Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V06/P443–V06/P444

قوله ( وليس لأهل الأعلى سكر النهر بلا رضاهم ) لما فيه من إبطال حق الباقين فإن تراضوا على أن يسكر الأعلى النهر حتى يشرب بحصته أو اصطلحوا على أن يسكر كل منهم في نوبته جاز لأن الحق لهم إلا أنه إذا تمكن من ذلك بلوح لا يسكر بم ينكبس به النهر كالطين وغيره لكونه إضرار بهم منع ما فضل من السكر عنهم إلا إذا رضوا فإن لم يمكن لواحد منهم الشرب إلا بالسكر ولم يصطلحوا على شيء يبدأ بأهل الأسفل حتى يرووا ثم بعده لأهل الأعلى أن يسكروا وهذا معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه أهل أسفل النهر أمراء على أهل أعلاه حتى برووا لأن لهم أن يمنعوا أهل الأعلى من السكر وعليهم طاعتهم في ذلك ومن لزمك طاعته فهو أميرك عناية وهداية وفي الدر المنتقى قال شيخ الإسلام واستحسن مشايخ الأنام قسم الإمام بالأيام ا ه أي إذا لم يصلحوا ولم ينتفعوا بلا سكر يقسم الإمام بينهم بالأيام فيسكر كل في نوبته قلت لكنه خلاف ما في المتون كالملتقى والهداية فتنبه بقي لوجرت العادة من قديم على ذلك كما يفعل في أنهار دمشق الآخذة من نهر بردى وقد يقل الماء في بعض السنين فيتضرر أهل الأسف بسكر الأعلى فهل يقال يبقى القديم على قدمه أجاب في الإسماعيلية وتبعه في الحامدية بأن ذلك ممنوع شرعا لكونه تصرفا في المشترك بلا رضا الشركاء ورضا من تقدم لا يلزم به من تأخر فيبدأ بالأسفل ثم بالأعلى ا ه ملخصا وكذلك سئل في الخيرية عن خصوص نهر بردى فأجاب بالمنع ولا يخفى أنه مبني على ما في المتون وأنت خبير بأن ما استحسنه مشايخ الأنام من القسم بالأيام فيه دفع الضرر العام وقطع التنازع والخصام إذ لا شك أن لكل في هذا الماء حقا فتخصيص أهل الأسفل به حين قلة الماء فيه ضرر لأهل الأعلى وكذا تخصيص أهل الأعلى به فيه ذلك مع العلم بأنه مشترك بي الكل فلذا ستحسنوا ما ذكر وارتضوه ثم رأيت في كافي الحاكم الشهيد ما يدل عليه حيث قال فإن كان الأعلى منهم لا يشرب حتى يسكر النهر لم يكن له أن يسكر النهر على الأسفل ولكن يشرب بحصته ا ه فقوله ولكن يشرب بحصته يومىء إلى هذا حيث لم ينعه مت الشرب أصلا والله سبحانه وتعالى أعلم قوله ( كطريق مشترك الخ ) وجه الشبه هو أنه يزيد في الشرب ما ليس له فيه حق الشرب ويزيد في الطريق من ليس له حق المرور كفاية قوله ( ساكنها ) مبتدأ وغير خير والظاهر أن صورة المسألة له داران باب أحدهما في طريق خاص وهو ساكن فيها وباب الثانية في طريق آخر وطهرها في الطريق الأول وقد أسكن فيها غيره بإجازة أو إعارة فليس له أن يفتح للثانية بابا في طريق الدار الأولى لأنه يلزم منه أن يزيد في الطريق الخاص من ليس له حق المرور وهو ساكن الدار الثانية بلا رضا أصحاب الطريق قوله ( لأن المارة لا تزداد ) وله حق المرور ويتصرف في خالص ملكه وهو الجدار بالرفع زيلعي وفيه أنه قد يطول الزمان ويبيع التي لا ممر لها فيدعي المشتري أن له حق المرور ويتسدل على ذلك بالفعل السابق ط أقول وذكر في الفصل 35 من نور العين خلافا في المسألة فقال له دار في سكة لا تنفذ فشرى بجنب داره بيتا ظهره في هذه السكة وقيل له أن يفتح من ظهره بابا في السكة وقيل لا ولو أراد أن يفتح من ظهره بابا للبيت في داره ويتطرق من داره إلى السكة له ذلك ما دام هو ساكنا أما إذا صارت لرجل والبيت لآخر ليس لرب البيت أن يمر في هذه السكة ا ه وبيان الفرق في جامع الفصولين فراجعه

Bölüm V06/P444–V06/P445

تتمة له كوة في أسفل النهر أراد أن يسدها ويفتح أخرى في الأعلى ليس له ذلك بخلاف ما لو أراد أن يجعل باب داره في أعلى السكة الغير النافذة وإن أراد أن يسفلها عن موضعها ليكثر أخذ الماء قال الحلواني له إن علم أنها كانت كذلك ثم ارتفعت وقال السرخسي له مطلقا وكذا الخلاف إن أراد أن يرفعها ليقل عنه الماء ا ه تاترخانية ملخصا قوله ( ويورث الشرب الخ ) لأن الملك بالإرث يقع حكما لا قصدا يجوز أن يثبت الشيء حكما وإن كان لا يثبت قصدا كالخمر تملك حكما بالميراث وإن لم تملك قصدا بسائر أسباب الملك وما يجري فيه الإرث تجري فيه الوصية لأنها أخته وفي الهبة ونحوها يرد العقد عليه مقصودا إتقاني ملخصا قوله ( ويوصي بالانتفاع به ) وتعتبر الوصية من الثلث قال بعضهم بأن يسأل من المقومين من أهل ذلك الموضع أن العلماء لو اتفقوا على جواز بيعه منفردا بكم يشتري فإن قالوا بمائة اعتبر من الثلث كما في إتلاف المدبر وأكثرهم على أنه يضم إلى هذا الشرب جريب من أقرب أرض إليه فينظر بكم تشتري معه وبدونه تاترخانية أي فيكون فضل ما بينهما قيمته قوله ( أما الإيصاء ببيعه فباطل ) مستغنى عنه بقول المصنف بعد ولا يوصي بذلك ط وفيه عن الهندية أوصى بثلث شربه بغير أرضه في سبيل الله أو الحج أو الرقاب كانت وصية ببيعه إذ لا يتمكن من ذلك إلا بثمنه ا ه ملخصا قوله ( ولا يباع الشرب ) في ظاهر الرواية شرب يوم أو أكثر ويفسد نص عليه محمد لأنه مجهول لا لأنه غير مملوك وإلا بطل وجاز مع الأرض في الصحيح در منتقى أي تبعا لها قال في البزازية قال بعتك هذه الأرض وبعتك شربها قيل لا يجوز بيع الشرب لأنه صار مقصودا بالبيع وقيل يجوز لأنه لما لم يذكر له ثمنا لم يخرج من التبعية حتى لو ذكر لم يجز وفاقا لأنه صار أصلا من كل وجه ولو باع أرضا مع شراب أرض أخرى عن ابن سلام يجوز ولو أجر لا يجوز لأن الشرب في البيع أصل من حيث إنه يقوم بنفسه وتبع من حيث إنه لعينه فمن حيث إنه تبع لا يباع من غير أرض ومن حيث إنه أصل يجوز مع أي أرض كانت وفي الإجازة تبع من كل وجه ا ه ملخصا وللشرنبلالي رسالة في الشرب ذكر فيها الصور الصحيحة والفاسدة في جدول فراجعها وذكر فيها أيضا أن الصحيح أنه لا يجوز البيع أيضا كالإجارة في المسألة المذكورة قوله ( كما سيجيء ) قريبا أن الفتوى على أنه لا يضمن بالإتلاف لكن عدم ضمانه بالإتلاف مفرع على كونه ليس بمال متقوم كما صرح به في الهداية فيكون الفتوى عى أنه غير متقوم أيضا قوله ( وأخويه ) أي الهبة والتصدق قوله ( ولا يصلح الماء ) أي ماء الشرب الغير المحرز قوله ( بدل خلع ) فلا يكون له من الشرب شيء وعليها أن ترد المهر الذي أخذته لأنها غرته بالتسمية كما لو اختلعت على ما في بيتها من متاع فإذا ليس في بيتها شيء كفاية قوله ( وصلح الخ ) ويسقط القصاص لوجود القبول وعلى القاتل رد الدية لأن الولي لم يرض بسقوط حقه مجانا إتقاني وإذا لم يكن عن قصاص فالمدعي على دعواه عناية قوله ( ومهر ونكاح ) ولها مهر المثل إتقاني زاد في الدر المنتقى ولا يقرض ولا يرهن ولا يعار قوله ( لأنها لا تبطل بالشرط الفاسد ) يعني أن العقد ببدل هو غير مال متقوم في هذه العقود بمعنى الشرط الفاسد وهذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة قوله ( لأن الشرب الخ ) علة أخرى أو بيان لكونه بمعنى الشرط الفاسد

Bölüm V06/P445–V06/P446

قوله ( وقيل الخ ) صححه في الهداية ثم قال وإن لم يجد ذلك اشترى على تركة الميت أرضا بغير شرب ثم ضم الشرب إليها وباعها فيصرف من الثمن إلى ثمن الأرض ويصرف الفاضل إلى قضاء الدين قوله ( لأنه متسبب غير متعد ) فهو كحافر البئر وواضع الحجر في أرضه لا يضمن ما تلف به قوله ( وإلا فيضمن ) كما لو أوقد نارا في دار لا يوقد مثلها عادة فاحترقت دار جاره وأما إذا كان في أرضه ثقب فغرقت أرض جاره فإن علم به ضمن وإلا لا إتقاني قوله ( وهذا إذا سقى ) الإشارة إلى عدم الضمان إذا سقاها معتادا كما أفصح عنه في الذخيرة قوله ( وأما إذا سقى الخ ) أي سواء كان معتادا أو لا كما أفاده ما ذكرنا من مرجع الإشارة قال ط وقد علمت ما عليه الفتوى وهو أن الاعتبار للمعتاد وغيره قوله ( على ما قال إسماعيل الزاهد ) هذا يقتضي انفراده مما ذكر وأن الجمهور على الأول ط وفي بعض النسخ الزاهدي بالياء موافقا لما في القهستاني لكن الذي رأيته في الذخيرة وغيرها بدون ياء قوله ( لما مر الخ ) قال في الذخيرة وإنما لا يضمن لوجهين ) أحدهما أنه يملك استهلاكه للشفعة ومن ملك استهلاك شيء بجهة فاستهلكه بجهة أخرى لا يضمن كمن دخل دار الحرب فاستهلك العلف لأنه يملك استهلاكه بعلف دابته الثاني إن الماء قبل الإحراز بالأواني لا يملك فقد أتلف ما ليس بمملوك لغيره ا ه قوله ( بنزله ) أي بضمتين أي ريعه ونمائه كما في القاموس قوله ( فحسن ) يشير إلى أنه غير واجب وإنما هو للتنزه قال القهستاني وفي التتمة إن الماء وقع في كرم زاهد في غير نوبته أمر بقطعه وعن بعضهم أنه طرح منه التراب المبلول وقال الفقيه لا آمر به ولو تصدق بنزله لكان حسنا وهذا أفضل قوله ( لبقاء الماء الحرام فيه ) هذا يقتضي الوجوب على أنه لا يظهر إلا على مقابل المفتى به من أنه يملك فيضمنه لمالكه أي إن علم تأمل قوله ( إذا سمن ) الأولى وسمنت قوله ( انعدم وصار شيئا آخر ) أي دما أو فرثا أو لحما ونحوه فلا يطلب منه التصدق بها ط قوله ( فإن تكرر ذلك ) بأن فعله مرة أخرى قال في شرح الوهبانية عن الخانية وإن فعله مرة بعد مرة الخ ط قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) أي للعلامة ابن الشحنة حيث ذكر ما حاصله أن الطرطوسي فهم من التعليل المار بأن الماء قبل إحرازه لا يملك أن يكون مباحا ورده الناظم في شرحه بأنه لا يلزم ذلك بل يكون غير مملوك ويكون مستحقا لما في الخانية أنه ليس له ذلك بلا إذن وإن اضطر إليه وفي العيون لا يفعل وإن اضطر إليه لأن المرخص في أخذ مال الغير خوف الهلاك على النفس ولم يوجد ولو فعل فلا ضمان على أن الطرسوسي قال إن كلام العيون يقتضي أنه لا يجوز ديانة فينبغي أن يفتى بأنه لا يباح بلا إذن ولو فعل لا ضمان في القضاء ا ه فافهم قوله ( قال ) أي في شرح الوهبانية أول الفصل فافهم قوله ( وينفذ الحكم بصحة بيعه ) لمصادفته فصلا مجتهدا فيه لكن القاضي الآن لا ينفذ حكمه بغير معتمد مذهبه قوله ( فافهم ) لعله يشير إلى دفع ما أورد على الهداية من أن قوله هنا لا يضمن يناقض قوله في باب البيع الفاسد أنه لا يجوز بيعه في رواية وهو اختيار مشايخ بلخ لأنه حظ من الماء ولهذا يضمن بالإتلاف وله حظ من الثمن يعني أن قوله ولهذا يضمن بالإتلاف مبني على مقابل المفتى به وإن أوهم الاتفاق على الضمان كما هو شأن التعليل قوله ( قلت وقد مر ما عليه الفتوى ) أي من أنه لا يضمن لأنه غير متقوم وصححه في الظهيرية

