Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V01/P503–V01/P504

وقدمنا أن في وضع القدم ثلاث روايات الفرضية والوجوب والسنة وأن المراد بوضع القدم وضع أصابعهما ولو واحدة وأن المشهور في كتب المذهب الرواية الأولى وأن ابن أمير حاج رجح في الحلية الثانية وصرح هنا بأن توجيه الأصابع نحو القبلة سنة فثبت ما قدمناه من أن الخلاف السابق في أصل الوضع لا في التوجيه وأن التوجيه سنة عندنا قولا واحدا خلافا لما مشى عليه الشارح تبعا لشرح المنية ويؤيده ما قلناه إن المحقق ابن الهمام قال في زاد الفقير ومنها أي من سنن الصلاة توجيه أصابع رجليه إلى القبلة ووضع الركبتين واختلف في القدمين ا ه فهذا صريح فيما قلناه حيث جزم بأن توجيه الأصابع سنة وذكر الخلاف في أصل وضع القدمين أي هل هو سنة أو فرض أو واجب فاغتنم هذا التحرير فإني لم أر من نبه عليه والحمد لله رب العالمين تنبيه تقدم في الركوع أنه يسن إلصاق الكعبين ولم يذكروا ذلك في السجود وقدمنا أنه ربما يفهم منه أن السجود كذلك إذا لم يذكروا تفريجهما بعد الركوع فالأصل بقاؤهما هنا كذلك تأمل قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر في تسبيح الركوع من أن أقله ثلاث وأنه لو تركه أو نقصه كره تنزيها وقدمنا الخلاف في ذلك قوله ( فلا تبدي عضديها ) كتب في هامش الخزائن أن هذا رد على الحلبي حيث جعل الثاني تفسيرا للانخفاض مع أن الأصل في العطف المغايرة تنبه ا ه قوله ( وحررنا في الخزائن إلخ ) وذلك حيث قال تنبيه ذكر الزيلعي أنها تخلف الرجل في عشر وقد زدت أكثر من ضعفها ترفع يديها حذاء منكبيها ولا تخرج يديها من كميها وتضع الكف على الكف تحت ثديها وتنحني في الركوع قليلا ولا تعقد ولا تفرج فيه أصابعها بل تضمها وتضع يديها على ركبتيها ولا تحني ركبتيها وتنضم في ركوعها وسجودها وتفترش ذراعيها وتتورك في التشهد وتضع فيه يديها تبلغ رؤوس أصابعها ركبتيها وتضم فيه أصابعها وإذا أنابها شيء في صلاتها تصفق ولا تسبح ولا تؤم الرجل وتكره جماعتهن ويقف الإمام وسطهن ويكره حضورها الجماعة وتؤخر مع الرجال ولا جمعة عليها لكن تنعقد بها ولا عيد ولا تكبير تشريق ولا يستحب أن تسقر بالفجر ولا تجهر في الجهرية بل لو قيل بالفساد بجهرها لأمكن بناء على أن صوتها عورة وأفاد الحدادي أن الأمة كالحرة إلا في الرافع عند الإحرام فإنها كالرجل ا ه أقول وقوله ولا تحني ركبتيها صوابه وتحني بدون لا كما قدمناه عن المعراج عند قول الشارح في الركوع ويسن أن يلصق كعبيه وقوله تبلغ رؤوس أصابعها ركبتيها مبني على القول بأن الرجل يضع يديه في التشهد على ركبتيه والصحيح أنهما سواء كما سنذكره وقوله لكن تنعقد بها صوابه لكن تصح منها إذ لا عبرة بالنساء والصبيان في جماعة الجمعة والشرط فيهم ثلاثة رجال وقدمنا أيضا عن المعراج عن شرح الوجيز أن الخنثى كالمرأة وحاصل ما ذكره أن المخالفة في ست وعشرين وذكر في البحر أنها لا تنصب أصابع القدمين كما ذكره في المجتبى ثم هذا كله فيما يرجع إلى الصلاة وإلا فالمرأة تخالف الرجل في مسائل كثيرة مذكورة في أحكامات الأشباه فراجعها قوله ( مع الكراهة ) أي أشد الكراهة كما في شرح المنية قوله ( بل لو سجد إلخ ) المناسب هنا التفريع لأن هذا مفرع على القول بأن الرفع سنة وإن كانت السجدة الثانية فرضا لتحققها بدونه في هذه الصورة وكذا يتفرع على القول بالوجوب الذي رجحه في الفتح والحلية بخلاف القول بالفرضية الذي صححه في الهداية فافهم قوله ( صح وإلا لا ) علله في الهداية بأن ما قرب من الشيء يعطى حكمه قوله ( ورجحه في النهر إلخ ) قال في الخزائن وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه الأصح عن الإمام وفي النهر أنه الذي ينبغي التعويل عليه وعليه اقتصر الباقاني ا ه

Bölüm V01/P504–V01/P505

قوله ( تتم بالرفع عند محمد ) وعند أبي يوسف بالوضع وثمرة الخلاف فيما لو أحدث وهو ساجد فذهب وتوضأ يعيد السجدة عند محمد لا عند أبي يوسف وفيما إذا لم يقعد على الرابعة وأحدث في السجدة الأولى من الخامسة توضأ وقعد عند محمد وبطلت عند أبي يوسف ح أقول وانظر قول أبي يوسف المذكور مع قوله بفرضية القعدة بين السجدتين والطمأنينة فيها فإنه يستلزم فرضية الرفع فتأمل ثم ظهر أن الرفع المذكور فرض مستقل عنده لا متمم للسجدة كذا أفاده شيخنا حفظه الله تعالى قوله ( كالتلاوية ) حتى لو تكلم فيها أو أحدث فعليه إعادتها ابن ملك عن الخانية قوله ( مطمئنا ) أي بقدر تسبيحة كما في متن الدر والسراج وهل هذا بيان لأكثره أو لأقله الظاهر الأول بدليل قول المصنف وليس بينهما ذكر مسنون وقدمنا في الواجبات عن ط أنه لو أطال هذه الجلسة أو قومة الركوع أكثر من تسبيحة بقدر تسبيحة ساهيا يلزمه سجود السهود ا ه وقدمنا ما فيه تأمل قوله ( لما مر ) أي من أنه سنة أو واجب أو فرض ح قوله ( وليس بينهما ذكر مسنون ) قال أبي يوسف سألت الإمام أيقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع والسجود اللهم اغفر لي قال يقول ربنا لك الحمد وسكت ولقد أحسن في الجواب إذ لم ينه عن الاستغفار نهر وغيره أقول بل فيه إشارة إلى أنه غير مكروه إذ لو كان مكروها لنهى عنه كما ينهى عن القراءة في الركوع والسجود وعدم كونه مسنونا لا ينافي الجواز كالتسمية بين الفاتحة والسورة بل ينبغي أن يندب الدعاء بالمغفرة بين السجدتين خروجا من خلاف الإمام أحمد لإبطاله الصلاة بتركه عامدا ولم أر من صرح بذلك عندنا لكن صرحوا باستحباب مراعاة الخلاف والله أعلم قوله ( وما ورد إلخ ) فمن الوارد في الركوع والسجود ما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وإذا سجد قال اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن لخالقين والوارد في الرفع من الركوع أنه كان يزيد ملء السموات والإرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه مسلم وأبو داود وغيرهما وبين السجدتين اللهم غفر لي ورحمني وعافني وهدني ورزقني رواه أبو داود وحسنه النووي وصححه الحاكم وكذا في الحلية قوله ( محمول على النفل ) أي تهجدا أو غيره خزائن وكتب في هامشه فيه رد على الزيلعي حيث خصه بالتهجد ا ه ثم الحمل المذكور صرح به المشايخ في الوارد في الركوع والسجود وصرح به في الحلية في الوارد في القومة والجلسة وقال على أنه إن ثبت في المكتوبة فليكن حالة الانفراد أو الجماعة والمأمومون محصورون لا يتثقلون بذلك كما نص عليه الشافعية ولا ضرر في التزامه وإن لم يصرح به مشايخنا فإن القواعد الشرعية لا تنبو عنه كيف والصلاة والتسبيح والتكبير والقراءة كما ثبت في السنة ا ه قوله ( بلا اعتماد إلخ ) أي على الأرض قال في الكفاية أشار به إلى خلاف الشافعي في موضعين أحدهما يعتمد بيديه على ركبتيه عندنا وعنده على الأرض والثاني الجلسة الخفيفة قال شمس الأئمة الحلواني الخلاف في الأفضل حتى لو فعل كما هو مذهبنا لا بأس به عند الشافعي ولو فعل كما هو مذهبه لا بأس به عندنا كذا في المحيط ا ه قال في الحلية والأشبه أنه سنة أو مستحب عند عدم العذر فيكره فعله تنزيها لمن ليس به عذر ا ه وتبعه في البحر وإليه يشير قولهم لا بأس فإنه يغلب فيما تركه أولى

