Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bagian V10/P185–V10/P186

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو قرة قال كان بعض التابعين يقول اللهم أنت تعطيني من غير أن أسألك فكيف تحرمني وأنا أسألك اللهم إني أسألك أن تسكن عظمتك قلبي وأن تسقيني شربة من كأس حبك قال أحمد بن أبي الحواري وحدثنا جعفر بن محمد قال كان بعض التابعين يقول اللهم أمت قلبي بخوفك وخشيتك وأحيه بحبك وذكرك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا الفضيل بن أحمد ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن هشام قال سمعت رجلا قام في مسجد الخيف ليالي منى ليلا فنادى يارب العالمين أتاك الخاطئون طامعين في رحمتك راجين تائبين فاقبلنا وإياهم مغفورين ولا تردنا وإياهم خائبين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن نصر قال قال إبراهيم بن الجنيد كان بعض العباد يقول أحيوا قلوبكم بذكر الله وأميتوها بالخشية ونوروها بحب الله وفرحوها بالشوق إليه واعلموا أنكم بالمحبة ترتفعون وبالمغفرة ترهبون وبالشوق ترغبون وبحسن النية تقهرون الهوى وبترك الشهوات تصفو أعمالكم حتى يورثكم ملكوت السموات في عليين فمن أراد منكم الراحة فليعمل في منازل أهل المحبة وإن من أخلاق أهل محبة الله كثرة الذكر في ساعات الليل والنهار بالقلب واللسان فإن أمسك اللسان فالقلب فإن ذكر القلب أبلغ وأنفع قال إبراهيم بن الجنيد قال بعض العباد وجدت الله غيورا يمنعني من كل من أرجوه وإذا سبح قلبي في مودته أجرى ذكره على لساني فواشوقاه ثم واشوقاه ثم خر مغشيا عليه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا عبدالله ابن خبيق ثنا سعيد بن عبدالرحمن قال كنت في مجلس يزيد بن هارون وقد نفذ بعض نفقتي في بعض الأسفار فقال بعض أصحاب الحديث من تؤمل لما نزل بك قلت يزيد بن هارون قال إذا لا تقضى حاجتك ولا تنجح طلبتك قال وما علمك قال لأني قرأت أن الله تعالى يقول وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في مكاني لأقطعن أمل كل مؤمل يؤمل غيري بالأياس ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربي ولأبعدنه من وصلي أيؤمل غيره في الشدائد والشدائد بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفقر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني من ذا الذي أملني لنوائبه فقطعت به دونها ومن ذا الذي رجاني لعظيم جرمه فقطعت رجاءه ومن ذا الذي دعاني فلم أفتح له جعلت آمال عبادي متصلة بي فقطعت من غيري وجعلت رجاءهم مدخرا عندي فلم يرضوا بحفظي وملأت سماواتي ممن لا يملون من تسبيحي وأمرتهم ألا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد إلا بأذني فمالي أراه بآماله معرضا عني ومالي أراه لاهيا عني أعطيته بجودي مالم يسألني ثم انتزعته منه ولم يسألني رده وسأل غيري أنا أبدأ بالعطية قبل أن أسأل ثم أسأل فلا أخيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبادي أو ليس الدنيا والآخرة لى أو ليس الفضل والرحمة بيدي أو ليس الجود والكرم لي أو ليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني أو ما يحسن المؤملون أن يؤملوني ولو جمعت أهل سماواتي وأرضي فأعطيت كل واحد منهم من الفكر مثل ما أعطيت الجميع فقلت لهم أملونى فأملونى فأعطيت كل واحد منهم مسألته لم ينقص مما عندي عضو ذرة وكيف ينقص ملك أنا قيمه فيا بؤسا للقانطين من رحمتي وياسوأة من عصاني فلم يراقبني

Bagian V10/P186–V10/P188

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أحمد ابن موسى الأنصاري قال قال منصور بن عمار حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة طخياء مطلخمة مستحلكة فإذا أنا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ولكن خطيئتي عرضت وأعاني عليها شقائي وغرني سترك المرخى علي وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي فالى من أحتمي ومن من عذابك يستنقذني وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عني واشباباه واشباباه فلما فرغ من قوله تلوت عليه آية من كتاب الله نارا وقودها الناس والحجارة الآية فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها حسا فمضيت فلما كان من الغد رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد أخرجت وإذا أنا بعجوز قد ذهب متنها يعني قوتها فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالت هذا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله فتفطرت مرارته فوقع ميتا قال إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري حدث ابن أبي الدنيا عن محمد بن إسحاق الثقفي بهذه الحكاية وحدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف عن أبيه عن شيخ له قال منصور بن عمار خرجت في ليلة من الليالي وظننت أن النهار قد أضاء فإذا الصبح على فقعدت إلى دهليز مشرف فإذا أنا بصوت شاب يدعو ويبكي وهو يقول اللهم وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرض ولا بنظرك مستخف ولكن سولت لي نفسي فأعانتني عليها شقوتي وغرني سترك المرخى علي فقد عصيتك وخالفتك بجهلي فمن من عذابك يستنقذني ومن أيدي زبانيتك من يخلصني وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عني واسوأتاه إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا فيا ليت شعري مع المثقلين نحط أم مع المخفين نجوز وننجو كلما طال عمري وكبر سني وكثرت ذنوبي وكثرت خطاياي فيا ويلي كم أتوب وكم أعود ولا أستحي من ربي قال منصور فلما سمعت هذا الكلام وضعت فمي على باب داره وقلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة الآية قال منصور ثم سمعت للصوت اضطرابا شديدا وسكن الصوت فقلت إن هناك بلية فعلمت على الباب علامة ومضيت لحاجتي فلما رجعت من الغد إذا أنا بجنازة منصوبة وأكفان تصلح وعجوز تدخل الدار وتخرج باكية فقلت يا أمة الله من هذا الميت منك قالت إليك عني لا تجدد على أحزاني قلت إني رجل غريب أخبريني قالت والله لولا أنك غريب ما أخبرتك هذا ولدي ومن زل عن كبدي ومن كنت أظن به سيد عولي من بعدي كان ولدي من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا جن عليه قام في محرابه يبكي على ذنوبه وكان يعمل هذا الخوص فيقسم كسبه أثلاثا فثلث يطعمني وثلث للمساكين وثلث يفطر عليه فمر علينا البارحة رجل لا جزاه الله خيرا فقرأ عند ولدي آية فيها ذكر النار فلم يزل يضطرب ويبكي حتى مات رحمه الله قال منصور فهذه صفة الخائفين إذا خافوا السطوة قال الشيخ رضي الله تعالى عنه قد ذكرنا طرفا من أحوال من أخفاهم الحق عن الخلق وخصهم بالأنس به ولم ينصبهم أعلاما يقتدى بهم ونعود إلى ذكر بعض من نصبهم الحق للقدوة والتعليم والدعوة والتفهيم وجعلهم خلفاء الأنبياء وأئمة الأصفياء مقتصرين على ذكر جماعة منهم والله خير معين وموفق له إن شاء الله تعالى عدنا مستعينين بالله عز وجل مقتصرين على ذكر جماعة نصبوا وشهروا للقدوة وطهروا من الأكدار وجردوا من الأغيار وهذبوا بصحبة السادة والأخيار واقتبسوا عن الأئمة من اتباع الآثار وأيدوا بالأنوار وحفظوا من تلوين الأسرار وخصوا بصافي الأذكار وعصموا من مسامرة الأشرار وملاحظة الأوزار سهل بن عبد الله

Bagian V10/P188–V10/P189

فمنهم ا لشيخ المسكين الناصح الأمين الناطق بالفضل الرصين أبو محمد سهل بن عبدالله بن يونس بن عيسى بن عبدالله بن رفيع التستري تخرج عن خاله محمد بن سوار ولقي أبا الفيض ذا النون المصري بالحرم عامة كلامه في تصفية الأعمال وتنقية الأحوال عن المعايب والأعلال

