Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bagian V07/P327–V07/P329

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن بحر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع من الحسن بن صالح بن حيي قام ليلة عم يتسألون فغشي عليه فلم يختمها حتى طلع الفجر حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني أبي ثنا سليمان بن إدريس المقري قال اشتهى الحسن بن صالح سمكة فلما أتي بها ومد يده إلى سرة السمكة فاضطربت يده فأمر به فرفع ولم يأكل منه شيئا فقيل له في ذلك فقال إني ذكرت لما ضربت بيدى إلى بطنها أن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فلم أقدر أن أذوقه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عيسى ثنا أبو نعيم أن الحسن بن صالح انتهى إلى أصل حائط فأخذ مدرة فتمسح بها فدق عليهم الباب فقال إني أخذت من حائطكم مدرة فتمسحت بها فاجعلوني في حل حدثنا أبو محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن حمزة ثنا أبو يزيد ثنا عباد أبو عتبة قال بعنا جارية للحسن بن صالح فقال أخبروهم أنها تنخمت عندنا مرة دما حدثنا أبو محمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف قال دخل الحسن بن صالح السوق وأنا معه فرأى هذا يخيط وهذا يصنع فبكى ثم قال انظر إليهم يعللون حتى يأتيهم الموت حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج قال سمعت أبا نعيم يقول ثنا الحسن بن صالح قال فتشنا الورع فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول سمعت حميد بن عبدالرحمن يقول سمعت الحسن بن صالح يقول ربما أصبحت وما عندي درهم وكأن الدنيا كلها قد صيرت لي وهي في كفي حدثنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن النضر والوليد بن أحمد قالا ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي حدثني محمد بن داود بن عبدالله قال سمعت يحيى بن يونس يقول وذكر عنده الحسن بن صالح فقال ما أجئ في وقت صلاة إلا أنزل به مغشيا عليه ينظر إلى المقبرة فيصرخ ويغشى عليه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن علي الجارود قال سمعت علي بن المنذر يقول سمعت الحسن بن صالح يقول لما احتضر أخي علي بن صالح رفع بصره ثم قال مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم خرجت نفسه قال فنظرنا إلى جنبه فإذا ثقب في جنبه وقد وصل إلى جوفه وما علم به أحدا من أهله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدان بن أحمد قال سمعت أبا بكر بن خلاد يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت علي بن صالح يقول رأيت كأن القيامة قد قامت فرأيت الناس يجازون بالحسنة عشرا ورأيت كأني تصدقت يوما بنصف درهم وعندي يوم مكتوب لا لي ولا علي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان ثنا موسى بن داود ثنا حميد الرواسي قال كنت عند علي والحسن ابني صالح ورجل يقرأ علي لا يحزنهم الفزع الأكبر فالتفت علي إلى الحسن وقد اصفار واخضار فقال يا حسن إنها أفزاع فوق أفزاع ورأيت الحسن أراد أن يصيح ثم جمع ثوبه فعض عليه حتى سكن فسكن عنه وقد ذبل فمه واخضار واصفار حدثنا عبدالله بن الحسن بن بندار ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا يحيى بن معين ثنا يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال سمعت أنه لما قيل لعيسى عليه السلام قلت للناس اتخذوني وأمي آلهين من دون الله تزايلت مفاصله

Bagian V07/P329–V07/P331

حدثنا عبدالله بن الحسن ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن معين ثنا يحيى ابن آدم قال سمعت الحسن بن صالح يقول إن لقمان لما قال لابنه إنها إن تك مثقال حبة من خردل تفكر فمات حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن رستم ثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول العمل بالحسنة قوة في البدن ونور في القلب وضوء في البصر والعمل بالسيئة وهن في البدن وظلمة في القلب وعمى في البصر حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن رستم ثنا أحمد بن يحيى قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول الليل والنهار يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل موعود ووعيد ويقول النهار ابن آدم اغتنمتني فإنك لا تدري لعله لا يوم لك بعدي ويقول له الليل مثل ذلك حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا يوسف بن محمد المؤذن الصاغاني ثنا يحيى بن أبي بكير قال سمعت الحسن بن صالح يقول لا تفقه حتى لا تبالي في يد من كانت الدنيا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يعقوب ثنا محمد بن يوسف الجوهري ثنا أبو غسان النهدي قال سمعت الحسن بن صالح يقول إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير يريد به بابا من السوء حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح بما أسلفتم في الأيام الخالية قال سمعنا أنه الصيام أسند علي والحسن عن عدة من التابعين وتابعي التابعين وأكثرهما حديثا وأشهرهما الحسن حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس السامي ثنا عبدالله بن داود الخريبي ثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله أمرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه إلي من هو أحفظ منه ويبلغه من هو أحفظ منه إلى من هو أفقه منه فرب حامل فقه ليس بفقيه رواه عن سماك عدة ولم يروه عن علي إلا الخريبي صحيح ثابت حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا إسماعيل بن عمر البجلي ثنا الحسن وعلي ابنا صالح بن حيي عن أبيهما عن الشعبي عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين رجل كانت عنده مملوكة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها وتزوجها ورجل من أهل الكتاب آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وعبد أدى حق الله تعالى وحق مواليه صحيح ثابت متفق عليه رواه عن صالح عن الشعبي جماعة ولم يجمع بين الحسن وعلي إلا إسماعيل فيما أعلم حدثنا أبي وعبدالله بن محمد بن جعفر في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمر البجلي ح وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا أحمد بن يونس قالا ثنا الحسن بن صالح قال سمعت عبدالله بن دينار يقول سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته صحيح ثابت رواه عن عبدالله بن دينار جماعة حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم ثنا مساور ح وحدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أحمد بن الحسن بن راشد قالا ثنا علي بن الجعد ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور قبا راكبا وماشيا صحيح ثابت رواه عن عبدالله بن دينار جماعة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبدالله بن إبراهيم الأكفاني ثنا إسحاق ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو الكلبي ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علقوا ا لسوط حيث يراه أهل البيت

Bagian V07/P331–V07/P333

حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا محمد بن هارون بن حميد ثنا اسحاق ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترفع العصا عن أهلك وأخفهم في الله غريب من حديث عبدالله بن دينار والحسن تفرد به عنه سويد حدثنا الفضل بن محمد بن عبدالله الأصبهاني بالبصرة ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق التستري ثنا ا لحسن بن علي بن عفان ثنا يحيى بن فضيل ثنا الحسن بن صالح ثنا عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال عمر يا رسول الله إني تصيبني الجنابة من الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ثم نم قال الشيخ كذا حدثنا يحيى بن فضيل والصواب أن يحيى بن فضيل له عن الحسن غير حديث حدثنا أبو بكر بن خلاد وسعد بن محمد الناقد قالا ثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ثنا علي بن حكيم ثنا حميد بن عبدالرحمن ثنا الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال رأيت الخاتم في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل بيضة الحمامة لا أعلم رواه عن الحسن غير حميد حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى صلى قاعدا لا أعلم أحدا رواه عن الحسن إلا عبيد الله بن موسى حدثنا سليمان بن أحمد والقضي أبو أحمد وابو محمد وابي في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا الحسن بن صالح عن أبي يعقوب عن ابن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبغ غزوات نأكل فيها الجراد رواه عن أبي يعقوب الناس منهم الثوري وشعبة وعمر بن سعيد بن مسروق وأبو خالد الدالاني وسفيان بن عيينة وصدقة بن أبي عمران وزائدة وأبو الأحوص وشريك وقيس وأبو عوانة ويونس بن أبي يعفور ومحمد بن بشر الأسلمي واسم أبي يعفور وقدان العبدي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا السرى بن يحيى ثنا قبيصة بن عقبة عن الحسن بن صالح عن أبي يعفور عن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر عليها أربعا غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث قبيصة حدثنا القاضي أبو أحمد وعبدالله بن محمد في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه أو أهله فهو زان أو عاهر غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل حدثنا أبي في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن حارثة بن محمد بن عمرة عن عائشة قالت لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل لم نكتبه من حديث الحسن عاليا إلا من هذا الوجه حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين بالماء في السفر ما كتبته عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن الهيثم ثنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة مشهور من حديث الحسن

