Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يحيى بن موسى بن زكريا ثنا محمد بن سليمان بن مسمول أخبرني عبيد الله بن سلمة بن هرم عن أبيه عن طاووس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال هل ترى الشمس قال نعم قال فعلى مثلها فاشهد أودع غريب من حديث طاووس تفرد به عبيد الله بن سلمة عن أبيه حدثنا أبو بكر بن عبيد الله بن يحيى الطلحي ثنا أحمد بن قيس الكلدي 1 ثنا محمد بن خلف ثنا آدم بن أبي إياس ثنا أبو نمير ثنا أبو كثير عن عبدالله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى 2 إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ولم يتعاظم على خلقي وكف نفسه عن الشهوات ابتغاء مرضاتي فقطع نهاره بذكري ولم يبت مصرا على خطيئة يطعم الجائع ويكسو العاري ويرحم الضعيف ويأوي الغريب فذلك الذي يضيء وجهه كما يضيء نور الشمس يدعوني فألبي ويسألني فأعطي ويقسم على فأبر قسمه أجعل له في الجهالة علما 3 وفي الظلمة نورا أكلأه بقوتي وأستحفظه ملائكتي فمثله عندي كمثل الفردوس في الجنان لا تيبس ثمارهاولا يتغير حالها غريب من حديث طاووس لا أعلمه مرفوعا إلا من هذا الوجه حدثنا سليمان بن أحمد بن زكريا الايادي بمدينة جبلة ثنا يزيد بن قيس ثنا عبدالحميد بن عبدالله بن أبي رواد عن إبراهيم بن طهمان عن الحكم بن عيينة عن طاووس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى يقول لو يعلم أهل الجمع بمن حلوا لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة غريب من حديث طاووس تفرد به عنه الحكم ورواه عن الحكم الحسن بن عمارة أيضا مثله حدثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا اسماعيل بن عمرو ثنا مسعر بن كدام عن عبدالكريم المعلم عن طاووس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس قراءة قال من إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله غريب من حديث مسعر لم يروه عنه مرفوعا موصولا إلا اسماعيل ورواه ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاووس نحوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به حدثنا سليمان ثنا على بن سعيد الرازي ثنا أبو حسان ا لزيادي ثنا شعيب بن صفوان عن عطاء بن السائب عن طاووس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال إن الله تبارك وتعالى حرم هذا البلد يوم خلق السموات والأرض وصاغه حين صاغ الشمس والقمر وما حياله من السماء حرام وأنه لم يحل لاحد قبلي وإنما أحل لي ساعة من نهار ثم عاد كما كان فقيل له هذا خالد بن الوليد يقتل فقال قم يا فلان فأت خالد ابن الوليد فقل له فليرفع يده من القتل فأتاه الرجل فقال له إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول أقتل من قدرت عليه فقتل سبعين انسانا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأرسل إلى خالد فقال ألم أنهك عن القتل فقال جاءني فلان فأمرني أن أقتل من قدرت عليه فأرسل إليه ألم آمرك فقال أردت أمرا وأراد الله أمرا فكان أمر الله فوق أمرك وما استطعت إلا الذي كان فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم وما رد عليه شيئا غريب من حديث طاووس وعطاء تفرد به عنه شعيب بن صفوان
حدثنا محمد بن أحمد ابن إبراهيم ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا عبدالله بن عمر بن أبان ثنا محمد ابن الحارث ثنا محمد بن مسلم حدثني إبراهيم بن ميسرة عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف خرج رجل من الحصن فاحتمل رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليدخله الحصن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يستنقذه وله الجنة فقام العباس فمضى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امض ومعك جبريل وميكائيل قال فاحتملهما حتى وضعهما 1 بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد ثنا عبدالرحمن بن نافع درخت ثنا موسى بن رشيد عن أبي عبيد الشامي عن طاووس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخذ على القرآن أجرا فقد تعجل حسناته في الدنيا والقرآن يخاصمه يوم القيامة غريب من حديث طاووس لم يروه عنه إلا أبو عبدالله الشامي 2 وهو مجهول وفي حديثه نكارة حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن جعفر بن شاكر ثنا محمد بن سابق ثنا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن طاووس عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خفت الصبح فركعة هذا حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه ورواه عن طاووس عمرو بن دينار وسليمان التيمي مثله حدثنا أبو بكر اللحي ثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الكندي ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن حنظلة عن طاووس عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة غريب من حديث طاووس وحنظلة ولا أعلم رواه عنه متصلا إلا الثوري حدثنا سفيان ابن أحمد بن عمرو البزار ثنا خالد بن يوسف السمتي ثنا عبدالنور بن عبدالله عن عبدالملك بن أبي سليمان عن ليث عن طاووس عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنك أولعتهم بعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار غريب من حديث طاووس لم يروه عنه إلا ليث وعبد النور من أهل الكوفة من أهل الشيعة تفرد بهذا الحديث عن عبدالملك عن ليث حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا علي بن الحسين بن حيان ثنا داود بن رشيد ثنا عمرو بن أيوب الموصلي ثنا إبراهيم بن نافع عن سليمان الأحول عن طاووس عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وعلي ثوبان معصفران فقال أمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل أحرقهما صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن داود بن رشيد عن عمرو حدثنا أبو اسحاق بن حمزة ثنا محمد بن علوس بن الحسين الجرجاني ثنا علي بن المثنى حدثني يعقوب بن خليفة بن يوسف الأعشى حدثني محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلاوزة والشرط وأعوان الظلمة كلاب النار غريب من حديث طاووس تفرد به محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم عنه حدثنا محمد بن عمر 1 بن غالب ثنا موسى بن هارون ثنا اسحاق بن راهويه ثنا الفضل بن موسى عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عبدالله ابن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر يعني وضعه ضرب به تفرد به الفضل عن معمر مجردا
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا زمعة بن صالح عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام كاغتساله من الجنابة يغسل رأسه وجسده يجعل ذلك يوم الجمعة حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا يحيى بن مطرف ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب ثنا ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وعقد بيده تسعين هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث وهيب حدثنا محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن ناجية ثنا سويد بن سعيد ثنا عثمان ابن عبدالرحمن الجمحي ثنا عبدالله بن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال فقال تلده أمه مقبورة فتحمل 1 النساء بالخطائين تفرد به عثمان الجمحي عن عبدالله حدثنا محمد بن علي بن سهل بن الامام ثنا الفضل بن صالح الهاشمي ثنا صالح بن عبدالله ثنا محمد بن علي بن اسماعيل بن سهل بن دلاء الترمذي ثنا سفيان بن عامر عن عبدالله بن طاووس قال أشهد على أبي قال أشهد على جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه أنه قال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمود بن محمد ثنا عمر بن صالح ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن طاووس عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن الحسين الأنماطي البغدادي ثنا عبدالمنعم بن إدريس ثنا أبي عن وهب بن منبه عن طاووس عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي ابن أبي طالب كرم الله وجهه يا علي استكثر من المعارف من المؤمنين فكم من معرفة في الدنيا بركة في الآخرة فمضى على رضي الله تعالى عنه فأقام حينا لا يلقى أحدا إلا اتخذه للآخرة ثم جاء من بعد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت فيما أمرتك فقال قد فعلت يا رسول الله فقال له عليه السلام أذهب قابل أخبارهم فأتى على النبي صلى الله عليه وسلم وهو منكس رأسه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتبسم ما أحسب يا علي ثبت معك إلا أبناء الآخرة فقال له علي لا والذي بعثك بالحق فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين يا علي أقبل على شأنك وأملك لسانك وأعقل من تعاشره من أهل زمانك تكن سالما غانما غريب من حديث طاووس تفرد به وهب لم نكتبه إلا من هذا الوجه حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا العباس بن علي النسائي ثنا محمد بن علي ابن خلف ثنا حسين الأشقر ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كنت مولاه فعلى مولاه غريب من حديث طاووس لم نكتبه إلا من هذا الوجه
