Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bölüm V16/P212–V16/P213

ترك اقامة الحد على من تزوج في العدة ( قلت ) أرأيت ان تزوج امرأة في عدتها وادعى أنه عارف بتحريم ذلك لم يجهله أتقيم عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) لا أقوم الساعة على حفظ قول مالك إلا أني أرى أنه يدرأ الحد لأنه لا يشبه من تزوج خامسة لأن عمر بن الخطاب ضرب في هذا ولم يقم الحد ولم يقل حين خطب من تزوج امرأة في عدتها لا يدعي الجهالة أقيم عليه الحد إنما قال من تزوج امرأة في عدتها فرق بينهما ولا تحل له أبدا وإنما ضربهما عمر بالمخفقة ضربات ( قلت ) أرأيت من أتى امرأة في دبرها وليست له بامرأة ولا بملك يمين أيحد في قول مالك حد الزنى ( قال ) نعم يحد حد الزنى لأن مالكا قال هو وطء ( قلت ) أرأيت ان اغتصبها فجامعها في دبرها أيوجب عليه مع الحد المهر أم لا ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت ان فعل ذلك رجل بصبي أو بكبير ما حدهم ( قال ) قال مالك من فعل ذلك بصبي رجم ولا يرجم الصبي وان فعل ذلك كبير بكبير رجما جميعا أحصنا أو لم يحصنا قال مالك ولا يرجم حتى يشهد عليه أربعة أنهم نظروا إليه كالمرود في المكحلة من الثيب والبكر ويرجمان جميعا ( قلت ) أرأيت ان اغتصب المفعول به ( قال ) لا شيء عليه لأنه مغتصب ( قلت ) فيكون له الصداق لأنه مغتصب ( قال ) لا لأن هذا ليس من النساء وإنما الصداق للنساء والنساء اللاتي يجب لهن الصداق في النكاح وليس يجب لهذا الصداق في النكاح وهذا لا يعقد نكاحه في المهر كما يعقد نكاح النساء وإنما رجم بالفاحشة التي أذنبها ( قلت ) أرأيت الرجل يأتي البهيمة ما يصنع به في قول مالك ( قال ) أرى فيه النكال ولا أرى فيه الحد ( قلت ) فهل تحرق البهيمة في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تحرق لأن مالكا سئل عن حديث يذكره بعض أهل الشام عن غير واحد أن من غل أحرق رحله فأنكر ذلك انكارا شديدا وأعظم أن يحرق رحل رجل من المسلمين ( قلت ) فهل يضمن هذا الرجل البهيمة التي جامعها ( قال ) لا يضمن ولم أسمع من مالك فيه شيئا وهو رأيي ( قلت ) فهل يؤكل لحمها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى بذلك بأسا وليس وطؤه إياها مما يحرم لحمها فيمن قذف رجلا بعمل قوم لوط أو بهيمة

Bölüm V16/P213–V16/P214

( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا لوطي أو يا عامل عمل قوم لوط ( قال ) قال مالك إذا قال الرجل للرجل يا لوطي جلد حد الفرية ( قلت ) أرأيت من قذف رجلا بهيمة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم يبلغني عنه إلا أني أرى أنه لا يضرب الحد ويؤدب قائل ذلك أدبا موجعا لأن من قول مالك أن الذي يأتي البهيمة لا يقام عليه فيه الحد قال بن القاسم وكل ما لا يقام فيه الحد فليس على من رماه بذلك حد الفراية ( قلت ) فهل كان مالك يستحب للقضاة أن يستشيروا العلماء ( قال ) سمعته يقول ان عمر بن العزيز قال لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا حتى يكون عارفا بما مضى مستشيرا لذوي الرأي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا فلما قدمه ليأخذ منه حد الفرية قال القاذف للقاضي استحلفه لي أنه ليس بزان ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا تكون عليه اليمين ولا سمعت أن أحدا يقول يحلف في هذا ولكن يضرب القاذف الحد ولا يحلف المقذوف ولكن بلغني عن مالك ممن أثق به أنه سئل عن الرجل يقال له يا زاني وهو يعلم من نفسه أنه كان زانيا أترى أن يحل له أن يضربه أم يتركه ( قال ) بل يضربه ولا شيء عليه وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أتى بشاهد واحد على السرقة أيستحلفه مع شاهده ويقطع يمينه في قول مالك ( قال ) يحلف ويستحق حقه ولا تقطع يمينه ( قلت ) أرأيت القصاص هل فيه كفالة في قول مالك أو الحدود ( قال ) قال مالك لا كفالة له في الحدود ولا في القصاص ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد أنه قال لفلان يوم الخميس يا زاني وشهد الآخر أنه قال لفلان ذلك الرجل يوم الجمعة يا زاني ( قال ) قال مالك يحد لأن الشهادة إنما هي ها هنا واحدة لم تخلف شهادة هذين لأنه كلام ( قلت ) وكذلك الطلاق والعتاق ( قال ) قال مالك وكذلك الطلاق والعتاق هو مثل ذلك ما لم يكن في يمين فإن كانت في يمين فاتفقت الشهادة واختلفت الايام مثل ما يقول ان دخلت دار فلان فهي طالق البتة فشهد عليه بذلك رجل يوم السبت وشهد عليه آخر يوم الاثنين انه حلف بتلك اليمين فإنه ان حنث طلقت عليه بشهادتهما ( قال ) وقال مالك فلو شهد عليه رجل انه طلق عنده امرأته في رجب وآخر في رمضان طلقت عليه ولو شهد رجل انه حلف ان دخل دار فلان فامرأته طالق البتة وشهد الآخر أنه حلف ان ركب دابة فلان فامرأته طالق البتة فشهد عليه شهود انه دخل الدار وركب الدابة ( قال ) قال مالك لا تطلق عليه وكذلك العتق ها هنا مثل هذا سواء ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد على رجل أنه شج فلانا موضحة وشهد آخر عليه أنه أقرأه شجه موضحة ( قال ) يقضي بشهادتهما لان الاقرار ها هنا والفعل إنما هو شيء واحد ولكن لو اختلف الفعل والاقرار لم يقض بشهادتهما لو قال هذا أشهد أنه ذبح فلانا ذبحا وقال الآخر أشهد أنه أقر عندي أنه أحرقه بالنار رأيت الشهادة باطلا وإنما اقراره على نفسه شهادة بمنزلة ما لو عاين الشهود ذلك فلما أقر به وشهد الشهود على اقراره بذلك فوافق الاقرار الشاهد الذي شهد على الفعل فذلك الذي يؤخذ به وما اختلف من ذلك مثل ما لو اختلفت البينة نفسها فأبطلتها كان ذلك في الاقرار والبينة باطلا أيضا وهذا قول مالك في البينة والاقرار والشهادات وهو رأيي صفة ضرب الحدود والتجريد

Bölüm V16/P214–V16/P216

( قلت ) أيجرد الرجل في الحدود والنكال حتى يكشف ظهره بغير ثوب في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك وأما المرأة فلا تجرد ( قلت ) فهل تضرب الأمة وعليها قميصان ( قال ) قال مالك لا تجرد المرأة فما كان من ثيابها مما اتخذت عليها ما يدفع الجلد عنها أو يكون عليها من الثياب ما يدفع الجلد فإن ذلك في قول مالك ينزع وما كان غير ذلك فلا ينزع ( قلت ) أرأيت القاذف إذا قذف ناسا شتى في مجالس شتى فضربته لاحدهم ثم رفعه أحدهم بعد ذلك ( قال ) قال مالك ذلك الضرب لكل قذف كان قبله ولا يضرب لاحد منهم ان قام بعد ذلك جميعا كان قذفهم أو مفترقين في مجالس شتى ( قلت ) أرأيت القذف أتصلح فيه الشفاعة بعد ما ينتهي إلى السلطان ( قال ) قال مالك لا تصلح فيه الشفاعة إذا بلغ السلطان أو الشرط أو الحرس ( قال ) ولا يجوز فيه العفو إذا بلغ الامام إلا أن يريد سترا قال مالك والشرط والحرس عندي بمنزلة الامام إذا وقع في أيديهم لم تجز الشفاعة بعد ولا يجوز لهم أن يحلوه وان عفا المقذوف عن ذلك بعد بلوغ السلطان لم يجز عفوه عند مالك إلا أن يريد سترا ( قلت ) أرأيت الشفاعة في التعزير أو النكال بعد بلوغ الامام أيصلح ذلك أم لا ( قال ) قال مالك في الذي يجب عليه التعزير أو النكال فيبلغ به إلى الامام ( قال ) قال مالك ينظر الامام في ذلك فإن كان الرجل من أهل المروءة والعفاف وإنما هي طائرة أطارها تجافي السلطان عن عقوبته وان كان قد عرف بذلك وبالطيش والاذى ضربه النكال فهذا يدلك على أن العفو والشفاعة جائزة في التعزير وليست بمنزلة الشفاعة في الحدود فيمن عفا عن قاذفه ثم أراد أن يقوم عليه ( قلت ) أرأيت ان عفا عن قاذفه ثم أتى بعد زمان فأراد أن يحده ولم يكن كتب عليه بذلك كتابا ( قال ) قد أخبرتك عن مالك أنه قال لا يحد له والعفو جائز عليه ( قال ) وقال مالك في رجل قال لرجل يا مخنث انه يجلد الحد ان رفعه إلى الامام إلا أن يحلف القائل يا مخنث بالله أنه لم يرد بذلك قذفا فإن حلف عفى عنه بعد الادب ولا يضرب حد الفرية وان هو عفا عنه قبل ان يأتي السلطان ثم طلبه بعد ذلك فإنه لا يحد له ( قال ) وقد بلغني عن مالك في رجل قذف رجلا فعفا عنه قبل أن يبلغ به إلى السلطان ثم بدا له أن يقوم به قال مالك ليس ذلك له ولا حد عليه وقد أخبرني به من أثق به وهو رأيي ( قلت ) أرأيت القذف أيقوم به من قام به من الناس ( قال ) لا يقوم به عند مالك إلا المقذوف ( قلت ) فلو أن قوما شهدوا على رجل أنه قذف فلانا وفلان يكذبهم ويقول ما قذفني ( قال ) لا يلتفت إلى شهادة الشهود عند مالك ( قلت ) أرأيت ان ادعى المقذوف أن القاذف قذفه وأقام على ذلك البينة عند السلطان ثم ان المقذوف قال للسلطان بعد ما شهدت شهوده أنهم شهدوا بزور ( قال ) هذا قد بلغ الامام وقد شهد الشهود عند الامام بالحدود وهو مدع للقذف فلما وجب الحد قال كذبت بنيتي فلا ينظر في قوله لأن الحد قد وجب فهذا يريد ابطاله ألا ترى أنه لو عفا لم يجزه عفوه فكذلك اكذابه البينة لا ينظر في ذلك بعد ما وجب الحد عند السلطان وبضرب القاذف الحد ولم أسمعه من مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال لم يقذفني ( قال ) هذا وما فسرت لك سواء ( قلت ) أرأيت ان قال الشهود بعد ما وجب الحد ما شهدنا إلا بالزور ( قال ) يدرأ الحد عنه ( قلت ) لم درأته بشهادة الشهود برجوع الشهود ولم تدرأه بتكذيب المدعي إياهما ( قال ) لان هذا الامر كان للمدعي حتى يبلغ السلطان فإذا بلغ السلطان وقامت البينة انقطع ما كان لهذا المقذوف فيه من حق وصار الحد لله فلا يجوز له ها هنا قول والبينة ان رجعت عن شهادتها لم أقدر أن أقيم الحد ولا بينة ثابتة على الشهادة ( قلت ) أتحفظ هذا كله عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت القصاص الذي هو للناس ان عفوا عن ذلك بعد بلوغهم السلطان أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) نعم

