Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

Sección V00/P000

حدثنا عقبة بن مكرم العمي، وأبو بكر بن نافع، قالا: حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن خالد، قال: سمعت عبد الله بن الحارث، يحدث عن عبد الله بن عمر، أنه أمر رجلا، إذا أخذ مضجعه قال: «اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن نافع في روايته: عن عبد الله بن الحارث ولم يذكر: سمعت 61 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، قال: كان أبو صالح يأمرنا، إذا أراد أحدنا أن ينام، أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: «اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر» وكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، 62 - وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي، حدثنا خالد يعني الطحان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا، أن نقول، بمثل حديث جرير، وقال: «من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها»، 63 - وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن أبي عبيدة، حدثنا أبي، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: أتت فاطمة النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما، فقال لها: " قولي: اللهم رب السماوات السبع " بمثل حديث سهيل، عن أبيه 64 - وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا عبيد الله، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره، فلينفض بها فراشه، وليسم الله، فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع، فليضطجع على شقه الأيمن، وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "، 64 - وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد، وقال: " ثم ليقل: باسمك ربي وضعت جنبي، فإن أحييت نفسي، فارحمها " 64 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أوى إلى فراشه، قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» 18 - باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل 65 - حدثنا يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ ليحيى - قالا: أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال: سألت عائشة عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به الله، قالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل» 65 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال، عن فروة بن نوفل، قال: سألت عائشة عن دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل»، 65 -

Sección V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن حصين، بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث محمد بن جعفر «ومن شر ما لم أعمل» 66 - وحدثني عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل» 67 - حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الحسين، حدثني ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون» 68 - حدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النار» 70 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يدعو بهذا الدعاء: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير» 70 - وحدثناه محمد بن بشار، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، حدثنا شعبة، في هذا الإسناد 71 - حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم القطعي، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن قدامة بن موسى، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر» 72 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى»، 72 - وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد مثله غير أن ابن المثنى قال في روايته: «والعفة» 73 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن نمير - واللفظ لابن نمير، قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا - أبو معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، وعن أبي عثمان النهدي، عن زيد بن أرقم، قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب، القبر اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها» 74 -

Sección V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سويد النخعي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له» قال الحسن: فحدثني الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم أسألك خير هذه الليلة، وأعوذ بك من شر هذه الليلة، وشر ما بعدها اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر» 75 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا إله إلا الله، وحده لا شريك له» قال: أراه قال فيهن: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر» وإذا أصبح قال ذلك أيضا: «أصبحنا وأصبح الملك لله» 76 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، وسوء الكبر، وفتنة الدنيا وعذاب القبر»، قال الحسن بن عبيد الله: وزادني فيه زبيد، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، رفعه، أنه قال: «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» 77 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده» 78 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل اللهم اهدني وسددني، واذكر، بالهدى هدايتك الطريق، والسداد، سداد السهم»، وحدثنا ابن نمير، حدثنا عبد الله يعني ابن إدريس، أخبرنا عاصم بن كليب، بهذا الإسناد قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل اللهم إني أسألك الهدى والسداد» ثم ذكر بمثله 19 - باب التسبيح أول النهار وعند النوم 79 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر - واللفظ لابن أبي عمر - قالوا: حدثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: «ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟» قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته "، 79 -

Sección V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق، عن محمد بن بشر، عن مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي رشدين، عن ابن عباس، عن جويرية، قالت: مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى صلاة الغداة، أو بعدما صلى الغداة، فذكر نحوه، غير أنه قال: «سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته» 80 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي، أن فاطمة، اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فانطلقت، فلم تجده ولقيت عائشة، فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على مكانكما» فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: «ألا أعلمكما خيرا مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما، أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم»، 80 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد، وفي حديث معاذ: «أخذتما مضجعكما من الليل»، 80 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعبيد بن يعيش، عن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث الحكم، عن ابن أبي ليلى، وزاد في الحديث قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين. وفي حديث عطاء، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: قلت له: ولا ليلة صفين 81 - حدثني أمية بن بسطام العيشي، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا روح وهو ابن القاسم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن فاطمة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما وشكت العمل، فقال: «ما ألفيتيه عندنا» قال: «ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين ثلاثا وثلاثين، وتكبرين أربعا وثلاثين، حين تأخذين مضجعك»، 81 - وحدثنيه أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، بهذا الإسناد 20 - باب استحباب الدعاء عند صياح الديك 82 - حدثني قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم صياح الديكة، فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانا» 21 - باب دعاء الكرب 83 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، وعبيد الله بن سعيد - واللفظ لابن سعيد - قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم»، 83 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام، بهذا الإسناد، وحديث معاذ بن هشام أتم، 83 -

