Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V06/P637–V06/P638

ثم هذا حيث لم يعلم أن اللصوص قتلته لما في البدائع من باب الشهيد في الجنائز لو نزل عليه اللصوص ليلا في المصر فقتل بسلاح أو غير فهو شهيد لأن القتيل لم يخلف بدلا هو مال ا ه قال في البحر هناك وبهذا يعلم أن من قتله اللصوص في بيته ولم يعلم له قاتل معين منهم لعدم وجودهم فإنه لا قسامة ولا دية على أحد لأنهما لا يجبان إلا إذا لم يعلم القاتل وهنا قد علم أن قاتله اللصوص وإن لم يثبت عليهم لفرارهم فليحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون ا ه أقول ويشمل أيضا من قتله اللصوص في غير بيته فتأمل قوله ( فالدية على عاقلة ورثته ) وقيل على عاقلته إذا اختلفت عاقلته وعاقلة ورثته والأول أصح كما في الكفاية عن المبسوط قال في العناية ولم يذكر القسامة في الأصل فمنهم من قال لا تجب ومنهم من قال تجب واختاره المصنف ا ه أي صاحب الهداية قوله ( وعندهما الخ ) هو رواية عن الإمام أيضا إتقاني قوله ( تبعا لما رجحه صدر الشريعة ) حيث قال والحق هذا لأن الدار في يده حال ظهور القتل فيجعل كأنه قتل نفسه فكان هدرا وإن كانت الدار للورثة فالعاقلة إنما يتحملون الخ قال الرملي وفي الحاوي القدسي وبه أي بقولهما نأخذ ا ه قوله ( وخالفهم ابن الكمال ) حيث جزم في متنه بقول الإمام ولم يعرج على ما ذكره صدر الشريعة بل رد ما استند إليه بقوله لا يقال المشعر بالسقوط رأسا وكذا تبع الهداية وشروحها في تأخير دليل الإمام المتضمن لنقض دليلهما مع دفع ما يرد عليه وكيف لا والمتون على قوله فافهم قوله ( ولا يمكن الإيجاب على الورثة ) أي نظرا إلى الأصل فإن ما لزم العاقلة ليس بطريق الإيجاب عليهم ابتداء بل بطريق التحمل وإنما أصل الإيجاب على الورثة كما أفاده بقوله إنما يتحملون الخ وقيل إنه على العاقلة ابتداء وهو خلاف الصحيح كما قدمناه في الجنايات في فصل في الفعلين قوله ( لأن الإيجاب ليس للورثة الخ ) جواب قوله لا يقال وفي هذا جواب عما ذكره الشارح قبل ورقة بقوله وقد يقال لما كان هو لنفسه لا يدي فغيره بالأولى لقوة الشبهة ا ه فيقال إذا كان الإيجاب لنفسه أصالة فكيف بيدي عنها فلا شبهة أصلا قوله ( حتى تقضي منه الخ ) أي من الواجب المفهوم من الإيجاب وأجاب الإتقاني أيضا بأن العاقلة أعم من أن تكون ورثة أو غير ورثة فما وجب على غير الورثة من العاقلة يجب للورثة منهم وهذا لأن عاقلة الرجل أهل ديوانه عندنا ا ه قوله ( فتنبه ) أي لوجه المخالفة الصدر الشريعة وغيره وهي ظاهرة قوله ( على أربابها ) الظاهر أن الدية تتحملها عنهم العاقلة تأمل قوله ( فهو كما لو وجد فيه ) فالموجود في وقف مسجد محله أو مسجد الجامع كالموجود فيهما وحكمهما قد تقدم رملي قوله ( قاله المصنف بحثا ) وأقره الرملي وقال وقد تقرر أن مفهوم التصانيف حجة قوله ( ولو وجد في معسكر في فلاة ) أحسن من قول الهداية في معسكر أقاموا في فلاة لأن المعسكر بفتح الكاف منزل العسكر وهو الجند فكان حقه أن يقال في عسكر كما قاله الإتقاني أما هنا فيصح إرادة المكان قوله ( ففي الخيمة والفسطاط ) أي فلو وجد القتيل في الخيمة والفسطاط وهو الخيمة العظيمة مغرب قوله ( على من يسكنهما ) أي القسامة والدية لأنهما في يده كما في الدار زيلعي قوله ( وفي خارجهما الخ ) عبارة الزيلعي وإن كان خارجا منها ينظر فإن كانوا نزلوا قبائل متفرقين فعلى القبيلة التي وجد فيها القتيل الخ فالمراد كون القتيل خارج الخيمة والفسطاط لا العسكر فابنه غير منظور إلى كونهم في الخارج أو الداخل فقول الشارح تبعا للمنح والدر أي ساكنو خارجها فيه نظر فتدبر

Bölüm V06/P638–V06/P639

قوله ( فعلى قبيلة الخ ) لأنهم لما نزلوا وقبائل قبائل في أماكن مختلفة صارت الأمكنة بمنزلة المحال المختلفة في المصر زيلعي قوله ( كما مر بين القريتين ) أي على أقربهما وإن استووا فعليهما زيلعي قوله ( مختلفين ) أي مختلطين قوله ( فعلى كل العسكر ) أي تجب غرامة ما وجد خارج الخيام عليهم كلهم زيلعي قوله ( فلا قسامة ولا دية ) لأن الظاهر أن العدو قتله حملا للمسلمين على الصلاح بخلاف المسألة المارة وهي ما إذا اقتتل المسلمون عصبية فأجلوا عن قتيل فليس فيها جهة الحمل على الصلاح فبقي حال القتل مشكلا فأوجبنا القسامة والدية على أهل ذلك المكان لورود النص بإضافة القتل إليهم عند الإشكال وكان العمل بما ورد فيه النص أولى عند الاحتمال أفاده في العناية قوله ( لكن في الملتقى ) استدراك على قوله بالإجماع وفي الهداية كما في الملتقى وهو المرافق لما مر عن أبي يوسف في المحلة والدار من أن السكان يشاركون الملاك وعلى ما في الدرر يحتاج أبو يوسف إلى الفرق وقد ذكره الزيلعي بأن نزول العسكر هنا للارتحال فلا يعتبر والنزول في الدار للقرار فيتعبر قوله ( وفيها ) انظر ما مرجع الضمير فإني لم أر المسألة في الدرر ولا في الملتقى قوله ( وهي على عاقلتهم ) وكذا الدية وهو ظاهر ط قوله ( فعليه ) أي القسامة والدية ط عن الهندية والظاهر أن الدية تتحملها عنه عاقلته وهل عليه الكل أو تقسم على الرؤوس كما مر في الدار المشتركة يحرر ثم رأيت في غاية البيان عن شرح الكافي أن القسامة على المدرك وتكرر اليمين عليه لأنه من أهل ذلك وعلى أقرب القبائل منهم الدية في الوجهين وتمامه فيها قوله ( ولو تعاقلوا ) أي أهل الذمة قوله ( فلا شيء فيها ) أي لا غرامة ولا قسامة لورود النص في الآدمي على خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره قوله ( في دار مولاه ) أما في غير ملك مولاه فتجب القسامة والدية شرنبلالية وتؤخذ القيمة في ثلاث سنين كما قدمه الشارح قوله ( فقيمته على مولاه الخ ) أي في ماله لأن الغرماء كان متعلقا بماليته وجعلناه كأنه أهلكه ولوالجية قوله ( على مولاه ) أي دون العاقلة خانية قوله ( مؤجلة ) أي في ثرث سنين تقضي منها كتابته ويحكم وما بقي يكون ميراثا عنه لورثته خانية قوله ( فعلى عاقلة المولى ) أي الدية والقسامة ط عن الهندية قوله ( فالقسامة والدية على العاقلة ) أي عاقلة رب الدار وعبارة الخانية ففي القسامة والدية على العاقلة والظاهر أن قوله والدية على العاقلة جملة مستأنفة وأن القسامة على رب الدار إلا أن يحمل على أن عاقلته حاضرون فتكون عليه وعليهم وفي الولوالجية وإذا وجد الرجل قتيلا في دار الأب أو الأخ فالدية على عاقلته وإن كان هو الوارث ا ه والله أعلم كتاب المعاقل كذا ترجم في عامة المعتبرات وفيه أنه إذا كانت جمع معلقة وهي الدية لزم التكرار لأن أقسام الديات مر مستوفى والمقصود هنا بيان من تجب عليهم الدية بأنواعهم وأحكامهم وهم العاقلة فالمناسب أن يترجم بالعواقل لأنه جمع عاقلة طوري وشرنبلالية قوله ( جمع معقلة ) كمكارم جمع مكرمة قوله ( لأنها تعقل الدماء من أن تسفك ) أو لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ثم عم هذا الاسم فسميت الدية معقلة وإن كانت دراهم أو دنانير إتقاني قوله ( أي تمسكه ) الأولى تمسكها وفي بعض النسخ بدون ضمير قوله ( والعاقلة أهل الديوان ) قال في المغرب الديوان الجريدة من دون الكتب إذا جمعها لأنها قطع من القراطيس مجموعة ويروى أن عمر أول من دون الدواوين أي رتب الجرائد للولاة والقضاة ويقال فلان من أهل الديوان أي ممن أثبت اسمه في الجريدة ا ه

Bölüm V06/P639–V06/P641

وفي غاية البيان عن كافي الحاكم بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه فرض المعاقل على أهل الديوان وذلك لأنه أول من فرض الديوان وجعل العقل فيه وكان قبل ذلك على عشيرة الرجل في أموالهم ولم يكن ذلك منه تغييرا لحكم الشرع بل تقريرا له لأنه عرف أن عشيرته كانوا يتحملون بطريق النصرة فلما كان التناصر بالرايات جعل العقل عليهم حتى لا يجب على النسوان والصبيان لأنه لا يحصل بهم التناصر ا ه وفي المعراج طعن بعض الملحدين وقال لا جناية من العاقلة فتكون في مال القاتل لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى الإسراء 15 قلنا إيجابها عليهم مشهور ثبت بالأحاديث المشهورة وعليه عمل الصحابة والتابعين فيزاد به على الكتاب على أن العاقلة يتحملون باعتبار تقصيرهم وتركهم حفظه ومراقبته وخصوا بالضم لأنه إنما قصر لقوته بأنصاره فكانوا هم المقصرين وكانوا قبل الشرع يتحملون عنه تكرما واصطناعا بالمعروف فالشرع قرر ذلك وتوجد هذه العادة بين الناس فإن من لحقه خسران من سرقه أو حرق يجمعون له مالا لهذا المعنى ا ه ملخصا قوله ( وهم العسكر ) أي المراد بهم هنا العسكر قال في الدر المنتقى فالنساء والذرية ممن لخ حظ في الديوان كذا المجنون لا شيء عليهم من الدية واختلف في دخولهم لو باشروا القتل مع العاقلة في الغرامة والصحيح أنهم يشاركون العاقلة كما في الشرنبلالية عن التبيين ا ه قوله ( لمن هو منهم ) أي يعقلون لقاتل هو منهم قال في غرر الأفكار فإن كان غازيا فعاقلته من يرزق من ديوان الغزاة وإن كان كاتبا فعاقلته من يرزق من ديوان الكتاب ا ه وقيده في الدر المنتقى كالقهستاني بكونه من أهل مصرهم لا من مصر آخر وقيل مطلقا قلت وفي الهداية ولا يعقل أهل مصر لأهل مصر آخر إذا كان لأهل مصر ديوان على وحدة وقال الإتقاني وهذا إذا كان ديوان كل واحد من المصرين مختلفا لأنه لم يوجد التناصر بينهما حينئذ وأما إذا كان ديوانهما واحدا وكان الجاني من أهل ديوان ذلك المصر الآخر يعقل عنه أهل ذلك المصر قوله ( خرج ما انقلب مالا الخ ) أي خرج القتل الذي انقلب موجبه إلى المال بعارض صلح أو شبهة فإنه لم يجب بنفس القتل فلا تتحمله العاقلة كما يأتي قوله ( فتؤخذ عن عطاياهم أو من أرزاقهم ) أي لا من أصول أموالهم قال في الهداية ولو كانت عاقلة رجل أصحاب الرزق يقضي بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين فكلما خرج رزق في حقهم بمنزلة العطاء أو في كل ستة أشهر يؤخذ منه سدس الدية أو في كل شهر يؤخذ بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث وإن كان لهم أرزاق في كل شهر وأعطية في كل سنة فرضت في الأعطية لأنه أيسر لأن الأعطية أكثر والرزق لكفاية الوقت فتعسر الأداء منه ا ه قوله ( والفرق الخ ) وقيل العطية ما يفرض للمقاتل والرزق ما يجعل لفقراء المسلمين إذا لم يكونوا مقاتلين ونظر فيه الإتقاني قوله ( في ثلاث سنين ) اعلم أن الواجب إذا كان ثلث الدية أو أقل يجب في سنة واحدة وما زاد على الثلث إلى تمام الثلثين في السنة الثانية وما زاد على ذلك إلى تمام الدية في السنة الثالثة هداية وفيها ولو قتل عشرة رجلا خطأ فعلى كل واحد عشر الدية في ثلاث سنين اعتبار للجزء بالكل قوله ( من وقت القضاء ) أي بالدية لا من يوم القتل والجناية كما قال الشافعي غرر الأفكار قوله ( فإن خرجت العطايا الخ ) ذكر في المجمع ودرر البحار أنها تؤخذ في ثلاث سنين سواء خرجت في أقل أو أكثر

