Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
قال الشيخ رضي الله تعالى عنه ومنهم الواعظ البر الرافض للشر أبو ذر عمر بن ذر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا محمد بن كناسة قال لما مات ذر بن عمر بن ذر الهمداني وكان موته فجأة جاء أباه أهل بيته يبكون فقال مالكم إنا والله ما ظلمنا ولا قهرنا ولا ذهب لنا بحق ولا أخطىء بنا ولا أريد غيرنا ومالنا على الله معتب فلما وضعه في قبره قال رحمك الله يا بني والله لقد كنت بي بارا ولقد كنت عليك حدبا وما بي اليك من وحشة ولا إلى أحد بعد الله فاقة ولا ذهبت لنا بعز ولا أبقيت علينا من ذل ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك يا ذر لولا هول المطلع ومحشره لتمنيت ما صرت اليه فليت شعري يا ذر ما قيل لك وماذا قلت ثم قال اللهم إنك وعدتني الثواب بالصبر على ذر اللهم فعلى ذر صلواتك ورحمتك اللهم إني قد وهبت ما جعلت لي من أجر على ذر لذر صلة مني فلا تعرفه قبيحا 1 وتجاوز عنه فإنك أرحم به مني اللهم وإني قد وهبت لذر إساءته إلى فهب له إساءته اليك فإنك أجود مني وأكرم فلما ذهب لينصرف قال يا ذر قد انصرفنا وتركناك ولو أقمنا ما نفعناك حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان قال لما مات ذر بن عمر بن ذر قال عمر بن ذر شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك فليت شعري ماذا قلت وماذا قيل لك اللهم إني قد وهبت لذر ما فرط به من حقي فهب له ما فرط فيه من حقك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد ابن علي بن المثنى ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت عمرو بن جرير البجري 1 صاحب محمد بن جابر يقول لما مات ذر بن عمر بن ذر قال أصحابه الآن يضيع الشيخ لأنه كان بارا بوالديه فسمعها الشيخ فبقي متعجبا أنا أضيع والله حي لا يموت فسكت حتى واراه التراب فلما واراه التراب وقف على قبره يسمعهم فقال رحمك الله يا ذر ما علينا بعد من خصاصة وما بنا إلى أحد مع الله حاجة وما يسرني أن أكون المقدم قبلك ولولا هول المطلع لتمنيت أن أكون مكانك لقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك فيا ليت شعري ماذا قيل لك وماذا قلت يعني منكر ونكيرا ثم رفع رأسه فقال اللهم إني قد وهبت له حقي فيما بيني وبينه اللهم فهب حقك فيما بينك وبينه له قال فبقي القوم متعجبين مما جاء منهم ومما جاء منه من الرضا عن الله والتسليم له حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي حدثني أبو بكر بن عبيد حدثني محمد ابن الحسين ثنا عبدالله بن عثمان بن حمزة العمري 2 ثنا عمارة بن عمر العلاء 3 سمعت عمر بن ذر يقول اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار والمحروم من حرم خيرهما وإنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم فأحيوا لله أنفسكم بذكره فإنما تحيى القلوب بذكر الله كم من قائم في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في حفرته وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عند ما يرى من كرامة الله عز وجل للعابدين غدا فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر 4 ثنا سفيان بن عيينة قال كان عمربن ذر إذا قرأ هذه الآية مالك يوم الدين قال يا لك من يوم ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين
حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان بن عيينة قال قال عمر بن ذر علي تحملون قسوة قلوبكم وجمود أعينكم علي تحملون العي إن لم أسمعكم اليوم مواعظ من كتاب الله من جاء يلتمس الخير فقد وجد الخير هذا تقويض الدنيا ثم قرأ إذا الشمس كورت فكان ابن ذر يقول هيهات العشار وأهل العشار عطلها أهلها بعد الضن بها حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر قال كتب سعيد بن جبير إلى أبي بكتاب أوصاه فيه بتقوى الله وقال يا أبا عمر إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة له فذكر الصلوات الفرائض وما يرزقه الله من ذكره حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر قال ذكرت لعطاء بن أبي رباح الكف عن تناول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذكرهم بصالح ما ذكرهم الله وأن لا يتناولهم بنقص أحدهم ولا طعن عليه وأن لا يشهد على أحد من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وصدق رسول الله وأقر بما جاء به من الله أنه كافر وأنهم مؤمنون من عمل منهم حسنة رجونا له ثواب الله وأحببنا ذلك منه ومن تناول منهم معصية الله كرهنا ما عمل به من معصية الله وكان ذلك ذنبا يغفره الله أو يعاقب عليه إن شاء فان الله عز وجل يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فذلك إلى الله قال هذا الذي أحببت أباك عليه وهو الذي تفرق عنه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمهم الله ويغفر لنا ولهم حدثنا أبو بكربن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن ابن السماك قال قال ذر لأبيه عمر بن ذر ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد فاذا تكلمت يا أبت سمعت البكاء من ها هنا وها هنا فقال يا بني ليست النائحة المستأجرة كالنائحة الثكلى حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا الحسن بن جهور ثنا محمد بن كناسة قال سمعت عمر بن ذر يقول آنسك جانب حلمه فتوثبت على معاصيه أفأسفه تريد أما سمعته يقول فلما آسفون انتقمنا منهم فأغرقناهم أيها الناس أجلوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل فإن الله لا يؤمن إذا عصى حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن الحسين قال ثنا رستم بن أسامة العابد قال قال محمد بن صبيح سمعت عمر بن ذر يقول ما دخل الموت دار قوم إلا شتت جمعهم وقنعهم بعيشهم بعد أن كانوا يفرحون ويمرحون حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد حدثني علي بن الحسن عن محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة ثنا عمار بن عمرو البجلي سمعت ابن ذر يقول من أجمع على الصبر في الأمور فقد حوى الخير والتمس معاقل البر وكمال الأجور حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني بعض أصحابنا قال كان عمر بن ذر إذا نظر إلى الليل قد أقبل قال جاء الليل ولليل مهابة والله أحق ان يهاب
حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبو بكر ثنا علي بن الحسن عن محمد بن الحسين حدثني عبدالرحمن بن عبيد الله سمعت عمر بن ذر يقول في دعائه أسألك اللهم خيرا يبلغنا ثواب الصابرين لديك وأسألك اللهم شكرا يبلغنا مزيد الشاكرين لك وأسألك اللهم توبة تطهرنا بها من دنس الآثام حتى نحل بها عندك محل المنيبين اليك فأنت ولي جميع النعم والخير وأنت المرغوب اليك في كل شدة وكرب وضر اللهم وهب لنا الصبر على ما كرهنا من قضائك والرضا بذلك طائعين وهب لنا الشكر على ما جرى به قضاؤك من محبتنا والاستكانة لحسن قضائك متذللين لك خاضعين رجاء المزيد والزلفى لديك يا كريم اللهم فلا شيء أنفع لنا عندك من الايمان بك وقد مننت به علينا فلا تنزعه منا ولا تنزعنا منه حتى توفانا عليه موقنين بثوابك خائفين لعقابك صابرين على بلائك راجين لرحمتك يا كريم حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان عن عمر بن ذر قال قال الربيع بن أبي راشد يا أبا ذر من سأل الله الرضا فقد سأله عظيما حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح أخبرنا سفيان قال قال ابن ذر لولا أني أخاف أن لا يكون برا من القسم لأقسمت أن لا أخرج بشيء من الدنيا حتى أعلم مالي في وجوه رسل الله الي حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن عمران ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان قال سمع عمر بن ذر رجلا يقول يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم فقال عمرالجهل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني معروف 1 بن سفيان حدثني أبو نعيم قال سمعت عمر بن ذر يقرأ هذه الآية أولى لك فأولى فجعل يقول يا رب ما هذا الوعيد حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس عن زكرياء ابن أبي زائدة قال كان عمر بن ذرأول ما يجلس يقص يقول أعيروني دموعكم فاذا قاموا من عنده قال له الشعبي أعرتموه دموعكم حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن أبي الحسين قاضي الكوفة ثنا الحسن بن الربيع ثنا محمد بن صبيح قال سألت عمر بن ذر فقلت أيهما أعجب اليك للخائفين طول الكمد أو إرسال الدمعة قال فقال أما علمت أنه إذا رق بدر شفى وسلى واذا كمد غص فسبح 2 فالكمد أعجب الي لهم حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد ابن الحسين أن شهاب بن عباد حدثه قال حدثني ابن السماك قال وعظ عمر ابن ذر فجعل فتى من بني تميم يصرخ ويتغير لونه ولا أرى له دمعة تسيل ثم سقط مغشيا عليه ثم رأيته في مجلس ابن ذر يبكي حتى أقول الآن تخرج نفسه فذكرت ذلك لعمر بن ذر فقال ابن أخي إن العقل إذا طاش فقدت الحرقة وقلصت الدمعة وإذا ثبت العقل فهم صاحبه الموعظة فأحرقته والله وحزن وبكى حدثنا محمد بن أحمد بن عمر حدثني أبي قال ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا غسان بن المفضل عن أبي بحر البكراوي قال اجتمع بمكة الفضل الرقاشي وعمر بن ذر فشهدتهما فتكلم الفضل فأطال ووعظ وذهب من الكلام في مذاهب فما رأيت احدا رق لكلامه فسكت فتكلم ابن ذر فحدث وبكى فبكى الناس ورقوا
حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد حدثني يعقوب بن اسحاق ثنا محمد بن معاذ عن ابن السماك عن عمر بن ذر عن مجاهد قال أوحى الله إلى الملكين أخرجا آدم وحواء من الجنة فإنهما قد عصياني فالتفت آدم إلى حواء باكيا وقال استعدي للخروج من جوار الله هذا أول شؤم المعصية فنزع جبريل التاج عن رأسه وحل ميكائيل الإكليل عن جبينه وتعلق به غصن فظن آدم أنه قد عوجل بالعقوبة فنكس رأسه يقول العفو فقال الله فرارا مني فقال بل حياء منك سيدي حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق قال سمعت أبا يحيى محمد بن عبدالرحيم يقول سمعت علي بن عبدالله يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر ويشتمه فلقيه عمر بن ذر فقال يا هذا لا تفرط في شتمنا وابق للصلح موضعا فإنا لا نكافىء من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد ثنا أحمد ابن محمد بن بكر ثنا أبو بكر بن خلاد قال شتم رجل عمر بن ذر فقال يا هذا لا نغرق في شتمنا ودع للصلح موضعا فانا لا نكافىء من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني عبدالله بن عثمان بن حمزة بن عبدالله بن عمر حدثني عمار ابن عمرو البجلي سمعت عمر بن ذر يقول لما رأى العابدون الليل قد هجم عليهم ونظروا إلى أهل السآمة والغفلة قد سكنوا إلى فرشهم ورجعوا إلى ملاذهم من الضجعة والنوم قاموا إلى الله فرحين مستبشرين بما قد وهب لهم من حسن عبادة السهر وطول التهجد فاستقبلوا الليل بأبدانهم وباشروا ظلمته بصفاح وجوههم فانقضى عنهم الليل وما انقضت لذتهم من التلاوة ولا ملت أبدانهم من طول العبادة فأصبح الفريقان وقد ولى عنهم الليل بربح وغبن أصبح هؤلاء قد ملوا النوم والراحة وأصبح هؤلاء متطلعين إلى مجيء الليل للعبادة شتان ما بين الفريقين فاعملوا لأنفسكم رحمك الله في هذا الليل وسواده فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار والمحروم من حرم خيرهما إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم فأحيوا لله أنفسكم بذكره فإنما تحيى القلوب بذكر الله كم من قائم في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومته عند ما يرى من كرامة الله للعابدين غدا فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو نعيم عن عمر بن ذر قال ما أغفل الناس عما خلوتم به وغدوتم اليه فاتقوا الله مما تكاتمون ألا تبادرون كلمتنا وقد قرب وهذا مقعد العائذين بك أما والله لو أعلم أني أبر ما افتررت ضاحكا حتى أعلم مالي مما علي ولكنا اذا قمنا عما ترون عندنا إلى ما تعلمون قال أبو نعيم وقرأ يوما الحاقة حتى بلغ فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه ثم قال حمل ورب الكعبة ظنه على اليقين ثم نادى مسفر وجهه ثلج قلبه مطلقة يداه وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه فأخذ ابن ذر يقول صدقت يا كذاب صدقت يا كذاب ينادي مسود وجهه كاسف باله مغلولة يداه إلى عنقه وقال أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى علينا نكرر الوعيد فلا وعزتك ما نحتمل وعيد من هو دونك ممن لا يضر ولا ينفع ممن يشركنا في لذة نومنا وطعامنا وشرابنا حتى نعلم مالنا فيما وعدنا اللهم وهؤلاء الذين اغتنموا ظلمة الليل وجاهدوك 1 بما استخفوا به من غيرك فان كان في سابق العلم ألا يحدثوا توبة فأقد منهم بأسوأ أعمالهم
حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبدالرحمن بن محمد بن ادريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا الصلت بن حكيم ثنا النضر بن اسماعيل قال سمعت ابن ذريقول في كلامه أما الموت فقد شهر لكم فأنتم تنظرون اليه في كل يوم وليلة من بين منقول عزيز على أهله كريم في عشيرته مطاع في قومه إلى حفرة يابسة وأحجار من الجندل صم ليس يقدر له الأهلون على وساد إلا خالطه فيه الهوام فوساده يومئذ عمله ومن بين مغموم غريب قد كثر في الدنيا همه وطال فيها سعيه وتعب فيها بدنه جاءه الموت من قبل أن ينال بغيته فأخذه بغتة ومن بين صبي مرضع ومريض موجع ورهن بالشر مولع وكلهم بسهم الموت يقرع اما للعابدين من عبر في كلام الواعظين ولربما قلت سبحانه وجل جلاله لقد أمهلكم حتى كأنه أهملكم ثم ارجع إلى حلمه وقدرته ثم أقول بل أخرنا إلى حين آجالنا سبحانه إلى يوم تشخص فيه الأبصار وتجف فيه القلوب مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد اليهم طرفهم وأفئدتهم هواء يا رب قد أنذرت وحذرت فلك الحجة على خلقك ثم قرأ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب ثم يقول أيها ا لظالم أنت في أجلك الذي استأجلت فاغتنمه قبل نفاذه وبادره قبل فوته وآخر الأجل معاينة الأجل عند نزول الموت فعند ذلك لا ينفع الأسف إنما ابن آدم غرض للمنايا منصوب من رمته بسهامها لم تخطئه ومن ارادته لم تصب غيره ألا وان الخير الأكبر خير الآخرة الدائم فلا ينفد والباقي فلا يفنى والممتد فلا ينقطع والعباد المكرمون في جوار الله تعالى مقيمون في كل ما اشتهت الأنفس ولذت الأعين متزاورون على النجائب ويتلاقون فيتذاكرون أيام الدنيا هنيئا للقوم هنيئا لقد وجد القوم بغيتهم ونالوا طلبتهم إذ كانت رغبتهم إلى السيد الكريم المتفضل حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبدالرحمن ابن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا محمد بن الحسين ثنا يحيى بن اسحاق ثنا النضر بن اسماعيل قال شهدت عمر بن ذر في جنازة وحوله الناس فلما وضع الميت على شفير القبر بكى عمر ثم قال أيها الميت أما أنت فقد قطعت سفر الدنيا فطوبى لك إن توسدت في قبرك خيرا أسند عمر عن عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وطاوس وعكرمة وأبي الزبير وإسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ونافع وعن أبيه ذر والشعبي وشقيق أبي وائل وغيرهم من التابعين حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي قال ثنا أبو اسماعيل الترمذي ح وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا اسحاق بن الحسن الحربي ح وحدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد 1 قال ثنا علي بن عبدالعزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فنزلت وما نتنزل الا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا الآية حديث صحيح أخرجه البخاري عن غير واحد عن عمر بن ذر حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد عن أبي خيثمة قال ثنا عبدالله بن عبدالمؤمن الواسطي قال ثنا عبيد بن عقيل عن عمر بن ذر عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك غريب من حديث عمر تفرد به عنه عبيد
