Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bagian V04/P276–V04/P278

( قلت ) أرأيت إن زنى بأم امرأته أو بابنتها أتحرم عليه امرأته في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك يفارقها ولا يقيم عليها وهذا خلاف ما قال لنا مالك في موطئه وأصحابه على ما في الموطأ ليس بينهم فيه اختلاف وهو الأمر عندهم ( بن أبي ذئب ) عن الحارث بن عبد الرحمن أنه سأل بن المسيب عن رجل كان يتبع امرأة حراما فأراد أن ينكح ابنتها أو أمها قال فسألت بن المسيب فقال لا يحرم الحرام الحلال ( قال ) ثم سألت عروة بن الزبير فقال نعم ما قال بن المسيب ( قال ) بن أبي ذئب وقال ذلك بن شهاب ( قال ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن معاذ بن جبل وربيعة قالا ليس لحرام حرمة في الحلال ( قلت ) فإن تزوج أم امرأته عمدا وهو يعلم أنها أمها أتحرم عليه الابنة في قول مالك ( قال ) قد أخبرتك إنه كره أن يقيم عليها بعد الزنى فكيف بهذه التي تزوج والتزويج في هذا والزنا في أم امرأته التي تحته سواء إلا أن الذي تزوج إن عذر بالجهالة فلا حد عليه وهو أحرم من الذي زنى لأنه نكاح ويدرأ عنه فيه الحد ويلحق به النسب ( قلت ) أرأيت الصبي إذا تزوج المرأة ولم يجامعها أو جامعها وهو صبي هل تحل لآبائه أو لأجداده أو لولده أو لأولادا أولاده في قول مالك ( قال ) لا لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم فلا تحل زوجة الابن على حال من الحالات دخل بها الابن أو لم يدخل بها وإنما تقع الحرمة عند عقد الابن نكاحها ( قال ) وكذلك امرأة الاب إذا عقد الأب نكاحها حرمت على أولاده وإن لم يدخل بها بعقد النكاح تقع الحرمة ها هنا ليس بالجماع إنما تلك الربيبة التي لا تقع الحرمة إلا بجماع أمها ولا تقع الحرمة بعقد نكاح أمها ( قلت ) أرأيت الرجل يفسق بالمرأة يزني بها أتحل لأبيه أو لابنه ( قال ) سمعت مالكا غير مرة وسئل عن الرجل يزني بأم امرأته أو يتلذذ بها فيما دون الفرج فقال أرى أن يفارق امرأته فكذلك الرجل عندي إذا زنى بامرأته لم ينبغ لابنه ولا لأبيه أن يتزوجها أبدا وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أفيتزوج الرجل المرأة التي قد زنى بها هو نفسه في قول مالك ( قال ) نعم بعد الاستبراء من الماء الفاسد ( قلت ) ويحل للذي فسق بهذه المرأة أن يتزوج أمهاتها أو بناتها ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن الذي يزني بختنته أو يعبث عليها فيما فوق فرجها فرأى أن يفارق امرأته فكيف يتزوج من ليس تحته فالذي أمره مالك أن يفارق امرأته من أجلها أيسر من التي قد زنى بها أن يتزوج أمها أو ابنتها وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يكره أن يتزوج الرجل المرأة قد قبلها أبوه لشهوة أو ابنه أو لامسها أو باشرها حراما ( قال ) سمعت منه في الذي يعبث على ختنته فيما دون الفرج أن مالكا أمره أن يفارق امرأته فهذا مثله وهو رأيي الذي آخذ به أن لا يتزوجها وإن ما تلذذ به الرجل من امرأة على وجه الحرام فلا أحب لأبيه ولا لإبنه أن يتزوجها ولا أحب له أن يتزوج أمها ولا ابنتها وقد أمره مالك أن يفارق من عنده لما أحدث في أمها فكيف يجوز لمن ليست عنده أن يتزوجها ( قلت ) فإن جامعها أكان مالك يكره لأبيه أو لإبنه أن ينكحها قال نعم ( قلت ) أرأيت إن زنى الرجل بامرأة أبيه أو بامرأة ابنه أتحرم على أبيه أو على ابنه في قول مالك ( قال ) الذي آخذ به أنه لا ينبغي لرجل ولا لأبيه أن يخبرا امرأة واحدة كما كره مالك أن يخبر الرجل الواحد المرأة وابنتها ( قال ) وسمعته وسأله رجل عن رجل زنى بأم امرأته قال أرى أن يفارقها والذي سأله عنها وهو رجل نزلت به وأنا أرى إذا زنى الرجل بامرأة ابنه أن يفارقها الابن ولا يقيم عليها ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتى في رجل نكح امرأة ثم توفي ولم يمسها هل تصلح لابنه فقال لا تصلح لابنه ( قال بكير ) وقال ذلك بن قسيط ( بن لهيعة ) عن جابر بن عبد الله بذلك ( يونس ) قال بن شهاب لا تحل لإبنه وإن طلقها ( قال يونس ) وقال ربيعة لا تحل امرأة ملك بضعها رجل لوالد ولا لولد دخل بها أو لم يدخل بها

Bagian V04/P278–V04/P279

في نكاح الأختين ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أختها فبنى بها أيتهن امرأته في قول مالك ( قال ) الأولى ويفرق بينه وبين الثانية ( قلت ) ويكون للأخت المدخول بها مهر مثلها أو المهر الذي سمي لها ( قال ) قال مالك المهر الذي سمي لها ( قال مالك ) وكذلك إن تزوج أخته من الرضاعة ففرق بينهما بعد البناء فإن لها المهر الذي سمي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج في عقدة واحدة أختين لم يعلم بذلك ولا هما علمتا بذلك فعلم قبل البناء بهما أو بعد البناء بهما أيكون للزوج الخيار في أن يحبس أيتهما شاء في قول مالك ( قال ) لا خيار للزوج في أن يحبس واحدة منهما ولكن يفرق بينه وبينهما ( قال ) وكل امرأتين يجوز له أن ينكح احداهما بعد صاحبتها ولا يجوز له أن يجمعهما جميعا تحته فإنه إن كان تزوجهما في عقدة واحدة فبنى بهما أو لم يبن بهما فسخ نكاحه منهما جميعا ولا خيار له في أن يحبس واحدة منهما وينكح أيتهما شاء بعد ذلك بعد أن يستبرئ إن كان قد دخل بهما أو بواحدة منهما وهذا قول مالك ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم تزوج أخرى بالشام فدخل بها فإذا هي أختها ثم قال لها أنت طالق ثلاثا قال بن شهاب لا نرى عليه بأسا أن يمسك الأولى منهما فإن نكاحها كان أول نكاح وللتي طلق مهرها كاملا وعليها العدة وإن كانت حاملا فعليه نفقتها حتى تضع حملها ( قال يونس ) وقال ربيعة إما هو تكون الأولى بيده فهي امرأته وقد فارق الآخرة وإما هو طلق الأولى فالآخرة مفارقة على كل حال ( قلت ) أرأيت إن تزوج أختين واحدة بعد واحدة وقد دخل بهما جميعا ( قال ) قال مالك يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى وكذلك العمة والخالة مما يحل للرجل أن يتزوج واحدة بعد هلاك الأخرى أو طلاقها في الأختين من ملك اليمين

Bagian V04/P279–V04/P281

( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وعنده أختها يملك يمينه قد كان يطؤها أيصلح له هذا النكاح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة إلا امرأة يجوز له أن يطأها إذا نكحها فأرى هذه عندي لا يستطيع إذا تزوجها أن يطأها ولا يقبلها ولا يباشرها حتى يحرم عليه فرج أختها ولا يعجبني أن ينكح الرجل امرأة ينهى عن وطئها أو تقبيلها لتحريم أخرى على نفسه ولا يجوز له أن ينكح إلا في الموضع الذي يجوز له فيه الوطء ولو نكح لم أفرق بينه وبين امرأته ووقفته عنها حتى يحرم أيتهما شاء ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ( قال سحنون ) وقد قال عبد الرحمن إن النكاح لا ينعقد وهو أحسن قوله وقد بينا هذا الأصل في كتاب الاستبراء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كان يطأ أمة فباعها من رجل ثم تزوج أختها فلم يبن بها حتى استبرأ أختها التي كان يطأ أيكون له أن يطأ امرأته وقد عادت إليه الأمة التي كان يطأ أم لا يكون له أن يطأ امرأته حتى يحرم عليه فرج الأمة ( قال ) نعم له أن يطأ امرأته وليس عليه أن يحرم فرج جاريته ( قال بن القاسم ) وقد قال مالك في الرجل يكون عنده الأختان من ملك اليمين فيطأ احداهما قال مالك فلا يطأ الأخرى حتى يحرم فرج التي وطىء فإن هو باع التي وطىء ثم وطىء التي عنده ثم اشترى التي باع ( قال ) قال مالك فلا بأس أن يقيم على التي وطىء لأنه حين باع التي كان وطئها أولا حل له أن يطأ أختها فلما وطىء أختها بعد البيع ثم اشتراها والتي عنده حلال له فلا يضره شراء أختها في وطء هذه التي عنده ( قلت ) لابن القاسم إن هذا حين باع أختها وطىء هذه التي بقيت في ملكه وليس مسألتي هكذا إنما مسألتي أنه عقد نكاح أختها بعد بيعها فلم يطأ أختها التي كان يطأ وقول مالك إنه وطىء التي بقيت في ملكه بعد بيع الأخرى قال الوطء ها هنا والعقد سواء لأن التحريم قد وقع بالبيع ( قلت ) أوقع التحريم بالبيع في التي باع ووقع التحليل في التي بقيت عنده في ملكه فلا يضره وطئها أو لم يطأها إن هو اشترى التي باع فله أن يطأ التي بقيت في ملكه ويمسك عن التي اشترى ( قال ) نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا عبد وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا بعد ما وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) ولو أن رجلا كان يطأ جارية فباعها وعنده أختها لم يكن وطئها ثم اشترى التي كان باع قبل أن يطأ التي كان مخيرا أن يطأ أيتهما شاء لأن التحليل وقع فيهما قبل أن يطأ التي عنده فله أن يطأ أيتهما شاء ( قال ) نعم هاتان قد إجتمع له التحليل في أيتهما شاء فإذا وطىء واحدة أمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي كان وطىء وهذا رأيي ( قال ) ولو أن رجلا كانت عنده أختان فوطىء احداهما ثم وثب على الأخرى فوطئها قبل أن يحرم عليه فرج التي وطىء أولا وقف عنهما جميعا حتى يحرم عليه أيتهما شاء ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يطأها حتى اشترى أختها أيكون له أن يطأ امرأته قبل أن يحرم عليه فرج التي اشترى ( قال ) نعم لا بأس بذلك ألا ترى لو أن رجلا اشترى أختا بعد أخت كان له أن يطأ الأولى منهما وإن شاء الآخرة إلا أن هذا في النكاح لا يجوز له أن يطأ أختها التي اشترى إلا أن يفارق امرأته وهذا في هذه المسألة مخالف للشراء فكذلك النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فاشترى أختها قبل أن يطأ امرأته فوطىء أختها أتمنعه من امرأته حتى يحرم عليه فرج أمته أم لا ( قال بن القاسم ) يقال له كف عن امرأتك حتى تحرم عليك فرج أختك ( قلت ) ولا يفسد هذا نكاحه قال لا ( قلت ) لم ( قال ) لأن العقدة وقعت صحيحة فلا يفسده ما وقع بعده من أمر أختها ألا ترى أنه لو تزوج امرأة ثم تزوج أختها فدخل بالثانية فإنه يفرق بينه وبين الثانية عند مالك ويثبت على نكاح الأولى فكذلك مسألتك وإن تزوج أختين في عقدة واحدة وإن سمي لكل واحدة مهرا كان نكاحه فاسدا عند مالك فكذلك الذي كانت عنده أمة يطؤها فيتزوج أختها بعد ذلك فأرى أن يوقف عنها حتى يحرم عليه فرج أختها التي وطئها ولا أرى أن يفسخ النكاح ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده أم ولد ثم تزوجها ثم يشتري أختها فيطؤها ثم ترجع إليه أم ولده أيكف عن أختها التي وطىء أم يقيم على وطئها ويمسك عن أم ولده ( قال ) بل يقيم على وطء هذه التي عنده ويمسك عن أم ولده ( قلت ) فإن ولدت منه الثانية فزوجها ثم رجعتا إليه جميعا أيكون له أن يطأ أيتهما شاء ويمسك عن الأخرى ( قال ) نعم ما لم يطأ التي رجعت إليه أولا قبل أن ترجع إليه الأخرى

