Qur'an&Sunnah

Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî)

Bölüm V03/P287–V03/P293

باب ديات الأعضاء ومنافعها + أي منافع الأعضاء ( من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كالأنف ولو من أخشم أو مع عوجه ) ( واللسان والذكر ) ولو من صغير ( ففيه دية ) تلك ( النفس ) التي قطع منها على التفصيل السابق لحديث عمرو بن حزم مرفوعا وفي الذكر الدية وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفي اللسان الدية رواه أحمد والنسائي واللفظ له ( وما فيه ) أي في الإنسان ( منه شيئان كالعينين ) ولو مع حول أو عمش ( و ) ك ( الأذنين ) ولو لأصم ( و ) ك ( الشفتين و ) ك ( اللحيين ) وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان ( وكثديي المرأة وكثندوتي الرجل ) بالثاء المثلثة فإن ضممتها همزت وإن فتحتها لم تهمز وهما للرجل بمنزلة الثديين للمرأة ( و ) ك ( اليدين والرجلين والإليتين وإسكتي المرأة ) بكسر الهمزة وفتحها وهما شفراها ( ففيهما الدية وفي إحدهما نصفها ) أي نصف الدية لتلك النفس ( وفي المنخرين ثلثا الدية وفي الحاجز بينهما ثلثها ) لأن المارن يشمل ثلاثة أشياء منخرين وحاجزا فوجب توزيع الدية على عددها ( وفي الأجفان الأربعة الدية وفي كل جفن ربعها ) أي ربع الدية ( وفي أصابع اليدين ) إذا قطعت ( الدية كأصابع الرجلين ) ففيها دية إذا قطعت ( وفي كل أصبع ) من أصابع اليدين أو الرجلين ( عشر الدية ) لحديث ابن عباس مرفوعا دية أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل لكل أصبع رواه الترمذي وصححه ( وفي كل أنملة ) من أصابع اليدين أو الرجلين ( ثلث عشر الدية ) لأن في كل أصبع ثلاث مفاصل ( والإبهام ) فيه ( مفصلان وفي كل مفصل ) منها ( نصف عشر الدية كدية السن ) يعني أن في كل سن أو ناب أو ضرس ولو من صغير ولم يعد خمسا من الإبل لخبر عمرو بن حزم مرفوعا في السن خمس من الإبل رواه النسائي 1 فصل في دية المنافع + ( و ) تجب ( في كل حاسة دية كاملة وهي ) أي الحواس ( السمع والبصر والشم والذوق ) لحديث وفي السمع الدية ولقضاء عمر رضي الله عنه في رجل ضرب رجلا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات والرجل حي ( وكذا ) تجب الدية كاملة ( في الكلام و ) في ( العقل و ) في ( منفعة المشي و ) في منفعة ( الأكل و ) في منفعة ( النكاح و ) في ( عدم استمساك البول أو الغائط ) لأن في كل واحد من هذه منفعة كبيرة ليس في البدن مثلها كالسمع والبصر وفي ذهاب بعض ذلك إذا علم بقدره ففي بعض الكلام بحسابه ويقسم على ثمانية وعشرين حرفا وإن لم يعلم قدر الذاهب فحكومة ( و ) يجب ( في كل واحد من الشعور الأربعة الدية وهي ) أي الشعور الأربعة ( شعر الرأس و ) شعر ( اللحية و ) شعر ( الحاجبين وأهداب العينين ) روي عن علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما وفي الشعر الدية ولأنه أذهب الجمال على الكمال وفي حاجب نصف الدية وفي هدب ربعها وفي شارب حكومة ( فإن عاد ) الذاهب من تلك الشعور ( فنبتت سقط موجبه ) فإن كان أخذ شيئا رده وإن ترك من لحية أو غيرها مالا جمال فيه فدية كاملة ( و ) تجب ( في عين الأعور الدية كاملة ) قضى به عمر وعثمان وعلي وابن عمر لم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عنهم ولأن قلع عين الأعور يتضمن إذهاب البصر كله لأنه يحصل بعين الأعور ما يحصل بالعينين وإن قلع صحيح عين أعور أقيد بشرطه وعليه معه نصف الدية ( وإن قلع ألاعور عين الصحيح ) العينين ( المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة ولا قصاص ) روي عن عمر وعثمان ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة ولأن القصاص يفضي إلى استيفاء جميع البصر من الأعور وهو إنما أذهب بصر عين واحدة وإن كان قلعها خطأ فنصف الدية ( و ) يجب ( في قطع يد الأقطع ) أو رجله عمدا ( نصف الدية كغيره ) أي كغير الأقطع وكبقية الأعضاء ولو قطع يد صحيح أقيد بشرطه

Bölüm V03/P293

باب الشجاج وكسر العظام

Bölüm V03/P293–V03/P297

+ الشج القطع ومنه شججت المفازة أي قطعتها ( الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة ) سميت بذلك لأنها تقطع الجلدة فإن كان في غيرهما سمي جرحا لاشجة ( وهي ) أي الشجة باعتبار باعتبار تسميتها المنقولة عن العرب ( عشر ) مرتبة أولها ( الحارصة ) بالحاء والصاد المهملتين ( التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ولا تدميه ) أي لايسيل منه دم والحرص الشق يقال حرص القصار الثوب إذا شقة قليلا وتسمى أيضا القاشرة والقشرة ( ثم ) يليها ( البازلة الدامية الدامعة ) بالعين المهملة لقلة سيلان الدم منها تشبيها بخروج الدمع من العين ( وهي التي يسيل منها الدم ثم ) يليها ( الباضعة وهي التي تبضع اللحم ) أي تشقه بعد الجلد ومنه سمي البضع ( ثم ) يليها ( المتلاحمة وهي الغائصة في اللحم ) ولذلك اشتقت منه ( ثم ) يليها ( السمحاق وهي التي ما بينها وبين العظم قشرة رقيقة ) تسمى السمحاق سميت الجراحة الواصلة إليها بها لأن هذه الجراحة تأخذ في اللحم كله حتى تصل إلى هذه القشرة فهذه الخمس لا مقدر فيها بل ) فيها ( حكومة ) لأنه لاتوقيف فيها في الشرع فكانت كجراحة بقية البدن ( وفي الموضحة وهي ما توضح اللحم ) هكذا في خطه والصواب العظم ( وتبرزه ) عطف تفسير على توضحه ولو أبرزته بقدر إبرة لمن ينظره ( خمسة أبعرة ) لحديث عمرو بن حزم وفي الموضحة خمس من الإبل فإن عمت رأسا ونزلت إلى وجه فموضحتان ( ثم ) يليها ( الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه ) أي تكسره ( وفيها عشرة أبعرة ) روي عن زيد بن ثابت ولم يعرف له مخالف في عصره من الصحابة ( ثم ) يليها ( المنقلة وهي ما توضح العظم وتهشمه وتنقل عظامها وفيها خمسة عشر من الإبل ) لحديث عمرو بن حزم ( وفي كل واحدة من المأمومة ) وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى الآمة وأم الدماغ ( والدامغة ) بالغين المعجمة وهي التي تخزق الجلدة ( ثلث الدية ) لحديث عمرو بن حزم وفي المأمومة ثلث الدية والدامغة أبلغ وإن هشمه بمثقل ولم يوضحه أو طعنه في خده فوصل إلى فمه فحكومة كما لو أدخل غير زوج أصبعه في فرج بكر ( وفي الجائفة ثلث الدية ) لما في كتاب عمرو بن حزم في الجائفة ثلث الدية ( وهي ) أي الجائفة ( التي تصل إلى بطن الجوف ) كبطن ولو لم تخرق أمعاء وظهر وصدر ومثانة وبين خصيتين ودبر وإن أدخل السهم من جانب فخرج من الأخر فجائفتان رواه سعيد بن المسيب عن أبي بكر ومن وطئ زوجة لايوطأ مثلها فخرق ما بين مخرج بول ومني أو ما بين السبيلين فعليه الدية إن لم يستمسك بول وإلا فثلثها وإن كانت ممن يوطأ مثلها لمثله فهدر ( و ) يجب ( في الضلع ) إذا جبر كما كان بعير ( و ) يجب في ( كل واحدة من الترقوتين بعير ) لما روى سعيد عن عمر رضي الله عنه في الضلع جمل وفي الترقوة جمل والترقوة العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف ولكل إنسان ترقوتان وإن انجبر الضلع أو الترقوة غير مستقيمين فحكومة ( و ) يجب ( في كسر الذراع ) وهو الساعد الجامع لعظمي الزند والعضد ( و ) في ( الفخذو ) في ( الساق ) والزند ( إذا جبر ذلك مستقيما بعيران ) لما روى سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل ولم يظهر له مخالف من الصحابه ( وما عدا ذلك ) المذكور ( من الجراح وكسر العظام ) كخرزة صلب وعصعص وعانة ( ففيه حكومة والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لاجناية به ثم يقوم وهي أي الجناية ( به قد برئت فما نقص من القيمة فله ) أي للمجني عليه ( مثل نسبته من الدية كأن ) أي لو قدرنا أن ( قيمته ) أي قيمة المجني عليه لو كان ( عبدا سليما ) من الجناية ( ستون وقيمته بالجناية خمسون ففيه ) أي في جرحه ( سدس ديته ) لنقصه بالجناية سدس قيمته ( إلا أن تكون الحكومة في محل له مقدر ) من الشرع ( فلا يبلغ بها ) أي الحكومة ( المقدر ) كشجة دون الموضحة لاتبلغ حكومتها أرش الموضحة وإن لم تنقصه الجناية حال برء قوم حال جريان دم فإن لم تنقصه أيضا أو زادته حسنا فلا شيء فيها