حدثنا محمد بن المظفر قال ثنا صالح بن أحمد قال ثنا يحيى بن مخلد المفتي قال ثنا عبدالرحمن بن الحسن أبو مسعود الزجاج عن عمر بن ذر عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا فرغ من التشهد أقبل علينا بوجهه وقال من أحدث حدثا بعد ما يفرغ من التشهد فقد تمت صلاته غريب من حديث عمر تفرد به متصلا أبو مسعود الزجاج ورواه غير واحد مرسلا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا عمر بن ذر قال أخبرنا عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قضى التشهد فذكر نحوه حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبدالعزيز ابن أبان قال ثنا عمر بن ذر قال ثنا مجاهد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر أعطيت خمس خصال لم يعطهن أحد كان قبلي أرسل كل نبي إلى أمته بلسانها وأرسلت إلى كل أحمر وأسود من خلقه ونصرت بالرعب ولم ينصر به أحد قبلي وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا 1 حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا عمر بن ذر قال سمعت أبي يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى نفرمن أصحابه فيهم عبدالله بن رواحة يذكرهم بالله فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أصحابك فقال يا رسول الله أنت أحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنكم الملأ الذي أمرني الله أن أصبر نفسي معهم ثم تلا عليهم وأصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الآية ثم قال ما قعد عدتكم قط من أهل الأرض يذكرون الله الا قعد معهم عدتهم من الملائكة فان حمدوا الله حمدوه وأن سبحوا الله سبحوه وإن كبروا الله كبروه وأن استغفروا الله أمنوا لهم ثم يرجعون إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم منهم يقول أين ومن أين يقولون ربنا أعبد لك من أهل الأرض ذكروك فذكرناك يقول قالوا ماذا قالوا ربنا حمدوك قال أنا أولى من عبد وأنا أحق من حمد قالوا ربنا سبحوك قال مدحتي لا تنبغي لأحد غيري قالوا ربنا كبروك قال لي الكبرياء في السموات والأرض وأنا العزيز الحكيم قالوا ربنا استغفروك قال فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم قالوا ربنا إن فيهم فلانا وفلانا قال هم القوم لا يشقى بهم جلساؤهم قال عمر بن ذر فذكرت ذلك لمجاهد فوافق أبي في الحديث غير أنه قال ربنا ان فيهم فلانا قال هم القوم لا يشقى به جليسهم قال عمر وأخبرني يعقوب بن عطاء بمثل ذلك عن أبيه يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه قال يقولون إن فيهم فلانا أخطأ قال هم القوم لا يشقى بهم جليسهم كذا رواه خلاد ورواه محمد بن حماد الكوفي مجردا عن عمر حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي سنة ثمان وسبعين قال ثنا محمد بن حماد الكوفي ثنا عمر بن ذر المهمداني قال حدثني مجاهد عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنكم الملأ الذي أمرني ربي أن أصبر نفسي معهم ثم تلا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم إلى قوله فرطا أما أنه ما جلس عدتكم إلا جلس معهم عدتهم من الملائكة إن سبحوا لله سبحوه وإن حمدوا الله حمدوه وإن كبروا الله كبروه ثم يصعدون إلى الرب تعالى وهو أعلم منهم فيقولون يا ربنا عبادك سبحوك فسبحنا وكبروك فكبرنا وحمدوك فحمدنا فيقول ربنا يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم فيقولون فيهم فلان وفلان الخطاء فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم
حدثنا حبيب بن الحسن ومحمد بن حميد قالا ثنا عبدالله بن ناجية قال ثنا محمد بن عمرويه قال ثنا الجارود بن يزيد عن عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مجالس الذكر تتنزل عليهم السكينة وتحف بهم الملائكة وتغشاهم الرحمة ويذكرهم الله على عرشه غريب من حديث عمرتفرد به عنه الجارود بن يزيد النيسابوري حدثنا أبو القاسم يزيد بن جناح المحاربي القاضي قال ثنا اسحاق بن محمد بن مروان قال ثنا أبي قال ثنا حصين بن مخارق عن ابن ذر عن مجاهد عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنوا هلاك شبابكم وان كان فيهم غرام فانهم على ما كان فيهم على خلال إما أن يتوبوا فيتوب الله عليهم وإما أن ترديهم الآفات إما عدوا فيقاتلوه وإما حريقا فيطفئوه وإما ماء فيسدوه غريب من حديث عمر تفرد به حصين حدثنا محمد بن اسماعيل بن العباس ومحمد بن المظفر قالا ثنا عبدالحميد ابن سليمان البصري قال حدثني جعفر بن محمد الوراق الواسطي قال ثنا عامر ابن أبي الحسن الواسطي قال ثنا إبراهيم بن بكر عن عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موت الغريب شهادة غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا كثير بن عبيد الحذاء قال ثنا محمد بن حميد عن مسلمة بن علي عن عمر بن ذر عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر بن الخطاب قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحيتي وأنا أعرف الحزن في وجهه فقال إنا لله وأنا اليه راجعون أتاني جبريل آنفا فقال لي إنا لله وإنا اليه راجعون فقلت أجل إنا لله وإنا اليه راجعون فمم ذاك يا جبريل فقال إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير فقلت فتنة كفر أو فتنة ضلالة فقال كل سيكون فقلت ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله قال فبكتاب الله يفتنون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم يمنع الناس الأمراء الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها فيقتتلوا ويفتتنوا ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون فقلت كيف يسلم من سلم منهم قال بالكف والصبر ان أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه أبو مسلم الخولاني قال الشيخ رضي الله عنه ذكر طبقة من تابعي اهل الشام فمنهم حكيم الأمة وممثلها أبومسلم الخولاني عبدالله بن ثوب تقدم ذكره وبعض كلامه مع الزهاد الثمانية في صدر الكتاب قيل كان إسلامه عام حنين وقدم المدينة في خلافة أبي بكر وانتقل إلى الشام في أيام معاوية طرحه الأسود ابن قيس العنسي المتبنىء باليمن في النار فلم تضره فكان يشبه بالخليل إبراهيم عليه السلام في حاله حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقري ثنا ابن لهيعة ثنا ابن هبيرة أن كعبا كان يقول إن حكيم هذه الامة أبو مسلم الخولاني حدثنا محمد بن أحمد أبو أحمد الجرجاني قال ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا اسماعيل بن سعيد الكسائي ثنا عيسى بن خالد عن شريك عن آدم بن علي عن الحسن عن أبي مسلم الخولاني قال مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء اذا ظهرت لهم شاهدوا واذا غابت عنهم تاهوا حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن عبدالملك بن عمير عن أبي مسلم الخولاني قال أربع لا يقبلن في أربع مال اليتيم والغلول والخيانة والسرقة لا يقبلن 1 في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هاشم بن القاسم ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال أو غيره أن أبا مسلم الخولاني مر بدجلة وهي ترمى بالخشب من مدها فمشى على الماء ثم التفت إلى أصحابه فقال هل تفقدون من متاعكم شيئا فندعوا الله حدثنا أحمد ابن محمد بن جبلة أبو حامد ثنا محمد بن اسحاق السراج ثنا أبو همام السكوني ثنا بقية ثنا محمد بن زياد عن أبي مسلم انه كان اذا غزا أرض الروم فمروا بنهر قال أجيزوا بسم الله قال ويمر بين أيديهم قال فيمرون بالنهر الغمر فربما لم يبلغ من الدواب إلا إلى الركب أو بعض ذلك أو قريب من ذلك فاذا جازوا قال للناس هل ذهب لكم شيء من ذهب له شيء فأنا له ضامن قال فألقى بعضهم مخلاة عمدا فلما جازوا قال الرجل مخلاتي وقعت في النهر قال له اتبعني فاذا المخلاة تعلقت ببعض أعواد النهر حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو همام الوليد بن شجاع ثنا بقية بن الوليد حدثني محمد بن زياد عن أبي مسلم الخولاني أن امرأة خنثته فدعا عليها فذهب بصرها فأتته فقالت يا أبا مسلم قد كنت فعلت وفعلت ولا أعود لمثلها فقال اللهم إن كانت صادقة فاردد عليها بصرها