Bagian V07/P333–V07/P335

حدثنا أبي في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن ابن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة وأن يباع النخل سنين حدثنا القاضي أبو أحمد وابو محمد قالا ثنا محمود بن احم بن الفرج ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا رواه عن الحسن سلمة العوصي حدثنا إبراهيم ابن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن المسيب الارغياني ثنا أبو حميد أحمد ابن محمد بن المغيرة الحمصي ثنا سلمة العوصي ثنا الحسن بن صالح عن سهيل مثله حدثنا القاضي أبو أحمد وابو محمد قالا ثنا محمد بن أحمد ثنا إسماعيل ابن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم الهجري عن أبي الاحوص عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمة مال المسلم كحرمة دمه غريب من حديث الحسن والهجري رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود مثله حدثنا عبدالله بن الحسن بن بندار ثنا إسماعيل الصائغ ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا الحسن بن صالح عن ا لسدى عن عدى بن ثابت عن البراء ابن عازب قال لقيت خالي ومعه الراية قلت أين تذهب قال أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أضرب عنقه أو قال أقتله رواه وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح مثله حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا علي بن إبراهيم بن قلاص ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح قال سمعت إسماعيل بن أبي خالد يقول سمعت قيس بن أبي حازم يقول سمعت عدي بن عمير الكندي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من عمل لنا منكم عملا فكتمنا مخيطا فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة مشهور من حديث إسماعيل غريب من حديث الحسن حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا إسماعيل بن محمد المزني ثنا أبو غسان النهدي ثنا الحسن بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتوضأ بعد الغسل ما كتبناه عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عبدالله بن مهران الدينوري ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح عن بكير بن عامر عن ابن أبي نعيم عن المغيرة بن شعبة قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على خفيه فقلت يا رسول الله أنسيت قال بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل داود بن نصير الطائي ومنهم الفقيه الواعي البصير الراعي العابد الطاوي أبو سليمان داود بن نصير الطائي أبصر معتبرا وسبق مبتدرا تشمر منتصبا وانتظر مرتقبا أضناه الفرق وألهاه القلق وقيل إن التصوف تشمر لاستباق وتضمر للحاق حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عبدالله ابن محمود بن سلمة بن سعيد قال لقي داود الطائي رجل فسأله عن حديث فقال دعني فاني أبادر خروج نفسي فكان سفيان إذا ذكر داود قال أبصر الطائي أمره حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عيسى قال سمعت عبدالله بن المبارك يقول وهل الأمر إلا ما كان عليه داود الطائي حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عمران ثنا أسود بن سالم أن داود الطائي كان يقول سبقني العابدون وقطع بي والهفاه

Bagian V07/P335

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا ظفر بن عبدالرحمن عم يحيى الحماني قال قلت لداود يا أبا سليمان ما ترى في الرمي فاني احب أن أتعلمه قال إن الرمي لحسن ولكن هي أيامك فانظر بم تقطعها حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن أبي عثمان الطيالسي ثنا عبدالله بن أحمد الخراساني قال قال سفيان بن عيينة كان داود ممن فقه ثم علم ثم عمل وكان يجالس أبا حنيفة فحذف يوما إنسانا فقال له أبو حنيفة يا أبا سليمان طالت يدك وطال لسانك قال ثم كان يختلف ولا يتكلم قال فلما علم أنه بصير عمد إلى كتبه ففرقها في الفرات وأقبل على العبادة وتخلى وكان زائدة بن قدامة صديقا له قال فأتاه يوما فقال يا أبا سليمان الم غلبت الروم قال وكان يجيب في هذه الآية فقالله يا أبا الصلت انقطع الجواب ودخل بيته

Bagian V07/P335–V07/P337

حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس قال سمعت أبا سفيان عبدالرحيم بن مطرف الرواسي ابن عم وكيع بن الجراح بالجزيرة يقول قال ابن السماك في زهد داود الطائي حين مات يا أيها الناس إن أهل الدنيا تعجلوا عموم القلب وهموم النفس وتعب الأبدان مع شدة الحساب فالرغبة متعبة لأهلها في الدنيا والآخرة والزهادة راحة لأهلها في الدنيا والآخرة وإن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه فأعشى بصر قلبه بصر العيون فكأنه لم يبصر ما إليه تنظرون وكأنكم لا تبصرون ما إليه ينظر فأنتم منه تعجبون وهو منكم يتعجب فلما نظر إليكم راغبين مغرورين قد ذهبت على الدنيا عقولكم وماتت من حبها قلوبكم وعشقتها أنفسكم وامتدت إليها أبصاركم استوحش الزاهد منكم فكنت إذا نظرت إليه عرفت أنه من أهل الدنيا وحش وذلك أنه كان حيا وسط موتى يا داود ما أعجب شأنك وقد يزيد في عجبك أنك من أهل زمانك ألزمت نفسك الصمت حتى قومتها على العدل أهنتها وإنما تريد كرامتها وأذللتها وإنما تريد إعزازها ووضعتها وإنما تريد تشريفها وأتعبتها وإنما تريد راحتها وأجعتها وإنما تريد شبعها وأظمأتها وإنما تريد ريها وخشنت الملبس وإنما تريد لينه وجشبت المطعم وإنما تريد طيبه وأمت نفسك قبل أن تموت وقبرتها قبل أن تقبر وعذبتها قبل أن تعذب وغيبتها عن الناس كي لا تذكر ورغبت بنفسك عن الدنيا فلم تر لها قدرا ولا خطرا ورغبت بنفسك عن الدنيا عن أزواجها ومطاعمها وملابسها إلى الآخرة وأزواجها ولباسها وسندسها وحريرها وإستبرقها فما أظنك إلا قد ظفرت بما طلبت وظفرت بما فيه رغبت كان سيماك في عملك وسرك ولم تكن سيماؤك في وجهك ولا إظهارك فقهت في دينك ثم تركت الناس يفتون ويتفقهون وسمعت الأحاديث ثم تركت الناس يتحدثون ويروون وخرست عن القول وتركت الناس ينطقون لا تحسد الأخيار ولا تعيب الأشرار ولا تقبل من السلطان عطية ولا من الأمراء هدية ولا تدنيك المطامع ولا ترغب إلى الناس في الصنائع آنس ما تكون إذا كنت بالله خاليا وأوحش ما تكون إذا كنت مع الناس جالسا فأوحش ما تكون آنس ما يكون الناس وآنس ما تكون أوحش ما يكون الناس جاوزت حد المسافرين في أسفارهم وجاوزت حد المسجونين في سجونهم فأما المسافرون فيحملون من الطعام والحلاوة ما يأكلون وأما أنت فانما هي خبزة أو خبزتان في شهرك ترمى بها في دن عندك فاذا أفطرت أخذت منها حاجتك فجعلته في مطهرتك ثم صببت من الماء ما يكفيك ثم اصطبغت به ملجأ فهذا إدامك وحلواؤك وكل نومك فمن سمع بمثلك صبر صبرك أو عزم عزمك وما أظنك إلا قد لحقت بالماضين وما أظنك إلا قد فضلت الآخرين ولا أحسبك إلا قد أتعبت العابدين داود أنت كنت حيا في الآخرين وقد لحقت بالأولين وأنت في زمن الراغبين ولقد أخذت بذروة الزاهدين وأما المسجون فيكون مع الناس محبوسا فيأنس بهم لأن العدد كثير منهم معه وأما أنت فسجنت نفسك في بيتك وحدك فلا محدث ولا جليس معك فلا أدري أي الأمرين أشد عليك الخلوة في بيتك تمر به الشهور والسنون أم تركك المطاعم والمشارب لا تأكل منها ولا تريح إلى شيء منها لا ستر على بابك ولا فراش تحتك ولا قلة يبرد فيها ماؤك ولا قصعة فيه غداؤك وعشاؤك مطهرتك قلتك وقصعتك تورك وكل أمرك داود عجبا أما كنت تشتهي من الماء بارده ولا من الطعام طيبه ولا من اللباس لينه بلى ولكنك زهدت فيه لما بين يديك مما دعيت إليه ورغبت فيه فما أصغر ما بذلت وما أحقر ما تركت وما أيسر ما فعلت في جنب ما أملت أو طلبت أما أنت فقد ظفرت بروح العاجل وسعيت إن شاء الله في الآجل عزلت الشهوة عنك في حياتك لكيلا يدخلك عجبها ولا تلحقك فتنتها فلما مت شهرك ربك بموتك وألبسك رداء عملك فلم تنثر ما عملت في سرك فأظهر الله اليوم ذلك وأكثر نفعك وخشيت الجماعة فلو رأيت اليوم كثرة تبعك عرفت أن ربك قد أكرمك وشرفك فقل لعشيرتك اليوم تتكلم بألسنتها فقد أوضح اليوم ربك فضلها أن كنت منها فلو لم تسترح إلى خير تعمله إلا حسن هذا النشر وجميل هذا المشهد لكثرة هذا التبع إن ربك لا يضيع مطيعا ولا ينسى صنيعا يشكر لخلقه ما صنع فيما أنعم عليهم أكثر من شكرهم إياه فسبحانه شاكرا مجازيا مثيبا

