Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V04/P260–V04/P261

قوله ( وتمامه في جامع الفصولين ) حيث قال في أول الفصل الأول بيانه أن المسلمين إذا اجتمعوا على إمام وصاروا آمنين به فخرج عليه طائفة من المؤمنين فإن فعلوا ذلك لظلم ظلمهم به فهم ليسوا من أهل البغي وعليه أن يترك الظلم وينصفهم ولا ينبغي للناس أن يعينوا الإمام عليهم لأن فيه إعانة على الظلم ولا أن يعينوا تلك الطائفة على الإمام أيضا لأن فيه إعانة على خروجهم على الإمام وإن لم يكن ذلك لظلم ظلمهم ولكن لدعوى الحق والولاية فقالوا الحق معنا فهم أهل البغي فعلى كل من يقوى على القتال أن ينصروا إمام المسلمين على هؤلاء الخارجين لأنهم ملعونون على لسان صاحب الشرع قال عليه الصلاة والسلام لفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فإن كانوا تكلموا بالخروج لكن لم يعزموا على الخروج بعد فليس للإمام أن يعترض لهم لأن العزم على الجناية لم يوجد بعد كذا ذكر في واقعات اللامشي وذكر القلانسي في تهذيبه قال بعض المشايخ لولا علي رضي الله عنه ما درينا القتال مع أهل القبلة وكان علي ومن تبعه من أهل العدل وخصمه من أهل البغي وفي زماننا الحكم للغلبة ولا تدري العادلة والباغية كلهم يطلبون الدنيا اه ط لكن قوله ولا أن يعينوا تلك الطائفة على الإمام فيه كلام سيأتي قوله ( قطاع طريق ) وهم قسمان أحدهما الخارجون بلا تأويل بمنعة وبلا منعة يأخذون أموال المسلمين ويقتلونهم ويخيفون الطريق والثاني قوم كذلك إلا أنهم لا منعة لهم لكن لهم تأويل كذا في الفتح لكنه عد الأقسام أربعة وجعل هذا الثاني قسما منهم مستقلا ملحقا بالقطاع من جهة الحكم وفي النهر هنا تحريف فتنبه له قوله ( وبغاة ) هم كما في الفتح قوم مسلمون خرجوا على إمام العدل ولم يستبيحوا ما استباحه الخوارج من دماء المسلمين وسبي ذراريهم اه والمراد خرجوا بتأويل وإلا فهم قطاع كما علمت وفي الاختيار أهل البغي كل فئة لهم منعة يتغلبون ويجتمعون ويقاتلون أهل العدل بتأويل ويقولون الحق معنا ويدعون الولاية اه قوله ( وخوارج وهم قوم الخ ) الظاهر أن المراد تعريف الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله تعالى عنه لأن مناط الفرق بينهم وبين البغاة هو استباحتهم دماء المسلمين وذراريهم بسبب الكفر إذ لا تسبى الذراري ابتداء بدون كفر لكن الظاهر من كلام الاختيار وغيره أن البغاة أعم فالمراد بالبغاة ما يشمل الفريقين ولذا فسر في البدائع البغاة بالخوارج لبيان أنهم منهم وإن كان البغاة أعم وهذا من حيث الاصطلاح وإلا فالبغي والخروج متحققان في كل من الفريقين على السوية ولذا قال علي رضي الله تعالى عنه في الخوارج إخواننا بغوا علينا قوله ( لهم منعة ) بفتح النون أي عزة في قومهم فلا يقدر عليهم من يريدهم مصباح قوله ( بتأويل ) أي بدليل يؤولونه على خلاف ظاهره كما وقع للخوارج الذين خرجوا من عسكر علي عليه بزعمهم أنه كفر هو ومن معه من الصحابة حيث حكم جماعة في أمر الحرب الواقع بينه وبين معاوية وقالوا إن الحكم إلا الله ومذهبهم أن مرتكب الكبيرة كافر وأن التحكيم كبيرة لشبه قامت لهم استدلوا بها مذكورة مع ردها في كتب العقائد مطلب في أتباع عبد الوهاب الخوارج في زماننا قوله ( ويكفرون أصحاب نبينا ) علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وإلا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه كما وقع في زماننا في اتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتل أهل السنة وقتل علمائهم حتى كسر الله تعالى شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف قوله ( كما حققه في الفتح ) حيث قال وحكم الخوارج عند جمهور الفقهاء والمحدثين حكم البغاة وذهب بعض المحدثين إلى كفرهم

Bölüm V04/P261–V04/P263

قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء مطلب في عدم تكفير الخوارج وأهل البدع وقد ذكر في المحيط أن بعض الفقهاء لا يكفر أحدا من أهل البدع وبعضهم يكفر من خالف منهم ببدعته دليلا قطعيا ونسبه إلى أكثر أهل السنة والنقل الأول أثبت نعم يقع في كلام أهل مذهب تكفير كثير لكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون بل من غيرهم مطلب لا عبرة بغير الفقهاء يعني المجتهدين ولا عبرة بغير الفقهاء والمنقول عن المجتهدين ما ذكرنا وابن المنذر أعرف بنقل مذاهب المجتهدين اه لكن صرح في كتابه المسايرة بالاتفاق على تكفير المخالف فيما كان من أصول الدني وضرورياته كالقول بقدم العالم ونفي حشر الأجساد ونفي العلم بالجزئيات وأن الخلاف في غيره كنفي مبادىء الصفات ونفي عموم الإرادة والقول بخلق القرآن الخ وكذا قال في شرح منية المصلي إن ساب الشيخين ومنكر خلافتهما ممن بناه على شبهة له لا يكفر بخلاف من ادعى أن عليا إله وأن جبريل غلط لأن ذلك ليس عن شبهة واستفراغ وسع في الاجتهاد بل محض هوى اه وتمامه فيه قلت وكذا يكفر قاذف عائشة ومنكر صحبة أبيها لأن ذلك تكذيب صريح القرآن كما مر في الباب السابق قوله ( بخلاف المستحل بلا تأويل ) أي من يستحل دماء المسلمين وأموالهم ونحو ذلك مما كان قطعي التحريم ولم يبنه على دليل كما بناه الخوارج كما مر لأنه إذا بناه على تأويل دليل من كتاب أو سنة كان في زعمه اتباع الشرع لا معارضته ومنابذته بخلاف غيره قوله ( والإمام ) أي الإمام الحق الذي ذكره أولا ولم يذكر شروطه استغناء بما قدمه في باب الإمامة من كتاب الصلاة وقدمنا الكلام عليها هناك فراجعها مطلب الإمام يصير إماما بالمبايعة أو بالاستخلاف ممن قبله قوله ( يصير إماما بالمبايعة ) وكذا باستخلاف إمام قبله وكذا بالتغلب والقهر كما في شرح المقاصد قال في المسايرة ويثبت عقد الإمامة إما باستخلاف الخليفة إياه كما فعل أبو بكر رضي الله تعالى عنه وإما ببيعه جماعة من العلماء أو من أهل الرأي والتدبير وعند الأشعري يكفي الواحد من العلماء المشهورين من أولي الرأي بشرط كونه بمشهد شهود لدفع الإنكار إن وقع وشرط المعتزلة خمسة وذكر بعض الحنفية اشتراط جماعة دون عدد مخصوص اه ثم قال لو تعذر وجود العلم والعدالة فيمن تصدى للإمامة وكان في صرفه عنها إثارة فتنة لا تطاق حكمنا بانعقاد إمامته كي لا تكون كمن يبني قصرا ويهدم مصرا وإذا تغلب آخر على المتغلب وقعد مكانه انعزل الأول وصار الثاني إماما وتجب طاعة الإمام عادلا كان أو جائرا إذا لم يخالف الشرع فقد علم أنه يصير إماما بثلاثة أمور لكن الثالث في الإمام المتغلب وإن لم تكن فيه شروط الإمامة وقد يكون بالتغلب مع المبايعة وهو الواقع في سلاطين الزمان نصرهم الرحمن قوله ( وبأن ينفذ حكمه ) أي يشترط مع وجود المبايعة نفاذ حكمه وكذا هو شرط أيضا مع الاستخلاف فيما يظهر بل يصير إماما بالتغلب ونفاذ الحكم والقهر بدون مبايعة أو استخلاف كما علمت قوله ( فلا يفيد ) أي لا يفيد عزله مطلب فيما يستحق به الخليفة العزل قوله ( وإلا ينعزل به ) أي إن لم يكن له قهر ومنعه ينعزل به أي بالجور قال في شرح المقاصد ينحل عقد الإمامة بما يزول به مقصود الإمامة كالردة والجنون المطبق وصيرورته أسيرا لا يرجى خلاصه وكذا بالمرض الذي ينسبه المعلوم وبالعمي والصمم والخرس وكذا بخلعه نفسه لعجزه عن القيام بمصالح المسلمين وإن لم يكن ظاهرا بل استشعره من نفسه وعليه يحمل خلع الحسن نفسه وأما خلعه لنفسه بلا سبب ففيه خلاف وكذا في انعزاله بالفسق والأكثرون على أنه لا ينعزل وهو المختار من مذهب الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى وعن محمد روايتان ويستحق العزل بالاتفاق اه وقال في المسايرة وإذا قلد عدلا ثم جار وفسق لا ينعزل ولكن يستحق العزل إن لم يستلزم فتنة اه