قال فأبصرت حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا اسماعيل بن سعيد ثنا عمرو بن عون عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني قال العلماء ثلاثة رجل عاش بعلمه وعاش الناس معه ورجل عاش بعلمه ولم يعش الناس معه ورجل عاش الناس بعلمه وأهلك نفسه أسند عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي قال ثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء عن أبي مسلم الخولاني قال دخلت مسجدا فاذا حلقة فيها بضع وثلاثون رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واذا فيهم شاب آدم أكحل براق الثنايا محتب فاذا تذاكروا أمرا فأشكل عليهم سألوه فقلت من هذا فقالوا معاذ بن جبل قال فقمنا فصلينا المغرب فلما انصرفنا لم أقدر على أحد منهم فلما كان من الغد هجرت فاذا أنا بمعاذ قائم يصلي إلى سارية فصليت إلى جانبه فظن أن لي اليه حاجة فلما انصرف قعدت بينه وبين السارية محتبيا فقلت والله إني لأحبك من غير قرابة ولا صلة أرجوها منك قال فيم ذلك قلت في الله قال فأجتر حبوتي ثم قال ابشر ان كنت صادقا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله قال فأتيت عبادة بن الصامت فأخبرته فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر عن غيره يعني عن الله عز وجل حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتباذلين في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتناصحين في رواه جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم مثله ورواه يزيد ابن أبي مريم وشهر بن حوشب وأبو حازم بن دينار ومحمد بن قيس عن أبي مسلم الخولاني عن معاذ وعبادة نحوه أبو إدريس الخولاني قال الشيخ رضي الله تعالى عنه ومنهم المعتبر النظار والمتفكر الذكار أبي ادريس الخولاني عائذ الله بن عبدالله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيدة بن حميد عن الأعمش عن طلحة الايامي عن أبي ادريس عن رجل من أهل اليمن كان يقول اللهم اجعل نظري عبرا وصمتي تفكرا ومنطقي ذكرا
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن ضرار بن مرة قال لقيت الضحاك بخراسان وعلى فرو خلق فقال الضحاك قال أبو ادريس قلب نقي في ثياب دنسة خير من قلب دنس في ثياب نقية حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني عياش بن أبي عياش عن إبراهيم الدمشقي عن أبي ادريس الخولاني قال من تعلم ظرف الحديث ليستفئ به قلوب الناس لم يرح رائحة الجنة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا الوليد بن سليمان ثنا ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس قال من جعل همومه هما واحدا كفاه الله همومه ومن كان له في كل واد هم لم يبال الله في ايها هلك حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا داود بن رشيد ثنا أبو حيوة ثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس الخولاني قال المساجد مجالس الكرام حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا سعيد بن شرحبيل ثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال جلست إلى أبي ادريس الخولاني يوما وهو يقص فقال ألا أخبركم بمن كان أطيب الناس طعاما فلما رأى الناس قد نظروا اليه قال يحيى بن زكريا كان أطيب الناس طعاما إنما كان يأكل مع الوحش كراهة أن يخالط الناس في معاشهم حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي حدثني حسان بن عطية عن أبي ادريس عائذالله قال هذه فتنة قد أظلت كحياة البقر هلك فيها أكثر الناس الا من كان يعرفها قبل ذلك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالله بن رسته ثنا معاوية بن عمران ثنا أنيس بن سوار عن أيوب عن أبي قلابة قال قال أبو ادريس الخولاني إنما القرآن آية مبشرة وآية منذرة وآية فريضة أو قصص أو أخبار وآية تأمرك وآية تنهاك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة بن يزيد أنه سمع أبا ادريس الخولاني يقول ما تقلد امرؤ قلادة أفضل من سكينة وما زاد الله عبدا قط فقها الا زاده الله قصدا حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا اسماعيل بن سعيد ثنا محمد بن الشيباني عن ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي ادريس الخولاني قال لأن أرى في طائفة المسجد نارا تقد أحب الي من أرى أرى فيها رجلا يقص ليس بفقيه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا اسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن سليمان التيمي عن يسار عن عائذالله أبي ادريس قال من تتبع الأحاديث ليتحدث بها لا يجد ريح الجنة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال سمعت معاوية بن صالح يحدث عن أبي الأخنس عن أبي ادريس الخولاني أنه قال لأن أرى في جانب المسجد نارا لا أستطيع إطفاءها أحب الي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغيرها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ادريس قال لا يهتك الله ستر عبد في قلبه مثقال ذرة خيرا
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن بكار ثنا فرج بن فضالة عن ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس الخولاني أنه قال يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى خاشعا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني 1 أبي ثنا أبو المغيرة ثنا بشر 2 بن عبدالله بن يسار ثنا عبدالله بن أبي زكرياء عن أبي ادريس عائذالله قال إن ربكم تعالى قال ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلم أمحقك فيمن أمحق أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا موسى بن اسحاق ثنا عبدة بن عبد الرحيم ثنا بقية بن الوليد 3 ثنا أرطاة بن المنذر عن يحيى بن مسلم قال سمعت أبا ادريس الخولاني يقول ما بينك وبين أن تعلم أنك ناعم حق ناعم إلا أن تسقط من أعين المؤمنين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبدالله بن المبارك ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال أخبرني ادريس بن أبي ادريس الخولاني عن أبيه قال ليعقبن الله الذين يمشون إلى المساجد في الظلم نورا تاما يوم القيامة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا عبدالله بن المبارك عن ثور بن يزيد قال بلغني عن أبي ادريس الخولاني أنه قال ما على ظهرها من بشر لا يخاف على إيمانه أن يذهب إلا ذهب والله أعلم أسند أبو ادريس عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وأبي ذر وعوف بن مالك وأبي ثعلبة وعبدالله بن حوالة 1 وغيرهم حدث عنه الزهري وبشر بن عبيد وربيعة بن يزيد ويونس بن ميسرة بن حلبس والوليد بن عبد الرحمن الجرشي وأبو حازم بن دينار وغيرهم حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا أبو مسهر قال ثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته عليكم محرما فلا تظالموا يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا ولا أبالي فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم 2 يا عبادي لم يبلغ ضركم أن تضروني ولم يبلغ نفعكم أن تنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم اجتمعوا وكانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي مثقال ذرة ويا عبادي لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم اجتمعوا 3 في صعيد واحد فسألوني جميعا فأعطيت كل إنسان منهم مسألته لم ينقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم ترد اليكم فمن وجد خيرا فليحمدني ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه رواه عن أبي بكر بن اسحاق الصاغاني عن أبي مسهر وعن الدرامي عن مروان عن سعيد عن عبد العزيز
حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال سمعت الزهري يقول أخبرني أبو ادريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا الآية فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه قال سفيان كنا عند الزهري فلما حدث بهذا الحديث اشار إلى أبو بكر الهذلي أن احفظه فكتبته فلما قام الزهري أخبرت به أبا بكر هذا حديث صحيح متفق عليه رواه صالح وشعيب ومعمر وعقيل ويونس وعامة أصحاب الزهري عنه حدثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا زمعة بن صالح عن الزهري عن أبي ادريس الخولاني قال كنت في مجلس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم عبادة بن الصامت فذكروا الوتر فقال بعضهم واجب وقال بعضهم سنة فقال عبادة بن الصامت 1 أما أنا فأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أتاني جبريل عليه السلام من عند الله فقال يا محمد ان الله تعالى يقول إني قد فرضت على امتك خمس صلوات من وفى بهن على وضوئهن ومواقيتهن وركوعهن وسجودهن فان له عندي بهن عهدا أن أدخله الجنة ومن لقيني وقد انتقص من ذلك شيئا أو كلمة تشبهها فليس له عندي عهد إن شئت عذبته وإن شئت رحمته غريب من حديث الزهري لم يروه عنه بهذا اللفظ ألا زمعة وإنما يعرف من حديث ابن محيريز عن المخدجي عن قتادة حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا هشام بن عمار قال ثنا عمرو بن واقد قال ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤتى يوم القيمة بالممسوخ عقلا وبالهالك في الفترة وبالهالك صغيرا فيقول الممسوخ العقل يا رب لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلا بأسعد بعقله مني ويقول الهالك في الفترة يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه عهد بأسعد مني ويقول الهالك صغيرا يارب لو آتيتني عمرا ما كان من آتيته عمرا بأسعد بعمره مني فيقول الرب سبحانه فاني آمركم بأمر فتطيعوني فيقولون نعم وعزتك يا رب فيقول اذهبوا فادخلوا النار قال ولو دخولها ما ضرتهم قال فتخرج عليهم قوانص 1 يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعا فيقولون خرجنا وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوانص ظننا أنها أهلكت ما خلقت من شيء فيأمرهم الثانية فيقولون مثل قولهم ثم الثالثة فيقول الرب سبحانه قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عليه وعلى علمي خلقتكم والي علمي تصيرون ضميهم فتأخذهم النار لا يعرف هذا الحديث مسندا متصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي إدريس عن معاذ إلا من حديث يونس بن ميسرة تفرد به عنه عمرو بن واقد
حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن غالب بن حرب قال ثنا القعنبي ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا قتيبة بن سعيد قالا عن مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد دمشق فاذا أنا بمعاذ بن جبل فسلمت عليه فقلت والله إني لأحبك في الله فقال آلله فقلت آلله فقال آلله فقلت آ لله فأخذ بحبوة ردائي فجذبني اليه وقال أبشر فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله وجبت محبتي للمتحابين في وجبت محتبي للمتجالسين في وجبت محبتي للمتباذلين في وجبت محبتي للمتزاورين في مشهور ثابت من حديث أبي إدريس عن معاذ وممن روى هذا الحديث عن أبي إدريس شهر ابن حوشب ويزيد بن أبي مريم وشريح بن عبيد وعطاء الخراساني ويونس بن ميسرة ومحمد بن قيس في آخرين حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا علي بن الجعد ح وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا عبدالله بن رجاء قالا ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن أبي ادريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن أكل كل ذي ناب من السباع صحيح ثابت متفق عليه من حديث الزهري رواه عن الزهري معمر ويونس وعقيا ومالك وصالح بن كيسان وابن جريج وابن عيينة وابن أبي ذئب والزبيري وقرة بن حويل 1 ويعقوب ابن عطاء وعبدالرحمن بن يزيد بن تميم وعبدالرحمن بن اسحاق وأبو أويس ويوسف الماجشون ورواه مكحول ويونس بن يوسف عن أبي إدريس مثله ورواه أبو الأشعث الصنعاني عن أبي ثعلبة مثله حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي قال ثنا أبي قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا عبدالله بن العلاء بن زيد قال ثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله قال حدثني أبو إدريس الخولاني قال حدثني عوف بن مالك الأشجعي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من أدم فتوضأ وضوءا مكينا وقال يا عوف اعدد ستا بين يدي الساعة قلت وما هي يا رسول الله قال موتي فوجمت لها قال قل أحدى قلت احدى قال والثانية فتح بيت المقدس والثالثة موتان فيكم كعقاص الغنم والرابعة إفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يتسخطها وفتنة لا تبقى بيتا من العرب إلا دخلته وهدنة تكون بينكم وبين بن الأصفر ثم يغزونكم 1 فيأتونك تحت ثمانين غاية كل غاية إثني عشر ألفا مشهور ثابت من حديث أبي إدريس عن عوف لم نكتبه من حديث زيد بن واقد إلا من هذا الوجه أبو عبدالله الصنابحي ومنهم المشمر المسابق أبو عبدالله الصنابحي عبدالرحمن بن عسيلة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن ثنا عبدالله بن المبارك ثنا عبدالله بن عون عن رجاء بن حيوة عن محمد بن الربيع قال كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى فأقبل الصنابحي فقال عبادة من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقى به فوق سبع سموات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أيوب بن سويد ثنا أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة عن ابن محيريز قال عدنا عبادة فأقبل أبو عبدالله الصنابحي فلما رآه مقبلا قال عبادة من أحب أن ينظر إلى رجل كأنما عرج به إلى أهل السماء فنظر إلى أهل الجنة وأهل النار فرجع وهو يعمل على ما يرى فلينظر إلى هذا حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد ثنا أبو اليمان ثنا اسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان عن أبي عبدالله الصنابحي أنه كان يقول إنا لا نرى إلا حرا وبردا فأرحنا من الدنيا
حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن هاشم ثنا بقية بن الوليد عن عقيل بن مدرك عن بعض المشيخة عن أبي عبدالله الصنابحي قال الدنيا تدعو إلى فتنة والشيطان يدعو إلى خطيئة ولقاء الله خير من الاقامة معهما أسند أبو عبدالله عبدالرحمن الصنابحي عن أبي بكر الصديق وعن معاذ ابن جبل وعبادة بن الصامت ومعاوية رضي الله تعالى عنهم أجمعين حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أحمد بن سليمان قال ثنا رشدين بن سعد عن مهاجر بن غانم المذحجي قال ثنا أبو عبدالله الصنابحي قال سمعت أبا بكر الصديق يقول على المنبر قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يسمع الله دعوته ويفرج كربته في الدنيا والآخرة فلينظر معسرا أو ليضع له ومن سره أن يقيه الله من فور جهنم يوم القيامة ويجعله في ظله فلا يكن غليظا على المؤمنين وليكن لهم رحيما رواه عبدالرحمن بن سليمان 1 عن محمد بن حسان عن مهاجر مثله حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا أبو عبدالرحمن المقري قال ثنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم التجيبي يقول حدثني أبو عبدالرحمن الحبلى عن الصنابحي عن معاذ بن جبل قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي يوما ثم قال يا معاذ والله إني أحبك فقال معاذ بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم اعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك قال وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى الصنابحي أبا عبدالرحمن وأوصى أبو عبدالرحمن عقبة وأوصى عقبة حيوة وأوصى حيوة المقري وأوصى المقري بشرا وأوصى بشر محمدا وأوصى محمد به وأوصانا به شيخنا أبو نعيم رواه أبو عاصم عن حيوة مثله ورواه ابن لهيعة عن عقبة عن أبي عبدالرحمن من دون الصنابحي حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا صفوان بن صالح قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا خالد بن يزيد المدني عن يونس بن ميسرة ابن حلبس عن أبي عبدالله الصنابحي عن عبادة بن الصامت أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مامن عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة ومحا بها عنه سيئة ورفعه بها درجة فاستكثروا من السجود حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا آدم بن أبي إياس قال ثنا أبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن الصنابحي عن عبادة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على عباده من حافظ عليهن ولم يضيعهن استخفافا بحقهن كان له عند الله عهدا أن لا يعذبه ومن لم يأت بهن لم يكن له عند الله عهدا إن شاء رحمه وإن شاء عذبه غريب من حديث الصنابحي عن عبادة ومشهوره رواية ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة أيفع بن عبد الكلاعي ومنهم الواعظ الداعي أيفع بن عبد الكلاعي
