Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أحمد بن محمد حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب الزهري عن عمر بن أسيد بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة أن أبا هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصما بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه قالوا نوى يثرب فاتبعوا آثارهم فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد فأحاط بهم القوم وقالوا لهم انزلوا واعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أمير القوم أما أنا والله لا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وزيد بن الدثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته إياها فدرج بنى لها حتى أتاه قالت وأنا غافلة فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك قالت والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله خبيبا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني أركع ركعتين فتركوه ثم قال ولله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا ثم قال فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله وكان خبيب أول من سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي نجيح عن مارية مولاة حجير بن أبي اهاب وكانت قد أسلمت قالت كان خبيب قد حبس في بيتي ولقد اطلعت إليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما أعلم أن في الأرض حبة عنب تؤكل قال ابن اسحاق وقال عاصم بن عمر بن قتادة فخرجوا بخبيب إلى التنعيم ليقتلوه فقال لهم إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا قالوا دونك فاركع فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ثم أقبل على القوم فقال والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة ثم رفعوه على خشبة فلما أوثقوه قال اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك فبلغه الغداة ما يفعل بنا قال ابن اسحاق ومما قيل فيه من الشعر قول خبيب بن عدي 1 حين بلغه أن القوم قد أجمعوا لصلبه فقال لقد جمع الأحزاب حولي وألبو قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم وقربت من جزع طويل ممنع إلى الله أشكو كربتي بعد غربتي وما جمع الأحزاب لي حول مصرعي فذا العرش صبرني على ما يراد بي فقد بضعوا لحمي رقد ياس مطمعي وقد خيروني الكفر والموت دونه وقد ذرفت عيناي من غير مجزع وما بي حذار الموت أني ميت ولكن حذارى جحم نار ملفع وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي جعفر بن أبي طالب قال أبو نعيم ومنهم الخطيب المقدام السخي المطعام خطيب العارفين ومضيف المساكين ومهاجر الهجرتين ومصلي القبلتين البطل الشجاع الجواد الشعشاع جعفر بن أبي طالب عليه السلام فارق الخلق ورامق الحق وقد قيل إن التصوف الانفراد بالحق عن ملابسة الخلق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا عبدالله بن رجاء ثنا اسرائيل عن أبي اسحاق عن بردة عن أبيه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد فجمعوا للنجاشي هدية فقدمنا وقدما على النجاشي فأتياه بالهدية فقبلها وسجدا له ثم قال له عمرو بن العاص إن أناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك قال لهم النجاشي في أرضي قالوا نعم فبعث إلينا فقال لنا جعفر لا يتكلم منكم أحد أنا خطيبكم اليوم فانتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلس وعمرو بن العاص عن يمينه وعمارة عن يساره والقسيسون والرهبان جلوس سماطين سماطين وقد قال لهم عمرو وعمارة إنهم لا يسجدون لك فلما انتهينا بدرنا من عنده من القسيسين والرهبان اسجدوا للملك فقال جعفر لا نسجد إلا لله عز وجل قال له النجاشي وما ذاك قال إن الله تعالى بعث فينا رسولا وهو الرسول الذي بشر به عيسى عليه السلام قال من بعدي اسمه أحمد فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر فأعجب النجاشي قوله فلما رأى ذلك عمرو بن العاص قال أصلح الله الملك إنهم يخالفونك في ابن مريم فقال النجاشي لجعفر ما يقول صاحبكم في ابن مريم قال يقول فيه قول الله عز وجل هو روح الله وكلمته أخرجه من البتول العذراء التي لم يقربها بشر ولم يفترضها ولد فتناول النجاشي عودا من الأرض فرفعه فقال يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذه مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده وأنا أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى عليه السلام ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبل نعله امكثوا في أرضي ما شئتم وأمر لنا بطعام وكسوة وقال ردوا على هذين هديتهما رواه اسماعيل بن جعفر ويحيى بن أبي زائدة في آخربن عن إسرائيل
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق عن ابن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي آمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بعثت قريش عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بهداياهم إلى النجاشي وإلى بطارقته أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله ثم سألهم فقال لهم ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا به في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قال فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف وكنا على ذلك حتى بعث الله تعالى إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله تعالى لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قال فعدد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من الله عز وجل فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله عز وجل وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك فاخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء فقال له جعفر نعم فقال له اقرأ علي فقرأ عليه صدرا من كهيعص فبكى النجاشي والله حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم ثم قال النجاشي إن هذا هو والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما ولا أكاد ثم قال اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون من مسكم غرم من مسكم غرم من مسكم غرم 1 ما أحب أن لي دبر ذهب وأني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة الجبل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه 2 فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن مودود الحراني ثنا محمد بن يسار ثنا معاذ بن معاذ ثنا ابن عون عن عمير بن اسحاق حدثني عمرو بن العاص قال انطلقنا فلما أتينا الباب يعني باب النجاشي ناديت إئذن لعمرو بن العاص فنادى جعفر من خلفي إئذن لحزب الله فسمع صوته فأذن له قبلي ودخلت فإذا النجاشي قاعد على سرير وجعفر قاعد بين يديه وحوله أصحابه على الوسائد فلما رأيت مقعده حسدته فقعدت بينه وبين السرير فجعلته خلف ظهري وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد ثنا عبدالرحمن بن عبدالعزيز ثنا الزهري ثنا أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال دعا النجاشي جعفر بن أبي طالب وجمع له النصاري ثم قال لجعفر اقرأ عليهم ما معك من القرآن فقرأ عليهم كهيعص ففاضت أعينهم فنزلت ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا إبراهيم بن حمزة الزهري ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال كنت لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير والصق بطني من الجوع واستقري الرجل الآية من كتاب الله هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب وكان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته إن كان ليخرج إلينا العكة فنشقها فنلعق ما فيها حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عبدالله بن سعيد الكندي ثنا اسماعيل بن إبراهيم التيمي ثنا إبراهيم أبو اسحاق المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه أبا المساكين حدثنا محمد بن المظفر ثنا عبدالله بن صالح البخاري ثنا يعقوب بن حميد ثنا المغيرة بن عبدالرحمن بن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر قال كنت مع جعفر في غزوة مؤتة فالتمسنا جعفرا 1 فوجدنا في جسده بضعا وسبعين ما بين طعنة ورمية حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا أبو شيبة الكوفي ثنا اسماعيل بن أبان ثنا أبو أويس عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فقدنا جعفر يوم مؤتة فطلبناه في القتلى فوجدنا به بين طعنة ورمية بضعا وتسعين ووجدنا ذلك فيما أقبل من جسده حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد ثنا إبراهيم بن سعد ثنا محمد بن اسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد حدثني أبي الذي أرضعني وكان في تلك الغزوة غزوة مؤتة قال والله لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها ثم قاتل حتى قتل وقال غير إبراهيم بن سعد عن ابن اسحاق قال فأنشأ جعفر يقول يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها والروم روم قد دنا عذابها على إن لاقيتها ضرابها عبدالله بن رواحة الأنصاري ومنهم المتفكر عند نزول الآيات والمتصبر عند تناول الرايات عبدالله بن رواحة الأنصاري استشهد بالبلقاء زاهدا في البقاء راغبا في اللقاء وقد قيل إن التصوف الوطء على جمر الغضا إلى منازل الأنس والرضا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا الحسن بن سهل ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال لما أراد ابن رواحة الخروج إلى أرض مؤتة من الشام أتاه المسلمون يودعونه فبكى فقالوا له ما يبكيك قال أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة لكم ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا فقد علمت أني وارد النار ولا أدري كيف الصدر بعد الورود حدثنا فاروق بن عبدالكبير ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم ثنا محمد بن فليح ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري قال زعموا أن ابن رواحة بكى حين أراد الخروج إلى مؤتة فبكى أهله حين رأوه يبكي فقال والله ما بكيت جزءا من الموت ولا صبابة لكم ولكني بكيت من قول الله عز وجل وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا فأيقنت أني واردها ولم أدر أأنجو منها أم لا
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال لما تجهز الناس وتهيئوا للخروج إلى مؤتة قال للمسلمين صحبكم الله ودفع عنكم قال عبدالله بن رواحة لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي أرشدك الله من غاز وقد رشدا قال ثم مضوا حتى نزلوا أرض الشام فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وانضمت إليه المستعربة من لخم وجذام وبلقين وبهرا وبلى في مائة ألف فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا نكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعدد عدونا قال فشجع عبدالله بن رواحة الناس ثم قال والله يا قوم إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة وما نقاتل العدو بعدة ولا قوة ولا كثرة ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور وإما شهادة قال فقال الناس قد والله صدق ابن رواحة فمضى الناس حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر أنه حدثه عن زيد بن أرقم قال كنت يتيما لعبدالله بن رواحة في حجره فخرج في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحلته فوالله إنا لنسير ليلة إذ سمعته يتمثل بأبياته هذه إذا أدنيتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فانعمي وخلاك ذم ولا أرجع إلى أهلي ورائي وآب المسلمون وغادروني بأرض الشام مشتهى الثواء وردك كل ذي نسب قريب إلى الرحمن منقطع الإخاء هنا لك لا أبالي طلع بعل ولا نخل أسافلها رواء فلما سمعتهن بكيت قال فخفقني بالدرة وقال ما عليك يالكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل قال محمد بن اسحاق وحدثني ابن عباد بن عبدالله بن الزبير حدثني أبي الذي أرضعني وكان في تلك الغزاة قال لما قتل زيد وجعفر أخذ ابن رواحة الراية ثم تقدم بها وهو على فرسه فجعل يستنزل نفسه ويردد بعض التردد ثم قال أقسمت يا نفس لتنزلنه لتنزلنه أو لتكرهنه إذ جلب الناس وشدوا الرنه مالي أراك تكرهين الجنه لطالما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه وقال عبدالله بن رواحة أيضا يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلي فعلهما هديت يعني صاحبيه زيدا وجعفرا ثم نزل فلما نزل أتاه ابن عمي بعظم من لحم فقال شد بهذا صلبك فإنك قد لاقيت من أيامك هذه ما قد لقيت فأخذه من يده ثم انتهش منه نهشة ثم سمع الحطمة في ناحية الناس فقال وأنت في الدنيا ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قتل رضي الله تعالى عنه قال ولما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أخذ زيد الراية فقاتل حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله بعض ما يكرهون ثم قال ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم قال لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبدالله ازورارا عن سرير صاحبيه فقلت عم هذا فقيل لي مضيا وتردد عبدالله بن رواحة بعض التردد
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن ابن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلوا لي في الجنة في خيمة من درة كل واحد منهم على سرير فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدودا وأما جعفر فهو مستقيم ليس فيه صدود قال فسألت أو قال قيل لي إنهما حين غشيهما الموت كأنهما أعرضا أو كأنهما صدا بوجوههما وأما جعفر فانه لم يفعل قال ابن عيينة فذلك حين يقول ابن رواحة أقسمت يا نفس لتنزلنه بطاعة منك أو لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه جعفر ما أطيب ريح الجنة أنس بن النضر ومنهم أنس بن النضر المؤيد بالثبات والنصر المستشهد بأحد بعد تغيبه عن بدر تنسم بالروائح فجاد بالجوارح وفاز بالمنائح وقد قيل إن التصوف استنشاق النسيم والاشتياق إلى التسنيم حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالله بن بكر السهمي ثنا حميد عن أنس بن مالك قال غاب أنس بن النضر عم أنس بن مالك عن قتال بدر فلما قدم قال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين لئن أشهدني الله عز وجل قتالا ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف الناس قال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال أي سعد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد واها لريح الجنة قال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قد مثلوا به قال فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه 1 قال أنس فكنا نقول لما أنزلت هذه الآية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إنها فيه وفي أصحابه عبدالله ذو البجادين ومنهم الأواه التالي المتجرد من العروض الخالي عبدالله ذو البجادين المواخي للعمرين وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وسفح عليه من عبرته حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ومحمد بن النضر الأزدي ثنا ابن الأصبهاني ثنا يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره ليلا وأسرج فيه سراجا وأخذه من قبل القبلة وكبر عليه أربعا وقال رحمك الله إن كنت لأوابا تلاء للقرآن حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر ثنا محمد بن حفص ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا سعد بن الصلت ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال والله لكأني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر عبدالله ذي البجادين وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم يقول أدليا مني أخاكما وأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحده ثم خرج النبي الله صلى الله عليه وسلم وولاهما العمل فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه يقول اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه وكان ذلك ليلا فوالله لقد رأيتني ولوددت أني مكانه ولقد أسلمت قبله بخمسة عشر سنة
