Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Section V08/P007–V08/P008

حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أحمد بن محمد أبو سعيد البكاء حدثني جامع بن أعين قال غزونا مع إبراهيم بن أدهم فأصابنا ثلج كثير حتى غلب على الخيل والأخبية فقام إبراهيم فالتف بعباءة وألقى نفسه فركبه الثلج وخرجنا نحن هاربين مخافة أن يغمرنا الثلج وتركنا رحالاتنا فلما أصبحنا التفت بعضنا فقال ويحكم قا أقبلت خيل فبادرنا إلى شجرة نختبىء فيها فقلنا العدو قد جاءنا ومعنا علي بن بكار فقال علي تثبتوا أنظروا ما هذه الخيل فأشرف قوم منا الجبل فقالوا يا أبا الحسن خيل قد أقبلت بسروجها ليس عليها ركاب وخلفها فارس يطردها بقناته فقال علي ويحكم فانه إبراهيم ابن أدهم إنزلوا لا نفتضح عنده مرتين فاذا إبراهيم بن أدهم بالخيل ثلاثمائة وستين فرسا فاستقبلناه فقال لنا جاءتكم الشهادة ففررتم فقال لنا علي بن بكار إنه دعا الله فجمد الثلح فأعانه على سوق الخيل حدثت عن أبي طالب ثنا الحسن بن محمد بن بكر قال سمعت موسى بن أبي الوليد يقول سمعت الحسن بن عبدالفزاري يقول قدم علينا إبراهيم بن أدهم مرعش وكان إذا جاء نزل على أبي وأنا صبي فجاء فقرع الباب فقال لي أبي أنظر من هذا فخرجت فاذا رجل آدم عليه عباءة ففزعت منه فدخلت فقلت يا أبتاه رجل ما أعرفه فخرج إليه أبي فلما رآه اعتنقه ثم دخلا فأخذ يحدثه ووقفت أنا بين أيديهما فقال له أبي يا أبا إسحاق إن ابني هذا بليد في التعلم فادع الله أن يحبب إليه العلم وأن يرزقه حلالا فأقعدني في حجره ومسح برأسي ثم قال اللهم علمه كتابك وارزقه رزقا حلالا فعلمني الله تعالى كتابه وجاء سلخ من النحل فوقع في منزلي فلم يزل يزيد حتى غلبني على تابوت كتبي أخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم العابد ثنا أبو محمد القاسم بن عبدالسلام ثنا فرج مولى إبراهيم بن أدهم بصور سنة ست وثمانين ومائة وكان أسود قال كان إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كان الجنة فتحت له فاذا فيها مدينتان إحداهما من ياقوتة بيضاء والأخرى من ياقوتة حمراء فقيل له اسكن هاتين المدينتين فانهما في الدنيا فقال ما اسمهما قيل اطلبهما فانك تراهما كما أريتهما في الجنة فركب يطلبهما فرأى رباطات خراسان فقال يا فرج ما أراهما ثم جاء إلى قزوين ثم ذهب إلى المصيصة والثغور حتى أتى الساحل في ناحية صور فلما صار بالنواقير وهي نواقير نقرها سليمان بن داود عليه السلام على جبل على البحر فلما صعد عليها رأى صور فقال يا فرج هذه إحدى المدينتين فجاء حتى نزلها فكان يغزو مع أحمد بن معيوف فاذا رجع نزل يمنة المسجد فغزا غزوة فمات في الجزيرة فحمل إلى صور فدفن في موضع يقال له مدفلة فأهل صور يذكرونه في تشييب أشعارهم ولا يرثون ميتا إلا بدأوا أولا بإبراهيم بن أدهم قال القاسم بن عبد السلام قد رأيت قبره بصور والمدينة الأخرى عسقلان حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا إسحاق بن ديمهى ح وحدثنا عبدالله وعبد الرحمن ابنا محمد بن جعفر قالا ثنا أبو بكر بن معدان ثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري ثنا أبو المنذر بشر بن المنذر قاضي المصيصة قال كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح ولو نفخته الريح لوقع قد اسود متتدرع بعباءة فاذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس حدثنا أبو محمد بن حبان قال كتب إلى عبد الله بن حمدان ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا عيسى بن حازم قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في بيت ومعه أصحاب له فأتوا ببطيخ فجعلوا يأكلون ويمزحون ويترامون بينهم فدق رجل الباب فقال لهم إبراهيم لا يتحركن أحد قالوا يا أبا إسحاق تعلمنا الرياء نفعل في السر شيئا لا نفعله في العلانية فقال اسكتوا إني أكره أن يعصى الله في وفيكم

Section V08/P008–V08/P010

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الهيثم بن جميل ثنا أصحابنا أ إبراهيم بن أدهم كان إذا دعى إلى طعام وهو صائم أكل ولم يقل إني صائم حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا الفريابي قال سمعت رجلا قال للأوزاعي أيهما أحب اليك إبراهيم بن أدهم أو سليمان الخواص قال إبراهيم بن أدهم أحب إلي لأن إبراهيم يخالط الناس وينبسط إليهم حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا محمد بن إبراهيم ابن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا يعلى بن عبيد قال دخل إبراهيم بن أدهم على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال كيف شأنكم يا أبا إسحاق قال يا أمير المؤمنين نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن الحسين بن معبد ثنا محمد بن هارون الحربي ثنا أبو عمير عن ضمرة قال دخل إبراهيم بن أدهم على بعض الولاة فقال له مم معيشتك قال نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع فقال أخرجوه فقد استقتل أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن نصر المنصوري ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل بهذا البيت للقمة بجريش الملح آكلها ألذ من تمرة تحشى بزنبور حدثنا عثمان بن محمد ا لعثماني قال سمعت أبا عبدالله الزبير يقول سمعت أبا نصر السمرقندي يقول قال إبراهيم بن أدهم توق لمحظور صدور المجالس فان عضول الداء حب القلانس حدثنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي البغدادي ثنا محمد ابن صفوة المصيصي ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا علي بن بكار قال صحبت إبراهيم ابن أدهم وكثيرا ما كنت أسمعه يقول يا أخي اتخذ الله صاحبا وذر الناس جانبا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول من أحب اتخاذ النساء لم يفلح وسمعته يقول الدنيا دار قلقة حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن عبدالله عن بشر بن المنذر قاضي المصيصة قال كنت أرى إبراهيم بن أدهم كأنه أعرابي لا يشبع من الخبز والماء يابسا إنما هو جلد على عظم لا تراه مجالسا أحدا ولا تحدثه حتى يأتي منزله فاذا أتى منزله وجلس إليه إخوانه ضاحكهم وباسطهم وقال لي بعض أصحابه ما كان العسل والسمن على مائدته إلا شبيها بالحمى المطحون يعني الباقلا حدثت عن أبي طالب ثنا ابن هبيرة حدثني محمد بن جميع ثنا عبدالرحمن ابن يعقوب قال جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم يريد صحبته فقال له إبراهيم ما معك فأخرج دراهم فأخذ منها إبراهيم دراهم فقال اذهب فاشتر لنا موزا فقال الرجل موزا بهذا كله فقال إبراهيم ضم دراهمك وامض ليس تقوى على صحبتنا

