Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bagian V12/P030–V12/P032

في الجائحة في التين والخوخ والرمان وجميع الفاكهة ( قال ) وكذلك الفاكهة التين والخوخ والرمان والتفاح وكل ما يكون بطنا بعد بطن إنما ينظر إلى أوله وآخره فيقوم فيعرف قيمته وقدر ثمرته ثم ينظر إلى الذي أصابته الجائحة فان كان ذلك ثلث الثمرة وكانت قيمة البطن الذي أصابته الجائحة هو نصف جميع الثمن أو ثلثيه طرح عن المشتري من الثمن نصفه أو ثلثاه فعلى هذا يكون هذا ( قال بن وهب ) وأخبرني يزيد بن عياض عن رجل حدثه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ابتاع المرء الثمرة فأصابتها جائحة فذهبت بثلث الثمرة فقد وجب على صاحب المال الوضيعة ( قال بن وهب ) وأخبرني يزيد بن عياض عن عبد الرحمن بن القاسم وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي الزناد عن القاسم بن محمد قال إذا أصيب المبتاع بثلث الثمرة فقد وجبت على البائع الوضيعة ( قال سحنون ) وأخبرني أنس بن عياض أن أبا إسحاق مقدم مولى أم الحكم بنت عبد الملك حدثه أن عمر بن عبد العزيز قضى في ثمر حائط باعته مولاته فأصاب الثمرة كلها جائحة إلا سبعة أوسق وكانت قد استثنت سبعة أوسق فقال لي عمر وخاصمت إليه في ذلك اقرأ على مولاتك السلام وقل لها قد أغناك الله في الحسب والمال عن أن تأكلي ما لا يحل لك لا تجوز الجائحة بين المسلمين وقضى باليمين على المبتاع أن لا يكتم شيئا وعليه ما أكل عماله قال مقدم فما صار لنا إلا سبعة أوسق وهي التي بقيت ( بن وهب ) وأخبرني عبد الجبار بن عمر عن ربيعة وأبي الزناد أنهما قالا لا وضيعة في الجائحة فيمادون الثلث إذا أصيب ( وأخبرني ) عثمان بن الحكم عن يحيى بن سعيد أنه قال لا جائحة فيما أصيب دون ثلث رأس المال قال يحيى وذلك في سنة المسلمين ( قال ) وأخبرني عثمان بن الحكم عن بن جريج عن عطاء أنه قال الجوائح كل ظاهر مفسد من مطر أو برد أو جراد أو ريح أو حريق ( سحنون ) عن أنس بن عياض عن حنس بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده أن علي بن أبي طالب كان يقول الجائحة إذا بلغت الثلث ( قال سحنون ) وحدثني أنس بن عياض عن بن جريج المكي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو بعت من أخيك تمرا ثم أصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ثم تأخذ مال أخيك بغير حق في جائحة البقول ( قلت ) أرأيت البقول والكراث والسلق وما أشبه هذا والجزر والبصل والفجل إذا اشترى الرجل هذه الأشياء التي ذكرت لك وما أشبهها فأصابتها جائحة أقل من الثلث هل يوضع عن المشتري شيء أم لا ( قال ) قال مالك أرى أن يوضع عن المشتري كل شيء أصابت الجائحة منها قل ذلك أو كثر ولا ينظر فيه إلى الثلث وقد ذكر علي بن زياد عن مالك أن البقل إذا بلغت جائحته الثلث وضع عن المشتري وإن لم تبلغ الثلث لم يوضع منه شيء ( سحنون ) وقد ذكره بن أشرس عن مالك في جائحة الخضر ( قلت ) أرأيت أن اشتري الفول الأخضر وما أشبهه من القطنية التي تؤكل خضراء واشترط أن يقطعها خضراء ( قال ) قال مالك الشراء جائز ( قلت ) فان أصابته جائحة ( قال ) أرى أن أصابت الجائحة الثلث وضع عنه ثلث الثمن لأن هذا ثمرة ( قلت ) فان اشترى الفول والقطنية التي تؤكل خضراء بعد ما طابت للأكل قبل أن تيبس فاشترط أن يترك ذلك حتى ييبس ( قال ) لا يصلح ذلك عند مالك وهو مكروه جائحة الزيتون

Bagian V12/P032–V12/P034

( قلت ) أرأيت الزيتون عند مالك أهو مما يخرص على أهله ( قال ) ليس يخرص الزيتون عند مالك على أهله ولكن ما أصابت الجائحة منه يحمل محمل ما يخرص لأن مشتريه يقدر على أن يؤخره حتى يجنيه جميعا في جائحة القصب الحلو ( قلت ) أرأيت القصب الحلو أليس هو مما يدخر وييبس إذا أصابته الجائحة ( قال ) لا يوضع منه في الجائحة قليل ولا كثير وذلك أن بيعه إنما هو بعد أن يمكن قطعه وليس هو مما يأتي بطنا بعد بطن فهو عندي بمنزلة الزرع إذا يبس لا يجوز بيعه حتى يطيب ويؤكل ولقد سألت مالكا عن مساقاته فقال هو عندي مثل الزرع تجوز مساقاته إذا عجز عنه صاحبه وقد قال بن القاسم توضع فيه الجوائح وهو أحسن في جائحة الثمار التي قد يبست ( قال ) وقال مالك كل ما اشترى من النخل والعنب بعد ما ييبس ويصير زبيبا أو تمرا أو يستجد ويمكن قطافه فليس فيه جائحة وما بيع من الحب من القمح والشعير والفول والعدس والقطنية كلها والسمسم وحب الفجل للزيت وما أشبهه فليس فيه جائحة لأنه إنما يباع بعد ما ييبس فهو بمنزلة ما لو باعه في الأنادر فلا جائحة فيه وهو قول مالك ( قلت ) وما بيع من النخل والعنب أخضر بعد ما طاب فيبس ثم أصابته الجائحة بعد ذلك فلا جائحة فيه وهو بمنزلة ما اشترى وهو يابس ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت ثمرة نخل قد حل بيعها فتركته حتى طاب للجداد وأمكن ثم أصابته جائحة تبلغ الثلث فصاعدا ( قال ) لا يوضع عنه قليل ولا كثير عند مالك لأن الجداد قد أمكنه ( قلت ) ويصير هذا بمنزلة رجل اشترى ما في رؤس النخل وقد أمكنت للجداد ( قال ) نعم كذلك قال مالك يصير بمنزلة الذي اشترى ثمرة قد أمكنت للجداد تيبس فلا جائحة في ذلك في الرجل يشتري أصول النخل وفيها ثمر فتصيبها جائحة ( قال ) وقال مالك ما اشتري من الأصول وفيها ثمرة قد طابت مثل النخل والعنب وغير ذلك فاشترى بأصله فأصابته جائحة فلا جائحة في ثمره وإنما الجوائح إذا اشتريت الثمار وحدها بغير أصولها ( قلت ) وكذلك لو أني اشتريت رقاب النخل وفيها ثمر لم يطب ولم يحل بيعه ولم يؤبر أو قد أبرت فاشترط المبتاع ثمرة ما قد أبر فأصابت هذه الثمرة جائحة أيوضع عنه في قول مالك لما أصابت الجائحة من الثمرة شيء أم لا ( قال ) قال مالك لا يوضع عنه شيء ( قلت ) فهذا قول مالك في الذي يشتري رقاب النخل وفيها ثمرة لم تؤبر فبلغت فأصابتها جائحة أنه لا يوضع عن المشترى شيء هذا قد علمناه أنه لا يوضع عنه شيء لأن الثمرة تبع للنخل لأنها للمشترى وإن لم يشترطها أرأيت كل ثمرة كانت تكون للبائع إذا اشتراها المشترى إلا أن يشترطها المشترى لم لا يكون لها حصة من الثمن ويلغى عنه ما أصابت الجائحة من الثمن إذا بلغ ما أصابت الجائحة ثلث الثمرة ( قال ) لأن مالكا جعل كل ثمرة اشتريت مع الرقاب تبعا للرقاب فلا جائحة فيها ( قال ) وكذلك الرجل يكترى الدار ويشترط ثمرة نخلات فيها وفي النخل ثمرة لم تطب أو طلع فالكراء جائز وما أصابت الجائحة من ذلك الثمر وإن أصابته كله لم يوضع عن المتكاري قليل ولا كثير لأن الثمرة تبع للكراء ولا يقع على الثمرة حصة من الكراء ومما يبين ذلك أن الرجل يشتري العبد وله مال فيستثني ماله معه ولو لم يستثنه كان للبائع فيشتريه ويشترط ماله فيصاب مال العبد ثم يجد به عيبا أو يستحق فيرجع المشتري بالثمن كله فيأخذه ولا يوضع عن البائع شيء لمال هذا العبد الذي تلف وهو مما لو لم يستثنه كان للبائع وفيه زيادة في الثمن فلا يوضع عنه شيء فالثمرة بمنزلة مال العبد وكذلك سمعت مالكا يقول في الثمرة وفي مال العبد

