Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن معيد ثنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب أن يحيى بن سعيد كتب اليه يحدث عن عبدالرحمن بن القاسم أنه قال أهدى معاوية لعائشة ثيابا وورقا وأشياء توضع في اسطوانها 1 فلما خرجت عائشة نظرت اليه فبكت ثم قالت لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يجد هذا ثم فرقته ولم يبق منه شيء وعندها ضيف فلما أفطرت وكانت تصوم من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطرت على خبز وزيت فقالت المرأة يا أم المؤمنين لو أمرت بدرهم من الذي أهدي لك فاشترى لنا به لحم فأكلناه فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها كلي فوالله ما بقي عندنا منه شيء قال عبد الرحمن أهدى لها سلال من عنب فقسمته ورفعت الجارية سلة ولم تعلم بها عائشة فلما كان الليل جاءت به الجارية فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما هذا قالت يا سيدتي أو يا أم المؤمنين رفعت لنأكله قالت عائشة رضي الله تعالى عنها فلا عنقودا واحدا والله لا أكلت منه شيئا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن أبي سعيد وكان رضيعا لعائشة قال دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها وهي تخيط نقبة لها قلت يا أم المؤمنين أليس قد أوسع الله عز وجل قالت لا جديد لمن لا خلق له حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى حدثني من سمع عائشة تقرأ في الصلاة فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فتقول من على وقنى عذاب السموم قال وحدثني من سمع عائشة رضي الله تعالى عنها تقرأ وقرن في بيوتكن فتبكي حتى تبل خمارها حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا حاتم بن أبي صغيرة ثنا عبدالله بن أبي مليكة أن عائشة بنت طلحة حدثته أن عائشة قتلت جانا فأريت فيما يرى النائم وقيل لها والله لقد قتلته مسلما فقالت لو كان مسلما ما دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها وهل كان يدخل عليك إلا وعليك ثيابك فأصبحت وهي فزعة فأمرت بإثنى عشر ألفا فجعلتها في سبيل الله عز وجل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن الزهري أخبرني عوف بن الحارث بن الطفيل وهو ابن أخي عائشة لأمها أن عائشة باعت رباعها فقال ابن الزبير لأحجرن عليها فقالت عائشة رضي الله عنها لله علي أن لا أكلم ابن الزبير حتى أفارق الدنيا فطالت هجرتها فاستشفع ابن الزبير بكل أحد فأبت أن تكلمه فقالت والله لا آثم فيه أبدا فلما طالت هجرتها كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود عائشة فدخلوا عليها معهم ابن الزبير فاعتنقها ابن الزبير فبكى وبكت عائشة رضي الله تعالى عنها بكاء كثيرا وناشدها ابن الزبير الله والرحم فلما أكثروا عليها كلمته ثم بعثت إلى اليمن فابتيع لها أربعين رقبة فأعتقتها قال عوف ثم سمعت بعد ذلك تذكر نذورها ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها حدثنا عبد الملك بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا حماد ابن زيد ثنا هشام بن عروة أن معاوية اشترى من عائشة بيتا بمائة ألف بعث بها اليها فما أمست وعندها منه درهم وأفطرت على خبز وزيت وقالت لها مولاة لها يا أم المؤمنين لو كنت اشتريت لنا بدرهم لحما قالت فهلا ذكرتيني أو قالت لو كنت ذكرتيني لفعلت
حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا جعفر الفريابي ثنا منجاب بن الحارث ثنا علي بن مسهر ثنا هشام بن عروة عن أبيه قال ما رأيت أحدا من الناس أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث العرب ولا بنسب من عائشة رضي الله تعالى عنها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالله بن معاوية الزبيري ثنا هشام بن عروة قال كان عروة يقول لعائشة يا أمتاه لا أعجب من فقهك أقول زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة أبي بكر ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس أقول ابنة أبي بكر وكان أعلم الناس ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ومن أين هو وما هو قال فضربت على منكبي ثم قالت أي عرية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم في آخر عمره فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه فمن ثم حفصة بنت عمر ومنهن القوامة الصوامة المزرية بنفسها اللوامة حفصة بنت عمر بن الخطاب وارثة الصحيفة الجامعة للكتاب رضي الله تعالى عنها حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يونس بن محمد وعفان وحدثنا محمد بن يحيى بن الحسن ثنا على بن محمد بن أبي الشوارب ثنا موسى بن اسماعيل التبوذكي قالوا ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو عمران الجوني عن قيس بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون فبكت فقالت والله ما طلقني عن شبع وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتجلببت فقال قال لي جبريل راجع حفصة فانها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد ثنا المنذر بن الوليد الجارودي ثنا أبي ثنا الحسن بن أبي جعفر عن عاصم عن زر عن عمار بن ياسر قال أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق حفصة فجاء جبريل فقال لا تطلقها فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة حدثنا محمد بن المظفر ثنا جعفر بن أحمد بن يحيى الخولاني ثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب ثنا عمي عبدالله بن وهب حدثني عمر بن صالح عن موسى بن علي عن موسى بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر قيل لما طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر فوضع التراب على رأسه وجعل يقول ما يعبأ الله بعمر بعد هذا قال فنزل جبريل من الغد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله تعالى يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد ابن عبدالله بن نمير ثنا يونس بن بكير ثنا الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال ما يبكيك لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبدالعزيز بن محمد أخبرنا عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن يزيد ابن ثابت عن أبيه قال لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الآكتاف والعسب فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده فلما هلك عمر رضي الله تعالى عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها فسألها أن تعطيه الصحيفة وحلف ليردنها اليها فأعطته فعرض المصحف عليها فردها اليها وطابت نفسه وأمر الناس فكتبوا المصاحف فلما ماتت حفصة أرسل إلى عبد الله بن عمر بالصحيفة بعزمة فأعطاهم إياها فغسلت غسلا زينب بنت جحش ومنهن الخاشعة الراضية الأواهة الداعية زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن اسحاق التستري ثنا الحسين بن أبي السرى العسقلاني ثنا الحسن بن محمد بن أعين الحراني ثنا حفص بن سليمان عن الكميت بن زيد الأسدي حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش قالت خطبني عدة من قريش فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أستشيره فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم قالت ومن هو يا رسول الله قال زيد بن حارثة قالت فغضبت حمنة غضبا شديدا فقالت يا رسول الله أتزوج ابنة عمتك مولاك قالت وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد غضبها فقلت أشد من قولها فأنزل الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا الآية قالت فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني أستغفر الله وأطيع الله ورسوله افعل يا رسول الله ما رأيت فزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فكنت أزرأ عليه فشكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاتبني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عدت فأخذته بلساني فشكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عليك