Bagian V10/P189–V10/P191

سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سمعت أبا محمد بن سهل بن عبدالله يقول أصولنا ستة أشياء التمسك بكتاب الله تعالى والإقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل الحلال وكف الأذى واجتناب الآثام والتوبة وأداء الحقوق وقال من كان اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء ولا يجول قلبه سوى ما أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وسئل هل للمقتدي اختيار بالإستحسان قال لا إنما جعل السنة واعتقادها بالاسم ولا تخلو من أربعة الإستخارة والإستشارة والإستعانة والتوكل فتكون له الأرض قدوة والسماء له علما وعبرة وعيشته في حاله لأن حاله المزيد وهو الشكر وقال أيما عبد قام بشيء مما أمره الله به من أمر دينه فعمل به وتمسك به فاجتنب ما نهى الله تعالى عنه عند فساد الأمور وعند تشويش الزمان واختلاف الناس في الرأي والتفريق إلا جعله الله إماما يقتدى به هاديا مهديا قد أقام الدين في زمانه وأقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو الغريب في زمانه الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ وما من عبد دخل في شيء من السنة وكان نيته متقدمة في دخوله لله إلا خرج الجهل من سره شاء أو أبى بتقديمه النية ولا يعرف الجهل إلا عالم فقيه زاهد عابد حكيم وسئل كيف يتخلص العبد من خدعه نفسه وعدوه قال يعرف حاله فيما بينه وبين الله وبعد عرفان حاله فيما بينه وبين الله يعرض نفسه على الكتاب والأثر ويقتدي في الأشياء بالسنة وقال على هذا الخلق من الله أن يلزموا أنفسهم سبعة أشياء فأولها الأمر والنهي وهو الفرض ثم السنة ثم الأدب ثم الترهيب ثم الترغيب ثم السعة فمن لم يلزم نفسه هذه السبعة ولم يعمل بها لم يكمل إيمانه ولم يتم عقله ولم يتهنأ بحياته ولم يجد لذة طاعة ربه قال وسمعت سهلا يقول أعلموا إخواني أن العباد عبدوا الله على ثلاثة وجوه على الخوف والرجاء والقرب وكل علامة يعرف بها وشهادة تشهد له بها بماله وعليه فعلامة الخائف الإشتغال بالتخلص مما يخاف فلا يزال خائفا حتى يتخلص فأذا تخلص مما يخاف اطمأن وسكن فهذه علامة الخائفين وأما الراجي فإنه رجى الجنة وطلب نعيمها وملكها فأعطي القليل في طلب الكثير فبذل نفسه وخاف أن يسبقه أحد إليها فجد في البذل وتحرز من الدنيا ألا يقف غدا في الحساب فيسبق فهذه علامة الراجي وأما العارف الذي طلب معرفة الله وقربه فإنه بذل ماله فأخرجه ثم نفسه فباعه ثم روحه فأباحه فلو لم تكن جنة ولا نار لما مال ولا زال ولا فتر فهذه علامة العارف فانظروا الآن أيها العقلاء من أي القوم أنتم أموتى لا حياة فيكم أم لا موتى ولا أحياء أم أحياء حيوا بحياة الخلدا ويحك إن الخائف حي بحياة واحدة وللراجي حياتان وللعارف ثلاث حياآت وهي الحياة التي لا موت فيها فحياة الخائف إذا أمن النار فقد حيى بحياة ثم يتم بحياة ثانية ويدخل الجنة بغير حساب والراجي أمن من العذاب ومن الحساب فمر إلى الجنة مع السابقين بغير حساب فصار له أمانان وأما العارف فصار له أمان من النار والأمان الثاني صار إلى الرحمن وصار الراجي إلى الجنة فسبق هو إلى الرحمن فصار له ثلاث حياآت فانظروا من أي القوم أنتم واسلكوا طريق العارفين ولا ترضوا لربكم بهدية الدون فبقدر ما تهدون تكرمون وتقربون وبقدر ما تقربون تنعمون ولا حول ولا قوة إلا بالله وقال أول ما ينبغي للعبد أن يتخلق به ثلاثة أخلاق وفيها اكتساب للعقل احتمال المؤونة والرفق في كل شيء والحذر أن لا يميل في الهوى ولا مع الهوى ولا إلى الهوى ثم لا بد له من ثلاث أحوال أخر وفيها اكتساب العلم العالي والحلم والتواضع ثم لا بد له من ثلاثة أخر وفيها اكتساب المعرفة وأخلاق أهلها السكينة والوقار والصيانة والإنصاف ومن أخلاق الإسلام والإيمان الحياء وكف الأذى وبذل المعروف والنصيحة وفيها أحكام التعبد وقال أركان الدين أربعة الصدق واليقين والرضا والحب فعلامة الصدق الصبر وعلامة اليقين النصيحة وعلامة الرضا ترك الخلاف وعلامة الإيثار والصبر يشهد للصدق وقال الجاهل ميت والناسي نائم والعاصي سكران والمصر ندمان

Bagian V10/P191–V10/P192

سمعت أبا عمر عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا بكر محمد بن يحيى بن أبي بدر يقول سمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول الانقطاع من الشهوات الخروج من الجهل إلى العلم ومن النسيان إلى الذكر ومن المعصية إلى الطاعة ومن الإصرار إلى التوبة قال وسمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول في قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا قال من يتق الله في دعواه فلا يدعي الحول والقوة ويتبرأ من حوله وقوته ويرجع إلى حول الله وقوته يجعل له مخرجا ويرزق من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال لا يصح التوكل إلا لمتق ولا تتم التقوى إلا لمتوكل لقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قال إن كنتم مصدقين أنه لا دافع ولا نافع غير الله لقوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم قال وسمعت أبا محمد يقول أركان الدين النصيحة والرحمة والصدق والإنصاف والتفضل والإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستعانة بالله على ذلك إلى الممات قال وسمعت أبا محمد يقول دخل قوم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من القوم فقالوا مؤمنون فقال إن لكم قوم حقيقة فما حقيقة إيمانكم قالوا الشكر عند الرخاء والصبر عند ا لبلاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقهاء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الأمركما تقولون فلا تبنون مالا تسكنون ولا تجمعون ما لا تأكلون واتقوا الله الذي إليه تصيرون قال أبو محمد ففسروا لا تبنون ما لا تسكنون يعني الأمل ولا تجمعون ما لا تأكلون يعني الحرص واتقوا الله الذي إليه تصيرون يعني المراقبة حدثنا عثمان بن محمد ثنا العباس بن أحمد قال سهل بن عبدالله لا يفتح الله قلب عبد فيه ثلاثة أشيء حب البقاء وحب الغنى وهم غد قال وسئل سهل بن عبدالله متى يستريح الفقير من نفسه قال إذا لم يروقنا غير الوقت الذي هو فيه حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت أصحابنا يقولون إن أول ما حفظ من كلام سهل بن عبدالله أن قال إن الله لم يبطل حسنات من أخذ الشهوات في هوى نفسه ولا منعهم من الحسنات بجوده وكرمه ولكن حرم عليهم أن يجدوا بقلوبهم شيئا مما يجده الصديقون بقلوبهم إلا في الضرورة من الحلال وذلك أن الله أعز وأغير من أن يعطى آخذ الشهوات شيئا من مواجد القلوب إلا في حال الضرورة قال فقال له إبراهيم كالمنكر عليه يا أخي إيش هذا فقال حق لزمني قال وما هو قال مات ذو النون قال متى قال أمس 1 حدثنا أبو القاسم عبدالجبار بن شيرياز بن زيد النهرجوطي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال قال سهل بن عبدالله لا تفتش عن مساوي الناس ورداءة أخلاقهم ولكن فتش وابحث في أخلاق الاسلام ما حالك فيه حتى تسلم ويعظم قدره في نفسك وعندك

Bagian V10/P192–V10/P194

حدثنا عثمان بن محمد قال قرىء علي أبي الحسن أحمد بن محمد الأنصاري قال سمعت محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول قال الله لآدم يا آدم إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلى وخاف غير عدلى لم يعرفني يا آدم إن لي صفوة وضنائن وخيرة من عبادي أسكنتهم صلبك بعيني من بين خلقي أعزهم بعزي وأقربهم من وصلي وأمنحهم كرامتي وأبيح لهم فضلي وأجعل قلوبهم خزائن كتبي وأسترهم برحمتي وأجعلهم أمانا بين ظهراني عبادي فيهم أمطر السماء وبهم أنبت الأرض وبهم أصرف البلاء هم أوليائي وأحبائي درجاتهم عالية ومقاماتهم رفيعة وهممهم بي متعلقة صحت عزائمهم ودامت في ملكوت غيبي فكرتهم فارتهنت قلوبهم بذكري فسقيتهم بكأس الأنس صرف محبتي فطال شوقهم إلى لقائي وإني إليهم لأشد شوقا يا آدم من طلبني من خلقي وجدني ومن طلب غيري لم يجدني فطوبى يا آدم لهم ثم طوبى لهم ثم طوبة لهم وحسن مآب يا آدم هم الذين إذا نظرت إليهم هان علي غفران ذنوب المذنبين لكرامتهم علي قلت يا أبا محمد زدنا من هذا الضرب رحمك الله فإنها ترتاح القلوب وتتحرك فقال نعم إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما فكان داود يقول في مزاميره واها لهم يا ليتني عاينتهم ياليت خدي نعل موطئهم ثم احمرت بعد أدمته أو اصفر لونه وجعل يقول جعل الله نبيه وخليفته خادما لمن طلبه لو عقلت وما أظنك تعقل قدر أولياء الله وطلابه ولو عرفت قدرهم لاستغنمت قربهم ومجالستهم وبرهم وخدمتهم وتعاهدهم قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول إذا خلا العبد من الدنيا وهرب من نفسه إلى الله وسقط من قلبه أثر الخلائق لم يعجبه شيء ولم يسكن إلى شيء غير الله قط فالله مؤنسه ومؤدبه وكالئه وحافظه وجليسه وأنيسه إياه يناجي وله ينادي وبه يستأنس وإليه يرغب وإليه يستريح قال الله جل ذكره طوبى لمن خلقته فعرفني ودعوته فأجابني وأمرته فأطاعني ورزقته فحمدني وأعطيته فشكرني وابتليته فصبر لي وعافيته فذكرني ومدحني سمعت عثمان بن محمد يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل وابن عبدالله يقول الدنيا كلها جهل إلا العلم فيها والعلم كله وبال إلا العمل به والعمل كله هباء منثور إلا الإخلاص فيه والاخلاص فيه أنت منه على وجل حتى تعلم هل قبل أم لا قال وسمعت سهلا يقول شكر العلم العمل وشكر العمل زيادة العلم حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول ما من قلب ولا نفس إلا والله مطلع عليه في ساعات الليل والنهار فإيما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس قال وسمعت والنية سهلا يقول الله قبلة النية والنية قبلة القلب والقلب قبلة البدن والبدن قبلة الجوارح والجوارح قبلة الدنيا

