Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Sección V07/P362–V07/P364

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا ثنا محمد بن رافع ح وحدثنا محمد بن محمد ثنا إسحاق الشلاثاني ثنا علي بن القاسم بن الفضل ثنا علي بن حرب قالا ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي صحيح ثابت روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه تفرد به مصعب عن داود من حديث الأعمش ورواه غير داود عن الأعمش حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قالا ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجوزوا في الصلاة فان خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير إسناد لم يروه عن داود إلا مصعب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح وحدثنا أبو حامد ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فان ذلك يحزنه صحيح ثابت من حديث الأعمش رواه عنه عدة وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبيد الله بن موسى ثنا الأعمش مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا ثنا محمد بن رافع ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن زكريا ثناالقاسم بن دينار قالا ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن ا لمعرور بن سويد عن أبي ذر قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ظل الكعبة وهو يقول هم الأخسرون ورب الكعبة قلت من أولئك يا رسول الله قال هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا ثم قال والذي نفسي بيده لا يموت رجل فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها كلما ذهبت أخراها رجعت أولاها كذلك حتى يقضي بين الناس ثابت مشهور متفق عليه رواه الناس عن الأعمش حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة أبو بكر بن خزيمة قالا ثنا محمد بن رافع ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن زكريا ثنا القاسم بن دينار قالا ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن زيد بن وهب ثنا عبدالله بن مسعود قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه في أربعين يوما أو لأربعين ليلة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ينفخ فيه الروح ثم يبعث الله تعالى ملكا ثم يؤمر بأربع كلمات أن يكتب عمله وأجله ورزقه وشقى أم سعيد وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون ما بينه وبينها غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإنه ليعمل بعمل أهل النار حتى يكون ما بينه وبيها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها صحيح ثابت متفق عليه رواه الجم الغفير عن الأعمش

Sección V07/P364–V07/P366

حدثنا محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أيوب ح وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قالا ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم لم يذكر محمد بن العباس بن عمر في حديثه ورواه عن الأعمش عدة منهم شعبة والثوري وزائدة وشيبان وقيس بن الربيع وإسرائيل في آخرين واختلف على الأعمش فيه فروى شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن يحيى بن وثاب ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن يحيى بن وثاب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ابن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ثنا محمد بن رافع ح وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا شعيب بن أيوب قالا ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن الأرقم قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون منها ويشربون قال نعم والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة قال إن الذي يأكل تكون له الحاجة والجنة طيبة ليس فيها أذى قال حاجة أحدهم عرق يخرج كريح المسك فيضمر بطنه زاد محمد بن رافع الجماع والشهوة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد ابن يحيى الصوفي ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن حميد عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بحجة وعمرة معا حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون ثنا عمر بن أحمد بن علي المروزي ثنا سعيد بن مسعود ثنا اسحاق بن منصور ثنا داود الطائي وجعفر الأحمر عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بزق في ثوبه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا عباس بن محمد بن حاتم ثنا اسحاق بن منصور عن داود الطائي عن حميد عن أنس قال ما كنا نشاء أن نرى النبي صلى الله عليه وسلم من الليل مصليا إلا رأيناه ولا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن موسى الاصطخري ثنا يحيى بن المتوكل ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا عيسى بن محمد البزار ثنا عبيد بن محمد الكشوري ثنا عبدالله بن أبي غسان قالا ثنا زافر بن سليمان ثنا داود الطائي عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة قط ولا خادما له ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا ينل منه شيء فانتقم لصاحبه لإلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله منه ولا خير في أمرين إلا اختار أيسرهما حتى يكون إثما فاذا كان إثما كان أبعد الناس لفظهما سواء حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن خلف ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب

Sección V07/P366–V07/P368

حدثنا محمد بن حميد ثنا القاسم بن زكريا ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد صلى الله عليه وسلم في زيارة قبر أمه الحديث بطوله حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله الكاتب ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن أبي حنيفة قال أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا ارتفعت النجوم ارتفعت العاهة عن كل بلد حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن يحيى بن إسحاق عن أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بعمرة وحجة وقال لبيك عمرة وحجة معا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنيس قاضي الكوفة ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي ثنا يحيى بن أبي إسحاق شيخ من أهل البصرة أنه سمع أنس ابن مالك يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بحجة وعمرة معا إبراهيم بن أدهم ومنهم الحازم الأحزم والعازم الألزم أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم أيد بالمعارف فوجد وأمد بالملاطف فعبد كان عن المقطوع والمرذول وبالمرفوع الموصول متشاغلا كان شرع الرسول نهجه واختياره عليه السلام مرجعه ألف الميمون الموصول وخالف المفتون المخذول وقيل إن التصوف التكرم والتظرف والتنسم والتنظف حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن اسحاق السراج قال سمعت إبراهيم بن بشار وهو خادم إبراهيم بن أدهم يقول قلت يا أبا إسحاق كيف كان أوائل أمرك حتى صرت إلى ما صرت اليه قال غير ذا أولى بك فقلت له هو كما تقول رحمك الله ولكن أخبرني لعل الله أن ينفعنا به يوما فسألته الثانية فقال ويحك اشتغل بالله فسألته الثالثة فقلت يا أبا إسحاق إن رأيت قال كان أبي من أهل بلخ وكان من ملوك خراسان وكان من المياسر وحبب إلينا الصيد فخرجت راكبا فرسى وكلبي معي فبينما أنا كذلك فثار أرنب أو ثعلب فحركت فرسي فسمعت نداء من ورائي ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت أنظر يمنة ويسرة فلم أر أحدا فقلت لعن الله إبليس ثم حركت فرسي فأسمع نداء أجهر من ذلك يا إبراهيم ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت أنظر يمينة ويسرة فلا أي أحدا فقلت لعن الله إبليس ثم حركت فرسي فأسمع نداء من قربوس سرجي يا إبراهيم مالذ خلقت ولا بذا أمرت فوقفت فقلت أنبهت انبهت جاءني نذير من رب العالمين والله لا عصيت الله بعد يومي ذا ما عصمني ربي فرجعت إلى أهلي فخليت عن فرسي ثم جئت إلى رعاة لأبي فأخذت منه جبة وكساء وألقيت ثيابي اليه ثم أقبلت إلى العراق أرض ترفعني وأرض تضعني حتى وصلت إلى العراق فعملت بها أياما فلم يصف لي منها شيء من الحلال فسألت بعض المشايخ عن الحلال فقالوا لي إذا أردت الحلال فعليك ببلاد الشام فصرت إلى بلاد الشام فصرت إلى مدينة يقال لها المنصورة وهي المصيصة فعملت بها أياما فلم يصف لي شيء من الحلال فسألت بعض المشايخ فقالوا لي إن أردت الحلال الصافي فعليك بطرسوس فان فيها المباحات والعمل الكثير فتوجهت إلى طرسوس فعملت بها أياما أنظر البساتين وأحصد الحصاد فبينا أنا قاعد على باب البحر إذ جاءني رجل فأكثر أني أنظر له بستانه فكنت في بساتين كثيرة فاذا أنا بخادم قد أقبل ومعه أصحابه فقعد في مجلسه ثم صاح يا ناظور فقلت هو ذا أنا قال اذهب فأتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه فذهبت فأتيته بأكبر رمان فأخذ الخادم رمانة فكسرها فوجدها حامضة فقال لي يا ناظور أنت في بستاننا منذ كذا وكذا تأكل فاكهتنا وتأكل رماننا لا تعرف الحلو من الحامض قال إبراهيم قلت والله ما أكلت من فاكهتكم شيئا وما أعرف الحلو من الحامض فأشار الخادم إلى أصحابه فقال أما تسمعون كلام هذا ثم قال أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم ما زاد على هذا فانصرف فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد فعرفني بعض الناس فجاء الخادم ومعه عنق من الناس فلما رأيته قد أقبل مع أصحابه اختفيت خلف الشجر والناس داخلون فاختلطت معهم وهم داخلون وأنا هارب فهذا كان أوائل أمري وخروجي من طرسوس إلى بلاد الرمال وروى يونس بن سليمان البلخي عن إبراهيم بن أدهم وزاد في هذه القصة إذا هو على فرسه يركضه إذ سمع صوتا من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة

Sección V07/P368–V07/P370

حدثته عن عبد الله بن الحارث عن إسماعيل بن بشر البلخي عن عبدالله بن محمد العابد عن يونس بن سليمان حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن الصباح ثنا عبدالله بن أحمد ابن إبراهيم ثنا المسيب ثنا عبدالله بن المبارك قال خرجت أنا وابراهيم بن أدهم من خراسان ونحن ستون فتى نطلب العلم ما منهم آخذ غيري حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا أخبرنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت شقيقا البلخي يقول لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام فقلت يا إبراهيم تركت خراسان فقال ما تهنيت بالعيش إلا في بلاد الشام أفر بديني من شاهق إلى شاهق ومن جبل إلى جبل فمن يراني يقول موسوس ومن يراني يقول هو حمال ثم قال لي يا شقيق لم ينبل عندنا من نبل بالحج ولا بالجهاد وإنما نبل عندنا من نبل من كان يعقل ما يدخل جوفه يعني الرغيفين من حله ثم قال يا شقيق ما إذا أنعم الله على الفقراء لا يسألهم يوم القيامة لا عن زكاة ولا عن حج ولا عن جهاد ولا عن صلة رحم إنما يسأل هؤلاء المساكين يعني الأغنياء حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن متوية ثنا أبو موسى الصوري ثنا عبد الصمد بن يزيد مثله أخبراني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ابن أحمد ثنا إبراهيم بن نصر المنصوري مولى منصور بن المهدي حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم قال أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شئ نفطر عليه ولا بنا حيلة فرآني مغتما حزينا فقال يا إبراهيم بن بشار ماذا أنعم الله تعالى على الفقراء والمساكين من النعيم والراحة في الدنيا والآخرة لا يسألهم الله يوم القيامة عن زكاة ولا عن حج ولا عن صدقة ولا عن صلة رحم ولا عن مواساة وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين اغنياء في الدنيا فقراء في الآخرة أعزة في الدنيا أذلة يوم القيامة لا تغتم ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك نحن والله الملوك الأغنياء نحن الذين قد تعجلنا الراحة في الدنيا لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله عز وجل ثم قام إلى صلاته وقمت إلى صلاتي فما لبثنا إلا ساعة إذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير فوضعه بين أيدينا وقال كلوا رحمكم الله قال فسلم وقال كل يا مغموم فدخل سائل فقال أطعموني شيئا فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر فدفعه إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين وقال المواساة من أخلاق المؤمنين أخبرني جعفر بن محمد ثنا إبراهيم بن نصر ح وحدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا محمد بن غالب قالا ثنا إبراهيم بن بشار الرطابي قال بينا أنا وإبراهيم بن أدهم وابو يوسف الغسولي وأبو عبدالله السخاوي ونحن متوجهون نريد الإسكندرية فصرنا إلى نهر يقال له نهر الأردن فقعدنا نستريح فقرب أبو يوسف الغسولي كسيرات يابسات فأكلنا وحمدنا الله تعالى وقام أحدنا ليسقي إبراهيم فسارعه فدخل النهر حتى بلغ الماء ركبتيه ثم قال بسم الله فشرب ثم قال الحمد لله ثم يبدأ ثانية فقال بسم الله ثم شرب ثم قال الحمد لله ثم خرج فمد رجليه ثم قال يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السرور والنعيم إذا لجالدونا على ما نحن فيه باسيافهم أيام الحياة على ما نحن فيه من لذة العيش وقلة التعب زاد جعفر فقلت له يا أبا اسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطؤا الطريق المستقيم فتبسم ثم قال من أين لك هذا الكلام

