Nevevî — Minhâcü't-Tâlibîn (Şâfiî)
عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم ولا يكفي ستر العورة ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة وتسقط بمضي الزمان ويبيع القاضي فيها ماله فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه ويجبر أمته على إرضاع ولدها وكذا غيره إن فضل عنه وفطمه قبل حولين إن لم يضره وإرضاعه بعدهما إن لم يضرها وللحرة حق التربية فليس لأحدهما فطمه قبل حولين ولهما إن لم يضره ولاحدهما بعد حولين ولهما الزيادة ولا يكلف رقيقه إلا عملا يطيقه ويجوز مخارجته بشرط رضاهما وهي خراج يؤديه كل يوم أو أسبوع وعليه علف دوابه وسقيها فإن امتنع أجبر في المأكول على بيع أو علف أو ذبح وفي غيره على بيع أو علف ولا يحلب ما ضر ولدها وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها = كتاب الجراح = الفعل المزهق ثلاثة عمد وخطأ وشبه عمد ولا قصاص إلا في العمد وهو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا جارح أو مثقل فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات أو رمى شجرة فأصابه فخطأ وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا فشبه عمد ومنه الضرب بسوط أو عصا فلو غرز ابرة بمقتل فعمد وكذا بغيره إن تورم وتألم حتى مات فإن لم يظهر أثر ومات في الحال فشبه عمد وقيل عمد وقيل لا شيء ولو غرز فيما لا يؤلم كجلدة عقب فلا شيء بحال ولو حبسه ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشبه عمد وإن كان بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال فعمد وإلا فلا في الأظهر ويجب القصاص بالسبب فلو شهدا بقصاص فقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا لزمهما القصاص إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما ولو ضيف بمسموم صبيا أو مجنونا فمات وجب القصاص أو بالغا عاقلا ولم يعلم حال الطعام فدية وفي قول قصاص وفي قول لا شيء ولو دس سما في طعام شخص الغالب أكله منه فاكله جاهلا فعلى الأقوال ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص أو بالغا ولم يعلم حال الطعام فدية وفي قول قصاص وفي قول لا شيء ولودس مما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص ولو ألقاه في ماء لا يعد مغرقا كمنبسط فمكث فيه مضطجعا حتى هلك فهدر أو مغرق لا يخلص منه إلا بسباحة فإن لم يحسنها أو كان مكتوفا أو زمنا فعمد وإن منع منها عارض كريح وموج فشبه عمد وإن أمكنته فتركها فلا دية في الأظهر أو في نار يمكن الخلاص منها فمكث فيها ففي الدية القولان ولا قصاص في الصورتين وفي النار وجه ولو أمسكه فقتله آخر أو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقده فالقصاص على القاتل والمردى والقاد فقط ولو ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت وجب القصاص في الأظهر أو غير مغرق فلا ولو أكرهه على قتل فعليه القصاص وكذا على المكره في الأظهر فإن وجبت الدية وزعت فإن كافأه أحدهما فقط فالقصاص عليه ولو أكره بالغ مراهقا فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصبي عمد وهو الأظهر ولو أكره على رمي شاخص علم المكره أنه رجل وظنه المكره صيدا فالأصح وجوب القصاص على المكره أو على رمى صيد فأصاب رجلا فلا قصاص على أحد أو على صعود شجرة فزلق ومات فشبه عمد وقبل عمدا وعلى قتل نفسه فلا قصاص في الأظهر ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فقتله فالمذهب لا قصاص والأظهر لا دية ولو قال اقتل زيدا أو عمرا فليس بإكراه فصل
وجد من شخصين معا فعلان مزهقان مذففان كحز وقد أولا كقطع عضوين فقاتلان وإن أنهاه رجل إلى حركة مذبوح بان لم يبق ابصار ونطق وحركة اختيار ثم جنى آخر فالأول قاتل ويعزر الثاني وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليها فإن ذفف كحز بعد جرح فالثاني قاتل وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال وإلا يقاتلان ولو قتل مريضا في النزع وعيشه عيش مذبوح وجب القصاص فصل قتل مسلما ظن كفره بدار الحرب لا قصاص وكذا لا دية في الأظهر أو بدار الإسلام وجبا وفي القصاص قول أو من عهده مرتدا أو ذميا أو عبدا أو ظنه قاتل أبيه فبان خلافه فالمذهب وجوب القصاص ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض وجب القصاص وقيل لا ويشترط لوجوب القصاص في القتيل إسلام أو أمان فيهدر الحربي والمرتد ومن عليه قصاص كغيره والزاني المحصن إن قتله ذمي قتل أو مسلم فلا في الأصح وفي القاتل بلوغ وعقل والمذهب وجوبه على السكران ولو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون ولو قال أنا صبي فلا قصاص ولا يحلف ولا قصاص على حربي ويجب على المعصوم والمرتد ومكافأة فلا يقتل مسلم بذمي ويقتل ذمي به وبذمي وإن اختلفت ملتهما فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص ولو جرح ذمي ذميا وأسلم الجارح ثم مات المجروح فكذا في الأصح وفي الصورتين إنما يقتص الإمام بطلب الوارث والأظهر قتل مرتد بذمي وبمرتد لا ذمي ولا يقتل حر بمن فيه رق ويقتل قن ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض ولو قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل أو عتق بين الجرح والموت فكحدوث الإسلام ومن بعضه حر لو قتل مثله لا قصاص وقيل إن لم تزد حرية القاتل وجب ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي ولا بقتل ولد وإن سفل ولاله ويقتل بوالديه ولو تداعيا مجهولا فقتله احدهما فإن ألحقه القائف بالآخر اقتص وإلا فلا ولو قتل أحد أخوين الأب والآخر الأم معا فلكل قصاص ويقدم بقرعة فإن اقتص بها أو مبادرا فلو ارث المقتص منه قتل إن لم تورث قاتلا بحق وكذا إن قتلا مرتبا ولا زوجية وإلا فعلى الثاني فقط ويقتل الجمع بواحد وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار الرؤس ولا يقتل وشريك مخطىء وشبه عمد ويقتل شريك الأب وعبد شارك حرا في عبد وذمي شارك مسلما في ذمي وكذا شريك حربي وقاطع قصاصا أوحدا وشريك النفس ودافع الصائل في الأظهر ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ ومات بهما أو جرح حربيا أو مرتدا ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات لم يقتل ولو داوى جرحه بسم مذفف فلا قصاص على جارحه وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد وإن قتل غالبا وعلم حاله فشريك جارح نفسه وقيل شريك مخطىء ولو ضربوه بسياط فقتلوه وضرب كل واحد غير قاتل ففي القصاص عليهم أوجه أصحها يجب أن تواطؤا ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم أو معا فبالقرعة وللباقين الديات قلت فلو قتله غير الأول عصى ووقع قصاص وللأول دية والله أعلم فصل
جرح حربيا أو مرتدا أو عبد نفسه فأسلم وعتق ثم مات بالجرح فلا ضمان وقيل تجب دية ولو رماهما فأسلم وعتق فلا قصاص والمذهب وجوب دية مسلم مخففة على العاقلة ولو ارتد المجروح ومات بالسراية فالنفس هدر ويجب قصاص الجرح في الأظهر يستوفيه قريبه المسلم وقيل الامام فان اقتضى الجرح ما لا وجب أقل الأمرين من أرشه ودية وقيل أرشه وقيل هدر ولو ارتد ثم أسلم فمات بالسراية فلا قصاص وقيل إن قصرت الردة وجب وتجب الدية وفي قول نصفها ولو جرح ذميا فأسلم أو حر عبدا فعتق ومات بالسراية فلا قصاص وتجب دية مسلم وهي لسيد العبد فإن زادت على قيمته فالزيادة لورثته ولو قطع يد عبد فعتق ثم مات بسراية فللسيد الأقل من الدية الواجبة ونصف قيمته وفي قول الأقل من الدية وقيمته ولو قطع يده فعتق فجرحه آخران ومات بسرايتهم فلا قصاص على الأول إن كان حرا وتجب على الآخرين فصل يشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس ولو وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قطعوا وشجاج الرأس والوجه عشر خارصة وهي ما شق الجلد قليلا ودامية تدميه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تبلغ الجلدة والعظم وموضحة توضح العظم وهاشمة تهشمه ومنقلة تنقله ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ ودامغة تخرقها ويجب القصاص في الموضحة فقط وقيل وفيما قبلها سوى الخارصة ولو أوضح في باقي البدن أو قطع بعض مارن أو أذن ولم يبنه وجب القصاص في الأصح ويجب في القطع من مفصل حتى في أصل فخذ ومنكب إن أمكن بلا إجافة وإلا فلا على الصحيح ويجب في فقء عين وقطع أذن وجفن ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين وكذا أليان وشفران في الأصح ولا قصاص في كسر العظام وله قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي ولو أوضحه وهشم أوضخ وأخذ خمسة أبعرة ولو أوضح ونقل أوضح وله عشرة أبعرة ولو قطعه من الكوع فليس له التقاط أصابعه فإن فعله عزر ولا غرم والأصح أن له قطع الكف بعده ولو كسر عضده وأبانه قطع من المرفق وله حكومة الباقي فلو طلب الكوع مكن في الأصح ولو أوضحه فذهب ضوؤه أوضحه فإن ذهب الضوء وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة من حدقته