Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V04/P032–V04/P033

وأما ما مر في الباب السابق فهو فيما إذا شهد أربعة على زناه طوعا وأقام شاهدين على الإكراه في ذلك الفعل بعينه لا مطلقا فيندرىء الحد عنه للشبهة فافهم والله سبحانه أعلم قوله ( وإلا ) بأن اتحد الوقت وتقارب المكانان أو اختلف الوقت وتباعد المكانان أو تقاربا ح قوله ( في زاويتي بيت ) أي جانبيه قوله ( لإمكان التوفيق ) بأن يكون ابتداء الفعل في زاوية والانتهاء في أخرى بالاضطراب والحركة بحر لا يقال هذا تو أما الأولى فلأن الزنا لا يتحقق مع بقاء البكارة ونحوه فلا يحدان لظهور الكذب ولا الشهود لأن ثبوت البكارة ونحوها بقول امرأة أو أكثر حجة في إسقاط الحد لا في إيجابه وأما الثانية فلم يحد لاشتراط العدالة لثبوت الزنا ولا الشهود سواء علم فسقهم في الابتداء أو ظهر بعده لأن الفاسق من أهل الأداء والتحمل وإن كان في أدائه نوع قصور لتهمة الفسق ولذا لو قضى بشهادته ينفذ عندنا فيثبت بشهادتهم شبهة الزنا فسقط الحد عنهم ولذا لا يحد القاذف لو أقام أربعة من الفساق على زنا المقذوف وأما الثالثة فلأن الشهادة على الشهادة لا تجوز في الحدود لزيادة الشبهة باحتمال الكذب في موضعين في الأصول وفي الفروع ولا يحد الفروع لأن الحاكي للقذف غير قاذف وكذا الأصول بالأولى ولو شهدوا بعد الفروع لرد شهادتهم من وجه برد شهادة الفروع اه ملخصا من البحر قوله ( فوجد مجبوبا ) وجه عدم حد الشهود فيه يؤخذ مما عللوا به أيضا في البكارة والرتق وهو تكامل عددهم ولفظ الشهادة ثم رأيته كذلك في الدرر فافهم وأيضا سيأتي أن المجبوب لا حد على قاذفه وبه علل المسألة هنا الحاكم في الكافي قوله ( عميان ) أي أو عبيد أو صبيان أو مجانين أو كفار نهر قوله ( حدوا القذف ) أي دون المشهود عليه لعدم أهلية الشهادة فيهم أو عدم النصاب فلا يثبت الزنا قوله ( وأرش جلده ) أي إذا كان جرحه الجلد كما في الهداية قوله ( خلافا لهما ) حيث قال إن الأرش في بيت المال لأنه ينتقل فعل الجلاد للقاضي وهو عامل للمسلمين فتجب الغرامة في مالهم وله أن الفعل الجارح لا ينتقل للقاضي لأنه لم يأمر به فيقتصر على الجلاد إلا أنه لا يجب عليه الضمان في الصحيح كيلا يمتنع الناس عن الإقامة مخافة الغرامة ابن كمال وعلى هذا الخلاف إذا رجع الشهود لا يضمنون عنده وعندهما يضمنون وتمامه في الهداية والنهر وفي العزمية عن بعض شرح الهداية ومعرفة الأرش أن يقوم المحدود عبدا سليما من هذا الأثر فينظر ما ينقص به القيمة ينقص من الدية بمثله اه قلت لكن قوله ينقص من الدية بمثله لا محل له بل الظاهر أن يقال فينظر ما ينقص به القيمة يؤخذ من الشهود وبيانه أنه لو فرض أن قيمته سليما ألف وقيمته بهذه الجراحة تسعمائة تكون الجراحة نقصته مائة هي الأرش فيرجع على الشهود بها قوله ( فقط ) قيد لقوله ويحد من رجع أي يحد الراجع فقد حد القذف دون الباقين لبقاء شهادتهم قوله ( وغرم ربع الدية ) لأن التألف بشهادته ربع الحق وكذا لو رجع الكل حدوا وغرموا الدية نهر وقول البحر وغرموا ربع الدية صوابه جميع الدية كما قاله الرملي قوله ( وإن رجع قبله ) أي الرجم سواء كان قبل القضاء أو بعده نهر قوله ( حدوا للقذف ) أي حد الشهود كلهم أما إذا كان قبل القضاء فهو قول علمائنا الثلاثة لأنهم صاروا قذفة ك أما بعده فهو قولهما وقال محمد يحد الراجع فقط لأن الشهادة تأكدت بالقضاء فلا تنفسخ إلا في حق الراجع ولهما أن الإمضاء من القضاء ولذا سقط الحد عن المشهود عليه نهر قوله ( لأن الإمضاء الخ ) هذا التعليل فيما إذا كان الرجوع بعد القضاء واقتصر عليه لعدم الخلاف عند الثلاثة فيما قبله فافهم ومعناه أن إمضاء الحد من تمام القضاء به

Bölüm V04/P033–V04/P034

وثمرته تظهر أيضا فيما إذا اعترضت أسباب الجرح أو سقوط إحصان المقذوف أو عزل القاضي كما في المعراج قوله ( حدا وغرما ربع الدية ) أما الحد فلانفساخ القضاء بالرجم في حقهما وأما الغرم فلأن المعتبر بقاء من بقي لا رجوع من رجع وقد بقي من يبقى ببقائه ثلاثة أرباع الدية فيلزمهما الربع فإن قيل الأول منهما حين رجع لم يلزمه شيء فكيف يجتمع عليه الحد والضمان بعد ذلك برجوع غيره قلنا وجد منه الموجب للحد والضمان وهو قذفه وإتلافه بشهادته وإنما امتنع الوجوب لمانع وهو بقاء من يقوم بالحق فإذا زال المانع برجوع الثاني ظهر الوجوب ح عن الزيلعي قوله ( ولو رجع الثالث ضمن الربع ) وكذا الثاني والأول بحر عن الحاوي القدسي قوله ( ولو رجع الخمسة ) أي معا لا مرتبا قوله ( وضمن المزكي ) أفرده لأنه لا يشترط العدد في التزكية كما في الفتح أي ضمن من زكى شهود الزنا إذا رجع عن التزكية وتؤخذ الدية من ماله لا من بيت المال خلافا لهما لأن الشهادة إنما تصير حجة بالتزكية فكانت في معنى علة العلة فيضاف الحكم إليها بخلاف شهود الإحصان إذا رجعوا لأنه محض الشرط قوله ( إن ظهروا ) أي شهود الزنا قوله ( عبيدا أو كفارا ) بيان لقوله غير أهل أشار به إلى أن المراد به كونهم غير أهل للأداء وإن كانوا أهلا للتحمل قوله ( وهذا الخ ) تورك على المصنف حيث ترك كالكنز قيد الرجوع أخذا بظاهر كلام المنظومة وقد حقق المقام في الفتح فراجعه قوله ( بحرية الشهود وإسلامهم ) أي وعدالتهم وقيد بالإخبار بذلك ليكون تزكية سواء كان بلفظ الشهادة أو بلفظ الإخبار لأنه لو أخبر بأنهم عدول ثم ظهروا عبيدا لم يضمن اتفاقا لأنها ليست تزكية والقاضي قد أخطأ حيث اكتفى بهذا القدر بحر قوله ( وإلا ) أي وإن لم يرجع بل استمر على تزكيته قائلا هم أحرار مسلمون وكذا لو قال أخطأت فتح قوله ( ولا يحدون ) أي الشهود وكذا لا يضمنون بحر قوله ( لأنه لا يورث ) لأنهم قذفوا حيا وقد مات فلا يورث كما في الفتح قلت ولا يرد عليه المسألة المتقدمة وهي ما إذا رجع أحد الأربعة بعد الرجم لما مر من انقلاب شهادته بالرجوع قذفا أي لأنها وقعت كانت معتبرة شهادة ثم انفسخت فصارت قذفا للحال كما حققه في الفتح هناك قوله ( كما لو قتل الخ ) هكذا عبر في الدرر واعترض بأنه يوهم أن الضامن هو المزكي وليس كذلك بل هو القاتل فالتشبيه بين الضمانين فقط لا مع ما أسند إليهما والأوضح قول الوقاية ضمن الدية من قتل المأمور برجمه أو زكى شهود زناه فظهروا عبيدا أو كفارا اه قوله ( بعد التزكية ) قيد به لأن المراد بالأمر هو الكامل وهو أن يكون بعد استيفاء ما لا بد منه نهر ويأتي محترزه قوله ( فظهروا كذلك ) أما لو لم يظهروا كذلك فلا شيء على القاتل لكنه يعزر لافتيائه على الإمام بحر عن الفتح وقدمه الشارح أول الحدود عن النهر بحثا قوله ( غير أهل ) بدل من قوله كذلك قوله ( يضمن الدية ) أي في ماله لأنه عمد والعاقلة لا تعقل العمد وتجب في ثلاث سنين لأنه وجب بنفس القتل فيجب مؤجلا كالدية فتح قوله ( استحسانا ) والقياس وجوب القصاص لأنه قتل نفسا محقونة الدم عمدا بفعل لم يؤمر به إذ المأمور به الرجم فلا يصير فعله منقولا إلى القضاء قوله ( لشبهة صحة القضاء ) أي ظاهرا لأنه حين قتله كان القضاء بالرجم صحيحا ظاهرا فأورث شبهة الإباحة قوله ( قبل الأمر ) أي قبل القضاء بالرجم كما عبر في الفتح لأن المراد بالأمر الكامل كما مر قوله ( أو بعده ) أي بعد الأمر قبل التزكية خطأ من القاضي بحر قوله ( اقتص منه ) أي في العمد ووجب في الخطإ الدية على عاقلته في ثلاث سنين بحر

