Qur'an&Sunnah

Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî)

بسم الله الرحمن الرحيم

Bölüm V01/P012

الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام وفقه في الدين من أراد به خيرا وفهمه فيما أحكمه من الأحكام أحمده أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس وخلع علينا خلعة الإسلام خير لباس وشرع لنا من الدين ما وصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وأوحاه إلى محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام وأشكره وشكر المنعم واجب على الأنام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله المبعوث لبيان الحلال والحرام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم الكرام أما بعد فهذا شرح لطيف على ( مختصر المقنع ) للشيخ الإمام العلامة والعمدة القدوة الفهامة هو شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي تغمده الله برحمته وأباحه بحبوحة جنته يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه مع ضم قيود يتعين التنبيه عليها وفوائد يحتاج إليها مع العجز وعدم الأهلية لسلوك تلك المسالك لكن ضرورة كونه لم يشرح اقتضت ذلك والله المسئول بفضله أن ينفع به كما نفع بأصله وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وزلفى لدينه في جنات النعيم المقيم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي ابتداء بكل اسم للذات الأقدس المسمى بهذا الاسم الأنفس الموصوف بكمال الأنعام وما دونه أو بإرادة ذلك أؤلف مستعينا أو ملابسا على وجه التبرك وفي إيثار هذين الوصفين المفيدين للمبالغة في الرحمة إشارة لسبقها من حيث ملاصقتها لاسم الذات وغلبتها من حيث تكرارها على أضدادها وعدم انقطاعها وقدم الرحمن لأنه علم في قول أو كالعلم من حيث إنه لايوصف به غيره تعالى لأن معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها وذلك لايصدق على غيره وابتدأ بها تأسيا بالكتاب العزيز وعملا بحديث كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر أي ناقص البركة وفي رواية ( بالحمد لله ) فلذلك جمع بينهما فقال ( الحمد لله ) أي جنس الوصف بالجميل أو كل فرد منه مملوك أو مستحق للمعبود بالحق المتصف بكل كمال على الكمال والحمد الثناء بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة سواء كان في مقابلة نعمة أم لا وفي الاصطلاح فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره والشكر لغة هو الحمد واصطلاحا صرف العبد جميع ماأنعم الله به عليه لما خلق لأجله قال تعالى وقليل من عبادي الشكور وآثر لفظ الجلالة دون باقي الأسماء كالرحمن والخالق إشارة إلى أنه كما يحمد لصفاته يحمد لذاته ولئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف دون غيره ( حمدا ) مفعول مطلق مبين لنوع الحمد لوصفه بقوله ( لاينفد ) بالدال المهملة وفتح الفاء ماضي نفد بكسرها أي لايفرغ ( أفضل ماينبغي ) أي يطلب ( أن يحمد ) أي يثنى عليه ويوصف و أفضل منصوب على أنه بدل من حمدا أو صفته أو حال منه و ما موصول اسمي أو نكرة موصوفه أي فضل الحمد الذي ينبغي أو أفضل حمد ينبغي حمده به ( وصلى الله ) قال الأزهري معنى الصلاة من الله تعالى الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الآدميين والرذائل أو الأمان والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم مستحبه تتأكد يوم الجمعة وليلتها وكذا كلما ذكر اسمه وقيل بوجوبها إذ قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وروي من صلى التضرع والدعاء ( وسلم ) من السلام بمعنى التحيه أو السلام من النقائص علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له مادام اسمي في ذلك الكتاب وأتى بالحمد بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام لثبوت مالكية الحمد أو استحقاقه له أزلا وأبدا وبالصلاة بالفعلية الدالة على التجدد أي الحدوث لحدوث المسئول وهو الصلاة أي الرحمة من الله ( على أفضل المصطفين محمد ) بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم ولافخر وخص ببعثه إلى الناس كافة وبالشفاعة والأنبياء تحت لوائه والمصطفون جمع مصطفى وهو المختار من الصفوة وطاؤه منقلبة عن تاء ومحمد من أسمائه صلى الله عليه وسلم سمي به لكثرة خصاله الحميدة سمي به قبله سبعة عشر شخصا على ما قاله ابن الهائم عن بعض الحفاظ بخلاف أحمد فإنه لم يسم به قبله ( وعلى آله ) أي أتباعه على دينه نص عليه أحمد وعليه أكثر الأصحاب ذكره في شرح التحرير وقدمهم بالأمر بالصلاة عليهم وإضافته إلى الضمير جائزة عند الأكثر وعمل أكثر المصنفين عليه ومنعه جمع منهم الكسائي والنحاس والزبيدي ( وأصحابه ) جمع صحب جمع صاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل دون الصحب ( ومن تعبد ) أي عبد الله تعالى والعبادة ماأمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي ( أما بعد ) أي بعد ماذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره ويستحب الاتيان بها في الخطب والمكاتبات اقتداء به صلى الله عليه وسلم فإنه كان يأتي بها في خطبه ومكاتباته حتى رواه الحافظ عبد القاهر الرهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابيا ذكره ابن قندس في حواشي المحرر وقيل إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآيه والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل والمعروف بناء ( بعد ) على الضم وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة والفتح بلا تنوين على تقدير المضاف إليه ( فهذا ) إشارة إلى ماتصوره في الذهن وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان ( مختصر ) أي موجز وهو ما قل لفظه وكثر معناه قال علي رضي الله عنه خير الكلام ماقل ودل ولم يطل فيمل ( في الفقه ) وهو لغة الفهم واصطلاحا معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة ( من مقنع ) أي من الكتاب المسمى بالمقنع تأليف ( الإمام ) المقتدى به شيخ المذهب ( الموفق أبي محمد ) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي تغمده الله برحمته وأعاد علينا من بركته ( على قول واحد ) وكذلك صنعت في شرحه فلم أتعرض للخلاف طلبا للاختصار ( وهو ) أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ماسواه من الأقوال إن كانت هو القول ( الراجح ) أي المعتمد ( في مذهب ) إمام الأئمة وناصر السنة أبي عبد الله ( أحمد ) بن محمد بن حنبل الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة والمذهب في الأصل أي في اللغة الذهاب أو زمانه أو مكانه ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به وكذا ماأجري مجرى قوله من فعل أو إيماء أو نحوه ( وربما حذفت منه مسائل ) جمع مسأله من السؤال وهي مايبرهن عنه في العلم ( نادرة ) أي قليله ( الوقوع ) لعدم شدة الحاجه إليها ( وزدت ) على ما قال في المقنع من الفوائد ( ما على مثله يعتمد ) أي يعول عليه لموافقته الصحيح ( إذ الهمم قد قصرت ) تعليل لاختصاره المقنع والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها يقال هممت بالشيء إذا أردته ( والأسباب ) جمع سبب وهو مايتصل به إلى المقصود ( المثبطة ) أي الشاغلة ( عن نيل ) أي إدراك ( المراد ) أي المقصود ( قد كثرت ) لسبق القضاء بأنه لايأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ( و ) هذا المختصر ( مع صغر حجمه حوى ) أي جمع ( مايغني عن التطويل ) لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه ( ولا حول ولا قوة إلا بالله ) أي لاتحول من حال إلى حال ولا قدرة على ذلك إلا بالله وقيل لاحول عن معصيه الله إلا بمعونة الله ولا قوة على طاعة الله بتوفيق الله والمعنى الأول أجمع وأشمل ( وهو حسبنا ) أي كافينا ( ونعم الوكيل ) جل جلاله أي المفوض إليه تدبير خلقه والقائم بمصالحهم أو الحافظ ونعم الوكيل إما معطوف على وهو حسبنا والمخصوص محذوف أو على حسبنا والمخصوص هو الضمير المتقدم

