Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bölüm V11/P516–V11/P517

قلت أرأيت إن استأجرت دارا ايكون لي أن أضع فيها ما شئت من الأمتعات وأدخل فيها ما شئت من الدواب والحيوان وهل يجوز لي أن أنصب فيها الأرحية والحدادين والقصارين قال نعم ما لم يكن ضررا بالدار أو تكون دارا لا ينصب ذلك في مثلها لحسنها ولارتفاع بنيانها وشأنها عند الناس تكون مبلطة مجصصة فليس لك أن تدخل في ذلك إلا ما يعلم الناس أن تلك الدار إذا اكتريت يدخل فيها الذي أدخله هذا المتكاري فأمر الدور على ما يعرف الناس فما كان منه ضررا على الدار منع المتكاري منه وما لم يكن فيه ضرر كان ذلك جائزا للمتكاري قلت وهذا قول مالك قال هو رأيي قلت أرأيت إن اكريت بيتي من رجل وشرطت عليه أن لا يسكن معه أحدا فتزوج واشترى رقيقا أيكون له أن يسكنهم معه إذا أبي عليه رب البيت ذلك قال ينظر في ذلك فإن كان لا ضرر على رب البيت في سكنى هؤلاء معه فلا يكون له أن يمنعه وإن كان يكون في ذلك على رب البيت فليس له أن يدخلهم عليه وقد يكون الرجل يكري الرجل الغرفة وحده ويشترط عليه أن لا يسكنها معه أحد لضعف خشبه التي تحت الغرفة فإن أدخل عليه غيره خشي رب الغرفة أن تنهدم الغرفة فهذا وما أشبهه ينظر في ذلك في الرجل يكري داره من اليهود والنصارى قلت أرأيت إن اكريت داري من رجل من اليهود أو من النصارى أو من المجوس أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ما لم يكريها على أن يبيع فيها الخمر والخنازير قلت فإن لم يقع الكراء على أن يبيع الخمور والخنازير فجعل النصراني تبيع فيها الخمور والخنازير قال الكراء جائز ولكنه يمنعه رب الدار من ذلك قلت وهذا قول مالك في القرى والمدائن سواء في كراء الدور من النصارى قال نعم هو قول مالك قال قال لنا مالك أكره أن يكري حانوته ممن يبيع فيها الخمر أو دابته ممن يحمل عليها الخمر أو ممن يعرف أنه يحمل عليها الخمر فالدور في القرى مثل هذا يكره للمسلم أن يكريها ممن يبيع فيها الخمور والخنازير أو ممن يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير قلت فإن أكراها ممن يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير أيجوز الكراء ويكون له أن يمنعه من بيع ذلك في داره أو حمل على دابته قال لا يجوز الكراء في هذا بعينه لأن الصفقة وقعت فاسدة قلت فإن كان أكراها من نصراني وهو لا يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير أكراه داره أو دابته فأراد النصراني أن يبيع الخمر والخنازير على دابته أو في داره أله أن يمنعه من ذلك قال نعم ولا يفسخ الكراء بينهما قلت أرأيت إن أكريت داري من رجل من النصارى فاتخذ فيها كنيسة يصلي فيها هو وأصحابه قال لك أن تمنعه عند مالك قلت وكذلك إن أراد أن يضرب في داري بالنواقيس قال ليس له ذلك في امرأة اكترت دارا فسكنتها ثم تزوجت فيها على من يكون الكراء قلت أرأيت إن تزوجت امرأة وهي في دار بكراء فبنيت بها في تلك الدار فانقضت السنة فطلب الكراء أرباب الدار أيكون للمرأة أو لأرباب الدار على شيء أم لا قال لا إلا أن تكون المرأة بينت لزوجها فقالت إني بكراء فإن شئت فأد وإن شئت فاخرج قال وهذا عندي بمنزلة أن لو تزوجها وهي في دارها ثم طلبت الكراء من الزوج فلا كراء عليه لها وقال غيره عليه كراء مثلها إلا أن تكون ما اكترت به المرأة أقل في اكتراء الدار الغائبة قلت أيجوز لي أن أتكارى دارا بإفريقية وأنا بمصر قال قال مالك لا بأس أن تشتري دارا بإفريقية وأنت بمصر فكذلك الكراء عندي ولا بأس بالنقد في ذلك في قول مالك لأن الدار مأمونة

Bölüm V11/P517–V11/P520

قلت أرأيت لو أن رجلا من أهل المدينة اكترى دارا بمصر فلما قدم مصر نظر إليها فقال هذه حاشية وهذه بعيدة من المسجد فلا أرضاها قال الكراء لا يصلح إلا أن يكون قد رأى الدار وعرف موضعها أو على صفة الدار وموضعها وإلا فالكراء باطل في اكتراء الدار تسكن إلى أجل والنقد في ذلك قلت هل يجوز أن أكتري دارا على أن أبتدىء سكناها إلى شهر أو شهرين قال لا بأس بذلك وإن نقدت قلت والدور والأرضون المأمونة مخالفة للحيوان والرقيق في الكراء في قول مالك قال نعم في الرجل يكتري الدار ولا يسمي النقد والنقد مختلف قلت أرأيت إن استأجرت دارا بدراهم أو بدنانير ولم أسم أي دنانير هي ولا أي دراهم هي ونقد الناس في البلد مختلف قال ينظر إلى النقد في الكراء عندهم فيحملون على ذلك قلت فإن كان النقد في تلك البلدة وفي الكراء مختلفا قال أراه كراء فاسدا وأرى أن يعطي كراء مثلها فيما سكن ويفسخ الكراء بينهما فيما بقي في الرجل يكتري الدار عشر سنين ويشترط النقد قلت فإن اكتريت دارا عشر سنين وشرطوا على أن أعجل لهم كراء العشر سنين كلها أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال قال مالك نعم وفي الغلام أيضا يجوز ذلك وذلك أني سألت مالكا عن الدار تكترى العشر سنين والجارية الحرة أو الأمة أو العبد يكترون عشر سنين على أن يقدم الكراء في هذا كله قال قال مالك لا بأس بذلك وقال غيره في العبيد لا يؤاجرون الإجارة الطويلة لأن ذلك فيهم خطر وهو قول أكثر الرواة في الرجل يكتري الدار سنة متى يجب عليه الكراء قلت أرأيت من اكترى دارا سنة متى تجب الأجرة على المتكاري قال سألت مالكا عن ذلك فقال لي إذا لم يكن بينهما شرط دفع إليه بحساب ما سكن مما سكن قلت فإن كان كراء الدور عندهم على النقد قال لم أسمع من مالك في كراء الدور في هذا شيئا إلا أنه قال لي في الإبل تحمل على كراء الناس عندهم إن كان على النقد فعلى النقد فأرى في الدور أيضا إن كان أهل تلك البلد كراؤهم الدور عندهم على النقد خير هذا المتكاري على النقد في إلزام المتكاري الكراء قلت أرأيت الكراء في الدور والكراء المضمون في الدواب والإبل هل ينتقض بموت أحدهما في قول مالك قال لا قال بن وهب قال يونس وقال بن شهاب مثله قلت أرأيت إن أكريت داري من رجل فظهرت منه دعارة وفسق وشرب الخمور أيكون لي أن أخرجه من داري وأنقض الإجارة قال الإجارة بحالها لا تنتقض ولكن السلطان يمنعه من ذلك ويكف أذاه عن الجيران وعن رب الدار فإن رأى السلطان أن يخرجه عنهم أخرجه عنهم وأكرى له فأما كراء رب الدار فهو عليه لا ينتقض على حال قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي قلت والقصارون إذا اتخذوا في دورهم ما لا ينبغي من شربهم الخمور واتخاذهم فيها الخنازير منعهم السلطان ولم تنتقض الإجارة قال نعم قلت أرأيت لو أن قصارا أو حدادا اكتريا حانوتا فيما بينهما ولم يقع كراؤهما على أن لهذا مقدم الحانوت من مؤخره وصاحبه كذلك لم يقع له موضع من الحانوت في عقدة الكراء واشتجرا فيما بينهما فقال هذا أنا أكون في مقدم الحانوت وقال هذا بل أنا قال الكراء لهما لازم ويقسمان الحانوت فيما بينهما فإن كان لا يحتمل القسمة فأرى أن أن يكري عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار وهذا من الضرر وقد لزمهما الحانوت قلت وكذلك الرجلان يكتريان البيت يسكنان فيما بينهما قال نعم في فسخ الكراء

Bölüm V11/P520–V11/P521

قلت أرأيت إن تكاريت بيتا من رجل فهطل على البيت في الشتاء أيكون لي أن أخرج أم يجبر رب الدار على تطيين البيت قال إن طينه رب البيت فالكراء لك لازم وإن أبى أن يطينه كان لك أن تخرج إذا كان هطله ضررا بينا ولا يجبر رب البيت على أن يطينه إلا أن يشاء قال سحنون التطيين وكنس المراحيض مما يلزم رب الدار قلت لابن القاسم ويكون للمتكاري أن يطينه من كرائه ويسكن في قول مالك قال لا ليس له ذلك قلت أرأيت إن استأجرت دارا فسقط منها حائط أو بيت أو سقطت الدار كلها فقال رب الدار أنا أبني ما سقط منها أو لا أبنيها والذي سقط منها من الحائط قد كشف عن الدار أيكون على رب الدار أن يبنيها في قول مالك أم لا قال ليس على رب الدار أن يبنيها إلا أن يشاء فإن انكشف من الدار ما يكون ضررا على المتكاري قيل للمتكاري إن شئت فاسكن وإن شئت فاخرج ولم يجبر رب الدار على أن يبني إلا أن يشاء ذلك فإن بناها رب الدار في بقية من وقت الكراء وقد خرج متكاري فيها لم يكن عليه الرجوع لاستتمام ما بقي وإن كان ما انهدم منها ما لا يضر بسكنى المتكاري فيها ولم يبن ذلك رب الدار لزم المتكاري أن يسكن ولم يكن له أن ينقض الإجارة ولا يخرج منها ولا يوضع عنه من الإجارة لذلك شيء إلا أن يكون كان له في ذلك سكنى ومرفق فيوضع عنه من الكراء قدر ذلك قلت فإن كان قد اكترى الدار عشر سنين فلما سكن شهرا واحدا انهدمت الدار أيكون له أن يبنيها من كراء هذه التسع سنين والأحد عشر شهرا التي بقيت وإن اغترق بناء الدار الكراء كله قال لا يكون له أن يبنيها ويقال له إن شئت فاسكن وإن شئت فاخرج إلا أن يشاء رب الدار أن يأذن له بذلك ولقد سئل مالك عن الرجل يكتري الأرض ثلاث سنين وقد زرع فيها فتغور عينها ويأبى رب الأرض أن ينفق عليها قال للمتكاري أن يعمل في العين بكراء سنته تلك وليس له أن يعمل فيها بأكثر من كراء سنة واحدة فما عمل في العين بكراء سنة واحدة فذلك لرب الأرض الذي أكراها لازم وإن زاد على كراء سنة فهو متطوع في ذلك وليس كذلك الدور قال قال لي مالك وكذلك المعاملة في الشجر إذا ساقاه سنين مسماة فاستغار ماؤها لم يكن للمساقي أن ينفق فيها إلا قدر ما يصيب صاحب الأرض من الثمرة سنته تلك قال وقال مالك في الرجل يكتري الأرض فيغور ماؤها أو تنهدم بئرها فيأبى رب الأرض أن ينفق عليها أن للمتكاري أن ينفق عليها من كراء سنته هذه على ما أحب رب الأرض أو كره قلت أرأيت لو انهدم من الدار التي اكتريت بيت أكان للمتكاري أن يبنيه من كراء السنة كما وصفت لي قال لا قلت فإن انهدم منها شرافات الدار قال شرافات الدار ليس مما يضر بسكنى المتكاري فلا أرى أن ينفق المتكاري على ذلك شيئا فإن فعل كان متطوعا ولا شيء له قلت أرأيت إن سقطت الدار أو حائط منها فانكشفت الدار فقال رب الدار لا أبنيها وقال المتكاري وأنا أيضا لا أبنيها أيكون له أن يناقضه الإجارة في قول مالك قال نعم قال بن القاسم وإنما فرق بين الأرض والنخل يغور ماؤها وبين الدار تنهدم لأن الأرض فيها زرع الداخل وفي نفقتها إحياء لزرعه ومنفعة لصاحب الأرض وكذلك الثمرة في المساقاة لأنه قد أنفق فيها ماله فلذلك كانت له الثمرة وأمر بالنفقة وأن الدار ليس للمكتري فيها نفقة وليس يرد الساكن به منفعة على صاحب الدار إلا ضررا عليه في نفقته وحبس داره عن أسواقها فهذا فرق ما بين الدور والأرضين التي فيها الزرع