Bagian V07/P337–V07/P339

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا محمد بن عيسى ابن السكن ثنا محمد بن الصباح قال قال ابن السماك في جنازة داود الطائي ما أعجب شأنك وقد يزيد في عجبنا أنك من أهل زمانك قبرت نفسك قبل أن تقبر وأمتها قبل أن تموت عمدت إلى خبزة أو خبزتين فألقيتها في دن عندك فاذا كان الليل قربت مطهرتك وأخرجت فصببت عليها من الماء ثم أدمتها فهو أدمك وهو حلواؤك أيبست الطعم وإنما تريد طيبه وأخشنت الملبس وإنما تريد لينه لم تر ما تركت عظيما فآنس ما يكون الناس أوحش ما تكون وأوحش ما يكون الناس آنس ما تكون تفقهت لنفسك وتركت الناس يتفقهون وتعلمت لنفسك وتركت الناس يتعلمون فمن سمع بمثلك عزم مثل عزمك وفعل مثل فعلك عزلت الشهوة عنك في حياتك كي لا تصيبك فتنتها فلما مت شهرك ربك وألبسك رداء عملك وحسد الجماعة لك فلو رأيت اليوم تبعك علمت أنه قد كرمك وشرفك ولو أن طيئا تكلمت بألسنتها شرق بك لحق لها إذ كنت منها أبا سليمان حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عتبة قال سمعت رجلا قال لداود الطائي يا أبا سليمان ألار تسرح لحيتك قال إني عنها مشغول حدثنا محمد بن حيان ثنا محمد ابن يحيى بن عيسى قال سمعت إبراهيم بن محمد التيمي يقول سمعت عبدالله بن داود الخريبي يقول قيل لداود الطائي لم لا تسرح لحيتك قال إني إذا لفارغ حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا خفض بن عمر الجعفي قال قيل لداود الطائي لم لا تسرح لحيتك قال الدنيا دار مأتم حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق حدثني أبو بكر بن خلف ثنا إسحاق بن منصور ببغداد سنة خمس ومائتين قال لما مات داود الطائي شيع الناس جنازته فلما دفن قام ابن السماك فقال يا داود كنت تسهر ليلك إذا الناس ينامون فقال القوم جميعا صدقت وكنت تربح اذا الناس يخسرون فقال الناس جميعا صدقت وكنت تسلم إذا الناس يخوضون قال الناس جميعا صدقت حتى عدد فضائله كلها فلما فرغ قام أبو بكر النهشلي فحمد الله ثم قال يا رب إن الناس قد قالوا ما عندهم مبلغ ما علموا اللهم فاغفر له برحمتك ولا تكله إلى عمله حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال اشتكى داود الطائي أياما وكان سبب علته أنه مر بآية فيها ذكر النار فكررها مرارا في ليلته فأصبح مريضا فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة ففتحوا باب الدار ودخل ناس من إخوانه وجيرانه ومعهم ابن السماك فلما نظر إلى رأسه قال يا داود فضحت القراء فلما حملوه إلى قبره خرج في جنازته خلق كثير حتى خرج ذوات الخدور فقال ابن السماك يا داود سجنت نفسك قبل أن تسجن وحاسبت نفسك قبل أن تحاسب فاليوم ترى ثواب ما كنت ترجو وله كنت تنصب وتعمل فقال أبو بكر بن عياش وهو على شفير القبر اللهم لا تكل داود إلى عمله فأعجب الناس ما قال أبو بكر حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ابن مهدي قال بلغني أن داود الطائي لما دفن أخذ الناس يقولون فوقف أبو بكر النهشلي على قبره فقال اللهم لا تكله إلى عمله

Bagian V07/P339–V07/P341

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمر بن حفص ثنا أحمد بن الخليل القومسي ثنا يحيى بن يحيى قال سمعت أبا العباس بن السماك يقول دخلت على داود الطائي يوم مات وهو في بيت على التراب وتحت رأسه لبنة فبكيت لما رأيت من حاله ثم ذكرت ما أعد الله تعالى لأوليائه فقلت داود سجنت نفسك قبل أن تسجن وعذبت نفسك قبل أن تعذب فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيدة قال سمعت أبا جعفر الكندي في جنازة بشر بن الحارث يقول دخل ابن السماك على داود الطائي حين مات وهو في بيت على التراب فقال داود سجنت نفسك قبل أن تسجن وعذبت نفسك قبل أن تعذب فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي حدثني محمد بن عيسى الرابشي قال رأيت الناس يأتون ههنا ثلاث ليال مخافة أن تفوتهم جنازة داود ورأيت الناس كلهم يبكون عليه ما شبهته إلا يوم الخروج حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو داود الطيالسي قال شهدت جنازة داود الطائي وحضرته عند الموت فما رأيت أشد نزعا منه أتيناه من العشى ونحن نسمع نزعه قبل أن ندخل ثم غدونا عليه وهو في النزع فلن نبرح حتى مات حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن بشر قال حضرت جنازة داود كان ينعى ساعة بعد ساعة ثم نكذب فحمل على سريرين أو ثلاثة تكسر من زحام الناس عليه فيغير السرير وصلى عليه كذا وكذا مرة ولقد رأيته يوضع على القبر فيجيء قوم فيحملونه فيذهبون به ثم يعيدونه إلى موضع قبره حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الوليد الأموي ثنا أبو داود الطيالسي قال حضرت بالكوفة موت داود الطائي فما رأيت أحدا أشد موتا منه في سكتة أسمع خواره كأنه خوار ثور حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا سيف بن هناس قال سمعت يونس بن عروة يقول زحموني في جنازة داود الطائي حتى قطعوا نعلي فذهبت وسلوا ردائي عن منكبي فذهب حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي ثنا عبدالله بن أحمد بن شبويه قال سمعت أبي يقول سمعت حفص بن حميد يقول سألت داود الطائي عن مسألة فقال داود أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع له آلته فإذا أفنى عمره في جمع الآلة فمتى يحارب إن العلم آلة العمل فإذا أفنى عمره فيه فمتى يعمل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن العباس ثنا أبو بكر الآشناني ثنا عباس بن حمزة ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال إنما كان سبب 1 داود الطائي أنه كان يجالس أبا حنيفة فقال له أبو حنيفة يا أبا سليمان أما الأداة فقد أحكمناها فقال داود فأي شيء بقي قال بقي العمل به قال فنازعتني نفسي إلى العزلة والوحدة فقلت لها حتى تجلسي معهم فلا تجيبي في مسألة قال فكان يجالسهم سنة قبل أن يعتزل قال فكانت المسألة تجيء وأنا أشد شهوة للجواب فيها من العطشان إلى الماء فلا أجيب فيها قال فاعتزلتهم بعد

