Qur'an&Sunnah

İbn Kayyim el-Cevziyye — Medâricü's-Sâlikîn

Section V03/P513–V03/P515

قوله ما وحد الواحد من واحد يعني ما وحد الله عز وجل أحد سواه وكل من وحد الله فهو جاحد لحقيقه توحيده فإن توحيده يتضمن شهود ذات الواحد وانفراده وتلك إثنينية ظاهرة بخلاف توحيده لنفسه فإنه يكون هو الموحد والموحد والتوحيد صفته وكلامه القائم به فما ثم غير فلا إثنينية ولا تعدد وأيضا فمن وحده من الخلق فلا بد أن يصفه بصفة وذلك يتضمن جحد حقه الذي هو عدم انحصاره تحت الأوصاف فمن وصفه فقد جحد إطلاقه عن قيود الصفات وقوله توحيد من ينطق عن نعته عارية أبطلها الواحد يعني توحيد الناطقين عنه عارية أبطلها الواحد يعني عارية مردودة كما تسترد العواري إشارة إلى أن توحيدهم عارية لا ملك لهم بل الحق أعارهم إياه كما يعير المعير متاعه لغيره ينتفع به ويكون ملكا للمعير لا للمستعير وقوله أبطلها الواحد أي الواحد المطلق من كل الوجوه وحدته تبطل هذه العارة وتردها إلى مالكها الحق فإن الوحدة المطلقة من جميع الوجوه تنافي ملك الغير لشيء من الأشياء بل المالك لتلك العارية هو الواحد فقط فلذلك أبطلت الوحدة هذه العارية وقوله توحيده إياه توحيده أي توحيده الحقيقي هو توحيده لنفسه بنفسه من غير أثر للسوى بوجه بل لا سوى هناك وقوله ونعت من ينعته لأحد أي نعت الناعت له إلحاد وهو عدول عما يستحقه من كمال التوحيد فإنه أسند إلى نزاهة الحق مالا يليق به إسناده فإن عين الأولية تأبى نطق الحدث ومحض التوحيد يأبى أن يكون للسوي أثر ألبتة فيقال وبالله التوفيق في هذا الكلام من الإجمال والحق والإلحاد مالا يخفى فأما قوله إن الرب تعالى هو الموحد لنفسه في قلوب صفوته لا أنهم هم الموحدون له إن أريد به ظاهره وأن الموحد لله هو الله لا غيره وأن الله سبحانه حل في صفوته حتى وحد نفسه فيكون هو الموحد لنفسه في قلوب أوليائه لاتحاده بهم وحلوله فيهم فهذا قول النصارى بعينه بل هو شر منه لأنهم خصوه بالمسيح وهؤلاء عموا به كل موحد بل عند الإتحادية الموحد والموحد واحد وما ثم تعدد في الحقيقة وإن أريد به هو الذي وفقهم لتوحيده وألهمهم إياه وجعلهم يوحدونه فهو الموحد لنفسه بما عرفهم به من توحيده وبما ألقاه في قلوبهم وأجراه على ألسنتهم فهذا المعنى صحيهم ولكن لا يصح نفي أفعالهم عنهم فلا يقال إن الله هو الموحد لنفسه لا أن عبده يوحده هذا باطل شرعا وعقلا وحسا بل الحق أن الله سبحانه وحد نفسه بتوحيد قام به ووحده عبيده بتوحيد قام بهم بإذنه ومشيئته وتوفيقه فهو الموحد لنفسه بنفسه وهم الموحدون له بتوفيقه ومعونته وإذنه فالذي قام بهم ليس هو الذي قام بالرب تعالى ولا وصفه بل العلم به ومحبته وتوحيده ويسمى ذلك الشاهد والمثل الأعلى فهي الشواهد والأمثلة العلية التي قال الله تعالى فيها وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم وقال تعالى للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وكثيرا ما يقول الرجل لغيره أنت في قلبي وفي فؤادي والمراد هذا لا ذاته ونفسه وقوله والذي يشار إليه على ألسنة المشيرين أنه إسقاط الحدث وإثبات القدم فإن أريد إسقاطه من الوجود فمكابرة للعيان وإن أريد إسقاطه من الشهود فليس ذلك بمأمور به ولا هو كمال فضلا عن أن يكون هو توحيد خاصة الخاصة فما هذا الإسقاط للحدث الذي هو نهاية التوحيد وأعلى مقاماته وهل الكمال إلا أن يشهد الأشياء على ما هي عليه كما هي في شهادة الحق سبحانه

