Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن مروان بن الحكم كان يقضي في الرجل إذا «آلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، وله عليها الرجعة ما دامت في عدتها» قال مالك: «وعلى ذلك كان رأي ابن شهاب» قال مالك: «في الرجل يولي من امرأته، فيوقف فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر، ثم يراجع امرأته أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتها فلا سبيل له إليها، ولا رجعة له عليها، إلا أن يكون له عذر من مرض أو سجن أو ما أشبه ذلك من العذر، فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها، فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك فإنه إن لم يصبها حتى تنقضي الأربعة الأشهر وقف أيضا، فإن لم يفئ دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول، إذا مضت الأربعة الأشهر، ولم يكن له عليها رجعة لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها فلا عدة له عليها ولا رجعة» قال مالك: «في الرجل يولي من امرأته، فيوقف بعد الأربعة الأشهر، فيطلق ثم يرتجع ولا يمسها فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها، إنه لا يوقف ولا يقع عليه طلاق، وإنه إن أصابها قبل أن تنقضي عدتها كان أحق بها، وإن مضت عدتها قبل أن يصيبها، فلا سبيل له إليها، وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» [ص: 558] قال مالك: " في الرجل يولي من امرأته، ثم يطلقها فتنقضي الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق، قال: هما تطليقتان إن هو وقف، ولم يفئ وإن مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر، فليس الإيلاء بطلاق، وذلك أن الأربعة الأشهر التي كانت توقف بعدها مضت وليست له يومئذ بامرأة " قال مالك: «ومن حلف أن لا يطأ امرأته يوما أو شهرا، ثم مكث حتى ينقضي أكثر من الأربعة الأشهر، فلا يكون ذلك إيلاء، وإنما يوقف في الإيلاء من حلف على أكثر من الأربعة الأشهر، فأما من حلف أن لا يطأ امرأته أربعة أشهر أو أدنى من ذلك، فلا أرى عليه إيلاء لأنه إذا دخل الأجل الذي يوقف عنده خرج من يمينه ولم يكن عليه وقف» قال مالك: «من حلف لامرأته أن لا يطأها حتى تفطم ولدها، فإن ذلك لا يكون إيلاء، وقد بلغني أن علي بن أبي طالب سئل عن ذلك فلم يره إيلاء» باب إيلاء العبد حدثني يحيى، عن مالك، أنه سأل ابن شهاب: عن إيلاء العبد فقال: «هو نحو إيلاء الحر، وهو عليه واجب وإيلاء العبد شهران» باب ظهار الحر 20 - حدثني يحيى، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي، أنه سأل القاسم بن محمد، عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، فقال القاسم بن محمد: إن رجلا جعل امرأة عليه كظهر أمه، إن هو تزوجها فأمره عمر بن الخطاب إن هو تزوجها أن «لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر» 21 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن رجلا سأل القاسم بن محمد وسليمان بن يسار: عن رجل تظاهر من امرأته قبل أن ينكحها، فقالا: «إن نكحها فلا يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر» 22 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: «في رجل تظاهر من أربعة نسوة له بكلمة واحدة، إنه» ليس عليه إلا كفارة واحدة [ص: 560]

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثل ذلك قال مالك: " وعلى ذلك الأمر عندنا قال الله تعالى في كفارة المتظاهر {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] قال مالك: " في الرجل يتظاهر من امرأته في مجالس متفرقة، قال: ليس عليه إلا كفارة واحدة، فإن تظاهر ثم كفر، ثم تظاهر بعد أن يكفر فعليه الكفارة أيضا " قال مالك: «ومن تظاهر من امرأته، ثم مسها قبل أن يكفر ليس عليه إلا كفارة واحدة، ويكف عنها، حتى يكفر، وليستغفر الله وذلك أحسن ما سمعت» قال مالك: " والظهار من ذوات المحارم من الرضاعة والنسب سواء قال مالك: «وليس على النساء ظهار» قال مالك: في قول الله تبارك وتعالى (والذين يظاهرون) من نسائهم ثم يعودون لما قالوا قال: «سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته، ثم يجمع على إمساكها وإصابتها، فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة، وإن طلقها، ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها، وإصابتها فلا كفارة عليه» قال مالك: «فإن تزوجها بعد ذلك لم يمسها، حتى يكفر كفارة المتظاهر» قال مالك: في الرجل يتظاهر من أمته، إنه «إن أراد أن يصيبها فعليه كفارة الظهار قبل أن يطأها» [ص: 561] قال مالك: «لا يدخل على الرجل إيلاء في تظاهره، إلا أن يكون مضارا لا يريد أن يفيء من تظاهره» 23 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أنه سمع رجلا يسأل عروة بن الزبير عن رجل قال لامرأته: «كل امرأة أنكحها عليك ما عشت فهي علي كظهر أمي» فقال عروة بن الزبير: «يجزيه عن ذلك عتق رقبة» باب ظهار العبيد 24 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه سأل ابن شهاب عن ظهار العبد، فقال: «نحو ظهار الحر» قال مالك: «يريد أنه يقع عليه كما يقع على الحر» قال مالك: «وظهار العبد عليه واجب، وصيام العبد في الظهار شهران» قال مالك: في العبد يتظاهر من امرأته، إنه «لا يدخل عليه إيلاء، وذلك أنه لو ذهب يصوم صيام كفارة المتظاهر، دخل عليه طلاق الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه» باب ما جاء في الخيار 25 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن، فكانت إحدى السنن الثلاث: أنها أعتقت فخيرت في زوجها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الولاء لمن أعتق ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألم أر برمة فيها لحم؟ فقالوا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو عليها صدقة وهو لنا هدية» 26 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق «إن الأمة لها الخيار ما لم يمسها» قال مالك: «وإن مسها زوجها فزعمت أنها جهلت، أن لها الخيار، فإنها تتهم ولا تصدق بما ادعت من الجهالة، ولا خيار لها بعد أن يمسها» 27 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن مولاة لبني عدي يقال لها زبراء، أخبرته أنها كانت تحت عبد، وهي أمة يومئذ. فعتقت، قالت: فأرسلت إلي حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدعتني. فقالت: «إني مخبرتك خبرا. ولا أحب أن تصنعي شيئا. إن أمرك بيدك، ما لم يمسسك زوجك، فإن مسك فليس لك من الأمر شيء». قالت، فقلت: «هو الطلاق ثم الطلاق ثم الطلاق ففارقته ثلاثا» 28 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: «أيما رجل تزوج امرأة، وبه جنون أو ضرر، فإنها تخير فإن شاءت قرت، وإن شاءت فارقت»

