Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bölüm V03/P552–V03/P555

339- عبيد بن زيد ابن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، شهد بدرا، وأحدا، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد عمرو بن عامر بن زريق إلا ولد رافع بن مالك فقد بقي منهم قوم كثير، وبقي من ولد النعمان بن عامر واحد، أو اثنان. ستة عشر رجلا. - ومن بني بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج 340 - زياد بن لبيد ابن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة, ويكنى أبا عبد الله. وأمه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد, من بني عمرو بن عوف من الأوس، وكان لزياد بن لبيد من الولد: عبد الله, وله عقب بالمدينة وبغداد. وشهد زياد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وكان زياد لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة هو وفروة بن عمرو. وخرج زياد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (بمكة, فأقام معه حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة, فهاجر معه، فكان يقال: زياد مهاجري أنصاري. وشهد زياد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4634 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار، عن موسى بن عمران بن مناح, قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامله على حضرموت زياد بن لبيد، وولي قتال أهل الردة باليمن حين ارتد أهل النجير مع الأشعث بن قيس حتى ظفر بهم، فقتل منهم من قتل وأسر من أسر، وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبي بكر في وثاق. 341- خليفة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة، هكذا نسبه أبو معشر, ومحمد بن عمر، وأما موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق فقالا: خليفة بن عدي, ولم يرفعا في نسبه، فكان لخليفة من الولد بنت يقال لها: آمنة تزوجها فروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة، وشهد خليفة بدرا، وأحدا، وتوفي وليس له عقب. 342- فروة بن عمرو ابن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وأمه رحيمة بنت نابئ بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وكان لفروة من الولد: عبد الرحمن. وأمه حبيبة بنت مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف، وعبيد، وكبشة، وأم شرحبيل، وأمهم أم ولد، وأم سعد، وأمها آمنة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة، وخالدة, وأمها أم ولد, وآمنة، وأمها أم ولد، وشهد فروة بن عمرو العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي، وشهد فروة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على المغانم يوم خيبر، وكان يبعثه خارصا بالمدينة، وكان لفروة عقب وأولاد, وانقرضوا فلم يبق منهم أحد. 343- خالد بن قيس ابن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة. وأمه سلمى بنت حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وكان لخالد بن قيس من الولد: عبد الرحمن. وأمه أم الربيع بنت عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة، وشهد خالد بن قيس العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة, وأبو معشر فيمن شهد عندهما العقبة. 4635- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين: أن خالد بن قيس لم يشهد العقبة، وقالوا جميعا: وشهد خالد بن قيس بدرا، وأحدا، وكان له عقب وانقرضوا.

Bölüm V03/P555–V03/P557

344- رخيلة بن ثعلبة ابن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة شهد بدرا، وأحدا، وتوفي وليس له عقب. خمسة نفر. - ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج 345- رافع بن المعلى ابن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة. وأمه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين صفوان ابن بيضاء، وشهدا جميعا بدرا وقتلا يومئذ في بعض الرواية، وقد روي أن صفوان لم يقتل يومئذ, وأنه بقي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان الذي قتل رافع بن المعلى: عكرمة بن أبي جهل، أجمع موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن رافع بن المعلى شهد بدرا وقتل يومئذ شهيدا، وليس له عقب. 346- وأخوه: هلال بن المعلى ابن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة, ويكنى أبا قيس. وأمه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، أجمع موسى بن عقبة, وأبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن هلال بن المعلى قد شهد بدرا، ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا. قال محمد بن عمر: قتل يوم بدر شهيدا, وله عقب، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: المقتول ببدر رافع بن المعلى لا شك فيه، ولم يقتل هلال يومئذ، وقد شهد أحدا مع أخيه عبيد بن المعلى, ولم يشهد عبيد بدرا، ولهلال عقب بالمدينة وبغداد، وقد انقرض ولد حبيب بن عبد حارثة كلهم إلا ولد هلال بن المعلى. فجميع من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخزرج في عدد محمد بن عمر مئة وخمسة وسبعون إنسانا، وفي عدد محمد بن إسحاق مئة وسبعون إنسانا. وجميع من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره في عدد محمد بن إسحاق ثلاثمئة وأربعة عشر رجلا، من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا، ومنهم من الأوس واحد وستون رجلا، ومن الخزرج مئة وسبعون رجلا. وفي عدد أبي معشر ومحمد بن عمر من شهد بدرا ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا. قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يروي أنهم ثلاثمئة وأربعة عشر رجلا. وفي عدد موسى بن عقبة ثلاثمئة وستة عشر رجلا. - ذكر النقباء الاثني عشر رجلا الذين اختارهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار ليلة العقبة بمنى 4636- أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنفر الذين لقوه بالعقبة: أخرجوا إلي اثني عشر منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفل الحواريون لعيسى ابن مريم، فأخرجوا اثني عشر رجلا، وقال غير عبد الله بن إدريس في غير هذا الحديث: ولا يجدن أحد منكم في نفسه أن يؤخذ غيره فإنما يختار لي جبريل. 4637- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة قال: لقي النبي العام المقبل سبعون رجلا من الأنصار قد آمنوا به، فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلا. 4638- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خارجة بن عبد الله، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنقباء: أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل قومي, قالوا: نعم. 4639- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: هم اثنا عشر نقيبا، رأسهم أسعد بن زرارة.