Bagian V10/P194–V10/P195

سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا بكر بن المنذر الهجيمي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول من ظن أنه يشبع من الخبز جاع قال وسمعت سهلا يقول البطنة أصل الغفلة قال وسمعت سهلا يقول لا يكون العبد مقيما على معصية إلا وجميع حسناته ممزوجة بالهوى لا تخلص له حسناته وهو مقيم عل سيئة واحدة ولا يتخلص من هواه حتى يخرج من جميع ما يعرف من نفسه مما يكرهه الله قال وسمعت سهلا يقول وسئل عن معنى قوله تعالى واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا قال لسانا ينطق عنك لا ينطق عن غيرك قال وسمعت سهلا يقول ما أعطى أحد شيئا أفضل من علم يستزيد به افتقارا إلى الله قال وسمعت سهلا يقول إذا جنك الليل فلا تأمل النهار حتى تسلم ليلتك لك وتؤدي حق الله فيها وتنصح فيها لنفسك فإذا أصبحت فكذلك قال وسمعت سهلا يقول الصبر في الدنيا صنفان أهل الدنيا يصبرون للدنيا حتى ينالوا منها وأهل الآخرة يصبرون على آخرتهم حتى ينالوا منها قال وسمعت سهلا يقول لا يكمل للعبد شيء حتى يصل علمه بالخشية وفعله بالورع وورعه بالإخلاص وإخلاصه بالمشاهدة والمشاهدة بالتبرىء مما سواه سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن النحاس جارنا يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول الفترة غفلة والخشية يقظة والقسوة موت سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول من طعن في التوكل فقد طعن في الايمان ومن طعن في التكسب فقد طعن في السنة سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سئل سهل بن عبدالله عن البلوى من الله للعبد قال هو كإسمه هو عبد والعبد لله والله للعبد وإذا كان من العبد حدث فهو ثالث وهو حجاب فالعبد مبتلى بالله وبنفسه وقال سهل أربعة للعباد على الله وهو حكم بها على نفسه أولها من خاف الله أمنه الله ومن رجاء بلغ به رجاءه وأمله ومن تقرب إليه بالحسنات قبل منه وأثابه للواحدة عشرا ومن توكل عليه قبله ولم يكله إلى نفسه وتولى أمره وقيل أي العمل يعمل حتى يعرف عيوب نفسه قال لايعرف عيوب نفسه حتى يحاسب نفسه في أحواله كلها قيل فأي منزلة إذا قام العبد بها أقام مقام العبودية قال إذا ترك التدبير قيل فأي منزلة إذا قام بها أقام الصدق قال إذا توكل عليه فيما أمره به ونهاه عنه

Bagian V10/P195–V10/P196

سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول البلوى من الله على جهتين فبلوى رحمة وبلوى عقوبة فبلوى رحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره وفاقته إلى الله وترك تدبيره وبلوى عقوبة يترك صاحبه على اختياره وتدبيره وقيل مثل الإبتلاء مثل المرض والسقم يمرض الواحد مائة سنة فلا يموت فيه ويمرض آخر ساعة واحدة فيموت فيه كذلك يعصى الله عبد مائة سنة فيختم له بخير وينجو وآخر يتكلم بكلمة معصية في ساعة فيجره إلى الكفر فيهلك فمن ذلك عظم الخطر ودام الجد واشتد البلاء وقال الغضب أشد في البدن من المرض إذا غضب دخل عليه من الإثم أكثر مما يدخل عليه في المرض قال وسمعت سهلا يقول قال الله تعالى كل نعمة مني عليكم إذا عرفتموها صيرتها لكم شكرا وكل ذنب كان منكم إذا عرفتموه صيرته غفرانا وقال ليس في خزائن الله أكبر من التوحيد وقال سهل بن عبدالله تربة المعاصي الأمل وبذرها الحرص وماؤها الجهل وصاحبها الأصرار وتربة الطاعة المعرفة وبذرها اليقين وماؤها العلم وصاحبها السعيد المفوض أموره إلى الله تعالى وقال من ظن ظن السوء حرم اليقين ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ومن اشتغل بالفضول حرم الورع فإذا حرم هذه الثلاثة هلك وهو مثبت في ديوان الأعداء وقال لا يطلع على عثرات الخلق إلا جاهل ولا يهتك ستر ما اطلع عليه الا ملعون وقال من خدم خدم ومعناه من ترك التدبير والإختيار وفق ومن لم يوفق لم يترك التدبير فان الفرج كله في تدبير الله لنا برضاه والشقاء كله في تدبيرنا ولا نجد السلامة حتى نكون في التدبير كأهل القبور وقال لسان الايمان التوحيد وفصاحته العلم وصحة بصره اليقين مع العقل وقال النية إسم الأسامي والطاعات أسامي والنية الاخلاص وكما يثبت حكم الظاهر بالفعل كذلك يثبت حكم السر بالنية ومن لا يعرف نيته لا يعرف دينه ومن ضيع نيته فهو حيران ولا يبلغ العبد حقيقة علم النية حتى يدخله الله في ديوان أهل الصدق ويكون عالما بعلم الكتاب وعلم الآثار وعلم الإقتداء وقال المؤمن من راقب ربه وحاسب نفسه وتزود لمعاده وقال الهجرة فرض إلى يوم القيامة من الجهل إلى العلم ومن النسيان إلى الذكر ومن المعصية إلى الطاعة ومن الإصرار إلى التوبة وقال من اشتغل بما لا يعنيه نال العدو منه حاجته في يقظته ومنامه وقال ألم أقل لك دع دنياك عند أعدائك وضع سرك عند أحبائك وقال ليس من عمل بطاعة الله صار حبيب الله ولكن من اجتنب ما نهى عنه الله صار حبيب الله ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب وأما أعمال البر يعملها البر والفاجر سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا بكر محمد بن المنذر الهجيمي يقول قال سهل بن عبدالله الخلق كلهم بالله يأكلون وفي عبادته غيره يشركون قال وسئل سهل عن العقل فقال احتمال المؤونة والأذى من الخلق وقال سهل من دق الصراط عليه في الدنيا عرض عليه في الآخرة ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق له في الآخرة قال وربما قال لله في الخبز سر وسألت عنه أكثر من عشرة آلاف عابد وعابدة فما أحد منهم أخبرني بسر الخبز

