Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bölüm V13/P277–V13/P278

( قلت ) أرأيت أن كانت الحمالة في كراء مضمون أيجوز ذلك ( قال ) ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت أن اكتريت من رجل كراء مضمونا إلى مكة وأخذت منه حميلا بالحمولة ففر المكارى وأخذت الحميل فاكترى لي ابلا إلى مكة فحملني عليها بضعف ما اكتريت من صاحبي الذي فر ثم رجع صاحبي فقدر عليه الحميل بم يرجع عليه ( قال ) يرجع عليه الحميل بما اكترى الحميل ولا ينظر إلى الكراء الأول والكراء الأول للكري الهارب وعلى الهارب أن يرد إلى الحميل المال الذي كترى به الحميل للمتكاري ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الكري إذا هرب اكترى عليه ولزمه ما اكترى عليه به فهذا يدلك على الذي سألت عنه من قول مالك ( قلت ) أرأيت أن اكتريت ولم آخذ منه حميلا ثم هرب المكاري فأتيت السلطان أيتكارى لي عليه السلطان ( قال ) نعم ( قلت ) وأرجع عليه بما تكاريت به عليه ( قال ) نعم في كفالة العبيد بغير اذن ساداتهم ( قلت ) أرأيت العبد التاجر والمكاتب هل تجوز كفالتهم ( قال ) لا تجوز كفالتهم ولا أحفظ من مالك في هذا شيئا ( قلت ) أرأيت أن تكفل عبد أو مكاتب أو أم أو لد أو مدبر بغير أمر سيده بكفالة أتجوز أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك ( قلت ) فان لم يعلم السيد بذلك حتى عتقوا ( قال ) فالكفالة لازمة لهم ( قلت ) فان فسخ السيد الكفالة قبل أن يعتقوا ثم أعتقهم ( قال ) فلا كفالة عليهم لأن مالكا قال لا تجوز صدقتهم ولا هبتهم فان أعتقهم السيد جاز ذلك الا أن يكون السيد رد ذلك قبل أن يعتقهم فيكون ذلك مردودا وانظر كل معروف صنعه هؤلاء من كفالة أو حمالة أو صدقة أو هبة أو عطية أو نحل أو عتق أو غير ذلك من الأشياء مما هو معروف عند الناس فان ذلك إذا رده السيد قبل أن يعتق العبد فانه مردود وان أعتقه السيد بعد ما رده فليس يلزم العبد من ذلك قليل ولا كثير وان كان لم يرده السيد حتى أعتقه أو لم يعلم به فان ذلك جائز على العبد علم بذلك السيد أو لم يعلم ( قلت ) أرأيت العبد أتجوز كفالته أم لا تجوز ( قال ) لا يجوز ذلك وان كان مأذونا له في التجارة الا بإذن سيده أو يكون عليه دين يغترق ماله فلا يجوز وان أذن له سيده في كفالة العبيد باذن سادتهم

Bölüm V13/P278–V13/P280

( قلت ) أرأيت حمالات العبيد ووكالاتهم في الخصومات أو غير ذلك باذن ساداتهم أجائزة هي في قول مالك ( قال ) نعم لأني سمعت مالكا وسئل عن الرجل يوكل عبده بقضاء دينه فيأتي العبد بشاهد واحد أنه قد قضاه قال مالك يحلف العبد ويبرأ السيد ولا يحلف السيد ( قال ) مالك والعبد عندي في هذه الوكالة بمنزلة أن لو كان حرا فهذا يدلك على مسئلتك ( قلت ) أرأيت ما تحمل به العبد من دين باذن سيده أين يكون ذلك أفي ذمته أم في رقبته ( قال ) أن كان تحمل لسيده فأفلس السيد أو مات بيع العبد أن طلب صاحب الدين دينه قبل السيد وان رضى أن يترك السيد ويتبع العبد كان ذلك له في ذمة العبد وان كان إنما تحمل بالدين عن أجنبي بأمر السيد كان في ذمته ولا يكون ذلك في رقبته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( وقال غيره ) ليس ذلك له وإنما يكون على العبد ما عجز عنه مال سيده فيكون في ذمته يتبع بذلك الدين حيث كان ( قلت ) فان أذن له السيد بذلك ( قال ) ذلك جائز لأن ذلك معروف منهم والمعروف من المكاتبين والعبيد وأمهات الأولاد والمدبرين جائز إذا أذن لهم ساداتهم ( وقال غيره ) لا يجوز أن يجاز معروف المكاتب لأن ذلك داعية إلى رقه وليس له أن يرق نفسه بهبة ماله وليس ذلك لسيده ( قلت ) فان تكفل هؤلاء بسيدهم أيجوز ذلك ( قال ) نعم ذلك جائز لأن معروف هؤلاء جائز إذا أذن لهم سيدهم فان تكفلوا به فان ذلك جائز عليهم لأن ذلك بأمره ( قلت ) ويجبرهم سيدهم على أن يتكفلوا به ( قال ) لا ليس ذلك عليهم ولا يجبر أحد من هؤلاء على أن يتحمل به الا أن يرضوا بذلك وان تكفلوا به على استكراه منهم لم يلزمهم في كفالة العبد المديان باذن سيده ( قلت ) أرأيت العبد يكون عليه دين يغترق ماله فيأمره سيده فيتكفل بكفالة أيلزمه ذلك أم لا وهل لسيده أن يدخل على أهل الدين ما يضرهم في دينهم في قول مالك ( قال ) قال مالك في الحر يكون عليه دين يغترق ماله أنه لا يجوز عتقه ولا هبته ولا صدقته ولا كفالته لأن هذا معروف والكفالة عنده من المعروف فلا يجوز أيضا فأرى العبد بهذه المنزلة مثل الحر إذا كان الدين الذي على العبد قد اغترق ماله في الرجل يجبر عبده على أن يكفل عنه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لعبده أكفل عني بهذا المال فقال العبد لا أكفل فقال السيد اشهدوا أني قد جعلته كفيلا بهذا المال أيلزم العبد ذلك أم لا والعبد يقول لا أرضى لأنه يقول أن عتقت لزمتني هذه الكفالة فلا أرضى ( قال ) ذلك عندي غير لازم للعبد ( قال ) وقال مالك في الرجل يعتق عبده على أن عليه مائة دينار أن ذلك لازم للعبد وان كره العبد ذلك في السيد يكفل عن عبده بالكفالة ( قلت ) أرأيت الرجل يبيع من عبده سلعة من السلع بدين إلى أجل أو يتكفل عن عبده بكفالة فيؤدي السيد ذلك المال عن عبده فيعتقه أيكون ذلك المال دينا على العبد يتبعه به سيده أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يكون ذلك دينا عليه يتبعه به لأن مالكا قال لي في عبد باعه سيده وعلى العبد دين لسيده الذي باعه فأراد أن يتبعه بذلك الدين فقال المشترى ليس ذلك لك إنما هو دينك قد بعتنيه ولم تبينه لي ( قال ) قال مالك الدين لازم للعبد يتبعه به البائع فان رضى المشترى أن يقبل العبد وعليه دين فذلك له وان كره رد العبد وأخذ الثمن في السيد يكون له على العبد الدين فيأخذ منه كفيلا

