Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا أبو محمد بن حيان من أصله ثنا عبدالله بن أحمد بن أسيد ثنا حميد عن ا لربيع الخراز حدثني أحمد بن محمد بن حنبل حدثني علي بن عبدالله المديني حدثني عبدالرحمن بن مهدي حدثني معاذ ثنا شعبة عن أبي بكر بن أبي حفص عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن شعورهن كأدنى الوفرة روى محمد بن أبي عتاب الأعين عن حميد مثله وممن روى عنه عبدالرحمن بن مهدي معن بن عبدالرحمن بن مسعود ومنصور بن أبي الأسود ومعلى بن خالد الدارمي ومستورد بن عباد ومزروع بن موسى حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة قال قال طلحة بن عبيد الله لا أحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا إلا أني سمعته يقول عمرو بن العاص من صالحي قريش حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالررحمن بن مهدي عن نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة عن عبيد بن عمير قال قال لقمان لابنه يا بني اختر المجالس على عينك فاذا رأيت المجلس يذكر الله فيه فاجلس معهم فانك إن كنت عالما ينفعك علمك وإن كنت غبيا يعلمونك وإن يطلع الله عز وجل برحمة تصبك معهم يا بني تباعد لا تجلس في المجلس الذي لا يذكر الله عز وجل فيه فانك إن كنت عالما لا ينفعك علمك ون تك غبيا يزيدوك غباء وإن يطلع الله عز وجل إليكم بعد ذلك بسخط يصبك معهم ولا تغبطن أمرأ رحب الذراعين يسفك دماء المؤمنين فان له عند الله عز وجل قاتلا لا يموت حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن أبي معشر واسمه نجيح عن نافع عن ابن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فلم يقبلني وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم أقبل وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فقبلت قال أبو معشر قال عمر بن عبدالعزيز هذا أحد الناس وكان لا يفرض لأحد حتى يبلغ خمس عشرة سنة حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا مكي بن عبدان ثنا عبدالله بن هاشم ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن زبيد عن أبي الأحوص عن عبدالله قال في موت الفجأة تخفيف على المؤمن وأسف على الكافر حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا فاثنوا عليه حتى يعلم أنكم قد كافئتموه حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر فذكر حديث القبر بطوله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن عن أبي عوانة عن منصور بن زاذان حدثني الوليد أبو بشر عن أبي الصديق عن أبي سعيد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر في الركعتين الأولتين بقدر ثلاثين آية وفي الأخيرتين بقدر خمس عشرة آية في كل ركعة وفي الأخيرتين بالنصف من ذلك أبو عوانة اسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء
حدثنا محمد بن حيان ثنا عباس بن مجاشع ثنا محمد ثنا عبدالرحمن ثنا ورقاء عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال كنا في جيش فلقينا العدو فحاص المسلمون حيصة وكنا فيمن انهزم فقلنا قد أدبرنا فرجعنا إلى المدينة فقلنا نتزود منها ونخرج فقلنا لو لقينا النبي صلى الله عليه وسلم فان كانت لنا توبة تبنا فانطلقنا إليه عند صلاة الفجر فقلنا نحن الفزارون قال بل أنتم العكارون قال كذا وكذا فأخبروه وقال إنا فئة المسلمين حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو جعفر الأخزم ثنا عبدالله بن عمر ثنا عبدالرحمن ثنا أبو حرة عن سليمان الدمشقي عن ابن عباس قال قال إبليس لعالم واحد أشد علي من ألف عابد إن العابد يعبد الله وحده وإن العالم يعلم الناس حتى يكونوا علماء أبو حرة اسمه واصل بن عبدالرحمن حدثنا أبو علي محمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن وهيب عن أبي واقد الليثي عن عامر بن أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن وهيب عن أبي واقد الليثي عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقطع اليد في ثمن المجن حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن ثنا وكيع عن عطاء بن السائب أن عبدالله بن أبي أوفى سلم على الجنازة تسليمة خفية وروى عن الوليد بن خالد الهروي صاحب شعبة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحبمن بن مهدي ثنا هشام عن أبي عاصم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الاناء ويقول هو أهنأ وأمرأ وأبرأ حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن المثنى ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا هشام عن قتادة عن أنس قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع يدعو على حي من أحياء العرب ثم ترك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن ابن مهدي ثنا هشام بن أبي عبدالله عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان ابن أبي طلحة عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط ومن شهد دفنها فله قيراطان قالوا يا رسول الله فما القيرطان قال أصغرهما مثل جبل أحد حدثنا أبو بكر ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن ثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند ثلاث عند القتال وعند الجنائز وعند الذكر حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال دخلت مع ابن عمر على عبدالله بن مطيع قال مرحبا بأبي عبدالرحمن ضعوا له وسادة فقال إني لم آتك لأجلس ولكن أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزع يدا فانه يأتي يوم القيامة لا حجة له ومن فارق الجماعة فانه يموت ميتة جاهلية حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا هشام بن سعد عن حاتم عن أبي نضرة عن عبادة بن نسى عن النبي صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الكفن الحلة وخير الضحية الكبش الأقرن حدثنا سليمان بن أحمد 1 ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر يقول لئن عشت إلى هذا العام المقبل لألحقن آخر الناس بأولهم حتى يكونوا شيئا واحدا
حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن هشيم عن داود بن عمر عن عبدالله بن أبي زكريا عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم حدثنا أحمد بن عبيد الله عن محمود بن محمد عن عمران بن هارون الدينوري ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن مهدي عن هشيم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب على معمدا فليتبوأ مقعده من النار حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا 0 محمد بن سهل ثنا عبدالرحبمن بن عمر ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن هشيم بن بشير عن حصين عن أبي مالك قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد تسعة تسعة وحمزة عاشرهم فاذا صلى تسعة وبقي حمزة حتى صلى عليه تسع مرات أو سبع مرات حدثنا به عبدالرحمن بن مهدي ثنا هشيم عن مجالد عن عبيد الله ابن مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كحريق السبعة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن المثنى ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا همام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء قال كل شيء خلق من الماء قال أنبئني بعمل إذا أخذت به دخلت الجنة قال أطب الكلام افش السلام وصل الأرحام وصل بالليل والناس نيام ثم ادخل الجنة بسلام حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي وبهز قالا ثنا همام عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي إن الله تعالى أمرني أن أقرأ عليك قال إن الله تعالى سماني لك قال سماك لي حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الثمرة طعمها طيب ولا ريح لها 1 ومثل الفاجر الذي لا يقرأالقرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا همام عن قتادة عن خليد القصري عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما طلعت شمس إلا بعث بجنبها ملكان يناديان ما قل وكفى خير مما كثر وألهى حدثنا أحمد بن علي بن عبدالله الجزار الكوفي ثنا عبدالله بن محمد بن سوار ثنا علي بن حسان العطار ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا هانىء بن أيوب عن طاوس عن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافا واحدا للحج والعمرة حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا رسته ثنا عبدالرحمن ابن مهدي ثنا الهيثم بن رافع قال سأل رجل الحسن وأنا شاهد فقال إني نذرت نذرا قال سميت شيئا قال لا قال أطعم عشرة مساكين حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن ابن مهدي ثنا هشام بن إسماعيل عن ابن أسلم عن زيد بن عبدالرحمن بن السلماني عن عبدالله بن عمرو قال إذا قتل العبد في سبيل الله فأول قطرة تقع على الأرض من دمه يغفر له بها ذنوبه كلها ويرسل إليه بريطة من الجنة يقبض فيها نفسه وبجسد من الجنة يركب فيه روحه ثم يعرج به مع الملائكة كأنه كان معهم منذ خلقه الله حتى يؤتى بها السماء الحديث بطوله
