Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bölüm V15/P015–V15/P017

( قلت ) أرأيت لو أن امرأة هلكت وعليها دين فأوصت بوصايا وأوصت إلى رجل أيكون هذا الرجل وصيها ويبيع ما لها حتى يقضي دينها وينفذ وصاياها أم لا يجوز له أن يبيع من ذلك إلا مقدار الدين والوصايا ( قال ) إن كان لها ورثة فأدوا دينها وقاسموا أهل الوصايا فذلك لهم جائز والوصي هو وصي إذا أوصى إليه رجل أو امرأة في قضاء الدين وانفاذ وصيته فوصى الرجل ووصى المرأة في ذلك سواء ( قلت ) أرأيت المرأة إذا لم يكن عليها دين ولم تكن وصية وأوصت إلى رجل أتجوز وصيتها في قول مالك ( قال ) لا تجوز وصيتها في مال ولدها إذا كانوا صغارا ولهم أب فإن لم يكن لهم والد جازت وصيتها في مال نفسها وقال بن القاسم كنت يوما عند مالك فأتاه قوم فذكروا له أن امرأة أوصت إلى رجل بتركتها ولها أولاد صغار قال مالك كم تركت قالوا نحو ستين دينارا قال ما أرى إذا كان الوصي عدلا إلا أن ينفذ ذلك قال بن القاسم وذلك الأمر عندي فيمن لم يكن له أب ولا وصي وقد قال غيره من الرواة إن وصية المرأة بمال ولدها لا تجوز قال سحنون وهذا عندنا أعدل في وصي الأم والأخ والجد ( قلت ) أرأيت وصي الأم هل يكون وصيا فيما تركت الأم إذا أوصت إليه في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يخفف ذلك ويجعله وصيا في الشيء اليسير وذلك رأيي وأما في الشيء الكثير فلا أرى ذلك وأرى أن ينظر السلطان له في ذلك ( قلت ) أرأيت وصي الأخ إذا كان أخوه وارثه وأخوه صغير فأوصى بتركته التي يرثه أخوه منه وبأخيه إلى رجل وليس للأخ أب ولا وصي أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) أرى أن الأخ إذا كان وصيا لأخيه جاز ذلك وإلا لم تكن وصيته تلك وصية وذلك إلى السلطان فإن رأى أن يقره أقره وإلا جعله إلى من يرى ( قلت ) فما فرق ما بين وصي الأخ ووصي الأم ( قال ) الأم والدة يجوز لها في ولدها أشياء كثيرة ولا تجوز للأخ ولو أجزته للأخ لأجزته لمن هو أبعد من الأخ للعم أو للعصبة ( قلت ) أرأيت الجد إذا هلك وفي حجره ولد ابنه أصاغر ليس لهم أب ولا وصي فأوصى الجد بهم إلى رجل أيكون ذلك الرجل وصيا لهم أم لا في قول مالك ( قال ) أرى إن لم يكن الجد لهم وصيا لم يجز ذلك ألا ترى أنه لا ينكح الابكار من بنات ابنه حتى يبلغن ويرضين ولا يلزم الجد نفقة أحد من ولد ابنه ذكرا كان أو أنثى ولا يلزم ذلك الولد نفقة جدهم فإذا كان لا يملك بعضهن بعضا صغارا كانوا أو كبارا فليس له أن يوصى بهم إلى أحد وإن كانوا هم وراثة في الرجل يوصي بدينه إلى رجل وبماله إلى آخر وببضع بناته إلى آخر ( قلت ) أرأيت إن قال فلان وصيي على قضاء ديني وتقاضي ديني وفلان وصي على مالي وفلان وصي على بضع بناتي ( قال ) هذا جائز ( قال ) ولقد سئل مالك وأنا عنده عن رجل أوصى إلى رجل أن يتقاضى دينه ويبيع تركته ولم يوص إليه بأكثر من هذا أيجوز له أن يزوج بناته ( قال ) قال مالك لو فعل ذلك لرجوت أن يكون جائزا ولكن أحب إلي أن يرفع ذلك إلى السلطان حتى ينظر في ذلك السلطان في الرجل يقول فلان وصي حتى يقدم فلان فإذا قدم فهو وصي ( قلت ) أرأيت إن أوصى إلى رجل فقال فلان وصيي حتى يقدم فلان فإذا قدم فلان ففلان القادم وصيي أيجوز هذا ( قال ) نعم هذا جائز في عزل الوصي عن الوصية إذا كان خبيثا

Bölüm V15/P017–V15/P019

( قلت ) أرأيت إذا كان الوصي خبيثا أيعزل عن الوصية ( قال ) قال مالك بن أنس نعم إذا كان الوصي غير عدل فلا تجوز الوصية إليه ( قال ) وقال مالك وليس للميت أن يوصي بمال غيره وورثته إلى من ليس بعدل في الوصي يبدو له في الوصية بعد موت الموصى ( قلت ) أرأيت إن قبل الوصي وصية في مرض الموصى ثم بدا له بعد موت الموصى أن يتركها ( قال ) أراها قد لزمته وليس له أن يدعها بعد ما مات الموصي في الوصية إلى الذمي والذمي إلى المسلم ( قلت ) أرأيت مسلما أوصى إلى ذمي أيجوز ذلك أم لا ( قال ) قال مالك المسخوط لا تجوز الوصية إليه قال مالك فالذمي أحرى أن لا تجوز الوصية إليه ( قلت ) أرأيت إن أوصى إلى نصراني أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك إذا أوصى إلى غير عدل فالنصراني غير عدل ( قلت ) أرأيت إن أوصى ذمي إلى مسلم ( قال ) قال مالك إن لم يكن في تركته الخمر أو الخنازير أو خاف أن يلزم بالجزية فلا بأس بذلك في الوصيين يبيع أحدهما أو يشتري دون صاحبه ( قلت ) أرأيت الوصيين هل يجوز لأحدهما أن يبيع ويشتري لليتامى دون صاحبه ( قال ) قال مالك في الوصيين أنه لا يجوز لأحدهما أن يزوج دون صاحبه إلا أن يوكله صاحبه قال مالك بن أنس فإن اختلفا نظر في ذلك السلطان وقال البيع عندي بمنزلته وقال غيره لأن إلى كل واحد منهما ما إلى صاحبه وكأنهما في فعلهما فعل واحد في الوصيين يختلفان في مال الميت ( قلت ) أرأيت إذا اختلف الوصيان في مال الميت عند من يكون ( قال ) قال مالك يكون المال عند أعدلهما ولا يقسم ( قلت ) فإن كانا في العدالة سواء ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن ينظر السلطان في ذلك فيدفع المال إلى أحرزهما وأكفاهما ( قلت ) أرأيت الوصيين إذا كان الورثة صغارا فأخذ أحدهما بعض الصبيان عنده وقسما المال فأخذ كل واحد منهما حظ من عنده من الصبيان أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقسم المال ولكن يكون عند أعدلهما وقد أخبرتك بهذا عن مالك في الوصية إلى العبد ( قلت ) أرأيت إن أوصى إلى عبد نفسه أو مكاتب نفسه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان في الورثة أكابر وأصاغر فقالوا نحن نبيع العبد ونأخذ حقنا ( قال ) ينظر إلى قدر حظوظ الكبار من ذلك فإن كان للأصاغر مال يحمل أن يؤخذ لهم العبد فيكون العبد وصيا لهم القائم لهم أخذ العبد لهم وأعطوا الأكابر قدر حظوظهم منه وإن لم يكن في مالهم ما يحمل ذلك وكان ذلك مضرا بالأصاغر باع الأكابر نصيبهم وترك حظ الأصاغر في العبد يقوم عليهم إلا أن يكون في بيع الأكابر أنصباءهم على الأصاغر ضرر في بيعهم هذا العبد ويدعون إلى البيع فيلزم الأصاغر البيع مع إخوتهم الأكابر في بيع الوصي عقار اليتامي وعبدهم الذي قد أحسن القيام عليهم ( قلت ) أرأيت الوصي هل له أن يبيع عقار اليتامى ( قال ) قال مالك لهذا وجوه أما الدار التي لا يكون في غلتها ما يحملهم وليس لهم مال ينفق عليهم منه فتباع ولا أرى بذلك بأسا أو يرغب فيها فيعطي الثمن الذي يرى أن ذلك له غبطة مثل الملك يجاوره فيحتاج إليه فيثمنه وما أشبه ذلك فلا أرى بذلك بأسا وأما على غير ذلك فلا أرى ذلك ( قال ) وسمعت مالكا يقول في عبد لليتامى قد أحسن عليهم القيام وحاط عليهم فأراد الوصي بيعه ( قال ) قال مالك لا يكون له أن يبيعه إذا كان على هذه الحال في الوصي يشتري من تركة الميت

