Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V08/P064–V08/P065

وفي فتاوى الفضلي ولو هدماه وأبى أحدهما عن البناء يجبر ولو انهدم لا يجبر ولكن يمنع من الانتفاع به ما لم يستوف نصف ما أنفق فيه منه إن فعل ذلك بقضاء القاضي ولو بغير قضاء فنصف قيمة البناء وإن انهدم أو خيف وقوعه فهدم أحدهما لا يجبر الآخر على البناء ولو كان الحائط صحيحا فهدمه أحدهما بإذن الآخر لا شك أنه يجبر الهادم على البناء إن أراد الآخر البناء كما لو هدماه وعن ابن أبي سلمة لو لهما عليه حمولة وانهدم وأبى الآخر العمارة فبنى أحدهما يمنع الآخر من وضع الحمولة حتى يؤدي نصف ما أنفق وإن لم يكن عليه حمولة لا يجبر على العمارة ولا يرجع بشيء لأنه بمنزلة الستارة وهذا كله إذا أنفق في العمارة بغير إذن صاحبه فلو بإذنه أو بأمر الحاكم يرجع عليه بنصف ما أنفق وفي البناء المشترك لو أحدهما غائبا فهدم الآخر بإذن القاضي أو بلا إذنه لكن بنى بإذن القاضي فهو كإذن شريكه لو حاضرا فيرجع عليه بما أنفق لو حضر كذا في نور العين أقول أما قوله وإن لم يكن عليه حمولة لا يجبر الخ هذا على جواب المتقدمين وأما على ما اختاره المتأخرون من أنه إذا كان له حرم فهو بمنزلة ما لو كان له عليه حمولة فتأمل وراجع قوله ( فلا يسقط بإبراء ) أي عن رفع الجذوع لأن الإبراء لا يكون في الأعيان بل عما في الذمة قوله ( ولا صلح ) بشيء عن الوضع لجهالة مدة الوضع قوله ( وبيع ) أي إذا باع الواضع أو الموضوع على حائط داره فللمشتري حق المطالبة بالرفع وذكر الحموي أن المراد بالبيع بيع الحائط الموضوع عليه الجذوع وإجارتها قوله ( وإجارة ) أي إذا آجر داره منه لا تسقط المطالبة بالرفع بالإجارة قوله ( أشباه من أحكام الساقط لا يعود ) صوابه لا يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا يقبله وهو قبله ولذا قال ط ولم أقف عليه وسيأتي للشارح في العارية عن الأشباه تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره لوضع جذوعه فوضعها ثم باع المعير الجدار ليس للمشتري رفعها وقيل نعم إلا إذا شرطه وقت البيع قلت وبالقيل جزم في الخلاصة والبزازية وغيرهما وكذا قاضيخان من باب ما يدخل في البيع تبعا من الفصل الأول ومثله في الأشباه من العارية لكن فيه أن الشرط إذا كان لا يقتضيه العقل لا يلائمه وفيه نفع لأحد المتعاقدين أو لآخر من أهل الاستحقاق ولم يتعارف بين الناس يفسد البيع فلو كان متعارفا كبيع نعل على أنه يحذوه البائع فالبيع صحيح للعرف تأمل قوله ( وذو بيت ) يعني إذا كان بيت من دار فيها بيوت كثيرة في يد رجل والبيوت الباقية في يد آخر قوله ( في حق ساحتها ) بالحاء المهملة هي عرصة في الدار أو بين يديها قال في شرح الطحاوي ولو كان العلو في يد أحدهما والسفل في يد آخر والساحة في أيديهما ولم يكن لهما بينة وحلفا وكل منهما يدعي الجميع يترك السفل في يد صاحبه والعلو كذلك والساحة لصاحب السفل ولصاحب العلو حق المرور في رواية وفي رواية أخرى الساحة بينهما نصفان ا ه قوله ( فهي بينهما نصفين ) لأنهما استويا في استعمال الساحة في المرور ووضع الأمتعة وكسر الحطب ونحو ذلك ولم تكن في يد أحدهما دون الآخر وهما في ذلك سواء فتنصف بينهما كالطريق لأن الترجيح بالقوة لا بالكثرة قال العلامة أبو السعود واعلم أن القسمة على الرؤوس في الساحة والشفعة وأجرة القسام والنوائب أي الهوائية المأخوذة ظلما والعاقلة وما يرمى من المركب خوف الغرق والحريق ا ه قوله ( كالطريق ) فإنه يستوي فيها صاحب البيت وصاحب المنزل وصاحب الدار اتقاني وصاحب بيت وصاحب بيوت قال في القنية الطريق يقسم على عدد الرؤوس لا بقدر ساحة الأملاك إذا لم يعلم قدر الأنصباء وفي الشرب متى جهل قدر الأنصباء يقسم على قدر الأملاك لا الرؤوس ا ه

Bölüm V08/P065–V08/P066

واعترض بأن البيوت الكثيرة تجمع عادة جمعا كثيرا بالنسبة إلى البيت الواحد فيكون احتياجهم إلى نحو التوضي أكثر وقوعا فينبغي أن يرجح صاحبها ولا أقل أن يساوي أقول المسألة من مسائل الجامع الصغير والمجتهد ليس بغافل عن مثل هذه الملاحظة فاللازم علينا أن نلاحظ وجه الاستنباط وذا هنا أنه ثبت في أصولهم أن الترجيح لا يقع بكثرة العلل فتفرع عليه مسائل جمة منها هذه المسألة ومنها مسألة أنه لا يرجح صاحب الجراحات على صاحب جراحة واحدة فإنه إذا مات المجروح يجب القصاص عليهما في العمد والدية نصفين في الخطأ حيث لم يعتبروا عدد الجراحات مع إمكان اعتبار تقسيم الدية عليها فكذا لم يعتبروا تعدد البيوت في تقسيم الساحة عليها فضلا أن يرجح صاحبها ويحكم بكل الساحة له سوى حق المرور لصاحب البيت تدبر قوله ( بخلاف الشرب ) لأن الشرب يحتاج إليه لأجل سقي الأرض فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه فيقدر بقدر الأراضي منح وفي الثالث عشر من البزازية دار فيها عشرة أبيات لرجل وبيت واحد لرجل تنازعا في الساحة أو ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر تنازعا فيه فذلك بينهما نصفان ولا يعتبر بفضل اليد كما لا اعتبار لفضل الشهود لبطلان الترجيح بكثرة الأدلة ا ه وبه علم أن ذلك حيث جهل أصل الملك أما لو علم كما لو كانت الدار المذكورة كلها لرجل ثم مات عن أولاد تقاسموا البيوت منها فالساحة بينهم على قدر البيوت قوله ( يقدر بالأرض بقدر سقيها ) فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه فيتقدر بقدر الأراضي بخلاف الانتفاع بالساحة فإنه لا يختلف باختلاف الأملاك كالمرور في الطريق زيلعي قوله ( برهنا أي الخارجان الخ ) أي إن لكل يد فيها ولعل معناه أنها كانت في أيديهما لأنهما في حالة الدعوى خارجان وعبارة الشارح هنا تبع فيها الدرر والمنح وعبارة الزيلعي كغيرها تفيد أنهما ذو أيد وفي الفصولين خ ادعى كل منهما أنه له وفي يده ذكر محمد في الأصل أن على كل منهما البينة وإلا فاليمين أذ كل منهما مقر بتوجه الخصومة عليه لما ادعى اليد لنفسه فلو برهن أحدهما حكم له باليد ويصير مدعى عليه والآخر مدعيا ولو برهنا يجعل المدعي في يدهما لتساويهما في إثبات اليد وفي دعوى الملك في العقار لا تسمع إلا على ذي اليد ودعوى اليد تقبل على غير ذي اليد لو نازعه ذلك الغير في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ومدعيا للملك تبعا ا ه وفي الكفاية وذكر التمرتاشي فإن طلب كل واحد يمين صاحبه ما هي في يده حلف كل واحد منهما ما هي في يد صاحبه على البتات فإن حلفا لم يقض باليد لهما وبرىء كل عن دعوى صاحبه وتوقف الدار إلى أن يظهر الحال فإن نكلا قضى لكل بالنصف الذي في يد صاحبه وإن نكل أحدهما قضى عليه بكلها للحالف نصفها الذي كان في يده ونصفها الذي كان في يد صاحبه بنكوله وإن كانت الدار في يد ثالث لم تنزع من يده لأن نكوله ليس بحجة في حق الثالث ا ه فعلم أن الخارجين قيد اتفاقي فالأولى حذفه قوله ( قضى بيدهما فتنصف ) لأن اليد فيها غير مشاهدة لتعذر إحضارها والبينة تثبت ما غاب عن علم القاضي درر وفيه إشارة إلى أن اليد لا تثبت في العقار بالتصادق وكذا بالنكول عن اليمين لاحتمال أنها في يد غيرهما وإن ادعيا أنها في يد أحدهما فكذلك لأنهما يمكن أنهما تواضعا على ذلك ط وأشار إلى أنه لو طلبا القسم لم يقسم بينهما ما لم يبرهنا على الملك قيل هذا بالاتفاق وقيل هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقسم بينهما كما في الشروح قوله ( بأن لبن أو بنى ) ولبن بتشديد الباء أي ضرب فيها البنا وهو الطوب النيء بخلاف المشوي فإنه آجر

