Qur'an&Sunnah

Kudûrî — el-Muhtasar (Hanefî)

Bagian V01/P148–V01/P151

ومهر مثلها يعتبر بأخواتها وعماتها وبنا عمها ولا يعتبر بأمها وخالتها إذا لم يكونا من قبيلتها ويعتبر في مهر المثل: أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والعفة والمال والعقل والدين والبلد والعصر ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية ولا يجوز أن يتزوج أمة على حرة ويجوز الحرة عليها وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك ولا يتزوج العبد أكثر من اثنتين فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدتها وإذا زوج الأمة مولاها ثم أعتقت فلها الخيار حرا كان زوجها أو عبدا وكذلك المكاتبة وإن تزوجت أمه بغير إذن مولاها ثم أعتقت صح النكاح ولا خيار لها ومن تزوج امرأتين في عقد واحد إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل له نكاحها وبطل نكاح الأخرى وإن كان بالزوجة عيب فلا خيار لزوجها وإذا كان بالزوج جنون أو جذام أو برص فلا خيار للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: لها الخيار فإن كان عنينا أجله الحاكم حولا فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إن طلبت المرأة ذلك والفرقة تطليقه بائنة ولها كمال المهر إن كان قد خلا بها وإن كان مجنونا فرق القاضي بينهما في الحال ولم يؤجله والخصي يؤجل كما يؤجل العنين وإذا سلمت المرأة وزوجها كافر عرض عليه القاضي الإسلام فإن أسلم فهي امرأته وإن أبى عن الإسلام فرق بينهما وكان ذلك طلاقا بائنا عند أبي حنيفة ومحمد: وقال أبو يوسف: هي فرقة بغير طلاق فإن أسلم الزوج وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام فإن أسلمت فهي امرأته وإن أبت فرق القاضي بينهما ولم تكن هذه الفرقة طلاقا فإن كان قد دخل لها فلها المهر وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيض فإذا حاضت بانت من زوجها وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلما وقعت البينونة بينهما وإن سبي أحدهما البينونة بينهما وإن سبيا معا لم تقع البينونة وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة جاز لها أن تتزوج ولا عدة عليها عند أبي حنيفة فإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تضع حملها وإذا أرتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق فإن كان الزوج هو المرتد وقد دخل بها فلها كمال المهر وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر وإن كانت المرأة هي المرتدة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها وإن كانت الردة بعد الدخول فلها المهر وإن ارتدا معا وأسلما فهما على نكاحهما ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمة ولا كافرة ولا مرتدة وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلم ولا كافر ولا مرتد وإذا كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه وإن كان أحد الأبوين كتابيا والآخر مجوسيا فالولد كتابي وإذا تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة الكافر وذلك في دينهم جائ ثم أسلما أقرا عليه وإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما فرق بينهما وإذا كان للرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعد بينهما في القسم بكرين كانتا أو ثيبتين أو إحداهما بكرا والأخرى ثيبا وإن كانت إحداهما والأخرى أمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث ولا حق لهن في القسم حالة السفر ويسافر الزوج بمن شاء منهن والأولى أن يفرغ بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها وإن رضيت الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز ولها أن ترجع في ذلك 31 - كتاب الرضاع قليل الرضاع وكثيره سواء إذا حصل في مدة الرضاع تعلق به التحريم ومدة الرضاع عند أبي حنيفة ثلاثون شهرا وقال أبو يوسف ومحمد: سنتان فإذا مضت مدة الرضاع لم يتعلق بالرضاع تحريم

Bagian V01/P151–V01/P154

ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا أم أخته من الرضاع فإنه يجوز أن يتزوجها ولا يجوز أن يتزوج أم أخته من النسب وأخت ابنه من الرضاع يجوز أن يتزوجها ولا يجوز أخت ابنه من النسب وامرأة ابنه من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها كما لا يجوز أن يتزوج امرأة ابنه من النسب وامرأة أبيه من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها كما لا يجوز أن يتزوج امرأة أبيه من النسب ولبن الفحل يتعلق به التحريم وهو: أن ترضع المرأة صبية فتحرم هذه الصبية على زوجها وعلى آبائه وأبنائه ويصير الزوج الذي نزل منه اللبن أبا للمرضعة ويجوز أن يتزوج الرجل بأخت أخيه من الرضاع كما يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب وذلك مثل الأخ من الأب إذا كان له أخت من أمه جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجهل وكل صبيين اجتمعا على ثدي واحد لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالآخر ولا يجوز أن تتزوج المرضعة أحدا من ولد التي أرضعتها ولا ولد ولدها ولا يتزوج الصبي المرضع أخت زوج المرضعة لأنها عمته من الرضاع وإذا اختلط اللبن بالماء واللبن هو الغالب تعلق به التحريم وإن غلب الماء لم يتعلق به التحريم وإذا اختلط بالطعام لم يتعلق به التحريم وإن كان اللبن غالبا عند أبي حنيفة وإذا اختلط بالدواء وهو الغالب تعلق به التحريم وإذا حلب اللبن من المرأة بعد موتها فأوجر به الصبي تعلق به التحريم وإذا اختلط اللبن بلبن شاة واللبن هو الغالب تعلق به التحريم وإن غلب لبن الشاة لم يتعلق به التحريم وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأكثرهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: يتعلق بهما وإذا نزل للبكر لبن فأرضعت به صبيا تعلق به التحريم وإذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لم يتعلق به التحريم وإذا شرب صبيان من لبن شاو فلا رضاع بينهما وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا على الزوج فإن كان لم يدخل بالكبيرة فلا مهر لها وللصغيرة نصف المهر ويرجع به الزوج على الكبيرة إن كانت تعمدت به الفساد وإن لم تتعمد فلا شيء عليها ولا تقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات وإنما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين 32 - كتاب الطلاق الطلاق على ثلاثة أوجه: أحسن الطلاق وطلاق السنة وطلاق البدعة فأحسن الطلاق: أن يطلق الرجل امرأته تطليقه واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار وطلاق البدعة: إن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو ثلاثا في طهر واحد فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وبانت منه وكان عاصيا والسنة ي الطلاق من وجهين: سنة في العدد فالسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة وهو: أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه وغير المدخول بها يطلقها في حال الطهر والحيض وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد أن يطلقها للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر آخر طلقها آخرى ويجوز أن يطلقها ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان وطلاق الحامل يجوز عقيب الجماع ويطلقها للسنة ثلاثا يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: لا يطلقها للسنة إلا واحدة وإذا طلق الرجل امرأته في حال الحيض وقع الطلاق ويستحب له أن يراجعها وإن شاء أمسكها فإذا طهرت وحاضت وطهرت فهو مخير: إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها ويقع طلاق كل زوج إذا كان عاقلا بالغا ولا يقع طلاق الصبي والمجنون والنائم وإذا تزود العبد ثم طلق وقع طلاقه ولا يقع طلاق مولاه على امرأته والطلاق على ضربين: صريح وكناية فالصريح قوله: أنت طالق ومطلقه وطلقتك فهذا يقع به الطلاق الرجعي ولا يقع به إلا واحدة وإن نوى أكثر من ذلك ولا يفتقر إلى النية

Bagian V01/P154–V01/P156

وقوله: أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا فإن لم تكن له نية فهي واحدة رجعية وإن نوى به ثلاثا كان ثلاثا والضرب الثاني: والكنايات ولا يقع بها الطلاق إلا بينة أو دلاله حال وهي على ضربين منها ثلاثة ألفاظ بها الطلاق الرجعي ولا يقع بها إلا واحدة وهي قوله: اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة وبقيه الكنايات إذا نوى بها الطلاق كانت واحدة بائنة وإن نوى ثلاثا كانت وإن نوى اثنتين كانت واحدة مثل قوله: أنت بائن وبتة وبتلة وحرام وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وخلية وبرية ووهبتك لأهلك وسرحتك وفارقتك وأنت حرة وتقنعي وتخمري واستتري واعزبي واغربي وابتغي الأزواج فإن لم يكن له نية لم يقع بهذه الألفاظ طلاق إلا أن يكونا في مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء ولايقع فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن ينويه وإن لم يكونا في مذاكرة الطلاق وكانا في غضب أو خصومة وقع الطلاق بكل لفظ لا يقصد به السب والشتيمة ولم يقع بما يقصد به السب والشتيمه إلا أن ينويه وإذا وصف الطلاق بضرب من الزيادة والشدة كان بائنا مثل أن يقول: أنت طالق بائن أو طالق أشد الطلاق أو أفحش الطلاق أو طلاق الشيطان والبدعة وكالجبل وملء البيت وإذا أضاف الطلاق إلى جملها أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع الطلاق مثل أن يقول: أنت طالق أو رقبتلك طالق أو عنقك طالق أو روحك طالق أو بدنك أو جسدك أو فرجك أو وجهك وكذلك أن طلق جزءا شائعا منها مثل أن يقول: نصفك أو ثلثك وإن قال: يدك أو رجلك طالق لم يقع الطلاق وإن طلقها نصف تطليقة أو ثلث تطليقة كانت طلقة واحدة وطلاق المكره والسكران واقع ويقع طلاق الأخرس بالإشارة وإذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح مثل أن يقول: إن تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق وإن أضافه إلى شرط وقع عقب الشرط مثل أن يقول لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق ولا يصح إضافة الطالق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك وإن قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم تزوجها فدخلت الدار لم تطلق وألفاظ الشرط: إن وإذا وإذ ما وكل وكلما ومتى ومتى ما ففي كل هذه الشروط إذا وجد الشرط انحلت اليمين إلا في كلما فإن الطلاق يتكرر بتكرار الشرط حتى يقع ثلاث تطليقات فإن تزوجها بعد ذلك وتكرر الشرط لم يقع شيء وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها فإن وجد في ملكه انحلت اليمين ووقع الطلاق وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين ولم يقع شيء وإذا اختلفا في وجود الشرط فالقول قول الزوج فيه إلا أن تقيم البينة فإن كان الشرط لا يعلم إلا من وجهتها فالقول قولها في حق نفسها مثل أن يقول: إن حضت فأنت طالق فقالت: قد حضت طلقت وإذا قال: إذا حضت فأنت طالق وفلانة فقالت: قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة وإذا قال لها: إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع الطلاق حتى يستمر ثلاثة أيام فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بوقوع الطلاق من حين حاضت وإذا قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضها وطلاق الأمة تطليقتان حرل كان زوجها أو عبدا وطلاق الحرة ثلاث حرا كان زوجها أو عبدا وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها ثلاثا وقعن عليها فإن فرق الطلاق بانت بالأولى ولم تقع الثانية وإذا قال لها: أنت طالق وواحدة وقعت عليها واحدة وإن قال لها أنت طالق واحدة وقعت واحدة وإن قال لها واحدة قبلها واحدة وقعت اثنتان وإن قال واحدة بعدها وقعت واحدة وإن قال واحدة بعد واحدة أو مع واحدة أو معها واحدة وقعت اثنتان وإذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة فدخلت الدار وقعت عليها واحدة عند أبي حنيفة وإذا قال لها أنت طالق بمكة فهي طالق في كل البلاد