Bölüm V06/P446–V06/P448

قوله ( فتنبه ) أي فإن ما أفتى به الناصحي وما في وبيوع خلاف المفتى به قوله ( وساق الخ ) لا حاجة إليه ط قوله ( وما جوزوا الخ ) التراب المستخرج بالحفر ويوضع على حافتي النهر قيل لمن وضع بجانبه أخذه إن لم يضر بالنهر وقيل مشترك بين أهل النهر وهو المذكور في النظم وقيل يباح لكل من أخذه إن لم يضر لأن الحافر لم يقصد تملكه فهو كمن احتش حشيش النهر ليجري الماء فلكل أحد أخذه وصوبه شيخ الإسلام وفي القنية أنه حسن جدا قوله ( دون إذن ) قد علمت أن الناظم جرى على القول بأنه مشترك فاشتراط الإذن لا بد منه بناء عليه فافهم قوله ( ولو حفروا نهرا الخ ) الشطر الثاني له غير به نظم الأصل لتضمنه مسألتين الأولى نهر لقوم يجري في أرض رجل حفروه وألقوا ترابه فإن ألقوه في غير حريم النهر فلهم أخذه بنقله وإلا فلا الثانية لو كان يجري في سكة فكذلك والله تعالى أعلم كتاب الأشربة ذكره بعد الشرب لأنهما شعبتا عرق واحد لفظا ومعنى وقدم الشرب لمناسبته لإحياء الموات وتمامه في العناية والمنح قال القهستاني وأصول الأشربة الثمار كالعنب والتمر والزبيب والحبوبات كالبر والذرة والدخن والحلاوات كالسكر والفانيذ والعسل والألبان كلبن الإبل والرماك والمتخذ من العنب خمسة أنواع أو ستة ومن التمر ثلاثة ومن الزبيب اثنان ومن كل البواقي واحد وكل منها على نوعين نيء ومطبوخ ا ه قوله ( كل مائع يشرب ) أي هو اسم من الشرب أي ما يشرب ماء كان أو غيره حلالا أو غيره قهستاني قوله ( وهي ) أنث الضمير لأن الخمر مؤنثة سماعا قال في القاموس وقد تذكر أي نظرا للفظ قوله ( بكسر فتشديد ) هذا خلاف الأصل فقد ذكره في القاموس في باب الهمزة وفي القهستاني النيء بكسر النون وسكون الياء والهمزة وفي المغرب يجوز التشديد على القلب والإدغام أي غير النضيج ومثله في نهاية ابن الأثير وفي العزمية الإبدال والإدغام غير مشهور وقال المقدسي إنه عامي قوله ( إذا غلى ) أي ارتفع أسفله إذ أصله الارتفاع كما في المقاييس وقوله ( اشتد ) أي قوي بحيث يصير مسكرا قهستاني قوله ( أي رمى بالزبد ) بفتحتين أي بحيث لا يبقى فيه شيء من الزبد فيصفو ويروق قهستاني قوله ( وهو الأظهر ) واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما تصحيح قاسم وقال في غاية البيان وأنا آخذ بقولهما دفعا لتجاسر العوام لأنهما إذا علموا أن ذلك يحل قبل قذف الزبد يقعون في الفساد ا ه وفي النهاية وغيرها وقيل يؤخذ في حرمة الشرب بمجرد الاشتداد وفي الحد بقذف الزبد احتياطا قوله ( ويأتي ما يفيده ) أي في قوله الكل حرام إذا غلى واشتد ا ه قوله ( وقد تطلق الخ ) قال في المنح هذا الايم خص بالشراب بإجماع أهل اللغة ولا نقول إن كل مسكر خمر لاشتقاقه من مخامرة العقل فإن اللغة لا يجري فيها القياس فلا يسمى الدن قارورة لقرار الماء فيه وأما قوله كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وقوله إن من الحنطة خمرا وإن من الشعير خمرا ومن الزبيب خمرا ومن العسل خمرا فجوابه أن الخمر حقيقة تطلق على من ذكرنا وغيره كل واحد له اسم مثل المثلث والباذق والمنصف ونحوها وإطلاق الخمر عليها مجاز وعليه يحمل الحديث ا ه ملخصا أو هو لبيان الحكم لأنه عليه الصلاة والسلام بعث له لا لبيان الحقائق قوله ( وحرم قليلها ) أي شرب قليلها لئلا يتكرر الآتي من حرمة الانتفاع والتداوي ا ه ح واحترز به عما قاله بعض المعتزلة إن الحرام هو الكثير المسكر لا القليل قهستاني قال في الهداية وهذا كفر لأنه جحود الكتاب فإنه سماه رجسا والرجس ما هو محرم العين وقد جاءت السنة متواترة أن النبي عليه الصلاة والسلام حرم الخمر وعليه انعقد إجماع الأمة ولأن قليله يدعو إلى كثيره وهذا من خواص الخمر

Bölüm V06/P448–V06/P449

قوله ( لعينها الخ ) أي لا لعلة الإسكار فتحرم القطرة منها وهذا علم مما قبله وإنما أعيد لتأكيد الرد على ذلك القول الباطل قوله ( عشر دلائل ) هي نظمها في سلك الميسر وما عطف عليه وتسميتها رجسا وعدها من عمل الشيطان والأمر بالاجتناب وتعليق الفلاح باجتنابها وإرادة الشيطان إيقاع العداوة بها وإيقاع البغضاء والصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة والنهي البليغ بصيغة الاستفهام المؤذن بالتهديد ا ه ح قوله ( وهي نجسة نجاسة مغلظة ) لأن الله سماها رجسا فكانت كالبول والدم المسفوح إتقاني قوله ( ويكفر مستحلها ) لإنكاره الدليل القطعي هداية قوله ( وسقط تقومها في حق المسلم ) حتى لا يضمنها متلفها وغاصبها ولا يجوز بيعها لأن الله تعالى لما نجسها فقد أهانها والتقوم يشعر بعزتها وقال عليه الصلاة والسلام إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها هداية وعدم ضمانها لا يدل على إباحة إتلافها وقد اختلفوا فيها فقيل يباح وقيل لا يباح إلا لغرض صحيح بأن كانت عند شريب خيف عليه الشرب وأما إذا كانت عند صالح فلا يباح لأنه يخللها عناية وفي النهاية وغيرها عن مجد الأئمة أن الصحيح الثاني قال أبو السعود والظاهر أن هذا الخلاف مفرع على الخلاف في سقوط مليتها فمن قال إنها مال وهو الأصح قال لا يباح إتلافها إلا لغرض صحيح ا ه وهو حسن قوله ( في حق المسلم ) أما الذمي فهي متقومة في حقه كالخنزير حتى صح بيعه لهما ولو أتلفهما له غير الإمام أو مأمورة ضمن قيمتها له كما مر في آخر الغصب قوله ( لا ماليتها في الأصح ) لأن المال ما يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل والمنع فتكون مالا لكنها غير متقومة لما قلنا إتقاني قوله ( ولو لسقي دواب ) قال بعض المشايخ لو قاد الدابة إلى الخمر لا بأس به ولو نقل إلى الدابة يكره وكذا قالوا فيمن أراد تخليل الخمر ينبغي أن يحمل الخل إلى الخمر ولو عكس يكره وهو الصحيح تاترخانية قوله ( أو لطين ) أي لبل طين قوله ( أو غير ذلك ) كامتشاط المرأة بها ليزيد بريق شعرها أو الاكتحال بها أو جعلها في سعوط تاترخانية ومنه ما يأتي من الاحتقان بها أو إقطارها في إحليل قال الإتقاني لأن ذلك انتفاع بالخمر وأنه حرام وإلا أنه لا يحد في هذه المواضع لعدم الشرب قوله ( أو لخوف عطش ) الإضافة على معنى من أي خوفه على نفسه من عطش بأن خلاف هلاكه منه ولا يجد ما يزيله به إلا الخمر قوله ( فلو زاد فسكر حد ) وكذا لو روي ثم شرب حد مجتبى فأفاد أن السكر غير قيد في الزيادة على الضرورة وفي الخانية فإن شرب مقدار ما يرويه وزيادة ولم يسكره قالوا ينبغي أن يلزمه الحد كما لو شرب هذا القدر حالة الاختيار ولم يسكر قوله ( ويحد شاربها الخ ) في غاية البيان عن ( شرح الطحاوي ) لو خلطها بالماء إن الماء أقل أو مساويا حد وإن أغلب فلا إلا إذا سكر ا ه وفي الذخيرة عن القدوري إذا غلب الماء عليها حتى زال طعمها وريحها فلا حد ثم قال وإذا ثرد فيها خبزا وأكله إن وجد الطعم واللون حد وما لا لون لها يحد إن وجد الطعم قوله ( ولا يؤثر فيها الطبخ ) أي في زوال الحرمة بقرينة الاستثناء قوله ( إلا أنه لا يحد ) نقله في العناية عن شيخ الإسلام لكن في الكفاية والمعراج قال شمس الأئمة السرخسي يحد من شرب منه قليلا كان أو كثيرا بالنص وفي القهستاني عن التتمة وعليه الفتوى ومن هنا يعلم حكم العرق المستقطر من فضلات الخمر فينبغي جريان الخلاف في الحد من شرب قليله كما بحثه القهستاني أما نجاسته فغليظة كأصله لكن ليس كحرمة الخمر لعدم إكفار مستحله للخلاف فيه وقول الشرنبلالي بحثا لا حد به بلا سكر مبني على خلاف المفتى به كما أفاده كلام القهستاني تأمل