Bölüm V15/P019–V15/P021

قال عبد الرحمن بن القاسم أتى إلى مالك رجل من أهل البادية فسأله عن حمارين من حمر الاعراب هلك صاحبهما فأوصى إلى رجل من أهل البادية فتسوق الوصي بهما في البادية وقدم بهما المدينة فلم يعط بهما إلا ثمنا يسيرا نحوا من ثلاثة دنانير فأتى إلى مالك فاستشاره في أخذهما لنفسه وقال قد تسوقت بهما في المدينة والبادية فأنا أريد أن آخذهما بما أعطيت قال مالك لا أرى به بأسا وكأنه خففه لقلة الثمن ولأنه تافه وقد اجتهد الوصي قال بن القاسم وأما الوصي فقد قال مالك فيه لا يشتري لنفسه ولا يشتري له وكيل له ولا يدس من يشتري له ولكن مالكا وسع لهذا الاعرابي لأنه تافه يسير ( قلت ) أرأيت الوصي إذا ابتاع عبدا لنفسه من اليتامى أيجوز ذلك ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قال ) وكان مالك ينكر ذلك انكارا شديدا ( قال ) وقال مالك ينظر فيما ابتاع الوصي من مال اليتامى فإن كان فيه فضل كان لليتامى وإن كان فيه نقصان ترك بيد الوصي في الوصي يبيع تركة الموصي وفي ورثته كبار وصغار ( قلت ) أرأيت الوصي إذا كان في الورثة أصاغر وأكابر فأراد أن يبيع الوصي الميراث دون الأكابر ( قال ) إذا كانوا حضورا فليس له ذلك إلا أن يحضرهم لأن مالكا قال لي إذا كان للميت دين على رجل فأوصى إلى رجل وله ورثة كبار فأخر الوصي الغريم بالدين لم يكن تأخيره جائزا عليهم ( قال ) وإن كانوا صغارا وأخر الوصي الغريم على وجه النظر للأصاغر جاز ذلك وذلك أنى سألته عن الرجل يحلف للرجل بطلاق امرأته البتة ليقضينه حقه إلى أجل إلا أن يشاء أن يؤخره فيموت الذي له الحق أفترى للورثة أن يؤخروه ( قال ) قال مالك نعم إذا كانوا كبارا أو كان أوصى إلى رجل والورثة صغار فأخره الوصي جاز ذلك له إلا أن يكون عليه دين فلا يجوز تأخير الأكابر ولا تأخير الوصي وقد قال غيره لا يجوز تأخير الوصي لأن تأخيره من المعروف ومعروفه لا يجوز ( قلت ) أرأيت إن كانوا كبارا غيبا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك ولكن أرى إن كانوا بأرض بعيدة نائية وترك حيوانا ورقيقا وثيابا رأيت للوصي أن يبيع ذلك ويجمعه لهم فذلك جائز عليهم ويرفع ذلك إلى الامام حتى يأمر من يبيعه معه نظرا للغائب في الرجل يوصي ويقول قد أوصت إلى فلان فصدقوه ( قلت ) أرأيت إن قال قد أوصيت بثلثي وقد أخبرت به الوصي فصدقوا الوصي أيجوز ذلك ( قال ) قال مالك في رجل قال قد كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فصدقوه ونفذوا ما فيها أنه يصق وينفذ ما فيها فكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن قال الوصي إنما أوصى بالثلث لابني ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك ولا أرى أن يقبل قوله لأن مالكا سئل عن رجل أوصى بثلثه لرجل يجعله حيث يريد فأعطاه ولد نفسه يعني ولد الوصي أو أحدا من ذوي قرابته ( قال ) قال مالك لا أرى ذلك جائزا إلا أن يكون لذلك وجه يعرف به صواب فعله فهذا شاهد لابنه فلا أرى أن يجوز وقد قال غيره يقبل قول الوصي الذي قال الميت صدقوه في شهادة الوصي لرجل أنه وصي معه ( قلت ) أرأيت إن أوصى إلى رجلين فشهد الوصيان بعد موت الموصي أنه أوصى إلى فلان أيضا معنا أيجوز أم لا ( قال ) قال مالك نعم يجوز وقال غيره إذا لم يكن لهما فيما شهدا به منفعة في الولدين يشهدان لرجل أنه وصي أبيهما

Bölüm V15/P021–V15/P023

( قلت ) أرأيت إن شهد رجلان من الورثة أن أباهما أوصى إلى فلان ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا لأن مالكا قال لو شهد الوارثان على نسب يلحقانه بأبيهما أو بوصية لرجل بمال أو بدين على أبيهما جاز ذلك فكذلك الوصية ( قال ) ولقد سئل مالك عن الوارثين يشهدان على عتق عبد أن أباهما أعتقه ومعهما أخوات ( قال ) إن كان من الرقيق الذي لا يتهمان على جر الولاء إليها في دناءة الرقيق وضعتهم جاز ذلك وعتق الرقيق من رأس المال وإن كان من العبيد الذين يرغب في ولائهم ويتهمان على جر ولاء هؤلاء الرقيق دون أخواتهم أو امرأة أبيهم وما أشبه ذلك لم يجز ذلك وقال غيره في الوارثين اللذين شهدا على الوصية إن لم يجرا بذلك نفعا إلى أنفسهما جاز وإن جرا بذلك نفعا لم يجز في شهادة الوصي للورثة ( قلت ) أرأيت إن شهد الوصي بدين للميت على الناس أيجوز ذلك في قول مالك بن أنس ( قال ) لا ( قلت ) لم قال مالك لا يجوز ( قال ) لأنه يجر إلى نفسه ( قلت ) أرأيت إن كان الورثة كلهم كبارا أتجوز شهادة الوصي ( قال ) إن كان الورثة عدولا وكان لا يجر بشهادته شيئا يأخذه فشهادته جائزة ( قلت ) أرأيت إن شهد الوصي لورثة الميت بدين لهم على أحد من الناس أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك لأنه هو الناظر لهم ( قلت ) فإن كانوا كبارا ( قال ) إذا كانوا كبارا أو كانوا عدولا يلون أنفسهم فأرى شهادته جائزة لهم لأنه ليس يقبض الوصي لهم شيئا إنما يقبضون هم لأنفسهم إذا كانت حالتهم مرضية في شهادة النساء للوصي في الوصية ( قلت ) أرأيت إن شهد النساء للوصي أنه أوصى إليه هذا الميت أتجوز شهادتهن مع الرجل ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولكن إن كان في شهادتهن عتق وأبضاع النساء فلا أرى أن تجوز وقال غيره لا تجوز شهادة النساء على الوصية على حال لأن الوصية ليست بمال ( قلت ) أرأيت إن شهدن أنه أوصى لهذا الرجل بكذا وكذا أتجوز شهادتهن في قول مالك ( قال ) نعم شهادتهن جائزة وإن لم يكن غيرهن حلف معهن واستحق حقه ( قال ) وامرأتان ومائة امرأة في ذلك سواء يحلف معهن ويستحق حقه ( قلت ) ويحلف مع المرأة الواحدة ( قال ) لا ( قلت ) فإن شهدت امرأتان لعبد أو لامرأة أو لصبي أيحلفون ويستحقون حقهم ( قال ) أما العبد والمرأة فنعم يحلفون ويستحقون وأما الصبي فلا يحلف حتى يكبر وهو قول مالك ( قلت ) فإن كان في الورثة كبير واحد أو أكثر من ذلك أيحلفون ( قال ) من حلف منهم فإنه يستحق مقدار حقه ولا يستحق الأصاغر شيئا فإنما يستحق كل من حلف مقدار حقه من ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن نكل الأكابر عن اليمين وبلغ الأصاغر كان لهم أن يحلفوا ويستحقوا حقوقهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الذمي إذا شهدت له امرأتان بحق من الحقوق على رجل مسلم أيحلف الذمي مع شهادة هؤلاء النساء ويستحق حقه في قول مالك ( قال ) نعم قال بن القاسم وأرى في رجل مات وشهد على موته رجل وامرأتان أنه إن لم يكن له زوجة أو يكون أوصى بعتق عبيد يعتقون بعد موته ولم يكن له الامال يقسم فأرى شهادتهن جائزة قال سحنون وقد أعلمتك ما قال غيره في شهادة النساء ( بن وهب ) عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ( مالك بن أنس ) وعمرو بن محمد وأنس بن عياض أن جعفر بن محمد أخبرهم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد ( سحنون ) عن أنس بن عياض وأخبرني جفر بن محمد أنه سمع أباه يقول للحكم بن عتيبة وأشهد لقضي بها علي بن أبي طالب بين أظهركم بالكوفة ( بن وهب ) عن مالك وبن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن أبي عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو عامل على الكوفة أن اقض باليمين مع الشاهد

