Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bagian V14/P447

باب شفعة المكاتبين والعبيد

Bagian V14/P447–V14/P455

( قلت ) أرأيت العبد هل له شفعة في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان مأذونا له في التجارة ( قلت ) فان كان غير مأذون له في التجارة ( قال ) سيده أولى أن أحب أن يأخذ لعبده بالشفعة أخذ وان أحب أن يترك ترك ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن كان مأذونا له في التجارة فبعت الأرض وهذا المأذون له في التجارة شفيعها فطلب العبد الأخذ بالشفعة وسلم المولى الشفعة ( قال ) أرى أن كان على العبد دين فأراد العبد أن يأخذ ذلك لدين عليه ولفضل قد تبين في الذي يأخذ بالشفعة فليس تسليم السيد ها هنا شيئا لأن ذلك ضرر على العبد وعلى الغرماء لأن الدين يبقى في ذمته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وان لم يكن عليه دين فأراد الغرماء تسليم السيد كان ذلك جائزا عليه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت أرضا والمأذون له في التجارة شفيعها فسلم شفعته وطلب سيده الأخذ بالشفعة ( قال ) تسليمه جائز وكذلك سمعت مالكا يقول في الغريم إذا سلم الشفعة وفيها فضل فيأبى ذلك الغرماء وليس في ماله وفاء قال ليس ذلك للغرماء وتسليمه جائز ( قلت ) أرأيت المكاتب أله الشفعة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن أسلم شفعته وقال مولاه أنا آخذ أيكون ذلك له ( قال ) ليس له ذلك في قول مالك لأن المكاتب أحق بماله من سيده ( قال ) ولقد سمعت من مالك فيما هو أقوى من هذا فلم يرفيه الشفعة وذلك في رجل عليه دين وقعت له شفعة مربحة كثيرة الفضل فقال غرماؤه خذ بالشفعة فان لنا فيها فضلا ودينه كثير يغترق ماله وقال الغريم لا أريد الشفعة فقال مالك يجبر على ذلك وليس للغرماء ها هنا حجة أن شاء أخذ وان شاء ترك فهذا يبين لك أمر المكاتب والعبد ( قلت ) أرأيت أن أسلمت المرأة شفعة وجبت لها وأبى زوجها ذلك ( قال ) تسليمها جائز عند مالك لأنها تقول لا أشتري وهي أحق بمالها أن لا تشتري به شيئا ( قال ) وقال مالك واشتراؤها وبيعها جائز رضى ذلك الزوج أو لم يرض الا أن تحابى في بيعها واشترائها فيأبى ذلك زوجها فيكون في ثلثها ( قلت ) أرأيت أن كانت غير مولى عليها ولا سفيهة في عقلها فباعت واشترت فحابت أيكون لأحد من الناس والد أو غيره أن يرد محاباتها ما خلا زوجها ( قال ) قال مالك ليس ذلك لأحد الا للزوج وحده فانه يرده ويكون ذلك في ثلث جميع مالها فان كان ذلك أكثر من الثلث لم يجز منه قليل ولا كثير وردت جميعه وهذا قول مالك ( قال ) وان أعطت المرأة زوجها مالها كله جاز ذلك لزوجها إذا كانت غير سفيهة وإنما يرد من عطية الزوجة عطيتها لغير زوجها ( قلت ) أرأيت الشفعة هل تورث في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت من أعمر العمرى على عوض أيجوز هذا وهل تكون الدار لمن أعمرها ولورثته ويأخذ الشفيع بالشفعة في قول مالك ( قال ) لا ولا يجوز هذا ويفسخ لأن هذا كراء أكرى حصته من الدار حياة هذا المتكارى فلا يجوز هذا عند مالك لأن العمرى عند مالك مرجعها إلى الذي أعمرها ( قال ) فان كان استغلها هذا المعمر رد ما استغل لأن الضمان كان من صاحبها وكانت الأجرة فاسدة ويكون عليه اجارة ما سكن وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا تصدق على رجل بدار على أن ينفق عليه حياته فلم يعلم ذلك الا بعد سنين أن الذي أنفق عليه يغرم ما أنفق عليه وما استغل الذي قبض الدار فهو له ولا يقاصه صاحب الدار بشيء من ذلك لأنه كان ضامنا للدار فصار الكراء له بالضمان ( قال بن القاسم ) وتفسير قول مالك في الصدقة ها هنا إنما هي بمنزلة البيع الفاسد وإنما مسألتك في العمرى فلا يجوز لأن العمرى ضمانها من ربها الذي أعمرها لأنها لم تجب للذي أعمرها ( قلت ) أرأيت المتصدق عليه بالدار على أن ينفق على هذا الرجل حياته أن أنفق عليه سنين ثم غرقت الدار أو احترقت أو غلب عليها الماء فصارت بحرا كيف يصنعون ( قال ) يرجع بما أنفق على رب الدار فيأخذ رب الدار من هذا المتصدق عليه قيمة داره يوم قبضها هذا المتصدق عليه لأنها قد فاتت في يديه بمنزلة الاشتراء الفاسد ألا ترى لو أنه اشترى اشتراء فاسدا فانهدمت في يديه أو احترقت كان ضامنا لقيمتها ورجع بالثمن الذي دفع على بائعه وهذا قول مالك وكذلك هذا في البيوع الفاسدة كلها ( قلت ) أرأيت الهبة أتجوز غير مقسومة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجل في صفقة واحدة أرضا ونخلا وقرى وشفيعها واحد وهي في بلدان مختلفة ( قال ) سألت مالكا عنها فقال يأخذ الشفيع الجميع أو يدع ولم أذكر له اختلاف البلدان فلو كان هذا إذا كان في بلدان مختلفة كان له أن يأخذ ما شاء من ذلك لكان له أيضا أن يأخذ النخل دون الدور لأن هذا مختلف هذا يقسم على حدة وهذا يقسم على حدة ( قلت ) أرأيت الشفعة في دور القرى ودور المدائن هي سواء عند مالك ( قال ) ما اختلف هذا فيما علمنا عند مالك وكل هذا عندنا محمل واحد فيه الشفعة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بافريقية وكانت صفقة الاشتراء بمصر وشفيعها معي بمصر فأقمنا زمانا لا يطلب شفعته أيكون هذا قطعا لشفعته ( قال ) نعم لأن مالكا قال الغائب على شفعته إذا قدم لا تنقطع عنه الشفعة لطول غيبته وهذا ليس بغائب ( قلت ) فان هذا لما قدم افريقية طلب بالشفعة فقال إنما تركت أن آخذ بالشفعة بمصر لأني لم أرد أن أنقد مالي إلا حيث أقبض الدار ( قال ) لا يكون قوله في هذا شيئا لأن النقد في الدور جائز وان كانت الدور غائبة وهذا أن كان الأول نقدا لم يكن له أن يأخذ وان كانت الدار غائبة حتى ينقد وان كان صاحبه لم ينقد وكان الثمن إلى أجل أخذ بمثل ما أخذ به صاحبه أن كان مليا وان كان غير ملي أتى بحميل ملي أن كان لم ينقد ( قلت ) أرأيت أن وكلت وكيلا يقبض شفعتي فأقر الوكيل أني قد سلمت شفعتي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى هذا ها هنا شاهدا يحلف المشتري معه ويسلم بما اشترى ولا يكون للشفيع الشفعة ( قلت ) أرأيت أن نكل المشتري عن اليمين أيحلف الآخذ بالشفعة أنه ما أسلمها ويأخذ شفعته ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن ادعى أن فلانا وكله أن يطلب شفعته في هذه الدار والمشتري غائب أيجوز ذلك ويمكن من الوكالة والأخذ بالشفعة والمشتري غائب في قول مالك ( قال ) إذا أقام البينة على الوكالة أمكن من ذلك ولم يلتفت إلى مغيب المشتري عند مالك ( قلت ) أرأيت أن قال رجل قد اشتريت هذا الشقص من هذه الدار من فلان وفلان صاحب ذلك الشقص غائب فقام الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة وأبى هذا أن يدفع إليه ذلك أترى أن يحكم القاضي عليه بالشفعة في قول مالك ولا يعلم أنه اشترى الا بقول المشتري ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى له أن يحكم بالشفعة لأن هذا الذي ادعى الشراء أن أتى رب الدار فقال لم أبعه الدار كان له أن يأخذ كراء ما سكن ويأخذ داره وان قضى لهذا بالشفعة فأتى رب الدار فقال لم أبع داري لم يكن له أن يأخذ من هذا الذي قضى له بالشفعة شيئا من الكراء فيما سكن لأنه سكن على وجه الشبهة ولا يكون لرب الدار أن يأخذ كراء ما سكن هذا الذي أخذ بالشفعة من الذي ادعى الاشتراء أيضا فهذا القاضي إذا قضى بالشفعة ها هنا كان قد أبطل حقا لرب الدار في كراء ما سكن هذا الذي ادعى الشراء في الدار بالضمان الذي يضمنه فلا تكون له شفعة الا أن يقيم بينة على الاشتراء ( قلت ) أرأيت شهادة ابني أو أبي أو زوجي أو ابنتي أو جدي أتجوز شهادة هؤلاء على وكالتي إذا أنا وكلت أو وكلني غيري ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأما أنا فلا أرى شهادتهم جائزة بما وكله غيره وأراها جائزة إذا وكل هو غيره ( قلت ) هل تجوز شهادة النساء في الوكالة في طلب الشفعة ( قال ) قال مالك كل موضع تجوز فيه شهادتهن في الأموال تجوز فيه شهادتهن في الوكالة على ذلك الشيء الذي لو شهدن عليه أنفسهن جازت شهادتهن فيه ( وقال ) مالك لا تجوز شهادة النساء على الوكالة في شيء لو شهدن على ذلك الشيء لم تجز شهادتهن فيه مثل أن يشهدن على عتق أو طلاق أو قتل لم تجز شهادتهن عليه فهن إذا شهدن على الوكالة في ذلك لم تجز شهادتهن عليه وأما في الشفعة فشهادتهن جائزة على الوكالة على الأخذ بالشفعة عند مالك لأنهن لو شهدن على أنه شفيع جاز ذلك أو شهدن على أنه سلم شفعته جاز ذلك أو شهدن على المشترى أنه قد أقر بأن هذا شفيع هذه الدار جاز ذلك ( قال ) وقال مالك ولا تجوز تزكية النساء في وجه من الوجوه ولا فيما تجوز فيه شهادتهن ولا في غير ذلك ولا يجوز للنساء أن يزكين النساء ولا الرجال ( قال ) مالك وليس للنساء من الزكية ولا كثير ولا تقبل تزكيتهن في شهادة على مال ولا غير ذلك ( قلت ) أرأيت أن بعت دارا أنا شفيعها فأردت أن آخذ بالشفعة لغيري أيجوز ذلك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال في رجل باع حصته من دار فقام شريكه يريد أن يأخذ شفعته لغيره ( قال ) مالك لا أرى ذلك له الا أن يريد لنفسه فأما لغيره فلا فهذا يشبه عندي ما سألت عنه ( قلت ) هل يجوز لي أن أوكل من يطلب شفعتي وأنا حاضر في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال يجوز للرجل أن يوكل من يخاصم عنه وهو حاضر ( قال ) فقيل لمالك فلو أن رجلا خاصم رجلا حتى ينظر القاضي في أمرهما ويوجه أمرهما وتحاجا عند القاضي ثم حلف أحدهما أن لا يخاصم صاحبه وأراد أن يوكل ( قال ) ليس ذلك له إلا أن يكون له عذر مثل أن يكون شتمه أو أمرع عليه أو ما أشبه ذلك ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أنه أن مرض أو أراد سفرا أو غزوا أو حجا ولم يكن ذلك منه الدادا لصاحبه ولا قطعا له في خصومته رأيت له أن يستخلف ( قلت ) ويكون هذا المستخلف على حجة الأول ( قال ) نعم ويحدث من الحجة ما شاء ( قلت ) وهذا الذي يوكل ما أقام من بينته الذين شهدوا على الذي وكل هذه الوكالة جائزة وكل ما كان أوقع من حجته على خصمه الأول قبل أن يوكل هذا ذلك جائز على هذا الموكل عليه عند مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن وكلت وكيلا على خصومتي وأنا حاضر فقال خصمي لا أرضى ( قال ) ذلك جائز عند مالك له أن يوكل وان لم يرض خصمه الا أن يكون الذي يوكل إنما يوكل ليضر بهذا الخصم ولعداوة بينهما ( قال ) مالك فلا يجوز ذلك ( قلت ) فكل وكالة كانت ممن يتوكل بها أو يوكل هذا اضرارا فلا يجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ولقد سئل مالك عن رجل كان له على رجل دين فأراد أن يبتاعه وهو يعلم أنه إنما دعاه إلى ذلك لعداوة بين المشترى وبين الذي عليه الدين ويعلم أنه إنما أراد بذلك عنته ( قال ) مالك إذا علم ذلك رأيت أن لا يمكن من ذلك ( قلت ) أرأيت أن باع شقصا له في دار ولها شفعاء بعضهم غيب وبعضهم صغار وكلهم عبيد الا رجلا واحدا حاضرا من الشفعاء فطلب أن يأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك يأخذ جميع الشفعة أو يدع ( قلت ) فان قال البائع لا أدفع إليه الا قدر حصته من الشفعة ( قال ) قال مالك ليس ذلك له إذا طلب الشفيع وأراد أخذ جميع ذلك فذلك له وليس لهذا أن يمنعه وليس للذي طلب الشفعة أن يأخذ بعض ذلك دون بعض إذا أبى ذلك المشترى ( قيل ) فان أخذ جميع الشفعة فقدم واحد من الغيب ( قال ) يقال له خذ ما في يد صاحبك من الشفعة وتكون الشفعة بينكما والا فلا شفعة له ( قلت ) وكل من قدم من الغيب يدخل معهم فيكون معه في الشفعة ( قال ) نعم وليس له أن يقول أنا آخذ قدر حصتي من الشفعة وأسلم بقية الشفعة فان أبى الا أن يأخذ بقدر حصته من الشفعة فلا شفعة له وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الوصي أيأخذ بالشفعة للحبل في قول مالك أم لا ( قال ) لا يأخذ له بشفعة حتى يولد لأنه لا ميراث له الا بعد الولادة فكذلك لا شفعة له الا بعد الولادة والاستهلال صارخا ( قلت ) أرأيت لو أن دارا بين رجلين مسلم ونصراني هما شريكان في الدار فباع المسلم حصته من مسلم أو نصراني أيكون لشريكه النصراني فيه شفعة أم لا ( قال ) قال مالك لشريكه الشفعة وان كان نصرانيا ( قلت ) أرأيت العبد النصراني ومولاه نصراني أسلم العبد وسيده غائب أيباع على سيده أم ينتظر سيده حتى يقدم ( قال ) ان كانت غيبة السيد قريبة نظر الامام في ذلك ولم يعجل بيعه لعل سيده يكون قد أسلم فيكون العبد له على حاله عبدا وان كان بعيدا باعه السلطان ولم ينتظره وكذلك أن كانت أمة لأن مالكا قال في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت النصرانية وزوجها غائب قبل أن يبنى بها زوجها ( قال ) مالك ينظر السلطان في ذلك فان كان موضع الزوج قريبا استؤنى بالمرأة وكتب إلى ذلك الموضع لعله يكون قد أسلم قبل المرأة فان كان قد أسلم قبلها فهو أحق بها وان كانت غيبة بعيدة لم يأمرها أن تنتظره ولها أن تنكح مكانها أن أحبت ( قلت ) أرأيت أن تزوجت ولم تنتظره لبعد غيبته فقدم الزوج وقد كان أسلم في مغيبه قبلها ( قال ) إذا أدركها قبل أن يبنى بها زوجها فهو أحق بها وان بنى بها زوجها الثاني فلا نكاح بينهما لأن مالكا قال في التي تسلم وزوجها غائب وقد كان دخل بها أن كانت غيبته قريبة سئل عنه وان كانت غيبته بعيدة انتظرت فيما بينها وبين أن تنقضى عدتها فان قدم زوجها وقد تزوجت ودخل بها زوجها الثاني وقد كان اسلامه قبل اسلامها أو في عدتها فلا سبيل له إليها وان أدركها قبل أن يدخل بها وقد كان اسلامه على ما وصفت لك فهو أحق بها ( قلت ) ولم قال ذلك مالك ( قال ) أراه مثل قول عمر بن الخطاب في التي يطلقها زوجها فتعلم بطلاقها ثم يراجعها ولا تعلم برجعته حتى تنكح زوجا غيره أنه أن أدركها قبل أن يبنى بها زوجها هذا الثاني فهو أحق بها وان أدركها بعد ما بنى بها زوجها الثاني فلا سبيل للأول عليها فكذلك هذه في اسلامها ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار فقاسمت شريكي ثم بنيته مسجدا ثم جاء الشفيع فأراد رد قسمتي وأن يأخذ بالشفعة ويهدم المسجد أله ذلك أم لا عند مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أن ذلك له لأنه حين بيع هذا الشقص كان له الأخذ بالشفعة فلا تبطل شفعته بما أحدث المشترى في ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار وهو مديان فقام عليه غرماؤه فباعوا ما اشترى أو مات فباع ذلك ورثته للغرماء ثم أتى الشفيع فأراد أن يأخذ بالصفقة الأولى أيكون ذلك له ( قال ) قال مالك في الرجل يشترى الشقص من الدار فيبيعها من غيره ويبيعها ذلك أيضا من غيره ثم يأتي الشفيع أن له أن يأخذ أي صفقة شاء من ذلك فكذلك مسألتك ( قيل ) أرأيت من بنى مسجدا على ظهر بيت له أو على غير ظهر بيت أو على أرضه ولم يبنه على بيت أيجوز له أن يبيعه ( قال ) لا يجوز له أن يبيعه لأن هذا عندي بمنزلة الحبس أرأيت من حبس عرصة له أو بيتا له في المساكين أو على المسلمين أيجوز له أن يبيعه ( قال ) مالك لا يجوز له أن يبيعه وكذلك المسجد عندي مثل ما قال مالك في الحبس لا يجوز بيعه إذا كان بناؤه اياه على وجه الصدقة والاباحة للناس ( قلت ) أرأيت لو أن جدارا بيني وبين رجل الجدار بين داري وداره أنا وهو في الجدار شريكان بعت نصيبي منه أيكون شريكي فيه شفيعا في قول مالك أم لا ( قال ) نعم هو شفيع ( قيل ) فان كان الجدار جداري وإنما له عليه مواضع خشب فبعت الجدار أيكون شفيعا بمواضع الخشب أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شفعة له الا في الشركة في أصل الأرض وهذا ليس بشريك فلا شفعة له ( قلت ) أرأيت أن بعت عوالي وتحته سفلى لغيري أو بعت سفليا وتحته عوال لغيري أيكون لبعضنا الشفعة فيما باع صاحبه في قول مالك ( قال ) لا شفعة لهم لأن هؤلاء قد عرف كل واحد منهم حقه ما هو وحيث هو ( قلت ) أرأيت أن اشترى مسلم من ذمي أرض خراج وشفيعها مسلم أيجوز هذا البيع وتكون فيه شفعة في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا تباع أرض الذمي إذا كانت الأرض أخذت عنوة ( قلت ) فان كانت الأرض أرض صلح عليها خراج باع أرضه رجل من أهل الذمة من مسلم أو من نصراني وشفيعها مسلم أيجوز هذا البيع وتكون له الشفعة في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يعجبني هذا البيع ولا أراه جائزا أن اشترط البائع على المشترى خراجا يؤديه للأرض وان اشترى بلا خراج عليه لم يكن بذلك بأس وأرى فيها حينئذ الشفعة ولا ينبغي في قول مالك أن يبيع رجل من رجل أرضا على أن المشترى عليه كل عام شيء يدفعه ( قال بن القاسم ) قال مالك في أهل الصلح أن لهم أن يبيعوا أرضهم فان كان المشترى انما يبيعه البائع على أن عليه خراجا يتبع به فلا يحل وان كان يكون الخراج على البائع ويسقط عن المشترى فلا بأس به وأصل هذا فيما سمعنا من قول مالك أن أهل الصلح يبيعون أرضهم ممن أحبوه بمنزلة أموالهم ولا جزية على من اشترى ذلك منهم لأنه لو أسلم سقطت الجزية عنه وعن أرضه وهو يتبع بما صالح عليه فانما عليه ما صالح عليه ولا يبيع من أرضه ومن ماله ما شاء وهذا قول مالك فأما أن يبيعه علي أن على المشترى خراجها فلا يحل ( قلت ) أرأيت أن اشتريت أرضا ونخلا صفقة واحدة فاستحق نصف النخل أيكون لي أن أرد جميع صفقتي والأرض أرض النخل ( قال ) ينظر في ذلك فان كان الذي استحق من النخل شيئا يسيرا تافها لم يكن له أن يرد شيئا منها مما اشترى فكذلك قال مالك ويوضع عنه من الثمن ما يصيب الذي استحق من النخل ويقسم الثمن على جميع ما اشترى فيوضع عنه من الثمن ما صار لهذا الذي استحق من يديه وان كان الذي استحق من النخل شيئا كثيرا كان له أن يرد جميع ذلك أو يتماسك بما بقى في يديه ويأخذ من الثمن بقدر ما استحق وهذا قول مالك ( قيل ) له فان كانت الأرض على حدة والنخل على حدة فاشترى الأرض والنخل صفقة واحدة فاستحق بعض النخل ( قال ) ينظر في الذي اشترى فان كان الذي استحق من النخل هو وجه ما اشترى وفيه كان يرجو الفضل ولمكان هذا الذي استحق اشترى جميع صفقة الأرض وما بقى من النخل فله أن يرد ذلك وان لم يكن ذلك وجه ما اشترى ولا فيه طلب الفضل كان له أن يرد جميع النخل وحدها بما يصيب النخل من الثمن إذا كان الذي استحق من النخل هو أكثر النخل وان كان النخل الشيء التافه الذي استحق من النخل كان له أن يرجع بما يصيب ذلك من الثمن ولم يفسخ البيع