Bölüm V03/P297–V03/P301

باب العاقلة وما تحمله + العاقلة ( عاقلة الإنسان ) ذكور ( عصابته كلهم من النسب والولاء قريبتهم ) كالإخوة ( وبعيدهم ) كابن ابن ابن عم جد الجاني ( حاضرهم وغائبهم حتى عمودي نسبه ) وهم آباء الجاني و إن علوا وأبناؤه وإن نزلوا سواء كان الجاني رجلا أو امراة لحديث أبي هريرة قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لزوجها وبنيها وإن العقل على عصبتها متفق عليه يقال عقلت من فلان إذا غرمت عنه دية جنايته ولو عرف نسبه من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم يعقلوا عنه ويعقل هرم وزمن وأعمى أغنياء ( ولا عقل على رقيق ) لأنه لايملك ولو ملك فملكة ضعيف ( و ) لاعلى ( غير مكلف ) كصغير ومجنون لأنهما ليسا من أهل النصرة ( و ) لاعلى ( فقير ) لايملك نصاب زكاة عند حلول الحول فاضلا عنه كحج وكفارة ظهار ولو معتملا لأنه ليس من أهل المواساة ( ولا أنثى ولا مخالف لدين الجاني ) لفوات المعاضدة والمناصرة ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم وخطأ إمام وحاكم في حكمهما في بيت المال ومن لاعاقلة له أو له وعجزت فإن كان كافرا فالواجب عليه وإن كان مسلما فمن بيت المال حالا إن أمكن وإلا سقطت ( ولا تحمل العاقلة عمدا محضا ) ولو لم يجب به قصاص كجائفة ومأمومة لأن العامد غير معذور فلا يستحق المواساة وخرج بالمحض شبه العمد فتحمله ( ولا ) تحمل العاقلة أيضا ( عبدا ) أي قيمة عبد قتله الجاني أو قطع طرفه ولا تحمل أيضا جنايته ( ولا ) تحمل أيضا ( صلحا ) عن إنكار ( ولا اعترافا لم تصدقه به ) بأن يقر على نفسه بجناية وتنكر العاقلة روى ابن عباس مرفوعا لاتحمل العاقله عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا وروي عنه موقوفا ( ولا ) تحمل العاقلة أيضا ( ما دون ثلث الدية التامة ) أي ذكر حر مسلم لقضاء عمر أنها لاتحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة إلا غرة جنين مات بعد أمه أو معها بجناية واحدة لاقبلها ويؤجل ما وجب بشبه العمد والخطأ على ثلاث سنين ويجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يسهل عليه ويبدأ بالأقرب فالأقرب لكن تؤخذ من بعيد لغيبة قريب 0 1 فصل في كفارة القتل + ( من قتل نفسا محرمة ) ولو نفسه أو قنه أو مستأمنا أو أجنبيا أو شارك في قتلها ( خطأ ) أو شبه عمد ( مباشرة أو تسببا ) كحفره بئرا ( فعليه ) أي على القاتل ولو كافرا أو قنا أو صغيرا أو مجنونا ( الكفارة ) عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا إطعام فيها وإن كانت النفس مباحة كباغ أو القتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه فلا كفارة ويكفر قن بصوم ومن مال غير مكلف وليه ويتعدد بتعدد قتل

Bölüm V03/P301–V03/P308

باب القسامة + ( وهي ) لغة اسم القسم أقيم مقام المصدر من قولهم أقسم إقساما وقسامة وشرعا ( أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم ) روى أحمد ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرالقسامة على ما كانت عليه في الجاهلية ولا تكون في دعوى قطع طرف ولا جرح و ( من شروطها ) أي القسامة ( اللوث وهو العداوة الظاهرة كالقبائل التي يطلب بعضها بعضا بالثأر ) وكما بين البغاة وأهل العدل وسواء وجد مع اللوث أثر القتل أو لا ( فمن ادعى عليه القتل من غير لوث حلف يمينا واحدة وبرئ ) حيث لابينة للمدعي كسائر الدعاوي فإن نكل قضي عليه بالنكول إن لم تكن الدعوى بقتل عمد فإن كانت به لم يحلف وخلي سبيله ومن شرط القسامة أيضا تكليف مدعى عليه القتل وإمكان القتل منه ووصف القتل في الدعوى وطلب جميع الورثه واتفاقهم على الدعوى وعلى عين القاتل وكون فيهم ذكور مكلفون وكون الدعوى على واحد معين ويقاد فيها إذا تمت الشروط ( ويبدأ بأيمان الرجال من ورثه الدم فيحلفون خمسين يمينا ) وتوزع بينهم بقدر إرثهم ويكمل كسر ويقضى لهم ويعتبر حضور مدع ومدعى عليه وسيد قن وقت حلف ومتى حلف الذكور فألحق حتى في عمد لجميع الورثة ( فإن نكل الورثة ) عن الخمسين يمينا أو عن بعضها ( أو كانوا ) أي الورثة كلهم ( نساء حلف المدعي عليه خمسين يمينا وبرئ ) إن رضي الورثة وإلا فدى الإمام القتيل من بيت المال كميت في زحمة جمعة وطواف 23 كتاب الحدود + جمع حد وهو لغة المنع وحدود الله محارمه واصطلاحا عقوبة مقدارة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها شروط الحد ( لايجب الحد إلا على بالغ عاقل ) لحديث رفع القلم عن ثلاثة ( ملتزم ) أحكام المسلمين مسلما كان أو ذميا بخلاف الحربي والمستأمن ( عالم بالتحريم ) لقول عمر وعثمان وعلي لاحد إلا على من علمه ( فيقيمه الإمام أو نائبه ) مطلقا سواء كان الحد لله كحد الزنا أو لآدمي كحد القذف لأنه يفتقر إلى اجتهاد ولا يؤمن من استيفائه الحيف فوجب تفويضه إلى نائب الله تعالى في خلقه ويقيمه ( في غير مسجد ) ويحرم فيه لحديث حكيم بن حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقاد في المسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تقام فيه الحدود وتحريم شفاعة وقبولها في حد الله تعالى بعد أن يبلغ الإمام ولسيد مكلف عالم به وبشروطه إقامته بجلد وإقامة تعزير على رقيق كله له هيئة الحد ( ويضرب الرجل في الحد قائما ) لأنه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب ( بسوط ) وسط ( لاجديد ولا خلق ) بفتح الخاء لأن الجديد يجرحه والخلق لا يؤلمه ( ولا يمد ولا يربط ولا يجرد ) المحدود من ثيابه عند جلده لقول ابن مسعود ليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد ( بل يكون عليه قميص أو قميصان ) وإن كان عليه فرو أو جبة محشوة نزعت ( ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد ) لأن المقصود تأديبه لا إهلاكه ولا يرفع ضارب يده بحيث يبدو إبطه ( و ) سن أن ( يفرق الضرب على بدنه ) ليأخذ كل عضو منه حظه ولأن توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين ويضرب من جالس ظهره وما قاربه ( ويتقي ) وجوبا ( الرأس والوجه والفرج والمقاتل ) كالفؤاد والخصيتين لأنه ربما أدى ضربه على شيء من هذه إلى قتله أو ذهاب منفعته ( والمرأة كالرجل فيه ) أي فيما ذكر ( إلا أنها تضرب جالسة ) لقول علي رضي الله عنه تضرب المرأة جالسة والرجل قائما ( وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف ) لأن المرأة عورة وفعل ذلك بها أستر لها وتعتبر لإقامته نية لا موالاة ( وأشد الجلد ) في الحدود ( جلد الزنا ثم ) جلد ( القذف ثم ) جلد ( الشرب ثم ) جلد ( التعزير ) لأن الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله وما دونه أخف منه في العدد فلا يجوز أن يزيد عليه في الصفة ولا يؤخر حد لمرض ولو رجي زواله ولا لحر أو برد ونحوه فإن خيف من السوط لم يتعين فيقام بطرف ثوب ونحوه ويؤخر لسكر حتى يصحو ( ومن مات في حد فهدر ) ولاشيء على من حده لأنه أتى به على الوجه المشروع بأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ومن زاد ولو جلدة أو في السوط بسوط لا يحتمله فتلف المحدود ضمنه بديته ( ولا يحفر للمرجوم في الزنا ) رجلا كان أو امرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفر للجهنية ولا لليهوديين لكن تشد على المرأة ثيابها لئلا تنكشف ويجب في إقامة حد الزنا حضور إمام أو نائبه وطائفة من المؤمنين ولو واحدا وسن حضور من شهد وبداءتهم برجم