Bölüm V08/P066–V08/P068

قوله ( قضى بيده لوجود تصرفه ) لأن التمكن من هذه الأشياء دليل على أنها في يده ومحل ذلك إذا لم يقم الآخر برهانا كما لا يخفى زيلعي قوله ( لأن ما ثبت في زمان يحكم ببقائه ) فشهادتهم تثبت الملك في الحال والماضي قوله ( فالقول له ) فلا تقبل دعوى أحد عليه أنه عبده عند إنكاره إلا ببينة ا ه درر وهذا لأن الأصل أن يكون لكل إنسان يد في نفسه إبانة لمعنى الكرامة إذ كونه في يد غيره دليل الإهانة ومع قيام يده على نفسه لا تثبت يد الغير عليه للتنافي بين اليدين حموي قوله ( قضى به لذي اليد ) لا يقال الإقرار بالرق من المضار فلا يعتبر من الصبي لأنا نقول لم يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض ولا نسلم أنه من المضار لإمكان التدارك بعده بدعوى الحرية ولا يقال الأصل في الآدمي الحرية فلا تقبل الدعوى بلا بينة وكونه في يده لا يوجب قبول قوله عليه كاللقيط لا يقبل قوله الملتقط إنه عبده وإن كان في يده لأنا نقول إذا اعترض على الأصل دليل خلافه بطل وثبوت اليد دليل الملك ولا نسلم أن اللقيط إذا عبر عن نفسه وأقر بالرق يخالفه في الحكم وإن لم يعبر فليس في يد الملتقط من كل وجه لأنه أمين زيلعي ملخصا حموي قوله ( كمن لا يعبر عن نفسه ) مفهوم من يعبر قوله ( لإقراره بعدم يده ) حيث أقر على نفسه بالملك وثبتت رقيته بدعوى ذي اليد الخالية عن المعارض لا بإقراره فكان ملكا لمن في يده كالقماش ومن لا يعبر بمنزلة المتاع فلا يقبل قوله أنا حر لكن هنا بعد أن صرح بأنه عبد فلان فيكون مقرا بما للغير فلا يسري إقراره عليه أي على الغير بخلاف ما إذا لم يكن بيد أحد حيث يصح إقراره لأنه حينئذ في يد نفسه تأمل قوله ( لا يمنع صحة الدعوى ) لا سيما وقد صدر الإقرار الأول حال عدم التكليف فروع رحى ماء بينهما في بيت لهما فخربت كلها حتى صارت صحراء لم يجبرا على العمارة وتقسم الأرض بينهما أي بطلبهما أو بطلب أحدهما ولو قائمة ببنائها وأدواتها إلا أنه ذهب شيء منها يجبر الشريك على أن يعمر مع الآخر ولو معسرا قيل لشريكه أنفق أنت لو شئت فيكون نصفه دينا على شريكك وكذا الحمام لو صار صحراء تقسم الأرض بينهما ولو تلف شيء منه يجبر الآبي على عمارته ن عن م في حمام بينهما انهدم بيت منه أو احتاج إلى قدر ومرمة وأبى أحدهما لا يجبر ويقال للآخر إن شئت فابنه أنت وخذ من غلته نفقتك ثم تستويان ط عن بعض المتأخرين لو أبى أحدهما فالقاضي يخرج الحمام من أيديهما ويؤجره ثم يعمره فيأخذ نفقته من أجرته كذا في جامع الفصولين وفي الخانية من باب الحيطان دار بين رجلين انهدمت أو بيت بين رجلين انهدم فبناه أحدهما لا يرجع هو على شريكه بشيء لأن الدار تحتمل القسمة فإذا أمكنه أن يقسم يكون متبرعا في البناء والبيت كذلك إذا كان كبيرا يحتمل القسمة وكذلك الحمام إذا خرب وصار ساحة وكذلك البئر أراد به إذا امتلأت من الحمأة فله أن يطالب شريكه بالبناء فإذا لم يطالبه وأصلحها وفرغها كان متبرعا ا ه ومفاد هذا أن الدار لو كانت صغيرة لا تمكن قسمتها أنه لا يكون متبرعا لأنه حينئذ يكون مضطرا إلى البناء ليتوصل إلى الانتفاع بملكه بخلاف ما إذا كانت كبيرة لأنه يمكنه أن يقسم حصته منها ثم يبني في حصته فإذا بنى قبل القسمة لم يكن مضطرا فيكون متبرعا ولذا قيد الحمام بما إذا خرب وصار ساحة لأنه حينئذ تمكن قسمته فإذا لم يقسم يكون متبرعا لكن في البئر ينبغي أن لا يكون متبرعا لكونه مما لا يقسم لكن أشار صاحب الخانية إلى الفرق بأن له أن يطالب شريكه بالبناء أي فيجبر شريكه عليه كما صرح به غيره

Bölüm V08/P068–V08/P069

مطلب الأصل أن ما اضطر إلى بنائه مما لا يقسم لا يكون متبرعا وإذا أجبر لم يكن الآخر مضطرا فصار الأصل أن ما اضطر إلى بنائه بأن كان مما لا يقسم أو مما لا يجبر الشريك على بنائه فبناه أحدهما لم يكن متبرعا وإلا فهو متبرع لكن استشكل هذا في جامع الفصولين بأن من له حمولة على حائط لو بنى الحائط يرجع لأنه مضطر إذ لا يتوصل إلى حقه إلا به مع أن الشريك يجبر أيضا كالبئر فينبغي أن يتحد حكمهما مطلب التبرع والرجوع دائر على الجبر وعدمه ثم قال والتحقيق أن الاضطرار يثبت فيما لا يجبر صاحبه كما سيجيء فينبغي أن يدور التبرع والرجوع على الجبر وعدمه إلى أن قال وهذا يخلصك من التحير بما وقع في هذا الباب من الاضطراب ويرشدك إلى الصواب ا ه لكن عبارة الخلاصة التي ذكرها المؤلف تدل على أن للقاضي أن يأمره ببناء الدار فإن كان كذلك لم يكن مضطرا إلى البناء أبى شريكه لأنه يمكنه استئذان القاضي وقد يجاب بأن للقاضي ذلك إذا كان الشريك غائبا مثلا لأنه حينئذ لا يمكن طلب البناء منه ولا القسمة معه فالحاصل أنه إذا كانت الدار تحتمل القسمة فإن أذن له شريكه بنى وإلا قسمها جبرا عليه ثم بنى في حصته فإن لم يكن استئذانه يبنى بإذن القاضي وفيما عدا ذلك فهو متطوع وذكر سيدي الوالد رحمه الله تعالى في كتاب القسمة من تنقيحه أن في غير محتمل القسمة للطالب أن يبني ثم يؤجر ثم يأخذ نصف ما أنفق في البناء من الغلة وذكر هناك عن الأشباه أنه يرجع بما أنفق لو بنى بأمر قاض إلا فبقيمة البناء وقت البناء ا ه وهذا هو المحرر كما قال في الوهبانية لكن هذا التفصيل إنما ذكروه في السفل إذا انهدم وعبارة الأشباه مطلقة والذي يظهر الإطلاق إذ لا فرق يظهر فيجري ذلك في كل ما يضطر فيه أحدهما إلى البناء كالسفل والجدار والرحى والحمام والبيت والدار الصغيرة والله تعالى أعلم وفي الهندية لو ادعى على آخر حق المرور ورقبة الطريق في داره فالقول قول صاحب الدار ولو أقام المدعي البينة أنه كان يمر في هذه الدار لم يستحق بهذا شيئا كذا في الخلاصة ولو شهد الشهود أن له طريقا في هذه الدار جازت شهادتهم وإن لم يجدوا الطريق وهو الصحيح كما في الخانية والمحيط لكن في المحيط عبر بالأصح إذا كان له باب مفتوح من داره على حائط في زقاق أنكر أهل الزقاق أن يكون له حق المرور في زقاقهم فلهم منعه إلا أن تقوم بينة على أن له طريقا ثابتا فيها كذا في المحيط إذا كان الميزاب منصوبا إلى دار رجل واختلفا في حق إجراء الماء وإسالته فإن كان في حال عدم جريان الماء لا يستحق إجراء الماء وإسالته إلا ببينة هكذا في محيط السرخسي وليس لصاحب الدار أيضا أن يقطع الميزاب كذا في المحيط وحكى الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنهم استحسنوا أن الميزاب إذا كان قديما وكان تصويب السطح إلى داره وعلم أن التصويب قديم وليس بمحدث أن يجعل له حق التسييل وإن اختلفا في حال جريان الماء قيل القول لصاحب الميزاب ويستحق إجراء الماء وقيل لا يستحق فإن أقام البينة على أن له حق المسيل وبينوا أنه لماء المطر من هذا الميزاب فهو لماء المطر وليس له أن يسيل ماء الاغتسال والوضوء فيه وإن بينوا أنه لماء الاغتسال والوضوء فهو كذلك وليس له أن يسيل ماء المطر فيه وإن قالوا له فيها حق مسيل ماء ولم يبنوا أنه لماء المطر أو غيره صح والقول لرب الدار مع يمينه أنه لما المطر أو لماء الوضوء والغسالة وقال بعض مشايخنا لا تقبل هذه الشهادة في المسيل وفي الطريق تقبل كذا في المحيط ولو لم تكن للمدعي بينة أصلا استحلف صاحب الدار ويقضي فيه بالنكول كذا في الحاوي

Bölüm V08/P069–V08/P070

رجل له قناة خالصة عليها أشجار لقوم أراد صاحب القناة أن يصرف قناته من هذا النهر ويحفر له موضعا آخر ليس له ذلك ولو باع صاحب القناة القناة كان لصاحب الشجرة شفعة جوار كذا في الفصول العمادية في الفصل الرابع والثلاثين ا ه والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم باب دعوى النسب حقه التقديم بالنظر إلى أنه دعوى الأنفس إلا أن دعوى المال لما كانت كثيرة الوقوع والأنواع قدمها اهتماما والدعوة إلى الطعام بالفتح وفي النسب بالكسر وقد يعكس وأما بالحرب فبالضم نهاية قوله ( الدعوة نوعان ) زاد أبو السعود ثالثة وهي دعوى شبهة وهي دعوة الأب ولد أمة ابنه فيثبت منه النسب وإن لم يصدقه ابنه بشرط أن تكون الأمة في ملك ابنه من حين العلوق إلى حين الدعوة قوله ( وهو أن يكون أصل العلوق في ملك المدعي ) أي حقيقة أو حكما كما إذا وطىء جارية ابنه فولدت فادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق الولد ويضمن قيمتها لولده كما تقدم وحينئذ فيكون النوع الثاني على قسمين دعوة الملك ودعوة شبهة الملك فتبقى الدعوة نوعين لا ثلاثة لكن الإتقاني جعلها ثلاثة كما قدمناه عن أبي السعود قوله ( وهو بخلافه ) بأن لا يكون العلوق في ملك المدعي قوله ( واستنادها لوقت العلوق ) عطف علة على معلول قال في الدرر والأولى أولى لأنها أسبق لاستنادها حلبي وأنت باعتبار المعنى قوله ( مبيعة ) ولو بيعا بخيار للبائع أو المشتري أو لهما إلى وقت الولادة حموي والظاهر أنه على قولهما وإلا فمدة الخيار عنده ثلاثة أيام ط قوله ( ولدت لأقل من ستة أشهر ) أفاد أنهما اتفقا على المدة وإلا ففي التاترخانية عن الكافي قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني وقال المشتري بعتها مني لأكثر من ستة أشهر والولد ليس منك فالقول للمشتري بالاتفاق فإن أقاما البينة فالبينة للمشتري أيضا عند أبي يوسف وعند محمد للبائع وسيذكره الشارح بقوله قوله ( ولو تنازعا الخ ) وقيد بدعوى البائع إذ لو ادعاه ابنه وكذبه المشتري صدقه البائع أو لا فدعوته باطلة وتمامه فيها قوله ( فادعاه البائع ) أي ولو أكثر من واحد قهستاني والأداء بالفاء يفيد أن دعوته قبل الولادة موقوفة فإن ولدت حيا ثبت وإلا فلا كما في الاختيار ويلزم البائع أن الأمة لو كانت بين جماعة فشراها أحدهم فولدت فادعوه جميعا ثبت منهم عنده وخصاه باثنين وإلا فلا كما في النظم وبالإطلاق أنه لو لم يصدق المشتري البائع وقال لم يكن العلوق عندك كان القول للبائع بشهادة الظاهر فإن برهن أحدهما فبينته وإن برهنا فبينة المشتري عند الثاني وبينة البائع عند الثالث كما في المنية شرح الملتقي قوله ( ثبت نسبه ) صدقه المشتري أو لا كما في غرر الأفكار وأطلق في البائع فشمل المسلم والذمي والحر والمكاتب كذا رأيته معزوا للاختيار وشرط أبو السعود أن لا يسبقه المشتري في الدعوى قوله ( استحسانا ) أي لا قياسا لأن بيعه إقرار منه بأنها أمة فيصير مناقضا والقياس أن لا يثبت وبه قال زفر والشافعي لأن بيعه إقرار كما علمت وجه الاستحسان أنه تناقض في محل الخفاء فيغتفر لأن النسب يبتني على العلوق وفيه من الخفاء ما لا يخفى ونظيره المختلعة تدعي الطلاق وتريد الرجوع بالبدل مدعية أنه طلقها قبل الخلع تسمع دعواها وإن كانت متناقضة كما قدمناه لأن إقدامها على الخلع كالإقرار بقيام العصمة لكن لما كان التناقض في محل الخفاء جعل عفوا لأن الزوج يستقل بالطلاق فلعله طلق ولم تعلم فإذا أقامت البينة على الطلاق قبلت قوله ( لعلوقها الخ ) قال في المنح ولنا أن مبني النسب فيه على الخفاء فيعفى فيه التناقض فتقبل دعوته إذا تيقن بالعلوق في ملكه بالولادة للأول فإنه كالبينة العادلة في إثبات النسب منه إذ الظاهر عدم الزنا منها وأمر النسب على الخفاء فقد يظن المرء أن العلوق ليس منه ثم يظهر أنه منه فكان عذرا في أسقاط اعتبار التناقض ا ه