زوجك واتق الله فقيل أنا أطلقها قالت فطلقني فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل على بيتي وأنا مكشوفة الشعر فعلمت أنه أمر من السماء فقلت يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد فقال الله زوج وجبريل الشاهد حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عمرو بن محمد العنقزي ثنا عيسى بن طهمان قال سمعت مالك بن أنس يقول كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول إن الله تعالى زوجني من السماء وأطعم عليها خبزا ولحما حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا حبان بن هلال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال لما انقضت عدة زينب بنت جحش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة اذهب فاذكرني لها فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عظمت في نفسي فذهبت اليها فجعلت ظهري إلى البيت فقلت يا زينب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك فقالت ما كنت لأحدث شيئا حتى أؤامر ربي عز وجل فقامت إلى مسجدها فأنزل الله عز وجل هذه الآية فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليها بغير إذن حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين ابن محمد بن حماد ثنا سلمة بن شبيب واللفظ له أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كانت زينب بنت جحش هي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله تعالى بالورع ولم أر امرأة أكثر خيرا وأكبر صدقة وأوصل للرحم وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله تعالى من زينب ما عدا سورة من حدة كانت فيها يوشك منها الغبة 1 حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الخطمي ثنا عباس بن محمد ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب الزهري حدثني محمد بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة قالت كانت زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم تساويني من بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر امرأة قط خيرا في الدين وأتقى الله عز وجل وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب إلى الله عز وجل ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا محمد بن يونس ثنا روح بن عبادة ثنا عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن شداد عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه فبعثت إليه امرأة من نسائه وما منهم إلا ذا قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما عم أزواجه عطيته قالت زينب بنت جحش يا رسول الله ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك فاذكرني من أجل الذي زوجنيك فأحرق رسول الله صلى الله عليه وسلم قولها وبلغ منه كل مبلغ فانتهرها عمر فقالت اعرض عني يا عمر فوالله لو كانت بنتك ما رضيت بهذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعرض عنها يا عمر فانها أواهة فقال رجل يا رسول الله ما الأواه قال الخاشع الدعاء المتضرع ثم قرأ إن إبراهيم لأواه حليم حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كيسان ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا على بن عبدالله المديني ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا محمد بن عمرو حدثني يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة على أخته برة بنت رافع قالت لما خرج العطاء بعث عمر بن الخطاب إلى زينب بنت جحش بعطائها فأتيت به ونحن عندها قالت ما هذا قالت أرسل به اليك عمر قالت غفر الله له والله لغيري من أخواتي كانت أقوى على قسم هذا مني قالوا إن هذا لك كله قالت سبحان الله فجعلت تستر بينها وبينه بجلبابها أو بثوبها ضعوه اطرحوا عليه ثوبا ثم قالت أقبض اذهب إلى فلان من أهل رحمها وأيتامها حتى بقيت بقية تحت الثوب قالت فأخذنا ما تحت الثوب فوجدناه بضعة وثمانين درهما ثم رفعت يديها ثم قالت اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا أبدا فكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم لحوقا به حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس بن الفضل الاسقاطي ثنا اسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه أولكن تتبعني أطولكن يدا فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الحائط نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا فعرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بطول اليد الصدقة و كانت امرأة صناعا كانت تعمل بيديها وتتصدق به في سبيل الله عز وجل صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ومنهن التقية الزاكية ذات العين الباكية صفية الصافية زوجة النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال بلغ صفية أن حفصة قالت لها إنك بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال ما شأنك قالت قالت لي حفصة إني بنت يهودي فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إنك لبنت نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي فبم تفخر عليك ثم قال اتق الله يا حفصة حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبد العزيز بن أبي عثمان ثنا موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله ابن عبيدة أن نفرا اجتمعوا في حجرة صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا الله وتلوا القرآن وسجدوا فنادتهم صفية هذا السجود وتلاوة القرآن فأين البكاء أسماء بنت الصديق ومنهن الصادقة الذاكرة الصابرة الشاكرة أسماء بنت الصديق الشاقة نطاقها لعصم قربة النبي صلى الله عليه وسلم وعلاقتها
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حنبل حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت على أسماء وهي تصلي فسمعتها وهي تقرأ هذه الآية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فاستعاذت فقمت وهي تستعيذ فلما طال على أتيت السوق ثم رجعت وهي في بكائها تستعيذ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب ثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى المدينة صنعت سفرته في بيت أبي بكر فقال أبو بكر إبغيني معلاقا لسفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصاما لقربته فقلت ما أجد إلا نطاقي قال فهاتيه قالت فقطعته باثنين فجعل احداهما للسفرة والأخرى للقربة فلذلك سميت ذات النطاقين حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج أبو بكر معه احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم فانطلق بها معه قالت فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه قالت قلت كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا قالت فأخذت أحجارا فوضعتها في كوة في البيت كان أبي يضع فيها ماله ثم وضعت عليها ثوبا ثم أخذت بيده فقلت ضع يدك يا أبت على هذا المال قال فوضع يده فقال لا بأس إن كان ترك لكم هذا فقد أحسن ففي هذا لكم بلاغ قالت ولا والله ما ترك لنا شيئا ولكني أردت أن أسكن الشيخ بذلك قال ابن اسحاق وحدثت عن أسماء قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل فوقفوا على باب أبي بكر فخرجت اليهم فقالوا أين أبوك يا بنت أبي بكر قالت قلت لا أدري والله اين أبي قالت فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدي لطمة خر منها قرطي قالت ثم انصرفوا حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن مودود ثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري ثنا أبو اسامة ثنا هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت أنا وعبد الله بن الزبير على أسماء قبل قتل ابن الزبير بعشر ليال وانها وجعة فقال عبد الله كيف تجدينك قالت وجعة قال إن في الموت لعافية قالت لعلك تشتهي موتي فلذلك تتمناه فلا تفعل فالتفت إلى عبد الله فضحكت وقالت والله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي على أحد طرفيك إما أن تقتل فأحتسبك وإما أن تظفر فتقر عيني عليك وإياك أن تعرض خطة فلا توافق فتقبلها كراهية الموت وإنما عني ابن الزبير أن يقتل فيحزنها ذلك وكانت ابنة مائة سنة حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا ابن علية ثنا أيوب عبد الله بن أبي مليكة قال أتيت أسماء بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقالت بلغني أنهم سلبوا عبد الله منكسا فوددت أني لا أموت حتى يدفع إلى فاغسله وأحنطه وأكفنه ثم أدفنه فلم يلبثوا أن جاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله فاتى به أسماء فغسلته وطيبته ثم حنطته ثم دفنته قال أيوب فحسبت قال فعاشت بعد ذلك ثلاثة أيام
حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا اسماعيل بن زكريا عن يزيد بن أبي زياد عن قيس بن الاحنف الثقفي عن القاسم بن محمد قال جاءت أسماء بنت أبي بكر مع جوار لها وقد ذهب بصرها فقالت أين الحجاج قلنا ليس ههنا قالت فمروه فليأمر لنا بهذا العظام فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة قلنا اذا جاء قلنا له قالت اذا جاء فاخبروه أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن في ثقيف كذابا ومبيرا الرميصاء أم سليم ومنهن الرميصاء أم سليم المستسلمة لحكم المحبوب الطاعنة بالخناجر في الوقائع والحروب وقد قي إن التصوف مفارقة الدعة والاختيار ومعانقة الدعة حين البلوى والاختيار حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس ثنا أبو داود وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي قال ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا برميصاء امرأة أبي طلحة حدثنا فاروق الخطابي ثنا عبد الله بن محمد بن أبي قريش ثنا محمد بن عبدالله الانصاري حدثني حميد عن أنس بن مالك قال مرض ابن لأبي طلحة من أم سليم قال فمات الصبي في المخدع فسجته ثم قامت فهيأت لأبي طلحة إفطاره كما كانت تهيء له كل ليلة فدخل أبو طلحة وقال لها كيف الصبي قالت بأحسن حال فحمد الله ثم قامت فقربت إلى أبي طلحة إفطاره ثم قامت إلى ما تقوم اليه النساء فأصاب أبو طلحة من أهله فلما كان السحر قالت يا أبا طلحة ألم تر آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها فلما طلبت منهم شق عليهم قال ما انصفوا قالت فان ابنك كان عارية من الله عز وجل وان الله تعالى قد قبضه فحمد الله واسترجع ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا طلحة بارك الله لكما في ليلتكما فحملت بعبد الله بن أبي طلحة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم ابن علي ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال كان لأبي طلحة ابن من أم سليم فمات فقالت لاهلها لا تخبروا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه قال فجاء فقربت إليه عشاءه وشرابه فأكل وشرب قال ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع له قبل ذلك فلما شبع وروي وقع بها فلما عرفت أنه قد شبع وروى وقضى حاجته منها قالت يا أبا طلحة أرأيت لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين فطلبوا عاريتهم ألهم أن يحبسوا عاريتهم قال لا قالت فاحتسب ابنك قال فغضب ثم قال تركتيني حتى تلطخت بما تلطخت به ثم تحدثيني بموت ابني فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله ألم تر إلى أم سليم صنعت كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لكما في غابر ليلتكما قال فتلقيت تلك الليلة فحملت بعبد الله ابن أبي طلحة
حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى المخزومي الفطري عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال ولدت أم سسليم غلاما فاشتكى فاشتد شكواه ثم توفي وأبو طلحة عند النبي صلى الله عليه وسلم فانصرف من عنده حين صلى المغرب وقد لفته أم سليم فجعلته في ناحية من بيتها فهوى إليه أبو طلحة فقالت عزمت عليك بحقي أن لا تقربه فانه لم يكن منذ اشتكى خيرا منه الليلة فقربت إليه فطره وأفطر ثم أخذت طيبا فأصابته ثم دنت إلى أبي طلحة فأصابها فقالت يا أبا طلحة أرأيت جيرانا أعاروا جيرانا لهم عارية حتى ظنوا أن قد تركوها لهم فلما طلبوها منهم وجدوا في أنفسهم قال بئس ما صنعوا قالت فان الله تعالى أعارك فلانا ثم قبضه منك وهو أحق به فغدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح فأخبره الخبر فقال اللهم بارك لهما في ليلتهما فحملت بعبد الله ابن أبي طلحة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي ثنا محمد بن مسلم بن وارة ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا عمرو بن أبي قيس عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن أم سليم قالت توفي ابن لي وزوجي غائب فقمت فسجيته في ناحية من البيت فقدم زوجي فقمت فتطيبت له فوقع على ثم أتيته بطعام فجعل يأكل فقلت ألا أعجبك من جيراننا قال ومالهم قلت أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا فقال بئس ما صنعوا فقلت هذا ابنك فقال لا جرم لا تغلبيني عن الصبر الليلة فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال اللهم بارك لهم في ليلتهم فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة كلهم قد قرؤا القرآن حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد ابن موسى المخزومي الفطري عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال تزوج أبو طلحة أم سليم وكان صداق ما بينهما الاسلام أسلمت أم سليم قبل طلحة فخطبها فقالت أني أسلمت فان أسلمت نكحتك فأسلم فكان صداق ما بينهما الاسلام حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم فقالت أما إني فيك لراغبة وما مثلك يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة فان تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره فأسلم أبو طلحة فتزوجها حدثنا عبد الله جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سليمان بن المغيرة وحماد بن سلمة وجعفر بن سليمان كلهم عن ثابت البناني عن أنس قال أبو داود وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن أنس وقد دخل حديث بعضهم في بعض قال جاء أبو طلحة فخطب أم سليم وكلمها ذلك فقالت يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة لا تصلح لي أن أتزوجك فقال ما ذاك دهرك قالت وما دهري 1 قال الصفراء والبيضاء قالت فاني لا أريد صفراء ولا بيضاء أريد منك الاسلام قال فمن لي بذلك قالت لك بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق أبو طلحة يريد النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه فلما رآ ه قال جاءكم أبو طلحة غرة الاسلام بين عينيه فجاء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما قالت أم سليم فتزوجها على ذلك قال ثابت فما بلغنا أن مهرا كان أعظم منه إنها رضيت بالاسلام مهرا فتزوجها وكانت امرأة مليحة العينين فيها صفر
حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد الحراني ثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد عن ثابت واسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن أبا طلحة خطب أم سليم فقالت يا أبا طلحة ألست تعلم أن الهك الذي تعبد خشبة تنبت من الأرض نجرها حبشي بني فلان قال بلى قالت أفلا تستحي أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشي بني فلان إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره قال لا حتى انظر في أمري فذهب ثم جاء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالت يا أنس زوج أبا طلحة حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد عن ثابت عن أنس أن أم سليم كانت مع أبي طلحة يوم حنين ومعها خنجر فقال لها أبو طلحة ما هذا يا أم سليم قالت اتخذته إن دنا مني بعض المشركين بعجته به فقال أبو طلحة يا رسول الله أما تسمع ما تقول أم سليم تقول كذا وكذا قال يا أم سليم إن الله عز وجل قد كفى وأحسن حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد عن اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال رأى أبو طلحة يوم حنين على أم سليم خنجرا فقال ما تصنعين بهذا قالت أريد إن دنا أحد من المشركين أن أبعج بطنه فذكر ذلك أبو طلحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أم سليم إن الله تعالى قد كفى وأحسن حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا علي بن علي بن المثنى ثنا جعفر بن مهران ثنا عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس بن مالك قال لما كان يوم أحد رأيت عائشة وأم سليم وإنهما مشمرتان أرى خدم سوقهما ينقلان القرب على متونهما ثم تفرغانها في أفواه القوم وترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغان في أفواه القوم حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا يحيى بن محمد بن السكن ثنا حيان ثنا همام ثنا اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتا بالمدينة غير بيت أم سليم الا على أزواجه فقيل له فقال إني أرحمها قتل أخوها معي حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ثنا سليمان ابن المغيرة عن ثابت عن أنس قال أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي نام القيلولة عندنا فعرق وجاءت أم سليم بقارورة تسلت العرق فيها فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أم سليم ما الذي تصنعين قالت هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب أم حرام بنت ملحان ومنهن حميدة البر شهيدة البحر التواقة إلى مشاهدة الجنان أم حرام بنت ملحان وقد قيل إن التصوف البذل والايثار والتشرف بخدمة الاخيار
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يوما فأطعمته وجلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله عز وجل يركبون ثبج هذا البحر ملوك أو مثل الملوك على الاسرة شك اسحاق قالت فقلت يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله عز وجل كما قال في الأولى قالت فقلت أدع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم قال أنت مع الأولين قال فركبت البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فماتت حدثنا أبو اسحاق بن حمزة ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا حماد بن زيد ثنا يحيى بن سعد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك عن أم حرام قالت أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أى نام وقت القيلولة عندنا فاستيقظ وهو يضحك فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما أضحكك قال رأيت قوما من أمتي يركبون هذا البحر كالملوك على الأسرة قلت يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم قال فتزوجها عبادة بن الصامت فركب البحر وركبت معه فلما قدمت اليها البغلة وقعت فاندقت عنقها رواه الثوري وحماد ابن سلمة والليث بن سعد وعبد الوارث ورواه اسماعيل بن جعفر وزائدة عن أبي طوالة عن أنس بن مالك وروى حسين الجعفي عن زائدة عن المختار ابن فلفل عن أنس وتفرد به حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى ابن حمزة ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عمير بن الاسود العنسي أنه حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو بساحل حمص وهو في بناء له ومعه امرأته أم حرام قال عمير فحدثتنا أم حرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم حرام يا رسول الله أنا فيهم قال أنت فيهم قال ثور سمعتها تحدث به وهي في البحر وقال هشام رأيت قبرها ووقفت عليه بالساحل بقاقيس حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا الحسين بن علي الجعفي عن هشام بن الغاز قال قبر أم حرام بنت ملحان بقبرص وهم يقولون هذا قبر المرأة الصالحة أم ورقة الأنصارية ومنهن الشهيدة القارئة أم ورقة الأنصارية كانت تؤم المؤمنات المهاجرات ويزورها النبي صلى الله عليه وسلم في الأحايين والأوقات حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا اسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو نعيم ثنا الوليد بن جميع حدثتني جدتي عن أمها أم ورقة بنت عبد الله ابن الحارث الأنصاري وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها يسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا بدرا قالت له إئذن لي فأخرج معك وأداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي إلى الشهادة قال إن الله عز وجل مهد لك الشهادة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤم أهل دارها حتى عدا عليها جارية وغلام لها كانت قد دبرتهما فقتلاها في امارة عمر رضي الله تعالى عنه فقيل له إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها فقال عمر رضي الله تعالى عنه صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول انطلقوا فزوروا ا لشهيدة رواه وكيع وعبد الله بن جميع مثله أم سليط الأنصارية
ومنهن أم سليط الأنصارية الكادحة الغازية شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا وكدحت فلم تخف دون الله أحدا حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا ابن بكير حدثني الليث بن سعد حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال قال ثعلبة ابن أبي مالك إن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قسم مروطا بين نساء عن نساء أهل المدينة فبقي منها مروط جيد فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي رضي الله تعالى عنهما فقال عمر أم سليط أحق به وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ترفو لنا القرب يوم أحد خولة بنت قيس ومنهن المرأة الصالحة خولة بنت قيس الناصحة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو معشر عن سعيد يعني المقبري عن عبيد سنوطا قال دخلنا على خولة بنت قيس التي كانت عند حمزة فقلنا يا أم محمد حدثينا فقال زوجها يا أم محمد انظري ما تحدثين فان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير ثبت شديد قالت بئس مالي أن أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ينفعكم فأكذب عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدنيا حلوة خضرة من يأخذ مالا بحله يبارك له فيه ورب متخوض في مال الله عز وجل ومال رسوله فيما شاءت نفسه له النار يوم القيامة رواه الليث بن سعد عن عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا مثله أم عمارة ومنهن أم عمارة المبايعة بالعقبة المحاربة عن الرجال والشيبة كانت ذات جد واجتهاد وصوم ونسك واعتماد حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ا لمروزي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق قال وحضر البيعة بالعقبة امرأتان قد بايعتا احداهما نسيبة بنت كعب بن عمرو وهي أم عمارة وكانت تشهد الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهدت معه أحدا هي وزوجها زيد بن عاصم وابناها حبيب بن زيد وعبد الله بن زيد وابنها حبيب هو الذي أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له أتشهد أن محمدا رسول الله فيقول نعم ثم يقول أتشهد أني رسول الله فيقول لا أشهد فقطعه مسيلمة فخرجت نسيبة مع المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه في الردة فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله تعالى مسيلمة ورجعت وبها عشر جراحات بين طعنة وضربة قال ابن اسحاق حدثني هذا الحديث عنها محمد بن يحيى بن حبان ومحمد بن عبدالله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا محمد بن يوسف التركي حدثني علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن حبيب بن زيد قال سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى تحدث عن جدته أم عمارة بنت كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعت له بطعام فدعاها لتأكل فقالت إني صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا رواه شريك عن حبيب نحوه الحولاء بنت تويت 1 ومنهن الحولاء بنت تويت القانتة المهاجرة المتهجدة