Bölüm V03/P308

باب حد الزنا

Bölüm V03/P308–V03/P313

+ وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر ( إذا زنا ) المكلف ( المحصن رجم حتى يموت ) لقوله صلى الله عليه وسلم وفعله ولا يجلد قبله ولا ينفى ( والمحصن من وطئ امرأته المسلمة أو الذمية ) أو المستأمنة ( في نكاح صحيح ) في قبلها ( وهما ) أي الزوجان ( بالغان عاقلان حران فإن اختل شرط منهما ) أي من هذه الشروط المذكورة ( في أحداهما ) أي أحد الزوجين ( فلا إحصان لواحد منهما ) ويثبت إحصانه بقوله وطئتها ونحوه لابولد منها مع إنكار وطئه ( وإذا زنا ) المكلف ( الحر غير المحصن جلد مائة جلدة ) لقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وغرب أيضا مع الجلد ( عاما ) لما روى الترمذي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب ( ولو ) كان المجلود ( امرأة ) فتغرب مع محرم وعليها أجرته فإن تعذر المحرم فوحدها إلى مسافة القصر ويغرب غريب إلى غير وطنه ( و ) إذا زنى ( الرقيق ) جلد ( خمسين جلدة ) لقوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب والعذاب المذكور في القرآن مائة جلدة لا غير ( ولا يغرب ) الرقيق لأن التغريب إضرار بسيده ويجلد ويغرب مبعض بحسابه ( وحد لوطي ) فاعلا كان أو مفعولا به ( كزان ) فإن كان محصنا فحده الرجم وإلا جلد مائة وغرب عاما ومملوكه كغيره ودبر أجنبية كلواط ( ولا يجب الحد ) للزنا ( إلا بثلاثة شروط ) ( أحدها تغييب حشفة أصليه كلها ) أو قدرها لعدم ( في قبل أو دبر أصليين من آدمي حي ) فلا يحد من قبل أو باشر دون الفرج ولا من غيب بعض الحشفة ولا من غيب الحشفة الزائدة أو غيب الأصلية في زائدة أو ميت أو في بهيمة بل يعزر وتقتل البهيمة وإنما يحد الزاني إذا كان الوطء المذكور ( حراما محضا ) أي خاليا من الشبهة وهو معنى قوله الشرط ( الثاني انتفاء الشبهة ) لقوله صلى الله عليه وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم ( فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك ) أو محرمة برضاع ونحوه ( أو لولده ) فيها شرك ( أو وطئ امرأة ) في منزله ( ظنها زوجته أو ) ظنها ( سريته ) فلا حد ( أو ) وطئ امراة ( في نكاح باطل اعتقد صحته أو ) وطئ امرأة في ( نكاح ) مختلف فيه كمتعة أو بلا ولي ونحوه ( أو ) وطئ أمته في ( ملك مختلف فيه ) بعد قبضه كشركاء فضولي ولو قبل الإجازة ( ونحوه ) أي نحو ماذكر كجهل تحريم الزنا من قريب عهد بإسلام أو ناشئ ببادية بعيدة ( أو أكرهت المرأة ) المزني بها ( على الزنا ) فلا حد وكذا ملوط به أكره بإلجاء أو تهديد أو منع طعام أو شراب مع إضرار فيها الشرط ( الثالث ثبوت الزنا ولايثبت ) الزنا ( إلا بأحد أمرين ) أحدهما أن يقر به ) أي بالزنا مكلف ولو قنا ( أربع مرات ) لحديث ماعز وسواء كانت الأربع ( في مجلس أو مجالس و ) يعتبر أن ( يصرح ) بذكر حقيقة الوطء فلا تكفي الكناية لأنها تحتمل ما لا يوجب الحد وذلك شبهة تدرأ الحد ( و ) يعتبر أن ( لاينزع ) أي يرجع ( عن إقراره حتى يتم عليه الحد ) فلو رجع عن إقراره أو هرب كف عنه ولو شهد أربعة على إقراره به أربعا فأنكر أو صدقهم دون أربع فلا حد عليه ولا عليهم الأمر ( الثاني ) مما يثبت به الزنا ( أن يشهد عليه في مجلس واحد بزنا واحد يصفوفه ) فيقولون رأينا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة والرشأ في البئر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقر عنده ماعز قال له أنكتها لا تكني قال نعم قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشأ في البئر قال نعم وإذا اعتبر التصريح في الإقرار فالشهادة أولى ( أربعة ) فاعل يشهد لقوله تعالى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ويعتبر أن يكونوا ( ممن تقبل شهادتهم فيه ) أي في الزنا بأن يكونوا رجالا عدولا ليس فيهم من به مانع من عمى أو زوجية ( سواء أتوا الحاكم جملة أو متفرقين ) فإن شهدوا في مجلسين فأكثر أو لم يكمل بعضهم الشهادة أو قام به مانع حدوا للقذف كما لو عين اثنان يوما أو بلدا أو زاوية من بيت كبير وآخران آخر ( وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرد ذلك ) الحمل ولا يجب أن تسأل لأن في سؤالها عن ذلك إشاعة الفاحشة وذلك منهي عنه وإن سئلت وادعت أنها أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم تعترف بالزنا أربعا لم تحد لأن الحد يدرأ بالشبهة

Bölüm V03/P313–V03/P316

باب حد القذف وهو الرمي بزنا أو لواط ( إذا قذف المكلف ) المختار ولو أخرس بإشارة ( محصنا ) ولو مجبوبا أو ذات محرم أو رتقاء ( جلد ) قاذف ( ثمانين جلدة إن كان ) القاذف ( حرا ) لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( وإن ) كان القاذف ( عبدا ) أو أمة ولو عتق عقب قذف جلد ( أربعين ) جلدة كما تقدم في الزنا ( و ) القاذف ( المعتق بعضه ) يجلد ( بحسابه ) فمن نصفه حر يجلد ستين جلدة ( وقذف غير المحصن ) ولو قنه ( يوجب التعزير ) على القاذف ردعا عن أعراض المعصومين ( وهو ) أي حد القذف ( حق للمقذوف ) فيسقط بعفوه ولا يقام إلا بطلبه كما يأتي لكن لايستوفيه بنفسه وتقدم ( والمحصن هنا ) أي في باب القذف هو ( الحر المسلم العاقل العفيف ) عن الزنا ظاهرا ولو تائبا منه ( الملتزم الذي يجامع مثله ) وهو ابن عشر وبنت تسع ( ولا يشترط بلوغه ) لكن لايحد قاذف غير بالغ حتى يبلغ ويطالب ومن قذف غائبا لم يحد حتى يحضر ويطالب أو يثبت طلبه في غيبته ومن قال لابن عشرين زنيت من ثلاثين سنة لم يحد ( وصريح القذف ) قوله ( يا زاني يا لوطي ونحوه ) كيا عاهر أو قد زنيت أو زنى فرجك ويا منيوك ويا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد ( وكنايته ) أي كناية القذف ( ياقحبة ) و ( يافاجرة ) و ( ياخبيثة ) و ( فضحت زوجك أو نكست رأسه أو جعلت له قرونا ونحوه ) كعلقت عليه أولادا من غيره أو أفسدت فراشه ولعربي يا نبطي ونحوه وزنت يدك أو رجلك ونحوه و ( إن فسره بغير القذف قبل ) وعزر كقوله يا كافر يا فاسق يا فاجر يا حمار ونحوه ( وإن قذف أهل بلد أو ) قذف ( جماعة لايتصور منهم الزنا عادة عزر ) لأنه لا عار عليهم به للقطع بكذبه وكذا لو اختلفا في أمر فقال أحدهما الكاذب ابن الزانية عزر ولا حد ( ويسقط حد القذف بالعفو ) أي عفو المقذوف عن القاذف ( ولا يستوفى ) حد القذف ( بدون الطلب ) أي طلب المقذوف لأنه حقه كما تقدم ولذلك لو قال المكلف اقذفني فقذفه لم يحد وعزر وإن مات المقذوف ولم يطالب به سقط وإلا فلجميع الورثة ولو عفا بعضهم حد للباقي كاملا ومن قذف ميتا حد بطلب وارث محصن ومن قذف نبيا كفر وقتل ولو تاب أو كان كافرا فأسلم باب حد المسكر

