Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V07/P279–V07/P280

قال المصنف وهذا شيء استحسنه المتأخرون يعني أما على ظاهر إطلاق الأصل وغيره عن أبي حنيفة لا فرق بين البكر والثيب المخدرة والبرزة والفتوى على ما اختاروه من ذلك وحينئذ فتخصيص الإمام الرازي ثم تعميم المتأخرين ليس إلا لفائدة أنه المبتدىء بتفريع ذلك وتبعوه كذا في الفتح والمخدرة لغة من الخدر كالأخدار والتخدير بفتح الخاء إلزام البنت الخدر بكسر الخاء وهو ستر يمد للجارية في ناحية البيت وهي مخدورة مخدرة وفي الشرع هي التي لم تجر عادتها بالبروز ومخالطلة الرجال قال الحلواني والتي تخرج في حوائجها برزة وذكر في النهاية في تفسيرها عن البزدوي أنها التي لا يراها غير المحارم من الرجال أم التي جلبت على المنصة فرآها الرجال لا تكون مخدرة قال في الفتح وليس هذا بحق بل ما ذكره المصنف من قوله وهي التي لم تجر عادتها بالبروز فأما حديث المنصة فقد يكون عادة للعوام فيفعله بها والدها ثم لم يعد لها بروز ومخالطة في قضاء حوائجها بل يفعله لها غيرها لزم توكيلها لأن في إلزامها بالجواب تضييع حقها وهذا شيء استحسنه المتأخرون وعليه الفتوى ثم إذا وكلت فلزمها يمين بعث الحاكم إليها ثلاثة من العدول بستحلفها أحدهم ويشهد الآخران على يمينها أو نكولها ا ه قوله ( لم تخالط الرجال ) أي لغير حاجة لأن الخروج للحاجة التي لا تخرج عن التخدير يلزمه مخالطة الرجال غالبا والخروج للحاجة لا يقدح في تخديرها ما لم يكثر بأن تخرج لغير حاج بزازية وفيها والتي تخرج إلى حوائجها والحمام مخدرة إذا لم تخالط الرجال على ما ذكره في الفتوى وكلام الحلواني هذا محمول على المخالطة بالرجال ا ه وليس للطالب مخاصمة مع زوجها ولكن لا يمنعه الزوج من الخصومة مع وكيل امرأته أو معها كذا في خزانة المفتين ولو اختلفا في كونها مخدرة فإن كانت من بنات الأشراف فالقول لها بكرا أو ثيبا لأن الظاهر من حالها وفي الأوساط قولها لو بكرا وفي الأسافل لا يقبل قولها في الوجهين كذا في البحر ومثله في البزازية وسيأتي في كلام المصنف قريبا قوله ( كما مر ) أي في باب الشهادة على الشهادة من أنه التي لا تخالط الرجال وإن خرجت لحاجة وحمام قوله ( أو حائضا أو نفساء الخ ) قال في خزانة المفتين ومن الأعذار الحيض أو النفاس إذا كان القاضي يقضي في المسجد وهذه المسألة على وجهين إما أن تكون طالبة أو مطلوبة فإن كانت طالبة قبل منها التوكيل وإن كانت مطلوبة إن أخرها الطالب حتى يخرج القاضي من المسجد لا يقبل منها التوكيل بغير رضا الخصم الطالب لأنه لا عذر لها إلى التوكيل وإن لم يؤخرها قبل منها التوكيل ا ه بزيادة من الجوهرة قوله ( إذ لم يرض الطالب بالتأخير ) أما إذا رضي به فلا يكون عذرا قوله ( فلو منه فليس بعذر ) لأنه يخرجه فيجيب عن الدعوى ثم يعاد ولو مدعيا يدعي إن لم يؤخر دعواه ثم يعاد ا ه بحر قوله ( بزازية بحثا ) عبارتها وكونه محبوسا من الأعذار يلزمه توكيله فعلى هذا لو كان الشاهد محبوسا له أن يشهد على شهادته قال القاضي إن في سجن القاضي لا يكون عذرا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيدوه على هذا يمكن أن يقال في الدعوى أيضا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد ا ه قلت ولا يخفى أنه مفهوم عبارة المصنف وهي ليست من عنده بل واقعة في كلام غيره والمفاهيم حجة بل صرح به في الفتح حيث قال ولو كان الموكل محبوسا فعلى وجهين إن كان في حبس هذا القاضي لا يقبل التوكيل بلا رضاه لأن القاضي يخرجه من السجن ليخاصم ثم يعيده وإن كان في حبس الوالي ولا يمكنه من الخروج للخصومة يقبل منه التوكيل ا ه

Bölüm V07/P280–V07/P281

أقول وفي زماننا لا يمنع الوالي من حبس في محبسه من الخروج لخصومة له أو عليه عند القاضي بل يخرج مع محافظ في كل وقت طلبه القاضي ويعود للحبس على أنه صار المحبس واحدا قوله ( أو لا يحسن الدعوى ) بأن علم القاضي أنه عاجز عن بيان الخصومة بنفسه قوله ( خانية ) عبارتها ويجوز للمرأة المخدرة أن توكل وهي التي لم تخالط الرجل بكرا كانت أو ثيبا كذا ذكر أبو بكر الرازي وعليه الفتوى وكذا إذا علم القاضي أن الموكل عاجر عن البيان في الخصومة بنفسه يقبل منه التوكيل تتمة يلزم التوكيل إذا كان الموكل حاضرا مع الوكيل في المجلس وطريق إثبات الوكالة بالخصومة أن يشهدوا بها على غريم الموكل سواء كان منكرا للوكالة أو مقرا بها ليتعدى إلى غيره كما في الخزانة ولا تقبل الشهادة على المال حتى تثبت الوكالة وفي القنية لا تقبل من الوكيل بالخصوم بينة على وكالته من غير خصم حاضر ولو قضى بها صح لأنه قضاء في المختلف ا ه قال قاضيخان وكله بقبض فأقر المديون بوكالته وأنكر الدين فيرهن عليه الوكيل لا يقبل إذ البينة لا تقبل إلا على خصم وبإقرار المديون لم تثبت الوكالة فلم يكن خصما ألا ترى أنه لو أقر بالوكالة فقال الوكيل إني أبرهن على وكالتي مخافة أن يحضر الطالب وينكر الوكالة تقبل بينته ولو قامت على المقر وكذا وصي أقر المديون بوصايته وأنكر الدين فأثبت الوصي وصايته ببينة تقبل وكذا من ادعى دينا على الميت وأحضر وارثا فأقر الوارث بالدين فقا المدعي أنا أثبت ببينة فبرهن يقبل نور العين وفي التنقيح في صك كتب فيه أقر زيد وجماعة من أهالي قرية كذا فزيد بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن جماعة آخرين من أهل القرية بشهادة فلان وفلان والجماعة الأولون عن أنفسهم أن عليهم وعلى الموكلين لعمرو مبلغا قدره من الدراهم كذا مؤجلا إلى كذا وصدر ذلك لدى حاكم شرعي لم يثبت التوكيل المزبور لديه في وجه خصم شرعي ثم حل الأجل وطلب عمرو المبلغ من الأصلاء والموكلين وهم يجحدون التوكيل في ذلك فكيف الحكم فأجاب حيث أنكروا التوكيل المذكور على الوجه المزبور فلا عبرة بمضمون الصك المرقوم في ثبوت التوكيل بل لا بد من إثباته بوجهه الشرعي والحال هذه والله تعالى أعمل ثم قال بعد كلام ولا عبرة بشهادة شهود الوكالة والولاية بلا خصم حاضر ا ه قوله ( بل الشريف وغيره سواء بحر ) عن خزانة المفتين قوله ( وله ) أي للمدعي عليه الرجوع عن الرضا ولو بعد مدة والتقييد باليوم في القنية اتفافي كما نبه عليه صاحب البحر قوله ( قنية ) عبارتها لو رضي ثم مضى يوم وقال لا أرضى له ذلك انتهى وذكره في شرح المجمع معزيا إليها قال في البحر والتقييد باليوم اتفاقي وإنما المقصود أن له الرجوع عن الرضا ما لم يسمع القاضي الدعوى لما في القنية أيضا لو ادعى وكيل المدعي عند القاضي ثم أتى بشهود ليقيمها ولم يرض الخصم أي المدعى عليه بالوكيل ويريد أن يخاصم مع الخصم ليس له ذلك بعد سماع الدعوى على أصل أبي حنيفة وفي البزازية ولو وكله بكل حق هو له وبخصومته في كل حق له ولم يعين المخاصم به والمخاصم فيه جاز ا ه وإذا وكله بقبض كل حق يحدث له والخصومة فيه جائز أمره فإنه يدخل في الدين والوديعة والعارية وكل حق ملكه أما النفقة فمن الحقوق التي لا يملكها كذا في الخزانة قوله ( ولو اختلفا الخ ) أي ولا بينة قوله ( إن من بنات الأشراف ) أي شرف نسب أو علم ويلحق بذلك بنات الصلحاء والأمراء والأغنياء قوله ( فالقول لها مطلقا ) أي سواء كانت بكرا أو ثيبا لأنه الظاهر من حالها منح قوله ( فيرسل أمينه ) أي القاضي يعني إذا قبل توكليها وتوجه عليه اليمين يرسل أمينه الخ

