Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V02/P313–V02/P314

وعبارة الهداية كما قدمناه فالمراد بأهل المذهب الناقلون لكلام صاحب المذهب وأما السروجي ومن تبعه كالعيني و الزيلعي وشارح درر البحار فقد ذكروا ذلك بطريق البحث كما يشعر به لفظ ينبغي فافهم نعم قد يقال إن ما ذكره السروجي وغيره يعلم حكمه مما ذكره غيرهم أيضا وهو ما سيأتي من أنه إذا أخذ من الحربي مرة لا يؤخذ منه ثانيا الخ وكذا قال الزيلعي فإنه لو لم يصدق فيه يؤدي إلى استئصال المال وهو لا يجوز على ما يجيء اه فالحصر في كلام الهداية عن الكنز وغيرهما إضافي صرح فيه بأحذ المستثنيين وسكت عن الآخر اعتمادا على ما صرحوا به بعد وكم له من نظير فلم يكن كلام السروجي ومن تبعه مخالفا للمذهب بل هو تحقيق له على ما هو عادة الشراح من تقييد المطلق وبيان المجمل وإظهار الخفي ونحو ذلك وأما ما ذكره في العناية و غاية البيان فهو جري على ظاهر عبارة الهداية فإن كان صريحه منقولا عن صاحب المذهب فلا كلام وإلا فالتحقيق خلافه فافهم والله تعالى أعلم قوله ( وأخذ منا الخ ) بالبناء للمجهول كما يدل عليه آخر العبارة ط والمأخوذ من المسلم زكاة ومن غيره جزية يصرف في مصارفها ولكن تراعى فيه شروط الزكاة من الحول ونحوه كما قدمنا قوله ( بذلك ) أي بهذه الأقسام الثلاثة أمر عمر سعاته ط قوله ( لأن ما دونه عفو ) أما في المسلم والذمي فظاهر وأما في الحربي فلعدم احتياجه إلى الحماية لقلته نهر قوله ( وبشرط جهلنا الخ ) هذا خاص بالحربي فقط بقرينة قوله ما أخذوا منا أي أهل الحرب كما هو ظاهر فليس في عطفه على ما يعم الثلاثة إبهام أصلا فافهم قوله ( قدر ما أخذوا منا ) قال البرجندي ظاهر العبارة يدل على أن الأخذ معلوم والمأخوذ مجهول ويفهم من ذلك أنه لو لم يكن أصل الأخذ معلوما لا يؤخذ منه شيء اه قال الشيخ إسماعيل لكن المفهوم من إناطة صاحب الفتح وغيره عدم الأخذ منهم بمعرفة عدم الأخذ منا أنه يؤخذ منهم عند عدم العلم بأصل الأخذ فليتأمل اه وهو الظاهر كما يظهر قريبا قوله ( مجازاة ) أي الأخذ بكمية خاصة بطريق المجازاة لا أصل الأخذ فإنه حق منا وباطل منهم فالحاصل أن دخوله في الحماية أوجب حق الأخذ منهم ثم إن عرف كمية ما يأخذون منا أخذنا منهم مثله مجازاة إلا إذا عرف أخذهم الكل وإن لم يعرف كمية ما يأخذون فالعشر لأنه قد ثبت حق الأخذ بالحماية وتعذر اعتبار المجازاة فقدر بضعف ما يؤخذ من الذمي لأنه أحوج إلى الحماية منه وتمامه في الفتح قلت ويعلم من قوله لأنه قد ثبت الخ أنه لو لم يعلم أصل أخذ شيء منا أنه يؤخذ منهم العشر لتحقق سببه ولأن أخذ غيره إنما هو بطريق المجازاة ومع عدم العلم أصلا لا مجازاة ولأن عدم الأخذ منهم أصلا عند العلم بعدم أخذ شيء إنما هو ليستمروا عليه ولأنا أحق بالمكارم كما يأتي وهو في الحقيقة بمعنى المجازاة حيث تركناهم كما تركونا وليس مثله عدم العلم بأصل الأخذ لتحقق سبب أخذ العشر وهو دخوله في الحماية وعدم تحقق المانع بخلاف قصد المجازاة فإنه مانع من إيجاب العشر بعد تحقق سببه فقد تأيد ما ذكره الشيخ إسماعيل فتدبر قوله ( ولا نأخذ منهم شيئا الخ ) تصريح بمفهوم قوله بشرط كون المال نصابا ح قوله ( لأنه ظلم ) فيه أن جميع ما يأخذونه منا ظلم إلا أن يقال إن الأخذ من القليل ظلم يعرفه كل ذي عقل لأن القليل معد للنفقة غالبا والأخذ منه مخالف لمقتضى الأمان الواجب الوفاء به حتى عندهم مثل ما لو أخذوا الكل قوله ( ليستمروا عليه ) أي على عدم الأخذ منا ح قوله ( لا يؤخذ منه ثانيا ) لأن حكم الأمان الأول باق والأخذ في كل مرة استئصال نهر

Sección V02/P314–V02/P315

قوله ( بلا تجدد حول أو عهد ) لكن لا يمكن من المقام في دارنا حولا كاملا بل يقول له الإمام حين دخوله إن أقمت ضربت عليك الجزية فإن أقام ضربها ثم لا يمكن من العود غير أنه إن مر عليه بعد الحول ولم يكن له علم بمقامه حولا عشرة ثانيا زجرا له ويرده إلى دارنا فتح قوله ( حتى دخل دار الحرب ) أي بعد أن دخل دار الإسلام وخرج منها ط قوله ( بخلاف المسلم والذمي ) أي إذا مرا ولم يعلم بهما العاشر حيث يؤخذ منهما نهر قوله ( من قيمة خمر ) بجر خمر بلا تنوين لإضافته إلى كافر على حد قول الشاعر بين ذراعي وجبهة الأسد قال في البحر وفي الغاية تعرف قيمة الخمر بقول فاسقين تابا أو ذميين أسلما وفي الكافي يعرف ذلك بالرجوع إلى أهل الذمة اه وفي حاشية نوح عن شرح المجمع أن الأول أولى قوله ( وجلود ميتة كافر ) كذا في المعراج عن المحبوبي أنه ذكره أبو الليث رواية عن الكرخي وعلله بأنه كانت مالا في الابتداء وتصير مالا في الانتهاء بالدبغ فكانت كالخمر اه ونقله في البحر وأقره واستشكله ح بأن الجلد قيمي وسيأتي أنأخذ قيمة القيمي كأخذ عينه وكونه مالا في الابتداء ويصير مالا في الانتهاء مما لا تأثير له في الحكم لأنهم لم يجعلوا ذلك علة عشر الخمر وإنما جعلوا العلة كونه مثليا اه وأجاب الرحمتي بأن الجلد مثلي لا قيمي بدليل جواز السلم فيه فكان كالخنزير لا كالخمر قلت سيأتي في الغضب التنصيص على أنه قيمي وجواز السلم لا يدل على أنه مثلي لجوازه في غيره وأجاب ط بأنه في البحر علل للخمر بعلة ثانية وهي أن حق الأخذ منها للحماية فيقال مثله في جلود الميتة قلت لكن هذا لا يدفع الإشكال بأن أخذ قيمة القيمي كأخذ عينه وقد يجاب بالفرق بين قيمة مالا يتمول أصلا وهو نجس العين كالخنزير وقيمة ما هو قابل للتمول والانتفاع كجلود الميتة ولذا قالوا فكانت كالخمر تأمل قوله ( كذا أقر المصنف متنه في شرحه ) اعلم أن المتن المذكور في شرح المصنف هكذا ويؤخذ نصف عشر من قيمة خمر كافر للتجارة لا من خنزيه فيكون قوله ويؤخذ عشر القيمة من حربي من كلام الشارح وكتابتها بالأحمر في بعض النسخ غلط ورأيت في متن مجرد ما نصه ويؤخذ نصف عشر من قيمة خمر ذمي وعشر قيمته من حربي للتجارة من خنزيه وكل مما أقره ورجع عنه خطأ أما ما أقره فلأنه بإطلاقه الكافر صريح في أن المأخوذ من الذمي والحربي نصف عشر وأنه يشترط نية التجارة في حق كل منهما مع أن المأخوذ من الحربي عشر ولا يشترط في حقه نية التجارة وأما ما رجع عنه فلأنه يقتضي اشتراط نية التجارة في حق الحربي ولذلك حمل الشارح الكافر على الذمي فصار المصنف ساكتا عن الحربي فذكره الشارح بقوله ويؤخذ عشر القيمة من حربي الخ اه ط قوله ( وبلغ نصابا ) أي وحده أو بالضم إلى مال آخر معه ولكن لما كان ظاهر المتن أنه ليس معه غيره وأنه بعشره مطلقا أطلق العبارة ولم يكتف بما مر من قوله ولا نأخذ منهم شيئا إذا لم يبلغ مالهم نصابا هذا ما ظهر لي قوله ( لا من خنزيره ) أي الكافر ح قوله ( مطلقا ) أي سواء مر به وحده أو مع الخمر عندهما وقال الثاني إن مر بهما عشر فكأنه جعله تبعا للخمر ولم يعكسه لأنها أطهر مالية إذ هي قبل التخمر مال وكذا بعده بتقديره التخلل وليس الخنزير كذلك نهر

Sección V02/P315–V02/P316

قوله ( فأخذ قيمته كعينه ) أي كأخذ عينه لأن قيمة الحيوان لها حكم عينه ولهذا لو تزوج امرأة على حيوان في الذمة إن شاء دفع عينه وإن شاء دفع قيمته أما قيمة الخمر فليس لها حكم عين الخمر ولهذا لو تزوج الذمي امرأة على خمر فأتاها بقيمتها لا تجبر على القبول فأمكن أخذ العشر من قيمتها لا من عينها لأن المسلم ممنوع عن تملكها شرح الجامع لقاضيخان قوله ( بخلاف الشفعة الخ ) جواب عما قيل إن القيمة ليس لها كم العين بدليل أن الذمي لو باع داره من ذمي بالخنزير وشفيعها مسلم يأخذها بقيمة الخنزير وحاصل الجواب أن الجواز هنا ضرورة حق العبد لاحتياجه ولا ضرورة في حق الشرع لاستغنائه كما بسطه في المعراج عن الكافي وأجاب في النهر نقلا عن العناية بأن القيمة لم تأخذ حكم العين في الإعطاء لأنه موضع إزالة وتبعيد قلت وحاصله الفرق بين أخذها ودفعها وفيه نظر فإن في دفعها للذمي تمليكها والمسلم منهي عن تملكها وتمليكها قوله ( في بيته ) الضمير يرجع إلى من مر على العاشر مسلما أو ذميا أو حربيا كما صرح به الشارح في قوله مطلقا ح قوله ( ولا من مال بضاعة ) هي لغة القطعة من المال واصطلاحا ما يدفعه المالك لإنسان يبيع فيه ويتجر ليكون الربح للمالك ولا شيء للعامل بحر عن المغرب ولو عبر المصنف بالأمانة كصدر الشريعة لأغناه عما بعده قوله ( إلا أن تكون لحربي ) الأولى تأخير هذا الاستثناء عن المضاربة لقول الزيلعي وإن ادعى بضاعة أو نحوها فلا حرمة لصاحبها ولا أمان وإنما الأمان للذي في يده اه ويظهر من هذا أن المال لحربي وذو اليد حربي أيضا فيعشر باعتبار الأمان لذي اليد وإن لم يحتجه المالك باعتبار كونه في بلد الحرب والظاهر أن ذا اليد لو كان مسلما والمالك حربي لا يعشر لأنه لا أمان للمالك ولا لذي اليد ولو كان بالعكس فكذلك فيما يظهر لأن ذا اليد غير مالك وما في يده مال مسلم لا يحتاج لأمان فليتأمل قوله ( بماله ورقبته ) إنما قيد به لأنه محل الخلاف بين الإمام وصاحبيه فعنده لا يملك مولاه ما في يده من كسبه وعندهما يملك كما يملك رقبته بلا خلاف فلم ينفذ عتقه عبدا من كسب المأذون عنده وعندهما ينفذ كما سيأتي في كتاب المأذون فإذا مر على العاشر والحالة هذه لا يؤخذ منه سواء كان معه مولاه أو لا أما إذا كان مولاه فلانعدام ملك المولى عنده وللشغل بالدين عندهما كما في البحر وأما إذا لم يكن معه فظاهر اه ح مع تغيير فافهم قوله ( أو مأذون غير مديون ) أو مديون بغير محيط بل هو أولى أفاده ح قوله ( ليس معه مولاه ) أما لو كان معه ولم يكن عليه دين أو عليه دين لم يحط بكسبه عشر الفاضل من الدين إذا بلغ نصابا كما في المعراج والحاصل كما قال ط أن المعأذون إما أن يكون مديونا بمحيط أو بغير محيط أو غير مديون أصلا وفي كل إما أن يكون معه مولاه أو لا ففي الأول لا شيء عليه مطلقا وكذا في الأخيرين إن لم يكن معه مولاه وإن كان عشر حيث بقي بعد وفاء الدين نصاب قوله ( على الصحيح في الثلاثة ) كذا في البحر وقال في المعراج وذكر فخر الإسلام في جامعه بعد ذكر المضارب والمستبضع والعبد لا يؤخذ من هؤلاء جميعا هو الصحيح لانعدام الملك اه ونحوه في الزيلعي لكنه ذكر أولا أن أبا حنيفة كان يقول بعشر المضاربة وكسب المأذون ثم رجع فيهما على الصحيح لعدم الملك وظاهره أنه لا خلاف في البضاعة قوله ( لعدم ملكهم ) أي الثلاثة وهم المضارب والمستبضع والعبد قال في المعراج وفي الإيضاح يشترط للأخذ حضور المالك والملك جميعا فلو مر مالك بلا مال لا يأخذ ولو مر مال بلا مالك لم يأخذ أيضا قوله ( ولا من عبد ) هذه مسألة المأذون المتقدم رحمتي