حدثنا سليمان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبدالرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة تغير وجهه ودخل وخرج وأقبل وأدبر فاذا أمطرت سري عنه فذكرت ذلك له فقال ما أمنت أن يكون كما قال الله عز وجل فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم 1 وهب بن منبه ومنهم الحكيم الدامغ للمشبه الحليم الدافع للمتسفه أبو عبدالله وهب بن منبه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد اليشكري ثنا أبو قدامة همام بن مسلمة بن عقبة بن همام بن منبه ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل ابن منبه قال سمعت عمي وهب بن منبه يقول ألم يفكر ابن آدم ثم يتفهم ويعتبر ثم يبصر ثم يعقل ويتفقه حتى يعلم فيتبين له أن لله حلما به يخلق الاحلام وعلما به يعلم العلماء وحكمة بها يتقي 1 الخلق ويدبر بها أمور الدنيا والآخرة فان ابن آدم لن يبلغ بعلمه ا لمقدر على الله الذي لا مقدار له ولن يبلغ بحلمه المخلوق حلم الله الذي به خلق الخلق كله ولن يبلغ بحكمته حكمة الله التي بها يتقى 1 الخلق ويقدر المقادير وكيف يشبه ابن آدم رب ابن آدم وكيف يكون المخلوق كمن خلقه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا اسماعيل بن عبدالكريم بن معقل ثنا عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول في موعظة له يا ابن آدم إنه لا أقوى من خالق ولا أضعف من مخلوق ولا أقدر مم طلبته في يده ولا أضعف ممن هو في يد طالبه حدثنا اسحاق بن إبراهيم بن حميد ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا اسماعيل بن عبدالكريم حدثني عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول ان ناسا من بني اسرائيل سألوا نبيهم عن الرب عز وجل أين يكون وفي أي الببيوت يكون أم نبني له بيتا نعبده فيه فأوحى الله تعالى إليه إن قومك سألوك أين أكون فيعبدوني فأي بيت يسعني ولم تسعني السموات والأرض فاذا أرادوا مسكني فاني في قلب العفيف الوادع الورع حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالله بن شيبة ثنا بشر بن هلال ثنا جعفر بن سليمان عن أبي سنان قال اجتمع وهب بن منبه وعطاء الخراساني فقال له عطاء يا أبا عبدالله ما هذا الكلام الذي بلغني انه قد فشا عنك في القدر فقال وهب بن منبه ما تكلمت في القدر بشيء ولا أعرف هذا ثم حدث وهب بن منبه فقال قرأت نيفا وتسعين كتابا من كتب الله عز وجل منها سبعون أو نيف وسبعون ظاهرة في الكتابين ومنها عشرون لا يعلمها إلا قليل من الناس فوجدت فيها كلها أن من وكل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر
حدثنا سليمان ثنا عبيد بن محمد الصنعاني ثنا همام بن مسلمة بن عقبة ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل قال سمعت عمي وهب بن منبه يقول لا يشكن ابن آدم ان الله عز وجل يوقع 1 الارزاق متفاضلة ومختلفة فان تقلل ابن آدم شيئا من رزقه فليزده رغبة إلى الله عز ودل ولا يقولن لو اطلع الله هذا وشعر به غيره فكيف لا يطلع الله الشيء الذي هو خلقه وقدره أولا يعبر ابن آدم في غير ذلك مما يتفاضل فيه الناس فان الله فضل بينهم في الاجسام والألوان والعقول والاحلام فلا يكبر على ابن آدم أن يفضل الله عليه في الرزق والمعيشة ولا يكبر عليه أنه قد فضل عليه في علمه وعقله أو لا يعلم ابن آدم أن الذي رزقه في ثلاثة أوان من عمره لم يكن له في واحد منهن كسب ولا حيلة أنه سوف يرزقه في الزمن الرابع أول زمن من أزمانه حين كان في رحم أمه يخلق فيه ويرزق من غير مال كسبه في قرار مكين لا يؤذيه فيه حر ولا قر ولا شيء يهمه ثم أراد الله أن يحوله من تلك المنزلة إلى 2 غيرها ويحدث له في الزمن الثاني رزقا من أمه يكفيه ويغنيه من غير حول ولا قوة ثم أراد الله أن يعصمه من ذلك اللبن ويحوله في الزمن الثالث في رزق يحدثه له من كسب أبويه يجعل له الرحمة في قلوبهما حتى يؤثراه على أنفسهما بكسبهما ويستعنيا 3 روحه بما يعنيهما لا يعنيهما في شيء من ذلك بكسب ولا حيلة يحتالها حتى يعقل ويحدث نفسه أن له حيلة وكسبا فانه لن يغنيه في الزمن الرابع إلا من أغناه ورزقه في الازمان الثلاث التي قبلها 4 فلا مقال له ولا معذره الا برحمة الله هو الذي خلقه فان ابن آدم كثير الشك يقصر به حلمه وعقله عن علم الله ولا يتفكر في أمره ولو تفكر حتى يفهم ويفهم حتى يعلم علم أن علامة الله التي بها يعرف خلقه الذي خلق ورزقه لما خلق حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان عن فرج بن فضالة عن عطاء الخراساني قال لقيت وهب بن منبه في الطريق فقلت حدثني حديثا أحفطه عنك في مقامي وأوجز قال أوحى الله إلى داود يا داود أما وعزتي وعظمتي لا يشعر بي عبد من عبادي دون خلقي أعلم ذلك من نيته فتكيده السموات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له منهن فرجا ومخرجا أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني أعلم ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السموات من يده وأرضخت الأرض من تحته ولا أبالي في أي واد هلك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا أبو بلال الأشعري ثنا أبو هشام الصنعاني حدثني عبد الصمد بن معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول وجدت في بعض الكتب أن الله يقول كفى بي للعبد مالا إذا كان عبدي في طاعتي أعطيته من قبل أن يسألني وأستجيب له من قبل أن يدعوني فاني أعلم بحاجته التي ترفق به من نفسه
حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا عباد بن كثير عن أبي ادريس عن وهب بن منبه قال قرأت احدى وسبعين كتابا فوجدت في جميعها أن الله عز وجل لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى إنقضائها من العقل في جنب عقل محمد صلى الله عليه وسلم إلا كحبة رمل من بين رمال جميع الدنيا وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا وقال وهب بن منبه وإني وجدت في بعض ما أنزل الله على أنبيائه أن الشيطان لم يكابد شيئا أشد عليه من مؤمن عاقل وأنه يكابد مائة ألف جاهل فيسخر بهم حتى يركب رقابهم فينقادون له حيث شاء ويكابد المؤمن العاقل فيصعب عليه حتى لا ينال منه شيئا 1 وقال وهب بن منبه لأزالة الجبل صخرة صخرة وحجرا حجرا أيسر على الشيطان من مكابدة المؤمن العاقل لأنه إذا كان مؤمنا عاقلا ذا بصيرة فلهو أثقل على الشيطان من الجبال وأصعب من الحديد وأنه ليزايله بكل حيلة فاذا لم يقدر أن يستزله قال يا ويله ماله ولهذا لا حاجة لي بهذا ولا طاقة لي بهذا فيرفضه ويتحول إلى الجاهل فيستأسره ويستمكن من قياده حتى يسلمه إلى الفضائح التي يتعجل بها في عاجل الدنيا كالجلد والحلق وتسخيم الوجوه والقطع والرجم والصلب وأن الرجلين ليستويان في أعمال البر فيكون بينهما كما بين المشرق والمغرب أو أبعد إذا كان أحدهما أعقل من الآخر حدثنا محمد بن حبيش ثنا اسحاق بن إبراهيم بن سلمة ثنا محمد بن يزيد الآيلي ثنا اسماعيل بن حبيب عن أبي عاصم الوراق عن عبدالله بن الدئلي عن وهب بن منبه أنه قال بينما نبيكم صلى الله عليه وسلم