Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن الحسين المصيصي ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيس بن المنذر ثنا محمد بن المبارك ثنا عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن الزهادة في الدنيا ليس بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها بقيت لك حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا عمرو بن واقد ثنا إسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء عن يونس بن حبيش عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان عن شراب الخمر وملاحاة الرجال حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر إملاء ثنا أحمد بن عمرو بن عبدالخالق إملاء ثنا إبراهيم بن هانئ ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا صدقة بن خالد حدثني يزيد بن واقد عن بشر بن عبيدالله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه قديدا عن ركبتيه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما صاحبكم فقد أومر فأقبل حتى سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه كان بيني وبين عمر شيء فأسرعت إليه ثم إني ندمت على ما كان فسألته أن يغفر لي فأبى فتبعته إلى البقيع حتى خرج من داره فأقبلت إليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغفر الله لك أبا بكر ثلاث مرار ثم إن عمر ندم حين سأله أبو بكر أن يغفر له فأبى عليه فخرج من منزله حتى أتى منزل أبي بكر فسأل هل ثم أبو بكر قالوا لا لعله أتى رسول الله فأتى عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر أن يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر ما يكره فلما رأى ذلك أبو بكر جثى على ركبته فقال أنا والله يا رسول الله كنت أظلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس إن الله تعالى بعثني إليكم فقلت وكذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركون لي صاحبي ثلاث مرار حدثنا سليمان بن أ مد ثنا حبوش بن زرق الله ثنا عبدالله بن يوسف ثا صدقة بن خالد مثله حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن جعفر بن سعيد ثنا الهيثم بن خالد ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا يحى عن الحكم بن عبدالله عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت أبي بكر عن أم رومان قالت رآني أبو بكر أتميل في الصلاة فزجرني زجرة كدت أنصرف من صلاتي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه ولا يتميل تميل اليهود فإن تسكين الأطراف من تمام الصلاة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم المهري ثنا هشام بن عمار ثنا معاوية بن يحيى الطرابلسي ثنا الحكم بن عبدالله مثله
حدثنا سليمان بن أحمد السميدع ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا بقية عن أبي مريم الغساني ح وحدثنا جعفر بن محمد بن عمر ح وحدثنا أبو حسين القاضي ثنا يحيى الحماني ثنا سليمان بن الجراح البزاز ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما العين وكاء السه فإذا نامت العين انطلق الوكاء فمن نام فليتوضأ حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثا يحيى بن محمد بن صاع ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا محمد بن المبارك ثنا عبدالرزاق بن عمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ثلاثة رهط ممن كان قبلكم انطلقوا فذكر قصة الغار بطوله حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا موسى بن إسماعيل الجوني ثنا محمد بن مصفى ثنا محمد بن المبارك الصوري عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي وتره أو نام عنه فليقضه إذا ذكره حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن الفضل ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا عبدالسلام بن عتيق السلمي ثنا محمد بن المبارك ثنا عبدالحميد بن سليمان عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من داع يدعو إلى هدى إلا كان له أجره وأجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى بن المنذر ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا عمرو بن واقد ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤتى يوم القيامة بالممسوح عقلا وبالهالك في الفترة يقول يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه منك عهد بأسعد بعهده مني ويقول الهالك صغيرا يا رب لو آتيتني عمرا ما كان من آتيته عمرا بأسعد بعمره مني فيقول الرب سبحانه إني آمركم بأمر فتطيعوني فيقولون نعم وعزتك فيقول اذهبوا فادخلوا النار ولو دخلوها ما ضرهم قال فتخرج عليهم قوابس يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعا قال يقولون يا رب خرجنا وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابس ظننا أنها قد أهلكت ما خلق الله عز وجل من شيء فيأمره الثانية فيرجعون كذلك ويقولون مثل قولهم فيقول الله سبحانه قبل أن تخلقوا علمت ما أنتم عاملون وعلى علمي خلقتكم وإلى علمي تصيرون فتأخذهم النار حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى ثنا محمد بن المبارك ثنا هارون بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله علمني عملا إذا أنا عملته دخلت الجنة قال لا تشرك بالله شيئا وإن عذبت وحرقت وأطع والديك وإن أخرجاك من مالك ومن كل شيء هو لك لا تترك الصلاة متعمدا فإن من تركها متعمدا برئت منه ذمة الله لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر لا تنازع الأمر أهله وإن دريت أنه لك أنفق من طولك على أهلك ولا ترفع عنهم عصاك أخفهم في الله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى ثنا محمد بن المبارك ثنا عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة قال دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين فدخل عليه واثلة بن الأسقع فلما نظر إليه مد يده فأخد يده فمسح بها وجهه وصدره لأنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا يزيد كيف ظنك بربك فقال حسن قال فأبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تعالى يقول أنا عند ظن عبدي بي إن خيرا فخير وإن شرا فشر
حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا عمرو ثنا محمد ثنا عمرو ثنا يونس بن ميسرة قال سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال أتقولون إني من آخركم موتا قلنا نعم قال لا أنا من أولكم موتا ثم تأتون أفرادا يتبع بعضكم بعضا قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق لا يبالون من خالفهم ومن خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك حدثني يحيى بن حمزة حدثني نصر بن علقمة عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من أمتي قائمة على أمر الله لا يضرها من خالفها تقاتل أعداءها كلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرين يرفع الله أقواما ويرزقهم منهم حتى تأتيهم الساعة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أهل الشام حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك ثنا محمد بن حمزة عن الوضين بن عطاء عن القاسم بن عبدالرحمن عن عقبة بن عامر قال خرجت في أثني عشر راكبا حتى حللا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصحابي من يرعى إبلنا وننطلق فنقتبس من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أنا ثم إني قلت في نفسي لعلي مغبون يسمع أصحابي مالم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت يوما فسمعت رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأوضوأ كاملا ثم قام إلى صلاته خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه فتعجبت من ذلك فقال عمر بن الخطاب فكيف لو سمعت الكلام الآخر كنت أشد عجبا قلت اروه على جعلني الله فداك فقال عمر بن الخطاب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات لا يشرك بالله شيئا فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء ولها ثمانية أبواب فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست مستقبله فصرف وجهه عني فقمت فاستقبلته ففعل