Bölüm V06/P449–V06/P450

قوله ( واستظهره المصنف ) حيث قال والطبخ لا يؤثر فيها لأنه للمنع من ثبوت الحرمة لا لرفعها بعد ثبوتها إلا أنه لا يحد فيه ما لم يسكر منه على ما قالوا لأن الحد في النيء خاصة لما ذكرنا فلا يتعدى إلى المطبوخ ذكره في تبيين الكنز من غير ذكر خلاف وهذا هو الظاهر الذي يجب أن يعول عليه وبه يظهر لك ضعف ما في القنية من قوله خمر طبخت وزالت مرارتها حلت وضعف ما في المجتبى عن ( شرح السرخسي ) لو صب فيها سكرا أو فانيدا حتى صار حلوا حل وتحل بزوال المرارة وعندهما بقليل الحموضة ا ه ملخصا أقول لا يخفى عليك أأ قول المصنف وهذا هو الظاهر إشارة إلى أن الطبخ لا يرفع الحرمة بعد ثبوتها لأنه هو الذي ذكره الزيلعي في التبيين من غير ذكر خلاف لا إشارة إلى عدم الحد لأن لفظة قالوا تذكر فيما فيه خلاف كما صرحوا به على أن قوله على ما قالوا يفيد بظاهره التبري والتضعيف لأن المفتى به خلافه كما قدمناه وأيضا فإن الذي يظهر به ضعف ما في القنية والمجتبى هو الأول المذكور بلا خلاف لا الثاني المشار إلى ضعفه فتدبر قوله ( وفيه كلام لابن الشحنة ) أي في التضعيف المفهوم من ضعف وذلك حيث قال مراد صاحب القنية أنها تحل إذا زالت عنها أوصاف الخمرية وهي المرارة والإسكار لتحقق انقلاب العين كما لو انقلبت خلا ومراد المبسوط أنها لا تحل بالطبخ حيث كانت على أوصاف الخمرية لأنه لم يوجد ما يقتضي الإباحة من الانقلاب والاستحالة وكون النار لا تأثير لها في إثبات الحل لا ينافي أن المؤثر هو الانقلاب ولا خصوصية للنارية ا ه أقول ولو يعول الشرنبلالي في شرحه على هذا الجواب وكأنه والله تعالى أعلم لأن الخمر حرمت لعينها ولا نسلم انقلاب العين بهذا الطبخ ولذا لو وقعت قطرة منها في الماء الغير الجاري أو ما في حكمه نجسته وإن استهلكت فيه وصار ماء وكذا لو وقعت في قدر الطعام نجسته وإن صارت طعاما كما لو وقعت فيه قطرة بول وأما طهارتها بالانقلابها خلا فهي ثابتة بنص المجتهد أخذا في إطلاق حديث نعم الإدام الخل فليتأمل ولعل هذا الفرع مفرع على ما قدمناه عن بعض المعتزلة من أن الحرام من الخمر هو المسكر يدل عليه أنه في القنية نقله عن القاضي عبد الجبار أحد مشايخ المعتزلة ثم رأيت ابن الشحنة نقله عن ابن وهبان كما خطر لي لكن بحث فيه بأنه لا مدخل للاعتزال في هذه المسألة وأقول كأنه لم يطلع على ما قدمناه من تخصيصهم الحرمة بالإسكار ولعل هذا وجه عدم الاعتماد على ما يقوله صاحب القنية حيث يذكر ما يخرجه مشايخ عقيدته كهذه المسألة والتي تقدمت في الذبائح وأمثالهما والله أعلم قوله ( على المعتمد ) لما قدمناه في الحظر والإباحة أن المذهب أنه لا يجوز التداوي بالمحرم قوله ( ويجوز تخليلها ) وهو أولى هداية أقول وإنما لم يجب وإن كان في إراقتها ضياعها لأنها غير متقومة ولذا لا تضمن كما مر وذكر الشرنبلالي بحثا أنه يجب لأنها مال فتأمل قوله ( ولو بطرح شيء فيها ) كالملح والماء والسمك وكذا بإيقاد النار عندها ونقلها إلى الشمس والصحيح أنه لو وقع الشمس عليها بلا نقل كرفع سقف لا يحل نقلها ولو خلط الخل بالخمر وصار حامضا يحل وإن غلب الخمر وإذا دخل فيه بعض الحموضة لا يصير خلا عنده حتى يذهب تمام المرارة وعندهما يصير خلا كما في المضمرات ولو وقعت في العصير فأرة فأخرجت قبل التفسخ وترك حتى صار خمرا ثم تخللت أو خللها يحل وبه أفتى بعضهم كما في السراجية ولو وقعت قطرة خمر في جرة ماء ثم صب في حب خل لم يفسد وعليه الفتوى وتمامه في القهستاني وإذا صار الخمر خلا يطهر ما يوازيها من الإناء وأما أعلاه فقيل يطهر تبعا وقيل لا يطهر لأنه خمر يابس إلا إذا غسل بالخل فتخلل من ساعته فيطهر هداية

Bölüm V06/P450–V06/P451

والفتوى على الأول خانية قوله ( بالكسر ) أي والمد ككساء قاموس قوله ( يطبخ ) أي بالنار أو الشمس قهستاني قوله ( أقل من ثلثيه ) قيد به لأنه إذا ذهب ثلثاه فما دام حلوا يحل شربه عند الكل وإذا غلى واشتد يحل شربه عندهما ما لم يسكر خلافا لمحمد ا ه شرح مسكين وسيأتي قوله ( ويصير مسكرا ) بأن غلى واشتد وقذف بالزبد فإنه يحرم قليله وكثيره أما ما دام حلوا فيحل شربه إتقاني وهذا القيد ذكره هنا غير ضرروي لأنه سيأتي في كلام المصنف في قوله والكل حرام إذا غلى واشتد قوله ( يسمى الباذق ) بكسر الذال وفتحها كما في القاموس ويسمى المنصف أيضا والمنصف الذاهب النصف والباذق الذاهب ما دونه والحكم فيهما واحد كما في الغاية وغيرها قوله ( وصار مسكرا ) أي بأن اشتد وزالت حلاوته وإذا أكثر منه أسكر قوله ( يعني في التسمية لا في الحكم الخ ) لما كان كلام المصنف موهما أشد الإيهام أتى بالعناية لأن كلامه في الأشربة المحرمة وذكر منها الطلاء وفسره أولا بتفسير ثم بآخر وحكم بأنه الصواب فيتوهم أن المحرم هو المعنى الثاني دون الأول مع أن الأمر بالعكس فالباذق والمنصف حرام اتفاقا والطلاء وهو ما ذهب ثلثاه ويسمى المثلث حلالا إلا عند محمد كما سيأتي فلا يحرم منه عندهما إلا القدح الأخير الذي يحصل به الإسكار كما يأتي بيانه فنبه على أن مراد المصنف أن الذي يسمى الطلاء هو الذي ذهب ثلثاه وأن الأول حرام والثاني حلال وبحث الشرنبلالي في هذا لتصويب بأن الطلاء يطلق بالاشتراك على أشياء كثيرة منها الباذق والمصنف والمثلث وكل ما طبخ من عصير العنب ا ه أقول وفي المغرب الطلاء كل ما يطلى به من قطران أو نحوه ويقال لكل ما خثر من الأشربة طلاء على التشبيه حتى يسمى به المثلث قوله ( على التفسير الأول ) أما على الثاني فطاهر لحل شربه وعند محمد نجس كما يأتي قوله ( به يفتى ) عزاه القهستاني إلى الكرماني وغيره قوله ( وهو النيء من ماء الرطب ) هذا أحد الأشربة الثلاثة التي تتخذ من التمر والثاني النبيذ منه وهو ما طبخ أدنى طبخة وهو حلال والثالث الفضيخ وهو النيء من ماء البسر المذنب مشتق من الفضخ بالضاد والخاء المعجمتين وهو الكسر سمي به لأنه يكسر ويجعل في حب ويصب عليه الماء الحار لتخرج حلاوته وحكمه كالسكر أفاده في النهاية ولو قال المصنف والثالث النيء من ماء التمر لشمل السكر والفضيخ فإن التمر اسم جنس يشمل البسر وغيره كما في القهستاني تأمل قوله ( إذا اشتد الخ ) ذكره غيره لازم نظير ما مر لأنه سيأتي في كلام المصنف قوله ( نقيع الزبيب ) النقيع اسم مفعول من المزيد أو الثلاثي قال في المغرب أنقع الزبيب في الخابية ونقعه إذا ألقاه فيها ليبتل وتخرج منه الحلاوة وقال ابن الأثير إنه شراب متخذ من زبيب أو غيره من غير طبخ وإليه أشار في الصحاح والأساس فالأولى أن يقال نقيع البسر والرطب والتمر والزبيب قهستاني ملخصا لكن أفاد الإتقاني أن الرطب لا يحتاج إلى النقع في الماء أي لأن النقيع ما يكون يابسا ليبتل بالماء فلذا أفرد المصنف الرطب بالذكر تأمل قوله ( بشرط الخ ) يغني عنه ما بعده نظير ما مر قوله ( إذا غلى واشتد ) أي ذهبت حلاوته وصار مسكرا وإن لم يقذف بالزبد خلافا للإمام قوله ( وإلا ) بأن بقي حلوا قوله ( وإن قذف حرم اتفاقا ) أي قليله وكثيره لكن لا يجب الحد إلا إذا سكر كما في الملتقى قوله ( وظاهر كلامه ) حيث لم يقل وقذف بالزبد قوله ( قولهما ) أي بعدم اشتراط القذف قوله ( وترك القيد ) وهو القذف قوله ( لأنه اعتمد على السابق ) أي لم يصرح به هنا اعتمادا على ما قدمه في تعريف الخمر تأمل

