Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V02/P087–V02/P089

قوله ( وقيل لا ) أي لا يعود بعد ما استتم قائما كالفرض وقدمنا أنه في التاترخانية صححه قال في شرح المنية والخلاف فيما إذا أحرم بنية الأربع فإن نوى ثنتين عاد اتفاقا قوله ( فسجد له ) أي للسهو قوله ( بعد السلام ) وكذا قبله كما يفيده ما يذكره من التعليل وكأن المصنف قيد به تبعا للخلاصة لكونه السنة في محل السجود عندنا لا لكون البعدية أولى كما قيل فافهم قوله ( عليه ) أي على ما صلى ط قوله ( تحريما ) لما يأتي من أن نقض الواجب لا يجوز قوله ( لئلا يبطل سجوده الخ ) ونقض الواجب وإبطاله لا يجوز إلا إذا استلزم تصحيحه نقض ما هو فوقه بحر عن الفتح أي كما في مسألة المسافر الآتية قال ح قال شيخنا هذا في البناء على النفل وأما البناء على الفرض ففيه كراهتان أخريان الأولى تأخير سلام المكتوبة الثانية الدخول في النفل بلا تحريمة مبتدأة ا ه قال ط وهذا الأخير يظهر أيضا في بناء النفل على مثله إذا كان نوى أولا ركعتين ا ه تأمل قوله ( بخلاف المسافر الخ ) أي لو كان مسافرا فسجد للسهو ثم نوى الإقامة فله ذلك لأنه لو لم يبن وقد لزم الإتمام بنية الإقامة بطلت صلاته وفي البناء نقض الواجب وهو أدنى فيتحمل دفعا للأعلى بحر قوله ( ويعيد وهو ) أي من ليس له البناء وهو بإطلاقه يشمل المفترض ويخالفه ما قدمه أول الباب عن القنية من أنه لو بنى النفل على فرض سها فيه لم يسجد وقدمنا الكلام عليه قوله ( والمسافر ) الأولى أن يقول كالمسافر لئلا يوهم قوله على المختار أن فيه خلافا مع أنه خلاف ما يفهم من البحر أفاده ط قلت بل صرح به في الإمداد قوله ( على المختار ) وقيل لا يعيده لأنه وقع جابرا حين وقع فيعتد به ح عن الإمداد قوله ( يخرجه من الصلاة الخ ) هذا عندهما وأما عند محمد فإنه لا يخرجه منها أصلا كما في البحر وغيره قوله ( إن سجد عاد الخ ) أفاد أن معنى التوقف أنه يخرجه منها من كل وجه على احتمال أن يعود إلى حرمتها بالسجود بعد خروجه منها ولهم فيه تفسير آخر وهو أنه قبل السجود يتوقف على ظهور عاقبته إن سجد تبين أنه لم يخرجه وإن لم يسجد تبين أنه أخرجه من وقت وجوده وتمامه في الفتح قوله ( بنية الإقامة ) أي بعد السلام وقبل السجود كما هو فرض المسألة أما قبل السلام فلا شك في أنه يصير فرضه أربعا لأنه لم يخرج من حرمة الصلاة اتفاقا وكذا بعد السلام والسجود لأنه في حرمة الصلاة اتفاقا أما على قول محمد فظاهر وأما على قولهما فلأنه عاد إلى حرمتها بالسجود وهذه المسألة الأخيرة هي التي تقدمت في قوله بخلاف المسافر قوله ( كذا في عامة الكتب ) في بعض النسخ كذا في غاية البيان وهي الصواب لأن المذكور في عامة الكتب كالهداية وشروحها والكافي وقاضيخان وغيرها عدم انتقاض الطهارة وعدم صيرورة الفرض أربعا عندهما من غير تفصيل بين العود إلى السجود وعدمه وإنما ذكروا هذا التفصيل في مسألة الاقتداء فقد لعدم إمكانه في غيرها أما إجراء التفصيل في المسائل الثلاث كما فعل المصنف فهو مذكور في غاية البيان كما نقله عنها في البحر وكذا في متن الوقاية والدرر والملتقى وقد نبه غير واحد على غلطهم وكذا قال القهستاني إن ما سوى مسألة الاقتداء ليس من فروع الخلاف إلا إذا سقط الشرطيتان وفي الوقاية هنا سهو مشهور ا ه وأراد بالشرطيتين قوله إن عاد إلى السجود وإلا فلا والحاصل أن الصواب في التعبير أن يقول كما قال ابن الكمال سلام من عليه السهو يخرجه منها خروجا موقوفا عندهما خلافا لمحمد فيصح الاقتداء به إن سجد بعد وإلا فلا ولا يبطل وضوءه بالقهقهة ولا يصير فرضه أربعا بنية الإقامة ا ه

Sección V02/P089–V02/P090

وعند محمد يصح الاقتداء مطلقا ويبطل الوضوء ويصير الفرض أربعا فالخلاف في المسائل الثلاث لكن المسألة الأولى عندهما على التفصيل المذكور دون الأخيرتين فإجراء التفصيل في المسائل الثلاث كما فعل المصنف غلط مخالف لعامة الكتب قوله ( وهو غلط في الأخيرتين الخ ) أي ذكر الشرطيتين وهما قوله إن سجد وإلا لا غلط في المسألتين الأخيرتين لأنه عندهما لا تفصيل فيهما وإنما التفصيل المذكور في الأولى فقط كما ذكرنا أما في القهقهة فلأنها أوجبت سقوط السجود عند الكل لفوات حرة الصلاة لأنها كلام فالحكم النقض عنده وعدمه عندهما كما صرح به في المحيط وشرح الطحاوي بحر أي لأنه عند محمد لم يخرج بالسلام عن حرمة الصلاة فانتقضت طهارته وعندهما خرج من كل وجه ولا يمكنه أن يعود إلى الصلاة بالسجود لوجود المنافي وهو القهقهة لأنها كلام كما لو سلم وأحدث عمدا بعده فإن سلامه لم يبق موقوفا بعد الحدث وأما في نية الإقامة فقال في المحيط وغيره إنه لا يتغير فرضه ويسقط عند سجود السهو وفي المعراج سواء سجد أو لا لأنه لو تغير به لصحت نيته قبله ولو صحت لوقعت السجدة في وسط الصلاة ولا يتعد بها فصار كأنه لم يسجد أصلا فلو صحت لصحت بلا سجود بحر ونهر وحاصله أنه لو صح سجوده لبطل وما يؤدي تصحيحه إلى إبطاله فهو باطل وفيه دور أيضا يوضحه ما في البزازية أنه عندهما خرج من الصلاة ولا يعود إلا بعوده إلى سجوده السهو ولا يمكنه العود إليه إلا بعد تمام الصلاة ولا يمكنه إتمام الصلاة إلا بعد العود إلى السجود فجاء الدور قال وبيانه أنه لا يمكنه العود إلى سجوده لأنه سجوده ما يكون جابرا والجابر بالنص هو الواقع في آخر الصلاة ولا آخر لها قبل التمام فقلنا بأنه تمت صلاته وخرج منها قطعا للدور ا ه والحاصل أنه حيث لم يمكنه العود إلى السجود لما علمته لم يمكن عوده إلى الصلاة فبقي خارجا منها بالسلام خروجا باتا حتى لو سجد وقع لغوا كما لو سجد بعد القهقهة في المسألة التي قبلها أو بعد الحدث العمد ولذا صرح الكمال وغيره من الشراح كصاحب النهاية والعناية وقاضيخان بأنه لا يتغير فرضه بنية الإقامة لأن النية لم تحل في حرمة الصلاة فقد ظهر لك بهذا التقرير سقوط ما ذكره في الإمداد منتصرا لما في غاية البيان في هذه المسألة بما حاصله أن عدم صحة نية الإقامة إنما هو على تقدير عدم السجود وهو قد سجد فتصح نيته لما في الدراية إذا سجد فنوى الإقامة صحت ا ه فكذلك هنا وإلا لزم التناقض وقول الكمال إن النية لم تحصل في حرمة الصلاة غير مسلم لتصريحه بأن سلام من عليه السهو لا يخرجه منها ويلزم صاحب البحر في قوله لئلا يقع في خلال الصلاة أن نية الإقامة بعد سجوده لا تصح لوقوع السجود في خلال الصلاة مع اتفاقهم على صحتها أقول والجواب ما تحققته من أنه إذا سجد وقع لغوا فكأنه لم يسجد فلم يعد إلى حرمة الصلاة فلم تصح نيته بخلاف ما في الدراية فإنه إذا سجد أولا عاد إليها فصحت نيته بخلاف ما إذا نوى أولا ثم سجد فإنه لا يعود إليها لما علمته من الدور واستلزام صحة السجود بطلانه فلا تناقض بين المسألتين وأما ما ذكره الكمال فقد صرح به غيره كما علمت وتصريحه بأن سلام من عليه السهو لا يخرجه منها أي خروجا باتا بل يخرجه على احتمال العود إن أمكن وهنا لم يمكن للمحذور المذكور وقولهم تصح نية الإقامة بعد السجود ويلغو السجود لوقوعه في خلال الصلاة صحيح لأن إلغاء السجود فيه لم يكن بسبب إيجابه المقتضي للدور كما في مسألتنا بل بسبب تصحيح النية فيه الموجبة للإتمام وتصحيح النية فيه لا يستدعي إيجاب السجود بخلاف مسألتنا فإن فيها يلزم من صحة النية أن تصح بلا سجود لوقوعه في وسط الصلاة ومع عدم السجود لا يعود إلا حرمة الصلاة وإذا لم يعد إليها لم تصح نية الإقامة فيلزم الدور