Bagian V10/P196–V10/P198

سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول وسأله رجل فقال يا أبا محمد إلى من تأمرني أن أجلس فقال له إلى من تكلمك جوارحه لا من يكلمك لسانه قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول من تخلى من الربوبية وأفرد الله بها واعترف بالعبودية وعبد الله بها استحق من الله الملك الأعظم في حياة الأبد ومن نازع الله ربوبيته قصمه الله ألا ترى أنهم يحبون الغنى والله هو الغني وهم الفقراء ويحبون الأمر والنهي والله تعالى يقول ألا له الخلق والأمر ويحبون البقاء والله تعالى ويريدونها والله لا يريدها فهم يتنازعون الله الربوبية ويعادونه فيما أحب قال سهل والأمل أرض كل معصية والحرص بذر كل معصية والتسويف ماء كل معصية والندم أرض كل طاعة واليقين بذر كل طاعة والعمل ماء كل طاعة وبقدر ما تهدم من دنياك تبني لآخرتك وبقدر ما تخالف نفسك وهواك وشهوتك ترضى مولاك وبقدر ما تعرف عدوك وعداوته يعني إبليس تعرف ربك قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول من كان عمله لله جلا ذلك عن قلبه ذكر كل شيء سوى الله قال وسمعته يقول إن الناس دخلوا الجنة بالعمل فاجتهدوا أن تدخلوها بترك العمل وسئل عن حقيقة التوكل فقال نسيان التوكل قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول إن الله أجاع الخلق فطلبوا من البعد فمنعهم إياه من القرب وسمعته يقول لزوم الباب طلب العبد إلى مولاه أن يثبته على الايمان ويقبضه عليه سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الفضل الشيرجي جعفر بن أحمد يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول وسئل عن قوله وذروا ظاهر الأثم وباطنه ظاهره الفعال وباطنه الحب له قال وسمعت سهلا يقول إن الله تعالى لا ينسب إلى الجهل في الأصل ولا ينسب إلى الظلم من الفرع ولا غنا بنا عنه فيما بين طرفة عين ولا أقل حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا الحسن الفارسي يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ولا عمل إلا الصبر عليه وقال سهل العيش على أربعة أوجه عيش الملائكة في الطاعة وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي وعيش الصديقين في الإقتداء وعيش سائر الناس عالما كان أو جاهلا زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشرب وقال سهل الضرورة للأنبياء والقوام للصديقين والقوت للمؤمنين والمعلوم للبهائم والآيات والمعجزات للأنبياء والكرامات للأولياء والمعونات للمريدين والتمكين لأهل الخصوص ومن خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان

Bagian V10/P198–V10/P199

سمعت أبي يقول سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول كفى الله العباد دنياهم فقال عز من قائل أليس الله بكاف عبده واستعبدهم بالآخرة فقال تزودوا فإن خيرالزاد التقوى وسمعت سهلا يقول أول العيش في ثلاث اليقين والعقل والروح وقال وإياي فاتقون موضع العلم السابق وموضع المكر والإستدراج وإياي فارهبون موضع اليقين ومعرفته وقال على قدر قربهم من ا لتقوى أدركوا اليقين وأصل اليقين ومباينة النهي مباينة النهى مباينة النفس فعلى قدر خروجهم من النفس أدركوا اليقين وتتفاضل الناس في القيامة على قدر يقينهم فمن كان أوزن يقينا كان من دونه في ميزانه ومن لم يكن تعبده لله كأنه يراه أو يعلم أنه يراه فهو غافل عن الله وعلى قدر مشاهدته يتعرف الإبتلاء وعلى قدر معرفته بالابتلاء يطلب العصمة وعلى قدر طلبه العصمة يظهر فقره وفاقته إلى الله وعلى قدره فقر وفاقته يتعرف الضر والنفع ويزداد علما وفهما وبصرا وقال سهل ثلاثة أشياء احفظوها مني وألزموها أنفسكم لا تشبعوا ولا تملوا من عملكم فإن الله شاهدكم حيثما كنتم وأنزلوا حاجتكم به وموتوا ببابه وقال شيئان يذهبان خوف الله من قلب العبد أصل الدعوى والمعصية وصحاب المعصية إذا خوفته واحتججت عليه بالإيمان ينقاد ويخضع ويقر بالخوف وصاحب الدعوى لا يقر بالحق ولا ينقاد للخوف البتة ولا يوجد قلب أخلى من الخير ولا أقصى ولا أبعد من خوف الله من قلب المدعي وقال أصل الهلاك الدعوى وأصل الخير الإفتقار وقال حكم المدعي أنه تصحبه هذه الثلاثة الخصال تصحبه التزكية لنفسه وقد نهى عن ذلك وجهله بنعم الله عليه وجهله بحاله حدثنا عثمان بن محمد قال قرىء علي أبي الحسن أحمد بن محمد بن عيسى سمعت أبا عبدالله محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول استجلب حلاوة الزهد بقصر الأمل واقطع أسباب الطمع بصحة الياس وتعرض لرقة القلب بمجالسة أهل الذكر واستجلب نور القلب بدوام الحذر واستفتح باب الحزن بطول الفكر وتزين لله بالصدق في كل الأحوال وتحبب إلى الله بتعجيل الإنتقال وإياك والتسويف فإنه يغرق فيه الهلكى وإياك والغفلة فان فيها سواد القلب وإياك والتواني فيما لا عذر فيه فإنها ملجأ النادمين واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم وكثرة الإستغفار واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر واستدم عظيم الشكر بخوف زوال النعم حدثنا عثمان بن محمد قال قرىء على أبي الحسن قال يوسف بن الحسين سئل سهل بن عبدالله أي شيء أشق على إبليس قال إشارة قلوب العارفين وأنشد قلوب العارفين لها عيون ترى مالا يراه الناظرونا حدثنا عثمان بن محمد قال العباس بن أحمد سئل سهل متى يستريح الفقير من نفسه قال إذا لم ير وقتا غير الوقت الذي هو فيه

Bagian V10/P199–V10/P201

حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالرحمن الغزالي الأصبهاني بالبصرة ثنا علي بن أحمد بن نوح الأهوازي قال سمعت سهل بن عبدالله يقول خلق الله الخلق ليسارهم ويساروا الخلق فأن لم تفعلوا فناجوني وحدثوني فإن لم تفعلوا فاسمعوا مني فإن لم تفعلوا فانظروا إلي فإن لم تفعلوا فكونوا ببابي وارفعوا حوائجكم فاني أكرم الأكرمين وقال سهل طلب العلم فريضة على كل مسلم قال علم حاله في الحركة والسكون إن أتاه الموت أي شيء حاله فيما بينه وبين الله لأن الله هو المنعم فكيف شكره للمنعم وأدنى ما يجب للرب على العباد ألا يعصوه فيما أنعم عليهم وكيف حاله فيما بينه وبين الخلق على أي جهة على الرحمة والنصيحة أم على المكر والخديعة وقال من أصبح وهمه ما يأكل ولم يكن همه هم قبره وحال لحده لو ختم البارحة القرآن ويصلي اليم خمسمائة ركعة أصبح في يوم مشئوم عليه لهمة بطنه وقال تعالى يعلم ما في أنفسكم فاحذروه قال ما في غيبكم لم تفعلوه ستفعلونه فاحذروه قال فاصرخوا إليه حتى يكون هو الذي يلي الأمر وهو الذي يصلح الشأن وهو الذي يعصم وهو الذي يوفق وهو الذي يختم بخير وقوله عز وجل فاعلم أنه لا إله إلا الله قال لا نافع ولا دافع غير الله سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوني يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول معرفة النفس أخفى من معرفة العدو ومعرفة العدو أجلى من معرفة الدنيا وقال إذا عرف العدو عرف ربه وإذا عرف نفسه عرف مقامه من ربه وإذا عرف عقله عرف حاله فيما بينه وبين ربه وإذا عرف العلم عرف وصوله وإذا عرف الدنيا عرف الآخرة وقال هي نعمة ومصيبة فالنعمة ما دعا الله الخلق إليه من معرفته والمصيبة ما ابتلاهم في أنفسهم ومخالفتها وقال لله ثلاثة أشياء في خلقه المعرفة والإحسان والحكم وثلاثة للعبد مع الله تضعيف الحسنات والعفو عن السيئات ولا تضعف عليهم وفتح باب التوبة إلى الممات وقال ليس لأهل المعرفة همة غير هذه الثلاثة إذا أصلحوا الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والإستعانة بالله سبحانه وتعالى والإقتداء هو الإفتقار والصبر على ذلك إلى الممات وقال الأصل الذي أنا أدعو إليه قولي اتقوا يوما لا ليلة بعده وموتا لا حياة بعده والسلام وقال النفس صنم والروح شريك فمن عبد نفسه فقد عبد صنما ومن عبد روحه عبد شريكا ومن آثر الله وعبده بالأخلاص وهدم دنياه وعبد الله في روحه ومع روحه فقد عبدالله وآثره وقال الأنفاس معدودة فكل نفس يخرج بغير ذكر الله فهي ميتة وكل نفس يخرج بذكر الله فهي موصولة بذكر الله أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي فيما كتب إلى قال سمعت أبا محمد الحريري يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول من أخلاق الصديقين ألا يحلفوا الله لا صادقين ولا كاذبين ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم ولا يشبعون بطونهم وإذا وعدوا لم يخلفوا ولا يتكلمون إلا والإستثناء في كلامهم ولا يمزحون أصلا قال وسمعت سهلا يقول ذروا التدبير والإختيار فانهما يكدران على الناس عيشهم وقال سهل اعلموا أن هذا زمان لا ينال أحد فيه النجاة إلا بذبح نفسه بالجوع والصبر والجهد لفساد ما عليه أهل الزمان حدثنا محمد بن الحسن قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا يعقوب البلدي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول لقد أيس العقلاء الحكماء من هذه الثلاثة الخلال ملازمة التوبة ومتابعة السنة وترك أذى الخلق حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ قال قرأت على جعفر ابن محمد بن يعقوب الثقفي سمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول مامن نعمة إلا والحمد أفضل منها والنعمة التي ألهم بها الحمد أفضل من النعمة الأولى لأن بالشكر يستوجب المزيد قال وسمعت سهلا يقول أول الحجاب الدعوى فإذا أخذوا في الدعوى حرموا