Bölüm V07/P281–V07/P282

قال في الفتح ثم إذا وكلت فلزمها يمين بعث الحاكم إليها ثلاثة من العدول يستحلفها أحدهم ويشهد الآخران على يمينها أو نكولها وفي أدب القاضي للصدر الشهيد إذ كان المدعى عليه مريضا أو مخدرة وهي التي لم يعهد لها خروج إلا لضرورة فإن كان القاضي مأذونا بالاستخلاف بعث نائبا يفصل الخصومة هناك وإن لم يكن بعث أمينا وشاهدين يعرفان المرأة والمريض فإن بعثهما ليشهدا على إقرار كل منهما أو إنكاره مخع الأمين لينقلاه إلى القاضي ولا بد للشهادة من المعرفة فإذا شهدا عليها قال الأمين وكل من يحضر خصمك مجلس الحكم فيحضر وكيله ويشهدان عند القاضي بإقرار أو نكوله لتقام البينة على ذلك الوكيل ولو توجه يمين على إحداهما عرضه الأمين عليه فإن أبى الحلف عرضه ثلاثا فإذا نكل أمره أن يوكل من يحضر المجلس ليشهدا على نكوله بحضرته فإذا شهد بنكوله حكم القاضي عليه بالدعوى بنكوله قال السرخسي هذا اختيار صاحب الكتاب فإنه لا يشترط للقضاء بالنكول أن يكون على أثر النكول فأما غيره من المشايخ فشرطوه فلا يمكن القضاء بذلك النكول فقال بعضهم الأمين يحكم عليها بالنكول ثم ينقله الشاهدان إلى القاضي مع وكيلهما فيمضيه القاضي وقال بعضهم يقول القاضي للمدعي أتريد حكما يحكم بينكما بذلك ثمة فإذا رضي بعث أمينا بالتحكيم إلى الخصم يخبره بذلك فإذا رضي بحكمه وحكم فإن كان مما لا اختلاف فيه نفذ وإن كان فيه خلاف توقف على إمضاء القاضي والقضاء بالنكول مختلف فيه فإذا أمضاه نفذ على الكهل انتهى قوله ( في الوجهين ) أي فيم إذا كانت بكرا أو ثيبا لأن الظاهر غير شاهد لها قوله ( عملا بالظاهر ) علة لجميع المسائل وانظر هل المراد بالشرف العرفي فيدخل أغنياء الدنيا فإنهن بغناهن مصونات عن الخروج وإن لم تكن من بنات العلماء ولا آل البيت الظاهر نعم ط قوله ( وصح بإيفائها ) أي حقوق العباد أي يصح التوكيل بإيفاء جميع الحقوق واستيفائها إلا في الحدود والقصاص لأن لكل منهما مباشر الموكل بنفسه فيملك التوكيل به بخلاف الحدود والقصاص فإنها تندرىء بالشبهات والمراد بالإيفاء هنا دفع ما عليه وبالاستيفاء القبض فيكون معناه صح التوكيل بدفع ما عليه وبقبض ماله منح قوله ( وكذا باستيفائها ) قال في المنح المراد بالإيفاء هنا دفع ما عليه وبالاستيفاء القبض فيكون معناه صح التوكيل بدفع ما عليه وبقبض ماله قاله في البحر أما الأول فمن مسائله قالوا لو وكله بقضاء الدين وكله بأن يدفع الوكيل من مال نفسه إلى دائن الموكل فجاء الوكيل وزعم قضاءه وصدقه موكله فيه فلما طالبه وكيله برد ما قضاه لأجله قال الموكل أخاف أن يحضر الدائن وينكر قضاء وكيلي ويأخذه مني ثانيا لا يتلفت إلى قول الموكل ويؤمر بالخروج عن حق وكيله فإذا حضر الدائن وأخذ من الموكل يرجع الموكل على الوكيل بما دفعه إليه وإن كان صدقه بالقضاء ا ه وتمامه فيه قال العلامة الحموي نقلا عن العلامة المقدسي هذا إذ قال أخاف أن ينكر الدائن القبض فلو قال الدائن أنكر القبض وطالبني هل يكون كما قال أخاف أو يتوقف ينبغي أنه إن برهن على إنكاره يرجع وإلا فلا لأن الوكيل يبرأ بحلفه كما ذكره في الكافي ا ه أما لو دفع إليه دراهم وقال له اقض بها ديني الذي لزيد فادعى الوكيل الدفع إلى زيد الدائن وكذبه كل من الموكل والدائن فالقول للوكيل في براءة نفسه بيمينه والقول للدائن في إنكاره القبض بيمينه أيضا كما في فتاوى قارىء الهداية وفي البحر أيضا وفي كتاب الحوالة أمره بقضاء دينه أي من مال نفسه أي مال الوكيل فقال قضيت وصدقه الآمر فيه ثم حلف الدائن على عدم وصوله إليه وأخذه من الآمر لا يرجع المأمور بما قضاه بمال نفسه على الآمر لأن الآمر كذب في إقراره حيث قضى عليه بالدين لأن الإقرار إنما يبطل بالحكم على خلافه إذا كان الحكم بالبينة أما بغيرها فلا

Bölüm V07/P282–V07/P283

والصحيح أنه يعلل لعدم رجوع المأمور على الآمر إن المأمور وكيل بشراء ما في ذمته الآمر بمثله ونقد الثمن من مال نفسه وإنما يرجع على الآمر إذا سلم له ما في ذمته كالمشتري إنما يؤمر بتسليم الثمن إلى الآمر إذا سلم الآمر ما اشتراه أما إذا لم يسلم فلا وذكر القدوري أن رب الدين يرجع على المأمور يرجع على المديون بما قضى قال قضيت دينك بأمرك لفلان فأنكر كونه مديون فلان وأمره وقضاءه أيضا والدائن غائب فبرهن لمأمور على الدين والآمر والقضاء يحكم بالكل لأن الدائن وإن غالبا لكنه عنه خصم حاضر فإن المدعي على الغائب سبب لما يدعي على الحاضر لأنه ما لم يقض دينه لا يجب له عليه شيء وبينهما اتصال أيضا وهو الأمر وبعد السببية والاتصال ينتصب خصما ولو قال لا تدفع الدين إلا بمحضر فلان ففعل بلا محضره ضمن كذا في البزازية ولو ادعى الوكيل أنه دفع بمحضره أو قال لا تدفع إلا بشهود فادعى دفعه بشهود وأنكر الدائن القبض حلف الوكيل أنه دفع بشهود فإذا حلف لم يضمن كذا في كافي الحاكم ولو قال ادفعه بشهود فدفع بغيرهم لم يضمن قال في التاترخانية في أواخر الفصل الحادي عشر عازيا للمحيط نوع آخر فيما إذا حصل التوكيل بشرط ما يجب اعتباره وما لا يجب الأصل في هذا النوع أن الموكل إذا شرط على الوكيل شرطا مفيدا من كل وجه بأن كان ينفعه من كل وجه فإنه يجب على الوكيل مراعاة شرطه أكده بالنفي أو لم يؤكده بيانه فيما إذا قال بعه بخيار فباعه بغير خيار لا يجوز وإن شرط في العقد شرطا لا يفيد أصلا بأن كان لا ينفعه بوجه بل يضره لا يجب على الوكيل مراعاته أكده الموكل بالنفي أو لم يئكده بيانه فيما إذا قال بعه بألف نسيئة أو قال لا تبعه إلا بألف نسيئة فباعه بألف نقدا يجوز على الأمر فإذا شرط شرطا يفيد من وجه ولا يفيد من وجه بأن كان ينفع من وجه ولا ينفع من وجه إن أكده بالنفي يجب مراعاته وإن لم يؤكده بالنفي لا يجب مراعاته بيانه فيما إذا قال بعه في سوق كذا فباعه في سوق آخر فإن لم يؤكده بالنفي بأن لم يقل لا تبعه إلا في سوق كذا فباعه في سوق آخر ينفذ على الآمر وإن أكده بالنفي لا ينفذ على الآمر كافي ولو قال بعه في السوق لا ينفذ به حتى لو باع في داره جاز وعند زفر لا يجوز م وإذا عرفنا هذه الجملة جئنا إلى تخريج المسائل فنقول إذا أمره أن يبيع ويشهد على بيعه فإن لم يؤكده بالنفي بأن قال بع وأشهد فباع ولم يشهد جاز وإن أكده بالنفي بأن قال لا تبع إلا بالمشهود فباع ولم يشهد لا يجوز وإذا أمره أن يبيع برهن أو كفيل فباع من غير رهن أو من غير كفيل لا يجوز أكده بالنفي أو لم يؤكده وإذا قال برهن ثقة لم يجز إلا برهن يكون بقيمته وفاء بالثمن أو تكون قيمته أقل مقدار ما يتغابن الناس فيه وإذا أطلق جاز برهن قليل وعندهما لا يجوز إلا بنقصان لا يتغابن الناس فيه وتمام التفاريع فيها فراجعها وأما الثاني أعني الوكيل بقبض الدين فيقبل قوله في قبضه وضياعه ودفعه إلى الموكل ويبرأ الغريم ولو كان ممن لا تقبل شهادته للوكيل بخلاف إقراره بقبض الطالب ولو وجب على الوكيل بالقبض مثله لمديون موكله وقعت المقاصة وكان الوكيل مديون الموكل ولا يملك الوكيل بقبضه الإبراء والهبة وأخذ الرهن وملك أخذ الكفيل بخلاف الوكيل بالبيع حيث ملك الكل وليس للوكيل بالقبض قبول الحواله ويصح التوكيل بالقبض والقضاء بلا رضا الخصم ولا ينعزل بموت المطلوب وينعزل بموت الطالب

Bölüm V07/P283–V07/P284

فلو زعم الوكيل قبضه وتسليمه إلى الطالب حال حياته لم يصدقهن بلا حجة فإن احتال الطالب بالمال بعد التوكيل على إنسان ليس للوكيل أن يطالب المحيل والمحتال فلو توى المال على المحال عليه وعاد الدين عل المحيل فالوكيل يملك الطلب ولو كان بالمال كفيل أو أخذ الطالب كفيلا بعد التوكيل ليس للوكيل أن يتقاضى الكفيل وللوكيل بالقبض ققبض بعضه إلا إذا نص على أن لا يقبض إلا الكل مع اه ما في البزازية لكن قال في الأشباه كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله كالمودع والوكيل والناظر إلا في الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه قبضه ودفعه له في حياته لم يقبل إلا ببينة بخلاف الوكيل بقبض العين والفرق في الولوالجية ا ه وأقول تعقبه الشرنبلالي أخذا من كلام الولوالجية وغيرهامن كتب لمذهب بأن دعوى الوكيل الإيصال تقبل لبراءته بكل حال حياة موكله وأما بعد موته فلا تثبت براءة الغريم إلا ببينة أو تصديق الورثة إلى آخر ما ذكره في الرسالة المساماة ( بمنة الجليل في قبول قول الوكيل ) كذا في حاشية أبي السعود قلت وللعلامة المقدسي أيضا في هذه المسألة ذكرها الشرنبلالي في مجموعة رسائله عقب الرسالة التي ألفها واستشهد بها على ما ادعاه فارجع إلى تلك الرسالتين فقد أشبعنا الكلام فيهما جزاهما الله تعالى خيرا والحاصل أن الوكيل بقبض الدين يخالف الوكيل بالبيع وقبض الثمن في مسائل فلو كفل الوكيل بقبض الثمن المشتري صحت ولو كفل الوكيل بالبيع لم تصح كما في الخانية وتقبل شهادة الوكيل بقبض الدين به على المديون كما في شهادة البزازية بخلاف الوكيل بالبيع ولو باع الوكيل وقبض الثمن ثم رد المبيع بعيب لعد ما دفع الثمن للموكل فللمشتري مطالبة الوكيل بخلاف الوكيل بقبض الثمن لا مطالبة عليه كما في القنية ولا يصح إبراء الوكيل بالقبض ولا حطه ولا أخذه الرهن ولا تأجيله ولا قبول الحوالة بخلاف الوكيل بالبيع قوله ( ألا في حد وقود ) أي قصاص في نغفس أو ما دونها وهذا استقناء من قوله وبإيفائها واستيفائها وقوله بغفيبة موكله قيد للثاني فقط كما نبه عليه في البحر لكن ظتاهر كلام الزيلعي وصريح كلام العيني والفتح قصر المستثى منه على الاستيفاء حيث قال وهو استثناء من قوله وصح التوكيل لأن التوكيل بإثباتهما جائز ولكن لا يجوز استيفاؤهما إن غاب الموكل ووجه العدول عما هو الظاهر من كون الاستثناء من كل من الإيفاء والاستيفاء أن الإيفاء تسليم ظهر القاذف وتسليم نفس الجاني وهذا لا يتصور الوكالة فيه كما نقله السيد الحموي عن شرح النقابة آخرا لكن نقل أولا عن شرح الطحاوي وما يخالف ذلك وأن الاستثناء من كل منهما لكن في الإيفاء على إطلاقه وفي الاستيفاء إن غاب الموكل عن المجلس أما إذا كان حاضرا وأمر باستيفائه فإنه يجوز ا ه واعلم أن ظاهر ما سبق عن العيني صحة التوكيل بإثبات الحد مطلقا وليس كذلك كما قدمناه وقدمنا أن ما ذكره الزيلعي من صحة التوكيل بإثبات حد السرقة مخالف لما ذكره قاضيخان بقوله رجل وكل رجلا بإثبات السرقة إن كان الوكيل يريد القطع كان باطلا وإن كان يريد المال فهو مثقبول وهو كما لو طلب المسروق منه أن يحلف السارق يقول له القاضي تريد المال أو القطع إن قال أريد المال حلفه وإن قال أريد القطع لا يحلفه إلخ اللهم إلا أن يحمل كلام الزيلعي على ما إذا كان الموكل لا يريد القطع بالمال واعلم أن جواز التوكيل بإثبات القذف مذهب الإمام ومنعه أبو يوسف وقول محمد مضطرب وعلى هذا الخلاف التوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد والقصاص غير أن الوكيل لا يقبل عليه لأن فيه شبهة عدم الأمر به وغير جاف أن قصر الاستثناء على الحد والقود يشعر بصحة التوكيل بإثبات التعزير وبه صرح القهستاني عن شرح الطحاوي