Bölüm V04/P263–V04/P264

وفي المواقف وشرحه إن للأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين كما كان لهم نصبه وإقامته لانتظامها وإعلائها وإن أدى خلعه إلى فتنة احتمل أدنى الضرتين اه قوله ( فإذا خرج جماعة مسلمون ) قيد بذلك لأن أهل الذمة إذا غلبوا على بلدة صاروا أهل حرب كما مر ولو قاتلونا مع أهل البغي لم يكن ذلك نقضا للعهد منهم وهذا لا يرد على المصنف لأنهم أتباع للبغاة المسملين نهر أي فلهم حكمهم بطريق التبعية قوله ( عن طاعته ) أي طاعة الإمام وقيده في الفتح بأن يكون الناس به في أمان والطرقات آمنة اه ومثله ما ذكره عن الدرر وجهه أنه إذا لم يكن كذلك يكون عاجزا أو جائرا ظالما يجوز الخروج عليه وعزله إن لم يلزم منه فتنة كما علمته آنفا قوله ( وغلبوا على بلد ) الظاهر إن ذكر البلد بيان للواقع غالبا لأن المدار على تجمعهم وتعسكرهم وهو لا يكون إلا في محل يظهر فيه قهرهم والغالب كونه بلدة فلو تجمعوا في برية فالحكم كذلك تأمل قوله ( أي إلى طاعته ) أشار إلى أنه على تقدير مضاف قوله ( وكشف شبهتهم استحبابا ) أي بأن يسألهم عن سبب خروجهم فإن كان لظلم منه أزاله وإن لدعوى أن الحق معهم والولاية لهم فهم بغاة فلو قاتلهم بلا دعوة جاز لأنهم علموا ما يقاتلون عليه كالمرتدين وأهل الحرب بعد بلوغ الدعوة بحر قوله ( فإن تحيزوا مجتمعين ) أي مالوا إلى جهة مجتمعين فيها أو إلى جماعة وهذا في معنى قوله وغلبوا على بلد فكان أحدهما يغني عن الآخر على ما قلنا قوله ( حل لنا قتالهم بدءا ) هذا اختيار لما نقله خواهر زاده عن أصحابنا أنا نبدؤهم قبل أن يبدؤونا لأنه لو انتظر حقيقة قتالهم ( ربما ) لا يمكنه الدفع فيدار على الدليل ضرورة دفع شرهم ونقل القدوري أنه لا يبدؤهم حتى يبدؤوه وظاهر كلامهم أن المذهب الأول بحر ولو اندفع شرهم بأهون من القتل وجب بقدر ما يندفع به شرهم زيلعي مطلب في وجوب طاعة الإمام قوله ( افترض عليه إجابته ) والأصل تعالى وأولي الأمر منكم سورة النساء الآية 59 وقال سمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع وروى مجدع وعن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام قال عليكم بالسمع والطاعة لكل من يؤمر عليكم ما لم يأمركم بمنكر ففي المنكر لا سمع ولا طاعة ثم إذا أمر العسكر بأمر فهو على وجه إن علموا أنه نفع بيقين أطاعوه وإن علموا خلافه كأن كان لهم قوة وللعدو مدد يلحقهم لا يطيعونه وإن شكوا لزمهم إطاعته وتمامه في الذخيرة قوله ( وإلا لزم بيته ) أي إن لم يكن قادرا وعليه يحمل ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قعدوا في الفتنة وربما كان بعضهم في تردد من حل القتال والمروي عن أبي حنيفة من قول الفتنة إذا وقعت بين المسلمين فالواجب على كل مسلم أن يعتزل الفتنة ويقعد في بيته محمول على ما إذا لم يكن لهم إمام وما روى إذا لتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار محمول على اقتتالهما حمية وعصبية كما يتفق بين أهل قريتين ومحلتين أو لأجل الدنيا والملك وتمامه في الفتح قوله ( وفي المبتغى الخ ) موافق لما مر من جامع الفصولين ومثله في السراج لكن في الفتح ويجب على كل من أطاق الدفع أن يقاتل مع الإمام إلا أن أبدوا ما يجوز لهم القتال كان ظلمهم أو ظلم غيرهم ظلما لا شبهة فيه بل يجب أن يعينوهم حتى ينصفهم ويرجع عن جوره بخلاف ما إذا كان الحال مشتبها أنه ظلم مثل تحميل بعض الجبايات التي للإمام أخذها وإلحاق الضرر بها لدفع ضرر أعم منه اه قلت ويمكن التوفيق بأن وجوب إعانتهم إذا أمكن امتناعه عن بغيه وإلا فلا كما يفيده قول المبتغى ولا يمتنع عنه تأمل

Bölüm V04/P264–V04/P265

قوله ( ولو طلبوا الموادعة ) أي الصلح من ترك قتالهم ط قوله ( ولا يؤخذ منهم شيء ) أي على الموادعة لأنهم مسلمون ومثله في المرتدين قوله ( لا نقتل رهونهم ) أي وإن وقع الشرط على أن أيهما غدر يقتل الآخرون الرهن لأنهم صاروا آمنين بالموادعة أو بإعطاء الأمان لهم حين أخذناهم رهنا والغدر من غيرهم لا يؤاخذون به والشرط باطل وتمامه في الفتح قوله ( أو يصيروا ذمة لنا ) أو بمعنى إلا فلذلك حذف النون ح قوله ( أجهز على جريحهم ) بالبناء للمفعول فيه وفي اتبع قوله ( أي أتم قتله ) في المصباح جهزت على الجريح من باب نفع وأجهزت إجهازا أتممت عليه وأسرعت قتله قوله ( واتبع موليهم ) أي هاربهم لقتله أو أسره كي لا يلحق هو أو الجريح بفئته قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن لهم فئة يلحقون بها لا يجهز ولا يتبع قوله ( إن شاء قتله ) أي إن كان له فئة وإلا لا كما في القهستاني عن المحيط قال في الفتح ومعنى هذا الخيار أن يحكم نظره فيما هو أحسن الأمرين في كسر الشوكة لا بهوى النفس والتشفي قوله ( كنساء وشيوخ ) أدخلت الكاف الصبيان والعميان كما في البحر ط قوله ( ما لم يقاتلوا ) أي فيقتلون حال القتال وبعد الفراغ إلا الصبيان والمجانين بحر قوله ( ولا يقتل ) أي يكره له كما في الفتح قوله ( ما لم يرد قتله ) فإذا أراده فله دفعه ولو بقتله وله أن يتسبب ليقتله غيره كعقر دابته بخلاف أهل الحرب فله أن يقتل محرمه منهم مباشرة إلا الوالدين بحر أي فإنه لا يجوز له قتل الوالدين الحربيين مباشرة بل له منعهما ليقتلهما غيره إلا إذا أراد قتله ولا يمكن دفعه إلا بالقتل فله قتلهما مباشرة كما مر أول الجهاد والحاصل أن المحرم هنا كالوالدين بخلاف أهل الحرب فإن له قتل المحرم فقط والفرق كما في الفتح أنه اجتمع في الباغي حرمتان حرمة الإسلام وحرمة القرابة وفي الكافر حرمة القرابة فقط قوله ( ولم تسب لهم ذرية ) أي أولاد صغار وكذا النساء لأن الإسلام يمنع الاسترقاق ابتداء كما في الزيلعي قوله ( وبيع الكراع أولى ) بضم الكاف من تسمية الشيء باسم بعضه لما في المصباح أن الكراع من الغنم والبقر مستدق الساعد بمنزلة الوظيف من الفرس وهو مؤنث يجمع على أكرع والأكرع على أكارع قال الأزهري الأكارع للدابة قوائمها قوله ( لأنه أنفع ) أي أنفع من إمساكه والإنفاق عليه من بيت المال أو للرجوع على صاحبه كما يفيده كلام البحر قوله ( وألقى السلاح ) فعل ماض معطوف على قال قوله ( فمتى ألقاه الخ ) قال في الفتح وما لم يلق السلاح في صورة من الصور كان له قتله ومتى ألقاه كف عنه بخلاف الحربي لا يلزمه الكف عنه بإلقاء السلاح قوله ( فلا شيء فيه ) أي لا دية ولا قصاص إذا ظهرنا عليهم فتح قوله ( لكونه مباح الدم ) ألا ترى أن العادل إذا قتله لا يجب عليه شيء ولأن القصاص لا يستوفى إلا بالولاية وهي بالمنفعة ولا ولاية لإمامنا عليهم فلم يجب شيء وصار كالقتل في دار الحرب وعند الأئمة الثلاثة يقتل به فتح ( فلا إثم أيضا ) أخذه في النهر من ظاهر كلام الفتح ومثله في البحر فتأمله قوله ( وقتلانا شهداء ) أي فيصنع بهم ما يصنع بالشهداء كافي قوله ( بل يكفنون ) أي بعد أن يغسلوا كما في البحر ح قوله ( لأنها مثلة ) أي لأن هذه الهيئة أو أنثه لتأنيث الخبر أي والمثلة منهى عنهما قوله ( وجوزه بعض المتأخرين ) لمنع كونه مثلة قال في البحر ومنعه في المحيط في رؤوس البغاة وجوزه في رؤوس أهل الحرب

Bölüm V04/P265–V04/P266

قوله ( إن لم يجر الخ ) أي بأن أخرجهم إمام العدل قبل تقرر حكمهم لأنه حينئذ لم تنقطع ولاية الإمام فوجب القود فتح قوله ( وإن جرى لا ) أي لا يقتل به ولكن يستحق عذاب الآخرة فتح قوله ( مطلقا ) يفسره ما بعده قال في البحر إذا قتل عادل باغيا فإنه يرثه ولا تفصيل فيه لأنه قتله بحق فلا يمنع الإرث وأصله أن العادل إذا أتلف نفس الباغي أو ماله لا يضمن ولا يأثم لأنه مأمور بقتالهم دفعا لشرهم كذا في الهداية ونحوه في البدائع وفي المحيط العادل لو أتلف مال الباغي يضمن لأنه معصوم في حقنا ووفق الزيلعي بحمل الأول على إتلافه حال القتال بسبب القتال إذ لا يمكنه أن يقتلهم إلا بإتلاف شيء من أموالهم كالخيل وأما في غير هذه الحالة فلا معنى لمنع الضمان لعصمة أموالهم اه ملخصا قلت ويظهر لي التوفيق بوجه آخر وهو حمل الضمان على ما قبل تحيزهم وخروجهم أو بعد كسرهم وتفرق جمعهم أما إذا تحيزوا لقتالنا مجتمعين فإنهم غير معصومين بدليل حل قتالنا لهم ويدل عليه تعليل الهداية بالأمر بقتالهم إذ لا يؤمر بقتالهم إلا في هذه الحالة فلو أتلف العادل منهم شيئا في هذه الحالة لا يضمنه لسقوط العصمة بخلاف غيرها فإنه يضمن لأنه حينئذ معصوم في حقنا ولم أر من ذكر هذا التوفيق والله تعالى الموفق قوله ( وبالعكس ) أي إذا قتل باغ عادلا قوله ( وقت قتله ) متعلق بقوله أنا على باطل فكان عليه أن يذكره عقبه إذ لا يلزم قوله ذلك وقت قتله بل اللازم اعتقاد ذلك وقته لكن قد يأتي لفظ قال بمعنى اعتقد تأمل وعبارة البحر وإن قال قتلته وأنا أعلم أني على باطل لم يرثه اتفاقا أي من أبي يوسف وصاحبيه قوله ( لعدم الشبهة ) وهي التأويل باعتقاد كونه على حق قوله ( ورثه ) أي خلافا لأبي يوسف لأنه أتلف بتأويل فاسد والفاسد منه ملحق بالصحيح إذا ضمت إليه المنعة في حق الدفع كما في منعة أهل الحرب وتأويلهم والحاصل أن نفي الضمان منوط بالمنعة مع التأويل فلو تجردت المنعة عن التأويل كقوم تغلبوا على بلدة فقتلوا واستهلكوا الأموال بلا تأويل ثم ظهر عليهم أخذوا بجميع ذلك ولو انفرد التأويل عن المنعة بأن انفرد واحد واثنان فقتلوا وأخذوا عن تأويل ضمنوا إذا تابوا وقدر عليهم وتمامه في الفتح والزيلعي وفي الاختيار وما أصاب كل واحد من الفريقين من الآخر من دم أو جراحة أو استهلاك مال فهو موضوع لا دية فيه ولا ضمان ولا قصاص وما كان قائما في يد كل واحد من الفريقين للآخر فهو لصاحبه قال محمد رحمه الله تعالى إذا تابوا أفتيهم أن يغرموا ولا أجبرهم على ذلك لأنهم أتلفوه بغير حق فسقوط المطالبة لا يسقط الضمان فيما بينه وبين الله تعالى وقال أصحابنا ما فعلوه قبل التحيز والخروج وبعد تفرق جمعهم يؤخذون به لأنهم من أهل دارنا ولا منعة لهم كغيرهم من المسلمين أما ما فعلوه بعد التحيز لا ضمان فيه لما بيننا اه قلت فتحصل من ذلك كله أن أهل البغي إذا كانوا كثيرين ذوي منعة وتحيزوا لقتالنا معتقدين حله بتأويل سقط عنهم ضمان ما أتلفوه من دم أو مال دون ما كان قائما ويضمنون كل ذلك إذا كانوا قليلين لا منعة لهم أو قبل تحيزهم أو بعد تفرق جمعهم وتقدم أن ما أتلفه أهل العدل لا يضمنونه وقيل يضمنونه وقدمنا التوفيق قوله ( تبطل ديانته ) أي تأويله الذي كان يتدين به وأسقطنا ضمانه بسببه فإذا رجع ظهر أنه لا تأويل له فلا يرث ويضمن ما أتلف وفي عامة النسخ ديانة بدون ضمير وهو تحريف والموافق لما في ابن كمال عن غاية البيان هو الأول قوله ( عمدا ) ليس في كلام الفتح ولكن حمله عليه في النهر لأنه المراد بدليل التعليل ثم قال في النهر وينبغي أن لا يرث منه وهذه ترد على إطلاق المصنف