Bölüm V01/P505–V01/P506

أقول ولا ينافي هذا ما قدمه الشارح في الواجبات حيث ذكر منها ترك قعود ثانية ورابعة لأن ذاك محمول على القعود الطويل ولذا قيدت الجلسة هنا بالخفيفة تأمل قوله ( فيما مر ) أي من الأركان أنه مستحب قوله ( إلا في سبعة ) أشار إلى أنه لا يرفع عند تكبيرات الانتقالات خلافا للشافعي وأحمد فيكره عندنا ولا يفسد الصلاة إلا في رواية مكحول عن الإمام وقد أوضح هذه المسألة في الفتح وشروح المنية قوله ( بناء على أن الصفا والمروة واحد إلخ ) ذكر ذلك توفيقا بين كلام المصنف والنظم الآتي حيث عدها ثمانية وبين ما ورد في الحديث من عدها سبعة بأن الوارد نظر فيه إلى السعي المتضمن للصفا والمروة فعدا فيه واحدا والمصنف والنظام نظرا إلى أنهما اثنان فصارت ثمانية والوارد هو قوله لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن تكبيرة الافتتاح وتكبيرة لقنوت وتكبيرات لعيدين وذكر الأربع في الحج كذا في الهداية والأربع عند استلام الحجر وعند الصفا والمروة وعند الموقفين وعند الجمرتين الأولى والوسطى كذا في الكفاية قال في فتح القدير والحديث غريب بهذا اللفظ وقد روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن حين يفتتح الصلاة وحين يدخل المسجد الحرام فينطر إلى البيت وحين يقوم على الصفا وحين يقوم على المروة وحين يقف مع الناس عشية عرفة وبجمع والمقامين حين يرمي الجمرة ا ه ولا يخفى عليك أن تفسير ما ورد بما في الهداية هو الموافق لكلام الشارح بخلاف ما في الفتح إذ ليس فيه عد الصفا والمروة واحدا بل ليس فيه ذكر القنوت والعيد فافهم قوله ( وخمسة الحج ) أي بناء على عد المصنف والناظم أما بناء على ما في الحديث المذكور في الهداية فهي أربع فافهم قوله ( وبالنظم ) أي من بحر الكامل وذكرت فيه على ترتيب حروف فقعس صمعج ولبعضهم رفع يديك لدى التكبير مفتتحا وقانتا وبه العيدان قد وصفا وفي الوقوفين ثم الجمرتين معا وفي ستلام كذا في مروة وصفا قوله ( كالتحريمة ) الأولى إسقاطه لأنها من جملة الثلاثة ففيه تشبيه إلى الشيء ببعضه تأمل قوله ( الأولى والوسطى ) أما الأخيرة فلا يدعو بعدها لأن الدعاء بعد كل رمي بعده رمي ولذا لا يدعو في رمي يوم النحر قوله ( نحو الحجر ) راجع للاستلام وقوله والكعبة راجع للرمي وفي رواية برفع يديه في الرمي نحو السماء قوله ( كالدعاء ) أي ما يرفعهما لمطلق الدعاء في سائر الأمكنة والأزمنة على طبق ما وردت به السنة ومنه الرفع في الاستسقاء فإنه مستحب كما جزم به في القنية خزائن قوله ( فيبسط يديه حذاء صدره ) كذا روي عن ابن عباس من فعل النبي قنية عن تفسير السمان ولا ينافيه ما في المستخلص للإمام أبي القاسم السمرقندي أن من آداب الدعاء أن يدعو مستقبلا ويرفع يديه بحيث يرى بياض إبطيه لإمكان حمله على حالة المبالغة والجهد وزيادة الاهتمام كما في الاستسقاء لعود النفع إلى العامة وهذا على ما عداها ولذا قال في حديث الصحيحين وكان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الإستسقاء فإنه يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه أي لا يرفع كل الرفع كذا في شرح المنية ومثله في شرح الشرعة قوله ( لأنها قبلة الدعاء ) أي كالقبلة للصلاة فلا يتوهم أن المدعو جل وعلا في جهة العلو ط قوله ( ويكون بينهما فرجة ) أي وإن قلت قنية قوله ( الدعاء أربعة إلخ ) هذا مروي عن محمد بن الحنفية كما عزاه إليه في البحر عن النهاية وكذا في شرح المنية عن المبسوط قوله ( دعاء رغبة ) نحو طلب الجنة فيفعل كما مر أي يبسط يديه نحو السماء ح قوله ( ودعاء رهبة ) نحو طلب النجاة من النار ح

Bölüm V01/P506–V01/P508

قوله ( يجعل كفيه لوجهه ) الذي في البحر يجعل ظهر كفيه لوجهه ومثله في شرح المنية فكلمة ظهر سقطت من قلم الشارح وهذا معنى ما ذكره الشافعية من أنه يسن لكل داع رفع بطن يديه للسماء إن دعا بتحصيل شيء وظهرهما إن دعا برفعه قوله ( ودعاء تضرع ) أي إظهار الخضوع والذلة لله تعالى من غير طلب جنة ولا خوف من نار نحو إلهي أنا عبدك البائس الفقير المسكين الحقير ح قوله ( ويحلق ) أي يحلق الإبهام والوسطى قوله ( ما يفعله في نفسه ) قال في شرح المنية يعني ليس فيه رفع لأن في الرفع إعلانا قوله ( بين أليتيه ) الأظهر تحت أليتية قوله ( في المنصوبة ) أي الأصابع الكائنة في الرجل المنصوبة قال في السراج يعني رجله اليمنى لأن ما أمكنه أن يوجهه إل القبلة فهو أولى ا ه وصرح بأن المراد اليمنى في المفتاح والخلاصة والخزانة فقوله في الدرر رجليه بالتثنية فيه إشكال لأن توجه أصابع اليسرى المفترشة نحو القبلة تكلف زائد كما في شرح الشيخ إسماعيل لكن نقل القهستاني مثل ما في الدرر عن الكافي والتحفة ثم قال فيوجه رجله اليسرى إلى اليمنى وأصابعها نحو القبلة بقدر الاستطاعة ا ه تأمل قوله ( هو السنة ) فلو تربع أو تورك خالف السنة ط قوله ( في الفرض والنفل ) هو المعتمد وقيل في النفل يقعد كيف شاء كالمريض قوله ( ولا يأخذ الركبة ) أي كما يأخذها في الركوع لأن الأصابع تصير موجهة إلى الأرض خلافا للطحاوي والنفي للأفضلية لا لعدم الجواز كما أفاده في البحر قوله ( متوركة ) بأن تخرج رجلها اليسرى من الجانب الأيمن ولا تجلس عليها بل على الأرض قوله ( ونسبوه لمحمد والإمام ) وكذا نقلوه عن أبي يوسف في الأمالي كما يأتي فهو منقول عن أئمتنا الثلاثة قوله ( بل في متن درر البحار وشرحه إلخ ) إضراب انتقالي لأن في هذا النقل التصريح بإن ما صححه الشراح هو المفتى به لكن الصواب إسقاط قوله باسطا أصابعه كلها فإنه مخالف لما رأيته في درر البحار وشرحه ونص عبارة درر البحار ولا تعقد ثلاث وخمسين ولا تشير والفتوى خلافه وعبارة شرحه غرر الأفكار ولا تعقد يا فقيه ثلاث وخمسين كما عقدها أحمد موافقا للشافعي في أحد أقواله ونحن لا نشير عند التهليل بالسبابة من اليمنى بل نبسط الأصابع والفتوى أي المفتى به عندنا خلافه أي خلاف عدم الإشارة وهو الإشارة على كيفية عقد ثلاثة وخمسين كما قال به الشافعي وأحمد وفي المحيط أنها سنة يرفعها عند النفي ويضعها عند الإثبات وهو قول أبي حنيفة ومحمد وكثرت به الآثار والأخبار فالعمل به أولى ا ه فهو صريح في أن المفتى به هو الإشارة بالمسبحة مع عقد الأصابع على الكيفية المذكورة لا مع بسطها فإنه لا إشارة مع البسط عندنا ولذا قال في منية المصلي فإن أشار يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الوسطى بالإبهام ويقيم السبابة وقال في شرحها الصغير وهل يشير عند الشهادة عندنا فيه اختلاف صحح في الخلاصة والبزازية أنه لا يشير وصحح في شرح الهداية أنه يشير وكذا في الملتقط وغيره وصفتها أن يحلق من يده اليمنى عند الشهادة الإبهام والوسطى ويقبض البنصر والخنصر ويشير بالمسبحة أو يعقد ثلاثة وخمسين بأن يقبض الوسطى والبنصر والخنصر ويضع رأس إبهامه على حرف مفصل الوسطى الأوسط ويرفع الأصبع عند النفي ويضعها عند الإثبات ا ه وقال في الشرح الكبير وهذا فرع تصحيح الإشارة وعن كثير من المشايخ لا يشير أصلا وهو خلاف الدراية والرواية فعن محمد أن ما ذكره في كيفية الإشارة قول أبي حنيفة ا ه ومثله في فتح القدير وفي القهستاني وعن أصحابنا جميعا أنه سنة فيحلق إبهام اليمنى ووسطاها ملصقا رأسها برأسها ويشير بالسبابة ا ه

Bölüm V01/P508–V01/P509

فهذه النقول كلها صريحة بأن الإشارة المسنونة إنما هي على كيفية خاصة وهي العقد أو التحليق وأما رواية بسط الأصابع فليس فيها إشارة أصلا ولهذا قال في الفتح وشرح المنية وهذا أي ما ذكر من الكيفية فرع تصحيح الإشارة أي مفرع على تصحيح رواية الإشارة فليس لنا قول بالإشارة بدون تحليق ولهذا فسرت الإشارة بهذه الكيفية في عامة الكتب كالبدائع والنهاية ومعراج الدراية والذخيرة والظهيرية وفتح القدير وشرحي المنية والقهستاني والحلية والنهر وشرح الملتقى للبهنسي معزيا إلى شرح النقاية وشرحي درر البحار وغيرها كما ذكرت عباراتهم في رسالة سميتها ( رفع التردد في عقد الأصابع عند التشهد ) وحررت فيها أنه ليس لنا سوى قولين الأول وهو المشهور في المذهب بسط الأصابع بدون إشارة الثاني بسط الأصابع إلى حين الشهادة فيعقد عندها ويرفع السبابة عند النفي ويضعها عند الإثبات وهذا ما اعتمده المتأخرون لثبوته عن النبي بالأحاديث الصحيحة ولصحة نقله عن أئمتنا الثلاث فلذا قال في الفتح إن الأول خلاف الدراية والرواية وأما ما عليه عامة الناس في زماننا من الإشارة مع البسط بدون عقد فلم أر أحدا قال به سوى الشارح تبعا للشرنبلالي عن البرهان للعلامة إبراهيم الطرابلسي صاحب الإسعاف من أهل القرن العاشر وإذا عارض كلامه كلام جمهور الشارحين من المتقدمين والمتأخرين من ذكر القولين فقد فالعمل على ما عليه جمهور العلماء لا جمهور العوام فأخرج نفسك من ظلمة التقليد وحيرة الأوهام واستضىء بمصباح التحقيق في هذا المقام فإنه من منح الملك العلام قوله ( بمسبحته وحدها ) فيكره أن يشير بالمسبحتين كما في الفتح وغيره مطلب مهم في عقد الأصابع عند التشهد قوله ( وبقولنا إلخ ) هذا الاحتراز إنما يصح لو كان القائل بالعقد قائلا بأنه لا يشير بمسبحته وهو خلاف الواقع كما هو صريح قوله يعقد عند الإشارة والذي تحصل من كلام البرهان قول ملفق من القولين وهو الإشارة مع بسط الأصابع بدون عقد وقد علمت أنه خلاف المنقول في كتب المذهب وأن ما نقله الشارح عن درر البحار وشرحه خلاف الواقع ولعله قول غريب لم نر من قاله فتبعه في البرهان ومشى عليه الناس في عامة البلدان وأما المشهور المنقول في كتب المذهب فهو ما سمعته والله تعالى أعلم قوله ( وفي المحيط سنة ) يمكن التوفيق بأنها غير مؤكدة ط قوله ( كما بحثه في البحر ) حيث قال ثم وقع لبعض الشارحين أنه قال والأخذ بتشهد ابن مسعود أولى فيفيد أن الخلاف في الأولوية والظاهر خلافه لأنهم جعلوا التشهد واجبا وعينوه في تشهد ابن مسعود فكان واجبا ولهذا قال في السراج ويكره أن يزيد في التشهد حرفا أو يبتدىء بحرف قبل حرف قال أبو حنيفة ولو نقص من تشهده أوزاد فيه كان مكروها لأن أذكار الصلاة محصورة فلا يزاد عليها انتهى والكراهة عند الإطلاق للتحريم قوله ( وجزم إلخ ) وكذا جزم به في النهر والخير الرملي في حواشي البحر حيث قال أقول الظاهر أن الخلاف في الأولوية ومعنى قولهم التشهد واجب أي التشهد المروي على الاختلاف لا واحد بعينه وقواعدنا تقتضيه ثم رأيت في النهر قريبا مما قلته وعليه فالكراهة السابقة تنزيهة ا ه أقول ويؤيده ما في الحلية حيث ذكر ألفاظ التشهد المروية عن ابن مسعود ثم قال واعلم أن التشهد اسم لمجموع هذه الكلمات المذكورة وكذا لما ورد من نظائرها سمي به لاشتماله على الشهادتين إلخ قوله ( لا الإخبار عن ذلك ) أي لا يقصد الإخبار والحكاية عما وقع في المعراج منه ومن ربه سبحانه ومن الملائكة عليهم السلام وتمام بيان القصة مع شرح ألفاظ التشهد في الإمداد فراجعه قوله ( للحاضرين ) أي من الإمام والمأموم والملائكة قاله النووي واستحسنه السروجي نهر قوله ( لا حكاية سلام الله تعالى ) الصواب لا حكاية سلام رسول الله ط قوله ( يقول فيه إني رسول الله ) نقل ذلك الرافعي من الشافعية