Sección V02/P090–V02/P091

وبعد تقرير هذا الجواب بما ذكرنا رأيت شيخ مشايخنا الرحمتي ذكر نحوه ولله الحمد فافهم قوله ( ويسجد للسهو ولو مع سلامه للقطع ) أي قطع الصلاة وعدم العود إليها بالسجود قيد بالسهو لأنه لو سلم ذاكرا أن عليه سجده تلاوة أو قراءة التشهد الأخير سقطت عنه لأن سلامه عمد فيخرجه من الصلاة ولا تفسد صلاته لأنه لم يبق عليه ركن من أركان الصلاة بل تكون ناقصة لترك الواجب وكذا لو سلم وعليه تلاوية وسهوية ذاكرا لهما أو للتلاوية سقطتا إلا إذاتذكر أنه لم يتشهد ولو سلم وعليه صلبية فقط أو صلبية وسهوية ذاكرا لهما أو للصلبية فقط فسدت صلاته ولو عليه تلاوية أيضا فسلم ذاكرا لها أو للصلبية فسدت أيضا وهذا في الصلبية ظاهر لأنها ركن وأما في التلاوية فمقتضى ما مر أنها لا تفسد وهو رواية أصحاب الإملاء عن أبي يوسف لأن سلامه في حق الركن سلام سهو وفي حق الواجب سلام عمد وكلاهما لا يوجب فساد الصلاة لكن ظاهر الرواية أنها تفسد لأن سلام السهو لا يخرج وسلام العمد يخرج فترجح جانب الخروج احتياطا وما أحسن قول محمد فسدت في الوجهين أي في تذكر التلاوية أو الصلبية لأنه لا يستطيع أن يقضي التي كان ذاكرا لها بعد التسليم وإذا جعل عليه قضاء التي كان ناسيا لها وجب أن يقضي التي كان ذاكرا لها وتمام ذلك في الفتح والبدائع قوله ( لبطلان التحريمة ) أي بالتحول أو التكلم وقيل لا يقطع للتحول ما لم يتكلم أو يخرج من المسجد كما في الدرر عن النهاية إمداد قوله ( ولو نسي السهو الخ ) أو في كلامه مانعة الخلو فيصدق بسبع صور وهي ما لو كان عليه سهوية فقط أو صلبية فقط أو تلاوية فقط أو كان عليه الثلاثة أو اثنتان منها أي صلبية مع تلاوية أو سهوية مع إحداهما ففي هذه كلها إذا سلم ناسيا لما عليه كله أو لما سوى السهوية لا يعد سلامه قاطعا فإذا تذكر يلزمه ذلك الذي تذكره ويرتب بين السجدات حتى لو كان عليه تلاوية وصلبية يقضيهما مرتبا وهذا يفيد وجوب النية في المقضي من السجدات كما ذكر في الفتح ثم يتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو وقيدنا بقولنا أي لما سوى السهوية لأنه لو سلم ذاكرا لها ناسيا لغيرها يلزمه أيضا لأن السلام مع تذكر سجود السهو لا يقطع بخلاف تذكر غيرها فإنه يقطع عن التفصيل المار قبل ذلك فافهم قوله ( ما دام في المسجد ) أي وإن تحول عن القبلة استحسانا لأن المسجد كله في حكم مكان واحد ولذا صح الاقتداء فيه وإن كان بينهما فرجة وأما إذا كان في الصحراء فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف من خلفه أو يمينه أو يساره عاد إلى قضاء ما عليه لأن ذلك الموضع ملحق بالمسجد وإن مشى أمامه فالأصح اعتبار موضع سجوده أو سترته إن كان له سترة بين يديه كما في البدائع والفتح تنبيه قال هنا ما دام في المسجد وفيما قبله ما لم يتحول عن القبلة ولعل وجه الفرق أن السلام هنا لما كان سهوا لم يجعل مجرد الانحراف عن القبلة مانعا ولما كان فيما قبله عمدا جعل مانعا على أحد القولين وهو ما مشى عليه المصنف لما في البدائع من أن السجود لا يسقط بالسلام ولو عمدا إلا إذا فعل فعلا يمنعه من البناء بأن تكلم أو قهقه أو أحدث عمدا أو خرج من المسجد أو صرف وجهه عن القبلة وهو ذاكر له لأنه فات محله وهو تحريمة الصلاة فسقط ضرورة فوات محله ا ه تأمل قوله ( توهما ) أي ذا توهم أو متوهما قوله ( أتمها أربعا ) إلا إذ سلم قائما في غير جنازة كما قدمه في مفسدات الصلاة لأن القيام في غير الجنازة ليس مظنة للسلام فلا يغتفر السهو فيه قوله ( لأنه دعاء من وجه ) أي فلذا خالف الكلام حيث كان مبطلا ولو ساهيا

Sección V02/P091–V02/P092

قوله ( لأنه سلام عمد ) استشكل العلامة المقدسي الفرق بينه وبين ما قبله فإنه عمد أيضا قلت وذكر في شرح المنية الفرق بأنه في الأول سلام على ظن إتمام الأربع فيكون سلامه سهوا وهنا سمل عالما بأنه صلى ركعتين فوقع سلامه عمدا فيكون قاطعا فلا يبني ا ه وفي التاترخانية أن السهو وإن وقع في أصل الصلاة أوجب فسادها وإن في وصفها فلا فالأول كما إذا سلم على الركعتين على ظن أنه في الفجر أو الجمعة أو السفر والثاني كما إذا سلم عليهما على ظن أنها رابعة ا ه أي لأن العدد بمنزلة الوصف والحاصل أنه إذا ظن أنها الفجر مثلا يكون قاصدا لإيقاع السلام على رأس الركعتين فيكون متعمدا للخروج قبل إتمام الصلاة التي شرع فيها بخلاف ما إذا سلم على ظن الإتمام فإنه لم يتعمد إلا إيقاعه بعد الأربع فوقع قبلها سهوا وبالجملة فالسلام من حيث ذاته عمد فيهما ومن حيث محله مختلف فتدبر قوله ( وقيل لا تبطل الخ ) ذكره في البحر بحثا أخذا مما في المجتبى لو سلم المصلي عمدا قبل التمام قيل تفسد وقل لا حتى يقصد به خطاب آدمي ا ه فقال في البحر فينبغي أن لا تفسد في هذه المسائل على القول الثاني ا ه ومثله في النهر قال الشيخ إسماعيل وهو ظاهر والأول المجزوم به في كتب عديدة معتمدا ا ه قوله ( عدمه في الأوليين ) الظاهر أن الجمع الكثير فيما سواهما كذلك كما بحثه بعضهم ط وكذا بحثه الرحمتي وقال خصوصا في زماننا وفي جمعه حاشية أبي السعود عن العزمية أنه ليس المراد عدم جوازه بل الأولى تركه لئلا يقع الناس في فتنة ا ه قوله ( وبه جزم في الدرر ) لكنه قيده محشيها الواني بما إذا حضر جمع كثير وإلا فلا داعي إلى الترك ط قوله ( وإذا شك ) هو تساوي الأمرين بحر وقدمناه قوله ( في صلاته ) قال في فتح القدير قيد به لأنه لو شك بعد الفراغ منها أو بعد ما قعد قدر التشهد لا يعتبر إلا إذا وقع في التعيين فقط بأن تذكر بعد الفراغ أنه ترك فرضا وشك في تعيينه قالوا يسجد سجدة ثم يقعد ثم يصلي ركعتين بسجدتين ثم يقعد ثم يسجد للسهو لاحتمال أن المتروك الركوع فيكون السجود لغوا بدونه فلا بد من ركعة بسجدتين ا ه قال في البحر ولا حاجة إلى هذا الاستثناء لأن الكلام في الشك بعد الفراغ وهذا تيقن ترك ركن غير أنه شك في تعيينه نعم يستثنى ما في الخلاصة لو أخبره عدل بعد السلام أنك صليت الظهر ثلاثاوشك في صدقه يعيد احتياطا لأن الشك في صدقه شك في الصلاة قوله ( من لم يكن ذلك عادة له ) هذا قول شمس الأئمة السرخسي واختاره في البدائع ونص في الذخيرة على أنه الأشبه قال في الحلية وهو كذلك وقال فخر الإسلام من لم يقع له في هذه الصلاة واختاره ابن الفضل قوله ( وقيل الخ ) ثمرة الخلاف تظهر فيما لو سها في صلاته أول مرة واستقبل ثم لم يسه سنين ثم سها فعلى قول السرخسي يستأنف لأنه لم يكن من عادته وإنما حصل له مرة واحدة والعادة إنما هي من المعاودة أي والشرط أن لا يكون معتادا له قبل هذه الصلاة وكذا على قول فخر الإسلام خلافا لما وقع في السراج من أنه يتحرى كما يتحرى على القول الثالث كما في البحر وفي عبارة النهر هنا سهو فاجتنبه قوله ( كما صلى ) أشار بالكمية إلى أن الشك في العدد فلو في الصفة كما لو شك في ثانية الظهر أنه في العصر وفي الثالثة أنه في التطوع وفي الرابعة أنه في الظهر قالوا يكون في الظهر ولا عبرة بالشك وتمامه في البحر قوله ( استأنف بعمل مناف الخ ) فلا يخرج بمجرد النية كذا قالوا

Sección V02/P092–V02/P093

وظاهره أنه لا بد من العمل فلو لم يأت بمناف وأكملها على غالب ظنه لم تبطل إلا أنها تكون نفلا ويلزمه أداء الفرض ولو كانت نفلا ينبغي أن يلزمه قضاؤه وإن أكملها لوجوب الاستئناف عليه بحر وأقره في النهر والمقدسي قوله ( وإن كثر شكه ) بأن عرض له مرتين في عمره على ما عليه أكثرهم أو في صلاته على ما اختاره فخر الإسلام وفي المجتبى وقيل مرتين في سنة ولعله على قول السرخسي بحر ونهر قوله ( للحرج ) أي في تكليفه بالعمل باليقين قوله ( وإلا ) أي وإن لم يغلب على ظنه شيء فلو شك أنها أولى الظهر أو ثانيته يجعلها الأولى ثم يقعد لاحتمال أنها الثانية ثم يصلي ركعة ثم يقعد لما قلنا ثم يصلي ركعة ويقعد لاحتمال أنها الرابعة ثم يصلي أخرى ويقعد لما قلنا فيأتي بأربع قعدات قعدتان مفروضتان وهما الثالثة والرابعة وقعدتان واجبتان ولو شك أنها الثانية أو الثالثة أتمها وقعد ثم صلى أخرى وقعد ثم الرابعة وقعد وتمامه في البحر وسيذكر عن السراج أنه يسجد للسهو قوله ( ولو واجبا ) معطوف على محذوف أي فرضا كان القعود ولو واجبا أو إذا كان فرضا ولو واجبا فكذلك على حذف جواب لو الشرطية فالتعليل ناظر إلى المذكور والمحذوف هذا وقول الهداية والوقاية يقعد في كل موضع يتوهم أنه آخر صلاته يدل على أنه لا يقعد على الثانية والثالثة ولذا نسبه في الفتح إلى القصور واعتذر عنه في البحر بأن فيه خلافا فلعله بناه على أحد القولين وإن كان الظاهر القعود مطلقا ا ه قلت لكن في القهستانيعن المضمرات أن الصحيح أنه لا يقعد على الثانية والثالثة لأنه مضطر بين ترك الواجب وإتيان البدعة والأول أولى من الثاني ثم قال لكن فيه اختلاف المشايخ ا ه وأقول يريد ما في الفتح ما صرحوا به في عدة كتب أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطا بخلاف ما تردد بين البدعة والسنة قوله ( واعلم الخ ) قال في المنية وشرحها الصغير ثم الأصل في التفكر أنه إن منعه عن أداء ركن كقراءة آية أو ثلاث أو ركوع أو سجود أو عن أداء واجب كالقعود يلزمه السهو لاستلزام ذلك ترك الواجب وهو الإتيان بالركن أو الواجب في محله وإن لم يمنعه عن شيء من ذلك بأن كان يؤدي الأركان ويتفكر لا يلزمه السهو وقال بعض المشايخ إن منعه التفكر عن القراءة أو عن التسبيح يجب عليه سجود السهو وإلا فلا فعلى هذا القول لو شغله عن تسبيح الركوع وهو راكع مثلا يلزمه السجود وعلى القول الأول لا يلزمه وهو الأصح ا ه وبه علم أن قول المصنف ولا تسبيح مبني على خلاف الأصح وقول البعض ودخل في قوله أو عن أداء واجب ما لو شغله عن السلام لما في الظهيرية لو شك بعد ما قعد قدر التشهد أصلي ثلاثا أو أربعا حتى شغله ذلك عن السلام ثم استيقن وأتم صلاته فعليه السهو ا ه وعلله في البدائع بأنه أخر الواجب وهو السلام ا ه وظاهره لزوم السجود وإن كان مشتغلا بقراءة الأدعية أو الصلاة وهو مبني على ما قاله شمس الأئمة من أنه ليس المراد أن يشغله التفكر عن ركن أو واجب فإن ذلك يوجب سجدتي السهو بالإجماع وإنما المراد به شغل قلبه بعد أن تكون جوارحه مشغولة بأداء الأركان ومثله ما في الذخيرة من أنه لو كان في ركوع أو سجود فطول في تفكره وتغير عن حاله بالتفكر فعليه سجود السهو استحسانا لأنه وإن كان تفكره ليس إلا إطالة القيام أو الركوع أو السجود وهذه الأذكار سنة لكنه أخر واجبا أو ركنا لا بسبب إقامة السنة بل بسبب التفكر وليس التفكر من أعمال الصلاة ا ه