Sección V02/P316–V02/P317

قوله ( ومكاتب ) قوله ( ومكاتب ) لأنه لا ملك له تام إذ يجوز أن يعجز نفسه فيكون ما بيده للمولى ط قوله ( بخلاف ما لو غلبوا على بلد ) تقدمت المسألة في باب زكاة الغنم والظاهر أن مثله ما لو اضطر إلى المرور عليهم فليراجع قوله ( مر بنصاب رطاب ) أي مما لا يبقى حولا قال في الشرنبلالية صورة المسألة أن يشتري بنصاب قرب مضي الحول عليه شيئا من هذه الخضروات للتجارة فتم عليه الحول فعنده لا يأخذ الزكاة لكن يأمر المالك بأدائها بنفسه وقالا يأخذ من جنسه لدخوله تحت حماية الإمام كذا في البرهان وقال الكمال في تعليل قول الإمام لا يؤخذ منها أنها تفسد بالاستبقاء وليس عند العامل فقراء في البر ليدفع لهم فإذا بقيت ليجدهم فسدت فيفوت المقصود فلو كان عنده أو أخذ ليصرف إلى عمالته كان له ذلك اه قوله ( نهر بحثا ) ليس في عبارة النهر ما يشعر بأنه بحث على أنه مذكور في كلام الكمال كما علمت وليس في عبارة الكمال أيضا ما يشعر بالبحث على أن ما ذكره الكمال مذكور في شرح المنظومة مع زيادة أنه لو رضي أن يعطيه القيمة أخذها وفي العناية من باب العشر إذا مر بالخضروات على العاشر وأراد العاشر أن يأخذ من عينها لأجل الفقراء عند إباء المالك عن دفع القيمة لا يأخذ وإنما قلنا لأجل الفقراء لأنه لو أخذ من عينها ليصرف إلى عمالته جاز وإنما قلنا عند إباء المالك عن دفع القيمة لأنه إذا أعطى القيمة لا كلام في جواز أخذه اه ومثله في النهاية فافهم والله أعلم باب الركاز قوله ( ألحقوه الخ ) جواب سؤال تقدير كان أن يذكر في السير لأن المأخوذ فيه ليس زكاة وإنما يصرف مصارف الغنيمة كما في النهر ح وقدمه على العشر لأن العشر مؤنة فيها معنى القربة والركاز قربة محضة ط قوله ( منه من الركز ) أي مأخوذ لا مشتق لأن أسماء الأعيان جامدة ط قوله ( بمعنى المركوز ) خبر بعد خبر للضمير أي هو مشتق من الركز وهو بمعنى المركوز وليس نعتا للإثبات كما لا يخفي ح قلت ويحتمل كونه حالا من الركز يعني أنه مأخوذ من الركز مرادا به اسم المفعول وهذا أولى بناء على أن الركاز اسم جامد لا مصدر قوله ( وشرعا الخ ) ظاهره أنه ليس معنى لغويا وفي المنح عن المغرب هو المعدن أو الكنز لأن كلا منهما مركوز في الأرض إن اختلف الراكز اه وظاهره أنه حقيقة فيهما مشترك اشتراكا معنويا وليس خاصا بالدفين اه قال في النهر وعلى هذا فيكون متواطئا وهذا هو الملائم لترجمة المصننف ولا يجوز أن يكون حقيقة في المعدن مجازا في الكنز لامتناع الجمع بينهما بلفظ واحد والباب معقود لهما اه ط قوله ( فلذا ) أي لأجل عمومه ط قوله ( من معدن ) بفتح الميم وكسر الدال وفتحها إسماعيل عن النووي من العدن وهو الإقامة وأصل المعدن المكان بقيد الاستقرار فيه ثم اشتهر في نفس الأجزاء المستقرة التي ركبها الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض حتى صار الانتقال من اللفظ إليه ابتداء فلا قرينة فتح قوله ( خلقي ) بكسر الخاء أو فتحها نسبة إلى الخلقة أو الخلق ح قوله ( وكنز ) من كنز المال كنزا من باب ضرب جمعه تسمية بالمصدر كما في المغرب قوله ( لأنه الذي يخمس ) يعني أن الكنز في الأصل اسم للمثبت في الأرض بفعل إنسان كما في الفتح وغيره والإنسان يشمل المؤمن أيضا لكن خصه الشارح بالكافر لأن كنزه هو الذي يخمس أما كنز المسلم فلقطة كما يأتي قوله ( وجد مسلم أو ذمي ) خرج الحربي وسيأتي حكمه متنا قوله ( ولو قنا صغيرا أنثى ) لما في النهر وغيره أنه يعم ما إذا كان الواجد حرا أو لا بالغا أو لا ذكرا أو لا مسلما أو لا قوله ( نقد ) أي ذهب أو فضة بحر

Sección V02/P317–V02/P318

قوله ( ونحو حديد ) أي حديد ونحوه وهو من عطف العام على الخاص ح قوله ( وهو ) أي نحو الحديد كل جامد ينطبع أي يلين بالنار قوله ( ومنه الزيبق ) بالياء وقد تهمز ومنهم حينئذ من يكسر الموحدة بعد الهمزة كذا في الفتح وهو ظاهر في أنها إذا لم تهمز فتحت ثم هذا قول الإمام آخر وقول محمد وكان أولا يقول لا شيء عليه وبه قال الثاني آخرا لأنهم بمنزلة القبر والنفط يعني المياه ولا خمس فيها ولهما أنه يستخرج بالعلاج عن عينه وينطبع مع غيره فكان كالفضة نهر أي فإن الفضة لا تنطبع ما لم يخالطها شيء فتح قال في النهر والخلاف في المصاف في معدنه أما الموجود في خزائن الكفار ففيه الخمس اتفاقا قوله ( فخرج المائع ) أي بالتقييد بجامد وقوله وغير المنطبع أي بالتقييد بينطبع فلا يخمس شيء من هذين القسمين وبه ظهر أن المعدن كما في القهستاني وغيره ثلاثة أقسام منطبع كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والحديد ومائع كالماء والملح والقير والنفط وما ليس شيئا منهما كاللؤلؤ والفيروزج والكحل والزاج وغيرها كما في المبسوط و التحفة وغيرهما لكن المطرزي خصه بالحجرين والظاهر أنه في الأصل اسم لمركز كل شيء اه قوله ( كنفط ) بكسر النون وقد تفتح قاموس وهو دهن يعلو الماء كما سيذكره الشارح في باب العشر ح قوله ( وقار ) القار والقير والزفت شيء يطلى به السفن قوله ( كمعادن الأحجار ) كالجص والنورة والجواهر كاليواقيت والفيروزج والزمرد فلا شيء فيها بحر قوله ( في أرض خراجية أو عشرية ) متعلق بوجد وسيأتي بيانهما في باب العشر والخراج من كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى قال ح واعلم أن الأرض على أربعة أقسام مباحة ومملوكة لجميع المسلمين ومملوكة لمعين ووقف فالأول لا يكون عشريا ولا خراجيا وكذا الثاني كأراضي مصر الغير الموقوفة فإنها وإن كانت خراجية الأصل إلا أنها آلت إلى بيت المال لموت المالك من غير وارث كما صرح به صاحب البحر في التحفة المرضية في الأراضي المصرية والثالث والرابع إما عشري أو خراجي ثم إن الخمس في المباحة لبيت المال والباقي للواجد وأما الثاني وهو المملوكة لغير معين فلم أر حكمه والذي يظهر لي أن الكل لبيت المال أما الخمس فظاهر وأما الباقي فلوجود المالك وهو جميع المسلمين فيأخذه وكيلهم وهو السلطان وأما الثالث وهو المملوكة لمعين فالخمس فيه لبيت المال والباقي للمالك وأما الرابع وهو الوقف فالخمس فيه لبيت المال أيضا كما نقله الحموي عن البرجندي ولم يعلم من عبارته حكم باقيه والذي يظهر لي أنه للواجد كما في الأول لعدم المالك فليحرر اه قلت وفيه بحث من وجوه أما أولا فقوله إن المباح لا يكون عشريا ولا خراجيا فيه نظر لما صرح به في الخانية و الخلاصة وغيرهما من أن أرض الجبل الذي لا يصل إليه الماء عشرية وأما ثانيا فإن قوله والثالث والرابع إما عشري أو خراجي فيه نظر فقد ذكر الشارح في باب العشر والخراج أن الأرض المشتراة من بيت المال إذا وقفها مشتريها أو لم يوقفها فلا عشر فيها ولا خراج لكن فيه كلام نذكره في الباب الآتي وأما ثالثا فجعله الموقوفة كالمباحة في كون الباقي عن الخمس للواجد فيه نظر أيضا لأن الوقف هو حبس العين على ملك الواقف عند الإمام أو على حكم ملك الله تعالى عندهما والتصدق بالمنفعة وليس المعدن منفعة بل هو من أجزاء الأرض التي كانت ملكا للواقف ثم حبسها فهو بمنزلة نقض الوقف وقد صرحوا بأن النقض يصرف إلى عمارة الوقف إن احتاج وإلا حفظه للاحتياج ولا يصرف بين المستحقين لأن حقهم في المنافع لا في العين فإذا لم يكن فيه حق للمستحقين فكيف يملكه الأجنبي إلا أن يدعي الفرق بين المعدن والنقض فليتأمل وأما رابعا فإن إيجابه الخمس في المملوكة لمعين مخالف لما مشى عليه المصنف من أنه لا شيء في الأرض المملوكة كما يأتي