Bagian V01/P156–V01/P160

وكذلك إذا قال أنت طالق في الدار وإن قال لها أنت طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة وإن قال لها: أنت طالق غدا وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر وإذا قال لامرأته:: اختاري نفسك ينوي بذلك الطلاق أو قال لها: طلقي نفسك فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك فإن قامت منه أو أخذت في عمل آخر خرج الأمر من يدها وإن اختارت نفسها في قوله: اختاري كانت واحدة بائنة ولا يكون ثلاثا وإن نوى الزوج ذلك ولا بد من ذكر النفس في كلامه أو في كلامها وإن طلقت نفسها في قوله: طلقي نفسك فهي واحدة رجعية وإن طلقت نفسها ثلاثا وقد أراد الزوج ذلك وقعن عليها وإن قال لها: طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده وإذا قال لرجل: طلق امرأتي فله أن يطلقها في المجلس وبعده وإن قال: طلقها إن شئت فله أن يطلقها في المجلس خاصة وإن قال لها: إن كنا تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت: أنا أحبك أو أبغضك وقع الطلاق وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت وإذا طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقا بائنا وهي في العدة ورثت منه وإن مات بعد انقضاء عدتها فلا ميراث لها وإذا قال الزوج لامرأته: أنت طالق إن شاء الله متصلا لم يقع الطلاق عليها وإن قال: لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت اثنتين وإن قال: ثلاثا إلا اثنتين طلقت واحدة وإذا ملك الزوج امرأته أو شقصا منها أو ملكت المرأة زوجها أو شقصا منه وقعت الفرقة بينهما باب الرجعة إذا طلق الرجل امرأته تطليقة رجعية أو تطليقتين فله أن يراجعها في عدتها رضيت بذلك أو لم ترض والرجعة أن يقول: راجعتك أو راجعت امرأتي أو يطأها أو يقبلها أو يلمسها شهوة أو ينظر إلى فرجها بشهوة ويستحب أن يشهد على الرجعة شاهدين فإن لم يشهد صحت الرجعة وإذا انقضت العدة فقال: قد كنت راجعتها في العدة فصدقته فهي رجعة وإن كذبته فالقول قولها ولا يمين عليها عند أبي حنيفة وإذا قال الزوج: قد راجعتك فقالت مجيبة له: قد انقضت عدتي لم تصح الرجعة عند أبي حنيفة وإذا قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها: قد كنت راجعتها في العدة فصدقه المولى وكذبته الأمة فالقول قولها وإذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة لعشرة أيام انقطعت الرجعة وإن لم تغتسل وإن انقطع لأقل من عشرة أيام لم تنقطع الرجعة حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة أو تتيمم وتصلي عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: إذا تيممت انقطعت الرجعة وإن لم تصل وإن اغتسلت ونسيت شيئا من بدنها لم يصبه الماء فإن كان عضوا فما فوقه لم تنقطع الرجعة وإن كان أقل من عضو انقطعت والمطقة الرجعية تتشوف وتتزين ويستحب لزوجها أن لا يدخل عليها حتى يستأذنها أو يسمعها خفق نعليه والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء وإذا كان الطلاق بائنا دون الثلاث فله أن يتزوجها في عدتها وبعد انقضاء عدتها وإن كان الطلاق ثلاثا في الحرة أو اثنتين في الأمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها والصبي المراهق في التحليل كالبالغ ووطء المولى أمته لا يحللها وإذا تزوجها بشرط التحليل فالنكاح مكروه فإن طلقها بعد وطئها حلت للأول وإذا طلق الرجل الحرة تطليقه أو تطليقتين وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الأول عادت بثلاث تطليقات ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث من الطلاق كما يهدم الثلاث وقال محمد: لا يهدم ما دون الثلاث وإذا طلقها ثلاثا فقالت: قد انقضت عدتي وتزوجت ودخل بي وطلقني وانقضت عدتي والمدة تحتمل ذلك جاز للزوج أن يصدقها إذا كان في غالب ظنه أنها صادقة 33 - كتاب الإيلاء إذا قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك أو لا أقربك أربعة أشهرفهو مول فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة وسقط الإيلاء

Bagian V01/P160–V01/P164

وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة فإن كان خلف على أربعة أشهر فقد سقطت اليمين وإن كان حلف على الأبد فاليمين باقية فإن عاد فتزوجها عاد الإيلاء فإن وطئها لزمته الكفارة وإلا وقعت بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى فإن تزوجها عاد الإيلاء ووقع بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى فإن تزوجها بعد زوج آخر لم يقع بذلك الإيلاء طلاق واليمين باقية فإن وطئها كفر عن يمينه وإذا حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا وإن حلف بحج أو صوم أوصدقة أو عتق أو طلاق فهو مول وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا وإن آلى من البائنة لم يكن موليا ومدة إيلاء الأمة شهران وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع أو كانت المرأة مريضة أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها فإن قال ذلك سقطر الإيلاء وإن صح في المدة بطل ذلك الفيء وصار فيئه بالجماع وإذا قال لامرأته أنت علي حرام سئل عن نيته فإن قال: أردت الكذب فهو كما قال وإن قال: أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار وإن قال: أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين يصير بها موليا باب الخلع إذا اشتاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به فإذ فعل ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال وإن كان النشوز من قبله كره له أن يأخذ منها عوضا وإن كان النشوز من قبلها كره له أيأخذ منها أكثر مما أعطاها فإن فعل ذلك جاز في القضاء وإن طلقها على مال فقبلت وقع الطلاق ولزمها المال وكان الطلاق بائنا وإذا بطل العوض في الخلع مثل أن تخالع المرأة المسلمة على خمر أو خنزير فلا شيء للزوج والفرقة بائنة وإن بطل العوض في الطلاق كان رجعيا وما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدلا في الخلع فإن قالت له: خالعني على ما في يدي فخالعها ولم يكن في يدها شيء فلا شيء له عليها وإن قالت: خالعني على ما في يدي من مال ولم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها وإن قالت: خالعني على ما في يدي من دراهم فخالها ولم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم وإن قالت: طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة فعليها ثلث الألف وإن قالت: طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة ولو قال الزوج: طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة لم يقع عليها شيء والمبارأة كالخلع والخلع كالمبارأة يسقطان كل حق لكل واحد من الزوجين على الآخر مما يتعلق بالنكاح عند أبي حنيفة رحمه الله إلا نفقة العدة وقال أبو يوسف رحمه الله المبارأة تسقط والخلع لا تسقط وقال محمد رحمه الله لا تسقطان إلا ما سمياه. 34 - كتاب الظهار إذا قال الزوج لامرأته: أنت علي كظهر أمي فقد حرمت عليه ولا يحل له وطؤها ولا لمسها ولا تقبيلها حتى يكفر عن ظهاره فإن وطئها قبل أن يكفر استغفر الله تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى ولا يعاودها حتى يكفر والعود الذي تجب به الكفارة أن يعزم على وطئها وإذا قال: أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها فهو مظاهر وكذلك إن شبهها بمن لا يحل له النظر على التأييد من محارمه مثل أخته أو عمته أو أمه من الرضاعة وكذلك إن قال: رأسك علي كظهر أمي أو فرجك أو وجهك أو رقبتك أو نصفك أو ثلثك وإن قال: أنت علي مثل أمي رجع إلى نيته فإن قال أردت الكرامة فهو كما قال وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار وإن قال: أردت الطلاق فهو طلاق بائن وإن لم يكن له نية فليس شيء