Section V03/P515–V03/P517

فإسقاط الحدث كلام لا حاصل له إذ لا كمال فيه بل إنما ينفع إسقاط الحدث عند درجة القصد والتأله فإسقاط الحدث كما تقدم ثلاث مراتب إسقاطه عن الوجود وهو مكابرة وإسقاطه عن الشهود وهو نقص وإسقاطه عن القصود وهو كمال ولهذا قال الملحد إسقاط الحدث وإثبات القدم الصحيح ونظر الوارد على هذه الحضرة لضعفه فإذا تمكن عرف أن الحدث لم يزل ساقطا فلا معنى لقوله إسقاط الحدث ولا معنى لقوله إثبات القدم فإن القديم لم يزل ثابتا فهذا الكلام لا يرضى به الموحد ولا الملحد ولا أشار إليه القرآن الذي تضمن أعلى مراتب التوحيد بل القرآن من أوله إلى آخره يدل على خلافه قال الملحد وأيضا فالتوحيد يستغرق القول في الطمس فإن كان هناك نطق فليس هناك شهود كما قال في المواقف أنا أقرب إلى اللسان من نطقه إذا نطق فمن شهدني لم يذكر ومن ذكرني لم يشهد قال فقوله من ذكرني لم يشهد هو نفس قول صاحب المنازل على أن هذا الرمز في ذلك التوحيد علة لا يصح ذلك التوحيد إلا بإسقاطها وحقيقة ذلك أنه لا يصح التوحيد إلا بإسقاط التوحيد لأن ذلك الرمز والإشارة والخبر هو عن نفس التوحيد فهو توحيد نطقي خبري مطابق للتوحيد المعلوم المخبر عنه فإذا لم يصح التوحيد إلا بإسقاط ذلك كانت حقيقة الأمر أنه لا يصح التوحيد إلا بإسقاط التوحيد ثم قال هذا قطب الإشارة إليه على ألسن علماء هذا الطريق وإن زخرفوا له نعوتا وفصلوه فصولا يعني أن قولهم التوحيد هو إسقاط الحدث وإثبات القدم هو قطب مدارات الإشارات إلى التوحيد عند هذه الطائفة ومع هذا فلا يصح التوحيد إلا بإسقاط ما قالوه ولذلك قال فإن ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء والصفة نفورا والبسط صعوبة فإنه إذا لم يصح إلا بإسقاط الإشارة والصفة والبسط كانت العبارة عنه لا تزيده إلا خفاء ولا الصفة إلا نفارا أي هروبا وذهابا والبسط والإيضاح لا يزيده إلا صعوبة لكثرة الإشارات والعبارات قوله وإلى هذا التوحيد شخص أهل الرياضة وأرباب الأحوال أي تطلعت قلوبهم وإليه قصد أهل التعظيم وإياه عنى المتكلمون في عين الجمع وعليه تصطلم الإشارات ثم لم ينطق عنه لسان ولم تشر إليه عبارة فيقال يالله العجب ما هذا السر الذي ما تكلم الله به ولا اشار إليه رسوله ولا نالته إشارة ولا قامت به عبارة ولا اشار إليه مكون ولا تعاطاه حين ولا أقله سبب فهذه العقول حاضرة وهذه المعارف وهذا كلام الله ورسوله بل سائر كتب الله وكلام السادات العارفين من الأمة فما هذا الحق المحال به وعلى من وقعت هذه الحوالة فإنكم أحلتم بما لا ينطق عنه لسان ولم تشر إليه عبارة ولا تعاطاه حين ولا أقله سبب فعلى من أحلتم بهذا الحق المجهول الذي لا سبيل إلى العلم به ولا التعبير عنه ولا الإشارة إليه وأين قوله ما وحد الواحد من واحد من قوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط فأخبر سبحانه أن الملائكة كلهم يوحدونه وأن أولي العلم يوحدونه وكذلك إخباره عن أنبيائه ورسله وأتباعهم أنهم وحدوه ولم يشركوا به شيئا كما أخبر عن نوح ومن آمن معه وعن جميع الرسل ومن تبعهم بل أخبر سبحانه عن السموات السبع والأرض وما فيهن أنها تسبح بحمده توحيدا ومعرفة فهل يصح أن يقال ما وحده أحد من الرسل والأنبياء والمؤمنين ولا سبح بحمده سماء ولا أرض ولا شيء وأبطل الباطل أن يقال كل من وحد الله من الأولين والآخرين جاحد له ولتوحيده لا موحد له على الحقيقة وأن نعت جميع الرسل والأنبياء وأتباعهم له إلحاد وكل من نعته من الأولين والآخرين فهو لاحد فلا معنى صحيح ولا لفظ مليح بل المعنى أبطل من اللفظ واللفظ أقبح من المعنى ثم يقال فهذا الذي ذكرته في هذه الدرجة هل هو توحيد ووصف للتوحيد أم ليس بتوحيد فإن لم يكن توحيدا فهو باطل وإن كان توحيدا فقد وحدت الواحد