Bagian V14/P455

باب اشترى دارين صفقة واحدة فاستحق من احداهما شيء

Bagian V14/P455–V14/P461

( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارين صفقة واحدة فاستحق شيء من احدى الدارين والدار التي استحق بعضها ليست وجه ما اشتريت ( قال ) ينظر فيما استحق من الدار فان كان شيئا تافها لا ضرر فيه لم يكن له أن يرد شيئا من اشترائه وكان له أن يرجع بحصة ما استحق من الدار في الثمن وان كان ما استحق من الدار هو أكثر تلك الدار وفيه ضرر رد تلك الدار وحدها ورجع في الثمن بحصة تلك الدار ولم يكن له أن يرد الدار الأخرى لأن التي استحق أكثرها ليست وجه ما اشترى فان استحق من احدى الدارين التي هي جل ما اشترى ولها اشترى الدار الأخرى وفيها الفضل جلها أو ما فيه الضرر فان له أن يرد الدارين جميعا يرد جميع بيعه ويرجع بالثمن وهذا قول مالك ( قال ) وان كان الذي استحق منها شيئا تافها لا ضرر فيه وذلك الذي استحق منها فقط رجع بقدر ذلك من الثمن ولم يكن له أن يرد بقية الدار ولا الدار الأخرى وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارا وشفيعها حاضر فغاب الشفيع فأقام في غيبته سنين عشرا أو أكثر من ذلك ثم قدم يطلب الشفعة أيكون له ذلك ( قال ) أن كان خروجه بحدثان اشترائه وفيما لو قام كانت له فيه الشفعة نظر فان كانت غيبته قد علم أنه لا يأتي إلا في مثل ما تنقطع فيه الشفعة فلا شفعة له وان كان سفرا يرجع في مثله فيدرك فيه شفعته فعاقه أمر من الله بعد ذلك رأيته على شفعته ويحلف بالله ما كان في ذلك تاركا لشفعته لأن مالكا قال لا تنقطع شفعة الغائب لغيبته وهذا يقول إنما خرجت إلى سفري ولم تنقطع شفعتي في الأيام التي خرجت فيها وخرجت وأنا أرجو أن أرجع وخرجت ولست بتارك لشفعتي فأنا في مغيبي على شفعتي ويكون ذلك له لأن شفعته لم تنقطع عندنا إلى اليوم الذي طلب فيه على حال من الحال ( قلت ) ولا يبالي أشهد حين خرج في سفره أنه على شفعته أو لم يشهد هو عندك سواء وهو على شفعته ( قال ) نعم ذلك سواء ( قلت ) أرأيت أن ادعيت في دار دعوى فصالحني الذي ادعيت في داره هذه الدعوى على مائة درهم دفعها إلي ولم أسم دعواي ما هي ثلث ولا ربع ولا نصف أيجوز هذا الصلح ويكون في الدار الشفعة أم لا ( قال ) لا يجوز هذا الصلح لأن مالكا قد جعل الصلح بمنزلة البيع لا يجوز فيه المجهول كما لا يجوز في البيع المجهول إذا كان يعرف ما يدعى من الدار فلا بد من أن يسميه ثم يصطلحان بعد تسمية ذلك على ما أحبا فان لم يفعلا فالصلح فاسد ولا شفعة فيه لأنه غير جائز الا أن يكونا يعرفان ذلك فيجوز الصلح ( قال بن القاسم ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يهلك ويترك دورا ورقيقا وماشية وغير ذلك من العروض فيريد ورثته أن يصالحوا المرأة على ميراثها من ذلك ( قال ) قال مالك أن كان ما ترك الميت قد عرفته المرأة وعرفه الورثة فلا بأس بذلك وان كان مجهولا لا يعرف فالصلح فيه غير جائز وانما هو بمنزلة البيع ولا يجوز في الصلح من هذا الوجه الا ما يجوز في البيع ( قلت ) أرأيت أن استأجرت أجيرا سنة بحظي من هذه الدار أيكون في هذه الدار شفعة أم لا في قول مالك ( قال ) فيها الشفعة ( قلت ) فبكم يأخذها الشفيع ( قال ) يأخذها بقيمة الاجارة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم الاجارة عند مالك بيع من البيوع فإذا كانت بيعا من البيوع فالشفعة فيها إذا اشتريت الدار فالاجارة بمنزلة الشراء والبيع بالأموال والعروض تكون في الدور الشفعة بقيمة الاجارة ( قال ) وهذا كله قول مالك ( قيل ) وكذلك أن بعت حظي من هذه الدار بسكنى دار أخرى أيكون فيها الشفعة ( قال ) نعم له الشفعة عند مالك ( قلت ) أرأيت أن ادعيت في دار سدسا وذلك حظ رجل في تلك الدار وجحدني فصالحته على أن سلمت له شقصا لي في دار أخرى على أن يسلم لي هذا السدس الذي ادعيته في يديه أيكون فيهما جميعا شفعة أم لا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولكن أرى الشفعة في الشقص الذي لم يكن فيه دعوى وأما السدس الذي كانت فيه دعوى المدعى فلا أرى فيه الشفعة لأن هذا المدعى يقول انما أخذت حقا كان لي ولم أشتره فيؤخذ مني بالشفعة ويكون في الشقص الذي لم يكن فيه دعوى الشفعة ويأخذ الشفيع الشقص بقيمة السدس الذي كانت فيه الدعوى لأن الذي أخذ الشقص من الدار دفع هذا السدس إلى الذي كانت فيه الدعوى وهو مقر بأن السدس الذي دفع ثمن لهذا الشقص الذي في يديه من هذا الشقص لأنه مقر أنه قد اشتراه وثمنه السدس الذي دفع فبه وأما مدعى السدس الذي أخذه فيقول أنا لم أشتر هذا السدس انما أنا رجل أخذت حقي وظلمت في شقصى الآخر لما جحدننى هذا السدس فافتديته بهذا الشقص الذي دفعته من مالي فلا يكون فيما في يديه من السدس شفعة لأنه لا يقر بشراء هذا السدس ( قلت ) أرأيت أن ادعيت على رجل أنه قتل دابتي فصالحته من ذلك على شقص له في دار فأتى الشفيع يطلب بالشفعة بم يأخذها ( قال ) بقيمة الدابة ( قلت ) فالقول قول من في قيمة الدابة ( قال ) القول قول رب الدابة ( قيل ) ولا يقال له ها هنا صف الدابة ( قال ) لا لأن مالكا قال في الذي يشترى الدار بالعرض فيفوت العرض أن القول فيه قول المشترى ويقال للشفيع خذ بذلك أو دع ولم يقل مالك يقال له صف ( قيل ) فان قال قيمة ذلك العرض ما يعلم الناس أنه فيه كاذب ليس ذلك قيمة ذلك العرض ( قال ) لا يصدق وإذا أتى بما لا يشبه كان القول قول الشفيع إذا أتى بما يشبه ( قلت ) أرأيت اللقيط إذا تصدق عليه بصدقة أو وهبت له هبة أيكون الذي هو في حجره القابض له ولم يجعله السلطان وصيا ولا ناظرا ( قال ) نعم لأن مالكا قال في الرجل يتصدق على الرجل بصدقة والمتصدق عليه غائب فيقول هذا الذي تصدق لرجل أجنبي اقبض لفلان صدقته فيدفعها إليه ويحوزها هذا الأجنبي لذلك الرجل الغائب ولم يعلم الغائب بما تصدق هذا عليه ولا بما حاز له هذا الرجل ( قال ) قال مالك ذلك جائز وكذلك اللقيط عندي هو بمنزلة هذا ( قلت ) أرأيت أن أخذت عبدا لرجل غصبته اياه فاشتريت به شقصا في دار أيكون فيه الشفعة أم لا ( قال ) أما ما كان العبد قائما بعينه ولم يفت ولم يتغير فلا شفعة في الدار فإذا فات العبد حتى تجب على آخذه قيمته فالشفعة للشفيع بقيمة العبد يوم اشترى به الدار لأن البيع قد تم بينهما حين لزم المتعدى القيمة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا في دار بألف درهم غصبتها من رجل يعلم ذلك ثم طلب الشفيع الشفعة ( قال ) له الشفعة والشراء جائز وانما عليه ألف درهم مثلها ولربها الذي استحقها أن يأخذها من بائع الدار أن كانت الدراهم قائمة بعينها لأن الدراهم والدنانير في هذا لا تشبه العروض ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قال بن القاسم ) إذا أقام البينة على دراهمه بعينها أخذها ورجع البائع على المشترى بمثل تلك الدراهم ولا ينتقض البيع بينهما ( قلت ) أرأيت لو أني أشتريت شقصا من دار بألف درهم فأتى الشفيع يطلب بالشفعة فقال المشترى بنيت في هذا البيت وهذا البيت وكذبه الشفيع ( قال ) القول قول الشفيع لأن المشترى مدع فيما بنى فلا يصدق الا ببينة ( قيل ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أحفظ عن مالك الساعة شيئا ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عرصة دار فيها بنيان على أن النقض لرب الدار ولم أشتر منه النقض ثم اشتريت بعد ذلك النقض أو اشتريت منه النقض أولا ثم اشتريت العرصة بعد ذلك فطلب الشفيع الشفعة أيكون له شفعته في العرصة والنقض جميعا ( قال ) نعم تكون شفعة الشفيع في النقض والعرصة جميعا في رأيي ( قلت ) أرأيت أن وهب لي رجل شقصا له في دار لا يعلم ذلك الا بقوله أيكون القول قوله أنه لم يهب للثواب ( قال ) سئل مالك عن رجل تصدق على رجل بشقص له في دار فقال الشفيع لمالك أني أخاف أن يكون قد باعه في السر أو أعطاه ثوابا وأشهد له بالصدقة ليقطع شفعتي فأنا أريد أن أحلف المتصدق عليه ( قال ) مالك أن كان رجل صدق لا يتهم على مثل هذا فلا يمين عليه وان كان يتهم على مثل هذا حلف له وكذلك الهبة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار من رجل فتصدقت به على رجل ثم قدم الشفيع فأراد الأخذ بالشفعة أتنتقض الصدقة ويأخذ شفعته بصفقة البيع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم تنتقض الصدقة ويأخذ بالشفعة بصفقة البيع ( قلت ) أرأيت لو أن دارا بيني وبين رجل غير مقسومة بعت أنا طائفة منها بغير إذن شريكي فقدم شريكي والذي بعت أنا من الدار هو نصف الدار الا أن الذي بعت هو نصف بعينه ( قال ) قال مالك أن أحب شريكه أن يأخذ ما باع ويدفع إلى المشترى نصف الثمن الذي اشترى به المشتري فذلك له وهذا النصف الثمن الذي يدفع انما هو ثمن حصة شريكه لأن البيع انما يجوز في حصة شريكه ولا يجوز في حصته هو الا أن يجيزه ( قال ) فقلت لمالك أفلا يقاسم هذا الذي لم يبع شريكه الذي باع فان صار هذا النصف الذي باعه البائع في حظه جاز عليه البيع وان صار في حظ صاحبه بطل البيع ( قال ) مالك لا يكون هذا هكذا ولكن الذي لم يبع يأخذ حصة شريكه الذي باع بشفعته ويأخذ حصته من ذلك ولا يجوز فيه البيع إذا لم يجزه هو ويرجع المشترى على البائع بنصف الثمن لأن الشريك الذي أخذ شفعته قد دفع إلى المشترى نصف ثمنه وهو حصة البائع ويقاسمه النصف الباقي من الدار أن شاء ( قلت ) أرأيت لو أن نخلة بيني وبين رجل بعت نصيبي منها أيكون لصاحبي الشفعة فيها أم لا ( قال ) مالك لا شفعة فيها

Bagian V14/P461–V14/P462

كتاب القسمة الأول ما جاء في بيع الميراث ( قال سحنون ) قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أني بعت مورثي من هذه الدار ولم أسم ما هو أخمس أو ربع أو عشر أو نصف أيجوز هذا البيع ( قال ) لا خير في هذا البيع عند مالك ( قلت ) فان تصدق بميراثه من هذه الدار أو وهبه ولم يخبر ما هو أثلث أو ربع أيجوز هذا ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت أن ورثنا دارين ونحن أشراك كثير فبعت نصيبي من هذه الدار من أحد الورثة بنصيبه من الدار الأخرى ولم أسم عند البيع ما نصيبي ولا سماه هو لي أيضا الا أن كل واحد منا قد عرف نصيبه ما هو وعرف نصيب صاحبه أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك أن ورثت في دار سدسا أو ربعا أو خمسا فبعت مورثي من الدار من رجل ولم أسم عند عقدة البيع أن ذلك ربع ولا خمس ولا سدس وقد عرف البائع والمشتري ما ميراث البائع من الدار ( قال ) ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت أن عرف المشترى ما مورث البائع ولم يعرف البائع ما مورثه من الدار ( قال ) قال مالك إذا جهل أحدهما كم ذلك من الدار فلا خير في ذلك البيع ما جاء في التهايؤ في القسم ( قلت ) أرأيت لو أن دارا بيني وبين رجل اقتسمناها على أن أخذت أنا الغرف وأخذ هو الاسافل أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) أرأيت لو أن دارا بين ثلاثة رجال رضوا بأن يأخذ أحدهم بيتا من الدار على أن تكون للآخرين بقية الدار أيجوز هذا عند مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أليس قد قال مالك لا يجمع بين رجلين في القسم ( قال ) انما قال ذلك مالك في القرعة بالسهام ما جاء في شراء الممر وقسمة الدار على أن الطريق على أحدهم ( قلت ) أرأيت لو أن دارا بيني وبين رجل قاسمته الدار فأخذ طائفة وأخذت أنا طائفة على أن الطريق لي الا أن له في الطريق الممر فصار الطريق لي وله الممر فيه أيجوز هذا القسم أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجل من رجل ممرا في دار من غير أن يشترى من رقبة البنيان شيئا أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز لهما ما جاء في قسمة الدار وأحدهما يجهل حظه ( قلت ) أرأيت لو أن دارين ورثهما رجلان أحدهما قد عرف مورثه من الدارين والآخر يجهل مورثه منهما فرضيا بأن يأخذ أحدهما بمورثه من احدى الدارين النصف ومن الأخرى الثلث فسلم بقيتها لصاحبه أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن مالكا قال في المرأة تصالح على مورثها من الدار ولا تعرف ما هو قال الصلح باطل في الرجوع في القسم

