Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bagian V09/P373–V09/P375

حدثنا عثمان بن محمد العثماني حدثني محمد بن إبراهيم المذكر ثنا العباس بن يوسف الشكلى ثنا محمد بن يزيد قال سمعت ذا النون يقول خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام فبينا أنا بالطواف إذا بشخص متعلق بأستار الكعبة وإذا هو يبكي وهو يقول في بكائه كتمت بلائي من غيرك وبحت بسري إليك واشتغلت بك عمن سواك عجبت لمن عرفك كيف يسلو عنك ولمن ذاق حبك كيف يصبر عنك ثم أنشأ يقول ذوقتني طيب الوصال فزدتني شوقا إليك مخامر الحسرات ثم أقبل على نفسه فقال أمهلك فما ارعويت وستر عليك فما استحيت وسلبك حلاوة المناجاة فما باليت ثم قال عزيزي مالي إذا قمت بين يديك ألقيت علي النعاس ومنعتني حلاوة قرة عيني له ثم أنشأ يقول روعت قلبي بالفراق فلم أجد شيئا أمر من الفراق وأوجعا حسب الفراق بأن يفرق بيننا وأطال ما قد كنت منه مودعا قال فلم أتمالك أن أتيت الكعبة مستخفيا فلما أحس تحلل بخمار كان عليه ثم قال يا ذا النون غض بصرك من مواقع النظر فاني حرام فعلمت أنها امرأة فقلت يا أمة الله مم يحوى الهموم قلب المحب فقالت إذا كانت للتذكار محاورة وللشوق محاضرة ياذا النون أما علمت أن الشوق يوري السقام وتجديد التذكار يورث الأحزان ثم أنشأت تقول لم أذق طعم وصلك حتى زال عني محبتي للأنام ثم أنشأت تقول نعم المحب إذا تزايد مصله وعلت محبته بعقب وصال فقالت أوجعني أما علمت أنه لا يبلغ إليه إلا بترك من دونه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري ثنا أبو عصمة قال كنت عند ذي النون وبين يديه فتى حسن يملي عليه شيئا قال فمرت امرأة ذات جمال وخلق قال فجعل الفتى يسارق النظر إليها قال ففطن ذو النون فلوى عنق الفتى وأنشأيقول دع المصوغات من ماء وطين واشغل هواك بحور عين حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن عبدالرحمن المقري قال سمعت هلال ابن العلاء يقول قال ذو النون من تطاطأ لقط رطبا ومن تعالى لقي عطبا حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى الرازي قال سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول حرمة الجليس أن تسره فان لم تسره فلا تسؤه لم يكسب محبة الناس في هذا الزمان إلا رجل خفيف المرونة عليهم وأحسن القول فيهم وأطاب العشرة معهم حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن سهل النيسابوري أبو الفضل ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون يقول معاشرة العارف كمعاشرة الله يحتملك ويحلم عنك تخلقا بأخلاق الله الجميلة قال وسمعت ذا النون يقول لا تتقن بمودة من لا يحبك إلا معصوما ووال من صحبك ووافقك على ما تحب وخالفك فيما تكره فإنما يصحب هواه ومن صخب هواه فإنما هو طالب راحة الدنيا قال وسمعت ذا النون يقول كل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش وكل محب ذليل وكل خائف هارب وكل راج طالب حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو بكر البغدادي قال قال لي أبو الحسن كتب الوليد بن عتبة الدمشقي إلى ذي النون بكتاب يسأله فيه عن حاله فكتب إليه كتبت إلي تسألني عن حالي فما عسيت أن أخبرك به من حالي وأنا بي خلال موجعات أبكاني منهن أربع حب عيني للنظر ولساني للفضول وقلبي للرياسة وإجابتي إبليس لعنه الله فيما يكرهه الله وأقلقني منها عين لا تبكي من الذنوب المنتنة وقلب لا يخشع عند نزول العظة وعقل وهن فهمه في محبة الدنيا ومعرفة كلما قلبتها وجدتني بالله أجهل وأضناني منها أني عدمت خير خصال الايمان الحياء وعدمت خير زاد الآخرة التقوى وفنيت أيامي بحبتي للدنيا وتضييعي قلبا لاأقتني مثله أبدا

Bagian V09/P375–V09/P377

حدثنا عثمان بن محمد حدثني الحسن بن أبي الحسن المصري ثنا محمد ابن يحيى بن آدم ثنا إسحاق بن إبراهيم الخواص قال سمعت ذا النون يقول لم أر شيئا أبعث للآخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله فاذا لم ير غير الله لم تحر له إلا خشية الله ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الاخلاص واستمسك بركن كبير من أركان الصدق حدثنا محمد بن عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال سمعت ذا النون يقول الحب لله عام والود لله خاص لأن كل المؤمنين يذوقون حبه وينالونه وليس كل مؤمن ينال وده ثم أنشأيقول من ذا ق طعم الوداد حمى جميع العباد من ذا ق طعم الوداد قلى جميع العباد من ذاق طعم الوداد سلى طريق العباد من ذاق طعم الوداد أنس برب العباد حدثنا عثمان بن محمد ثنا عبدالله بن جعفر المصري ثنا عبدالله بن محمد البرقعي قال سمعت ذا النون يقول الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم واقع قيل لذي النون ما الأنس بالله قال العلم والقرآن حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن أحمد بن سلمة قال سمعت ذا النون وقيل له ما علامة الأنس بالله قال إذا رأيت أنه يوحشك من خلقه فإنه يؤنسك بنفسه وإذا رأيت أنه يؤنسك بخلقه فاعلم أنه يوحشك من خلقه وضمن لهم أرزاقهم فحرصوا على أمته وقد نهاهم عنها وطلبوا الأرزاق وقد ضمنها لهم فلاهم على أمته قدروا ولا هم في أرزاقهم استزادوا ثم قال عجبا لقلبك كيف لا يتصدع ولركن جسمك كيف لا يتضعضع فاكحل بملمول السهاد لدى الدجى إن كنت تفهم ما أقول وتسمع منع القرآن بوعده وعيده فعل العيون بليلها ان تهجع فهموا عن الملك الكريم كلامه فهما تذل له الرقاب وتخضع حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن الرازي قال سمعت يوسف بن الحسين يقول قال ذو النون صدور الأحرار قبور الأسرار قال وسئل ذو النون لم أحب الناس الدنيا قال لأن الله تعالى جعلها خزانة أرزاقهم فمدوا أعينهم إليها وقيل له ما إسناد الحكمة قال وجودها وسئل يوما فيم يجد العبد الخلاص فقال الخلاص في الاخلاص فاذا أخلص تخلص فقيل فما علامة الاخلاص قال إذا لم يكن في عملك صحبة المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت مخلص إن شاء الله تعالى حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت أحمد بن عبدالله بن سليمان الدمشقي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن خلف بن ضوء الرقي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبدالله الصوفي يقول سئل ذو النون المصري عن المحبة فقال هي التي لا تزيدها منفعة ولا تنقصها مضرة ثم أنشأيقول شواهد أهل الحب باد دليلها باعلام صدق ما يضل سبيلها جسوم أولي صدق المحبة والرضى تبين عن صدق الوداد نحولها إذا ناجت الافهام أنس نفوسهم بالسنة تخفي على الناس قبلها وضجت نفوس المستهامين واشتكت جوى كان عن أجسامها شربيلها يحنون حزنا ضاعف الخوف شجوه ونيران شوق كالسعير عليها وساروا على حب الرشاد إلى العلى نوم بهم تقواه وهو دليلها فحطو بدار القدس في خير منزل وفاز بزلفى ذي الجلال حلولها

Bagian V09/P377–V09/P379

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب البغدادي ثنا أبو جعفر محمد بن عبدالملك بن هاشم قال قلت لذي النون كم الأبواب إلى الفطنة قال أربعة أبواب أولها الخوف ثم الرجاء ثم المحبة ثم الشوق ولها أربعة مفاتيح فالفرض مفتاح باب الخوف والنافلة مفتاح باب الرجاء وحب العبادة والشوق مفتاح باب المحبة وذكر الله الدائم بالقلب واللسان مفتاح باب الشوق وهي درجة الولاية فإذا هممت بالارتقاء في هذه الدرجة فتناول مفتاح باب الخوف فإذ فتحته اتصلت إلى باب الفطنة مفتوحا لا غلق عليه فإذا دخلته فما أظنك تطيق ما ترى فيه حينئذ يجوز شرفك الأشراف ويعلو ملكك ملك الملوك واعمل أي أخي أنه ليس بالخوف ينال الفرض ولكن بالفرض ينال الخوف ولا بالرجا تنال النافلة ولكن بالنافلة ينال الرجاء كما أنه ليس بالأبواب تنال المفاتيح ولكن بالمفاتيح تنال الأبواب واعلم أنه من تكامل فيه الفرض فقد تكامل فيه الخوف ومن جاء بالنافلة فقد جاء بالرجاء ومن جاء بمحبة العبادة فقد وصل إلى الله ومن شغل قلبه ولسانه بالذكر قذف الله في قلبه نور الاشتياق إليه وهذا سر الملكوت فاعلمه واحفظه حتى يكون الله عز وجل هو الذي يناوله من يشاء من عباده حدثنا أبو أحمد عاصم بن محمد الايلي قال سمعت الضل بن صدقة الواسطي يقول سمعت ذا النون المصري يقول إذا اطلع الخبر على الضمير فلم يجد في الضمير غير الخبير جعل فيه سرجا منيرا حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد حدثني سالم بن جميل الواسطي قال سمعت الشمشاطي يقول سمعت ذان النون يقول أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى كن كالطير الوحداني يأكل من رؤس الأشجار ويشرب من ماء القراح إذا جنه الليل أوى إلى كهف من الكهوف إستئناسا بي وإستيحاشا ممن عصاني يا موسى إني آليت على نفسي أن لا أتم لمة بر من دوني عملا يا موسى لأقطعن أمل كل مؤمل يؤمل غيري ولأقصمن ظهر من استند إلى سوائي ولأطيلن وحشة من استأنس بغيري ولأعرضن عن من أحب حبيبا سوائي يا موسى إن لي عبادا إن ناجوني أصغيت إليهم وإن نادوني أقبلت عليهم وإن أقبلوا على أدنيتهم وإن دنوا مني قربتهم وإن تقربوا مني اكتنفتهم وإن والوني واليتهم وإن صافوني صافيتهم وإن عملوا لي جازيتهم هم في حماي وبي يفتحرون وأنا مدبر أورهم وأنا سائس قلوبهم وأنا متولي أ والهم لم أجعل لقلوبهم راحة في شيء إلا في ذكري فذكري لأسقامهم شفاء وعلى قلوبهم ضياء لا يستأنسون إلا بي ولا يحطون رحال قلوبهم إلا عندي ولا يستقر قرارهم في الإيواء إلا إلي ثم قال ذو النون هم يا أخي قوم قد دوب الحزن أكبادهم وأنحل الخوف أجسامهم وغير السهر ألوانهم وأقلق خوف البعث قلوبهم قد سكنت أسرارهم إليه وتذللت قلوبهم عليه فنفوسهم عن الطاعة لا تسلو وقلوبهم عن ذكره لا تخلو وأسرارهم في الملكوت تعلو الخشوع يخشع لهم إذا سكتوا والدموع تخبر عن خفي حرفتهم إذا كمدوا قدسوا فرج الشهوات بحلاوة المناجاة فليس للغفلة عليهم مدخل ولا للهو فيهم مطمع قد حجب التوفيق بينهم وبين الآفات وحال العصمة بينهم وبين اللذات فهم على بابه يبكون وإليه يبكون ومنه يبكون فيا طويى للعارفين ما أغنى عيشهم وما ألذ شربهم وما أجل حبيبهم حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول من ذبح خنجر الطمع بسيف الإياس وردم خندق الحرص ظفر بكيمياء الحزمة ومن استقى بحبل الزهد على دلو الغروف استقى من حب الحكمة ومن سلك أدوية الكمد بحياء حياة الأبد ومن حصد عشب الذنوب بمنجل الورع أضاءت له روضة الاستقامة ومن قطع لسانه بشفرة الصمت وجد طعم عذوبة الراحة ومن تدرع بدرع الصدق قوي على مجاهدة عسكر الباطل واعتدل خوفه ورجاؤه وحسن في الآخرة مثواه ومن فرح بمدحة الجاهل الشيطان ثوبه الحماقة