Bagian V12/P034–V12/P036

الرجل يشتري الزرع على أن يحصده ثم يشتري الأرض بعد ذلك ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت زرعا لم يبد صلاحه على أن أحصده ثم اشتريت الأرض أيجوز لي أن أدع الزرع حتى يبلغ ( قال ) ذلك جائز عندي ولم أسمعه من مالك ولكن مالكا قال في الرجل يشتري النخل وفيه نخل قد أبر ولم يشترطه ثم اشتراه بعد ذلك في صفقة أخرى على حدة قبل أن يزهى ويحل بيعه أن اشتراءه جائز فهذا يدلك على مسئلتك أنه جائز له أن يترك الزرع لأن مالكا قال في الثمرة كل شيء كان يجوز لك أن تشتريه معه فلم تشتره في الصفقة معه ثم اشتريته بعد ذلك في صفقة على حدة فذلك جائز كما يجوز لك أولا أن تستثنيه ( قلت ) فان أصابت هذه الثمرة جائحة أيقضى فيها بشيء أم لا ( قال ) لا يقضى فيها بشيء لأن مالكا قال من اشترى النخل والثمرة في صفقة واحدة فأصابت الثمرة جائحة فلا شيء على البائع ( قلت ) وإن كانت بلحا أو بسرا أو رطبا أو تمرا يوم اشتراها مع النخل ( قال ) نعم لا جائحة فيها عند مالك لأنه اشترى الأصل معها فكانت تبعا للأصل فكذلك الذي اشترى الأصل ثم اشترى الثمرة فلا جائحة فيها ( قال سحنون ) الجواب صحيح إلا أن الحجة فيها أن البائع إذا باع الثمرة وقد بدا صلاحها في رؤس النخل أن عليه سقى النخل وإذا باع النخل بأصولها وباع منه بعد ذلك ثمرتها أنه لا سقى على البائع في الذي يشتري ثمرة نخلة واحدة فتصيبها جائحة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت ثمرة نخلة واحدة فأصابت الجائحة ثلث ما في هذه النخلة أيوضع عنى شيء أم لا ( قال ) أرى أن يوضع عنك أن أصابت الجائحة ثلث ما في رأس النخلة من الثمرة في الذي يعري حائطه كله ثم يأخذه بخرصه فتصيبه جائحة ( قلت ) أرأيت رجلا أعرى حائطا له رجلا فأخذ ذلك منه بخرصه فأصابته جائحة أيوضع عنه شيء أم لا ( قال ) قال مالك يوضع عنه مثل ما يوضع عنه في الشراء سواء في السلف في حائط بعينه فتصيبه جائحة ( قلت ) أرأيت أن أسلمت في ثمرة حائط بعينه في أبان ثمرة ذلك الحائط فأصابت الحائط جائحة أتت على ثلث الحائط أيلزم المشترى شيء أم لا في قول مالك ( قال ) لا يلزم المشترى شيء ويكون حقه فيما بقى من الحائط ( قلت ) ولا ينتقض من السلم ثلثه لأن ثمرة الحائط قد ذهبت الجائحة بثلثه ( قال ) نعم لا ينتقض من السلم شيء وسلمه فيما بقى من الحائط ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هو قوله ( قلت ) ولو كنت اشتريت ثمرة هذا الحائط فأصابت الجائحة ثلثه أيوضع عنى الثلث في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وإذا أسلمت في ثمرة هذا الحائط أهو مخالف لشرائي ثمرة هذا الحائط في الجائحة ( قال ) نعم ( قال سحنون ) لأن سلمك في الحائط إنما هو اشتراء مكيلة منه معلومة بمنزلة ما لو اشتريت أقساطا من خابية رجل في الذي اشترى ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها ثم تصيبها جائحة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها على الترك فأصابتها جائحة كلها أو أقل من ثلثها بعد ما بدا صلاحها أيكون على المشترى شيء أم لا ( قال ) لا شيء على المشترى وهو من البائع وهذا قول مالك لأنه لم يقبضها وهي في رؤس النخل والبيع فاسد فهي من البائع ما لم يقبضها المبتاع في الرجل يشتري ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها على أن يجدها من يومه فتصيبها الجائحة

Bagian V12/P036–V12/P037

( قلت ) أرأيت أن أشتريت ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها على أن أجدها من يومى أو من الغد فأصابتها الجائحة قبل أن أجدها أيوضع عنى للجائحة شيء أم لا وهل تكون هذه بمنزلة البقول أو الفاكهة الخضراء في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكنى أرى أن يوضع عنه أن أصابت الجائحة الثلث فصاعدا ( قلت ) ولا تراه بمنزلة البقول ( قال ) لا أراه بمنزلة البقول ولكنى أراه بمنزلة الثمار ( قلت ) وكذلك أن اشتري بلح الثمار كلها التين واللوز والجوز والجلوز والفستق على أن يجده قبل أن يطيب فأصابته الجائحة أيوضع عنه أن أصابت الجائحة الثلث فصاعدا وأن لم تصب الثلث لم يوضع عنه شيء ( قال ) نعم في جائحة الجراد والريح والجيش والنار وغير ذلك ( قلت ) أرأيت الجراد أهو جائحة في قول مالك أم لا ( قال ) الجراد جائحة عند مالك ( قلت ) وكذلك النار في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك البرد والمطر والطير الغالب تأتي فتأكل الثمرة والدود وعفن الثمار في رؤس الشجر والسموم تصيب الثمرة والعطش يصيب الثمرة من انقطاع مائها أو السماء احتبست عن الثمرة حتى ماتت أترى هذا من الجوائح ( قال ) قال مالك في الماء إذا انقطع عن الثمرة ماء العيون وضع عن المشتري ما ذهب من الثمرة من قبل الماء قليلا كان أو كثيرا وما بقى فهو للمشتري مما يصيبه من الثمن لأن البائع حين باع الثمرة إنما باعها على الماء فكل ما أصيب من قبل الماء فإنما سببه من قبل البائع ولا يشبه الماء سواه من الجوائح ( قلت ) وماء السماء إذا انقطع عن الثمرة أهو عند مالك بمنزلة ماء العيون ( قال ) لم أسمع من مالك في ماء المطر شيئا إلا أنه قال ما كان من فساد الثمرة من قبل العطش من الماء وضع عن المشتري قليلا كان أو كثيرا فأرى ماء السماء وماء العيون سواء إذا كان إنما حياتها سقيها ( قال ) وأما ما سألت عنه من عفن الثمرة والنار والبرد والغرق وما سألت عنه كله فان ذلك جائحة من الجوائح توضع عن المشتري أن أصاب الثلث فصاعدا ( قال ) وهو رأيي في جميع ما سألت عنه ( قال ) وقال مالك في الجيش يمرون بالنخل فيأخذون ثمرته ( قال ) هو جائحة من الجوائح ( قال بن القاسم ) ولو أن سارقا سرقها كانت جائحة أيضا في رأيي ( قال بن نافع ) ليس السارق بجائحه في جائحة الحائط المساقى ( قلت ) أرأيت أن دفعت نخلا إلى رجل مساقاة فلما عمل أصابت الثمرة جائحة برد أو جراد أو ريح فأسقطته ما تقول في ذلك وهل سمعت من مالك فيه شيئا ( قال ) سألت مالكا عن ذلك فقال أراه جائحة توضع عنه ( وذكر ) سعد بن عبد الله عن مالك قال إذا كان الذي أصابه أقل من الثلث لم يوضع عنه سقى شيء من الحائط ولزمه عمل الحائط كله وإذا أصاب الثلث فصاعدا كان بالخيار أن شاء ساقى الحائط كله وإن شاء وضع عنه سقى الحائط كله ولقد تكلم به مالك وأنا عنده قاعد فلم أحفظ تفسيره وكان سعد أقرب إليه مني فأخبرني به سعد الرجل يكترى الأرض وفيها النخل فتصيبها جائحة

Bagian V12/P037–V12/P039

( قلت ) أرأيت أن اكتريت أرضا بيضاء وفيها سواد فاشترطت السواد أيكون ذلك جائزا ( قال ) قال مالك نعم إذا كان السواد الثلث فأدنى فاكترى الأرض واشترط السواد فأثمر السواد فأصابته جائحة أتت على جميع الثمرة أيوضع للمتكارى شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يوضع عنه شيء للجائحة لأن السواد إنما كان ملغى وكان تبعا للأرض ( قلت ) وكذلك الدار أيضا يكتريها الرجل وفيها نخلات يسيرة فاشترطها المتكاري فأصابت الثمرة جائحة أنه لا يوضع للمتكارى شيء من الكراء للذي أصابته الجائحة من الثمرة ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ما سألتك عنه من الرجل الذي اكترى الدار فاستثنى النخل وذلك جائز لأن النخل أقل من الثلث فأثمرت النخل فأصابت الثمرة جائحة أيوضع عنه لذلك شيء من الكراء في قول مالك ( قال ) نعم لا يوضع عنه للجائحة من الكراء قليل ولا كثير ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) ولم لا توضع عنه الجائحة وقد وقع الكراء على ثمرة النخل وعلى كراء الدار ( قال ) لأن ثمرة النخل لم يقع عليها من الكراء شيء وإن اشترطت وإنما هي تبع للدار وهي تشترط وليس فيها ثمر فيجوز فهذا يدلك على أنها لغو ( قلت ) أرأيت أن اكتريت دارا وفيها نخل كثيرة وليس النخل تبعا للدار فاكتريت الدار واشترطت ما في رؤس النخل من الثمر ( قال ) أن كان ما في رؤس النخل من الثمر قد طاب للبيع فذلك جائز وإن كان ما في رؤس النخل لم يحل بيعه فلا يجوز ذلك والكراء باطل ( قلت ) فان كان ما في رؤس النخل قد حل بيعه فاكتريت الدار واشترطت ما في رؤس النخل ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) فان أصابت الثمرة التي في رؤس النخل جائحة وأصابت الجائحة ثلث ثمرة النخل فصاعدا ( قال ) يوضع ذلك عن المتكاري الذي اشترط ثمرة النخل ( قلت ) وكيف يوضع ذلك عن المتكاري ( قال ) ينظر إلى قيمة ثمرة النخل يوم اكتري الدار وإلى مثل كراء الدار ثم يقسم الثمن على ذلك فما أصاب الثمرة من ذلك فهو ثمن للثمرة فان أصابت الجائحة ثلث الثمرة وضع عنه ثلث الثمن من حصة ما أصاب الثمرة من جميع ما نقد المتكارى وإن أصابت الجائحة أقل من الثلث لم يوضع عنه من ذلك قليل ولا كثير كتاب الشركة في الشركة بغير مال