ذلك ثلاث مرات فلما كانت الرابعة قلت يا رسول الله بأبي وأمي لم تصرف وجهك عني فأقبل علي فقال واحد أحب إليك أم اثنا عشر مرتين أو ثلاثا فلما رأيت ذلك رجعت إلى أصحابي حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن داود بن صالح ن أمه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغي لها الإناء فتشرب ثم يتوضأ بفضلها يعني الهرة حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك ثنا عمروبن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله عبدا سمع كلامي هذا فلم يزد فيه فرب حامل كلمة إلى من هو أوعى لها منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن أخلص العلم لله ومناصحة ولاة الأمر والاعتصام بجماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك ثنا بقية بن الوليد عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير الحضرمي قال قالت عائشة إن آخر طعام أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام فيه بصل حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك ثنا معاوية بن يحيى عن سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبالي ما أتيت ولا ما ارتكبت إذا أنا شربت درياقا أو تعلقت تميمة أو نطقت شعرا من قبل نفسي
حدثنا سليمان ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك ثنا إسماعيل بن عياش عن زيد بن زرعة عن شريح بن عبيد عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى المسجد الأقصى وإلى مسجدي هذا ولا تسافر امرأة مسيرة يومين إلا مع زوجها أو ذي محرم حدثنا سليمان ثنا أبو رزعة ثنا محمد بن المبارك ثنا عيسى عن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال ألا تستحيون بأن ملائكة الله يمشون على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب ركبانا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن السميدع الأنطاكي ثنا محمد بن المبارك ثنا إسماعيل بن عياش ثنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن معاوية بن طويع عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء لك من أهلك حلال في الصيام إلا ما بين الرجلين حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن السميدع ثنا محمد بن المبارك ثنا بقية عن يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن سيف عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر حسبنا الله ونعم الوكيل حدثنا سليمان ثنا الحسين ثنا محمد بن المبارك ثنا بقية عن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين ثنا محمد بن المبارك ثنا إسماعيل بن عياش عن عبدالعزيز بن عبيد عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عبدالله بن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لينتهين أقوام يسمعون النداء يوم الجمعة ثم لا يأتونها أو ليطبعن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين حدثنا سليمان ثنا موسى بن عيسى ثنا محمد بن المبارك ثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود عن أبي الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه فقلت أين تريدان رحكما الله فقالا نريد ههنا إلى أخ لنا مريض نعوده فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل فقالا له كيف أصبحت قال أصبحت بنعمة الله وفضله فقال شداد أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تعالى يقول إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني وصبر على ما ابتليته به فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب للحفظة إني أنا صبرت عبدي هذا وابتليته فأجروا من الأجر ما كنتم تجرون له قبل ذلك وهو صحيح سعيد بن يزيد ومنهم العجاج الناجي أبو عبدالله الساجي سعيد ين يزيد رحمه الله تعالى كان يعج من نفسه إلى ربه عجيجا ويشتاق إليه شاكيا أنينا وضجيجا وقيل إن التصوف عرفان الحدود والحقوق ووجدان السكون والوثوق
حدثنا أبي وأبو حمد بن حيان قالا ثنا إبرهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن بكر القرشي قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول خمس خصال ينبغي للمؤمن أن يعرفها إحداهن معرفة الله تعالى والثانية معرفة الحق والثالثة إخلاص العمل لله والرابعة العمل بالسنة والخامسة أكل الحلال فإن عرف الله ولم يعرف الحق لم ينتفع بالمعرفة وإن عرف ولم يخلص العمل لله لم ينتفع بمعرفة الله وإن عرف ولم يكن على السنة لم ينفعه وإن عرف ولم يكن المأكل من حلال لم ينتفع به بالخمس وإذا كان من حلال صفا له القلب فأبصر به أمر الدنيا والآخرة وإن كان من شبهة اشتبهت عليه الأمور بقدرالمأكل وإذا كان من حرام أظلم عليه أمر الدنيا والآخرة وإن وصفه الناس بالبصر فهو أعمى حتى يتوب حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أ مد بن محمد بن بكر قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول من وثق بالله فقد أحرز قوته ومن حي قلبه فقد لقي الله ولا يشك في نظره حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت الساجي يقول قيل للفضيل بن عياض يا أبا علي متى ينتهي العبد في حب الله قال إذا استوى عنده منعه وعطاؤه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول تدري أي شيء قلت البارحة البارح الأول قلت قبيح بعبد ذليل مثلي يعلم عظيما مثلك لا يعلم أنك لتعلم أني لو خيرتني بين أن يكون لي الدنيا منذ يوم خلقت أتنعم فيها حلالا لا أسأل عنها يوم القيامة وبين أن تخرج نفسي الساعة لاخترت أ تخرج نفسي الساعة ثم قال أما تحب أن نلقى من تطيع حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال سمعت أبا عبدالله الساجي سعيد ين يزيد يقول سمعت أبا خزيمة يقول القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من حركات الأعمال الصلاة والصيام ونحوهما حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن بكر قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول عن بعض أهل العلم احذروا أن لا يغضب الله علكم فيعطيكم الدنيا فإنه غضب على عبد من عبيده إبليس فأعطاه الدنيا وقسم له منها حدثنا أحمد بن إسحاق ثان إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول قال موسى عليه السلام أي رب أين أجدك قال فأوحى الله تعالى إليه يا موسى إذا انقطعت إلي فقد وصلت والله أعلم قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله تعالى حدثنا أحمد بن إسحاق ثا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت إسحاق بن خالد يقول ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم ليي شعري بماذا يختم لي قال عندها يئس إبليس ويقول متى هذا يعجب بعمله فحدثت به مضاء بن عيسى فقال يا أحمد عند الخاتمة فظع بالقوم فحدثت به أبا عبدالله الساجي فقال واخطراه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت محمد بن بكر عن أبي عبدالله الساجي قال إن أحببتم أن تكونو أبدال فأحبوا ما شاء الله فإنه من أحبه لم ينزل به شيء من مقادير الله وأحكامه إلا أحبه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن بكر قال سمعت الساجي يقول إن أاحببتم أن تكونوا أبدالا فأحبوا ما شاء الله فانه من أحبه لم ينزل به شيء من مقادير الله وأحكامه إلا أحبه وأوحى إلى موسى عليه اسلام يا موسى ما استحثني على قضاء حاجته بمثل قوله ما شاء الله وحبي بأنك تعلم فهو ما شئت
حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت الساجي يقول ينبغي لنا أن نكون بدعاء إخواننا أوثق منا بأعمالنا تخاف أن نكون في أعمالنا مقصرين ونرجو أن نكون في دعائهم لنا مخلصين فإن من أصفى العلم فأنت منه على ربح حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن معاوية أبو عبدالله الصوري عن أبي عبدالله الساجي قال إن في خلق الله خلقا يستحيون من الصبر لو يعلمون مواقع أقداره يتلقفونها تلقفا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت الساجي يقول أتدري أي شيء أراد عبيد الدنيا من مواليهم أرادوا أن يرضوا عنهم وتدري أي شيء أراد الله من عبيده أراد أن يرضوا عنه وما كان رضاهم عنه إلا بعد رضاه عنهم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول وقف أعرابي على أخ له حضري فقال الحضري كيف تجدك أبا كثير قال أحمد الله أي أخي ما بقاء عمر تقطعه الساعات وسلامة بدن معرض للآفات ولقد عجبت للمؤمن كيف يكره الموت وهو سبيله إلى الثواب وما أرانا إلا سيدركنا الموت ونحن أبق حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد قال سمعت أبا عبدالله يقول لما توالى على يعقوب ذهاب ابنه بعد يوسف واطلع الله على ما في قلبه من الحزن بعث إليه جبريل أن يقول يا كثير الخير يا دائم المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصيه غيره رد على ي ابني فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه وعزتي وجلالي وارتفاعي على عرشي لو كانا ميتين لنشرتهما لك حدثنا عبدالسلام الصوفي البغدادي قال سمعت أبا العباس بن عبيد البغدادي يقول قال محمد بن أبي الورد قال أبو عبدالله الساجي من خطرت الدنيا بباله لغير القيام بأمر الله حجب عن الله حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبدلله الساجي يقول أصل العبادة عندي في ثلاثة لا ترد من أحكامه شيئا ولا تدخر عنه شيئا ولا تسأل غيره حاجة حدثنا أبي ثنا الحسين ثنا أحمد قال سمعت أبا عبدالله يقول إن أعطاك غطاك وإن منعك أرضاك قال وسمعت أبا عبدالله الساجي يقول إذا ذكرت قوله الوهاب فرحت بها حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت الساجي النميمي يقول يؤتى بالعبد يوم القيامة فيغيب في النور فيعطى كتابا فيقرأفيه صغائر ذنوبه فلا يرى فيه كبائر كان يعرفها قال فيدعى ملك فيعطى كتابا مختوما فيقول انطلق بعبدي ذا إلى الجنة فإذا كان عند آخر قنطرة من قناطر جهنم فادفع إليه هذا الكتاب وقل له ربك يقول لك حبيبي ا منعني أن أوقفك عليها إلا حياء منك وإجلالا لك فإذا كان عند أخر قنطرة دفع إليه الملك الكتاب ففض الخاتم وقرأ الكتاب فإذا فيه الكبائر التي كان يعرفها فيقول للملك قد عرفتها قال فيقول له الملك ما أدري ما في الكتاب إنما دفع إلي كتابا مختوما وربك يقول حبيبي ما منعني أن أوقفك عليها إلا حياء منك وإجلالا لك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن بكر القرشي قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول خصال لا يعبد الله بمثلها لا تسأل إلا الله ولا ترد شيئا على الله ولا تبخل على الله يعني تمسك لله وتعطي لله فإنه من عرف الله فقد بلغ الله قال وقال سفيان الثوري ليس ن علامات الهدى شيء أبين من حب لقاء الله فإذا أحب العبد لقاء الله فقد تناهى في البر أي قد بلغ
حدثنا أبي وعبدالله بن محمد قالا ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول أطيلوا بالنظر في الرضا عن الله وتساءلوا عنه بينكم فإنكم إن ظفرتم منه بشيء علوتم به الأعمال كلها وقال الله تعالى وتعيها أذن واعية عقلت عن الله وقال تعرف في وجوههم نضرة النعيم المعرفة بالله وفيها النعيم يسقون من رحيق تعجل لهم في الحياة الدنيا الحلاوة في عبادة الله فيتصل ذلك إلى يوم القيامة ثم يصيرون إليه في الجنة لأن أول العطية كان مبتدأها في الدنيا حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول الذي جعل الله المعرفة عنده يتنعم مع الله ف يكل أحواله قال وسمعت الساجي يقول لو لم يكن لله ثواب يرجى ولا عقاب يخشى لكان أهلا أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى بلا رغبة في ثواب ولا رهبة من عقاب ولكن لحبة وهي أعلى الدرجات أما تسمع موسى عليه السلام يقول وعجلت إليك رب لترضى فانتظم الثواب والعقاب لأن من عبدالله على حبه أشرف عند الله ممن عمل على خوفه ومثل ذلك في الدنيا أين من أطاعك على خوف منك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن بكر قال سمعت الساجي يقول إنما ذكر الله درجة الخائفين وأمسك عن درجة المحبين لأن القلوب لا تحتمل ذلك كما أمسك عن درجة النبيين وأظهر ثواب المتقين قال في النبيين واذكرعبدنا وعبادنا فلان وأثنى عليهم شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه وقال أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار وقال هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن الآية أي ذكري وثنائي عليهم أشرف من ثواب المتقين وإنما ذكر صغار الأمور ولم يذكر ثواب العظيم لأنه لا تحتمله القلوب هل ذكر في الزكاة والصوم شيئا ويقول في كتابه العزيز فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين لم يبينه ثم قال ولدينا مزيد وقال وسمعت الساجي يقول قال لي رجل لو جعلت لي دعوة مستجابة ما سألت الفردوس ولكن أسأله الرضى هو تعجيل الفردوس الرضى إنما هو في الدنيا يقول رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم هناك في الآخرة والرضى ملك يفضي إلى ملك وهم أوجه الخلق عندهم ولم تكن لهم أعمال تقدمت شكرهم عليها ولا شغفا لهم عنده ولكنه كان ابتداء منه وقد فرغ الله مما أرادوا أسعد بالعلم من قد عرف وإنما العقوبات على قدر الملمات إذا لم يكن شيء جاءت عقوبات ذلك بقدره حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن بكر قال سمعت الساجي يقول رأيت في النوم أربعة نفر أتوني ومعهم رجل فقالوا تحمل بنا عليك تكتب له دعاء فقلت اكتب بسم الله اللهم إني أسألك بالله اللهم إني أسألك يا رباه أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تعجل لي هدى في شيء يخالف أمرك في سر لا علانية اللهم إني أسألك أن لا تراني أخطو خطوة في طلب دنيا تضر بي عندك وأسألك أن تكرمني أن أطمع لأحد من المخلوقين أبدا ما أحييتني قال فقال النفر الأربعة كتب لك خير الدنيا والآخرة
حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول رأيت في المنام كأن قائلا يقول لي اعلم أن من علامات حب الله أن تكون بزيادة آخرتك أسر منك بزيادة دنياك قال ورأيت في المنام أني أسمع كلام موسى عليه السلام لربه يقول يا موسى أبلغت قال يا رب حين قصدت إليك بلغت قال صدقت يا موسى قال وسمعت الساجي يقول سمعت أراه مهديا يقول لا تذهب الأيام والليالي حتى يعبد الدينار والدرهم من دون الله قلت وكيف قال يدعوان إلى شيء ويدعو الله إلى شيء آخر فيتبع أمر الدينار والدرهم قال وسمعت الساجي يقول سئل ابن عيينة عن الزهد فقال أن لا يغلب الحلال شكرك ولا الحرام صبرك حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبيدالله الدارمي الأنطاكي ثنا عبدالله بن خبيق قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول قال بكر بن حنيش كيف يتقى من لا يدري من يتقي حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزهري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبدالله بن خبيق قال سمعت أبا عبدالله يقول قال يونس النبي عليه اسلام يا رب أرني أحب خلقك إليك قال فدفع إلى رجل قد أكلت محاسن وجهه فلم تبق إلا عيناه قال يونس قلت يا جبريل سألت ربي أن يريني أحب خلقه إليه فدفعت إلى رجل قد أكلت محاسن وجهه فلم تبق إلا عيناه قال نعم يا يونس وقد أمرني ربي أن أسلبه عينيه فقال الرجل الحمد لله متعتني ببصري ثم قبضته إليك وأبقيت في الأمل فيما عندك فلم تسلبنيه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الواري قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول سأل رجل الفضيل إذا كان عطاؤه ومنعه عندك سواء فقد بلغت الغاية من حبه سمعت أبي يقول سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول كان أبو عبدالله الساجي مجاب الدعوة وله آيات وكرامات بينا هو في بعض اسفاره إما حاجا وإما غازيا على ناقة وكان في الرفق ة رجل عائن فما نظر إلى شيء إلا أثقله وأسقطه وكانت ناقة أبي عبدالله ناقة فارهة فقيل له احفظها من العائن فقال أبو عبدالله ليس له على ناقتي سبيل فأخبر العائن بقوله فجاء إلى رحله فعان ناقته فاضطربت وسقطت تضطرب فأتى أبو عبدالله فقيل له إن هذا العائن قد عان ناقتك وهي كما تراه تضطرب فقال دلوني على العائن فدل عليه فوقف عليه وقال بسم الله حبس حابس وحجر يابس وشهاب قابس رددت عين العائن عليه وعلى أحب الناس إليه في كلوتيه رشيق وفي ماله فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير فخرجت حدقتا العائن وقامت الناقة لا بأس بها حدثنا عبدالسلام بن محمد البغدادي قال حدثني أبو العباس بن عبيد قال قال أبو الحسن بن أبي الورد صلى أبو عبدالله الساجي يوما بأهل طرسوس فصيح بالنفير فلم يخفف الصلاة فلما فرغوا قالوا أنت جاموس قال ولم قالوا صيح بالناس النفير وأنت في الصلاة ولم تخفف فقال إنما سميت الصلاة لأنها إتصال بالله وما حسبت أن أحدا يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما كان يخاطبه الله
حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا علي بن الحسن بن علي البغدادي قال سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول قال أبو عبدالله الساجي من لم يكن عالما بما يرد عليه من الله تعالى ولم يعلم ما يريد الله منه فهو ممن وقع الحجاب بينه وبين الله وقال من استعجلت عليه شهوته انقطعت عنه شواهد التوفيق وقال من أكل الشهوات والتتبعات أوردت عليه البليات وقال الغفلة عن الله أشد من دخول النار وقال ميراث الذكر لغير ما يوصل إلى الله قسوة في القلب وقال قال إبليس من ظن أنه ينجو مني بحيلته فبعجبه وقع في حبالي وقال إذا دخل الغضب على العقل ارتحل الورع وكيف بمن لا عقل له ولا ورع يدخل الغضب علي بن بكار قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله تعالى ومنهم المرابط الصبار المجاهد الكرار علي بن بكار رحمه الله تعالى سكن المصيصة مرابطا صحبة إبراهيم بن أدهم وأبا إسحاق الفزاري ومخلد بن الحسين حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الجرجاني ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبدالله بن خبيق قال قال لي علي بن بكار سنة ست ومائتين أين تسكن قلت بأنطاكية قال الزم بيتك فاذا كانت لك حاجة فاقصد قضاء حاجتك فما دمت تخرج من بيتك إلى سوقك لا يلقاك من يلظم عينك فليس لحالك بأس حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح ثنا عبدالله بن خبيق قال سمعت موسى بن طرفة يقول كانت الجارية تفرش لعلي بن بكار فيلمس بيده ويقول والله إنك لطيب والله إنك لبارد والله لا علوتك ليلتي فكان يصلي الغداة بوضوء العتمة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا يحيى بن خلف التستري ثنا عباس بن محمد بن حاتم ثنا خالد بن تميم قال سئل علي بن بكار عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله قال أن لا يجعلك الله والفجار في دار واحدة حدثنا عثمان بن محمد العثماني حدثني أحمد بن عبدالله بن سليمان ثنا زكريا بن يحيى قاضي عين زربة ثنا أبو بكر المقابري قال دخلت على علي بن بكار وهو ينقي شعيرا لفرسه فقلت يا أبا الحسن أما لك من يكفيك هذا فقال لي كنت في بعض المغازي وواقعنا العدو وانهزم المسلمون وانهزمت معهم وقصر بي فرسي فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون فقال الفرس نعم إنا لله وإنا إليه راجعون حيث تتكلم على فلا تنقي علفي فضمنت أن لا يليه غيري حدثنا العثماني ثنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي ثنا علي بن سهل قال سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول قال رجل أتينا على بن بكار فقلنا له حذيفة المرعشي يقرأ عليك السلام فقال عليكم وعليه السلام إني لأعرفه يأكل الحلال منذ ثلاثين سنة ولأن ألقى الشيطان عيانا أحب إلي من أن يلقاني وألقاه قلت له في ذلك فقال أخاف أن أتصنع له فأتزين لغير الله فأسقط من عين الله ومما أسند حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا المسيب بن واضح ثنا علي بن بكار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا علي بن بكار أبو الحسن المصيصي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أبي عطية قال الحضرمي كذا قال وإنما هو أبو طيبة عن عمرو بن عتبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يبيت طاهرا على ذكر فيتعار من الليل فيقوم فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه
حدثنا محمد بن علي بن عاصم ثنا أحمد بن عبيدالله الدارمي الأنطاكي ثنا علي بن بكار ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عتقاء في كل يوم وليلة عبيد وإماء يعتقهم من النار وإن لكل مسلم دعوة مستجابة يدعوها فيستجيب له حدثنا أحمد بن عبيدالله بن محمد ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا علي بن بكار ثنا أبو خالد عن أبي العالية عن عمر بن الخطاب قال تعلموا القرآن خمسا خمسا حدثنا أبي ثنا أحمد بن هارون بن روح البردعي ببغداد ثنا علي بن بكار المصيصي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن ليث عن أبي أسوع عن أبي ليلى مولى الأنصاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر فتيان الأنصار فيحرقون على قوم بيوتهم لا يشهدون الصلاة حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن بركة ثنا علي بن بكار ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الآوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قرأالناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة جهر فيها بالقراءة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم فقال هل قرأ منكم معي أحد آنفا قالوا نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أقول مالي أنازع القرآن حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن بركة ثنا علي بن بكار ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن منصور عن أبي وائل عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم ح وعن سلمة عن أبي الأحوص عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عنده رجل نام فلم يستيقظ حتى أصبح فقال ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال في أذنيه حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن بركة الحلبي ثنا علي بن بكار ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري عن عثمان عن زاذان عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يهولهم الفزع ولا الحساب حتى يحشروا إلى الجنة على كثبان من مسك أسود رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله ثم أم به قوما وهم به راضون ورجل راع في خمس صلوات بالليل والنهار ابتغاء وجه الله ومملوك لم يمنعه الرق عن طلب ما عند الله حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن بركة ثنا علي بن بكار عن يزيد بن السمط عن الحكم بن عبدالله بن سعد الايلي عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي الرجاء عن أمه عمرة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له مالم يسأل قطيعة رحم أو ماثما قالت فقلت يا رسول الله أية ساعة قال حين يؤذن المؤذن بالصلاة حتى يسكت وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما وحين ينزل المطر حتى يسكن قالت قلت كيف أقول يا رسول الله حين أسمع المؤذن علمني مما علمك الله وأجهد قال تقولين كما كبر الله يقول الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله وكفى من لم يشهد ثم صلى علي وسلمي ثم اذكري حاجتك قالت يا عمرة إن دعوة المؤمن لا تذهب عن ثلاث ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما أما أن يجعل له فيعطى وأما أن يكفر عنه واما ان يدخر له حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن بركة ثنا أبو اسحاق الفزاري عن الجريري عن أبي نضرة قال قدمت المدينة فنزلت قريبا من منزل جابر بن عبدالله فحدثنا قال كان منزلنا بعيدا من منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت بقاع قريبة من المسجد فأردنا أن نتحول إليها فنبني فيها لبعد منزلنا من المسجد وهو على ميل من سلع فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال دياركم فانما تكتب آثاركم