Bölüm V15/P023–V15/P025

في الرجل يوصي إلى الرجلين فيخاصم أحدهما في خصومة للموصي دون صاحبه ويخاصم أحدهما في دين على الميت ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى إلى رجلين وقد كانت بين الموصى وبين رجل خصومة أيجوز أن يخاصم أحد الوصيين في قول مالك ( قال ) لا يجوز أمر أحد الوصيين دون صاحبه ولم نوقفه على مسألتك هذه ولكن ذلك رأيي أنه لا يجوز ( قلت ) فلو أن مدعيا ادعى قبل هذا الميت دعوى فأصاب أحد الوصيين أيكون له أن يخاصمه دون الآخر ( قال ) قال مالك يقضي على الغائب فهذا الذي ادعى على الميت دعوى تقبل بينته ويثبت حقه قدر على أحد الوصيين أو لم يقدر وقال مالك يقضي على الغائب فإن جاء الوصي الغائب بعد ما قضى القاضي على هذا الوصي الحاضر فكانت له حجة على الميت جهلها هذا الوصي الذي خاصم نظر القاضي في ذلك فإن رأى ما يدفع به حجة هذا المستحق دفعها ورد الحق إلى ورثة الميت وإن لم ير ذلك أنفذه في الرجل يوصي لام ولده على أن لا تتزوج ( قلت ) أرأيت إن أوصى لام ولده بألف درهم على أن لا تتزوج فقالت لا أتزوج وقبضت الألف ثم أنها تزوجت بعد ذلك ( قال ) شهدت مالكا وسئل عن امرأة هلك عنها زوجها وأوصى إليها على أن لا تنكح فتزوجت قال مالك أرى أن تفسخ وصيتها فأرى مسألتك مثل هذه تنزع منها الألف إن تزوجت في الرجل يوصي لجنين امرأة فتسقطه بعد موت الموصي ( قلت ) أرأيت إن أوصى لما في بطن هذه المرأة بوصية فمات الموصي ثم أسقطت بعد ما مات الموصي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى له من الوصية شيئا إلا أن يخرج حيا ويستهل صارخا وإلا فلا شيء له في الرجل يدعي أنه قد أنفق مال اليتيم عليه أو دفعه إليه ( قلت ) أرأيت الوصي إذا بلغ اليتامى فقال قد دفعت إليهم أموالهم بعد ما بلغوا وأنكروا أن يكونوا قبضوا أموالهم أيصدق الوصي عليهم أم حتى يقيم البينة الوصي ( قال ) لا يصدق الوصي حتى يقيم البينة وإلا غرم قال وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك أيضا أنه إن قال قد أنفقت عليهم وهم صغار فإن كانوا في حجره يليهم كان القول قوله مالم يأت بأمر يستنكر أو يسرف من النفقة فإن كان يليهم غيره مثل أمهم أو أخيهم أو غير هؤلاء ثم قال قد دفعت النفقة إلى من يليهم أو أنفقته عليهم فأنكروا لم يقبل قوله منه إلا ببينة يأتي بها وإلا غرم ( سحنون ) وقد قال الله تبارك وتعالى فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم في إقرار الورث لأجنبي بوصية أو بوديعة ( قلت ) أرأيت إن أقر الوارث بوصية الثلث لرجل أجنبي ( قال ) يحلف الأجنبي مع هذا الوارث ويستحق حقه فإن أبى أن يحلف أخذ مقدار حقه من نصيب الذي أقر له ( سحنون ) إن كان غير مولى عليه ( قلت ) أرأيت إن هلك والدي وترك أموالا ورقيقا فأقررت بعبد من الرقيق أنه كان في يدي أبي وديعة لفلان وأنكر بقية الورثة كيف يقتسمون هذا العبد الذي أقر به لفلان وقد ترك والده رقيقا كثيرا ( قال ) يحلف صاحبه ويستحق حقه مع شاهده إن كان عدلا ( قلت ) فإن أبى أن يحلف ( قال ) يكون له قدر مورثه منه في الرجل يوصي بعتق أمته إلى أجل فتلد قبل مضي الأجل أو تجني جناية

Bölüm V15/P025–V15/P026

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال أعتقوا أمتي من بعد موتي بسنة في وصيته ثم مات فولدت الأمة قبل مضي السنة أو جنت جناية قبل مضي السنة أو جني عليها قبل مضي السنة ( قال ) إذا مات الميت فهذه الأمة لا ترد إلى الرق على حال لأنها قد صارت بعد موته معتقة إلى أجل إذا كان الثلث يحملها فإن ولدت ولدا بعد موت سيدها فولدها بمنزلتها لأن المعتقة إلى أجل ولدها بمنزلتها يعتق بعتقها ( قال ) وأما ما جنت من جناية فإنما يقال للورثة ابرؤا من خدمتها أو افتكوا الخدمة بجميع الجناية فإن برئوا من خدمتها كانت الخدمة للمجني عليه ويقاص من خدمتها من جراحاته فإن أدت قيمة الجراحة قبل مضي السنة رجعت إلى الورثة فخدمت بقية السنة وإن مضت السنة وقد بقي من أرش الجناية شيء عتقت وكان ما بقي عليها من أرش الجناية دينا تتبع به وأما إذا جنى عليها فإنما يلزم الذي جنى عليها جناية أمة ويكون ذلك لورثة سيدها وليس لها منه قليل ولا كثير لأن الأمة المعتقة إلى أجل إذا جنى عليها فإنما هو لسيدها ولا يكون ذلك لها وكذلك لو قبلت إنما تكون قيمتها لسيدها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هو قوله ( قلت ) أرأيت ما اكتسبت من الأموال بعد موت سيدها قبل مضي السنة أو وهب لها لمن يكون في قول مالك ( قال ) ذلك لها عند مالك وقال غيره إن للورثة أن ينتزعوا ذلك منها ما لم يقرب الأجل في الرجل يوصي بعتق أمة إلى أجل فيعتقها الوارث ( قلت ) أرأيت إن ترك وارثا واحدا ولم يدع وارثا غيره وأوصى بعتق أمته بعد موته بخمس سنين والثلث يحملها فأعتقها الوارث بعد موته قبل مضي الخمس سنين ممن يكون هذا العتق أمن الميت أم من ورائه ( قال ) قال مالك العتق من الميت ولا يكون العتق من الوارث ( قلت ) فهل يكون للوارث أن يردها تخدمه حتى يستكمل الخمس سنين بعد ما أعتقها ( قال ) لا ليس له أن يردها تخدمه حتى يستكمل الخمس سنين بعد ما أعتقها ( قال ) لا ليس له أن يردها لأن عتقه إياها هبة منه لها خدمتها ( قلت ) أرأيت إن هلك وترك ابنين فأوصى بعتق أمة له بعد خمس سنين من بعد موته فأعتقها أحد الوارثين بعد موته ( قال ) إنما عتقه ها هنا وضع خدمة فيوضع عن الأمة حق هذا من الخدمة ويكون نصيبه منها حرا وتخدم الباقي نصف خدمتها فإذا انقضى أجل الخدمة خرجت حرة ( قلت ) ولا يضمن الوارث الذي أعتق نصيبه منها لصاحبه قيمة خدمته منها ( قال ) لا في الرجل يوصي لعبده بثلث ماله والثلث يحمل رقبة العبد