في مسجدكم هذا نائما أو شبه النائم إذ أتى بلوزة أو شبه اللوزة ففضها 1 فاذا فيها ورقة خضراء مكتوب فيها لا إله إلا الله محمد رسول الله ما أنصف الله عز وجل من اتهمه في قضائه واستبطأه في رزقه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن الحسن بن أنس ثنا عمران أبو الهذيل عن وهب بن منبه قال قال موسى عليه السلام يا رب إنهم سيسألوني 2 كيف كان بدؤك قال فاخبرهم اني أنا قبل كل شئ وبعد كل شئ حدثنا أبي ثنا أحمد بن الحسن البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن المخزومي ثنا عبد الرزاق ثنا بكار بن عبدالله عن وهب قال قرأت في بعض الكتب فوجدت الله تعالى يقول يا ابن آدم ما انصفتني تذكرني وتنساني وتدعوني وتفر مني خيري اليك نازل وشرك الي صاعد ولا يزال ملك كريم قد نزل اليك من أجلك ولا يزال ملك كريم قد صعد الي منك بعمل قبيح يا ابن آدم إن أحب ما تكون الي وأقرب ما تكون مني إذا كنت راضيا بما قسمت لك وأبغض ما تكون الي وأبعد ما تكون مني إذا كنت ساخطا لاهيا عما قسمت لك يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني بما يصلحك إني عالم بخلقي أنا أكرم من أكرمني وأهين من هان عليه أمري ولست بناظر في حق عبدي حتى ينظر عبدي في حقي
حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبدالله بن محمد العطشي ثنا إبراهيم بن الخبير 1 ثنا عبدالله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان ثنا عمر بن عبد الرحمن الصنعاني قال سمعت وهب بن منبه يقول لقى رجل راهبا فقال يا راهب كيف صلاتك قال الراهب ما أحسب أحدا سمع بذكر الجنة والنار فاتى عليه ساعة لا يصلي فيها قال فكيف ذكرك الموت قال ما أرفع قدما ولا أضع أخرى إلا رأيت أني ميت قال الراهب كيف صلاتك أيها الرجل قال إني لأصلي وأبكي حتى ينبت العشب من دموع عيني قال الراهب أما إنك إن بت تضحك وأنت معترف بخطيئتك خير لك من أن تبكي وأنت مرائي بعملك فأن المرائي 2 لا يرفع له عمل فقال الرجل للراهب فأوصني فإني أراك حكيما قال ازهد في الدنيا ولا تنازع أهلها فيها وكن فيها كالنحلة إذا أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وإن رفعت على عود لم تكسره وانصح لله نصح الكلب لأهله يجيعونه ويطردونه ويضربونه ويأبى إلا أن ينصح لهم قال فكان وهب بن منبه اذا ذكر هذا الحديث قال سوأتاه اذا كان الكلب أنصح لأهله منك لله حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عمرو بن أيوب السقطي ثنا أبو همام ثنا قبيصة ثنا سفيان عن رجل من أهل صنعاء عن وهب قال مر رجل على راهب فقال يا راهب كيف دأب نشاطك فذكر مثله حدثنا أبو علي محمد بن الحسين بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا الصلت بن عاصم المرادي عن أبيه عن وهب قال لما أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة فهبط عليه جبريل فقال يا آدم ألا أعلمك شيئا تنتفع به في الدنيا والآخرة قال بلى قال قل اللهم تمم لي النعمة حتى تهنئني 3 المعيشة اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي اللهم اكفني مؤونة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة في عافية حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد الصنعاني ثنا همام بن مسلمة بن قعنب بن همام ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل سمعت عمي وهب بن منبه يقول إن من حكمة الله عز وجل أن خلق الخلق مختلفا خلقه ومقاديره فمنه خلق يدوم ما دامت الدنيا لا تنقصه الأيام ولا تهرمه ومنه خلق تنقصه الأيام وتهرمه وتبليه وتميته ومنه خلق لا يطعم ولا يرزق ومنه خلق يطعم ويرزق خلقه الله عز وجل وخلق معه رزقه ثم خلق الله تعالى من ذلك خلقا في البر وخلقا في البحر ثم جعل رزق ما خلق في البر من البر ورزق ما خلق في البحر من البحر ولا يصلح خلق البر في البحر ولا خلق البحر في البر ولا ينفع رزق دواب البحر دواب البر ولا رزق دواب البر دواب البحر إذا خرج ما في البحر إلى البر هلك وإذا دخل ما في البر إلى البحر هلك وفي ذلك من خلق الله في البر والبحر عبرة لمن قد أهمته قسمة الأرزاق والمعيشة فليعتبر ابن آدم فيما قسم الله من الأرزاق أنه لا يكون فيها شئ إلا كما قسمه بين خلقه ولا يستطيع أحد أن يغيرها ولا أن يخلطها كما لا تستطيع دواب البر أن تعيش بأرزاق دواب البحر ولو تضطر اليه ماتت كلها ولا تستطيع دواب البحر أن تعيش بأرزاق دواب البر ولو تضطر اليه أهلكها ذلك كله فاذا استقرت كل دابة منها فيما رزقت أحياها ذلك وأصلحها وكذلك ابن آدم اذا استقر وقنع بقسمته من رزق الله أحياه ذلك وأصلحه واذا تعاطى رزق غيره نقصه ذلك وضره
حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عمرو بن أيوب ثنا الحسن بن حماد ثنا أبو أسامة عن عيسى بن سنان قال سمعت وهبا قال لعطاء الخراساني كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم فكانوا لا يلتفتون إلى دنيا غيرهم وكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم رغبة في علمهم فأصبح أهل العلم اليوم فينا يبذلون لأهل الدنيا علمهم رغبة في دنياهم وأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لما رأوا من سوء موضعهم عندهم فأياك وأبواب السلاطين فان عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل لا تصيب من دنياهم شيئا إلا وأصابوا من دينك مثله ثم قال يا عطاء إن كان يغنيك ما يكفيك فكل عيشك يكفيك وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شئ يكفيك إنما بطنك بحر من البحور وواد من الأودية لا يسعه إلا التراب حدثنا أبي ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن سهل بن عسكر 1 قالا ثنا اسماعيل بن عبد الكريم بن معقل ثنا عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول لا يكون البطال من الحكماء ولا يرث الزناة من ملكوت السماء حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل وحدثني أبي ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن سهل بن عسكر قالا ثنا اسماعيل بن عبد الكريم ابن معقل حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول في موعظة له هذا يوم عظيم يقال فيه بعسره طويل 2 يعظ اليوم السعيد ويستكثر من منافعه اللبيب يا ابن آدم انما جمعت من منافع هذا اليوم لدفع ضرر الجهالة عنك وإنما أوقدت فيه مصابيح الهدى ليته يجزيك فلم ار كاليوم ضل مع نوره متحيرا واعيا مراوآت سقيم يا ابن آدم إنه لا أقوى من خالق ولا أضعف من مخلوق ولا أقدر ممن طلبته في يده ولا أضعف ممن هو في يد طالبه يا ابن آدم إنه قد ذهب منك ما لا يرجع اليك وأقام معك ما سيذهب فما الجزع مما لا بد منه وما الطمع فيما لا يرتجى وما الحيلة في بقاء ما سيذهب يا ابن آدم أقصر عن طلب ما لا تدرك وعن تناول ما لا تناله وعن ابتغاء ما لا يوجد وأقطع الرجاء عنك كما قعدت بك الأشياء واعلم أنه رب مطلوب هو شر لطالبه يا ابن آدم إنما الصبر عند المصيبة وأعظم من المصيبة سوء الخلق منها يا ابن آدم وأي أيام الدهر يرتجى في غنم أو أي يوم تستأخر عاقبته عن أوان مجيئه فانظر إلى الدهر تجده ثلاثة أيام يوم مضى لا ترجوه ويوم حضر لا تزيده ويوم يجئ لا تأمنه فأمس شاهد مقبول وأمين مود 3 وحكيم موارب قد فجعك بنفسه وخلف فيك حكمته واليوم صديق مودع كان طويل الغيبة وهو سريع الظعن أتاك ولم تأته وقد مضى قبله شاهد عدل فان كان فيه لك فاشفعه بمثله أوثق باجتماع شهادتهما لك أو عليك يا ابن آدم إنه لا أعظم رزية في عقله ممن ضيع اليقين وأخطأه العمل أيها الناس إنما البقاء بعد الفناء وقد خلقنا ولم نكن وسنبلى ثم نعود إنما العوارى اليوم والهبات غدا ألا وإنه قد تقارب منا سلب فاحش أو عطاء جزيل فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه أيها الناس إنما أنتم في هذه الدنيا عرض تنتضل فيه المنايا وإنما أنتم فيه من دنياكم نهب للمصائب لا تتناولون فيها نعمة إلا بفراق أخرى ولا يستقبل منكم معمر يوما من عمره إلا بهدم آخر من أجله ولا يجدد له زيادة في أكله إلا بنفاذ ما قبله من رزقه ولا يحيا له أثر إلا مات له أثر فنسأل الله أن يبارك لنا ولكم فيما مضى من هذه العظة يا ابن آدم إنما أهل الدنيا سفر لا يحلون عقدة الرحال إلا في غيرها وإنما يتباقون 1 بالعوارى فما أحسن الشكر للمنعم والتسليم للمعاد يا ابن آدم إنما الشئ من مثله وقد مضت قبلنا أصول نحن من فروعها فما بقاء الفرع بعد الأصل
حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن اسحاق ثنا محمد بن اسحاق السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن وهب بن منبه أنه كان يقول الايمان قائد والعمل سائق والنفس حرون إن فتر قائدها صدت عن الطريق ولم تستقم لسائقها وإن فتر سائقها حرنت ولم تتبع قائدها فاذا اجتمعا استقامت طوعا أو كرها ولا تستطيع أبدى 2 إلا بالطوع والكره إن كان كلما كره الإنسان شيئا من دينه تركه أوشك أن لا يبقى معه من دينه شئ حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو بكر بن النعمان ثنا محمد بن حازم ثنا محمد بن بشير ثنا عطاء بن المبارك عن أشرس عن وهب بن منبه قال قال داود عليه السلام إلهي أين أجدك إذا طلبتك قال عند المنكسرة قلوبهم من مخافتي حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن ممشاذ الفوال المعروف بالقنديل ثنا محمد بن سموية ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الحكم حدثني أبي حدثني وهب بن منبه قال إني لأجد في بعض كتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إن الله تعالى يقول ما ترددت عن شئ قط ترددي عن قبض روح المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه حدثنا أبي ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا اسماعيل بن عبد الكريم حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول إن رجلا من بني اسرائيل صام سبعين اسبوعا يفطر في كل سبعة أيام يوما وهو يسأل الله تعالى أن يريه كيف يغوي الشيطان الناس فلما أن طال ذلك عليه ولم يجب قال لو أقبلت على خطيئتي وعلى ذنبي وما بيني وبين ربي لكان خيرا لي من هذا الأمر الذي أطلب فأرسل الله تعالى اليه ملكا فقال إن الله عز وجل أرسلني اليك وهو يقول لك إن كلامك هذا الذي تكلمت به أعجب إلى مما مضى من عبادتك وقد فتح بصرك قال فنظر فاذا أحبولة لابليس قد أحاطت بالأرض وإذا ليس أحد من بني آدم إلا وحوله شياطين مثل الذياب فقال أي رب من ينجو من هذا قال الورع اللين حدثنا أبي ثنا اسحاق ثنا محمد بن سهل ح وحدثنا عمر بن أحمد بن محمد المقري ثنا أحمد بن منصور قالا ثنا اسماعيل بن عبد الكريم حدثني عبد الصمد بن معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول كان رجل من السائحين في أرض فيها قثاء فدعته نفسه إلى أن يأخذ منها شيئا فعاقبها فقام مكانه فصلى ثلاثة أيام فمر به رجل وقد لوحته الشمس والريح والبرد فلما نظر اليه قال سبحان الله لكأنما أحرق هذا الإنسان بالنار فقال السائح هكذا بلغ مني خوف النار فكيف لو دخلتها حدثنا محمد بن نصر ثنا حاجب بن دكين ثنا حماد بن الحسن ثنا سيار ثنا جعفر ثنا عمر بن عبد الرحمن الصنعاني ثنا وهب بن منبه قال أصاب رجل من الأولين ذنبا فقال لله على أن لا يظلني سقف بيت أبدا حتى تأتيني براءة من النار فكان بالعراء في الحر والقر فمر به رجل ورأى شدة حاله فقال يا عبدالله ما بلغ منك ما أرى فقال بلغ بي ما ترى ذكر جهنم فكيف بي إن أنا وقعت فيها حدثني أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن المخزومي ثنا عبد الرزاق حدثني بكار بن عبدالله عن وهب قال قرأت في بعض الكتب أن مناديا ينادي من السماء الرابعة يا أبناء الأربعين أنتم زرع قددنا حصاده يا أبناء الخمسين ماذا قدمتم وماذا أخرتم يا أبناء الستين لا عذر لكم ليت الخلق لم يخلقوا واذا خلقوا علموا لماذا خلقوا قد أتتكم الساعة فخذوا حذركم
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل يعني ابن عاصم عن يونس بن أبي يحيى عن وهب بن منبه قال في بعض الحكمة أبناء الأربعين زرع قددنا حصاده أبناء الستين ماذا قدمتم وماذا أخرتم أبناء السبعين لا عذر لكم حدثنا الحسين بن محمد بن علي ثنا سعيد بن محمد أخو الزبير ثنا اسحاق بن اسرائيل ثنا هشام بن يوسف الصنعاني عن منذر الأفطس عن وهب قال قال دانيال عليه السلام يا لهفتاه على زمان يلتمس فيه الصالحون فلا يوجد منهم أحد إلا كالسنبلة في أثر الحاصد أو كالخصلة في أثر القاطف يوشك نوائح أولئك وبواكيهم أن تبكيهم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الرزاق عن عبد الصمد بن معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول في قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة قال إنما يوزن من الأعمال خواتيمها وإذا أراد الله بعبد خيرا ختم له بخير عمله وإذا أراد به شرا ختم له بشر عمله حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا سلمة بن شبيب ثنا أحمد بن صالح ثنا أسد بن موسى عن يوسف بن زياد عن أبي 1 أنيس بن وهب بن منبه عن وهب قال إن الله عز وجل حين فرغ من خلقه نظر اليهم حين مشوا على وجه الأرض فقال أنا الله الذي لا إله إلا أنا الذي خلقتك بقوتي وأتقنتك بحكمتي حق قضائي ونافذ أمري أنا أعيدك كما خلقتك وأفنيك بحكمتي حتى أبقى وحدي فان الملك والخلود لا يحق الا لي أدعو خلقي وأجمعهم لقضائي يوم يخسر 1 أعدائي وتجل القلوب من خوفي وتجف الأقلام من هيبتي 2 وتبرأ الآلهة ممن عبدها دوني قال وذكر وهب بن منبه أن الله عز وجل لما فرغ من جميع خلقه يوم الجمعة أقبل يوم السبت فمدح نفسه بما هو أهله وذكر عظمته وجبروته وكبريائه وسلطانه وقدرته وملكه وربوبيته فأنصت له كل شئ وأطرق له كل شئ خلقه فقال أنا الملك الذي لا إله الا أنا أنا ذو الرحمة الواسعة والأسماء الحسنى أنا الله الذي لا اله الا أنا ذو العرش المجيد والأفلاك العلى أنا الله الذي لا اله الا أنا ذو المن والطول والآلاء والكبرياء أنا الله الذي لا اله إلا أنا بديع السموات والأرض ومن فيهن ملأت كل شيء عظمتي وقهر كل شيء ملكي وأحاطت بكل شيء قدرتي وأحصى كل شيء علمي ووسعت كل شيء رحمتي وبلغ كل شيء لطفي فأنا الله يا معشر الخلائق فاعرفوا مكاني فليس في السموات والأرض إلا أنا وخلقي كلهم لايقوم ولا يدوم إلا بي وينقلب في قبضتي ويعيش في رزقي وحياته وموته وبقاؤه وفناؤه بيدي فليس له محيص ولا ملجأ غيري لو تخليت عنه إذا لهلك كله واذا لكنت أنا على حالي لا ينقصني ذلك شيئا ولا يزيدني ولا يهدني فقده وأنا معتز بالعز كله في جبروتي وملكي وبرهاني ونوري وسعة بطشي وعلو مكاني وعظمة شأني فلا شيء مثلي ولا إله غيري ولا ينبغي لشيء خلقته أن يعدل بي ولا ينكرني فكيف ينكرني من خلقته يوم خلقته على معرفتي أم كيف يكابرني من قهره ملكي فليس له خالق ولا باعث ولا وارث غيري أم كيف يعازني من ناصيته بيدي أم كيف يعدل بي من أعمره وأسقم جسمه وأنقص عقله وأتوفى نفسه وأخلقه وأهرمه فلا يمتنع مني أم كيف يستنكف عن عبادتي عبدي وابن عبادي وابن إمائي لا ينسب إلى خالق ولا وارث غيري أم كيف يعبد دوني من تخلقه الأيام ويفنى أجله اختلاف الليل والنهار وهما شعبة يسيرة من سلطاني فالي إلي يا أهل الموت والفناء لا إلى غيري فاني كتبت الرحمة على نفسي وقضيت بالعفو والمغفرة لمن استغفرني أغفر الذنوب جميعا صغيرها وكبيرها ولا يكبر ذلك علي ولا تلقوا بأيديكم ولا تقنطوا من رحمتي فان رحمتي سبقت غضبي وخزائن الخير كلها بيدي ولم أخلق شيئا مما خلقت لحاجة كانت مني إليه ولكن لأبين به قدرتي ولينظر الناظرون في ملكي وتدبير حكمتي ولتدين خلائقي كلها لعزتي وتسبح الخلائق كلهم بحمدي ولتعنوا الوجوه كلها لوجهي