الثابتة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عثمان بن عمر ثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن الحولاء مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هذه الحولاء / وزعموا أنها لا تنام الليل فقال لا تنام الليل خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كانت عندي امرأة فلما قامت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه يا عائشة فقلت يا رسول الله أما تعرفها هذه فلانة لا تنام الليل وهي أعبد أهل المدينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه مه ثم قال عليكم من العمل ما تطيقون فان الله تعالى لا يمل حتى تملوا وكان أحب العمل اليه أدومه وإن قل أم شريك الأسدية ومنهن أم شريك الأسدية ذات الأحوال المرضية والآيات المكرمة السنية حدثنا إبراهيم بن أحمد بن فرح ثنا أبو عمر المقري ثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال وقع في قلب أم شريك الاسلام فأسلمت وهي بمكة وهي إحدى نساء قريش ثم إحدى بن عامر بن لؤي وكانت تحت أبي العسكر 1 الدوسي فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنردك اليهم قالت فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره ثم تركوني ثلاثا لا يطعمونني ولا يسقوني قالت فما أتت على ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه قالت فنزلوا منزلا وكانوا إذا نزلوا منزلا أوثقوني في الشمس واستظلوا هم منها وحبسوا عني الطعام والشراب فلا تزال تلك حالي حتى يرتحلوا قالت فبينما هم قد نزلوا منزلا وأوثقوني في الشمس واستظلوا منها إذا أنا بأبرد شيء على صدري فتناولته فأذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم نزع فرفع ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع ثم عاد أيضا فتناولته فشربت منه قليلا ثم رفع قالت فصنع بن مرارا ثم تركت فشربت حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة قالوا لي أتحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه قلت لا والله ما فعلت ولكنه كان من الأمر كذا وكذا قالوا لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموا عند ذلك وأقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ودخل عليها أم أيمن ومنهن أم أيمن المهاجرة الماشية الصائمة الطاوية الناحبة الباكية سقيت من غير راوية شربة سماوية كانت لها شافية كافية حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني ثنا أمية بن محمد الباهلي ثنا محمد ابن يحيي الازدي ثنا روح بن عبادة ثنا هشام بن حسان عن عثمان بن القاسم قال خرجت أم أيمن مهاجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد وهي صائمة في يوم شديد الحر فأصابها عطش شديد حتى كادت أن تموت من شدة العطش قال وهي بالروحاء أو قريبا منها فلما غامت الشمس قالت إذ أنا بحفيف 1 شيء فوق رأسي فرفعت رأسي فاذا انا بدلو من السماء مدلى برشاء أبيض قالت فدنا مني حتى اذا كان حيث أستمكن منه تناولته فشربت منه حتى رويت قالت فلقد كنت بعد ذلك اليوم الحار أطوف في الشمس كي أعطش وما عطشت بعدها حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن بهلول ثنا شبابة بن سوار ثنا عبدالملك بن حسين أبو مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت بات رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فقام من الليل فبال في فخارة فقمت وأنا عطشى لم أشعر ما في الفخارة فشربت ما فيها فلما أصبحنا قال لي يا أم أيمن أهريقي ما في الفخارة قلت والذي بعثك بالحق شربت ما فيها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال أما إنه لا يتجعن بطنك بعده أبدا
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن عبدالعزيز بن مقلاص ثنا أبي ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أخبرني بكر بن سوادة عن حنش بن عبدالله حدثه عن أم أيمن أنها غربلت دقيقا فصنعته للنبي صلى الله عليه وسلم رغيفا فقال ما هذا فقالت طعام يصنع ههنا فأحببت أن أصنع لك منه رغيفا فقال رديه فيه ثم اعجنيه حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عبد القدوس بن محمد حدثني عمرو بن عاصم ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال ذهبت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن يزورها فقربت له طعاما أو شرابا فأما إن كان صائما وأما لم يرده فجعلت تخاصمه أي كل فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر لعمر من بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها فلما رأتهما بكت فقالا لها ما يبكيك فقالت ما أبكي إني لأعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صار إلى خير مما كان فيه ولكني أبكي لخبر السماء انقطع عنا فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت أم أيمن وهي أم أسامة بن زيد فقيل لها ما يبكيك قالت انقطع عنا خبر السماء يسيرة ومنهن يسيرة المهاجرة المسبحة المهللة الذاكرة حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحماني وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالا ثنا محمد بن بشر ثنا هانىء بن عثمان عن أمه حميصة عن جدتها يسيرة وكانت إحدى المهاجرات قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المؤمنين عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس واعقدن بالأنامل فانهن مستنطقات ومسئولات ولا تغفلن فتنسين الرحمة زينب الثقفية ومنهن المتصدقة المصلية زينب الثقفية المتخلية من حليها المتقربة به إلى وليها حدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا اسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الصبح يوما فأتى النساء فوقف عليهن فقال يا معشر النساء إني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار فتقربن إلى الله عز وجل بما استطعتن وكانت في النساء امرأة عبد الله بن مسعود فانقلبت إلى ابن مسعود فأخبرته بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذت حليا لها فقال لها ابن مسعود أين تذهبين بهذا الحلى فقالت أتقرب به إلى الله ورسوله لعل الله لا يجعلني من أهل النار فقال هلمي تصدقي به علي وعلى ولدي فأنا له موضع حدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا عبدالواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة ثنا هشام بن عروة عن عروة عن عبد الله بن عبد الله الثقفي عن اخته ليطة وكانت امرأة عبد الله بن مسعود وكانت صناعا تبيع من صناعتها فقالت لعبد الله والله إنك شغلتني أنت وولدك عن الصدقة في سبيل الله فسل النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان لي في ذلك أجر وإلا تصدقت في سبيل الله فقال ابن مسعود وما أحب أن تفعلي إن لم يكن لك في ذلك أجر فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم
حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن الأعمش قال سمعت أبا زائد يحدث عن عمرو بن الحارث عن زينب الثقفية امرأة عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء تصدقن ولو بحليكن فقالت زينب لعبد الله أيجزىء عني أن أضع صدقتي فيك وفي بني أخي وأختي أيتام وكان عبد الله خفيف ذات اليد فقال سلي عن ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت زينب فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا امرأة من الأنصار يقال لها زينب جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه فخرج الينا بلال فقلنا سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تخبره من نحن فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فذكر ذلك له فقال أخبرهما أن لهما أجرين أجر القرابة وأجر الصدقة مارية ومنهن خادمة الرسول مارية المجاهدة المطاطية حدثنا سليمان بن أحمد ثنا حفص بن عمر بن الصباح ثنا معلى بن أسد ثنا محمد بن عمران عن عبد الله بن حبيب عن أم سليمان عن أمها عن مارية قالت تطأطأت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين صعد حائطا فرمى المشركين عميرة بنت مسعود وأخواتها ومنهن عميرة بنت مسعود وأخواتها حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن حماد ثنا هلال بن بشير ثنا اسحاق بن ادريس الأحول ثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة أخبرني جعفر ابن محمود أن جدته عميرة بنت مسعود حدثته أنها دخلت هي وأخواتها وهن خمس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعنه ووجدنه يأكل قديدا فمضغ لهن قديده ثم ناولهن إياها فاقتسمنها فمضغت كل واحدة منهن قطعة قال فلقين الله ما وجدن في أفواههن خلوفا ولا اشتكين من أفواههن شيئا السوداء ومنهن السوداء مستوطنة المساجد المبرأة عن الظنون في الأندية والمشاهد حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا إبراهيم ابن سعيد ثنا أبو اسامة ثنا هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كانت أمة لحى من العرب فأعتقوها فكانت معهم فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور قالت فوضعته أو قالت فوقع منها فمرت به حديا وهو ملقى فحسبته لحما فخطفته قالت فالتمسوه فلم يجدوه فاتهموني به قالت فطفقوا يفتشونني حتى فتشوا قبلها قالت فوالله إني لقائمة إذ مرت الحديا فألقته قالت فوقع بينهم فقلت هذا الذي اتهمتوني به زعمتم أني أخذته وأنا منه برية ها هو ذا قالت فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت قالت عائشة رضي الله تعالى عنها فكان لها خباء في المسجد أو حفش قالت فكانت تأتيني وتتحدث عندي ولا تجلس عندي مجلسا إلا قالت ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ألا إنه من بلدة الكفر نجاني فقلت ما شأنك لا تقعدين مقعدا إلا قلت هذا قالت فحدثتهن بهذا الحديث الأنصارية 1 ومنهن المستهينة بالمحن والمصائب المتسلية عن النوازل والنوائب وقد قيل إن التصوف الصبر على الروايا والشكر على المنح والعطايا حدثنا محمد بن حميد قال ثنا محمد بن هارون بن حميد قال ثنا محمد بن حميد 2 ثنا عبد الرحمن بن مغراء أخبرنا المفضل بن فضالة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة وقالوا قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة فخرجت إمرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها وابنها وزوجها وأبيها لا أدري بأيهما استقبلت أولا فلما مرت على آخرهم قالت من هذا قالوا أخوك وأبوك وزوجك وابنك قالت ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون أمامك حتى ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذا سلمت من عطب السوداء ومنهن السوداء الممتحنة الصابرة بالبلوى مرتهنة
حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني محمود بن محمد ثنا عبد الأعلى ثنا يحيى بن سيد ثنا عمران أبو بكر حدثني عطاء بن أبي رباح قال قال لي ابن عباس ألا أريك إمرأة من أهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت أن يعافيك قالت أصبر ولكن أدع الله أن لا أتكشف فدعا لها أم بجيد الحبيبة ومنهن أم بجيد الحبيبة البذولة المنفقة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته أم بجيد قالت قالت يا رسول الله إن المسكين ليقف على بابي حتى أستحي منه فما أجد ما أدفع في يده قال ادفعي في يده ولو ظلفا محترقا حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا موسى بن سهل الجوني ثنا طالوت بن عباد ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته أم بجيد أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا في بني عمرو بن عوف فأعد له سويقة في قعبة لي فأسقيه إياها إذا جاء فقلت يا رسول الله إنه ليأتيني السائل فأتزهد له بعض ما عندي فقال يا أم بجيد ضعي في يد السائل ولو ظلفا محرقا أم فروة ومنهن أم فروة المبايعة المجتهدة المتابعة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا منصور بن سلمة ثنا عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام البياضي عن جدته أم فروة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل العمل فقال الصلاة لأول وقتها رواه الليث بن سعد عن عبد الله بن عمر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبدالله بن صالح ثنا الليث بن سعد عن عبدالله بن عمر عن القاسم عن جدته أم أبيه الدنيا عن أم فروة جدة أبيه وكانت ممن بايعن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عن أفضل الأعمال وذكر مثله رواه عبد الله بن عمر والضحاك بن عثمان عن القاسم نحوه أم اسحاق ومنهن المهاجرة أم اسحاق المثكلة بالوحدة والفراق حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبد الله ثنا موسى بن اسماعيل ثنا بشار بن عبد الملك حدثتني جدتي أم حكيم قالت سمعت أم اسحاق تقول هاجرت مع أخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فلما كنت في بعض الطريق قال لي أخي اقعدي يا أم اسحاق فإني نسيت نفقتي بمكة فقالت إني أخشى الفاسق تعني زوجها قال كلا إن شاء الله قالت فلبثت أياما فمر بي رجل قد عرفته ولا أسميه فقال ما يقعدك ههنا يا أم اسحاق قلت انتظر اسحاق ذهب يأخذ نفقته قال لا اسحاق لك قد لحقه الفاسق زوجك فقتله فقدمت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فقلت يا رسول الله قد قتل اسحاق وأنا أبكي وهو ينظر إلي فإذا نظرت اليه وقد نكس في الوضوء وأخذ كفا من ماء فنضحه في وجهي قال بشار قالت جدتي فلقد كانت تصيبها المصيبة العظيمة فترى الدموع في عينيها ولا تسيل على خدها أسماء بنت عميس ومنهن مهاجرة الهجرتين ومصلية القبلتين أسماء بنت عميس الخثعمية المعروفة بالبحرية الحبشية أليفة النجائب وكريمة الحبائب عقد عليها جعفر الطيار وخلف عليها بعده الصديق سابق الأخيار ومات عنها الوصي على سيد الابرار
حدثنا أبو اسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن علي واحمد بن زهير قالا ثنا أبو كريب ثنا أبو اسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى الاشعري قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقناه حين فتح خيبر فأسهم لنا أو قال فأعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لها معهم فكان ناس من الناس يقولون لنا يعني أهل السفينة سبقناكم بالهجرة قال ودخلت أسماء بنت عميس فقال لها عمر هذه الحبشية البحرية قالت أسماء نعم فقال عمر سبقناكم بالهجرة نحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فغضبت وقالت كلمة كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو أرض البعداء والبغضاء في الحبشة و ذلك في الله ورسوله وأيم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسأله والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قلت له قالت قلت كذا وكذا قال ليس بأحق بي منكم له ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني ارسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شىء هم أفرح به ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بردة قالت أسماء فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد مني هذا الحديث ولكم الهجرة مرتين هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلى حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن اسماعيل عن قيس قال قال عمر لأسماء بنت عميس سبقناكم بالهجرة فقالت أجل والله لقد سبقتونا بالهجرة وكنا عند الجفاة العداة وكنتم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم جاهلكم ويفقه عالمكم ويأمركم بمعالي الاخلاق ورواه الأجلح عن الشعبي عن أسماء نحوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء الرازي عن عمه شعيب بن خالد عن حنظلة بن سمرة بن المسيب ابن نجبة عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة عليا دخل فلما رآه النساء وثبن وبينهن وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سترة فتخلفت أسماء بنت عميس 1 كما أنت على رسلك من أنت قالت التي أحرس ابنتك فان الفتاة ليلة يبني بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك اليها قال فاني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم قال ابن عباس فأخبرتني أسماء أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فلم يزل يدعو لهم خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا أبو زكريا يحيى بن أبي زائدة أخبرني أبي واسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال تزوج علي رضي الله تعالى عنه أسماء بنت عميس بعد أبي بكر فتفاخر ابناها محمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر فقال كل واحد منهما أنا خير منك وأبي خير من أبيك فقال علي لأسماء اقض بينهما فقالت لابن جعفر أما أنت يا بني فما رأيت شابا من العرب كان خيرا من أبيك وأما أنت يا بني فما رأيت كهلا من العرب خير من أبيك فقال لها علي ما تركت لنا شيئا ولو قلت غير هذا لمقتك 1 فقالت والله إن ثلاثة أنت أخسهم لأخيار أسماء بنت يزيد