Sección V00/P000–V04/P2095

وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أن أبا العالية الرياحي، حدثهم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يدعو بهن ويقولهن عند الكرب، فذكر بمثل حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، غير أنه قال: «رب السماوات والأرض»، 83 - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان، إذا حزبه أمر، قال: فذكر بمثل حديث معاذ، عن أبيه وزاد معهن: «لا إله إلا الله رب العرش الكريم» 22 - باب فضل سبحان الله وبحمده 84 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا وهيب، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن ابن الصامت، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكلام أفضل؟ قال: " ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده " 85 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، من عنزة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟» قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله، فقال: " إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده " 23 - باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب 86 - حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبي، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الملك: ولك بمثل " 87 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا موسى بن سروان المعلم، حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: حدثتني أم الدرداء، قالت: حدثني سيدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من دعا لأخيه بظهر الغيب، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل " 88 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان وهو ابن عبد الله بن صفوان، وكانت تحته الدرداء، قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منزله، فلم أجده ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام، فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: " دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل " قال: فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء، فقال لي مثل ذلك يرويه، عن النبي صلى الله عليه وسلم 88 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد مثله، وقال: عن صفوان بن عبد الله بن صفوان 24 - باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب 89 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير - واللفظ لابن نمير - قالا: حدثنا أبو أسامة، ومحمد بن بشر، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها»، 89 - وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكرياء بهذا الإسناد 25 - باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي 90 -

Sección V04/P2095–V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد، مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت فلا - أو فلم - يستجب لي " 91 - حدثني عبد الملك بن شعيب بن ليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنه قال: حدثني أبو عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف، وكان من القراء وأهل الفقه، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي " 92 - حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية وهو ابن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يزال يستجاب للعبد، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: «قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» كتاب الرقاق 26 - باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء 93 - حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا معاذ بن معاذ العنبري، ح وحدثني محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، كلهم عن سليمان التيمي، ح وحدثنا أبو كامل فضيل بن حسين - واللفظ له - حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها المساكين، وإذا أصحاب الجد محبوسون، إلا أصحاب النار، فقد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء» 94 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: قال محمد صلى الله عليه وسلم: «اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء»، 94 - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الثقفي، أخبرنا أيوب بهذا الإسناد، 94 - وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، حدثنا أبو رجاء، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، اطلع في النار، فذكر بمثل حديث أيوب، 94 - حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن سعيد بن أبي عروبة، سمع أبا رجاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر مثله 95 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: كان لمطرف بن عبد الله امرأتان، فجاء من عند إحداهما، فقالت الأخرى: جئت من عند فلانة؟ فقال: جئت من عند عمران بن حصين، فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن أقل ساكني الجنة النساء»، 95 - وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت مطرفا يحدث أنه كانت له امرأتان، بمعنى حديث معاذ 96 - حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة، حدثنا ابن بكير، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك» 97 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، ومعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» 98 -