Bölüm V07/P284–V07/P285

قوله ( بغيبة موكله عن المجلس ) هو قيد للاستيفاء فقط إذ الموكل لو كان حاضرا وأمر باستيفائهما يجوز كما في شرح الطحاوي وغيره وعلله في غاية البيان باحتمال العفو المندوب إليه بخلاف حال حضرته لانعدام الشبهة وبخلاف حال غيبة الشهود حيث يستوفيان حال غيبتهم وإن كان رجوعهم محتملا لأن الظاهر عدمه احترازا عن الكذب والفسق ولم يذكر المؤلف التوكيل بإثباتهما لدخولهما تحت قوله فصح بخصومة لأن التوكيل بإثباتهما هو التوكيل بالخصومة فيهما فهو جائز خلافا لأبي يوسف كما في العيني أما التوكيل بإثبات حد الزنا والشرب فباطل اتفاقا إذ لا حق لأحد فيه بل تقام البينة حسبة وأما التوكيل باستيفاء التعزير فيجوز مطلقا لأنه حق العبد ولا يسقط بشبهة قوله ( وحقوق عقد ) مبتدأ خبره قوله تتعلق به وجملة قوله لا بد من إضافته في محل جر صفة قوله عقد والمراد بالإضافة المعنى اللغوي وهو الإسناد بأمن يقول بعت أجرت صالحت قوله ( لا بد من إضافته إلى التوكيل الخ ) قال في البحر والمراد فيما بضيفه الوكيل في كل عقد لا بد من إضافته إليه لينفذ على الموكل وليس المراد ظاهر العبارة من أنه قد يضيفه وقد لا يضيفه فإن أضافه إلى نفسه تتعلق بالوكيل وإن أضافه إلى موكله تتعلق بالموكل كما فهمه ابن ملك في شرح المجمع لما في الخلاصة والبزازية وكيل شراء العبد جاء إلى مالكه فقال بعت هذا العبد من الموكل وقال الوكيل قبلت لا يلزم الموكل لأنه خالف حيث أمره أن لا ترجع إليه العهدة وقد رجع قال أبو القاسم الصفار والصحيح أن الوكيل يصير فضوليا ويتوقف العقد على إجازة الموكل ا ه وفي المجمع وتعلق حقوق العقد فيما يضاف إلى التوكيل به قال بان ملك قيد بقوله فيما يضاف إلى الوكيل لأن الوكيل بالبيع والشراء لو أضاف العقد إلى الموكل ترجع حقوق العقد إلى الموكل اتفاقا كذا في الفصول ا ه فقد ادعى الاتفاق مستندا للفصول فكيف يكون مجرد فهم منه فتأمل وفي المجتبى كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه أراد به أن تصح إضافته إلى نفسه ويستغني عن إضافته إلى الموكل لا أنه شرط ولهذا لو أضاف الوكيل بالشراء الشراء إلى الموكل صح بالإجماع وقوله وكل عقد لو أضافه إلى الموكل كالنكاح مراده مختلف ا ه قال الخير الرملي هذا شاهد لما فهمه شارح المجمع ا ه وهو بظاهر إقرار لصاحب البحر بأن ما في شرح المجمع فهم من شارحه إلا أن يكون ذكره مجاراة لعبارة البحر هذا ولك أن تنفي المنافاة بين ما في البزازية وشرح المجمع بحمل ما في شرح المجمع من قوله لأن الوكيل بالبيع والشراء على النافذين لتبادرهما لغيرهما لا تتعلق حقوقه بالموكل قبل الإجازة لفرعية تعلق الحقوق عن النفاذ وليس في عبارة البزازية ما ينفي تعلق الحقوق بالموكل بعد النفاذ بالإجازة فلنلتزمه ليحصل التوفيق وقد علمت أن عدم تعلق الحقوق بالموكل في مسألة البزازية إنما تأتي من المخالفة فلو صدر التوكيل على وجه ينفي المخالفة بأن أذن له الموكل بإضافة العقد إليه فالظاهر نفاذ العقد لعدم المخالفة كما هو مفهوم البزازية وإذا نفذ العقد هل تتعلق بالموكل أو الوكيل لا شيء في كلام البزازية يدل على إيجابه أو نفيه فنقول تتعلق بالموكل عملا بما في شرح المجمع والمجتبى إذ لم يوجد ما ينافيهما كيف وقد ادعيا الاتفاق فتأمله بعين التحقيق فإنه بالتأمل حقيق ليظهر حقيقة الحال والله الميسر لبلوغ الآمال

Bölüm V07/P285–V07/P286

وتوجيه ما في البحر بأن يقال إن عبارة شرح المجمع مطلقة فالظاهر أنها شاملة لصورة المخالفة الواقعة في البزازية وأنه إذا أضاف إلى الموكل فيهما ينفذ البيع للحال وتتعلق الحقوق به مع أن المنقول بخلافه وحيث وقع في الفصول الحكم مطلقا كما استند إليه الشارح المذكور فهو مقيد بما في البزازية غير أن الشارح فهمه على إطلاقه ولم يقيده بالبيع النفاذ وظاهر من كلام البحر عدم منع الحكم في النفاذ وإذا حملت كلام شارح المجمع على ما قلناه وقيدت مستنده بما في البزازية وعلمت أن كلام البحر لا ينبو عن الحكم المذكور ارتفع الخلاف كما يشهد بذلك الإنصاف فالمؤاخذة التي وردت على صاحب البحر تستند إلى إطلاق عبارة شارح المجمع لا غير والله تعالى أعلم أقول فما في شرح المجمع مقيد بما إذا أجاز الموكل العقد فلا ينافي ما ذكره الصفار وإذا صح هذا التوفيق ظهر الجواب عما نقل عن المقدسي من قوله ثم إذا أجاز الموكل ذلك هل ترجع الحقوق إلى الوكيل لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابق ا ه وهذا التعليل مؤيد للتوفيق المتقدم والله أعلم وفي حاشية أبي السعود وتعبير ابن الكمال بقوله يكتفي بالإضافة إلى نفسه صريح في أن إضافته إلى نفسه ليس بلازم خلافا لمن عبر به بلا بد كالبحر وتبعه المصنف لكن الشارح نقل كلام ابن ملك وأمر بحفظه وأيده بقول ابن الكمال المتقدم ورد على المصنف فيما يأتي بقوله فقوله لا بد فيه ما فيه وحينئذ يتجه ما ذكره ابن ملك ويسقط ما اعترض به في البحر عليه وما في الخلاصة والبزازية لا ينافي جواز الإضافة إلى كل منهما وإن كان اللزوم على الموكل فيما إذا لم يضف الوكيل العقد إلى نفسه بأن أضافه إلى الموكل يتوقف على صدور الإجازة منه ثم رأيت في الزيلعي من باب الوكالة بالبيع والشراء التصريح بعدم لزوم إضافة الوكيل في الشراء ونحوه العقد إلى نفسه حيث قال في شرح قول المصنف ولو وكله بشراء شيء بعينه لا يشتريه لنفسه ما نصه بخلاف ما لو وكله أن يزوجه امرأة معينة حيث جاز له أن يتزوج بها لأن النكاح الذي أتى به الوكيل غير داخل تحت أمره لأن الداخل تحت الوكالة نكاح مضاف إلى الموكل وفي الوكالة بالشراء الداخل فيها شراء مطلق غير مقيد بالإضافة إلى أحد فكل شيء أتى به لا يكون مخالفا الخ فهذا من الزيلعي صريح فيما ذكره ابن ملك واعلم أن قول الزيلعي وفي الوكالة بالشراء الداخل فيها شراء مطلق الخ صريح أيضا في أن الوكيل إذا أضاف العقد إلى الموكل لا يكون مخالفا ويلزمه العقد ولا يتوقف على إجازته خلافا لما سبق عن الخلاصة والبزازية ا ه ملخصا أقول وفي نور العين رامزا للجامع الأصغر أمره بشراء قن بألف فقال مالكه بعت قنى هذا من فلان الموكل فقال الوكيل قبلت لزم الوكيل إذا أمره الوكيل أن يقبل عن نفسه ليلزم العهدة على الوكيل فخالف بقبوله على موكله قاضيخان فيه نظر وينبغي أن يلزم الموكل أو يتوقف على إجازته إذ الوكيل لما خالف صار كأن البائع قال ابتداء بعت عبدي من فلان بكذا وقال الوكيل قبلت يتوقف على إجازة الموكل ولا يصير الوكيل مشتريا لنفسه يقول الحقير أصاب في إيراد النظر لكنه أهمل جانب قوله يلزم الموكل حيث لم يعلله بل أفاد بما ذكره من تعليل التوقف على الإجازة أنه لا يلزم الموكل بل يتوقف فبين كلاميه تناف غير خاف على ذي فهم صاف ثم إن الظاهر أنه لا يتوقف بل يلزم الموكل لما مر في شراء الفضولي نقلا عن شحي إن الفضولي لو شرى شيئا وأضاف عقد الشراء إلى من شرى له بأن قال لبائعه بعه من فلان وقبله له يتوقف على فلان ولو قال شريته لفلان فقال بائعه بعت أو قال بعته منك لفلان فقال المشتري قبلت نفذ على نفسه ولم يتوقف