Bölüm V01/P012–V01/P027

1 = كتاب الطهارة = + ( كتاب ) هو من المصادر السيالة أي التي توجد شيئا فشيئا يقال كتب كتابا وكتبا وكتابة وسمي المكتوب به مجازا ومعناه لغة الجمع من تكتب بنو فلان إذا اجتمعوا ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف والمراد به هنا المكتوب أي هذا مكتوب جامع لمسائل ( الطهارة ) مما يوجبها ويتطهر به ونحو ذلك بدأ بها لأنها مفتاح الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ومعناها لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما وأما طهر بفتح الهاء فمصدره طهر كحكم حكما وفي الاصطلاح ماذكره بقوله وهي ( ارتفاع الحدث ) أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها ( وما في معناه ) أي ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت والوضوء والغسل المستحبين وما زاد على المرة الأولى في الوضوء ونحوه وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك أو بالتيمم عن وضوء أو غسل ( وزوال الخبث ) أي النجاسة أو حكمها بالاستجمار أو بالتيمم بالجملة على ما يأتي في بابه فالطهارة ما ينشأ عن التطهير وربما أطلقت على الفعل كالوضوء والغسل ( المياه ) باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع ( ثلاثة ) أحدها ( طهور ) أي مطهر قال ثعلب طهور بفتح الطاء الطاهر في ذاته المطهر لغيره اه قال تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به لايرفع الحدث غيره والحدث ليس نجاسة بل معنى يقول بالبدن يمنع الصلاة ونحوها والطاهر ضد المحدث والنجس ( ولا يزيل النجس الطارئ ) على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية ( غيره ) أي غير الماء الطهور والتيمم مبيح لا رافع وكذا الاستجمار ( وهو ) أي الطهور ( الباقي على خلقته ) أي صفته التي خلق عليها إما حقيقة بأن يبقى على ما وجد عليه من برودة أو حرارة أو ملوحة ونحوها أو حكما كالمتغير بمكث أو طحلب ونحوه مما يأتي ذكره ( فإن تغير بغير ممازج ) أي مخالط ( كقطع كافور ) وعود قماري ( أو دهن ) طاهر على اختلاف أنواعه قال في الشرح وفي معناه ما تغير بالقطران والزفت والشمع لأن فيه دهنية يتغير بها الماء ( أو بملح مائي ) لامعدني فيسلبه الطهورية ( أو سخن بنجس كره ) مطلقا إن لم يحتج إليه سواء ظن وصوله إليه أو كان الحائل حصينا أولا ولو بعد أن يبرد لأنه لا يسلم غالبا من صعود أجزاء لطيفه إليه وكذا ماسخن بمغصوب وماء بئر بمقبرة وبقلها وشوكها واستعمال ماء زمزم في إزالة خبث لا وضوء وغسل ( وإن تغير بمكثه ) أي بطول إقامته في مقره وهو الآجن لم يكره لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ بماء آجن وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم سوى ابن سيرين ( أو بما ) أي بطاهر ( يشق صون الماء عنه من نابت فيه وورق شجر ) وسمك وما تلقيه الريح أو السيول من تبن ونحوه وطحلب فإن وضع قصدا وتغير به الماء عن ممازجة سلبه الطهورية ( أو ) تغير ( بمجاورة ميتة ) أي بريح ميتة إلى جانبه فلا يكره قال في المبدع بغير خلاف نعلمه ( أو سخن بالشمس أو بطاهر ) مباح ولم يشتد حره ( لم يكره ) لأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه ذكره في المبدع ومن كره الحمام فعلة الكراهة خوف مشاهدة العورة أو قصد التنعم بدخوله لا كون الماء مسخنا فإن اشتد حره أو برده كره لمنعه كمال الطهارة ( وإن استعمل ) قليل ( في طهارة مستحبه كتجديد وضوء وغسل جمعة ) أو عيد ونحوه ( وغسلة ثانية وثالثة ) في وضوء أو غسل ( كره ) للخلاف في سلبه الطهورية فإن لم تكن الطهارة مشروعة كالتبرد لم يكره ( وإن بلغ ) الماء ( قلتين ) تثنية قلة وهي اسم لكل ما ارتفع وعلا والمراد هنا الجرة الكبيرة من قلال هجر وهي قرية كانت قرب المدينه ( وهو الكثير ) اصطلاحا ( وهما ) أي القلتان ( خمسمائة رطل ) بكسر الراء وفتحها ( عراقي تقريبا ) فلا يضر نقص يسير كرطل ورطلين وأربع مائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل مصري ومائة وسبعة وسبع رطل دمشقي رطل حلبي وخمسة وثمانون وسبعا رطل حلبي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل قدسي وما وافقه فالرطل العراقي تسعون مثقالا سبع القدسي وثمن سبعه وسبع الحلبي وربع سبعه وسبع الدمشقي ونصف سبعه ونصف المصري وربعه وسبعه ( فخالطته نجاسة ) قليلة أو كثيرة ( غير بول آدمي أو عذرته الماعة ) أو الجامدة إذا ذابت ( فلم تغيره ) فطهور لقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء ) وفي رواية ( لم يحمل الخبث ) رواه أحمد وغيره قال الحاكم على شرط الشيخين وصححه الطحاوي وحديث إن الماء طهور لاينجسه شيء وحديث الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه يحملان على المقيد السابق وإنما خصت القلتان بقلال هجر لوروده في بعض ألفاظ الحديث ولأنها كانت مشهورة الصفة معلومة المقدار قال ابن جريح رأيت قلال هجر فرأيت القلة تسع قربتين وشيئا والقربة مائة رطل بالعراقي والاحتياط أن يجعل الشيء نصفا فكانت القلتان خمسمائة بالعراقي ( أو خالطة البول أو العذرة ) من آدمي ( ويشق نزحه كمصانع طريق مكة فطهور ) ما لم يتغير قال في الشرح لانعلم فيه خلافا ومفهوم كلامه أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي أو عذرتة المائعة أو الجامدة إذا ذابت فيه ولو بلغ قلتين وهو قول أكثر المتقدمين والمتوسطين قال في المبدع ينجس على المذهب وإن لم يتغير لحديث أبي هريرة يرفعه لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لايجري ثم يغتسل منه متفق عليه وروى الخلال بإسناده أن عليا رضي الله عنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم بنزحها وعنه أن البول والعذرة كسائر النجاسات فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير قال في التنقيح اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر اه لأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب ( ولا يرفع حدث رجل ) وخنثى ( طهور يسير ) دون القلتين ( خلت به ) كخلوة نكاح ( امرأة ) مكلفة ولو كافرة ( لطهارة كاملة عن حدث ) لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي صححه ابن حبان قال أحمد في رواية أبي طالب أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك وهو تعبدي وعلم مما تقدم أنه يزيل النجس مطلقا وأنه يرفع حدث المرأة والصبي وأنه لا أثر لخلوتها بالتراب ولا بالماء الكثير ولا بالقليل إذا كان عندها من يشاهدها أو كانت صغيرة أو لم تستعمله في طهارة كاملة ولا لما خلت به لطهارة خبث فإن لم يجد الرجل غير ما خلت به لطهارة الحدث استعمله ثم يتيمم النوع الثاني من المياه الطاهر غير المطهر وقد أشار إليه بقوله ( وإن تغير لونه أو طعمه أو ريحه ) أو كثير من صفة من تلك الصفات لايسير منها ( بطبخ ) طاهر فيه ( أو ) بطاهر من غير جنس الماء لايشق صونه عنه ( ساقط فيه ) كزعفران لاتراب ولو قصدا ولا ما لايمازجه مما تقدم فطاهر لأنه ليس بماء مطلق ( أو رفع بقليله حدث ) مكلف أو صغير فطاهر لحديث أبي هريره لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب رواه مسلم وعلم منه أن المستعمل في الوضوء والغسل المستحبين طهور كما تقدم وأن المستعمل في رفع الحدث إذا كان كثيرا طهور لكن يكره الغسل في الماء الراكد ولا يضر اغتراف المتوضئ لمشقة تكرره بخلاف من عليه حدث أكبر فإن نوى وانغمس هو أو بعضه في قليل لم يرتفع حدثه وصار الماء مستعملا ويصير الماء مستعملا في الطهارتين بانفصاله لا قبله ما دام مترددا على الأعضاء ( أو غمس فيه ) أي في الماء القليل كل ( يد ) مسلم مكلف ( قائم من نوم ليل ناقض لوضوء ) قبل غسلها ثلاثا فطاهر نوى الغسل بذلك الغمس أولا وكذا إذا حصل الماء في كلها ولو باتت مكتوفة أو في جراب ونحوه لحديث إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده رواه مسلم ولا أثر لغمس يد كافر وصغير ومجنون وقائم من نوم نهار أو ليل إذا كان نومه يسيرا لا ينقض الوضوء والمراد باليد هنا إلى الكوع ويستعمل هذا الماء إن لم يوجد غيره ثم يتيمم وكذا ما غسل به الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه لأنه في معناه وأما ما غسل به المذي فعلى ما يأتي ( أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها ) وانفصل غير متغير ( فطاهر ) لأن المنفصل بعض المتصل والمتصل طاهر النوع الثالث النجس وهو ما أشار إليه بقوله ( والنجس ما تغير بنجاسة ) قليلا كان أو كثيرا وحكى ابن المنذر الاجماع عليه ( أو لاقاها ) أي لاقى النجاسة ( وهو يسير ) دون القلتين فينجس بمجرد الملاقاه ولو جاريا لمفهوم حديث إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء ( أو انفصل عن محل نجاسة ) متغيرا أو ( قبل زوالها ) فنجس فما انفصل قبل السابعه نجس وكذا ما انفصل قبل زوال عين النجاسة ولو بعدها أو متغيرا ( فإن أضيف إلى الماء النجس ) قليلا كان أو كثيرا ( طهور كثير ) بصب أو إجراء ساقية إليه ونحو ذلك طهر لأن هذا القدر المضاف يدفع النجاسة عن نفسه وعما اتصل به ( غير تراب ونحوه ) فلا يطهر به نجس ( أو زال تغير ) الماء ( النجس الكثير بنفسه ) من غير إضافة ولا نزح ( أو نزح منه ) أي من النجس الكثير ( فبقي بعده ) أي بعد المنزوح ( كثير غير متغير طهر ) لزوال علة تنجسه وهي التغير والمنزوح الذي زال مع نزحه التغير طهور إن لم تكن عين النجاسة به وإن كان النجس قليلا أو كثيرا مجتمعا من متنجس يسير فتطهيره بإضافه كثير مع زوال تغيره إن كان ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت للمشقه تنبيه محل ما ذكر إن لم تكن النجاسة بول آدمي أو عذرته فتطهير ما تنجس بهما من الماء إضافة ما يشق نزحه إليه أو نزح يبقى بعده ما يشق نزحه أو زوال تغير ما يشق نزحه بنفسه على قول أكثر المتقدمين ومن تابعهم على ما تقدم الشك في النجس ( وإن شك في نجاسة ماء أو غيره ) من الطاهرات ( أو ) شك في ( طهارته ) أي طهارة شيء علمت نجاسته قبل الشك ( بنى على اليقين ) الذي علمه قبل الشك ولو مع سقوط عظم أو روث شك في نجاسته لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه وإن أخبره عدل بنجاسته وعين السبب لزم قبول خبره ( وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما ) إن لم يمكن تطهير النجس بالطهور فإن أمكن بأن كان هذا الطهور قلتين فأكثر وكان عنده إناء يسعهما وجب خلطهما واستعمالهما ( ولم يتحر ) أي لم ينظر أيهما يغلب على ظنه أنه الطهور فيستعمله ولو زاد عدد الطهور ويعدل إلى التيمم إن لم يجد غيرهما ( ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما ) لأنه غير قادر على استعمال الطهور أشبه ما لو كان الماء في بئر لايمكنه الوصول إليه وكذا لو اشتبه مباح بمحرم فيتيمم إن لم يجد غيرهما ويلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله ( وإن اشتبه ) طهور ( بطاهر ) أمكن جعله طهورا به أم لا ( توضأ منهما وضوءا واحدا ولو مع طهور بيقين ( من هذا غرفة ومن هذا غرفة ) ويعم بكل واحدة من الغرفتين المحل ( وصلى صلاة واحدة ) قال في المغني والشرح بغير خلاف نعلمه فإن احتاج أحدهما للشرب تحرى وتوضأ بالطهور وتيمم ليحصل له اليقين ( وإن اشتبهت ثياب طاهرة ب ) ثياب ( نجسة ) يعلم عددها ( أو ) اشتبهت ثياب مباحة ( ب ) ثياب ( محرمة ) يعلم عددها ( صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس ) من الثياب والمحرمة منها ينوي بها الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يوم ( وزاد ) على العدد ( صلاة ) ليؤدي فرضه بيقين فإن لم يعلم عدد النجسة أو المحرمة لزمه أن يصلي في كل ثوب صلاة حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر ولو كثرت ولا تصح في ثياب مشتبهة مع وجود طاهر يقينا وكذا حكم أمكنة ضيقة ويصلي في واسعة حيث شاء بلا تحر