Bölüm V01/P509–V01/P510

ورده الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديثه بأنه لا أصل لذلك بل ألفاظ التشهد متواترة عنه أنه كان يقول أشهد أن محمدا رسول الله وعبده ورسوله ا ه ط عن الزرقاني قال في التحفة نعم إن أراد تشهد الأذان صح لأنه صلى الله عليه وسلم أذن مرة في سفر فقال ذلك ا ه قلت وكذلك في البخاري من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال خفت أزواد لقوم الحديث وفيه فقال صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله وهذا كان خارج الصلاة قاله لما ظهرت المعجزة على يديه من البركة في الزاد قوله ( ولا يزيد في الفرض ) أي وما ألحق به كالوتر والسنن الرواتب وإن نظر صاحب البحر فيها ولينظر حكم المنذور وقضاء النفل الذي أفسده والظاهر أنهما في حكم النفل لأن الوجوب فيها عارض ط قوله ( إجماعا ) وهو قول أصحابنا ومالك وأحمد وعند الشافعي على الصحيح أنها مستحبة فيها للجمهور ما رواه أحمد وابن خزيمة من حديث ابن مسعود ثم إن كان النبي صلى الله عليه وسلم في وسط الصلاة نهض حين فرغ من تشهده قال الطحاوي من زاد على هذا فقد خالف الإجماع بحر وعليه فمراد الشارح أن ما ذهب إليه الشافعي مخالف للإجماع فافهم قوله ( فقط ) وقيل لا يجب ما لم يقل وعلى آل محمد ذكره القاضي الإمام وقيل ما لم يؤخر مقدار أداء ركن وقيل يجب ولو زاد حرفا واحدا ورد الكل في البحر وذكر أن ما ذكره المصنف هنا هو المختار كما في الخلاصة واختاره في الخانية ا ه وصرح الزيلعي في السهو بأنه الأصح وكلام الحلبي في شرح المنية الكبير يقتضي ترجيحه أيضا لكن ذكر في شرحه الصغير أن ما ذكره القاضي الإمام هو الذي عليه الأكثر وهو الأصح قال الخير الرملي فقد اختلف التصحيح كما ترى وينبغي ترجيح ما ذكره القاضي الإمام ا ه تأمل ثم هذا كله على قول أبي حنيفة وإلا ففي التاترخانية عن الحاوي أنه على قولهما لا يجب السهو ما لم يبلغ إلى قوله حميد مجيد قوله ( على المذهب المفتى به ) لم أر من صرح بهذا اللفظ سوى المصنف والشارح وإنما الذي رأيته ما علمته آنفا قوله ( بل لتأخير القيام ) فيجب عليه السهو ولو سكت كما في شرح المنية قوله ( سكت اتفاقا ) لأن الزيادة على التشهد في القعود الأول غير مشروعة كما مر فلا يأتي بشيء من الصلوات والدعاء وإن لم يلزم تأخير القيام عن محله إذ القعود واجب عليه متابعة الإمامه قوله ( فيترسل ) أي يتمهل وهذا ما صححه في الخانية وشرح المنية في بحث المسبوق من باب السهو وباقي الأقوال مصحح أيضا قال في البحر وينبغي الإفتاء بما في الخانية كما لا يخفى ولعل وجهه كما في النهر أنه يقضي آخر صلاته في حق التشهد ويأتي فيه بالصلاة والدعاء وهذا ليس آخرا قال ح وهذا في قعدة الإمام الأخيرة كما هو صريح قوله ليفرغ عند سلام إمامه وأما فيما قبلها من القعدات فحكمه السكوت كما لا يخفى ا ه ومثله في الحلية قوله ( وقيل يكرر كلمة الشهادة ) كذا في شرح المنية والذي في البحر والحلية والذخيرة يكرر التشهد تأمل قوله ( واكتفى المفترض ) قيد به لأنه يأتي قريبا قوله ( ولو زاد لا بأس ) أي لو ضم إليها سورة لا بأس به لأن القراءة في الأخريين مشروعة من غير تقدير والاقتصار على الفاتحة مسنون لا واجب فكان الضم خلاف الأولى وذلك لا ينافي المشروعية والإباحة بمعنى عدم الإثم في الفعل والترك كما قدمناه في أوائل بحث الواجبات وبه اندفع ما أورده في النهرهنا على البحر من دعوى المنافاة

Bölüm V01/P510–V01/P511

قوله ( وصحح العيني وجوبها ) هذا مقابل ظاهر الرواية وهو رواية الحسن عن الإمام وصححهما ابن الهمام أيضا من حيث الدليل ومشى عليها في المنية فأوجب سجود السهو بترك قراءتها والإساءة بتركها عمدا لكن الأصح عمده لتعارض الأخبار كما في المجتبى واعتمده في الحلية قوله ( وسكوت قدرها ) أي قدر ثلاث تسبيحات قوله ( وفي النهاية قدر تسبيحة ) قال شيخنا وهو أليق بالأصول حلية أي لأن ركن القيام يحصل بها لما مر أن الركنية تتعلق بالأدنى قوله ( فلا يكون مسيئا بالسكوت على المذهب إلخ ) اعلم أنهم اتفقوا في ظاهر الرواية على أن قراءة الفاتحة أفضل وعلى أنه لو اقتصر على التسبيح لا يكون مسيئا وأما لو سكت فصرح في المحيط بالإساءة وقال لأن القراءة فيهما شرعت على سبيل الذكر والثناء ولهذا تعينت الفاتحة للقراءة لأن كلها ذكر وثناء وإن سكت عمدا أساء لترك السنة ولو وساهيا لا سهو عليه وصرح غيره بالتخيير بين الثلاثة في ظاهر الرواية وعدم الإساءة بالسكوت قال في البدائع والصحيح جواب ظاهر الرواية لما روينا عن علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما أنهما كانا يقولان المصلي بالخيار في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سكت وإن شاء سبح وهذا باب لا يدرك بالقياس فالمروي عنهما كالمروي عن النبي ا ه وفي الخانية وعليه الاعتماد وفي الذخيرة هو الصحيح من الرواية ورجح ذلك في الحلية بما لا مزيد عليه فارجع إليه والحاصل أن عند صاحب المحيط يكره السكوت لترك سنة القراءة فالقراءة عنده سنة لكن لما شرعت على وجه الذكر حصلت السنة بالتسبيح فيخير بينهما وهو ما مشى عليه المصنف فالقراءة أفضل بالنظر إلى التسبيح وسنة بالنظر إلى السكوت حتى لو سبح ترك الأفضل ولو سكت أساء لترك السنة وما يقوم مقامها وأما عند غير صاحب المحيط فلا يكره السكوت لثبوت التخيير بين الثلاثة فصارت القراءة أفضل بالنظر إلى التسبيح وإلى السكوت فقد اتفق الكل على أفضلية القراءة وإنما اختلفوا في سنيتها بناء على كراهة السكوت وعدمها وقد علمت أن الصحيح المعتمد التخيير بين الثلاثة وبه تعلم ما في عبارة الشارح حيث قال أولا إن الفاتحة سنة على الظاهر فإنه مبني على ما في المحيط ثم مشى على خلافه حيث اعتمد التخيير بين الثلاثة فزاد على المصنف السكوت وقال إنه لا يكون مسيئا به فاغتنم هذا التحرير الفريد وما نقلته عن البدائع والذخيرة والخانية رأيته فيها وفي غيره وذكرت نصوصها فيما علقته على البحر فلا تعتمد على ما نقل عنها مخالفا لذلك فافهم ثم اعلم أن اتفاقهم على أفضلية الفاتحة لا ينافي التخيير إذ لا مانع من التخيير بين الفاضل والأفضل كالحلق مع التقصير تنبيه ظاهر كلام المتون وغيرها أن الفاتحة مقروءة على وجه القرآن وفي القهستاني قال علماؤنا إنها تقرأ بنية الثناء لا القراءة ا ه ونقل في المجتبى عن شمس الأئمة أنه الصحيح لكن في النهاية قال وعن أبي يوسف يسبح ولا يسكت وإذا قرأ الفاتحة فعلى وجه الثناء لا القراءة وبه أخذ بعض المتأخرين ا ه وفي الحلية لكن قدمنا أن الصواب أن الفاتحة لا تخرج عن القرآنية بالنية قوله ( وهو الصارف إلخ ) حاصله أن حديث الصحيحين عن أبي قتادة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة لكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب يفيد المواظبة على ذلك وهي بلا ترك دليل الوجوب والجواب أن التخيير المروي صارف لها عن الوجوب لأن له حكم المرفوع كما قدمناه وبهذا يرد على العيني وابن الهمام قوله ( الافتراش ) إنما خصه بالذكر للإشارة إلى نفي القول بالتورك كما هو مذهب الشافعي وإلا فأحكام القعود لا تختص بذلك كما مر فافهم