Section V08/P010–V08/P012

أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا ويتمثل به إذا خلا في جوف الليل بصوت حزين موجع للقلوب ومتى أنت صغيرا وكبيرا أخو علل فمتى ينقضي الردى ومتى ويحك العمل ثم يقول يا نفس إياك والغرة بالله فقد قال الصادق لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ثم قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول مررت ببعض بلاد الشام فرأيت مقبرة وإذا قبر عال مشرف عليه كتاب فقرأته فاذا فيه عبرة وكلام حسن وكان يقوله كثيرا ما أحد أكرم من مفرد في قبره أعماله تؤنسه منعم في القبر في روضة زينها الله فهي مجلسه قال وحدثني إبراهيم قال مررت في بعض بلاد الششام فاذ حجر مكتوب عليه نقش بين بالعربية والحجر عظيم كل حي وإن بقى فمن العيش يستقى فاعمل اليوم واجتهد واحذر الموت يا شقي قال فبينا أنا واقف أقرؤه وأبكى فاذا أنا برجل أشعث أغبر عليه مدرعة من شعر فسلم علي فرددت عليه السلام فرأى بكائي فقال ما يبكيك فقلت قرأت هذا النقش فأبكاني قال وأنت لا تتعظ وتبكي حتى توعظ ثم قال سر معي حتى أقربك غيره فمضيت معه غير بعيد فاذا أنا بصخرة عظيمة شبيهة بالمحراب قال اقرأ وابك ولا تعص ثم قام يصلي وتركني وإذا في أعلاه نقش بين عربي لا تبغين جاها وجاهك ساقط عند المليك وكن لجاهك مصلحا وفي الجانب الآخر نقش بين عربي من لم يثق بالقضاء والقدر لاقى هموما كثيرة الضرر وفي الجانب الأيسر منه نقش بين عربي ما أزين التقى وما أقبح الخنا وكل مأخوذ بما جنى وعند الله الجزا وفي أسفل المحراب فوق الأرض بذراع أو أكثر إنما العز والغنى في تقى الله والعمل فلما تدبرته وفهمته التفت إلى صاحبي فلم أره فلا أدري مضى أو حجب عني قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا كثيرا وكان مدمنا لما تعد الدنيا به من شرورها يكون بكاء الطفل ساعة يوضع وإلا فما يبكيه منها وإنها لأروح مما كان فيه وأوسع إذا بصر الدنيا استهل كانما يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ابن نصر المنصوري ثنا إبراهيم بن بشار قال وقف رجل صوفي على إبراهيم ابن أدهم فقال يا أبا إسحاق لم حجبت القلوب عن الله قال لأنها أحبت ما أبغض الله أحبت الدنيا ومالت إلى دار الغرور واللهو واللعب وتركت العمل لدار فيها حياة الأبد في نعيم لا يزول ولا ينفد خالدا مخلدا في ملك سرمد لا نفاد له ولا انقطاع قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبه بضده فاذا أنت قد عرفت فضله اقلب الأمانة إلى الخيانة والصدق إلى الكذب والايمان إلى الكفر فاذا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت قال وسمعت إبراهيم يقول إن للموت كأسا لا يقوى على تجرعه إلا خائف وجل طائع كان يتوقعه فمن كان مطيعا فله الحياة والكرامة والنجاة من عذاب القبر ومن كان عاصيا نزل بين الحسرة والندامة يوم الصاخة والطامة قال إبراهيم بن بشار فقلت لإبراهيم ابن أدهم أمر اليوم أعمل في الطين فقال يا ابن بشار إنك طالب ومطلوب يطلبك من لا تفوته وتطلب ما قد كفيته كأنك بما غاب عنك قد كشف لك وكأنك بما أنت فيه قد نقلت عنه يا ابن بشار كأنك لم تر حريصا محروما ولا ذا فاقة مرزوقا ثم قال لي مالك حيلة قلت لي عند البقال دانق قال عز علي بك تملك دانقا وتطلب العمل قال وسمعت إبراهيم يقول يوما لأبي ضمرة الصوفي وقد رآه يضحك يا أبا ضمرة لا تطمعن فيما لا يكون فقلت له يا أبا إسحاق إيش معنى هذا فقال ما فهمته قلت لا قال لا تطمعن في بقائك وأنت تعلم أن مصيرك إلى الموت فلم يضحك من يموت ولا يدري إلى أين يصير بعد موته إلى جنة أم إلى نار ولا تيأس مما يكون إنك لا تدري أي وقت يكون الموت صباحا أو مساء بليل أو نهار ثم قال أوه أوه ثم سقط مغشيا عليه

Section V08/P012–V08/P014

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا عبيد بن الوليد الدمشقي أخبرني أحمد بن يحيى أن إبراهيم بن أدهم قال إن الصائم القائم المصلي الحاج المعتمر الغازي من أغنى نفسه عن الناس حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني إبراهيم بن بكر قال سمعت أبا صالح الجدي يقول سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول المسألة مسألتان مسألة على أبواب الناس ومسألة يقول الرجل ألزم المسجد وأصلي وأصوم وأعبد الله فمن جاءني بشيء قبلته فهذه شر المسألتين وهذا قد ألحف في المسألة حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا أبو جعفرمحمد بن مصعب حدثني أبو علي الجرجاني قال سمعت إبراهيم يقول نظرت إلى قاتل خالي بمكة قتله وهو ساجد قال فوجس في قلبي عليه شيء فلم أزل أدير قلبي حتى أجاب أن لقيته فسلمت عليه واشتريت له طبقا من لطف فأهديت إليه قال فسل ذلك عن قلبي حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا يحيى بن معين ثنا يونس بن سليمان أبو محمد البلخي قال قرأت كتاب إبراهيم بن أدهم إلى عبدالملك مولاه أما بعد أوصيك بتقوى الله إنه جاءني كتابك فوصلك الله تذكر ما جرى بيننا فمن رعى حق الله وفر حظه وسلم منه الناس ومن ترك حظه ولم يراقب حقه ولع به الناس وذلك إلى الله ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله ثم إن القوم ناس مثلكم يغضبون ويرضون فكان الذي يقومهم إليه يرجعون وبه يقنعون وبه يأخذون وبه يعطون فأثنى عليهم أحسن الثناء فاقتدوا بآثارهم وأفعالهم حتى أنتم على ملتهم وتمنون منازلهم ثم إن الله تعالى أحسن الينا وأبقانا بعد الجيران فنعوذ بالله أن يكون إبقاؤنا لشر فانه لا يؤمن مكره والأعمال بالخواتيم وإنه من خافه لم يصنع ما يحب ولم يتكلم بما يشتهي وينبغي لصاحب الدين أن يرجو في الكلام ما يرجو في الفعل وأن يخاف منه ما يخاف من الفعل وذلك إلى الله فان استطعت أن لا يكون عندك أحد هو آثر من الله فراقبه في الغضب والرضا فانه يعلم السر وأخفى ويغفر ويعذب ولا منجا منه إلا إليه فان استطعت أن تكف عما لا يعنيك وأن تنظر لنفسك فانه لا يسعى لك غيرك إن الناس قد طلبوا الدنيا بالغضب والرضا فلم ينالوا منها حاجتهم وإنه من أراد الآخرة كان الناس منه في راحة لا يخدع من ذلها ولا ينازعهم في عزها هو من نفسه في شغل والناس منه في راحة فاتق الله وعليك بالسداد فان من مضى إنما قدموا على أعمالهم ولم يقدموا على الشرف والصوت والذكر فان الله تعالى أبى إلا عدلا أعاننا الله وإياكم على ما خلقنا له وبارك لنا ولكم في بقية ا لعمر فما شاء الله وأما ما ذكرت من أمر القصر فلا تشقوا على أنفسكم إن جاءكم أمر في عافية فلله الحمد وإن كانت بلية فلا تعدلوا بالسلامة فانه من ترك من أمره ما لا ينبغي أحق بالجزع منكم إنا قد أيقنا أن الناس لا يذهبون بحقوق الناس والله معط كل ذي حق حقه وسعى الناس لهم وعليهم والجزاء غدا فان استطعتم أن لا تلقوا الله بمظالم فأما ما ظلمتم فلا تخافوا الغلبة فان الله تعالى لا يعجزه شيء فمن علم أن الأمور هكذا فليكبرعلى نفسه وليقض ما عليها فان غدا أشده وأضره حسبنا الله ونعم الوكيل وأما من بقي من بقية الجيران فاقرهم السلام فقد طال العهد حدثنا سليمان بن أحمد ثناإبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم قال سمعت شريكا يقول سألت إبراهيم بن ادهم عما كان بين علي ومعاوية فبكى فندمت على سؤالي إياه فرفع رأسه فقال إنه من عرف نفسه اشتغل بنفسه ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره

Section V08/P014–V08/P016

حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري ثنا أبو سيار محمد بن عبدالله ثنا موسى بن أيوب ثنا علي بن بكار عن إبراهيم بن أدهم قال الفقر مخزون عند الله في السماء بعدل الشهادة لا يعطيه إلا من أحب حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين المعافري ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب التاجر ثنا أبو ياسر عمار بن عبدالمجيد ثنا أحمد بن عبدالله الجوباري قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق بن إبراهيم مر إبراهيم ابن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا له يا أبا إسحاق إن الله تعالى يقول في كتابه ادعوني أستجب لكم ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا قال فقال إبراهيم يا أهل البصرة ماتت قلوبكم في عشرة أشياء أولها عرفتم الله ولم تؤدوا حقه الثاني قرأتم كتاب الله ولم تعملوا به والثالث ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته والرابع ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه والخامس قلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها والسادس قلتم نخاف النار ورهنتم أنفسكم بها والسابع قلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له والثامن اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم والتاسع أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها والعاشر دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه عمر بن أحمد بن شاهين ثنا أحمد بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان ومن وفى العمل وفى الأجر ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة بلا قليل ولا كثير أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول لا يقل مع الحق فريد ولا يقوى مع الباطل عديد أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سئل إبراهيم بن أدهم بم يتم الورع قال بتسوية كل الحلق من قلبك واشتغالك عن عيوبهم بذنبك وعليك باللفظ الجميل من قلب ذليل لرب جليل فكر في ذنبك وتب إلى ربك يثبت الورع في قلبك واحسم الطمع إلا من ربك حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الاستراباذي ثنا محمد بن قارن ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد قال قيل لإبراهيم بن أدهم إن فلانا يتعلم النحو فقال هو إلى أن يتعلم الصمت أحوج حدثت عن أبي طالب بن سوادة حدثني أبو إسحاق الختلي ثنا ابن الصباح ثنا عبدالله بن أي جميل عن أبي وهب أن إبراهيم بن أدهم رأى رجلا يحدث يعني من كلام الدنيا فوقف عليه فقال له كلامك هذا ترجو فيه قال لا قال فتأمن عليه قال لا قال فما تصنع بشيء لا ترجو فيه ولا تأمن عليه حدثت عن أبي طالب ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال قلت لعلي بن بكار كان إبراهيم بن أدهم كثير الصلاة قال لا ولكنه صاحب تفكر يجلس ليله يتفكر حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحكم بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا بعض إخواننا قال دخلنا على إبراهيم بن أدهم فسلمنا عليه فرفع رأسه إلينا فقال اللهم لا تمقتنا وأطرق رأسه ساعة ثم رفع رأسه فقال إنه إذا لم يمقتنا أ بنا ثم قال تكلمنا أو نطقنا بالعربية فما نكاد نلحن ولحنا بالعمل فما نكاد نعرب