Bagian V10/P201–V10/P202

أخبرنا عبدالجبار بن شيراز في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت سهل بن عبدالله يقول من نظر إلى الله قريبا منه بعد عن قلبه كل شيء سوى الله ومن طلب مرضاته أرضاه الله ومن أسلم قلبه تولى الله جوارحه وقال سهل ما من أحد يسر الله له شيئا من العبادة إلا فرغه لتلك العبادة ولا فرغ الله أحدا إلا أسقط عنه مؤنة الرزق من أين يأخذه وإلا جعل له مقاما عنده وجعل هذا العبد يؤثره في كل حال وعلى كل حال وما من عبد آثر الله إلا سلمه من الدنيا ولم يكله إلى غيره سمعت أبا الحسن بن جهضم يقول حدثني طاهر بن الحسن قال سمعت إبراهيم البرجي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول ما أظهر عبد فقره إلى الله في وقت الدعاء في شيء يحل به إلا قال الله لملائكته لولا أنه لا يحتمل كلامي لأجبته لبيك سمعت أبا الحسن يقول ثنا أبو بكر الدينوري قال سمعت سهل بن عبدالله يقول المؤمن أكرم على الله من أن يجعل رزقه من حيث يحتسب يطمع المؤمن في موضع فيمنع من ذلك ويأتيه من حيث لا يحتسب سمعت أبي يقول سمعت خالي أبا بكر أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبدالله لا يصح الإخلاص إلا بترك سبعة الزندقة والشرك والكفر والنفاق والبدعة والرياء والوعيد وقال الأكل خمسة الضرورة والقوام والقوت والمعلوم والفقر والسادس لا خير فيه وهو التخليط ومن لم يهتم للرزق سلم من الدنيا وآفاتها وقال ابتداء اليقين المكاشفة لقوله لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ثم المعاينة ثم المشاهدة وقال اليقين نار والإقرار باللسان فتيلة والعمل زيتة وقال من سعادة المرء قلة المؤونة وتخفيف الحال وتسهيل الصلوات ووجدان لذة الطاعة وسئل عن ذكر اللذات قال إذا امتلأ القلب صار روحا وقال من لم يمازج بره بالهوى شاهد قلبه وخلص عمله وقال طوبى لعبد أسر نفسه بعلمه بأن الله يشاهده بالاستماع منه فوقع بصره على مقامه من إيمانه حتى استمكن مقامه من القرب منه وأوصل علمه وصير لسانه رطبا وأخدم جوارحه حتى أدركه المدد من ربه وسئل بم يعرف العبد عقله قال إذا كان وقافا عند همومه حينئذ يعرف عقله ولا يعرف ولا يستكمل إلا بعد هذا وقال أصل العقل الصمت وفرع العقل العافية وباطن العقل كتمان السر وظاهره الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال الايمان بالفرائض وعلمها فرض والعمل بها فرض والاخلاص فيها فرض والايمان بالسنن فرض بأنها سنة وعلمها سنة والعمل بها سنة والاخلاص فيها فرض والاخلاص بالايمان العمل به وقال المؤمنون الذين وعدهم الله الجنة على ثلاث مقامات واحد آمن وليس له عمل فله الجنة وآخر آمن وليس له إثم وعمل صالحا وهذا في صفة قد أفلح المؤمنون والثالث آمن ثم أذنب ثم تاب وأصلح فهو حبيب الله فله الجنة والرابع آمن وأحسن وأساء يتبين لهم عند الموازنة ولله تعالى فيهم مشيئة وقال لا يخرجنكم تنزيه الله إلى التلاشي ولا يخرجنكم التشبيه إلى الجسد الله يتجلى لهم كيف شاء وقال ليس لقول لا إله إلا الله ثواب إلا النظر إلى الله عز وجل والجنة ثواب الأعمال وقال أول الحق الله وآخر الحق ما يراد به وجه الله

Bagian V10/P202–V10/P204

سمعت أبا عمر وعثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول لا يذنب المؤمن ذنبا حتى يكتسب معه مائة حسنة فقيل يا أبا محمد وكيف هذا قال نعم يا دوست إن المؤمن لا يكتسب سيئة إلا وهو يخاف العقوبة عليها ولو لم يكن كذلك لم يكن مؤمنا وخوفه العقاب عليها حسنة ويرجو غفران الله لها ولو لم يكن هكذا لم يكن مؤمنا ورجاؤه لغفرانها حسنة وهو يرى التوبة منها ولو لم يرها لم يكن مؤمنا ورؤيته التوبة منها حسنة ويكره الدلالة عليها ولو لم يكره الدلالة عليها لم يكن مؤمنا وكراهة الدلالة عليها حسنة ويكره الموت عليها ولو لم يكره الموت عليها لم يكن مؤمنا وكراهته للموت عليها حسنة فهذه خمس حسنات وهي بخمسين حسنة الحسنة بعشر أمثالها لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فهذه تصير مائة حسنة فما ظنكم بسيئة تعتورها مائة حسنة وتحيط بها والله تعالى يقول إن الحسنات يذهبن السيئات وما ظنكم بثعلب بين مائة كلب أليس يمزقونه ثم بكى سهل وقال لا تحدثوا بهذا الجهال من ا لناس فيتكلوا ويغتروا فإن هذه السيئة هي شيء عليه وحسناته هي أشياء له وما عليه فلله أن يأخذه به ويكون عادلا بعقوبته عليه وماله لا يظلمه الله عز وجل بل يوفيه ثوابه وإن كان بعد حين ومن يصبر على حر نار جهنم ساعة واحدة ولكن بادروا بالتوبة من هذه السيئة حتى تأمنوا العقوبة وتصيروا أحباب الله فإن الله يحب التوابين قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول إن الأمراض والأسقام والأحزان والمصائب إنما هي كفارات للصغائر وأما الكبائر فلا يسقطها إلا التوبة ومثله كمثل حبر يصيب الثوب فلا يقلعه إلا الصابون الحاد والمعالجات بالخل والأشنان وغيره ومثل الصغائر كمثل قليل دبس يصيب الثوب فيذهبه الريق وقليل من الماء فقيل يا أبا محمد أليس قد روي أن المصائب كفارات وأجر فضحك وقال يا دوست إن المصائب إذا ضم إليها الصبر والإحتساب تكون كفارة وأجرا كلاهما فأما إذا لم يصبر عليها ولم يحتسبها تكون كفارت وحططا لا أجر فيها ولا ثواب وبيان ذلك أن المصائب فعل غيرك ولا تثاب على فعل غيرك وصبرك واحتسابك فعل لك فتؤجر وتثاب حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالرحمن الأصبهاني الغزال بالبصرة ثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن دستكوثا قال قال سهل بن عبدالله الحب هو الخوف لأن الكفار أحبوا الله فصار حبهم أمنا وصار حب المؤمنين الخوف أخبرنا عبدالجبار بن شيرياز فيما كتب إلي وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت سهل بن عبدالله يقول أصل الدنيا الجهل وفرعها الأكل والشرب واللباس والطيب والنساء والمال والتفاخر والتكاثر وثمرتها المعاصي وعقوبة المعاصي الاصرار وثمرة الاصرار الغفلة وثمرة الغفلة الاستجراء على الله وقال أيما عبد لم يتورع ولم يستعمل الورع في عمله انتشرت جوارحه في المعاصي وصار قلبه بيد الشيطان وملكه فإذا عمل بالعلم دله على الورع فإذا تورع صار قلبه مع الله وقال العلم دليل والعقل ناصح والنفس بينهما أسير والدنيا مدبرة والآخرة مقبلة والعدو في ذلك منهزم فيصير العبد عند الله خالصا وإنما سموا ملوكا لأنهم ملكوا أنفسهم فقهروها واقتدروا عليها فغلبوها وظفروا بها فأسروها فالعارفون ملكون لأنفسهم مستظهرون عليها والغفلون قد ملكتهم أنفسهم واستظهرت عليهم بتلوين أهوائها وبلوغ محابها ومناها في الأقوال والأحوال وسائر الأفعال ولا يفلت من أسر نفسه وحدعتها وسلطانها وغلبة هواها إلا من عرف نفسه فإذا عرف نفسه على حقيقة معرفتها عرف باريه جل جلاله فإذا عرف نفسه ألزمته معرفتها شريطة العبودية بحق الربوبية وإعطاء الوحدانية حقها

