Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

Sección V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي، أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة، فلما فرغت منها، وأديتها إليه، أمر لي بعمالة، فقلت إنما عملت لله، وأجري على الله، فقال: خذ ما أعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل، فكل وتصدق» وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن السعدي، أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة، بمثل حديث الليث 38 - باب كراهة الحرص على الدنيا 113 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش، والمال " 114 - وحدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: طول الحياة، وحب المال " 114 - وحدثني يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، كلهم عن أبي عوانة، قال يحيى: أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر " وحدثني أبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال بمثله. وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه 39 - باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا 116 - حدثنا يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، - قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: - حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قال: ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: - فلا أدري أشيء أنزل أم شيء كان يقوله - بمثل حديث أبي عوانة 117 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو كان لابن آدم واد من ذهب، أحب أن له واديا آخر، ولن يملأ فاه إلا التراب، والله يتوب على من تاب» 118 - وحدثني زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لو أن لابن آدم ملء واد مالا، لأحب أن يكون إليه مثله، ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب، والله يتوب على من تاب» قال ابن عباس: «فلا أدري أمن القرآن هو أم لا» وفي رواية زهير قال: فلا أدري أمن القرآن، لم يذكر ابن عباس 119 -

Sección V00/P000

حدثني سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، قال: بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن، فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم، فاتلوه، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، كما قست قلوب من كان قبلكم، وإنا كنا نقرأ سورة، كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة، فأنسيتها، غير أني قد حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، وكنا نقرأ سورة، كنا نشبهها بإحدى المسبحات، فأنسيتها، غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة " 40 - باب ليس الغنى عن كثرة العرض 120 - حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» 41 - باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا 121 - وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا الليث بن سعد، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد - وتقاربا في اللفظ - قال: حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عياض بن عبد الله بن سعد، أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فقال: «لا والله، ما أخشى عليكم، أيها الناس، إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا» فقال رجل: يا رسول الله، أيأتي الخير بالشر؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم قال: «كيف قلت؟» قال: قلت: يا رسول الله، أيأتي الخير بالشر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الخير لا يأتي إلا بخير، أو خير هو، إن كل ما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم، إلا آكلة الخضر، أكلت، حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس، ثلطت أو بالت، ثم اجترت، فعادت فأكلت فمن يأخذ مالا بحقه يبارك له فيه، ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله، كمثل الذي يأكل ولا يشبع» 122 - حدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا» قالوا: وما زهرة الدنيا؟ يا رسول الله، قال: «بركات الأرض» قالوا: يا رسول الله، وهل يأتي الخير بالشر؟ قال: لا يأتي الخير إلا بالخير، لا يأتي الخير إلا بالخير، لا يأتي الخير إلا بالخير، إن كل ما أنبت الربيع يقتل أو يلم، إلا آكلة الخضر، فإنها تأكل، حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس، ثم اجترت وبالت وثلطت، ثم عادت فأكلت، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بحقه، ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه، كان كالذي يأكل ولا يشبع " 123 -

Sección V00/P000

حدثني علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام، صاحب الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: «إن مما أخاف عليكم بعدي، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها» فقال رجل: أو يأتي الخير بالشر؟ يا رسول الله، قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ما شأنك؟ تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك؟ قال: ورأينا أنه ينزل عليه، فأفاق يمسح عنه الرحضاء، وقال: «إن هذا السائل» - وكأنه حمده - فقال: «إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم، إلا آكلة الخضر، فإنها أكلت، حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت، وبالت، ثم رتعت وإن هذا المال خضر حلو، ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، واليتيم، وابن السبيل - أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإنه من يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون عليه شهيدا يوم القيامة» 42 - باب فضل التعفف والصبر 124 - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفد ما عنده قال: «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر» حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه 43 - باب في الكفاف والقناعة 125 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل وهو ابن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه» 126 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وأبو سعيد الأشج، قالوا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، كلاهما عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا» 44 - باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة 127 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، - قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: - حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما، فقلت: والله يا رسول الله، لغير هؤلاء كان أحق به منهم، قال: «إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني، فلست بباخل» 128 - حدثني عمرو الناقد، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت مالكا، ح وحدثني يونس بن عبد الأعلى، - واللفظ له - أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: " كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء، من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك، ثم أمر له بعطاء "