Bagian V01/P164–V01/P167

ولا يكون الظهار إلا من زوجته فإن ظاهر من أمته لم يكن مظاهرا ومن قال لنسائه: أنتن علي كظهر أمي كان مظاهرا من جماعتهن وعليه لكل واحدة منهن كفارة وكفارة الظهار: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام مسكينا كل ذلك قبل المسيس ويجزئ في ذلك عتق الرقبة الكافرة والمسلمة والذكر والأنثى والصغير والكبير ولا تجزئ العمياء ولا المقطوعة اليدين أو الرجلين ويجوز الأصم والمقطوع إحدى اليدين وإحدى الرجلين من خلاف ولا يجوز مقطوع إبهامي اليدين ولا المجنون الذي لا يعقل ولا يجوز عتق المدبر وأم الولد والمكاتب الذي أدى بعض المال فإن أعتق مكاتبا لم يود شيئا جاز فإن اشترى أباه أو ابنه ينوي بالشراء الكفارة جاز عنها وإن أعتق نصف عبد مشترك عن الكفارة وضمن قيمة باقية فأعتقه لم يجز عند أبي حنيفة وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم أعتق باقية عنها جاز وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم جامع التي ظاهر منها ثم أعتق باقية لم يجز عند أب حنيفة وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا عامدا أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد وإن أفطر يوما بعذر أو بغير عذر استأنف وإن ظاهر العبد لم يجزه في الكفارة إلا الصوم فإن أعتق المولى عنه أو أطعم لم يجزه وإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير أو قيمة تلك فإن غداهم وعشاهم جاز قليلا ما أكلوا أو كثيرا فإن أعطى مسكينا واحدا ستين يوما أجزأه وإن أعطاه في يوم واحد لم يجزه إلا عن يومه وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف ومن وجب عليه كفارتا ظهار فأعتق رقبتين لا ينوي عن إحداهما بعينها جاز عنهما وكذلك إن صام أربعة كفارتا ظهار فأعتق رقبتين لا ينوي عن إحداهما بعينها جاز عنهما وكذلك إن صام أربعة أشهر أطعم مائة وعشرين مسكينا جاز وإن أعتق رقبة واحدة أو صام شهرين كان له أن يجعل ذلك عن أيتهما شاء باب اللعان إذا قذف الرجل امرأته بالزنا وهما من أهل الشهادة والمرأة ممن يحد قاذفها أو نفى نسب ولدها وطالبته بموجب القذف فعليه اللعان فإن امتنع منه حبسه الحاكم حتى يلاعن أو يكذب نفسه فيحد وإن لاعن وجب عليها اللعان فإن امتنعت حبسها الحاكم حتى تلاعن أو تصدقه وإذا كان من أهل الشهادة وهي أمة أو كافر أو محدودة في قذف أو كانت ممن لا يحد قاذفها فلا حد عليه في قذفها ولا لعان وصفة اللعان: أن يبتدئ القاضي بالزوج فيشهد أربع مرات يقول في كل مرة: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ثم يقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا ويشير إليها في جميع ذلك ثم تشهد المرأة أربع مرات تقول في كل مرة: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزن وتقول في الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا فإذا التعنا فرق القاضي بينهما وكانت الفرقة تطليقه بائنة عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف: تحريم مؤبد وإن كان القذف بولد نفى القاضي نسبه وألحقه بأمه فإن عاد الزوج فأكذب نفسه حده القاضي وحل له أن يتزوجها وكذلك إن قذف غيرها فحد أو زنت فحدت وإذا قذف امرأته وهي صغيرة أو مجنونة فلا لعان بينهما وقذف الأخرس لا يتعلق به اللعان وإذا قال الزوج: ليس حملك مني فلا لعان بينهما وإن قال: زنيت وهذا الحمل من الزنا تلاعنا ولم ينف القاضي الحمل

Bagian V01/P167–V01/P170

وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحال التي تقبل التهنئة أو تبتاع له آلة الولادة صح نفيه ولاعن به وإن نفاه بعد ذلك لاعن وثبت النسب وقال أبو يوسف ومحمد: يصح نفيه في مدة النفاس وإذا ولدت ولدين في بطن واحد فنفى الأول واعترف بالثاني ثبت نسبهما وحد الزوج وإن اعترف بالأول ونفى الثاني ثبت نسبهما ولاعن باب العدة إذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا أو رجعيا أو وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق وهي حرة ممن تحيض فعدتها ثلاثة أقراء والأقراء: الحيض وإن كانت لا تحيض من صغر أو كبر فعدتها ثلاثة أشهر وإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها وإن كانت أمة فعدتها حيضتان وإن كانت لا تحيض فعدتها شهر ونصف وإذا مات الرجل عن امرأته الحرة فعدتها أربعة أشهر وعشر وإن كانت أمة فعدتها شهران وخمسة أيام وإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها وإذا ورثت المطلقة في المرض فعدتها أبعد الأجلين فإن أعتقت الأمة في عدتها من طلاق رجعي انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر وإن أعتقت وهي مبتوتة أو متوفى عنه زوجها لم تنتقل عدتها وإن كانت آيسة فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم انتقض ما مضى من عدتها وكان عليها أن تستأنف العدة بالحيض والمنكوحة نكاحا فاسدا والموطوءة بشبهة عدتها الحيض في الفرفة والموت وإذا مات مولى أم الولد عنه أو أعتقها فعدتها ثلاث حيض وإذا مات الصغير عن امرأته وبها حبل فعدتها أن تضع حملها وإن حدث الحبل بعد الموت فعدتها أربعة أشهر وعشر وإذا طلق الرجل امرأته في حال الحيض لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق وإذا وطئت المعتدة بشبهة فعليها عدة أخرى وتداخلت العدتان فيكون ما تراه من الحيض محتسبا به منهما جميعا وإذا انقضت العدة الأولى ولم تكمل الثانية فإن عليها تمام العدة الثانية وابتداء العدة في الطلاق عقيب الطلاق وفي الوفاة عقيب الوفاة فإن لم تعلم بالطلاق أو الوفاة حتى مضت مدة العدة فقد انقضت عدتها والعدة في النكاح الفاسد عقيب التفريق بينهما أو عزم الواطئ على ترك وطئها وعلى المبتوتة والمتوفى عنها زوجها - إذا كانت بالغة مسلمة - الإحداد وهو: ترك الطيب والزينة والدهن والكحل إلا من عذر ولا تختضب بالحناء ولا تلبس ثوبا مصبوغا بعصفر ولا بزعفران ولا إحداد على كافرة ولا صغيرة وعلى الأمة الإحداد وليس في عدة النكاح الفاسد ولا في عدة أم الولد إحداد ولا ينبغي أن تخطب المعتدة ولا بأس بالتعريض في الخطبة ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة الخروج من بيتها ليلا ولا نهارا والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل ولا تبيت في غير منزلها وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة فإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها وأخرجها الورثة من نصيبهم انتقلت ولا يجوز أن يسافر الزوج بالمطلقة الرجعية وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا ثم تزوجها في عدتها وطلقها قبل أن يدخل بها فعليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وقال محمد: لها نصف المهر وعليها إتمام العدة الأولى ويثبت نسب ولد المطلقة الرجعية إذا جاءت به لسنتين أو أكثر ما لم تقر بانقضاء عدتها فإن جاءت به لأقل من سنتين بانت من زوجها وإن جاءت به لأكثر من سنتين ثبت نسبه وكانت رجعة والمبتوتة يثبت نسب ولدها إذا جاءت به لأقل من سنتين فإن جاءت به لتمام سنتين من يوم الفرقة لم يثبت نسبه إلا أن يدعيه ويثبت نسب ولد المتوفى عنها زوجها ما بين الوفاة وبين سنتين وإذا اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه وإن جاءت به لستة أشهر لم يثبت نسبه وإذا ولدت المعتدة ولدا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهد بولادتها رجلان أول رجل وامرأتان إلا أن يكون هناك حبل ظاهر أو اعتراف من قبل الزوج فيثبت النسب من غير شهادة وقال أبو يوسف ومحمد: يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة

Bagian V01/P170–V01/P173

وإذا تزوج امرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم تزوجها لم يثبت نسبه وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا ثبت إن اعترف به الزوج أو سكت وإن جحد الولادة ثبت بشهادة امرأة واحدة تشهد بالولادة وأكثر مدة الحمل سنتان وأقله ستة أشهر وإذا طلق الذمي الذمية فلا عدة عليها وإذا تزوجت الحامل من الزنا جاز النكاح ولا يطؤها حتى تضع حملها والله أعلم 35 - كتاب النفقات النفقة واجبة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سملت نفسها في منزله فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها يعتبر ذلك لحالهما جميعا موسرا كان الزوج أو معسرا فإن امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرها فلها النفقة وإن نشزت فالا نفقة لها حتى تعود إلى منزله وإن كانت صغيرة لا يستمتع بها فلا نفقة لها وإن سلمت نفسها إليه وإن كان الزوج صغيرا لا يقدر على الوطء والمرأة كبيرة فلها النفقة من ماله وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها رجعيا كان أو بائنا ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية فلا نفقة لها وإن طلقها ثم ارتدت سقطت نفقتها وإن أمكنت ابن زوجها من نفسها إن كان بعد الطلاق فلها النفقة وإن كان قبل الطلاق فلا نفقة لها وإذا حبست المرأة في دين أو غصبها رجل كرها فذهب بها أو حجت مع محرم فلا نفقة لها وإن مرضت في منزل الزوج فلها النفقة وتفرض على الزوج نفقة خادمها إذا كان موسرا ولا تفرض لأكثر من خادم واحد وعليه أن يسكنها في دار منفردة ليس فيها أحد من أهله إلا أن تختار ذلك وإن كان له ولد من غيرها فليس له أن يسكنه معها للزوج أن يمنع والديها وولدها من غيره وأهلها من الدخول عليها ولا يمنعهم من النظر إليها وكلامها أي وقت اختاروا ومن أعسر بنفقة امرأته لم يفرق بينهما ويقال لها: استديني عليه وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل وهو يعرف به وبالزوجية فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وأولاده الصغار ووالديه ويأخذ منها كفيلا بها ولا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء وإذا قضى القاضي لها بنفقة الإعسار ثم أيسر فخاصمته تمم لها نفقة الموسر وإذا مضت مدة لم ينفق الزوج عليها وطالبته بذلك فلا شيء لها إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة أو صالحت الزوج على مقدارها فيقضي لها بنفقة ما مض وإذا مات الزوج بعد ما قضي عليه بالنفقة ومضت شهور سقطت النفقة وإن أسلفها نفقة سنة ثم مات يسترجع منها شيء وقال محمد: يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج وإذا تزوج العبد حرة فنفقتها دين عليه يباع فيها وإذا تزوج الرجل أمة فبوأها مولاها معه منزلا فعليه النفقة وإن لم يبوئها فلا نفقة لها ونفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد كما لا يشاركه في نفقة الزوجة أحد فإن كان الصغير وضيعا فليس على أمه أن ترضعه ويستأجر له الأب من ترضعه عندها فإن استأجرها وهي زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز وإن انقضت عدتها فاستأجرها على إرضاعه جاز فإن قال الأب لا أستأجرها وجاء بغيرها فرضيت الأم بمثل أجر الأجنبية كانت الأم أحق به وإن التمست زيادة لم يجبر الزوج عليها ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه كما تجب نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه 43 - كتاب الحضانة وإذا وقعت الفرقة بين الزوجين فالأم أحق بالولد فإن لم تكن الأم فأم الأم أولى من أم الأب فإن لم تكن فأم الأب أولى من الأخوات فإن لم تكن جدة فلأخوات أولى من العمات والخالات وتقدم الأخت من الأب والأم ثم الأخت من الأم ثم الأخت من الأب ثم الخالات أولى من العمات وينزلن كذلك ثم العمات ينزلن كذلك