Bagian V14/P462–V14/P464

( قلت ) أرأيت لو أن دارا بيني وبين رجل تراضينا في أن جعلت له طائفة من الدار على أن جعل لي طائفة أخرى فرجع أحدنا قبل أن تنصب الحدود بيننا ( قال ) ذلك لازم لهما ولا يكون لهما أن يرجعا عند مالك لأن هذا بيع من البيوع ( قلت ) أرأيت لو أن أقرحة متباينة بين قوم شتى أرادوا أن يقتسموا قال بعضهم اقسم لنا في الاقرحة كلها وقال بعضهم بل اجمع لنا نصيب كل واحد منا في موضع واحد ( قال ) أن كانت الأرض بعضها قريبة من بعض وكانت في الكرم سواء قسمت كلها وجمع نصيب كل واحد منهم في موضع واحد وان كانت الاقرحة مختلفة وكانت قريبة قسم كل قريح على حدة وان كانت الاقرحة في الكرم سواء الا أنها متباينة متباعدة مسيرة اليوم واليومين قسم كل قريح على حدة أيضا لأن مالكا قال في القوم يرثون الحوائط والدور ويكون بينهم اليوم واليومان ( قال ) أرى أن تقسم الحوائط والدور كل واحد على حدته قسمة القرى ( قلت ) وكذلك أن كانت القرى بينهم ورثوها أو اشتروها فأرادوا أن يقتسموها فقال بعضهم اجمع نصيب كل واحد منا في موضع واحد وقال بعضهم اقسم لنا في كل قرية منها وأعط كل واحد منا في موضع حظه من كل قرية ( قال ) ان كانت القرى متقاربة وهي في رغبة الناس فيها ونفاقها عند الناس سواء جمعت تلك القرى كلها في القسم فقسم لكل واحد منهم حصته في موضع واحد منها ( قلت ) أرأيت أن كانت القرى متباعدة متباينة مسيرة اليوم ونحوه واليومين وهي في رغبة الناس فيها سواء وفي حرص الناس عليها وفي نفاقها عند الناس سواء ( قال ) أرى أن تقسم كل قرية على حدة كما قال مالك في الدور التي أخبرتك ما جاء في قسمة الدور بين ناس شتى ( قلت ) فان كانت قرية بين قوم شتى فأرادوا أن يقسموا الدور فقال بعضهم اقسم حظي في كل دار من القرية وقال بعضهم بل اجمع نصيب كل واحد منا في موضع واحد ( قال ) ينظر في ذلك فان كانت الدور سواء في نفاقها عند الناس ورغبة الناس فيها وفي موضعها قسمت وجمع لكل انسان حظه في موضع واحد وان كانت الدور متفاوتة مختلفا نفاقها عند الناس وموضعها كذلك جمع القاسم كل دار منها إذا كانت صفقتهما واحدة في رغبة الناس فيها ونفاقها وموضعها فتقسم هذه كلها قسما واحدا فينظر إلى ما اختلف من الدور فيقسم ذلك على حدة يعطى لكل إنسان حظه من ذلك وان اتفقت داران على صفة واحدة جمعتهما في القسم وهذا قول مالك ما جاء في قسمة القرى وفيها دور وشجر

Bagian V14/P464–V14/P465

( قلت ) أرأيت لو ورثنا أنا وأخ لي قرية من القرى فيها دور وشجر وأرض بيضاء فأردنا أن نقسم كيف نقسم ذلك بيننا ( قال ) أما دور القرية فتقسم كما وصفت لك في قسمة الدور وأما الأرض البيضاء فتقسم كما وصفت لك في قسم الأرض البيضاء ( قلت ) وكيف وصفت لي في قسمة الأرض البيضاء ( قال ) ينظر إلى ما كان من الأرض التي يشبه بعضها بعضا في الكرم والنفاق عند الناس وتقارب موضع بعضه من بعض جمع له هذا كله فجعل نصيب كل إنسان في موضع واحد وان اختلفت الأرض اختلافا بينا أعطى كل إنسان منهم حظه في كل أرض على حدة وهذا مثل الدور والنخل ( قلت ) وما حد قرب الأرض بعضها من بعض ( قال ) لا يحد لنا مالك فيه حدا ( قال بن القاسم ) وأرى الميل وما أشبهه قريبا في الحوائط والأرضين ( قلت ) أرأيت الشجر التي في هذه القرية بين هذين الأخوين كيف يقسمها مالك بينهما وهي من أنواع الأشجار تفاح ورمان وخوخ وأترج وأنواع الفاكهة مختلطة في جنان واحد أو كانت الاجنة كل نوع على حدة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا بعينه شيئا ولكني أرى أن كانت الأشجار مختلطة في حائط واحد كما وصفت لي قسم الحائط وجمع نصيب كل واحد منهما في موضع واحد على القيمة وان كانت الاجنة التفاح جنان على حدة والرمان جنان على حدة وكل نوع جنان على حدة وكل واحد منها يحتمل أن يقسم بينهم قسم بينهم كل جنان على حدة على القيمة وأعطى لكل واحد منهم حظه من كل واحد منها وهذا مثل قول مالك في النخل يكون في الحائط منه البرنى والصيحانى واللون والجعرور وأنواع التمر رأيته يقسم على القيمة ويعطى كل واحد منهم يجمع له حظه في موضع واحد من الحائط ولا يلتفت إلى ما يصير في حظ هذا من ألوان التمر وما يصير في حظ هذا من ألوان التمر ( قلت ) أرأيت لو أن دارا في يد رجل غائب أتى رجل فادعى أنه وارث هذه الدار مع الغائب أيقبل القاضي منه البينة والذي كانت الدار في يده غائب أم لا ( قال ) لا أحفظه عن مالك الا أني سمعت من يذكر هذا عن مالك أن الدور لا يقضى على أهلها فيها وهم غيب وهو رأيي ( قال بن القاسم ) الا أن تكون غيبته تطول فينظر في ذلك السلطان مثل من يغيب إلى الاندلس أو طنجة فيقيم في ذلك الزمان الطويل فأرى أن ينظر في ذلك السلطان ويقضى به ( قلت ) أرأيت أن أقام البينة أنهم ورثوا هذه الدار عن أبيهم وان ذلك الغائب الذي هذه الدار في يديه لا حق له فيها ( قال ) لم أسمع من مالك في هذه الا ما أخبرتك أنه بلغني فأرى أنه أن كانت الغيبة مثل ما يسافر الناس ويقدمون كتب الوالي إلى ذلك الموضع بذلك أن يستخلف أو يقدم فيخاصمهم وان كانت غيبته بعيدة يعلم أن الذين طلبوا لا يقدرون علي الذهاب إلى ذلك الغائب الذي في يده الدار ولا يوصل إليه لبعد البلاد رأيت أن يقضى لهم بحقوقهم ( قلت ) هل يقيم القاضي وكيلا لهذا الغائب يقوم له بحجته ( قال ) لا أحفظ في هذا شيئا ولا أعرفه من قول مالك أنه يستخلف للغائب ولكن يقضى عليه ولا يستخلف له خليفة ( قلت ) وكذلك أن كان الذي في يديه الدار صبيا صغيرا وادعى رجل أن الدار داره وأقام البينة هل يستخلف القاضي لهذا الصبي خليفة ( قال ) ما علمت أن مالكا ولا أحدا من أهل المدينة ولا رأيته في شيء من مسائل مالك قال أنه يستخلف له القاضي خليفة ولا أرى ذلك ما جاء في قسمة الثمار

Bagian V14/P465–V14/P467

( قلت ) أرأيت أن كانت أرض وشجر ونخل وفي الشجر والنخل ثمار فأرادوا أن يقتسموا الأرض والنخل والثمار ( قال ) قال مالك لا تقسم الثمار مع الأصل وكذلك الزرع لا يقسم مع الأرض ولكن تقسم الأرض والشجر وتقر الثمرة والزرع حتى يحل بيعهما فإذا حل بيعهما فان أحبوا أن يبيعوا الثمرة والزرع ثم يقتسموا الثمن على فرائض الله تعالى فذلك لهم ولا يقسمون الزرع فدادين ولا مزارعة ولا قتا ولا يقسم الا كيلا وأما التمرة من النخل والعنب فان مالكا قال فيه إذا طاب وحل بيعه واحتاج أهله إلى قسمته ( قال ) مالك إن كانوا يريدون أن يجدوا كلهم فلا أرى أن يقتسموه وان كانوا يريدون أن يأكلوه رطبا كلهم أو يبيعوه رطبا كلهم فلا أرى أيضا أن يقتسموه كذلك وان كان بعضهم يريد أن يبيع وبعضهم يريد أن يتمر وبعضهم يريد أن يأكل فاختلفت حوائجهم أو أراد بعضهم أن يبيع وبعضهم أن يتمر رأيت أن يقسم بينهم بالخرص إذا وجدوا من أهل المعرفة من يعرف الخرص ( قلت ) لمالك فالفاكهة والرمان والفرسك وما أشبهه ( قال ) لا يقسم بالخرص وان احتاج أهله إليه لأن هذا مما ليس فيه الخرص من عمل الناس وانما مضى الخرص في النخل والعنب ( قال بن القاسم ) وذلك أنه ذكر بعض أصحابنا أن مالكا أرخص في قسم الفواكه بالخرص فسألناه عنه فقال لا أرى ذلك ( قال ) ولقد سألته عنه غير مرة فأبى أن يرخص لي فيه ما جاء في قسمة البقل ( قلت ) أرأيت أن ورثنا بقلا أيصلح لنا أن نقسمه ( قال ) لا يعجبني ذلك ولم أسمع من مالك فيه شيئا الا أن مالكا كره قسم الثمار بالخرص وقال هو مما لو كان شيء يجوز فيه الخرص لجاز في الثمار والبقل أبعد من الثمار في الخرص ولا أرى أن يقسم حتى يجد ويباع فيقتسمون ثمنه وذلك أن جل الثمار من التفاح والفرسك والخوخ والرمان والأترج والموز وما أشبهه لا بأس به اثنين بواحد يدا بيد والقرط لا بأس به اثنين بواحد يدا بيد فلما لم يجوز لي مالك فيما يجوز من الثمار اثنين بواحد يدا بيد أن يقسم ذلك بالخرص كرهت أن يقسم البقل القائم بالخرص وانما هذه الفاكهة الخضراء عند أهل العلم بمنزلة البقل في أثمانها في الزكاة لأنه لا زكاة فيها وفي تفاضلها سهل اثنان بواحد ( قلت ) هل يجوز بيع فدان كراث بفداني كراث أو سريس أو خس أو سلق ( قال ) لا خير فيه عند مالك الا أن يجزا ذلك مكانهما ويقطعا ذلك قبل أن يتفرقا وذلك أني سألت مالكا عن الرجل يشتري الثمرة قد طابت بقمح يدفعه إليه أو بثمرة يابسة يكتالها له من غير صنفها أو ثمرة في رؤس النخل بثمرة في رؤس شجر سوى النخل وكل قد طابت ( قال ) مالك لا يحل ذلك الا أن يجدا ما في رؤس الشجر من ذلك قبل أن يتفرقا ( قلت ) أرأيت أن جد أحدهما وتفرقا قبل أن يجد الآخر ( قال ) لا يجوز ذلك وكذلك لو اشترى ما في رؤس النخل بحنطة فدفع الحنطة وتفرقا قبل أن يجد ما في رؤس النخل لم يجز ذلك عند مالك فكذلك البقل عندي مثل هذا والذي أخبرتك من الثمار هو قول مالك ما جاء في قسمة الأرض ومائها وشجرها

Bagian V14/P467–V14/P468

( قلت ) أرأيت لو أن ثلاثة نفر ورثوا قرية لها ماء وشجر ومجرى ماء ورثوا أرضها وماءها وشجرها وشربها لأحدهم الثلث وللآخر السدس وللآخر النصف فأرادوا أن يقتسموا ( قال ) تقسم الأرض عند مالك على قدر مواريثهم منها ويكون لهم في شربهم من الماء على قدر مواريثهم منه وكل قوم كانوا أشراكا في قلد من الاقلاد فباع أحدهم نصيبه من ذلك فشركاؤه دنية أحق بالشفعة من سائر شركائه في الماء ( قلت ) والدنية في قول مالك هم أهل وراثة يتوارثون دون شركائهم ( قال ) نعم ( قلت ) وان كانت الأرض قد قسمت الا أنهم لم يقسموا الماء فباع رجل حظه من الماء ولم يبع الأرض كانت فيه الشفعة في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن نخل بين قوم اقتسموها ولها بئر وتركوا البئر على حالها ليسقوا بها فباع أحدهم حظه من الأرض وترك حظه من البئر لم يبعه معه ثم باعه بعد ذلك من إنسان فقال شريكه في البئر أنا آخذ بالشفعة ( قال ) قال لي مالك لا شفعة له فيها ( قال ) فقلت لمالك البئر التي لا شفعة فيها ما هي ( قال ) هي هذه التي إذا قسمت النخل وتركت البئر فلا شفعة فيها فالعيون بهذه المنزلة ( قلت ) فان لم تقسم النخل فإذا باع رجل حظه من الماء أن له الشفعة ( قال بن القاسم ) سمعت مالكا يقول في رجل له شرك في نخل يسيرة حظة فيها يسير ولهم نبع ماء فأراد أحدهم أن يبيع حظه من الماء من رجل وهو القليل الحظ ولا يبيع النخل ( قال ) أرى شركاءه في الماء أحق بالشفعة ما جاء في قسمة الزرع الأخضر قبل أن يبدو صلاحه ( قلت ) أرأيت هل يقسم الورثة الزرع في قول مالك من قبل أن يبدو صلاحه على أن يحصد كل واحد منهم حصته مكانه ( قال ) إذا كان ذلك يستطاع أن يعدل بينهما بالتحري في القسم جاز ذلك بينهما بمنزلة غيره من الأشياء التي تقسم على التحري ( قلت ) أرأيت أن اقتسماه على أن يحصداه فحصد أحدهما وترك الآخر نصيبه حتى صار حبا ( قال ) تنتقض القسمة أيضا فيما بينهما ويكون على الذي حصده قيمة ما حصد من الزرع ويكون هذا الزرع الذي استحصد بينهما يقتسمانه بينهما حبا ويقتسمان القيمة أيضا بينهما ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) انما قال مالك في القصب والتين إذا قسم على التحري فذلك جائز فرأيت قسمة هذا الذي ذكرت لك على التحري جائزا في رأيي فإذا ترك أحدهما نصيبه حتى يصير حبا فقد فسدت القسمة بينهما لأن القسمة ها هنا بيع من البيوع ولا يصلح لأحدهما أن يبيع حصته من هذا الزرع قبل أن ييبس على أن يتركه مشتريه حتى يصير حبا فلما كان هذا في البيع لا يجوز عند مالك كان أيضا في القسمة غير جائز وكذلك أن اقتسماه على التحري على أن يحصداه وهو بقل ثم تركاه جميعا حتى صار حبا فان القسمة تنتقض ويصير جميع ذلك بينهما يقتسمانه كيلا وهذا رأيي مثل ما قال مالك في البيوع ما جاء في قسمة البلح الكبير والبسر والرطب في رؤس النخل