Section V03/P517–V03/P519

وأيضا فإذا كان توحيده لنفسه هو التوحيد وما عداه فليس بتوحيد فمعلوم أن توحيده لنفسه هو الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه وأخبر به عن نفسه في القرآن من أوله إلى آخره وهذا عندك هو توحيد العامة فأين هذا التوحيد الذي وحد به نفسه ولم ينطق به لسان ولم تعبر عنه عبارة ولم يقله سبب فإن قلت هو التوحيد القائم به فذلك هو وصفه وكلامه وعلمه بنفسه وليس ذلك من فعل العبد ولا صفته حتى يكون هو الدرجة الثالثة من توحيد العبد لربه كما أن سائر صفاته لا تدخل في درجات السلوك فإن تلك الدرجات هي منازل العبودية وأيضا فإن هذا الكلام الذي اشتملت عليه هذه الأبيات لا يستقيم على مذهب الملحدين ولا على مذهب الموحدين أما الموحدون فهو يقولون إن الرسل والأنبياء والملائكة والمؤمنين يوحدون الله حق توحيده الذي يقدرون عليه وأما الملحدون فيقولون ما ثم غير في الحقيقة فالله عندهم هو الوجود المطلق الساري في الموجودات فهو الموحد والموحد وكل ما يقال فيه فهو عندهم حق وتوحيد كما قال عارف القوم ابن عربي سر حيث شئت فإن الله ثم وقل ما شئت فيه فإن الواسع الله وقال أيضا عقد الخلائق في الإله عقائدا وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه ومذهب القوم أن عباد الأوثان وعباد الصلبان وعباد النيران وعباد الكواكب كلهم موحدون فإنه ما عبد غير الله في كل معبود عندهم ومن خر للأحجار في البيد ومن عبد النار والصليب فهو موحد عابد لله والشرك عندهم إثبات وجود قديم وحادث وخالق ومخلوق ورب وعبد ولهذا قال بعض عارفيهم وقد قيل له القرآن كله يبطل قولكم فقال القرآن كله شرك والتوحيد هو ما نقوله وإن كانت هذه القوافي الثلاثة أولا مذهب هؤلاء ونحلتهم ولهذا تلقاها بالقبول عارفوهم وبالغوا في استحسانها وقالوا هي ترجمة مذهب أهل التحقيق وكل من وحد الله فهو جاحد لاطلاقه فإنه يصفه فيحصره تحت الأوصاف وحصره تحتها جحد لإطلاقه عن قيود الصفات والنعوت ولهذا كان توحيد الواصف الناعت له عارية استعارها حتى قام لها من ذلك وصف وموصوف وموحد وموحد والوحدة المطلقة تبطل هذه العارية وترد المستعار إلى الموجود المطلق الذي لا يتقيد بوصف ولا يتخصص بنعت ثم كشف الغطاء عن ذلك فقال توحيده إياه توحيده أي هو الموحد لنفسه بنفسه لا أن غيره يوحده إذ ليس ثم غير وزاد إيضاح ذلك بقوله ونعت من ينعته لاحد والإلحاد هو الميل عن الصواب والنعت تقييد وتخصيص لمن لا يتقيد ولا يتخصص فهو إلحاد وأحسن ما يحمل عليه كلامه أن الفناء في شهود الأزلية والحكم يمحو شهود العبد لنفسه وصفاته فضلا عن شهود غيره فلا يشهد موجدا فاعلا على الحقيقة إلا الله وحده وفي هذا الشهود تفنى الرسوم كلها فلا يبقى هذا الشهود والفناء رسما ألبتة فيمحو هذا الشهود من القلب كل ما سوى الحق لا أنه يمحقه من الوجود وحينئذ فيشهد أن التوحيد الحقيقي غير المستعار هو توحيد الرب تعالى لنفسه وتوحيد غيره له عارية محضة أعاره إياها مالك الأمر كله والعواري مردودة إلى من ترد إليه الأمور كلها ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون فالواحد القهار سبحانه أبطل تلك العارية أن تكون ملكا للمعار كما يبين المعير للمستعير إذا استرد العين المعارة وقد ظن المستعير أن المعار ملكه أن الأمر ليس كذلك وأنه عارية محضة في يده والمعير وإن أبطل ظن المستعير من العارية لم يبطل أصل العارية ولهذا صرح بإثباتها في أول البيت وإنما ضاق به الوزن عن تمام المعنى وإيضاحه وهذا المعنى حق وهو أولى بهذا الإمام العظيم القدر مما يظنه به طائفة الاتحادية والحلولية وإن كانت كلماته المجملة شبهة لهم فسنته المفصلة مبطلة لظنهم