Section V08/P016–V08/P017

أخبرنا جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم بن بشار قال سألت إبراهيم بن أدهم عن العبادة فقال رأس العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله ولقد بلغني حرف يعني عن لقمان قال قيل له يا لقمان ما بلغ من حكمتك قال لا أسأل عما قد كفيت ولا أتكلف مالا يعنيني ثم قال يا ابن بشار إنما ينبغي للعبد أن يصمت أو يتكلم بما ينتفع به أو ينفع به من موعظة أو تنبيه أو تخويف أو تحذير واعلم أن إذا كان للكلام مثل كان أوضح للمنطق وأبين في المقياس وأنقى للسمع وأوسع لشعوب الحديث يا ابن بشار مثل لبصر قلبك حضور ملك الموت وأعوانه لقبض روحك فانظر كيف تكون ومثل له هول المطلع ومسائلة منكر ونكير فانظر كيف تكون ومثل له القيامة وأهوالها وأفزاعها والعرض والحساب والوقوف فانظر كيف تكون ثم صرخ صرخة وقع مغشيا عليه أخبرني جعفر بن محمد وحدثني عنه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال كتب عمر بن المنهال القرشي إلى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة أن عظني عظة أحفظها عنك فكتب إليه أما بعد فإن الحزن على الدنيا طويل والموت من الإنسان قريب وللنفس منه في كل وقت نصيب وللبلى في جسمه دبيب فبادر بالعمل قبل أن تنادى بالرحيل واجتهد في العمل في دار الممر قبل أن ترحل إلى دار المقر أخبرني جعفر وحدثني عنه أبو عبدالله بن يزيد ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أشد الجهاد جهاد الهوى من منع نفسه هواها فقد استراح من الدنيا وبلائها وكان محفوظا ومعافى من أذاها أخبرني جعفر وحدثني عنه عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول الهوى يردى وخوف الله يشفي واعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم أنه يراك أخبرني جعفر وحدثني عنه محمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول اذكر ما أنت صائر إليه حق ذكره وتفكر فيما مضى من عمرك هل تثق به وترجو النجاة من عذاب ربك فإن إذا كنت كذلك شغلت قلبك بالاهتمام بطريق النجاة عن طريق اللاهين الآمنين المطمئنين الذين اتبعوا أنفسهم هواها فأوقعتهم على طريق هلكاتهم لا جرم سوف يعلمون وسوف يتأسفون وسوف يندمون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب منقلبون أخبرني جعفر وحدثني عنه محمد بن إبراهم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم يقول بلغني أ عمر بن عبدالعزيز قال لخالد بن صفوان عظني وأوجز فقال خالد يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين وعما افترض الله علينا متخلفين ومقصرين وإلى الأهواء مائلين قال فبكى ثم قال أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى

Section V08/P017–V08/P019

حدثت عن عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا أبو جعفر محمد بن عبدالرحمن السروجي بسروج قال كتب إبراهيم بن أدهم إلى بعض إخوانه أما بعد فعليك بتقوى الله الذي لا تحل معصيته ولا يرجى غيره واتق الله فإنه من اتقى الله عز وجل عز وقوي وشبع وروي ورفع عقله عن الدنيا فبدنه منظور بين ظهراني أهل الدنيا وقلبه معاين للآخرة فأطفأ بصر قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا فقذر حرامها وجانب شهواتها وأضر بالحلال الصافي منها إلا ما لا بد له من كسرة يشد بها صلبه أو ثوب يواري به عورته من أغلظ ما يقدر عليه وأخشنه ليس له ثقة ولا رجاء إلا الله قد رفعت ثقته ورجاؤه من كل شيء مخلوق ووقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء فجد وهزل وأنهك بدنه لله حتى غارت العينان وبدت الأضلاع وأبدله الله تعالى بذلك زيادة في عقله وقوة في قلبه وما دخر له في الآخرة أكثر فارفض يا أخي الدنيا فإن حب الدنيا يصم ويعمي ويذل الرقاب ولا تقل غدا وبعد غد فإنما هلك من هلك بإقامتهم على الأماني حتى جاءهم الحق بغتة وهم غافلون فنقلوا على إصرارهم إلى القبور المظلمة الضيقة وأسلمهم الأهلون والولد فانقطع إلى الله بقلب منيب وعزم ليس فيه شك والسلام حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الثقفي ثنا عبدالله بن خبيق ثنا عبدالقوي قال كتب إبراهيم بن أدهم إلى عباد بن كثير بمكة اجعل طوافك وحجك وسعيك كنومة غاز في سبيل الله فكتب إليه عباد بن كثير اجعل رباطك وحرسك وغزوك كنومة كاد على عياله من حله حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا فديك بن سليمان قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم من ترك الدنيا حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو مسهر عن سهل بن هاشم قال قال لنا إبراهيم بن أدهم أقلوا من الإخوان والأخلاء حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا خالد بن الحارث قال بلغني أن إبراهيم بن أدهم قال لم يصدق الله من أحب الشهرة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا أبو حاتم حدثني عبدالصمد قال سمعت أبي يقول رئي إبراهيم بن أدهم خارجا من الجبل فقيل من أين فقال من الأنس بالله عز وجل أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال اجتمعنا ذات يوم في مسجد فما منا أحد إلا تكلم إلا إبراهيم بن أدهم فإنه ساكت فقلت لم لا تتكلم فقال قال الكلام يظهر حمق الأحمق وعقل العاقل فقلت لا نتكلم إذا كان هكذا الكلام الكلام إذا اغتممت بالسكوت فتذكر سلامتك من زلل اللسان أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه علي بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول من الله عليكم بالإسلام فأخرجكم من الشقاء إلى السعادة ومن الشدة إلى الرخاء ومن الظلمات إلى الضياء فشبتم نعمه عليكم بالكفران ومررتم بالخطأ حلاوة الإيمان ووهنتم بالذنوب عرى الأيمان وهدمتم الطاعة بالعصيان وإنما تمرون بمراصد الآفات وتمضون على جسور الهلكات وتبنون على قناطر الزلات وتحصنون بمحاصن الشبهات فبالله تغترون وعليه تجترؤن ولأنفسكم تخدعون ولله لا تراقبون فإنا لله وإنا إليه راجعون قال وسمعت إبراهيم يقول أنعم الله عليك فلم تكن في وقت أنعمه شكورا لا يغررك حلمه واذكر مصيرك إلى القبور واعمل ليومك يا أخي قبل حشرجة الصدور