Bölüm V08/P070–V08/P071

قوله ( وإذا صحت ) أي الدعوى قوله ( فيفسخ البيع ) لعدم جواز بيع أم الولد قوله ( ويرد الثمن ) لأن سلامة الثمن مبنية على سلامة المبيع قوله ( ولكن إذا ادعاه المشتري الخ ) قال العلامة أبو السعود في حاشيته على مسكين والحاصل أن البائع إذا ادعى ولد المبيعة فلا يخلو إما أن تجيء به لأقل من ستة أشهر أم لا والثاني لا يخلو إما أن تجيء به لأقل من سنتين أم لا ثم ذلك لا يخلو إما أن يصدقه المشتري في الدعوى أم لا وكل ذلك لا يخلو إما أن يسبقه المشتري في الدعوى أم لا بأن ادعاه مع البائع أو بعده أو لم يدع أصلا وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون الولد المدعي نسبه حيا أو ميتا والأول لا يخلو إما أن يوقع المشتري به ما لا يمكن نقضه كالعتق والتدبير أو ما يمكن كالبيع والكتابة والرهن والإجارة والهبة أم لا وكذلك الأم على هذا التقسيم إما أن تكون وقت الدعوة حية أو ميتة فإن كانت حية فإما أن يكون المشتري أوقع بها ما لا يمكن نقضه وهو العتق والتدبير أو يمكن وهو البيع والكتابة والرهن والإجارة والهبة والتزويج إذا عرف هذا فنقول إذا ادعى البائع ولد المبيعة ينظر إذا جاءت لأقل من ستة أشهر وهو حي لم يتصف بالعتق أو التدبير ولم يسبقه المشتري في الدعوة ثبت النسب من البائع مطلقا صدقه المشتري أم لا فالتقييد بالحياة للاحتراز عن الوفاة حيث لا يثبت نسبه لأن الحقوق لا تثبت للميت ابتداء ولا عليه والتقييد بعدم اتصافه بالعتق أو التدبير للاحتراز عما إذا كان الولد عند الدعوة عتيقا أو مدبرا بأن أعتقه المشتري أو دبره حيث لا يثبت نسبه أيضا لأن ثبوت نسبه يستلزم نقص عتقه أو تدبيره وكل منهما بعد وقوعه لا ينتقض بخلاف ما إذا ادعى نسبه بعد أن باعه المشتري أو كاتبه أو رهنه أو وهبه أو آجره حيث يثبت نسبه وتنقض هذه التصرفات والتقييد بعدم سبق المشتري البائع في الدعوة للاحتراز عما إذا ادعاه قبله فإن النسب منه يثبت ولا يتصور بعده ثبوت النسب من البائع بخلاف ما إذا ادعاه معه أو قبله حيث لا تعتبر دعوة المشتري مع دعوة البائع لأن دعوة البائع أقوى لاستنادها إلى وقت العلوق بخلاف دعوة المشتري فإنها تقتصر ولا تستند لعدم كون العلوق في ملكه فيفرق بين ما إذا ادعاه بعد موته أو عتقه أو تدبيره وبين ما إذا ادعاه بعد كتابته أو رهنه أو نحو ذلك ففي الثاني يثبت النسب لا في الأول بخلاف ما إذا ادعاه بعد موت أمه أو عتقها أو تدبيرها حيث لا يفترق الحال في ثبوت النسب بين موتها وعتقها وتدبيرها وبين كتابتها وإجارتها وتزويجها ونحو ذلك مما سبق الكلام عليه بل يثبت نسب ولدها بالدعوة مطلقا ولا يمنع منه ثبوت هذه الأوصاف لأمه غير أنه في الوجه الأول أعني الموت وأخويه لا يثبت لها أمومية الولد أما في الموت فلما سبق من أن الميت لا يثبت له الحقوق ابتداء ولا عليه وأما في العتق ونحوه فلأن ثبوت أمومية ولد لها يستلزم نقض العتق وهو بعد وقوعه لا ينتقض في الوجه الثاني أعني الكتابة وأخواتها يثبت لها أمومية الولد بالتبعية لثبوت نسب الولد لعدم المانع لأن الكتابة ونحوها تنتقض ضمن ثبوت الاستيلاد لها هذا كله إذا ادعى نسبه والحال أنها قد جاءت به لأقل من ستة أشهر فإن جاءت به لأكثر ردت دعوته إلا أن يصدقه المشتري فإن صدقه ثبت منه النسب سواء جاءت به لأقل من سنتين أو لأكثر منهما وهل يثبت لأمه الاستيلاد فينتقض البيع ويرد الثمن أم لا إن جاءت به لأقل من سنتين انتقض البيع وثبت لها الاستيلاد فتصير أم ولد البائع ويرد الثمن وإلا فلا قوله ( قبله ) أي قبل ادعاء البائع قوله ( لوجود ملكه ) وهو المجوز للدعوى ألا ترى أنه يجوز إعتاقه وإعتاق أمه

Bölüm V08/P071–V08/P072

قوله ( وأميتها ) بالرفع عطف على فاعل ثبت ح وهذا لو جهل الحال لما سبق في الاستيلاد أنه لو زنى بأمة فولدت فملكها لم تصر أم ولد وإن ملك الولد عتق عليه ومر فيه متنا استولد جارية أحد أبويه وقال ظننت حلها لي فلا نسب وإن ملكه عتق عليه قال الشارح ثمة وإن ملك أمه لا تصير أم ولده لعدم ثبوت نسبه قوله ( بإقراره ) ثم لا تصح دعوى البائع بعده لاستغناء الولد بثبوت نسبه من المشتري ولأنه لا يحتمل الإبطال زيلعي قوله ( وقيل يحمل الخ ) أي حملا لحاله على الصلاح فإنه حيث لم يكن تحته حرة فنكاحه صحيح وإلا ففاسد وكلاهما يثبت به النسب ومع كل فدعوة البائع مقدمة لأن ملكه وقت العلوق محقق وملك المشتري مفروض فلا يعارضه تأمل ولم يذكر في المنح ولا في غيرها لفظه قيل قوله ( لأن دعوته تحرير ) على أنه لما ثبت نسبه من البائع بطل البيع فلم يدخل في ملك المشتري فهو كأجنبي كما في المقدسي قال ط فيه أنها دعوة استيلاد أيضا إلا أن يقال إنها دعوة تحرير بعد دعوة البائع قوله ( وكذا يثبت من البائع لو ادعاه بعد موت الأم ) أي وقد ولدت لأقل من ستة أشهر وذلك لأن الولد هو الأصل في النسب ولذلك تضاف إليه ويقال أم الولد والإضافة إلى الشيء أمارة أصالة المضاف إليه ولأنها تستنفيد منه الحرية ألا ترى إلى قوله أعتقها ولدها قاله حين قيل به وقد ولدت مارية القبطية إبراهيم من رسول الله ألا تعتقها فالثابت لها حق الحرية وله حقيقة الحرية والحقيقة أولى من الحق فيستتبع الأدنى ولا يضره فوات التبع قوله ( بخلاف موت الولد ) أي دون الأم لفوات الأصل وهو الولد أي وقد ولدت لدون الأقل فلا يثبت الاستيلاد في الأم لفوات الأصل لأنه استغنى بالموت عن النسب وكان الأولى للشارح التعليل بالاستغناء كما لا يخفى فتدبر وعللوا لموت الولد بتعذر ثبوت النسب فيه لأن الحقوق لا تثبت للميت ولا عليه كما سبق وإذا لم يثبت النسب لم يثبت الاستيلاد لأنه فرع النسب وكانت الأم بحالها إتقاني قوله ( ويسترد المشتري كل الثمن ) لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها المشتري وعندهما متقومة فيضمنها هداية قوله ( وقالا حصته ) أي الولد فقط ولا يرد حصة الأم لأنها متقومة عندهما فتضمن بالغصب والعقد فيضمنها المشتري فإذا رد الولد دونها يجب على البائع رد حصة ما سلم له وهو الولد كي لا يجتمع البدل والمبدل في ملكه ولا يجب رد حصة الأم قال الزيلعي هكذا ذكروا الحكم على قولهما وكان ينبغي أن يرد البائع جمع الثمن عندهما أيضا ثم يرجع بقيمة الأم لأنه لما ثبت نسب الولد منه تبين أنه باع أم ولده وبيع أم الولد غير صحيح بالإجماع فلا يجب فيه الثمن ولا يكون لإجراء المبيع منه حصة بل يجب على كل واحد من المتعاقدين رد ما قبضه إن كان باقيا وإلا فبدله ا ه قال المقدسي لعل مرادهم ما ذكره بناء على أن الغالب تساوي الثمن والقيمة ا ه قوله ( وإعتاقهما أي إعتاق المشتري الأم والولد ) الواو بمعنى أو المجوزة للجمع قوله ( كموتهما ) حتى لو أعتق الأم لا الولد فادعى البائع أنه ابنه صحت دعوته وثبت نسبه منه ولو أعتق الولد لا الأم لم تصح دعوته لا في حق الولد ولا في حق الأم كما في الموت أما الأول فلأنها إن صحت بطل إعتاقه وللعتق بعد وقوعه لا يحتمل البطلان وأما الثاني فلأنها تبع له فإذا لم تصح في حق الأصل لم تصح في حق التبع ضرورة ا ه منح فقوله أما الأول أي عدم صحته في حق الولد وقوله وأما الثاني أي عدم صحته في حق الأم