Bagian V07/P341–V07/P343

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد قال كان داود شديد الانقباض يعالج نفسه بالصمت وكان قبل ذلك كثير الكلام وكانت معالجته نفسه في ترك الكلام فأخرجته تلك المعالجة إلى التفكر فبالتفكر ملك نفسه ولقد جئته يوما في وقت الصلاة فانتظرته حتى خرج فمشيت معه والمسجد منه قريب فسلك به غير طريقه فقلت أين تريد فسلك بي سككا خالية حتى خرج على المسجد فقلت الطريق ثمة أقرب عليك فقال يا سعيد فر من الناس فرارك من السبع إنه ما خالط الناس أحد إلا نسي العهد حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن يزيد عن لوين قال أراد داود الطائي أن يجرب نفسه هل تقوى على العزلة فقعد في مجلس أبي حنيفة سنة فلم يتكلم فاعتزل الناس حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو أسامة قال جئت أنا وابن عيينة داود الطائي فقال جئتماني مرة فلا تعودا إلي حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن زكريا عن الربيع الأعرج قال أتيت داود الطائي وكان داود لا يخرج من منزله حتى يقول المؤذن قامت الصلاة فيخرج فيصلي فإذا سلم الإمام أخذ نعله ودخل منزله فلما طال ذلك علي أدركته يوما فقلت له يا أبا سليمان على رسلك فوقف لي فقلت يا أبا سليمان أوصني قال اتق الله وإن كان لك والدان فبرهما ثلاث مرات ثم قال في الرابعة ويحك صم الدنيا واجعل الفطر موتك واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الفضيل بن عبدالوهاب قال حدثتني أختي وكانت أكبر من محمد حدثني محمد بن الحسن قالت أتيت داود الطائي لأسلم عليه فأذن لي فقعدت على باب الحجرة فقلت أنت وحدك ههنا رحمك الله قال رحمك الله وهل الأنس اليوم إلا في الوحدة والانفراد ما يتجمل لك أو متجمل له ففي أي ذلك خير حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن عبدالمجيد التميمي ثنا عبدالله بن إدريس قال قلت لداود الطائي أوصني قال أقلل معرفة الناس قلت زدني قال ارض باليسير من الدنيا مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين قلت زدني قال اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا محمد بن الليث ثنا سفيان بن وكيع قال سمعت أبا يحيى أحمد بن ضرار العجلي يقول أتيت داود الطائي وهو في دار واسعة خربة ليس فيها إلا بيت وليس على بيته باب فقال له بعض القوم أنت في دار وحشة فلو اتخذت لبيتك هذا بابا أما تستوحش فقال حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا حسن بن مالك عن بكر العابد قال سمعت داود الطائي يقول توحش من الدنيا كما تتوحش من السباع قال وكان داود يقول كفى باليقين زهدا وكفى بالعلم عبادة وكفى بالعبادة شغلا حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة أبو نعمان حدثني عمير بن صدقة قال كان داود الطائي لي صديقا وكنا نجلس جميعا في حلقة أبي حنيفة حتى اعتزل وتعبد فأتيته فقلت يا أبا سليمان جفوتنا فقال يا أبا محمد ليس مجلسكم ذاك من أمر الآخرة في شيء ثم قال استغفر الله أستغفر الله ثم قام وتركني حدثنا محمد بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني الحسن بن الصباح عن شعيب بن حرب قال قال داود الطائي لمن يجلس لرجل يحفظ سقطك أو غلام يتعنتك

Bagian V07/P343–V07/P344

حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسن بن الحسين عن ابن السماك قال كلمت داود الطائي قلت لو جالست الناس قال إنما أنت بين اثنين بين صغير لا يوقرك وبين كبير يحصى عليك عيوبك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن أبي عاصم حدثني محمد بن يحيى عن داود الطائي قال من علامة المريدين الزاهدين في الدنيا ترك كل جليس لا يريد ما يريدون حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال جاء رجل من الأكياس يريد أن يلقى داود الطائي فجعل لا يمكنه حتى يخرج منقنعا بثوبه كأنه خائف فإذا سلم الإمام جاء مسرعا كأنه رجل هارب حتى يدخل بيته حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن عبدالمجيد ثنا إسحاق بن منصور السلولي قال دخلت أنا وصاحب لي على داود الطائي وهو على التراب فقلت لصاحبي هذا رجل زاهد فقال داود إنما الزاهد من قدر فترك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عمرو بن حمادة بعض أصحابنا قال قدم الحسن بن عطية الكوفة قال فأراد أن يسأل عن مسألة قال فتوسل برجل من الطالبين فدخل على داود وهو معهم فجعل حسن يسأل داود عن المسألة وداود ساكت عنه لا يرد عليه شيئا فلما أعاد عليه ذلك مرارا فلم يرد عليه داود شيئا قام فخرج وبقي الطائي قاعدا فقال له يجيئك ابن عم لك يسألك عن مسألة لا تجيبه فلما أكثر عليه قال فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبدالله بن عبدالصمد حدثني إسماعيل بن أحمد قال كلم ابن عم لداود الطائي داود في بني عم له يحدثهم أحاديث معه فلم يكلمه فأكثر ذلك كل ذلك لا يجيبه فغضب وكلمه بكلام أسمعه ثم ذهب فقال داود فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن بشير عن بكر بن محمد العابد قال قال لي داود الطائي فر من الناس كفرارك من الأسد حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا سهل بن سليمان النبيلي ثنا عبدالله الأعرج أو غيره قال أتيت داود فصليت معه المغرب فكان لا يتطوع في المسجد فتبعته فصعد في البصر فقلت أضيفك الليلة فدخل ودخلت معه فصلى ما شاء الله فأخرج رغيفين يابسين فجلس فقال لي ادن فكل فأشفقت عليه أن آكل معه فأكل ثم قام إلى شن في الدار في يوم صائف فأخذ يشرب منه فقلت يا أبا سليمان لو أمرت من يبرد لك هذا الماء فقال لي أما علمت أن الذي يبرد له الماء في الصيف ويسخن له في الشتاء لا يحب لقاء الله قلت يا أبا سليمان أوصني قال صم الدنيا واجعل فطرك منها في الآخرة فقلت زدني فقال ليكن كاتباك محدثيك فقلت زدني قال بر والديك قلت زدني قال فر من الناس فرارك من الأسد غير مفارق لجماعتهم ثم خرجت