Bagian V01/P173–V01/P175

وكل من تزوجت من هؤلاء سقط حقها إلا الجدة إذا كان زوجها الجد وإن لم تكن للصبي امرأة من أهله واختصم فيه الرجال فأولاهم به أقربهم تعصبيا والأم والجدة أحق بالغلام حتى يأكل وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده وبالجارية حتى تحيض ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدا تشتهى والأمة إذا أعتقها مولاها وأم الولد إذا أعتقت في الولد كالحرة وليس للأمة وأم الولد قبل العتق حق في الولد والذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان ويخاف أن يألف الكفر وإذا أرادت المطلقة أن تخرج بولدها من المصر فليس لها ذلك إلا أن تخرجه إلى وطنها وقد كان الزوج تزوجها فيه وعلى الرجل أن ينفق على أبويه وأجداده وجداته إذا كانوا فقراء وإن خالفوه في دينه ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا للزوجة والأبوين والأجداد والجدات والولد وولد الولد ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد والنفقة لكل ذي رحم محرم إذا كان صغيرا فقيرا أو كانت امرأة بالغة فقيرة أو كان ذكرا زمنا أو أعمى فقيرا ويجب ذلك على مقدار الميراث وتجب نفقة الابنة البالغة والابن الزمن على أبويه أثلاثا: على الأب الثلثان وعلى الأم الثلث ولا تجب نفقتهم مع اختلاف الدين ولا تجب على الفقير وإذا كان للابن الغائب مال فضي عليه بنفقة أبويه وإن باع أبوه متاعه في نفقته جاز عند أبي حنيفة وإن باع العقار لم يجز وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه فانفقا منه لم يضمنا وإن كان له مال في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن القاضي ضمن وإذا قضى القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدة سقطت إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة عليه وعلى المولى أن ينفق على عبده وأمته فإن امتنع وكن لهما كسب اكتسبا وأنفقها على أنفسهما وإن لم يكن لهما كسب أجبر المولى على بيعهما 36 - كتاب العتاق العتق يقع من الحر البالغ في مكه فإذا قال لعبده أو أمتهأنت حر أو محرر أو قد حررتك أو أعتقتك فقد عتق نوى المولى العتق أو لم ينو وكذلك إذا قال: رأسك حر أو وجهك أو رقبتك أو بدن: أو قال لأمته: فرجك حر ولو قال: لا ملك لي عليك ونوي به الحرية عتق وإن لم ينو لم يعتق وكذلك كنايات العتق وإن قال: لا سلطان لي عليك ونوى به العتق لم يعتق وإن قال: هذا ابني وثبت على ذلك أو قال: هذا مولاي أو يا مولاي عتق وإن قال يا ابني أو يا أخي لم يعتق وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندها لا يعتق وإن قال لأمته أنت طالق ونوى به الحرية وإن قال لعبده أنت مثل الحر لم يعتق وإن قال ما أنت إلا حر عتق عليه وإذا ملك الرجل ذا رحم محرم منه عتق عليه وإذا أعتق المولى بعض عبده عتق عليه ذلك البعض ويسعى في بقية قيمته لمولاه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يعتق كله وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عتق فإن كان المعتق موسرا فشريكه بالخيار إن شاء أعتقه وإن شاء ضمن شريكه قيمة نصيبه وإن شاء استسعى العبد وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى العبد وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد: ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار وإذا اشترى رجلان ابن أحدهما عتق نصيب الأب ولا ضمان عليه وكذلك إذا ورثاه فالشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى وإذا شهد كل واحد من الشريكين على الآخر بالحرية عتق كله وسعى العبد لكل واحد منهما في نصيبه موسرين كانا أو معسرين عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: إن كانا موسرين فلا سعاية عليه

Bagian V01/P175–V01/P178

وإن كانا معسرين سعى لهما وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا سعى للموسر ولم يسع للمعسر ومن أعتق عبده لوجه الله تعالى أو للشيطان أو للصنم عتق وعتق المكره والسكران واقع وإذا أضاف العتق إلى ملك أو شرط صح كما يصح في الطلاق وإذا خرج عبد من دار الحرب إلينا مسلما عتق وإذا أعتق جارية حاملا عتق حملها وإن أعتق الحمل خاصة عتق ولم تعتق الأم وإذا أعتق عبده على مال فقبل العبد عتق ولزمه المال ولو قال: إن أديت إلي ألفا فأنت حر صح وصار مأذونا فإن أحضر المال أجبر الحاكم المولى على قبضه وعتق العبد وولد الأمة من مولاها حر وولدها من زوجها مملوك لسيدها وولد الحرة من العبد حر باب التدبير إذا قال المولى لمملوكه: إذا مت فأنت حر أو أنت حر عن دبر مني أو أمن مدبر أو قد دبرتك فقد صار مدبرا لا يجوز بيعه ولا هبته وللمولى أن يستخدمه ويؤاجره وإن كانت أمة وطئها وله أن يزوجه فإذا مات المولى عتق المدبر من ثلث ماله إن خرج من الثلث وإن لم يكن له مال غيره سعى في ثلثي قيمته وإن كان على المولى دين سعى في جميع قيمته لغرمائه وولد المدبرة مدبر فإن علق التدبير بموته على صفة - مثل أن يقول: إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا أو من مرض كذا - فليس بمدبر ويجوز بيعه فإن مات المولى على الصفة التي ذكرها عتق كما يعتق المدبر باب الاستيلاد إذا ولدت الأمة من مولاها فقد صارت أم ولد له لا يجوز بيعها ولا تمليكها وله وطؤها واستخدامها وإجارتها وتزويجها ولا يثبت نسب ولدها إلا أن يعترف به المولى فإن جاءت بعد ذلك بولد ثبت نسبه بغير إقرار وإن نفاه انتفى بقوله وإن زوجها فجاءت بولد فهو حكم أمه وإذا مات المولى عتقت من جميع المال ولا تلزمها السعاية للغرماء إن كان على المولى دين وإذا وطئ أمة غيره بنكاح فولدت منه ثم ملحها صارت أم ولد له وإذا وطئ الأب جارية ابنه فجاءت بولد فادعاه ثبت نسبه وصارت أم ولد له وعليه قيمتها وليس عليه عقرها ولا قيمة ولدها وإن وطئ أب مع بقاء الأب لم يثبت النسب فإن كان الأب ميتا يثبت النسب من الجد كما يثبت من الأب وإذا كانت الجارية بين شريكين فجاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت نسبه منه وصارت أم ولد له وعليه نصف عقرها ونصف قيمتها وليس عليه شيء من قيمة ولدها وإذا ادعياه معا ثبت نسبه منهما وكانت الأم أم ولد لهما وعلى كل واحد منهما نصف العقر قصاصا بما له على الآخر ويرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل وهما يرثان منه ميراث أب واحد وإذا وطئ المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه: فإن صدقه المكاتب ثبت نسب الولد منه وكان عليه عقرها وقيمة ولدها ولا تصير أم ولد له وإن كذبه في النسب لم يثبت 37 - كتاب المكاتب وإذا كاتب المولى عبده أو أمته على مال شرطه عليه وقبل العبد ذلك صار مكاتبا ويجوز أن يشترط المال حالا ومؤجلا ومنجما وتجوز كتابة العبد الصغير إذا كان يعقل البيع والشراء وإذا صحت الكتابة خرج المكاتب من يد المولى ولم يخرج من ملكه فيجوز له البيع والشراء والسفر ولا يجوز له التزويج إلا بإذن المولى ولا يهب ولا يصدق إلا بشيء اليسير ولا يتكفل فإنه ولد له ولد من أمة له دخل في كتابته وكان حكمه كحكمه وكسبه له وإن زوج المولى عبده من أمته ثم كاتبهما فولدت منه ولدا دخل في كتابتها وكان كسبه لها وإن وطئ المولى مكاتبته لزمه العقر وإن جنى عليها أو على ولدها لزمته الجناية وإن أتلف مالا لها غرمه وإذا اشترى المكاتب أباه أو أبنه دخل في كتابته وإن اشترى أم ولده دخل ولدها في الكتابة ولم يجز بيعها وإن اشترى ذا رحم محرم منه لا ولاد له لم يدخل في كتابته عند أبي حنيفة