حدثنا أحمد بن السندي ثنا الحسن بن علوية القطان ثنا اسماعيل بن عيسى العطار ثنا ادريس عن جده وهب بن منبه قال قال القمان لابنه يا بني اعقل عن الله فان أعقل الناس عن الله أحسنهم عقلا وان الشيطان ليفر من العاقل وما يستطيع أن يكايده حدثنا أبي ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن سهل ثنا اسماعيل بن عبدالكريم ثنا عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول لرجل من جلسائه ألا أعلمك طبا لا يتعايا فيه الأطباء وفقها لايتعايا فيه الفقهاء وحلما لا يتعايا فيه الحلماء 1 قال بلى يا أبا عبدالله قال أما الطب الذي لا يتعايا فيه الأطباء فلا تأكل طعاما إلا ما سميت الله على أوله وحمدته على آخره وأما الفقه الذي لا يتعايا فيه الفقهاء فان سئلت عن شيء عندك فيه علم فأخبر بعلمك وإلا فقل لا أدري وأما الحلم الذي لا يتعايا فيه الحلماء فأكثر الصمت إلا أن تسأل عن شيء حدثنا أحمد بن علي بن الحارث المرهبي ثنا عبيد بن غنام ثنا ابن نمير ثنا اسماعيل بن عبدالكريم ثنا عبدالصمد بن معقل عن وهب بن منبه قال كان إذا كان في الصبي خلقان الحياء والرهبة طمع رشده حدثنا أبو حامد ثنا أحمد بن محمد بن الحسين المعافري ثنا عبدالله بن محمد بن اسحاق ثنا الرمادي ثنا عبدالوهاب ثنا ابن خشرم عن وهب بن منبه قال لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملك صف لي الناس قال محادثتك من لا يعلم كمن يعلم الموتى ومحادثتك من لا يعقل كمثل رجل يبل الصخرة حتى تبتل أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه ومحادثتك من لا يصغي لك كمثل من يضع المائدة لأهل القبور ونقل الحجارة من رأس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد الكشوري الصنعاني ثنا همام ابن سلمة بن عقبة ثنا غوث بن جابر ثنا غوث بن معقل قال سمعت عمي وهب ابن منبه يقول إذا أردت أن تعمل بطاعة الله عز وجل فاجتهد في نصحك وعلمك لله فان العمل لا يقبل ممن ليس بناصح وإن النصح لله عز وجل لا يكمل إلا بطاعة الله كمثل الثمرة الطيبة ريحها طيب وطعمها طيب كذلك مثل طاعة الله النصح ريحها والعمل طعمها ثم زين طاعة الله بالعلم والحلم والفقه ثم أكرم نفسك عن أخلاق السفهاء وعبدها على أخلاق العلماء وعودها على فعل الحلماء وامنعها عمل الأشقياء وألزمها سيرة الفقهاء واعزلها عن سبل الخبثاء وما كان لك من فضل فاعن به من دونك وما كان فيمن دونك من نقص فأعنه عليه حتى تبلغه معك فان الحكيم يجمع فضوله ثم يعود بها على من دونه ثم ينظر في نقائص من دونه ثم يقومها ويزجيها حتى يبلغه إن كان فقيها حمل من لا فقه له إذا رأى أنه يريد صحبته ومعونته وإذا كان له مال أعطى منه من لا مال له وإن كان مصلحا استغفر الله للمذنب إذا رجا توبته وإن كان محسنا أحسن إلى من أساء إليه واستوجب بذلك أجره ولا يغتر بالقول حتى يجيء معه الفعل ولا يتمنى طاعة الله إذا لم يعمل بها فاذا بلغ من طاعة الله شيئا حمد الله ثم طلب ما لم يبلغ منها واذا علم من الحكمة لم تشبعه حتى يتعلم مالم يبلغ منها واذا ذكر خطيئته سترها عن الناس واستغفر الله الذي هو القادر على أن يغفرها ثم لا يستعين على شيء من قوله بالكذب فان الكذب في الحديث مثل الأكلة في الخشبة يرى ظاهرها صحيحا وجوفها نخرا لا يزال من يغتر بها يظن أنها حاملة ما عليها حتى تنكسر على ما فيها ويهلك من اغتر بها وكذلك الكذب في الحديث لا يزال صاحبه يغتر به ويظن أنه معينه على حاجته وزائد له في رغبته حتى يعرف ذلك منه ويتبين لذوي العقول غروره ويستنبط العلماء ما كان يستخفي به عنهم فاذا اطلعوا على ذاك من أمره وتبين لهم كذبوا خبره وأبادوا شهادته واتهموا صدقه واحتقروا شأنه وأبغضوا مجلسه واستخفوا منه بسرائرهم وكتموا حديثهم وصرفوا عنه أمانتهم وغيبوا عنه أمرهم وحزروه على دينهم ومعيشتهم ولم يحضروه شيئا من محاضرهم ولم يأمنوا على شيء من سرهم ولم يحكموه في شيء مما شجر بينهم
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن حسن المروزي ثنا سعيد بن سليمان ثنا عبدالله بن المؤمل ثنا المثنى بن الصباح قال سمعت وهب بن منبه يقول قام موسى عليه السلام فلما رأته بنو إسرائيل قامت إليه فأومأ إليهم أن اجلسوا فجلسوا فذهب حتى جاء الصور فاذا هو بنهر أبيض فيه مثل رؤوس الكباش كافور محفوف بالرياحين فلما أعجبه ذلك وثب فيه فاغتسل وغسل ثوبه ثم خرج وهيأ ثيابه ورجع إلى الماء فاستنقع فيه حتى جفت ثيابه فلبسها ثم أخذ نحو الكثيب الأحمر الذي هو فوق الصور فاذا هو برجلين يحفران قبرا فقام عليهما فقال ألا أعينكما قالا بلى فنزل يحفر فقال لتحدثاني مثل من الرجل فقالا على طولك وعلى هيئتك فاضطجع عليه فالتأمت عليه الأرض فلم ينظر إلى قبر موسى عليه السلام إلا الرخمة فان الله عز وجل أصمها وأبكمها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن يوسف بن الوليد ثنا محمد بن يحيى البصري ثنا عبد الله بن رجاء ثنا معروف بن واصل قال سمعت أشرس يقول سمعت وهب بن منبه يقول قرأت في بعض ال كتب لولا أني كتبت النتن على الميت لحبسه الناس في بيوتهم ولولا أني كتبت الفساد على الطعام لخزنته الأغنياء عن الفقراء ولولا أني أذهبت الهم والغم لم تعمر الدنيا ولم أعبد حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا شعيب بن محمد بن أحمد الدئلي ثنا سهل بن صقر الخلاطي ثنا عبدالمنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال قال لقمان لأبنه يا بني إن مثل أهل الذكر والغفلة كمثل النور والظلمة حدثنا أبي رحمه الله ثنا عبدالله بن محمد بن عبد الكريم ثنا محمد بن سعيد العوفي وإسماعيل بن عبدالله بن ميمون قالا ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ثنا عبدالصمد بن معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول قرأت في التوراة أربعة أسطر متواليات من قرأ كتاب الله فظن أنه لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله ومن شكى مصيبة فانما يشكو ربه ومن أسف على ما في يد غيره سخط قضاء ربه عز وجل ومن تضعضع لغني ذهب ثلثا دينه حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سعيد بن جنادة وإسماعيل بن عبدالله قالا ثنا إسماعيل بن عبدالكريم قال سمعت عبدالصمد بن معقل يقول سمعت وهب ابن منبه يقول قرأت في التوراة أيما دار بنيت بقوة الضعفاء جعلت عاقبتها الخراب وأيما مال جمع من غير حل جعلت عاقبته الفقر حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبدالله بن المبارك ثنا معمر عن محمد بن عمر قال سمعت وهب بن منبه يقول وجدت في بعض الكتب أن الله عز وجل يقول إن عبدي إذا أطاعني فان أستجيب له من قبل أن يدعوني وأعطيه من قبل أن يسألني وإن عبدي إذا أطاعني لو أن أهل السموات والأرض أجلبوا عليه جعلت له مخرجا من ذلك وإن عبدي إذا عصاني أقطع يده عن أبواب السموات وأجعله في الهوى فلا ينتصر بشيء من خلقي حدثنا عبدالله ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبدالله بن المبارك ثنا بكار بن عبدالله قال سمعت وهب بن منبه يقول قال الله عز وجل فيما يعتب به أحبار بني إسرائيل تتفقهون لغير الدين وتتعلمون لغيرالعمل وتتنازعون الدنيا بعمل الآخرة تلبسون جلود الضأن وتحعون 1 أنفس الدياب وسعون العرا من سرابكم وتبتلعون أمثال الجبال من الحرام وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال ثم لا تعينوهم برفع الخناصير تطيلون الصلاة وتبيضون الثياب تقتنصون بذلك مال اليتيم والارملة فبعزتي حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها رأى ذي الرأي وحكمة الحكيم حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عبدالوهاب بن عيسى ثنا إسحاق ابن إسرائيل ثنا عبدالله بن إبراهيم بن عثمان الصنعاني أخبرني إبراهيم بن مسلم عن وهب بن منبه قال مرت بنوح عليه السلام خمسمائة سنة لم يقرب النساء وجلا من الموت