Bölüm V03/P557–V03/P559

4640- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن ريطة، عن عمرة، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نقب أسعد بن زرارة على النقباء. - تسمية النقباء وأنسابهم، وصفاتهم، ووفاتهم. 4641- أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري, قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) قال: وأخبرنا محمد بن حميد العبدي، قال: أخبرنا معمر بن راشد, قال: سماهم لي رجل عالم بهم لا أبالي ألا أسأل عنهم أحدا بعده، وهو حرام بن عثمان، عن ابني جابر ، عن أبيه جابر، وكلهم قد حدثني بتسميتهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، إلا أن رفع أنسابهم وأمهاتهم وأولادهم عن محمد بن عمر الواقدي, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، قالوا جميعا: كان النقباء من الأوس ثلاثة نفر منهم من بني عبد الأشهل رجلان وهما: 347- أسيد بن الحضير ابن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, ويكنى أبا يحيى, وكان يكنى أيضا أبا الحضير. وأمه في رواية محمد بن عمر: أم أسيد بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وفي رواية عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: أم أسيد بنت سكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، وكان لأسيد من الولد: يحيى. وأمه من كندة، توفي وليس له عقب، وكان أبوه حضير الكتائب شريفا في الجاهلية, وكان رئيس الأوس يوم بعاث, وهي آخر وقعة كانت بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم، وقتل يومئذ حضير الكتائب, وكانت هذه الوقعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قد تنبأ, ودعا إلى الإسلام، ثم هاجر بعدها بست سنين إلى المدينة. ولحضير الكتائب يقول خفاف بن ندبة السلمي: لو أن المنايا حدن عن ذي مهابة ... لهبن حضيرا يوم غلق واقما يطوف به حتى إذا الليل جنه ... تبوأ منه مقعدا متناعما قال: وواقم أطم حضير الكتائب وكان في بني عبد الأشهل وكان أسيد بن الحضير بعد أبيه شريفا في قومه في الجاهلية، وفي الإسلام يعد من عقلائهم وذوي رأيهم، وكان يكتب بالعربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي وكان يسمى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية الكامل، وكانت قد اجتمعت في أسيد, وكان أبوه حضير الكتائب يعرف بذلك أيضا ويسمى به. 4642- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام أسيد بن الحضير, وسعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير العبدري في يوم واحد، تقدم أسيد سعدا في الإسلام بساعة, وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة, يدعو الناس إلى الإسلام, ويعلمهم القرآن, ويفقههم في الدين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني عشر، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أسيد بن الحضير, وزيد بن حارثة، ولم يشهد أسيد بدرا، وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من النقباء وغيرهم عن بدر, ولم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى بها كيدا ولا قتالا، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه يتعرضون لعير قريش حين رجعت من الشام، فبلغ أهل العير ذلك, فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، وساحلوا بالعير فأفلتت، وخرج نفير قريش من مكة يمنعون عيرهم، فالتقوا هم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه على غير موعد ببدر.

Bölüm V03/P559–V03/P561

4643- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد الله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد, قال: لقي أسيد بن الحضير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من بدر، فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا، ولكن ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت. قال محمد بن عمر: وشهد أسيد أحدا, وجرح يومئذ سبع جراحات، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من علية أصحابه. 4644- حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني سليمان بن بلال (ح) قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الرجل أسيد بن الحضير. 4645- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن مالك قال: كان أسيد بن الحضير, وعباد بن بشر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس, فتحدثا عنده، حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما, فمشيا في ضوئها، فلما تفرق لهما الطريق, أضاءت لكل واحد منهما عصاه, فمشى في ضوئها. 4646 - أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه (ح) وأخبرني عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، وخالد بن مخلد، قالا: أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار؛ أن أسيد بن الحضير كان يؤم قومه فاشتكى، فصلى بهم قاعدا. قال سليمان بن بلال في حديثه: فصلوا وراءه قعودا. 4647- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن أصحابهم. قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن صالح، وزكرياء بن زيد، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن محمود بن لبيد قال: توفي أسيد بن الحضير في شعبان سنة عشرين، فحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من بني عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع، وصلى عليه بالبقيع. 4648- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: هلك أسيد بن الحضير وترك عليه أربعة آلاف درهم دينا، وكان ماله يغل كل عام ألفا, فأرادوا بيعه، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب, فبعث إلى غرمائه فقال: هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفا فتستوفوه في أربع سنين؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين، فأخروا ذلك فكانوا يقبضون كل عام ألفا. 4649- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن يزيد بن قسيط، عن محمود بن لبيد؛ أن أسيد بن الحضير هلك وترك دينا، فكلم عمر غرماءه أن يؤخروه. 348- أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك، وهو من بلي، حليف لبني عبد الأشهل. وأمه أم مالك بنت مالك من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد العقبتين جميعا وبدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرا من بني عبد الأشهل. - ومن بني غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس رجل، وهو: 349- سعد بن خيثمة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم, ويكنى أبا عبد الله. وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد العقبة الآخرة، وبدرا، وقتل يومئذ، وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرا من بني غنم بن السلم.