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا رسته ثنا عبدالرحبمن بن مهدي ثنا الهذيل بن بلال قال سأل رجل محمد بن سيرين قال عندي غلام أبيعه والحرورية يزيدوني في ثمنه مائة درهم قال أكنت بائعه من اليهود والنصارى وروى عبدالرحمن عن هارون بن موسى الأعور حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ثنا محمد ابن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن يزيد عن عطاء عن سماك بن حرب عن عبدالرحمن عن عبدالله إن شاء الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن يزيد بن عطاء عن مطرف عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة وأصحابه يوم أحد حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يزيد عن عطاء عن سماك بن حرب عن محمد بن المبشر قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إني نذرت أن أنحر نفسي إن أفلت من عدوي قال ابن عباس اذهب فسل مسروقا فأتى مسروقا فقال لا تنحر نفسك فانك إن كنت مؤمنا قتلت نفسا مؤمنة وإن كنت كافرا تعجلت إلى النار واشتر كبشا فاذبحه فان إسحاق فدى بكبش وهو خير منك فأتى ابن عباس فأخبره فقال كذلك كنت أريد أن أفتيك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن يزيد بن إبراهيم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل الصبح حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يزيد بن إبراهيم عن قتادة عن عبدالله بن شقيق قال قلت لأبي ذر لو رأيت النبي صلى الله عليه وسلم لسألته قال عن أي شيء كنت تسأله قال سألته هل رآى ربه قال قد سألته فقال نور أنى أراه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يزيد بن زريع عن علي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن ابن مهدي ثنا يزيد بن أبي صالح قال سئل أنس بن مالك عن البسر والتمر فقال أهرقناهما مع الخمر يوم حرم حدثنا مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن الجعد ثنا نوح بن حبيب ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يحيى بن سعيد قال قلت له عمن يحيى قال عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال رأيت قبابا في رياض فقلت لمن هذه فقال لعمار وأصحابه ورأيت قبابا في رياض فقلت لمن هذه فقالوا لذي الكلاع وأصحابه فقلت هذا وقد قتل بعضهم بعضا قال إنهم قد وجدوا الله عز وجل واسع المغفرة حدثنا أبو الحسن سهل بن عبدالله ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزار قال في كتابي عن عباس بن عبدالعظيم ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يحيى بن الوليد ثنا محل بن خليفة قال سمعت أبا السمح يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية يعني ما لم يطعما الطعام حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن يزيد المستملى ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يحيى بن الوليد ثنا محل بن خليفة حدثني أبو السمح قال كنت خادم النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا أراد أن يغتسل قال ولني ظهرك فأستتر بثوبه
حدثنا أحمد بن عبيد الله ثنا عبدالله بن وهب ثنا أحمد بن ثابت وعلي ابن حسان قالا ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يعلى بن الحارث المحاربي عن غيلان بن جامع عن ابن لعمار بن ياسر عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحا به حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد ثنا عمر بن العباس ثنا عبدالرحمن بن مهدي أخبرني يعقوب العمى عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة رن إبليس رنة اجتمع إليه جنوده فقال لهم ايئسوا أن تريدوا أمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا ولكن افتنوهم في دينهم وأفشوا فيهم النوح حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن ابن مهدي ثنا يعقوب بن عبدالله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما لعن الله إبليس تغيرت صورته عن صورته عن صورة الملائكة فرن رنة فكل رنة إلى يوم القيامة فهي من رنة إبليس عليه اللعنة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن يعقوب بن محمد بن طحلان عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ليس فيه تمر جياع أهله قال عبدالرحمن كان سفيان حدثنا به عنه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن عمرو ثنا عبدالرحمن بن عمر ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا يعقوب بن محمد بن طحلان عن إسحاق بن يسار أنه كان يمر بالبزازين فيقول الزموا تجارتكم فان أباكم إبراهيم عليه السلام كان بزازا الامام الشافعي ومنهم الامام الكامل العالم العامل ذو الشرف المنيف والخلق الظريف له السخاء والكرم وهو الضياء في الظلم أوضح المشكلات وأفصح عن المعضلات المنتشر علمه شرقا وغربا المستفيض مذهبه برا وبحرا المتبع لسنن والآثار والمقتدي بما اجتمع عليه المهاجرون والأنصار اقتبس عن الأئمة الأخيار فحدث عنه الأئمة الأحبار الحجازي المطلبي أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله تعالى عنه وأرضاه حاز المرتبة العالية وفاز بالمنقبة السامية إذ المناقب والمراتب يستحقها من له الدين والحسب وقد ظفر الشافعي رحمه الله تعالى بهما جميعا شرف العلم العمل به وشرف الحسب قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرفه في العلم ما خصه الله تعالى به من تصرفه في وجوه العلم وتبسطه في فنون الحكم فاستنبط خفيات المعاني وشرح بفهمه الأصول والمباني ونال ذلك بما يخص الله تعالى به قريشا من نبل الرأي وذلك ما حدثناه عبدالله بن جعفر ثنا يوسف بن حبيب ثنا أبو داود ح وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا ابن أبي ذيب عن الزهري عن طلحة بن عبدالله بن عوف عن عبدالله الأزهر عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقرشي مثلا قوة الرجلين من غيرهم فسأل ابن شهاب سائل ما يعني بذلك قال نبل الرأي حدثنا محمد بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عوف ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي ثنا عبدالله بن عبدالله بن عبدالعزيز عن محمد بن عبدالعزيز عن ابن شهاب عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن بحينة بن غزوان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قوة الرجل من قريش مثل قوة الرجلين من غيرهم
حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا أبي ثنا محمد بن سليمان بن مسحول المخزومي عن عبدالعزيز بن أبي داود عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال يا أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها أو تعلموا من قريش ولا تعلموها قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم وأمانة رجل منهم تعدل أمانة رجلين من غيرهم أخبرنا عبدالله بن جعفر فيما قريء عليه وأذن لي قال ثنا أحمد بن يونس الضبي ثنا عمار بن نصر ثنا إبراهيم بن اليسع الملكي ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة فقال 1 أيها الناس لست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال فاني كأني لكم على الحوض فرطا وسائلكم عن اثنتين عن القرآن وعن عترتي لا تقدموا قريشا فتهلكوا ولا تختلفوا عنها فتضلوا قوة الرجل من قريش قوة رجلين ألا تفاقهوا قريشا فهي أفقه منكم لو لا أن تبطر قريش وخبرتها بما لها عندالله خيار قريش خيار الناس وشرار قريش خير شرار الناس حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا جعفر بن سليمان عن النضر بن معبد عن الجارود عن أبي الأحوص عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا قريشا فان عالمها يملأ الأرض علما اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا فأذق آخرها نوالا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إسحاق بن سعيد ابن الأدلون أبو سلمة الجمحي الدمشقي ثنا خليد 1 بن دعلج أبو عمر السدوسي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمان أهل الأرض من الاختلاف الموالاة لقريش قريش أهل الله ثلاث مرات فاذا خالفها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس حدثنا مخلد بن جعفر ثنا الحليس بن أبي الأحوص ثنا العلاء بن أبي عمرو ح وحدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اهد قريشا فان علم العالم منهم يسع طباق الأرض اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرها نوالا حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن سهل الخشاب النيسابوري ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ثنا محمد بن سليمان كريز ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عز وجل وإنه لذكر لك ولقومك قال يقال ممن هذا الرجل فيقال من العرب فيقال من أيهم فيقال من قريش ذكر بيان لصوق نسبه بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب فأتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا فقال إنما نحن وهم شيء واحد وشبك بين أصابعه رواه هشيم وجرير بن حازم عن محمد بن إسحاق ورواه يونس بن يزيد عن الزهري حدثنا سليمان بن أحمد ثنا هارون بن كامل ثنا عبدالله بن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره أنه جاء هو وعثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمانه فيما قسم من خمس خيبر بين بني هاشم وبني المطلب فذكر نحوه وحدث به عبدالرحمن بن مهدي عن عبدالله بن المبارك عن يونس