Bölüm V00/P000–V02/P566

29 - قال مالك: «في الأمة تكون تحت العبد، ثم تعتق قبل أن يدخل بها أو يمسها، إنها» إن اختارت نفسها فلا صداق لها، وهي تطليقة وذلك الأمر عندنا " 30 - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، أنه سمعه يقول: «إذا خير الرجل امرأته، فاختارته، فليس ذلك بطلاق» قال مالك: «وذلك أحسن ما سمعت» قال مالك: «في المخيرة إذا خيرها زوجها، فاختارت نفسها، فقد طلقت ثلاثا، وإن قال زوجها لم أخيرك إلا واحدة، فليس له ذلك، وذلك أحسن ما سمعته» قال مالك: " وإن خيرها. فقالت: قد قبلت واحدة، وقال: لم أرد هذا وإنما خيرتك في الثلاث [ص: 564] جميعا، أنها إن لم تقبل إلا واحدة، أقامت عنده على نكاحها، ولم يكن ذلك فراقا إن شاء الله تعالى " باب ما جاء في الخلع 31 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصاري أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذه»؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، قال: «ما شأنك»؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر، فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس «خذ منها، فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها» 32 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد أنها: «اختلعت من زوجها بكل شيء لها، فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر» قال مالك: في المفتدية التي تفتدي من زوجها أنه " إذا علم أن زوجها أضر بها، وضيق عليها، وعلم أنه ظالم لها مضى الطلاق، ورد عليها مالها، قال: فهذا الذي كنت أسمع والذي عليه أمر الناس عندنا " قال مالك: «لا بأس بأن تفتدي المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها» باب طلاق المختلعة 33 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر فأخبرته أنها «اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان، فبلغ ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره، وقال عبد الله بن عمر» عدتها عدة المطلقة " وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار وابن شهاب كانوا يقولون: «عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ثلاثة قروء» قال مالك: في المفتدية إنها: «لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد، فإن هو نكحها، ففارقها. قبل أن يمسها لم يكن له عليها عدة من الطلاق الآخر، وتبني على عدتها الأولى» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» [ص: 566] قال مالك: «إذا افتدت المرأة من زوجها بشيء على أن يطلقها، فطلقها طلاقا متتابعا نسقا فذلك ثابت عليه، فإن كان بين ذلك صمات فما أتبعه بعد الصمات فليس بشيء» باب ما جاء في اللعان 34 -

Bölüm V02/P566–V00/P000

حدثني يحيى، مالك، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني، جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى [ص: 567] رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنزل فيك، وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها، قال سهل، فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثا. قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم» وقال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك بعد سنة المتلاعنين 35 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر «أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتفل من ولدها، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة» قال مالك: قال الله تبارك وتعالى {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم، فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله، إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان [ص: 568] من الكاذبين، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} قال مالك السنة عندنا أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا، وإن أكذب نفسه جلد الحد، وألحق به الولد، ولم ترجع إليه أبدا، وعلى هذا السنة عندنا التي لا شك فيها ولا اختلاف " قال مالك: " وإذا فارق الرجل امرأته فراقا باتا، ليس له عليها فيه رجعة، ثم أنكر حملها لاعنها إذا كانت حاملا، وكان حملها يشبه أن يكون منه إذا ادعته، ما لم يأت دون ذلك من الزمان الذي يشك فيه، فلا يعرف أنه منه، قال: فهذا الأمر عندنا والذي سمعت من أهل العلم " قال مالك: «وإذا قذف الرجل امرأته بعد أن يطلقها ثلاثا، وهي حامل يقر بحملها، ثم يزعم أنه رآها تزني قبل أن يفارقها، جلد الحد ولم يلاعنها، وإن أنكر حملها بعد أن يطلقها ثلاثا لاعنها قال وهذا الذي سمعت» قال مالك: «والعبد بمنزلة الحر في قذفه ولعانه، يجري مجرى الحر في ملاعنته غير أنه ليس على من قذف مملوكة حد» قال مالك: " والأمة المسلمة، والحرة النصرانية واليهودية، تلاعن الحر المسلم، إذا تزوج [ص: 569] إحداهن فأصابها، وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] فهن من الأزواج، وعلى هذا الأمر عندنا " قال مالك: والعبد إذا تزوج المرأة الحرة المسلمة، أو الأمة المسلمة، أو الحرة النصرانية أو اليهودية لاعنها " قال مالك: «في الرجل يلاعن امرأته فينزع، ويكذب نفسه بعد يمين أو يمينين ما لم يلتعن في الخامسة إنه إذا نزع قبل أن يلتعن جلد الحد، ولم يفرق بينهما» قال مالك: " في الرجل يطلق امرأته، فإذا مضت الثلاثة الأشهر قالت المرأة: أنا حامل، قال: إن أنكر زوجها حملها لاعنها " قال مالك: «في الأمة المملوكة يلاعنها زوجها ثم يشتريها، إنه لا يطؤها، وإن ملكها وذلك أن السنة مضت أن المتلاعنين لا يتراجعان أبدا» قال مالك: «إذا لاعن الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، فليس لها إلا نصف الصداق»