Bölüm V06/P641–V06/P642

قال في غرر الأفكار لكن في الهداية وغيرها أنه إن أعطيت العطايا في ثلاث سنين مستقبلة بعد القضاء بالدية في سنة واحدة أو في أربع سنين تؤخذ الدية كلها منها في سنة واحدة أو أربع سنين لأن وجوبها في العطاء للتخفيف وذا حاصل في أي وقت أخذ فعلى هذا كان المراد من ثلاث سنين أعطية ولو اجتمعت عطايا سنين ماضية قبل القضاء بالدية ثم خرجت بعد القضاء لا تؤخذ منها لأن الوجوب بالقضاء ا ه أقول فعلى هذا يفرق بين العطاء والرزق فإن الرزق إذا خرج في أقل من ثلاث سنين يؤخذ بقدره كما قدمناه فالسنين فيه على حقيقتها بخلاف العطاء تأمل ثم رأيت التصريح بالفرق في المجتبى معلالا بأن الرزق لما كان مقدرا بالكفاية لزم الخرج بالأخذ منه في أقل من ثلاث سنين قوله ( وكل من يتناصر هو به ) قال في الهداية والتبيين ويعقل أهل كل مصر عن أهل سوادهم لأنهم أتباع لأهل المصر فإنهم إذا حزبهم أمر استنصروا بهم فيعقلونهم أهل المصر باعتبار معنى القرب والنصرة ومن كان منزله بالبصرة وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة لأنه يستنصر بأهل ديوانه لا بجيرانه والحاصل أن الاستنصار بالديوان أظهر فلا يظهر معه حكم النصرة بالقرابة والنسب والولاء وقرب السكنى وبعد الديوان النصرة بالنسب وعلى هذا يخرج كثير من مسائل المعاقل منها أخوان ديوان أحدهما بالبصرة وديوان الآخر بالكوفة لا يعقل أحدهما عن صاحبه وإنما يعقل عنه أهل ديوانه ومن جنى جناية من أهل البصرة وليس له في أهل الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه نسبا ومسكنه المصر عقل عنه أهل الديوان من ذلك المصر ولم يشترط أن يكون بينه وبين أهل الديوان قرابة لأن أهل الديوان هم الذين يذبون عن أهل المصر ويقومون بنصرتهم وقيل إذا لم يكونوا قريبا له لا يعقلونه وإنما يعقلونه إذا كانوا قريبا له وله في البادية أقرب منهم نسبا لأن الوجوب بحكم القرابة وأهل المصر أقرب منهم مكانا فكانت القدرة على النصرة لهم وصار نظير مسألة الغيبة المنقطعة ا ه أي أن للولي الأبعد أن يزوج إذا كان الأقرب غائبا عناية وذكر الإتقاني أن القول الثاني أصح قوله ( على الأصح ) وقيل يؤخذ من كل واحد في كل سنة ثلاثة دراهم أو أربعة كما في الملتقى قوله ( ثم السنين الخ ) كان المناسب أن يذكره بالفاء عقب قوله فإن خرجت العطايا الخ قوله ( فإن لم تسع القبيلة لذلك ) أي بأن تكون قلائل فتصير الحصة أكثر من ثلاثة أو أربعة در منتقى ثم عبارة الهداية وغيرها تتسع بتاءين في أوله فكان على المصنف التعبير به أو حذف اللام من قوله لذلك والقبيلة غير قيد قال في الهداية وعلى هذا حكم الرايات إذا لم تتسع لذلك أهل راية ضم إليهم أقرب الرايات يعني أقربهم نصرة إذا حز بهم أمر الأقرب فالأقرب ويفوض ذلك إلى الإمام لأنه هو العالم به ا ه قوله ( على ترتيب العصبات ) فيقدم الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم مثلا إذا كان الجاني من أولاد الحسين رضي الله عنه ولم تسع حيه لذلك ضم إليه قبيلة الحسن رضي الله عنه ثم بنوهم فإن لم تتسع هاتان القبيلتان له ضم عقيل ثم بنوهم كما في الكرماني وآباء القاتل وأبناء لا يدخلون في العاقلة وقيل يدخلون وليس أحد الزوجين عاقلا للآخر وتمامه في القهستاني قوله ( والقاتل عندنا كأحدهم ) يعني إذا كان من أهل العطاء أما إذا لم يكن فلا شيء عليه من الدية عندنا أيضا ذكره في المبسوط وعند الشافعي لا شيء عليه مطلقا معراج قوله ( فيشاركهم على الصحيح ) تقدم في القسامة أنصه اختيار المتأخرين ومشى في الهداية هنا على عدم المشاركة قال في الكفاية وهو اختيار الطحاوي وهو الأصح وهو أصل رواية محمد ا ه

Bölüm V06/P642–V06/P643

لكن ذكر في العناية أن ما تقدم إنما هو فيما إذا وجد القتيل في دار امرأة فأدخلها المتأخرون مع العاقلة لتقديرها قاتلة بسبب وجوب القسامة أما ما هنا فهو فيما إذا كانت قاتلة حقيقة الفرق أن القسامة تستلزم وجوب الدية على المقسم إما بالاستقلال أو بالدخول أو العاقلة عندنا بالاستقراء وقد تحقق الملزوم لتحقق اللازم بخلاف القتل مباشرة فإنه قد لا يستلزم الدية ا ه ملخصا وعليه فليس في المسألة اختلاف تصحيح لاختلاف الموضوع فتأمل قوله ( قبيلة سيده ) أي مع سيده كما في الشرنبلالية عن البرهان وعبارة الملتقى وعاقلة المعتق ومولى الموالاة مولاه وعاقلته وهي أخصر وأظهر قوله ( جناية عبد ) من إضافة المصدر إلى فاعله وأما إذا جنى حر على نفس عبد فسيأتي ط قوله ( ولا عمد ) أي في النفس أو الطرف فإن العمد لا يوجب التخفيف بتحمل العاقلة فوجب القود به قهستاني تنبيه قال في الأشباه لا يعقل العاقلة العمد إلا في مسألة ما إذا عفا بعض الأولياء وصالح فإن نصيب الباقين ينقلب مالا وتتحمله العاقلة ا ه أقول وقد قدمنا في باب القود فيما دون النفس عن العلامة قاسم أنه خلاف الرواية ولم يقل به أحد والذي في سائر الكتب أنه في مال القاتل فتنبه قوله ( أو قتله ابنه عمدا ) الأولى كقتله كما عبر به فيما مر آنفا ليكون تمثيلا للشبهة ومنها ما إذا قتلا رجلا وأحدهما صبي أو معتوه والآخر عاقل بالغ أو أحدهما بحديد والآخر بعصا قوله ( ولا ما لزم بصلح ) أي عن دك عمد وخطأ ا ه ط فإنه على القاتل حالا إلا إذا أجل قهستاني قوله ( أو اعتراف ) أي بقتل خطأ فإنه على المقر في ثلاث سنين قهستاني قوله ( ولا ما دون نصف عشر الدية ) أي ما دون أرش الموضحة وهو خمسمائة وهذا خاص فيما دون النفس أما بدل النفس فتحمله العاقلة وإن قل كما لو قتل مائة رجلا حرا فعلى عاقلة كل مائة درهم أو قتل رجل عبدا قيمته مائة مثلا لزمت العاقلة لأن بدل النفس ثبت بالنص وجوبه على العاقلة ا ه ملخصا من العناية والكفاية تنبيه قدم الشارح قبيل فصل الحنين أن الصحيح أن حكومة العدل لا تتحملها العاقلة مطلقا أي وإن بلغت أرش الموضحة وذكر الإتقاني عن الكرخي أن العاقلة لا تعقل جناية وقعت في دار الجرب فالدية في مال الجاني قوله ( لقوله عليه الصلاة والسلام الخ ) ذكره فقهاؤنا في كتبهم عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا لكن قيل إنه من كلام الشعبي قال في القاموس وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا وليس بحديث كما توهم الجوهري معناه أن يجني الحر على عبد لا العبد على حر كما توهم أبو حنيفة لأنه لو كان المعنى على ما توهم لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد ولم يكن ولا تعقل عبدا قال الأصمعي كلمت في ذلك أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته ا ه أي لأنه يقال عقلت القتيل إذا أعطيت ديته وعقلت عن فلان إذا لزمته دية فأعطيتها عنه وأجيب بأن عقلته يستعمل بمعنى عقلت عنه ويدل عليه السياق وهو قوله عمدا وكذا السياق وهو ولا صلحا ولا اعترافا لأن معناه عن عمد وعن صلح وعن اعتراف تأمل والأحسن أن يجاب بأنه من الحذف والإيصال والأصل عن عبد وأقوى دليل على ذلك ما رواه الإمام محمد في موطئه بقوله حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال لا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما جنى المملوك ا ه فقد جعل الجاني مملوكا