Bölüm V01/P511–V01/P512

قوله ( وصلى على النبي ) قال في شرح المنية والمختار في صفتها ما في الكفاية والقنية والمجتبى قال سئل محمد عن الصلاة على النبي فقال يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وهي الموافقة لما في الصحيحين وغيرهما قوله ( وصح زيادة في العالمين ) أي مرة واحدة بعد قوله كما باركت إلخ وأما بعد قوله كما صليت فلم تثبت قال في الحلية وفي إفصاح ابن هبيرة حكاية الصلاة المذكورة عن محمد بزيادة في العالمين بعد قوله كما باركت وهو في رواية مالك ومسلم وأبي داود وغيرهم وفي نسخة من الإفصاح زيادة في العالمين بعد كما صليت أيضا وهي مذكورة في بعض أحاديث هذا الباب لكن لا يحضرني الآن من رواها من الصحابة ولا من خرجها من الحفاظ ولا ثبوتها في نفس الأمر ا ه وأشار الشارح إلى هذا حيث عبر بالزيادة لا بالتكرار فافهم قوله ( وتكرار إنك حميد مجيد ) استدراك على ما نقله الزيلعي وغيره عن محمد في كيفية الصلاة المذكورة من الاقتصار على إنك حميد مجيد مرة في آخرها فقط مع أنه في الذخيرة نقلها عن محمد مكررة وتقدم أنها في الصحيح كذلك مطلب في جواز الترحم على النبي ابتداء قوله ( وعدم كراهة الترحم ) عطف على فاعل صح ومفاده أنه لم يصح ندبه لعدم ثبوته في صلاة التشهد ولذا قال في شرح المنية والإتيان بما في الأحاديث الصحيحة أولى وقال في الفيض فالأولى تركه احتياطا وفي شرح المناج الرملي قال النووي في الأذكار وزيادة وارحم محمد وآل محمدا كما رحمت على إبراهيم بدعة واعترض بورودها في عدة أحاديث صحح الحاكم بعضها وترحم على محمد ورده بعض محققي أهل الحديث بأن ما وقع للحاكم وهم وبأنها وإن كانت ضعيفة لكنها شديدة الضعف فلا يعمل بها ويؤيده قول أبي زرعة وهو من أئمة الفن بعد أن ساق تلك الأحاديث وبين ضعفها ولعل المنع أرجح لضعف الأحاديث في ذلك أي لشدة ضعفها وبما تقرر علم أن سبب الإنكار كون الدعاء بالرحمة لم يثبت هنا من طريق يعتد به والباب باب اتباع لا ما قاله ابن عبد البر وغيره من أنه لا يدعى له بلفظ الرحمة فإن أراد النافي امتناع ذلك مطلقا فالأحاديث الصحيحة صريحة في رده فقد صح في سائر روايات التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وصح أنه أقر من قال ارحمني وارحم محمدا ولم ينكر عليه سوى قوله ولا ترحم معنا أحدا وحصولها لا يمنع طلبها له كالصلاة والوسيلة والمقام المحمود لما فيه من عود الفائدة له بزيادة ترقيه التي لا نهاية لها والداعي بزيادة ثوابه على ذلك ا ه والحاصل أن الترحم بعد التشهد لم يثبت وإن كان قد ثبت في غيره فكان جائزا في نفسه قوله ( ولو ابتداء ) أي من غير تبعيته لصلاة أو سلام وذكر في البحر والحلية أن الكراهة في الابتداء متفق عليها وتعقبه في النهر بأن عبارة الزيلعي في آخر الكتاب تقتضي أن الخلاف في الكل فإنه قال اختلفوا في الترحم على النبي بأن يقول اللهم ارحم محمدا قال بعضهم لا يجوز لأنه ليس فيه ما يدل على التعظيم كالصلاة وقال بعضهم يجوز لأنه عليه الصلاة والسلام كان من أشوق العباد إلى مزيد رحمة الله تعالى واختاره السرخسي لوروده في الأثر ولا عتب على من اتبع وقال أبو جعفر وأنا أقول وارحم محمدا للتوارث في بلاد المسلمين واستدل بعضهم على ذلك بتفسيرهم الصلاة بالرحمة واللفظان إذا استويا في الدلالة صح قيام أحدهما مقام الآخر ولذا أقر عليه الصلاة والسلام الأعرابي على قوله اللهم ارحمني ومحمدا ا ه فافهم قوله ( ذكره الرملي الشافعي ) أي في شرحه على منهاج النووي

Bölüm V01/P512–V01/P514

ونصه والأفضل الإتيان بلفظ السيادة كما قاله ابن ظهيرية وصرح به جمع وبه أفتى الشارح لأن فيه الإتيان بما أمرنا به وزيادة الإخبار بالواقع الذي هو أدب فهو أفضل من تركه وإن تردد في أفضليته الإسنوي وأما حديث لا تسيدوني في الصلاة فباطل لا أصل له كما قاله بعض متأخري الحفاظ وقول الطوسي إنها مبطلة غلط ا ه واعترض بأن هذا مخالف لمذهبنا لم مر من قول الإمام من أنه لو زاد في تشهده أو نقص فيه كان مكروها قلت فيه نظر فإن الصلاة زائدة على التشهد ليست منه نعم ينبغي على هذا عدم ذكرها في وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأنه يأتي بها مع إبراهيم عليه السلام قوله ( لحن أيضا ) أي مع كونه كذبا قوله ( والصواب بالواو ) لأنه واوي العين من ساد يسود قال الشاعر وما سودتني عامر عن وراثة أبى الله أن أسمو بأم ولا أب مطلب في الكلام على لتشبيه في كما صليت على إبراهيم قوله ( وخص إبراهيم إلخ ) جواب عن سؤال تقدير لم خص التشبيه بإبراهيم دون غيره من الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام فأجاب بثلاثة أجوبة الأول أنه سلم علينا ليلة المعراج حيث قال أبلغ أمتك مني السلام والثاني أنه سمانا المسلمين كما أخبرنا عنه تعالى بقوله هو سماكم المسلمين من قبل الحج 78 أي بقوله ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك البقرة 128 والعرب من ذريته وذرية إسماعيل عليهما السلام فقصدنا إظهار فضله مجازاة على هذين الفعلين منه والثالث أن المطلوب صلاة يتخذ الله تعالى بها نبينا خليلا كما اتخذ إبراهيم عليه السلام خليلا وقد استجاب الله تعالى دعاء عباده فاتخذه الله تعالى خليلا أيضا ففي حديث الصحيحين ولكن صاحبكم خليل الرحمن وأجيب بأجوبة أخر منها أن ذلك لأبوته والتشبيه في الفضائل بالآباء مرغوب فيه ولرفعة شأنه في الرسل وكونه أفضل بقية الأنبياء على الراجح ولموافقتنا إياه في معالم الملة المشار إليه بقوله تعالى ملة أبيكم إبراهيم ولدوام ذكره الجميل المشار إليه بقوله تعالى واجعل لي لسان صدق في الآخرين الشعراء 84 وللأمر بالاقتداء به في قوله تعالى أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا النحل 123 قوله ( وعلى الأخير إلخ ) أي الوجه الثالث وهذا أيضا جواب عن السؤال المشهور الذي يورده العلماء قديما وحديثا وهو أن القاعدة أن المشبه به في الغالب يكون أعلى من المشبه في وجه الشبه مع أن القدر الحاصل من الصلاة والبركة لنبينا ولآله أعلى من الحاصل لإبراهيم عليه السلام وآله بدلالة رواية النسائي من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات ولم يرد في حق إبراهيم أو غيره مثل ذلك والجواب أن المراد صلاة خاصة يكون بها نبينا خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا أو التشبيه راجع لقولنا وعلى آل محمد أو أن هذا من غير الغالب فإن المشبه به قد يكون مساويا للمشبه أو أدنى منه لكنه يكون أوضح لكونه حسيا مشاهدا أو لكونه مشهورا في وجه الشبه فالأول نحو مثل نوره كمشكاة النور 35 وأين يقع نور المشكاة من نوره تعالى والثاني كما هنا فإن تعظيم إبراهيم وآله بالصلاة عليهم واضح بين أهل الملل فحسن التشبيه لذلك ويؤيده ختم هذا الطلب بقوله في العالمين وتمامه في الحلية وأجيب بأجوبة أخر من أحسنها أن التشبيه في أصل الصلاة لا في القدر كما في قوله تعالى إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح و كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم البقرة 183 وأحسن كما أحسن الله إليك القصص 77 وفائدة التشبيه تأكيد الطلب أي كما صليت على إبراهيم فصل على محمد الذي هو أفضل منه وقيل الكاف للتعليل قوله ( عملا ) مفعول لأجله لا تمييز أي قلنا بفرضيتها لأجل العمل بالأمر القطعي الثبوت والدلالة فهي فرض علما وعملا لا عملا فقط كالوتر

Bölüm V01/P514–V01/P515

وأما ما قاله ابن جرير الطبري من أن الأمر للاستحباب وادعى القاضي عياض الإجماع عليه فهو خلاف الإجماع كما ذكره الفاسي في شرح دلائل الخيرات قوله ( ثاني الهجرة ) وقيل ليلة الإسراء ط قوله ( مرة واحدة اتفاقا ) والخلاف فيما زاد إنما هو في الوجوب كما يأتي أفاده ح قوله ( فلو بلغ في صلاته إلخ ) أي بلغ بالسن وإلا بطلت على أن عبارة النهر هكذا لو صلى فيب أول بلوغه صلاة أجزأته الصلاة في تشهده عن الفرض ووقعت فرضا ولم أر من نبه على هذا وقد مر نظيره في الابتداء بغسل اليدين ا ه أي حيث ينوب الغسل المسنون عن غسل الجنابة أو الوضوء أقول ورأيت التصريح بذلك في المنبع شرح المجمع حيث قال وقال أصحابنا هي فرض العمر إما في الصلاة أو في خارجها ا ه ومثله في شرح درر البحار والذخيرة قال ح بقي ما إذا صلى في القعدة الأولى أو في أثناء أفعال الصلاة ولم يصل في القعدة فالذي يظهر أنه يكون مؤديا للفرض وإن أثم كالصلاة في الأرض المغصوبة ا ه لكن ذكر الرحمتي عن العلامة النحريري أن المكلف لا يخرج عن الفرض إلا بنيته فلا بد أن يصلي بنية أدائه عنه لأنها فريضة كما قالوا من شروط النية في الفرض تعين النية له حتى لو صلى ركعتين بعد الفجر لا يسقط بها الفرض ما لم ينوه ا ه أقول وفيه نظر لما علمت أنها فرض العمر أي يفترض فعلها في العمر مرة كحجة الإسلام وما كان كذلك فالشرط القصد إلى فعله فيصح وإن لم ينو الفرضية لتعينه بنفسه كالحج الفرض يصح وإن لم يعين الفرضية وقد صرحوا أيضا بأن الإسلام يصح بلا نية أي لأنه فريضة العمر فالقياس على صلاة الفجر قياس مع الفارق فتدبر مطلب لا يجب عليه أن يصلي على نفسه صلى الله عليه وسلم قوله ( لا يجب على النبي أن يصلي على نفسه ) لأنه غير مراد بخطاب صلوا ولا داخل تحت ضميره كما هو المتبادر من تركيب صلوا عليه وقال في النهر لا يجب عليه بناء على أن يا أيها الذين آمنوا لا يتناول الرسول بخلاف يا أيها الناس يا عبادي كما عرف في الأصول ا ه والحكمة فيه والله تعالى أعلم أنها دعاء وكل شخص مجبول على الدعاء لنفسه وطلب الخير لها فلم يكن فيه كلفة والإيجاب من خطاب التكليف لا يكون إلا فيما فيه كلفة ومشقة على النفس ومنافرة لطبعها ليتحقق الابتلاء كما قرر في الأصول أما قوله تعالى ادعوني أستجب لكم غافر 60 ونحوه فليس المراد به الإيجاب ولذلك ورد في الحديث القدسي من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين ح ملخصا مطلب في وجوب الصلاة عليه كلما ذكر عليه الصلاة والسلام قوله أي وجوب الصلاة عليه ولم يذكر السلام لأن المراد بقوله تعالى وسلموا أي لقضائه كما في النهاية عن مبسوط شيخ الإسلام أي فالمراد بالسلام الانقياد وعزاه القهستاني إلى الأكثرين قوله ( والذاكر ) أي ذاكر اسمه الشريف ابتداء لا في ضمن الصلاة عليه كما صرح به في شرح المجمع وفيه كلام سيأتي قوله ( عند الطحاوي ) قيد به لأن المختار في المذهب الاستحباب وتبع الطحاوي وجماعة من الحنفية والحليمي وجماعة من الشافعية وحكي عن اللخمي من المالكية وابن بطة من الحنابلة وقال ابن العربي من المالكية إنه الأحوط كذا في شرح الفاسي على الدلائل ويأتي أنه المعتمد قوله ( تكراره أي الوجوب ) قيد الكرماني في شرح مقدمة أبي الليث وجوب التكرار عند الطحاوي بكونه على سبيل الكفاية لا العين وقال فإذا صلى عليه بعضهم يسقط عن الباقين لحصول المقصود وهو تعظيمه وإظهار شرفه عند ذكر اسمه ا ه وتمامه في ح