Sección V07/P370–V07/P372

أخبرت عن عبدالله بن أحمد بن سوادة قال سمعت الحسن بن محمد عن بكر يقول قال لي عباس بن الفضل المرعشي لقيت عبد العزيز بن أبي رواد فتذاكرنا أمر إبراهيم بن أدهم فقال عبد العزيز رحم الله إبراهيم بن أدهم لقد رأيته بخراسان إذا ركب حضر بين يديه نحو من عشرين شاكري ولكنه رحمه الله طلب بحبوحة الجنة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس الهروي ثنا أبو سعيد الخطابي حدثني القاسم بن الحسن ثنا إبراهيم بن شماس قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كان أدهم رجلا صالحا فولد إبراهيم بمكة فرفعه في خرقه وجعل يتتبع أولئك العباد والزهاد ويقول ادعوا الله له فيرى أنه قد استجيب لبعضهم فيه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبدالله بن خبيق ثنا أحمد بن المفضل قال قال لي خلف بن تميم قال لي إبراهيم بن أدهم كنت في بعض السواحل وكانوا يستخدموني ويبعثوني في حوائجهم وربما يتبعني الصبيان حتى يضربوا ساقي بالحصا إذ جاء قوم من أصحابي فأحد قوابي فأكرمني فلما رأوا أولئك إكرامهم لي أكرموني فلو رأيتموني والصبيان يرموني بالحصا وذلك أحلى في قلبي منهم حيث أحد قوابي حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زيد المستملي ثنا داود بن الجراح قال كان إبراهيم بن أدهم ينظر كرما في كورة غزة فجاء صاحب الكرم ومعه أصحابه فقال إيتنا بعنب نأكل فأتاه بعنب يقال له الخافوني فاذا هو حامض فقال له صاحب الكرم من هذا تأكل قال ما آكل من هذا ولا من غيره قال لم قال لأنك لم تجد لي شيئا من العنب قال فأتني برمان فأتاه برمان فإذا هو حامض فقال من هذا تأكل قال لا آكل من هذا ولا من غيره ولكن رأيته أحمر حسنا فظننت أنه حلو فقال لو كنت إبراهيم بن أدهم ما عدا قال فلما علم أنهم عرفوه هرب منهم وترك كراه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن فضيل العكي قال سمعت أبي يقول كان إبراهيم يحصد وينظر فنظر بستانا بعسقلان لنصراني فيه أصناف الشجر فقالت إمرأة النصراني يا هذا استوص بهذا الرجل خيرا فاني أظنه الصالح الذي يذكرونه فقال زوجها وكيف عرفتيه قالت أحمل إليه الغداء فأدرك عنده العشاء وأحمل إليه العشاء فأدرك عنده الغداء قال أبي وكان يتقبل بالزرع قبالة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن فضيل قال سمعت أبي يقول صعدت مع إبراهيم بن أدهم حائط عكة فركب الحائط بين الشرفتين كما يركب الرجل دابته ثم قال لي ارقد شبيها بالمنتهر فرقدت فلم يجئني النوم ثم لم أزل أزحف لأسمع من فيه شيئا فلم أسمع إلا رن جوفه كان يدوي كدوي النحل وكان لا يحرس ليلة الجمعة قلت مالك لا تحرس ليلة الجمعة قال إن الناس يرغبون في فضل ليلة الجمعة فيحرسون أنفسهم فإذا حرسوا أنفسهم نمنا وإذا ناموا حرسناهم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عصام بن رواد قال سمعت سهل بن بشر يقول مر بي إبراهيم بن أدهم وأنا أكسر عود حطب قد أعياني فقال لي يا محمد قد أعياك قلت نعم قال فتأمر لنا به قلت نعم قال وتعيرنا الفأس قلت نعم قال فأخذ العود ووضعه على رقبته وأخذ الفأس ومضى فبينا أنا على ذلك إذا أنا بالباب قد فتح والحطب يطرح في الباب مكسرا وألقى الفأس وأغلق الباب ومضى قال وكان إبراهيم إذا صلى العشاء وقف بين يدي الدور فنادى بأعلى صوته من يريد يطحن فكانت المرأة تخرج القفة والشيخ الكبير فينصب الرحى بين رجليه فلا ينام حتى يطحن بلا كراء ثم أتى أصحابه

Sección V07/P372–V07/P373

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد المستملي ثنا علي بن بكار قال كان الحصاد أحب إلى إبراهيم من اللقاط وكان سليمان الخواص لا يرى باللقاط بأسا ويلقط وكانت أسنانهما قريبة وكان إبراهيم أفقه وكان من العرب من بني عجل كريم الجسب وكان إذا عمل ارتجز وقال إتخذ الله صاحبا ودع الناس جانبا وكان يلبس في الشتاء فروا ليس تحته قميص ولم يكن يلبس خفين ولا عمامة وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى ويصوم في السفر والحضر ولا ينام الليل وكان يتفكر فاذا فرغ من الحصاد أرسل بعض أصحابه فحاسب صاحب الزرع ويجئ بالدراهم لا يمسها بيده فيقول لأصحابه اذهبوا كلوا بها شهواتكم فان لم يكن حصاد أجر نفسه في حفظ البساتين والمزارع وكان يجلس فيطحن بيد واحدة مدى قمح قال إبراهيم يعني قفيزين حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حمدان النيسابوري ح وحدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا خلف بن تميم قال قلت لإبراهيم بن أدهم مذ كم نزلت بالشام قال منذ أربع وعشرين سنة ما نزلتها لجهاد ولا لرباط فقلت لأي شئ نزلتها قال لأشبع من خبز حلال حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا علي بن بكار عن إبراهيم بن أدهم قال حدثني رفيقة قال خرجت مع إبراهيم بن أدهم من بيت المقدس فنفذ زادنا في الطريق فجعلنا نأكل الخرنوب وعروق الشجر حتى خشنت حلوقنا وبلغ منا الجهد فقلت ندخل القرية عسى نطلب عملا فاذا في القرية نهر فتوضأ وصف قدميه فدخلت ألتمس فتقبلت من قوم حائطا قد سقط أجره بأربعة دراهم فقلت قد تقبلت عملا فجعل يعمل عمل الرجال وأعمل عملا ضعيفا فجاؤنا بغداء فغسلت يدي أبادر الطعام فقال لي هذا في شرطك بعد ما تعالى النهار فقلت لا قال فاصبر حتى تأخذ كراك وتشتري قال فلما فرغنا أخذنا الدراهم واشترينا وأكلنا وطعمنا ثم خرجنا فأصابنا في الطريق الجوع فأتينا قرية من قرى حمص فاذا ساقية ماء فتوضأ للصلاة وصف قدميه وإذا إلى جانبنا دار فيها غرفة فبصر بنا صاحب الغرفة حين نزلنا ولم نطعم فبعث إلينا بجفنة فيها ثريد وخبز عراق فوضعت بين أيدينا فانفتل من الصلاة فقال من بعث فقلت صاحب المنزل قال ما اسمه قلت فلان بن فلان فأكل وأكلت ثم أتينا عمق إنطاكية وقد حضر الحصاد فحصدنا بنحو ثمانين درهما فقلت آخذ نصف هذه وأرجع ما بي قوة على صحبته فقلت إني أريد الرجوع إلى بيت المقدس قال ما أنت لي مصاحبا فدخل إنطاكية واشترى ملاءتين من تلك الدراهم فقال إذا أتيت قرية كذا وكذا التي أطعمنا فيها فسل عن فلان بن فلان وادفع اليه الملاءتين ودفع إلى بقية الدراهم وبقي ليس معه شئ فدفعت الملاءتين إلى الرجل فقال من بعث بها قلت إبراهيم بن أدهم فقال ومن إبراهيم بن الأدهم فأخبرته أنه كان أحد الرجلين اللذين بعث إليهما بالطعام فأخذهما ومضيت إلى بيت المقدس فأقمت حينا فرجعت وسألت عن الرجل فقيل لي مات وكفن في الملاءتين حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن فضيل العكي حدثني أبي قال رأيت إبراهيم بن أدهم إذا حصد يحصد ويستعين معه الضعفاء فيسبقهم في أمانه يعني الموضع فيحصده ثم يشير إلى أصحابه أن اجلسوا ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يرجع إلى ما في أيديهم فيحصده دونهم وهم جلوس ثم يصلي ركعتين ثم يرجع إلى أمانه فيحصده