Bölüm V01/P027–V01/P032

1 باب الآنية + هي الأوعية جمع إناء لما ذكر الماء ذكر ظرفه ( كل إناء طاهر ) كالخشب والجلود والصفر والحديد ( ولو ) كان ( ثمينا ) كجوهر وزمرد ( يباح اتخاذه واستعماله ) بلا كراهة غير جلد آدمي وعظمه فيحرم ( إلا آنية ذهب وفضه ومضببا بهما ) أو بأحدهما غير ما يأتي وكذا المموه والمطلي والمطعم والمكفت بأحدهما ( فإنه يحرم اتخاذها ) لما فيه من السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ( واستعمالهما ) في أكل وشرب وغيرهما ( ولو على أنثى ) لعموم الأخبار وعدم المخصص وإنما أبيح التحلي للنساء لحاجتهن إلى التزين للزوج وكذا الآلات كلها كالدواة والقلم والمسعط والقنديل والمجمرة والمدخنة حتى الميل ونحوه ( وتصح الطهارة منها ) أى من الآنية المحرمة وكذا الطهارة بها وفيها وإليها وكذا آنية مغصوبة ( إلا ضبة يسيرة ) عرفا لا كبيرة ( من فضة ) لاذهب ( لحاجة ) وهي أن يتعلق بها غرض غير الزينة فلا بأس بها لما روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة وعلم منه أن المضبب بذهب حرام مطلقا وكذا المضبب بفضة لغير حاجه أو بضبة كبيرة عرفا ولو لحاجة لحديث ابن عمر من شرب في إناء ذهب أو فضه أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم رواه الدارقطني ( وتكره مباشرتها ) أي الضبه المباحة ( لغير حاجة ) لأن فيها استعمالا للفضه فإن احتاج إلى مباشرتها كتدفق الماء أو نحو ذلك لم يكره ( وتباح آنية الكفار ) إن لم تعلم نجاستها ( ولو لم تحل ذبائحهم ) كالمجوس لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة متفق عليه ( و ) تباح ( ثيابهم ) أي ثياب الكفار ولو وليت عوراتهم كالسراويل ( إن جهل حالها ) ولم تعلم نجاستها لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك وكذا ماصبغوه أو نسجوه وآنية من لابس النجاسة كثيرا كمدمني الخمر وثيابهم وبدن الكافر طاهر وكذا طعامه وماؤه لكن تكره الصلاة في ثياب المرضع والحائض والصبي ونحوهم ( ولايطهر جلد ميتة بدباغ ) روي عن عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين رضي الله عنهم وكذا لايطهر جلد غير مأكول بذكاة كلحمه ( ويباح استعماله ) أي استعمال الجلد ( بعد الدبغ ) بطاهر منشف للخبث قال في الرعاية ولابد فيه من زوال الرائحة الخبيثة وجعل المصران والكرش وترا دباغ ولايحصل بتشميس ولا تتريب ولا يفتقر إلى فعل آدمي فلو وقع في مدبغة فاندبغ جاز استعماله ( في يابس ) لامائع ولو وسع قلتين من الماء إذا كان الجلد ( من حيوان طاهر في الحياة ) مأكولا كان كالشاة أو لاكالهرة أما جلود السباع كالذئب ونحوه مما خلقته أكبر من الهر ولايؤكل فلا يباح دبغه ولا استعماله قبل الدبغ ولا بعده ولا يصح بيعه ويباح استعمال منخل من شعر نجس في يابس ( ولبنها ) أي لبن الميتة ( وكل أجزائها ) كقرنها وظفرها وعصبها وحافرها وإنفحتها وجلدتها ( نجسة ) فلا يصح بيعها ( غير شعر ونحوه ) كصوف ووبر وريش من طاهر في الحياة فلا ينجس بموت فيجوز استعماله ولا ينجس باطن بيضة مأكول صلب قشرها بموت الطائر ( وما أبين من ) حيوان ( حي فهو كميتته ) طهارة ونجاسة فما قطع من السمك طاهر وماقطع من بهيمة الأنعام ونحوها مع بقاء حياتها نجس غير مسك وفأرته والطريدة وتأتي في الصيد إن شساء الله تعالى 2 باب الاستنجاء +

Bölüm V01/P032–V01/P040

من نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى والاستنجاء إزالة خارج من سبيل بماء أو إزالة حكمه بحجر أو نحوه ويسمى الثاني استجمارا من الجمار وهي الحجارة الصغيرة ( يستحب عند دخول الخلاء ) ونحوه وهو بالمد الموضع المعد لقضاء الحاجة ( قول بسم الله ) لحديث على ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله رواه ابن ماجه والترمذي وقال ليس إسناده بالقوي ( أعوذ بالله من الخبث ) باسكان الباء قال القاضي عياض وهو أكثر روايات الشيوخ وفسره بالشر ( والخبائث ) الشياطين فكأنه استعاذ من الشر وأهله قال الخطابي وهو بضم الباء وهو جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة فكأنه استعاذ من ذكرانهم وإناثهم واقتصر المصنف على ذلك تبعا للمحرر و الفروع وغيرهما لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث متفق عليه وزاد في الإقناع و المنتهى تبعا للمقنع وغيره الرجس النجس الشيطان الرجيم لحديث أبي أمامة لايعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الشيطان الرجيم ( و ) يستحب أن يقول ( عند الخروج منه ) أي من الخلاء ونحوه ( غفرانك ) أي أسألك غفرانك من الغفر وهو الستر لحديث أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال غفرانك رواه الترمذي وحسنه وسن له أيضا أن يقول ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافانى ) لما رواه ابن ماجه عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ( و ) يستحب له ( تقديم رجله اليسرى دخولا ) أي عند دخول الخلاء ونحوه من مواضع الأذى ( و ) يستحب له تقديم ( يمنى ) رجليه ( خروجا عكس مسجد ) ومنزل ( و ) لبس ( نعل ) وخف فاليسرى تقدم للأذى واليمنى لما سواه وروى الطبراني في المعجم الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ باليسرى وعلى قياسه القميص ونحوه ( و ) يستحب له ( اعتماده على رجله اليسرى ) حال جلوسه لقضاء الحاجة لما روى الطبراني في المعجم والبيهقي عن سرقة بن مالك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكئ على اليسرى وأن ننصب اليمنى ( و ) يستحب ( بعده ) إذا كان ( في فضاء ) حتى لايراه أحد لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود من حديث جابر ( و ) يستحب ( استتاره ) لحديث أبي هريرة قال من أتى الغائط فليستتر رواه أبو داود ( وارتياده لبوله مكانا رخوا ) بتثليث الراء لينا هشا لحديث إذا بال أحدكم فليرتد لبوله رواه أحمد وغيره وفي التبصرة ويقصد مكانا علوا ولعله لينحدر عنه البول فإن لم يجد مكانا رخوا ألصق ذكره ليأمن من رشاش البول ( و ) يستحب ( مسحه ) أي أن يمسح ( بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره ) أي من حلقة دبره فيضع إصبعه الوسطى تحت الذكر والابهام فوقه ويمر بهما ( إلى رأسه ) أي رأس الذكر ( ثلاثا ) لئلا يبقى من البول فيه شيء ( و ) يستحب ( نتره ) بالمثناة ( ثلاثا ) أي نتر ذكره ثلاثا ليستخرج بقية البول منه لحديث إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثا رواه أحمد وغيره ( و ) يستحب ( تحوله من موضعه ليستنجي في غيره إن خاف تلوثا ) باستنجائه في مكانه لئلا ينجس ويبدأ ذكر وبكر بقبل لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر وتخير ثيب ( ويكره دخوله ) أي دخول الخلاء ونحوه ( بشيء فيه ذكر الله تعالى ) غير مصحف فيحرم ( إلا لحاجة ) لادراهم ونحوها وحرز للمشقة ويجعل فص خاتم احتاج للدخول به بباطن كف يمنى ( و ) يكره استكمال رفع ثوبه قبل ( دنوه ) أي قربه ( من الأرض ) بلا حاجة فيرفع شيئا فشيئا ولعله يجب إن كان ثم من ينظره قاله في المبدع ( و ) يكره ( كلامه فيه ) ولو برد سلام وإن عطس حمد بقلبه ويجب عليه تحذير ضرير وغافل عن هلكة وجزم صاحب النظم بتحريم القراءة في الحش وسطحه وهو متوجه على حاجته ( و ) يكره ( بوله في شق ) بفتح الشين ( ونحوه ) كسرب وهو مايتخذه الوحش والذئب بيتا في الأرض ويكره أيضا بوله في إناء بلا حاجة ومستحم غير مقير أو مبلط ( ومس فرجه ) أو فرج زوجته ونحوها ( بيمينه و ) يكره ( استنجاؤه واستجماره بها ) أي بيمينه لحديث أبي قتادة لايمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولايتمسح من الخلاء بيمينه متفق عليه ( واستقبال النيرين ) أي الشمس والقمر لما فيهما من نور الله تعالى ( ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ) حال قضاء الحاجة ( في غير بنيان ) لخبر أبي أيوب مرفوعا إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا متفق عليه ويكفي انحرافه عن جهة القبلة وحائل ولو كمؤخرة رحل ولا يعتبر القرب من الحائل ويكره استقبالها حال الاستنجاء ( و ) يحرم ( لبثه فوق حاجته ) لما فيه من كشف العورة بلا حاجة وهو مضر عند الأطباء ( و ) يحرم ( بوله ) وتغوطه ( في طريق ) مسلوك ( وظل ناقع ) ومثله المشمس زمن الشتاء ومتحدث الناس ( وتحت شجرة عليها ثمرة ) سواء كان الشجر يقصد للأكل أو غيره لأنه يقذرها وكذا في موارد الماء وتغوطه بماء مطلقا ( ويستجمر بحجر ) أو نحوه ( ثم يستنجي بالماء ) لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وغيره من حديث عائشة وصححه الترمذي فإن عكس كره ( ويجزئه الاستجمار ) حتى مع وجود الماء لكن الماء أفضل ( إن لم يعد ) أي يتجاوز ( الخارج موضع العاده ) مثل أن ينتشر الخارج على شيء من الصفحة أو يمتد إلى الحشفة امتدادا غير معتاد فلا يجزئ فيه إلا الماء كقبلي الخنثى المشكل ومخرج غير فرج وتنجس مخرج بغير خارج ولايجب غسل نجاسة وجنابة بداخل فرج ثيب ولا داخل حشفة أقلف غير مفتوق ( ويشترط للاستجمار بأحجار ونحوها ) كخشب وخرق ( أن يكون ) ما يستجمر به ( طاهرا ) مباحا ( منقيا غير عظم وروث ) ولو طاهرين ( وطعام ) ولو لبهيمة ( ومحترم ) ككتب علم ( ومتصل بحيوان ) كذنب البهيمة وصوفها المتصل بها ويحرم الاستجمار بهذه الأشياء وبجلد سمك أو حيوان مذكى مطلقا أو حشيش رطب ( ويشترط ) للاكتفاء بالاستجمار ( ثلاث مسحات منقية فأكثر ) إن لم يحصل بثلاث ولايجزئ أقل منها ويعتبر أن تعم كل مسحة المحل ( ولو ) كانت الثلاث ( بحجر ذي شعب ) أجزأت إن أنقت وكيف ما حصل الانقاء في الاستجمار أجزأ وهو أن يبقى أثر لايزيله إلا الماء وبالماء عود خشونة المحل كما كان مع السبع غسلات ويكفي ظن الانقاء ( ويسن قطعه ) أي قطع مازاد على الثلاث ( على وتر ) فإن أنقى برابعة زاد خامسة وهكذا ( ويجب الاستنجاء ) بماء أو حجر ونحوه ( لكل خارج ) من سبيل إذا أراد الصلاة ونحوها ( إلا الريح ) والطاهر وغير الملوث ( ولايصح قبله ) أي قبل الاستنجاء بماء أو حجر ونحوه ( وضوء ولا تيمم ) لحديث المقداد المتفق عليه يغسل ذكره ثم يتوضأ ولو كانت النجاسة على غير السبيلين أو عليهما غير خارجة منهما صح الوضوء والتيمم قبل زوالها 0