Sección V00/P000–V02/P733

حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا همام، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، ح وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، كلهم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وفي حديث عكرمة بن عمار، من الزيادة: قال: ثم جبذه إليه جبذة، رجع نبي الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي، وفي حديث همام فجاذبه حتى انشق البرد، وحتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم 129 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، أنه قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية ولم يعط مخرمة شيئا، فقال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت معه، قال: ادخل فادعه لي، قال: فدعوته له، فخرج إليه وعليه قباء منها، فقال: «خبأت هذا لك» قال: فنظر إليه فقال: «رضي مخرمة» 130 - حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، حدثنا حاتم بن وردان أبو صالح، حدثنا أيوب السختياني، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية فقال لي أبي، مخرمة انطلق بنا إليه عسى أن يعطينا منها شيئا، قال: فقام أبي على الباب فتكلم، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم صوته فخرج ومعه قباء وهو يريه محاسنه، وهو يقول: «خبأت هذا لك خبأت هذا لك» 45 - باب إعطاء من يخاف على إيمانه 131 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه سعد أنه أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطه، وهو أعجبهم إلي، فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ والله، إني لأراه مؤمنا، قال: «أو مسلما» فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، قال: «أو مسلما» فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، قال: «أو مسلما» قال: «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكب في النار على وجهه» وفي حديث الحلواني تكرير القول مرتين حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، ح وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد، على معنى حديث صالح، عن الزهري، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: سمعت محمد بن سعد، يحدث بهذا الحديث، يعني حديث الزهري الذي ذكرنا، فقال في حديثه: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده بين عنقي وكتفي، ثم قال: «أقتالا؟ أي سعد إني لأعطي الرجل» 46 - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه 123 -

Sección V02/P733–V00/P000

حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك، أن أناسا من الأنصار قالوا: يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش، المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قولهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما حديث بلغني عنكم؟» فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا، يا رسول الله، فلم يقولوا شيئا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم، قالوا: يغفر الله لرسوله، يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر، أتألفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» فقالوا: بلى، يا رسول الله، قد رضينا، قال: «فإنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض» قالوا: سنصبر حدثنا حسن الحلواني، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني أنس بن مالك، أنه قال: لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن، واقتص الحديث بمثله، غير أنه قال: قال أنس: فلم نصبر، وقال: فأما أناس حديثة أسنانهم. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني أنس بن مالك، وساق الحديث بمثله. إلا أنه قال: قال أنس: قالوا: نصبر، كرواية يونس عن الزهري 133 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك، قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، فقال: «أفيكم أحد من غيركم؟» فقالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ابن أخت القوم منهم» فقال: «إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ لو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار» 134 - حدثنا محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: لما فتحت مكة قسم الغنائم في قريش فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم، فقال: «ما الذي بلغني عنكم؟» قالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون، قال: «أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ لو سلك الناس واديا أو شعبا، وسلكت الأنصار واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار» 135 -

Sección V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة - يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف - قالا: حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان، وغيرهم بذراريهم ونعمهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه، فقال: «يا معشر الأنصار» فقالوا: لبيك، يا رسول الله، أبشر نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره فقال: «يا معشر الأنصار» قالوا: لبيك، يا رسول الله، أبشر نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا، فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: «يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟» فسكتوا، فقال: «يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟» قالوا: بلى، يا رسول الله، رضينا، قال: فقال: «لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار» قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة، أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟ 136 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، وحامد بن عمر، ومحمد بن عبد الأعلى، قال: ابن معاذ، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثني السميط، عن أنس بن مالك، قال: افتتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب ومن نعلم من الناس قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا للمهاجرين، يا للمهاجرين» ثم قال: «يا للأنصار، يا للأنصار» قال: قال أنس: هذا حديث عمية قال: قلنا، لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة فنزلنا، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة من الإبل. ثم ذكر باقي الحديث كنحو حديث قتادة، وأبي التياح وهشام بن زيد 137 - حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، قال: «أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، كل إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك»، فقال عباس بن مرداس: [البحر المتقارب] أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع فما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع قال: «فأتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة» 138 - وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا ابن عيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق، بهذا الإسناد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم غنائم حنين، فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة من الإبل، وساق الحديث بنحوه. وزاد: وأعطى علقمة بن علاثة مائة. وحدثنا مخلد بن خالد الشعيري، حدثنا سفيان، حدثني عمر بن سعيد، بهذا الإسناد، ولم يذكر في الحديث علقمة بن علاثة، ولا صفوان بن أمية، ولم يذكر الشعر في حديثه 139 -