Sección V02/P093–V02/P094

قلت والحاصل أنه اختلف في التفكر الموجب للسهو فقيل ما لزم منه تأخير الواجب أو الركن عن محله بأن قطع الاشتغال بالركن أو الواجب قد أداء ركن وهو الأصح وقيل مجرد التفكر الشاغل للقلب وإن لم يقطع الموالاة وهذا كله إذا تفكر في أفعال هذه الصلاة أما لو تفكر في صلاة قبلها هل صلاها أم لا ففي المحيط أنه ذكر في بعض الروايات أنه لا سهو عليه وإن أخر فعلا كما لو تفكر في أمر من أمور الدنيا حتى أخر ركنا وفي رواية يلزمه لتمكن النقص في صلاته لأنه يجب عليه حفظ تلك الصلاة حتى يعلم جواز صلاته هذه بخلاف أعمال الدنيا فإنه لم يجب عليها حفظها واستظهر في الحلية هذه الرواية وأنه لو لزم ترك الواجب بالتفكر في أمور الدنيا يلزمه السجود أيضا واستظهر أيضا القول الأول بأن الملزم للسجود ما كان فيه تأخير الواجب أو الركن عن محله إذ ليس في مجرد التفكر مع الأداء ترك واجب وتمام الكلام فيها وفي فتاوى العلامة قاسم قوله ( سواء عمل بالتحري ) أي بأن غلب على ظنه أنها الركعة الثانية مثلا وقوله أو بنى على الأقل أي بأن لم يغلب على ظنه شيء وأخذ بالأقل قوله ( لكن في السراج الخ ) استدراك عن ما في الفتح من لزوم السجود في الصورتين وقوله مطلقا أي سواء تفكر قدر ركن أو لا وهذا التفصيل هو الظاهر لأن غلبة الظن بمنزلة اليقين فإذا تحرى غلب على ظنه شيء لزمه الأخذ به ولا يظهر وجه لإيجاب السجود عليه إلا إذا طال تفكره على التفصيل المار بخلاف ما إذا بنى على الأقل لأن فيه احتمال الزيادة كما أفاد في البحر قوله ( أخبره عدل الخ ) تقدم أن الشك خارج الصلاة لا يعتبر وأن هذه الصورة مستثناة وقيد بالعدل إذ لو أخبره عدلان لزمه الأخذ بقولهما ولا يعتبر شكه وإن لم يكن المخبر عدلا لا يقبل قوله إمداد وظاهر قوله أعاد احتياطا الوجوب لكن في التاترخانية إذا شك الإمام فأخبره عدلان يجب الأخذ بقولهما لأنه لو أخبره عدل يستحب الأخذ بقوله ا ه فتأمل قوله ( ولو اختلف الإمام والقوم ) أي وقع الاختلاف بينهم وبينه كأن قالوا صليت ثلاثاوقال بل أربعا أما لو اختلف القوم والإمام مع فريق منهم ولو واحدا أخذ بقول الإمام ولو تيقن واحد بالتمام وواحد بالنقص وشك الإمام والقوم فالإعادة على المتيقن بالنقص فقط ولو تيقن الإمام بالنقص لزمهم الإعادة إلا من تيقن منهم بالتمام ولو تيقن واحد بالنقص وشك الإمام والقوم فإن كان في الوقت فالأولى أن يعيدوا احتياطا ولزمت له المخبر بالنقص عدلان من الخلاصة والفتح تتمة شك الإمام فلحظ إلى القوم ليعلم بهم إن قاموا قام وإلا قعد لا بأس به ولا سهو عليه غلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح ثم ظهر خلافه إن كان أدى ركنا استأنف وإلا مضى تاترخانية قوله ( وقنت أيضا في الأصح ) وقيل لا يقنت لأن القنوت في الثانية بدعة والجواب أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطا كما مر وبقي لو قنت في الأولى أو الثانية سهوا فقدم المصنف في باب الوتر أنه لا يقنت في الثالثة ومر ترجيح خلافه قوله ( شك هل كبر الخ ) أي شك في صلاته ذخيرة وغيرها وظاهره أن الشك في جميع هذه المسائل وقع في الصلاة ويدل عليه قول الذخيرة في آخر العبارة إن كان ذلك أول مرة استقبل الصلاة وإلا جاز له المضي ولا يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب ا ه تأمل ويخالفه ما في الخلاصة حيث قال شك في بعض وضوئه وهو أول شك غسل ما شك فيه وإن وقع له كثيرا لم يلتفت إليه وهذا إذا شك في خلال وضوئه فلو بعد الفراغ منه لم يلتف إليه ا ه

Sección V02/P094–V02/P095

لكن سئل العلامة قاسم في فتاويه عمن شك وهو في صلاته أنه على وضوء أم لا فأجاب بأنه إن كان أول ما عرض له أعاد الوضوء والصلاة وإلا مضى في صلاته قوله ( وظاهر الرواية البناء على الأقل ) كذا عزاه في البحر إلى البدائع ولم أره فيها فليراجع والذي في لباب المناسك ولو شك في عدد الأشواط في طواف الركن أعاده ولا يبني على غالب ظنه بخلاف الصلاة وقيل إذا كان يكثر ذلك يتحرى ا ه وما جزم به في اللباب عزاه في البحر إلى عامة المشايخ والله تعالى أعلم باب صلاة المريض قيل المرض مفهومه ضروري إذ لا شك أن فهم المراد منه أجلى من قولنا إنه معنى يزول بحلوله في بدن الحي اعتدال الطبائع الأربع فيؤول إلى التعريف بالأخفى نهر قوله ( من إضافة الفعل لفاعله أو محله ) كل فاعل محل ولا عكس فإن المريض محل للصلاة فاعل لها والخشبة محل للحركة وليست فاعله لها ح قوله ( ومناسبته الخ ) لم يبين وجه تأخيره عن سجود السهو وبينه في البحر بقوله والسهم أعم موقعا لشموله المريض والصحيح فكانت الحاجة إلى بيانه أمس فقدمه ح قوله ( فتأخر الخ ) أي وكان حقه أن يذكر مع سجود السهو لمناسبة بينهما في أن كلا منهما مثل جزء الصلاة أو لأن كلا منهما سجود يترتب على أمر يقع في الصلاة متأخرا عنه إلا أن سجود السهو مختص بالصلاة وسجود التلاوة يقع خارج الصلاة أيضا ح قوله ( كله ) فسر به لما سيأتي في المتن من قوله وإن قدر على بعض القيام قام ح قوله ( لمرض حقيقي الخ ) قال في البحر أراد بالتعذر التعذر الحقيقي بحيث لو قام سقط بدليل أنه عطف عليه التعذر الحكمي وهو خوف زيادة المرض واختلفوا في التعذر فقيل ما يبيح الإفطار وقيل التيمم وقيل بحيث لو قام سقط وقيل ما يعجزه عن القيام بحوائجه والأصح أن يلحقه ضرر بالقيام كذا في النهاية والمجتبى وغيرهما ا ه فقوله واختلفوا في التعذر أي في غير عبارة المصنف لما علمت أن المراد به في كلامه كالكنز الحقيقي بدليل عطف الحكمي عليه وبما تقرر ظهر ما في كلام الشارح حيث جعل الحقيقي والحكمي وصفين للمرض مع أنهما صفتان للتعذر لأن المرض فيهما حقيقي وكذا قوله وحده إن كان الضمير فيه للمرض الحقيقي فليس ذلك تعريفا للمرض بل تعريف المرض ما قدمناه وإن كان للتعذر المذكور فقد علمت أن المراد به كلام المصنف الحقيقي وهو ما لو قام لسقط اللهم إلا أن يعود لمطلق التعذر المبيح للصلاة قاعدا كما هو المراد من قول البحر واختلفوا الخ فافهم وقد يأتي الحد بمعنى التمييز بين الشيئين وعليه فيصح عوده لمطلق المرض أي القدر المميز بين ما تصح معه الصلاة قاعدا ما لا تصح ما يلحقه بالقيام ضرر وهو شامل حينئذ لما إذا تعذر القيام حقيقة بالمعنى المار أو حكما وأما إذا لم يمكن القيام أصلا فهو مفهوم بالأولى قوله ( قبلها أو فيها ) صفة لمرض والمرض العارض فيها سيأتي الكلام عليه في قول المتن ولو عرض له مرض فيها ولا ينافي قوله أو فيها تقييده بقوله كله لأن المراد حينئذ تعذر كل القيام الواقع بعد عروض المرض قوله ( أي الفريضة ) أراد بها ما يشمل الواجب كالوتر وما في حكمة كسنة الفجر احترازا عما عدا ذلك من النوافل فإنها تجوز من قعود بلا تعذر قيام قوله ( خاف ) أي غلب على ظنه بتجربة سابقة أو إخبار طبيب مسلم حاذق إمداد قوله ( بقيامه ) متعلق بخاف أو بزيادة وبطء على سبيل التنازع قوله ( أو وجد لقيامه ) أي لأجله ألما شديدا وهذا وما قبله وما بعده داخل في أفراد الضرر المذكور في قوله وحده الخ فافهم قوله ( سلس ) كفرح ط قوله ( أو تعذر عليه الصوم ) الأولى أن يقول للصوم باللام التعليلية أي تعذر القيام لأجل الصيام

