Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله بن أبي بكر، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن الوليد بن عبد الملك سأل سالم بن عبد الله، وخارجة بن زيد بن ثابت بعد أن رمى الجمرة، وحلق رأسه، وقبل أن يفيض عن الطيب؟ «فنهاه سالم، وأرخص له خارجة بن زيد بن ثابت» [ص: 330] قال مالك: «لا بأس أن يدهن الرجل بدهن ليس فيه طيب قبل أن يحرم. وقبل أن يفيض من منى بعد رمي الجمرة» قال يحيى: سئل مالك عن طعام فيه زعفران هل يأكله المحرم؟ فقال: " أما ما تمسه النار من ذلك فلا بأس به أن يأكله المحرم، وأما ما لم تمسه النار من ذلك فلا يأكله المحرم باب مواقيت الإهلال " 22 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن»، قال عبد الله بن عمر وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ويهل أهل اليمن من يلملم» 23 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن»، 24 - قال عبد الله بن عمر: أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ويهل أهل اليمن من يلملم» 25 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «أهل من الفرع» 26 - وحدثني عن مالك عن الثقة عنده، أن عبد الله بن عمر أهل من إيلياء 27 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل من الجعرانة بعمرة باب العمل في الإهلال 28 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». [ص: 332] قال وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك والعمل 29 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان: «يصلي في مسجد ذي الحليفة ركعتين. فإذا استوت به راحلته أهل» 30 - وحدثني عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله أنه سمع أباه يقول: «بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها». «ما أهل رسول الله إلا من عند المسجد». يعني مسجد ذي الحليفة 31 - وحدثني عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن. رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها. قال: «وما هن يا ابن جريج؟» قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال، ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد الله بن عمر: «أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها. وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته» 32 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يصلي في مسجد ذي الحليفة. ثم يخرج فيركب. فإذا استوت به راحلته أحرم» 33 -

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الملك بن مروان «أهل من عند مسجد ذي الحليفة، حين استوت به راحلته»، «وأن أبان بن عثمان أشار عليه بذلك» باب رفع الصوت بالإهلال 34 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي - أو من معي - أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال» يريد أحدهما. 35 - وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: «ليس على النساء رفع الصوت بالتلبية. لتسمع المرأة نفسها» قال مالك: «لا يرفع المحرم صوته بالإهلال في مساجد الجماعات ليسمع نفسه ومن يليه، إلا في المسجد الحرام ومسجد منى فإنه يرفع صوته فيهما» قال مالك: سمعت بعض أهل العلم «يستحب التلبية دبر كل صلاة، وعلى كل شرف من الأرض» باب إفراد الحج 36 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج،»، «وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج»، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر 37 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أفرد الحج» 38 - وحدثني عن مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أفرد الحج» 39 - وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: " من أهل بحج مفرد، ثم بدا له أن يهل بعده بعمرة، فليس له ذلك، قال مالك: وذلك الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا " باب القران في الحج 40 - حدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن المقداد بن الأسود دخل على علي بن أبي طالب بالسقيا وهو ينجع بكرات له دقيقا وخبطا، فقال هذا عثمان بن عفان ينهى عن أن يقرن بين الحج والعمرة، فخرج علي بن أبي طالب وعلى يديه أثر الدقيق والخبط - فما أنسى أثر الدقيق والخبط على ذراعيه - حتى دخل على عثمان بن عفان فقال: أنت تنهى عن أن يقرن بين الحج والعمرة؟ فقال عثمان: ذلك رأيي. فخرج علي مغضبا وهو يقول: «لبيك اللهم لبيك بحجة وعمرة معا» قال مالك: «الأمر عندنا أن من قرن الحج والعمرة لم يأخذ من شعره شيئا، ولم يحلل من شيء حتى ينحر هديا إن كان معه، ويحل بمنى يوم النحر» 41 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع «خرج إلى الحج». فمن أصحابه من أهل بحج، ومنهم من جمع الحج والعمرة، ومنهم من أهل بعمرة، فأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلل، وأما من كان أهل بعمرة فحلوا 42 - وحدثني عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقولون: «من أهل بعمرة، ثم بدا له أن يهل بحج معها، فذلك له. ما لم يطف بالبيت وبين الصفا والمروة» وقد صنع ذلك ابن عمر حين قال: «إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم». ثم التفت إلى أصحابه فقال: «ما أمرهما إلا واحد أشهدكم أني أوجبت الحج مع العمرة»

Bölüm V00/P000–V01/P340

قال مالك: وقد أهل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع بالعمرة. ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا» باب قطع التلبية 43 - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه» 44 - وحدثني عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب كان «يلبي في الحج. حتى إذا زاغت الشمس من يوم عرفة قطع التلبية» قال يحيى: قال مالك: «وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا» 45 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت «تترك التلبية إذا رجعت إلى الموقف» 46 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة فإذا غدا ترك التلبية وكان يترك التلبية في العمرة إذا دخل الحرم» 47 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب أنه كان يقول: كان عبد الله بن عمر «لا يلبي وهو يطوف بالبيت» 48 - وحدثني عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت " تنزل من عرفة بنمرة ثم تحولت إلى الأراك [ص: 339] قالت: وكانت عائشة «تهل ما كانت في منزلها، ومن كان معها، فإذا ركبت فتوجهت إلى الموقف تركت الإهلال» قالت: وكانت عائشة «تعتمر بعد الحج من مكة في ذي الحجة، ثم تركت ذلك، فكانت تخرج قبل هلال المحرم. حتى تأتي الجحفة فتقيم بها حتى ترى الهلال، فإذا رأت الهلال، أهلت بعمرة» 48 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن عبد العزيز غدا يوم عرفة من منى فسمع التكبير عاليا، فبعث الحرس يصيحون في الناس «أيها الناس إنها التلبية» باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم 49 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: «يا أهل مكة ما شأن الناس يأتون شعثا وأنتم مدهنون أهلوا إذا رأيتم الهلال» 50 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن عبد الله بن الزبير أقام بمكة تسع سنين، وهو «يهل بالحج لهلال ذي الحجة»، وعروة بن الزبير معه يفعل ذلك قال يحيى: قال مالك: «وإنما يهل أهل مكة وغيرهم بالحج إذا كانوا بها، ومن كان مقيما [ص: 340] بمكة من غير أهلها من جوف مكة لا يخرج من الحرم» قال يحيى: قال مالك: «ومن أهل من مكة بالحج، فليؤخر الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى وكذلك صنع عبد الله بن عمر» وسئل مالك عمن أهل بالحج من أهل المدينة أو غيرهم من مكة، لهلال ذي الحجة، كيف يصنع بالطواف؟ قال: «أما الطواف الواجب فليؤخره، وهو الذي يصل بينه وبين السعي بين الصفا والمروة. وليطف ما بدا له. وليصل ركعتين كلما طاف سبعا. وقد فعل ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أهلوا بالحج. فأخروا الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حتى رجعوا من منى. وفعل ذلك عبد الله بن عمر فكان يهل لهلال ذي الحجة بالحج من مكة ويؤخر الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى» وسئل مالك عن رجل من أهل مكة. هل يهل من جوف مكة بعمرة؟ قال: «بل يخرج إلى الحل فيحرم منه» باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي 51 -