Bölüm V00/P000

باب ميراث ولد الملاعنة 36 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عروة بن الزبير كان يقول في ولد الملاعنة، وولد الزنا إنه «إذا مات ورثته أمه، حقها في كتاب الله تعالى، وإخوته لأمه حقوقهم، ويرث [ص: 570] البقية موالي أمه، إن كانت مولاة. وإن كانت عربية ورثت حقها، وورث إخوته لأمه حقوقهم. وكان ما بقي للمسلمين» قال مالك: «وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا» باب طلاق البكر 37 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن محمد بن إياس بن البكير، أنه قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، ثم بدا له أن ينكحها، فجاء يستفتي، فذهبت معه أسأل له، فسأل عبد الله بن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: " لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك، قال: فإنما طلاقي إياها واحدة، قال ابن عباس: إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل " 38 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن النعمان بن أبي عياش الأنصاري، عن عطاء بن يسار، أنه قال: جاء رجل يسأل عبد الله بن عمرو بن العاص عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها؟ قال عطاء فقلت: إنما طلاق البكر واحدة، فقال لي عبد الله بن عمرو بن العاص: إنما أنت قاص «الواحدة تبينها، والثلاثة تحرمها حتى تنكح زوجا غيره» 39 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، أنه أخبره، عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري أنه كان جالسا مع عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر بن الخطاب، قال فجاءهما محمد بن إياس بن البكير فقال: إن رجلا من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، فماذا تريان؟ فقال عبد الله بن الزبير إن هذا الأمر ما لنا فيه قول، فاذهب إلى عبد الله بن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة، فسلهما ثم ائتنا فأخبرنا، فذهب فسألهما، فقال ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة، فقال أبو هريرة: " الواحدة تبينها، والثلاثة تحرمها، حتى تنكح زوجا غيره وقال ابن عباس مثل ذلك قال مالك: «وعلى ذلك الأمر عندنا والثيب إذا ملكها الرجل فلم يدخل بها، أنها تجري مجرى البكر. الواحدة تبينها، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره» باب طلاق المريض 40 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال وكان أعلمهم بذلك، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الرحمن بن عوف «طلق امرأته البتة وهو مريض، فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها» 41 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، أن عثمان بن عفان «ورث نساء ابن مكمل منه، وكان طلقهن وهو مريض» 42 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن، يقول: بلغني أن امرأة عبد الرحمن بن عوف سألته أن يطلقها، فقال: «إذا حضت ثم طهرت فآذنيني، فلم تحض حتى مرض عبد الرحمن بن عوف، فلما طهرت آذنته فطلقها البتة أو تطليقة لم يكن بقي له عليها من الطلاق غيرها، وعبد الرحمن بن عوف يومئذ مريض، فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها» 43 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كانت عند جدي حبان امرأتان هاشمية، وأنصارية، فطلق الأنصارية، وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك عنها، ولم تحض، فقالت: أنا أرثه لم أحض، فاختصمتا إلى عثمان بن عفان: " فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشمية عثمان فقال: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالب " 44 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ابن شهاب، يقول: «إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مريض فإنها ترثه» [ص: 573]

Bölüm V00/P000–V02/P576

قال مالك: «وإن طلقها وهو مريض قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق، ولها الميراث، ولا عدة عليها، وإن دخل بها ثم طلقها فلها المهر كله، والميراث البكر والثيب في هذا عندنا سواء» باب ما جاء في متعة الطلاق 45 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عبد الرحمن بن عوف «طلق امرأة له فمتع بوليدة» وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق، وقد فرض لها صداق، ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها» 46 - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: «لكل مطلقة متعة» قال مالك: وبلغني عن القاسم بن محمد مثل ذلك قال مالك: «ليس للمتعة عندنا حد معروف في قليلها ولا كثيرها» باب ما جاء في طلاق العبد 47 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار، أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو عبدا لها كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها، فأمره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك، فلقيه عند الدرج آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعا فقالا: «حرمت عليك حرمت عليك» 48 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم طلق امرأة حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان فقال: «حرمت عليك» 49 - وحدثني عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم استفتى زيد بن ثابت فقال: «إني طلقت امرأة حرة تطليقتين» فقال زيد بن ثابت: «حرمت عليك» 50 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: " إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه، حتى تنكح زوجا غيره: حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان " 51 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «من أذن لعبده أن ينكح، فالطلاق بيد العبد، ليس بيد غيره من طلاقه شيء، فأما أن يأخذ الرجل أمة غلامه، أو أمة وليدته فلا جناح عليه» باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل قال مالك: «ليس على حر ولا عبد طلقا مملوكة، ولا على عبد طلق حرة طلاقا بائنا، نفقة وإن كانت حاملا إذا لم يكن له عليها رجعة» قال مالك: «وليس على حر أن يسترضع لابنه، وهو عبد قوم آخرين، ولا على عبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده إلا بإذن سيده» باب عدة التي تفقد زوجها 52 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب قال: «أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل» قال مالك: «وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها، فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها، فلا سبيل لزوجها الأول إليها» قال مالك: «وذلك الأمر عندنا، وإن أدركها زوجها، قبل أن تتزوج فهو أحق بها» [ص: 576] قال مالك: " وأدركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر بن الخطاب أنه قال: يخير زوجها الأول إذا جاء في صداقها أو في امرأته " قال مالك: وبلغني، أن عمر بن الخطاب قال: في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها، ثم يراجعها، فلا يبلغها رجعته، وقد بلغها طلاقه إياها، فتزوجت أنه «إن دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها، فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها» قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود» باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض 53 -

Bölüm V02/P576–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر طلق امرأته، وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق، قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء» 54 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين [ص: 577] أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، قال ابن شهاب فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق عروة وقد جادلها في ذلك ناس، فقالوا: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {ثلاثة قروء} [البقرة: 228] فقالت عائشة: «صدقتم، تدرون ما الأقراء؟» إنما الأقراء الأطهار " 55 - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه قال سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: ما أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا يريد قول عائشة 56 - وحدثني عن مالك عن نافع، وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار أن الأحوص هلك بالشام، حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وقد كان طلقها، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت، يسأله عن ذلك فكتب إليه زيد إنها: «إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها» 57 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وابن شهاب، أنهم كانوا يقولون: «إذا دخلت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة، فقد بانت من زوجها، ولا ميراث بينهما ولا رجعة له عليها» 58 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «إذا طلق الرجل امرأته، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد برئت منه، وبرئ منها» قال مالك: «وهو الأمر عندنا» 59 - وحدثني عن مالك، عن الفضيل بن أبي عبد الله مولى المهري، أن القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، كانا يقولان: «إذا طلقت المرأة فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد بانت منه وحلت» 60 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب، وابن شهاب، وسليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون: «عدة المختلعة ثلاثة قروء» 61 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ابن شهاب يقول: «عدة المطلقة الأقراء وإن تباعدت» 62 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن رجل من الأنصار أن امرأته سألته الطلاق، فقال لها: «إذا حضت فآذنيني»، فلما حاضت آذنته، فقال: «إذا طهرت فآذنيني»، [ص: 579] فلما طهرت آذنته فطلقها " قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه 63 - حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم، فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم وهو يومئذ أمير المدينة فقالت: «اتق الله واردد المرأة إلى بيتها»، فقال مروان في حديث سليمان، إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان في حديث القاسم، أوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ فقالت عائشة: " لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر 64 - وحدثني عن مالك، عن نافع، أن بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كانت تحت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، «فطلقها البتة فانتقلت»، فأنكر ذلك عليها عبد الله بن عمر 65 -