Bagian V07/P344–V07/P346

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن إشكاب الصفار حدثني رجل من أهل داود الطائي قال قلت له يوما يا أبا سليمان قد عرفت الرحم بيننا فأوصني قال فدمعت عيناه ثم قال لي يا أخي إنما الليل والنهار مراحل تنزل بالناس مرحلة مرحلة حتى تنتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت أن تقدم في كل يوم مرحلة زادا لما بين يديه فافعل فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو والأمر أعجل من ذلك فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك إني لأقول هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك ثم قام حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسين بن عبدالرحمن ثنا صالح بن موسى قال قال رجل لداود الطائي أوصني فقال صحب أهل التقوى فإنهم أيسر أهل الدنيا مؤونة عليك وأكثرهم لك معونة أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه إلي ثنا إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي خادم إبراهيم بن أدهم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كان داود الطائي يقول إن للخوف تحركات تعرف في الخائفين ومقامات يعرفها المحبون وإزعاجات يفوز بها المشتاقون وأين أولئك أولئك هم الفائزون وقال داود لسفيان إذا كنت تشرب الماء المبرد وتأكل اللذيذ المطيب وتمشي في الظل الظليل فمتى تحب الموت والقدوم على الله فبكى سفيان حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال كان داود الطائي قد ورث عن أمه أربعمائة درهم فمكث يتقوتها ثلاثين عاما فلما نفدت جعل ينقض سقوف الدويرة فيبيعها حتى باع الخشب والبواري واللبن حتى بقي في نصف سقف وكان حائط داره من هذا اللبن العرزمي الذي يجعل منه الكناسات وباب خلاف مربوع قصير لو أن غلاما وثب سقط إلى الدار وجاء صديق له فقال يا أبا سليمان لو أعطيتني هذه فبعتها لك لعلنا نستفضل لك فيها شيئا تنتفع به فما زال به حتى دفعها إليه ثم فكر فيها فلقيه بعد العشاء الآخرة فقال ارددها علي قال ولم يا أخي قال أخاف أن يدخل فيها شيء غير طيب فأخذها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو نعيم قال سمعت رجلا يحدث عن حفص بن غياث قال قلت لداود الطائي كم بقي عندك من ثمن غلامك قال كذا وكذا دينارا قال أبو نعيم أظنه اثني عشر دينارا أو ثلاثة عشر دينارا قال قلت هاتها لعلنا نصرفها لك في بعض ما تنتفع به قال عافاك الله إن الله لا يخدع قال أبو نعيم يقول لا تأخذها أنت تجعلها في بيتك وتنفق علي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيد بن جناد قال سمعت عطاء بن مسلم الحلبي يقول عاش داود الطائي عشرين سنة بثلاثمائة درهم ينفقها على نفسه فأتاه ابن أخيه فقال يا عم تكره التجارة قال لا قال اعطني شيئا أتجر به قال فأعطاه ستين درهما قال فمكث شهرا ثم جاءه بعشرين ومائة درهم فقال هذه ربحها قال أنت كل شهر تربح للدرهم درهما ينبغي أن يكون عندك بيت مال أردت أن تخدعني قال فرمى بها وقال رد علي رأس مالي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر قال أخبرني ابن عم لداود قال ورث داود الطائي من أبيه عشرين دينارا فأكلها في عشرين سنة كل سنة دينارا منه يأكل ومنه يتصدق وورث بيتا وكان يكون فيه لا يعمره كلما خربت ناحية تركها وتحول إلى ناحية أخرى فخرب كله إلا زاوية منه يكون فيها

Bagian V07/P346–V07/P348

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان الداراني ورث داود الطائي من أمه دارا ودنانير فكان ينتقل في بيوت الدار كلما خرب بيت من الدار انتقل إلى آخر ولم يعمرها حتى أتى على عامة بيوت الدار قال وورث عن أبيه دنانير فكان ينفق فيها حتى كفن بآخرها حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن زكريا يقول سمعت بعض أصحابنا قال ورث داود الطائي من مولاة له عشرين دينارا فكفته عشرين سنة حتى مات حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا عبدالرحمن بن عمرو قال استشارني محمد بن عامر في ترك التجارة فأشرت عليه أنا ومحمد بن النعمان أن يبقي لنفسه قال فكتب إلى أخ له ببغداد ما أشرنا عليه قال فكتب إليه إن أخويك لم ينصحاك إن داود الطائي باع عقدة له فقيل له لو جعلتها في التجارة يدخل عليك منها شيء قال فقال لا إما أن تسبقني وإما أن أسبقها قال فجعل ينفق منها دينارا دينارا قال فمات وقد بقي منها دينار فكفن فيه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي قال دخلت على داود الطائي في مرضه الذي مات فيه وليس في بيته إلا دن مقير يكون فيه خبز يابس ومطهرة ولبنة شاهنجانية كبيرة على التراب يجعلها وسادة وهي مرفقته وهي مخدته وليس في بيته بوري ولا قليل ولا كثير حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال ما شبهت فقار ظهر داود إلا جرابا فيه جوز قد أبان من الجراب هكذا حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان ثنا ابن أبي مريم عن قبيصة قال حدثني صاحب لنا أن امرأة من أهل داود الطائي صنعت ثريدة بسمن ثم بعثت بها إلى داود حين إفطاره مع جارية لها وكان بينها وبينهم رضاع قالت الجارية فأتيته بالقصعة فوضعتها بين يديه في الحجرة قال فسعى ليأكل منها فجاء سائل فوقف على الباب فقام فدفعها إليه وجلس معه على الباب حتى أكلها ثم دخل فغسل القصعة ثم عمد إلى تمر كان بين يديه قالت الجارية ظننت أنه كان أعده لعشائه فوضعه في القصعة ودفعها إلي وقال أقرئيها السلام قالت الجارية ودفع إلى السائل ما جئناه به ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه قالت وأظنه ما بات إلا طاويا قال قبيصة كنت أراه قد نحل جدا حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول كان داود الطائي يأكل خبزه على ثلاثة أصناف أوله سخن وأوسطه قد تكرج وآخره يابس يبله في مطهرة له قال وكان له دنان دن للماء ودن للخبز فأما دن الماء فكان قد جعله في الأرض لئلا يصيبه الروح فيبرد حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول اقام داود الطائي أربعا وستين سنة أعزب فقبل له كيف صبرت عن النساء قال قاسيت شهوتهن عند إدراكي سنة ثم ذهبت شهوتهن من قلبي قال أبو سليمان فنرى أنه من صبر عنهن عند إدراكه سنة لم يعرفهن حلالا ولا حراما إنه يكفي مؤنتهن

Bagian V07/P348–V07/P350

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ح وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان قالا ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عقبة قال كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريط يفطر كل ليلة على رغيفين بماء وملح فأخذ ليلة فطره فجعل ينظر إليه قال ومولاة له سوداء تنظر إليه فقامت فجاءته بشيء من تمر على طبق فأفطر ثم أحيى ليلته وأصبح صائما فلما أن جاء وقت الإفطار أخذ رغيفه وملحا وماء قال الوليد بن عقبة وحدثني جار له قال جعلت أسمعه يعاتب نفسه يقول اشتهيت البارحة تمرا فأطعمتك فاشتهيت الليلة تمرا لا ذاق داود تمرا ما دام في دار الدنيا قال محمد بن إسحاق في حديثه فما ذاقها حتى مات حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا شهاب بن عباد ثنا محمد بن بشر قال دخلت على داود الطائي المسجد فصليت معه المغرب ثم أخذ بيدي فدخلت معه البيت فقام إلى دن له كبير فأخذ رغيفا منه يابسا فغمسه في الماء ثم قال ادن فكل قلت بارك الله لك فأفطر فقلت يا أبا سليمان لو أخذت شيئا من ملح قال فسكت ساعة ثم قال إن نفسي تنازعني ملحا ولا ذاق داود ملحا ما دام في الدنيا قال فما ذاقه حتى مات رحمه الله حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ح وحدثنا أبو محمد بن حيان وثنا أحمد بن علي بن الجارود قالا ثنا أبو سعيد الأشج حدثني عبدالله ابن عبدالكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال جئت داود الطائي والباب عليه مصفق فسمعته يقول اشتهيت جزرا فأطعمتك ثم اشتهيت جزرا وتمرا ليت أن لا تأكليه أبدا فاستأذنت وسلمت ودخلت فاذا هو يعاتب نفسه حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن حسان قال سمعت إبراهيم بن حسان يقول جئت إلى باب داود الطائي أريد أن أدخل عليه فسمعته يخاطب نفسه فظننت أن عنده إنسانا يكلمه فأطلت الوقوف بالباب ثم استأذنت فقال ادخل فدخلت فقال ما بدا لك من الاستئذان علي قال قلت سمعتك تتكلم فظننت أن عندك إنسانا تخاصمه قال لا ولكن كنت أخاصم نفسي اشتهيت البارحة تمرا فخرجت أشتريه فلما جئت بالتمر اشتهيت الجزر فأعطيت الله عهدا أن لا آكل التمر والجزر حتى ألقاه حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حفص ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن أحمد بن عيسى الوابشي الخزار قال سمعت مصعب بن مقدام يقول أرسلني داود الطائي بطبرى أشترى له به تمرا فلما كان بعد ذلك جئته فجاء فجلس إلى جنبي فقال من أين اشتريت هذا التمر قال فظننت أنه يعيبه فقلت ماله يا أبا سليمان فوالله ما ودعت شيئا أجود من شيء اشتريته لك قال فقال استطبته فحلفت أن لا آكل تمرا أبدا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن الريان قال قالت داية داود الطائي يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز قال يا داية بين مضع الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن حمدان الحنفي ثنا الحضرمي بالبصرة ثنا نصر بن عبدالرحمن ثنا عامر بن إسماعيل الأحمسي قال قلت لداود الطائي بلغني أنك تأكل هذا الخبز اليابس تطلب به الخشونة فقال سبحان الله كيف وقد ميزت بين أكل الخبز اليابس وبين اللين فاذا هو قدر قراءة مائتي آية ولكن ليس لي من يخبز فربما يبس علي