Sección V02/P318–V02/P319

تنبيه قال في فتح القدير قيد بالخراجية والعشرية ليخرج الدار فإنه لا شيء فيها لكن ورد عليه الأرض التي لا وظيفة فيها كالمفازة إذ يقضي أنه لا شيء في المأخوذ منها وليس كذلك فالصواب أن لا يجعل ذلك لقصد الاحتراز بل للتنصيص على أن وظيفتهما المستمرة لا تمنع الأخذ مما يوجد فيهما اه وأجاب في النهر بما يشير إليه الشارح وهو أنه يصح جعله للاحتراز عن الدار ويعلم حكم المفازة بالأولى لأنه إذا وجب في الأرض مع الوظيفة فلأن يحب لا في الخالية عنها أولى اه وأقول يمكن الجواب بأن المراد بالعشرية والخراجية ما تكون وظيفتها العشر أو الخراج سواء كانت بيد أحد أو لا فتشمل المفازة وغيرها بدليل ما قدمناه عن الخانية من أن أرض الجبل عشرية فيكون المراد الاحتراز بها عن دار الحرب ويدل عليه أنه في متن درر البحار عبر بمعدن غير الحرب فعلم أنالمراد معدن أرضنا ولهذا قال القهستاني بعد قوله في أرض خراج أو عشر الأخضر في أرضنا سواء كانت جبلا أو سهلا مواتا أو ملكا واحترز به عن داره وأرضه وأرض الحرب اه ثم رأيع عين ما قلته في شرح الشيخ إسماعيل حيث قال ويحتمل أن يكون احترازا عما وجد في دار الحرب فإن أرضها ليست أرض خراج أو عشر والمراد بأرض الخراج أو العشر أعم من أن تكون مملوكة لأحد أو لا صالحة للزراعة أو لا فيدخل فيه المفاوز وأرض الموات فإنها إذا جعلت صالحة للزراعة كانت عشرية أو خراجية اه قلت وعلى هذا فيدخل في الخراجية والعشرية جميع أقسام الأرض المارة فإن في معدنها الخمس لكن سيصرح المصنف بإخراج الموجود في داره أو أرضه فإنه لا خمس فيه فافهم قوله ( خرج الدار لا المفازة الخ ) إشارة إلى ما قدمناه آنفا عن النهر وعلى ما قررناه لا حاجة إلى دعوى الأولوية ولا إلى التعرض لإخراج الدار لأن المصنف سينبه على إخراجها على أنه كان عليه حيث تعرض للدار أن يتعرض للأرض فإنها وإن كانت مملوكة تكون خراجية أو عشرية مع أنه لا خمس في معدنها كما يأتي إلا أن يقال تركه لأن فيها روايتين تأمل قوله ( خمس ) مبني للمجهول من خمس القوم إذا أخذ خمس أموالهم من باب طلب بحر عن المغرب قوله ( مخففا ) لأن التشديد غير سديد إذ لا معنى لكونه يجعله خمسة أخماس فقط نهر أي لأن المراد أخذ الخمس من المعدن لا مجرد جعله أخماسا قوله ( لحديث الخ ) أي قوله عليه الصلاة والسلام العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس أخرجه الستة كذا في الفتح وقال في بيان دلالته على المطلوب إن الركاز يعم المعدن والكنز على ما حققناه فكان إيجابا فيهما ولا يتوهم عدم إرادة المعدن بسبب عطفه عليه بعد إفادة أنه جبار أي هدر لا شيء فيه للتناقض فإن الحكم المعلق بالمعدن ليس هو المعلق به في ضمن الركاز ليختلف بالسلب والإيجاب إذ المراد به أن هلاكه أو الهلاك به للأجير الحافر له غير مضمون لا أنه لا شيء فيه نفسه وإلا لم يجب شيء أصلا وهو خلاف المتفق عليه فحاصله أنه أثبت للمعدن بخصوصه حكما فنص على خصوص اسمه ثم أثبت له حكما آخر مع غيره فعبر بالاسم الذي يعمهما ليثبت فيهما اه ملخصا ونقله في النهر أيضا فافهم

Sección V02/P319–V02/P320

قوله ( قوله وباقيه لمالكها الخ ) كذا في الملتقى و الوقاية و النقاية و الدرر و الإصلاح ولم يذكره في الهداية وشروحها ولا في الكنز وشروحه ولا في درر البحار و المواهب و الاختيار و الجامع الصغير وهذا هو الظاهر فإن من ذكر هذه العبارة قال بعدها وفي أرضه روايتان أي في وجوب الخمس فهذا يدل على أن المراد بالخراجية والعشرية غير المملوكة وأغرب من ذلك أن المصنف اقتصر على رواية عدم الوجوب فقال ولا شيء فيه إن وجده في داره وأرضه فناقض أول كلامه آخر فإن أرضه لا تخرج عن كونها عشرية أو خراجية كما يأتي وقد جزم أولا بوجوب الخمس فيها والحاصل أن معدن الأرض المملوكة جميعه للمالك سواء كان هو الواجد أو غيره وهذا رواية الأصل الآتية وفي رواية الجامع يجب فيه الخمس وباقيه للمالك مطلقا فقوله ولا شيء في أرضه ينافي قوله وباقيه لمالكه فلذا قال الرحمتي إن صدر كلامه مبني على إحدى الروايتين وآخره على الأخرى قلت وذكر نحو القهستاني ورأيت في حاشية السيد محمد أبي السعود أن الصواب حمل المملوكة هنا على المملوكة لغير الواجد فلا ينافي ما بعده لأن المراد به الأرض المملوكة للواجد اه قلت يؤيد هذا تعبير المصنف كصاحب الكنز بأرضه فإنه يفيد أن المراد أرض الواجد لكن ينافيه أن صاحب البدائع لم يعبر بالخراجية والعشرية بل قال ابتداء فإن وجده في دار الإسلام في أرض غير مملوكة يجب فيه الخمس وإن وجده في دار الإسلام في أرض مملوكة أو دار أو منزل أو حانوت فلا خلاف في أن أربعة الأخماس لصاحب الملك وحده هو أو غيره لأن المعدن من توابع الأرض لأنه من أجزائها وإذا ملكها المختلط له بتمليك الإمام ملكها بجميع أجزائها فتنتقل عنه إلى غيره بتوابعها أيضا واختلف في وجوب الخمس الخ فقوله فلا خلاف الخ صريح في أنه لا فرق فيه بين المملوكة للواجد أو غيره فإن قوله هو أو غيره يرجع إلى الواجد فكل من الخلاف في وجوب الخمس والاتفاق على أن الباقي للمالك إنما هو في المملوكة للواجد أو غيره ولا وجه لوجوب الخمس إذا كان الواجد غير المالك وعدمه إذا كان هو المالك لاتحاد العلة فيهما وهي كون المالك ملكها بجميع أجزائها ووقع التعبير بقوله هو أو غيره في عبارة البحر أيضا وسنذكر في توجيه الروايتين ما هو كالصريح في عدل الفرق والله تعالى أعلم قوله ( وإلا كجبل ومفازة ) جعله ذلك مما صدقات الأرض العشرية والخراجية يصح على جوابنا السابق بأنه أراد بها ما تكون وظيفتها العشر أو الخراج إذا استعملت فافهم قوله ( والمعدن ) قيد به احترازا عن الكنز فإنه يخمس ولو في أرض مملوكة لأحد أو في داره لأنه ليس من أجزائها كما في البدائع ويأتي قوله ( في داره وحانوته ) أي عند أبي حنيفة خلافا لهما ملتقى قوله ( في رواية الأصل الخ ) راجع لقوله وأرضه قال في غاية البيان وفي الأرض المملوكة روايتان عن أبي حنيفة فعلى رواية الأصل لا فرق بين الأرض والدار حيث لا شيء فيهما لأن الأرض لما انتقلت إليه انتقلت بجميع أجزائها والمعدن من تربة الأرض فلم يجب فيه الخمس لما ملكه كالغنيمة إذا باعها الإمام من إنسان سقط عنها حق سائر الناس لأنه ملكها ببدل كذا قال في الجصاص وعلى رواية الجامع الصغير بينهما فرق ووجهه أن الدار لا مؤنة فيها أصلا فلم تخمس فصار الكل للواجد بخلاف الأرض فإن فيها مؤنة الخراج والعشر فتخمس اه قوله ( واختارها في الكنز ) أي حيث اقتصر عليها كالمصنف وأراد بذلك بيان أنها الأرجح لكن في الهداية قال عن أبي حنيفة روايتان ثم ذكر وجه الفرق بين الأرض والدار على رواية الجامع الصغير ولم يذكر وجه رواية الأصل وربما يشعر هذا باختيار رواية الجامع وفي حاشية العلامة نوح أن القياس يقتضي ترجيحها لأمرين الأول أن رواية الجامع الصغير تقدم على غيرها عند المعارضة

Sección V02/P320–V02/P322

الثاني أنها موافقة لقول الصاحبين والأخذ بالمتفق عليه في الرواية أولى والحاصل أن الإمام فرق في وجوب الخمس بين المعدن والكنز وبين المفازة والدار وبين الأرض المباحة والمملوكة وهما لم يفرقا بين ذلك في الوجوب قوله ( وزمرد ) بالضمات وتشديد الراء وبالذال المعجمة آخره الزبرجد كما في القاموس قوله ( وفيروزج ) معرب فيروز أجوده الأزرق الصافي اللون لم ير قط في يد قتيل وتمامه في إسماعيل قوله ( ونحوها ) أي من الأحجار التي لا تنطبع قوله ( أي في معادنها ) أي الموجودة فيها بأصل الخلقة فالجبل غير قيد قوله ( ولو وجدت ) محترز قوله في معادنها وقوله دفين حال بمعنى مدفون واحترز بدفين الجاهلية عن دفين الإسلام وقوله أي كنز أشار به إلى أن حكمه ما يأتي في الكنوز قوله ( لكونه غنيمة ) فإنه كان في أيدي الكفار وحوته أيدينا بحر قوله ( كيف كان ) أي سواء كان من جنس الأرض أو لا بعد أن كان مالا متقوما بحر ويستثنى مه كنز البحر كما يأتي قوله ( إن كان ينطبع ) أما المائع وما لا ينطبع من الأحجار فلا يخمس كما مر قوله ( هو مطر الربيع ) أي أصله منه قال القهستاني هو وجهر مضيء يخلقه الله تعالى من مطر الربيع الواقع في الصدف الذي قيل إنه حيوان من جنس السمك يخلق الله تعالى اللؤلؤ كما في الكرماني قوله ( حشيش الخ ) قال الشيخ داود الأنطاكي في تذكرته الصحيح أنه عيون بقعر البحر تقذف دهنية فإذا فارت على وجه الماء جمدت فيلقيها البحر على الساحل اه قوله ( ولو ذهبا ) لو وصلية وقوله كان كنزا نعت لقوله ذهبا أي ولو كان ما يستخرج من البحر ذهبا مكنوزا بصنع العباد في قعر البحر فإنه لا خمس فيه وكله للواجد والظاهر أن هذا مخصوص فيما ليس عليه علامة الإسلام ولم أره فتأمل قوله ( لأنه لم يرد عليه القهر الخ ) حاصله أن محل الخمس الغنيمة والغنيمة ما كانت للكفرة ثم تصير للمسلمين بحكم القهر والغلبة وباطن البحر لم يرد عليه هو فلم يكن غنيمة قاضيخان قوله ( سمة الإسلام ) بالكسر وهي في الأصل أثر الكي والمراد بها العلامة وذلك كتابة كلمة الشهادة أو نقش آخر معروف للمسلمين قوله ( نقدا أو غيره ) أي من السلاح والآلات وأثاث المنازل والفصوص والقماش بحر قوله ( فلقطة ) لأن مال المسلمين لا يغنم بدائع قوله ( سيجيء حكمها ) وهو أنه ينادي عليها في أبواب المساجد والأسواق إلى أن يظن عدم الطلب ثم يصرفها إلى نفسه إن فقيرا وإلا فإلى فقير آخر بشرط الضمان ح قوله ( سمة الكفر ) كنقش صنم أو اسم ملك من ملوكهم المعروفين بحر قوله ( خمس ) أي سواء كان في أرضه أو أرض غيره أو أرض مباحة كفاية قال قاضيخان وهذا بلا خلاف لأن الكنز ليس من أجزاء الدار فأمكن إيجاب الخمس فيه بخلاف المعدن قوله ( أول الفتح ) ظرف للمالك أي المختلط له وهو من خصه الإمام بتمليك الأرض حين فتح البلد قوله ( على الأوجه ) قال في النهر فإن لم يعرفوا أي الورثة قال السرخسي هو لأقصى مالك للأرض أو لورثته وقال أبو اليسر يوضع في بيت المال قال في الفتح وهذا أوجه للمتأمل اه وذلك لما في البحر من أن الكنز مودع في الأرض فلما ملكها الأول ملك ما فيها ولايخرج ما فيها عن ملكه ببيعها كالسمكة في جوفها درة قوله ( وهذا إن ملكت أرضه ) الإشارة إلى قوله وباقية للمالك وهذا قولهما وظاهر الهداية وغيرها ترجيحه لكن في السراج وقال أبو يوسف الباقي للواجد كما في أرض غير مملوكة وعليه الفتوى اه

