Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V03/P677–V03/P678

قوله ( ورجع الغريم على المولى ) أي رجع المقرض على المولى بالألف والظاهر أن المولى لا يرجع به على العبد لأنه إنما يرجع بما اكتسبه قبل التعليق لا بعده كما قدمناه آنفا عن الهداية وهنا الاستقراض بعد التعليق فافهم قوله ( فدفع أحدهما ) المناسب لما قبله وما بعده إحداهما بألف التأنيث قبل ضمير التثنية قوله ( فللغريم مطالبة المولى بهما ) أي بالألف التي قبضها وبالألف التي استهلكها العبد وقيد المسألة في الذخيرة بما إذا كانت قيمة العبد ألفين أي فلو أقل فللغريم طالبة المولى بقدر القيمة لأنه بالعتق عطل على الغريم قيمته فقط إذ لولا العتق كان له بيعه لاستيفاء دينه قوله ( لمنعه بعتقه إلخ ) الضمير الأول والأخير للغريم والثاني والثال للعبد وهذا التعليل كما قال ط إنما يظهر للألف التي استهلكها أما التي دفعها للمولى فعلتها ما مر من أن الغرماء أحق بمال المأذون قوله ( إن قبل بعده إلخ ) أما لو قبل قبل الموت لا يعتق لأنه مثل أنت مر غدا بألف فإن القبول محله الغد لأن القبول إنما يعتبر في مجلسه ومجلسه وقت وجوده والإضافة تؤخر وجوده إلى وجود المضاف إليه وهو هنا بعد الموت بخلاف أنت مدبر على ألف فإن القبول للحال لأنه إيجاب التدبير في الحال إلا أنه لا يجب المال في الحال لقيام الرق المولى لا يستحق على عبده دينا ولا بعده لأنه لما لم يجب عند القبول لم يجب بعده وروي عن أبي حنيفة أن القبول هنا أيضا بعد الموت وكذا روي عن أبي يوسف إلا أنه اختلف كلامه في لزوم المال والأعدل لزومه وهو المروي عن محمد أيضا لأن المولى ما رضي بعتقه إلا ببدل والمولى يستحق على عبده المال إذا كان بالعتق كالمكاتب على أن استحقاق المال بعد موت المولى وحينئذ يكون حرا اه ملخصا من الفتح قوله ( مع ذلك ) أي مع وجود القبول المذكور قوله ( هو الأصح ) مقابله ما روي عن الإمام أنه يعتق بمجرد القبول كما هو ظاهر إطلاق المتون وأيده في غاية البيان والفتح قوله ( لأن الميت ليس بأهل للإعتاق ) تعليل للأصح واعترض بأنه لو جن بعد تعليق العتق أو الطلاق ثم وجد الشرط وقع لأن الأهلية ليست بشرط إلا عند التعليق أو الإضافة ولذا يعتق المدبر بعد الموت وليس التدبي إلا تعليق العتق بالموت وأجيب بالفرق وهو أنه هنا خرج عن ملك المعلق إلى ملك الورثة فلم يوجد الشرط إلا وهو في ملك غيره ولا يخفي أن هذا غير دافع لأن الاعتراض على التعليل هو أن فوات أهلية المعلق لا أثر له وهذا الجواب إبداء علة أخرى والصواب في الجواب أن المعترض فهم أن فوات الأهلية بسبب الموت والمراد أنه بخروجه عن ملكه وتمامه في الفتح وقد عن لي هذا الجواب قبل أن أراه ولله الحمد وبه ظهر أن تعليل الشارح تبعا للهداية صحيح فافهم قوله ( والولاء للميت ) أي لا للوارث كما في البحر فيرثه عصبته المتعصبون بأنفسهم دون الإناث ولو كان الولاء للورثة ابتداء لدخل فيه الإناث فليتأمل ط وهو ظاهر قوله ( لا يعتق بذلك ) أي بذلك القول لأنه عتق بمال فلا بد فيه من القبول ولما كان القبول بعد الموت لزم تأخر العتق عن الموت ويلزم منه خروجه إلى ملك الورثة فلا يعتق إلا بعتقهم كما لو قال أنت حر بعد موتي بشهر وتمامه في الفتح قوله ( ولو حرره على خدمته ) أي خدمة العبد للمولى لغيره أفاده في النهر قوله فقبل أي في المجلس در منتقى قوله ( عتق في الحال ) لأن الإعتاق على الشيء يشترط فيه وجود القبول في المجلس لا وجود المقبول كسائر العقود بحر قوله ( وفي إن خدمتني إلخ ) تقدم أنه إن علق تقيد أداؤه بالمجلس ولو علقها بأن فلينظر اه شرنبلالية

Sección V03/P678–V03/P679

قوله ( لا يعتق إلا بالشرط ) أي لا يتوقف على القبول بل لا بد من وجود الشرط وهو الخدمة لأنه تعليق لا معاوضة بخلاف مسألة المتن قوله ( فلو خدمه أقل منها ) أي ولو لعجزه عنها بمرض أو حبس فيما يظهر قوله ( لأن إن للتعليق إلخ ) بيان لوجه الفرق بين ما في المتن وما في الشرح حيث توقف الأول على القبول فقط الثاني على الشرط فقط قوله ( وخدمه ) يعني من ساعته بحر أي أن ابتداء المدة من وقت الحلف قوله ( الخدمة المعروفة ) عبارة كافي الحاكم والخدمة خدمة البيت المعروفة بين الناس اه والظاهر أن المراد خدمة مصالح البيت لكن تختلف باختلاف المولى فلو كان صاحب حرفة أو زراعة يخدمه في عمله حيث كان معروفا تأمل وصرحوا في الإجارة بأنه لو استأجره للخدمة يخدمه في الحضر لا السفر لأن خدمة السفر أشق قوله ( أيا كانت ) أي سنة أو أقل أو أكثر بحر أي المدة المشروطة قوله ( أو مات هو ) أي العبد قوله ( ولو حكما ) المراد به أن يصير بحالة لا يمكن فيها الخدمة وهذا بحث لصاحب البحر وتبعه أخوه في النهر قوله ( قبلها ) أي الخدمة متعلق بمات بصورتيه ط قوله ( ولو خدم بعضها فبحسابه ) كسنة من أربع سنين ثم مات فعندهما عليه ثلاثة أرباع قيمته أو عند محمد قيمة خدمته ثلاث سنين بحر عن شرح الطحاوي قوله ( فتؤخذ منه للورثة ) أي لورثة المولى وقال عيسى بن أبان بل يخدمهم ما بقي منها لأنها دين فيخلفه وارثه فيه كما لو أعتقه على ألف فاستوفى بعضها ومات لكن في ظاهر الرواية لا يخدمهم لأن الخدمة منفعة وهي لا تورث أو لأن الناس يتفاوتون فيها وتمامه في البحر قوله ( حاوي ) المراد به الحاوي القدسي نقله عنه في البحر قوله ( وهل نفقة عياله إلخ ) هذه حادثة سئل عنها في البحر ولم يجد لها نقلا قلت وهذا خاص بمسألة المعاوضة كما هو صورة الحادثة أما في مسألة التعليق فلا شبهة في أن نفقته على سيده لأنه باق على ملكه إلى انتهاء مدة الخدمة قوله ( حتى يستغنى ) أي عن الاكتساب قوله ( بحث في البحر الثاني ) وقال لأنه الآن معسر عن أداء البدل فصار كما إذا أعتقه على مال ولا قدرة له عليه فإنه يؤخر إلى الميسرة وأقره في النهر قوله ( والمصنف الأول ) حيث قال ويمكن أن يقال بوجوبها على المولى في المدة المذكورة ويجعل الموصي له بالخدمة فإن النفقة واجبة عليه وإن لم يكن له ملك الرقبة لكونه محبوسا بخدمته والحبس عن الأصل في هذا الباب أصله القاضي والمفتي فإن مرض فينبغي أن تفرض في بيت المال بخلاف الموصي بخدمته إذا مرض فإن نفقته على مولاه اه واعترضه ح بأنه قياس مع الفارق فإن الموصى به يخدم الموصي له لا في مقابلة شيء فلذا كانت نفقته عليه أما هذا فإنه يخدم في مقابلة رقبته فكان كالمستأجر تأمل اه وكذا اعترضه الخير الرملي بأن الموصي بخدمته رقيق محبوس في خدمة الموصي له وليست الخدمة بدل شيء فيه وما نحن فيه هو حر قادر على الكسب فكيف نوجب نفقته ونفقة عياله على معتقه بسبب دين واجب عليه فإن الخدمة هنا بمنزلة الدين لما في التاترخانية عن الأصل إذا قال أنت حر على أن تخدمني سنة فقيل العبد فهو كما لو قال أنت حر على ألف درهم فقبل اه وقد صرحوا قاطبة بأنها بدل في هذا المحل تأمل اه قوله ( كبيع عبد منه ) أي من العبد يعني أن الخلاف المار مبني على الخلاف في مسألة أخرى