Bagian V07/P350–V07/P351

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدالله بن عبدالكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال قالت مولاة لداود الطائي يا داود لو طبخت لك دسما قال فافعلي قال فطبخت له شحما ثم جاءته به فقال لها ما فعل أيتام بني فلان قالت على حالهم قال اذهبي به إليهم فقالت له فديتك إنما تأكل هذا الخبز بالماء بالمطهرة قال إذا أكلته كان في الحش وإذا أكله هؤلاء الأيتام كان عند الله مذخورا حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال دخل رجل على داود الطائي فقال يا أبا سليمان بعت كل شيء في الدار حتى التراب وبقيت تحت نصف سقف فلو سويت هذا السقف فكان يكنك من الحر والمطر والبرد فقال داود اللهم غفرا كانوا يكرهون فضول الكلام يا عبدالله اخرج عني فقد شغلت علي قلبي إني أبادر جفوف القلم وحلى الصحيفة قال يا أبا سليمان أنا عطشان قال اخرج واشرب فجعل يدور في الدار ولا يجد ماء فرجع إليه فقال يا أبا سليمان ليس في الدار لا جب ولا جرة قال اللهم غفرا بل هناك ماء قال فخرج يلتمس فاذا دن من هذه الأصيص الذي يدفل فيه الطين وقطعة خرقة أسفل كوز فأخذ تلك الخرقة يغرف بها فاذا ماء حار كأنه يغلي لم يقدر أن يسيغه فرجع إليه فقال يا أبا سليمان مثل هذا الحر الناس يكادون ينسلخون من شدة الحر ودن مدفون في الأرض وكوز مكسور فلو كانت جريرة وقلة فقال داود جب حيرى وجرة مدارية وقلال منقشة وجارية حسناء وأثاث وناض قال أبو حاتم يعني بالناض الدنانير والدراهم وفضول لو أردت هذا الذي يشغل القلب ما سجنت نفسي ههنا إنما طلقت نفسي عن هذه الشهوات وسجنت نفسي حتى يخرجني مولاي من سجن الدنيا إلى روح الآخرة قال يا أبا سليمان ففي هذا الحر أين تنام وليس لك سطح قال إني أستحي من مولاي أن يراني أخطو خطوة ألتمس راحة نفسي في الدنيا حتى يكون مولاي هو الذي يريحني من الدنيا وأهلها قلت فأوصني بوصية قال صم الدنيا وإفطر على الموت حتى إذا كان عند المعاينة أتاك رضوان الخازن بشربة من ماء الجنة فشربتها على فراشك فتخرج من الدنيا وأنت ريان لا تحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى تدخل الجنة وأنت ريان قال حفص بن عمر كان داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي من العمال لله بالطاعة والمكدودين في العبادة فلما مات رأى رجل من عباد اهل الكوفة يقال له محمد بن ميمون وكان يذكر من فضله فرأى مناديا ينادي ألا إن داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي طلبا أمرا فأدركاه حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا عبادة بن كليب قال قال رجل لداود الطائي لو أمرت بما في سقف البيت من نسيج العنكبوت فينظف قال له أما علمت أنه كان يكره فضول النظر ثم قال داود نبئت أن مجاهدا كان مكث في داره ما يبصر سنين لم يشعر بها حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن عبدالرحمن عن ابن السماك قال ورث داود الطائي ثلاثة عشر دينارا فأكل بها عشرين سنة لم يأكل الطيب ولم يلبس اللين حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن منده ثنا الحسن بن منصور بن مقاتل ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال رؤي على داود الطائي جبة متخرقة فقال له رجل لو خيطتها قال أما علمت أنه نهى عن فضول النظر

Bagian V07/P351–V07/P353

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن إسماعيل ثنا بكر بن محمد العابد قال قلت لداود الطائي تأكل في اليوم رغيفا قال نعم واثنين قلت تشبع قال نعم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن عبيد الله العبدي ثنا محمد بن بشر العبدي قال قال حماد لداود الطائي يا أبا سليمان لقد رضيت من الدنيا باليسير قال أفلا أدلك على من رضي بأقل منها من رضي بالدنيا كلها عوضا عن الآخرة قال له حماد لقد عرفت الاخاء بيني وبينك اقترح على شيئا تسرني به قال أشتهي تمرا برنيا قال فجاءه بكذا وكذا جلة فوضعه في زاوية بيته وما أكل منها تمرة قال حتى تسوس وقال يوما لمولاة له كانت معه في الدار أشتهي لبنا فخذي رغيفا فأتى به البقال فاشترى به لبنا ولا تعلمي البقال لمن هو قال فذهبت فجاءت به وكانت تخبز له في كل خمسة عشر يوما مرة قال فأكل ففطن البقال بعد أنها تريد اللبن لداود فطيبه له قال فقال لها علم البقال لمن تريدين اللبن قالت نعم قلت أريده لأبي سليمان قال ارفعيه فما عاد فيه قال وجاءه فضيل يوما فلم يفتح له وجلس فضيل خارج الباب وهو داخل يبكي من داخل وفضيل من خارج فلم يفتح له قلت لمحمد بن بشر كيف لم يفتح له الباب قال قد كان يفتح لهم فكثروا عليه فغمزه فحجبهم كلهم فمن جاءه كلمه من وراء الباب وقالت له أمه لو اشتهيت شيئا اتخذته لك فقال أجيدي يا أماه فاني أريد أن أدعو إخوانا لي قال فاتخذت وأجادت قال فقعد على الباب لا يمر سائل إلا أدخله قال فقدم إليهم فقالت له أمه لو أكلت قال فمن أكله غيري قال وإنما جد واجتهد حين ماتت أمه قسم كل شيء تركت حتى لزق بالأرض وكانت موسرة حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا شهاب بن عباد العبدي ثنا سويد بن عمرو الكلبي قال جاء داود الطائي بعض أصحابه بألفي درهم قال يا أبا سليمان هذا شيء جاءك الله به لم تطلبه ولم تشره له نفسك قال إنه لمن أمثل ما يأخذون قال فما يمنعك منه قال لعل تركه أن يكون أنجى حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسين أخبرنا الدورقي ثنا عمرو بن حماد قال أخبرني بعض أصحابنا قال دخل مسعر على داود الطائي ومعه رجل فشكى إليهما شأنه فقال له لو احتجمت فقال ابعثوا إلى الحجام فخرجا فأتيا جبانة بشر فقالا للحجام إيت داود ونحن لك هنها قال فأتاه فحجمه ثم رجع فسألاه فقال حجمته فقام فجاءني بهذا الدينار فأعطانيه فقال أحدهما أما إنه لم يكن عنده شيء غير هذا كان فضل عنده من ثمن جارية كان اشتراها حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا إسحاق بن منصور ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي ثنا إسحاق بن منصور بن حيان حدثني جنيد قال أتيت داود الطائي فإذا قرحة قد خرجت على لسانه قال فبططتها قال فأخرجت قليل دواء فوضعته في خرقة فقلت إذا كان الليل فضعه عليها قال فقال ارفع ذلك اللبد قال فرفعت فاذا دينار قال خذه قلت يا أبا سليمان ليس هذا ثمن هذا إنما ثمن هذا دانق قال فوضعت الدواء في كوة وخرجت ثم عدت بعد يومين فاذا الدواء على حاله قلت يا أبا سليمان سبحان الله لم لم تعالج بهذا الدواء فقال إن أنت لم تأخذ الدينار لم أمسه وقال الرباطي إن لم تأخذه لم نعالجه