Sección V07/P373–V07/P377

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي العسكري ثنا عبدان ابن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف حدثني علي بن محمد المعلم حدثني أبي قال كان إبراهيم بن أدهم ههنا في الديماس وأنه خرج ذات يوم إلى السوق وكان في صحن السوق عزبة شيخ من أهل خراسان يكنى بأبي سليمان فقال له أين تريد قال بيت المقدس قال فقال إبراهيم أنا والله يا أبا سليمان أريد بيت المقدس قال فالصحابة يا أبا اسحاق قال نعم قال فمضى معه أبو سليمان إلى بيته فأخرج دورقا مشدود الرأس فيه كسر خبز قال فجعله في مخلاته ورد الدورق وأغلق الباب وقال امض بنا قال فمضينا حتى اذا صار قريبا من خارج السوق قال إبراهيم يا أبا سليمان اني أريد أن أحتجم قال فاحتجم إبراهيم وحده فلما فرغ الحجام قال إبراهيم لأبي سليمان معك شئ قال نعم قال وإيش معك قال فأخرج صرة فيها ثمانية عشر درهما قال ادفعها إلى الحجام قال قلت يا أبا اسحاق ادفعها كلها إلى الحجام قال نعم ادفعها كما أقول قال وكان إبراهيم لا يراجع في شئ قال فدفعتها وخرجنا فلما مشينا قدر ميل أو ميلين قلت يا أبا اسحاق تيك الدراهم كنا حملناها لنشتري بها من بيت المقدس بعض ما ندخل به على الصبيان والعيال فقلت أعطها كلها للحجام فأعطيتها وفرقت منك والله ما معي شئ غيرها قال فسكت فما أجابني قال فأعدت عليه مرة أخرى وذكرت الدراهم فكان يسكت فلا يجيبني قال فلاحت لنا قرية ناحية عن الطريق فقال يا أبا سليمان إن من رأيي أن أبيت في هذه القرية قال وأعجبني ذلك قال فملنا نحوها فجئنا القرية وقد غربت الشمس والمؤذن جالس يريد أن يؤذن قال فسلمنا فدخلنا المسجد فقال له إبراهيم من أنت من أهل ههنا فقال نعم فقال تعلم لنا بهذه القرية حصادا نحصده قال وكان قد حصد الناس فقال الشيخ قد حصد أهل القرية وما أعلم ههنا إلا حقلين كبيرين لرجل نصراني فقال له إبراهيم بن أدهم فاذا صليت إن شاء الله فاذهب بنا اليه فانا شيخان كما ترى حصادان نجيد العمل قال ما شاء الله قال فلما أن صلى الشيخ المغرب وصلينا معه جاء إبراهيم إلى الشيخ فقال امض بنا آجرك الله إلى النصراني حتى تكلمه فينا قال سبحان الله دعنا نركع عافاك الله قال فسكت إبراهيم وركع وركع الشيخ فعاوده إبراهيم فقال مروا فمضينا معه حتى قرع باب النصراني فخرج النصراني فقال إن هذين شيخان غريبان وهما يجيدان الحصاد وقد ذكرت لهما أمر حقليك هذين وقد تأبى عليك أهل القرية فيهما وأرجو من هذين الشيخين أن يحصدا لك كما تحب فأراهما إياه وإستعملهما قال ما شئت فمضى النصراني ومضينا معه وأراد الشيخ أن يرجع إلى منزله أو المسجد فقال له إبراهيم أحب منك أن تبلغ معنا فانك تؤجر قال فجاء معنا فدخل النصراني فأراهما الحقلين قال والليلة مقمرة قال له إبراهيم قد رأينا ونحن نجيد عمله لك إن شاء الله تعالى فأعطنا ما أحببت قال سلوا قال ما نسألك شيئا اذكر أنت ما شئت وانظر لنفسك وما أعطيت من شيء فاعط هذا الشيخ المؤذن يكون على يديه فان رأيت من عملنا ما تحب مره يعطينا حقنا وإن كرهت فأنت في سعة وحقك لك فقال النصراني إني أعطيكم دينارا فقال إبراهيم قد رضينا ادفع الدينار إلى الشيخ ونحن الليلة إن شاء الله نبتدىء في عملك فجاء النصراني بدينار فدفعه إلى الشيخ ورجعنا مع الشيخ إلى المسجد فلما صلينا عشاء الآخرة قال إبراهيم للشيخ قد أغفلنا ليس معنا مناجل قل للنصراني ابعث اليه يعطنا منجلين قال الشيخ عندي أنا أعطيكم فأرسل الشيخ إلى منزله فأتى بمنجلين جيدين قال أبو سليمان فقال لي إبراهيم امض بنا إلى الحقل فجئنا فدخلنا الحقل فكان فيه ماء فركع إبراهيم في الحقل أربع ركعات ثم قال يا أبا سليمان ما أقبح بنا شخصين من أهل الاسلام تذهب ليلتنا في عمل نصراني ولا تركع نصلي لله من هذا الموضع فاني لا أحسب أحدا صلى فيه قط أنظر أيما أعجب إليك يا أبا سليمان تصلي أنت ههنا في هذا الموضع وأذهب أنا فأحصد أو تذهب أنت فتحصد وأقيم أنا فأصلي ما قدر لي قال فأعجبني ما قال فقلت أنا أقيم ههنا وأصلي واذهب أنت فاحصد قال فتشمر إبراهيم وشد في وسطه وأخذ المنجل وذهب وأقمت أنا مكاني فركعت ثم وضعت رأسي ونمت قال فجاءني إبراهيم في آخر الليل فقال لي يا أبا سليمان أراك نائما قم بنا هذا الصبح والساعة يطلع الفجر قد فرغت من عمل النصراني قلت وقد فرغت منهما جميعا قال قد أعاننا الله تعالى فتوضأنا من ذلك الماء وجلسنا ساعة حتى اذا أصبحنا جئنا فصلينا مع الشيخ فلما انصرف قام إليه إبراهيم فقال سلام عليك قال وعليك السلام قال إنا فرغنا من عمل النصراني قد حصدناه كله وجرزناه كما ينبغي قال فأطرق الشيخ ورفع رأسه وقال ما أحسبك يا شيخ إلا قد أهلكت النصراني ونفسك وصاحبك فان ذلك عمل لا يفرغ منه في خمسة أيام ولياليها تقول أنت قد فرغنا منه في ليلة إيش هذا قال فقال إبراهيم يا سبحان الله ما أقبح الكذب امضي بنا عافاك الله إن رأيت إلى ذلك النصراني حتى يدخل حقليه فان رأى عملا محكما على ما يحب أمرك أن تعطينا حقنا وإن كان فيه فساد تركنا حقنا وإن لزمنا غرم غرمنا قال فقال الشيخ أشهد أن الله تعالى فعال لما يريد امضوا بنا على اسم الله تعالى قال فمضينا إلى النصراني قال فخرج النصراني فقال له الشيخ إن هذا الشيخ يزعم أنه قد فرغ من عملك كله وحصده حصادا جيدا وجرزه على ما ينبغي فأرخى النصراني عينيه يبكي وأخذ كفا من تراب ووضعه على رأسه وجعل ينتف لحيته وأقبل باللوم على الشيخ يقول غررتني فقال إبراهيم يا نصراني لا تفعل امض بنا ولا تعجل باللوم والعذل فان رأيت ما تحب وإلا فأنت على رأس أمرك قال فما زاده كلام إبراهيم إلا بكاء ونتفا للحيته وجلس وقال إيش تقول أهلكني وأهلكت عيالي قال فمر إنسان من أهل القرية وقال إبراهيم استأجر هذا الرجل بدرهم على حتى يدخل الحقل فاني لا أحسبه إلا زارعا فان رأى في الحصاد تقصيرا جاءك فأخبرك وإن رأى خيرا جاء فأعلمك قال الشيخ ما أحسبك إلا أنصفت امضوا بنا وأخذ بيد النصراني فأقامه فجئنا جميعا فدخلنا الحقل الأول فاذا هو قد حصد حصادا جيدا واذ جرز مربوطة مكومة جيدة قال ثم دخلنا الحقل من الجانب الآخر فإذا هو كذلك قال فعجب الشيخ وعجب النصراني وقال النصراني للشيخ اعطهما الدينار وأزيدهما دينارا آخر قال إبراهيم تنكر شيئا قال لا قال ما ذكرت من الزيادة فلا حاجة لنا فيها هلم الدينار قال فدفع الدينار إلى إبراهيم قال أبو سليمان فقال لي إبراهيم يا أبا سليمان خذ هذا الدينار واعلم أنك ليس تصحبني إلى بيت المقدس إما أن أرجع إلى عسقلان وتمضي أنت إلى بيت المقدس وإما أن أمضي وترجع أنت إلى عسقلان قال فبكيت وقلت يا أبا إسحاق الصحبة قال لا كررت على الدراهم الدراهم خذ هذا الدينار وانصرف إلى أهلك بارك الله لك قال فأخذت الدينار ورجعت إلى عسقلان ومضى هو إلى بيت المقدس