Bölüm V01/P515–V01/P516

قوله ( في الأصح ) صححه الزاهدي في المجتبى لكن صحح في الكافي وجوب الصلاة في كل مجلس كسجود التلاوة حيث قال في باب التلاوة وهو كمن سمع اسمه عليه الصلاة والسلام مرارا لم تلزمه الصلاة إلا مرة في الصحيح لأن تكرار اسمه لحفظ سنته التي بها قوام الشريعة فلو وجبت الصلاة بكل مرة لأفضى إلى الحرج غير أنه يندب تكرار الصلاة بخلاف السجود والتشميت كالصلاة وقيل يجب التشميت في كل مرة إلى الثلاث ا ه وحاصله أن الوجوب يتداخل في المجلس فيكتفي بمرة للحرج كما في السجود إلا أنه يندب تكرار الصلاة في المجلس الواحد بخلاف السجود وما ذكره في الكافي نقله صاحب المجمع في شرحه عن شرح فخر الإسلام على الجامع الكبير جازما به لكن بدون لفظ التصحيح وأنت خبير بأن تصحيح الزاهدي لا يعارض تصحيح النسفي صاحب الكافي على أن الزاهدي خالف نفسه حيث قال في كراهية القنية وقيل يكفي في المجلس مرة كسجدة التلاوة وبه يفتى ا ه وأورد الشارح في الخزائن أن الذي يظهر أن ما في الكافي مبني على قول الكرخي ا ه وهذا غير ظاهر لأنه يلزم منه أن يكون الكرخي قائلا بوجوب التكرار كلما ذكر إلا في المجلس المتحد فيجب مرة واحدة وأنه لا يبقى الخلاف بينه وبين الطحاوي إلا فيما إذا اتحد المجلس والمنقول خلافه وأورد ابن ملك في شرح لمجمع أن التداخل يوجد في حق الله تعالى والصلاة على النبي حقه ا ه وقد يمنع بأن الوجوب حق الله تعالى لأن المصلي ينوي امتثال الأمر مطلب هل نفع الصلاة عائد للمصلي أم له وللمصلى عليه على أن المختار عند جماعة منهم أبو العباس المبرد وأبو بكر بن العربي أن نفع الصلاة غير عائد له بل للمصلي فقط وكذا قال السنوسي في شرح وسطاه إن المقصود بها التقرب إلى الله تعالى لا كسائر الأدعية التي يقصد بها نفع المدعو له ا ه وذهب القشيري والقرطبي إلى أن النفع لهما وعلى كل من القولين فهي عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى والعبادة لا تكون حق عبد ولو سلم أنها حق عبد فيسقط الوجوب للحرج كما مر لأن الحرج ساقط بالنص ولا حرج في إبقاء الندب وقد جزم بهذا القول أيضا المحقق ابن الهمام في زاد الفقير فقال مقتضى الدليل افتراضها في العمر مرة وإيجابها كلما ذكر إلا أن يتحد المجلس فيستحب التكرار بالتكرار فعليك به اتفقت الأقوال أو اختلفت ا ه فقد اتضح لك أن المعتمد ما في الكافي وسمعت قول القنية إنه به يفتى وأنت خبير بأن الفتوى آكد ألفاظ التصحيح فرع السلام يجزي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هندية عن الغرئب قوله ( لا لأن الأمر إلخ ) مرتبط بقوله والمختار تكراره إلخ وهو جواب عن سؤال تقريره أن قوله تعالى صلوا عليه الأحزاب 56 أمر والأصل أن الأمر عندنا لا يقتضي التكرار ولا يحتمله والجواب أن التكرار لم يجب بالآية وإلا كان فرضا وخالف الأصل المذكور وإنما وجب بأحاديث الوعيد الآتية الدالة على سببية الذكر للوجوب والوجوب يتكرر بتكرار سببه قوله ( لأنها حق عبد ) علمت آنفا ما فيه قوله ( كالتشميت ) ظاهره أنه يقضي كالصلاة وحرره نقلا وقدمنا عن الكافي أنه الصلاة يجب في المجلس مرة وقيل إلى ثلاث ومثله في الفتح والبحر وفي شرح تلخيص الجامع الأصح أنه إن زاد على الثلاث لا يشمته وإنما يجب التشميت إذا حمد العاطس وسيأتي تمام الكلام عليه في باب الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى قوله ( بخلاف ذكره تعالى ) أي فإنه لا يقضى إذا فات لأنه حق الرب تعالى كما يفهم من تعليل الشارح في مقابله وفيه أنه لا يلزم من كونه حقه تعالى أنه لا يقضى بدليل الصوم ونحوه ح

Bölüm V01/P516–V01/P517

قال الزاهدي وفي النظم إذا تكرر اسم الله تعالى في مجلس واحد أو في مجالس يجب لكل مجلس ثناء على حدة ولو تركه لا يبقى دينا عليه وكذا في الصلاة على النبي لكن لو تركها تبقى دينا عليه لأنه لا يخلو من تجدد نعم الله تعالى الموجبة للثناء فلا يكون وقت للقضاء كقضاء الفاتحة في الأخريين بخلاف الصلاة على النبي ا ه شرح المنية وحاصله أنه لما كان ثناء الله تعالى واجبا كل وقت لا يمكن أن يقع ما يفعله ثانيا قضاء عما تركه أو لا لأن الشيء في محله لا يمكن أن يضايقه غيره عليه واعترضه في البحر بأن جميع الأوقات وإن كان وقتا للأداء لكن ليس مطالبا بالأداء لأنه رخص له في الترك ا ه أي وإذا لم يكن مطالبا بالأداء يجعل ما يأتي به قضاء لأجل تفريغ ذمته لكن قد يقال إذا كان الترك رخصة يكون عدمه عزيمة وإذا أتى بالعزيمة يكون آتيا بالواجب عليه ويكون أداء لأنه الواجب عليه كالمسافر يرخص به الإفطار فإذا صام يكون آتيا بالعزيمة وإن لم ينو الفرض ومثله قراءة الفاتحة في الأخريين من الفرض الرباعي يرخص له في تركها وإذا قرأها لا تقع قضاء عما فاته في الأوليين قوله ( وعليه الفتوى ) عزاه في الشرنبلالية إلى شرح المجمع وفي الخزائن ورجحه السرخسي بأنه المختار للفتوى وجعله ابن الساعاتي قول عامة العلماء ا ه قوله ( والمعتمد من المذهب قول الطحاوي ) قال في الخزائن وصححه في التحفة وغيرها وجعله في الحاوي قول الأكثر وفي شرح المنية أنه الأصح المختار وقال العيني في شرح المجمع وهو مذهبي وقال الباقاني وهو المعتمد من المذهب ورجحه في البحر قوله ( ورجحه في البحر ) أي تبعا لابن أمير حاج عن التحفة والمحيط الرضوي ح قوله ( كرغم وإبعاد وشقاء ) أخرج كثيرون بسند رجاله ثقات ومن ثم قال الحاكم في المستدرك صحيح الإسناد عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال قال رسول الله حضروا المنبر فحضرنا فلما رتقى درجة قال آمين ثم رتقى الثانية وقال آمين ثم رتقى الثالثة وقال آمين فلما نزل قلنا يا رسول الله قد سمعنا منك شيئا ماكنا نسمعه فقال إن جبريل عرض علي فقال بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين فلما رقيت أي بكسر القاف الثانية قال بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه الكبر عنده فلم يدخلاه الجنة قلت آمين وفي رواية فلم يصل عليك فأبعده لله وفي أخرى صححها الحاكم رغم أنف رجل وفي أخرى سندها حسن شقي عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك من الدر المنضود لابن حجر قوله ( وبخل وجفاء ) أي في قوله عليه الصلاة والسلام البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي رواه الترمذي وقال حسن صحيح شرح المنية وقوله عليه الصلاة والسلام من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي علي رواه السيوطي في الجامع الصغير قوله ( وحراما إلخ ) الظاهر أن المراد به كراهة التحريم لما في كراهية الفتاوى الهندية إذا فتح التاجر الثوب فسبح الله تعالى أو صلى على النبي يريد به إعلام المشتري جودة ثوبه فذلك مكروه وكذا الحارس لأنه يأخذ لذلك ثمنا وكذا الفقاعي إذا قال ذلك عند فتح فقاعه على قصد ترويجه وتحسينه يأثم وعن هذا يمنع إذا قدم واحد من العظماء إلى مجلس فسبح أو صلى على النبي إعلاما بقدومه حتى يفرج له الناس أو يقوموا له يأثم ا ه قوله ( وسنة في الصلاة ) أي في قعود أخير مطلقا وكذا في قعود أول في النوافل غير الرواتب تأمل وفي صلاة الجنازة مطلب نص العلماء على استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع قوله ( ومستحبة في كل أوقات الإمكان ) أي حيث لا مانع