Sección V03/P679–V03/P680

وهي ما إذا باع نفس العبد منه بجارية بعينها ثم استحقت أو هلكت قبل تسليمها يرجع عليه بقيمة نفسه عندهما وعند محمد بقيمة الجارية وتمامه في الهداية وغيرها قال في الفتح ولا يخفي أن بناء هذه على تلك ليس بأولى من عكسه بل الخلاف فيهما معا ابتدائي قوله ( بألف علي على أن تزوجنيها ) كذا في بعض النسخ بزيادة على الجارة لضمير المتكلم وفائدتها الدلالة على عدم وجوب المال عند عدم ذكرها بالأولى أفاده في الفتح والبحر قوله ( وأبت النكاح ) أفاد أن لها الامتاع من تزوجه لأنها ملكت نفسها بالعتق فتح وقيد به لأنها لو تزوجته قسم الألف على قيمتها ومهر مثلها كما يأتي قوله ( ولا شيء له على آمره ) لأن حاصل كلام الآخر أمره المخاطب بإعتاقه أمته بتزويجها منه على عوض ألف مشروطة عليها عنها وعن مهرها فلما لم تتزوجه بطلت عنه حصة المهر منها وأما حصة العتق فباطله لأن العتق يثبت للعبد فيه قوة حكمية هي ملك البيع والشراء ونحو ذلك ولا يجب العوض إلا على من حصل له المعوض اه فتح أي ومن حصل له المعوض لا يجب عليه لأنه لم يشرط عليه قوله ( في الطلاق ) كخلع الأب صغيرته لأنه ليس في مقابلة عوض حقيقة لأن المرأة لم يحصل لها ملك ما لم تكن تملكه بخلاف العتق قوله ( ولو زاد إلخ ) أي بأن قال أعتق أمتك عني بألف إلخ لم تتزوجه قوله ( لتضمينه الشراء اقتضاء ) أي مع المقابلة بالبضع أيضا في قوله على أن تزوجنيها ولما كان ذلك واضحا لكونه مذكورا صريحا لم يذكره في علة الانقسام فافهم والحاصل أن إعتاقه عن الآمر يقتضي سبق ملكه له فصار المعنى بعه مني وأعتقه عني وصار إعتاق المأمور قبولا قال في الدرر وإذا كان كذلك فقد قابل الألف بالرقبة شراء والبضع نكاحا فانقسم عليهما ووجب حصة ما سلم له وهو الرقبة وبطل عنه ما لم يسلم وهو البضع اه فلو فرض أن قيمتها ألف ومهر مثلها خمسمائة قسم الألف على الألف وخمسمائة فثلثا الألف حصة القيمة وثلثه حصة المهر فيأخذ المولى الثلثين ويسقط الثلث وعكس في الشرنبلالية وهو سبق قلم قوله ( ولذا ) لا داعي للتعليل هنا فالأولى إبقاء المتن على حاله لأن قوله وتجب عطف على قسم من تتمة الحكم قوله ( فحصة مهر مثلها مهرها ) أي إذا نكحته يقسم الألف أيضا على مهر مثلها وقيمتها فما أصاب المهر وجب لها في الوجهين أعني الوجه الأول على مهر مثلها وقيمتها فما أصاب المهر وجب لها في الوجهين أعني الوجه الأول وهو ما إذا لم يقل عني والوجه الثاني وهو ما إذا قاله وما أصاب قيمتها سقط عنه في الوجه الأول لعدم الشراء فيه وأخذه مولاها في الوجه الثاني لتضمن الثاني الشراء اقتضاء كما مر فلو فرض أن قيمته مائة ومهرها مائة قسم الألف عليهما نصفين فيجب لها نصفه في الوجهين والنصف الثاني يسقط عنه في الوجه الأول ويأخذ المولى في الوجه الثاني وكذا لو تفاوتا بأن كان قيمتها مائتين ومهرها مائة فيجب لها ثلث الألفين في الوجهين ويسقط عنه ثلثاه في الوجه الأول ويأخذهما المولى في الوجه الثاني قوله ( ضم عني وتركه ) بدل من وجهيه بدل مفصل من مجمل ح قوله ( وما أصاب قيمتها إلخ ) قيل فيه تكرار مع ما سبق وليس كذلك فافهم قوله ( باعتبار تضم الشراء وعدمه ) لف ونشر مشوش ط قوله ( فلها مهر مثلها ) أي عندهما لأن العتق ليس بمال فلا يصح مهرا بحر قوله ( وجوزه الثاني ) أي أبو يوسف أي جوز هذا التعويض المعلوم من المقام فقال بجواز جعل العتق صداقا ط قوله ( في صفية ) هي بنت حيي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها من سبي خيبر أعتقها وجعل عتقها مهرها ط قوله ( قيمتها ) بدل من السعاية اه ح

Sección V03/P680–V03/P681

وفي نسخة في قيمتها وهي أوضح لكن فيها تغيير إعراب المتن وفي نسخة سعاية قيمتها بالإضافة على معنى في وفيه تغيير المتن أيضا لكن الشارح يرتكبه كثيرا قوله ( على ذلك ) أي على شرط التزوج ط قوله ( فقبلت ) أفاد به أن القبول شرط العتق هنا وفيما قبلها ط لأنه معاوضة لا تعليق قوله ( لعدم تقوم أم الولد ) هذا إنما يظهر على قول الإمام لا على قولهما إذ هما يقولان بتقومها ط قوله ( لأنه إدخال إلخ ) ذكر هذا التعليل في البحر عن المحيط ومقتضاه أنه يعتق بالعبد الرديء في الوجه الأول وهو مخالف لما في الهندية من أنه ينصرف إلى الوسط ويصير العبد مأذونا في التجارة فلو أعتق عبدا رديئا أو مرتفعا لا يجوز وفي الأداء إذا لم يبين القيمة ولا الجنس لو أتى بعبد وسط أو مرتفع يجبر المولى على القبول لا لو أتى برديء إلا إن قبله ولو أتى بقيمة الوسط لا يجبر ولا يعتق وإن قبلها اه ملخصا ( تتمة ) وقال أد إلي ألفا وأنت حر بالواو لا يعتق ما لم يؤد ولو قال فأنت حر بالفاء يعتق في الحال والفرق أن جواب الأمر بالواو بمعنى الحال معناه أنت حر حال الأداء فلا يعتق قبله وأما بالفاء فهو بمعنى التعليل أي فإنك حر مثل أبشر فقد أتاك الغوث قيل هذا قولهما أما عنده فينبغي أن يعتق في الحال كما في طلقني ولك ألف فطلقها يقع مجانا عنده وقيل إنه قول الكل وتمامه في الذخيرة باب التدبير باب التدبيرشروع في العتق بعد الموت بعد الفراغ من الواقع في الحياة وقدمه على الاستيلاد لشموله الذكر أيضا وركنه اللفظ الدال على معناه وشرائطه نوعان عام وخاص فالعام ما مر في شرائط العتق كونه من الأهل في المحل منجزا أو معلقا أو مضافا إلى الوقت أو إلى الملك أو سببه والخاص تعليقه بمطلق موت المولى لا بموت غيره كما يأتي وصفته التجزي عنده خلافا لهما فلو دبره أحدهما اقتصر على نصيبه وللآخر عند يسار شريكه ست خيارات الخمسة المارة والترك على حاله وسيأتي بيان أحكامه من عدم جواز إخراجه عن الملك ومن عتقه من الثلث بعد موت المولى إلخ بحر قوله ( هو لغة إلخ ) يشمل تعليقه بموته مقيدا وبموت غيره فهو أعم من المعنى الشرعي وفيه بيان وجه التسمية فإن الدبر كما في المصباح بضمتين ويخفف خلاف القبل من كل شيء ومنه يقال لآخر الأمر دبر وأصله ما أدبر عنه الإنسان ومنه دبر عبده وأعتقه عن دبر أي بعد دبر وفي ضياء الحلوم التدبير العتق بعد الموت وتدبير الأمر النظر فيه إلى ما تصير إليه العاقبة وقصر في الدرر تفسيره لغة على هذا الأخير وقال كأن المولى نظر إلى عاقبة أمره فأخرج عبده إلى الحرية بعده ثم قال إنه شرعا يستعمل في المطلق والمقيد اشتراكا معنويا وهو تعليق العتق بالموت أي موت المولى غيره فما مر من المعنى اللغوي جعله المعنى الشرعي ورد بأنه خلاف ظاهر كلام عامة أئمتنا حيث قصروه شرعا على المدبر المطلق كما بسطه في الشرنبلالية ولذا خالفه المصنف والشارح مع كثرة متابعتهما له قوله ( ولو معنى ) قال في النهر وقولنا لفظا أو معنى يصح أن يكونا حالين من التعليق والتعليق معنى الوصية برقبته أو بنفسه أو بثلث ماله لأمته وأن يكونا حالين من مطلق والمطلق معنى كإن مت إلى مائة سنة فأنت حر فإنه مطلق في المختار اه وتمثيل الشارح للثاني فقط يوهم قصره عليه قوله ( وخرج إلخ ) فيه رد على الدرر كما مر ومن التدبير المقيد تعليقه بموته وموت فلان كما سيأتي وكذا أنت حر قبل موتي بشهر وسيأتي تمامه قوله ( أصلا ) أي لا مطلقا ولا مقيدا خلافا لما يذكره المصنف قوله ( أو حدث بي حادث ) لأنه تعورف الحدث والحادث في الموت

Sección V03/P681–V03/P682

بحر قوله ( زاد بعد موتي أو لا ) أي لا يصير مدبرا الساعة لأن التدبير بعد الموت لا يتصور فيلغوا قوله بعد موتي أو يجعل قوله أنت مدبر بمعنى أنت حر كما في البحر عن المحيط قوله ( أو أنت حر يوم أموت ) لا فرق في العتق المضاف إلى الموت بين أن يكون معلقا بشرط آخر أو لا فلو قال إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي فكلمه صار مدبرا لأنه بعد الكلام صار التدبير مطلقا وكذا لو قال أنت حر بعد كلامك فلانا وبعد موتي فكلمه فلان كان مدبرا كذا في البدائع ولا فرق في التدبير بين كونه منجزا أو مضافا كأنت مدبر غدا أو رأس شهر كذا فإذا جاء الوقت مدبرا بحر قوله ( صح إلخ ) لأنه نوى حقيقة كلامه وكان مدبرا مقيدا لأنه علق عتقه بما ليس بكائن لامحالة وهو موته بالنهار بحر عن المبسوط قوله ( وغلب موته قبلها ) بأن كان كبير السن قوله ( وهو المختار ) كذا في الزيلعي لكن ذكر قاضيخان أنه على قول أصحابنا مدبر مقيد وهكذا في الينابيع وجوامع الفقه واعترض في الفتح على صاحب الهداية بأنه كالمناقض لأنه اعتبر في النكاح توقيتا وأبطل به النكاح وهنا جعله تأبيدا وأجاب في البحر بأنه اعتبر في النكاح توقيتا للنهي عن النكاح المؤقت فالاحتياط في منعه تقديما للمحرم لأنه موقت صورة وهنا نظر إلى التأبيد المعنوي لأن الأصل اعتبار المعنى بلا مانع فلذا كان المختار وإن جزم الولوالجي بأنه غير مدبر مطلق تسوية بينه وبين النكاح مطلب في الوصية للعبد قوله ( وأفاد بالكاف ) أي في قوله كإذا مت عدم الحصر لما في الفتح أن كل ما أفاد إثبات العتق عن دبر فهو صريح وهو ثلاثة أقسام الأول ما يكون بلفظ إضافة كدبرتك ومنه حررتك أو أعتقتك أو أنت حر أو عتيق بعد موتي الثاني ما يكون بلفظ التعليق كإن مت إلخ وكذا أنت حر مع موتي أو في موتي بناء على أن مع و في تستعار بمعنى حرف الشرط الثالث ما يكون بلفظ الوصية أوصيت لك برقبتك أو بنفسك أو بعتقك وكذا أوصيت لك بثلث مالي فتدخل رقبته لأنها من ماله فيعتق ثلث رقبته اه ملخصا قوله ( وذكرناه في شرح الملتقى ) عبارته وعن الثاني أوصى لعبده بسهم من ماله يعتق بعد موته ولو بجزء لا إذ الجزء عبارة عن الشيء المبهم والتعيين فيه للورثة أي فلم تكن الرقبة داخلة تحت الوصية بخلاف السهم فإنه السدس فكان سدس رقبته داخل في الوصية اه ومثله في البحر عن المحيط ثم قال وما عن أبي يوسف هنا جزم به في الاختيار اه قلت ومقتضى قوله يعتق بعد موته أنه يعتق كله وهو خلاف ما مر آنفا عن الفتح في أوصيت لك بثلث مالي أنه يعتق ثلث رقبته إذ لا فرق بين الوصية بالثلث أو بالسدس الذي هو معنى السهم ولعل ما هنا مبني على قول الصاحبين بعدم تجزي التدبير كالإعتاق فحيث دخل سدسه في الوصية عتق كله وما في الفتح مبني على قول الإمام فتأمل ثأ رأيت في وصايا خزانة الأكمل أوصى لعبده بدراهم مسماة أو بشيء من الأشياء لم يجز ولو أوصى له ببعض رقبته عتق ذلك القدر ويسعى في الباقي عند أبي حنيفة ولو وهب له رقبته أو تصدق عليه بها عتق من ثلثه ولو أوصى له بثلث ماله صح وعتق ثلثه فإن بقي من الثلث أكمل له وإن كان في قيمته فضل على الثلث سعى للورثة اه