Bölüm V07/P286–V07/P287

وهذا لو لم يسبق من فلان التوكيل ولا الأمر فلو سبق أحدهما فشرى الوكيل نفذ على موكله وإن أضاف الوكيل الشراء إلى نفسه وعلى الوكيل العهدة ا ه يقول الحقير وظهر بقوله وعلى الوكيل العهدة أن الوكيل لم يخالف موكله كما ظنه الإمام قاضيخان تبعا لصاحب الجامع الصغير غاية ما في الباب أن يكون في المسألة روايتان أو يكون أحد ما ذكر في شرح الطحاوي وفتاوى قاضيخان غير صواب كما لا يخفى على ذوي الألباب ا ه أقول الذي يظهر أنه لا ينافي إذ التعليل إنما هو للحكم بالتوقف إذ فيه غموض يجب إيضاحه ولم يذكر علة لقوله يلزم الموكل إذ لزومه إياه واضح وجهه عنده أو بالنسب إلى من له مسكة بالفقه بل علته ظاهرة إذ الوكيل شرى ما وكله بشرائه موكله فالظاهر لزوم الموكل وعدم لزومه يحتاج لدليل أما اللزوم فلا فليتأمل وأقول ومراده بما في شرح الطحاوي ما رمزه بقوله شحى وهو موافق لما مر عن الزيلعي فتأمل في هذا المحل فإنه من مداحض الأقدام والله تعالى أعلم بالصواب قوله ( إلى الوكيل ) أي إسناده في الصيغة قوله ( وصلح عن إقرار ) أي في دعوى مال ومنفعة لأنه حينئذ يكون بيعا أو إجارة وهذه الأمثلة للعقد ذي الحقوق ويأتي أمثلة الحقوق فقد قوله ( يتعلق به ) أي بالوكيل بخلاف الرسول لأنه يضيف العقد إلى مرسله وبخلاف النكاح لأنه لا بد فيه من ذكر الموكل وإسناد العقد إليه عيني ولو اختلف في كون المشتري رسولا أو وكيلا فالقول للمشتري والبينة على البائع بحر وعند مالك والشافعي وأحمد تتعلق بالموكل لأن الحقوق تتعلق بالحكم والوكيل ليس بأصل فيه فلا يكون أصلا فيها فصار كالرسول والوكيل بالنكاح ولنا أن الوكيل أصل في العقد بدليل استغنائه عن إضافته إلى الموكل ولو كان سفيرا كما زعموا لما استغنى وإنما جعل نائبا في الحكم للضرورة كي لا يبطل مقصود الموكل ولا ضرورة في حق الحقوق ولأن العاقد الآخر اعتمد رجوع الحق إليه فلو لم يرجع لتضرر على تقدير كون الموكل مفلسا أو من لا يقدر على مطالبته عيني قوله ( ما دام حيا ) أما إذا مات الوكيل قال الفضلي تنتقل الحقوق إلى وصيه لا الموكل وإن لم يكن وصي يرفع إلى الحاكم ينصب وصيا عند القبض وهو المعقول وقيل ينتقل إلى موكله ولاية قبضه فيحتاط عند الفتوى محيط هذا إذا اتفقا على أنه وكيل أما إذا اشترى فقال الشراء لفلان وقال البائع بل لك فالحكم فيه ما قاله مؤيد زاده اشترى شيئا وقال كنت رسول فلان ولا ثمن لك علي وقال البائع بعته منك فالقول للمشتري وفي الخيرية عن الخلاصة امرأة اشترت شيئا وقالت كنت رسول زوجي إليك ولا ثمن لك علي وقال البائع إنما بعت منك والثمن عليك فالقول قولها وعلى البائع البينة ونقل مثله عن الخانية وكثير من الكتب ثم قال في البحر والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا يدل على أن المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال فيما سبق ا ه وتأتي عبارة البحر قريبا قوله ( ولو غائبا ) فإذا باع وغاب لا يكون للموكل قبض الثمن كما في البحر قوله ( إن لم يكن ) أي الوكيل محجورا فإن كان محجورا كالعبد والصبي المحجورين فإنهما إذا عقدا بطريق الوكالة تتعلق حقوق عقدهما بالموكل إذ لا يصح من المحجور التزام العهدة لقصور أهليته ولحق مولى العبد كما في الرسول والقاضي وأمينه ثم العبد إذا أعتق تلزمه تلك العهدة والصبي إذا بلغ لا تلزمه وفي الخانية عبد شرى شيئا فقال البائع لا أسلم لك المبيع لأنك محجور وقال العبد أنا مأذون فالقول للعبد فلو برهن البائع أن العبد قال أنا محجور قبل أن يتقدم إلى القضاء بعد الشراء لم يقبل

Bölüm V07/P287–V07/P288

ولو قال عبد بعتك وأنا محجور وقال المشتري وأنت مأذون القول للمشتري لأن الإقدام على البيع دليل الإذن والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه وقوله إن لم يكن محجورا يشير إلى أن العبد والصبي المأذون لهما تتعلق بهما الحقوق وتلزمهما العهدة وظاهر كلام المصنف أن العهدة على المأذون مطلقا وفصل في الذخيرة بين أن يكون وكيلا بالبيع العهدة عليه سواء باع بثمن حال أو مؤجل وبين أن يكون وكيلا بالشراء فإن كان بثمن مؤجل فهو على الموكل لأنه في معنى الكفالة وإن كان بثمن حال فهو على الوكيل لكونه ضمان ثمن حموي وفيه إيماء إلى ما بسطه الزيلعي من الفرق وفي البحر ما في الزيلعي عن الإيضاح إذا أمره أن يشتري بالنقد جاز والعهدة عليه وإن أمره بالشراء نسيئة كان ما اشتراه له دون الآمر مخالف لما في الذخيرة قوله ( كتسليم مبيع ) هذا وما بعده أمثلة للحقوق التي تتعلق بالوكيل ففي كلامه لف ونشر مرتب أي إذا كان وكيل البائع وأطلقه فشمل ما إذا قبض الوكيل الثمن أو لا وما إذا قال لا تدفع المبيع بعد البيع حتى تقبض الثمن فدفع الوكيل قبل قبض الثمن فإنه جائز عندهما خلافا للثاني وكان النهي باطلا كما في القنية وقيده في البزازية بما إذا كان المبيع في يد الوكيل فلو في يد الموكل وأبى عن الدفع قبل قبض ثمنه له ذلك أما لو نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن لم يجز بيعه حتى يقبض الثمن من المشتري ثم يقول بعتك بهذه الدراهم التي قبضت منك ولو دفع وكيل البيع المبيع إلى الدلال فضاع في يده يضمن في المختار كما لو قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن يضمن قال القاضي لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا يكون منوعا عن التسليم أولى وهذه المسألة تخالف مسألة القمقمة ا ه قلت مراد القاضي أنه لا يملك التسليم ممن لا يعرفه لا مطلقا فصح التعليل أيضا حموي مطلب مسألة القمقمة أقول ومسئلة القمقمة ما قاله في متفرقات الوكالة من التاترخانية عازيا للظهيرية الوكيل إذا دفع قمقمة إلى إنسان لإصلاحها بأمر الموكل ونسي من دفعها إليه لا يضمن قال في النوازل وصار كالذي وضعه في موضع من داره ثم نسيه فلا ضمان عليه كذا هذا ا ه قال في العلامة أبو السعود وأقول لم يظهر لي وجه ما في القنية من بطلان النهي عن تسليم المبيع قبل قبض ثمنه مع أن المصرح به أن المشتري يؤمر بتسليم الثمن أولا حيث كان الثمن حالا وعللوا ذلك بقولهم ليتعين حق البائع فيه أما المشتري فقد تعين حقه في المبيع بمجرد العقد لأن الثمن لا يتعين بالتعيين حتى لو أضيف العقد إلى دراهم معينة كان له أن ينقد غيرها فالظاهر أن ما في القنية من بطلان النهي عن تسليم المبيع قبل قبض ثمنه ضعيف انتهى أقول وينبغي تقييد ضمان وكيل البيع إذا دفع للدلال وغاب أو ضاع في يده بما إذا لم تكن العادة جارية في ذلك أما إذا كان شيئا لا يبيعه الوكيل بنفسه بل يدفع في العادة إلى دلالة ليعرضه على البيع لا يضمن لأنه بمقتضى العادة يكون مأذونا بذلك

Bölüm V07/P288–V07/P289

وفي الفتاوي الخيرية سئل فيما إذا جرت عادة التجار أن يبعث بعضهم إلى بعض بضاعة يبيعها ويبعث بثمنها مع من يختاره ويعتقد أمانته من المكارية بحيث اشتهر ذلك بينهم اشتهارا شائعا فيهم وباع المبعوث إليه البضاعة المبعوثة في مدينته وأرسل مع من اختاره منهم لباعثها ثمنها على دفعات متعددة حسبما تيسر له وأنكر المبعوث إليه بعض الدفعات هل يكون القول قول باعث الثمن بيمينه وإن لم يعلم تفاصيل ذلك لطول المدة أم لا بد له من البينة أجاب القول قوله بيمينه إذ له بعثه مع من يختاره ويراه أمينا لأنه أمين لم تبطل أمانته والحالة هذه بالإرسال مع من ذكر وقد ذكر الزاهدي رامزا لبكري خواهر زاده جرت عادة حاكة الرستاق أنهم يبعثون الكرابيس إلى من يبيعها لهم في البلد ويبعث بأثمانها إليهم بيده من شاء ويراه أمينا فإذا بعث البائع ثمن الكرابيس بيد شخص ظنه أمينا وأبق ذلك الرسول لا يضمن الباعث إذا كانت هذه العادة معروفة عندهم قال أستاذنا رحمه الله تعالى وبه أجبت أنا وغيري ا ه وقد عضد بقولهم المعروف عرفا كالمشروط شرطا والعادة محكمة والعرف قاض إلى غير ذلك من كلامهم ا ه ما في الخيرية تنبيه اعلم أنه الحقوق التي للوكيل كقبض المبيع ومطالب ثمنه والمخاصمة في العيب والرجوع بثمن المستحق غير واجبة عليه لأنه متبرع لكن ينبغي أن يوكل الموكل بهذه الأفعال وأما الحقوق التي على الوكيل كتسليم المبيع والثمن ونحوهما فالوكيل فيها يدعي عليه فللمدعي أن يجبره على ذلك كما في الكافي والرجندي وصدر الشريعة قوله ( وقبضه ) أي إذا كان وكيل المشتري قوله ( وقبض ثمن ) أي من المشتري أي إذا كان وكيل البائع فعلم أن مراده بالوكيل بالبيع ما يشمل الشراء وكذلك في الإجارة ما يشمل الاستئجار قال في البحر واستفيد من قوله وقبض ثمن أنه لو ضمن الوكيل الثمن لا يصح ضمانه ولو أحال المشتري الموكل على وكيله به بشرط براءة المشتري لم يصح ولو أحال الوكيل موكله بالثمن على المشتري صحت وهي وكالة لا حوالة لأنه لا شيء للموكل على وكيله وأن الوكيل لو منع المشتري من دفع الثمن إلى موكله صح وله الامتناع عن الدفع إليه ولكن لو دفع له صح وبرىء استحسانا وأنه يصح ويصح إبراء وكيل البيع قبل قبضه الثمن وحوالته على الأملاء والمماثل والأدون وإقالته وحطه وتأجيله والتجوز بدون حقه عندهما ويضمن خلافا لأبي يوسف هذا قبل قبضه أما بعد قبضه لا يملك الحط والإبراء والإقالة وبعد ما قبل بالثمن حوالة لا يصح كما بعد الاستيفاء والوكيل بالإجارة إذا فسخها بعدها صح لا بعد مضي المدة وبعد قبض الأجرة دينا كان أو عينا لا يصح الفسخ وأن الوكيل لو وكل موكله بقبض الثمن صح وله عزله إلا إذ خاصم الموكل معه في تأخيره المطالب فألزم القاضي الوكيل أن يوكل موكله لا يملك عزله ومن أحكامه أن وكيل البيع لا يطالب بالثمن من مال نفسه بخلاف وكيل الشراء ولا يجبر على التقاضي لأنه متبرع بخلاف الدلال والسمسار والبياع لأنهم يعملون بأجر ا ه عن البزازية قوله ( ورجوع به عند استحقاقه ) أي رجوع التوكيل بالبيع أو الشراء عند استحقاق ما قبضه من مبيع أو ثمن أي عند ظهور المستحق للمبيع وكذا الرجوع بالثمن عند استحقاقه والحاصل أن هذه المسألة شاملة لمسألتين الأولى ما إذا كان الوكيل بائعا وقبض الثمن من المشتري ثم استحق المبيع فإن المشتري يرجع بالثمن على الوكيل سواء كان الثمن باقيا في يده أو سلمه إلى الموكل وهو يرجع على موكله الثانية ما إذا كان مشتريا فاستحق المبيع من يده فإنه يرجع بالثمن على البائع دون موكله وفي البزازية المشتري من الوكيل باعه من الوكيل ثم استحق من الوكيل رجع الوكيل على المشتري منه وهو على الوكيل والوكيل على الموكل وتظهر فائدته عند اختلاف الثمن ا ه بحر قال الحموي قلت فعلى هذا يكون المصدر مشتركا بين مصدر الفاعل والمفعول

