Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Section V01/P111–V01/P112

حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أحمد بن محمد حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب الزهري عن عمر بن أسيد بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة أن أبا هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصما بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه قالوا نوى يثرب فاتبعوا آثارهم فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد فأحاط بهم القوم وقالوا لهم انزلوا واعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أمير القوم أما أنا والله لا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وزيد بن الدثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته إياها فدرج بنى لها حتى أتاه قالت وأنا غافلة فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك قالت والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله خبيبا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني أركع ركعتين فتركوه ثم قال ولله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا ثم قال فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله وكان خبيب أول من سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة

Section V01/P112–V01/P114

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي نجيح عن مارية مولاة حجير بن أبي اهاب وكانت قد أسلمت قالت كان خبيب قد حبس في بيتي ولقد اطلعت إليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما أعلم أن في الأرض حبة عنب تؤكل قال ابن اسحاق وقال عاصم بن عمر بن قتادة فخرجوا بخبيب إلى التنعيم ليقتلوه فقال لهم إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا قالوا دونك فاركع فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ثم أقبل على القوم فقال والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة ثم رفعوه على خشبة فلما أوثقوه قال اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك فبلغه الغداة ما يفعل بنا قال ابن اسحاق ومما قيل فيه من الشعر قول خبيب بن عدي 1 حين بلغه أن القوم قد أجمعوا لصلبه فقال لقد جمع الأحزاب حولي وألبو قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم وقربت من جزع طويل ممنع إلى الله أشكو كربتي بعد غربتي وما جمع الأحزاب لي حول مصرعي فذا العرش صبرني على ما يراد بي فقد بضعوا لحمي رقد ياس مطمعي وقد خيروني الكفر والموت دونه وقد ذرفت عيناي من غير مجزع وما بي حذار الموت أني ميت ولكن حذارى جحم نار ملفع وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي جعفر بن أبي طالب قال أبو نعيم ومنهم الخطيب المقدام السخي المطعام خطيب العارفين ومضيف المساكين ومهاجر الهجرتين ومصلي القبلتين البطل الشجاع الجواد الشعشاع جعفر بن أبي طالب عليه السلام فارق الخلق ورامق الحق وقد قيل إن التصوف الانفراد بالحق عن ملابسة الخلق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا عبدالله بن رجاء ثنا اسرائيل عن أبي اسحاق عن بردة عن أبيه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد فجمعوا للنجاشي هدية فقدمنا وقدما على النجاشي فأتياه بالهدية فقبلها وسجدا له ثم قال له عمرو بن العاص إن أناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك قال لهم النجاشي في أرضي قالوا نعم فبعث إلينا فقال لنا جعفر لا يتكلم منكم أحد أنا خطيبكم اليوم فانتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلس وعمرو بن العاص عن يمينه وعمارة عن يساره والقسيسون والرهبان جلوس سماطين سماطين وقد قال لهم عمرو وعمارة إنهم لا يسجدون لك فلما انتهينا بدرنا من عنده من القسيسين والرهبان اسجدوا للملك فقال جعفر لا نسجد إلا لله عز وجل قال له النجاشي وما ذاك قال إن الله تعالى بعث فينا رسولا وهو الرسول الذي بشر به عيسى عليه السلام قال من بعدي اسمه أحمد فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر فأعجب النجاشي قوله فلما رأى ذلك عمرو بن العاص قال أصلح الله الملك إنهم يخالفونك في ابن مريم فقال النجاشي لجعفر ما يقول صاحبكم في ابن مريم قال يقول فيه قول الله عز وجل هو روح الله وكلمته أخرجه من البتول العذراء التي لم يقربها بشر ولم يفترضها ولد فتناول النجاشي عودا من الأرض فرفعه فقال يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذه مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده وأنا أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى عليه السلام ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبل نعله امكثوا في أرضي ما شئتم وأمر لنا بطعام وكسوة وقال ردوا على هذين هديتهما رواه اسماعيل بن جعفر ويحيى بن أبي زائدة في آخربن عن إسرائيل

Section V01/P114–V01/P116

حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق عن ابن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي آمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بعثت قريش عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بهداياهم إلى النجاشي وإلى بطارقته أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله ثم سألهم فقال لهم ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا به في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قال فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف وكنا على ذلك حتى بعث الله تعالى إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله تعالى لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قال فعدد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من الله عز وجل فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله عز وجل وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك فاخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء فقال له جعفر نعم فقال له اقرأ علي فقرأ عليه صدرا من كهيعص فبكى النجاشي والله حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم ثم قال النجاشي إن هذا هو والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما ولا أكاد ثم قال اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون من مسكم غرم من مسكم غرم من مسكم غرم 1 ما أحب أن لي دبر ذهب وأني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة الجبل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه 2 فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن مودود الحراني ثنا محمد بن يسار ثنا معاذ بن معاذ ثنا ابن عون عن عمير بن اسحاق حدثني عمرو بن العاص قال انطلقنا فلما أتينا الباب يعني باب النجاشي ناديت إئذن لعمرو بن العاص فنادى جعفر من خلفي إئذن لحزب الله فسمع صوته فأذن له قبلي ودخلت فإذا النجاشي قاعد على سرير وجعفر قاعد بين يديه وحوله أصحابه على الوسائد فلما رأيت مقعده حسدته فقعدت بينه وبين السرير فجعلته خلف ظهري وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي

Section V01/P116–V01/P118

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد ثنا عبدالرحمن بن عبدالعزيز ثنا الزهري ثنا أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال دعا النجاشي جعفر بن أبي طالب وجمع له النصاري ثم قال لجعفر اقرأ عليهم ما معك من القرآن فقرأ عليهم كهيعص ففاضت أعينهم فنزلت ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا إبراهيم بن حمزة الزهري ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال كنت لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير والصق بطني من الجوع واستقري الرجل الآية من كتاب الله هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب وكان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته إن كان ليخرج إلينا العكة فنشقها فنلعق ما فيها حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عبدالله بن سعيد الكندي ثنا اسماعيل بن إبراهيم التيمي ثنا إبراهيم أبو اسحاق المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه أبا المساكين حدثنا محمد بن المظفر ثنا عبدالله بن صالح البخاري ثنا يعقوب بن حميد ثنا المغيرة بن عبدالرحمن بن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر قال كنت مع جعفر في غزوة مؤتة فالتمسنا جعفرا 1 فوجدنا في جسده بضعا وسبعين ما بين طعنة ورمية حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا أبو شيبة الكوفي ثنا اسماعيل بن أبان ثنا أبو أويس عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فقدنا جعفر يوم مؤتة فطلبناه في القتلى فوجدنا به بين طعنة ورمية بضعا وتسعين ووجدنا ذلك فيما أقبل من جسده حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد ثنا إبراهيم بن سعد ثنا محمد بن اسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد حدثني أبي الذي أرضعني وكان في تلك الغزوة غزوة مؤتة قال والله لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها ثم قاتل حتى قتل وقال غير إبراهيم بن سعد عن ابن اسحاق قال فأنشأ جعفر يقول يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها والروم روم قد دنا عذابها على إن لاقيتها ضرابها عبدالله بن رواحة الأنصاري ومنهم المتفكر عند نزول الآيات والمتصبر عند تناول الرايات عبدالله بن رواحة الأنصاري استشهد بالبلقاء زاهدا في البقاء راغبا في اللقاء وقد قيل إن التصوف الوطء على جمر الغضا إلى منازل الأنس والرضا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا الحسن بن سهل ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال لما أراد ابن رواحة الخروج إلى أرض مؤتة من الشام أتاه المسلمون يودعونه فبكى فقالوا له ما يبكيك قال أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة لكم ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا فقد علمت أني وارد النار ولا أدري كيف الصدر بعد الورود حدثنا فاروق بن عبدالكبير ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم ثنا محمد بن فليح ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري قال زعموا أن ابن رواحة بكى حين أراد الخروج إلى مؤتة فبكى أهله حين رأوه يبكي فقال والله ما بكيت جزءا من الموت ولا صبابة لكم ولكني بكيت من قول الله عز وجل وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا فأيقنت أني واردها ولم أدر أأنجو منها أم لا

Section V01/P118–V01/P119

حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال لما تجهز الناس وتهيئوا للخروج إلى مؤتة قال للمسلمين صحبكم الله ودفع عنكم قال عبدالله بن رواحة لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي أرشدك الله من غاز وقد رشدا قال ثم مضوا حتى نزلوا أرض الشام فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وانضمت إليه المستعربة من لخم وجذام وبلقين وبهرا وبلى في مائة ألف فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا نكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعدد عدونا قال فشجع عبدالله بن رواحة الناس ثم قال والله يا قوم إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة وما نقاتل العدو بعدة ولا قوة ولا كثرة ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور وإما شهادة قال فقال الناس قد والله صدق ابن رواحة فمضى الناس حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر أنه حدثه عن زيد بن أرقم قال كنت يتيما لعبدالله بن رواحة في حجره فخرج في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحلته فوالله إنا لنسير ليلة إذ سمعته يتمثل بأبياته هذه إذا أدنيتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فانعمي وخلاك ذم ولا أرجع إلى أهلي ورائي وآب المسلمون وغادروني بأرض الشام مشتهى الثواء وردك كل ذي نسب قريب إلى الرحمن منقطع الإخاء هنا لك لا أبالي طلع بعل ولا نخل أسافلها رواء فلما سمعتهن بكيت قال فخفقني بالدرة وقال ما عليك يالكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل قال محمد بن اسحاق وحدثني ابن عباد بن عبدالله بن الزبير حدثني أبي الذي أرضعني وكان في تلك الغزاة قال لما قتل زيد وجعفر أخذ ابن رواحة الراية ثم تقدم بها وهو على فرسه فجعل يستنزل نفسه ويردد بعض التردد ثم قال أقسمت يا نفس لتنزلنه لتنزلنه أو لتكرهنه إذ جلب الناس وشدوا الرنه مالي أراك تكرهين الجنه لطالما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه وقال عبدالله بن رواحة أيضا يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلي فعلهما هديت يعني صاحبيه زيدا وجعفرا ثم نزل فلما نزل أتاه ابن عمي بعظم من لحم فقال شد بهذا صلبك فإنك قد لاقيت من أيامك هذه ما قد لقيت فأخذه من يده ثم انتهش منه نهشة ثم سمع الحطمة في ناحية الناس فقال وأنت في الدنيا ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قتل رضي الله تعالى عنه قال ولما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أخذ زيد الراية فقاتل حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله بعض ما يكرهون ثم قال ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم قال لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبدالله ازورارا عن سرير صاحبيه فقلت عم هذا فقيل لي مضيا وتردد عبدالله بن رواحة بعض التردد

Section V01/P119–V01/P121

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن ابن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلوا لي في الجنة في خيمة من درة كل واحد منهم على سرير فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدودا وأما جعفر فهو مستقيم ليس فيه صدود قال فسألت أو قال قيل لي إنهما حين غشيهما الموت كأنهما أعرضا أو كأنهما صدا بوجوههما وأما جعفر فانه لم يفعل قال ابن عيينة فذلك حين يقول ابن رواحة أقسمت يا نفس لتنزلنه بطاعة منك أو لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه جعفر ما أطيب ريح الجنة أنس بن النضر ومنهم أنس بن النضر المؤيد بالثبات والنصر المستشهد بأحد بعد تغيبه عن بدر تنسم بالروائح فجاد بالجوارح وفاز بالمنائح وقد قيل إن التصوف استنشاق النسيم والاشتياق إلى التسنيم حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالله بن بكر السهمي ثنا حميد عن أنس بن مالك قال غاب أنس بن النضر عم أنس بن مالك عن قتال بدر فلما قدم قال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين لئن أشهدني الله عز وجل قتالا ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف الناس قال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال أي سعد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد واها لريح الجنة قال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قد مثلوا به قال فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه 1 قال أنس فكنا نقول لما أنزلت هذه الآية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إنها فيه وفي أصحابه عبدالله ذو البجادين ومنهم الأواه التالي المتجرد من العروض الخالي عبدالله ذو البجادين المواخي للعمرين وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وسفح عليه من عبرته حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ومحمد بن النضر الأزدي ثنا ابن الأصبهاني ثنا يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره ليلا وأسرج فيه سراجا وأخذه من قبل القبلة وكبر عليه أربعا وقال رحمك الله إن كنت لأوابا تلاء للقرآن حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر ثنا محمد بن حفص ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا سعد بن الصلت ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال والله لكأني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر عبدالله ذي البجادين وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم يقول أدليا مني أخاكما وأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحده ثم خرج النبي الله صلى الله عليه وسلم وولاهما العمل فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه يقول اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه وكان ذلك ليلا فوالله لقد رأيتني ولوددت أني مكانه ولقد أسلمت قبله بخمسة عشر سنة