Bagian V09/P379–V09/P381

حدثنا أبي ثنا أحمد ثا سيعد قال ذو النون وسأله رجل فقال يا أبا الفيض ما التوكل فقال له خلع الأرباب وقطع الأسباب فقال له زدني فيه حالة أخرى فقال إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية قال وسمعت ذا النون يقول طوبى لمن تطهر ولزم الباب طوبى لمن تضمر للسباق طوبى لمن أطاع الله أيام حياته قال وسمعته يقول من وثق بالمقادير استراح ومن صحح استراح ومن تقرب قرب ومن صفى صفي له ومن توكل وفق ومن تكلف مالا يعنيه ضيع ما يعنيه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول بينا أنا سائر في بلاد العرب إذا أنا برجل على عريش من البلوط وعنده عين ماء تجري فأقمت عليه يوما وليلة أريد أن أسمع كلامه فأشرف علي بوجهه فسمعته يقول شهد قلبي لله بالنوازل وكيف لا يشهد قلبي بذلك وكل أمورهم إليك فحسب من أغتر بك أن يألف قلبه غيرك هيهات هيهات لقد خاب لديك المقصرون سيدي ما أحلا ذكرك أليس قصدك مؤملوك فنالوا ما أملوا وجدت لهم منك بالزيادة على طلبوا فقلت له يا حبيبي إني مقيم عليك منذ يوم وليلة أريد أن أسمع من لامك فقال لي قد رأيتك بأبطال حين أقبلت ولكن ما ذهب روعك من قلبي إلى الآن فقلت له ولم ذلك وما الذي أفزعك مني فقال بطالتك في يوم عملك وشغلك في يوم فراغك وتركك الزاد ليوم معادك ومقامك على المظنون فقلت إن الله تعالى كريم ما ظن به أحد شيئا إلا أعطاه فقال إ ه لكذلك إذا وافقه العمل الصالح والتوفيق فقلت له رحمك الله يا حبيبي ما ها هنا فتية تستأنس بهم فقال بلى ههنا فتية متفرقون في رؤس الجبال قلت فما طعامهم في هذا المكان قال أكلهم الفلق من خبز البلوط ولباسهم الخرق من الثياب قد يئسوا من الدنيا ويئست الدنيا منهم قد لصقوا بمقام الأرض وتلففوا بالخرق فلو رأيتهم رجالا إذا جنهم الليل بسكاكين السهر فقلت له يا حبيبي فما مع القوم دواء يتعالجون به من الألم قال بلى قلت وما ذاك الدواء قال إذا أكلوا أضافوا من الكلال بالكلال وجدوا بالارتحال فتسكن العروق ويهدأ الألم فقلت له يا حبيبي فلا يسيرون بجد فقال هذا تقول بأبطال إن القوم أعطوا المجهود من أ فسهم فلما دبرت المفاصل من الركوع وقرحت الجباه من السجود وتغيرت ألألوان من السهر ضجوا إلى الله بالاستعانة فهم أحلاف اجتهاد يهيمون فلا تقربهم الأوطان ولا يسكنون إلى غير الرحمن فقلت له حبيبي أوصني فقال لي عليك بمعاقبة نفسك إذا دعتك إلى بلية ومنابذلتها إذا دعتك إلى الفترة فإن لها مكر وخداعا فإذا فعلت هذا الفعل أغناك عن المخلوقين وسلاك عن مجالسة الفاسقين حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا سعيد قال سمعت ذا النون يقول أسفرت منازل الدجا وثبتت حجج الله على خلقه فأخذ بحظه ومضيع لنفسه فمناره حكمته وحجته كتابه فقامت الدنيا ببهجتها فأقعدت المريد وألهت الغافل فلا المريد طلب دواءه ولا الغافل عرف داءه ثم خص الله خصائص من خلقه فعرفهم حكمته فنظروا من أعين القلوب إلى محجوب فساحت أرواحهم في ملكوت السماء ثم عادت إليهم بأطيب جنى ثمار السرور فعند ذلك صيروا الدنيا معبرا والآخرة منزلا همتهم وقلوبهم عند ربهم فأول ابتداء نعمة الله على من اختص الله من خلقه أهاجة النفوس على مناظر العقول فعند ذلك قام لها شواهد من المعرفة تقف به عند العجز والتقصير وهما حالان يورثان الهم ويحثان على الطلب ولن تغني النفس إلا بالعلم بالله

Bagian V09/P381–V09/P383

حدثنا عثمان بن محمد حدثني أبو بكر الصيدلاني حدثني جدي أحمد بن إبراهيم قال كتب رجل إلى ذي النون يسأله عن حاله فكتب إليه ذو النون مالي حال أرضاها ولا لي حال لا أرضاها كيف أرضى حالي لنفسي إذ لا يكون مني إلا ما أراد من الأحوال ولست أدري أيا أحسن حالي في حسن إحسانه إلي أم حسن حالي في سوء حالي إذ كان هو المختار لي غير أني في عافية ما دمت في العافية التي أظن أنها عافية إلا أني أجد طعم ما عنده للذي تقدم من مرارة القديم وما حاجتي إلى أن أعلم ما هو إذ كان هوقد قد علم ما هو كائن وهو المكون للأشياء وهو الذي اختاره لي حدثنا عثمان بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول من وجد فيه خمس خصال رجوت له السعادة ولو قبل موته بساعة قيل ما هي قال سوء الخلق عنه وخفة الروح وغزارة العقل وصفاء التوحيد وطيب المولد حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن عبدالعزير الرازي بنيسابور قال سمعت يوسف بن الحسين يقول قلت لذي النون لما أردت توديعه أوصني رضي الله عنك بوصية أحفظها عنك فقال لا تكن خصما لنفسك على ربك مستزيدة في رزقك وجاهك ولكن خصما لربك على نفسك فإنه لا يجتمع معك عليك ولا تلقين أحدا بعين لازدراء والتصغير وإن كان مشركا خوفا من عاقبتك وعافبته فلعلك تسلب المعرفة ويرزقها سمعت أبا بكر يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول لا يتفكر القلب لغير الله إلا إذا كان عليه عقوبة حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول اللهم اجعلنا من الذين استظلوا تحت رواق الحزن وقرؤا صحف الخطايا ونشروا دواوين الذنوب فأورثهم الفكر الصالحة في القلوب اللهم واجعلنا من الذين أدبوا أنفسهم بلذة الجوع وتزينوا بالعلم وسكنوا حظيرة الورع وغلقوا أبواب الشهوات وعرفوا مسير الدنيا بموقنات المعرفة حتى نالوا علو الزهد فاستعذبوا مذلة النفوس فظفروا بدار الجلال وتواسوا بينهم بالسلام واجعلنا من الذين فتقت لهم رتق غواشي جفون القلوب حتى نظروا إلى تدبير حكمتك وشوهد حجج تبيانك فعرفوك بموصول فطن القلوب فرقيت أرواحهم عن أطراف أجنحة الملائكة فسماهم أهل الملكوت زوارا وأهل الجبروت عمارا وتردوا في مصاف المسبحين ولاذو بأفنية المقدسين فتعلقوا بحجاب العزة وناجوا ربهم عند مطارفة كل شهوة حتى نظروا بأبصار القلوب إلى عز الجلال إلى عظيم الملكوت فرجعت القلوب إلى الصدور على الثبات بمعرفة توحيدك فلا إله إلا أنت حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول بينا أنا نائم في صحن مسجد ذي النون في جوف الكعبة فسمعته هو يقول حبك قد أرقني وزاد قلبي سقما كتمته في القلب والأحشا حتى انكتما لا تهتك ستري الذي ألبستني تكرما ضيعت نفسي سيدي فردها مسلما ثم قال سقى الله أرواح قوم مناها إن ذكروا الله فنسوا النفوس لم يذكروا مع الله غير الله ثم قال هم والله مرادون قد خصوا وصفوا وطيبوا فعاشوا بروح الله في أعظم القدر حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسن قال قال يوسف بن الحسين قال ذو النون شعر لذ قوم فأسرفوا ورجال تقشفوا جعلوا إلهم واحدا ومضوا ما تخلفوا طالبين جنة آثروها فأسعفوا حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد البغدادي قال سمعت يوسف يقول سمعت ذا النون يقول إلهي الشيطان لك عدو ولنا عدو ولن تغيظه بشيء أنكأ له من عفوك عنا فاعف عنا حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون ما هلك من هلك إلا بطلب أمر قد أخفاه أو إنكار أمر قد أبداه

