Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler)
قلت وهذا الباب واسع جدا واختصاره أقرب إلى ضبطه فنقتصر على هذا القدر منه فصل ومما يتعلق بالاستغفار ما جاء عن الربيع بن خثيم رضي الله تعالى عنه قال لا يقل أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنبا وكذبا إن لم يفعل بل يقول اللهم اغفر لي وتب علي وهذا الذي قاله من قوله اللهم اغفر لي وتب علي حسن وأما كراهته أستغفر الله وتسميته كذبا فلا نوافق عليه لأن معنى أستغفر الله أطلب مغفرته وليس في هذا كذب ويكفي في رده حديث ابن مسعود المذكور قبله وعن الفضيل بن عياض رضي الله تعالى عنه استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين ويقاربه ما جاء عن رابعة العدوية رضي الله تعالى عنها قال استغفارنا يحتاج إلى استغفار كثير وعن بعض الأعراب أنه تعلق بأستار الكعبة وهو يقول اللهم إن استغفاري مع إصراري لؤم وإن تركي الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لعجز فكم تتحبب إلي بالنعم مع غناك عني وأتبغض إليك بالمعاصي مع فقري إليك يا من إذا وعد وفى وإذا توعد تجاوز وعفا أدخل عظيم جرمي في عظيم عفوك يا أرحم الراحمين & باب النهي عن صمت يوم إلى الليل & 1231 + روينا في سنن أبي داود بإسناد حسن + عن علي رضي الله عنه قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تيمم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل ) وروينا في معالم السنن للإمام أبي سليمان الخطابي رضي الله عنه قال في تفسير هذا الحديث كان أهل الجاهلية من نسكهم الصمات وكان أحدهم يعتكف اليوم والليلة فيصمت ولا ينطق فنهوا يعني في الإسلام عن ذلك وأمروا بالذكر والحديث بالخير 1232 وروينا في صحيحي البخاري عن قيس بن أبي حازم رحمه الله قال دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على امرأة من أحمس يقال لها زينب فرآها لا تتكلم فقال ما لها لا تتكلم فقالوا حجت مصمتة فقال لها تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية فتكلمت فصل فهذا آخر ما قصدته من هذا الكتاب وقد رأيت أن أضم إليه أحاديث تتم محاسن الكتاب بها إن شاء الله تعالى وهي الأحاديث التي عليها مدار الإسلام وقد اختلف العلماء فيها اختلافا منتشرا وقد اجتمع من تداخل أقوالهم مع ما ضممته إليها ثلاثون حديثا 1233 الحديث الأول حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( إنما الأعمال بالنيات ) وقد سبق بيانه في أول هذا الكتاب 1234 الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) رويناه في صحيحي البخاري ومسلم 1235 الثالث عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله تعالى محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) رويناه في صحيحيهما 1236 الرابع عن ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) رويناه في صحيحيهما
1237 الخامس عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) رويناه في الترمذي والنسائي + قال الترمذي حديث حسن صحيح + قلت يريبك بفتح الياء وضمها لغتان والفتح أشهر 1238 السادس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) رويناه في كتاب الترمذي وابن ماجه + وهو حسن + 1239 السابع عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) رويناه في صحيحيهما 1240 الثامن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله تعال طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ) رويناه في صحيح مسلم 1241 التاسع حديث ( لا ضرر ولا ضرار ) رويناه في الموطأ مرسلا وفي سنن الدارقطني وغيره من طرق متصلا وهو + حسن + 1242 العاشر عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الدين النصيحة ) قلنا لمن قال ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رويناه في صحيح مسلم 1243 الحادي عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ) رويناه في صحيحيهما 1244 الثاني عشر عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال ( ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ) حديث + حسن رويناه في كتاب ابن ماجه + 1245 الثالث عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ) رويناه في صحيحيهما 1246 الرابع عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) رويناه في صحيحيهما 1247 الخامس عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ) رويناه في صحيحيهما 1248 السادس عشر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) + هو حسن بهذا اللفظ وبعضه في الصحيحين +
1249 السابع عشر عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( جئت تسأل عن البر والإثم ) قال نعم فقال ( استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ) + حديث حسن رويناه في مسندي أحمد والدارمي وغيرهما + 1250 وفي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) 1251 الثامن عشر عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) رويناه في صحيح مسلم والقتلة والذبحة بكسر أولهما 1252 التاسع عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) رويناه في صحيحيهما 1253 العشرون عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال ( لا تغضب ) فردد مرارا قال ( لا تغضب ) رويناه في البخاري 1254 الحادي والعشرون عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ) + رويناه في سنن الدارقطني بإسناد حسن + 1255 الثاني والعشرون عن معاذ رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال ( لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ) قلت بلى يا رسول الله قال ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ) ثم قال ( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ) قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه ثم قال ( كف عليك هذا ) فقلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ( ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) رويناه في الترمذي وقال + حسن صحيح + وذروة السنام أعلاه وهي بكسر الذال وضمها وملاك الأمر بكسر الميم أي مقصوده 1256 الثالث والعشرون عن أبي ذر ومعاذ رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) + رويناه في الترمذي وقال حسن وفي بعض نسخه المعتمدة حسن صحيح + 1257 الرابع والعشرون عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال ( أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهذبين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) + رويناه في سنن أبي داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح +
1258 الخامس والعشرون عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) رويناه في البخاري 1259 السادس والعشرون عن جابر رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة قال ( نعم ) رويناه في مسلم 1260 السابع والعشرون عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول لله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غير كل ( قل آمنت بالله ثم استقم ) رويناه في مسلم قال العلماء هذا الحديث من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وهو مطابق لقول الله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال جمهور العلماء معنى الآية والحديث آمنوا والتزموا طاعة الله 1261 الثامن والعشرون حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان والساعة وهو + مشهور في صحيح مسلم وغيره + 1262 التاسع والعشرون عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال ( يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قال كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ) رويناه في الترمذي وقال حديث + حسن صحيح + وفي رواية غير الترمذي زيادة ( احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك ) وفي آخره ( وأعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ) هذا حديث عظيم الموقع الثلاثون وبه اختتامها واختتام الكتاب فنذكره بإسناد مستطرف ونسأل الله الكريم خاتمة الخير 1263 أخبرنا شيخنا الحافظ أبو البقاء خالد بن يوسف النابلسي ثم الدمشقي رحمه الله تعالى قال أخبرنا أبو طالب عبد الله وأبو منصور يونس وأبو القاسم حسين بن هبة الله بن صصري وأبو يعلى حمزة وأبو الطاهر إسماعيل قالوا أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن هو ابن عساكر قال أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني خطيب دمشق قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان قال أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر قال أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج الهاشمي قال أخبرنا أبو مسهر قال أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى أنه قال ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله عز وجل ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )
قال أبو مسهر قال سعيد بن عبد العزيز كان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه هذا + حديث صحيح + رويناه في صحيح مسلم وغيره ورجال إسناده مني إلى أبي ذر رضي الله عنه كلهم دمشقيون ودخل أبو ذر رضي الله عنه دمشق فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد منها صحة إسناده ومتنه وعلوه وتسلسله بالدمشقيين رضي الله عنهم وبارك فيهم ومنها ما اشتمل عليه من البيان لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه والآداب ولطائف القلوب وغيرها ولله الحمد روينا عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى قال ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث هذا آخر ما قصدته من هذا الكتاب وقد من الله الكريم فيه بما هو أهله من الفوائد النفيسة والدقائق اللطيفة من أنواع العلوم ومهماتها ومستجادات الحقائق ومطلوباتها ومن تفسير آيات من القرآن العزيز وبيان المراد بها والأحاديث الصحيحة وإيضاح مقاصدها وبيان نكت من علوم الأسانيد ودقائق الفقه ومعاملات القلوب وغيرها والله المحمود على ذلك وغيره من نعمه التي لا تحصى وله المنة أن هداني لذلك ووفقني لجمعه ويسره علي وأعانني عليه ومن علي بإتمامه فله الحمد والامتنان والفضل والطول والشكران وأنا راج من فضل الله تعالى دعوة أخ صالح أنتفع بها تقربني إلى الله الكريم وانتفاع مسلم راغب في الخير ببعض ما فيه أكون مساعدا له على العمل بمرضاة ربنا وأستودع الله الكريم اللطيف الرحيم مني ومن والدي وجميع أحبابنا وإخواننا ومن أحسن إلينا وسائر المسلمين أدياننا وأماناتنا وخواتيم أعمالنا وجميع ما أنعم الله تعالى به علينا وأسأله سبحانه لنا أجمعين سلوك سبيل الرشاد والعصمة من أحوال أهل الزيغ والعناد والدوام على ذلك وغيره من الخير في ازدياد وأتضرع إليه سبحانه أن يرزقنا التوفيق في الأقوال والأفعال للصواب والجري على آثار ذوي البصائر والألباب إنه الكريم الواسع الوهاب وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه متاب وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلواته وسلامه الأطيبان الإتمان الأكملان على سيدنا محمد خير خلقه وعلى آله وصحبه أجمعين كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وعلى سائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين قال مصنفه أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد النووي عفا الله عنه فرغت من جمعه في المحرم سنة سبع وستين وستمائة سوى أحرف ألحقتها بعد ذلك وأجزت روايته لجميع المسلمين
Fin du texte disponible.