Bölüm V04/P034–V04/P036

قوله ( كما يقتص الخ ) التشبيه من حيث وجوب القصاص فقط وأفاد الفرق بين المسألتين من حيث وجوب القصاص هنا وإن لم يظهر الشهود عبيدا وذلك أن المقتضي بقتله قصاصا حق الاستيفاء منه للولي بخلاف المقضي برجمه قوله ( زيلعي من الردة ) أي من باب الردة وهذا العزو كذلك وقع في البحر وعزاه في النهر إلى الزيلعي من الدية قوله ( وإن رجم ) بالبناء للمفعول أي من أمر القاضي برجمه لو رجمه أحد قوله ( فديته في بيت المال ) قال في البحر لم أر هل الدية تؤخذ حالا أو مؤجلة قوله ( فنقل فعله إليه ) أي إلى الإمام لأن الراجم فعل ما أمره به وقد ظهر عدم صحة الأمر فنقل فعله إلى الإمام وهو عامل للمسلمين فتجب الغرامة في مالهم بخلاف ما إذا قتله بغير الرجم لأنه لم يأتمر أمره فلم ينقل فعله إليه كما أفاده في الفتح مطلب المواضع التي يحل فيها النظر إلى عورة الأجنبي قوله ( لإباحته لتحمل الشهادة ) ومثله نظر القابلة والخافضة والختان والطبيب وزاد في الخلاصة من مواضع حل النظر للعورة عند الحاجة الاحتقان والبكارة في العنة والرد بالعيب فتح قلت وكذا لو ادعى الزاني بكارتها ونظمتها بقولي ولا تنظر لعورة أجنبي بلا عذر كقابلة طبيب وختان وخافضة وحقن شهود زنا بلا قصد مريب وعلم بكارة في عنة أو زنا أو حين رد للمعيب قوله ( وإن أنكر الإحصان ) أي استجماع شرائطه المتقدمة كأن أنكر النكاح والدخول فيه والحرية قوله ( فشهد عليه رجل وامرأتان ) أشار به إلى أنه يقبل شهادة النساء في الإحصان عندنا وفيه خلاف زفر والأئمة الثلاثة وكيفية الشهادة به أن يقول الشهود تزوج امرأة وجامعها أو باضعها ولو قالوا دخل بها يكفي عندهما لأنه متى أضيف إلى المرأة بحرف الباء يراد به الجماع وقال محمد لا يكفي وتمامه في الزيلعي والفتح قوله ( أو ولدت زوجته منه ) أي إذا ولدت في مدة يتصور أن يكون منه جعل واطئا شرعا لأن الحكم بثبوت النسب منه حكم بالدخول بها ولذها يعقب الرجعة زيلعي قلت ظاهرة ثبوت الإحصان ولو كان ثبوت النسب بحكم الفراش كتزوج مشرقي بمغربية وفيه نظر لكن في الفتح أن الفرض أنهما مقران بالولد ومثله في شرح الشلبي تأمل قوله ( قبل الزنا ) متعلق بولدت والظاهر أنه غير قيد كما يعلم من تعليل الزيلعي المذكور آنفا حتى لو ولدت بعد الزنا لدون ستة أشهر يثبت نسبه ويعلم أنه وقت الزنا كان واطئا لزوجته تأمل قوله ( فهو محصن بإقراره ) أي مؤاخذة له بإقراره فلا يقال إنها بإنكارها الوطء لم تصر محصنة فلا يكون هو محصنا أيضا قوله ( وبه استغنى الخ ) وجه الاستغناء أنه إذا كان أحدهما محصنا دون الآخر علم أن كل واحد منهما إذا زنى يحد بما يستوجبه فالمحصن يرجم وغيره يجلد كما أفاده التفريع نعم ما في بعض النسخ أعم لأنه يشمل ما لو كان عدم إحصان أحدهما ببكارته ولعله أشار إلى هذا بقوله فتأمل لا يقال ما في بعض النسخ غير صحيح كما توهم لأن شرط الرجم إحصان كل ولم يوجد لأنا نقول شرط الرجم إحصان كل من الزوجين لا الزانيين فيرجم من زنى بامرأة إذا كان فيه شروط الإحصان التي منها دخوله بامرأة محصنة مثله وأما المرأة المزني بها فلا يشترط لرجمه أن تكون محصنة بل إحصانها شرط لرجمها هي فإن كانت محصنة مثله رجمت معه وإلا جلدت وهذا ظاهر نبهنا عليه عند الإحصان أيضا فافهم والحاصل أن الزانيين إما محصنان فيرجمان أو غير محصنين فيجلدان أو مختلفان فيرجم المحصن ويجلد غيره قوله ( لشبهة الخلاف ) أي خلاف العلماء والأخبار في صحته فلم تكن صحته قطعية وهذه المسألة نقلها في البحر عن المحيط كذلك فيحتمل أن يكون إسنادها إلى أبي يوسف لكونه هو الذي خرجها لا لكون غيره قائلا بخلافه ويحتمل أن يكون فيها خلافهما والأول أظهر لعدم ذكر المخالف

Bölüm V04/P036–V04/P037

تأمل والله سبحانه أعلم باب حد الشرب أخره عن الزنا لأن الزنا أقبح منه وأغلظ عقوبة على حد القذف لتيقن الجريمة في الشارب دون القاذف لاحتمال صدقه وتأخير حد السرقة لأنه لصيانة الأموال التابعة للنفوس بحر قوله ( فلو ارتد فسكر الخ ) أقول ذكر في الدر المنتقى أن المرتد لا يحد للشرب سواء شرب قبل ردته أو فيها فأسلم اه ومثله في كافي الحاكم وسيذكر الشارح في حد القذف عن السراجية لو اعتقد الذمي حرمة الخمر فهو كالمسلم أي فيحد قوله ( لأنه لا يقام على الكفار ) يعني أنه لما شرب في ردته لم يكن أهلا لقيام حد الشرب عليه لأنه لا يقام على الكفار وإذا كان وقت الشرب غير موجب للحد لا يحد بعد الإسلام بخلاف ما إذا زنى أو سرق ثم أسلم فإنه يحد له لوجوبه قبله كما يفيده ما في البحر عن الظهيرية فافهم قوله ( حد في الأصح ) أفتى به الحسن واستحسنه بعض المشايخ والمذهب أنه إذا شرب الخمر وسكر منه أنه لا يحد كما في النهر عن فتاوى قارىء الهداية ومشى في المنظومة المحبية على الأول كما ذكره الشارح في الدر المنتقى قلت وعبارة الحاكم في الكافي من الأشربة ولا حد على الذمي في الشراب اه ولم يحك فيه خلافا وهو بإطلاقه يشمل ما لو سكر منه قوله ( لحرمة السكر في كل ملة ) هذا ذكره قارىء الهداية قلت ولي فيه نظر فإن الخمر لم تكن محرمة في صدر الإسلام وقد كان الصحابة يشربونها وربما سكروا منها كما جاء صريحا فمن ذلك ما في الفتح عن الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون قال فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى سورة النساء الآية 43 الآية اه فلو كان السكر حراما لزم تفسيق الصحابة ثم رأيت في تحفة ابن حجر قال وشربها المسلمون أول الإسلام قيل استصحابا لما كان قبل الإسلام والأصح أنه بوحي ثم قيل المباح الشرب لا غيبة العقل لأنه حرام في كل ملة وزيفه المصنف يعني النووي وعليه فالمراد بقولهم بحرمته في كل ملة أنه باعتبار ما استقر عليه أمر ملتنا اه وهذا مؤيد لما بحثته لكن في جوابه الأخير نظر قوله ( فلا يحد أخرس ) سواء شهد الشهود عليه أو أشار بإشارته المعهودة وأفاد أن الأعمى يحد كما في البحر قوله ( للشبهة ) لأنه لو كان ناطقا يحتمل أن يخبر بما لا يحد به كإكراه أو غص بلقمة قال في البحر ولو قال المشهود عليه بشرب الخمر ظننتها لبنا أو لا أعلم أنها خمر لم يقبل فإن قال ظننتها نبيذا قبل لأنه بعد الغليان والشدة يشارك الخمر في الذوق والرائحة قوله ( طائع ) مكرر مع قول المتن طوعا ح قوله ( غير مضطر ) فلو شرب للعطش المهلك مقدار ما يرويه فسكر لم يحد لأنه بأمر مباح وقالوا لو شرب مقداره وزيادة ولم يسكر حد كما في حالة الاختيار قهستاني وبه صرح الحاكم في الكافي قوله ( شرب الخمر ) هي النيء من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد فإن لم يقذف فليس بخمر عند الإمام خلافا لهما وبقولهما أخذ أبو حفص الكبير خانية ولو خلط بالماء فإن كان مغلوبا حد وإن كان الماء غالبا لا يحد إلا إذا سكر نهر مطلب في نجاسة العرق ووجوب الحد بشربه وفي أشربة القهستاني من قال إنها لم تبق خمرا بالطبخ لم يحد شاربها إلا إذا سكر وعلى هذا ينبغي أن لا يحد شارب العرق ما لم يسكر ومن قال إنها بقيت خمرا فالحكم عنده بالعكس وإليه ذهب الإمام السرخسي وعليه الفتوى كما في تتمة الفتاوى اه

Bölüm V04/P037–V04/P038

قلت علم بهذا أن المعتمد المفتى به أن العرق لم يخرج بالطبخ والتصعيد عن كونه خمرا فيحد بشرب قطرة منه وإن لم يسكر وأما إذا سكر منه فلا شبهة في وجوب الحد به وقد صرح في منية المصلي بنجاسته أيضا فلا يغرنك ما أشاعه في زماننا بعض الفسقة المولعين بشربه من أنه طاهر حلال كأنه قاله قياسا على ما قالوه في ماء الطابق أي الغطاء من زجاج ونحوه فإنه قياس فاسد لأن ذاك فيما لو أحرقت نجاسة في بيت فأصاب ماء الطابق ثوب إنسان تنجس قياسا لا استحسانا ومثله حمام فيها نجاسات فعرق حيطانها وكواتها وتقاطر فإن الاستحسان فيها عدم النجاسة للضرورة لعدم إمكان التحرز عنه والقياس النجاسة لانعقاده من عين النجاسة ولا شك أن العرق المستقطر من الخمر هو عين الخمر تتصاعد مع الدخان وتقطر من الطابق بحيث لا يبقى منها إلا أجزاؤها الترابية ولذا يفعل القليل منه في الإسكار أضعاف ما يفعله كثير الخمر بخلاف المتصاعد من أرض الحمام ونحوه فإنه ماء أصله طاهر خالط نجاسة مع احتمال أن المتصاعد نفس الماء الطاهر ويمكن أن يكون هذا وجه الاستحسان في طهارته وعلى كل فلا ضرورة إلى استعمال العرق الصاعد من نفس الخمر النجسة العين ولا يطهر بذلك وإلا لزم طهارة البول ونحوه إذا استقطر في إناء ولا يقول به عاقل وقد طلب مني أن أعمل بذلك رسالة وفيما ذكرناه كفاية قوله ( بلا قيد سكر ) تصريح بما أفاده قوله ولو قطرة إشارة إلى أن هذا هو المقصود من المبالغة للتفرقة بين الخمر وغيرها من باقي الأشربة وإلا فلا يحد بالقطرة الواحدة لأن الشرط قيام الرائحة ومن شرب قطرة خمر لا يوجد منه رائحتها عادة نعم يمكن الحد به على قول محمد الآتي من أنه لو أقر بالشرب لا يشترط قيام الرائحة بخلاف ما إذا ثبت ذلك بالشهادة هذا ما ظهر لي ولم أر من تعرض له فتأمل قوله ( أو سكر من نبيذ ما ) أي من أي شراب كان غير الخمر إذا شربه لا يحد به إلا إذا سكر به وعبر ب ما المفيدة للتعميم إشارة إلى خلاف الزيلعي حيث خصه بالأنبذة الأربعة المحرمة بناء على قولهما وعند محمد ما أسكر كثيره فقليله حرام وهو نجس أيضا قالوا وبقول محمد نأخذ وفي طلاق البزازية لو سكر من الأشربة المتخذة من الحبوب والعسل المختار في زماننا لزوم الحد اه نهر قلت وما ذكره الزيلعي تبع فيه صاحب الهداية لكنه في الهداية من الأشربة ذكر تصحيح قول محمد فعلم أن ما مشى عليه هنا غير المختار كما في الفتح وقد حقق في الفتح قول محمد إن ما أسكر كثيره حرم قليله وأنه لا يلزم من حرمة قليله أنه يحد به بلا إسكار كالخمر خلافا للأئمة الثلاثة وأن استدلالهم على الحد بقليله بحديث مسلم كل مسكر خمر وبقول عمر في البخاري الخمر ما خامر العقل وغير ذلك لا يدل على ذلك لأنه محول على التشبيه البليغ كزيد أسد والمراد به ثبوت الحرمة ولا يلزم منه ثبوت الحد بلا إسكار وكون التشبيه خلاف الأصل أوجب المصير إليه قيام الدليل عليه لغة وشرعا ولا دليل لهم على ثبوت الحد بقليله سوى القياس ولا يثبت الحد به نعم الثابت الحد بالسكر منه وقد أطال في ذلك إطالة حسنة فجزاه الله خيرا ويأتي حكم البنج والأفيون والحشيش قوله ( بكونه في دارنا ) أي ناشئا فيها قوله ( لما قالوا الخ ) تعليل لتفسير العلم الحكمي بكونه في دارنا لكن بالمعنى الذي ذكرناه لا بمجرد الكون في دارنا وإلا لم يوافق التعليل المعلل ويوضح المقام ما في كافي الحاكم الشهيد من الأشربة حيث قال وإذا أسلم الحربي وجاء إلى دار الإسلام ثم شرب الخمر قبل أن يعلم أنها محرمة عليه لم يحد وإن زنى أو سرق أخذ بالحد ولم يعذر بقوله لم أعلم وأما المولود بدار الإسلام إذا شرب الخمر وهو بالغ فعليه الحد ولا يصدق أنه لم يعلم