Bölüm V15/P026–V15/P027

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى في مرضه لعبده بثلث ماله والثلث يحمل جميع رقبة العبد ( قال ) قال مالك هو حر ( قلت ) فإن كان في الثلث فضل عن رقبة العبد ( قال ) قال مالك يعطي ما فضل من الثلث بعد قيمة رقبته ( قلت ) فإن كان الثلث لا يحمل رقبته ( قال ) قال مالك يعتق منه ما حمل الثلث ( قال ) مالك وذلك أني رأيت أن يعتق جميعه في الثلث لأن العبد إذا كان بين الرجلين فأعتق أحدهما نصيبه قوم عليه ولو كان عبد الرجل فأعتق منه جزأ أعتق عليه كله ( قال ) مالك فالعبد في نفسه إذا عتق منه جزء أحرى أن يستكمل ما بقي منه على نفسه قال بن القاسم وإن لم يحمله الثلث وللعبد مال رأيت أن يؤخذ منه ويعتق لأن ما بقي له من ثلث سيده الذي بعد رقبته من مال سيده بمنزلة ماله يعتق في ذلك ولو لم يكن يعتق فيما بقي في يديه من ماله لم يعتق ما بقي منه فيما بقي من ثلث سيده ألا ترى أن مالكا قال إنما أعتقه فيما بقي من ثلث سيده بعد رقبته بمنزلة العبد بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه فيقوم عليه ( قال ) مالك فهو أحرى باستكمال عتقه من غيره وهذا وجه ما سمعت واستحسنت قال بن وهب وقول ربيعة أنه يقوم في مال نفسه حتى يتم بذلك عتقه وكذلك قال الليث بن سعد ويحيى بن عبد الله بن سالم وقال بن وهب عن مالك أنه إذا أوصى للعبد بسدس المال أو بثلثه فإن ذلك يجعل في رقبة العبد فإن كان العبد برقبته سدس المال خرج حرا ( فقلت ) لمالك فإنه لم يترك إلا العبد بعينه فأوصى للعبد بثلث ماله وفي يدي العبد ألف دينار قال مالك لا يعتق من العبد إلا ثلثه ويكون المال بيديه على هيئته قال سحنون وكذلك يقول بعض كبار أصحاب مالك بقول مالك هذا ( قلت ) أرأيت إذا أوصى لعبده بمال أيجوز ( قال ) قال مالك إذا كان الثلث يحمله جاز ذلك له قال مالك ولا يكون للورثة أن ينتزعوه منه ( قلت ) فإن أوصى له بثلث ماله ( قال ) قال ذلك جائز ويعتق ويتم له ثلث الميت إن حمله الثلث فإن لم يحمل الثلث رقبته عتق من رقبته مبلغ الثلث ( بن وهب ) عن عامر بن مرة بن معدان أنه سمع ربيعة يقول في رجل أوصى لعبده ولامرأة له حرة وله منها أولاد صغار أحرار ولولده منها بثلث ماله قال ربيعة يعتق العبد وذلك لأن ولده من امرأته الحرة لهم نصيب في ثلث الموصي فقد ملكوا من أبيهم بعضه فهو حر وما ملك العبد من نفسه أيضا فهو حر في الرجل يوصي للرجل بخدمة عبده سنة ثم يبيع الورثة العبد من رجل وهو يعلم أن للموصي له فيه الخدمة ( قلت ) أرأيت إن أوصى لي بخدمة عبده سنة فباعت الورثة البعد من رجل والمشتري يعلم أن للموصى له فيه الخدمة فرضى بذلك المشتري أن يأخذه بعد السنة أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يحل ذلك لأنه إنما اشتراه على أن يدفعه إليه إلى سنة فلا يجوز في الرجل يوصي للرجل بخدمة عبده سنة أينظر إلى قيمة الخدمة أم قيمة العبد

Bölüm V15/P027–V15/P029

( قلت ) أرأيت إن أوصى لي رجل بخدمة عبده سنة أينظر إلى قيمة الخدمة أم إلى قيمة العبد في قول مالك ( قال ) إنما ينظر إلى قيمة العبد فإن حمله الثلث جاز ما أوصى به وخدم الموصى له سنة وإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين أن يسلموا الخدمة كما أوصى الميت أو يبرؤا من ثلث الميت في كل ما ترك وكذلك الدار يوصى لرجل بسكناها سنة فإنما تقوم الدار بحال ما وصفت لك ( قلت ) ولم قال مالك تقوم الدار ولا تقوم الخدمة والسكنى ( قال ) لأني إذا قومت الخدمة والسكنى حبست الدار عن أربابها والعبد عن أربابه وهم يحتاجون إلى بيعه فهذا لا يستقيم ( قلت ) أرأيت إن أوصى بالغلة أو بالخدمة أهما سواء في قول مالك ( قال ) الذي سمعنا من مالك إنما سمعنا بالخدمة فأراه كله سواء إذا أوصى بالغلة فقد أوصى بالخدمة وإذا وصى بالخدمة فقد أوصى بالغلة هو عندي سواء في الرجل يوصى بعتق الأمة فتلد قبل موت الموصى أو بعده ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل بعتق أمة له ثم ولدت قبل موت الموصي أيكون ولدها رقيقا في قول مالك ( قال ) نعم ( سحنون ) لأنها ولدته وله أن يغير وصيته ويردها ( قلت ) فإن ولدت بعد موت الموصى قبل أن تقوم ( قال ) قال مالك يقوم ولدها معها في الثلث فإن حملهما الثلث خرجا جميعها وإلا عتق منهما جميعا ما حمل الثلث ( قال ) وكذلك المدبرة ما ولدت بعد التدبير فإنه يقوم معها كذلك قال لي مالك قال بن القاسم ولا يشبه التدبير في هذا الموصى بعتقها لأن المدبرة لا يستطيع سيدها ردها فكل ولد حملت به بعد التدبير فهو بمنزلتها مدبر معها والموصي بعتقها لا يكون ولدها معها في الوصية إذا ولدته قبل موت السيد وإنما يكون ولدها معها في الوصية إذا ولدته بعد موت السيد لأن الوصية لا يستطاع الرجوع فيها بعد موت السيد وقد ثبتت وكذلك قال مالك قال بن القاسم وإذا أوصى بعتق أمته فولدت فلم يحملها الثلث وولدها لم يقرع بينهما كما يقرع بين الذين يوصى بعتقهم لأن الولد ها هنا إنما جاءه العتق من قبل أمه فإنما يعتق منه مثل ما يعتق من أمه في الرجل يوصى بما في بطن أمته لرجل فيعتق الورثة الجارية

Bölüm V15/P029–V15/P030

( قلت ) أرأيت الرجل يوصى بما في بطن أمته لرجل فيعتق الورثة الأمة أيكون ما في بطنها حرا أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه بلغني عن مالك في الرجل يتصدق بما في بطن جاريته على رجل ثم يبت عتق الأمة ( قال ) ما في بطنها حر لأنه قد بت عتق الأم ( قال ) وبلغني عن ربيعة أنه قال ذلك ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل لرجل بما في بطن أمته فمات الموصي فأعتق الورثة الأم أيعتق الولد معها أم لا ( قال ) عتقهم جائز ويعتق ما في بطنها بعتقها وتسقط وصية الموصي له بما في بطنها بمنزلة ما لو أن السيد وهب ما في بطنها لرجل ثم أعتقها السيد بعد ذلك كانت هي وما في بطنها حرين وسقطت الهبة أو لا ترى لو أن رجلا وهب ما في بطن جاريته لرجل ثم فلس بيعت وكان ما في بطنها لمن اشتراها ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل ما في بطن أمتي ثم أعتقتها قبل أن تضع ما في بطنها ( قال ) بلغني عن مالك وغيره أنه قال هي حرة وما في بطنها حر ( قال ) وقال مالك في الرجل يخدم عبده رجلا عشر سنين ثم هو بعد ذلك هبة لرجل فقبضه المخدم ثم مات السيد في العشر سنين قبل أن يقبض العبد الموهوب له قال العبد للموهوب له وقبض المخدم العبد قبض لنفسه وللموهوب له وسواء ان كان وهب العبد وأخدمه في صفقة واحدة في صحته أو أخدمه فقبضه المخدم في صحته ثم وهبه بعد ذلك لرجل فإذا انقضت الخدمة ومات السيد قبل انقضاء الخدمة فإن العبد للموهوب له لأن سيد العبد حين وهبه لهذا الرجل وهو في يد المخدم فقبض المخدم قبض للموهوب له لأنه حين وهب العبد وهبه والعبد خارج من يد السيد قد قبض منه وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل بما في بطن أمته لرجل فهلك والمال واسع أو غير واسع فأعتق الوارث الأمة قبل أن تضع الولد لمن ولاء ما في بطنها قال بن القاسم أخبرني الليث بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في رجل تصدق على رجل بما في بطن أمته ثم أعتق السيد الأم قبل أن تضع ولدها ( قال ) قال ربيعة هي حرة وولدها حر معها وليس للمتصدق عليه شيء قال بن القاسم وبلغني عن مالك أنه قاله أيضا وهو رأيي في الرجل يوصى بخدمة عبده لرجل سنة ثم هو حر فيأبى أن يقبل ( قلت ) أرأيت رجلا قال في مرضه يخدم عبدي هذا الرجل سنة ثم هو حر فمات الموصي فأبى الموصي له بالخدمة أن يقبل الوصية ( قال ) قال مالك الوصية إذا لم يقبلها الذي يوصى له بها رجعت إلى الورثة وقال مالك في العبد يخدمه الرجل سنة ثم هو حر فيهب الموصى له بالخدمة للعبد خدمته أو يبيعها منه أنه حر تلك الساعة ( قال ) وقال مالك ولا حجة للسيد ولا للورثة في شيء من هذا فأرى هذا حين أبى أن يقبل الوصية أن العبد يخدم ورثة الميت سنة ثم يخرج حرا لأن هذا حين لم يقبل الوصية صارت خدمة العبد لورثة الميت إلا أن يهبها الموصى له بالخدمة للعبد فيكون قد قبلها إذا وهبها ويخرج العبد حرا مكانه في الرجل يوصى للرجل بخدمة عبده سنة ثم هو حر والموصى له بالخدمة غائب ببلد نائية