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثني عبدالله بن البارك عن يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب أخبرني جبير بن مطعم أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من خمس خيبر بين بني هاشم وبني المطلب فذكر نحوه رواه عثمان بن عمرو بن وهب ونافع بن يزيد عن يونس نحوه ورواه عبيد عن الزهري حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد ثنا محمد بن رافع ثنا حجير بن المثنى ثنا أبو عثمان ثقة ثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم أنه قال مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد ورواه النعمان بن راشد حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وهب بن جرير بن حازم حدثني أبي عن النعمان بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم أن عثمان بن عفان سأل النبي صلى الله عليه وسلم حين أعطى بني هاشم وبني المطلب من خمس خيبر ولم يعط بني عبد شمس ولا بني عبد مناف فقال إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب عن جبير حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد هارون بن كثير ثنا أبو محمد بن صاعد ثنا أحمد بن أبي العباس الرملي ثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره قال انطلقت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد وضع سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب فذكره وغاية المشرف أن يكون شرفه متصلا بأفضل الخلق محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ذكر بيان نسبه ومولده ووفاته حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ح وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا زكريا بن يحيى الساجي قالوا ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ثنا أبو عبدالله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف قدم بغداد سنة خمس وتسعين ومائة فأقام عندنا سنتين ثم خرج إلى مكة ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين فأقام عندنا أشهرا ثم خرج وكان يخضب بالحناء وكان خفيف العارضين لفظ أبي الطيب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح سمعت الربيع يقول مات الشافعي سنة أربع ومائتين حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول مولد الشافعي بغزة أو عسقلان حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل أخبرني محمد بن يحيى بن آدم الجوهري بمصر ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال قال لي الشافعي ولدت بغزة سنة خمسين ومائة وحملت إلى مكة وأنا ابن سنتين حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال مات محمد بن إدريس أبو عبدالله سنة أربع ومائتين وقال ابن بنت الشافعي مات جدي بمصر وهو ابن نيف وخمسين سنة وكانت أمه أزدية من الأزد وكان ينزل بمكة الثنصة بأسفل مكة وكانت امرأته أم ولده التي أولدها حمدة بنت نافع بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان حدثنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي القاضي الجرجاني ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا يونس بن عبد الأعلى قال مات الشافعي سنة أربع ومائتين وهو ابن نيف وخمسين سنة
حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن وعبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن قالا ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال ولد الشافعي رحمه الله في سنة خمسين ومائة ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين وعاش أربعا وخمسين سنة حدثنا عبدالرحمن ثنا ابن أبي عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان قال توفي الشافعي ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة بعد ما صلى المغرب آخر يوم من رجب ودفناه يوم الجمعة فانصرفنا فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين حدثنا عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قال قال الربيع لما كان مع المغرب ليلة مات الشافعي قال له ابن عمه ابن يعقوب ننزل حتى نصلي قال تجلسون تنتظرون خروج نفسي فنزلنا ثم صعدنا فقلنا له صليت أصلحك الله قال نعم فاستسقى وكان شتاء فقال له ابن عمه امزجوه بالماء السخن فقال الشافعي لا برب السفرجل وتوفي مع العشاء الآخرة حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا ابن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان الواسطي قال رأيت الشافعي أحمر الرأس واللحية يعني أنه استعمل الخضاب اتباعا للسنة حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا عبدالوهاب بن سعيد الحمزاوي ثنا محمد بن سحنويه قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول مات الشافعي وهو ابن نيف وخمسين سنة وكان يخضب ما في لحيته من البياض حدثنا محمد بن عبدالرحمن قال سمعت أ مد بن إسماعيل بن عاصم يقول سمعت يوسف بن يزيد القراطيسي يقول جالست محمد بن إدريس الشافعي وسمعت من كلامه وكان يخضب لحيته قليلا وأنا ابن سبع عشرة سنة سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت أبا يزيد القراطيسي يقول حضرت مجلس الشافعي وحضرت جنازة ابن وهب حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح البغدادي ثنا الزعفراني ثنا أبو الوليد بن الجارود قال كان سن أبي وسن الشافعي واحدا فنظرنا في سنه فأذا هو يوم مات ابن اثنتين وخمسين سنة حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني قال سمعت أبا بكر بن خزيمة يقول سمعت محمد بن عبدالله بن عبدالحكم يقول سمعت الشافعي يقول حفظت الموطأقبل أن آتي مالكا فلما أتيته قال لي اطلب من يقرألك فقلت لا عليك أن تستمع لقراءتي فإن أعجبتك وإلا طلبت من يقرأ فقال لي اقرأفقرأت عليه حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا محمد بن يحيى المصري ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعى يقول أتيت مالكا وقد حفظت الموطأ فقال لي اطلب من يقرأ قلت لا عليك أن تستمع قراءتي فإن خفت عليك وإلا طلبت من يقرأ لي فقال لي اقرأ فقرأت لنفسي فكان الشافعي يقول أخبرنا مالك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد الفارسي قال سمعت محمد بن خالد يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول أتيت مالكا وأنا ابن ثنتي عشرة سنة لأقرأعليه الموطأ فاستصغرني فذكر مثله حدثنا محمد بن عبدالرحمن حدثني محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي حدثني محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول جئت مالك بن أنس فاستأذنت عليه فدخلت وكنت أريد أن أسمع منه حديث العقيقة فقلت إن جعلته في أول خشيت أن سيبطله ولا يحدثني وإن جعلته في آخر خشيت أن لا يبلعه بعد عشرة أحاديث فأخذت أن أسأله عن حديث حديث فلما مرت عشرة قال حسبك فلم أسمعه منه حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا يوسف بن عبد الوحد بن سقيان قال سمعت يونس بن عبد الأعلي يقول سمعت الشافعي يقول ما نظرت في موطأ مالك إالا ازددت فهما حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عبدالله بن جامع قال سمعت يحيى بن عثمان بن صالح يقو سمعت هارون بن سعيد يقول سمعت الشافعي يقول ما كتاب بعد كتاب الله تعالى أنفع من كتاب مالك بن أنس حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول سمعت الشافعي يقول لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز
حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت عبدالعزيز بن أبي رجاء يقول سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول سمعت الشافعي يقول إذا جاء مالك فمالك كالنجم
حدثنا عبد 1 الله بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن داود بن منصور ثنا عبيد بن خلف البزاز أبو محمد حدثني إسحاق بن عبدالرحمن قال سمعت حسينا الكرابيسي يقول سمعت الشافعي يقول كنت امرأ أكتب الشعر فآتي البوادي فأسمع منهم قال فقدمت مكة فخرجت منها وأنا أتمثل بشعر للبيد وأضرب وحشي قدمي بالسوط فضربني رجل من ورائي من الحجبة فقال رجل من قريش ثم ابن المطلب رضي من دينه ودنياه أن يكون معلما ما الشعر هل الشعر إذا استحكمت فيه إلا قصدت معلما تفقه يعلمك الله قال فنفعني الله بكلام ذلك الحجبي قال ورجعت إلى مكة وكتبت من ابن عيينة ما شاء الله أن أكتب ثم كنت أجالس مسلم بن خالد الزنجي ثم قرأت على مالك بن أنس فكتبت موطأه فقلت له يا أبا عبدالله أقرأعليك قال يابن أخي تأتي برجل يقرأه علي فتسمع فقلت أقرأعليك فتسمع إلى كلامي فقال لي اقرأ فلما سمع قراءتي أذن فقرأت عليه حتى بغلت كتاب السير فقال لي اطوه يابن أخي تفقه تعل قال فجئت إلى مصعب بن عبدالله فكلمته أن يكلم بعض أهلنا فيعطيني شيئا من الدنيا فإنه كان بي من الفقر والفاقة ما الله به عليم فقال لي مصعب أتيت فلانا فكلمته فقال لي تكلمني في رجل كان منا فخالفنا قال فأعطاني مائة دينار وقال لي مصعب إن هارون الرشيد كتب إلى أن أصير إلى اليمن قاضيا فتخرج معنا لعل الله أن يعوضك ما كان من هذا الرجل يقرضك قال فخرج قاضيا على اليمن وخرجت معه فلما صرنا باليمن وجالسنا الناس كتب مطرف بن مازن إلى هارون الرشيد إن أردت اليمن لا يفسد عليك ولا يخرج من يديك فأخرج عنه محمد بن إدريس وذكر أقواما من الطالبيين قال فبعث إلى حماد العزيزي فأوثقت بالحديد حتى قدمنا على هارون قال فأدخلت على هارون قال فأخرجت من عنده قال وقدمت ومعي خمسون دينارا قال ومحمد بن الحسن يومئذ بالرقة قال فأنفقت تلك الخمسين دينارا على كتبهم قال فوجدت مثلهم ومثل كتبهم مثل رجل كان عندنا يقال له فروخ وكان يحمل الدهن في زق له فكان إذا قيل له عندك فرشتان قال نعم فإن قيل له عندك زنبق قال نعم فإن قيل عندك حبر قال نعم فإذا قيل له أرني وللزق رؤس كثيرة فيخرج له من تلك الرؤس وإنما هي دهن واحد وكذلك وجدت كتاب أبي حنيفة إنما يقول كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام وإنما هم مخالفون له قال فسمعت مالا أحصيه محمد بن الحسن يقول إن نابعكم الشافعي فما عليكم من حجازي كلفة بعده فجئت يوما فجلست إليه وأنا من أشد الناس هما وغما من سخط أمير المؤمنين وزادي قد نفد قال فلما أن جلست إليه أقبل محمد بن الحسن يطعن عل أهل دار الهجرة فقلت على من تطعن على البلد أم على أهله والله لئن طعنت على أهله إنما تطعن على أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار وإن طعنت على البلدة فإنها بلدتهم التي دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبارك لهم في صاعهم ومدهم وحرمه كما حرم إبراهيم عليه الصلاة والسلام مكة لا يقتل صيدها على أيهم تطعن فقال معاذ الله أن أظعن على أحد منهم أو على بلدته وإنما أطعن على حكم من أحكامه فقلت ما هو فقال اليمين مع الشاهد فقلت له ولم طعنت قال فإنه مخالف لكتاب الله فقلت له فكل خبر يأتيك مخالفا لكتاب الله أتسقطه قال فقال كذا يجب فقلت له ما تقول في الوصية للوالدين قال فتفكر ساعة فقلت له أجب فقال لا تجب قال فقلت له هذا مخالف لكتاب الله لم قلت إنه لا يجوز قال فقال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا وصية للوالدين قال فقلت له فاخبرني عن الشاهدين حتم من الله قال فما تريد من ذا قال فقلت له لئن زعمت أن الشاهدين حتم من الله لا غير كان ينبغي لك أن تقول إذا زنى زان فشهد عليه شاهدان إن كان محصنا رجمته وإن كان غير محصن جلدته قال ليس هو حتما من الله قال قلت له إذا لم يكن حتما من الله فتنزل الأحكام منازلها في الزنا أربعا وفي غيره شاهدين وفي غيره رجلا وامرأتين وإنما أعني في القتل لا يجوز إلا بشاهدين فلما رأيت قتلا وقتلا أعني بشهادة الزنا وأعني بشهادة القتل فكان هذا قتلا وهذا قتلا غير أن أحكامهما مختلفة فكذلك كل حكم أنزله الله منها بأربع ومنها بشاهدين ومنها برجل وامرأتين ومنا بشاهد واليمين فرأيتك تحكم بدون هذا قال فقلت له فما تقول في الرجل والمرأة إذا اختلفا في متاع البيت فقال أصحابي يقولون فيه ما كان للرجال فهو للرجال وما كان للنساء فهو للنساء قال فقلت له أبكتاب الله هذا أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقلت له فما تقول في الرجلين إذا اختلفا في الحائط قال فقال في قول أصحابنا إن لم يكن لهم بينة ننظر إلى العقد من أين هو إلينا فاحكم لصاحبه قال فقلت أبكتاب الله هذا أم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قلت فما تقول في رجلين بينهما حص فيختلفان لمن تحكم إذا لم تكن لهم بينه الله هذا أم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال فقلت له فما تقول في ولادة المرأة إذا لم يكن يحضرها إلا امرأة واحدة وهي القابلة ولم يكن غيرها فقال لي الشهادة جائزة بشهادة القابلة وحدها نقبلها قال فقلت له هذا بكتاب الله أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم قلت له أتعجب من حكم حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكم به أبو بكر وعمر رضي الله تعال عنهما وحكم به علي بن أبي طالب بالعراق وقضى وحكم به شريح قال ورجل من ورائي يكتب ألفاظي وأنا لا أعلم قال فأدخل على هارون وقرأه عليه قال فقال هرثمة بن أعين وكان متكئا فاستوى جالسا فقال اقرأه على ثانيا قال فأنشأ هارون يقول صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا من قريش ولا تعلموها قدموا قريشا ولا تقدموها ما أنكر أن يكون محمد بن إدريس أعلم من محمد بن الحسن قال فرضي عني وأمر لي بخمسمائة دينار قال فخرج به هرثمة وقال لي بالشرط هكذا فاتبعته فحدثني بالقصة وقال لي قد أمر بخمسمائة دينار وقد أضفنا إليه مثله قال فوالله ما ملكت قبلها ألف دينار إلا في ذاك الوقت قال وكنت رجلا استتبع فأغناني الله عز وجل على يدي مصعب
حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن القاضي ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم حدثني أبو بشر أحمد بن حماد الدولابي في طريق مصر قال حدثني أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي عن الشافعي قال كنت يتيما في حجر أمي ولم يكن معها ما تعطي المعلم وكان المعلم قد رضي مني أخلفه إذا قام فلما ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء فأحفظ الحديث أو المسألة وكان منزلنا بمكة في شعب الخيف فكنت أنظر إلى العظم يلوح فأكتب فيه الحديث والمسألة وكانت لنا جرة قديمة فإذا امتلأ العظم طرحته في الجرة حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن القاضي ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن روح قال سمعت الزبير بن سليمان القرشي يذكر عن الشافعي قال طلبت هذا الأمر عن خفة ذات يد كنت أجالس الناس وأتحفظ ثم اشتهيت أن أدون وكان منزلنا بمكة بقرب شعب الخيف فكنت أجمع العظام والأكتاف فأكتب فيها حتى امتلأ من دارنا من ذلك جباب حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا ابن أبي حاتم ثنا يونس بن عبدالأعلى قال قال الشافعي ما اشتد علي موت أحد من العلماء مثل موت ابن أبي ذيب والليث بن سعد فذكرت ذلك لأبي فقال ما ظننت أنه أدركهما حتى تأسف عليهما حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل أخبرني محمد بن يحيى بن آدم الجوهري ثنا محمد بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول قال 1 لي محمد بن الحسن صاحبنا أعلم أم صاحبكم قلت تريد المكابرة أو الإنصاف قال بل الإنصاف قال قلت فما الحجة عندكم قال الكتاب والسنة والإجماع والقياس قال قلت أنشدك الله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم قال إذ أنشدتني بالله فصاحبكم قلت فصاحبنا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم قال صاحبكم قلت فصاحبنا أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم قال فقال صاحبكم قال قلت فبقي شيء غير القياس قال لا قلت فبحق ندعي القياس أكثر مما تدعونه وإنما يقاس على الأول فيعرف القياس قال ويريد بصاحبه مالك بن أنس حدثنا محمد بن عبدالرحمن أخبرني أبو بكر بن أدم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول قال محمد بن الحسن أقمت على مالك بن أنس ثلاث سنين وكسرا وكان يقول إنه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث قال وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ منزله وكثر الناس حتى يضيق عليهم الموضع وإذا حدث عن غير مالك لم يجئه إلا اليسير فكان يقول ما أعلم أحدا أسوأ ثناء على أصحابكم منكم إذا حدثتكم عن مالك ملأتم على الموضع وإذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تأتون متكارهين
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن داود قال قرأت علي أبي زكريا يحيى بن زكريا النيسابوري حدثني أبو سعيد الفريابي قال سمعت محمد بن إدريس وراق الحميدي يقول سمعت الحميدي يقول سمعت الشافعي يقول كنت أطلب الشعر وأنا صغير واكتب فبينا أنا أمشي بمكة أو في ناحية من مكة إذ سمعت صائحا يقول يا محمد بن إدريس عليك بطلب العلم قال فالتفت فلم أر أحدا فرجعت فكنت أطلب العلم وأكتبه على الخرق وأطرحه في الزير حتى امتلأ وكنت يتيما ولم يكن لأمي شيء فولي عم لي ناحية اليمين على القضاء فخرجت معه فلما قدمت من اليمن أتيت مسلم بن خالد الزنجي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام وقال أحدهم يجيئنا حتى إذا ظننا أنه يصلح أفسد نفسه قال فسرت إلي سفيان بن عيينة فسلمت عليه فرد علي السلام وقال قد بلغني يا أبا عبدالله ما كنت فيه وما بلغني إلا خير فلا تعد قال ثم خرجت إلى المدينة فقرأت الموطأعلى مالك ثم خرجت إلى العراق فصرت إلى محمد بن الحسن فكنت أناظر أصحابه قال فشكوني إلى محمد بن الحسن فقالوا إن هذا الحجازي يعيب علينا قولنا ويخطئنا فذكر محمد بن الحسن ذلك فقلت له إنا كنا لا نعرف إلا التقليد فلما قدما عليكم سمعنا كم تقولون لا تقلدوا واطلبوا الحق والحجاج فقال لي فناظرني فقلت أناظر بعض أصحابك وأنت تسمع فقال لا إلا أنا قال فقلت ذلك قال فتسأل أو اسأل قلت ما شئت قال فما تقول في رجل غصب من رجل عمودا فبنى عليه قصرا فجاءه مستحق فاستحقه قلت يخير بين العمود وبين قيمته فإن اختار العمود هدم القصر وأخرج العمود فرده على صاحبه قال فما تقول في رجل غصب من رجل خشبة فبنى عليها سفينة ثم لجج بها في البحر ثم جاء صاحبها فاستحقها قلت تقدم إلى أقرب المرسيين فيخير بين القيمة وبين الخشبة فإن أخذ قيمتها وإلا نقض السفينة ورد الخشبة إلى صاحبها قال فماذا تقول في رجل غصب من رجل خيط إبريسم فخاط به خرجه ثم جاء صاحبه فاستحقه قلت له قيمته فكبر وكبر أصحابه وقالوا تركت قولك يا حجازي فقلت له على رسلك أرأيت لو أن صاحب القصر أراد أن يهدم قصره ويرد العمود إلى صاحبه ولا يعطيه قيمته كان للسلطان أن يمنعه من ذلك فقال لا فقلت أرأيت ان صاحب السفينة لو أراد أن ينقض السفينة ويرد الخشبة إلى صاحبها أكان للسلطان أن يمنعه قال لا قلت أرأيت أن صاحب الخرج لو أراد أن ينقض خرجه ويخرج الخيط الذي خاط به الخرج ويرده على صاحبه أكان للسلطان أن يمنعه قال نعم قلت فكيف تقيس ما هو محظور بما هو ليس بممنوع حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر النسائي عن عبدالله بن سلم الاسفرايني قال سمعت محمد بن إدريس إملاء قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي كنت يتيما مع أمي ولم يكن عندها ما تعطي المعلم فذكر نحوه ومناظرته مع محمد بن الحسن وزاد فقلت له يرحمك الله فتقيس على مباح بمحرم هذا حرام عليه وهذا مباح له قال فكيف صنع بالسفينة قلت آمره أن يقرب إلى أقرب المراسي إليه مرسى لا يهلك فيه ولا أصحابه فأنزع اللوح وأدفعه إلى أصحابه وأقول له أصلح سفينتك واذهب قال أليس قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فقلت من ضاره هو ضار نفسه وقلت له ما تقول في رجل غصب من رجل جارية فأولدها عشرة من الولد كلهم قد قرأ القرآن وخطب على المنابر وقضى بين المسلمين ثم أثبت صاحب الجارية بشاهدين عدلين أن هذا غصبه هذه الجارية وأولدها هؤلاء الأولاد بم كنت تحكم قال أحكم بأولاده أرقاء لصاحب الجارية وأرد الجارية عليه قال فقلت نشدتك الله أيهما أعظم ضررا إن رددت أولاده رقيقا أو إن قلعت الساجة
حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو بشر أحمد بن حماد الدولابي في طريق مصر ثنا أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي 1 وليت نجران وبها بنو الحارث وموالي ثقيف فجمعتهم فقلت اختاروا سبعة نفر منكم فمن عدلوه كان عدلا ومن جرحوه كان مجروحا فجمعوا لي سبعة نفر منهم فجلست للحكم فقلت للخصوم تقدموا فإذا شهد الشاهدان عندي التفت إلى السبعة فإن عدلوه كان عدلا وإن جرحوه قلت زدني شهودا فلما أثبت على ذلك وجعلت أسجل وأحكم فنظروا إلى حكم جار فقالوا إن هذه الضياع والأموال التي يحكم علينا فيها ليست لنا إنما هي للمنصور بن المهدي في أيدينا فقلت للكاتب اكتب وأقر فلان بن فلان أن الذي وقع عليه حكمي في هذا الكتاب أن هذه الضيعة أو المال الذي حكمت عليه فيه ليست له وإنما هي للمنصور بن المهدي في يده ومنصور بن المهدي على حجته شيء قائم فخرجوا إلى مكة فلم يزالوا يعملون في حتى دفعت إلى العراق فقيل لي انزل الباب فنظرت فإذا لا بد لي من الاختلاف إلى بعض أولئك وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة فكتبت كتبه وعرفت قولهم فكان إذا قام ناظرت أصحابه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعي أفلست من دهري ثلاث إفلاسات فكنت أبيع قليلي وكثيري وحلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط قال وكان أسخى الناس على الطعام والدينار والدرهم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا إبراهيم بن فتحون ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم أخبرني بعض أصحابنا أن الشافعي قال لم يكن لي مال كنت أطلب العلم في الحداثة فكنت أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب عليها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعي كانت نهمتي في شيئين في الرمي وطلب العلم فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من العشرة عشرة وسكت عن العلم فقلت أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو عبدالله عمرو بن عثمان المكي ثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم وما نظر في شيء إلا فاق فيه فجلس يوما وامرأة تطلق فحسب فقال تلد جارية عوراء على فرجها خال أسود تموت إلى كذا وكذا فولدت وكان كما قال فجعل على نفسه أن لا ينظر فيه أبدا ودفن الكتب التي كانت عنده في النجوم حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن الجرجاني ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان ح وحدثنا محمد بن عبدالرحمن بن مخلد ثنا محمد بن موسى بن النعمان ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول حملت عن محمد بن الحسن حمل بختي ليس عليه إلا سماعى حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارا ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثا 1 يعني ردا عليه حدثنا عبدالرحمن ثا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سلمة بن عبدالله النيسابوري عن أبي بكر بن إدريس وراق الحميدي قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها
حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي سريج عن أحمد بن سنان الواسطي قال كتب الشافعي حديث ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في ناحية المسجد فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فكتب الشافعي هذا الحديث عن حسين الألثغ عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان قال أبو محمد بن أبي حاتم لحرص الشافعي على طلب الصحيح من العلم كتب عن رجل عن يحيى بن سعيد القطان الحديث التي احتاج إليه ولم يأنف بكتابته عمن هو في سنه وأصغر منه ولعل يحيى بن سعيد كان حيا في ذلك الوقت فلم يبال بذلك حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البغدادي غندر ثنا أبو بكر محمد بن عبيد ثنا أبو نصر المخزومي الكوفي ثنا الفضل بن الربيع حاجب هارون الرشيد قال دخلت على الرشيد أمير المؤمنين فإذا بين يديه صيارة سيوف وأنواع من العذاب فقال لي يا فضل قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال علي بهذا الحجازي يعني الشافعي فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب هذا الرجل قال فأتيت الشافعي فقلت له أجب أمير المؤمنين فقال أصلي ركعتين فصلى ثم ركب بغلة كانت له فصرنا معا إلى دار الرشيد فلما دخلنا الدهليز الأول حرك الشافعي شفتيه فلما دخلنا الدهليز الثاني حرك شفتيه فلما وصلنا بحضرة الرشيد قام إليه أمير المؤمنين كالمستريب له فأجلسه موضعه وقعد بين يديه يعتذر إليه وخاصة أمير المؤمنين قيام ينظرون إلى ما أعد له من أنواع العذاب وإذا هو جالس بين يديه فتحدثوا طويلا ثم أذن له بالانصراف فقال لي يا فضل قلت لبيك يأمير المؤمنين فقال احمل بين يديه بدرة فحملت فلما سرتا إلى الدهليز الأول قلت سألتك بالذي صير غضبه عليك رضا إلا ما عرفتني ما قلت في وجه أمير المؤمنين حتى رضي فقال لي يا فضل قلت لبيك أيها السيد الفقيه قال خذ مني واحفظ عني شهد الله أنه لا إله إلا هو الآية اللهم إني أعوذ بنور قدسك وببركة طهارتك وبعظمة جلالك من كل عاهة وآفة وطارق الجن والإنس إلا طارقا يطرق بخير منك يا رحمن اللهم بك ملاذي قبل أن ألوذ وبت غياثي قبل أن أغوث يا من ذلت له رقاب الفراعنة وخضعت له مغاليظ الجبابرة ذكرك شعاري وثناؤك دثاري أنا في حرزك ليلي ونهاري ونومي وقراري أشهد أن لا إله إلا أنت اضرب على سرادقات حفظك وقني واغنني بخير منك يا رحمن قال الفضل فكتبتها في شركة قبائي وكان الرشيد كثير الغضب علي فكان كلما هم أن يغضب أحركهما في وجهه فيرضى فهذا ما أدركت من بركة الشافعي
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي قال قال الرشيد يوما للفضل بن الربيع وهو واقف على رأسه يا فضل أين هذا الحجازي كالمغضب فقلت ها هنا فقال علي به فخرجت وبي من الغم والحزن لمحبتي للشافعي لفصاحته وبراعته وعقله فجئت إلى بابه فأمرت من دق عليه وكان قائما يصلي فتنحنح فوقفت حتى فرغ من صلاته وفتح الباب فقلت أجب أمير المؤمنين فقال سمعا وطاعة وجدد الوضوء وارتدى وخرج يمشي حتى انتهينا إلى الدار فمن سفقتي عليه قلت يا أبا عبدالله قف حتى أستأذن لك فدخلت على أمير المؤمنين فإذا هو على حالته كالمغضب وقال أين الحجازي فقلت عند السير فجئت إليه فقام يمشي رويدا ويحرك شفتيه فلما بصر به أمير المؤمنين قام إليه فاستقبله وقبل بين عينيه وهش وبش وقال لم لا تزورنا أو تكون عندنا فأجلسه وتحدثا ساعة ثم أمر له ببدرة دنانير فقال لا ارب لي فيه قال الفضل فأومأت إليه فسكت وأمرني أمير المؤمنين أن رده إلى منزله فخرجت والبدرة تحمل معه فجعل ينفقها يمنة ويسرة حتى رجع إلى منزله وما معه دينار فلما دخل منزله قلت قد عرفت محبتي لك فبالذي سكن غضب أمير المؤمنين عنك إلا ما علمتني ما كنت تقول في دخولك معي عليه فقال حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الأحزاب شهد الله أنه لا إله إلا هو إلى قوله إن الدين عند الله الإسلام ثم قال وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة وديعة لي عند الله يؤديها إلى يوم القيامة اللهم إني أعوذ بنور قدسك وعظيم بركتك وعظمة طهارتك من كل آفة وعاهة ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير اللهم أنت غياثي بك أستغيث وأنت ملاذي بك ألوذ وأنت عياذي بك أعوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له أعناق الفراعنة أعوذ بك من خزيك ومن كشف سترك ونسيان ذكرك والانصراف عن شكرك أنا في حرزك ليلي ونهاري ونومي وقراري وظعني وأسفاري وحياتي ومماتي ذكرك شعاري وثناؤك دثاري لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك تشريفا لعظمتك وتكريما لسبحان وجهك أجرني من خزيك ومن شر عبادك واضرب علي سرادقات حفظك وأدخلني في حفظ عنايتك وجد علي منك بخير يا أرحم الراحمين قال عبدالأعلى قال الفضل فحفظته فلم يغضب علي الرشيد بعد ذلك فهذا أول بركة الشافعي
حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا زاهر بن محمد بن الفيض بن صقر الحميري الشيرازي بها إملاء من أصله ثنا منصور بن عبدالعزيز الثعلبي بمصر ثنا محمد بن إسماعيل بن الحبال الحميري عن أبيه قال كان محمد بن إدريس الشافعي رجلا شريفا وكان يطلب اللغة والعربية والفصاحة والشعر في صغره وكان كثيرا ما يخرج إلى البدو ويحمل ما فيه من الأدب فبينا هو ذات يوم في حي من أحياء العرب إذ جاء اليه رجل بدوي فقال له ما تقول في امرأة تحيض يوما وتطهر يوما فقال لا أدري فقال له يابن أخي الفضيلة أولى بك من النافلة فقال له إنما أريد هذا لذاك وعليه قد عزمت وبالله التوفيق وبه أستعين ثم خرج إلى مالك بن أنس وكان مالك صدوقا في حديثه صادقا في مجلسه وحيدا في جلوسه فدخل عليه وارتفع على أصحابه فنهره مالك فوجده موقرا في الأدب فرفعه على أصحابه وقدمه عليهم وقربه من نفسه فلم يزل مع مالك إلى أن توفي مالك رحمه الله ثم خرج إلى اليمن وقد خرج بها الخارجي على هارون الرشيد وطعن الشافعي عليه وأعرض عمن ساعده ورفع من قعد عنه فبلغ ذلك الخارجي ما يقول فيه فبعث إليه فأحضره عنده وهم بقتله فلما سمع كلامه وتبين له شرفه وفضله وعفته عفا عنه وعرض عليه قضاء اليمن فامتنع من ذلك ثم أشخص هارون جيشه إلى ذلك الخارجي فقبض عليه وحمل إلى بساط السلطان وحمل معه الشافعي وأحضراجميعا بين يدي الرشيد فأمر بقتلهما فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تسمع كلامي وتجعل عقوبتك من وراء لساني ثم تضمني بعد ذلك إلى ما يليق لي من الشدة والرخاء فقال له هات فبين له القصة وعرفه شرفه وذكر له كلاما استحسنه هارون وأمره أن