Bölüm V04/P038–V04/P039

قوله ( قلت يرد عليه الخ ) أي على ما يفهم من قولهم لحرمته أي الزنا في كل ملة حيث جعلوه وجه الفرق بين الشرب والزنا فإنه يفهم منه أن الشرب لا يحرم في كل ملة مع أنه مناف لما مر من حرمته كذلك ودفع بأن المحرم في كل ملة هو السكر لا نفس الشرب والمراد التفرقة بين الشرب والزنا قلت وفيه نظر فإن قولهم فشرب الخمر جاهلا بالحرمة لا يحد أعم من أن يكون سكر من هذا الشرب أو لا بل المتبادر السكر ولو كان المراد الشرب بلا سكر لكان الواجب تقييده أو كان يقال فشرب قطرة نعم قد يدفع أصل الإيراد بمنع حرمة السكر في كل ملة لما قدمناه فافهم تتمة لو شرب الحلال ثم دخل الحرم حد لكن لو التجأ إلى الحرم لم يحد لأنه قد عظمه بخلاف ما إذ شرب في الحرم لأنه قد استخفه قهستاني عن العمادي ويأتي أنه لو شرب في دار الحرب لا يحد فعلم من مجموع ذلك أنه لا يحد للشرب عشرة ذمي على المذهب ومرتد وإن شرب قبل ردته وإن أسلم بعد الشرب وصبي ومجنون وأخرس ومكره ومضطر لعطش مهلك وملتجىء إلى الحرم وجاهل بالحرمة حقيقة وحكما ومن شرب في غير دارنا وبه يعلم شروط الحد هنا قوله ( بعد الإفاقة ) أي الصحو من السكر وهو متعلق بقوله يحد مسلم قوله ( فظاهره أنه يعاد ) جزم به في البحر قال في الشرنبلالية وفيه تأمل اه وبين وجهه فيما نقل عنه بأن الألم حاصل وإن لم يكن كاملا ويصدق عليه أنه حد فلا يعاد بعد صحوه اه قلت وفيه نظر لما في الفتح ولا يحد السكران حتى يزول عنه السكر تحصيلا لمقصود الانزجار وهذا بإجماع الأئمة الأربعة لأن غيبوبة العقل أو غلبة الطرب تخفف الألم ثم ذكر حكاية حاصلها أن السكران وضع على ركبته جمرة حتى طفئت وهو لا يلتفت إليها حتى أفاق فوجد الألم قال وإذا كان كذلك فلا يفيد الحد فائدته إلا حال الصحو وتأخير الحد لعذر جائز اه وحينئذ فلا يلزم من أن الإمام لو أخطأ فحده قبل صحوه أن يسقط الواجب عليه من إقامة الحد بعد الصحو ولا يرد أنه لو قطع يسار السارق لا تقطع يمينه أيضا للفرق الواضح فإن الانزجار حاصل باليسار أيضا وإن كان الواجب قطع اليمين ولأنه لو قطعت اليمين أيضا يلزم تفويت المنفعة من كل وجه وذلك إهلاك ولذا لا يقطع لو كانت يسراه مقطوعة أو إبهامها قوله ( إذا أخذ الشارب ) شرط تقدم دليل جوابه وهو قوله يحد مسلم الخ وضمير أخذ يعود عليه وهو المراد بالشارب والمراد أخذه إلى الحاكم قوله ( وريح ما شرب الخ ) قال في الفتح فالشهادة بكل منهما أي من شرب الخمر والسكر من غيره مقيدة بوجود الرائحة فلا بد مع شهادتهما بالشرب أن يثبت عند الحاكم أن الريح قائم حال الشهادة وهو بأن يشهدا به وبالشرب أو يشهد به فقط فيأمر القاضي باستنكاهه فيستنكه ويخبر بأن ريحها موجود اه قوله ( وهو مؤنث سماعي ) الأولى وهي لعوده إلى الريح ولكنه ذكر ضميرها لتذكير الخبر والمؤنث السماعي هو ما لم يقترن لفظه بعلامة تأنيث ولكنه سمع مؤنثا بالإسناد إن كان رباعيا كهذه العقرب قتلتها وبه أو بالتصغير إن كان ثلاثيا كعيينة في تصغير عين وهذه النار أضرمتها وذلك في ألفاظ محصورة قوله ( لبعد المسافة ) أفاد أن زوالها المعالجة دواء لا يمنع الحد كما في حاشية مسكين معزيا إلى المحيط قوله ( ولا يثبت الشرب بها ) لأنها قد تكون من غيره كما قيل يقولون لي انكه قد شربت مدامة فقلت لهم لا بل أكلت السفرجلا وانكه بوزن امنع ونكه من بابه أي أظهر رائحة فمك فتح قوله ( بالرائحة ) بدل من قوله بها قوله ( ولا بتقايئها ) مصدر تقايأ اه ح

Bölüm V04/P039–V04/P040

لاحتمال أنه شربها مكرها أو مضطرا فلا يجب الحد بالشك وأشار إلى أنه لو وجد سكران لا يحد من غير إقرار ولا بينة لاحتمال ما ذكرنا أو أنه سكر من المباح بحر لكنه يعزر بمجرد الريح أو السكر كما في القهستاني قوله ( رجلين ) احتراز عن رجل وامرأتين لأن الحدود لا تثبت بشهادة النساء للشبهة كما في البحر قوله ( يسألهما الإمام ) أشار إلى ما في البحر عن القنية من أنه ليس لقاضي الرستاق أو فقيهه أو المتفقهة أو أئمة المساجد إقامة حد الشرب إلا بتولية الإمام قوله ( عن ماهيتها ) لاحتمال اعتقادهم أن باقي الأشربة خمر قوله ( لاحتمال الإكراه ) لكن لو قال أكرهت لا يقبل لأنهم شهدوا عليه بالشرب طائعا وإلا لم تقبل شهادتهم وتمامه في البحر قوله ( لاحتمال التقادم ) هذا مبني على قول محمد بأن التقادم مقدر بالزمان وهو شهر وإلا فالشرط عندهما أن يؤخذ والريح موجودة كما مر أفاده في البحر فالتقادم عندهما مقدر بزوال الرائحة وهو المعتمد كما مر في الباب السابق والحاصل أن التقادم يمنع قبول الشهادة اتفاقا وكذا يمنع الإقرار عندهما لا عند محمد ورجح في غاية البيان قوله وفي الفتح أنه الصحيح قال في البحر والحاصل أن المذهب قولهما إلا أن قول محمد أرجح من جهة المعنى اه قوله ( من السكر ) بفتح السين والكاف وهو عصير الرطب إذا اشتد وقيل كل شراب أسكر عناية قلت وهذا ظاهر على قولهما إنه لا يحد بالسكر من الأشربة المباحة وكذا على قول محمد إنه يحد لعدم توافق الشاهدين على المشروب كما لو شهد اثنان أنه زنى بفلانة واثنان أنه زنى بفلانة غيرها تأمل قوله ( ظهيرية ) ومثله في كافي الحاكم قوله ( أو بإقراره ) عطف على قوله بشهادة رجلين وقدر الشارح يثبت لطول الفصل قال في البحر وفي حصره الثبوت في البينة والإقرار دليل على أن من يوجد في بيته الخمر وهو فاسق أو يوجد القوم مجتمعين عليها ولم يرهم أحد شربوها لا يحدون وإنما يعزرون وكذا الرجل معه ركوة من الخمر اه بل تقدم أنه لو وجد سكران لا يحد بلا بينة أو إقرار بل يعزر قوله ( مرة ) رد لقول أبي يوسف إنه لا بد من إقراره مرتين بحر ولم يتعرض لسؤال القاضي المقر عن الخمر ما هي وكيف شربها وأين شرب وينبغي ذلك كما في الشهادة ولكن في قول المصنف وعلم شربه طوعا إشارة إلى ذلك شرنبلالية تأمل قوله ( متعلق بيحد ) أي تعلقا معنويا لأنه مفعول مطلق عامله يحد قوله ( كما مر ) فلا يضرب الرأس والوجه ويضرب بسوط لا ثمرة له وينزع عنه ثيابه في المشهور إلا الإزار احتراز عن كشف العورة بحر وفي شرح الوهبانية والمرأة تحد في ثيابها قوله ( فلو أقر سكران ) أي أقر على نفسه بالحدود الخالصة حقا لله تعالى كحد الزنا والشرب والسرقة لا يحد إلا أنه يضمن المسروق بخلاف حد القذف لأن فيه حق العبد والسكران كالصاحي فيما فيه حقوق العباد عقوبة له لأنه أدخل الآفة على نفسه فإذا أقر بالقذف سكران حبس حتى يصحو فيحد للقذف ثم يحبس حتى يخف عنه الضرب فيحد للسكر وينبغي أن يقيد حده للسكر بما إذا شهد عليه به وإلا فبمجرد سكره لا يحد لإقراره بالسكر وكذا يؤاخذ بالإقرار بسبب القصاص وسائر الحقوق من المال والطلاق والعتاق وغيرها فتح ملخصا وقوله عقوبة له الخ يدل على أنه لو سكر مكرها أو مضطرا لا يؤاخذ بحقوق العباد أيضا قوله ( أو أقر كذلك ) أي بعد زوال ريحها وهذا على قولهما إن التقادم يبطل الإقرار وإنه مقدر بزوال الرائحة قوله ( فيعمل الرجوع فيه ) لاحتمال صدقه وأنه كاذب في إقراره وإذا أقر وهو سكران يزيد احتمال الكذب فيدرأ عنه الحد أيضا