Section V08/P019–V08/P021

حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن عبدالرحمن بن دحيم ثنا المفضل بن غسان الغلابي حدثني أبي ثنا سهل بن هاشم حدثني إبراهيم بن أدهم قال قال لقمان لابنه يا بني إن الرجل ليتكلم حتى يقال أحمق وما هو بأحمق وإن الرجل ليسكت حتى يقال له حليم وما هو بحليم حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا عبدالله بن الصقر ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا بقية بن الوليد قال لقيت إبراهيم بن أدهم بالساحل فقلت أكنيك أم أدعوك باسمك فقال إن كنيتني قبلت منك وإن دعوتني باسمي فهو أحب إلي فقال لي يا بقية كن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الذنب ينجو والرأس يهلك قال قلت له ما شأنك لا تتزوج قال ما تقول في رجل غر امرأته وخدعها قلت ما ينبغي هذا قال فأتزوج امرأة تطلب ما يطلب النساء لا حاجة لي في النساء قال فجعلت أثني عليه قال ففطن فقال لك عيال فقلت نعم قال روعة من روعة عيالك أفضل مما أنا فيه حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أحمد بن محمد بن حمران النيسابوري ثنا إسماعيل بن عبدالله الشامي قال سمعت بقية يحدث في مسجد حمص قال جلس إلى إبراهيم بن أدهم فقلت ألا تتزوج قال ما تقول في رجل غر امرأة مسلمة وخدعها قلت ما ينبغي هذا قال فجعلت أثني عليه فقال ألك عيال قلت بلى قال روعة تروعك عيالك أفضل مما أنا فيه حدثنا أبو بكر عبدالمنعم بن عمر ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ثنا عباس الدوري ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا بقية بن الوليد قال صحبت إبراهيم بن أدهم في بعض كور الشام وهو يمشي ومعه رفيقه فانتهى إلى موضع فيه ماء وحشيش فقال لرفيقه أترى معك في المخلاة شيء قال معي فيها كسر فنثرها فجعل إبراهيم يأكل فقال لي يا بقية ادن فكل قال فرغبت في طعام إبراهيم فجعلت آكل معه قال ثم إن إبراهيم تمدد في كسائه فقال يا بقية ما أغفل أهل الدنيا عنا ما في الدنيا أنعم عيشا منا ما أهتم بشيء إلا لأمر المسلمين ثم التفت إلي فقال يا بقية لك عيال قلت إي والله يا أبا إسحاق إن لنا لعيالا قال فكأنه لم يعبأبي فلما رأى ما بوجهي قال ولعل روعة صاحب عيال أفضل مما نحن فيه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا نعيم بن حماد عن بقية نحوه مختصرا حدثنا أبي رحمه الله ثنا الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال قرأت في كتاب داود بن رشيد بخطه حدثني أبو عبدالله الصوفي قال قال إبراهيم بن أدهم إنما زهد الزاهدون في الدنيا اتقاء أن يشركوا الحمقى والجهال في جهلهم حدثنا أبي رحمه الله ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف عن عبدالله بن مسلم قال قال إبراهيم بن أدهم إذا بات الملوك على اختيارهم فبت على اختيار الله لك وارض به حدثنا أبو يعلى الحسن بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبدالله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال قال إبراهيم بن أدهم ما أراني أوجر على ترك الطيبات فإني لا أشتهيها وقال بعض العلماء من لم يعمل من الخبر إلا ما يشتهي ولم يدع من الشر إلا ما يكره لم يؤجر على ما عمل من الخير ولم يسلم من إثم ما ترك من الشر حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن الحسين بن معبد ثنا محمد بن هارون ثنا أبو عمير ثنا ضمرة قال قال إبراهيم ما رآنى أوجر في تركي الطعام والشراب لأني لا أشتهيه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عيسى بن محمد الوشقندي ثنا رزين بن محمد ثنا يوسف بن السحت ثنا أبي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب

Section V08/P021–V08/P023

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا يعقوب بن عبدالله عن مخلد بن الحسين قال ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم يذكر الله فأغتم ثم أتعزى بهذه الآية ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء حدثني إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا علي الجرجاني يحدث أبا سليمان الداراني قال صلى إبراهيم بن أدهم خمس عشرة صلاة بوضوء واحد حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عمر بن محمد بن بكار ثنا علي بن الهيثم ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول رآني محمد بن عجلان فاستقبل القبلة ثم سجد فقال أتدري لم سجدت وسجدت شكرا لله تعالى حيث رأيتك حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا ابن زنجويه ثنا الفريابي عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان قال المؤمن يحب المؤمن حيث كان حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عمر بن محمد بن بكار ثنا أبو عتبة ثنا بقية قال كان إبراهيم بن أدهم إذا قيل له كيف أنت قال بخير مالم يحمل مؤنتي غيري حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن الهرماس ثنا جعفر بن محمد بن عاصم الدمشقي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم في قول الله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قال ما سألوه إلا النعال حدثنا أبي رحمه الله ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا المسيب بن واضح ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم قال إن الله تعالى بالمسافر لرحيم وإن الله تعالى لينظر إلى المسافر كل يوم نظرات وأقرب ما يكون المسافر من ربه إذا فارق أهله حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أحمد بن الهرماس أبو علي الحنفي ثنا إبراهيم العكاش الأسدي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول للأوزاعي يا أبا عمرو كثيرا ما يقول مالك بن دينار إن من عرف الله تعالى في شغل شاغل وويل لمن ذهب عمره باطلا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد الحمصي عن أبي اليمان ثنا عبدالرحمن بن الضحاك عن إبراهيم بن أدهم قال مكتوب في بعض كتب الله من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على الله ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به أصبح يشكو ربه وأيما فقير جلس إلى غني فتضعضع له لدنياه ذهب ثلثا دينه ومن قرأ القرآن فاتخذ آيات الله هزوا أدخل النار قال إبراهيم بن أدهم لولا ثلاث ما باليت أن أكون يعسوبا ظمأ الهواجر وطول ليلة الشتاء والتهجد بكتاب الله عز وجل حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان ثنا أبو عبدالرحمن الأعرج الأنطرطوسي ثنا إبراهيم بن أدهم قال أول ما كلم الله تعالى آدم عليه السلام قال أوصيك بأربع إن لقيتني بهن أدخلتك الجنة ومن لقيني بهن من ولدك أدخلته الجنة واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وواحدة بيني وبينك وبين الناس فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك فما عملت من عمل وفيتك إياه وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء ومني الإجابة وأما التي بيني وبينك وبين الناس فما كرهت لنفسك فلا تأته إلى غيرك

Section V08/P023–V08/P025

أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول قال الله عز وجل ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون فأعلمك أن بتقواه تستوجب جميل الثواب وينجو المتقون من سكرات يوم الحساب ويؤولون إلى خير باب ثم قال صدق الله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون أخبرني جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك ذم مولانا الدنيا فمدحناها وأبغضها فأحببناها وزهدنا فيها فآثرناها ورغبنا في طلبها وعدكم خراب الدنيا فحصنتموها ونهيتم عن طلبها فطلبتموها وأنذرتم الكنوز فكنزتموها دعتكم إلى هذه الغرارة دواعيها فأجبتم مسرعين مناديها خدعتكم بغرورها ومنتكم فأنفذتم خاضعين لأمنيتها تتمرغون في زهواتها وتتمتعون في لذاتها وتتقلبون في شهواتها وتتلوثون بتباعتها تنبشون بمخالب الحرص عن خزائنها وتحفرون بمعاول الطمع في معادنها وتبنون بالغفلة في أماكنها وتحصنون بالجهل في مساكنها تريدون أن تجاوروا الله في داره وتحطوا رحالكم بقربه بين أوليائه وأصفيائه وأهل ولايته وأنتم غرقى في بحار الدنيا حيارى ترتعون في زهواتها وتتمتعون في لذاتها وتتنافسون في غمراتها فمن جمعها ما تشبعون ومن التنافس فيها ما تملون كذبتم والله أنفسكم وغرتكم ومنتكم الأماني وعللتكم بالتواني حتى لا تعطوا اليقين من قلوبكم والصدق من نياتكم وتتنصلون إليه من مساوي ذنوبكم وتعدوه في بقية أعماركم أما سمعتم الله تعالى يقول في محكم كتابه أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار لا تنال جنته إلا بطاعته ولا تنال ولايته إلا بمحبته ولا تنال مرضاته إلا بترك معصيته فإن الله تعالى قد أعد المغفرة للأوابين وأعد الرحمة للتوابين وأعد الجنة للخائفين وأعد الحور للمطيعين وأعد رؤيته للمشتاقين قال الله تعالى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى من طريق العمى إلى طريق الهدى أخبرني جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كنت مارا في بعض المدن فرأيت نفسين من الزهاد والسياحين في الأرض فقال أحدهما للآخر يا أخي ما ورث أهل المحبة من محبوبهم فأجابه الآخر ورثوا النظر بنور الله تعالى والتعطف على أهل معاصي الله قال فقلت له كيف يعطف على قوم قد خالفوا محبوبهم فنظر إلي ثم قال مقت أعمالهم وعطف عليهم ليردهم بالمواعظ عن فعالهم وأشفق على أبدانهم من النار لا يكون المؤمن مؤمنا حقا حتى يرضى للناس ما يرضى لنفسه ثم غابوا فلم أرهم حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال عبدالله بن داود قال إبراهيم بن أدهم خرجت أريد بيت المقدس فلقيت سبعة نفر فسلمت عليهم وقلت أفيدوني شيئا لعل الله ينفعني به فقالوا لي انظر كل قاطع يقطعك عن الله من أمر الدنيا والآخرة فاقطعه فقلت زيدوني رحمكم الله قالوا انظر ألا ترجو أحدا غير الله ولا تخاف غيره فقلت زيدوني رحمكم الله قالوا انظر كل من يحبه فأحبه وكل من يبغضه فابغضه قلت زيدوني رحمكم الله قالوا عليك بالدعاء والتضرع والبكاء في الخلوات والتواضع والخضوع له حيث كنت والرحمة للمسلمين والنصح لهم فقلت لهم زيدوني رحمكم الله فقالوا اللهم حل رحمكم الله بيننا وبين هذا الذي شغلنا عنك ما كفاه هذا كله فلا أدري السماء رفعتهم أم الأرض ابتلعتهم فلم أرهم ونفعني الله بهم