Bagian V07/P353–V07/P355

حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو يعقوب يوسف القواريري قال سمعت جنيدا الحجام قال أتيت داود الطائي لأحجمه فأخرج الي دينارا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه قال وأتيت مسعرا فأخرج الي رغيفا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن ريان قال حجم حجام داود الطائي فأعطاه دينارا ولا يملك غيره حدثنا علي بن عبدالله بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن بكر الهزاني ثنا أبو سعيد ا لسكري قال احتجم داود الطائي فدفع دينارا إلى الحجام فقيل له هذا إسراف فقال لا عبادة لمن لا مروءة له حدثناأحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني هارون بن سفيان ثنا أبو نعيم قال قال لي جنيد الحجام نزعت لداود الطائي ضرسه فأعطاني درهما فقلت إنما أجر هذا دانقان قال خذه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر ثنا الوليد بن عقبة قال قيل لداود الطائي لو خرجت إلى الشمس وذلك في يوم بارد فقال إني لأشتهيه ولكنها خطالا أحتسبها ولم يخرج حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد ثنا سلمة ثنا سهل ثنا عبدالله بن خيبق حدثني جبر بن مجاهد قال مرض داود الطائي فقيل له لو خرجت إلى روح يفرح قلبك قال إني لأستحي من ربي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال مرض داد الطائي فعادوه فقالوا يا أبا سليمان لو خرجت إلى صحن الدار كان أروح عليك قال إني أكره أن أخطو خطا تكتب على طلب راحة بدني حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا عبد الله بن جعفر المصري ثنا يوسف ابن موسى المروزي ثنا عبد الله بن خيبق قال أتى فضيل بن عياض داود الطائي يعوده فقال له أقلل من زيارتي فإني قد قليت الناس حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عيسى بن محمد الوسقندي ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا هارون بن الحسن قال سمعت عبدالله بن الفرج يقول رؤى داود الطائي في المنام يعد في صحراء الحيرة فقيل له ما هذا قال الساعة خرجت من السجن فنظروا فاذا هو قد مات في ذلك الوقت حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن حمدان قالا ثنا عبدالرحمن ابن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين حدثني صالح بن يحيى التميمي ثنا حفص بن غياث قال خرجنا في جنازة ومعنا داود الطائي فلما صلينا عليه وجيء بالميت ليوضع في قبره ورفع الثوب وبدت أكفانه صرخ داود صرخة خر مغشيا عليه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن يحيى عن داود الطائي قال ما أخرج الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن أرومة عن عباس بن عبدالعظيم ثنا بكر بن محمد قال قلت لداود الطائي أوصني قال عسكر الموتى ينتظرونك حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن عبيد ثنا محمد بن عبدالوهاب قال قال داود الطائي كل نفس ترد إلى همتها فمهموم بخير ومهموم بشر حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا إبراهيم ابن عبيد أخو يعلى بن عبيد قال عوتب داود الطائي في التزويج فقيل له لو تزوجت فقال كيف بقلب ضعيف ليس يقوم بهمه يجتمع عليه همان

Bagian V07/P355–V07/P357

حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن سندة قالا ثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد المستملى ثنا القاسم ابن الضحاك قال قال داود الطائي لعقبة بن موسى وكان له صديقا فقال له ذات يوم يا عقبة كيف يتسلى من حزن من تتجدد عليه المصائب في كل وقت فخر عقبة مغشيا عليه حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد ثنا إسحاق بن منصور عن عبد الأعلى بن زياد الأسلمي قال رأيت داود الطائي يوما قائما على شاطىء الفرات مبهوتا فقلت ما يوقفك ههنا يا أبا سليمان قال أنظر إلى الفلك كيف تجري في البحر مسخرات بأمر الله تعالى حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ومحمد بن علي قالا ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني حدثني إسحاق السلولي حدثتني أم سعيد بن علقمة وكان سعيد من نساك النخع وكانت أمه طائية قالت كان بيننا وبين داود الطائي جدار قصير فكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ قالت ولربما سمعته في جوف الليل يقول اللهم همك عطل على الهموم وحال بيني وبين السهاد وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب قالت ولربما ترنم في السحر بشيء من القرآن فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه تلك الساعة قالت وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح تعني لا يسرج حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن جعفر بن عون قال قال داود الطائي ما يعول الا على حسن الظن فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا عثمان بن عمر ثنا محمد بن عبدالعزيز التيمي قال قال رجل لداود الطائي كيف تقرأ هذا الحرف فلما تراءى الجمعان أو ترى الجمعان قال غير هذا أنفع منه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا بثين الطائي قال مر داود الطائي على زقاق عمرو فرأى ذلك الرطب مصففا فكان نفسه دعته إليه فجاء إلى بائع منهم فقال اعطني بدرهم فقال وأين الدرهم فقال غدا أعطيك فقال له انصرف فرآه بعض من يعرف داود فجاء إلى البائع فأخبره فأخرج صرة فيها مائة درهم فقال له الحقه فان أخذ منك بدرهم فهذه لك فلحقه وهو يقول لم تسوين في هذه الدنيا درهما وأنت تريدين الجنة فجهد به أن يرجع فيأخذ فأبى حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ح وحدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنا الحسين بن إسماعيل قالا ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا بشر بن مصلح ثنا أبو محمد صدقة الزاهد قال خرجنا مع داود الطائي في جنازة بالكوفة قال فقعد داود ناحية وهي تدفن فجاء الناس فقعدوا قريبا منه فقال من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومن طال أمله ضعف عمله وكل ما هو آت قريب واعلم يا أخي أن كل شيء يشغلك عن ربك فهو عليك مشئوم واعلم أن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما يفرحون بما يقدمون ويندمون على ما يخلفون مما عليه أهل القبور ندموا وعليه أهل الدنيا يقتتلون وفيه يتنافسون وعليه عند القضاة يختصمون حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف قال كان داود الطائي في ليلة مقمرة فتفكر فقام فمشى على السطح وهو شاخص حتى وقع في دار جار له قال فوثب صاحب الدار عريانا من الفراش فأخذ السيف ظن أنه لص فلما رأى داود رجع فلبس ثيابه ووضع السيف وأخذ بيده حتى رده إلى داره فقيل لداود فقال ما دريت أو ما شعرت