Sección V00/P000

حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح حنينا قسم الغنائم، فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا، فهداكم الله بي؟ وعالة، فأغناكم الله بي؟ ومتفرقين، فجمعكم الله بي؟» ويقولون: الله ورسوله أمن، فقال: «ألا تجيبوني؟» فقالوا: الله ورسوله أمن، فقال: «أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا وكذا» لأشياء عددها، زعم عمرو أن لا يحفظها، فقال: «ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» 140 - حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق أخبرنا، وقال الآخران: - حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: لما كان يوم حنين آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله، إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله، قال فقلت: والله، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتيته فأخبرته بما قال، قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف، ثم قال: «فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله»، قال: ثم قال: «يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» قال قلت: «لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثا» 141 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما، فقال رجل: إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فساررته، فغضب من ذلك غضبا شديدا، واحمر وجهه حتى تمنيت أني لم أذكره له، قال: ثم قال: «قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر» 47 - باب ذكر الخوارج وصفاتهم 142 - حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة منصرفه من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها، يعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل، قال: «ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل» فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني، يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: «معاذ الله، أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية» حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني قرة بن خالد، حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم مغانم وساق الحديث 143 -

Sección V00/P000

حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث علي رضي الله عنه، وهو باليمن بذهبة في تربتها، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان، قال: فغضبت قريش، فقالوا: أتعطي صناديد نجد وتدعنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم» فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله، يا محمد، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن يطع الله إن عصيته، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟» قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله - يرون أنه خالد بن الوليد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون، أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» 144 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن، بذهبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة بن علاثة، وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء» قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله، اتق الله، فقال: «ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله» قال: ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: «لا، لعله أن يكون يصلي» قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم» قال: ثم نظر إليه وهو مقف، فقال: «إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله، رطبا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» قال: أظنه قال: «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود» 145 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد، قال: وعلقمة بن علاثة، ولم يذكر عامر بن الطفيل، وقال: ناتئ الجبهة، ولم يقل: ناشز، وزاد: فقام إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: «لا» قال: ثم أدبر فقام إليه خالد، سيف الله، فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: «لا» فقال: «إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله لينا رطبا» وقال: قال عمارة: حسبته قال: «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود» 146 - وحدثنا ابن نمير، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد، وقال: بين أربعة نفر زيد الخير، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن علاثة، أو عامر بن الطفيل وقال: ناشز الجبهة، كرواية عبد الواحد، وقال: إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم، ولم يذكر «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود» 147 -

Sección V00/P000

وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، وعطاء بن يسار، أنهما أتيا أبا سعيد الخدري، فسألاه عن الحرورية، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها قال: لا أدري من الحرورية، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " يخرج في هذه الأمة - ولم يقل: منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، فيقرءون القرآن، لا يجاوز حلوقهم - أو حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة، هل علق بها من الدم شيء " 148 - حدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، ح وحدثني حرملة بن يحيى، وأحمد بن عبد الرحمن الفهري، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك الهمداني، أن أبا سعيد الخدري، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله، اعدل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل» فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تتدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس» قال أبو سعيد: «فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فوجد، فأتي به، حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت» 149 - وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق قال: «هم شر الخلق - أو من أشر الخلق - يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق» قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا، أو قال قولا «الرجل يرمي الرمية - أو قال الغرض - فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النضي فلا يرى بصيرة، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة» قال: قال أبو سعيد: «وأنتم قتلتموهم، يا أهل العراق» 150 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا القاسم وهو ابن الفضل الحداني، حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق» 151 - حدثنا أبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون في أمتي فرقتان، فتخرج من بينهما مارقة، يلي قتلهم أولاهم بالحق» 152 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «تمرق مارقة في فرقة من الناس، فيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق» 153 -