Bölüm V01/P340–V01/P344

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته: أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن عبد الله بن عباس قال: من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج، حتى ينحر الهدي، وقد بعثت بهدي. فاكتبي إلي بأمرك أو مري صاحب الهدي. قالت: عمرة، قالت عائشة: [ص: 341] «ليس كما قال ابن عباس أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي. ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي» 52 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: سألت عمرة بنت عبد الرحمن عن الذي يبعث بهديه ويقيم، هل يحرم عليه شيء؟ فأخبرتني أنها سمعت عائشة تقول: «لا يحرم إلا من أهل ولبى» 53 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، أنه رأى رجلا متجردا بالعراق فسأل الناس عنه. فقالوا: إنه أمر بهديه أن يقلد، فلذلك تجرد. قال ربيعة فلقيت عبد الله بن الزبير فذكرت له ذلك فقال: «بدعة ورب الكعبة» وسئل مالك عمن خرج بهدي لنفسه، فأشعره وقلده بذي الحليفة، ولم يحرم هو حتى جاء الجحفة؟ قال: «لا أحب ذلك. ولم يصب من فعله. ولا ينبغي له أن يقلد الهدي، ولا يشعره إلا عند الإهلال. إلا رجل لا يريد الحج. فيبعث به ويقيم في أهله» وسئل مالك هل يخرج بالهدي غير محرم؟ فقال: «نعم. لا بأس بذلك» وسئل أيضا: عما اختلف فيه الناس من الإحرام لتقليد الهدي، ممن لا يريد الحج [ص: 342] ولا العمرة. فقال: «الأمر عندنا الذي نأخذ به في ذلك، قول عائشة أم المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بهديه ثم أقام. فلم يحرم عليه شيء مما أحله الله له، حتى نحر هديه» باب ما تفعل الحائض في الحج 54 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «المرأة الحائض التي تهل بالحج أو العمرة، إنها تهل بحجها أو عمرتها إذا أرادت. ولكن لا تطوف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، وهي تشهد المناسك كلها مع الناس. غير أنها لا تطوف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة ولا تقرب المسجد حتى تطهر» باب العمرة في أشهر الحج 55 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعتمر ثلاثا عام الحديبية، وعام القضية، وعام الجعرانة» 56 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لم يعتمر إلا ثلاثا: إحداهن في شوال، واثنتين في ذي القعدة " 57 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي أن رجلا سأل سعيد بن المسيب فقال: أعتمر قبل أن أحج؟ فقال سعيد: نعم. قد «اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج» 58 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن أبي سلمة استأذن عمر بن الخطاب أن يعتمر في شوال. فأذن له. «فاعتمر ثم قفل إلى أهله ولم يحج» باب قطع التلبية في العمرة 59 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان «يقطع التلبية في العمرة إذا دخل الحرم» قال مالك: فيمن أحرم من التنعيم «إنه يقطع التلبية حين يرى البيت» قال يحيى: سئل مالك عن الرجل يعتمر من بعض المواقيت وهو من أهل المدينة أو غيرهم. متى يقطع التلبية؟ قال: " أما المهل من المواقيت فإنه يقطع التلبية إذا انتهى إلى الحرم، قال: وبلغني أن عبد الله بن عمر كان يصنع ذلك " باب ما جاء في التمتع 60 -

Bölüm V01/P344–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج. فقال الضحاك بن قيس لا يفعل ذلك إلا من جهل أمر الله عز وجل، فقال سعد «بئس ما قلت يا ابن أخي». فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال سعد قد «صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه» 61 - وحدثني عن مالك، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: والله. «لأن أعتمر قبل الحج وأهدي، أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة» 62 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «من اعتمر في أشهر الحج في شوال، أو ذي القعدة، أو في ذي الحجة، قبل الحج. ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج، فهو متمتع، إن حج. وعليه ما استيسر من الهدي فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع» قال مالك: «وذلك إذا أقام حتى الحج، ثم حج من عامه» [ص: 345] قال مالك: في رجل من أهل مكة انقطع إلى غيرها، وسكن سواها، ثم قدم معتمرا في أشهر الحج، ثم أقام بمكة حتى أنشأ الحج منها: «إنه متمتع يجب عليه الهدي أو الصيام إن لم يجد هديا، وأنه لا يكون مثل أهل مكة» وسئل مالك، عن رجل من غير أهل مكة. دخل مكة بعمرة في أشهر الحج. وهو يريد الإقامة بمكة حتى ينشئ الحج. أمتمتع هو؟ فقال: «نعم. هو متمتع. وليس هو مثل أهل مكة. وإن أراد الإقامة. وذلك أنه دخل مكة، وليس هو من أهلها وإنما الهدي أو الصيام على من لم يكن من أهل مكة، وأن هذا الرجل يريد الإقامة. ولا يدري ما يبدو له بعد ذلك. وليس هو من أهل مكة» 63 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: «من اعتمر في شوال، أو ذي القعدة أو في ذي الحجة، ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج، فهو متمتع. إن حج. وما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع» باب ما لا يجب فيه التمتع 64 - قال مالك: «من اعتمر في شوال أو ذي القعدة، أو ذي الحجة، ثم رجع إلى أهله ثم حج من عامه ذلك. فليس عليه هدي. إنما الهدي على من اعتمر في أشهر الحج. ثم أقام حتى الحج. ثم حج. وكل من انقطع إلى مكة من أهل الآفاق وسكنها. ثم اعتمر [ص: 346] في أشهر الحج. ثم أنشأ الحج منها، فليس بمتمتع. وليس عليه هدي ولا صيام. وهو بمنزلة أهل مكة إذا كان من ساكنيها» سئل مالك: عن رجل من أهل مكة خرج إلى الرباط أو إلى سفر من الأسفار، ثم رجع إلى مكة. وهو يريد الإقامة بها. كان له أهل /60 بمكة أو لا أهل له بها. فدخلها بعمرة في أشهر الحج، ثم أنشأ الحج، وكانت عمرته التي دخل بها من ميقات النبي صلى الله عليه وسلم أو دونه، أمتمتع من كان على تلك الحالة؟ فقال مالك: " ليس عليه ما على المتمتع من الهدي أو الصيام وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " باب جامع ما جاء في العمرة 65 - حدثني يحيى، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» 66 -

Bölüm V00/P000–V01/P350

وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني قد كنت تجهزت للحج. [ص: 347] فاعترض لي. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعتمري في رمضان. فإن عمرة فيه كحجة» 67 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: «افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإن ذلك أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج» 68 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان كان «إذا اعتمر ربما لم يحطط عن راحلته حتى يرجع» قال مالك: «العمرة سنة. ولا نعلم أحدا من المسلمين أرخص في تركها» قال مالك: «ولا أرى لأحد أن يعتمر في السنة مرارا» قال مالك: في المعتمر يقع بأهله: «إن عليه في ذلك الهدي. وعمرة أخرى يبتدئ بها بعد إتمامه التي أفسدها. ويحرم من حيث أحرم بعمرته التي أفسدها. إلا أن يكون أحرم من مكان أبعد من ميقاته. فليس عليه أن يحرم إلا من ميقاته» قال مالك: " ومن دخل مكة بعمرة فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة وهو جنب أو على غير وضوء. ثم وقع بأهله. ثم ذكر قال: يغتسل أو يتوضأ ثم يعود فيطوف بالبيت #ويسعى@348 بين الصفا والمروة ويعتمر عمرة أخرى، ويهدي. وعلى المرأة، إذا أصابها زوجها وهي محرمة. مثل ذلك " قال مالك: «فأما العمرة من التنعيم، فإنه من شاء أن يخرج من الحرم ثم يحرم، فإن ذلك مجزئ عنه إن شاء الله. ولكن الفضل أن يهل من الميقات الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما هو أبعد من التنعيم» باب نكاح المحرم 69 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «بعث أبا رافع ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث»، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل أن يخرج " 70 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن نبيه بن وهب، أخي بني عبد الدار، أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان، وأبان يومئذ أمير الحاج، وهما محرمان، إني قد أردت أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير. وأردت أن تحضر. فأنكر ذلك عليه أبان، وقال: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح المحرم، ولا ينكح [ص: 349] ولا يخطب» 71 - وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين، أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن أباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم «فرد عمر بن الخطاب نكاحه» 72 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا ينكح المحرم ولا يخطب على نفسه، ولا على غيره» 73 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار سئلوا عن نكاح المحرم؟ فقالوا: «لا ينكح المحرم ولا ينكح» قال مالك: في الرجل المحرم: «إنه يراجع امرأته إن شاء. إذا كانت في عدة منه» باب حجامة المحرم 74 - حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «احتجم وهو محرم، فوق رأسه، وهو يومئذ بلحيي جمل». مكان بطريق مكة 75 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: «لا يحتجم المحرم إلا مما لا بد له منه» قال مالك: «لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة» باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد 76 -