حدثنا يعقوب بن أحمد بن يعقوب الواسطي ثنا جعفر بن محمد بن سنان ثنا على بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا عبدالصمد بن معقل قال سمعت عمى وهب بن منبه يقول لما أصاب داود عليه السلام الخطيئة أعتزل الملك ثم بكى حتى رعش وحتى جرت دموعه في خده حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي ابن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبدالله بن المبارك ثنا بكار بن عبدالله قال سمعت وهب بن منبه يقول ما رفع داود عليه السلام رأسه حتى قال له الملك أول أمرك ذنب وآخره معصية فارفع رأسك فرفع رأسه فمكث حياته لا يشرب ماء الا مزجه بدموعه ولا يأكل طعاما الا بله بدموعه ول 4 ا يضطجع على فراش الا أعراه أو قال عراه بدموعه حتى كان لا يرى في لحافه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد الصنعاني ثنا همام بن مسلمة ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول إن الله تعالى ليس يحمد أحدا على طاعته ولا يسأل أحد من الله الخير إلا برحمته وليس يرجو خير الناس ولا يخاف شرهم ولا يعطف الله على الناس إلا رحمته إياهم إن مكروا به مكرهم وإن خادعوه رد عليهم خداعهم وإن كاذبوه رد عليهم كذبهم وان أدبروا قطع دابرهم ولا يخاف منهم شيئا وإن أقبلوا قبل منهم وان الله عز وجل لا يعطفه على الناس شيء من أمرهم إلا التضرع اليه حتى يرحمهم ولا يستخرج أحد من الله شيئا من الخير بحيلة ولا مكر ولا مخادعة ولا أوبة ولا سخط ولا مشاورة ولكن يأتي بالخير من الله رحمته ومن لم يتبع الخير من قبل رحمته لا يجد بابا غير ذلك يدخل منه فان الله تعالى لا ينال الخير منه إلا بطاعته ولا يعطف الله على الناس شيء إلا تعبدهم له وتضرعهم اليه حتى يرحمهم فاذا رحمهم استخرجت رحمته حاجتهم من الله تعالى وليس ينال الخير من الله من وجه غير ذلك وليس إلى رحمة الله سبيل يؤتى من قبله إلا تعبد العباد له وتضرعهم اليه فان رحمة الله تعالى باب كل خير يبتغى من قبله وان مفتاح ذلك الباب التضرع إلى الله تعالى فمن جاء بذلك المفتاح فتح لديه ومن أراد أن يفتح ذلك الباب بغير مفتاحه لم يفتح له وكيف ينفتح الباب من غير مفتاحه ولله عز وجل خزائن الخير كله وباب خزائن الله رحمته ومفتاح رحمة الله التضرع إليه فمن حفظ ذلك المفتاح وجاء به فتح له الباب ودخل الخزائن ومن دخل الخزائن فله فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وفيها ما يشاؤن وما يدعون في مقام أمين لا يحولون عنها ولا يخافون ولا ينصبون فيه ولا يهرمون ولا يفتقرون فيه ولا يموتون في نعيم مقيم وأجر عظيم وثواب كريم نزلا من غفور رحيم
حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا داود بن المحبر ثنا عباد بن كثير ح وحدثنا أحمد بن السندي ثنا الحسن بن علوية القطان ثنا اسماعيل بن عيسى ثنا اسحاق بن بشر عن ادريس عن جده وهب بن منبه قال ما عبد الله عز وجل بشيء أفضل من العقل وما يتم عقل امرىء حتى تكون فيه عشر خصال أن يكون الكبر منه مأمونا والرشد فيه مأمورا يرضى من الدنيا بالقوت وما كان من فضل فمبذول والتواضع فيها أحب اليه من الشرف والذل فيها أحب اليه من العز لا يسأم من طلب العلم دهره ولا يتبرم من طالبي الخير يستكثر قليل المعروف من غيره ويستقل كثير المعروف من نفسه والعاشرة هي ملاك أمره بها ينال مجده وبها يعلو ذكره وبها علاه في الدرجات في الدارين كليهما قيل وما هي قال أن يرى أن جميع الناس بين خير منه وأفضل وآخر شر منه وأرذل فاذا رأى الذي هو خير منه وأفضل كسره ذلك وتمنى أن يلحقه واذا رأى الذي هو شر منه وأرذل قال لعل هذا ينجو وأهلك ولعل لهذا باطنا لم يظهر لي وذلك خير له ويرى ظاهره لعل ذلك شر لي فهناك يكمل عقله وساد أهل زمانه وكان من السباق إلى رحمة الله عز وجل وجنته ان شاء الله تعالى حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ثنا أبو عمر الحوضي ثنا شعبة عن عوف عن وهب قال من خصال المنافق أن يحب الحمد ويكره الذم حدثنا أحمد بن سعيد 1 ثنا عبدالله بن محمد بن النعمان ثنا محمد بن حاتم ثنا محمد بن بشار ثنا عطاء بن المبارك عن أشرس عن وهب قال أوحى الله إلى داود عليه السلام يا داود هل تدري من أغفر له ذنوبه من عبادي قال من هو يا رب قال الذي اذا ذكر ذنوبه ارتعدت منها فرائصه فذلك العبد الذي آمر ملائكتي أن تمحوا عنه ذنوبه حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا الحسين بن علي القطان ثنا سليمان بن داود ثنا سفيان بن عيينة قال قال وهب أعون الأخلاق على الدين الزهادة في الدنيا وأسرعها ردءا اتباع الهوى ومن اتباع الهوى حب المال والشرف ومن حب المال والشرف تنتهك المحارم ومن انتهاك المحارم يغضب الله عز وجل وغضب الله ليس دواء حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن يحيى بن سليمان أبو بلال الاشعري ثنا أبو هشام 2 الصنعاني ثنا عبدالصمد قال سمعت وهب بن منبه يقول ان الرب تبارك وتعالى قال في بعض ما يعتب به بني اسرائيل اني اذا أطعت رضيت واذا رضيت باركت وليس لبركتي نهاية واذا عصيت غضبت واذا غضبت لعنت وان اللعنة تبلغ مني الولد السابع حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر الدينوري المفسر ثنا محمد ابن أيوب العطار ثنا عبدالمنعم بن ادريس عن أبيه عن جده وهب قال كان في بني اسرائيل رجل عصى الله مائتي سنة ثم مات فأخذوا برجله فألقوه على مزبلة فأوحى الله إلى موسى عليه السلام أن اخرج فصل عليه قال يا رب بنو اسرائيل شهدوا أنه عصاك مائتي سنة فأوحى الله اليه هكذا كان إلا أنه كان كلما نشر التوراة ونظر إلى اسم محمد صلى الله عليه وسلم قبله ووضعه على عينيه وصلى عليه فشكرت ذلك له وغفرت ذنوبه وزوجته سبعين حوراء حدثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا عبدالله بن عبدالوهاب ثنا محمد ابن يزيد ثنا ادريس عن أبيه عن وهب قال قال موسى عليه السلام يا رب احبس عني كلام الناس قال لو فعلت هذا بأحد لفعلته بي
حدثنا أحمد بن السندي ثنا الحسن بن علوية ثنا اسماعيل بن عيسى ثنا اسحاق بن بشر عن غياث بن إبراهيم عن من تخيره 1 عن وهب قال لما دعي يوسف عليه السلام إلى الملك ووقف بالباب فقال حسبي ديني من دنياي وحسبي ربي من خلقه عز جاره وجل ثناؤه ولا إله غيره ثم دخل فلما نظر اليه الملك نزل عن سريره فخر له الملك ساجدا ثم أقعده معه على السرير فقال إنك اليوم لدينا مكين أمين قال يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الأرض اني حفيظ عليم أي حفيظ لهذه السنين وما أستودعته عليم بلغات من يأتيني حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبدالرزاق أخبرنا منذر بن النعمان الأفطس أنه سمع وهبا يقول لما أمر الحوت أن لا يضره ولا يكلمه يعني يونس عليه السلام قال فلولا أنه كان من المسبحين قال من العابدين قبل ذلك فذكر بعبادته فلما خرج من البحر نام فأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدباء فلما رآها قد أظلته ورأى خضرتها أعجبته ثم نام فاستيقظ فاذا هي يبست فجعل يتحزن عليها فقيل له أنت الذي لم تخلق ولم تسق ولم تنبت تحزن عليها وأنا الذي خلقت مائة ألف من الناس أو يزيدون ثم رحمتهم فشق عليك حدثنا أحمد ثنا عبدالله حدثني إبراهيم بن خالد الصنعاني ثنا رباح ثنا عبدالملك بن عبدالحميد بن حشك عن وهب قال لما أمر نوح عليه السلام أن يحمل من كل زوجين اثنين قال رب كيف أصنع بالاسد والبقرة وكيف أصنع بالعناق والذئب وكيف أصنع بالحمام والهر قال من ألقى بينهما العداوة قال أنت قال فاني اؤلف بينهم حتى لا يتضررون حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا هارون بن عبدالله ثنا سيار ثنا جعفر أبو سنان القسملي قال سمعت وهبا وأقبل على عطاء الخراساني فقال له ويحك يا عطاء ألم أخبر أنك تحمل علمك إلى أبواب الملوك وابناء الدنيا ويحك يا عطاء أتأتي من يغلق عنك بابه ويظهر لك فقره ويخفي عنك غناه وتدع من يفتح لك بابه ويظر لك غناه ويقول ادعوني أستجب لكم ويحك يا عطاء أرض بالدون من الدنيا مع الحكمة ولا ترض بالدون من الحكمة مع الدنيا ويحك يا عطاء إن كنت يغنيك ما يكفيك فان أدنى ما في الدنيا يكفيك وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شئ يكفيك ويحك يا عطاء إنما بطنك بحر من البحور وواد من الأودية ولا يملأه إلا التراب حدثنا أبي ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا اسماعيل بن عبد الكريم ثنا عبد الصمد بن معقل قال سئل وهب يا أبا عبدالله رجلان يصليان أحدهما أطول قنوتا وصمتا والآخر أطول سجودا أيهما أفضل قال انصحهما لله عز وجل
حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبدالله بن محمد العطشي ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن بشير بن مروان الكاتب ثنا ابن المبارك عن المبارك عن أشرس عن أبي عبد الرحمن وكان فاضلا عن وهب قال مر عابد براهب فاشرف عليه فقال منذ كم أنت في هذه الصومعة قال منذ ستين سنة قال فكيف صبرت فيها ستين سنة قال مر فان الدنيا تمر ثم قال يا راهب كيف ذكرك للموت قال ما احسب عبدا يعرف الله تعالى تأتي عليه ساعة لا يذكر الله فيها وما أرفع قدما إلا أظن أني لا أضعها حتى أموت قال فجعل العابد يبكي فقال له الراهب هذا بكاءك في العلانية فكيف أنت إذا خلوت فقال العابد اني لأبكي عند إفطاري فاشرب شرابي بدموعي وابل طعامي بدموعي ويصرعني النوم فابل مضجعي بدموعي قال اما انك تضحك وانت معترف لله عز وجل بذنبك خير لك من أن تبكي وأنت تمر على الله عز وجل قال فأوصني بوصية قال كن في الدنيا بمنزلة النحلة إن أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وإن سقطت على شيء لم تضره ولم تكسره ولا تكن في الدنيا بمنزلة الحمار انما همته أن يشبع ثم يرمي بنفسه في التراب وانصح لله عز وجل نصح الكلب لاهله فانهم يجيعونه ويطردونه وهو يحرسهم قال أبو عبدالرحمن قال أشرس وكان طاووس إذا ذكر هذا الحديث بكى ثم قال عز علينا أن تكون الكلاب أنصح لأهلها منا لمولانا عز وجل حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين حدثني بشير بن محمد بن أبان ثنا الحسين بن عبدالله بن مسلم القرشي عن وهب رحمه الله أن راهبا تخلى في صومعته في زمان المسيح فأراد ابليس أن يكايده فلم يقدر ثم أتاه بكل زائدة فلم يقدر عليه فأتاه متشبها بالمسيح فناداه أيها الراهب أشرف علي أكلمك قال فانطلق لشأنك فلست أزيد ما مضى من عمري قال أشرف علي فأنا المسيح فقال إن كنت المسيح فما لي إليك من حاجة اليس قد أمرتنا بالعبادة فوعدتنا القيامة فانطلق إلى شأنك فلا حاجة بي اليك فانطلق اللعين عنه وتركه حدثنا أبي ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن سهل ثنا اسماعيل بن عبدالكريم حدثني عبدالصمد أنه سمع وهب ابن منبه يقول ان ابليس أتى راهبا في صومعته فاستفتح عليه فقال من أنت قال أنا المسيح قال الراهب والله لئن كنت ابليس ما أخلو بك ولئن كنت المسيح فما أصنع بك اليوم شيئا لقد بلغتنا رسالة ربك وقبلنا عنك وشرعت لنا الدين ونحن عليه فاذهب فلست بفاتح لك قال له صدقت أنا ابليس ولا أريد ضلالتك أبدا فاسئلني عما بدا لك أخبرك به قال وأنت صادق قال لا تسألني عن شيء إلا صدقتك به قال فأخبرني أي أخلاق بني آدم أوثق في أنفسكم أن تضلونهم بها قال ثلاثة أشياء الحدة والشح والسكر حدثنا الحسين بن محمد ثنا أمية بن محمد الصواف ثنا محمد بن يحيى الازدي ثنا ابن أبي اياس اليماني عن أبيه عن وهب قال قال موسى عليه السلام إلهي ما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه قال يا موسى اظله يوم القيامة بظل عرشي واجعله في كنفي قال يا رب أي عبادك أشقى قال من لا تنفعه موعظة ولا يذكرني اذا خلا حدثنا أبو محمد بن علي بن محمد الاثرم ثنا أحمد بن منصور ثنا إبراهيم بن خالد حدثني عبدالله بن بجير قال سمعت وهب بن منبه يقول قال موسى عليه السلام يا رب أي عبادك أحب اليك قال الذين يعودون المرضى ويعزون الثكلى ويشيعون الهلكى
حدثنا أبي ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن سهل ثنا اسماعيل بن عبدالكريم حدثني عبدالصمد بن معقل عن وهب بن منبه قال قال عالم لمن فوقه في العلم كم أبني من البناء قال يكفيك ما يسترك من الشمس ويكنك من الغيث قال كم آكل من الطعام قال فوق الجوع ودون الشبع قال كم ألبس من الثياب قال لباس المسيح عليه السلام قال كم أضحك قال ما يسفر وجهك ولا يسمع صوتك قال كم أبكي قال لا تمل أن تبكي من خشية الله قال كم أخفي من العمل قال حتى يظن الناس أنك لم تعمل حسنة قال كم أعلن من العمل قال ما يأتم بك الحريص ولا تؤتى أو قال ولا يقبل عليك كلام الناس قال وسمعت راهبا يقول إن لكل شيء طرفين ووسطا فاذا أمسكت بأحد الطرفين مال الآخر واذا أمسكت بالوسط اعتدل الطرفان ثم قال عليكم بالأوسط من الأشياء حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا يحيى بن مطرف ثنا علي بن قرين ثنا جعفر بن سليمان ثنا عبدالصمد بن معقل قال سمعت رجلا يسأل عمي وهب بن منبه في المسجد الحرام فقال حدثني رحمك الله عن زبور داود عليه السلام فقال نعم وجدت في آخره ثلاثين سطرا يا داود اسمع مني والحق أقول من لقيني وهو يحبني أدخلته جنتي يا داود اسمع مني والحق أقول من لقيني وهو يخاف عذابي لم أعذبه يا داود اسمع مني والحق أقول من لقيني وهو مستحي من معاصيه انسيت الحفظة ذنوبه يا داود اسمع مني والحق أقول لو أن عبدا من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوبا مغاربها ومشارقها ثم ندم حلب شاة وأستغفرني مرة واحدة وعلمت من قلبه أن لا يعود اليها القيتها عنه أسرع من هبوط الماء من السماء إلى الأرض يا داود اسمع مني والحق أقول لو أن عبدا أتاني بحسنة واحدة حكمته في جنتي قال داود من أجل ذلك لا يحل لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك قال يا داود انما يكفي أوليائي اليسير من العمل كما يكفي الطعام القليل من الملح يا داود هل تدري متى أتولاهم إذا طهروا قلوبهم من الشرك ونزعوا قلوبهم من الشك وعلموا أن لي جنة ونارا وأني أحي وأميت وأبعث من في القبور وأني لم أتخذ صاحبة ولا ولدا فان توفيتهم بيسير من العمل وهم يوقنون بذلك جعلته عظيما عندهم هل تدري يا داود من أسرع مرا على الصراط الذين يرضون بحكمي وألسنتهم رطبة من ذكري هل تدري يا داود أي المؤمنين أعظم منزلة عندي الذي هو بما أعطي أشد فرحا بما حبس هل تدري يا داود أي الفقراء أفضل الذين يرضون بحكمي وبقسمتي ويحمدونني على ما أنعمت عليهم من المعاش هل تدري يا داود أي المؤمنين أحب الي أن أطيل حياته الذي إذا قال لا اله إلا الله اقشعر جلده فاني اكره له الموت كما يكرهه الوالد لولده ولا بد منه اني أريد أن أسره في دار سوى هذه الدار فان نعيمها فيها بلاء ورخاءها فيها شدة فيها عدو لا يألوهم فيها خبالا يجري منهم مجرى الدم من أجل ذلك عجلت أوليائي إلى الجنة لولا ذلك ما مات آدم ولا أولاده المؤمنون حتى ينفخ في الصور اني أدري ما تقول في نفسك يا داود تقول قطعت عنهم عبادتك اما تعلم يا داود أني أثيب المؤمن على عثرة يعثرها فكيف إذا ذاق الموت وهو أعظم المصائب وترى جسده الطيب بين أطباق الثرى انما أحبسه طول ما أحبسه لاعظم له الأجر وأجري عليه أحسن ما كان يعمله إلى يوم القيامة قال داود لك الحمد إلهي من أجل ذلك سميت نفسك أرحم الراحمين إلهي فما جزاء من يعزي الحزين على المصائب ابتغاء مرضاتك قال جزاؤه أن ألبسه رداء الايمان ثم لا أنزعه عنه أبدا قال إلهي فما جزاء من يشيع الجنائز ابتغاء مرضاتك قال جزاؤه أن تشيعه ملائكتي يوم يموت وأصلي على روحه في الأرواح قال إلهي فما جزاء مساعد 1 الارملة واليتيم ابتغاء مرضاتك قال جزاؤه أن أظله في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي قال إلهي فما جزاء من يبكي من خشيتك حتى تسيل دموعه على وجنتيه قال جزاؤه أن أحرم وجهه على النار
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد الصنعاني ثنا همام بن مسلمة بن عقبة ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل قال سمعت عمي وهب بن منبه يقول لكل شيء علامة يعرف بها وتشهد له أو عليه وان للدين ثلاث علامات يعرف بهن وهي الايمان والعلم والعمل وللايمان ثلاث علامات الايمان بالله وملائكته وبكتبه ورسله وللعمل ثلاث علامات الصلاة والزكاة والصيام وللعلم ثلاث علامات العلم بالله وبما يحب الله وما يكره وللمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه ويقول مالا يعلم ويتعاطى مالا ينال وللظالم ثلاث علامات يظلم من فوقه بالمعصية ومن دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة وللمنافق ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان أحد عنده ويحرص في كل أموره على المحمدة وللحاسد ثلاث علامات يغتاب اذا غاب المحسود ويتملق اذا شهد ويشمت بالمصيبة وللمسرف ثلاث علامات يشتري بما ليس له ويأكل بما ليس له ويلبس ما ليس له وللكسلان ثلاث علامات يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضيع ويضيع حتى يأتم وللغافل ثلاث علامات السهو واللهو والنسيان حدثنا محمد بن علي بن حسين ثنا اسحاق بن إبراهيم بن سلمة ثنا محمد بن يزيد الايلي ثنا اسماعيل بن حبيب عن أبي عاصم الوراق عن عبدالله بن الديلمي عن وهب بن منبه قال أربعة أحرف