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبدالله بن مسعود كان يحدث قال قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر قال فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبدالله ذو البجادين المزني قد مات فإذا هم قد حفروا له و رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه وهو يقول أدليا لي أخاكما فدلوه إليه فلما هيأه لشقه قال اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا فارض عنه قال يقول عبدالله بن مسعود ليتني كنت صاحب الحفرة قال أبو نعيم قد طوينا ذكر كثير من هذه الطبقة من النساك والعارفين والعباد الذين انقرضوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكلمهم الدنيا منهم من هو مسمى مذكور كزيد بن الدثنة المقتول بالرجيع مع أصحابه وكالمنذر بن عمرو بن عمرو وحرام بن ملحان المقتولين ببئر معونة ذكرنا بعض أحوالهم في كتاب المعرفة وهم لا يحصون كثرة عبروا الدنيا راضين عن الله مرضيا عنهم لم يتدنسوا بما فتح عليهم من زهرة الدنيا افتتانا ولحقوا بمولاهم الذي أولاهم السلامة امتنانا والناجي من نحا نحوهم واستن بسنتهم استنانا فقد حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن رعلا وذكوان وعصية أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فاستمدوه على قومهم فأمدهم بسبعين رجلا من الأنصار كانوا يدعون القراء يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا في صلاة الصبح يدعو الله على رعل وذكوان وعصية فقرأنا بهم قرآنا ثم إن ذلك رفع ونسي بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ورواه ثابت البناني عن أنس بن مالك حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ثنا علي بن الصقر ثنا عفان بن مسلم ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني قال ذكر أنس بن مالك سبعين رجلا من الأنصار كانوا إذا جنهم الليل آووا إلى معلم لهم بالمدينة يبيتون يدرسون القرآن فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيهم خالي حرام بن ملحان فأتوا على حي من بني سليم فقال حرام لأميرهم ألا أخبر هؤلاء إنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا قالوا نعم فأتاهم فقال لهم ذلك فاستقبله رجل برمح فأنفذه به فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه قال الله أكبر فزت ورب الكعبة فانطووا عليهم فما بقي منهم مخبر فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وجده عليهم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم عبدالله بن مسعود ومن طبقة السابقين المهاجرين المعروفين بالنسك من المعمرين القارئ الملقن والغلام المعلم والفقيه المفهم صاحب السواد والسرار والسباق والبدار أقربهم وسيلة وأرجحهم فضيلة كان من الرفقاء والنجباء والوزراء والرقباء عبدالله بن مسعود الكلف بالمعبود والشاهد للمشهود والحافظ للعهود والسائل الذي ليس بمردود وقد قيل إن التصوف مشاهدة المشهود ومراعاة العهود ومحاماة الصدود
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني جئتك من عند رجل يمل المصحف عن ظهر قلب ففزع عمر وغضب وقال ويحك انظر ما تقول قال ما جئتك إلا بالحق قال من هو قال عبدالله بن مسعود قال ما أعلم أحدا أحق بذلك منه وسأحدثك عن عبدالله أنا سمرنا ليلة في بيت عند أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرجنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بيني وبين أبي بكر فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ فقام النبي صلى الله عليه وسلم يستمع إليه فقلت يا رسول الله اعتمت فغمزني بيده اسكت قال فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل تعطه ثم قال من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد فعلمت أنا وصاحبي أنه عبدالله فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال سبقك بها أبو بكر وما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه رواه الثوري وزائدة عن الأعمش نحوه ورواه حبيب بن حسان عن زيد بن وهب عن عمر مثله ورواه شعبة وزهير وخديج عن أبي اسحاق عن أبي عبيدة عن عبدالله ورواه عاصم عن ذر عن عبدالله حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عمرو بن ثابت عن أبي اسحاق عن أبي خمير 1 بن مالك قال سمعت عبدالله بن مسعود يقول أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان وأنا أدع ما أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الثوري واسرائيل عن أبي اسحاق مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد ثنا الحسن بن مدرك ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن أبي سعد الأزدي أنه سمع عبدالله بن مسعود يقول لقد تلقيت 2 من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت وله ذؤابة يلعب مع الغلمان حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن ذر عن عبدالله قال كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال يا غلام عندك لبن تسقينا فقلت إني مؤتمن ولست بساقيكما فقال هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد فأتيتهما بها فاعتقلها أبو بكر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع فدعا فحفل الضرع فحلب وشرب هو وأبو بكر ثم قال للضرع أقلص فقلص فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت علمني من هذا القول الطيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك غلام معلم فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد رواه أبو أيوب الأفريقي وأبو عوانة عن عاصم نحوه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا سعيد بن الأشعث ثنا الهيضم بن شراخ 3 قال سمعت الأعمش يحدث عن يحيى بن وثاب عن علقمة عن عبدالله قال عجبا للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد وقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وزيد بن ثابت صاحب ذؤابة غلام يجيء ويذهب بالمدينة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا الحسن بن عبيدالله عن إبراهيم بن سويد عن عبدالرحمن بن يزيد أن عبدالله بن مسعود حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سراري 1 حتى أنهاك رواه الثوري وحفص وابن ادريس وعبدالواحد بن زياد عن الحسن نحوه