ولو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا فذهب لطمه مثلها فإن لم يذهب أذهب والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية وكذا البطش والذوق والشم في الأصح ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها بلا قصاص في المتأكل & باب كيفية القصاص ومستو فيه & والإختلاف فيه لا تقطع يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا وعكسه ولا أنملة بأخرى ولا زائد بزائد في محل آخر ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة بطش في أصلي وكذا زائد في الأصح ويعتبر قدر الموضحة طولا وعرضا ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ولو أوضح كل رأسه ورأس الشاج أصغر استوعبناه ولا نتممه من الوجه والقفا بل يؤخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها وإن كان رأس الشاج أكبر أخذ قدر رأس المشجوج فقط والصحيح أن الإختيار في موضعه إلى الجاني ولو أوضح ناصية وناصيته اصغر تمم من باقي الرأس ولو زاد المقتص في موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة فإن كان خطأ أو عفا على مال وجب أرش كامل وقيل قسط ولو أوضحه جمع أوضح من كل واحد مثلها وقيل قسطه ولا تقطع صحيحة بشلاء وإن رضي الجاني فلو فعل لم يقع قصاصا بل عليه ديتها فلو سرى فعليه قصاص النفس وتقطع الشلاء بالصحيحة إلا أن يقول أهل الخبرة لا ينقطع الدم ويقنع بها مستوفيها ويقطع سليم بأعسم وأعرج ولا أثر لخضرة أظفار وسوادها والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها دون عكسه والذكر صحة وشللا كاليد والأشل منقبض لا ينبسط أو عكسه ولا أثر للإنتشار وعدمه فيقطع فحل بخصي وعنين وأنف صحيح بأخسم وأذن سميع باصم لا عين صحيحة بحدقة عمياء ولا لسان ناطق بأخرس وفي قلع السن قصاص لا في كسرها ولو قلع سن صغير لم يثغر فلا ضمان في الحال فإن جاء وقت نباتها بأن سقطت البواقي وعدن دونها وقال أهل البصر فسد المنبت وجب القصاص ولا يستوفي له في صغره ولو قلع سن مغثور فنبتت لم يسقط القصاص في الأظهر ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع ولو قطع كامل ناقصة فإن شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع وإن شاء لقطها والأصح أن حكومة منابتهن تجب أن لقط لا أن أخذ ديتهم وأنه يجب في الحالين حكومة خمس الكف ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص إلا أن تكون كفه مثلها ولو قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه وأخذ دية الأصابع ولو شلت أصبعاه فقطع يدا كاملة فإن شاء لقط الثلاث السليمة وأخذ دية أصبعين وإن شاء قطع يده وقنع بها
فصل قد ملفوفا وزعم موته صدق الولي بيمينه في الأظهر ولو قطع طرفا وزعم نقصه فالمذهب تصديقه إن أنكر أصل السلامة في عضو ظاهر وإلا فلا أو يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي اندمالا ممكنا أو سببا فالأصح تصديق الولي وكذا لو قطع يده وزعم سببا والولي سراية ولو أوضح موضحتين ورفع الحاجز وزعمه قبل اندماله صدق إن أمكن وإلا حلف الجريح وثبت أرشان قيل وثالث فصل الصحيح ثبوته لكل وارث وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم ويحبس القاتل ولا يخلي بكفيل وليتفقوا على مستوف وإلا فقرعة يدخلها العاجز ويستنيب وقيل لا يدخل ولو بدر أحدهم فقتله فالأظهر لا قصاص وللباقين قسط لدية من تركته وفي قول من المبادر وإن بادر بعد عفوه غيره لزمه القصاص وقيل لا أن لم يعلم ويحكم قاض به ولا يستوفي قصاص إلا بإذن الإمام فإن استقل عزر ويأذن لأهل في نفس لا طرف في الأصح فإن أذن في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا عزر ولم يعزله ولو قال أخطأت وأمكن عزله ولم يعزر وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح ويقتص على الفور وفي الحرم والحر والبرد والمرض ويحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف حتى ترضعه اللبا ويستغني بغيرها أو فطام الحولين والصحيح تصديقها في حملها بغير مخيلة ومن قتل بمحدد أو خنق أو تجويع ونحوه اقتص به أو بسحر فبسيف وكذا خمر ولواط في الأصح ولجوع كتجويعه فلم يمت زيد وفي قول السيف ومن عدل إلى سيف فله ولو قطع فسرى فللوي خر رقبته وله القطع ثم الحز وإن شاء انتظر السراية ولو مات بجائفة أو كسر عضد فالحز وفي قول كفعله فإن لم يمت لم تزد الجوائف في الأظهر ولو اقتص مقطوع ثم مات بسراية فلوليه حز وله عفو بنصف دية ولو قطعت يداه فاقتص ثم مات فلوليه الحز فإن عفا فلا شيء له ولو مات جان من قطع قصاص فهدر وإن ماتا سراية معا أو سبق المجني عليه فقد اقتص وإن تأخر فله نصف الدية في الأصح ولو قال مستحق يمين أخرجها فأخرج يسارا وقصد اباجتها فهدرة وإن قال جعلتها عن اليمين وظننت اجزاءها فكذبه فالأصح لا قصاص في اليسار وتجب دية ويبقى قصاص اليمين وكذا لو قال دهشت فظننتها اليمين وقال القاطع ظننتها اليمين فصل موجب العمد القود والدية بدل عند سقوطه وفي قول أحدهما مبهما وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني وعلى الأول لو أطلق العفو فالمذهب لا دية ولو عفا عن الدية لغا وله العفو بعده عليها ولو عفا على غير جنس الدية ثبت إن قبل الجاني وإلا فلا ولا يسقط القود في الأصح وليس لمحجور فلس عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما وإلا فإن عفا على الدية ثبتت وإن أطلق فكما سبق وإن عفا على أن لا مال فالمذهب أنه لا يجب شيء والمبذر في الدية كمفلس وقيل كصبي ولو تصالحا عن القود على مائة بعير لغا ان أوجبنا أحدهما وإلا فالأصح الصحة ولو قال رشيد اقطعني ففعل فهدر فإن سرى أو قال اقتلني فهدر وفي قول تجب دية ولو قطع فعفا عن قوده وأرشه فإن لم يسر فلا شيء وإن سرى فلا قصاص وأما أرش العضو فإن جرى لفظ وصية كأوصيت له بأرش هذه الجناية فوصيته لقاتل أو لفظ ابراء أو اسقاط أو عفو سقط وقيل في وصية تجب الزيادة عليه إلى تمام الدية وفي قول إن تعرض في عفوه لما يحدث منها سقطت فلو سرى إلى سرى إلى عضو آخر فاندمل ضمن دية السراية في الأصح ومن له قصاص نفس بسراية طرف لو عفا عن النفس فلا قطع له أو عن الطرف فله خر الرقبة في الأصح ولو قطعه ثم عفا عن النفس مجانا فإن سرى القطع بان بطلان العفو وإلا فيصح ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فلا قصاص عليه والأظهر وجوب دية وأنها عليه لا على عاقلته والأصح أنه لا يرجع بها على العافي ولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه جاز وسقط فإن فارق قيل الوطء رجع بنصف الأرش وفي قول بنصف مهر مثل = كتاب الديات = في قتل الحر المسلم مائة بعير مثلثة في العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفه أي حاملا مخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع فإن قتل خطأ في حرم مكة والأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو محرما ذا رحم فمثلة والخطأ وإن تثلث فعلى العاقلة مؤجلة والعمد على الجاني معجلة وشبه العمد مثلثة على العاقلة مؤجلة ولا يقبل معيب ومريض إلا برضاه ويثبت حمل الخلفة بأهل خبرة والأصح اجزاؤها قبل خمس سنين ومن لزمته وله إبل فمنها وقيل من غالب ابل بلده وإلا فغالت بلده أو قبيلة بدوي وإلا فأقرب بلاد ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض ولو عدمت فالقديم ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم والجديد قيمتها بنقد بلده وإن وجد بعض أخذ وقيمة الباقي والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجرحا ويهودي ونصراني ثلث مسلم ومجوسي ثلثا عشر مسلم وكذا وثني له أمان والمذهب أن من لا يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية دينه وإلا فكمجوسي
فصل