Bölüm V03/P561–V03/P563

- ومن الخزرج تسعة نفر، منهم من بني النجار رجل 350- أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار, يكنى أبا أمامة. وأمه سعاد، ويقال: الفريعة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن معاذ، وكان لأسعد بن زرارة من الولد: حبيبة مبايعة، وكبشة مبايعة، والفريعة مبايعة، وأمهن عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، ولم يكن لأسعد بن زرارة ذكر، وليس له عقب, إلا ولادات بناته هؤلاء، والعقب لأخيه سعد بن زرارة. 4650- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف, قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه، فعرض عليهما الإسلام, وقرأ عليهما القرآن, فأسلما, ولم يقربا عتبة بن ربيعة ورجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة. 4651- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن، عن عمارة بن غزية قال: أسعد بن زرارة أول من أسلم، ثم لقيه الستة النفر هو سادسهم، وكانت أول سنة، والثانية لقيه بالعقبة الاثنا عشر رجلا من الأنصار فبايعوه، والسنة الثالثة لقيه السبعون من الأنصار, فبايعوه ليلة العقبة, وأخذ منهم النقباء الاثني عشر، فكان أسعد بن زرارة أحد النقباء. قال محمد بن عمر: ويجعل أيضا أسعد بن زرارة في الثمانية النفر الذين يرون أنهم أول من لقي النبي صلى الله عليه وسلم, يعني من الأنصار وأسلموا، وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا, إنهم أول من لقي النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار فأسلموا ولم يسلم قبلهم أحد. 4652- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أن أسعد بن زرارة رحمه الله أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم, يعني ليلة العقبة, فقال: يا أيها الناس، هل تدرون على ما تبايعون محمدا؟ إنكم تبايعونه على أن تحاربوا العرب والعجم والجن والإنس مجلبة، فقالوا: نحن حرب لمن حارب، وسلم لمن سالم، فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله، اشترط علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبايعوني على أن تشهدوا ألا إله إلا الله، وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، والسمع والطاعة، ولا تنازعوا الأمر أهله، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم، قالوا: نعم، قال قائل الأنصار: نعم، هذا لك يا رسول الله، فما لنا؟ قال: الجنة والنصر. 4653- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معاذ بن محمد، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة, قال: سمعت أم سعد بنت سعد بن الربيع, وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت تقول: أخبرتني النوار أم زيد بن ثابت: أنها رأت أسعد بن زرارة قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يصلي بالناس الصلوات الخمس، ويجمع بهم في مسجد بناه في مربد سهل, وسهيل ابني رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، قالت: فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم صلى في ذلك المسجد وبناه, فهو مسجده اليوم. قال محمد بن عمر: إنما كان مصعب بن عمير يصلي بهم في ذلك المسجد, ويجمع بهم الجمعات بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليهاجر معه صلى بهم أسعد بن زرارة، وكان أسعد بن زرارة, وعمارة بن حزم, وعوف ابن عفراء لما أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار.

Bölüm V03/P563–V03/P565

4654- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة, قال: أخذت أسعد بن زرارة الذبحة، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اكتو، فإني لا ألوم نفسي عليك. 4655- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زهير، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كوى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة مرتين في حلقه من الذبحة وقال: لا أدع في نفسي منه حرجا. 4656- أخبرنا محمد بن عمر، عن ربيعة بن عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كانت بأسعد الذبحة، فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4657- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كواه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين في أكحله. 4658- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد أسعد بن زرارة وبه الشوكة، فلما دخل عليه قال: قاتل الله يهود، يقولون: لولا دفع عنه، ولا أملك له ولا لنفسي شيئا، لا يلوموني في أبي أمامة، ثم أمر به فكوي وحجر به حلقه, يعني بالكي. 4659- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أوصى أبو أمامة رضي الله عنه ببناته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكن ثلاثا، فكن في عيال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدرن معه في بيوت نسائه، وهن كبشة، وحبيبة، والفارعة وهي الفريعة بنات أسعد. 4660- أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرني محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك قالت: أوصى أبو أمامة، قال عبد الله بن إدريس: وهو أسعد بن زرارة، بأمي وخالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه حلي فيه ذهب ولؤلؤ, يقال له: الرعاث، فحلاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الرعاث، قالت: فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي. 4661- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وهو ابن بنت أسعد بن زرارة, قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد أبا أمامة أسعد بن زرارة بن عدس، وكان رأس النقباء ليلة العقبة، فأخذته الشوكة، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده, فقال: بئس الميت هذا, اليهود يقولون: لولا دفع عنه، لا أملك لك ولا لنفسي شيئا، لا يلومن في أبي أمامة، وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكوي من الشوكة، طوق عنقه بالكي طرفا، قال: فلم يلبث أبو أمامة إلا يسيرا حتى توفي. 4662- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال, قال: مات أسعد بن زرارة في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يبنى، وذلك قبل بدر، فجاءت بنو النجار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: قد مات نقيبنا، فنقب علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا نقيبكم. 4663- أخبرنا محمد بن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أهله، قالوا: لما توفي أسعد بن زرارة، حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم غسله, وكفنه في ثلاثة أثواب, منها برد وصلى عليه، ورئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام الجنازة، ودفنه بالبقيع.

Bölüm V03/P565–V03/P566

4664- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة, عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة, قال محمد بن عمر: هذا قول الأنصار، والمهاجرون يقولون: أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون. - ومن بلحارث بن الخزرج رجلان 351- سعد بن الربيع ابن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج. وأمه هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد بدرا، وأحدا, وقتل يومئذ شهيدا، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج. 352- وعبد الله بن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر وقتل يوم مؤتة شهيدا، وهو أحد الأمراء يومئذ، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج. - ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان 353- سعد بن عبادة ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة, ويكنى أبا ثابت. وأمه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشهلي من أهل بدر، وكان لسعد بن عبادة من الولد: سعيد، ومحمد، وعبد الرحمن، وأمهم غزية بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وقيس، وأمامة، وسدوس، وأمهم فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية, وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي، وكان من أحسن ذلك سمي الكامل، وكان سعد بن عبادة وعدة آباء له قبله في الجاهلية ينادى على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة. 4665- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أدركت سعد بن عبادة، وهو ينادي على أطمه: من أحب شحما أو لحما, فليأت سعد بن عبادة، ثم أدركت ابنه مثل ذلك يدعو به، ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شاب, فمر علي عبد الله بن عمر منطلقا إلى أرضه بالعالية, فقال: يا فتى، تعال انظر، هل ترى على أطم سعد بن عبادة أحدا ينادي؟ فنظرت, فقلت: لا، فقال: صدقت. 4666- أخبرنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن سعد بن عبادة كان يدعو: اللهم هب لي حمدا، وهب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه.