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود شعبة عن المغيرة عن إبراهيم سمع علقمة قال قدمت الشام فجلست إلى أبي الدرداء فقال لي ممن أنت فقلت من أهل الكوفة فقال أليس فيكم صاحب الوساد والسواك رواه أبو عوانة واسرائيل عن مغيرة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي عن عباس العامري عن عبدالله بن شداد بن الهاد أن عبدالله كان صاحب الوساد والسواد والسواك والنعلين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه قال قال عبدالله بن مسعود لقد رأيتني سادس ستة ما على ظهر الأرض من مسلم غيرنا 2 حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالعزيز بن أبان ثنا قطر بن خليفة ثنا أبو وائل قال سمعت حذيفة يقول وابن مسعود قائم لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أقربهم وسيلة يوم القيامة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبي اسحاق وحدثنا شعبة عن أبي اسحاق عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة رواه عن أبي وائل واصل الأحدب وجامع بن أبي راشد وأبو عبيدة وأبو سناد الشيباني وحكيم بن جبير ورواه عبدالرحمن بن يزيد عن حذيفة حدثنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن أبي اسحاق قال سمعت عبدالرحمن بن يزيد يقول قلنا لحذيفة أخبرنا برجل قريب الهدى والسمت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلزمه فقال ما أعلم أحدا قريب هديا وسمتا من رسول الله صلى الله عليه وسلم حي يوازيه جدا ربيته 1 من ابن أم عبد ولقد علم المحفوظون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة رواه اسرائيل وشريك عن أبي اسحاق نحوه حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا حجاج بن منهال وثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ثنا الحسن بن المثنى قال أخبرنا عفان قالا ثنا حماد ثنا عاصم عن ذر عن عبدالله قال كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من الأراك فكانت الريح تكفوه وكان في ساقه دقة فضحك القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يضحككم قالوا من دقة ساقيه قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد رواه جرير وعلي بن عاصم عن مغيرة عن أم موسى عن علي بن أبي طالب عليه السلام حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبي اسحاق قال سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبيه 2 قال بينما أنا أصلي ذات ليلة إذ مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل تعطه قال عمر ثم انطلقت إليه فقال عبدالله إن لي دعاء ما أكاد أن أدعه اللهم إني أسألك إيمانا لا يبيد ونعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع أو قال لا تبيد ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد رواه الأعمش عن أبي اسحاق نحوه وعاصم عن ذر عن عبدالله
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبدالعزيز بن محمد عن شريك بن أبي نمر عن عون بن عبدالله بن عتبة قال بينما عبدالله يدعو بدعاء إذ مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر فلما جاز به رسول الله سمع دعاءه ورسول الله لا يعرفه فقال من هذا سل تعطه فرجع أبو بكر إلى عبدالله فقال الدعاء الذي كنت تدعو به آنفا أعده علي فقال حمدت الله ومجدته ثم قلت لا إله إلا أنت وعدك حق ولقاؤك حق الجنة حق والنار حق ورسلك حق وكتابك حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق رواه سعيد بن أبي الحسام عن شريك وأدخل سعيد بن المسيب بين عون وعبدالله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا سعيد بن أبي ربيع السمان ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا شريك بن أبي نمر عن عون بن عبدالله عن سعيد بن المسيب عن ابن مسعود أنه بينما هو في المسجد جالس مر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو فذكر مثله حدثنا حبيب بن الحسن ثنا إبراهيم بن شريك ثنا إبراهيم بن اسماعيل حدثني أبي عن أبيه يحيى بن سلمة بن كهيل عن سلمة عن أبي الزهراء عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمسكوا بعهد عبدالله بن مسعود حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا قطر بن خليفة عن كثير بياع النوى قال سمعت عبدالله بن مليل يقول سمعت عليا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يكن نبي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء وإني قد أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين وأبو بكر وعمر وعبدالله بن مسعود وأبو ذر والمقداد وحذيفة وعمار وسلمان وبلال رواه المسيب بن نجبة عن علي مثله وقال رفقاء أو قال رقباء حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي اسحاق قال سمعت أبا الأحوص قال شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه أتراه ترك بعده مثله فقال إن قلت ذاك إن كان ليؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن زيد بن وهب قال كنت جالسا مع حذيفة وأبي موسى الأشعري فقال أحدهما لصاحبه هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حديث كذا وكذا فقال لا فقال له الآخر فأنت سمعته فقال لا وإن صاحب هذه الدار يزعم أنه سمعه فقال أبو موسى لئن فعل إن كان ليدخل إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا قال الأعمش يعني عبدالله بن مسعود حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال أقبل عبدالله ذات يوم وعمر جالس فقال كنيف ملئ فقها حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم 1 بن علي ثنا المسعودي عن أبي حصين عن أبي عطية أن أبا موسى الأشعري قال لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهرنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يعني ابن مسعود حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا يحيى بن زكريا عن مجالد عن عامر قال قال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الخبر فيكم يعني ابن مسعود حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال قالوا لعلي حدثنا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال عن أنهم قالوا أخبرنا عن عبدالله بن مسعود قال علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علما
حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا مسعود عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال سئل علي بن أبي طالب عن ابن مسعود فقال قرأ القرآن ثم وقف عنده وكفى به ومن أقواله الدالة على أحواله تحفظه من الآفات وتزوده من الساعات وقد قيل إن التصوف تصحيح المعاملة لتصحيح المنازلة حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي ثنا ملك بن مغول ثنا أبو يعفور عن المسيب ابن رافع عن عبدالله بن مسعود قال ينبغي لحامل القرآن أن يعرف ليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس يفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه إذا الناس يضحكون وبصمته إذا الناس يخلطون وبخشوعه إذا الناس يختالون وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حكيما حليما عليما سكيتا وينبغي لحامل القرآن أن لا يكون جافيا ولا غافلا ولا صخابا ولا صياحا ولا حديدا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصايغ ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن يحيى بن وثاب قال قال ابن مسعود إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع قال قال عبدالله بن مسعود إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة حدثنا سليمان بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو وثنا زائدة عن الأعمش عن خيثمة قال قال عبدالله لا ألفين أحدكم جيفة ليل قطرب نهار وسمعت أبا بكر بن