Bölüm V11/P521–V11/P523

قال بن القاسم ولو انهدمت العين أو البئر قبل أن يزرع ثم أراد أن ينفق فيه كراء سنة لم يكن له ذلك وكان بمنزلة الدار وإنما الذي أمر مالك فيه بالنفقة إذا زرع وسقى المساقي فهذا وجه ما سمعت من مالك فيه وبلغني عنه كما فسرت لك قال سحنون جميع الرواة على هذا الأصل لا أعلم بينهم فيه اختلافا قلت أرأيت إن سقطت الدار والذي أكراها غائب كيف يصنع الذي اكتراها قال يشهد على ذلك ولا شيء عليه قلت أرأيت إن اكتريت دارا هل ينقض الكراء فيها شيء من غرر قال لا إلا أن تنهدم الدار أو ينهدم منها ما يضر بالساكن فيكون للمستأجر أن يتركها إن أحب فإن بناها صاحبها في بقية من وقت الإجارة لم يلزم المتكاري كراء ما بقي من وقت الإجارة وكذلك سمعت قلت أرأيت دارا استأجرتها فخفت أن تسقط علي أيكون لي أن أناقضه الكراء قال إذا كان البنيان مخوفا فلك أن تناقضه قلت وهذا قول مالك قال نعم هذا قول مالك في الرجل يكتري الحانوت من الرجل ولم يسم له ما يعمل فيها قلت أرأيت إن اكتريت حانوتا ولم أسم ما أعمل فيها أيجوز هذا الكراء أم لا قال ذلك جائز قلت أفيعمل فيها وهو حداد أو قصار أو طحان قال إذا كان ذلك ضررا على البنيان أو فسادا للحانوت فليس له أن يعمله وإن لم يكن ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وإن كان قد اشترط المتكاري على رب الحانوت أن يعمل في الحانوت قصارا أو حدادا أو طحانا وكان ذلك ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وليس لرب الحانوت حجة من قبل أنه أكراها منه وقد سمى له المتكاري ما يعمل فيه وقد رضي بذلك قلت أرأيت إن أكرى حانوتا من رجل فإذا هو حداد أو قصار فنظرنا فإذا هو لا يضر بالبنيان إلا أنه يقذر الحانوت فقال رب الحانوت لا أرضى أن يقذر علي حانوتي قال يمنعه إذا كان عمل المتكاري مما يقذر عليه جدارات حانوته فإن هذا يقع فيه على رب الحانوت ضرر في الحانوت وقال سحنون إذا كانت الأعمال في الحانوت بعضها أضر من بعض وأكثر كراء فلا يجوز الكراء إلا على شيء معروف يعمل فيه وإن كان لا يختلف فلا بأس به الدعوى في الكراء قلت أرأيت إن استأجرت دارا سنة فاختلفت أنا ورب الدار فقلت أنا استأجرتها بمائة إردب من حنطة وقال رب الدار بل أجرتك بمائة دينار فاختلفنا قبل أن أسكن الدار أنا ورب الدار قال القول هو قول رب الدار ويتحالفان وهذا مثل البيوع قلت فإن كان قد سكن المتكاري يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين ثم اختلفا كما ذكرت لك قال أما اليوم واليومان فهو عندي قريب وهو عندي بمنزلة من لم يتفرقا وبمنزلة من لم يقبض ما اشترى أو من قبض ما اشترى وتفرقا فاختلفا بعد يوم أو يومين والسلعة قائمة بعينها لم تفت فالقول قول رب الدار مع ايمانهما قلت فإن كان قد سكن شهرا أو شهرين أو أكثر السنة قال يتحالفان ويدفع إليه الساكن على حساب ما سكن من قيمة سكنى مثل الدار ويتفاسخان فيما بقي قلت فإن قال المتكاري تكاريتها بكذا وكذا لشيء لا يشبه أن يكون كراء الدار سنة وقال رب الدار أكريت بكذا وكذا بالشيء لا يشبه أن يكون كراء الدار سنة أينفسخ الكراء بينهما أم يرد إلى كراء مثل تلك الدار وهذا يقر بما قد سكن شهرا أو شهرين قال يرد إلى كراء مثلها فيما سكن ويفسخ الكراء بينهما فيما بقي من السنة وهذا كله مثل البيوع قلت أرأيت لو أن رجلا أسكنته داري فلما مضى شهر قلت له أعطني الكراء فقال إنما أسكنتني بغير كراء قال يغرم الكراء ولا يصدق أنه بغير كراء ويكون القول في الكراء قول رب الدار إذا أتى بما يشبه أن يكون كراء الدار مع يمينه أنه أسكنه بكراء

Bölüm V11/P523–V11/P525

وقال غيره يكون على الساكن قيمة ما سكن إلا أن يكون أكثر مما ادعى المكري بعد أيمانهما قلت أرأيت إن اكتريت من رجل دارا له فلم أسكن حتى اختلفنا في الكراء فقلت أنا اكتريتها منك بمائة إردب حنطة هذه السنة وقال رب الدار بل أكريتك بمائة دينار قال يتحالفان ويتفاسخان الكراء وكذلك البيع إذا اختلفا فيه فهذا مثل ذلك قلت أرأيت إن كان قد سكن يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين ثم اختلفا بحال ما وصفت لك قال أرى أن يتحالفا ويفسخ الكراء فيما بينهما ويكون عليه من الكراء بقدر ما سكن من قيمة السكنى وهو بمنزلة ما لو قال اكتريت منك سنة بدينار وقال الآخر بل أجرتك بعشرة دراهم وقالا جميعا ما لا يشبه تحالفا وتفاسخا وكان عليه من الكراء بقدر ما سكن من قيمة السكنى فاختلاف العدد في الكراء إذا ادعى كل واحد ما لا يشبه في الكراء كاختلافهما في السلعتين دعوى المتكاري في الدار مرمة الدار قلت أرأيت إن أجرت داري فلما انقضت الإجارة ادعى المتكاري أن فرش الدار له أو خشبة في السقف فقال أنا دخلتها أو جدارا ستره ادعى أنه بناه وأنكر رب الدار ذلك قال القول قول رب الدار في كل شيء هو في بنيان الدار أو فرش الدار أو ما هو من البناء قال فكل شيء كان في الدار ليس في البنيان من حجر ملقى أو سارية أو خشبة أو باب ملقى فاختلف في ذلك رب الدار والمتكاري قال أرى القول قول المتكاري قلت تحفظه عن مالك قال هو رأيي قلت أرأيت إن اكتريت دارا سنة فقال لي رب الدار انفق في مرمة الدار من كراء الدار فلما انقضى الأجل قال المتكاري قد أنفقت من كراء الدار في مرمة الدار كذا وكذا وقال رب الدار لم تفعل القول قول من قال القول قول المتكاري إذا كان في الدار أو بنيان جديد أثر يعرف ويصدق قوله إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه وللنفقات وجوه لا تجهل فإذا علم أنه كاذب فيما يقول غرم لرب الدار الكراء قلت ولم جعلت القول في النفقة قول المتكاري قال لأنه ائتمنه على ذلك قلت أرأيت إن قال رب الدار قد أمرتك أن تنفق وتبني من كراء الدار فلم تنفق ولم تبن وقال المتكاري قد بنيت هذا البيت قال ينظر في ذلك البيت فإن كان يعلم أنه جديد وأنه مما يشبه أن يكون من بنيان المتكاري كان القول قول المتكاري وإن استدل على كذبه كان القول قول رب الدار وقد قال غيره على الساكن البينة لأن الكراء دين عليه فلا يخرجه من الدين إلا البينة وعلى رب الدار اليمين في نقض المتكاري ما عمر إذا انقضى أجل سكناه قلت أرأيت إذا انقضى أجل الكراء وقد أحدث المتكاري في الدار بنيانا أو غير ذلك مما كان ينتفع به كان أحدث ذلك بأمر رب الدار أو بغير أمره فلما انقضت الإجارة قال المتكاري أعطني قيمة بنياني هذا قال قال مالك ينظر فيما أحدث المتكاري فإن كان له قيمة إن قلعه قيل لرب الدار أعطه قيمته منقوضا وما كان في ذلك البنيان من جص أو طين إذا هو قلعه لم يكن للمتكاري فيه منفعة فلا يقوم ذلك إلا أن يكون له فيه منفعة فيقوم فإن رضي رب الدار أن يأخذه بقيمته منقوضا كان ذلك له ولم يكن للمتكاري أن ينقضه إذا أعطاه رب الدار قيمته منقوضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار فإن أبى رب الدار أن يعطيه قيمته منقوضا كان للمتكاري أن يقلع بنيانه قلت وهو سواء عند مالك إذا كان أذن له رب الدار أن يحدث ذلك وإن كان لم يأذن له قال نعم ذلك سواء لأن رب الدار يقول لم آذن لك حين أذنت لك وأنا أريد أن أغرم لك شيئا إنما أذنت لك لترتفق فيكون القول كما فسرت لك ورددته على مالك غير عام فقال كما أخبرتك