Bölüm V16/P216–V16/P219

باب في الرجل يشهد على الرجل بالحد ويأتي بمن يشهد معه ( قلت ) أرأيت الرجل يشهد على الرجل بشرب الخمر أو بالزنى فيقول للقاضي أنا أتيك بالشهود أيضا على ذلك ( قال ) ان كان أمرا قريبا في الخمر حبسه القاضي وان كان أمرا بعيدا لم يحبسه القاضي وأما الزنى فلا يخرجه إلا أربعة شهداء سواء ولا يخرجه ثلاثة وإن كان رابعهم لأنه قد صار الآن قاذفا ويجلد الحد ان لم يأت بأربعة شهداء سواء وينكل إذا رماه بشرب الخمر ( قال ) وقال مالك في الرجل يقول للرجل يا سارق على وجه المشاتمة ان ذلك ينكل فإن قال له سرقت متاعي ولم يكن له بينة وكان الذي قيل ذلك له من أهل التهمة فإن ذلك لا شيء عليه من قبل أنه لم يرد بقوله ذلك الشتم ( قلت ) أرأيت من قال لرجل يا زاني ثم جاء بثلاثة يشهدون معه على الزنى ( قال ) الأول قاذف عند مالك ولا يخرجه من حد القذف إلا أن يأتي بأربعة سواه يشهدون على الزنى لانه قد صار خصما حين كان قاذفا ويضرب الحد وتضرب الشهود الثلاثة أيضا ( قلت ) أرأيت هذا الذي شهد بالحد وحده وقال أنا آتيك بالبينة أيوقف هذا المشهود عليه ( قال ) نعم ان ادعى أمرا قريبا حاضرا أوقف هذا المشهود عليه والشاهد أيضا وقيل للشاهد ابعث إلى من تزعم أنه يشهد معك فإن أتى بهم أقيم الحد على المشهود عليه وإن لم يأت بهم أو ادعى شهادة بعيدة أدب أدبا موجعا إلا في الزنى فإنه ان قال رأيته يزني قيل له ائت بأربعة شهداء سواك وإلا ضربت الحد ويتوثق منه كما يتوثق من الاول فإن جاء بهم بحضرة ذلك وإلا ضرب الحد ( قلت ) وتوقفه ولا تأخذ منه كفيلا ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت كتب القضاة إلى القضاة هل تجوز في الحدود التي هي لله وفي القصاص وفي الأموال وفي الطلاق وفي العتاق في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ذلك جائز لان الشهادة على الشهادة عند مالك في هذا كله جائزة فلما كانت الشهادة على الشهادة في هذا جائزة جازت كتب القضاة في ذلك فيمن قال لامرأته زنيت وأنت مستكرهة أو صبية أو نصرانية أو أمة ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأته زنيت وأنت مستكرهة أيلاعن أم لا وهل يكون من قال لامرأة أجنبية زنيت وأنت مستكرهة أو زنيت وأنت صبية أو زنيت وأنت نصرانية أو قال ذلك لرجل هل يكون هذا قاذفا في قول مالك أم لا ( قال ) يلاعن الزوج امرأته ويجلد لهؤلاء كلهم الحد لانه لا يخلو من أن يكون قاذفا أو يكون معرضا إلا في الأمة والعبد إذا عتقا ثم قال زنيتما في حال العبودية فإنه لا يضرب إذا أقام البينة أنهما زنيا وهما عبدان فإن لم تقم البينة على ذلك ضرب الحد ( قال ) فإن قال لهما أيضا يا زانيان ولم يقل لهما زنيتما في العبودية وقد كانا زنيا في العبودية فإنه لا حد عليه في فريته لأنهما قد زنيا ووقع عليهما اسم الزنى ( قال ) ومن قال لنصراني أسلم يا زان وقد كان زنى في نصرانيته ضرب له الحد حد الفرية لان من زنى في النصرانية لا يعد ذلك زنا لأنه لا يضرب فيه الحد وكذلك الصبي لا يكون بفعله زانيا وإن فعل ذلك في صباه ( قال ) والذي قال زنيت وأنت مستكرهة ان لم تقم البينة ضربته الحد وان أقام البينة لم أضربه الحد وان كان اسم الزنى بالاستكراه غير واقع عليها فإني لا أضربه الحد أيضا لأني أعلم أنه لم يرد إلا أن يخبر بأنها قد وطئت غصبا ولم يرد أن يقول لها أنها زانية فهذا يخالف النصراني والصبي ( وقال ) في رجل شهد على رجل بالسرقة وقال رأيته يسرق متاع فلان ( قال ) يحلف صاحب المتاع ويستحق متاعه ولا تقطع يد السارق بشهادة واحد ولو أن شاهدا شهد على رجل بالسرقة وليس للسرقة من يطلبها ولا من يدعيها وكان الشاهد من أهل العدالة مثل ما يقول رأيته دخل دار فلان فأخذ منها شيئا لم تكن عليه عقوبة وان كان الذي زعم أنه رآه وشهد عليه رجلا ليس من أهل العدالة وليس للمتاع طالب رأيت أن يعاقب الشاهد إلا أن يأتي بالمخرج من ذلك ( قلت ) أرأيت من عرض بالزنى لامرأته إلا أنه لم يصرح بالقذف أتضربه الحد أم يلتعن في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه يضرب الحد ان لم يلتعن ( قلت ) ويكون الذي قذف التي أسلمت والتي عنقت أو الصغيرة التي قد بلغت أو امرأته قاذفا حين تكلم بذلك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قال رأيتك تزنين وأنت نصرانية ( قال ) أراه قاذفا الساعة ( قلت ) وهذا عندك سواء قوله زنيت وأنت نصرانية وقوله رأيتك تزنين وأنت نصرانية ( قال ) نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن الذي فسرت لك في قول الرجل للمرأة النصرانية التي أسلمت قوله لها يا زانية بعد أن أسلمت وقد كانت زنت في نصرانيتها فقال الرجل انما أردت زناها في نصرانيتها قال مالك نضربه الحد ولا نخرجه من القذف وان كانت زنت في نصرانيتها لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأة وقد أسلمت قد كنت قذفتك بالزنى وأنت نصرانية ( قال ) أرى أن ينظر في ذلك فإن كان أتى ممتحنا يسألها أن تغفر ذلك له أو يخبر بذلك أحدا على وجه الندم على ما مضى من ذلك فلا أرى عليه شيئا وإن لم يكن لذلك وجه يرى أنه قال له رأيت أن يضرب الحد لان من قول مالك من عرض بالقذف أكمل له الحد