Bölüm V04/P040–V04/P041

قوله ( ثم ثبوته الخ ) هذا بيان لدليلهما على اشتراط قيام الرائحة وقت الإقرار فعند عدم قيامها ينتفي الحد لعدم ما يدل عليه لأن الإجماع لم يكمل إلا بقول من اشترط قيامها لكن قدمنا تصحيح قول محمد بعدم الاشتراط وبيانه في الفتح قوله ( والسكران الخ ) بيان لحقيقة السكر الذي هو شرط لوجوب الحد في الشرب ما سوى الخمر من الأشربة ولما كان السكر متفاوتا اشترط الإمام أقصاه درءا للحد وذلك بأن لا يميز بين شيء وشيء لأن ما دون ذلك لا يعري عن شبهة الصحو نعم وافقهما الإمام في حق حرمة القدر المسكر من الأشربة المباحة فاعتبر فيها اختلاط الكلام وهذا معنى قوله في الهداية والمعتبر في القدر المسكر في حق الحرمة ما قالاه إجماعا أخذا بالاحتياط اه وذكر في الفتح أنه ينبغي أن يكون قوله كقولهما أيضا في السكر الذي لا يصح معه الإقرار بالحدود لأنه يكون أدرأ للحدود وكذا في الذي لا تصح معه الردة إذ لو اعتبر فيه أقصاه لزم أن تصح ردته فيما دونه مع أنه يجب أن يحتاط في عدم تكفير المسلم والإمام إنما اعتبر أقصى السكر للاحتياط في درء حد السكر واعتبار الأقصى هنا خلاف الاحتياط هذ حاصل ما في الفتح قلت لكن ينبغي أن تصح ردته فيما دون الأقصى بالنسبة إلى فسخ النكاح لأن فيه حق العبد وفيه العمل بالاحتياط أيضا كما لا يخفى قوله ( ولو ارتد السكران لم يصح ) أي لم يصح ارتداده أي لم يحكم به قال في الفتح لأن الكفر من باب الإعتقاد أو الاستخفاف ولا اعتقاد للسكران ولا استخفاف لأنهما فرع قيام الإدراك وهذا في حق الحكم أما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان في الواقع قصد أن يتكلم به ذاكرا لمعناه كفر وإلا لا اه وقد علمت آنفا ما المراد بالسكر هنا قوله ( فلا تحرم عرسه ) أي بسبب الردة في حالة السكر أما لو طلقها فإنه يقع كما يأتي بيانه قوله ( وهذه الخ ) يعني أن حكم السكران من محرم كالصاحي إلا في سبع لا تصح ردته ولا إقراره بالحدود الخالصة ولا إشهاده على شهادة نفسه ولا تزويجه الصغير بأكثر من مهر المثل أو الصغيرة بأقل ولا تطليقه زوجة من وكله بتطليقها حين صحوه ولا بيعه متاع من وكله بالبيع صاحيا ولا رد الغاصب عليه ما غصب منه قبل سكره هذا حاصل ما في الأشباه ونازعه محشيه الحموي في الأخيرة بأن المنقول في العمادية أن حكم السكران فيها كالصاحي فيبرأ الغاصب من الضمان بالرد عليه وفي مسألة الوكالة بالتطليق بأن الصحيح الوقوع نص عليه في الخانية والبحر اه وقدمناه أول كتاب الطلاق وكتبنا هناك عن التحرير أن السكران إن كان سكره بطريق محرم لا يبطل تكليفه فتلزمه الأحكام وتصح عباراته من الطلاق والعتاق والبيع والإقرار وتزويج الصغار من كفء والإقراض والاستقراض لأن العقل قائم وإنما عرض فوات فهم الخطاب بمعصيته فبقي في حق الإثم ووجوب القضاء ويصح إسلامه كالمكره لا ردته لعدم القصد اه وقدم الشارح هناك أنه اختلف التصحيح في طلاق من سكر مكرها أو مضطرا وقدمنا هناك أن الراجح عدم الوقوع وقدمنا آنفا عن الفتح أنه كالصاحي فيما فيه حقوق العباد عقوبة له مطلب في البنج والأفيون والحشيشة قوله ( لكن دون حرمة الخمر ) لأن حرمة الخمر قطعية يكفر منكرها بخلاف هذه قوله ( لا يحد بل يعزر ) أي بما دون الحد كما في الدر المنتقى عن المنح لكن فيه أيضا عن القهستاني عن متن البزودي أنه يحد بالسكر من البنج في زماننا على المفتى به اه تأمل قال في المنح وفي الجواهر ولو سكر من البنج وطلق تطلق زجرا وعليه الفتوى اه وقد تقدم عن قاضيخان تصحيح عدم الوقوع فليتأمل عند الفتوى اه

Bölüm V04/P041–V04/P042

وتقدم أول الطلاق عن تصحيح العلامة قاسم أنه إذا سكر من البنج والأفيون يقع زجرا وعليه الفتوى وقدمنا هناك عن النهر أنه صرح في البدائع وغيرها بعدم الوقوع لأنه لم يزل عقله بسبب هو معصية والحق التفصيل إن كان للتداوي فكذلك وإن للهو وإدخال الآفة قصدا فينبغي أن لا يتردد في الوقوع اه قلت ويدل عليه للأول تعليل البدائع وللثاني تعليل العلامة قاسم وقدمنا هناك أيضا عن الفتح أن مشايخ المذهبين من الحنفية والشافعية اتفقوا على وقوع طلاق من غاب عقله بالحشيشة وهي ورق القنب بعد أن اختلفوا فيها قبل أن يظهر أمرها من الفساد قوله ( إن البنج مباح ) قيل هذا عندهما وعند محمد ما أسكر كثيره فقليله حرام وعليه الفتوى كما يأتي اه أقول المراد بما أسكر كثيره الخ من الأشربة وبه عبر بعضهم إلا لزم تحريم القليل من كل جامد إذا كان كثيره مسكرا كالزعفران والعنبر ولم أر من قال بحرمتها حتى أن الشافعية القائلين بلزوم الحد بالقليل مما أسكر كثيره خصوه بالمائع وأيضا لو كان قليل البنج أو الزعفران حراما عند محمد لزم كونه نجسا لأنه قال ما أسكر كثيره فإن قليله حرام نجس ولم يقل أحد بنجاسة البنج ونحوه وفي كافي الحاكم من الأشربة ألا ترى أن البنج لا بأس بتداويه وإذا أراد أن يذهب عقله لا ينبغي أن يفعل ذلك اه وبه علم أن المراد الأشربة المائعة وأن البنج ونحوه من الجامدات إنما يحرم إذا أراد به السكر وهو الكثير منه دون القليل المراد به التداوي ونحوه كالتطبب بالعنبر وجوزة الطيب ونظير ذلك ما كان سميا قتالا كالمحمودة وهي السقمونيا ونحوها من الأدوية السمية فإن استعمال القليل منها جائز بخلاف القدر المضر فإنه يحرم فافهم واغتنم هذا التحرير قوله ( لأنه حشيش ) لا معنى لهذا التعليل وليس في عبارة العناية اه ح قلت وكذا ليس هو في عبارة النهر ويمكن الجواب بأنه إشارة إلى ما قلناه فالمراد التعليل بأنه من الجامدات لا من المائعات التي فيها الخلاف في أن قليلها حرام أو لا فافهم قوله ( أقيم عليه بعض الحد ) أي حد الزنا أو السرقة أو الشرب كما في الكافي قلت وأما حد القذف ففيه تفصيل سيأتي في آخر الباب الآتي قوله ( ثم أخذ الخ ) أقحم الشارح هذه المسألة بين كلامي المصنف إشارة إلى أن استئناف الحد للشرب الثاني لا يتقيد بما إذا أقيم عليه بعض الحد فحول العبارة عن أصلها وكملها بما يناسبها وأتى ب لو في قوله ولو شرب الخ ليجعله مسألة مستأنفة ولا يخفى ما فيه من حسن الصناعة قوله ( لما مر الخ ) أي في أثناء الباب السابق وقال في الهداية هناك إن التقادم كما يمنع قبول الشهادة في الابتداء يمنع الإقامة بعد القضاء حتى لو هرب بعد ما ضرب بعض الحد ثم أخذ بعد ما تقادم الزمان لم يحد لأن الإمضاء من القضاء في باب الحدود قلت لكن هذا ظاهر في حد الزنا والسرقة فإن التقادم مقدر فيهما بشهر كما مر أما في الشرب فإنه مقدر عندهما بزوال الرائحة وعند محمد بشهر أيضا والمعتمد قولهما كما مر وقيام الرائحة إنما يشترط عند الإقرار أو عند الرفع إلى الحاكم إلا لبعد المسافة ولا يحد إلا بعد الصحو كما مر ولم يشترطوا قيام الرائحة عند إقامة الحد بل الصحو مظنة زوالها فإذا كان عدم إكمال الحد بسبب زوال الرائحة على قولهما يلزم أن لا يقام عليه الحد إلا مع قيام الرائحة ولم نر من قال بذلك فالظاهر أن هذا تفريع على قول محمد فقط ولا يصح أن يقال إنه مفرع على قولهما أيضا بأن تفرض المسألة فيماإذا أقر بالشرب فهرب لأن التقادم يبطل الإقرار عندهما كما تقدم لرجوع المحذور فإنه يلزم عليه أن المقر لا يحد إلا إذا بقيت الرائحة موجودة وإن لم يرجع عن إقراره الصادر عند قيام الرائحة وأيضا فالهرب رجوع عن الإقرار فلا حاجة معه إلى التقادم هذا ما ظهر لي فتأمله

Bölüm V04/P042–V04/P043

قوله ( ولو شرب أو زنى ثانيا ) أي قبل إكمال الحد كما هو صورة المتن أو قبل إقامة شيء منه ففي الصورتين يحد حدا كاملا بعد الفعل الأخير ويدخل ما بقي من الأول في الثاني بخلاف ما إذا أقيم عليه حد الشرب فشرب ثانيا أو حد الزنا فزنى ثانيا فإنه يحد للثاني حدا آخر وبخلاف ما إذا اختلف الجنس وسيجيء تمام الكلام على ذلك في باب القذف قوله ( وإلا لا ) أي لا يضمن لأن فعلها غير مضاف إليه قوله ( مصنف عمادية ) أي نقله المصنف عن العمادية ح باب حد القذف قوله ( وشرعا الرمي بالزنا ) الأولى ما في العناية من أنه نسبة المحصن إلى الزنا صريحا أو دلالة إذ الحد إنما هو في المحصن نهر قلت لكن الإحصان شرط الحد وله شروط أخر ستذكر والكلام في الحقيقة الشرعية المشروطة بما يأتي وينبغي أن يقيد أيضا بكونه على سبيل التعبير والشتم ليخرج شهادة الزنا قوله ( لكن في النهر الخ ) عزاه في النهر إلى الحليمي من الشافعية معللا بأن الإيذاء في قذف هؤلاء دونه في الحرة الكبيرة المتسترة وذكره في البحر بحثا غير معزي ونقل أيضا عن شرح جمع الجوامع أن القذف في الخلوة صغيرة عند الشافعية قال وقواعدنا لا تأباه لأن العلة فيه لحوق العار وهو مفقود في الخلوة واعترضه في النهر بأنه في الفتح استدل للإجماع بآية والذين يرمون المحصنات سورة النور الآية 4 وبحديث جتنبوا السبع الموبقات وعد منها قذف المحصنات أي وهذا صادق على قذف المحصنة في الخلوة بحيث لم يسمعه أحد واعترضه أيضا الباقاني في شرح الملتقى بأن المذكور في شرح جمع الجوامع عن ابن عبد السلام أنه ليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة وقال محشيه اللقاني إن المحقق من هذه العبارة نفي إيجاب الحد لا نفي كونه كبيرة أيضا لتوجه النفي على القيد وقال الزركشي أيضا إن هذا ظاهر فيما إذا كان صادقا دون الكاذب لجراءته على الله تعالى أي فهو كبيرة وإن كان في الخلوة وقال الشارح في شرح الملتقى قلت الذي حررته في شرح منظومة والد شيخنا تبعا لشيخنا النجم الغزي الشافعي إنه من الكبائر وإن كان صادقا ولا شهود له عليه ولو من الوالد لولده أو لولد لولده إن لم يحد به يعزر ولو غير محصن وشرط الفقهاء الإحصان إنما هو لوجوب الحد لا لكونه كبيرة وقد روى الطبراني عن واثلة عن النبي أنه قال من قذف ذميا حد له يوم القيامة بسياط من نار ثم من المعلوم ضرورة أن قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها كفر سواء كان سرا أو جهرا وكذا القول في مريم وكذا الرمي باللواطة اه أي إنه من الكبائر أيضا وسيأتي بيان حكمه في باب التعزير قوله ( كمية ) أي قدرا وهو ثمانون سوطا إن كان حرا ونصفها إن كان القاذف عبدا بحر قوله ( فيثبت برجلين ) بيان لقوله وثبوتا وأشار إلى أنه لا مدخل فيه لشهادة النساء كما مر وكذا الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي ويثبت أيضا بإقرار القاذف مرة كما في البحر ولا يستحلف على ذلك ولا يمين في شيء من الحدود إلا أنه يستحلف في السرقة لأجل المال فإن أبى ضمن المال ولم يقطع وإذا اختلف الشاهدان في الزمان لم تبطل شهادتهما عنده كما في الإقرار بالمال أو بالطلاق أو العتاق وعندهما لا يحد القاذف وإن شهد أحدهما بالقذف والآخر على الإقرار به لم يحد اتفاقا استحسانا وكذا تبطل لو اختلفا في اللغة التي قذف بها أو شهد أحدهما أنه قال يا ابن الزانية والآخر أنه قال لست لأبيك اه ملخصا من كافي الحاكم قوله ( عن ماهيته ) أي حقيقته الشرعية المارة قوله ( وكيفيته ) أي اللفظ الذي قذف به اه ح