Sección V00/P000

حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، وسويد بن سعيد، ومحمد بن عبد الأعلى، جميعا عن المعتمر - قال: ابن معاذ، حدثنا المعتمر بن سليمان - قال: قال أبي، حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد بن حارثة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أنهما حدثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء» 98 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، كلهم عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد مثله 99 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» وفي حديث ابن بشار: «لينظر كيف تعملون» 27 - باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال 100 - حدثني محمد بن إسحاق المسيبي، حدثني أنس يعني ابن عياض أبا ضمرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر، فأووا إلى غار في جبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها، لعل الله يفرجها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، وامرأتي، ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت عليهم، حلبت، فبدأت بوالدي، فسقيتهما قبل بني، وأنه نأى بي ذات يوم الشجر، فلم آت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رءوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أسقي الصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة، نرى منها السماء، ففرج الله منها فرجة، فرأوا منها السماء، وقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء، وطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فتعبت حتى جمعت مائة دينار، فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها، قالت: يا عبد الله اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة، ففرج لهم، وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه فرقه فرغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاءها، فجاءني فقال: اتق الله ولا تظلمني حقي، قلت: اذهب إلى تلك البقر ورعائها، فخذها فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي فقلت: إني لا أستهزئ بك، خذ ذلك البقر ورعاءها، فأخذه فذهب به، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا ما بقي، ففرج الله ما بقي، 100 - وحدثنا إسحاق بن منصور، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، ح وحدثني سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، ح وحدثني أبو كريب، ومحمد بن طريف البجلي، قالا: حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبي، ورقبة بن مسقلة، ح وحدثني زهير بن حرب وحسن الحلواني وعبد بن حميد، قالوا: حدثنا يعقوب يعنون ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي ضمرة، عن موسى بن عقبة وزادوا في حديثهم: «وخرجوا يمشون»، وفي حديث صالح «يتماشون» إلا عبيد الله فإن في حديثه: " وخرجوا ولم يذكر بعدها شيئا، 100 -

Sección V00/P000

حدثني محمد بن سهل التميمي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام وأبو بكر بن إسحاق - قال ابن سهل: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا - أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «انطلق ثلاثة رهط [ص: 2101] ممن كان قبلكم، حتى آواهم المبيت إلى غار» واقتص الحديث بمعنى حديث نافع، عن ابن عمر غير أنه قال: قال رجل منهم: «اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا» وقال: «فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار» وقال: «فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فارتعجت» وقال: «فخرجوا من الغار يمشون» 49 - كتاب التوبة 1 - باب في الحض على التوبة والفرح بها 1 - حدثني سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، حدثني زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا، تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشي، أقبلت إليه أهرول " 2 - حدثني عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، حدثنا المغيرة يعني ابن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها» 2 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه 3 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا - جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، قال: دخلت على عبد الله أعوده وهو مريض، فحدثنا بحديثين: حديثا عن نفسه، وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن، من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده "، 3 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، بهذا الإسناد، وقال: «من رجل بداوية من الأرض» 4 - وحدثني إسحاق بن منصور، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، حدثنا عمارة بن عمير، قال: سمعت الحارث بن سويد، قال: حدثني عبد الله حديثين: أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن» بمثل حديث جرير 5 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس، عن سماك، قال: خطب النعمان بن بشير، فقال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير»، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة، فنزل، فقال: تحت شجرة، فغلبته عينه، وانسل بعيره، فاستيقظ فسعى شرفا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثانيا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثالثا فلم ير شيئا، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه، فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي، حتى وضع خطامه في يده، فلله أشد فرحا بتوبة العبد، من هذا حين وجد بعيره على حاله قال سماك: فزعم الشعبي، أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فلم أسمعه 6 -

Sección V00/P000–V04/P2106

حدثنا يحيى بن يحيى، وجعفر بن حميد - قال جعفر: حدثنا، وقال يحيى: أخبرنا - عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن إياد، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته، تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟» قلنا: شديدا، يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والله لله أشد فرحا بتوبة عبده، من الرجل براحلته»، قال جعفر: حدثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه 7 - حدثنا محمد بن الصباح، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثنا أنس بن مالك وهو عمه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها، قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح " 8 - حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره، قد أضله بأرض فلاة» 8 - وحدثنيه أحمد الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 2 - باب سقوط الذنوب بالاستغفار توبة 9 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز، عن أبي صرمة، عن أبي أيوب، أنه قال حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم» 10 - حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني عياض وهو ابن عبد الله الفهري، حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي صرمة، عن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه، قال: «لو أنكم لم تكن لكم ذنوب، يغفرها الله لكم، لجاء الله بقوم لهم ذنوب، يغفرها لهم» 11 - حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم» 3 - باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا 12 -