Bölüm V06/P451–V06/P452

قوله ( ومفاد كلامه ) حيث صرح بأن نجاسة الباذق كالخمر وسكت عن هذين ويبعد أن يقال تركه هنا اعتمادا على ما مر فتأمل قوله ( واختار في الهداية أنها غليظة ) فيه نظر ونص ما في الهداية ونجاستها خفيفة في رواية وغليظة في أخرى ا ه وعبارته في الدر المنتقى أحسن مما هنا حيث قال ومختار السرخسي الخفة في الأخيرين وإن قال في الهداية بالغلظة في رواية ا ه وعبارته في باب الأنجاس هكذا وفي باقي الأشربة روايات التغليظ والتخفيف والطهارة رجح في البحر الأول وفي النهر الأوسط ا ه قوله ( وحرمتها ) أي الأشربة الثلاثة السابقة قوله ( لأن حرمتها بالاجتهاد ) حتى قال الأوزاعي بإباحة الأول والثالث منها وقال شريك بإباحة الثاني لامتنان الله تعالى علينا بقوله تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا النحل 67 وأجيب بأن ذاك لما كانت الأشربة كلها مباحة وتمامه في الهداية وهذا بخلاف الخمر فإن أدلتها قطعية فلذا كفر مستحلها قوله ( نبيذ التمر والزبيب ) أي ونبيذ الزبيب قال القهستاني والتمر اسم جنس كما مر فيتناول اليابس والرطب والبسر ويتحد حكم الكل كما في الزاهدي والنبيذ يتخذ من التمر والزبيب أو العسل أو البر أو غيره بأن يلقى في الماء ويترك حتى يستخرج منه مشتق من النبذ وهو الإلقاء كما أشير إليه في الطلبة وغيره ا ه ثم قال فالفرق بينه وبين النبيذ بالطبخ وعدمه كما في النظم أقول الظاهر أن قوله وبين النبيذ سبق قلم والصواب وبين النقيع لأن الضمير في بينه للنبيذ تأمل قوله ( إن طبخ أدنى طبخة ) وهو أن يطبخ إلى أن ينضج شرنبلالية عن الزيلعي وقيد به لأن غير المطبوخ من الأنبذة حرام بإجماع الصحاية إذا غلى واشتد وقذف بالزبد وقد ورد في حرمة المتخذ من التمر أحاديث وفي حله أحاديث فإذا حمل المحرم على النيء والمحلل على المطبوخ فقد حصل التوفيق واندفع التعارض عيني والأحاديث الواردة كلها صحاح ساقها الزيلعي ووفق بما ذكر فراجعه قال الإتقاني وقد أطنب الكرخي في رواية الآثار عن الصحابة والتابعين بالأسانيد الصحاح في تحليل النبيذ الشديد والحاصل أن الأكابر من أصحاب رسول الله وأهل بدر كعمر وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي مسعود رضي الله عنهم كانوا يحلونه وكذا الشعبي وإبراهيم النخعي وروي أن الإمام قال لبعض تلامذته إن من إحدى شرائط السنة والجماعة أن لا يحرم نبيذ الجر ا ه وفي المعراج قال أبو حنيفة لو أعطيت الدنيا بحذافيرها لا أفتي بحرمتها لأن فيه تفسيق بعض الصحابة ولو أعطيت الدنيا لشربها لا أشربها لأنه لا ضرورة فيه وهذا غاية تقواه ا ه ومن أراد الزيادة على ذلك والتوفيق بين اودلة فعلية ب غاية البيان ومعراج الدراية قوله ( وإن اشتد ) أي وقذف بالزبد قال في الرمز ولم يذكر القذف اكتفاء بما سبق ا ه قوله ( بلا لهو وطرب ) قال في المختار الطرب خفة تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور ا ه قال في الدرر وهذا التقييد غير مختص بهذه الأشربة بل إذا شرب الماء وغيره من المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرم ا ه ط قلت وكان ينبغي للمصنف أن يذكر التقييد بعدم اللهو والطرب وعدم السكر بعد الرابع ليكون قيدا للكل قوله ( فلو شرب ما يغلب على ظنه الخ ) أي يحرم القدر المسكر منه وهو الذي يعلم يقينا أو يغالب الرأي أنه يسكره كالمتخم من الطعام وهو الذي يغلب على ظنه أنه يعقبه التخمة تاترخانية فالحرام هو القدح الأخير الذي يحصل السكر بشربه كما بسطه في النهاية وغيرها ويحد إذا سكر به طائعا قال في منية المفتي شرب تسعة أقداح من نبيذ التمر فأوجر العاشر لم يحد ا ه وقال في الخانية وفيما سوى الخمر من الأشربة المتخذة من التمر والعنب والزبيب لا يحد ما لم يسكر ثم قال في تعريف السكران والفتوى على أنه من يختلط كلامه ويصير غالبه الهذيان وتمام في حدود شرح الوهبانية

Bölüm V06/P452–V06/P453

قوله ( والثاني الخليطان ) لما روي أن ابن عمر سقاه لابن زياد وما ورد من النهي محمول على الابتداء أو على غير المطبوخ جمعا بين الأدلة حموي وبالأخير يحصل التوفيق بين ما فعله ابن عمر وبين ما روي عنه من حرمة نقيع الزبيب النيء كما أفاده في الهداية قوله ( من الزبيب والتمر ) أو البسر أو الرطب المجتمعين قهستاني قوله ( إذا طبخ أدنى طبخة ) كذا قيده في المعراج والعناية وغيرهما والمفهوم من عبارة الملتقى عدم اشتراط الطبخ فيه فليتأمل ثم هذا إذا لم يكن مع أحد المذكورات ماء العنب وإلا فلا بد من ذهاب الثلثين كما يأتي قوله ( وهو ما طبخ من ماء العنب ) أي طبخا موصولا فلو مفصولا فإن قيل تغيره بحدوث المرارة وغيرها حل وإلا حرم وهو المختار للفتوى وتمامه في خزانة المفتين در منتقى وقيد بالعنب لأن الزبيب والتمر يحلان بأدنى طبخة كما مر لكن الماء غير قيد لأنه لو طبخ العنب كما هو ثم عصر فلا بد من ذهاب ثلثيه بالطبخ في الأصح وفي رواية يكتفي بأدنى طبخة كما في الهداية وفيها لو جمع في الطبخ بين العنب والتمر أو بين التمر والعنب والزبيب لا يحل ما لم يذهب ثلثاه لأن التمر وإن اكتفى فيه بأدنى طبخة فعصير العنب لا بد أن يذهب ثلثاه فيعتبر جانب العنب احتياطا وكذا إذا جمع بين عصير العنب ونقيع التمر وفيها ولو طبخ نقيع التمر والزبيب أدنى طبخة ثم أنقع فيه تمر أو زبيب إن كان ما أنقع فيه شيئا يسيرالا يتخذ النبيذ من مثله خل وإلا لا وفيها والذي يصب عليه الماء بعدما ذهب ثلثاه بالطبخ حتى يرق ثم يطبخ حكمه كالمثلث بخلاف ما إذا صب على العصير ثم يطبخ حتى يذهب ثلثا الكل لأن الماء يذهب أولا للطافته أو يذهب الماء منها فلا يكون الذاهب ثلثي ماء العنب أي فلا يحل قوله ( إذ قصد ) متعلق بيحل مقدرا وفي القهستاني فإن قصد به استمراء الطعام والتقوى في الليالي على القيام أو في الأيام على الصيام أو القتال لأعداء الإسلام أو التدوي لدفع الآلام فهو المحل للخلاف بين علماء الأنام قوله ( وصح بيع غير الخمر ) أي عنده خلافا لهما في البيع والضمان لكن الفتوى على قوله في البيع وعلى قولهما في الضمان إن قصد المتلف الحسبة وذلك يعرف بالقرائن وإلا فعلى قوله كما في التتارخانية وغيرها ثم إن البيع وإن صح لكنه يكره كما في الغاية وكان ينبغي للمصنف ذكر ذلك قبيل الأشربة المباحة فيقول بعد قوله ولا يكفر مستحلها وصح بيعها وتضمن الخ كما فعله في الهداية وغيرها لأن الخلافع فيها لا في المباحة أيضا إلا عند محمد فيما يظهر مما يأتي من قوله بحرمة كل الأشربة ونجاستها تأمل قوله ( مما مر ) أي من الأشربة السبعة قوله ( ومفاده الخ ) أي مفاد التقييد بغير الخمر ولا شك في ذلك لأنهما دون الخمر وليسا فوق الأشربة المحرمة فصحة بيعها يفيد صحة بيعها فافهم قوله ( عدم الحل ) أي القيام المعصية بعينها وذكر ابن الشحنة أنه يؤدب بائعها وسيأتي قوله ( وتضمن هذه الأشربة ) يعني المحرمة منها قوله ( عن تملك عينه ) أي المثل وفي بعض النسخ تمليك قوله ( وإن جاز فعله ) قال الإتقاني في كتاب الغصب يعني أنا قلنا بضمان السكر والمصنف بالقيمة لا بالمثل لأن المسلم يمنع عن ذلك ولكن لو أخذ المثل جاز لعدم سقوط التقوم والمالية قوله ( بخلاف الصليب الخ ) ذكر الزيلعي هذه العبارة في كتاب الغصب وهي مرتبطة بما قبلها من ضمان آلات اللهو صالحة لغير اللهو قال الإتقاني في الغصب أي هذا الذي ذكرناه في ضمان الطبل ونحوه من أن قيمتها تجب غير صالحة لهذه الأشياء بخلاف صليب النصراني حيث تجب قيمته صليبا لأنا قررناهم على هذا الصنيع فصار كالخمر

Bölüm V06/P453–V06/P455

قوله ( ونحوهما ) كالتمر والزبيب والعنب فالمراد الأشربة الأربعة التي هي حلال عند الشيخين إذا غلت واشتدت وإلا فلا تحرم كغيرها اتفاقا قوله ( وبه يفتى ) أي بقول محمد وهو قول الأئمة الثلاثة لقوله عليه الصلاة والسلام كل مسكر خمر وكل مسكر حرام رواه مسلم وقوله عليه الصلاة والسلام ما أسكر كثيره فقليله حرام رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وصححه قوله ( غيره ) كصاحب الملتقى المواهب والكفاية والنهاية والمعراج وشرح المجمع وشرح درر البحار والقهستاني والعيني حيث قالوا الفتوى في زماننا بقول محمد لغلبة الفساد وعلل بعضهم بقوله لأن الفساق يجتمعون على هذه الأشربة ويقصدون اللهو والسكر بشربها أقول الظاهر أن مرادهم التحريم مطلقا وسد الباب بالكلية وإلا فالحرمة عند قصد اللهو ليست محل الخلاف بل متفق عليها كما مر ويأتي يعني لما كان الغالب في هذه الأزمنة قصد اللهو لا التقوى على الطاعة منعوا من ذلك أصلا تأمل قوله ( وذكر ) أي في كتاب الحدود ونصه وفي العمادية حكي عن صدر الإسلام أبي سائر اليسر البزدوي أنه وجد رواية عن أصحابنا جميعا أنه يجب الحد فإن الحد إنما يجب في سار الأنبذة عندهما وإن كان حلالا شربه في الابتداء لأن ما يقع به السكر حرام والسكر سبب الفساد فوجب الحد لينزجروا عن شربه فيرتفع الفساد وهذا المعنى موجود في هذه الأشربة ا ه أي الأشربة المتخذة من الحبوب المذكورة قبل هذه العبارة وحاصله أنهما حيث حللا الأنبذة وأوجبا الحد بالقدح المسكر منها لزم منه وجوب الحد بالسكر من باقي الأشربة كما هو قول محمد قوله ( إنه مروي ) يوهم أن الضمير راجع لتحريم الأشربة قليلها وكثيرها وليس كذلك بل هو راجع للحد بالسكر منها كما علمت ولا يلزم من وجوب الحد بما يقع به السكر أن يحرم القليل والكثير كما لا يخفى قوله ( لمن من مسكر الحب يسكر ) من موصولة والثانية بيانية والحب جنس أي يسكر من مسكر الحبوب وحكم ما كان من غير أصل الخمر وهو الزبيب والعنب والتمر كذلك ش قوله ( وفي طلاق البزازية ) الأولى حذف طلاق لأن قوله ما أسكر كثيره فقليله حرام وهو نجس لم يذكره في كتاب الطلاق بل في كتاب الأشربة قوله ( وقال محمد الخ ) أقول الظاهر أن هذا خاص بالأشربة المائعة دون الجامد كالبنج والأفيون فلا يحرم قليلها بل كثيرها المسكر وبه صرح ابن حجر في التحفة وغيره وهو مفهوم من كلام أئمتنا لأنهم عدوها من الأدوية المباحة وإن حرم السكر منها بالاتفاق كما نذكره ولم نر أحدا قال بنجاستها ولا بنجاسة نحو الزعفران مع أن كثيره مسكر ولم يحرموا أكل قليله أيضا ويدل عليه أنه لا يحد بالسكر منها كما يأتي بخلاف المائعة فإنه يحد ويدل عليه أيضا قوله في غرر الأفكار وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت في الأحكام وبهذا يفتى في زماننا ا ه فخص الخلاف بالأشربة وظاهر قوله بلا تفاوت أن نجاستها غليظة فتنبه لكن يستثنى منه الحد فإنه لا يجب إلا بالسكر بخلاف الخمر والحاصل أنه لا يلزم من حرمة الكثير المسكر حرمة قليلة ولا نجاسته مطلقا إلا في المائعات لمعنى خاص بها أما الجامدات فلا يحرم منها إلا الكثير المسكر ولا يلزم من حرمته نجاسته كالسم القاتل فإنه حرام مع أنه ظاهر هذا ما ظهر لفهمي القاصر وسنذكر ما يؤيده ويقويه ويشيده قوله ( ولو سكر منها الخ ) ظاهره أنه لا يحد بالقليل منها الذي لا يحصل به الإسكار وهو ظاهر قوله الهداية وغيرها وعن محمد أنه حرام ويحد شاربه إذا سكر منه ويقع طلاقه كما في سائر الأشربة المحرمة ا ه وهو مقتضى قول المصنف أيضا فيما مر ويحد شارب غيرها أي غير الخمر إن سكر قوله ( وبه يفتى ) أي بتحريم كل الأشربة وكذا بوقوع الطلاق قال في النهر وفي الفتح وبه يفتى لأن السكر من كل شراب حرام وعندهما لا يقع بناء على أنها حلال وصححه في الخانية