Bölüm V15/P030–V15/P031

( قلت ) أرأيت إن قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر وذلك في مرضه فمات فنظر فإذا فلان الذي أوصى له بالخدمة ببلد نائية عن الميت وعن العبد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أقوم على حفظه وأرى للسلطان أن يؤاجره للغائب ويأخذ له عمل هذا العبد إن كان ممن يؤاجر ويخدم ثم هو حر إذا أوفت السنة وإن كان ممن لا يؤاجر وإنما أريد منه ناحية الكفالة والحضانة انتظر به وكتب إلى الرجل أو خرج إليه العبد فإذا أوفت السنة من يوم مات السيد فهو حر ( قلت ) خدم أو لم يخدم ( قال ) نعم لأني سألت مالكا عن الرجل يقول لعبده اخدمني سنة ثم أنت حر فيأبق منه حتى تنقضي السنة ( قال ) قال مالك هو حر إذا انقضت السنة قال مالك وإنما ذلك عندي بمنزلة ما لو مرضها ( قال ) وإنما رأيت أن يعتق إذا مضت السنة من يوم مات السيد لأنا سألنا مالكا عن الرجل يوصى وهو صحيح ويقول في وصيته عبدي حر بعد خمس سنين من أين تضرب له الخمس سنين من يوم أوصى أو من يوم مات قال مالك بل من يوم مات يحسب له خمس سنين ( قلت ) ويكون له أن يرده ( قال ) نعم يكون له أن يرده وإنما هي وصية ولا يكون الأجل إلا من بعد موته وإنما هذا رجل قال إذا أنا مت فعبدي حر بعد موتي بخمس سنين كذلك تقع الوصايا في الرجل يوصي بخدمة أمته لرجل وبرقبتها لآخر فتلد ولدا ( قلت ) أرأيت إن أوصى في أمة له تخدم فلانا حياته وجعل رقبتها بعد خدمتها لفلان لرجل آخر فولدت الجارية أولادا في حال خدمتها أيخدم أولادها معها أم لا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك من أخدم أمته رجلا حياته أو عبده فولد للعبد من أمته ولدان ولد العبد من أمته وولد الأمة يخدمان إلى الأجل الذي جعل في أبيه وفي أمه إن كان سمي لها عددا وإن كان سمى حياته فكذلك أيضا ( قلت ) أرأيت نفقة العبد على من هي أعلى المخدم أو على الموصى له برقبة العبد ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يوصى بخدمة جاريته أو عبده لأم ولده أو لأجنبي من الناس على من نفقته ( قال ) على الذي أخدم في الرجل يوصى لوارثه بخدمة عبده سنة ثم هو حر ( قلت ) أرأيت إن قال يخدم ميمون هذا ابني سنة ثم هو حر ( قال ) قال مالك يدخل جميع الورثة في هذه الخدمة إذا لم يسلموا ذلك وإن مضت السنة فهو حر إذا كان الثلث يحمله في وصية المحجور عليه والصبي

Bölüm V15/P031–V15/P032

( قلت ) أرأيت المحجور عليه إذا حضرته الوفاة فأوصى بوصايا أيجوز ذلك ( قال ) نعم قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن الأحمق والسفيه والمصاب الذي يفيق أحيانا ان وصاياهم تجوز إذا كان معهم من عقولهم ما يعرفون به الوصية ( قال ) وأما من ليس معه من عقله ما يعرف به ما يوصى به أو كان مغلوبا على عقله فلا وصية له ( قال ) وبلغني عن ربيعة أنه قال في المجنون يوصي عند موته قال لا يجوز عليه شيء من ذلك إلا في صحته ( قلت ) أرأيت الصبي هل تجوز وصيته في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أوصى وهو بن عشر سنين أو إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة جازت وصيته ( قلت ) فهل كان يجيز وصية بن أقل من عشر سنين قال بن القاسم إذا كان بن أقل من عشر سنين بالشيء اليسير رأيته جائزا إذا أصاب وجه الوصية ( قلت ) ما معني قولك إذا أصاب وجه الوصية ( قال ) ذلك إذا لم يكن في وصيته اختلاط ( مالك ) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره عن أمه أنها قالت قيل لعمر بن الخطاب أن ها هنا غلاما يفاعا من غسان لم يحتلم وهو ذو مال ووارثه بالشام وليس له ها هنا إلا ابنة عم له فقال عمر فليوص لها فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم قال عمرو بن سليم فبعت أنا ذلك المال بعد ذلك بثلاثين ألفا وابنة عمه التي أوصى لها أم عمرو بن سليم ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن عبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وغيرهم من أهل العلم مثله ( وقال ) عبد الله بن مسعود من أصاب وجه الحق أجزناه ( بن وهب ) عن بن لهيعة ويحيى بن أيوب عن بن الهاد أن بنت عم له جارية لثمان سنين أو تسع أوصت لعمة لها بثلث مالها واختصموا فيه فأجاز أبان بن عثمان وصيتها لها ( وأخبرني ) بن أبي الزناد عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز أجاز وصية غلام في ثلثه بن ثلاث عشرة سنة في الرجل يوصى لعبد وارثه أو لعبد نفسه

Bölüm V15/P032–V15/P033

( قلت ) أرأيت إن أوصى لعبد رجل هو وارثه في مرضه أتجوز هذه الوصية في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يوصي أن يشتري غلام ابنه في مرضه فيعتق عنه أترى أن يزاد عليه مثل ثلث ثمنه كما يزاد في ثمن عبد الأجنبي ( قال ) لا هذا إذا يكون وصية لوارث فمسألتك تشبه هذا ولا أرى أن تجوز قال بن القاسم إلا أن يكون الشيء التافه مثل الثوب يكسوه إياه في وصيته أو الشيء الخفيف الذي يعلم أنه لم يرد به وجه المحاباة والوصية لسيده وإنما أراد به العبد لعله أن يكون قد كانت من العبد له خدمة وصحبة ومرفق فمثل هذا يجوز وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أوصى لعبد ابنه بوصية من ماله ولا وارث له غير ابنه ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يوصى لعبد نفسه بوصية دنانير ( قال ) قال مالك أراها جائزة ولا أرى للورثة أن ينتزعوا ذلك منه ولو جاز لهم أن ينتزعوه لكانت وصية الميت إذا غير نافذة ( قال ) قال مالك وأرى إن باعه الورثة أن يبيعوه بماله الذي أوصى له به فإذا باعوه فالوصية له فإن أراد الذي اشتراه أن ينتزع ما في يديه من تلك الوصية كان ذلك له قال بن القاسم فعبد ابنه إذا كان لا وراث له غير ابنه بمنزلة عبد نفسه إذا كان له ورثة ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل أجنبي لعبد رجل أيكون لهذا الرجل أن ينتزع ذلك المال من عبده في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك ولا أرى به بأسا أن ينتزعه وإنما منع من الأول لأن سيد العبد في تلك المسألة وارث ( قلت ) أرأيت إن أوصى لعبد ابنه في مرضه بوصية أيجوز ذلك ( قال ) لا يجوز إلا أن يكون الشيء التافه اليسير وقد فسرت ذلك لك ( قلت ) فلم جوز مالك وصيته لعبد نفسه ولا تجيز أنت وصيته لعبد ابنه ( قال ) لأن عبده إذا أوصى له بوصية فلم يحاب واحدا من الورثة وإذا أوصى لعبد ابنه فقد حابى بعض الورثة فلا يجوز ( قلت ) أرأيت إن أوصى لمكاتب نفسه بوصية أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ذلك جائز لان مالكا أجاز الوصية لعبده في الوصية للقاتل