Bölüm V13/P280–V13/P282

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كان له على عبده دين أخذ منه بذلك الدين كفيلا أيلزم ذلك الكفيل في قول مالك ( قال ) يلزم في قول مالك لأن مالكا قال يحاص السيد غرماء العبد إذا أفلس العبد في الحمالة إلى غير أجل ( قلت ) أرأيت أن قال أن لم يوفك فلان حقك فهو علي ولم يضرب لذلك أجلا متى يلزم الكفيل ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكنني أرى أن يتلوم له السلطان على قدر ما يرى ثم يلزمه المال الا أن يكون الذي عليه المال حاضرا مليا في الحمالة إلى موت المتحمل عنه ( قلت ) أرأيت أن قلت ان لم يوفك فلان حقك حتى يموت فهو على أيكون له أن يأخذ مني شيئا قبل موت فلان ذلك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه ليس له ذلك الا بعد موت فلان لأن هذا بمنزلة الأجل يضربه لنفسه في الحمالة إلى خروج العطاء ( قلت ) أرأيت أن قال أنا كفيل بما لك على فلان إلى خروج العطاء ( قال ) سألت مالكا عن الذي يبيع إلى العطاء قال مرة كان ذلك جائزا لأن العطاء كان معروفا ثم تحول فلا يعرف ولا يعجبني ثم سمعته بعد ذلك يقول فيه مرفق للناس ولا يجوز أعجب إلي أن يكون معروفا وأما الحمالة فلا بأس به وان لم يكن العطاء معروفا إذا لم يكن على أصل بيع إنما هو سلف أو دين أنظر به بعد بيعه وقد كانت عقدة البيع صحيحة فلا بأس بذلك في الرجل يريد أن يأخذ المال من المتحمل عنه قبل أن يطلب منه ( قلت ) أرأيت أن تكفلت بمال على رجل أيكون لي أن آخذ منه قبل أن يؤخذ مني المال يقضى لي بذلك عليه ( قال ) لا يقضى لك عليه ولكن أن تطوع بذلك فذلك جائز ولم أسمعه من مالك وذلك لأنه لو أخذ منه ثم أعدم الحميل أو أفلس كان للذي له الحق أن يتبع الذي عليه الأصل في الحميل يقتضى من المتحمل عنه ثم يضيع منه ( قلت ) أرأيت لو أن كفيلا تكفل بمال علي فدفعته إلى الكفيل فضاع من الكفيل أيكون الكفيل فيه مؤتمنا أم يكون ذلك اقتضاء ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا قال وأرى إذا كان ذلك من الكفيل على وجه الاقتضاء منه له فأراه من الكفيل ( قلت ) عروضا كانت الكفالة أو ذهبا أو ورقا أو غير ذلك فكل ذلك سواء ( قال ) نعم في كفالة المرأة التي قد عنست ورضي حالها ( قلت ) أرأيت الجارية البكر التي قد بلغت وعنست في أهلها تكفلت بكفالة أيجوز ذلك أم لا ( قال ) قال مالك في هبتها وصدقتها لا تجوز إذا كانت بكرا وان كانت عنست فكذلك كفالتها في هذا ( قلت ) لم لا تجوز ذلك ( قال ) لأن بضعها بيد أبيها ( قلت ) أليس قد كان مالك مرة يقول إذا عنست جاز أمرها ( قال ) لم أسمعه أنا قط في حمالة الجارية البكر التي قد عنست ولم يرضى حالها

Bölüm V13/P282–V13/P283

( قلت ) أرأيت الجارية البكر في بيت أبيها أتجوز كفالتها ( قال ) لا تجوز كفالتها ولا بيعها ولا صدقتها ولا عتقها ( قلت ) أرأيت أن أجاز الوالد كفالة الجارية البكر أتجوز في قول مالك ( قال ) لا يجوز معروف الجارية البكر وان أجازه الوالد لم ينبغ للسلطان أن يجيزه وكذلك كفالتها وهذا قول مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الجارية البكر تتكفل بكفالة باذن والدها وذلك بعد ما حاضت أتجوز كفالتها أم لا في قول مالك ( قال ) هي عندي بمنزلة الصبي وبمنزلة المولى عليه ولا يجوز هذا عند مالك لأن الصبي لو تكفل بكفالة عن رجل باذن الوالد لم يجز ذلك لأن الوالد ليس له أن يهب مال الولد الصغير ولا مال الجارية التي قد حاضت فكذلك لا تجوز كفالتهم وان كانت باذن الوالد لأن الكفالة ها هنا معروف فلا يجوز ذلك وان كان باذن الوالد ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قوله ( قلت ) فان كانت بكرا في بيت أبيها فأعطت الوالد أو الوالدة من مالها شيئا أيجوز ذلك لهما ( قال ) لا يجوز لهما من ذلك شيء وهما في ذلك بمنزلة الأجنبيين فإذا أعطت الأجنبيين وهي بكر في بيت أبيها لم تجز عطيتها فكذلك والدتها ووالدها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) والبكر لا تجوز كفالتها لأنه لا يجوز لها أن تصنع المعروف في مالها وإنما الكفالة معروف وهي أيضا لا يجوز لها قضاء في مالها في كفالة المرأة ذات الزوج بغير اذن زوجها ( قلت ) هل تجوز كفالة المرأة ذات الزوج ( قال ) قال مالك تجوز كفالتها فيما بينها وبين ثلث مالها ( قلت ) أرأيت كفالة المرأة أتجوز أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك أن كان لها زوج جازت الكفالة في ثلث مالها وان لم يكن لها زوج فذلك جائز عليها بمنزلة الرجل ( قلت ) وان كانت بكرا ( قال ) لا تجوز كفالتها لأنها لا يجوز لها أن تصنع المعروف في مالها وإنما الكفالة معروف ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تكفلت بكفالة ولها زوج أيجوز ذلك أم لا ( قال ) قال مالك يجوز ما بينها وبين ثلثها لأن كل معروف تصنعه المرأة ذات الزوج فهو في ثلثها والكفالة عند مالك من وجه الصدقة لأن مالكا قال في بيع المرأة ذات الزوج دارها أو خادمها أو دابتها جائز على ما أحب زوجها أو كره إذا كانت مرضية في حالها وأصابت وجه البيع ( قال ) مالك وأرى أن كان فيه محاباة كان في ثلث مالها ( قال ) وان تصدقت وهي مرضية الحال لم يجز لها الا ما بينها وبين ثلث مالها عند مالك ( قال ) مالك وان تصدقت أو وهبت أكثر من الثلث لم يجز من ذلك شيء لا قليل ولا كثير ( قلت ) فهل يجوز بيع المرأة ذات الزوج وشراؤها ( قال ) قال مالك يجوز شراؤها وبيعها في مالها كله وان كره ذلك زوجها ( قلت ) فان حابت في بيعها ( قال ) تجوز محاباتها في بيعها فيما بينها وبين ثلثها عند مالك ( قلت ) لم لا يجيز مالك كفالتها الا في ثلثها ويجيز بيعها وشراءها في جميع مالها ( قال ) لأن كفالتها معروف ( قلت ) والمحاباة في الكفالة معروف في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وان كانت غير مرضية الحال ( قال ) ان كانت سفيهة ضعيفة في عقلها لم يجز لها من الذي صنعت شيء في هبة ولا شراء ولا غير ذلك أجاز ذلك زوجها أو لم يجزه في كفالة المرأة بغير اذن زوجها بأكثر من ثلثها

Bölüm V13/P283–V13/P285

( قال ) وقال مالك الحمالة معروف من المرأة ذات الزوج فلا يجوز لها إذا زادت على الثلث قليل ولا كثير لا ثلث ولا غيره وإنما تجوز الكفالة أن لو كانت الثلث فأدنى إذا كانت ذات زوج وكانت لا يولى عليها ( قلت ) وكل ما فعلته المرأة ذات الزوج من معروف في مالها أو وهبت أو تصدقت أو أعتقت أو تكفلت فكان ذلك أكثر من الثلث لم يجز منه قليل ولا كثير في قول مالك ( قال ) نعم الا أن تكون إنما زادت الدينار أو الشيء الخفيف فهذا يعلم أنها لم ترد به الضرر فهذا يمضى ( قلت ) أرأيت هذا الدينار الذي زادته على ثلثها أتمضيه في قول مالك أم ترده وتمضى الثلث ( قال ) بل يمضى وإنما أمضيته لأنه ليس على وجه ضرر تعمدته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ولقد كتب رجل من القضاة إلى مالك يسأله عن رجل أوصى في جارية له أن وسعها الثلث أن تعتق وان لم يسعها الثلث فلا تعتق فماذا ترى فيها قال أرى فيها كما قال الا أن يكون الذي خس من ثمنها غير الثلث الدينار والدينارين فلا أرى أن تحرم العتق ( قال بن القاسم ) وإرى أن الذي زاد على الثلث الشيء اليسير أن تغرمه الجارية وان لم يكن ذلك عندها اتبعت به دينا تؤديه إلى الورثة ( قلت ) ولم قال مالك إذا تصدقت المرأة بثلثها فأدنى جاز ذلك إذا كانت ذات زوج وان زادت على ثلثها أبطل جميع ذلك ( قال ) لأنه إذا كان الثلث فأدنى لم يكن ذلك عنده ضررا وان كان أكثر من الثلث رآه ضررا أبطل جميعه ولم يجز منه شيء ( قال ) ولقد سئل مالك عن امرأة حلفت بعتق رقيقها في شيء أن لا تفعله وهي ذات زوج ففعلته قال مالك أراها قد حنثت وان كان الرقيق يحملهم الثلث عتقوا وان كانوا جل مالها فلزوجها أن يرد جميع ذلك ولا يعتق منهم قليل ولا كثير ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال أن مات زوجها أو فارقها رأيت أن يعتقهم ولا يسترقهم ( قال ) وهو رأيي ولا تجبر على ذلك بقضاء ( قلت ) أرأيت ولدها ووالدها أهي في عطيتها اياهم بمنزلة الأجنبيين في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان لها زوج في كفالة المرأة ذات الزوج باذن زوجها ( قلت ) أرأيت أن أجاز الزوج كفالة امرأته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يجوز ذلك عند مالك إذا كانت مرضية في كفالة المرأة عن زوجها بما يغترق مالها كله بغير اذن زوجها ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تكفلت عن زوجها بما يغترق فيه جميع مالها ولم يرض الزوج أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجوز لا ثلث ولا غيره ( قلت ) الثلث لم لا تجيزه ( قال ) لأن مالكا قال ما تصدقت به المرأة ذات الزوج أو أعتقت أو وهبت مما هو أكثر من الثلث فلا يجوز منه ثلث ولا غيره ( قال ) مالك والحمالة معروف من المرأة ذات الزوج فلا يجوز لها إذا زادت على الثلث قليل ولا كثير لا ثلث ولا غيره وإنما يجوز أن لو كانت الكفالة الثلث فأدنى ( قال سحنون ) لأنها إذا جاوزت ما أذن لها فيه صارت كالمحجور عليه والمضروب على يديه وكانت في حالها كحال المولى عليه في كفالة المرأة عن زوجها بما يغترق مالها باذن زوجها