Bölüm V06/P455–V06/P456

قوله ( والخلاف ) أي في إباحة الشرب من الأشربة الأربعة قال في المعراج سئل أبو حفص الكبير عنه فقال لا يحل فقيل له خالفت أبا حنيفة وأبا يوسف فقال إنهما يحلانه للاستمراء والناس في زماننا يشربون للفجور والتلهي وعن أبي يوسف لو أراد السكر فقليله وكثيره حرام وقعوده لذلك حرام ومشيه أليه حرام ا ه زاد في الدر المنتقى عن القهستاني ويحد به وإن لم يسكر كما في المضمرات وغيرها ا ه أقول هو مخالف لما ذكرناه آنفا من تقييد الحد بالسكر ولعل صوابه إن سكر فليتأمل قوله ( وتمامه الخ ) حيث قال وصحح غير واحد قولهما وعلله في المضمرات فإن الخمر موعودة في العقبى فينبغي أن يحل من جنسها في الدنيا أنموذج ترغيبا ا ه قوله ( على الخلاف ) أي يثبتان عند محمد لا عندهما قوله ( أي الفرسة ) صرح في جامع اللغة بأنه لا يقال فرسة فالأولى أن يقال أي الإناث من الخيل ا ه ح قوله ( لم يحل ) أي عند الإمام قهستاني قوله ( على قوله ) أي قول الإمام وفي الخانية وغيرها لبن المأكول حلال وكذا لبن الرماك عندهما وعنده يكره قال بعضهم تنزيها وقال السرخسي إنه مباح كالبنج وعامتهم قالوا يكره تحريما لكن لا يحد وإن زوال عقله كما لو زال بالبنج يحرم ولا حد فيه ا ه زاد في البزازية وأكثر العلماء على أنه تنزيه ا ه وهو الموافق لما قدمناه في الذبائح فراجعه ثم قال في الخانية وإن زال عقله بالبنج ولبن الرماك لا تنفذ تصرفاته وعن أبي حنيفة إن علم حين تناوله أنه بنج يقع طلاقه وإلا فلا وعندهما لا يقع مطلقا وهو الصحيح وكذا لو شرب شرابا حلوا فلم يوافقه فزال عقله فطلق قال محمد لا يقع وعليه الفتوى ا ه وهذا إذا لم يقصد به المعصية وإلا فيقع طلاقه كما يأتي في البحر وفي شرح الوهبانية والصحيح من مذهب الصاحبين جواز شربه أي لبن الرماك ولا يحد شاربه إذا سكر منه على الصحيح اللهم إلا أن يجتمع عليه كما علل فيما قدمناه ا ه أي إلا أن يشربه للهو والمعصية ثم هذا كله مخالف لما ذكره القهستاني إلا أن يقال إن هذا في غير المشتد وكلام القهستاني في المشتد وبه يشعر كلام الهداية حيث قال في تعليل حل لبن الرماك لأن كراهية لحمه لاحترامه أو لئلا يؤدي إلى قطع مادة الجهاد فلا يتعدى إلى لبنه ا ه أو يقال هذا فيما إذا لم يقصد به المعصية وكلام القهستاني إذا قصدها كما قدمناه عن ابن الشحنة ويأتي مثله عن البحر فليتأمل قوله ( في الدباء ) بالضم والمد قهستاني أي مع التشديد قوله ( جمع باءة ) بالمد ا ه ح قوله ( والحنتم ) بفتح الحاء والتاء وسكون النون بينهما قهستاني قوله ( جرة خضراء ) كذا فسره في القاموس وفي المغرب الختم الخزف الأخضر أو كل خذف وعن أبي عبيدة هي جرار حمر يحمل فيها الخمر إلى المدينة الواحدة حنتمة قوله ( وما ورد من النهي نسخ ) أي بقوله عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن لانتباذ في الدباء والحنتم ولمزفت والنقير فنتبذوا فيها وشربوا في كل ظرف فإن الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ولا تشربوا المسكر وهذا حجة على مالك وأحمد في رواية غرر الأفكار قال شيخ الإسلام في مبسوطه إنما نهى عن هذه الأوعية على الخصوص لأن الأنبذة تشتد بهذه الظروف أكثر ما تشتد في غيره يعني فصاحبها على خطر من الوقوع في شرب المحارم عناية قوله ( وكره ) عبر في النقاية كالزاهدي بقوله وحرم قال القهستاني وإنما الحرمة على الكراهة الواقعة في عبارة كثير من المتون لأنه أراد التنبيه على المراد الدال عليه كلام الهداية قوله ( أي عكره ) بفتحتين ويسكن قاموس ودردي الشيء ما يبقى أسفله قهستاني قوله ( والامتشاط ) إنما خصه لأن له تأثيرا في تحسين الشعر نهاية

Bölüm V06/P456–V06/P457

قوله ( عندنا ) وقال الشافعي يحد لأنه شرب جزءا من الخمر ولنا أن قليله لا يدعوا إلى كثيره لما في الطباع من النبوة عنه فكان ناقصا فأشبه غير الخمر من الأشربة ولا حد فيها إلا بالسكر ولأن الغالب عليه الثقل فصار كما إذا غلب عليه الماء بالامتزاج هداية قوله ( ويحرم أكل البنج ) هو بالفتح نبات يسمى في العربية شيكران يصدع ويسبت ويخلط العقل كما في التذكرة للشيخ داود زاد في القاموس وأخبثه الأحمر ثم الأسود وأسلمه الأبيض وفيه السبت يوم الأسبوع والرجل الكثير النوم والمسبت الذي لا يتحرك وفي القهستاني هو أحد نوعي شجر القنب حرام لأنه يزيل العقل وعليه الفتوى بخلاف نوع آخر منه فإنه مباح كالأفيون لأنه وإن اختل العقل به لا يزول وعليه يحمل ما في الهداية وغيرها من إباحة البنج كما في شرح اللباب ا ه أقول هذا غير ظاهر لأن ما يخل العقل لا يجوز أيضا بلا شبهة فكيف يقال إنه مباح بل الصواب أن مراد صاحب الهداية وغيره إباحة قليلة للتداوي ونحوه ومن صرح بحرمته أراد به القدر المسكر منه يدل عليه ما في غاية البيان عن شرح شيخ الإسلام أكل قليل السقمونيا والبنج مباح للتداوي وما زاد على ذلك إذا كان يقتل أو يذهب العقل حرام ا ه فهذا صريح فيما قلناه مؤيد لما سبق بحثناه من تخصيص ما مر من أن ما أسكر كثيره حرم قليله بالمائعات وهكذا يقول في غيره من الأشياء الجامدة المضرة في العقل أو غيره يحرم تناول القدر المضر منها دون القليل النافع لأن حرمتها ليست لعينها بل لضررها وفي أول طلاق البحر من غاب عقله بالبنج والأفيون يقع طلاقه إذا استعمله للهو وإدخال الآفات قصدا لكونه معصية وإن كان للتداوي فلا لعدمها كذا في فتح القدير وهو صريح في حرمة البنج والأفيون لا للدواء وفي البزازية والتعليل ينادي بحرمته لا للدواء ا ه كلام البحر وجعل في النهر هذا التفصيل هو الحق والحاصل أن استعمال الكثير المسكر منه حرام مطلقا كما يدل عليه كلام الغاية وأما القليل فإن كان للهو حرم وإن سكر منه يقع طلاقه لأن مبدأ استعماله كان محظورا وإن كان للتداوي وحصل منه إسكار فلا فاغتنم هذا التحرير المفرد بقي هنا شيء لم أر من نبه عليه عندنا وهو أنه إذا اعتاد أكل شيء من الجامدات التي لا يحرم قليلها ويسكر كثيرها حتى صار يأكل منها القدر المسكر ولا يسكره سواء أسكره في ابتداءى الأمر أو لا فهل يحرم عليه استعماله نظرا إلى أنه يسكر غيره أو إلى أنه قد أسكره قبل اعتياد أم لا يحرم نظرا إلى أنه طاهر مباح والعلة في تحريمه الإسكار ولم يوجد بعد الاعتياد وإن كان فعله الذي أسكره قبله حراما كمن اعتاد أكل شيء مسموم حتى صار يأكل ما هو قاتل عادة ولا يضره كما بلغنا عن بعضهم فليتأمل نعم صرح الشافعية بأن العبرة لما يغيب العقل بالنظر لغالب الناس بلا عادة قوله ( وهي ورق القنب ) قال ابن البيطار ومن القنب الهندي نوع يسمى بالحشيشة يسكر جدا إذا تناول منه يسيرا قدر درهم حتى أن من أكثر منه أخرجه إلى حد الرعونة وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم وربما قتلت بل نقل ابن حجر عن بعض العلماء أن في أكل الحشيشة مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية ونقل عن ابن تيمية أن من قال بحلها كفر قال وأقره أهل مذهبه ا ه وسيأتي مثله عندنا قوله ( والأفيون ) هو عصارة الخشخاش يكرب ويسقط الشهوتين إذا تمودي عليه ويقتل إلى درهمين ومتى زاد أكله على أربعة أيام ولاءا اعتده بحيث يفضي تركه إلى موته لأنه يخرق الأغشية خروقا لا يسدها غيره كذا في تذكرة داود قوله ( لأنه مفسد للعقل ) حتى يصير للرجل فيه خلاعة وفساد جوهرة قوله ( وإن سكر ) لأن الشرع أوجب الحد بالسكر من المشروب لا المأكول إتقاني