Bölüm V16/P219–V16/P220

في القيام بحد الميت أو الغائب ومن أولى بذلك ( قلت ) أرأيت الميت إذا قذف من يقوم بحده من بعده وله أولاد وأولاد أولاد وآباء وأجداد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني أرى لولده وولد ولده وأبيه وأجداده لأبيه وأمه أن يقوموا بذلك من قام منهم أخذ بحده وان كان ثم من هو أقرب منه لان هذا عيب يلزمهم ( قلت ) أفتقوم العصبة لحده مع هؤلاء ( قال ) لا ( قلت ) فإن لم يكن من هؤلاء أحد أتقوم العصبة بحده ( قال ) نعم ( قلت ) ويقمن البنات بحده والاخوات والجدات ( قال ) نعم ( قلت ) ويقوم الاخ والاخت بحده وثم ولده وولد ولده ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان لم يكن لهذا الميت المقذوف وارث ولا قرابة فقام بحده رجل من المسلمين أيمكن من ذلك أم لا ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا وهو غائب وولده حضور فقام ولده بحد أبيهم وهو غائب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وما علمت أن أحدا من أصحابنا حكي عن مالك في هذا شيئا بعينه ولا أرى أن يمكن أحد من ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا فمات المقذوف وقام ولده بحده أيكون ذلك لهم في قول مالك وهل يورث المحدود في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قذف ومات ولا وارث له فأوصى في وصيته أن يقام بحده ( قال ) ذلك له يقوم به الوصي ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ولكنه رأيي ( قلت ) أرأيت من وطىء أمة له مجوسية أو امرأة له وهي حائض فقذفه رجل أيحد قاذفه في قول مالك ( قال ) نعم يحد قاذفه في رأيي في قذف الصبي والصبية ( قلت ) أرأيت الصبي إذا بلغ الجماع ولم يحتلم بعد فقذفه رجل بالزنى أيقام على قاذفه الحد في قول مالك ( قال ) لا يقام على قاذفه الحد قال مالك لا يقام على الصبية تزني أو الصبي يزني الحد حتى يحتلم الصبي أو تحيض الجارية أو ينبتان الشعر أو يبلغان من حد الكبر حتى يعلم الناس ان أحدا لا يجاوز تلك السنين إلا احتلم ( قلت ) أرأيت ان أنبت الشعر وقال لم أحتلم ومثله من الصبيان في سنه يحتلم ومنهم من هو في سنه لا يحتلم أتقيم عليه الحد بنبات الشعر أم لا تقيمه وان أنبت حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه صبي إلا احتلم ( قال ) أرى أنه وان أنبت الشعر فلا حد عليه حتى يحتلم أو يبلغ من السن ما يعلم أن مثله لا يبلغه حتى يحتلم فيكون عليه الحد ولقد كلمت مالكا غير مرة في حد الصبي متى يقام عليه الحد فقال إلى الاحتلام في الغلام والحيضة في الجارية فيمن قذف نصرانية أو أمة ولها بنون مسلمون

Bölüm V16/P220–V16/P221

( قلت ) أرأيت من قذف ذميا أو عبدا بالزنى ( قال ) قال مالك من قذف عبدا بالزنى أدب أو قذف نصرانية ولها بنون مسلمون أو زوج مسلم نكل بإذاية المسلمين لان أولادها وزوجها مسلمون وللنصراني الذي ذكرت أن يزجر عن أذى الناس كلهم ( قلت ) أرأيت من افترى على أم الولد ( قال ) قال مالك ينكل ( قلت ) أرأيت ان قال لرجل مسلم وأبوه نصراني وأمه نصرانية لست لابيك ( قال ) قال مالك يضرب ثمانين قال مالك وكذلك ان كان أبوه عبدا ( قال ) قال مالك يحد هذا لنفيه عن أبيه ولقطع النسب ( قلت ) ولم جلده مالك ها هنا الحد وإنما وقعت الفرية على أمه الكافرة قال بن القاسم قال مالك لم يقع الحد على أمه وإنما وقع الحد عليه لقوله لست لأبيك لأنه نفاه من نسبه ( قلت ) أرأيت من قال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لست لأبيك أكان يسقط الحد عنه وإنما كانوا أولاد المشركين وبدؤا الحدود فبهم كانت وهم أقاموها ( قال ) وقال مالك ولكن لو أن رجلا قال لرجل كافر يا ولد زنا أو لست لأبيك وله أولاد مسلمون لم يكن على قائله الحد لولده المسلم وإنما الحد ان يقول لولده المسلم لست لأبيك ( قلت ) أرأيت المدبر وأم الولد والمكاتب والمعتق إلى سنين والمعتق منه شقص إذا زنوا ( قال ) حدهم عند مالك حد العبيد ( قلت ) وكذلك لو افتروا ( قال ) كذلك أيضا حدهم عند مالك في الفرية حد العبيد أربعون المحارب يقذف في حرابة والحربي يدخل بأمان فيقذف ( قلت ) أرأيت لو أن محاربا في حال حرابته قذف رجلا من المسلمين ثم تاب وأصلح فقام المقذوف بحده أتحده له أم لا في قول مالك ( قال ) نعم نحده له لأن حقوق الناس تؤخذ منه عند مالك إذا تاب وأصلح ( قلت ) أرأيت الرجل من المشركين حربيا في دار الحرب قذف رجلا من المسلمين بالزنى ثم أسلم بعد ذلك أو أسر فصار عبدا أيحد لهذا الرجل حد الفرية في قول مالك أم لا ( قال ) القتل هو موضوع عنه في قول مالك لا يؤخذ بما قتل فهذا يدلك على أن الفرية لا يؤخذ بها أيضا ولا أرى أن يؤخذ بها ( قلت ) لم قال مالك في النصراني أنه إذا سرق تقطع يده ولا يقام عليه حد الزنى ( قال ) لأن السرقة والحرابة من الفساد في الأرض ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حربيا دخل بأمان فقذف رجلا من المسلمين أتحده أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما أعطيناهم الأمان على أن يسرقونا ولا على أن يشتمونا فأرى عليهم الحد في الرجل يقول للمرأة يا زانية وتقول زنيت بك والذي يقول يا خبيث يا فاسق يا فاجر

Bölüm V16/P221–V16/P223

( قلت ) أرأيت امرأة قال لها رجل يا زانية فقالت زنيت بك ( قال ) تضرب الحد للرجل ويقام عليها حد الزنى إلا أن تنزع عن قولها فتضرب للرجل ويدرأ عنها حد الزنى ويدرأ حد القذف عن الرجل لأنها قد صدقته وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا فاسق يا فاجر يا خبيث ( قال ) ينكل في قوله يا فاجر يا فاسق وأما في قوله يا خبيث فيحلف بالله أنه ما أراد القذف ثم ينكل ( قلت ) فإن نكل عن اليمين في قوله يا خبيث أيجلد الحد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجلد الحد فإن أبى أن يحلف نكل ( قلت ) وكذلك لو قال رجل لرجل يا بن الفاجرة أو يا بن الفاسقة أو يا بن الخبيثة ( قال ) ليس عليه في قوله يا بن الفاسقة ولا يا بن الفاجرة لا النكال وأما قوله يا بن الخبيثة فإنه يحلف أنه ما أراد قذفا فإن أبى أن يحلف رأيت أن يحبس حتى يحلف وان طال حبسه نكل ( قلت ) فكم النكال عند مالك في هذه الاشياء ( قال ) على قدر ما يراه الامام وحالات الناس في ذلك مختلفة فمن الناس من هو معروف بالاذى فذلك الذي ينبغي أن يعاقب العقوبة الموجعة وقد يكون الرجل تكون منه الزلة وهو معروف بالصلاح والفضل فإن الامام ينظر في ذلك فإن كان قد شتم شتما فاحشا أقام عليه السلطان في ذلك قدر ما يؤدب مثله في فضله وإن كان شتما خفيفا فقد قال مالك يتجافى السلطان عن الفلتة التي تكون من ذوي المروآت فيمن قال له رجل يا شارب الخمر أو يا حمار أو يا فاجر ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا شارب الخمر أو يا خائن أو يا آكل الربا ( قال ) ينكله السلطان عند مالك ( قلت ) أرأيت ان قال له يا حمار يا ثور أو يا خنزير ( قال ) ينكله السلطان على قدر ما يراه الامام في رأيي وقد سمعت ذلك من مالك في الحمار ( قلت ) أرأيت ان قال له يا فاجرا بفلانة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه يحلف انه لم يرد القذف قال سحنون وقال لي أيضا وأرى أن يضرب ثمانين الا أن يكون له بينة على أمر صنعه بها على وجه الفجور أو أمر يدعيه يكون فيه مخرج لقوله مثل ما عسى أن يكون قد خاصمته المرأة في مال ادعته قبله فجحدها ولم يقر لها به فتقول له لم تفجر بي وحدي وقد فجرت بفلانة قبلي للامر الذي كان بينهما فهذا وما أشبهه من الوجوه التي تخرج إليها ويعرف بها صدقه فأرى أن يحلف ويكون القول قوله فإن لم يكن على ما وصفت لك رأيت أن يجلد فيمن قال لرجل جامعت فلانة حراما أو باضعتها حراما