Bagian V09/P383–V09/P385

حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون دخلت على بعض متعبدي العرب فقلت له كيف أصبحت قال أصبحت في بحابح نعمه أجول وبلسان فضله وإحسانه أقول نعماؤه علي باطنة وظاهرة وغصون رياض مواهبه على مشرقة زاهرة قال وقال ذو النون دخلت علي متعبدة فقلت لها كيف أصبحت فقالت أصبحت من الدنيا على وقار مبادرة في أخذ الجهاز متأهبة لهول يوم الجواز له على نعم أعترف بتقصيري عن شكرها وأتصل عن ضعفي عن إحصائا وذكرها فقد غفلت القلوب عنه وهو منشيها وأدبرت النفوس عنه هو يناديها فسبحانه ما أمهله فلا نام مع تواتر الأيادي والأنعام قال وسمعته يقول أنت ملك مقتدر وأنا عبد مفتقر أسألك العفو تذللا فأعطيته تفضلا قال وسمعت ذا النون يقول من المحال أن يحسن منك الظن ولا يحسن منه المن قال وسمعته يقول كيف أفرح بعملي وذنوبي مزدحمة أم كيف أفر بأملي وعاقبتي مبهمة قال وسمعته يقول الكيس من بادر بعمله وسوف بأمله واستعد لأجله حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي إلهي كيف انقلب ن عندك محروما وقد كان سن ظني يك منوطا إلهي فلا تبطل صدق رائي لك بين الآدميين إلهي سمع العابدون بذكرك فخضعوا وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا إلهي إن كانت أسقطتني الخطايا من مكارم لطفك فقد آنسني اليقين إلى مكارم عطفك إلهي إن أمنتني الغفلة من الاستعداد للقائك فقد نبهتني المعرفة لكرم آلائك إلهي إن دعاني إلى النار أليم عقابك فقد دعاني إلى الجنة جزيل ثوابك حدثنا أبي ثنا أحمد ثا سعيد بن عثمان ح وحدثنا محمد بن إبراهيم بن أ مد قال قرأت على أبي الفضل محمد بن أحمد بن سهل ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون وسأله الحسن بن محمد عن صفة المهمومين فقال له ذو النون لو رأيتهم لرأيت قوما لهم هموم مكنونة خلقت من لباب المعرفة فإذا وصلت المعرفة إلى قلوبهم سقاهم بكأس سر السر من مؤانسة سر محبته فهاموا بالشوق على وجوههم فعندها لا يحطون رحال الهم إلا بفناء محبوبهم فلو رأيتهم لرأيت قوما أزعجهم الهم عن أوطانهم وثبتت الأحزان في أسرارهم فهممهم إليه سائرة وقلوبهم اليه من الشوق طائرة فقد أضجعهم الخوف على فرش الأسقام وذبحهم الرجاء بسيف الانتقام وقطع نياط قلوبهم كثرة بكائهم عليه وزهقت أرواحهم من شدة الوله إليه قد هد أجسامهم الوعيد وغير ألوانهم السهر الشديد إلى الهرب من المواطن والمساكن والأعلاق إلى أن تفرقوا في الشواهق والمغائص والآكام أكلهم الحشيش وشربهم الماء القراح يتلذذون بكلام الرحمن ينوحون به على أنفسهم نوح الحمام فرحين في خلواتهم لا يفتر لهم جارحة في الخلوات ولا تستريح لهم قدم تحت ستور الظلمات فيا لها نفوس طاشت بهممها والمسارعة إلى محبتها لما أملت من اتصال النظر إلى ربها فنظرت فأنست ووصلت فأوصلت وعرفت ما أراد بها فركبت النجب وفتقت الحجب حتى كشفت عن همها الكرب فنظرت بهمم محبتها إلى وجه الله الواحد القهار ثم أنشأ ذو النون يقول رجال أطاعوا الله في السر والجهر فما باشروا اللذات حينا من الدهر أناس عليهم رحمة الله أنزلت فظلوا سكونا في الكهوف وفي القفر يراعون نجم الليل ما يرقدونه فباتوا بإدمان التهجد والصبر فداخل هموم القوم للخلق وحشة فصاح بهم أنس الجليل إلى الذكر فأجسادهم في الأرض هونا مقيمة وأرواحهم تسري إلى معدن الفخر فهذا نعيم القوم إن كنت تبتغي وتعقل عن مولاك أداب ذوي القدر حدثنا أبي ثا أحمد ثنا سعيد قال سمعت ذا النون وقيل له متى يأنس العبد بربه قال إذا خافه أنس به إنما علمتم أنه من واصل الذنوب نحي عن باب المحبوب

Bagian V09/P385–V09/P386

حدثنا أبو عمرو وعثمان بن محمد ثنا أبو الحسين محمد بن عبدالله بن جعفر الرازي قال سمعت يوسف بن الحسين يقول بلغني أن ذا النون يعلم اسم الله الأعظم فخرجت من مكة قاصدا إليه حتى وافيته في جيزة مصر فأول ما بصر بي ورآني وأنا طويل اللحية وفي يدي ركوة طويلة متزر بمئزر وعلي كتفي مئزر وفي رجلي ناسومة فاستشنع منظري فلما سلمت عليه كأنه ازدراني ولم أر منه تلك البشاشة فقلت في نفسي ما تدري مع من وقعت قال فجلست ولم أبرح من عنده فلما كان بعد يومين أو ثلاثة جاءه رجل من المتكلمين فناظره في شيء من الكلام فاستظهر على ذي النون وعليه فاغتنمت ذلك وبركت بين يديهما واستلبت المتكلم إلي وناظرته حتى قطعته ثم ناظرته بشيء لم يفهم كلامي قال فتعجب ذو النون وكان شيخا وأنا شاب قال فقام من مكانه وجلس بين بدي وقال اعذرني فإني لم أعرف محلك من العلم وأنت آثر الناس عندي قال فما زال بعد ذلك يجلني ويكرمني ويرفعني عن جميع أصحابه حتى بقيت على ذلك سنة فقلت له بعد ذلك يا أستاذ أنا رجل غريب وقد اشتقت إلى أهلي وقد خدمتك سنة وقد وجب حقي عليك وقيل لي إنك تعرف اسم الله الأعظم وقد جربتني وعرفت أني أهل لذلك فإن كنت تعرفه فعلمني إياه قال فسكت ذو النون عني ولم يجبني بشيء وأوهمني أنه لعله يقول لي ويعلمني ثم سكت عني ستة أشهر فلما كان بعد ستة أسهر من يوم مسألتي إياه قال لي يا أبا يعقوب أليس تعرف فلانا صديقنا بالفسطاط الذي يجيئنا وسمى رجلا فقلت بلى قال فأخرج إلى من بيته طبقا فوقه مكبة مشدود بمنديل فقال لي أوصل هذا إلى من سميت لك بالفسطاط قال فأخذت الطبق الأدوية فإذا طبق خفيف يدل على أن ليس في جوفه شيء فلما بلغت الجسر الذي بين الفسطاط والجيزة قلت في نفسي ذو النون يوجه إلى رجل بهدية وهذا أرى طبقا خفيفا لأبصرن أي شيء فيه قال فحللت المنديل ورفعت المكبة فإذا فارة قد قفزت من الطبق فمرت قال فاغتظت وقلت إنما سخر بي ذو النون ولم يذهب وهمي إلى ما أراد في الوقت قال فجئت إليه وأنا مغضب فلما رآني تبسم وعرف القصة وقال يا مجنون ائتمنتك في فأرة فخنتني أئتمنك على اسم الله الأعظم قم عني فارتحل ولا أراك بعد هذا