Bagian V04/P281–V04/P283

في وطء الأختين من الرضاعة بملك اليمين ( قلت ) أرأيت الرجل يملك الأختين من الرضاعة أيصلح له أن يطأهما في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا وطىء احداهما فليمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ثم إن شاء وطىء الأخرى وإن شاء أمسك عنها ( قلت ) والرضاعة في هذا والنسب في قول مالك سواء ( قال ) نعم في نكاح الأخت على الأخت في عدتها ( قلت ) أيصلح للرجل أن يتزوج امرأة في عدة أختها منه من طلاق بائن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو كن تحته أربع نسوة فطلق احداهن طلاقا بائنا فتزوج أخرى في عدتها ( قال ) قال مالك نعم ذلك جائز ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة فقال الزوج قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت وذلك في مثل ما تنقضي فيه العدة أيصدق الرجل على إبطال السكنى إن كان أبت طلاقها وإن كان لم يبت طلاقها أيصدق على قطع النفقة والسكنى عن نفسه وعلى تزويج أختها ( قال ) لا يصدق لأن مالكا قال في العدة القول قول المرأة ( قلت ) أرأيت إن كان قد تزوج أختها فقالت المرأة لم تنقض عدتي وقال الزوج قد أخبرتني أن عدتك قد انقضت ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وقد أخبرتك بقول مالك إن القول قول المرأة في انقضاء العدة وأرى أن يفرق بينهما ولا يصدق إلا أن يشهد على قولها أو يأتي بأمر يعرف به أن عدتها قد انقضت ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط واستفتي في رجل طلق امرأته فبتها هل يصلح له أن ينكح أختها وهذه في عدتها منه لم تنقض بعد ( قال ) نعم وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة وأخبرني غير واحد عن بن شهاب مثله وقال من أجل أنه لا رجعة له عليها وأنه لا ميراث بينهما ( وقال ) عبد العزيز بن أبي سلمة مثله ( مالك ) عن ربيعة عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير أنهما سئلا عن رجل تحته أربع نسوة فطلق واحدة البتة أينكح إن أراد قبل أن تنقضي عدتها فقالا نعم فلينكح إن أحب ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عنعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وسالم بن عبد الله وبن شهاب وربيعة وعطاء ويحيى بن سعيد وسعيد بن المسيب بذلك وقال عثمان إذا طلقت ثلاثا فإنها لا ترثك ولا ترثها انكح إن شئت ( وقال ) عطاء لينكح قبل أن تنقضي العدة وهو أبعد الناس منها في الجمع بين النساء

Bagian V04/P283–V04/P285

( قال بن القاسم ) وقال مالك في كل من يحل من النساء أن ينكح واحدة بعد واحدة فلا يحل له أن يجمع بينهن في ملك واحد مثل العمة وبنت الأخ وبنت الأخت والأختين فهو إذا تزوج واحدة بعد واحدة وهو لا يعلم فدخل بالآخرة منهما قبل أن يدخل بالأولى أو دخل بهما جميعا فإنه في هذا كله يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى لأن نكاحهما كان صحيحا فلا يفسد نكاحها ما دخل ها هنا من نكاح عمتها ولا أختها وإن كان قد دخل بالآخرة فعليه صداقها الذي سمي لها وإن لم يكن سمي صداقا فعليه صداق مثلها والفرقة بينهما بغير طلاق لأنه لا يقر معها على حال وهذا كله قول مالك ( قال بن القاسم ) العمة وبنات أخيها وبنات بناتها وبنات بنيها وإن سفلن بنات الذكور منهن وبنات الإناث فلا يصلح لرجل أن يجمع بينهن بين ثنتين منهن لأنهن ذوات محارم وقد نهى أن يجمع بين ذوات المحارم وكذلك هذا في الرضاع سواء يحمل هذا المحمل وكذلك هذا في الملك عند مالك لأن مالكا قال يحرم من الرضاعة في الملك ما يحرم من النسب ( قلت ) أرأيت الخالة وبنت الأخت من الرضاعة أيجمع بينهما الرجل في نكاح أو في ملك اليمين يطؤهما في قول مالك ( قال ) قال مالك الولادة والرضاعة والملك سواء التحريم فيها سواء في النكاح وفي ملك اليمين سواء لا يصلح له أن يتزوج الخالة وبنت أختها من الرضاعة ولا بأس أن يجمعها في الملك ولا يجمعهما في الوطء إن وطىء واحدة لم يطأ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ( بن لهيعة ) عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ( بن لهيعة ) عن بن هبيرة عن عبد الله بن زرير عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( يونس ) عن بن شهاب قال نرى خالة أبيها وعمة أمها بتلك المنزلة وإن كان ذلك من الرضاعة ( يونس ) عن بن شهاب قال لا يجمع بين امرأة وخالة أبيها ولا خالة أمها ولا عمة أبيها ولا عمة أمها في وطء المرأة وابنتها من ملك اليمين والنكاح ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وطىء جاريته أو جارية ابنه وعنده أمها امرأة له فولدت الأمة أتحرم عليه امرأته وهل تكون الأمة أم ولد له في قول مالك ( قال ) أرى أن يفارق امرأته وأرى أن يعتق الجارية لأنه لا ينبغي له وطؤها بوجه من الوجوه وليس له أن يتعبها في الخدمة وإنما كان له فيها من المتاع بالوطء لأني سمعت مالكا يقول من زنى بأم امرأته إنه يفارق امرأته فكيف بمن وطىء بملك وهو لا حد عليه فيها فمن لا حد عليه فيها أشد في التحريم ممن عليه فيها الحد والحجة في أنها تعتق لأن مالكا سئل عن الذي يطأ أخته من الرضاعة وهو يملكها قال لا حد عليه وأرى أن تعتق عليه إن حملت لأنه لا يصل إلى وطئها ولا منفعة له فيها من خدمة وكل من وطىء من ذوات المحارم فحملت فإنه يعتق عليه ولا يؤخر فالذي وطىء ابنة امرأته مما يملكه بمنزلة أخته من الرضاعة ممن يملك سواء ولو لم تحمل حرمت عليه امرأته لأنه ممن لا حد عليه وهذا مما لا إختلاف فيه ولقد سمعت مالكا غير مرة يقول يفارق امرأته إذا زنى بأمها أو بإبنتها فكيف بهذا ( الليث ) عن يحيى بن سعيد أنه قال لا يصلح للرجل أن ينكح ابنة بن امرأته ولا ابنة ابنتها ولا شيئا من أولاد أولادهما وإن بعدن منه ( قال ) وبلغني عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أبي بكر بن حزم يقول تسألني عن الرجل يجمع بين المرأة وابنتها في ملك اليمين فلا يقرن ذلك لا حد فعله فقد نزل في القرآن النهي يعني عنه وإنما استحل ذلك من استحله لقول الله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم وقد كان بلغنا أن رجلا من أسلم سأل عثمان بن عفان عن ذلك فقال لا يحل لك ودخل عليه علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهوه عن ذلك وقالوا إنما أحل الله لك ما سمي لك سواء هؤلاء مما ملكت أيمانكم

Bagian V04/P285–V04/P287

احصان النكاح بغير ولي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن تزوج رجل امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح احصان في قول مالك ( قال ) لا يكون احصانا احصان الصغيرة ( قلت ) أرأيت الصبية الصغيرة التي لم تحصن ومثلها يجامع إذا تزوجها فدخل بها وجامعها أيكون ذلك احصانا في قول مالك أم لا ( قال ) نعم تحصنه ولا يحصنها ( قلت ) أرأيت المجنونة والمغلوبة على عقلها إذا تزوجها فدخل بها وجامعها هل تحصنه في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ولا يحصنها هو ( وقال ) بعض الرواة يحصنها وهي من الحرائر المسلمات ولأن نكاحها حلال احصان الصبي والخصي ( قلت ) أرأيت الصبي إذا لم يحتلم يتزوج المرأة فيدخل بها فيجامعها ومثله يجامع أيحصنها قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت هذا الصبي إذا بنى بامرأته وجامعها هل يجب بجماعه إياها المهر لها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك لها ولا عدة عليها إن صالحها أبوه أو وصيه ( قلت ) أرأيت الخصي القائم الذكر هل يحصن ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن قال مالك هو نكاح وهو يغتسل منه ويقام فيه الحد فإذا تزوج وجامع فذلك احصان ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي هل يحصنان المرأة ( قال ) نعم في رأيي لأن المرأة إذا رضيت بأن تتزوج مجنونا أو خصيا قائم الذكر فهو وطء يجب فيه الصداق ويجب لوطء المجنون والخصي الحد فإذا كان هكذا فجماعه في النكاح احصان وهو نكاح صحيح إلا أن لها أن تختار إن لم تعلم وإن علمت فرضيت فوطئها بعد علمها فهو نكاح ( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحصنها ( قال ) لا يحصن إلا الوطء عند مالك والمجبوب لا يطأ ( قلت ) أرأيت العبد هل يحصن الحرة قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة تزوجها خصي وهي لا تعلم أنه خصي وكان يطؤها ثم علمت أنه خصي فإختارت فراقه أيكون وطؤه ذلك احصانا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أراه إحصانا لها ولا له ولا يكون الاحصان عند مالك إلا ما يقام عليه ولا خيار فيه ( قال بن القاسم ) فأن أصابها بعد علمها بأنه خصي انقطع خيارها ووجب عليها الاحصان بذلك الوطء ( يونس بن يزيد ) عن بن شهاب أنه سمع عبد الملك بن مروان يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هل تحصن الأمة الحر فقال نعم فقال له عبد الملك عمن تروي هذا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك ( يونس ) عن ربيعة أنه قال يحصن الحر بالمملوكة وتحصن الحرة بالعبد لأن الله تبارك وتعالى جعل ذلك تزويجا تجري فيه العدة والردة والصداق وعدة ما أحل الله من النساء ( يونس ) عن بن شهاب قال إن الأمة تحصن الحر لأن الله تعالى قال وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء فبذلك كان يرى أهل العلم أنه احصان ( بن لهيعة ) عن بكير بن الأشج عن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار مثله ( بن لهيعة ) عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعبد الرحمن بن الهدير وكان شيخا قديما مرضيا وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وبن قسيط أنهم كانوا يقولون الحر يحصنه نكاح الأمة والعبد يحصن بنكاحه الحرة ( مخرمة ) عن أبيه عن القاسم وسالم وسليمان بن يسار مثله ( بن وهب ) عن شمر بن نمير عن حصين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب بذلك ( مالك ) قال بلغني عن القاسم بن محمد أنه كان يقول إذا نكح الحر الأمة فقد أحصنته ( قال ) مالك وقال ذلك بن شهاب ( قال بن وهب ) قال مالك والأمر عندنا أن الحرة يحصنها العبد إذا مسها