Bagian V12/P039–V12/P041

( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم هل تجوز الشركة في قول مالك بغير مال من واحد من الشريكين يقول أحدهما لصاحبه هلم نشترك نشتري ونبيع يتفاوضان في ذلك قد فوض هذا إلى هذا وهذا إلى هذا فما اشترى هذا فقد فوض هذا إليه وقبل شراءه وضمن معه أن اشترى وما اشترى هذا أيضا كذلك أتجوز هذه الشركة فيما بينهما ( قال ) لا يجوز هذا عندي لأن مالكا قال في رجلين ليس لهما رأس مال أو لهما رأس مال قليل خرج أحدهما إلى بلد من البلدان وأقام الآخر فقال له صاحبه اشتر هنالك وبع فما اشتريت وبعت فأنا له ضامن معك وما اشتريت أنا وبعت فأنت له ضامن معي ( قال ) قال مالك لا تجوز هذه الشركة وأحدهما يجهز على صاحبه وكذلك مسئلتك لا تجوز وإن كانا مقيمين ( قال بن القاسم ) لأن هذا عندي يكره من هذا الوجه لأن هذا يقول له تحمل عني بنصف ما اشتريت على أن أتحمل عنك بنصف ما اشتريت فلا يجوز هذا وإنما الشركة على الأموال أو على الأعمال بالابدان إذا كانت الأعمال واحدة ( قلت ) أرأيت أن اشتركا بغير مال على أن يشتريا الرقيق بوجوههما فما اشتريا فهو بينهما لهما ربحه وعليهما وضيعته ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا تعجبني هذه الشركة مثل ما قال مالك في الشريكين اللذين أخبرتك بهما يشتريان ويبيعان هذا في بلد وهذا في بلد ولا رأس مال لهما ( قلت ) فان اجتمعا في صفقة واحدة فاشتريا رقيقا بوجوههما وليس لهما رأس مال ( قال ) هذا جائز والشركة في هذا الرقيق إذا اجتمعا في شرائهما في صفقة واحدة كانت الرقيق بينهما وهما شريكان في هذه الرقيق ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك لأن الرجلين لو اشتريا رقيقا بنسيئة كان شراؤهما جائزا وكان الرقيق بينهما ( قلت ) أرأيت أن اشتريا هذه الرقيق في صفقة واحدة بالدين على أن كل واحد منهما حميل بما على صاحبه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك ( قلت ) فما فرق ما بين هذين اللذين اجتمعا في شراء هذه الرقيق في صفقة واحدة وبين اللذين اشتركا في شراء الرقيق وبيعها على أنهما شريكان في كل ما اشترى كل واحد منهما من الرقيق وباع جوزت الشركة للذين اجتمعا في صفقة واحدة ولم تجوزها لهذين اللذين اشتركا وفوض بعضهما إلى بعض ( قال ) لأن البائع ها هنا إنما وقعت عهدته عليهما جميعا إذا اشتريا في صفقة واحدة ثم رضى على أن كل واحد منهما حميل بما على صاحبه بعضهما عن بعض وأما اللذان فوض بعضهما إلى بعض فالبائع إنما باع أحدهما ولم يبع الآخر وإنما اشترك هذان اللذان تفاوضا بالذمم وليس تجوز الشركة بالذمم وإنما تجوز الشركة بالأموال أو بالأعمال بالأيدي ( قلت ) أرأيت أن أقعدت رجلا في حانوت وقلت له أتقبل عليك المتاع وتعمل أنت على أن ما رزق الله فبيننا نصفين ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ( قلت ) أرأيت الشركة بغير مال أتجوز ( قال ) لذى سمعت من مالك إنما سمعت أن الشركة لا تجوز إلا على التكافؤ في الأموال وما سمعت منه في الذمم شيئا ( قال ) وقد كره الشركة بالذمم ( قال بن القاسم ) ولا تصلح الشركة إلا في المال والعين والعمل بالأيدي ولا تصلح الشركة بالذمم إلا أن يكون شراؤهما في سلعة حاضرة أو غائبة إذا حضرا جميعا الشراء وكان أحدهما حميلا بالآخر ( قلت ) فان اشتركا بغير مال اشتركا بوجوههما على أن يشتريا بالدين وبيعا فاشترى كل واحد منهما سلعة على حدة أيلزم كل واحد منهما نصف ما اشترى صاحبه أم لا ( قال ) لا تعجبني هذه الشركة ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة وقد أخبرتك في أول مسائل الشركة بما حفظت عن مالك في هذا ( بن وهب ) عن عامر بن مرة الحيصبي عن عمرو بن الحرث عن ربيعة أنه قال في رجلين اشتركا في بيع بنقد أحدهما فقال ربيعة لا يصلح هذا وقال الليث مثله

Bagian V12/P041–V12/P042

في الصناع يشتركون على أن يعملوا في حانوت واحد وبعضهم أعمل من صاحبه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصباغين أو الخياطين إذا اشتركوا على أن يعملوا في حانوت واحد وبعضهم أفضل عملا من بعض أتجوز هذه الشركة بينهم ( قال ) قال مالك إذا اشتركوا على أن يعملوا في حانوت واحد فالشركة جائزة ( قال بن القاسم ) والناس في الأعمال لا بد أن يكون بعضهم أفضل عملا من بعض في الصانعين يشتركان بعمل أيديهما ( قلت ) أرأيت الحدادين والقصارين والخياطين والصواغين والخرازين والسراجين والفرانين وما أشبه هذه الأعمال هل يجوز لهم أن يشتركوا ( قال ) قال مالك إذا كانت الصناعة واحدة خياطين أو قصارين أو حدادين أو فرانين اشتركا جميعا على أن يعملا في حانوت واحد فذلك جائز ولا يجوز أن يشتركا فيعمل هذا في حانوت وهذا في حانوت أو هذا في قرية وهذا في قرية أخرى ولا يجوز أن يشتركا وأحدهما حداد والآخر قصار وإنما يجوز أن يكونا حدادين جميعا أو قصارين جميعا على ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت أن اشتركا على عمل أيديهما وهما قصاران جميعا ولا يحتاجان إلى رأس مال واشتركا على أن على هذا من العمل الثلث وعلى هذا الثلثين على أن لصاحب الثلث من كل ما يصيبان الثلث ولصاحب الثلثين الثلثين وعلى أن على صاحب الثلث ثلث الصباغ وعلى صاحب الثلثين ثلثى الصباغ ( قال ) لا بأس بذلك مثل الشركة في الدراهم لأنهما إذا اشتركا بعمل أيديهما جعل عمل أيديهما مكان الدراهم فما جاز في الدراهم جاز في عمل أيديهما ( قلت ) وكذلك أن اشترك جماعة قصارون أو جماعة حدادون في حانوت واحد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن احتاج الصباغون إلى رأس مال أو أهل الأعمال ممن سواهم كيف يشتركان ( قال ) يخرجان رأس المال بينهما بالسوية فيشتركان في أعمالهما يعملان جميعا ( قلت ) فان أخرج أحدهما من رأس المال الثلثين وأخرج الآخر من رأس المال الثلث على أن يعملا جميعا فما أصابا فهو بينهما نصفين ( قال ) لا تجوز هذه الشركة عند مالك وإن اشتركا فأخرج أحدهما الثلث من رأس المال وأخرج الآخر الثلثين فاشتركا على أن علي صاحب الثلثين من العمل الثلثين وعلى صاحب الثلث من العمل الثلث والربح بينهما على الثلث والثلثين لصاحب الثلث الثلث ولصاحب الثلثين الثلثان فذلك جائز عند مالك وقد قال مالك في الرجلين يشتركان على أن يخرج أحدهما الثلث من رأس المال ويخرج الآخر الثلثين على أن العمل عليهما نصفين والربح بينهما نصفين ( قال ) مالك لا خير في هذه الشركة ( قال ) وإن اشتركا على أن يكون من عند أحدهما ثلثا رأس المال ومن الآخر الثلث على أن صاحب الثلثين ثلثى العمل وعلى صاحب الثلث ثلث العمل والربح بينهما على الثلث والثلثين لصاحب الثلثين الثلثان ولصاحب الثلث الثلث والوضعية بينهما على ذلك ( قال ) مالك هذا جائز وكذلك الشريكان في القصارة والخياطة والصباغة وجميع أهل الأعمال الذين يعملون بأيديهم إذا احتاجوا إلى رأس مال يعملون به مع عملهم بأيديهم ( قال بن القاسم ) ومن الأعمال أعمال لا يحتاجون فيها إلى رأس مال فلا بأس أن يشتركوا في عمل أيديهم في القصارين يشتركان على أن المدقة والقصارى من عند أحدهما والحانوت من عند الآخر على أن ما رزق الله بينهما نصفين