Bölüm V06/P457–V06/P458

قوله ( كذا في الجوهرة ) الإشارة إلى قوله ويحرم أكل البنج الخ قوله ( وكذا تحرم جوزة الطيب ) وكذا العنبر والزعفران كما في الزواجر لابن حجر المكي وقال فهذه كلها مسكرة ومرادهم بالإسكار هنا تغطية العقل لا مع الشدة المطربة لأنها من خصوصيات المسكر المائع فلا ينافي أنها تسمى مخدرة فما جاء في الوعيد على الخمر يأتي فيها لاشتراكهما في إزالة العقل المقصود للشارع بقاؤه ا ه أقول ومثله زهر القطن فإنه قوي التفريح يبلغ الإسكار كما في التذكرة فهذا كله ونظائره يحرم استعمال القدر المسكر منه دون القليل كما قدمناه فافهم ومثله بل أولى البرش وهو شيء مركب من البنج والأفيون وغيرهما ذكر في التذكرة أن إدمانه يفسد البدن والعقل ويسقط الشهوتين ويفسد اللون وينقص القوى وينهك وقد وقع به الآن ضرر كثير ا ه قوله ( قاله المصنف ) وعبارته ومثل الحشيشة في الحرمة جوزة الطيب فقد أفتى كثير من علماء الشافعية بحرمتها وممن صرح بذلك منهم ابن حجر نزيل مكة في فتاواه والشيخ كمال الدين بن أبي شريف في رسالة وضعها في ذلك وأفتى بحرمتها الأقصراوي من أصحابنا وقفت على ذلك بخطه الشريف لكن قال حرمتها دون حرمة الحشيش والله أعلم ا ه أقول بل سيذكر الشارح حرمتها عن المذاهب الأربعة قوله ( عن الجامع ) أي جامع الفتاوى قوله ( والحشيشة ) عبارة المصنف وهو الحشيشة قوله فهو زنديق مبتدع قال في البحر وقد اتفق على وقوع طلاقه أي آكل الحشيش فتوى مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية لفتواهم بحرمته وتأديب باعته حتى قالوا من قال بحله فهو زنديق كذا في المبتغى بالمعجمة وتبعه المحقق في فتح القدير ا ه قوله ( بل قال نجم الدين الزاهدي الخ ) هذا ذكره المصنف نقلا عن خط بعض الأفاضل ورده الرملي بأنه لا التفات إليه ولا تعويل عليه إذ الكفر بإنكار القطعيات وهو ليس كذلك ا ه ملخصا أقول ويؤيده ما مر متنا من أن الأشربة الأربعة المحرمة حرمتها دون حرمة الخمر فلا يكفر مستحلها فعلى هذا يشكل أيضا الحكم عليه بأنه زنديق مع أنه أقره في الفتح والبحر وغيرها والزنديق يقتل ولا تقبل توبته لكن رأيت في الزواجر لابن حجر ما نصه وحكى القرافي وابن تيمية الإجماع على تحريم الحشيشة قال ومن استحلها فقد كفر قال وإنما لم يتكلم فيها الأئمة الأربعة لأنها لم تكن في زمنهم وإنما ظهر في آخر المائة السادسة وأول المائة السابعة حين ظهرت دولة التتار ا ه بحروفه فليتأمل قوله ( والتتن الخ ) أقول قد اضطرت آراء العلماء فيه فبعضهم قال بكراهته وبعضهم قال بحرمته وبعضهم بإباحته أفردوه بالتأليف وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لا شك يفطر وفي شرح العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي والد سيدنا عبد الغني على شرح الدرر بعد نقله أن للزوج منع الزوجة من أكل الثوم والبصل وكل ما ينتن الفم قال ومقتضاه المنع من شربها التتن لأنه ينتن الفم خصوصا إذا كان الزوج لا يشربه أعاذنا الله تعالى منه وقد أفتى بالمنع من شربه شيخ مشايخنا المسيري وغيره ا ه وللعلامة الشيخ علي الأجهوري المالكي رسالة في حله نقل فيها أنه أفتى بحله من يعتمد عليه من أئمة المذاهب الأربعة

Bölüm V06/P458–V06/P459

قلت وألف في حله أيضا سيدنا العارف عبد الغني النابلسي رسالة سماها الصلح بين الإخوان في إباحة شرب الدخان وتعرض له في كثير من تآليفه الحسان وأقام الطامة الكبرى على القائل بالحرمة أو بالكراهة فإنهما حكمان شرعيان لا بد لهما من دليل ولا دليل على ذلك فإنه لم يثبت إسكاره ولا تفتيره ولا إضراره بل ثبت له منافع فهو داخل تحت قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة وأن فرض إضراره للبعض لا يلزم منه تحريمه على كل أحد فإن العسل يضر بأصحاب الصفراء الغالبة وربما أمرضهم مع أنه شفاء بالنص القطعي وليس الاحتياط في الافتراء على الله تعالى بإثبات الحرمة أو الكراهة اللذين لا بد لهما من دليل بل في القول بالإباحة التي هي الأصل وقد توقف النبي مع أنه هو المشرع في تحريم الخمر أم الخبائث حتى نزل عليه النص القطعي فالذي ينبغي للإنسان إذا سئل عنه سواء كان ممن يتعاطاه أو لا كهذا العبد الضعيف وجميع من في بيته أن يقول هو مباح لكن رائحته تستكرها الطباع فهو مكروه طبعا لا شرعا إلى آخر ما أطال به رحمه الله تعالى وهذا الذي يعطيه كلام الشارح هنا حيث أعقب كلام شيخه النجم بكلام الأشباه وبكلام شيخه العمادي وإن كان في الدر المنتقى جزم بالحرمة لكن لا لذاته بل لورود النهي السلطاني عن استعماله ويأتي الكلام فيه قوله ( فإنه مفتر ) قال في القاموس فتر جسمه فتورا لانت مفاصله وضعف والفتار كغراب ابتداء النشوة وأفتر الشراب فتر شاربه قوله ( وهو حرام ) مخالف لما نقل عن الشافعية فإنهم أوجبوا على الزوج كفايتها منه ا ه أبو السعود فذكروا أن ما ذهب إليه ابن حجر ضعيف والمذهب كراهة التنزيه إلا لعارض وذكروا أنه إنما يجب للزوجة على الزوج إذا كان لها اعتياد ولا يضرها تركه فيكون من قبيل التفكه أما إذا كانت تتضرر بتركه فيكون من قبيل التداوي وهو لا يلزمه ط قوله ( ومع نهي ولي الأمر عنه الخ ) قال سيدي العارف عبد الغني ليت شعري أي أمر من أمريه يتمسك به أمره الناس بتركه أم أمره بإعطاء المكس عليه وهو في الحقيقة أمر باستعماله على أن المراد من أولي الأمر في الآية العلماء في أصح الأقوال كما ذكره العيني في آخر مسائل شتى من شرح الكنز وأيضا هل منع السلاطين الظلمة المصرين على المصادرات وتضييع بيوت المال وإقرارهم القضاة وغيرهم على الرشوة والظلم يثبت حكما شرعيا وقد قالوا من قال لسلطان زماننا عادل كفر ا ه ملخصا أقول مقتضاه أن أمراء زماننا لا يفيد أمرهم الوجوب وقد صرحوا في متفرقات القضاة عند قول المتون أمرك قاض برجم أو قطع أو ضرب قضي فيه وسعك فعله بقولهم لوجول طاعة ولي الأمر قال الشارح هناك ومنعهمحمد حتى يعاين الحجة واستحسنوه في زماننا وبه يفتى الخ وذكر العلامة البيري في أواخر شرحه على الأشباه أن من شروط الإمامة أن يكون عدلا بالغا أمينا ورعا ذكرا موثوقا به في الدماء والفروج والأموال زاهدا متواضعا مسايسا في موضع السياسة ثم إذا وقعت البيعة من أهل الحل والعقد من مع صفته ما ذكر صار إماما يفترض إطاعنه كما في حزانة الأكمل وفي شرح الجواهر تجب إطاعته فيما أباحه الشرع وهو ما يعود نفعه على العامة وقد نصوا في الجهاد على امتثال أمره في غير معصية وفي التاترخانية إذا أمر الأمير العسكر بشيء فعصاه واحد لا يؤدبه في أول وهلة بل ينصحه فإن عاد بلا عذر أدبه ا ه ملخصا وأخذ البيري من هذا أنه لو أمر بصوم أيام الطاعون ونحوه يجب امتثاله أقول وظاهر عبارة خزانة الفتاوى لزوم إطاعة من استوفى شروط الإمامة وهذا يؤيد كلام العارف قدس سره لكن في حاشية الحموي ما يدل على أن هذه الشروط لرفع الإثم لا لصحة التولية فراجعه قوله ( ربما أضر بالبدن ) الواقع أنه يختلف بالاختلاف المستعملين ط

Bölüm V06/P459–V06/P460

قوله ( الأصل الإباحة أو التوقف ) المختار الأول عند الجمهور من الحنفية والشافعية كما صرح به المحقق ابن الهمام في تحرير الأصول قوله ( فيفهم منه حكم النبات ) وهو الإباحة على المختار أو التوقف وفيه إشارة إلى عدم تسليم إسكاره وتفتيره وإضراره وإلا لم يصح إدخاله تحت القاعدة المذكورة ولذا أمر بالتنبه قوله ( وقد كرهه شيخنا العمادي في هديته ) أقول ظاهر كلام العمادي أنه مكروه تحريما ويفسق متعاطيه فإنه قال في فصل الجماعة ويكره الاقتداء بالمعروف بأكل الربا أو شيء من المحرمات أو يداوم الإسرار على شيء من البدع المكروهات كالدخان المبتدع في هذا الزمان ولا سيما بعد صدور منع السلطان ا ه ورد عليه سيدنا عبد الغني في شرح الهدية بما حاصله ما قدمناه فقول الشارح إلحاقا له بالثوم والبصل فيه نظر إذ لا يناسب كلام العمادي نعم إلحاقه بما ذكر هو الإنصاف قال أبو السعود فتكون الكراهة تنزيهية والمكروه تنزيها بجامع الإباحة ا ه وقال ط ويؤخذ منه كراهة التحريم في المسجد للنهي الوارد في الثوم والبصل وهو ملحق بهما والظاهر كراهة تعاطيه حال القراءة لما فيه من الإخلال بتعظيم كتاب الله تعالى ا ه قوله ( وممن جزم الخ ) قد علمت إجماع العلماء على ذلك تتمة لم يتكلم على حكم قهوة البن وقد حرمها بعضهم ولا وجه له كما في تبيين المحارم وفتاوى المصنف وحاشية الأشباه للرملي قال شيخ الشارح النجم الغزي في تاريخه في ترجمة أبي بكر بن عبد الله الشاذلي المعروف بالعيدروس إنه أول من اتخذ القهوة لما مر في سياحته بشجر البن فاقتات من ثمره فوجد فيه تجفيفا للدماغ واجتلابا للسهر وتنشيطا للعبادة فاتخذه قوتا وطعاما وأرشد أتباعه إليه ثم انتشرت في البلاد واختلف العلماء في أول القرن العاشر فحرمها جماعة ترجح عندهم أنها مضرة آخرهم بالشام والد شيخنا العيتاوي والقطب بن سلطان الحنفي وبمصر أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي تبعا لأبيه والأكثرون إلى أنها مباحة وانعقد الإجماع بعدهم على ذلك وأما ما ينضم إليها من المحرمات فلا شبهة في تحريمه ا ه ملخصا خاتمة سئل ابن حجر المكي عمن ابتلى بأكل نحو الأفيون وصار إن لم يأكل منه هلك فأجاب إن علم ذلك قطعا حل له بل وجب لاضطراره إلى إبقاء روحه كالميتة لمضطر ويجب عليه التدريج في تنقيصه شيئا فشيئا حتى يزول تولع المعدة به من غير أن تشعر فإن ترك ذلك فهو آثم فاسق ا ه ملخصا قال الرملي وقواعدنا لا تخالفه فرع قدمنا في الحظر والإباحة عن التاترخانية أنه لا بأس بشرب ما يذهب بالعقل لقطع نحو أكله أقول ينبغي تقييده بغير الخمر وظاهره أنه لا يتقيد بنحو بنج من غير المائع وقيده به الشافعية والله تعالى أعلم كتاب الصيد مصدر صاده إذا أخذه فهو صائد وذاك مصيد ويسمى المصيد صيدا فيجمع صيودا وهو كل ممتنع متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلا بحيلة مغرب فخرج بالممتنع مثل الدجاج والبط إذ المراد منه أن يكون له قوائم أو جناحان يملك عليهما ويقدر على الفرار من جهتهما وبالمتوحش مثل الحمام إذا معناه أن لا يألف الناس ليلا ونهارا وبطبعا ما يتوحش من الأهليات فإنها لا تحل بالاصطياد وتحل بذكاة الضرورة ودخل به متوحش بألف كالظبي لا يمكن أخذه إلا بحيلة وتمامه في القهستاني أي فالظبي وإن كان مما يألف بعد الأخذ إلا أنه صيد قبله يحل بالاصطياد ودخل فيه ما لا يؤكل كما يأتي قوله ( مما يورث السرور ) وقيل الغفلة واللهو لحديث من تبع الصيد فقد غفل وفي السعدية ولأن الصيد من الأطعمة ومناسبتها للأشربة غير خفية وكل منها فيه ما هو حلال وحرام