يعيده عليه فأعاد تلك المعاني بألفاظ أعذب منها فقال له هارون كثر الله في أهل بيتي مثلك وكان محمد بن الحسن حاضرا فلم يقصر وخلى له السبيل وسأله محمد بن الحسن فنزل عليه أياما ثم سأله الشافعي أن يمكنه من كتبه وكتب أبي حنيفة فأجابه إلى ذلك ثلاث ليال وكان الشافعي قد استبعد الوراقين فكتبوا له منها ما أراد ثم خرج إلى الشام فأقام بها مدة ينقض أقاويل أبي حنيفة ويرد عليه حتى دون كلامه ثم استخار في الرد على مالك فأرى ذلك في المنام فرد عليه خمسة أجزاء من الكلام أو نحو ذلك ثم خرج إلى مصر 1 والدار لمالك وأصحابه يحكمون فيه ويستسقون بموطئه فلما عاينوه فرحوا به فلما خالفهم وثبوا عليه ونالوا منه فبلغ ذلك سلطانهم فجمعهم بين يديه فلما سمع كلامه وتبين له فضله عليهم قدمه عليهم وأمره أن يقعد في الجامع وأمر الحاجب أن لا يحجبه أي وقت جاء فلم يزل أمره يعلو وأصحابه يتزايدون إلى أن وردت مسألة من هارون الرشيد يدعو الناس إليها وقد استكتمها الفقهاء فأجابوه إلى ذلك وقبلوها منه طوعا ومنهم كرها فجيء بالمسألة إلى الشافعي فلما نظر فيها قال غفل والله أمير المؤمنين عن الحق وأخطأ المسير عليه بهذا وحق الله علينا أوجب وأعظم من حق أمير المؤمنين وهذا خلاف ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلاف ما اعتقدته الأئمة والخلف فكتب بذلك إلى هارون فكتب في حمله مقيدا فحمل حتى أحضر في دار أمير المؤمنين فأجلس في بعض الحجر ثم دخل محمد ابن الحسن وبشر المريسي جميعا فقال لهما هارون الرشيد القرشي الذي خالفنا في مسألتنا قد أحضر في دارنا مقيدا فما الذي تقولان في أمره فقال محمد بن الحسن يا أمير المؤمنين وقد بلغني أيضا أنه قد خالف صاحبه وقد رد عليه وعلى صاحبي أيضا وجعل لنفسه مقالة يدعو الناس إليها ويتشبه بالأئمة فان رأيت أن تحضره حتى نبلو خبره ونقطع حجته ثم تضاعف عليه عقوبة أمير المؤمنين فدعا به بقيده فأحضر بين يدي أمير المؤمنين فسلم عليه فلم يرد عليه وبقي قائما طويلا لا يؤذن له بالجلوس وأمير المؤمنين مقبل عليهما دونه ثم أومأ إليه فجلس بين الناس فقال محمد ابن الحسن هات مسألة يا شافعي نتكلم عليها فقال له الشافعي سلوني عما أحببتم فتجرد بشر وقال له لولا أنك في مجلس أمير المؤمنين وطاعته فرض لننزلن بك ما تستحقه فليس أنت في كنف العمر ولا أنت في ذمة العلم فيليق بك هذا فقال له الشافعي عض ما أنت وذا بلغة أهل اليمن فأنشأ يقول أهابك يا عمرو ما هبتني وخاف بشراك إذ هبتني وتزعم أمي عن أبيه من أولاد حام بها عبتني فأجابه الشافعي وهو يقول ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا من قضت الرجال له حقوقا ولم يعص الرجال فما أصابا فأجابه بشر وهو يقول هذا أوان الحرب فاشتدي زيم فأجابه الشافعي وهو يقول سيعلم ما يريد إذا التقينا بشط الراب أي فتى أكون فقال بشر يا أمير المؤمنين دعني وإياه فقال له هارون شأنك وإياه فقال له بشر أخبرني ما الدليل على أن الله تعالى واحد فقال الشافعي يا بشر ما تدرك من لسان الخواص فأكلمك على لسانهم إلا أنه لا بد لي أن أجيبك على مقدارك من حيث أنت الدليل عليه به ومنه وإليه واختلاف الأصوات في المصوت إذا كان المحرك واحدا دليل على أنه واحد وعدم الضد في الكمال على الدوام دليل على أنه واحد وأربع نيرات مختلفات في جسد واحد متفقات على ترتيبه في استفاضة الهيكل دليل على أن الله تعالى واحد وأربع طبائع مختلفات في الخافقين أضداد غير أشكال مؤلفات على أصلاح الأحوال دليل على أن الله تعالى واحد وفي خلق السموات والأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون كل ذلك دليل على أن الله تعالى واحد لا شريك له فقال بشر وما الدليل على أن محمدا رسول الله قال القرآن المنزل وإجماع الناس عليه والآيات التي لا تليق بأحد وتقدير المعلوم في كون الايمان بدليل واضح دليل على أنه رسول الله لا بعده مرسل يعزله وامتحانك إياي بهذين السؤالين وقصدك إياي بهما دون فنون العلوم دليل على أنك حائر في الدين تائه في الله عز وجل ولو وسعني السكوت عن جوابك لاخترته وإن قلت أمرا لي لا تشمر من سؤاليك هذين لقلت بعيد من بركات اليقين وكيف قصرت يدي عنك لقد وصل لساني إليك فقال له بشر ادعيت الاجماع فهل تعرف شيئا اجمع الناس عليه قال نعم أجمعوا على أن هذا الحاضر أمير المؤمنين فمن خالفه قتل فضحك هارون وأمر بأخذ القيد عن رجليه قال ثم انبسط السافعي في الكلام فتكلم بكلام حسن فأعجب به الرشيد وقربه من مجلسه ورفعه عليهما قال ثم غاصا في اللغة وكان بشر مد بها حتى خرجا إلى لغة أهل اليمن فانقطع بشر في مواضع كثيرة فقال محمد بن الحسن لبشر يا هذا إن هذا رجل قرشي واللغة من نسكه وأنت تتكلفها من غير طبع فدعوني وما لكا ودعوا مالكا معي قال الشافعي إن كنت أبا ثور يعقر الحرف فجرى بينهما عشر مسائل انقطع محمد بن الحسن في خمس منها حتى أمر هارون الرشيد بجز رجل محمد بن الحسن فأراد الشافعي أن يكافئه لما كان له عليه من اليد فقال يا أمير المؤمنين والله ما رأيت يمنيا هو أفقه منه وجعل يمدحه بين يدي أمير المؤمنين ويفضله فعلم هارون الرشيد ما يريد الشافعي بذلك فخلع عليهما وحمل كل واحد منهما على مهري قرطاس يريد بذلك مرضاة الشافعي وخلع علي الشافعي خاصة وأمر له بخمسين ألف درهم فانصرف ألى البيت وليس معه شيء قد تصدق بجميع ذلك ووصل به الناس فقال له هارون الرشيد أنا أمير المؤمنين وأنت القدوة فلا يدخل علي أحد من الفقهاء قبلك فأنشأ محمد بن الحسن يقول أخذت نارا بيدي أشعلتها في كبدي فقلت ويحي سيدي قتلت نفسي بيدي
حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق والمعروف بابن السماك البغدادي ثنا محمد بن عبيد الله المديني حدثني أحمد 1 بن موسى النجار قال قال أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الأموي ثنا عبدالله 1 بن محمد البلوي قال لما جيء بأبي عبدالله الشافعي إلى العراق أدخل إليها ليلا على بغل قتب وعليه طيلسان مطبق وفي رجليه حديد وذاك أنه كان من أصحاب عبدالله بن الحسن وأصبح الناس في يوم الاثنين لعشر خلون من شعبان سنة أربع وثمانين ومائة وكان قد اعتور على هارون الرشيد أبو يوسف القاضي وكان قاضي القضاة محمد بن الحسن على المظالم فكان ارشيد يصدر عن رأيهما ويتفقه بقولهما فسبقا في ذلك اليوم إلى الرشيد فأخبراه بمكان الشافعي وانبسطا جميعا في الكلام فقال محمد بن الحسن الحمد لله الذي مكن لك في البلاد وملكك رقاب العباد من كل باغ ومعاند إلى يوم المعاد لا زلت مسموعا لك ومطاعا فقد علت الدعوة وظهر أمر الله وهم كارهون وإن جماعة من أصحاب عبدالله بن الحسن اجتمعت وهم متفرقون قد أتاك من ينوب عن الجميع وهو على الباب يقال له محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبدالمطلب بن عبد مناف يزعم أنه أحق بهذا الأمر منك وحاش لله ثم إنه يدعي من العلم مالم يبلغه سنه ولا يشهد له بذلك قدره وله لسان ومنطق ورواء وسيحليك بلسانه وأنا خائف كفاك الله مهماتك وأقالك عثراتك ثم أمسك فأقبل الرشيد على أبي يوسف فقال يا يعقوب قال لبيك يا أمير المؤمنين قال أنكرت من مقالة محمد شيئا فقال له أبو يوسف محمد صادق فيما قاله والرجل كما خلق فقال الرشيد لا خبر بعد شاهدين ولا إقرار أبلغ من المحنة وكفى بالمرء إنما أن يشهد بشهادة يخفيها عن خصمه على رسلكما لا تبرحا ثم أمر بالشافعي فأدخل فوضع بين يديه بالحديد الذي كان في رجليه فلما استقر به المجلس ورمى القوم إليه بأبصارهم رمى الشافعي بطرفه نحو أمير المؤمنين وأشار بكفة كتابه مسلما فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له الرشيد وعليك السلام ورحمة الله وبركاته بدأت بسنة لم تؤمر بإقامتها وزدنا فريضة قامت بذاتها ومن أعجب العجب أنك تكلمت في مجلسي بغيرأمري فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا وهو الذي إذا وعد وفى فقد مكنني في أرضه وأمنني بعد خوفي يا أمير المؤمنين فقال له الرشيد أجل قد أمنك الله إن أمنتك فقال الشافعي فقد حدثت أنك لا تقتل قومك صبرا ولا تزدريهم بهجرتك غدرا ولا تكذبهم إذا أقاموا لديك عذرا فقال الرشيد هو كذلك فما عذرك مع ما أرى من حالك وتسييرك من حجازك إلى عراقنا التي فتحها الله علينا بعد أن بغى صاحبك ثم ابتعه الأرذلون وأنت رئيسهم فما ينفع لك القول مع إقامة الحجة ولن تضر الشهادة مع إظهار التوبة فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين أما إذا استطلقني الكلام فلسنا نكلم إلا على العدل والنصفة فقال له الرشيد ذلك لك فقال الشافعي والله يا أمير المؤمنين لو اتسع لي الكلام على ما بي لما شكوت لكن الكلام مع ثقل الحديد يعور فان جدت على بفكه تركت كسره إياي وفصحت عن نفسي وإن كانت الأخرى فيدك العلياو يدي السفلى والله غني حميد فقال الرشيد لغلامه يا سراح حل عنه فأخذ ما في قدميه من الحديد فجثى على ركبته اليسرى ونصب اليمنى وابتدر الكلام فقال والله يا أمير المؤمنين لأن يحشرني الله تحت راية عبدالله بن الحسن وهو ممن قد علمت لا ينكر عنه اختلاف الأهواء وتفرق الآراء أحب إلي وإلى كل مؤمن من أن يحشرني تحت راية قطري بن الفجاءة المازني وكان الرشيد متكئا فاستوى جالسا وقال صدقت وبررت لأن تكون تحت راية رجل من أهل بيت رسلو الله وأقاربه إذا اختلفت الأهواء خير من أن يحشرك الله تحت راية خارجي يأخذه الله بغتة فأخبرني يا شافعي ما حجتك على أن قريشا كلها أئمة وأنت منهم قال الشافعي قد افتريت على الله كذبا يا أمير المؤمنين أن تطب نفسي لها وهذه كلمة ما سبقت بها والذين حكوها لأمير المؤمنين أبطلوا معانيه فان الشهادة لا تجوز إلا كذلك فنظر أمير المؤمنين إليهما فلما رآهما لا يتكلمان علم ما في ذلك وأمسك عنهما ثم قال له الرشيد قد صدقت يا ابن إدريس فكيف بصرك بكتاب الله تعالى فقال له