Bölüm V15/P033–V15/P035

( قلت ) هل يجيز مالك الوصية للقاتل ( قال ) الوصية في قول مالك في قتل الخطأ بمنزلة الميراث يرث من المال ولا يرث من الدية وأنا أرى إن كانت له حياة فأوصى له بعد علمه به فأرى الوصية له في المال وفي الدية ( قلت ) فإن قتله عمدا ( قال ) ان قتله عمدا لم تجز له الوصية التي أوصى له بها إذا كانت وصيته له قبل القتل في مال ولا في دية إلا أن يكون قد علم أنه قتله عمدا فأوصى له بعد علمه فإن ذلك جائز ألا ترى أن الوارث إذا قتل من يرث عمدا لم يرث من المال ولا من الدية فكذلك الموصى له إذا قتل عمدا إن أوصى له بعد الضرب بمال فذلك جائز في ثلثه وإن عفي له عن دمه فذلك جائز ولا يحسب ذلك في ماله ( قلت ) أرأيت الوصية للقاتل هل تجوز إذا أوصى بها ثم قتله الموصى له عمدا أو خطأ ( قال ) الوصية لقاتل الخطأ تجوز في ماله ولا تجوز في ديته وقاتل العمد لا تجوز له وصية في مال ولا في دية انظر أبدا من أوصى له بوصية فكان هو قاتل صاحبه الذي أوصى له بعد ما أوصى له عمدا فلا وصية له من ماله ولا من ديته بمنزلة الوارث الذي يقتل وارثه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته وقاتل الخطأ يرث من المال ولا يرث من الدية شيئا فكذلك الوصية في القاتل إذا كانت قبل القتل خطأ وإذا كانت الوصية له بعد الضرب عمدا كان أو خطأ جاز له كل ما أوصى له به في المال وفي الدية جميعا إذا علم بذلك منه قال سحنون إنما ذلك في الخطأ في الرجل يوصى له بالوصية فيموت الموصى له قبل موت الموصي ( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بوصية فمات الموصي له قبل موت الموصي ولم يعلم الموصى له بالوصية ( قال ) قال مالك الوصية لورثة الموصى له ( قال ) ولقد سألت مالكا عن رجل أوصى لرجل غائب فماتا جميعا ولم يعلم الغائب بوصيته وقد مات الموصي قبل موت الموصي له ( قال ) قال مالك ورثة الموصى له مكانه والوصية لهم ( قلت ) هل لهم أن يردوها ولا يقبلوها ( قال ) نعم ذلك لهم ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ولكن ذلك لهم أن يردوا أو يقبلوا لأن مالكا قال في الشفعة إذا مات من له الشفعة فإن ورثته مكانه لهم الشفعة فإن أرادوا أن لا يأخذوها فذلك لهم وكذلك الخيار في البيع في الرجل يوصي لوارثه ثم يولد له لد فيحجب الموصى له ( قلت ) أرأيت إن أوصيت لأخي بوصية وهو وارثي ثم ولد لي ولد فحجبه والوصية مني له إنما كانت في المرض أو في الصحة ( قال ) الوصية جائزة لأنه قد تركها بعد ما ولد له فصار مجيزا لها بعد الولادة والأخ غير وارث فهي جائزة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم فيما بلغني وقال غيره الوصية جائزة علم الموصى له أو لم يعلم ( قلت ) أرأيت إن أوصى لامرأة بوصية في صحته ثم تزوجها بعد ذلك أتجوز وصيته أم لا ( قال ) وصيته باطل في الرجل يوصي لصديقه الملاطف

Bölüm V15/P035–V15/P036

( قلت ) أرأيت إن أوصى لصديق ملاطف أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك إذا كان الثلث يحمله وإن كان أكثر من الثلث لم يجز في ذلك إلا الثلث إلا أن يجيز الورثة ( قلت ) فإن أقر له بدين ( قال ) هذا لا يجوز إذا كان الورثة عصبة وما أشبههم لأنه يتهم إذا كان ورثته أباعد فيما أقر به للصديق الملاطف عند مالك ( قال ) وإن كان ورثته ولده لم يتهم وجاز ما أقر به للصديق الملاطف ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان ورثته أبويه أو زوجته أو ولد ولده ( قال ) أرى الأبوين من ذوي قرابته فلا يجوز ولم أسمعه من مالك وولد ولده بمنزلة ولده يجوز إقراره للصديق الملاطف معهم بالدين في الرجل يوصي فيعول على ثلثه ( قلت ) أرأيت إن أوصى في مرضه فعال على ثلثه أيجوز من ذلك الثلث في قول مالك ( قال ) ( قلت ) فما فرق ما بينه وبين المرأة ذات الزوج أجزت للمريض إذا عال على الثلث في قول مالك والمرأة إذا عالت على ثلثها لم تجز منه شيئا ( قال ) لأن المريض لا يريد الضرر إنما يريد بذلك البر لنفسه فلا يجوز إلا الثلث والمرأة صنيعها كله إذا زادت على ثلثها فذلك ضرر كله عند مالك فما كان ضررا لم يجز منه شيء فلا ينبغي أن يجاز بعض الضرر ويترك بعضه ( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بعبد وهو قيمة ألف درهم وأوصى لرجل آخر بداره وقيمة الدار ألف درهم وترك ألف درهم سوى ذلك وأبت الورثة أن يجيزوا ذلك ( قال ) يقال لهم أسلموا إلى صاحب الدار مبلغ وصيته من الثلث في الدار وأسلموا إلى الموصى له بالعبد مبلغ وصيته في العبد ويقال للورثة احبسوا ما بقي من العبد والدراهم والدار وتفسير ذلك أن الدراهم ألف درهم والدار قيمتها ألف درهم والعبد قيمته ألف درهم فيكون للموصى له بالعبد نصف العبد وللموصى له بالدار نصف الدار فهذا ثلث الميت ويبقى في أيدي الورثة ألف درهم ونصف العبد ونصف الدار فهذان ألفان ألف درهم ناضة وخمسمائة في العبد وخمسمائة في الدار فهذان ألفان تمام الثلثين وهذا الذي آخذ به في الرجل يوصي بوصايا ثم يفيد ما لا بعد الوصايا

Bölüm V15/P036–V15/P037

( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بثلث ماله ولا مال له يوم أوصى ثم أفاد مالا فمات ( قال ) ان علم الميت بما أفاد فللموصى له ثلثه وهذا قول مالك وإن لم يعلم فلا شيء له ( قلت ) أرأيت إن أوصى وله مال ثم نفد ماله ذلك الذي كان عنده يوم أوصى ثم أفاد مالا بعد ذلك فمات أتكون وصاياه في هذا المال في قول مالك ( قال ) نعم إذا أقر وصيته فهي في ماله الذي كان في يديه يوم أوصى وفي كل مال يفيده بعد ذلك مما علم به قبل موته ( قلت ) أرأيت إن كان أوصى بوصايا فورث مالا لم يعلم به أو علم به قبل موته ( قلت ) أرأيت إن كان أوصى بوصايا فورث ما لا يعلم به أو علم به أيكون لاهل الوصايا في ذلك المال شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك كل من أوصى بعتق أو غيره وله مال لم يعلم به مثل الميراث يكون بأرض قد ورثه ولم يعلم به فمات فإن ذلك لا تدخل فيه الوصايا لا عتق ولا غيره قال مالك إلا أن يكون قد علم به بعد ما أوصى قبل أن يموت فإن الوصايا تدخل فيه علم به في مرضه أو غير مرضه فذلك سواء تدخل فيه الوصايا قال بن القاسم قال مالك إلا المدبر في الصحة فإنه يدخل فيما علم به وفيما لم يعلم به في الحاضر والغائب ( قال ) وكذلك كل دار أعمرها أو أرض حبسها في صحته فرجعت بعد موته فإن الوصايا تدخل فيها إذا كانت ترجع غير حبس فإن الوصايا تدخل في ذلك ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كانت إنما رجعت إليه هذه الأحباس مالا بعد موته بعشرين سنة وقد اقتسموا المال إلا أن أهل الوصايا لم يستكملوا وصاياهم ( قال ) يرجعون في هذا الذي رجع من هذا الحبس لأنه إنما رجع مالا للميت فيأخذون ثلثه وهذا الحبس إذا كان عمرى أو سكني هو الذي يرجع ميراثا وترجع فيه الوصايا فأما الحبس المبتل فلا يرجع ميراثا ولا ترجع فيه الوصايا ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الموالي المدني يحدث عن عبد الحكم بن عبد الله أن رجلا أوصى بثلث ماله فقال على ثلثه ثم وجد للرجل مال ورثه من نسيب له لم يعلم به فقال صاحب الثلث لي في هذا حصة فقال رجل من القوم هل لك أن أعطيك ثلاثين دينارا فأبى فاختصما إلى عمر بن عبد العزيز وأبان بن عثمان عنده فقال له أبان خذ الثلاثين قال أصلحك الله المال أكثر من ذلك فقال أبان فلا ثلاثين لك ولا غيرها إنما أوصى الرجل فيما عرف وليس له حق فيما لم يعرف ( قال ) وأخبرني يزيد بن عياض عن الأسود بن عبد الله بن هشام أن عمر بن عبد العزيز قضى عليه بمشورة أبان بن عثمان قال أبان وهو الذي نوى حين أوصى ( رجال من أهل العلم ) من عمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وربيعة ومكحول أن وصيته لا تجوز إلا فيما علم عن ماله ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول أنه قال في رجل أوصى بالثلث ثم قتل قال ليس لاهل الوصايا من الدية شيء وقال ربيعة في رجل أوصى فقال كل مملوك لي حر وقد ورث رقيقا باليمن حين قال ذلك لم يعلم بهم قال ربيعة هم مملوكون ( وسألت ) مالكا عن ذلك فقال لا يعتق عليه إلا من علمه منهم ومن غاب علمه عنه فلا يعتق وقال لأن الناس إنما يوصون فيما علموا من أموالهم ( وقال ) ذلك أبان بن عثمان وغيره في الرجل يوصى بالزكاة وله مدبر وأوصى بزكاة وبعتق بتل وباطعام مساكين