مالك يقول قال عبدالله بن أحمد بن حنبل حكى لي عن ابن عيينة أنه قال القطرب الذي يجلس ههنا ساعة وههنا ساعة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر 1 عن زبيد عن مرة عن عبدالله قال ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يفتح له حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع عن مسعر عن معن قال قال عبدالله بن مسعود إن استطعت أن تكون أنت المحدث وإذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الدرى 2 حدثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي اسحاق عن أبي الأحوص قال قال ابن مسعود إن هذا القرآن مأدبة الله فمن استطاع أن يتعلم منه شيئا فليفعل فإن أصفر البيوت من الخير الذي ليس فيه من كتاب الله شيء وأن البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء كخراب البيت الذي لا عامر له وأن الشيطان يخرج من البيت الذي تسمع فيه سورة البقرة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي ثنا هارون بن عنترة عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه قال قال عبدالله إنما هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو خليفة ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد عن عون بن عبدالله قال قال لي عبدالله ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل ثنا يزيد يعني ابن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة قال قال عبدالله تعلموا العلم فإذا علمتم فاعملوا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن ثنا معاوية بن صالح عن عدي بن عدي قال قال ابن مسعود ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق حدثني أبو عوانة عن هلال الوزان عن عبدالله بن عكيم قال سمعت ابن مسعود في هذا المسجد يبدأ باليمين قبل الكلام فقال ما منكم من أحد إلا أن ربه تعالى سيخلو به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر فيقول يا ابن آدم ما غرك بي ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ابن آدم ماذا عملت فيما علمت حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا المسعودي عن القاسم قال قال ابن مسعود إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان تعلمه للخطيئة يعملها قال أبو نعيم وكان لفضول الدنيا من أهل وولد شانيا وعلى نفسه وأحواله وأوراده زاريا ولما منحه الله عز وجل من توحيده راجيا وقد قيل إن التصوف حث النفس على النجا للاعتلاء على الخوف والرجاء حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا هشيم عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة قال قال عبدالله ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها فالموت اليوم تحفة 1 كل مسلم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدالله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة قال قال عبدالله إنما الدنيا كالثغب 2 ذهب صوفه وبقي كدره حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي قال ثنا المسعودي ثنا علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر عن عبدالله قال ألا حبذا المكروهان الموت والفقر وأيم الله إن هو إلا الغنى أو الفقر وما أبالي بأيهما ابتليت إن كان الغنى إن فيه للعطف وإن كان الفقر إن فيه للصبر حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد ثنا المسعودي عن عون بن عبدالله قال قال عبدالله لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى والتواضع أحب إليه من الشرف وحتى يكون حامده وذامه عنده سواء قال ففسرها أصحاب عبدالله قالوا حتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام والتواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في معصية الله وحتى يكون حامده وذامه عنده في الحق سواء حدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر بن عطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه قال قال عبدالله والله الذي لا إله غيره ما يضر عبدا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه في الدنيا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال قال عبدالله والذي لا إله إله غيره ما أصبح عند آل عبدالله ما يرجون أن يعطيهم الله به خيرا أو يدفع عنهم به سوءا إلا أن الله قد علم أن عبدالله لا يشرك به شيئا حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن مجالد أخبرني عامر بن مسروق قال قال رجل عند عبدالله ما أحب أن أكون من أصحاب اليمين أكون من القربين أحب إلي قال فقال عبدالله لكن هناك رجل ودلو أنه إذا مات لم يبعث يعني نفسه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصايغ ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية ثنا السرى بن يحيى عن الحسن قال قال عبدالله بن مسعود لو وقفت بين الجنة والنار فقيل لي إختر نخيرك من أيهما تكون أحب إليك أو تكون رمادا لأحببت أن أكون رمادا أخبرنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أسد ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي أن الحارث بن سويد قال قال ابن مسعود لو تعلمون علمي لحثوتم التراب على رأسي
حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا أبو الوليد ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن قال ثنا أبو الأحوص قال دخلنا على ابن مسعود وعنده بنون ثلاثة كأمثال الدنانير فجعلنا ننظر إليهم ففطن بنا فقال كأنكم تغبطوني بهم قلنا وهل يغبط الرجل إلا بمثل هؤلاء فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشش فيه خطاف فقال لأن أكون نفضت يدي من تراب قبورهم أحب إلي من أن يقع بيض هذا الخطاف فينكسر حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا مسدد ثنا اسماعيل عن الجريري عن أبي عثمان عن أبي مسعود أنه كان يجالسه بالكوفة فبينما هو يوم في صفة له وتحته فلانة وفلانة امرأتان ذواتا منصب وجمال وله منهما ولد كأحسن الولد إذ شقشق على رأسه عصفور ثم قذف أذى بطنه فنكته بيده وقال لأن يموت آل عبدالله ثم أتبعهم أحب إلي من أن يموت هذا العصفور ~: : --- من وصاياه ومواعظه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني عبدالله بن الوليد قال سمعت عبدالرحمن بن حجيرة 1 يحدث عن أبيه عن عبدالله بن مسعود أنه كان يقول إذا قعد 1 إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة فمن يزرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ومن يزرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل ما زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطى خيرا فالله تعالى أعطاه ومن وقي شرا فالله تعالى وقاه المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد وسليمان بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم قال قال عبدالله ما منكم إلا ضيف وماله عارية والضيف مرتحل والعارية مؤداة إلى أهلها حدثنا محمد بن علي في جماعة قالوا ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا علي بن الجعد 2 ثنا شريك عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال أتاه رجل فقال يا أبا عبدالرحمن علمني كلمات جوامع نوافع فقال أعبد الله ولا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وإن كان حبيبا قريبا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا ابن نمير عن موسى بن عبيدة عن أبي عمرو قال قال عبدالله الحق ثقيل مري والباطل خفيف وبي ورب شهوة تورث حزنا طويلا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز وبشر بن موسى قالا ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن يزيد بن حيان عن عيسى بن عقبة قال قال عبدالله بن مسعود والله الذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن معن قال قال عبدالله بن مسعود إن للقلوب شهوة وإقبالا وإن للقلوب فترة وادبارا فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها ودعوها عند فترتها وإدبارها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن منصور عن محمد بن عبدالرحمن بن يزيد عن أبيه قال قال عبدالله إياكم وحزائز القلوب وما حز في قلبك من شيء فدعه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر قال جاء ناس من الدهاقين إلى عبدالله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم قال فقال عبدالله إنكم ترون الكافر من أصح الناس جسما وأمرضهم قلبا وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبا وأمرضهم جسما وأيم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الجعلان