Sección V02/P095–V02/P096

وعبارة البحر ودخل تحت العجز الحكمي ما لو صام رمضان صلى قاعدا وإن أفطر صلى قائما يصوم ويصلي قاعدا قوله ( كما مر ) أي في باب صفة الصلاة حيث قال وقد يتحتم القعود كمن يسيل جرحه إذا قام أو يسلس بوله أو يبدو ربع عورته أو يضعف عن القراءة أصلا أو عن صوم رمضان ولو أضعفه عن القيام الخروج لجماعة صلى في بيته منفردا به يفتي خلافا للأشباه ح أقول وقدمنا هناك أنه لو لم يقدر على الإيماء قاعدا كما لو كان بحال لو صلى قاعدا يسيل بوله أو جرحه ولو مستلقيا لا صلى قائما بركوع وسجود لأن الاستلقاء لا يجوز بلا عذر كالصلاة مع الحدث فيترجح ما فيه الإتيان بالأركان كما في المنية وشرحها ومن العجز الحكمي أيضا ما لو خرج بعض الولد وتخاف خروج الوقت تصلي بحيث يلحق الولد ضرر وما لو خاف العدو لو صلى قائما أو كان في خباء لا يستطيع أن يقيم صلبه وإن خرج لا يستطيع الصلاة لطين أو مطر ومن به أدنى علة فخاف إن نزل عن المحمل بقي في الطريق يصلي الفرض في محمله وكذا المريض الراكب إلا إذا وجد من ينزله بحر قوله ( ولو مستندا الخ ) أي إذا لم يلحقه ضرر به بدليل ما مر قوله ( أو إنسان ) عبر في العناية والفتحوغيرهما بالخادم بدله قال ح وفيه أن القادر بقدرة الغير عاجز عند الإمام إلا أن يراد بالغير غير الخادم تأمل ا ه أقول قدمنا في باب التيمم أن العاجز عن استعمال الماء بنفسه لو وجد من تلزمه طاعته كعبده وولده وأجيره لزمه الوضوء اتفاقا وكذا غيره ممن لو استعان به أعانه في ظاهر المذهب بخلاف العاجز عن استقبال القبلة أو التحول عن الفراش النجس فإنه لا يلزمه عنده والفرق أنه يخاف عليه زيادة المرض في إقامته وتحويله ا ه ومقتضاه أنه لو لم يخف زيادة المرض يلزمه ذلك وقدمنا في بحث الصلاة على الدابة من باب النوافل عن المجتبى ما نصه وإن لم يقدر على القيام أو النزول عن دابته أو الوضوء إلا بالإعانة وله خادم يملك منافعه يلزمه في قولهما وفي قوله نظر والأصح اللزوم في الأجنبي الذي يطيعه كالماء الذي يعرض للوضوء ا ه ولا يخفى أن هذا حيث لا يلحقه ضرب بالقيام فلا يخالف ما قدمناه آنفا وبه ظهر أن المراد بالإنسان من يطيعه أعم من الخادم والأجنبي وأما عدم اعتبار القدرة بقدرة الغير عند الإمام فلعله ليس على إطلاقه بل في بعض المواضع كما قاله ط ولذا قال في المجتبى وفي قوله نظر أو محمول على ما إذا لم يتيسر له ذلك إلا بكلفة ومشقة فلا يلزمه الانتظار إلى حصوله فليتأمل قوله ( كيف شاء ) أي كيف تيسر له بغير ضرر من تربع أو غيره إمداد قوله ( على المذهب ) جزم به في الغرر ونور الإيضاح وصححه في البدائع وشرح المجمع واختاره في البحر والنهر قوله ( فالهيئات أولى ) جمع هيئة وهي هنا كيفية القعود قال ط وفيه أن الأركان إنما سقطت لتعسرها ولا كذلك الهيئات ا ه تأمل قوله ( قيل وبه يفتى ) قاله في التجنيس والخلاصة والولوالجية لأنه أيسر على المريض قال في البحر ولا يخفى ما فيه بل الأيسر عدم التقييد بكيفية من الكيفيات فالمذهب الأول ا ه وذكر قبله أنه في حالة التشهد يجلس كما يجلس للتشهد بالإجماع ا ه أقول ينبغي أن يقال إن كان جلوسه كما يجلس للتشهد أيسر عليه من غيره أو مساويا لغيره كان أولى وإلا اختار الأيسر في جميع الحالات ولعل ذلك محمل القولين والله أعلم قوله ( بركوع ) متعلق بقوله صلى ط قوله ( على المذهب ) في شرح الحلوانينقلا عن الهندواني لو قدر على بعض القيام دون تمامه

Sección V02/P096–V02/P097

أو كان يقدر على القيام لبعض القراءة دون تمامها يؤمر بأن يكبر قائما ويقرأ ما قدر عليه ثم يقعد إن عجز وهو المذهب الصحيح لا يروى خلافه عن أصحابه ولو ترك هذا خفت أن لا تجوز صلاته وفي شرح القاضي فإن عجز عن القيام مستويا قالوا يقوم متكئا لا يجزيه إلا ذلك وكذا لو عجز عن القعود مستويا قالوا يقعد متكئا لا يجزيه إلا ذلك فقال عن شرح التمرتاشي ونحوه في العناية بزيادة وكذلك لو قدر أن يعتمد على عصا أو كان له خادم لو اتكأ عليه قدر على القيام ا ه قوله ( لأن البعض معتبر بالكل ) أي أن حكم البعض كحكم الكل بمعنى أن من قدر على كل القيام يلزمه فكذا من قدر على بعضه قوله ( بل تعذر السجود كاف ) نقله في البحر عن البدائع وغيرها وفي الذخيرة رجل بحلقه خراج إن سجد سال وهو قادر على الركوع والقيام والقراءة يصلي قاعدا يومىء ولو صلى قائما بركوع وقعد وأومأ بالسجود أجزأه والأول أفضل لأن القيام والركوع لم يشرعا قربة بنفسهما بل ليكونا وسيلتين إلى السجود ا ه قال في البحر لم أر ما إذا تعذر الركوع دون السجود غير واقع ا ه أي لأنه متى عجز عن الركوع عجز عن السجود نهر قال ح أقول على فرض تصوره ينبغي أن لا يسقط لأن الركوع وسيلة إليه ولا يسقط المقصود عند تعذر الوسيلة كما لم يسقط الركوع والسجود عند تعذر القيام قوله ( لا القيام ) معطوف على الضمير المرفوع المتصل في قوله تعذرا وهو ضعيف لكونه في عبارة المتن بلا فاصل ولا توكيد قوله ( أومأ ) حقيقة الإيماء طأطأة الرأس وروي مجرد تحريكها وتمامه في الإمداد عن البحر والمقدسي قوله ( أومأ قاعدا ) لأن ركنية القيام للتوصل إلى السجود فلا يجب دونه وهذا أولى من قول بعضهم صلى قاعدا إذ يفترض عليه أن يقوم للقراءة فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا كذا في النهر أقول التعبير ب صلى قاعدا هو ما في الهداية والقدوري وغيرهما وأما ما ذكره من افتراض القيام فلم أره لغيره فيما عندي من كتب المذهب بل كلهم متفقون على التعليل بأن القيام سقط لأنه وسيلة إلى السجود بل صرح في الحلية بأن هذه المسألة من المسائل التي سقط فيها وجوب القيام مع انتفاء العجز الحقيقي والحكمي ا ه ويلزم على ما قاله أنه لو عجز عن السجود فقط أن يركع قائم وهو خلاف المنصوص كما علمته آنفا نعم ذكر القهستاني عن الزاهدي أنه يومىء للركوع قائما وللسجود جالسا ولو عكس لم يجز على الأصح ا ه وجزم به الولوالجي لكن ذكر ذلك في النهر وقال إلا أن المذهب الإطلاق ا ه أي يومىء قاعدا أو قائما فيهما فالظاهر أن ما ذكره هنا سهو فتنبه له قوله ( وهو أفضل الخ ) قال في شرح المنية لو قيل إن الإيماء أفضل للخروج من الخلاف لكان موجها ولكن لم أر من ذكره ا ه قوله ( لقربه من الأرض ) أي فيكون أشبه بالسجود منح قوله ( ويجعل سجوده أخفض الخ ) أشار إلى أنه يكفيه أدنى الانحناء عن الركوع وأنه لا يلزمه تقريب جبهته من الأرض بأقصى ما يمكنه كما بسطه في البحر عن الزاهدي قوله ( فإنه يكره تحريما ) قال في البحر واستدل للكراهة في المحيط بنهيه عليه الصلاة والسلام عنه وهو يدل على كراهة التحريم ا ه وتبعه في النهر أقول هذا محمول على ما إذا كان يحمل إلى وجهه شيئا يسجد عليه بخلاف ما إذا كان موضوعا على الأرض يدل عليه ما في الذخيرة حيث نقل عن الأصل الكراهة في الأول ثم قال فإن كانت الوسادة موضوعة على الأرض وكان يسجد عليها جازت صلاته فقد صح أن أم سلمة كانت تسجد على مرفقة موضوعة بين يديها لعلة كانت بها ولم يمنعها رسول الله من ذلك ا ه

Sección V02/P097–V02/P098

فإن مفاد هذه المقابلة والاستدلال عدم الكراهة في الموضوع على الأرض المرتفع ثم رأيت القهستاني صرح بذلك قوله ( بالبناء للمجهول ) هذا ليس بلازم وإلا لقال ولا يرفع إلى وجهه شيء ا ه ح ولعل وجه ما قال الإشارة إلى كراهته سواء كان بفعله أو فعل غيره له قوله ( إلا أن يجد قوة الأرض ) هذا الاستثناء مبني على أن قوله ولا يرفع الخ شامل لما إذا كان موضوعا على الأرض وهو خلاف المتبادر بل المتبادر كون المرفوع محمولا بيده أو يد غيره وعليه فالاستثناء منقطع لاختصاص ذلك بالموضوع على الأرض ولذا قال الزيلعي كان ينبغي أن يقال إن كان ذلك الموضوع يصح السجود عليه كان سجودا وإلا فإيماء ا ه وجزم به في شرح المنية و اعترضه في النهر بقوله وعندي فيه نظر لأن خفض الرأس بالركوع ليس إلا إيماء ومعلوم أنه لا يصح السجود بدون الركوع ولو كان الموضوع مما يصح السجود عليه ا ه أقول الحق التفصيل وهو أنه إن كان ركوعه بمجرد إيماء الرأس من غير انحناء وميل الظهر فهذا إيماء لا ركوع فلا يعتبر السجود بعد الإيماء مطلقا وإن كان مع الانحناء كان ركوعا معتبرا حتى أنه يصح من المتطوع القادر على القيام فحينئذ ينظر إن كان الموضوع مما يصح السجود عليه كحجر مثلا ولم يزد ارتفاعه على قدر لبنة أو لبنتين فهو سجود حقيقي فيكون راكعا ساجدا لا مومئا حتى أنه يصح اقتداء القائم به وإذا قدر في صلاته على القيام يتمها قائما وإن لم يكن الموضوع كذلك يكون موئما فلا يصح اقتداء القائم به وإذا قدر فيها على القيام استأنفها بل يظهر لي أنه لو كان قادرا على وضع شيء على الأرض مما يصح السجود عليه أنه يلزمه ذلك لأنه قادر على الركوع والسجود حقيقة ولا يصح الإيماء بهما مع القدرة عليهما بل شرطه تعذرهما كما هو موضوع المسألة قوله ( وإلا يخفض ) أي لم يخفض رأسه أصلا بل صار يأخذ ما يرفعه ويلصقه بجبهته للركوع والسجود أو خفص رأسه لهما لكن جعل خفض السجود مساويا لخفض الركوع لم يصح لعدم الإيماء لهما أو للسجود قوله ( وإن تعذر القعود ) أي قعوده بنفسه أو مستندا إلى شيء كما مر قوله ( ولو حكما ) كما لو قدر على القعود ولكن بزغ الطبيب الماء من عينيه وأمره بالاستلقاء أياما أجزأه أن يستلقي ويومىء لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس بحر عن البدائع وسيأتي قوله ( ورجلاه نحو القبلة ) في البحر عن الخلاصة متوجها نحو القبلة ورأسه إلى المشرق ورجلاه إلى المغرب ا ه أقول هذا يتصور في بلادهم المشرقية كبخارى وما والاها فإن قبلتهم لجهة المغرب عكس البلاد المغربية أما في بلادنا الشامية ونحوها إذا استلقى متوجها للقبلة يكون المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره وبه اندفع اعتراض بعض المحققين على ما في الخلاصة قوله ( لكراهة الخ ) هي كراهة تنزيهية ط قوله ( ويرفع رأسه يسيرا ) أي يجعل وسادة تحت رأسه لأن حقيقة الاستلقاء تمنع الأصحاء عن الإيماء فكيف بالمرضى بحر قوله ( الأيمن أو الأيسر ) والأيمن أفضل وبه ورد الأثر إمداد قوله ( والأول أفضل ) لأن المستلقي يقع إيماؤه إلى القبلة والمضطجع يقع منحرفا عنها بحر قوله ( على المعتمد ) مقابله ما في القنية من أن الأظهر أنه لا يجوز الاضطجاع على الجنب للقادر على الاستلقاء قال في النهر وهو شاذ وقال في البحر وهذا الأظهر خفي والأظهر الجواز ا ه وكذا ما روي عن الإمام من أن الأفضل أن يصلي على شقه الأيمن وبه قالت الأئمة الثلاثة ورجحه في الحلية لما ظهر له من قوة دليله مع اعترافه بأن الاستلقاء هو ما في مشاهير الكتب والمشهور من الروايات