Sección V00/P000

حدثني عبيد الله القواريري، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الضحاك المشرقي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكر فيه «قوما يخرجون على فرقة مختلفة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق» 48 - باب التحريض على قتل الخوارج 154 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعبد الله بن سعيد الأشج، جميعا عن وكيع، قال الأشج: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال: قال علي: «إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أقول عليه ما لم يقل، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة» سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا، لمن قتلهم عند الله يوم القيامة» حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو بكر بن نافع، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا أبو معاوية، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد وليس في حديثهما «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» 155 - وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ابن علية، وحماد بن زيد، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، - واللفظ لهما - قالا: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال: ذكر الخوارج فقال: «فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدون اليد»، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، قال قلت: آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي، ورب الكعبة، إي، ورب الكعبة، إي، ورب الكعبة حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، قال: لا أحدثكم إلا ما سمعت منه، فذكر عن علي، نحو حديث أيوب مرفوعا 156 -

Sección V00/P000

حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، حدثنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية»، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل، «وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض» فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله، إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال: لهم ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عبيدة السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين، ألله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إي، والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له " 157 - حدثني أبو الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن عبيد الله بن أبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحرورية لما خرجت، وهو مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا، إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، «يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا، منهم، - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله إليه منهم أسود، إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي» فلما قتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: انظروا، فنظروا فلم يجدوا شيئا، فقال: ارجعوا فوالله، ما كذبت ولا كذبت، مرتين أو ثلاثا، ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم "، زاد يونس في روايته: قال بكير: وحدثني رجل عن ابن حنين أنه، قال: رأيت ذلك الأسود 49 - باب الخوارج شر الخلق والخليقة 158 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بعدي من أمتي - أو سيكون بعدي من أمتي - قوم يقرءون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة» فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم 159 -

Sección V00/P000–V02/P752

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن يسير بن عمرو، قال: سألت سهل بن حنيف، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الخوارج، فقال: سمعته وأشار بيده نحو المشرق «قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية» وحدثناه أبو كامل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سليمان الشيباني، بهذا الإسناد وقال: «يخرج منه أقوام» 160 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، جميعا عن يزيد، قال أبو بكر: حدثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يتيه قوم قبل المشرق محلقة رءوسهم» 50 - باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم 161 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن محمد وهو ابن زياد، سمع أبا هريرة، يقول: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟» حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن وكيع، عن شعبة، بهذا الإسناد، وقال: «أنا لا تحل لنا الصدقة؟» حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبة، في هذا الإسناد، كما قال: ابن معاذ «أنا لا نأكل الصدقة؟» 162 - حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، أن أبا يونس، مولى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه، قال: «إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، ثم أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها» 163 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي - أو في بيتي - فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة - أو من الصدقة - فألقيها» 164 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة، فقال: «لولا أن تكون من الصدقة، لأكلتها» 165 - وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، حدثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بتمرة بالطريق، فقال: «لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها» 166 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة، فقال: «لولا أن تكون صدقة لأكلتها» 51 - باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة 167 -