Bölüm V08/P072–V08/P073

ويشكل على قوله والعتق بعد وقوعه إلى آخره ما سيأتي متنا في قوله باع أحد التوأمين إلى أن قال وبطل عتق المشتري قال في المنح لأن الذي عنده ظهر أنه حر الأصل وقال الشارح بأمر فوقه وهو حرية الأصل فكذا يقال هنا فينبغي أن تصح دعوته بعد الإعتاق لأنه ظهر أنه أعتق حر الأصل فلم يصح أعتاقه تأمل وأجاب عنه العيني تبعا للزيلعي بأنه لو بطل فيه بطل مقصود الأجل دعوة البائع وأنه لا يجوز وفي مسألة التوأمين تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم يتعدى إلى آخر ضمنا وتبعا إذ يستحيل أن يلحقا من ماء واحد وأحدهما حر والآخر رقيق وكم من شيء يثبت ضمنا وإن لم يثبت مقصودا ا ه فإن قلت تحرير المشتري تبين أنه وقع في غير ملكه لأنه أعتق حر الأصل فلم يصح عتقه يجاب بأنه أعتق ملكه في وقت لا ينازعه فيه أحد فنفذ عتقه وثبت ولاؤه وكل من الولاء والإعتاق لا يحتمل النقض وبثبوت ذلك صار البائع مكذبا شرعا في ادعائه فلم تصح دعوته وتبين صحة عتق المشتري قوله ( لأنه أيضا لا يحتمل الإبطال ) لثبوت بعض آثار الحرية كامتناع التمليك للغير منح ويرد عليه ما ورد على ما قبله وعلم جوابه مما مر عن العيني والأولى أن يقول وإعتاقهما وتدبيرهما كموتهما إذا لا يظهر فائدة في تشبيه الإعتاق بالموت ثم تشبيه التدبير بالإعتاق تأمل قوله ( ويرد حصته اتفاقا ) أي فيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها فقط دون الولد فيقسم الثمن على قيمة الأم وقيمة الولد فما أصاب الولد يرده وما أصاب الأم لا يرده وتعتبر قيمة الأم يوم القبض وقيمة الولد يوم الولادة لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وصار له قيمة وبالولادة فتعتبر القيمة بذلك كما في صدر الشريعة والشرنبلالية قوله ( وكذا حصتها أيضا ) أي في التدبير والإعتاق وأما في الموت فيرد حصتها أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قولا واحدا كما يدل عليه كلام الدرر قال وفيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها يرد البائع على المشتري حصته من الثمن عندهما وعنده يرد كل الثمن في الصحيح كما في الموت كذا في الهداية ح فصار الحاصل من هذا أن البائع يرد كل الثمن وهو حصة الأم وحصة الولد في الموت والعتق عند الإمام ويرد حصة الولد فقط فيهما عندهما وعلى ما في الكافي يرد حصته فقط في الإعتاق عند الإمام كقولهما قوله ( على الصحيح من مذهب الإمام ) لأن أم الولد لا قيمة لها عنده ولا تضمن بالعقد فيؤاخذ بزعمه قوله ( ونقله في الدرر والمنح عن الهداية ) قال في الدرر وذكر في المبسوط يرد حصته من الثمن لا حصتها بالاتفاق وفرق على هذا بين الموت والعتق بأن القاضي كذب البائع فيما زعم حيث جعلها معتقة من المشتري فبطل زعمه ولم يوجد التكذيب في فصل الموت فيؤاخذ بزعمه فيسترد حصتها كذا في الكافي ا ه لكن رجح في الزيلعي كلام المبسوط وجعله هو الرواية فقال بعد نقل التصحيح عن الهداية وهو يخالف الرواية وكيف يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم يبطل في الجارية حيث لم يبطل إعتاقه بل برد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن على قيمتهما يعتبر قيمة الأم يوم القبض لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة الولد يوم الولادة لأنه صار له القيمة بالولادة فتعتبر قيمته عند ذلك ا ه وقدمناه قريبا فلا تغفل عنه قوله ( على خلاف ما في الكافي عن المبسوط ) من أنه لا يرد حصتها عنده أيضا وقد تقدم ذلك قوله ( وقيل لا يرد حصتها في الإعتاق بالاتفاق ) هو المعتمد كما تقدم وهذا من تتمة عبارة المواهب فلا يعترض بأنه مكرر لأنه عين ما في المبسوط قوله ( لأكثر من حولين ) مثله تمام الحولين إذ لم يوجد اتصال العلوق بملكه يقينا وهو الشاهد والحجة شرنبلالية قوله ( ثبت النسب بتصديقه ) إذ عدم ثبوته لرعاية حقه

Bölüm V08/P073–V08/P074

وإن صدقه زال ذلك المانع ولم يبطل بيعه بالجزم بأن العلوق ليس في ملكه فلا تثبت حقيقة العتق ولا حقه لأنها دعوة تحرير وغير المالك ليس من أهله قال في التاترخانية وإن ادعاه المشتري وحده صح وكانت دعوة استيلاد وإن ادعياه معا أو سبق أحدهما صحت دعوة المشتري لا البائع قوله ( على المعنى اللغوي ) أي إنها كانت زوجته وأتت منه بولد وليست أم ولد له بالمعنى الاصطلاحي وهي من استولدها في ملكه لما تقدم من تيقن أنها في غير ملكه والحاصل أن الاستيلاد لا يصح في غير الملك بل لو ملكها بعد ذلك لصارت بعد ذلك أم ولده شرعا أيضا قوله ( نكاحا ) أي يحمل على أنه زوجه إياها المشتري وإلا كان زنا ويعطى الولد حكم ولد أمة الغير المنكوحة فيكون للمشتري والنسب ثابت من البائع وفي الشرنبلالية ويبقى الولد عبدا فهو كالأجنبي إذا ادعاه لأنه بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت كون العلوق في ملكه لأن البائع لا يدعي ذلك وكيف يدعي والولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فكان حادثا بعد زوال ملك البائع وإذا لم يثبت العلوق في ملك البائع لا يثبت حقيقة العتق للولد ولا حق العتق للأمة ولا يظهر بطلان البيع ودعوى البائع هنا دعوة تحرير وغير المالك ليس بأهل لها ا ه قوله ( حملا لأمره على الصلاح ) علة لقوله ( نكاحا ) أي فهو ولد نكاح لا زنا حملا الخ والحاصل أنه لو ولدت لأكثر من سنتين من وقت البيع ردت دعوة البائع إلا إذا صدقه المشتري فيثبت النسب منه ويحمل أن البائع استولدها بحكم النكاح حملا لأمره على الصلاح ويبقى الولد عبدا للمشتري ولا تصير الأمة أم ولد للبائع كما لو ادعاه أجنبي آخر لأن بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت كون العلوق في ملكه لأن البائع لا يدعي ذلك وكيف يدعي والولد لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين فكان حادثا بعد زوال ملك البائع وإذا لم يثبت العلوق في ملك البائع لا يثبت حقيقة العتق للولد ولا حق العتق للأمة ولا يظهر بطلان البيع ودعوة البائع هنا دعوة تحرير غير المالك ليس بأهلها فلذا حول الشارح رحمه الله تعالى العبارة وحملها على المعنى اللغوي لكن إنما يتم هذا الحمل إذا لم يكن تحته حرة أما لو كان فإن نكاحه لا يصح ومع ذلك يثبت به النسب كما مر قوله ( فيما بين الأقل والأكثر ) المراد بالأقل آخر الأقل من ستة أشهر ليشمل ما إذا ادعاه في ستة أشهر كما أفاده القهستاني قوله ( فحكمه كالأول ) يعني نسبه وأميتها فيكون الولد حرا ويفسخ البيع ويرد الثمن لاحتمال أن يكون العلوق في ملك البائع درر قال أبو السعود والحاصل أن رد الدعوى فيما إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر لولا التصديق لا فرق فيه بين ما إذا جاءت به لأقل من سنتين أو لأكثر إلا من جهة ثبوت الاستيلاد للأم بعد التصديق ونقض البيع فيها ورد الثمن أي في الأقل منهما دون الأكثر ا ه بتصرف ط قوله ( لاحتمال العلوق قبل بيعه ) قال في التاترخانية هذا الذي ذكرنا إذا علمت المدة فإن لم تعلم أنها ولدت لأقل من ستة أشهر أو لأكثر إلى سنتين أو أكثر من وقت البيع فإن ادعاه البائع لا يصح إلا بتصديق المشتري وإن ادعاه المشتري يصح وإن ادعاه معا لا تصح دعوة واحد منهما وإن سبق أحدهما فلو المشتري صحت دعوته ولو البائع لم تصح دعوة واحد منهما قوله ( وإلا لا ) أي لا يصدقه بأن كذبه ولم يدعه أو ادعاه أو سكت فإنه لا يجزي حكم الأول فيه فهو أعم من قوله ولو تنازعا والحاصل أنه يثبت نسبه وتصير أم ولده شرعا لا على المعنى اللغوي كما في الصورة التي قبلها ويرد الثمن ويجري فيه ما تقدم من التفاريع كلها

Bölüm V08/P074–V08/P075

قوله ( ولو تنازعا ) أي في كونه لأقل من ستة أشهر أو لأكثر بأن قال البائع بعتها لك منذ شهر والولد مني وقال المشتري لأكثر من ستة أشهر والولد ليس منك فالقول للمشتري لأنه مدعي الصحة فالظاهر شاهد له وكذا لو ادعى الولد صحت دعوته لوقوع العلوق في ملكه دون البائع تحكما للحال وأما إذا سكت فقد تقدم حكم سكوت المدعي عليه بعد الدعوى فإنه يجعل إنكارا فقوله ولو تنازعا يشمل الصور الثلاث قوله ( فالقول للمشتري اتفاقا ) لأنه ينكر دعوى البائع نقض البيع ولأنه واضع اليد فهو منكر والآخر خارج فهو مدع والبينة للمشتري قوله ( وكذا البينة له عند الثاني ) لأنه أثبت زيادة مدة للشراء وهذا أمر حادث وهو صحة ملكه قوله ( خلافا للثالث ) فقال البينة بينة البائع لأنه يثبت نسب الولد واستيلاد الأمة ونقض البيع حموي عن الكافي أي وهو إثبات خلاف الظاهر كما هو شأن البينات لأن الظاهر وقوع العقد صحيحا وبينة البائع أثبتت فساده فكانت أولى بالقبول ولأن البائع يدعي فساد العقد والمشتري ينكره والبينة بينة المدعي والذي يظهر أوجهية قول محمد فليتأمل قوله ( والآخر لأكثر ) أي وليس بينهما ستة أشهر قوله ( ثبت نسبهما ) أي التوأمين من البائع لأنهما خلقا من ماء واحد وإذا صحت الدعوى فيهما كانت في حكم أول مسألة من الفصل فيفسخ البيع ويرد الثمن فتأمل وفي الإتقاني عن المغرب يقال هما توأمان كما يقال هما زوجان وقولهم هما توأم وهما زوج خطأ ا ه قوله ( لكون العلوق في ملكه ) أي فهو كالبينة الشاهدة له على مدعاه وهذا يفيد تقييد المصنف فقوله باع من ولد عنده أي وعلق عنده أما إذا كان العلوق عند غيره والوضح عنده فهي دعوة تحرير ط قوله ( ورد بيعه ) لأنه تبين أنه باع حر الأصل وكذا يقال فيما بعده من كتابة الولد ورهنه أما في إجارته فالذي يرد نفاذها أما لو رأى الأب إجازتها فينبغي أن يجوز لأن للأب إجارته فكذا يملك إجازة له قوله ( لأن البيع يحتمل النقض ) أي وماله من حق الدعوى لا يحتمله فينتقض البيع لأجله قوله ( وكذا الحكم لو كاتب ) أي المشتري الولد أو رهنه منه كذا في نسخة ولا وجود للفظ منه فيما شرح عليه المصنف ولا في أصله الذي نقل عنه وهو الدرر والضمير في الأفعال راجع إلى المشتري واعلم أن عبارة الهداية هكذا ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول فهو ابنه وبطل البيع لأن البيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع لأجله وكذلك إذا كاتب الولد أو رهنه أو آجره أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ثم كانت الدعوة لأن هذه العوارض تحتمل النقض فينقض ذلك كله وتصح الدعوة بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر قال صدر الشريعة ضمير كاتب إن كان راجعا إلى المشتري وكذا في قوله أو كاتب الأم يصير تقدير الكلام ومن باع عبدا ولد عنده وكاتب المشتري الأم وهذا غير صحيح لأن المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الأم فكيف يصح قوله وكاتب المشتري الأم وإن كان راجعا إلى من في قوله ومن باع عبدا فالمسألة أن رجلا كاتب من ولد عنده أو رهنه أو آجره ثم كانت الدعوة فحينئذ لا يحسن قوله بخلاف الإعتاق لأن مسألة الإعتاق التي مرت ما إذا أعتق المشتري الولد لأن الفرق الصحيح أن يكون بين إعتاق المشتري وكتابته لا بين إعتاق المشتري وكتابة البائع إذا عرفت هذا فمرجع الضمير في كاتب الولد هو المشتري وفي كاتب الأم من في قوله من باع ا ه

