Qur'an&Sunnah

Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler)

Section V01/P065–V01/P066

222 وروينا في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قال حين يصبح فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون أدرك ما فاته في يومه ذلك ومن قالهن حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته ) + لم يضعفه أبو داود وقد ضعفه البخاري في تاريخه الكبير وفي كتابه كتاب الضعفاء + 223 وروينا في سنن أبي داود عن بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمها فيقول ( قولي حين تصبحين سبحان الله وبحمده لا قوة إلا بالله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما فإنه من قالهن حين يصبح حفظ حتى يمسي ومن قالهن حين يمسي حفظ حتى يصبح ) 224 وروينا في سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال يا أبا ( أمامة ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة ) قال هموم لزمتني وديون يا رسول الله قال ( أفلا أعلمك كلاما إذا قلته اذهب الله همك وقضى عنك دينك ) قلت بلى يا رسول الله قال ( قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ) قال ففعلت ذلك فأذهب الله تعالى همي وغمي وقضى عني ديني 225 + وروينا في كتاب ابن السني بإسناد صحيح + عن عبد الله بن أبزى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال ( أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ) قلت كذا وقع في كتابه ( ودين نبينا محمد ) وهو غير ممتنع ولعله صلى الله عليه وسلم قال ذلك جهرا ليسمعه غيره فيتعلمه والله أعلم 226 وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال ( أصبحنا وأصبح الملك لله عز وجل والحمد لله والكبرياء والعظمة لله والخلق والأمر والليل والنهار وما سكن فيهما لله تعالى اللهم اجعل أول هذا النهار صلاحا وأوسطه نجاحا وآخره فلاحا يا أرحم الراحمين ) 227 + وروينا في كتابي الترمذي وابن السني بإسناد فيه ضعف + عن معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من سورة الحشر وكل الله تعالى به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة ) 228 وروينا في كتاب ابن السني عن محمد بن إبراهيم عن أبيه رضي الله عنه قال وجهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فأمرنا أن نقرأ إذا أمسينا وأصبحنا أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا فقرأنا فغنمنا وسلمنا 229 وروينا فيه عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدعوة إذا أصبح وإذا أمسى ( اللهم إني أسألك من فجأة الخير وأعوذ بك من فجأة الشر )

Section V01/P066–V01/P068

230 وروينا فيه عن أنس رضي الله عنه قال قال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها ( ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به تقولين إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي يا قيوم بك أستغيث فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) 231 + وروينا فيه بإسناد ضعيف + عن ابن عباس رضي اله عنهما أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الآفات فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قل إذا أصبحت بسم الله على نفسي وأهلي ومالي فإنه لا يذهب لك شيء ) فقالهن الرجل فذهبت عنه الآفات 232 وروينا في سنن ابن ماجه وكتاب ابن السني عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح قال ( اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا ) 233 وروينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قال إذا أصبح اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية وستر فأتم نعمتك علي وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة ثلاث مرات إذا أصبح وإذا أمسى كان حقا على الله تعالى أن يتم عليه ) 234 وروينا في كتابي الترمذي وابن السني عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من صباح يصبح العباد إلا مناد ينادي سبحان الملك القدوس ) وفي رواية ابن السني ( إلا صرخ صارخ أيها الخلائق سبحوا الملك القدوس ) 235 وروينا في كتاب ابن السني عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قال إذا أصبح وإذا أمسى ربي الله توكلت على الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم لا إله إلا الله العلي العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ثم مات دخل الجنة ) 236 وروينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم قالوا ومن أبو ضمضم يا رسول الله قال كان إذا أصبح قال اللهم إني قد وهبت نفسي وعرضي لك فلا يشتم من شتمه ولا يظلم من ظلمه ولا يضرب من ضربه ) 237 وروينا فيه عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسي حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله تعالى ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة ) 238 + وروينا في كتابي الترمذي وابن السني بإسناد ضعيف + عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ ^ حم المؤمن ^ إلى إليه المصير وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح ) فهذه جملة من الأحاديث التي قصدنا ذكرها وفيها كفاية لمن وفقه الله تعالى نسأل الله العظيم التوفيق للعمل بها وسائر وجوه الخير

Section V01/P068–V01/P069

239 وروينا في كتاب ابن السني عن طلق بن حبيب قال جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال يا أبا الدرداء قد احترق بيتك فقال ما احترق لم يكن الله عز وجل ليفعل ذلك بكلمات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح ( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) ورواه من طريق آخر عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل عن أبي الدرداء وفيه أنه تكرر مجيء الرجل إليه يقول أدرك دارك فقد احترقت وهو يقول ما احترقت لأني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من قال حين يصبح هذه الكلمات لم يصبه في نفسه ولا أهله ولا ماله شيء يكرهه ) وقد قلتها اليوم ثم قال انهضوا بنا فقام وقاموا معه فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء & باب ما يقال في صبيحة الجمعة & اعلم أن كل ما يقال في غير يوم الجمعة يقال فيه ويزداد استحباب كثرة الذكر فيه على غيره ويزداد كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم 240 وروينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ) ويستحب الإكثار من الدعاء في جميع يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رجاء مصادفة ساعة الإجابة فقد اختلف فيها على أقوال كثيرة فقيل هي بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس وقيل بعد طلوع الشمس وقيل بعد الزوال وقيل بعد العصر وقيل غير ذلك والصحيح بل الصواب الذي لا يجوز غيره ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن يسلم من الصلاة & باب ما يقول إذا طلعت الشمس & 241 روينا في كتاب ابن السني + بإسناد ضعيف + عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلعت الشمس قال ( الحمد لله الذي جللنا اليوم عافيته وجاء بالشمس من مطلعها اللهم أصبحت أشهد لك بما شهدت به لنفسك وشهدت به ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت القائم بالقسط لا إله إلا أنت العزيز الحكيم اكتب شهادتي بعد شهادة ملائكتك وأولي العلم اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك السلام أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تستجيب لنا دعواتنا وأن تعطينا رغبتنا وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من خلقك اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي ) 242 وروينا فيه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفا عليه أنه جعل من يرقب له طلوع الشمس فلما أخبره بطلوعها قال الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم وأقالنا فيه عثراتنا & باب ما يقول إذا استقلت الشمس &