Bölüm V01/P350–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري، عن أبي قتادة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة. تخلف مع أصحاب له محرمين. وهو غير محرم. فرأى حمارا وحشيا. فاستوى على فرسه. فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه. فأبوا عليه. فسألهم رمحه. فأبوا. فأخذه. ثم شد على الحمار فقتله. فأكل منه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى بعضهم. فلما أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، سألوه عن ذلك. فقال: «إنما هي طعمة أطعمكموها الله» 77 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن الزبير بن العوام كان «يتزود صفيف الظباء وهو محرم» قال مالك: «والصفيف القديد» 78 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن عطاء بن يسار أخبره عن أبي قتادة في الحمار الوحشي، مثل حديث أبي النضر، إلا أن في حديث زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هل معكم من لحمه شيء» 79 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة، وهو محرم. حتى إذا كان بالروحاء، إذا حمار وحشي عقير. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه»، فجاء البهزي، وهو صاحبه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله: شأنكم بهذا الحمار؟ «فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق»، ثم مضى، حتى إذا كان بالأثابة بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم. فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يقف عنده. «لا يريبه أحد من الناس، حتى يجاوزه» 80 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب، يحدث عن أبي هريرة أنه أقبل من البحرين حتى إذا كان بالربذة، وجد ركبا من أهل العراق محرمين. [ص: 352] فسألوه عن لحم صيد وجدوه عند أهل الربذة. فأمرهم بأكله. قال: ثم إني شككت فيما أمرتهم به. فلما قدمت المدينة ذكرت ذلك لعمر بن الخطاب. فقال عمر: ماذا أمرتهم به؟ فقال: أمرتهم بأكله. فقال عمر بن الخطاب: لو أمرتهم بغير ذلك لفعلت بك يتواعده 81 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أنه سمع أبا هريرة يحدث عبد الله بن عمر أنه مر به قوم محرمون بالربذة. فاستفتوه في لحم صيد، وجدوا ناسا أحلة يأكلونه. فأفتاهم بأكله. قال: ثم قدمت المدينة على عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك. فقال: «بم أفتيتهم؟» قال فقلت: أفتيتهم بأكله، قال فقال عمر: «لو أفتيتهم بغير ذلك لأوجعتك» 82 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب. حتى إذا كانوا ببعض الطريق، وجدوا لحم صيد. فأفتاهم كعب بأكله. قال: فلما قدموا على عمر بن الخطاب بالمدينة ذكروا ذلك له. فقال: «من أفتاكم بهذا؟» قالوا: كعب. قال: «فإني قد أمرته عليكم حتى ترجعوا». ثم لما كانوا ببعض طريق مكة مرت بهم رجل من جراد. فأفتاهم كعب أن يأخذوه، فيأكلوه، فلما قدموا على عمر بن الخطاب ذكروا له ذلك. فقال: «ما حملك على أن تفتيهم بهذا؟» قال: هو من صيد البحر. قال: «وما يدريك؟» قال: يا أمير المؤمنين. والذي نفسي بيده. إن هي إلا نثرة حوت ينثره في كل عام مرتين [ص: 353]

Bölüm V00/P000

وسئل مالك عما يوجد من لحوم الصيد على الطريق: هل يبتاعه المحرم؟ فقال: أما ما كان من ذلك يعترض به الحاج، ومن أجلهم صيد، فإني أكرهه. وأنهى عنه. فأما أن يكون عند رجل لم يرد به المحرمين، فوجده محرم فابتاعه فلا بأس به قال مالك: فيمن أحرم وعنده صيد قد صاده، أو ابتاعه: «فليس عليه أن يرسله. ولا بأس أن يجعله عند أهله» قال مالك: في صيد الحيتان في البحر والأنهار والبرك وما أشبه ذلك، «إنه حلال للمحرم أن يصطاده» باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد 83 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا، وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي قال: «إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» 84 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال رأيت عثمان بن عفان بالعرج وهو محرم، في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أتي بلحم صيد، فقال لأصحابه: كلوا، فقالوا: أولا تأكل أنت؟ فقال: «إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي» 85 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت له: يا ابن أختي «إنما هي عشر ليال فإن تخلج في نفسك شيء فدعه» تعني أكل لحم الصيد قال مالك: في الرجل المحرم يصاد من أجله صيد، فيصنع له ذلك الصيد، فيأكل منه. وهو يعلم، أنه من أجله صيد: «فإن عليه جزاء ذلك الصيد كله» وسئل مالك: عن الرجل يضطر إلى أكل الميتة وهو محرم. أيصيد الصيد فيأكله؟ أم يأكل الميتة؟ فقال: «بل يأكل الميتة. وذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرخص للمحرم في أكل الصيد، ولا في أخذه، في حال من الأحوال. وقد أرخص في الميتة على حال الضرورة» قال مالك: «وأما ما قتل المحرم أو ذبح من الصيد، فلا يحل أكله لحلال ولا لمحرم. لأنه ليس بذكي. كان خطأ أو عمدا. فأكله لا يحل. وقد سمعت ذلك من غير واحد. والذي يقتل الصيد ثم يأكله، إنما عليه كفارة واحدة. مثل من قتله ولم يأكل منه» باب أمر الصيد في الحرم 86 - قال مالك: «كل شيء صيد في الحرم، أو أرسل عليه كلب في الحرم، فقتل ذلك الصيد في الحل، فإنه لا يحل أكله. وعلى من فعل ذلك جزاء الصيد. فأما الذي يرسل كلبه على الصيد في الحل. فيطلبه حتى يصيده في الحرم. فإنه لا يؤكل، وليس عليه في ذلك جزاء. إلا أن يكون أرسله عليه، وهو قريب من الحرم فإن أرسله قريبا من الحرم فعليه جزاؤه» باب الحكم في الصيد 87 - قال مالك: قال الله تبارك وتعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم. ومن قتله منكم متعمدا. فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم، هديا بالغ الكعبة، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره} [المائدة: 95] قال مالك: «فالذي يصيد الصيد وهو حلال. ثم يقتله وهو محرم. بمنزلة الذي يبتاعه وهو محرم. ثم يقتله. وقد نهى الله عن قتله. فعليه جزاؤه، والأمر عندنا أن من أصاب الصيد وهو محرم حكم عليه» [ص: 356]