Bagian V10/P204–V10/P207

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه أبو الحسن بن جهضم قال حدثني أبو الفضل الشيرجي قال سمعت سهل بن عبدالله يقول إن الله يطلع على أهل قرية أو بلد فيريد أن يقسم لهم من نفسه قسما فلا يجد في قلوب العلماء ولا في قلوب الزهاد موضعا لتلك القسمة من نفسه فيمن عليهم أن يشغلهم بالتعبد عن نفسه أخبرنا عبدالجبار بن شيراز في كتابه وحدثني عنه أبو الحسن بن جهضم قال سمعت سهل بن عبدالله يقول تظهر في الناس أشياء ينزع منهم الخشوع بتركهم الورع ويذهب منهم العلم بإظهار الكلام ويضيعون الفرائض باجتهادهم في النوافل ويصير نقض العهود وتضييع الأمانة وارتفاعها من بينهم علما ويرفع من بين المنسوبين إلى الصلاح في آخر الزمان علم الخشية وعلم الورع وعلم المراقبة فيكون بدل علم الخشية وساوس الدنيا وبدل علم الورع وساوس العدو وبدل علم المراقبة حديث النفس ووساوسها قيل ولم ذلك يا أبا محمد قال تظهر في القراء دعوى التوكل والحب والمقامات ترى أحدهم يصوم ويصلي عشرين سنة وهو يأكل الربا ولا يحفظ لسانه من الغيبة ولا عينه وجوارحه مما نهى الله عنه سمعت أبي رحمه الله تعالى قال سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبدالله أخلاق الإسلام والإيمان الحياء وكف الأذى وبذل المعروف والنصيحة وفيها أحكام التعبد وقال الدنيا ثلاثة عبيد ورجال وفتيان قوله تعالى وعباد الرحمن ورجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع إنهم فتية آمنوا بربهم وسمعنا فتى يذكرهم وقيل له ما انشراح القلوب قال قبول الوحي فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله وهم المدعون الذين يدعون الحول والقوة والمشيئة والإرادة ويدعون الاستغناء عن الله والقلب يجول فاذا قلت الله وقف والمحمود من الدنيا المساجد شاركنا فيها الملائكة والمذموم البطن والفرج شاركنا فيها أهل الذمة يقول الله تعالى يا عبدي لا تذنب يقول العبد لا بد لي يقول الله فإذا أذنبت فتب إلي حتى أقبلك قال العبد لا أفعل لأن الأصل هو البطن والفرج قال الرب فكن مكانك حتى أجيئك قال العبد بأي شيء تجيء إلي قال بالجوع والفقر والعرى وقال خلق الله الانسان على أربع طبائع طبع البهائم وطبع الشياطين وطبع السحرة وطبع الأبالسة فمن طبع البهائم البطن والفرج قوله ذرهم يأكلوا ويتمتعوا الآية وطبع الشياطين اللهو واللعب والزينة والتكاثر والتفاخر قوله تعالى لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ومن طبع السحرة المكر والخديعة ويمكرون ويمكر الله يخادعون الله وهو خادعهم ومن طبع الأبالسة الاباء والاستكبار قوله تعالى إلا إبليس أبى واستكبر واستعبد الله العباد بالتسبيح والتقديس والتحميد والشكر حتى يسلموا من طبع الشياطين اللهو واللعب يقول في كتابه ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون وقوله يسبحون الليل والنهار لا يفترون ومن طبع السحرة استعبدهم الله بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم بالنصيحة والرحمة والصدق والانصاف والتفضل والاستعانة بالله والصبر على ذلك إلى الممات ومن طبع الأبالسة استعبدهم الله بالدعاء والصراخ والتضرع والالتجاء قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم يسلم به العباد إذ يعتصمون به وقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ومن يعتصم بالله فقد هدى إلي صراط مستقيم حتى يسلموا من طبع الأبالسة وقال معرفة وإقرار وإيمان وعمل وخوف ورجاء وحب وشوق وجنة ونار فالمعرفة خوف والاقرار رجاء والايمان خوف والعمل رجاء والخوف رهبة والحب رجاء والشوق خوف بعد وقال هي نعمة ومصيبة فالنعمة ما دعا الله الخلق إليه من معرفته والمصيبة ما ابتلاهم في أنفسهم ومخالفتها وقال الله معنا قريب إلينا فلا بدلنا من أن نكون معه نؤثره ونطيعه فيكون إيثارنا له صدقنا بعلمنا فيه وقال العاصون يعيشون في رحمة العلم والمطيعون يعيشون في رحمة القرب وقال ما خلق الله الخلق لأنفسهم ولا لغيرهم إنما خلقهم إظهارا لملكه والملك لا يكون إلا بتول وتبر فقال وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون وقال لا بد للخلق أن يعبدوا شيئا فمن لا يعبد الله فلا بد له من عبادة شيء ومن لا يطيع الله فلا بد له من أن يطيع شيئا ومن لم يتول الله فلا بد له من أن يتولى شيئا غير الله وكذلك جميع الأشياء لذلك خلقهم وقال ليس وراء الله منتهى قال نهاية ينتهي إليه وقال ليس له وراء وليس وراء الله وراء هو وراء كل شيء جل الله وعز شأنه

Bagian V10/P207–V10/P209

سمعت محمد بن الحسن بن علي قال سمعت أحمد بن محمد بن سالم يقول كنت عند سهل بن عبدالله ودخل عليه رجل وقال يا أستاذ أي شيء القوت قال الذكر الدائم قال الرجل لم أسألك عن هذا إنما سألتك عن قوام النفس فقال يا رجل لا تقوم الأشياء إلا بالله فقال الرجل لم أعن هذا سألتك عما لا بد منه فقال يا فتى لا بد من الله سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله ابن شاذان يقول سمعت بن سالم يقول سئل سهل بن عبدالله عن سر النفس فقال للنفس سر ما ظهر ذلك السر على أحد من خلقه إلا على فرعون فقال أنا ربكم الآعلى ولها سبع حجب سماوية وسبع حجب أرضية فكلما يدفن العبد نفسه أرضا سما قلبه سماء فإذا دفنت النفس تحت الثرى وصل القلب إلى العرش قال وسمعت سهلا يقول القلب رقيق يؤثر فيه الشيء اليسير فاحذروا عليه من الخطرات المذمومة فإن أثر القليل عليه كثير قال وسمعت سهلا يقول كل شيء دون الله فهو وسوسة قال وسئل سهل عن قوله من عرف نفسه فقد عرف ربه قال من عرف نفسه لربه عرف ربه لنفسه سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول الطهارة على ثلاثة أوجه طهارة العلم من الجهل وطهارة الذكر من النسيان وطهارة الطاعة من المعصية وقال جناية الخاص أعظم عند الله من جناية العام وجناية الخاص السكون إلى غير الله تعالى والأنس بسواه وقال تستأنس الجوارح أولا بالعقل ثم يستأنس العقل بالعلم ثم يستأنس العبد بالله وقال من اهتم للخير لا يكون للرب عنده قدر وقال كل عقوبة طهارة إلا عقوبة القلب فإنها قسوة قال وسمعت سهلا يقول يا معشر المسلمين قد أعطيتم الإقرار من اللسان واليقين من القلب وإن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وإن له يوما يبعثكم فيه ويسألكم عن مثاقيل الذر من أعمالكم من خير يجزيكم به أو شر يعاقبكم عليه إن شاء أو يعفو عنه قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل فإن الخردلة إذا كسرت يكون البعض منها شيئا قال إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير قيل فكيف الحيلة يا أبا محمد قال حققوها بالأعمال الصالحة المرضية قيل وكيف لنا تحقيقها بالأعمال الصالحة قال في خمسة أشياء لا بد لكم منها أكل الحلال ولبس الحلال الذين تؤدون بهما الفرائض وحفظ الجوارح كلها عما نهاكم الله عنه وأداء حقوق الله عز وجل كما أمركم بها وكف الأذى لكي لا تذهب أعمالكم في القيامة وتسلم لكم أعمالكم والخامسة الاستعانة بالله وبما عنده واليأس عما في أيدي الناس وذكره آناء الليل والنهار كي يتم لكم ذلك فاجتهدوا في ذلك إلى الممات قيل كيف تصبح للعبد هذه الخصال قال لا بد له من عشرة أشياء يدع خمسا ويتمسك بخمس يدع وساوس العدو والقبول منه ويتبع العقل فيما ينصحه ويكون فيه رضى الله ويدع اهتمامه للدنيا واغتباطه بها لأهلها ويدع اتباع الهوى ويؤثر الله على كل حال من أحواله ويدع المعصية والاستعانة بها ويشتغل بالطاعة ويرغب فيها ويجتنب الجهل والقيام عليه ولا يدنو من شيء من أمر الدنيا حتى يحكم عليه فيه ويطلب بدل الجهل العلم والعمل به فهذه عشرة أشياء قيل له كيف له بفهم هذا ويعلم إيش عليه ويعمل به قال لا بد له من خمسة أشياء لا يتعنى ولا يتعب نفسه ولا يفنى عمره في جمع مال يصير آخره إلى الميراث ولا يتعب نفسه ولا يشتغل ببناء يصير آخره إلى الخراب ولا يرغب في أكل ما يصير آخره إلى التفل والكنيف ولا في لباس يصير آخره إلى المزابل ولا يتخذ أحبابا يصيرآخرهم إلى التراب ويخلص وده وحبه لله الواحد القهار الذي لم يزل ولا يزال حيا قيوما فعالا لما يشاء قيل وكيف يقوى على هذا وبم يقوى عليه قال بإيمانه قيل كيف بإيمانه قال بعلمه أنه عبدالله وأن الله مولاه وشاهده عالم به وبضمائره قائم عليه قال الله عز وجل أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ويعلم أن مضرته ومنفته بيده قادر على فرحه وسروره قادر على غمه وأنه به رؤف رحيم فهذه خمسة أشياء لا بد له منها وخمسة أخر لا بد له منها لزوم قلبه على مشاهدة الله إياه وقيامه عليه مطلع على ضميره قال الله عز وجل واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه فيراه بقلبه قريبا منه فيستحي منه ويخافه ويرجوه ويحبه ويؤثره ويلتجىء إليه ويظهر فقره وفاقته له وينقطع إليه في جميع أحواله فهذه مالا بد للخلق أجمعين منها أن يعملوا بها بعث الله تعالى أنبياءه عليهم الصلاة والسلام بهذا ولهذا وفى هذا وأنزل الكتاب لهذا وجاءت الآثار عن نبينا صلى الله عليه وسلم على هذا وعن أصحابه والتابعين وعملوا به حتى فارقوا الدنيا وكانوا على هذا لا ينكره إلا جاهل