Sección V04/P2106–V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى التيمي، وقطن بن نسير - واللفظ ليحيى - أخبرنا جعفر بن سليمان، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة الأسيدي، قال: - وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: لقيني أبو بكر، فقال: كيف أنت؟ يا حنظلة قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرا، قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: نافق حنظلة، يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وما ذاك؟» قلت: يا رسول الله نكون عندك، تذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» ثلاث مرات 13 - حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصمد، سمعت أبي يحدث، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوعظنا، فذكر النار، قال: ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة، قال: فخرجت فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله نافق حنظلة فقال: «مه» فحدثته بالحديث، فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما فعل، فقال: «يا حنظلة ساعة وساعة، ولو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر، لصافحتكم الملائكة، حتى تسلم عليكم في الطرق»، 13 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة التميمي الأسيدي الكاتب، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا الجنة والنار، فذكر نحو حديثهما 4 - باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه 14 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة يعني الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لما خلق الله الخلق، كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي " 15 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: «سبقت رحمتي غضبي» 16 - حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا أبو ضمرة، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما قضى الله الخلق، كتب في كتابه على نفسه، فهو موضوع عنده إن رحمتي تغلب غضبي» 17 - حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب، أخبره أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه» 18 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «خلق الله مائة رحمة، فوضع واحدة بين خلقه وخبأ عنده مائة إلا واحدة» 19 -

Sección V00/P000–V04/P2110

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخر الله تسعا وتسعين رحمة، يرحم بها عباده يوم القيامة» 20 - حدثني الحكم بن موسى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سليمان التيمي، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم وتسعة وتسعون ليوم القيامة»، 20 - وحدثناه محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه بهذا الإسناد 21 - حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة» 22 - حدثني الحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن سهل التميمي - واللفظ لحسن - حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، أنه قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي، تبتغي، إذا وجدت صبيا في السبي، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟» قلنا: لا، والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها» 23 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر - قال: ابن أيوب، حدثنا إسماعيل - أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة، ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قنط من جنته أحد» 24 - حدثني محمد بن مرزوق بن بنت مهدي بن ميمون، حدثنا روح، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " قال رجل لم يعمل حسنة قط، لأهله: إذا مات فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك، يا رب وأنت أعلم، فغفر الله له " 25 - حدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع واللفظ له حدثنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال: قال لي الزهري: ألا أحدثك بحديثين عجيبين؟ قال الزهري: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه به أحدا، قال ففعلوا ذلك به، فقال للأرض: أدي ما أخذت، فإذا هو قائم، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: خشيتك، يا رب - أو قال مخافتك - فغفر له بذلك " قال الزهري: وحدثني حميد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت هزلا» قال الزهري: ذلك، لئلا يتكل رجل، ولا ييأس رجل، 26 -

Sección V04/P2110–V04/P2113

حدثني أبو الربيع سليمان بن داود، حدثنا محمد بن حرب، حدثني الزبيدي، قال الزهري: حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «أسرف عبد على نفسه» بنحو حديث معمر، إلى قوله «فغفر الله له» ولم يذكر حديث المرأة في قصة الهرة، وفي حديث الزبيدي قال: " فقال الله عز وجل، لكل شيء أخذ منه شيئا: أد ما أخذت منه " 27 - حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع عقبة بن عبد الغافر، يقول: سمعت أبا سعيد الخدري، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، " أن رجلا فيمن كان قبلكم، راشه الله مالا وولدا، فقال لولده: لتفعلن ما آمركم به أو لأولين ميراثي غيركم، إذا أنا مت، فأحرقوني - وأكثر علمي أنه قال - ثم اسحقوني، واذروني في الريح، فإني لم أبتهر عند الله خيرا، وإن الله يقدر علي أن يعذبني، قال: فأخذ منهم ميثاقا، ففعلوا ذلك به، وربي، فقال الله: ما حملك على ما فعلت؟ فقال: مخافتك، قال فما تلافاه غيرها "، 28 - وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قال لي أبي: حدثنا قتادة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن قتادة ذكروا جميعا بإسناد شعبة، نحو حديثه، وفي حديث شيبان وأبي عوانة، «أن رجلا من الناس رغسه الله مالا وولدا» وفي حديث التيمي «فإنه لم يبتئر عند الله خيرا» قال: فسرها قتادة: لم يدخر عند الله خيرا، وفي حديث شيبان: «فإنه، والله ما ابتأر عند الله خيرا» وفي حديث أبي عوانة «ما امتأر» بالميم 5 - باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة 29 - حدثني عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يحكي عن ربه عز وجل، قال: " أذنب عبد ذنبا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك "، قال عبد الأعلى: لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة: «اعمل ما شئت»، 29 - قال أبو أحمد: حدثني محمد بن زنجويه القرشي القشيري، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي بهذا الإسناد. 30 - حدثني عبد بن حميد، حدثني أبو الوليد، حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: كان بالمدينة قاص يقال له عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: فسمعته يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن عبدا أذنب ذنبا» بمعنى حديث حماد بن سلمة وذكر ثلاث مرات، أذنب ذنبا، وفي الثالثة: «قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء» 31 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة، يحدث عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» 31 - وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه 6 - باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش 32 -