في موضحة الرأس والوجه لحر مسلم خمسة أبعرة وهاشمة مع إيضاح عشرة ودونه خمسة وقيل حكومة ومنقلة خمسة عشر ومأمومة ثلث الدية ولو أوضح فهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة والرابع تمام الثلث والشجاع قبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها وجب قسط من أرشها وإلا فحكومة كجرح سائر البدن وفي جائفة ثلث دية وهي جرح ينفذ إلى جوف كبطن وصدر وثغر نحر وجبين وخاصرة ولا يختلف أرش موضحة بكبرها ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل أو أحدهما فموضحتان ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو شملت رأسا ووجها فموضحتان وقيل موضحة ولو وسع موضحته فواحدة على الصحيح أو غيره فثنتان والجائفة كموضحة في التعدد ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح ولو أوصل جوفه سنا ناله طرفان فثنتان ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة وبعض بقسطه ولو أيبسهما فدية وفي قول حكومة ولو قطع يابستين فحكومة وفي قول دية وفي كل عين نصف دية ولو عين أحول وأعمش وأعور وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء فإن نقص فقسط فإن لم ينضبط فحكومة وفي كل جفن ربع دية ولو لأعمى ومارن دية وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث وقيل في الحاجز حكومة وفيهما دية وفي كل شفة نصف دية ولسان ولولأ لكن وأرت وألثغ وطفل دية وقيل شرط الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص ولأخرس حكومة وكل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلعها به وفي سن زائدة حكومة وحركة السن إن قلت فكصحيحة وإن بطلت المنفعة فحكومة أو نقصت فالأصح كصحيحة ولو قلع سن صغير لم يثغر فلم تعدو بان فساد المنبت وجب الأرش والأظهر أنه لو مات قبل البيان فلا شيء وأنه لو قلع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش ولو قلعت الأسنان فبحسابه وفي قول لا يزيد على دية إن اتحد جان وجناية وكل لحى نصف دية ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح وكل يد نصف دية إن قطع من كف فإن قطع من فوقه فحكومة أيضا وفي كل أصبع عشرة بعرة وأنملة ثلث العشرة وأنملة إبهام نصفها والرجلان كاليدين وفي حلمتيهما ديتها وحلمتيه حكومة وفي قول دية وفي أنثيين دية وكذا ذكر ولو لصغير وشيخ وعنين وحشفة كذكر وبعضها بقسطه منها وقيل من الذكر وكذا حكم بعض مارن وحلمة وفي الاليين الدية وكذا شفراها وكذا حكم سلخ جلدان بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته فرع في العقل دية فإن زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا وفي قول يدخل الأقل في الأكثر ولو ادعى زواله فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلوته فله دية بلا يمين وفي السمع دية ومن أذن نصف وقيل قسط النقص ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان لو ادعى زواله وانزعج للصياح في نوم وغفلة فكاذب وإلا فيحلف ويأخذ دية وإن نقص فقسطه إن عرف وإلا فحكومة باجتهاد قاض وقيل يعتبر سمع قرنه في صحته ويضبط التفاوت وإن نقص من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت وفي ضوء كل عين نصف دية فلو فقأها لم يزد وإن ادعى زواله سئل أهل الخبرة أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج وإن نقص فكالسمع وفي الشم دية على الصحيح وفي الكلام دية وفي بعض الحروف قسطه والموزع عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب وقيل لا يوزع على الشفهية والحلقية ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية فدية وقيل قسط أو بجناية فالمذهب لا تكمل دية ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس فنصف دية وفي الصوت دية فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان وقيل دية وفي الذوق دية ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتزع عليهن فإن نقص فحكومة وتجب الدية وفي المضغ وقوة امناء بكسر صلب وقوة حبل وذهاب جماع وفي افضائها من الزوج وغيره دية وهو رفع ما بين مدخل ذكر ودبر وقيل ذكر وبول فإن لم يمكن الوطء الا بافضاء فليس للزوج ومن لا يستحق افتضاضها فأزال البكارة بغير ذكر فأرشها أو بذكر لشبهة أو مكرهة فمهر مثل ثيبا وأرش البكارة وقيل مهر بكر ومستحقه لا شيء عليه وقيل إن أزال بغير ذكر فأرش وفي البطش دية وكذا المشي ونقصهما حكومة ولو كسر صلبه فذهب مشيه وجماعة أو ومنيه فديتان وقيل دية فرع أزال أطرافا ولطائف تقتضي ديات فمات سراية فدية وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح فإن حز عمدا والجنايات خطأ أو عكسه فلا تداخل في الأصح ولو حز غيره تعددت
فصل تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه وهي جزء نسبته إلى دية النفس وقيل إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته فإن كانت بطرف له مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره فإن بلغته نقص القاضي شيأ باجتهاده أولا تقدير فيه كفخذ فإن لا تبلغ دية نفس ويقوم بعد اندماله فإن لم يبق نقص اعتبر أقرب نقص إلى الإندمال وقيل يقدره قاض باجتهاده وقيل لا غرم والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه وما لا يتقدر يفرد بحكومة في الأصح ونفس الرقيق قيمته وفي غيرها ما نقص من قيمته إن لم يتقدر في الحر وإلا فنسبته من قيمته وفي قول ما نقص ولو ذكره وأنثياه ففي الأظهر قيمتان والثاني ما نقص فإن لم ينقص فلا شيء & باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة & صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات فدية مغلظة على العاقلة وفي قول قصاص ولو كان بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح وشهر سلاح كصياح ومراهق متيقظ كبالغ ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط فدية مخففة على العاقلة ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت ضمن الجنين ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان وقيل إن لم يمكنه انتقال ضمن ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة ضمن وكذا لو انخسف به سقف في هربه في الأصح ولو سلم صبي إلى سباح ليعلمه فغرق وجبت ديته ويضمن بحفر بئر عدوان لا في ملكه وموات بدهليزه بئرا ودعا رجلا فسقط فالأظهر ضمانه أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن فمضمون أو بطريق ضيق يضر المارة فكذا أو لا يضر وأذن الإمام فلا ضمان وإلا فإن حفر لمصلحته فالضمان أو مصلحة عامة فلا في الأظهر ومسجد كطريق وما تولد من جناح إلى شارع فمضمون ويحل إخراج الميازيب إلى شارع والتالف بها مضمون في الجديد فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج فكل الضمان وإن سقط كله فنصفه في الأصح وإن بنى جداره مائلا إلى شارع فكجناح أو مستويا فمال وسقط فلا ضمان وقيل إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن ولو سقط بالطريق فعثر به شخص أو تلف مال فلا ضمان في الأصح ولو طرح فمات وقشور بطيخ بطريق فمضمون على الصحيح ولو تعاقب سببا هلاك فعلى الأول بان حفر ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به ووقع بها فعلى الواضع فإن لم يتعد الواضع فالمنقول تضمين الحافر ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما فالضمان أثلاث وقيل نصفان ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق ومات أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق وإلا فالمذهب اهدار قاعدة ونائم لا عاثر بهما وضمان واقف لا عاثر به فصل
اصطدما بلا قصد فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة وإن قصدا فنصفها مغلظة أو أحدهما فلكل حكمه والصحيح إن على كل كفارتين وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر وصبيان أو مجنونان ككاملين وقيل إن أركبهما الولي تعلق به الضمان ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما أو حاملان وأسقطتا فالدية كما سبق وعلى كل أربع كفارات على الصحيح وعلى عاقلة كل نصف غرتي جنينيهما أو عبدان فهدر أو سفينتان فكدابتين والملاحان كراكبين إن كانتا لهما فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف ضمانه وإن كانتا لأجنبي لزم كلا نصف قيمتهما ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها ويجب لرجاء نجاة الراكب فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمن وإلا فلا ولو قال ألق متاعك وعلي ضمانه أو على أني ضامن ضمن ولو اقتصر على ألق فلا على المذهب وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ولم يختص نفع القاء بالملقى ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقله الباقين الباقي أو غيرهم ولم يقصدوه فخطأ أو قصدوه فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة فصل دية الخطأ أو شبه العمد تلزم العاقلة وهم عصبته إلا الأصل والفرع وقيل يعقل ابن هو ابن ابن عمها ويقدم الأقرب فإن بقي شيء فمن يليه ومدل بأبوين والقديم التسوية ثم معتق ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته وإلا فمعتق أبي الجاني ثم عصبته ثم معتق معتق الأب وعصبته وكذا أبدا وعتيقها يعقله عاقلتها ومعتقون كمعتق وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق ولا يعقل عتيق في الأظهر فإن فقد العاقل أو لم يف عقل بيت المال عن المسلم فإن فقد فكله على الجاني في الأظهر وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث وذمي سنة وقيل ثلاثا وامرأة سنتين في الاولى ثلث وقيل ثلاثا وتحمل العاقلة العبد في الأظهر ففي كل سنة قدر ثلث دية وقيل ثلاثا ولو قتل رجلين ففي ثلاث وقيل ست والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية وقيل كلها في سنة وأجل النفس من الزهوق وغيرها من الجناية ومن مات في بعض سنة سقط ولا يعقل فقير ورقيق وصبي ومجنون ومسلم عن كافر وعكسه ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر وعلى الغني نصف دينار والمتوسط ربع كل سنة من الثلاث وقيل هو واجب الثلاث ويعتبر ان آخر الحول ومن أعسر فيه سقط فصل مال جناية العبد يتعلق