Section V08/P025–V08/P026

حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر بن علي التميمي ثنا محمد بن ذليل بن سابق ثنا عبدالله بن خبيق ثنا عبدالله السندي قال قال إبراهيم بن أدهم رحمة الله عليه خرج رجل في طلب العلم فاستقبل حجرا فإذا فيه اقلبني تعتبر فبقي الرجل لا يدري ما يصنع به فمضى ثم رجع فقلبه فإذا هو منقور أنت لا تعمل بما تعلم فكيف تطلب علم مالا تعلم قال فانصرف الرجل إلى منزله حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن أبي رجاء القرشي قال قال إبراهيم بن أدهم إنك إذا أدمت النظر في مرآة التوبة بان لك شين قبح المعصية حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسن ثنا مكين بن عبيد الصوفي حدثني المتوكل بن الحسين قال قال إبراهيم بن أدهم الزهد ثلاثة أصناف فزهد فرض وزهد فضل وزهد سلامة فالفرض الزهد في الحرام والفضل الزهد في الحلال والسلامة الزهد في الشبهات أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا عبدالرحمن بن يونس ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم قال كان يقال ليس شيء أشد على إبليس من العالم الحليم إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت بحلم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمرو بن جنان ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان قال ليس شيء أشد على إبليس من عالم حليم إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت بحلم وقال إبليس لسكوته أشد علي من كلامه حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا سلمة بن شبيب النيسابوري ثنا جدي ثنا بقية حدثني إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان مثله حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان الحمصي ثنا محمد بن حميد حدثني إبراهيم بن أدهم قال من حمل شأن العلماء حمل شرا كبيرا حدثنا عبدالمنعم بن عمر ثنا أبو سعيد بن زياد ثنا عباس الدوري ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ثنا إبراهيم بن عيسى ثنا محمد بن حميد مثله حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا إسحاق بن ديمهر ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالرحمن بن عبيدالله الحلبي قالا ثنا إبراهيم بن سعد ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد قالا ثنا بشر بن المنذر أبو المنذر قاضي المصيصة قال غزونا مع إبراهيم بن أدهم وكان متدرعا عباة قد اسود لو نفخته الريح لسقط فقيل له ألا حفظت كما حفظ أصحابك قال كان همي هدى العلماء وآدابهم لفظ الغطريفي وقال الحلبي مالك لا تحدث فإن أصحابك ونظراءك قد سمعوا والباقي مثله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أ مد بن حنبل ثنا بنان بن الحكم حدثني محمد بن حاتم حدثني بشر بن الحارث قال سمعت يحيى بن يمان يقول قال لي إبراهيم بن أدهم وذكر سفيان فقال قد سمعنا كما سمع فلو شاء سكت كما سكتنا حدثنا أبو أحمد محمد بن أ مد بن إسحاق الأنماطي ثنا عبدان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو ثنا محمد بن خلف العسقلاني حدثني عيسى بن حازم قال قال إبراهيم بن أدهم ما يمنعني من طلب العلم أني لا أعلم ما فيه من الفضل ولكن أكره أن أطلبه مع من لا يعرف حقه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن عمرو بن مكرم قال سمعت سالم بن مهران الطرسوسي يقول سمعت أبا يوسف يقول كان إبراهيم بن أدهم إذا سئل عن العلم جاء بالأدب

Section V08/P026–V08/P028

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس بن الطهراني ثنا أبو نشيط محمد بن هارون قال سمعت بشر بن الحارث يذكر عن يحيى بن يمان قال كان سفيان الثوري إذا جلس إلى إبراهيم بن أدهم يتحرر من الكلام قال بشر بن عوف والله فضله حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثني محمد بن إسحاق امام سلامه حدثني أبي قال قلت لبشر بن الحارث إني أحب أسلك طريق بن أدهم فقال لا تقوى قلت ولم ذاك قال لأن إبراهيم عمل ولم يقل وأنت قلت ولم تعمل حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا أبو الطاهر ثنا أشعث حدثني إبراهيم بن أدهم قال بلغني أن من ظفر في الجهاد بنقطة فكأنما أعان على هدم جميع التوحيد حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل الواسطي ثنا عبدالله بن جعفر القاضي ثنا عصام بن داود بن الجراح عن أبيه قال قال رجل لإبراهيم بن أدهم قصدتك يا أبا إسحاق من خراسان لأصحبك فقال له إبراهيم على أن أكون بمالك أحق به منك قال لا قال إبراهيم قد صدقتني فنعم الصاحب أنت حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن جابر ثنا عبدالله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال قال رجل لإبراهيم بن أدهم أحب أن أسافر معك قال على أن أكون أملك بشيئك منك فقال لا قال أعجبني صدقك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا ابن أبي عاصم حدثني عسكر بن الحصين السايح قال رئي إبراهيم بن أدهم في يوم صائف وعليه جبة فرو مقلوبة مستلقيا في أصل جبل رافعا رجليه على الجبل وهو يقول طلب الملوك الراحة فاخطؤا الطريق حدثنا أبو يعلى الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبدالله بن خبيق حدثني عبدالله بن ضريس قال قال إبراهيم بن أدهم كنا إذا سمعنا بالشاب يتكلم في المجلس أيسنا من خيره حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عيسى بن محمد الرازي ثنا أبو الأحوص ثنا إبراهيم بن العلاء ثنا عقبة بن علقمة قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كنا إذا رأينا الحدث يتكلم مع الكبار أيسنا من خلاقه ومن كل خير عنده حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حمدان النيسابوري ثنا اسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال سمعت بقية بن الوليد يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول تعلمت المعرفة من راهب يقال له أبا سمعان دخلت عليه في صومعته فقلت له يا أبا سمعان منذ كم أنت في صومعتك هذه قال منذ سبعين سنة قلت فما طعامك قال يا حنيفي فما دعاك إلى هذا قلت أحببت أن أعلم قال في كل ليلة حمصة قلت فما الذي يهيج من قلبك حتى تكفيه هذا الحمصة قال ترى الدير بحذائك قلت نعم قال إنهم يأتوني في كل سنة يوما واحدا فيزينون صومعني ويطوفون حواليها ويعظموني بذلك فكلما تثاقلت نفسي عن العبادة ذكرتها تلك الساعة وأنا أحتمل جهد سنة لعز ساعة فاحتمل يا حنيفي جهد ساعة لعز الأبد فوقر في قلبي المعرفة فقال حسبك أو أزيدك قلت بلى قال انزل عن الصومعة فنزلت فأدلى لي ركوة فيها عشرون حمصة فقال لي ادخل الدير فقد رأوا ما أدليت إليك فلما دخلت الدير اجتمعت النصاري فقالوا يا حنيفي ما الذي أدلى اليك الشيخ قلت من قوته قالوا وما تصنع به نحن أحق به قالوا ساوم قلت عشرين دينارا فأعطوني عشرين دينارا فرجعت إلى الشيخ فقال يا حنيفي ما الذي صنعت قلت بعته قال بكم قلت بعشرين دينارا قال أخطأت لو ساومتهم عشرين ألفا لأعطوك هذا عز من لا يعبده فانظر كيف يكون عز من يعبده يا حنيفي أقبل على ربك ودع الذهاب والجيأة