Bölüm V00/P000

قال يحيى: قال مالك: «أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه، أن يقوم الصيد الذي أصاب، فينظر كم ثمنه من الطعام، فيطعم كل مسكين مدا. أو يصوم مكان كل مد يوما. وينظر كم عدة المساكين. فإن كانوا عشرة صام عشرة أيام، وإن كانوا عشرين مسكينا صام عشرين يوما عددهم ما كانوا، وإن كانوا أكثر من ستين مسكينا» قال مالك: سمعت أنه «يحكم على من قتل الصيد في الحرم وهو حلال، بمثل ما يحكم به على المحرم الذي يقتل الصيد في الحرم وهو محرم» باب ما يقتل المحرم من الدواب 88 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من الدواب، ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور " 89 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من الدواب، من قتلهن وهو محرم فلا جناح عليه: العقرب، والفأرة، والغراب، [ص: 357] والحدأة، والكلب العقور " 90 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خمس فواسق. يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور " 91 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب: «أمر بقتل الحيات في الحرم» قال مالك: في الكلب العقور الذي أمر بقتله في الحرم. " إن كل ما عقر الناس وعدا عليهم، وأخافهم، مثل: الأسد، والنمر، والفهد، والذئب، فهو الكلب العقور. وأما ما كان من السباع، لا يعدو. مثل: الضبع، والثعلب والهر، وما أشبههن من السباع. فلا يقتلهن المحرم. فإن قتله فداه. وأما ما ضر من الطير، فإن المحرم لا يقتله. إلا ما سمى النبي صلى الله عليه وسلم: الغراب والحدأة. وإن قتل المحرم شيئا من الطير سواهما، فداه " باب ما يجوز للمحرم أن يفعله 92 - حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن أبي عبد الله بن الهدير، أنه «رأى عمر بن الخطاب يقرد بعيرا له في طين بالسقيا وهو محرم» [ص: 358] قال مالك: «وأنا أكرهه» 93 - وحدثني عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه أنها قالت: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسأل عن المحرم. أيحك جسده؟ فقالت: نعم. «فليحككه وليشدد، ولو ربطت يداي، ولم أجد إلا رجلي لحككت» 94 - وحدثني عن مالك، عن أيوب بن موسى، أن عبد الله بن عمر «نظر في المرآة لشكو كان بعينيه، وهو محرم» 95 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يكره أن ينزع المحرم حلمة أو قرادا عن بعيره» قال مالك: «وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك» 96 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، أنه «سأل سعيد بن المسيب عن ظفر له انكسر وهو محرم». فقال سعيد: «اقطعه» وسئل مالك: عن الرجل يشتكي أذنه. أيقطر في أذنه من البان الذي لم يطيب، وهو [ص: 359] محرم؟ فقال: «لا أرى بذلك بأسا. ولو جعله في فيه لم أر بذلك بأسا» قال مالك: «ولا بأس أن يبط المحرم خراجه، ويفقأ دمله، ويقطع عرقه، إذا احتاج إلى ذلك» باب الحج عمن يحج عنه 97 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر. فقالت: «يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا. لا يستطيع أن يثبت على الراحلة. أفأحج عنه؟» قال: «نعم». وذلك في حجة الوداع

Bölüm V00/P000–V01/P362

باب ما جاء فيمن أحصر بعدو 98 - حدثني يحيى، عن مالك قال: «من حبس بعدو، فحال بينه وبين البيت، فإنه يحل من كل شيء، وينحر هديه، ويحلق رأسه حيث حبس وليس عليه قضاء» وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «حل هو وأصحابه بالحديبية. فنحروا الهدي، وحلقوا رءوسهم، وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت. وقبل أن يصل إليه الهدي» ثم لم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أحدا من أصحابه، ولا ممن كان معه، أن يقضوا شيئا، ولا يعودوا لشيء " 99 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال، حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة: «إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بعمرة»، من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة عام الحديبية، ثم إن عبد الله نظر في أمره فقال: ما أمرهما إلا واحد. ثم التفت إلى أصحابه فقال: «ما أمرهما إلا واحد. أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة». ثم نفذ حتى جاء البيت فطاف طوافا واحدا، ورأى ذلك مجزيا عنه وأهدى قال مالك: «فهذا الأمر عندنا فيمن أحصر بعدو. كما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأما [ص: 361] من أحصر بغير عدو، فإنه لا يحل دون البيت» باب ما جاء فيمن أحصر بغير عدو 100 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «المحصر بمرض لا يحل. حتى يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة. فإذا اضطر إلى لبس شيء من الثياب التي لا بد له منها، أو الدواء، صنع ذلك وافتدى» 101 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول: «المحرم لا يحله إلا البيت» 102 - وحدثني عن مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن رجل من أهل /60 البصرة كان قديما، أنه قال: خرجت إلى مكة حتى إذا كنت ببعض الطريق كسرت فخذي، فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس. فلم يرخص لي أحد أن أحل فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر حتى أحللت بعمرة " 103 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «من حبس دون البيت بمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن سعيد بن حزابة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم. فسأل: من يلي الماء الذي كان عليه؟ فوجد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم فذكر لهم الذي عرض له فكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد له منه ويفتدي، فإذا صح اعتمر، فحل من إحرامه، ثم عليه حج قابل، ويهدي ما استيسر من الهدي " قال مالك: «وعلى هذا الأمر عندنا فيمن أحصر بغير عدو»

Bölüm V01/P362–V00/P000

وقد أمر عمر بن الخطاب، أبا أيوب الأنصاري، وهبار بن الأسود، حين فاتهما الحج، وأتيا يوم النحر، «أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالا. ثم يحجان عاما قابلا. ويهديان فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله» قال مالك: «وكل من حبس عن الحج بعد ما يحرم، إما بمرض أو بغيره، أو بخطإ من العدد. أو خفي عليه الهلال. فهو محصر. عليه ما على المحصر» قال يحيى: سئل مالك عمن أهل من أهل مكة بالحج. ثم أصابه كسر، أو بطن متحرق، أو امرأة تطلق. قال: «من أصابه هذا منهم فهو محصر يكون عليه مثل ما على أهل الآفاق، إذا هم أحصروا» قال مالك: في رجل قدم معتمرا في أشهر الحج حتى إذا قضى عمرته أهل بالحج من مكة ثم كسر أو أصابه أمر لا يقدر على أن يحضر مع الناس الموقف. قال مالك: «أرى أن يقيم. حتى إذا برأ خرج إلى الحل. ثم يرجع إلى مكة فيطوف بالبيت. ويسعى بين الصفا والمروة. ثم يحل. ثم عليه حج قابل والهدي» [ص: 363] قال مالك: فيمن أهل بالحج من مكة. ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ثم مرض فلم يستطع أن يحضر مع الناس الموقف قال مالك: «إذا فاته الحج فإن استطاع خرج إلى الحل، فدخل بعمرة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، لأن الطواف الأول لم يكن نواه للعمرة. فلذلك يعمل بهذا. وعليه حج قابل والهدي. فإن كان من غير أهل مكة. فأصابه مرض حال بينه وبين الحج، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة حل بعمرة وطاف بالبيت طوافا آخر، وسعى بين الصفا والمروة. لأن طوافه الأول، وسعيه إنما كان نواه للحج. وعليه حج قابل والهدي» باب ما جاء في بناء الكعبة 104 - حدثني يحيى عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟» قالت فقلت: يا رسول الله. أفلا تردها على قواعد إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت» قال فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، «ما أرى رسول [ص: 364] الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم» 105 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة أم المؤمنين قالت: «ما أبالي أصليت في الحجر أم في البيت» 106 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ابن شهاب يقول: سمعت بعض علمائنا يقول: «ما حجر الحجر، فطاف الناس من ورائه، إلا إرادة أن يستوعب الناس الطواف بالبيت كله» باب الرمل في الطواف 107 - حدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف» قال مالك: «وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا» 108 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يرمل من الحجر الأسود، إلى الحجر الأسود ثلاثة أطواف. ويمشي أربعة أطواف» 109 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن أباه كان " إذا طاف بالبيت يسعى الأشواط الثلاثة يقول: [البحر الرجز] اللهم لا إله إلا أنتا ... وأنت تحيي بعد ما أمتا يخفض صوته بذلك 110 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه أنه رأى عبد الله بن الزبير «أحرم بعمرة من التنعيم»، قال: ثم رأيته «يسعى حول البيت الأشواط الثلاثة» 111 -