Sección V03/P682–V03/P683

وقوله عند أبي حنيفة يشير إلى أنه عندهما يعتق كله بلا سعاية وقوله فإن بقي من الثلث إلخ معناه والله أعلم أنه بحكم الوصية استحق ثلث جميع المال ومنه ثلث رقبته فإن كانت رقبته جميع لمال سعى للورثة في ثلثي رقبته وإن كان المال أكثر فإن زاد له على ثلثي رقبته شيء أكمل له ليستوفي ثلث جميع المال وإن كان ثلثا رقبته أقل من ثلث باقي المال سعى للورثة فيما زاد قوله ( لما مر ) أي في تعريفه أنه تعليق لكن فيه معنى الوصية لأنه معلق على الموت فكان تعليقا صورة ووصية معنى قوله ( ولا رجوع ) تكرار مع قول المتن ولا يقبل الرجوع اه ح قوله ( ثم جن ) قيل شهرا وقيل تسعة أشهر وقيل سنة والفتوى على التفويض لرأي القاضي ط عن الحموي وجزم الشارح في الوصايا بتقديره بستة أشهر قوله ( بطلت ) الأولى فإنها تبطل قوله ( ويزاد مدبر السفيه ) في الخانية يصح تدبير المحجور عليه بالسف بالثلث وبموته يسعى في كل قيمته وإن وصية المحجوز عليه بالسفه بالثلث جائزة اه فيطلب الفرق ولعل الفرق هو أن التدبير إتلاف الآن بخلاف الوصية فإنها بعد الموت وله الرجوع قبله فلا إتلاف فيها نهر والمراد بقوله يسعى بكل قيمته كل قيمته مدبرا كما في البحر ح قلت وحيث وجبت عليه السعاية في كل قيمته لم يأخذ حكم التدبير من كل وجه فكأن تدبيره لم يصح فافهم قوله ( ومدبر قتل سيده ) يعني إذا قتل المدبر سيده عتق وسعى في قيمته وإذا قتل الموصى له الموصي فلا شيء له لأنه لا وصية لقاتل وسيأتي تفصيله ح قوله ( فلا يباع المدبر المطلق ) استشكل بما إذا قال كل مملوك أملكه فهو حر بعد موتي وله مماليك واشترى مماليك ثم مات فإنهم يعتقون ولو باع الذين اشتراهم صح وأجيب بأن الوصية بالنسبة إلى المعدوم تعتبر يوم الموت وإلى الموجود عند الإيجاب وتمام تقريره في الفتح قال ط والمراد أنه لا يباع من غيره وأما بيعه من نفسه وهبته منه فإعتاق بمال أو بلا مال فلا إشكال كما في شرح النقاية للبرجندي قوله ( قيل نعم ) قال في البحر وفي الظهيرية فإن باعه وقضي القاضي بجواز بيعه نفذ قضاؤه ويكون فسخا للتدبير حتى لو عاد إليه يوما من الدهر بوجه من الوجوه ثم مات لا يعتق وهذا مشكل لأنه يبطل بقضاء القاضي ما هو مختلف فيه وما هو مختلف فيه لزوم التدبير لا صحة التعليق فينبغي أن يبطل وصف اللزوم لا غير اه وقله وهذا مشكل إلخ من كلام الظهيرية قوله ( نعم لو قضي ببطلان بيعه صار كالحر ) أي في سريان الفساد إلى القن إن ضم إليه في صفقة قال في البحر وسيأتي في البيوع أن بيع المدبر باطل لا يملك بالقبض فلو باعه المولى فرفعه العبد إلى قاض حنفي وادعى عليه وعلى المشتري فحكم الحنفي ببطلان البيع ولزوم التدبير فإنه يصير متفقا عليه فليس للشافعي أن يقضي بجواز بيعه بعده كما في فتاوي الشيخ قاسم وهو موافق للقواعد فينبغي أن يكون كالحر فلو جمع بينه وبين قن ينبغي أن يسري الفساد إلى القن كما سنبينه إن شاء الله في محله ح قوله ( ولا يرهن ) لأن الرهن والارتهان من باب إيفاء الدين واستيفائه عندنا فكان من باب تمليك العين وتملكها بحر عن البدائع مطلب في شرط واقف الكتب الرهن بها قوله ( فشرط إلخ ) تفريع على العلة التي ذكرناها كما فعل في البحر وأشار إليه الشارح

Sección V03/P683–V03/P684

ووجه التفريع أن العلة كما أفادت أن الرهن لا بد أن يمكن الاستيفاء منه فقد أفادت أيضا أن المرهون به لا بد أن يكون دينا مضمونا يطالب بإيفائه فبالنظر إلى الأول لا يصح رهن المدبر بمال آخر وبالنظر إلى الثاني لا يصح رهن مال بكتب الوقف فالجامع بينهما عدم صحة الرهن في كل للعلة المذكورة فلا تضر المغايرة في كون المدبر مرهونا والكتب مرهونا الكتب مرهونا بها فافهم قوله ( فلا يتأتى إلخ ) قيل مقتضى كونها أمانة أنها تضمن بالتعدي فما المانع من صحة الرهن لهذه الحيثية وعليه يحمل شرط الواقفين تصحيحا لأغراضهم قلت قد صرحوا بأن الرهن لا يصح إلا بدين مضمون وأنه لا يصح بالأمانات والودائع وسيأتي في بابه متنا والأمانات تضمن بالتعدي مطلقا برهن أو غيره ولا يمكن الاستيفاء من الرهن الباطل ولا حبسه على ذلك فلا فائدة له فافهم ثم أعلم أن هذا كله إن أريد بالرهن مدلوله الشرعي أما إن أريد مدلوله اللغوي وأن يكون تذكرة فيصح الشرط لأنه غرض صحيح كما قاله السبكي قال وإذا لم يعلم مراد الواقف فالأقرب حمله على اللغوي تصحيحا لكلامه ويكون المقصود تجويز الواقف الانتفاع لمن يخرجه من خزانته مشروطا بأن يضع في خزانة ما يتذكر هو به إعادة الموقوف ويتذكر الخازن به مطالبته من غير أن تثبت له أحكام الوقف قال في الأشباه في القول في الدين بعد أن نقل عبارة السبكي بطولها وأما وجوب اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير بعيد قوله ( ولا يخرج من الملك ) عطف عام على خاص وفي الذخيرة وغيرها كل تصرف لا يقع في الحر نحو البيع والإمهار يمنع في المدبر لأنه باق على حكم ملك المولى إلا أنه انعقد له سبب الحرية فكل تصرف يبطل هذا السبب يمنع المولى منه اه فلذا لا تجوز الوصية به ولا رهنه بحر قوله ( إلا بالإعتاق ) أي بلا بدل أو به نهر قوله ( وسيتضح في بابه ) إيضاحه أن المدبر الذي كوتب إما أن يسعى في ثلثي قيمته إن شاء أو يسعى في كل البدل بموت سيده فقيرا لم يترك غيره وأما إذا ترك مالا غيره وهو يخرج من الثلث عتق مجانا ط وهو حاصل ما في البحر عن الفتح قوله ( أو إن بقيت إلخ ) حيلة ثانية اختصرها مما في البحر عن الولوالجية قال هذه أمتي إن احتجت إلى بيعها أبيعها وإن بقيت بعد موتي فهي حرة فباعها جاز كذا في فتاوي الصدر الشهيد اه فافهم قال في البحر ولم يصرح بأنها مدبرة تدبيرا مطلقا أو مقيدا اه قلت كيف يصح كون تدبيرها مطلقا مع تصريحه بجواز بيعها فلذا جزم الشارح بكونه مقيدا قوله ( ويستخدم المدبر إلخ ) هو وما بعده بالبناء للمجهول وكان المناسب أن يقول ويؤجر بدل ويستأجر كما عبر في الكنز وغيره قوله جبرا قيد للجميع أي للمولى أن يجبره على الخدمة وعلى أن يؤجره وعلى أن ينكحه أي يزوجه بالولاية عليه وعلى أن يطأ المدبرة وعلى أن ينكحها أي يزوجها لغيره قال في البحر وإنما جازت هذه التصرفات لأن الملك ثابت فيه وبه يستفاد ولاية هذه التصرفات قوله ( وأرشه ) أي أرش الجناية عليه وما أرش الجناية منه فعلى المولى ويطالب بالأقل من القيمة ومن أرش الجناية ولا يضمن أكثر من قيمة واحدة وإن كثرت الجنايات أفاده في البحر وفي بعض النسخ وارثه وهو تحريف لأنه ما دام سيده حيا لا يملك شيئا ط قوله ( لبقاء ملكه في الجملة ) تبع فيه الدرر واعترضه في الشلانبلالية بأن الملك في المدبر كامل لعتقه بقوله كل مملوك لي حر اه ح وقد يجاب بأن معنى كمال ملكه أنه مملوك رقبة ويدا بخلاف المكاتب وهذا لا ينافي نقصه من جهة أخرى وهي أنه لا يملك التصرف فيه بما يخرجه عن ملكه بغير العتق والكتابة لأنه انعقد له سبب الحرية كما مر بخلاف القن فإنه ملكه كامل كمن كل وجه