Bölüm V11/P525–V11/P527

قلت أرأيت لو أني أكريت داري من رجل فبنى في الدار وعمر من غير أن آمره قال قال مالك ليس على رب الدار شيء ويقال له اقلع بنيانك إن كان لك فيه منفعة إلا أن يشاء رب الدار أن يعطيك قيمة مالك فيه منفعة من بنيانك هذا مقلوعا والخيار في ذلك إلى رب الدار في الرجل يوكل الرجل يكري داره فيتعدى قلت أرأيت إن وكلت رجلا يكري لي منزلا فأكراه بغير الذهب والفضة أو حابى في ذلك قال هذا عندي بمنزلة البيع وقد أخبرتك في البيع أنه إذا باع بغير ما يتبايع به الناس أو حابى في ذلك فلا يجوز قال ومعنى قول مالك بغير ما يتبايع به الناس أنه على غير الذهب والفضة قلت أرأيت إن أمرت رجلا أن يكري داري فأعارها أو وهبها أو تصدق بها أو أسكنها أو حابى فيها ثم جئت أطلب الكراء قال إن كان الذي أمرته أن يكريها فتصدق أو وهب أو أعار أو أسكن أو حابى مليا أخذ منه كراء الدار ولم يكن له أن يرجع على ساكنها بما أخذ منه وإن لم يكن مليا أخذ رب الدار الكراء من الساكن في الدار وليس للساكن أن يرجع على الذي وهبها له أو تصدق بها أو أسكنها إياه أو أعارها له وقد أخبرتك به في غير هذا الموضع أيضا في متكاري الدار يفلس قلت أرأيت رجلا اكترى منزلا سنة فسكن ستة أشهر ثم فلس قال يكون رب الدار أولى من الغرماء في قول مالك بما بقي من السكنى في نصف الكراء إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إلى رب الدار ما يصيب ما بقي من الشهور على وذلك نصف الكراء أو أقل أو أكثر على قدر قيمة ذلك ويكون ما بقي من هذا من السكنى للغرماء يكرونه في دينهم قال سحنون وإن أبوا أن يعطوا ذلك كان المكري بالخيار إن أحب أن يسلم ما بقي من سكنى الدار ويحاص الغرماء بجميع دينه فعل وإن أحب أن يأخذ ما بقي من السكنى بما يصيبه من الكراء ويضرب بما بقي له مع الغرماء في جميع مال المفلس كان ذلك له وكذلك ذكر بن القاسم وغيره في الرجل يكتري الأرض سنين ليزرعها فيغور بئرها أو تنقطع عينها قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل ثلاث سنين أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأرض ثلاث سنين فيزرعها سنة أو سنتين فتغور بئرها أو تنقطع عينها كيف يحاسب صاحبها أيقسم الكراء على السنين سواء إن كان تكاراها ثلاث سنين بثلاثين دينارا ويجعل لكل سنة عشرة عشرة قال قال مالك لا ولكن يحسب على قدر نفاقها وتشاح الناس فيها ثم قال لي وليس كراء الشتاء والصيف واحدا قال ورأيته حين فسره لي أن الأرض بمنزلة الدار تتكارى السنة ولها أشهر قد عرف نفاقها في السنة فالمتكاري يعطي الكراء للسنة كلها وإنما جل ما يعطى من الكراء لتلك الأشهر قد عرف ذلك المكري والمتكاري والناس في مثل دور مكة في نفاقها أيام الموسم ومثل فنادق تكون بالمدينة وبمصر ينزلها الناس أيام الحج وأيام الأسواق بالفسطاط فهذا الذي قال لي مالك في الأرضين كلها حين قلت له أيقسم الكراء على السنين بالسوية فقال لي لا ولكن على تشاح الناس فيها ونفاقها عند الناس قال مالك وليس ما ينقد فيه كما يستأخر نقده قال وقال مالك في كراء الأرض ليس كراؤها في الشتاء والصيف واحدا إذا أصيبت بإنقطاع الماء في الرجل يكتري الأرض ليزرعها فيغرق بعضها قبل الزراعة قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها فغرق بعضها قبل الزراعة أيكون لي أن أرد ما بقي في قول مالك قال قال مالك في الأرض إذا تكاراها الرجل فيعطش بعضها

Bölüm V11/P527–V11/P529

قال مالك إن كان الذي عطش منها هو أكثر الأرض وإنما بقي منها التافه اليسير ردها كلها وإن كان الذي عطش منها التافه اليسير ليس هو جل الأرض وضع عنه من الكراء بقدر الذي عطش ولزمه ما بقي من الأرض بحسابه من الكراء فكذلك ما سألت عنه من الأرض إذا غرقت لأن العطش والغرق سواء عند مالك قلت وكيف يوضع عنه بقدر ذلك في قول مالك أينظر إلى قياسه من الأرض أم ينظر إلى كرمها ورغبة الناس فيها وجودتها عند الناس فيما غرق منها وما بقي فيفض الكراء على كرمها وعلى ردءتها قال نعم إنما ينظر في ذلك إلى كرمها وغير الكرم فيفض الكراء على ذلك عند مالك إذا كانت مختلفة قلت وكذلك إن استحق بعضها وبقي بعضها فهو مثل ما وصفت لي في الغرق إذا استحق القليل منها أو الكثير قال نعم هو رأيي في اكتراء أرض المطر سنين والنقد فيها قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من أرض المطر عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال نعم إذا لم ينقد قلت فإن كانت قد أمكنت للحرث عامها هذا قال فلا بأس بالنقد في هذا العام الواحد الذي قد أمكنت فيه الحرث قلت فكم ينقده قال كراء سنة واحدة قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من أرض المطر التي لا يصلح فيها النقد وشرط على صاحبها النقد أيبطل هذا الكراء أم لا في قول مالك قال نعم الكراء باطل عند مالك قلت أرأيت إن تكاريت منه أرضه هذه السنة وهي من أرض المطر قرب الحرث ونحن نتوقع المطر أيصلح أن أنقد لقرب ما يرجو من المطر قال قال مالك لا يصلح النقد فيها إلا بعد ما تروى ويمكن من الحرث قال سحنون وقد قال غيره من الرواة لا تكرى الأرض التي تشرب بالمطر التي تروى مرة وتعطش أخرى إلا قرب الحرث ووقوع المطر أجازه الرواة ولم يروا فيه تهمة إذا لم ينقد ولا يجوز كراؤها بنقد حتى تروى ريا متواليا يجزئ ويكون مبلغا له كله أو لأكثره مع رجائه لوقوع غيره من المطر ولا يجوز كراؤها إلا سنة واحدة ألا ترى أنهم لم يجيزوا كراءها بغير نقد إلا قرب الحرث ووقوع المطر فكيف تجوز السنة بعد السنة إلا أن تكون أرضا مأمونة كأمن النيل في سقيه فلا بأس بكرائها وتعجيل النقد وبغير التعجيل قرب أبان شربها وريها بن وهب عن الليث وبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وبن أبي جعفر أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا تكرى أرض مصر حتى يجري عليها الماء وتروى قال الليث لا أرى أن تكرى الأرض التي تشرب بالمطر حتى تروى ولا كل أرض تروى مرة وتعطش مرة حتى تروى إلا أن تكون أرضا مأمونة لا يخطئها أن تشرب في كل عام في الرجل يكتري أرض المطر وقد أمكنت من الحرث ثم تقحط السماء ولا يقدر على الحرث قلت أرأيت إن أمكنتني الأرض من الحرث فتكاريتها ثم قحطت السماء عنها فلم أقدر على الحرث قال قال مالك إن لم يأته من المطر ما يتم به زرعه فلا كراء لرب الأرض وكذلك العين والبئر إذا انهارت قبل أن يتم زرع المتكاري فهلك الزرع لذهاب الماء فلا كراء له فإن كان أخذه الكراء لأمن البئر والعين وكثرة مائها رده وإن كان لم يأخذه فذلك عنه موضوع قال مالك ولو جاءها ماء فأقام عليها فلم يستطع أن يزرعها كان بمنزلة القحط الكراء عنه موضوع ولكن إن زرع فجاءه برد فأذهب زرعه كان الكراء عليه ضامنا قال مالك وهذا بمنزلة الجراد والجليد يصيبه وإنما منع صاحب الأرض الكراء إذا لم يأت من الماء ما يتم به زرع هذا المتكاري ماء السماء كان أو غيره من العيون والآبار قال فقيل لمالك فإن جاءه ماء كفى بعضه وهلك بعضه