Bölüm V06/P643–V06/P644

قوله ( بل الجاني ) ليس من لفظ الحديث وإنما هو عطف على جملة قوله واعلم أنه لا تعقل عاقلة جناية عبد الخ أي بل يتحمل ذلك الجاني وحده أي ولو حكما كمولى العبد كما أفاده القهستاني أو هو عطف على قوله ولا ما لزم بصلح أو اعتراف وأتى به ليربط قول المصنف إلا أن يصدقوه بما قبله من المتن قوله ( أو تقوم حجة ) هذا إذا أقامها قبل أن يقضي بها القاضي أي بالدية على المقر أما لو قضي بها في ماله ثم أقامها ليحولها إلى العاقلة لم يكن له ذلك لأن المال قد وجب عليه بقضاء القاضي فلا يكون له أن يبطل قضاءه ببينته صرح به في المبسوط ا ه رملي قوله ( بإقرار المدعى عليه ) متعلق بثابت وضمير وهو عائد على ما قوله ( ولا عليه في ماله ) معطوف على قوله فلا شيء عليها والضمير للقاتل قوله ( لأن تصادقهما ) علة للزوم القاتل حصة فقط وأنما لم يلزم جميع الدية كما في المسألة الأولى لأنه لم يوجد التصديق من الولي بالقضاء بالدية على العاقلة في الأولى وقد وجد هنا فافترقا أفاده الزيلعي قوله ( في ذلك ) أي في دعوى القتل ط قوله ( لأن الحق عليه ) أي وإنما يثبت على العاقلة بطريق التحمل خانية قوله ( لا العاقلة ) هذا ليس في عبارة الخانية لكنه أخذه من مفهوم الحصر في قوله هو الجاني قوله ( وهي غير متوجهة على العاقلة ) بل على أبيه إن كان له أب وظاهره أنه لا يلزم شيء بتلك الدعوى ط قوله ( وبقي هنا شيء الخ ) تخريج للجواب من وجه آخر محصله أنا إذا قلنا بصحة إقرارهم يلزم جريان الحلف لأن القاعدة أن كل موضع لو أقر به لزمه فإذا أنكر يستحلف إلا في اثنتين وخمسين صورة تقدمت آخر الوقف ليست هذه منها لكن أورد عليه أن الخصم هو الجاني كما مر ولا يستحلف من ليس بخصم ومقتضاه أن لا يصح إقرارهم ووجهه أن الدية إنما تلزمهم بطريق التحمل عن القاتل فإقرارهم في الحقيقة إقرار عليه فإذا لم يصلح إقرارهم عليه لم يلزمهم موجبه إذ لا يمكن تحمل ما ليس بثابت بخلاف ما إذا أقر بالقتل وصدقوه فإنه يلزمهم كما مر لأن تصديقهم ألزمهم تحمل ما هو ثابت بإقراره هذا والذي حرره العلامة الرملي لزوم التحليف على نفي العلم لما صرحوا به من أنه لو قال كفلت بما لك على زيد وأقر الكفيل بأن له على زيد كذا وأنكره زيد ولا بينة لزم الكفيل دون الأصيل فبه علم أن الإقرار إذا وجد نفاذا على المقر لا يتوقف على الأصل إذ هو حجة وإن كانت قاصرة ومسألتنا نظير هذه قال وقد ظفرت بالنقل ففي الثالث من جامع الفصولين دعوى القتل الخطأ على القاتل تسمع والبينة عليه تقبل بغيبة العاقلة ودعوى الدية على العاقلة بغيبة القاتل هل يصح فعلى قياس ما كتبناه عن بغ في آخر الفصل السادس ينبغي أن لا تصح دعواه كل الدية عليهم ا ه ملخصا أي فإن مفهومه أن تصح بقدر ما يخصهم من الدية تأمل قوله ( قاله المصنف ) أي قال قلت يؤخذ إلى هنا قوله ( يعني إذا قتله الخ ) لا حاجة إليه مع قول المتن نفس عبد ا ه ح نعم ذكر الزيلعي ذلك على عبارة الكنز لأنه ليس فيها ذكر النفس فكان المناسب للشارح أن يقول قيد بالنفس لأن العاقلة الخ قوله ( لا تتحمل أطراف العبد ) لأنه يسلك بها مسلك الأموال ولذا لا يجري فيها القصاص بين الحر والعبد إتقاني قوله ( إذا لم يتناصروا ) كذا فيما رأيت من النسخ وصوابه إذا لم يباشروا لأنهم عللوا عدم دخولهم في العاقلة بأنهم ليسوا من أهل النصرة ولهذا كان أصل الرواية عدم دخولهم وإن باشروا كما قدمنا تقريره

Bölüm V06/P644–V06/P645

قوله ( وإن اختلفت مللهم ) قيده في الملتقى بقوله إن لم تكن العداوة بين الملتين ظاهرة كاليهود مع النصارى ا ه وهو مستفاد من قول الشارح يعني إن تناصروا قوله ( كالمسلم ) عبارة الإتقاني وغيره وإلا ففي ماله في ثلاث سنين من يوم يقضي به كما في المسلم وهذا في الذمي أما المسلم ففي بيت المال قوله ( كما بسطه في المجتبى ) حيث قال لأن الوجوب في الأصل على القاتل وإنما يتحول على العاقلة بالقضاء فإذا لم يوجد له عاقلة بقيت الدية عليه كتاجرين مسلمين في دار الحرب قتل أحدهما صاحبه فعقله في ماله ا ه قوله ( وحربي أسلم ) أي ولم يوال أحدا قوله ( فالدية في بيت المال ) لأن حماعة المسلمين هم أهل نصرته ولهذا إذا مات كان ميراثه لبيت المال فكذا ما يلزمه من الغرامة يلزم بيت المال زيلعي وهداية ومفاده أنه لو له وارث معروف لا يلزم بيت المال ويأتي التصريح به قوله ( وجعل الزيلعي ) وكذا صاحب الهداية وغيره قوله ( عن خوارزم ) أي حاكيا عن حال أهل خوارزم ا ه ح وعبارة المجتبى قلت وفي زماننا بخوارزم لا يكون إلا في مال الجاني إلا إذا كان من أهل قرية أو محلة يتناصرون لأن العشائر فيها قد وهت ورحمة التناصر من بينهم قد رفعت وبيت المال قد انهدم نعم أسامي أهلها مكتوبة في الديوان ألوفا ومئات لكن لا يتناصرون به فتعين أن يجب في ماله ا ه قوله ( يرجح وجوبها في ماله ) خبر قوله وظاهر قلت ولا حاجة إلى جعله ترجيحا للرواية والشاذة بل يمكن ترجيح ما ذكر على ظاهر الرواية فإن أصل الوجوب على القاتل وحيث لا عاقلة تتحمل عنه ولا بيت مال يدفع منه يؤخذ ذلك من ماله كما مر في الذمي فظاهر الرواية مبني على انتظام بيت المال وإلا لزم إهدار دماء المسلمين فتدبر ثم رأيته كذلك في مختصر النقاية وشروحها للقهستاني حيث قال ومن لا عاقلة له أي من العرب والعحم يعطي الدية من بيت المال إن كان موجودا أو مضبوطا وإلا أي وإلا يكن كذلك فعلى الجاني قوله ( فيؤدي في كل سنة الخ ) فظاهره عدم التقيد بثلاث سنين وإلا فعلى من يكون الباقي على أنه مع هذا هو مشكل أيضا لأنه إذا أدى في كل سنة من عمره ثلاثة دراهم أو أربعة فمتى تنقضي الدية وإذا مات فهل يسقط الباقي أو يؤخذ من تركته أو من غيرها لم تر من أوضح هذا المقام قوله ( قال ) أي صاحب المجتبى ونصه قلت وهذا حسن لا بد من حفظه فقد رأيت في كثير من المواضع أنه يجب الدية في ماله في ثلاث سنين ا ه أقول وجوبها في ماله في ثلاث سنين هو الموافق لما ذكروه في الذمي ولا إشكال فيه فليتأمل فما ذكره في كثير من المواضع هو الأعدل فعنه لا يعدل قوله ( وهذا ) أي وجوبها في بيت المال أو الخلاف في وجوبها في بيت المال أو في ماله قوله ( فلو ذميا ) أي لا عاقلة له قوله ( ومن له وارث معروف ) هذا قيد آخر لقوله وإن لم يكن للقاتل عاقلة فالدية في بيت المال كما نبه عليه قاضيخان حيث ذكر أن ما سبق محمول على ما إذا لم يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من يشبهه ا ه وقدمنا أنه مفاد كلام الزيلعي والهداية وبحث الرملي بأنه مخالف لإطلاق عامة الكتب وأطال في ذلك ولكن قاضيخان من أجل من يعتمد على تصحيحه لأنه فقيه النفس كما قال العلامة قاسم قوله ( أو محروما برق أو كفر ) كمستأمن اشترى عبدا مسلما فأعتقه ثم رجع المستأمن إلى داره فاسترق ثم جنى العتيق فهو في ماله لأن له وارثا معروفا وهو المعتق مع أن ميراثه لو مات لبيت المال لأن معتقه رقيق في الحال أفاده في الخانية عن الأصل

Bölüm V06/P645–V06/P646

وكذا لو كان المعتق ذميا يكون العقل في مال الجاني أيضا لما مر أن الكافر لا يعقل السلم فلار يرد ما مر من أن عاقلة العتيق قبيلة سيده كذا ظهر لي قوله ( لا يعقله بيت المال ) بل يكون في ماله وإن كان له وارث مستحق كما يستفاد مما قررناه فإنه إذا ورثه بيت المال ولم يعقله فإذا لم يرثه فعقله في ماله بالأولى ولا شيء على الوارث لأن فرض المسألة فيمن لا عاقلة له قوله ( ولا عاقلة للعجم ) جمع عجمي وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا مغرب قوله ( وبه جزم في الدرر ) وهو قول أبي بكر البلخي وأبي جعفر الهندواني لأن العجم لم يحفظوا أنسابهم ولا يتناصرون فيما بينهم وليس لهم ديوان وتحمل الجناية على الغير عرف بخلاف القياس في حق العرب وبه أخذ الأستاذ ظهير الدين خانية قوله ( عاقلته ) أي إذا كانوا يتناصرون فيما بينهم ط ولا تنس ما مر من أنه لا يؤخذ في كل سنة من كل واحد من العاقلة أكثر من درهم أو درهم وثلث قوله ( إذا حز به أمر ) المغرب حز بهم أمر أصابهم من باب طلب قوله ( وتمامه فيه ) حيث قال وإن كان له متناصرون من أهل الديوان والعشيرة والمحلة والسوق والعاقلة أهل الديوان ثم العشيرة ثم أهل المحلة وبه قال الناطفي ط قوله ( والحق الخ ) قلت المدار على التناصر كما ذكروه فمتى وجد بطائفة فهم عاقلته وإلا فلا ط قوله ( لكن حرر الخ ) هو تأييد لما جزم به في الدرر قوله ( فالدية في ماله ) أي عند عدم وجود بيت المال أو عدم انتظامه كما قدمناه والله تعالى أعلم كتاب الوصايا يراده آخر الكتاب ظاهر المناسبة لأن آخر أحوال الآدمس في الدنيا الموت والوصية معاملة وقت الموت وله زياد اختصاص بالجنايات والديات لما أن الجناية قد تفضي إلى الموت الذي وقته وقت الوصية عناية والمراد هنا أنه آخر نسبي نعم على ما في الهداية هو حقيقي لأنه لم يذكر فيها الفرائض لكن فيه أنه ذكر في الهداية بعده كتاب الخنثى فهو نسبي أيضا كما أفاده الطوري قوله ( يعم الوصية والإيصاء الخ ) في المغرب أوصى إلى زيد بكذا إيصاء ووصى به توصية والوصية والوصاة اسمان في معنى الصدر ثم سمى الموصى به وصية والوصاية بالكسر مصدر لوصي وقيل الإيصاء طلب الشيء من غيره ليفعله على غيب منه حال حياته وبعد وفاته وفي حديث الظهار استوصى بابن عمك خيرا أي اقبلي وصيتي فيه وانتصاب خيرا على المصدر أي استيصاء خير ا ه وفي المصباح وصيت إلى فلان توصية وأوصيت إليه إيصاء والاسم الوصاية بالكسر والفتح لغة وأوصيت إليه بمال جعلته له ا ه وفي القاموس أوصاه ووصاه توصية عهد إليه والاسم الوصاة والوصاية والوصية ا ه ونقل الإمام النووي عن أهل اللغة أنه يقال أوصيته ووصيته بكذا وأوصيت ووصيت له وأوصيت إليه جعلته كوصيا قلت وبه ظهر أنه لا فرق في اللغة بين المتعدي بنفسه أو باللام أو بإلى في كلا منها يستعمل بمعنى جعلته وصيا وإن التعدي بإلى يستعمل بمعنى تمليك المال وإن كلا من الوصية والإيصاء يأتي لهما وأن التفرقة بين المتعدي بالام والمتعدي بإلى اصطلاحية شرعية كما يفهم من الدرر وبه صرح الطوري عن بعض المتأخرين وكأنهم نظروا في ذلك إلى أصل المعنى فإن معنى أوصيت إليه عهدت إليه بأمر أولادي مثلا ومعنى أوصيت له ملكت له كذا فعدوا كلا منهما بما يتعدى به ما تضمنا معناه ثم اعلم أن جمع وصية وصايا وأصله وصايي فقلبت الياء الأولى همزة لوقوعها بعد ألف مفاعل ثم أبدلت كسرتها فتهة فانقلبت الياء الأخيرة ألفا ثم أبدلت الهمزة ياء لكراهة وقوعها بين ألفين