Sección V03/P684–V03/P685

قوله ( وبموته ) أي المولى قوله ( كلحاقه ) بفتح اللام أي مع الحكم به كما في الدر المنتقى وكذا المستأمن إذا اشترى عبدا في دار الأسلام فدبره ولحق بدار الحرب فاسترق عتق مدبره كما في البدائع نهر قوله ( عتق في آخر جزء إلخ ) نقله في البحر عن المحيط ثم قال وهو التحقيق وعليه يحمل كلامهم اه ومفاده أن فيه قولين وفيه نظر فإنه إذا قال إن مت فأنت حر أو أنت حر بعد موتي لا تقع الحرية إلا بعد الموت ط قوله ( يوم موته ) صفة لماله أي من ثلث ماله الكائن يوم موته لا يوم التدبير قوله ( في صحته ) فلو في مرضه فكل من النصفين يخرج من الثلث ط قوله ( أنت حر أو مدبرا ) أي ردد بينهما قوله ( ومات مجهلا ) اسم فاعل من المضعف أي لم يبين مراده فلو بين فعلى ما بين ح قوله ( فيعتق إلخ ) أي مراعاة اللفظين فلو لم يترك غيره كانت قيمته ستمائة مثلا عتق نصفه بثلاثمائة وعتق من نصفه الآخر مائتان وسعى بمائة قوله ( إن لم يخرج من الثلث ) كما لو كانت قيمته ثلاثمائه وكان الثلث مائتين فإنه يسعى في مائة قوله ( وفي ثلثيه ) عطف على قوله بحسابه قوله ( لأن عتقه من الثلث ) لما مر أنه تعليق العتق بالموت فحيث لم يترك سيده غيره يعتق من الثلث ويسعى في ثلثيه أما إذا خرج من الثلث فلا سعاية عليه إلا إذا كان السيده سفيها وقت التدبير أو قتل سيده فإنه يسعى في قيمته كما فى الدر المنتقى عن الأشباه وقد مر ويأتي قوله ( سعى في قيمته ) لأنه لا وصية لقاتل إلا أن فسخ العقد بعد وقوعه لا يصح فوجب عليه قيمة نفسه ثم إذا كان القتل خطأ فالجناية هدر وكذا فيما دون النفس ولو عمدا فللورثة تعجيل القصاص أو تأخيره إلى ما بعد السعاية جوهرة ملخصا قوله ( كمدبر السفيه ) فإنه يسعى في كل قيمته مدبرا وليس عليه نقصان التدبير كالصالح إذا دبره ومات عليه ديون بحر قوله ( لا شيء عليها ) أي أنها تعتق لأن القتل موت ويقتص منها لو القتل عمدا وإلا فلا سعاية ولا غيرها لأن عتقها ليس بوصية بخلاف المدبرة فإن قتلها له رد للوصية جوهرة ملخصا قوله ( أي كل قيمته مدبرا ) وهي ثلثا قيمته لنا كما مر في عتق البعض ويأتي قوله ( وهو حينئذ كمكاتب إلخ ) كذا ذكر في البحر وفرع عليه أنه لا تقبل شهادته ولا يزوج نفسه عنده مستدلا بما في المجمع لو ترك مدبرا فقتل خطأ وهو يسعى للوارث فعليه قيمته لوليه وقالا ديته على عاقلته اه قال وكذا المنجز عتقه في مرض الموت إذا لم يخرج من الثلث فإنه في زمن السعاية كالمكاتب عنده وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها ( إيقاظ ذوي الدراية لوصف من كلف السعاية ) حرر فيها أنه لم يخرج من الثلث يسعى وهو حر وأحكامه أحكام الأحرار اتفاقا وكذا المعتق في مرض الموت والمعتق على مال أو خدمة وأطال وأطاب ولخصنا كلامه فيما علقناه على البحر وقال السيد الحموي في حاشية الأشباه وهو تحقيق بالقبول حقيق يعض عليه بالنواجذ قوله ( بمحيط ) أي بدين محيط بجميع ماله الذي من جملته المدبر أو برقبة المدبر إن لم يكن مال سواه اه ح أما لو كان الدين أقل من قيمته فإنه يسعى في قدر الدين والزيادة على الدين ثلثها وصية ويسعى في ثلثي الزيادة بحر في شرح الطحاوي قوله ( خيارات العتق ) وهي سبعة إذا كان الشريك موسرا وستة إذا كان معسرا بإسقاط التضمين ط ومرت في باب عتق البعض

Sección V03/P685–V03/P686

قوله ( فإن ضمن شريكه ) أي ضمن الساكت الشريك المدبر فللضامن أن يرجع بما ضمن على العبد وإن لم يرجع حتى مات عتق نصيبه من ثلث ماله وسعى العبد في النصف الآخر كاملا للورثة وهذه الخيارات عند الإمام وعندهما صار العبد كله مدبرا بتدبير أحدهما وهو ضامن لنصيب شريكه موسرا كان أو معسرا ح عن الهندية ملخصا قوله ( وولد المدبرة ) أي المولود بعد التدبير لا قبله لأن حق الحرية لم يكن ثابتا في الأم وقت الولادة حتى يسري إلى الولد ولو اختلفا فادعت ولادته بعد التدبير فالقول للمولى أنها قبله مع يمينه على العلم والبينة لها وتمامه في البدائع والفتح قوله ( مدبر ) فيعتق بموت سيد أمه قوله ( وذكر المصنف إلخ ) عبارته وولد المدبر كهو اه ووقع نحوه في بعض نسخ الهداية بلفظ وولد المدبر مدبر ورده في البحر بأن التبعية إنما هي للأم لا للأب وأجاب ح بأن لفظ المدبر يتناول الذكر والأنثى كما مر في لفظ المملوك ويكون المراد به في عبارتهما الأنثى بقرينة ما قدمناه من أن الولد يتبع الأم في التدبير لا الأب اه لكن هذا الجواب لا يصح في عبارة الشارح حيث عبر بقوله كأبيه فلو ذكر عبارة المصنف من غير تصرف فيها لكان أولى ط قوله ( فتأمل ) أمر بالتأمل لمخالفته لما مر من عدم تبعيته للأب وفي بعض النسخ قال وهو تحريف ظاهر لأن ما بعده لم يذكره المصنف في البيع الفاسد ولو كان ذكره لا يناسب تفريعه على ما قبله كما قاله المحشي قوله ( وأما تدبير الحمل فكعتقه ) أي أنه يصح تدبيره وحده لكن قال في الكافي لم يكن له أن يبيع الأم ولا يهبها ولا يمهرها فإن ولدت لأقل من ستة أشهر كان الولد مدبرا وإن لأكثر كان رقيقا اه وتقدم في كتاب العتق أنه لو أعتق الحمل لم يجز بيع الأم وجاز هبتها ولو دبره لم تجز هبتها في الأصح وتقدم وجه الفرق وهذا قبل الولادة فيجوز بعدها البيع والهبة قوله ( وبطل التدبير ) معنى البطلان كما قاله صاحب الذخيرة أنه لا يظهر حكمه بعد الاستيلاد فكأنه بطل وليس المراد بطلانه بالكلية فإن قلت ما فائدة التدبير حينئذ قلت دخولها في قوله كل مدبر لي حر فعتق حالا ولا يتوقف عتقها إلى ما بعد الموت ط قوله ( وبيع إلخ ) قال في البحر بيان المدبر المقيد وأحكامه وحاصله أن يعلق عتقه بموته على صفة بمطلقة أو بزيادة شيء بعد موته كأن مت وغسلت أو كفنت ودفنت فأنت حر فيعتق إذا مات استحسانا وإنما بيع المدبر المقيد لأن سبب الحرية لم ينعقد في الحال للتردد في هذا القيد لجواز أن لا يموت منه فصار كسائر التعليقات بخلاف المدبر المطلق لأنه تعلق عتقه بمطلق موته وهو كائن لا محالة اه وأشار الشارح بقوله ووهب إلى أن المراد بالبيع الإخراج عن الملك لا خصوصه ط قوله ( مما يقع غالبا ) أي مما يقع حياته بعدها غالبا احترز به عن نحو إلى مائة سنة فإنه يكون مدبرا مطلقا وقد مر الكلام عليه ومعنى قوله إلى عشرين سنة أي إن وقع موتي في هذه المدة التي ابتداؤها هذا الوقت وتنتهي إلى عشرين ط وكذا إلى سنة فلو مات قبلها عتق وبعدها لا ولو في رأسها فمقتضى الوجه يعتق لأن الغاية هنا للإسقاط إذ لولاها تناول الكلام ما بعدها فتح ملخصا وأجاب في البحر بأن هذا غير مطرد لانتقاضه في لا أكلمه إلى غد فإن الغاية لا تدخل في ظاهر الرواية فله أن يكلمه في الغد مع أنها للإسقاط ونازعه المقدسي بأن السنة ليست في الحقيقة غاية فلا بد أن يقدر إلى ما مضي سنة بخلاف الغد فإنه اسم لزمان مستقبل له اسم خاص دخل عليه إلى التي للغاية تأمل قوله ( وكفنت ) في نسخ بأو وهي الموافقة لما في البحر ط

Sección V03/P686–V03/P688

قوله ( أو إن مت أو قتلت ) أي بترداده بين الجملتين فليس بمدبر مطلق عند أبي يوسف لأن الموت ليس بقتل وتعليقه بأحد الأمرين يمنع كونه عزيمة في إحدهما خاصة بحر مطلب الكمال ابن الهمام من أهل الترجيح قوله ( ورجحه الكمال ) أي رجح قوله زفر إنه مدبر مطلق بأنه أحسن لأنه في المعنى تعليق بمطلق موته كيفما كان قتلا أو غير قتل وقدمنا غير مرة أن الكمال من أهل الترجيح كما أفاده في قضاء البحر بل صرح بعض معاصريه بأنه من أهل الاجتهاد ولاسيما وقد أقره على ذلك في البحر والنهر والمنح ورمز المقدسي والشارح وهم أعيان المتأخرين فافهم قوله ( بعد موتي وموت فلان ) أو موت فلان وموتي كافي الحاكم قوله ( فيصير مطلقا ) جواب للمفهوم والتقدير فإن مات فلان قبله صار الآن مدبرا مطلقا قال في الكافي ألا ترى أنه لو قال أنت حر بعد كلامك فلانا وبعد موتي فكلم فلانا كان مدبرا وكذلك قوله إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي فكلمه صار مدبرا اه قال ح عن الهندية فلو مات المولى قبل موت فلان لا يصير مدبرا وكان للورثة أن يبيعوه قوله ( من أنه ) أي ما ذكره من مسألة المتن وكذا قوله بعد موتي وموت فلان كما في البحر قوله ( حتى لو مات الخ ) تفريع على كونه تعليقا متضمن لبيان الفرق بينه وبين التدبير المقيد بعد اشتراكهما في جواز البيع والعتق بالموت والفرق هو أنه إن مات فلان فقط في مسألة المتن عتق من كل المال وإن مات المولى أولا في المسألتين بطل التعليق كما لو قال إن دخلت الدار فأنت حر فمات المولى قبل الدخول والمدبر المقيد مثل المطلق لا يعتق إلا بموت المولى ومن ثلث ماله لا كله قوله ( بأن مات من سفره أو مرضه ذلك ) أي أو في المدة المعينة فلو أقام أو صح أو مضت المدة ثم مات ويعتق لبطلان اليمين قبل الموت بحر قوله ( من الثلث ) متعلق بقوله ويعتق وذكره بيانا لوجه الشبه وأفاد أنه يسعى فيما زاد وإن استغرق ففي كله كما في الدر المنتقى قوله ( ففرق بين من وفي ) ووجهه أن من تفيد أن الموت مبتدأ وناشىء من ذلك المرض بأن يكون ذلك المرض سبب الموت والقتل سبب آخر وأما في فإنها تفيد أن الموت واقع في ذلك المرض سواء كان بسببه أو بسبب آخر قوله ( فتحول ) أعاد الضمير مذكرا مع أن الحمى مؤنثة على تأويلها بالمرض قوله ( وهو مرض واحد ) لعل وجهه أن أحد هذين المرضين ينشأ عن الآخر غالبا فعدا مرضا واحدا وإلا فالمذكور في كتب الطب أنهما مرضان ولعل تخصيص محمد بالذكر لكونه المخرج للفرع وإلا فلم أر له مقابلا أفاده ط قوله ( به يفتى ) وقيل هي قيمته قنا وقيل قيمة خدمته مدة عمره وقيل نصف قيمته فقنا كالمكاتب وهو الأصح وعليه الفتوى باقاني وفي البحر أنه مختار الصدر الشهيد والولواجي قال في الدر المنتقى في باب عتق البعض قلت ولكن المتون على الأول ووجهه كما صرح به في الهداية أن المنافع أنواع ثلاثة البيع وأشباهه والاستخدام وأمثاله والإعتاق وتوابعه وبالتدبير فات البيع قوله ( يقوم قنا ) فإذا لم يخرج من الثلث ولزمه السعاية في ثلثي قيمته أو في كلها يقوم قنا لا مدبرا قوله ( قبل موتي بشهر ) أما لو قال بعد موتي بشهر فهو وصية بالإعتاق فلا يعتق إلا بإعتاق الوارث أو الوصي كما في البحر عن المجتبى قوله ( عتق من كل ماله ) في الخانية ولو مات بعد شهر قيل يعتق من الثلث قيل من الكل لأن على قول الإمام يستند العتق إلى أول الشهر وهو كان صحيحا فيعتق من الكل وهو الصحيح وعلى قولهما يصير مدبرا بعد مضي الشهر قبل موته اه وفي الظهيرية فإن مضى شهر كان مطلقا عند البعض وقال بعضهم وهو باق على التقييد اه