Bagian V01/P178–V01/P182

وإذا عجز المكاتب عن نجم نظر الحاكم في حاله فإن كان له دين يقتضيه أو مال يقدم إليه ولم يعجل بتعجيزه وانتظر عليه اليومين والثلاثة وإن لم يكن له وجه وطلب المولى تعجيزه عجزه الحاكم وفسخ الكتابة عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا رحمهما الله: حتى يتوالى عليه نجمان وإذا عجز المكاتب عاد إلى أحكام الرق وكان ما في يده من الأكساب لمولاه وإن مات المكاتب وله مال لم تنفسخ الكتابة وقضيت كتابته من أكسابه وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته وإن لم يترك وفاء وترك ولدا مولودا في الكتابة سعى في كتابة أبيه على نجومه وإذا أدى حكمنا بعتق أبيه قبل موته وعتق الولد وإن ترك ولدا مشترى في الكتابة قيل له: إما أن تؤدي الكتابة حالا وإلا رددت في الرق وإذا كاتب المسلم عبده على خمر أو خنزير أو على قيمة نفسه فالكتابة فاسدة فإن أدى الخمر عتق ولزمه أن يسعى في قيمته ولا ينقص من المسمى ويزاد عليه وإن كاتبه على حيوان غير موصوف فالكتابة جائزة وإذا كاتب عبديه كتابة واحدة ضامن عن الآخر جازت الكتابة وأيهما أدى عتقا ويرجع على شريكه بنصف ما أدى وإذا أعتق المولى مكاتبه عتق بعتقه وسقط عنه مال الكتابة وإذا مات مولى المكاتب لم تنفسخ الكتابة وقيل له: أد المال إلى ورثة المولى على نجومه فإن أعتقه أحد الورثة لم ينفذ عتقه وإن أعتقوه جميعا عتق وسقط عنه مال الكتابة وإذا كاتب المولى أم ولده جاز وإن مات المولى سقط عنها مال الكتابة وإن ولدت مكاتبته منه فهي بالخيار: إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد له وإذا كاتب مدبرته جاز فإن مات المولى ولا مال له كانت بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها أو جميع مال الكتابة وإن دبر مكاتبته صح التدبير ولها الخيار: إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت مدبرة وإن مضت على كتابتها فمات المولى ولا مال له فهي بالخيار: إن شاءت سعت في ثلثي مال الكتابة أو ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة وإذا أعتق المكاتب عبده على مال لم يجز وإن وهب على عوض لم يصح وإن كاتب عبده جاز فإن أدى الثاني قبل أن يعتق الأول فولاؤه للمولى وإن أدى بعد عتق المكاتب الأول فولاؤه له 38 - كتاب الولاء إذا أعتق الرجل مملوكه فولاؤه له وكذلك المرأة تعتق فإن شرط أنه سائبه فالشرط باطل والولاء لمن أعتق وإذا أدى المكاتب عتق وولاؤه للمولى وكذلك إن عتق بعد موت المولى فولاؤه لورثة المولى فإن مات المولى عتق مدبره وأمهات أولاده وولاؤهم له ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له وإذا تزوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حامل من العبد عتقت وعتق حملها وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه أبدا فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر ولدا فولاؤه لمولى الأم فإن أعتق العبد جر ولاء ابنه وانتقل عن مولى الأم إلى مولى الأب ومن تزوج من العجم بمعتقه من العرب فولدت له أولاد فولاء أولادها لمواليها عند أبي حنيفة وولاء العتاقة تعصيب فإن كان للمعتق عصبة من النسب فهو أولى منه وإن لم يكن له عصبة من النسب فميراثه للمعتق فإن مات المولى ثم مات المعتق فميراثه لبني المولى دون بناته وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن إذا ترك المولى ابنا أولاد ابن آخر فميراث المعتق للابن دون بني البن والولاء للكبر

Bagian V01/P182–V01/P185

وإذا أسلم رجل على يد رجل ووالاه على أن يرثه ويعقل عنه أو أسلم على يد غيره ووالاه فالولاء صحيح وعقله على مولاه فإن مات ولا وارث له فميراثه للمولى وإن كان له وارث فهو أولى منه وللمولى أن ينتقل عنه بولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه فإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول بولائه إلى غيره وليس لمولى العتاقة أن يوالي أحد 39 - كتاب الجنايات القتل على خمسة أوجه: عمد وشبه عمد وخطإ وما أجزي مجرى الخطإ والقتل بسبب فالعمد: ما تعمد ضربه بسلاح أو ما أجزي مجرى السلاح في تفريق الأجزاء كالمحدد من الخشب والحجر والنار وموجب ذلك المأثم والقرد إلا أن يعفو الأولياء ولا كفار فيه وشبه العمد عند أبي حنيفة: أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا ما أجري مجرى السلاح وقال أبو يوسف ومحمد: إذا ضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة فهو عمد وشبه العمد: أن يتعمد ضربه بما لا يقتل غالبا وموجب ذلك على القولين والمأثم والكفارة ولا قود وفيه دية مغلظة على العاقلة والخطأ على وجهين: خطأ في القصد وهو: أن يرمي شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي وخطأ في الفعل وهو: أن يرمي غرضا فيصيب آدميا وموجب ذلك: الكفارة والدية على العاقلة ولا مأثم فيه وما أجري مجرى الخطإ: مثل النائم ينقلب على رجل فيقتله فحكمه حكم الخطإ وأما القتل بسبب: كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه وموجبه إذا تلف فيه آدمي: الدية على العاقلة ولا كفارة فيه والقصاص واجب بقتل كل محقون الدم على التأبيد إذا قتل عمدا ويقتل الحر بالحر والحر بالعبد والمسلم بالذمي ولا يقتل والمسلم بالمستأمن ويقتل الرجل بالمرأة والكبير بالصغير والصحيح بالأعمى والزمن ولا يقتل الرجل بابنه ولا بعبده ولا مدبره ولا مكاتبه ولا بعبد ولده ومن ورث قصاصا على أبيه سقط ولا يستوفى القصاص إلا بالسيف وإذا قتل المكاتب عمدا وليس له وارث إلا المولى وترك وفاء فله القصاص فإن ترك وفاء ووارثه غير المولى فلا قصاص لهم وإن اجتمعوا مع المولى وإذا قتل عبد الرهن لم يجب القصاص حتى يجتمع الراهن والمرتهن ومن جرح رجلا عمدا فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص ومن قطع يد غيره عمدا من المفصل قطعت يده وكذلك الرجل ومارن الأنف والأذن ومن ضرب عين رجل فقلعها فلا قصاص عليه وإن كانت قائمة فذهب ضوؤها فعليه القصاص تحمى له المرآة ويجعل على وجهه قطن رطب وتقابل عينه بالمرآة حتى يذهب ضوءها وفي السن القصاص وفي كل شجة يمكن فيها المماثلة القصاص ولا قصاص في عظم إلا في السن وليس فيما دون النفس شبه عمد إنما هو عمد أو خطأ ولا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس ولا بين الحر والعبد ولا بين العبدين ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر ومن قطع يد رجل من نصف الساعد أو جرحه جائفة فبرأ منها فلا قصاص عليه وإذا كانت يد المقطوع ويد القاطع شلاء أو ناقصه الأصابع فالمقطوع بالخيار: إن شاء قطع اليد المعيبة ولا شيء له غيرها وإن شاء آخذ الأرض كاملا ومن شج رجلا فاستوعب الشجة ما بين قرنية وهي لا تستوعب ما بين قرني الشاج فالمشجوج بالخيار: إن شاء اقتض بمقدار شجته يبتدئ من أي الجانبين شاء وإن شاء أخذ الأرش ولا قصاص في اللسان ولا في الذكر إلا أن تقطع الحشفة وإذا اصطلح القاتل وأولياء المقتول على مال سقط القصاص ووجب المال قليلا كان أو كثيرا فإن عفا أحد الشركاء أو صالح من نصيبه على عوض سقط حق الباقين من القصاص وكان لهم نصيبهم من الدية وإذا قتل جماعة واحدا عمدا اقتض من جميعهم وإذا قتل واحد جماعة فحضر أولياء المقتولين قتل بجماعتهم ولا شيء لهم غير ذلك فإن حضر واحد قتل له وسقط حق الباقين ومن وجب عليه القصاص فمات

Bagian V01/P185–V01/P188

سقط عنه القصاص وإذا قطع رجلان يد رجل فلا قصاص على واحد منهما وعليهما نصف الدية وإن قطع واحد يميني رجلين فحضرا فلهما أن يقطعا يده ويأخذا منه نصف الدية ويقتسمانه نصفين وإن حضر واحد منهما فقطع يده فللآخر عليه نصف الدية وإذا أقر العبد بقتل العمد لزمه القود ومن رمى رجلا عمدا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية الثاني على عاقلته 40 - كتاب الديات إذا قتل رجل رجلا عمد فعلى عاقلته دية مغلظة وعليه كفارة ودية شبه العمد عند أبي حنيفة وأبي يوسف مائة من الإبل أرباعا: خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ولا يثبت التغليظ إلا في الإبل خاصة فإن قضي بالدية من غير الإبل لم تتغلظ وقتل الخطإ جب به الدية على العاقلة والكفارة على القاتل والدية في الخطأ مائة من الإبل أخماسا: عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة ولا تثبت الدية إلا من هذه الأنواع الثلاثة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: من البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان ودية المسلم والذمي سواء وفي النفس الدية وفي المارن الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية وفي العقل إذا ضرب رأسه فذهب عقله الدية وفي اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية وفي شعر الرأس الدية وفي الحاجبين الدية وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية وفي الأذنين الدية وفي الشفتين الدية وفي الأنثيين الدية وفي ثديي المرأة الدية وفي كل واحد من هذه الأشياء نصف الدية وفي أشفار العينين الدية وفي أحدهما ربع الدية وفي كل إصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر الدية والأصابع كلها سواء وكل إصبع فيها ثلاثة مفاصل ففي أحدهما ثلث دية الإصبع وما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف دية الإصبع وفي كل سن خمس من الإبل والأسنان والأضراس كلها سواء ومن ضرب عضوا فأذهب منفعة ففيه دية كاملة كما لو قطعه كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ضوءها والشجاج عشرة: الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحه والهاشمة والمنقلة والأمة ففي الموضحه القصاص إن كانت عمدا ولا قصاص في بقية الشجاج وما دون الموضحة ففيه حكومة عدل وفي الموضحة إن كانت خطأ نصف عشر الدية وفي الهاشمية عشر الدية وفي المنقلة عشر ونصف عشر الدية وفي الأمة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية فإن نفذت فهي جائفتان ففيها ثلثا الدية وفي أصابع اليد نصف الدية وإن قطعها مع الكف ففيها الدية وإن قطعها مع نصف الساعد ففي الكف نصف الدية وفي الزيادة حكومة عدل وفي الإصبع الزائدة حكومة عدل وفي عين الصبي وذكره ولسانه إذا لم تعلم صحته حكومة عدل ومن شج رجلا موضحة فذهب عقله أو شعر رأسه دخل أرش الموضحة في الدية وإن ذهب سمعة أو بصره أو كلامه فعليه أرش الموضحة مع الدية ومن قطع إصبع رجل فشلت أخرى إلى جنبها ففيهما الأرش ولا قصاص فيه عند أبي حنيفة ومن قلع سن رجل فنبتت أخرى سقط الأرش ومن شج رجلا فالتحمت الجراحة ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف: عليه أرش الألم وقال محمد: عليه أجرة الطبيب ومن جرح رجلا جراحة لم يقتض منه حتى يبرأ ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء فعليه الدية وسقط أرش اليد وكل عمد سقط فيه القصاص بشبهة فالدية في مال القاتل وكل أرش وجب بالصلح فهو في مال القاتل وإذا قتل الأب ابنه عمدا فالدية في ماله في ثلاث سنين وكل جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله ولا يصدق على عاقلته وعمد الصبي والمجنون خطأ وفيه الدية على العاقلة