Bölüm V06/P646–V06/P648

بقي أن عمومه للوصية والإيصاء ليس على معنى أنه جمع لهما كما لا يخفى بل على معنى أن الوصية تأتي اسما من المتعدي بإلى والمتعدي باللام فجمعت على وصايا مرادا بها كما من المعنيين فلا يرد أن ذكر باب الوصي في هذا الكتاب على سبيل التطفل فليتأمل قوله ( فحينئذ ) تفريع على قوله بمعنى ملكه بطريق الوصية والأوضح أن يقول وهي تمليك بزيادة واو ويرجع الضمير إلى الوصية في كلامه ط قوله ( عينا كان أو دينا ) عبارة المنح وغيره عينا أو منفعة ا ه ح قوله ( بطريق التبرع ) متعلق بتمليك ا ه ح وهذا القيد ذكره الزيلعي تبعا للنهاية قوله ( ليخرج نحو الإقرار بالدين ) أي الإقرار به لأجنبي وفيه أن القائلين من علمائنا بأن الإقرار إخبار لا تمليك استدلوا بهذه المسألة فإنه لو كان تمليكا لزم أن لا ينفذ من كل المال كما أوضحناه في كتاب الإقرار فحينئذ لا حاجة لإخراجه لأنه لم يدخل والتحقيق أن قيد التبرع لإخراج التملك بعوض كالبيع والإجارة وأنه احترز بقوله مضاف إلى ما بعد الموت عن نحو الهبة فإنها تمليك تبرع للحال قوله ( كما سيجيء ) أي في أول باب العتق في المرض قوله ( ولا ينافيه الخ ) جواب سؤال يرد على قوله يعني بطريق التبرع تقريره ظاهر وأشار بقوله فتأمله إلى دقة الجواب وذلك لأن الواجب لحقه تعالى لما سقط بالموت أشبه التبرع ولم يكن كديون العباد إ ه ح أقول هذا مبني على أن التبرع ما إن شاء فعله وإن شاء تركه وعلى ما قدمناه يراد به ما كان مجانا لا بمقابلة عوض وبه يندفع السؤال قوله ( وهي على ما في المجتبى ) عبارته والوصية أربعة أقسام واجبة كالوصية برد الودائع والدين المجهولة ومستحبة كالوصية بالكفارات وفدية الصلاة والصيام ونحوها ومباحة كالوصية للأغنياء من الأجانب والأقارب ومكروهة كالوصية لأهل الفسوق والمعاصي ا ه وفيه تأمل لما قاله في البدائع الوصية بما عليه من الفرائض والواجبات كالحج والزكاة والكفارات واجبة ا ه شرنبلالية ومشى الزيلعي على ما في البدائع وفي المواهي تجب على مديون بما عليه لله تعالى ألأ للعباد وهذا ما مشى عليه المصنف خلافا لما في المجتبى من التفرقة بين حقوقه تعالى وحقوق العباد وما مر من سقوط ما وجبت لحقه تعالى بالموت لا يدل على عدم الوجوب لأن المراد سقوط أدائها وإلا فهي في ذمته فقول الشارح على ما في المجتبى أي من حيث التقسيم إلى الأربعة تأمل قوله ( ومباحة لغني ) لعل المراد إذا لم يقصد القربة أما لو أوصى له لكونه من أهل العلم أو الصلاح إعانة له أو لكونه رحما كاشحا أو ذا عيال فينبغي ندبها تأمل قوله ( ومكروهة لأهل فسوق ) يرد عليه ما في صحيح البخاري لعل الغني يعتبر فيتصدق والسارق يستغني بها عن السرقة والزانية عن الزنا وكان مراده ما إذا غلب على ظنه إنه يصرفها للفسوق والفجور ا ه رحمتي أقول وظاهر ما مرص أنها صحيحة لكن سيأتي آخر باب الوصية للأقارب تعليل القول ببطلان الوصية ما مرص أنها صحيحة لكن سيأتي تمامه هناك قوله ( وإلا فمستحبة ) أي إذا لم يعرض لها ما يبطلها قوله ( ولا تجب الخ ) رد على من قال بوجوبها للوالدين والأقربين إذا كانوا ممن لا يرثون لآية البقرة وهي قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت البقرة 180 الآية والمراد بآية النساء آية المواريث وأخرج البخاري في صحيحه عن عطاء وابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال كان المال للولد فكانت الوصية للوالدين فنسخ الله ذلك بأحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس وروى في السنن مسندا إلى أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله يقول إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث وأخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حسن وهذا الحديث مشهور تلقته الأمة بالقبول ونسخ الكتاب جائز عندنا بمثله

Bölüm V06/P648–V06/P649

إتقاني قوله ( سببها ما هو سبب التبرعات ) وهو تحصيل ذكر الخير في الدنيا ووصل الدرجات العالية في العقبي نهاية وهذا في المستحبة أما الواجبة فالظاهر أن سببها سبب الأداء وهو خطاب الله تعالى بأداء تلك الواجبات وقد قالوا إن القضاء يجب بما يجب به الأداء فتدبر قوله ( أهلا للتمليك ) الأولى قول النهاية أهلا للتبرع قوله ( كما سيجيء ) أي بعد نحو ورقة قوله ( وعدم استغراقه ) أي الموصى به بالدين أي إلا بإبراء الغرماء قهستاني قوله ( كما سيجيء ) أي في المتن قريبا قوله ( وقتها ) أقول في التاترخانية الموصى له إذا كان معينا من أهل الاستحقاق يعتبر صحة الإيجاب يوم أوصى ومتى كان غير معين يعتبر صحة الإيجاب يوم موت الموصي فلو أوصى بالثلث لبني فلان ولم يسمهم ولم يشر إليهم فهي للموجودين عند موت الموصي وإن سماهم أو أشار إليهم فالوصية لهم حتى لو ماتوا بطلت الوصبة لأن الموصى له معين فتعتبر صحة الإيجاب يوم الوصية ا ه ملخصا قوله ( ليشمل الحمل ) أي قبل أن تنفخ فيه الروح إذ بعد النفخ يكون حيا حقيقة ا ه ح قوله ( إيراد الشرنبلالية ) حيث قال يرد عليه الوصية للحمل إذ يشترط وجوده لا حياته لأن نفخ الروح يكون بعد وجدانه وقتا غير حي ا ه ح قوله ( وكونه غير وارث ) أي إن كان ثمة وارث آخر وإلا تصح كما لو أوصى أحد الزوجين للآخر ولا وارث غيره كما سيجيء قوله ( وقت الموت ) أي لا وقت الوصية حتى لو أوصى لأخيه وهو وارث ثم ولد له ابن صحت الوصية للأخ ولو أوصى لأخيه وله ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية زيلعي قوله ( ولا قاتل ) أي مباشرة كالخاطىء والعامد بخلاف المتسبب لأنه غير قاتل حقيقة وهذا إذا كان ثمة وارث وإلا صحت وكان القاتل مكلفا وإلا فتصح للقاتل لو صبيا أو مجنونا كما سيأتي قوله ( وهل يشترط كونه ) أي كون الموصى له معلوما أي معينا شخصا كزيد أو نوعا كالمساكين فلو قال أوصيت بثلثي لفلان أو فلان بطلت عنده للجهالة كما سيذكره قبيل وصايا الذمي وفي الولوالجية أوصت أن يعتق عنها أمه بكذا ويعطي لها من الثلث كذا فإن كانت الأمة معينة جازت الوصيتان وإلا جازت الوصية بالعتق دون المال إلا أن تفوض ذلك إلى الوصي وتقول أعطها إن أحببت فإن محمدا ذكر فيمن أوصى أن تباع أمته ممن أحببت تجبر الورثة على بيعها ممن أحبت فإن أبى الرجل أن يأخذها بقيمتها يحط عنه مقدار ثلث مال الموصي ا ه ملخصا قلت يؤخذ منه أن الوصية لمجهول تصح عند التخيير ووجهه ظاهر فإن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لا تفارعها بتعيين من له التخيير بخلاف ما لو قال لرجل أو قال لزيد أو عمرو تأمل قوله ( بعقد ) متعلق بالتمليك قوله ( مالا أو نفعا الخ ) تعميم للموصى به قوله ( أم معدوما ) أي وهو قابل للتمليك بعقد من العقود قال في النهاية ولهذا قلنا بأن الوصية بما تثمر نخيلة العام أو أبدا تجوز وإن كان الموصى به معدوما لأنه يقبل التمليك حال حياة الموصي بعقد المعاملة وقلنا بأن وصيته بما تلد أغنامه لا تجوز استحسانا لأنه لا يقبل التمليك حال حياة الموصي بعقد من العقود ا ه وفي القهستاني الموصى به إذا كان معينا أو غير معين وهو شائع في بعض المال يشترط وجوده عند الوصية وإن كان شائعا في كله يشترط عند الموت كما إذا أوصى بمعز من غنمي أو من مالي فإنه يشترط وجود المعز في الأول عند الوصية وفي الثاني عند الموت ا ه ومثله في التاترخانية ويأتي تمامه في الباب الآتي