Sección V02/P098–V02/P099

قوله ( بأن زادت على يوم وليلة ) أما لو كانت يوما وليلة أو أقل وهو يعقل فلا تسقط بل تقضي اتفاقا وهذا إذا صح فلو مات ولم يقدر على الصلاة لم يلزمه القضاء حتى لا يلزمه الإيصاء بها كالمسافر إذا أفطر ومات قبل الإقامة كما في الزيلعي قال في البحر وينبغي أن يقال محمله ما إذا لم يقدر في مرضه على الإيماء بالرأس أما إن قدر عليه بعد عجزه فإنه يلزمه القضاء وإن كان موسعا لتظهر فائدته في الإيصاء بالإطعام عنه ا ه قلت وهو مأخوذ من الفتح فإنه قال ومن تأمل تعليل الأصحاب في الأصول انقدح في ذهنه إيجاب القضاء على هذا المريض إلى يوم وليلة حتى يلزمه الإيصاء به إن قدر عليه بطريق وسقوطه إن زاد ا ه قوله ( في ظاهر الرواية ) وقيل لا يسقط القضاء بل تؤخر عنه إذا كان يعقل وصححه في الهداية وهو من أهل الترجيح لكن خالف نفسه في كتابه التنجيس فصحح الأول كعامة أهل الترجيح كقاضيخان وصاحب المحيط وشيخ الإسلام وفخر الإسلام ومال إليه المحقق ابن الهمام في عبارته التي نقلناها آنفا ومشى عليه المصنف لأنه ظاهر الرواية ولما في الإمداد من أن القاعدة العمل بما عليه الأكثر تنبيه جعل في السراج المسألة على أربعة أوجه إن زاد المرض عن يوم وليلة وهو لا يعقل فلا قضاء إجماعا وإلا وهو يعقل قضى إذا صح إجماعا وإن زاد وهو يعقل أولا وهو لا يعقل فعلى الخلاف تتمة في البحر عن القنية ولا فدية في الصلوات حالة الحياة بخلاف الصوم ا ه وقدمه الشارح قبيل هذا الباب وأوضحناه ثمة قوله ( لا يكفي الخ ) بل لا بد معه من القدرة قوله ( وأفاد الخ ) الأولى ذكره قبل قوله وإن تعذر الإيماء الخ لأن فيه سقطت الصلاة وفيما قبله سقطت الأركان قوله ( سقوط الشرائط ) كالاستقبال وستر العورة والطهارة من الخبث بخلاف الوقت وكذا الطهارة من الحدث لأن فاقد الطهورين يؤخر عند الإمام ويتشبه عندهما والمتشبه غير مصل أفاده الرحمتي لكن سيأتي في مقطوع اليدين والرجلين تصحيح أنه يصلي بلا طهارة قوله ( بالأولى ) لأن العجز عن تحصيل الشرائط ليس فوق العجز عن تحصيل الأركان فلو لم يقدر المريض على التحول إلى القبلة بنفسه ولا بغيره صلى كذلك ولا إعادة عليه بعد البرء في ظاهر الجواب كما لو عجز عن الأركان بدائع وتمامه في البحر وسيأتي آخر الباب ما لو كان تحته ثياب نجسة قوله ( ولا يعيد ) أي في سقوط الشرائط أو الأركان لعذر سماوي بخلاف ما لو كان من قبل العبد على ما مر تفصيله في الطهارة وشمل ما لو عجز عن القراءة وفي البحر عن القنية ولو اعتقل لسانه يوما وليلة فصلى صلاة الأخرس ثم انطلق لسانه لا تلزمه الإعادة ا ه والظاهر أن قوله يوما وليلة لأنه محل توهم لزوم الإعادة إذ الزائد على ذلك لا تلزم إعادته لدخوله في حد التكرار قوله ( ولو اشتبه على مريض الخ ) أي بأن وصل إلى حال لا يمكنه ضبط ذلك وليس المراد مجرد الشك والاشتباه لأن ذلك يحصل للصحيح قوله ( ينبغي أن يجزيه ) قد يقال إنه تعليم وتعلم وهو مفسد كما إذا قرأ من المصحف أو علمه إنسان القراءة وهو في الصلاة ط قلت وقد يقال إنه ليس بتعليم وتعلم بل هو تذكير أو إعلام فهو كإعلام المبلغ بانتقالات الإمام فتأمل قوله ( كذا في القنية ) الإشارة إلى ما ذكره المصنف والشارح قوله ( ولم يوم الخ ) الأولى ذكره قبل مسألة القنية لارتباطه بما قبلها ففصله ما وقع في المتون بعبارة القنية غير مناسب قوله ( خلافا لزفر ) فعنده يومىء بحاجبه فإن عجز فبعينه فإن عجز فبقلبه بحر قوله ( يتم بما قدر ) أي ولو قاعدا موطئا أو مستلقيا قوله ( على المعتمد ) وعن الإمام أنه يستقبل لأن تحريمته انعقدت موجبة للركوع والسجود فلا تجوز بالإيماء

Sección V02/P099–V02/P101

قال في النهر والصحيح المشهور هو الأول لأن بناء الضعيف على القوي أولى من الإتيان بالكل ضعيفا قوله ( بنى ) أي على ما صلى فيتم صلاته قائما عندهما وقال محمد يستقبل بناء على عدم صحة اقتداء القائم بالقاعد عنده وقد مر نهر قوله ( ولو كان يصلي بالإيماء ) أي قائما أو قاعدا أو مستلقيا أو مضطجعا كما هو قضية الإطلاق ح قوله ( فصح ) أي قدر على الركوع والسجود قائما أو قاعدا ح قوله ( لا يبني ) لأن اقتداء الراكع والساجد بالمومىء لا يجوز فكذا البناء درر قوله ( إلا إذا صح قبل أن يومىء الخ ) لأنه لم يؤد ركنا بالبناء وإنما هو مجرد تحريمة فلا يكون بناء القوي على الضعيف بحر وهذا ظاهر فيما إذا افتتح قائما أو قاعدا بقصد الإيماء ثم قدر قبل الإيماء على الركوع والسجود قائما أو راكعا أما إذا افتتح مستلقيا أو مضطجعا ثم قدر قبل الإيماء على الركوع والسجود قائما أو قاعدا فإنه يستأنف كما يؤخذ من قول الشارح لأن حالة القعود أقوى ح قوله ( ولم يقدر على الركوع والسجود ) وكذا لو قدر عليهما بالأولى تأمل قوله ( وللمتطوع الخ ) لعل وجهه أن التطوع قد يكثر كالتهجد فيؤدي إلى التعب فلم يكره له الاتكاء بخلاف الفرض فإن زمنه يسير وإلا فالمفترض إن عجز فقد مر حكمه وإن تعب فالظاهر أنه لا يكره له الاتكاء تأمل قوله ( وبدونه يكره ) أي اتفاقا لما فيه من إساءة الأدب شرح المنية وغيره وظاهره أنه ليس فيه نهي خاص فتكون الكراهة تنزيهية تأمل قوله ( وله القعود ) أي بعد الافتتاح قائما قوله ( بلا كراهة مطلقا ) أي بعذر ودونه أما مع العذر فاتفاقا وأما بدونه فيكره عند الإمام على اختيار صاحب الهداية ولا يكره على اختيار فخر الإسلام وهو الأصح لأنه مخير في الابتداء بين القيام والقعود فكذا في الانتهاء وأما الاتكاء فإنه لم يخير فيه ابتداء بلا عذر بل يكره فكذا الانتهاء وأما عندهما فلا يجوز إتمامها قاعدا بلا عذر بعد الافتتاح قائما وهذا إن قعد في الركعة الأولى أو الثانية أما في الشفع الثاني فينبغي أن يجوز عندهما أيضا في غير سنة الظهر والجمعة وتمامه في شرح المنية مطلب في الصلاة في السفينة قوله ( جار ) أي سائر احترازا عن المربوط قوله ( قاعدا ) أي يركع ويسجد لا موطئا اتفاقا بحر قوله ( لغلبة العجز ) أي لأن دوران الرأس فيها غالب والغالب كالمتحقق فأقيم مقامه كالسفر أقيم مقام المشقة والنوم مقام الحدث شرح المنية ولذا ذكروا مسألة الصلاة في السفينة في باب صلاة المريض قوله ( وأساء ) أشار إلى أن القيام أفضل لأنه أبعد عن شبهة الخلاف والخروج أفضل إن أمكنه لأنه أمكن لقلبه بحر وشرح المنية قوله ( وهو الأظهر ) وفي الحلية بعد سوق الأدلة والأظهر أن قولهما أشبه فلا جرم أن في الحاوي القدسي وبه نأخذ ا ه قوله ( والمربوطة في الشط كالشط ) فلا تجوز الصلاة فيها قاعدا اتفاقا وظاهر ما في الهداية وغيرها الجواز قائما مطلقا أي استقرت على الأرض أولا وصرح في الإيضاح بمنعه في الثاني حيث أمكنه الخروج إلحاقا لها بالدابة نهر واختاره في المحيط والبدائع بحر وعزاه في الإمداد أيضا إلى مجمع الروايات عن المصفى وجزم به في نور الإيضاح وعلى هذا ينبغي أن لا تجوز الصلاة فيها سائرة مع إمكان الخروج إلى البر وهذه المسألة الناس عنها غافلون شرح المنية قوله ( في الأصح ) احتراز عن قول البعض بأنه لا فرق بينها وبين السائرة كما في النهر قوله ( وإلا فكالواقفة ) أي إن لم تحركها الريح شديدا بل يسيرا فحكمها كالواقفة فلا تجوز الصلاة فيها قاعدا مع القدرة على القيام كما في الإمداد قوله ( ويلزم استقبال القبلة الخ ) أي في قولهم جميعا بحر وإن عجز عنه يمسك عن الصلاة إمداد عن مجمع الروايات