Bölüm V13/P285–V13/P287

( قلت ) أرأيت لو أن امرأة تكفلت لرجل بزوجها ( قال ) قال مالك عطية المرأة للزوج المال جائز عليها وان أحاط ذلك بمالها كله وكفالتها في جميع مالها وان أعطته أكثر من ثلثها فذلك جائز وان بلغت جميع مالها ( قال ) مالك وكذلك كفالة المرأة لزوجها إذا كانت مرضية ( قلت ) أرأيت مالكا لم جوز عطيتها للزوج المال كله وجعله خلاف غيره من الناس إذا لم تكن سفيهة في حالها ( قال ) لأن الرجل إنما يتزوج المرأة لمالها ويرفع في صداقها لمالها فهو خلاف غيره في هذا إنما أعطاها اياه على بضعها ومالها ( سحنون ) ألا ترى أنه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز لامرأة عطية الا باذن زوجها أو لا ترى أن شهادة الزوج لا تجوز لها ومالها غير ماله ورأى أهل العلم من أهل الحجاز أن تبلغ بعطيتها الثلث بغير أمر الزوج ( وكان المخزومي ) يقول فان جاوزت الثلث لم يبطل الثلث كالمريض يوصى بأكثر من ثلثه فجوز من ذلك الثلث ( وقال ) غير المخزومي ليست كالمريض أجاز عمر بن الخطاب وصية غلام يفاع وأجاز ذلك أبان بن عثمان وأجازه الناس وليس يجوز عطيته في صحته في قليل من ماله ولا كثير فحكم المريض غير حكم الصحة فاتبعنا في هذا أثر من مضى من أئمة الهدى الذي مضى العمل به ببلد الرسول صلى الله عليه وسلم من أئمة الهدى في كفالة المرأة عن زوجها ثم تدعى أنه أكرهها ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة تكفلت لرجل بزوجها ثم قالت بعد ذلك أكرهني أيقبل قولها أم لا ( قال ) قال مالك عطية المرأة لزوجها المال جائز عليها وان أحاط ذلك بمالها كله وكفالتها في جميع مالها وان أعطته أكثر من ثلثها فذلك جائز وان بلغت جميع مالها ( قال ) مالك وكفالة المرأة لزوجها إذا كانت مرضية حالها فهي جائزة وان ادعت الاكراه في العطية إذا أعطته زوجها لم تصدق فكذلك الكفالة الا أن يعلم ذلك وتقوم عليه بينة فيسقط عنها كما سقطت عطيتها على الاضرار في كفالة المرأة الأيم غير ذات الزوج ( قلت ) أرأيت كفالة المرأة أتجوز في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك إذا لم يكن لها زوج فذلك جائز عليها بمنزلة الرجل ( قال ) وقال مالك في التي ليس لها زوج تجوز كفالتها في جميع مالها ( قلت ) أرأيت أن كانت المرأة أيما لا زوج لها فتكفلت بكفالة أيجوز ذلك عليها ( قال ) نعم عند مالك لأن معروفها جائز إذا كانت لا يولى عليها كتاب الحوالة في الرجل المحتال يموت وعليه دين فيريد الذي أحيل أن يرجع على الذي أحاله بحقه

Bölüm V13/P287–V13/P289

( قلت ) أرأيت الحوالة أيكون للذي احتال بحقه على رجل أن مات هذا المحتال عليه فلم يجد عنده شيئا أيكون للذي له الحق أن يرجع على الذي أحاله بحقه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك أن كانت احالة الذي أحاله وله على المحتال عليه دين ولم يغره من فلس عليه من غريمه الذي أحاله عليه فلا يرجع عليه ( قال ) قال مالك وان كان غره أو لم يكن له عليه شيء فانه يرجع عليه إذا أحاله وليس له على الذي أحال عليه دين فانما هي حمالة ( بن وهب ) قال مالك وبن أبي الزناد عن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم ومن أتبع على ملي فليتبع ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة أنه قال إذا أحال الرجل رجلا بحق له على رجل فرضي أن يحتال عليه فليس له أن أفلس المحتال عليه قبل الذي أحاله شيء ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قالفي رجل أحال على رجل فلم يحل الحق حتى أفلس قال بن شهاب إذا إحاله فأبرأه فليس له شيء مفلسا كان أو مليا في الرجل يحتال بدينه على رجل فيموت المحيل قبل أن يقبض المحتال دينه فيريد غرماء المحيل أن يدخلوا على المحتال في غرمه ( قلت ) أرأيت الرجل يحيل الرجل على أحد بماله عليه وللرجل الذي أحال عليه دين فمات الذي أحال وعليه دين من قبل أن يقتضى المحتال دينه أيكون لغرماء الذي أحال في هذا الدين الذي على المحتال عليه شيء أم يكون الرجل الذي احتال به أولى من غرماء المحيل وان لم يكن قبضه ( قال ) إذا أحاله على رجل وله على المحتال عليه دين فالمحال أولى بما على المحتال عليه لأنه قد صار يشبه البيع ألا ترى أنه لا يرجع على الذي كان عليه الأصل بدينه أن توى ما على المحتال عليه فهو أولى به من غرماء الميت لأن الذي أحاله حين أحاله سقط ما كان له على المحتال عليه من دين وصار ذلك الدين للذي أحيل عليه وحازه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يحبل الرجل على الرجل وليس له عليه دين فيرضى المحتال أن يبرئه من الدين ( قلت ) أرأيت أن أحالني غريم لي على رجل وليس للغريم على هذا المحتال عليه مال وشرط الذي عليه الأصل أنه بريء من المال الذي عليه أو قال الذي له الحق أحلني على فلان وأنت بريء من المال الذي عليك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه الا ما أخبرتك في الحوالة إذا لم يكن على المحتال عليه للذي أحال عليه دين فانما هي حمالة والحوالة عند مالك تبرئه إذا كان له على الذي أحال عليه دين فأرى في مسألتك أنه إذا علم أنه ليس له عليه دين فرضى بأن يحتال عليه وأبرأه من ذلك أنه لا يرجع عليه ويؤخذ هذا بما أقر به وان كان لم يعلم فله أن يرجع ( وقال بن وهب ) عن مالك في رجل كان له على رجل حق فلزمه فتحمل له رجل من الناس فقال أنا لك بمالك فحرق ذكر الحق عنه واطلبني بما عليه من غير أن يكون تحول عليه بحق كان للغريم حمالة فشق صحيفته وأشهد عليه وصار يطلبه بحقه حتى أفلس أو مات ولم يترك وفاء ( قال ) يرجع صاحب الحق إلى غريمه الأول لأن المتحمل إنما هو رجل وعد رجلا أن يسلفه ويقضي عنه فهو لا يثبت له على صاحبه حتى يقضي غريمه عنه