Sección V04/P2113–V00/P000

حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا - جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد أحب إليه المدح من الله، من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش» 33 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة - واللفظ له - حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله» 34 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل، يقول: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: - قلت له آنت سمعته من عبد الله، قال: نعم - ورفعه، أنه قال: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه» 35 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا - جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل، من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش، وليس أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل» 36 - حدثنا عمرو الناقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: قال يحيى: وحدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» قال يحيى: وحدثني أبو سلمة، أن عروة بن الزبير، حدثه أن أسماء بنت أبي بكر حدثته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ليس شيء أغير من الله عز وجل»، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا أبان بن يزيد وحرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل رواية حجاج، حديث أبي هريرة خاصة، ولم يذكر حديث أسماء 37 - وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا بشر بن المفضل، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن أسماء، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا شيء أغير من الله عز وجل» 38 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن يغار، والله أشد غيرا»، 38 - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت العلاء، بهذا الإسناد 7 - باب قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] 39 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، كلاهما عن يزيد بن زريع - واللفظ لأبي كامل - حدثنا يزيد، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله بن مسعود، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، قال فنزلت: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] قال: فقال الرجل: ألي هذه؟ يا رسول الله قال: «لمن عمل بها من أمتي»، 40 -

Sección V00/P000–V04/P2118

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه، حدثنا أبو عثمان، عن ابن مسعود، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أنه أصاب من امرأة إما قبلة، أو مسا بيد، أو شيئا، كأنه يسأل عن كفارتها، قال: فأنزل الله عز وجل، ثم ذكر بمثل حديث يزيد، 41 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد، قال: أصاب رجل من امرأة شيئا دون الفاحشة، فأتى عمر بن الخطاب فعظم عليه، ثم أتى أبا بكر فعظم عليه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر بمثل حديث يزيد والمعتمر 42 - حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة - واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا - أبو الأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن عبد الله، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقض في ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت نفسك، قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه، وتلا عليه هذه الآية: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] فقال رجل من القوم: يا نبي الله هذا له خاصة؟ قال: «بل للناس كافة» 43 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت إبراهيم يحدث عن خاله الأسود، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي الأحوص، وقال في حديثه: فقال معاذ: يا رسول الله هذا لهذا خاصة، أو لنا عامة؟ قال: «بل لكم عامة» 44 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي، قال: وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله إني أصبت حدا، فأقم في كتاب الله، قال: «هل حضرت الصلاة معنا؟» قال: نعم، قال: «قد غفر لك» 45 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وزهير بن حرب - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد، حدثنا أبو أمامة، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا، فأقمه علي، فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أعاد فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا، فأقمه علي، فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: أبو أمامة: فاتبع الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف، واتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر ما يرد على الرجل، فلحق الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا، فأقمه علي، قال أبو أمامة: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟» قال: بلى، يا رسول الله قال: «ثم شهدت الصلاة معنا» فقال: نعم، يا رسول الله قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإن الله قد غفر لك حدك - أو قال: ذنبك - " 8 - باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله 46 -