Bagian V09/P386–V09/P389

حدثنا عثمان بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثني محمد بن أحمد الحذاء قال سمعت هارون بن عيسى البغدادي يقول حدثني أبي عن زرافة صاحب المتوكل قال لما انصرف ذون النون من عند أمير المؤمنين دخل علي ليودعني فقلت له اكتب لي دعوة ففعل فقربت إليه جام لوز ينج فقلت له كل من هذا فإنه يرزن الدماغ وينفع العقل فقال ينفعه غير هذا قلت وما ينفعه قال اتباع أمر الله والانتهاء عن نهيه أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما العاقل من عقل عن الله أمره ونهيته فقلت أكرمني بأكله فقال أريد غير هذا قلت وأي شيء تريد فقال هذا لمن لا يعرف الحلو ولا يعرف أ له وإن أهل معرفة الله يتحذرون خلاف هذا اللوزينج قلت لا أظن أحدا في الدنيا يحسن أن يتخذ أجود من هذا وأن هذا من مطبخ أمير المؤمنين المتوكل على الله فقال أنا أصف لك لوزينج المتوكل على الله قلت هات لله أبوك قال خذ لباب مكنون محض طعام المعرفة واعجنه بماء الاجتهاد وانصب اثقية الانكماد وطابق صفو الوداد ثم أخبز خبز لوزينج العباد بحر نيران نفس الزهاد وأوقده بحطب الأسى حتى ترمى نيران وفودها بشرر الضنا ثم احش ذلك بقيد الرضا ولوز الشجا من ضوضان بمهراس الوفا مطيبا بطين رقة عشق الهوى ثم اطوه طي الأكياس للأيام بالعرا وقطعه بسكاكين السهر في جوف الدجا ورفض لذيذ الكرا ونضده على جامات القلق والسهر وانتثر عله سكرا بعمل من زفرات الحرق ثم كله بأنامل التفويض في ولائم المناجاة بوجدان خواطر القلوب فعند ذلك تفريج كرب القلوب ومحل سرور المحب بالملك المحبوب ثم ودعني أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وقد رأيته وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال أنشدني محمد بن عبدالملك بن هاشم لذي النون بن إبراهيم المصري رحمه الله تعالى الحمد لله حمدا لا نفاد له حمدا يفوت مدا الإحصاء والعدد ويعجز اللفظ والأوهام مبلغه حمدا كثيرا كإحصاء الواحد الصمد ملء السموات والأرضين مذ خلقت ووزنهن وضفع الضعف في العدد وضعف ما كان وما قد يكون إلي بعد القيامة أو يفنى مدا الأبد ووضعف ما درت الشمس الشروق به وما اختفى في سماء أو ثرى جرد وضعف أنعمه في كل جارحة وكل نفسة نفس واكتساب يد شكرا لما خصنا من فضل نعمته من الهدى ولطيف الصنع والرقد رب تعالى فلا شيء يحيط به وهو المحيط بنا في كل مرتصد لا الابن والحيث والكيف يدركه ولا يحد بمقدار ولا أمد وكيف يدركه حد ولم تره عين وليس له في المثل من أ د أم كيف يبلغه وهم بلا شبه وقد تعالى عن الأشباه والولد من أنشأ قبل الكون مبتدعا من غير شيء قديم كان في الأبد ودهر الدهر والأوقات واختلفت بما يشاء فلم ينقص ولم يزد إذ لا سماء ولا أرض ولا شبح في الكون سبحانه من قاهر صمد ما ازداد بالخلق ملكا حين أنشأهم ولا يريد بهم دفعا لمضطهد وكيف وهو غني لا افتقار به والخلق تضطر بالتصريف والأود ولم يدع خلق ما لم يبد خلقته عجزا على سرعة منه ولا تؤد إحاطة بجميع الغيب عن قدر أحصى بها كل موجود ومفتقد وكلهم باضطرار الفقر معترف إلى فواضله في كل معتمد العالم الشيء في تصريف حالته ما عاد منه وما يمضي فلم يعد ويعلم السر من نجوى القلوب وما يخفى عليه خفى جال في خلد ويسمع الحس من كل الوري ويرى مدارج الذر في صفوانه الجلد وما توارى من الأبصار في ظلم تحت الثرى وقرار الغم والثمد الأول الآخر الفرد المهيمن لم ثزب ولم يذكر قرب ولا بعد عال على عليم لا زوال له ولم يزل أزليا غير ذي فقد وجل في الوصف عن كنه الصفات وعن مقال ذي الشك والإلحاد والعند من لا يجازى بنعمي من فواضله ولم ينله بمدح وصف مجتهد وكل فكرة مخلوق اذا اجتهدت بمدحه لم تنل إلا إلى الأبد مسبح بلغات العارفات به لم تدر ما غيره ربا ولم تجد الفالق النور والظلماء وهي على ما تقاذف بالأمواج والزبد إذا مدها مد فوق الريح منشئها فسبحت وهي فوق الماء في ميد وشدها بالجبال الصم فاضطأدت أركانها بشداد الصخر والجلد برا السموات سقفا ثم أنشأها سبعا طباقا بلا عون ولا عمد تقلهن مع الأرضين قدرته وكل ذلك لم يثقل ولم يؤد وبث فيها صنوفا من بدائعه من الخلائق من مثنى ومن وهد من كل جنس برا أصنافه وذرا أشباحه بين مكسور ومنجرد فيها الملائك بالتسبيح خاضعة لا يسأمون لطول الدهر والأمد فمنهم تحت سوق العرش اربعة كالثور والنسر والإنسان والأسد فكل ذي خلقة يدعو لمشبهه في الخلق بالعيشة المرضية الرغد برا السماء بروجا من كواكبها يجرين من فلك الأفلاك في كبد منها جوار ومنها راكد أبدا والقطب في مركز منهن كالوتد والشهب تحرق فيها يبنين إلى قذف الشياطين من جناتها المرد وكل مسترق للسمع يتبعه منها شهاب نجوم دائم الرصد ويرفع الغيم أعصارها فترى فيها الصواعق بين الماء والبرد على هواء رقيق في لطافته يحيي به كل ذي روح وذي جسد وصير الموت فوق الخلق لا لجأ منه ولا هرب إلى سند فالموت ميت وكل هالكون خلا وجه الإله الكريم الدائم الصمد أفنى القرون وأفنى كل ذي عمر كعمر نوح ولقمان أخي لبد يا رب إنك ذو عفو ومغفرة فنجنا من عذاب الموقف النكد واجعل إلى جنة الفردوس موئلنا مع النبيين والأبرار في الخلد سبحان ربك رب العز من ملك من اهتدى بهدى رب العالمين هدي

Bagian V09/P389–V09/P391

حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون المصري يقول أموت وما ماتت إليك صبابتي ولا رويت من صدق حبك أوطاري منادى المنا كل المنا أنت لي منى وأنت الغني كل الغنى عند إقصاري وأنت مدا سؤلي وغاية رغبتي وموضع شكواي ومكنون إضماري تحمل قلبي فيك مالا أبثه وإن طال سقمي فيك أو طال اضراري وبين ضلوعي منك ما لولاك قد بدا ولم يبد باديه لأهلي ولا جاري وبي منك في الأحشاء داء مخامر فقد هد مني الركن وأثبت أسراري ألست دليل الركب إن هم تحيروا ومنقذ من أشفى على جرف هاري أنرت الهدى للمهتدين ولم يكن من النور في أيديهم عشر معشاري فنلني بعفو منك أحيى بقربه وغش بيسر منك فقري وإعساري حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول قال لي إسرافيل أنشدني ذون النون المصري مجال قلوب العارفين بروضة سماوية من دونا حجب الرب معسكرها فيها مجني ثمارها تنسم روح الأنس لله من قرب يكنفها من عالم السر قربه فلو قدر الآجال ذابت من الحب وأروى صداها صرف كاسات حبه وبرد نسيم جل عن منتهى الخطب فيال قلوب قربت فتقربت لذي العرش ممن زين الملك بالقرب رضاها فأرضاها فحازت مد الرضى وحلت من المحبوب بالمنزل الرحب لها من لطيف الحب عزم سرت به ويهتك بالأفكار ما داخل الحجب فإن فقدت خوف الفراق لألفها أدامت حنينا تطلب الأنس بالقرب سرى سرها بين الحبيب وبينها فأضحى مصونا من سوى الرب في القلب حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو بكر البغدادي قال سمعت عبدالله بن سهل الرازي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول قال ذو النون حقيقة السخاء أن تلزم البخيل في منعه إياك لو ما لأنك إنما لمته واشتغلت به لوقوع ما منعك في قلب ولو هان ذلك عليك لم تشتغل بلومه ثم أنشأ يقول كريم كصفو الماء ليس بباخل بشيء ولا مهد ملاما لباخل حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت أبا الحسن المذكر يذكر عن بعض أشياخه عن ذي النون قال صحبت زنجيا في التيه وكان مفلفل الشعر فإذا ذكر الله ابيض فور على أمر عظيم فقلت يا هذا إنك إذا كرت الله تحول لونك وانقلبت عيناك قال فجعل يخطر في التيه ويقول ذكرنا وما كنا لننسى فنذكر ولكن نسيم القرب يبدو فيظهر فأحيى به عني وأحيى به له إذ الحق عنه مخبر ومعبر قال ذو النون فما طرق سمعي مثل حكمة ذلك الزنجي فعلمت أن لله تعال عبادا تعلى قلوبهم بالأذكار كما تعلى الأطيار في الأوكار لو فتشت منهم القلوب لما وجدت فيها غير حب المحبوب قال ثم بكى ذو النون وأنشا يقول وأذكر اصنافا من الذكر حشوها وداد وشوق يبعثان على الذكر فذكر أليف الحب ممتزج بها يحل محل الروح في طرفها يسري وذكر يعز النفس منها لأنه لها متلف من حيث يدري ولا تدري وذكر علا مني المفاوز والذرى يجل عن الأوصاف بالوهم والفكر

Bagian V09/P391–V09/P392

أخبرنا محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد حدثني أبو محمد عبدالله بن سهل قال سمعت ذا النون المصري أبا الفيض وسألته قلت متى تخلص لله صلاتي قال إذا سكنت معادن الأنوار من قلبك ونفذته في ملكوت همك قلت متى يتم زهدي بعد ورعي قال إذا جعلت الفرض لك معلما وأقمت الطاعة لك مفهما قلت فمتى أو من قال إذا اشتمل الفرض على أمرك وملكت الطاعة على نفسك قلت فمتى أتوكل قال اليقين إذا تم سمي توكلا قلت متى يتم حبي لربي قال إذا سمجت الدنيا في عينك وقذفت أملك فيها بين يديك قلت فمتى أخاف ربي قال إذا سرحت بصرك في عظمته ومثلت لنفسك أمثال نقمته قلت فمتى يتم صومي قال إذ جوعت نفسك من البغضاء وأمت لسانك من الفحشاء قلت فمتى أعرف ربي قال إذا كان لك جليسا ولم تر لنفسك سواه أنيسا قلت فمتى أحب ربي قال إذا كان ما أسخطه عندك أمر من الصبر قلت فمتى أشتاق إلى ربي قال إذا جعلت الآخرة لك قرارا ولم تسم الدنيا لك مسكنا ودارا قلت فمتى يشتد في بغض الدنيا قال إذا جعلت الدنيا طريق مخافة لا تلتفت إلى ما قطعت منها وجعلت الآخرة ساحة مأمونة لا تأمن إلا بالنزول فيها قلت فمتى أحب لقاء ربي قال إذا كنت تقدم على حبيب وتصير عن أمر قريب قلت فمتى أستلذ الموت قال إذا جعلت الدنيا خلف ظهرك وجعلت الآخرة نصب عينيك قلت فمتى أتقي شهوات مطاعم الأرض قال إذا خالط قلبك الملكوت ومزج في سرائر الجبروت قلت فمتى تطيب معرفتي قال إذا استوحشت من الدنيا واشتد فرحك بنزل البلاء قلت فمتى أستقبح الدنيا قال إذا علمت أن زينتها فساد كل معنى وأن محاسنها تفضي إلى كل حسرة قلت فمتى أكتفي بأهون الأغذية قال إذا عرفت هلاك الشهوات وسرعة انقطاع عذوبة اللذات قلت فمتى قنوع التمام قال إذا كان رخرف الدنيا عندك صغيرا وكان خوف الآخرة لك ذكرا قلت فمتى أستحق ترك الجمع قال إذا عرفت أنك منقول إلى معاد وأنك مأخوذ بتبعات العباد قلت فمتى آمر بالمعروف قال إذا كانت شفقتك على غيرك وخالفت العباد لمحبة ربك قلت فمتى أوثر الله ولا أوثر عليه سواه قال إذا أبغضت فيه الحبيب وجانبت فيه القريب قلت فمتى أفزع إلى ذكره وآنس بشكره قال إذا سررت ببلائه وفرحت بنزول قضائه