Bölüm V04/P266–V04/P268

قوله ( كما في المستأمن ) أي كما لو قتل المسلم مستأمنا في دارنا فتح قوله ( لبقاء شبهة الإباحة ) علة لعدم وجوب القصاص المفهوم من وجوب الدية اه ح مطلب في كراهة بيع ما تقوم المعصية بعينه قوله ( تحريما ) بحث لصاحب البحر حيث قال وظاهر كلامهم أن الكراهة تحريمية لتعليلهم بالإعانة على المعصية ط قوله ( من أهل الفتنة ) شمل البغاة وقطاع الطريق واللصوص بحر قوله ( إن علم ) أي إن علم البائع أن المشتري منهم قوله ( لأنه إعانة على المعصية ) لأنه يقاتل بعينه بخلاف ما لا يقاتل به إلا بصنعة تحدث فيه كالحديد ونظيره كراهة بيع المعازف لأن المعصية تقام بها عينها ولا يكره بيع الخشب المتخذة هي منه وعلى هذا بيع الخمر لا يصح ويصح بيع العنب والفرق في ذلك كله ما ذكرنا فتح ومثله في البحر عن البدائع وكذا في الزيلعي لكنه قال بعده وكذا لا يكره بيع الجارية المغنية والكبش النطوح والديك المقاتل والحمامة الطيارة لأنه ليس عينها منكرا وإنما المنكر في استعمالها المحظور اه قلت لكن هذه الأشياء تقام المعصية بعينها لكن ليست هي المقصود الأصلي منها فإن عين الجارية للخدمة مثلا والغناء عارض فلم تكن عين المنكر بخلاف السلاح فإن المقصود الأصلي منه هو المحاربة به فكان عينه منكرا إذا بيع لأهل الفتنة فصار المراد بما تقام المعصية به ما كان عينه منكر بلا عمل صنعة فيه فخرج نحو الجارية المغنية لأنها ليست عين المنكر ونحو الحديد والعصير لأنه وإن كان يعمل منه عين المنكر لكنه بصنعة تحدث فلم يكن عينه وبهذا ظهر أن بيع الأمرد ممن يلوط به مثل الجارية المغنية فليس مما تقوم المعصية بعينه خلافا لما ذكره المصنف والشارح في باب الحظر والإباحة ويأتي تمامه قريبا قوله ( يكره لأهل الحرب ) مقتضى ما نقلناه عن الفتح عدم الكراهة إلا أن يقال المنفي كراهة التحريم والمثبت كراهة التنزيه لأن الحديد وإن لم تقم المعصية بعينه لكن إذا كان بيعه ممن يعمله سلاحا كان فيه نوع إعانة تأمل قوله ( نهر ) عبارته وعرف بهذا أنه لا يكره بيع ما لم تقم المعصية به كبيع الجارية المغنية والكبش النطوح والحمامة الطيارة والعصير والخشب الذي يتخذ منه المعازف وما في بيوع الخانية من أنه يكره بيع الأمرد من فاسق يعلم أنه يعصي به مشكل والذي جزم به في الحظر والإباحة أنه لا يكره بيع جارية ممن يأتيها في دبرها أو بيع الغلام من لوطي وهو الموافق لما مر وعندي أن ما في الخانية محمول على كراهة التنزيه والمنفي هو كراهة التحريم وعلى هذا فيكره في الكل تنزيها وهو الذي إليه تطمئن النفس لأنه تسبب في الإعانة ولم أر من تعرض لهذا والله تعالى الموفق اه قوله ( ينفذ ) بالتشديد مبنيا للمجهول قوله ( لو عادلا ) أي لو كان حكم قاضيهم عادلا أي على مذهب أهل العدل قال في الفتح وإذا ولى البغاة قاضيا على مكان غلبوا عليه فقضى ما شاء ثم ظهر أهل العدل فرفعت أقضيته إلى قاضي العدل نفذ منها ما هو عدل وكذا ما قضى برأي بعض المجتهدين لأن قضاء القاضي في المجتهدات نافذ وإن كان مخالفا لرأي قاضي العدل اه قوله ( ولو كتب قاضيهم الخ ) محله إذا كان من أهل العدل وإلا لا يقبل كتابه لفسقه كما في الفتح وأفاد صحة تولية البغاة القضاء كما سيأتي في بابه والله سبحانه أعلم كتاب اللقيط أي كتاب لقط اللقيط قهستاني والأولى ق ول الحموي كتاب في بيان أحكام اللقيط لأن الكتاب معقود لبيان ما هو أعم من لقطه كنفقته وجنايته وإرثه وغير ذلك ط قوله ( عقبه مع اللقطة بالجهاد ) تبع في هذا التعبير صاحب النهر وفيه قلب وصوابه عقب الجهاد به مع اللقطة ط

Bölüm V04/P268–V04/P269

قلت لكن في المصباح كل شيء جاء بعد شيء فقد عاقبه وعقبه تعقيبا ثم قال وعقبت زيدا عقبا من باب قتل وعقوبا جئت بعده ثم قال والسلام يعقب التشهد أي يتلوه فهو عقيب له اه فعلى هذا إذا قلت أعقبت زيدا عمرا كان معناه جعلت زيدا تاليا لعمرو لأن زيدا فاعل في الأصل كما في ألبست زيدا جبة وكذا تقول أعقبت السلام التشهد أي أتيت بالسلام بعد التشهد ومثله أعقبت السلام بالتشهد بزيادة الباء وعليه فقوله عقب اللقيط بالجهاد معناه أتى به عقب الجهاد فلا قلب فيه هذا ما ظهر لي قوله ( لعرضيتهما ) بفتح العين والراء اه ح أي لتوقع عروض الهلاك والزوال فيهما أي كما أن الأنفس والأموال في الجهاد على شرف الهلاك وإنما قدمه عليهما لكونهما فرضا لإعلاء كلمة الله تعالى والالتقاط مندوب قوله ( ما يلقط ) أي يرفع من الأرض فتح قوله ( ثم غلب ) أي في اللغة كما هو ظاهر المغرب والمصباح فهو كاستعمالهم اللفظ بمعنى الملفوظ ثم تخصيصه بما يلفظه الفم من الحروف قوله ( باعتبار المآل ) لأنه يؤول أمره إلى الالتقاط في العادة وظاهره أنه مجاز لغوي بعلاقة الأول مثل ( أعصر خمرا وانظر ما قدمناه في باب كيفية القسمة عند قوله سماه قتيلا الخ قوله ( وشرعا اسم لحي مولود الخ ) كذا في البحر وظاهر الفتح اتحاد المعنى الشرعي واللغوي وعلى ما هنا فالمغايرة بينهما بزيادة قيد الحياة وهو غير ظاهر لأن الميت كذلك فيما يظهر حتى يحكم بإسلامه تبعم للدار فيغسل ويصلى عليه ولو وجد قتيلا في محلة تجب فيه الدية والقسامة كما سنذكره تأمل والمراد به ما كان من بني آدم كما نقل عن الإتقاني وقيد بقوله طرحه أهله احترازا عن الضائع قوله ( خوفا من العيلة ) بالفتح الفقر مصباح قوله ( فرارا من تهمة الريبة ) التهمة بفتح الهاء وسكونها الشك والريبة مصباح وفيه أيضا الريبة الظن والشك لكن المراد بها هنا الزنا قوله ( مضيعة ) أي طارحه أو تاركه حتى ضاع أي هلك قوله ( إن غلب على ظنه هلاكه ) بأن وجده في مفازة ونحوها من المهالك وليس مراد الكنز من الوجوب الاصطلاحي بل الافتراض فلا خلاف بيننا وبين باقي الأئمة كما قدم توهم بحر قال في النهر وفيه إيماء إلى أنه يشترط في الملتقط كونه مكلفا فلا يصح التقاط الصبي والمجنون ولا يشترط كونه مسلما عدلا رشيدا لما سيأتي من أن التقاط الكافر صحيح والفاسق أولى وأن العبد المحجور عليه يصح التقاطه أيضا فالمحجور عليه بالسفه أولى اه ويأتي قريبا تمام الكلام على المحجور قوله ( وإلا فمندوب ) قال في البحر وينبغي أن يحرم طرحه بعد التقاطه لأنه وجب عليه بعد التقاطه حفظه فلا يملك رده إلى ما كان عليه قوله ( وهو حر ) أي في جميع أحكامه حتى يحد قاذفه لأن الأصل في بني آدم الحرية لأنهم أولاد خيار المسلمين آدم وحواء وإنما عرض الرق بعروض الكفر لبعضهم وكذا الدار دار الأحرار فتح وشمل ما إذا كان الواجد حرا أو عبدا أو مكاتبا ولا يكون تبعا للواجد والولوالجية وفي المحيط لو وجده المحجور ولا يعرف إلا بقوله قال المولى كذبت بل هو عبدي فالقول للمولى لأنه ذو اليد إذا لا يد للعبد على نفسه وإن كان العبد مأذونا فالقول له لأن له يدا وتمامه في البحر قوله ( مسلم تبعا للدار ) أفاد أن المعتبر في ثبوت إسلامه المكان سواء كان الواجد مسلما أو كافرا وفيه خلاف سيأتي قوله ( إلا بحجة رقه ) يستثنى منه ما لو كان الملتقط عبدا محجورا وادعى مولاه أنه عبده كما مر آنفا وكذا لو ادعاه الملتقط الحر إن لم يكن أقر بأنه لقيط كما في البحر