Section V01/P069–V01/P071

243 روينا في كتاب ابن السني عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله تعالى إلا سبح الله عز وجل وحمده إلا ما كان من الشيطان وأعتى بني آدم فسألت عن أعتى بني آدم فقال شرار الخلق ) & باب ما يقول بعد زوال الشمس إلى العصر & قد تقدم ما يقوله إذا لبس ثوبه وإذا خرج من بيته وإذا دخل الخلاء وإذا خرج منه وإذا توضأ وإذا قصد المسجد وإذا وصل بابه وإذا صار فيه وإذا سمع المؤذن والمقيم وما بين الآذان والإقامة وما يقوله إذا أراد القيام للصلاة وما يقوله في الصلاة من أولها إلى آخرها وما يقوله بعدها وهذا كله يشترك فيه جميع الصلوات ويستحب الإكثار من الأذكار وغيرها من العبادات عقب الزوال 244 لما رويناه في كتاب الترمذي عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح + قال الترمذي حديث حسن + ويستحب كثرة الأذكار بعد وظيفة الظهر لعموم قول الله تعالى ^ وسبح بحمد ربك بالعشي الإبكار ^ قال أهل اللغة العشي من زوال الشمس إلى غروبها قال الإمام أبو منصور الأزهري العشي عند العرب ما بين أن تزول الشمس إلى أن تغرب & باب ما يقوله بعد العصر إلى غروب الشمس & قد تقدم ما يقوله بعد الظهر والعصر كذلك ويستحب الإكثار من الأذكار في العصر استحبابا متأكدا فإنها الصلاة الوسطى على قول جماعات من السلف والخلف وكذلك تستحب زيادة الاعتناء بالأذكار في الصبح فهاتان الصلاتان أصح ما قيل في الصلاة الوسطى ويستحب الإكثار من الأذكار بعد العصر وآخر النهار أكثر قال الله تعالى ^ فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ^ وقال تعالى وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار وقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال وقال تعالى يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وقد تقدم أن الآصال ما بين العصر والمغرب 245 + وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف + عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل ) & باب ما يقوله إذا سمع أذان المغرب & 246 روينا في سنن أبي داود والترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب ( اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي ) & باب ما يقوله بعد صلاة المغرب & قد تقدم قريبا أنه يقول عقيب كل الصلوات الأذكار المتقدمة ويستحب أن يزيد فيقول بعد أن يصلي سنة المغرب 247 ما رويناه في كتاب ابن السني عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي ركعتين ثم يقول فيما يدعو ( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) 248 وروينا في كتاب الترمذي عن عمارة بن شبيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات على أثر المغرب بعث الله تعالى له مسلحة يتكفلونه من الشيطان حتى يصبح وكتب الله له بها عشر حسنات موجبات ومحا عنه عشر سيئات موبقات وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات ) قال الترمذي لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم

Section V01/P071–V01/P072

قلت وقد رواه النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة من طريقين أحدهما هكذا والثاني عن عمارة عن رجل من الأنصار قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر + هذا الثاني هو الصواب + قلت قوله مسلحة بفتح الميم وإسكان السين المهملة وفتح اللام وبالحاء المهملة وهم الحرس & باب ما يقرؤه في صلاة الوتر وما يقوله بعدها & السنة لمن أوتر بثلات ركعات أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين فإن نسى سبح في الأولى أتى بها مع قل يا أيها الكافرون في الثانية وكذا إن نسي في الثانية قل يا أيها الكافرون أتى بها في الثالثة مع قل هو الله أحد والمعوذتين 249 + وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإسناد الصحيح + عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم في الوتر قال ( سبحان الملك القدوس ) وفي رواية النسائي وابن السني ( سبحان الملك القدوس ) ثلاث مرات 250 وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) قال الترمذي + حديث حسن + & باب ما يقول إذا أراد النوم واضطجع على فراشه & قال الله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم 251 وروينا في صحيح البخاري رحمه الله من رواية حذيفة وأبي ذر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال ( باسمك اللهم أحيا وأموت ) ورويناه في صحيح مسلم من رواية البراء بن عازب رضي الله عنهما 252 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ولفاطمة رضي الله عنهما ( إذا أويتما إلى فراشكما أو إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين ) وفي رواية التسبيح ( أربعا وثلاثين ) وفي رواية ( التكبير أربعا وثلاثين ) قال علي فما تركته منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين 253 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه ثم يقول باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) وفي رواية ( ينفضه ثلاث مرات ) 254 وروينا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده 255 وفي الصحيحين عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات قال أهل اللغة النفث نفخ لطيف بلا ريق 256 وروينا في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصار البدري عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه ) اختلف العلماء في معنى كفتاه فقيل من الآفات في ليلته وقيل كفتاه من قيام ليلته قلت ويجوز أن يراد الأمران

Section V01/P072–V01/P074

257 وروينا في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول ) هذا لفظ إحدى روايات البخاري وباقي رواياته وروايات مسلم مقاربة لها 258 وروينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام وذكر الحديث وقال في آخره ( إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لن يزال معك من الله تعالى حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب ذاك شيطان ) أخرجه البخاري في صحيحه فقال وقال عثمان بن الهيثم حدثنا عوف بن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وهذا متصل فإن عثمان بن الهيثم أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه وأما قول أبي عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين إن البخاري أخرجه تعليقا فغير مقبول فإن المذهب الصحيح المختار عند العلماء والذي عليه المحققون أن قول البخاري وغيره وقال فلان محمول على سماعه منه واتصاله إذا لم يكن مدلسا وكان قد لقيه وهذا من ذلك وإنما المعلق ما أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر بأن يقول في مثل هذا الحديث وقال عوف أو قال محمد بن سيرين وأبو هريرة والله أعلم 259 وروينا في سنن أبي داود عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول ( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات ) ورواه الترمذي من رواية حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال + حديث حسن صحيح + ورواه أيضا من رواية البراء بن عازب ولم يذكر فيها ثلاث مرات 260 وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه ( اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والقرآن أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر ) وفي رواية أبي داود ( اقض عني الدين وأغنني من الفقر ) 261 + وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود والنسائي + عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند مضجعه ( اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك اللهم وبحمدك ) 262 وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + 263 + وروينا بالإسناد الحسن في سنن أبي داود + عن أبي الأزهر ويقال أبو زهير الأنماري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال ( بسم الله وضعت جنبي اللهم اغفر لي ذنبي وأخسيء شيطاني وفك رهاني واجعلني في الندي الأعلى ) الندي بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء

Section V01/P074–V01/P075

وروينا عن الإمام أبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي رحمه الله في تفسير هذا الحديث قال الندي القوم المجتمعون في مجلس ومثله النادي وجمعه أندية قال يريد بالندي الأعلى الملأ الأعلى من الملائكة 264 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن نوفل الأشجعي رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اقرأ قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك ) 265 وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله عز وجل تقرؤون قل يا أيها الكافرون عند منامكم ) 266 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد قال الترمذي + حديث حسن + 267 وروينا عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ بني اسرائيل والزمر قال الترمذي + حديث حسن + 268 + وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود + عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه ( الحمد لله الذي كفاني وآواني وأطعمني وسقاني والذي من علي فأفضل والذي أعطاني فأجزل الحمد لله على كل حال اللهم رب كل شيء ومليكه وإله كل شيء أعوذ بك من النار ) 269 وروينا في كتاب الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله تعالى له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وإن كانت عدد النجوم وإن كانت عدد رمل عالج وإن كانت عدد أيام الدنيا ) 270 + وروينا في سنن أبي داود وغيره بإسناد صحيح + عن رجل من أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أصحابه فقال يا رسول الله لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت قال ( ماذا ) قال عقرب قال ( أما أنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك شيء إن شاء الله تعالى ) 271 وروينا أيضا في سنن أبي داود وغيره من رواية أبي هريرة وقد تقدم روايتا له عن صحيح مسلم في باب ما يقال عند الصباح والمساء 272 وروينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة الحشر وقال إن مت مت شهيدا أو قال من أهل الجنة ) 273 وروينا في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها اللهم إني أسألك العافية قال ابن عمر سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم 274 + وروينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة + حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي قدمناه في باب ما يقول عند الصباح والمساء في قصة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا اضطجعت )

Section V01/P075–V01/P076

275 وروينا في كتاب الترمذي وابن السني عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يأوي إلى فراشه فيقرأ سورة من كتاب الله تعالى حين يأخذ مضجعه إلا وكل الله عز وجل به ملكا لا يدع شيئا يقربه يؤذيه يهب متى هب ) + إسناده ضعيف + ومعنى هب انتبه وقام 276 وروينا في كتاب ابن السني عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الرجل إذا أوى إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان فقال الملك اللهم اختم بخير فقال الشيطان اختم بشر فإن ذكر الله تعالى ثم نام بات الملك يكلؤه ) 277 وروينا فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا اضطجع للنوم ( اللهم باسمك ربي وضعت جنبي فاغفر لي ذنبي ) 278 وروينا فيه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من أوى إلى فراشه طاهرا وذكر الله عز وجل حتى يدركه النعاس لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله عز وجل فيها خيرا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ) 279 وروينا فيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال ( اللهم أمتعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني وانصرني على عدوي وأرني منه ثأري اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين ومن الجوع فإنه بئس الضجيع ) قال العلماء معنى اجعلهما الوارث مني أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت وقيل المراد بقاؤهما وقوتهما عند الكبر وضعف الأعضاء وباقي الحواس أي اجعلهما وارثي قوة باقي الأعضاء والباقيين بعدها وقيل المراد بالسمع وعي ما يسمع والعمل به وبالبصر الاعتبار بما يرى وروي ( واجعله الوارث مني ) فرد الهاء إلى الإمتاع فوحده 280 وروينا فيه عن عائشة رضي الله عنها أيضا قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ صحبته ينام حتى فارق الدنيا حتى يتعوذ من الجبن والكسل والسآمة والبخل وسوء الكبر وسوء المنظر في الأهل والمال وعذاب القبر ومن الشيطان وشركه 281 وروينا فيه عن عائشة أيضا أنها كانت إذا أرادت النوم تقول ( اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة غير كاذبة نافعة غير ضارة وكانت إذا قالت هذا قد عرفوا أنها غير متكلمة بشيء حتى تصبح أو تستيقظ من الليل 282 وروى الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي داود بإسناده عن علي رضي اله عنه قال ما كنت أرى أحدا يعقل ينام قبل أن يقرأ الآيات الثلاث الأواخر من سورة البقرة + إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم + وروي أيضا عن علي رضي الله عنه ما أرى أحدا يعقل دخل في الإسلام ينام حتى يقرأ آية الكرسي وعن إبراهيم النخعي قال كانوا يعلمونهم إذا أووا إلى فراشهم أن يقرؤوا المعوذتين وفي رواية كانوا يستحبون أن يقرؤوا هؤلاء السور في كل ليلة ثلاث مرات قل هو الله أحد والمعوذتين + إسناده صحيح على شرط مسلم + واعلم أن الأحاديث والآثار في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرناه كفاية لمن وفق للعمل به وإنما حذفنا ما زاد عليه خوفا من الملل على طالبه والله أعلم ثم الأولى أن يأتي الإنسان بجميع المذكور في الباب فإن لم يتمكن اقتصر على ما يقدر عليه من أهمه & باب كراهية النوم من غير ذكر الله تعالى &

Section V01/P076–V01/P078

282 + روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد + عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى ترة ) قلت الترة بكسر التاء المثناة فوق وتخفيف الراء ومعناه نقص وقيل تبعة & باب ما يقول إذا استيقظ في الليل وأراد النوم بعده & اعلم أن المستيقظ بالليل على ضربين أحدهما من لا ينام بعده وقدمنا في أول الكتاب أذكاره والثاني من يريد النوم بعده فهذا يستحب له أن يذكر الله تعالى إلى أن يغلبه النوم وجاء فيه أذكار كثيرة فمن ذلك ما تقدم في الضرب الأول 283 ومن ذلك ما رويناه في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ثم قال ( اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ قبلت صلاته ) هكذا ضبطناه في أصل سماعنا المحقق وفي النسخ المعتمدة من البخاري وسقط قول ( ولا إله إلا الله ) قبل ( والله أكبر ) في كثير من النسخ ولم يذكره الحميدي أيضا في الجمع بين الصحيحين وثبت هذا اللفظ في رواية الترمذي وغيره وسقط في رواية أبي داود وقوله ( اغفر لي أو دعا ) هو شك من الوليد بن مسلم أحد الرواة وهو شيخ شيوخ البخاري وأبي داود والترمذي وغيرهم في هذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ( تعار ) هو بتشديد الراء ومعناه استيقظ 284 + وروينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه + عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال ( لا إله إلا أنت سبحانك اللهم استغفرك لذنبي وأسألك رحمتك اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) 285 وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها قالت كان تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تعار من الليل قال ( لا إله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) 286 + وروينا فيه بإسناد ضعيف + عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا رد الله عز وجل إلى العبد المسلم نفسه من الليل فسبحه واستغفره ودعاه تقبل منه ) 287 + وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه وابن السني بإسناد جيد + عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا قام أحدكم عن فراشه من الليل ثم عاد إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مرات فإنه لا يدري ما خلفه عليه فإذا اضطجع فليقل باسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن رددتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) قال الترمذي + حديث حسن + قال أهل اللغة صنفة الإزار بكسر النون جانبه الذي لا هدب فيه وقيل جانبه أي جانب كان 288 وروينا في موطأ الإمام مالك رحمه الله في باب الدعاء آخر كتاب الصلاة عن مالك أنه بلغه عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يقوم من جوف الليل فيقول نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم قلت معنى غارت غربت & باب ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم &

Section V01/P078–V01/P079

289 روينا في كتاب ابن السني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقا أصابني فقال ( قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم يا حي يا قيوم أهدئ ليلي وأنم عيني ) فقلتها فأذهب الله عز وجل عني ما كنت أجد 290 وروينا عن محمد بن يحي بن حبان بفتح الحاء وبالباء الموحدة ( أن خالد بن الوليد رضي الله عنه أصابه أرق فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) هذا + حديث مرسل + محمد بن يحي تابعي قال أهل اللغة الأرق هو السهر 291 + وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف + وضعفه الترمذي عن بريدة رضي الله عنه قال شكا خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السموات السبع وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم وأن يبغي علي عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ولا إله إلا أنت ) & باب ما يقول إذا كان يفزع في منامه & 292 روينا في سنن أبي داود والترمذي وابن السني وغيرها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات ( أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) قال وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه ومن لم يعقل كتبه فعلقه عليه قال الترمذي + حديث حسن + 293 وفي رواية ابن السني جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا أنه يفزع في منامه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أويت إلى فراشك فقل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) فقالها فذهب عنه & باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره & 294 روينا في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله تعالى فليحمد الله تعالى عليها وليحدث بها وفي رواية فلا يحدث بها إلا من يحب وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره ) 295 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الرؤيا الصالحة ) وفي رواية ( الرؤيا الحسنة من الله والحلم من الشيطان فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره ) وفي رواية ( فليبصق ) بدل فلينفث والظاهر أن المراد النفث وهو نفخ لطيف لا ريق معه 296 وروينا في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ) 297 وروى الترمذي من رواية أبي هريرة مرفوعا ( إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يحدث بها أحدا وليقم فليصل ) 298 ورويناه في كتاب ابن السني وقال فيه ( إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل ثلاث مرات ثم ليقل اللهم إني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام فإنها لا تكون شيئا ) & باب ما يقول إذا قصت عليه رؤيا &

Section V01/P079–V01/P081

299 روينا في كتاب ابن السني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن قال له رأيت رؤيا قال ( خيرا رأيت وخيرا يكون ) وفي رواية ( خيرا تلقاه وشرا توقاه خيرا لنا وشرا على أعدائنا والحمد لله رب العالمين ) & باب الحث على الدعاء والاستغفار في النصف الثاني من كل ليلة & 300 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ) وفي رواية لمسلم ( ينزل الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر ) وفي رواية ( إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ) 301 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تعالى في تلك الساعة فكن ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + & باب الدعاء في جميع ساعات الليل كله رجاء أن يصادف ساعة الإجابة & 302 روينا في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه وذلك كل ليلة ) & باب أسماء الله الحسنى & 302 قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المغيث الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعال البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور ) هذا حديث رواه البخاري ومسلم إلى قوله ( يحب الوتر ) وما بعده + حديث حسن رواه الترمذي وغيره + قوله ( المغيث ) روي بدله ( المقيت ) بالقاف والمثناة وروي ( القريب ) بدل الرقيب وروي ( المبين ) بالموحدة بدل ( المتين ) بالمثناة فوق والمشهور ( المتين ) ومعنى أحصاها حفظها هكذا فسره البخاري والأكثرون ويؤيده أن في رواية في الصحيح ( من حفظها دخل الجنة ) وقيل معناه من عرف معانيها وآمن بها وقيل معناه من أطاقها بحسن الرعاية لها وتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها والله أعلم = كتاب تلاوة القرآن = اعلم أن تلاوة القرآن هي أفضل الأذكار والمطلوب القراءة بالتدبر وللقراءة آداب ومقاصد وقد جمعت قبل هذا فيها كتابا مختصرا مشتملا على نفائس من آداب القراء والقراءة وصفاتها وما يتعلق بها لا ينبغي لحامل القرآن أن يخفى عليه مثله وأنا أشير في هذا الكتاب إلى مقاصد من ذلك مختصرة وقد دللت من أراد ذلك وإيضاحه على مظنته وبالله التوفيق