برقبته ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمة وأرشها وفي القديم بأرشها ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع أو فداه ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه فيهما أو فداه بأقل من قيمته والأرشين وفي القديم بالأرشين ولو أعتقه أو باعه وصححناهما أو قتله فداه بالأقل وقيل القولان ولو هرب أو مات بريء سيده إلا إذا طلب فمنعه ولو اختار الفداء فالأصح أن له الرجوع وتسليمه ويفدى أم ولده بالأقل وقيل القولان وجناياتها كواحدة في الأظهر فصل في الجنين غرة إن انفصل ميتا بجناية في حياتها أو موتها وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح وإلا فلا أوحيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان وإن مات حين خرج أو دام ألمه ومات فدية نفس ولو ألقت جنينين فغرتان أو يدا فغرة وكذا لحم قال القوا بل فيه صورة خفية قيل أو قلن لو بقي لتصور وهي عبد أو أمة مميز سليم من عيب مبيع والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم ويشترط بلوغها نصف عشر دية فإن فقدت فخمسة أبعرة وقيل لا تشترط فللفقد قيمتها وهي لورثة الجنين وعلى عاقلة الجاني وقيل إن تعمد فعليه والجنين اليهودي أو النصراني قيل كمسلم وقيل هدر والأصح غرة كثلث غرة مسلم والرقيق عشر قيمة أمه يوم الجناية وقبل الإجهاض لسيدها فإن كانت مقطوعة والجنين سليم قومت سليمة في الأصح وتحمله العاقلة في الأظهر فصل
يجب بالقتل كفارة وإن كان القاتل صبيا ومجنونا وعبدا وذميا وعامدا ومخطئا ومتسببا بقتل مسلم ولو بدار حرب وذمي وجنين وعبد نفسه ونفسه وفي نفسه وجه لا امرأة وصبي حربيين وباغ وصائل ومقتص منه وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح وهي كظهار لكن لا إطعام في الأظهر = كتاب دعوى الدم والقسامة = يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة فإن أطلق استفصله القاضي وقيل يعرض عنه وأن يعين المدعي عليه فلو قال قتله أحدهم لا يحلفهم القاضي في الأصح ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف وإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله ولو ادعى انفراده بالتقل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية أو عمدا ووصفه بغيره لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث وهو قرينة لصدق المدعي بأن وجده قتيل في محلة أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه جمع ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال فلوث في حق النصف الآخر وإلا ففي حق صفه وشهادة العدل لوث وكذا عبيد أو نساء وقيل يشترط تفرقهم وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث وفي قول لا وقيل لا يبطل بتكذيب فاسق ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول وقال الآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع الدية ولو أنكر المدعي عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح ولا يقسم في طرف وإتلاف مال إلا في عبد في الأظهر وهي أن يحلف المدعي على قتل ادعاه خمسين يمينا ولا يشترط موالاتها على المذهب ولو تخللها جنون أو إغماء بني ولو مات لم يبن وارثه على الصحيح ولو كان للقتيل ورثة وزعت بحسب الإرث وجبر الكسر وفي قول يحلف كل خمسين ولو نكل أحدهما حلف الآخر خمسين ولو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته وإلا صبر للغائب والمذهب أن يمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة على المدعي أو على المدعى عليه مع لوث واليمين مع شاهد خمسون ويجب بالقسامة في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة وفي العمد على المقسم عليه وفي القديم قصاص ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية فإن حضر آخر أقسم عليه خمسين وفي قول خمسا وعشرين إن لم يكن ذكره في الأيمان وإلا فينبغي الإكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح ومن استحق بدل الدم أقسم ولو مكاتب يقتل عبده ومن ارتد فالأفضل تأخير أقسامه ليسلم فإن أقسم في الردة صح على المذهب ومن لا وارث له لا قسامة فيه فصل
إنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو عدلين والمال بذلك برجل وامرأتين أو ويمين ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان لم يقبل في الأصح ولو شهد هو وهما بهاشمة قبلها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب وليصرح الشاهد بالمدعى فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت حتى يقول فمات منه أو فقتله ولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ثبتت دامية ويشترط لموضحة ضربه فأوضح عظم رأسه وقيل يكفي فأوضح رأسه ويجب بيان محلها وقدرها ليمكن قصاص ويثبت القتل بالسحر بإقرار لا ببينة ولو شهد لمورثه بجرح قبل الإندمال لم يقبل وبعده يقبل وكذا بمال في مرض موته في الأصح ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله فإن صدق الولي الأولين حكم بهما أو الآخرين أو الجميع أو كذب الجمع بطلتا ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض سقط القصاص ولو اختلف شاهدن في زمان أو مكان أو آلة أو هيئة لغت وقيل لوث = كتاب البغاة = هم مخالفو الإمام بخروج عليه وترك الإنقياد أو منع حق توجه عليهم بشرط شوكة لهم وتأويل ومطاع فيهم قيل وإمام منصوب ولو أظهر قوم رأى الخوارج كترك الجماعات وتكفير ذي كبيرة ولم يقاتلوا تركوا وإلا فقطاع طريق وتقبل شهادة البغاة وقضاء قاضيهم فيما يقبل قضاء قاضينا إلا أن يستحل دماءنا وينفذ كتابه بالحكم ويحكم بكتابه بسماع البينة في الأصح ولو أقاموا حدا وأخذوا زكاة وجزية وخراجا وفرقوا سهم المرتزقة على جندهم صح وفي الأخير وجه وما أتلفه باغ على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال ضمن وإلا فلا وفي قول يضمن الباغي والمتأول بلا شوكة يضمن وعكسه كباغ ولا يقاتل البغاة حتى يبعث إليهم امينا فطينا ناصحا يسألهم ما ينقمون فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها فإن أصروا نصحهم ثم آذنهم بالقتال فإن استمهلوا اجتهد وفعل ما رآه صوابا ولا يقتل مدبرهم ولا مثخنهم وأسيرهم ولا يطلق وإن كان صبيا وامرأة حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم إلا أن يطيع باختياره ويرد سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضت الحرب وأمنت غائلتهم ولا يستعمل في قتال إلا لضرورة ولا يقاتلون بعظيم كنار ومنجنيق إلا لضرورة بأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا ولا يستعان عليهم بكافر ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ولو استعانوا علينا بأهل حرب وأمنوهم لم ينفذ أمانهم علينا ونفذ عليهم في الأصح ولو أعانهم أهل الذمة عالمين بتحريم قتالنا انتقض عهدهم أو مكريهن فلا وكذا إن قالوا ظننا جوازه أو أنهم محقون على المذهب ويقاتلون كبغاة فصل
شرط الإمام كونه مسلما مكلفا حرا ذكرا قرشيا مجتهدا شجاعا ذا رأي وسمع وبصر ونطق وتنعقد الإمامة بالبيعة والأصح بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم وشرطهم صفة الشهود وباستخلاف الإمام فلو جعل الأمر شورى بين جمع فكاستخلاف فيرتضون أحدهم وباستيلاء جامع الشروط وكذا فاسق وجاهل في الأصح قلت لو ادعى دفع زكاة إلى البغاة صدق بيمينه أو جزية فلا على الصحيح وكذا خراج في الأصح ويصدق في حد إلا أن يثبت ببينة ولا أثر له في البدن والله أعلم = كتاب الردة = هي قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل سواء قاله استهزاء أو عنادا أو اعتقادا فمن نفى الصانع أو الرسل أو كذب رسولا أو حلل محرما بالإجماع كالزنا أو عكسه أو نفى وجوب مجمع عليه أو عكسه أو عزم على الكفر غدا أو تردد فيه كفر والفعل المكفر ما تعمده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف بقاذورة وسجود لصنم أو شمس ولا تصح ردة صبي ومجنون ومكره ولو ارتد فجن لم يقتل في جنونه والمذهب صحة ردة السكران وإسلامه وتقبل الشهادة بالردة مطلقا وقيل يجب التفصيل فعلى الأول لو شهدوا بردة فأنكر حكم بالشهادة فلو قال كنت مكرها واقتضته قرينة كأسر كفار صدق بيمينه وإلا فلا ولو قالا لفظ لفظ كفر فادعى إكراها صدق مطلقا ولو مات معروف بالإسلام عن ابنين مسلمين فقال احدهما ارتد فمات كافرا فإن بين سبب كفره لم يرثه ونصيبه فيء وكذا إن أطلق في الأظهر وتجب استتابة المرتد والمرتدة وفي قول تستحب وهي في الحال وفي قول ثلاثة أيام فإن أصرا قتلا وإن أسلم صح وترك وقيل لا يقبل إسلامه إن ارتد إلى كفر خفي كزنادقة وباطنية وولد المرتد إن انعقد قبلها أو بعدها وأحد أبويه مسلم فمسلم أو مرتدان فمسلم وفي قول مرتد وفي قول كافر أصلى قلت الأظهر مرتد ونقل العراقيون الاتفاق على كفره والله أعلم وفي زوال ملكه عن ماله بها أقوال أظهرها إن هلك مرتدا بان زواله بها وإن أسلم بان أنه لم يزل وعلى الأقوال يقضي