Bölüm V04/P269–V04/P270

قوله ( على خصم وهم الملتقط ) هذا إذا كان اللقيط صغيرا فلو كبيرا يثبت رقه بإقامة البينة عليه وبإقراره أيضا كما في القهستاني عن النظم لكن إقراره يقتصر عليه ويأتي بيانه في الفروع قوله ( وما يحتاج إليه ) عبارة المتون ونفقته في بيت المال قال في البحر ولو قال وما يحتاج إليه كان أولى لما في المحيط من أن مهره إذا زوجه السلطان في بيت المال وإن كان له مال ففي ماله اه قوله ( من نفقة وكسوة الخ ) في النهر قد مر أن النفقة اسم للطعام والشراب والكسوة والسكنى قوله ( ودواء ) ذكره في النهر بحثا لأنه أولى من التزويج قوله ( إذا زوجه السلطان ) أي أو وكيله وقيد به لأن الملتقط لا يملك تزويجه كما يأتي والظاهر أن تزويج السلطان له مقيد بالحاجة كما لو احتاج إلى خادم فزوجه امرأة تخدمه أو نحو ذلك وإلا ففيه الاتفاق من بيت المال بلا ضرورة والظاهر أن نفقة زوجته في بيت المال أيضا فتأمل قوله ( إن برهن على التقاطه ) لأنه عساه ابنه والوجه أن لا يتوقف على البينة بل ما يرجح صدقه لأنها لم تقم على خصم حاضر ولذا قال في المبسوط هذه لكشف الحال والبينة لكشف الحال مقبولة وإن لم تقم على خصم فتح تنبيه أفاد أنه لو أنفق الملتقط من ماله فهو متبرع إلا إذا أذن له القاضي بشرط الرجوع وسيأتي تمامه في اللقطة قوله ( ولو دية ) قال في الفتح حتى لو وجد اللقيط قتيلا في محلة كان على أهلها ديته لبيت المال وعليهم القسامة وكذا إذا قتله الملتقط أو غيره خطأ فالدية على عاقلته لبيت المال ولو عمدا فالخيار إلى الإمام اه أي بين القتل والصلح على الدية وليس له العفو بحر قوله ( كجنايته ) أي على غيره مطلب في قولهم الغرم بالغنم قوله ( لأن الغرم بالغنم ) تعليل كجنايته قال في المصباح والغنم بالغرم أي مقابل به فكما أن المالك يختص بالغنم ولا يشاركه فيه أحد فكذلك يتحمل الغرم ولا يتحمل معه أحد وهذا معنى قولهم الغرم مجبور بالغنم اه قوله ( وليس لأحد أخذه منه قهرا ) لأنه ثبت حق الحفظ له لسبق يده وينبغي أن ينتزع منه إذا لم يكن أهلا لحفظه كما قالوا في الحاضنة وكما يفيده قول الفتح الآتي إلا بسبب يوجب ذلك بحر قلت وكذا يفيده ما سيأتي من أنه يثبت نسبه من ذمي ولكن هو مسلم فينزع من يده قبيل عقل الأديان والظاهر أن النزع فيه واجب كما لو كان الملتقط فاسقا يخشى عليه منه الفجور باللقيط فينزع منه قبيل حد الاشتهاء ولا ينافيه ما في الخانية من أنه إذا علم القاضي عجزه عن حفظه بنفسه وأتى به إليه فإن الأولى له أن يقبله اه لأنه إذا لم يرد بالأولى الوجوب فوجهه أنه إذا لم يقبله منه بعد ما أتى به إليه علم أمانته وديانته وأنه حيث لم يقبله منه يدفعه هو إلى من يحفظه فلم يتعين القاضي لأخذه منه بخلاف ما إذا كان يخشى عليه من الملتقط وبه اندفع ما في النهر قوله ( في الفتح لا ) حيث قال لا ينبغي للإمام أن يأخذ من الملتقط إلا بسبب يوجب ذلك لأن يده سبقت إليه فهو أحق منه قوله ( وحرر في النهر نعم ) حيث قال وأقول المذكور في المبسوط أن للإمام الأعظم أن يأخذه بحكم الولاية العامة إلا أنه لا ينبغي له ذلك وهو الذي ذكره في الفتح قوله ( وهذا ) أي عدم أخذه من الملتقط قوله ( لأنه أنفع للقيط ) لأنه يعلمه أحكام الإسلام ولأنه محكوم له بالإسلام فكان المسلم أولى بحفظه أفاده في البحر قلت وهذا إذا لم يعقل الأديان وإلا نزع من الكافر ولو كان هو الملتقط وحده كما يأتي تأمل قوله ( ولو استويا ) بأن كانا مسلمين أو كافرين

Bölüm V04/P270–V04/P271

قوله ( فالرأي للقاضي ) وينبغي أن يرجح ما هو أنفع للقيط نهر بأن يقدم العدل على الفاسق والغني على الفقير بل ظاهر تعليل الخانية بأنه أنفع للقيط عدم اختصاص الترجيح بالإسلام فيعم ما ذكر فيقضي به للعدل والغنى حيث كان هو الأنفع ولذا قال في البحر وهو يفيد أنه إن أمكن الترجيح اختص به الراجح اه وعلى هذا يحمل قوله ولو استويا أي في صفات الترجيح كلها قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا تصح دعواهما أما الملتقط فلتناقضه وأما غيره فلأن فيه إبطال حق ثابت بمجرد دعوى أعني الحفظ للملتقط وحق الولد للعامة وجه الاستحسان أنه إقرار للصبي بما ينفعه والتناقض لا يضر في دعوى النسب وإبطال حق الملتقط ضمنا ضرورة ثبوت النسب وكم من شيء يثبت ضمنا لا قصدا ألا ترى أن شهادة القابلة بالولادة تصح ثم يترتب عليها استحقاقه للإرث ولو شهدت عليه ابتداء لم يصح نهر قوله ( لو حيا ) أي لو كان اللقيط حيا وهو مرتبط بقوله بمجرد دعواه قوله ( وإلا فبالبينة ) أي وإن كان اللقيط ميتا وترك مالا أو لم يترك فادعى رجل بعد موته أنه ابنه لا يصدق إلا بحجة بحر عن الخانية أي لاحتمال ظهور مال له ولعل وجه الفرق أن دعوى الحي تتمحض للنسب بخلاف الميت لاستغنائه عنه بالموت فصارت دعوى الإرث ثم رأيته صريحا في الفتح وأيضا فإنه في دعوى الحي غير متهم لإقراره على نفسه بوجوب النفقة تأمل قوله ( ومن اثنين مستويين ) أي إذا ادعياه معا فلو سبق أحدهما فهو ابنه ما لم يبرهن الآخر وقيد الاستواء إذ لو كان لأحدهما مرجح فهو أولى كملتقط وخارج فيحكم به للملتقط ولو ذميا وبإسلام الولد ولو خارجين يقدم من برهن على من لم يبرهن والمسلم على الذمي والحر على العبد والذمي الحر على العبد المسلم أفاده في البحر وكأن الشارح ترك التقييد بالمعية لكون الأسبق له مرجح وهو السبق لعدم المنازع ومن المرجح وصف أحدهما علامة كما يأتي قوله ( كولد أمة مشتركة ) أي فإنه لو ادعاه كل من الشريكين أو الشركاء معا ثبت من الكل فهو تشبيه لمسألة المتن بهذه كما نبه عليه في الدر المنتقى لا تقييد لما في المتن بما إذا ادعاه كل من الملتقطين من جارية مشتركة خلافا لما فهمه في البحر من عبارة الخانية كما نبه عليه في النهر ولذا قال بعده ولا يشترط اتحاد الأم وبه صرح في التتارخانية كما يأتي قوله ( وعبارة المنية ) مبتدأ ومضاف إليه وقوله ادعاه الخ بدل من عبارة وقوله ظاهرة خبر المبتدأ ومثل ما في المنية ما في الفتح حيث قال ولا يلحق بأكثر من اثنين عند أبي يوسف وهو رواية عن أحمد وعند محمد لا يلحق بأكثر من ثلاثة وفي شرح الطحاوي وإن كان المدعي أكثر من اثنين فعن أبي حنيفة أنه جوزه إلى خمسة اه قال في البحر ولم أر توجيه هذه الأقوال قوله ( ولا يشترط اتحاد الأم ) لما في النهر عن التتارخانية لو عين كل واحد منهما امرأة أخرى قضى بالولد بينهما وهل يثبت نسب الولد من المرأتين على قياس قوله يثبت وعلى قولهما لا قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على ما في المنية وعبارة القهستاني هكذا وفيه أي في قول النقاية ولو رجلين إشارة إلى أنه لو ادعاه أكثر من رجلين لم يثبت منه وهذا عند أبي يوسف وأما عند محمد فيثبت من الثلاث لا الأكثر وعند أبي حنيفة يثبت من الأكثر اه فقوله من الأكثر يشمل ما فوق الخمسة لكن حيث قيده غيره بالخمسة يحمل إطلاقه عليه لأنه صريح

Bölüm V04/P271–V04/P272

قوله ( ولو رجلا وامرأتين ) لعله أتى بالمبالغة إشارة إلى أن قوله الآتي فلا بد من شهادة رجلين ليس المراد به الحصر في الرجلين بل المراد به نصاب الشهادة فهو نفي لقبول شهادة الفرد فلا ينافي قبول شهادة رجل وامرأتين لأن الشهادة على النسب لا يشترط فيها الرجال بخلاف نحو الحدود والقود فافهم قوله ( على الغير ) أي على الزوج لأنه يلزم من ثبوته منها ثبوته منه لأن الولد للفراش قوله ( فلا بد من شهادة رجلين ) ذكر في النهر أن هذا يخالف ما في المنية من أنها تصدق ولو ادعت أنه ابنها منه اه وذكر في الخانية الفرق بين هذا وبين قبول دعوى الرجل بلا بينة وهو أن في قبول قول الرجل دفع العار عن اللقيط وليس ذلك في دعوى المرأة فلا يقبل قولها بلا بينة اه ولذا قبل قولها بتصديق الزوج وشهادة القابلة لأنه يثبت نسبه من الزوج فيندفع عنه العار أي عاره بكونه لا أب له فإنه مظنة كونه ابن زنا قوله ( خلافا لهما ) فعندهما لا يكون لواحدة منهما لكن عن محمد روايتان أحداهما كقول الإمام كما في البحر عن البدائع قوله ( الكل من الخانية ) أي ما ذكر من مسائل دعوى المرأة والمرأتين قوله ( وإن ادعاه خارجان ) أي لا بد لأحدهما عليه وقيد به لما في البحر من أن ظاهر ما في الفتح تقديم ذي اليد على الخارج ذي العلامة قوله ( أي بجسده ) أي كشامة وسلعة قوله ( لا بثوبه ) لأن الثوب غير ملازم له فلا يفيد التعيين ط قلت وهذا ذكره في النهر أخذا من مفهوم قول القدوري بجسده قوله ( ووافق ) قيد به لأنه لو لم يوافق فلا ترجيح وهو ابنهما وكذا لو أصاب في البعض دون البعض أو وصفا ولم يصب واحد منهما أما لو أصاب أحدهما دون الآخر فهو لمن أصاب بحر عن الظهيرية قوله ( وسبقه ) أي لو كانت دعوى أحدهما سابقة على الآخر كان ابنه ولو وصف الثاني علامة لثبوته في وقت لا منازع له فيه اه فتح فعلم أن المراد السبق في الدعوى لا في وضع اليد لأن الكلام في الخارجين فافهم قوله ( وحريته ) ذكره في النهر بحثا قوله ( وسنه إن أرخا فإن اشتبه فبينهما ) هذا يوجد في بعض النسخ قال في البحر وفي الظهيرية رجلان ادعياه وأرخت بينة كل منهما يقضي لمن يشهد له سن الصبي فلو السن مشتبها فعلى قولهما يسقط اعتبار التاريخ ويقضي لهما وعلى قوله وفي رواية كذلك وفي أخرى لأسبقهما تاريخا وفي التتارخانية يقضي به بينهما في عامة الروايات وهو الصحيح اه ملخصا وحيث كانت العلامة مرجحة فالظاهر اعتبارها هنا أيضا فيقضي به لذي العلامة قال في الفتح وكلما لم يترجح دعوى واحد من المدعيين يكون ابنا لهما وعند الشافعي يرجع إلى القافة قوله ( قضى لهما ) لأنه لم يظهر ترجيح أحدهما على الآخر فاستويا كما لو وصف به وصفا ولم يصب واحد منهما كما مر فافهم قوله ( وإلا فلمن ادعى أنه ابنه ) مقتضاه ولو ظهر أنه أنثى وهو مخالف للمسائل المارة ولذا قال المقدسي ينبغي أنه لمن وافق قلت على أن الذي رأيته في التتارخانية وإن لم يكن مشكلا وحكم بكونه ابنا فهو الذي يدعي أنه ابنه اه وهذا لا إشكال فيه والشارح تبع في التعبير صاحب البحر وفيه اختصار مخل قوله ( قضى به للمسلم ) لأن الذميين شهدا على ذمي والمسلمين على مسلم فصحت الشهادتان وترجح المسلم اه ح قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يثبت نسبه لأن فيه نفي إسلامه الثابت بالدار وجه الاستحسان أن دعواه تضمنت شيئين النسب وهو نفع للصغير ونفي الإسلام الثابت بالدار وهو ضرر به وليس من ضرورة ثبوت النسب من الكافر الكفر لجواز مسلم هو ابن كافر بأن أسلمت أمه فصححنا دعواه فيما ينفعه دون ما يضره فتح