Bagian V12/P042–V12/P044

( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن قصارين اشتركا على أن المدقة والقصارى ومتاع القصارة من عند أحدهما والحانوت من عند الآخر على أن ما رزق الله بينهما نصفين ( قال ) لا يعجبني هذا ولم أسمعه من مالك إلا أني سمعت مالكا يقول في الرجل يأتي بالدابة والآخر بالرحا فيعملان كذلك اشتركا على أن ما رزق الله بينهما نصفين أن ذلك غير جائز فأرى مسئلتك مثل هذا أنه غير جائز إذا كانت اجارتهم مختلفة ( قلت ) أرأيت أن اشترك قصاران من عند أحدهما المدقة والقصارى وجميع الاداة تطاول بذلك على صاحبه على أن ما رزق الله بينهما نصفين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا خير في هذه الشركة إذا كان للاداة قدر وقيمة كبيرة لأن مالكا قال في الرجلين يشتركان في الزرع وتكون الأرض لاحدهما لها قدر من الكراء فاشتركا على أن يلغى صاحب الأرض كراءها لصاحبه ويخرجا ما بعد ذلك من العمل والبذر بينهما بالسوية ( قال ) لا خير في ذلك إلا أن يخرج الذي لا أرض له نصف كراء الأرض ويكون جميع العمل والبذر بينهما بالسوية فكذلك الشركة في العمل بالأيدي لا تصلح إلا أن تكون الاداة منهما جميعا ( قلت ) أرأيت أن كانت أداة العمل من عند أحدهما فاستأجر شريكه الذي لا أداة عنده نصف تلك الاداة واشتركا على أن ما رزق الله بينهما نصفين ( قال ) هذا جائز مثل الشريكين في الزرع والأرض من عند أحدهما على أن نصف كراء الأرض على شريكه ( قلت ) أرأيت أن تطاول عليه بالشيء القليل من أداة القصارة مثل المدقة والقصرية ( قال ) أن كان شيئا تافها يسيرا لا قدر له في الكراء فلا أرى به بأسا لأن مالكا قال في الشريكين في الزرع يكون لأحدهما الأرض ولا خطب لها في الكراء فرب بلدان لا يكون للأرض عندهم كبير كراء مثل بعض أرض المغرب وما أشبهها تكون الأرض العظيمة كراؤها الشيء اليسير ( قال ) مالك فلا أرى بأسا أن يلغى كراء تلك الأرض فلا يؤخذ لها كراء إذا كان كراؤها تافها يسيرا ويكون ما بقى بعد كراء هذه الأرض بينهما بالسوية في الرجال يأتي أحدهم بالبيت والآخر بالرحا والآخر بالبغل فيشتركون على أن ما رزق الله بينهم بالسوية

Bagian V12/P044–V12/P046

( قلت ) لابن القاسم أرأيت أن اشتركنا ثلاثة نفر لي بيت ولصاحبى الرحا ولصاحبي الآخر البغل على أن ما أصبنا من شيء فهو بيننا سواء وجهلنا أن يكون هذا غير جائز فعملنا على هذا فأصبنا مالا ( فقال ) يقسم المال بينهم أثلاثا أن كان كراء البيت والدابة والرحا معتدلا ( قلت ) فان كان مختلفا ( قال ) يقسم المال بينهم أثلاثا لأن رؤس أموالهم عمل أيديهم فقد تكافؤا فيه ويرجع من له فضل كراء في متاعه على أصحابه ( قلت ) فان لم يصيبوا شيئا ( قال ) يترادون ذلك فيما بينهم يرجع بذلك بعضهم على بعض أن لم يصيبوا شيئا بفضل الكراء وهذا عندي مثل ما قال مالك في الرجلين يشتركان يأتي أحدهما بمائة درهم والآخر بخمسين درهما على أن الربح بينهما نصفين قال مالك لا خير فيه ويقتسمان الربح على قدر رؤس أموالهما ويقام لصاحب الخمسين الزائدة عمله في خمسة وعشرين درهما لأن الخمسين الزائدة عملا فيها جميعا فعمل صاحب الخمسين الزائدة في خمسة وعشرين منها وعمل صاحبه في خمسة وعشرين من الخمسين الزائدة فله أجر مثله فيما عمل فان لم يربحا ووضعا كانت الوضيعة عليهما على قدر رؤس أموالهما ويكون لصاحب الخمسين أجر عمله في الخمسة والعشرين الزائدة التي عمل فيها ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يأتي بالرحا ويأتي الآخر بالدابة يعملان جميعا على أن ما اكتسبا فهو بينهما قال مالك لا خير في ذلك فلما قال مالك لاخير في ذلك فسرنا ما سألتنا عنه من المسألة التي كرهها مالك ( قلت ) أرأيت أن اشتركوا على أن الرحا من أحدهم والبيت من آخر والدابة من آخر على أن على رب البغل العمل فعمل على هذا ( قال ) العمل كله لصاحب الدابة الذي عمل وعليه أجر الرحا والبيت ( قلت ) وإن لم يصب شيئا ( قال ) نعم وإن لم يصب شيئا ( قلت ) لم جعلت جميع العمل لهذا الذي اشترطوا عليه العمل ولم تجعل أصحابه معه شركاء في الرحا والبيت وقد أشركت بين الذين عملوا بأيديهم في المسألة الأولى ( قال ) لأن أولئك لم يسلم بعضهم إلى بعض ما في يديه وكأن بعضهم آجر سلعة بعض على أن اشتركوا في العمل بأيديهم وإن هذا الذي سألت عنه الذي شرط عليه العمل وحده ولم يعمل أصحابه معه أسلم إليه الرحا والبيت فعمل بهما فهو كأنه أعطى رحا وبيتا وقيل له اعمل فيه على أن لك نصف ما تكسب ولنا النصف أو الثلث فإنما هو استأجر هذه الأشياء بثلث أو بنصف ما يكسب فيها فالاجارة فاسدة فعليه أجر مثلها ( قال ) وقال مالك في الرجل يدفع إلى الرجل دابته أو سفينته يعمل عليها على نصف ما يكسب عليها ( قال ) ما أصاب على الدابة أو السفينة فهو له ويعطى رب الدابة أجر مثلها فالرحا والبيت عندى مثل الدابة التي يعمل عليها على النصف عند مالك وإنما قسمت المال في هذه المسألة على الابدان وجعلت الابدان رؤس الأموال لأن ما أخرجوا من المتاع له أجرة فقد تكافؤا في عملهم بأيديهم فإذا كانت اجارة ما أخرجوا من المتاع معتدلة فقد أكرى كل واحد منهم متاعه بمتاع صاحبه وكانت الشركة صحيحة ألا ترى لو أن هؤلاء الثلاثة أرادوا أن يشتركوا والمتاع لأحدهم فاكتروا منه ثلثى ما في يديه لجازت شركتهم إذا اعتدلت هذه الأشياء بينهم فكذلك إذا كان لكل واحد منهم شيء على حدة وكراؤه معتدل أن كل واحد منهم كأنه أكرى متاعه بمتاع صاحبه وإن كان مختلفا أعطى من له فضل ما بقى من فضله ولم تكن الدواب رؤس الأموال مثل الدنانير والدراهم إذا اختلفت أن يخرج هذا مائتين وهذا مائة ويكون الربح بينهما بشطرين والوضيعة كذلك فيكون الربح لرأس المال لأنه مما لا يجوز أن يؤاجر والرجال يؤاجرون فيقسم الفضل على المال ويعطى الذين تجوز اجارتهم عمل مثلهم فيما أعانوا من له الفضل في رأس ماله كان في ذلك ربح أو وضيعة أو لا ترى لو أن صاحب المائتين شرط على صاحب المائة العمل لكان فاسدا فان وقع فضل أو كانت وضيعة فعلى المال أو للمال لأنه لا يؤاجر وهو رأس المال وأعطى العامل أجر مثله فيما عمل في مال صاحب المائتين أو لا ترى أن الذين اشتركوا بأبدانهم وأخرجوا الرحا والبيت والبغل لما شرطوا العمل على رب البغل كان الربح له والوضيعة عليه وكان عليه أجر الرحا والبيت لأن لهم أجره وصار عمله كأنه رأس المال وهذا يذهب أصل قول مالك والله سبحانه وتعالى أعلم

Bagian V12/P046–V12/P047

في الصانعين والشريكين بعمل أيديهما يمرض أحدهما أو يغيب ( قلت ) أرأيت قصارين أو حدادين وأهل الصناعات كلها اشترك أهل نوع على أن ما رزق الله بينهما فمرض أحدهما وعمل الآخر ( قال ) مالك إذا اشتركا وكانا في حانوت فمرض أحدهما وعمل الآخر فالعمل بينهما لأن هذا أمر جائز بين الشركاء ( قال بن القاسم ) ولكن أن مرض فتطاول به مرضه أو ما أشبهه أو غاب فتطاول ذلك فهذا يتفاحش فان عمل الحاضر والصحيح فأحب أن يجعل نصف العمل لشريكه الغائب أو المريض من غير شرط كان بينهما في أصل الشركة أنه من مرض مثل المرض الطويل أو غاب مثل الغيبة البعيدة فما عمل الآخر فهو بينهما فإذا لم يكن هذا الشرط وأراد العامل أن يعطى المريض أو الغائب نصف ما عمل فلا بأس بذلك وإن كان الشرط بينهما فالشركة فاسدة ( قلت ) اتحفظ هذا عن مالك في المرض الطويل والغيبة الطويلة ( قال ) لا إلا أن مالكا قال لي يتعاون الشريكان في المرض والشغل فحملت أنا ذلك على المرض الخفيف والغيبة القريبة ( قلت ) فان كان هذا الشرط بينهما وأفسدت هذه الشركة كيف يصنع بما عملا ( قال ) يكون ما عملا إلى يوم مرض أو غاب بينهما على قدر عملهما وما عمل الصحيح بعد المريض أو الحاضر بعد الغائب فذلك للعامل ولا يكون لصاحبه فيه شيء في الصانعين الشريكين بعمل أيديهما أيضمن أحدهما ما دفع إلى شريكه يعله ( قلت ) أرأيت لو أن قصارين اشتركا أو خياطين أيضمن كل واحد منهما ما يقبل صاحبه ( قال ) نعم لأن مالكا قال شركتهما جائزة فأرى ضمان كل واحد منهما جائزا على صاحبه وصاحبه ضامن لما ضمن هذا فأرى أن على كل واحد منهما ضمان ما ضمن صاحبه من عملهما في الصانعين الشريكين بعمل أيديهما يدفع إلى أحدهما العمل يعمله فيغيب أو يفاصل شريكه أيلزم بما دفع إلى شريكه ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى خياط ثوبا ليخيطه فغاب الذي دفعت إليه الثوب وأصيب شريكه أيكون لي أن ألزمه بخياطة الثوب في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن افترقا فلقيت الذي لم أدفع إليه الثوب أيكون لي أن ألزمه بخياطة الثوب ( قال ) نعم ( قلت ) لم وقد افترقا ( قال ) لأن عهدتك وقعت عليهما قبل فرقتهما فلك أن تأخذ أيهما شئت بعملك لأن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه ( قلت ) وكذلك لو أني بعت أحد الشريكين سلعة من السلع بدين إلى أجل ثم افترقا فلقيت الذي لم أبعه شيئا بعد فرقتهما أيكون لي أن آخذه بالدين ( قال ) نعم لأن عهدتك وقعت عليهما قبل فرقتهما وكل واحد منهما ضامن لما على صاحبه في شركة الأطباء والمعلمين ( قلت ) هل تجوز شركة الأطباء يشترك رجلان على أن يعملا في مكان واحد يعالجان ويعملان فما رزق الله بينهما نصفين ( قال ) سألت مالكا عن المعلمين يشتركان في تعليم الصبيان على أن ما رزق الله بينهما نصفين ( قال ) أن كانا في مجلس واحد فلا بأس به ( قال ) وإن تفرقا في مجلس فلا خير في ذلك ( قال ) وكذلك الأطباء عندي إذا كان ما يشتريانه من الأدوية أن كان له رأس مال يكون بينهما جميعا بالسوية في شركة الحمالين على رؤسهما أو دوابهما