Bölüm V01/P040

3 باب السواك وسنن الوضوء

Bölüm V01/P040–V01/P048

وما ألحق بذلك من الادهان والاكتحال والاختتان والاستحداد ونحوها + السواك والمسواك اسم للعود الذي يستاك به ويطلق السواك على الفعل أي دلكك الفم بالعود لإزالة نحو تغير كالتسوك ( التسوك بعود لين ) سواء كان رطبا أو يابسا مندى من أراك أو زيتون أو عرجون أو غيرها ( منق ) للفم ( غير مضر ) احترازا عن الرمان والآس وكل ماله رائحة طيبة ( لا يتفتت ) ولا يجرح ويكره بعود يجرح أو يضر أو يتفتت و ( لا ) يصيب السنة من استاك ( بأصبعه وخرقة ) ونحوها لأن الشرع لم يرد به ولا يحصل به الإنقاء كالعود ( مسنون كل وقت ) خبر قوله التسوك أي يسن كل وقت لحديث السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه الشافعي وأحمد وغيرهما لغير صائم بعد الزوال فيكره فرضا كان الصوم أو نفلا وقبل الزوال يستحب له بيابس ويباح برطب لحديث إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولاتستاكوا بالعشي أخرجه البيهقي عن علي رضي الله عنه ( متأكد ) خبر ثان للتسوك ( عند صلاة ) فرضا كانت أو نفلا ( و ) ( عند انتباه ) من نوم ليل أو نهار ( و ) عند ( تغير ) رائحة ( فم ) بمأ كول أو غيره وعند وضوءه وقراءة زاد الزركشي والمصنف في الإقناع ودخول مسجد ومنزل وإطالة سكوت وخلو المعدة من الطعام واصفرار الأسنان ( ويستاك عرضا ) استحبابا بالنسبة إلى الأسنان بيده اليسرى على أسنانه ولثته ولسانه ويغسل السواك ولا بأس أن يستاك به اثنان فأكثر قال في الرعاية ويقول إذا استاك اللهم طهر قلبي ومحص ذنوبي قال بعض الشافعية وينوي به الإتيان بالسنة ( مبتدئا بجانب فمه الأيمن ) فتسن البداءة بالأيمن في سواك وطهور وفي شأنه كله غير مايستقذر ( ويدهن ) استحبابا ( غبا ) يوما بعد يوم أي يوما يدهن ويوما لايدهن لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا رواه الترمذي والنسائي وصححه والترجيل تسريح الشعر ودهنه ( ويكتحل ) في كل عين ( وترا ) ثلاثا بالإثمد المطيب كل ليلة قبل أن ينام لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وغيره عن ابن عباس ويسن نظر في مرآة وتطيب ويتفطن إلى نعم الله تعالى ويقول اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار لحديث أبي هريرة ( ويجب التسمية في الوضوء مع الذكر ) أي أن يقول بسم الله لايقوم غيرها مقامها لخبر أبي هريرة مرفوعا لا صلاة لمن لاوضوء له ولا وضوء لمن لايذكر اسم الله عليه رواه أحمد وغيره وتسقط مع السهو وكذا غسل وتيمم ( ويجب الختان ) عند البلوغ ( ما لم يخف على نفسه ) ذكرا كان أو خنثى أو أنثى فالذكر بأخذ جلدة الحشفة والأنثى بأخذ جلده فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ويستحب أن لا تؤخذ كلها والخنثى بأخذهما وفعله زمن صغر أفضل وكره في سابع يوم ومن الولادة إليه ( ويكره القزع ) وهو حلق بعض الرأس وترك بعض وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها ويسن إبقاء شعر الرأس قال أحمد هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة ومؤونة ويسرحه ويفرقه ويكون إلى أذنيه وينتهي إلى منكبيه كشعره صلى الله عليه وسلم ولا بأس بزيادة وجعله ذؤابة ويعفي لحيته ويحرم حلقها ذكره الشيخ تقي الدين ولايكره أخذ مازاد على القبضه منها وما تحت حلقه ويحف شاربه وهو أولى من قصه ويقلم أظفاره مخالفا وينتف إبطه ويحلق عانته وله إزالتها بما شاء والتنوير فعله أحمد في العورة وغيرها ويدفن ما يزيله من شعره وظفره ونحوه ويفعله كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال ولا يتركه فوق أربعين يوما وأما الشارب ففي كل جمعة ( ومن سنن الوضوء ) وهي جمع سنة وهي في اللغة الطريقة وفي الاصطلاح ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وتطلق أيضا على أقواله وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص وضوءا لتنظيفه المتوضئ وتحسينه ( السواك ) وتقدم أنه يتأكد فيه ومحله عند المضمضة ( وغسل الكفين ثلاثا ) في أول الوضوء ولو تحقق طهارتهما ( ويجب ) غسلهما ثلاثا بنية وتسمية ( من نوم ليل ناقض لوضوء ) لما تقدم في أقسام الماء ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما لمعنى فيهما فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوؤه وفسد الماء ( و ) من سنن الوضوء ( البداءة ) قبل غسل الوجه ( بمضمضة ثم استنشاق ) ثلاثا ثلاثا بيمينه واستنثاره بيساره ( و ) من سننه ( المبالغة فيهما ) أي في المضمضة والاستنشاق ( لغير صائم ) فتكره والمبالغة في مضمضة إدارة الماء بجميع فمه وفي الاستنشاق جذبه بنفس إلى أقصى الأنف وفي بقية الأعضاء ذلك ماينبو عنه الماء للصائم وغيره ( و ) من سننه ( تخليل اللحية الكثيفة ) بالثاء المثلثة وهي التي تستر البشرة فيأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة أو من جانبيها ويعركها وكذا عنفقته وباقي شعور الوجه ( و ) من سننه تخليل ( الأصابع ) أي أصابع اليدين والرجلين قال في الشرح وهو في الرجلين آكد ويخلل أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى من باطن رجله اليمنى من خنصرها إلى إبهامها وفي اليسرى بالعكس وأصابع يديه إحداهما بالآخرى فإن كانت أو بعضها ملتصقة سقط ( و ) من سننه ( التيامن ) بلا خلاف ( وأخذ ماء جديد للأذنين ) بعد مسح رأسه ومجاوزة محل فرض ( ومن سننه ( الغسلة الثانية والثالثة ) وتكره الزيادة عليها ويعمل في عدد الغسلات بالأقل ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة والثنتان أفضل والثلاث أفضل منهما ولو غسل بعض أعضاء الوضوء أكثر من بعض لم يكره ولايسن مسح العنق ولا الكلام على الوضوء