Bölüm V08/P075–V08/P077

أقول الأظهر أن المرجع فيهما المشتري وقوله لأن المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الأم مدفوع بأن المتبادر بيعه مع أمه بقرينة الوقاية سوق الكلام ودليل كراهة التفريق بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام نعم كان مقتضى ظاهر عبارة الوقاية أن يقال بالنظر إلى قوله بعد بيع مشتريه وكذا بعد كتابة الولد ورهنه الخ لكنه سهو إني على الدرر قوله ( أو كاتب الأم ) أي لو كانت بيعت مع الولد فالضمير في الكل للمشتري وبه سقط ما في صدر الشريعة قوله ( وترد هذه التصرفات ) لأنه باع حر الأصل فتصرف المشتري في غير محله فينقض وهذا ظاهر في غير الإجارة أما فيها فالذي يرد نفاذها إلى آخر ما قدمناه قريبا قوله ( بخلاف الإعتاق ) أي إعتاق المشتري ومثل الإعتاق التدبير كما في عزمي زاده قال وكذلك إذا ادعاه المشتري أولا ثم ادعاه البائع حيث لا يثبت النسب من البائع كما مر قوله ( باع أحد التوأمين المولودين يعني علقا وولدا ) لما كان لفظ المصنف وهو قوله المولودين عنده محتملا لشيئين كون العلوق عنده أو عند غيره بأن اشتراها بعد الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما وكان الحكم مختلفا فسره بقوله يعني التي يؤتى بها إذا كان التفسير بغير الظاهر من اللفظ قال في الرمز تبعا للتبيين هذا إذا كان العلوق في ملكه بأن اشتراهما بعد الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما أو باعها فجاءت بهما لأكثر من سنتين يثبت نسبهما أيضا لأنهما لا يفترقان فيه لكن لا يعتق الذي ليس في ملكه وإن كان المشتري قد أعتقه لا يبطل عتقه لأن هذه الدعوى دعوة تحرير لعدم العلوق في الملك بخلاف المسألة الأولى وهو ما إذا كان العلوق في ملكه حيث يعتقان جميعا لأنها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بدليل أنهما حرا الأصل فتبين أنه باع حرا ا ه فقوله أو باعها فجاءت بهما الخ أي ثم ملك واحد منهما فادعاه وقوله علقا محترزه قوله حتى لو اشتراها حبلى الخ قوله ( ثبت نسبهما ) أي التوأمين من البائع لأن دعوة البائع صحت في الذي لم يبعه لمصادفة العلوق والدعوى ملكه فيثبت نسبه ومن ضرورته ثبوت الآخر لأنهما من ماء واحد فيلزم بطلان عتق المشتري بخلاف ما إذا كان الولد واحدا وتمامه في الزيلعي قوله ( وهو حرية الأصل ) أي الثابتة بأصل الخلقة وأما حرية الإعتاق فعارضة وحرية الأصل هنا في الذي أعتقه لأن الذي عند البائع ظهر أنه حر الأصل فاقتضى كون الآخر أيضا كذلك إلى آخر ما قدمناه قوله ( لأنهما علقا في ملكه ) أي وقد خلقا من ماء واحد وهذا كله يصلح جوابا لما يرد من أن نقض الإعتاق مخالفا لما سبق من أن العتق بعد وقوعه لا يحتمل الانتقاض والبطلان وحاصله أن الممنوع هو انتقاض العتق إلى الرقية وهي دونه لا إلى شيء فوقه وهي الحرية أي لأنها ثابتة بأصل الخلقة كما أفاده عزمي وهذا لا يتم ولا يطرد فإن في السابقة وهي دعوة من ولد عند المشتري لأقل من ستة أشهر فأعتقه لا يقبل مع أنه انتقض العتق بأمر فوقه وهذا الأمر لا يتم في هذا المقام فإن حرية أحد التوأمين يظهر حرية الآخر وينعدم تأثير الإعتاق وعبارة العيني فإذا ثبت نسبهما بطل عتق المشتري إياه لأن دعوة البائع بعده صحت في الذي لم يبع ومن ضرورة ذلك ثبوت نسب الآخر لأنهما من واحد فيلزم منه بطلان عتق المشتري لكونهما حري الأصل إذا يستحيل أن يكون أحدهما حر الأصل والآخر رقيقا وهما من ماء واحد بخلاف ما إذا كان الولد واحدا حيث لا يبطل فيه إعتاق المشتري لأنه لو بطل فيه بطل مقصودا لأجل حق الدعوى للبائع وأنه لا يجوز وهنا تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم تتعدى إلى الآخر ضمنا وتبعا وكم من شيء يثبت ضمنا وإن لم يثبت مقصودا ا ه

Bölüm V08/P077–V08/P078

فالشارح رحمه الله تعالى ذكر آخر عبارة الدرر وترك صدرها فكان الأولى في التعليل لأنهما علقا في ملكه من ماء واحد فإذا ثبتت حرية أحدهما ثبتت حرية الآخر تبعا والشيء قد يثبت تبعا وإن لم يثبت قصدا قوله ( حتى لو اشتراها ) أي البائع حبلى وجاءت بهما لأكثر من سنتين عيني قوله ( لم يبطل عتقه ) قال الأكمل ونوقض بما إذا اشترى رجل أحد توأمين واشترى أبوه الآخر فادعى أحدهما الذي في يده بأنه ابنه يثبت نسبهما منه ويعتقان جميعا ولم تقتصر الدعوى وأجيب بأن ذلك لموجب آخر وهو أن المدعي إن كان هو الأب فالابن قد ملك أخاه وإن كان هو الابن فالأب قد ملك حافده فيعتق ولو ولدت توأمين فباع أحدهما ثم ادعى أبو البائع الولدين وكذباه أي ابنه البائع والمشتري صارت أم ولده بالقيمة وثبت نسبهما وعتق الذي في يد البائع ولا يعتق المبيع لما فيه من إبطال ملكه الظاهر بخلاف النسب لأنه لا ضرر فيه والفرق بينه وبين البائع إذا كان هو المدعي أن النسب ثبت في دعوى البائع بعلوق في ملكه وهنا حجة الأب شبهة أنت ومالك لأبيك تظهر في مال ابنه البائع فقط وفي التاترخانية فإن باع الأمة مع أحد الوالدين ثم ادعى أبو البائع نسب الولدين جميعا وكذبه المشتري والبائع ففي قول محمد دعوى الأب باطلة وعند أبي يوسف ودعوى الأب لا تصح في حق الأمة ولا تصير أم ولد له وتصح دعوته في حق الولدين نسبا ولا يحكم بحرية المبيع والولد الثاني حر بالقيمة وإن صدق المشتري وكذب البائع فالأمة تصير أم ولده اتفاقا وعليه قيمتها للابن ويثبت نسب الولدين منه والمبيع حر بالقيمة على الأب عند أبي يوسف وعند محمد حر بغير القيمة وإن صدقه البائع وكذبه المشتري ثبت نسب الولدين من أبي البائع فمن المشايخ من ظن أن ثبوت نسبهما من أبي البائع قول أبي يوسف وقول محمد ينبغي أن لا يثبت نسبهما منه والصحيح أن ما ذكره محمد قول الكل ولم يذكر محمد حكم الأم وقال أبو حازم والقاضي أبو الهشيم على قياس أبي يوسف ومحمد يضمن البائع قيمتها للأب لا على قول أبي حنيفة وقال أكثر مشايخنا لا يضمن شيئا لصاحبه بالاتفاق كذا في المقدسي وفيه رجل حملت أمته عنده وولدت فكبر عنده فزوجه أمة له فولدت له ابنا فباع المولى هذا الابن وأعتقه المشتري فادعى البائع نسب الأكبر ثبت وبطل العتق وإن ادعى نسب الثاني لا تسمع ولو باع الأم مع أحدهما ثم ادعى الأب صحت عند أبي يوسف وثبت نسبهما والولد المبيع مع أمه بقيا على ملك المشتري وعند محمد لا تصح قوله ( لأنها دعوة تحرير ) لعدم العلوق في ملكه قوله ( فتقتصر ) بخلاف المسألة الأولى وهو ما إذا كان العلوق في ملكه حيث يعتقان جميعا لما ذكر أنها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بطريق أنهما حرا الأصل فتبين أنه باع حرا عيني قوله ( فلا تصح دعواه أبدا ) أي وإن جحد العبد وهذا عند الإمام وعندهما تصح دعواه إن جحد العبد ووجه قول الإمام أن الإقرار ابالنسب من الغير إقرار بما لا يحتمل النقض فلا تصح دعوة المقر بعد ذلك وإنما قلنا إنه لا يحتمل النقض لأن في زعم المقر أنه ثابت النسب من الغير والنسب إذا ثبت لا ينتقض بالجحود والتكذيب ولهذا لو عاد المقر له إلى تصديقه جاز وثبت النسب منه وصار كالذي لم يصدقه ولم يكذبه ط قوله ( وقد أفاده ) أي أفاد نظيره لا عينه قوله ( معه أو مع غيره ) أشار إلى أن ما وقع من التقييد بكونه معه ليس احترازيا قال الزيلعي لا يشترط لهذا الحكم أن يكون الصبي في يده واشتراطه في الكتاب وقع اتفاقيا ا ه شرنبلالية قوله ( الغائب ) إتقاني أيضا