Bagian V12/P047–V12/P048

( قلت ) هل تجوز الشركة في قول مالك بين الجمالين والبغالين والحمالين على رؤسهم وجميع الاكرياء الذين يكرون الدواب ( قال ) لا يجوز ذلك ( قلت ) لم لا يجوز ولم لا تجعل هذا بمنزلة الشركة في عمل الأيدي ( قال ) ألا ترى أن مالكا لم يجوز الشركة في عمل الأيدي إلا أن يجتمعا في حانوت واحد ويكون عملهما نوعا واحدا سراجين أو خياطين أو دواب هذا تعمل في ناحية ودواب هذا تعمل في ناحية فهذا غير جائز إلا أن يعملا في موضع واحد لا يختلفان مثل أن يتقبلا الشيء يحملانه جميعا ويتعاونان فيه جميعا ألا ترى أيضا أن الشركة لا تجوز بين أهل الصناعات إذا كانت الأداة لأحدهما دون الآخر ولم تجز الشركة بينهما أيضا إذا كانت الأداة مختلفة بعضها من هذا وبعضها من هذا إذا كانت الأداة كثيرة لها قيمة مختلفة حتى يكونا شريكين في جميع الأداة فتكون الأداة التي يعملان بها بينهما جميعا فما ضاع أو تلف فمنهما جميعا وما سلم منهما فبينهما جميعا وإن كانت الأداة تافهة يسيرة فلا بأس أن يتطاول بها أحدهما على صاحبه فهذا أيضا يدلك على أن الشركة بالدواب غير جائزة ولو استأجر الذي لا أداة له من شريكه نصف الأداة واشتركا كان ذلك جائزا على مثل الشركة في الأرض وقد فسرت ذلك لك ( قال سحنون ) وقد روي بن غانم في شركة الحرث عن مالك اختلافا فيما يخرجان من البقر والأداة بينهما فتكون المصيبة منهما جميعا وروى غيره وهو بن القاسم إذا كان ما يخرج هذا من البقر والأداة ويخرج الآخر من الممسك والأرض مستوية في كرائه أن ذلك جائز بعد أن يعتدلا في الزريعة ( قلت ) فما تقول في الدابة تكون لرجل فيأتيه رجل فيستأجر نصفها ثم يشتركان في العمل عليها فما أصاب فبينهما ( قال ) لا بأس به وما سمعت في هذا شيئا ( قلت ) أرأيت أن كان لي بغل ولصاحبى بغل فاشتركنا على الحمولة التي تحمل على البغلين ( قال ) ما أرى بأسا إذا كانا يحملان جميعا فيحملان على دابتهما لأن هذين يصير عملهما في موضع واحد وهذا مثل أن يتقبلا الشيء يحملانه إلى موضع واحد وإن كان يعمل كل واحد منهما على حدته فلا خير فيه في الرجلين يشتركان على أن يحتشا أو يحتطبا على أنفسهما أو دوابهما

Bagian V12/P048–V12/P050

( قلت ) هل يجوز للشريكين أن يشتركا على أن يحتطبا الحطب فما احتطبا من شيء فهو بينهما نصفين ( قال ) أن كانا يعملان جميعا معا في موضع واحد فلا بأس بذلك وذلك جائز وإن كانا يحتطبان كل واحد منهما على حدة فما حطب هذا فهو بينهما وما حطب هذا فهو بينهما فهذا لا يجوز مثل قول مالك في الخياطين يعملان هذا في حانوت وهذا في حانوت ( قلت ) وكذلك أن اشتركا على أن يحتشا الحشيش أو يجمعا بقل البرية أو ثمار البرية فيبيعانه فما باعا من شيء فهو بينهما أو اشتركا على أنهما إذا جمعا ذلك اقتسماه بينهما ( قال ) إذا كانا يعملان ذلك معا فما احتشا اقتسما بينهما أو ما جمعا من الثمار أو ما باعا من ذلك فالثمن بينهما فلا بأس به ( قلت ) أرأيت أن اشتركا على أن يحتطبا على دوابهما أو على غلمانهما أو يحتشا عليهم أو يلقطا الحطب أو الثمار أو يحملاه على الدواب إلى مصر فيبيعان ذلك أتجوز هذه الشركة في قول مالك أم لا ( قال ) إذا كانا جميعا يعملان في عمل واحد لا يفترقان فذلك جائز وهذا بمنزلة ما لو عملا بأيديهما في شيء واحد وقد قال مالك في الزرع يشتركان فيه فيأتي كل واحد منهما بثوره أو بغلامه وما أشبه هذا من أداة الحرث ( قال ) مالك ذلك جائز وهذا بمنزلته ( قلت ) فما تقول في الرجلين يخرجان دابتيهما على أن يكرياهما ويعملا جميعا معا فما رزق الله بينهما ( قال ) لا يعجبني هذا لأن الكراء ربما أكرى أحدهما ولم يكر الآخر وليس هو أمرا يدوم العمل عليهما مثل الرجلين اللذين يعملان بأيديهما ذلك يعملان فيما قل أو كثر مما استعملا ولو أجزت لك هذا لأجزت لك أن يشترك الرجلان على أن يحملا على رقابهما فهذا لا يجوز على أن يكونا حمالين عندي لأن هذا يحمل ألى حارة بني فلان وهذا إلى حارة بني فلان فالعمل مفترق فلا تجوز الشركة فيه وكذلك الدواب هو عندي مفترق ولا أحفظ من مالك فيه شيئا أقوم لك عليه الساعة إلا أن يكونا مجتمعين في كل ما يعملان ولا يفترقان فلا بأس به وإن كان ذلك لا يقدر عليه ولا بد من افتراقهما فلا خير فيه في الرجلين يشتركان في صيد السمك أو الطير في نصب الشرك وصيد البزاة والكلاب ( قلت ) فان اشتركا على صيد السمك وصيد الطير وصيد الوحش ( قال ) نعم ذلك جائز إذا كانا يعملان بحال ما وصفت لك ( قلت ) وكذلك أن اشترك صيادان يصيدان السمك أو الطير بالشباك أو الشرك أو الوحش فهو على ما وصفت لي ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن اشتركا في نصب الشرك والحبالات للطير والوحش أيجوز ذلك ( قال ) إذا كانا يعملان جميعا فلا بأس به ( قلت ) أرأيت أن اشتركا في صيد البزاة وصيد الكلاب على أن ما صادا ببازيهما أو بكلبيهما فذلك بينهما نصفين أيجوز ذلك ( قال ) لا أرى ذلك إلا أن يكون البزاة والكلاب بينهما أو يكون البازان يتعاونان والكلبان فيكون طلبها واحدا وأخذهما واحدا فلا يفترقان في ذلك في الشركة في حفر القبور والمعادن