Section V01/P121–V01/P123

حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبدالله بن مسعود كان يحدث قال قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر قال فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبدالله ذو البجادين المزني قد مات فإذا هم قد حفروا له و رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه وهو يقول أدليا لي أخاكما فدلوه إليه فلما هيأه لشقه قال اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا فارض عنه قال يقول عبدالله بن مسعود ليتني كنت صاحب الحفرة قال أبو نعيم قد طوينا ذكر كثير من هذه الطبقة من النساك والعارفين والعباد الذين انقرضوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكلمهم الدنيا منهم من هو مسمى مذكور كزيد بن الدثنة المقتول بالرجيع مع أصحابه وكالمنذر بن عمرو بن عمرو وحرام بن ملحان المقتولين ببئر معونة ذكرنا بعض أحوالهم في كتاب المعرفة وهم لا يحصون كثرة عبروا الدنيا راضين عن الله مرضيا عنهم لم يتدنسوا بما فتح عليهم من زهرة الدنيا افتتانا ولحقوا بمولاهم الذي أولاهم السلامة امتنانا والناجي من نحا نحوهم واستن بسنتهم استنانا فقد حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن رعلا وذكوان وعصية أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فاستمدوه على قومهم فأمدهم بسبعين رجلا من الأنصار كانوا يدعون القراء يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا في صلاة الصبح يدعو الله على رعل وذكوان وعصية فقرأنا بهم قرآنا ثم إن ذلك رفع ونسي بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ورواه ثابت البناني عن أنس بن مالك حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ثنا علي بن الصقر ثنا عفان بن مسلم ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني قال ذكر أنس بن مالك سبعين رجلا من الأنصار كانوا إذا جنهم الليل آووا إلى معلم لهم بالمدينة يبيتون يدرسون القرآن فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيهم خالي حرام بن ملحان فأتوا على حي من بني سليم فقال حرام لأميرهم ألا أخبر هؤلاء إنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا قالوا نعم فأتاهم فقال لهم ذلك فاستقبله رجل برمح فأنفذه به فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه قال الله أكبر فزت ورب الكعبة فانطووا عليهم فما بقي منهم مخبر فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وجده عليهم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم عبدالله بن مسعود ومن طبقة السابقين المهاجرين المعروفين بالنسك من المعمرين القارئ الملقن والغلام المعلم والفقيه المفهم صاحب السواد والسرار والسباق والبدار أقربهم وسيلة وأرجحهم فضيلة كان من الرفقاء والنجباء والوزراء والرقباء عبدالله بن مسعود الكلف بالمعبود والشاهد للمشهود والحافظ للعهود والسائل الذي ليس بمردود وقد قيل إن التصوف مشاهدة المشهود ومراعاة العهود ومحاماة الصدود

Section V01/P123–V01/P125

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني جئتك من عند رجل يمل المصحف عن ظهر قلب ففزع عمر وغضب وقال ويحك انظر ما تقول قال ما جئتك إلا بالحق قال من هو قال عبدالله بن مسعود قال ما أعلم أحدا أحق بذلك منه وسأحدثك عن عبدالله أنا سمرنا ليلة في بيت عند أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرجنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بيني وبين أبي بكر فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ فقام النبي صلى الله عليه وسلم يستمع إليه فقلت يا رسول الله اعتمت فغمزني بيده اسكت قال فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل تعطه ثم قال من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد فعلمت أنا وصاحبي أنه عبدالله فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال سبقك بها أبو بكر وما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه رواه الثوري وزائدة عن الأعمش نحوه ورواه حبيب بن حسان عن زيد بن وهب عن عمر مثله ورواه شعبة وزهير وخديج عن أبي اسحاق عن أبي عبيدة عن عبدالله ورواه عاصم عن ذر عن عبدالله حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عمرو بن ثابت عن أبي اسحاق عن أبي خمير 1 بن مالك قال سمعت عبدالله بن مسعود يقول أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان وأنا أدع ما أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الثوري واسرائيل عن أبي اسحاق مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد ثنا الحسن بن مدرك ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن أبي سعد الأزدي أنه سمع عبدالله بن مسعود يقول لقد تلقيت 2 من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت وله ذؤابة يلعب مع الغلمان حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن ذر عن عبدالله قال كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال يا غلام عندك لبن تسقينا فقلت إني مؤتمن ولست بساقيكما فقال هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد فأتيتهما بها فاعتقلها أبو بكر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع فدعا فحفل الضرع فحلب وشرب هو وأبو بكر ثم قال للضرع أقلص فقلص فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت علمني من هذا القول الطيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك غلام معلم فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد رواه أبو أيوب الأفريقي وأبو عوانة عن عاصم نحوه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا سعيد بن الأشعث ثنا الهيضم بن شراخ 3 قال سمعت الأعمش يحدث عن يحيى بن وثاب عن علقمة عن عبدالله قال عجبا للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد وقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وزيد بن ثابت صاحب ذؤابة غلام يجيء ويذهب بالمدينة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا الحسن بن عبيدالله عن إبراهيم بن سويد عن عبدالرحمن بن يزيد أن عبدالله بن مسعود حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سراري 1 حتى أنهاك رواه الثوري وحفص وابن ادريس وعبدالواحد بن زياد عن الحسن نحوه