Bölüm V06/P649–V06/P650

قوله ( وأن يكون بمقدار الثلث ) أي إن كان ثمة وارث ولم يجزها بالأكثر وبما قررناه ظهر أن هذه الشروط بعضها شروط لزوم وهي ما توقفت لحق الغير ونفذت بإجازته وبعضها شروط لزوم وهي ما توقفت لحق الغير ونفذت بإجازته وبعضها شروط صحة قوله ( وما يجري مجراه الخ ) في الخانية قال أوصيت لفلان بكذا ولفلان بكذا وجعلت ربع داري صدقة لفلان قال محمد أجيز هذا على الوصية وقال أبو يوسف في سؤال عرض عليه وأما قوله جعلت هو وصية لا يشترط فيها القبض والإفراز ا ه ملخصا وفي النهاية وأما بيان الألفاظ المستعملة فيها ففي النوادر عن محمد إذا قال اشهدوا أني أوصيت لفلان بألف درهم وأوصيت أن لفلان في مالي ألف درهم فالأولى وصية والأخرى إقرار وفي الأصل قوله سدس داري لفلان وصية وقوله لفلان سدس في داري إقرار وعلى هذا قوله لفلان ألف درهم من مالي وصية استحسانا إذا كان في ذكر وصيته وفي مالي إقرار وإذا كتب وصيته بيده ثم قال اشهدوا علي في هذا الكتاب جاز استحسانا وإن كتبها غيره لم يجز إ ه ملخصا قوله ( وفي البدائع الخ ) عبارتها على ما في الشرنبلالية وأما ركن الوصية فقد اختلف فيه قال أصحابنا الثلاثة أي الإمام وصاحباه هو الإيجاب والقبول والإيجاب من الموصي والقبول من الموصى له فما لم يوجد جميعا لا يتم الركن وإن شئت قلت ركن لوصية الإيجاب من الموصي وعدم الرد من الموصى له وهو أن يقع اليأس عن رده هذا أشمل لتخريج المسائل وقال زفر الركن هو الإيجاب من الموصي فقط إ ه وكلام المصنف تبعا لشراح الهداية يشير إلى أن القبول شرط لا ركن وما في البدائع هو الموافق لما يذكرونه في سائر العقود كالبيع ونحوه من أن الركن كل منهما قوله ( قلت الخ ) عزاه في الشرنبلالية إلى الخلاصة والظاهر أن المراد بالقبول دلالة عدم الرد فهو بمعنى ما قدمناه عن البدائع من قوله وإن شئت قلت الخ ثم المعتبر في القبول والرد ما بعد المون لا ما قبله كما سيأتي قوله ( بأن يكوت الخ ) تصوير للدلالة ومثله الوصية للحمل وبقي لو الموصى له غير معين كالفقراء والظاهر أن القبول غير شرط أو هو موجود دلالة تأمل قوله ( كما سيجيء ) أي في الورقة الثانية قوله ( وحكمها الخ ) هذا في جانب الموصى له أما في جانب الموصي فقد مر أنها أربعة أقسام أفاده في الشرنبلالية قال ط وفيه أن المراد بالحكم هنا الأثر المترتب على الشيء وفيما مر ما يعبر عنه بالصفة قوله ( عند عدم المانع ) أي من قتل أو حرابة أو استغراق بالدين أو نحو ذلك قوله ( لا الزيادة عليه الخ ) فإذا أوصى بما زاد على الثلث ولم يكن إلا وارث يرد عليه وأجازها فالبقية له وإن أجاز من لا يرد عليه ففرضه في البقية وباقيها لبيت المال فلو أوصى بثلثي ماله وأجازت الزوجة فلها ربع الثلث واحد من اثني عشر مخرج الثلثين وربع الباقي ولبيت المال ثلاثة ولزيد ثمانية وتمامه في شرح السائحاني على منظومة ابن الشحنة في الفرائض وإن لم تجز وأوصى لها أيضا أو لا فقد أوضحه في الجوهرة فراجعها قوله ( إلا أن يجيز ورثته الخ ) أي بعد العلم بما أوصى به أما إذا علموا أنه أوصى ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا أجزنا ذلك لا تصح إجازتهم خانية عن المنتقى ونقل السائحاني عن المقدسي إذا جاز بعض الورثة جاز عليه بقدر حصته لو أجازت كل الورثة حتى لو أوصى لرجل بالنصف وأجاز أحد وارثين مستويين كان للمجيز الربع ولرفيقه الثلث وللوصي له الثلث الأصلي ونصف السدس من قبل المجيز إ ه ومثله في غاية البيان تنبيه إذا صحت الإجازة بعد الموت يتملكه المجاز له من قبل الموصي عندنا وعند الشافعي من قبل المجيز كما في الزيلعي وسيجيء بيان ذلك آخر الباب الآتي

Bölüm V06/P650–V06/P651

قوله ( ولا تعتبر الخ ) أي لأنها قبل ثبوت الحق لهم لأن ثبوته عند الموت فكان لهم أن يردوه بعد وفاته بخلاف الإجازة بعد الموت لأنه بعد ثبوت الحق وتمامه في المنح وفي البزازية تعتبر الإجازة بعد الموت لا قبله هذا في الوصية أما في التصرفات المفيدة لإحكامها كالإعتاق وغيره إذا صدر في مرض الموت وأجازه الوارث قبل الموت لا رواية فيه عن أصحابنا قال الإمام علاء الدين السمرقندي أعتق المريض عبده ورضي به الورثة قبل الموت لا يسعى العبد في شيء وقد نصوا على أن وارث المجروح إذا عفى عن الجارح يصح ولا يملك المطالبة بعد موت المجروح إ ه قوله ( وهم كبار ) المراد أن يكونوا من أهل النصرف ويأتي تمامه قوله ( يعني يعتبر الخ ) الأنسب جعل هذه مسألة مستقلة فيعبر بالواو ط قلت لعل الشارح يشير إلى أخذ ذلك من عبارة المصنف بجعل الظرف وهو بعد موته مما تنازع فيه قوله تجيز وقوله ورثته ولما كان فيه خفاء أتى بلفظة يعني تأمل قوله ( وقت الموت لا وقت الوصية ) لأنها تمليك مضاف إلى من بعد الموت فيعتبر التمليك وقته زيلعي وقدمنا عنه التفريع على ذلك قوله ( على عكس إقرار المريض ) فيعتبر كونه وارثا أو غير وارث جاز وإن صار وارثا بعد ذلك لكن بشرط أن يكون إرثه بسبب حادث بعد الإقرار كما لو أقر لأجنبية ثم تزوجها بخلاف ما إذا كان السبب قائما لكن منه منه مانع ثم زال بعده كما لو أقر لابنه الكافر أو العبد ثم أسلم أو عتق فإنه يبطل الإقرار كالوصية والهبة كما سيأتي متنا فما ذكره الزيلعي وغيره تبعا للنهاية من أنه لو أقر لابنه العبد لا يبطل بالعتق لأن إرثه بسبب حادث بعد الإقرار لأنه في المعنى إقرار لمولاه الأجنبي فقد رده العلامة الإتقاني بأنه سهو لا يصح نقله فقد نص على خلافه في الجامع الصغير ا ه قلت بل هو مخالف للمتون أيضا كما يأتي على أن كون الإرث فيه بسبب حادث محل نظر نعم ذكر في الهداية أنه لو غير مديون يصح وإلا فلا وسيأتي فتدبر قوله ( ولو عند غني ورثته الخ ) أشار بزيادة لو الوصيلة إلى أن الوصية بما دون الثلث عند عدم الغني أو الاستغناء مستحبة أيضا وهو كذلك لما قال في الهداية ويستحب أن يوصي بدون الثلث سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء لأن في التنقيص صلة القريب بترك ما له عليهم بخلاف استكماله الثلث لأنه استيفاء تمام حقه فلا صلة ثم هل الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها قالوا إن كانت الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون فالترك أولى لما في من الصدقة على القريب وقد قال عليه الصلاة والسلام أفضل الصدقة على ذي الرحم لكاشح ولأن فيه رعاية حق الفقر والقرابة جميعا وإن كانوا أغنياء أو يستغنون بنصيبهم فالوصية أولى لأنه يكون صدقة على الأجنبي والترك هبة من اقريب والأول أولى لأنه يبتغي بها وجه الله تعالى وقد قيل في هذا الوجه يخير لاشتمال كل على فضيلة وهو الصدقة أو الصلة إ ه كلام الهداية وحاصله أنه لا تنبغي الوصية بتمام الثلث بل المستحب التنقيص عنه مطلقا لأنه عليه الصلاة والسلام قد استكثر الثلث بقوله والثلث كثير لكن التنقيص عند فقر الورثة وإن كان مستحبا إلا أن ثمة ما هو أولى منه وهو الترك أصلا فإن المستحب تتفاوت درجاته وكذا المسنون والمكروه وغيرهما وبهذا ظهر لك أن إتيان الشارح المحقق بلو الوصيلة موافق للهداية فافهم هذا وفي القهستاني إذا كان المال قليلا لا ينبغي أن يوصي على ما قال أبو حنيفة وهذا إذا كان الأولاد كبارا فلو صغارا فالترك أفضل مطلقا على ما روى عن الشيخين كما في قاضيخان إ ه فالتفصيل إنما هو في الكبار أما الصغار فترك المال لهم أفضل ولو كانوا أغنياء

Bölüm V06/P651–V06/P652

تنبيه قال في الحاوي القدسي من لا وارث له ولا دين عليه فالأولى أن يوصي بجميع ماله بعد التصدق بيده قوله ( أو استغنائهم بحصتهم ) أي صيرورتهم أغنياء بأن يرث كل منهم أربعة آلاف درهم على ما روى عن الإمام أو يرث عشرة آلاف درهم على ما روى عن الفضلي قهستاني عن الظهيرية واقتصر الإتقاني عن الأول قوله ( أي غني واستغناء ) عبر بالواو إشارة إلى أن المراد بقوله بلا إحداهما عدمهما معا إذ لو وجد أحدهما دون الآخر كان المندوب الفعل لا الترك فيناقض ما قبله فتدبر قوله ( لأنه ) أي ترك الوصية قوله ( كمستأمن ) فإنه إذا أوصى بكل ماله لمسلم أو ذمي جاز لأن المنع عن الوصية بالكل لحق الورثة ولا حق للورثة في دار الحرب ولوالجية وسيأتي تمامه في باب وصايا الذمي قوله ( لعدم المزاحم ) علة لقوله وصحت وما بعده قوله ( وتكون وصية بالعتق ) أي تكون هذه الوصية وصية للعبد بنفسه تصحيحا لها وبما زاد على قيمته إلى تمام الثلث قوله ( فإن خرج من الثلث الخ ) فيه إجمال وبيانه ما نقله ط عن الهندية عن البدائع إن كان المال دراهم ألأ دنانير وقيمة ثلثي العبد مثل ما وجب له صار قصاصا ولو في المال زيادة دفعت إليه أو في ثلثي العبد زيادة دفعت إلى الورثة وإن كان عروضا لا يصير قصاصا إلا بالتراضي لاختلاف الجنس ويسعى في ثلثي قيمته وله ثلث سائر أمواله وهذا عنده وأما عندهما فكله مدبر فيعتق كله مقدما على سائر الوصايا فإن زاد الثلث على قيمته دفع الورثة إليه وإن قيمته أكثر سعى في الفضل إ ه ملخصا قلت والخلاف مبني على تجزي الإعتاق وعدمه كما في شرح المجمع وأشار بتقدم العتق على سائر الوصايا إلى ثمرة الخلاف وأوضحها في العزمية بما إذا أوصى بثلث ماله لقنه الذي قيمته ألف درهم وأوصى بثلثي ألق درهم للفقراء ومات وترك العبد وألفى درهم عنق عنده ثلث العبد مجانا والثلثان من قيمته بين العبد والفقراء سوية ويدفع العبد للفقراء ثلث قيمته وعندهما يعتق أولا كل العبد مجانا ولا شيء للفقراء إ ه فتأمل ثم إن ظاهره أن كون هذه وصية بالعتق مبني على قولهما تأمل قوله ( أو بدنانير الخ ) لو صدر بلا فقال لا بدنانير لكان أوضح والمراد بالمرسلة كما سيذكره الشارح في الباب الآتي المطلقة غير المقيدة بثلث أو نصف أو نحوهما ا ه أي كما إذا قال بمائة مثلا فافهم قوله ( وصحت لمكاتب نفسه ) إذا لم يعجز نفسه ولو بعد موت السيد أما إذا عجز عن نفسه فهل يكون في حكم الوصية للملوك حرره نقلا ا ه قوله ( أو لمدبره أو لأم ولده ) لأن نفاذها بعد موت السيد وهما حينئذ حران ا ه ط قوله ( لا لمكاتب وارثه ) لأنه عند موت الموصي باق على ملك الوارث فتكون وصية للوارث تأمل وفي الوصية لابن وارثه كما في النظم إ ه قوله ( وصحت للحمل ) لأنها استخلاف من وجه لأنصه يجعله خليفة في بعض ماله والجنين يصلح في خليفة في الإرث فكذا في الوصية ولا يقال شرطها القبول والجنين ليس من أهله لأنها تشبه الهبة والميراث فلشبهها بالهبة يشترط القبول إذا أمكن ولشبهها بالميراث يسقط إذا لم يمكن عملا بالشبهين ولهذا يسقط بموت الموصى له قبل القبول زيلعي قوله ( وبه ) أي بالحمل لأنه يجري فيه الإرث فتجري فيه الوصية أيضا لأنها أخته زيلعي وهذا إذا لم يكن الحمل من المولى إتقاني وأشار إليه الشارح تنبيه قدمنا في باب اللعان عن فتح القدير أن توريث الحمل والوصية به وله لا يثبتان إلا بعد الانفصار فيثبتان للولد لا للحمل إ ه أقول والمراد ثبوت حكمهما وإلا فهما ثابتان قبل ذلك فلا ينافي كلامهم هنا فرع في الظهيرية لو أعتق الورثة الحمل الموصى به حاز إعتاقهم ويضمنون قيمته يوم الولادة إ ه