Bagian V12/P050–V12/P052

( قلت ) أرأيت أن اشتركا في حفر القبور وحفر المعادن والآبار والعيون وبناء البنيان وعمل الطين وضرب اللبن وطبخ القراميد وقطع الحجارة من الجبال ( قال ) ذلك جائز كله عند مالك لأنهما يجتمعان في هذا جميعا معا فان كان يعمل هذا في ناحية وهذا في ناحية فلا يجوز ذلك لأن الشريكين في الأعمال بالأيدي لا يجوز لهما أن يعملا إلا في حانوت واحد فكذلك هذان لا يجوز لهما أن يعملا إلا في موضع واحد ( قلت ) أرأيت أن اشتركا في حفر المعادن ( قال ) ما أرى به بأسا إذا كانا يقبلان جميعا في موضع واحد يحفران فيه ولا يعمل هذا في غار وهذا في غار ( قلت ) فإذا عملا في المعادن جميعا فما أدركا من نيل فهو بينهما في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن مات أحدهما بعد ما أدركا النيل قال قال مالك في المعادن لا يجوز بيعها لأنها إذا مات صاحبها الذي عملها اقطعها السلطان لغيره فلذلك لا يجوز بيعها فأرى المعادن لا تورث إذا مات صاحبها رجعت إلى السلطان فرأى فيها رأيه ويقطعها لمن يرى وينبغي له أن ينظر في ذلك لجميع المسلمين ( وقد سئل ) مالك عما ظهر من المعادن مثل معادن أفريقية ماذا يرى فيها ( قال ) أرى ذلك للامام ينظر للناس فيها يعملونها ولا يراها لاهل البلد ( قلت ) أرأيت أن اشتركا في حفر الكحل والزرنيخ فمات أحدهما أيكون للسلطان أن يجعله مثل المعادن في قولمالك أم يجعله لورثة الميت وما كان من معادن النحاس والرصاص والجوهر كله كيف يكون سبيله ( قال ) أرى سبيله مثل ما وصفت لك في معادن الذهب والفضة إذا مات العامل صنع السلطان فيها مثل ما يصنع في معادن الذهب والفضة في الشركة في طلب اللؤلؤ والعنبر وما يقذف البحر ( قلت ) أتجوز الشركة في استخراج اللؤلؤ من البحر وطلب العنبر على ضفة البحر وجميع ما يقذف البحر والغوص في البحر ( قال ) لا بأس بذلك إذا كانا يعملان جميعا بمنزلة ما يكون في المركب يركبان جميعا ويقذفان جميعا ويتعاونان جميعا وكذلك الصيادان يخرجان جميعا في المركب فيقذفان جميعا ويصيدان ويتعاونان جميعا فيما يحتاجان إليه ( قال ) فلا بأس بذلك إذا كانا يعملان في موضع واحد مثل ما وصفت لك في الشركة في طلب الكنوز ( قلت ) فان اشتركا على أن يطلبا الكنوز والركاز وكل ما كان من دفن الجاهلية وغسل ترابهم ( قال ) قال مالك لا يعجبني الطلب في بيوت الجاهلية ولا في قبورهم ( قال ) مالك ولا أراه حراما ولا يعجبني أن يطلب الأموال في قبورهم وآثارهم ( قال بن القاسم ) وغسل ترابهم عندي خفيف وكل ما سألت عنه فلا أرى بذلك بأسا إذا كانا يعملان جميعا بحال ما وصفت لك في الشركة في الزرع ( قلت ) أرأيت لو كانت الأرض من عندي والبقر من عند شريكي والبذر من عندنا جميعا والعمل علينا جميعا أتجوز هذه الشركة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا كان كراء الأرض وكراء البقر سواء جازت الشركة بينكما ( قلت ) أرأيت أن كانت البقر أكثر كراء أو الأرض أكثر كراء أتجوز هذه الشركة فيما بينهما ( قال ) قال مالك لا أحبها حتى يعتدلا ( قال ) وقد كان مالك يقول في الأرض التي لا كراء لها مثل أرض المغرب التي لا تكرى إنما يمنحونها الناس ( قال ) مالك لو أن رجلا أخرج أرضا من هذه الأرض وألغاها وتكافآ فيما بعد ذلك من النفقات والبذر لم أر بذلك بأسا

Bagian V12/P052–V12/P053

وأما كل أرض لها كراء ( قال ) مالك فلا يعجبني أن تقع الشركة بينهما إلا على التكافؤ ( قلت ) أرأيت أن اشتركا فأخرج أحدهما البذر من عنده وأخرج الآخر الأرض من عنده وتكافآ فيما سوى ذلك من العمل وكراء الأرض وقيمة البذر سواء ( قال ) مالك لا خير فيه ( قلت ) لم وقد تكافآ في العمل وقيمة كراء أرضه مثل قيمة بذر هذا ( قال ) لأن هذا كأنه اكراه نصف أرضه بنصف بذره فلا يجوز أن يكريه الأرض بشيء من الطعام ( قلت ) ولا تصلح الشركة في الزرع عند مالك إلا أن يكون البذر بينهما ويتكافآ فيما بعد ذلك من العمل ( قال ) نعم كذلك قال مالك إذا أخرجا البذر من عندهما جميعا ثم أخرج أحدهما البقر والآخر الأرض أو كان العمل من عند أحدهما والبقر والأرض من عند الآخر وقيمة ذلك سواء فلا بأس بذلك وإنما كره مالك ما أخبرتك من البذر أن يكون من عند أحدهما والأرض من عند الآخر لأن هذا يصير كراء الأرض بالطعام فأما ما سوى هذا فلا بأس أن يخرج هذا بعض ما يصلحهم من أداة الحرث وهذا بعض ما يصلحهم بعد أن يكون قيمة ما أخرج هذا مثل قيمة ما أخرج هذا ( قلت ) أرأيت أن اكتريا الأرض جميعا من رجل وأخرج أحدهما البذر وأخرج الآخر البقر وجميع العمل وكان قيمة البذر وقيمة كراء البقر وجميع عمل الزرع سواء ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك لأنهما قد سلما من أن يكون ها هنا كراء الأرض بالطعام وقد تكافآ بحال ما ذكرت لي ( قلت ) أرأيت أن اشتركا على الثلث والثلثين على أن العمل بينهما كذلك والبذر من عندهما كذلك على الثلثين والثلث أيجوز هذا في قول مالك أم ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك إذا تكافآ على ذلك ( وسئل بن القاسم ) عن الرجل يعطي الرجل الأرض يزرعها ويعطى من البذر للعامل مثل ما يخرج هو لزراعتها على نصفين يعطيه أرضه على ذلك وهي أرض مأمونة لا يكاد يخطئها عام في أن تروى من الماء فيعمل العامل فيها من سنته وإنما هي أرض تحرث الآن ليكرمها بالحرث ويتركها فإذا كان قابلا إذا احتاج إلى زراعتها زرعها ( قال بن القاسم ) إذا كانت أرضا مأمونة لا يخطئها أن تروى في كل عام فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى فان كانت غير مأمونة فلا خير فيه لأنه حين حرث الأرض كان صاحب الأرض قد انتفع بحرث العامل فيها بحرثه اياها وتكريمه لها بالحرث لما يرجو من زراعتها فحين حرثها وتأخر المطر عنها ولم ترو انفسخ العمل فيما بينهما وصار هذا قد انتفع بعمل صاحبه فيها فلا أحبه وأنا أكرهه كراهية شديدة ويكون بمنزلة من تعجل النقد في بيع باعه أو كراء أكراه مما لا يجوز فيه من تعجيل النقد فيكون من تعجل النقد قد انتفع بما وصل إليه بغير شيء أوصله إلى صاحبه فهذا لا يجوز ( قلت ) أرأيت لو أن ثلاثة نفر اشتركوا في زرع فأخرج أحدهم الأرض والآخر البقر والآخر العمل والبذر بينهم أثلاثا ( قال ) هذا جائز عند مالك إذا تكافؤا في العمل وكان البذر بينهم بالسوية ( قلت ) أرأيت أن كان البذر من عند رجلين بالسوية ومن عند الآخر الأرض وجميع العمل ( قال ) لا خير في هذا ( قلت ) لمن الزرع ( قال ) لصاحب الأرض ويعطى هذا بذرهما ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( وقد قال غيره ) ويكون الزرع لصاحبى الزريعة ويكون عليهما كراء الأرض وكراء عمل العامل ( وقال غيره ) من الرواة بمنزلة القراض إذا كان العمل فيه فاسدا فيكون الربح للمال ويكون للعامل أجر مثله لأن كل ما لا يؤاجر فالربح له والنماء له والوضيعة عليه ولما يؤاجر أجر مثله والله سبحانه وتعالى أعلم وقد ذكر نحو هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الزرع لصاحب الزريعة وللآخرين أجر مثلهم قال سحنون وذكر بن غانم عن مالك مثل هذا وهو عندي أعدل وبه أقول أنا في

Bagian V12/P053–V12/P054

الشركة بالعروض ( قلت ) هل تجوز الشركة بالعروض تكون عندي ثياب وعند صاحبي حنطة أو دواب فاشتركنا في ذلك أتجوز الشركة فيما بيننا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك نعم لا بأس بذلك ( قال بن القاسم ) وتفسير ذلك عندي إذا اشتركا على قدر قيمة سلعة كل واحد منهما بقدر رأس ماله ويكون عليه من الوضيعة بقدر رأس ماله ( قلت ) إذا كان رأس مالهما عرضا من العروض وإن كان مختلفا فلا بأس أن يشتركا به على القيمة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكيف يقومان ما في أيديهما وكيف يكونان شريكين أيبيع هذا نصف ما في يديه من صاحبه بنصف ما في يدى صاحبه إذا كانت القيمة سواء أو يقومان ولا يبيع كل واحد منهما نصف ما في يديه بنصف ما في يدى صاحبه ( قال ) إذا قوما ما في أيديهما وكان قيمة ما في أيديهما سواء وأشهدا على أنهما قد اشتركا بالنصف فقد باعه نصف ما في يديه بنصف ما في يدى صاحبه إذا قوماه وكانت قيمتهما سواء ثم أشهدا على الشركة فقد باعه نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه وإن لم يذكر البيع ( قلت ) أرأيت أن اشتركا بسلعتيهما على أن الربح بينهما نصفين والوضيعة عليهما نصفين وعلى أن يكون رأس مال كل واحد منهما بالسوية واشتركا في هاتين السلعتين فلما قوما السلعتين كانت احداهما الثلثين والأخرى الثلث كيف يصنعان وكيف تقع الشركة بينهما في قول مالك ( قال ) أن كانا لم يعملا وأدركت السلعتان ردتا إلى صاحبيهما وفسخت الشركة فيما بينهما وإن فاتت السلعتان كانا على الشركة على ما بلغته كل سلعة ويعطى القليل الرأس المال أجرة في الزيادة التي عمل فيها مع صاحبه وإن كانت وضيعة فضت الوضيعة على جميع المال فما أصاب الكثير كان على صاحب الكثير وما أصاب القليل كان على القليل الرأس المال والربح أن كان فكذلك أيضا لأن رأس مالهما كان على ما بلغته سلعتاهما ولم يكن على ما شرطا ولا يكون على صاحب السلعة القليلة ضمان في فضل سلعة صاحبه على سلعته وليس فضل سلعة صاحبه مما وقع فيه بينهما بيع