Bölüm V03/P566–V03/P568

قال محمد بن عمر: وكان سعد بن عبادة, والمنذر بن عمرو, وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة، وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني عشر، فكان سيدا جوادا، ولم يشهد بدرا، كان يتهيأ للخروج إلى بدر, ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج, فنهش قبل أن يخرج فأقام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا, وروى بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه وأجره، وليس ذلك بمجمع عليه ولا ثبت، ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا، ولكنه قد شهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان سعد لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم، أو ثريد بلبن، أو ثريد بخل وزيت, أو بسمن، وأكثر ذلك اللحم، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه، وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات، فتوفيت بالمدينة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب في غزوة دومة الجندل، وكانت في شهر ربيع الأول, سنة خمس من الهجرة، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, أتى قبرها فصلى عليها. 4667- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن أم سعد بن عبادة ماتت والنبي عليه السلام غائب، فقال له سعد: إن أم سعد ماتت، وإني أحب أن تصلي عليها، فصلى عليها وقد أتى لها شهر. 4668- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا محمد بن أبي حفصة، قال: أخبرنا ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس, قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه, فتوفيت قبل أن تقضيه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقضه عنها. 4669 - أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن جريج, قال: أخبرني يعلى، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: أنبأنا ابن عباس؛ أن سعد بن عبادة ماتت أمه، وهو غائب عنها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب، أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها. 4670- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب؛ أن سعدا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أم سعد ماتت ولم توص، فهل ينفعها أن أصدق عنها؟ قال: نعم، قال: فأي الصدقة أحب إليك، أو قال: أعجب إليك؟ قال: اسق الماء. 4671- أخبرنا هشام أبو الوليد، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب؛ أن أم سعد ماتت، فسأل النبي عليه السلام: أي الصدقة أفضل؟ قال: اسق الماء. 4672- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام, قال: سمعت الحسن وسأله رجل: أشرب من ماء هذه السقاية التي في المسجد, فإنها صدقة؟ فقال الحسن: قد شرب أبو بكر, وعمر رضي الله عنهما من سقاية أم سعد, فمه؟.

Bölüm V03/P568–V03/P570

4673- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب؛ أن الأنصار حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة, ومعهم سعد بن عبادة، فتشاوروا في البيعة له، وبلغ الخبر أبا بكر, وعمر رضي الله عنهما، فخرجا, حتى أتياهم, ومعهما ناس من المهاجرين, فجرى بينهم وبين الأنصار كلام ومحاورة في بيعة سعد بن عبادة، فقام خطيب الأنصار, فقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، فكثر اللغط, وارتفعت الأصوات، فقال عمر: فقلت لأبي بكر: ابسط يدك، فبسط يده فبايعته, وبايعه المهاجرون, وبايعه الأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة, وكان مزملا بين ظهرانيهم، فقلت: ما له؟ فقالوا: وجع، قال قائل منهم: قتلتم سعدا، فقلت: قتل الله سعدا، إنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا بعدنا، فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى، وإما أن نخالفهم فيكون فسادا. 4674- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي: أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع, فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي، وأقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي، فلما جاء الخبر إلى أبي بكر, قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه قد أبى ولج، وليس بمبايعكم أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته، ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج، ولن تقتل الخزرج حتى تقتل الأوس، فلا تحركوه, فقد استقام لكم الأمر، فإنه ليس بضاركم، إنما هو رجل وحده ما ترك، فقبل أبو بكر نصيحة بشير, فترك سعدا، فلما ولي عمر, لقيه ذات يوم في طريق المدينة, فقال: إيه يا سعد، فقال سعد: إيه يا عمر، فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد: نعم, أنا ذاك، وقد أفضى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت كارها لجوارك، فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه، فقال سعد: أما إني غير مستنسئ بذلك، وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك، قال: فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر بن الخطاب، فمات بحوران. 4675- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، قال: توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام, لسنتين ونصف من خلافة عمر, قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة, حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول من البئر: قد قتلنا سيد الخز ... رج سعد بن عباده ورميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده فذعر الغلمان, فحفظوا ذلك اليوم, فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد، فإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته، ووجدوه قد اخضر جلده. 4676- أخبرنا يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة, قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث؛ أن سعد بن عبادة بال قائما، فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا، فمات، فسمعوا الجن تقول: قد قتلنا سيد الخز ... رج سعد بن عباده ورميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده 354- المنذر بن عمرو ابن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. وأمه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا، وأحدا، وقتل يوم بئر معونة شهيدا، وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا من بني ساعدة.