Bagian V14/P468–V14/P471

( قلت ) أرأيت أن أردنا أن نقتسم بلحا في رؤس النخل ورثناه أو اشتريناه ( قال ) أن كان البلح كبيرا واختلفت حاجتهما في ذلك أراد أحدهما أن يأكل البلح وأراد الآخر أن يبيع البلح فلا بأس أن يقتسماه على الخرص يخرص بينهما إذا اختلفت حاجتهما إليه لأن مالكا كره البلح الكبار واحدا باثنين ( قال ) ولا أرى أن يباع البلح إذا كان كبيرا الا مثلا بمثل ( قال ) وكذلك في البسر والرطب وقال مالك في البسر والرطب لا بأس أن يقتسما ذلك على الخرص فيما بينهما إذا اختلفت حاجتهما إليه وجعل مالك البلح الكبير في البيع مثل البسر والرطب فكذلك ينبغي أن يكون البلح الكبير في القسمة مثل الرطب والبسر ( قلت ) أرأيت أن اقتسما هذا البلح الكبير بالخرص وخرص بينهما على أن يأخذه أحدهما ليأكله وأراد الآخر أن يبيعه أما يخشى أن يكون هذا بيع الطعام بالطعام ليس يدا بيد ( قال ) إذا اقتسماه في رؤس النخل وخرص بينهما إذا كانت حاجتهما إليه مختلفة وعرف كل واحد منهما الذي له من ذلك وقد قبض كل واحد منهما الذي له فلا بأس بهذا القسم وان لم يجد الذي حاجته إلى الأكل الا بعد يومين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك ما لم يتركه حتى يزهى وقسمتها بالخرص إذا اختلفت حاجتهما قبض والخرص فيه بمنزلة الكيل وكذلك الذي حاجته إلى البيع لأن مالكا قال في الرطب إذا اختلفت حاجتهما إلى ذلك فلا بأس أن يقتسماه بالخرص ثم يأخذ كل واحد منهما من الرطب كل يوم مقدار حاجته من ذلك فكذلك البلح الكبار في رأيي ( قلت ) أرأيت أن اقتسما هذا البلح الكبير بالخرص وكانت حاجتهما إلى البلح مختلفة فجد أحدهما وترك الآخر حصته حتى أزهى أو تركا جميعا حصتهما حتى أزهى النخل أتنتقض القسمة فيما بينهما أو تكون القسمة جائزة ( قال ) تنتقض القسمة فيما بينهما أن تركاه جميعا حتى أزهى أو تركه أحدهما وجد الآخر ( قلت ) ولم نقضت القسمة فيما بينهما ( قال ) لأنه بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ألا ترى أن أحدهما ابتاع نصف نصيب صاحبه بنصف ما كان له من البلح فلا يصلح أن يبتاع النخل وان كان كبيرا على أن يترك حتى يزهي ( قلت ) أرأيت أن اقتسماه بعد ما أزهى وحاجتهما إلى ما في رؤس النخل مختلفة فتركاه حتى أثمر أتنتقض القسمة فيما بينهما أم لا ( قال ) لا بأس بذلك ولا تنتقض وكذلك قال لي مالك إذا اختلفت حاجتهما فيه بثمن واحد ويجد آخر ويبيع آخر لأن الرجل لو اشترى رطبا في رؤس النخل ثم تركه حتى يتتمر لم ينتقض البيع فيما بينهما عند مالك وكذلك القسمة أيضا عندي ( قلت ) أرأيت مثل تمر افريقية فانهم يجدونه بسرا إذا بدا قبل أن يرطب ثم يتركونه حتى يتتمر على ظهور البيوت وفي الا نادر أرأيت أن اقتسماه بعد ما جداه أيجوز ذلك فيما بينهما ( قال ) نعم ذلك جائز إذا اقتسماه كيلا ( قلت ) ولا يخشى أن يكون هذا التمر بالتمر ليس مثلا بمثل لأنه إذا جف وانتقض لا يدري أيكون ذلك سواء أم لا ( قال ) لا بأس بهذا لأن ذلك الرطب كله شيء واحد فان اقتسماه فلا أشك أن نقصان ذلك كله شيء واحد ( قلت ) ويصلح الرطب بالرطب كله مثلا بمثل ( قال ) نعم لا بأس بذلك عند مالك فلما قال مالك هذا رأيت أنا أنه جائز إذا اقتسماه ثم جف بعد ذلك نصيب كل واحد منهما وصار تمرا فذلك جائز ( قال ) ولو كان ذلك يختلف أيضا ما كان به بأس لأنه الرطب بالرطب ( قلت ) أرأيت أن اقتسماه بلحا صغارا أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا بأس بذلك إذا اقتسماه على التحري واجتهدا حتى يخرجا من وجه المخاطرة ( قال ) مالك وانما البلح الصغير علف ( قال بن القاسم ) وهو بقل من البقول ( قال ) مالك وان اقتسماه وفضل أحدهما صاحبه فلا بأس بذلك إذا عرف أنه قد فضله بذلك ( قال بن القاسم ) لا بأس ببلح نخلة ببلح نخلتين على أن يجداه مكانهما إذا كان البلح صغارا ( قلت ) ويجوز قسمتهما هذا البلح وحاجتهما في ذلك سواء ( قال ) نعم يجوز ذلك وان كانت حاجتهما إلى البلح سواء لأن هذا لا يشبه الرطب بالرطب وانما هو بمنزلة البقل والعلف ( قلت ) فان اقتسما هذا البلح فلم يجداه حتى صار بلحا كبارا لا يشبه الرطب أتنتقض القسمة فيما بينهما وأحدهما قد فضل صاحبه في القسمة ( قال ) نعم ( قلت ) فان لم يكونا اقتسماه على تفاضل ( قال ) لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكن أرى أن كانا اقتسماه بينهما على غير تفاضل وكان إذا كبر يتفاضل في الكيل فأراه مفسوخا والا لم أره مفسوخا الا أن يزهى قبل أن يجداه أو قبل أن يجد أحدهما أو يكونا قد جدا الا أن أحدهما قد بقى له في رؤس النخل شيء لم يجده حتى أزهى ( قال ) وإذا أكل أحدهما جميع ما صار له في القسم وأكل الآخر نصف قيمة ما صار له أينقض القسم في نصف ما أكل الذي أكل جميع ما صار له فعليه أن يخرج نصف قيمة ما صار له فيكون ذلك بينهما ويكون هذا الذي أزهى فيما بينهما أيضا ( قال ) وكذلك الزرع إذا اقتسماه بقلا على أن يحصداه فتركاه حتى أفرك أو ترك بعضه حتى أفرك ( قلت ) أرأيت قول مالك في الرطب والبسر حين يقول يقتسمانه بالخرص إذا وجد من يخرص ذلك بينهما إذا كانت حاجتهما إلى ذلك مختلفة وقال ذلك في العنب أيضا لم قاله ولم فرق ما بين هذا إذا كانت حاجتهما إليه سواء أو مختلفة ( قال ) لأن الخرص عند مالك كيل إذا اختلفت حاجتهما إليه فإذا اتفقت حاجتهما إلى ذلك الرطب لم يقتسماه الا كيلا لأن حاجتهما إلى هذا الرطب حاجة واحدة وان كانت حاجتهما إلى أن يبيعا ذلك جميعا قيل لهما بيعا ثم اقتسما الثمن وإذا اختلفت حاجتهما إلى ذلك لم يكن لهما بد من أن يقتسماه بالخرص ويجعل الخرص بينهما بمنزلة الكيل فلا يكون الخرص في القسمة بينهما بمنزلة الكيل إذا كانت حاجتهما واحدة لأنه إذا كانت حاجتهما إلى ذلك واحدة كان بمنزلة الطعام الموضوع بينهما فلا يقتسمانه الا بالصاع

Bagian V14/P471–V14/P473

ما جاء في قسمة العبيد ( قلت ) أرأيت العبيد هل يقتسمون وان أبى ذلك بعضهم في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان ذلك ينقسم ما جاء في قسمة اللبن في الضروع والصوف على ظهور الغنم ( قلت ) فهل يجوز أن يقسم اللبن في ضروع الماشية مثل غنم بيني وبين شريكي نقتسمها للحلب يحلب وأحلب ( قال ) لا يجوز هذا لأن هذا من المخاطرة وقد كره مالك القسمة على المخاطرة ( قلت ) أرأيت أن فضل أحدهما صاحبه حتى يتبين ذلك ( قال ) إذا كان ذلك منه على وجه المعروف وكانا أن هلكت الغنم التي في يد أحدهما رجع على صاحبه فيما بقى في يديه فلا بأس بذلك لأن هذا رجل ترك فضلا لصاحبه على غير وجه المقاسمة ( قال سحنون ) لا خير في هذا القسم لأنه الطعام بالطعام ( قلت ) هل يقسم الصوف على ظهور الغنم بين الشركاء ( قال ) نعم لا بأس بذلك إذا كانا يجزانه بحضرتهما أو إلى أيام قريبة يجوز أن يشتريه إليها فان تباعد ذلك لم يكن فيه خير في قسمة الجذع والمصيراعين والخفين والنعلين والثياب ( قلت ) أرأيت الجذع يكون بين الرجلين فدعا أحدهما إلى قسمته إلى أن يقطع بينهما وأبى ذلك صاحبه ( قال ) لا يقسم بينهما كذلك قال مالك ( قال ) وقال مالك في الثوب لا يقسم بينهما الا أن يجتمعا على ذلك وكذلك الجذع ( قلت ) وكذلك الباب ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك المصراعان والنعلان والخفان هو مثل ما ذكرت في الثوب والخفين والنعلين والمصراعين انما هو شيء واحد ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك هذه الثياب الملفقة مثل العرقى والمروى والملفق أهو عندك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الساعدين والساقين والذراعين ( قال ) لا تقسم ( قلت ) أرأيت الرحا هل تقسم آخذ أنا حجرا وصاحبي حجرا ( قال ) لا الا أن يتراضيا بذلك فان أبى أحدهما لم تقسم ( قلت ) وكذلك الفص والياقوتة واللؤلؤة والخاتم ( قال ) نعم هذا كله سواء لا يقسم عند مالك ( قلت ) أرأيت هذا الذي سألتك عنه إذا اجتمع من كل صنف منه شيء كثير يحتمل القسمة أتجمعه كله بعضه إلى بعض فتقسمه بينهم أم تجعل كل صنف على حدة بينهم ( قال ) يجعل كل صنف على حدة إذا كان ذلك يحمل القسمة فيقسم بينهم ( قلت ) أرأيت المتاع إذا كان خزا أو حريرا أو قطنا أو ديباجا أو كتانا أو صوفا أتجمعه في القسمة أم لا وكيف أن كان كل نوع منها كثيرا يحمل القسمة على حدة ( قال ) هذه ثياب كلها تجمع في القسمة إذا كانت لا تحمل أن يقسم كل صنف منها على حدة ( قلت ) وكذلك لو كان مع هذا المتاع فراء ( قال ) الفراء عندي بمنزلة الثياب ( قلت ) وكذلك لو كان معها بسط ووسائه ( قال ) لا أرى أن يجمع هذا مع الثياب والبز لأن هذا المتاع سوى البز ( قال ) والبز أيضا كل أن كان في كل صنف مما سألت عنه ما يحمل القسمة على حدة قسمة على حدة ( قال ) ولا أقوم على حفظه وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الغرارتين أيقسمان بين الشريكين ( قال ) أن كان ذلك فسادا إذا قسم لم أقسمه وان كان ليس فسادا قسمته مثل النعلين والخفين ( قلت ) أرأيت الحبل هل يقسم إذا أبى أحدهما ذلك ( قال ) لا يقسم ( قلت ) وكذلك الخرج ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت المحمل هل يقسم إذا أبى أحدهما ذلك ( قال ) ينظر فيه إلى المضرة ونقصان الثمن فان كان فيه نقصان الثمن ومضرة على أحدهما لم يقسم الا أن يجتمعا في قسمة الجبنة والطعام