Bölüm V11/P529–V11/P530

قال مالك إن كان الذي حصد شيئا له قدر ومنفعة أعطى من الكراء بحساب ذلك وإن لم يكن له قدر ولم يكن فيه منفعة لم يكن لرب الأرض من الكراء شيء قال سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال في الأرض يؤاجرها صاحبها أو يكريها قال حلال إلا أن ينقطع ماؤها أو بعضه أو تكون بعلا فيقحط عنه المطر فلا أرى عليه إذا انقطع الماء الذي عليه اكترى شيئا في أرض المطر تستغدر وفيها الزرع قلت أرأيت إن زرعها فأصابها مطر شديد فاستغدرت الأرض وفيها الزرع فأقام الماء فيها العشرة الأيام أو العشرين أو الشهر ونحوه فقتل الماء الزرع أيلزم المتكاري الكراء كله ويجعله مالك بمنزلة البرد والجراد والجليد أم يجعل هذا بمنزلة القحط قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن ذلك إن كان بعد مضي أيام الحرث فهو عندي بمنزلة البرد والجليد وإن كانت الأرض إنما استغدرت في أيام الحرث فقتلت زرعه الذي كان زرع فيها فالماء إن انكشف عنها قدر على أن يزرعها ثانية فلم ينكشف الماء عنها حتى مضت أيام الحرث قال فأرى هذا مثل الرجل يتكارى الأرض فتغرق في أيام الحرث فلا كراء عليه وكذلك قال لي مالك إن الأرض إذا اكتراها الرجل فجاءه من الماء ما منعه الزرع أنه لا كراء عليه فهذا الذي سألت عنه وإن كان قد زرعها ثم جاءه الماء فغرق زرعه في أيام الحرث وهو لو أن الماء انكشف عن الأرض كان يقدر على الحرث لأن أبان الحرث لم يذهب فمنعه الماء من أن يعيد زرعه فلا كراء عليه وإن كان أصابها في زمان الحرث فهلك زرعه ثم انكشف الماء في إبان يدرك فيه الحرث فالكراء له لازم لأنه يدرك أن يزرع وليس هذا بمنزلة ما أصابها بعد ذهاب أيام الحرث وذلك مثل الجراد والجليد والبرد في اكتراء أرض النيل وأرض المطر قبل أن تطيب للحرث والنقد في ذلك قلت أرأيت الأرض أيجوز أن أتكاراها قبل أن تطيب للحرث في قول مالك قال قال مالك نعم ذلك جائز فإن كانت الأرض مثل أرض مصر مأمونة فإنها تروى فالنقد في ذلك جائز قال فقيل لمالك فأرض المطر أيجوز النقد فيها قال قال مالك ليس أرض المطر عندي بينا كبيان النيل فقيل لمالك إنا قد اختبرناها فلا تكاد أن تخلف وهي أرض لم تخلف منذ زمان قال قال مالك النيل عندي أبين شأنا قال فإن كانت هذه الأرض أرض المطر بحال ما وصفتم فأرجو أن لا يكون به بأس والنيل أبين قال مالك وإن كانت الأرض تخلف فلا يصلح النقد فيها حتى تروى وتمكن للحرث كانت من أرض النيل أو من غيرها فهي في هذا الباب سواء إلا أن يتكاراها ولا ينقد قال ولقد سأل رجل مالكا وأنا عنده قاعد عن الرجل يتكارى الأرض ولها بئر قد قل ماؤها وهو يخاف أن لا يكفي زرعه قال قال مالك لا أحب لأحد أن يتكارى أرضا لها ماء ليس في مثله ما يكفي زرعه قال بن القاسم وإنما كرهه من وجه الغرر كأنه يقول هو ما ترى فإن سلمت كانت لك وإن لم تسلم زرعك فلا شيء لك علي كأنهما تخاطرا قلت وكيف يكون ها هنا الخطار وأنا أقول لصاحب الأرض إن لم يسلم زرع هذا الرجل رددت إليه الكراء في قول مالك

Bölüm V11/P530–V11/P532

قال لأن الزرع إذا ذهب من قبل الماء رد الكراء على المتكاري قال فذلك يدلك على أنهما تخاطرا لو علم رب الأرض أن في بئره ما يكفي الزرع ما أكراها بضعف ذلك الكراء فذلك يدلك على المخاطرة فيما بينهما وأن الذي اكترى الأرض وفيها الماء المأمون لم يتخاطرا على شيء فإن انقطع ماؤها بعد ذلك أو قل فإنما هي مصيبة نزلت من السماء ومما يبين لك ذلك أن صاحب الكراء الصحيح على الماء الكثير إن انقطع ماؤها بعد ما زرع بتهور بئر أو بانهدام عين كان له أن يصلحها بكراء تلك السنة التي تكاراها على ما أحب صاحب الأرض أو كره وإن هذا الآخر ليس له أن يقول أنا أعملها حتى يزداد الماء فأروي زرعي إذا أبى ذلك ربها قال سحنون وهو من أصل قول مالك لعبد الرحمن بن القاسم وغيره ولم يتهم هذان اللذان تقدما على الماء الكثير المأمون في تعجيل النقد بمثل ما اتهما عليه في تعجيل النقد في الماء الذي ليس بمأمون لما انتفع به من تعجيل نقده في تخفيف الكراء عنه وقد ينال بتعجيل نقده ما طلب إن تم له الماء وإن لم يتم له الماء رد عليه نقده فصار مرة سلفا إن لم يتم ومرة بيعا إن تم فصارا مخاطرين بما حط رب الأرض من كراء أرضه لما انتفع به من تعجيل النقد ولما ازداد الناقد بتعجيل نقده فيما حط عنه من الكراء إن تم له الماء غبن صاحبه وأدخل عليه تعجيل نقده منفعة وإن لم يتم له غبن ورجع إليه ماله سلفا ولم يدخل عليه ماله منفعة ولعل ذلك يجر المعاملة بينهما للرفق الذي يأمله منه آخذه وينتفع به ناقده وهذا الباب كله في كراهته النقد في بيع الخيار وبيع العهدة وبيع المواضعة وشراء السلعة الحاضرة تؤخذ إلى أجل بنقد وفي شراء العبد الغائب البعيد الغيبة وفي إجارة العبد بعينه والراحلة بعينها تؤخذ إلى أجل بعيد والأرض غير المأمونة قبل أن تروى أو بعد ما تروى إذا كان ريا غير مبلغ فخذ هذا الأصل على هذا ونحوه أنه يكون مرة بيعا ومرة سلفا وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف جر منفعة ونهى عن الخطر فكل هذا قد اجتمع في هذا الأصل وما كان من الماء المأمون من اكترى الأرض المأمونة أو اشتراها أو الدار وإن تأخر قبض ما اشترى أو اكترى أو كان ما اشترى أو اكترى في قرب أو بعد وانتقد فيه لأنه مأمون لم يعمله صاحباه وإن وقع في شيء من ذلك حدث على شيء من الحدث والمخاطرة حتى يزداد به ما ازداد في سلفه ويأخذ به الناقد المشتري في شرائه وصنعه ولا حذر من قدر ولكن شفقة الناس في هذا ليس سواء فخذ هذا الأصل على هذا إن شاء الله تعالى في الرجل يكتري أرض الخراج أو أرض الصلح فتعطش أو تغرق قلت أرأيت أرض الخراج مثل أرض مصر إذا زرعها الرجل فغرقت أو عطشت أيكون للسلطان أن يأخذ منه الخراج أم لا في قول مالك قال سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأرض فتعطش فلا يتم زرعها أو تغرق فيمنعه الماء من العمل قال فلا كراء لصاحبها فكذلك أرض مصر عندي إنما هو كراء من السلطان فإن جاء غرق أو عطش لم أر على من زرع كراء قال سحنون إذا لم يتم الزرع من العطش قلت فأرض الصلح التي صالحوا عليها إذا زرعوها فعطش زرعهم أترى عليهم خراج أرضهم قال نعم وقال غيره إذا كان الصلح وضيعة عليهم وأما إن كان الصلح على أن على الأرض خراجا معروفا فلا شيء عليهم في الرجل يكتري الأرض سنين فيريد أن يغرس فيها

Bölüm V11/P532–V11/P534

قلت أرأيت إن استأجرت أرضا عشر سنين أيكون لي أن أغرس فيها الشجر قال لم أسمع من مالك فيها شيئا ولكن إن كانت الأرض التي تكاراها إنما هي أرض زرع فأراد أن يغرسها شجرا فإن كان الشجر أضر بالأرض منع من ذلك وإن لم يكن الشجر أضر بالأرض لم يمنع من ذلك لأن مالكا قال في الرجل يتكارى البعير ليحمل عليه الحمل من الصوف أو البز أو الكتان فيريد أن يحمل عليه غير ذلك من الحمولة قال مالك إن كان حمل عليه ما ليس هو أضر من الذي اكترى البعير له لم يمنع من ذلك فإن حمل عليه ما هو أضر به وإن كان في مثل وزنه لم يكن ذلك له وكذلك الأرض عندي في الرجل يكتري الأرض سنين فيغرسها فتنقضي السنون وفيها غرسة أو يكريها غيره فيغرسها فتنقضي السنون وفيها غرسة فيكريها كراء مستقبلا قلت : أرأيت إن استأجرت أرضا سنين مسماة فغرست فيها شجرا فانقضت السنون وفيها شجري فاكتريتها كراء مستقبلا سنين أيضا أيجوز هذا في قول مالك ? قال قال مالك : نعم لا بأس بذلك قلت : أرأيت إن استأجرت أرضا سنين فأكريتها من غيري فغرس فيها شجرا فانقضت السنون وفيها غرسه فاكتريتها أنا من ربها سنين مستقبلة أيجوز هذا ? قال : نعم قلت : أتحفظه عن مالك ? قال : لا قلت : فكيف أصنع فيما بيني وبين هذا الآخر الذي فيها غرسه ? قال : يقال لرب الغرس : ارض هذا الذي اكترى الأرض أو اقلع غرسك وهذا رأيي وقال غيره : ليس بمستقيم حتى يتعامل رب الأرض ورب الغرس على ما يجوز بينهما ثم تكري أرضه إلا أن يكريه الأرض على أن يقلع عنه الشجر قال سحنون وبه نقول في الرجل يكتري الأرض سنين فتنقضي السنون وفيها غرسه وزرعه أخضر فيريد ربها أن يكريها قلت أرأيت إن كان موضع الغرس زرع أخضر قال لا يشبه الزرع الشجر لأن الزرع إذا انقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض أن يقلع الزرع وإنما يكون له كراء أرضه وفي الشجر لرب الأرض أن يقلع الشجر فإذا كان فيها زرع بحال ما وصفت فانقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض أن يكريها ما دام زرع هذا فيها لأن الأرض قد لزمت هذا الذي زرعه فيها بكرائها إلا أن يكريها إلى تمام الزرع فلا بأس بذلك قال سحنون إذا كانت الأرض مأمونة في الرجل يكري أرضه سنين فتنقضي السنون وفيها زرع لم يبد صلاحه فيريد صاحب الأرض أن يشتريه قلت أرأيت إن انقضت السنون وفي الأرض زرع لم يبد صلاحه للذي اكترى الأرض فأراد رب الأرض أن يشتري الزرع قال لا يحل هذا قلت ما فرق بين هذا وبين الذي اشترى الأرض وفيها زرع لم يبد صلاحه فاشترى الأرض والزرع جميعا لم جوزت هذا قال هذا سنته ولأن الملك في هذا ملك واحد قلت والأرض إذا بيعت بأصلها وفيها زرع لم يبد صلاحه فبيعت بزرعها قال فهي بمنزلة النخل إذا بيعت وفيها ثمر لم يبد صلاحه قلت فالذي يبيع الأرض وفيها زرع لم يبد صلاحه لمن الزرع قال للزارع إلا أن يشترطه مشتري الأرض قلت وهذا يفارق النخل إذا لم تؤبر قال نعم لأن النخل إذا لم تؤبر فثمرتها للمشتري وإن لم يشترطها وهذه السنة عندنا وقال غيره وهو مذهب عبد الرحمن وكذلك الأرض المزروعة إذا لم ينبت زرعها كانت مثل النخل التي لم تؤبر وإذا نبت الزرع كانت مثل النخل المأبور سبيلهما واحد وسنتهما واحدة في الرجل يكتري أرضه سنين فتنقضي السنون وفيها غرس المكتري فيكتريها ربها من المكتري بنصف غرسها قلت أرأيت إن انقضت السنون وفيها غرس هذا المكتري فقال رب الأرض أنا أصالحك على أن أترك شجرك في أرضي عشر سنين أخرى على أن يكون لي نصف الشجر ولك نصف الشجر قال لا يجوز هذا