منه دين لزمه قبلها وينفق عليه منه والأصح يلزمه غرم إتلافه فيها ونفقة زوجات وقف نكاحهن وقريب وإذا وقفنا ملكه فتصرفه إن احتمل الوقف كعتق وتدبير ووصية موقوف إن أسلم نفذ وإلا فلا وبيعه وهبته ورهنه وكتابته باطلة في القديم موقوفة وعلى الأقوال يجعل ماله مع عدل وأمته عند امرأة ثقة ويؤجر ماله ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي = كتاب الزنا = إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى يوجب الحد ودبر ذكر أو أنثى كقبل على المذهب ولا حد بمفاخذة ووطء زوجته وأمته في حيض وصوم وإحرام وكذا أمته المزوجة والمعتدة وكذا مملوكته المحرم ومكره في الأظهر وكذا كل جهة أباح بها عالم كنكاح بلا شهود على الصحيح ولا بوطء ميتة في الأصح ولا بهيمة في الأظهر ويحد في مستأجرة ومبيحة ومحرم وإن كان تزوجها وشرطه التكليف إلا السكران وعلم تحريمه وحد المحصن الرجم وهو مكلف حر ولو ذمي غيب حشفته بقبل في نكاح صحيح لا فاسد في الأظهر والأصح اشتراط التغيب حال حريته وتكليفه وأن الكامل الزاني بناقص محصن والبكر الحر مائة جلدة وتغريب عام إلى مسافة قصر فما فوقها وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح ويغرب غريب في بلد الزنا إلى غير بلده فإن عاد إلى بلده منع في الأصح ولا تغرب المرأة وحدها في الأصح بل مع زوج أو محرم ولو بأجرة فإن امتنع باجرة لم يجبر في الأصح والعبد خمسون ويغرب نصف سنة وفي قول سنة وقول لا يغرب ويثبت ببينة أو إقرار مرة ولو أقر ثم رجع سقط ولو قال لا تحدوني أو هرب فلا في الأصح ولو شهد أربعة بزناها وأربع انها عذراء لم تحد هي ولا قاذفها ولو عين شاهد زانية لزناه والباقون غيرها لم يثبت ويستوفيه الإمام ونائبه من حر ومبعض ويستحب حضور الإمام وشهوده ويحد الرقيق سيده أو الإمام فإن تنازعا فالأصح الإمام وأن السيد يغربه وأن المكاتب كحر وأن الفاسق والكافر والمكاتب يحدون عبيدهم وأن السيد يعزر ويسمع البينة بالعقوبة والرجم بمدر وحجارة معتدلة ولا يحفر للرجل والأصح استحبابه للمرأة إن ثبت ببينة ولا يؤخر لمرض وحر وبرد مفرطين وقيل يؤخر إن ثبت بإقرار ويؤخر الجلد للمرض فإن لم يرج برؤه جلد لا بسوط بل بعثكال عليه مائة غصن فإن كان خمسون ضرب به مرتين وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم فإن برأ أجزأه ولا جلد في حر وبرد مفرطين وإذا جلد الإمام في مرض أو حر أو برد فلا ضمان على النص فيقتضي أن التأخير مستحب = كتاب حد القذف = شرط حد القاذف التكليف إلا السكران والإختيار ويعزر المميز ولا يحد بقذف الولد وإن سفل فالحر ثمانون والرقيق أربعون والمقذوف الإحصان وسبق في اللعان ولو شهد دون أربعة بزنا حدوا في الأظهر وكذا أربعة نسوة وعبيد وكفرة على المذهب ولو شهد واحد على إقراره فلا ولو تقاذفا لم يتقاصا ولو استقل المقذوف بالإستيفاء لم يقع الموقع = كتاب قطع السرقة = يشترط لوجوبه في المسروق أمور كونه ربع دينار خالصا أو قيمته ولو سرق ربعا سبيكة يساوي ربعا مضروبا فلا قطع في الأصح ولو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا قطع وكذا ثوب رث في جيبه تمام ربع جهله في الأصح ولو أخرج نصابا من حرز مرتين فإن تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالإخراج الثاني سرقة أخرى وإلا قطع في الأصح ولو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب قطع في الأصح ولو اشتركا في إخراج نصابين قطعا وإلا فلا ولو سرق خمرا وخنزيرا وكلبا وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع على الصحيح ولا قطع في طنبور ونحوه وقيل إن بلغ مكسره نصابا قطع قلت الثاني أصح والله أعلم الثاني كونه ملكا لغيره لو ملكه بإرث وغيره قبل إخراجه من الحرز أو نقص فيه عن نصاب بأكل وغيره لم يقطع وكذا إن ادعى ملكه على النص ولو سرقا وادعاه أحدهما له اولهما فكذبه الآخر لم يقطع المدعي وقطع الآخر في الأصح وإن سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر وإن قل نصيبه الثالث عدم شبهته فيه فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع وسيد والأظهر قطع أحد زوجين بالآخر ومن سرق مال بيت مال إن فرز لطائفة ليس هو منهم قطع وإلا فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح وكصدقة وهو فقير فلا وإلا قطع والمذهب قطعه بباب مسجد وجزعه لا حصره وقناديل تسرج والأصح قطعه بموقوف وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة الرابع كونه محرزا بملاحظة أو حصانة موضعه فإن كان بصحراء أو مسجد اشترط دوام لحاظ وإن كان بحصن كفى لحاظ معتاد وإصطبل حرز دواب لا آنية وثياب وعرصة دار وصفتها حرز آنية وثياب بذلة لا حلى ونقد ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا فمحرز فلو انقلب فزال عنه فلا وثوب ومتاع وضعه بقربه بصحراء إن لاحظه محرز وإلا فلا وشرط الملاحظة قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثه ودار منفصلة عن العمارة إن كان بها قوي يقظان حرز مع فتح الباب وإغلاقه وإلا فلا ومتصلة حرز مع إغلاقه وحافظ ولو نائما ومع فتحه ونومه غير حرز ليلا وكذا نهارا في الأصح وكذا يقظان تغفله سارق في الأصح فإن خلت فالمذهب أنها حرز نهارا زمن أمن وإغلاقه فإن فقد شرط فلا وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى أذيالها فهي وما فيها كمتاع بصحراء وإلا فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو نائما وماشية بأبنية مغلفة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ وببرية يشترط حافظ ولو نائما وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها ومقطورة يشترط التفات قائدها إليها كل ساعة بحيث يراها وأن لا يزيد قطار على تسعة وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح وكفن في قبر ببيت محرز وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح لا بمضيعه في الأصح
فصل يقطع مؤجر الحرز وكذا معيره في الأصح ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه وكذا أجنبي في الأصح ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغصب أو أجنبي المغصوب فلا قطع في الأصح ولا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة ولو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق قطع في الأصح قلت هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين وإلا فلا يقطع قطعا والله أعلم ولو نقب وأخرج غيره فلا قطع ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج أو وضعه ناقب بقرب النقب فأخرجه آخر قطع المخرج ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوي نصابين لم يقطعا في الأظهر ولو رماه إلى خارج حرز أو وضعه بماء جار أو ظهر دابة سائرة أو عرضه لريح هابة فأخرجته قطع أو واقفة فمشت بوضعه فلا في الأصح ولا يضمن حر بيد ولا يقطع سارقه ولو سرق صغيرا بقلادة فكذا في الأصح ولو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن القافلة قطع أو حر فلا في الأصح ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع وإلا فلا وقيل إن كانا مغلقين قطع وبيت خان وصحنه كبيت ودار في الأصح فصل لا يقطع صبي ومجنون ومكره ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي وفي معاهد أقوال أحسنها إن شرط قطعه بسرقة قطع وإلا فلا قلت الأظهر عند الجمهور لا قطع والله أعلم وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح وبإقرار السارق والمذهب قبول رجوعه ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيح أن للقاضي أن يعرض له بالرجوع ولا يقول ارجع ولو أقر بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب لم يقطع في الحال بل ينتظر حضوره في الأصح أو أنه أكره أمة غائب على زنا حد في الحال في الأصح وتثبت بشهادة رجلين فلو شهد رجل وامرأتان ثبت المال ولا قطع ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة ولو اختلف شاهدان كقوله سرق بكرة والآخر عشية فباطلة وعلى السارق رد ما سرق فإن تلف ضمنه وتقطع يمينه فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى وثالثا يده اليسرى ورابعا رجله اليمنى وبعد ذلك يعزر ويغمس محل قطعه بزيت أو دهن مغلي قيل هو تتمة للحد والأصح أنه حق للمقطوع فمؤنته عليه وللإمام إهماله وتقطع اليد من كوع والرجل من مفصل القدم ومن سرق مرارا بلا قطع كفت يمينه وإن نقصت أربع أصابع قلت وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح والله أعلم وتقطع يد زائدة أصبعا في الأصح ولو سرق فسقطت يمينه بآفة سقط القطع أو يساره فلا على المذهب & باب قاطع الطريق & هو مسلم مكلف له شوكة لا مختلسون يتعرضون لآخر قافلة يعتمدون الهرب والذين يغلبون شرذمة بقوتهم قطاع في حقهم لا لقافلة عظيمة وحيث يلحق غوث ليسوا بقطاع وفقد الغوث يكون للبعد أو لضعف وقد يغلبون والحالة هذه في بلد فهم قطاع ولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ولا نفسا عزرهم بحبس وغيره وإذا أخذ القاطع نصاب السرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى فإن عاد فيسراه ويمناه وإن قتل قتل حتما وإن قتل وأخذ مالا قتل ثم صلب ثلاثا ثم ينزل وقيل يبقى حتى يسيل صديده وفي قول يصلب قليلا ثم ينزل فيقتل ومن أعانهم وكثر جمعهم عزر بحبس وتغريب وغيرهما وقيل يتعين التغريب إلى حيث يراه وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص وفي قول الحد فعلى الأول لا يقتل بولد وذمي ولو مات فدية ولو قتل جمعا قتل بواحد وللباقين ديات ولو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا ولو قتل بمثقل أو بقطع عوض فعل به مثله ولو جرح فاندمل لم يتحتم قصاص في الأظهر وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدرة عليه لا بعدها على المذهب ولا تسقط سائر الحدود بها في الأظهر فصل