Bölüm V04/P272–V04/P273

قوله ( ما لم يبرهن ) وذكر ابن سماعة عن محمد لو عليه زي أهل الشرك كالصليب ونحوه فهو ابنه وهو نصراني فتح قوله ( بمسلمين ) فلو أقام بينة من أهل الذمة لا يكون ذميا لأنا حكمنا بإسلامه فلا يبطل هذا الحكم بهذه البينة لأنها شهادته قامت في حق الدين على مسلم فلا تقبل بحر عن الخانية قوله ( أو عكسه ) أي مسلم في مكانهم قوله ( فظاهر الرواية اعتبار المكان ) أي في الصورتين في بعض نسخ المبسوط اعتبر الواجد وفي بعضها اعتبر الإسلام أي ما يصير به الولد مسلما نظرا له ولا ينبغي أن يعدل عن ذلك وقيل يعتبر بالسيما والزي فتح وعلى ما رجحه في الفتح يصير مسلما في ثلاث صور وذميا في صورة واحدة وهي ما لو وجده ذمي في مكانهم وهو ظاهر الكنز وغيره وقال في البحر أيضا ولا يعدل عنه قوله ( لسبقه ) أي سبق المكان على يد الواجد قوله ( وهو حر ) أي إلا بحجة رقه كما قدمه المصنف قوله ( عند محمد ) وقال أبو يوسف يكون عبدا لأنه يستحيل أن يكون الولد حرم بين رقيقين قلنا لا يستحيل لجواز عتقه قبل الانفصال وبعده فلا تبطل الحرية بالشك زيلعي وتمامه في النهر قوله ( لثبوته من الجانبين ) فيه أن النسب يثبت من جانب الأم أيضا سواء كانت الأمة زوجة له أو مملوكة له فالمراد ثبوت أحكامه كما عبر به الزيلعي أي كالإرث وحق الحضانة ووجوب النفقة ونحو ذلك وهذا مختص بالحرة فكانت هذه البينة أكثر إثباتا قوله ( عملا بالظاهر ) أورد عليه أن الظاهر يصلح للدفع لا للإثبات قلنا نعم يدفع بهذا الظاهر دعوى ملك غيرة عنه ثم يثبت ملكه بقيام يده مع حريته المحكوم بها أفاده في الفتح قوله ( ولو فوقه أو تحته ) دخل فيه الدراهم الموضوعة عليه وينبغي أن تكون الدراهم التي فوق فراشه أو تحته كلباسه ومهاده ودثاره بخلاف المدفونة تحته ولم أره بحر قوله ( أو دابة ) بالنصب عطفا على فوقه أي ولو كان ذلك المال دابة هو عليها اه ح قوله ( لا ما كان بقربه ) في بعض النسخ لا مكان بقربه وعليها كتب ح فقال الظاهر أنه سقط لفظ في والأصل لا في مكان بقربه عطفا على فوقه اه قال في النهر وبه عرف أن الدار التي هو فيها وكذا البستان لا يكون له بالأولى اه وقد توقف فيه في البحر بعد أن نقل عن الشافعية أن الدار له وفي البستان وجهان قوله ( لأنه مال ضائع ) قال في الفتح أي لا حافظ له ومالكه وإن كان معه فلا قدرة له على الحفظ وللقاضي ولاية صرف مثله إليه لغير الواجد بأمره والقول له في نفقة مثله وقيل له صرفه عليه بغير أمر القاضي قوله ( ولو قرر القاضي ولاءه للملتقط صح ) أي بأن يقول له جعلت ولاء هذا اللقيط لك ترثه إذا مات وتعقل عنه إذا جنى قوله ( لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه ) فإن من العلماء من قال إن الملتقط يشبه المعتق من حيث إنه أحياه كالمعتق فعلى هذا لا يكون متبرعا بالإنفاق بغير أمر القاضي إذا أشهد ليرجع كالوصي بحر من كتاب اللقطة ط قوله ( نعم له الخ ) ظاهره أن له ذلك ولو بعد ما قرر القاضي ولاءه للملتقط والظاهر خلافه لأنه تأكد بالقضاء وقد راجعت عبارة الخانية فرأيته ذكر المسألة الثانية ولم يذكر مسألة تقرير القاضي قوله ( ما لم يعقل عنه بيت المال ) فإن جنى ثم عقل عنه تقرر إرثه له لأن الغنم بالغرم قوله ( ويدفعه في حرفة ) ينبغي أن يقال ما قيل في وصي اليتيم أنه يعلمه العلم أولا فإن لم يجد فيه قابلية سلمه لحرفة نهر قوله ( ويقبض هبته وصدقته ) أي ما وهبه له الغير أو تصدق به عليه إذا كان فقيرا

Bölüm V04/P273–V04/P274

قوله ( وليس له ختنه ) الظاهر أن هذا لو بدون إذن السلطان أو نائبه فلو أذن صح لأن ولايته له كما يأتي لذا كان لوصي اليتيم أن يختنه قوله ( ولو علم الختان الخ ) نقله في البحر عن الذخيرة بقيل قوله ( ولا ينفذ للملتقط عليه نكاح ) لأنه يعتمد الولاية من القرابة والملك والسلطنة ولا وجود لواحد منها نهر وقدم الشارح أن مهره في بيت المال إذا زوجه السلطان قوله ( وبيع ) أي بيع ماله وكذا شراء شيء ليستحق الثمن دينا عليه لأن الذي إليه ليس إلا الحفظ والصيانة وما من ضروريات ذلك اعتبارا بالأم فإنها لا يجوز لها ذلك مع أنها تملك تزويجه عند عدم العصبة وتمامه في الفتح قوله ( في الأصح ) لأنه يملك إتلاف منافعه ولا يملك تمليكها فأشبه العم بخلاف الأم لأنها تملك إتلاف منافعه بالاستخدام والإعارة بلا عوض فبالعوض بالإجارة أولى فتح وقوله ولا يملك تمليكها يشمل ما إذا آجره ليأخذ الأجرة لنفسه أو للقيط بل المتبادر الثاني لأن الأول معلوم من قوله لا يملك إتلاف منافعه وعليه فيشكل قول القهستاني لا يجوز أن يؤجره ليأخذ الأجرة لنفسه مع أنه خلاف إطلاق المتون وعلى هذا فلا يصح أن يحمل مقابل الأصح من جواز إيجاره على ما إذا آجره ليأخذ الأجرة لنفسه توفيقا بين القولين فافهم قوله ( لو باع الخ ) أي اللقيط بعد بلوغه قوله ( وسلم ) قيد في وهب وتصدق لأن به يحصل الملك للموهوب له والمتصدق عليه قوله ( لا يصدق في إبطال شيء من ذلك ) مفهومه أنه يصدق في إقراره بالرق لزيد وهذا إذا كان زيد يدعيه وكان قبل أن يقضي عليه بما لا يقضي به إلا على الأحرار كالحد الكامل ونحوه فلو بعد القضاء بنحو ذلك لا يقبل لأن فيه إبطال حكم الحاكم ولأنه مكذب شرعا فهو كما لو كذبه زيد ولو كانت اللقيطة امرأة لها زوج كانت أمة للمقر له ولا تصدق في إبطال النكاح ولو كان رجلا عليه مهر لزوجته لا يصدق في إبطاله لأنه دين ظهر وجوبه اه فتح ملخصا وتمامه في البحر وفيه عن التتارخانية إذا أقر أنه عبد لا يصدق على إبطال شيء كان فعله إلا النكاح لأنه زعم أنه لم يصح لعدم إذن من يزعم أنه مولاه فيؤاخذ بزعمه بخلاف المرأة لا يبطل نكاحها اه قوله ( ومجهول نسب كلقيط ) أي فيما ذكر من الإقرار لا في جميع أحكامه كما لا يخفى وهذه المسألة ستأتي في آخر كتاب الإقرار بتفاصيلها إن شاء الله تعالى والله سبحانه أعلم كتاب اللقطة تقدم وجه تقديم اللقيط عليها وقال في العناية هما متقاربان لفظا ومعنى وخص اللقيط ببني آدم واللقطة بغيرهم للتمييز بينهما وقدم الأول لشرف بني آدم قوله ( بالفتح ) أي فتح القاف مع ضم اللام وبفتحهما كما في القاموس قوله ( وتسكن ) قال الأزهري الفتح قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين وقال الليث هي بالسكون ولم أسمعه لغيره ومنهم من يعد السكون من لحن العوام مصباح قوله ( اسم وضع للمال الملتقط ) فهو حقيقة لا مجاز وهذا هو المتبادر من كتب اللغة لكن اختار في الفتح أنها مجاز لأنها بالفتح وصف مبالغة للفاعل كهمزة ولمزة لكثير الهمز واللمز وبالسكون للمفعول كضحكة وهزأة لمن يضحك منه ويهزأ به وإنما قيل للمال لقطة بالفتح لأن الطباع في الغالب تبادر إلى التقاطه لأنه مال فصار باعتبار أنه داع إلى أخذه لمعنى فيه كأنه الكثير الالتقاط مجازا وإلا فحقيقته الملتقط الكثير الالتقاط وما عن الأصمعي وابن الأعرابي أنه بالفتح اسم للمال أيضا محمول على هذا اه قوله ( وشرعة مال يوجد ضائعا ) الظاهر أنه مساو للمعنى اللغوي المذكور ومثله قول المصباح الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه ويدل عليه أن ابن كمال لم يذكر المعنى اللغوي هو ظاهر كلام الفتح أيضا وعليه فلا يلزم في حقيقتها عدم معرفة المالك ولا عدم الإباحة