Bölüm V03/P316–V03/P323

+ أي الذي ينشأ عنه السكر وهو اختلاط العقل ( كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وهو خمر من أي شيء كان ) لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه أحمد وأبو داود ( ولايباح شربه ) أي شرب مايسكر كثيره ( للذة ولا لتداو ولا عطش ولا غيره إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره ) أي غير الخمر وخاف تلفا لأنه مضطر ويقدم عليه بول وعليهما ماء نجس ( وإذا شربه ) أي المسكر ( المسلم ) أو شرب ماخلط به ولم يستهلك فيه أو أكل عجينا لت به ( مختارا لعالما أن كثيره يسكر فعليه الحد ثمانون جلدة مع الحرية ) لأن عمر استشار الناس في حد الخمر فقال عبد الرحمن اجعله كأخف الحدود ثمانين فضرب عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيده في الشام رواه الدارقطني وغيره فإن لم يعلم أن كثيره يسكر فلا حد عليه ويصدق في جهل ذلك ( و ) عليه ( أربعون مع الرق ) عبدا كان أو أمة ويعزر من وجد منه رائحتها أو حضر شربها لا من جهل التحريم لكن لايقبل ممن نشأ بين المسلمين ويثبت بإقراره مرة كقذف أو بشهادة عدلين ويحرم عصير غلا وأتى عليه ثلاثة أيام بلياليها ويكره الخليطان كنبيذ تمر مع زبيب لا وضع تمر أو نحوه وحده في ماء لتحليله ما لم يشتد أو تتم له ثلاثة أيام @ 320 4 باب التعزير ( وهو ) لغة المنع ومنه التعزير بمعنى النصرة لأنه يمنع المعادي من الإيذاء واصطلاحا ( التأديب ) لأنه يمنع مما لايجوز فعله ( وهو ) أي التعزير ( واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة كاستمتاع لا حد فيه ) أي كمباشرة دون فرج ( و ) ك ( سرقة لا قطع فيها ) لكون المسروق دون نصاب أو غير محرز ( و ) ك ( جناية لاقود فيها ) كصفع ووكز ( و ) ك ( إتيان المرأة المرأة والقذف بغير الزنا ) إن لم يكن المقذوف ولدا للقاذف فإن كان فلا حد ولا تعزير ( ونحوه ) أي نحو ما ذكر كشتمه بغير الزنا وقوله الله أكبر عليك أو خصمك ولا يحتاج في إقامه التعزير إلى مطالبة ( ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات ) لحديث أبي بردة مرفوعا لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى متفق عليه وللحاكم نقصه عن العشرة حسب مايراه لكن من شرب مسكرا في نهار رمضان حد للشرب وعزر لفطره بعشرين سوطا لفعل علي رضي الله تعالى عنه ومن وطىء أمة امرأته حد ما لم تكن أحلتها له فيجلد مائة إن علم التحريم فيهما ومن وطىء أمة له فيها شرك عزر بمائة إلا سوطا ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف أو جرح أو أخذ مال أو إتلافه ( ومن استمنى بيده ) من رجل أو أمرأة ( بغير حاجة عزر ) لأنه معصية وإن فعله خوفا من الزنا فلا شيء عليه إن لم يقدر على نكاح ولو لأمة باب القطع في السرقة