Bagian V09/P392–V09/P394

حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول المستأنس بالله في وقت استئناسه يستأنس بجميع ما يرى ويسمع ويحس به في ملكوت ربه والمهيب له يهاب جميع ما يرى ويسمع ويحس به في ملكوت ربه ويستأنس بالذر فما دونه ويهابه قال وقال ذو النون ثلاثة من أعلام الإسلام النظر لأهل الملة وكيف الأذى عنهم والعفو عند القدرة لمسيئهم وثلاثة من أعلام الإيمان إسباغ الطهارات في المكاره وارتعاش القلب عند الفرائض حتى يؤديها والتوبة عند كل ذنب خوفا منن الإصرار وثلاثة من أعلام التوفيق الوقوع في الأعمال بلا استعداد له والسلامة من الذنب مع الميل وقل الهرب منه واستخراج الدعاء والابتهال وثلاث من أعلام الخمول ترك الكلام لن يكفيه الكلام وترك الخرض في إظهار العلم عند القرناء ووجدان الألم لكراهة الكلام عند المحاورة والموعظة وثلاثة من أعلام الحلم قلة الغضب عند مخالفة الرأي والاحتمال عن الورى إخباتا للرب ونسيان إساءة المسيء عفوا عنه واتساعا عليه وثلاثة من أعلام التقوى ترك الشهوة المذمومة مع الاستمكان منها والوفاء بالصالحات مع نفور النفس منها ورد الأمانات إلى أهلها مع الحاجة إليها وثلاثة من أعلام الاتعاظ بالله الهرب إليه من كل شيء وسؤال كل شيء منه والدلال في كل وقت عليه وثلاثة من أعلام الرجاء العبادة بحلاوة القلب والإنفاق في سبيل الله برؤية الثواب والمثابرة على فضائل الأعمال بخالص التنافس وثلاثة من أعلام الحب في الله بذل الشيء لصفاء الود وتعطيل الإرادة لإرادة الله والسخاء بالنفس والمشاركة في محبوبه ومكروهه بصفة العقد وثلاثة ن أعلام الحياء وزن الكلام قبل التفوه به ومجانبة ما يحتاج إلى الاعتذار منه وترك إجابة السفيه حلما عنه فأما الحياء من الله تعالى فهو ماقال الرسول عليه الصلاة والسلام أن لا ننسى المقابر والبلا وأن تحفظ الرأس وما حوى وأن تترك زينة الحياة الدنيا وثلاثة من أعلام الأفضال صلة القاطع وإعطاء المانع والعفو عن الظالم وثلاثة من أعلام الصدق ملازمة الصادقين والسكون عند نظر المنفوسين ووجدان الكراهة لاطلاع الخلق على السرائر استقامة على الحق سرا وجهرا لإيثار رب العالمين وثلاثة من أعلام الانقطاع إلى الله تقديم العلم وتلقين الحكم وتأليل الفهم وثلاثة من أعلام المروءة إطعام الطعام وإفشاء السلام ونشر الحسن وثلاثة من أعلام التودد التأني في الأحداث والتوفر في الزلال والترفق في المقال وثلاثة من أعمال الرشد حسن المجاورة والنصح عند المشاورة والبر في المجاورة وثلاثة من أعلام السعادة الفقه في الدين والتيسير للعمل والإخلاص في السعي أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري أنبأنا الحسن بن رشيق ثنا علي بن يعقوب عن سويد الوراق ثنا محمد بن إبراهيم البغدادي ثنا محمد بن سعيد الخوارزمي قال سمعت ذا النون وسئل عن المحبة فقال أن تحب ما أحب الله وتبغض ما أبغض الله وتفعل الخير كله وترفض كل ما يشغل عن الله وأن لا تخاف في الله لومة لائم مع العطف للمؤمنين والغلظة للكافرين واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين أخبرنا محمد قال سمعت أبا بكر بن شاذان الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول قال الله تعالى من كان لي مطيعا كنت له وليا فليثق بي وليحكم علي فوعزتي لو سألني زوال الدنيا لأزلتها له أخبرني محمد بن أحمد البغدادي في كتاب وقد رأيه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت عبدالله بن محمد بن ميمون يقول سمعت ذا النون يقول الأنس بالله من صفاء القلب مع الله والتفرد بالله الانقطاع اليه من كل شيء سوى الله

Bagian V09/P394–V09/P396

أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت العباس بن يوسف يقول سمعت سعيد بن عثمان يقول سمعت ذا النون يقول لئن مددت يدي إليك داعيا لطال ما كفيتني ساهيا فلا أقطع منك رجائي بما عملت يداي حسبي من سؤالي علمك بي قال وسمعت ذا النون يقول من أنس بالخلق فقد استمكن من بساط الفراعنة ومن غيب عن ملاحظة نفسه فقد استمكن من مجانبة الإخلاص ومن كان حظه من الأشياء هواه لا يبالي ما فاته مما هو دونه حدثنا محمد قال سمعت علي بن محمد قال قال يوسف بن الحسين سمعت ذا النون يقول من تزين بعمله كانت حسناته سيئات وسمعت ذا النون يقول الصدق سيف الله في أرضه ما وضعه على شيء إلا قطعه قال وسمعت ذا النون يقول أدنى منازل الأنس أن يلقى في النار فلا يغيب همه عن مأموله سمعت نصر بن أبي نصر يقول قال ذو النون الخوف رقيب العمل والرجاء شفيع المحن أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سعت الحسن بن سهل يقول سمعت علي بن عبدالله يقول سمعت ذا النون يقول مفتاح العبادة الفكرة وعلامة الهوى متابعة الشهوات وعلامة التوكل انقطاع المطامع أخبرنا محمد قال سمعت أبا جعفر الرازي يقول سمعت العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون يقول إن العارف لا يلزم حالة واحدة إنما يلزم ربه في الحالات كلها أخبرنا محمد قال سمعت محمد بن إبراهيم الفارسي يقول سمعت فارسا يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول يا معشر المريدين من أراد منكم الطريق فليلق العلماء بالجهل والزهاد بالرغبة وأهل المعرفة بالصمت سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سمعت محمد بن يوسف يقول كان ذو النون يقول في مناجاته يا واهب المواهب ومجزل الرغائب أعوذ بك من النزول بعد الوصول ومن الكدر بعد الصفا ومن الشوق بعد الأنس ومن طائف الحسرة لعارض الفترة ومن تغير الرضا ومن التخلف عن الحادي لحظة أو إلى الإيمان دون العلم ومن موقع حذر يوجب للعقل بطوايار حتى كمل النعم عندي ورق في ذرى الكرامة مهجتي ونضر اللهم بالكمال لديك بهجتي عزفني عن الدون ووار علمي عن الخاطر يا من منح الأصفياء منازل الحق ومدى الغايات أصف هدايتي من دنس العارض وأحسم عدوي من ملاحظتي واخلصني بكمال رغبتي وبما لا يبلغه سؤالي إنك رحيم ودود أسند ذو النون رحمه الله غير حديث عن الأئمة رحمهم الله تعالى عن مالك والليث بن سعد وسفيان بن عيينة الفضل بن عياض وابن لهيعة حدثنا أبو سعيد الحسين بن محمد بن علي ثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك ثنا أبو جعفر أحمد بن صبيح بن رسلان الفيومي بمكة ثنا أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله صلى الله إن لله عز وجل أحبة من خلقه قيل من هم يا رسول الله قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته غريب من حديث مالك تفرد به محمد بن عبدالرحمن بن غزوان حدثنا مالك بن أنس مثله حدثنا سهل بن عبدالله التستري ثنا الحسن بن أحمد الطوسي ثنا أحمد بن صليح ثنا ذو النون ثنا سفيان بن عيينة عن أبي بكر سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الميت ثلاث فيرجع اثنان ويبقى واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله ثابت صحيح وهو عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله

Bagian V09/P396–V10/P005

حدثنا أبو الفضل بحر بن إبراهيم بن زياد ثنا الحسن بن أحمد الوثائقي ثنا أحمد بن صليح الفيومي ثنا أبو الفيض ذو النون ثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجافوا عن ذنب السخي فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر رواه محمد بن عقبة المكي عن فضيل مثله حدثناه إبراهيم بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن عبيد الجدعاني ثنا تميم بن عمران القرشي عن محمد بن عقبة المكي عن فضيل بن عياض مثله حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسن بن أبي الحسن ثنا أبو الحسن علي بن يعقوب حدثني محمد بن إبراهيم بن عبيدالله حدثني محمد بن سعيد بن عبدالرحمن الخوارزمي حدثني أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم حدثني أبو جرية أحمد بن الحكم من أهل البلقاء عن عبدالله بن إدريس قال وفد على مولاي نجا ملك البجة رجل من أهل الشام يستميحه يقال عبدالرحمن بن هرمز الأعرج فقدم إليه طعاما على مائدة فتحركت القصعة على المائدة فأسندها الملك برغيف فقال له عبدالرحمن بن هرمز حدثني أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا خرجتم من حج أو عمرة فتمتعوا لكي تنكلوا وأكرموا الخير فإن الله تعالى سخر له بركات السماء والأرض ولا تسندوا القصعة بالخبر فإنه ما أهانه قوم إلا ابتلاهم الله بالجوع أحمد بن أبي الحواري ومنهم الزاهد في السراري النابذ للجواري العابد في القفار والبرارى أبو الحسن أحمد بن أبي الحواري كان لفضول الدنيا قاليا وعن الملاذ ساليا وفي مكين الأحوال عاليا ولصحيح الآثار حاويا حدثنا إسحاق بن أحمد بن على ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي صفوان الرعيني أي شيء الدنيا التي ذمها الله تعالى في القرآن الذي ينبغي للعاقل أن يجتنبها قال كلما أصبت فيها تريد به الدنيا فهو مذموم وكلما أصبت فيها تريد به الآخرة فليس منها قال أحمد فحدثت به مروان فقال الفقه على ما قال أبو صفوان حدنثا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لراهب في دير حرملة وأشرف علي من صومعته فقلت يا راهب ما اسمك قال جريج قلت ما يحبسك في هذه الصومعة قال حبست فيها عن شهوات الدنيا قلت أما كان يستقيم أن تذهب معنا هاهنا في الأرض وتجيء وتمنع نفسك الشهوات قال هيهات هذا الذي تصف أنت قوة وأنا في ضعف فحلت بين نفسي وبينها قلت ولم تفعل ذلك قال نجد في كتبنا أن بدن ابن آدم خلق من الأرض وروحه خلق من ملكوت السماء فإذا أجاع بدنه وأعراه وأسهره نازع الروح إلى الموضع الذي خرج منه وإذا أطعمه وسقاه ونومه وأراحه أخلد البدن إلى الموضع الذي خرج منه فلم يكن شيء أحب إليه من الدنيا قلت له فإذا فعل هذا تعجل له في الدنيا الثواب قال نعم نورا يواريه قال أحمد فحدثت به أبا سليمان فقال قاتله الله ما أعجبه إنهم ليصفون حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبي يقول يا بني من كانت نيته في العافية ملأ الله حضنه العافية حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول السالي عن الشهوات هو راض والرضى عن الله عز وجل والرحمة للخلق درجة المرسلين حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال كنت إذا شكوت إلى أبي سلميان قساوة قلبي أو شيئا قد نمت عنه من حزبي أو غير ذلك قال بما كسبت يداك وما الله بظلام للعبيد شهوة أصبتها وقال لي أبو سليمان يكون فوق الصبر منزلة قلت نعم قال فانتفض ثم قال لي إذا كان الصابرون يعطون أجرهم بغير حساب فكيف يعطون الآخرين

Bagian V10/P005–V10/P007

حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ ثنا سعيد بن عبدالعزيز الحلبي قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول من نظر إلى الدنيا نظر إرادة وحب لها أخرج الله نور اليقين والزهد من قلبه حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت محمد بن جعفر بن مطر يقول سمعت إبراهيم بن يوسف يقول رمى أحمد بن أبي الحواري بكتبه فقال نعم الدليل كنت والاشتغال بالدليل بعد الوصول محال حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت محمد بن عبدالله الطبري يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول طلب أحمد بن أبي الحواري العلم ثلاثين سنة فلما بلغ الغاية حمل كتبه إلى البحر فغرقها وقال يا علم لم أفعل هذا بك تهاونا بك ولا استخفافا بحقك ولكن كنت أطلبك لأهتدي بك إلى ربي فلما اهتديت بك إلى ربي استغنيت عنك حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبي يقول قال إبراهيم بن شيبان يحكى عن أحمد بن أبي الحواري قال لا دليل على الله سواه وإنما يطلب العلم لآداب الخدمة سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز الرازي المذكر يقول سمعت أبا عمرو البيكندي يقول لما فرغ أحمد بن أبي الحواري من التعليم جلس للناس فخطر بقلبه ذات يوم خاطر من قبل الحق فحمل كتبه إلى شط الفرات فجلس يبكي ساعة طويلة ثم قال نعم الدليل كنت لي على ربي ولكن لما ظفرت بالمدلول كان الاشتغال بالدليل محال فغسل كتبه بالفرات حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن حمدان الرازي النيسابوري ثنا أبو بكر محمد بن عبدالله النيسابوري حفيد العباس بن حمزة ثنا جدي العباس بن حمزة قال قال أحمد بن أبي الحواري سمعت عتبة بن أبي السائب يقول ثلاث هن أخذة للمتعبد المرض والحج والتزويج فمن ثبت بعدهن فقد ثبت حدثنا أبو أحمد ثنا محمد ثنا جدي العباس قال قال أحمد بن أبي الحواري سمعت بشر بن السري يقول ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك قال أحمد وعلامة حب الله حب طاعة الله وقيل حب ذكر الله فإذا أحب الله العبد أحبه ولا يستطيع العبد أن يحب الله حتى يكون الابتداء منه بالحب له وذلك حين عرف منة الإجتهاد في مرضاته قال أحمد ومن عرف الدنيا زهد فيها ومن عرف الآخرة رغب فيها ومن عرف الله آثر رضاه ومن لم يعرف نفسه فهو من دينه في غرور وقال أحمد إذا حدثتك نفسك بترك الدنيا عند إدبارها فهو خدعة وإذا حدثتك نفسك بتركها عند إقبالها فذاك حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا زكريا يحيى بن العلاء يقول إذا قرأ ابن آدم القرآن ثم خلط ثم عاد يقرأيقول الله مالك ولكلامي حدثنا محمد ثنا عبدالله ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا يحيى ابن زكريا قال كنا عند علي بن بكار فمرت به سحابة فسألته عن شيء فقال اسكت أما تخشى أن يكون فيها حجارة حدثنا محمد ثنا عبدالله ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني إسحاق بن خلف قال مر عيسى عليه السلام بثلاثة من الناس قد نحلت أبدانهم وتغيرت ألوانهم فقال ما الذي بلغكم ما أرى قالوا الخوف من النيران قال مخلوقا خفتم وحقا على الله أن يؤمن الخائف قال ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى فإذا هم أشد تغير ألوان وأشد نحول أبدان فقال ما الذي بلغكم ما أرى قالوا الشوق إلى الجنان فقال مخلوقا اشتقتم وحقا على الله أن يعطيكم ما رجوتم ثم جاوزهم إلى ثلاث أخرى فإذا هم أشد نحول أبدان وأشد تغير ألوان كأن على وجوههم المرآة من النور فقال ما الذي بلغكم ما أرى قالوا الحب لله قال فأنتم المقربون أنتم المقربون

Bagian V10/P007–V10/P009

حدثنا محمد ثنا عبدالله ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا الوليد بن عتبة قال قلت لأبي صفوان بن عوانة لأي شيء يحب الرجل أخاه قال لأنه رآه يحسن خدمة ربه حدثنا محمد ثنا عبدالله ثنا أبو حاتم ثنا أحمد قال قلت لراهب أي شيء قوي ما تجدونه في كتبكم قال ما نجد شيئا أقوى من أن تجعل حيلك وقوتك كلها في محبة الخالق حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو علي بن الحسين بن عبدالله بن شاكر السمرقندي ثنا أبو الحسن أحمد بن أبي الحواري وسمعته يقول نقطع إلى الله وكن عابدا زاهدا صادقا متوكلا مستقيما عارفا ذاكرا مؤنسا مستحيا خائفا راجيا راضيا وعلامة الرضا أن لا يختار شيئا إلا ما يختاره له مولاه فإذا كان ذلك كذلك كان له من الله عونا حتى يرده إلى طاعته ظاهرا وباطنا ولا يكون العبد تائبا حتى يندم بالقلب ويستغفر باللسان ويرد المظالم فيما بينه وبين الناس ويجتهد في العبادة ثم يتشعب له من التوبة والاجتهاد الزهد ثم يتشعب له من الزهد الصدق ثم يتشعب له من الصدق التوكل ثم يتشعب له من التوكل الإستقامة ثم يتشعب له من الإستقامة المعرفة ثم يتشعب له من المعرفة الذكر ثم يتشعب له من الذكر الحلاوة والتلذذ ثم بعد التلذذ الأنس ثم بعد الأنس بالله الحياء ثم بعد الحياء الخوف وعلامة الخوف الإستعداد والتحويل من هذه الأحوال لا يفارق خوف تحويل هذه الأحوال من قلبه دون لقائه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عمر ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر السمرقندي ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت عبدالعزيز يقول إنه تبارك وتعالى إن لم يكن رزق أهل طاعته أصواتا حسانا فقد فتح لهم من لذة طاعته ما يتنعمون بأصواتهم قال وسمعت عبدالعزيز يقول الموت حسن يوصل منه الحبيب إلى المحبوب قال وحدثنا أحمد ثنا شعيب بن أحمد القرشي عن دكين الفزاري قال لما أراد الله تعالى قبض إبراهيم عليه السلام هبط إليه ملك الموت فقال له إبراهيم رأيت خليلا يقبض روح خليله قال فعرج ملك الموت إلى ربه ثم عاد إليه فقال له يا إبراهيم ورأيت خليلا يكره لقاء خليله قال فاقبض روحي الساعة حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسين ثنا أحمد قال سمعت عبدالله الحذاء يقول قال يوسف عليه السلام اللهم إني أتوجه إليك بصلاح آبائي إبراهيم خليلك وإسحاق ذبيحك ويعقوب إسرائيلك فأوحى الله تعالى إليه يا يوسف تتوجه بنعمة أنا أنعمتها عليهم قال أحمد فقلت لأبي سليمان كنت لبعض الأولياء قبل اليوم أشد حبا فقال لي إنما يتقر إليه بحب أوليائه أولا ثم يأتي بعد منزلة تشغل القلب قال أحمد وسمعت أبا سليمان يقول خرج عيسى ويحيى عليهما السلام يمشيان فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى يا بن خالة لقد أصبت اليوم خطيئة ما أرى الله يغفرها لك أبدا قال وما هي يابن خالة قال امرأة صدمتها قال والله ما شعرت بها قال سبحان الله بدنك معي فأين روحك قال معلق بالعرش ولو أن قلبي إطمأن إلى جبريل لظننت أني ما عرفت الله طرفة عين حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أخي محمدا قال تعبد رجل من بني إسرائيل في غيضة من جزيرة البحر أربعمائة سنة حتى طال شعره حتى إذا مر بالغيضة تعلق بعض أغصان الغيضة بشعره فبينما هو ذات يوم يدور إذا هو بشجرة منها فيها وكر طير فحول موضع مصلاه إلى قريب منها قال فقيل له استأنست بغيري وعزتي لأحطنك مما كنت فيه درجتين حدثنا أبو محمد بن حيان إملاء ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا أبوالمفلس ثنا أبو عبيدالله الجهني قال نعيم أهل الجنة برضوان الله أفضل من نعيمهم بالجنان