Bagian V14/P473–V14/P474

( قلت ) أرأيت الجبنة بين الرجلين أتقسم بينهما أم لا ( قال ) نعم تقسم وان أبى أحدهما لأن هذا مما ينقسم وقد قال مالك في الطعام أنه يقسم فأرى هذه الجبنة بمنزلة الطعام في قسمة الأرض والعيون ( قلت ) أرأيت قوما ورثوا أرضين وعيونا كثيرة فأرادوا قسمة ذلك فقال بعضهم تجمع لكل واحد منا نصيبه في موضع واحد من العيون والأرضين وقال بعضهم بل أعطني نصيبي من كل عين ومن كل أرض ( قال ) إذا استوت العيون في سقيها الأرض واستوت الأرض في الكرم وكانت قريبة بعضها من بعض حتى لا يكون اختلافا بينا شديدا قسمت لكل واحد منهم حصته في موضع واحد وان اختلفت العيون في سقيها الأرض وغزرها واختلفت الأرض في كرمها قسمت كل أرض وعيونها على حدة بمنزلة ما وصفت لك في الدور والأرضين عند مالك في بيع النخل بالنخل وفيها ثمر قد أزهى أو لم يزه ( قلت ) أيجوز لي أن أبيع نخلا لي فيها ثمر قد أزهى أو لم يزه أو هو طلع بنخل لرجل فيه ثمر قد أزهى أو لم يزه أو هو طلع بعد ( قال ) سألت مالكا عن الجنانين أو الحائطين يبيع أحدهما جنانه أو حائطه من النخل بجنان صاحبه أو بحائط صاحبه من النخل ( قال ) قال مالك إذا لم يكن فيها ثمرة فلا بأس بذلك ( قال ) مالك وان كان فيها ثمر فلا خير في ذلك ( قال بن القاسم ) وان كان في أحدهما ثمرة وليس في الأخرى ثمرة فلا بأس بذلك ( قلت ) وسواء أن كانت ثمرة الحائطين بلحا أو طلعا أو بسرا أو رطبا أو تمرا في قول مالك ( قال ) نعم ذلك كله سواء وهو مكروه إذا اشترطا الثمرة مع الأصل ( قال ) لأن مالكا سئل عن الرجل يبيع الحائط وفيه ثمرة لم تؤبر بعد بقمح نقدا أو إلى أجل ( قال ) مالك لا خير فيه فإذا اشترطا الثمرة مع الأصل فلا خير في ذلك وان تبايعا الأصلين بغير ثمرتهما فلا بأس بذلك إذا كانت ثمرتهما قد أبرت أو كانت بلحا أو بسرا أو رطبا وان كانت ثمرتهما لم تؤبر فلا خير في أن يتبايعاهما على حال لا أن كانت ثمرة كل واحد من الحائطين لصاحبه ولا أن كانت تبعا للأصل لأنها أن كانت تبعا للأصل فهو بيع ثمرة لم تبلغ بثمرة وهو التمر بالتمر إلى أجل وإذا لم يكن تبعا لم يجز لأنه لا يجوز لأحد أن يبيع حائطا وفيه ثمر لم يؤبر ويستثنى ثمره فإذا لم يجز له أن يستثنى لم يجز له أن يبايع صاحبه حائطه بحائطه ويحبس ثمرته لأنه استثنى وان كانت ثمرة أحدهما قد أبرت وثمرة الآخر لم تؤبر فلا بأس أن يبيع أحداهما بصاحبتها إذا كانت التي قد أبرت لصاحبها فان استثناها صاحب الثمرة التي لم تؤبر فلا يحل ( قلت ) فأصل ما كره مالك من هذا أن النخل إذا كان فيها طلع أو بلح أو رطب أو تمر لم يصلح أن تباع تلك النخل بما في رؤسها بشيء من الطعام ويجوز بالدراهم وبالعروض كلها ( قال ) نعم الا أن يجدا ما في رؤس النخل ويتقابضا قبل أن يتفرقا فيجوز ذلك بالطعام وغيره ما جاء في قسمة الثمر مع الشجر

Bagian V14/P474–V14/P476

( قلت أرأيت ) أن ورثنا نخلا أو شجرا وفيها ثمر قد بدا صلاحه أو لم يبد صلاحه وهو طلع بعد فأردنا أن نقسم النخل وما في رؤسها أو الشجر وما في رؤسها ( قال بن القاسم ) يقسم الشجر على حدة ولا يقسم ما في رؤسها ( قلت ) أرأيت أن قالا نحن نريد أن نقسم النخل وما في رؤسها من الرطب بيننا وقد اختلفت حاجتهما إلى الرطب ( قال ) يقسم إذا بينهما إذا كان بحال ما وصفت لك يقسم الأصل على القيمة وما في رؤس النخل بالخرص وعلى كل واحد منهما سقى نخله وان كانت ثمرتها لصاحبه لأنه من باع ثمرا كان على صاحب النخل سقى الثمرة فكذلك إذا كانت ثمرتي في حائطك كان سقى الأصل عليك فيجمع من الأصل لكل رجل حقه في موضع ويكون حقه في الثمرة حيث وقع وان كان وقع ذلك له في نصيب صاحبه ( قلت ) فان ورثا نخلا فيها بلح أو طلع فأرادا أن يقتسما النخل والبلح ( قال ) أما البلح والطلع فلا يقسم على حال الا أن يجداه ويقتسما الرقاب بينهما ويترك البلح والطلع حتى يطيب ثم أن أرادا أن يقتسماه إذا طاب اقتسماه وكذلك قال مالك في هذا الطلع ( قلت ) ولم كره مالك أن يقتسما البلح في النخل ( قال ) أرأيت الزرع أيصلح أن يقتسماه مع الأرض إذا ورثا الزرع والأرض جميعا قلت لا ( قال ) فالأرض والزرع بمنزلة النخل والبلح عند مالك ( قلت ) فإذا كانت في رؤس النخل لم قسمه مالك بينهما بالخرص ( قال ) ألا ترى أن الزرع إذا حصد وصار حبا قسماه بينهما بالكيل والخرص في ثمرة النخل بمنزلة الكيل لأن الزرع ليس فيه خرص والنخل فيها الخرص فإذا طاب قسم بينهما بالخرص ما جاء في قسمة الفواكه ( قلت ) أرأيت الشجر في غير النخل هل يقسم بالخرص ما في رؤسها إذا طاب وقد ورثناها وما في رؤسها ( قال ) سألت مالكا عن هذه غير مرة فقال لا يقسم بالخرص ( قال ) مالك لا يقسم بالخرص الا العنب والنخل لأن الخرص ليس في شيء من الثمار الا فيهما جميعا فجعل مالك الخرص فيهما إذا طابا بمنزلة الكيل في غيرهما من الثمار وان لم يطب النخل والعنب فلا يقسم بينهما بالخرص وانما يقسم أن أرادا ذلك بأن يجداه ثم يقتسماه كيلا ( قلت ) أرأيت أن هلك رجل وترك ورثة وترك دينا على رجال شتى وترك عروضا ليست بدين فاقتسما فأخذ أحدهما الدين على أن يتبع الغرماء وأخذ الآخر العروض أيجوز هذا ( قال ) إذا كانت الغرماء حضورا وجمع بينه وبينهم فذلك جائز وان كانوا غيبا فهو غير جائز ( قال ) وهذا قول مالك في البيوع أنه قال لا خير في أن يشتري دينا على غريم غائب إذا كان بحال ما وصفت لك ( قلت ) هل يقسم الدين على الرجال في قول مالك ( قال ) قال مالك يقسم ما كان على كل رجل منهم ولا يقسم الرجال لأن هذا يصير ذمة بذمة وهو قول مالك وبلغني عن مالك أنه قال سمعت بعض أهل العلم يقول الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين ما جاء في اقتسام أهل الميراث ثم يدعى أحدهم الغلط

Bagian V14/P476–V14/P477

( قلت ) أرأيت إذا اقتسم أهل الميراث فادعى أحدهم الغلط وأنكر الآخرون ( قال ) لا يقبل منه قوله إذا ادعى الغلط الا أن يأتي بمر يستدل به على ذلك ببينة تقوم أو يتفاحش ذلك حتى يعلم أنه غلط لا شك فيه لأن مالكا قال في الرجل يبيع الثوب مرابحة ثم يأتي البائع فيدعى وهما على المشترى أنه لا يقبل ذلك منه الا أن تكون له بينة أو يأتي من رقم الثوب ما يستدل به على الغلط فيحلف البائع ويكون القول قوله فكذلك من ادعى الغلط في قسم الميراث ( قلت ) أرأيت أن اقتسموا فادعى بعضهم الغلط بعد القسمة أيقبل قوله في قول مالك أم لا قال ( قال ) مالك فيمن باع ثوبا فادعى الغلط يقول أخطأت أو باعه مرابحة فيقول أخطأت أنه لا يقبل الا ببينة أو أمر يستدل به على قوله أن ثوبه ذلك لا يؤخذ بذلك الثمن فان تلك القسمة بهذه المنزلة لأن القسمة بمنزلة البيوع ( قلت ) أرأيت أن ادعى أحدهم الغلط في قسم الميراث وأنكر الآخرون ذلك أتحلفهم له أم لا ( قال ) نعم في الرجلين يقتسمان الثياب فيدعى أحدهما ثوبا بعد ما قسم ( قلت ) أرأيت أثوابا ورثناها فاقتسمناها فأخذت أنا أربعة أثواب وأخذ صاحبى ستة ثم ادعيت أن ثوبا منها لي في قسمي وأنكر صاحبي ذلك أتنتقض القسمة بيننا أم تحلفه وتكون القسمة جائزة ( قال ) أحلفه وتكون القسمة جائزة ( قلت ) ولم ( قال ) لأن الذي ادعى الثوب الذي في يدى صاحبه قد أقر بالقسمة وهو يدعي ثوبا مما في يدى صاحبه فلا يصدق والقسمة جائزة إذا كانت تشبه ما يقاسم الناس وحلف شريكه على الثوب فلا شيء له ( قلت ) ولم جعلت القول قول من في يديه الثوب مع يمينه وأنت تقول لو أني بعت عشرة أثواب من رجل فلما قبضها جئته فقلت له انما بعتك تسعة أثواب وغلطت بالعاشر فدفعته إليك وقال المشتري بل اشتريت العشرة كلها والأثواب قائمة بأعيانها أن البيع ينتقض بينهما بعد ما يحلف كل واحد منا فالقسمة لم لا تجعلها بهذه المنزلة ( قال ) لا لا تكون القسمة بهذه المنزلة لأن القسمة إذا قبض كل واحد منهما ما صار له وحازه لم يجز قول شريكه على ما في يديه ولو كان هذا يجوز لم يشأ رجل بعد ما يقاسم أصحابه أن يفسخ القسمة فيما بينهما الا فعل ذلك والبيع يجوز أن يقول بعتك نصفها أو ربعها وكذلك في الجارية وكذلك في الثياب والقسمة إذا تحاوزا فالقول في الذي حاز كل واحد منهما قوله ولا يلتفت إلى قول صاحبه في ذلك ( قلت ) أرأيت أن أقمنا البينة على الثوب الذي ادعيته أقمت أنا البينة أنه صار لي في القسمة وأقام صاحبي أيضا البينة على مثل ذلك لمن يكون ( قال ) إذا تكافأت البينتان كان القول قول من في يديه الثوب في رأيي ( قلت ) والغنم بمنزلة ما ذكرت لك من الثياب إذا اقتسماها فادعى أحدهما غلطا ( قال ) نعم ذلك سواء ما جاء في الرجلين يقتسمان الدار فيدعى أحدهما بيتا بعد القسم