Sección V02/P322–V02/P323

قلت وهو حسن في زماننا لعدم انتظام بيت المال بل قال ط إن الظاهر أن يقال أي على قولهما إن للواجد صرفه حينئذ إلى نفسه إن كان فقيرا كما لو قالوا في بنت المعتق إنها تقدم عليه ولو رضاعا ويدل عليه ما في البحر عن المبسوط ومن أصاب ركازا وسعه أن يتصدق بخمسه على المساكين وإذا طلع الإمام على ذلك أمضى له ما صنع لأن الخمس حق للفقراء وقد أوصله إلى مستحقه وهو في إصابة الركاز غير محتاج إلى الحماية فهو كزكاة الأموال الباطنة اه تنبيه في البحر عن المعراج أن محل الخلاف ما إذا لم يدعه مالك الأرض فإن ادعى أنه ملكه فالقول له اتفاقا قوله ( وإلا للواجد ) أي وإن لم تكن مملوكة كالجبال والمفازة فهو كالمعدن يجب خمسه وباقيه للواجد مطلقا بحر قوله ( لأنهم من أهل الغنيمة ) لأن الإمام يرضخ لهم رحمتي قوله ( في المفاوز ) فلو في أرض مملوكة فالباقي للمختلط له على ما مر من الخلاف أفاده إسماعيل قوله ( فهو واجد ) ظاهره أنه لا شيء عليه للآخر وهذا ظاهر فيما إذا حفر أحدهما مثلا ثم جاء آخر وأتم الحفر واستخرج الركاز أما لو اشتركا في طلب ذلك فسيذكر في باب الشركة الفاسدة أنها لا تصح في احتشاش واصطياد واستقاء وسائر مباحات كاجتناء ثمار من جبال وطلب معدن من كنز وطبخ آجر من طين مباح لتضمنها الوكالة والتوكيل في أخذ المباح لا يصح وما حصله أحدهما فله وما حصلاه معا فلهما نصفين إن لم يعلم ما لكل وما حصله أحدهما بإعانة صاحبه فله ولصاحبه أجر مثله بالغا عند محمد وعند أبي يوسف لا يجاوز به نصف ثمن ذلك اه قوله ( فهو للمستأجر ) سيذكر المصنف في باب الإجارة الفاسدة استأجر ليصيد له أو يحتطب فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا لا إلا إذا عين الحطب وهو ملكه اه وكتب ط هناك على قوله وإلا لا أن الحطب للعامل قلت ومقتضاه أن الركاز هنا للعامل أيضا إذا لم يوقتا لأنه إذا فسد الاستئجار بقي مجرد التوكيل وعلمت أن التوكيل في أخذ المباح لا يصح بخلاف ما إذا حصله أحدهما بإعانة الآخر كما مر فإن للمعين أجر مثله لأنه عمل له غير متبرع هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( ذكره الزيلعي ) ومثله في الهداية قوله ( لأنه الغالب ) لأن الكفار هم الذين يحرصون على جمع الدنيا وادخارها ط قوله ( وقيل كاللقطة ) عبارة الهداية وقيل يجعل إسلاميا في زماننا لتقادم العهد اه أي فالظاهر أنه لم يبق شيء من آثار الجاهلية ويجب البقاء مع الظاهر ما لم يتحقق خلافه والحق منع هذا الظاهر بل دفينهم إلى اليوم يوجد بديارنا مرة أخرى كذا في فتح القدير أي وإذا علم أن دفينهم باق إلى اليوم انتفى ذلك الظاهر قلت بقي أن كثيرا من النقود التي عليها علامة أهل الحرب يتعامل بها المسلمون والظاهر أنها من قسم المشتبه إلا إذا علم أنها من ضرب الجاهلية الذين كانوا قبل فتح البلدة تأمل ثم رأيت في شرح النقاية لمنلا علي القاريء قال وأما مع اختلاط دراهم الكفار مع دراهم المسلمين كالمشخص المستعمل في زماننا فلا ينبغي أن يكون خلاف في كون إسلاميا اه قوله ( معدنا كان أو كنزا ) وتقييد القدوري بالكنز لكون الخلاف فيه فإن شيخ الإسلام أوجب فيه الخمس فيعلم حكم المعدن بالأولى بعدم الخلاف فيه كما في البحر عن المعراج قوله ( لأنه كالمتلصص ) قال في الهداية فهو له لأنه أي ما في صحرائهم ليس في يد أحد على الخصوص فلا يعد غدرا ولا شيء فيه لأنه بمنزلة متلصص قوله ( ولذا ) الإشارة لما أفهمه قوله ( لأنه كالمتلصص ) من أنه لا يخمس إلا إذا كان بالقهر والغلبة كما صرح به بعده بقوله لكونه غنيمة

Sección V02/P323–V02/P324

قوله ( وإن وجده الخ ) حاصله أنه إن وجده في أرضهم الغير المملوكة فالكل للواجد بلا فرق بين المستأمن وغيره وهذا ما مر أما لو وجده في المملوكة فإن كان غير مستأمن فالكل له أيضا وإلا وجب رده للمالك قوله ( أي الركاز ) يعم الكنز والمعدن وما في البرجندي من تقييد بالكنز فكأنه مبني على ما مر عن القدوري تأمل قوله ( لكن لا يطيب للمشتري ) بخلاف ما إذا اشترى رجل شيئا شراء فاسدا ثم باعه فإنه يطيب للمشتري الثاني لامتناع الفسخ حينئذ ح عن البحر فليتأمل قوله ( ولا يخمس ) إلا إذا كانوا جماعة ذوي منعة لكونه غنيمة كما تقدم ويأتي قوله ( قوله لما مر ) أي من أنه كالمتلصص كما في الدرر عن غاية البيان قوله ( وما في النقاية ) أي لمحقق صدر الشريعة وكذا في الوقاية لجده تاج الشريعة وعبارة الوقاية وإن وجد ركاز متاعهم في أرض منها لم تملك خمس اه قال في الدرر إنه غير صحيح لما صرح به شراح الهداية وغيرهم إن الخمس إنما يجب فيما يكون في معنى الغنيمة وهو ما كان في يد أهل الحرب وقع في يد المسلمين بإيجاف الخيل والمذكور في الوقاية ليس كذلك لأن المستأمن كالمتلصص والأرض من دار الحرب لم تقع في أيدي المسلمين فالصواب أن يقطع لفظ وجد عما قبله ويقرأ على البناء للمفعول ويترك لفظ منها وتضاف الأرض إلى المسلمين اه وأجاب في الشرنبلالية بأن وجد مبني للمفعول ونائب فاعله محذوف أي ذوو منعة لا المستأمن والتقييد بقوله لم تملك يعلم منه المملوكة بالأولى اه قوله ( إلا أن يحمل الخ ) هذا الحمل صحيح في عبارة قوله ( النقاية ) لأنه ليس فيها لفظة منها أي من دار الحرب بخلاف عبارة الوقاية إلا بما مر عن الشرنبلالية والحاصل أن المسألة في عبارة الوقاية مفروضة فيما إذا كان المتاع في أرض غير مملوكة من دار الحرب والواجد ذو منعة فيجب الخمس وفي عبارة النقاية فيما إذا كانت الأرض من دار الإسلام والواجد رجل منا ولا يصح أن يكون فاعل وجد المستأمن لأن مستأمنهم لا يستحق شيئا إلا بالشرط كما مر والمسلم لا يكون مستأمنا في دار الإسلام ثم إن هذه المسألة على العبارتين قد علمت مما مر وفائدة ذكرها ما أشار إليه الشارح أولا وصرح به في العناية وغيرها وهو أن وجوب الخمس لا يتفاوت بين أن يكون الركاز من النقدين أو غيرهما كالمتاع وهو كما في اليعقوبية ما يتمتع به في البيت من الرصاص والنحاس وغيرهما قوله ( لنفسه ) أي إن كان محتاجا ولا تغنيه الأربعة الأخماس بأن كان دون المائتين أما إذا بلغ مائتين فلا يجوز له تنازل الخمس بحر عن البدائع قلت لكن فيه أنه قد يبلغ مائتين فأكثر ولا يغنيه كمديون بمائتين مثلا فالأولى الاقتصار على الحاجة وفي كافي الحاكم ومن أصاب ركازا وسعه أن يتصدق بخمسه على المساكين فإذا اطلع الإمام على ذلك أمضى له ما صنع وإن كان محتاجا إلى جميع ذلك وسعه أن يمسكه لنفسه وإن تصدق بالخمس على أهل الحاجة من آبائه وأولاده جاز ذلك وليس هذا بمنزلة عشر الخارج من الأرض اه باب العشر هو واحد الأجزاء العشرة والمراد به هنا ما ينسب لتشمل الترجمة نصف العشر وضعفه حموي وذكره في الزكاة لأنه منها قال في الفتح قيل إن تسميته زكاة على قولهما لاشتراطهما النصاب والبقاء بخلاف قوله وليس بشيء إذ لا شك أنه زكاة حتى يصرف مصافرها واختلافهم في إثبات بعض شروط لبعض أنواع الزكاة ونفيها لايخرجه عن كونه زكاة اه واستظهر في النهر قول العناية إن تسميته زكاة مجاز وأيد الشيخ إسماعيل الأول بأنه يجب فيما لا يؤخذ منه سواه ولا يجامع الزكاة وبتسميته في الحديث صدقة واختلافهم في وجوبه على الفور أو التراخي كما في الزكاة اه والكلام هنا في عشرة مواضع بسطها في البحر