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن بركة ثنا أبو اسحاق الفزاري ثنا علي ابن بكار ثنا إبراهيم بن الفزاري عن سفيان عن أبي إسحاق عن يزيد بن أبي لهم عن أبي الجوزاء عن الحسن بن علي قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول هؤلاء الكلمات في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيا أعطيت وقني شر ما قضيت فانك تقضي ولا يقضى عليك ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت حدثنا محمد ثنا محمد ثنا علي بن بكار ثنا إبراهيم بن محمد الفزاري عن سفيان عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي نصير قال قال أبي بن كعب صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الغداة فلما سلم نظر في وجوه ا لقوم ثم قال أشاهد فلان قالوا نعم ولم يحضر قال إن أثقل الصلوات في المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء ولو علموا ما فيهما لأتوهما حبوا وإن الصف الأول لعلي مثل صفوف الملائكة ولو علمتم ما فيه لابتدرتموه وإن صلاتك مع رجل أفضل من صلاتك وحدك وصلاتك مع رجلين أزكى من صلاتك مع رجل وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل حدثنا محمد ثنا علي بن بكار ثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبي عروبة عن أبي محمد عن عطاء عن أبي هريرة قال في كل الصلاة نقرأ كما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى علينا أخفيناه عليكم حدثنا محمد ثنا محمد ثنا علي بن بكار ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن عمرو بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقرؤن القرآن إذ كنتم معي في الصلاة قال قلنا نعم يا رسول الله قال فلا تفعلوا إلا بأم القرآن حدثنا محمد ثنا علي ثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن سفيان بن سلمة عن عبدالله قال كنا إذا قعدنا في الصلاة قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل وميكائيل السلام على فلان وفلان فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله هو ال سلام فاذا قعدتم فقولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فانكم اذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يتخير بعد من الدعاء ما شاء حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد المفتولي ثنا حاجب بن أزكين ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا علي بن بكار ثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد المقبري عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء يوم التاسع القاسم بن عثمان قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه ومنهم القاسم بن عثمان الجوعي رحمه الله تعالى كانت له الرعاية الوافية فأيد بالقوة الكافية
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن أحمد ثنا يوسف ابن أحمد البغدادي ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت القاسم الجوعي الكبير يقول شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع فعقدوا الذاذة الطعام والشراب والشهوات ولذات الدنيا لأنهم تلذذوا بلذه ليس فوقها لذه فقطعتهم عن كل لذة أتدري لم سميت قاسما الجوعي لأني لو تركت ما تركت ولم أوت بالطعام لم أبال رضيت نفسي حتى لو تركت شهرا وما زاد فلم تأكل ولم تشرب لم تبال أنا عنها راض أسوقها حيث شئت فأنا أسحبها حيث شئت اللهم أنت فعلت ذلك بي فأتمه علي كان ا لقاسم يقول أصل المحبة المعرفة وأصل الطاعة التصديق وأصل الخوف المراقية وأصل المعاصي طول الأمل وحب الرئاسة أصل كل موقعة وكان يقول قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة وقال تعرف وضع رأسك فما عبدالله بشيء أفضل من المعرفة وكان يقول رأس الأعمال الرضا عن الله والورع عمود الدين والجوع مخ العبادة والحصن ضبط اللسان ومن شكر الله جلس في ميدان الزيادة ومن حمده عد المصائب نعما وشكر الله على ذلك ولو زويت عنه الدنيا قال القاسم نزلت على سلم الخواص فقدم إلي بطيخة ونصف رغيف وقال لي يا قاسم كل فأني نزلت على أخ لي فقدم إلي خيارة ونصف رغيف وقال كل فان الحلال لا يحتمل السرف ومن درى من أين مكسبه درى كيف ينفق حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن الحجاج ثنا محمد بن علي بن خلف ثنا القاسم بن عثمان ثنا ابن أبي السائب قال سمعت أبي يذكر أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام إني قد اتخذت من أهل الأرض خليلا قال فقال يا رب فأعلمني من هو حتى أكون له عبدا حتى يموت قال وسمعت أبي يذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام قال فقلت يا رسول الله أبايعك على أن أدخل الجنة قال فبسط يده فبايعته فما رأيت بنانا قط أحسن من بنانه حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ثنا عبدالله بن الفرج ثنا القاسم بن عثمان ثنا عبدالعزيز بن أبي السائب عن أبيه قال لأنا أخوف على عابد من غلام من سبعين عذراء ومما أسند حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا القاسم ابن عثمان الجوعي ثنا عبدالله بن نافع المدني عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وإن منبري لعلى حوضي حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ثنا عبدالله بن الفرج بن عبدالله القرشي ثنا القاسم بن عثمان الجوعي ثنا سفيان بن عيينة عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في شملة قد عقدها من خلفه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا سعيد بن أوس الدمشقي ثنا القاسم بن عثمان الجوعي ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان عن عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه قال حدثني أبو بكر بن عبدالله قال حدثتنا عائشة قالت ربما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه يقطر قلت من الجنابة قالت فمن أي شيء مضاء بن عيسى ومنهم مضاء بن عيسى الشامي رحمه الله تعالى كان من العاملين اجتذبه الحب واستلبه الخوف حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبدالملك ثنا زياد بن أيوب ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول خف الله يلهمك واعمل له لا يلجئك إلى ذليل حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول عمل النهار يستخرجه الليل وعمل الليل يستخرجه النهار
حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء وأبا صفوان بن عوانة يقولان من أحب رجلا لله وقصر في حقه فهو كاذب في حبه وإذا أراد الله بالشاب خيرا وفق له رجلا صالحا حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت مضاء يقول قال حذيفة المرعشي القلوب قلبان فقلب ملح يسأله وقلب يتوقع شيئا يجيئه حدثنا عثمان بن علي العثماني ثنا أبو بكر أحمد بن عبدالله الدمشقي ثنا أبو بكر بن حمدويه قال سمعت القاسم بن عثمان يقول اتفق سليمان ومضاء ابن عيسى وعبدالجبار ومسلم بن زياد الواسطي على أن ترك لقمة خير من قيام ليلة حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال أتيت وأبو سليمان مضاء زائرين له فجاءنا ببيض وكان هو صائما وأبو سليمان وكنت أنا كأني أردت الصيام فقال لي مضاء كل فأكلت حدثنا الحسين بن أحمد بن بكر ثنا أبو بحر محمد بن أحمد بن حمدان القشيري ثنا حسين بن الربيع بن عاصم الخراساني ثنا مضاء بن عيسى بالكوفة عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم وعلمقة والأسود عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضبط هذا وأشار إلى لسانه وهذا وأشار إلى بطنه ضمنت له الجنة منصور بن عمار قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله تعالى ومنهم منصور بن عمار رحمه الله تعالى كان لآلأ الله واصفا وعلى بابه عاكفا يحوش العباد إليه ويلح في المسألة عليه حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت عبدالرحمن بن المطوف يقول رؤي منصور بن عمار بعد موته فقيل له يا منصور ما فعل بك ربك قال غفر لي وقال لي يا منصور قد غفرت لك على تخليط منك كثير إلا أنك كنت تحوش الناس إلى ذكري حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا مسلم بن عصام ثنا عبدالرحمن ابن عمر رسته ثنا يوسف بن عبدالله الحراني عن منصور بن عمار قال كتب الي بشر المريسي أعلمني ما قولكم في القرآن مخلوق هو أو غير مخلوق فكتبت إليه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد عافانا الله وإياك من كل فتنة فان يفعل فأعظم بها نعمة وإن لم يفعل فهو الهلكة كتبت إلي أن أعلمك القرآن مخلوق أو غير مخلوق فاعلم أن الكلام في القرآن بدعة يشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له بتكلف والمجيب ما ليس عليه والله تعالى الخالق وما دون الله مخلوق والقرآن كلام الله غير مخلوق فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين ولا تبتدع في القرآن من قلبك اسما فتكون من الضالين وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون جعلنا الله وإياكم ممن يخشونه بالغيب وهم من الساعة مشفقون حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن الحجاج ثنا محمد بن علي بن خلف ثنا زهير بن عباد ثنا منصور بن عمار قال قال سليمان ابن داود إن الغالب لهواه أشد من الذي يفتح المدينة وحده حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن البغدادي عن بعض إخوانه قال قال سليمان بن منصور كنت في مجلس أبي منصور فوقعت رقعة في المجلس فاذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم يا أبا السرى أنا رجل من إخوانك تبت على يديك وأنا اشتريت من الله عز وجل حورا على صداق ثلاثين ختمة فختمت منها تسعا وعشرين فانا في الثلاثين إذ حملتني عيناي فرأيت كأن حوراء خرجت على من المحراب فلما رأتني أنظر إليها أنشأت تقول برخيم صوتها أتخطب مثلي وعني تنام ونوم المحبين عني حرام لأنا خلقنا لكل امرىء كثير الصلاة براه الصيام فانتبهت وأنا مذعور
حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو القاسم بن الأسود ثنا أبو علي بن دسيم الزقاق قال سمعت عبدك العابد يقول قيل لمنصور بن عمار تكلم بهذا الكلام ونرى منك أشياء فقال احسبوني ذرة وجدتموها على كناسة مكانها حدثنا عبدالله بن محمد قال سمعت محمد بن عبدالرحيم بن شبيب يقول سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول سمعت أبي يقول دخلت على سفيان ابن عيينة فحدثني ووعظته فلما أثارت الأحزان دموعه رفع رأسه إلى السماء فرددها في عينيه فأنشأت أقول رحمك الله يا أبا محمد هلا أسبلتها إسبالا وتركتها تجري على خديك سجالا فقال لي يا منصور إن الدمعة إذ بقيت في الجفون كان أبقى للحزن في الجوف لقد رأى سفيان أن يعمر قلبه بالأحزان وأن يجعل أيام الحياة عليه أشجانا ولولا ذلك لاستراح إلى إسبال الدموع ومشاركة ما أرى من الجوع سمعت الحسين بن عبدالله النيسابوري يقول سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول قال منصور بن عمار قلوب العباد كلها روحانية فاذا دخلها الشك والخبث امتنع منها روحها وقال إن الحكمة تنطق في قلوب العارفين بلسان التصديق وفي قلوب الزاهدين بلسان التفضيل وفي قلوب العباد بلسان التوفيق وفي قلوب المريدين بلسان التفكير وفي قلوب العلماء بلسان التذكير ومن جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته في دينه وقال سبحان من جعل قلوب العارفين أوعية الذكر وقلوب أهل الدنيا أوعية الطمع وقلوب الزاهدين أوعية التوكل وقلوب الفقراء أوعية القناعة وقلوب المتوكلين أوعية الرضا وقال أحسن لباس العبد التواضع والانكسار وأحسن لباس العارفين التقوى قال الله تعالى ولباس التقوى ذلك خير وقال منصور سلامة النفس في مخالفاتها وبلاؤها في متابعاتها حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت أحمد بن موسى الأنصاري يقول قال منصور بن عمار حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة طخيا مسحنككة فاذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك وقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ولكن خطيئة عرضت وأعانني عليها شقائي وغرني سترك المرخى على وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي فالآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك واشباباه واشباباه قال فلما فرغ من قوله تلوت آية من كتاب الله تعالى نارا وقودها الناس والحجارة الآية فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها حسا فمضيت فلما كان من الغد رجعت في مدرجتي فاذا أنا بجنازة قد أخرجت واذا أنا بعجوز قد ذهب متنها يعني قوتها فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالت هذا رجل لا جزاه إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله تعالى فتفطرت مرارته فوقع ميتا رحمه الله تعالى
حدث به إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري عن ابن أبي الدنيا عن محمد بن إسحاق السراج وحدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف حدثني أبي قال أخبرت عن منصور بن عمار أنه قال خرجت ليلة من الليالي وظننت أن النهار قد أضاء فاذا الصبح علا فقعدت إلى دهليز يشرف فاذا أنا بصوت شاب يدعو ويبكي وهو يقول اللهم وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولكن عصيتك إذ عصيتك بجهلي وما أنا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرض ولا بنظرك مستخف ولكن سولت لي نفسي وأعانني عليها شقوتي وغرني سترك المرخى علي فقد عصيتك وخالفتك بجهلي فمن عذابك من يستنقذني ومن أيدي زبانيتك من يخلصني وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك عني واسوأتاه اذا قيل للمخفين جوزوا وقيل للمثقلين حطوا فيا ليت شعري مع المثقلين احط أم مع المخفين أجوز ويحي كلما طال عمري كثرت ذنوبي ويحي كلما كبر سني كثرت خطاياي فيا ويلي كم أتوب وكم أعود ولا أستحي من ربي قال منصور فلما سمعت كلام الشاب وضعت فمي على باب داره وقلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم أن الله هو السميع العليم نارا وقودها الناس والحجارة الآية قال منصور ثم سمعت للصوت اضطرابا شديدا وسكن الصوت فقلت إن هناك بلية فعلمت على الباب علامة وضيت لحاجتي فلما رجعت من الغداة إذ أنا بجنازة منصوبة وعجوز تدخل وتخرج باكية فقلت لها يا أمة الله من هذا الميت منك قال إليك عني لا تجدد علي أحزاني قلت إني رجل غريب أخبريني قالت والله لولا أنك غريب ما خبرتك هذا ولدي من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اذا جن عليه الليل قام في محرابه يبكي على ذنوبه وكان يعمل هذا الخوص فيقسم كسبه ثلاثا فثلث يطعمني وثلث للمساكين وثلث يفطر عليه فمر علينا البارحة رجل لا جزاه الله خيرا فقرأ عند ولدي آيات فيها النار فلم يزل يضطرب ويبكي حتى مات رحمه الله قال منصور فهذه صفة الخائفين اذا خافوا السطوة ومما أسند به منصور بن عمار حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن جعفر صاحب منصور بن عمار ثنا بشير بن طلحة عن خالد بن دريك عن يعلى بن منبه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقول جهنم للمؤمن يا مؤمن جز فقد أطفأ نورك لهبي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي ثنا سليمان بن منصور بن عمار ثنا أبي مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إدريس بن مطيب المصيصي ثنا سليمان بن منصور بن عمار ثنا أبي ثنا معروف أبو الخطاب عن واثلة بن الآسقع قال لما أسلمت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال اغتسل بماء وسدر واحلق عنك شعر الكفر
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي بن المفيد ثنا موسى بن هارون ومحمد بن الليث الجوهري قالا ثنا سليمان بن منصور بن عمار ثنا أبي عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبدالله أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبدالرحمن أسلم فكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة الأنصاري تغتسل فكرر النظر إليها وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج هاربا على وجهه فأتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلى ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي من ناري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبدالرحمن فخرجا في أنقاب المدينة فلقيهما راع من رعاء المدينة يقال له رفاقة فقال له عمر يا رفاقة هل لك علم بشاب بين هذه الجبال فقال له رفاقة لعلك تريد الهارب من جهنم فقال له عمر وما علمك أنه هارب من جهنم قال لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واضعا يده على رأسه وهو يقول يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني في فصل القضاء قال عمر إياه نريد قال فانطلق بهم رفاقة فلما كان في جوف الليل خرج عليهم من بين تلك الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو يقول يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء قال فعدا عليه عمر فاحتضنه فقال الأمان