Bölüm V11/P534–V11/P536

قلت لم قال لأنه أكراه هذه الأرض بنصف هذه الشجر على أن يقبض ذلك بعد مضي عشر سنين فإنه لا خير في هذا لأنه لا يدري أيسلم الشجر إلى ذلك الأجل أم لا قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي قلت أرأيت إن أعطاه نصف الشجر الساعة على أن يقر النصف الآخر للمتكاري قال لا بأس بهذا وقال غيره لا خير فيه لأنه فسخ دين في دين في الرجل يكري أرضه سنين على أن يغرسها المتكاري فإذا انقضت السنون فالغرس للمكري قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل عشر سنين على أن يغرسها المتكاري شجرا وسمينا الشجر على أن الثمرة للغارس هذه العشر سنين فإذا انقضت كانت الشجر لرب الأرض أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز هذا عند مالك لأنه إنما أكراها بالشجر ولا يدري أيسلم الشجر إلى ذلك الأجل أم لا ولا يدري بما أكرى أرضه وما يسلم منها مما لا يسلم وقال غيره يدخله بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ويدخله أيضا كراء الأرض بالثمر في الرجل يكتري الأرض كل سنة بمائة دينار ولا يسمي سنين بأعيانها قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها كل سنة بمائة دينار أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم قلت أفيكون لكل واحد منهما أن يخرج متى شاء ويترك الأرض قال نعم ما لم يزرع فإن زرع فليس لواحد منهما أن يترك وكراء تلك السنة له لازم ويترك ما بعد ذلك إن شاء قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن زرع المتكاري الأرض فقال له رب الأرض اخرج عني وذلك حين زرع زرعه قال أما إذا زرع فليس له أن يخرجه حتى يرفع زرعه وإن لم يكن زرع فإن أراد رب الأرض أن يخرجه فله ذلك قلت فإن أراد المتكاري أن يخرج وقد زرع الأرض وقد مضت أيام الحرث فقال أنا أقلع زرعي وأخرج وخذ من الكراء بحساب ما شغلت أرضك عنك قال ليس ذلك له وقد لزمه كراء تلك السنة لأنه حين زرع فقد رضي بأخذ الأرض سنته قلت فإن كان ذلك في أبان الحرث فقال الزارع أنا أقلع زرعي وأخلي لك أرضك وأنت تقدر على زراعتها قال نعم لا يكون له ذلك وقد لزمه كراء السنة ومما يبين لك ذلك انه إذا زرع فأراد رب الأرض أن يخرجه فليس لرب الأرض ذلك لأنه إذا لم يكن لأحدهما أن يخرج صاحبه فليس للآخر أن يخرج في الرجل يكتري الأرض وفيها زرع ربها فيقبضها إلى أجل والنقد في ذلك قلت أرأيت إن تكاريت منك أرضك هذه السنة المستقبلة ولك فيها زرع أيجوز هذا الكراء أم لا في قول مالك قال ذلك جائز إذا كانت الأرض مأمونة مثل أرض مصر فذلك جائز والنقد فيها جائز وذلك لأنها مأمونة وليست بمنزلة الحيوان التي يخاف موتها وإن كانت غير مأمونة فالكراء جائز ولا يصلح اشتراط النقد فيها وقال سحنون وقال غيره لا يجوز في غير المأمونة كراء إلا قرب الحرث وإن كان بغير نقد لأن ذلك يدخل على رب الأرض فيما أوجب من الكراء أن لا ينتفع بماله فيما يريد من بيعه وتصريفه بما يجوز لذي الملك في ملكه في غير مدخل يكون للمكتري ينتفع به فهذا موضع الضرر ولا خير في الضرر وكذلك هذا الأصل في كل ما يكترى وإن لم ينقد فيه الكراء إذا كان لا يقبض إلا بعد طول مما يخاف عليه مثل العبد بعينه والدابة بعينها وكل ما هو مخوف قلت وكذلك لو كنت قد اكتريتها من رجل فزرع فيها زرعه أو لم يزرع ثم اكتريتها السنة المستقبلة من رجل غيره

Bölüm V11/P536–V11/P538

قال ذلك جائز بحال ما وصفت لك إلا أن تكون من الأرضين التي إنما حياتها بالآبار أو بالعيون المخوفة غير المأمونة فلا خير في النقد في هذا لأنه لا يدري أتسلم العيون إلى ذلك الأجل والآبار لأنها مثل الحيوان فيما إن كانت الآبار والعيون مأمونة فلا بأس بالنقد فيها وقال مالك لا بأس بكراء الدور تقبض إلى سنة والنقد فيها لأنها مأمونة فإن بعد الأجل لم يكن بالكراء بأس ولا أحب النقد فيها قال سحنون وقد وصفنا ما كره من طول مثل هذا وشبهه وإن لم ينقد الكراء قال بن القاسم فالبئر والعيون بمنزلة هذا إذا لم تكن مأمونة أو كانت مأمونة إلى ذلك الأجل لبعده ولا خير فيه في غير ذلك من العروض والحيوان أن يشتريه الرجل إلى أجل ويشترط أخذه مع النقد لأن هذا بيع العروض بأعينها إلى أجل وهي غير مأمونة فهذا إنما اشترى هذه السلعة بذلك الثمن على أن يضمن له البائع هذه السلعة إلى ذلك الأجل فلا خير في ذلك فكراء الدار إن انهدمت الدار لم يضمنها مكتريها قلت والسلعة أيضا إن هلكت لم يضمنها أيضا مشتريها قال إنما أجيز هذا في الدور لأنها مأمونة ولا تشبه غيرها من العروض في الرجل يكتري الأرض سنة بعينها فيزرعها ثم يحصد زرعه منها قبل مضي السنة أو بعد مضي السنة قلت أرأيت الرجل يتكارى الأرض سنته هذه ثم يحصد زرعه منها قبل مضي السنة لمن تكون الأرض بقية السنة قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن هذا عندي مختلف والأرض إذا كانت على السقي التي تكرى على الشهور والسنين التي يعمل فيها الشتاء والصيف فهي للمتكاري حتى تتم السنة وإذا كانت أرض المطر أو ما أشبهها مما هي للزرع خاصة إنما محمل ذلك عند الناس إنما منتهى سنته رفع زرعه منها فعلى هذا يحمل ويعمل فيه قلت أرأيت هذا الذي تكارى الأرض من أرض السقي سنة فمضت السنة وفيها زرع أخضر لم يبد صلاحه فقال له رب الأرض اقلع زرعك عني أو كان فيها بقل فقال له رب الأرض اقلع بقلك عني فقال قال مالك لا يقلع ولكن يترك زرعه وبقله حتى يتم ويكون لرب الأرض مثل كراء أرضه قلت على حساب ما أكراه أم كراء مثلها في المستقبل قال قال مالك له كراء مثلها على حساب ما كان أكراها منه وقال غيره لم يكن للمتكاري إذا لم يبق له من شهوره ما يتم له زرعه أن يزرع فإذا زرع فقد تعدى فيما تقى من زرعه بعد تمام أجله فعليه كراء مثل الأرض فيما زاد إلا أن يكون ذلك أقل مما يكون عليه على حساب ما كان اكراها منه فيكون عليه الأكثر لأنه رض إذا عملها على حساب ما كان اكتراها وليس في يديه ذلك من ربها فيبلغ لربها الأكثر من ذلك في التعدي في الأرض إذا اكتراها ليزرعها ليزرعها شعيرا فزرعها حنطة قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها شعيرا فزرعتها حنطة قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إن كانت الحنطة أضر بالأرض فليس له ذلك لأن صاحبها يريد أن يحميها قلت فإن أردت أن أزرعها غير الشعير وإنما تكاريتها للشعير والذي أريد أن أزرعه فيها مضرته ومضرة الشعير سواء هل يجوز ذلك قال نعم ذلك جائز إذا كان الذي يزرعه فيها مضرته بالأرض مثل مضرة الشعير أو أقل فليس لرب الأرض أن يمنعه من ذلك الدعوى في كراء الأرض قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل فاختلفنا في مدة الكراء وفي كراء الأرض قال رب الأرض أكريتك خمس سنين بمائة دينار وقلت أنا بل اكتريتها عشر سنين بخمسين دينارا

Bölüm V11/P538–V11/P539

قال الذي سمعت أنه إن كان ذلك بحضرة ما تكاراها تحالفا وفسخ الكراء بينهما فإن كان قد زرعها سنة أو سنين ولم ينقد الكراء أعطي رب الأرض كراء السنين التي زرعها المتكاري على حساب ما أقر له به من كراء الأرض على عشر سنين بخمسين دينارا ويحلف إذا كان ذلك يشبه ما يتكارى به الناس فإن لم يشبه ذلك كراء الناس فيما يتغابنون به وكان الذي قال صاحب الأرض يشبه فالقول قول رب الأرض مع يمينه وإن لم يكن ذلك يشبه أيضا حملا في تلك السنين التي عمل فيها المتكاري على كراء مثلها ويفسخ عنه ما بقي من السنين وإنما فسخ عنه كراء ما بقي من السنين التي أقر بها رب الأرض لأن المتكاري ادعاها بأقل مما أقر به رب الأرض وإنما صدق رب الأرض حين قال لم أكرك إلا خمس سنين لأن الرجل لو أكترى دابه إلى بلد فقال صاحبها إنما أكريتها إلى المدينة وقال المتكاري بل إلى مكة كان القول قول صاحب الدابة في الغاية وكذلك قال لي مالك فهذه السنون القول فيها قول رب الأرض مثل ما جعل مالك القول في غاية المسير في الكراء قول رب الدابة لأن الرجل لو اكرى منزله من رجل فقال صاحب الدار إنما اكتريتها سنة وقال المتكاري بل سنتين كان القول في السنة قول صاحب الدار مع يمينه وقد بلغني هذا القول في الدور عن مالك في الاختلاف في الغاية والكراء وهذا إذا لم يكن نقد وقال غيره وإذا كان نقد فالقول قول المكري مع يمينه إذا كان يشبه ما قال فإن لم يشبه ما قال وأشبه ذلك ما قال المكتري كان القول قول المكتري فيما سكن على حساب ما أقر به ويرجع ببقية المال على المكري بعد يمينه على ما ادعى عليه ويمين المكتري فيما ادعى عليه من طول المدة وإن لم يشبه ما قال واحد منهما حلفا جميعا وكان على المكتري قيمة ما سكن وإن أشبه ما قالا جميعا فالقول قول رب الدار المنتقد بعد يمينه على ما ادعى عليه ولم يكن للمكتري أن يسكن إلا ما أقر به المكري قال سحنون وقد ذكر بن وهب أكثر هذا إذا انتقد عن مالك وهذا أصل فرد إليه كل ما خالفه في الأكرية أكرية الرواحل والعبيد والدور والأرضين وغير ذلك قلت أرأيت إن زرعت أرضا فقال رب الأرض لم آذن لك أن تزرع أرضي ولم أكركها وادعيت أنا أنه أكراني قال القول قول رب الأرض مع يمينه إلا أن يكون رب الأرض قد علم به حين زرع أرضه فلم يغير عليه وهذا رأيي قلت فإن لم يعلم به رب الأرض وقد مضت أيام الزراعة قال يكون له أجر مثل أرضه ولا يقلع زرعه لأن أيام الزراعة قد مضت فإن كان قد علم رب الأرض بأن الزارع قد زرع في أرضه تقوم عليه بذلك البينة أو يأبى اليمين إذا لم يكن عليه بينة ويدعي صاحبه عليه الكراء فيحلف صاحبه فإنه يكون لرب الأرض في هذا الوجه الكراء الذي أقر به المتكاري إلا أن يأتي المتكاري بأمر لا يشبه ولا يكون له في هذا الوجه إذا علم مثل كراء أرضه إنما له ما أقر به المتكاري إذا أتى بأمر يشبه فيكون القول فيه كما وصفت لك سحنون وقال غيره له مثل كراء أرضه علم به أو لم يعلم به بعد يمينه على ما ادعى المكتري إلا أن يكون ما أقر به المكتري أكثر فإن شاء رب الأرض أخذه قلت أرأيت إذا كان ذلك في أبان الزراعة ولم يعلم رب الأرض بذلك ولم تقم للزارع بينة أن رب الأرض علم بذلك أو أكراه الأرض وحلف رب الأرض أنه لم يكره ولم يعلم بما صنع هذا الزارع في أرضه فقال رب الأرض بالخيار إن أخذ منه الكراء الذي أقر له به وقال غيره أو كراء مثل أرضه