Bölüm V13/P289–V13/P291

ومما يبين لك ذلك أن غرماء المفلس الحميل لو قالوا للذي تحمل عنه هلم هذا الذي تحمل به صاحبنا عنك نقسمه لم يكن لهم ذلك ولم يكن على هذا الذي تحمل عنه أن يؤخذ ماله بغير شيء أخذه ولا قضى عنه فكل شيء كان من الحمالة فهو يرجع ولكن ما كان من الحول فهو الذي يثبت وذلك أن يكون للرجل على الرجل ذهب ويكون للذي عليه الذهب على رجل آخر ذهب مثل تلك الذهب فيحيل الذي عليه الذهب غريمه الذي يطلبه على الذي عليه الحق فيحتال صاحب الحق على غريم صاحبه فيفلس فذلك الذي لا يرجع ( قلت ) لابن القاسم أرأيت أن أحالني على رجل ليس له علي ذلك الرجل الذي أحالني عليه دين أيكون لي أن آخذ الذي أحالني عليه بحقي أو آخذ الذي احتلت عليه ( قال ) قال مالك كل من أحال على رجل ليس له على الذي أحال عليه دين فانما هي حمالة سبيله سبيل ما وصفت لك في الحمالة في الرجل يكترى الدار بعشرة دنانير ويحيله بها على رجل ليس له عليه دين ( قلت ) أرأيت أن استأجرت دارا سنة بعشرة دنانير على أن أحيله بها على رجل ليس لي عليه دين ( قال ) لا بأس بهذا عند مالك لأن الحوالة ها هنا إنما هي حمالة لأن كل حوالة لا يكون فيها للمحيل على المحال عليه دين قبل ذلك فليست بحوالة وإنما هي حينئذ حمالة فلا بأس أن يكريه الدار على أن يتحمل له فلان بالكراء فهو أن أخذ الكراء من الذي أكرى منه الدار والا رجع به على الحميل أن أفلس متكارى الدار ( قلت ) ولا يكون له أن يرجع على الحميل الا أن يفلس المتكارى أو يموت ولا يترك شيئا ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يكترى الدار من رجل بعشرة دنانير نقدا ثم يحيله بالكراء قبل أن يسكن ( قلت ) أرأيت أن استأجرت دارا من رجل سنة بعشرة دنانير نقدا ثم أحلته بالكراء قبل أن أسكن ( قال ) لا بأس بذلك في الرجل يكتري الدار بعشرة دنانير ولا يشترطوا النقد ثم يحيله بها على رجل له عليه دين ( قلت ) أرأيت أن اكتريتها بعشرة دنانير ولم يشترط أنها نقد وأحلته بها على رجل لي عليه دين ( قال ) لا خير في ذلك لأنه يفسخ دينا عليه لم يحل في دين قد حل أو لم يحل ولو كان كراؤهم بالنقد وان لم يذكروه كان بمنزلة ما اشترطوا فيه النقد ويجوز ذلك في الرجل يكتري الدار والأجير على أن يحيله بالكراء على رجل له عليه دين ( قلت ) أرأيت أن تكاريت دارا بدين لي على رجل أيصلح ذلك ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأجير يعمل له سنة بدين له على رجل يحيله عليه يكون ذلك الدين اجارته ( قال ) لا بأس به وقد كان بعض أصحابنا أخبرنا عنه أنه يجيزه وذلك إذا كان الذي عليه الحق حاضرا وأحاله عليه كان الدين الذي على الرجل حالا أو إلى أجل إذا شرع في السكنى في الرجل يبيع عبده ويحيل غريما له على المشترى ثم يستحق العبد قبل أن يغرم المشترى الثمن ( قلت ) أرأيت أن بعت عبدا لي بمائة دينار ولرجل علي مائة دينار فأحلت الذي له علي الدين علي هذا الذي اشترى العبد مني فاستحق العبد أيكون على المشترى أن يغرم المائة للذي أحلته عليه بها ( قال ) نعم يغرمها ويرجع بها عليك لأن العبد قد استحق من يديه ( قلت ) ولم جعلته يغرمها وقد استحق العبد من يديه ( قال ) لأنها صارت دينا للطالب حين أحاله عليه المطلوب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) كذلك بلغني عن مالك في المكاتب يحيل سيده بكتابته على مكاتب له

Bölüm V13/P291

( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا لي أحالني على مكاتب له بالكتابة التي لي على مكاتبي أتجوز هذه الحوالة أم لا ( قال ) لا أراها حوالة إلا أن يكون السيد بت عتق مكاتبه ورضى بذلك منه فانه يعتق وان عجز مكاتب مكاتبه رجع مملوكا لسيد المكاتب الأعلى ولم يكن له أن يرجع على المكاتب الأعلى لأن الحوالة كالبيع وتمت حرية المكاتب الأعلى وان كان لم يبت عتقه وانما أحاله مكاتبه على مكاتبه فالحوالة ها هنا باطل في المكاتب يحيل سيده بكتابته على رجل أجنبي

Bölüm V13/P291–V13/P294

( قلت ) أيجوز لي أن أحتال بكاتبة مكاتبي على رجل أجنبي أو أكاتبه على أن يضمن لي كتابته عنه غيره في قول مالك ( قال ) قال مالك كل حوالة يحتال بها رجل على رجل وكان للمحيل على المحتال عليه دين فان الحوالة جائزة وهي حوالة وان لم يكن له عليه دين فأحاله فانما هي حمالة وليست بحوالة وان أفلس هذا الذي أحيل عليه رجع على الذي أحاله بدينه فالمكاتب إذا أحال سيده على رجل أجنبي فان كان للمكاتب على ذلك الرجل دين فالحوالة جائزة وان لم يكن له عليه دين فانما هي حمالة ولا تجوز الحمالة لسيد المكاتب بكتابة مكاتبه وهي باطل عند مالك لأنه لم يتحمل للسيد بأصل دين له لأن كتابه المكاتب ليست بدين للسيد على المكاتب ألا ترى أنه لا يضرب بالكتابة مع غرماء المكاتب ( قلت ) فان كان للمكاتب على هذا الذي أحال سيده عليه دين فرضى سيده بالحوالة عليه أيعتق المكاتب مكانه أم لا ( قال ) لا تجوز الحوالة إذا كانت الكتابة لم تحل ( وقال غيره ) يعتق مكانه وتجوز الحوالة لأن ما على المكاتب ليس بدين ثابت وانما هو كأنه قال لمكاتبه وعليه دنانير إلى أجل فعجل له عتقه على دراهم إلى أجل أو حالة فكأنه لم يكن له على مكاتبه شيء وانما صار عتيقا بالذي أخذ منه ألا ترى لو أن رجلا قال لعبده أن جئتني بألف درهم فأنت حر ثم قال له أن جئتني بمائة درهم فأنت حر أو قال له أن جئتني بعشرة دنانير فأنت حر فان جاء بها كان حرا ولم يقل له فسخت دينا كان لك في أقل منه أو بعت دراهم بدنانير انما هذا رجل أعتق عبده بما أخذ منه ( قلت ) لابن القاسم فان كانت الكتابة قد حلت فأحاله بذلك على رجل للمكاتب عليه دين لم يحل بعد ( قال ) ذلك جائز وأري أن يعتق مكانه ( قلت ) أرأيت إذا كان نجم المكاتب لم يحل وللمكاتب دين على أجنبي قد حل فأحال سيده بذلك لم لا يجوز والمكاتب لو عجل كتابته قبل حلول الأجل جاز ذلك ( قال ) انما يجوز لو اقتضاه فأوفاه السيد فأما إذا أحاله ولم يقبضه فانه لا يجوز لأن هذا ذمة بذمة ( قال سحنون ) وربابين السيد ومكاتبه ألا ترى لو أن رجلا كان عليه دين لم يحل فأحال غريمه على رجل عليه دين قد حل أن ذلك لا يجوز فكذلك المكاتب وأما إذا كانت الكتابة قد حلت والدين الذي للمكاتب لم يحل فأحال سيده بذلك فهو جائز فان كان هذا الذي أحال به السيد إنما هو نجم من نجوم المكاتب كان المكاتب بريئا من هذا النجم إذا كان النجم الذي على المكاتب قد حل فان كان النجم الذي أحاله به المكاتب هو آخر نجومه وكان للمكاتب على الذي أحاله عليه دين فالمكاتب حر مكانه ( قلت ) ولم كرهت للسيد أن يحتال بكتابة مكاتبه على رجل للمكاتب عليه دين إذا لم تحل الكتابة ( قال ) لأن مالكا كره للسيد أن يبيع كتابة مكاتبه من رجل أجنبي بعرض أو بغير ذلك إلى أجل من الآجال وإنما وسع في هذا فيما بين السيد وبين مكاتبه فلما كره مالك هذا بين سيد المكاتب وبين الأجنبي من قبل أنه دين بدين كرهنا الحوالة أيضا إذا كانت الكتابة لم تحل لأنه دين بدين ( وقال غيره ) إنما كره من قبل الربا بين السيد وبين مكاتبه لأن المكاتب لم يأخذ بذلك في نفسه عتقا تعجله الا ما أراد من الربح في بيع ذمة بما عليه مما لم يحل عليه ( قال ) وقال مالك وسمعت بعض أهل العلم يقول الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين فهذا إنما ترك ذمة مكاتبه على أن جعل دينه في ذمة هذا الأجنبي ( قال ) وقد أخبرتك أن مالكا كره أن يكاتب الرجل عبده بطعام ثم يبيعه من أجنبي من الناس قبل أن يستوفى الطعام ( قال ) فقلت لمالك أيبيعه من المكاتب ويؤخره بالثمن بعرض أو بغير عرض ( قال ) نعم ( قال ) مالك فكل ما كان بين المكاتب وسيده من هذا فليس هو دينا بدين وما كان بين السيد وبين أجنبي من بيع كتابة مكاتبه بثمن لا يتعجله فهو وجه الدين بالدين إذا كان مما يجوز بيعه به من الأجنبي وان تعجله من الأجنبي فهو جائز وأما من المكاتب إذا تعجل عتقه فلا بأس بما باعه به أن كانت كتابته دراهم لم تحل فباعها بدنانير نقدا أو إلى أجل أو كانت كتابته بطعام فباعه بعرض أو بدنانير أو بدراهم أو بطعام غيره نقدا أو إلى أجل فلا بأس به