Bölüm V16/P223–V16/P225

( قلت ) أرأيت ان قال رجل لرجل جامعت فلانة حراما أو باضعتها حراما أو قال وطئتها حراما ثم قال لم أرد بقولي أنك زنيت بها ولكني أردت أنك قد كنت تزوجتها تزويجا حراما أو قال ذلك لنفسه أني قد جامعت فلانة حراما أو وطئت فلانة حراما أو باضعت فلانة حراما فقامت فلانة تطلبه بحد فريتها فقال اني لم أرد الافتراء عليك إنما أردت أني قد كنت تزوجتك تزويجا فاسدا فوطئتك ( قال ) عليه الحد حد الفرية في ذلك كله إلا أن يعلم أنه قد كان نكحها في عدة أو تزوجها تزويجا حراما كما قال فيقيم على ذلك البينة فإن أقام البينة على ذلك أحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه لم يرد إلا ذلك ودريء عنه الحد ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل أني قد كنت جامعت أم الآخر أيكون عليه حد الفرية أم لا ( قال ) نعم عليه حد الفرية في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال تزوجتها فجامعتها ولم أرد القذف ( قال ) يقيم البينة على التزويج فإن أقام البينة على التزويج لم يكن عليه الحد وإلا ضرب الحد في التعريض بالقذف ( قلت ) أرأيت الرجل يقول ما أنا بزان ويقول قد أخبرت أنك زان ( قال ) يضرب الحد في رأيي لان مالكا قال في التعريض الحد كاملا ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل عند الامام أو عند غير الامام أشهدني فلان أنك زان ( قال ) يقال له أقم البينة أن فلانا أشهدك وإلا ضربت الحد لانه بلغني عن مالك أنه قال في الرجل يقول للرجل ان فلانا يقول انك زان ( قال ) يقيم البينة وإلا ضرب الحد وهذا عندي يشبهه ( قلت ) أرأيت الرجل الحر يقول للعبد يا زان فيقول له العبد لا بل أنت زان ( قال ) ينكل الحر عند مالك ويجلد العبد حد الفرية ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل زنى فرجك ( قال ) عليه الحد عند مالك ( قلت ) أرأيت ان قال زاني فوك أو زنت رجلك ( قال ) أرى فيه الحد في الرجل يقول للرجل لست بابن فلان لجده ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل لست بابن فلان لجده وجده كافر ( قال ) يضرب الحد عند مالك لانه قد قطع نسبه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نظر إلى رجل من ولد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال لست بابن الخطاب ( قال ) يضرب الحد كاملا عند مالك ( قلت ) فلو قال ليس أبوك الكافر بن أبيه ولم يقل هذا القول لهذا المسلم الذي من ولد الكافر ( قال ) لا يضرب الحد عند مالك ( قال ) وأخبرني به من أثق به من أصحاب مالك وأفضلهم عندي أن مالكا قال لو أن رجلا قال لرجل كافر وله ولد مسلمون فقال للكافر أبي المسلم ليس أباك فلان لاب له كافر أو يا بن زينة لم يكن عليه حد وان كان للمقذوف أولاد مسلمون حتى يقول ذلك لولده المسلمين فإذا قال ذلك لولده المسلمين ضرب الحد ( قلت ) أرأيت ان قال لابنه المسلم لست بابن فلان لجده ثم قال لم أرد بهذا قطع نسبك إنما أردت بهذا أنك لست بابنه لصلبه لان دون جدك والدك ( قال ) لا يصدق أحد في هذا وأرى على من قال ذلك الحد ولو جاز هذا له لجاز أن يقول ذلك في كل جد مسلم وبينه وبينه أب فلا يصدق أحد في هذا كان جده كافرا أو مسلما ويضرب الحد ثمانين ( قلت ) أرأيت ان قال أنت بن فلان نسبه إلى جده أتحده أم لا ( قال ) لا حد عليه ( قلت ) كان في مشاتمة أو غير مشاتمة ( قال ) نعم لا حد عليه ( قلت ) أرأيت ان نسب رجل رجلا إلى عمه فقام عليه الرجل بالحد أتضربه الحد ( قال ) نعم يضرب الحد ( قلت ) وكذلك الخال ( قال ) نعم أضربه الحد ( قلت ) أرأيت ان قال له أنت بن فلان نسبه إلى زوج أمه ( فقال ) أرى أن يضرب الحد لانه قد قطع نسبه ( قلت ) وفي العم والخال رأيته قد قطع نسبه ( قال ) نعم ( قلت ) فلو قال له أنت بن فلان نسبه لجده من أمه ( قال ) لا يجلد هذا والجد ها هنا بمنزلة الأب وقد قال الله تبارك وتعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فما نكح الجد للأم فلا يصلح لابن الابنة أن ينكحه من النساء

Bölüm V16/P225–V16/P226

ما جاء في النفي ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل من العرب لست من بني فلان لقبيلته التي هو منها ( قال ) ان كان من العرب جلد الحد وإن كان من الموالي لم يضرب الحد بعد أن يحلف أنه لم يرد النفي لأنه من عرض بقطع نسب رجل فهو كمن عرض بالحد فإن قال لرجل من الموالي لست من موالي بني فلان وهو منهم ضرب الحد وكذلك قال مالك لأنه قد قطع نسبه ( قلت ) وعلى من أوقعت القذف إذا قال له لست من بني فلان وهو رجل من العرب أعلى أمه دنية أم على امرأة هذا الجاهلي ( قال ) إنما يقام الحد لهذا المسلم لقطع نسبه ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل لست بن فلان وأمه أم ولد ( قال ) قال مالك يضرب الحد ( قلت ) أرأيت ان كان أبواه عبدين فقال لست لأبيك ( قال ) يضرب الحد عند مالك في الرجل يقذف عبده وأبواه حران مسلمان ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لعبده وأبواه حران مسلمان يا بن الزانية أو يا بن الزاني ( قال ) قال مالك يضرب سيده الحد ( قلت ) فإن كان أبوا العبد قد ماتا ولا وارث لهما أو لهما وارث فقام هذا العبد على مولاه بحد أبويه أيكون ذلك له ويقيم الحد على سيده أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يكون للعبد ذلك ويقام على سيده الحد ( قلت ) أرأيت ان قال لعبده لست لأبيك وأبواه حران مسلمان ( قال ) يضرب الحد ( قلت ) أرأيت ان قال لعبده لست لأبيك وأبوه مسلم وأمه كافرة أو أمه نصرانية ألضربه الحد أم لا ( قال ) سألت مالكا عنها فأبى أن يجبني فيها بشيء وأرى أن يضرب الحد لأنه إذا قال ذلك للعبد فقد حمل أباه على غيرأمه فقد صار قاذفا لأبيه فيمن قال للميت ليس فلان أباه ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لرجل ميت ليس فلان لأبيه وأبو الميت حي فقام الاب بالحد وقال قطع نسب ولدي مني أيكون له ذلك أم لا ( قال ) نعم عليه الحد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لرجل على وجه السباب والغضب أنت بن فلان نسبه إلى غير أبيه أيضرب الحد في قول مالك ( قال ) نعم يضرب الحد ( قلت ) فإن قال ذلك له على غير وجه الغضب ولا على وجه السباب أيضرب الحد في قول مالك ( قال ) نعم يضرب الحد إلا أن يكون استخبره فيمن نسب رجلا من العرب أو من الموالي إلى غير قومه ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل من العرب يا نبطي أيضرب الحد في قول مالك ( قال ) قال نعم يضرب الحد ( قلت ) فإن قال ذلك لرجل من الموالي يا نبطي ( قال ) يستحلف عند مالك بالله الذي لا إله إلا هو ما أراد نفيه من آبائه ولا قطع نسبه فإذا حلف نكل فإن أبي أن يحلف لم يكن عليه حد ونكل بالعقوبة ( قلت ) أرأيت ان قال لرجل من العرب يا حبشي أو يا فارسي أو يا رومي أو يا بربري أيضرب الحد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فلو قال لرجل من الموالي يا فارسي وهو رومي أو قال لبربري يا حبشي أو يا فارسي أو قال لفارسي يا رومي أو يا حبشي أو نحو هذا فإنه لا حد على قائل هذا

Bölüm V16/P226–V16/P227

وقد اختلف عن مالك في الذي يقول لبربري أو لرومي يا حبشي أن عليه الحد أو لا حد عليه وأرى أن لا حد عليه ألا أن يقول له يا بن الاسود فإن لم يكن من آبائه أسود ضرب الحد فأما أن ينسبه إلى حبشي فيقول يا بن الحبشي وهو بربري فالحبشي والرومي والفارسي في هذا سواء إذا كان بربريا وهو أحسن ما سمعت من قول مالك وثبت عندي إلا أن يقول له يا بن الاسود فيكون قذفا بينا إذا لم يكن أحد من آبائه أسود ( قلت ) أرأيت ان قال لرجل من العرب يا فارسي أو قال لرجل من مضر يا يماني أو قال لرجل من اليمن يا مضري ( قال ) أرى هذا كله قطعا للنسب وأرى فيه الحد كما قال مالك في قطع الأنساب لأن العرب إنما تنسب إلى الآباء فمن نسبها إلى غير آبائها فقد أزال النسب فعليه الحد وكذلك لو قال لرجل من قيس يا كلبي أو لرجل من كلب يا تميمي فقد أزال النسب فعليه الحد ( قلت ) فإن قال لرجل من قريش يا عربي أو لرجل من كلب يا قيسي ( قال ) لا يضرب الحد لان العرب مضرها وتميمها وقريش معها يجمعها هذا الاسم وقد قال الله جل ثناؤه بلسان عربي مبين وقال وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه فسمي قريشا ها هنا عربا ( قلت ) فإن قال لرجل من العرب لست من العرب أليس يجلد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قال لرجل من الموالي لست من الموالي أيحد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى عليه الحد ان كان له أب معتق بمنزلة ما لو قال لرجل من موالي بني فلان لست من موالي بني فلان ( قلت ) أرأيت لو قال لرجل معتق ليس مولاك فلان ( قال ) ليس عليه شيء في رأيي ( قلت ) فإن كان له أب وإنما أعتق فلان جده فقال له لست من موالي فلان أترى هذا قطع نسبه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك عليه الحد ( قلت ) فإذا قال للمعتق ذلك إذا لم يكن له أب فقال له لست من موالي فلان ( قال ) هذا ليس له أب يقطع نسبه فلا أرى عليه الحد ( قال ) ولم أسمع هذا من مالك قال سحنون نرى عليه الحد لأنه نفاه في الرجل يقذف ولده أو ولد ولده