Bagian V04/P287–V04/P289

في احصان الأمة واليهودية والنصرانية ( قلت ) هل تحصن الأمة واليهودية والنصرانية الحر في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان نكاحهن صحيحا ( قلت ) فإن كان النكاح فاسدا أيكونان به محصنين إذا كانا حرين مسلمين أو حرا مسلما على نصرانية أو أمة والنكاح فاسد ( قال ) لا يحصن هذا النكاح وإنما يحصن من النكاح عند مالك ما كان منه يقام عليه ( قلت ) أرأيت المسلم يتزوج النصرانية فيطؤها ثم يطلقها أو يموت عنها ثم تزني قبل أن تسلم أو تسلم ثم تزني أتكون محصنة أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون محصنة حتى تسلم وهي تحت زوج فيجامعها من بعد الإسلام فإن جامعها من بعد الإسلام أحصنها وإلا لم يحصنها ( قال مالك ) وكذلك الأمة لا يحصنها زوجها بجماع كان منه وهي في رقها وإنما يحصنها إذا جامعها بعد ما عتقت ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لاتحصن النصرانية بمسلم إن جاز له نكاحها ولا يحصن من كان على غير الإسلام بنكاحه وإن كانوا من أهل الذمة بين ظهراني المسلمين حتى يخرجوا من دينهم إلى الإسلام ثم يحصنون في الإسلام قد أقروا بالذمة على ما هو أعظم من نكاح الأمهات والبنات على قول البهتان وعبادة غير الرحمن ( يونس ) عن ربيعة أنه قال لا يحصن العبد ولا الأمة بنكاح كان في رق فإذا أعتقا فكأنهما لم يتزوجا قبل ذلك فإذا تزوجها بعد العتاقة وابتنيا فقد أحصنا ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال في مملوك تحته أمة فيعتقان ثم زنيا بعد ذلك قال يجلد كل واحد منهما مائة جلدة فإنهما عتقا وهما متناكحان بنكاح الرق ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال لم نسمع أحدا من علمائنا يشك في أنه قد أحصن وأنه قد وجب عليه الرجم إذا نكح المسلم الحر النصرانية ( مخرمة ) عن أبيه قال سمعت عبد الله بن أبي سلمة يقول في رجل تزوج نصرانية ثم زنى هل عليه من رجم قال نعم يرجم ( يونس ) عن ربيعة أنه قال إن جاز للحر المسلم أن ينكح النصرانية أحصن بها في الدعوى في الاحصان ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها ثم يطلقها فيقول ما جامعتها وتقول المرأة قد جامعني ( قال ) القول قول المرأة في ذلك ( قلت ) فإن طلقها واحدة ( قال ) القول قول المرأة في الصداق وعليها العدة ولا يملك الرجعة وهذا قول مالك ( قال ) وبلغني أن مالكا قيل له أفتنكح بهذا زوجا كان طلقها البتة إذا طلقها زوجها فقال الزوج لم أطأها وقالت المرأة قد وطئني ( قال مالك ) لا أرى ذلك له إلا بإجتماع منهما على الوطء ( قال بن القاسم ) وأرى أن تدين في ذلك ويخلى بينها وبين نكاحه وأخاف أن يكون هذا من الذي طلقها ضرارا منه في نكاحها ( قلت ) فهل يكون الرجل محصنا أم لا ( قال ) لا يكون محصنا ولا تصدق عليه المرأة في الإحصان ( سحنون ) وقد قال بعض الرواة وإن أخذ منه الصداق لأنه إنما أخذ منه الصداق لما مضى من الحكم الظاهر ولم يقر بأنه أصابها ( قلت ) أرأيت المرأة تكون محصنة في قول مالك وقد أقرت بالجماع ( قال ) لا تكون محصنة وكذلك بلغني عن مالك ( وقال بعض الرواة ) لها أن تسقط ما أقرت به من الإحصان قبل أن تؤخذ في زنا أو بعد ما أخذت لادعائها الصداق وإنها لو لم تدعه إذ لم يقر به الزوج لم يكن لها فلما كان إقرارها بالوطء الذي تزعم أنها إنما أقرت به للصداق كان لها أن تلغي الإحصان الذي أقرت به ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العنين أو الرجل الذي ليس بعنين يدخل بامرأته فيدعى أنه قد جامعها وأنكرت هي الجماع وقالت ما جامعني ثم طلقها البتة ( قال ) قد أقر لها بالصداق فيقال لها خذي إن شئت وإن شئت فدعي ( قلت ) فإن قالت المرأة بعد ذلك أتكون محصنة ( قال ) لا تكون محصنة إلا بأمر يعرف به المسيس بعد النكاح ( قلت ) أرأيت المرأة تقيم مع زوجها عشرين سنة ثم وجدوها تزني فقال الزوج قد كنت أجامعها وقالت المرأة ما جامعني أتكون محصنة أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) أراها محصنة ( قال سحنون ) وكذلك يقول غيره إنها محصنة وليس لها إنكار لأنها إنما ترفع حدا وجب عليها لم تكن منها قبل ذلك دعوى ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة طلقها زوجها البتة قبل البناء بها فتزوجت غيره فلم يدخل بها حتى مات عنها فادعت المرأة أنه قد جامعها ولم يبن بها قالت طرقني ليلا فجامعني أتحلها لزوجها الأول أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تصدق في الجماع إن أرادت الرجوع لزوجها إلا بدخول معروف ( قلت ) فإن زنت أتكون عندك محصنة بقولها ذلك أم لا ( قال ) لا تكون محصنة ( قال سحنون ) وهذه مثل الأولى لها طرح ما ادعت

Bagian V04/P289–V04/P290

في إحصان المرتدة ( قلت ) أرأيت الرجل المسلم يتزوج المرأة ويدخل بها ثم ترتد عن الإسلام ثم ترجع إلى الإسلام فتزني قبل أن تتزوج من بعد الردة أترجم أم لا ترجم ( قال ) لا أرى أن ترجم ولم أسمعه من مالك إلا أن مالكا سئل عنها إذا ارتدت وقد حجت ثم رجعت إلى الإسلام أيجزئها ذلك الحج قال لا حتى تحج حجة مستأنفة فإذا كان عليها حجة الإسلام حتى يكون إسلامها ذلك كأنه مبتدأ مثل من أسلم كان ما كان من زنا قبله موضوعا وما كان لله وإنما تؤخذ في ذلك بما كان للناس من الفرية والسرقة مما لو عملته وهي كافرة كان ذلك عليها وكل ما كان لله مما تركته قبل ارتدادها من صلاة أو صيام أفطرته من رمضان أو زكاة تركتها أو زنا زنته فذلك كله عنها موضوع وتستأنف بعد أن رجعت إلى الإسلام ما كان يستأنفه الكافر إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وهو أحسن ما سمعت وهو رأيي ( قال بن القاسم ) والمرتد إذا ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله قد حلف بها إن الردة تسقط ذلك كله عنه ( سحنون ) وقال بعض الرواة إن ردته لا تطرح إحصانه في الإسلام ولا أيمانه بالطلاق ألا ترى أنه لو طلق امرأته ثلاثا في الإسلام ثم ارتد ثم رجع أكان يكون له تزويجها بغير زوج ولو نكح امرأة قد طلقها زوجها ثلاثا ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام أما كانت الزوجة تحل لزوجها الذي طلقها ثلاثا بنكاحه قبل أن يرتد ووطئه إياها ( قلت ) أرأيت العبدين إذا أعتقا وهما زوجان فلم يجامعها بعد العتق حتى زنيا أيكونان محصنين أم لا ( قال ) لا يكونان محصنين إلا بجماع من بعد العتق وكذلك قال بن شهاب وربيعة في الاحلال