Bagian V10/P009–V10/P010

حدثنا أبو محمد إملاء ثنا إسحاق ثنا أحمد قال ناظرت أبا سليمان في الحديث الذي جاء أول زمرة يحشر إلى الجنة الحمادون الله على كل حال فقال لي ويحك ليس هو أن تحمده على المصيبة وقلبك معتصر عليها فإذن كنت كذلك فأرج أن تكون من الصابرين ولكن أن تحمده وقلبك مسلم راض حدثنا أبو أحمد إملاء ثنا إسحاق ثنا أحمد قال سمعت محمودا يقول سبحان من لا يمنعه عظيم سلطانه أن ينظر في صغير سلطانه حدثنا أبو محمد إملاء ثنا إسحاق ثنا أحمد حدثني عبدالخالق بن جبير قال سمعت أبا موسى الطرسوسي يقول ما تفرغ عبد لله ساعة إلا نظر الله إليه بالرحمة حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يسأل سباعا الموصلي إلى أي شيء انتهى بهم الزهد قال إلى الأنس به حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد قال سمعت مضاء بن عيسى يقول إذا وصلوا إليه لم يرجعوا عنه إنما رجع من رجع من الطريق حدثنا أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن ثابت القاري قال من كانت همته في أداء الفرائض لم يكمل له في الدنيا لذة حدثنا أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو الموفق الأزدي قال قال الله تعالى لو أن ابن آدم لم يرج غيري ما وكلته إلى غيري ولو أن ابن آدم لم يخف غيري ما أخفته من غيري حدثنا أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت عبدالعزيز بن عمير يقول في القلوب قلب مريض فإذا وجد بغيته طار حدثنا أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد ثنا زيدان قال قال عتبة الغلام كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبدالله ثنا أحمد ابن أبي الحواري قال سمعت محمد بن تمام يقول الكلام جند من جنود الله ومثله مثل الطين تضرب به الحائط فإن استمسك نفع وإن وقع أثر قال وسمعت أبا جعفر يقول القلب بمنزلة القمع يصب فيه الزيت أو العسل فيخرج منه ويبقى فيه لطاخته حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسن ثا أحمد قال سمعت مضاء بن عيسى يقول خف الله يلهمك واعمل له لا يلجئك إلى دليل حدثنا عبدالله بن محمد إملاء وقراءة ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول بينا أنا ذات يوم في بلاد الشام في قبة من قباب المقابر ليس عليها باب إلا كساء قد أسبلته فإذا أنا بامرأة تدق على الحائط فقلت من هذا قالت امرأة ضالة دلني على الطريق رحمك الله قلت رحمك الله على أي الطريق تسألين فبكت ثم قالت يا أحمد على طريق النجاة قلت هيهات إن بيننا وبين طريق النجاة عقابا وتلك العقاب لا تقطع إلا بالسير الحثيث وتصحيح المعاملة وحذف العلائق الشاغلة عن أمر الدنيا والآخرة قال فبكت بكاء شديدا ثم قالت يا أحمد سبحان من أمسك عليك جوارحك فلم تتقطع وحفظ عليك فؤادك فلم يتصدع ثم خرت مغشيا عليها فقلت لبعض النساء أنظري أي شيء حال هذه الجارية قال أحمد فقمن إليها ففتشنها فإذا وصيتها في جيبها كفنوني في أثوابي هذه فإن كان لي عند الله خير فهو أسعد لي وإن كان غير ذلك فبعدا لنفسي قلت ما هي فحركوها فإذا هي ميتة فقلت للخدم لمن هذه الجارية قالوا جارية قرشية مصابة وكان الذي معها يمنعها من الطعام وكانت تشكو إلينا وجعا بجوفها فكنا نصفها لمتطببي الشام فكانت تقول خلوا بيني وبين الطبيب الراهب تعني أحمد أشكو إليه بعض ما أجد من بلائي لعله أن يكون عنده شفائي

Bagian V10/P010–V10/P012

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا جعفر بن محمد بن أحمد الميموني قال أتيت أحمد الموصلي فقلت له إني قد أهديت إليك حديثا قال هيه هات فإما أن يأتيني المزيد من الله فأعمل إليه وإما أن أشهق شهقة فأموت فقلت بلغني عن أبي العالية الرياحي قال قرأت في بعض الكتب حديثا طرد عني نومي وأذهب شهواتي يا معشر الربانيين من أمة محمد انتدبوا الدار فلما قلت انتدبوا لدار أصفر ثم أحمر ثم أسود ثم غشي عليه فقلت انتدبوا لدار أرضها زبرجد أخضر تجري عليها أنهار الجنة فيها الدر والياقوت واللؤلؤ وسورها زبرجد أصفر متدل عليها أشجار الجنة بثمارها فلما غشي عليه قمت وتركته حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد بن أبي الحواري قال كنت أسمع وكيع بن الجراح يقول يبتدئ قبل أن يحدث فيقول ما هناك إلا عفوه ولا نعيش إلا في ستره ولو كشف الغطاء انكشف عن أمر عظيم حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال حدثني أحمد بن داود قال إجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا من كل عشرة واحدا ثم أخرجوا من كل مائة واحدا ثم أخرجوا من كل ألف واحدا حتى أخرجوا سبعة خيار بني إسرائيل فقالوا أدخلونا في بيت وطينوا علينا ولا تخرجونا حتى نعرف ربنا قال ففعلوا قال فمات أول يوم واحد وفي اليوم الثاني آخر ثم مات في اليوم الثالث آخر فقال شاب وكان أصغرهم أخرجونا قد عرفته قال ففتحوا فأخرجوهم فقال لهم قد عرفته قالوا وأي شيء عرفت قال عرفت أنه لا يعرف فإن شئتم فدعونا حتى نموت عن آخرنا وإن شئتم أخرجونا قال أحمد فحدثت به أبا سليمان فقال صدق لا يعرف حق معرفته ولكن بعض خلقه أعرف به من بعض ومثل ذلك مثل السماء أعرفهم بها أقربهم منها حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أيوب بن أبي عائشة وكان من الصالحين وكنا نتبرك بدعائه عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم قال قيل لموسى عليه السلام يا موسى إنما مثل كتبا أحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو السمط يوسف بن مخلد حدثني أبو عمر المؤذن قال وجدت في سفر التوراة الرابع أن الله تعالى يقول أنا الله لا إله إلا أنا عيني على كل شيء أرى النمل في الصفا وأرى وقع الطير في الهوى وأعلم ما في القلب والكلى وأعطي العبد على ما نوى حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسين ثنا أحمد ثنا هشام بن عمرو قال أوحى الله تعالى إلى موسى وعيسى عليهما السلام يا موسى وعيسى من أجل دنيا دنيئة وشهوة رديئة تفرطان في طلب الآخرة يا موسى ويا عيسى حتى متى أطيل النسيئة وأحسن الطلب قال أحمد فحدثت به أبا سليمان فقال لي إذا كان موسى وعيسى معاتبين فأي شيء يقال لمثلي ومثلك وأي شيء أصابا من الدنيا جبة صوف وكسر

Bagian V10/P012–V10/P014

حدثنا أبو عبدالله أحمد بن إسحاق ثنا إسحاق ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أسماء الرملية وكانت من المتعبدات المجتهدات قالت سألت البيضاء بنت المفضل فقلت يا أختى هل للمحب لله دلائل يعرف بها قالت يا أختى والمحب للسيد يخفى لو جهد المحب للسيد أن يخفي ما خفي قلت فصفيه لي في أخلاقه وطعامه وشرابه ونومه ويقظته وحركاته قالت بلى قد أكثرت علي ولكن سأصف لك من ذلك ما قدرت عليه لو رأيت المحب لله لرأيت عجبا عجيبا من واله ما يقر على الأرض طائر متوحش أنسه في الوحدة قد منع الراحة ولها بذكر المحبوب وطعامه الحب عن الجوع شربه والحب عند الطمأ ونومه الفكرة في الوصلة ويقظته المبادرة في الغفلة ليس له هدو ولا يميل إلى سلو إن عزى لم يتعز وإن صبر لم يتصبر فهو الدهر منكس لا تغيره الأيام ولا يمل من طول الخدمة لله إذا مل الخدام حتى يصير من محبته وطول خدمته في درج الشوق فيقر قراره وتخمد ناره ويطفى شرره ويقل همه وتواصل أحزانه حدثنا أحمد بن أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا يونس بن محمد الحذاء عن حمزة النيسابوري قال إن صاحب الدين يفكر فعلته السكينة ورضي فلم يهتم وخلى الدنيا فنجى من الشر وانفرد فكفى وترك الشهوات فصار حرا وترك الحسد فظهرت له المحبة وسلب نفسه عن كل فان فاستكمل العقل حدثنا أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت شعيب بن حرب يقول لرجل إذا دخلت القبر ومعك الاسلام فأبشر حدثنا أحمد ثنا إبراهيم بن حرب بن المفضل عن أبي المليح الرقى قال إذا صار ابن آدم في قبره لم يبق شيء كان يخافه دون الله إلا مثل له في لحده يفزعه لأنه خافه في الدنيا دون الله عز وجل حدثنا أبي ثنا الحسن بن أبان ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت علي بن أبي الحواري يقول شبع يحيى بن زكريا من خبز شعير شبعة فنام عن حزبه فأوحى الله تعالى إليه يا يحيى هل وجدت دارا خيرا من داري أو جوارا خيرا لك من جواري يا يحيى لو اطلعت في الفردوس لذاب جسمك وزهقت نفسك إشتياقا ولو اطلعت إلى جهنم إطلاعة للبست الحديد بعد المسوح ولبكيت الصديد بعد الدموع حدثنا عثمان بن محمد العثماني حدثني أحمد بن عبدالله بن سليمان القرشي قال سمعت أبا الحسن علي بن صالح بن هلال القرشي يقول ثنا أحمد ابن أصرم المزني العقيلي قال سمعت يحيى بن معين يقول التقى أحمد بن حنبل وأحمد بن أبي الحواري بمكة فقال أحمد بن حنبل لأحمد بن أبي الحواري يا أحمد حدثنا بحكاية سمعتها من أستاذك أبي سليمان الداراني فقال يا أحمد قل سبحان الله بلا عجب فقال أحمد بن حنبل سبحان الله وطولها بلا عجب فقال أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا سليمان يقول إذا اعتقدت النفوس على ترك الآثام جالت في الملكوت وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدي إليها عالم علما قال فقام أحمد بن حنبل ثلاثا وجلس ثلاثا وقال ما سمعت في الاسلام حكاية أعجب من هذه إلي ثم ذكر أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم ثم قال لأحمد ابن أبي الحواري صدقت يا أحمد وصدق شيخك قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين عن عيسى بن مريم عليه السلام فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم فوضع هذا الإسناد عليه لسهولته وقربه وهذا الحديث لا يحتمل بهذا الإسناد عن أحمد بن حنبل