Bölüm V00/P000–V02/P582

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «طلق امرأة له في مسكن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان طريقه إلى المسجد، فكان يسلك الطريق الأخرى من أدبار البيوت، كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها» 66 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة يطلقها زوجها، وهي في بيت بكراء على من الكراء؟ فقال سعيد بن المسيب: «على زوجها»، قال: فإن لم يكن عند زوجها؟ قال: «فعليها»، قال: فإن لم يكن عندها؟ قال: «فعلى الأمير» باب ما جاء في نفقة المطلقة 67 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك»، ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند عبد الله ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت فآذنيني»، قالت: فلما حللت ذكرت له [ص: 581] أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك، لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، قالت: فكرهته، ثم قال: «انكحي أسامة بن زيد فنكحته، فجعل الله في ذلك خيرا، واغتبطت به» 68 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ابن شهاب يقول: «المبتوتة لا تخرج من بيتها، حتى تحل، وليست لها نفقة إلا أن تكون حاملا، فينفق عليها حتى تضع حملها» قال مالك: وهذا الأمر عندنا باب ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها 69 - قال مالك: «الأمر عندنا في طلاق العبد الأمة، إذا طلقها وهي أمة، ثم عتقت بعد، فعدتها عدة الأمة، لا يغير عدتها عتقها، كانت له عليها رجعة، أو لم تكن له عليها رجعة. لا تنتقل عدتها» [ص: 582] قال مالك: «ومثل ذلك الحد يقع على العبد، ثم يعتق بعد أن يقع عليه الحد، فإنما حده حد عبد» قال مالك: «والحر يطلق الأمة ثلاثا، وتعتد بحيضتين، والعبد يطلق الحرة تطليقتين، وتعتد ثلاثة قروء» قال مالك: في الرجل تكون تحته الأمة، ثم يبتاعها فيعتقها، إنها تعتد عدة الأمة حيضتين، ما لم يصبها، فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها، لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة " باب جامع عدة الطلاق 70 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: قال عمر بن الخطاب: «أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعتها حيضتها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذلك، وإلا اعتدت بعد التسعة أشهر ثلاثة أشهر ثم حلت» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «الطلاق للرجال، والعدة للنساء» 71 -

Bölüm V02/P582–V00/P000

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: «عدة المستحاضة سنة» قال مالك: «الأمر عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها، أنها تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة، استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض، اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثانية قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة، استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحيض، فإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر، ثم حلت، ولزوجها عليها في ذلك الرجعة قبل أن تحل إلا أن يكون قد بت طلاقها» قال مالك: «السنة عندنا أن الرجل إذا طلق امرأته، وله عليها رجعة، فاعتدت بعض عدتها ثم ارتجعها، ثم فارقها قبل أن يمسها، أنها لا تبني على ما مضى من عدتها، وأنها تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة، وقد ظلم زوجها نفسه، وأخطأ إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها» قال مالك: «والأمر عندنا أن المرأة إذا أسلمت، وزوجها كافر، ثم أسلم. فهو أحق بها ما دامت في عدتها، فإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها، وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها، لم يعد ذلك طلاقا وإنما فسخها منه الإسلام بغير طلاق» باب ما جاء في الحكمين 72 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن علي بن أبي طالب قال: في الحكمين اللذين قال الله تعالى {وإن خفتم شقاق بينهما، فابعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها، إن يريدا إصلاحا، يوفق الله بينهما، إن الله كان عليما خبيرا} [النساء: 35]: «إن إليهما الفرقة بينهما والاجتماع» قال مالك: «وذلك أحسن ما سمعت من أهل العلم، أن الحكمين يجوز قولهما بين الرجل وامرأته في الفرقة والاجتماع» باب ما جاء في يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح 73 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد، وابن شهاب، وسليمان بن يسار: كانوا يقولون: «إذا حلف الرجل بطلاق المرأة قبل أن ينكحها، ثم أثم إن ذلك لازم له إذا نكحها» [ص: 585] وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن مسعود كان يقول: فيمن قال: كل امرأة أنكحها فهي طالق، إنه «إذا لم يسم قبيلة أو امرأة بعينها فلا شيء عليه» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت» قال مالك: " في الرجل يقول لامرأته أنت الطلاق، وكل امرأة أنكحها فهي طالق، وماله صدقة، إن لم يفعل كذا وكذا، فحنث قال: أما نساؤه فطلاق كما قال، وأما قوله كل امرأة أنكحها فهي طالق، فإنه إذا لم يسم امرأة بعينها، أو قبيلة، أو أرضا أو نحو هذا، فليس يلزمه ذلك، وليتزوج ما شاء وأما ماله فليتصدق بثلثه " باب أجل الذي لا يمس امرأته 74 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «من تزوج امرأة فلم يستطع أن يمسها، فإنه يضرب له أجل سنة، فإن مسها وإلا فرق بينهما» 75 - وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب متى يضرب له الأجل؟ أمن يوم يبني بها؟ أم من يوم ترافعه إلى السلطان؟ فقال: بل «من يوم ترافعه إلى السلطان» [ص: 586] قال مالك: «فأما الذي قد مس امرأته، ثم اعترض عنها، فإني لم أسمع أنه يضرب له أجل، ولا يفرق بينهما» باب جامع الطلاق 76 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أنه قال: بلغني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة، حين أسلم الثقفي: «أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن» 77 -

Bölüm V00/P000–V02/P589

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار كلهم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: «أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل، وتنكح زوجا غيره، فيموت عنها أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول، فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها» قال مالك: «وعلى ذلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها» 78 - وحدثني عن مالك، عن ثابت بن الأحنف، أنه تزوج أم ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال: فدعاني عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فجئته فدخلت عليه، فإذا سياط موضوعة، وإذا قيدان من حديد، وعبدان له قد أجلسهما، فقال: طلقها وإلا والذي يحلف به فعلت بك كذا وكذا، قال: فقلت: هي الطلاق ألفا، قال: فخرجت من عنده، فأدركت عبد الله بن عمر بطريق مكة فأخبرته بالذي كان من شأني، فتغيظ عبد الله، وقال: " ليس ذلك بطلاق، وإنها لم تحرم عليك، فارجع إلى أهلك، قال: فلم تقررني نفسي، حتى أتيت عبد الله بن الزبير، وهو يومئذ بمكة أمير عليها، فأخبرته بالذي كان من شأني، وبالذي قال لي عبد الله بن عمر قال فقال لي عبد الله بن الزبير: لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك، وكتب إلى جابر بن الأسود الزهري، وهو أمير المدينة يأمره أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن، وأن يخلي بيني وبين أهلي، قال: فقدمت المدينة، فجهزت صفية امرأة عبد الله بن عمر امرأتي حتى أدخلتها علي بعلم عبد الله بن عمر ثم دعوت عبد الله بن عمر يوم عرسي لوليمتي فجاءني " 79 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر: " قرأ {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن} [الطلاق: 1] لقبل عدتهن " قال مالك: «يعني بذلك أن يطلق في كل طهر مرة» 80 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: " كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، كان ذلك له، وإن طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها راجعها، ثم طلقها، ثم قال لا والله لا آويك إلي، ولا تحلين أبدا، فأنزل الله تبارك وتعالى {الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ، من كان طلق منهم أو لم يطلق " 81 - وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي، " أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها، ولا حاجة له بها، ولا يريد إمساكها كيما يطول بذلك عليها العدة ليضارها، فأنزل الله تبارك وتعالى {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه} [البقرة: 231] يعظهم الله بذلك " 82 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن طلاق السكران؟ فقالا: «إذا طلق السكران جاز طلاقه، وإن قتل قتل به» قال مالك: «وعلى ذلك الأمر عندنا» وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب كان يقول: «إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما» قال مالك: «وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا» باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا 83 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد بن قيس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين، وقال أبو هريرة: «إذا ولدت فقد حلت»