Section V01/P081–V01/P083

فصل ينبغي أن يحافظ على تلاوته ليلا ونهارا سفرا وحضرا وقد كانت للسلف رضي الله عنهم عادات مختلفة في القدر الذي يختمون فيه فكان جماعة منهم يختمون في كل شهرين ختمة وآخرون في كل شهر ختمة وآخرون في كل عشر ليال ختمة وآخرون في كل ثمان ليال ختمة وآخرون في كل سبع ليال ختمة وهذا فعل الأكثرين من السلف وآخرون في كل ست ليال وآخرون في خمس وآخرون في أربع وكثيرون في كل ثلاث وكان كثيرون يختمون في كل يوم وليلة ختمة ختم جماعة في كل يوم وليلة ختمتين وآخرون في كل يوم وليلة ثلاث ختمات وختم بعضهم في اليوم والليلة ثماني ختمات أربعا في الليل وأربعا في النهار وممن ختم أربعا في الليل وأربعا في النهار السيد الجليل ابن الكاتب الصوفي رضي الله عنه وهذا أكثر ما بلغنا في اليوم والليلة وروى السيد الجليل أحمد الدورقي بإسناده عن منصور بن زادان من عباد التابعين رضي الله عنهم أنه كان يختم القرآن ما بين الظهر والعصر ويختمه أيضا فيما بين المغرب والعشاء ويختمه فيما بين المغرب والعشاء في رمضان ختمتين وشيئا وكان يؤخر العشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل وروى ابن أبي داود بإسناده الصحيح أن مجاهدا رحمه الله كان يختم القرآن في رمضان فيما بين المغرب والعشاء وأما الذين ختموا القرآن في ركعة فلا يحصون لكثرتهم فمنهم عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرأ وكذا من كان مشغولا بنشر العلم أو فصل الحكومات بين المسلمين أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامة للمسلمين فليقتصر على قدر لا يحصل له بسببه إخلال بما هو مرصد له ولا فوت كماله ومن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل أو الهذرمة في القراءة وقد كره جماعة من المتقدمين الختم في يوم وليلة 303 ويدل عليه + ما رويناه بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرها + عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) وأما وقت الابتداء والختم فهو إلى خيرة القارئ فإن كان ممن يختم في الأسبوع مرة فقد كان عثمان رضي الله عنه يبتدئ ليلة الجمعة ويختم ليلة الخميس وقال الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء الأفضل أن يختم ختمة بالليل وأخرى بالنهار ويجعل ختمة النهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ويجعل ختمة الليل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب أو بعدهما ليستقبل أول النهار وآخره 304 وروى ابن أبي داود عن عمرو بن مرة التابعي الجليل رضي الله عنه قال كانوا يحبون أن يختم القرآن من أول الليل أو من أول النهار وعن طلحة بن مصرف التابعي الجليل الإمام قال من ختم القرآن أية ساعة كانت من النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي وأية ساعة كانت من الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وعن مجاهد نحوه 305 وروينا في مسند الإمام المجمع على حفظه وجلالته وإتقانه وبراعته أبي محمد الدارمي رحمه الله عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وإن وافق ختمه آخر الليل صلت عليه الملائكة حتى يمسي قال الدارمي هذا حسن عن سعد فصل في الأوقات المختارة للقراءة

Section V01/P083–V01/P084

اعلم أن أفضل القراءة ما كان في الصلاة ومذهب الشافعي وآخرين رحمهم الله أن تطويل القيام في الصلاة بالقراءة أفضل من تطويل السجود وغيره وأما القراءة في غير الصلاة فأفضلها قراءة الليل والنصف الأخير منه أفضل من الأول والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة وأما قراءة النهار فأفضلها ما كان بعد صلاة الصبح ولا كراهة في القراءة في وقت من الأوقات ولا في أوقات النهي عن الصلاة وأما ما حكاه ابن أبي داود رحمه الله عن معاذ بن رفاعة رحمه الله عن مشيخة أنهم كرهوا القراءة بعد العصر وقالوا إنها دراسة يهود فغير مقبول ولا أصل له ويختار من الأيام الجمعة والاثنين والخميس ويوم عرفة ومن الأعشار العشر الأول من ذي الحجة والعشر الأخير من رمضان ومن الشهور رمضان فصل في آداب الختم وما يتعلق به قد تقدم أن الختم للقارئ وحده يستحب أن يكون في صلاة وأما من يختم في غير صلاة كالجماعة الذين يختمون مجتمعين فيستحب أن يكون ختمهم في أول الليل أو أول النهار كما تقدم ويستحب صيام يوم الختم إلا أن يصادف يوما نهى الشرع عن صيامه وقد صح عن طلحة بن مصرف والمسيب بن رافع وحبيب بن أبي ثابت التابعيين الكوفيين رحمهم الله أجمعين أنهم كانوا يصبحون صياما في اليوم الذي كانوا يختمون فيه ويستحب حضور مجلس الختم لمن يقرأ ولمن لا يحسن القراءة 306 فقد روينا في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الحيض بالخروج يوم العيد ليشهدن الخير ودعوة المسلمين 307 وروينا في مسند الدارمي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس رضي الله عنهما فيشهد ذلك 308 وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة التابعي الجليل الإمام صاحب أنس رضي الله عنه قال كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا 309 وروى بأسانيد صحيحة عن الحكم بن عتيبة بالتاء المثناة فوق ثم المثناة تحت ثم الباء الموحدة التابعي الجليل الإمام قال أرسل إلي مجاهد وعبدة بن أبي لبابة فقالا إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء مستجاب عند ختم القرآن وفي بعض رواياته الصحيحة أنه كان يقال إن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن 310 وروى بإسناده الصحيح عن مجاهد قال كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقولون إن الرحمة تنزل عند ختم القرآن فصل ويستحب الدعاء عقب الختمة استحبابا متأكدا شديدا لما قدمناه وروينا في مسند الدارمي وعن حميد الأعرج رحمه الله قال من قرأ القرآن ثم دعا أمن على دعائه أربعة آلاف ملك وينبغي أن يلح في الدعاء وأن يدعو بالأمور المهمة والكلمات الجامعة وأن يكون معظم ذلك أو كله في أمور الآخرة وأمور المسلمين وصلاح سلطانهم وسائر ولاة أمورهم وفي توفيقهم للطاعات وعصمتهم من المخالفات وتعاونهم على البر والتقوى وقيامهم بالحق واجتماعهم عليه وظهورهم على أعداء الدين وسائر المخالفين وقد أشرت إلى أحرف من ذلك في كتاب آداب القرآن وذكرت فيه دعوات وجيزة من أرادها نقلها منه وإذا فرغ من الختمة فالمستحب أن يشرع في أخرى متصلا بالختم فقد استحبه السلف 311 واحتجوا فيه بحديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( خير الأعمال الحل والرحلة ) قيل وما هما قال ( افتتاح القرآن وختمه ) فصل فيمن نام عن حزبه ووظيفته المعتادة روينا في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ) 313 فصل في الأمر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان

Section V01/P084–V01/P086

روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها ) 314 وروينا في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت ) 315 وروينا في كتاب أبي داود والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها ) تكلم الترمذي فيه 316 وروينا في سنن أبي داود ومسند الدرامي عن سعد بن عبادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله تعالى يوم القيامة أجذم ) فصل في مسائل وآداب ينبغي للقارئ الاعتناء بها وهي كثيرة جدا نذكر منها أطرافا محذوفة الأدلة لشهرتها وخوف الإطالة المملة بسببها فأول ما يؤمر به الإخلاص في قراءته وأن يريد بها وجه الله سبحانه وتعالى وأن لا يقصد بها توصلا إلى شيء سوى ذلك وأن يتأدب مع القرآن ويستحضر في ذهنه أنه يناجي الله سبحانه وتعالى ويتلو كتابه فيقرأ على حال من يرى الله فإنه إن لم يره فإن الله تعالى يراه فصل وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فمه بالسواك وغيره والاختيار في السواك أن يكون بعود الأراك ويجوز بغيره من العيدان وبالسعد والأشنان والخرقة الخشنة وغير ذلك مما ينظف وفي حصوله بالإصبع الخشنة ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي أشهرها عندهم لا يحصل والثاني يحصل والثالث يحصل إن لم يجد غيرها ولا يحصل إن وجد ويستاك عرضا مبتدئا بالجانب الأيمن من فمه وينوي به الإتيان بالسنة قال بعض أصحابنا يقول عند السواك اللهم بارك لي فيه يا أرحم الراحمين ويستاك في ظاهر الأسنان وباطنها ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه وسقف حلقه إمرارا لطيفا ويستاك بعود متوسط لا شديد اليبوسة ولا شديد اللين فإن اشتد يبسه لينه بالماء أما إذا كان فمه نجسا بدم أو غيره فإنه يكره له قراءة القرآن قبل غسله وهل يحرم فيه وجهان أصحهما لا يحرم وسبقت المسألة أول الكتاب وفي هذا الفصل بقايا تقدم ذكرها في الفصول التي قدمتها في أول الكتاب فصل ينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع فهذا هو المقصود المطلوب وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب ودلائله أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم الآية الواحدة ليلة كاملة أو معظم ليلة يتدبرها عند القراءة وصعق جماعة منهم ومات جماعات منهم ويستحب البكاء والتباكي لمن لا يقدر على البكاء فإن البكاء عند القراءة صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين قال الله تعالى ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا وقد ذكرت آثار كثيرة وردت في ذلك في التبيان في آداب حملة القرآن قال السيد الجليل صاحب الكرامات والمعارف والمواهب واللطائف إبراهيم الخواص رضي الله عنه دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين فصل قراءة القرآن في المصحف أفضل من القراءة من حفظه هكذا قاله أصحابنا وهو مشهور عن السلف رضي الله عنهم وهذا ليس على إطلاقه بل إن كان القارئ من حفظه يحصل له من التدبر والتفكر وجمع القلب والبصر أكثر مما يحصل من المصحف فالقراءة من الحفظ أفضل وإن استويا فمن المصحف أفضل وهذا مراد السلف

Section V01/P086–V01/P088

فصل جاءت آثار بفضيلة رفع الصوت بالقراءة وآثار بفضيلة الإسرار قال العلماء والجمع بينهما أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل في حق من يخاف ذلك فإن لم يخف الرياء فالجهر أفضل بشرط أن لا يؤذي غيره من مصل أو نائم أو غيرهما ودليل فضيلة الجهر أن العمل فيه أكبر ولأنه يتعدى نفعه إلى غيره ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ولأنه يطرد النوم ويزيد في النشاط ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه فمتى حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل فصل ويستحب تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فإن أفرط حتى زاد حرفا أو أخفى حرفا فهو حرام وأما القراءة بالألحان فهي على ما ذكرناه إن أفرط فحرام وإلا فلا والأحاديث بما ذكرناه من تحسين الصوت كثيرة مشهورة في الصحيح وغيره وقد ذكرت في آداب القراء قطعة منها فصل ويستحب للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض وكذلك إذا وقف يقف على المرتبط وعند انتهاء الكلام ولا يتقيد في الابتداء ولا في الوقف بالأجزاء والأحزاب والأعشار فإن كثيرا منها في وسط الكلام المرتبط ولا يغتر الإنسان بكثرة الفاعلين لهذا الذي نهينا عنه ممن لا يراعي هذه الآداب وامتثل ما قاله السيد الجليل أبو علي الفضيل بن عياض رحمه الله لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها ولا تغتر بكثرة السالكين الهالكين ولهذا المعنى قال العلماء قراءة سورة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من سورة طويلة لأنه قد يخفى الارتباط على كثير من الناس أو أكثرهم في بعض الأحوال والمواطن فصل ومن البدع المنكرة ما يفعله كثيرون من جهلة المصلين بالناس التراويح من قراءة سورة الأنعام بكمالها في الركعة الأخيرة منها في الليلة السابعة معتقدين أنها مستحبة زاعمين أنها نزلت جملة واحدة فيجمعون في فعلهم هذا أنواعا من المنكرات منها اعتقاد أنها مستحبة ومنها إيهام العوام ذلك ومنها تطويل الركعة الثانية على الأولى ومنها التطويل على المأمومين ومنها هذرمة القرآن ومنها المبالغة في تخفيف الركعات قبلها 317 فصل يجوز أن يقول سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة العنكبوت وكذلك الباقي ولا كراهة في ذلك وقال بعض السلف يكره ذلك وإنما يقال السورة التي تذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها النساء وكذلك الباقي والصواب الأول وهو قول جماهير علماء المسلمين من سلف الأمة وخلفها والأحاديث فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تحصر وكذلك عن الصحابة فمن بعدهم وكذلك لا يكره أن يقال هذه قراءة أبي عمرو وقراءة ابن كثير وغيرهما هذا هو المذهب الصحيح المختار الذي عليه عمل السلف والخلف من غير إنكار وجاء عن إبراهيم النخعي رحمه الله أنه قال كانوا يكرهون أن يقال سنة فلان وقراءة فلان والصواب ما قدمناه فصل يكره أن يقول نسيت آية كذا أو سورة كذا بل يقول أنسيتها أو أسقطتها 318 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا بل هو نسي ) وفي رواية في الصحيحين أيضا ( بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي ) 319 وروينا في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ فقال ( رحمه الله لقد أذكرني آية كنت أسقطتها ) وفي رواية في الصحيح ( كنت أنسيتها ) فصل اعلم أن آداب القارئ والقراءة لا يمكن استقصاؤها في أقل من مجلدات ولكنا أردنا الإشارة إلى بعض مقاصدها المهمات بما ذكرناه من هذه الفصول المختصرات وقد تقدم في الفصول السابقة في أول الكتاب شيء من آداب الذاكر والقارئ وتقدم أيضا في أذكار الصلاة جمل من الآداب المتعلقة بالقراءة وقد قدمنا الحوالة على كتاب التبيان في آداب حملة القرآن لمن أراد مزيدا وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل

Section V01/P088–V01/P089

فصل اعلم أن قراءة القرآن آكد الأذكار كما قدمنا فينبغي المداومة عليها فلا يخلي عنها يوما وليلة ويحصل له أصل القراءة بقراءة الآيات القليلة 320 وقد روينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة ومن قرأ خمسمائة كتب له قنطار من الاجر ) وفي رواية ( من قرأ أربعين آية ) بدل ( خمسين ) وفي رواية ( عشرين ) وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ عشر آيات لم يكتب من الغافلين ) وجاء في الباب أحاديث كثيرة بنحو هذا وروينا أحاديث كثيرة في قراءة سور في اليوم والليلة منها يس وتبارك الملك والواقعة والدخان 321 فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ يس في يوم وليلة ابتغاء وجه الله غفر له ) 322 وفي رواية له ( من قرأ سورة الدخان في ليلة أصبح مغفور له ) 323 وفي رواية عن ابن مسعود رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة ) 324 وعن جابر رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام كل ليلة حتى يقرأ الم تنزيل الكتاب وتبارك الملك 325 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قرأ في ليلة إذا زلزلت الأرض كانت له كعدل نصف القرآن ومن قرأ قل يا أيها الكافرون كانت له كعدل ربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد كانت له كعدل ثلث القرآن ) 326 وفي رواية ( من قرأ آية الكرسي وأول حم عصم ذلك اليوم من كل سوء ) والأحاديث بنحو ما ذكرنا كثيرة وقد أشرنا إلى المقاصد والله أعلم بالصواب وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة = كتاب حمد الله تعالى = قال الله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وقال تعالى وقل الحمد لله سيريكم آياته وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا وقال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم وقال تعالى فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون والآيات المصرحة بالأمر بالحمد والشكر وبفضلهما كثيرة معروفة 327 وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه ومسند أبي عوانة الإسفراييني المخرج على صحيح مسلم رحمهم الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع ) وفي رواية ( بحمد الله ) وفي رواية ( بالحمد فهو أقطع ) وفي رواية ( كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم ) وفي رواية ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع ) روينا هذه الألفاظ كلها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي وهو + حديث حسن + وقد روي موصولا كما ذكرنا وروي مرسلا ورواية الموصول جيدة الإسناد + وإذا روي الحديث موصولا ومرسلا فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء لأنها زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير ومعنى ( ذي بال ) أي له حال يهتم به ومعنى أقطع أي ناقص قليل البركة وأجذم بمعناه وهو بالذال المعجمة وبالجيم قال العلماء فيستحب البداءة بالحمد لله لكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب وبين يدي سائر الأمور المهمة قال الشافعي رحمه الله أحب أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمر طلبه حمد الله تعالى والثناء عليه سبحانه وتعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

Section V01/P089–V01/P091

فصل اعلم أن الحمد مستحب في ابتداء كل أمر ذي بال كما سبق كما يستحب بعد الفراغ من الطعام والشراب والعطاس وعند خطبة المرأة وهو طلب زواجها وكذا عند عقد النكاح وبعد الخروج من الخلاء وسيأتي بيان هذه المواضع في أبوابها بدلائلها وتفريع مسائلها إن شاء الله تعالى وقد سبق بيان ما يقال بعد الخروج من الخلاء في بابه ويستحب في ابتداء الكتب المصنفة كما سبق وكذا في ابتداء دروس المدرسين وقراءة الطالبين سواء قرأ حديثا أو فقها أو غيرهما وأحسن العبارات في ذلك الحمد لله رب العالمين فصل حمد الله تعالى ركن في خطبة الجمعة وغيرها لا يصح شيء منها إلا به وأقل الواجب الحمد لله والأفضل أن يزيد من الثناء وتفصيله معروف في كتب الفقه ويشترط كونها بالعربية فصل يستحب أن يختم دعاءه بالحمد لله رب العالمين وكذلك يبتدئه بالحمد لله قال الله تعالى وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وأما ابتداء الدعاء بحمد الله وتمجيده فسيأتي دليله من الحديث الصحيح قريبا في كتاب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى فصل يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة أو اندفاع مكروه سواء حصل ذلك لنفسه أو لصاحبه أو للمسلمين 328 روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال له جبريل صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك ) 329 فصل روينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول فماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ) قال الترمذي + حديث حسن + والأحاديث في فضل الحمد كثيرة مشهورة وقد سبق في أول الكتاب جملة من الأحاديث الصحيحة في فضل سبحان الله والحمد لله ونحو ذلك فصل قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين لو حلف إنسان ليحمدن الله تعالى بمجامع الحمد ومنهم من قال بأجل التحاميد فطريقه في بر يمينه أن يقول الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ومعنى يوافي نعمه أي يلاقيها فتحصل معه ويكافئ بهمزة في آخره أي يساوي مزيد نعمه ومعناه يقوم بشكر ما زاده من النعم والإحسان قالوا ولو حلف ليثنين على الله تعالى أحسن الثناء فطريق البر أن يقول لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وزاد بعضهم في آخره فلك الحمد حتى ترضى وصور أبو سعد المتولي المسألة فيمن حلف ليثنين على الله تعالى بأجل الثناء وأعظمه وزاد في أول الذكر سبحانك وعن أبي نصر التمار عن محمد بن النضر رحمه الله تعالى قال قال آدم صلى الله عليه وسلم يا رب شغلتني بكسب يدي فعلمني شيئا فيه مجامع الحمد والتسبيح فأوحى الله تبارك وتعالى إليه يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثا وإذا أمسيت فقل ثلاثا الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده فذلك مجامع الحمد والتسبيح والله أعلم = كتاب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم = قال الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما والأحاديث في فضلها والأمر بها أكثر من أن تحصر ولكن نشير إلى أحرف من ذلك تنبيها على ما سواها وتبركا للكتاب بذكرها 330 روينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا )

Section V01/P091–V01/P092

331 وروينا في صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا ) 331 م وروينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة ) قال الترمذي + حديث حسن + قال الترمذي وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعامر بن ربيعة وعمار وأبي طلحة وأنس وأبي بن كعب رضي الله عنهم 332 + وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة + عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت قال يقول بليت إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء ) قلت أرمت بفتح الراء وإسكان الميم وفتح التاء المخففة قال الخطابي أصله أرممت فحذفوا إحدى الميمين وهي لغة لبعض العرب كما قالوا ظلت أفعل كذا أي ظللت في نظائر لذلك وقال غيره إنما هو أرمت بفتح الراء والميم المشددة وإسكان التاء أي أرمت العظام وقيل فيه أقوال أخر والله أعلم 333 + وروينا في سنن أبي داود + في آخر كتاب الحج في باب زيارة القبور + بالإسناد الصحيح + عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) 334 + وروينا فيه أيضا بإسناد صحيح + عن أبي هريرة أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ) & باب أمر من ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه والتسليم & 335 روينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ) قال الترمذي + حديث حسن + 336 + وروينا في كتاب ابن السني بإسناد جيد + عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ذكرت عنده فليصل علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله عز وجل عليه عشرا ) 337 + وروينا فيه بإسناد ضعيف + عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد شقي ) 338 وروينا في كتاب الترمذي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + ورويناه في كتاب النسائي من رواية الحسين بن علي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام أبو عيسى الترمذي عند هذا الحديث يروى عن بعض أهل العلم قال إذا صلى الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم مرة في المجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس & باب صفة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم &

Section V01/P092–V01/P093

قد قدمنا في كتاب أذكار الصلاة صفة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بها وبيان أكملها وأقلها وأما ما قاله بعض أصحابنا وابن أبي زيد المالكي من استحباب زيادة على ذلك وهي ( وارحم محمدا وآل محمد ) فهذا بدعة لا أصل لها وقد بالغ الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه شرح الترمذي في إنكار ذلك وتخطئة ابن أبي زيد في ذلك وتجهيل فاعله قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فالزيادة على ذلك استقصار لقوله واستدراك عليه صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق فصل إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما فلا يقل صلى الله عليه فقط ولا عليه السلام فقط فصل يستحب لقارئ الحديث وغيره ممن في معناه إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع صوته بالصلاة عليه والتسليم ولا يبالغ في الرفع مبالغة فاحشة وممن نص على رفع الصوت الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وآخرون وقد نقلته من علوم الحديث وقد نص العلماء من أصحابنا وغيرهم أنه يستحب أن يرفع صوته بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي في التلبية والله أعلم & باب استفتاح الدعاء بالحمد لله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم & 339 روينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه سبحانه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + 340 وروينا في كتاب الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم قلت أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك تختم الدعاء بهما والآثار في هذا الباب كثيرة معروفة & باب الصلاة على الأنبياء وآلهم تبعا لهم صلى الله عليه وسلم & أجمعوا على الصلاة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك أجمع من يعتد به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالا وأما غير الأنبياء فالجمهور على أنه لا يصلى عليهم ابتداء فلا يقال أبو بكر صلى الله عليه وسلم واختلف في هذا المنع فقال بعض أصحابنا هو حرام وقال أكثرهم مكروه كراهة تنزيه وذهب كثير منهم إلى أنه خلاف الأولى وليس مكروها والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع وقد نهينا عن شعارهم والمكروه هو ما ورد فيه نهي مقصود قال أصحابنا والمعتمد في ذلك أن الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كما أن قولنا عز وجل مخصوص بالله سبحانه وتعالى فكما لا يقال محمد عز وجل وإن كان عزيز جليلا لا يقال أبو بكر أو علي صلى الله عليه وسلم وإن كان معناه صحيحا واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعا لهم في الصلاة فيقال اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه للأحاديث الصحيحة في ذلك وقد أمرنا به في التشهد ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضا

Section V01/P093–V01/P095

وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب فلا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال عليه السلام وسواء في هذا الأحياء والأموات وأما الحاضر فيخاطب به فيقال سلام عليك أو سلام عليكم أو السلام عليك أو عليكم وهذا مجمع عليه وسيأتي إيضاحه في أبوابه إن شاء الله تعالى فصل يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار فيقال رضي الله عنه أو رحمه الله ونحو ذلك وأما ما قاله بعض العلماء إن قوله رضي الله عنه مخصوص بالصحابة ويقال في غيرهم رحمه الله فقط فليس كما قال ولا يوافق عليه بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه ودلائله أكثر من أن تحصر فإن كان المذكور صحابيا ابن صحابي قال قال ابن عمر رضي الله عنهما وكذا ابن عباس وابن الزبير وابن جعفر وأسامة بن زيد ونحوهم لتشمله وأباه جميعا فصل فإن قيل إذا ذكر لقمان ومريم هل يصلى عليهما كالأنبياء أم يترضى كالصحابة والأولياء أم يقول عليهما السلام فالجواب أن الجماهير من العلماء على أنهما ليسا نبيين وقد شذ من قال نبيان ولا التفات إليه ولا تعريج عليه وقد أوضحت ذلك في كتاب تهذيب الأسماء واللغات فإذا عرف ذلك فقد قال بعض العلماء كلاما يفهم منه أنه يقول قال لقمان أو مريم صلى الله على الأنبياء وعليه أو عليهما وسلم قال لأنهما يرتفعان عن حال من يقال رضي الله عنه لما في القرآن مما يرفعهما والذي أراه أن هذا لا بأس به وأن الأرجح أن يقال رضي الله عنه أو عنها لأن هذا مرتبة غير الأنبياء ولم يثبت كونهما نبيين وقد نقل إمام الحرمين إجماع العلماء على أن مريم ليست نبيه ذكره في الإرشاد ولو قال عليه السلام أو عليها فالظاهر أنه لا بأس به والله أعلم = كتاب الأذكار والدعوات للأمور العارضات = اعلم أن ما ذكرته في الأبواب السابقة يتكرر في كل يوم وليلة على حسب ما تقدم وتبين وأما ما أذكره الآن فهي أذكار ودعوات تكون في أوقات لأسباب عارضات فلهذا لا ألتزم فيها ترتيبا & باب دعاء الاستخارة & 341 روينا في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به قال ويسمي حاجته ) قال العلماء تستحب الاستخارة بالصلاة والدعاء المذكور وتكون الصلاة ركعتين من النافلة والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب وبتحية المسجد وغيرها من النوافل ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ولو تعذرت عليه الصلاة استخار بالدعاء ويستحب افتتاح الدعاء المذكور وختمه بالحمد لله والصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن الاستخارة مستحبة في جميع الأمور كما صرح به نص + هذا الحديث الصحيح + وإذا استخار مضى بعدها لما ينشرح له صدره والله أعلم 342 وروينا في كتاب الترمذي + بإسناد ضعيف ضعفه الترمذي وغيره + عن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الأمر قال ( اللهم خر لي واختر لي )

Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) · 3 · Qur'an & Sunnah