Bölüm V07/P289–V07/P290

قوله ( وخصومة في عيب ) أي فيرد المعيب إلى البائع لو كان بيده وبعده تسليمه إى الموكل يرده بإذنه قال في البحر وهو شامل لمسألتين أيضا أما إذا كان بائعا فيرده المشتري عليه وأما إذا كان مشتريا فيرده الوكيل على بائعه لكن بشرط كونه في يده فإن سلمه إلى الموكل فلا يرده إلا بإذنه كما سيأتي في الكتاب وأشار المؤلف إلى أن الوكيل لو رضي بالعيب لزمه ثم الموكل إن شاء قبله وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل لو هلك يهلك من الموكل ولو مات الوكيل بالشراء وظفر الموكل بالمشتري عيبا يرده وارثه أو وصيه وإلا فالموكل وكيل البيع إذا مات وظفر مشتريه به عيبا رده على وصي الوكيل أو وارثه وإلا فعلى الموكل كذا في البزازية وفي الخانية الوكيل بالشراء لا يملك إبراء البائع عن العيب عند أبي حنيفة ومحمد واختلفوا في قول أبي يوسف والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا يدل على أن المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال فيما سبق وقد كتبنا في الأشباه والنظائر حكم التوكيل بالتوكيل ومما فرع على أن الوكيل أصيل في الحقوق ما في كافي الحاكم ولو وكل القاضي وكيلا ببيع شيء فباعه ثم خاصمه المشتري في عيبه جاز قضاء القاضي للوكيل ا ه قوله ( فلا فصل ) حال من مدخول الكاف وهو الحقوق المتقدمة قوله ( بين حضور موكله ) أي حالة العقد لأن الموكل لو كان حاضرا حالة العقد ترجع الحقوق على الوكيل كما لو كان غائبا كما أوضحه في المنح قوله ( وغيبته ) أي وقت عقد الوكيل قوله ( لأنه ) أي الوكيل العاقد حقيقة لأن العقد يقوم بالكلام وهو منه قوله ( وحكما ) فإن أحكام العقد ترجع إليه وهو محط العلة قوله ( في أصح الأقاويل ) وقال القاضي الإمام أبو المعالي إن العهدة على الموكل لأنه إذا كان حاضرا كان كالمباشر بنفسه فعليه العهدة قوله ( اتفاقا ) هذا ينافي ما في الخلاصة والبزازية وكيل بشراء العبد جاء إلى مالكه فقال بعت هذا العبد من الموكل وقال الوكيل قبلت لا يلزم الموكل وقد تقدم تعليله والكلام عليه مستوفي قوله ( فيه ما فيه ) أي فيه نظر وعبر عنه بما تفخيما أي لأن البدية منقوضة بما ذكر ابن ملك وبما قال ابن الكمال أيضا لو أضاف الوكيل بالشراء الشراء لموكله صح بالإجماع على أن البدية الآتية منقوضة أيضا بمسألة الطلاق ووكيل المرأة في النكاح كما يأتي وأقول توضيحه أنك قد علمت من كلامه أنه لا يكون وكيلا إلا إذا أضافه إلى نفسه وإذا أضافه إلى الموكل ففيه الخلاف السابق في المنح وقيل بالوكيل لأن الرسول لا ترجع الحقوق إليه وشرطه الإضافة إلى مرسله لما في البزازية والرسول في البيع والطلاق والعتاق والنكاح إذا أخرج الكلام مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه بأن قال طلقتك وبعتك وزوجت فلانة منك لا يجوز لأن الرسالة لا تتضمن الوكالة لأنها فوقها وإن أخرجه مخرج الرسالة جاز بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ا ه قوله ( يكتفي ) أي من غير لزوم قوله ( لغو ) كما لو نهاه عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن فإنه يكون باطلا كما تقدم وكما لو وكله بالبيع بشرط أن لا يقبض الثمن فالنهي باطلا أيضا ولو كتب الصك باسم الموكل لا يسقط حقه في قبض الثمن إلا أن يقرأ الموكل بقبضه ط قوله ( والملك يثبت للموكل ابتداء ) جواب عن سؤال مقدر تقديره إذا كانت الحقوق في هذا الفصل راجعة إلى الوكيل ينبغي أن يعتق قريبه إذا اشتراه بالوكالة لأن شراء القريب إعتاق

Bölüm V07/P290–V07/P291

فأجاب عنه بقوله والملك يثبت للموكل ابتداء أي في ابتداء الأمر خلافة عنه بمعنى أن الوكيل أصل في حق العقد لكن في حق الحكم يخلفه الموكل فيقع له من غير أن يكون أصلا فيه كالعبد يتهب أو يصطاد فكما أن المولى يثبت الملك له ابتداء فيما اتهبه عبده أو اصطاد خلاف عنه فكذا الموكل يثبت له الملك ابتداء فيما اشتراه وكيله خلافة عنه قال الشمني وهذه طريقة أبي طاهر الدباس وقال في البحر أنه الأصح وقال الكرخي يثبت للوكيل ثم ينتقل للموكل وقال القاضي أبو زيد الوكيل نائب في حق الحكم أصيل في الحقوق فوافق الكرخي في الحقوق وأبا طاهر في الحكم وهو حسن كذا في البزازية قوله في ( الأصح ) قال الشمني وعلى طريقة الكرخي لا يعتق أيضا لأنه يثبت للوكيل ملك غير متقرر وكذا لا يفسد نكاحه إذا اشترى زوجته بالوكالة فلا ثمر لهذا الاختلاف لأن الموجب للملك والفساد الملك المستقر ولهذا إذا اشترى الوكيل قريب موكله يعتق عليه ويفسد نكاحه إذا اشترى زوجة موكله قوله ( فلا يعتق قريب الوكيل بشرائه ولا يفسد نكاح زوجته به ) في هذا التفريع نظر فإن هذه الأحكام ثابتة على القولين كما أفاده في المنح أما على الأصح فظاهر وأما على قول الكرخي فلما علل به الشارح من قوله لأن الموجب الخ وإن كان ظاهره تعليلا للقول الأصح لكنه لا يصح علة له قوله ( لأن الموجب ) قد علمت أن هذا لا يناسب كلام المصنف بل هو جار على القول الثاني من أنه يثبت للوكيل ابتداء ثم ينتقل إلى الموكل قوله ( حتى لو أضاف لنفسه لا يصح ) أي على الموكل فلا ينافي قوله الآتي حتى لو أضاف النكاح لنفسه وقع النكاح له كما ظن وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضافه إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق أن في الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك الرقبة وتلك للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي ا ه قال العلامة أبو السعود ليس المراد أن الطلاق والعتاق يقع بمجرد قوله إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق بل لا بد من الإيقاع مضافا إلى موكله فيما إذا خرج الكلام مخرج الرسالة أو إلى نفسه إذا خرج الكلام مخرج الوكالة على ما يأتي ا ه قلت وفي السابع والعشرين من التاترخانية ولو قال الوكيل طلقك الزوج لا يقع هو الصحيح ا ه قال في البحر فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ففي وكيل النكاح من قبل الزوج على وجه الشرط وفيما عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه ا ه أقول وظاهر ما في البحر أنه لا تلزمه الإضافة إلا في النكاح وهو مخالف لكلام غيره قال في الدرر بعد قوله في المتن تتعلق بالموكل وفسره أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب أما النكاح فلأن الأصل في البضع الحرمة فكان النكاح إسقاطا لها والساقط يتلاشى فلا يتصور صدور السبب عن شخص على سبيل الأصالة ووقع الحكم لغيره فجعل سفيرا ليقارن الحكم السبب حتى لو أضاف النكاح إلى نفسه وقع له بخلاف البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب كما في البيع بخيار فجاز صدور السبب عن شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره خلافة وأما الخلع فلأنه إسقاط للنكاح والناكح والمنكوحة المرأة والوكيل إما منه أو منها وعلى التقديريه يكون سفيرا محضا فلا بد من الإضافة إلا الموكل