Bölüm V01/P048

4 باب فروض الوضوء وصفته

Bölüm V01/P048–V01/P056

+ الفرض لغة يقال لمعان أصلها الحز والقطع وشرعا ماأثيب فاعله وعوقب تاركه والوضوء استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة وكان فرضه مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجه ذكره في المبدع ( فروضه ستة ) أحدها ( غسل الوجه ) لقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم والفم والأنف منه أي من الوجه لدخولهما في حده فلا تسقط المضمضة ولا الاستنشاق في وضوء ولاغسل لاعمدا ولاسهوا ( و ) الثاني ( غسل اليدين ) مع المرافقين لقوله تعالى وأيديكم إلى المرافق و الثالث ( مسح الرأس ) كله ( ومنه الأذنان ) لقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وقوله صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس رواه ابن ماجه 0 ( و ) الرابع ( غسل الرجلين ) مع الكعبين لقوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين و الخامس ( الترتيب ) على ماذكر الله تعالى لأن الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات و لا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب والآية سيقت لبيان الواجب والنبي صلى الله عليه وسلم رتب الوضوء وقال هذا وضوء لايقبل الله الصلاة إلا به فلو بدأ بشيء من الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه وإن انغمس ناويا في ماء وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا ( و ) السادس ( الموالاة ) لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء رواه أحمد وغيره ( وهي ) أي الموالاة ( أن لايؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله ) بزمن معتدل أو قدره من غيره ولايضر إن جف لاشتغاله بسنة كتخليل وإسباغ وإزالة وسوسة أو وسخ ويضر لاشتغال بتحصيل ماء أو إسراف أو نجاسة أو وسخ لغير طهارة وسبب وجوب الوضوء الحدث ويحل جميع البدن كجناية ( والنية ) لغه القصد ومحلها القلب فلا يضر سبق لسانه بغير قصده ويخلصها لله تعالى ( شرط ) هو لغه العلامة واصطلاحا مايلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ( لطهارة الأحداث كلها ) لحديث إنما الأعمال بالنيات فلا يصح وضوء وغسل وتيمم ولو مستحبات إلا بها ( فينوي رفع الحدث أو ) يقصد ( الطهارة لما لا يباح إلا بها ) أي بالطهارة كالصلاة والطواف ومس المصحف لأن ذلك يستلزم رفع الحدث فإن نوى طهارة أو وضوءا أو أطلق أو غسل أعضاءه ليزيل عنها النجاسة أو ليعلم غيره أو للتبرد لم يجزه وإن نوى صلاة معينة لاغيرها ارتفع مطلقا وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة ويرتفع حدثه ولايحتاج إلى تعيين النية للفرض فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع في الأقيس قاله في المبدع ويستحب نطقه بالنية سرا تتمة يشترط لوضوء وغسل أيضا إسلام وعقل وتميز وطهورية ماء وإباحته وإزالة ما يمنع وصوله وانقطاع موجب ولوضوء فراغ استنجاء أو استجمار ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه ( فإن نوى ماتسن له الطهارة كقراءة ) قرآن وذكر وأذان ونوم وغضب ارتفع حدثه ( أو ) نوى ( تجديدا مسنونا ) بأن صلى بالوضوء الذي قبله ( ناسيا حدثه ارتفع ) حدثه لأنه نوى طهارة شرعية ( وإن نوى ) من عليه جنابة ( غسلا مسنونا ) كغسل الجمعة قال في الوجيز ناسيا ( أجزأ عن واجب ) كما مر فيمن نوى التجديد ( وكذا عكسه ) أي إن نوى واجبا أجزأ عن المسنون وإن نواهما حصلا والأفضل أن يغتسل للواجب ثم للمسنون كاملا ( وإن اجتمعت أحداث ) متنوعه ولو متفرقة ( توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ) لاعلى أن لايرتفع غيره ( ارتفع سائرها ) أى باقيها لأن الأحداث تتداخل فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل ( ويجب الإتيان بها ) أى بالنية ( عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية ) فلو فعل شيئا من الواجبات قبل النية لم يعتد به ويجوز تقديمها بزمن يسير كالصلاة ولايبطلها عمل يسير ( وتسن ) النية ( عند أول مسنوناتها ) أي مسنونات الطهارة كغسل اليدين في أول الوضوء ( إن وجد قبل واجب ) أي قبل التسمية ( و ) يسن ( استصحاب ذكرها ) أي تذكر النية ( في جميعها ) أي جميع الطهارة لتكون أفعاله مقرونة بالنية ( ويجب استصحاب حكمها ) أى حكم النية بأن لاينوي قطعها حتى يتم الطهارة فإن عربت عن خاطره لم يؤثر 0 وإن شك في النيه في أثناء طهارته استأنفها إلا أن يكون وهما كالوسواس فلا يلتف إليه ولا يضر إبطالها بعد فراغه ولاشك بعده صفة الوضوء ( وصفة الوضوء ) الكامل أي كيفيته ( أن ينوي ثم يسمي ) وتقدما ( ويغسل كفيه ثلاثا ) تنظيفا لهما فيكرر غسلهما عند الاستيقاظ من النوم وفي أوله أي الوضوء ( ثم يتمضمض ويستنشق ) ثلاثا ثلاثا بيمينه ومن غرفة أفضل ويستنثر بيساره ويغسل وجهه ثلاثا وحده ( من منابت شعر الرأس ) المعتاد غالبا ( إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ) مع ما استرسل من اللحية ( ومن الأذن إلى الأذن عرضا ) لأن ذلك تحصل به المواجهة 0 والأذنان ليسا من الوجه بل البياض الذي بين العذار والأذن منه ( و ) يغسل ( ما فيه ) أي في الوجه ( من شعر خفيف ) يصف البشرة كعذار وعارض وأهداب عين وشارب وعنفقة لأنها من الوجه لا صدغ وتحذيف وهو الشعر بعد انتهاء العذار والنزعة ولا النزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا من جانبيه فهما من الرأس ولايغسل من داخل عينيه ولو من نجاسة ولو أمن الضرر ( و ) يغسل الشعر ( الظاهر ) من ( الكثيف مع ما استرسل منه ) ويخلل باطنه وتقدم ( ثم ) يغسل ( يديه مع المرفقين ) وأظفاره ثلاثا ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه ويغسل ما نبت بمحل الغرض من إصبع أو يد زائدة ( ثم يمسح كل رأسه ) بالماء ( مع الأذنين مرة واحدة فيمر يديه من مقدم رأسه إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ثم يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ويجزئ كيف مسح ( ثم يغسل رجليه ) ثلاثا ( مع الكعبين ) أي العظمين الناتئين في أسفل الساق من جانبي القدم ( ويغسل الأقطع كبقية المفروض ) لحديث إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم متفق عليه ( فإن قطع من المفصل ) أي من مفصل المرفق ( غسل رأس العضد منه ) وكذا الأقطع من مفصل كعب يغسل طرف ساق ( ثم يرفع نظره إلى السماء ) بعد فراغه ( ويقول ما ورد ) ومنه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 0 ( وتباح معونته ) أي معونة المتوضئ وسن كونه عن يساره كإناء ضيق الرأس وإلا فعن يمينه ( و ) يباح ( له تنشيف أعضائه ) من ماء الوضوء 0 ومن وضأه غيره ونواه هو صح إن لم يكن الموضئ مكرها بغير حق وكذا الغسل والتيمم

Bölüm V01/P056

5 باب مسح الخفين

Bölüm V01/P056–V01/P064

وغيرهما من الحوائل 0 + وهو رخصة وأفضل من غسل ويرفع الحدث 0 ولايسن أن يلبس ليمسح 0 ( يجوز يوما وليلة ) لمقيم ومسافر لايباح له القصر ( ولمسافر ) سفرا يبيح القصر ( ثلاثة ) أيام ( بلياليها ) لحديث علي يرفعه للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة رواه مسلم 0 ويخلع عند انقضاء المدة فإن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم فإن مسح وصلى أعاد 0 ( و ) ابتداء المدة ( من حدث بعد لبس على طاهر ) العين فلا يمسح على نجس ولو في ضرورة ويتيمم معها لمستور ( مباح ) فلا يجوز المسح على مغصوب ولا على حرير لرجل لأن لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة ( ساتر للمفروض ) ولو بشدة أو شرجة كالزربول الذي له ساق وعرى يدخل بعضها في بعض فلا يمسح ما لا يستر محل الفرض لقصره أو سعته أو صفائه أو خرق فيه وإن صغر حتى موضع الخرز فإن انضم ولم يبد منه شيء جاز المسح عليه ( يثبت بنفسه ) فإن لم يثبت إلا بشده لم يجز المسح عليه وإن ثبت بنعلين مسح إلى خلعهما ما دامت مدته ولا يجوز المسح على ما يسقط ( من خف ) بيان لطاهر أي يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه عرفا قال الإمام أحمد ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وجورب صفيق ) وهو ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي ( ونحوهما ) أي نحو الخف والجورب كالجرموق ويسمى الموق وهو خف قصير فيصح المسح عليه لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وغيره 0 ( و ) يصح المسح أيضا ( على عمامة ) مباحه ( لرجل ) لا لمرأة لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والعمامة قال الترمذي حسن صحيح هذا إذا كانت ( محنكة ) وهي التي يدار منها تحت الحنك كور بفتح الكاف فأكثر ( أو ذات ذؤابة ) بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة وهي طرف العمامة المرخي فلا يصح المسح على العمامة الصماء 0 ويشترط أيضا أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس فيعفى عنه لمشقة التحرز منه بخلاف الخف ويستحب مسحه معها ( و ) على ( خمر نساء مدارة تحت حلوقهن ) لمشقة نزعها كالعمامة بخلاف وقاية الرأس وإنما يمسح جميع ما تقدم ( في حدث أصغر ) لافي حدث أكبر بل يغسل ما تحتها ( و ) يمسح على ( جبيرة ) مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما ( لم تتجاوز قدر الحاجه ) وهو موضع الجرح والكسر وما قرب منه بحيث يحتاج إليه في شدها فإن تعدى شدها محل الحاجه نزعها فإن خشي تلفا أوضررا تيمم لزائد ودواء على البدن تضرر بقلعه كجبيرة في المسح عليه ( ولو في ) حدث ( أكبر ) لحديث صاحب الشجة إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده رواه أبو داود والمسح عليها عزيمة ( إلى حلها ) أي يمسح على الجبيرة إلى حلها أو برء ما تحتها وليس موقتا كالمسح على الخفين ونحوهما لأن مسحها للضرورة فيتقدر بقدرها ( إذا لبس ذلك ) أي ما تقدم من الخفين ونحوهما والعمامة والخمار والجبيرة ( بعد كمال الطهارة ) بالماء ولو مسح فيها على حائل أو تيمم لجرح فلو غسل رجلا ثم أدخلها الخف خلع ثم لبس بعد غسل الآخرى ولو نوى جنب رفع حدثيه وغسل رجليه وأدخلهما الخف ثم تمم طهارته أو مسح رأسه ثم لبس العمامة ثم غسل رجليه أو تيمم ولبس الخف أو غيره لم يمسح ولو جبيرة فإن خاف نزعها تيمم ويمسح من به سلس بول أو نحوة إذا لبس بعد الطهارة لأنها كاملة في حقه فإن زال عذره لزمه الخلع واستئناف الطهارة كالمتيمم يجد الماء ( ومن مسح في سفر ثم أقام ) أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء وإلا خلع ( أو عكس ) أي مسح مقيما ثم سافر لم يزد على مسح مقيم تغليبا لجانب الحضر ( أو شك في ابتدائه ) أي ابتداء المسح هل كان حضرا أو سفرا ( فمسح مقيم ) أي فيمسح تتمة يوم وليلة فقط لأنه المتيقن ( وإن أحدث ) في الحضر ( ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر ) لأنه ابتدأ المسح مسافرا ( ولا يمسح قلانس ) جمع قلنسوة وهي المبطنات كدنيات القضاة والكوميات قال في مجمع البحرين على هيئة ما تتخذه الصوفية الآن ( ولا ) يمسح ( لفافة ) وهي الخرقة تشد على الرجل تحتها نعل أو لا ولو مع مشقة لعدم ثبوتها بنفسها ( ولا ) يمسح ( ما يسقط من القدم أو ) خفا ( يرى منه بعضه ) أي بعض القدم أو شيء من محل الفرض لأن ماظهر فرضه الغسل ولا يجامع المسح ( فإن لبس خفا على خف قبل الحدث ) ولو مع خرق أحد الخفين ( فالحكم ) للخف ( الفوقاني ) لأنه ساتر فأشبه المنفرد وكذا لو لبسه على لفافة وإن كانا مخرقين لم يجز المسح ولو سترا وإن أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الذي تحته جاز وإن أحدث ثم لبس الفوقاني قبل المسح التحتاني أو بعدة لم يمسح الفوقاني بل ما تحته ولو نزع الفوقاني بعد مسحه لزم نزع ما تحته ( ويمسح ) وجوبا ( أكثر العمامة ) ويختص ذلك بدوائرها ( و ) يمسح أكثر ( ظاهر قدم الخف ) والجرموق والجورب وسن أن يمسح بأصابع يده ( من أصابعه ) أي أصابع رجليه ( إلى ساقه ) يمسح رجله اليمنى بيده اليمنى ورجله اليسرى بيده اليسرى ويفرج أصابعه إذا مسح وكيف مسح أجزأ ويكره غسله وتكرار مسحه ( دون أسفله ) أي أسفل الخف ( وعقبه ) فلا يسن مسحهما ولا يجزئ لو اقتصر عليه ويمسح وجوبا ( على جميع الجبيرة ) لما تقدم من حديث صاحب الشجة ( ومتى ظهر بعض محل الفرض ) ممن مسح ( بعد الحدث ) بخرق الخف أو خروج بعض القدم إلى ساق الخف أو ظهر بعض رأس وفحش أو زالت جبيرة استأنف الطهارة فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه ولو كان توضأ تجديدا ومسح ( أو تمت مدته ) أي مدة المسح ( استأنف الطهارة ) ولو في صلاة لأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا زال أو انقضت مدته بطلت الطهارة في المسموح فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض

Bölüm V01/P064

6 باب نواقض الوضوء

Bölüm V01/P064–V01/P073

+ أي مفسداته وهي ثمانيه أحدها الخارج من سبيل وأشار إليه بقوله ينقض الوضوء ( ما خرج من سبيل ) أي مخرج بول أو أغائط ولو نادرا أو طاهرا كولد بلا دم أو مقطرا في إحليله أو محتشى وابتل لا الدائم كالسلس والاستحاضة فلا ينقض للضرورة ( و ) الثاني ( خارج من بقيه البدن ) سوى السبيل ( إن كان بولا أو غائطا ) قليلا كان أو كثيرا ( أو ) كان ( كثيرا نجسا غيرهما ) أي غير البول والغائط كقيئ ولو بحاله لما روى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ والكثير ما فحش في نفس كل أحد بحسبه وإذا استد المخرج وانفتح غيره لم يثبت له أحكام المعتاد ( و ) الثالث ( زوال العقل ) أي تغطيته قال أبو الخطاب وغيره ولو تلجم ولم يخرج منه شيء إلحاقا بالغالب ( إلا يسير نوم من قاعد قائم ) غير محتب أو متكئ أو مستند وعلم من كلامه أن الجنون والاغماء والسكر ينقض كثيرها ويسيرها ذكره في المبدع إجماعا وينقض أيضا النوم من مضطجع وراكع وساجد مطلقا كمحتب ومتكئ ومستند والكثير من قائم وقاعد لحديث العين وكاء السه فمن نام فليتوضا رواه أحمد وغيره والسه حلقه الدبر ( و ) الرابع ( مس ذكر ) آدمي تعمده أو لا ( متصل ) ولو أشل أو أقلف أو من ميت لا الأنثيين ولا بائن أو محله ( و ) مس ( قبل ) من مرأة وهو فرجها الذي بين اسكيتها لقوله صلى الله عليه وسلم من مس ذكره فليتوضأ رواه مالك والشافعي وغيرهما وصححه أحمد والترمذي وفي لفظ من مس فرجه فليتوضأ صححة أحمد ولا ينقض مس شفريها وهما حافتا فرجها وينقض المس بيد بلا حائل ولو كانت زائدة سواء كان ( بظهر كفه أو بطنه ) أو حرفه من رؤوس الأصابع إلى الكوع لعموم حديث من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه سترفقد وجب عليه الوضوء رواه أحمد لكن لا ينقض مسه بالظفر ( و ) ينقض ( لمسهما ) أي لمس الذكر والقبل معا ( من خنثى مشكل ) لشهوة أو لا إذ أحدهما أصلي قطعا ( و ) ينقض أيضا ( لمس ذكر ذكره ) أي ذكر الخنثى المشكل لشسهوة لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره وإن كان امرأة فقد لمسها لشهوة فإن لم يمسه لشهوة أو مس قبله لم ينقض ( أو أنثى قبله ) أي وينقض لمس أنثى قبل الخنثى المشكل ( لشهوه فيهما ) أي في هذه والتي قبلها لأنه إذا كان أنثى فقد مست فرجها وإن كان ذكرا فقد لمسته لشهوة فإن كان اللمس لغيرها أو مست ذكره لم ينتقض وضوؤها ( و ) الخامس ( مس ) أي الذكر ( امرأة بشهوة ) لأنها التي تدعو إلى الحدث والباء للمصاحبة والمرأة شاملة للأجنبية وذات المحرم والميتة والكبيرة والصغيرة المميزة وسواء كان المس باليد أو غيرها ولو بزائد لزائد أو أشل ( و تمسه بها ) أي ينقض مسها للرجل بشهوة كعكسة السابق ( و ) ينقض ( مسح حلقه دبر ) لأنه فرج سواء كان منه أو من غيره ( لا مس شعر وظفر ) وسن منه أو منها ولا المس بها ( و ) لا مس رجل ( أمرد ) ولو بشهوة ( ولا ) المس ( مع حائل ) لأنه لم يمس البشرة ( ولا ) ينتقض وضوء ( ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة ) ذكر كان أو أنثى وكذا لا ينتقض وضوء ملموس فرجه ( وينقض غسل ميت ) مسلما كان أو كافرا ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء والغاسل من يقلبه ويباشره ولو مرة لا من يصب عليه الماء ولا من ييممه وهذا هو السادس ( و ) والسابع ( أكل اللحم خاصة من الجزور ) أي الإبل فلا ينقض بقية أجزائها كالكبد وشرب لبنها ومرق لحمها سواء كان نيئا أو مطبوخا قال أحمد فيه حديثان صحيحان حديث البراء وجابر بن سمرة ( و ) الثامن المشار إليه بقوله ( كل ما أوجب غسلا ) كإسلام وانتقال مني ونحوهما ( أوجب الوضوء إلا الموت ) فيوجب الغسل دون الوضوء ولا نقض بغير ما مر كالقذف والكذب والغيبة ونحوها والقهقهة ولو في الصلاة وأكل ما مست النار غير لحم الإبل ولا يسن الوضوء منهما ( ومن تيقن الطهارة وشك ) أي تردد ( في الحدث أو بالعكس ) بأن تيقن الحدث وشك في الطهارة ( بنى على اليقين ) سواء كان في الصلاة أو خارجها تساوى عنده الأمران أو غلب على ظنه أحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا متفق عليه ( فإن تيقنهما ) أي تيقن الطهارة والحدث ( وجهل السابق ) منهما ( فهو بضد حاله قبلهما ) إن علمهما فإن كان قبلهما متطهرا فهو الآن محدث وإن كان محدثا فهو الآن متطهر لأنه قد تيقن زوال تلك الحالة إلى ضدها وشك في بقاء ضدها وهو الأصل وإن لم يعلم حاله قبلهما تطهر وإذا سمع اثنان صوتا أو شما ريحا من أحدهما لا بعينه فلا وضوء عليهما ولا يأتم أحدهما بصاحبه ولا يصاففه في الصلاة وحده وإن كان أحدهما إماما أعادا صلاتهما ( ويحرم على المحدث مس المصحف ) أو بعضه حتى جلده وحواشيه بيد أو غيرها بلا حائل لا حمله بعلاقة أو في كيس أو كم من غير مس ولا تصفحه بكمه أو عود ولا صغير لوحا في القرآن من الخالي من الكتابة ولا مس تفسير ونحوه ويحرم أيضا مس المصحف بعضو متنجس وسفر به لدار حرب وتوسده وتوسد كتب فيها القرآن ما لم يخف سرقة ويحرم أيضا كتب القرآن بحيث يهان وكره مد رجل إليه واستدباره وتخطيه وتحليته بذهب أو فضة وتحرم تحلية كتب العلم ( و ) يحرم على المحدث أيضا ( الصلاة ) ولو نفلا حتى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر ولايكفر من صلى محدثا ( و ) ويحرم على المحدث أيضا ( الطواف ) لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام رواه الشافعي في مسنده