Sección V02/P752–V02/P755

حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، حدثه قال: اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله، لو بعثنا هذين الغلامين - قالا لي وللفضل بن عباس - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا مما يصيب الناس، قال فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي بن أبي طالب: لا تفعلا، فوالله، ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله، ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله، لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك، قال علي: أرسلوهما، فانطلقا، واضطجع علي، قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص: 753] الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها، حتى جاء فأخذ بآذاننا، ثم قال: «أخرجا ما تصرران» ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله، أنت أبر الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية - وكان على الخمس - ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب» قال: فجاءاه، فقال لمحمية: «أنكح هذا الغلام ابنتك» - للفضل بن عباس فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: «أنكح هذا الغلام ابنتك» - لي - فأنكحني وقال لمحمية: «أصدق عنهما من الخمس كذا، وكذا» قال الزهري: ولم يسمه لي 167 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، والعباس بن عبد المطلب قالا: لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن عباس، ائتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بنحو حديث مالك، وقال فيه: فألقى علي رداءه، ثم اضطجع عليه، وقال: أنا أبو حسن القرم، والله، لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكما، بحور ما بعثتما به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال في الحديث: ثم قال لنا «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد» وقال أيضا: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ادعوا لي محمية بن جزء»، وهو رجل من بني أسد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الأخماس 52 - باب إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم وبني المطلب، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، وبيان أن الصدقة، إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه 169 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، أن عبيد بن السباق، قال: إن جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال: «هل من طعام؟» قالت: لا، والله، يا رسول الله، ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة، فقال: «قربيه، فقد بلغت محلها» حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن ابن عيينة، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه 170 -

Sección V02/P755–V02/P758

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ - واللفظ له - حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أنس بن مالك، قال: أهدت بريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحما تصدق به عليها، فقال: «هو لها صدقة ولنا هدية» 171 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار - واللفظ لابن المثنى -، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وأتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم بقر فقيل: هذا ما تصدق به على بريرة، فقال: «هو لها صدقة ولنا هدية» 172 - حدثنا زهير بن حرب، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت في بريرة ثلاث قضيات كان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «هو عليها صدقة ولكم هدية فكلوه» 173 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، قال: سمعت القاسم، يحدث عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك. وحدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك غير أنه قال: «وهو لنا منها هدية» 174 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة من الصدقة، فبعثت إلى عائشة منها بشيء، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة قال: «هل عندكم شيء؟» قالت: لا، إلا أن نسيبة، بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها قال: «إنها قد بلغت محلها» 53 - باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة 175 - حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد وهو ابن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا أتي بطعام، سأل عنه، فإن قيل: هدية، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها " 54 - باب الدعاء لمن أتى بصدقته 176 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، قال يحيى: أخبرنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، - واللفظ له - حدثنا أبي، عن شعبة، عن عمرو وهو ابن مرة، حدثنا عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: «اللهم صل عليهم» فأتاه أبي، أبو أوفى بصدقته، فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» وحدثناه ابن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، بهذا الإسناد، غير أنه قال: «صل عليهم» 55 - باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حراما 177 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، وأبو خالد الأحمر، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، وابن أبي عدي، وعبد الأعلى، كلهم عن داود، ح وحدثني زهير بن حرب، - واللفظ له - قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا داود، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم المصدق فليصدر عنكم وهو عنكم راض» 13 - كتاب الصيام 1 - باب فضل شهر رمضان 1 -

Sección V02/P758–V00/P000

حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن أبي سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين» 2 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن أبي أنس، أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين» وحدثني محمد بن حاتم، والحلواني، قالا: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني نافع بن أبي أنس، أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان» بمثله 2 - باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال، وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما 3 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رمضان فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن أغمي عليكم فاقدروا له» 4 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان، فضرب بيديه فقال: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا - ثم عقد إبهامه في الثالثة - فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين» 5 - وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، بهذا الإسناد، وقال: «فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين» نحو حديث أبي أسامة، وحدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بهذا الإسناد، وقال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فقال: «الشهر تسع وعشرون، الشهر هكذا وهكذا وهكذا» وقال: «فاقدروا له» ولم يقل «ثلاثين» 6 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» 7 - وحدثني حميد بن مسعدة الباهلي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سلمة وهو ابن علقمة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له» 8 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له» 9 - وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر - قال يحيى بن يحيى: أخبرنا وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله: «الشهر تسع وعشرون ليلة، لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، إلا أن يغم عليكم، فإن غم عليكم فاقدروا له» 10 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، أنه سمع ابن عمر، رضي الله عنهما يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا» وقبض إبهامه في الثالثة 11 - وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا حسن الأشيب، حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: وأخبرني أبو سلمة، أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الشهر تسع وعشرون» 12 -