Bölüm V13/P294–V14/P296

كتاب الرهن في الرهن يجوز غير مقسوم ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في الرهن أيجوز غير مقسوم أم لا يجوز إلا مقسوما مقبوضا ( قال ) يجوز غير مقسوم إذا قبضه صاحبه وحازه مع من له فيه شرك وكان يكريه ويليه مع من له فيه شرك فهو جائز وان كان غير مقسوم وهذا قول مالك فيمن ارتهن رهنا فلم يقبضه حتى قام الغرماء على الراهن وفي رهن مشاع غير مقسوم من العروض والحيوان ( قلت ) أرأيت أن رهنت رجلا رهنا فلم يقبضه منى حتى قامت علي الغرماء أيكون أسوة الغرماء أم يكون أولى بالرهن في قول مالك ( قال ) قال مالك هو أسوة الغرماء ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت من رجل سدس دار أو سدس حمام أو نصف سيف أو نصف ثوب أيجوز وكيف يكون قبضى لذلك ( قال ) قال مالك ذلك جائز وقبضه أن يحوزه دون صاحبه ( قال بن القاسم ) في رجل ارتهن نصف دار من رجل وتكارى الراهن النصف الآخر من شريكه ( قال ) أرى رهنه فاسدا حين سكن فيه الراهن لأنه إذا لم يقم المرتهن بقبض نصف الدار وتقاسمه لأنه قد صار ساكنا في نصف الدار والدار غير مقسومة فصار المرتهن غير حائز لما ارتهن ( قال بن القاسم ولو قال الشريك الذي لم يرهن إنما أكرى نصيبي من الراهن وأبى الا ذلك لم يمنع من ذلك وقسمت الدار بينهما فحاز المرتهن نصيب الراهن وأكرى الشريك نصيبه ممن شاء ولم يفسخ ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت نصف دابة كيف يكون قبضى لها ( قال ) بقبض جميعها فيمن ارتهن نصف دابة أو نصف ثوب فقبض جميعه فضاع الثوب ( قلت ) فان كانت الدابة بين الراهن ورجل آخر ( قال ) يقبض حصة الراهن ( قلت ) فان شاء جعله على يدي شريك الراهن فذلك جائز ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قوله ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت نصف ثوب فقبضته كله أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان ضاع الثوب عندي أأضمن نصفه أم كله في قول مالك ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن لا يلزمه إلا نصفه لأن مالكا سئل عن رجل كان يسأل رجلا نصف دينار فأعطاه دينارا يستوفى منه نصفه ويرد إليه النصف الباقي فزعم أنه قد ضاع ( قال ) قال مالك النصف من المقتضى والنصف الآخر هو فيه مؤتمن ( قلت ) وعليه اليمين أن اتهمه ( قال ) أن كان متهما أحلف والا لم يحلف فيمن ارتهن رهنا فاستحق بعضه والرهن مشاع غير مقسوم

Bölüm V14/P296–V14/P297

( قلت ) أرأيت أن ارتهنت دابة أو دارا أو ثيابا فاستحق نصف ما في يدى من الرهن والرهن مشاع غير مقسوم ( قال ) يكون ما بقى في يديك رهنا بجميع حقك عند مالك ( قلت ) فان كان ثوبا فاستحق نصفه فقال المستحق أنا أريد أن أبيع حصتي ( قال ) يقال للمرتهن وللراهن بيعا معه ثم يكون نصف الثمن رهنا في يد المرتهن ( قلت ) فان قال الذي استحق لا أبيع وأنا أدعه بحالة بيننا فضاع الثوب كم يذهب من الدين ( قال ) أن كان في يد المرتهن حتى ضاع ضمن نصف قيمته للراهن ( قال ) وان كان الراهن والمرتهن قد وضعاه على يدى المستحق أو على يدى غيره فلا ضمان على المرتهن والدين كما هو بحالة على الراهن ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت ثوبا من رجل فجعلناه على يدى عدل أنا والراهن فضاع الثوب ممن ضياعه ( قال ) من الراهن عند مالك ( قلت ) أرأيت أن استحق رجل نصف الثوب وهو رهن فأراد البيع لمن يقال بع معه أللراهن أم للمرتهن ( قال ) إنما يقال ذلك للراهن ويقال للمرتهن لا تسلم رهنك وهو في يديك حتى يباع فنقبض نصف الثمن فيكون رهنا بجميع حقك ويوضع على يدى من كان الثوب على يديه وهذا رأيي في ضياع الرهن من الحيوان والعروض إذا ضاع ضياعا ظاهرا أو غير ظاهر ( قلت ) أرأيت الحيوان كله إذا ارتهنه الرجل فضل أو أبق أو مات أو عمى أو أصابه عيب ممن ضمان ذلك ( قال ) من الراهن عند مالك ( قلت ) أرأيت ما يغيب عليه المرتهن إذا ضاع ضياعا ظاهرا أيكون ذلك من الراهن ( قال ) كل شيء يصيبه من أمر الله عز وجل يقوم على ذلك بينة لم يأت من سبب الذي هو على يديه فهو من الراهن ( قلت ) فان شهدت الشهود للمرتهن أن رجلا وثب على الثياب فأحرقها فهرب ولم يوجد ممن مصيبة ذلك ( قال ) من الراهن عند مالك ( قال ) وكل شيء يصيب الرهن تقوم عليه بينة أن هلاكه كان من غير سبب المرتهن فلا ضمان على المرتهن في ذلك ( قلت ) فان أحرقه رجل فغرم قيمته أتكون القيمة رهنا مكانه في قول مالك ( قال ) أحب ما فيه إلي أن أتى الراهن برهن ثقة مكانه أخذ القيمة والا جعلت هذه القيمة رهنا في بيع الراهن الرهن بغير أمر المرتهن أو بأمره

Bölüm V14/P297–V14/P299

( قال ) وقال مالك إذا رهن الرجل رهنا فباعه الراهن بغير إذن المرتهن ( قال فلا يجوز بيعه وان أجازه المرتهن جاز البيع وعجل للمرتهن حقه ولم يكن للراهن أن يأبى ذلك إذا باع الرهن بغير إذن المرتهن فأجاز ذلك المرتهن ( قال سحنون ) إنما يكون للمرتهن أن يجيز البيع أو يرد إذا باعه الراهن بأقل من حق المرتهن فأما إذا باعه بمثل حق المرتهن أو أكثر فلا خيار له لأن المرتهن أخذ حقه فلا حجة له ( قال ) مالك فان باعه باذن المرتهن فقال المرتهن لم آذن للراهن في البيع ليأخذ الراهن الثمن ( قال ) يحلف فان حلف فأتى الراهن برهن ثقة يشبه الرهن الذي باع أخذه المرتهن ووقف له رهنا وأخذ الراهن الثمن فان لم يقدر على رهن مثل رهنه الأول تكون قيمته مثل قيمة الرهن الأول وقف هذا الثمن إلى محل أجل دينه ولم يعجل للمرتهن الدين ( قلت ) وما ذكرت من أن المرتهن إذا أذن للراهن في البيع لم يكن ذلك نقضا للرهن إنما ذلك إذا باع الراهن والرهن في يد المرتهن لم يخرج من يده ( قال ) نعم ( قلت ) فان أمكن المرتهن الراهن من الرهن ليبيعه وأخرجه من يده إليه أيكون الرهن قد خرج من الرهن ( قال ) نعم أراه قد نقض رهنه حيث أسلمه إلى الراهن وأذن له فيما أذن له فيه من البيع ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك فيمن ارتهن طعاما مشاعا ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت نصف هذا الطعام من الراهن والطعام بين الراهن وبين غيره ( قال ) إذا ارتهنته فحزته فذلك جائز عند مالك ( قلت ) فان أراد شريك الراهن في الطعام البيع ( قال ) يقتسمونه فيكون نصفه رهنا في يدى المرتهن ( قلت ) ومن يقاسمه ( قال ) أن كان الراهن حاضرا أمر أن يحضر فيقاسم شريكه والرهن كما هو في يد المرتهن لا يخرجه من يده فتكون حصته إذا قاسم شريكه رهنا ويدفع النصف إلى شريكه فان شاء باع وان شاء حبسه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا قول مالك ( قلت ) فان لم يكن رب الرهن حاضرا ( قال ) يرفعه إلى السلطان فيقاسمه السلطان أو يأمر بذلك فيمن ارتهن ثمرة لم يبد صلاحها أو بعد ما بدا صلاحها أو زرعا لم يبد صلاحه