Section V01/P125–V01/P126

حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود شعبة عن المغيرة عن إبراهيم سمع علقمة قال قدمت الشام فجلست إلى أبي الدرداء فقال لي ممن أنت فقلت من أهل الكوفة فقال أليس فيكم صاحب الوساد والسواك رواه أبو عوانة واسرائيل عن مغيرة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي عن عباس العامري عن عبدالله بن شداد بن الهاد أن عبدالله كان صاحب الوساد والسواد والسواك والنعلين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه قال قال عبدالله بن مسعود لقد رأيتني سادس ستة ما على ظهر الأرض من مسلم غيرنا 2 حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالعزيز بن أبان ثنا قطر بن خليفة ثنا أبو وائل قال سمعت حذيفة يقول وابن مسعود قائم لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أقربهم وسيلة يوم القيامة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبي اسحاق وحدثنا شعبة عن أبي اسحاق عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة رواه عن أبي وائل واصل الأحدب وجامع بن أبي راشد وأبو عبيدة وأبو سناد الشيباني وحكيم بن جبير ورواه عبدالرحمن بن يزيد عن حذيفة حدثنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن أبي اسحاق قال سمعت عبدالرحمن بن يزيد يقول قلنا لحذيفة أخبرنا برجل قريب الهدى والسمت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلزمه فقال ما أعلم أحدا قريب هديا وسمتا من رسول الله صلى الله عليه وسلم حي يوازيه جدا ربيته 1 من ابن أم عبد ولقد علم المحفوظون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة رواه اسرائيل وشريك عن أبي اسحاق نحوه حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا حجاج بن منهال وثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ثنا الحسن بن المثنى قال أخبرنا عفان قالا ثنا حماد ثنا عاصم عن ذر عن عبدالله قال كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من الأراك فكانت الريح تكفوه وكان في ساقه دقة فضحك القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يضحككم قالوا من دقة ساقيه قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد رواه جرير وعلي بن عاصم عن مغيرة عن أم موسى عن علي بن أبي طالب عليه السلام حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبي اسحاق قال سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبيه 2 قال بينما أنا أصلي ذات ليلة إذ مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل تعطه قال عمر ثم انطلقت إليه فقال عبدالله إن لي دعاء ما أكاد أن أدعه اللهم إني أسألك إيمانا لا يبيد ونعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع أو قال لا تبيد ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد رواه الأعمش عن أبي اسحاق نحوه وعاصم عن ذر عن عبدالله

Section V01/P126–V01/P128

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبدالعزيز بن محمد عن شريك بن أبي نمر عن عون بن عبدالله بن عتبة قال بينما عبدالله يدعو بدعاء إذ مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر فلما جاز به رسول الله سمع دعاءه ورسول الله لا يعرفه فقال من هذا سل تعطه فرجع أبو بكر إلى عبدالله فقال الدعاء الذي كنت تدعو به آنفا أعده علي فقال حمدت الله ومجدته ثم قلت لا إله إلا أنت وعدك حق ولقاؤك حق الجنة حق والنار حق ورسلك حق وكتابك حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق رواه سعيد بن أبي الحسام عن شريك وأدخل سعيد بن المسيب بين عون وعبدالله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا سعيد بن أبي ربيع السمان ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا شريك بن أبي نمر عن عون بن عبدالله عن سعيد بن المسيب عن ابن مسعود أنه بينما هو في المسجد جالس مر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو فذكر مثله حدثنا حبيب بن الحسن ثنا إبراهيم بن شريك ثنا إبراهيم بن اسماعيل حدثني أبي عن أبيه يحيى بن سلمة بن كهيل عن سلمة عن أبي الزهراء عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمسكوا بعهد عبدالله بن مسعود حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا قطر بن خليفة عن كثير بياع النوى قال سمعت عبدالله بن مليل يقول سمعت عليا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يكن نبي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء وإني قد أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين وأبو بكر وعمر وعبدالله بن مسعود وأبو ذر والمقداد وحذيفة وعمار وسلمان وبلال رواه المسيب بن نجبة عن علي مثله وقال رفقاء أو قال رقباء حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي اسحاق قال سمعت أبا الأحوص قال شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه أتراه ترك بعده مثله فقال إن قلت ذاك إن كان ليؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن زيد بن وهب قال كنت جالسا مع حذيفة وأبي موسى الأشعري فقال أحدهما لصاحبه هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حديث كذا وكذا فقال لا فقال له الآخر فأنت سمعته فقال لا وإن صاحب هذه الدار يزعم أنه سمعه فقال أبو موسى لئن فعل إن كان ليدخل إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا قال الأعمش يعني عبدالله بن مسعود حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال أقبل عبدالله ذات يوم وعمر جالس فقال كنيف ملئ فقها حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم 1 بن علي ثنا المسعودي عن أبي حصين عن أبي عطية أن أبا موسى الأشعري قال لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهرنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يعني ابن مسعود حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا يحيى بن زكريا عن مجالد عن عامر قال قال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الخبر فيكم يعني ابن مسعود حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال قالوا لعلي حدثنا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال عن أنهم قالوا أخبرنا عن عبدالله بن مسعود قال علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علما

Section V01/P128–V01/P130

حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا مسعود عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال سئل علي بن أبي طالب عن ابن مسعود فقال قرأ القرآن ثم وقف عنده وكفى به ومن أقواله الدالة على أحواله تحفظه من الآفات وتزوده من الساعات وقد قيل إن التصوف تصحيح المعاملة لتصحيح المنازلة حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي ثنا ملك بن مغول ثنا أبو يعفور عن المسيب ابن رافع عن عبدالله بن مسعود قال ينبغي لحامل القرآن أن يعرف ليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس يفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه إذا الناس يضحكون وبصمته إذا الناس يخلطون وبخشوعه إذا الناس يختالون وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حكيما حليما عليما سكيتا وينبغي لحامل القرآن أن لا يكون جافيا ولا غافلا ولا صخابا ولا صياحا ولا حديدا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصايغ ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن يحيى بن وثاب قال قال ابن مسعود إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع قال قال عبدالله بن مسعود إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة حدثنا سليمان بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو وثنا زائدة عن الأعمش عن خيثمة قال قال عبدالله لا ألفين أحدكم جيفة ليل قطرب نهار وسمعت أبا بكر بن مالك يقول قال عبدالله بن أحمد بن حنبل حكى لي عن ابن عيينة أنه قال القطرب الذي يجلس ههنا ساعة وههنا ساعة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر 1 عن زبيد عن مرة عن عبدالله قال ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يفتح له حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع عن مسعر عن معن قال قال عبدالله بن مسعود إن استطعت أن تكون أنت المحدث وإذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الدرى 2 حدثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي اسحاق عن أبي الأحوص قال قال ابن مسعود إن هذا القرآن مأدبة الله فمن استطاع أن يتعلم منه شيئا فليفعل فإن أصفر البيوت من الخير الذي ليس فيه من كتاب الله شيء وأن البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء كخراب البيت الذي لا عامر له وأن الشيطان يخرج من البيت الذي تسمع فيه سورة البقرة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي ثنا هارون بن عنترة عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه قال قال عبدالله إنما هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو خليفة ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد عن عون بن عبدالله قال قال لي عبدالله ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل ثنا يزيد يعني ابن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة قال قال عبدالله تعلموا العلم فإذا علمتم فاعملوا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن ثنا معاوية بن صالح عن عدي بن عدي قال قال ابن مسعود ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات

Section V01/P130–V01/P132

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق حدثني أبو عوانة عن هلال الوزان عن عبدالله بن عكيم قال سمعت ابن مسعود في هذا المسجد يبدأ باليمين قبل الكلام فقال ما منكم من أحد إلا أن ربه تعالى سيخلو به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر فيقول يا ابن آدم ما غرك بي ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ابن آدم ماذا عملت فيما علمت حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا المسعودي عن القاسم قال قال ابن مسعود إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان تعلمه للخطيئة يعملها قال أبو نعيم وكان لفضول الدنيا من أهل وولد شانيا وعلى نفسه وأحواله وأوراده زاريا ولما منحه الله عز وجل من توحيده راجيا وقد قيل إن التصوف حث النفس على النجا للاعتلاء على الخوف والرجاء حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا هشيم عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة قال قال عبدالله ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها فالموت اليوم تحفة 1 كل مسلم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدالله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة قال قال عبدالله إنما الدنيا كالثغب 2 ذهب صوفه وبقي كدره حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي قال ثنا المسعودي ثنا علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر عن عبدالله قال ألا حبذا المكروهان الموت والفقر وأيم الله إن هو إلا الغنى أو الفقر وما أبالي بأيهما ابتليت إن كان الغنى إن فيه للعطف وإن كان الفقر إن فيه للصبر حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد ثنا المسعودي عن عون بن عبدالله قال قال عبدالله لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى والتواضع أحب إليه من الشرف وحتى يكون حامده وذامه عنده سواء قال ففسرها أصحاب عبدالله قالوا حتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام والتواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في معصية الله وحتى يكون حامده وذامه عنده في الحق سواء حدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر بن عطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه قال قال عبدالله والله الذي لا إله غيره ما يضر عبدا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه في الدنيا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال قال عبدالله والذي لا إله إله غيره ما أصبح عند آل عبدالله ما يرجون أن يعطيهم الله به خيرا أو يدفع عنهم به سوءا إلا أن الله قد علم أن عبدالله لا يشرك به شيئا حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن مجالد أخبرني عامر بن مسروق قال قال رجل عند عبدالله ما أحب أن أكون من أصحاب اليمين أكون من القربين أحب إلي قال فقال عبدالله لكن هناك رجل ودلو أنه إذا مات لم يبعث يعني نفسه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصايغ ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية ثنا السرى بن يحيى عن الحسن قال قال عبدالله بن مسعود لو وقفت بين الجنة والنار فقيل لي إختر نخيرك من أيهما تكون أحب إليك أو تكون رمادا لأحببت أن أكون رمادا أخبرنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أسد ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي أن الحارث بن سويد قال قال ابن مسعود لو تعلمون علمي لحثوتم التراب على رأسي

Section V01/P132–V01/P134

حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا أبو الوليد ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن قال ثنا أبو الأحوص قال دخلنا على ابن مسعود وعنده بنون ثلاثة كأمثال الدنانير فجعلنا ننظر إليهم ففطن بنا فقال كأنكم تغبطوني بهم قلنا وهل يغبط الرجل إلا بمثل هؤلاء فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشش فيه خطاف فقال لأن أكون نفضت يدي من تراب قبورهم أحب إلي من أن يقع بيض هذا الخطاف فينكسر حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا مسدد ثنا اسماعيل عن الجريري عن أبي عثمان عن أبي مسعود أنه كان يجالسه بالكوفة فبينما هو يوم في صفة له وتحته فلانة وفلانة امرأتان ذواتا منصب وجمال وله منهما ولد كأحسن الولد إذ شقشق على رأسه عصفور ثم قذف أذى بطنه فنكته بيده وقال لأن يموت آل عبدالله ثم أتبعهم أحب إلي من أن يموت هذا العصفور ~: : --- من وصاياه ومواعظه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني عبدالله بن الوليد قال سمعت عبدالرحمن بن حجيرة 1 يحدث عن أبيه عن عبدالله بن مسعود أنه كان يقول إذا قعد 1 إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة فمن يزرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ومن يزرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل ما زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطى خيرا فالله تعالى أعطاه ومن وقي شرا فالله تعالى وقاه المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد وسليمان بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم قال قال عبدالله ما منكم إلا ضيف وماله عارية والضيف مرتحل والعارية مؤداة إلى أهلها حدثنا محمد بن علي في جماعة قالوا ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا علي بن الجعد 2 ثنا شريك عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال أتاه رجل فقال يا أبا عبدالرحمن علمني كلمات جوامع نوافع فقال أعبد الله ولا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وإن كان حبيبا قريبا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا ابن نمير عن موسى بن عبيدة عن أبي عمرو قال قال عبدالله الحق ثقيل مري والباطل خفيف وبي ورب شهوة تورث حزنا طويلا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز وبشر بن موسى قالا ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن يزيد بن حيان عن عيسى بن عقبة قال قال عبدالله بن مسعود والله الذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن معن قال قال عبدالله بن مسعود إن للقلوب شهوة وإقبالا وإن للقلوب فترة وادبارا فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها ودعوها عند فترتها وإدبارها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن منصور عن محمد بن عبدالرحمن بن يزيد عن أبيه قال قال عبدالله إياكم وحزائز القلوب وما حز في قلبك من شيء فدعه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر قال جاء ناس من الدهاقين إلى عبدالله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم قال فقال عبدالله إنكم ترون الكافر من أصح الناس جسما وأمرضهم قلبا وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبا وأمرضهم جسما وأيم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الجعلان