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا وكيع عن اسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن أبي عبيدة قال قال عبدالله من استطاع منكم أن يجعل كنزه حيث لا يأكله السوس ولا تناله السراق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال جاء عتريس بن عرقوب الشيباني إلى عبدالله فقال هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر قال بل هلك من لم يعرف قلبه المعروف وينكر قلبه المنكر حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد وسليمان بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن أبي اسحاق عن أبي الأسود عن عبدالله قال يذهب الصالحون أسلافا ويبقى أهل الريب من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن القاسم قال قال رجل لعبدالله أوصني يا أبا عبدالرحمن قال ليسعك بيتك واكفف لسانك وابك على ذكر خطيئتك حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن يحيى بن سليمان ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن الأعمش عن أبي وائل قال سمع عبدالله رجلا يقول أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة فقال عبدالله أولئك أصحاب الجابية اشترط خمسمائة من المسلمين أن لا يرجعوا حتى يقتلوا فحلقوا رؤسهم ولقوا العدو فقتلوا إلا مخبر عنهم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله قال أنتم أكثر صياما وأكثر صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كانوا خيرا منكم قالوا لم يا أبا عبدالرحمن قال هم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا محمد بن مقاتل ثنا ابن المبارك ثنا سفيان عن العلاء بن المسيب عن إبراهيم قال قال ابن مسعود ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله فمن كانت راحته في لقاء الله فكأن قد حدثنا محمد بن حميد ثنا أحمد بن الحسن ثنا أبو ياسر عمار بن نصر حدثني محمد بن نبهان حدثني يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا التبستكم فتنة فتتخذ سنة يربوا منها الصغير ويهرم فيها الكبير وإذا ترك منها شيء قيل تركت سنة قالوا متى ذلك يا رسول الله قال إذا كثر قراؤكم وقلت علماؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الله قال عبدالله فأصبحتم فيها كذا رواه محمد بن نبهان مرفوعا والمشهور من قول عبدالله موقوف حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر الوركاني أخبرنا شريك عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبدالله قال إذا أصبح أحدكم صائما أو قال إذا كان أحدكم صائما فليترحل وإذا تصدق بصدقة بيمينه فليخفها عن شماله وإذا صلى صلاة أو صلى تطوعا فليصلها في داخله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن عبدالله قال لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر فإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي المسعودي عن سلمة بن كهيل عن عبدالرحمن بن يزيد قال قال عبدالله لا يكونن أحدكم إمعة قالوا وما الإمعة يا أبا عبدالرحمن قال يقول أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أن كفر الناس أن لا يكفر
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي اسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال ثلاث أحلف عليهن والرابعة لو حلفت عليها لبررت لا يجعل الله عز وجل من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ولا يتولى الله عبد في الدنيا إلا فولاه غيره يوم القيامة ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم والرابعة التي لو حلفت عليها لبررت لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة حدثني عبدالله بن محمد ثنا أبو عبدالله محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن أبي الحكم أو الحكم عن أبي وائل عن عبدالله قال ما أحد من الناس يوم القيامة ألا يتمنى أنه كان يأكل في الدنيا قوتا وما يضر أحدكم على ما أصبح وأمسى من الدنيا إلا أن تكون في النفس حزازة ولأن يعض أحدكم على جمرة حتى تطفأ خير من أن يقول لأمر قضاه الله ليت هذا لم يكن حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن اسحاق السيلحيني ثنا حماد بن سلمة عن عبدالله أو عبيدالله بن مكرز قال قال عبدالله بن مسعود إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات والأرض من نور وجهه وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشر ساعة فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار فينظر فيها ثلاث ساعات ويسبحه حملة العرش وسرادقات العرش والملائكة المقربون وسائر الملائكة ثم ينفخ جبريل بالقرن فلا يبقى شيء إلا سمع صوته فيسبحون الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة فتلك ست ساعات ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله في كتابه يصوركم في الأرحام كيف يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويثب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما الآية فتلك التسع ساعات ثم يؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر كل يوم هو في شأن قال هذا من شأنكم وشأن ربكم عز وجل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي قيس الأودي عن هذيل بن شرحبيل قال قال عبدالله من أراد الدنيا أضر بالآخرة ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا يا قوم فأضروا بالفاني للباقي حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا حبيب بن حبان ثنا المسيب بن رافع قال أخبرني إياس البجلي قال سمعت ابن مسعود يقول من راءى في الدنيا راء الله به يوم القيامة ومن يسمع في الدنيا يسمع الله به يوم القيامة ومن يتطاول تعظما يضعه الله ومن يتواضع تخشعا يرفعه الله
حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عمرو بن ثابت ثنا عبدالرحمن بن عباس قال قال عبدالله بن مسعود إن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وأوثق العرى كلمة التقوى وخير الملل ملة إبراهيم وأحسن السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم وخير الهدى هدى الأنبياء وأشرف الحديث ذكر الله وخير القصص القرآن وخير الأمور عواقبها وشر الأمور محدثاتها وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ونفس تنجيها خير من أمارة لا تحصيها وشر العذيلة حين يحضر الموت وشر الندامة ندامة القيامة وشر الضلالة الضلالة بعد الهدى وخير الغنى غنى النفس وخير الزاد التقوى وخير ما ألقى في القلب اليقين والريب من الكفر وشر العمى عمى القلب والخمر جماع كل إثم والنساء حبالة الشيطان والشباب شعبة من الجنون والنوح من عمل الجاهلية ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا دبرا ولا يذكر الله إلا هجرا وأعظم الخطايا الكذب وسباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه ومن يعف يعف الله عنه ومن يكظم الغيظ يأجره الله ومن يغفر يغفر الله له ومن يصبر على الرزية يعقبه الله وشر المكاسب كسب الربا وشر المأكل مال اليتيم والسعيد من وعظ بغيره والشقي من شقي في بطن أمه وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه وإنما يصير إلى أربعة أذرع والأمر إلى آخرة وملاك العمل خواتمه وشر الروايا روايا الكذب وأشرف الموت قتل الشهداء ومن يعرف البلاء يصبر عليه ومن لا يعرفه ينكر ومن يستكبر يضعه ومن يتولى الدنيا تعجز عنه ومن يطع الشيطان يعص الله ومن يعص الله يعذبه عمار بن ياسر ومنهم عمار بن ياسر أبو اليقظان الممتلئ من الإيمان والمطمئن بالإيقان والمتثبت حين المحنة والافتتان والصابر على المذلة والهوان من السابقين الأولين سبق إلى قتال الطغاة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبقي إلى طعان البغاة مع الوصي كان له من النبي صلى الله عليه وسلم إذا استأذن البشاشة والترحيب والبشارة بالتطييب كان لزينة الدنيا واضعا ولنخوة النفس قامعا ولأنصار الدين رافعا ولإمام الهدى تابعا كان من أهل بدر وبعثه عمر على الكوفة أميرا وكتب إليهم إنه من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كان أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة لم يزل يدأب لها ويحن إليها إلى أن لقي الأحبة محمدا وحزبه وقد قيل إن التصوف تسور السور إلى التحلل بالحور حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا الحسن بن حماد الوراق وأحمد بن المقدام قالا ثنا عئام بن علي عن الأعمش عن أبي اسحاق عن هانئ بن هانئ قال كنا عند علي فدخل عليه عمار فقال مرحبا بالطيب المطيب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عمار مليء إيمانا إلى مشاشه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن ابن اسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه يعني مشاشه 1 حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالعزيز بن أبان ثنا القاسم بن الفضل عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفان قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر بعمار وأم عمار وهم يعذبون فقال صبرا آل ياسر فإن مصيركم إلى الجنة رواه عبدالملك الجدي عن القاسم بن الفضل مثله
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وسمية أم عمار فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه أبو طالب وأما أبو بكر فمنعه قومه وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس فلما كان من العشي أتاهم أبو جهل لعنه الله ومعه حربة فجعل يشتمهم ويوبخهم حدثنا محمد بن علي اليقطيني ثنا الحسين بن عبدالله الرقي ثنا حكيم بن سيف ثنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالكريم عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار قال أخذ المشركون عمارا فلم يتركوه حتى سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما وراءك قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف تجد قلبك قال أجد قلبي مطمئنا بالإيمان قال فإن عادوا فعد حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي اسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إئذنوا له مرحبا بالطيب المطيب رواه زهير وشريك وغيرهما عن أبي اسحاق حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبدالله بن عامر بن زرارة ثنا يحيى بن زكريا عن أبيه عن أبي اسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي عليه السلام قال كان عمار يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لعمار لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة قال تسمعني أخلط به ما ليس منه قال لا قال فكله طيب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا العباس بن حمدان ثنا محمد بن سعيد بن سويد الكوفي حدثني أبي عن عبدالرحمن بن القاسم عن القاسم عن أبي أمامة عن عمار بن ياسر قال ثلاث خلال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان فقال له بعض أصحابه يا أبا اليقظان وما هذه الخلال التي زعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان فقال عمار عند ذلك سمعته يقول الإنفاق من الإقتار والإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني محمد بن يزيد بن خيثم عن محمد بن كعب القرظي حدثني أبو بديل بن خيثم أن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب فما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عليا فغمزه برجله وقد تتربنا في ذلك التراب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن الثوري عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة قال لقي علي رجلين قد خرجا من الحمام متدهنين فقال علي من أنتما قالا من المهاجرين قال كذبتما إنما المهاجر عمار بن ياسر حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى بن الحماني ثنا خالد بن عبدالله عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وميسرة أن عمارا يوم صفين أتى بلبن فشربه ثم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه آخر شربة أشربها من الدنيا فقام فقاتل حتى قتل
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن علي العمري ثنا محمد بن سليمان بن أبي الرجاء ثنا أبو معشر ثنا جعفر بن عمرو الضمري عن أبي سنان الدؤلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت عمار بن ياسر دعا بشراب فأتي بقدح من لبن فشرب منه ثم قال صدق الله ورسوله واليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن آخر شيء تزوده من الدنيا ضيحة لبن ثم قال والله لو هزمونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على حق وهم على باطل حدثنا أبو أحمد محمد بن اسحاق العسكري ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا سهيل بن عثمان ثنا عبدالله بن نمير عن موسى بن محمد الأنصاري عن أبي المليح الأنصاري عن علي قال ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم عمارا فقال أما أنه سيشهد معك مشاهدا أجرها عظيم وذكرها كثير وثناؤها حسن حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن سعيد بن عروة ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا قبيصة ثنا سفيان عن السدى عن عبدالله البهي عن ابن عمر قال ما أعرف أحدا خرج يبتغي وجه الله والدار الآخرة إلا عمارا حدثنا محمد بن اسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا علي بن بحر ثنا سلمة بن الأبرش ثنا عمران الطائي قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الجنة تشتاق إلى أربعة إلى عمار وعلي وسلمان والمقداد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال وشى رجل بعمار إلى عمر بن الخطاب فقال عمار لما بلغه اللهم إن كان كاذبا فاجعله موطأ العقبين وأبسط له من الدنيا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن نمير قال كان عمار بن ياسر طويل الصمت طويل الحزن والكآبة وكان عامة كلامه عائذا بالله من فتنته حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن أبي سنان عن عبدالله بن أبي الهذيل قال لما بنى عبدالله بن مسعود داره قال لعمار هلم انظر إلى ما بنيت فانطلق عمار فنظر إليه فقال بنيت