Bölüm V08/P078–V08/P079

قوله ( خلافا لهما ) فقالا تصح دعوة المقر بعد جحود المقر له أن يكون ابنه لأن إقراره له بطل بجحود المقر له فصار كأنه لم يقر وقد تقدم توجيه قول الإمام وذكره المؤلف وعبارة الدرر هما قالا إذا جحد زيد بنوته فهو ابن للمقر إذا صدقه زيد أو لم يدر تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقر عندهم لهما أن الإقرار ارتد برد زيد فصار كأن لم يكن والإقرار بالنسب يرتد بالرد ولهذا إذا أكره على الإقرار بالنسب فأقر به لا يثبت وكذا لو هزل به وإن لم يحتمل النسب نفسه النقض وله أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته والإقرار بمثله لا يرتد بالرد أي بمثل ما لا يحتمل النقض إذ تعلق به حق المقر له حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه وأيضا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له ا ه قال قاضيخان ومن جملة النسب لا يرتد بالرد في حق المقر لأن في زعمه أنه ثابت النسب من الغير فيصلح حجة في حق نفسه وإن لم يصلح على الغير كمن أقر بحرية عبد إنسان وكذبه المولي لا يبطل إقراره في حق نفسه حتى لو ملكه بعد ذلك يعتق عليه ا ه ولا يرتد بالرد في حق المقر ومن ذلك لو صدقه الخ ولا في حق الولد لاحتياجه إلى النسب قوله ( بعد ثبوته ) وهنا أثبت من جهة المقر للمقر له قوله ( حتى لو صدقه ) أي صدق المقر له المقر وفي التفريع خفاء لأنه ليس هذا متفرعا على ما زعمه بل على أن الإقرار بما لا يحتمل النقض لا يرتد بالرد إذا تعلق به حق الغير كمن أقر بحرية عبد غيره فكذبه مولاه فيبقى في حق المقر حرا ولا يرتد بالرد حتى لو ملكه عتق عليه وكمن شهد على رجل بنسب صغير فردت شهادته لتهمة فادعاه الشاهد لا تقبل ولا يرد ما لو أقر المشتري على البائع بإعتاق المبيع قبل البيع وكذبه البائع ثم قال المشتري أنا أعتقه يتحول الولاء إليه لأنها من محل الخلاف ولو سلم فالنسب ألزم من الولاء لقبوله التحول من موالي الأم إلى موالي الأب أو إلى مولى آخر فيما لو ارتدت المعتقة ثم سبيت بعدما لحقت فاشتراها آخر وأعتقها ولا يرد أيضا ما لو أقر أن عبده ابن الغير ثم ادعاه حيث يعتق لأن العتق ليس لثبوت نسبه منه بل لأن إقراره يسري على نفسه كقوله لعبد الثابت نسبه من غيره هو ابني وعبارة الدرر كما سمعتها في المقولة السابقة فظهر أنه مفرع على تعلق حق المقر له به تأمل قوله ( فلا حاجة إلى الإقرار به ثانيا ) بأن يقول هو ابني قوله ( ولا سهو في عبارة العمادي ) عبارته هكذا هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ بإقراره بأنه منه ثبت نسبه فلا يصح نفيه قال في الدرر هذا سهو لأن التعليل يقتضي أن هناك ثلاث عبارات إثبات ونفي وعود إلى الإثبات قال الشرنبلالي والذي يظهر لي أن عوده إلى التصديق ليس له فائدة في ثبوت النسب لأنه بعد الإقرار لا ينتفي بالنفي وأقول هذا يقرر مدعي الدرر وليس بجواب عن العمادي وفي الزيلعي نفي النسب عن نفسه لا يمنع الإقرار به بعده بأن قال ليس هذا بابني ثم قال هو ابني ا ه وأقول ليس في عبارة العمادي سبق الإقرار على النفي وانظر تحقيقه فيما يأتيك في المقولة الآتية قوله ( كما زعمه منلا خسرو ) راجع إلى المنفي الذي هو السهو ونصه قال هذا الولد مني ثم قال هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ بإقراره بأنه منه تعلق حق المقر له إذا ثبت نسبه من رجل معين حتى ينتفي كونه مخلوقا من ماء الزنا فإذا قال ليس مني هذا الولد لا يملك إبطال حق الولد فإذا عاد إلى التصديق صح

Bölüm V08/P079–V08/P080

أقول قد وقعت العبارة في الأستروشنية كالعمادية هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ بإقراره أنه منه الخ الظاهر أنه سهو من الناسخ الأول يدل عليه التعليل الذي ذكره لأنه يقتضي أن يكون هنا ثلاث عبارات تفيد الأولى إثبات البنوة والثانية نفيها والثالثة العود إلى الإثبات والمذكور فيهما العبارتان فقط قال الشرنبلالي والذي يظهر لي أن اللفظ الثالث وهو قوله ثم قال هو مني ليس له فائدة لثبوت النسب لأنه بعد الإقرار به لا ينتفي بالنفي ولا يحتاج إلى الإقرار به بعده فليتأمل ا ه ولذلك قال في الخلاصة ولو قال هذا الولد ليس مني ثم قال مني صح ولو قال مني ثم قال ليس مني لا يصح النفي ا ه فاقتصر هنا على العبارتين كالعمادية والأستروشنية لكن كلام الشرنبلالي لا يدفع كلام صاحب الدرر لأن مناقشته إنما هي في إسقاط الأولى أما الثالثة فهي موجودة في عبارة العمادية والأستروشنية فصاحب الدرر ناقش في إسقاط الأولى والشرنبلالي في إسقاط الثالثة تأمل والحاصل أن الاعتبار إنما هو إلى وجدان الإقرار سواء تقدم عليه النفي أو تأخر عنه كما علم من صريح الخلاصة ومما ذكرنا فهر أنه الخلل في سبك تعليل الأستروشني وتبعه العمادي وأن منلا خسرو لم يتفطنه وظن أنه محتاج إلى عبارة أخرى وليس كذلك إذ الإقرار الواحد يكفي سواء وجد مقدما على النفي أو متأخرا عنه كما لا يخفى فتدبر قوله ( كما أفاده الشرنبلالي ) راجع إلى النفي الذي هو عدم السهو ط عن الحلبي وتقدم نص عبارة الشرنبلالية ومقتضى ما يظهر لي أنه راجع إلى قوله فلا حاجة إلى الإقرار به ثانيا قوله ( وهذا ) أي ثبوت النسب إذا صدقه الابن أما بدونه فلا لأنه إقرار على الغير بأنه جزؤه فلا يتم إلا بتصديق ذلك الغير وهذا التفصيل إنما يأتي في الإقرار بصبي يعبر عن نفسه أما لو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه يصدق المقر استحسانا كما في الخلاصة قوله ( أما بدونه فلا ) أي فلا يتم إلا بتصديق ذلك الغير قوله ( لبقاء إقرار الأب ) لأن إقرار الأب لم يبطل لعدم تصديق الابن فيثبت النسب كما في الدرر قوله ( قبل ) لأنه إقرار على نفسه بأنه جزؤه درر قوله ( فلا يقبل ) أي على الغير قوله ( وبين جهة الإرث صح ) قال في جامع الفصولين إذ إثبات الوراثة لا يصح ما لم يعين جهة الإرث قوله ( ولو ادعى بنوة العم ) عبارة الدرر ادعى الأخوة ولم يذكر راسم الجد صح بخلاف دعوى كونه ابن عمه حيث يشترط فيها ذكر اسم الجد كما في العمادية ح وفي الخيرية ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة العم والأم إلى الجد ليصير معلوما لأنه لا يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد وتحقق العمومة بأنواع منها العم لأم ذكره في كتاب الوقف وفي التنقيح أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال إلا في الأب والابن وأن ينسب الشهود الميت والمدعي لبنوة العمومة حتى يلتقيا إلى أب واحد وأن يقول هو وارثه لا وارث له غيره كما صرح قاضيخان ولا بد أن يكون الأب الواحد الملتقي إليه معروفا للقاضي بالاسم والنسب بالأب والجد إذ الخصام فيه والتعريف بذلك عند الإمام الأعظم رحمه الله تعالى وعليه الفتوى فإذا لم يوجد شرط من هذه الشروط لا تقبل ولا يصح القضاء بها وينبغي الاحتياط بالشهادة بالنسب سيما في هذا الزمن

Bölüm V08/P080–V08/P081

قال الحامدي قلت هذا مناقض لما ذكره في الظهيرية والعمادية وغيرهما من أنه يشترط ذكر الجد الذي التقيا إليه وقد مثل له في الظهيرية مثالا ولم يذكر اسم أب الجد ولا اسم جده لكن أفتى الإمام أبو السعود باشتراط ذكر الأب كما ذكره اليشمقجي في فتاويه وأظن أن الرحيمية اشترط ذلك بناء على قولهم كصاحب التنوير وغيره إذا كانت الدعوى على غائب يشترط ذكر أبيه وجده وإن حكم بدون ذكر الجد نفذ وأنه ظن أن الدعوى على الجد الذي التقيا إليه والحال أن الدعوى على الميت الذي يطلبون إرثه فتنبه ا ه قال في الدرر قال أحد الورثة لا دعوى لي في التركة لا تبطل دعواه لأن ما ثبت شرعا من حق لازم لا يسقط بالإسقاط كما لو قال لست ابنا لأبي قال ذو اليد ليس هذا لي ونحوه أي ليس ملكي ولا حق لي فيه ونحو ذلك ولا منازع ثمة ثم ادعاه فقال أي ذو اليد هو لي صح والقول قوله لأن هذا الكلام لم يثبت حقا لأحد لأن الإقرار للمجهول باطل والتناقض إنما يبطل إذا تضمن إبطال حق على أحد ولو كان ثمة منازع كان إقرارا له في رواية وهي رواية الجامع الصغير وفي أخرى لا وهي رواية دعوى الأصل لكن قالوا القاضي يسأل ذا اليد أهو ملك المدعي فإن أقر به أمره بالتسليم إليه وإن أنكر أمر المدعي بإقامة البينة عليه ولو قاله أي قال ليس هذا لي ونحوه الخارج لا يدعي ذلك الشيء بعده للتناقض وإنما لم يمنع ذو اليد على ما مر لقيام اليد كما في العمادية أقول لكن قيده في جامع الفصولين بما إذا قال ذلك مع وجود النزاع أما لو قاله قبل النزاع فعلى الخلاف على عكس ذي اليد وقوله لقيام اليد وهو دليل الملك فنفي الملك عن نفسه من غير إثبات للغير لغو وفي الدرر أيضا ادعى العصوبة وبين النسب وبرهن الخصم أن النسب بخلافه إن قضى بالأول لم يقض به وإلا تساقطا للتعارض وعدم الأولولية قوله ( ما لم يذكر اسم الجد ) بخلاف الأخوة فإنها تصح بلا ذكر الجد كما في الدرر واعلم أن دعوى الأخوة ونحوها مما لو أقر به المدعي عليه لا يصح ما لم يدع قبله مالا قال في الولوالجية ولو ادعى أنه أخوه لأبويه فجحد فإن القاضي يسأله ألك قبله ميراث تدعيه أو نفقة أو حق من الحقوق التي لا يقدر على أخذها إلا بإثبات النسب فإن كان كذلك يقبل القاضي ببينته على إثبات النسب وإلا فلا خصومة بينهما لأنه إذا لم يدع مالا لم يدع حقا لأن الأخوة المجاورة بين الأخوين في الصلب أو الرحم ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته يقبل وكذا عكسه وإن لم يدع قبله حقا لأنه لو أقر به صح فينتصب خصما هذا لأنه يدعي حقا فإن الابن يدعي حق الانتساب إليه والأب يدعي وجوب الانتساب إلى نفسه شرعا وقال عليه الصلاة والسلام من انتسب إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ا ه ملخصا قال في البزازية ادعى على آخر أنه أخوه لأبويه إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن تقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى ولو حضر الأب وأنكر لا يقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب وإن لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا يقبل لأن هذا في الحقيقة إثبات البنوة على أب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت لا يصح ما لم يدع مالا فإن ادعى مالا فالحكم على الغائب والحاضر جميعا كما مر بخلاف ما إذا ادعى رجل أنه أبوه أو ابنه وتمامه فيها قوله ( ولو برهن الخ ) مكرر مع ما قدمه قريبا