Section V01/P134–V01/P136

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا وكيع عن اسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن أبي عبيدة قال قال عبدالله من استطاع منكم أن يجعل كنزه حيث لا يأكله السوس ولا تناله السراق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال جاء عتريس بن عرقوب الشيباني إلى عبدالله فقال هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر قال بل هلك من لم يعرف قلبه المعروف وينكر قلبه المنكر حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد وسليمان بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن أبي اسحاق عن أبي الأسود عن عبدالله قال يذهب الصالحون أسلافا ويبقى أهل الريب من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن القاسم قال قال رجل لعبدالله أوصني يا أبا عبدالرحمن قال ليسعك بيتك واكفف لسانك وابك على ذكر خطيئتك حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن يحيى بن سليمان ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن الأعمش عن أبي وائل قال سمع عبدالله رجلا يقول أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة فقال عبدالله أولئك أصحاب الجابية اشترط خمسمائة من المسلمين أن لا يرجعوا حتى يقتلوا فحلقوا رؤسهم ولقوا العدو فقتلوا إلا مخبر عنهم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله قال أنتم أكثر صياما وأكثر صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كانوا خيرا منكم قالوا لم يا أبا عبدالرحمن قال هم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا محمد بن مقاتل ثنا ابن المبارك ثنا سفيان عن العلاء بن المسيب عن إبراهيم قال قال ابن مسعود ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله فمن كانت راحته في لقاء الله فكأن قد حدثنا محمد بن حميد ثنا أحمد بن الحسن ثنا أبو ياسر عمار بن نصر حدثني محمد بن نبهان حدثني يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا التبستكم فتنة فتتخذ سنة يربوا منها الصغير ويهرم فيها الكبير وإذا ترك منها شيء قيل تركت سنة قالوا متى ذلك يا رسول الله قال إذا كثر قراؤكم وقلت علماؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الله قال عبدالله فأصبحتم فيها كذا رواه محمد بن نبهان مرفوعا والمشهور من قول عبدالله موقوف حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر الوركاني أخبرنا شريك عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبدالله قال إذا أصبح أحدكم صائما أو قال إذا كان أحدكم صائما فليترحل وإذا تصدق بصدقة بيمينه فليخفها عن شماله وإذا صلى صلاة أو صلى تطوعا فليصلها في داخله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن عبدالله قال لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر فإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي المسعودي عن سلمة بن كهيل عن عبدالرحمن بن يزيد قال قال عبدالله لا يكونن أحدكم إمعة قالوا وما الإمعة يا أبا عبدالرحمن قال يقول أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أن كفر الناس أن لا يكفر

Section V01/P136–V01/P137

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي اسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال ثلاث أحلف عليهن والرابعة لو حلفت عليها لبررت لا يجعل الله عز وجل من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ولا يتولى الله عبد في الدنيا إلا فولاه غيره يوم القيامة ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم والرابعة التي لو حلفت عليها لبررت لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة حدثني عبدالله بن محمد ثنا أبو عبدالله محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن أبي الحكم أو الحكم عن أبي وائل عن عبدالله قال ما أحد من الناس يوم القيامة ألا يتمنى أنه كان يأكل في الدنيا قوتا وما يضر أحدكم على ما أصبح وأمسى من الدنيا إلا أن تكون في النفس حزازة ولأن يعض أحدكم على جمرة حتى تطفأ خير من أن يقول لأمر قضاه الله ليت هذا لم يكن حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن اسحاق السيلحيني ثنا حماد بن سلمة عن عبدالله أو عبيدالله بن مكرز قال قال عبدالله بن مسعود إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات والأرض من نور وجهه وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشر ساعة فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار فينظر فيها ثلاث ساعات ويسبحه حملة العرش وسرادقات العرش والملائكة المقربون وسائر الملائكة ثم ينفخ جبريل بالقرن فلا يبقى شيء إلا سمع صوته فيسبحون الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة فتلك ست ساعات ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله في كتابه يصوركم في الأرحام كيف يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويثب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما الآية فتلك التسع ساعات ثم يؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر كل يوم هو في شأن قال هذا من شأنكم وشأن ربكم عز وجل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي قيس الأودي عن هذيل بن شرحبيل قال قال عبدالله من أراد الدنيا أضر بالآخرة ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا يا قوم فأضروا بالفاني للباقي حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا حبيب بن حبان ثنا المسيب بن رافع قال أخبرني إياس البجلي قال سمعت ابن مسعود يقول من راءى في الدنيا راء الله به يوم القيامة ومن يسمع في الدنيا يسمع الله به يوم القيامة ومن يتطاول تعظما يضعه الله ومن يتواضع تخشعا يرفعه الله