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا أحرم من مكة، لم يطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، حتى يرجع من منى. وكان لا يرمل إذا طاف حول البيت، إذا أحرم من مكة» باب الاستلام في الطواف 112 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «إذا قضى طوافه بالبيت، وركع الركعتين، وأراد أن يخرج إلى الصفا والمروة استلم الركن الأسود قبل أن يخرج» 113 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف: «كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن؟» فقال عبد الرحمن: «استلمت وتركت»، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصبت» 114 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن أباه كان «إذا طاف بالبيت يستلم الأركان كلها، وكان لا يدع اليماني إلا أن يغلب عليه» باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام 115 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت للركن الأسود: " إنما أنت حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قبلك، ما قبلتك. ثم قبله " قال مالك: سمعت بعض أهل العلم «يستحب إذا رفع الذي يطوف بالبيت يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه» باب: ركعتا الطواف 116 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، أنه كان «لا يجمع بين السبعين لا يصلي بينهما، ولكنه كان يصلي بعد كل سبع ركعتين فربما صلى عند المقام أو عند غيره» وسئل مالك عن الطواف، إن كان أخف على الرجل أن يتطوع به، فيقرن بين الأسبوعين أو أكثر، ثم يركع ما عليه من ركوع تلك السبوع؟ قال: «لا ينبغي ذلك. وإنما السنة أن يتبع كل سبع ركعتين» [ص: 368] قال مالك: في الرجل يدخل في الطواف فيسهو حتى يطوف ثمانية أو تسعة أطواف. قال: «يقطع، إذا علم أنه قد زاد. ثم يصلي ركعتين. ولا يعتد بالذي كان زاد. ولا ينبغي له أن يبني على التسعة، حتى يصلي سبعين جميعا. لأن السنة في الطواف، أن يتبع كل سبع ركعتين» قال مالك: «ومن شك في طوافه، بعدما يركع ركعتي الطواف، فليعد. فليتمم. طوافه على اليقين. ثم ليعد الركعتين لأنه لا صلاة بالطواف، إلا بعد إكمال السبع. ومن أصابه شيء ينقض وضوئه وهو يطوف بالبيت، أو يسعى بين الصفا والمروة أو بين ذلك. فإنه من أصابه ذلك، وقد طاف بعض الطواف، أو كله. ولم يركع ركعتي الطواف، فإنه يتوضأ. ويستأنف الطواف والركعتين. وأما السعي بين الصفا والمروة. فإنه لا يقطع ذلك عليه، ما أصابه من انتقاض وضوئه. ولا يدخل السعي، إلا وهو طاهر بوضوء» باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف 117 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره: أنه طاف بالبيت مع عمر بن الخطاب بعد صلاة الصبح، فلما «قضى عمر طوافه، نظر فلم ير الشمس طلعت. فركب حتى أناخ بذي طوى. فصلى ركعتين» 118 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي أنه قال: لقد رأيت عبد الله بن عباس «يطوف بعد صلاة العصر، ثم يدخل حجرته»، فلا أدري ما يصنع 119 -

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي أنه قال: «لقد رأيت البيت يخلو بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر. ما يطوف به أحد» قال مالك: " ومن طاف بالبيت بعض أسبوعه. ثم أقيمت صلاة الصبح، أو صلاة العصر. فإنه يصلي مع الإمام. ثم يبني على ما طاف، حتى يكمل سبعا. ثم لا يصلي حتى تطلع الشمس، أو تغرب. قال: وإن أخرهما حتى يصلي المغرب، فلا بأس بذلك " قال مالك: «ولا بأس أن يطوف الرجل طوافا واحدا، بعد الصبح وبعد العصر، لا يزيد على سبع واحد. ويؤخر الركعتين حتى تطلع الشمس. كما صنع عمر بن الخطاب. ويؤخرهما بعد العصر، حتى تغرب الشمس، فإذا غربت الشمس صلاهما إن شاء. وإن شاء أخرهما، حتى يصلي المغرب. لا بأس بذلك» باب وداع البيت 120 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: «لا يصدرن أحد من الحاج، حتى يطوف بالبيت، فإن آخر النسك الطواف بالبيت» [ص: 370] قال مالك: في قول عمر بن الخطاب " فإن آخر النسك الطواف بالبيت، إن ذلك فيما نرى، والله أعلم، لقول الله تبارك وتعالى: {ومن يعظم شعائر الله، فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32]، وقال: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33]، فمحل الشعائر كلها، وانقضاؤها إلى البيت العتيق " 121 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب «رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع البيت، حتى ودع» 122 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: «من أفاض فقد قضى الله حجه. فإنه، إن لم يكن حبسه شيء، فهو حقيق أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت، وإن حبسه شيء، أو عرض له فقد قضى الله حجه» قال مالك: «ولو أن رجلا جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت، حتى صدر. لم أر عليه شيئا. إلا أن يكون قريبا فيرجع فيطوف بالبيت. ثم ينصرف إذا كان قد أفاض» باب جامع الطواف 123 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن [ص: 371] عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال: " طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، قالت: فطفت راكبة بعيري «. ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ» يصلي إلى جانب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور " 124 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، أن أبا ماعز الأسلمي عبد الله بن سفيان، أخبره أنه كان جالسا مع عبد الله بن عمر. فجاءته امرأة تستفتيه. فقالت: إني أقبلت، أريد أن أطوف بالبيت. حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء. فرجعت حتى ذهب ذلك عني. ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء. فرجعت حتى ذهب ذلك عني. ثم أقبلت، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء. فقال عبد الله بن عمر: «إنما ذلك ركضة من الشيطان. فاغتسلي ثم استثفري بثوب ثم طوفي» 125 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سعد بن أبي وقاص كان «إذا دخل مكة مراهقا خرج إلى عرفة. قبل أن يطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة ثم يطوف بعد أن يرجع» قال مالك: " وذلك واسع إن شاء الله، [ص: 372] وسئل مالك: هل يقف الرجل في الطواف بالبيت الواجب عليه، يتحدث مع الرجل؟ فقال: لا أحب ذلك له " قال مالك: «لا يطوف أحد بالبيت، ولا بين الصفا والمروة إلا وهو طاهر» باب البدء بالصفا في السعي 126 - حدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا، وهو يقول: «نبدأ بما بدأ الله به» فبدأ بالصفا 127 -