Bölüm V04/P274–V04/P276

أما الأول فلأنه إذا وجب رده إلى مالكه الذي ضاع منه لا يخرج عن كونه لقطة وأما كونها يجب تعريفها فذاك إذا لم يعرف مالكها إذ لا يلزم اتحاد الحكم في جميع أفراد الحقيقة كالصلاة وغيرها وأما المباح كالساقط من حربي فكذلك ومثله ما يلقط من الثمار كجوز ونحوه كما يأتي فهو يسمى لقطة شرعا ولغة وإن لم يجب تعريفه ولا رده إلى مالكه وبه علم مغايرة هذا التعريف لما بعده ولا ضرر في ذلك فافهم قوله ( مال يوجد الخ ) فخرج ما عرف مالكه فليس لقطة بدليل أنه لا يعرف بل يرد إليه وبالأخير مال الحربي لكن يرد عليه ما كان محرزا بمكان أو حافظ فإنه داخل في التعريف فالأولى أن يقال هو مال معصوم معرض للضياع بحر وأقول الحرز بالمكان ونحوه خرج بقوله يوجد أي في الأرض ضائعا إذ لا يقال في المحرز ذلك على أنه في المحيط جعل عدم الإحراز من شرائطها وعرفها بما يأتي وهذا يفيد أن عدم معرفة المالك ليس شرطا في مفهومهما نهر قوله ( رفع شيء الخ ) هذا تعريف لها بالمعنى المصدري أعني الالتقاط لأنه لازمها وهذا يقع في كلامهم كثيرا ومنه الأضحية فإنها اسم لما يضحى به وعرفوها شرعا بذبح حيوان مخصوص الخ وهذا التعريف يخرج ما كان مباحا قوله ( لا للتمليك ) الأولى لا للتملك قوله ( وفيه أنه أمانة لا لقطة الخ ) فيه نظر فإن اللقطة أيضا أمانة وعدم وجوب تعريفه لا يخرجه عن كونه لقطة كما قدمنا لأنه وإن علم مالكه فهو مال ضائع أي لا حافظ له نظير ما مر في المال الذي يوجد مع اللقيط وفي القاموس ضاع الشيء صار مهملا ولهذا ذكر في النهر أن هذا الفرع يدل على ما استفيد من هذا التعريف من أن عدم معرفة المالك ليس شرطا في مفهومهما قوله ( ندب رفعها ) وقيل الأفضل عدمه والصحيح الأول وهو قول عامة العلماء خصوصا في زماننا كما في شرح الوهبانية قلت ويمكن التوفيق بالأمن وعدمه قوله ( إن أمن على نفسه تعريفها ) أي عدم تعريفها كما لا يخفى اه ح أي لأن الأمن مما يخاف منه والمخوف عدم التعريف لا التعريف إلا أن يدعي تضمين أمن على نفسه معنى وثق منها تأمل قوله ( وإلا ) أي وإن لم يأمن بأن شك فلا ينافي ما في البدائع لأنه فيما إذا أخذها لنفسه فإذا تيقن من نفسه منعها من صاحبها فرض الترك وإذا شك ندب أفاده ط لكن إن أخذها لنفسه لم يبرأ من ضمانها إلا بردها إلى صاحبها كما في الكافي قوله ( لأنها كالغصب ) أي حكما من جهة الحرمة والضمان وإلا فحقيقة الغصب رفع اليد المحقة ووضع المبطلة ولا يد محقة هنا تأمل قوله ( ووجب أي فرض ) ظاهره أن المراد الفرض القطعي الذي يفكر منكره وفيه نظر علم أنه في الفتح لم يفسر الوجوب بالافتراض كما فعل الشارح بل قال وإن غلب على ظنه ذلك أي ضياعها إن لم يأخذها ففي الخلاصة يفترض الرفع اه تأمل قوله ( فتح وغيره ) أي كالخلاصة والمجتبى لكن في البدائع أن الشافعي قال إنه واجب وهو غير سديد لأن الترك ليس تضييعا بل امتناع عن حفظ غير ملتزم كالامتناع عن قبول الوديعة اه وأشار في الهداية إلى التبري من الوجوب بقوله وهو واجب إذا خاف الضياع على ما قالوا بحر ملخصا وجزم في النهر بأن ما في البدائع شاذ وأن ما في الخلاصة جرى عليه في المحيط والتتارخانية والاختيار وغيرها اه قلت وكذا في شرح الوهبانية تبعا للذخيرة قوله ( عند خوف ضياعها ) المراد بالخوف غلبة الظن كما نقلناه آنفا عن الفتح وهذا إذا أمن على نفسه وإلا فالترك أولى كما في البحر عن المحيط تأمل قوله ( كما مر ) أي في اللقيط من قوله التقاطه فرض كفاية إذا غلب على ظنه هلاكه لو لم يرفعه ولو لم يعلم به غيره ففرض عين اه

Bölüm V04/P276–V04/P277

وينبغي هذا التفصيل هنا حموي قوله ( فلو تركها ) أي وقد أمن على نفسه وإلا فالترك أفضل ط قوله ( ظاهر كلام النهر لا ) الأولى أن يقول استظهر في النهر لا وأصله لصاحب البحر استدلالا بما في جامع الفصولين لو انفتح زق فمر به رجل فلو لم يأخذه برىء ولو أخذه ثم ترك ضمن لو مالكه غائبا لا لو حاضرا وكذا لو رأى ما وقع من كم رجل اه فقوله وكذا يدل على أنه لا يضمن بترك أخذه لكنه يدل على أنه لو أخذه ثم تركه يضمنه وهو خلاف ما يأتي قريبا عن الفتح والفرق بينه وبين الزق أن الزق إذا انفتح ثم تركه بعد أخذه لا بد من سيلان شيء منه فالهلاك فيه محقق بخلاف الواقع من الكم لو تركه بعد أخذه لاحتمال أن يلتقطه أمين غيره تنبيه أفاد أنه لا يلزم من الإثم الضمان واستدل له في البحر بما قالوا لو منع المالك عن أمواله حتى هلكت يأثم ولا يضمن اه قلت وكذا لو حل دابة مربوطة ولم يذهب بها فهربت أو فتح باب قفص فيه طير أو دار فيها دواب فذهبت فلا يضمن بخلاف ما إذا حل حبلا علق فيه شيء أو شق زقا فيه زيت كما في كافي الحاكم لأن السقوط والسيلان محقق بنفس الحل والشق بخلاف ذهاب الدواب أو الطير فإنه بفعلها لا بنفس فتح الباب ومثله ترك اللقطة بعد أخذها فإن هلاكها ليس بالترك بل بفعل الآخذ بعده وكذا لو تركها قبل أخذها بالأولى بخلاف ترك الزق المنفتح بعد أخذه فإن سيلانه بتركه أما لو تركه قبل أخذه فإنه لا ينسب سيلانه إليه أصلا قوله ( لما في الصيرفية الخ ) ذكر الزاهدي هذا الفرع بلفظ رأى حماره قال الخير الرملي فلو الحمار لغيره أفتيت بعدم الضمان اه ولا يخفى ظهور الفرق بين حماره وحمار غيره فإنه إذا كان الحمار له وتركه صار الفعل منسوبا إليه والنفع عائدا عليه بخلاف حمار غيره فإنه وإن كان الإتلاف محققا وهو يشاهده لكنه لا ينتفع به فهو كما لو رأى زقا منفتحا كما مر وإذا لم يضمن هنا لا يضمن بترك اللقطة بالأولى لعدم تحقق التلف به كما قلنا فافهم قوله ( لم يضمن في ظاهر الرواية ) هذا إذا أخذها ليعرفها فلو ليأكلها لا يبرأ ما لم يردها إلى ربها كما في نور العين عن الخانية وقدمناه عن كافي الحاكم وأطلقه فشمل ما إذا ردها قبل أن يذهب بها أو بعده قال في الفتح وقيده بعض المشايخ بما إذا لم يذهب بها فلو بعده ضمن وبعضهم ضمنه مطلقا والوجه ظاهر المذهب اه وشمل أيضا ما لو خاف بإعادتها الهلاك وهو مؤيد لما استظهره في النهر كما مر قوله ( وصح التقاط صبي وعبد ) أي ويكون التعريف إلى ولي الصبي كما في المجتبى وينبغي أن يكون التعريف إلى مولى العبد كالصبي بجامع الحجر فيهما أما المأذون والمكاتب فالتعريف إليهما نهر وصح أيضا التقاط الكافر لقول الكافي لو أقام مدعيها شهودا كفارا على ملتقط كافر قبلت اه وعليه فتثبت الأحكام من التعريف والتصدق بعده أو الانتفاع ولم أره صريحا بحر قوله ( لا مجنون الخ ) مأخوذ من قوله في النهر ينبغي أن لا يتردد في اشتراط كونه عاقلا صاحيا فلا يصح التقاط المجنون الخ لكن الشارح زاد عليه المعتوه وقدمنا أول باب المرتد أن حكمه حكم الصبي العاقل ومقتضاه صحة التقاطه تأمل قال ط وفائدة عدم صحة التقاط المجنون ونحوه أنه بعد الإفاقة ليس له الأخذ ممن أخذها منه ومفاد التعليل تقييد الصحة في الصبي بالعقل اه قوله ( فإن أشهد عليه ) ظاهر المبسوط اشتراط العدلين فتح قوله ( ويكفيه ) أي في الإشهاد أن يقول الخ وكذا قوله عندي ضالة أو شيء فمن سمعتموه الخ ولا فرق بين كون اللقطة واحدة أو أكثر لأنها اسم جنس ولا يجب أن يعين ذهبا أو فضة خصوصا في هذا الزمان فتح

Bölüm V04/P277–V04/P278

وقوله أو شيء يدل على أنه لا يشترط التصريح بكونه لقطة وبه صرح في البحر عن الولوالجية قوله ( ينشد ) في المصباح نشدت الضالة نشدا من باب قتل طلبتها وكذا إذا عرفتها والاسم نشدة ونشدان بكسرهما وأنشدتها بالألف عرفتها قوله ( وعرف ) معطوف على أشهد فظاهره أن الإشهاد لا يكفي لنفي الضمان وهكذا شرط في المحيط لنفي الضمان الإشهاد وإشاعة التعريف وحكى فيه في الظهيرية اختلافا فقال الحلواني يكفي عن التعريف إشهاده عند الأخذ بأنه أخذها ليردها وهو المذكور في السير ومنهم من قال يأتي على أبواب المساجد وينادي وحاصله أن الإشهاد لا بد منه على قول الإمام باتفاقهم والخلاف في أنه هل يكفي عن التعريف بعده أو لا ولم يقل أحد إن التعريف بعد الأخذ يكفي عن الإشهاد وقت الأخذ خلافا لما فهمه في الفتح هذا حاصل ما في البحر والنهر قوله ( أي نادى عليها الخ ) أشار إلى أن المراد بالتعريف الجهر به كما في الخلاصة لا كما فعله بعضهم حيث دلى رأسه في بئر خارج المصر فنادى عليها فاتفق أن صاحبها كان هناك فسمعه كما حكاه السرخسي ومر أن لقطة الصبي يعرفها وليه زاد في القنية أو وصيه وهل للملتقط دفعها إلى غيره ليعرفها فقيل نعم إن عجز وقيل لا ما لم يأذن القاضي بحر ملخصا وفي القهستاني له دفعها لأمين وله استردادها منه وإن هلكت في يده لم يضمن قوله ( وفي المجامع ) أي محلات الاجتماع كالأسواق وأبواب المساجد بحر وكبيوت القهوات في زماننا قوله ( إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها ) لم يجعل للتعريف مدة اتباعا للسرخسي فإنه بنى الحكم على غالب الرأي فيعرف القليل والكثير إلى أن يغلب على رأيه أن صاحبه لا يطلبه وصححه في الهداية وفي المضمرات والجوهرة وعليه الفتوى وهو خلاف ظاهر الرواية من التقدير بالحول في القليل والكثير كما ذكره الإسبيجابي وعليه قيل يعرفها كل جمعة وقيل كل شهر وقيل كل ستة أشهر بحر قلت والمتون على قول السرخسي والظاهر أنه رواية أو تخصيص لظاهر الرواية بالكثير تأمل قال في الهداية فإن كانت شيئا يعلم أن صاحبها لا يطلبها كالنواة وقشر الرمان يكون إلقاؤه إباحة حتى جاز الانتفاع به بلا تعريف ولكنه يبقى على ملك مالكه لأن التمليك من المجهول لا يصح وفي شرح السير الكبير لو وجد مثل السوط والحبل فهو بمنزلة اللقطة وما جاء في الترخيص في السوط فذاك في المنكسر ونحوه مما لا قيمة له ولا يطلبه صاحبه بعد ما سقط منه وربما ألقاه مثل النوى وقشور الرمان وبعر الإبل وجلد الشاة الميتة أما ما يعلم أن صاحبه يطلبه فهو بمنزلة اللقطة والدابة العجفاء التي يعلم أن صاحبها تركها إذا أخذها إنسان فعليه ردها استحسانا لأن صاحبها إنما تركها عجزا فلا يزول ملكه عنها بذلك والسوط إنما ألقاه رغبة عنه لقدرته على حمله ولو ادعى على صاحب الدابة أنك قلت من أخذها فهي له فالقول لصاحبها بيمينه إلا إذا نكل أو برهن الآخذ فهي له وإن لم يكن حاضرا حين هذه المقالة وبعد صحة الهبة إذا سمنت الدابة في يده فليس للواهب الرجوع لأن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع اه ملخصا قوله ( كانت أمانة ) جواب قوله فإن أشهد الخ قوله ( مع التمكن منه ) أي من الإشهاد أما لو لم يجد من يشهده عند الرفع أو خاف أنه لو أشهد عنده يأخذه منه الظالم فتركه لا يضمن بحر عن الخانية قوله ( أو لم يعرفها ) مبني على ما مر من أن الإشهاد لا يكفي عن التعريف قوله ( إن أنكر ربها ) أما لو صدقه فلا ضمان إجماعا بحر قوله ( وبه نأخذ الخ ) وكذا ذكر الطحاوي كما في النهر عن الإتقاني قال في البحر وفي الوالوالجية محل الاختلاف فيما إذا اتفقا على كونها لقطة لكن اختلفا هل التقطها للمالك أو لا