Sección V03/P688–V03/P689

قلت القول بعتقه من الثلث يصح بناؤه على كل من القولين الأخيرين وأما ما صححه في الخانية من عتقه من الكل فهو على أنه غير مدبر أصلا لما علمت من أن المدبر المطلق والمقيد إنما يعتق من الثلث وقيد بأنه مات بعد شهر لما في المجتبى من أنه لو مات المولى قبل مضي الشهر لا يعتق بالإجماع قوله ( ولمولاه بيعه ) قال في الشرنبلالية وتفيد صحة بيعه بأن يعيش المولى بعد البيع أكثر من شهر لينتفي المحل للعتق حال المدة التي يليها موت المولى تأمل اه أي لأنه لو مات بعد البيع بأقل من شهر ظهر أنه وقت البيع كان حرا لإسناد معتق إلى أول الشهر الذي يلي الموت فافهم لكن هذا التقييد غير صحيح لما قالوا من أن الاستناد هو أن يثبت الحكم في الحال ثم يستند إلى وقت وجود السبب حتى لو قال أنت حرة قبل موت فلان بشهر ثم باعها ثم مات فلان لتمام الشهر لم تعتق لعدم المحلية أي لعدم كونها محلا في الحال وانظر ما مر في الطلاق في الأحكام الأربعة في باب الطلاق الصريح قوله ( في الأصح ) راجع إلى قوله عتق من كل ماله وقوله ولمولاه بيعه قوله ( لأن الأول أمر الخ ) أي الأمر هو طلب الفعل من المأمور وهو أمر متحقق مع التلفظ به فلا يصح استثناؤه بخلاف أنت حر فإنه في الأصل إختبار محتمل للصدق والكذب ثم استعمل لإنشاء الحرية فيصح استثناؤه نظرا لأصله كما مر في بابه وفرق في الذخيرة هنا بأن الإيجاب يقع ملزما بحيث لا يقدر على إبطاله بعده فيحتاج إلى الاستثناء فيه حتى لا يلزمه حكمه والأمر لا يقع لازما فإنه يقدر على إبطاله بعزل المأمور به فلا يحتاج للاستثناء اه وسيأتي تمامه قبيل باب اليمين في الدخول الخروج والله تعالى أعلم باب الاستيلاد تقدم في التدبير وجه المناسبة وهو على تقدير مضاف أحكام الاستيلاد قوله ( وخصه الفقهاء بالثاني ) أي خصوا الاستيلاد بطلب الولد من الأمة أي استلحاقه قال في الدر المنتقى فأم الولد جارية استولدها الرجل بملك اليمين أو النكاح أو بالشبهة ثم ملكها فإذا استولدها بالزنا لا تصير أم ولد عندهم استحسانا وتصير أم ولد قياسا كما قال زفر اه لكن لو ملك الولد عتق عليه كما سيأتي في الفروع قوله ( ولو سقطا ) قال في البحر أطلق في الولد فشمل الولد الحي والميت لأن الميت ولد بدليل أنه يتعلق به أحكام الولادة حتى تنقضي به العدة وتصير به المرأة نفساء وشمل السقط الذي استبان بعض خلقه وإن لم يستبن شيء لا تكون أم ولد وإن ادعاها اه قوله ( ولو مدبرة ) فيجتمع لحريتها سببان التدبير والاستيلاد وقوله في الباب السابق وبطل التدبير تقدم معناه قوله ( من سيدها ) أي المالك لها كلا أو بعضا وشمل المسلم والكافر ذميا أو مرتدا أو مستأمنا كما في البدائع قال في الدر المنتقى وسواء كان مولاها حقيقة أو حكما ليشمل ما إذا وطىء الأب جارية الابن ثم ولدت فادعاه قوله ( ولو باستدخال الخ ) تعميم للولادة أي سواء كان بسبب الوطء أو بإدخالها منيه في فرجها قوله ( بإقراره ) أي بإقرار المولى بأن الولد منه منح ومثله في الدرر وقوله ولو حاملا أي ولو كان إقراره حال كونها حاملا درر

Sección V03/P689–V03/P690

قلت فالباء في إقراره بمعنى مع حال من الولادة المفهومة من ولدت وقوله ولو حاملا حال من إقراره والمراد منه إقراره بالولد كما علمت فصار المعنى إذا ولدت من سيدها ولادة مقترنة بإقراره بالولد ولو كان إقراره بالولد في حال كونها حاملا لأن الإقرار وإن كان قبل الولادة يبقى حكمه فيقارن الولادة ولا يخفي أن هذا المعنى صحيح فلا حاجة إلى تطريق احتمالات لا تصح وردها فافهم وأفاد أن المدار على الإقرار والدعوى سواء ثبت النسب معها أو لا لما قالوا من أنه لو ادعى نسب ولد أمته التي زوجها من عبده فإن نسبه إنما يثبت من العبد لا من السيد وصارت أم ولد له لإقرار بثبوت النسب منه وإن لم يصدقه الشرع وبه اندفع ما في الفتح من أنهم أخلوا بقيد ثبوت النسب كما حرره في النهر قلت لكن يرد عليه ما لو زنى بأمة غيره وادعى أن الولد منه فإنها لا تصير أم ولده إذا ملكها عندنا كما مر لأن أمومية الولد فرع ثبوت النسب وسيأتي آخر الباب مزيد بيان قوله ( كقوله حملها الخ ) قال في النهر ينبغي أن يقيد بما إذا وضعته لأقل من ستة أشهر من وقت الاعتراف فإن وضعته لأكثر لا تصير أم ولد وفي الزيلعي لو اعترف بالحمل فجاءت به لستة أشهر من وقت الإقرار لزمه للتيقن بوجوده يوافقه ما في المحيط لو أقر أن أمته حبلى منه بولد لستة أشهر يثبت نسبه منه لأنها صادفت ولدا موجودا في البطن وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يلزمه النسب لأنا لم نتيقن بوجوده وقت الدعوى لاحتمال حدوثه بعدها فلا تصح الدعوة بالشك اه قوله ( وما في بطنها مني ) لكن إن قال ما في بطنها من حمل أو لد لم يقبل قوله إنها لم تكن حاملا وإنما كان ريحا ولو صدقته وإن لم يقل وصدقته يقبل كما في البحر قوله ( أما ديانة إلخ ) قال في الفتح فأما الديانة فالمروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه إن كان حين وطئها لم يعزل عنها وحصنها عن مظان ريبه الزنا يلزمه من قبل الله تعالى أن يدعيه بالإجمال لأن الظاهر والحالة هذه كونه منه والعمل وبالظاهر واجب وإن كان عزل حصنها أولا لم يعزل ولكن لم يحصنها فتركها تدخل وتخرج بلا رقيب مأمون جاز له أن ينفيه لأن هذا الظاهر وهو كونه منه يعارضه ظاهر آخر وهو كونه من غيره لوجود أحط الدليلين على ذلك وهما العزل أو عدم التحصين قوله ( كاستيلاد معتوه ومجنون ) مقتضي التشبيه أنه يثبت بلا دعوة ديانة لا قضاء والمتبادر من نظم الوهبانية أنه يثبت قضاء أيضا وأصله ما في القنية عن نجم الأئمة البخاريمتى ولدت الجارية من مولاها صارت أم ولد له في نفس الأمر وإنما تشترط دعوته للقضاء ولهذا يصح استيلاد المعتوه والمجنون مع عدم الدعوة منهما اه قال العلامة عبد البر بن الشحنة في شرح النظم وعامة المصنفين لم يستثنوا هاتين الصورتين من القاعدة المقررة في المذهب أنه لا يثبت النسب في ولد الأمة الأول إلا بالدعوة اه وظاهره أنه فهم أن المراد ثبوت الاستيلاد فيهما قضاء وإلا فلا حاجة إلى التنبيه على أن عامتهم لم يستثنوهما وهكذا فهم في البحر حيث قال فهذا إن صح يستثنى وهو مشكل فإن الاستثناء والإشكال في ثبوته قضاء لا في ثبوته ديانة كما لا يخفي وهكذا فهم في النهر أيضا حيث أجاب عن الإشكال بأنه يمكن أن تكو الدعوى من وليه كعرض الإسلام عليه بإسلام زوجته اه واعترضه بعضهم أن الفرق ظاهر إذ في دعوى الولي تحميل النسب على الغير

Sección V03/P690–V03/P691

ثم لا يخفي أن المشكل الذي فيه الكلام هو ما إذا كان للمجنون أو المعتوه أمة يطؤها فولدت أما إذا كانت به زوجة هي أمة للغير ولدت منه وثبت نسب الولد منه بحكم الفراش ثم ملكها فلا شبهة في أنها تصير أم ولد قضاء بلا دعوى كالعاقل فحمل كلام النظم والقنية عليه غير صحيح بل هو محمول على ما قلنا فافهم ولكن الحق أن ثبوته في القضاء مشكل إذ هو فرع العلم بالوطء وهذا عسير فمجرد ولادتها في ملكه أن ثبوته في القضاء مشكل بدون دعوى صحيحة لا يثبت به الاستيلاد ولا النسب فلذا لم يستثنه عامة المصنفين من القاعدة المذكورة فالأقرب حمل كلام القنية على ما فهمه الشارح من ثبوته ديانة لا قضاء وإن خالف ما فهمه غيره والمعنى أنها إذا ولدت له ثم أفاق وعلم أنه وطئها في حال جنونه وأن هذا الولد منه صارت أم ولد له في نفس الأمر ووجب عليه ديانة أن يدعيه وأن يبيعها وإلا فلا هذا ما ظهر لي تحريره والله سبحانه أعلم قوله ( من زوج ) خرج ما لو ولدت من زنا فملكها الزاني كما في البحر وسيأتي في الفروع قوله ( ولو فاسدا ) كنكاح بلا شهود قوله ( كوطء بشبهة ) تنظير لا تمثيل للفاسد لأن المراد به ما ليس بعقد أصلا كما لو وطئها على ظن أنها زوجته قوله ( فاشتراها الزوج ) الأولى أن يزيد أو الواطىء ليشمل الشبهة قوله ( أي ملكها ) تعميم للشراء ليدخل فيه الملك بإرث أو هبة وقوله كلا أو بعضا تعميم للضمير المفعول وأفاد به عدم تجزيء الاستيلاد وفي الدر المنتقى هل يتجزأ الاستيلاد في التبيين نعم وفي غيره لا إذا أمكن تكميله اه وفي البدائع الاستيلاد لا يتجزأ عندهما كالتدبير وعنده هو متجزىء إلا أنه قد يتكامل عند وجود سبب التكامل وشرطه وهو إمكان التكامل وقيل لا يتجزأ عنده أيضا لكن فيما يحتمل النقل فيه ويتجزأ فيما لا يحتمله كأمة بين اثنين ولدت فادعاه أحدهما صارت أو ولد له وإن إدعياه جميعا صارت أم ولد لهما قوله ( أو بعضا ) بأن اشتراها هو وآخر فتصير أم ولد للزوج ويلزمه قيمة نصيب شريكه وتمامه في البحر قوله ( من حين الملك ) أي لا من حين العلوق بحر قوله ( فلو ملك ولدها من غيره ) يعني الولد الحادث قبل ملكه إياها قال في الفتح وفي المبسوط لو طلقها فتزوجت بآخر فولدت منه ثم اشترى الكل صار أم ولد وعتق ولده وولدها من غيره يجوز بيعه خلافا لزفر بخلاف الحادث في ملكه من غيره فإنه في حكم أمه اه ( تنبيه ) استثنى في الفتح من قوله إن الحادث في ملكه من غيره حكمه كأمه ما إذا كان جارية فإنه لا يستمتع بها لأنه وطىء أمها وزاد في البحر ما لو سرى أم ولد الغير من رجل جاهلا بحالها فولدت له ثم استحقها مولاها فله على المشتري قيمة الولد للغرور وكان ينبغي أن لا يلزمه شيء عند الإمام لأن أم الولد لا مالية فيه كأمه إلا أنه ضمن عنده لأن عدم ماليته بعد ثبوت حكم أمية الولد فيه لم يثبت لعلوقه حر الأصل فلذا يضمن بالقيمة اه قوله ( وكذا لو استولدها بملك ) عطف على قوله أو ولدت من زوج أي وكذا تكون أم ولد استولدها ثم استحقت أو لحقت ثم ملكها اه ح قوله ( ثم استحقت ) أي استحقها الغير بأن أثبت أنها أمته قال ح وينبغي أن يكون ولدها حرا بالقيمة لأنه مغرور قوله ( فإن عتق أم الولد يتكرر ) يعني أن كونها أم ولد يتكرر وأطلق عليه العتق لأنه إعتاق مالا لحديث أعتقها ولدها وحاصله أن الاستحقاق أو اللحاق لا ينافي عودها أم ولد بتجدد الملك ولو بعد إعتاقها لأن سبب صيرورتها أم ولد قائم وهو ثبوت النسب منه فافهم