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك، عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا، ويقول: «لا إله إلا الله وحده. لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. يصنع ذلك ثلاث مرات. ويدعو». ويصنع على المروة مثل ذلك 128 - وحدثني عن مالك عن نافع، أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو [ص: 373] يقول: " اللهم إنك قلت: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60]، وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني. حتى تتوفاني وأنا مسلم " باب جامع السعي 129 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، أنه قال: قلت لعائشة أم المؤمنين وأنا يومئذ حديث السن، أرأيت قول الله تبارك وتعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح} [البقرة: 158] عليه أن يطوف بهما، فما على الرجل شيء أن لا يطوف بهما. فقالت عائشة كلا. " لو كان كما تقول، لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما. إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام. سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فأنزل الله تبارك وتعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] " 130 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن سودة بنت عبد الله بن عمر، كانت عند عروة بن الزبير «فخرجت تطوف بين الصفا والمروة في حج أو عمرة، ماشية، وكانت امرأة ثقيلة. فجاءت حين انصرف الناس من العشاء. فلم تقض طوافها. حتى نودي بالأولى من الصبح. فقضت طوافها فيما بينها وبينه» وكان عروة، إذا رآهم يطوفون على الدواب، ينهاهم أشد النهي. فيعتلون بالمرض حياء منه، فيقول لنا، فيما بيننا وبينه: «لقد خاب هؤلاء وخسروا» قال مالك: " من نسي السعي بين الصفا والمروة، في عمرة. فلم يذكر حتى يستبعد من مكة: أنه يرجع فيسعى. وإن كان قد أصاب النساء، فليرجع، فليسع بين الصفا والمروة. حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة ثم عليه عمرة أخرى والهدي " وسئل مالك عن الرجل يلقاه الرجل بين الصفا والمروة، فيقف معه يحدثه؟ فقال: «لا أحب له ذلك» قال مالك: «ومن نسي من طوافه شيئا، أو شك فيه، فلم يذكر إلا وهو يسعى بين الصفا والمروة. فإنه يقطع سعيه. ثم يتم طوافه بالبيت على ما يستيقن. ويركع ركعتي الطواف. ثم يبتدئ سعيه بين الصفا والمروة» 131 - وحدثني عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «إذا نزل من الصفا والمروة، مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن [ص: 375] الوادي، سعى حتى يخرج منه» قال مالك: في رجل جهل فبدأ بالسعي بين الصفا والمروة، قبل أن يطوف بالبيت؟ قال: «ليرجع. فليطف بالبيت. ثم ليسع بين الصفا والمروة. وإن جهل ذلك حتى يخرج من مكة ويستبعد. فإنه يرجع إلى مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة. وإن كان أصاب النساء رجع، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة. ثم عليه عمرة أخرى والهدي» باب صيام يوم عرفة 132 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عمير مولى عبد الله بن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث، " أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشرب " 133 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أن عائشة أم المؤمنين كانت «تصوم يوم عرفة»،

Bölüm V00/P000–V01/P379

[ص: 376] قال القاسم: ولقد رأيتها عشية عرفة، يدفع الإمام ثم تقف حتى يبيض ما بينها وبين الناس من الأرض، ثم تدعو بشراب فتفطر باب ما جاء في صيام أيام منى 134 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن صيام أيام منى» 135 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف. يقول: «إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله» 136 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى " 137 - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن أبي مرة مولى أم هانئ [ص: 377] أخت عقيل بن أبي طالب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه أخبره أنه دخل على أبيه عمرو بن العاص فوجده يأكل. قال: فدعاني. قال فقلت له: إني صائم. فقال: «هذه الأيام التي نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهن، وأمرنا بفطرهن» قال مالك: «هي أيام التشريق» باب ما يجوز من الهدي 138 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهدى جملا كان لأبي جهل بن هشام في حج أو عمرة» 139 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: «اركبها»، فقال: يا رسول الله. إنها بدنة. فقال: «اركبها»، «ويلك» في الثانية أو الثالثة 140 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أنه كان يرى عبد الله بن عمر «يهدي في الحج بدنتين بدنتين، وفي العمرة بدنة بدنة». قال: «ورأيته في العمرة ينحر بدنة وهي قائمة في دار خالد بن أسيد». وكان فيها منزله. قال: «ولقد رأيته طعن في لبة بدنته، حتى خرجت الحربة من تحت كتفها» 141 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن عبد العزيز أهدى جملا في حج أو عمرة 142 - وحدثني عن مالك، عن أبي جعفر القارئ، أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي: أهدى بدنتين، إحداهما بختية 143 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «إذا نتجت الناقة، فليحمل ولدها حتى ينحر معها، فإن لم يوجد له محمل حمل على أمه حتى ينحر معها» 144 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن أباه قال: «إذا اضطررت إلى بدنتك فاركبها ركوبا غير فادح، وإذا اضطررت إلى لبنها فاشرب، بعدما يروى فصيلها، فإذا نحرتها فانحر فصيلها معها» باب العمل في الهدي حين يساق 145 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان: «إذا أهدى هديا من المدينة، قلده وأشعره بذي الحليفة. يقلده قبل أن يشعره. وذلك في مكان واحد. وهو موجه للقبلة. يقلده بنعلين، ويشعره من الشق الأيسر. ثم يساق معه حتى يوقف به مع الناس بعرفة. ثم يدفع به معهم إذا دفعوا. فإذا قدم منى غداة النحر. نحره قبل أن يحلق أو يقصر. وكان هو ينحر هديه بيده. يصفهن قياما، ويوجههن إلى القبلة. ثم يأكل ويطعم» 146 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا طعن في سنام هديه، وهو يشعره قال: «بسم الله والله أكبر» وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «الهدي ما قلد وأشعر ووقف به بعرفة» وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يجلل بدنه القباطي، والأنماط والحلل. ثم يبعث بها إلى الكعبة فيكسوها إياها»