Bölüm V07/P291–V07/P292

وأما الصلح عن إنكار فإنه أيضا إسقاط لا يشوبه معاوضة فلا بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الصلح عن دم العمد فإنه إسقاط محض والوكيل أجنبي سفير فلا بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الحال في البواب هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المقام انتهى أقول يمكن التوفيق بأن يكون معنى الإضافة اشتراط ذكر الموكل وإن أسند الوكيل الفعل إلى نفسه فإذا كان وكيلا من جانب المرأة يقول للزوج خالع امرأتك على هذه الألف فخالع يتم بقبول الوكيل كما صرحوا به في الخلع أما لو قال خالع فقط فلا ولو كان وكيلا من الجانبين فقال خلعت فلانة من زوجها على كذا جاز في الصحيح من أنه يكون وكيلا من الجانبين في الخلع وصرحوا أيضا بأنه لو قال لغيره طلق امرأتي رجعية فبين فقال لها الوكيل طلقتك بائنا تقع رجعية ولو وكله بالبائن فقال لها الوكيل أنت طالق تطليقة رجعية تقع واحد بائنة وصرحوا بأنه يصح توكيل الصبي والمجنون ويصير كأنه علق الطلاق على تلفظهما وفي طلاق الفتاوي الهندية الوكيل في الطلاق والرسول سواء كذا في التاترخانية الرسالة أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها فيقع عليها الطلاق كذا في البدائع فقد ثبت بهذا أن قول الوكيل خلعت وطلقت يكفي ثم الذي يظهر من كلامهم أن المراد هنا بالوكيل الوكيل من جهة من يثبت له الملك بقرينة التعليل بأن الحكم فيها لا يقبل عن السبب ففي النكاح يقول وكيل الزوج زوج بنتك لفلان فيضيفه إلى الموكل ولو قال زوجني وقع له لا لموكل وأما وكيل الزوجة فيقول زوجت فيصح وفي الطلاق يقول وكيل الزوج طلقت فلانة وفي الخلع يقول وكيل الزوج خالعتها على ألف وأما وكيل المرأة فيقول قبلت بدون إضافة إليها وكذا في العتق على مال والكتابة ولو كان الطلب من جهة وكيل المرأة أو العبد يقول طلق فلانة بألف أو اخلعها بألف على ألف أو أعتق عبدك بكذا أو كاتبه على كذا فيقول وكيل الزوج أو السيد فعلت فكيتفي بالإضافة من أحد الجانبين لأن الملك من كل منهما فإن المرأة تملك نفسها وكذا العبد كما أن الزوج أو السيد يملك العوض وفي الصلح عن إنكار أو دم عمد يقول الوكيل صالح فلانا عن دعواك عليه على هذا المال أو الدم فيقبل المدعي ولو قال الوكيل في هذه المواضع أعتقني أو طلقني أو كاتبني أو صالحني لم يصح بخلاف بعني وأجرني فإنه يصح إضافتها إلى نفسه كما مر وكذا بقية الصور الآتية يقول الوكيل من جهة طالب التملك هب فلانا أو تصدق عليه أو أعره أو أودعه أو ارهن عنده كذا أو أقرضه كذا ولو قال هبني أو تصدق علي أو أعرني الخ يقع له لا للموكل وأما الوكيل من الجانب الآخر كما إذا دفع لرجل مالا ووكله بأن يهبه لفلان مثلا فإنه يقول وهبتك أو تصدقت عليك أو أعرتك أو أودعتك الخ من غير أن يقول وهبتك هذه الألف التي لفلان الموكل ثم اعلم أن هذه المذكورات يفترض بعضها عن بعض من حيث إن ما كان منها إسقاطا يضيفه الوكيل إلى نفسه مع التصريح بالموكل فيقول زوجتك فلانة وصالحتك عما تدعيه على فلان من المال أو الدم أما ما كان منها تمليكا لعين أو منفعة أو حفظ فلا يضيفه إلى نفسه بل إلى الموكل فقط كقوله لفلان كذا أو أودعه كذا أو أقرضه كذا فلا بد في هذا من إخراج كلامه مخرج الرسالة فلا يصح أن يقول هبني كذا كما مر ولا هبني لفلان وأودعني لفلان وعلى هذا فقولهم التوكيل بالاستقرض باطل معناه أنه في الحقيقة رسالة لا وكالة فلو أخرج الكلام مخرج الوكالة لم يصح بل لا بد من إخراجه مخرج الرسالة كما قلنا وبه علم أن ذلك غير خاص بالاستقراض بل كل ما كان تمليكا إذا كان الوكيل من جهة طالب التملك لا من جهة المملك فإن التوكيل بالإقراض والإعارة صحيح لا بالاستقراض والاستعارة بل هو رسالة

Bölüm V07/P292–V07/P293

هذا ما ظهر لي فتأمله أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى آمين قوله ( كنكاح ) فلو لم يضف النكاح إلى الموكل وأضافه إلى نفسه وقع له قال في البحر معزيا للبزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الوكيل الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق في أن الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك المتعة والرقبة وهو للموكل وأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى لو كان وكيلا بالنكاح من جانبها وأخرج الكلام مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى لأن صحة النكاح بملك البضع وهو لها فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي وفي الجوهرة إذا قال أبو الصغير زوجها من ابنك فقال الأب قبلت ولم يقل لابني جاز النكاح للابن لأن الإيجاب له والقبول يتقيد به فصار كقوله قبلت لابني ولو قال زوجت ابنتي ولم يزد وقع للأب هو الصحيح وينبغي للوكيل بالنكاح أن يقول قبلت لأجل فلان واعلم أن ما في البزازية من أنه لو أضاف الطلاق إلى نفسه يصح حكاه في جامع الفتاوي بقيل حيث قال ولو قال أنت مني طالق أو أنت طالق مني لم يقع وقيل يقع وقوله مني لغو قال واستفيد الوقوع بأنت طالق من غير إضافة بالإتفاق انتهى قوله ( وصلح عن دم عمد أو عن إنكار ) ومثله عن السكوت يعني أن زيدا إذا ادعى دارا على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على المائة فيقول زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة ويقبل الوكيل فيتم الصلح ولا فرق بين أن يكون الصلح عن إنكار أم عن إقرار كما في صدر الشريعة ورد عليه ابن كمال بقوله هذا الصلح لا تصح إضافته إلى الوكيل بخلاف الصلح عن إقرار فإنه تصح إضافته إلى كل منهما وقد عرفت اختلاف الإضافة في الموضعين فافترق الصلحان في الإضافة قال العلامة أبو السعود قال الشيخ باكير في التقييد بكون الصلح عن إنكار نظر فإنه لا فرق في الصلح بين أن يكون عن إنكار أو عن إقرار في الإضافة فإن زيدا إذا ادعى على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على مائة فإذا قال زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة وقبل الوكيل هذا الصلح يتم الصلح سواء كان عن إقرار أو إنكار إلا أنه إذا كان عن إقرار يكون كالبيع فترجع الحقوق إلى الوكيل كما في البيع فتسليم بدل الصلح على الوكيل وإذا كان عن إنكار فهو فداء يمين في حق المدعى عليه فالوكيل سفير محض فلا ترجع إليه الحقوق حموي قلت هذا الذي ذكره الشيخ باكير هو عبارة صدر الشريعة وما اعترضه في الدرر رده عزمي زاده ا ه قوله ( وهبة وتصدق ) قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى انظر ما حقوق الهبة والصدقة المتعلقة بالموكل ا ه أقول لعلها عند استحقاق عين الهبة والصدقة والرجوع فيهما وليحرر قوله ( وشركة ومضاربة ) يزاد الإبراء لأنه لا بد من إضافته إلى موكله فلو لم يضف إليه لم يصح كما ذكرنا قوله ( تتعلق بموكله لا به ) قال في الدرر والسر فيه أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن سبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب إلى آخر ما قدمناه وفي البزازية وقبض المهر لها لا للوكيل قوله ( لكونه فيها سفيرا محضا ) فإنه يضيفها إلى موكله فإنه يقول خالعك موكلي بكذا وكذا في أمثاله ابن ملك قال منلا على السفير حاك قول غيره ومن حكى قول غيره لا يلزمه حكم ذلك القول ه والسفير الرسول والمصلح بين القوم

Bölüm V07/P293–V07/P294

صحاح أي يظهر عن موكله عبارته فالعاقد هو الموكل بهذه العقود لا الوكيل ولذا لا يستغني عن الإضافة إلى موكله ولذا غياه بقوله حتى لو أضافه لنفسه وقع النكاح له فالغايتان في الحقيقة لشيء واحد فقوله فيما تقدم حتى لو أضافه لنفسه لا يصح عند إمكان انصراف العقد إليه وقوله هنا حتى لو أضافه الخ عند الإمكان إذ يصح انصراف النكاح إليه قوله ( فكان كالرسول ) أي في كونه سفيرا محضا في نوعي العقود لا بد أن يقول أرسلني إليك فلان بكذا فيضيفه إلى مرسله بلفظها فترجع الحقوق إلى مرسله لا إليه في النوعين قال في البحر وشرطه الإضافة إلى مرسله بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ونحوه ا ه وقال في المنح وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا ا ه قوله ( فلا مطالبة عليه في النكاح بمهر ) أي إذا كان وكيل الزوج قوله ( وتسليم للزوجة ) أي إذا كان وكيلها ولا يلي قبض مهرها كما أن الوكيل بالخلع لا يلي قبض البدل ويصح ضمانه مهرها وتخير المرأة بين مطالبته أو الزوج فإذا أخذت من الوكيل لا ترجع على الزوج ولو ضمن وكيل الخلع البدل صح وإن لم تأمره المرأة بالضمان ولذا يرجع قبل الأداء ا ه بحر قوله ( وللمشتري الإباء عن دفع الثمن للموكل ) لكونه أجنبيا عن الحقوق لرجوعها إلى الوكيل أصالة وقدمنا أحكام قبض الثمن وأنه لا فرق بين حضرة الوكيل الموكل وغيبته وإن وصى الوكيل ترجع الحقوق إليه بعد موته لا إلى الموكل فلو وكل الوكيل الموكل بقبض الثمن فله ذلك ولا يقدر على المنع أفاده عزمي زاده ولو دفع الموكل بالشراء الثمن إلى الوكيل فاستهلكه وهو معسر كان للبائع حبس المبيع ولا مطالبة له على الموكل فإن لم ينقد الموكل الثمن إلى البائع باع القاضي الجارية بالثمن إذا رضيا وإلا فلا ا ه خزانة المفتين قوله ( وإن دفع له صح ) لأن الثمن المقبوض حق الموكل وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه قوله ( لعدم الفائدة ) لأن المقبوض حقه وبرئت ذمة المشتري لوصول الثمن إلى مستحقه عيني قوله ( نعم تقع المقاصة بدين الوكيل لو وحده ) أي لو كان وكيل البيع وحده مديونا للمشتري وقع الثمن مقاصة بما عليه من الدين ويضمن الوكيل للموكل لأنه قضى دينه بمال الموكل وهذا عندهما وقال أبو يوسف لا تقع المقاصة بدين الوكيل وهو مبني على جواز إبراء الوكيل بالبيع من الثمن فعندهما يجوز إبراؤه فتقع المقاصة وعنده لا يجوز فلا تقع ووجه البناء أن المقاصة إبراء بعوض فيعتبر بالإبراء بغير عوض ولو كان للمشتري دين على الموكل تقع المقاصة بمجرد العقد ولو كان له عليهما دين تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل ذكره في البحر تبعا للشمني وبه يعلم قول الشارح لو وحده فتنبه ومل المقاصة في جانب الوكيل يقال فيما إذا باعه من دائنه بدينه فإنه يصح وبرىء وضمن الوكيل للموكل كما في الذخيرة قوله ( ويضمنه ) أي الوكيل لموكله لأنه قضى دينه بمال الموكل وإن هلك المبيع في يده قبل تسليمه بطلت المقاصة ولا ضمان للموكل على الوكيل لأنه بالهلاك انفسخ البيع من أصله ولو أبرأ الوكيل والموكل المشتري عن الثمن معا برىء بإبراء الموكل قوله ( بخلاف وكيل يتيم ) الجار متعلق بقول المتن فإن دفع له صح والمراد بوكيل اليتيم وصيه كما في العيني يعني لو دفع المشتري من الوصي الثمن لليتيم لا يصح لأنه لا يخرج عن العهدة بل يجب عليه الدفع للوصي ثانيا لأن اليتيم ليس له قبض ماله فكان الدفع إليه تضييعا فلا يعتد به أبو السعود