Bölüm V01/P517–V01/P518

ونص العلماء على استحبابها في مواضع يوم الجمعة وليلتها وزيد يوم السبت والأحد والخميس ولما ورد في كل من الثلاثة وعند الصباح والمساء وعند دخول المسجد والخروج منه وعند زيارة قبره الشريف وعند الصفا والمروة وفي خطبة الجمعة وغيرها وعقب إجابة المؤذن وعند الإقامة وأول الدعاء وأوسطه وآخره وعقب دعاء القنوت وعند الفراغ من التلبية وعند الاجتماع والافتراق وعند الوضوء وعند طنين الأذن وعند نسيان الشيء وعند الوعظ ونشر العلوم وعند قراءة الحديث ابتداء وانتهاء وعند كتابة السؤال والفتيا ولكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب ومتزوج ومزوج وفي الرسائل وبين يدي سائر الأمور المهمة وعند ذكر أو سماع اسمه أو كتابته عند من لا يقول بوجوبها كذا في شرح الفاسي على دلائل الخيرات ملخصا وغالبها منصوص عليه في كتبنا قوله ( ومكروهة في صلاة غير تشهد أخير ) أي وغير قنوت وتر فإنها مشروعة في آخره كما في البحر فالأولى استثناؤه أيضا ح وكذا في غير صلاة الجنازة فتسن فيها مطلب في المواضع التي تكره فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تنبيه تكره الصلاة عليه في سبعة مواضع الجماع وحاجة الإنسان وشهرة المبيع والعثرة والتعجب والذبح والعطاس على خلاف في الثلاثة الأخيرة شرح الدلائل ونص على الثلاثة عندنا في الشرعة فقال ولا يذكره عند العطاس ولا عند ذبح الذبيحة ولا عند التعجب قوله ( فلذا استثنى في النهر إلخ ) أقول يستثنى أيضا ما لو ذكره أو سمعه في القراءة أو وقت الخطبة لوجوب الإنصات والاستماع فيهما وفي كراهية الفتاوى الهندية ولو سمع اسم النبي وهو يقرأ لا يجب أن يصلي وإن فعل ذلك بعد فراغه من القرآن فهو حسن كذا في الينابيع ولو قرأ القرآن فمر على اسم نبي فقراءة القرآن على تأليفه ونظمه أفضل من الصلاة على النبي في ذلك الوقت فإن فرغ ففعل فهو أفضل وإلا فلا شيء عليه كذافي الملتقط ا ه قوله ( ما في تشهد أول ) أي في غير النوافل فإنه وإن ذكر فيه اسمه فالصلاة فيه تكره تحريما فضلا عن الوجوب قوله ( لئلا يتسلسل ) علة للثاني أي لأن الصلاة عليه لا تخلو من ذكره فلو قلنا بوجوبها استدعت صلاة أخرى وهلم جرا وفيه حرج وأما علة الأول فهي ما ذكره في قوله ولهذا استثنى أي ولكراهتها في تشهد غير أخير استثنى الخ وبه علم أن قوله وضمن بالجر عطفا على تشهد مع قطع النظر عن علته بدليل العلة الثانية فإنها للثاني فقط وإلا لقال ولئلا يتسلسل بالعطف على العلة الأولى وبدليل أن العلة الأولى لا تصلح للحكم الثاني قوله ( بل خصه في درر البحار إلخ ) أي خص قول الطحاوي بالوجوب بما عدا الذاكر دفعا لما أورده بعضهم على الطحاوي من استلزام التسلسل لأن الصلاة عليه لا تخلو عن ذكره وحاصل الجواب تخصيص الوجوب على السامع فقط لأن أحاديث الوعيد المارة تفيد ذلك فإن لفظ البخيل من ذكرت عنده لا يشمل الذاكر لأن من الموصولة بمعنى الشخص الذي وقع الذكر في حضرته فيستدعي أن يكون الذاكر غيره وإلا لقيل من ذكرني وأجاب ح بأن الذاكر داخل بدلالة المساواة وقد يدفع بأن المقصود من الصلاة عليه تعظيمه والذاكر له لا يذكره إلا في مقام التعظيم فلا تلزمه الصلاة بل تلزم السامع لئلا يخل بالتعظيم من كل وجه تأمل لكن هذا يشمل الذاكر ابتداء أو في ضمن الصلاة عليه وبه صرح في غرر الأفكار شرح درر البحار فهو قول آخر مخالف لما مشى عليه الشارح أولا من الوجوب على الذاكر والسامع وبه صرح ابن الساعاتي في شرحه على مجمعه ولما مشى عليه ابن ملك في شرح المجمع وتبعه المصنف في شرحه على زاد الفقير من تخصيصه الوجوب على الذاكر بالذاكر ابتداء لا في ضمن الصلاة عليه ويظهر لي أن هذا أقرب ولا حاجة في دفع التسلسل إلى تعميم الذاكر ثم هذا كله مبني على تكرار الوجوب في المجلس الواحد وقدمنا ترجيح التداخل والاكتفاء بمرة

Bölüm V01/P518–V01/P519

وعليه فإيراد التسلسل من أصله مدفوع قوله ( وإزعاج الأعضاء ) قال في الهندية رفع الصوت عند سماع القرآن والوعظ مكروه وما يفعله الذين يدعون الوجد والمحبة لا أصل له ويمنع الصوفية من رفع الصوت وتخريق الثياب كذا في السراجية ا ه قوله ( وحرر أنها قد ترد ) أي لا تقبل والقبول ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء كترتيب الثواب على الطاعة ولا يلزم من استيفاء الطاعة شروطها وأركانها القبول كما صرح به في الولوالجية قال لأن القبول له شرط صعب قال الله تعالى إنما يتقبل الله من المتقين المائدة 27 أي فيتوقف على صدق العزيمة وبعد ذلك يتفضل المولى تعالى بالثواب على من يشاء بمحض فضله لا بإيجاب عليه تعالى لأن العبد إنما يعمل لنفسه والله غني عن العالمين نعم حيث وعد سبحانه وتعالى بالثواب على الطاعة ونحو الألم حتى الشوكة يشاكها بمحض فضله تعالى لا بد من وجوده لوعده الصادق قال تعالى أني لا أضيع عمل عامل منكم آل عمران 195 وعلى هذا فعدم القبول لبعض الأعمال إنما هو لعدم استيفاء شروط القبول كعدم الخشوع في نحو الصلاة أو عدم حفظ الجوارح في الصوم أو عدم طيب المال في الزكاة والحج أو عدم الإسخلاص مطلقا ونحو ذلك من العوارض وعلى هذا فمعنى أن الصلاة على النبي قد ترد عدم إثابة العبد عليها لعارض كاستعمالها على محرم كما مر أو لإتيانه بها من قلب غافل أو لرياء وسمعة كما أن كلمة التوحيد التي هي أفضل منها لو أتى بها نفاقا أو رياء لا تقبل وأما إذا خلت من هذه العوارض ونحوها فالظاهر القبول حتما إنجازا للوعد الصادق كغيرها من الطاعات وكل ذلك بفضل الله تعالى لكن وقع في كلام كثيرين ما يقتضي القبول مطلقا ففي شرح المجمع لمصنفه أن تقديم الصلاة عليه على الدعاء أقرب إلى الإجابة لما بعدها من الدعاء فإن الكريم لا يستجيب بعض الدعاء ويرد بعضه ا ه ومثله في شرحه لابن ملك وغيره وقال الفاسي في شرح الدلائل قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي في شرح الألفية الصلاة على رسول الله مجابة على القطع فإذا اقترن بها السؤال شفعت بفضل الله تعالى فيه فقبل وهذا المعنى مذكور عن بعض السلف الصالح واستشكل كلامه هذا الشيخ السنوسي وغيره ولم يجدوا له مستندا وقالوا وإن لم يكن له قطع فلا مرية في غلبة الظن وقوة الرجاء ا ه وذكر في الفصل الأول من دلائل الخيرات قال أبو سليمان الداراني من أراد أن يسأل الله حاجته فليكثر بالصلاة على النبي ثم يسأل الله حاجته وليختم بالصلاة على النبي فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما ا ه مطلب في أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل ترد أم لا قال الفاسي في شرحه ومن تمام كلام أبي سليمان عند بعضهم وكل الأعمال فيها المقبول والمردود إلا الصلاة على النبي فإنها مقبولة غير مردودة وروى الباجي عن ابن عباس إذا دعوت الله عز وجل فاجعل في دعائك الصلاة على النبي فإن الصلاة عليه مقبولة والله سبحانه أكرم من أن يقبل بعضا ويرد بعضا ثم ذكر نحوه عن الشيخ أبي طالب المكي وحجة الإسلام الغزالي وقال العراقي لم أجده مرفوعا وإنما هو موقوف على أبي الدرداء ومن أراد الزيادة على ذلك فليرجع إلى شرح الدلائل والذي يظهر من ذلك أن المراد بقبولها قطعا أنها لا ترد أصلا مع أن كلمة الشهادة قد ترد فلذا استشلكه السنوسي وغيره

Bölüm V01/P519–V01/P520

والذي ينبغي حمل كلام السلف عليه أنه لما كانت الصلاة دعاء والدعاء منه المقبول ومنه المردود وأن الله تعالى قد يجيب السائل بعين ما دعاه وقد يجيبه بغيره لمقتضى حكمته خرجت الصلاة من عموم الدعاء لأن الله تعالى قال إن الله وملائكته يصلون على النبي الأحزاب 56 بلفظ المضارع المفيد للاستمرار التجددي مع الافتتاح بالجملة الإسمية المفيدة للتوكيد وابتدائها بإن لزيادة التوكيد وهذا دليل على أنه سبحانه لا يزال مصليا على رسوله ثم امتن سبحانه على عباده المؤمنين حيث أمرهم بالصلاة أيضا ليحصل لهم بذلك زيادة فضل وشرف وإلا فالنبي مستغن بصلاة ربه سبحانه وتعالى عليه فيكون دعاء المؤمن بطلب الصلاة من ربه تعالى مقبولا قطعا أي مجابا لإخباره سبحانه وتعالى بأنه يصلي عليه بخلاف سائر أنواع الدعاء وغيره من العبادات وليس في هذا ما يقتضي أن المؤمن من يثاب عليها أو لا يثاب بل معناه أن هذا الطلب والدعاء مقبول غير مردود وأما الثواب فهو مشروط بعدم العوارض كما قدمناه فعلم أنه لا إشكال في كلام السلف وأن له سندا قويا وهو إخباره تعالى الذي لا ريب فيه فاغتنم هذا التحرير العظيم الذي هو من فيض الفتاح العليم ثم رأيت الرحمتي ذكر نحوه قوله ( فقيد المأمول ) أي قيد الثواب الذي يؤمله العبد ويرجوه وهو هنا محو الذنوب بالقبول أي المتوقف على صدق العزيمة وعدم الموانع وقد علمت أن هذا لا ينافي كون هذا الدعاء مجابا قطعا مطلب في الدعاء بغير العربية قوله ( وحرم بغيرها ) أقول نقله في النهر عن الإمام القرافي المالكي معللا باحتماله على ما نافي التعظيم ثم رأيت العلامة اللقاني المالكي نقل في شرحه الكبير على منظومته المسماة جوهرة التوحيد كلام القرافي وقيد الأعجمية بالمجهولة المدلول أخذا من تعليله بجواز اشتمالها على ما ينافي جلال الربوبية ثم قال واحترزنا بذلك عما إذا علم مدلولها فيجوز استعماله مطلقا في الصلاة وغيرها لأن الله تعالى قال وعلم آدم الأسماء كلها البقرة 31 وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه إبراهيم 4 ا ه لكن المنقول عندنا الكراهة فقد قال في غرر الأفكار شرح درر البحار في هذا المحل وكره الدعاء بالعجمية لأن عمر نهى عن رطانة الأعاجم ا ه والرطانة كما في القاموس الكلام بالأعجمية ورأيت في الولوالجية في بحث التكبير بالفارسية أن التكبير عبادة لله تعالى والله تعالى لا يحب غير العربية ولهذا كان الدعاء بالعربية أقرب إلى الإجابة فلا يقع غيرها من الألسن في الرضا والمحبة لها موقع كلام العرب ا ه وظاهر التعليل أن الدعاء بغير العربية خلاف الأولى وأن الكراهة فيه تنزيهية هذا وقد تقدم أول الفصل أن الإمام رجع إلى قولهما بعدم جواز الصلاة بالقراءة بالفارسية إلا عند العجز عن العربية وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع وأما بقية أذكار الصلاة فلم أر من صرح فيها بالكراهة سوى ما تقدم ولا يبعد أن يكون الدعاء بالفارسية مكروها تحريما في الصلاة وتنزيها خارجها فليتأمل وليراجع