Bölüm V16/P227–V16/P228

( قلت ) أرأيت الرجل يقذف ولده أو ولد ولده بالزنى من قبل الرجال أو النساء أتحده لهم في قول مالك ( قال ) أما ابنه فإن مالكا كان يستثقل أن يحده فيه ويقول ليس ذلك من البر قال بن القاسم وإن أقام على حقه فإن ذلك له وعفوه عنه جائز عند الامام وأما ولد ولده فإني لم أسمعه من مالك ولكني أرى أن يكون مثل ولده ( قلت ) أرأيت الاب أيقتقص منه لولده أو لولد ولده في قول مالك ( قال ) سئل مالك عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ( قال ) أما ما كان من العمد الذي يكون فيه القصاص من غير الأب الذي يكون بين الناس مثل أن يضرب الرجل الرجل بالعصا أو يرميه بالحجر أو يحذفه بالسيف أو بالسكين فيموت منه فيكون على الاجنبي القصاص فإني لا أرى أن يقتص من الاب في شيء من هذا إلا أن يعمد الاب لقتل ابنه مثل أن يضجعه فيذبحه ذبحا أو يشق جوفه فهذا وما أشبهه مما يعلم الناس أنه إنما أراد القتل بعينه عامدا له فهذا يقتل بابنه إذا كان هكذا وأما ما كان من غير هذا مما وصفت لك مما لو فعله غير الاب به كان فيه القصاص أو القتل فإن ذلك موضوع عن الاب وعليه فيه الدية مغلظة وأرى الجرح بمنزلة القتل ما كان من رمية أو ضربة فلا قصاص على الاب فيه ويغلظ عليه فيه الدية مثل النفس وما كان مما يتعمد مثل أن يضجعه فيدخل اصبعه في عينه أو يأخذ سكينا فيقطع أذنه أو يده فأرى أن يقتص منه وكذلك قال مالك في النفس فأرى الجد في ولد ولده بمنزلة الوالد في ولده وكذلك بلغني عن مالك في الجد وهو رأيي ( قلت ) أرأيت إذا قال لابنه يا اين الزانية فقام بحد أمه أيحد له الاب في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يحد له لان الحد ها هنا ليس له انما الحد لأمه وإنما قام هو بحد هو لأمه قال بن القاسم وهذا إذا كانت الأم ميتة فأما إذا كانت الأم حية فليس للولد أن يقوم بذلك إلا أن توكله ( قال ) ولقد سمعت مالكا وسأله قوم عن امرأة كانت لرجل ففارقها ولها منه ولد فتزوجت رجلا فولدت له أولادا فكان بينه وبين ولده منها كلام فقال أشهدكم بأنهم ليسوا بولدي فقام اخوتهم لامهم بنو المرأة من غيره فقالوا نأخذك بحد أمنا لأنك قذفتها وقامت الام بذلك قال مالك أرى أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما أراد قذفا وما قال لهم ذلك إلا كما يقول الرجل لولده لو كنتم ولدي لأطعتموني وما أشبه هذا مما يقوله الرجل لولده فإن حلف سقط عنه الحد قال بن القاسم وأرى ان لم يحلف جلد الحد ( قلت ) أرأيت ان قذفت المرأة وهي ميتة أو غائبة فقام بحدها ولد أو ولد ولد أو أخ أو أخت أو بن أخ أو جد أو عم أو أب أيمكن هؤلاء من ذلك ( قال ) أما في الموت فنعم وأما في الغيبة فلا في الرجل يقذف الرجل عند القاضي

Bölüm V16/P228–V16/P230

( قلت ) أرأيت الرجل يقذف الرجل بين يدي القاضي وليس له عليه شاهد إلا القاضي أيحده القاضي أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقيم الحدود القاضي إذا لم يكن شاهد غيره وإذا كان معه شاهد آخر أيضا لم يقم الحد هو ولكن يرفع ذلك إلى من هو فوقه فيقيم الحد ( قلت ) أرأيت القاضي إذا نظر إلى رجل اغتصب من رجل مالا ولم يره غيره أيحكم له عليه أم لا في قول مالك ( قال ) لا أرى أن يحكم به وإنما هو شاهد فليرفع ذلك إلى من هو فوقه ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ان مالكا سئل عما يختصم الناس فيه فيما بينهم عند القضاة ثم يقر بعضهم لبعض ثم يجحدون ولا يحضر ذلك أحد إلا القاضي أترى أن يقضي بما أقروا به ويمضي ذلك عليهم ( قال ) لان ما أقر به مما يعلمه غيره بمنزلة ما أطلع عليه من حدود الناس فلا يجوز له في إقرار بحق ولا في حد يشهد عليه وحده إلا بشهود غيره أو بشاهد يكون معه فيرفعه إلى من هو فوقه وذلك أن ناسا ذكروا عن أهل العراق انهم فرقوا بين الحدود والاقرار فقالوا ينفذ الاقرار في ولايته ولا ينفذ فيما أقروا به عنده قبل أن يلي أو يشهد عليه أحد فسئل مالك عنه فلم ير ذلك إلا واحد كله في الرجل يقول للرجل بن الزانيين أو ينفي الولد من أمه ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا بن الزانيين كم يضرب أحدا أم حدين في قول مالك ( قال ) حدا واحدا في قول مالك ( قلت ) أرأيت ان قال لست لفلانة لامه أيكون عليه الحد أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا حد عليه ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته في ولدها منه لم تلدي هذا الولد مني وقالت المرأة بل قد ولدته منك ( قال ) أرى ان كان أقربه قبل ذلك كان ولده ولم يكن له أن يلاعن منه وليس بقاذف لان مالكا قال إذا قال الرجل للرجل لست لامك لم يكن عليه شيء ( قلت ) ترى أنه قد قطع نسب ابنه هذا حين قال لست لامك ( قال ) لا ليس فيه قذف ولا قطع نسب ولو كان هذا يكون في نسب ابنه قاطعا لنسب ابنه كان من قال لرجل أجنبي لست لامك قاطعا لنسبه من أبيه فلما كان في الاجنبي لا يكون قاطعا لنسبه من أبيه ولا قاذفا لامه إذا قال لست لامك فكذلك الاب في ولده ( قلت ) أرأيت ان لم يقر به قط ولم يعلم بالحمل فلما ولدته قال ليس هذا ولدك أو لم تلديه وقالت المرأة الولد ولدي ولدته على فراشك ( قال ) الولد ولده إلا ن ينتفي منه لان من أقر بالوطء في قول مالك فالولد ولده فإن نفاه التعن فإن نكل عن اللعان كان الولد ولده ولم يجلد الحد وكان بمنزلة ما وصفت لك في الذي يقول لرجل لست لامك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وطىء أمته وأقر بوطئها ثم أنها جاءت بولد فقال لها سيدها لم تلديه وليس هذا الولد ولدك وقالت الامة بلى قد ولدته منك وهو من وطئك إياي وأنت مقر لي بالوطء ( قال ) قال مالك من أقر بوطء أمته فجاءت بولد فالولد لازم للسيد ولا يستطيع أن ينفيه إلا أن يدعي الاستبراء قبل الحمل فأما إذا قال لم تلديه ولم يدع الاستبراء لم يلتفت إلى قوله لأن الجارية مصدقة في الولادة حين أقر السيد بالوطء لان ولده في بطنها فلما قالت هو هذا قد ولدته كان ولده لان من أقر بالوطء فالولد ولده والقول قول المرأة في الولادة إلا أن يدعي الاستبراء قبل الحمل ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة نظرت إلى رجل فقالت هذا ابني ومثله يولد لمثلها فقال صدقت هي أمي أتثبت نسبه منها في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني لا أرى أن يثبت نسبه لأنه ليس ها هنا أب يلحق به وهذا خلاف مسئلتك الاولى لان المسألة الاولى هناك أب يلحق به ووطء يثبت فيه النسب وليس ها هنا أب وإنما على ولدا لغير أب فلا تصدق ولا يثبت نسبه منها