الشافعي عن أي كتاب الله تسألني فان الله سبحانه وتعالى أنزل ثلاثا وسبعين كتابا على خمسة أنبياء وأنزل كتابا موعظة لنبي وحده وكان سادسا أولهم آدم عليه السلام وعليه أنزل ثلاثين صحيفة كلها أمثال وأنزل على أخنوخ وهوإدريس عليه السلام ست عشرة صحيفة كلها حكم وعلم الملكوت الأعلى وأنزل على إبراهيم عليه السلام ثمانية صحف كلها حكم مفصلة فيها فرائض ونذر وأنزل على موسى عليه السلام التوراة كلها تخويف وموعظة وأنزل على عيسى عليه السلام الانجيل ليبين لبني إسرائيل ما اختلفوا فيه من التوراة وأنزل على داود عليه السلام كتابا كله دعاء وموعظة لنفسه حتى يخلصه به من خطيئته وحكم فيه لنا واتعاظ لداود وأقاربه من بعده وأنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الفرقان وجمع فه سائر الكتب فقال تبيانا لكل شيء وهدى وموعظة أحكمت آياته ثم فصلت فقال له الرشيد قد أحسنت في تفصيلك أفكل هذا علمته فقال له إي والله يا أمير المؤمنين فقال له الرشيد قصدي كتاب الله الذي أنزله الله على ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعانا إلى قبوله وأمرنا بالعمل بمحكمه والايمان بمتشابهه فقال عن أي آية تسألني عن محكمه أم عن متشابهه أم عن تقديمه أم عن تأخيره أم عن ناسخه أم عن منسوخه أم عن ما ثبت حكمه وارتفعت تلاوته أم عن ما ثبتت تلاوته وارتفع حكمه أم عن ما ضربه الله مثلا أم عن ما ضربه الله اعتبارا أم عن ما أحصى فيه فعال الأمم السالفة أم عن ما قصدنا الله به من فعله تحذيرا قال بم ذاك حتى عدله الشافعي ثلاثا وسبعين حكما في القرآن فقال له الرشيد ويحك يا شافعي أفكل هذا يحيط به علمك فقال له يا أمير المؤمنين المحنة على القائل كالنار على الفضة تخرج جودتها من راءتها فهأنذا فامتحن فقال له الرشيد ماأحسن أعد ما قلت فسأسألك عنه بعد هذا المجلس إن شاء الله قال له وكيف بصرك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الشافعي إني لأعرف منها ما يخرج على وجه الايجاب ولا يجوز تركه كما لا يجوز ترك ما أوجبه الله تعالى في القرآن وما خرج على وجه التأديب وما خرج على وجه الخاص لا يشرك فيه العام وما خرج على وجه العموم يدخل فيه الخصوص وما خرج جوابا عن سؤال سائل ليس لغيره استعماله وما خرج منه ابتداء لازدحام العلوم في صدره وما فعله في خاصة نفسه واقتدى به الخاصة والعامة وما خص به نفسه دون الناس كلهم مع مالا ينبغي ذكره لأنه أسقط عليه السلام عن الناس وسنه ذكرا فقال له الرشيد أخذت الترتيب يا شافعي لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت موضعها لوصفها فما حاجتنا إلى التكرار عليك ونحن نعلم ومن حضرنا أنك حامل نصابها مقلا بها فقال له الشافعي ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس وإنما شرفنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيك فقال كيف بصرك بالعربية قال هي مبدأنا وطباعنا بها قومت وألسنتنا بها جرت فصارت كالحياة لا تتم إلا بالسلامة وكذلك العربية لا تسلم إلا لأهلها ولقد ولدت وما أعرف اللحن فكنت كمن سلم من الداء ما سلم له الدواء وعاش بكامل الهناء وبذلك شهد لي القرآن وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه يعني قريشا وأنت وأنا منهم يا أمير المؤمنين والعنصر نظيف والجرثومة منيعة شامخة أنت أصل ونحن فرع وهو صلى الله عليه وسلم مفسر ومبين به اجتمعت أحسابنا فنحن بنو الاسلام وبذلك ندعى وننسب فقال له الرشيد صدقت بارك الله فيك ثم قال له كيف معرفتك بالشعر فقال إني لأعرف طويله وكامله وسريعه ومجتثه ومسرحه وخفيفه وهزجه ورجزه وحكمه وغزله وما قيل فيه على الأمثال تبيانا للأخبار وما قصد به العشاق رجاء للتلاق وما رثي به الأوائل ليتأدب به الأواخر وما امتدح به المكثرون بابتلاء أمرائهم وعامتها كذب وزور وما نطق به الشاعر ليعرف تنبيها وحال لشيخه فوجل شاعره وما خرج على طرب من قائله لا أرب له وما تكلم به الشاعر فصار حكمة لمستمعه فقال له الرشيد اكفف يا شافعي فقد أنفقت في الشعر ما ظننت أن أحدا يعرف هذا ويزيد على الخليل حرفا ولقد زدت وأفضلت فكيف معرفتك بالعرب قال أما أنا فمن أضبط الناس لآبائها وجوامع أحسابها وشوابك أنسابها ومعرفة وقائعها وحمل مغازيها في أزمنتها وكمية ملوكها وكيفية ملكها وماهية مراتبها وتكميل منازلها وأندية عراضها ومنازلها منهم تبع وحمير وجفنة والأسطح وعيص وعويص 1 والاسكندر واسفاد واسططاويس وسوط وبقراط وارسططاليس من أمثالهم من الروم إلى كسرى وقيصر ونوبة واحمر وعمرو بن هند وسيف بن ذي يزن والنعمان بن المنذر وقطر بن أسعد وصعد بن سعفان وهو جد سطيح الغساني لأبيه في أمثالهم من ملوك قضاعة وهمدان والحيان ربيعة ومصر فقال له الرشيد يا شافعي لولا أنك من قريش لقلت إنك ممن لين له الحديد فهل من موعظة فقال الشافعي إنك تخلع رداء الكبر عن عاتقك وتضع تاج الهيبة عن رأسك وتنزع قميص التجبر عن جسدك وتفتش نفسك وتنشر سرك وتلقي جلباب الحياء عن وجهك مستكينا بين يدي ربك وأكون واعظا لك عن الحق وتكون مستمعا بحسن القبول فينفعني الله بما أقول وينفعك بما تسمع فقال له الرشيد أما إني قد فعلت وسمعت لله والرسول وللواعظين بعدهما فعظ وأوجز فحل الشافعي عنه إزاره وحسر عن ذراعيه وقال أيأمير المؤمنين اعلم أن الله جل ثناؤه امتحنك بالنعم وابتلاك بالشكر ففضل النعمة أحسن لتستغرق بقليلها كثيرا من شكرك فكن لله تعالى شاكرا ولآلائه ذاكرا تستحق منه المزيد واتق الله في السر والعلانية تستكمل الطاعة واسمع لقائل الحق وإن كان دونك تشرف عند الله وتزد في عين رعيتك واعلم أن الله سبحانه وتعالى يفتش سرك فإن وجده بخلاف علانيتك شغلك بهم الدنيا وفتق لك ما بزنق عليك واستغنى الله والله غني حميد وإن وجده موافقا لعلانيتك أحبك وصرف هم الدنيا عن قلبك وكفاك مؤونة نظرك لغيرك وترك لك نظرك لنفسك وكان المقوي لسياستك ولن تطاع إلا بطاعتك لله تعالى فكن له طائعا تكتسب بذلك السلامة في العاجل وحسن المنقلب في الآجل فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون واحذر الله حذر عبد علم مكان عدوه وغاب عنه وليه فتيقظ خوف السرى لا تأمن من مكر الله لتواتر نعمه عليك فإن ذلك مفسدة لك وذهاب لدينك وأسقط المهابة في الأولين والآخرين وعليك بكتاب الله الذي لا يضل المسترشد به ولن تهلك ما تمسكت به فاعتصم بالله تجده تجاهك وعليك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكن على طريقة الذين هداهم الله فبهداهم اقتده وما نصب الخلفاء المهديو في الخراج والأرضين والسواد والمساكن والديارات فكن لهم تبعا وبه عاملا راضيا مسلما واحذر التلبيس فيه فإنك مسئول عن رعيتك وعليك بالمهاجرين والأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وآتهم من مال الله الذي آتاك ولا تكرههم عل إمساك عن حق ولا على خوض في باطل فانهم الذين مكنو لك البلاد واستخلصوا لك العباد ونوروا لك الظلمة وكشفوا عنك الغمة ومكنوا لك في الأرض وعرفوك السياسة وقلدوك الرياسة فنهضت بثقلها بعد ضعف وقويت عليها بعد فشل كل ذلك يرجوك من كان من أمثالهم لعفتهم طمع الزيادة لهم فلا تطع الخاصة تقربا إليهم بظلم العامة ولا تطع العامة تقربا إليهم بظلم الخاصة لتستديم السلامة وكن لله كما تحب أن يكون لك أولياؤك من العامة من السمع والطاعة فإنه ما ولي أحد على عشرة من المسليمن فلم يحطهم بنصيحة إلا جاء يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه لا يفكها إلا عدله وأنت أعرف بنفسك قال فبكى الرشيد وقد كان في خلال هذه الموعظة يبكي لا يسمع له صوت فلما بلغ إلى هذا الفصل بكى الرشيد وعلا نحيبه وبكى جلساؤه وبكى محمد وأبو يوسف فقال الوالي يا هذا الرجل احبس لسانك عن أمير المؤمنين فقد قطعت قلبه حزنا وقال محمد بن الحسن وهو قائم على قدمه اغمد لسانك يا شافعي عن أمير المؤمنين فإنه أمضى من سيفك والرشيد يبكي لا يفيق فأقبل الشافعي على محمد والجماعة فقال اسكتوا أخرسكم الله لا تذهبوا بنور الحكمة يا معشر عبيد الرعاع وعبيد السوط والعصا أخذ الله لأمير المؤمنين منكم لتلبيسكم الحق عليه وهو يرثكم الملك لديه أما والله ما زالت الخلافة بخير ما صدف عنها أمثالكم ولن تزال بشر ما اعتصمت بكم فرفع الرشيد رأسه وأشار إليهم أن كفوا وأقبل علي بسيف فقال خذ هذا الكهل إليك ولا تحلني منه ثم أقبل على الشافعي فقال قد أمرت لك بصلة فرأيك في قبولها موقف فقال له الشافعي كلا والله لا يراني الله تعالى قد سودت وجه موعظتي بقبول الجزاء عليها ولقد عاهدت الله عهدا أني لا أخلط بملك من الملوك تكبر في نفسه وتصغر عند ربه إلا ذكرت الله تعالى لعله أن يحدث له ذكرا ثم نهض فلما خرج أقبل الرشيد على محمد ويعقوب فقال لهما ما رأيت كاليوم قط أفرأيتما أنتما كيومكما فلم نجد بدا من أن نقول لا فقال الرشيد لهما أبهذا تغرياني لقد بؤتما اليوم بإثم عظيم لولا أن من الله علي بالتأييد في أمره كيفما أوقعتماني فيما لا خلاص لي منه عند ربي ثم وثب الرشيد وانصرف الناس فلقد رأيت محمدا وهو بعد ذلك يكثر التردد إلى الشافعي وربما حجب ثم إن الشافعي بعد ذلك دخل على الرشيد فأمر له بألف دينا رفقبلها فضحك الرشيد وقال لله درك ما أفطنك قاتل الله عدوك فقد أصبح لك وليا وأمر الرشيد خادمه سراجا باتباعه فما زال يفرقها قبضة قبضة حتى انتى إلى خارج الدار وما معه إلا قبضة واحدة فدفعها إلى غلامه وقال له انتفع بها فأخبر سراج الرشيد بذلك فقال لهذا ذرع همه وقوي متنه فاستمر الرشيد عليهما 452 قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه ذكر الأئمة والعلماء له
حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت الخضر بن داود يقول سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول قال محمد بن الحسن إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي يعني لما وضع كتاب حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان المكي ثنا أحمد بن محمد بن بنت الشافعي قال سمعت أبي وعمي يقولان كان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والرؤيا يسأل عنها التفت إلى الشافعي فيقول سلوا هذا حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد بن روح عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال كنا في مسجد سفيان بن عيينة يحدث عن الزهري عن علي بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به رجل في بعض الليل وهو مع امرأته صفية فقال هذه امرأتي صفية فقال سبحان الله يا رسول الله فقال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فقال سفيان بن عيينة للشافعي ما فقه هذا الحديث يأبا عبدالله فقال إن كان القوم اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا بتهمتهم إياه كفارا لكن النبي صلى الله عليه وسلم أذن من بعده فقال إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتهم وهو أمين الله في أرضه فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا يا أبا عبدالله حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي صفية ما هذا من النبي صلى الله عليه وسلم للتهمة لو اتهماه لكفرا هذا من النبي صلى الله عليه وسلم على الأدب يقول إذا مر أحدكم على رجل يكلم امرأة وهي منه بنسب فيقل إنها فلانة وهي مني بنسب فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا أبا عبدالله حدثنا أبو أحمد الغطريفي حدثني أبو علي آدم بن موسى الحواري قال سمعت أبا معين يقول سمعت بعض أصحابنا يقول سأل رجل سفيان بن عيينة عن من نفخ في صلاته ما كفارته قال فسأل سفيان الشافعي وكان في مجلسه فقال الشافعي نفخ ن ف خ ثلاثة أحرف يكفره سبحان هو أربعة أحرف لكل حرف من ذلك حرف من هذا وزيادة حرف قال الله عز وجل الحسنة بعشر أمثالها فقال سفيان بن عيينة وددت أني كنت أحسن مثلها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمر بن العباس قال سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول وذكر الشافعي فقال كان شابا مفهما حدثنا عبدالله بن محمد حدثني عمرو بن عثمان المكي عن الزعفراني قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول أنا أدعو الله في صلاتي للشافعي منذ أربع سنين حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثت عن يحيى بن سعيد القطان فذكر مثله حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أحمد بن أبي رجاء قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول كان محمد بن الحسن يقرأ علي جزءا فإذا جاء أصحابه قرأعليهم أوراقا فقالوا له إذا جاء هذا الحجازي قرأت عليه جزءا وإذا جئنا قرأت علينا أوراقا قال اسكتوا إن تابعكم هذا لم يثبت لكم أحد حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ح وحدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قالا ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الحميدي يقول سمعت 1 الزنجي مسلم بن خالد يقول للشافعي افت يا أبا عبدالله فقد والله آن لك أن تفتي وهو ابن خمس عشرة سنة
سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت أحمد بن محمد الشافعي يقول كانت الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس وبعد ابن عباس لعطاء بن أبي رباح وبعد عطاء لعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج وبعد ابن جريج لمسلم بن خالد الزنجي وبعد مسلم لسعيد بن سالم القداح وبعد سعيد لمحمد بن إدريس الشافعي وهو شاب حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان قالا ثنا أحمد بن العباس قال سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت أحمد بن يحيى يقول سمعت الحميدي يقول سمعت سيد الفقهاء محمد بن إدريس الشافعي حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو نعيم عبدالملك بن محمد بن عدي قال سمعت الربيع يقول سمعت أيوب بن سويد الرملي يقول ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل حدثني محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال ثنا يحيى بن نصر ثنا الشافعي ثنا سفيان بن عيينة عن عبيدالله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول أقروا الطير على وكناتها فقال الشافعي في قوله عليه الصلاة والسلام أقروا الطير على وكناتها إن علم العرب كان في زجر الطير والبارح والخط والاعساف كان أحدهم إذا غدا من منزله يريد أمرا نظر أول طير يراه فإن سنح عن يساره فاجتاز عن يمينه فمر عن يساره قال هذا طير الأشائم فرجع وقال حاجة مشئومة فقال الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعري لا تزجر الطير شحا إن عرضن له ولا يفيض على قسم بأزلام يعني أنه سلك الإسلام في التوكل على الله وترك زجر الطير وقال بعض شعراء العرب يمدح نفسه ولا أنا ممن يزجر الطير نعمه أصاح غراب أم تعرض ثعلب وكانت العرب في الجاهلية إذا كان الطير سانحا فرأى طيرا في وكره حركه فيطير فينظر أسلك له طريق الأشائم أم طريق الأيامن فيشبه قول النبي صلى الله عليه وسلم أقروا الطير على وكناتها أي لا تحركوها فإن تحريكها وما تعملونه مع الطير لا يصنع ما يوجهون له قضاء الله عز وجل وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الطير فقال إن ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا محمد بن مهاجر أخو حبيب القاضي ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقروا الطير على مكناتها قال فسمعت ابن عيينة يسأل عن هذا الحديث فيفسره على نحو ما فسره الشافعي قال ابن مهاجر فسألت الأصمعي عن تفسير هذا الحديث فقال مثل ما قال الشافعي قال وسألت وكيعا فقال إنما هي عندنا على صيد الليل فذكرت له قول الشافعي فاستحسنه وقال ما ظننته إلا على صيد الليل حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا تميم بن عبدالله الرازي قال سمعت سويد بن سعيد يقول كنا عند سفيان بن عيينة فجاء محمد بن إدريس فجلس فروى ابن عيينة حديثا رقيقا فغشى على الشافعي فقيل يا أبا محمد مات محمد بن إدريس فقال ابن عيينة إن كان قد مات محمد بن إدريس فقد مات أفضل أهل زمانه حدثنا أبو حامد ثنا أحمد ثنا تميم قال سمعت أبا زرعة يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول مات الشافعي وماتت السنة حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا الزعفراني قال حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا يعني الشافعي
حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو ثور عن ابن البناء قال سمعت بشر المريسي يقول رأيت بالحجاز فتى لئن بقي ليكونن أظنه قال واحد الدنيا فلما كان بعد ذلك قال لي بشر إن الفتى الذي قلت لك قد قدم اذهب بنا إليه فسلمنا عليه ثم تساءلا فجعل الشافعي يصيب وبشر يخطئ فلما خرجنا قال كيف رأيته قال قلت كنت تخطئ وكان يصيب قال ما رأيت أفقه منه حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحسن بن علي الرازي قال سألت محمد بن عبدالله بن نمير فقلت أكتب رأي أبي حنيفة قال لا ولا كتابه قال فقلت رأي من أكتب قال رأي مالك والأوزاعي والثوري ورأي الشافعي حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال قال الحميدي كنا نريد أن نرد على اصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا حدثنا محمد بن علي بن حبيش وأبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني قالا ثنا حيان بن إسحاق البلخي ثنا محمد بن مردويه قال سمعت الحميدي يقول صحبت الشافعي إلى البصرة فكان يستفيد مني الحديث وأستفيد منه المسائل حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بشر بن حماد الدولابي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا علي بن حسان قالا ثنا أبو بكر بن إدريس قال سمعت الحميدي يقول كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عيينة فقال لي ذات يوم أو ذات ليلة ههنا رجل من قريش يكون له هذه المعرفة وهذا البيان أو نحو هذا من القول يمر بمائة مسألة يخطئ خمسا أو عشرا أترك ما أخطأفيه وخذ ما أصاب قال فكان كلامه وقع في قلبي فجالسته فغلبتهم عليه فلم يزل يقدم مجلس الشافعي حتى كان يقرب مجلس سفيان قال وخرجت مع الشافعي إلى مصر فكان هو ساكنا في العلو ونحن في الأوسط فربما خرجت في بعض الليل فأرى المصباح فأصبح بالغلام فيسمع صوتي فيقول بحقي عليك ايرق فأرق فإذا قرطاس ودواة فأقول مه يا أبا عبدالله فيقول تفكرت في معنى حديث أو مسألة فخفت أن يذهب علي فأمرت بالمصباح وكتبت ما أملاني حدثنا محمد بن المظفر ثنا أبو الجرير عبدالوهاب بن سعد بن عثمان بن عبدالحكم ثنا جعفر عن أبي خلف ثنا سعد بن عبدالله بن عبدالحكم قال سمعت أبي يقول ما رأت عيناي مثل الشافعي حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن بشر بن عبدالله عن هاشم بن مرثد قال سمعت يحيى بن معين يقول الشافعي صدوق ليس به بأس حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح الزعفراني قال كنت مع يحيى بن معين في جنازة فقال له رجل يأبا زكريا ما تقول في الشافعي قال دع هذا عنك لو كان الكذب له مطلقا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب حدثنا محمد بن حميد ثنا عبدالله بن محمد بن ناجية قال سمعت محمد بن مسلم بن واره يقول قدمت من مصر فأتيت أبا عبدالله أحمد بن حنبل أسلم عليه قال كتبت كتب الشافعي قلت لا قال فرطت ما علمنا المجمل من المفصل ولا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوحة حتى جالسنا الشافعي قال فحملني ذلك إلى أن رجعت إلى مصر وكتبتها ثم قدمت