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا اسماعيل بن المتوكل الحمصي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان أخبرنا عبدالله بن محمد بن العباس 1 ثنا سلمة ابن شبيب قالا ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو قال سمعت أيفع بن عبد الكلاعي وهو يعظ الناس قال ان لجهنم سبع قناطر فالصراط عليها والله تعالى في الرابعة منها قال فيحبس الخلق عند القنطرة الأولى فيقال قفوهم إنهم مسئولون فيحبسون 2 على الصلاة ويسألون عنها قال فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا فاذا بلغوا القنطرة الثانية حوسبوا بالأمانة كيف أدوها وكيف خانوها قال فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا فاذا بلغوا القنطرة الثالثة سئلوا عن الرحم كيف وصلوها وكيف قطعوها قال فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا قال والرحم يومئذ ردف الرب تعالى متدلية في الهواء إلى جهنم تقول اللهم من وصلني فصله اليوم ومن قطعني فاقطعه اليوم رواه الوليد بن مسلم واسمعيل بن عياش عن صفوان نحوه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن هاشم ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو ح وأخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا علي بن الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي ثنا اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبد قال إن لجهنم سبع قناطر فذكر مثله زاد إسماعيل بن عياش قال وسمعت أبا عياش الهوزي يصل في هذا الحديث قال فيمرالخلائق على الله وهو في القنطرة الرابعة وهي التي يقول الله تعالى إن جهنم كانت مرصادا و إن ربك لبالمرصاد و ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم قال فيأخذ بنواصي عباده فيلين للمؤمنين حتى يكون لهم ألين من الوالد لولده ويقول للكافر ما غرك بربك الكريم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو قال سمعت أيفع بن عبدالكلاعي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال الله تعالى يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قال نعم ما أتجرتم في يوم أو بعض يوم رحمتي ورضواني وجنتي امكثوا فيها خالدين مخلدين ثم يقول لأهل النار كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فيقول بئس ما أتجرتم في يوم أو بعض يوم سخطي ومعصيتي وناري أمكثوا فيها خالدين مخلدين فيقولون ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فيقول اخسئوا فيها ولا تكلمون فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم تعالى كذا رواه أيفع مرسلا وأسند أيفع عن معاوية بن أبي سفيان وغيره حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا علي بن عياش الحمصي قال ثنا اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبد عن معاوية أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين تفرد به صفوان عن أيفع حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا حيوة بن شريح والوليد ابن عتبة قال ثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو قال سمعت أيفع بن عبد يقول لما قدم خراج العراق إلى عمر بن الخطاب خرج عمر ومولى له فجعل عمر يعد الإبل فاذا هي أكثر من ذلك وجعل عمر يقول الحمد لله وجعل مولاه يقول يا أمير المؤمنين هذا والله من فضل الله ورحمته فقال عمر كذبت ليس هو هذا يقول الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا يقول بالهدى والسنة والقرآن فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وهذا مما يجمعون جبير بن نفير ومنهم المتواضع في نفسه العفير جبير بن نفير
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو اليمان عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير قال قيل له أي الكبرين أشر قال كبر العبادة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا شريح بن يونس ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه عن أبي الدردا قال ان الذين لا تزال ألسنتهم رطبة بذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن جبير بن نفير أن أبا الدرداء قال من لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعمه ومشربه فقد قل فقهه وحضر عذابه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبدالله بن المبارك ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير أن محمد ابن أبي عميرة قال وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو أن عبدا خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرما في طاعة الله لحقره ذلك اليوم فيما يزداد من الأجر والثواب حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد ثنا أبو اليمان ثنا اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال اهدى ابن السائب ابن اخي ميمونة لميمونة فراش ريش فلما أفطرت وأرادت أن ترقد وقد كانت نحلت من العبادة قالت افرشوا لي فراش ابن أخي فرقدت عليه فما تحركت حتى أصبحت فقالت اخرجوه عني هذا مغفل هذا منيم لا أفترشه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن موسى الأنطاكي ثنا يعقوب ابن كعب ثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه قال اخرج معاوية غنائم قبرص إلى طرسوس 1 من ساحل حمص ثم جعلها هناك في كنيسة يقال لها كنيسة معاوية ثم قام في الناس فقال إني قاسم غنائمكم على ثلاثة أسهم سهم لكم وسهم للسفن وسهم للقبط فانه لم يكن لكم قوة على عدو البحر إلا بالسفن والقبط فقام أبو ذر فقال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا تأخذني في الله لومة لائم أتقسم يا معاوية للسفن سهما وإنما هي فيئنا وتقسم للقبط سهما وإنما هم أجراؤنا فقسمها معاوية على قول أبي ذر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ثنا أبي ثنا بقية بن الوليد ثنا يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير أن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب والله ما رأينا رجلا أقضى بالقسط ولا أقول بالحق ولا أشد على المنافقين منك يا أمير المؤمنين فأنت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عوف بن مالك كذبتم والله لقد رأينا خيرا منه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هو يا عوف فقال أبو بكر فقال عمرصدق عوف وكذبتم والله لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك وأنا أضل من بعير أهلي
أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا موسى بن اسحاق ثنا سويد ابن سعيد ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم قال حدثني ابن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير قال لا يفقه العبد كل الفقه حتى يترك مجلس قومه قال الشيخ رحمه الله تعالى روى جبير بن نفير عن الصديق والفاروق وعن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وأبي ذر والنواس بن سمعان والعرباض بن سارية وأبي ثعلبة الخشني وعوف بن مالك وكعب بن عياض وثوبان وعبدالله بن عمرو بن العاص وعبدالله بن عمر بن الخطاب وعقبة بن عامر وأبي هريرة وأنس في آخرين رضي الله تعالى عنهم حدثناابو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عمرو بن عثمان قال ثنا أبي عن أبي خالد محمد بن عمر عن ثابت بن سعد 1 عن جبير بن نفير قال قام أبو بكر بالمدينة إلى جانب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عليه فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مقامي هذا عام أول فقال أيها الناس سلوا الله العافية ثلاث مرات فانه لم يؤت أحد مثل العافية بعد يقين رواه يحيى بن صالح الوحاظي عن محمد بن عمر مثله حدثنا أحمد بن اسحاق قال حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا عمر بن الخطاب قال ثنا يحيى بن صالح الوحاظي به حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عمرو بن اسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي قال ثنا أبي قال ثنا عمرو بن الحارث بن الضحاك حدثني عبدالله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيري قال ثنا سليم بن عامر أن جبير بن نفير حدثهم أن رجلين تحابا في الله بحمص في خلافة عمر وكانا قد اكتتبا من اليهود ملء صفنين 2 فاخذاهما معهما يستفتيان فيهما أمير المؤمنين وكان أرسل اليهما عمر فيمن أرسل اليه من أهل حمص فقالا يا أمير المؤمنين إنا بأرض أهل الكتابين وانا نسمع منهم كلاما تقشعر منه جلودنا أفنأخذ منهم أم نترك قال لعلكما اكتتبتما منه شيئا فقالا لا قال سأحدثكما إني انطلقت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتيت خيبر فوجدت يهوديا يقول قولا أعجبني فقلت هل أنت مكتبي مما تقول قال نعم قال فأتيته بأديم ثنية أو جذعة فأخذ يملي علي حتى كتبت في الأكرع رغبة في قوله فلما رجعت قلت يا رسول الله إني لقيت يهوديا يقول قولا لم أسمع مثله بعدك قال لعلك كتبت منه قلت نعم قال إيتني به فانطلقت أرغب عن المشي رجاء أن أكون جئت نبي الله صلى الله عليه وسلم ببعض ما يحبه فلما أتيته قال اجلس فأقرأ علي فقرأت ساعة ثم نظرت إلى وجهه فاذا هو يتلون فحرت من الفرق لا أجيز حرفا منه فلما رأى الذي بي دفعته اليه ثم جعل يتتبعه رسما رسما فيمحوه بريقه وهو يقول لا تتبعوا هؤلاء فانهم قد هوكوا وتهوكوا 1 حتى محى أخره حرفا حرفا قال عمر فلو أعلم أنكما اكتتبتما منهم شيئا جعلتكما نكالا لهذه الامة قالا والله لا نكتب منهم شيئا أبدا فخرجا بصفنيهما فحفرا لهما من الأرض فلم يألوا أن يعمقا ودفنا فكان آخر العهد منهما حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي قال ثنا غالب بن وزير قال ثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحببت رجلا فلا تماره ولا تجاره ولا تشاره ولا تسأل عنه فعسى أن توافق له عدوا فيخبرك بما ليس فيه فيفرق ما بينك وبينه غريب من حديث جبير بن نفير عن معاذ متصلا وأرسله غير ابن وهب عن معاوية
حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن بشر وعثمان بن عمر قالا ثنا عبدالله بن عامر الأسلمي عن الوليد بن عبدالرحمن عن جبير عن نفير عن معاذ بن جبل قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع ومن طمع يهدي إلى غير مطمع ومن طمع حيث لا مطمع حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ثنا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على الأرض من رجل مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها وكف عنه من السوء مثلها ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم إذا نكثر قال الله أكثر رواه زيد بن واقد وهشام ابن الغاز عن مكحول مثله حدثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا [ إسماعيل بن عبدالله قال ثنا عبدالأعلى بن مسهر قال ثنا ] 1 إسماعيل بن عياش قال ثنا يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي ذر وأبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل ابن آدم اركع لي أول النهار أربع ركعات أكفك آخره حدثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبدالله قال ثنا عبدالأعلى ابن مسهر قال حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجن على ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويظعنون حدثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبدالله بن صالح قال ثنا معاوية بن صالح أن عبدالرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن عبدالله بن عمرو 2 قال بينما أنا قاعد في المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين قعود إذ دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقعد إليهم فقمت إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فانهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا ولقد رأيت ألوانهم أسفرت قال ابن عمرو حتى تمنيت أن أكون منهم حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن أحمد بن الوليد قال ثنا محمد بن السرى قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبدالرحمن الجرشي عن جبير الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر في أفق السماء وقال هذا أوان يرفع العلم فقال له زياد بن لبيد الانصاري وكيف يرفع العلم وفينا كتاب الله نعلمه أبناءنا ونساءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم ونساءهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من فقهاء المدينة أو ليس التوراة والانجيل في يد أهل الكتاب فما أغنى عنهم قال ابن حميد قال جبير بن نفير فلقيت شداد ابن أوس فحدثته بهذا الحديث فقال وما حدثك بما يرفع العلم قال قلت لا قال بموت العلماء وبدو ذلك أن يرفع الخشوع فلا ترى خاشعا كذا رواه الوليد فقال جبير عن عوف ورواه معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء ابن محيريز ومنهم الصابر للدين العزيز المتواضع في نفسه عبدالله بن محيريز حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله البابلي ثنا الأوزاعي ثنا أسيد بن عبدالرحمن عن خالد بن دريك قال خرج ابن محيريز إلى بزاز يشتري منه ثوبا والبزاز لا يعرفه قال وعنده رجل يعرفه فقال بكم هذا الثوب قال الرجل بكذا وكذا فقال الرجل الذي يعرفه أحسن إلى ابن محيريز فقال ابن محيريز إنما جئت أشتري بمالي ولم أجيء أشتري بديني فقام ولم يشتر
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا اسماعيل بن إبراهيم ثنا رجاء بن أبي سلمة قال نبئت أن ابن محيريز دخل على رجل من البزازين يشتري منه ثوبا فقال له رجل أتعرف هذا هذا ابن محيريز فقام وقال إنما جئنا نشتري بدراهمنا ليس بديننا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبدالعزيز الجروي ثنا أيوب بن سويد ثنا أبو زرعة قال قال له خالد بن دريك يا أبا محيريز سمعت الناس يذكرون مقالة كرهتها سمعتهم يقولون إنما يدعو ابن محيريز إلى ثيابه الذي يلبس القصد قال وسمعت قائلا يقول إنما يحمله عليها البخل قال فانطلق فاشترى له ثوبين وكان أحب الثياب اليه القطن فلبسهما قال وبلغني أنه دخل على تاجر يشتري ثوبا فقال رجل كان معه للتاجر هذا ابن محيريز فقال أف إنما دخلنا نشتري بنفقتنا ولم نشتر بديننا فخرج ولم يشتر منه شيئا حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي حدثني أسيد بن عبدالرحمن عن خالد بن دريك قال قال لي ابن محيريز رد عني ألسنة الناس قال فاشتريت له عمامة قبطية وريطة قبطية وقميصا قبطيا قال ثم راح فيها قال ثم قال ماذا قال الناس قال قلت قالوا لبس ابن محيريز قال ففرح بذلك وكان يلبس الثياب الغزلية السمر حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبدالعزيز قال كتب الينا ضمرة عن الأوزاعي عن أسيد بن عبدالرحمن عن خالد بن دريك قال قلت لابن محيريز ما لباس من أدركت قال الحبرات والممشق 1 حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبدالعزيز قال كتب الينا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال قال ابن محيريز لأن يكون في جلدي برص أحب الي من أن ألبس ثوب حرير حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز قال كتب إلينا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال قال ابن محيريز لأن يكون في جلدي برص أحب إلى من أن ألبس ثوب حرير حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحكم بن موسى ثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ورجاء قالا لبس ابن محيريز ثوبين من نسج أهله فقال له خالد بن دريك إني أكره أن يزهدوك ويبخلوك فقال اعوذ بالله أن ازكي نفسي أو أزكي احدا قال فأمر فاشترى له ثوبين أبيضين مصريين فلبسهما حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبدالعزيز قال كتب الينا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبدالله بن أبي نعم قال دخل ابن محيريز على سليمان بن عبدالملك فقال له يا ابن محيريز بلغني انك زوجت ابنك قال نعم قال فقد أصدقنا عنه فقال أما العاجل فقد دفع اليهم واما الآجل فهو عليه قال وبلال بن أبي بردة معه على السرير فقال بلال يا ابن محيريز اقبل عطية الأمير فلما خرج ابن محيريز تبعته فقال لي متى كان ابن أبي بردة شرطيا لسليمان حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبدالعزيز ثنا أيوب بن سويد ثنا أبو زرعة أن عبدالملك بن مروان بعث إلى ابن محيريز بجارية فترك ابن محيريز منزله فلم يكن يدخله فقيل له يا أمير المؤمنين نفيت ابن محيريز عن منزله قال ولم قال من أجل الجارية التي بعثت بها اليه قال فبعث عبدالملك فأخذها حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن رافع ثنا زيد بن الحباب أخبرني عبدالواحد بن موسى أبو معاوية قال سمعت ابن محيريز يقول اللهم اني أسئلك ذكرا خاملا
حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هرون بن معروف ثنا ضمرة ثنا عباد بن عباد عن يحيى بن أبي عمرو قال قال لنا ابن محيريز يقولون أخبرنا ابن محيريز إني أخشى الله أن يصرعني ذلك مصرعا يسوءني حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد ثنا الوليد بن شجاع ثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال كان ابن محيريز إذا مدح قال وما يدريك وما علمك حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد ثنا الوليد بن شجاع ثنا ضمرة عن عبدربه بن سليمان قال سمعت ابن محيريز يقول كلكم يلقى الله غدا ولقبه كذبته وذلك أن أحدكم لو كانت أصبعه من ذهب يشير بها وان كان بها شلل لجعل يواريها حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن أبان بن شداد العسقلاني ثنا بكر 1 بن نصر العسقلاني ثنا ضمرة عن عمر بن عبدالملك الكناني قال صحب ابن محيريز رجلا في الساقة في أرض الروم فلما أردنا أن نفارقه قال له ابن محيريز أوصني قال ان استطعت أن تعرف ولا تعرف فأفعل وان استطعت أن تمشي ولا يمشى اليك فافعل وان استطعت أن تسأل ولا تسأل فأفعل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أحمد بن عبدالله بن يونس ثنا معاوية بن حفص عن داود بن مهاجر عن ابن محيريز قال صحبت فضالة ابن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أوصني رحمك الله قال احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بهن ان استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل وان استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل وان استطعت أن تجلس ولا يجلس اليك فافعل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبدالله بن عوف القاري قال لقد رأيتنا برودس وما في الجيش اكثر صلاة في العلانية من ابن محيريز ثم قد أقصر عن ذلك حين عرف وشهر حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن الوليد بن هشام قال ولاني الوليد الصائفة فقلت لابن محيريز اني ابتليت بما ترى ولا غنى عن رأيك قال ان كان ولا بد قليلا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن هشام بن مسلم الكتاني قال سألت ابن محيريز فأكثرت عليه فقال يا هشام ما هذا قلت ذهب العلم قال ان العلم لن يذهب ما دام كتاب الله عز وجل رجل سأل عن أمر حتى اذا عرف ما عليه فيه مما له أتاه وهو يعرفه كرجل أتاه وهو لا يعرفه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن عبدالعزيز ثنا أيوب بن سويد عن أبي زرعة قال لم يكن بالشام أحد يظهر عيب الحجاج بن يوسف إلا ابن محيريز وأبو الأبيض العنسي فقال له الوليد لتنتهين عنه أو لأبعثن بك اليه حدثنا أبو بكر بن مالك [ ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن بكار ] 1 ثنا عبدالله بن المبارك عن علي بن طليق قال سمعت ابن محيريز يقول من مشى بين يدي أبيه فقد عقه إلا أن يمشي فيميط له الأذى عن طريقه ومن دعا أباه باسمه أو كنيته فقد عقه إلا أن يقول يا أبت
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الوليد بن شجاع ثنا ضمرة ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أحمد بن الوليد ثنا عبدالوهاب بن نجدة ثنا ضمرة عن رجاء بن حيوة قال كنا في مجلس ابن محيريز فأتانا نعي ابن عمر فقال ابن محيريز والله لقد كنت أعد بقاءه أمانا لأهل الأرض وقال رجاء بن حيوة لما مات ابن محيريز والله لئن كنت أعد بقاء ابن محيريز أمانا لأهل الأرض حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الحسن بن عبدالعزيز الجروى ثنا أبو حفص التنيسى عن عمرو بن سلمة ثنا سعيد بن عبدالعزيز 1 عن عطية بن قيس قال قال ابن محيريز لصاحب نفقته ما بقي عندك من نفقتنا قال بقي كذا وكذا قال أجل الرزق للرزق حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح وحدثنا محمد بن علي ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا محمد بن علي بن محيريز قالا ثنا أبو أسامة ثنا وهيب عن موسى بن عقبة قال سمعت ابن محيريز ونحن معه في جنازة بالرملة يقول أدركت الناس واذا مات فيهم الميت من المسلمين قالوا الحمد لله الذي توفانا على الاسلام ثم انقطع ذلك فلست اسمع اليوم أحدا يقول ذلك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد ربه بن زيتون عن ابن محيريزح وحدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن اسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبدالله بن المبارك أنبأنا ثور بن يزيد عن عبد ربه بن سليمان عن عبدالله بن محيريز قال كل كلام في المسجد لغو إلا كلام ثلاثة مصل أو ذاكر أو سائل حق أو معطيه حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا أبو عمير الرملي ثنا ضمرة عن الأوزاعي قال كان عبدالله بن زكريا اذا قدم فلسطين فرأى ابن محيريز صغرت اليه نفسه لما يرى من فضله حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا ابن أبي داود ثنا أبو الطاهر بن السراح ثنا بشر بن بكر قال أبو بكر وحدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية قالا عن الأوزاعي حدثني إبراهيم بن قرة حدثني ربيعة بن أبي عبدالرحمن قال قال لي ابن محيريز اذا رأيت خيرا فاحمد الله واذا رأيت منكرا فالطأ بالارض وسل الله أن يخفف البلاء عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الاوزاعي عن عبدالله بن محيريز قال ستكون فتن يصبح ا لرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا فقال له العباس بن نعيم كيف يكون ذلك قال يمنعه كثرة حاده أن يلحق بملاحقه 1 حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ثنا محمود بن خالد ثنا عمرو بن عبدالواحد قال سمعت الأوزاعي يحدث أن ابن محيريز أراد أن يشتري جارية فقيل له أخبرنا إنك تريدها لنفسك فكره ذلك وأبى أن يعلمهم حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن سليمان ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية قال سألت الأوزاعي 2 فقال كان عبدالله بن محيريز يشرب الماء ويقول وأهالي وهي كلمة أعجمية لا تصدع الرأس ولا تسرع لي الكيس حدثنا محمد بن معمرثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ح وحدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن سليمان ثنا عباس بن الوليد بن يزيد حدثني أبي قالا ثنا الأوزاعي حدثني أسيد بن عبدالرحمن حدثني خالد ابن دريك قال قال ابن محيريز كنا نرى أن العمل أفضل من العلم ونحن اليوم إلى العلم أحوج منا إلى العمل