Bölüm V03/P570–V03/P572

- ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج رجلان 355- البراء بن معرور ابن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الأوس، وكان للبراء من الولد: بشر بن البراء شهد العقبة، وبدرا. وأمه خليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع, ثم من بني دهمان، ومبشر، وهند مبايعة، وسلافة مبايعة، والرباب مبايعة، وأمهم حميمة بنت صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد, من بني سلمة، وشهد البراء بن معرور العقبة في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وكان البراء أول من تكلم من النقباء ليلة العقبة حين لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعون من الأنصار, فبايعوه وأخذ منهم النقباء، فقام البراء, فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وحبانا به, فكنا أول من أجاب، وآخر من دعا، فأجبنا الله ورسوله وسمعنا وأطعنا، يا معشر الأوس والخزرج، قد أكرمكم الله بدينه، فإن أخذتم السمع والطاعة والموازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله، ثم جلس. 4677- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا قبل أن يوجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقبل بيت المقدس، والنبي عليه السلام يومئذ بمكة فأطاع البراء النبي عليه السلام حتى إذا حضرته الوفاة أمر أهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام، فلما قدم النبي عليه السلام مهاجرا صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا, ثم صرفت القبلة نحو الكعبة. 4678- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة, قال: أخبرني أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة؛ أن البراء بن معرور الأنصاري كان أول من استقبل القبلة، وكان أحد النقباء من السبعين، فقدم المدينة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يصلي نحو القبلة، فلما حضرته الوفاة أوصى بثلث ماله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه حيث شاء، وقال: وجهوني في قبري نحو القبلة، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما مات فصلى عليه. 4679- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله قال: البراء أول من أوصى بثلث ماله، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4680- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: أوصى البراء بن معرور عند الموت أن يوجه إذا وضع في قبره إلى الكعبة، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته بيسير وصلى عليه. 4681- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه، قال: كان موت البراء بن معرور في صفر, قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر. 4682- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن خارجة، عن أبيه، قال: لما صرفت القبلة يوم صرفت, قالت أم بشر: يا رسول الله، هذا قبر البراء، فكبر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه. 4683- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه، قال: أول من صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة: البراء بن معرور، انطلق بأصحابه فصف عليه, وقال: اللهم اغفر له وارحمه، وارض عنه، وقد فعلت. 4684- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن محمد بن هلال؛ أن البراء بن معرور توفي قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة, فلما قدم صلى عليه.

Bölüm V03/P572–V03/P574

4685- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر, قال: حدثني رجل من أهل المدينة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر رجل من النقباء. قال محمد بن عمر: وكان البراء بن معرور أول من مات من النقباء. 356- عبد الله بن عمرو ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وأمه الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وهو أبو جابر بن عبد الله، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا، وأحدا, وقتل يومئذ شهيدا، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني سلمة. - ومن القواقلة رجل. 357- عبادة بن الصامت ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ويكنى: أبا الوليد، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من القواقلة. - ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج رجل 358- رافع بن مالك ابن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. وأمه ماوية بنت العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ويكنى أبا مالك، وكان لرافع بن مالك من الولد رفاعة، وخلاد, وقد شهد بدرا، ومالك، وأمهم أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى, وكان رافع بن مالك من الكملة، وكان الكامل في الجاهلية الذي يكتب ويحسن العوم والرمي، وكان رافع كذلك، وكانت الكتابة في القوم قليلا, ويقال: إن رافع بن مالك, ومعاذ ابن عفراء أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الأنصار وأسلما, وقدما بالإسلام المدينة. وفي ذلك رواية لهما، ويجعل رافع في الثمانية النفر الذين يروى أنهم أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من أسلم من الأنصار, وليس قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: وأمر الستة النفر أثبت الأقاويل عندنا والله أعلم. وقد شهد رافع بن مالك العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر الذين من الأنصار، ولم يشهد رافع بن مالك بدرا، وشهدها ابناه رفاعة, وخلاد، ولكنه قد شهد أحدا، وقتل يومئذ شهيدا في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. 4686- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رافع بن مالك الزرقي, وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل, فهؤلاء النقباء من الأنصار, الذين نقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومهم ليلة العقبة، وهم اثنا عشر رجلا. - ذكر كلثوم بن هدم العمري، وعدة ممن يروون أنهم شهدوا بدرا، وليس ذلك بثبت 359- كلثوم بن الهدم ابن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

Bölüm V03/P574–V03/P576

4687- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مجمع بن يعقوب، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمه مجمع بن جارية (ح) وأخبرني محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عثمان بن وثاب مولى بني حمزة، عن أبي غطفان، عن ابن عباس, قالا: كان كلثوم بن الهدم رجلا شريفا، وكان شيخا كبيرا، وأسلم قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل في بني عمرو بن عوف, نزل على كلثوم بن الهدم، وكان صلى الله عليه وسلم يتحدث في منزل سعد بن خيثمة، وكان يسمى منزل العزاب. قال محمد بن عمر: فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة، والثبت عندنا نزوله على كلثوم بن الهدم العمري، ونزل على كلثوم أيضا جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم: أبو عبيدة بن الجراح، والمقداد بن عمرو، وخباب بن الأرت، وسهيل, وصفوان ابنا بيضاء، وعياض بن زهير، وعبد الله بن مخرمة، ووهب بن سعد بن أبي سرح، ومعمر بن أبي سرح، وعمرو بن أبي عمرو, من بني محارب بن فهر، وعمير بن عوف, مولى سهيل بن عمرو, وكل هؤلاء قد شهدوا بدرا. ثم لم يلبث كلثوم بن الهدم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة إلا يسيرا حتى توفي, وذلك قبل أن يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر بيسير، وكان غير مغموص عليه في إسلامه، وكان رجلا صالحا. 360- الحارث بن قيس ابن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. وأمه زينب بنت صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الأوس، وكان أخوه حاطب بن قيس، الذي كانت فيه الحرب بين الأوس والخزرج، وتسمى حرب حاطب, وأم حاطب أيضا زينب بنت صيفي بن عمرو، وهي أم عتيك بن قيس أيضا، والحارث, وحاطب, وعتيك بنو قيس بن هيشة, وهم عمومة جبر بن عتيك بن قيس بن هيشة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أن الحارث بن قيس شهد بدرا, وقال محمد بن عمر: سمعت من يذكر ذلك وليس بثبت، وأما موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر، فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد عندهم بدرا، ولا يشكون جميعا في روايتهم، أن ابن أخيه جبر بن عتيك قد شهد بدرا، وغلطوا في نسبه، فقالوا: جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، فنسبوه إلى عمه, وليس كذلك، هو جبر بن عتيك بن قيس ابن أخي الحارث بن قيس. 361- سعد بن مالك ابن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. وأمه من بني سليم, ويقال: بل هي من ولد الجموح بن زيد بن حرام, من بني سلمة، وكان لسعد بن مالك من الولد: ثعلبة, قتل يوم أحد شهيدا لا عقب له، وسعد بن سعد، وعمرو، وعمرة، وأمهم هند بنت عمرو من بني عذرة، فولد سعد بن سعد سهل بن سعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم. وأمه أبية بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك بن خثعم. 4688- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده قال: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر, فمرض فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره. 4689- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد المهيمن بن عباس، عن أبيه، عن جده, قال: مات سعد بن مالك بالروحاء, فأسهم له النبي.