Sección V02/P101–V02/P102

ولعله يمسك ما لم يخف خروج الوقت لما تقرر من أن قبلة العاجز جهة قدرته وهذا كذلك وإلا فما الفرق فليتأمل وإنما لزمه الاستقبال لأنها في حقه كالبيت حتى لا يتطوع فيها مومئا مع القدرة على الركوع والسجود بخلاف راكب الدابة كذا في الكافي شرح المنية قوله ( مربوطتين ) أي مقرونتين لأنهما بالاقتران صارتا كشيء واحد وإن كانتا منفصلتين لم يجز لأن تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك يمنع الاقتداء وإن كان الإمام في سفينة واقفة والمقتدرون على الشط فإن بينهما طريق أو قدر نهر عظيم لم يصح بحر وتقدم الكلام على الصلاة على الدابة والعجلة في باب النوافل قوله ( ومن جن أو أغمي عليه ) الجنون آفة تسلب العقل والإغماء آفة تستره ط قوله ( وقت صلاة ) مرفوع على أنه فاعل زاد أو منصوب على أنه ظرف لزاد وفاعل زاد ضمير الجنون ح عن القهستاني واعتبر الزيادة بالأوقات على قول الثالث وهو الأصح وعند الثاني بالساعات وكل رواية عن الإمام فإذا أصابه ذلك قبل الزوال ثم أفاق من الغد بعده قبل خروج الوقت سقط القضاء عند الثاني لا الثالث بحر والمراد بالساعات الأزمنة لا ما تعارفه أهل النجوم درر أي من كون الساعة خمس عشرة درجة فالمراد عند الثاني الزيادة بشيء من الزمان وإن قل كما في غرر الأذكار والبرجندي إسماعيل قوله ( فإن لإفاقته وقت معلوم ) مثل أن يخف عنه المرض عند الصبح مثلا فيفيق قليلا ثم يعاوده فيغمى عليه تعتبر هذه الإفاقة فيبطل ما قبلها من حكم الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم لكنه يفيق بغتة فيتكلم بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة ح عن البحر قوله ( لأنه بصنع العباد ) أي وسقوط القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله وعند محمد يسقط القضاء بالبنج والدواء لأنه مباح فصار كالمريض كما في البحر وغيره والظاهر أن عطف الدواء على البنج عطف تفسير وأن المراد شرب البنج لأجل الدواء أما لو شربه للسكر فيكون معصية بصنعه كالخمر وأنه لو شرب الخمر على وجه مباح كإكراه يكون كالبنج فيجري فيه الخلاف ولا يرد على التعليل سقوط القضاء بالفزع من سبع أو آدمي كما مر لقولهم إن سببه ضعف قلبه وهو مرض أي فهو سماوي قوله ( كالنوم ) أي فإنه لا يسقط القضاء أيضا لأنه لا يمتد يوما وليلة غالبا فلا حرج في القضاء بخلاف الإغماء لأنه مما يمتد عادة بحر قوله ( وبوجهه جراحة ) لم يذكره في الكافي والفتح والبحر والنهر فكان غير قيد كما يأتي قوله ( ولا تيمم ) عطف خاص على عام قوله ( وقيل لا صلاة عليه ) اختاره صاحب الدرر في متنه وشرحه فقال قطعت يداه ورجلاه من المرفق والكعب لا صلاة عليه كذا في الكافي وقيل إن وجد من يوضئه يأمره ليغسل وجهه وموضع القطع ويمسح رأسه وإلا وضع وجهه ورأسه في الماء أو يمسح وجهه الخ أي إن لم يقدر على الغسل بالماء بناء على أنه لا جراحة فيه وبه علم أن قول المصنف وبوجهه جراحة ليس بقيد لأن المدار على العجز عن الطهارة ولذا استشهد قاضيخان على ما اختاره من سقوط الصلاة عن المريض العاجز عن الإيماء بالرأس وأن مجرد العقل لا يكفي لتوجه الخطاب بما ذكره محمد فيمن قطعت يداه من المرفقين ورجلاه من الساقين لا صلاة عليه قوله ( وقيل الخ ) هو القول الثاني المحكي في عبارة الدرر قوله ( بلا عمل كثير ) بأن وجد ما يتعلق به أو كان ماهرا في السباحة بحر قوله ( وإلا لا ) أي لا يلزمه الأداء ويعذر بالتأخير بحر قوله ( أمره الطبيب ) أي لمسلم الحاذق كما ذكروه في الصوم قوله ( لبزغ ) بفتح الباء الموحدة وسكون الزاي والغين المعجمة في القاموس بزغ الحاجم شرط ويجوز أن يكون بالنون والعين المهملة ح

Sección V02/P102–V02/P103

قوله ( من ساعته ) المراد بها أن يكون بحيث لو توضأ وصلى يخرج من النجاسة القدر المانع قبل فراغه من الصلاة كما مر تحريره قبيل باب الأنجاس قوله ( إلا ن يلحقه مشقة بتحريكه ) عبارة البحر عن الخلاصة إلا أنه يزداد مرضه ا ه والظاهر أنه غير قيد كما أشار إليه الشارح بل المراد حصول الضرر والمشقة نظير ما مر في القيام أول الباب والله تعالى أعلم باب سجود التلاوة تقدم في الباب السابق وجه تأخيره عن سجود السهو قوله ( من إضافة الحكم إلى سببه ) الحكم هو وجوب السجود لا السجود فلو قال من إضافة الفعل إلى سببه لكان أولى أوأن الحكم بمعنى المحكوم به ط قوله ( يجب ) أي وجوبا موسعا في غير صلاة كما سيأتي ولا يجب على المختضر الإيصاء بها وقيل يجب قنية والثاني بالقواعد أليق نهر والظاهر أنه يخرج عنها كصلاة فرض أو صوم يوم لأنه المعهود تأمل رحمتي ثم رأيته مصرحا به في التاترخانية مع تصحيح عدم الوجوب قوله ( بسبب تلاوة ) احترز عما لو كتبها أو تهجاها فلا سجود عليه كما سيأتي قوله ( أي أكثرها الخ ) هذا خلاف الصحيح الذي جزم به في نور الإيضاح ففي السراج وهل تجب السجدة بشرط قراءة جميع الآية أم بعضها فيه اختلاف والصحيح أنه إذا قرأ حرف السجدة وقبله كلمة أو بعده كلمة وجب السجود وإلا فلا وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة مع حرف السجدة ولو قرأ آية السجدة كلها إلا الحرف الذي في آخرها لا يجب عليه السجود ا ه لكن قوله ولو قرأ آية السجدة الخ يقتضي أنه لا بد من قراءة الآية بتمامها كما يفهم من إطلاق المتون ويأتي قريبا ما يؤيده إلا أن يقال سياق الكلام قرينة على أن المراد بقوله إلا الحرف الخ الكلمة التي فيها مادة السجود وإطلاق الحرف على الكلمة شائع في عرف القراء قوله ( من أربع عشرة آية ) بيان لآية في قوله تلاوة آية تنبيه السجود في سورة النمل عند قوله تعالى رب العرش العظيم النمل 26 على قراءة العامة بتشديد ألا وعند قوله تعالى ألا يسجدوا النمل 25 على قراءة الكسائي بالتخفيف وفي ص عند وحسن مآب ص 25 وهو أولى من قول الزيلعي عند وأناب ص 24 لما نذكره وفي حم السجدة عند وهم لا يسأمون فصلت 38 وهو المروي عن ابن عباس ووائل بن حجر وعند الشافعي عند إن كنتم إياه تعبدون وهو مذهب علي ومروي عن ابن مسعود وابن عمر ورجحنا الأول للاحتياط عند اختلاف مذاهب الصحابة لأنها لو وجبت عند تعبدون فالتأخير إلى لا يسأمون لا يضر بخلاف العكس لأنها تكون قبل وجود سبب الوجوب فتوجب نقصانا في الصلاة ولو كانت صلاتية ولا نقص فيما قلناه أصلا كذا في البحر عن البدائع إمداد ملخصا وقد بين موضع السجود في بقية الآيات فراجعه والظاهر أن هذا الاختلاف مبني على أن السبب تلاوة آية تامة كما هو ظاهر إطلاق المتون وأن المراد بالآية ما يشمل الآية والآيتين إذا كانت الثانية متعلقة بالآية التي ذكر فيها حرف السجدة وهذا ينافي ما مر عن السراج من تصحيح وجوب السجود بقراءة حرف السجدة مع كلمة قبله أو بعده لا يقال ما في السراج بيان لموضع أصل الوجوب وما مر عن الإمداد بيان لموضع وجوب الأداء أو بيان لموضع السنة فيه

Sección V02/P103–V02/P104

لأنا نقول إن الأداء لا يجب فور القراءة كما سيأتي وما مر في ترجيح مذهبنا من قولهم لأنها تكون قبل وجود سبب الوجوب وقد ذكر مثله أيضا في الفتح وغيره يدل على أن الخلاف بيننا وبين الشافعي في موضع أصل الوجوب وأنه لا يجب السجود في سورة حم السجدة إلا عند انتهاء الآية الثاني احتياطا كما صرح به في الهداية وغيرها لأن الوجوب لا يكون إلا بعد وجود سببه فلو سجدها بعد الآية الأولى لا يكفي لأنه يكون قبل سببه وبه ظهر أن ما في السراج خلاف المذهب الذي مشى عليه الشراح والمتون تأمل قوله ( لاقترانها بالركوع ) لأن السجدة متى قرنت بالركوع كانت عبارة عن السجدة الصلاتية كما في قوله تعالى واسجدي واركعي بدائع قوله ( خلافا للشافعي وأحمد ) حيث اعتبر كلا من سجدتي الحج ولم يعتبرا سجدة ص كما في غرر الأفكار قوله ( ونفى مالك سجود المفصل ) أي من الحجرات إلى الآخر وفيه سورة النجم والانشقاق والعلق فيكون السجود عنده في إحدى عشرة قوله ( بشرط سماعها ) فلا تجب على من لم يسمعها وإن كان في مجلس التلاوة شرح المنية قوله ( فالسبب التلاوة الخ ) أي التلاوة الصحيحة وهي الصادرة ممن له أهلية التمييز كما ذكره غير واحد من المشايخ حلية وسيأتي محترزه في قول المصنف فلا تجب على كافر الخ قلت وينبغي أن يزاد قيد آخر وهو كونها لا حجر فيه احترازا عن تلاوة المؤتم ومن تلا في ركوعه أو سجوده أو تشهده فإنه لا سجود عليهم بتلاوتهم لحجرهم عنها كما سيأتي ثم اعلم أن التلاوة سبب في حق التالي وغيره واختلف في السماع فقيل هو شرط في حق السامع لا سبب وصححه في الكافي والمحيط والظهيرية وقيل هو سبب ثان في حقه وإليه ذهب في الهداية والبدائع وسينبه الشارح على ترجيحه وذكر في المجتبى أن الموجب للسجدة أحد ثلاثة التلاوة والسماع والإتمام وظاهره أنها أسباب ثلاثة وبه صرح في الحلية واختار المصنف ما في الكافي وزاد عليه سببا آخر وهو الائتمام فالسبب عنده شيئان التلاوة والائتمام كما صرح بذلك في المنح وصرح أيضا بأن السماع شرط في حق غير التالي وتبعه الشارح في تقرير كلام المتن لكن في كلام الشارح ما يفيد أن الائتمام شرط أيضا كالسماع كما يظهر قريبا قوله ( وإن لم يوجد السماع ) أي بالفعل كما يدل عليه قوله كتلاوة الأصم وإلا فكونه بحيث يسمع نفسه لولا العوارض أو يسمعه من قرب أذنه إلى فمه شرط كما هو مذهب الهندواني وهو الصحيح خلافا للكرخي المكتفي بتصحيح الحروف ح قلت وبه صرح في الخانية قوله ( في حق غير التالي ) أي عند فقد الائتمام فإنه لا يشترط سماع المؤتم بل ولا حضوره عند تلاوة الإمام كما سيأتي وإنما ترك التقييد بذلك اعتمادا على ما ذكره المصنف عقبه فافهم قوله ( ولو بالفارسية ) مبالغة على ما أفهمه كلامه من وجوبها على السامع فيعلم وجوبها عليه لو تليت بالعربية بالأولى لا على قوله والسماع شرط إذ لا تظهر فيه الأولوية فافهم قوله ( إذا أخبر ) أي بأنها آية سجدة سواء فهمها أو لا وهذا عند الإمام وعندهما إن علم السامع أنه يقرأ القرآن لزمته وإلا فلا بحر وفي الفيض وبه يفتي وفي النهر عن السراج أن الإمام رجع إلى قولهما وعليه الاعتماد ا ه والمراد من قوله إن علم السامع أن يفهم معنى الآية كما في شرح المجمع حيث قال وجبت عليه سواء فهم معنى الآية أو لا عنده وقالا إن فهمها وجبت وإلا فلا لأنه إذا فهم كان سامعا للقرآن من وجه دون وجه ا ه ملخصا أما لو كانت بالعربية فإنه يجب بالاتفاق فهم أو لا لكن لا يجب على الأعجمي ما لم يعلم كما في الفتح أي وإن لم يفهم قوله ( أو بشرط الائتمام ) أي إن سجدها الإمام وإلا فلا تلزمه وإن سمعها منه شرح المنية