Bölüm V08/P081–V08/P082

قوله ( تقبل لثبوت النسب بإقراره ) أي ويزاحم الوارث المعروف ويظهر أن الأبوة مثل ذلك كما علمت مما مر بقي فيما لم يثبت بإقراره فيشترط أن يدعي حقا آخر كإرث أو نفقة فلو برهنت أنه عمها مريدة النفقة منه فبرهن على زيد أنه أخوها برىء العم بخلاف دعوى الأبوة كما في الهندية وقال في جامع الفصولين أقر ذو ابن بأن فلانا وارثه ثم مات الابن ثم المقر يأخذ المقر له المال يعني بحكم الوصية لأن هذا وصية حتى لو قال هو قريبي ومات المقر عن زوجة أخذت الربع والباقي للمقر له ا ه وأشار بهذا إلى أنه لا يلزم معرفة جهة القرابة وإلا فإنه لو ادعى الإرث بالأخوة يلزم والله تعالى أعلم قوله ( ولا تسمع ) أي بينة الإرث كما في الفصولين لكن في الأشباه تقبل الشهادة حسبة في النسب ويمكن أن يوفق بينها وبين ما هنا فيما إذا لم يكن خصم كما لو ترك صغيرا وارثا فإن الشهادة حسبة تقبل ولا تكون التركة في بيت المال بخلاف ما إذا حصل خصام من الورقة مع المدعي فلا بد مما ذكر هنا قوله ( وهو وارث ) وكذا على الوصي نور العين قوله ( أو دائن ) أي على ما ذكره الخصاف وخالفه بعض المشايخ وانظر ما صورته ولعل صورته أنه يدعي دينا على الميت وينصب له القاضي من يثبت في وجهه دينه فحينئذ يصير خصما لمدعي الإرث ومثل ذلك يقال في الموصى له تأمل ويمكن التصوير لهما أي الوارث والدائن بأن يكون دفع القاضي التركة للدائن بدينه ثم حضر مدعي الإرث ونازع الدائن بأنه يريد استلام التركة ودفع جميع الدين إليه فأنكر الدائن أن يكون المدعي وارث الميت يكون خصما في إثبات النسب قوله ( فلو أقر ) أي المدعى عليه قوله ( به ) أي بالبنوة بالموروث قوله ( والدافع على الابن ) علي بمعنى من أو متعلق بمحذوف أي ويرجع الدافع على الابن قوله ( ولو أنكر ) أي المدعي عليه دعوة النبوة قوله ( والصحيح تحليفه ) أي تحليف المنكر على العلم أي على أنه لا يعلم أنك ابن فلان فإذا أراد الولد أخذ المال كلف إقامة البينة على مدعاه قوله ( على العلم ) أي على نفي العلم قوله ( بأنه ابن فلان ) الظاهر أن تحليفه على أنه ليس بابن فلان إنما هو إذا أثبت المدعي الموت وإلا فلا فائدة في تحليفه إلا على عدم العلم بالموت تأمل قوله ( ثم يكلف الابن الخ ) أي إن حلف وإن نكل يكون مقرا فإن كان منكرا للمال يحلف عليه قوله ( وتمامه في جامع الفصولين ) حيث قال ولو نكل يصير مقرا بنسب وموت وصار كما لو أقر بهما صريحا وأنكر المال ولو كان كذلك لا يجعل القاضي الابن خصما في إقامة البينة على إثبات المال ولكن يجعله خصما في حق التحليف على المال وأخذه منه فيحلفه بتا قوله ( من الفصل السابع والعشرين ) صوابه الثامن والعشرين قوله ( هو عبدي ) قيد به لأنه لو قال هو ابني يقدم المسلم قوله ( والإسلام مالا ) لظهور دلائل التوحيد لكل عاقل وفي العكس يثبت الإسلام تبعا ولا يحصل له الحرية مع العجز عن تحصيلها درر واستشكله الأكمل بمخالفته لقوله تعالى 2 ولعبد مؤمن خير من مشرك البقرة 211 ودلائل التوحيد وإن كانت ظاهرة لكن الألفة مع الكفار مانع قوي ألا ترى أن آباءه كفروا مع ظهور أدلة التوحيد ويؤيده أن الذمية المطلقة أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان أو يخف أن يألف الكفر للنظر قبل ذلك واحتمال الضرر بعده وأجاب بأن قوله تعالى 33 ادعوهم لآبائهم الأحزاب 5 يوجب دعوة الأولاد لآبائهم ومدعي النسب أب لأن دعوته لا تحتمل النقض فتعارضت الآيتان وكفر الآباء جحود والأصل عدمه ألا ترى إلى انتشار الإسلام بعد الكفر في الآفاق وأما الحضانة فتركها لا يلزم منه رق ا ه

Bölüm V08/P082–V08/P083

بخلاف ترك النسب هنا فإن المصير بعده إلى الرق وهو ضرر عظيم لا محالة ا ه أقول لكن بعد استدراك الشارح الآتي عن ابن كمال بأنه يكون مسلما فلا إشكال وإن اعترض عليه فإنك ستسمع الاعتراض والجواب قال في شرح الملتقى وهذا إذا ادعياه معا فلو سبق دعوى المسلم كان عبدا له ولو ادعيا البنوة كان ابنا للمسلم إذ القضاء بنسبه من المسلم قضاء بإسلامه قوله ( لكن جزم ابن الكمال بأنه يكون مسلما ) أي تبعا للدار وابنا للكافر بالدعوة كما صرح به فيه لأن حكمه حكم دار الإسلام وفيه أنه لا عبرة للدار مع وجود أحد الأبوين ح قلت يخالفه ما ذكروا في اللقيط لو ادعاه ذمي يثبت نسبه منه وهو مسلم تبعا للدار وتقدم في كتابه عن الولوالجية ولا يقال إن تبعية الدار إنما تكون عند فقد الأبوين لأن تبعيته قبل ثبوت أن الذمي أب له حيث كان في يد المسلم والكافر يتنازعان فيه وهو قول في غاية الحسن وإن كان مخالفا الظاهر تعليل الهداية وغيرها فليتبصر قوله ( قال زوج امرأة لصبي معهما ) أي في يدهما احترز به عما لو كان في يد أحدهما قال في التاترخانية وإن كان الولد في يد الزوج أو يد المرأة فالقول للزوج فيهما وقيد بإسناد كل منهما الولد إلى غير صاحبه لما فيها أيضا عن المنتقى صبي في يد رجل وامرأة قالت المرأة هذا ابني من هذا الرجل وقال ابني من غيرها يكون ابن الرجل ولا يكون للمرأة فإن جاءت بامرأة شهدت على ولادتها إياه كان ابنها منه وكانت زوجته بهذه الشهادة وإن كان في يده وادعاه وادعت امرأته أنه ابنها منه وشهدت امرأة على الولادة لا يكون ابنها منه بل ابنه لأنه في يده واحترز عما فيها أيضا صبي في يد رجل لا يدعيه أقامت امرأة أنه ابنها ولدته ولم تسم أباه وأقام رجل أنه ولد في فراشه ولم يسم أمه يجعل ابنه من هذه المرأة ولا يعتبر الترجيح باليد كما لو ادعها رجلان وهو في يد أحدهما فإنه يقضي لذي اليد قوله ( فهو ابنهما ) لأن كل واحد منهما أقر للولد بالنسب وادعى ما يبطل حق صاحبه ولا رجحان لأحدهما على الآخر لاستواء أيديهما فيه فيكون ابنهما هذا إذا كان لا يعبر عن نفسه وإلا فهو لمن صدقه عيني قوله ( إن ادعيا ) هذا إذا كان النكاح بينهما ظاهرا وإن لم يكن ظاهرا بينهما يقضي بالنكاح بينهما هندية عن شرح الطحاوي قوله ( وإلا ففيه تفصيل ابن كمال ) حيث قال وإلا فعلى التفصيل الذي في شرح الطحاوي ولم يبين ذلك التفصيل وظاهر إطلاق المتون والشروح أنه لا فرق بين أن يدعيا معا أو متعاقبا وهي الموضوعة لنقل المذهب فليكن العمل عليها ولأن ما يدعيه أحدهما غير ما يدعيه الآخر إذ هو يدعي أبوته وهي تدعي الأمومة ولا ينافي إحدى الدعوتين الأخرى غير أن كلا يكذب صاحبه في حق لا يدعيه لنفسه فيلغو قوله ولا يعتبر السبق فيه والله تعالى أعلم قال في الهندية ولو ادعى الزوج أولا أنه ابنه من غيرها وهو في يديه يثبت النسب من غيرها فبعد ذلك إذا ادعت المرأة لا يثبت النسب منها وإن ادعت المرأة أولا أنه من غيره وهو في يدها فادعى الرجل أنه ابنه من غيرها بعد ذلك فإن كان بينهما نكاح ظاهر لا يقبل فهو ابنهما وإن لم يكن بينهما نكاح ظاهر فالقول قولها ويثبت نسبه منها إذا صدقها ذلك الرجل هذا إذا كان الغلام لا يعبر عن نفسه أما إذا كان يعبر عن نفسه وليس هناك رق ظاهر فالقول قول الغلام أيهما صدقه يثبت نسبه منه بتصديقه كذا في السراج الوهاج