Bagian V12/P054–V12/P057

ومما يبين لك ذلك أن مالكا قال في الرجل يأتي بمائة ويأتي رجل آخر بمائتين فيشتركان على أن الربح بينهما والنقصان عليهما بالسوية والعمل عليهما بالسوية ( قال ) قال مالك الوضيعة على قدر رؤس أموالهما والربح على قدر رؤس أموالهما ويعطى صاحب المائة أجر مثله فيما أعان صاحب المائتين في فضل المائتين ولم يجعلها سلفا وإنما أعطاه اياها على أن يشاركه ولو كانت سلفا لكان له ربح الخمسين التي أعطاه اياها حتى يساويه في رأس المال ولكان أيضا ضامنا للخمسين وتكون أيضا شركة فاسدة لأنها شركة وسلف ( وقال ) مالك أراه إنما أسلفه الخمسين على أن أعانه بالعمل قال فأراه مفسوخا لا ضمان عليه في الخمسين وضمان الخمسين على صاحب المائتين وربحها له ووضيعتها عليه ويكون عليه لصاحب المائة أجرته فيما أعانه فيها ولو كانت الدنانير تكون ها هنا عند مالك سلفا لكان يكون ضمانها منه أن جاء نقصان ولكان المتاع في الشركة الأولى تبعا يلزم القليل الرأس المال نصف قيمة ما يفضله به صاحبه فلما لم يضمن مالك الشريكين في العين إذا فضل فضل أحدهما ولم يجعله سلفا وأسقط عنه الضمان وجعل له الأجر أسقطت أنا عنه نصف قيمة فضل المتاع وأعطيته بعمله في ذلك مع شريكه نصف عمل مثله ولم أره بيعا ( قلت ) أرأيت أن اشتركا بما يوزن أو يكال مما لا يؤكل ولا يشرب اشتركا بأنواع مختلفة أخرج هذا مسكا وأخرج هذا عنبرا وقيمتهما سواء فاشتركا على أن العمل عليهما بالسوية ( قال ) هذا جائز ( قلت ) ولم وهذا مما يوزن ويكال ( قال ) إنما كره مالك ما يؤكل ويشرب مما يوزن ويكال في الشركة إذا كانا من نوعين وإن كانت قيمتهما سواء لأن محملهما في البيوع قريب من الصرف فكما كره في الدنانير والدراهم الشركة وإن كانت قيمتهما سواء فكذلك كره لي كل ما يؤكل ويشرب مما يكال أو يوزن مما يشبه الصرف قلت أرأيت العروض وما سوى الطعام والشراب مما يوزن ويكال ومما لا يوزن ولا يكال هل يجوز مالك الشركة فيما بينهما إذا كان رأس مالهما نوعين مختلفين وقيمتهما سواء والعمل بينهما بالسوية ( قال ) نعم هذا جائز لأني سألت مالكا غير مرة ولا مرتين عن العروض يشتركان بها من نوعين مفترقين إذا كانت القيمة سواء والعمل بالسوية ( قال ) مالك ذلك جائز ( قال ) ولم أسأل مالكا عما يوزن ويكال مما لا يؤكل ولا يشرب ولكن إنما سألته عن العروض فجوزها لي فمسئلتك هذه هي من العروض فأرى الشركة بينهما جائزة ( قلت ) والشركة بالعروض جائزة في قول مالك بحال ما وصفت لي ( قال ) نعم ( قلت ) وتجوز الشركة في قول مالك بالعروض وبالدنانير بحال ما وصفت لي ( قال ) نعم ( قلت ) وتجوز أيضا بالطعام والدراهم في قول مالك بحال ما وصفت لي ( قال ) نعم ( قلت ) وبالعروض وبالطعام ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت شريكين اشتركا بالعروض شركة فاسدة أو صحيحة فافترقا بعد ما قد عملا كيف يخرج كل واحد منهما رأس ماله أيكون له رأس ماله يوم يقتسمان أو رأس ماله يوم وقعت الشركة فاسدة كانت أو صحيحة ( قال ) أما الصحيحة فعلى قدر رؤس أموالهما على ما قوما به سلعتيهما واشتركا وأما الشركة الفاسدة فيردان إلى ما يبلغ رأس مال كل واحد منهما مما بلغته سلعتاهما في البيع ويقتسمان الربح على قدر ذلك والوضيعة على قدر ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) أما في الصحيحة فنعم هو قول مالك وأما في الشركة الفاسدة فهو رأيي مثل ما قال مالك في الدنانير والدراهم إذا كانت احداهما أكثر من الأخرى إذا اشتركا بها أن لكل واحد منهما رأس ماله يوم وقعت الشركة بينهما والربح على قدر ذلك والوضيعة فكذلك الشركة الفاسدة في العروض ( قلت ) والعروض إذا اشتركا بها شركة فاسدة وقد كانا قوما العروض ( قال ) لا ينظر إلى ما قوما به عروضهما ولكن ينظر إلى ما باعا به العروض فيعطى كل واحد منهما ثمن عرضه الذي بيع به ( قلت ) فان كانت الشركة بالعروض صحيحة وقد قوما عروضهما فباع كل واحد منهما سلعته بأكثر مما قوما به سلعته أو بدون ذلك ثم افترقا كيف يأخذ كل واحد منهما رأس ماله أيأخذ القيمة التي قوما بها سلعته أو يأخذ الثمن الذي باعا به سلعتيهما ( قال ) إذا كانت الشركة صحيحة أخذ قيمتها يوم اشتركا إذا افترقا ولا ينظر إلى ما باعا به السلعة لأنهما حين قوما العرضين في الشركة الصحيحة فكأن كل واحد منهما قد باع نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه وضمن هذا نصف سلعة هذا وهذا نصف سلعة هذا وفي الشركة الفاسدة لا يقع لكل واحد منهما في سلعة صاحبه قليل ولا كثير فلذلك كان لكل واحد منهما ثمن سلعته الذي باع به سلعته في الشركة الفاسدة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا مثل ما قال مالك في الشركة في الدنانير والدراهم

Bagian V12/P057

في الشركة بالحنطة

Bagian V12/P057–V12/P058

( قلت ) هل تجوز الشركة بالحنطة أخرج أنا عشرة أرادب حنطة وصاحبى عشرة أرادب حنطة فنشترك والحنطتان في الجودة سواء ( قال ) أرى أن الشركة فيما بينهما جائزة ( قال ) وسألنا مالكا عن ذلك فقال لي لا أرى الشركة جائزة فيما بينهما فأبى مالك أن يجيز هذه الشركة لنا وأنا أرى هذه الشركة جائزة إذا اشتركا على الكيل ولم يشتركا على القيمة ولا يصلح أن يشتركا واحدى الحنطتين أفضل من صاحبتها يشتركان على قيمة الحنطتين أو بكيل الحنطتين يكون لهذا سمراء ولهذا محمولة وأثمانهما مختلفة أو سواء فيشتركان على أن لصاحب السمراء مثل سمرائه إذا افترقا ولصاحب المحمولة مثل محمولته إذا افترقا ( قال ) لا يجوز هذا ( قلت ) فان اشتركا على أنهما إذا افترقا أخذ كل واحد منهما قيمة حنطته وكانت قيمة الحنطتين سواء حين اشتركا ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك لأن رأس مال هؤلاء لم يستو ( قلت ) أرأيت أن اشتركا على قدر قيمة حنطة كل واحد منهما وعلى أن العمل على كل واحد منهما على قدر رأس ماله ( قال بن القاسم ) لا تعجبني هذه الشركة وليست بجائزة بينهما على كيل الحنطة ولا على قيمتها فلا أرى أن تجوز الشركة في الطعام إلا على الكيل يتكافآن في الكيل ويتكافآن في الجودة وفي العمل وإلا لم تصلح الشركة ( قال ) ورجع مالك عن اجازة الشركة بالطعام وإن تكافآ لم يجزه لنا مالك منذ لقيناه ( قلت ) لم كرهه مالك ( قال ) ما رأيت له فيه حجة أكثر من أنه كرهه ( قلت ) أرأيت أن اشتركا فأخرج هذا حنطة وأخرج هذا شعيرا فكانت قيمة الحنطة مثل قيمة الشعير فاشتركا فأخرج هذا حنطة وأخرج هذا شعيرا فكانت قيمة الحنطة مثل قيمة الشعير فاشتركا على ذلك أو باع هذا نصف شعيره من هذا بنصف حنطة هذا واشتركا على أن الربح بينهما نصفين والوضيعة كذلك وعلى أن العمل عليهما نصفين هل تجوز هذه الشركة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) له لم لا تجوز هذه الشركة في قول مالك ( قال ) لأن الشركة لا تصلح عند مالك على الدنانير والدراهم إذا كانت الدنانير من عند هذا والدراهم من عند هذا وإن كانت قيمة الدنانير مثل قيمة الدراهم لم تصلح هذه الشركة عند مالك أو كانت القيمة سواء وكذلك الطعامان إذا اختلفا تمر وشعير أو تمر وزبيب أو حنطة وشعير أو سمن وزيت فإنما محمل هذا محمل الذهب والفضة ( قلت ) لم كره مالك الشركة في الطعام وجوزه في العروض ( قال بن القاسم ) لأن الطعام عند مالك بمنزلة الصرف والعروض إنما هو بيع فلا بأس به ( قلت ) ولا تجوز الشركة في قول مالك بالطعام والشراب على حال ما كان نوعا واحدا أو أنواعا مختلفة ( قال ) نعم لا تجوز الشركة عند مالك في الطعام على حال إذا كان من عند هذا الطعام ومن عند هذا الطعام نوعا واحدا كان أو مختلفا ( قلت ) وأصل قول مالك في الشركة أن كل ما يوزن ويكال مما يؤكل ويشرب لا يصلح أن يشتركا به في قول مالك وإن كان رأس مالهما نوعا واحدا أو مختلفا وجوزته أنت إذا كان رأس مالهما نوعا واحدا في الطعام والشراب ( قال ) نعم ( قلت ) فان كانا اشتركا بالطعام شركة فاسدة فعملا ثم افترقا كيف يخرجان رؤس أموالهما أيعطى كل واحد منهما مكيلة طعامه أو قيمة طعامه يوم وقعت الشركة بينهما فاسدة ( قال ) لا أقوم علي حفظ قول مالك إلا أني أرى أن يعطى كل واحد منهما ثمن طعامه يوم بيع ( قلت ) ولم أعطيت كل واحد منهما ثمن طعامه يوم بيع ولم لا تعطيه مثل مكيلة طعامه ( قال ) لأن هذين إنما يعطى كل واحد منهما ثمن طعامه يوم بيع لأن كل واحد منهما كان ضامنا لطعامه حتى باعه فلما كان ضامنا لطعامه حتى باعه لم يعط إذا افترقا إلا الثمن الذي بيع به طعام كل واحد منهما ( قلت ) فان كانا قد خلطا طعامهما قبل أن يبيعاه ثم باعاه ( قال ) يعطى كل واحد منهما قيمة طعامه يوم خلطاه