Sección V07/P377–V07/P378

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن حمزة ثنا أبو زيد عن أبي إسحاق الفزاري قال كان إبراهيم بن أدهم في شهررمضان يحصد الزرع بالنهار ويصلي بالليل فمكث ثلاثين يوما لا ينام بالليل ولا بالنهار حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن زكريا ثنا موسى بن عبدالله الطرسوسي قال سمعت أبا يوسف الغسولي يعقوب بن المغيرة يقول كنا مع إبراهيم ابن أدهم في الحصاد في شهر رمضان فقيل له يا أبا إسحاق لو دخلت بنا إلى المدينة فنصوم العشر الأواخر بالمدينة لعلنا ندرك ليلة القدر فقال أقيموا ههنا وأجيدوا العمل ولكم بكل ليلة ليلة القدر حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال سألت إبراهيم بن أدهم مذ كم أنت ههنا بأرض الشام قال منذ أربع وعشرين سنة وقال دفعت إلى شباب من العرب يحصدون وقد ضربوا خباءا لهم فقالوا يا فتى ادن فاحصد معنا قال فحصدت معهم فكانوا يعطونني من الأجر ما يعطون واحدا منهم من الاستاذين فقلت بيني وبين نفسي ما أرى هذا يسعني هؤلاء الأستاذون وأنا لا أحسن أحصد قال فكنت أدعهم إذا أخذوا مضاجعهم وناموا أخذت المنجل فحصدت قال فأصبح وقد حصدت شيئا صالحا قال فسمعتهم يتوشوشون فيما بينهم يقولون أليس هذا الزرع كان البارحة قائما فمن حصده فيقول بعضهم لبعض هذا نراه بالليل يقوم فيحصد فأسمعهم يقولون ما يسعنا ذا هذا يحصد بالليل والنهار وإنما يأخذ أجر رجل واحد حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا هشام ابن المفضل ثنا أشعث قال ذكر هارون رفيق إبراهيم بن أدهم قال كنا مع إبراهيم بغزة نحصد فقال يا هارون تنح بنا عن هذا الموضع قلت لم قال بلغني أن بعثا بعثوا إلى إفريقية قال قلت وما عليك من البعث قال إن الطريق الذي يأخذون فيه قريب منا وإنا لا نأمن أن يأتينا بعضهم فيقول كيف نأخذ إلى موضع كذا وكذا أفند له ليس لنا خير من أن نتباعد فلا نراهم ولا يروننا حدثنا أبو محمد ثنا أحمد الدورقي حدثني أبو أحمد المروزي ثنا علي بن بكار قال كان إبراهيم بن أدهم يعمل بفلسطين بكراء فاذا مر به الجيش إلى مصر وهو يسقي الماء قطع الدلو وألقاه في البئر لئلا يسقيهم وكانوا يضربون رأسه يسألونه عن الطريق وهو يتخارس عليهم لئلا يدلهم قال هذا الورع ليس أنا ولا أنت حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أحمد بن داود يقول مر يزيد بإبراهيم بن أدهم وهو ينظر كرما فقال ناولنا من هذا العنب فقال ما أذن لي صاحبه قال فيقلب السوط وأمسك بموضع الشيب فجعل يقنع رأسه فطأطأ إبراهيم رأسه وقال اضرب رأسا طال ما عصى الله قال فأعجز الرجل عنه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني هشام بن المفضل ثنا أشعث عن بعض رفقاء إبراهيم أنه حين عاين العدو رمى بنفسه في البحر يسبح نحوهم ومعه رجل آخر فلما رأى العدو ذلك انهزموا

Sección V07/P378–V07/P380

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يحيى ابن عثمان ثنا بقية قال قلت لرفيق لابراهيم أخبرني عن أشد شيء مر بكم منذ صحبته قال نعم كنا يوما صياما فلما كان عند الافطار لم يكن عندنا شيء نفطر عليه فقلت له يا أبا إسحاق هل لك في خصلة أن نأتي باب الرستن فنكرى أنفسنا مع هؤلاء الحصادين قال وذاك فأتينا باب الرستن فجاء رجل فاكتراني بدرهم قال قلت وصاحبي قال صاحبك ضعيف لا أريده قال فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانق قال ونحن صيام فلما كان عند المساء أخذت الكراء منه فأتيت ا لسوق فاشتريت ما احتجت إليه وتصدقت بالباقي فقال أما نحن فقد استوفينا أجرينا فليت شعري أوفيناه أم لا قال فلما رأيت ذلك غضبت فلما رأى غضبي قال لا بأس تضمن لي أنا أوفيناه عمله قال فلما رأيت ذلك أخذت منه الطعام فتصدقت به فهذا أشد شيء مر بي منذ صحبته حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة قال كنا مع إبراهيم بصور في بيته قال وكان يحصد وكان سليمان أبو الياس جالسا على الباب عليه جبة صوف فقال إبراهيم يا سليمان ادخل ادخل لا يمر بك إنسان فيظن أنك سائل فيعطيك شيئا حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا عبدان بن أحمد حدثني أحمد بن عمرو ثنا محمد بن مصفي ثنا بقية قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول عالجت العبادة فما وجدت شيئا أشد علي من نزاع النفس إلى الوطن حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول قال إبراهيم بن أدهم ما قاسيت فيما تركت شيئا أشد علي من مفارقة الأوطان أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ما قاسيت شيئا من أمر الدنيا أشد علي من نفسي مرة علي ومرة لي وأما هوائي فقد والله استعنت بالله عليه فأعانني واستكفيته سوء مغالبته فكفاني فوالله ما آسى على ما أقبل من الدنيا ولا ما أدبر منها أخبرنا جعفر ابن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم ويقول ما كانت لي مؤونة قط على أصحابي ولا على غيرهم إلا في شيء واحد فقلت فايش يا أبا اسحاق قال ما كنت أحسن أكرى نفسي في الحصادين فيحتاجون أن يكروني ويأخذون لي الأجرة فهذه كانت مؤونتي عليهم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ثنا الحسن بن عبدالرحمن بن أبي عباد ثنا سعيد بن حرب قال قدم إبراهيم مكة فنزل على عبدالعزيز بن أبي رواد ومعه جراب من جلد ظبية فعلق جرابه على وتد ثم خرج إلى الطواف فدخل سفيان الثوري دار عبدالعزيز فقال لمن هذه الظبية يعني الجراب قالوا لأخيك إبراهيم بن أدهم فقال سفيان لعل فيه شيئا من فاكهة الشام قال فأنزله فحله فاذا هو محشو بالطين فشد الجراب ورده إلى الوتد وخرج سفيان فرجع إبراهيم وأخبره عبدالعزيز بفعل سفيان فقال أما إنه طعامي منذ شهر حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالرحمن بن سانجور الرملي ثنا أبو بكر ابن الطباع ثنا أبو توبة ثنا عطاء بن مسلم قال ضاعت نفقة إبراهيم بن أدهم بمكة فمكث خمسة عشر يوما يستف الرمل حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن إبراهيم بن بشار ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحسن بن عياش عن أبي توبة مثله

Sección V07/P380–V07/P382

حدثنا عبدالله ثنا سلمة ثنا الحسن بن عياش عن أبي معاوية ألأسود قال رأيت إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما ثم قال يا أبا معاوية لولا أن أتخوف أن أعين على نفسي ما كان لي طعام الا الطين حتى ألقى الله عز وجل حتى يصفوا لي الحلال من أين هو حدثنا أبي ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا بشر الحافي قال قال أبو معاوية الأسود مكث إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن متويه ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو صالح محبوب بن موسى عن أبي إسحاق الفزاري قال أخبرني إبراهيم بن أدهم أنه أصابته مجاعة فمكث أياما يبل الرمل بالماء فيأكله حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا عبدان بن أحمد بن عمرو ثنا قاسم الجوعي قال سمعت عبدالله الحذاء يقول سمعت سهل بن إبراهيم يقول صحبت إبراهيم بن أدهم في سفر فأنفق على نفقته كلها قال ثم مرضت عليه فاشتهيت شهوة فذهب فأخذ حماره وباعه واشترى شهوتي فجاء بها فقلت يا إبراهيم فأين الحمار قال يا أخي بعناه قال قلت يا أخي فعلى أي شيء نركب قال يا أخي على عنقي قال فحمله على عنقه ثلاث منازل قال فقال الأوزاعي ليس في هؤلاء القراء أفضل من إبراهيم بن أدهم فانه أسخى القوم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن الفضل العكي قال سمعت أبي يقول مر إبراهيم بن أدهم بقيسارية وقد تعجل دينارا من الكرم فسمع صوت امرأة تصيح فقال ما لهذه قالوا تلد قال وأي شيء يعمل بالمرأة قالوا يشترى لها طحين وزيت ولحم وعسل فصرف ديناره واشترى زنبيلا وملأه طحينا واشترى زيتا وسمنا وعسلا ولحما وحمله على رقبته إلى الباب وقال خذوا قال فنظر فاذاهم أفقر بيت في أهل قيسارية وأعبدهم حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت شفيق بن إبراهيم يقول بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم إذ مر به رجل من الصناع فقال إبراهيم أليس هذا فلانا قيل نعم فقال لرجل أدركه فقل له قال لك إبراهيم مالك لم تسلم قال لا والله ان امرأتي وضعت وليس عندي شيء فخرجت شبه المجنون فرجعت إلى إبراهيم وقلت له فقال انا لله كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به الأمر فقال يا فلان ائت صاحب البستان فاستسلف منه دينارين وادخل السوق فاشتر له ما يصلحه بدينار وادفع الدينار الآخر إليه فدخلت السوق وأوقرت بدينار من كل شيء وتوجهت اليه فدققت الباب فقالت امرأته من هذا قلت أنا أردت فلانا قالت ليس هو هنا قلت فمري بفتح الباب وتنحي قال ففتحت الباب فأدخلت ما على البعير وألقيته في صحن الدار وناولتها الدينار فقالت على يدي من هذا قلت قولي على يد أخيك إبراهيم بن أدهم فقالت اللهم لا تنس هذا اليوم لإبراهيم حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني ثنا الحسن بن علي ابن نصر الطوسي بنيسابور ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا محبوب بن موسى أخبرني علي بن بكار قال كنا جلوسا عند الجامع بالمصيصة وفينا إبراهيم بن أدهم فقدم رجل من خراسان فقال أيكم إبراهيم بن أدهم فقال القوم هذا أو قال أنا هو قال إن إخوتك بعثوني إليك فلما سمع ذكر إخوته قام فأخذ بيده فنحاه فقال ما جاء بك قال أنا مملوكك مع فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها اليك إخوتك قال إن كنت صادقا فأنت حر وما معك فلك اذهب فلا تخبر أحدا قال فذهب قال وكان إبراهيم يطحن وإحدى رجليه مبسوطة والأخرى قد كفها فلا يكف تلك المبسوطة ولا يبسط تلك المكفوفة حتى يفرغ من مدين فاذا فرغ من مدين بسط تلك وكف هذه فيطحن مدين آخرين