Bölüm V03/P323–V03/P329

+ وهي أخذ مال على وجه الإختفاء من مالكه أو نائبه ( إذا أخذ ) المكلف ( الملتزم ) مسلما كان أو ذميا بخلاف المستأمن ونحوه ( نصابا من حرز مثله من مال معصوم ) بخلاف حربي ( لا شبهة له فيه على وجه الإختفاء قطع ) لقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ولحديث عائشة تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ( فلا قطع على منتهب ) وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة ( ولا مختلس ) وهو الذي يخطف الشيء ويمر به ( ولا غاصب ولا خائن في وديعة أو عارية أو غيرها ) لأن ذلك ليس بسرقة ولكن الأصح أن جاحد العارية يقطع إن بلغت نصابا لقول ابن عمر كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال أحمد لاأعرف شيئا يدفعه ( ويقطع الطرار ) وهو ( الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه ) أو بعد سقوطه إن بلغ نصابا لأنه سرقه من حرز ( ويشترط ) للقطع في السرقة ستة شروط أحدها ( أن يكون المسروق مالا محترما ) لأن ما ليس بمال لا حرمة له ومال الحربي تجوز سرقته بكل حال ( فلا قطع بسرقة آلة لهو ) لعدم الاحترام ( ولا ) بسرقة ( محرم كالخمر ) وصليب وآنية فيها خمر ولا بسرقة ماء أو إناء فيه ماء ولا بسرقة مكاتب وأم ولد ومصحف وحر ولو صغيرا ولا بما عليهما الشرط الثاني ما أشار إليه بقوله ( ويشترط ) أيضا ( أن يكون ) المسروق ( نصابا ) وهو أي نصاب السرقة ( ثلاثة دراهم ) خالصة أو تخلص من مغشوشة ( أو ربع دينار ) أي مثقال وإن لم يضرب ( أو عرض قيمته كأحدهما ) أي ثلاثة دراهم أو ربع دينار فلا قطع بسرقة ما دون ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا رواه أحمد ومسلم وغيرهما وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثني عشر دراهما رواه أحمد ( وإذا نقصت قيمة المسروق ) بعد إخراجه لم يسقط القطع لأن النقصان وجد في العين بعد سرقتها ( أو ملكها ) أي العين المسروقة ( السارق ) ببيع أو هبة أو غيرهما ( لم يسقط القطع ) بعد الترافع إلى الحاكم ( وتعتبر قيمتها ) أي قيمة العين المسروقة ( وقت إخراجها من الحرز ) لأنه وقت السرقة التي وجب بها القطع ( فلو ذبح فيه ) أي في الحرز ( كبشا ) فنقصت قيمته ( أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب ) السرقة ( ثم أخرجه ) من الحرز فلا قطع لأنه لم يخرج من الحرز نصابا ( أو أتلف فيه ) أي في الحرز ( المال لم يقطع ) لأنه لم يخرج منه شيئا ( و ) الشرط الثالث ( أن يخرجه من الحرز فإن سرقه من غير حرز ) كما لو وجد بابا مفتوحا أو حرزا مهتوكا ( فلا قطع ) عليه ( وحرز المال ماالعادة حفظه فيه ) إذ الحرز معناه الحفظ ومنه احترز أي تحفظ ( ويختلف ) الحرز ( باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه ) لاختلاف الأحوال باختلاف المذكورات ( فحرز الأموال ) أي النقود ( والجواهر والقماش في الدور والدكاكين والعمران ) أي الأبنية الحصينه والمحال المسكونة من البلد ( وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة ) والغلق اسم للقفل خشبا كان أو حديدا وصندوق بسوق وثم حارس حرز ( وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوهما ) كقدور طبيخ وخزف ( وراء الشرائج ) وهي مايعمل من قصب أو نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره ( إذا كان في السوق حارس ) لجريان العادة بذلك ( وحرز الحطب والخشب الحظائر ) جمع حظيرة بالحاء المهملة والظاء المعجمة ما يعمل للإبل والغنم من الشجر تأوي إليه فيعبر بعضه في بعض ويربط ( وحرز المواشي الصير ) جمع صيرة وهي حظيرة الغنم ( وحرزها ) أي المواشي ( في المرعى بالراعي ونظره إليها غالبا ) فما غاب عن مشاهدته غالبا فقد خرج عن الحرز وحرز سفن في شط بربطها وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم وحمولتها بتقطيرها مع قائد يراها ومع عدم تقطير بسائق يراها وحرز ثياب في حمام ونحوه بحافظ كقعوده على متاع وإن فرط حافظ حمام بنوم أو تشاغل ضمن ولا قطع على سارق إذا وحرز باب ونحوه تركيبه بموضعه ( و ) الشرط الرابع ( أن تنتفي الشبهة ) عن السارق لحديث ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم ( فلا يقطع ) سارق ( بالسرقة من مال أبيه وإن علا ولا ) بسرقة ( من مال ولده وإن سفل ) لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر ( والأب والأم في هذا سواء ) لما ذكر ( ويقطع الأخ ) بسرقة مال أخيه ( و ) يقطع ( كل قريب بسرقة مال قريبه ) لأن القرابة هنا لاتمنع قبول الشهادة من أحدهما للآخر فلم تمنع القطع ( ولا يقطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر ولو كان محرزا عنه ) روى ذلك سعيد عن عمر بإسناد جيد ( وإذا سرق عبد ) ولو مكاتبا ( من مال سيده أو سيد من مال مكاتبه ) فلا قطع ( أو ) سرق ( حر مسلم ) أو قن ( من بيت المال ) فلا قطع ( أو ) سرق ( من غنيمة لم تخمس ) فلا قطع لأن لبيت المال فيها خمس الخمس ( أو ) سرق ( فقير من غلة موقوفة على الفقراء ) فلا قطع لدخوله فيهم ( أو ) سرق ( شخص من مال له فيه شركة أو لأحد ممن لايقطع بالسرقة منه ) كأبيه وابنه وزوجه ومكاتبه ( لم يقطع ) للشبهة الشرط الخامس ثبوت السرقة وقد ذكره بقوله ( ولا يقطع إلا بشهادة عدلين ) يصفانها بعد الدعوى من مالك أو من يقوم مقامه ( أو بإقرار ) السارق ( مرتين ) بالسرقة يصفها في كل مرة لاحتمال ظنه القطع في حال لاقطع فيها ( ولا ينزع ) أي يرجع ( عن إقراره حتى يقطع ) ولا بأس بتلقينه الإنكار ( و ) الشرط السادس ( أن يطالب المسروق منه ) السارق ( بماله ) فلو أقر بسرقة من مال غائب أو قامت بها بينة انتظر حضوره ودعواه فيحبس وتعاد الشهادة ( وإذا وجب القطع ) لاجتماع شروطه ( قطعت يده اليمنى ) لقراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة ( من مفصل الكف لقول ) أبي بكر وعمر تقطع يمين السارق من الكوع ولا مخالف لهما من الصحابة ( وحسمت ) وجوبا بغمسها في زيت مغلي لتسد أفواه العروق فينقطع الدم فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه بترك عقبه وحسمت فإن عاد حبس حتى يتوب وحرم أن يقطع ( ومن سرق شيئا من غير حرز ثمرا كان أو كثرا ) بضم الكاف وفتح المثلثة طلع الفحال ( أو غيرهما ) من جمار أو غيره ( أضعفت عليه القيمة ) أي ضمنه يعوضه مرتين قاله القاضي واختاره الزركشي وقدم في التنقيح أن التضعيف خاص بالثمر والطلع والجمار والماشية وقطع به في المنتهى وغيره لأن التضعيف ورد في هذه الأشياء على خلاف القياس فلا يتجاوز به محل النص ( ولا قطع ) لفوات شرطه وهو الحرز

Bölüm V03/P329

باب حد قطاع الطريق

Bölüm V03/P329–V03/P334

+ ( وهم الذين يتعرضون للناس بالسلاح ) ولو عصا أو حجرا ( في الصحراء أو البنيان ) أو البحر ( فيغصبونهم المال ) المحترم ( مجاهرة لا سرقة ) ويعتبر ثبوته ببينة أو إقرار مرتين والحرز ونصاب السرقة ( فمن ) أي أي مكلف ملتزم ولو أنثى أو رقيقا ( منهم ) أي من قطاع الطريق ( قتل مكافئا ) له ( أو غيره ) أي غير مكافىء ( كالولد ) يقتله أبوه ( و ) ك ( العبد ) يقتله الحر ( و ) ك ( الذمي ) يقتله المسلم ( وأخذ المال ) الذي قتله لقصده ( قتل ) وجوبا لحق الله تعالى ثم غسل وصلي عليه ( ثم صلب ) قاتل من يقاد به في غير المحاربة ( حتى يشتهر أمره ) ولا يقطع مع ذلك ( وإن قتل ) المحارب ( ولم يأخذ المال قتل حتما ولم يصلب ) لأنه لم يذكر في خبر ابن عباس الآتي ( وإن جنوا بما يوجب قودا في الطرف ) كقطع يد أو رجل ونحوها ( تحتم استيفاء ) كالنفس صححه في تصحيح المحرر وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين وغيرهما وعنه لايتحتم استيفاؤه قال في الإنصاف وهو المذهب وقطع به في المنتهى وغيره ( وإن أخذ كل واحد ) من المحاربين ( من المال قدر مايقطع بأخذه السارق ) من مال لا شبهة له فيه ( ولم يقتلوا قطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد ) وجوبا ( وحسمتا ) بالزيت المغلي ( ثم خلي ) سبيله ( فإن لم يصيبوا نفسا ولا مالا يبلغ نصاب السرقة نفوا بأن يشردوا ) متفرقين ( فلا يتركوا يأوون إلى بلد ) حتى تظهر توبتهم لقوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض قال ابن عباس رضي الله عنهما إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم رواه الشافعي ولو قتل بعضهم ثبت حكم القتل في حق جميعهم وإن قتل بعض وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع وصلبهم ( ومن تاب منهم ) أي المحاربين ( قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان ) واجبا ( لله ) تعالى ( من نفي وقطع ) يد ورجل ( وصلب وتحتم قتل ) لقوله تعالى إلا الذين تابوا وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم وأخذ بما للآدميين من نفس وطرف ومال إلا إن يعفى له عنها من مستحقها ومن وجب عليه حد سرقة أو زنا أو شرب فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط ولو قبل إصلاح عمل ( ومن صال على نفسه أو حرمته ) كأمه وبنته وأخته وزوجته ( أو مال آدمي أو بهيمة فله ) أي للمصول عليه ( الدفع عن ذلك بأسهل مايغلب على ظنه دفعه به ) فإذا اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه ( فإن لم يندفع ) الصائل ( إلا بالقتل فله ) أي للمصول عليه ( ذلك ) أي قتل الصائل ( ولا ضمان عليه ) لأنه قتله لدفع شره ( وإن قتل ) المصول عليه ( فهو شهيد ) لقوله صلى الله عليه وسلم من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد رواه الخلال ( ويلزمه الدفع عن نفسه ) في غير فتنة لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وكذا يلزمه الدفع في غير فتنة عن نفس غيره ( و ) عن ( حرمته ) وحرمة غيره لئلا تذهب الأنفس ( دون ماله ) فلا يلزمه الدفع عنه ولا حفظه عن الضياع والهلاك فإن فعل فلا ضمان عليه ( ومن دخل منزله رجل متلصصا فحكمه كذلك ) أي يدفعه بالأسهل فإن أمره بالخروج فخرج كذلك لم يضربه وإلا فله ضربه بأسهل مايندفع به فإن خرج بالعصا لم يضربه بالحديد ومن نظر في بيت غيره من خصاص باب مغلق ونحوه فحذف عينه أو نحوها فتلفت فهدر بخلاف مستمع قبل إنذاره