Bölüm V11/P539–V11/P541

قال بن القاسم فإن أبى كان له أن يأمر الزارع أن يقلع زرعه إلا أن يتراضيا على أمر حلال فينفذ بينهما قلت أرأيت إن قال هذا الذي قضيت عليه بقلع زرعه لا أقلع الزرع وأنا أتركه لرب الأرض أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا إذا رضي به رب الأرض قال بن القاسم وإذا لم يكن للزارع في قلعه منفعة لم يكن للزارع أن يقلعه ويترك لرب الأرض إلا أن يأبى رب الأرض أن يقبله فيأمر الزارع بقلعه في تقديم الكراء قلت أرأيت إن أكريت أرضا من رجل فقبضها مني أيجب لي الكراء حين قبضها أم إذا زرعها أم حين يرفع زرعه منها قال إن كان لأهل البلد سنة في كراء الأرض حملوا على ذلك وإلا نظر فإن كانت الأرض مما تزرع مرة واحدة وقد رويت مثل أرض مصر التي إنما ريها من النيل وليس تحتاج إلى المطر فإذا قبض الأرض وقد رويت لزمه نقد الكراء فإن كانت مثل الأرضين التي تحتاج إلى السقي ولا يتم الزرع إلا بالسقي بعد ما يزرع أو من أرض المطر التي لا يتم زرعها إلا بالمطر فيما يستقبل بعد ما زرع لم ينقده الكراء إلا بعد تمام ذلك وقال غيره إذا كانت من أرض السقي وكان السقي مأمونا وجب له كراؤه نقدا قال بن القاسم فإن كانت أرضا تزرع بطونا مثل القضب والبقول وما أشبهه أعطاه كل ما سلم بطن منها بقدر ذلك وقال غيره يعطيه ما ينوب البطن الأول نقدا قال بن القاسم وإنما خالف كراء الأرض التي تسقى من ماء العيون والآبار والمطر كراء الدور والإبل لأن الدور والإبل إذا تشاحوا في النقد ولم يشترطوا ولم تكن لهم سنة يحملون عليها فإنما يعطيه من الكراء بقدر ما سكن في الدار أو سار من الطريق على الإبل لأنه لو انهدمت الدار أو ماتت الإبل كان المتكاري قد أخذ بعض كرائه فإن الأرض التي تسقى إن انقطع ماؤها أو احتبست عنها السماء فهلك زرع المتكاري لم يكن قابضا لشيء مما اكترى من الأرض ولم يكن عليه شيء من الكراء فمن ها هنا ليس لرب الأرض أن يأخذ من المتكاري كراء حتى يتم بطن فيأخذ منه من الكراء بحال ما وصفت لك وهذا في غير العيون المأمونة لأنه لو نقده الكراء ثم قحطت أرضه من الماء اتبعه بما دفع إليه ولعله لا يجد عنده شيئا وكذلك الإبل والدور وإنما منع من النقد رب الإبل والدور ما لم يسكن المتكاري أو يركب لأنه لم يقبض ذلك كله وإنما يكون قابضا لما سكن أو سار لأنه لو نقده ثم مات البعير أو انهدمت الدار صار يطلبه به دينا في الرجل يكتري الأرض الغرقة والنقد في ذلك قلت أرأيت إن أكريته أرضي هذه وهي غرقة على أنه إن نضب الماء عنها فهي له بما سمينا من الكراء وإن ثبت الماء فلا كراء بيننا قال هذا جائز إن لم ينقد الكراء فإن نقد الكراء لم يصلح لأن هذا غير مأمون لأنها بحال ما وصفت لك غرقة يخاف عليها أن لا ينكشف الماء عنها إلا أن تكون أرضا لا يشك في انكشاف الماء عنها فلا بأس به وقال غيره إذا خيف أن لا ينكشف الماء عنها لم يجز أيضا بغير نقد لما أعلمتك مما يمنع به الرجل ملكه في إلزام مكتري الأرض الكراء قلت أرأيت إن اكتريت أرضا أو دارا كراء فاسدا فلم أزرع الأرض ولم أسكن الدار حتى مضت السنة إلا أني قد قبضت ذلك من صاحبه أيكون علي الكراء لصاحبه أم لا في قول مالك قال يلزمك كراء مثل الدار وكراء مثل الأرض عند مالك لأنك حين قبضت ذلك فقد لزمك الكراء وإن لم تزرع وإن لم تسكن وكذلك الدابة إذا اكتريتها كراء فاسدا فاحتبستها قلت فإن لم أقبض الأرض ولا الدار ولا الدابة من صاحبها لم يكن علي شيء قال نعم لا شيء عليك

Bölüm V11/P541–V11/P543

قلت أرأيت إن استأجر الرجل أرضا ليزرعها فلم يجد البذر أيكون هذا عذرا له في قول مالك أم لا قال لا يعذر عند مالك بهذا والكراء عند مالك في هذا وغيره لازم وإنما هو عند مالك بيع من البيوع لا ينتقض بما ذكرت ولا بغيره ولا بموت أحدهما ولا بموتهما جميعا ولا ينقض الكراء بشيء من الأشياء قلت وكذلك لو أخذه السلطان فحبسه في السجن عن زراعتها أيكون عليه الكراء في قول مالك قال نعم في رأيي ولكن ليكرها إن لم يقدر على أن يزرعها هو في اكتراء الأرض كراء فاسدا قلت أرأيت إن اكتريت أرضا إجارة فاسدا ما علي قال عليك كراء مثلها عند مالك قلت وإن كان كراء مثلها أكثر أو أقل مما استأجرتها به قال نعم هذا قول مالك في اكتراء الأرض بالطعام والعلف قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بشيء من الطعام مما لا تنبته الأرض مثل السمن والعسل والجبن واللبن أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز ذلك قلت لم كرهه مالك وليس في هذا محاقلة قال إذا خيف هذا في الكراء أن يكون القمح بالقمح خيف أن يكون أيضا القمح بالعسل والسمن إلى أجل فلا خير في ذلك قال وكذلك فيما بلغني فسره مالك قلت أرأيت إن تكاريت الأرض بالملح أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك قلت ولا بأس بالأشربة كلها عند مالك النبيذ وغيره من الأشربة قال قال مالك لا يجوز بالعسل ولا بالسمن ولا بالتمر ولا بالملح ولا بالصير فالأنبذة عندي بهذه المنزلة قلت أرأيت إن تكاريت أرضا بزيت الجلجلان أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا طعام قلت أفيجوز بزيت زريعة الكتان قال قال لي مالك لا يجوز أن يتكارى الأرض بالكتان فرأيت بذلك بزيت زريعته أشد قلت أفتكره أيضا أن تكرى الأرض بالقطن قال أكرهه لأن القطن عندي بمنزلة الكتان قلت أفيكره أن يكري الأرض بالأصطبة قال إنما سألنا مالكا عنه مجملا ولم نسأله عن الأصطبة فالأصطبة وغير الأصطبة سواء قلت لم كره مالك أن تكرى الأرض بالكتان هذا الطعام كله قد علمنا لم كرهه مالك لأنه يدخله الطعام بالطعام عنده فالكتان لم كرهه مالك والكتان لا بأس أن يشتريه الرجل بالطعام إلى أجل قال قال لي مالك أكره أن تكرى الأرض بشيء مما يخرج منها وإن كان لا يؤكل قال بن القاسم فوجه كراهية مالك ذلك أنه يخاف عليه أن يستأجرها بشيء مما تنبت الأرض فيزرع ذلك فيها فتكون فيه المحاقلة يستأجرها بكتان فيزرع فيها كتانا قلت أرأيت إن اكترى الأرض بالتبن أو بالقضب أو بالقرط وما أشبهه من العلوفة أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك في الكتان إنه لا يجوز فالقرط والقضب والتبن عندي بهذه المنزلة قلت وكذلك إن أكراها باللبن والجبن قال نعم لا يجوز ذلك عند مالك قلت أرأيت إن أكراها بالشاة التي هي للحم أو بالسمك أو بطير الماء الذي هو للسكين أيجوز هذا في قول مالك قال لا يعجبني هذا ولا يجوز هذا لأن مالكا قال لا تكرى أرض بشيء من الطعام وأرى هذا من الطعام عندي قال وقال مالك ولا تكرى الأرض بشيء من الطعام وإنما كان مما لا يخرج منها لأن هذا عندي من الطعام الذي لا يخرج منها قلت أرأيت الفلفل أهو عندك من الطعام فلا يجوز أن تكرى به الأرض قال قال لي مالك في الفلفل إنه لا يجوز اثنان بواحد لأنه طعام ولا يباع حتى يستوفي لأنه طعام ويجوز أن تكرى به الأرض قلت فإن أكراها بلبن في ضروع الغنم أيجوز قال قال مالك لا تكرى الأرض بشيء من الطعام فلا يجوز هذا سحنون عن بن وهب عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء التمر في رؤس النخل بالتمر والمحاقلة اشتراء الزرع بالحنطة واستكراء الأرض بالحنطة