Bagian V04/P290–V04/P296

( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح إحصان في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون احصانا ( قلت ) فهل يحلها وطء هذا الزوج لزوج كان قبله طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا إذا فرق بينهما ولا يكون الإحصان إلا في نكاح لا يفرق فيه الولي مع وطء يحل إلا أن يجيزه الولي أو السلطان فيطأها بعد إجازته فيكون إحصانا بمنزلة العبد إذا وطىء قبل إجازة السيد فليس ذلك بإحصان ولا تحل لزوج كان قبله إلا أن يجيز السيد فيطأها بعد ذلك فيكون إحصانا وتحل بذلك لزوج كان قبله فكذلك الذي ينكح بغير ولي وهو مما لو أراد السلطان أن يفسخه فسخه والولي لم يكن إحصانا ولم تحل لزوج كان قبله بهذا النكاح وهذا الذي سمعت من قول مالك ممن أثق به ( قلت ) فهل يحلها وطء الصبي لزوج كان قبله إذا جامعها ( قال ) قال مالك لا يحلها لأن وطء الصبي ليس بوطء ولأن مالكا قال لي أيضا لو أن كبيرة زنت بصبي لم يكن عليها الحد ولا يكون وطؤه إحصانا وإنما يحصن من الوطء ما يجب فيه الحد ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي القائم الذكر هل تحل بجماعهما لزوج كان طلقها قبلهما ثلاثا في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأن هذا وطء كبير ( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحلها لزوج كان بتلها ثلاثا ( قال ) لا لأنه لا يجامع ( قلت ) أرأيت الصبية إذا تزوجها رجل فطلقها ثلاثا ثم تزوجت آخر من بعده ومثلها توطأ وذلك قبل أن تحيض فوطئها الثاني فطلقها أيضا أو مات عنها أتحل لزوجها الأول الذي كان طلقها ثلاثا بوطء هذا الثاني وإنما وطئها قبل أن تحيض ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ما لا تجعلها به محصنة هل تحلها بذلك الوطء وذلك النكاح لزوج كان قد طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا وكذلك بلغني عن مالك في الإحصان ( قال بن القاسم ) وقال مالك في نكاح العبد وكل نكاح كان حراما يفسخ ولا يترك عليه أهله مثل المرأة تزوج نفسها والأمة تزوج نفسها والرجل يتزوج أخته من الرضاعة أو من ذوات المحارم ولا يعلم أو يتزوج أخت امرأته وهو لا يعلم ويدخل بها أو عمتها أو خالتها أو ما أشبه هذا فإنه لا يحلها بذلك الوطء لزوج كان قد طلقها قبله ثلاثا ولا يكون ذلك الوطء ولا ذلك النكاح إحصانا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت كل نكاح يكون إلى الأولياء إن شاؤوا أثبتوه وإن شاؤوا ردوه أو إلى المرأة إن شاءت رضيت وإن شاءت فسخت النكاح مثل المرأة تتزوج الرجل وهو عبد لا تعلم به أو الرجل يتزوج المرأة وهي جذماء أو برصاء لا يعلم بذلك حتى وطئها فإختارت المرأة فراق العبد أو إختار الرجل فراق هذه المرأة أيكون هذا النكاح والوطء مما يحلها لزوج كان قبله ( قال ) قال مالك في المرأة تنكح الرجل وهو عبد لا تعلم به ثم علمت به بعد ما وطئها فإختارت فراقه إن ذلك الوطء لا يحلها لزوج كان قبله فكذلك مسائلك كلها ( قلت ) فهل تكون المرأة بهذا الوطء محصنة ( قال ) لا تكون به محصنة في رأيي وقد أخبرتك أن مالكا كان يقول لا تكون محصنة إلا بالنكاح الذي ليس إلى أحد فسخه فهذا يجزئك لأن مالكا قال لو تزوج رجل امرأة كان قد طلقها رجل ثلاثا فوطئها وهي حائض ثم فارقها لم تحل لزوجها الأول ( قال بن القاسم ) ولا تكون بمثل هذا محصنة وكذلك الذي يتزوج المرأة في رمضان فيطؤها نهارا أو يتزوجها وهي محرمة وهو محرم فيطؤها فهذا كله لا يحلها لزوج كان طلقها ولا يكونان به محصنين وكذلك كل وطء نهى الله عنه مثل وطء المعتكفة وغير ذلك ( قال سحنون ) وقد قال بعض الرواة وهو المخزومي قال الله تعالى فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وقد نهى الله عن وطء الحائض فلا يكون ما نهى الله عنه يحل ما أمر به ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة أنه قال ليس على الرجل إحصان حتى يتزوج ويدخل بامرأته ولا تحل المرأة حتى يدخل بها زوجها قال ربيعة الإحصان الإسلام للحرة والأمة لأن الإسلام أحصنهن إلا بما أحلهن به والإحصان من الحرة لها مهرها وبضعها لا تحل إلا به والإحصان أن يملك بضعها عليها زوجها وأن تأخذ مهر ذلك الذي استحل ذلك منها إن كانت عند زوج أو تأيمت منه وذلك أن تنكح وتوطأ ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال ليس على الذي يتسرر الأمة حين يأتي بفاحشة الرجم ولكن عليه جلد مائة وتغريب عام ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال نرى الإحصان إذا تزوج الرجل المرأة ثم مسها أن عليه الرجم إن زنى ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن نصرانية تحت مسلم طلقها البتة فتزوجها نصراني ثم مات عنها أو طلقها النصراني البتة هل تحل لزوجها الأول أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تحل لزوجها الأول بهذا النكاح ( قلت ) فإن كان هذا النصراني الذي تزوجها بعد هذا المسلم أسلم أيثبت على نكاحه ( قال ) قال مالك نعم يثبت على نكاحه ( قلت ) فهو إذا أسلم ثبت على نكاحه وإن هو طلقها قبل أن يسلم لم يجعله مالك نكاحا يحلها به لزوجها الأول ( قال ) نعم لأنه كان نكاحا في الشرك لا يحلها لزوجها الأول المسلم الذي طلقها البتة وهو إن أسلم وهي نصرانية ثبت على نكاحه الذي كان في الشرك وإن أسلما جميعا ثبتا على نكاحهما الذي كان في الشرك وبهذا مضت السنة ( قلت ) أرأيت إن أسلم وهي نصرانية فوطئها بعد ما أسلم وقد كان زوجها المسلم طلقها البتة أيحلها هذا الوطء بعد إسلامه إن هو مات عنها أو طلقها لزوجها الأول في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن تزوجها بعد ما طلقها زوجها البتة بغير أمر سيده فوطئها ثم طلقها أيحلها وطء هذا العبد لزوجها الأول ( قال ) قال مالك لا يحلها ذلك لزوجها الأول إلا أن يجيز السيد نكاحه ثم يطأها بعد ما أجاز السيد نكاحه أو يكون السيد كان أمره بالنكاح فنكح ثم وطيء فهذه يحلها نكاح العبد ووطؤه لزوج كان قبله طلقها البتة ( قال مالك ) وأما إذا تزوج بغير إذن سيده فإن وطأه هذا لا يحلها لزوج كان قبله طلقها البتة ( قلت ) أرأيت العبد إذا تزوج بغير إذن سيده فطلقها البتة قبل أن يجيز سيده نكاحه وقبل أن يعلم ذلك أيقع طلاقه عليها في قول مالك قال نعم ( قلت ) فكيف يقع الطلاق عليها ولا يحلها لزوجها إن وطئها في نكاحه هذا الذي وقع طلاقه عليها ( قال ) لأن مالكا قال في الرجل إذا تزوج فكان إلى أحد من الناس أن يجيز ذلك النكاح إن أحب وإن أحب أن يفسخه فسخه فلم يبلغ ذلك الذي كان ذلك في يده حتى طلق الزوج إن طلاق الزوج واقع لأن الولي لو فسخ ذلك النكاح كان طلاقا فكذلك الزوج إذا طلق وقع طلاقه ولا يحلها وطؤه إياها لزوج كان طلقها قبله ثلاثا وكذلك العبد ( وقال ) غيره ولا يحلها إلا النكاح التام الذي لا وصم فيه ولا قول مع الوطء الحلال ( قلت ) أرأيت إن تزوج بغير إذن الولي فدخل بها وقد كانت تحت زوج قبله طلقها البتة ففرق الولي بينها وبين زوجها هذا الآخر بعد ما كان وطئها أو مات عنها أو طلقها البتة أو طلقها واحدة فإنقضت عدتها أيحلها هذا النكاح للزوج الذي طلقها البتة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحلها هذا النكاح وإن وطىء فيه لزوج كان قبله طلقها البتة إلا أن يطأها بعد إجازة الأولياء فإن وطئها بعد إجازة الأولياء فإن ذلك يحلها لزوجها الذي كان قبله ( قلت ) أرأيت كل نكاح فاسد لا يقر على حال وإن دخل بها زوجها كان ذلك بإذن الأولياء أيحلها ذلك النكاح إذا دخل بها ففرق بينهما لزوج كان قبله طلقها البتة في قول مالك ( قال ) لا يحلها ذلك لزوجها الذي كان قبله في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا تزوج امرأة بإذن أبيه قد كان طلقها زوجها قبل ذلك البتة فدخل بها هذا الصبي فجامعها ومثله يجامع إلا أنه لم يحتلم فمات عنها هذا الصبي أيحلها جماعه إياها لزوجها الذي كان طلقها البتة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحلها ذلك لزوجها لأن وطء هذا الصبي ليس بوطء وإنما الوطء ما تجب فيه الحدود ( قلت ) فتقع بذلك الحرمة فيما بين آبائه وأولاد هذا الصبي وبين هذه المرأة ( قال ) نعم بالعقدة تقع الحرمة في قول مالك قبل الجماع ( قال ) وسمعت مالكا يقول في المسلم يطلق النصرانية ثم يتزوجها النصراني ويدخل بها إن ذلك ليس يحلها لزوجها ( قال مالك ) لأن نكاحهم ليس بنكاح المسلمين ( قلت ) ولم وهم يثبتون على هذا النكاح إذا أسلموا ( قال ) قال مالك هو نكاح إن أسلموا عليه ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد عن مالك عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير عن أبيه أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة بنت وهب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فإعترض عنها فلم يستطع أن يمسها فطلقها ولم يمسها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الذي كان طلقها قال عبد الرحمن فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاه عن تزويجها وقال لا حتى تذوق العسيلة ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال فمن أجل ذلك لا يحل لمن بت طلاق امرأته أن يتزوجها حتى تتزوج زوجا غيره ويدخل بها ويمسها فإن مات قبل ذلك أو طلقها فلا تحل للأول حتى تنكح من يمسها ( يزيد بن عياض ) أنه سمع نافعا يقول إن رجلا سأل بن عمر عن التحليل فقال بن عمر عرفت عمر بن الخطاب لو رأي شيئا من هذا لرجم فيه ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم منهم بن لهيعة والليث عن محمد بن عبد الرحمن المرادي أنه سمع أبا مرزوق التجيبي يقول إن رجلا طلق امرأته ثلاثا ثم ندما وكان لهما جاز فأراد أن يحلل بينهما بغير علمهما قال فلقيت عثمان بن عفان وهو راكب على فرسه فقلت يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فقف علي فقال إني على عجل فاركب ورائي ففعل ثم قص عليه الأمر فقال له عثمان لا إلا بنكاح رغبه غير هذا السنة ( يحيى بن أيوب ) عن عبيد الله بن أبي جعفر عن شيخ من الأنصار قديما يقال له أبو عامر عن عثمان بهذا ( قال عبيد الله ) فحسبت أنه قال ولا أستهزيء بكتاب الله ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن عباس وبن المسيب وطاوس وعبد الله بن يزيد بن هرمز والوليد بن عبد الملك وغيرهم من التابعين مثله ( قال ) بن المسيب ولو فعلت لكان عليك إثمهما ما بقيا ( قال ) الوليد كنت أسمع يقال إن الزناة ثلاثة الرجل والمحلل والمرأة ( وقال ) بعضهم أتق الله ولا تكن مسمار نار في كتاب الله فقلت لمالك إنه يحتسب في ذلك فقال يحتسب في غير هذا ( وقال ) الليث لا ينكح إلا بنكاح رغبه

Bagian V04/P296

كتاب النكاح السادس في مناكح المشركين وأهل الكتاب واسلام أحد الزوجين والسبي والارتداد