Bölüm V03/P334–V03/P340

باب قتال أهل البغي + أي الجور والظلم والعدول عن الحق ( إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة ) بفتح النون جمع مانع كفسقة وكفرة وبسكونها بمعنى امتناع يمنعهم ( على الإمام بتأويل سائغ ) ولو لم يكن فيهم مطاع ( فهم بغاة ) ظلمة فإن كانوا جمعا يسيرا لاشوكة لهم أو لم يخرجوا بتأويل أو خرجوا بتأويل غير سائغ فقطاع طريق ونصب الإمام فرض كفاية ويجبر من تعين لذلك وشرطه أن يكون حرا ذكرا عدلا قرشيا عالما كافيا ابتداء ودواما ( و ) يجب ( عليه ) أي على الإمام ( أن يراسلهم ) أي البغاة ( فيسألهم ) عن ( ماينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها وإن ادعوا شبهة كشفها ) لقوله تعالى فأصلحوا بينهما والإصلاح إنما يكون بذلك فإن كان ماينقمون منه مما لايحل أزاله وإن كان حلالا لكن التبس عليهم فاعتقدوا أنه مخالف للحق بين لهم دليله وأظهر لهم وجهه ( فإن فاءوا ) أي رجعوا عن البغي وطلب القتال تركهم ( وإلا ) يرجعوا ( قاتلهم ) وجوبا وعلى رعيته معونته ويحرم قتالهم بما يعم إتلافهم كمنجنيق ونار إلا لضرورة وقتل ذريتهم ومدبرهم وجريحهم ومن ترك القتال ولا قود بقتلهم بل الدية ومن أسر منهم حبس حتى لا شوكة ولا حرب فإذا انقضت فمن وجد منهم ماله بيد غير أخذه وما تلف حال حرب غير مضمون وإن أظهر قوم رأي الخوارج ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يتعرض لهم وتجري الأحكام عليهم كأهل العدل ( وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو ) طلب ( رياسة فهما ظالمتان وتضمن كل واحدة ) من الطائفتين ( ما أتلفت ) على ( الآخرى ) قال الشيخ تقي الدين فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفتين وإن لم يعلم عين المتلف ومن دخل بينهما بصلح فقتل وجهل قاتله وما جهل متلف ضمنتاه على السواء باب حكم المرتد + ( وهو ) لغة الراجع قال تعالى ولا ترتدوا على أدباركم واصطلاحا ( الذي يكفر بعد إسلامه ) طوعا ولو مميزا أو هازلا بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل ( فمن أشرك بالله ) تعالى كفر لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به أو جحد ربوبيته سبحانه ( أو ) جحد ( وحدانيته أو ) جحد ( صفه من صفاته ) كالحياة والعلم كفر ( أو اتخذ لله ) تعالى ( صاحبة أو ولدا أو جحد بعض كتبه أو ) جحد بعض ( رسله أو سب الله ) سبحانه ( أو ) سب ( رسوله ) أي رسولا من رسله أو ادعى النبوة ( فقد كفر ) لأن جحد شيء من ذلك كجحده كله وسب أحد منهم لا يكون إلا من جاحده ( ومن جحد تحريم الزنا أو ) جحد ( شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها ) أي على تحريمها أو جحد حل خبز ونحوه مما لا خلاف فيه أو جحد وجوب عبادة من الخمس أو حكما ظاهرا مجمعا عليه إجماعا قطعيا ( بجهل ) أي بسبب جهله وكان ممن يجهل مثله ذلك ( عرف ) حكم ( ذلك ) ليرجع عنه ( وإن ) أصر و ( كان مثله لا يجهله كفر ) لمعاندته للإسلام وامتناعه من الالتزام لأحكامه وعدم قبوله لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة وكذا لو سجد لكوكب ونحوه أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء في الدين أو امتهن القرآن أو أسقط حرمته لا من حكى كفرا سمعه وهو لا يعتقده 1 فصل

Bölüm V03/P340–V03/P345

+ ( ومن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار رجل أو امرأة دعي إليه ) أي إلى الإسلام ( ثلاثة أيام ) وجوبا ( وضيق عليه ) وحبس لقول عمر رضي الله عنه فهلا حبستموه ثلاثا فأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه لعله يتوب أو يراجع أمر الله اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني رواه مالك في الموطأ ولو لم تجب الإستتابة لما برىء من فعلهم ( فإن ) أسلم لم يعزر وإن ( لم يسلم قتل بالسيف ) ولا يحرق بالنار لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولاتعذبوه بعذاب الله يعني النار أخرجه البخاري وأبو داود إلا رسول كفار فلا يقتل ولا يقتله إلا إمام أو نائبه مالم يلحق بدار حرب فلكل أحد قتله وأخذ ما معه ( ولا تقبل ) في الدنيا ( توبة من سب الله ) تعالى ( أو ) سب ( رسوله ) سبا صريحا أو تنقصه ( ولا ) توبة ( من تكررت ردته ) ولا توبة زنديق وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر ( بل يقتل بكل حال ) لأن هذه الأشياء تدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام ويصح إسلام مميز يعقله وردته لكن لا يقتل حتى يستتاب بعد البلوغ ثلاثه أيام ( وتوبة المرتد ) إسلامه ( و ) توبة ( كل كافر إسلامه بأن يشهد ) المرتد أو الكافر الأصلي ( أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) لحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكنيسة فإذا هو بيهودي يقرأ عليهم التوراة فقرأ حتى أتى عل صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته فقال هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم آووا أخاكم رواه أحمد ( ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه ) كتحليل حرام أو تحريم حلال أو جحد نبي أو كتاب أو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب ( فتوبته مع ) إتيانه ب ( الشهادتين إقراره بالمجحود به ) من ذلك لأنه كذب الله سبحانه بما اعتقده من الجحد فلا بد في إسلامه من الإقرار بما جحده ( أو قوله أنا ) مسلم أو ( بريء من كل دين يخالف الإسلام ) ولو قال كافر أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما وإن لم يلفظ بالشهادتين ولا يغني قوله محمد رسول الله عن كلمة التوحيد وإن قال أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويمنع المرتد من التصرف في ماله وتقضى منه ديونه وينفق منه عليه وعلى عياله فإن أسلم وإلا صار فيئا من موته مرتدا ويكفر ساحر يركب المكنسة فتسير به في الهواء ونحوه لا كاهن ومنجم وعراف وضارب بحصى ونحوه إن لم يعتقد إباحته وأنه يعلم به الأمور المغيبة ويعزر ويكف عنه ويحرم طلسم ورقية بغير العربي ويجوز الحل بسحر ضرورة 24 كتاب الأطعمة