Bagian V01/P188–V01/P191

ومن حفر بئرا في طريق المسلمين أو وضع حجرا فتلف بذلك إنسان فديته على عاقلته وإن تلف فيه بهيمة فضمانها في ماله وإن أشرع في الطريق ورشنا أو ميزابا فسقط على إنسان فعطب فالدية على عاقلته ولا كفارة على حافر البئر وواضع الحجر ومن حفر بئرا في ملكه فعطب به إنسان لم يضمن والراكب ضامن لما وطئت الدابة وما أصابت بيدها أو كدمت ولا يضمن ما نفخت برجلها أو ذنبها فإن راثت أو بالت في الطريق فعطب به إنسان لم يضمن والسائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها ومن قاد قطارا فهو ضامن لما وطئ فإن كان معه سائق فالضمان عليهما وإذا جنى البعد جناية خطإ قيل لمولاه: إما أن تدفعه بها أو تفديه فإن دفعه ملكه ولي الجناية وإن فداه بأرشها فإن عاد فجنى كان حكم الجناية الثانية حكم الألى فإن جنى قيل للمولى: إما أن تدفعه إلى ولي الجنايتين يقتسمان على قدر حقيهما وإما أن تفديه بأرش كل واحدة منهما وإن أعتقه المولى وهو لا يعلم بالجناية ضمن الأقل من قيمته ومن أرشها وإن باعه المولى أو أعتقه بعد العلم بالجناية وجب عليه الأرش وإذا جنى المدبر أو أم الولد جناية خطأ ضمن المولى الأقل من قيمته ومن أرشها فإن جنى أخرى وقد دفع المولى القيمة إلى ولي الأولى بقضاء فلا شيء عليه ويتبع ولي الجناية الثانية ولي الجناية الأولى فيشاركه فيما أخذ وإن كان المولى دفع القيمة بغير قضاء فالولي بالخيار: إن شاء اتبع المولى وإن شاء اتبع ولي الجناية الأولى وإذا مال الحائط إلى طريق المسلمين فطولب صاحبه بنقضه وأشهد عليه فلم ينقض في مدة يقدر على نقضه حتى سقط ضمن ما تلف به من نفس أو مال ويستوي أن يطالبه بنقضه مسلم أو ذمي وإن مال إلى دار رجل فالمطالبة إلى مالك الدار خاصة وإذا اصطدم فارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر وإذا قتل رجل عبدا خطأ فعليه قيمته لا يزاد على عشرة آلاف درهم فإن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر قضي عليه بعشرة آلاف إلا عشرة وفي الأمة إذا زادت قيمتها على الدية خمسة آلاف إلا عشرة وفي يد العبد نصف القيمة لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة وكل ما يقدر من دية الحر فهو مقدر من قيمة العبد وإذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا فعليه غرة والغرة نصف عشر الدية فإن ألقته حيا ثم مات فعليه دية كاملة وإن ألقته ميتا ثم ماتت الأم فعليه دية وغرة وإن ماتت الأم ثم ألقته ميتا فعليه دية في الأم ولا شيء في الجنين وما يجب في الجنين موروث عنه وفي جنين الأمة إذا كان ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وعشر قيمته إن كان أنثى ولا كفارة في الجنين والكفارة في شبه العمد والخطإ: عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا يجزئ فيها الإطعام باب القسامة وإذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يتخيرهم الولي: بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فإذا حلفوا قضي على أهل المحلة بالدية ولا يستحلف الولي ولا يقضي له بالجناية وإن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى يتم خمسون ولا يدخل في القسامة صبي ولا مجنون ولا امرأة ولا عبد وإن وجد ميت لا أثر به فلا قسامة ولا دية وكذلك إن كان الدم يسيل من أنفه أو من دبره أو من فمه فإن كان يخرج من عينيه أو من أذنه فهو قتيل وإذا وجد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه والدية على عاقلته ولا يدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة وهي على أهل الخطة

Bagian V01/P191–V01/P195

دون المشترين ولو بقي منهم واحد وإن وجد القتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين وإن وجد القتيل في مسجد محلة فالقسامة على أهلها وإن وجد في الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة فيه والدية على بيت المال وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وإن وجد في وسط الفرات بمر به الماء فهو هدر فإن كان محتسبا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان وإن ادعى الولي على واحد من أهل المحلة بعينه لم تسقط القسامة عنهم وإن ادعى على واحد من غيرهم سقطت عنهم القسامة وإذا قال المستحلف: قتله فلان استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير فلان وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتله لم تقبل شهادتهما باب المعاقل الدية في شبه العمد والخطإ وكل دية وجبت بنفس القتل على العاقلة والعاقلة: أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذت منها ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته تقسط عليهم في ثلاث سنين لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقض منها فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل من غيرهم ويدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدي مثل أحدهم وعاقلة المعتق قبيلة مولاه ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته ولا تتحمل العاقلة أقل من نصف عشر الدية وتتحمل نصف العشر فصاعدا وما ينقص من ذلك فهو في مال الجاني ولا تعتقل العاقلة جناية العبد ولا تعقل الجناية التي اعترف بها الجاني إلا أن يصدقوه ولا تعقل ما لزم بالصلح وإذا جنى الحر على العبد جناية خطأ كانت على عاقلته 41 - كتاب الحدود الزنا يثبت بالبينة والإقرارز فالبينة: أن تشهد أربعة من الشهود على رجل أو امرأة بالزنا فيسألهم الإمام عن الزنا ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زنى؟ وبمن زنى؟ ومتى زنى؟ فإذا بينوا ذلك وقالوا: رأيناه وطئها في فرجها كالميل في المكحلة وسأل القاضي عنهم فعدلوا في السر والعلانية حكم بشهادتهم والإقرار: أن يقر البالغ العاقل على نفسه بالزنا أربع مرات في أربعة مجالس من مجالس المقر كلما أقر رده القاضي فإذا تم إقراره أربع مرات سأله الإمام عن الزنا: ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زنى؟ وبمن زنى؟ فإذا بين ذلك لزمه الحد فإن كان الزاني محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت يخرجه إلى أرض فضاء يبتدئ الشهود برجمه ثم الإمام ثم الناس فإن امتنع الشهود من الابتداء سقط الحد وإن كان مقرا ابتدأ الإمام ثم الناس ويغسل ويكفن ويصلي عليه وإن لم يكن محصنا وكان حرا فحده مائة جلدة يأمر الإمام بضربه بسوط لا ثمرة له ضربا متوسطا تنزع عنه ثيابه ويفرق الضرب على أعضائه إلا رأسه ووجهه وفرجه وإن كان عبدا جلده خمسين وكذلك الأمة فإن رجع المقر عن إقراره قبل إقامة الحد عليه أو في وسطه قبل رجوعه وخلي سبيله ويستحب للإمام أن يلقن المقر الرجوع ويقول له: لعلك لمست أو قبلت والرجل والمرأة في ذلك سواء غير أن المرأة لا تنزع عنها ثيابها إلا الفرو والحشو وإن حفر لها في الرجم جاز ولا يقيم المولى الحد على عبده إلا بإذن الإمام وإذا رجع أحد الشهود بعد الحكم وقبل الرجم ضربوا الحد وسقط الرجم فإن رجع بعد الرجم حد الراجع وحده وضمن ربع الدية وإن نقص عدد الشهود عن أربعة حدوا وشرط إحصان الرجم: أن يكون حرا بالغا عاقلا مسلما قد تزوج امرأة نكاحا صحيحا ودخل بها وهما على صفة الإحصان ولا يجمع في المحصن بين الجلد والرجم ولا يجمع في البكر بين الجلد والنفي إلا أن يرى الإمام ذلك مصلحة فيغربه على قدر ما يراهوإذا زنى المريض وحده الرجم رجم وإن كان حده الجلد لم يجلد حتى يبرأ