Bölüm V06/P652–V06/P653

أقول ووجهه ما علمت أن الوصية به لا يثبت حكمها إلا بعد الولادة فهو قبلها على ملك الورثة تبعا لأمه وبالولادة ثبت حق الموصى له وقد أتلفوه عليه فضمنوا قيمته وقتها تأمل قوله ( لأقل من ستة أشهر ) إذ لو ولد لستة أشهر أو لأكثر احتمل وجوده وعدمه فلا تصح أفاده الإتقاني قوله ( ولو ميتا ) مثل الموت الطلاق البائن ط أقول ومثله لو أقر الموصي بأنها حامل فتثبت الوصية له إن وضعته ما بين سنتين من يوم أوصى لأن وحوده في البطن عند الوصية ثبت بإقرار الموصي فإنه غير متهم فيه لأنه موجب له ما هو خالص حقه بناء على هذا الإقرار وهو الثلث فيلحق بما لو صار معلوما يقينا بأن وضعته لأقل من ستة أشهر ا ه كذا نقله شيخ مشايخنا العلامة محمد التافلاتي الحنفي مفتي القدس الشريف عن مبسوط السرخسي قوله ( فلأقل من سنتين ) أي من وقت الموت أو الطلاق ولو كان لأكثر من ستة أشهر من وقت الوصية ط قوله ( ولا فرق ) أي في صحة الوصية للحمل أو به قوله ( لينفق عليه ) قيد به لما سيأتي من قوله أوصى بهذا التبن لدواب فلان فإن الوصية باطلة ولو قال يعلف بها دواب فلان جاز قوله ( صح ) أي إذا قبل فلان إتقاني لأنها وصية له كما سيأتي قوله ( ومدة الحمل ) أي أقل مدته وهو صريح ما في القهستاني ط قوله ( وللفيل إحدى عشرة سنة ) الذي رأيته في نسختي القهستاني أحد عشر شهرا فلتراجع نسخة أخرى قوله ( وعليه المتون ) أفاد بذلك اعتماده ط قوله ( وفي الكافي الخ ) أقول هذا الذي ينبغي اعتماده فإن أصحاب المتون كما صرحوا بما مرص فقد صرحوا أيضا في آخر باب الوصية بالخدمة بأنه لو أوصى بصوف غنمه وولدها أي الحمل له الموجود عند موته وأقره الشارح فهو مخصص لإطلاقهم هنا فافهم قوله ( إن كان له ) أي إن كان الإيصاء للحمل لما مر أن من الشارئط كون الموصى له موجود وقت الوصية ولا يتيقن بوجوده إلا إذا ولد لأقل من ستة أشهر من وقتها قوله إن كان به لما قدمناه عن النهاية من أن الموصى به إن كان معدوما لا بد من أن يكون قابلا للتمليك بعقد من العقود ولذا لم تجز الوصية بما تلد أغنامه قوله ( لعدم قبضه ) بيان للفرق بين الوصية والهبة فإن الهبة تمليك محض والملك بالهبة إنما يثبت بالقبض والجنين غير صالح لذلك أفاده في العناية أما الوصية فهي تمليك من وجه واستخلاف من وجه كما قدمنا قوله ( لأنه لا ولاية للأب على الجنين ) لأن ثبوت الولاية لحاجة المولى عليه إلى النظر ولا حاجة للجنين إلى ذلك ولأن الجنين في حكم جزء من أجزاء الأم وكما لا يثبت للأب الولاية على الأم فكذلك على ما هو من أجزائها وكذلك الأم لو كانت هي التي صالحت لأن الأبوة في الولاية أقوى فإذا كانت لا تثبت للأب فالأم أولى والجنين وإن كان بمنزلة جزء منها من وجه فهو في الحقيقة نفس مودعة فيها فلاعتبار معنى النفسية صحت الوصية والوصية للأجزاء لا تصح ولا يمكن تصحيح هذا الصلح من الأم باعتبار الجزئية لهذا المعنى إ ه تافلاتي عن المبسوط قوله ( قلت وبه علم الخ ) هو للمصنف في المنح ط وفي حاشية الأشباه للحموي في قاعدة التابع تابع ينبغي أن يقال إن كان شيئا يخشى عليه التلف فللمولى بيعه وإلا فإن كان حيوانا فكذلك لأن مؤنته تستغرقه بالنفقة ولو عقارا فلا هذا ما ظهر لي تفقها والقواعد تقتضيه إ ه قوله ( بل قالوا الخ ) إضراب انتقالي فإنه أفاد أنه لا تثبت الولاية عليه أصلا فضلا عن صحة التصرف وعدمها فافهم قال الرملي والنقل في عد ولاية الأب والوصي على الجنين متظاهر كثير إ ه

Bölüm V06/P653–V06/P654

تنبيه أفتى في الحامدية أخذا مما هنا بأنه لا يصح نصب الأب وصيا على حمله لكن الأشباه أول كتاب البيوع ينبغي أن يصح الوقف عليه كالوصية قال الحموي عليه فأفاد أنه يصح نصب وصي عليه وهو موافق لبحثه المار وبه أفتى العلامة ابن الشلبي مستندا إلى قولهم إن الوقف على الحادثين من أولاده صحيح وقولهم إن الوقف أخو الوصية فحيث دخلوا في الوقف دخلوا فيها أيضا أقول فيه نظر فإن الظاهر أن مرادهم الوصية التي هي التمليك فإن الوقف أخوها لأنه تصدق بالمنفعة والكلام في نصب الوصي على الحمل وذلك لا يشبه الوقف عليه كما لا يخفى وبه ظهر ما في كلام الحموي السابق هذا ولمولانا الشيخ محمد التافلاتي رسالة في هذه المسألة وفق فيها بأنه صحيح ولكنه موقوف إلى الولادة أخذا مما قدمناه عن فتح القدير من أن توريثه والوصية به له موقوفان إليها أيضا والله تعالى أعلم قوله ( وصحت بالأمة إلا حملها ) يعني إذا قال أوصيت بهذه الأمة إلا حملها صحت الوصية والاستثناء أيضا وهو منقطع بمعنى لكن لأن الحمل لا يتناوله اسم الأمة لفظا وإنما يستحق بالإطلاق تبعا وتمامه في العناية قوله ( صح استثناؤه منه ) أي والحمل يصح إفراده بالوصية فكذا استنثاؤه منها زيلعي قوله ( لا حربي في داره ) أي وإن أجازت الورثة لنهينا عن برهم بقوله تعالى إنما ينهاكم الله الممتحنة 9 الآية فعدم الجواز لحق الشرع لا لحق الورثة بخلاف الوصية للوارث أو للأجنبي بما زاد على الثلث فإنه لحق الورثة لأن الحربي في داره كالميت في حقنا والصية للميت باطلة ونص محمد في الأصل على عدم جواز الوصية للحربي صريحا وكذا في الجامع الصغير وذكر شراحه أن في السير الكبير ما يدل على الجواز ورده العلامة قاضي زاده بأن لفظ السير الكبير لو أوصى مسلم لحربي والحربي في دارالحرب لا يجوز واعترضه في العزمية بأن ناقلي الجواز مؤتمنون في الأخذ والنقل وذكر العلامة جوى زاده أن مرادهم بما يدل على الجواز ما ذكره في شرح السير الكبير للسرخسي بقوله لا بأس أن يصل الرجل المسلم المشرك قريبا كان أو بعيدا محاربا كان أو ذميا واستدل عليه بأحاديث منها أنه بعث رسول الله خمسمائة دينار إلى مكة حين قحطوا وأمر بدفع ذلك إلى أبي سفيان بن حرب وصفوان ابن أمية ليفرقا على فقراء أهل مكة فقبل ذلك أبو سفيان وأبي صفوان قال وبه تأخذ لأن صلة الرحم محمودة عند كل عاقل وفي كل دين والإهداء إلى الغير من مكارم الأخلاق قال بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فعرفنا أن ذلك حسن في حق المسلمين والمشركين جميعا إ ه فالخلاف في جواز صلة الحربي وعدمه لا في جواز الوصية وعدمه إ ه ملخصا وتمامه في الشرنبلالية والحاصل أن التعليل بأن الحربي كالميت اقتضى عدم جواز الوصية له والتعليل بالنهي اقتضى عدم جواز كل من الوصية والصلة وما في السير دل على جواز الصلة دون الوصية خلافا لما فهمه شراح الجامع فصار الخلاف في جواز الصلة فقط أقول وقد رأيت نص الإمام محمد على جواز الهدية حيث قال في موطئه في باب ما يكره من لبس الحرير والديباج ولا بأس أيضا بالهدية إلى المشرك المحارب ما لم يهد إليه سلاح أو درع وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا إ ه قوله ( لأن المستأمن كالذمي ) فإذا أوصى لمسلم أو ذمي بجميع ماله جاز كما مر ويأتي تمامه قوله ( كما أفاده المنلا ) في بعض النسخ المنلا خسرو قوله ( ولا لوارثه ) أي الوارث وقت الموت كما مر بيانه قال القهستاني واعلم أن الناطفي طكر عن بعض أشياخه أن المريض إذا عين لواحد من الورثة شيئا كالدار على أن لا يكون له في سائر التركة حق يجوز وقيل هذا إذا رضي ذلك الوارث به بعد موته فحينئذ يكون تعيين الميت كتعيين باقي الورثة معه كما في الجواهر إ ه