في التوراة مكتوب من لم يشاور يندم ومن استغنى استأثر والفقر الموت الأحمر وكما تدين تدان حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين بن الحسن المروزي ثنا عبدالله بن المبارك ثنا بكار بن عبدالله أنه سمع وهب بن منبه يقول كان رجل من أفضل زمانه وكان يزار فيعظهم فاجتمعوا اليه ذات يوم فقال إنا قد خرجنا من الدنيا وفارقنا الأهل والاولاد والأوطان والأموال مخافة الطغيان وقد خفت أن يكون قد دخل علينا في حالنا هذه من الطغيان أكثر مما يدخل على أهل الاموال في أموالهم وانما يحب أحدنا أن تقضى حاجته وان اشترى ان يقارب لمكان دينه وان لقي حي ووقر لمكان دينه فشاع ذلك الكلام حتى بلغ الملك فعجب به فركب اليه ليسلم عليه وينظر اليه فلما رآه الرجل وقيل له هذا الملك قد أتاك ليسلم عليك فقال وما يصنع بي فقيل للكلام الذي وعظت به فسأل ردءه 1 هل عندك طعام فقال شيء من ثمر الشجر مما كنت تفطر به فأتى به على مسح فوضع بين يديه فأخذ يأكل منه وكان يصوم النهار لا يفطر فوقف عليه الملك فسلم عليه فأجابه باجابة خفيفة وأقبل على طعامه يأكله فقال الملك فأين الرجل قيل له هو هذا فقال هذا الذي يأكل قيل نعم قال فما عند هذا من خير فأدبر وانصرف فقال الرجل الحمد لله الذي صرفك عني بما صرفك به حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا عمر بن عبدالرحمن ابن مهدي أنه سمع وهب بن منبه يقول ان الملك سمع باجتهاده فقال لآتينه يوم كذا وكذا ولأسلمن عليه فأسرعت البشرى إلى هذا الراهب فلما كان هذا اليوم وظن أنه يأتيه خرج إلى متضحى له قدام مصلاه وخرج بمنسف فيه بقل وزيت وحمص فوضعه قريب منه فلما أشرف اذا هو بالملك مقبلا ومعه سواد من الناس قد أحاطوا به فأوضعوا 1 قريبا منه فلا يرى سهل ولا جبل إلا وقد مليء من الناس فجعل الراهب يجمع من تلك البقول والطعام ويعظم اللقمة ويغمسها في الزيت فيأكل أكلا عنيفا وهو واضع رأسه لا ينظر من أتاه فقال الملك أين صاحبكم قالوا هو هذا قال الملك كيف أنت يا فلان فقال الراهب وهو يأكل ذلك الأكل كالناس فرد الملك عنان دابته وقال ما في هذا من خير فلما ذهب قال الحمد لله الذي أذهبه عني وهو لائم
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن معبد ثنا ابن وهب وأخبرني يحيى بن أيوب عن أبي علي اسماعيل الغافقي أنه سمع عامر بن عبدالله اليحصبي قال كان وهب ابن منبه يقول أزهد الناس في الدنيا وان كان مكبا عليها حرصا من لم يرض منها الا بالكسب الحلال الطيب وان أرغب الناس فيها وان كان معرضا عنها من لم يبال ما كان كسبه فيها حلالا أو حراما وان أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق الله وان رآه الناس بخيلا بما سوى ذلك وان أبخل الناس في الدنيا من بخل بحقوق الله وان رآه الناس جوادا بما سوى ذلك حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن عبدالله المديني ثنا محمد بن عمرو بن مقسم الصنعاني قال سمعت عطاء بن مسلم يقول سمعت وهب بن منبه يقول كان لموسى عليه السلام أخت يقال لها مريم فقالت يا موسى إنك كنت تزوجت من آل شعيب وأنت يومئذ لا شيء ثم أدركت ما أدركت فتزوج في ملوك بني اسرائيل قال ولم أتزوج في ملوك بني اسرائيل فوالله ما أحتاج إلى النساء منذ كلمت ربي عز وجل قال فاشتدت عليه في الكلام فدعى عليها فبرصت وشق ذلك على موسى حيث رآها برصت فدعا أخاه هارون فقال واصل يا هارون فصاما ثلاثة أيام وواصلا ولبسا المسموح وافترشا الرماد وجعلا يدعوان ربهما حتى كشف عنها ذلك البلاء الذي بها بدعوتهما حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا علي ابن المديني ثنا محمد بن عمرو بن مقسم قال سمعت عطاء بن مسلم يقول سمعت وهب بن منبه يقول ان الله تعالى كلم موسى عليه السلام في ألف مقام وكان اذا كلمه رؤي النور في وجه موسى عليه السلام ثلاثة أيام ولم يمس موسى امرأة منذ كلمه ربه عز وجل حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبدالله بن عامر بن زرارة ثنا عبدالله بن الاجلح عن محمد بن اسحاق حدثني ربيعة بن أبي عبدالرحمن قال سمعت ابن منبه يقول ان للنبوة أثقالا ومؤونة لا يحملها إلا القوي وان يونس بن متي كان عبدا صالحا فلما حملت عليه النبوة تفسخ تحتها تفسخ الربع عند الحمل فرفضها من يده فخرج هاربا فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم اصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل وقال فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم الآية حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان ثنا محمد بن العلاء ثنا يونس بن بكير 1 ثنا إسحق ابن وهب بن منبه عن أبيه وهب قال أمر الله تعالى الريح فقال لايتكلم أحد من الخلائق بشيء في الأرض بينهم إلا حملته فوضعته في أذن سليمان بن داود عليه السلام فبذلك سمع كلام النملة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا أبو سعيد الكندي ثنا أبو بكر بن عياش قال اجتمع في ذلك الزمان نفر مع وهب بن منبه فقال لهم وهب بن منبه أي أمر الله أسرع 2 فقال بعضهم عرش بلقيس حين أتى به سليمان عليه السلام وقال بعضهم قوله عز وجل كلمح البصر أو هو أقرب فقال وهب أسرع أمر الله أن يونس بن متي كان على حرف السفينة فبعث الله اليه حوتا من نيل مصر فما كان أقرب أو ما عدى إلا صار من حرفها في جوفه حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبدالجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه قال كان الرجل في بني اسرائيل إذا ساح أربعين سنة يرى شيئا كأنه يرى علامة القبول قال فساح رجل من ولد زنية أربعين سنة فلم ير شيئا فقال يا رب ان أنا أحسنت وأساء والداي فما ذنبي قال فرأى ما كان يرى غيره
حدثنا أبي رحمه الله ثنا أحمد بن محمد بن سهل ثنا أبو مسعود ثنا عبدالرزاق ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك قالا ثنا رباح بن زيد عن عبدالعزيز بن حوران قال سمعت وهب بن منبه يقول مثل الدنيا والآخرة مثل ضرتين ان أرضيت احداهما أسخطت الأخرى حدثنا أبي قال ثنا أحمد بن محمد بن سهل ثنا سلمة ح وحدثنا عبدالله ابن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبدالله بن إبراهيم بن عمر ابن كيسان حدثني محمد بن عمرو عن وهب بن منبه قال ان أعظم الذنوب عند الله بعد الشرك بالله السخرية بالناس حدثنا أحمد بن بندار ثنا ابن اسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا نوح بن حبيب ثنا عبدالرزاق أخبرني 1 عن وهب بن منبه قال إذا صام الانسان زاغ بصره فاذا أفطر على حلاوة عاد بصره وحدثنا ابن المبارك عن بكار بن عبدالله قال سمعت وهب بن منبه يقول مر رجل عابد على رجل عابد فقال مالك قال عجبت من فلان انه كان قد بلغ من عبادته ومالت به الدنيا فقال بعجل 2 لا تعجب ممن تميل به الدنيا ولكن اعجب ممن استقام حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا عبدالرزاق ثنا بكار بن عبدالله قال سمعت وهب بن منبه يقول ان بني اسرائيل اصابتهم عقوبة وشدة فقالوا لنبي لهم وددنا أنا نعلم ما الذي يرضي ربنا فنتبعه فأوحى الله عز وجل اليه أن قوما يقولون ودوا لو يعلمون ما الذي يرضي ربنا فنتبعه فأخبرهم إن أرادوا رضائي فليرضوا المساكين فانهم إذا أرضوهم رضيت وإذا أسخطوهم سخطت حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا إبراهيم بن خالد حدثني عمر بن عبدالرحمن قال سمعت وهب بن منبه يقول ان عيسى بن مريم كان واقفا على قبر ومعه الحواريون أو نفر من أصحابه قال وصاحب القبر يدلى فيه قال فذكروا من ظلمة القبر ووحشته وضيقه قال فقال عيسى قد كنتم فيما هو أضيق منه في أرحام أمهاتكم فاذا أحب الله أن يوسع وسع أو كما قال حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا غوث بن جابر قال سمعت أبا الهذيل يقول ان ابليس قال لعيسى عليه السلام حين رآه على جبل القدس زعمت انك تحي الموتى قال كنت كذلك قال فادع الله أن يجعل هذا الجبل خبزا فقال له عيسى عليه السلام أو كل الناس يعيشون من الخبز فقال له ابليس فان كنت كما تقول فثب من هذا المكان فان الملائكة ستلقاك قال ان ربي أمرني أن لا أجرب نفسي فلا أدري هل يسلمني أم لا