Bölüm V01/P379–V01/P383

وحدثني عن مالك، أنه سأل عبد الله بن دينار، ما كان عبد الله بن عمر يصنع بجلال بدنه حين كسيت الكعبة هذه الكسوة؟ قال: «كان يتصدق بها» 147 - وحدثني مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «في الضحايا والبدن، الثني فما فوقه» وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «لا يشق جلال بدنه ولا يجللها حتى يغدو من منى إلى عرفة» وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يقول لبنيه: «يا بني لا يهدين أحدكم من البدن شيئا يستحيي أن يهديه لكريمة. فإن الله أكرم الكرماء. وأحق من اختير له» باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل 148 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله. كيف أصنع بما عطب من الهدي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل بدنة عطبت من الهدي فانحرها. ثم ألق قلادتها في دمها، ثم خل بينها وبين الناس يأكلونها» 149 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: «من ساق بدنة تطوعا فعطبت فنحرها ثم خلى بينها وبين الناس يأكلونها، فليس عليه شيء. وإن أكل منها، أو أمر من يأكل منها، غرمها،» وحدثني عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس مثل ذلك 150 - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، أنه قال: «من أهدى بدنة، جزاء أو نذرا. أو هدي تمتع، فأصيبت في الطريق فعليه البدل» وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «من أهدى بدنة ثم ضلت أو ماتت. فإنها إن كانت نذرا، أبدلها. وإن كانت تطوعا، فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها» وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: «لا يأكل صاحب الهدي من الجزاء والنسك» باب هدي المحرم إذا أصاب أهله 151 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة سئلوا: عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج؟ فقالوا: «ينفذان يمضيان لوجههما [ص: 382] حتى يقضيا حجهما. ثم عليهما حج قابل والهدي»، قال وقال علي بن أبي طالب: «وإذا أهلا بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما» 152 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ما ترون في رجل وقع بامرأته وهو محرم؟ فلم يقل له القوم شيئا. فقال سعيد: إن رجلا وقع بامرأته وهو محرم، فبعث إلى المدينة يسأل عن ذلك. فقال بعض الناس: يفرق بينهما إلى عام قابل، فقال سعيد بن المسيب: «لينفذا لوجههما. فليتما حجهما الذي أفسداه. فإذا فرغا رجعا. فإن أدركهما حج قابل، فعليهما الحج والهدي. ويهلان من حيث أهلا بحجهما الذي أفسداه. ويتفرقان حتى يقضيا حجهما» قال مالك: «يهديان جميعا بدنة بدنة» قال مالك: في رجل وقع بامرأته في الحج، ما بينه وبين أن يدفع من عرفة ويرمي الجمرة: إنه " يجب عليه الهدي وحج قابل. قال: فإن كانت إصابته أهله بعد رمي الجمرة. فإنما عليه أن يعتمر ويهدي. وليس عليه حج قابل " قال مالك: " والذي يفسد الحج أو العمرة. حتى يجب عليه في ذلك الهدي في الحج أو العمرة، التقاء الختانين. وإن لم يكن ماء دافق، قال: ويوجب ذلك أيضا الماء الدافق، إذا كان من مباشرة. فأما رجل ذكر شيئا، حتى خرج منه ماء دافق، فلا أرى عليه شيئا. ولو أن رجلا قبل امرأته، ولم يكن من [ص: 383] ذلك ماء دافق، لم يكن عليه في القبلة إلا الهدي. وليس على المرأة التي يصيبها زوجها، وهي محرمة مرارا، في الحج أو العمرة، وهي له في ذلك مطاوعة. إلا الهدي وحج قابل. إن أصابها في الحج. وإن كان أصابها في العمرة، فإنما عليها قضاء العمرة التي أفسدت والهدي " باب هدي من فاته الحج 153 -

Bölüm V01/P383–V01/P386

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أخبرني سليمان بن يسار، أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجا حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة. أضل رواحله. وإنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر. فذكر ذلك له. فقال عمر: «اصنع كما يصنع المعتمر. ثم قد حللت. فإذا أدركك الحج قابلا فاحجج. وأهد ما استيسر من الهدي» 154 - وحدثني مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن هبار بن الأسود، جاء يوم النحر، وعمر بن الخطاب ينحر هديه. فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة. كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال عمر: «اذهب إلى مكة، فطف أنت ومن معك. وانحروا هديا إن كان معكم. ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا. فإذا كان عام قابل فحجوا وأهدوا. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع» [ص: 384] قال مالك: " ومن قرن الحج والعمرة. ثم فاته الحج فعليه أن يحج قابلا. ويقرن بين الحج والعمرة. ويهدي هديين: هديا لقرانه الحج مع العمرة، وهديا لما فاته من الحج " باب هدي من أصاب أهله قبل أن يفيض 155 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض؟ «فأمره أن ينحر بدنة» 156 - وحدثني عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لا أظنه إلا عن عبد الله بن عباس أنه قال: «الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي». 157 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول في ذلك مثل قول: عكرمة عن ابن عباس قال مالك: «وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك» [ص: 385] وسئل مالك عن رجل نسي الإفاضة حتى خرج من مكة ورجع إلى بلاده؟ فقال: «أرى إن لم يكن أصاب النساء، فليرجع فليفض. وإن كان أصاب النساء فليرجع فليفض، ثم ليعتمر وليهد. ولا ينبغي له أن يشتري هديه من مكة وينحره بها، ولكن إن لم يكن ساقه معه من حيث اعتمر فليشتره بمكة. ثم ليخرجه إلى الحل. فليسقه منه إلى مكة ثم ينحره بها» باب ما استيسر من الهدي 158 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب كان يقول: «{ما استيسر من الهدي}، شاة» 159 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عباس كان يقول: {ما استيسر من الهدي} «شاة» قال مالك: " وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك. لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم، يحكم به ذوا عدل منكم هديا} [المائدة: 95] بالغ الكعبة. أو كفارة طعام مساكين، أو عدل [ص: 386] ذلك صياما فمما يحكم به في الهدي شاة. وقد سماها الله هديا وذلك الذي لا اختلاف فيه عندنا. وكيف يشك أحد في ذلك؟ وكل شيء لا يبلغ أن يحكم فيه ببعير أو بقرة. فالحكم فيه شاة. وما لا يبلغ أن يحكم فيه بشاة. فهو كفارة من صيام أو إطعام مساكين " 160 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «{ما استيسر من الهدي} بدنة أو بقرة» 161 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أن مولاة لعمرة بنت عبد الرحمن، يقال لها رقية أخبرته: أنها خرجت مع عمرة بنت عبد الرحمن إلى مكة. قالت: فدخلت عمرة مكة يوم التروية. وأنا معها فطافت بالبيت وبين الصفا والمروة. ثم دخلت صفة المسجد. فقالت: «أمعك مقصان؟» فقلت: لا. فقالت: «فالتمسيه لي»، فالتمسته حتى جئت به، فأخذت من قرون رأسها فلما كان يوم النحر ذبحت شاة باب جامع الهدي 162 -

Bölüm V01/P386–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن صدقة بن يسار المكي، أن رجلا من أهل اليمن جاء إلى عبد الله بن عمر وقد ضفر رأسه، فقال: يا أبا عبد الرحمن إني قدمت بعمرة مفردة. [ص: 387] فقال له عبد الله بن عمر: لو كنت معك، أو سألتني، «لأمرتك أن تقرن» فقال اليماني: قد كان ذلك. فقال عبد الله بن عمر، «خذ ما تطاير من رأسك، وأهد». فقالت امرأة من أهل العراق: ما هديه يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: «هديه». فقالت له: ما هديه؟ فقال عبد الله بن عمر: «لو لم أجد إلا أن أذبح شاة، لكان أحب إلي من أن أصوم» 163 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «المرأة المحرمة إذا حلت لم تمتشط، حتى تأخذ من قرون رأسها. وإن كان لها هدي لم تأخذ من شعرها شيئا، حتى تنحر هديها» 164 - وحدثني عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول: «لا يشترك الرجل وامرأته في بدنة واحدة. ليهد كل واحد بدنة بدنة» وسئل مالك: عمن بعث معه بهدي ينحره في حج، وهو مهل بعمرة. هل ينحره إذا حل؟ أم يؤخره حتى ينحره في الحج ويحل هو من عمرته؟ فقال: بل «يؤخره حتى ينحره في الحج، ويحل هو من عمرته» قال مالك: " والذي يحكم عليه بالهدي في قتل الصيد، أو يجب عليه هدي في غير ذلك. فإن هديه لا يكون إلا بمكة كما قال الله تبارك وتعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] وأما ما عدل به الهدي من الصيام أو الصدقة، فإن ذلك يكون بغير مكة حيث أحب صاحبه أن يفعله فعله " 165 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد المخزومي، عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر أنه أخبره: أنه كان مع عبد الله بن جعفر. فخرج معه من المدينة. فمروا على حسين بن علي وهو مريض بالسقيا، فأقام عليه عبد الله بن جعفر، حتى إذا خاف الفوات خرج. وبعث إلى علي بن أبي طالب، وأسماء بنت عميس وهما بالمدينة، فقدما عليه، ثم إن حسينا أشار إلى رأسه. «فأمر علي برأسه فحلق، ثم نسك عنه بالسقيا، فنحر عنه بعيرا»، قال يحيى بن سعيد: وكان حسين خرج مع عثمان بن عفان في سفره ذلك إلى مكة باب الوقوف بعرفة والمزدلفة 166 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر» 167 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، أنه كان يقول: اعلموا أن «عرفة كلها موقف، إلا بطن عرنة. وأن المزدلفة كلها موقف. إلا بطن محسر» [ص: 389] قال مالك: " قال الله تبارك وتعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: فالرفث إصابة النساء، والله أعلم. قال الله تبارك وتعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم.} [البقرة: 187] قال: والفسوق: الذبح للأنصاب، والله أعلم. قال الله تبارك وتعالى: {أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145]. قال: والجدال في الحج أن قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقزح، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة. فكانوا يتجادلون. يقول هؤلاء: نحن أصوب، ويقول هؤلاء: نحن أصوب فقال الله تعالى و {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه، فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم} [الحج: 67] فهذا الجدال فيما نرى، والله أعلم. وقد سمعت ذلك من أهل العلم " باب وقوف الرجل وهو غير طاهر، ووقوفه على دابته 168 -