Bagian V01/P195–V01/P200

وإذا زنت الحامل لم تحد حتى تضع حملها فإن كان حدها الجلد فحتى تتعالى من نفسها وإذا كان حدها الرجم رجمت وإذا شهد الشهود بحد متقادم لم يقطعهم عن إقامته بعدهم عن الإمام لم تقبل شهادتهم إلا في حد القذف خاصة ومن وطئ أجنبية فيما دون الفرج عزز ولا حد على من وطئ جارية ولده وولد ولده وإن قال: علمت أنها علي حرام: وإذا وطئ جارية أبيه أو أمه أو زوجته أو وطئ العبد جارية مولاه وقال: علمت أنها علي حرام حد وإن قال: ظننت أنها حلال حد ومن زفت إليه غير امرأته وقالت النساء: إنها زوجتك فوطئها فلا حد عليه وعليه المهر ومن وجد امرأة على فراشه فوطئها فعليه الحد ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لم يجب عليه الحد ومن أتى امرأة في الموضع المكروه أو عمل عمل قوم لوط فلا حد عليه عند أبي حنيفة ويعزر وقال أبو يوسف ومحمد: هو كالزنا ومن وطئ بهيمة فلا حد عليه ومن زنى في دار الحرب أو دار البغي ثم خرج إلينا لم نقم عليه الحد باب حد الشرب ومن شرب الخمر فأخذ وريحها موجود فشهد الشهود بذلك عليه أو أقل فعليه الحد وإن أقر بعد ذهاب رائحتها لم يحد ومن سكر من النبيذ حد ولا حد على من وجد منه رائحة الخمر أو تقيأها ولا يحد السكران حتى يعلم أنه سكر من النبيذ وشربه طوعا ولا يحد حتى يزول عنه السكر وحد الخمر والسكر في الحد ثمانون سوطا يفرق على بدنه كما ذكرنا في الزنا وإن كان عبدا فحده أربعون سوطا ومن أقرب بشرب الخمر أو السكر ثم رجع لم يحد ويثبت الشرب بشهادة شاهدين وبإقراره مرة واحدة ولا تقبل فيه شهادة النساء مع الرجال باب حد القذف إذا قذف رجل رجلا محصنا أو امرأة محصنة بصريح الزنا وطالب المقذوف بالحد حده الحاكم ثمانين سوطا إن كان حرا يفرق على أعضائه ولا يجرد عن ثيابه غير أنه ينزع عنه الفرو والحشو وإن كان عبدا جلده أربعين والإحصان: أن يكون المقذوف حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا عن فعل الزنا ومن نفى نسب غيره فقال: لست لأبيك أو: يا ابن الزانية وأمه ميتة محصنة وطالب الابن بالحد حد القاذف ولا يطالب بحد القذف للميت إلا من يقع القدح في نسبه بقذفه وإن كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر والعبد أن يطالب بالحد وليس للعبد أن يطالب مولاه بقذف أمه الحرة وإن أقر بالقذف ثم رجع لم يقبل رجوعه ومن قال لعربي: يا نبطئ لم يحد ومن قال لرجل: يا ابن ماء السماء فليس بقاذف وإذا نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه فليس بقاذف ومن وطئ وطئا حراما في غير ملكه لم يحد قاذفه والملاعنة بولد لا يحد قاذفها ومن قذف عبدا أو أمة أو كافرا بالزنا أو قذف مسلما بغير الزنا فقال: يا فاسق أو يا كافر أو يا خبيث عزر وإن قال: يا حمار أو يا خنزير لم يعزر والتعزير: أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقله ثلاث جلدات وقال أبو يوسف: يبلغ بالتعزير خمسة وسبعين سوطا فإن رأى الإمام أن يضم إلى الضرب في التعزير الحبس فعل وأشد الضرب التعزير ثم حد الزنا ثم حد الشرب ثم حد القذف ومن حده الإمام أو عزره فمات فدمه هدر وإذا حد المسلم في القذف سقطت شهادته وإن تاب وإن حد الكافر في القذف ثم أسلم قبلت شهادته والله أعلم 42 - كتاب السرقة إذا سرق العاقل البالغ عشرة دارهم أو ما قيمته عشرة دراهم مضروبة أو غير مضروبة من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع والعبد والحر في القطع سواء ويجب القطع بإقراره مرة واحدة أو بشهادة شاهدين وإذا اشترك جماعة في سرقة فأصاب كل واحد منهم عشرة دراهم قطع وإن أصابه أقل من ذلك لم يقطع

Bagian V01/P200–V01/P203

ولا يقطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والقصب والحشيس والسمك والطير والصيد وكذلك فيما يسرع إليه الفساد كالفواكه الرطبة واللبن واللحم والبطيخ والفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحص ولا قطع في الأشربة المطربة ولا في الطيور ولا في السرقة المصحف وإن كان عليه حلية ولا في الصليب الذهب ولا في الشطرنج ولا النرد ولا قطع على سارق الصبي الحر وإن كان عليه حلي ولا قطع في سرقة العبد الكبير ويقطع في سرقة العبد الصغير ولا قطع في الدفاتر كلها إلا في دفاتر الحساب ولا قطع في سرقة الكلب ولا فهد ولا دف ولا طبل ولا مزمار ويقطع في الساج والقنا والآبنوس والصندل وإذا اتخذ من الخشب أوان أو أبواب قطع فيها ولا قطع على خائن ولا خائنة ولا نباش ولا منتهب ولا مختلس ولا يقطع السارق من بيت المال ولا من مال للسارق فيه شركة ومن سرق من أبويه أو ولده أو ذي رحم محرم منه لم يقطع وكذلك إذا سرق أحد الزوجين من الآخر أو العبد من سيده أو من امرأة سيده أو زوج سيدته والمولى من مكاتبه والسارق من المغنم والحرز على ضربين: حرز لمعنى فيه كالبيوت والدور وحرز بالحافظ فمن سرق شيئا من حرز أو غير حرز وصاحبه عنده يحفظه وجب عليه القطع ولا قطع على من سرق من حمام أو من بيت أذن للناس في دخوله ومن سرق من المسجد متاعا وصاحبه عنده قطع ولا قطع على الضيف إذا سرق ممن أضافه وإذا نقب اللص البيت فدخل فأخذ المال وناوله آخر خارج البيت فلا قطع عليهما وإن ألقاه في الطريق ثم خرج فأخذه قطع وكذلك إن حمله على حمار فساقه فأخرجه وإذا دخل الحرز جماعة فتولى بعضهم الأخذ قطعوا جميعا ومن نقب البيت وأدخل يده فيه فأخذ شيئا لم يقطع وإذا أدخل يده في صندوق الصيرفي أو في كم غيره فأخذ المال قطع وتقطع يمين السارق من الزند وتحسم فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى فإن سرق ثالثا لم يقطع وخلد في السجن حتى يتوب وإذا كان السارق أشل اليد اليسرى أو أقطع أو مقطوع الرجل اليمنى لم يقطع ولا يقطع السارق إلا أن يحضر المسروق منه فيطالب بالسرقة فإن وهبها من السارق أو باعها إياه أو نقصت قيمتها من النصاب لم يقطع ومن سرق عنيا فقطع فيها وردها ثم عاد فسرقها وهي بحالها لم يقطع فإن تغيرت عن حالها مثل أن كان غزلا فسرقة فقطع فيه فرده ثم نسج فعاد فسرقة قطع وإذا قطع السارق والعين قائمة في يده ردها وإن كانت هالكة لم يضمن وإذا ادعى السارق أن العين المسروقة ملكه سقط القطع عنه وإن لم يقم بنية وإذا خرج جماعة ممتنعين أو واحد يقدر على الامتناع فقصدوا قطع الطريق فأخذوا قبل أن يأخذوا مالا ولا قتلوا نفسا حبسهم الإمام حتى يحدثوا توبة وإن أخذوا مال مسلم أو ذمي والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد منهم عشرة دراهم فصاعدا أو ما قيمته ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم الإمام حدا فإن عفا الأولياء عنهم لم يلتفت إلى عفوهم وإن قتلوا وأخذوا المال فالإمام بالخيار: إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم وصلبهم وإن شاء قتلهم وإن شاء صلبهم: يصلب حيا ويبعج بطنه بالرمح إلى أن يموت ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام فإن كان فيهم صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين وصار القتل إلى الأولياء: إن شاؤوا قتلوا وإن شاؤا عفوا وإن باشر الفعل واحد أجري الحد على جماعتهم 43 - كتاب الأشربة

Bagian V01/P203–V01/P206

الأشربة المحرمة أربعة: الخمر وهي: عصير العنب إذا إلى واشتد وقذف بالزبد والعصير إذا طبخ حتى ذهب أقل من ثلثيه ونقيع التمر والزبيب إذا اشتد ونبيذ التمر والزبيب إذا طبخ كل واحد منهما أدنى طبخ حلال وإن اشتد إذا شرب منه ما يغلب في ظنه أنه لا يسكره من غير لهو ولا طرب ولا بأس بالخليطين ونبيذ العسل والتين والحنطة والشعير والذرة حلال وإن لم يطبخ وعصير العنب إذا طبخ حتى ذهب منه ثلثاه وبقي ثلثه حلال وإن اشتد ولا بأس بالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وإذا تخللت الخمر حلت سواء صارت خلا بنفسها أو بشيء طرح فيها ولا يكره تخليلها 44 - كتاب الصيد والذبائح يجوز الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة وتعليم الكلب: أن يترك الأكل ثلاث مرات وتعليم البازي: أن يرجع إذا دعوته فإذا أرسل كلبه العلم أو بازيه أوصقره وذكر اسم الله تعالى عليه عند إرساله فأخذ الصيد وجرحه فمات حل أكله وإن أكل منه الكلب لم يؤكل وأن أكل منه البازي أكل وإذا أدرك المرسل الصيد حيا وجب عليه أن يذكيه فإن ترك تذكيته حتى مات لم يؤكل وإن خنقه الكلب ولم يجرحه لم يؤكل وإن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله تعالى عليه لم يؤكل وإذا رمى الرجل سهما إلى صيد فسمى عند الرمي أكل ما أصاب إذا جرحه السهم فمات وإن أدركه حيا ذكاه وإن ترك تذكيته حتى مات لم يؤكل وإن وقع السهم فتحامل حتى غاب عنه ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتا أكل وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا لم يؤكل وإذا رمة صيدا فوقع في الماء فمات لم يؤكل وكذلك إن وقع على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض لم يؤكل وإن وقع على الأرض ابتداء أكل وما أصاب المعراض بعرضه لم يؤكل وإن جرحه أكل ولا يؤكل ما أصابته النبدقة إذا مات منها وإذا رمى إلى صيد فقطع عضوا منه أكل ولا يؤكل العضو وإن قطعه أثلاثا والأكثر مما يلي العجز أكل وإن كان الأكثر مما يلي الرأس أكل الأكثر ولا يؤكل الأقل ولا يؤكل صيد المجوسي والمرتد والوثني ومن رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه ولم يخرجه من حيز الإمتناع فرماه آخر فقتله فهو للثاني ويؤكل وإن كان الأول أثخنه فرماه الثاني فقتله لم يؤكل والثاني ضامن بقيمته للأول غير ما نقصته جراحته ويجوز اصطياد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل وذبيحة المسلم والكتابي حلال ولا تؤكل ذبيحة المجوسي والمرتد والوثني والمحرم وإن ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل وإن تركها ناسيا أكلت والذبح في الحلق واللبة والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة: الحلقوم والمريء والودجان فإذا قطعها حل الأكل وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين ويجوز الذبح بالليطة والمروة وبكل شيء أنهر الدم إلا السن القائم والظفر القائم ويستحب أن يحد الذابح شفرته ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك وتؤكل ذبيحته وإن ذبح الشاة من قفاها فإن بقيت حية قطع العروق جاز ويكره وإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل وما استأنس من الصيد فذكاته الذبح وما توحش من النعم فذكاته العقر والجرح والمستحب في الإبل النحر فإن ذبحها جاز ويكره والمستحب في البقر والغنم الذبح فإن نحرهما جاز ويكره ومن نحر ناقة أو ذبح بقرة أو شاة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر ولا يجوز أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ول ابأس بغراب الزرع ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف ويكره أكل الضبع والضب والحشرات كلها ولا يجوز أكل لحم الحمر الأهلية والبغال ويكره لحم الفرس عند أبي حنيفة ولا بأس بأكل الأرنب وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه طهر لحمه وجلده إلا الآدمي والخنزير فإن الذكاة لا تعمل فيهما