Bölüm V14/P299–V14/P300

( قلت ) أرأيت أن ارتهنت ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها أو بعد ما بدا صلاحها أيجوز في قول مالك أم لا ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك إذا حزته وقبضته وكنت أنت تسقيه أو جعلته على يدى رجل باذن الراهن يسقيه ويليه ويحوزه لك ( قلت ) فأجر السقى على من يكون ( قال ) على الراهن ( قلت ) وهذا قول مالك في أجر السقى على الراهن ( قال ) نعم هذا قول مالك ( قال ) وقال مالك في الدابة والعبد والوليدة إذا كانوا رهنا أن نفقتهم وعلوفتهم وكسوتهم على أربابهم فكذلك النخل ( قلت ) وكذلك الزرع الذي لم يبد صلاحه إذا ارتهنه الرجل ( قال ) الزرع الذي لم يبد صلاحه والثمرة التي لم يبد صلاحها محمل واحد عند مالك ( قلت ) أرأيت الذي ارتهن الثمرة قبل أن يبدو صلاحها أيأخذ النخل معها ( قال ) نعم لا يقدر على قبض الثمرة الا بقبض النخل والنخل ليست رقابها برهن ولكنه لا يقدر على حوز الثمرة وسقيها إلا والنخل معها لأن الثمرة في النخل فان فلس الراهن وقد حازها المرتهن بما وصفت لك من سقيها والقيام عليها فالثمرة له دون الغرماء والنخل للغرماء ( قلت ) فالزرع الذي لم يبد صلاحه مثل ما وصفت لي في النخل لا يكون قبض الزرع الا مع الأرض التي الزرع فيها ( قال ) نعم وليس الأرض برهن مع النخل فيكون الأمر فيه كما وصفت لك في النخل ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قوله فيمن ارتهن شجرا هل تكون ثمرتها رهنا معها أو دارا هل تكون غلتها رهنا معها ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت نخلا وفيها ثمر يوم ارتهنتها قد أزهى أو لم يزه أو أبر أو لم يؤبر أتكون الثمرة رهنا مع النخل أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون الثمرة رهنا مع النخل إلا أن يشترط ذلك المرتهن ( قلت ) وكذلك كل ثمرة تخرج في الرهن بعد ذلك فليست برهن إلا أن يشترطها المرتهن فان اشترط ذلك المرتهن فان الثمرة تكون رهنا مع النخل كانت في رؤس النخل أو لم تكن أو خرجت بعد ذلك ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) لم قال مالك في الثمرة لا تكون رهنا مع النخل وهو يقول في الولادة أنها رهن مع الام فما فرق ما بينهما ( قال ) لأنه من باع جارية حاملا في بطنها ولد فهو لمن اشترى الجارية ومن باع نخلا فيها ثمر قد أبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) والثمرة وكراء الدور في الرهن بمنزلة واحدة في قول مالك وكذلك اجارة العبيد كل ذلك للراهن ولا يكون في الرهن إلا أن يشترطه المرتهن ( قال ) نعم في الكفالة واعطاء الكفيل رهنا بغير أمر المكفول به أو باذنه

Bölüm V14/P300–V14/P302

( قلت ) أرأيت أن تكفلت لرجل بكفالة وأعطيته بذلك رهنا أيجوز ذلك أم لا ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك ( قلت ) فان كنت قد رهنته بغير أمر الذي عليه الدين أو بأمره والرهن أكثر قيمة من الدين فضاع الرهن وهو مما يغيب عليه المرتهن ( قال ) إذا ضاع عند المرتهن وكنت قد رهنته بأمر الذي عليه الدين فلك أن ترجع بقيمة رهنك كله على الذي عليه الدين وان شئت اتبعت المرتهن بفضل قيمة رهنك على الدين ورجعت على الذي كان عليه الدين بالدين ويكون الخيار في ذلك إليك وتتبع بفضل قيمة رهنك على الدين أيهما شئت وأما مبلغ الدين من رهنك فانما ترجع به على الذي أمرك بذلك وتبطل حق المرتهن فان أنت رجعت بفضل قيمة رهنك على الذي أمرك رجع الذي أمرك بذلك على المرتهن فأخذه منه لأن المرتهن كان ضامنا لجميع الرهن حين قبضه ولم يكن في دينه وفاء لجميع قيمة الرهن فلما هلك الرهن عنده قص له من الرهن مقدار دينه وغرم البقية وان كان رهنه بغير أمر الذي عليه الدين وقيمته أكثر من الدين فضاع الرهن عند المرتهن فان الذي رهن بغير أمر الذي عليه الدين له أن يرجع بالدين على الذي عليه الدين ويرجع بفضل قيمة رهنه على المرتهن الذي له الدين وليس له أن يرجع بالفضل من قيمة رهنه على الذي عليه الدين لأنه لم يأمره بذلك وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت أن كان رهن الكفيل قد ضاع عند المرتهن ( قال ) إذا كانت قيمة الرهن والدين سواء وكان مما يغيب عليه المرتهن فقد استوفى المرتهن حقه لأن الضياع منه إذا كانت الصفة كما وصفت لك ويكون للكفيل أن يرجع على الذي عليه الحق بقيمة رهنه لأن قيمة الرهن والدين سواء ( قلت ) فان كنت إنما تكفلت بهذا الحق بغير أمر الذي عليه الحق وأعطيته الرهن بغير أمره فضاع الرهن وهو مما يغيب عليه المرتهن وكان قيمة الرهن والدين سواء أيكون لي أن أرجع على الذي عليه الدين بالدين الذي عليه ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وهذا مخالف للمسألة التي فوقها في القضاء لأنه لا يرجع ها هنا على الراهن ويرجع بها على المرتهن لأن رهنه قد تلف عنده في الكفالة بالدم الخطا والرهن فيه وفي العارية ( قلت ) أرأيت الدم الخطأ أتجوز فيه الكفالة ( قال ) سمعت مالكا وسأله رجل عنه وقد كان تكفل لرجل بدم خطا فأعطاه بعض الدية ثم سأل عن ذلك مالكا فقال لا تلزمه الكفالة ويتبعون به العاقلة ( قلت ) فهل يجوز الرهن في القتل الخطا ( قال ) لا يجوز عند مالك أن كان رهنه وهو يظن أن الدية لازمة له وحده وان كان إنما رهنه عن قتيله وهو يعلم أن الدية تجب على القتيل فالرهن جائز عندي ( قلت ) أرأيت أن استعرت دابة ورهنته بها رهنا أيجوز ذلك أم لا ( قال ) قال مالك من استعار دابة فمصيبتها من ربها فأرى الرهن فيها لا يجوز ( قلت ) أيجوز أن يستعير الرجل الدابة على أنها مضمونة عليه أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أنه لا يضمن لأن مالكا قال في الرجل يرتهن من رجل رهنا مما يغيب عليه ويشترط أنه مصدق فيه فلا ضمان عليه فيه فيقول بعد ذلك قد ضاع مني ( قال ) قال مالك شرطه باطل وهو ضامن ( قلت ) أرأيت المتاع أستعيره وأعطيه به رهنا أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يجوز ذلك عند مالك لأنه ضامن ( قلت ) أرأيت أن استأجرت عند رجل وأعطيته بالاجارة رهنا أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم عند مالك فيمن أعار دابة وارتهن بها رهنا فضاع الرهن