Bölüm V00/P000

سئل مالك: هل يقف الرجل بعرفة، أو بالمزدلفة، أو يرمي الجمار، أو يسعى بين الصفا والمروة، وهو غير طاهر؟ فقال: «كل أمر تصنعه الحائض من أمر الحج، فالرجل يصنعه وهو غير طاهر، ثم لا يكون عليه شيء في ذلك. والفضل أن يكون الرجل في ذلك كله طاهرا. ولا ينبغي له أن يتعمد ذلك» وسئل مالك: عن الوقوف بعرفة للراكب. أينزل أم يقف راكبا؟ فقال: «بل يقف راكبا. إلا أن يكون به أو بدابته، علة. فالله أعذر بالعذر» باب وقوف من فاته الحج بعرفة 169 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «من لم يقف بعرفة، من ليلة المزدلفة، قبل أن يطلع الفجر، فقد فاته الحج، ومن وقف بعرفة، من ليلة المزدلفة، من قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك الحج» 170 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: «من أدركه الفجر من ليلة المزدلفة. ولم يقف بعرفة فقد فاته الحج. ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج» قال مالك: في العبد يعتق في الموقف بعرفة: فإن ذلك «لا يجزي عنه من حجة الإسلام. إلا أن يكون لم يحرم، فيحرم بعد أن يعتق. ثم يقف بعرفة من تلك الليلة. قبل أن يطلع الفجر. فإن فعل ذلك أجزأ عنه. وإن لم يحرم حتى طلع الفجر، كان بمنزلة من فاته الحج. إذا لم يدرك الوقوف بعرفة. قبل طلوع الفجر من ليلة المزدلفة. ويكون على العبد حجة الإسلام يقضيها» باب تقديم النساء والصبيان 171 - حدثني، يحيى، عن مالك، عن نافع، عن سالم، وعبيد الله ابني عبد الله بن عمر، أن أباهما عبد الله بن عمر كان «يقدم أهله وصبيانه من المزدلفة إلى منى. حتى يصلوا الصبح بمنى ويرموا قبل أن يأتي الناس» 172 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، أن مولاة لأسماء بنت أبي بكر أخبرته. قالت: جئنا مع أسماء ابنة أبي بكر منى بغلس. قالت: فقلت لها: " لقد جئنا منى بغلس. فقالت: «قد كنا نصنع ذلك مع من هو خير منك» 173 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن طلحة بن عبيد الله كان «يقدم نساءه وصبيانه من المزدلفة إلى منى» 174 - وحدثني عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم «يكره رمي الجمرة. حتى يطلع الفجر من يوم النحر. ومن رمى فقد حل له النحر» 175 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، أخبرته: أنها كانت ترى أسماء بنت أبي بكر بالمزدلفة «تأمر الذي يصلي لها ولأصحابها الصبح. يصلي لهم الصبح حين يطلع الفجر، ثم تركب فتسير إلى منى ولا تقف» باب السير في الدفعة 176 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: سئل أسامة بن زيد، وأنا جالس معه، كيف كان يسير رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. حين دفع؟ قال: كان «يسير العنق. فإذا وجد فجوة نص» قال مالك: " قال هشام: والنص فوق العنق " 177 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يحرك راحلته في بطن محسر» قدر رمية بحجر " باب ما جاء في النحر في الحج 178 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بمنى: «هذا المنحر وكل منى منحر»، وقال في العمرة: «هذا المنحر - يعني المروة - وكل فجاج مكة وطرقها منحر» 179 -

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرتني عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة أم المؤمنين تقول: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، أن يحل». قالت عائشة: «فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر». فقلت: ما هذا؟ فقالوا: «نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه» قال يحيى بن سعيد فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال: أتتك والله بالحديث على وجهه 180 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن حفصة أم المؤمنين، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأن الناس حلوا، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: «إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر» باب العمل في النحر 181 - حدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحر بعض هديه ونحر غيره بعضه» 182 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر قال: «من نذر بدنة، فإنه يقلدها نعلين، ويشعرها، ثم ينحرها عند البيت أو بمنى يوم النحر. ليس لها محل دون ذلك. ومن نذر جزورا من الإبل أو البقر فلينحرها حيث شاء» 183 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن أباه كان «ينحر بدنه قياما» قال مالك: " لا يجوز لأحد أن يحلق رأسه، حتى ينحر هديه. ولا ينبغي لأحد أن ينحر قبل الفجر، يوم النحر. وإنما العمل كله يوم النحر: الذبح ولبس الثياب، وإلقاء التفث، والحلاق. لا يكون شيء من ذلك يفعل قبل يوم النحر " باب الحلاق 184 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: اللهم ارحم المحلقين ". قالوا والمقصرين يا رسول الله قال: «والمقصرين» 185 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أنه كان «يدخل مكة ليلا وهو معتمر، فيطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ويؤخر الحلاق حتى يصبح»، قال: " ولكنه لا يعود إلى البيت فيطوف به حتى يحلق رأسه. [ص: 396] قال: وربما دخل المسجد فأوتر فيه، ولا يقرب البيت " قال مالك: " التفث: حلاق الشعر ولبس الثياب وما يتبع ذلك " قال يحيى: سئل مالك عن رجل نسي الحلاق بمنى في الحج. هل له رخصة في أن يحلق بمكة قال: «ذلك واسع. والحلاق بمنى أحب إلي» قال مالك: «الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا. أن أحدا لا يحلق رأسه، ولا يأخذ من شعره، حتى ينحر هديا. إن كان معه. ولا يحل من شيء حرم عليه، حتى يحل بمنى يوم النحر. وذلك أن الله تبارك وتعالى قال {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله}» باب التقصير 186 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا أفطر من رمضان، وهو يريد الحج، لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا، حتى يحج» قال مالك: ليس ذلك على الناس 187 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا حلق في حج أو عمرة، أخذ من لحيته وشاربه» 188 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن رجلا أتى القاسم بن محمد. فقال: إني أفضت. وأفضت معي بأهلي. ثم عدلت إلى شعب. فذهبت لأدنو من أهلي فقالت: إني لم أقصر من شعري بعد. فأخذت من شعرها بأسناني. ثم وقعت بها. فضحك القاسم. وقال: «مرها فلتأخذ من شعرها بالجلمين» قال مالك: " أستحب في مثل هذا أن يهرق دما، وذلك أن عبد الله بن عباس قال: من نسي من نسكه شيئا فليهرق دما " 189 -

Sorular