Sección V04/P2118–V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب، فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا، فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله، فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة "، قال قتادة: فقال الحسن ذكر لنا، أنه لما أتاه الموت نأى بصدره 47 - حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن قتادة، أنه سمع أبا الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أن رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا، فجعل يسأل هل له من توبة؟ فأتى راهبا، فسأله فقال: ليست لك توبة، فقتل الراهب، ثم جعل يسأل، ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون، فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت فنأى بصدره، ثم مات، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فكان إلى القرية الصالحة أقرب منها بشبر، فجعل من أهلها " 48 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد، نحو حديث معاذ بن معاذ، وزاد فيه: " فأوحى الله إلى هذه: أن تباعدي، وإلى هذه: أن تقربي " 49 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان يوم القيامة، دفع الله عز وجل إلى كل مسلم، يهوديا، أو نصرانيا، فيقول: هذا فكاكك من النار " 50 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، أن عونا، وسعيد بن أبي بردة، حدثاه أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار، يهوديا، أو نصرانيا»، قال: فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات، أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فحلف له، قال فلم يحدثني سعيد أنه استحلفه، ولم ينكر على عون قوله. 50 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، جميعا عن عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا همام، حدثنا قتادة، بهذا الإسناد نحو حديث عفان، وقال عون بن عتبة 51 - حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شداد أبو طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى» فيما أحسب أنا. قال أبو روح: لا أدري ممن الشك، قال أبو بردة: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: أبوك حدثك هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم 52 -

Sección V00/P000–V04/P2120

حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: قال رجل لابن عمر كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: في النجوى؟ قال: سمعته يقول: " يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل، حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي رب أعرف، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكفار والمنافقون، فينادى بهم على رءوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله " 9 - باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه 53 - حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح مولى بني أمية، أخبرني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، وهو يريد الروم ونصارى العرب بالشام [ص: 2121] ، قال ابن شهاب: فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب كان قائد كعب، من بنيه، حين عمي، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال كعب بن مالك: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط، إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنه، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم، على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها، وكان من خبري، حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا، واستقبل عدوا كثيرا، فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ - يريد بذلك الديوان - قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب، يظن أن ذلك [ص: 2122] سيخفى له، ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، فأنا إليها أصعر، فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئا، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك، إذا أردت، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئا، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فيا ليتني فعلت، ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت، إذا خرجت في الناس، بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك فقال: وهو جالس في القوم بتبوك «ما فعل كعب بن مالك؟» قال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كن أبا خيثمة» فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون [ص: 2123]

Sección V04/P2120

، فقال كعب بن مالك: فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك، حضرني بثي، فطفقت أتذكر الكذب وأقول: بم أخرج من سخطه غدا؟ وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي، فلما قيل لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما، زاح عني الباطل، حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا، فأجمعت صدقه، وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما، وكان إذا قدم من سفر، بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخلفون، فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلا، فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم، وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله، حتى جئت، فلما سلمت تبسم تبسم المغضب، ثم قال: «تعال» فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: «ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟» قال: قلت: يا رسول الله إني، والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلا، ولكني والله لقد علمت، لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه، إني لأرجو فيه عقبى الله، والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما هذا، فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك» فقمت، وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا لي: والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا، لقد عجزت في أن [ص: 2124] لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما اعتذر به إليه المخلفون، فقد كان كافيك ذنبك، استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك، قال: فوالله ما زالوا يؤنبوني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكذب نفسي، قال ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم، لقيه معك رجلان، قالا مثل ما قلت، فقيل لهما مثل ما قيل لك، قال قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي، قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا، فيهما أسوة، قال: فمضيت حين ذكروهما لي، قال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا، أيها الثلاثة، من بين من تخلف عنه، قال: فاجتنبنا الناس، وقال: تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام، أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر [ص: 2125]