Bölüm V16/P230–V16/P231

فيمن قال لرجل يا بن الاقطع أو يا بن الاسود ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لرجل يا بن الاقطع ووالده ليس بأقطع أتحده أم لا في قول مالك ( قال ) بلغني أن مالكا قال ان لم يكن في آبائه أقطع ضرب الحد وان كان في آبائه أقطع فلا شيء عليه ( قلت ) أرأيت ان قال له يا بن الحجام أو يا بن الخياط ( قال ) قال مالك ان كان من العرب ضرب الحد إلا أن يكون من آبائه أحد عمل ذلك العمل قال مالك فإن كان من الموالي رأيت أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما أرد به قطع نسبه ولا حد عليه وعليه التعزير ( قلت ) لم فرق في هذا بين العرب والموالي ( قال ) لانها من أعمال الموالي ( قلت ) فإن قال له يا بن الاسود ( قال ) يضرب الحد عند مالك عربيا كان أو مولى إلا أن يكون في آبائه اسود ( قلت ) أرأيت ان قال له يا بن المقعد أو يا بن الاعمى ( قال ) هذا وقوله يا بن الاقطع سواء قال بن القاسم وسمعت مالكا وسئل عن رجل قال لرجل يا بن المطوق يعني الراية التي تجعل في الاعناق قال مالك ممن هو قالوا من الموالي فلم ير عليه الحد وكأني رأيته ذلك اليوم يرى أن لو كان من العرب لضربه الحد ولكنه لما قيل له انه من الموالي قال لا حد عليه وسكت عن العرب ( قلت ) أرأيت ان قال له يا بن الاحمر أو يا بن الازرق أو يا بن الاصهب أو يا بن الآدم وليس أبوه كذلك ( قال ) لم أسمع هذا من مالك إلا أنه ان لم يكن في آبائه أحد كذلك ضرب الحد فيمن قال لرجل أبيض يا اسود أو يا أعور وهو صحيح ( قلت ) أرأيت رجلا نظر إلى رجل ابيض فقال له يا حبشي فقال ان كان من العرب ضرب الحد عند مالك لان الحبشة جنس ( قلت ) فإن كان من الموالي ( قال ) بلغني أن مالكا قال في الموالي كلهم من قال لبربري يا فارسي أو يا رومي أو يا قبطي أو دعاه بغير جنسه من البيض كلهم فلا حد عليه فيه أو قال له يا بربري وهو حبشي فلا حد عليه وهو قول مالك وقد أخبرتك قبل هذا بالاختلاف عن مالك في الحبشي أو قال لبربري يا حبشي لم يكن عليه شيء في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لرجل يا أعور وهو صحيح أو يا مقعد وهو صحيح على وجه المشاتمة ( قال ) لا يكون عليه في شيء من هذا إلا الادب لان مالكا قال من آذى مسلما أدب ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للعربي يا مولى أيحد أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للعربي يا عبد أيحد أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قال لمولي يا عبد أيجلد الحد أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظه إلا أن رأيي أن لا حد عليه ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا أبي أو با بتي ( قال ) لا شيء عليه فيمن قال لرجل يا يهودي أو يا مجوسي أو يا نصراني

Bölüm V16/P231–V16/P234

( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا يهودي أو يا نصراني أو يا مجوسي أو يا عابد وثن ( قال ) لا أحفظه عن مالك وهذا أولى من ينكل وقد قال مالك فيما هو أدنى من هذا النكال ( قلت ) أرأيت رجلا قال لرجل يا بن اليهودي أو يا بن النصراني أو يا بن المجوسي أو يا بن عابد وثن ( قال ) أرى فيه الحد إلا أن يكون كان أحد من آبائه على ما قيل له فإن كان أحد من آبائه كذلك نكل ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا حمار أو يا بن الحمار ( قال ) لا شيء عليه في هذا عند مالك إلا النكال ( قلت ) له فهل كان مالك يحد لكم في هذا النكال كم هو ( قال ) لا فيمن قال جامعت فلانة في دبرها أو بين فخذيها ( قلت ) أرأيت ان قال لرجل جامعت فلانة بين فخذيها أو في أعكانها ( قال ) أخاف أن يكون هذا من وجه التعريض الذي يضرب فيه حد الفرية كاملا وإنما أراد أن يستتر بفخذيها أو بأعكانها ولم أسمع من مالك في هذا بعينه هكذا شيئا إلا أن مالكا قال لا حد عندنا إلا في نفي أو قذف أو تعريض يرى أن صاحبه أراد به قذفا فلا تعريض أشد من هذا قال بن القاسم وأرى فيه الحد وقال غيره لا حد فيه لأنه قد صرح بما رماه به وقد ترك عمر زيادا الذي قال رأيته بين فخذيها ( قلت ) أرأيت ان قال فعلت بفلانة في دبرها فقامت فطلبت حدها ( قال ) ذلك لها ( قلت ) فإن ثبت هذا على إقراره حددته حد الزاني ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم فيمن قذف فارتد عن الاسلام ( قلت ) أرأيت ان قذفت رجلا فارتد المقذوف ثم رجع إلى الاسلام فطلبني بالحد أيضربني له أم لا ( قال ) لا حد له على قاذفه قال بن القاسم فإن قذف ثم ارتد أو قذف وهو مرتد أقيم عليه الحد في حال ارتداده وان تاب أقيم عليه الحد أيضا وان قذفه أحد وهو مرتد ثم تاب فلا حد عليه وان قذفه أحد قبل أن يرتد ثم ارتد فلا حد له على من قذفه وان تاب وإنما هو بمنزلة رجل قذفه بالزنى ولم يؤخذ له بحده حتى زنى فلا حد على من قذفه فيمن قذف ملاعنة أو ابنها ( قلت ) أرأيت من قذف ملاعنة ومعها ولد وإنما التعنت بغير ولد أيحد قاذفها في قول مالك ( قال ) نعم إذا قذف ملاعنة التعنت بولد أو بغير ولد أو كان معها ولد أو لم يكن ضرب الحد ( قلت ) أرأيت ان قال لولد الملاعنة لست لابيك أيحد القائل له هذا ( قال ) فإن قال له ذلك في مشاتمة ضرب الحد وان كان إنما يخبر خبرا فلا حد عليه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) كذلك قال مالك في المشاتمة مثل ما أخبرتك ( قلت ) أرأيت الرجل يستعير الجارية ويستودعها أو يرهنها فيطؤها أتحده أم لا ( قال ) قال مالك من ارتهن جارية فوطئها أنه يقام عليه الحد فما سألت عنه بهذه المنزلة كتاب الرجم في كشف الشهود عن الشهادة في الزنى

Bölüm V16/P234–V16/P236

قال سحنون قلت لابن القاسم أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى أينبغي للقاضي أن يسألهم هل زنى بامرأة أم لا في قول مالك ( قال ) قد أخبرتك بما قال مالك في ذلك ولم أسمعه يذكر المرأة إلا أنه قال يكشفهم عن شهادتهم فإن رأى في شهادتهم ما يبطل به الشهادة أبطلها ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا عليه بالزنى وهم أربعة عدول والقاضي لا يعرف أبكر هو أم ثيب أيقبل قوله انه بكر ويجلده مائة جلدة ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكنه رأيي لان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل الذي أقر أبكر أنت أم ثيب في الشهادة على الاحصان ( قلت ) فإن قام عليه شاهدان بالاحصان رجمته في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل تجوز شهادة النساء مع رجل في الاحصان في قول مالك ( قال ) لا تجوز لان شهادتهن في النكاح لا تجوز في الرجل يزني وقد كان تزوج امرأة ودخل بها فأنكر مجامعتها واحصان الصغيرة والمجنونة والذميين ( قلت ) أرأيت ان تزوج امرأة وتقادم مكثه معها بعد الدخول بها فشهدوا بالزنى عليه فقال الرجل ما جامعتها منذ دخلت عليها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لي في شيء كلمته فيه انه يقال ادرؤا الحدود بالشبهات فهذا إذا لم يعلم أنه قد جامعها بولد ظهر أو بإقرار أو بأمر سمع من الزوج من الاقرار بالوطء فلا أرى أن يقام عليه الرجم وان كان قد سمع ذلك منه قبل ذلك أنه مقر بوطئها رأيت أن يقام عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان تزوج جارية لم تبلغ المحيض فجامعها ثم زنى أترجمه في قول مالك ( قال ) قال مالك يحصنه ولا يحصنها ( قلت ) فالمجنونة تحصنه إذا جامعها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأنها زوجة والزوج لا يحصنها إذا كانت ممن لا تفيق ( قلت ) أرأيت الذميين إذا أسلما وهما زوجان ثم زنيا بعد الاسلام قبل أن يطأها أيرجمان في قول مالك أم لا ( قال ) لا يرجمان في قول مالك حتى يطأ بعد الإسلام في الذي تجمع عليه الحدود ونفي الزاني ( قلت ) هل يجتمع الجلد والرجم في الزنى على الثيب في قول مالك ( قال ) لا يجتمع عليه والثيب حده الرجم بغير جلد والبكر حده الجلد بغير رجم بذلك مضت السنة ( قلت ) أرأيت جلد حد الزنى في البكر وجلد حد شرب الخمر وجلد حد الفرية أين يضرب في قول مالك على الظهر وحده أم على جميع الأعضاء ( قال ) بل على الظهر ولا يعرف مالك الأعضاء ( قلت ) أرأيت البكرين إذا زنيا هل ينفيان جميعا الجارية والفتى في قول مالك أم لا نفي على النساء في قول مالك وهل يفرق بينهما في النفي ينفي هذا إلى موضع وهذا إلى موضع آخر وهل يسجنان في الموضع الذي ينفيان إليه في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا نفي على النساء ولا على العبيد ولا تغريب ( قلت ) فهل يسجن الفتى في الموضع الذي ينفي إليه في قول مالك ( قال ) نعم يسجن ولو لا أنه يسجن لذهب في البلاد ( قال ) وقال مالك لا ينفي إلا زان أو محارب ويسجنان جميعا في الموضع الذي ينفيان إليه يحبس الزاني سنة والمحارب حتى تعرف له توبة فيما لا يحصن من النكاح وما يحصن