ومنهن الأنصارية أسماء بنت يزيد بن السكن والنابذة لما يورث الغرور والفتن حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا داود الاودي حدثني شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه فدنوت وعلى سواران من ذهب فبصر ببصيصهما فقال ألقى السوارين يا أسماء أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار قالت فألقيتهما فما أدري من أخذهما حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا عبد الجليل القيسي عن شهر بن حوشب أن أسماء ابنة يزيد كانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم قالت فبينا أنا عنده إذ جاءته خالتي قالت فجعلت تسائله وعليها سواران من ذهب فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أيسرك أن عليك سوارين من نار قالت قلت يا خالتاه إنما يعني سواريك هذين قالت فألقتهما وقالت يا نبي الله إنهن إذا لم يتحلين صلفن عند أزواجهن فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أما تستطيع أن تجعل خوقا 2 من فضة وجمانة من فضة ثم تخلقه بزغفران فيكون كأنه من ذهب فانه من تحلى وزن عين جرادة أو خر بصيصة كوى بها يوم القيامة حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبدالله بن يوسف ثنا محمد بن مهاجر عن أبيه قال حدثتني أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك دينارين ترك كيتين أم هانىء الأنصارية ومنهن الأنصارية أم هاني السائلة عن التزاور بعد التفاني حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن الحسين المصيصي ثنا الحسن بن شيب ثنا ابن لهيعة حدثني أبو الاسود أنه سمع ذرة 1 بنت معاذ تحدث عن أم هانىء الانصارية أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أنتزاور إذا متنا ويرى بعضنا بعضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم تكون النسم طيرا تعلق بالشجر حتى إذا كان يوم القيامة دخلت في جسدها سلمة بنت قيس ومنهن المصلية للقبلتين المحافظة على البيعتين سلمى بنت قيس النجارية حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثني سليط بن أيوب عن الحكم ابن سليم عن أمه سلمى بنت قيس وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلت معه القبلتين وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار قالت جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته في نسوة من الأنصار فشرط علينا أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني و لا نقتل ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف قال ولا تغششن أزواجكن قالت فبايعناه ثم انصرفنا فقلت لامرأة منهن ارجعي فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حرم علينا من مال أزواجنا فسألته فقال تأخذ ماله فتحابي به غيره 8 قال الشيخ رحمه الله ومن طبقة التابعين المذكورين بالنسك والتعبد والتقلل والتزهد المعرضين عن الدنيا وغرورها والمستروحين إلى العبادة وحبورها جماعة كثيرة اقتصرنا على ذكر نفر من جماهيرهم ومشاهيرهم بعد أن قدمنا في فضل خير القرون أخبارا وآثارا حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس أبو داود ثنا شعبة عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم رواه ابن عون عن إبراهيم مثله حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا أبو النضر ثنا شيبان أبو معاوية عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم رواه حماد بن سلمة وزيد بن أبي أنيسة وزائدة وأبو بكر بن عياش عن عاصم نحوه ولم يذكروا الشعبي
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا دران بن سفيان البصري ثنا محمد بن كثير ثنا همام عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم رواه مطر وهشام وأبو عوانة عن قتادة نحوه ورواه زهدم الجرمي وهلال بن يساف عن عمران بن حصين نحوه حدثنا أبو بحر بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله بن موءلة عن بريدة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني الذي أنا فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم عن محمد بن عجلان عن أبي هريرة قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير الناس قال أنا ومن معي قيل ثم من قال الذين على الأثر قيل ثم من قال ثم الذين على الأثر قال فرفضهم في الرابعة رواه صفوان بن عيسى عن ابن عجلان مثله حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حسين بن علي عن زائدة عن السدي عن عبد الله البهي عن عائشة رضي الله عنها قالت سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس خير قال قال القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث رواه أبو سعيد الخدري وأبو برزة الاسلمي وسمرة بن جندب وسعد أبو بلال بن سعد في آخرين عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه فمن الطبقة الاولى من التابعين أويس بن عامر القرني سيد العباد وعلم الاصفياء من الزهاد أويس بن عامر القرني بشر النبي صلى الله عليه وسلم به وأوصى به أصحابه حدثنا أبو بكر بن محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال كان محدث بالكوفة يحدثنا فاذا فرغ من حديثه يقول تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم بكلامه فأحببته ففقدته فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلا كان مجالسنا كذا وكذا فقال رجل من القوم نعم أنا أعرفه ذاك أويس القرني قلت أفتعرف منزله قال نعم فانطلقت معه حتى جئت حجرته فخرج إلى فقلت يا أخي ما حبسك عنا قال العرى قال وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه قال قلت خذ هذا البرد فالبسه قال لا تفعل فانهم إذا يؤذونني إذا رأوه قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا من ترون خدع عن برده هذا فجاء فوضعه فقال أترى قال فأتيت المجلس فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسى مرة قال فأخذتهم بلساني أخذا شديدا قال فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب فوجد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر هل ههنا أحد من القرنيين قال فجاء ذاك الرجل فقال أنا قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله تعالى فاذهبه عنه إلا مثل موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم قال فقدم علينا قال فقلت من أين قال من اليمن قلت ما اسمك قال أويس قال فمن تركت باليمن قال أمالي قال أكان بك بياض فدعوت الله فاذهب عنك قال نعم قال فاستغفر لي قال أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين قال فاستغفر له قال قلت أنت أخي لا تفارقني قال فانملس مني وانبئت أنه قدم عليكم الكوفة قال فجعل ذلك الرجل الذي كان يسخر منه يحقره قال يقول ما هذا فينا ولا نعرفه قال عمر بلى إنه رجل كذا كأنه يضع شأنه قال فينا رجل يا أمير المؤمنين يقال له أويس قال أدرك ولا أراك تدرك فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك قال سمعت عمر يقول كذا وكذا فاستغفر لي أويس قال لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد وأن لا تذكر الذي سمعته من عمر إلى أحد فاستغفر له قال أسير فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة قال فدخلت عليه فقلت يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر فقال ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله قال ثم انملس منهم فذهب رواه حماد بن سلمة عن الجريري نحوه ورواه زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي خيثمة عن أبي النضر مختصرا وعن اسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن زرارة عن أسير مطولا