Bölüm V03/P345–V03/P353

+ جمع طعام وهو مايؤكل ويشرب ( والأصل فيها الحل ) لقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فيباح كل طعام ( طاهر ) بخلاف متنجس ونجس ( لا مضرة فيه ) احترازا عن السم ونحوه حتى المسك ونحوه كالعنبر ( من حب وثمر ونحوهما ) من الطاهرات ( ولا يحل نجس كالميتة والدم ) لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم الآية ( ولا ) يحل ( مافيه مضرة كالسم ونحوه ) لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الأهلية لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل متفق عليه ( و ) إلا ( ما له ناب يفترس به ) أي ينهش بنابه لقول أبي ثعلبه الخشني نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع متفق عليه ( غير الضبع ) لحديث جابر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع احتج به أحمد والذي له ناب ( كالأسد والنمر والذئب والفيل والفهد والكلب والخنزير وابن آوى وابن عرس والسنور ) مطلقا ( والنمس والقرد والدب ) والفنك والثعلب والسنجاب والسمور ( و ) إلا ( ماله مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازي والصقر والشاهين والباشق والحدأة ) بكسر الحاء وفتح الدال والهمزة ( والبومة ) لقول ابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطيور رواه أبو داود ( و ) إلا ( ما يأكل الجيف ) من الطير ( كالنسر والرخم واللقلق والعقعق ) وهو القاق ( والغراب الأبقع والخطاف وهو ) طائر ( أسود صغير أغبر والغراب الأسود الكبير و ) إلا ( مايستخبثه ) العرب ذوو اليسار ( كالقنفذ والنيص والفأرة والحية والحشرات كلها والوطواط و ) إلا ( ماتولد من مأكول وغيره كالبغل ) من الخيل والحمر الأهلية ( والسمع ) وهو ابن الذئب والضبع وما تجهله العرب ولم يذكر في الشرع يرد إلى أقرب الأشياء شبها به ولو أشبه مباحا ومحرما غلب التحريم ودود جبن وخل ونحوهما يؤكل تبعا 1 فصل + ( وما عدا ذلك ) الذي ذكرنا أنه حرام ( فحلال ) على الأصل ( كالخيل ) لما سبق من حديث جابر ( وبهيمة الأنعام ) وهي الإبل والبقر والغنم لقوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام والدجاج والوحشي من الحمر و من ( البقر ) كالإيل والتيتل والوعل والمها ( والضب والظباء والنعامة والأرنب وسائر الوحش ) كالزرافة والوبر واليربوع وكذا الطاووس والببغاء والزاغ وغراب الزرع لأن ذلك مستطاب فيدخل في عموم قوله تعالى ويحل لهم الطيبات ويباح حيوان البحر كله لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر إلا الضفدع لأنها مستخبثة ( و ) إلا ( التمساح ) لأنه ذو ناب يفترس به ( و ) إلا ( الحية ) لأنها من المستخبثات وتحرم الجلالة التي أكثر علفها النجاسة ولبنها وبيضها نجس حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر فقط ويكره أكل تراب وفحم وطين وغدة وأذن وقلب وبصل وثوم ونحوهما ما لم إن لم ينضج بطبخ لا لحم منتن أو نيء ( ومن اضطر إلى محرم ) بأن خاف التلف إن لم يأكله ( غير السم حل له ) إن لم يكن في سفر محرم ( منه ما يسد رمقه ) أي يمسك قوته وحفظها لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وله التزود إن خاف ويجب تقديم السؤال على أكله ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة فإن لم يجد إلا طعام غيره فإن كان ربه مضطرا أو خائفا أن يضطر فهو أحق به وليس له إيثاره وإلا لزمه بذل مايسد رمقه فقط بقيمته فإن أبى رب الطعام أخذه المضطر منه بالأسهل فالأسهل ويعطيه عوضه ( ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه ) كثياب ( لدفع برد أو ) حبل أو دلو ( لاستقاء ماء ونحوه وجب بذله له ) أي لمن اضطر إليه ( مجانا ) مع عدم حاجته إليه لأن الله تعالى ذم على منعه بقوله ويمنعون الماعون وإن لم يجد المضطر إلا آدميا معصوما فليس له أكله ولا أكل عضو من أعضاء نفسه ( ومن مر بثمر بستان في شجره أو ساقط عنه ولا حائط عليه ) أي على البستان ( ولا ناظر ) أي حافظ له فله الأكل منه مجانا من غير حمل ولو بلا حاجة روي عن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم وليس له صعود شجرة ولا رمية بشيء ولا الأكل من مجني مجموع إلا لضرورة وكذا زرع قائم وشرب لبن ماشية ( ويجب ) على المسلم ( ضيافة المسلم المجتاز به في القرى ) دون الأمصار ( يوما وليلة ) قدر كفايته مع آدم لقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا وما جائزته يا رسول الله قال يومه وليلته متفق عليه ويجب إنزاله ببيته مع عدم مسجد ونحوه فإن أبى من نزل به الضيف فللضيف طلبه به عند حاكم فإن أبى فله الأخذ من ماله بقدره

Bölüm V03/P353

باب الذكاة

Bölüm V03/P353–V03/P359

+ يقال ذكى الشاة ونحوها تذكية أي ذبحها فهي ذبح أو نحر الحيوان المأكول البري بقطع حلقومه ومريئه أو عقر ممتنع ( ولا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة ) لأن غير المذكى ميتة وقال تعالى حرمت عليكم الميتة إلا الجراد والسمك وكل ما لا أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان الحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال رواه أحمد وغيره وما يعيش في البر والبحر كالسلحفاة وكلب الماء لا يحل إلا بالذكاة وحرم بلع السمك حيا وكره شيه حيا لا جراد لأنه لا دم له ( ويشترط للذكاة أربعة شروط أحدها ( أهلية المذكي بأن يكون عاقلا ) فلا يباح ما ذكاه مجنون أو سكران أو طفل لم يميز لأنه لا يصح منه قصد التذكية ( مسلما ) كان ( أو كتابيا ) أبواه كتابيان لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم يعيش إلا في الماء ) فيحل بدون ذكاة لحل ميتته لحديث ابن عمر يرفعه قال البخاري قال ابن عباس طعامهم ذبائحهم ( ولو ) كان المذكي مميزا أو ( مراهقا أو امرأة أو أقلف ) لم يختن ولو بلا عذر ( أو أعمى ) أو ( وثني ومجوسي ومرتد ) لمفهوم قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حائضا أو جنبا ( ولا تباح ذكاة سكران ومجنون ) لما تقدم ( و ) لا ذكاة حل لكم الشرط ( الثاني الآلة فتباح الذكاة بكل محدد ) ينهر الدم بحده ( ولو ) كان ( مغصوبا من حديد وحجر وقصب وغيره ) كخشب له حد وذهب وفضة وعظم ( إلا السن والظفر ) لقوله صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر متفق عليه الشرط ( الثالث قطع الحلقوم ) وهو مجرى النفس ( و ) قطع ( المريء ) بالمد وهو مجرى الطعام والشراب ولا يشترط إبانتهما ولا قطع الودجين ولا يضر رفع يد الذابح إن أتم الذكاة على الفور والسنة نحر الإبل بطعن بمحدد في لبتها وذبح غيرها ( فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح وذكاة ما عجز عنه من الصيد والنعم المتوحشة و ) النعم ( الواقعة في بئر ونحوها بجرحه في أي موضع كان من بدنه ) روي عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم ( إلا أن يكون رأسه في الماء ونحوه ) مما يقتله لو انفرد ( فلا يباح ) أكله لحصول قتله بمبيح وحاظر فغلب جانب الحظر وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة على محل ذبحه وفيه حياة مستقرة حل وإلا فلا ولو أبان رأسه حل مطلقا والنطيحة ونحوها إن ذكاها وحياتها تمكن زيادتها على حركة مذبوح حلت والاحتياط مع تحرك ولو بيد أو رجل وما قطع حلقومه أو ما أبينت حشوته فوجود حياته كعدمها والشرط ( الرابع أن يقول ) الذابح ( عند ) حركة يده ( بالذبح بسم الله ) لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ولا يجزيه غيرها كقوله باسم الخالق ونحوه لأن إطلاق التسمية ينصرف إلى بسم الله وتجزئ بغير عربية ولو أحسنها ( فإن تركها ) أي التسمية ( سهوا أبيحت ) الذبيحة لقوله صلى الله عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمده رواه سعيد ( لا ) إن ترك التسمية ( عمدا ) ولو جهلا فلا تحل الذبيحة لما تقدم ومن بدا له ذبح غير ما سمي عليه أعاد التسمية ويسن مع التسمية التكبير لا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكر مع اسم الله اسم غيره حرم ولم يحل المذبوح ويكره أن يذبح بآلة كالة ) لحديث إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) رواه الشافعي وغيره ( و ) يكره أيضا ( أن يحدها والحيوان يبصره ) لقول ابن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم رواه أحمد وغيره ( و ) يكره أيضا ( أن يوجهه ) أي الحيوان ( إلى غير القبلة ) لأن السنة توجيهه إلى القبلة على شقة الأيسر والرفق به والحمل على الآلة بقوة ( و ) يكره أيضا ( أن يكسر عنقه ) أي عنق ما ذبح ( أو يسلخه قبل أن يبرد ) أي قبل زهوق نفسه لحديث أبي هريرة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات منها لاتعجلوا الأنفس قبل أن تزهق رواه الدارقطني وإن ذبح كتابي مايحرم عليه حل لنا إن ذكر اسم الله عليه وذكاة جنين مباح بذكاة أمه إن خرج ميتا أو متحركا كمذبوح