Sección V07/P382–V07/P384

حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد بن عبدالرحمن قالوا ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول بينا إبراهيم بن أدهم يحصد حقل زرع أخذه جزافا إذ وقف عليه رجلان معهما ثقل ووطا مع كل واحد منهما نفقة فسلما عليه فقالا له أنت إبراهيم قال نعم قالا انا مملوكان لأبيك ومعنا مال ووطا فقال ما أدري ما تقولان إن كنتما صادقين فأنتما حران وما معكما لكما لا تشغلاني عن عملي حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد قالوا إبراهيم بن محمد ثنا عصام ابن رواد ثنا عيسى بن حازم قال كان لإبراهيم أخ له من عسقلان يقال له أزهر فسأل عنه فأخبر عنه أنه مريض في حصين على الساحل فأخذ أزهر كساء صوف فوضعه على رقبته ثم لزم الساحل حتى أتاه فوجده مريضا واذا هو على بارية ليس تحته شيء فقال له يا أبا إسحاق أحب أن تأخذ هذا الكساء فتضع نصفه تحتك ونصفه فوقك قال قال ما يخف علي قال لو فعلت سررتني فقد غمني قال وقد غمك قال نعم ضعه فوضعته ومشيث مخافة أن يبدو له قال أزهر فجاء بعد أيام فرفع ردائي ودس تحته شيئا ومضى فارفع ردائي فاذا عمامة قطن جديدة قد لفها على نعل جديدة فمضيت حتى لحقته خارجا من المدينة فقال هكذا أدركت الناس يأخذون ويعطون انصرف بما معك فانصرفت حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عيسى بن محمد الرازي قالا أخبرنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أخي محمد قال دخل داود الرملة على برذون بلا سرج فقيل له أين سرجك قال ذهب به سخاءابراهيم بن أدهم قال أحمد وكان أهدى له طبق تين وعنب فأخذ السرج ووضعه على الطبق ومرة أخرى أهدى له سلة فنزع فروه فوضعه على الطبق حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا محمد بن خلف العسقلاني قال سمعت رواد بن الجراح يقول خرجت مع إبراهيم بن أدهم للغزو ففقدت سرجي فقلت أين سرجي فقالوا ان إبراهيم بن أدهم أتى بهدية فلم يجد ما يكافئ فأخذ سرجه فأعطاه قال فرأيت روادا سر به قال ورأيت في المنام كأني وإبراهيم بن أدهم اجتمعنا في لحاف فغمني ذلك قال فلما كان بعد أتاني رجل فقال إبراهيم يقرئك السلام ويقول هذا الإزار البسه فأخذته وذكرت رؤياي حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لمروان وكان مضاء حدثني قال ما فاق إبراهيم بن أدهم إلا بالصدق والسخاء قال مروان كان إبراهيم سخيا جدا حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حامد ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا الوليد صاحب إبراهيم ابن أدهم أو غيره قال كان إبراهيم بن أدهم إذا بقي من الدقيق في الغرارة قليل تركه لهم ويعمل في القطايرآ يعني الرهص آ ولا أعلم إلا أني سمعت أبا الوليد يقول قال رفقاء إبراهيم تعالوا نأكل كل خبز في الجونة حتى إذا جاء لم يجد شيئا عجل ليلة أخرى يعني يرجع قبل أن يفنى الخبز وكان يبطىء بعد العشاء الآخرة قال فأكلوا كل شيء في الجونة وأطفئوا السراج ورقدوا قال فجاء إبراهيم فنظر في الجونة فلم يجد فيها خبزا فقال إنا لله رقدوا بلا عشاء قال فقدح وأسرج فعجن وخبز لهم سلة قال ثم نبههم فقال اجلسوا اجلسوا ما كنتم تعملون لكم عشاء قبل أن ترقدوا قال فنظر بعضهم إلى بعض فقال انظروا أي شيء أردنا به وأي شيء عمل هو

Sección V07/P384–V07/P386

حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا الوليد يقول ربما جلس إبراهيم بن أدهم من أول النهار إلى آخره يكسر الصنوبر فيطعمنا قال وكان إبراهيم وصاحب له يطحنان وكان في العود الذي يطحن به عقدة فوضع يده على العقدة وترك الموضع الأملس لصاحبه قال ومد رجله حين طحن قال فما قبضها حتى قرغ من الطحن أخبرت عن عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا أبو سعيد البكاء أحمد بن محمد حدثني جامع بن أعين الفراء قال وجهني أخي إلى إبراهيم بن أدهم وهو يرعى الخيل في الملون وملأ جرابا من السويق والتمر وأعطاني لحما مشويا فقال اعطه إبراهيم بن أدهم وأقره مني السلام قال فجئته بعد العصر فاذا هو في الغابة فنظرت إلى فرسنا وقعدت حتى خرج إبراهيم عند اصفرار الشمس وعليه عباءة على كتفيه وجبة صوف وهو يسبح فقالوا قد أقبل إبراهيم وقد رمضوا له كفا من شعير وعجوة وهيئوا له منها ثلاثة أقراص فقمت فسلمت عليه وأقرأته سلام أخي فقال لهم أروه فرس أخيه يفرح فقلت قد رأيته ووضعت الجراب بين يديه وقلت هدية أخي لك فقال لأصحابه متى جاء هذا قالوا بعد العصر قال فهلا أكلتموه ثم قال ابسطوا العباءة ونفض الجراب عليها ثم جعل يقول ادعوا فلانا ادعوا فلانا ثم قال لهم كلوا وهو قائم يقول لهم كلوا كلوا فقلت لأصحابه إن أخي إنما بعث بهذا إلى إبراهيم ليأكل منه ولم تتركوا له شيئا فقالوا إن إبراهيم ليس يأكل إلا ثلاثة أقراص من شعير بملح جريش ثم صلى بنا العتمة ثم ما زال راكعا وساجدا ومتفكرا حتى الصبح ثم صلى بن الصبح على وضوء العتمة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خلف بن تميم حدثني رفيق لإبراهيم قال غزا إبراهيم في البحر فأتى بثلاثة دنانير سهمه فقال للرسول ضعها على هذا الحصير فوضعها ثم قال لي خذه الدنانير فاذهب بها إلى أبي محمد الخياط فقل له إني سمعتك تذكر أن عليك دينا فاقض بها دينك قال فأتيته بها فقلت إن إبراهيم أرسلني بها إليك لتقضي بها دينك فقال ردها إليه فاني قد رحمته من القمل الذي قد أكله في ثيابه آخذ دنانير ليس تبقى علي قال فجئت بها فقلت إنه أبى أن يقبها قال فقال ضعها على الحصير فقال شيخ من رفقاء إبراهيم فأنا يا أبا إسحاق لي عيال أو قال أحتاج إليها قال دونكها هناك قال فاخذها الشيخ حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا أشعث بن شعبة قال سمعت الفزاري يقول شيعت إبراهيم بن أدهم وهو متوجه إلى مرعش فعرضت عليه نفقة كانت معي فقال ماكنت أحسبك تفعل بي هذا ولو فعل هذا غيرك كان ينبغي لك أن تنهاني عنه ثم خلع جبة فراء كانت عليه وخلع قميصا كان على جلده فلبس الجبة وناولني القميص وقال بلغ هذا فلانا فانه كان أولانا معروفا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم قال سمعت رجلا صحب إبراهيم يقول خرجنا إلى الجبل فاكترانا قوم يقطعون الخشب يهيئون منه القصاع والأقداح قال فحملنا المتاع حتى جئنا سوق سلمية فنزل إبراهيم فرية وحملت المتاع فبعته بثلاثين دينارا فبينا هي في كمي إذ ذهبت فلقين خصى لأسماء امرأة عبيد الله بن صالح فعرفني وقال ما تصنع ههنا فأخبرته قال فذهب فجاء بمائتي دينار فقال أين إبراهيم قال فقلت في القرية قال انطلق فأتيناه فاذا رأسه في الظل ورجلاه في الشمس قلت الدنانير ضاعت فقال الحمد لله الذي عافانا منها فقال الخصى هذه مائتا دينار بعثت بها أسماء إليك فزبرة ورفع رأسه وقال والله إن لله علي نعمة في ذهابها

Sección V07/P386–V07/P387

حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا الوليد يقول غزوت أنا وإبراهيم ومعي فرسان وهو على رجليه قال فأردته أن يركب فأبى فحلفت قال فركب حتى جلس على السرج قال قد أبررت يمينك ثم نزل قال فسرنا في تلك السرية ستا وثلاثين ميلا وهو على رجليه فلما نزلنا أتى البحر فأنقع رجليه رجليه ثم أتى فاستلقى ورفع رجليه على الحائط فهذا أشد شيء رأيته صنع حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال أصاب إبراهيم بن أدهم وأصحابه ثلج بأرض الروم فدخل أصحابه في الخباء وبقي هو برا فأرادوه أن يدخل فأبى قال فأدخل رأسه في فروة كانت عليه فكلما كثر الثلج نفضه قال فلما أصبحوا وطلعت الشمس خرج الذين كانوا في الخباء فقالوا يا أبا إسحاق أي ليلة مرت بنا فسأل الله أن لا يبتلينا بليلة أخرى مثلها قال إبراهيم وكيف لنا بليلة أخرى مثلها أخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا يزيد بن محمد بن يزيد حدثني أحمد ابن ميسرة حدثني من أثق به من إخوان أبي قتادة الحراني حدثني أبو قتادة قال قدم علي إبراهيم بن أدهم وأبو عثمان المرجى مرج حماد ويوسف بن أسباط وحذيفة المرعشي فأقاموا عندي أيام فقالوا لي اطلب لنا قراحة نحصدها فأتيت دهقانا فتقبلت لهم منه قراحا خمسين جريبا بخمسين درهما ثم قعدت عنهم حتى غابت الشمس فأردت أن أبيت عندهم فمنعوني فرجعت وخلفتهم عند القراح فغدوت اليهم من الغد فاذا القراح قد حصد وما منها سنبلة قائمة فجاء الدهقان فقال جودتم جزاكم الله خيرا تقبلون قراحا آخر قالوا لا فدفعوا إلي أربعين درهما وأخذوا عشرة والله أعلم ان كانوا حصدوا بأيديهم سنبلة أخبرت عن أبي طالب ثنا عبدالله بن محمد بن بكر ثنا الحسن بن محمد عن سالم الخواص قال مررت على رصيف أنطاكية في يوم مطير فبصرت بإنسان نائم فلما قربت منه كشف رأسه فاذا هو إبراهيم بن أدهم في عباءة فقال لي يا أبا محمد طلب الملوك شيئا ففاتهم وطلبناه فوجدناه ما يحوز حمى كسائي هذا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول يجيئني الرجل بالدنانير فيقول خذها فأقول مالي فيها حاجة ويجيئني بالفرس قد ألجمه وأسرجه فيقول قد حملتك عليها فأقول مالي فيها حاجة ويجيئني الرجل وأنا أعلم لعله قرشي أو عربي فيقول هات أعينك فلما رأى القوم أني لا أنا فسهم في دنياهم أقبلوا ينظرون إلي كأني دابة من الأرض أو كأني آية عندهم ولو قبلت منهم لأبغضوني ولقد أدركت أقواما ما كانوا يحمدون على ترك هذه الفضول فصار عند أهل ذا الزمان من ترك شيئا من الدنيا فكأنما ترك شيئا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو أحمد ا لمروزي حدثني أحمد بن بكار قال غزا معنا إبراهيم بن أدهم غزاتين كل واحدة أشد من الأخرى غزاة عباس الأنطاكي وغزاة محكاف فلم يأخذ سهما ولا نفلا وكان لا يأكل من متاع الروم نجيء بالطرائف والعسل والدجاج فلا يأكل منه ويقول هو حلال ولكني أزهد فيه كان يأكل مما حمل معه وكان يصوم قال وغزا على برذون ثمنه دينار وكان له حمار فعارض به ذلك البرذون وكان لو أعطيته فرسا من ذهب أو من فضة ما كان قبله ولا يقبل شربة من ماء وغزا في البحر غزاتين لم يأخذ سهمه ولا يفترض قال على هذا الغازي قال على ومات إبراهيم في صائفة السفر بالبطن