الخلاص من النار فقال له عمر أنا عمر بن الخطاب فقال يا عمر هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبي قال لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس فبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو يصلي وبلال يقول قد قامت الصلاة قال أفعل فأقبلا به إلى المدينة فوافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في صلاة الغداة فبدر عمر وسلمان الصف فما سمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خر مغشيا عليه فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عمر ويا سلمان ما فعل ثعلبة بن عبدالرحمن قالا هو ذا يا رسول الله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فقال ثعلبة قال لبيك يا رسول الله فنظر إليه فقال ما غيبك عني قال ذنبي يا رسول الله قال أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا قال بلى يا رسول الله قال قل اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قال قال ذنبي أعظم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كلام الله أعظم ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالانصراف إلى منزله فمرض ثمانية أيام فجاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل لك في ثعلبة نأته لما به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا بنا إليه فلما دخل عليه أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فوضعه في حجره فأزال رأسه عن حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أزلت رأسك عن حجري قال إنه من الذنوب ملان قال ما تجد قال أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي قال فما تشتهي قال مغفرة ربي قال فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ربك يقرىء عليك السلام ويقول لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا أعلمه ذلك قال بلى فأعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فصاح صيحة فمات فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسله وكفنه وصلى عليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على أطراف أنامله فقالوا يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك قال والذي بعثني بالحق نبيا ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة
ذو النون المصري ومنهم العلم المضى والحكم المرضى الناطق بالحقائق الفائق للطرائق له العبارات الوثيقة والاشارات الدقيقة نظر فعبر وذكر فازدجر أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري رحمه الله تعالى حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن الهيثم المصري قال سمعت ذو النون المصري العابد أبا الفيض يقول اللهم اجعلنا من الذين جازوا ديار الظالمين واستوحشوا من مؤانسة الجاهلين وشابوا ثمرة العمل بنور الإخلاص واستقوا من عين الحكمة وركبوا سفينة الفطنة وأقلعوا بريح اليقين ولججوا في بحر النجاة ورسوا بشط الإخلاص اللهم اجعلنا من الذين سرحت أرواحهم في العلا وحطت همم قلوبهم في عاريات التقى حتى أناخوا في رياض النعيم وجنوا من رياض ثمار التسنيم وخاضوا لجة السرور وشربوا بكأس العيش واستظلوا تحت العرش في الكرامة اللهم اجعلنا من الذين فتحوا باب الصبر وردموا خنادق الجزع وجازوا شديد العقاب وعبروا جسر الهوى فإنه تعالى يقول وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى اللهم اجعلنا من الذين أشارت إليهم أعلام الهداية ووضحت لهم طريق النجاة وسلكوا سبيل إخلاص اليقين حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم حدثني أحمد بن محمد بن حمدان النيسابوري أبو حامد ثنا عبدالقدوس بن عبدالرحمن الشامي قال سمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم المصري يقول إلهي وسيلتي إليك نعمك علي وشفيعي اليك إحسانك إلي إلهي أدعوك في الملا كما تدعى الأرباب وأدعوك في الخلا كما تدعى الأحباب أقول في الملأ يا إلهي وأقول في الخلا يا حبيبي أرغب إليك وأشهد لك بالربوبية مقرا بأنك ربي وإليك مردي ابتدأتني برحمتك من قبل أن أكون شيئا مذكورا وخلقتني من تراب ثم أسكنتني الأصلاب ونقلتني إلى الأرحام ولم تخرجني برأفتك في دولة ايمة ثم أنشأت خلقي من مني يمنى ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين دم ولحم ملتاث وكونتني في غير صورة الإناث ثم نشرتني إلى الدنيا تاما سويا وحفظتني في المهد طفلا صغيرا صبيا ورزقتني من الغذاء لبنا مريا وكفلتني حجور الأمهات وأسكنت قلوبهم رقة لي وشفقة علي وربيتني بأحسن تربية ودبرتني بأحسن تدبير وكلأتني من طوارق الجن وسلمتني من شياطين الإنس وصنتني من زيادة في بدني تشينني ومن نقص فيه يعيبني فتباركت ربي وتعاليت يا رحيم فلما استهللت بالكلام أتممت على سوابغ الانعام وأنبتني زائدا في كل عام فتعاليت ياذا الجلال والإكرام حتى إذا ملكتني شأني وشددت أركاني أكملت لي عقلي حجاب الغفلة عن قلبي وألهمتني النظر في عجيب صنائعك وبدائع عجائبك ورفعت وأوضحت لي حجتك ودللتني على نفسك وعرفتني ما جاءت به رسلك ورزقتني من أنواع المعاش وصنوف ارياش بمنك العظيم وإحسانك القديم وجعلتني سويا ثم لم ترض لي بنعمة واحدة دون أن أتممت علي جميع النعم وصرفت عني كل بلوى وأعلمتني الفجور لأجتنبه والتقوى لأقترفها وأرشدتني إلى ما يقربني إليك زلفى فإن دعوتك أجبتني وإن سألتك أعطيتني وإن حمدتك شكرتني وإن شكرتك زودتني إلهي فأي نعم أحصى عددا وأي عطائك أقوم بشكره أما أسبغت علي من النعماء أو صرفت عني من الضراء إلهي أشهد لك بما شهد لك باطني وظهري وأركاني إلهي إني لا أطيق إحصاء نعمك فكيف أطيق شكرك عليها وقد قلت وقولك الحق وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها أم كيف يستغرق شكري نعمك وشكرك من أعظم النعم عندي وأنت المنعم به علي كما قلت سيدي وما بكم من نعمة فمن الله وقد صدقت قولك إلهي وسيدي بلغت رسلك بما أنزلت إليهم من وحيك غير أني أقول بجهدي ومنتهى علمي ومجهود وسعي ومبلغ طاقتي الحمد لله على جميع إحسانه حمدا يعدل حمد الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين
حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا محمد بن عبدالملك بن هاشم قال سمعت ذا النون المصري يقول في دعائه اللهم إليك تقصد رغبتي وإياك أسأل حاجتي ومنك أرجو نجاح طلبتي وبيدك مفاتيح مسألتي لا أسأل الخير إلا منك ولا أرجوه من غيرك ولا أيأس من روحك بعد معرفتي بفضلك يا من جمع كل شيء حكمته ويا من نفذ في كل شيء حكمه يا من الكريم اسمه لا أحد لي غيرك فأسأله ولا أثق بسواك فآله ولا أجعل لغيرك مشيئة من دونك أعتصم بها وأتوكل عليه فمن أسأل إن جهلتك وبمن أثق بعد إذ عرفتك اللهم إن ثقتي بك وإن ألهتني الغفلات عنك وأبعدتني العثرات منك بالاغترار يا مقيل العثرات إن لم تتلافني بعصمة من العثرات فإني لا أحول بعزيمة من نفسي ولا أروم على خليفة بمكان من أمري أنا نعمة منك وأنا قدر من قدرك أجري في نعمك وأسرح في قدرك ازداد على سابقة علمك ولا انتقص من عزيمة أمرك فأسألك يا منتهى السؤالات وأرغب إليك يا موضع الحاجات سواك من قد كذب كل رجاء إلا منك ورغبة من رغب عن كل ثقة إلا عنك أن تهب لي إيمانا أقدم به عليك وأوصل به عظم الوسيلة اليك وأن تهب لي يقينا لا توهنه بشبهة إفك ولا تهنه خطرة شك ترحب به صدري وتيسر به أمري ويأوى إلى محبتك قلبي حتى لا ألهو عن شكرك ولا أنعم إلا بذكرك يا من لا تمل حلاوة ذكره ألسن الخائفين ولا تكل من الرغبات إليه مدامع الخاشعين أنت منتهى سرائر قلبي في خفايا الكتم وأنت موضع رجائي بين إسراف الظلم من ذا الذي ذاق حلاوة مناجاتك فلها بمرضاة بشر عن طاعتك ومرضاتك رب أفنيت عمري في شدة السهو عنك وأبليت شبابي في سكرة التباعد منك ثم لم أستبطئ لك كلاءة ومنعة في أيام اغتراري بك وركوني إلى سبيل سخطك وعن جهل يا رب قربتني الغرة إلى غضبك أنا عبدك ابن عبدك قائم بين يديك متوسل بكرمك إليك فلا يزلني عن مقام أقمتني فيه غيرك ولا ينقلني من موقف السلامة من نعمك إلا أنت أتتصل إليك بما كنت أواجهك به من قلة استحيائي من نظرك وأطلب العفو منك يا رب إذ العفو نعمة لكرمك يا من يعصى ويتاب إليه فيرضى كأنه لم يعص بكرم لا يوصف وتحنن لا ينعت يا حنان بشفقته يا متجاوز بعظمته لم يكن لي حول فأنتقل عن معصيتك إلا في وقت أيقظتني فيه لمحبتك وكما أردت أن أكون كنت وكما رضيت أن أقول قلت خضعت لك وخشعت لك إلهي لتعزني بإدخالي في طاعتك ولتنظر إلى نظر من ناديته فأجابك واستعملته بمعونتك فأطاعك يا قريب لا عبعد عن المعتزين ويا ودود لا تعجل علي المذنبين اغفر لي وارحمني يا أرحم الراحمين حدثنا محمد بن محمد بن عبدالله بن زيد ثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء ثنا سعيد بن عبد الحكم قال سمعت ذا النون يقول خرجت في طلب المناجاة فإذا أنا بصوت فعدلت إليه فإذا أنا برجل قد غاص في بحر الوله وخرج على ساحل الكمه وهو يقول في دعائه أنت تعلم أني لأعلم أن الاستغفار مع الإصرار لؤم وأن تركي الاستغفار مع معرفتي بسعة رحمتك لعجز إلهي أنت الذي خصصت خصائصك بخالص الإخلاص وأنت الذي سلمت قلوب العارفين من اعتراض الوسواس وأنت آنست الآنسين من أوليائك وأعطيتهم كفاية رعاية المتوكلين عليك تكلؤهم في مضاجعهم وتطلع على سرائرهم وسري عندك مكشوف وأنا إليم ملهوف قال ثم سكنت صرخته فلم أسمع له صوتا
حدثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون أبا الفيض يقول اللهم اجعلنا من الذين تفكروا فاعتبروا ونظروا فأبصروا وسمعوا فتعلقت قلوبهم بالمنازعة إلى طلب الآخرة حتى أناخت وانكسرت عن النظر إلى الدنيا وما فيها ففتقوا بنور الحكم ما رتقه ظلم الغفلات وفتحوا أبواب مغاليق العمى بأنوار مفاتيح الضياء وعمروا مجالس الذاكرين بحسن مواظبة استيدام الثناء اللهم اجعلنا من الذين تراسلت عليهم ستور عصمة الأولياء وحصنت قلوبهم بطهارة الصفاء وزينتها بالفهم والحياء وطيرت همومهم في ملكوت سمواتك حجابا حتى تنتهي إليك فرددتها بظرائف الفوائد اللهم اجعلنا من الذين سهل عليهم طريق الطاعة وتمكنوا في أزمة التقوى ومنحوا بالتوفيق منازل الأبرار فزينوا وقربوا وكرموا بخدمتك وسمعته يقول لك الحمد يا ذا المن والطول والآلاء والسعة إليك توجهنا وبفنائك أنخنا ولمعروفك تعرضنا وبقربك نزلنا يا حبيب التائبين ويا سرور العابدين ويا أنيس المنفرين ويا حرز اللاجين ويا ظهر المنقطعين ويا من حبب إليه قلوب العارفين وبه نست أفئدة الصديقين وعليه عطفت رهبة الخائفين يا من أذاق قلوب العابدين لذيذ الحمد وحلاوة الانقطاع اليه يا من يقبل من تاب ويعفو عمن أناب ويدعو المولين كرما ويرفع المقبلين إليه تفضلا يا من يتأنى على الخاطئين ويحلم عن الجاهلين ويا من حل عقدة الرغبة من قلوب أوليائه ومحا شهوة الدنيا عن فكر قلوب خاصته وأهل محبته ومنحهم منازل القرب والولاية ويا من لا يضيع مطيعا ولا ينسى صبيا يا من منح بالنوال ويا من جاد بالاتصال يا ذا الذي استدرك بالتوبة ذنوبنا وكشف بالرحمة غمومنا وصفح عن جرمنا بعد جهلنا وأحسن إلينا بعد إساءتنا يا آنس وحشتنا ويا طبيب سقمنا يا غياث من أسقط بيده وتمكن حبل المعاصي وأسفر خدرا لحيا عن وجهه هب خدودنا للتراب بين يديك يا خير من قدر وأرأف من رحم وعفا حدثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول أسألك باسمك الذي ابتدعت به عجائب الخلق في غوامض العلم يجود جلال جمال وجهك في عظيم عجيب تركيب أصناف جواهر لغاتها فخرت الملائكة سجدا لهيبتك من مخافتك أن تجعلنا من الذين سرحت أرواحهم في العلى وحطت همم قلوبهم في مغلبات الهوى حتى أناخوا في رياض النعيم وجنوا من ثمار التسنيم وشربوا بكأس العشق وخاضوا لجج السرور واستظلوا تحت فناء الكرامة اللهم اجعلنا من الذين شربوا بكأس الصفا فأورثهم الصبر على طول البلا حتى توليت قلوبهم في الملكوت وجالت بين سرائر حجب الجبروت ومالت أرواحهم في ظل برد نسيم المشتاقين الذين أناخوا في رياض الراحة ومعدن العز وعرصات المخلدين حدثنا أبي ثنا سعيد بن أحمد ثنا عثمان قال سمعت ذا النون يقول اعتل رجل من إخواني فكتب إلي أن أدعو الله لي فكتبت إليه سألتني أن أدعو الله لك أن يزيل عنك النعم واعلم يا أخي أن العلة مجزلة يأنس بها أهل الصفا والهمم والضياء في الحياة ذكرك للشفاء ومن لم يعد البلاء نعمة فليس من الحكماء ومن لم يأمن التشفيق على نفسه فقد أمن أهل التهمة على أمره فليكن معك يا أخي حياء يمنعك عن الشكوى والسلام
حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا سعيد بن عثمان حدثني إبراهيم بن يحيى الزبدي قال لما حمل ذو النون بن إبراهيم إلى جعفر المتوكل أنزله في بعض الدور وأوصى به زرافة وقال أنا إذا رجعت غدا من ركوبي فأخرج إلى هذا الرجل فقال له زرافة إن أمير المؤمنين قد أوصاني بك فلما رجع من الغد من الركوب قال له انظر بأن تستقبل أمير المؤمنين بالسلام فلما أخرجه إليه قال له سلم على أمير المؤمنين فقال ذو النون ليس هكذا جاءنا الخبر إنما جاءنا في الخبر أن الراكب يسلم على الراجل قال فتبسم أميرا لمؤمنين وبدأه بالسلام فنزل إليه أمير المؤمنين فقال له أنت زاهد أهل مصر قال كذا يقولون فقال له زرافة فإن أمير المؤمنين يحب أن يسمع من كلام الزهاد قال فأطرق مليا ثم قال يا أمير المؤمنين إن الجهل علق بنكتة أهل الفهم يا أمير المؤمنين إن لله عبادا عبدوه بخالص من السر فشرفهم بخالص من شكره فهم الذين تمر صحفهم مع الملائكة فرغا حتى إذا صارت إليه ملأها من سر ما أسروا إليه أبدانهم دنياوية وقلوبهم سماوية قد احتوت قلوبهم من المعرفة كأنهم يعبدونه مع الملائكة بين تلك الفرج وأطباق السموات لم يخبتوا في ربيع الباطل ولم يرتعوا في مصيف الآثام ونزهوا الله أ يراهم يثبون على حبائل مكره هيبة منهم له وإجلالا أن يراهم يبيعون أخلاقهم بشيء لا يدوم وبلذة من العيش مزهودة فأولئك الذين أجلسهم على كراسي أطباق أهل المعرفة بالأدواء والنظر في منابت الدواء فجعل تلامذتهم أهل الورع والبصر فقال لهم إن أتاكم عليل من فقدي فداووه أو مريض من تذكري فأدنوه أو ناس لنعمتي فذكروه أو مبارز لي بالمعاصي فنابذوه أو محب لي فواصلوه يا أوليائي فلكم عاتبت ولكم خاطبت ومنكم الوفاء طلبت لا أحب استخدام الجبارين ولا تولي المتكبرين ولا مصافاة المترفين يا أوليائي وأحبابي جزائي لكم أفضل الجزاء وإعطائي لكم أفضل العطاء وبذلي لكم أفضل البذل وفضلي عليكم أوفر الفضل ومعاملتي لكم أوفى المعاملة ومطالبتي لكم أشد مطالبة وأنا مقدس القلوب وأنا علام الغيوب وأنا عالم بمجال الفكر ووسواس الصدور من أرادكم قصمته ومن عاداكم أهلكته ثم قال ذو النون بحبك وردت قلوبهم على بحر محبته فاغترفت منه ريا من الشراب فشربت منه بمخاطر القلوب فسهل عليها كل عارض عرض لها عند لقاء المحبوب فواصلت الأعضاء المبادرة وألفت الجوارح تلك الراحة فهم رهائن أشغال الأعمال قد اقتلعتهم الراحة بما كلفوا أخذه عن الانبساط بما لا يضركن تركه قد سكنت لهم النفوس ورضوا بالفقر والبوس واطمأنت جوارحهم على الدؤوب على طاعة الله عز وجل بالحركات وظعنت أنفسهم عن المطاعم والشهوات فتوالهوا بالفكرة واعتقدوا بالصبر وأخذوا بالرضا ولهوا عن الدنيا وأقروا بالعبودية للملك الديان ورضوا به دون كل قريب وحميم فخشعوا لهيبته وأقروا له بالتقصير وأذعنوا له بالطاعة ولم يبالوا بالقلة إذا خلوا بأقل بكاء وإذ عوملوا فإخوان حياء وإذا كلموا فحكماء وإذا سئلوا فعلماء وإذا جهل عليهم فحلماء فلو قد رأيتهم لقلت عذارى في الخدور وقد تحركت لهم المحبة في الصدور بحسن تلك الصور التي قد علاها النور إذا كشفت عن القلوب رأيت قلوبا لينة منكسرة بالذكر نائرة وبمحادثة المحبوب عامرة لا يشغلون قلوبهم بغيره ولا يميلون إلى ما دونه قد ملأت محبة الله صدورهم فليس يجدون لكلام المخلوعين شهوة ولا بغير الأنيس ومحادثة الله لذة إخوان صدق وأصحاب حياء ووفاء وتقى وورع وإيمان ومعرفة ودين قطعوا الأودية بغير مفاوز واستقلوا الوفاء بالصبر على لزوم الحق واسنعانوا بالحق على الباطل فأوضح لهم الحجة ودلهم على المحجة فرفضوا طريق المهالك وسلكوا خير المسالك ودلهم أولئك هم الأوتاد الذين بهم تهوهب المواهب وبهم تفتح الأبواب وبهم يشأ السحاب وبهم يدفع العذاب وبهم يتسقي العباد والبلاد فرحمة الله علينا وعليهم سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرازي المذكور بنيسابور يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول تنال المعرفة بثلاث بالنظر في الأمور كيف دبره وفي المقادير كيف قدرها وفي الخلائق كيف خلقها