من لزمه قصاص وقطع وحد قذف وطالبوه جلد ثم قطع ثم قتل ويبادر بقتله بعد قطعه لا قطعه بعد جلد إن غاب مستحق قتله وكذا إن حضر وقالوا عجلوا القطع في الأصح وإذا أخر مستحق النفس حقه جلد فإذا برأ قطع ولو أخر مستحق طرف جلد وعلى مستحق النفس الصبر حتى يستوفي الطرف فإن بادر فقتل فلمستحق الطرف دية ولو أخر مستحق الجلد حقه فالقياس صبر الآخرين ولو اجتمع حدود لله تعالى قدم الأخف فالأخف أو عقوبات لله تعالى والآدميين قدم حد قاذف على زنا تقديمه على حد شرب وأن القصاص قتلا وقطعا يقدم على الزنا = كتاب الأشربة = كل شراب أسكر كثيرة حرم قليله وحد شاربه إلا صبيا ومجنونا وحربيا وذميا ومؤجرا وكذا مكره على شربه على المذهب ومن جهل كونها خمرا لم يحد ولو قرب إسلامه فقال جهلت تحريمها لمن يحد أو جهلت الحد حد ويحد بدردي خمر لا بخبز عجن دقيقه بها ومعجون هي فيه وكذا حقنة وسعوط في الأصح ومن غص بلقمة أساغها بخمر إن لم يجد غيرها والأصح تحريمها لدواء وعطش وحد الحر أربعون ورقيق عشرون بسوط أو أيد أو نعال أو أطراف ثياب وقيل يتعين سوط ولو رأى الإمام بلوغه ثمانين جاز في الأصح والزيادة تعزيرات وقيل حد ويحد بإقراره أو شهادة رجلين لا بريح خمر وسكر وقيء ويكفي في إقرار وشهادة شرب خمرا وقيل يشترط وهو عالم به مختار ولا يحد حال سكره وسوط الحدود بين قضيب وعصا ورطب ويابس ويفرقه على الأعضاء إلا المقاتل والوجه قيل والرأس ولا تشديده ولا تجرد ثيابه ويوالي الضرب بحيث يحصل زجر وتنكيل فصل يعزر في كل معصية لا حد لها ولا كفارة بحبس أو ضرب أو صفع أو توبيخ ويجتهد الإمام في جنسه وقدره وقيل إن تعلق بآدمي لم يكف توبيخ فإن جلد وجب أن ينقص في عبد عن عشرين جلدة وحر عن أربعين وقيل عشرين ويستوي في هذا جميع المعاصي في الأصح ولو عفا مستحق حد فلا تعزير للإمام في الأصح أو تعزير فله في الأصح = كتاب الصيال وضمان الولاة = له دفع كل صائل على نفس أو طرف أو بضع أو مال فإن قتله فلا ضمان ولا يجب الدفع عن مال ويجب عن بضع وكذا نفس قصدها كافر أو بهيمة لا مسلم في الأظهر والدفع عن غيره كهو عن نفسه وقيل يجب قطعا ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح ويدفع الصائل بالأخف فإن أمكن بكلام واستغاثة حرم الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل فإن أمكن هرب فالمذهب وجوبه وتحريم قتال ولو عضت يده خلصها بالأسهل من فك لحييه وضرب شدقيه فإن عجز فسلها فندرت أسنانه فهدر ومن نظر إلى حرمه في داره من كوة أو ثقب عمدا فرماه بخفيف كحصاة فأعماه أو أصاب قرب عينه فجرحه فمات فهدر بشرط عدم محرم وزوجة للناظر قيل واستتار الحرم قيل وإنذار قبل رميه ولو عزر ولي ووال وزوج ومعلم فمضمون ولو حد مقدرا فلا ضمان ولو ضرب شارب بنعال وثياب فلا ضمان على الصحيح وكذا أربعون سوطا على المشهور أو أكثر وجب قسطه بالعدد وفي قول نصف دية ويجريان في قاذف جلد أحدا وثمانين ولمستقبل قطع سلعة إلا مخوفة لا خطر في تركها أو الخطر في قطعها أكثر ولأب وجد قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك لا لسلطان وله ولسلطان قطعها بلا خطر وفصد وحجامة فلو مات بجائز من هذا فلا ضمان في الأصح ولو فعل سلطان بصبي ما منع فدية مغلظة في ماله وما وجب بخطأ إمام في حد وحكم فعلى عاقلته وفي قول في بيت المال ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختبارهما فالضمان عليه وإلا فالقولان فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع على الذميين والعبدين في الأصح ومن حجم أو فصد بإذن لم يضمن وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة إمام إن جهل ظلمه وخطأه وإلا فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه ويجب ختان المرأة بجزء من اللحمة بأعلى الفرج والرجل بقطع ما يغطي حشفته بعد البلوغ ويندب تعجيله في سابعه فإن ضعف عن احتماله أخر ومن ختنه في سن لا يحتمله لزمه قصاص إلا والدا فإن احتمله ختنه ولي فلا ضمان في الأصح وأجرته في مال المختون
فصل من كان مع دابة أو دواب ضمن إتلافها نفسا ومالا ليلا ونهارا ولو بالت أو راثت بطريق فتلفت به نفس أو مال فلا ضمان ويحترز عما لا يعتاد كركض شديد في وحل فإن خالف ضمن ما تولد منه ومن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة فحك بناء فسقط ضمنه فإن دخل سوقا فتلف به نفس أو مال ضمن إن كان زحام فإن لم يكن وتمزق ثوب فلا إلا ثوب أعمى ومستدبر لبهيمة فيجب تنبيهه وإنما يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال فإن قصر بأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها أو ليلا ضمن إلا أن لا يفرط في ربطها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه مفتوحا في الأصح وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها في الأصح ليلا ونهارا وإلا فلا في الأصح = كتاب السير = كان الجهاد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض كفياة وقيل عين وأما بعده فللكفار حالان أحدهما يكونون ببلادهم ففرض كفاية إذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عن الباقين ومن فرض الكفاية القيام بإقامة الحجج وحل المشكلات في الدين وبعلوم الشرع كتفسير وحديث والفروع بحيث يصلح للقضاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحياء الكعبة كل سنة بالزيارة ودفع ضرر المسلمين ككسوة عار وإطعام جائع إذا لم يندفع بزكاة وبيت مال وتحمل الشهادة وأداؤها والحرف والصنائع وما تتم به المعايش وجواب سلام على جماعة ويسن ابتداؤها لا على قاضي حاجة وآكل وفي حمام ولا جواب عليهم ولا جهاد على صبي ومجنون وامرأة ومريض وذي عرج بين وأقطع وأشل وعبد وعادم أهبة قتال وكل عذر منع وجوب الحج منع الجهاد إلا خوف طريق من كفار وكذا من لصوص المسلمين على الصحيح والدين الحال يحرم سفر جهاده وغيره إلا بإذن غريمه والمؤجل لا وقيل يمنع سفرا مخوفا ويحرم جهاد إلا بإذن أبويه إن كانا مسلمين لا سفر تعلم فرض عين وكذا كفاية في الأصح فإن أذن أبواه والغريم ثم رجعوا وجب الرجوع إن لم يحضر الصف فإن شرع في قتال حرم الإنصراف في الأظهر الثاني يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن فإن أمكن تأهب لقتال وجب الممكن حتى على فقير وولد ومدين وعبد بلا إذن وقيل إن حصلت مقاومة بأحرار اشترط إذن سيده وإلا فمن قصد دفع عن نفسه بالممكن إن علم أنه إن أخذ قتل وإن جوز الأسر فله أن يستسلم ومن هو دون مسافة قصر من البلدة كأهلها ومن على المسافة يلزمهم الموافقة بقدر الكفاية إن لم يكف أهلها ومن يليهم قيل وإن كفوا ولو أسروا مسلما فالأصح وجوب النهوض إليهم لخلاصه إن توقعناه فصل
يكره غزو بغير إذن الإمام أو نائبه ويسن إذا بعث سرية أن يؤمر عليهم ويأخذ البيعة بالثبات وله الإستعانة بكفار تؤمن خيانتهم ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر قاومناهم وبعيد بإذن السادة ومراهقين أقوياء وله بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله ولا يصح استئجار مسلم لجهاد ويصح استئجار ذمي للأمام قيل ولغيره ويكره لغاز قتل قريب ومحرم أشد قلت إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم والله أعلم ويحرم قتل صبي ومجنون وامراة وخنثى مشكل ويحل قتل راهب وأجير وشيخ وأعمى وزمن لا قتال فيهم ولا رأي في الأظهر فيسترقون وتسبى نساؤهم وأموالهم ويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع وإرسال الماء عليهم ورميهم بنار ومنجنيق وتبييتهم في غفلة فإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر جاز ذلك على المذهب ولو التحم حرب فتترسوا بنساء وصبيان جاز رميهم وإن دفعوا بهم عن أنفسهم ولم تدع ضرورة إلى رميهم فالأظهر تركهم وإن تترسوا بمسلمين فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم وإلا جاز رميهم في الأصح ويحرم الإنصارف عن الصف إذا لم يزد عدد الكفار على مثلينا إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها ويجوز إلى فئة بعيدة في الأصح ولا يشارك متحيز إلى بعيدة الجيش فيما غنم