Bagian V12/P058–V12/P060

في الشركة بالمالين المتفاضلين على أن الربح والوضيعة بينهما بالسوية ( قلت ) أرأيت أن أخرجت ألف درهم وأخرج رجل آخر ألفى درهم فاشتركنا على أن الربح بيننا والوضيعة بيننا نصفين ( قال ) قد أخبرتك أن هذه الشركة فاسدة عند مالك ( قلت ) فان عملا على هذه الشركة وربحا ( قال ) قد أخبرتك أن الربح بينهما على قدر رؤس أموالهما عند مالك ويكون للقليل الرأس المال على صاحبه من الأجر بحال ما وصفت لك ( قلت ) فان عملا فوضعا نصف رأس المال الذي في أيديهما ( قال ) الوضيعة عند مالك عليهما على قدر رؤس أموالهما لأن الفضل الذي يفضله به صاحبه على رأس ماله إنما كان ذلك الفضل في ضمان صاحبه الذي الفضل له ولم يضمن له شريكه من ذلك الفضل شيأ ألا ترى أن ربح ذلك الفضل إنما هو للذي له الفضل فهذا يدلك على أن المصيبة في الفضل من الذي له الفضل ( قلت ) فان ذهب رأس المال خسارة وركبهما ثلاثة آلاف دينار أو ركبهما من تجارتهما بعد وضيعتهما رأس المال كله كيف تكون هذه الوضيعة عليهما والشركة فاسدة على ما وصفت لك وقد كان شرطهما أن الوضيعة بينهما نصفين ( قال ) أرى أن الدين الذي لحقهما من تجارتهما يكون عليهما على قدر رؤس أموالهما فيكون على صاحب الألف ثلث هذا الدين ويكون على الذي كان رأس ماله ألفين ثلثا هذا الدين لأن الشركة إنما وقعت بينهما بالمال ليس بالابدان فما لحقهما من دين فض على المال الذي وقعت به الشركة بينهما وهو رأس مالهما فيكون على الذي رأس ماله ألف من الدين الذي لحق الثلث وعلى الذي رأس ماله ألفان الثلثان ولا يلفت إلى الشرط الذي شرطاه بينهما لأن الشرط كان فاسدا ( قال ) وهذا الآخر لم أسمعه من مالك ولكنه رأيي مثل ما قال لي مالك من الوضيعة في رأس المال في الشركة بالمالين يشترط أحدهما أن يعمل ولا يعمل الآخر ( قلت ) هل يجوز أن أخرج أنا ألف درهم ورجل آخر ألف درهم فنشترك على أن الربح بيننا نصفين والوضيعة علينا نصفين على أن يعمل أحدنا دون صاحبه ( قال ) قال مالك لا تجوز هذه الشركة بينهما إلا أن يستويا في رأس المال وفي العمل ( قلت ) فان أخرج أحدهما ألف درهم والآخر ألفي درهم فاشتركا على أن الربح بينهما نصفين والوضيعة عليهما نصفين أو اشترطا أن الوضيعة والربح على قدر رؤس أموالهما على أن يعمل صاحب الألف بجميع المال وحده ويكون عليه العمل وحده ( قال ) قال مالك لا خير في هذه الشركة ( وقال بن القاسم ) يصنع فيها إذا عمل صاحب الألف بجميع المال فربحا كما وصفت لك في الشركة الفاسدة يأخذ صاحب الألفين رأس ماله ألفين وصاحب الألف رأس ماله ألفا ثم يقتسمان الربح على قدر رؤس أموالهما والوضيعة على قدر رؤس أموالهما وللعامل الذي عمل في المال من الأجر بحال ما وصفت لك ( قال ) وأصل هذا أن الشركة لا تجوز عند مالك إلا أن يجتمعا في العمل يتكافآن فيه على قدر رؤس أموالهما ( قلت ) أرأيت صاحب الألف الذي عمل في جميع المال في ألفه وألفى شريكه على أن الربح بينهما أو على أن له ثلثى الربح لم لا تجعله مقارضا في الألفين اللذين أخذهما من صاحبه وتجعل للعامل صاحب الألف ثلث الربح للألف التي هي رأس ماله وتجعله كأنه أخذ الألفين من شريكه مقارضة بالسدس لأنه شرط نصف ربح الألف فكان ثلث الربح له بألفه وسدس ربح الجميع بما عمل في رأس مال صاحبه ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا لم يأخذ الألفين على القراض إنما أخذهما على شركة فاسدة فيحمل محمل الشركة الفاسدة ولا يجتمع أيضا عند مالك شركة وقراض ( قال ) مالك لا يصلح أن يقول أقارضك بألف على أن تخرج من عندك ألف درهم أو أقل أو أكثر على أن يخلطها بألفي هذه يعمل بهما جميعا فكره مالك هذه الشركة فهذا يدلك على أن مسئلتك لا تكون مقارضة ( قال بن القاسم ) لو أن رجلين اشتركا على أن يخرج أحدهما ربعا والآخر ثلاثة أرباع والعمل بينهما على قدر رؤس أموالهما فتطوع صاحب الربع فاشترى بجميع المال تجارة لم يكن له في عمله ذلك أجر

Bagian V12/P060–V12/P061

في الشريكين بالمال يشترط أحدهما أن يكون المال على يديه دون صاحبه ( قلت ) أتجوز الشركة بين الشريكين ورأس مالهما سواء وعلى أن الربح على المال والوضيعة على أن يكون المال في يد أحدهما دون الآخر ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذه الساعة وأرى أن كان هذا الذي اشترط أن يكون المال على يديه هو الذي يشترى ويبيع دون صاحبه فأرى الشركة على هذا الشرط غير جائزة لأن الشركة تكون على الأموال والأمانة أيضا وهذا لم يأتمن صاحبه حين اشترط أن يكون المال عنده دون صاحبه وهو الذي يشتري ويبيع دون صاحبه فان كانا جميعا هما اللذين يبيعان ويشتريان غير أن أحدهما الذي يكون المال في يديه دون صاحبه فلا أرى بهذا بأسا وأراها شركة صحيحة في الشريكين بالمالين بالسوية يفضل أحدهما صاحبه في الربح ( قلت ) أرأيت أن اشتركا ورأس المال سواء وفضل أحدهما صاحبه بالربح أتجوز هذه الشركة في قول مالك أم لا ( قال ) لا تجوز هذه الشركة عند مالك في الشركة بالمال الغائب ( قلت ) هل تجوز الشركة بالمال الغائب ( قال ) سئل مالك عن رجلين اشتركا فأخرج هذا ألفا وخمسمائة درهم وأخرج صاحبه خمسمائة وقال لي ألف درهم في مكان كذا وكذا فأقام أحدهما وهو الذي له ألف وخمسمائة وخرج الذي كانت ألفه غائبة إلي الموضع التي فيه الألف التي زعم أنها له هنالك ليجهز جميع المال على صاحبه فلم يقدر على ألفه التي زعم أنها هناك فاشترى بالألفين تجارة ( قال ) قال مالك أرى لكل واحد من الربح قدر رأس ماله ولم ير لصاحب الألف الغائبة في الشركة إلا قدر الخمسمائة التي أخرج ( قلت ) فهل جعل له مالك أجر عمله ( قال ) لا ما علمت أنه جعل له أجر عمله ( قلت ) لم ( قال ) لأن هذا عندي متطوع بعمله لأنه لو أن رجلا اشترك هو ورجل على الربع لهذا ثلاثة أرباع المال ولهذا ربع المال على أن العمل بينهما على قدر رؤس أموالهما فتطوع صاحب ربع المال فخرج فاشترى بجميع المال تجارة لم يكن له في عمله ذلك أجر فكذلك هذا ( قال ) فمسئلتك التي سألتني عنها من الشركة في المال الغائب أن ذلك جائز في رأيي أن أخرج ذلك المال في الشريكين بالمالين المختلفى السكة