Bölüm V06/P654–V06/P656

قلت وحكى القولين في جامع الفصولين فقال قيل جاز وبه أفتى بعضهم وقيل لا إ ه فرع قال في البزازية وفي العتابي اجتمع قرابة المريض عنده يأكلون من ماله إن كانوا ورثة لم يجز إلا أن يحتاج المريض إليهم لتعاهده فيأكلون مع عياله بلا إسراف وإن لم يكونوا ورثة جاز من ثلث ماله لو بأمر المريض ا ه قوله ( وقاتله مباشرة ) لقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لقاتل ولأنه استعجل ما أخره الله فيحرم الوصية كالميراث سواء أوصى له قبل القتل ثم قتله أو أوصى له بعد الجرح لإطلاق الحديث زيلعي أقول والمراد بالاستعجال ما يظهر من حال القاتل وإلا فمذهب أهل الحق أن المقتول ميت بأجله تأمل فرع جرحه رجل وقتله آخر جازت للجارح لأنه ليس بقاتل ولولوالجية قوله ( لا تسببا ) كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه لأنه غير قاتل حقيقة قوله ( كما مر ) أي في كتاب الجنايات قوله ( إلا بإجازة ورثته ) الاستثناء متعلق بالمسألتين قال في البرهان الوصية للقاتل تجوز بإجازة الورثة عندهما وقال أبو يوسف لا تجوز والخلاف في غير قتله عمدا بعد الوصية فإنها تكون ملغاة بالاتفاق شرنبلالية قوله ( وسنحققه ) أي قريبا قوله ( وإجازة المريض كابتداء وصية ) فإذا كان وارث الموصي مريضا فأجاز الوصية هو بالغ عاقل إن برىء صحت إجازته وإن مات من ذلك المرض فإن كان الموصى له وارثه لا تجوز إجازته إلا أن تجيزه ورثة المريض بعد موته وإن كان أجنبيا تجوز إجازته ويعتبر ذلك من الثلث منح قوله ( جاز على المجيز الخ ) بأن يقدر في حق المجيز كأن كلهم أجازوا وفي حق غيره كأن كلهم لم يجيزوا وقدمنا بيانه عن المقدسي قوله ( أو يكون ) بالنصب عطفا على قوله بإجازة ورثته لأنه في تأويل أن يجيز قوله ( لأنهما ليسا أهلا للعقوبة ) ولذا لم يحرما الميراث وهذا التعليل ذكره الشرنبلالي بحثا منه ولي فيه نظر إذ لو كانت العلة في الكبير العقوبة لم تجز الوصية بالأجازة كالميراث نعم هو ظاهر على قول أبي يوسف بأنها لا تجوز للقاتل وءن أجازها الورثة وعللوا له بأن جنايته باقي والامتناع لأجلها عقوبة له وأما عندهما فهو لحق الورثة دفعا للغيظ عنهم حتى لا يشاركهم في مال من سعى في قتله وهذا ينعدم بإجازتهم والصبي بمعزل من الغيظ فلم يثبت في حقه ما ثبت في حق البالغ كذا في الكفاية وغيرها قوله ( أي سوى الموصى له ) تفسير للضمير في سواه وقوله القاتل أو الوارث بدل من الموصى له قوله ( حتى لو أوصى الخ ) تفريع على قوله أو الوارث وفي القهستاني ولو أوصى لقتله ولا وارث له صحت الوصية له وهذا عند الطرفين قوله ( فلها ربعهما ) لأن الإرث بعد الوصية ففرضها ربع الثلثين الباقيين قوله ( فله الثلث ) وهو نصف الباقي فرع ترك امرأة وأوصى لها بالنصف ولأجنبي بالنصف يعطي الثلث وللمرأة ربع الباقي إرثا والباقي يقسم بينهما على قدر حقوقهما تاترخانية وفيها تركت زوجها فقط وقد كانت أوصت لأجنبي بالنصف فللموصى له نصف المال وللزوج الثلث والسدس لبيت المال ا ه ولو أوصى لكل منهما بالكل فقد أوضحه في الجوهرة قوله ( إلا في تجهيزه وأمر دفنه ) لكنه تراعى فيه المصلحة لما قال في الخلاصة عن الروضة لو أوصى بأن يكفن بألف دينار يكفن بكفن وسط ولو أوصى بأن يكفن في ثوبين لا يراعى شرائط الوصية لو أوصى بأن يكفن في خمسة أثواب أو ستة أثواب يراعي شرائطه ولو أوصى بأن يدفن في مقبرة كذا بقرب فلان الزاهد تراعى شرائطه إن لم يلزم في التركة مؤنة الحمل ولو أوصى بأن يدفن مع فلان في قبر واحد لا يراعى شرطه ا ه شرنبلالية أقول وظاهر كلامه يوهم أن صاحب الخلاصة ذكر المسألة في وصية الصبي وليس كذلك بل عبارة الخلاصة مطلقة ومثلها في البزازية

Bölüm V06/P656–V06/P657

قوله ( وعليه تحمل إجازة عمر الخ ) قال في العناية والأثر محمول على أنه كان قريب العهد بالحلم يعني كان بالغا لم يمض على بلوغه زمان كثير ومثله يسمى يافعا مجازا أو كانت وصيته في تجهيزه وأمر دفنه ورد بأنه صح في رواية الحديث أنه كان غلاما لم يحتلم وأنه أوصى لابنة عم له بمال فكيف يصح التأويل قال الطحاوي والاحتجاج بهذا الأثر لا يصح من الشافعي لأنه مرسل عندنا المرسل وإن كان حجة لكن هذا مخالف قوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاث وفيه نظر لأن المراد بالقلم التكليف وما نحن فيه ليس منه وقال ابن حزم وهو مخالف لقوله تعالى وابتلوا اليتامى النساء 6 الآية فإنها تدل على أن الصبي ممنوع من ماله إ ه ملخصا أقول قد يقال رفع التكليف دليل الحجر عن الأقوال والتصرفات فإن ذلك لازم له شرعا تأمل قوله ( يعني المراهق ) تفسير ليافع والمراهق قارب البلوغ وهذا التفسير موافق لما في المغرب قوله ( وقيل عندهما الخ ) هذا الخلاف فيما إذا أوصى بثلث ماله مثلا أما لو أوصى بعين من ماله فلا تصح إجماعا كما أنه يصح إجماعا إذا أضاف الوصية إلى ما يملكه بعد العتق والدليل مذكور في المطولات ط قوله ( إلا إذا أضافها ) بأن قال إذا عتقت فثلث مالي وصية لفلان أو أوصيت بثلث مالي له حتى لو عتق قبل الموت بأداء بدل الكتابة أو غيره ثم مات كان للموصى له ثلث ماله وإن لم يعتق حتى مات عن وفاء بطلت الوصية لأن الملك له حقيقة لم يوجد زيلعي قوله ( وعبارة الدرر أضافاها ) كأن نسخته كذلك وإلا فالذي رأيته فيها كعبارة المصنف قوله ( لزوال المانع الخ ) بيان لوجه المخالفة بينهما وبين الصبي فإن أهليتهما كاملة وإنما منه لحق المولى فتصح إضافتهما إلى حال سقوط حق المولى أما الصبي فأهليته قاصرة فليس بأهل لقول ملزم فلا يملكه تنجيزا ولا تعليقا قوله ( بالإشارة ) متعلق بتصح المقدر بعد أداة النفي قوله ( وقيل إن امتدت لموته جاز ) قال في الكفاية وذكر الحاكم رواية عن أبي حنيفة إن دامت العقلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة والإشهاد عليه لأنه عجز عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالأخرس قالوا وعليه الفتوى إ ه قال السائحاني سواء طالت المدة أو قصرت والقول الأول مشروط بالامتداد سنة وإن يتصل بها الموت وهذا ما يظهر من كلامهم قوله ( درر ) وبه جزم في متن المواهب قوله ( وإنما تملك بالقبول ) دخول على المتن فإن لم يقبل بعد الموت فهي موقوفة على قبوله وليست في ملك الوارث ولا في ملك الموصى له حتى يقبل أو يموت إتقاني عن مختصر الكرخي قوله ( ثم هو بل قبول ) أي ولا رد قوله ( استحسانا ) والقياس بطلانها لأن تمامها موقوف على القبول وقد فات وجه الاستحسان أنها تمت من جهة الموصي تماما لا يلحقه الفسخ ووقفت على خيار الموصى له فصار كالبيع بالخيار للمشتري لو مات في الثلاث قبل الإجازة يتم والسلعة لورثته فكذا هنا فيكون موته بلا رد كقبوله دلالة إتقاني تنبيه قال المقدسي وإذا قبل الموصى له ملك الموصى به وإلا فلا عند الجمهور إن كان معينا يمكن قبوله بخلاف نحو الفقراء وبني هاشم ومصلحة مسجد وحج وغزوة وفي الظهيرية قال أعطوا بعد موتي ثلث مالي مساكين مكة كذا فلم مات أتى الوصي بالمال إليهم فقالوا لا نريده وليس بنا حاجة إليه قال أبو القاسم يرد المال إلى الورثة وإن رجعوا قبل رده للورثة لبطلان حقهم بالرد وفي الأشباه وإذا قبلها ثم ردها على الورثة إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا لم يجبروا إ ه سائحاني قوله ( وله الرجوع عنها ) لأن تمامها بموت الموصي ولأن القبول يتوقف على الموت والإيجاب المفرد يجوز إبطاله في المعاوضات كالبيع ففي التبرع أولى عناية

Bölüm V06/P657–V06/P658

واعلم أن الرجوع في الوصية على أنواع ما لا يحتمل الفسخ بالقول والفعل كالوصية بعين وما يحتمله إلا بالقول كالوصية بالثلث أو الربع فإنه لو باع أو وهب لن تبطل وتنفذ الوصية من ثلث الباقي وما لا يحتمله إلا بالفعل كالتدبير المقيد فلو باعه صح لكن لو اشتراه عاد لحاله الأول وما لا يحتمله بهما كالتدبير المطلق إ ه ملخصا من الإتقاني والقهستاني قوله ( أو فعل الخ ) هذا رجوع دلالة والأول صريح وقد يثبت ضرورة بأن يتغير الموصى به ويتغير اسمه كما إذا أوصى بعنب في كرمه فصار زبيبا أو ببيضة فحضنتها دجاجة حتى أفرخت قبل موت الموصي وتمامه في الكفاية قوله ( بأن يزيل اسمه الخ ) كما إذا اتخذ الحديد سيفا أو الصفر آنية لأنه لما أثر في قطع ملك المالك فلأن يؤثر في المانع أولى زيلعي أي في المنع عن حصول الملك للموصى له وإذا ذبح الشاة الموصى بها كان مجرد الذبح رجوعا وكان ينبغي عدمه لأنه نقصان كقطعة الثوب ولم يخطه وهدم بناء الدر ولكن نقول الذبح دليل على استبقائه على ملكه فكان دليل الرجوع لأن اللحم قلما يبقى عادة إلى وقت الموت إتقاني قوله ( كلت السويق الخ ) وكالقطن يحشو به والبطانة يبطن بها والظهارة يظهر بها لأنه لا يمكن تسليمه بدون الزيادة ولا يمكن نقضها لأنه حصل في ملك الموصي من جهته هداية وكذا لو زرع فيها شجرا أو كرما لا لو زرع رطبة خانية قوله ( لأنه تصرف في التابع ) وهو البناء والتجصيص زينة إتقاني وانظر هل تطيين الدار وتكليسها كالبناء أو كالتجصيص ثم رأيت في الخانية ما نصه وإن طينها يكون رجوعا إذا كان كثيرا ا ه وتمام ذلك في شرح الوهبانية فراجعه قوله ( عطف على بقول ) فيه مسامحة لأن العطف على المجرور بدون الجار أفاده ح قوله ( فهو أصل ثالث الخ ) يعني أنه قسم ثالث للفعل المفيد للرجوع خلافا لم يفيده تعبير المصنف من أنه مقابل للفعل لكن قال ح هذا إنما يظهر في عبارة الدرر حيث قال أو يزيد ولم يذكر لفظة الصرف وأما على ذكرها فلا سواء كان بأو أو بالواو ا ه قوله ( عاد لملكه ثانيا ) أي بالشراء أو بالرجوع عن الهبة زيلعي وهذا في غير المدبر المقيد كقوله إن مت من مرضي هذا فأنت حر فإنه لو باعه ثم اشتراه عاد إلى الحال الأول كما نقله الإتقاني وقدمناه قوله ( وكذا إذا خلطه بغيره بحيث لا يمكن تمييزه ) أقول وكذا إن أمكنه ولكن بعسر كشعير ببر وكان عليه أن يذكر هذا عند قول المتن أو فعل لحق المالك سائحاني قوله ( لأنه تصرف في التبع ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها في النفع بالنون والفاء وعلى كل فالمراد به إزالة الوسخ وعبارة الهداية لأن من أراد أن يعطي ثوبه غيره يغسله عادة فكان تقريرا ا ه أي إبقاء للوصية لا رجوعا عنها قوله ( لا يضر أصلا ) أي سواء كان قبل القبول أو بعده زيلعي لأنه حصل بعد تمامها لأن تمامها بالموت كفاية قوله ( ولا بجحودها ) لأن الرجوع عن الشيء يقتضي سبق وجوده وجحود الشيء يقتضي سيق عدمه إذ الجحود نفي لأصل العقد فلو كان الجحود رجوعا اقتضى وجود لوصية وعدمها فيما سبق وهو محال كفاية قوله ( وأقره المصنف ) قال في شرح الملتقى ولكن المتون على الأول ولذا قدمه المصنف على عادته إ ه أقول وأخر في الهداية دليله فكان مختارا له قال في النهاية وجزم به في المواهب والإصلاح قال في قضاء الفوائت من البحر وإذا اختلف التصحيح والإفتاء فالعمل بما وافق المتون أولى قوله ( فحرام أو رياء الخ ) لأن الوصف يستدعي بقاء الأصل والتأخير ليس للسقوط كتأخير الدين زيلعي