Bölüm V04/P043–V04/P044

قلت فيه أن هذا اللفظ ركن القذف والكيفية الحالة والهيئة كما يقال كيف زيد فتقول صحيح أو سقيم وقد مر تفسير السؤال عن الكيفية في الشهادة على الزنا بالطوع أو الإكراه فالظاهر أن يقال هنا كذلك إذ لو أكره القاذف على القذف لم يحد لكن ظاهر ما في الكافي أن السؤال عن هذا غير لازم حيث قال وإن جاء المقذوف بشاهدين فشهدا أنه قذفه سئلا عن ماهيته وكيفيته فإن لم يزيدا على ذلك لم تقبل فإن القذف يكون بالحجارة ويغير الزنا وإن قالا نشهد أنه قال يا زاني قبلت شهادتهما وحددت القاذف اه فظاهره أن السؤال عن الماهية والكيفية إنما هو إذا شهد بالقذف أما لو شهدا بأنه قال يا زاني لا يلزم السؤال عن ذلك أصلا إذ لو كان مكرها لبيناه فليتأمل وعلى هذا فيمكن أن يراد بالكيفية أنه صريح أو كناية فتأمل وفي حاشية مسكين عن الحموي وينبغي أن يسألهما عن المكان لاحتمال قذفه في دار الحرب أو البغي وعن الزمان لاحتمال قذفه في صباه لا لاحتمال التقادم لأنه لا يبطل به بخلاف سائر الحدود ثم رأيت الأول في البدائع اه قوله ( إلا إذا شهدا الخ ) تكلمنا عليه آنفا قوله ( كما يحبسه لشهود ) الأولى لشاهد بصيغة المفرد قال في النهر فإن لم يعرف عدالتهما حبسه القاضي حتى يسأل عنهما وكذا لو أقام شاهدا واحدا عدلا وادعى أن الثاني في المصر حبسه يومين أو ثلاثة ولو زعم أن له بينة في المصر حبسه إلى آخر المجلس قالوا والمراد بالحبس في الأولين حقيقته وفي الثالث الملازمة قوله ( ولا يكلفه ) أي لا يأخذ منه كفيلا إلى المجلس الثاني وقال أبو يوسف يأخذه نهر وسيأتي توضيحه في عبارة المتن قوله ( ويحد الحر الخ ) أي الشخص الحر فلا ينافي قوله ولو ذميا أو امرأة فافهم ولم أر من تعرض لشروط القاذف وينبغي أن يقال إن كان عاقلا بالغا ناطقا طائعا في دار العدل فلا يحد الصبي بل يعزر ولا المجنون إلا إذا سكر بمحرم لأنه كالصاحي فيما فيه حقوق العباد كما مر ولا المكره ولا الأخرس لعدم التصريح بالزنا كما صرح به ابن الشلبي عن النهاية ولا القاذف في دار الحرب أو البغي كما مر وأما كونه عالما بالحرمة حقيقة أو حكما بكونه ناشئا في دار الإسلام فيحتمل أن يكون شرطا أيضا لكن في كافي الحاكم حربي دخل دار الإسلام بأمان فقذف مسلما لم يحد في قول أبي حنيفة الأول ويحد في قوله الأخير وهو قول صاحبيه اه فظاهره أنه يحد ولو في فور دخوله ولعل وجهه أن الزنا حرام في كل ملة فيحرم القذف به أيضا فلا يصدق بالجهل هذا ما ظهر لي ولم أر من تعرض لشيء منه قوله ( ولو ذميا ) الأولى ولو كافرا ليشمل الحربي المستأمن كما علمته آنفا وسيذكره المصنف أيضا قوله ( قاذف المسلم الحر الخ ) بيان لشروط المقذوف قوله ( الثابتة حريته ) أي بإقرار القاذف أو بالبينة إذا أنكر القاذف حريته وكذا لو أنكر حرية نفسه وقال أنا عبد وعلى حد العبيد كان القول قوله بحر عن الخانية قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن المقذوف مسلما حرا بأن كان كافرا أو مملوكا وكذا من ليس بمحصن إذا قذفه بالزنا فإنه يعزر ويبلغ به غايته كما سيذكره في بابه قوله ( البالغ العاقل ) خرج الصبي والمجنون لأنه لا يتصور منهما الزنا إذ هو فعل محرم والحرمة بالتكليف وفي الظهيرية إذا قذف غلاما مراهقا فادعى الغلام البلوغ بالسن أو بالاحتلام لم يحد القاذف بقوله بحر فهذا يستثنى من قولهم لو راهقا وقالا بلغنا صدقا وأحكامهما أحكام البالغين شرنبلالية قوله ( العفيف عن فعل الزنا ) زاد الشارح في باب اللعان وتهمته واحترز به عن قذف ذات ولد ليس له أب معروف ويأتي أنه لا يحد قاذفها لأن التهمة موجودة فينبغي ذكر هذا القيد هنا ولم أر من ذكره

Bölüm V04/P044–V04/P045

ثم اعلم أن الزنا في الشرع أعم مما يوجب الحد وما لا يوجبه وهو الوطء في غير الملك وشبهته حتى لو وطىء جارية ابنه لا يحد للزنا ولا يحد قاذفه بالزنا فدل على أن فعله زنا وإن كان لا يحد به كما قدمناه عن الفتح أول الحدود وأما لو وطىء جاريته قبل الاستبراء فليس بزنا لأنه في حقيقة الملك كوطء زوجته الحائض وإنما هو وطء محرم لعارض والزنا لا بد أن يكون وطئا محرما لعينه كما يأتي بيانه عند قوله أو رجل وطىء في غير ملكه ولهذا قال مسكين قوله عفيفا عن الزنا احتراز عن الوطء الحرام في الملك فإنه لا يخرج الواطىء عن أن يكون محصنا اه فما قيل إنه لا يصح أن يراد بالزنا هنا المصطلح ولا غيره غير صحيح فافهم قوله ( فينقص عن إحصان الرجم بشيئين ) الأولى شيئين بدون الباء الجارة لأن نقص يتعدى بنفسه أفاده ط هذا وقدمنا أن شروط الإحصان تسعة فتدبره قوله ( وبقي من الشروط الخ ) قلت بقي منها أيضا على ما في شرح الوهبانية أن لا يكون أم ولده الحرة الميتة وأن لا يكون أم عبدة الحرة الميتة وأن يطلب المقذوف الحد وأن لا يموت قبل أن يحد القاذف لأن الحدود لا تورث قوله ( أن لا يكون ) أي المقذوف وولد القاذف قوله ( أو أخرس ) لأنه لا بد فيه من الدعوى وفي إشارة الأخرس احتمال يدرأ به الحد قوله ( أو مجبوبا ) هو مقطوع الذكر والأنثيين جميعا كما فسروه في باب العنين ولا يخفى أن مقطوع الذكر وحده مثله اه ح ووجهه أن الزنا منه لا يتصور فلم يلحقه عار بالقذف لظهور كذب القاذف تأمل قوله ( أو خصيا ) بفتح الخاء من سلت خصيتاه وبقي ذكره والشارح تبع في التعبير به صاحب النهر وهو وهم سري من ذكر المجبوب لتقارنهما في الخيال قال في المحيط بخلاف ما لو قذف خصيا أو عنينا لأن الزنا منهما متصور لأن لهما آلة الزنا اه ح قوله ( أو ملك فاسد ) كذا في شرح الوهبانية عن النتف وتبعه المصنف في المنح وهو خلاف نص المذهب ففي كافي الحاكم رجل اشترى جارية شراء فاسدا فوطئها ثم قذفه إنسان قال على قاذفه الحد اه ومثله في القهستاني وكذا في الفتح قال لأن الشراء الفاسد يوجب الملك بخلاف النكاح الفاسد لا يثبت فيه ملك فلذا يسقط إحصانه بالوطء فيه فلا يحد قاذفه اه ونحوه في ح عن المحيط قلت وقد يجاب بأن المراد بالملك الفاسد ما ظهر فيه فساد الملك بالاستحقاق ففي الخانية اشترى جارية فوطئها ثم استحقت فقذفه إنسان لا يحد قوله ( حتى لو ارتد ) وكذا لو زنى أو وطىء وطئا حراما أو صار معتوها أو أخرس أو بقي كذلك لم يحد القاذف كافي الحاكم تنبيه ذكر في النهر عن السراجية أنه لو قذف خنثى بلغ مشكلا لا يحد قال ووجهه أن نكاحه موقوف وهو لا يفيد الحل اه واعترضه الحموي بأنه لا دخل للنكاح البات المفيد للحل في إيجاب حد القذف حتى يترتب على عدمه عدم وجوب الحد وإنما ذاك في حد الزنا بالرجم اه قلت مراد النهر أن الخنثى لو تزوج ودخل فقذفه آخر لا يحد لأنه وطىء في غير ملكه إذ لا يصح النكاح إلا إذا زال الإشكال قوله ( بصريح الزنا ) بأي لسان كان شرنبلالية وغيرها واحترز عما لو قال وطئك فلان وطئا حراما أو جامعك حراما فلا حد بحر وكذا لو قال فجرت بفلانة أو عرض فقال لست بزان كما في الكافي وفيه وإن قال قد أخبرت بأنك زان أو أشهدني رجل على شهادته إنك زان أو قال اذهب فقل لفلان إنك زان فذهب الرسول فقال له ذلك عنه لم يكن في شيء من ذلك حد قوله ( على ما في الظهيرية ) ويخالفه ما في الفتح عن المبسوط أنت أزنى من فلان أو أزنى الناس لا حد عليه