Bölüm V14/P302–V14/P304

( قلت ) أرأيت أن أعرته دابتي وأخذت بها منه رهنا مما أغيب عليه فضاع الرهن عندي ( قال ) أراك ضامنا للرهن لأن أصل ما أخذته عليه على الضمان ولم تأخذه على وجه الأمانة في رجل ادعى قبل رجل بألف درهم فأخذ منه رهنا فضاع الرهن وقد أقر المدعى أنه لا حق له فيما كان ادعى قبله ( قلت ) وكذلك لو ادعيت قبل رجل بألف درهم فرهنني بها رهنا مما أغيب عليه فضاع الرهن عندي فتصادقنا أن الدين الذي ادعيت قبله كان باطلا وكنت قد اقتضيته ولم أعلم بذلك ( قال ) أنت ضامن لقيمة الرهن لأنك لم تأخذه على وجه الأمانة ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل كان يسأل رجلا دنانير فتعلق به فيدفع إليه دراهم حتى يصارفه بها فأتاه فقال قد ضاعت الدراهم مني ( قال ) مالك هو ضامن لها لأنه لم يعطها اياه على وجه الائتمان له ( قال ) وقال مالك في الرجل يدفع إلى الرجل الصائغ الخاتم يعالج له فصه أو شيئا يصلحه له فيه أو القلادة يصلح فيها الشيء بغير حق على وجه المعروف ( قال ) مالك هو ضامن وان لم يأخذ عليها أجرا ( قلت ) وكذلك جميع الصناع كلهم في قول مالك الخياطين والصباغين وغيرهم من أهل الصناعات ما دفع إليهم بغير أجر فقالوا قد ضاع أيضمنون ( قال ) نعم يضمنون ذلك عند مالك ( قلت ) وكذلك لو دفع إلى خياط قميصا ليرفعه له فضاع القميص عند الخياط ( قال ) نعم هو ضامن له كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل رهنا فقلت له هذا لك رهنا بكل ما أقرضت فلانا من شيء أيجوز هذا ( قال ) نعم فيما ولدت الأمة المرهونة وفي أصواف الغنم وألبانها وأولادها وسمونها إذا رهنت ( قلت ) أرأيت الأمة إذا ارتهنها رجل وهي حامل فولدت ثم ولدت بعد ذلك أيضا أتكون أولادها رهنا معها ( قال ) قال مالك نعم ما ولدت من ولد بعد الرهن فولدها رهن معها ( قلت ) أرأيت أصواف الغنم وألبانها وسمونها وأولادها أيكون ذلك رهنا معها ( قال ) أما أولادها فهم رهن مع الأمهات عند مالك وأما الأصواف والألبان والسمون فلا تكون رهنا معها عند مالك إلا أن يكون صوفا كان عليها يوم ارتهنها فأراه رهنا معها إذا كان يومئذ قد تم ألا ترى لو أن رجلا ارتهن دارا أن غلتها لا تكون رهنا معها أو ارتهن غلاما أن خراجه لا يكون رهنا معه ولو اشتراهما كانت غلتهما له فالرهن لا يشبه البيوع في الرهن يجعل على يدى عدل أو يكون على يدي المرتهن فإذا حل الأجل باعه العدل أو المرتهن بغير أمر السلطان ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت رهنا فجعلناه على يدى عدل أو على يدى المرتهن إلى أجل كذا وكذا فان جاء الراهن بحقه إلى ذلك الأجل والا فالذي على يديه الرهن مسلط على بيعه ويأخذ المرتهن من ذلك حقه ( قال ) قال مالك لا يباع الرهن وان اشترط ذلك كان على يدى المرتهن أو على يدى عدل إلا بأمر السلطان ( قال بن القاسم ) قال مالك وان لم يشترط أنه يبيعه إذا حل الأجل فانه إذا حل الحق رفعه المرتهن إلى السلطان فان أوفاه حقه والا باع له الرهن فأوفاه حقه فيمن ارتهن رهنا فأرسل وكيله يقبض له الرهن فقبضه فضاع الرهن من الرسول ممن ضياعه

Bölüm V14/P304–V14/P306

( قلت ) أرأيت أن ارتهنت رهنا فبعثت وكيلا لي يقبض الرهن فضاع الرهن وهو مما يغيب عليه المرتهن أيكون الضياع من الراهن لأن الوكيل قبضه وتجعله بمنزلة الرهن إذا كان على يدى عدل أو تجعل ضياعه من المرتهن لأن وكيله قبضه فقبض الوكيل كقبض المرتهن ( قال ) أرى أن قبض الوكيل إذا وكله المرتهن فانما هو كقبض المرتهن فضياعه من المرتهن وانما يكون العدل الذي يتراضيان به جميعا المرتهن والراهن أن يجعلا الرهن على يديه فهذا الذي يكون عدلا ويكون ضياع الرهن فيه من الراهن فأما رسول المرتهن فليس يكون بمنزلة العدل في هذا فيمن رهن عبدا على من نفقته أو كفنه ودفنه إذا مات ( قلت ) أرأيت أن رهنت عبدا عند رجل فمات عند المرتهن على من كفنه ودفنه ( قال ) على الراهن عند مالك ( قال ) مالك ونفقته وكفنه ودفنه على الراهن في الرهن يجعل على يدى عدل فيدفعه العدل إلى الراهن أو المرتهن ( قلت ) أرأيت الرهن إذا كان على يدى عدل فدفعه العدل إلى الراهن أو إلى المرتهن فضاع وهو مما يغيب عليه أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يضمن أن دفعه إلى الراهن ضمن للمرتهن وإن دفعه إلى المرتهن ضمن ذلك للراهن لأن الراهن لم يرض أن يكون رهنه عند المرتهن فان كان الرهن كفافا لحق المرتهن سقط بذلك حق المرتهن إذا تلف الرهن في يديه وان كان في قيمته فضل غرم ذلك العدل للراهن لأن الراهن لم يرض أن يكون رهنه عند المرتهن في الرهن يجعل على يدى عدل فيموت العدل فيوصى إلى رجل هل يكون الرهن على يديه وفي المرتهن يرفع الرهن إلى السلطان فيأمر السلطان رجلا ببيعه فيضيع الثمن من المأمور ( قلت ) أرأيت إذا مات العدل والرهن على يديه وأوصى إلى رجل أيكون الرهن على يدى الوصي ( قال ) لا ولكن يتراضيان الراهن والمرتهن بينهما كيفما أحبا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأن هذا ليس له أن يوصي فيه لأن أربابه أحياء قيام وهم أملك لشيئهم ( قلت ) أرأيت لو أن المرتهن رفع رهنه إلى السلطان وقد حل الأجل فأمر السلطان رجلا يبيع الرهن حتى يدفع إلى المرتهن حقه فباع ذلك الرجل الذي أمره السلطان ببيع الرهن فضاع الثمن من يد المأمور الذي أمره السلطان ممن يكون ضياعه وهل يكون على المأمور شيء أم لا ( قال ) لا ضمان على المأمور عند مالك والقول في الضياع قوله فان اتهم كانت عليه اليمين في المفلس يأمر السلطان ببيع ماله للغرماء فيضيع الثمن ممن ضياعه ( قال ) وقال مالك في المفلس أنه إذا باع السلطان للغرماء ماله فضاع الثمن بعد ما باع السلطان ماله أن الضياع من الغرماء وكذلك مسألتك في الرهن أن ضياع الثمن من المرتهن لأنه قد باعه السلطان للمرتهن فلما وقع البيع كان الثمن للمرتهن فضمانه منه أن ضاع قبل أن يقبضه ( قال أشهب ) عن مالك مصيبة الثمن من الراهن حتى يصل إلى المرتهن وكذلك التفليس ( قلت ) أرأيت لو أن الذي أمره السلطان بالبيع وأن يدفع إلى المرتهن حقه باع الرهن فقال قد دفعت إلى المرتهن حقه وكذبه المرتهن وقال لم آخذه ( قال ) القول قول المرتهن لأن مالكا يقول في رجل دفع إلى رجل مالا ليدفعه إلى غيره فقال قد دفعته إليه لم يصدق إلا ببينة فكذلك هذا فيمن ارتهن رهنا فلما حل الأجل دفعه إلى السلطان فباعه وقضاه حقه ثم استحق الرهن رجل وقد فات من يد المشترى

Bölüm V14/P306–V14/P307

( قلت ) أرأيت الرجل إذا ارتهن رهنا فلما حل الأجل دفع ذلك إلى السلطان فباعه له وأوفاه حقه ثم أتاه رجل فاستحق الرهن وقد فات عند المشترى وغاب المشتري ولا يدري أين هو ( قال ) أرى أن هذا الذي استحق الرهن أن أجاز البيع أخذ الثمن من المرتهن ورجع المرتهن على الراهن بحقه لأنه ثمن شيئه وكذلك قال مالك في البيوع إذا باع رجل سلعة فاستحقها صاحبها وقد دارت في أيدي رجال أنه يأخذ الثمن من أيهم شاء في الرهن إذا كان على يدى عدل فقال بعته بمائة وقضيتك اياها أيها المرتهن وقال المرتهن بل بعت بخمسين وقضيتني خمسين ( قلت ) أرأيت العدل إذا باع بأمر السلطان الرهن فقال بعته بمائة وقضيتك أياها أيها المرتهن وقال المرتهن بل بعت بخمسين وقضيتني خمسين ( فقال ) أرى أن العدل ضامن للخمسين لأنه قد أقر أنه باع بمائة وهذه الخمسون منها قد تبين موضعها وخمسون منها هو ضامن لها لأنه لا يعلم لها موضع ألا ترى لو أن رجلا دفع إلى رجل مائة دينار يدفعها إلى رجل من حق له عليه فقال قد دفعتها إليه وقال الذي أمر بأن يدفعها إليه لم تدفع إلي إلا خمسين دينارا أنه ضامن للخمسين وهذا قول مالك وكذلك مسألتك في اختلاف الراهن والمرتهن في الأجل ( قلت ) أرأيت أن قال المرتهن قد حل أجل المال وقال الراهن لم يحل أجل المال ( قال ) القول قول الراهن لأن المرتهن قد أقر أن الحق إلى أجل وهذا إذا أتى الراهن بأمر لا يستنكر ادعى أجلا يشبه أن يكون القول قوله لا يدعى أجلا بعيدا يستنكر فان ادعى من ذلك ما لا يشبه لم يصدق ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) أخبرني بعض من أثق به أنه سأل مالكا عن الرجل يبيع من الرجل السلعة فتفوت عنده السلعة فيقتضيه ثمنها فيقول الذي عليه الحق ثمنها إنما هو إلى أجل كذا وكذا ويقول الذي له الحق دينى حال ( قال ) مالك أن ادعى الذي عليه الحق أجلا قريبا لا يستنكر رأيته مصدقا وان ادعى أجلا بعيدا لم يقبل قوله ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن لا يصدق المبتاع في الأجل ويؤخذ بما أقر به من المال حالا إلا أن يكون أقر بأكثر مما ادعى البائع فلا يكون للبائع الا ما ادعى فهذا لم يزعم أنه باع إلى أجل فقد جعل مالك القول قول مدعى الأجل إذا أتى بأمر لا يستنكر ففي مسألتك أحرى أن يكون القول قول من ادعى الأجل ( قال سحنون ) إنما معنى قول مالك أن ادعى أجلا قريبا يريد بذلك ما يرى أن تلك السلعة قد تباع بذلك إلى ذلك من الأجل الذي ادعى ومعنى قوله أن ادعى أجلا بعيدا لم يقبل قوله إنما يريد بذلك أن ادعى أنه ابتاع إلى أجل يرى أن تلك السلعة لا تباع إلى ذلك من الأجل فهذا لا يقبل قوله لأنه قد ادعى ما لا يمكن بمنزلة ما يدعى الرجل في السلعة فيقول اشتريتها بخمسة دراهم ومثلها لا يبتاع بخمسة دراهم وهي ثمن عشرة دنانير أو خمسة عشر فهذا لا يقبل قوله فهكذا هذه المسألة التي وصفت لك في تعدى المأمور وبيعه السلعة بما لا تباع به