Bölüm V03/P576–V04/P005

قال محمد بن عمر: وسمعت من يذكر أن الذي شهد بدرا هو سعد بن سعد بن مالك بن خالد، وهو أبو سهل بن سعد الساعدي، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، فولدهم في كتاب نسب الأنصار كما ذكرنا في كتابنا هذا، ولم يذكر أن أحدا منهما شهد بدرا، ولا أحسب ترك تسميته في بدر، إلا أنه مرض فمات قبل أن يخرج إليها، كما روى أبي, وعبد المهيمن ابنا عباس، عن أبيهما، عن جدهما. 4690- أخبرنا يحيى بن محمد الجاري، قال: حدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، أنه سمعه يحدث عن أبيه سهل بن سعد؛ أن سعد بن سعد بن مالك أباه أوصى للنبي عليه السلام، فكتب وصيته في مؤخر رحله، فأوصى له برحله وراحلته وخمسة أوسق من شعير، فقبلها النبي صلى الله عليه وسلم, ثم ردها على ورثته. قال محمد بن سعد: وهذا يدلك على أن الذي ذكر في بدر هو سعد بن سعد بن مالك, وأنه توفي وهو يتجهز إلى بدر, وأوصى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الوصية، وأما ما روى أبي, وعبد المهيمن ابنا عباس عن أبيهما, عن جدهما؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم له في بدر, فليس ذلك بثبت، ولم يروه أحد ممن روى المغازي، وأما موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر, فلم يذكروا سعد بن مالك ولا ابنه سعد بن سعد فيمن شهد عندهم بدرا، وهو الثبت عندنا أنه لم يشهد أحد منهما بدرا، ولعله كان يتجهز للخروج, فمات قبل ذلك كما روى أبي, وعبد المهيمن ابنا عباس في حديثهما، ولسعد بن سعد بن مالك عقب. 362- مالك بن عمرو النجاري نظرنا في كتاب نسب الأنصار, فلم نجد نسبه فيه، ووجدنا مالك بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار، ومالك بن عمرو, هو الذي وجدناه في نسب الأنصار, فهو عم الحارث بن الصمة بن عمرو، ولا أحسبه إياه. 4691- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري، عن أبيه، قال: كان مالك بن عمرو النجاري مات يوم الجمعة، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لأمته ليخرج إلى أحد, خرج وهو موضوع عند موضع الجنائز، فصلى عليه, ثم دعا بدابته, فركب إلى أحد. 363- خلاد بن قيس ابن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وأمه إدام بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه شهد بدرا مع أخيه خالد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد، ولم يذكر ذلك محمد بن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرا. قال: ولا أظن ذلك بثبت, لأن هؤلاء أعلم بالسيرة والمغازي من غيرهم، ولا أظن ما روى عبد الله بن محمد بن عمارة بثبت، ولخلاد بن قيس إسلام قديم. 364- عبد الله بن خيثمة ابن قيس بن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وأمه عائشة بنت زيد بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه قد شهد بدرا مع عميه سعيد, وعبد الله ابني قيس بن صيفي، ولم يذكره موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرا. قال: وتوفي عبد الله بن خيثمة وليس له عقب. - المجلد الرابع - بسم الله الرحمن الرحيم - الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا، ولهم إسلام قديم، وقد هاجر عامتهم إلى أرض الحبشة، وشهدوا أحدا، وما بعدها من المشاهد، منهم من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف: 365- العباس بن عبد المطلب