Bölüm V08/P083–V08/P084

وأوضحه في العناية أيضاحا حسنا حيث قال إذا ادعت امرأة صبيا أنه ابنها فإما أن تكون ذات زوج أو معتدة أو لا منكوحة ولا معتدة فإن كانت ذات زوج وصدقها فيما زعمت أنه ابنها منه ثبت النسب منهما بالتزامه فلا حاجة إلى حجة وإن كذبها لم تجز دعوتها حتى تشهد بالولادة امرأة لأنها تدعي تحميل النسب على الغير فلا تصدق إلا بالحجة وشهادة القابلة كافية لأن التعيين يحصل بها وهو المحتاج إليه إذ النسب يثبت بالفراش القائم وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام قبل شهادة القابلة على الولادة وإن كانت معتدة احتاجت إلى حجة كاملة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أي وهي شهادة رجلين أو رجل وامرأتين إلا إذا كان هناك حبل ظاهر أو اعترف من قبل الزوج وقالا يكفي في الجميع شهادة امرأة واحدة وقد مر في الطلاق وإن لم تكن ذات زوج ولا معتدة قالوا يثبت النسب بقولها لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها وفي هذا لا فرق بين الرجل والمرأة ومنهم من قال لا يقبل قولها سواء كانت ذات زوج أو لا والفرق هو أن أصل أن كل من ادعى أمرا لا يمكنه إثباته بالبينة كان القول فيه قوله من غير بينة وكل من ادعى أمرا يمكن إثباته بالبينة لا يقبل قوله فيه إلا بالبينة والمرأة يمكنها إثبات النسب بالبينة لأن انفصال الولد منها مما يشاهد فلا بد لها من بينة والرجل لا يمكنه إقامة البينة على الإعلاق لخفاء فيه فلا يحتاج إليها والأول هو المختار لعدم التحميل على أحد فيهما ا ه قوله ( وهذا لو غير معبر ) أي إذا كان الغلام لا يعبر عن نفسه قوله ( فهو لمن صدقه ) أي فالقول قول الغلام أيهما صدقه يثبت نسبه منه بتصديقه فلو لم يصدقهما جميعا فالظاهر أن العبرة لقوله ط قوله ( لأن الخ ) علة لقوله فهو ابنهما فكان الأولى تقديمه على قوله وإلا وأما كونه لمن كان صدقه إذا كان معبرا فعلته أنه في يد نفسه قوله ( ولو ولدت أمة ) أي من المشتري وادعى الولد حموي قوله ( غرم الأب قيمة الولد ) ولا يغرم الولد حتى لو كان الأب ميتا تؤخذ من تركته وولاؤه للمستحق عليه لأنه علق حر الأصل وإنما قدر الرق ضرورة القضاء بالقيمة فلا تعدو محلها قوله ( يوم الخصومة ) لا يوم القضاء ولا يوم الولادة وقال الطحاوي يغرم قيمة الولد يوم القضاء وإليه يشير قوله ( لأنه يوم المنع ) أي منع الولد من المستحق لكن في حاشية الشيخ حسن الشرنبلالي ما يخالفه حيث فسر يوم التخاصم بيوم القضاء واستدل عليه بعبارة الزيلعي وشرح الطحاوي ولا شك أن المغايرة بينهما أظهر لاحتمال تأخر القضاء عن التخاصم بأن لم يقم المستحق البينة في يوم دعوى الاستحقاق بل في يوم آخر وكان بين اليومين تفاوت بالقيمة يؤيده أن قول الطحاوي صريح في المغايرة بين يومي التخاصم والقضاء إلا أن يقال الجمع بينهما ممكن تأمل قوله ( وهو حر ) أطلقه ولكن هذا إذا كان حرا أما إذا كان مكاتبا أو عبدا مأذونا له في التزوج يكون ولده عبدا أي قنا للمستحق عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد وهو حر بالقيمة عنده وباقي التفصيل مذكور في بابه قوله ( لأنه مغرور ) أي والأمة ملك للمستحق والولد جزؤها فاستوجب المستحق النظر إليه والمغرور معذور وقد بنى الأمر على سبب صحيح فوجب الجمع بين النظرين مهما أمكن وذلك بجعل الولد حر الأصل في حق الأب ورقيقا في حق المستحق لأن استحقاق الأصل سبب استحقاق الجزء فيضمن الأب قيمته يوم الخصومة واعلم أن ولد المغرور حر الأصل من غير خلاف ولا خلاف أنه مضمون على الأب إلا أن السلف اختلفوا في كيفية الضمان فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يفك الغلام بالغلام والجارية بالجارية يعني إذا كان الولد غلاما فعلى الأب غلام مثله وإن كان جارية فعليه جارية مثلها

Bölüm V08/P084–V08/P085

وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قيمته وإليه ذهب أصحابنا فإنه قد ثبت بالنص أن الحيوان لا يضمن بالمثل وتأويل الحديث الغلام بقيمة الغلام والجارية بقيمة الجارية ولأن النظر من الجانبين واجب دفعا للضرر عنهما فيجعل الولد حر الأصل في حق أبيه رقيقا في حق مدعيه نظرا لهما عناية قوله ( فلذا قال ) أي لكون المغرور من اعتمد في وطئه على ملك يمين الخ أي ولم يقيد بالشراء فعلم أن قول المصنف أولا اشتراها اتفاقي قوله ( وكذا الحكم لو ملكها بسبب آخر ) كما لو ملكها أجرة عين له آجرها أو اتهبها أو تصدق بها عليه أو أوصى له بها إلا أن رجوع المغرور بما ضمن لا يعم هذه الصور بل يقتصر على المشتراة والمجعولة أجرة والمنكوحة بشرط الحرية لا الموهوبة والمتصدق بها والموصى بها أفاده أبو السعود قوله ( عيني ) حيث قال النظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر الأصل في حق الأب رقيقا في حق المستحق فيضمن قيمته يوم الخصومة لأنه يوم المنع ويجب على الأب دون الولد حتى لو كان الأب ميتا تؤخذ من تركته ولا ولاء للمستحق عليه لأنه علق حر الأصل وكذا إذا ملكها بسبب آخر غير الشراء وكذا إذا تزوجها على أنها حرة فولدت ثم استحقت روى ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه في النكاح وعن علي رضي الله تعالى عنه في الشراء بمحضر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم من غير نكير فكان إجماعا ا ه قوله ( كما لو تزوجها على أنها حرة ) أي بأن كان المزوج وليا أو وكيلا عنها وهذا بخلاف ما إذا أخبره رجل أنها حرة فتزوجها ثم ظهر أنها مملوكة فلا رجوع بقيمة الولد على المخبر إلا في ثلاث مسائل منها إذا كان الغرور بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت فإنه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد وتمامه في باب المرابحة التولية وفي باب الاستحقاق قوله ( غرم قيمة ولده ) أي ويرجع ذلك على المخبر كما مر في آخر باب المرابحة قوله ( وإرثه له ) أي لو مات الولد وترك مالا فهو لأبيه ولا يغرم شيئا لأن الإرث ليس بعوض عن الولد فلا يقوم مقامه فلم يجعل سلامة الإرث كسلامته قوله ( لأنه حر الأصل ) فإن قلت إنه ظهر منه أنه رقيق في حق المستحق فوجب أن تكون التركة بينهما قلت بل هو حر في حق المستحق أيضا حتى لو لم يكن له ولاء فيه وإنما جعل رقيقا ضرورة القضاء بالقيمة وما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها كما في الشروح فظهر أن معنى قوله لأنه حر الأصل في حقه أنه حر في جميع الأحكام من كل وجه في حق غير المستحق وفي حق المستحق إنما هو رقيق في حق الضمان قوله ( فإن قتله أبوه ) إنما غرم لأن المنع تحقق بقتله قوله ( غرم الأب قيمته للمستحق ) لوجود المنع منه فيما إذا كان هو القاتل ولقبضه بدله فيما إذا كان القاتل غيره فلذا لا يؤخذ منه فوق ما قبض كما سيأتي بخلاف ميراث الولد فإنه ليس بدلا عنه بل آل إليه خلافة عنه كما هو طريقة الإرث وهو حر الأصل في حقه والغرامة في ماله لو كان الولد حيا لا في مال الولد وهو لم يمنعه ولا بدله فلا شيء عليه قوله ( لا شيء عليه ) لأن المنع لا يتحقق فيما لم يصل إليه قوله ( لزمه بقدره ) اعتبارا للبعض بالكل قوله ( في الصورتين ) أي صورتي الملك والتزوج أما في صورة الملك فلأن البائع صار كفيلا بما شرطه من البدل لوجوب سلامة البدلين في البيع ولما سلم الثمن للبائع وجب سلامة المبيع للمشتري وذلك بجعل البائع كفيلا لتملكه البدل لأنه ضمن سلامتها من عيب والاستحقاق عيب

Bölüm V08/P085–V08/P086

وأما في صورة النكاح فلأن الاستيلاد مبني على التزوج وشرط الحرية كوصف لازم للتزوج فنزل أي المزوج قائلا أنا كفيل بما لزم في هذا العقد بخلاف ما إذا أخبره رجل أنها حرة أو أخبر به هي وتزوجها من غير شرط الحرية حيث يكون الولد رقيقا ولا يرجع على المخبر بشيء لأن الإخبار سبب محض لأن العقد حصل باختيار الرجل والمرأة وإنما يؤخذ حكم العلة بالغرور وذلك بأحد أمرين بالشرط أو بالمعاوضة كما في المقدسي وهذا ظاهر فيما إذا أرجعنا الصورتين إلى ما ذكرنا أما إذا أرجعنا الصورتين إلى قوله فإن قتله أبوه أو غيره كما في الشرنبلالي فلا يظهر فيما إذا قتله الأب لأنه ضمان إتلاف فكيف يرجع بما غرم وقد صرح الزيلعي بذلك أي بالرجوع فيما إذا قتله غيره وبعدمه بقتله والأولى إرجاع الصورتين إلى ما إذا استولدها وما إذا قتله غير الأب فتأمل قوله ( ولو هالكة ) يعني إذا هلكت عند المشتري فضمنه أي المستحق قيمتها وقيمة الولد فإنه يرجع على البائع بثمنها وبقيمة الولد لا بما ضمن من قيمتها لأنه لما أخذ المستحق قيمتها صار كأنه أخذ عينها وفي أخذ العين لا يرجع إلا بالثمن فكذا في أخذ القيمة والحاصل أن المستحق يأخذها لو قائمة وقيمتها لو كانت هالكة ويرجع بذلك على بائعه لأنه بعقد البيع ضمن له السلامة بخلاف الواهب أو المعير لو هلكت في يده فضمنه المستحق قيمتها لأنهما محسنان وما على المحسنين من سبيل فلا يرجع عليهما كما ذكرنا قوله ( وكذا لو استولدها المشتري الثاني ) فإن المشتري الثاني يرجع على المشتري الأول بالثمن وبقيمة الولد قوله ( لكن إنما يرجع المشتري الأول على البائع الأول بالثمن فقط ) ولا يرجع بقيمة الولد عند الإمام وقالا يرجع عليه بقيمة الولد أيضا لأن البائع الأول ضمن للثاني سلامة الولد في ضمن البيع ولم يسلم له حيث أخذ منه قيمة الولد فيرجع به عليه كما في الثمن والرد بالعيب ولأبي حنيفة أن البائع الأول ضمن للمشتري سلامة أولاده دون أولاد المشتري منه لأن ضمان السلامة إنما بثبت بالبيع والبيع الثاني لا يضاف إليه وإنما يضاف إلى البائع الثاني لمباشرته باختياره فينقطع به سبب الأول بخلاف الثمن لأن البائع الأول ضمن للبائع الثاني سلامة المبيع ولم يسلم له فلا يسلم للبائع الثمن وبخلاف الرد بالعيب لأن المشتري الأول استحقه سليما ولم يوجد ا ه منح قوله ( كما في المواهب ) وعبارتها ولو استحقت أمة بعدما استولدها المشتري الثاني غرم العقر وقيمة الولد وقت الخصومة ويرجع بالثمن وقيمته على البائع وهو يرجع بالثمن فقط انتهى قوله ( لا بعقرها ) أي لا يرجع بالعقر الذي أخذه منه المستحق لأنه لزمه باستيفاء منافعها أي منافع بضعها وهو الوطء وهي ليست من أجزاء المبيع فلم يكن البائع ضامنا لسلامته صدر الشريعة قوله باستيفاء منافعها على حذف مضاف أي منافع بضعها دل على ذلك قول الزيلعي العقر عوض عما استوفى من منافع البضع فلو رجع به سلم له المستوفي مجانا وقال الشافعي يرجع بالعقر أيضا على البائع قوله ( التناقض في موضع الخفاء عفو ) في الأشباه يعذر الوارث والوصي والمتولي للجهل ا ه لعله لجهله بما فعله المورث والموصي والمولى وفي دعوى الأنقروي في التناقض المديون بعد قضاء الدين أو المختلعة بعد أداء بدل الخلع لو برهنت على طلاق الزوج قبل الخلع وبرهن على إبراء الدين يقبل ثم نقل أنه إذا استمهل في قضاء الدين ثم ادعى الإبراء لا يسمع سائحاني

Sorular

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 208 · Qur'an & Sunnah