Bagian V01/P206–V01/P210

ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك ويكره أكل الطافي منه ولا بأس بأكل الجريث والمارماهي ويجوز أكل الجراد ولا ذكاة له 45 - كتاب الأضحية الأضحية واجبة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وولده الصغار يذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بدنة أو بقرة عن سبعة وليس على الفقير والمسافر أضحية ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام صلاة العيد فأما أهل السواد فيذبحون بعد الفجر وهي جائزة في ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده ولا يضحي بالعمياء والعوراء والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ولا العجفاء ولا تجزئ مقطوعة الأذن والذنب ولا التي ذهب أكثر أذنها فإن بقي الأكثر من الأذن والذنب جاز ويجوز أن يضحى بالجماء والخصي والجرباء والثولاء والأضحية من الإبل والبقر والغنم يجزئ من ذلك كله الثني فصاعدا إلا الضمان فإن الجذع منه يجزئ ويأكل من لحم الأضحية ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر ويستحب أن لا ينقص الصدقة من الثلث ويتصدق بجلدها أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت والأفضل أن يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح ويكره أن يذبحها الكتابي وإذا غلط رجلان فذبح كل واحد منهما أضحية الآخر أجزأ عنهما ولا ضمان عليهما 46 - كتاب الأيمان الأيمان على ثلاثة أضرب: يمين غموس ويمين منعقدة ويمين لغو فاليمين الغموس هي: الحلف على أمر ماض يتعمد الكذب فيه فهذه اليمين يأثم بها صاحبها ولا كفارة فيها إلا الاستغفار واليمين المنعقدة: هي الحلف على الأمر المستقبل أن يفعله أو لا يفعله فإذا حنث في ذلك لزمته الكفارةز واليمين اللغو: أن يحلف على أمر ماض وهو يظن أنه كمال قال والأمر بخلافه فهذه نرجو أن لا يؤاخذ الله بها صاحبها والقاصد في اليمين والمكره والناسي سواء ومن فعل المحلوف عليه مكرها أو ناسيا سواء واليمين بالله تعالى أو باسم من أسمائه كالرحمن والرحيم أو بصفة من صفات ذاته كعزة الله وجلالته وكبريائه إلا قوله: وعلم الله فإنه لا يكون يمينا وإن حلف بصفة من صفات الفعل كغضب الله وسخطه لم يكن حالفا ومن حلف بغير الله لم يكن حالفا كالنبي والقرآن والكعبة والحلف بحروف القسم وحروف القسم: الواو كقوله: والله والباء كقوله: بالله والتاء كقوله: تالله وقد تضمر الحروف فيكون حالفا كقوله: الله لا أفعل كذا وقال أبو حنيفة: إذا قال: وحق الله فليس بحالف وإذا قال: أقسم أو أقسم بالله أو أحلف بالله أو أشهد أو أشهد بالله فهو حالف وكذلك قوله: وعهد الله وميثاقه وعلي نذر أو نذر الله وإن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو كافر فهو يمين وإن قال: علي غضب الله أو سخطه أو أنا زان أو شارب خمر أو آكل ربا فليس بحالف وكفارة اليمين: عتق رقبة يجزئ فيها ما يجزئ في الطهار وإن شاء كسا عشرة مساكين كل واحد ثوبا فما زاد وأذناه ما تجزئ فيه الصلاة وإن شاء أطعم عشرة مساكين كالإطعام في كفارة الظهار فإن لم يقدر على أحد الأشياء الثلاثة صام ثلاثة أيام متتابعات فإن قدم الكفارة على الحنث لم يجزه ومن حلف على معصية مثل أن لا يصلي أو لا يكلم أباه أو ليقتلن فلانا فينبغي أن يحنث ويكفر عن يمينه وإذا حلف الكافر ثم حنث في حال الكفر أو بعد إسلامه فلا حنث عليه ومن حرم على نفسه شيئا مما يملكه لم يصر محرما لعينه وعليه أن استباحه كفارة يمين فإن قال: كل حلال علي حرام فهو على الطعام والشراب إلا أن ينوي غير ذلك ومن نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء به وإن علق نذره بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر وروي أن أبا حنيفة رجع عن ذلك وقال: إذا قال: إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة أو صدقة ما أملكه أجزأه من ذلك كفارة يمين وهو قول محمد

Bagian V01/P210–V01/P211

ومن خلف لا يدخل بيتا فدخل الكعبة أو المسجد أو البيعة أو الكنيسة لم يحنث ومن حلف لا يتكلم فقرأ في الصلاة لم يحنث ومن حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه فنزعه في الحال لم يحنث وكذا إذا حلف لا يركب هذه الدابة وهو راكبها فنزل في الحال وإن لبث ساعة حنث وإن حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث بالقعود حتى يخرج ثم يدخل ومن حلف لا يدخل دارا فدخل دارا خرابا لم يحنث ومن حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما انهدمت وصارت صحراء حنث ولو حلف لا يدخل هذا البيت فدخله بعد ما انهدم لم يحنث ومن حلف لا يكلم زوجة فلان فطلقها فلان ثم كلمها حنث ولو حلف لا يكلم عبد فلان أو لا يدخل دار فلان فباع عبده وداره ثم كلم العبد ودخل الدار لم يحنث وإن حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباعه ثم كلمه حنث وكذلك إن حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعد ما صار شيخا حنث أو لا يأكل لحم هذا الحمل فصار كبشا فأكله حنث وإن حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو على ثمرها وإن حلف لا يأكل من هذا البسر فصار رطبا فأكله لم يحنث وإن حلف لا يأكل بسرا فأكل رطبا لم يحنث ومن حلف لا يأكل رطبا فأكل بسرا مذنبا حنث عند أبي حنيفة ومن حلف لا يأكل لحما فأكل السمك لم يحنث ومن حلف لا يشرب من دجله فشرب منها بإناء لم يحنث حتى يكرع منها كرعا في قول أبي حنيفة ومن حلف لا يشرب من ماء دجلة فشرب منها بإناء حنث ومن حلف لا يأكل من هذه الحنطة فأكل من خبزها لم يحنث ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق بأكل من خبزه حنث ولو استفه كما هو لم يحنث ولو حلف لا يكلم فلانا فكلمه وهو بحيث يسمع إلا أنه نائم حنث وإن حلف لا يكلمه إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم بالأذن حتى كلمه حنث وإذا استحلف الوالي رجلا ليعلمه بكل داعر دخل البلد فهذا على حال ولايته خاصة ومن حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده لم يحنث ومن حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها أو دخل دهليزها حنث وإن وقف في طاق الباب يحيث إذا أغلق الباب كان خارجا لم يحنث ومن حلف لا يأكل الشواء فهو على اللحم دون الباذنجان والجزر ومن حلف لا يأكل الطبيخ فهو على ما يطبخ من اللحم ومن حلف لا يأكل الرؤوس فيمتنه على ما يكبس في التنانير ويباع في المصر ومن حلف لا يأكل الخبز فيمتنه على ما يعتاد أهل البلد أكله خبزا فإن أكل خبز القطائف أو خبز الأرز بالعراق لم يحنث ومن حلف لا يبيع أو لا يشتري أولا يؤاجر فوكل بذلك لم يحنث ومن حلف لا يتزوج أو لا يطلق أو لا يعلق لوكل بذلك حنث ومن حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير لم يحنث ومن حلف لا يجلس على سرير فجلس على سرير فوقه بساط حنث وإن جعل فوقه سريرا فجلس عليه لم يحنث وإن حلف لا ينام على فراش فنام عليه وفوقه قوام حنث وإن جعل فوقه فراشا آخر لم يحنث ومن حلف بيمين وقال: إن شاء الله متصلا بيمينه فلا حنث عليه وإن حلف ليأتينه إن استطاع فهذا على استطاعة الصحة دون القدرة وإن حلف لا يكلم فلانا حينا أو زمانا أو الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر وكذلك الدهر عند أبي يوسف ومحمد ولو حلف لا يكلمه أياما على ثلاثة أيام ولو حلف لا يكلمه الأيام فهو على عشرة أيام عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: على أيام الأسبوع ولو حلف لا يكلمه الشهور فهو على عشرة أشهر عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: على اثني عشر شهرا