Bagian V04/P296–V04/P302

( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت أن تزوج نصراني نصرانية على خمر أو خنزير أو بغير مهر أو اشترط أن لا مهر لها وهم يستحلون ذلك في دينهم فأسلما ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأحب إلي أن كان قد دخل بها أن يكون لها في جميع هذا صداق مثلها إذا لم تكن قبضت قبل البناء بها شيئا فإن كان قد دخل بها وقبضت قبل البناء بها ما كان أصدقها كان ذلك صداقها ولم يكن لها على الزوج شيء وهما على نكاحهما فإن كان لم يدخل بها حتى أسلما وقد قبضت ما أصدقها أو لم تقبض فأرى أنه بالخيار ان أحب أن يعطيها صداق مثلها ويدخل فذلك له وإن أبى فرق بينهما ولم يكن لها عليه شيء وكانت تطليقة واحدة وقال بعض الرواة ان قبضت ما أصدقها ثم أسلما ولم يدخل بها فلا شيء لها لأنها قد قبضته في حال هو فيها أملك ( قلت ) أرأيت لو أن ذميا تزوج مسلمة بإذن الولي ودخل بها الذمي ما يصنع بهذا الذمي وبالمرأة وبالولي أيقام على المرأة الحد والذمي ويوجع الولي عقوبة في قول مالك ( قال ) قال مالك في ذمي اشترى مسلمة ووطئها قال أرى أن يتقدم إلى أهل الذمة في ذلك بأشد التقدم ويعاقبوا على ذلك ويضربوا بعد التقدم ( قال بن القاسم ) فأرى إن كان ممن يعذر بالجهالة من أهل الذمة لم يضرب ولا أرى أن يقام في ذلك حد إن تعمداه ولكني أرى العقوبة إن لم يجهلوا ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد قال سمعت زيد بن وهب الجهني يقول كتب عمر بن الخطاب يقول إن المسلم ينكح النصرانية ولا ينكح النصراني المسلمة ( قال ) يزيد بن عياض وبلغني عن علي بن أبي طالب أنه قال لا ينكح اليهودي المسلمة ولا النصراني المسلمة ( يونس ) عن ربيعة أنه قال لا يجوز للنصراني أن ينكح الحرة المسلمة ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت عبد الله بن أبي سلمة يسأل هل يصلح للمسلمة أن تنكح النصراني قال لا ( قال بكير ) وقال ذلك بن قسيط والقاسم بن محمد قال ولا اليهودي وسليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن قالوا فإن فعلا ذلك فرق بينهما السلطان ( يونس ) عن ربيعة أنه قال في نصراني أنكحه قوم وهو يخبرهم أنه مسلم فلما خشى أن يطلع عليه أسلم وقد بنى بها قال ربيعة يفرق بينهما وإن رضي أهل المرأة لأن نكاحه كان لا يحل وكان لها الصداق ثم إن رجع إلى الكفر بعد إسلامه ضربت عنقه ( قلت ) أرأيت لو أن مجوسيين أسلم الزوج قبل المرأة أتنقطع العصمة فيما بينه وبين امرأته أم لا تنقطع العصمة حتى توقف المرأة فأما أن تسلم وإما أن تأتي فتنقطع العصمة بابائها الإسلام في قول مالك أم كيف يصنع في أمرها ( قال ) قال مالك إذا أسلم الزوج قبل المرأة وهما مجوسيان وقعت الفرقة بينهما وذلك إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم ( قال بن القاسم ) وأرى إذا طال ذلك فلا تكون امرأته وإن أسلمت وتنقطع العصمة فيما بينهما إذا تطاول ذلك ( قلت ) كم يجعل ذلك ( قال ) لا أدري ( قلت ) الشهرين ( قال ) لا أحد فيه حدا وأرى الشهر وأكثر من ذلك قليلا وليس بكثير ( قلت ) أرأيت الزوجين المجوسيين إذا أسلمت المرأة أو النصرانيين أو اليهوديين إذا أسلمت المرأة ( قال ) نعم كلهم سواء عند مالك ( وقال ) قال مالك والزوج أملك بالمرأة إذا أسلم وهي في عدتها فإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها وإن أسلم بعد ذلك ( قلت ) وهل يكون إسلام أحد الزوجين طلاقا إذا بانت منه في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يكون إسلام أحد الزوجين طلاقا إنما هو فسخ بلا طلاق ( بن وهب عن مالك وعبد الجبار ويونس عن بن شهاب قال بلغنا أن نساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يسلمن بأرضهن غير مهاجرات وأزواجهن حين يسلمن كفار منهن إبنة الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح بمكة وهرب صفوان من الإسلام فركب البحر فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بن عمه وهب بن عمير بن خلف برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يقدم عليه فإن أحب أن يسلم أسلم وإلا سيره شهرين قال عبد الجبار في الحديث فأدركه وقد ركب البحر فصاح به أبا وهب فقال ما عندك وماذا تريد قال هذا رداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لك تأتي فتقيم شهرين فإن رضيت أمرا قبلته وإلا رجعت إلى مأمنك قالوا في الحديث فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه وهو بالأبطح بمكة ناداه على رؤوس الناس وهو على فرسه راكب فسلم ثم قال يا محمد إن هذا وهب بن عمير أتاني بردائك فزعم أنك تدعوني إلى القدوم عليك إن رضيت أمرا قبلته وإلا سيرتني شهرين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انزل أبا وهب قال والله لا أنزل حتى تبين لي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بل لك تسير أربعة أشهر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين وسار صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان فاستقرت امرأته عنده بذلك النكاح ( قال ) قال مالك قال بن شهاب كان بين إسلام امرأة صفوان وبين إسلام صفوان نحو من شهر قالوا عن بن شهاب وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم وهي مسلمة حتى قدمت عليه اليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم فقدمت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه ( قال ) فلم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بينه وبينها واستقرت عنده بذلك النكاح ( بن لهيعة ) عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح إن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت أبي العاص بن الربيع فأسلمت وهاجرت وكره زوجها الإسلام ثم إن أبا العاص خرج إلى الشام تاجرا فأسره رجال من الأنصار فقدموا به المدينة فقالت زينبإنه يجير على المسلمين أدناهم قال وما ذاك فقالت أبو العاص قال قد أجرنا من أجارت زينب فأسلم وهي في عدتها ثم كان على نكاحها ( مالك ) ويونس وقرة عن بن شهاب أنه قال لم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها الكافر إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي العدة وإنه لم يبلغنا أن أحدا فرق بينه وبين زوجته بعد أن يقدم عليها مهاجرا وهي في عدتها ( قال يونس ) وقال بن شهاب ولكن السنة قد مضت في المهاجرات اللائي قال الله يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ( قال ) فكانت السنة إذا هاجرت المرأة أن يبرأ من عصمتها الكافر وتعتد فإذا انقضت عدتها نكحت من شاءت من المسلمين ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة في دار الحرب وهو من أهل الحرب ثم خرج إلينا بأمان فأسلم أتنقطع العصمة فيما بينه وبين امرأته أم لا ( قال ) أرى أنهما على نكاحهما ولا يكون افتراقهما في الدارين قطعا للنكاح ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانيين في دار الحرب زوجين أسلم الزوج ولم تسلم المرأة ( قال ) هما على نكاحهما في رأيي إلا أني قد أخبرتك أن مالكا كره نكاح نساء أهل الحرب للولد وهذا كره له أن يطأها بعد الإسلام في دار الحرب خوفا من أن تلد له ولدا فيكون على دين الأم ( قلت ) أرأيت إن خرجا إلينا بأمان الرجل وامرأته فأسلم أحدهما عندنا ( قال ) سبيلهما في الفرقة والإجتماع كسبيل الذميين إذا أسلم أحد الذميين ( قلت ) أرأيت الحربي يخرج إلينا بأمان فيسلم وقد خلف زوجة له نصرانية في دار الحرب فطلقها أيقع الطلاق عليها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن الطلاق واقع عليها لأن افتراق الدارين ليس بشيء وهي زوجته فلما كانت زوجته وقع الطلاق عليها ( قلت ) أرأيت النصراني يكون على النصرانية فيسلم الزوج أتكون امرأته على حالها ( قال ) نعم قال مالك هو بمنزلة مسلم تزوج نصرانية أو يهودية ( قلت ) أرأيت إذا كان النصراني تحته مجوسية أسلم الزوج أيعرض على المجوسية الإسلام في قول مالك ( قال ) أرى أنه يعرض على المرأة الإسلام فهذا وإن كان نصرانيا فهو مثل ذلك أيضا يعرض عليها قبل أن يتطاول ذلك ( قلت ) ولم يعرض عليها الإسلام وأنت لا تجيز نكاح المجوسية على حال ( قال ) ألا ترى أن المسلمة لا يجوز أن ينكحها النصراني أو اليهودي على حال وهي إذا كانت نصرانية تحت نصراني فأسلمت إن الزوج أملك بها ما كانت في عدتها ولو أن نصرانيا ابتدأ نكاح مسلمة كان النكاح باطلا فهذا يدلك على أن المجوسية يعرض عليها الإسلام أيضا إذا أسلم الزوج ما لم يتطاول ذلك ( قلت ) وهذا أيضا لم قلتموه إن النصراني إذا أسلمت امرأته إنه أملك بها ما دامت في عدتها وهو لا يحل له نكاح مسلمة ابتداء وقد قال الله تبارك وتعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( قال ) جاءت الآثار أنه أملك بها ما دامت في عدتها إن هو أسلم وقامت به السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس لما قامت به السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قياس ولا نظر ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانيا تزوج صبية نصرانية زوجها أبوها فأسلم الزوج ( قال ) هما على النكاح في رأيي ( قلت ) فإن بلغت الصبية أيكون لها الخيار ( قال ) لا خيار لها في قول مالك لأن الأب هو زوجها ( قلت ) أرأيت الصبي الذمي يزوجه أبوه ذمية أو مجوسية فيسلم الصبي أيكون إسلام الصبي إسلاما يقع فيه الفرقة بينه وبين امرأته في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى الفرقة تقع بينهما إلا أن يثبت على إسلامه حتى يحتلم وهو مسلم فتقع الفرقة بينهما إلا أن تسلم عند ذلك لأنه لو ارتد عن الإسلام قبل أن يحتلم لم أقتله بإرتداده في ذلك ( قلت ) أرأيت المجوسيين إذا أسلم الزوج قبل البناء ففرقت بينهما أيكون نصف الصداق على الزوج أم لا ( قال قال مالك لا يكون عليه شيء ألا ترى أن هذا فسخ وليس بطلاق ( قلت ) أرأيت إذا وقعت الفرقة بين الزوجين بإسلام أحدهما وذلك قبل البناء بامرأته إنه لا شيء لها من الصداق وإن كان قد سمي لها صداقا ولا متعة لها ( قال ) نعم لا صداق لها ولا متعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كان قد دخل بها وهما ذميان فأسلمت المرأة ووقعت الفرقة وقد دخل بها أو كانا مجوسيين فأسلم الزوج ووقعت الفرقة فرفعتها حيضتها أيكون لها السكنى في قول مالك ( قال ) نعم لأن المرأة حين أسلمت كان لزوجها عليها الرجعة إن أسلم في عدتها ولأن المجوسي إذا أسلم أتبعه ولده منها فأرى السكنى عليه لأنها إن كانت حاملا أتبعه ما في بطنها وإنما حبست من أجله فأرى ذلك عليه لأن مالكا قال في الذي يتزوج أخته من الرضاعة وهو لا يعلم فيرق بينهما إن لها السكنى إن كان قد دخل بها لأنها تعتد منه وإن كان فسخا فكذلك أيضا الذي سألت عنه لها السكني لأنها تعتد من زوجها والذي سألت عنه أقوى من هذا ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة من أهل الحرب خرجت إلينا بأمان فأسلمت وزوجها في دار الحرب أتنكح مكانها أم حتى تنقضي عدتها ( قال ) قال مالك إن عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية أسلم نساؤهما قبلهما وهاجرن وهرب عكرمة إلى أرض الشرك ثم أسلم فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحه الأول ( قال ) وقال مالك قال بن شهاب ولم يبلغني إن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها مقيم في دار الكفر ففرقت الهجرة بينهما إذا أسلم وهي في عدتها ولكنها امرأته إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وأنا أرى لو أن امرأة أسلمت في دار الحرب وهاجرت إلى دار الإسلام أو خرجت بأمان فأسلمت بعد ما خرجت وزوجها في دار الحرب إن إسلامها لا يقطع ما كان لزوجها من عصمتها إن أسلم وهي في عدتها إن أثبت أنه زوجها لأن عكرمة وصفوان قد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن أولئك النساء كن أزواجهن ( قلت ) أرأيت التي أسلمت وزوجها مقيم في دار الحرب لم جعلت عليها ثلاث حيض في قول مالك ( قال ) لأن استبراء الحرائر ثلاث حيض ولأن هذه لها زوج وهو أملك بها إن أسلم في العدة وليست بمنزلة التي سبيت لأن الأمة التي سبيت صارت أمة فصار استبراؤها حيضة ( قال ) وقال مالك إذا أسلم الزوج في عدة امرأته لم يفرق بينهما إذا أثبت أنها امرأته ( قلت ) أرأيت الزوجين في دار الحرب إذا خرجت المرأة إلينا فأسلمت أو أسلمت في دار الحرب وذلك كله قبل البناء بها أيكون لزوجها عليها سبيل إن أسلم من يومه ذلك أو من الغد في قول مالك ( قال ) لا سبيل له عليها في رأيي لأن مالكا قال في الذميين النصرانيين إذا أسلمت المرأة قبل أن يدخل بها زوجها ثم أسلم الزوج بعدها فلا سبيل له إليها فالذي سألت عنه من أمر الزوجين في دار الحرب بهذه المنزلة لأن مالكا قال قال بن شهاب لم يبلغني أن امرأة أسلمت فهاجرت إلى الله وإلى رسوله وتركت زوجها مقيما في دار الكفر إن أسلم في عدتها إن عصمتها تنقطه وإنها كما هي