Bagian V10/P209–V10/P211

سمعت محمد بن الحسن بن موسى يقول سمعت جدي يقول بلغني أن يعقوب بن الليث اعتقل بطنه في بعض كور الأهواز فجمع الأطباء فلم يغنوا عنه شيئا فذكر له سهل بن عبدالله فأمر بإحضاره في العماريات فأحضر فلما دخل عليه قعد على رأسه وقال اللهم أريته ذل المعصية فأره عز ا لطاعة ففرج عنه من ساعته فأخرج إليه مالا وثيابا فردها ولم يقبل منه شيئا فلما رجع إلى تستر قال له بعض أصحابه لو قبلت ذلك المال وفرقته على الفقراء فقال له انطر إلى الأرض فنظر فإذا الأرض كلها بين يديه ذهبا فقال من كان حاله مع الله هذا لا يستكثر مال يعقوب بن الليث سمعت أبا الفضل أحمد بن عمران الهروي يحكي عن بعض أصحاب أبي العباس الخواص قال كنت أحب الوقوف على شيء من أسرار سهل بن عبدالله فسألت بعض أصحابه عن قوته فلم يخبرني أحد منهم عنه بشيء فقصدت مجلسه ليلة من ا لليالي فإذا هو قائم يصلي فأطلت القيام وهو قائم لا يركع فإذا أنا بشاة جاءت فرجمت باب المسجد وأنا أراها فلما سمع حركة الباب ركع وسجد وسلم وخرج وفتح الباب فدنت الشاة منه ووقفت بين يديه فمسح ضرعها وكان قد أخذ قدحا من طاق المسجد فحلبها وجلس فشرب ثم مسح بضرعها وكلمها بالفارسية فذهبت في الصحراء ورجع هو إلى محرابه وقال أبو الحسن بن سالم عرفت سهلا سنين من عمره كان يقوم الليل بفرد رجل يناجي ربه حتى يصبح سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا نصر عبدالله بن علي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحسن قال قال سهل أعمال البر يعملها البر والفاجر ولا يجتنب المعاصي الا صديق وقال سهل من أحب أن يطلع الخلق على ما بينه وبين الله فهو غافل سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول البلوى من الله على وجهين بلوى رحمة وبلوى عقوبة فبلوى الرحمة تبعث صاحبها على إظهار فقره إلى الله تعالى وترك التدبير وبلوى العقوبة تبعث صاحبها على اختياره وتدبيره أسند سهل بن عبدالله وأخبرني يوسف بن عمر بن مسرور أبو الفتح القواس ثنا عبيد الله أبو القاسم الصناعني ثنا ابن واصل ثنا سهل بن عبدالله التستري قال أخبرني خالي محمد بن سوار عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو ومعه عدة من نساء الأنصار يسقين الماء وبداوين الجرحى حدثناه محمد ابن علي أبي يعلى ثنا قطن بن بشير ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغزو بأم سليم ومعها نسوة يسقين الماء ويداوين الجرحى 1 حدثنا محمد بن المظفر إملاء ثنا أبو علي محمد بن الضحاك بن عمرو ثنا سهل بن عبدالله الزاهد ثنا سليمان بن عبدالرحمن ثنا محمد بن عبدالرحمن القشيري ثنا عبدالملك بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت في على خمسا أما إحداها فيوارى عورتي والثانية يقضى ديني والثالثة أنه متكائي في طول الموقف والرابعة فإنه عوني على حوضي والخامسة فاني لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان كذا حدثناه ابن المظفر وقال سهل لزاهد هو التستري فقلت له ببلدنا سهل بن عبدالله أبو طاهر أهو ذاك فأبى إلا التستري سهل بن عبدالله بن الفرحان

Bagian V10/P211–V10/P213

قال الشيخ رضي الله تعالى عنه ومنهم الطاهر المطهر أبو طاهر سهل بن عبدالله الفرحان الأسفر ديري قرية من ربض المدينة مدينة أصبهان رحمة الله تعالى عليه كان مجاب الدعوة لقي أحمد بن عصام الأنطاكي وأحمد بن أبي الحواري وأبا يوسف الغسولي وعبدالله بن خبيق ونظراءهم بالشام فأقام بالثغر مدة وكتب بمصر والشام الحديث الكثير كان أهل بلدنا مفزعهم إلى دعائه عند النوائب والمحن كان سبب طهارته اذا دخل الحمام للتنظف ورأى بعض الناس عراة سأل ربه أن يكفيه أمر التنظف ودخول الحمام فسقطت شعرته فلم تنبت بعد دعوته وكانت له شجرة جوز تحمل كل سنة كثيرا فسقط منها رجل فاستعظم ذلك وقال اللهم أيبسها فيبست فلم تحمل بعد ذلك وله آثار كثيرة في إجابة أدعيته مشهورة اقتصرنا منها على ما ذكرنا فأما رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والمسامرة والتعري من حظوظ النفس والموافقة والتبري من رؤية الناس والمخالطة فشائع ذائع حكى ذلك عنه مشايخنا من إخوانه وزواره ولقي من الجهال فيما نقل من مذهب الشافعي فأنه أول من حمل من علم الشافعي مختصر حرملة ابن يحيى عن الشافعي فاستعظم ذلك الجهال الذين كانوا على مذهب أهل العراق فصبر على أذاهم ولم يعارضهم بشيء محتسبا في ذلك إلى أن مضى حميدا رشيدا رحمه الله توفي سنة ست وسبعين ومائتين تقدم موته على موت أبي محمد سهل بن عبدالله التستري فمما رواه ما حدثناه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا أبو طاهر سهل بن عبدالله ثنا أبو أيوب سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عفير بن معدان أبو كامل عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء فمن نزل به كرب أو شدة فليتحين المنادي فإذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد وإذا قال حي على الصلاة قال حي على الصلاة وإذا قال حي على الفلاح قال حي على الفلاح ثم قال اللهم رب هذه الدعوة الصادقة الحق المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها محيا ومماتا ثم سل الله حاجتك غريب من حديث سليم وعفير لا أعلم رواه عنه إلا الوليد حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن عبدالله ثنا هشام بن عمار ثنا بقية بن الوليد حدثني يوسف بن كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من السرق أن تأكل كلما اشتهيت غريب من حديث الحسن عن أنس لا أعلم رواه عنه إلا نوح حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن عبدالله ثنا محمد بن أبي السرى ثنا بقية عن بن الهيعة عن دراج عن ابن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يوم القيامة أين جيراني فتقول الملائكة ومن ينبغي أن يكون جارك فيقول عمار مسجدي غريب من حديث أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري لا أعلم رواه له راويا إلا دراجا أحمد بن مسروق قال الشيخ ومنهم المستأنس بالحق المستوحش من الخلق أبو العباس الطوسي أحمد بن محمد بن مسروق من ساكني بغداد صحب الحارث بن أسد المحاسبي ومحمد بن منصور الطوسي والسرى بن المفلس السقطي ومحمد بن الحسين البرجلاني سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت عبدالله بن محمد الرازي يقول سمعت أبا العباس بن مسروق يقول من ترك التدبير عاش في ماحة سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا سعيد بن عطاء يقول إن الجنيد ابن محمد رأى فيما يرى النائم قوما من الأبدال فسأل هل ببغداد أحد من الأولياء فقالوا نعم أبو العباس بن مسروق من أهل الأنس بالله تعالى