Sección V02/P104–V02/P105

قوله ( فإنه سبب ) صوابه فإنه شرط ليوافق قوله أو بشرط وقوله أيضا أي كما أن السماع شرط نعم صرح في المنح أن السبب شيئان التلاوة والائتمام كما قدمناه وعليه فقوله أو الائتمام معطوف على قوله تلاوة آية فإن كان مراد الشارح موافقته كان عليه أن يسقط قوله بشرط وإلا كان عليه أن يقول فإنه شرط لوجوبها أيضا قوله ( ولم يحضرها ) أي بأن تلاها قبل أن يحضر ويقتدي به قوله ( للمتابعة ) في البحر عن التجنيس التالي والسامع ينظر كل منهما إلى اعتقاد نفسه فثانية الحج ليست سجدة عندنا خلافا للشافعي لأن السامع ليس بتابع للتالي تحقيقا حتى يلزمه العمل برأيه لأنه لا شركة بينهما ا ه وظاهره أنه يتبعه فيها لو كان في الصلاة لكونه تابعا تحقيقا أفاده ط وقد تقدم في واجبات الصلاة أنه تجب المتابعة في المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم سنيته كزيادة تكبيرة خامسة في الجنازة وكقنوت الفجر وتقدم الكلام على ذلك هناك والظاهر أن هذه السجدة من المجتهد فيه أي مما للاجتهاد فيه مساغ تأمل قوله ( لم يسجد المصلي ) أي المصلي صلاته سواء كان هو أي المؤتم التالي أو كان إمامه أو مؤتما بإمامه بدليل قول المتن فيما سيأتي ولا من المؤتم لو كان السامع في صلاته والأولى إسقاط المصلي ليعود الضمير على المؤتم التالي لئلا يتكرر قول المصنف الآتي ولا من المؤتم الخ ولأن المصلي يشمل المصلي غير صلاته كإمام غير إمامه ومقتد به ومنفرد مع أنهم كغير المصلي أصلا من قسم الخارج كما أفاده ح أي فإنهم يسجدونها بعد الفراغ من صلاتهم كما سيأتي ذلك في قول المتن ولو سمع المصلي من غيره لم يسجد فيها بل بعدها ويأتي تمام الكلام على ذلك هناك قوله ( لأن الحجر ثبت لمعنيين ) وهم الإمام ومن معه وفيه أن الإمام غير محجور عليه القراءة في هذه الصلاة وإنما الحجر على المقتدين به فالأظهر التعليل بما في شرح المنية وغيرها بأنه إن سجد الإمام يلزم انقلاب المتبوع تابعا وإلا لزم مخالفتهم له بخلاف من ليس معهم في صلاتهم لعدم حجره بالنظر إليهم لأنه بمنزلة من ليس في الصلاة في حقهم قوله ( حتى لو دخل ) أي الخارج معهم أي في صلاتهم سقطت السجدة عنه تبعا لهم وظاهره سقوطها عنه ولو دخل في ركعة أخرى غير ركعة التلاوة قوله ( للحجر فيها عن القراءة ) قال المرغيناني وعندي أنها تجب وتتأدى فيه بحر عن الزيلعي قلت وفي التشهد بحث مقدسي أي لأن اندراجها في الركوع أو السجود ممكن بخلاف التشهد ويمكن أن يكون المراد بقوله تتأدى فيه أنه يؤديها في ذلك الموضع الذي تلاها فيه لا بعده لكن في الإمداد وقال المرغيناني عليه السجود ويتأدى بالركوع والسجود الذي هو فيه كذا في شرح الديري فعليه يسجد لو كان تاليا في التشهد ا ه أقول هذا يؤيد الأول ثم لا يخفى أن القول بوجوبها عليه أظهر لأنه منهي عن القراءة فيها كالجنب لا محجور كالمقتدي وقد فرقوا بين الجنب والمقتدي بأن الأول منهي عنها فتجب عليه السجدة لأن النهي لا ينافي الوجوب والمقتدي محجور لنفاذ تصرف الإمام عليه وتصرف المحجور لا حكم له وأما الحائض فلا تجب عليها بتلاوتها لأنها ليست أهلا للصلاة بخلاف الجنب ولا يخفى أن التالي في ركوعه مثلا أهل للوجوب وليس له إمام يحجر عليه فينبغي ترجيح الوجوب عليه ولعل ذلك وجه اختيار الإمام المرغيناني ثم رأيت في حاشية المدني نقل عن شيخه ميرغني في حاشية الزيلعيأنه رجح كلام المرغيناني بما ذكرنا ولله الحمد والظاهر أن من هذا القبيل ما في الفيض لو سجد للتلاوة وقرأ في سجوده آية أخرى لم تجب السجدة تأمل

Sección V02/P105–V02/P106

قوله ( بشروط الصلاة ) لأنها جزء من أجزاء الصلاة فكانت معتبرة بسجدات الصلاة ولهذا لا يجوز أداؤها بالتيمم إلا أن لا يجد ماء لأن شرط صيرورة التيمم طهارة حال وجود الماء خشية الفوت ولم توجد لأن وجوبها على التراخي وكذا يشترط لها الوقت حتى لو تلاها أو سمعها في وقت غير مكروه فأداها في مكروه لا تجزيه لأنها وجبت كاملة إلا إذا تلاها في مكروه وسجدها فيه أو في مكروه آخر جاز لأنه أداها كما وجبت وكذا النية لأنها عبادة فلا تصح بدونها بدائع قال في الحلية إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها على الفور كما صرحوا به وكأنه لأنها صارت جزءا من الصلاة فانسحب عليها نيتها قوله ( خلا التحريمة ) لأنها لتوحيد الأفعال المختلفة ولم توجد بدائع وحلية وبحر أي فإن الصلاة أفعال مختلفة من قيام وقراءة وركوع وسجود وبالتحريمة صارت فعلا واحدا وأما هذه فماهيتها فعل واحد فاستغنت عن التحريمة فافهم قوله ( ونية التعيين ) أي سجدة آية كذا نهر عن القنية وأما تعيين كونها عن التلاوة فشرط كما تقدم في بحث النية من شروط الصلاة إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها فورا كما علمته قوله ( ويفسدها ما يفسدها ) أي ما يفسد الصلاة من الحدث العمد والكلام والقهقهة وعليه إعادتها وقيل هذا قول محمد لأن العبرة عنده لتمام الركن وهو الرفع والعبرة عند أبي يوسف للوضع فينبغي أن لا يفسدها وفي الخانية أنها تفسد على ظاهر الجواب اتفاقا إلا أنه لا وضوء عليه في القهقهة وكذا محاذاة المرأة لا تفسدها كصلاة الجنازة ولو نام فيها لا تنتقض طهارته كالصلبية على الصحيح بحر قوله ( كركوع مصل ) قيد بالمصلي لأنه لو تلاها خارج الصلاة فركع لها لا يجزيه قياسا واستحسانا كما في البدائع وهو المروي في الظاهر ما في البزازية خلافا لما سينقله الشارح عن البزازية فإنه تحريف تبع فيه النهر كما ستعرفه فافهم قوله ( وإيماء مريض ) أي ولو تلاها في الصحة كما في شرح المنية قوله ( وراكب ) أي إذا تلاها أو سمعها راكبا خارج المصر وإن نزل بعدها ثم ركب أما لو وجبت على الأرض فإنها لا تجوز على الدابة لأنها وجبت تامة بخلاف العكس كما في البحر قوله ( بين تكبيرتين مسنونتين ) أي تكبيرة الوضع وتكبيرة الرفع بحر وهذا ظاهر الرواية وصححه في البدائع وعن أبي حنيفة لا يكبر أصلا وعنه وعن أبي يوسف يكبر للرفع لال لوضع وعنه بالعكس حلية قال في التاترخانية وفي الحجة قال بعض المشايخ لو سجد ولم يكبر يخرج عن العهدة قال في الحجة وهذا يعلم ولا يعمل به لما فيه من مخالفة السلف ا ه قوله ( جهرا ) أي يرفع صوته بالتكبير زيلعي أي فيسمع نفسه به منفردا ومن خلفه إذا كان معه غيره ط قوله ( بين قيامين مستحبين ) أي قيام قبل السجود ليكون خرورا وهو السقوط من القيام وقيام بعد رفع رأسه وهذا عزاه في البحر إلى المضمرات وقال إن الثاني غريب وذكر الخير الرملي عن خط المصنف أن صاحب المضمرات عزاه إلى الظهيرية وأنه راجع نسخته الظهيرية فلم يجد القيام الثاني فيها ا ه أقول قد وجدته في نسختي ونصه وإذا رفع رأسه من السجود يقوم ثم يقعد ا ه وكذا عزاه إليها في التاترخانية وشرح المنية فالظاهر أن في نسخة المصنف سقطا فتنبه ووجه غرابته أنه انفرد بذكره صاحب الظهيرية ولذا عزاه من بعده إليها فقط تتمة ويندب أن لا يرفع السامع رأسه منها قبل تاليها وليس هو اقتداء حقيقة ولذا لا يؤمر التالي بالتقدم ولا السامعون بالاصطفاف ولا تفسد سجدتهم بفساد سجدته وفي النوادر يتقدم ويصطفون خلفه وتمامه في الإمداد