Bölüm V04/P045–V04/P046

وعلله في الجوهرة بأن معناه أنت أقدر الناس على الزنا ونقل في الفتح أيضا عن الخانية أنت أزنى الناس أو أزنى من فلان عليه الحد وفي أنت أزنى مني لا حد عليه اه قلت ووجه ما في الظهيرية ظاهر لأن فيه النسبة إلى الزنا صريحا وما في المبسوط ناظر إلى احتمال التأويل وما في الخانية من التفرقة مشكل وقد يوجه بأن قوله أنت أزنى من فلان فيه نسبة فلان إلى الزنا وتشريك المخاطب معه في ذلك القذف بخلاف أنت أزنى مني لأن فيه نسبة نفسه إلى الزنا وذلك غير قذف فلا يكون قذفا للمخاطب لأنه تشريك له فيما ليس بقذف قوله ( عن شرح المنار ) أي لابن ملك في بحث الكناية اه قلت ومثله في المغرب حيث قال النيك من ألفاظ الصريح في باب النكاح ومنه حديث ماعز أنكتها قال نعم قوله ( لم يحد ) الظاهر أن ذكر لم سبق قلم قال في المحيط ولو قال لغيره يا زانىء برفع الهمزة ذكر في الأصل أنه إذا قال عنيت به الصعود على شيء أنه لا يصدق ويحد من غير ذكر خلاف لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه لأن هذه الكلمة مع الهمز إنما يراد به الصعود إذا ذكر مقرونا بمحل الصعود يقال زانىء الجبل وزانىء السطح أما غير مقرون بمحل الصعود إنما يراد به الزنا إلا أن العرب قد تهمز اللين وقد تلين الهمزة فقد نوى ما لا يحتمله فلا يصدق اه ح قلت وقوله من غير ذكر خلاف صريح بالخلاف في كافي الحاكم فقال وقال محمد لا حد عليه ومثله في الخانية فما ذكره الشارح قول محمد فافهم قوله ( أو بقوله زنأت في الجبل ) أي وإن قال عنيت به الصعود خلافا لمحمد فلا يحد عنده لأنه حقيقة في الصعود عنده قوله ( بالهمز ) فلو أتى بالياء المثناة حد اتفاقا وكذا لو حذف الجبل كما أفاده في غاية البيان ولو قال عن الجبل قيل لا يحد وجزم في المبسوط بأنه يحد قال في الفتح وهو الأوجه لأن حالة الغضب تعين تلك الإرادة وكونها فوقه وتعين الصعود مسلم في غير حالة السباب نهر وفي البحر عن غاية البيان وهو المذهب عنده قوله ( فلا حد ) للكذب ولأن فيه نفي الزنا لأن نفي الولادة نفي للوطء بحر وكذا لو نفاه عن أمه فقط للصدق لأن النسب ليس لأمه بحر قوله ( لأبيه المعروف ) أي الذي يدعى له وكذا لست من ولد فلان أو لست لأب أو لم يلدك أبوك بخلاف لست من ولادة فلان فإنه ليس بقذف بحر عن الظهيرية وبه علم أن التقييد بأبيه المعروف احتراز عما لو نفاه عن شخص معين غير أبيه لا عما لو نفاه عن أب مطلق شامل لأبيه وغيره قال في البحر وأشار المصنف إلى أنه لو قال إنك ابن فلان لغير أبيه فالحكم كذلك من التفصيل اه قوله ( لأنها المقذوفة في الصورتين ) لأن نفي نسبه من أبيه يستلزم كونه زانيا فلزم أن أمه زنت مع أبيه فجاءت به من الزنا نهر ونحوه في الفتح قلت وفيه نظر بل يستلزم كون المقذوف هو الأم وحدها كما صرح به أو لا أما زنا الأب فغير لازم لأنه إذا ولد على فراش أبيه وقد نفى القاذف نسبه عن أبيه لزم منه أن أمه زنت برجل آخر لأن المراد بالأب أبوه المعروف الذي يدعى له كما مر نعم يصح ذلك لو أريد بالأب من خلق هو من مائه فحينئذ يكون قذفا للأم ولمن علقت به من مائه لا للأب المعروف لكنه يخالف قوله قبله لأبيه المعروف هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( لا الطالب ) هو الذي يقع القدح في نسبه كما يأتي والمراد به هنا الابن وهذا إذا كانت المقذوفة ميتة فلو حية فالطالب هي وعلى كل فالشرط إحصانها لا إحصان ابنها قوله ( في غضب ) إذ في الرضا يراد به المعاتبة بنفي مشابهته له في أسباب المروءة

Bölüm V04/P046–V04/P047

هداية قوله ( يتعلق بالصور الثلاث ) فيه رد على البحر حيث لم يقيده بالغضب في الثانية بل أطلق فيها تبعا لظاهر عبارة الهداية لكن أولها الشراح فأجروا التفصيل في الكل وذكر في شرح الوهبانية أنه ظاهر المذهب والاعتماد عليه وتمام تحقيقه في النهر قوله ( بطلب المقذوف المحصن ) لعل المراد به المحصن في نفس الأمر وإلا فاشتراط الإحصان علم مما مر فيكون إشارة إلى ما بحثه في القنية حيث نقل أنه إذا كان غير عفيف في السر له مطالبة القاذف ديانة ثم قال وفيه نظر لأنه إذا كان زانيا لم يكن قذفه موجبا للحد وأيده في النهر بأن رفع العار مجوز لا ملزم وإلا لامتنع عفوه عنه وأجبر على الدعوى وهو خلاف الواقع اه قلت بل في التتارخانية وحسن أن لا يرفع القاذف إلى القاضي ولا يطالبه بالحد وحسن من الإمام أن يقول له قبل الثبوت أعرض عنه ودعه اه فحيث كان الطلب غير لازم بل يحسن تركه فكيف يحل طلبه ديانة إذا كان القاذف صادقا قوله ( لأنه حقه ) عبارة النهر لأن فيه حقه من حيث دفع العار عنه اه وهذه العبارة أولى لأن فيه حق الشرع أيضا بل هو الغالب فيه كما أوضحه في الهداية وشروحها قوله ( ولو المقذوف غائبا الخ ) ذكر هذا التعميم في التتارخانية نقلا عن المضمرات واعتمده في الدرر وقال ولا بد من حفظه فإنه كثير الوقوع منح قلت ولعله يشير إلى ضعف ما في حاوي الزاهدي سمع من أناس كثيرة أن فلانا يزني بفلانة فتكلم ما سمعه منهم لآخر مع غيبة فلان لا يجب حد القذف لأنه غيبة لا رمي وقذف بالزنا لأن الرمي والقذف به إنما يكون بالخطاب كقوله يا زاني أو يا زانية قوله ( حال القذف ) احتراز عن حال الحد لما في البحر عن كافي الحاكم غاب المقذوف بعد ما ضرب بعض الحد لم يتم إلا وهو حاضر لاحتمال العفو اه وسينبه عليه الشارح قوله ( وإن لم يسمعه أحد نهر ) لم أره في النهر هنا وإنما ذكره أول الباب عن البلقيني الشافعي وقدمنا الكلام عليه قوله ( وإن أمره المقذوف بذلك ) أي بالقذف لأن حق الله تعالى فيه غالب ولذا لم يسقط بالعفو كما يأتي بخلاف ما لو قال لآخر اقتلني فقتله حيث يسقط القصاص لأنه حقه ويصح عفوه عنه قوله ( وينزع عنه الفرو والحشو ) لأنهما يمنعان وصول الألم ومقتضى هذا أنه لو كان عليه ثوب ذو بطانة غير محشو لا ينزع والظاهر أنه إن كان فوق قميص نزع لأنه يصير مع القميص كالحشو أو قريبا منه كذا في الفتح قوله ( بخلاف حد شرب وزنا ) فإنه فيهما يجرد من ثيابه كما مر قوله ( لصدقه ) لأن معناه الحقيقي نفي كونه مخلوقا من مائه واعترضهم في الفتح بأن في نفيه عن أبيه احتمال هذا مع احتمال المجاز وهو نفي المشابهة وقد حكموا حالة الغضب فجعلوها قرينة على إرادة المعنى الثاني المجازي ونفيه عن جده له معنى مجازي أيضا وهو نفي المشابهة ومعنى آخر وهو نفي كونه أبا أعلى له بأن لا يكون أبوه مخلوقا من مائه بل زنت به جدته وحالة الغضب تعين هذا الأخير إذ لا معنى لإخباره في حالة الغضب بأنك لم تخلق من ماء جدك ولا مخلص إلا أن يوجد إجماع فيه على نفي التفصيل كالإجماع على ثبوته هناك اه ملخصا

Bölüm V04/P047–V04/P048

قلت وقد يجاب بالفرق وهو أن نفيه عن أبيه قذف صريح لأنه المعنى الحقيقي وحالة الغضب تنفي احتمال المجاز وهو المعاتبة بنفي المشابهة في الأخلاق فقد ساعدت القرينة الحقيقة بخلاف نفيه عن جده فإن معناه الحقيقي ليس قذفا بل هو صدق لكن القرينة وهي حالة الغضب تدل على إرادة القذف فيلزم منه العدول عن الحقيقة إلى المجاز لإثبات الحد وهو خلاف القاعدة الشرعية من أنه يحتاط في درئه لا في إثباته على أنه لا مانع من أن يأتي في حالة الغضب بكلام موهم للشتم والسب بظاهره ويريد به معناه الحقيقي احتيالا لدرء الحد عنه ولصيانة ديانته من إرادة المنكر والزور الذي هو من السبع الموبقات بل حال المسلم يقتضي ذلك بخلاف نفيه عن أبيه فإنه قذف صريح بحقيقته مع زيادة القرينة كما قلنا ففي العدول عنه تفويت حق المقذوف بلا موجب هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( وبنسبته إليه ) أي إلى جده بأن قال له أنت ابن فلان لجده قوله ( لأنهم آباء مجازا ) أما الجد فلأنه الأب الأعلى وأما الخال فلما أخرجه الديلمي في الفردوس عن ابن عمر مرفوعا الخال والد من لا والد له وأما العم فلقوله تعالى وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق سورة البقرة الآية 133 فإن إسماعيل كان عما ليعقوب عليهم السلام وأما الراب فللتربية وقيل في قول نوح ابني من أهلي سورة هود الآية 45 إنه كان ابن امرأته أفاده في الفتح قوله ( ولا بقوله يا بن ماء السماء ) لأنه يراد به التشبيه في الجود والسماحة لأن ماء السماء لقب به عامر بن حارثة الأزدي لأنه في وقت القحط كان يقيم ماله مقام القطر فهو كالسماء عطاء وجودا وتمام في الفتح قوله ( وفيه نظر ) لأن حالة الغضب تأتي عن قصد التشبيه كما قاله ابن كمال قلت وقد أورد هذا في الفتح سؤالا وأجاب عنه بأنه لما لم يعهد استعماله لنفي النسب يمكن أن يجعل المراد به في حالة الغضب التهكم به عليه كما قلنا في قوله لست بعربي لما لم يستعمل للنفي يحمل في حالة الغضب على سبه بنفي الشجاعة والسخاء ليس غير اه قلت واستعمال مثل ذلك في التهكم سائغ لغة وشائع عرفا كما يقال في حال الخصام يا ابن النبي يا ابن الكرام يا كامل يا مؤدب ونحو ذلك مما لا يقصد حقيقته فافهم تنبيه قال في الفتح وقد ذكر أنه لو كان هناك رجل اسمه ماء السماء وهو معروف يحد في حال السباب بخلاف ما إذ لم يكن اه وأقره في البحر والنهر قلت لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يكن ذلك الرجل مشهورا بالكرم ونحوه وإلا فهو أصل المسألة إذ لا فرق بين كونه حيا أو ميتا ولا خصوصية أيضا لهذا الاسم بل مثله كل اسم مشهور بصفة جميلة أو قبيحة فابن ماء السماء والنبطي مثالان هذا ما ظهر لي قوله ( يا نبطي ) النبط جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم والجمع أنباط مثل سبب وأسباب الواحد نباطي بفتح النون وضمها وبزيادة الألف مصباح تنبيه في البحر أن ظاهر كلامهم أنه لا يحد في هذه المسائل سواء كان في حالة الغضب أو الرضا قوله ( في النهر الخ ) عبارته ينبغي أن يعزر به أي بقوله يا نبطي لأن النسبة إلى الأخلاق الدنيئة تجعل شتما في الغضب ويؤيده ما في المبسوط لو قال لهاشمي لست بهاشمي عزر وعلى هذا لو نسبه لغير قبيلته أو نفاه عنها قوله ( وفيه ) أي في النهر عن التتارخانية عن أبي يوسف قوله ( يا حمل الزنا ) الظاهر أنه محرك الميم بقرينة ما قبله وما بعده وهو ولد الضأن في السنة الأولى والسخلة تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن ساعة تولد والجمع سخال وتجمع أيضا على سخل مثل تمرة وتمر مصباح قوله ( قذف ) لأن هذه الألفاظ تنبىء عن الولادة فكانت بمعنى يا ولد الزنا