Section V08/P028–V08/P030

حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حمدان النيسابوري ثنا إسماعيل بن عبدالله بن عبدالكريم الشامي قال سمعت بقية بن الوليد يقول قال لي إبراهيم بن أدهم مررت براهب في صومعته والصومعة على عمود والعمود على قلة جبل كلما عصفت الريح تمايلت الصومعة فناديته قلت يا راهب فلم يجبني ثم ناديته فلم يجبني فقلت في الثالثة بالذي حبسك في صومعنك إلا أجبتني فأخرج رأسه من صومعته فقال لم تنوح سميتني باسم لم أكن له بأهل قلت يا راهب ولست براهب إنما الراهب من رهب من ربه قلت فما أنت قال سجان سجنت سبعا من السباع قلت ما هو قال لساني سبع ضار إن سيبته مزق الناس يا حنيفي إن لله عبادا صما سمعا وبكما نطقا وعميا بصرا سلكوا خلال دار الظالمين واستوحشوا مؤانسة الجاهلين وشابوا ثمرة العلم بنور الاخلاص وقلعوا بريح اليقين حتى أرسوا بشط نور الإخلاص هم والله عباد كحلوا أعينهم بسهر الليل فلو رأيتهم في ليلهم وقد نامت عيون الخلق وهم قيام على أطواقهم يناجون من لا تأخذه سنة ولا نوم يا حنيفي عليك بطريقهم قلت على الإسلام أنت قال ما أعرف غير الإسلام دينا ولكن عهد إلينا المسيح عليه السلام ووصف لنا آخر زمانكم فخليت الدنيا وإن دينك جديد وإن خلق قال بقية فما أتى على إبراهيم شهر حتى هرب من الناس حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عيسى بن يوسف الشكلي ثنا أحمد بن علي العابد قال قال أبو يوسف الفولي سمعت إبراهيم بن أدهم يقول لقيت عابدا من العباد قيل إنه لا ينام الليل فقلت له لم لا تنام فقال لي منعتني عجائب القرآن أن أنام حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن عبدالملك ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت عبدالله بن داود يقول لقيت إبراهيم بن أدهم فسألته عن شيء فأجابني فذهبت أدخل عليه فقال حسبك يكفيك ما اكتفينا به حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسن ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول كان رجل يجالس إبراهيم بن أدهم فاغتاب عنده رجلا فقال لا تفعل ونهاه فعاد فقال له اذهب وصاح به ثم قال عجبت لنا كيف نمطر ثم قال بشر وأعجب أما أنه إنما احتبس المطر لما تعلمون حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا محمد قال سمعت ابن المهدي يقول لقي سفيان الثوري إبراهيم بن أدهم فتسامرا ليلتهما حتى أصبحا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا عبيدالله بن عبدالكريم ثنا سعيد بن راشد عن ضمرة أن إبراهيم بن أدهم مر بأخ له كان يعرفه بالزهد وقد اتخذ أرضا وغرس شجرا فقال ما هذا قال أصبناه رخيصا قال فما كان يمنعك من الدنيا فيما مضى إلا غلاؤها حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عصام بن داود قال سمعت عيسى بن حازم قال كنت مع إبراهيم بن أدهم بمكة إذ لقيه قوم قالوا آجرك الله مات أبوك قال مات قالوا نعم قال إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله قالوا قد أوصى إليك وقد ضجر العامل جمع ما خلف قال فسبقهم إلى البلد فأتى العامل فقال أنا ابن الميت فقال ومن يعلم قال السلام عليكم وخرج يريد مكة فقال الناس للعامل هذا إبراهيم بن أدهم الحقه لا تكون أغضبته فيدعو عليك فلحقه وقال ارجع واجعلني في حل ما عرفتك قال قد جعلتك في حل من قبل أن تقول لي فرجع وأنفذ وصايا أبيه وقسم نصيبه على الورثة وخرج راجعا إلى مكة

Section V08/P030–V08/P031

حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ح وحدثنا أبو ذر محمد بن الحسين بن يوسف الوراق ثنا علي بن العباس السجلي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد قالوا ثنا أحمد بن سنان ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن طالو قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ما صدق الله عبد أحب الشهرة حدثنا أبي رحمه الله ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا خلف بن تميم قال قال إبراهيم بن أدهم أطب مطعمك ولا عليك أن لا تقوم بالليل وتصوم بالنهار حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن إدريس ثنا عمران بن موسى الطرسوسي حدثني أبو عبدالله الملطي قال كان عامة دعاء إبراهيم اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان ثنا عمر بن مدرك ثنا إبراهيم بن شماس ثنا محمد بن أيوب الضبي قال قال إبراهيم بن أدهم نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا إبراهيم بن شماس ثنا أحمد بن أيوب عن إبراهيم بن أدهم قال نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول هل توجهون بشيء حدثنا محمد بن جعفر المؤدب ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال قيل لإبراهيم بن أدهم إن اللحم غلا قال فارخصوه أي لا تشتروه حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ ثنا محمد بن سعيد الحربي ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول والله ما الحياة بثقة فيرجى يومها ولا المنية تغدر فيومن غدرها ففيم التفريط والتقصير والاتكال والتأخير والإبطاء وأمر الله جد حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ينا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لسليمان بن أبي سليمان بلغني أنهم تذاكروا طيب الطعام عند إبراهيم بن أدهم فقال إبراهيم ما أحسب أن يكون شيء أطيب من خبز سحق بزيت فقال سليمان كان معه أداته يعني الجوع

Section V08/P031–V08/P033

أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ما بالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا نكلفه أن عبدا أحب عبدا لدنياه ونسي ما في خزائن مولاه قال ونظر إبراهيم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع ووقع الحريق في دكانه فاشتد جزعه حتى خولط في عقله فقال يا عبدالله إن المال مال الله منعك به إذ شاء وأخذه منك إذ شاء فاصبر لأمره ولا تجزع فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على البلية ومن قدم وجد ومن أخر فقد وندم قال سمعت إبراهيم يقول هكذا كثيرا دارنا أمامنا وحياتنا بعد موتنا إما إلى جنة وإما إلى نار وقال وكنت يوما من الأيام مارا مع إبراهيم في صحراء فأتينا على قبر مسنم فترحم عليه وبكى فقلت قبر من هذا قال هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها كان غرقا في بحار الدنيا ثم أخرجه الله منها واستنقذه ولقد بلغني أنه سر ذات يوم بشيء من ملاهي ملكه ودنياه وغروره وفتنته قال ثم نام في مجلسه ذلك مع من يخصه من أهله فرأى رجلا واقفا على رأسه بيده كتاب فناوله ففتحه فإذا فيه كتاب بالذهب مكتوب لا تؤثرن فانيا على باق ولا تغترن بملكك وقدرتك وسلطانك وخدمك وعبيدك ولذاتك وشهواتك فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه عديم وهو ملك لولا أن ما بعده هلك وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وغرور وهو يوم لو كان يوثق له بعد فسارع إلى أمر الله فإن الله تعالى قال وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين قال فانتبه فزعا وقال هذا تنبيه من الله تعالى وموعظة فخرج من ملكه لا يعلم به أحد وقصد هذا الجبل فتعبد فيه فلما بغني قصته وحدثت بأمره قصدته فسألته فحدثني ببدء أمره وحدثته بأمري فما زلت أقصده حتى مات ودفن ههنا فهذا قبره رحمه الله حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم قال قلت لإبراهيم بن أدهم مالك لا تطلب الحديث فقال إني لا أدعه رغبة عنه ولا زهادة فيه ولكني سمعت منه شيئا فأنا أريد العمل به وهو ينقلب مني فأكره مجالسة أولئك حدثنا عبدالملك بن الحسن ثنا أحمد بن عبدالرحمن ثنا إبراهيم بن بشار قال أوصانا إبراهيم بن أدهم اهربوا من الناس كهربكم من السبع الضاري ولا تخلفوا عن الجمعة والجماعة حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا الحسن بن يزيد ثنا المعافى قال التقى إبراهيم بن أدهم وسفيان الثوري فقال سفيان لإبراهيم نشكر إليك ما يفعل بنا وكان سفيان مختبئا فقال له إبراهيم أنت شهرت نفسك بحدثنا وحدثنا حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أبو محمد بن سعدان بن يزيد ثنا عبدالله بن عبدالله الأنطاكي ثنا إبراهيم بن أدهم لا جعل بينك وبين الله منعما وعد نعمة من غيره عليك مغرما حدثت عن أبي طالب ثنا أبو إسحاق الإمام حدثني محمد بن الحسين ثنا يوسف بن الحكيم حدثني سوار أبو زيد الجذامي قال قال لي إبراهيم بن أدهم يا أبا زيد ما ترى غاية العابدين من الله تعالى غدا في أنفسهم قال قلت الذي أظن سكني الجنة قال لقد ظننت طنا ووالله إني لا أدري أكبر الأمر عندهم أن لا يعرض بوجهه الكريم عنهم حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبدالله بن خبيق ثنا عبدالله بن الضريس قال قال إبراهيم بن أدهم تريد تدعو كل الحلال وادع بما شئت