Bölüm V04/P278–V04/P279

أما إذا اختلفا في كونها لقطة فقال المالك أخذتها غصبا وقال الملتقط لقطة وقد أخذتها لك فالملتقط ضامن بالإجماع قوله ( ولو من الحرم ) لإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام عرف عفاصها أي وعاءها ووكاءها أي رباطها وعرفها سنة وأما قوله عليه الصلاة والسلام في مكة ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد فقال في الفتح لا يعارضه لأن معناه لا يحل إلا لمن يعرف ولا يحل لنفسه وتخصيص مكة حينئذ لدفع وهم سقطو التعريف بها بسبب أن الظاهر أن ما وجد بها من لقطة فالظاهر أن للغرباء وقد تفرقوا فلا يفيد التعريف فيسقط قوله ( ولقطة ولقطة ) أي لا فرق بينهما أي في وجوب أصل التعريف ليناسب قوله إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها فإنه يقتضي تعريف كل لقطة بما يناسبها بخلاف ما مر عن ظاهر الرواية من التعريف حولا للكل قوله ( فينتفع الرافع ) أي من رفعها من الأرض أي التقطها وأتى بالفاء فدل على أنه إنما ينتفع بها بعد الإشهاد والتعريف إلى أن غلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها والمراد جواز الانتفاع بها والتصدق وله إمساكها لصاحبها وفي الخلاصة له بيعها أيضا وإمساك ثمنها ثم إذا جاء ربها ليس له نقض البيع لو بأمر القاضي وإلا فلو قائمة له إبطاله وإن هلكت فإن شاء ضمن البائع وعند ذلك ينفذ بيعه في ظاهر الرواية وله دفعها للقاضي فيتصدق بها أو يقرضها من ملىء أو يدفعها مضاربة والظاهر أن له البيع أيضا وفي الحاوي القدسي الدفع إلى القاضي أجود ليفعل الأصلح وفي المجتبى التصدق بها في زماننا أولى وينبغي التفصيل بين من يغلب على الظن ورعه وعدمه نهر ملخصا تنبيه ظاهر كلامهم متونا وشروحا أن حل الانتفاع للفقير بعد التعريف لا يتوقف على إذن القاضي ويخالفه ما في الخانية من أنه لا يحل ذلك للفقير بلا أمره عند عامة العلماء وقال بشر يحل اه بحر ومثله في الشرنبلالية عن البرهان نعم في الهداية والعناية جواز الانتفاع للغني بإذن الإمام لأنه مجتهد فيه ويأتي قريبا عن النهر وفي النهر معنى الانتفاع بها صرفها إلى نفسه كما في الفتح وهذا لا يتحقق ما بقيت في يده لا تملكها كما توهمه في البحر لأنها باقية على ملك صاحبها ما لم يتصرف بها حتى لو كانت أقل من نصاب وعنده ما تصير به نصابا حال عليه الحول تحت يده لا يجب عليه زكاة اه قلت مقتضاه أنها لو كانت ثوبا فلبسه لا يملكها مع أنه يصدق عليه أنه صرفها إلى نفسه فمراد البحر التصرف لها على وجه التملك فلو دراهم يكون بإنفاقها وغيرها بحسبه فهو احتراز عن التصرف بطريق الإباحة على ملك صاحبها ولذا قال وإنما فسرنا الانتفاع بالتملك لأنه ليس المراد الانتفاع بدونه كالإباحة لذا ملك بيعها وصرف الثمن إلى نفسه كما في الخانية اه قوله ( لو فقيرا ) قيد به لأن الغني لا يحل له الانتفاع بها إلا بطريق القرض لكن بإذن الإمام نهر قوله ( على فقير ) أي ولو ذميا لا حربيا كما في شرح السير قال في النهر قالوا ولا يجوز على غني ولا على طفله الفقير وعبده ولو فعل ينبغي أن لا يتردد في ضمانه قوله ( وفرعه ) الضمير عائد إلى الغني المفهوم من قوله وإلا تصدق بها فلا بد أن يراد بفرعه الكبير الفقير لما علمت من أنه لا يجوز على طفل الغني ولو فقيرا قوله ( توضع في بيت المال ) للنوائب بحر ط قوله ( وفي القنية الخ ) عبارتها وما يتصدق به الملتقط بعد التعريف وغلبة ظنه أنه لا يوجد صاحبه لا يجب إيصاؤه وإن كان يرجو وجود المالك وجب الإيصاء اه والمراد الإيصاء بضمانها إذا ظهر صاحبها ولم يجز تصدق الملتقط لا الإيصاء بعينها قبل التصدق بها لكنه مفهوم بالأولى فلذا عمم الشارح وفي النهر ثم إذا أمسكها وحضرته الوفاة أوصى بها ثم الورثة يعرفونها

Bölüm V04/P279–V04/P280

قال في الفتح ومقتضى النظر أنهم لو لم يعرفوها حتى هلكت وجاء صاحبها أنهم يضمنون لأنهم وضعوا أيديهم على اللقطة ولم يشهدوا أي لم يعرفوا قال في البحر وقد يقال إن التعريف عليهم غير واجب حيث عرفها الملتقط اه قلت الظاهر أن كلام الفتح فيما إذا لم يشهد الملتقط ولم يعرفها بناء على ما قدمناه عنه من أن الشرط التعريف قبل هلاكها لا الإشهاد وقت الأخذ وتقدم ما فيه قوله ( بعد التصدق ) أراد به ما يشمل انتفاع الملتقط بها إذا كان فقيرا كما في البحر قوله ( أو تضمينه ) فيملكها الملتقط من وقت الأخذ ويكون الثواب له خانية قوله ( إجازتها ) الأولى إجازته أي إجازة فعل الملتقط قوله ( الصبي كبالغ ) أي في اشتراط الإشهاد قال في البحر وفي القنية وجد الصبي لقطة ولم يشهد يضمن كالبالغ اه قلت والمراد ما يشمل إشهاد وليه أو وصيه قوله ( ثم لأبيه أو وصيه التصدق ) أي بعد الإشهاد والتعريف كما في القنية قال في البحر وكذا له تمليكها للصبي لو فقيرا بالأولى قوله ( وضمانها في مالهما ) كذا بحثه في شرح منظومة ابن وهبان للمصنف حيث قال ينبغي على قول أصحابنا إذا تصدق بها الأب أو الوصي ثم ظهر صاحبها وضمنها أن يكون الضمان في مالهما دون الصبي اه قلت قد يؤيد بحثه بما يأتي من أن للملتقط تضمين القاضي تأمل وبه يندفع بحث البحر بأن في تصدقهما بها إضرارا بالصغير إذا حضر المالك والعين هالكة من يد الفقير قوله ( ولو تصدق بأمر القاضي ) مرتبط بقوله أو تضمينه لأن أمر القاضي يزيد على تصدقه بنفسه قوله ( وأيهما ضمن لا يرجع به على صاحبه ) فإن ضمن الملتقط ملكها الملتقط من وقت الأخذ ويكون الثواب له خانية وبه علم أن الثواب موقوف بحر قوله ( أو ضال ) الضال هو الإنسان والضالة الحيوان الضائع من ذكر أو أنثى ويقال لغير الحيوان ضائع ولقطة مصباح فعلم أن الضالة بالتاء تشمل الإنسان الضائع وغيره من الحيوان وبدون تاء خاص بالإنسان وهو المناسب هنا لعطفه على البهيمة قوله ( أصلا ) أي سواء التقطه من مكان قريب أو بعيد بخلاف الآبق كما يأتي وفي كافي الحاكم وإن عوضه شيئا فحسن قوله ( فله أجر مثله ) علله في المحيط بأنها إجارة فاسدة واعترضه في البحر بأنه لا إجارة أصلا لعدم من يقبل وأجاب المقدسي بحمله على أنه قال ذلك لجمع حضر قلت يؤيده ما في إجارات الولوالجية ضاع له شيء فقال من دلني عليه فله كذا فالإجارة باطلة لأن المستأجر له غير معلوم والدلالة ليست بعمل يستحق به الأجر فلا يجب الأجر وإن خصص بأن قال لرجل بعينه أن دللتني عليه فلك كذا أن مشى له ودله يجب أجر المثل في المشي لأن ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل وإن دله بلا مشي فهو والأول سواء اه وبه ظهر أنه هنا إن خصص فالإجارة فاسدة لكون مكان الرد غير مقدر فيجب أجر المثل وإن عمم فباطلة ولا أجر فقوله كإجارة فاسدة الأولى ذكره بصيغة التعليل كما فعل في المحيط قوله ( وندب التقاط البهيمة الخ ) وقال الأئمة الثلاثة إذا وجد البقر والبعير في الصحراء فالترك أفضل لأن الأصل في أخذ مال الغير الحرمة وإباحة الالتقاط مخافة الضياع وإذا كان معها ما تدفع به عن نفسها كالقرن مع القوة في البقر والرفس مع الكدم في البعير والفرس يقل ظن ضياعها ولكنه يتوهم