Bölüm V03/P359–V03/P363

باب الصيد هو اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور عليه ويطلق على المصيد و ( لا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط ) ( أحدها أن يكون الصائد من أهل الذكاة ) فلا يحل صيد مجوسي أو وثني ونحوه وكذا ماشارك فيه الشرط الثاني ( الآلة وهي نوعان ) أحدهما ( محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح و ) يشترط فيه أيضا ( أن يجرح ) الصيد ( فإن قتله بثقله لم يبح ) لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ( وما ليس بمحدد كالبندق والعصا والشبكة والفخ لايحل ما قتل به ) ولو مع قطع حلقوم ومريء لما تقدم وإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه حل وإن رمى صيدا بالهواء أو على شجرة فسقط فمات حل وإن وقع في ماء ونحوه لم يحل ( والنوع الثاني الجارحة فيباح ما قتلته ) الجارحة ( إن كانت معلمة ) سواء كانت مما يصيد بمخلبه من الطير أو بنابه من الفهود والكلاب لقوله تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله إلا الكلب الأسود البهيم فيحرم صيده واقتناؤه ويباح قتله وتعليم نحو كلب وفهد أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر وإذا أمسك لم يأكل وتعليم نحو صقر أن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي لا بترك أكله الشرط الثالث إرسال الآلة قاصدا ) للصيد ( فإذا استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح ) ما صاده ( إلا أن يزجره فيزيد في عدوه بطلبه فيحل ) الصيد لأن زجره أثر في عدوه فصار كما لو أرسله ومن رمى صيدا فأصاب غيره حل الشرط ( الرابع التسمية عند إرسال السهم أو ) إرسال ( الجارحة فإن تركها ) أي التسمية ( عمدا أو سهوا لم يبح ) الصيد لمفهوم قوله صلى الله عليه سلم إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل متفق عليه ولا يضر إن تقدمت التسمية بيسير وكذا إن تأخرت بكثير في جارح إذا زجره فانزجر ولو سمى على صيد فأصاب غيره حل لا على سهم ألقاه ورمى بغيره بخلاف ما لو سمى على سكين ثم ألقاه وذبح بغيرها ( ويسن أن يقول معها ) أي مع بسم الله ( الله أكبر كما في الذكاة ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح يقول بسم الله والله أكبر وكان ابن عمر يقوله ويكره الصيد لهوا وهو أفضل مأكول والزراعة أفضل مكتسب 25 كتاب الأيمان

Bölüm V03/P363–V03/P367

+ جمع يمين وهو الحلف والقسم و ( اليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث ) فيها ( هي اليمين ) التي يحلف فيها ( ب ) اسم ( الله ) الذي لا يسمى به غيره كالله والقديم الأزلي والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق الخلق ورب العالمين والرحمن أو الذي يسمى به غيره ولم ينو الغير كالرحيم والخالق والرازق والمولى ( أو ) ب ( صفة من صفاته ) تعالى كوجه الله وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته وعهده وأمانته وإرادته ( أو بالقرآن أو بالمصحف ) أو بسورة أو آية منه ولعمر الله يمين وما لا يعد من أسمائه تعالى كالشيء والموجود وما لا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله كالحي والواحد والكريم إن نوى به الله فهو يمين وإلا فلا ( والحلف بغير الله ) سبحانه وصفاته ( محرم ) لقوله صلى الله عليه وسلم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه ويكره الحلف بالأمانه ( ولا تجب به ) أي بالحلف بغير الله ( كفارة ) إذا حنث ( ويشترط لوجوب الكفارة ) إذا حلف بالله تعالى ( ثلاثة شروط ) ( الأول أن تكون اليمين منعقدة وهي ) اليمين ( التي قصد عقدها على ) أمر ( مستقبل ممكن فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي ) اليمين ( الغموس ) لأنها تغمسه في الإثم ثم في النار ( ولغو اليمين ) هو ( الذي يجري على لسانه بغير قصد كقوله ) في أثناء كلامه ( لا والله وبلى والله ) لحديث عائشة مرفوعا اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله رواه أبو داود وروي موقوفا ( وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فلا كفارة في الجميع ) لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وهذا منه ولا تنعقد أيضا من نائم وصغير ومجنون ونحوهم الشرط ( الثاني أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه ) لقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه الشرط ( الثالث الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه ) كما لو حلف لا يكلم زيدا فكلمه مختارا ( أو بترك ما حلف على فعله ) كما لو حلف ليكلمن زيدا اليوم فلم يكلمه ( مختارا ذاكرا ) ليمينه ( إذا حنث مكرها أو ناسيا فلا كفارة ) لأنه لا إثم عليه ( ومن قال في يمين مكفرة ) أي تدخلها الكفارة كيمين بالله تعالى ونذر وظهار ( إن شاء الله لم يحنث ) في يمينه فعل أو ترك إن قصد المشيئة واتصلت يمينه لفظا أو حكما لقوله عليه الصلاة و السلام من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث رواه أحمد وغيره ( ويسن الحنث في اليمين إذا كان ) الحنث ( خيرا ) كمن حلف على فعل مكروه أو ترك مندوب وإن حلف على فعل مندوب أو ترك مكروه كره حنثه وعلى فعل واجب أو ترك محرم حرم حنثه وعلى فعل محرم أو ترك واجب وجب حنثه ويخير في مباح وحفظها فيه أولى ولا يلزم إبرار قسم كإجابة سؤال بالله تعالى بل ويسن ( ومن حرم حلالا سوى زوجته ) لأن تحريمها ظهار كما تقدم سواء كان الذي حرمه ( من أمة أو طعام أو لباس أو غيره ) كقوله ماأحل الله علي حرام ولا زوجة له أو قال طعامي علي كالميتة ( لم تحرم ) عليه لأن الله سماه يمينا بقوله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم واليمين على الشيء لا تحرمه ( وتلزمه كفارة يمين إن فعله ) لقوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أي التكفير وسبب نزولها أنه صلى الله عليه وسلم قال لن أعود إلى شرب العسل متفق عليه ومن قال هو يهودي أو كافر أو يعبد غير الله أو بريء من الله تعالى أو من الإسلام أو القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ليفعلن كذا أو إن لم يفعله أو إن كان فعله فقد فعل محرما وعليه كفارة يمين بحنثه

Bölüm V03/P367–V03/P371

1 فصل في كفارة اليمين + ( يخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين ) لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ( أو كسوتهم ) أي العشرة مساكين للرجل ثوب يجزيه في صلاته وللمرأة درع وخمار كذلك ( أو عتق رقبة فمن لم يجد ) شيئا مما تقدم ذكره ( فصيام ثلاثة أيام ) لقوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة / < متتابعة > / وجوبا لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعة وتجب كفارة ونذر فورا بحنث ويجوز إخراجها قبله ( ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها واحد ) ولو على أفعال كقوله والله لا أكلت والله لا شربت والله لا أعطيت والله لاأخذت ( فعليه كفارة واحدة ) لأنها كفارات من جنس واحد فتداخلت كالحدود من جنس ( وإن اختلف موجبها ) أي موجب الأيمان وهو الكفارة ( كظهار ويمين بالله ) تعالى ( لزماه ) أي الكفارتان ( ولم يتداخلا ) لعدم اتحاد الجنس ويكفر قن بصوم وليس لسيده منعه منه ويكفر كافر بغير صوم باب جامع الأيمان المحلوف بها + ( يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ ) لقوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء مانوى فمن نوى بالسقف أو البناء السماء أو بالفراش والبساط الأرض قدمت على عموم لفظه ويجوز التعريض في مخاطبة لغير ظالم ( فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها ) لدلالة ذلك على النية فمن حلف ليقضين زيدا حقه غدا فقضاء قبله لم يحنث إذا اقتضى السبب أنه لا يتجاوز غدا وكذا ليأكلن شيئا أو ليفعلنه غدا وإن حلف لا يبيعه إلا بمائة لم يحنث إلا أن باعه بأقل منها وإن حلف لا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة دابته وكل مافيه منة ( فإن عدم ذلك ) أي النية وسبب اليمين الذي هيجها ( رجع إلى التعيين ) لأنه أبلغ من دلالة الاسم على المسمى لأنه ينفي الإبهام بالكلية ( فإذا حلف لاألبس هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه ) حنث ( أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا ) وكلمه حنث ( أو ) حلف لاكلمت ( زوجة فلان هذه أو صديقه فلانا ) هذا ( أو مملوكه سعيدا ) هذا ( فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم ) حنث ( أو ) حلف ( لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا ) وأكله حنث ( أو ) حلف لاأكلت ( الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا ) وأكله حنث ( أو ) حلف لاأكلت ( هذا اللبن فصار اللبن جبنا أو كشكا ونحوه ثم أكله حنث في الكل ) لأن عين المحلوف عليه باقية كحلفه لالبست هذا الغزل فصار ثوبا وكذا حلفه لايدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو وهي فضاء أو مسجد أو حمام ونحوه ( إلا أن ينوي ) الحال أو يكون سبب اليمين يقتضي ( ما دام ) المحلوف عليه ( على تلك الصفة ) فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين كما تقدم 0 فصل