Bölüm V04/P005–V04/P006

ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وأم العباس نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر، وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وكان العباس يكنى أبا الفضل. 4692- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا خالد بن القاسم البياضي، قال: حدثني شعبة مولى ابن عباس قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: ولد أبي العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين، وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين. قالوا: وكان للعباس بن عبد المطلب من الولد الفضل، وكان أكبر ولده، وبه كان يكنى، وكان جميلا، وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته، ومات بالشام في طاعون عمواس، وليس له عقب. وعبد الله وهو الحبر، دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات بالطائف، وله عقب، وعبيد الله كان جوادا سخيا ذا مال، مات بالمدينة، وله عقب، وعبد الرحمن مات بالشام، وليس له عقب، وقثم، وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان خرج إلى خراسان مجاهدا، فمات بسمرقند، وليس له عقب، ومعبد قتل بإفريقية شهيدا، وله عقب، وأم حبيبة بنت العباس، وأمهم جميعا أم الفضل، وهي لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وفي ولد أم الفضل هؤلاء من العباس يقول عبد الله بن يزيد الهلالي: ما ولدت نجيبة من فحل ... بجبل تعلمه أو سهل كستة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل 4693- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كان يقال: ما رأينا بني أب وأم قط أبعد قبورا من بني العباس بن عبد المطلب من أم الفضل، وكان للعباس أيضا من الولد من غير أم الفضل كثير بن العباس بن عبد المطلب، وكان فقيها محدثا، وتمام بن العباس، وكان من أشد أهل زمانه، وصفية، وأميمة, وأمهم أم ولد، والحارث بن العباس. وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع بن عامر بن كعب بن عمرو بن الحارث بن كعب بن عمرو بن سعد بن مالك بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار, وللحارث عقب، منهم السري بن عبد الله والي اليمامة، وليس لكثير، وتمام اليوم عقب. 4694- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي ، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، عن أبيه، قال: لما قدمنا مكة, قال لي سعد بن خيثمة, ومعن بن عدي, وعبد الله بن جبير: يا عويم, انطلق بنا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلم عليه، فإنا لم نره قط وقد آمنا به، فخرجت معهم، فقيل لي: هو في منزل العباس بن عبد المطلب, فرحلنا عليه، فسلمنا، وقلنا له: متى نلتقي؟ فقال العباس بن عبد المطلب: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم، فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج، ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الأمر، فتدخلون على أمر بين، فوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة التي في صبحها النفر الآخر أن يوافيهم أسفل العقبة حيث المسجد اليوم، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما، ولا ينتظروا غائبا.

Bölüm V04/P006–V04/P008

4695- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، قال: فخرج القوم تلك الليلة ليلة النفر الأول بعد هدأة يتسللون، وقد سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الموضع، ومعه العباس بن عبد المطلب, ليس معه أحد من الناس غيره، وكان يثق به في أمره كله، فلما اجتمعوا، كان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج، وكانت الأوس, والخزرج تدعى الخزرج، إنكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه، ومحمد من أعز الناس في عشيرته, يمنعه والله من كان منا على قوله، ومن لم يكن منا على قوله منعة للحسب والشرف، وقد أبى محمدا الناس كلهم غيركم، فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة، فإنها سترميكم عن قوس واحدة فارتئوا رأيكم، وأتمروا أمركم، ولا تفترقوا إلا عن ملإ منكم واجتماع، فإن أحسن الحديث أصدقه، وأخرى صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم؟ قال: فأسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام, فقال: نحن والله أهل الحرب غذينا بها ومرنا عليها وورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا، نرمي بالنبل حتى تفنى، ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر الرماح، ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا، فقال العباس بن عبد المطلب: أنتم أصحاب حرب، فهل فيكم دروع؟ قالوا: نعم, شاملة، وقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت, إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ينطق به لقلناه، ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الإسلام, وذكر الذي اجتمعوا له, فأجابه البراء بن معرور بالإيمان والتصديق، فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك, والعباس بن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد البيعة تلك الليلة على الأنصار. 4696 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن الحارث بن الفضل، عن سفيان بن أبي العوجاء، قال: حدثني من حضرهم تلك الليلة, والعباس بن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم، فإن علينا عيونا، وقدموا ذوي أسنانكم, فيكونون الذين يلون كلامنا منكم، فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى مجالكم، واكتموا أمركم، فإن طويتم هذا الأمر حتى ينصدع هذا الموسم، فأنتم الرجال، وأنتم لما بعد اليوم، فقال البراء بن معرور: يا أبا الفضل, اسمع منا، فسكت العباس, فقال البراء: لك والله عندنا كتمان ما تحب أن نكتم, وإظهار ما تحب أن نظهر, وبذل مهج أنفسنا, ورضا ربنا عنا إنا أهل حلقة وافرة، وأهل منعة وعز، وقد كنا على ما كنا عليه من عبادة حجر ونحن كذا، فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما عمي على غيرنا, وأيدنا بمحمد صلى الله عليه وسلم، ابسط يدك, فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور, ويقال: أبو الهيثم بن التيهان. ويقال: أسعد بن زرارة. 4697-, قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم، قال: تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة أول الناس, فقالوا: لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب، فسألوا العباس فقال: ما أحد أعلم بهذا مني، أول من ضرب على يد النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الليلة: أسعد بن زرارة، ثم البراء بن معرور، ثم أسيد بن الحضير.