Sección V03/P691–V03/P692

وما ذكره مأخوذ من الخانية ونصها عتق أم الولد يتكرر بتكرر الملك كعتق المحرم يتكرر بتكرر الملك وتفسيره أم الولد إذا أعتقها وارتدت لحقت بدار الحرب ثم سبيت واشتراها المولى فإنها تعود أم ولد له وكذا لو ملك ذات رحم محرم منه وعتقت عليه ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت فاشتراها عتقت عليه وكذا ثانيا وثالثا اه قوله ( بخلاف المدبرة ) أي فإنه إذا أعتقها ثم ارتدت وسبيت فملكها لا تصير مدبرة والفرق أن عتق المدبرة وصل إليها بالإعتاق وبطل التدبير فلا يبقى عتقها معلقا بالموت بخلاف الاستيلاد فإنه لا يبطل باالإعتاق والارتداد لقيام سببه وهو ثبوت نسب الولد بحر قوله ( حكمها كالمدبرة ) في كونها لا يمكن تمليكها بعوض ولا بدونه قوله ( وقد مر ) في قوله لا تباع المدبرة مطلب في القضاء بجواز بيع أم الولد قوله ( في ثلاثة عشر ) قال في البيع الفاسد من البحر وفي فتح القدير هنا أعلم أن أم الولد تخالف المدبر في ثلاثة عشر حكما لا تضمن بالغصب وبالإعتاق والبيع ولا تسعى لغريم وتعتق من جميع المال وإذا استولد أم ولد مشتركة لم يتملك نصيب شريكه وقيمتها الثلث ولا ينفذ القضاء بجواز بيعها وعليها العدة بموت السيد أو إعتاق يثبت نسب ولده بلا دعوة ولا يصح تدبيرها ويصح استيلاد المدبرة ولا يملك الحربي بيع أم ولده ويملك بيع مدبره ويصح استيلاد جارية ولده ولا يصح تدبيرها كمذا في التنقيح اه ح وذكر منها هنا أربعة قوله ( تعتق بموته ) أي ولو حكما كلحاقه بدار الحرب مرتدا وكذا المستأمن لو عاد إلى دار الحرب فاسترق وله أم ولدا في دار الإسلام نهر قوله ( من كل ماله ) هذا إذا كان إقراره بالولد في الصحة أو المرض ومعها ولد أو كانت حبلى فإن لم يكن شيء من ذلك عتقت من الثلث لأنه عند عدم الشاهد إقرار بالعتق وهو وصية كذا في المحيط وغيره نهر وسيأتي في الفروع قوله ( والمدبرة تسعى ) أي إن لم تخرج من الثلث على ما مر تفصيله مطلب في قضاء القاضي بخلاف مذهبه قوله ( ولو قضي بجواز بيعها ) أي قضي به حنفي مثلا على إحدى الروايتين عن الإمام من أن القاضي لو قضي بخلاف رأيه ينفذ قضاؤه أي ما لم يقيده السلطان بمذهب خاص أما على الرواية الأخرى وهو قولهما المرجح لا ينفذ مطلقا فيراد القاضي المقلد لداود الظاهري فإنه يقول بجواز بيعها وله واقعة مع أبي سعيد البردعي شيخ الكرخي حكاها الزيلعي وغيره وذكرها ح فراجعه قوله ( لم ينفذ ) هذا عند محمد وعليه الفتوى وقالا ينفذ والخلاف مبني على خلاف في مسألة أصولية هي أن الإجماع المتأخر هل يرفع الخلاف المتقدم عندهما لا يرفع لما فيه من تضليل بعض الصحابة رضي الله عنهم وعنده يرفع ح عن المنح وذكر في التحرير أن الأظهر من الروايات أنه لا ينفذ عندهم جميعا اه ومفاده ارتفاعه عندهم فيثبت الإجماع المتأخر لأنه حيث ارتفع الخلاف المتقدم لم يبق في المسألة قول آخر فكان القضاء به قضاء بما لا قائل به فلا ينفذ لمخالفته الإجماع قلت لكن المقرر في كتاب القضاء كما سيأتي تحريره إن شاء الله تعالى أن الحكم ثلاثة أنواع منه ما لا يصح أصلا وإن نفذه ألف قاض وهو ما خالف كتابا أو سنة مشهورة أو إجماعا ومنه ما ثبت فيه الخلاف قبل الحكم ويرتفع بالحكم حتى لو رفع إلى قاض آخر لا يراه أمضاه ومنه ما ثبت فيه الخلاف بعد الحكم أي وقع الخلاف في صحة الحكم به فهذا إن رفع إلى قاض آخر فإن كان لا يراه أبطله وإن كان يراه أمضاه

Sección V03/P692–V03/P693

ومقتضى قوله بل يتوقف الخ أنه من هذا النوع ومقتضى كونه مخالفا للإجماع أنه من النوع الأول وبه صرح الشارح في كتاب القضاء حيث قال عند قول المصنف أو إجماعا كحل المتعة لإجماع الصحابة على فساده وكبيع أم ولد على الأظهر وقيل ينفذ على الأصح فجعل عدم النفاذ مبنيا على مخالفته للإجماع وعليه فلا يصح قوله بل يتوقف الخ فتأمل ثم رأيت في التحرير عز قوله بل يتوقف إلى الجامع ووجهه بأن الإجماع المبسوط بخلاف مختلف في كونه إجماعا ففيه شبهة كخبر الواحد فكذا في متعلقه وهو ذلك الحكم المجمع عليه فكان القضاء به نافذا لأنه غير مخالف للإجماع القطعي وقال شارحه ثم الأظهر أن الخلاف في القضاء ببيع أم الولد في نفس القضاء كما في متعلقه الذي هو جواز البيع لا في نفس متعلقه فقط فيتجه ما في الجامع لأن قضاء الثاني هو الذي يقع في مجتهد فيه أعني الأول فلذا قال في الكشف وهذا أوجه الأقاويل اه والله سبحانه أعلم فرع باع أم ولده والمشتري يعلم بها فولدت فادعاه فهو للبائع لأن له فراشا عليها فإن نفاه ثبت المشتري استحسانا وكذا لو يعلم المشتري إلا أن الولد يكون حرا لو نفاه البائع ولو باع مدبرته ووطئها المشتري عالما بها فولدت منه ثبت منه ولم يعتق ورده مع أمه إلى البائع لأنه غير مغرور محيط قوله ( وإن ولدت بعده ) أي بعد الولد الذي ثبت منه باعترافه أو بنكاحه قوله ( إذا لم تحرم ) قيد لقوله بلا دعوى قوله ( بنحو نكاح ) أي من كل حرمة مزيلة للفراش بخلاف الحرمة بالحيض والنفاس والصوم والإحرام وأدخل بلفظ نحو الاشتراك فيها فلو ولدت المشتركة ولدا ثانيا لم يثبت بلا دعوى كما سيذكره قبيل قوله وهي أم ولدهما ويأتي بيانه أو كانت الحرمة بسبب إرضاعها زوحته الصغيرة نهر قوله ( أو وطء ابنه ) مصدر مضاف لفاعله والمراد أن يطأها أحد أصوله أو فروعه قوله ( أو المولى أمها ) المراد أن يطأ امولى إحدى أصولها أو فروعها ح قوله ( فحينئذ ) أي فحين إذ حرمت عليه بأحد هذه الأشياء اه ح قوله ( لأكثر من ستة أشهر ) كذا في البحر عن البدائع قال ح والأولى لستة أشهر فأكثر كما لا يخفي قوله ( لا يثبت إلا بدعوة ) لأن الظاهر أنه ما وطئها بعد الحرمة فكانت حرمة الوطء كالنفي دلالة فإن ادعاه يثبت لأن الحرمة لا تزيل الملك قوله ( فلا يثبت ) لأن الولد للفراش وهو الزوج قوله ( ولو لأقل إلخ ) قال في البحر بعد عزوه ما مر للبدائع وظاهر تقييده بالأكثر من الستة أنها لو ولدته بعد عروض الحرمة لأقل من ستة أشهر فإنه يثبت نسبه بلا دعوة للتيقن بأن العلوق كان قبل عروضها وقد ذكره في فتح القدير بحثا اه أي فقد وافق بحثه مفهوم الرواية فافهم لكن ينبغي تقييد هذا بما إذا زوجها المولى غير عالم بالحمل لما في التوشيح وغيره من أنه ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل اعترافه به أنه يجوز النكاح ويكون نفيا اه ذكره في البحر وغيره في فصل محرمات النكاح وقدمناه في نكاح العبد والمدبرة والقنة كأم الولد بالأولى لأنه إذا كان نفيا فيما يثبت بالسكوت ففيما لا يثبت إلا بالدعوة أولى كما في النهر من المحرمات قوله ( لندب استبرائها قبله ) أي استبراء المولى إياها قبل النكاح وظاهره أن العلة في فساد النكاح ندب الاستبراء وأن ذلك مذكور في البحر وليس كذلك بل العلة في فساده ظهور الحبل قبل تمام الستة أشهر كما تفيده عبارة البحر حيث قال وأفاد بالتزويج أنه لا يجب عليه الاستبراء قالوا هو مستحب كاستبراء البائع لاحتمال أنها حبلت منه فيكون النكاح فاسدا فكان تعريضا للفساد اه ط