Sección V02/P324–V02/P325

قوله ( يجب العشر ) ثبت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول أي يفترض لقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده فإن عامة المفسرين على أنه العشر أو نصفه وهو مجمل بينه قوله ما سقت السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر واليوم ظرف للحق لا للإيتاء فلا يرد أنه لو كان المراد ذلك فزكاة الحبوب لا تخرج يوم الحصاب بل بعد التنقية والكيل ليظهر مقدارها على أنه عند أبي حنيفة يجب العشر في الخضروات ويخرج حقها يوم الحصاد أي القطع بدائع ملخصا قوله ( في عسل ) بغير تنوين فإن قوله وإن قل معترض بين المضاف والمضاف إليه ولا حاجة إليه فإن قوله بلا شرط نصاب مغن عنه كما نبه عليه بقوله راجع للكل ح وصرح بالعسل إشارة إلى خلاف مالك والشافعي حيث قالا ليس فيه شيء لأنه متولد من حيوان فأشبه الإبريسم ودليلنا مبسوط في الفتح قوله ( أرض غير الخراج ) أشار إلى أن المانع من وجوبه كون الأرض خراجية لأنه لا يجتمع العشر والخراج فشمل العشرية وما ليست بعشرة ولا خراجية كالجبل والمفازة لكن قدمنا عن الخانية وغيرها أن الجبل عشري وقدمنا أيضا أن المراد أنه لو استعمل فهو عشري هذا وقيد الخير الرملي الأرض الخراجية بالخراج الموظف لأنه المراد عند الإطلاق قال فلو وجد في أرض خراج المقاسمة ففيه مثل ما في التمر الموجود فيها اه لكن الكلام هنا في نفي وجوب العشر وهو غير واجب في الخراجية مطلقا كما أفاده الرحمتي واستفيد أن الخراج قسمان خراج مقاسمة وهو ما وضعه الإمام على أرض فتحها ومن على أهلها بها من نصف الخارج أو ثلثه أو ربعه وخراج وظيفة مثل الذي وظفه عمر رضي الله تعالى عنه على أرض السواد لكل جريب يبلغه الماء صاع بر أو شعير كما سيأتي تفصيله في الجهاد إن شاء الله تعالى ويأتي هنا بعض أحكامها قوله ( في ثمرة جبل ) يدخل فيه القطن لأن الثمر اسم لشيء متفرع من أصل يصلح للأكل واللباس كما في الكرماني وفي القاموس إنه اسم لحمل الشجر والمشهور ما في المفردات أنه اسم لكل ما يستطعم من أحمال الشجر ويجب العشر ولو كان الشجر غير مملوك ولم يعالجه أحد وخرج ثمرة شجر في دار رجل ولو بستانا في داره لأنه للدار كذا في الخانية ط عن القهستاني قوله ( إن حماه الإمام ) الضمير عائد إلى المذكور وهو العسل والثمرة والظاهر أن المراد الحماية من أهل الحرب والبغاة وقطاع الطريق لا عن كل أحد فإن ثمر الجبال مباح لا يجوز منع المسلمين عنه وقال أبو يوسف لا شيء فيما يوجد في الجبال لأن الأرض ليست مملوكة ولهما أن المقصود من ملكها النماء وقد حصل اه ح قوله ( لأنه مال مقصود ) أي مقصود للإمام بالحفظ اه ط أو مقصود بالأخذ فلذا تشترط حمايته حتى يجب فيه العشر لأن الجباية بالحماية فهو علة لاشتراط الجباية أو من جنس ما يقصد به استغلال الأرض فهو علة للوجوب تأمل قوله ( أي مطر ) سمي بذلك مجازا من تسمية الشيء باسم ما يجاوره أو يحل فيه بهر قوله ( وسيح ) بالسين والحاء المهملتين بينهما مثناة تحتية قال في المغرب ساح الماء سيحا جرى على وجه الأرض ومنه ما سقي سيحا يعني ماء الأنهار والأودية اه قوله ( بلا شرط نصاب ) فيجب فيما دون النصاب بشرط أن يبلغ صاعا وقيل نصفه وفي الخضروات التي لا تبقى وهذا قول الإمام وهو الصحيح كما في التحفة وقالا لا يجب إلا فيما له ثمرة باقية حولا بشرط أن يبلغ خمسة أوسق إن كان مما يوسق والوسق ستون صاعا كل صاع أربعة أمناء وإلا فحتى يبلغ قيمة نصاب من أدنى الموسوق عند الثاني واعتبر الثالث خمسة أمثال مما يقدر به نوعه ففي القطن خمسة أحمال وفي العسل أفراق وفي السكر أمناء وتمامه في النهر

Sección V02/P325–V02/P326

قوله ( وحولان حول ) حتى لو أخرجت الأرض مرارا وجب في كل مرة لإطلاق النصوص عن قيد الحول ولأن العشر في الخارج حقيقة فيتكرر بتكرره وكذا خراج المقاسمة لأنه في الخارج فأما خراج الوظيفة فلا يجب في السنة إلا مرة لأنه ليس في الخارج بل في الذمة بدائع قوله ( لأن فيه معنى المؤنة ) أي في العشر معنى مؤنة الأرض أي أجرتها فليس بعبادة محضة ط قوله ( أخذه جبرا ) ويسقط عن صاحب الأرض كما لو أدى بنفسه إلا أنه إذا أدى بنفسه يثاب ثواب العبادة وإذا أخذه الإمام يكون له ثواب ذهاب ما له في وجه الله تعالى قوله ( وفي أرض صغير ومجنون ومكاتب ) من مدخول العلة فلا يشترط في وجوبه العقل والبلوغ والحرية قوله ( ووقف ) أفاد أن ملك الأرض ليس بشرط لوجوب العشر وإنما الشرط ملك الخارج لأنه يجب في الخارج لا في الأرض فكان ملكه لها وعدمه سواء بدائع مطلب مهم في حكم أراضي مصر والشام السلطانية قلت هذا ظاهر فيما إذا زرعها أهل الوقف أما إذا زرعها غيرهم بالأجرة فيجري فيه الخلاف الآتي في الأرض المستأجرة وفي حكم ذلك أراضي مصر والشام السلطانية فإنها في الأصل كانت خراجية أما الآن فلا فقد صرح في فتح القدير في أرض مصر بأن المأخوذ الآن منها أجرة لا خراج قال ألا ترى أنها ليست مملوكة للزراع كأنه لموت المالكين بلا وارث فصارت لبيت المال اه وكذا أراضي الشام كما في جهاد شرح الملتقى لكن في كونها كلها صارت لبيت المال بحث سنذكره في باب العشر والخراج إن شاء الله تعالى وحيث صارت لبيت المال سقط عنها الخراج لعدم من يجب عليه وهل على زراعها عشر أم لا سنتكلم عليه في هذا الباب ثم اعلم أنه إذا باعها الإمام بشرطه لم يجب على المشتري خراج لأنه بعد أخذ الثمن لبيت المال لا يمكن أن تكون المنفعة كلها له أو بعضها ولأن المسلم لا يجوز وضع الخراج عليه ابتداء وإن جاز بقاء ولأن الساقط لا يعود كذا قاله ابن نجيم في التحفة المرضية وقال أيضا إنه لا يجب فيها العشر أيضا قال لأني لم أر نقلا في ذلك قلت وفيه نظر لما علمت أن الشرط ملك الخارج لأنه يجب فيه لا في الأرض حتى وجب في الخارج من أرض الصغير والمجنون والمكاتب والوقف ولأن سببه الأرض النامية بالخارج تحقيقا ولا يلزم من سقوط الخراج المتعلق بالأرض سقوط العشر المتعلق بالخارج والثمن المأخوذ لبيت المال هو بدل الأرض لا بدل الخارج على أنه قد ينازع في سقوط الخراج حيث كانت من أرض الخراج أو سقيت بمائة بدليل أن الغازي الذي اختط له الإمام دارا لا شيء عليه فيها فإذا جعلها بستانا وسقاها بماء العشر فعليه العشر أو بماء الخراج فعليه الخراج كما يأتي فإن وضع الخراج عليه ابتداء بالتزامه جائز ولا يلزم من سقوطه حين صارت لبيت المال لعدم من يجب عليه أن لا يجب حين وجد التزام المشتري بسقيه ما اشتراه بماء الخراج لأن ذلك بسبب حادث كما آجر داره لرجل مدة ثم انقضت المدة فإن أجرتها تسقط لعدم من تجب عليه فإذا آجرها لآخر تجب الأجرة ثانيا وعلى فرض سقوط الخراج لا يسقط العشر فإن الأرض المعدة للاستغلال لا تخلو من أحدى الوظيفتين لما ذكرنا من مسألة الدار وحيث تحقق السبب والشرط مع قيام ما قدمناه من ثبوته بالكتاب والسنة والإجماع وهو دليل الوجوب الشامل للأرض المشتراة المذكور ومع إطلاق قول الفقهاء يجب العشر في مسقى سماء وسيح ونصفه في مسقى غرب ودالية فلا حاجة إلى نقل في خصوص ذلك حيث تحقق ما ذكرنا فيه بل القول بعدم الوجوب يحتاج إلى نقل صريح وسيأتي تمام الكلام على ذلك في باب العشر والخراج من كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى قوله ( تقدم الكلام فيه )

Sección V02/P326–V02/P327

قوله ( إلا فيما لا يقصد الخ ) أشار إلى أن ما اقتصر عليه المصنف كالكنز وغيره ليس المراد به ذاته بل لكونه من جنس ما لا يقصد به استغلال الأرض غالبا وأن المدار على القصد حتى لو قصد بذلك وجب العشر كما صرح به بعده ( قوله وقصب ) هو كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا والكعوب العقد والأنبوب ما بين الكعبين واحترز بالفارسي عن قصب السكر وقصب الذريرة وهو قصب السنبل ففيهما العشر كما في الجوهرة وفي المعراج قصب العسل يجب العشر في عسله دون خشبه شرنبلالية قوله ( وتبن ) بالباء الموحدة قال في الفتح غير أنه لو فصله قبل انعقاد الحب وجب العشر فيه لأنه صار هو المقصود وعن محمد في التبن إذا يبس العشر قوله ( وسعف ) بفتح السين والعين المهملتين ورق جريد النخل الذي يتخذ منه الزنبيل والمراوح وقد يقال للجريد نفسه والواحدة سعفة مغرب قوله ( وقطران ) بفتح القاف أو كسرها مع سكون الطاء المهملة وبفتح القاف وكسر الطاء عصارة الأرز ونحوه والأرز بفتح الهمزة وتضم شجر الصنوبر وبالتحريك شجر الأرزن قاموس قوله ( وخطمي ) نبت طيب الريح يخرج بالعراق ط قوله ( وأشنان ) بضم الهمزة وكسرها قاموس قوله ( وشجر وقطن ) أما القطن نفسه ففيه العشر كما مر ط قوله ( وباذنجان ) عطف على قطن فلا يجب في شجره ويجب في الخارج منه ط قوله ( وبزر بطيخ وقثاء ) أي كل حب لا يصلح للزراعة كبزر البطيخ والقثاء لكونها غير مقصودة في نفسها بحر أي لأنه لا يقصد زراعة الحب لذاته بل لما يخرج منه وهو الخضروات وفيها العشر كما مر قال في البدائع الخضروات كالبقول والرطاب والخيار والبصل والثوم ونحوها اه وفي البحر ويجب في العصفر والكتاب وبزره لأن كل واحد منها مقصود فيه قوله ( وأدوية ) في الخانية ولا يجب العشر فيما كان من الأدوية كالموز والهليلج ولا في الكندر اه قوله ( كحلبة ) بضم الحاء وشونيز بضم الشين الحبة السوداء قاموس قوله ( حتى لو أشغل أرضه بها يجب العشر ) فلو استمنى أرضه بقوائم الخلاف وما أشبهه أو بالقصب أو الحشيش وكان يقطع ذلك ويبيعه كان فيه العشر غاية البيان ومثله في البدائع وغيرها قال في الشرنبلالية وبيع ما يقطعه ليس بقيد ولذا أطلقه قاضيخان اه قال الشيخ إسماعيل ومثل الخلاف الحور بالمهملتين والصفصاف في بلادنا اه والخلاف ككتاب وتشديده لحن صنف من الصفصاف وليس به قاموس قوله ( غرب ) بفتح المعجمة وسكون الراء قوله ( ودالية ) بالدال المهملة قوله ( أي دولاب ) في المغرب الدولاب بالفتح المنجنون التي تديرها الدابة والناعورة ما يديرها الماء والدالية جذع طويل يركب تركيب مداق الأرز وفي رأسه مغرفة كبيرة يستقي بها اه وفي القاموس الدالية المنجنون والناعورة شيء يتخذ من خوص يشد في رأس جذع طويل والمنجنون الدولاب يستقى عليه اه قوله ( لكثرة المؤنة ) علة لوجوب نصف العشر فيما ذكر قوله ( وقواعدنا لا تأباه ) كذا نقله الباقاني في شرح الملتقى عن شيخه البهنسي لأن العلة في العدول عن العشر إن نصفه في مستقى غرب ودالية هي زيادة الكلفة كما علمت وهي موجودة في شراء الماء ولعلهم لم يذكروا ذلك لأن المعتمد عندا أن شراء الشرب لا يصح وقيل إن تعارفوه صح وهل يقال عدم شرائه يوجب عدم اعتباره أم لا تأمل نعم لو كان محرزا فإنه يملك فلو اشترى ماء بالقرب أو في حوض ينبغي أن يقال بنصف العشر لأن كلفته ربما تزيد على السقي بغرب أو دالية قوله ( اعتبر الغالب ) أي أكثر السنة كما مر في السائمة والعلوفة زيلعي أي إذا أسامها في بعض السنة وعلفها في بعضها يعتبر الأكثر قوله ( ولو استويا فنصفه ) كذا في القهستاني عن الاختيار لأنه وقع الشك في الزيادة على النصف فلا تجب الزيادة بالشك