Sección V02/P106–V02/P107

قوله ( في الأصح ) قال في فتح القدير ينبغي أن لا يكون ما صحح على عمومه فإن كانت السجدة في الصلاة فإن كانت فريضة قال سبحان ربي الأعلى أو نفلا قال ما شاء مما ورد كسجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين وقوله اللهم اكتب لي عندك بها أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن كان خارج الصلاة قال كل ما أثر من ذلك ا ه وأقره في الحلية والبحر والنهر وغيرها قوله ( لأنها من أجزائها ) أي من جنس أجزاء الصلاة أو المراد في بعض المواضع كما إذا تليت في الصلاة فافهم قال في البحر وغيره فيشترط لوجوبها أهلية وجوب الصلاة من الإسلام والعقل والبلوغ والطهارة من الحيض والنفاس ا ه قوله ( كالأصم ) نبه على بعيد الخطور بالبال ليعلم غيره بالأولى ح قوله ( إذا تلا ) أما إذا رأى قوما سجدوا فلا تجب عليه إمداد عن التاترخانية قوله ( كالجنب ) ظاهره أنه ليس أهلا للوجوب أداء وليس كذلك رحمتي نعم السكران والنائم كل منهما ليس أهلا للأداء إذا استوعب الوقت تأمل قوله ( والسكران ) لأنه اعتبر عقله قائما حكما زجرا له ولهذا تلزمه العبادات كما في المحيط ومفاده أنه لو سكر من مباح كما لو أساغ به لقمة أوأكره عليه لم تجب عليه إذا تلاها أو سمعها إذا كان بحال لا يميز ما يقول وما يسمع حتى أنه لا يتذكره بعد الصحو حلية قوله ( والنائم ) أي إذا أخبر أنه قرأها في حالة النوم تجب عليه وهو الأصح تاترخانية وفي الدراية لا تلزمه هو الصحيح إمداد ففيه اختلاف التصحيح وأما لزومها على السامع منه أو من المغمى عليه فنقل في الشرنبلالية أيضا اختلاف الرواية والتصحيح وكذا من المجنون وسيأتي بيانه قريبا قوله ( لأنهم ليسوا أهلا لها ) أي للصلاة أي لوجوبها بتقدير مضاف وفي بعض النسخ لهما أي للأداء والقضاء وهذا ظاهر في المجنون المطبق أما من لم يزد جنونه على يوم وليلة فمقتضاه الوجوب كما سيأتي قوله ( وتجب بتلاوتهم ) أي وتجب على من سمعهم بسبب تلاوتهم ح قوله ( يعني المذكورين ) أي الأصم والنفساء وما بينهما قوله ( خلا المجنون ) هذا ما مشى عليه في البحر عن البدائع قال في الفتح لكن ذكر شيخ الإسلام أنه لا يجب بالسماع من مجنون أو نائم أو طير لأن السبب سماع تلاوة صحيحة وصحتها بالتمييز ولم يوجد وهذا التعليل يفيد التفصيل في الصبي فليكن هو المعتبر إن كان مميزا وجب بالسماع منه وإلا فلا ا ه واستحسنه في الحلية قوله ( المطبق ) بالكسر كما في المغرب وفي القاموس أطبقه غطاه ومنه الجنون المطبق والحمى المطبقة ا ه والمراد به الملازم الممتد والذي حرره ابن الهمام في التحرير وفتح القدير وتبعه في البحر إن قدر الامتداد المسقط في الصلوات بصيرورتها ستا عند محمد وفي الصوم باستغراق الشهر ليله ونهاره وفي الزكاة باستغراق الحول ا ه ويظهر منه ومن قول المصنف على من كان أهلا لوجوب الصلاة أن التلاوة كالصلاة في ذلك لكن المراد به هنا بناء على ما ذكره في الدرر وتبعه الشارح ما زاد على يوم وليلة وكان لا يزول فإنه جعل الجنون على ثلاث مراتب قاصرا وهو ما لا يزيد على يوم وليلة وكاملا غير مطبق وهو ما يزيد على ذلك لكنه قد يزول وكاملا مطبقا وهو ما يزيد على ذلك ولا يزول والحاصل لصاحب الدور على ذلك التقسيم هو التوفيق بين كلامهم فإنه نقل عن تلخيص الجامع عدم الوجوب بالسماع من المجنون

Sección V02/P107–V02/P108

وعن الخانية الوجوب وعن النوادر أنه إذا قصر فكان يوما وليلة أو أقل يلزمه السجود تلاها أو سمعها أي وإذا وجبت عليه تجب على من سمعها منه بالأولى ثم ذكر في الدرر أن القاصر يجب السجود بتلاوته عليه وعلى من سمع منه وهو ما في النوادر والكامل الغير المطبق لا يجب عليه بتلاوته بل على سامعه وهو ما في الخانية والمطبق لا يجب عليه ولا على سامعه وهو ما في التلخيص وقد جرى الشارح على هذا التقسيم والتوفيق قوله ( فلا تجب بتلاوته ) أي على من سمعه كما لا تجب عليه نفسه قوله ( لعدم أهليته ) يرد عليه الصبي فإنه يجب على من سمعه مع عدم أهليته ط قوله ( تلزمه تلا أو سمع ) أي لأنه أهل لوجوب قضاء الصلاة وإذا لزمته لزمت من سمع منه بالأولى كما مر وفي شرح الشيخ إسماعيل كل من وجب عليه بالسماع من الغير وجب على الغير بالسماع منه بلا عكس قوله ( وإن أكثر ) أي من يوم وليلة يعني ولم يكن مطبقا بقرينة المقابلة وهذا ثالث الأقسام قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما حرره خسرو صاحب الدرر وهو ما مر وحاصل ما ذكره الشرنبلالي في حاشيته عليه أن ما ذكره من تقسيم الجنون إلى ثلاثة أقسام مخالف لكلام الأصوليين أنه قسمان فقط مطبق وغيره وأن تفسيره المطبق بما لا يزول غير مسلم لأنه ما من ساعة إلا ويرجى زواله وأن في السماع من المجنون روايتين مصححتين حكاهما في الجوهرة فالوجه في التوفيق أن يحمل ما في الخانية على رواية وما في التلخيص على أخرى ا ه أقول والظاهر أن هاتين الروايتين في الجنون المطبق وغيره خلافا لما في حاشية نوح أفندي وشرح الشيخ إسماعيل من تقييده بالمطبق بدليل ما قدمناه عن الفتح وكذا ما في الجوهرة حيث قال ولو سمعها من نائم أو مغمى عليه أو مجنون ففيه روايتان أصحهما لا يجب ا ه فإن المجنون غير المطبق ليس أدنى حالا من النائم والمغمى عليه فالخلاف الجاري فيهما جار فيه أيضا لكون كل منهم من أهل الوجوب فكان الظاهر الإطلاق بلا تقييد بمطبق أو غيره قوله ( ونقل الوجوب الخ ) يغني عنه ما قبله مع أنه يوهم أنه في الجوهرة اقتصر على الوجوب قوله ( من الصدى ) هو ما يجيبك مثل صوتك في الجبال والصحارى ونحوهما كما في الصحاح قوله ( والطير ) هو الأصح زيلعي وغيره وقيل تجب وفي الحجة هو الصحيح تاترخانية قلت والأكثر على تصحيح الأول وبه جزم في نور الإيضاح قوله ( ومن كل تال حرفا ) تكرار مع ما يأتي متنا وكأنه ذكره تنبيها على أن الأولى أن يذكر هنا ح قوله ( ولا بالتهجي ) لأنه لا يقال قرأ القرآن وإنما قرأ الهجاء ولو فعل ذلك في الصلاة لم يقطع لأنها الحروف التي في القرآن ولا تنوب عن القراءة لأنه لم يقرأ القرآن إمداد عن التجنيس والخانية ولا تجب بالكتابة بحر قوله ( ولا من المؤتم الخ ) أي لا تجب على من سمعها منه سواء كان إمامه أو المقتدين به كما لا تجب عليه نفسه كما مر قوله ( بخلاف الخارج ) أي عن صلاة المؤتم التالي إماما كان أو مؤتما أو منفردا أو غير مصل أصلا كما قدمناه عند قوله ولو تلا المؤتم ح قوله ( على المختار ) كذا في النهر والإمداد وهذا عند محمد وعند أبي يوسف على الفور هما روايتان عن الإمام أيضا كذا في العناية قال في النهر وينبغي أن يكون محل الخلاف في الإثم وعدمه حتى لو أداها بعد مدة كان مؤديا اتفاقا لا قاضيا ا ه قال الشيخ إسماعيل وفيه نظر أي لأن الظاهر من الفور أن يكون تأخيره قضاء قلت لكن سيذكر الشارح في الحج الإجماع على أنه لو تراخى كان أداء مع أن المرجح أنه على الفور ويأثم بتأخير فهو نظير ما هنا تأمل

Sección V02/P108–V02/P109

قوله ( تنزيها ) لأنه بطول الزمان قد ينساها ولو كانت الكراهة تحريمية لوجبت على الفور وليس كذلك ولذكره تحريما تأخير الصلاتية عن وقت القراءة إمداد واستثني من كراهة التأخير ما إذا كان الوقت مكروها كوقت الطلوع فرع في التاترخانية يستحب للتالي أو السامع إذا لم يمكنه السجود أن يقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير قوله ( ويكفيه الخ ) مكرر مع ما قدمه في قوله خلا التحريمة ونية التعيين قوله ( وتسقط بالحيض ) تبع في ذلك صاحب النهر حيث قال وصرحوا بأنها لو أخرتها حتى حاضت سقطت وكذا لو ارتدت بعد تلاوتها كذا في الخانية ا ه والذي في الخانية المرأة إذا قرأت آية السجدة في صلاتها فلم تسجد حتى حاضت سقطت عنها السجدة ا ه ومثله ما سيذكره الشارح عن الخلاصة فعلم أن المراد السجدة الصلاتية وهي الآتية من ضمن قول المتن إلا إذا فسدت بغير الحيض الخ فلا محل لذكرها هنا نعم في التجنيس ما يدل على سقوطهابالحيض مطلقا فإنه قال إذا قرأت آية السجدة ولم تسجد لها حتى حاضت سقطت لأن الحيض ينافي وجوبها ابتداء فكذا بقاء وهو نظير المسلم إذا قرأها ثم ارتد سقطت عنه حتى إذا أسلم لا تجب عليه لأن الكفر ينافيه ابتداء فكذا بقاء ا ه فتأمل قوله ( والردة ) فيه أن وقتها العمر وما بقي وقته لا يسقط عن المرتد إذا أسلم كالحج وكصلاة صلاها فارتد فأسلم في وقتها فليتأمل وأجاب بعض الحذاق بأن السبب في الصلاة قد تحقق بعد الإسلام ولا كذلك سجود التلاوة وكذلك يعتبر القدرة على الزاد والراحلة في الحج بعد الإسلام ط وفيه أن الكلام في سقوطها عمن لم يسجد لا في عدم وجوب الإعادة على من سجدها بل ما نحن فيه نظير من ترك صلاة ثم ارتد وقدمنا قبيل سجود السهو أنه يجب عليه بعد الإسلام ما تركه قبل الردة ومقتضى ذلك لزوم السجدة هنا عليه قوله ( فعلى الفور ) جواب شرط مقدر تقديره فإن كانت صلوية فعلى الفور ح ثم تفسير الفور عدم طول المدة بين التلاوة والسجدة بقراءة أكثر من آيتين أو ثلاث على ما سيأتي حلية قوله ( ويأثم بتأخيرها الخ ) لأنها وجبت بما هو من أفعال الصلاة وهو القراءة وصارت من أجزائها فوجب أداؤها مضيقا كما في البدائع ولذا كان المختار وجوب سجود السهو لو تذكرها بعد محلها كما قدمناه في بابه عند قوله بترك واجب فصارت كما لو أخر السجدة الصلبية عن محلها فإنها تكون قضاء ومثله ما لو أخر القراءة إلى الأخريين على القول بوجوبها في الأوليين وهو المعتمد أما على القول بعدمه فيهما فهي أداء في الأخريين كما حققناه في واجبات الصلاة فافهم قوله ( ولو بعد السلام ) أي ناسيا ما دام في المسجد وروي أنه لا يسجد بعد السلام ناسيا تاترخانية قوله ( ثم هذه النسبة هي الصواب ) أي قول المصنف صلوية برد ألفه واوا وحذف التاء وإذا كانوا قد حذفوها في نسبة المذكر إلى المؤنث كنسبة الرجل إلى بصرة فقالوا بصري لا بصرتي كي لا تجتمع تاءان في نسبة المؤنث فيقولون بصرتية فكيف بنسبة المؤنث فتح قوله ( ومن سمعها الخ ) السماع غير شرط بالنظر إلى الاقتداء بل الشرط هو الاقتداء وإن لم يسمعها ولم يحضرها كما قدمه الشارح لكن قيد بالسماع ليتأتى التفصيل الآتي قوله ( ولو باقتدائه به ) أي ولو صار التالي إماما بسبب اقتداء السامع به بأن تلاها وهو منفرد فاقتدى به قوله ( سجد معه ) قيد به لأن الإمام لو لم يسجد لا يسجد المأموم وإن سمعها لأنه إن سجدها في الصلاة وحده خالف إمامه وإن سجد بعد الفراغ فهي صلاتية لا تقضى خارجها بحر قوله ( لا يسجد أصلا ) أي لا في الصلاة ولا بعدها فافهم

Preguntas