Sección V03/P693–V03/P694

قلت وقدمنا في فصل المحرمات أن الصحيح وجوب الاستبراء قبل التزويج وقوله لاحتمال الخ يفيد أنه لو تحقق حبلها منها بأن ولدت لأقل من ستة أشهر يكون النكاح فاسدا سواء استبرأها أو لا ويفيده عبارة كافي الحاكم حيث قال ولا ينبغي له أن يزوج أم ولده حتى يستبرئها فيعلم أنها ليست بحامل فإن زوجها فولدت لأقل من ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد اه ووجهه أن الاستبراء علامة ظاهرة باعتبار الغالب وإلا فقد تكون حاملا وما رأته من الدم استحاضة والولادة لأقل من ستة أشهر من وقت التزويج دليل قطعي على كونها حاملا وقته فلا تعارضه العلامة الظاهرة الغالبة ولا يقال إن تزويجها بعد الاستبراء يكون نفيا للولد فلا يثبت منه لأنا نقول إنما يكون نفيا له إذا علم بوجوده كما مر عن التوشيح أما إذا زوجها على ظن عدم وجوده ثم علم أنه موجود فمن أين يكون نفيا لنسبه فافهم قوله ( للأمة ) فإنه لا يثبت إلا بالدعوة وينتفي بلا لعان قوله ( لأم الولد ) يثبت بلا دعوة وينتفي بلا لعان ويملك نقل فراشها بالتزويج ( للمعتدة ) أي معتدة البائن ح قوله ( لعدم اللعان ) لأن شرط اللعان قيام الزوجية بأن تكون منكوحة أو معتدة رجعي كما تقدم في بابه ح قوله ( إلا إذا قضي به ) استثناء من قوله لكنه ينتفي بنفيه ط قوله ( غير حنفي ) أما الحنفي فليس له الحكم من غير صريح الدعوى بحر قوله ( يرى ذلك ) أي يرى صحة القضاء بأنه ولد بعد نفيه من غير دعوى قوله ( كما مر في اللعان ) حيث قال هناك نفي الولد الحي عند التهنئة ومدتها سبعة أيام عادة وعند ابتياع آلة الولادة صح وبعده لا لإقراره به دلالة اه قوله ( لأنه دليل الرضا ) عبارة البحر لأن التطاول دليل إقراره لوجود دليله من قبول التهنئة ونحوه فيكون كالتصريح قوله ( في هاتين الصورتين ) زاد في الشرنبلالية ما لو أعتقها فإنه يثبت نسب ولدها إلى سنتين من يوم الإعتاق كما إذا مات ولا يمكن نفيه لأن فراشها تأكد بالحرية اه قوله ( يعني الكافر ) أي ليشمل الحربي المستأمن أما الذي في دار الحرب فلا يتمكن من عرض الإسلام عليه فهو معلوم أنه غير مراد فافهم قوله ( أو مدبرته ) ذكره في البحر والنهر أيضا قوله ( نظرا للجانبين ) أي جانب أم الولد بدفع الذل عنها بصيرورتها حرة يدا وجانب الذمي ليصل إلى بدل ملكه مطلب خصومة الذمي أشد من خصومة المسلم قوله ( لأن خصومة الذمي الخ ) في الخانية من الغصب مسلم غصب من ذمي مالا أو سرقة فإنه يعاقب عليه يوم القيامة لأنه أخذ مالا معصوما والذمي لا يرجى منه العفو بخلاف المسلم فكانت خصومة الذمي أشد وعند الخصومة لا يعطي ثواب طاعة المسلم للكافر لأنه ليس من أهل الثواب ولا وجه لأن يوضع على المسلم وبال كفر الكافر فيبقى في خصومته وعن هذا قالوا إن خصومة الدابة تكون أشد من خصومة الآدمي على الآدمي اه قوله ( في ثلث قيمتها قنة ) كذا قاله الإتقاني بأن يقدر القاضي قيمتها فينجمها عليها فتصبر مكاتبة وهي وإن كانت عند الإمام غير متقومة إلا أن الذمي يعتقد في هذا تقومها أفاده في النهر ومثله في الفتح قوله ( إذ لو ردت ) أي إلى الرق لأعيدت مكاتبة لقيام الموجب ما لم يسلم مولاها عيني

Sección V03/P694–V03/P695

قوله ( ولو مات قبل سعايتها ولها ولد إلخ ) كذا في عامة النسخ وفي بعضها ولو مات قبل سعايتها عتقت بلا سعاية ولو ماتت هي ولها ولد إلخ وهو الصواب لأن قوله ولها ولد إنما يناسب موتها هي لا موت سيدها لكن يبقى قوله وإلا عتقت مجانا غير مرتبط بما قبله ولا معنى له فكان عليه أن يقول بعد تمام عبارة المصنف ولو ماتت هي ومعها ولد ولدته في سعايتها سعى فيما عليها كما عبر به في شرحه على الملتقى قوله ( فيسعى في ثلثي قيمته ) أي قنا وقيل في نصفها كما مر قوله ( وإلا أمر ببيعها ) لأن البيع هنا ممكن بخلاف أم الولد والمدبر قوله ( ذكره مسكين ) أي ذكر تقييد الجبر على البيع بعرض الإسلام عليه وإبائه كما في البحر قوله ( ولو مع ابنه ) في بعض النسخ ولو مع أبيه بالموحدة ثم المثثناة وهي الموافقة لقوله في الدر المنتقى ولو كان الشريك أباه واعترضها ج بأنها غير صحيحة واستدل لذلك بقول البحر وشمل ما إذا كان المدعي منهما الأب كما إذا كانت مشتركة بين الأب وابنه فادعاه الأب صح ولزمه نصف القيمة والعقر كالأجنبي بخلاف ما إذا استولدها ولا ملك له فيها حيث لا يجب العقر عندنا اه قلت وفيه نظر ظاهر إذ لا مانع من دعوى الابن ولد الأمة المشتركة مع أبيه نعم يقدم الأب إذا ادعاه معه كما سيأتي ولا دعوى هنا إلا من واحد وتخصيص صاحب البحر بكون المدعي الأب لبيان الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة أخرى وهي ما إذا ادعى ولد أمة ابنه حيث لا يجب عليه العقر لأنه إذا لم يكن للأب فيها ملك مست الحاجة إلى إثبات الملك فيها سابقا على الوطء نفيا له عن الزنا فلا عقر وإذا كان له فيها ملك في شقص منها لم يكن زنا وانتفت الحاجة فيلزمه نصف العقر فافهم قوله ( ثبت نسبه منه ) لأن النسب إذا ثبت منه في نصفه لمصادفته ملكه ثبت في الباقي ضرورة أنه لا يتجزأ لما أن سببه وهو العلوق لا يتجزأ إذ الولد الواحد لا يعلق من ماءين درر قوله ( أو مكاتبا الخ ) في كافي الحاكم وإذا كانت الجارية بين حر ومكاتب فولدت ولدا فادعاه المكاتب فإن الولد ولده والجارية أم ولد له ويضمن نصف قيمتها يوم علقت منه ونصف عقرها ولا يضمن من قيمة الولد شيئا فإن ضمن ذلك ثم عجز كانت الجارية وولدها مملوكين لمولاه وإن لم يضمنه ذلك ولم يخاصمه رجع نصف الجارية ونصف الولد للشريك الحر اه قوله ( لكنه إن عجز فله بيعها ) قد علمت أنه إن عجز بعد الضمان صارت الجارية وولدها لمولاه وإن عجز قبله رجع نصف الجارية والولد للشريك وحينئذ فالضمير في له بيعها على الأول يرجع للمكاتب يعني بإذن مولاه أو للمولى وعلى الثاني يرجع للشريك ويكون المراد في بيعها بيع حصته منها فافهم قوله ( يوم العلوق ) الأولى ذكره بعد قوله نصف قيمتها ونصف عقرها فإن كلا من القيمة والعقد يعتبر يوم العلوق كما في الفتح وغيره قوله ( نصف قيمتها ) لأنه تملك نصيب صاحبه حين استكمل الاستيلاد درر قوله ( ونصف عقرها ) لأنه وطىء جارية مشتركة إذ ملكه يثبت بعد الوطء حكما للاستيلاد فيعقبه الملك في نصيب صاحبه درر وقدمنا في أول باب المهر عن الفتح أن العقر هو مهر مثلها في الجمال أي ما يرغب به في مثلها جمالا فقط قوله ( ولو معسرا ) لأنه ضمان تملك بخلاف ضمان العتق كما تقرر في موضعه درر قوله ( لأنه علق حر الأصل ) إذ النسب يستند إلى وقت العلوق والضمان يجب في ذلك الوقت فيحدث الولد على ملكه ولم يعلق منه شيء على ملك شريكه درر

Sección V03/P695–V03/P696

( تنبيه ) قيد المسألة في الفتح بقوله هذا إذا حملت على ملكهما فلواشترياها حاملا فادعاه أحدهما ثبت نسبه منه ويضمن لشريكه نصف قيمة الولد لأنه لا يمكن استناد الاستيلاد إلى وقت العلوق لأنه لم يحصل في ملكها ولذا لا يجب عليه عقر لشريكه هنا وتمامه فيه قوله ( وإن ادعياه معا ) قيد بالمعية لأنه لو سبق أحدهما بالدعوة فالسابق أولى كائنا من كان جوهرة وكونهما اثنين غير قيد عنده بل عند أبي يوسف وعند محمد يثبت من ثلاثة لا غير وعند زفر من خمسة قوله ( وقد استويا الخ ) أي بأن يكونا مالكين أجنبيين مسلمين أو حرين أو ذميين أو مجوسيين قوله ( وقت الدعوة الخ ) فلو كان أحدهما مسلما والآخر ذميا وقت العلوق ثم أسلم الذمي وقت الدعوة كانا متساويين وكان لهما كما ذكره في غاية البيان قوله ( قدم من العلوق في ملكه ) قال في الفتح إذا حملت على ملك أحدهما رقبة فباع نصفها من آخر فولدت يعني لتمام ستة أشهر من بيع النصف فادعياه يكون الأول أولى لكون العلوق في ملكه اه وكان المناسب أن يقول لأقل من ستة أشهر من بيع النصف بدليل قوله لكن العلوق في ملكه وبدليل ما يأتي في مسألة النكاح اه ح وفي كافي الحاكم من باب دعوة الحمل وإذا كانت الأمة بين رجلين فولدت ولدا فادعياه جميعا وقد ملك أحدهما نصيبه منذ شهر والآخر منذ ستة أشهر قدم صاحب الملك الأول قوله ( ولو بنكاح ) قال في الفتح إذا كان الحمل على الملك أحدهما نكاحا ثم اشتراها هو وآخر فولدت لأقل من ستة أشهر من الشراء فادعياه فهي أم ولد الزوج فإن نصيبه صار أم ولد له والاستيلاد لا يحتمل التجزي عندهما ولا بقاءه عنده فيثبت في نصيب شريكه أيضا اه ح قوله ( وأب ) معطوف على من في قوله قدم من العلوق في ملكه ط قوله ( على ابن الخ ) لف على سبيل المرتب ط قوله ( ومرتد ) كذا وقع في البحر وتبعه في النهر والشرنبلالية وهو سبق قلم من صاحب البحر لمخالفته لما في كافي الحاكم وغاية البيان والفتح والزيلعي من تقديم المرتد على الذمي لأنه أقرب إلى الإسلام أي لأنه يجبر على الإسلام فيكون الولد مسلما وهذا أنفع له ونقل ط عن أبي السعود التنبيه على أنه سبق قلم كما قلنا ثم اعلم أن مقتضى تقديم أحدهما في هذه المسائل وهو من وجد معه المرجح أنه يصير حكمه حكم ما لو ادعاه أحد الشريكين فقط لما سمعت من عبارة الفتح من أنها تصير أم ولد الزوج ويثبت النسب منه وعليه فيضمن نصف قيمتها ونصف عقرها هذا ما ظهر لي فاغتنمه فإني لم أرى من صرح به ثم رأيت في كافي الحاكم الشهيد ما نصه وإذا كانت الجارية بين مسلم وذمي ومكاتب وعبد فادعوا جميعا ولدها فدعوة المسلم أولى وإن كان نصيبه أقل الأنصباء وعليه ضمان حصة شركائه من قيمة الأم والعقر وعلى كل واحد من الآخرين حصة شركائه ومن العقر لإقراره بالوطء إلا أن العبد يؤخذ به بعد العتق اه فهذا صريح فيما قلنا ولله الحمد قوله ( ثم لا يثبت الخ ) أقول هذا راجع لأصل المسألة وهو ما إذا ادعياه معا وقد استويا في الأوصاف وثبت نسبه منهما لا لصور الدعوى مع المرجح وإن أوهم كلامه تبعا للبحر والنهر خلافه لما علمت من تقديم من معه الترجيح وأنها تصير أم ولده ويثبت النسب منه وحيث صارت أم ولده وحده لم يبق له شريك فيها فلا يحرم وطؤها عليه فإذا جاءت بولد ثان يثبت منه بلا دعوى كما لو ادعاه أحد الشريكين فقط وقد نقل في البحر والنهر المسألة عن المجتبى