Bagian V14/P477–V14/P479

( قلت ) أرأيت أن اقتسمنا دارا فاختلفنا في بيت من الدار وليس ذلك البيت في يد واحد منا فادعاه كل واحد منا ( قال ) أن لم يكن لواحد منهما بينة تحالفا وفسخت القسمة كلها بينهما وان كانت لأحدهما بينة أو كان قد حاز ذلك البيت كان القول قوله مع يمينه وان أبى اليمين واحد منهما جعل البيت لصاحبه الآخر بعد أن يحلف ولا يكون له البيت إذا أبى صاحبه اليمين الا بعد ما يحلف وهذا قول مالك وأما ما أخبرتك به في رد اليمين فاني سمعت مالكا يقول في الرجل يدعى على الرجل مالا وقد كانت بينهما مخالطة فيقال للمدعى عليه احلف وابرأ فينكل عن اليمين أيقضى بالمال عليه أم يقول السلطان للمدعى احلف والا لم يقض له بشيء والمدعى عليه لم يرد اليمين على صاحبه ( قال ) مالك لا ينبغي للسلطان أن يقضى بذلك على المدعى عليه حتى يحلف المدعي وان لم يطلب ذلك المدعى عليه لأنه ليس كل من ادعى عليه يعرف أن له رد اليمين على صاحبه الذي ادعى عليه فهذا يشبه ما أخبرتك به من اختلافهما في البيت من تلك الدار في القسمة ما جاء في الاختلاف في حد القسمة ( قلت ) أرأيت أن اختلفا في الحد فيما بينهما في الدار فقال أحدهما الحد من ها هنا ودفع عن جانبه إلى جانب صاحبه وقال صاحبه بل الحد من ها هنا ودفع عن جانبه إلى جانب صاحبه ( قال ) أن كانا قسما البيوت على حدة والساحة على حدة تحالفا إذا لم يكن لهما بينة وفسخت القسمة بينهما في الساحة ولم تفسخ القسمة في البيوت لأن اختلافهما إنما هو في الحد والساحة وهذا كله مثل قول مالك في البيوع وان كانا اقتسما البيوت والساحة قسما واحدا تراضيا بذلك فسخت القسمة بينهما كلها لأنها قسمة واحدة اختلفا فيها في قسمة الوصي مال الصغار ( قلت ) أرأيت الوصي هل يقسم مال الصغار فيما بينهم إذا لم يترك الميت الا صبيانا صغارا وأوصى بهم وبتركتهم إلى هذا الرجل ( قال ) لا أرى أن يقسم الوصي ما لهم بينهم ولا يقسم مال الصغار بينهم إذا كانوا بحال ما وصفت الا السلطان أن رأى ذلك خيرا لهم ( قال ) وسمعت مالكا يقول لا يقسم بين الاصاغر أحد الا السلطان ( قلت ) أرأيت إذا أوصى رجل إلى رجل وترك صبيانا صغارا أو أولادا كبارا أليس يجوز للوصي أن يقاسم الورثة الكبار للصغار بغير أمر قاض ( قال ) أحب إلي أن يرفع ذلك إلى القاضي لأني سمعت مالكا وسئل عن امرأة حلفت لتقاسمن أخوتها فأرادوا أن يقاسموها فقال مالك أحب إلي أن يرفعوا ذلك إلى القاضي حتى يبعث من يقسم بينهم ( قال بن القاسم ) فان قاسم الوصي والقاضي الكبار للصغار على وجه الاصابة والاجتهاد فذلك جائز ( قلت ) أرأيت إذا قاسم الوصي أو القاضي هؤلاء الكبار للصغار فوقعت سهمان الاصاغر كل واحد منهم على حدة فأخذ الكبار حظهم وبقى حظ الاصاغر كل واحد منهم على حدة فهل يجمع ذلك بينهم أم لا ( قال ) لا يجمع ذلك بينهم ويكون سهم كل صغير منهم حيث وقع لأن مالكا قال لا يجمع حظ اثنين في القسم ما جاء في قسمة الوصي على الكبير الغائب

Bagian V14/P479–V14/P481

( قلت ) أرأيت قسمة الوصي على الكبير الغائب إذا كان في الورثة صغار وكبار أتجوز على هذا الغائب ( قال ) لا تجوز قسمة الوصي على الغائب ولا يقسم لهذا الغائب الا السلطان فان قسم لهذا الغائب الوصي لم يجز ذلك عليه ( قلت ) هل يجوز بيع الوصي العقار على اليتامى أم لا ( قال ) قال مالك لا أحب له أن يبيع الا أن يكون لذلك وجه مثل أن يكون الملك يجاوره فيعطيه الثمن الكثير المرغوب فيه وقد أضعف له في الثمن أو نحو ذلك أو يكون ليس فيما يخرج منها ما يحمل اليتيم في نفقة اليتيم فإذا كان هذا وما أشبهه رأيت للوصي أن يبيع ويجوز ذلك على اليتيم أن كبر ( قلت ) أرأيت نصيب الغائب إذا قسم السلطان له كيف يصنع بنصيبه وفي يد من يتركه ( قال ) ينظر في ذلك السلطان للغائب لأني سمعت مالكا يقول في الوصي ينظر بالدين وفي الورثة كبار ( قال ) إذا كان الورثة كبارا فلا يجوز عليهم فهذا مثله ليس للوصي في حظ الكبار شيء أن يقول أترك نصيب هذا الكبير الغائب في يدي حتى يقدم وانما ينظر للغائب السلطان في المسلم إذا أوصى إلى الذمي وقسمة مجرى الماء ( قلت ) أرأيت المسلم إذا أوصى إلى الذمى أتجوز وصيته في قول مالك ( قال ) قال مالك كل من أوصى إلى من لا يرضى حاله والموصى إليه مسخوط لم تجز وصيته فهو ممن لا يرضى ( قلت ) هل يقسم مجرى الماء في قول مالك ( قال ) لم أسمع مالكا يقول يقسم مجرى الماء وما علمت أن أحدا أجازه وما أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يقسم مجرى الماء ( قلت ) أرأيت أن اقتسموا أرضا بينهم على أنه لا طريق لواحد منهم في أرض صاحبه وبعضهم إذا وقعت القسمة على هذا تبعا لا طريق له إلى أرضه ( قال ) لا يجوز هذا ولا أرى هذا من قسمة المسلمين وقد بلغني أن مالكا كره ما يشبه هذا فيمن كانت له نخلة في أرض رجل فقلعها وأراد أن يغرس مكانها نخلتين ( قلت ) أرأيت لو أن لي نخلة في أرض رجل قلعها الريح أو قلعتها أنا بنفسي فأردت أن أغرس مكانها نخلة أخرى ( قال ) قال مالك وسأله عنها أهل المغرب فقال ذلك له ( قلت ) فان أراد أن يغرس مكانها زيتونة أو جوزة أو يغرس في موضع أصل تلك النخلة نخلتين أو شجرتين من سوى النخيل أيجوز ذلك له أم لا ( قال ) إنما يجوز له أن يغرس في موضع نخلته ما يعلم أنه مثل نخلته كائنا ما كان من الأشجار وليس له أن يزيد على أصل تلك النخلة وليس له أن يغرس ما يعلم الناس أنه يعظم حتى يكون أكثر انتشارا وأضر بالأرض من نخلته ولم أسمع ذلك من مالك ولكن ذلك رأيي لأن مالكا جعل للرجل أن يغرس في موضع نخلته مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن نخلة لي في أرض رجل فأردت أن أجدها فقال رب الأرض لا أتركك تتخذ في أرضي طريقا ( قال ) لا أرى أن يمنعه من الذهاب إلى نخلته ليجدها أو ليصلحها ( قلت ) فان كان رب الأرض قد زرع أرضه كلها فأراد أن يخرق زرعه إلى نخلته أيكون له ذلك قال لا أرى أن يمنع الممر إلى نخلته ولا أرى أن يضر صاحب النخلة برب الأرض في الممر إلى نخلته أن له أن يمر ويسلك إلى نخلته هو ومن يجد له ويجمع له وليس له أن يجمع نفرا من الناس يفسدون عليه فيما يتوطؤن به من الذهاب إلى نخلته والرجوع ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل تكون له الأرض في وسط أرض الرجل فيزرع الرجل ما حول أرض صاحبه من أرضه فأراد صاحب الأرض الوسطى أن يمر في أرض هذا الرجل إلى أرضه ببقره وماشيته ليرعى الخصب الذي في أرضه ( قال ) مالك لا أرى له ذلك فأرى أن يمنع من مضرة صاحبه لأنه أن سلك بماشيته في أزرع هذا إلى أرضه أفسد عليه زرعه ( قال بن القاسم ) وأرى له أن يدخل يحش خصب أرضه ولا يمنع من ذلك ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت لو أن نهرا لي يمر في أرض قوم فأرادوا أن يغرسوا حافيتى النهر من أرضهم فأردت أن أمنعهم من ذلك ( قال ) لا أرى أن يمنعهم من ذلك ولم أسمع فيه شيئا ( قلت ) فان غرسوا واحتاج صاحب النهر إلى أن يلقى طينته أيكون له أن يلقى طينه في حافتى النهر في أرض هذا الرجل وان يطرح ذلك على شجره ( قال ) أن قدر أن يطرح ذلك على حافيتي النهر من غير أن يطرح ذلك على الشجر منع من أن يطرح ذلك على الشجر وان كان لا يقدر على طرحه الا على الشجر لكثرة الطين وكثرة الشجر بحافتى النهر ولا يكفيه القاء الطين فيما بين الشجر رأيت أن يطرح على الشجر ولم أسمع هذا من مالك وذلك إذا كانت الأنهار عندهم انما يلقى طينها على حافتى النهر ( قال ) ولكل أهل بلد سنة في هذا وانما يحمل أهل كل بلد على سنتهم عندهم

Bagian V14/P481–V14/P483

ما جاء في الميت يلحقه دين بعد قسمة الميراث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وعليه دين وترك دورا ورقيقا وصاحب الدين غائب فاقتسم الورثة مال الميت جهلوا أن الدين يخرج قبل القسمة وقبل الميراث أو جهلوا أن عليه دينا حين اقتسموا ثم علموا أن عليه دينا ( قال ) أرى أن ترد القسمة حتى يخرجوا الدين أن أدرك مال الميت بعينه لأن مالكا قال في رجل مات وترك دارا ودينا قال أرى أن يباع من الدار مقدار الدين ثم يقتسم الورثة ما بقى من الدار الا أن يخرج الورثة الدين من عندهم فتكون الدار دارهم ولا تباع عليهم ويقتسمونها بينهم ( قلت ) أرأيت الورثة الذين جهلوا أن الدين يخرج قبل الميراث أو جهلوا أن على الميت دينا أن كانوا قد اقتسموا الميراث فأتلف بعضهم ما صار له وبقى في يد بعضهم الذي أخذ من الميراث فقدم صاحب الدين كيف يأخذ دينه وقد أراد أن يأخذ جميع دينه من الميراث الذي أدرك في يد هذا الوارث الذي لم يتلف ما بقى في يده من ذلك ( قال ) قال مالك للغريم أن يأخذ جميع ما أدرك في يد هذا الوارث الا أن يكون حقه أقل مما في يد هذا الوارث فليأخذ مقدار دينه من ذلك ويطرح هذا الدين فلا يحسب من مال هذا الميت وينظر إلى ما بقى من مال هذا الميت مما بقى في يد هذا الذي أخذ الغريم منه ما أخذ وما أتلف الورثة مما أخذوا فيكون هذا كله مال الميت فينظر إلى ما بقى في يد هذا فيكون له ويتبع جميع الورثة بما بقى له من تمام حقه من ميراثه من مال الميت بعد الدين أن بقى له شيء ويضمن الورثة ما أكلوا واستهلكوا مما كان في أيديهم وما مات في أيديهم من حيوان أو رقيق أو غير ذلك وما كان بقى في أيديهم من العروض والامتعات أصابتها الجوائح من السماء فلا ضمان عليهم في ذلك وكذلك قال مالك في هذا فهذا يدلك على أن القسمة كانت باطلا إذا كان على الميت دين لأن مالكا قد جعل في قوله هذا المال مال الميت على حاله وجعل القسمة باطلا لما قال ما أصابت الجوائح من الأموال التي في أيديهم وما مات مما في أيديهم فضمانه من جميعهم علمنا أنه لم يجز القسمة فيما بينهم للدين الذي كان على الميت ( قلت ) أرأيت ما جنى عليه مما في أيديهم بعد القسمة قبل أن يلحق الدين ثم لحق الدين ( قال ) يتبعون جميعا صاحب الجناية لأنه كان لجميعهم يوم جنى عليه عند مالك وكانت القسمة فيه باطلا ولأن مالكا قال فيما باعوا مما قبضوا من قسمتهم مما لم يحابوا فيه فانما يؤدون الثمن الذي باعوا به ولا يكون عليهم قيمة تلك السلعة يوم قبضوها ( قلت ) أرأيت إذ أعطى القاضي أهل الميراث كل ذي حق حقه أترى أن يأخذ منهم كفيلا مما يلحق الميت في هذا المال ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يأخذ منهم كفيلا ويدفع اليهم حقوقهم بلا كفيل ( قلت ) أرأيت أن قسم القاضي بينهم ثم لحق الميت دين أتنتقض القسمة فيما بينهم بحال ما وصفت لك في قول مالك ( قال أرى أن القسمة تنتقض لأن قسمة القاضي بينهم بمنزلة ما لو قسموا هم أنفسهم بغير أمر قاض وهم رجال في الوارث يلحق بالميت بعد قسمة الميراث