Section V01/P137–V01/P139

حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عمرو بن ثابت ثنا عبدالرحمن بن عباس قال قال عبدالله بن مسعود إن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وأوثق العرى كلمة التقوى وخير الملل ملة إبراهيم وأحسن السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم وخير الهدى هدى الأنبياء وأشرف الحديث ذكر الله وخير القصص القرآن وخير الأمور عواقبها وشر الأمور محدثاتها وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ونفس تنجيها خير من أمارة لا تحصيها وشر العذيلة حين يحضر الموت وشر الندامة ندامة القيامة وشر الضلالة الضلالة بعد الهدى وخير الغنى غنى النفس وخير الزاد التقوى وخير ما ألقى في القلب اليقين والريب من الكفر وشر العمى عمى القلب والخمر جماع كل إثم والنساء حبالة الشيطان والشباب شعبة من الجنون والنوح من عمل الجاهلية ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا دبرا ولا يذكر الله إلا هجرا وأعظم الخطايا الكذب وسباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه ومن يعف يعف الله عنه ومن يكظم الغيظ يأجره الله ومن يغفر يغفر الله له ومن يصبر على الرزية يعقبه الله وشر المكاسب كسب الربا وشر المأكل مال اليتيم والسعيد من وعظ بغيره والشقي من شقي في بطن أمه وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه وإنما يصير إلى أربعة أذرع والأمر إلى آخرة وملاك العمل خواتمه وشر الروايا روايا الكذب وأشرف الموت قتل الشهداء ومن يعرف البلاء يصبر عليه ومن لا يعرفه ينكر ومن يستكبر يضعه ومن يتولى الدنيا تعجز عنه ومن يطع الشيطان يعص الله ومن يعص الله يعذبه عمار بن ياسر ومنهم عمار بن ياسر أبو اليقظان الممتلئ من الإيمان والمطمئن بالإيقان والمتثبت حين المحنة والافتتان والصابر على المذلة والهوان من السابقين الأولين سبق إلى قتال الطغاة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبقي إلى طعان البغاة مع الوصي كان له من النبي صلى الله عليه وسلم إذا استأذن البشاشة والترحيب والبشارة بالتطييب كان لزينة الدنيا واضعا ولنخوة النفس قامعا ولأنصار الدين رافعا ولإمام الهدى تابعا كان من أهل بدر وبعثه عمر على الكوفة أميرا وكتب إليهم إنه من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كان أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة لم يزل يدأب لها ويحن إليها إلى أن لقي الأحبة محمدا وحزبه وقد قيل إن التصوف تسور السور إلى التحلل بالحور حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا الحسن بن حماد الوراق وأحمد بن المقدام قالا ثنا عئام بن علي عن الأعمش عن أبي اسحاق عن هانئ بن هانئ قال كنا عند علي فدخل عليه عمار فقال مرحبا بالطيب المطيب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عمار مليء إيمانا إلى مشاشه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن ابن اسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه يعني مشاشه 1 حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالعزيز بن أبان ثنا القاسم بن الفضل عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفان قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر بعمار وأم عمار وهم يعذبون فقال صبرا آل ياسر فإن مصيركم إلى الجنة رواه عبدالملك الجدي عن القاسم بن الفضل مثله

Section V01/P139–V01/P140

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وسمية أم عمار فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه أبو طالب وأما أبو بكر فمنعه قومه وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس فلما كان من العشي أتاهم أبو جهل لعنه الله ومعه حربة فجعل يشتمهم ويوبخهم حدثنا محمد بن علي اليقطيني ثنا الحسين بن عبدالله الرقي ثنا حكيم بن سيف ثنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالكريم عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار قال أخذ المشركون عمارا فلم يتركوه حتى سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما وراءك قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف تجد قلبك قال أجد قلبي مطمئنا بالإيمان قال فإن عادوا فعد حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي اسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إئذنوا له مرحبا بالطيب المطيب رواه زهير وشريك وغيرهما عن أبي اسحاق حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبدالله بن عامر بن زرارة ثنا يحيى بن زكريا عن أبيه عن أبي اسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي عليه السلام قال كان عمار يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لعمار لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة قال تسمعني أخلط به ما ليس منه قال لا قال فكله طيب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا العباس بن حمدان ثنا محمد بن سعيد بن سويد الكوفي حدثني أبي عن عبدالرحمن بن القاسم عن القاسم عن أبي أمامة عن عمار بن ياسر قال ثلاث خلال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان فقال له بعض أصحابه يا أبا اليقظان وما هذه الخلال التي زعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان فقال عمار عند ذلك سمعته يقول الإنفاق من الإقتار والإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني محمد بن يزيد بن خيثم عن محمد بن كعب القرظي حدثني أبو بديل بن خيثم أن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب فما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عليا فغمزه برجله وقد تتربنا في ذلك التراب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن الثوري عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة قال لقي علي رجلين قد خرجا من الحمام متدهنين فقال علي من أنتما قالا من المهاجرين قال كذبتما إنما المهاجر عمار بن ياسر حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى بن الحماني ثنا خالد بن عبدالله عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وميسرة أن عمارا يوم صفين أتى بلبن فشربه ثم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه آخر شربة أشربها من الدنيا فقام فقاتل حتى قتل

Section V01/P140–V01/P142

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن علي العمري ثنا محمد بن سليمان بن أبي الرجاء ثنا أبو معشر ثنا جعفر بن عمرو الضمري عن أبي سنان الدؤلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت عمار بن ياسر دعا بشراب فأتي بقدح من لبن فشرب منه ثم قال صدق الله ورسوله واليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن آخر شيء تزوده من الدنيا ضيحة لبن ثم قال والله لو هزمونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على حق وهم على باطل حدثنا أبو أحمد محمد بن اسحاق العسكري ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا سهيل بن عثمان ثنا عبدالله بن نمير عن موسى بن محمد الأنصاري عن أبي المليح الأنصاري عن علي قال ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم عمارا فقال أما أنه سيشهد معك مشاهدا أجرها عظيم وذكرها كثير وثناؤها حسن حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن سعيد بن عروة ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا قبيصة ثنا سفيان عن السدى عن عبدالله البهي عن ابن عمر قال ما أعرف أحدا خرج يبتغي وجه الله والدار الآخرة إلا عمارا حدثنا محمد بن اسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا علي بن بحر ثنا سلمة بن الأبرش ثنا عمران الطائي قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الجنة تشتاق إلى أربعة إلى عمار وعلي وسلمان والمقداد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال وشى رجل بعمار إلى عمر بن الخطاب فقال عمار لما بلغه اللهم إن كان كاذبا فاجعله موطأ العقبين وأبسط له من الدنيا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن نمير قال كان عمار بن ياسر طويل الصمت طويل الحزن والكآبة وكان عامة كلامه عائذا بالله من فتنته حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن أبي سنان عن عبدالله بن أبي الهذيل قال لما بنى عبدالله بن مسعود داره قال لعمار هلم انظر إلى ما بنيت فانطلق عمار فنظر إليه فقال بنيت شديدا وأملت بعيدا أو تأمل بعيدا وتموت قريبا حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو والأزرق بن علي قالا ثنا حسان بن إبراهيم ثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة عن ذر عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن عبدالرحمن بن ابزى عن عمار أنه قال وهو يسير على شط الفرات اللهم لو أعلم أن أرضى لك عني أن أتردى فأسقط فعلت ولو علمت أن أرضى لك عني أن ألقى نفسي في هذا الماء فأغرق فيه فعلت خباب بن الأرت ومنهم السابق المفتتن المعذب الممتحن خباب بن الأرت أبو عبدالله مولى بني زهرة أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وثبت في إسلامه شاكرا كان من النواحين البكائين وكانت نياحته على اكتوائه لما ابتلي في جسمه وبكاؤه لافتتانه لما اجتمع له من سهمه كان من فقراء المهاجرين والسابقين وكان أحد الجلاس للنبي صلى الله عليه وسلم والأناس فيه وفي أصحابه نزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي كان بذكر الله مستأنسا وللنبي صلى الله عليه وسلم ملازما ومجالسا حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا عبدالله بن عمر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن كردوس الغطفاني أنه سمعه قال إن خباب بن الأرت أسلم سادس ستة له سدس الإسلام