Bölüm V06/P460–V06/P462

قوله ( بخمسة عشر شوطا ) خمسة في الصائد وهو أن يكون من أهل الذكاة وأن 2 يوجد منه الإرسال وأن لا يشاركه في الإرسال من لا يحل صيده وأن لا يترك التسمية عامدا وأن لا يشتغل بين الإرسال والأخذ بعمل آخر وخمسة في الكلب أن يكون معلما وأن يذهب على سنن الإرسال وأن لا يشاركه في الأخذ ما لا يحل صيده وأن يقتله جرحا وأن لا يأكل منه وخمسة في الصيد أن لا يكون من الحشرات وأن لا يكون من بنات الماء إلا السمك وأن يمنع نفسه بجناحيه أو قوائمه وأن لا يكون متقويا بنابه أو بمخلبه وأن يموت بهذا قبل أن يصل إلى ذبحه ا ه وفيه بحث مذكور مع جوابه في المنح ومجموع هذه الشروط لما يحل الله ولم يدركه حيا قوله ( في غير الحرام ) الأولى أن يقول أو في الحرم ليشمل الصور الثلاث وهي صيد المحرم في الحل أو الحرم أو الحلال في الحرم قوله ( كما هو ظاهر ) لأن مطلق اللهو منهي عنه إلا في ثلاث كما مر في الحظر قوله ( على ما في الأشباه ) أي أخذا مما في البزازية من أنه مباح إلا للتلهي أو حرفه وفي مجمع الفتاوى ويكره للتلهي وأن يتخذ خمرا وأقره في الشرنبلالية قوله ( لأنه نوع من الاكتساب ) وبذلك استدل في الهداية على إباحة الاصطياد بعد استدلاله عليه بالكتاب والسنة والإجماع وأقره الشراح قوله ( وكل أنواع الكسب الخ ) أي أنواعه المباحة بخلاف الكسب بالربا والعقود الفاسدة ونحو ذلك قوله ( على المذهب الصحيح ) قال بعده في التاترخانية وبعض الفقهاء قالوا الزرا مذمومة والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء ثم اختلفوا في التجارة والزراعة أيهما أفضل وأكثر مشايخنا على أن الزراعة أفضل ا ه وفي الملتقى والمواهب أفضله الجهاد ثم التجارة ثم الحراثة ثم الصناعة ا ه أقول فالمراد من قولهم كل أنواع الكسب في الإباحة سواء أنها بعد إن لم تكن بطريق محظور لا يذم بعضها وإن كان بعضها أفضل من بعض تأمل ثم إن كل نوع منها تارة يتخذه الإنسان حرفة ومعاشا وتارة يفعله وقت الحاجة في بعض الأحيان وحيث كان الاصطياد نوعا منها دل على إباحة اتخذاه حرفة ولا سيما مع إطلاق الأدلة وعبارات المتون والكراه لا بد لها من دليل خاص وما قيل إن فيه إزهاق الروح وهو يورث قسوة القلب لا يدل على الكراهة بل غايته أن غيره كالتجارة والحراثة أفضل منه وفي التاترخانية قال أبو يوسف إذ طلب الصيد لهوا ولعبا فلا خير فيه وأكرهه وإن طلب منه ما يحتاج إليه من بيع أو إدام حاجة أخرى فلا بأس به ا ه قوله ( تعقل ) بتقديم العين المهملة على القاف أي علق ونشب قال في المغرب وهو مصنوع غير مسموع قوله ( وإن وجد المقلش ) بالقاف وهو الذي يفتش المزابل بيده أو بالغربال ليستخرج ما فيها من النقود وغيرها والظاهر أنه لفظ عامي غير عربي فلتراجع كتب اللغة ولا مناسبة لهذه المسألة بباب الصيد ومحلها كتاب اللقطة حموي ملخصا ووجد في بعض نسخ المنح المفتش قوله ( بضرب أهل الإسلام ) أما المضروب بضرب الجاهلية فهو ركاز يخمس وتقدم أنه إذا اشتبه الضرب بجعل جاهليا ط قوله ( ويجب تعريفه ) إلى أن يعلم أنه لا يطلبه ثم يتصدق به أو ينفقه على نفسه إن كان مصرفا ط قوله ( ناقل ) أي من مالك إلى مالك وقوله وخلافة أي ذو خلافة وكذا يقال فيما بعده ط قوله ( وهو الاستيلاء حقيقة ) شمل إحياء الموات فلا حاجة إلى عده قسما رابعا كما فعل الحموي قوله ( كنصب شبكة لصيد لا لجفاف ) تبع فيه صاحب الأشباه والأولى حذف

Bölüm V06/P462–V06/P463

قوله لصيد ليشمل ما إذا لم يقصد شيئا لما في التاترخانية والظهيرية الاستيلاء الحكمي باستعمال ما هو موضع للاصطياد حتى أن من نصب شبكة فتعقل بها صيد ملكه قصد بها الاصطياد أو لا فلو نصبها للتجفيف لا يملكه وإن نصب فسطاطا إن قصد الصيد يملكه وإلا فلا لأنه غير موضوع للصيد ا ه ملخصا فتأمل قوله ( على المباح ) متعلق بالاستيلاء قوله ( عن مالك ) أي ملك مالك قوله ( على حطب غيره ) أي بأن جمعه غيره قوله ( ولم يحل الخ ) لأنه لم يخل عن ملك مالك قوله ( وتمام التفريع ) أي على السبب الثالث في المطولات منها ما في التاترخانية وغيرها عن المنتقى بالنون دخل صيد داره فلما رآه أغلق عليه الباب وصار بحال يقدر على أخذه بلا اصطياده بشبكة أو سهم ملكه وإن أغلق ولم يعلم به لا يملكه ولو نصب حبالة فوقع فيها صيد فقطعها وانفلت فأخذه آخر ملكه ولو جاء صاحب الحبالة ليأخذه ودنا منه بحيث يقدر على أخذه فانفلت لا يملكه الآخذ وكذا لو انفلت من الشبكة في الماء قبل الإخراج فأخذه غيره ملكه لا لو رمى به خارج الماء في موضع يقدر على أخذه فوقع في الماء ا ه ملخصا وفي بعض النسخ وتمام التعريف وهو غير مناسب كما لا يخفى قوله ( تقدما في الذبائح ) يشير إلى أن المراد به ما تقأم وهو سبع له ناب أو مخلب يصيد به احترازا عن نحو البعير والحمامة قال القهستاني وفيه إشعار بأن ما لا ناب له ولا مخلب لم يحل صيده بلا ذبح لأنه لم يجرح كما في الكرماني قوله ( وباز ) في الصحاح الباز لغة في البازي الذي يصيد والجمع أبواز وبيزان وجمع البازي بزاة فالأول أجوف والثاني ناقص فظهر منه لحن قول بعض الفقهاء البازي بتشديد الياء وتخفيها كذا في غرر الأفكار أي حيث جوزوا فيه التشديد مع أنه لم يسمع قوله ( بدب وأسد ) ذكر في النهاية الذئب بدل الدب وكذا في المحيط شرنبلالية وذكر في الاختيار الثلاثة قوله ( لعدم قابليتهما التعليم ) حتى لو تصور التعليم منهما وعرف ذلك جاز شرنبلالية عن النهاية قوله ( وعليه الخ ) هو بحث للمصنف أي على أن العلة هي نجاسة عينه كما في الهداية قوله ( فلا يجوز ) الفاء فصيحة أي وإذا بنينا عدم الجواز في الخنزير على نجاسة عينه فلا يجوز بالكلب بناء على القول بنجاسة عينه أيضا وذكر في المعراج عن النخعي والحسن البصري وغيرهما أنه لا يجوز بالكلب الأسود البهيم لأنه عليه الصلاة والسلام قال هو شيطان وأمر بقتله وما وجب قتله حرم اقتناؤه وتعليمه فلم يبح صيده كغير المعلم ولنا عموم الآية والأخبار ا ه قوله ( وإن النص ورد فيه ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم إذا أرسلت كلبك فذكر سم الله تعالى فإن أمسك عليك فأدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله فإن أخذ الكلب ذكاة رواه البخاري ومسلم وأحمد قوله ( وبه يندفع قول القهستاني ) حيث قال يحل صيد كل ذي ناب كالكلب والفهد والنمر والأسد وابن عرس والدب والخنزير وغيرها بشرط العلم وعن أبي يوسف أنه يستثنى منه الخنزير لكنه نجس العين والأسد والدب لأنهما لا يعملان للغير وقد يلحق الحدأة بالدب مضمرات وفي ظاهر الرواية الشرط قبول التعليم وما قال السغناقي إن الأسد والدب لا يتصور فيهما التعليم فقد صرح بخلافه في البيع والخنزير عند الإمام ليس بنجس العين على ما في التجريد وغيره على أن الكلب نجس العين عند بعضهم وقد حل بالاتفاق ا ه ملخصا وحاصله البحث في استثناء الخنزير والأسد والدب

Bölüm V06/P463–V06/P464

وفي التعليل لأن الشرط في ظاهر الرواية قبول التعليم فيحل بكل معلم ولو خنزيرا وكونه نجس العين لا يمنع بدليل أن الكلب كذلك عند بعضهم مع أنه لم يقل أحد بعدم حل صيده ووجه الدفع الذي أفاده الشارح الفاصل أن النص ورد في الكلب وإن قيل بنجاسة عينه فلا يلحق به الخنزير والحاصل أن هذا الجواب دفع به الشارح شيئين الأول ما بحثه المصنف من إلحاق الكلب بالخنزير في عدم الصيد بناء على القول بنجاسة عين الكلب والثاني ما بحثه القهستاني من إلحاق الخنزير بالكلب في حل الصيد ووجه الأول أن الكلب وإن قيل بنجاسة عينه لكن لما ورد النص فيه بخصوصه وجب اتباعه ووجه الثاني أن الخنزير وإن دخل ظاهرا في عموم قوله تعالى وما علمتم من الجوارح المائدة 4 لكنه مستثنى لحرمة الانتفاع بنجس العين وما ورد به نص بخصوصه حتى يتبع بل أمرنا باجتنابه فلا يصح قياسه على الكلب المنصوص عليه ولذا جزم باستثنائه المصنف كالهداية والتبيين والبدائع والاختيار هذا تقرير كلام الشارح الفاضل وقد خفي على غير واحد ونسبه بعضهم للغفلة وهو بريء عنها ولله تعالى دره نعم فاته الجواب عن قول القهستاني والخنزير ليس بنجس العين لكن تركه لظهور أن المذهب خلافه والتعليل بنجاسة عينه مبني على ما هو المذهب تأمل قوله ( بشرط علمهما ) بدليل الحديث المار وقوله تعالى مكلبين أي معلمين الاصطياد تعلمونهن المائدة 4 تؤدبوهن وتمامه في الزيلعي والمناسب الإتيان بالواو عطفا على قوله بشرط التعليم ثم إن هذا الشرط مغن عن ذاك قوله ( وذا ) أي العلم والباء في بترك للتصوير ط قوله ( بترك الأكل ثلاثا ) أي متواليات قهستاني وهذا عندهما وهو رواية عنه لأن فيما دونه مزيد الاحتمال فلعله تركه مرة أو مرتين شبعا فإذا تركه ثلاثا دل على أنه صار عادة وتمامه في الهداية ونقل ط عن الحموي أنه لا بد من ترك الأكل مع الجوع لا الشبع فتأمل وعم أكله من الجلد والعظم والجناح والظفر وغيرها كما في قاضيخان وغيره قهستاني وعند أبي حنيفة لا بد أن يغلب على ظن الصائد وأنه معلم ولا يقدر بالثلاث ومشى في الكنز والنقاية والاصطلاح ومختصر القدوري على اعتبار التقدير بالثلاث وظاهر الملتقى ترجيح عدمه ثم على رواية التقدير عن الإمام يحل ما اصطاده ثالثا وعندهما في حل الثالث روايتان قال في الخلاصة والبزازية والأصح الحل قوله ( في الكلب ونحوه ) أي من كل ذي ناب فشمل نحو الفهد والتمر وقوله بالرجوع إذا دعوته في البازي ونحوه أي من كل ذي مخلب قال في الهداية لأن بدن البازي لا يحتمل الضرب وبدن الكلب يحتمل فيضرب ليتركه ولأن آية التعليم ترك ما هو مألوفه عادة والبازي متوحش متنفر فكانت الإجابة آية تعليمه أما الكلب فهو ألوف يعتاد الانتهاب فكان آية تعليمه ترك مألوفه وهو الأكل والاستلاب ا ه والتعليل الثاني لا يتأتى في الفهد والنمر فإنه متوحش كالبازي مع أن الحكم فيه وفي الكلب سواء فالعتمد هو الأول كفاية عن المبسوط ونحوه في العناية والمعراج وفي التاترخانية عن الكافي والحكم في الفهد والكلب سواء ا ه أي لا يشترط فيه إلا ترك الأكل وفي الاختيار ما يخالفه حيث قال والفهد ونحوه يحتمل الضرب وعادته الافتراس والنفار فيشترط فيه ترك الأكل والإجابة جميعا ومثله في الدر وغاية البيان وغيرهما وهو مبني على اعتبار التعليل الثاني أقول ومقتضى اعتماد التعليل الأول ترجيح ما مر فتدبر تنبيه لم يذكر البازي بكم إجابة يصير معلما فينبغي أن يكون على الاختلاف الذي ذكر في الكلب ولو قيل يصير معلما بإجابة واحدة كان له وجه لأن الخوف ينفره بخلاف الكلب زيلعي قلت وفي التاترخانية والذخيرة وغيرهما إذا فر البازي من صاحبه فدعاه فلم يجبه حتى حكم بكونه جاهلا إذا أجاب ثلاث مرات بعد ذلك على الولاء يحكم بتعلمه عندهما