Bagian V04/P302–V04/P304

فهذا يدلك على أن مالكا لا يرى افتراق الدارين شيئا إذا أسلم وهي في عدتها وإن فرقتهما الداران دار الإسلام ودار الحرب ( قلت ) أرأيت إن أسلمت المرأة وزوجها كافر وذلك قبل البناء بها أيكون عليه من المهر شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شيء لها من المهر ( قلت ) فإن كان قد بنى بها ( قال ) فلها المهر كاملا ( قلت ) أرأيت إن أسلمت المرأة وزوجها كافر أيعرض على زوجها الإسلام في قول مالك أم لا ( قال ) لا يعرض عليه الإسلام في رأيي ولكنه إن أسلم في عدتها فهو أحق بها وإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها ( قال ) وقال مالك في النصرانية تكون تحت النصراني فتسلم فيطلقها في عدتها ألبتة وهو نصراني ( قال ) قال مالك لا يلزمها من طلاقه شيء وهو نصراني وإن أسلم وهي في عدتها بعد ما طلقها وهو نصراني كان زوجته وكان طلاقه ذلك باطلا إلا أن يطلقها بعد أن يسلم وإن انقضت عدتها فتزوجها بعد ذلك كان نكاحه جائزا وكان الطلاق الذي طلقها وهو نصراني باطلا ( قلت ) أرأيت الزوجين إذا سبيا معا أيكونان على نكاحهما أم لا ( فقال ) عبد الرحمن وأشهب السباء يفسخ النكاح ( وقال ) أشهب سبيا جميعا معا أو مفترقين ( مخرمة ) عن أبيه قال سمعت بن قسيط واستفتى في رجل ابتاع عبدا من السبي وامرأته جميعا قبل أن يفرق بينهما السهمان أيصلح له أن يفرق بينهما فيطأ الوليدة أو يصلح له إن فرق بينهما السهمان أن يطأها حتى يفارقها فيطلقها العبد فقال يفرق بينهما إن شاء ويطؤها ( قال بكير ) وقال بن شهاب إذا كانا سبيين كافرين فإن الناس يفرقون بينهما ثم يتركها حتى تعتد عدة الأمة ( وأخبرني ) إسماعيل بن عياش أن محمد بن علي قال السباء يهدم نكاح الزوجين وقال الليث مثل ذلك ( وقال مالك ) في الذين يقدمون علينا من أهل الحرب بالرقيق فيبيعون الرقيق منا فيبيعون العلج والعلجة فيزعم أنها زوجته وتزعم المرأة إنه زوجها قال إن زعم ذلك الذين باعوهما أو علم تصديق قولهما ببينة رأيت أن يقرا على نكاحهما ولا يفرق بينهما وإن لم يكن إلا قول العلج والعلجة لم يصدقوا وفرق بينهما ( قلت ) أرأيت إن سبي الزوج قبل ثم سبيت المرأة بعد ذلك قبل أن يقسم الزوج أو بعد ما قسم أيكونان على نكاحهما أو تنقطع العصمة بينهما حين سبي أحدهما قبل صاحبه وهل يجعل السباء إذا سبي أحدهما قبل صاحبه هدما للنكاح أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن الذي أرى أن السباء فسخ النكاح ( قال مالك ) في الرجل يتزوج الأمة ثم يطلقها واحدة فيسافر عنها سيدها بعد انقضاء عدتها ثم يقدم زوجها فيقيم البينة أنه كان ارتجعها في عدتها ( قال ) لا سبيل للزوج إليها إذا وطئها سيدها بالملك وإنما وطؤها بالملك كوطئها بالنكاح ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانيين في دار الحرب زوجين أسلم الزوج ولم تسلم المرأة ( قال ) هما على نكاحهما في رأيي إلا أني قد أخبرتك أن مالكا كره نساء أهل الكتاب للولد وهذا أكره له أن يطأها بعد الإسلام في دار الحرب خوفا من أن تلد له ولدا فيكون على دين أمه ( قلت ) أرأيت إن غزا أهل الإسلام تلك الدار فسبوا امرأته هذه أتكون رقيقا ( قال ) نعم تكون رقيقا وكذلك قال مالك ( قال ) لي مالك ولو أن رجلا من أهل الحرب أتى مسلما أو بأمان فأسلم وخلف أهله على النصرانية في دار الحرب فغزا أهل الإسلام تلك الدار فغنموها وغنموا أهله وولده ( قال مالك ) هي وولده فيء لأهل الإسلام ( قال وبلغني عن مالك أنه قال وماله أيضا فيء لأهل الإسلام فكذلك مسألتك ( قال سحنون ) وقال بعض الرواة إن ولده تبع لأبيهم إذا كانوا صغارا وكذلك ماله هو له لم يزل ملكه عنه فإن أدركه قبل القسم أخذه وإن قسم فهو أحق به بالثمن ( قلت ) فهل تنقطع العصمة فيما بينهما إذا وقع السباء عليها أم لا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك الساعة ولكن في رأيي أن النكاح لا ينقطع فيما بينهما وهي زوجته إن أسلمت وإن أبت الإسلام فرقت بينهما لأنها لا تكون عنده زوجة لمسلم وهي أمة نصرانية على حالها لما جرى فيها من الرق بالسباء ولا تنقطع عصمتها بالسبي

Bagian V04/P304–V04/P305

وإن كان في بطنها ولد لذلك المسلم قال بن القاسم رأيته رقيقا لأنه لو كان مع أمه فسبي هو وأمه لكان فيئا وكذلك قال مالك فكيف إذا كان في بطنها ( قلت ) ويكون لها الصداق على زوجها الذي سمي لها وهي مملوكة لهذا الذي صارت إليه في السباء ( قال ) أرى مهرها فيئا لأهل الإسلام ولا يكون المهر لها ولا لسيدها ( قال ) لأنها إنما قسمت في السبي لسيدها ولا مهر لها وإنما مهرها فيء لأنها حين سبيت صار مهرها ذلك فيئا ولم أسمع هذا من مالك وهو رأيي ( قلت ) وتجعل المهر فيئا لذلك الجيش أم لجميع أهل الإسلام ( قال ) بل فيء لذلك الجيش ( قلت ) أرأيت المرأة تسبي ولها زوج أعليها الاستبراء أم العدة ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا وأرى عليها الاستبراء ولا عدة عليها ( بن وهب ) عن حيوة بن شريح عن أبي صخر عن محمد بن كعب القرظي أنه قال والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم سبي أهل الكتاب السبية لهازوج بأرضها يسبيها المسلمون فتباع في المغانم فتشترى ولها زوج قال فهي حلال ( رجال من أهل العلم ) عن بن مسعود ويحيى بن سعيد مثله ( قال بن وهب ) وبلغني عن أبي سعيد الخدري أنه قال أصبنا سبيا يوم أو طاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى ^ والمحصنان من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ^ فاستحللناهن في نكاح نساء أهل الكتاب وإمائهم

Bagian V04/P305–V04/P307

( قلت ) ما قول مالك في نكاح نساء أهل الحرب ( قال ) بلغني عن مالك إنه كرهه ثم قال يدع ولده في أرض الشرك ثم يتنصر أو ينصر لا يعجبني ( قلت ) فيفسخ نكاحهما ( قال ) إنما بلغني عن مالك أنه كرهه ولا أدري هل يفسخ أم لا وأرى أنا أن يطلقها ولا يقيم عليها من غير قضاء ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب قال قد أحل الله نساء أهل الكتاب وطعامهم غير أنه لا يحل للمسلم أن يقدم على أهل الحرب من المشركين لكي يتزوج فيهم أو يلبث بين أظهرهم ( قلت ) أفكان مالك يكره نكاح نساء أهل الذمة ( قال ) قال مالك أكره نكاح نساء أهل الذمة اليهودية والنصرانية ( قال ) وما أحرمه وذلك أنها تأكل الخنزير وتشرب الخمر ويضاجعها ويقبلها وذلك في فيها وتلد منه أولادا فتغذي ولدها على دينها وتطعمه الحرام وتسقيه الخمر ( قلت ) أكان مالك يحرم نكاح إماء أهل الكتاب نصرانية أو يهودية وإن كان ملكها للمسلم أن يتزوجها حر أو عبد ( قال ) نعم كان مالك يقول إذا كانت أمة يهودية أو نصرانية وملكها المسلم أو النصراني فلا يحل لمسلم أن يتزوجها حرا كان هذا المسلم أو عبدا ( قال ) وقال مالك ولا يزوجها سيدها من غلام له مسلم لأن الذمية اليهودية والنصرانية لا يحل لمسلم أن يطأها إلا بالملك حرا كان أو عبدا ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتزوج أمة مملوكة من أهل الكتاب لأن الله تبارك وتعالى قال من فتياتكم المؤمنات وقال والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وليست الأمة بمحصنة ( بن وهب ) وقال مالك لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية لأن الله يقول والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وهي الحرة من أهل الكتاب وقال ^ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ^ فهن الإماء من المؤمنات فإنما أحل الله نكاح الإماء المؤمنات ولم يحل نكاح الإماء من أهل الكتاب والأمة اليهودية تحل لسيدها بملك يمينه ( قلت أرأيت الإماء من غير أهل الكتاب هل يحل وطؤهن في قول مالك أم لا ( قال ) لا يحل وطؤهن في قول مالك بنكاح ولا بملك اليمين ( قال ) وقال مالك ليس للرجل أن يمنع امرأته النصرانية من أكل الخنزير وشرب الخمر والذهاب إلى كنيستها إذا كانت نصرانية ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره نكاح النصرانيات واليهوديات ( قال ) نعم لهذا الذي ذكرت لك ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا يطأ الرجل مشركة ولا مجوسية وإن كانت أمة له ولكن ليطأ اليهودية والنصرانية ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن مسعود وبن المسيب وسليمان بن يسار وبن شهاب وعطاء الخرساني وغير واحد من أشياخ أهل مصر أنهم كانوا يقولون لا يصلح للرجل المسلم أن يطأ المجوسية حتى تسلم ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن بن شهاب مثله ( وقال ) بن شهاب ولا يباشرها ولا يقبلها ( قال بن وهب وقال مالك لا يطأ الرجل الأمة المجوسية لأنه لا ينكح الحرة المجوسية قال الله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة فما حرم بالنكاح حرم بالملك ( قال بن وهب ) وبلغني ممن أثق به أن عمار بن ياسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حرم الله من الحرائر شيئا إلا حرم مثله من الإماء ( قلت ) أرأيت لو أن مجوسيا تزوج نصرانية أكان مالك يكره هذا لمكان الأولاد لأن الله تبارك وتعالى أحل لنا نكاح نساء أهل الكتاب ( قال بن القاسم ) لا أرى به بأسا ولا أرى أن يمنع من ذلك ( قلت ) فإن تزوج هذا المجوسي نصرانية لمن يكون الولد أللأب أم للأم ويكون عليه جزية النصارى أم جزية المجوس ( قال ) يكون الولد للأب في رأيي لأن مالكا قال ولد الأحرار من الحرة تبع للآباء ( قلت ) أرأيت نصرانيا تحته نصرانية فأسلمت الأم ولهما أولاد صغار لمن تكون الأولاد وعلى دين من هم ( قال مالك ) هم على دين الأب ويتركون مع الأم ما داموا صغارا تحضنهم ( قال ) وقال مالك وكذلك المرأة إذا كانت حاملا فأسلمت ثم ولدت بعد ما أسلمت إن الولد للأب وهم على دين الأب ويتركون في حضانة الأم ( قلت ) أرأيت المرأة تسلم ولها أولاد صغار والزوج كافر فأبى الزوج أن يسلم أيكون الولد مسلمين أم كفارا في قول مالك ( قال ) قال مالك الولد على دين الأب ( بن لهيعة ) عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال جابر تزوجناهن زمان فتح الكوفة مع سعد بن أبي وقاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا فلما رجعنا طلقناهن وقال جابر نساؤهم لنا حلال ونساؤنا عليهم حرام ( بن لهيعة ) عن رجال من أهل العلم أن طلحة بن عبيد الله تزوج يهودية بالشام وإن عثمان بن عفان تزوج في خلافته نائلة بنت الفرافصة الكلبية وهي نصرانية قال وأقام عليها حتى قتل عنها ( يونس ) عن بن شهاب قال بلغنا أن حذيفة بن اليمان تزوج في خلافة عمر بن الخطاب امرأة من أهل الكتاب فولدت له وتزوج بن قارظ امرأة من أهل الكتاب فولدت له خالد بن عبد الله بن قارظ ( قال بن شهاب ) فنكاح كل مشركة سوى أهل الكتاب حرام ونكاح المسلمات المشركون حرام ( قلت ) أرأيت لو أن صبية بين أبويها نصرانيين زوجاها نصرانيا ثم أسلم الأبوان والصبية صغيرة أيكون هذا فسخا لنكاح الصبية ويجعل إسلام أبويها إسلاما لها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) وكذلك لو أن صبيا صغيرا بين أبويه مجوسيين زوجاه مجوسية فأسلم الأبوان والصبي صغير ( قال ) نعم هذا يعرض على امرأته الإسلام فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ما لم يتطاول ذلك ( قلت ) فإن كان الغلام مراهقا والجارية مراهقة ثم أسلم أبواهما والزوج نصراني ( قال ) إذا كانت مراهقة كما وصفت لم يعرض لها وتركت حتى تحيض فإن إختارت دينها كانت عليه وكان النكاح جائزا كذلك قال مالك إذا أسلم أبواها وقد راهقت لم تجبر على الإسلام إذا حاضت إن إختارت دينها الذي كانت عليه ( قلت ) وكذلك الغلام ( قال ) نعم إذا كان مراهقا أو قد عقل