Bölüm V06/P658–V06/P659

قوله ( فكل ذلك رجوع ) لأن الترك إسقاط والباطل الذاهب المتلاشي لأن قوله الذي أوصيت به الخ يدل على قطع الشوكة بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ثم أوصى به لآخر لأن المحل يحتمل الشركة واللفظ صالح لها زيلعي قوله ( لبطلان الثانية ) أي لأن الأولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني ولم تكن فبقي لأول على حاله زيلعي قوله ( وتبطل هبة المريض ووصيته الخ ) لأن الوصية إيجاب عند الموت وهي وارثة عند ذلك ولا وصية للوارث والهبة وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضاف إلى ما بعد المون حكما لأن حكمها يتقرر عند الموت إلا ترى أنها تبطل بالدين المستغرق وعند عدم الدين تعتبر من الثلث هداية قوله ( بعدها ) كذا في النسخ والذي رأيته في المنح بعدهما بضمير التثنية وهي الأنسب قوله ( لجواز الوصية ) أي إثباتا ونفيا قوله ( وقت الموت الخ ) فتصح لو أوصى لزوجته ثم طلقها ثلاثا أو واحدة ومضت عدتها ثم مات الموصي قهستاني قوله ( لأنه يعتبر الخ ) لأن الإقرار ملزم بنفسه فلا يتوقف إلى شرط زائد كتوقف الوصية إلى الموت فيصح إقراره بالدين لأنه حصل لأجنبية إتقاني قوله ( فلو أقر لها ) أي للمرأة الأجنبية المفهومة من الكلام وهو تفريع على قوله أو غير وارث يوم الإقرار أي جاز الإقرار لها لأنها غير وارثة وقته وإن صارت وارثة وقت الموت وقدمنا أنه يشترط كون الإرث بسبب حادث بعد الإقرار كالتزويج هنا بخلاف ما لو كان بسبب قائم وقت الإقرار لكن منع منه مانع ثم زال عند الموت كما أفاده بقوله ويبطل الخ ومثله ما لو أقر لزوجته الكتابية أو الأمة ثم أسلمت قبل موته أو أعتقت لا يصح الإقرار لقيام السبب حال صدوره كما أفاده الزيلعي قوله ( أو عبدا ) قيد الزيلعي بما إذا كان عليه دين لأن الإقرار وقع له وهو وارث عند الموت فيبطل كالوصية وإن لم يكن عليه دين صح الإقرار لأنه وقع للمولى إذ العبد لا يملك ا ه وعزاه في الهداية إلى كتاب الإقرار وظاهر ما قدمناه قبل أوراق عن الزيلعي والنهاية عدم بطلان الإقرار بعتق الابن المقر به مطلقا وقدمنا ما فيه فتنبه قوله ( لقيام النبوة وقت الإقرار ) علة لبطلان الإقرار وأما الوصية والهبة فلأن المعتبر فيهما وقت الموت كما قدمه وقد صار الابن وارثا وقته فبطلا قوله ( وهبة مقعد الخ ) النقعد بضم ففتح من لا يقدر على القيام والمفلوج من ذهب نصفه وبطل عن الحس والحركة والأشل من شلت يده عناية قوله ( به علة السل ) هو أولى مما في النهاية عن االمغرب من أن المسلول من سلت خصيتاه لما قال الإتقاني إنه لا يناسب هنا لأنه بعد تطاول الزمان لا يسمى مريضا أصلا قوله ( إن طالت مدته سنة ) هذا على ما قاله أصحابنا وبعضهم قالوا إن عد في العرف تطاولا فتطاول وإلا فلا قهستاني قوله ( ولم يخف موته منه ) هذه الجملة وقعت موضحة للجملة الشرطية حموي عن المفتاح إ ه ط ثم المراد من الخوف الغالب منه لا نفس الخوف كفاية وفسر القهستاني عدم الخوف بأن لا يزداد ما به وقتا فوقتا إ ه لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه كالعمى والعرج وهذا لأن المانع من التصرف مرض الموت وهو ما يكون سببا للموت غالبا وإنما يكون كذلك إذا كان بحيث لا يزداد ولا يخاف منه الموت لا يكون سببا للموت كالعمى ونحوه إذ لا يخاف منه ولهذا لا يشتغل بالتداوي إ ه زيلعي وغيره قوله ( وإلا تطل وخيف موته ) عبارة القهستاني وإلا يكن واحد منهما بأن لم تطل مدته بأن مات قبل سنة أو خيف موته بأن يزداد ما به يوما فيوما ا ه

Bölüm V06/P659–V06/P660

ومفهومه أنه إذا لم تطل ولم يخف موته فهو من الثلث ويخالفه عبارة الزيلعي ونصها أي إن لم يتطاول يعتبر تصرفه من الثلث إذا كان صاحب فراش ومات منه في أيامه لأنه في ابتدائه يخاف منه الموت ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت وإن صار صاحب فراش بعد التطاول فهو كمرض حادث حتى تعتبر تصارفاته من الثلث ا ه وهو الموافق لكلام الشارح وبقي ما إذا طال وخيف موته ومقتضى عبارة القهستاني أنه من الثلث أيضا وهو المفهوم من تقييد المصنف ما يكون من كل المال بقوله ولم يخف موته قوله ( لأنها أمراض مزمنة ) أي طويلة الزمان وهو تعليل لقوله من كل ماله فكان ينبغي ذكره قبل قوله وإلا الخ قال في المنح وفي جامع الفصولين وأما المقعد والمفلوج قال في الكتاب إن لم يكن قديما فهو بمنزلة المريض وإن كان قديما فهو بمنزلة الصحيح لأن هذه علة مزمنة وليست بقاتلة إ ه قوله ( وعليه اعتمد في التجريد ) وفي المعراج وسئل صاحب المنظومة عن حد مرض الموت فقال كثرت فيه أقوال المشايخ واعتمادنا في ذلك على قول الفضل وهو أن لا يقدر أن يذهب في حوائج نفسه خارج الدار والمرأة لحاجتها داخل الدار لصعود السطح ونحوه إ ه وهذا الذي جرى عليه في باب طلاق المريض وصححه الزيلعي أقول والظاهر أنه مقيد بغير الأمراض المزمنة التي طالت ولم يخف منها الموت كالفالج ونحوه وإن صيرته ذا فراش ومنعته عن الذهاب في حوائجه فلا يخالف ما جرى عليه أصحاب المتون والشروح هنا تأمل قوله ( والمختار الخ ) كذا اختياره صاحب الهداية في كتابه التجنيس تنبيه تبرع الحامل حالة الطلق من الثلث ولو اختلطت الطائفتان للقتال وكل منهما مكافئة للأخرى أو مقهور فهو في حكم مرض الموت وإن لم يختلطوا فلا وراكب البحر إن كان ساكنا فليس بمخوف وإن هبت الريح أو اضطرب فهو مخوف والمحبوس إذا كان من عادته القتل فهو خائف وإلا فلا معراج ملخصا وتأمله مع ما مر في باب طلاق المريض قوله ( وإذا اجتمع الوصايا الخ ) اعلم أن الوصايا إما أن كون كلها لله تعالى أو للعباد أو يجمع بينهما وإن اعتبار التقديم مختص بحقوقه تعالى لكون صاحب الحق واحدا وأما إذا تعدد فلا يعتبر فما للعباد خاصة لا يعتبر فيها التقديم كما لو أوصى بثلثه لإنسان ثم به لآخر إلا أن ينص على التقديم أو يكون البعض عتقا أو محاباة على ما سيأتي وما لله تعالى فإن كان كله فرائض كالزكاة والحج أو واجبات كالكفارات والنذور وصدقة الفطر أو تطوعات كالحج والتطوع والصدقة للفقراء يبد بما بدأ به الميت وإن اختلطت يبدأ بالفرائض قدمها الموصي أو أخرها ثم بالواجبات وما جمع فيه بين حقه تعالى وحق العباد فإنه يقسم الثلث على جميعها ويجعل كل جهة من جهات القرب مفردة بالضرب ولا تجعل فإنه يقسم الثلث على جميعها ويجعل المقصود بجميعها وجه الله تعالى فكل واحدة منها في نفسها مقصودة فتنفرد كوصايا الآدميين ثم تجمع فيقدم فيها الأهم فالأهم فلو قال ثلث مالي في الحج والزكاة ولزيد والكفارات قسم على أربعة أسهم ولا يقدم الفرض على حق الآدمي لحاجته وإن كان الآدمي غير معين بأن أوصى بالصدقة على الفقراء فلا يقسم بل يقدم الأقوى فالأقوى لأن الكل يبقى حقا لله تعالى إذا لم يكن ثم مستحق معين هذا إذا لم يكن في الوصية عتق منفذ في المرض أو معلق بالموت كالتدبير ولا محاباة منجزة في المرض فإن كان بدىء بهما على ما سيأتي تفصيله في باب العتق في المرض ثم يصرف الباقي إلى سائر الوصايا إ ه ملخصا من العناية والنهاية والتبيين قوله ( قدم الفرض ) كالحج والزكاة والكفارات لأن الفرض أهم من النفل والظاهر منه البداءة بالأهم زيلعي وأراد بالفرض ما يشمل الواجب بقرينة قوله والكفارات لكن الفرض الحقيقي مقدم على الواجب كما مر

Sorular

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 176 · Qur'an & Sunnah