Sección V00/P000

وحدثنا سهل بن عثمان، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشهر هكذا، وهكذا وهكذا، عشرا، وعشرا، وتسعا» 13 - وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن جبلة، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهر كذا، وكذا، وكذا» وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى 14 - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عقبة وهو ابن حريث، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهر تسع وعشرون» وطبق شعبة يديه ثلاث مرار، وكسر الإبهام في الثالثة، قال عقبة: وأحسبه قال: «الشهر ثلاثون» وطبق كفيه ثلاث مرار 15 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد، أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا» وعقد الإبهام في الثالثة «والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا» يعني تمام ثلاثين وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، بهذا الإسناد ولم يذكر للشهر الثاني ثلاثين 16 - حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر رضي الله عنهما، رجلا يقول: الليلة ليلة النصف، فقال له: ما يدريك أن الليلة النصف؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «الشهر هكذا وهكذا، - وأشار بأصابعه العشر مرتين - وهكذا - في الثالثة وأشار بأصابعه كلها وحبس أو خنس إبهامه -» 17 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما» 18 - حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد وهو ابن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأكملوا العدد» 19 - وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين» 20 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهلال فقال: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين» 3 - باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين 21 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما، فليصمه» وحدثناه يحيى بن بشر الحريري، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام، ح وحدثنا ابن المثنى، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا أيوب، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد نحوه

Sección V00/P000–V02/P765

4 - باب الشهر يكون تسعا وعشرين 22 - حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهرا، قال الزهري: فأخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالت بدأ بي - فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن، فقال: «إن الشهر تسع وعشرون» 23 - حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد - واللفظ له - حدثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه شهرا، فخرج إلينا في تسع وعشرين، فقلنا: إنما اليوم تسع وعشرون، فقال: «إنما الشهر وصفق بيديه ثلاث مرات، وحبس إصبعا واحدة في الآخرة» 24 - حدثني هارون بن عبد الله، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا، فخرج إلينا صباح تسع وعشرين، فقال بعض القوم: يا رسول الله، إنما أصبحنا لتسع وعشرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الشهر يكون تسعا وعشرين ثم طبق النبي صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثا: مرتين بأصابع يديه كلها، والثالثة بتسع منها " 25 - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي، أن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث، أخبره أن أم سلمة رضي الله عنها، أخبرته: أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسعة وعشرون يوما، غدا عليهم - أو راح - فقيل له: حلفت، يا نبي الله، أن لا تدخل علينا شهرا، قال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما» حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الضحاك يعني أبا عاصم، جميعا عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله 26 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثني محمد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على الأخرى، فقال: «الشهر هكذا وهكذا ثم نقص في الثالثة إصبعا» 27 - وحدثني القاسم بن زكريا، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، عشرا، وعشرا، وتسعا مرة» وحدثنيه محمد بن عبد الله بن قهزاذ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، وسلمة بن سليمان، قالا: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، في هذا الإسناد بمعنى حديثهما 5 - باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم 28 -

Sección V02/P765–V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، - قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: - حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن محمد وهو ابن أبي حرملة، عن كريب، أن أم الفضل بنت الحارث، بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: " لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين، أو نراه، فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " وشك يحيى بن يحيى في نكتفي أو تكتفي 6 - باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره، وأن الله تعالى أمده للرؤية فإن غم فليكمل ثلاثون 29 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال: فلقينا ابن عباس، فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله مده للرؤية، فهو لليلة رأيتموه» 30 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا البختري، قال: أهللنا رمضان ونحن بذات عرق، فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله، فقال ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أمده لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة» 7 - باب بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم «شهرا عيد لا ينقصان» 31 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «شهرا عيد لا ينقصان، رمضان وذو الحجة» 32 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن إسحاق بن سويد، وخالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «شهرا عيد لا ينقصان» في حديث خالد «شهرا عيد رمضان وذو الحجة» 8 - باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر، وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم، ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك 33 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: لما نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] من الفجر قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله، إني أجعل تحت وسادتي عقالين: عقالا أبيض وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن وسادتك لعريض، إنما هو سواد الليل، وبياض النهار» 34 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا أبو حازم، حدثنا سهل بن سعد، قال: لما نزلت هذه الآية: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] قال: " كان الرجل يأخذ خيطا أبيض وخيطا أسود، فيأكل حتى يستبينهما، حتى أنزل الله عز وجل: {من الفجر} [البقرة: 187] فبين ذلك " 35 -