Bagian V07/P357–V07/P359

حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن يعقوب حدثني ابن السماك قال أوصاني أخي داود بوصية أنظر أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفقدك حيث أمرك واستح في قربه منك وقدرته عليك حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد ثنا بن موسى الأنصاري ثنا محمد ابن داود قال سمعت سندويه الفتال قال قيل لداود الطائي أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن ا لمنكر قال أخاف عليه السوط قال إنه يقوى قال أخاف عليه السيف قال إنه يقوى قال أخاف عليه الداء الدفين من العجب حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أحمد بن أبي موسى أبو عمر الوراق قال سمعت أبا خالد الطائي يقول ذهبت أنا وأبي إلى داود الطائي نسلم عليه أو في شيء فرأيته يصلي فوقعت شرفة من المسجد فوقعت بالقرب منه فما رأيت داود تأهب لها ولا فزع بل أقبل على صلاته قال الحضرمي وأحسبني سمعت أبا خالد يذكره حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا سيف بن هناس الطائي قال سمعت أحمد بن شراعة قال كنت أسبل الماء بالليل فرأيت عند قبر داود الطائي سراجا قال فذهبت أنظر إليه فاذا هو قد ذهب قال ثم عدت إلى تسبيل الماء فاذا أنا بالسراج فذهبت فغاب حتى فعل ذلك ثلاثا قال ثم نمت فرأيت فيما يرى النائم كأن إنسانا يقول لا تسبل الماء عند القبر ولا تدن منه قال فلم أقبل قال فابتلى قال سيف فرأيت به السل حتى مات حدثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الحضرمي ثنا عبد الله بن إبراهيم الجشمي قال سمعت أبا عبلة البناني عبدالعزيز بن محبوب قال دخلت على داود الطائي وكوز موضوع له في صحن المسجد قال فشربت فقال لي يا ابن أخي لا تعودن تشرب حتى تستأمر قال وصرم رجل نخلة له فجاؤا بشمراخ فقال إيش ذا قال رجل صرم نخلة له قال وقد جاء الرطب حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا قبيصة بن عقبة قال بلغ داود الطائي أنه ذكر عند بعض الأمراء فأثنى عليه فقال إنما يتبلغ بسترة بين خلقه ولو يعلم الناس بعض ما نحن فيه ما ذل لنا لسان بذكر خير أبدا حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن يحيى بن عبدالحميد حدثني ابن السماك قال قال داود الطائي تركتنا الذنوب وإنا نستحي من كثير من مجالسة الناس حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن محمد بن اشكاب الصفار قال قال داود الطائي اليأس سبيل أعمالنا هذه ولكن القلوب تحن إلى الرجاء حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر ابن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني إبراهيم بن عبيد ثنا أبو خالد الأحمر قال قال داود الطائي إن للحزن لحركات حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عبيد الله بن ثابت ثنا أبو سعيد الأشج قال سمعت ابن إدريس يقول قرأ علي داود الطائي فلحن في حرف فذكرته للقاسم بن معن فنماه إليه فلقيته فقال ما دعاك إلى أن حكيت ذلك اللحن حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب قال سمعت محمد بن بشر يقول قدم علينا داود الطائي من السواد فكنا نضحك منه فما مات حتى سادنا

Bagian V07/P359–V07/P361

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال قرأت في كتاب ابني عبدالرزاق عن عتيق بن عبدالله قال قال عبدالعزيز بن محمد رأيت فيما يرى النائم كان قائلا يقول من يحضر من يحضر فأتيته فقال لى ما تريد قلت سمعتك تقول من يحضر من يحضر فأتيتك أسألك عن معنى كلامك فقال لي أما ترى القائم الذي يخطب الناس ويخبرهم عن أعلى مراتب الأولياء فأدرك فلعلك تلحقه وتسمع كلامه قبل انصرافه قال فأتيته فاذا الناس حوله وهو يقول ما نال عبد من الرحمن منزلة أعلى من الشوق إن الشوق محمود قال ثم سلم ونزل فقلت لرجل إلى جنبي من هذا قال أما تعرفه قلت لا قال هذا داود الطائي فعجبت في منامي منه فقال أتعجب مما رأيت والله للذي لداود عند الله أعظم من هذا وأكثر قال وقال داود إنما يشتاق إلى غائب حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي قال سمعت أخي الحسن يقول عن أبي نعيم قال رأيت داود الطائي تدور في وجهه نملة عرضا وطولا لا يفطن بها يعني من الهم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ثنا علي بن سعيد ثنا الطنافسي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال بعث داود الطائي بدرهم فقال اشتر بدانق كذا وبدانق كذا حتى جزأ الدرهم فلما ولى الرجل قال ارجع فرد علينا درهمنا ما كان ينبغي لنا أن تتفكه بالدين حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا عياش الترفقي قال سمعت معاوية بن عمرو يقول كنا عند داود الطائي يوما فدخلت الشمس من الكوة فقال له بعض من حضر لو أذنت لي سددت هذه الكوة فقال كانوا يكرهون فضول النظر وكنا عنده يوما آخر فاذا فرو قد تخرق وخرج خمله فقال له بعض من حضر لو أذنت لي خيطته فقال كانوا يكرهون فضول الكلام حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا الأخنسي ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد الطحان قال قال رجل لداود يا أبا سليمان ألا ترى إلى نعليك عن يمينك لو جعلتها بين يديك أو عن يسارك قال بارك الله لك في فقهك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن أبان قال قال ابن إدريس سمعت داود الطائي ينشد هذا الشعر لعبيد الله بن عبدالله ألا أبلغا عني عراك بن مالك ولا تدعا أن تثنيا بأبي بكر فقد جعلت تبدواشوا كل منكما كأنكما لي موقران من الصخر فلا تدعا أن تسألا وتسلما فما حشى الانسان شرا من الكبر ومسا تراب الأرض منها خلقتما ففيها المعاد والمصير إلى الحشر ولو شئت أدلي فيكما غير واحد علانية أو قال عندي في السر فان أنا لم آمر ولم أنه عنكما ضحكت له حتى يلج ويستشري أسند داود بن نصير الطائي عن جماعة من التابعين منهم عبدالله بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وحميد الطويل وأكثر روايته عن الأعمش أروى الناس عن داود ابن صعب بن المقدام وروى عنه إسماعيل بن عليه وزافر بن سليمان توفي داود سنة ست وقبل خمس وستين ومائة حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائي عن عبدالملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال وقع أناس من أهل الكوفة في سعد عند عمر فقالوا والله ما يحسن أن يصلي فقال ادعو إلي أبا إسحاق فلما جاء قال زعم هؤلاء أنك لا تحسن أن تصلي فقال أما أنا فاني اصلي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أخرم عنها أركد في الأولين وأحذف في الآخرين قال كذاك الظن بك يا أبا إسحاق هذا حديث صحيح متفق عليه رواه شعبة وأبو عوانة وجرير والناس عن عبدالملك بن عمير مثله

Bagian V07/P361–V07/P362

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا حماد بن إسماعيل بن علية حدثني أبي ح وحدثنا محمد بن الفتح ثنا يحيى ابن محمد ثنا أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائي عن عبدالملك ابن عمير عن زيد بن عقبة قال قال الحجاج ما يمنعك أن تسألني فقلت قال سمرة بن جندب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذه المسائل كد يكد بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو ينزل به من الأمور أمر لا يجد منه بدا قال فاني ذو سلطان فسل حاجتك قال ولد لي غلام قال ألحقناه على مائة هذا حديث صحيح رواه الثوري وشعبة وزائدة وأبو عوانة وجرير وشيبان في آخرين عن عبدالملك حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا حماد ابن إسماعيل بن علية ثنا أبي عن داود الطائي عن عبدالملك بن عمير عن الحصين بن أبي الحر عن سمرة بن جندب قال دخل أعرابي من بني فزارة على النبي صلى الله عليه وسلم فاذا حجام يحجم له من قرن يشرطه بشفرة فقال ما هذا يا رسول الله لم تدع هذا يقطع عليك جلدك قال هذا الحجم وهو خير ما تداوى به الناس صحيح من حديث عبد الملك رواه شعبة وشيبان وزهير وزائدة وأبو عوانة وجرير عن عبدالملك نحوه وعبدالملك من كبار التابعين من أهل الكوفة أدرك ثلاثين نفسا من الصحابة منهم من قد سمع منه ومنهم من قد رآه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ح وحدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا ثنا محمد بن رافع النيسابوري ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم الناس لا يرحمه الله صحيح ثابت من حديث إسماعيل عن قيس رواه عنه عدة من الأعلام حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ابن المقدام ثنا داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبدالله بن مسعود رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يعمل بها ويعلمها صحيح ثابت من حديث إسماعيل رواه عنه شعبة وهشيم والناس وإسماعيل بن أبي خالد أدرك اثني عشر نفسا من الصحابة منهم من سمع منه ومنهم من رآه حدثنا أبو حامد أحمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن رافع ح وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا أبي البختري ح وحدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبدالرحمن بن ريان الطائي ح وحدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا علي بن حرب قالوا ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وأرق قلوبا الايمان يمان والحكمة يمانية والقسوة وغلظ القلوب في الفدادين أصحاب الابل قبل المشرق في ربيعة ومضر صحيح من حديث الأعمش مشهور