Bölüm V07/P294–V07/P296

قوله ( وصرف ) أي وكيل صرف يعني أن الوكيل بالصرف إذا صارف وقبض الموكل بدل الصرف يبطل الصرف لافتراق أحد العاقدين من غير قبض لأن التقابض فيه بمنزلة الإيجاب والقبول وهما يتعلقان بالمتعاقدين فكذا القبض فيه ذكره الشمني قوله ( مع مولاه ) متعلق بقوله مأذون قوله ( فلا يملك ) أي المولى قبض ديون لأنه أعلى منزلة من الوكيل لأنه يتصرف لنفسه والوكيل لغيره قوله ( ما لم يكن عليه دين ) إلا قعد في التعبير أما إذا كان عليه دين الخ ويكون محترز قول المصنف لا دين عليه ط قوله ( لأنه للغرماء ) أي لأن الحق فيما بيده والأولى التصريح به قوله ( التوكيل بالاستقراض باطل ) وعليه الفتوى قهستاني عن الخزانية حتى لو وكل به فاستقرض كان له لا للموكل لأن البدل فيه لا يجب دينا في ذمة المستقرض بالعقد بل بالقبض والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير بخلاف البيع فإن حكمه يثبت بالعقد فيقوم غيره مقامه فيه والمذكور في الذخيرة ونحوه في الخانية أن المأمور بالاستقراض إن تصرف في عبارة نفسه بأن قال للمقرض أقرضني عشرة دراهم كان الاستقراض لنفسه لا للآمر فله أن يمنعا لعشر منه وإن تصرف في عبارة الآمر بأن قال مثلا إن فلانا استقرض منك عشرة دراهم فقبل القرض كانت العشرة للآمر لكن المأمور في هذه الصورة رسول لا وكيل والباطل الوكالة في الاستقراض دون الرسالة ط وقدمنا الكلام عليه مستوفي فلا تغفل قوله ( لا الرسالة ) أي فإنها غير باطلة لانتفاء تفويض التصرف فيها لأن الرسول سفير محض وقد مر أن التوكيل بالإقراض صحيح لأنه تفويض التصرف في ملكه قوله ( والتوكيل بقبض القرض صحيح ) بأن يقول لرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه ا ه وفي هذه الصور منافاة لقوله في العبارة التي قبل هذه والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير ط وارجع إلى ما قدمناه فرع التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل الإقرار إقرارا من الموكل وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل كذا في البزازية وللشافعية فيها قولان أصحهما لا يصح وقدم الشيخ يعني صاحب البحر في كتاب الشركة في الكلام على الشركة الفاسدة أنه لا يصح التوكيل في أخذ المباح وأنه باطل رملي على البحر والفرع سيأتي متنا في باب الوكالة بالخصومة والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم باب الوكالة بالبيع والشراء أفردهما بباب على حدة وقدمهما على سائر الأبواب لكثرة أحكامهما وكثرة الاحتياج إليهما وقدم بحث الشراء لأنه ينبىء عن إثبات الحق والبيع ينبىء عن إزالته والإزالة بعد الإثبات واعلم أن الوكيل بالشراء إذا اشترى نسيئة فحل بموته لا يحل على الآمر كما في منية المفتي قوله ( الأصل أنها إن عممت ) بأن يقول ابتع ما رأيت جازت الوكالة لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء اشتراه له يكون ممتثلا به درر وفي البحر عن البزازية ولو وكله بشراء أي ثوب شاء صح ولو قال اشتر لي الأثواب لم يذكره محمد رحمه الله تعالى قيل يجوز وقيل لا ولو أثوابا لا يجوز ولو ثيابا أو الدواب أو الثياب أو دواب يجوز وإن لم يقدر الثمن ا ه وفي حاشية الدر للمولى عبد الحليم وفرقوا بين ثيابا وأثوابا فقالوا الأول للجنس لا كان الفرق نشأ من عرفهم كذا في الكافي والخلاصة والتحقيق فيه أنه ذكر الثياب ونحوها من ألفاظ العموم يصح التفويض إلى الوكيل بخلاف ثوب أو أثواب لا يظهر العموم فيها فيصير شائعا في جنسه متفاحش الجهالة فلا يصح كما في المقدسي ا ه قوله ( أو علمت ) أي بالشخص كأن قال هذا الشيء المعين أو بالنوع المحض وأراد به ما تقاربت آحاده وهو الذي عناه بقوله أو جهلت جهالة يسيرة الخ مطلب الجهالة ثلاثة أنواع

Bölüm V07/P296–V07/P297

قوله ( أو جهلت جهالة يسيرة ) قال في الكفاية الأصل أن الجهالة ثلاثة أنواع فاحشة وهي جهالة الجنس كالتوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق وهي تمنع صحة الوكالة وإن بين الثمن ويسيرة وهي جهالة النوع كالتوكيل بشراء الحمار والبغل والفرس والثوب الهروي والمروي فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن لم يبين الثمن ومتوسطة وهي بين الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد وشراء أمة أو دار فإن بين الثمن أو النوع تصح وتلحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال قوله ( وهي جهالة النوع المحض كفرس صحت ) احتراز بالمحض عما تردد بين الجنس والنوع كالعبد والدار ففيه التفصيل المتقدم والآتي قوله ( وإن فاحشة وهي جهالة الجنس كدابة بطلت ) أي وإن بين الثمن والجنس عند الفقهاء وهو المقول على كثيرين مختلفين في الأحكام ولا شك أن الدابة في اللغة ما يدب على الأرض ويشمل المكلف والطاهر ونجس الغبن نجس السئر وما فيه الزكاة وما يحل بيعه إلى غير ذلك وفي العرف ذوات الأربع وهو قريب منه فإذا جرى العرف على غير ذلك اتبع لأن المتكلم يقصد المتعارف عنده فالمدني إذا قال وكلتك بشراء دابة لا يقصد منها إلا الحمار فهو كما لو سماه وفي بعض معلومة من القطن في سوق معين بعد صلاة العصر فلو وكل أحدا ممن يتعاطاها أن يشتري له ثوبا لم ينصرف إلا لها وعلى هذا يقاس قوله وإن متوسطة وهي جهالة النوع الغير المحض وهو ما تفاوتت أفراده تفاوتا فاحشا كعبد ولذا لا يجري فيه الجبر على القسمة قال في النهاية وحال هذا أن الجهالة لا تخلو ما إن كانت في المعقود عليه وهو المبيع والمشتري أو في المعقود به وهو الثمن فالجهالة بالمعقود عليه لا تخلو من ثلاثة أوجه جهالة فاحشة وهي ما كانت في الجنس مثل التوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق فلا يصح سواء سمي الثمن أو لم يسم لأن اسم الرقيق يتناول الذكر والأنثى وهما من بني آدم جنسان مختلفان حتى لو اشترى شخصا على أنه غلام فإذا هو جارية كان البيع باطلا وكذلك اسم الدابة يقع على ما يدب على وجه الأرض دليله قوله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها هود 6 وجهالة يسيرة وهي ما كنت في النوع المحض كالتوكيل بشراء شاة أو بقر أو فرس أو ثوب هروي أو جارية تركية أو هندية وهو صحيح بين الثمن أو لم يبين وجهالة متوسطة بين منزلة الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد أو جارية أو دار أو لؤلؤ فهذه الأشياء ملحقة بالجنس من وجه لأن اختلاف العبد والجواري أكثر من اختلاف سائر الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فإذا لم يسم الثمن أو الصفة ألحق بمجهول لجنس وإذا سمى الثمن أو الصفة بأن قال تركي أو هندي ألحق بمجهول النوع وهذا لأن العبيد جنس واحد باعتبار منفعة العمل أجناس مختلفة باعتبار منفعة الجمال وأن منفعة الجمال مطلوبة من بني آدم ولهذا يجعل رؤية الوجه من بني آدم كرؤية الكل في إسقاط خيار الرؤية وفي هذه المنفعة يختلف التركي والهندي اختلافا فاحشا فكان جنسا واحدا من وجه دون وجه فألحقناه بالجنس الواحد عند بيان الثمن والصفة والجنس المختلف إذ لم يبين أحدهما عملا بالشبهين ولنا جهالة جنس المعقود به لا تمنع صح التوكيل حتى أن من وكل ببيع عين من أعيان ماله جاز وإن لم يبين الثمن وجاز له أن يبيع بأي ثمن شاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن المعقود به اكتساب المالية والأجناس كله في المالية سواء فمن هذا الوجه اتحد الجنس ولا يختلف وأما المعقود عليه فالمالية كما هي مقصودة فمرافق أخر أيضا مقصودة كالسن والركوب وباعتبارها يختلف الجنس فلم تجز الوكالة عند اختلاف الجنس كذلك ولهذا قلنا لا يشترط بيان الجنس ولا بيان النوع في المضاربة إذ المقصود بها اكتساب المالية والأنواع والأجناس سواء في اعتبار المالية كذا ذكره الإمام المرغيناني والمحبوبي رحمهما الله تعالى