Bölüm V02/P589–V02/P592

فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك؟ فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان: أحدهما شاب، والآخر كهل، فحطت إلى الشاب، فقال الشيخ: لم تحلي بعد، وكان أهلها غيبا، ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قد حللت، فانكحي من شئت» 84 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال عبد الله بن عمر: «إذا وضعت حملها فقد حلت» فأخبره رجل [ص: 590] من الأنصار كان عنده أن عمر بن الخطاب قال: «لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن بعد، لحلت» 85 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، أنه أخبره أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد حللت فانكحي من شئت» 86 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال، فقال أبو سلمة: «إذا وضعت ما في بطنها، فقد حلت»، وقال ابن عباس: آخر الأجلين، فجاء أبو هريرة: فقال: «أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة» فبعثوا كريبا مولى عبد الله بن عباس، إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يسألها عن ذلك، فجاءهم فأخبرهم أنها قالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قد حللت فانكحي من شئت» قال مالك: «وهذا الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم عندنا» باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل 87 - حدثني يحيى، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة، قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»، قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بي فنوديت له فقال: «كيف قلت»؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله»، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي، فسألني عن ذلك، فأخبرته فاتبعه وقضى به " 88 - وحدثني عن مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد [ص: 592] بن المسيب، أن عمر بن الخطاب: كان «يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء، يمنعهن الحج» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن السائب بن خباب توفي، وإن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر، فذكرت له وفاة زوجها، وذكرت له حرثا لهم بقناة، وسألته: «هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ فنهاها عن ذلك، فكانت تخرج من المدينة سحرا فتصبح في حرثهم، فتظل فيه يومها، ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها» 89 - وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أنه كان يقول: في «المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها، إنها تنتوي حيث انتوى أهلها» قال مالك: «وهذا الأمر عندنا» 90 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: «لا تبيت المتوفى عنها زوجها، ولا المبتوتة إلا في بيتها» باب عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها 91 -

Bölüm V02/P592–V02/P596

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: إن يزيد بن عبد الملك فرق بين رجال وبين نسائهم، وكن أمهات أولاد رجال هلكوا، [ص: 593] فتزوجوهن بعد حيضة أو حيضتين، ففرق بينهم، حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا، فقال القاسم بن محمد: " سبحان الله يقول الله في كتابه {والذين يتوفون منكم، ويذرون أزواجا} [البقرة: 234] ما هن من الأزواج " 92 - ، وحدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة» وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أنه كان يقول: «عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة» قال مالك: «وهو الأمر عندنا» قال مالك: «وإن لم تكن ممن تحيض فعدتها ثلاثة أشهر» باب عدة الأمة إذا توفي سيدها أو زوجها 93 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار كانا يقولان: «عدة الأمة إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال» 94 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب مثل ذلك قال مالك: «في العبد يطلق الأمة طلاقا لم يبتها فيه، له عليها فيه الرجعة ثم يموت وهي في عدتها من طلاقه، إنها تعتد عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهرين وخمس ليال، [ص: 594] وإنها إن عتقت وله عليها رجعة، ثم لم تختر فراقه بعد العتق حتى يموت، وهي في عدتها من طلاقه اعتدت عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، وذلك أنها إنما وقعت عليها عدة الوفاة بعدما عتقت فعدتها عدة الحرة» قال مالك: «وهذا الأمر عندنا» باب ما جاء في العزل 95 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، أنه قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه، فسألته عن العزل؟ فقال أبو سعيد الخدري: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا الفداء، فأردنا أن نعزل، فقلنا نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك؟ فقال: «ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة» 96 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أنه: «كان يعزل» 97 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن ابن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، عن أم ولد لأبي أيوب الأنصاري أنه: «كان يعزل» 98 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه: «كان لا يعزل، وكان يكره العزل» 99 - وحدثني عن مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن الحجاج بن عمرو بن غزية، أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت فجاءه ابن قهد رجل من أهل اليمن، فقال يا أبا سعيد إن عندي جواري لي، ليس نسائي اللاتي أكن بأعجب إلي منهن، وليس كلهن يعجبني، أن تحمل مني أفأعزل، فقال زيد بن ثابت: «أفته يا حجاج»، قال فقلت: «يغفر الله لك، إنما نجلس عندك لنتعلم منك»، قال: أفته، قال فقلت: «هو حرثك إن شئت سقيته، وإن شئت أعطشته»، قال: وكنت أسمع ذلك من زيد، فقال زيد: «صدق» 100 - وحدثني عن مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن رجل يقال له ذفيف، أنه [ص: 596] قال: سئل ابن عباس عن العزل فدعا جارية له، فقال: أخبريهم فكأنها استحيت، فقال: هو ذلك «أما أنا فأفعله» يعني أنه يعزل قال مالك لا يعزل الرجل المرأة الحرة إلا بإذنها ولا بأس أن يعزل عن أمته بغير إذنها ومن كانت تحته أمة قوم فلا يعزل إلا بإذنهم باب ما جاء في الإحداد 101 -