Section V01/P142–V01/P144

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يحيى بن آدم ثنا وكيع عن أبيه عن أبي اسحاق عن معدي كرب قال أتينا عبدالله بن مسعود نسأله عن طسم الشعراء قال ليست معي ولكن عليكم بمن أخذها من رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بأبي عبدالله خباب بن الأرت حدثنا سعد بن محمد الصيرفي ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كان خباب بن الأرت من المهاجرين الأولين وكان ممن يعذب في الله تعالى حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا اسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا جرير عن بيان بن بشر عن الشعبي قال سأل عمر بلالا عما لقي من المشركين فقال خباب يا أمير المؤمنين انظر إلى ظهري فقال عمر ما رأيت كاليوم قال أوقدوا لي نارا فما أطفأها إلا ودك ظهري حدثنا عبدالله بن جعفر بن اسحاق الموصلي ثنا محمد بن أحمد بن المثنى ثنا جعفر بن عون ثنا اسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع في بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تدعو الله لنا ألا تستنصر الله لنا فجلس محمرا وجهه ثم قال والله إن من كان قبلكم ليؤخذ الرجل فيشق باثنين ما يصرفه عن دينه شيء أو يمشط بأمشاط الحديد ما بين عصب ولحم ما يصرفه عن دينه شيء وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب منكم من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تعجلون حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يحيى بن مندة ثنا خالد بن يوسف السمتي ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي عن خباب بن الأرت قال لم يكن أحد إلا أعطي ما سألوه يوم عذبهم المشركون إلا خبابا كانوا يضجعونه على الرضف فلم يسعوا 1 منه شيئا حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة ثنا أبو اسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب قال دخلنا على خباب وقد اكتوى فقال ما أعلم أحد لقي من البلاء ما لقيت لقد مكثت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجد درهما وإن في ناحية بيتي هذا أربعين ألفا يعني دراهم لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو نهى أن يتمنى أحد الموت لتمنيته حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا موسى بن اسحاق الأنصاري ثنا عبدالحميد بن صالح ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن أبي اسحاق عن حارثة بن مضرب قال دخلنا على خباب وقد اكتوى في بطنه سبع كيات فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته فقال بعضهم أذكر صحبة النبي صلى الله عليه وسلم والقدوم عليه فقال قد خشيت أن يبقى 1 ما عندي القدوم عليه هذه أربعون ألفا دراهم في البيت حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم قالا ثنا اسرائيل عن أبي اسحاق عن حارثة بن مضرب قال دخلنا على خباب وقد اكتوى سبعا فقال لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته زاد يحيى بن آدم ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أملك درهما وإن في جانب بيتي لأربعين ألف درهم قال ثم أني بكفنه فلما رآه بكى فقال لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الأذخر

Section V01/P144–V01/P146

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد ثنا ابن ادريس حدثني أبي عن المنهال بن عمر عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال دخلنا على خباب بن الأرت في مرضه فقال إن في هذا التابوت ثمانين ألف درهم والله ما شددت لها من خيط ولا منعتها من سائل ثم بكى فقلنا ما يبكيك قال أبكي أن أصحابي مضوا ولم تنقصهم الدنيا شيئا وأنا بقينا بعدهم حتى لم نجد لها موضعا إلا التراب رواه أبو أسامة عن إدريس قال ولوددت أنها كذا وكذا كما قال بعرا أو غيره حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان وحدثنا أبو حاتم عبدالصمد بن محمد الخطيب الاستراباذي ثنا أبو نعيم عبدالملك بن محمد بن عدي ثنا اسحاق بن إبراهيم الطلقي ثنا عفان بن سيار قالا عن مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال عاد خبابا نفر 2 من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أبشر يا أبا عبدالله إخوانك تقدم عليهم غدا قال فبكى وقال أما إنه ليس بي جزع ولكنكم ذكرتموني أقواما وسميتم لي إخوانا وإن أولئك قد مضوا بأجورهم كلهم وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الاعمال ما أوتينا بعدهم لفظ عفان حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا أبو نعيم ثنا عيسى بن المسيب عن قيس بن أبي حازم قال دخلت على خباب وقد اكتوى سبعا فقال يا قيس لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ندعوا بالموت لدعوت به حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا اسماعيل بن أبي خالد ثنا قيس قال عدنا خبابا وقد اكتوى في بطنه سبعا وقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت به ثم قال إنه قد مضى قبلنا أقوام لم ينالوا من الدنيا شيئا وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا مالا يدري أحدنا في أي شئ يضعه ألا في التراب وأن المسلم يؤجر في كل شئ أنفقه إلا فيما أنفق في التراب حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط بن نصر عن السدى عن أبي سعيد الازدي عن أبي الكنود عن خباب بن الارت قال جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا مع عمار وصهيب وبلال وخباب بن الارت في أناس من ضعفاء المؤمنين فلما رأوهم حقروهم فخلوا به فقالوا إن وفود العرب تأتيك فنستحي أن يرانا العرب قعودا مع هذه الأعبد فاذا جئناك فأقمهم عنا قال نعم قالوا فاكتب لنا عليك كتابا فدعى بالصحيفة ودعا عليا ليكتب ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل فقال ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك علبهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا الآية فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول سلام عليكم فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا فاذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي فاذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه وإلا صبر أبدا حتى نقوم