Bölüm V11/P543–V11/P545

قال مالك عن بن شهاب وسألت عن كرائها بالذهب والورق فقال لا بأس به بن وهب قال وأخبرني أبو خزيمة عبد الله بن طريف عن عبد الكريم بن الحارث عن بن شهاب أن رافع بن خديج أتى قومه بني حارثة فقال قد دخلت عليكم اليوم مصيبة قالوا وما ذاك فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض قال بن شهاب وسئل رافع بن خديج بعد ذلك كيف كانوا يكرون الأرض فقال بشيء من الطعام مسمى ويشترطون أن لنا ما نبت بماذيانات الأرض وإقبال الجداول بن وهب عم مسلمة بن علي أنه سمع الأوزاعي يقول سمعت مولى لرافع بن خديج يقول سمعت رافع بن خديج يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا فقال قال لنا ما تصنعون بمحاقلكم قلنا نؤاجرها عن الربع والأوسق من التمر والشعير فنهى عن ذلك بن وهب وأخبرني جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج بنحو هذا وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها بالثلث ولا بالربع ولا بطعام مسمى بن وهب عن هشام بن سعد أن أبا الزبير حدثه قال سمعت جابرا يقول كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ الأرض بالثلث والربع وبالماذيانات فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بن وهب عن الليث عن ربيعة وإسحاق بن عبد الله عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها فسألته عن كرائها بالذهب والورق فقال لا بأس بكرائها بالذهب والورق في اكتراء الأرض بالطيب والحطب والخشب قلت أرأيت الأرض أيجوز أن أتكاراها بجميع الطيب قال أما بالزعفران فلا يجوز لأنه مما تنبت الأرض فما كان من الطيب مما يشبه الزعفران فلا يجوز ولا يجوز بالعصفر قلت والعود والصندل وما أشبههما أيجوز وهو مما تنبت الأرض أن أتكارى به الأرض قال لا أرى بأسا بالعود والصندل وما أشبههما قلت فكذلك إن اكتريت الأرض بالحطب وبالجذوع وبالخشب قال لا أرى به بأسا قلت أتحفظ هذا الذي سألتك عنه من الطيب والخشب عن مالك قال أما الخشب فهو قول مالك أنه لا بأس به وأما ما سوى هذا فلم أسمعه من مالك ولكن قد قال مالك ما قد أخبرتك أنه لا تكرى الأرض بشيء مما تنبت الأرض وإن كان لا يؤكل بن وهب عن مالك بن أنس والليث وعبد الله بن طريف أبي خزيمة أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثهم عن حنظلة بن قيس الدرقي أنه سأل رافع بن خديج عن كراء المزارع بالذهب والورق فقال لا بأس بكرائها بالذهب والورق بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن بن عمر كان يكري أرضه بالدنانير والدراهم بن وهب عن رجال من أهل العلم عن بن المسيب وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عمر وسائر ولده وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وربيعة أنهم كانوا لا يرون بكراء الأرض البيضاء بالدنانير والدراهم بأسا بن وهب عن بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن الزبير بن العوام كان يكري بياض أرضه بن وهب عن مالك بن أنس قال بلغني أن عبد الرحمن بن عوف تكارى أرضا فلم تزل في يديه حتى مات قال ابنه فما كنت أرى إلا أنها لنا من طول ما مكثت في يديه حتى ذكرها لنا عند موته بن وهب عن أنس بن عياض وبن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن عروة كان يكري أرضا له أربع سنين بثمانين دينارا إلا أن بن أبي الزناد قال بذهب بن وهب

Bölüm V11/P545–V11/P547

وأخبرني عثمان بن عطاء الخرساني عن أبيه عن محمد بن كعب القرظي أن عبد الرحمن بن عوف أعطى سعد بن أبي وقاص أرضا له زارعه إياها على النصف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحب أن تأكل الربا ونهاه عنه بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن عطاء أنه قال في الرجل يعطي صاحبه الأرض البيضاء على الربع أو النصف فقال لا تصلح لابن وهب هذه الآثار كلها في اكتراء الأرض بالشجر قلت أرأيت إن تكاريت منك أرضا بشجر لي على أن لك الشجر بأصولها أيجوز ذلك في قول مالك قال لا بأس بهذا عندي إذا لم يكن في الشجر يوم تكارى الأرض ثمرة فإن كان فيها ثمرة لم يجز لأن مالكا كره شراء الشجر وفيها ثمر بالطعام وإن كان نقدا أو إلى أجل قال ولأن مالكا كره استكراء الأرض بشيء من الطعام قال بن القاسم ولو اشترى أصل الأرض التي تكاراها بتلك الشجر وفيها ثمر لم يكن به بأس كذلك قال لي مالك لأنه لو ابتاع أرضا بحنطة لم يكن بذلك بأس إذا تعجل الحنطة قال وإن أخر الحنطة إلى أجل فلا بأس به أيضا ولا بأس أن يشتري الرجل من الرجل نخلا بثمر إلى أجل يستأخر فيه الأجل حتى يثمر فيه النخل وهو مثل اشتراء الشاة التي لا لبن فيها باللبن إلى أجل لأن اللبن يكون فيها بعد ذلك ولو أن رجلا باع كتانا بثوب كتان إلى أجل يمكن أن يكون من الكتان ثوب لما كان فيه خير قال مالك وهو من المزابنة ولو باع ثوب كتان بكتان إلى أجل لم يكن به بأس لأن الثوب كتان لا يكون منه كتان والكتان يكون منه ثوب ولو باع كتانا بثوب إلى أجل لا يمكن أن يكون من ذلك الكتان ثوب إلى ذلك الأجل لقربه فلا بأس به ومن ذلك الشعير بالقصيل إلى أجل فلا خير فيه لأنه يخرج القصيل من الشعير إلا أن يكون إلى الأجل الذي لا يبلغ إليه القصيل فلا بأس به قال والقصيل بالشعير إلى أجل لا بأس به بعد الأجل أو قرب في اكتراء الأرض بالأرض قلت أرأيت إن تكاريت أرضا بأرض أخرى أعطيته أرضي وأعطاني أرضه قال لا بأس بذلك قلت تحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الساعة ولا أرى به بأسا وقد سألت مالكا عن الرجل يكري داره بدار فقال لا بأس بذلك قلت وكذلك إن أكراني أرضه لا أزرعها العام بأرض لي يزرعها هو العام قال لا أرى بذلك بأسا ولم أسمعه من مالك ولكنه رأيي قلت أرأيت إن استأجرت أرضك هذه أزرعها العام بنفسي بزراعتك أرضي هذه الأخرى بنفسك قابلا أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال ذلك جائز إذا كانت الأرضون مأمونة لأن النقد لا يصلح إلا في الأرضين المأمونة ولأن قبض الأرض نقدا بمنزلة الذهب وكذلك الذي يبيع السلعة الغائبة بسلعة حاضرة ولا يجوز أن ينقد الحاضرة وإن كانت عرضا بمنزلة الذهب والورق وكذلك يقول غير واحد من العلماء في اكتراء الأرض بدراهم إلى أجل قلت أرأيت إن تكاريت أرضك هذه السنة أزرعها بألف درهم أدفعها إليك لي عشر سنين على أن أقبض الأرض منك قابلا فأزرعها قابلا أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قال سحنون وقد بينا هذا ومثله في الكراء قال وقال مالك وكذلك العروض والحيوان وغيرهما والثمار تكون ببلد فيشتريها من صاحبها على أن يأخذها بذلك البلد والثمن إلى أجل معلوم أبعد من ذلك قال قال مالك فلا بأس بذلك وليس هذا من وجه الدين بالدين في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكانها دنانير قلت أرأيت إن أكريت أرضا بدراهم إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منه مكان الدراهم دنانير يدا بيد قال لا بأس بذلك عند مالك في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكانها طعاما أو إداما

Bölüm V11/P547–V11/P549

قلت أرأيت إن اكتريت أرضا بدراهم أو بدنانير إلى أجل فلما حل الأجل أخذت مكانها طعاما أو إداما أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك وكل شيء كان لا يجوز لك أن تكري به أرضك فلا يجوز لك أن تصرف فيه كراء أرضك وما كان يجوز لك أن تكري به أرضك فلا بأس أن تصرف فيه كراء أرضك في الرجل يكري أرضه بدراهم ثم يشترط مكانها دنانير إلى أجل قلت أرأيت إن آجرت أرضا بدراهم على أن آخذ بها دنانير إلى أجل بكل عشرين درهما دينارا أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم هذا جائز عند مالك إذا سمى عدة الدراهم والدنانير فوقعت الصفقة بها قلت فإن وقعت الصفقة بالدراهم ثم اشترط الدنانير بعد وقوع الصفقة قال الكراء جائز بالدراهم واشتراطه الدنانير بالدراهم باطل إلا أن يأخذ بالدراهم دنانير يدا بيد إذا حل الأجل قلت فلو كانت الدراهم التي وقع الكراء بها إلى أجل فأخذ بها دنانير معجلة وإنما وقعت صفقة الكراء بالدراهم أيجوز هذا قال لا يجوز هذا قلت وهذا كله قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن وقعت صفقة بدراهم إلى أجل على أن يعجل له بكل عشرين درهما دينارا أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت وكل صفقة وقعت في قول مالك فكان في لفظهما ما يفسد الصفقة وفعلهما حلال فإنك تجيز الصفقة ولا يلتفت إلى لفظهما قال نعم كذلك قال لي مالك في الرجل يكري أرضه بدراهم وخمر صفقة واحدة قلت أرأيت إن اكريت أرضا بدراهم وخمر صفقة واحدة أتجوز حصة الدراهم أم لا قال إذا بطل بعض الصفقة ها هنا بطلت كلها قلت وهذا قول مالك قال هو قوله قلت وكل صفقة وقعت بحلال وحرام بطلت الصفقة كلها في قول مالك قال أما في مسئلتك التي سألت عنها فإن الصفقة كلها تبطل عند مالك وأما لو أن رجلا باع عبدا بمائة دينار على أن يقرضه المشتري مائة دينار أخرى فإن هذه الصفقة تبطل جميعها إلا أن يرضى بائع العبد أن يدع السلف ولا يأخذه فإن أبطل سلفه ورضي أن يأخذ المائة في ثمن عبده ويترك القرض الذي اشترط جاز البيع قلت فإن قال الذي أكرى أرضه بخمر ودراهم أنا أترك الخمر وآخذ الدراهم قال لا يجوز هذا قال سحنون ألا ترى أنه لو اكترى الأرض بخمر أن ذلك لا يجوز فكذلك إذا اكترى بخمر ودراهم صارت الخمر مشاعة في جميع الصفقة في اكتراء الأرض بصوف على ظهور الغنم قلت أرأيت إن آجرت الأرض بصوف على ظهور الغنم أيجوز هذا في قول مالك قال هو جائز عند مالك إذا كان يأخذ في جزازها قلت فإن كان اشترط أن يأخذ في جزازها إلى خمسة أيام أو عشرة قال هذا جائز لأن هذا قريب قلت وهذا قول مالك قال قال لي مالك شراء الصوف على ظهور الغنم إلى خمسة أيام أو إلى عشرة أجل قريب فلا أرى به بأسا في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل فسخها في عرض بعينه إلى أجل قلت أرأيت إن أكريت أرضي هذه بدراهم إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منك ثيابا بعينها أقبضها إلى ثلاثة أيام أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك إلا أن يقبض الثياب قبل أن يفترقا لأن هذا من وجه الدين بالدين قلت فلم وإنما هذا شيء بعينه وإنما الدين بالدين ما كان في ذمة الرجل قال هو وإن لم يكن في ذمته فهو يحمل محمل الدين بالدين قال سحنون وكان البائع وضع له من ثمن الثياب على أن يؤخره بما حل عليه من الدين فصار كأنه سلف جر منفعة فصار ما أخر عنه يأخذ به سلعة بعينها إلى أجل في الرجل يكري أرضه بثياب موصوفة إلى غير أجل