Bölüm V02/P596–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت به جارية ثم مسحت بعارضيها، ثم [ص: 597] قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» 102 - قالت زينب ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» 103 - قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا» ثم قال: " إنما هي {أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234]، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول " قال حميد بن نافع: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: «كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا، ولا شيئا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به، فقلما تفتض بشيء [ص: 598] إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة، فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره» قال مالك: " والحفش: البيت الرديء، وتفتض تمسح به جلدها كالنشرة " 104 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج» 105 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لامرأة حاد على زوجها، اشتكت عينيها فبلغ ذلك منها: «اكتحلي بكحل الجلاء بالليل وامسحيه بالنهار» 106 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن سالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، أنهما كانا يقولان في المرأة يتوفى عنها زوجها: إنها «إذا خشيت على بصرها من رمد، أو شكو أصابها، إنها تكتحل، وتتداوى بدواء أو كحل وإن كان فيه طيب» قال مالك: «وإذا كانت الضرورة فإن دين الله يسر» 107 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن صفية بنت أبي عبيد اشتكت عينيها، وهي حاد على زوجها عبد الله بن عمر: «فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان» قال مالك: «تدهن المتوفى عنها زوجها، بالزيت والشيرق، وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طيب» قال مالك: " ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئا من الحلي: خاتما ولا خلخالا ولا غير ذلك من الحلي، ولا تلبس شيئا من العصب، إلا أن يكون عصبا غليظا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا بشيء من الصبغ إلا بالسواد، ولا تمتشط إلا بالسدر، وما أشبهه مما لا يختمر في رأسها " 108 -

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة، وهي حاد على أبي سلمة، وقد جعلت على عينيها صبرا، فقال: " ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: إنما هو صبر يا رسول الله، قال: «اجعليه في الليل وامسحيه بالنهار» قال مالك: «الإحداد على الصبية التي لم تبلغ المحيض، كهيئته على التي قد بلغت المحيض، تجتنب ما تجتنب المرأة البالغة إذا هلك عنها زوجها» قال مالك: «تحد الأمة إذا توفي عنها زوجها شهرين وخمس ليال مثل عدتها» قال مالك: «ليس على أم الولد إحداد، إذا هلك عنها سيدها، ولا على أمة يموت عنها سيدها إحداد، وإنما الإحداد على ذوات الأزواج» 109 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: «تجمع الحاد رأسها بالسدر والزيت» 30 - كتاب الرضاع باب رضاعة الصغير 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة أم المؤمنين أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أراه فلانا» - لعم لحفصة من الرضاعة - فقالت عائشة: يا رسول الله لو كان فلان حيا - لعمها من الرضاعة - دخل علي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»، «إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة» 2 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة، يستأذن علي، فأبيت أن آذن له علي، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال: «إنه عمك فأذني له»، قالت: فقلت [ص: 602] يا رسول الله: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال: «إنه عمك فليلج عليك»، قالت عائشة: وذلك بعدما ضرب علينا الحجاب. وقالت عائشة: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» وقالت عائشة: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» 3 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها أخبرته أن أفلح، أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له علي، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت، فأمرني «أن آذن له علي» 4 - وحدثني عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول: «ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو يحرم» 5 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشريد، أن عبد الله بن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلاما، وأرضعت الأخرى جارية، [ص: 603] فقيل له هل يتزوج الغلام الجارية فقال: «لا اللقاح واحد» 6 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر، ولا رضاعة لكبير» 7 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن سالم بن عبد الله بن عمر، أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به، وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، فقالت: «أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي»، قال سالم فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضت، فلم ترضعني غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات 8 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن صفية بنت أبي عبيد، أخبرته أن حفصة أم المؤمنين، أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد، إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب «ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها، وهو صغير يرضع، ففعلت فكان يدخل عليها» 9 -

Bölüm V00/P000

وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه أخبره، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان «يدخل عليها من أرضعته أخواتها، وبنات أخيها، ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها» 10 - وحدثني عن مالك، عن إبراهيم بن عقبة، أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة، فقال سعيد: «كل ما كان في الحولين، وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم، وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله» قال إبراهيم بن عقبة، ثم سألت عروة بن الزبير فقال: مثل ما قال سعيد بن المسيب 11 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «لا رضاعة إلا ما كان في المهد، وإلا ما أنبت اللحم والدم» وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، أنه كان يقول: «الرضاعة قليلها، وكثيرها تحرم، والرضاعة من قبل الرجال تحرم» قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: «الرضاعة قليلها وكثيرها، إذا كان في الحولين تحرم، فأما ما كان بعد الحولين، فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئا وإنما هو بمنزلة الطعام» باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أنه سئل عن رضاعة الكبير؟ فقال: أخبرني عروة بن الزبير، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد شهد بدرا، وكان تبنى سالما، الذي يقال له سالم، مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالما، وهو يرى أنه ابنه أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل فقال {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم، فإخوانكم في الدين، ومواليكم} [الأحزاب: 5] رد كل واحد من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله: كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي، وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرضعيه خمس رضعات، فيحرم بلبنها»، وكانت تراه [ص: 606] ابنا من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: «لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد، فعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير» 13 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أنه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر، وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير؟ فقال عبد الله بن عمر، جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: إني كانت لي وليدة، وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها، فدخلت عليها، فقالت: دونك، فقد والله أرضعتها، فقال عمر: «أوجعها، وأت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير» 14 -

Bölüm V00/P000–V02/P609

وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن رجلا سأل أبا موسى الأشعري فقال: إني مصصت عن امرأتي من ثديها لبنا فذهب في بطني، فقال أبو موسى: لا أراها إلا قد حرمت عليك، فقال عبد الله بن مسعود: «انظر ماذا تفتي به الرجل»؟ فقال أبو موسى: فماذا تقول أنت؟ فقال عبد الله بن مسعود: «لا رضاعة إلا ما كان في الحولين»، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء، ما كان هذا الحبر بين أظهركم " باب جامع ما جاء في الرضاعة 15 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، وعن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» 16 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أنه قال أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين، عن جدامة بنت وهب الأسدية، أنها أخبرتها أنها [ص: 608] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم» قال مالك: «والغيلة أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع» 17 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فيما يقرأ من القرآن» قال يحيى: قال مالك: «وليس على هذا العمل» 31 - كتاب البيوع باب ما جاء في بيع العربان 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن الثقة عنده، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن بيع العربان» قال مالك: «وذلك فيما نرى، والله أعلم، أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة أو يتكارى الدابة، ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارى منه أعطيك دينارا، أو درهما، أو أكثر من ذلك أو أقل، على أني إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك، فالذي أعطيتك هو [ص: 610] من ثمن السلعة أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة، فما أعطيتك لك باطل بغير شيء» قال مالك: «والأمر عندنا أنه لا بأس بأن يبتاع العبد التاجر الفصيح، بالأعبد من الحبشة أو من جنس من الأجناس، ليسوا مثله في الفصاحة، ولا في التجارة، والنفاذ والمعرفة لا بأس بهذا أن تشتري منه العبد بالعبدين، أو بالأعبد إلى أجل معلوم، إذا اختلف فبان اختلافه، فإن أشبه بعض ذلك بعضا حتى يتقارب، فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل. وإن اختلفت أجناسهم» قال مالك: «ولا بأس بأن تبيع ما اشتريت من ذلك، قبل أن تستوفيه إذا انتقدت ثمنه، من غير صاحبه الذي اشتريته منه» قال مالك: «لا ينبغي أن يستثنى جنين في بطن أمه، إذا بيعت لأن ذلك غرر لا يدرى أذكر هو أم أنثى؟ أحسن أم قبيح؟ أو ناقص أو تام؟ أو حي أو ميت؟ وذلك يضع من ثمنها» قال مالك: «في الرجل يبتاع العبد أو الوليدة بمائة دينار إلى أجل، ثم يندم البائع فيسأل المبتاع أن يقيله بعشرة دنانير يدفعها إليه نقدا أو إلى أجل، ويمحو عنه المائة دينار التي له» قال مالك: «لا بأس بذلك، وإن ندم المبتاع، فسأل البائع أن يقيله في الجارية أو العبد [ص: 611]