Bölüm V04/P048–V04/P050

قوله ( بخلاف يا كبش الزنا ) لأنه لا ينبىء عن ذلك أو لأنه يطلق على سيد القوم وقائدهم كما في القاموس قوله ( يا حرام زاده ) لأن معناه المتولد من الوطء الحرام فيعم حالة الحيض كما سيذكره الشارح مع دفع ما يرد عليه في باب التعزير قوله ( وفيها ) أي في القنية قوله ( فلا حد ) أي على قاذف الولد بقوله يا ولد الزنا قوله ( لأنه ليس بزنا ) لأن الزنا إدخال رجل ذكره فتح قوله ( فيراد زنيت وأخذت البدل ) أي بلا استئجار قال في البحر فإن قيل بل معناه زنيت بدرهم استؤجرت عليه فينبغي أن لا يحد في قول أبي حنيفة قلنا هذا محتمل أيضا فيتقابل المحتملان ويبقى قوله زنيت قوله ( لعدم العرف بأخذه للمال ) هكذا علل في الفتح والنهر وفيه نظر فإنه كما يحتمل أن يكون هو الآخذ يحتمل أن يكون هو الدافع بل هو الأظهر بقرينة العرف وهو أن الرجل يدفع المال بمقابلة الزنا نعم قد يأخذ على اللواطة به بدلا لكن الكلام في الزنا واللواطة غيره فتأمل ويؤيد ما قلنا ما في البحر ولو قال لرجل زنيت ببعير أو بناقة أو ما أشبه ذلك لا حد عليه لأنه نسبه إلى إتيان البهيمة فإن قال بأمة أو دار أو ثوب فعليه الحد كذا في الخانية والظهيرية اه قوله ( وإنما يطلبه ) أي الحد قوله ( بسبب ) متعلق بالقدح قوله ( وهم الأصول والفروع ) شمل الأصول الجد ولا يخالفه قول الخانية لو قال جدك زان لا حد عليه لما في الظهيرية من أنه لا يدري أي جد هو وفي الفتح لأن في أجداده من هو كافر فلا يكون قاذفا ما لم يعين مسلما بخلاف أنت ابن ابن الزاني لأنه قذف لجده الأدنى وشمل أيضا الأم فتطالب بقذف ولدها ويستثنى من الأصول أبو الأم وأم الأم وما في الفتح عن الخانية من ذكره أبا الأب بدل أبي الأم سبق قلم فإن الموجود في الخانية أبو الأم وخرج الأخ والعم والعمة والمولى كما في الخانية أفاد ذلك كله في البحر قلت والمراد بالأخ والعم أخو الميت وعمه قوله ( محجوبا ) كالجد أو ابن الابن مع وجود الأب أو الابن ط قوله ( أو رق أو كفر ) لأنه لا يشترط إحصان الطالب كما مر قوله ( أو ولد بنت ) فله المطالبة بقذف جده وعن محمد خلافه والمذهب الأول لأن الشين يلحقه إذ النسب ثابت من الطرفين بحر أي طرف الأب وطرف الأم قلت ويشكل استثناء أبي الأم وأم الأم من الأصول كما مر فليس لهما الطلب بقذف ولد البنت وهنا أثبتوا لابن البنت الطلب بقذف أحدهما ويمكن دفع الإشكال بكون الاستثناء المار مبنيا على قول محمد فليتأمل إلى ص مطلب في الشرف من الأم ثم إن المراد بالنسب الجزئية فإنها مبنى ثبوت حق المطالبة هنا كما في الفتح وإلا فالنسب للأب فقط فليس فيه دليل على أن ابن الشريفة شريف ولذا قال الشارح في باب الوصية للأقارب من كتاب الوصايا إن الشرف من الأم فقط غير معتبر كما في أواخر فتاوى ابن نجيم وبه أفتى شيخنا الرملي نعم له مزية في الجملة اه وسيأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( ولو مع وجود الأقرب ) مرتبط بقوله وإنما يطلبه الخ ودخل المساوي بالأولى قوله ( للحوقهم العار ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والعار بالرفع فاعل المصدر ط قوله ( بسبب الجزئية ) أي كون الميت جزءا منهم أو كونهم جزءا منه ط قوله ( في الغائب ) أي في قذف الغائب وكذا في الحاضر بالأولى قوله ( للتداخل الآتي ) أي في آخر الباب وأشار إلى أن هذه المسألة من فروع تلك فكان المناسب ذكرها هناك قوله ( ليس بقيد ) أي في التداخل فإن عليه حدا واحدا وإن كانا حيين

Bölüm V04/P050–V04/P051

قوله ( بل فائدته في المطالبة ) أي في ثبوت المطالبة للابن بخلاف ما إذا كانا حيين فإن الطلب لهما ط عن المنح قوله ( فجاء بها ) الذي رأيته في المبسوط فأتى بها والظاهر أنه بالبناء للمجهول لما في التتارخانية وغيرها إن من مواضع الخطأ أنه ضربها بغير خصم وهذا يقتضي أن الرجل المذكور لم يرفعها إليه قوله ( على إقرار المعتوهة ) وإقرارها هدر مبسوط قوله ( وألزمها الحد ) والمعتوهة ليست من أهل العقوبة مبسوط أي لا يلزمها الحد ولو ثبت عليها ذلك بالبينة فإلزامها به خطأ من حيث ذاته وكونه بإقرارها خطأ آخر فافهم قوله ( وحدها حدين ) ومن قذف جماعة لا يقام عليه إلا حد واحد مبسوط قوله ( وأقامهما معا ) ومن اجتمع عليه حدان لا يوالي بينهما كما يأتي قريبا قوله ( وفي المسجد ) وليس للإمام أن يقيم الحد في المسجد مبسوط قوله ( وقائمة ) وإنما تضرب المرأة قاعدة مبسوط قوله ( وبلا حضرة وليها ) وإنما يقام الحد على المرأة بحضرة وليها حتى إذا انكشف شيء من بدنها في اضطرابها ستر الولي ذلك عليها مبسوط فالمراد بالولي من يحل نظره إليها من زوج أو محرم قوله ( وقال في الدرر الخ ) ومثله في الفتح والبحر قوله ( غير محصن ) يأتي محترزة قريبا قوله ( بخلاف المتحد ) فإنه يتداخل كما مر آنفا ويأتي آخر الباب بيانه قوله ( ولا يوالي ) الظاهر أنه مبني للمجهول ليناسب قوله قبله يقام عليه الكل ويحتمل بناؤه للفاعل وكذا قوله فيبدأ لكنه خلاف المتبادر من عبارة الشارح حيث لم يفسره بالإمام بل فسر به الضمير البارز فقط وإلا كان المناسب تقديمه فافهم قوله ( لحق العبد ) أي لما فيه من حق العبد وإن كان الغالب فيه حق الله تعالى قوله ( ولو فقأ ) أي فقأ عين رجل نهر والذي يظهر أن المراد به ذهاب البصر رملي أي لا إذهاب الحدقة لأنه لا يمكن فيه القصاص إذ المراد أنه لو فعل مع هذه الجنايات ما يوجب القصاص فيما دون النفس من إذهاب البصر ونحوه فيبدأ به لأنه خالص حق العبد ثم بالقذف لأنه مشوب بحقه قوله ( لو محصنا ) أما لو غير محصن فإنه يخير لأنه يقام عليه الكل ولا يلغى شيء كما مر قوله ( ولغا غيرها ) هو حد السرقة والشرب لأنه محض حق الله تعالى وقد فات محله قوله ( وضمن للسرقة ) يغني عنه ما ذكره بعده وقيد بالضمان لأنه لا يقطع لأن القطع حقه تعالى قوله ( وترك ما بقي ) أي حد السرقة والشرب كما لو لم يوجد مع القتل غيرهما قال في النهر ومتى اجتمعت الحدود لحق الله تعالى وفيها قتل نفس قتل وترك ما سوى ذلك لأن المقصود الزجر له ولغيره وأتم ما يكون باستيفاء النفس والاشتغال بما دونه لا يفيد اه وفي أحكام الدين من الأشباه ما نصه ولم أر إلى الآن ما إذا اجتمع قتل القصاص والردة والزنا وينبغي تقديم القصاص قطعا لحق العبد وما إذا اجتمع قتل الزنا والردة وينبغي تقديم الرجم لأن به يحصل مقصودهما بخلاف ما إذا قدم قتل الردة فإنه يفوت الرجم اه قوله ( لعدم قطعه ) فإن الضمان إنما يسقط لضرورة القطع ولم يوجد نهر قوله ( وعبد ) الواو بمعنى أو فلذا أفرد الضمير بعده تأمل قوله ( أي أصله وإن علا ) ذكرا كان أو أنثى فلا يطالب أباه أو جده وإن علا وأمه وجدته وإن علت بحر قوله ( بقذف أمه ) أي الميتة نهر فلو حية كانت المطالبة لها كما مر قال في البحر وأشار إلى أنهما أي الولد والعبد لا يطالبان بقذفهما بالأولى اه أي بقذف الأب والمولي لهما قوله ( المحصنة ) علم منه أنه لا بد أن تكون حرة قوله ( أو نحوه ) أي كالأم وغيرها مما يقع القدح في نسبه كما مر بيانه

Bölüm V04/P051–V04/P052

قوله ( ملك الطلب ) أي حيث لم يكن مملوكا للقاذف فسقوط حق بعضهم لا يوجب سقوط حق الباقين بحر وقيد بقوله للقاذف بأنه لو كان مملوكا لغيره له الطلب كما أفاده أبو السعود الأزهري قوله ( عزر ) ذكره في النهر بحثا أخذا مما في القنية لو قال لآخر يا حرامي زاده لا يحد ولو قاله الولد لوالده يعزر فإذا وجب التعزير بالشتم فبالقذف أولى فقوله في البحر وفي نفسي منه شيء لتصريحهم بأن الوالد لا يعاقب بسبب ولده فإذا كان لقذف لا يوجب عليه شيئا فالشتم أولى اه ممنوع نهر ووجه المنع أن الأولوية بالعكس كما علمته ولا يلزم من سقوط الحد بالقذف سقوط التعزير به لسقوط الحد بشبهة الأبوة لكون الغالب فيه حق الله تعالى بخلاف التعزير ولأنه لا يلزم من سقوط الأعلى سقوط الأدنى لكن لا يخفى أن قولهم لا يعاقب الوالد بسبب ولده يشمل التعزير لأنه عقوبة فبقي توقف صاحب البحر على حاله وقد يجاب بأن القاضي لم يعاقبه لأجل ولده بل لمخالفته أمر الله تعالى قوله ( ولا إرث فيه ) أي إذا مات المقذوف قبل إقامة الحد على القاذف أو بعد إقامة بعضه بطل الحد وليس لوارثه إقامته وهذا بخلاف ما إذا كان المقذوف ميتا فإن الطلب يثبت لأصوله وفروعه أصالة لا بطريق الإرث وتمامه في البحر قوله ( خلافا للشافعي ) الأولى ذكره بعد قوله فيه وعنه لأن الخلاف في الكل ومبني الخلاف أن الغالب في حد القذف حق الشرع عندنا وعنده حق العبد فعنده يورث ويصح الرجوع عنه والعفو والاعتياض نظرا إلى جانب حق العبد وعندنا بالعكس نظرا إلى جانب حقه تعالى وبيان تحقيق ذلك في الفتح قوله ( ولا اعتياض ) مقتضاه أن القاذف إذا دفع شيئا للمقذوف ليسقط حقه رجع به قال المولى سري الدين في حواشي الزيلعي وهل يسقط الحد إن كان ذلك بعد ما رفع إلى القاضي لا يسقط وإن كان قبله سقط كذا في فصول العمادي اه قلت ينبغي أن يكون العفو عن هذا التفصيل ولا ينافيه قولهم إنه لا يبطل بالعفو لحمله على ما بعد المرافعة أبو السعود أقول والمنقول خلافه ففي الخانية ولا يسقط هذا الحد بالعفو ولا بالإبراء بعد ثبوته وكذا إذا عفى قبل الرفع إلى القاضي اه قوله ( ولا صلح ) فلا يجب المال وسقوط الحد على التفصيل السابق أفاده المصنف وأورد أن الصلح هو الاعتياض فلا وجه لذكره بعده وأجيب بأن الاعتياض يعم عقد البيع بخلاف الصلح ط قوله ( ولا عفو ) فلا يسقط الحد بعد ثبوته إلا أن يقول المقذوف لم يقذفني أو كذب شهودي فيظهر أن القذف لم يقع موجبا للحد لا أنه وقع ثم سقط وهذا كما إذا صدقه المقذوف فتح قوله ( فيه ) متعلق برجوع وقوله وعنه متعلق باعتياض وما بعده ففيه لف ونشر مرتب قوله ( نعم لو عفا الخ ) فيه رد على بعض معاصري صاحب البحر حيث توهم من عدم صحة العفو أن القاضي يقيم الحد عليه مع عفو المقذوف متمسكا بقول الفتح لا يصح العفو ويحد قال في البحر وهو غلط فاحش ففي المبسوط لا يكون للإمام أن يستوفيه لأن الاستيفاء عند طلبه وقد تركه إلا إذا عاد وطلب فحينئذ يقيم الحد لأن العفو كان لغوا فكأنه لم يخاصم اه قال فتعين حمل ما في الفتح على ما إذا عاد وطلب اه قوله ( وكذا الخ ) دليل آخر لصاحب البحر استدل به على الرد المذكور وهو ما في كافي الحاكم لو غاب المقذوف بعد ما ضرب الحد لم يتم الحد إلا وهو حاضر لاحتمال العفو فالعفو الصريح أولى قوله ( حدا ) أي المبتدىء والمجيب لأن كلا منهما قذف صاحبه أما الأول فظاهر وكذا الثاني لأن معناه لا بل أنت زان إذ هي كلمة عطف يستدرك به الغلط فيصير المذكور في الأول خبرا لما بعد بل بحر