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا معاذ بن هشام الدستوائي أخبرنا أبي عن قتادة عن زرارة عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم هل فيكم أويس بن عامر القرني فذكر نحو حديث أبي نضرة عن أسير بطوله ورواه الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة بزيادة ألفاظ لم يتابعه عليها أحد تفرد به مجالد بن يزيد عن نوفل عنه
حدثنا أبي ثنا حامد بن محمود ثنا سلمة بن شبيب ثنا الوليد بن اسماعيل الحراني ثنا محمد بن إبراهيم بن عبيد حدثني مجالد بن يزيد عن نوفل بن عبدالله عن الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة من أصحابه إذ قال ليصلين معكم غدا رجل من أهل الجنة قال أبو هريرة فطمعت أن أكون أنا ذلك الرجل فغدوت فصليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فأقمت في المسجد حتى انصرف الناس وبقيت أنا وهو فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل أسود متزر بخرقة مرتد برقعة فجاء حتى وضع يده في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا نبي الله ادع الله لي فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له بالشهادة وإنا لنجد منه ريح المسك الاذفر فقلت يا رسول الله أهو هو قال نعم إنه لمملوك لبني فلان قلت أفلا تشتريه فتعتقه يا نبي الله قال وأنى لي ذلك إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة يا أبا هريرة إن لأهل الجنة ملوكا وسادة وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وسادتهم 1 يا أبا هريرة إن الله تعالى يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء الأبرياء الشعثة رؤوسهم المغبرة وجوههم الخمصة بطونهم إلا من كسب الحلال الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا وإن غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا قالوا يا رسول الله كيف لنا برجل منهم قال ذاك أويس القرني قالوا وما أويس القرني قال أشهل ذا صهوبة بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة آدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره رام بذقنه إلى موضع سجوده واضع يمينه على شماله يتلو القرآن يبكي على نفسه ذو طمرين لا يؤبه له متزر بإزار صوف ورداء صوف مجهول في أهل الأرض معروف في أهل السماء لو أقسم على الله لأبر قسمه ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد أدخلوا الجنة ويقال لأويس قف فاشفع فيشفع الله عز وجل في مثل عدد ربيعة ومضر يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتماه فاطلبا اليه أن يستغفر لكما يغفر الله تعالى لكما قال فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه فلما كان في آخر السنة التي هلك فيها عمر في ذلك العام قام علي أبي قبيس فنادى بأعلى صوته يا أهل الحجيج من أهل اليمن أفيكم أويس من مراد فقام شيخ كبير طويل اللحية فقال إنا لا ندري ما أويس ولكن ابن أخ لي يقال له أويس وهو أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا من أن نرفعه إليك وإنه ليرعى إبلنا حقير بين أظهرنا فعمى عليه عمر كأنه لا يريده قال أين ابن أخيك هذا أبحرمنا هو قال نعم قال وأين يصاب قال بأراك عرفات قال فركب عمر وعلى سراعا إلى عرفات فإذا هو قائم يصلي إلى شجرة والابل حوله ترعى فشدا حماريهما ثم أقبلا اليه فقالا السلام عليك ورحمة الله فخفف أويس الصلاة ثم قال السلام عليكما ورحمة الله وبركاته قالا من الرجل قال راعي إبل وأجير قوم قالا لسنا نسألك عن الرعاية ولا الاجارة ما اسمك قال عبد الله قالا قد علمنا أن أهل السموات والأرض كلهم عبيد الله فما اسمك الذي سمتك أمك قال يا هذان ما تريدان إلي قالا وصف لنا محمد صلى الله عليه وسلم أويسا القرني فقد عرفنا الصهوبة والشهولة وأخبرنا أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء فأوضحها لنا فإن كان بك فأنت هو فأوضح منكبه فإذا اللمعة فابتدراه يقبلانه قالا نشهد أنك أويس القرني فاستغفر لنا يغفر الله لك قال ما أخص باستغفاري نفسي ولا أحدا من ولد آدم ولكنه في البر والبحر في المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يا هذان قد أشهر الله لكما حالي وعرفكما أمري فمن أنتما قال علي رضي الله عنه أما هذا فعمر أمير المؤمنين وأما أنا فعلي بن أبي طالب فاستوى أويس قائما وقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته وأنت يا ابن أبي طالب فجزاكما الله عن هذه الأمة خيرا قالا وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا فقال له عمر مكانك يرحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي وفضل كسوة من ثيابي هذا المكان ميعاد بيني وبينك قال يا أمير المؤمنين لا ميعاد بيني وبينك لا أراك بعد اليوم تعرفني ما أصنع بالنفقة ما أصنع بالكسوة أما ترى علي إزارا من صوف ورداء من صوف متى تراني أخرقهما أما ترى ان نعلي مخصوفتان متى تراني أبليهما أما تراني إني قد أخذت من رعايتي أربعة دراهم متى تراني آكلها يا أمير المؤمنين إن [ بين ] يدي ويديك عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا ضامر مخف مهزول فاخف يرحمك الله فلما سمع عمر ذلك من كلامه ضرب بدرته الأرض ثم نادى بأعلى صوته ألا ليت أن أم عمر لم تلده يا ليتها كانت عاقرا لم تعالج حملها ألا من يأخذها بما فيها ولها ثم قال يا أمير المؤمنين خذ أنت ههنا حتى آخذ أنا ههنا فولى عمر ناحية مكة وساق أويس أبله فوافى القوم ابلهم وخلى عن الرعاية وأقبل على العبادة حتى لحق بالله عز وجل فهذا ما أتانا عن أويس خير التابعين قال سلمة بن شبيب كتبنا غير حديث في قصة أويس ما كتبنا أتم منه
حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن جرير ثنا محمد بن حميد ثنا زافر بن سليمان عن شريك عن جابر عن الشعبي قال مر رجل من مراد على أويس القرني فقال كيف أصبحت قال أصبحت أحمد الله قال كيف الزمان عليك قال كيف الزمان على رجل إن أصبح ظن أن لا يمسي وإن أمسى ظن أن لا يصبح فمبشر بالجنة أو مبشر بالنار يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يدع لمؤمن فرحا وإن علمه بحقوق الله لم يترك له في ماله فضة ولا ذهبا وإن قيامه بالحق لم يترك له صديقا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني زكريا بن يحيى ابن زحمويه ثنا الهيثم بن عدي ثنا عبدالله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن عبد الله بن سلمة قال غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب ومعنا أويس القرني فلما رجعنا مرض علينا يعني أويس فحملناه فلم يستمسك فمات فنزلنا فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه فقال بعضنا لبعض لو رجعنا فعلمنا قبره فرجعنا فإذا لا قبور ولا أثر حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي وعبيد الله بن عمر قالا ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا عبد الله بن الأشعث بن سوار عن محارب بن دثار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلاه من العرى يحجزه إيمانه أن يسأل الناس منهم أويس القرني وفرات بن حيان حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال وكان أويس القرني ليتصدق بثيابه حتى يجلس عريانا لا يجد ما يروح فيه أي [ إلى ] الجمعة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي وعبيد الله بن عمر ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن قيس ابن بشير بن عمرو عن أبيه قال كسوت أويسا القرني ثوبين من العرى