Bölüm V02/P609–V02/P613

ويزيده عشرة دنانير نقدا، أو إلى أجل أبعد من الأجل الذي اشترى إليه العبد أو الوليدة، فإن ذلك لا ينبغي، وإنما كره ذلك لأن البائع كأنه باع منه مائة دينار له إلى سنة، قبل أن تحل بجارية، وبعشرة دنانير نقدا أو إلى أجل أبعد من السنة، فدخل في ذلك بيع الذهب بالذهب إلى أجل» قال مالك: «في الرجل يبيع من الرجل الجارية بمائة دينار إلى أجل، ثم يشتريها بأكثر من ذلك الثمن الذي باعها به، إلى أبعد من ذلك الأجل الذي باعها إليه، إن ذلك لا يصلح، وتفسير ما كره من ذلك، أن يبيع الرجل الجارية إلى أجل، ثم يبتاعها إلى أجل أبعد منه يبيعها بثلاثين دينارا إلى شهر، ثم يبتاعها بستين دينارا إلى سنة، أو إلى نصف سنة، فصار إن رجعت إليه سلعته بعينها، وأعطاه صاحبه ثلاثين دينارا إلى شهر بستين دينارا إلى سنة أو إلى نصف سنة فهذا لا ينبغي» باب ما جاء في مال المملوك 2 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: «من باع عبدا، وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن المبتاع إن اشترط مال العبد فهو له نقدا كان أو دينا، أو عرضا يعلم أو لا يعلم، وإن كان للعبد من المال أكثر مما اشترى به، كان ثمنه نقدا أو دينا أو عرضا، وذلك أن مال العبد ليس على سيده فيه زكاة، وإن كانت للعبد [ص: 612] جارية استحل فرجها، بملكه إياها، وإن عتق العبد أو كاتب تبعه ماله، وإن أفلس أخذ الغرماء ماله، ولم يتبع سيده بشيء من دينه» باب ما جاء في العهدة 3 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل: «كانا يذكران في خطبتهما عهدة الرقيق في الأيام الثلاثة، من حين يشترى العبد أو الوليدة، وعهدة السنة» قال مالك: «ما أصاب العبد أو الوليدة في الأيام الثلاثة، من حين يشتريان حتى تنقضي الأيام الثلاثة، فهو من البائع، وإن عهدة السنة من الجنون، والجذام والبرص، فإذا مضت السنة فقد برئ البائع من العهدة كلها» قال مالك: «ومن باع عبدا أو وليدة من أهل الميراث، أو غيرهم بالبراءة، فقد برئ من كل عيب، ولا عهدة عليه إلا أن يكون علم عيبا فكتمه، فإن كان علم عيبا فكتمه، لم تنفعه البراءة، وكان ذلك البيع مردودا، ولا عهدة عندنا إلا في الرقيق» باب العيب في الرقيق 4 -

Bölüm V02/P613

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم، وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعني عبدا، وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله: «بعته بالبراءة»، فقضى عثمان بن عفان، على عبد الله بن عمر أن يحلف له لقد باعه العبد، وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف، وارتجع العبد، فصح عنده، فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم " قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن كل من ابتاع وليدة فحملت، أو عبدا فأعتقه. وكل أمر دخله الفوت حتى لا يستطاع رده، فقامت البينة، إنه قد كان به عيب عند الذي باعه. أو علم ذلك باعتراف من البائع أو غيره. فإن العبد أو الوليدة يقوم وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه. فيرد من الثمن قدر ما بين قيمته صحيحا وقيمته وبه ذلك العيب» قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل يشتري العبد، ثم يظهر منه على عيب يرده منه، وقد حدث به عند المشتري عيب آخر: إنه إذا كان العيب الذي حدث به مفسدا، مثل القطع أو العور أو ما أشبه ذلك من العيوب المفسدة. فإن الذي اشترى العبد بخير النظرين. إن أحب أن يوضع عنه من ثمن العبد، بقدر العيب الذي كان بالعبد يوم [ص: 614] اشتراه، وضع عنه. وإن أحب أن يغرم قدر ما أصاب العبد من العيب عنده، ثم يرد العبد، فذلك له. وإن مات العبد عند الذي اشتراه، أقيم العبد وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه. فينظر كم ثمنه؟ فإن كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب، مائة دينار. وقيمته يوم اشتراه وبه العيب، ثمانون دينارا وضع عن المشتري ما بين القيمتين. وإنما تكون القيمة يوم اشتري العبد " قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا، أن من رد وليدة من عيب وجده بها، وكان قد أصابها: أنها إن كانت بكرا فعليه ما نقص من ثمنها، وإن كانت ثيبا فليس عليه في إصابته إياها شيء، لأنه كان ضامنا لها " قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، فيمن باع عبدا أو وليدة أو حيوانا بالبراءة، من أهل الميراث أو غيرهم. فقد برئ من كل عيب فيما باع، إلا أن يكون علم في ذلك عيبا فكتمه. فإن كان علم عيبا فكتمه. لم تنفعه تبرئته. وكان ما باع مردودا عليه» قال مالك: في الجارية تباع بالجاريتين، ثم يوجد بإحدى الجاريتين عيب ترد منه. قال: «تقام الجارية التي كانت قيمة الجاريتين فينظر كم ثمنها؟ ثم تقام الجاريتان بغير العيب الذي وجد بإحداهما، تقامان صحيحتين سالمتين. ثم يقسم ثمن الجارية التي بيعت بالجاريتين عليهما، بقدر ثمنهما. حتى يقع على كل واحدة منهما حصتها من ذلك. على المرتفعة بقدر ارتفاعها. وعلى الأخرى بقدرها. ثم ينظر إلى التي بها العيب فيرد بقدر الذي وقع عليها [ص: 615]