Sección V00/P000

حدثني محمد بن سهل التميمي، وأبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] قال: " فكان الرجل إذا أراد الصوم، ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رئيهما فأنزل الله بعد ذلك: {من الفجر} [البقرة: 187] فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار " 36 - حدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم» 37 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم» 38 - حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، حدثنا القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، ح وحدثنا إسحاق، أخبرنا عبدة، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا حماد بن مسعدة، كلهم عن عبيد الله بالإسنادين كليهما نحو حديث ابن نمير 39 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال - أو قال نداء بلال - من سحوره، فإنه يؤذن - أو قال ينادي - بليل، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم» وقال: «ليس أن يقول هكذا وهكذا - وصوب يده ورفعها - حتى يقول هكذا» - وفرج بين إصبعيه - وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبو خالد يعني الأحمر، عن سليمان التيمي بهذا الإسناد، غير أنه قال: «إن الفجر ليس الذي يقول هكذا - وجمع أصابعه، ثم نكسها إلى الأرض - ولكن الذي يقول هكذا - ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه -» 40 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معتمر بن سليمان، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، والمعتمر بن سليمان، كلاهما عن سليمان التيمي بهذا الإسناد، وانتهى حديث المعتمر عند قوله: «ينبه نائمكم ويرجع قائمكم» وقال إسحاق: قال جرير في حديثه «وليس أن يقول هكذا، ولكن يقول هكذا» - يعني الفجر - هو المعترض وليس بالمستطيل 41 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله بن سوادة القشيري، حدثني والدي، أنه سمع سمرة بن جندب، يقول: سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور، ولا هذا البياض حتى يستطير» 42 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل ابن علية، حدثني عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغرنكم أذان بلال، ولا هذا البياض - لعمود الصبح - حتى يستطير هكذا» 43 -

Sección V00/P000–V02/P772

وحدثني أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد يعني ابن زيد، حدثنا عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا» وحكاه حماد بيديه، قال: يعني معترضا 44 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سوادة، قال: سمعت سمرة بن جندب رضي الله عنه، وهو يخطب يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لا يغرنكم نداء بلال، ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر - أو قال - حتى ينفجر الفجر» وحدثناه ابن المثنى، حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، أخبرني سوادة بن حنظلة القشيري، قال: سمعت سمرة بن جندب رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر هذا 9 - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر 45 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، عن ابن علية، عن عبد العزيز، عن أنس، رضي الله عنه، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسحروا، فإن في السحور بركة» 46 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي قيس، مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السحر» وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، جميعا عن وكيع، ح وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، كلاهما عن موسى بن علي بهذا الإسناد 47 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: «تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة» قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا سالم بن نوح، حدثنا عمر بن عامر، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد 48 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» وحدثناه قتيبة، حدثنا يعقوب، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان كلاهما، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 49 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو كريب محمد بن العلاء، قالا: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق، على عائشة فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أحدهما «يعجل الإفطار ويعجل الصلاة»، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة، قالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ " قال: قلنا عبد الله يعني ابن مسعود قالت: «كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم» زاد أبو كريب: والآخر أبو موسى 50 - وحدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق، على عائشة رضي الله عنها، فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كلاهما لا يألو عن الخير، أحدهما «يعجل المغرب والإفطار»، والآخر يؤخر المغرب والإفطار، فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله، فقالت: «هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع» 10 - باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار 51 -