Bölüm V16/P236–V16/P237

( قلت ) أرأيت النكاح الذي لا يقر على حال هل يكون الزوجان به محصنين في قول مالك أم لا ( قال ) كل نكاح حرام لا يقر على حال أو نكاح يكون للولي أن يفسخه أو وطء لا يحل وان كان في نكاح حلال يقر عليه مثل وطء الحائض والمعتكفة والمحرمة فهذا كله سمعت مالكا يقول في بعضه وبلغني عنه في بعضه انهما لا يكونان به محصنين ولا يكونان محصنين إلا بنكاح ليس لأحد فسخه أو إثباته ووطء بوجه ما يحل إلى أحد ويجوز ( قلت ) أرأيت ان تزوج أمة بغير اذن سيدها ودخل بها فوطئها ثم زنى أيكون هذا النكاح محصنا أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وقد بلغني من قوله أنه لا يكون محصنا ( قلت ) أرأيت المرأة الحرة أيحصنها العبد في قول مالك ( قال ) نعم إذا كانت مسلمة ( قلت ) وكذلك المجنون الذي يجامع ( قال ) نعم في رأيي في الرجوع عن الشهادة في الزنى بعد الرجم ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على رجل بالزنى فرجمه الامام ثم رجعوا عن شهادتهم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أن يحدوا ويضمنوا ديته في أموالهم في القذف وما تقادم فيه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا فخاصمه إلى القاضي في القذف فأراد أن يوقع عليه البينة بالقذف فمات المقذوف قبل أن يوقع البينة أيكون لورثته أن يقوموا بالحد عليه ويوقعوا البينة في قول مالك أم لا ( قال ) نعم ذلك لهم فإذا قاموا فأثبتوا القذف أقيم لهم الحد عليه ( قلت ) فإن قذف رجل رجلا فلم يقم عليه بالحد ولم يسمعوا منه العفو فتركه سنة أو أقل أو أكثر ثم مات المقذوف فقام ورثته يطلبون قذفه أيكون لهم ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ما لم يتطاول ذلك ويرى أن صاحبه قد تركه فأرى ذلك لورثته وأما إذا تطاول ذلك حتى يرى أنه قد كان تاركا له فلا أرى لورثته شيئا ولا يشبه قيام الورثة بذلك قيام المقذوف بعد طول الزمان لان المقذوف بعد طول الزمان يحلف بالله ما كان تاركا لذلك وما كان وقوفه إلا على أن يقوم بحقه ان بدا له فأرى ان تطاول ذلك من أمره حتى يموت لم أر لورثته فيه دعوى ولا يؤخذ لهم به إلا ما كان قريبا مما لا يتبين من المقذوف ترك لذلك فهذا الذي أرى أن يكون لورثته بعد موته ( قال ) ولقد سمعت مالكا وسأله قوم وأنا عنده قاعد عن رجل قتل وله أم وعصبة فماتت الام فقال مالك أرى ان ورثة الام ان أحبوا أن يقتلوا قتلوا ولم يكن للعصبة أن يعفوا دون أمرهم كما لو كانت الام باقية فجعلهم مالك في ذلك مكانها بعد موتها في قاذف المحدود ومن زنى بعض جداته ( قلت ) أرأيت من افترى على رجل مرجوم في الزنى أو مجلود في الزنى أيحد حد الفرية أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا حد عليه ( قال ) وقال مالك في رجل قذف رجلا فقال له يا بن الزانية وفي أمهاته من جداته من قبل أمه امرأة قد زنت فقال إنما أردت جدتك لامك تلك التي زنت قال مالك إذا كان أمرا معروفا أحلف أنه ما أراد غيرها ولا حد عليه وعليه العقوبة ( قلت ) فهل ينكل في قذفه هؤلاء الزناة في قول مالك ( قال ) إذا آذى مسلما نكل في الشهود على الزنى يرجعون أو بعضهم أو يكون بعضهم مسخوطا أو عبدا

Bölüm V16/P237–V16/P239

( قلت ) أرأيت لو أن أربعة شهدوا على رجل بالزنى فرجع واحد منهم قبل أن يقيم الامام الحد أيجلده الحد ويجلد الثلاثة معه في قول مالك أم لا يجلد إلا الراجع وحده ( قال ) نعم يجلد الراجع والثلاثة يجلدون كلهم حد الفرية ( قلت ) أرأيت ان رجع أحدهم بعد إقامة الحد ( قال ) قد أخبرتك أني لم أسمعه من مالك قال بن القاسم وأنا أرى أن يجلد الراجع وحده ولا يجلد الذين بقوا الثلاثة ( قلت ) أرأيت ان شهد أربعة على الزنى فإذا أحدهم مسخوطا أو عبدا أيحدهم القاضي كلهم ( قال ) قال لي مالك نعم يحدهم كلهم حد الفرية ( قلت ) أرأيت ان شهد عليه أربعة بالزنى أحدهم مسخوط أو عبد فلم يعلم الامام بذلك حتى أقام على المشهود عليه الحد رجما أو جلدا ثم علم بعد ذلك ( قال ) أرى أن يحد هؤلاء الشهود كلهم إذا كان أحدهم عبدا وإذا كان أحدهم مسخوطا لم يجلد أحد من الشهود والمسخوط في هذا مخالف للعبد لأنه حر وقد اجتهد الامام في تعديله وتزكيته فلا أرى عليه ولا عليهم حدا ولا يشبه العبد هؤلاء الذين رجع واحد منهم بعد إقامة الحد وقد كانوا عدولا لان الشهادة أولا قد ثبتت بعدالة وان الذين كان فيهم العبد لم تثبت لهم شهادة إنما كان ذلك خطأ من السلطان ( قلت ) أفيكون لهذا المرجوم على الامام دية أم لا ( قال ) ان كان الشهود علموا بذلك رأيت الدية عليهم وان لم يعلموا رأيت ذلك من خطأ السلطان ورأيته على عاقلته ولا يكون على العبد في الوجهين شيء في شهادة الاعمى وخطأ الامام في الحدود ( قلت ) أرأيت الأعمى هل تجوز شهادته على الزنى في قول مالك ( قال ) لا تجوز الشهادة عند مالك في الزنى الاعلى الرؤية ( قلت ) أفيجلد هذا الاعمى ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ما أخطأ به الامام من حد هو لله أيكون في بيت المال أم على الامام في ماله أم يكون ذلك هدرا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا بلغني فيه شيء وأرى ذلك من الخطأ وتحمل العاقلة من ذلك الثلث فصاعدا وما كان دون الثلث ففي مال الامام خاصة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلين شهدا على رجل بمال لرجل فحكم القاضي بشهاتهم ثم تبين أن أحد الشاهدين عبد أو ممن لا تجوز شهادته أيرد القاضي ذلك المال إلى المحكوم عليه في قول مالك ( قال ) أرى أن يحلف مع شهادة الباقي ويترك له المال قال فإن نكل حلف الآخر ما عليه شيء ويرد المال عليه وقد بلغني عنه ما يشبهه ( قلت ) أرأيت ان كانوا شهدوا عليه بقطع يد رجل عمدا فقضى القاضي بشهادتهم فقطع يد المشهود عليه ثم تبين له ن أحد الشاهدين عبد أو ممن لا تجوز شهادته أيكون لهذا الذي اقتص منه على هذا الذي اقتص له شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه فيه شيئا ( قلت ) أفيكون له على الذي اقتص له دية يده مثل ما قلت في المال ( قال ) لا وأرى هذا من خطأ الإمام ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى فرجمه الامام ثم أصابوه محبوبا أيحد الامام الشهود أم لا في قول ملك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال من قال لمجبوب يا زان لم يحد لأنه ليس عنده متاع الزنى فهؤلاء الشهود الذين ذكرت لأحد عليهم ( قلت ) فما تصنع في رجمه وديته ( قال ) أرى عليهم العقل في أموالهم مع الادب الموجع والسجن الطويل ولا يقصر في عقوبتهم في تزكية الشهود وقد غابوا أو ماتوا