Bölüm V01/P520–V01/P521

قوله ( لنفسه وأبويه وأستاذه والمؤمنين ) احترز به عما إذا كانوا كفارا فإنه لا يجوز الدعاء لهم بالمغفرة كما يأتي بخلاف ما لو دعا لهم بالهداية والتوفيق لو كانوا أحياء وكان ينبغي أن يزيد ولجميع المؤمنين والمؤمنات كما فعل في المنية لأن السنة التعميم لقوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات محمد 19 وللحديث من صلى صلاة لم يدع فيها للمؤمنين والمؤمنات فهي خداج كما في البحر ولخبر المستغفري ما من دعاء أحب إلى الله من قول العبد اللهم اغفر لأمة محمد مغفرة عامة وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم غفر لي فقال ويحك لو عممت لاستجيب لك وفي أخرى أنه ضرب منكب من قال آغفر لي ورحمني ثم قال له عمم في دعائك فإن بين الدعاء الخاص والعام كما بين السماء والأرض وفي البحر عن الحاوي القدسي من سنن القعدة الأخيرة الدعاء بما شاء من صلاح الدين والدنيا لنفسه ولوالديه وأستاذه وجميع المؤمنين ا ه قال وهو يفيد أنه لو قال اللهم اغفر لي ولوالدي وأستاذي لا تفسد مع أن الأستاذ ليس في القرآن فيقتضي عدم الفساد في اللهم اغفر لزيد قوله ( ويحرم سؤال العافية مدى الدهر إلى قوله والحق ) هو أيضا من كلام القرافي المالكي نقله عنه في النهر ونقله أيضا العلامة اللقاني في شرح جوهرة التوحيد فقال الثاني من المحرم أن يسأل المستحيلات العادية وليس نبيا ولا وليا في الحال كسؤال الاستغناء عن التنفس في الهواء ليأمن الاختناق أو العافية من المرض أبد الدهر لينتفع بقواه وحواسه أبدا إذ دلت العادة على استحالة ذلك أو ولدا من غير جماع أو ثمار من غير أشجار وكذا قوله اللهم أعطني خير الدنيا والآخرة لأنه محال فلا بد من أن يراد الخصوص بغير منازل الأنبياء ومراتب الملائكة ولا بد أن يدركه بعض الشرور ولو سكرات الموت ووحشة القبر فكله حرام الثالث أن يطلب نفي أمر دل السمع على نفيه كقوله ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا البقرة 286 الخ مع أنه عليه الصلاة والسلام قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ستكرهوا عليه فهي مرفوعة فيكون تحصيل الحاصل وهو سوء أدب مثل أوجب علينا الصلاة والزكاة إلا أن يريد بالخطإ العمد وبما لا يطاق الرزايا والمحن فيجوز ا ه ملخصا قال اللقاني ورد هذا بعضهم بما قدمناه عن العز بن عبد السلام من أنه يجوز الدعاء بما علمت السلامة منه ا ه ولذا قال الشارح قيل والشرعية أي لأن أحسن الدعاء ما ورد في القرآن والسنة ومنه ربنا لا تؤاخذنا الآية فكيف ينهى عنه ولو كان الدعاء بتحصيل الحاصل منهيا لما ساغ الدعاء الصلاة على النبي ولا الدعاء له بالوسيلة ولا بقول المؤمن اهدنا الصراط المستقيم الفاتحة 6 ولا بلعن الشياطين والكافرين ونحو ذلك مما فيه إظهار العجز والعبودية أو الرغبة بحب النبي أو حب الدين أو النفرة عن فعل الكافرين ونحوهم بخلاف قول الرجل اللهم اجعلني رجلا ونحوه مما لا فائدة فيه أو ما فيه تحكم على الله تعالى كطلب ما ليس أهلا لنيله أو ما كان مستحيلا فإنه من الاعتداء في الدعاء وقد قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين الأعراف 55 وروي عن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه أنه سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال يا بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله يقول سيكون في هذه لأمة قوم يعتدون في لطهور ولدعاء مطلب في لدعاء المحرم

Bölüm V01/P521–V01/P522

قوله ( والحق الخ ) رد على الإمام القرافي ومن تبعه حيث قال إن الدعاء بالمغفرة للكافر كفر لطلبه تكذيب الله تعالى فيما أخبر به وإن الدعاء لجميع المؤمنين بمغفرة جميع ذنوبهم حرام لأن فيه تكذيبا للأحاديث الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من تعذيب طائفة من المؤمنين بالنار بذنوبهم وخروجهم منها بشفاعة أو بغيرها وليس بكفر للفرق بين تكذيب خبر الآحاد القطعي ووافقه على الأول صاحب الحلية المحقق ابن أمير حاج وخالفه في الثاني وحقق ذلك بأنه مبني على مسألة شهيرة وهي أنه هل يجوز الخلف في الوعيد فظاهر ما في المواقف والمقاصد أن الأشاعرة قائلون بجوازه لأنه لا يعد نقصا بل جودا وكرما وصرح التفتازاتي وغيره بأن المحققين على عدم جوازه وصرح النسفي بأنه الصحيح لاستحالته عليه تعالى لقوله وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي ق 28 29 وقوله تعالى ولن يخلف الله وعده أي وعيده وإنما يمدح به العباد خاصة فهذا الدعاء يجوز على الأول لا الثاني مطلب في خلف الوعيد وحكم الدعاء بالمغفرة للكافر ولجميع المؤمنين والأشبه ترجح جواز الخلف في الوعيد في حق المسلمين خاصة دون الكفار توفيقا بين أدلة المانعين المتقدمة وأدلة المثبتين التي من نصها قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك النساء 116 وقوله عن إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب إبراهيم 41 وأمر به نبينا بقوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فعله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال للهم غفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما أعلنت ثم قال إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة وحاصل ذا القول جواز التخصيص لما دل عليه اللفظ بوضعه اللغوي من العموم في نصوص الوعيد ولا ينافي النصوص الصحيحة المصرحة بأن من المؤمنين من يدخل النار ويعاقب فيها على ذنوبه لأن الغرض جواز مغفرة جميع الذنوب لجميع المؤمنين لا الجزم بوقوعها للجميع وجواز الدعاء بها مبني على جواز وقوعها لا على الجزم بوقوعها هذا خلاصة ما أطال به في الحلية وحاصله أن ما دل من النصوص على عدم جواز خلف الوعيد مخصوص بغير المؤمنين أما في حق المؤمنين فهو جائز عقلا فيجوز لدعاء بشمول المغفرة لهم وإن كان غير واقع للنصوص الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من تعذيب طائفة منهم وجواز الدعاء يبتني على الجواز عقلا لكن يرد عليه أن ما ثبت بالنصوص الصريحة لا يجوز عدمه شرعا وقد نقل اللقاني عن الأبي والنووي انعقاد الإجماع على أنه لا بد من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة وإذا كان كذلك يكون الدعاء به مثل قولنا اللهم لا توجب علينا الصوم والصلاة وأيضا يلزم منه جواز الدعاء بالمغفرة لمن مات كافرا أيضا إلا أن يقال إنما جاز الدعاء للمؤمنين بذلك إظهارا لفرط الشفقة على إخوانه بخلاف الكافرين وبخلاف لا توجب علينا الصوم لقبح الدعاء لأعداء الله تعالى ورسوله وإظهار التضجر من الطاعة فيكون عاصيا بذلك لا كافرا على ما اختاره في البحر وقال إنه الحق وتبعه الشارح لكنه مبني على جواز العفو عن الشرك عقلا وعليه يبتني القول بجواز الخلف في الوعيد وقد علمت أن الصحيح خلافه فالدعاء به كفر لعدم جوازه عقلا ولا شرعا ولتكذيبه النصوص القطعية بخلاف الدعاء للمؤمنين كما علمت فالحق ما في الحلية على الوجه الذي نقلناه عنها لا على ما نقله ح فافهم قوله ( ودعا بالأدعية المذكورة في القرآن والسنة ) عدل عن قول الكنز بما يشبه القرآن لأن القرآن معجز لا يشبهه شيء وأجاب في البحر بأنه أطلق المشابهة لإرادته نفس الدعاء لا قراءة القرآن ا ه ومفاده أنه لا ينوي القراءة وفي المعراج أول الباب وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد بإجماع الأئمة الأربعة لقوله عليه الصلاة والسلام نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا رواه مسلم ا ه تأمل

Bölüm V01/P522–V01/P524

هذا وقد ذكر في الإمداد في بحث السنن جملة من الأدعية المأثورة فيكفي سهولة مراجعتها عن ذكرها هنا تتمة ينبغي أن يدعو في صلاته بدعاء محفوظ وأما في غيرها فينبغي أن يدعو بما يحضره ولا يستظهر الدعاء لأن حفظه يذهب برقة القلب هندية عن المحيط واستظهاره حفظه عن ظهر قلبه قوله ( لا يفسد ) أي مطلقا سواء استحال طلبه من العباد كاغفر لي أو لا كارزقني من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها وفيه رد على الفضلي في اختياره الفساد بما ليس في القرآن مطلقا وعلى ما في الخلاصة من تقييده عدم الفساد بالمستحيل من العباد بما إذا كان مأثورا وهو مبني على قول الفضلي قال في النهر والمذهب الإطلاق قوله ( إن استحال طلبه من الخلق ) كاغفر لعمي أو لعمرو فلا يفسد وإن لم يكن في القرآن خلافا للفضلي قوله ( وإلا يفسد ) مثل اللهم ارزقني بقلا وقثاء وعدسا وبصلا فتفسد الصلاة لوجود القاطع المانع من إعادتها وهو الدعاء المذكور بخلاف التلاوية والسهوية لأنه لا تتوقف صحة الصلاة على سجودهما فتتم الصلاة به وإن لم يسجدهما لأنهما واجبتان والصلبية ركن بل لو سجدهما فهو لغو لأنه بعد قطع الصلاة كما لو سلم وهو ذاكر لسجدة تلاوية أو سهوية تمت صلاته لخروجه منها بعد تمام الأركان وأما قولهم إن التلاوية كالصلبية في أنها ترفع القعدة والتشهد فذاك فيما ءذا فعلهما قبل خروجه من الصلاة بسلام أو كلام بخلاف ما نحن فيه فذكر التلاوية هنا خطى صريح كما نبه عليه الرحمتي فافهم قوله ( فلا تفسد الخ ) تفريع على المختار السابق قوله ( مطلقا ) أي سواء كان في القرآن كاغفر لي أو لا كاغفر لعمي أو لعمرو لأن المغفرة يستحيل طلبها من العباد ومن يغفر الذنوب إلا الله وما في الظهيرية من الفساد به اتفاقا مؤول باتفاق من اختار قول الفضلي أو ممنوع بدليل ما في المجتبى وفي أقربائي وأعمامي اختلاف المشايخ وتمامه في البحر والنهر قوله ( وكذا الرزق ) أي لا يفسد إذا قيده بما يستحيل من العباد كارزقني الحج أو رؤيتك بخلاف فلانة وجعل هذا التفصيل في الخلاصة هو الأصح وفي النهر وهذا التخريج ينبغي اعتماده ا ه قلت وكذا لو أطلقه لأنه في القرآن وارزقنا وأنت خير الرازقين المائدة 114 وجعل في الهداية ارزقني مفسدا لقولهم رزق الأمير الجند قال في الفتح ورجح عدم الفساد لأن الرازق في الحقيقة هو الله تعالى ونسبته إلى الأمير مجاز قال في شرح المنية لأن الرزق عند أهل السنة ما يكون غذاء للحيوان وليس في وسع المخلوق إلا إيصال سببه كالمال ولذا لو قيده به فقال ارزقني مالا تفسد بلا خلاف وعليه فأكرمني أو أنعم علي ينبغي أن يفسد إذ يقال أكرم فلان فلانا وأنعم عليه إلا أنه في المحيط ذكر عن الأصل أنه لا يفسد لأن معناه في القرآن إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه الفجر 15 وكذا لو قال فامددني بمال لا يفسد وأما قوله أصلح أمري فبالنظر إلى إطلاق الأمر يستحيل طلبه من العباد ا ه ملخصا تنبيه في البحر عن فتاوى الحجة لو قال اللهم العن الظالمين لا يقطع صلاته ولو قال اللهم العن فلانا يعني ظالمه يقطع الصلاة ا ه أي لأنه دعاء بمحرم وإن استحال من العباد فصار كلاما أو لأنه غير مستحيل بدليل عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين البقرة 161 وأما اللعنة على الظالمين فهي في القرآن فافهم قوله ( حتى يرى بياض خده ) أي حتى يراه من يصلي خلفه أفاده ح وفي البدائع يسن أن يبالغ في تحويل الوجه في التسليمتين ويسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر قوله ( ولو عكس ) بأن سلم عن يساره أولا عامدا أو ناسيا بحر قوله ( فقط ) أي فلا يعيد التسليم عن يساره قوله ( ما لم يستدبر القبلة ) أي أو يتكلم بحر