Bölüm V01/P073

7 باب الغسل +

Bölüm V01/P073–V01/P081

بضم الغين الاغتسال أي استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص وبالفتح الماء أو بالفعل وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره ( وموجبه ) سته أشياء أحدها ( خروج المني ) من مخرجه ( دفقا بلذة لا ) إن خرج ( بدونها من غير نائم ) ونحوه فلو خرج من يقظان لغير ذلك كبرد ونحوه من غير شهوة لم يجب به غسل لحديث علي يرفعه إذا فضخت الماء فاغتسل وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل رواه أحمد والفضخ هو خروجه بالغلبة قاله إبراهيم الحربي فعلى هذا يكون نجسا وليس بمذي قاله في الرعاية وإن خرج المني من غير مخرجه كما لو انكسر صلبه فخرج منه لم يجب الغسل وحكمه كالنجاسة المعتادة وإن أفاق نائم أو نحوه يمكن بلوغه فو جد بللا فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط ولو لم يذكر احتلاما وإن لم يتحققه منيا فإن سبق نومه ملاعبة أو نظر أو فكر أو نحوه أو كان به أبردة لم يجب الغسل وإلا اغتسل وطهر ما أصابه احتياطا ( وإن انتقل ) المني ( ولم يخرج اغتسل له ) لأن الماء قد باعد محله فصدقه عليه اسم الجنب ويحصل به البلوغ ونحوه مما يترتب على خروجه ( فإن خرج ) المني ( بعده ) أي بعد غسله لانتقاله ( لم يعده ) لأنه مني واحد فلا يوجب غسلين ( و ) الثاني ( تغيب حشفة أصلية ) أو قدرها إن فقدت وإن لم ينزل ( في فرج أصلي قبلا كان أو دبرا ) وإن لم يجد حرارة فإن أولج الخنثى المشكل حشفته في فرج أصلي ولم ينزل أو أولج غير الخنثى ذكره في قبل الخنثى فلا غسل على واحد منهما إن لم ينزل ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج ولا بإيلاج بعض الحشفة ( ولو ) كان الفرج ( من بهيمة أو ميت أو نائم أو مجنون أو صغير يجامع مثله وكذا لو استدخلت ذكر نائم أو صغير ونحوه ) 0 ( و ) الثالث ( إسلام كافر ) أصليا كان أو مرتدا ولو مميزا أو لم يوجد في كفره ما يوجبه لأن قيس بن عاصم أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر رواه أحمد والترمذي وحسنه ويستحب له إلقاء شعره قال أحمد ويغسل ثيابه ( و ) الرابع ( موت ) غير شهيد معركة ومقتول ظلما ويأتي 0 ( و ) الخامس ( حيض 0 و ) السادس ( نفاس ) ولا خلاف في وجوب الفسل بهما قاله في المغني فيجب بالخروج والانقطاع شرط ( لا ولادة عارية عن دم ) فلا غسل بها والولد طاهر ( ومن لزمه الغسل ) لشيء مما تقدم ( حرم عليه ) الصلاة والطواف ومس المصحف و ( قراءة القرآن ) أي قراءة آية فصاعدا وله قول ما وافق قرآنا إن لم يقصده كالبسملة والحمد لة ونحوهما كالذكر وله تهجيه والتفكر فيه وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف وقراءة بعض آية ما لم تطل ولا يمنع من قراءته متنجس الفم ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي إسلامه ( ويعبر المسجد ) أي يدخله لقوله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل أي طريق ( لحاجة ) وغيرها على الصحيح كما مشى عليه في الإقناع وكونه طريقا قصيرا حاجة وكره أحمد اتخاذه طريقا ومصلى العيد مسجد لامصلى الجنائز ( ولا ) يجوز أن ( يلبث فيه ) أي في المسجد من عليه غسل ( بغير وضوء ) فإن توضأ جاز له اللبث فيه ويمنع منه مجنون وسكران ومن عليه نجاسة تتعدى ويباح به وضوء إن لم يؤذهما وإذا كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم وإن أراد اللبث فيه للاغتسال تيمم وإن تعذر الماء واحتاج للبث جاز بلا تيمم 0 ( ومن غسل ميتا ) مسلما أو كافرا سن له الغسل لأمر أبي هريرة رضي الله عنه بذلك رواه أحمد وغيره ( أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم ) أي إنزال ( سن له الغسل ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الاغماء متفق عليه والجنون في معناه بل أولى وتأتي بقية الاغسال المستحبة في أبواب ما تستحب له ويتيمم للكل ولما يسن له الوضوء لعذر ( و ) صفة ( الغسل الكامل ) أى المشتمل على الواجبات والسنن ( أن ينوي ) رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو نحوها ( ثم يسمى ) وهي هنا كوضوء تجب مع الذكر وتسقط مع السهو ( ويغسل يديه ثلاثا ) كما في الوضوء وهو هنا آكد لرفع الحدث عنهما بذلك ( و ) يغسل ( ما لوثه ) من أذى ( ويتوضأ ) كاملا ( ويحثي ) الماء ( على رأسه ثلاثا يرويه ) أي يروي في كل مرة أصول شعره لحديث عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيديه حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته أفاض الماء عليه ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده متفق عليه 0 ( ويعم بدنه غسلا ) فلا يجزئ المسح ( ثلاثا ) حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة وباطن شعر وتنقضه لحيض ( ويدلكه ) أي يدلك بدنه بيديه ليتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه ويتفقد أصول شعره وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وإبطيه وعمق سرته وبين أليتيه وطي ركبتيه 0 ( ويتيامن ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن في طهوره ( ويغسل قدميه ) ثانيا ( مكانا آخر ) ويكفي الظن في الاسباغ قال بعضهم ويحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء 0 ( و ) الغسل ( المجزئ ) أي الكافي ( أن ينوي ) كما تقدم ( ويسمي ) فيقول بسم الله ( ويعم بدنه بالغسل مرة ) أي يغسل ظاهر جميع بدنه وما في حكمه من غير ضرر كالفم والأنف والبشرة التي تحت الشعر ولو كثيفة وباطن الشعر وظاهره مع مسترسله وما تحت حشفة أقلف إن أمكن شمرها 0 ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث 0 ويستجب سدر في غسل كافر أسلم وحائض وأخذها مسكا تجعله في قطنة أو نحوها وتجعلها في فرجها فإن لم تجد فطيبا فإن لم تجد فطينا 0 ( ويتوضأ بمد ) استحبابا والمد رطل وثلث عراقي ورطل وأوقيتان وسبعا أوقية مصري وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية وأوقيتان وأربعة أسباع أوقيه قدسية ( ويغتسل بصاع ) وهو أربعة أمداد وإن زاد جاز لكن يكره الاسراف ولو على نهر جار 0 ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس وكره خاليا في الماء ( فلو أسبغ بأقل ) مما ذكر في الوضوء أو الغسل أجزأه والاسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا ( أو نوى بغسله الحدثين ) أو الحدث وأطلق أو الصلاة ونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل ( أجزأه ) عن الحدثين ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة 0 ( ويسن لجنب ) ولو أنثى وحائض ونفساء انقطع دمها ( غسل فرجه ) لإزالة ما عليه من الأذى ( والوضوء لأكل ) وشرب لقول عائشة رضي الله عنها رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة رواه أحمد بإسناد صحيح ( ونوم ) لقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة متفق عليه ويكره تركه لنوم فقط ( و ) يسن أيضا غسل فرجه ووضوؤه ( لمعاودة وطء ) لحديث إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا رواه مسلم وغيره وزاد الحاكم فإنه أنشط للعود والغسل أفضل وكره الإمام أحمد بناء الحمام وبيعه وإجارته وقال من بنى حماما للنساء ليس بعدل وللرجل دخوله بسترة مع أمن الوقوع في محرم ويحرم على المرأة بلا عذر 0

Bölüm V01/P081

8 باب التيمم

Bölüm V01/P081–V01/P095

+ التيمم في اللغه القصد وشرعا مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه مخصوص وهو من خصائص هذه الأمه لم يجعله الله طهورا لغيرها توسعه عليها وإحسانا إليها فقال تعالى فتيمموا صعيدا طيبا الآية 0 ( وهو ) أي التيمم ( بدل طهارة الماء ) لكل ما يفعل بها عند العجز عنه شرعا كصلاة وطواف ومس مصحف وقراءة قرآن ووطء حائض 0 ويشترط له شرطان أحدهما دخول الوقت وقد ذكر بقوله ( إذا دخل وقت فريضة ) أو منذورة بوقت معين أو عيد أو وجد كسوف أو اجتمع الناس لاستسقاء أو غسل الميت أو تيمم لعذر أو ذكر فائتة وأراد فعلها ( أو أبيحت نافلة ) بأن لا يكون وقت نهي عن فعلها الشرط الثاني تعذر الماء وهو ما أشار إليه بقوله ( وعدم الماء ) حضرا كان أو سفرا قصيرا كان أو طويلا مباحا كان أو غيره فمن خرج لحرث أو احتطاب ونحوهما ولا يمكنه حمل الماء معه ولا الرجوع للوضوء إلا بتفويت حاجته فله التيمم ولا إعادة عليه ( أو زاد ) الماء ( على ثمنه ) أي ثمن مثله في مكانه بأن لم يبذل إلا بزائد ( كثيرا ) عادة ( أو ) ب ( ثمن يعجزه ) أو يحتاجه له أو لمن نفقته عليه ( أو خاف باستعماله ) أي باستعمال الماء ضررا ( أو ) خاف بطلبه ضرر بدنه أو ضرر ( رفيقه أو ) ضرر ( حرمته ) أي زوجته أو امرأة من أقاربه ( أو ) ضرر ( ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه ) كخوفه أو امرأة من أقاربه ( أو ) ضرر ( ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه ) كخوفه باستعماله تأخر البرء أو بقاء أثر شين في جسده ( شرع التيمم ) أي وجب لما وجب الوضوء أو الغسل له وسن لما يسن له ذلك 0 وهو جواب إذا من قوله إذا دخل وقت فريضه 0 ويلزم شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثل أو زائد يسيرا فاضل عن حاجته ويلزم استعارة الحبل والدلو وقبول الماء قرضا وهبة وقبول ثمنه قرضا إذا كان له وفاء ويجب بذله لعطشان ولو نجسا ( ومن وجد ماء يكفي بعض طهره ) من حدث أكبر أو أصغر ( تيمم بعد استعماله ) ولا يتيمم قبله ولو كان على بدنه نجاسة وهو محدث غسل النجاسة وتيمم للحدث بعد غسلها وكذلك لو كانت النجاسة في ثوبه ( ومن جرح ) وتضرر بغسل الجرح ومسحه بالماء ( تيمم له ) ولما يتضرر بغسله مما قرب منه ( وغسل الباقي ) فإن لم يتضرر بمسحه وجب وأجزأ 0 وإذا كان جرحه ببعض أعضاء وضوئه لزمه إذا توضأ مراعاة الترتيب فيتيمم له عند غسله لو كان صحيحا ومراعاة الموالاة فيعيد غسل الصحيح عند كل تيمم بخلاف غسل الجنابه فلا ترتيب فيه ولا موالاة 0 ( ويجب ) على من عدم الماء إذا دخل وقت الصلاة ( طلب الماء في رحله ) بأن يفتش في رحله ما يمكن أن يكون فيه ( و ) في ( قربة ) بأن ينظر وراءه وأمامه وعن يمينه وعن شماله فإن رأى ما يشك معه في الماء قصده فاستبرأه ويطلبه من رفيقه فإن تيمم قبل طلبه لم يصح ما لم يتحقق عدمه 0 ( و ) يلزمه أيضا طلبه ( بدلالة ) ثقة إذا كان قريبا عرفا ولم يخف فوت وقت وهو المختار أو رفقة أو على نفسه أو ماله ولا يتيمم لخوف فوت جنازة ولا وقت فرض إلا إذا وصل مسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لاتصل إليه إلا بعده أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت إن قصده ومن باع الماء أو وهبه بعد دخول الوقت ولم يترك ماء يتطهر به حرم ولم يصح العقد ثم إن تيمم وصلى لم يعد إن عجز عن رده ( فإن ) كان قادرا على الماء لكن ( نسي قدرته عليه ) أو جهله بموضع يمكنه استعماله ( وتيمم ) وصلى ( أعاد ) لأن النسيان لا يخرجه عن كونه واجبا وأما من ضل عن رحله وبه الماء وقد طلبه أو ضل عن موضع بئر كان يعرفها وتيمم وصلى فلا إعادة عليه لأنه حال تيممه لم يكن واجدا للماء 0 ( وإن نوى بتيممه أحداثا ) متنوعة توجب وضوءا أو غسلا أجزأ عن الجميع وكذا لو نوى أحدها أو نوى بتيممه الحدثين ولا يكفي أحدهما عن الآخر ( أو ) نوى بتيممه ( نجاسة على بدنه تضره إزالتها أو عدم ما يزيلها ) به ( أو خاف بردا ) ولو حضرا مع عدم ما يسخن به الماء بعد تخفيفها ما أمكن وجوبا أجزأه التيمم لها لعموم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( أو حبس في مصر ) فلم يصل للماء أو حبس عنه الماء ( فتيمم ) أجزأه ( أو عدم الماء والتراب ) كمن حبس بمحل لا ماء به ولا تراب وكذا من به قروح لا يستطيع معها لمس البشرة بماء ولا تراب ( صلى ) الفرض فقط على حسب حاله ( ولم يعد ) لأنه أتى بما أمر به فخرج من عهدته ولا يزيد على ما يجزئ في الصلاة فلا يقرأ زائدا على الفاتحة ولا يسبح غير مرة ولا يزيد في طمأنينة ركوع أو سجود وجلوس بين السجدتين ولا على ما يجزئ في التشهيدتين وتبطل صلاته بحدث ونحوه فيها ولا يؤم متطهرا بأحدهما ( ويجب التيمم بتراب ) فلا يجوز التيمم برمل وجص ونحيت الحجارة ونحوها ( طهور ) فلا يجوز بتراب تيمم به لزوال طهوريته باستعماله وإن تيمم جماعة من مكان واحد جاز كما لو توضئوا من حوض واحد يغترفون منه ويعتبر أيضا أن يكون مباحا فلا يصح بتراب مغصوب وأن يكون ( غير محترق ) فلا يصح بما دق من خزف ونحوه وأن يكون ( له غبار ) لقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه فلو تيمم على لبد أو ثوب أو بساط أو حصير أو حائط أو صخرة أو حيوان أو برذعة أو شجر أو خشب أو عدل شعير ونحوه مما عليه غبار صح وإن اختلط التراب بذي غبار غيره كالنورة فكما خالطه طاهر ( وفروضه ) أي فروض التيمم ( مسح وجهه ) سوى ما تحت شعره ولو خفيفا وداخل فم وأنف ويكره ( و ) مسح ( يديه إلى كوعيه ) لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه إلى الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه ( و ) كذا ( الترتيب ) بين مسح الوجه واليدين ( والموالاة ) بينهما بأن لايؤخر مسح اليدين بحيث يجف الوجه لو كان مغسولا فهما فرضان ( في ) التيمم عن ( حدث أصغر ) لاعن حدث أكبر أو نجاسة ببدن لأن التيمم مبني على طهارة الماء ( وتشترط النية لما يتيمم له ) كصلاة أو طواف أو غيرهما ( من حدث أو غيره ) كنجاسة على بدنه فينوي استباحة الصلاة من الجنابة والحدث إن كانا أو أحدهما لو عن غسل بعض بدن الجريح ونحوه لأنها طهارة ضرورة فلم ترفع الحدث فلا بد من التعين تقوية لضعفه فلو نوى رفع الحدث لم يصح ( فإن نوى أحدها ) أي الحدث الأصغر أو الأكبر أو النجاسة بالبدن ( لم يجزئه عن الآخر ) لأنها أسباب مختلفة والحديث وإنما لكل امرئ ما نوى وإن نوى جميعها جاز للخبر وكل واحد يدخل في العموم فيكون منويا ( وإن نوى ) بتيممه ( نفلا ) لايصلي به فرضا لأنه ليس بمنوي وخالف طهارة الماء لأنها ترفع الحدث ( أو ) نوى استباحة الصلاة و ( أطلق ) فلم يعين فرضا ولا نفلا ( لم يصل به فرضا ) ولو على الكفاية ولا نذرا لأنه لم ينوه وكذا الطواف ( وإن نواه ) أي نوى استباحة فرض ( صلى كل وقته فروضا ونوافل ) فمن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه فأعلاه فرض عين فنذر ففرض كفاية فصلاة نافله فطواف نفل فمس مصحف فقراءة قرآن فلبث بمسجد ( ويبطل التيمم مطلقا ( بخروج الوقت ) أو دخوله ولو كان التيمم لغير صلاة ما لم يكن في صلاة الجمعة أو نوى الجمع في وقت ثانية من يباح له فلا يبطل تيممه بخروج وقت الأولى لأن الوقتين صارا كالوقت الواحد في حقه ( و ) يبطل التيمم عن حدث أصغر ( بمبطلات الوضوء ) وعن حدث أكبر بموجباته لأن البدل له حكم المبدل وإن كان لحيض أو نفاس لم يبطل بحدث غيرهما ( و ) يبطل التيمم أيضا ( بوجود الماء ) المقدور على استعماله بلا ضرر إن كان تيمم لعدمه وإلا فبزوال مبيح من مرض ونحوه ( ولو في الصلاة ) فيتطهر ويستأنفها ( لا ) إن وجد ذلك ( بعدها ) فلا تجب إعادتها وكذا الطواف ويغسل ميت ولو صلى عليه وتعاد ( والتيمم آخر الوقت ) المختار ( لراجي الماء ) أو العالم وجوده ولمن استوى عنده الأمران ( أولى ) لقول علي رضي الله عنه في الجنب يتلوم أي يتأنى ما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم 0 ( وصفته ) أي كيفيه التيمم ( أن ينوي ) كما تقدم ( ثم يسمي ) فيقول بسم الله وهي هنا كوضوء ( ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ) ليصل التراب إلى ما بينهما بعد نزع نحو خاتم ضربه واحدة ولو كان التراب ناعما فوضع يديه عليه وعلق بهما أجزأه ( يمسح وجهه بباطنهما ) أي بباطن أصابعه ( و ) يمسح ( كفيه براحتيه ) استحبابا فلو مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره أو عكس صح 0 واستيعاب الوجه والكفين واجب سوى ما يشق وصول التراب إليه ( ويخلل أصابعه ) ليصل التراب إلى ما بينهما ولو تيمم بخرقه أو غيرها جاز ولو نوى وصمد للريح حتى عمت محل الفرض بالتراب أو أمره عليه ومسحه به صح لا إن سفته الريح بلا تصميد فمسحه به 0