Bagian V14/P483–V14/P484

( قلت ) أرأيت لو أن قوما ورثوا رجلا فاقتسموا ميراثه بينهم ثم قدم عليهم رجل فأقام البينة أنه وارث هذا الميت معهم وقد أتلف بعضهم ما أخذ من مال الميت وأدرك بعضهم وفي يديه ما أخذ من مال الميت أو بعض ما أخذ من مال الميت ( قال ) قال مالك يتبع هذا الوارث الذي قدم فأقام البينة أنه وارث الميت جميعهم ويأخذ من كل واحد قدر ما يصير عليه من ميراثه وليس له على هذا الذي بقى في يديه مال الميت الا مقدار ما يصيبه من ميراثه إذا فضضت ميراثه على جميع الورثة فيأخذ من هذا الذي لم يتلف ما في يديه مقدار ما يلزمه من ذلك ويتبع بقية الورثة بما يصير عليهم من ذلك أملياء كانوا أو عدما ( قال ) مالك وليس له إلا ذلك وكذلك قال مالك في رجل هلك وترك عليه دينا فقسم ماله بين الغرماء ثم قدم قوم فأقاموا البينة على دين لهم على هذا الميت وقد أعدم بعض الغرماء الأولين الذين أخذوا دينهم ( قال ) مالك يكون لهؤلاء الذين قدموا فأحيوا على هذا الميت دينا أن يتبعوا كل واحد من الغرماء بما يصير عليه من دينهم إذا فض دينهم على جميع الغرماء الذين قبضوا دينهم ويكون ذلك على المحاصة في مال الميت وليس لهؤلاء الذين أحيوا على هذا الميت دينا أن يأخذوا ما وجدوا في يد هذا الغريم من مال الميت الذي لم يتلف ما اقتضى من دينه ولكن يأخذون من هذا مقدار ما يصير عليه من ذلك ويتبعون بقية الغرماء بقدر ما يصير لهم على كل رجل منهم مما اقتضى من حقه وكذلك أبدا انما ينظر إلى مال الميت الذي أخذه الغرماء وينظر إلى دين الغرماء الأولين ودين هؤلاء الذين أحيوا دينهم على هذا الميت فيقسم بينهم مال الميت بالحصص فما صار لهؤلاء الذين أحيوا على الميت الدين كان لهم أن يتبعوا أولئك الغرماء الذين قبضوا دينهم قبل أن يعلموا بهؤلاء ولا يتبعون كل واحد منهم الا بما أخذ من الفضل على حقه في المحاصة وليس لهم أن يأخذوا ما وجدوا من ذلك بعينه فيقسموه بينهم ولكن يأخذون منه مثل ما وصفت لك ويتبعون العديم والملى بما يصير عليهم من الفضل الذي أخذوا حين وقعت المحاصة بينهم وبين هؤلاء الذين أحيوا دينهم وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك مالا وترك ورثة وترك عليه دينا فأخذ الغرماء دينهم واقتسم الورثة ما بقى بعد الدين ثم أتى قوم فأحيوا على الميت دينا وقد أتلف الورثة جميع ما قبضوا من مال الميت وأعدموا أيكون لهؤلاء الذين أحيوا هذا الدين على الميت أن يتبعوا هؤلاء الغرماء الذين أخذوا حقهم من مال الميت والذي أخذه الغرماء الأولون من مال الميت في أيديهم لم يستهلكوه ( قال ) قال مالك ليس لهم أن يتبعوا الغرماء الأولين إذا كان ما أخذه الورثة بعد الدين فيه وفاء لهذا الدين الذي أحيا هؤلاء الآخرون لأن دينهم يجعل فيما أخذ الورثة ولا يجعل دينهم فيما اقتضى الغرماء من مال الميت لأن ها هنا فضل مال وانما يكون لهؤلاء الذين أحيوا هذا الدين أن يتبعوا الورثة عدماء كان الورثة أو أملياء فليس لهم غير ذلك ( قال ) مالك وان كان ليس فيما أخذت الورثة بعد الدين وفاء بهذا الدين الذي أحيا هؤلاء الغرماء رجع هؤلاء الذين أحيوا هذا الدين على الغرماء الأولين بما زاد من دينهم على الذي أخذت الورثة فيحاصون الغرماء بما يصير لهم في يد كل واحد من الغرماء بحال ما وصفت لك

Bagian V14/P484–V14/P485

وتفسير ذلك أنه ينظر إلى هذا الغريم كم كان يدرك أن لو كان حاضرا في محاصتهم فيما في أيديهم وفيما في أيدي الورثة فينظر إلى عدد الذي كان يصيبه في محاصته ثم ينظر إلى الذي في يد الورثة فيقاص به فيتبعهم به ويرجع بما بقى له على الغرماء فيأخذه منهم على قدر حصصهم يضرب بذلك في نصيبهم ولا يحاص له بجميع دينه فيما أخذ ولكنه يحاص بما فسرت لك ( قلت ) لم جعل مالك لهؤلاء الغرماء الأولين الذين اقتضوا حقوقهم ما قبضوا دون الغرماء الآخرين الذين أحيوا الدين على الميت إذا كان ورثته قد أتلفوا ما في أيديهم وكان فيما بقى في أيدي الورثة وفاء لديون الآخرين ( قال ) لأنه يقال للغرماء الآخرين ليس مغيبكم إذا لم يعلم بدينكم مما يمنع به هؤلاء الحضور من قضاء ديونهم فلما كان لهم أن يقبضوا ديونهم إذا لم يعلموا بكم دونكم جاز ذلك وكان ذلك لهم دونكم لأنه كأنه حكم فلا يرد إذا وقع في اقرار الوارث بالدين بعد القسمة ( قلت ) أرأيت لو أن ورثة الميت اقتسموا مال الميت فأقر أحدهم بدين على الميت فقال المقر له بالدين أنا أحلف وآخذ حقي ( قال ) قال مالك ذلك له ( قلت ) ولا ترى أن هذا يريد أن يبطل القسمة باقراره لهذا بالدين ولا تتهمه على أنه انما أراد أن يبطل القسمة باقراره لهذا بالدين لأنه إذا ندم في القسمة أقر بعشرة دراهم أو بمثل ذلك يريد به ابطال القسمة لعله أن يجر إلى نفسه بذلك منفعة كبيرة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يقال للورثة إذا حلف هذا المقر له أن شئتم فادفعوا إليه ما استحق باقرار هذا مع يمينه أنتم وهذا المقر بالدين فينفذ قسمكم والا أبطلنا القسمة وأعطينا هذا دينه ثم قسمنا ما بقى بينكم ( قلت ) أرأيت أن قالت الورثة نحن نخرج ما يصيبنا من هذا الدين وقال هذا الذي أقر لا أخرج أنا دينه ولكن انقضوا القسمة وبيعوا حتى توفوه حقه ( قال ) يقال للورثة اخرجوا هذا الذي يصير عليكم من حق هذا فإذا فعلوا ذلك قيل للذي أقر أعط حصتك والا بيع عليك ما أخذت من ميراثك ( قال ) ولم أسمع من مالك فيه شيئا الا أنه قال يحلف المقر له ويستحق حقه ( قلت ) أرأيت أن أقر أحد الورثة بدين قبل القسمة فحلف المقر له ( قال ) لا يجوز لهم أن يقتسموا حتى يأخذ هذا المقر له حقه لأنه قد استحق حقه ما جاء في الوصية تلحق الميت بعد القسمة

Bagian V14/P485–V14/P487

( قلت ) أرأيت أن اقتسموا دورا ورقيقا وأرضين وحيوانا وغير ذلك فأتى رجل وأقام البينة أن الميت قد أوصى له بالثلث أو أتى رجل فأقام البينة أنه وارث معهم ( قال ) أن كانت دراهم ودنانير وعروضا فانما لهذا الموصى له ولهذا الوارث الذي لحق أن يتبع كل واحد منهم بما صار في يده من حقه إذا كان ما أخذ كل واحد منهم يقدر على أن يدفع إلى هذا الموصى له أو إلى هذا الوارث حقه مما في يديه وينقسم ذلك وأما الدور والأرضون فان كانوا اقتسموا كل دار على حدة ولم يجمعوا الدور في القسم فأعطى كل إنسان حقه في موضع واحد والأرضون كذلك اقتسموها والاجنة كذلك اقتسموها فأرى أن تنقض القسمة حتى يجمع له حقه في كل دار أو أرض أو جنان كما يجمع لهم ولا يأخذ من كل إنسان منهم قدر نصيبه فيتفرق ذلك عليه ويكون ذلك به ضررا بينا وكذلك لو اقتسموا الدور فلم يقطع لكل إنسان منهم نصيبه في كل دار ولكن جمع له فانه أيضا لا يأخذ من كل إنسان حقه فيتفرق ذلك عليه ولكنهم يقتسمون الثانية فيجمعون نصيبه كما جمع لهم ( قلت ) أرأيت أن كان ترك دورا أو عقارا أو عروضا ولم يترك دراهم ولا دنانير فأقام رجل البينة بعد ما اقتسم الورثة أن الميت أوصى له بألف درهم أتنتقض القسمة فيما بينهم أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى أن يقال للورثة اصطلحوا فيما بينكم وأخرجوا وصية هذا الرجل وأقروا قسمتكم بحالها أن أحببتم فان أبوا ردت القسمة وبيع من مال هذا الميت مقدار وصية هذا الرجل إذا كان الثلث يحمل ذلك ثم يقسم الورثة ما بقى وانما جعلنا الورثة ها هنا بالخيار أن أحبوا أن يؤدوا الدين الذي لحق من الوصية في مال الميت والا ردوا ما أخذوا من مال الميت فباعوا منه مقدار دين هذا الميت واقتسموا ما بقى بينهم لأنهم يقولون هذا مال الميت الذي ورثناه فأخرجوا منه الدين ولا نخرج نحن الدين من أموالنا وكذلك أن قال ذلك واحد منهم كان ذلك له ولا يجبر على أن يخرج حظه من الدين من مال نفسه فان قال بعضهم نحن نخرج الدين من أموالنا وقال أحدهم لا أخرج الدين من مالي ولكن ردوا القسمة وبيعوا فأوفوا الوصية ثم اقتسموا ما بقى فيما بيننا ( قال ) القول قول هذا الذي أبى وتنتقض القسمة ويدفعون إلى هذا المستحق حقه من الوصية ثم يقتسمون ما بقى وذلك أنه ليس لهم إذا أبى صاحبهم أن يشتروا ما في يديه بغير رضاه لأن الدين لما لحق دخل في جميع ما في أيديهم فلو جوزنا لهم ما قالوا لقلنا لهذا الذي أبى بع مما في يديك وأوف الغرماء أو هذا الموصى له حصتك من ذلك ولعل ذلك الذي لحقه يغترق ما في يديه ولعل قسمتهم إنما كانت على التغابن فيما بينهم أو لعله قد أتت جائحه من السماء على ما في يديه فأتلفته ثم لحق الدين أو الوصية فلا يكون عليه لذلك شيء فهذا يدلك على إبطال القسمة فيما بينهم إذا أبى هذا الواحد وقال لا أخرج حتى ولا يجوز شراء ما في أيديهم بحصتهم من الدين لأن هذا الذي أبى لو تلف ما في يديه مما كان أخذ من مال الميت بجائحه أتت من السماء لم يضمن فلا تتم الوصية ولا يتم الدين ولم أسمع هذا بعينه من مالك الا أنه رأيي لأن مالكا قال إذا لحق الميت دين وقد اقتسمت الورثة أخذ الدين مما في أيديهم وما تلف بأمر من السماء مما كان في أيديهم لم يلزم واحدا منهم ما تلف في يديه من ذلك فلما قال مالك هذا علمت أن القسمة تنتقض فيما بينهم ( قلت ) أرأيت أن لحق دين أو وصية في مال هذا الميت وقد اقتسم الورثة الدور والرقيق وجميع ما ترك الميت فيما بينهم فقال الورثة كلهم ننقض القسمة ونبيع فنوفى هذا الرجل حقه أو وصيته والوصية دراهم أو كيل من الطعام فقال واحد منهم لا أنقض القسمة ولكن أنا أو في هذا الرجل دينه أو وصيته من مالي ولا أتبعكم بشيء وذلك لأنه مغتبط بحظه من ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ذلك ولا تنتقض القسمة