Bölüm V06/P464–V06/P465

وقال قبله عن المحيط وأما البازي وما بمعناه فترك الأكل في حقه ليس علامة تعلمه بل أن يجيب صاحبه إذا دعاه حتى إذا أكل من الصيد يؤكل صيده قال بعض مشايخنا هذا إذا أجاب عند الدعوة لإلفه به من غير أن يطمع في اللحم أما إذا كان لا يجيب إلا لطمع في اللحم لا يكون معلما ا ه ومثله في الظهيرية قوله ( إذا دعوته ) أي دعوت الجارح المعلوم من المقام قوله ( وبشرط جرحهما ) أي ذي ناب والمخلب قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية في البدائع الاصطياد بذي ناب أو مخلب كالبازي والشاهين لا يحل ما لم يجرح في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي يوسف يحل زاد في العناية والمعراج وغيرهما والفتوى على ظاهر الرواية أقول وهو ظاهر إطلاق ما في المتون فما في القهستاني عن النظم من أن البازي والصقر لو قتلاه خنقا حل بالاتفاق مشكل وما في الخانية من قوله ولو أرسل الكلب فأصاب الصيد وكسر عنقه ولم يجرحه أو جثم عليه أي جلس على صدره وخنقه لا يؤكل وعن أبي يوسف لا يشترط الجرح والبازي إذا قتل الصيد حل وإن لم يجرح ا ه قال بعضهم وهو على خلاف ظاهر الرواية أقول يؤيده أنه ذكر بعد قوله عن أبي يوسف فما في القهستاني من حمله كلام الخانية على ما في النظم ورده قوله ذلك البعض فيه نظر لما علمت من مخالفة ما في النظم لظاهر الرواية المفتى به تأمل وذكر القهستاني أن الإدماء ليس بشرط ومنهم من شرطه إن كانت الجراحة صغيرة وفيه كلام سيأتي قوله ( وبشرط إرسال مسلم أو كتابي ) سيأتي محترزه وهو المجوسي والوثني والمرتد فلو انفلت من صاحبه فأخذ صيدا فقتله لم يؤكل كما لو لم يعلم بأنه أرسله أحد لأنه لم يقطع بوجود الشرط قهستاني وسيأتي قوله ( وبشرط التسمية ) أي ممن يعقل بخلاف غيره من صبي أو مجنون أو سكران كما في البدائع قوله ( عند الإرسال ) فالشرط اقتران التسمية به فلو تركها عمدا عند الإرسال ثم زجره معها فانزجر لم يؤكل صيده قهستاني فلا تعتبر التسمية وقت الإصابة في الذكاة الاضطراية بخلاف الاختيارية لأن التسمية تقع فيها على المذبوح لا على الآلة فلو أضجع شاة وسمى ثم أرسلها وذبح أخرى بالتسمية الأولى لم تجزه ولو رمى صيدا أو أرسل عليه كلبا فأصاب آخر فقتله أكل ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بغيره وتمامه في البدائع قوله ( ولو حكما ) راجع إلى التسمية وقصد به إدخال الناسي في حكم المسمى ط قوله ( على حيوان ) ولو غير معين فلو أرسل على صيد وأخذ صيودا أكل لكل ما دام في وجه الإرسال قهستاني عن الخانية وكذا لو أرسله على صيود كثيرة كما يأتي وقد أشار المصنف إلى ما في البدائع أن من الشروط من أن يكون الإرسال أو الرمي على الصيد أو أليه قال حتى لو أرسل على غير صيد أو رمى إلى غير صيد فأصاب صيدا لا يحل لأنه لا يكون اصطيادا فلا يضاف إلى المرسل أو الرمي ا ه وسيأتي تمام التفريع عليه في قول المصنف سمع حس إنسان الخ وعليه فالظرف تنازعه كل من التسمية والإرسال فتدبر قوله ( متوحش ) أي طبعا كما قدمناه أول الكتاب وفي البزازية رمى إلى برج الحمام فأصاب حماما ومات قبل أن يدركه ذكاته لا يحل وللمشايخ فيه كلام أنه هل يحل بذكاة الاضطرار أم لا قيل يباح لأن صيد وقيل لا لأنه يأوي إلى البرج في الليل ا ه قوله ( فالذي الخ ) محترز القيود قوله ( لا يتحقق فيه الحكم المذكور ) أي الحل بالاصطياد فإت الأول والثالث ذكاتهما الذبح وكذا الثاني إن أمكن ذبحه وإلا ففي البدائع ما وقع في بئر فلم يقدر على إخراجه ولا ذبحه فذكاة الصيد لكونه في معناه ا ه وكذا تقدم في الذبائح أنه يكفي فيه الجرح كنعم توحش

Bölüm V06/P465–V06/P466

إلا أن يقال إن الكلام الآن في الصيد بذي ناب أو مخلب وذا لا يمكن هنا وإن أمكن ذكاته بسهم ونحوه تأمل قوله ( ولذا قال الخ ) يعني أن ما ذكر لا يحل بالاصطياد بل لا بد فيه من الذبح لأن المراد بالصيد ما يؤكل أو أعم للانتفاع بجلده ولا يحل شيء مما ذكر بالاصطياد لا للأكل ولا للانتفاع بجلده لأن حل اللحم أو الجلد بالاصطياد إنما هو إذا لم تمكن الذكاة الاختيارية وما ذكر أمكنت فيه لخروجه عن الامتناع أو التوحش فافهم قوله ( وبشرط أ لايشرك الخ ) أي لايشركه في الجرح وحاصل في الهداية والزيلعي وغيرهما أنه إما أن يشارك المعلم غير المعلم في الأخذ والجرح فلا يحل أو في الأخذ فقط بأن فر من الأول فرده الثاني ولم يجرحه ومات بجرح الأول كره أكله تحريما في الصحيح وقيل تنزيها بخلاف ما إذا رده عليه مجوسي بنفسه حيث لا يكره لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب فلم تتحقق المشاركة بخلاف فعل الكلبين ولو لم يرده الثاني على الأول لكن اشتد على الأول فاشتد الأول على الصيد بسببه فقتله الأول فلا بأس به ولو رده عليه سبع أو ذو مخلب من الطير مما يمكن تعليمه والاصطياد به فهو كما لو رده الكلب عليه للمجانسة بخلاف ما لو رده عليه ما لا يصطاد به كالجمل والبقر ثم البازي كالكلب في جميع ما ذكرنا قوله ( أو لم يرسل الخ ) العطف على غير معلم فكان ينبغي ذكره قبل قوله وكلب مجوسي تأمل قوله ( وبشرط أن لا تطول وقفته ) أي وقفة المعلم للاستراحة ولو أكل خبزا بعد الإرسال أو بال لم يؤكل كما في المحيط فالأولى أن يقول أن لا يشتغل بعمل آخر بعد الإرسال كما في النظم وغيره لأن عدم الطول أمر غير مضبوط قهستاني ولو عدل عن الصيد يمنة أو يسرة أو تشاغل في غير طلب الصيد وفتر عن سننه ثم أتبعه فأخذه لم يؤكل إلا بإرسال مستأنف أو أن يزجره صاحبه ويسمى فيما يحتمل الزجر فينزجر بدائع وإذا رد السهم ريح إلى ورائه أو يمنة أو يسرة فأصاب صيدا لا يحل وكذا لو رده حائطا أو شجرة وتمامه في الخانية قوله ( بخلاف ما إذا كمن ) على وزن نصر وسمع كما في القاموس وقوله واستخفى عطف وتفسير وهذا كالاستثناء مما قبله قوله ( كما بسطه المصنف ) ونصه قال شمس الأئمة السرخسي ناقلا عن شيخه شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى للفهد خصال ينبغي لكل عاقل أن يأخذ ذلك منه منها أنه يكمن للصيد حتى يتمكن منه وهذه حيلة منه للصيد فينبغي للعاقل أن لا يجاهر عدوه بالخلاف ولكن بطلب الفرصة حتى يحصل مقصوده من غير إتعاب نفسه ومنها أنه لا يتعلم بالضرب ولكن يضرب الكلب بين يديه إذا أكل من الصيد فيتعلم بذلك وهكذا ينبغي للعاقل أن يتعظ بغيره كما قيل السعيد من وعظ بغيره ومنها أنه لا يتناول الخبيث وإنما يطلب من صاحبه اللحم الطيب وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يتناول إلا الطيب ومنها أنه يثب ثلاثا أو خمسا فإذا لم يتمكن من أخذه ترك ويقول لا أقتل نفسي فيما أعمل لغيري وهكذا ينبغي لكل عاقل قوله ( فإن أكل الخ ) تفريع على قوله بشرط علمهما الخ قوله ( مطلقا عندنا ) أي سواء كان نادرا أو معتادا وللشافعي قولان فيما إذا كان نادرا ففي قول يحرم وفي قول يحل وبه قال مالك وتمامه في المنح قوله ( بعد تركه للأكل ) اللام للتقوية وهي الداخلة على معمول عامل ضعف بالتأخير أو فرعيته عن غيره نحو لربهم يرهبون الأعراف 154 فعال لما يريد البروج 16 قوله ( ثلاث مرات ) أي عندهما برأي الصائد عنده ط قوله ( ما صاد بعده ) أي بعد الأكل المذكور الذي هو بعد تركه له ثلاث مرات وكذا الضمير في قبله

Sorular