Bölüm V15/P037–V15/P039

( قال ) وسئل مالك بن أنس عن الرجل يهلك ويوصى بزكاة عليه ويترك مدبرا له في صحته ولا يسع الثلث ذلك ( فقال ) لا يفسخ التدبير شيء وإن التدبير في الصحة مبدأ على الزكاة وعلى العتق الواجب وغيره لأن التدبير لا يفسخه شيء وليس للميت أن يرجع في تدبيره قبل موته والوصية بالعتق للميت أن يرجع فيها قبل موته لأنها وصية ولم يره مثل ما أعتق وبتله في مرضه وقال الزكاة مبدأة على العتق المبتل في المرض وغيره والمدبر في الصحة مبدأ على الزكاة ( قال ) وقال مالك والزكاة في الثلث إذا أوصى بذلك مبدأة على العتق وغيره إلا التدبير في الصحة وهي مبدأة على التدبير في المرض ( قال ) فقلت لمالك فلو أن رجلا مرض مرضا فجاءه مال كان غائبا عنه أو حلت زكاة مال له يعرف ذلك وهو مريض فأمر بأداء زكاته أترى أن ذلك في ثلثه ( فقال ) لا إذا جاء مثل هذا الأمر وإن كان مريضا فأراه من رأس ماله وإنما يكون في ثلث ماله كل ما فرط فيه في صحته حتى يوصى به فيكون في ثلث ماله كذلك سمعت مالكا يقول ( قلت ) أرأيت إن أوصى بزكاة عليه وبأن يطعم عنه المساكين من نذر واجب أو أوصى أن يطعم عنه من صوم رمضان أو أوصى بشيء من الواجب أيكون في الثلث أم في رأس المال في قول مالك ( قال ) بل في الثلث عند مالك ( قلت ) أرأيت من أوصى فقال حجوا عني حجة الإسلام وأوصى بعتق نسمة ليست بعينها وأوصى بأن يشتروا عبدا بعينه فيعتقوه عنه وأعتق عبدا في مرضه فبتله ودبر عبدا وأوصى بعتق عبد له آخر بعد موته وأوصى بكتابة عبد له آخر وأوصى بزكاة بقيت عليه من ماله وأمر بديون للناس في مرضه ( قال ) قال مالك الديون مبدأة كانت لمن يجوز له إقراره أو لمن لا يجوز إقراره له ثم الزكاة ثم العتق المبتل والمدبر جميعا معا لا يبدأ أحدهما قبل صاحبه ( قال ) قال مالك ثم العتق بعينه والذي أوصى أن يشتري بعينه جميعا لا يبدأ أحدهما على صاحبه ( قال ) ثم المكاتب ثم الحج والرقبة بغير عينها سواء فإن كانت الديون لمن يجوز اقراره له أخذها وإن كانت لمن لا يجوز له إقراره رجعت ميراثا إلا أنه يبدأ بها قبل الوصايا ثم تكون الوصايا في ثلث ما بقي بعدها ( بن وهب ) وقال ربيعة في الرجل يقتل الرجل خطأ فيموت القاتل وعليه رقبة فتلك الرقبة من الثلث قال مالك وإن أوصى بها يبدأ الدين عليها ( وقال ) النخعي إبراهيم فيمن أوصى بزكاة أو حج قال هو من ثلثه في الرجل يوصى بشراء عبد بعينه أن يعتق وهو قد أعتق عبده ( قلت ) أرأيت إن قال اشتروا عبد فلان بعينه فأعتقوه عني وقال أعتقوا عبدي فلانا بعد موتي بأيهما يبدأ ( قال ) بهما جميعا في الثلث لا يبدأ أحدهما قبل صاحبه عند مالك ( قلت ) فإن قال أعتقوا فلانا لعبد له بعد موتي وقال اشتروا نسمة فأعتقوها عني بأيهما يبدأ في قول مالك ( قال ) بالعبد الذي بعينه في الرجل يوصى بنفقة في سبيل الله ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يوصي بالنفقة في سبيل الله فقال يبدأ بأهل الحاجة الذين في سبيل الله ( قال ) وكلمته في ذلك غير مرة فرأيت قوله أنه يبدأ في جميع ذلك بالفقراء في الرجل يوصي بثلث ماله لفلان وللمساكين

Bölüm V15/P039–V15/P041

( قلت ) أرأيت رجلا قال ثلث مالي لفلان وللمساكين ( قال ) بلغني عن مالك في رجل أوصى بثلث ماله في سبيل الله والفقراء واليتامي قال مالك يقسم عليهم على وجه الاجتهاد ولم يره أثلاثا وذلك رأيي ( قلت ) هذا لا يشبه مسألتي لأن مسألتي قد أوصى بثلثه لرجل بعينه وللمساكين فلم لا تجعل لهذا الرجل نصف الثلث ( قال ) لا يكون له عندي نصف الثلث لأنه جعله له وللمساكين فلا أرى له نصف الثلث ولم أسمعه من مالك ولكني أرى أن ينظر في ذلك على قدر الاجتهاد في الرجل يوصي بعتق عبده إلى أجل ولرجل بثلثه أو بمائة دينار ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل بعتق عبده بعد موته بستة أشهر أو بشهر أو ما أشبه ذلك وأوصى لرجل آخر بثلث ماله أو بمائة دينار من ماله ( قال ) قال مالك ثلث الميت في العبد لأنه جعل عتقه إلى أجل ويقال للورثة إن شئتم فادفعوا المائة إلى الموصى له أو الثلث الذي أوصى به وأروا خدمة العبد إلى الأجل فإن أبوا كانت الخدمة لصاحب الوصية إلى الأجل وإن مات العبد قبل الأجل كان ما ترك لأهل الوصايا الذين أوصى لهم بالمال وقد صار العتق ها هنا مبدأ على الوصايا إلا أنه لا يعتق إلا إلى الأجل وصارت الخدمة التي في ثلث الميت وهو العبد لأهل الوصايا لا أن يجيز الورثة وصية الميت فيدفعوا وية الميت كلها وتكون لهم الخدمة إذا كان العبد يخرج من الثلث ( قال ) عبد الرحمن بن القاسم وإن كانت قيمة العبد أكثر من الثلث خير الورثة بين أن ينفذوا ما أوصى به الميت وبين أن يعتقوا ما حمل الثلث من العبد بتلا وتسقط الوصايا لأن العتق مبدأ على الوصايا قال سحنون وهذا قول أكثر الرواة لا أعلم بينهم فيه اختلافا في الرجل يدبر عبده في مرضه ويعتق آخر ان حدث به حدث ( قلت ) أرأيت إن دبر عبدا له في مرضه وقال لآخر ان حدث بي حدث الموت فهو حر ( قال ) قال مالك يبدأ المدبر وهو قول الرواة ولا أعلم بينهم فيه اختلافا إلا أشهب فإنه يأباه في رجل يبع عبده في مرضه ويحابي في بيعه ويعتق آخر ( قلت ) أرأيت إن باع عبدا في مرضه وحابي فيه وقيمة العبد الثلث وأعتق عبدا له آخر وقيمة العبد المعتق الثلث بأيهما يبدأ ( قال ) قال مالك في الذي يوصى بوصية في مرضه ويوصى بعتق أن العتق مبدأ ولم أسمع في البيع شيأ أقوم على حفظه وأرى البيع مثل الوصية وما حابى به في البيع فهو بمنزلة الوصية لأن ما حابى به إنما هو هبة ( قال ) وقال مالك في المحاباة في المرض إنما هي من الثلث قال سحنون وهو قول الرواة ولا أعلم بينهم فيه اختلافا في الرجل يوصى بعتق عبده في مرضه وبعتق آخر على مال