Sección V02/P327–V02/P328

قوله ( وقيل ثلاثة أرباعه ) قال في الغابة قال به الأئمة الثلاثة فيؤخذ نصف كل واحد من الوظيفتين ولا نعلم فيه خلافا اه أي لأن نصفه مسقي سيح ونصفه مسقي غرب فيجب نصف العشر ونصف نصفه ورجح الزيلعي الأول قياسا على السائمة إذا علفها نصف الحول فإنه تردد بين الوجوب وعدمه فلا يجب بالشك قال في اليعقوبية وفيه كلام وهو أن الفرق بينهما ظاهر لأن في الأصل أي المقيس عليه سبب الوجوب ليس بثابت يقينا وهنا سببه ثابت يقينا والشك في نقصان الواجب وزيادته باعتبار كثرة المئنة وقلتها فاعتبر الشبهان شبه القليل وشبه الكثير فليتأمل اه قلت فيه نظر لأن سبب الوجوب في السائمة موجود أيضا وهو ملك نصابها وإنما الشك في الإسامة وهو شرط الوجوب لا سببه كما مر أول كتاب الزكاة وهنا أيضا وقع الشك في شرط وجوب الزيادة على النصف مع تحقق سبب أصل الوجوب وهو الأرض النامية بالخارج تحقيقا فتدبر قوله ( بلا رفع مؤن ) أي يجب العشر في الأول ونصفه في الثاني بلا ربع أجرة العمال ونفقة البقر وكرى الأنهار وأجرة الحافظ ونحو ذلك درر قال في الفتح يعني لا يقال بعدم وجوب العشر في قدر الخارج الذي بمقابلة المؤنة بل يجب العشر في الكل لأنه عليه الصلاة والسلام حكم بتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة ولو رفعت المؤنة كان الواجب واحدا وهو العشر دائما في الباقي لأنه لم ينزل إلى نصفه إلا للمؤنة والباقي بعد رفع المؤنة لا مؤنة فيه فكان الواجب دائما العشر لكن الواجب قد تفاوت شرعا فعلمنا أنه لم يعتبر شرعا عدم عشر بعض الخارج وهو القدر المساوي للمؤنة أصلا اه وتمامه فيه قوله ( وبلا إخراج البذر الخ ) قيل هذا زاده صاحب الدرر على ما في المعتبرات وفيه نظر اه وجوابه أنه داخل في قولهم ونحو ذلك الذي تقدم عن الدرر وفي النهر وظاهر قول الكنز ولا ترفع المؤن أنه لا فرق بين كون المؤنة من عين الخارج أو لا قال الصيرفي ويظهر أنها إذا كانت جزءا من الطعام أن تجعل كالهالك ويجب العشر في الباقي لأنه لا يقدر أن يتولى ذلك بنفسه فهو مضطر إلى إخراجه لكن ظاهر كلامه الإطلاق اه قوله ( لتصريحهم بالعشر ) أي وبنصفه وضعفه ط قوله ( ويجب ضعفه ) أي ضعف العشر وهو الخمس نهر لأن بني تغلب قوم من العرب نصارى تصالح عمر رضي الله عنه معهم على أن يأخذ منهم ضعف ما يؤخذ منا كما قدمناه قبيل باب زكاة المال قال ط ولم يفصلوا بين كون الأرض مسقية بغرب أو سيح ومقتضى الصلح الواقع أن يؤخذ منهم ضعف المأخوذ منا مطلقا قلت ويؤيده قول الإمام قاضيخان في شرحه على الجامع الصغير في تعليل المسألة لأن ما يؤخذ من المسلم يؤخذ من التغلبي ضعفه قوله ( وإن كان طفلا أو أنثى ) بيان للإطلاق لأن العشر يؤخذ من أراضي أطفالنا ونسائنا فيؤخذ ضعفه من أراضي أطفالهم ونسائهم اه نوح قال ح وسواء كانت الأرض للتغلبي أصالة أو موروثة أو تداولتها الأيدي من تغلبي إلى تغلبي قوله ( أو أسلم ) أي التغلبي وفي ملكه أرض تضعيفية فإنها تبقي وظيفتها عندهما وعند أبي يوسف تعود إلى عشر واحد لزوال الداعي إلى التضعيف وهو الكفر اه ح ومثله يقال فيما إذا ابتاعها منه مسلم ط قوله ( أو ابتاعها من مسلم ) أي إذا اشترى التغلبي أرضا عشرية من مسلم تصير تضعيفية عندهما وعند محمد تبقى عشرية لأن الوظيفة لا تتغير بتغير المالك اه ح قوله ( أو ذمي ) أي إذا اشترى الذمي أرضا تضعيفية من التغلبي تبقى تضعيفية اتفاقا ح تنبيه تخصيص الشراء بالذكر مبني على الغالب وإلا فكل ما فيه انتقال الملك فكذلك في الحكم إسماعيل عن البرجندي قوله ( فلا يتبدل ) هذا في الخراج مطلقا اتفاقا وفي التضعيف كذلك إلا عند أبي يوسف فيما إذا اشتراها المسلم أو أسلم فإنها تعود عشرية لفقد الداعي كما قدمناه ح

Sección V02/P328–V02/P329

قوله ( وأخذ الخراج الخ ) حاصل هذه المسائل كما في البحر أن الأرض إما عشرية أو خراجية أو تضعيفية والمشترون مسلم وذمي وتغلبي فالمسلم إذا اشترى العشرية أو الخراجية بقيت على حالها أو التضعيفية فكذلك عندهما وقال أبو يوسف ترجع إلى عشر واحد وإذا اشترى التغلبي الخراجية بقيت خارجية أو التضعيفية فهي تضعيفية أو العشرية من مسلم ضوعف عليه العشر عندهما خلافا لمحمد وإذا اشترى ذمي غير تغلبي خراجية أو تضعيفية بقيت على حالها أو عشرية صارت خراجية إن استقرت في ملكه عنده اه ط قوله ( من ذمي ) أي عندهما أما عند محمد فتبقى عشرية لأن الوظيفة لا تتغير عنده بتغير المالك كما قدمناه ح قوله ( غير تغلبي ) قيد به لأن العشرية تضعف عليه عندهما خلافا لمحمد ط قوله ( وقبضها منه ) قيد به لأن الخراج لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة وذلك بالقبض بحر قوله ( للتنافي ) علة لقوله وأخذ الخراج يعني إنما وجب الخراج لا العشر لأن في العشر معنى العبادة والكفر ينافيها ح قوله ( لتحول الصفقة إليه ) أي إلى الشفيع فكأنه اشتراها من المسلم بحر وغيره واعترض بأنه لو كان كذلك لما رجع الشفيع بالعيب على المشتري إذا قبضها منه وأجيب بأن الرجوع عليه لوجود القبض منه كما في الوكيل بالبيع حتى لو كان قبضها من البائع يرجع عليه لا على المشتري إسماعيل واستشكله 0 أيضا الخير الرملي بأنهم صرحوا بأن الأخذ بالشفعة شراء من المشتري لولا الأخذ بعد القبض وإلا فمن البائع والكلام هنا بعد القبض فهو شرا من الذمي قال ويمكن الجواب بما في النهاية عن نوادر زكاة المبسوط لو اشترى كافر عشرية فعلية الخراج في قول الإمام ولكن هذا بعد ما انقطع حق المسلم عنها من كل وجه حتى لو استحقها مسلم أو أخذها مسلم بالشفعة كانت عشرية على حالها ولو وضع عليها الخراج لأنه لم ينقطع حق المسلم عنها اه قوله ( أو ردت عليه ) معطوف على أخذها أي إذا اشتراها الذمي من مسلم شراء فاسدا فردت عليه لفساد البيع فهي عشرية على حالها قال في البحر لأنه بالرد والفسخ جعل البيع كأن لم يكن لأن حق المسلم وهو البائع لم ينقطع بهذا البيع لكونه مستحق الرد قوله ( أو بخيار شرط ) أي للبائع كما قيده به قاضيخان في شرح الجامع وقال لأن خيار البائع يمنع زوال ملكه قوله ( أو رؤية ) لأنه فسخ فصار البيع كأن لم يكن كما مر قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بقضاء أو لا وفيه رد على ظاهر عبارة الدرر حيث علق قوله الآتي بقضاء بقوله ردت قوله ( لأن إقالة ) أي لأن الرد بغير قضاء إقالة وهي فسخ من حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما وهو مستحق الخراج فصار شراء المسلم من الذمي بعد ما صارت خراجية فتبقى على حالها كما في الفتح قال في البحر واستفيد من وضع المسألة أن للذمي أن يردها بعيب قديم ولا يكون وجوب الخراج عليها عيبا حادثا لأنه يرتفع بالفسخ بالقضاء فلا يمنع الرد قوله ( جعلت بستانا هو أرض يحوط عليها حائط وفيها إشجار متفرقة كذا في المعراج ) قيد بجعلها بستانا لأنه لو لم يجعلها بستانا وفيها نخل تغل أكرارا لا شيء فيها بحر وكذلك ثمر بستان الدار لأنه تابع لها كما في قاضيخان قهستاني قوله ( مطلقا ) أي سواء سقاها بماء العشر أو الخراج لأنه أهل للخراج لا للعشر بحر قوله ( بمائه ) أي ماء الخراج وهو ماء أنهار حفرتها العجم وكذا سيحون وجيحون ودجلة والفرات خلافا لمحمد وماء العشر هو ماء السماء والبئر والعين والبحر الذي لا يدخل تحت ولاية أحد كذا في الملتقى وشرحه والحاصل أن ماء الخراج ما كان للكفرة يد عليه ثم حويناه قهرا وما سواه عشري لعدم ثبوت اليد عليه فلم يكن غنيمة وأورد أن هذا ظاهر في ماء البحار والأمطار