Sección V07/P387–V07/P389

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد إبراهيم بن ثنا حسن ابن الربيع ثنا أشعث بن شعبة قال غزونا غزوة ومعنا إبراهيم بن أدهم فأصابتنا مخمصة في أنفسنا وفي دوابنا فسمع أهل المصيصة بذلك فبعثوا بالبغال عليها الزاد إلى الدرب فسمعت إبراهيم يقول أي متكلف أخبر الناس بهذا قال أشعث كأنه يشتهي أن نكون على حالنا حتى ندخل فلما دخل مضى كما هو فلم ينزل المصيصة فقال لي أبو اسحاق الفزاري اطلب إبراهيم فطلبته فاذا هو قد مر فقال لي الحقه وأعطاني نفقة فلحقته بأنطاكية فقال لي حين رآني قد جئت قلت نعم أبو إسحاق بعثني فأعطيته النفقة فقبلها فلما أردت الرجوع أعطاني إزارا وقال لي اذهب بهذا إلى أبي إسحاق قلت ما منعك أن تنزل بالمصيصة فقال على من أنزل فذكر أهل المصيصة حتى ذكر شريكا فقال لو قسمت خمسة دراهم في السبيل جاء شريك ينافس فيها أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن نصير ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ذهب السخاء والكرم والجود والمواساة فمن لم يواس الناس بماله وطعامه وشرابه فليواسهم ببسط الوجه والخلق الحسن لا تكونون في كثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم ولا تميلون إلى ضعفائكم ولا تنبسطون إلى مساكينكم قال وسمعت إبراهيم يقول قال لقمان لابنه ثلاثة لا يعرفوا إلا في ثلاثة مواطن لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ولا الشجاع إلا في الحرب إذا لقي الأقران ولا أخاك إلا عند حاجتك اليه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عيسى بن محمد الرازي ثنا واقد بن موسى المصيصي ثنا أبو عثمان الصياد قال دعا رجل إبراهيم بن أدهم وكان فيهم ابن المبارك ومخلد بن الحسين قال فأخذ إبراهيم ينقر الطعام ثم انصرفوا قال فجاء صاحب الطعام إلى منزل إبراهيم بن أدهم فوجده قاعذا قد ثرد ثريدة وهو يأكل فقال له يا أبا إسحاق كنت تنقر قال وأنت إذ هيأت طعاما فأكثروا قلل الأيدي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا أبو أحمد المروزي ثنا علي بن بكار قال دعانا إبراهيم أنا ومخلدا وذكر عدة فقال من فقهه أراه قال كره أن يدعونا بالنهار أو بعد العشاء فدعانا بعد ا لعتمة لئلا نشتغل عن صلاتنا فقدم إلينا قصعتين فيهما لحم سمين وهو وأصحابه قيام على رؤسنا يسقوننا الماء ثم قدم إلينا بطيخا قال على وكان ذاك في دار بكر بن خنيس فأنا أسر بذاك منى بالدنيا وإني لأرجو أن يدخلني الله تعالى الجنة بذلك الطعام حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا خلف بن تميم أخبرني شبيب بن أبي واقد قال بعث إبراهيم بن أدهم إلى أبي إسحاق الفزاري من أذنة أن زرنا واحمل معك سفرة

Sección V07/P389–V07/P391

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال كنت آتي إبراهيم بن أدهم فأسلم وأجلس فلا يكلمنا فمللت ذات يوم فقلت لأبي إسحاق الفزاري يا أبا إسحاق نأتي هذا الرجل إبراهيم بن أدهم فلا يكلمنا وقد بلغني أنك تخالله فأوصه أن ينبسط إلى ويكلمني فقال لي أبو إسحاق وإنك لتأتيه فقلت نعم فقال إني أنا ومخلد نأتيه فنتعلم من آدابه وأخلاقه فأته فأتيت إبراهيم بن أدهم فقلت إني أحب أن تفطر عندي أنت وأبو إسحاق الفزاري الليلة فلما ذكرت أبا إسحاق أنس بي وقال نعم فانطلقت إلى أبي إسحاق فقلت إن قد طلبت إلى إبراهيم بن أدهم أن يأتيني الليلة فيفطر عندي وأنت معه فأحب إذا صليت المغرب أن تأخذ بيده فتجيء به إلى المنزل فقال نعم فانطلقت فدعوت إخوانا لي نحوا من عشرة فيهم شعيب بن واقد فجاء إبراهيم وأبو إسحاق الفزاري ووضعت بين أيديهم جفنة فيها ثريد وعراق فأقبل إبراهيم يعذر كأنه يأكل فساءني ذلك منه فلما رفعت الجفنة قلت يا غلام هات ذلك الطبق فيه زبيب وتين وقسب فوضعته ما زدت عليه فأكلوا فمضوا من عندي فأخبرني شعيب بن واقد فقال ألا أعجبك أن إبراهيم بن أدهم لما أتى رفقاءه في دار بكر بن خنيس وحدهم قد تعشوا وفضل في الجفنة ثفل من خل وزيت قأقبل فبرك على ركبتيه ثم أخذ الجفنة فرفعها فجعل يكرع ما فيها فقلت أخبرني عنك دعاك الرجل إلى ثريد ولحم فأقبلت تعذر ثم جئت الآن تأكل هذا الخل والزيت قال خلف بن تميم فلما انبسطت اليه بعد أيام وأنست به قلت ألا تخبرني عنك قد حدثني شعيب بن واقد أنك انطلقت من عندي تلك الليلة وقد أتيت رفقاءك وقد تعشوا فأخذت الجفنة وفيها خل وزيت وثفل الثريد فكرعت فيها وأنت لم تأكل عندي كثيرا فقال لي وأنت فأخبرني عنك حين رأيتك جمعت ما جمعت عندك من الرجال ألا اشتريت لحما بدرهمين قال فإذا هو إنما ينقى عن القوم واللحم يومئذ خمسة عشر رطلا أو عشرون رطلا بدرهم قال خلف فأخبرت بهذا الحديث أبا الأحوص وعمار ابن سيف الضبي ثم قدر أن دعوتهما إلى منزلي فأتوا بلحم وثريد فأكلوا ثم أتوا بأرزة في قصعة روحاء واسعة فيها السمن والسكر فلما رآها أبو الأحوص قال هذا أدب إبراهيم بن أدهم حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا الدورقي حدثني عبيد بن الوليد الدمشقي ثال سمعت سهلا يعني ابن هاشم يذكر عن إبراهيم بن أدهم أن عمر بن الخطاب قال لؤم بالرجل أن يرفع يده من الطعام قبل أصحابه حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا الدورقي ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة قال صنع إبراهيم بن أدهم طعاما بصور ودعا إخوانه قال ودعا رجلا يقال له خلاد الصيقل قال فأكل ثم قال الحمد لله ثم قام فقال إبراهيم بن أدهم بعد أن قام لقد ساء في خصلتين لقد قام بغير إذن ولقد حشم أصحابه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول ما فاق إبراهيم بن أدهم أصحابه بصوم ولا صلاة ولكن بالصدق والسخاء حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الوليد بن أبان قال قال إبراهيم بن قديد بينا أنا جالس عند إبراهيم بن أدهم في البيت إذ دخل عليه رجل فقال أستودعك الله يا إبراهيم فقل له أين تريد فقال أريد ساحل كذا وكذا قال خذ جراب ابن قديد فاجعل فيه زادك قال إبراهيم بن قديد فقلت له يا أبا إسحاق هذا جراب رفيقي قال فأنت تريد تصحب من لا يكون بشيئه أولى منه قال ابن قديد وكنت عنده يوما جالسا في البيت فأهديت إليه فاكهة ونحن جماعة في البيت فقال يا ابن قديد دعه لا آكل لا أنا ولا أنت منه شيئا ويأكله أصحابنا قال فأكله أصحابنا ولم نذقه