Bölüm V15/P041–V15/P042

( قلت ) أرأيت إن قال عبدي ميمون حر بعد موتي وعبدي مرزوق حر على أن يؤدي إلى ورثتي ألف درهم والثلث لا يحملهما جميعا أو يحملهما كيف يصنع بهما في قول مالك ( قال ) قال مالك في الذي يوصي بعتق عبد له ويوصي بكتابة عبد له آخر ان الموصى بعتقه يبدأ به على الموصى بكتابته فأرى هذا إذا أوصى بعتقه على أن يؤدي إلى الورثة ألف درهم أو يعطى لآخر ألف درهم ان عجلها تحاصا في الثلث هو والموصي بعتقه بغير مال وان لم يعجل المال بدئ بالذي أعتق بغير مال فإن كان في الثلث فضل لا يسع الباقي قيل للورثة أما أمضيتم لهذا ما قال الميت وأما أعتقتم منه ما بقي من ثلث الميت ( قال ) وإنما رأيت أن يتحاصا في الثلث إذا عجل الموصى له بعتقه بمال يؤديه إذا عجل المال لان مالكا سئل عن رجل أوصى بعتق عبد له وأوصى بعتق عبد له آخر إلى شهر ( قال ) قال مالك إذا قرب هكذا رأيت أن يتحاصا جميعا ( قال ) قال مالك وإن قال إلى أجل بعيد إلى سنة أو ما أشبهه قال مالك رأيت أن يبدأ بالمبتل وقد قيل ان الموصى بعتقه مبدأ على غيره ممن أمر أن يؤخذ منه مال ويعتق في الرجل يوصي بحج وبعتق رقبة ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام وأوصى أن يعتق عنه رقبة ( قال ) قال لي مالك الرقبة مبدأة على الحج لأن الحج ليس عندنا أمرا معمولا به وقد قال أيضا أنهما يتحاصان وإذا أوصى لرجل بمال وأوصى بعتق رقبة تحاصا وإذا أوصى بمال وأوصى بالحج تحاصا ( قلت ) أرأيت إن حمل الثلث الرقبة وبعض الحج ولا يحمل أن يحج عنه من بلاده ولكن يحمل بقية الثلث أن يحج عنه من مكة ( قال ) أرى أن يحج عنه بقية الثلث من حيثما بلغ أن يحج به عنه وقال مالك في الرجل يوصي أن يحج عنه فلم يبلغ ثلثه إلا ما يحج به عنه من المدينة أو من مكة قال أرى أن ينفذ ذلك قال بن القاسم وهذا رأيي أن ينفذ وصيته إذا أوصى به وإن لم يوص فلا أرى أن يحج عنه ( قلت ) وكان مالك يكره أن يتطوع الولد من مال نفسه فيحج عن أبيه ( قال ) نعم هذا لم يزل قوله وكان يقول لا يعمل أحد عن أحد ( بن وهب ) عن خالد بن حميد عن خالد بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في رجل أوصى بثلاثين دينارا في رقبة تعتق عنه وأوصى بثلاثين دينارا بين ثلاثة نفر وأوصى بثلاثين دينارا للغزاة فكانت الوصية أكثر من الثلث قال ربيعة يتحاصون في الثلث وذلك لأنه أوصى في رقبة تشتري فتعتق عنه وليست الوصية في الرقاب كنحو المملوك في يديه يعتقه والمملوك إذا أعتقه صاحبه في وصيته وكان العول في الوصايا فإن أدخل عليه شيء من العول كان مملوكا كله في حرمته وأمره إذا دخل في رقبته شيء من الرق كان مملوكا وأنه إذا أوصى بالرقبة وأدخل العول فإنما يؤخذ من الثمن ويباع بما بقي فيتم وإن لم يبلغ ثمن رقبة لم تدخل على أحد مظلمة وأعين بما بقي في رقبة إذا لم يبلغ الثمن رقبة تعتق عنه في الرجل يوصي بوصايا ويعتق عبده

Bölüm V15/P042–V15/P045

( قلت ) أرأيت إن أوصى بوصايا وأعتق عبده في مرضه أو قال هو حر بعد موته ( قال ) قال مالك إن كان عبدا بعينه يملكه فهو حر مبدأ وإن أوصى أن تشترى رقبة بعينها فهي أيضا مبدأة مثل ما يقول اشتروا عبد فلان بعينه فأعتقوه وإن أوصى بدنانير في رقبة فهو يحاص أهل الوصايا ولا يبدأ ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن رجل حدثه عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال إذا أوصى الرجل بوصايا وبعتاقة بدئ بالعتاقة ( رجال من أهل العلم ) عن بن شهاب ويحيى بن سعيد وشريح وربيعة أنهم كانوا يقولون فيمن يوصي بعتق وبصدقة أنه يبدأ بالعتاقة قبل الصدقة والوصية فما فضل بعد العتاقة كان فيما بينهما بالحصص ( وسمعت ) حيوة بن شريح يقول حدثني السكن بن أبي كريمة أنه سأل يحيى بن سعيد الانصاري عن الرجل بوصي بوصايا كثيرة وعتاقة أفضل من الثلث ( قال ) بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بأن يبدأ بالعتاقة ( قال ) وقد صنع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما في الموصي يقدم في لفظه ويؤخر ( قلت ) أرأيت الرجل الميت إذا أوصى بوصايا فقدم في اللفظ بعضها قبل بعض هل ينظر في لفظه فيقدم ما قدم بلفظه في الثلث أو ينظر إلى الذي هو أوكد فيقدمه بالثلث وإن كان لفظ به وتكلم به في آخر الوصايا ( قال ) نعم إنما ينظر في هذا إلى الأوكد فيقدم في الثلث وإن تكلم به في آخر الوصايا ولا ينظر إلى لفظه إلا أن يكون أوصى فقال ابدءوا بكذا ثم كذا فإنما يبدأ بما قال وإن كان الذي لم يبده الميت هو أوكد فإنه لا يقدم في الثلث لأن الميت قد قدم غيره وهذا قول مالك وذلك أ الرجل يقول اشتروا لي غلاما بخمسين دينارا فأعتقوه مبدأ وأعتقوا فلانا لعبد له بعينه فهذا الذي ليس بعينه يبدأ ها هنا على الذي بعينه لأن الميت بدأه ولو لم يبده الميت كما وصفت لك لكان المعتق بعينه أولى بالثلث فإن فضل شيء كان للآخر ولا يلتفت إلى لفظه في الكلام إلا أن يبديه الميت كما وصفت لك وقد قال الله تبارك وتعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين فاجتمع أهل العلم على أن الدين مبدأ على الوثايا كتاب الوصايا الثاني في الرجلين يشهدان بالثلث لرجل ويشهد وارثان بعتق عبد والعبد هو الثلث ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن شهد شاهدان أن الميت أوصى لهذا الرجل بثلث ماله وشهد وارثان من ورثة الميت أن والدهما أعتق هذا العبد في مرضه والعبد هو الثلث ( قال ) إن كان العبد ممن لا يتهمان بجر ولائه إليهما صدقا في ذلك كما وصفت لك وبدئ بالعتق وإن كان العبد ممن يتهمان بجر ولائه لم يصدقا على ورثة الميت من النساء فإذا لم يصدقا على النساء لم تجز شهادتهما وكانت الشهادة على الوصية جائزة وإن شهدا وليس معهما من الورثة نساء وإنما الورثة أولاد ذكور كلهم فأرى شهادتهما على العتق جائزة ويبدأ بالعتق على الموصى له بالثلث إذا كان اللذان شهدا بعتقه ليس ممن يتهمان في جر ولائه لأنهما لا يتهمان أن يبطلا وصية الموصى له بالثلث إذا كان ولاء العبد المشهود له بالعتق لا يرغب فيه ولا يتهمان عليه ومما يدلك على ذلك أنهما لو شهدا ومعها نساء فكان ممن لا يتهمان عليه لدناءته ولا يتهمان على جر ولائه جازت شهادتهما فشهادتهما مع النساء ومع الموصي له بالثلث بمنزلة واحدة إذا لم يتهما ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا قول مالك في النساء وهو رأيي في الوصية في الرجل يوصي بخدمة عبده لرجل سنة ثم هو حر ولا مال له غيره

Bölüm V15/P045

( قلت ) أرأيت إن قال في وصيته يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر ولم يترك مالا غيره ( قال ) يقال للورثة أتجيزون فإن أبوا كان ثلثا العبد رقيقا للورثة وثلثه حرا الساعة وتسقط الخدمة لأن الخدمة والعتق لما اجتمعا ولم تتم الوصية فقطع به لهما كان العتق مبدأ على الخدمة قال سحنون وعلى هذا أكثر الرواة في الرجل يوصي بخدمة عبده سنة ولا مال له غيره ( قلت ) أرأيت إذا أوصي رجل لرجل بخدمة عبده سنة وليس له مال غيره أو له مال لا يخرج العبد من ثلثه ( قال ) قال مالك الورثة بالخيار إن أحبوا أن يسلموا خدمته سنة ثم يدفع إليهم العبد بعد السنة وإلا أسلموا إليه ثلث مال الميت بتلا ( قال ) وكذلك لو أوصي لرجل بسكنى داره سنة ( قال ) وهذا وخدمة العبد سواء وكذلك قال مالك اما أسلموا إليه سكنى داره سنة وأما قطعوا له بثلث الميت وهذا مخالف له إذا أوصى له برقبة العبد والدار كذلك إذا لم يحمله الثلث قطع له فيهما وإذا كان خدمة أو سكني فلم يجيزوا قطع له بالثلث ثلث الميت وهذا قول مالك وأكثر الرواة إذا أوصي بخدمة العبد أو سكنى الدار وليس له مال غير ما أصي به أوله مال لا يخرج منه ما أوصي له به من الثلث فهذا أصل من أصول قولهم في الرجل يوصي بخدمة عبده لرجل سنة أو حياته ولآخر برقبته

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 73 · Qur'an & Sunnah