Sección V02/P329–V02/P330

أما الآبار والعيون فهي خراجية لأنها غنيمة حيث حويناها قهرا منهم وأجاب في الفتح بأنه لا يلزم ذلك في كل عين وبئر فإن أكثر ما كان من حفر الكفرة قد دثر وما نراه الآن إما معلوم الحدوث بعد الإسلام أو مجهول الحال فيجب الحكم فيه بأنه إسلامي إضافي للحادث إلى أقرب وقتيه الممكنين اه قوله ( لرضاه ) جواب عما استشكله العتابي من أن فيه وجوب الخراج على المسلم ابتداء حتى نقل في غاية البيان أن الإمام السرخسي ذكر في كتاب الجامع أن عليه العشر بكل حال لأنه أحق بالعشر من الخراج وهو الأظهر اه وجوابه أن الممنوع وضع الخراج ابتداء جبرا أما باختياره فيجوز وقد اختاره هنا حيث سقاه بماء الخراج فهو كما إذا أحيا أرضا ميتة بإذن الإمام وسقاها بماء الخراج فإنه يجب عليه الخراج بحر وأجاب في الفتح بأن المسلم إذا سقى بالماء الخراجي ينتقل الماء بوظيفته إلى الأرض فليس فيه وضع الخراج عليه ابتداء بل هو انتقال ما وظيفته الخراج إليه بوظيفته كما لو اشترى أرضا خراجية اه وأصله للزيلعي تنبيه مقتضى تعليقهم الحكم بالماء أنه لا اعتبار بكونها في أرض عشر أو خراج وهو خلاف ما مشى عليه في الخانية ومثله لو أحيا أرضا مواتا فإن المعتبر الماء دون الأرض على خلاف فيه سيأتي تحريره إن شاء الله تعالى في باب العشر والخراج من كتاب الجهاد قوله ( بمائه ) أي ماء العشر وقوله أو بهما أي بماء العشر والخراج قال ط ظاهره ولو كان ماء الخراج أكثر قوله ( لأنه أليق به ) أي لأن العشر أنسب بحال المسلم لما فيه من معنى العبادة قوله ( ولا شيء في دار ) لأن عمر رضي الله عنه جعل المساكن عفوا وعليه إجماع الصحابة ولأنها لا تستمنى ووجوب الخراج باعتباره وعلى هذا المقابر زيلعي وظاهر التعليل أنه لا فرق بين القديمة والحديث لكن صرحوا بأن أرض الخراج لو عطلها صاحبها عليه الخراج وفي الخانية اشترى أرض خراج فجعلها دارا وبنى فيها بناء كان عليه خراج الأرض كما لو عطلها اه وذكر مثله في الذخيرة ثم قال وفي فتاوى أبي الليث إذا جعل أرضه الخراجية مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا للفقراء سقط الخراج اه ويمكن بناء الثاني على أن فيه منفعة عامة فليتأمل قوله ( ولو لذمي ) دخل المسلم بالأولى وعبر في الهداية بالمجوسي لأنه أبعد من الذمي عن الإسلام لحرمة مناكحته وذبيحته فلو عبر الشارح به لكان أولى قوله ( ولا في عين قير ) لأنه ليس من إنزال الأرض وإنما هو عين فوارة كعين الماء فلا عشر فيها ولا خراج بحر قوله ( ونفط ) بالفتح والكسر وهو أفصح بحر وكذا الملح كما في الكافي و النهاية إسماعيل قوله ( في حريمها ) حريم الدار ما يضاف إليها من حقوقها ومرافقها قاموس قوله ( لا فيها ) أي لا في نفس العين وقال بعض المشايخ يجب فيها وهو ظاهر الكنز كما في البحر قوله ( لتعلق الخراج بالتمكن ) علة لقوله الصالح لها وهذا إنما يظهر في الخراج الموظف وأما خراج المقاسمة فحكمه كالعشر ط قوله ( لتعلقه بالخارج ) فلا يكفي لوجوبه التمكن من الزراعة ط قوله ( ويؤخذ العشر الخ ) قال في الجوهرة واختلفوا في وقت العشر في الثمار والزرع فقال أبو حنيفة وزفر يجب عند ظهور الثمرة والأمن عليها من الفساد وإن لم يستحق الحصاد إذا بلغت حدا ينتفع بها وقال أبو يوسف عند استحقاق الحصاد وقال محمد إذا حصدت وصارت في الجرين وفائدته فيما إذا أكل منه بعد ما صار جهيشا أو أطعم غيره منه بالمعروف فإنه يضمن عشر ما أكل وأطعم عند أبي حنيفة وزفر وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن ويحتسب به في تكميل الأوسق ولا يحتسب به في الوجوب يعني إذا بلغ المأكور مع الباقي خمسة أوسق وجب العشر في الباقي لا غير

Sección V02/P330–V02/P332

وإن أكل منها بعد ما بلغت الحصاد قبل أن تحصد ضمن عند أبي حنيفة وأبي يوسف ولم يضمن عند محمد وإن أكل بعد ما صارت في الجرين ضمن إجماعا وما تلف بغير صنعه بعد حصاده أو سرق وجب العشر في الباقي لا غير اه والكلام في العشر ومثله فيما يظهر خراج المقاسمة لأنه جزء من الخارج أما خراج الوظيفة فهو في الذمة لا في الخارج فلا يختلف حكمه بالأكل وعدمه تأمل قوله ( ولا يحل لصاحب أرض خراجية ) قيل المراد به خراج المقاسمة فقط لأن خراج الوظيفة يجب في الذمة لا تعلق له بالمحل وقيل إن خراج الوظيفة كذلك لأن للإمام حق حبس الخارج للخراج ففي أكله إبطال حقه كذا في الذخيرة فافهم قال ط وفي الواقعات عن البزازية لا يحل الأكل من الغلة قبل أداء الخراج وكذا قبل أداء العشر إلا إذا كان المالك عازما على أداء العشر اه وهو تقييد حسن ومنه يعلم أخذ الفريك من الزرع قبل أداء ما عليه فلا يجوز قوله ( ولا يأكل الخ ) لو قال أو عشرية بعد قوله خراجية لاستغنى عن هذه الجملة فإنه في كل من العشر وخراج المقاسمة لا يحل الأكل ولو أكل ضمن اه ح وفي شرح الملتقى عن المضمرات إذا أكل قليلا بالمعروف لا شيء عليه قال الفقيه وبه نأخذ ط قوله ( للخراج ) أي الموظف لثبوته في الذمة فيستعين على أخذه بإمساك الخارج بخلاف خراج المقاسمة فإنه ثابت في العين كالعشر وإذا كان العشر يؤخذ جبرا كما تقدم أول الباب لما فيه من معنى المؤنة فخراج المقاسمة أولى ح بزيادة قلت وفي البدائع أن الواجب في الخراج جزء من الخارج لأنه عشر الخارج أو نصف عشره وذلك جزؤه إلا أنه واجب من حيث إن مال لا من حيث إنه جزء عندنا حتى يجوز أداء قيمته اه والمتبادر منه أن المراد خراج المقاسمة فإذا كان له أداء القيمة لا يكون للإمام الأخذ من عين الخارج جبرا فينبغي تعميم الخراج في عبارة الشارح قوله ( ومن منع الخراج سنين الخ ) ذكر المسألة المصنف في كتاب الجهاد في باب الجزية أيضا فقال ويسقط الخراج بالتداخل وقيل لا وقال الشارح هناك وقيل لا يسقط كالعشر وينبغي ترجيح الأول لأن الخراج عقوبة بخلاف العشر بحر قال المصنف أي في المنح عزاه في الخانية لصاحب المذهب فكان هو المذهب اه ما ذكره الشارح هناك وأقول هذا موافق لما ذكره صاحب الخانية في هذا الباب ومثله في الذخيرة وأما ما ذكره في كتاب الجهاد من الخانية في باب خراج الأرض فنصه هكذا فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه كما في الجزية ومنهم من قال لا يسقط الخراج بالإجماع بخلاف الجزية وهذا إذا عجز عن الزراعة فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل اه أقول جزم بالقول الثاني في الملتقى في باب الجزية والظاهر أن قول الخانية وهذا إذا عجز الخ توفيق بين القولين وجعل الخلاف لفظيا بحمل الأول على ما إذا عجز عن الزراعة والثاني على ما إذا لم يعجز إذ لا يخفي أن الخراج لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة كما هو منصوص عليه في بابه فلا يصح إرجاع اسم الإشارة إلى القول الثاني فقط بل هو راجع إلى القولين توفيقا بينهما كما قلنا فقد ظهر أن ما عزاه الشارح هنا إلى الخانية محمول على حالة العجز بدليل عبارة الخانية الثانية هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم وسيأتي تمام تحقيق ذلك في باب الجزية وأن المعتمد عدم السقوط قوله ( والأول ظاهر الرواية ) أقول قال في الذخيرة ولا يسقط العشر بموت من عليه في ظاهر الرواية وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة أنه يسقط ثم قال بعد ورقتين ويسقط خراج الأرض بموت من عليه إذا كان خراج وظيفة في ظاهر الرواية

Sección V02/P332–V02/P333

وروى ابن المبارك أنه لا يسقط فوقع الفرق بين الخراج والعشر على الروايتين اه ويظهر من تقييده السقوط بخراج الوظيفة أن خراج المقاسمة لا يسقط كالعشر في ظاهر الرواية فافهم قوله ( وجب الخراج أي الموظف أما خراج المقاسمة فلا يجب كما سيذكره المصنف في باب العشر والخراج أي لتعلقه بالخارج كما قدمناه قوله ( ويسقطان ) أي العشر وخراج المقاسمة لتعلقهما بعين الخارج أما الموظف فإن هلك الخارج قبل الحصار يسقط وبعده لا ح عن الهندية عن السراج و الخانية وفي البزازية هلاك الخارج بعد الحصاد لا يسقطه وقبله يسقط لو بآفة لا تدفع كالغرق والحرق وأكل الجراد والحر والبرد أما إذا أكلته الدابة فلا إمكان الحفظ عنها غالبا هذا إذا هلك الكل أما إذا بقي البعض إن مقدار قفيزين ودرهمن وجب قفيز ودرهم وإن أقل يجب نصفه وإنما يسقط إذا لم يبق من السنة ما يتمكن فيه من زراعة ما اه أي من زراعة أي شيء كان قمحا أو شعيرا أو غيرهما قوله ( والخراج على الغاصب ) قال في الخانية أرض خراجها وظيفة اغتصبها غاصب جاحدا ولا بينة للمالك إن لم يزعها الغاسب فلا خراج على أحد وإن زرعها الغاصب ولم تنقصها الزراعة فالخراج على الغاصب وإن كان الغاصب مقرا بالغصب أو كان للمالك بينة ولم تنقصها الزراعة فالخراج على رب الأرض اه قلت وفي الذخيرة قال بعض المشايخ على المالك وقال بعضهم على الغاصب على كل حال اه ثم قال في الخانية وإن نقصتها الزراعة عند أبي حنيفة على رب الأرض قل النقصان أو كثر كأنه آجرها من الغاصب بضمان النقصان وعند محمد على الغاصب فإن زاد النقصان على الخراج يدفع الفضل إلى المالك وإن غصب عشرية فزرعها إن لم تنقصها الزراعة فلا عشر على المالك وإن نقصتها فالعشر على المالك كأنه آجرها بالنقصان اه قا ح وظاهر أن حكم دات خراج المقاسمة كالعشرية قوله ( في بيع الوفاء ) هو المسمى بيع الطاعة وهو المشروط فيه رجوع المبيع للبائع متى رد الثمن على المشتري وسيأتي مع الأقوال فيه آخر البيوع قبيل كتاب الكفالة إن شاء الله تعالى قوله ( على البائع إن بقي في يده ) أما إذا قبضه المشتري وزرع فيه وأخذ الغلة فالخراج عليه لأنه في الحقيقة رهن فيصير بالزراعة غاصبا إذ ليس للمرتهن الانتفاع بالرهن فيكون كمسألة الغصب على السواء ويكون في وجوبه على البائع أو المشتري الخلاف المذكور في الغصب كذا في الذخيرة وفي البزازية بعد التقابض إن لم تنقصها الزراعة فالعشر على المشتري وإن نقصتها فعلى البائع الخراج والعشر لأنه بمنزلة الرهن والمرتهن لا يملك الزراعة فأشبه الغصب ولا يتفاوت ما إذا كان الخارج أقل أو أكثر كما جاء في الإجارة اه قوله ( ولو باع الزرع الخ ) الظاهر أن حكم خراج المقاسمة كالعشر كما يعلم مما مر ح ثم هذا إذا باع الزرع وحده وشمل ما إذا باعه وتركه المشتري بإذن البائع حتى أدرك فعندهما عشره على المشتري وعند أبي يوسف عشر قيمة القصيل على البائع والباقي على المشتري كما في الفتح وبقي ما لو باع الأرض مع الزرع أو بدونه قال في البزازية باع الأرض وسلمها للمشتري إن بقي مدة يتمكن المشتري فيها من الزراعة فالخراج عليه وإلا فعلى البائع والفتوى على تقرير المدة بثلاثة أشهر هذا لو باعها فارغة ولو فيها زرع لم يبلغ فعلى المشتري بكل حال وقال أبو الليث إن باعها بزرع انعقد حبه وبلغ ولم تبق مدة يتمكن المشتري من الزرع فالخراج على البائع ولو باع من آخر والمشتري من آخر وآخر حتى مضى وقت التمكن لا يجب الخراج على أحد اه ملخصا أي بأن لم تبق في يد أحد من المشترين مدة يتمكن فيها من الزراعة قبل دخول السنة الثانية قوله ( والعشر على المؤجر ) أي لو أجر الأرض العشرية فالعشر عليه من الأجرة كما في التاترخانية وعندهما على المستأجر