Bölüm V02/P613–V00/P000

من تلك الحصة. إن كانت كثيرة أو قليلة. وإنما تكون قيمة الجاريتين عليه يوم قبضهما» قال مالك: في الرجل يشتري العبد فيؤاجره بالإجارة العظيمة، أو الغلة القليلة. ثم يجد به عيبا يرد منه: «إنه يرده بذلك العيب. وتكون له إجارته وغلته. وهذا الأمر الذي كانت عليه الجماعة ببلدنا. وذلك لو أن رجلا ابتاع عبدا، فبنى له دارا قيمة بنائها ثمن العبد أضعافا. ثم وجد به عيبا يرد منه، رده. ولا يحسب للعبد عليه إجارة فيما عمل له. فكذلك تكون له إجارته، إذا آجره من غيره. لأنه ضامن له. وهذا الأمر عندنا» قال مالك: «الأمر عندنا، فيمن ابتاع رقيقا في صفقة واحدة. فوجد في ذلك الرقيق عبدا مسروقا. أو وجد بعبد منهم عيبا. إنه ينظر فيما وجد مسروقا. أو وجد به عيبا فإن كان هو وجه ذلك الرقيق. أو أكثره ثمنا. أو من أجله اشترى وهو الذي فيه الفضل فيما يرى الناس. كان ذلك البيع مردودا كله. وإن كان الذي وجد مسروقا. أو وجد به العيب من ذلك الرقيق في الشيء اليسير منه. ليس هو وجه ذلك الرقيق. ولا من أجله اشتري. ولا فيه الفضل فيما يرى الناس. رد ذلك الذي وجد به العيب. أو وجد مسروقا بعينه، بقدر قيمته من الثمن الذي اشترى به أولئك الرقيق» باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها 5 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أخبره أن عبد الله بن مسعود ابتاع جارية من امرأته زينب الثقفية، واشترطت عليه أنك إن بعتها فهي لي بالثمن الذي تبيعها به. فسأل عبد الله بن مسعود عن ذلك عمر بن الخطاب، فقال عمر بن الخطاب: «لا تقربها وفيها شرط لأحد» 6 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «لا يطأ الرجل وليدة، إلا وليدة إن شاء باعها، وإن شاء وهبها، وإن شاء أمسكها، وإن شاء صنع بها ما شاء» قال مالك: فيمن اشترى جارية على شرط أن لا يبيعها ولا يهبها أو ما أشبه ذلك من الشروط، فإنه لا ينبغي للمشتري أن يطأها، وذلك أنه لا يجوز له أن يبيعها، ولا أن يهبها، فإذا كان لا يملك ذلك منها، فلم يملكها ملكا تاما لأنه قد استثني عليه فيها ما ملكه بيد غيره، فإذا دخل هذا الشرط، لم يصلح. وكان بيعا مكروها " باب النهي عن أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج 7 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أن عبد الله بن عامر أهدى لعثمان بن عفان جارية، ولها زوج. ابتاعها بالبصرة، فقال عثمان: «لا أقربها حتى يفارقها زوجها، فأرضى ابن عامر زوجها ففارقها» 8 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الرحمن بن عوف: «ابتاع وليدة فوجدها ذات زوج فردها» باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله 9 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من باع نخلا قد أبرت، فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع» باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها 10 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها»، نهى البائع والمشتري 11 - وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن بيع الثمار حتى تزهي»، فقيل له: يا رسول الله وما تزهي؟ فقال: «حين تحمر»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟» 12 - وحدثني عن مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة»

Bölüm V00/P000–V02/P623

[ص: 619] قال مالك: «وبيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها من بيع الغرر» 13 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت أنه كان «لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا» قال مالك: والأمر عندنا في بيع البطيخ، والقثاء، والخربز، والجزر، إن بيعه إذا بدا صلاحه حلال جائز، ثم يكون للمشتري ما ينبت حتى ينقطع ثمره، ويهلك وليس في ذلك وقت يؤقت، وذلك أن وقته معروف عند الناس، وربما دخلته العاهة، فقطعت ثمرته، قبل أن يأتي ذلك الوقت، فإذا دخلته العاهة بجائحة تبلغ الثلث فصاعدا كان ذلك موضوعا عن الذي ابتاعه " باب ما جاء في بيع العرية 14 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن زيد بن ثابت أن [ص: 620] رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرخص لصاحب العرية، أن يبيعها بخرصها» 14 - وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرخص في بيع العرايا بخرصها، فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق» يشك داود قال: خمسة أوسق، أو دون خمسة أوسق قال مالك: «وإنما تباع العرايا بخرصها من التمر، يتحرى ذلك، ويخرص في رءوس النخل، وإنما أرخص فيه لأنه أنزل بمنزلة التولية والإقالة، والشرك، ولو كان بمنزلة غيره من البيوع ما أشرك أحد أحدا في طعامه حتى يستوفيه، ولا أقاله منه، ولا ولاه أحدا حتى يقبضه المبتاع» باب الجائحة في بيع الثمار والزرع 15 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط، في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعالجه، وقام فيه حتى تبين له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع له، أو أن يقيله، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تألى أن لا يفعل خيرا، فسمع بذلك رب الحائط، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هو له " 16 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن عبد العزيز «قضى بوضع الجائحة» قال مالك: «وعلى ذلك الأمر عندنا» قال مالك: " والجائحة التي توضع عن المشتري: الثلث فصاعدا، ولا يكون ما دون ذلك جائحة " باب ما يجوز في استثناء الثمر 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن عبد الرحمن، أن القاسم بن محمد كان «يبيع ثمر حائطه ويستثني منه» 18 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أن جده محمد بن عمرو بن حزم " باع ثمر حائط له، يقال له: الأفرق، بأربعة آلاف درهم، واستثنى منه بثمانمائة درهم تمرا " 19 - وحدثني عن مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، أن أمه عمرة بنت عبد الرحمن كانت «تبيع ثمارها وتستثني منها» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الرجل إذا باع ثمر حائطه، أن له أن يستثني من ثمر حائطه ما بينه، وبين ثلث الثمر، لا يجاوز ذلك. وما كان دون الثلث فلا بأس بذلك» قال مالك: «فأما الرجل يبيع ثمر حائطه، ويستثني من ثمر حائطه ثمر نخلة أو نخلات يختارها، ويسمي عددها، فلا أرى بذلك بأسا، لأن رب الحائط إنما استثنى شيئا من ثمر حائط نفسه، وإنما ذلك شيء احتبسه من حائطه، وأمسكه لم يبعه، وباع من حائطه ما سوى ذلك» باب ما يكره من بيع التمر 20 -

Sorular