Bölüm V07/P297–V07/P298

والأصل أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا وإنما قيد بقولها استحسانا لأن القياس يأباه فإن قلت قد ذكر في المبسوط وإن سمي الجنس والنوع ولم يبين الصفة جازت الوكالة سواء سمي الثمن أو لم يسم وهذا استحسان وفي القياس لا يجوز ما لم يبين الصفة وجه القياس أن التوكيل بالبيع والشراء معتبر بنفس البيع والشراء فلا يجوز إلا ببيان وصف المعقود عليه ألا ترى أنا نجعل الوكيل كالمشتري لنفسه ثم كالبائع من الموكل وفي ذلك الجهالة تمنع الصحة فكذا فيما اعتبر به وكان بشر المريسي يأخذ بالقياس إلى أن نزل به ضيف فدفع دراهم إلى إنسان ليأتي بالرؤوس المشوية فجعل يصفها له فعجز عن إعلامه بالصفة فقال اصنع ما بدا لك فذهب الرجل واشترى الرؤوس وحملها إلى عياله وعاد إلى بشر بعد ما أكلها فقال له أين مما قلت لك قال ما قلت لي اصنع ما بدا لك وقد بدا لي ما فعلت فرجع عن قوله وأخذ بالاستحسان وجه الاستحسان ما روي عن النبي أنه دفع دينارا إلى حكيم بن حزام وأمره أن يشتري شاة للأضحية ولم يبين صفتها وأيضا فإن وجه الاستحسان ما ذكره أن مبني التوكيل على التوسعة لأنه استعانة وفي اشتراط عدم الجهالة اليسيرة حرج فلو اعتبرناه لكان ما فرضناه توسعة ضيقا وحرجا وذلك خلف باطل فلا بد من بيان الجهالة اليسيرة وغيرها ليتميز ما يفسد الوكالة عما لا يفسدها فنقول إذا كان اللفظ يجمع أجناسا كالدابة والثوب أو ما هو في معنى الأجناس كالدار والرقيق على ما يجيء في الكتاب المولد فإنه راد وذكر في المغرب المولدة التي ولدت ببلاد الإسلام والسط مع الوسط كالعدة والوعد والعظة في أن التاء عوضت في آخرها عن الواو الساقط من أولها في المصدر والفعل من حد ضرب ومن قال لآخر اشتر لي ثوبا أو دارا أو دابة فالوكالة باطلة أي وإن بين الثمن وقد ذكرنا ولما بطلت الوكالة كان الشراء واقعا على الوكيل وبه صرح في نسخ الجامع الصغير فقال رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا أو دابة فاشترى فهو مشتر لنفسه والوكالة باطلة وكذا الدار أي لا يصح التوكيل بشراء الدار مطلقا وذكر الإمام قاضيخان رحمه الله تعالى في الجامع الصغير والدار أيضا من الجنس والنوع لأنها تختلف بقلة المرافق وكثرتها فإن بين الثمن يلحق بجهالة النوع وإن لم يبين يلحق بجهالة الجنس وعلى تقرير المتأخرين يشترط المحلة لأنها تختلف باختلاف المحال ولما سمي من الثمن توجد الدار في كل محلة وكذا لو قال اشتر لي حنطة لا يصح ما لم يبين عدد القفزان أو الثمن لأن هذا الاسم يتناول القليل والكثير وإن سمي ثمن الدار ووصف جنس الدار والثوب جاز معناه في نوعه ويعيده بذكر نوع الدار مخالف لرواية المبسوط فقال فيه وإن وكله بأن يشتري له دارا ولم يسم ثمنا لم يجز ذلك على الآمر ثم قال وإن سمي الثمن جاز لأن تسمية الثمن تصير معلومة عادة وإن بقيت جهالة فهي يسيرة مستدركة والمتأخرون من مشايخنا يقولون في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحلة وكذا إذا سمي نوع الدابة بأن قال حمار يصح التوكيل بشراء الحمار وإن لم يسم الثمن لأن الجنس صار معلوما بالتسمية وإنما بقيت الجهالة في الوصف فتصح الوكالة بدون تسمية الثمن وإن كانت الحمير أنواعا منها للركوب ومنها للحمل فإن هذا اختلاف الوصف وذلك لا يضر مع أن ذلك يصير معلوما بمعرفة حال الموكل ا ه فا في النهاية ولتراجع نسخة أخرى لأن النسخة التي بيدي محرفة جدا قوله ( كعبد ) في الجوهر الشاة مثله لأن النبي أعطى عروة دينارا وأمره أن يشتري له شاة فذكر الجنس والثمن وإن قال اشتر شاة أو عبدا ولم يذكر ثمنا ولا صفة فالوكالة باطلة لأن اختلاف العبيد والجواري أكثر من اختلاف سائر الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فكانت بين الجنس والنوع

Bölüm V07/P298–V07/P299

قوله ( فإن بين الثمن الخ ) لأن بتقدير الثمن يصير النوع معلوما أطلقه فشمل ما إذا كان الثمن مخصصا نوعا أو لا وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لا يجوز عند بعض المشايخ انتهى أقول جزم منلا خسرو في متنه الغرر حيث قال فإن بين النوع أو ثمن عين نوعا صحت وإلا لا انتهى ومثله في غرر الأفكار مختصر النهاية لكن قال القهستاني في شرحها والأحسن ترك الصفة يعني الثمن بقوله عين نوعا فإن النوع صار معلوما بمجرد تقدير الثمن كما في الهداية وعن أبي يوسف أنه ينصرف إلى مثل ما يليق بحال الموكل اه مؤيدا لها قلت ولا شك أن الخمسين مثلا يوجد بها من الحبشي والهندي وغيرهما اه قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبين الثمن أو الصفة لا يصح قوله ( وكله بشراء ثوب هروي ) منسوب إلى هراة مدينة بخراسان فتحت زمن عثمان رضي الله عنه قال الإتقاني فإن قال اشتر ثوبا هرويا ولم يسم الثمن فهو جائز إذا اشتراه بما يشتري مثله أو زاد على ذلك بما يتغابن الناس في مثله وكذلك كل جنس سماه من الثياب فإن سمى له ثمنا فزادا على ذلك الثمن لم يلزم الآمر وإن نقص من ذلك الثمن لم يلزم الآمر فإن وصف له صف وسمى له ثمنا فاشترى له تلك الصفة بأقل من ذلك الثمن جاز ذلك علة الآمر اه والأصل فيه أنه إذا بين الموكل به بجنسه ونوعه ووصفه تصح الوكالة به لا محالة وإن ترك جميع ذلك وذكر لفظا يدل على أجناس مختلفة فذلك مجهول فلم تصح الوكالة أصلا لتمام الجهل وإن بين الجنس وذكر لفظا يدل على أنواع مختلفة فإن ضم إليه بيان النوع أو الثمن صحت الوكالة وإلا فلا وإن بين النوع ولم يبين الوصف كالجودة وغيرها فكذلك أي تصح الوكالة كذا في العناية والمقدسي قوله ( أو فرس أو بغل ) قيد بهما للاختلاف في الشاة كما تقدم فمنهم من جعلها من هذا القبيل أي الجهالة الفاحشة ومنهم من جعلها من قبيل المتوسطة قوله ( صح بما يتحمله حال الآمر ) حتى لو أن عاميا وكله بشراء فرس فاشترى فرسا يليق بالملوك لزم الوكيل قال الإتقاني وإنما جعل جهالة النوع عفوا لأن التفاوت بين النوع والنوع يسير فلا يمنع الامتثال لكن تنصرف الوكالة إلى ما يليق بحال الموكل اه قوله ( زيلعى فراجعه ) عبارته لأن الوكيل قادر على تحصيل مقوصد الموكل بأن ينظر في حاله ح وفي الكفاية فإن قيل الحمير أنواع منه ما يصلح لركوب العظماء ومنها ما لا يصلح إلا ليحمل عليه قلنا هذا اختلاف الوصف مع أن ذلك يصير معلوما معرفة حال الموكل حتى قالوا إن القارىء إذا أمر إنسانا بأن يشتري له حمارا ينصرف إلى ما يركب مثله حتى لو اشتراه مقطوع الذنب أو الأذنين لا يجوز عليه قوله ( لأنه من القسم الأول ) أي مما فيه جهالة يسيرة وهي جهالة النوع المحض لأنه ببيان الصفة صارت يسيرة وإن لم يسم ثمنا قوله ( وبشراء داره ) جعل الدار كالعبد تبعا للكنز موافقا لقاضيخان لكنه شرط مع بيان الثمن بيان المحلة كما في فتاواة مخالفا للهداية فإنه جعلها كالثوب من الجهالة الفاحشة لأنها تختلف باختلاف الأغراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان ولذا تزوج على دار لم تكن تسمية صحيحة وذكر في المعراج أنه مخالف لرواية المبسوط قال والمتأخرون قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال ووفق في البحر بحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الديار اختلافا فاحشا وكلام غيره على ما إذا كانت لا تتفاحش

Bölüm V07/P299–V07/P300

قوله ( يخصص نوعا أولا ) بأن كان يوجد بهذا الثمن أنواع وقصد به الرد على ما في الجوهرة على ما مر وعبارة المقدسي الأولى أن يقول كما قال في البحر أطلقه فشمل إذا ما كان الثمن يخصص نوعا أو لا ثم قال وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لم يجز عند بعض المشايخ وفي الكافي لو قال اشتر لي بألف درهم ثيابا أو دواب أو شيئا أو ما شئت أو ما رأيت أو أدنى شيء حضرك أو ما يوجد ما ما يتفق صح لأن التعميم دلالة التفويض إلى رأيه وكذا لو قال اشتر لي بألف وبع أو اجعل ألفا من مالك بضاعة لأنه تفويض وكذا لفظ البضاعة يدل على التعميم قوله ( زاد في البزازية أو قدرا ) أي في مكيل تتفاوت أفراده قال في البحر والحنطة من هذا القبيل وبيان المقدار كبيان الثمن كما في البزازية والخانية وأراد التفاوت في القلة والكثرة ولذا تزول ببيان القدر وهو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات فلو قال اشتر لي حنطة لا يصح ما لم يبين القدر فيقول كذا قفيزا ويتعين البلد الذي فيه كما في البزازية قوله ( وإلا يسم ذلك ) أي ما ذكر من الثمن والنوع والقدر قوله ( وهي ) أي جهالة الجنس قوله ( لا يصح وإن سمى ثمنا للجهالة الفاحشة ) فإن الدابة لغة اسم لما يدب على وجه الأرض وعرفا للخيل والبغل والحمار فقد جمع أجناسا وكذا الثوب لأنه يتناول الملبوس من الأطلس إلى الكساء ولهذا لا يصح تسميته مهرا كما تقدم وإذا اشترى الوكيل وقع الشراء له كما قدمناه عن النهاية وسيأتي متنا في هذا الباب لو وكله بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل إلا إذا نواه للموكل أو شراه بماله أي مال الموكل والظاهر أنه مقيد بما إذا سمى ثمنا أو نوعا تأمل ويكون قوله بغير عينه مقابلا لما سمى عينه بعد بيان الجنس قال في البحر قيد بالمنكر لأنه لو كان معينا لا يحتاج إلى تسمية الجنس والصفة وأشار بثوب إلى أن ثيابا كذلك لوجود جهالة الجنس ا ه لكنه مخالف لما سيذكره أي صاحب البحر عن البزازية من أنه لو قال أثوابا لا يجوز ولو ثيابا يجوز وفي حاشية مسكين ولو وكله بشراء ثياب صح وبشراء أثواب لا لأن ثيابا يراد به الجنس مفوضا إلى الوكيل لدلالته على العموم لكونه جمع كثرة بخلاف أثواب خلافا لما في البحر مقدسي ا ه لأنه عكس الحكم وفي التاترخانية عن العتابية ولو قال اشتر لي شيئا لو ثوبا لم يصح لأنه مجهولا جدا إلا إذ وجد دلالة التفويض وهو التعميم بأن قال ثيابا أو الثياب أو الدواب يجوز بتناول أدنى ما ينطلق عليه الاسم وإذا قال اشتر بها شيئا أو ثوبا أو أثوابا أو قال ما أريده أو أحتاج إليه لا يصح بخلاف اشتر لي ما اتفق لك أو شئت أو ما اشتريت فهو لي قوله ( للجهالة الفاحشة ) هذا هو القسم الثالث منها قوله ( وبين قدره أو دفع ثمنه ) فلو قال اشتر لي طعاما أي من غير دفع ثمن ولا بيان مقدار لم يجز على الآمر أفاده صاحب البحر قوله ( وقع في عرفنا على المعتاد الخ ) هذه عبارة البزازية وفي عرف الكوفة إلى البر ودقيقه وهو الاستحسان والقياس أن يتناول كل مطعوم لإطلاق الاسم واعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذا الطعام اسم لما يطعم قال في النهر الطعام يعم ما يؤكل على وجه التطعم كجبن وفاكهة لكن في عرفنا لا ا ه وجه الاستحسان أن العرف أملك وهو على ما ذكرناه إذا ذكر مقرونا بالبيع والشراء ولا عرف في الأكل فبقي على الوضع أطلقه فشمل ما إذا كثرت الدراهم أو قلت وقيل ينظر إليها فإن كانت كثيرة فعلى البر وإن كانت قليلة فعلى الخبز وإن كانت بين الأمرين فعلى الدقيق

Sorular