Bölüm V16/P239–V16/P241

( قلت ) أرأيت الشهود إذا شهدوا على الزنى فماتوا أو غابوا أو عموا أو خرسوا ثم زكوا بعد ذلك أتقيم الحد على المشهود عليه في قول مالك وهل هذا في حقوق الناس أيضا بهذه المنزلة ( قال ) لم أسمع من مالك يحد لنا في هذا الحد وأرى أن يقيم الحد إذا زكوا وهذا إذا استأصل الشهادة لان مالكا قال ينبغي للامام ان يكشفهم عن الشهادة لعل فيها ما يدرأ به عن المشهود عليه الحد ( قال ) وقد قال مالك في الغائب في الفرية والحدود ان الشهادة على شهادة هذا الغائب جائزة فلما جوز الشهادة على الشهادة في الحدود علمنا ان شهادة هؤلاء الذين ذكرت أولا جائزة إذا زكوا بعد ما ذكرت لك من استقصاء الشهادة ( قال ) وما علمت ان مالكا فرق بين الحدود وبين الحقوق فهذا يدلك على ذلك أن الشهادة فيه على الشهادة جائزة إذا خرسوا أو عموا أو غابوا في هيئة الرجم والصلاة على المرجوم والحفر للمرجوم ( قلت ) فهل ذكر لكم مالك أن الامام يبدأ فيرجم ثم الناس إذا كان اقرار أو حبل فإذا كانت البينة فالشهود ثم الامام ثم الناس ( قال ) لم يكن مالك يعرف هذا وقال مالك يأمر الامام برجمه وإنما الرجم حد مثل القتل والقطع يأمر الامام بذلك ( قلت ) فهل يحفر للمرجوم في قول مالك ( قال ) سئل مالك فقال ما سمعت عن أحد ممن مضى يحد فيه حدا أنه يحفر له أو لا يحفر له إلا أن الذي أرى أنه لا يحفر له ( قال ) وقال مالك ومما يدلك على ذلك الحديث قال فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة فلو كان في حفرة ما حنى عليها ولا أطلق ذلك ( قلت ) فهل يربط المرجوم في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يربط ( قلت ) فهل يحفر للمرجومة في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وما هي والرجل الاسوأ ( قلت ) لابن القاسم هل يصلي على المرجوم ويغسل ويكفن ويدفن ( قال ) قال مالك نعم إلا أن الامام لا يصلي عليه ( قال ) وقال مالك وسمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول في المقتول في القود لا يصلي عليه الامام ويصلي عليه أهل بيته والناس في المرأة تقر بوطء رجل زنا ويقول الرجل تزوجتها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو ان امرأة أقرت على نفسها بالزنى أنها زنت بهذا الرجل وقال الرجل تزوجتها ولا بينة بينهما وأقر بوطئها ( قال ) قال مالك وسئل عن رجل وامرأة وجدا في بيت واحد فزعم أنه تزوجها ويقران بالوطء ( قال ) قال مالك ان لم يأتيا بينة أقيم عليهما الحد فأرى مسئلتك مثل هذا في الزاني بالصبي والصبية والمجنون ( قلت ) أرأيت الذي يزني بالصبية التي يجامع مثلها أو المجنونة أيقام عليه الحد في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك في الصبية إذا كان مثلها يجامع أقيم الحد على من زنى بها ( قال ) ولم أسمع منه في المجنونة شيئا والمجنونة عندي مثل الصبية وأشد ( قلت ) أرأيت امرأة زنت بصبي مثله يجامع إلا أنه لم يحتلم ( قال ) قال مالك ليس هو زنا ( قلت ) أرأيت المرأة تزني بالمجنون أيقام عليها الحد في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أفيحد قاذف المجنون في قول مالك ( قال ) نعم في المسلم يزني بالذمية

Bölüm V16/P241–V16/P242

( قلت ) أرأيت المسلم يزني بالذمية ( قال ) قال مالك يحد الرجل وترد المرأة إلى أهل دينها ( قلت ) أرأيت ان أراد أهل دينها أن يرجموها أيمنعهم مالك من ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال يردون إلى أهل دينهم فأرى أنهم يحكمون عليها بحكم دينهم ولا يمنعون لان ذلك من الوفاء لهم بذمتهم عند مالك في الرجل يغتصب امرأة أو يزني بمجنونة أو نائمة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصب امرأة أو زنى بصبية مثلها يجامع أو زنى بمجنونة أو أتى نائمة أيكون عليه الحد والصداق جميعا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الغصب ان الحد والصداق يجمعان جميعا على الرجل وأرى المجنونة التي لا تعقل والنائمة بمنزلة المغتصبة ( وقد قال ) مثل قول مالك في الحد والغرم علي بن أبي طالب وبن مسعود وسليمان بن يسار وربيعة وعطاء وقال عطاء ان كان عبدا ففي رقبته وقال ربيعة في النائمة ان على من أصابها الحد في الرجل يرتهن الجارية فيطؤها ويدعى الجهالة ( قلت ) أرأيت الرجل يرتهن الجارية فيطؤها ويقول ظننت انها تحل لي ( قال ) قال مالك من وطىء جارية هي عنده رهن أنه يقام عليه الحد قال بن القاسم ولا يعذر في هذا أحد ادعى الجهالة ( قال ) وقال مالك في حديث التي قالت زنيت بمرعوش بدرهمين أنه لا يؤخذ به وقال مالك أرى أن يقام الحد ولا يعذر العجم بالجهالة في هيئة جلد الحد وتجريد الرجل قال بن القاسم سئل مالك عن الجلد في الحدود هل يجلد في الأعضاء ( قال ) ما سمعت ذلك ( قال ) وما أدركت أحدا من أهل العلم يعرفه قال بن القاسم وقال مالك لا يضرب إلا في الظهر ( قال ) وقال مالك يجرد الرجل في الخدود وفي النكال ويقعد قال مالك لا يقام ولا يمد وتجلد المرأة ولا تجرد وتقعد ( قال ) وقال مالك وقد كان بعض الائمة يجعل قفة تجعل فيها المرأة فرأيت مالكا يعجبه ذلك ( قال ) مالك ولقد كانت ها هنا امرأة أخذت وقد جعلت على ظهرها قطيفة أو لبدا ( قال ) فقلت لمالك أفترى أن ينزع مثل هذا ( قال ) نعم قال بن القاسم إنما رأيته يرى أن يترك عليها ثوبها وما لا يقيها من الثياب فأما ما يمنع الضرب منها فلا يترك في الرجل يشتري الحرة فيطؤها وهو عالم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا اشترى حرة فوطئها وهو يعلم أنها حرة ( قال ) قال مالك من اشترى حرة وهو يعلم أنها حرة فوطئها أقيم عليه الحد إذا أقر بوطئها في الشهود في الزنى يختلفون في المواضع ( قلت ) أرأيت لو أن أربعة شهدوا على رجل بالزنى فشهد اثنان منهم أنه زنى بها في قرية كذا وكذا وشهد اثنان أنه زنى بها في قرية كذا وكذا ( قال ) قال مالك إذا شهدوا على الزنى فاختلفوا في المواضع أقيم على الشهود حد الفرية ولا يقام الحد على المشهود عليه حد الزنى في الرجل يأمره الامام بإقامة حد

Bölüm V16/P242–V16/P244

( قلت ) أرأيت ان دعاني امام جائر من الولاة إلى الرجم وقال أني قد قضيت عليه بالرجم أو دعاني إلى قطع يده وقال أني قد قضيت عليه بقطع يده في سرقة أو في حرابة دعاني إلى قطع يده أو رجله أو إلى قتله وأنا لا أعلم ذلك إلا بقوله ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لهذا الذي أمر ان علم أنهم قضوا بحق أن يطيعهم في ذلك إذا علم أنهم قد كشفوا عن الشهود وعدلوا وعلم أنهم لم يجوروا فأرى أن يطيع وان علم غير ذلك فلا يطيع ( قلت ) فإن كان الامام عدلا ممن يوصف بالعدل من الولاة أترى أن يطيعه إذا أمره ويقبل قوله ( قال ) نعم ألا ترى أن عمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز لو قال لرجل اقطع يد هذا فأنا قد قضينا عليه بالسرقة أكان يسعه أن لا يفعل وقد عرف عدالتهما ألا ترى أن علي بن أبي طالب قد كان يضرب الحدود بأمر عمر بن الخطاب يأمره فيضرب ويقيمها ويأمر أبو بكر وعمر وعثمان بالرجم فيرجم الناس ولا يكشفونهم عن البينة وإنما ذلك على الوالي فإذا كان الوالي يعدل قد عرف الناس ذلك منه مع معرفتهم بمعرفة الامام بالسنة فلا يسع الناس أن يكفوا عما أمرهم به من إقامة الحدود والكشف في البينات على الامام دون الناس ففي هذا ما يكتفي به من معرفتهم وأما من عرف جوره فإن اتضح لك أنه حكم بحق في حد الله في صواب مع البينة العالة التي قامت فافعل ولا ينبغي ابطال الحدود وينبغي أن يطيعه في ذلك ألا ترى أنك تجاهد معهم في كشف الامام الشهود عن الشهادة في الزنى ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى فقال لهم القاضي صفوا الزنى فوصفه ثلاثة منهم وشهدوا على رؤيته وقال الرابع رأيته بين فخذيها ولم يشهد على الرؤية أيحدون كلهم أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يحدون كلهم ويعاقب الذي قال رأيته بين فخذيها لانه لم يشهد على الزنى ( قلت ) أرأيت ان شهد أربعة على رجل بالزنى فقال لهم القاضي صفوا الزنى فقالوا لا نريد على هذا القول أيقبل شهادتهم ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك انه قال يكشفهم الامام فإن وجد في شهادتهم ما يدرأ به الحد درأه ( قلت ) فإن أبوا أن يكشفوا شهادتهم ( قال ) لا يقام الحد إلا بعد كشف الشهادة وذلك رأيي ( قلت ) فإن درأ الامام الحد عن المشهود عليه ها هنا حين أبوا أن يكشفوا شهادتهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه إنما إذا درأ الحد عن المشهود عليه أقيم على الشهود حد الفرية في الشهادة على الشهادة في الزنى ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا على شهادة أربعة في الزنى أتقبل شهادتهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن شهد على شهادة الاربعة رجلان أو ثلاثة ( قال ) لا أرى أن تقبل شهادتهم لان الحد إنما يقام بشهادتهم فلا يقام الحد بأقل من أربعة ( قلت ) فإن شهدوا على شهادتهم وهم اثنان أو ثلاثة كما ذكرت لك أتجلدهم حد الفرية في قول مالك ( قال ) نعم أحدهم حد الفرية لانهم قذفه في رأيي ( قال ) وان شهد اثنان على اثنين واثنان على اثنين رجمته ولو شهد ثلاثة على ثلاثة واثنان على واحد رجمته لان الحد قد تم بأربعة شهود في الأمرين جميعا فلا يرجم حتى تستكمل الشهادة أربعة بأبدانهم أو شهد أربعة شهدوا على جميعهم فإن تفرقوا كما وصفت لك فلا تجوز شهادة واحد على واحد ولا ثلاثة على ثلاثة حتى يشهد على الواحد اثنان في شهادة السماع في الزنى والحدود