Sección V03/P696–V03/P697

والذي في المجتبى دليل لما قلنا فإنه قال في تعليل أصل المسألة ولأنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان فيه حتى لو وجد المرجح لا يثبت منهما بأن أحدهما أبا لاخر أو كان مسلما والآخر ذميا ثبت من الآب والمسلم لوجود المرجح ولما ثبت نسبه منهما صارت أمة أم ولد لهما ويقع عقرها قصاصا ولو جاءت بآخر لم يثبت نسبه من واحد إلا بالدعوى لأن الوطء حرام فتعتبر الدعوى اه فقوله ولما ثبت نسبه منهما راجع لأصل المسألة لا لمسألة المرجح لقوله في مسألة المرجح لا يثبت منهما فقوله ولو جاءت بآخر من فروع أصل المسألة أيضا كما هو ظاهر فافهم اغتنم هذا التحرير فإنه من فتح القدير قوله ( كما مر ) أي في قوله إذا لم تحرم عليه ح قوله ( وهي أم ولدهما ) فتخدم كلا منهما يوما وإذا مات أحدهما عتقت لا وضمان للحي في تركة الميت لرضا كل منهما بعتقها بعد الموت ولا تسعى للحي عند أبي حنيفة لعدم تقومها وعلى قولهما تسعى في نصف قيمتها بحر قوله ( إن حبلت في ملكهما ) بأن ولدت لستة أشهر فأكثر من يوم الشراء ح عن البحر قوله ( لا ) أي لا تكون أم ولد لهما لو اشترياها حبلى بأن ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء فادعياه وكذا لو اشترياها بعد الولادة ثم ادعياه بحر قوله ( لأنها دعوة عتق ) أي لا دعوة استيلاد فيعتق الولد مقتصرا على وقت الدعوة بخلاف دعوى الاستيلاد فإن شرطها كون العلوق في الملك وتستند الحرية إلى وقت العلوق فيعلق حرا اه فتح وحاصله أن قول كل منهما هذا الولد ابني تحرير منهما ولا تصير أمه أم ولد لهما ولا يجب على كل واحد منهما العقر لصاحبه لعدم الوطء في ملكه كما في الزيلعي قوله ( فولاؤه لهما ) تفريع على كونها دعوة عتق من كل منهما فكأن كل واحد أعتق نصيبه منه فيكون ولاؤه له لكن صرح الزيلعي وكذا في الدرر بثبوت النسب منهما فحيث ثبت النسب فما فائدة الولاء تأمل نعم تقدم أول العتق أنه إذا قال هذا ابني عتق مطلقا وكذا يثبت نسبه إذا صلح ابنا له وكان مجهول النسب وإلا لم يثبت نسبه وبه يحصل التوفيق تأمل قوله ( يضمن نصف قيمة الولد ) أي لأنها دعوة إعتاق فيضمن حصة شريكه من الولد بخلاف ما إذا حبلت في ملكهما فإنه لا يضمنه كما مر في قوله لا قيمة ولدها قوله ( لا العقر ) لعدم الوطء في ملك صاحبه قوله ( وعلى كل نصف عقرها ) لأن الوطء في المحل المحترم لا يخلو عن عقر أو عقر وقد تعذر الأول للشبهة فتعين الثاني نهر قوله ( وتقاصا ) أي سقط ما على كل واحد منهما للآخر بما له على الآخر إن تساويا قال في النهر وفائدة إيجاب العقر مع هذا أنه لو أبرأ أحدهما صاحبه بقي حق الآخر ولو قوم نصيب أحدهما بالدراهم والآخر بالذهب كان له أن يدفع الدراهم ويأخذ الذهب قوله ( فيأخذ منه الزيادة ) وكذا الغلة والكسب والخدمة نهر قوله ( بخلاف البنوة ) أي النسب قوله ( والإرث ) أي إرث الولد منهما قوله ( والولاء ) حق التعبير والولاية أي ولاية الإنكاح فإنها تثبت لكل من المدعيين كملا وكذا في المال عند أبي يوسف قال في البحر عن وصايا الخانية فإن كان لهذا الولد مال ورثه من أخ له من أمه أو وهب له لا ينفرد بالتصرف فيه أحد الأبوين عندهما وعند أبي يوسف ينفرد اه

Sección V03/P697–V03/P698

قوله سوية أي لا على قدر الحصص بل يستويان في ثبوته لكل منهما كملا قوله ( لعدم تجزي النسب إلخ ) قال الزيلعي النسب وإن كان لا يتجزى لكن يتعلق به أحكام متجزئة كالميراث والنفقة والحضانة والتصرف في المال وأحكام غير متجزئة كالنسب وولاية الإنكاح فما يقبل التجزئة يثبت بينهما على التجزئة وما لا يقبلها يثبت في حق كل واحد منهما على الكمال كأنه ليس معه غير اه وتمامه في البحر قوله ( إرث ابن كامل ) لإقرار كل منما أنه ابنه على الكمال نهر قوله ( وورثا منه إرث أب واحد ) لأن المستحق أحدهما فيقتسمان نصيبه لعدم الأولوية نهر وإذا مات أحدهما كان كل الميراث للباقي منهما ولا يكون نصفه للباقي ونصفه لورثة الميت كذا قالوا ويلزم عليه أن تكون أمه أم ولد للباقي فلا يعتق شيء منها بموت أحدهما حموي عن اليعقوبية وأجاب السيد أبو السعود بأن عدم توريث ورثة الميت للمانع وهو حجبهم بأبوة الباقي لثبوتها له كملا ولا مانع لعتق الأم بموته فظهر الفرق قوله ( وكذا الحكم إلخ ) أي أن قوله وإن ادعياه معا ليس بقيد بل إذا كان الشركاء جماعة وادعوه يثبت نسبه منهم عند الإمام وعند أبي يوسف يثبت النسب من اثنين فقط وعند محمد من ثلاثة وعند زفر من خمسة قوله ( ولو نساء ) أي لو تنازع فيه امرأتان قضي به أيضا بينهما عنده لا عندهما ولو معهما رجل يقضي بينهما عنده وللرجل فقط عندهما بحر قوله ( عتقت بلا شيء ) أي بلا سعاية ولا ضمان لما مر من عدم تقومها عنده قوله ( قلت إلخ ) هو صاحب البحر وقال إنه نبه عليه في المجتبى قلت والذي في المجتبى قال أستاذنا ظن بعض الناس أن قوله عتقت بالإجماع دليل على أن الإعتاق لا يتجزأ عند أبي حنيفة وقد كشف السر فيه القاضي الصدر في غنى الفقهاء وشيخ الإسلام بأن الإعتاق يتجزأ عنده لكن العتق لا يتجزأ فيسري إلى نصيب شريكه وإنما أخر العتق فيما إذا أعتق بعض القن نظرا للساكن ليصل إلى حقه بالضمان أو السعاية قبل بطلان ملكه ولا كذلك هنا لأنه لا يجب لا الضمان ولا السعاية عنده فلا فائدة في تأخير العتق فيه فيعتق في الحال اه ثم اعلم أن الكلام في تجزي إعتاق أم الولد وأما نفس الاستيلاد فإنه يتجزأ عنده كالتدبير كما قدمناه عن البدائع وقوله لا في أم الولد يفيد أن الإعتاق يتجزأ في المدبر والمكاتب وذكرت فيما علقته على البحر ما يدل عليه وأما ما استدل به ط على ذلك فهو إنما يدل على تجزي التدبير والكتابة لا على تجزي إعتاق المكاتب والمدبر فافهم قوله ( وخرج الكلامان منهما معا ) أما لو تقدم أحدهما فإن كان الدعوى فهو كذلك بالأولى وإن كان الإعتاق فالظاهر أنه أولى لكون المعتق قد أعتق نصيبه فلشريكه الخيارات السابقة ومنها الإعتاق وقوله إنه ابني إعتاق ويثبت نسبه منه إن جهل نسبه وكأنهم سكتوا عن بيان ذلك لظهوره قوله ( فالدعوة أولى ) ولو المدعي كافرا كما في كافي الحاكم قوله ( لاستنادها للعلوق ) أي لوقت العلوق والإعتاق يقتصر على الحال فيكون المعتق معتقا ولد الغير ط عن المنح قوله ( كدعوته ولد جارية الأجنبي ) يجامع عدم ملكه التصرف فيها بخلاف ما لو ادعى ولد جارية ابنه لأن الأب يملك تملكه فلا تعتبر تصديق الابن بل يعتبر تصديق المكاتب والأجنبي لكن يأتي أنه يعتبر في الأجنبي تصديقه في الولد والإحلال إذ لو ادعاه من زنا لا يثبت نسبه قوله ( أما ولد مكاتبته ) أي لو ادعى ولد نفس مكاتبته لم يشترط تصديقها وخيرت بين البقاء على كتابتها وأخذ عقرها وبين أن تعجز نفسها وتصير أم ولد كذا في الهداية والدراية نهر قوله ( كما سيجيء ) أي في كتاب المكاتب ح قوله ( ولزم المدعي العقر ) لأنه وطىء بغير نكاح ولا ملك يمين درر

Preguntas