شديدا وأملت بعيدا أو تأمل بعيدا وتموت قريبا حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو والأزرق بن علي قالا ثنا حسان بن إبراهيم ثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة عن ذر عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن عبدالرحمن بن ابزى عن عمار أنه قال وهو يسير على شط الفرات اللهم لو أعلم أن أرضى لك عني أن أتردى فأسقط فعلت ولو علمت أن أرضى لك عني أن ألقى نفسي في هذا الماء فأغرق فيه فعلت خباب بن الأرت ومنهم السابق المفتتن المعذب الممتحن خباب بن الأرت أبو عبدالله مولى بني زهرة أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وثبت في إسلامه شاكرا كان من النواحين البكائين وكانت نياحته على اكتوائه لما ابتلي في جسمه وبكاؤه لافتتانه لما اجتمع له من سهمه كان من فقراء المهاجرين والسابقين وكان أحد الجلاس للنبي صلى الله عليه وسلم والأناس فيه وفي أصحابه نزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي كان بذكر الله مستأنسا وللنبي صلى الله عليه وسلم ملازما ومجالسا حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا عبدالله بن عمر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن كردوس الغطفاني أنه سمعه قال إن خباب بن الأرت أسلم سادس ستة له سدس الإسلام
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يحيى بن آدم ثنا وكيع عن أبيه عن أبي اسحاق عن معدي كرب قال أتينا عبدالله بن مسعود نسأله عن طسم الشعراء قال ليست معي ولكن عليكم بمن أخذها من رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بأبي عبدالله خباب بن الأرت حدثنا سعد بن محمد الصيرفي ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كان خباب بن الأرت من المهاجرين الأولين وكان ممن يعذب في الله تعالى حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا اسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا جرير عن بيان بن بشر عن الشعبي قال سأل عمر بلالا عما لقي من المشركين فقال خباب يا أمير المؤمنين انظر إلى ظهري فقال عمر ما رأيت كاليوم قال أوقدوا لي نارا فما أطفأها إلا ودك ظهري حدثنا عبدالله بن جعفر بن اسحاق الموصلي ثنا محمد بن أحمد بن المثنى ثنا جعفر بن عون ثنا اسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع في بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تدعو الله لنا ألا تستنصر الله لنا فجلس محمرا وجهه ثم قال والله إن من كان قبلكم ليؤخذ الرجل فيشق باثنين ما يصرفه عن دينه شيء أو يمشط بأمشاط الحديد ما بين عصب ولحم ما يصرفه عن دينه شيء وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب منكم من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تعجلون حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يحيى بن مندة ثنا خالد بن يوسف السمتي ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي عن خباب بن الأرت قال لم يكن أحد إلا أعطي ما سألوه يوم عذبهم المشركون إلا خبابا كانوا يضجعونه على الرضف فلم يسعوا 1 منه شيئا حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة ثنا أبو اسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب قال دخلنا على خباب وقد اكتوى فقال ما أعلم أحد لقي من البلاء ما لقيت لقد مكثت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجد درهما وإن في ناحية بيتي هذا أربعين ألفا يعني دراهم لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو نهى أن يتمنى أحد الموت لتمنيته حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا موسى بن اسحاق الأنصاري ثنا عبدالحميد بن صالح ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن أبي اسحاق عن حارثة بن مضرب قال دخلنا على خباب وقد اكتوى في بطنه سبع كيات فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته فقال بعضهم أذكر صحبة النبي صلى الله عليه وسلم والقدوم عليه فقال قد خشيت أن يبقى 1 ما عندي القدوم عليه هذه أربعون ألفا دراهم في البيت حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم قالا ثنا اسرائيل عن أبي اسحاق عن حارثة بن مضرب قال دخلنا على خباب وقد اكتوى سبعا فقال لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته زاد يحيى بن آدم ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أملك درهما وإن في جانب بيتي لأربعين ألف درهم قال ثم أني بكفنه فلما رآه بكى فقال لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الأذخر
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد ثنا ابن ادريس حدثني أبي عن المنهال بن عمر عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال دخلنا على خباب بن الأرت في مرضه فقال إن في هذا التابوت ثمانين ألف درهم والله ما شددت لها من خيط ولا منعتها من سائل ثم بكى فقلنا ما يبكيك قال أبكي أن أصحابي مضوا ولم تنقصهم الدنيا شيئا وأنا بقينا بعدهم حتى لم نجد لها موضعا إلا التراب رواه أبو أسامة عن إدريس قال ولوددت أنها كذا وكذا كما قال بعرا أو غيره حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان وحدثنا أبو حاتم عبدالصمد بن محمد الخطيب الاستراباذي ثنا أبو نعيم عبدالملك بن محمد بن عدي ثنا اسحاق بن إبراهيم الطلقي ثنا عفان بن سيار قالا عن مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال عاد خبابا نفر 2 من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أبشر يا أبا عبدالله إخوانك تقدم عليهم غدا قال فبكى وقال أما إنه ليس بي جزع ولكنكم ذكرتموني أقواما وسميتم لي إخوانا وإن أولئك قد مضوا بأجورهم كلهم وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الاعمال ما أوتينا بعدهم لفظ عفان حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا أبو نعيم ثنا عيسى بن المسيب عن قيس بن أبي حازم قال دخلت على خباب وقد اكتوى سبعا فقال يا قيس لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ندعوا بالموت لدعوت به حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا اسماعيل بن أبي خالد ثنا قيس قال عدنا خبابا وقد اكتوى في بطنه سبعا وقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت به ثم قال إنه قد مضى قبلنا أقوام لم ينالوا من الدنيا شيئا وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا مالا يدري أحدنا في أي شئ يضعه ألا في التراب وأن المسلم يؤجر في كل شئ أنفقه إلا فيما أنفق في التراب حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط بن نصر عن السدى عن أبي سعيد الازدي عن أبي الكنود عن خباب بن الارت قال جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا مع عمار وصهيب وبلال وخباب بن الارت في أناس من ضعفاء المؤمنين فلما رأوهم حقروهم فخلوا به فقالوا إن وفود العرب تأتيك فنستحي أن يرانا العرب قعودا مع هذه الأعبد فاذا جئناك فأقمهم عنا قال نعم قالوا فاكتب لنا عليك كتابا فدعى بالصحيفة ودعا عليا ليكتب ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل فقال ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك علبهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا الآية فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول سلام عليكم فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا فاذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي فاذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه وإلا صبر أبدا حتى نقوم