Section V08/P033–V08/P035

حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثماني ثنا أبو العباس بن أحمد الرملي عن بعض أشياخه قال قال إبراهيم بن أدهم على القلب ثلاثة أغطية الفرح والحزن والسرور فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص والحريص محروم وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط والساخط معذب وإذا سررت بالمدح فأنت معجب والعجب يحبط العمل ودليل ذلك كله قوله تعالى لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم حدثنا أبو عمر العثماني حدثني محمد بن جعفر ثنا خلف بن محمود ثنا فارس النجار قال بلغني أن إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كأن جبريل عليه السلام قد نزل إلى الأرض فقال له لم نزلت إلى الأرض قال لأكتب المحبين قال مثل من قال مثل مالك بن دينار وثابت البناني وأيوب السختياني وعد جماعات قال أنا منهم قال لا فقلت فإذا كتبتهم فاكتب تحتهم محب للمحبين قال فنزل الوحي اكتبه أولهم أخبرني جعفر بن محمد بن نصير وحدثني عنه عمر بن أحمد بن شاهين ثنا إبراهيم بن نصار حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول بلغني أن الحسن البصري رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فقال يا رسول الله عظني قال من استوى يوماه فهو مغبون ومن كان غده شرا من يومه فهو ملعون ومن لم يتعاهد النقصان من نفسه فهو في نقصان ومن كان في نقصان فالموت خير له أخبرني جعفر وحدثنا عند محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول قليل الخير كثير وقليل الشر كثير واعلم يا ابن بشار أن الحمد مغنم والذم مغرم أخبرني جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول خالفتم الله فيما أنذر وحذر وعصيتموه فيما نهى وأمر وكذبتموه فيما وعد وبشر وكفرتموه فيما أنعم وقدر وإنما تحصدون ما تزرعون وتجنون ما تغرسون وتكافؤن بما تفعلون وتجزون بما تعملون فاعلموا إن كنتم تعقلون وانتهوا من وسن رقدتكم لعلك من تفلحون قال وسمعته يقول الله الله في هذه الأرواح والأبدان الضعيفة الحذر الحذر الجد الجد كونوا على حياء من الله فوالله لقد ستر وأمهل وجاد فأحسن حتى كأنه قد غفر كرما منه لخلقه قال وسمعت إبراهيم يقول قلة الحرص والطمع تورث الصدق والورع وكثرة الحرص والطمع تورث كثرة الغم والجزع حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن سعيد صاحب الجنيد قال سمعت المنصوري يقول سمعت إبراهيم بن بشار يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول اللهم انك تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة إذا أنت آنستني بذكرك ورزقتني حبك وسهلت علي طاعتك فاعط الجنة لمن شئت حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبدالله بن خبيق حدثني محمد بن بحر قال قال إبراهيم بن أدهم اللهم إنك تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة فما دونها إذا أنت وهبت لي حبك وآنستني بمذاكرتك وفرغتني للتفكر في عظمتك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب قال سمعت أبا محمد عبيد بن الربيع بطرسوس سنة بضع وأربعين ومائتين يقول قال إبراهيم بن أدهم رأيت في النوم كأن قائلا يقول لي أو يحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد وهو يجد عند مولاه ما يريد حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الاستراباذي ثنا علي بن حفص السلمي ثنا محمد بن يحيى القطان عن الحجاج عن ابن مسهر قال قال إبراهيم بن أدهم محال أن تواليه ولا يواليك حدثنا أبي رحمه الله ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا هارون بن الحسن حدثني أبو يوسف الفولي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول إن الله تعالى يلقى في الخلد ما فيه ملك الأبد وإنما أبداننا جربة إن شاء أدخل فيها مسكا أو عنبرا وإن شاء أخرج منها درا وجوهرا المشيئة لله تعالى والقدرة بيديه

Section V08/P035–V08/P037

حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عبدالله بن بشر بن صالح ثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول إذا خلوت بأنيسك فشق قميصك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن سعيد ثنا شعيب بن يحيى النسائي ثنا أبي عن إبراهيم بن أدهم أنه قال ذات يوم لو أن العباد علموا حب الله عز وجل لقل مطعمهم ومشربهم وملبسهم وحرصهم وذلك أن ملائكة الله أحبوا الله فاشتغلوا بعبادته عن غيره حتى أن منهم قائما وراكعا وساجدا منذ خلق الله تعالى الدنيا ما التفت إلى من عن يمينه وشماله اشتغالا بالله عز وجل وبخدمته حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني عثمان بن عبداللك قال سمعت من يحكي عن إبراهيم بن أدهم في قوله تعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات قال السابق مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع على باب الكرامة والمقتصد مضروب بسوط الندامة مقتول بسيف الحسرة مضطجع على باب العفو والظالم لنفسه مضروب بسوط الغفلة مقتول بسيف الأمل مضطجع على باب العقوبة أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن النصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول بؤسا لأهل النار لو نظروا إلى زوار الرحمن قد حملوا على النجائب يزفون إلى الله زفا وحشروا وفدا وفدا ونصبت لهم المنابر ووضعت لهم الكراسي وأقبل عليهم الجليل جل جلاله بوجهه ليسرهم وهو يقول إلي عبادي إلى عبادي إلي أوليائي المطيعين إلي أحبائي المشتاقين إلي أصفيائي المحزونين ها أنذا عرفوني من كان منكم مشتاقا أو محبا أو متملقا فليتمتع بالنظر إلى وجهي الكريم فوعزتي وجلالي لأفرحنكم بجواري ولأسرنكم بقربي ولأبيحنكم كرامتي من الغرفات تشرفون وتتكئون على الأسرة فتتملكون تقيمون في دار المقامة أبدا لا تظعنون تأمنون فلا تحزنون تصحون فلا تسقمون تتنعمون في رغد العيش لا تموتون وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون كلوا واشربوا هنيئا وتنعموا كثيرا بما أنحلتم الأبدان وأنهكتم الأجساد ولزمتم الصيام وسهرتم بالليل والناس نيام سمعت أبا القسم عبدالسلام بن محمد المخرمي البغدادي الصوفي يقول حدثني أحمد بن محمد الخزاعي عن حذيفة المرعشي قال دخلنا مكة مع إبراهيم بن أدهم فإذا شقيق البلخي قد حج في تلك السنة فاجتمعنا في شق الطواف فقال إبراهيم لشقيق على أي شيء أصلتم أصلكم قال أصلنا أصلنا على أنا إذا رزقنا أكلنا وإذا منعنا صبرنا فقال إبراهيم هكذا تفعل كلاب بلخ فقال له شقيق فعلى ماذا أصلتم قال أصلنا على أنا إذا رزقنا آثرنا وإذا منعنا شكرنا وحمدنا فقام شقيق فجلس بين يدي إبراهيم فقال يا أستاذ أنت أستاذنا سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي الصوفي يقول سمعت أبا نصر الهروي يقول سمعت سعدان التاهرتي يقول سمعت حذيفة المرعشي يقول صحبت إبراهيم بن أدهم بالبادية في طريق الكوفة فكان يمشي ويدرس ويصلي عند كل ميل ركعتين فبقينا بالبادية حتى بليت ثيابنا فدخلنا الكوفة وآوينا إلى مسجد خراب فنظر إلى إبراهيم بن أدهم فقال يا حذيفة أرى بك الجوع فقلت ما أرى الشيخ فقال على بداوة وقرطاس فخرجت فجئته بهما فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أنت المقصود اليه بكل حال والمشار اليه بكل معنى أنا حاضر أنا ذاكر أنا شاكر أنا جائع أنا حاسر أنا عاري هي ستة وأنا الضمين بنصفها فكن الضمين لنصفها يا باري مدحي لغيرك لفح نار خضتها فأجر فديتك من دخول النار ودفع الي الرقعة وقال اخرج ولا تعلق سرك بغير الله واعطها أول من تلقاه فخرجت فاستقبلني رجل راكب على بغلة فأعطيته فقرأها وبكى وقال أين صاحب هذه الرقعة فقلت في المسجد الفلاني الخراب فأخرج من كمه صرة دنانير فأعطاني فسألت عنه فقيل هو نصراني فرجعت إلى إبراهيم فأخبرته فقال لا تمسه فانه يجئ الساعة فما كان بأسرع أن وافى النصراني فانكب على رأس إبراهيم فقال يا شيخ قد حسن ارشادك إلى الله فأسلم وصار صاحبا لابراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى

Section V08/P037–V08/P039

أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال كان إبراهيم بن أدهم يقول هذا الكلام في كل جمعة إذا أصبح عشر مرات وإذا أمسى يقول مثل ذلك مرحبا بيوم المزيد والصبح الجديد والكاتب الشهيد يومنا هذا يوم عيد اكتب لنا فيه ما نقول بسم الله الحميد المجيد الرفيع الودود الفعال في خلقه ما يريد أصبحت بالله مؤمنا وبلقاء الله مصدقا وبحجته معترفا ومن ذنبي مستغفرا ولربوبية الله خاضعا ولسوى الله جاحدا والى الله تعالى فقيرا وعلى الله متوكلا والى الله منيبا أشهد الله وأشهد ملائكته وأنبيائه ورسله وحملة عرشه ومن خاق ومن هو خالق بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن الجنة حق والنار حق والحوض حق والشفاعة حق ومنكرا ونكيرا حق ولقاءك حق ووعدك حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور على ذلك أحيى وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله اللهم أنت ربي لا رب لي إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك اللهم من شر كل ذي شر اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب الا أنت واهدني لأحسن الأخلاق فانه لا يهدي لأحسنها الا أنت واصرف عني سيئها فانه لا يصرف سيئها الا أنت لبيك وسعديك والخير كله بيديك وأنا لك أستغفرك وأتوب إليك آمنت اللهم بما أرسلت من رسول وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب صلى الله وسلم على محمد وعلى آله وسلم كثيرا خاتم كلامي ومفتاحه وعلى أنبيائه ورسله أجمعين آمين يا رب العالمين اللهم أوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشربا مريا سائغا هنيا لا نظمأ بعده أبدا وأحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكسين ولا مرتابين ولا مقبوحين ولا مغضوبا علينا ولا ضالين اللهم اعصمني من فتن الدنيا ووفقني لما تحب من العمل وترضى وأصلح لي شأني كله وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولا تضلني وان كنت ظالما سبحانك سبحانك يا علي يا عظيم يا باري يا رحيم يا عزيز يا جبار سبحان من سبحت له السموات بأكنافها وسبحان من سبحت له الجبال بأصواتها وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراقها وسبحان من سبحت له الشجر بأصولها ونضارتها وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن سبحانك سبحانك يا حي يا حليم سبحانك لا إله إلا أنت وحدك

Section V08/P039–V08/P040

أخبرني جعفر بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال ما رأيت في جميع من لقيته من العباد والعلماء والصالحين والزهاد أحدا يبغض الدنيا ولا ينظر اليها مثل إبراهيم ابن أدهم ربما مررنا على قوم قد هدموا حائطا أو دارا أو حانوتا فيحول وجهه ولا يملأ عينيه من النظر اليه فعاتبته على ذلك فقال يا ابن بشار اقرأ ما قال الله تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولم يقل أيكم أحسن عمارة للدنيا وأكثر حبا وذخرا وجمعا لها ثم بكى وقال صدق الله عز اسمه فيما يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولم يقل وما خلقت الجن والانس الا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال ويبنون الدور ويشيدون القصور ويتلذذون ويتفكهون ويجعل يومه أجمع يردد ذلك ويقول فبهداهم اقتده وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وسمعته يقول قد رضينا من أعمالنا بالمعاني ومن التوبة بالتواني ومن العيش الباقي بالعيش الفاني وكان يقول اياكم والكبر اياكم والاعجاب بالاعمال انظروا إلى من دونكم ولا تنظروا إلى من فوقكم من ذلل نفسه رفعه مولاه ومن خضع له أعزه ومن اتقاه وقاه ومن أطاعه أنجاه ومن أقبل اليه أرضاه ومن توكل عليه كفاه ومن سأله أعطاه ومن أقرضه قضاه ومن شكره جازاه فينبغي للعبد أن يزن نفسه قبل أن يوزن ويحاسب نفسه قبل أن يحاسب ويتزين ويتهيأ للعرض على الله العلي الأكبر قال وسمعت إبراهيم يقول اشغلوا قلوبكم بالخوف من الله وأبدانكم بالدأب في طاعة الله ووجوهكم بالحياء من الله وألسنتكم بذكر الله وغضوا أبصاركم عن محارم الله فان الله تعالى أوحى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد كل ساعة تذكرني فيها فهي لك مذخورة والساعة التي لا تذكرني فيها فليست لك هي عليك لا لك قال وسمعت إبراهيم يقول قال وهب بن منبه قرأت في بعض الكتب أن موسى عليه السلام قال يا رب أي الأعمال أحب إليك قال الطاف الصبيان فانهم حظوتي وإذا ماتوا أدخلتهم الجنة روى إبراهيم بن أدهم عن جماعة من التابعين وتابعي التابعين مسندا ومرسلا ولقي من الكوفيين والبصريين وغيرهم عدة لم تكن الرواية من شأنه فلذلك يقل حديثه فمنهم روايته عن أبي اسحاق عمرو بن عبدالله السبيعي رأى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وسمع من البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد الجرجاني ثنا محمد بن خالد البردعي ح وحدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو حاتم أحمد بن الفضل الايلي قالا ثنا عطية بن بقية بن الوليد حدثني أبي ثنا إبراهيم بن أدهم حدثني أبو اسحاق الهمداني عن عمارة الأنصاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الفتنة تجئ فتنسف العباد نسفا وينجو العالم منها بعلمه غريب من حديث أبي اسحاق الهمداني وإبراهيم بن أدهم لم نكتبه إلا من حديث عطية عن أبيه بقية حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال المقري ثنا أبو أحمد إبراهيم ابن محمد بن أحمد الهمداني بالكوفة ثنا أبو حفص عمرو بن إبراهيم المستملي ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ثنا الحسن بن الربيع ثنا المفضل بن يونس ثنا إبراهيم بن أدهم عن منصور عن مجاهد عن أنس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله عز وجل وأحبني الناس عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وأما الناس فانبذ اليهم هذا يحبوك ذكر أنس في هذا الحديث وهم من عمر أو أبي أحمد فقد رواه الإثبات عن الحسن بن الربيع فلم يجاوز فيه مجاهدا

Section V08/P040–V08/P042

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الحسن بن الربيع أبو علي البجلي ثنا المفضل بن يونس عن إبراهيم ابن أدهم عن منصور عن مجاهد أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل يحبني الله تعالى عليه ويحبني الناس عليه فقال أما ما يحبك الله عليه فالزهد في الدنيا وأما ما يحبك الناس عليه فانبذ اليهم هذا القثاء قال الحسن قال المفضل لم يسند لنا إبراهيم بن أدهم حديثا غير هذا ورواه طالوت عن إبراهيم فلم يجاوز به إبراهيم وقال فانظر ما كان في يديك من هذا الحطام فانبذه فانهم سيحبونك وهو من حديث منصور ومجاهد عزيز مشهوره ما رواه سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري المقري ثنا علي بن الفضل بن طاهر وأحمد بن محمد بن رميح ح وحدثنا أبو بكر بن داهر بن محمد بن عبدة المؤذن الأصبهاني بالبصرة مؤذن جامعها ثنا خالد بن عبدالله بن خالد المروزي قالا ثنا أحمد بن محمد بن ياسين حدثني الحسن بن سهل بن أبان ثنا قطن بن صالح الدمشقي عن إبراهيم بن أدهم وابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى الحديث هذا من صحاح الأحاديث وعيونها رواه عن يحيى بن سعيد الجم الغفير وحديث إبراهيم بن أدهم عن يحيى تفرد به الحسن بن سهل عن قطن حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبدالله بن يحيى بن معاوية الكوفي ثنا محمد بن الفضل بن العباس ح وحدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة النيسابوري ثنا أبو نعيم بن عدي ح وحدثنا أبو علي الحسن بن علان الوراق ثنا عمر ابن اسحاق قالوا ثنا أحمد بن عيسى ثنا عبدالله بن عبد الرحمن الجزري عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي جالسا فقلت يا رسول الله تصلي جالسا فما أصابك قال الجوع يا أبا هريرة قال فبكيت قال فلا تبك فان شدة الجوع يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا حدثنا أبو يعلى الحسن بن محمد الزبيري ثنا يحيى بن محمد بن عبدالله بن أسد ثنا العباس بن حمزة ثنا أحمد بن عبدالله ثنا شقيق بن إبراهيم عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي جالسا فذكر مثله هذا حديث تفرد به إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد وتفرد فبه الجزري عن الثوري وحديث شقيق عن إبراهيم لم نكتبه الا من حديث أحمد بن عبدالله ويعرف بالجوباري أحد من يضع الحديث حدثنا أبو علي الحسن بن علي الوراق البغدادي ثنا عبدالله بن أحمد بن أبي حامد النيسابوري ثنا عبدالله بن محمد بن النعمان بن الوليد القرشي ثنا محمد بن يزيد بن عبدالله ثنا شقيق بن إبراهيم البلخي عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما تفسير حسن الخلق فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا رسول الله ما تفسير حسن الخلق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تفسير حسن الخلق ما أصاب من الدنيا يرضى وان لم يصبه لم يسخط غريب من حديث محمد بن زياد وابراهيم لم نكتبه الا بهذا الاسناد عن هذا الشيخ

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ · 75 · Qur'an & Sunnah