Bölüm V04/P052–V04/P053

ولا يحدان إلا بطلبهما ولو بعد العفو والإسقاط كما مر وقرره في البحر خلافا لما يوهمه كلام الفتح قوله ( لغلبة حق الله تعالى ) فلو جعل قصاصا يلزم إسقاط حقه تعالى وهو لا يجوز بحر قلت ولعل اشتراط الطلب ولو بعد الثبوت بالنظر إلى ما فيه من حق العبد قوله ( مثلا ) أي من كل لفظ غير موجب لحد قوله ( ما سيجيء ) أي في باب التعزير قوله ( أو تضاربا ) أي ولو في غير مجلس القاضي كما يفيده كلام البحر والتعليل المذكور قوله ( لم يتكافآ ) فيعزرهما ويبدأ بتعزير المبتدىء منهما لأنه أظلم كما سيجيء قوله ( لهتك مجلس الشرع ) أي هتك احترامه فلم يكن ذلك محض حقهما حتى يعتبر التساوي فيه وقوله ولتفاوت الضرب علة لقوله أو تضاربا ففيه لف ونشر مرتب تنبيه لو تشاتما بين يدي القاضي هل له العفو عنهما قال في النهر لم أره والظاهر لا بخلاف قوله أخذت الرشوة من خصمي وقضيت علي فقد صرحوا بأن له أن يعفو والفرق بين اه مطلب هل للقاضي العفو عن التعزير قلت وفيه نظر لأنهما إذا تشاتما استويا حقهما لكنهما أخلا بحرمة مجلس القاضي فبقي مجرد حقه فصار بمنزلة قوله أخذت الرشوة فله العفو يدل عليه ما في الولوالجية لو تشاتما بين يديه ولم ينتهيا بالنهي إن حبسهما وعزرهما فهو حسن لئلا يجترىء بذلك غيرهما فيذهب ماء وجه القاضي وإن عفى عنهما فهو حسن لأن العفو مندوب إليه في كل أمر اه وسنذكر في التعزير الاختلاف في أن الإمام هل له العفو والتوفيق لصاحب القنية بأن له ذلك في الواجب حقا لله تعالى بخلاف ما كان لجناية على العبد فإن العفو فيه للمجني عليه والظاهر أن تشاتمهما عند القاضي وقوله أخذت الرشوة اجتمع فيه حق الشرع مع حق العبد وهو القاضي وترجح فيه حقه فكان حق عبد كما يفيده كلام الولوالجية وإلا لم يكن له العفو تأمل قوله ( ولو قاله لعرسه ) أي لو قال لزوجته يا زانية قوله ( وهو من أهل الشهادة ) قيد به لأنه إذا لم يكن أهلا لها لا يكون موجب قذفه لعانا بل حدا فيحد اه ح عن إيضاح الإصلاح لابن كمال أي فيحد كل منهما بطلبهما كما لو للقاله لغير عرسه وهو المسألة المارة قوله ( فردت به ) أي بذلك اللفظ بأن قالت بل أنت قوله ( ولا لعان ) لأنها لما حدت في القذف لم تبق أهلا للعان لأنه شهادة ولا شهادة للمحدود في قذف قوله ( الأصل الخ ) جواب عما قد يقال لم قدم حدها حتى سقط اللعان مع أنه لو قدم اللعان لا يسقط حد القذف عنها لأن حد القذف يجري على الملاعنة كما في الفتح قوله ( واللعان في معنى الحد ) استئناف لبيان دخول المسألة تحت هذا الأصل فافهم قوله ( ولذا ) أي لكونه في معنى الحد قوله ( بدىء بالحد الخ ) الأولى أن يقول فبدىء بالحد ينفي اللعان لأن البداءة بالحد موقوفة على مخاصمة الأم أولا فيسقط اللعان لأنه بطلت شهادة الرجل أما لو خاصمت المرأة أولا فلاعن القاضي بينهما ثم خاصمت الأم يحد الرجل للقذف كما في البحر قوله ( ولو قالت في جوابه ) أي في جواب قول الزوج لها يا زانية قوله ( للشك ) لأنه يحتمل أنها أرادت به ما قبل النكاح فتحد لقذفها ولا لعان لتصديقها إياه أو ما كان معه بعد النكاح وأطلقت عليه زنا للمشاكلة فيجب اللعان دون الحد لوجود القذف منه وعدمه منها والحكم بتعيين أحدهما بعينه متعذر فوقع الشك في كل من وجوب اللعان والحد فلا يجب واحد منهما بالشك حتى لو زال الشك بأن قالت قبل أن أتزوجك أو كانت أجنبية حدت فقط وهو ظاهر اه نهر وغيره قوله ( قيد بالخطاب ) أي بكاف الخطاب فافهم

Bölüm V04/P053–V04/P054

قوله ( حد وحده ) في بعض النسخ حد وحدت وهو تحريف لأن الذي في الخانية أن قوله أنت أزنى مني ليس بقذف لما قدمناه من أن معناه أنت أقدر على الزنا نعم على ما مر عن الظهيرية من أنه قذف تحد هي أيضا وقد يقال إن الحد عليها وحدها لأنه إذا كان قذفا يكون تصديقا له في أنها زانية على ما هو الأصل في أفعل التفضيل من اقتضائه المشاركة والزيادة تأمل قوله ( ولو كان ذلك ) أي المذكور من قوله يا زانية وردها بقوله زنيت بك قوله ( حدت ) لزوال الشك كما مر قوله ( لتصديقها ) علة لقوله دونه أي لا يحد هو أيضا لأنها صدقته قوله ( يلاعن ) لأن النسب لزمه بإقراره وبالنفي بعده صار قاذفا لزوجته فيلاعن نهر قوله ( وإن عكس ) بأن نفاه أولا ثم أقر به قبل اللعان حد لأنه لما أكذب نفسه بطل اللعان الذي كان وجب بنفي الولد لأنه ضروري صير إليه ضرورة التكاذب بين الزوجين فكان خلفا عن الحد فإذا بطل صير إلى الأصل قوله ( لإقراره ) أي سابقا ولاحقا واللعان يصح بدون قطع النسب كما يصح بدون الولد بحر قوله ( فهدر ) أي لا يتعلق به حد ولا لعان بحر قوله ( لأنه أنكر الولادة ) وبه لا يصير قاذفا ولذا لو قال لأجنبي لست بابن فلان وفلانة وهما أبواه لا يجب عليه شيء زيلعي قوله ( لأن الهاء تحذف للترخيم ) كذا علله في الفتح وعلله في الجوهرة بأن الأصل في الكلام التذكير قوله ( قلنا الأصل الخ ) كذا علله في الفتح وعلله في الجوهرة بأن الأصل في الكلام التذكير قوله ( قلنا الأصل الخ ) قد علمت أن هذا تعليل المسألة الوفاقية وعلل لهذه في الجوهرة وغيرها بأنه أحال كلامه فوصف الرجل بصفة المرأة وقال في الفتح ولهما أنه رماه بما يستحيل منه فلا يحد كما لو قذف مجبوبا وكما لو قال أنت محل للزنا لا يحد وكون التاء للمبالغة مجاز بل هي لما عهد لها من التأنيث ولو كان حقيقة فالحد لا يجب بالشك قوله ( في بلد القذف ) أي لا في كل البلاد بحر وهذا أعم من مجهول النسب لأنه من لا يعرف له أب في مسقط رأسه شرنبلالية قوله ( أو من لاعنت بولد ) أي سواء كان حيا أو ميتا وهذا إذا قطع القاضي نسب الولد وألحقه بأمه وبقي اللعان فلو لاعنت بغير ولد أو لاعنت بولد ولم يقع نسبه أو بطل اللعان بإكذاب الزوج نفسه ثم قذفها رجل وجب الحد أفاده في البحر قوله ( لأنه ) أي الولد في المسألتين أمارة أي علامة الزنا ففاتت العفة قوله ( أو بقذف رجل وطىء في غير ملكه الخ ) الأصل فيه أن من وطىء وطئا حراما لعينه لا يحد قاذفه لأن الزنا هو الوطء المحرم لعينه وإن كان محرما لغيره يحد قاذفه لأنه ليس بزنا فالوطء في غير ملكه من كل وجه أو من وجه حرام لعينه وكذا الوطء في الملك والحرمة مؤبدة بشرط ثبوتها بالإجماع أو بالحديث المشهور عند أبي حنيفة لتكون ثابتة من غير تردد بخلاف ثبوت المصاهرة بالمس والتقبيل لأن فيها خلافا ولا نص فيها بل هي احتياط أما ثبوتها بالوطء فهو بنص ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم سورة النساء الآية 22 ولا يعتبر الخلاف مع النص فإنت كانت الحرمة مؤقتة فالحرمة لغيره وتمامه في الهداية وشروحها قوله ( كأمة ابنه ) مثل له في الفتح بقوله كوطء الحرة الأجنبية والمكرهة فالموطوءة إذا كانت مكرهة يسقط إحصانها فلا يحد قاذفها لأن الإكراه يسقط الإثم ولا يخرج الفعل عن كونه فكذا يسقط إحصانها كما يسقط إحصان المكره الواطىء قوله ( كأمة مشتركة ) أي بين الواطىء وغيره قوله ( أو في ملكه المحرم أبدا ) إسناد الحرمة إلى الملك من إسناد ما للمسبب إلى سببه لأن المحرم هو المتعة والملك سببها

Sorular