Bölüm V14/P307–V14/P309

( قلت ) أرأيت أن أمر الامام رجلا أن يبيع رهن هذا الراهن ويوفيه حقه فباع المأمور الرهن بحنطة أو شعير أو عرض من العروض أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك في رأيي ألا ترى أن الرجل يوكل الرجل ببيع السلعة فيبيعها بعرض أو حيوان فيتلف ما باع به فينكر صاحب السلعة فان البائع ضامن ولو باعها بدنانير فتلفت لم يكن عليه ضمان فهذا يشبه مسألتك ( قلت ) أرأيت أن أمرت رجلا يبيع لي سلعة بنقد فباعها بنسيئة أيجوز أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قلت ) أفيرد البيع أم لا ( قال ) يرد البيع أن أدرك وان لم يدرك بيع الدين أن كان مما يباع قبل أن يستوفى فان كان فيه ما سمى أن كان سمى له ثمنا أو قيمته أن كان فوض إليه أو أكثر أسلم ذلك إلى صاحبها وان كان أقل من ذلك ضمن ما أمره به كما سمى وغرم قيمتها وان كان مما لا يباع حتى يستوفى ترك وأخذ من المأمور ما أمره به من الثمن أو قيمتها أن كان فوض إليه فدفع إلى صاحبها ثم استؤنى بالطعام فإذا حل استوفاه ثم ببيع فان كان فيه فضل عما سماه له أو عن قيمتها أن كان فوض إليه دفع إلى صاحبها وان كان نقصانا كان على البائع بما تعدى وهذا قول مالك في الرهن يرجع إلى الراهن بوديعة أو باجارة ( قلت ) أيجوز للرجل أن يرتهن رهنا فيقبضه ثم يجعله على يدى الراهن ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك لأنه إذا رده إليه بوديعة أو أجرة من الراهن أو بوجه من الوجوه حتى يكون الراهن هو الحائز له فقد خرج من الرهن في الرجل يرتهن رهنا فلا يقبضه حتى يموت الراهن ( قلت ) أرأيت أن ارتهن الرجل رهنا فلم يقبضه حتى مات الراهن أيكون أسوة الغرماء في الرهن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن كان الحق إلى أجل فأخذ به رهنا فمات الراهن قبل حلول أجل المال ( قال ) يباع الرهن ويقضي المرتهن حقه لأنه إذا مات الذي عليه الدين فقد حل المال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أني رهنت ثوبا بألف وقيمته ألف فلقيني المرتهن فوهب لي دينه ذلك ثم رجع ليدفع إلي الثوب فضاع الثوب ( قال ) هو ضامن لقيمة الثوب ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا رهن امرأته رهنا قبل البناء بها بجميع الصداق أيجوز أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا عقد النكاح فقد وجب لها الصداق كله إلا أن يطلقها قبل البناء بها فهذه إنما أخذت الرهن بمال جميعه لها عند مالك وهو جائز ( قلت ) أرأيت أن طلقها الزوج قبل البناء بها فأراد أن يرجع عليها فيأخذ منها نصف الرهن أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) لا يأخذ منها من الرهن شيئا حتى يوفيها نصف الصداق وقد صار جميع الرهن رهنا بنصف الصداق في رأيي ألا ترى لو أن رجلا رهن رجلا رهنا بألف درهم فقضاه خمسمائة منها أو وهبها له ثم أراد أن يرجع فيأخذ نصف الرهن لم يكن ذلك له حتى يوفيه جميع حقه وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن ضاع الرهن كم يضمن ( قال ) قيمته كله أن كان مما يغيب عليه عند مالك فيمن رهن رهنا وعليه دين يحيط بماله

Bölüm V14/P309–V14/P310

( قلت ) أرأيت من رهن رهنا وعليه دين يحيط بماله إلا أن الغرماء لم يقوموا عليه أيجوز ما رهن ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يتاجر الناس فيكون عليه الدين فيقوم رجل عند حلول الأجل بحقه فيلزمه بحقه فيرهنه في ذلك رهنا أتراه له دون الغرماء ( قال ) نعم ما لم يفلسوه ( قال بن القاسم ) وقد كان روى مرة عن مالك خلاف هذا أنهم يدخلون معه وليس هذا بشيء والقول الذي سمعت منه وقال لي هو الذي عليه جماعة الناس وهو أحق به وإنما الرهن بمنزلة القضاء أن لو قضى أحدا منهم قبل أن يقوموا عليه ويفلس فقضاؤه جائز ولا أبالي كان بحدثان ذلك قاموا عليه أو غيره إذا كان قائما يبيع ويتاجر الناس فقضاؤه وبيعه جائز فيمن كان له قبل رجل مائتا دينار فارتهن منه بمائة منها رهنا ثم قضاه مائة دينارا ثم أدعى أن الرهن إنما كان بالمائة التي قضى وادعى المرتهن أن الرهن إنما هو عن المائة التي بقيت ( قلت ) أرأيت لو أن لي على رجل مائتي دينار فرهنني بمائة منها رهنا وبقيت عليه مائة أخرى لا رهن فيها فقضاني مائة دينار ثم قام عليه الغرماء بعد ذلك أو لم يقوموا فقال لي أعطني الرهن فان المائة التي قضيتك إنما هي المائة التي فيها الرهن وقال المرتهن بل المائة التي قضيتني إنما هي المائة التي كانت لي عليك بغير رهن القول قول من ( قال ) قال مالك تقسم المائة التي قضاه بين المائة التي فيها الرهن وبين المائة التي لا رهن فيها فيكون نصفها قضاء عن هذه ونصفها قضاء عن هذه ( قال سحنون ) القول قول المرتهن لأن الراهن قد ائتمنه على قبضها حين دفعها ولم يشهد والراهن مدع وهو قول أشهب فيمن أسلم سلما وأخذ بذلك رهنا ( قلت ) أرأيت أن أسلمت إلى رجل في طعام إلى أجل وأخذت منه بذلك رهنا فلما حل الأجل تقايلنا أو قبل حلول الأجل تقايلنا أو بعد حلوله والرهن في يدي المرتهن أتجوز الاقالة من غير أن يقبض رأس المال لمكان الرهن الذي في يد الذي أسلم في الطعام ( قال ) لا تجوز الاقالة إلا أن يعطيه رأس المال مكانه قبل أن يتفرقا والا فهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن أسلمت إلى رجل في طعام أيصلح لي أن أبيعه قبل أن أقبضه ( قال ) لا يصلح عند مالك أن تبيعه قبل أن تقبضه إلا أنه لا بأس بأن توليه أو تقيل صاحب الطعام أو تشرك فيه وتقبض رأس المال قبل أن تفارق الذي وليته أو أقلته أو أشركته في ذلك ( قلت ) فإذا جوزت لي التولية والشركة والاقالة في ذلك فلا بأس أن أؤخره برأس المال ( قال ) لأنك إذا أخرته برأس المال دخله بيع الطعام قبل استيفائه لأنه قد صار في التأخير معروفا فإذا دخله المعروف فليس هذا بتولية ولا اقالة ولا شرك وإنما التولية والاقالة والشرك أن يأخذ منه مثل رأس ماله بغير معروف يصطنعه ويدخله أيضا عند مالك بيع الطعام قبل أن يستوفى لأنه إذا أخره برأس المال وقبض المشترى الطعام فهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى في الرهن في الصرف واختلاف الراهن والمرتهن

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 65 · Qur'an & Sunnah