Sección V07/P391–V07/P393

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني يحيى بن عثمان أخبرني أبو يحيى رفيق إبراهيم بن أدهم قال سألت إبراهيم ابن أدهم ونزلنا منزلا فسألته عن سقف البيت ما هو بحجارة أم خشب فقال ما أدري وسألته عن الجارية التي كانت تخدمنا سوداء هي أم بيضاء قال لا أدري وأخبرت عن عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا نصر بن منصور المصيصي أبو محمد قال ورد إبراهيم المصيصة فأتى منزل أبي اسحاق الفزاري فطلبه فقيل له وهو خارج فقال أعلموه اذا أتى أن أخاه إبراهيم طلبه وقد ذهب إلى مرج كذا وكذا يرعى فرسه فمضى إلى ذلك المرج فاذا الناس يرعون دوابهم فرعى حتى أمسى فقالوا له ضم فرسك إلى دوابنا فان السباع تأتينا فأبى وتنحى ناحية فأوقدوا النيران حولهم ثم أخذوا فرسا لهم صؤولا فأتوه به وفيه شكالان يقودونه بينهم فقالوا له أن في دوابنا رماكا أو حجورا فليكن هذا عندك قال وما يصنع بهذه الحبال فمسح وجهه وأدخل يده بين فخذيه فوقف لا يتحرك فتعجبوا من ذلك لامتناعه فقال لهم اذهبوا فجلسوا يرمقون ما يكون منه ومن السباع فقام إبراهيم يصلي وهم ينظرون فلما كان في بعض الليل أتته أسد ثلاثة يتلو بعضها بعضا فتقدم الأول اليه فشمه ودار به ثم تنحى ناحية فربض وفعل الثاني والثالث كفعل الأول ولم يزل إبراهيم يصلي ليلته قائما حتى اذا كان السحر قال للأسد ما جاء بكم تريدون أن تأكلوني امضوا فقامت الأسد فذهبت فلما كان الغد جاء الفزاري إلى أولئك فسألهم فقال أجاءكم رجل قالوا أتانا رجل مجنون وأخبروه بقصته وأروه فقال أو تدرون من هو قالوا لا قال هو إبراهيم بن أدهم فمضوا معه إليه فسلم وسلموا عليه ثم انصرف به الفزاري إلى منزله فمرا برجل قد كان إبراهيم بن أدهم سأله مقودا يبيعه ساومه به درهما ودانقين فقال إبراهيم للفزاري نريد هذا المقود فقال الفزاري لصاحب المقود بكم هذا قال بأربعة دوانيق فدفع إليه وأخذ المقود فقال إبراهيم للفزاري أربعة دوانيق في دين من هو أخبرت عن عبدالله حدثني محمد بن هارون بن يحيى بسروج ثنا أبو خالد ابن بزيد بن سفيان أن إبراهيم بن أدهم كان قاعدا في مشرفة بدمشق إذ مر به رجل على بغلة فقال له يا أبا إسحاق إن لي إليك حاجة أحب أن تقضيها فقال إبراهيم إن أمكنني قضيتها وإلا أخبرتك بعذري فقال له إن برد الشام شديد وإني أريد أن أبدل ثوبيك هذين بثوبين جديدين فقال إبراهيم إن كنت غنيا قبلت منك وإن كنت فقيرا لم أقبل منك فقال الرجل أنا والله كثير المال كثير الضياع فقال له إبراهيم فأين اراك تغدو وتروح على بغلتك قال أعطي هذا وآخذ من هذا وأستوفى من هذا فقال له إبراهيم قم فانك فقير تبتغي الزيادة بجهدك وأخبرت عن عبدالله قال سمعت إسماعيل بن حبيب الزيات يقول سمعت عبدالله بن فلان يحدث عن إبراهيم أنه مر بغلام معه تين في بنيقة فقال أعطنا بدانق من هذا فأبى عليه فمضى إبراهيم ونظر رجل إلى صاحب التين فقال له إيش قال لك هذا الرجل فقال قال لي أعطني من هذا التين بدانق قال الحقه فادفع إليه ما يريد وخذ من الثمن فلحقه فقال يا عم خذ من هذا التين ما تريد فالتفت إبراهيم فقال لا نبتاع التين بالدين وأخبرت عن عبدالله ثنا أبو عمر عن أبيه قال خرج إبراهيم بن أدهم وحذيفة المرعشي ويوسف بن أسباط وإسحاق بن نجيح فمروا بمدينة فقالوا لاسحاق ادخل هذه فاشتر لنا زادا فدخل فاشترى واشترى ملحا مصفرا فلما جاء فوضع الزاد والملح المصفر قالوا له ما هذا قال مررت فاشتهيته فاشتريته فقال له إبراهيم بن أدهم ليس تدع شهوتك أو تلقيك فيما لا طاقة لك به قال أبو عمر فانا رأيت إسحاق بعد بحران سمينا غليظ الرقبة

Sección V07/P393–V07/P395

حدثنا اسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو الوليد صاحب إبراهيم بن أدهم قال كان إبراهيم وأصحابه يمنعون أنفسهم أربعا لذة الماء والحمامات والحذاء ولا يجعلون في الملح أبزارا حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق العسكري ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف ثنا أبو حفص عمر بن عيسى عن أبيه قال خرجت مع إبراهيم بن أدهم إلى مكة وكان إبراهيم إذا خرج إلى مكة لم يأخذ على الطريق قال وكنا أربعة رفقاء فسرنا على غير الطريق حتى جئنا إلى المدينة قال فاكترينا بيتا بالمدينة ونزلنا فيه فقال إبراهيم نحن أربعة خدمة البيت وما يصلحنا لمعاشنا وإفطارنا وحوائجنا كل يوم على رجل منا والثلاثة يذهبون إلى المسجد وينتشرون في حوائجهم قبا ومقابر الشهداء قال فانا ليوما جلوس في البيت إذ أقبل رجل آدم عليه قميص جديد وفي رجله خف وعليه عمامة ومعه مزود يحمله فدخل الينا وسلم وقال أين إبراهيم قلنا هذا منزله وقد ذهب في حاجة قال فمضى ولم يكلمنا قال فرجع إبراهيم والرجل معه والمزود على عنقه قال فكان معنا في البيت أياما فاذا حضر غداء أو عشاء تنحى الرجل ناحية وخلا بمزوده قال وأقبلنا نحن على غذائنا أو عشائنا وابراهيم في كل ذلك لا يدعوه ولا يسأله أن يأكل معنا فقال فلما كان بعد ثلاث قال لإبراهيم إني أريد الخرج قال له إبراهيم فمتى عزمت قال الليلة قال ثم خرج فذهب وذهب إبراهيم معه قال بعض أصحابنا إن هذا الرجل له قصة إبراهيم لا يدعوه ولا يأكل معنا وهو مقبل على هذا المزود والله لأفتحنه فانظر أي شيء فيه ففتحه فاذا فيه عظام قال فشده وجاء الرجل فأخذ المزود وأنكر رباطه قال فنظر في وجوهنا ومضى فلما أن ذهب قال بعضنا لإبراهيم يا أبا إسحاق هذا الرجل الذي كان عندنا ما كان أعجب أمره ما كان يأكل معنا وما كنت تدعوه ولقد ذهب فلان فنظر في مزوده فإذا فيه عظام قال فتغير وجه إبراهيم وأنكر ذلك على الرجل وقال ما أحسبك تصحبني في سفر بعد هذا لم نظرت في مزوده ذاك رجل من الجن وأخانا في الله فليس من بلد أدخله إلا جاءنا فكان معي فيه يؤنسني ويعينني ثم ينصرف قال فمات الرجل الذي نظر في مزوده بالمدينة وأخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا علي بن حرب ثنا عبدالله بن أيوب ابن حباب عن جسر قال حججت مع إبراهيم سنة خمسين ومائة فلقيه شيخ طوال عليه قميص وكساء وعلى عاتقه عصا معلق فيها خريطة فسلم على إبراهيم ثم جعل يسايرنا في ناحية من الطريق فاذا نزلنا منزلا نزل إلى جانب منا فقال لنا إبراهيم لا يكون أحد منكم يكلمه ولا يسأله ولا يسائله عن شيء ولا من هو فلما دخلنا مكة نزلنا بدار فعمد إلى رواق من أقصى الدار فجعل عصاه في كوة وعلق خريطته فيها فكنا إذا دخلنا خرج وإذا خرجنا دخل فأصابني وجع في بطني فتخلفت عن أصحابي فبينا أنا في المخرج وسترته جريد إذ دخل فبصر فلم ير أحدا فأخذ الخريطة ففتحها فإذا فيها بعر فجعل يأكل منه فتنحنحت فنظر إلي فأخذ خريطته وعصاه وانطلق ففقد إبراهيم قراءته من الليل فظن أن أحدنا كلمه فأخبرته الخبر فقال إبراهيم هذا من الجن الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا سبعة فراء قال ثلاثة من نصيبين وأربعة من نينوى لم يبق منهم غيره وهو يلقاني في كل سنة فيصحبني حتى أنصرف بسم الله الرحمن الرحيم