بعد مفارقته ويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح فإن زاد على مثلين جاز الإنصراف إلا أنه يحرم انصراف مائة بطل على مائتين وواحد ضعفاء في الأصح وتجوز المبارزة فإن طلبها كافر استحب الخروج إليه وإنما تحسن ممن جرب نفسه وبإذن الإمام ويجوز إتلاف بنائهم وشجرهم لحاجة القتال والظفر بهم وكذا إن لم يرج حصولها لنا فإن رجى ندب الترك ويحرم إتلاف الحيوان إلا ما يقاتلون عليه لدفعهم أو ظفر بهم أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره فصل نساء الكفار وصبيانهم إذا اسروا رقوا وكذا العبيد ويجتهد الإمام في الأحرار الكاملين ويفعل الأحظ للمسلمين من قتل ومن فداء بأسرى أو مال واسترقاق فإن خفي الأحظ حبسهم حتى يظهر وقيل لا يسترق وثنى وكذا عربي في قول ولو أسلم أسير عصم دمه وبقي الخيار في الباقي وفي قول يتعين الرق وإسلام كافر قبل ظفر به يعصم دمه وماله وصغار ولده لا زوجته على المذهب فإن استرقت انقطع نكاحه في الحال وقيل إن كان بعد دخول انتظرت العدة فلعلها تعتق فيها ويجوز إرقاق زوجة ذمي وكذا عتيقه في الأصح لا عتيق مسلم وزوجته على المذهب وإذا سبى زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح إن كانا حرين قيل أو رقيقين وإذا أرق وعليه دين لم يسقط فيقضي من ماله إن غنم بعد إرقاقه ولو اقترض حربي من حربي أو اشترى منه ثم أسلما أو قبلا جزية دام الحق ولو أتلف عليه فأسلما فلا ضمان في الأصح والمال المأخوذ من أهل الحرب قهرا غنيمة وكذا ما أخذه واحد أو جمع من دار الحرب سرقة أو وجد كهيئة اللقطة على الأصح فإن أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه وللغانمين التبسط في الغنيمة بأخذ القوت وما يصلح به ولحم وشحم وكل طعام يعتاد اكله عموما وعلف الدواب تبنا وشعيرا ونحوهما وذبح مأكول للحمه والصحيح جواز الفاكهة وأنه لا تجب قيمة المذبوح وأنه لا يخص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف وأنه لا يجوز ذلك لمن لحق الجيش بعد الحرب والحيازة وأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقية لزمه ردها إلى المغنم وموضع التبسط دارهم وكذا ما لم يصل عمران الإسلام في الأصح ولغانم رشيد ولو محجورا عليه بفلس الإعراض عن الغنيمة قبل قسمة والأصح جوازه بعد فرز الخمس وجوازه لجميعهم وبطلانه من ذي القربى وسالب والمعرض كمن لم يحضر ومن مات فحقه لوارثه ولا تملك إلا بقسمة ولهم التملك وقيل يملكون وقيل إن سلمت إلى القسمة بان ملكهم وإلا فلا ويملك العقار بالإستيلاء كالنقول ولو كان فيها كلب أو كلاب تنفع وأراده بعضهم ولم ينازع أعطيه وإلا قسمت إن أمكن وإلا أقرع والصحيح أن سواد العراق فتح عنوة وقسم ثم بذلوه ووقف على المسلمين وخراجه أجرة تؤدى كل سنة لمصالح المسلمين وهو من عبادان إلى حديثة الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا قلت الصحيح أن البصرة وإن كانت داخلة في حد السواد فليس لها حكمه إلا في موضع غربي دجلتها وموضع شرقيها وأن ما في السواد من الدور والمساكن يجوز بيعه والله أعلم وفتحت مكة صلحا فدورها وأرضها المحياة ملك يباع
فصل يصح من كل مسلم مكلف مختار أمان حربي وعدد محصور فقط ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم في الأصح ويصح بكل لفظ يفيد مقصوده وبكتابة ورسالة ويشترط علم الكافر بالأمان فإن رده بطل وكذا إن لم يقبل في الأصح وتكفي إشارة مفهمة للقبول ويجب أن لا تزيد مدته على أربعة أشهر وفي قول يجوز ما لم تبلغ سنة ولا يجوز أمان يضر المسلمين كجاسوس وليس للإمام نبذ الأمان إن لم يخف خيانة ولا يدخل في الأمان ماله وأهله بدار الحرب وكذا ما معه منهما في الأصح إلا بشرط والمسلم بدار كفر إن امكنه إظهار دينه استحب له الهجرة وإلا وجبت إن أطاقها ولو قدر أسير على هرب لزمه ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم أو على أنهم في أمانه حرم فإن تبعه قوم فليدفعهم ولو بقتلهم ولو شرطوا أن لا يخرج من دارهم لم يجز الوفاء ولو عاقد الإمام علجا يدل على قلعة وله منها جارية جاز فإن فتحت بدلالته أعطيها أو بغيرها فلا في الأصح فإن لم يفتح فلا شيء له وقيل إن لم يعلق الجعل بالفتح فله أجرة مثل فإن لم يكن فيها جارية أو ماتت قبل العقد فلا شيء أو بعد الظفر قبل التسليم وجب بدل أو قبل ظفر فلا في الأظهر وإن أسلمت فالمذهب وجوب بدل وهو أجرة مثل وقيل قيمتها = كتاب الجزية = صورة عقدها أقركم بدار الإسلام أو أذنت في إقامتكم بها على أن تبذلوا جزية وتنقادوا لحكم الإسلام والأصح اشتراط ذكر قدرها لا كف اللسان عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ودينه ولا يصح العقد مؤقتا على المذهب ويشترط لفظ قبول ولو وجد كافر بدارنا فقال دخلت لسماع كلام الله أو رسولا أو بأمان مسلم صدق وفي دعوى الأمان وجه ويشترط لعقدها الإمام أو نائبه وعليه الإجابة إذا طلبوا إلا جاسوسا نخافه ولا تعقد إلا لليهود والنصارى والمجوس وأولاد من تهود أو تنصر قبل النسخ أو شككنا في وقته وكذا زاعم التمسك بصحف إبراهيم وزبور داود صلى الله عليهما وسلم ومن أحد أبويه كتابي والآخر وثني على المذهب ولا جزية على امرأة وخثنى ومن فيه رق وصبي ومجنون فإن تقطع جنونه قليلا كساعة من شهر لزمته أو كثيرا كيوم ويوم فالأصح تلفق الإفاقة فإذا بلغت سنة وجبت ولو بلغ ابن ذمي ولم يبذل جزية ألحق بمأمنه وإن بذلها عقد له وقيل عليه كجزية أبيه والمذهب وجوبها على زمن وشيخ هرم وأعمى وراهب وأجير وفقير عجز عن كسب فإن تمت سنة وهو معسر ففي ذمته حتى يوسر ويمنع كل كافر من استيطان الحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وقراها وقيل له الإقامة في طرقه الممتدة ولو دخله بغير إذن الإمام أخرجه وعزره إن علم أنه ممنوع فإن استأذن أذن له إن كان مصلحة للمسلمين كرسالة وحمل ما يحتاج إليه فإن كان لتجارة ليس فيها كبير حاجة لم يأذن إلا بشرط أخذ شيء منها ولا يقيم إلا ثلاثة أيام ويمنع دخول حرم مكة فإن كان رسولا خرج إليه الإمام أو نائب يسمعه وإن مرض فيه نقل وإن خيف موته فإن مات لم يدفن فيه فإن دفن نبش وأخرج وإن مرض في غيره من الحجاز وعظمت المشقة في نقله ترك وإلا نقل فإن مات وتعذر نقله دفن هناك فصل
أقل الجزية دينار لكل سنة ويتسحب للإمام مماكسة حتى يأخذ من متوسط دينارين وغنى أربعة ولو عقدت بأكثر ثم علموا جواز دينار لزمهم ما التزموا فإن أبوا فالأصح أنهم ناقضون ولو أسلم ذمي أو مات بعد سنين أخذت جزيتهن من تركته مقدمة على الوصايا ويسوى بينها وبين دين آدمي على المذهب أو في خلال سنة فقط وفي قول لا شيء وتؤخذ بإهانة فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطىء رأسه ويحني ظهره ويضعها في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ويضرب لهزمتيه وكله مستحب وقيل واجب فعلى الأول له توكيل مسلم بالأداء وحوالة عليه وأن يضمنها قلت هذه الهيئة باطلة ودعوى استحبابها أشد خطأ والله أعلم ويستحب للإمام إذا أمكنه أن يشرط عليهم إذا صولحوا في بلدهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين زائدا على أقل جزية وقيل يجوز منها وتجعل على غنى ومتوسط لا فقير في الأصح ويذكر عدد الضيفان رجالا وفرسانا وجنس الطعام والأدم وقدرهما ولكل واحد كذا وعلف الدواب ومنزل الضيفان من كنيسة وفاضل مسكن ومقامهم ولا يجاوز ثلاثة أيام ولو قال قوم نؤدي الجزية باسم صدقة لا جزية فللإمام إجابتهم إذا رأى ويضعف عليهم الزكاة فمن خمسة أبعرة شاتان وخمسة وعشرين بنتا مخاض وعشرين دينارا دينار ومائتي درهم عشرة وخمس المعشرات ولو وجب بنتا مخاض مع جبران لم يضعف الجبران في الأصح ولو كان بعض نصاب لم يجب قسطه في الأظهر ثم المأخوذ جزية فلا يؤخذ من مال من لا جزية عليه فصل