Bölüm V01/P095

9 باب إزالة النجاسة الحكمية

Bölüm V01/P095–V01/P104

+ أي تطهير مواردها ( يجزئ في غسل النجاسات كلها ) ولو من كلب أو من خنزير ( إذا كانت على الأرض ) وما اتصل بها من الحيطان والأحواض والصخور ( غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة ) ويذهب لونها وريحها فإن لم يذهبا لم تطهر ما لم يعجز وكذا إذا غمرت بماء المطر والسيول لعدم اعتبار النية لإزالتها وإنما اكتفى بالمرة دفعا للحرج والمشقة لقوله صلى الله عليه وسلم أريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء متفق عليه 0 فإن كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة كالرمم والدم الجاف والروث واختلطت بأجزاء الأرض لم تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة ( و ) يجزئ في نجاسة ( على غيرها ) أي غير أرض ( سبع ) غسلات ( إحداها ) أي إحدى الغسلات والأولى أولى ( بتراب ) طهور ( في نجاسة كلب وخنزير ) وما تولد منهما أو من أحدهما لحديث إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا 0 ويعتبر ما يوصل التراب إلى المحل ويستوعبه به إلا فيما يضر فيكفي مسماه ويجزئ عن التراب أشنان ونحوه كالصابون والنخالة ويحرم استعمال مطعموم في إزالتها ( و ) يجزئ ( في نجاسة غيرهما ) أي غير الكلب والخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما ( سبع ) غسلات بماء طهور ولو غير مباح إن أنقت وإلا فحتى تنقي مع حت وقرص لحاجة وعصر مع إمكان كل مرة خارج الماء فإن لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه أو تثقيله كل غسلة حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء ولا يضر بقاء لون أو ريح عجزا ( بلا تراب ) لقول ابن عمر أمرنا بغسل الأنجاس سبعا فينصرف إلى أمره صلى الله عليه وسلم قاله في المبدع وغيره وما تنجس بغسله يغسل عدد ما بقي بعدها مع تراب في نحو نجاسة كلب إن لم يكن استعمل ( ولا يطهر متنجس ) ولو أرضا ( بشمس ولا ريح ولا دلك ) ولو أسفل خف أو حذاء أو ذيل امرأة ولا صقيل بمسح ( و ) يطهر متنجس ب ( استحالة ) فرماد النجاسة ودخانها وغبارها وبخارها ودود جرح وصراصر كنف وكلب وقع في ملاحة فصار ملحا ونحو ذلك نجس ( غير الخمرة ) إذا انقلبت بنفسها خلا أو بنقل لالقصد تخليل ودنها مثلها لأن نجاستها لشدتها المسكرة وقد زالت كالماء الكثير إذا زال تغيره بنفسه والعلقة إذا صارت حيوانا طاهرا ( فإن خللت ) أو نقلت لقصد التخليل لم تطهر 0 والخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لايغلي ويمنع غير خلال من إمساك الخمرة لتتخلل ( أو تنجس دهن مائع ) أو عجين أو باطن حب أو إناء تشرب النجاسة أو سكين سقيتها ( لم يطهر ) لأنه لايتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه وإن كان الدهن جامدا ووقعت فيه نجاسة ألقيت وما حولها والباقي طاهر فإن اختلط ولم ينضبط حرم ( وإن خفي موضع نجاسة ) في بدن أو ثوب أو بقعة ضيقة وأراد الصلاة ( غسل ) وجوبا ( حتى يجزم بزواله ) أي زوال النجس لأنه متيقن فلا يزول إلا بيقين الطهارة فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله وإن علمها في أحد كميه ولا يعرفه غسلهما ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر ( ويطهر بول ) وقيء ( غلام لم يأكل الطعام ) لشهوة ( بنضحه ) أي غمره بالماء ولا يحتاج لمرس وعصر فإن أكل الطعام غسل كغائطه وكبول الأنثى والخنثى فيغسل كسائر النجاسات قال الشافعي لم يتبين لي فرق من السنة بينهما 0 وذكر بعضهم أن الغلام أصله من الماء والتراب والجارية أصلها من اللحم والدم وقد أفاده ابن ماجه في سننه وهو غريب قاله في المبدع ولعابهما طاهر ( ويعفى في غير مائع و ) في ( غير مطعوم عن يسير دم نجس ) ولو حيضا أو نفاسا أو استحاضة وعن يسير قيح وصديد ( من حيوان طاهر ) لا نجس ولا إن كان من سبيل قبل أودبر واليسير مالا يفحش في كل أحد بحسبه ويضم متفرق بثوب لاأكثر 0 ودم السمك وما لانفس له سائلة كالبق والقمل ودم الشهيد عليه وما يبقى في اللحم وعروقه ولو ظهرت حمرته طاهره ( و ) يعفى ( عن أثر استجمار ) بمحله بعد الإنقاء واستيفاء العدد 0 ( ولاينجس الآدمي بالموت ) لحديث المؤمن لاينجس متفق عليه ( وما لانفس ) أي دم ( له سائلة ) كالبق والعقرب وهو ( متولد من طاهر ) لاينجس بالموت بريا كان أو بحريا فلا ينجس الماء اليسير بموتهما فيه ( وبول ما يؤكل لحمه ومنيه وروثه طاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقه فيشربوا من أبوالها وألبانها والنجس لايباح شربه ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة ( ومني الآدمي طاهر ) لقول عائشه كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي به متفق عليه فعلى هذا يستحب فرك يابسه وغسل رطبه ( ورطوبة فرج المرأة ) وهو مسلك الذكر طاهر كالعرق والريق والمخاط والبلغم ولو أزرق وما سال من الفم وقت النوم ( وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر ) غير مكروه غير دجاجة مخلاة 0 والسؤر بضم السين مهموز بقية طعام الحيوان وشرابه والهر القط وإن أكل هو أو طفل ونحوهما نجاسة ثم شرب ولو قبل أن يغيب من مائع لم يؤثر لعموم البلوى لا عن نجاسة بيدها أو رجلها ولو وقع ما ينضح دبره في مائع ثم خرج حيا لم يؤثر ( وسباع البهائم و ) سباع ( الطير ) التي هي أكبر من الهر خلقة ( والحمار الأهلي والبغل منه ) أي من الحمار الأهلي لا الوحشي ( نجسة ) وكذا جميع أجزائها وفضلاتها لأنه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الماء وما ينوبه من السباع والدواب فقال إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء فمفهومه أنه ينجس إذا لم يبلغهما وقال في الحمر يوم خيبر إنها رجس متفق عليه والرجس النجس

Bölüm V01/P104

10 باب الحيض