Bagian V10/P014–V10/P016

أخبرنا علي بن يعقوب الدمشقي في كتابه وحدثني عثمان بن محمد العثماني ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا علي بن أبي الحر قال خرج الأوزاعي حاجا قال فلما كنت بالمدينة أتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بليل فإذا شاب يتهجد بين القبر والمنبر فلما طلع الفجر إستلقى على ظهره وقال عند الصباح يحمد القوم السرى فقلت يا ابن أخي لك ولأصحابك لا للجمالين قال وحدثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا عيسى ابن عبيد الجبيلي قال سمعت أبا كريمة الكلبي وكان من عباد أهل الشام يقول ابن آدم ليس لما بقي في الدنيا من عمرك ثمن وسمعته يقول عند الصباح يحمد القوم السرى وعند الممات يحمد القوم التقى قال وحدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول إنا إن شاء الله وأصحابي قاصدين إليه وأهل البدع راجعين عنه وأهل المعاصي قد أخذوا يمينا وشمالا فوقعوا في الأحول والشكوك قال وحدثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أحمد بن النضر عن ابن شابور قال قال عيسى بن مريم عليه السلام طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود غيب لم يره حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن البغدادي قال ذكر لي عن أحمد ابن أبي الحواري أنه قال دخلت على أبي سليمان وهو يبكي فقلت ما يبكيك قال كنت البارحة أصلي فحملتني عيناي فنمت فإذا أنا بحوراء قد خرجت على من محرابي بيدها رقعة فقالت يا أبا سليمان تحسن تقرأ فقلت نعم فقالت اقرأ هذه الرقعة ففككتها فاذا فيها ألهتك لذة نومة عن خير عيش مع الغنجات في غرف الجنان تعيش مخلدا لا موت فيها وتنعم في الجنان مع الحسان تيقظ من منامك إن خيرا من النوم التهجد بالقران حدثنا أبي ثنا إسحاق بن إبراهيم المسوحي ثنا عبدالله بن الحجاج ثنا عبدالله بن اشنوية الأزدي بفارس ثنا العباس بن حمزة ثنا أحمد بن أبي الحواري قال دخلت على أبي سليمان وهو يبكي فقلت له مم تبكي فقال لي ويحك يا أحمد كيف لا أبكي وقد بلغني أنه إذا جن الليل وهدأت العيون وخلا كل خليل بخليله واستنارت قلوب العارفين وتلذذت بذكر ربهم وارتفعت هممهم إلى ذي العرش وافترش أهل المحبة أقدامهم بين يدي مليكهم في مناجاته ورددوا كلامه بأصوات محزونة جرت دموعهم على خدودهم وتقطرت في محاريبهم خوفا واشتياقا فأشرف عليهم الجليل جل جلاله فنظر إليهم فأمدهم محابة وسرورا فقال لهم أحبابي والعارفين بي اشتغلوا بي وألقوا عن قلوبكم ذكر غيري أبشروا فان لكم عندي الكرامة والقربة يوم تلقوني فينادي الله جبريل يا جبريل بعيني من تلذذ بكلامي واستراح إلي وأناخ بفنائي وإني لمطلع عليهم في خلواتهم أسمع أنينهم وبكاءهم وأرى تقلبهم واجتهادهم فنا فيهم يا جبريل ما هذا البكاء الذي أسمع وما هذا التضرع الذي أرى منكم هل سمعتم أو أخبركم عنى أحد أن حبيبا يعذب أحباءه أو ما علمتم أني كريم فكيف لا أرضى أيشبه كرمي أن أرد قوما قصدوني أم كيف أذل قوما تعززوا بي أم كيف أحجب غدا أقواما آثروني على جميع خلقي وعلى أنفسهم وتنعموا بذكري أم كيف يشبه رحمتي أو كيف يمكن أن أبيت قوما تملقوا لي وقوفا على أقدامهم وعند البيات أخزوهم أم كيف يجمل بي أن أعذب قوما إذا جنهم الليل تملقوني وكيفما كانوا انقطعوا إلي واستراحوا إلى ذكري وخافوا عذابي وطلبوا القربة عندي فبي حلفت لأرفعن الوحشة عن قلوبهم ولأكونن أنيسهم إلى أن يلقوني فإذا قدموا علي يوم القيامة فإن أول هديتي إليهم أن أكشف لهم عن وجهي حتى ينظروا إلي وأنظر إليهم ثم لهم عندي ما لا يعلمه غيري يا أحمد إن فاتني ما ذكرت لك فيحق لي أن أبكي دما بعد الدموع قال أحمد فأخذت معه بالبكاء ثم خرجت من عنده وتركته بالباب فكنت أرى أثر ذلك عليه حتى الممات وجعل يبكي ويصيح فكنت بعد ذلك إذا سألته عن شيء من الحديث يقول ما كفاك الذي سمعت يعني هذا فأقول لعل منفعتي فيا لم أسمعه بعد فيقول أجل ثم قال لي أحمد خذها إليك فقد سقت لك الحديث بتمامه وإني ربما إختصرته وبكى أحمد لما حدثني هذا الحديث وصرخ يقول واحرماناه واشؤم خطيئتاه مضى القوم وبقينا بعد حين قد أمضيناه فالناس ظفروا بما طلبوا ولا ندري ما ينزل بنا فواخطراه وجعل يبكي ويصيح فأخذت معه في البكاء وكنت أرى أثر ذلك عليه إلى الممات

Bagian V10/P016–V10/P018

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن محمد بن عمران بن ميسرة ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال لي أبو سليمان جوع قليل وعرى قليل وذل قليل وفقر قليل وصبر قليل قد انقضت عنك أيام الدنيا حدثنا عثمان بن محمد ثنا عبدالواحد بن أحمد التنيسى ثنا أبو عثمان سعيد بن الحكم بن أوس الدمشقي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو علي الزحبي قال فقد الحسن بن يحيى شابا كان ينقطع إليه قال فخرج الحسن حتى أتى منزله فدق عليه الباب فخرج إليه الشاب فقال له يا ابن أخي مالي لم أرك منذ أيام فقال له يا أخي إن هذه الدار ليست دار لقاء إنما هي دار عمل واللقاء ثم ثم أغلق الباب في وجهه قال فما رآه الحسن بعد ذلك اليوم حتى أخرجت جنازته حدثنا عثمان بن محمد قال قرأ علي بن أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف ابن الحسن قال قال أحمد يعني ابن أبي الحواري يوما لله لعبده في أوان معاصيه وإعراضه عن ربه أشد نظرا إليه وحبا من العبد في أوان تتابع نعمه وكمال كرامته وعظيم ستره وإحسانه ثم قال وهل يليق إلا ذلك وقال قنعت بعلم الله ذخري وواجدى بمكتوم أسرار تضمنها صدري فلو جاز ستر الستر بيني وبينه إلى القلب والأحشاء لم يعلما سري حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا ابن منيع ثنا العباس بن حمزة ثنا أحمد ابن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول لأن أترك من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها وأقوم من أول الليل إلى آخره حدثنا محمد ثنا ابن منيع ثنا العباس ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول إن من خلق الله لخلقا ما يشغلهم الجنان وما فيها من النعيم عنه فكيف يشتغلون عنه بالدنيا حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي بكر بن عياش حدثنا قال دعونا من الحديث فإنا قد كبرنا ونسينا الحديث جيئونا بذكر المعاذ جيئونا بذكر المقابر لو أني أعرف أهل الحديث لأتيتهم إلى بيوتهم حتى أحدثهم حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد قال سمعت محمد الكندي يقول سمعت أشياخنا يقولون إذا عرض لك أمر أن لا تدري في أيهما الرشاد فانظر إلى أقربهما إلى هواك مخالفة فإن الحق في مخالفة الهوى حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا عبدالله الواهبي يقول ما أخلص عبد قط إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف ومن أدخل فضولا من الطعام أخرج فضولا من الكلام حدثنا اإسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت عبدالعزيز بن عمير يقول إن الرجل لينقطع إلى ملوك الدنيا فترى أثرهم عليه بينا فكيف بمن ينقطع إليه لا يرى أثره عليه واتبعها بكلمة صححها قال ترى أثر الخدمة علينا بينا ونور الجلال حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد ثنا أبو جعفر الحذاء قال سمعت فضيلا يقول ما اشتد عجبي قط من عبادة ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي من أوليائه أطاعه قالوا ولم يا أبا علي قال لأنه ألهمهم ولو أراد أن يلهمهم أكثر من ذلك لفعل حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد حدثني عبدالعزيز بن عمير قال لما كلم الله موسى عليه السلام قال يا رب إن اللعين يوسوس إلي أن الذي يكلمني غيرك قال فأوحى الله إليه يا موسى إرفع رأسك فرفع رأسه فإذا بالسماء قد كشطت وإذا بالعرش بارز وإذا الملائكة قيام في الهواء قال عبدالعزيز فلما سمع موسى كلام الله عز وجل مقت كلام الآدميين حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني عمر بن سلمة السراج عن أبي جعفر المصري قال قال الله تعالى معشر المتوجهين إلي بحبي ما ضركم ما فاتكم من الدنيا إذا كنت لكم حظا وما ضركم من عاداكم إذا كنت لكم سلما