يلزمنا الكف عنهم وضمان ما نتلفه عليهم نفسا ومالا ودفع أهل الحرب عنهم وقيل إن انفردوا ببلد لم يلزمنا الدفع ونمنعهم إحداث كنيسة في بلد أحدثناه أو أسلم أهله عليه وما فتح عنوة لا يحدثونها فيه ولا يقرون على كنيسة كانت فيه في الأصح أو صلحا بشرط الأرض لنا وشرط إسكانهم وإبقاء الكنائس جاز وإن أطلق فالأصح المنع أو لهم قررت ولهم الأحداث في الأصح ويمنعون وجوبا وقيل ندبا من رفع بناء على بناء جار مسلم والأصح المنع من المساواة وأنهم لو كانوا بمحلة منفصلة لم يمنعوا ويمنع الذمي ركوب خيل لا حمير وبغال نفيسة ويركب بإكاف ورك خشب لا حديد ولا سرج ويلجأ إلى أضيق الطرق ولا يوقر ولا يصدر في مجلس ويؤمر بالغيار والزنار فوق الثياب وإذا دخل حماما فيه مسلمون أو تجرد عن ثيابه جعل في عنقه خاتم حديد أو رصاص ونحوه ويمنع من إسماعه المسلمين شركا وقولهم في عزير والمسيح ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد ولو شرطت هذه الأمور فخالفوا لم ينتقض العهد ولو قاتلونا أو امتنعوا من الجزية أو من إجراء حكم الإسلام انتقض ولو زنى ذمي بمسلمة أو أصابها بنكاح أو دل أهل الحرب على عورة للمسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو طعن في الإسلام أو القرآن أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فالأصح أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض وإلا فلا ومن انتقض عهده بقتال جاز دفعه وقتاله أو بغيره لم يجب إبلاغه مأمنه في الأظهر بل يختار الإمام فيه قتلا ورقا ومنا وفداء فإن أسلم قبل الإختيار امتنع الرق وإذا بطل أمان رجال لم يبطل أمان نسائهم والصبيان في الأصح وإذا اختار ذمي نبذ العهد واللحاق بدار الحرب بلغ المأمن & باب الهدنة & عقدها لكفار إقليم يختص بالإمام ونائبه فيها ولبلدة يجوز لوالي الإقليم أيضا وإنما تعقد لمصلحة كضعفنا لقلة عدد وأهبة أو رجاء إسلامهم أو بذل جزية فإن لم يكن جازت أربعة أشهر لا ستة وكذا دونها في الأظهر ولضعف تجويز عشر سنين فقط ومتى زاد على الجائز فقولا تفريق الصفقة وإطلاق العقد يفسده وكذا شرط فاسد على الصحيح بأن شرط منع فك أسرانا أو ترك ما لنا لهم أو لتعقد لهم ذمة بدون دينار أو بدفع مال إليهم وتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام متى شاء ومتى صحت وجب الكف عنهم حتى تنقضي أو ينقضوها بتصريح أو قتال لنا أو مكاتبة أهل الحرب بعورة لنا أو قتل مسلم وإذا انقضت جازت الإغارة عليهم وبياتهم ولو نقض بعضهم ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل انتقض فيهم أيضا وإن أنكروا باعتزالهم أو إعلام الإمام ببقائهم على العهد فلا ولو خاف خيانتهم فله نبذ عهدهم إليهم ويبلغهم المأمن ولا ينبذ عقد الذمة بتهمة ولا يجوز شرط رد مسلمة تأتينا منهم فإن شرط فسد الشرط وكذا العقد في الأصح وإن شرط رد من جاء أو لم يذكر ردا فجاءت امرأة لم يجب دفع مهر إلى زوجها في الأظهر ولا يرد صبي ومجنون وكذا عبد وحر لا عشيرة له على المذهب ويرد من له عشيرة طلبته إليها لا إلى غيرها إلا أن يقدر المطلوب على قهر الطالب والهرب منه ومعنى الرد أن يخلي بينه وبين طالبه ولا يجبر على الرجوع ولا يلزمه الرجوع وله قتل الطالب ولنا التعريض له به لا التصريح ولو شرط أن يردوا من جاءهم مرتدا منا لزمهم الوفاء فإن أبوا فقد نقضوا والأظهر جواز شرط أن لا يردوا = كتاب الصيد والذبائح = ذكاة الحيوان المأكول بذبحه في حلق أو لبة إن قدر عليه وإلا فبعقر مزهق حيث كان وشرط ذابح وصائد حل مناكحته وتحل ذكاة أمة كتابية ولو شارك مجوسي مسلما في ذبح أو اصطياد حرم ولو أرسلا كلبين أو سهمين فإن سبق آلة المسلم فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل ولو انعكس أو جرحاه معا أو جهل أو مرتبا ولم يذفف أحدهما حرم ويحل ذبح صبي مميز وكذا غير مميز ومجنون وسكران في الأظهر وتكره ذكاة أعمى ويحرم صيده برمي وكلب في الأصح وتحل ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي وكذا الدود المتولد من طعام كخل وفاكهة إذا أكل معه في الأصح ولا يقطع بعض سمكة فإن فعل أو بلع سمكة حية حل في الأصح وإذا رمى صيدا متوحشا أو بعيرا ند أو شاة شردت بسهم أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ومات في الحال حل ولو تردى بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فكناد قلت الأصح لا يحل بإرسال الكلب وصححه الروياني والشاشي والله أعلم ومتى تيسر لحوقه بعدو أو استعانة بمن يستقبله فمقدرو عليه ويكفي في الناد والمتردي جرح يفضي إلى الزهوق وقيل يشترط مذفف وإذا أرسل سهما أو كلبا أو طائرا على صيد فأصابه ومات فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير بأن سل السكين فمات قبل إمكان أو امتنع بقوته ومات قبل القدرة حل وإن مات لتقصيره بأن لا يكون معه سكين أو غصبت أو نشبت في الغمد حرم ولو رماه فقده نصفين حلا ولو أبان منه عضوا بجرح مذفف حل العضو والبدن أو بغير مذفف ثم ذبحه أو جرحه جرحا آخر مذففا حرم العضو وحل الباقي فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح حل الجميع وقيل يحرم العضو وذكاة كل حيوان قدر عليه بقطع كل الحلقوم وهو مخرج النفس والمرىء وهو مجرى الطعام ويستحب قطع الودجين وهما عرقان في صفحتي العنق ولو ذبحه من قفاه عصى فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة حل وإلا فلا وكذا إدخال سكين بإذن ثعلب ويسن نحر إبل وذبح بقر وغنم ويجوز عكسه وأن يكون البعير قائما معقول ركبة والبقر والشاة مضجعة لجنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى ويشد باقي القوائم وإن يحد شفرته ويوجه للقبلة ذبيحته وأن يقول بسم الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقل باسم الله واسم محمد
فصل يحل ذبح مقدور عليه وجرح غيره بكل محدد يجرح كحديد ونحاس وذهب وخشب وقصب وحجر وزجاج إلا ظفرا وسنا وسائر العظام فلو قتل بمثقل أو ثقل محدد كبندقة وسوط وسهم بلا نصل ولا حد أو سهم وبندقة أو جرحه نصل وأثر فيه عرض السهم في مروره ومات بهما أو انخنق بأحبولة أو أصابه سهم فوقع بأرض أو جبل ثم سقط منه حرم ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حل ويحل الإصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين بشرط كونها معلمة بان تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبه ويسترسل بإرساله ويمسك الصيد ولا يأكل منه ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير في الأظهر ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة ولو ظهر كونه معلما ثم أكل من لحم صيد لم يحل ذلك الصيد في الأظهر فيشترط تعليم جديد ولا أثر للعق الدم ومعض الكلب من الصيد نجس والأصح أنه لا يعفى عنه وأنه يكفي غسله بماء وتراب ولا يجب أن يقور ويطرح ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها حل في الأظهر ولو كان بيده سكين فسقط وانجرح به صيد أو احتكت به شاة وهو في يده فانقطع حلقومها أو مريئها أو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل وكذا لو استرسل كلب فأغراه صاحبه فزاد عدوه في الأصح ولو أصابه سهم بإعانة ريح حل ولو أرسل سهما لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترض صيد فقتله حرم في الأصح ولو رمى صيد أظنه حجرا أو سرب ظباء فأصاب واحدة حلت وإن قصد واحدة فأصاب غيرها حلت في الأصح ولو غاب عنه الكلب والصيد ثم وجده ميتا حرم وإن جرحه وغاب ثم وجده ميتا حرم في الأظهر فصل يملك الصيد بضبطه بيده وبجرح مذفف وبازمان وكسر جناح وبوقوعه في شبكة نصبها وبإلجائه إلى مضيق لا يفلت منه ولو وقع صيد في ملكه وصار مقدورا عليه بتوحل وغيره لم يملكه في الأصح ومتى ملكه لم يزل ملكه بانفلاته وكذا بإرسال المالك له في الأصح ولو تحول حمامه إلى برج غيره لزمه رده فإن اختلط وعسر التمييز لم يصح بيع أحدهما وهبته شيأ منه لثالث ويجوز لصاحبه في الأصح فإن باعهما والعدد معلوم والقيمة سواء صح وإلا فلا ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول فهو للثاني وإن ذفف الأول فله وإن أزمن فله ثم إن ذفف الثاني بقطع حلقوم ومريء فهو حلال وعليه للأول ما نقص بالذبح وإن ذفف لا بقطعهما أو لم يذفف ومات بالجرحين فحرام ويضمنه الثاني للأول وإن جرحا معا وذففا أو أزمنا فلهما وإن ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر فله وإن ذفف واحد وأزمن آخر وجهل السابق حرم على المذهب = كتاب الأضحية = هي سنة لا تجب إلا بالتزام ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي وأن يذبحها بنفسه وإلا فيشهدها ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة وبقر ومعز في الثالثة وضأن في الثانية ويجوز ذكر وأنثى وخصى والبعير والبقرة عن سبعة والشاة عن واحد وأفضلها بعير ثم بقرة ثم ضأن ثم معز وسبع شياه أفضل من مشاركة في بعير وشرطها سلامة من عيب ينقص لحما فلا تجزىء عجفاء ومجنونة ومقطوعة بعض اذن وذات عرج وعور ومرض وجرب بين ولا يضر يسيرها ولا فقد قرون وكذا شق الإذن وخرقها في الأصح قلت الصحيح المنصوص يضر يسير الحرب والله أعلم ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين ويبقى حتى تغرب آخر التشريق قلت ارتفاع الشمس فضيلة والشرط طلوعها ثم مضى قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم ومن نذر معينة فقال لله على ان أضحي بهذه لزمه ذبحها في هذا الوقت فإن تلفت قبله فلا شيء عليه فإن أتلفها لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه وإن نذر في ذمته ثم عين لزمه ذبحه فيه فإن تلفت قبله بقي الأصل عليه في الأصح وتشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين وكذا إن قال جعلتها أضحية في الأصح وإن وكل بالذبح أعطاه الوكيل أو ذبحه وله الأكل من أضحية تطوع وإطعام الأغنياء لا تمليكهم ويأكل ثلثا وفي قول نصفا والأصح وجوب تصدق ببعضها والأفضل بكلها الا لقما يتبرك بأكلها ويتصدق بجلدها أو ينتفع به وولد الواجبة يذبح وله أكل كله وشربه فاضل لبنها ولا تضحية لرقيق فإن أذن سيده وقعت له ولا يضحي مكاتب بلا إذن ولا تضحية عن الغير بغير إذنه ولا عن ميت إن لم يوص بها
فصل