Sección V07/P395–V08/P003

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف حدثني أبو حفص عمر بن حفص قال خرجت أنا وأبي وأنا غلام مع إبراهيم بن أدهم إلى مكة فبينا نحن نسير على الطريق إذ قال أبي يا أبا إسحاق أشتهي والله في هذه الليلة وكانت ليلة باردة لحم حماروحنش كباب على النار قال فسمع إبراهيم وسكت وسرنا فصرنا في مسيرنا إلى خواء قوم أعراب وأخبية قال فقال إبراهيم لو ملنا وبتنا ههنا حتى نصبح فإني أحسب أن القرقد أضربكم قال فقلنا نعم يا أبا إسحاق قال فجئنا فوقفنا بفناء قوم في خباء لهم فقلنا يا هؤلاء هنا مأوى نأوي إليه بقية ليلتنا هذه قالوا نعم ذاك الخواء وإذا خباء مضروب للأضياف قال وإذا عندهم نار تأجج قال فنزلنا فأتوا بحطب وجمر قال فجعل أبي يلقي الحطب على النار وجعلنا نصطلي إذ ساق الله وعلا كبيرا ضخما قد أخذه قوم فأفلت منهم حتى جاء فوقف بفناء القوم قال فقاموا إليه وهو مجروح فذبحوه فجعلوا يقطعون لحمه ونحن ننظر فقال بعضهم أضيافكم قال فبعث الينا بقدرة كبيرة من ذلك اللحم فقال إبراهيم لأبي معك سكين فشرح والق على النار كما اشتهيت حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا محمد ابن منصور الطوسي ثنا أبو النضر قال كان إبراهيم بن أدهم يأخذ الرطب من شجرة البلوط حدثنا عبدالله بن محمد ب جعفر ثنا عيسى بن محمد الوسقندي ثنا وبرة الغساني ثنا عدي الصياد من أهل جبلة قال سمعت يزيد بن قيس يحلف بالله أنه كان ينظر إلى إبراهيم بن أدهم وهو على شط البحر في وقت الإفطار فيرى مائدة توضع بين يديه لا يدري من وضعها ثم يراه يقوم فينصرف حتى يدخل جبلة وما معه شيء حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس الهروي ثنا عصام بن رواد ثنا عيسى بن حازم حدثني إبراهيم بن أدهم قال لو أن مؤمنا قال لذاك الجبل زل لزال قال فتحرك أبو قبيس فقال اسكن إني لم أعنك قال فسكن حدثنا أبو الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي ثنا علي بن محمد المصري ثنا يوسف بن موسى المروزي ثنا عبدالله بن خبيق قال سمعت عبدالله بن السندي يحدث أصحابه قال لو أن وليا من أولياء الله قال للجبل زل لزال قال فتحرك الجبل من تحته فضربه برجله فقال اسكن إنما ضربتك مثلا لأصحابي حدثت عن عبدالله بن محمد بن يعقوب قال سمعت عبدالصمد بن الفضل يقول سمعت مكي بن إبراهيم يقول كان إبراهيم بن أدهم بمكة فسئل ما يبلغ من كرامة المؤمن على الله عز وجل قال يبلغ من كرامته على الله تعالى لو قال للجبل تحرك لتحرك فتحرك الجبل فقال ما إياك عنيت حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي ثنا عبدالرحمن بن الجارود البغدادي ثنا خلف بن تميم قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفر له فأتاه الناس فقالوا إن الأسد قد وقف على طريقنا قال فأتاه فقال يا أبا الحارث إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به وإن لم تكن أمرت فينا بشيء فتنح عن طريقنا قال فمضى وهو يهمهم فقال لنا إبراهيم بن أدهم وما على أحدكم إذا أصبح وإذا أمسى أن يقول اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واحفظنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا ولا نهلك وأنت الرجاء قال إبراهيم إني لأقولها على ثيابي ونفقتي فما فقدت منها شيئا

Sección V08/P003–V08/P005

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا خلف بن تميم حدثني عبدالجبار بن كثير قال قيل لإبراهيم بن أدهم هو هذا السبع قد ظهر لنا فقال أرنيه قال فلما نظر إليه ناداه يا قسورة إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به وإلا فعودك على بدئك قال فضرب بذنبه وولى ذاهبا قال فعجبنا منه حين فقه كلامه ثم أقبل علينا إبراهيم فقال قولوا اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام اللهم واكنفنا بكنفك الذي لا يرام اللهم وارحمنا بقدرتك علينا ولا نهلك وأنت الرجاء قال خلف فأنا أسافر منذ نيف وخمسين سنة فأقولها لم يأتني لص قط ولم أر إلا خيرا قط حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا أبو سعيد الخطابي ثنا عبدالله بن بشر ثنا محمد بن كثير ثنا خلف بن تميم ثنا عبدالجبار قال قيل لإبراهيم بن أدهم هذا السبع قد ظهر لنا فذكر مثله سواء حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد بن عبدالرحمن قالوا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم قال سمعت رجلا من أصحاب إبراهيم بن أدهم يقول خرجنا إلى الجبل فاكترانا قوم نقطع الخشب يهبون منه القصاع والاقداح فبينا إبراهيم يصلي إذ أقبل السبع فانصدع الناس فدنوت منه فقلت ألا ترى ما الناس فيه قال وما لهم قلت هذا السبع خلف ظهرك فالتفت إليه فقال يا خبيث وراءك ثم قال ألا قلتم حين نزلتم اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بكنفك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا ولا تهلكنا وأنت ثقتنا ورجاؤنا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت خلف بن تميم يقول كان إبراهيم بن أدهم في البحر فعصفت الريح واشتدت وإبراهيم ملفوف في كسائه فجعل أهل السفينة ينظرون إليه فقال له رجل منهم يا هذا ما ترى ما نحن فيه من هذا الهول وأنت نائم في كسائك قال فكشف إبراهيم رأسه فأخرجه من الكساء ثم رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك قال فسكن البحر حتى صار كالدهن حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالكريم ثنا عمي أبو زرعة ثنا يحيى بن عثمان ثنا بقية قال كنا في البحر مع معيوف أو ابن معيوف شك أبو زكريا فهبت الريح وهاجت الأمواج واضطربت السفن وبكى الناس فقيل لمعيوف هذا إبراهيم بن أدهم لو سألته أن يدعو الله قال وكان نائما في ناحية من السفينة ملفوف رأسه فدنا إليه فقال يا أبا إسحاق ما ترى ما فيه الناس فرفع رأسه فقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك فهدأت السفن حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهثم حدثني خلف بن تميم قال كنت عند أبي رجاء الهروي في مسجد فأتى رجل على فرس فنزل فسلم عليه وودعه فأخبرني أبو رجاء عنه أنه كان مع إبراهيم ابن أدهم في سفينة في غزاة في البحر فعصفت عليهم الريح وأشرفوا على الغرق فسمعوا في البحر هاتفا يهتف بأعلى صوته تخافون وفيكم إبراهيم

Sección V08/P005–V08/P007

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان حدثني عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول كان إبراهيم بن أدهم إذا غزا اشترط على رفقائه الخدمة والأذان فأتاه رفقاؤه يوما فقالوا يا أبا إسحاق إنا قد عزمنا على الغزاة ولو علمنا أنك تأكل من متاعنا لسررنا بذلك قال أرجو أن يصنع الله ثم قال أستقرض من فلان لا يخف عليه فلان لا يخف عليه فلان مراي ثم خر ساجدا وصب دموعه على خديه ثم قال واسوأتاه طلبت من العبيد وتركت مولاي فأحسن ما يقول العبد إنما دفع إلى مولاي ما فان أمرني أن أعطيك فعلت فأرجع إلى المولى بعد ما بذلت وجهي للعبيد فليس يقول المولى لي كان أحق أن تطلب مني لا من غيري واسوأتاه ثم خرج إلى ا لساحل فتوضأ وصلى ركعة ثم نصب رجله اليمنى مستقبل القبلة ثم قال اللهم قد علمت ما كان وقع في نفسي وذلك يخطىء وجهلي فان عاقبتني عليه فأنا أهل لذلك وإن عفوت عني فأنت أهل لذلك وقد عرفت حاجتي فاقض حاجتي فوقع في نفسه أن ينظر عن يمينه فاذا نحو أربعمائة دينار فتناول منها دينارا ثم ردع إلى أصحابه فأنكروه وسألوه عن حاله فكتمهم زمانا ثم أخبرهم فقالوا يا أبا إسحاق أنت كنت تريد الغزو وقد خرج لك ما ذكرت أفلا أخذت منه ما تقوى على الغزو فقال أتظنون أن الله لو أراد أن لا يخرج إلا الذي اطلع عليه من ضميري لفعل ولكن أخرج إلي أكثر مما اطلع عليه من ضميري ليختبرني والله لو أنها عشرة آلاف ما أخذت منها إلا الذي اطلع عليه من ضميري حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا اسحاق بن فديك ثنا أبي قال خرجت أنا وابراهيم بن ادهم نريد الغزو في البحر فلما صرنا في بعض الطريق سمعنا جلبة فاذا بإبراهيم ابن صالح قد خرج في طلب الصيد بالبازات والشواهين ومعه جواريه مرخيات شعورهن منكشفات فلما نظرت قال إبراهيم مه يا فديك لا تنظر إليهم إنهن قذرات يهرمن ويتغوطن ويبلن ويحضن فاعمل للائي لا يحضن ولا يهرمن ولا يبلن عربا أترابا كأنهن وكأنهن فمضينا حتى إذا صرنا بين الكروم ونظر إلى الأعناق فقال يا فديك انظر إلى المقطوع الممنوع اعمل للتي لا مقطوعة ولا ممنوعة ثم مضينا حتى إذا انتهينا إلى سور واجتمعنا خمسة نفر وفينا أبو المرتد فقال إبراهيم للجمع يكون أعظم للبركة فافترقنا ليأتي كل واحد منا بدينارين فمضى إبراهيم ونحن نعلم أنه ليس معه شيء فتبعه رجل منا ينظر من أين يأتي بدينارين فمضى حتى إذا أتى إلى خلاء من الأرض فصلى ركعتين فمحلوف للذي رآه بالله أنه نظر إلى حوله ذهب كذا فأخذ منه دينارين فتهيأنا وركبنا في الجفون حدثت عن أبي طالب عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسن حدثني عياش بن عاصم حدثني سعيد بن صدقة أبو مهلهل وكان يقال إنه من الأبدال قا جاءإبراهيم بن أدهم إلى قوم قد ركبوا سفينة فقال له صاحب السفينة هات دينارين قال له ليس معي ولكن أعطيك بين يدى فعجب منه وقال إنما نحن في بحر كيف تعطيني ثم أدخله فصاروا حتى انتهوا إلى جزيرة في البحر فقال صاحب السفينة والله لأنظرن من أين يعطيني أهل اختبأ ههنا شيئا فقال له هات الدينارين فقال نعم فخرج فاتبعه الرجل وهو لا يدري فانتهى إلى آخر الجزيرة فركع فلما أراد أن ينصرف قال يا رب إن هذا طلب حقه الذي له على فاعطه عني وهو ساجد فرفع رأسه فاذا حوله دنانير وإذا الرجل واقف فقال له جئت خذ حقك ولا تزد عليه ولا تذكر هذا فمضوا فأصابتهم عجاجة وظلمة خشوا الموت فقال الملاح أين صاحب الدينارين فقالوا لإبراهيم بن أدهم ما ترى ما نحن فيه ادع الله فأرخى عينيه فقال يا رب يا رب أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك وعفوك ثم سكنت العجاجة وساروا