Section V03/P519–V03/P521

ولكلامه محمل آخر أيضا وهو أنه ما وحد الله حق توحيد الذي ينبغي له ويستحقه لذاته سواه كما قال أعظم الناس توحيدا لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وفي مثل هذا يصح النفي العام كما يقال ما عرف الله إلا الله ولا أنثى عليه سواه والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد بها أحدهما أعظم الباطل ويريد بها الآخر محض الحق والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه وما يدعو إليه ويناظر عليه وقد كان شيخ الإسلام قدس الله روحه راسخا في إثبات الصفات ونفي والتعطيل ومعاداة أهله وله في ذلك كتب مثل كتاب ذم الكلام وغير ذلك مما يخالف طريقة المعطلة والحلولية والاتحادية ثم صرح بهذا المعنى الذي ذكرناه بقوله توحيده إياه توحيده أي توحيده لنفسه هو التوحيد الكامل التام الذي لا سبيل للعبارة والإشارة إليه وفوق ما تعرفه العقول وتصفه الألسن وهذا حق لكن جفت عبارته بعد قوله ونعت من ينعته لاحد ومحملها كما عرفت أن نعت الخلق له دون ما هو عليه سبحانه وما هو عليه من الأوصاف والنعوت أجل وأعظم من أن يحيط به العلم المخلوق أو تنطق به الألسنة والإلحاد الميل وهو لم يرد أن نعت الناعتين له إلحاد وكفر فإنه هو قد نعته في هذا الكتاب وفي كتبه ولم يكن ملحدا بذلك فنعت المخلوق له مائل عن نعته لنفسه على أنه لو أراد الإلحاد الذي هو باطل وضلال لكان له وجه صحيح وهو أن نعت المخلوقين له من عند أنفسهم إلحاد والتوحيد الحق هو ما نعت الله به نفسه على ألسنة رسله فهم لم ينعتوه من تلقاء أنفسهم وإنما نعتوه بما أذن لهم في نعته به وقد صرح سبحانه بهذا المعنى في قوله سبحان الله عما يصفون إلا عباد الله المخلصين فنزه نفسه عما يصفه به العباد إلا المرسلين فإنهم لم يصفوه من عند أنفسهم وكذلك قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين فنختم الكتاب بهذه الآية حامدين لله مثنين عليه بما وبما أثنى به على نفسه والحمد لله رب العالمين حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله غير مكفي ولا مكفور ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا ونسأله أن يوزعنا شكر نعمته وأن يوفقنا لأداء حقه وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وأن يجعل ما قصدنا له في هذا الكتاب وفي غيره خالصا لوجهه الكريم ونصيحة لعباده فيا أيها القارئ له لك غنمه وعلى مؤلفه غرمه لك ثمرته وعليه تبعته فما وجدت فيه من صواب وحق فاقبله ولا تلتفت إلى قائله بل انظر إلى ما قال لا إلى من قال وقد ذم الله تعالى من يرد الحق إذا جاء به من يبغضه ويقبله إذا قاله من يحبه فهذا خلق الأمة الغضبية قال بعض الصحابة اقبل الحق فمن قاله وإن كان بغيضا ورد الباطل على من قاله وإن كان حبيبا وما وجدت فيه من خطأ فإن قائله لم يأل جهد الإصابة ويأبى الله إلا أن يتفرد بالكمال كما قيل والنقص في أصل الطبيعة كامن فبنو الطبيعة نقصهم لا يجحد وكيف يعصم من الخطأ من خلق ظلوما جهولا ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته

Section V03/P521–V03/P523

وعلى المتكلم في هذا الباب وغيره أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق وغايته النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولإخوانه المسلمين وإن جعل الحق تبعا للهوى فسد القلب والعمل والحال والطريق قال الله تعالى ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن وقال النبي لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به فالعلم والعدل أصل كل خير والظلم والجهل أصل كل شر والله تعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وأمره أن يعدل بين الطوائف ولا يتبع هوى أحد منهم فقال تعالى فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت أن لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على خاتم المرسلين محمد وعلى آله أجمعين

Fin du texte disponible.

İbn Kayyim el-Cevziyye — Medâricü's-Sâlikîn · 34 · Qur'an & Sunnah