Bagian V04/P307–V04/P309

دينه بن ثلاث عشرة خجة إذا أسلم أبوه فلا يعرض له فإذا احتلم كان على دينه الذي كان عليه إلا أن يسلم ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل أسلم وله ولد قد ناهزوا الحلم ولم يحتلموا بنو ثلاث عشرة سنة وما أشبههم ثم هلك كيف ترى في ولده ( قال ) كتب إلى مالك بها عامل من أهل الأجناد فكتب إليه مالك أن أرجئ ماله فإن إحتلم الأولاد فأسلموا فأعطهم الميراث وإن أبوا أن يسلموا إذا احتلموا وثبتوا على دينهم فلا يعرض لهم ودعهم على دينهم واجعل ميراث أبيهم للمسلمين ( وكتب ) إلى مالك أيضا وأنا عنده قاعد من بلد آخر في رجل أسلم وله أولاد صغار فأقرهم حتى بلغوا اثنتي عشرة سنة أو شبه ذلك فأبوا أن يسلموا أترى أن يجبروا على الإسلام فكتب إليه مالك لا تجبرهم ( وقد ) قال بعض الرواة يجبرون وهم مسلمون وهو أكثر مذاهب المرنيبن ( قلت ) أرأيت هؤلاء الذين هلك أبوهم وقد عقلوا دينهم أو راهقوا فقالوا حين مات أبوهم مسلما لا توقفوا علينا هذا المال إلى احتلامنا ولكنا نسلم الساعة وادفعوا إلينا أموالنا وورثونا ( قال ) إذا أسلموا وكان ذلك قبل أن يحتلموا فلا يقبل قولهم حتى يحتلموا فإن أسلموا وأجابوا كان لهم الميراث وإن أبوا تركوا ألا ترى أن مالكا قال في الذي مات وترك أولادا حزاورة يوقف المال ولم يقل يعرض الأسلام عليهم فلو كان يرى لهم الميراث بذلك الإسلام لعرضه عليهم ولعجل الميراث لهم ولم يؤخر المال ويوقفه عليهم ولكنه لم ير ذلك إسلاما أو لا ترى أنه قال لو أنهم أسلموا ثم رجعوا إلى النصرانية فرأى أن يستكرهوا على الإسلام ولم ير أن يقتلوا فلو كان ذلك إسلاما قتلهم ( قلت ) فإن قالوا وقد عقلوا دينهم وراهقوا وقالوا حين مات أبوهم مسلما لا نسلم ونحن على دين النصرانية أيكونون نصارى أو يكون المال فيئا لأهل الإسلام ( قال ) لا ينظر في قولهم إن قالوا هذا قبل أن يحتلموا فإنه لا يقطع ميراثهم إذا احتلموا أو أسلموا ولا بد أن يوقف المال حتى يحتلموا وإن قالوا هذا القول لأن مالكا لو رأى أن قولهم قبل أن يحتلموا نحن نصارى مما يقطع ميراثهم لم يوقف المال عليهم حتى يحتلموا ولقال يعرض عليهم الإسلام مكانهم قبل أن يحتلموا ( قال بن القاسم ) وكل ولد لهذا النصراني إذا أسلم وولده صغار بنو خمس سنين أو ست سنين أو نحو ذلك ما لم يعقلوا دينهم النصرانية فهو مسلمون ولهم الميراث وكذلك يقول أكثر الرواة إنهم مسلمون بإسلام أبيهم المجوسي يسلم وعنده عشرة نسوة أو امرأة وابنتها أو تحته عشرة نسوة

Bagian V04/P309–V04/P310

( قلت ) أرأيت الحربي يتزوج عشر نسوة في عقدة واحدة أو في عقد مفترقة فيسلم وهن عنده ( قال ) قال مالك يحبس أربعا أي ذلك شاء منهن ويفارق سائرهن ولا يبالي حبس الأواخر منهن أو الأول فنكاحهن ها هنا في عقدة واحدة أو في عقد مفترقة سواء ( قلت ) أرأيت الحربي أو الذمي يسلم وقد تزوج الأم والبنت في عقدة واحدة أو في عقد مفترقة ولم يبن بهما أله أن يحبس أيتهما شاء ويفارق الأخرى ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) وقال مالك إلا أن يكون مسهما جميعا فإن مسهما فارقهما جميعا ( قالابن القاسم ) وإن مس واحدة ولم يمس الأخرى لم يكن له أن يختار التي لم يمس وامرأته ها هنا التي قد مس ( قال بن القاسم ) وأخبرني من أثق به أن بن شهاب قال في المجوسي يسلم وتحته الأم وابنتها إنه إن لم يكن أصاب واحدة منهما إختار أيتهما شاء وإن وطىء إحداهما أقام على التي وطىء وفارق الأخرى وإن مسهما جميعا فارقهما جميعا ولا يحلان له أبدا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت النصراني إذا تزوج امرأة فماتت قبل أن يبتني بها ثم تزوج أمها ثم أسلما جميعا أتقرهما على هذا النكاح أم لا وكيف إن كان هذا رجلا من أهل الحرب ثم أسلم ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن المجوسي يسلم وعنده امرأتان أم وابنتها وقد أسلمتا جميعا قال إن كان دخل بهما جميعا فارقهما ولم تحل له واحدة منهما أبدا ( قال ) وإن كان دخل بإحداهما فإنه يقيم على التي دخل بها ويفارق التي لم يدخل بها قلت فإن كان لم يدخل بواحدة منهما قال بن القاسم يحبس أيتهما شاء ويرسل الأخرى ( قال بن القاسم ) وبلغني عن بن شهاب أنه قال إن دخل بهما جميعا فارقهما جميعا وإن دخل بواحدة ولم يدخل بالأخرى فارق التي لم يدخل بها وإن لم يدخل بواحدة منهما اختار أيتهما شاء منهما وذلك رأيي ( قلت ) فإن حبس الأم وأرسل الابنة فأراد بن الزوج أن يتزوج الابنة التي أرسلها أبوه أيتزوجها أم لا ( قال ) لا يعجبني ذلك ( قال سحنون ) وقد قال بعض الرواة إذا أسلم وعنده أم وابنتها ولم يدخل بهما لم يجز له أن يحبس واحدة منهما ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب عن عثمان بن محمد بن سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعيلان بن سلمة الثقفي حين أسلم وتحته عشر نسوة خذ منهن أربعا وفارق سائرهن ( مالك ) أن بن شهاب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك لرجل من ثقيف ( أشهب ) عن بن لهيعة أن أبا وهب الجيشاني حدثه أنه سمع الضحاك بن فيروز الديلمي يحدث عن أبيه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق أيتهما شئت نكاح أهل الشرك وأهل الذمة وطلاقهم ( قلت ) أرأيت نكاح أهل الشرك إذا أسلموا أيجيزونه فيما بينهم في قول مالك ( قال ) كل نكاح يكون في الشرك جائزا فيما بينهم فهو جائز إذا أسلموا عليه وكان قد دخل بها ولا يفرق بينهما لأن نكاح أهل الشرك ليس كنكاح أهل الإسلام ( قلت ) فإن كانا أسلما قبل أن يدخل بها أتحملهما على سنة المسلمين أم تحملهما على مناكح أهل الشرك ( قال ) أحملهما على سنة المسلمين في الصداق فإن كان ذلك مما لا يحل لها أخذه مثل الخنزير والخمر رأيت النكاح ثابتا وكان ذلك كالمسلمة تزوجت بالتفويض وكأنهما في نصرانيتهما ولم يسم لها في أصل النكاح شيئا يقال للزوج أعطها صداق مثلها إن أحببت وإلا فرق بينهما ولم يكن عليه أن يلزم ذلك

Bagian V04/P310–V04/P312

ومما كان في شروطهم من أمر مكروه فإنه يثبت من ذلك ما كان يثبت في الإسلام ويفسخ من ذلك ما كان يفسخ في الإسلام من شروط لها من طلاق إن تزوج عليها أو شرط في عتق فإن ذلك لا يلزمه كان ذلك الطلاق في غيرها أو فيها وما كان من شرط فيها أيضا مثل إن خرج بها أو منعها من أهلها أو أخرجها إلى بلد فهي طالق فهذا كله يسقط عنه ولا يثبت عليه ومثل ما لو اشترط أن لا نفقة عليه أو عليه من قوتها كذا وكذا أو فساد في صداق فإن هذا وما أشبهه يردان فيه إلى ما يثبت في الإسلام وليست تشبه المسلمة إذا لم يبن بها لأن المسلمة إذا لم يبن بها فرق بينهما لشروطهم التي لا تحل لأن العقدة وقعت بما لا يحل ونكاح الشرك إذا وقع بما لا يحل من الشروط ثم أسلما لم يكن ذلك فسادا لنكاحهم ( قلت ) أرأيت لو أن ذميا تزوج امرأة ذمي ولم يفارقها الزوج الأول عندهم فرفعها ورفعه زوجها الأول إلى حكم المسلمين أترى أن ينظر فيما بينهما في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا تظالم أهل الذمة فيما بينهم فلهم من ذلك حكم المسلمين وهذا من التظالم فيما بينهم فأرى أن يحكم بينهم ويرفع الظلم عمن ظلم منهم ذمي ظلمه أو غير ذمي ( قلت ) أرأيت الذميين الصغيرين إذا تزوجا بغير أمر الآباء أو زوجهما غير الآباء فأسلما بعد ما كبرا أيفرق بينهما أو تقرهما على هذا النكاح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى نكاحهما جائزا ولا ينبغي أن يعرض لأهل الذمة إذا أسلموا في نكاحهم لأن نكاح أهل الشرك أشر من هذا نكاحهم ليس كنكاح أهل الإسلام فإذا أسلموا لم يعرض لهم في نكاحهم إلا أن يكون تزوج من لا تحل له فيفرق بينهما ( قلت ) أرأيت إن طلق الذمي امرأته ثلاثا وأبى أن يفارقها وأمسكها فرفعت أمره إلى السلطان أترى أن ينظر فيما بينهما أم لا ( قال ) قال مالك لا يعرض لهما في شيء من ذلك قال مالك ولا يحكم بينهما إلا أن يرضيا جميعا فإن رضيا جميعا قال مالك فالقاضي مخير إن شاء حكم وإن شاء ترك فإن حكم حكم بحكم أهل الإسلام ( قال مالك ) وأحب إلي أن لا يحكم بينهم ( قال مالك ) وطلاق أهل الشرك ليس بطلاق ( وقال مالك ) في النصراني يطلق امرأته ثلاثا ثم يتزوجها ثم يسلمان إنه يقيم عليها على نكاحهما قال مالك ليس طلاقه بطلاق ( قلت ) أرأيت أهل الذمة إذا كانوا يستحلون في دينهم نكاح الأمهات والأخوات وبنات الأخ أنخليهم وذلك ( قال ) أرى أنه لا يعرض لهم في دينهم وهم على ما عوهدوا عليه فلا يمنعون من ذلك إذا كان ذلك مما يستحلون في دينهم ( قلت ) ويمنعون من الزنى في قول مالك ( قال ) قال مالك يؤدبون عليه إن أعلنوه ( يونس عن ربيعة أنه قال لا تحصن النصرانية بمسلم إن جاز له نكاحها ولا يحصن من كان على غير الإسلام بنكاحه وإن كانوا من أهل الذمة بين ظهراني المسلمين حتى يخرجوا من دينهم إلى الإسلام ثم يحصنون في الإسلام قد أقروا بالذمة على ما هو أعظم من نكاح الأمهات والبنات على قول البهتان وعبادة غير الرحمن ( قلت ) أرأيت السباء هل يهدم نكاح الزوجين في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في هذه الآية والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا اللائي لهن الأزواج بأرض الشرك فقد أحلهن الله تبارك وتعالى لنا ( قال بن القاسم ) فالسباء قد هدم النكاح الاستبراء إذا لم تسلم وكانت من أهل الكتاب وكذلك قال أشهب أيضا إن السباء يهدم النكاح ( قلت ) أرأيت لو قدم زوجها بأمان أو سبي وهي في استبرائها أتكون زوجة الأول أم قد انقطعت العقدة بالسباء ( قال ) قد انقطعت العقدة بالسباء وليس الاستبراء ها هنا بعدة إنما الاستبراء ها هنا من الماء الفاسد الذي في رحمها بمنزلة رجل ابتاع جارية فهو يستبرئها بحيضة فلو كانت عدة لكانت ثلاث حيض فليس لزوجها عليها سبيل ( قلت ) أسمعت هذا من مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) فلو كانت أيضا خرجت إلينا مسلمة ثم أسلم زوجها بعدها وهي في عدتها أكنت تردها إليه على النكاح ( قال ) نعم هذا الذي بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللائي ردهن على أزواجهن وهو قول مالك وذلك لأن هذه في عدة ولم تبن من زوجها وإنما تبين منه بإنقضاء العدة ولم تصر فيئا فيكون فرجها حلالا لسيدها وهذه حرة وفرجها لم يحل لأحد وإنما تنقطع عصمة زوجها بإنقضاء العدة ( قلت ) أرأيت لو أن حربية خرجت إلينا مسلمة أتنكح مكانها قال لا ( قلت ) فتصنع ماذا ( قال ) تنتظر ثلاث حيض فإن أسلم زوجها في الحيض الثلاث كان أملك بها وإلا فقد بانت منه وكذلك جاءت الآثار والسنن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك

Bagian V04/P312–V04/P314

ذكر مالك أن من أسلم منهم قبل أن تنقضي عدة امرأته وقد أسلمت وهاجرت فأسلم زوجها في عدتها كان أحق بها في وطء المسبية في دار الحرب ( قلت ) أرأيت إذا قسم المغنم في دار الحرب فصار لرجل في سهمانه جارية فاستبرأها في دار الحرب بحيضة أيطؤها أم لا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قوله ولا أرى به بأسا ( قال ) ومن الناس من يكرهه خوفا من أن تفر منه ولا أرى به بأسا ( قال بن القاسم ) في حديث أبي سعيد الخدري ما يدلك حين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في سبي العرب ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده ثلاث نسوة في دار الإسلام فخرج إلى دار الحرب تاجرا فتزوج امرأة فخرج وتركها في دار الحرب فأراد أن يتزوج في دار الإسلام الخامسة ( قال ) لا يتزوج الخامسة لأنه وإن خرج وتركها لم تنقطع العصمة فيما بينهما في وطء السبية والاستبراء ( قلت ) أرأيت السبي إذا كانوا من غير أهل الكتاب أيكون للرجل أن يطأ الجارية منهن إذا استبرأها قبل أن تجيبه إلى الإسلام إذا صارت في سهمانه ( قال ) قال مالك لا يطؤها إلا بعد الاستبراء وبعد أن تجيب إلى الإسلام ( قلت ) أرأيت إن حاضت ثم أجابت إلى الإسلام بعد الحيضة أيجزىء تلك الحيضة السيد من الاستبراء في قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وذلك يجزئ لأن مالكا قال لو أن رجلا ابتاع جارية وهو فيها بالخيار أو اشتريت فوضعت على يديه فحاضت على يديه حيضة قبل أن تختار أو حاضت عند هذا الذي وضعت على يديه فتولاها ممن اشتراها منه بغير تولية وهي في يديه وقد حاضت قبل ذلك إن تلك الحيضة تجزئه من الاستبراء فهذا يدلك على ما أخبرتك وتلك أثبت في الاستبراء لأنها قد حاضت في ملكه إلا أنه يمنعه من الوطء دينها الذي هي عليه ( قلت ) أرأيت إن اشترى صبية مثلها يجامع أو لا يجامع مثلها وهي في هذا كله لم تحض وهي من غير أهل الكتاب أو صارت في سهمانه أيطؤها قبل أن تجيب إلى الإسلام ( قال ) أما من عرفت الإسلام منهن فإني أرى أن يطأها حتى يجبرها على الإسلام وتدخل فيه إذا كانت قد عقلت ما يقال لها ( قلت ) وكيف إسلامها الذي إذا أجابت إليه حل وطؤها والصلاة عليها ( قال ) قال مالك إذا شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله أو صلت فقد أجابت أو أجابت بأمر يعرف به أيضا أنها قد أجابت ودخلت في الإسلام في عبد المسلم وأمته النصرانيين يزوج أحدهما صاحبه ( قلت ) أرأيت العبد والأمة يكونان للرجل المسلم وهما نصرانيان أو يهوديان فزوج السيد الأمة من العبد أيجوز هذا النكاح في قول مالك ( قال ) قال مالك يجوز ( قلت ) فإن أسلم العبد وامرأته نصرانية أو يهودية وهي أمة للسيد أو لغير السيد ( قال ) تحرم على العبد في رأيي كانت يهودية أو نصرانية إلا أن تسلم مكانها مثل المجوسية يسلم زوجها إنها إذا أسلمت مكانه كانت على النكاح لأنه لا ينبغي للعبد المسلم أن ينكح أمة يهودية ولا نصرانية وكذلك الحر المسلم إنه لا ينبغي له أن ينكح أمة يهودية ولا نصرانية ( قلت ) فإن أسلمت الأمة وزوجها عبد كافر ( قال ) هو أحق بها إن أسلم وهي في عدتها في الإرتداد

Bagian V04/P314–V04/P315

( قلت ) أرأيت المرتد أتنقطع العصمة فيما بينهما إذا ارتد مكانه أم لا ( قال ) قال مالك تنقطع العصمة فيما بينهما ساعة ارتد ( قلت ) أرأيت المرأة إذا ارتدت ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى إذا ارتدت المرأة أيضا أن تنقطع العصمة فيما بينهما ساعة ارتدت ( قلت ) أرأيت إذا ارتد الزوج أيجعله مالك طلاقا أم لا ( قال ) قال مالك إذا ارتد الزوج كانت تطليقة بائنة لا يكون للزوج عليها رجعة إن أسلم في عدتها ( قلت ) لم قال مالك في هذا إنها بائنة وهو لا يعرف البائنة ( قال لأنه قد تركها حين ارتد ولم يكن يقدر في حال ارتداده على رجعتها ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال في الأسير إن بلغهم أنه تنصر ولم تقم بينة على أنه أكره فنرى أن تعتد امرأته ولا نرى له عليها رجعة ونرى أن يرجأ ماله وسريته ما لم يتبين فإن أسلم قبل أن يموت كان المال له وإن مات قبل أن يسلم كان في ماله حكم الإمام المجتهد وإن قامت بينة على أنه أكره فلا نرى أن يفرق بينه وبين امرأته ولا نرى إن حدث به حدث وهو بتلك المنزلة إلا أن يورث وراثة الإسلام فإن الله تبارك وتعالى قال إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وقال عز وجل إلا أن تتقوا منهم تقاة ( قال يونس ) وقال ربيعة في رجل أسر فتنصر إن ماله موقوف على أهله إذا بلغهم أنه تنصر ويفارق امرأته ( قلت ) أرأيت المرتد إذا تزوج يهودية أو نصرانية وهو مرتد ثم رجع إلى الإسلام أيقيم على ذلك النكاح أم لا ( قال ) قال مالك إذا ارتد فقد وقعت الفرقة بينه وبين أزواجه إذا كن مسلمات ( قال بن القاسم ) وتقع الفرقة بينه وبين أزواجه إذا كن من أهل الكتاب فهذا يدلك على أن نكاحه إياهن في حال ارتداده لا يجوز رجع إلى الإسلام أو لم يرجع ألا ترى أنه لا يقر على امرأته اليهودية أو النصرانية حين ارتد وكذلك لا يجوز نكاحه إياهن في حال ارتداده ( قلت ) أرأيت المسلم تكون تحته اليهودية فيرتد المسلم إلى اليهودية أيفسد نكاحه أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال في المرتد تحرم عليه امرأته فأنا أرى في هذا أن تحرم عليه امرأته يهودية كانت أو نصرانية أو ما كانت في حدود المرتد والمرتدة وفرائضهما ( قلت ) أرأيت من ارتد عن الإسلام أيسقط عنه ما كان قد وجب عليه من النذور وما ضيع من الفرائض الواجبة التي وجب عليه قضاؤها أو مرض في رمضان فوجب عليه قضاؤه أو الحدود التي هي لله أو للناس إذا رجع إلى الإسلام أيسقط عنه شيء من هذه الأشياء ( قال ) يسقط عنه كل ما وجب لله عليه إلا الحدود والفرية والسرقة وحقوق الناس وما لو كان عمله كافر في حال كفره ثم أسلم لم يوضع عنه

Bagian V04/P315–V04/P318

ومما يبين لك ذلك أنه يوضع عنه ما ضيع من الفرائض التي هي لله أنه لو حج حجة الإسلام قبل ارتداده ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام أن عليه أن يحج بعد رجوعه إلى الإسلام حجة أخرى حجة الإسلام قال مالك لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ^ لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ^ فحجه من عمله وعليه حجة أخرى فهذا يخبرك أن كل ما فعل من الفرائض قبل ارتداده لم ينفعه فكذلك ما ضيع قبل ارتداده ولا يكون عليه شيء وهو ساقط عنه ( قلت ) فإن ثبت على ارتداده أيأتي القتل على جميع حدوده التي عليه إلا الفرية فإنه يجلد على الفرية ثم يقتل ( قال ) نعم ( قلت ) ويأتي القتل على القصاص الذي هو للناس قال نعم ( قلت ) وتحفظ هذا عن مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المسلم يتزوج من بعد الردة أيرجم أم لا يرجم ( قال ) لا أرى أن يرجم ولم أسمعه من مالك ولكن مالكا سئل عنه إذا ارتد وقد حج ثم رجع إلى الإسلام أيجزئه ذلك الحج ( قال ) لا حتى يحج حجة مستأنفة فإذا كان عليه حجة الإسلام حتى يكون إسلامه ذلك كأنه مبتدأ مثل من أسلم كان ما كان من زنا قبله موضوعا عنه وما كان لله وإنما يؤخذ في ذلك بما كان للناس من الفرية أو السرقة مما لو عمله وهو كافر كان ذلك عليه وكل ما كان لله مما تركه قبل ارتداده من صلاة تركها أو صيام أفطره من رمضان أو زكاة تركها أو زنا زناه فذلك كله موضوع ويستأنف بعد أن يرجع إلى الإسلام ما كان يستأنفه الكافر إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وهذا أحسن ما سمعت وهو رأيي ( قال بن القاسم ) والمرتد إذا ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله قد حلف بها إن الردة تسقط ذلك عنه ( قلت ) أرأيت الرجل يوصي بوصايا ثم يرتد فيقتل على ردته أيكون لأهل الوصايا شيء أم لا ( قال ) قال مالك لا يرثه ورثته فأرى أنه لا شيء لأهل الوصايا أيضا ولا تجوز وصية رجل إلا في ماله وهذا المال ليس هو للمرتد وقد صار لجماعة المسلمين ووصاياه قبل الردة بمنزلة وصيته بعد الردة ألا ترى أنه لو أوصى بعد الردة بوصية لم تجز وصيته وماله محجوب عنه إذا ارتد ( قلت ) أرأيت إن مرض فارتد فقتل على ردته فقامت امرأته فقالت فر بميراثه مني ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا يتهم ها هنا أحد أن يرتد عن الإسلام في مرضه لئلا يرثه ورثته قال وميراثه للمسلمين ( قلت ) أرأيت المرتد إذا مات له بن على الإسلام وهو على حال ارتداده أيكون له في ميراث ابنه شيء أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في النصراني أو العبد إذا أمات ابنهما حرا مسلما إنهما لا يرثانه ولا يحجبان فإن أسلم النصراني بعد موت ابنه أو عتق العبد بعد ما مات ابنه وإن كان ذلك قبل أن يقسم ميراث الابن فلا شيء لهما من الميراث وإنما الميراث لمن وجب له يوم مات الميت وكذلك المرتد عندي كتاب الايمان بالطلاق وطلاق المريض الأيمان بالطلاق