Bölüm V11/P549–V11/P552

قلت أرأيت إن أكريته أرضي بثياب موصوفة ولم أضرب للثياب أجلا أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال الكراء عند مالك بيع من البيوع فلا يجوز هذا الذي ذكرت حتى يضرب للثياب أجلا لأن الثياب إذا اشتراها الرجل موصوفة ليست بأعيانها لم يصلح إلا أن يضرب لها أجلا عند مالك في الرجل يكتري الأرض أو الرجل يشتري السلعة ويشترط الخيار قلت أرأيت كل بيع أو كراء كان فيه المشتري بالخيار أو البائع أو كان الخيار بينهما جميعا ولم يضربا للخيار أجلا أتكون هذه صفقة فاسدة قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى البيع جائزا والكراء جائزا ولكن يرفع هذا إلى السلطان فيوقف الذي كان له الخيار فإما أن يأخذ وإما أن يترك إذا كان قد مضى للبيع مدة ما يختبر السلعة التي اشتراها إليه وإن كان لم يختبر ضرب له السلطان أجلا بقدر ما يرى قلت أرأيت إن اكتريت أرضا أو اشتريت سلعة على أني بالخيار والبائع أيضا معي بالخيار نحن جميعا بالخيار أيجوز هذا الشراء أو الكراء في قول مالك قال نعم قلت فإن قال أحدهما أنا أجيز وقال الآخر أنا أرد قال القول قول من رد قال وهذا قول مالك في الرجل يكتري الأرض أن زرعها حنطة فكراؤها مائة درهم وإن زرعها شعيرا فكراؤها خمسون درهما قلت أرأيت إن استأجرت من رجل أرضه هذه السنة فإن زرعتها حنطة فكراؤها مائة درهم وإن زرعتها شعيرا فكراؤها خمسون درهما قال لا خير في هذه الإجارة لأن الإجارة وقعت بما لا يعلم ما هي واحد منهما لا المتكاري ولا رب الأرض قال سحنون وهذا من وجه بيعتين في بيعة في الرجل يكتري الأرض بالشيئين المختلفين أيهما شاء المكري أخذ أيهما شاء والمتكاري أعطى قلت أرأيت إن استأجرت دارك هذه السنة بعشر أرادب من حنطة أو بعشرين إردبا من شعير على أن تأخذ أيهما شئت أو على أن أعطيك أيهما شئت أنا إن شئت الحنطة وإن شئت الشعير قال لا يجوز هذا قلت وإن كانت الحنطة أو الشعير حاضرة بعينها أو لم تكن بعينها فذلك سواء ولا يجوز قال نعم ذلك سواء ولا يجوز قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بهذا الثوب أو بهذه الشاة بخيار أحدهما أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك من وجهين من وجه انه غرر ومن وجه أنه بيعتان في بيعة قال ولقد سألت مالكا عن الشاة يشتريها الرجل بهذه السلعة أو بهذه الأخرى يختار أيتهما شاء والسلعتان مما يجوز أن تسلف واحدة منهما في الأخرى قال مالك لا يجوز هذا إذا كان ذلك يلزم المشتري أن يأخذ بأحد الثمنين أو يلزم البائع أن يبيع بأحد الثمنين فأما إن كان إن شاء البائع باع وإن شاء ترك وإن شاء المشتري أخذ وإن شاء ترك فلا بأس بذلك في الرجل يكري أرضه من رجل يزرعها فما أخرج الله عز وجل منها فبينهما نصفين قلت أرأيت إن أكريت أرضا لي من رجل يزرعها قصيلا أو قضبا أو بقلا أو قمحا أو شعيرا أو بقلا أو قطنية فما أخرج الله منها من شيء فذلك بيني وبينه نصفين أيجوز هذا أم لا قال قال مالك إن ذلك لا يجوز قلت فإن قال فما أخرج الله منها من شيء فهو بيني وبينك نصفين وعلى أن الأرض بيني وبينك نصفين أيجوز أم لا قال قال مالك ذلك غير جائز قلت فإن قال له اغرسها نخلا أو شجرا فإذا بلغت النخل كذا وكذا سعفه أو الشجر إذا بلغت كذا وكذا فالأرض والشجر بيني وبينك نصفين قال قال مالك ذلك جائز قلت فإن قال الشجر بيني وبينك نصفين ولم يقل الأرض بيني وبينك نصفين أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال إن كان اشترط أن له موضعها من الأرض فذلك جائز وإن كان لم يشترط أن له موضع أصلها من الأرض وشرط له ترك النخل في أرضه حتى يبلى فلا أرى ذلك جائزا ولم أسمعه من مالك

Bölüm V11/P552–V11/P554

في الرجل يكري أرضه من رجل على أن يزرعها بحنطة من عنده على أن له طائفة أخرى من أرضه قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل أرضا لي يزرعها لي بحنطة من عنده على أن له هذه الطائفة الأخرى من أرضي يزرعها أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا خير في هذا لأن هذا أكرى أرضه بما تنبت الأرض فلا خير في ذلك قلت فإن قال له اغرس لي أرضي هذه نخلا أو شجرا بهذه الطائفة الأخرى من أرضي أيجوز هذا في قول مالك قال هذا جائز عند مالك قلت لم أجاز مالك هذا والنخل والشجر مما تنبت الأرض قال ليس هذا طعاما وإنما كره مالك أن تكرى الأرض بشيء مما تنبت الأرض من الطعام أو بشيء مما تنبت من غير الطعام أو بشيء مما لا تنبته من الطعام والأصول عندي بمنزلة الخشب ولا أرى به بأسا أن يكري بها قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل أرضي يزرعها بحب من عندي على أن له طائفة أخرى من أرضي ليس مما يزرع لي قال قال مالك هذا جائز في اكتراء ثلث الأرض أو ربعها أو اكتراء الأرض بالأذرع قلت أرأيت إن استأجرت ثلث أرض أو ربعها أيجوز هذا قال نعم قلت أسمعته من مالك قال لا ولكن الكراء بيع من البيوع فلا بأس أن يكري ربعها أو خمسها قال ولقد بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال في رجل أكرى ربع داره أو خمس داره أنه لا بأس بذلك قلت أيجوز لي أن أستأجر الأرض بالأذرع قال إن كانت الأرض مستوية فلا بأس بذلك فإن قال له أكريك مائة ذراع من أرضي من موضع كذا وكذا فلا بأس بذلك وإن كانت الأرض مختلفة ولم يسم له موضعا معلوما فلا خير في ذلك قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي وقال غيره وإن كانت الأرض مستوية فلا يجوز حتى يسمي له الموضع في الرجل يكتري الأرض البيضاء للزرع وفيها نخل أو شجر قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بيضاء للزرع وفيها نبذ من نخل أو شجر لمن تكون ثمرة تلك الشجر ألرب الأرض أم للمستأجر في قول مالك قال الثمر لرب الشجر إلا أن يكون الشجر الثلث فأدنى فيشترطه المتكاري فيكون ذلك له فإن كان أكثر من الثلث فاشترطه لم يجز ذلك وكان الكراء فاسدا قلت فإن كانت الثمرة أكثر من الثلث فاشترطها وزرع على هذا قال الثمرة عند مالك لصاحبها ويقوم على المتكاري كراء الأرض بغير ثمرة ويعطي المتكاري أجر ما سقى به الثمرة إن كان له عمل أو سقي قلت أليس إنما عليه قيمة كراء الأرض التي تزرع قال نعم قلت أرأيت إن اكتريت أرضا وفيها زرع لم يبد صلاحه أو بقل لم يبد صلاحه وذلك شيء قليل فاشترطته لنفسي حين اكتريت الأرض أيجوز هذا في قول مالك قال إن كان الشيء التافه اليسير جاز ذلك ولست أبلغ به الثلث لأن مالكا قال لي في الرجل يتكارى الأرض أو الدار وفيها النخلات أو السدرة أو الدالية وفيها ثمر لم يبد صلاحه ويشترطه لنفسه أو لا ثمر فيها فاشترط ما يخرج من ثمرها لنفسه قال قال مالك إذا كان الشيء اليسير لم أر به بأسا قال وقال مالك لا يجوز في هذه المسألة أن يشترط صاحب الأرض ولا صاحب الكراء نصف ما في شجره أو نصف ما يخرج منها كما يجوز لمساقي النخل أن يشترط نصف ما يزرع في البياض إذا كان البياض تبعا ولا يجوز في هذا أن يشترط نصف الثمر أو نصف ما يخرج منها قال مالك لأن ذلك عندي من بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه في الرجل يكري أرضه ويشترط على المكتري تكريبها أو تزبيلها ويشترط عليه حرثها قلت أرأيت إن أكريتك أرضي هذه السنة بعشرين دينارا واشترطت عليك أن لا تزرعها حتى تكربها ثلاث مرات فتزرعها في الكراب الرابع وفي هذا منفعة لرب الأرض لأن أرضه تصلح على هذا قال نعم هذا جائز