Bölüm V04/P280–V04/P281

ولنا أنها لقطة يتوهم ضياعها فيستحب أخذها وتعريفها صيانة لأموال الناس كالشاة وقوله عليه الصلاة والسلام في ضالة لإبل ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر فذرها حتى يجدها ربها أجاب عنه في المبسوط بأنه كان إذ ذاك لغلبة أهل الصلاح والأمانة وأما في زماننا فلا يأمن وصول يد خائنة إليها بعده ففي أخذها إحياؤها وحفظها فهو أولى ومقتضاه إن غلب على ظنه ذلك أن يجب الالتقاط وهذا حق فإنا نقطع بأن مقصود الشارع وصولها إلى ربها فإذا تغير الزمان وصار طريق التلف فحكمه عنده بلا شك خلافه وهو الالتقاط للحفظ وتمامه في الفتح قوله ( وكره الخ ) قال في البحر وبه علم أن التقاط البهيمة على ثلاثة أوجه لكن ظاهر الهداية أن صورة الكراهة إنما هي عند الشافعي لا عندنا اه قلت وهو أيضا ظاهر ما قدمناه آنفا عن الفتح قوله ( وكدم ) بفتح الكاف وسكون الدال فعله من باب ضرب وقتل وهو العض بأدنى الفم قوله ( إن ظن أنها ضالة ) أي غلب على ظنه بأن كانت في موضع لم يكن بقربه بيت مدر أو شعر أو قافلة نازلة أو دواب في مراعيها بحر عن الحاوي قوله ( إلا إذا قال له قاض الخ ) أي بعد إقامة البينة من الملتقط كما شرطه في الأصل وصححه في الهداية لاحتمال أن يكون غصبا في يده والبينة لكشف الحال لا للقضاء فلا يشترط لها خصم وصرح في الظهيرية بأن الملتقط كذلك وإن قال لا بينة لي يقول له بين يدي ثقات أنفق عليها إن كنت صادقا وقدمنا أن القاضي لو جعل ولاء اللقيط للملتقط جاز لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه فعليه لا يكون متبرعا بالإنفاق بلا أمره إذا أشهد ليرجع كالوصي بحر ملخصا قوله ( لم يكن دينا في الأصح ) لأن الأمر متردد بين الحسبة والرجوع فلا يكون دينا بالشك بحر قوله ( لا ما زعمه ابن الملك ) من أنه إذا لم يأمره بالإنفاق فادعاه به بلوغه وصدقه اللقيط رجع عليه ح قوله ( نهر ) أصله للبحر قوله ( والمديون ) أي الذي يثبت للملتقط الرجوع عليه بما أنفقه بقول القاضي أنفق لترجع قوله ( أو سيده ) أي إن ظهر له سيد بإقراره بحر قوله ( أو هو بعد بلوغه ) فلو مات صغيرا يرجع على بيت المال كما في القهستاني عن النظم قوله ( وإن كان لها نفع ) بأن كانت بهيمة يحمل عليها كالحمار والبغل قوله ( بإذن الحاكم ) الذي في الملتقى وغيره أنه يؤجرها القاضي لكن لا يخفى أن إذنه كفعله قوله ( منه ) أي من بدل الإجارة قوله ( كالضال ) أي العبد الذي ضل عن سيده قوله ( بخلاف الآبق ) فإنه لا يؤجره القاضي لأنه يخاف عليه أن يأبق كذا في التبيين وسوى بينهما في الهداية بقوله كذلك يفعل العبد الآبق بحر ووفق المقدسي في شرحه بحمل ما في الهداية على ما إذا كان معه علامة تمنع من الإباق كالراية ونقل الشرنبلالي عنه وجها آخر وهو حمله على ما إذا كان المستأجر ذا قوة ومنعة لا يخاف عليه أو على الإيجار مع إعلام المستأجر بحاله ليحفظ غاية الحفظ اه قال في البحر ولم أر حكم اللقيط إذا صار مميزا ولا مال له هل يؤجره القاضي للنفقة أو لا قوله ( ولو الإنفاق أصلح الخ ) قالوا إنما يأمر بالإنفاق يومين أو ثلاثة على قدر ما يرى رجاء أن يظهر مالكها فإذا لم يظهر يأمر ببيعها لأن دارة النفقة مستأصلة فلا نظر في الإنفاق مدة مديدة هداية

Bölüm V04/P281–V04/P282

قوله ( وله منعها من ربها ليأخذ النفقة ) فإن لم يعطه باعها القاضي وأعطى نفقته ورد عليه الباقي ولا فرق بين أن يكون الملتقط أنفق من ماله أو استدل بأمر القاضي ليرجع على صاحبها كما في الحاوي وقد صرحوا في نفقة الزوجة المستدانة بإذن القاضي أن المرأة تتمكن من الحوالة عليه بغير رضاه وقياسه هنا كذلك بحر قوله ( فإن هلكت بعد حبسه ) أي مع الملتقط اللقطة عن صاحبها سقطت النفقة لأنها تصير كالرهن قال في النهر ولم يحك المنصف في الكافي تبعا لصاحب الهداية فيه خلافا فيفهم أنه المذهب وجعله القدوري في تقريبه قول زفر وعند أصحابنا لا يسقط لو هلك بعده وعزاه في الينابيع إلى علمائنا الثلاثة اه قلت وظاهر الفتح اعتماد ما ذكره القدوري فإنه قال إنه المنقول وكذا نقل في الشرنبلالية عن خط العلامة قاسم أن ما في الهداية ليس بمذهب لأحد من علمائنا الثلاثة وإنما هو قول زفر ولا يساعده الوجه ثم نقل عن المقدسي أنه يمكن أن يكون عن علمائنا فيه روايتان أو اختار في الهداية قول زفر فتأمله اه وعلى ما في الهداية جرى في الملتقى والدرر والنقاية وغيرها قوله ( جبرا عليه ) أفاد أن المراد بعدم الدفع عدم لزومه كما في البحر قوله ( بلا بينة ) أراد بها القضاء بها بحر قوله ( فإن بين علامة ) أي مع المطابقة ومر في اللقيط أن الإصابة في بعض العلامات لا تكفي وظاهر قول التتارخانية أصاب في علامات اللقطة كلها أنه شرط ولم أر ما لو بين كل من المدعيين وأصابا وينبغي حل الدفع لهما بحر قوله ( بين أولا ) لكن هل يجبر قيل نعم كما لو برهن وقيل لا كالوكيل يقبض الوديعة إذا صدقه المودع ودفع الفرق بأن المالك هنا غير ظاهر والمودع في مسألة الوديعة ظاهر فتح تتمة دفع بالتصديق أو بالعلامة وأقام آخر بينة أنها له فإن قائمة أخذها وإن هالكة ضمن أيها شاء فإن ضمن القابض لا يرجع على أحد أو الملتقط فكذلك في رواية وفي أخرى يرجع وهو الصحيح لأنه وإن صدقه إلا أنه بالقضاء عليه صار مكذبا شرعا فبطل إقراره نهر عن الفتح قوله ( لأن يده أحق ) لعل وجهه كونها أسبق وأن له حق تملكها بعد التعريف لو فقيرا ويفهم منه بالأولى أنه لو انتزعها من يده آخر له أخذها منه كما قالوا في اللقيط وهو خلاف ما في الوالوالجية حيث سوى بين مسألتي الضياع والانتزاع في أنه لا خصومة له ولا يخفى أن ما في السراج يشملها قوله ( جهل أربابها ) يشمل ورثتهم فلو علمهم لزمه الدفع إليهم لأن الدين صار حقهم وفي الفصول العلامية من له على آخر دين فطلبه ولم يعطه فمات رب الدين لم تبق له خصومة في الآخرة عند أكثر المشايخ لأنها بسبب الذين وقد انتقل إلى الورثة والمختار أن الخصومة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث قال محمد ابن الفضل من تناول مال غيره بغير إذنه ثم رد البدل على وارثه بعد موته برىء عن الدين وبقي حق الميت لظلمه إياه ولا يبرأ عنه إلا بالتوبة والاستغفار والدعاء له اه قوله ( فعليه التصدق بقدرها من ماله ) أي الخاص به أو المتحصل من المظالم اه ط وهذا إن كان له مال وفي الفصول العلامية لو لم يقدر على الأداء لفقره أو لنسيانه أو لعدم قدرته قال شداد والناطفي رحمهما الله تعالى لا يؤاخذ به في الآخرة إذا كان الدين ثمن متاع أو قرضا وإن كان غصبا يؤاخذ به في الآخرة وإن نسي غصبه وإن علم الوارث دين مورثه والدين غصب أو غيره فعليه أن يقضيه من التركة وإن لم يقض فهو مؤاخذ به في الآخرة وإن لم يجد المديون ولا وارثه صاحب الدين ولا وارثه فتصدق المديون أو وارثه عن صاحب الدين برىء في الآخرة مطلب فيمن عليه ديون ومظالم جهل أربابها

Bölüm V04/P282–V04/P283

قوله ( كمن في يده لا يعلم مستحقيها ) يشمل ما إذا كانت لقطة علم حكمها وإن كانت غيرها فالظاهر وجوب التصدق بأعيانها أيضا قوله ( سقط عنه المطالبة الخ ) كأنه والله تعالى أعلم لأنه بمنزلة المال الضائع والفقراء مصرفه عند جهل أربابه وبالتوبة يسقط إثم الإقدام على الظلم ط قوله ( يجب عليه أن يتصدق بمثله ) المختار أنه لا يلزمه ذلك في القهستاني عن الظهيرية وكذا في البحر والنهر عن الولوالجية مطلب فيمن مات في سفره فباع رفيقه متاعه قوله ( جاز لرفيقه الخ ) الظاهر أنه احتراز عن الأجنبي إذ الرفيق في السفر مأذون بذلك دلالة كما قالوا في جواز إحرامه عن رفيقه إذا أغمي عليه وكذا إنفاقه عليه وهذه المسألة وقعت لمحمد رحمه الله تعالى في سفره مات بعض أصحابه فباع كتبه وأمتعته فقيل له كيف تفعل ذلك ولست بقاض فقال والله يعلم المفسد من المصلح سورة البقرة الآية 220 يعني أن ذلك من المصلح المأذون فيه عادة فإنه لو حمل متاعه إلى أهله يحتاج إلى نفقة ربما استغرقت المتاع لكن للورثة الخيار ففي أدب الأوصياء عن المحيط عن المنتقى مات في السفر فباع رفقاؤه تركته وهم في موضع ليس فيه قاض قال محمد جاز بيعهم وللمشتري الانتفاع بما اشتراه منهم ثم إذا جاء الوارث إن شاء أجاز البيع وإن شاء أخذ ما وجده من المتاع وضمن ما لم يجد كاللقطة إذا جاء صاحبها يأخذها فإن لم يجد فله أن يضمن الذي أصابها وله أن يجيز التصدق اه مطلب فيمن وجد حطبا في نهر أو وجد جوزا أو كمثرى قوله ( إن له قيمة فلقطة ) وقيل إنه كالتفاح الذي يجده في الماء وذكر في شرح الوهبانية ضابطا وهو أن ما لا يسرع إليه الفساد ولا يعتاد رميه كحطب وخشب فهو لقطة إن كانت له قيمة ولو جمعه من أماكن متفرقة في الصحيح كما لو وجد جوزة ثم أخرى وهكذا حتى بلغ ماله قيمة بخلاف تفاح أو كمثرى في نهر جار فإنه يجوز أخذه وإن كثر لأنه مما يفسد لو ترك وبخلاف النوى إذا وجد متفرقا وله قيمة فيجوز أخذه لأنه مما يرمي عادة فيصير بمنزلة المباح ولا كذلك الجوز حتى لو تركه صاحبه تحت الأشجار فهو بمنزلته قوله ( ما لم يكن كثيرا ) ذكر الضمير على تأويل التركة بالمتروك والظاهر أن المراد بالكثير ما زاد على خمسة دراهم لما في البحر عن الخلاصة والولوالجية مات غريب في دار رجل ومعه قدر خمسة دراهم فله أن يتصدق على نفسه إن كان فقيرا كاللقطة وفي الخانية ليس له ذلك لأنه ليس كاللقطة قال في البحر والأول أثبت وصرح به في المحيط قوله ( فإن لم يجدهم فله لو مصرفا ) هذا ذكره في النهر وهو زائد على ما نقله في البحر عن الحاوي القدسي وقد راجعت الحاوي فلم أجده فيه أيضا قوله ( محضنة ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة في المصباح حضن الثائر بيضه إذا جثم عليه قوله ( أي برج ) في المصباح برج الحمام مأواه قوله ( اختلط بها أهلي لغيره ) المراد بالأهلي ما كان مملوكا قوله ( لا ينبغي له أن يأخذه ) لأنه ربما يطير فيذهب إلى محله الأصلي فلا ينافي ما مر أن اللقطة يندب أخذها أفاده ط قوله ( لأنه ملك الغير ) لأن ولد الحيوان يتبع أمه قوله ( وإذا لم يملك الفرخ ) أي ولم يعلم مالكه قوله ( وفي الوهبانية الخ ) نقل بالمعنى وترك مما في الوهبانية قيد كون الثمار مما لا يبقى وكون ذلك في بستان احتراز عن القرى والسواد

Sorular