Bölüm V01/P524–V01/P525

قوله ( في الأصح ) مقابله ما في البحرمن أنه يأتي به ما لم يخرج من المسجد أي وإن استدبر القبلة وعدل عنه الشارح لما في القنية من أن الصحيح الأل وعبر الشارح بالأصح بدل الصحيح والخطب فيه سهل قوله ( وقد مر ) أي في الواجبات حيث قال وتنقضي قدوة بالأول قبل عليكم على المشهور عندنا خلافا للتكملة ا ه أي فلا يصح الاقتداء به بعدها لانقضاء حكم الصلاة وهذا في غير الساهي أما هو إذا سجد له بعد السلام يعود إلى حرمتها ط قوله ( مثنى ) أي اثنين وإن لم يتكرر فإنه يطلق على هذا كثيرا ومنه قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى النساء 3 أو يراد التكرار باعتبار تعدد الصلوات ثم الذي شرع فيها مثنى مع الموالاة السلام والسجود ط وأما القيام والركوع فإنه وإن تكرر في الصلاة إلا أنه مع الفاصل وليس بمراد هنا قوله ( وتتقيد الركعة بسجدة ) حتى لو سها في الفرض فقام قبل القعود الأخير يبطل فرضه إذا قيد الركعة بسجدة قوله ( إن أتم ) أي المؤتم لأن متابعة الإمام في السلام وإن كانت واجبة فليست بأولى من تمام الواجب الذي هو فيه ح وهل إتمام التشهد واجب أو أولى قدمنا الكلام فيه فيما مر عند قول المصنف ولو رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المأموم التسبيحات قوله ( ولا يخرج المؤتم ) أي عن حرمة الصلاة فعليه أن يسلم حتى لو قهقه قبله انتقض وضوءه وهذا عندهما خلافا لمحمد قوله ( بنحو سلام الإمام الخ ) أي مما هو متمم لها لا مفسد فإنه لو سلم بعد القعدة أو تكلم انتهت صلاته ولم تفسد بخلاف القهقهة أو الحدث العمد لانتفاء حرمة الصلاة به لأنه مفسد للجزء الملاقي له من صلاة الإمام فيفسد مقابله من صلاة المؤتم لكنه إن كان مدركا فقد حصل المفسد بعد تمام الأركان فلا يضره كالإمام بخلاف اللاحق أو المسبوق قوله ( عمدا ) أما لو كان بلا صنعة فله أن يبني فيتوضأ ثم يسلم ويتبعه المؤتم قوله ( فلا يسلم ) أي الإمام أو المؤتم به لخروجه منها اتفاقا حتى لو قهقه المؤتم لا تنتقض طهارته قوله ( ولو أتمه الخ ) أي لو أتم المؤتم التشهد بأن أسرع فيه وفرغ منه قبل إتمام إمامه فأتى بما يخرجه من الصلاة كسلام أوكلام أو قيام جاز أي صحت صلاته لحصوله بعد تمام الأركان لأن الإمام وإن لم يكن أتم التشهد لكنه قعد قدره لأن المفروض من القعدة قدر أسرع ما يكون من قراءة التشهد وقد حصل وإنما كره للمؤتم ذلك لتركه متابعة الإمام بلا عذر فلو به كخوف حدث أو خروج وقت جمعة أو مرور مار بين يديه فلا كراهة كما سيأتي قبيل باب الاستخلاف قوله ( فلو عرض مناف ) أي بغير صنعه كالمسائل الاثني عشرية وإلا بأن قهقه أو أحدث عمدا فلا تفسد صلاة الإمام أيضا كما مر قوله ( تفسد صلاة الإمام فقط ) أي لا صلاة المأموم لأنه لما تكلم خرج عن صلاة الإمام قبل عروض المنافي لها قوله ( مع الإمام ) متعلق بالتحريمة فإن المراد بها هنا المصدر أي كما يحرم مع الإمام وإنما جعل التحريمة مشبها بها لأن المعية فيها رواية واحدة عن الإمام بخلاف السلام فإن فيه روايتين عنه أصحهما المعية ح قوله ( وقالا الأفضل فيهما بعده ) أفاده أن خلاف الصاحبين في الأفضلية وهو الصحيح نهر وقيل في الجواز حتى لا يصح الشروع بالمقارنة في إحدى الروايتين عن أبي يوسف ويكون مسيئا عند محمد كما في البدائع وفي القهستاني وقال السرخسي إن قوله أدق وأجود وقولهما أرفق وأحوط وفي عون المرزوي المختار للفتوى في صحة الشروع قوله وفي الأفضلية قولهما ا ه وفي التاترخانية عن المنتقى المقارنة على قوله كمقارنة حلقة الخاتم والأصبع والبعدية على قولهما أن يوصل المقتدي همزة الله براء أكبر مطلب في وقت إدراك فضيلة الافتتاح

Bölüm V01/P525–V01/P526

وتظهر فائدة الخلاف في وقت إدراك فضيلة تكبيرة الافتتاح فعنده بالمقارنة وعندهما إذا كبر في وقت الثناء وقيل بالشروع قبل قراءة ثلاث آيات لو كان المقتدي حاضرا وقيل سبع لو غائبا وقيل بإدراك الركعة الأولى وهذا أوسع وهو الصحيح ا ه وقيل بإدراك الفاتحة وهو المختار خلاصة واقتصر على ذكر التحريمة والسلام فأفاد أن المقارنة في الأفعال أفضل بالإجماع وقيل على الخلاف كما في الحلية وغيرها عن الحقائق قوله ( هو السنة ) قال في البحر وهو على وجه الأكمل أن يقول السلام عليكم ورحمة الله مرتين فإن قال السلام عليكم أو السلام أو سلام عليكم أو عليكم السلام أجزأه وكان تاركا للسنة وصرح في السراج بكراهة الأخير ا ه قلت تصريحه بذلك لا ينافي كراهة غيره أيضا مما خالف السنة قوله ( وأنه ) معطوف على قوله بكراهة لأنه صرح به الحدادي أيضا قوله ( هنا ) أي في سلام التحلل بخلاف الذي في التشهد كما يأتي قوله ( ورده الحلبي ) يعني المحقق ابن أمير حاج حيث قال في الحلية شرح المنية بعد نقله قول النووي إنها بدعة ولم يصح فيها حديث بل صح في تركها غير ما حديث ما نصه لكنه متعقب في هذا فإنها جاءت في سنن أبي داود من حديث وائل بن حجر بإسناد صحيح وفي صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن مسعود ثم قال اللهم إلا أن يجاب بشذوذها وإن صح مخرجها كما مشى عليه النووي في الأذكار وفيه تأمل ا ه قوله ( وفي الحاوي أنه حسن ) أي الحاوي القدسي وعبارته وزاد بعضهم وبركاته وهو حسن ا ه وقال أيضا في محل آخر وروي وبركاته قوله ( أخفض من الأول ) أفاد أنه يخفض صوته بالأول أيضا أي عن الزائد على قدر الحاجة في الإعلام فهو خفض نسبي وإلا فهو في الحقيقة جهر فالمراد أنه يجهر بهما إلا أنه يجهر بالثاني دون الأول وقيل إنه يخفض الثاني أي لا يجهر به أصلا والأصح الأول لحاجة المقتدي إلى سماع الثاني أيضا لأنه لا يعلم أنه بعد الأول يأتي به أو يسجد قبله لسهو حصل له أفاده في شرح المنية وفي البدائع ومنها أي السنن أن يجهر بالتسليم لو إماما لأنه للخروج عن الصلاة فلا بد من الإعلام ا ه فافهم قوله ( وينوي الخ ) أي ليكون مقيما للسنة فينوي ذلك كسائر السنن ولذا ذكر شيخ الإسلام أنه إذا سلم على أحد خارج الصلاة ينوي السنة وبه اندفع ما أورده صدر الإسلام من أنه لا حاجة للإمام إلى النية لأنه يجهر ويشير إليهم فهو فوق النية ا ه بحر ملخصا وجه الدفع أنه لا يلزم من الإشارة إليهم بالخطاب حصول النية بإقامة القربة فلا بد منها أقول أيضا فإن التحلل من الصلاة لما وجب بالسلام كان المقصود الأصلي منه التحلل لا خطاب المصلين فلما لم يكن الخطاب مقصودا أصالة لزمت النية لإقامة السنة الزائدة على التحلل الواجب إذ لولاها لبقي السلام لمجرد التحلل دون التحية فتدبر قوله ( السلام ) مفعول ينوي وهو اسم مصدر بمعنى التسليم قوله ( ممن معه في صلاته ) هذا قول الجمهور وقيل من معه في المسجد وقيل إنه يعم كسلام التشهد حلية قوله ( أو نساء ) صرح به محمد في الأصل وما في كثير من الكتب من أنه لا ينويهن في زماننا مبني على عدم حضورهن الجماعة فلا مخالفة بينهما لأن المدار على الحضور وعدمه حتى لو حضر خناثى أو صبيان نواهم أيضا حلية وبحر لكن في النهر أنه لا ينوي النساء وإن حضرن لكراهة حضورهن قوله ( فيعم الخ ) ولذا ورد إذا قال العبد السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض

Sorular