Sección V04/P2120

إلي وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي، وأحب الناس إلي، فسلمت عليه، فوالله ما رد علي السلام. فقلت له: يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمن أني أحب الله ورسوله؟ قال: فسكت، فعدت فناشدته، فسكت، فعدت فناشدته، فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي، وتوليت، حتى تسورت الجدار، فبينا أنا أمشي في سوق المدينة، إذا نبطي من نبط أهل الشام، ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة، يقول: من يدل على كعب بن مالك، قال: فطفق الناس يشيرون له إلي، حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان، وكنت كاتبا، فقرأته فإذا فيه: أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك، قال فقلت: حين قرأتها: وهذه أيضا من البلاء فتياممت بها التنور فسجرتها بها، حتى إذا مضت أربعون من الخمسين، واستلبث الوحي، إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها، فلا تقربنها، قال: فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك، قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، قال: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له: يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع [ص: 2126] ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: «لا، ولكن لا يقربنك» فقالت: إنه، والله ما به حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان، إلى يومه هذا، قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك؟ فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه، قال: فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا استأذنته فيها، وأنا رجل شاب، قال: فلبثت بذلك عشر ليال، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا، قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة، على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل منا، قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، قال: فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء فرج، قال: فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله علينا، حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرسا، وسعى ساع من أسلم قبلي، وأوفى الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني، فنزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما، فانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتلقاني الناس فوجا فوجا، يهنئوني بالتوبة ويقولون: لتهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، قال فكان كعب لا ينساها لطلحة [ص: 2127]

Sección V04/P2120–V00/P000

. قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهو يبرق وجهه من السرور ويقول: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك» قال فقلت: أمن عندك؟ يا رسول الله أم من عند الله فقال: «لا، بل من عند الله» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا سر استنار وجهه، كأن وجهه قطعة قمر، قال: وكنا نعرف ذلك، قال: فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك بعض مالك، فهو خير لك» قال: فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، قال: وقلت: يا رسول الله إن الله إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، قال: فوالله ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث، منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، أحسن مما أبلاني الله به، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي، قال: فأنزل الله عز وجل: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم، إنه بهم رءوف رحيم، وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم} حتى بلغ: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119]، قال كعب: والله ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد إذ هداني الله للإسلام، أعظم في نفسي، من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن الله قال للذين كذبوا، حين أنزل الوحي، شر ما قال لأحد. وقال الله: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم، فأعرضوا عنهم، إنهم رجس، ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون، يحلفون لكم لترضوا عنهم، فإن ترضوا عنهم، فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} [التوبة: 96]، قال كعب: كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله عز وجل: وعلى الثلاثة الذين خلفوا، وليس الذي ذكر الله مما خلفنا، تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا، عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه 53 - وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، بإسناد يونس، عن الزهري سواء، 54 - وحدثني عبد بن حميد، حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، عن عمه محمد بن مسلم الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبيد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب حين عمي، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وساق الحديث، وزاد فيه، على يونس: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة، ولم يذكر، في حديث ابن أخي الزهري أبا خيثمة ولحوقه بالنبي صلى الله عليه وسلم، 55 -

Sección V00/P000–V04/P2129

وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله، عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب وكان قائد كعب حين أصيب بصره، وكان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت أبي كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، يحدث أنه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط، غير غزوتين، وساق الحديث وقال فيه: وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناس كثير يزيدون على عشرة آلاف، ولا يجمعهم ديوان حافظ 10 - باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف 56 - حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد الأيلي، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد - قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر، - والسياق حديث معمر من رواية عبد وابن رافع - قال يونس ومعمر جميعا: عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: فبرأها الله مما قالوا، وكلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض، وأثبت اقتصاصا، وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني، وبعض حديثهم يصدق [ص: 2130] بعضا، ذكروا، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا، أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بعدما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي، وأنزل فيه مسيرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل، فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه، قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا، لم يهبلن ولم يغشهن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة [ص: 2131] في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فادلج، فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني، وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، ووالله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ راحلته، فوطئ على يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش، بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك في شأني، وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول، فقدمنا المدينة فاشتكيت، حين قدمنا المدينة شهرا، والناس يفيضون في قول أهل الإفك، ولا أشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف، الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم، ثم يقول: «كيف تيكم؟» فذاك يريبني [ص: 2132]