Sección V02/P333–V02/P334

قال في فتح القدير لهما أن العشر منوط بالخارج وهو للمستأجر وله أنها كما تستنمي بالزراعة تستنمي بالإجارة فكانت الأجرة مقصودة كالثمرة فكان النماء له معنى مع ملكه فكان أولى بالإيجاب عليه اه قوله ( كخراج موظف ) فإنه على المؤجر اتفاقا لتعلقه بتمكن الزراعة لا بحقيقة الخارج وأما خراج المقاسمة وهو كون الواجب جزءا شائعا من الخارج كثلث وسدس ونحوهما فعلى الخلاف كذا في شرح درر البحار وكذا الخراج الموظف على المعير ذخيرة أي اتفاقا بدائع أما العشر فعلى المستعير كما يأتي تنبيه قال في الخانية وإن استأجر أو استعار أرضا تصلح للزراعة فغرس فيها كرما أو فحرر طابا فالخراج على المستأجر والمستعير في قول أبي حنيفة ومحمد لأنها صارت كرما فخراجها على من جعلها كرما اه قال الرملي مفاده اشتراط كونه ملتف الأشجار بحيث لا يصلح ما بين الأشجار للزراعة فإن صلح فالخراج على المالك اه والحاصل أنه يجب الخراج على المؤجر والمعير إن بقيت الأرض صالحة للزراعة وإلا فعلى المستأجر والمستعير قوله ( كمستعير مسلم ) وأوجبه زفر على المعير لأنه لما أقام المستعير مقامه لزمه كالمؤجر قلنا حصل للمؤجر الأجر الذي هو كالخارج معنى بخلاف المعير وقيد بالمسلم لأنه لو استعارها ذمي فالعشر على المعير اتفاقا لتفويته حق الفقراء بالإعارة من الكافر كذا في شرح درر البحار أي لكونه ليس أهلا للعشر لكن في البدائع لو استعارها كافر فعندهما العشر عليه وعن الإمام روايتان في رواية كذلك وفي رواية عن المالك اه تأمل قوله ( وفي الحاوي ) أي القدسي ح قوله ( وبقولهما نأخذ ) قلت لكن أفتى بقول الإمام جماعة من المتأخرين كالخير الرملي في فتاواه وكذا تلميذ الشارح الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق وقال حتى تفسد الإجارة باشتراط خراجها أو عشرها على المتأجر كما في الأشباه وكذا حامد أفندي العمادي وقال في فتاواه قلت عبارة الحاوي القدسي لا تعارض عبارة غيره فإن قاضيخان من أهل الترجيح فإن من عادته تقديم الأظهر والأشهر وقد قدم قول الإمام فكان هو المعتمد وأفتى به غير واحد منهم زكريا أفندي شيخ الإسلام وعطاء الله أفندي شيخ الإسلام وقد اقتصر عليه في الإسعاد والخصاف اه قلت لكن في زماننا عامة الأوقاف من القرى والمزارع لرضا المستأجر بتحمل غراماتها ومؤنها يستأجرها بدون أجر المثل بحيث لا تفي الأجرة ولاأضعافها بالعشر أو خراج المقاسمة فلا ينبغي العدول عن الإفتاء بقولهما في ذلك لأنهم في زماننا يقدرون أجرة المثل بناء على أن الإجرة سالمة لجهة الوقف ولا شيء عليه من عشر وغيره أما لو اعتبر دفع العشر من جهة الوقف وأن المستأجر ليس عليه سوى الأجرة فإن أجرة المثل تزيد أضعافا كثيرة كما لا يخفى فإن أمكن أخذ الأجرة كاملة يفتى بقول الإمام وإلا فبقولهما لما يلزم عليه من الضرر الواضح الذي لا يقول به أحد والله تعالى أعلم مطلب هل يجب العشر على المزارعين في الأراضي السلطانية تتمة في التاترخانية السلطان إذا دفع أراضي لا مالك لها وهي التي تسمى الأراضي المملكة إلى قوم ليعطوا الخراج جاز وطريق الجواز أحد شيئين إما إقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج إو الإجارة بقدر الخراج ويكون المأخوذ منهم خراجا في حق الإمام أجرة في حقهم اه ومن هذا القبيل الأراضي المصرية والشامية كما قدمناه ويؤخذ من هذا أنه لا عشر على المزارعين في بلادنا إذا كانت أراضيهم غير مملوكة لهم لأن ما يؤخذه منهم نائب السلطان وهو المسمى بالزعيم أو التيماري إن كان عشرا فلا شيء عليهم غيره وإن كان خراجا فكذلك لأنه لا يجتمع مع العشر وإن كان أجرة فكذلك على قول الإمام من أنه لا عشر على المستأجر وأما على قولهما فالظهر أنه كذلك لما علمت من أن المأخوذ ليس أجرة من كل وجه لأنه خراج في حق الإمام تأمل

Sección V02/P334–V02/P335

قوله ( وفي المزارعة الخ ) قال في النهر ولو دفع الأرض العشرية مزارعة إن البذر من قبل العامل فعلى رب الأرض في قياس قوله لفسادها وقالا في الزرع لصحتها وقد اشتهرأن الفتوى على الصحة وإن من قبل رب الأرض كان عليه إجماعا اه ومثله في الخانية و الفتح والحاصل أن العشر عند الإمام على رب الأرض مطلقا وعندهما كذلك لو البذر منه ولو من العامل فعليهما وبه ظهر أن ما ذكره الشارح هو قولهما اقتصر عليه لما علمت من أن الفتوى على قولهما بصحة المزارعة فافهم لكن ما ذكر من التفصيل يخالفه ما في البحر و المجتبى و المعراج و السراج و الحقائق و الظهيرية وغيرهما من أن العشر على رب الأرض عنده عليهما عندهما من غير ذكر هذا التفصيل وهو الظاهر لما في البدائع من أن المزارعة جائرة عندهما والعشر يجب في الخارج والخارج بينهما فيجب العشر عليهما اه وفي شرح درر البحار عشر جميع الخارج على رب الأرض عنده لأن المزارعة فاسدة عنده فالخارج له إما تحقيقا أو تقديرا لأن البذر إن كان من قبله فجميع الخارج له وللمزارع أجر مثل عمله وإن كان من قبل الزارع فالخارج له ولرب الأرض أجر مثل أرضه الذي هو بمنزلة الخارج إلا أن عشر حصته في عين الخارج وعشر حصة المزارع في ذمة رب الأرض وفائدة ذلك السقوط بالهلاك إذا نيط بالعين وعدمه إذا نيط بالذمة وأوجبا ومعهما أحد العشر عليهما بالحصص لسلامة الخارج لهما حقيقة اه فكان ينبغي للشارح متابعة ما في أكثر الكتب ثم اعلم أن هذا كله في العشر أما الخراج فعلى رب الأرض إجماعا كما في البدائع قوله ( ومن له حظ ) أي نصيب في بيت المال في أي بيت من البيوع الأربعة الآتية مع بيان مستحقيها في النظم ط قلت وهذه المسألة ذكرها المصنف متنا في مسائل شتى آخر الكتاب ونظمها ابن وهبان في منظومته وقال ابن الشحنة في شرحها ومن له الحظ هم القضاة والعمال والعلماء والمقاتلة وذراريهم والقدر الذي يجوز لهم أخذه كفايتهم قال المصنف وكذلك طالب العلم والواعظ الذي يعظ الناس بالحق والذي علمهم اه قلت لكن هؤلاء لهم حظ في أحد بيوت المال وهو بيت الخراج والجزية كما يأتي قريبا وظاهر كلامه أن لأحدهم الأخذ من أي شيء وجده وإن لم يكن من مال البيت المعد لهم وهو خلاف الظاهر من كلامهم وإلا لم تبق فائدة لجعل البيوت أربعة نعم يأتي أنه للإمام أن يستقرض من أحد البيوت ليصرفه للآخر ثم يرد ما استقرض فإنه يقتضي جواز الدفع من بيت آخر للضرورة ففي مسألتنا إن كان يمكنه الوصول إلى حقه ليس له الأخذ من غير بيته الذي يستحق هو منه وإلا كما في زماننا يجوز للضرورة إذ لو لم يجز أخذه إلا من بيته لزم أن لا يبقى حق لأحد في زماننا لعدم إفراز كل بيت على حدة بل يخلطون المال كله ولو لم يأخذ ما ظفر به لا يمكنه الوصول إلى شيء فليتأمل قوله ( بما هو موجه له ) أي بشيء يتوجه لبيت المال أي يستحق له والذي في شرح الوهبانية عن القنية عن الإمام لو بري من له حظ في بيت المال ظفر بمال وجه لبيت المال فله أن يأخذه ديانة وللإمام الخيار في المنع والإعطاء في الحكم أي في القضاء اه قلت أي في الخيار في إعطاء ذلك للواجد إذا علم به ليعطيه حقه من غيره إذ ليس له الخيار في منع حقه من بيت المال مطلقا كما لا يخفى قوله ( وللمودع الخ ) قال في شرح الوهبانية وفي البزازية قال الإمام الحلواني إذا كان عنده وديعة فمات المودع بلا وارث له أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زماننا هذا لأنه لو أعطاها لبيت المال لضاع لأنهم لا يصرفون مصارفه فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه وإن لم يكن من المصارف صرفه إلى المصرف اه

Preguntas