Bagian V10/P213–V10/P215

أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي في كتابه وحدثني عنه الحسين بن يحيى الفقيه أبو علي قال سئل ابن مسروق عن التوكل فقال اشتغالك عمالك بما عليك وخروجك مما عليك لمن ذاك له وإليه قال وسئل عن ا لتصوف فقال خلو الأسرار مما منه بد وتعلقها بما ليس منه بد أخبرني جعفر بن محمد وحدثني محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت جعفرا يقول سألت أبا العباس بن مسروق مسألة في العقل فقال لي يا أبا أحمد من لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله أخبرني جعفر في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال أبو العباس بن مسروق مررت مع الجنيد بن محمد في بعض دروب بغداد وإذا مغن يغني منازل كنت تهواها وتألفها أيام كنت على الأيام منصورا فبكى الجنيد بكاء شديدا ثم قال يا أبا العباس ما أطيب منازل الألفة والأنس وأوحش مقامات المخالفات لا أزال أحن إلى بدء إرادتي وجدة سعي وركوبي للأهوال طمعا في الوصول وها أنا في أيام الفترة أتلهف على أوقاتي الماضية فقال أبو العباس من يكن سروره بغير الحق فسروره يورث الهموم ومن لم يكن أنسه في خدمة ربه فهو من أنسه في وحشة أخبرني جعفر وحدثني عنه محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازي يقول قال أبو العباس بن مسروق شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة وشجرة المحبة تسقى بماء الانفاق والموافقة والايثار ومتى طمعت في المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة فأنت في جهل ومتى ما طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التوبة فأنت في غفلة مما تطلبه قال الشيخ رضي الله تعالى عنه أسند الكثير ولقينا جماعة من الرواة عنه حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الصوفي ثنا عبدالأعلى ثنا حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب وأيوب بن سيرين عن عمران بن حصين وقتادة وحميد عن الحسين عن عمر أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته ليس له مال غيرهم فأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين ورد أربعة في الرق حدثنا أبو مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن بكار ثنا حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان ابن عفان سمعته على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له سريرة صالحة أو سيئة ألبسه الله عز وجل منها رداء يعرف به حدثنا مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن بكار ثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن شقيق عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن حسان السمتي ثنا عبدالله أبو عثمان الحمصي عن الأوزاعي عن عبيدة بن لبابة عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عز وجل عبادا خصهم بالنعم لمنافع العباد يقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها حولها منهم وجعلها في غيرهم حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا شيبان بن فروخ ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من شتم الأنبياء ثم أصحابي ثم المسلمين حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن أحمد بن مسروق ثنا يعقوب بن إسحاق ثنا أحمد بن عبيدالله الغزاني ثنا محمد بن السماك عن عائد عن عطاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال للعاق اعمل ما شئت من الطاعة فإني لا أغفر لك ويقال للبار اعمل ما شئت فإني أغفر لك

Bagian V10/P215–V10/P217

حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو العباس بن مسروق ثنا خالد بن عبدالصمد ثنا عبدالملك بن قريب الأصمعي قال حدثني القاسم بن سلام مولى الرشيد أمير المؤمنين وكان من أهل الدين والأدب عن الرشيد عن المهدي عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن الزبير إمساك فأخذ بعمامته فجبذها إليه وقال يا ابن العوام أنا رسول الله إليك وإلى الخاص والعام يقول الله عز وجل أنفق أنفق عليك ولا ترد فيشتد عليك الطلب إن في هذه السماء بابا مفتوحا ينزل منه رزق كل امرئ بقدر نفقته أو صدقته ونيته فمن قلل قلل عليه ومن كثر كثر عليه فكان الزبير بعد ذلك يعطي يمينا وشمالا محمد بن منصور ومنهم الطوسي محمد بن منصور رضي الله تعالى عنه كان قلبه باليقين معمورا وفي محبته بمأموله مسرورا وعن كل من سواه مأخوذا ومأسورا حدثنا زيد بن علي المغربي ثنا الحسين بن مصعب ثنا محمد بن منصور الطوسي قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت مرني بشيء حتى ألزمه قال عليك باليقين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا الحسن بن الربيع قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول سمعت حبيبي الفضيل بن عياض يقول خمسة من السعادة اليقين في القلب والورع في الدين والزهد في الدنيا والحياء والعلم حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علوية يقول قال محمد بن منصور ست خصال يعرف بها الجاهل الغضب في غير شيء والكلام في غير نفع والعظة في غير موضعها وإفشاء السر والثقة بكل أحد ولا يعرف صديقه من عدوه حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا الحسين يقول سمعت الحسن يقول للمؤمن أربع علامات كلامه ذكر وصمته تفكر ونظرة عبرة وعلمه بر وقال العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون الله عز وجل مراده لا غير ويؤثر الله على كل ما سواه سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت الحسين بن عبدالرحمن يقول أنشدني محمد بن منصور كفلت لطالب الدنيا بهم طويل لا يؤول إلى انقطاع وذل في الحياة بغير عز وفقر لا يدل على انتفاع وشغل ليس يعقبه فراغ وسعي دائم مع كل ساعي وحرص لا يزال عليه عبدا وعبد الحرص ليس بذي اقتناع سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران يقول سمعت منصورا يقول سمعت الحسين بن محمد يقول أنشدني محمد بن منصور إنما الدنيا وإن سرت قليل من قليل ليس تعدو أن تبدي لك في زي جميل ثم ترميك من المأ من بالخطب الجليل إنما العيش جوار لله في ظل ظليل قال الشيخ رضي الله تعالى عنه أسند محمد بن منصور الكثير حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا صالح بن إسحاق الجهبذي دلني عليه يحيى بن معين ثنا معروف بن واصل عن يعقوب بن أبي نباتة عن عبدالرحمن الأغر عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم أهل اللات العزي ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار فيغضب الله عز وجل فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة فيبرؤن من حروقهم كما يبرأ القمر من كسوفه فيدخلون الجنة ويسمون فيها بالجهنميين فقال رجل يا أنس أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار نعم أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا

Bagian V10/P217–V10/P218

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يحيى بن إسحاق السبحي ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن أبي سلمة عن أم حبيبة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق سبعين فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير التستري ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا علي بن ثابت ثنا المفضل بن صدقة عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن أبي أيوب الأنصاري قال قلت يا رسول الله ما هذه الأربع ركعات التي تصليها عند الزوال قال هذه الساعة تفتح فيها أبواب السماء فلا ترتج حتى تصلي الظهر فأحب أن أقدم خيرا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد بن زيد عن سعيد الثوري عن زيد بن أسلم عن عبدالرحمن بن وعلة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما إهاب دبغ فقد طهر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا هاشم بن القاسم ثنا محمد بن طلحة عن زبيد قال حدثني جامع بن أبي راشد ودموعه تنحدر عن أم بشر عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض قلت يا رسول الله وإن كان فيهم صالحون قال نعم وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يرجعون إلى رحمة الله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري وهشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة قالت كانت بربرة تحت مملوك فخيرها فعتقت فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بيدها حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن الحسن الصوفي ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا حمزة بن زياد الطوسي ثنا ثويب أبو حامد قال حمزة سألت عنه بقية فقال هذا مرابط منذ ستين سنة عن خالد بن معدان عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل أنا لشرار أمتي فقالوا فكيف أنت لخيارهم قال أما خيارهم فيدخلون الجنة بصلاحهم وأما شرارهم فيدخلون الجنة بشفاعتي حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا هارون الحضرمي ثنا محمد ابن منصور الطوسي ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن رزيق عن قطن عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الخراساني عن عمران قال سمعت عبدالله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله كتب له بكل حرف عشر حسنات ومن أعان على خصومة باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ومن بهت مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال وليس بخارج حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن هارون ثنا محمد بن منصور ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن سعيد وغيره عن القاسم عن عائشة أنها كانت تقول قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ثم لم يذهب من طلاقهن شيء أبو تراب