Bölüm V04/P008–V04/P009

4698- وأخبرنا عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، وإسحاق بن يوسف الأزرق، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، قال: انطلق النبي عليه السلام بالعباس بن عبد المطلب، وكان العباس ذا رأي إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة، فقال العباس: ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة، فإن عليكم من المشركين عينا, وإن يعلموا بكم يفضحوكم، فقال قائلهم، وهو أبو أمامة أسعد بن زرارة: يا محمد, سل لربك ما شئت، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك، فقال: أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم لي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون أنفسكم قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: الجنة، قال: فلك ذلك، قال إسحاق بن يوسف في حديثه: فكان الشعبي إذا حدث هذا الحديث يقول: ما سمع الشيب والشبان بخطبة أقصر ولا أبلغ منها. 4699- أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه عيسى بن عبد الله، عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب, أن قريشا لما تفرقوا إلى بدر، فكانوا بمر الظهران, هب أبو جهل من نومه، فصاح، فقال: يا معشر قريش, ألا تبا لرأيكم ماذا صنعتم، خلفتم بني هاشم وراءكم, فإن ظفر بكم محمد كانوا من ذلك بنحوه، وإن ظفرتم بمحمد أخذوا آثاركم منكم من قريب من أولادكم وأهليكم، فلا تذروهم في بيضتكم وفنائكم، ولكن أخرجوهم معكم, وإن لم يكن عندهم غناء، فرجعوا إليهم فأخرجوا العباس بن عبد المطلب ونوفلا وطالبا وعقيلا كرها. 4700- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: قد كان من كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا، فكانوا يكتمون إسلامهم، ويخافون يظهرون ذلك فرقا من أن يثب عليهم أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام, وعباس بن أبي ربيعة وغيرهما، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم بدر: من لقي منكم العباس وطالبا, وعقيلا ونوفلا وأبا سفيان فلا تقتلوهم، فإنهم أخرجوا مكرهين. 4701- أخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى الشآمي (ح) قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، جميعا، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل, وأسلمت، فكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم، فكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال متفرق في قومه, فخرج معهم إلى بدر، وهو على ذلك.

Bölüm V04/P009–V04/P011

4702- أخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، قال: حدثني هارون بن أبي عيسى، قال: (ح) وأخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: إني عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، من لقي العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقتله، فإنما أخرج مستكرها، قال: فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشائرنا ونترك العباس، والله لئن لقيته لألحمنه السيف, قال: فبلغت مقالته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص, قال عمر: والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص, أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف؟ فقال عمر: دعني ولأضرب عنق أبي حذيفة بالسيف, فوالله لقد نافق. قال: وندم أبو حذيفة على مقالته, فكان يقول: والله ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا, إلا أن يكفرها الله عز وجل عني بالشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيدا. 4703- أخبرنا محمد بن كثير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لقي المشركين يوم بدر قال: من لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله، فإنهم أخرجوا كرها, فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: والله لا ألقى رجلا منهم إلا قتلته، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: أنت القائل كذا وكذا؟ قال: نعم, يا رسول الله, شق علي إذا رأيت أبي وعمي وأخي مقتلين، فقلت الذي قلت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أباك وعمك وأخاك خرجوا جادين في قتالنا, طائعين غير مكرهين، وإن هؤلاء أخرجوا مكرهين غير طائعين لقتالنا. 4704- أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي، عن أبيه، عن عمه إسحاق بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن الحارث، قال: لما كان يوم بدر, جمعت قريش بني هاشم وحلفاءهم في قبة وخافوهم، فوكلوا بهم من يحفظهم ويشدد عليهم، منهم حكيم بن حزام. 4705- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: حدثنا عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر, قال: لما كان يوم بدر أسرت العباس بن عبد المطلب, وعقيل بن أبي طالب وحليفا للعباس فهريا، فقرنت العباس, وعقيلا، فلما نظر إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سماني مقرنا, وقال: أعانك عليهما ملك كريم. 4706- أخبرنا رويم بن يزيد، قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى الشآمي (ح) قال: وأخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، جميعا، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن مقسم أبي القاسم، عن ابن عباس، قال: كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة، وكان أبو اليسر رجلا مجموعا، وكان العباس رجلا جسيما, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي اليسر: كيف أسرت العباس يا أبا اليسر؟ فقال: يا رسول الله, لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته كذا وهيئته كذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أعانك عليه ملك كريم. 4707- قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه: انتهى أبو اليسر إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر، وهو قائم كأنه صنم، فقال له: جزتك الجوازي, أتقتل ابن أخيك؟ فقال العباس: ما فعل محمد أصابه القتل، قال أبو اليسر: الله أعز وأنصر، فقال العباس: كل شيء ما خلا محمدا خلل، فما تريد؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلك، فقال العباس: ليس بأول صلته وبره.

Bölüm V04/P011–V04/P013

4708- وأخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى (ح) قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، جميعا، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس، قال: لما أمسى القوم يوم بدر, والأسارى محبوسون في الوثاق, فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم ساهرا أول ليلة، فقال له أصحابه: يا رسول الله, ما لك لا تنام؟ فقال: سمعت أنين العباس في وثاقه, فقاموا إلى العباس فأطلقوه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4709- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا يزيد بن الأصم، قال: لما كانت أسارى بدر, كان فيهم العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسهر النبي صلى الله عليه وسلم ليلته، فقال له بعض أصحابه: ما أسهرك يا نبي الله؟ فقال: أنين العباس, فقام رجل فأرخى من وثاقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل من القوم: إني أرخيت من وثاقه شيئا، قال: فافعل ذلك بالأسارى كلهم. 4710- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: كان العباس بن عبد المطلب حين قدم به في الأسارى طلب له قميص، فما وجدوا له قميصا بيثرب يقدر عليه, إلا قميص عبد الله بن أبي ألبسه إياه، فكان عليه. 4711- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: لما أسر العباس لم يوجد له قميص يقدر عليه إلا قميص ابن أبي. 4712- أخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، قال: أخبرنا هارون بن أبي عيسى (ح) وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، جميعا، عن محمد بن إسحاق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب حين انتهي به إلى المدينة: يا عباس, افد نفسك، وابن أخيك عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخا بني الحارث بن فهر، فإنك ذو مال, قال: يا رسول الله, إني كنت مسلما، ولكن القوم استكرهوني، قال: الله أعلم بإسلامك، إن يك ما تذكر حقا فالله يجزيك به، فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافد نفسك. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب، فقال العباس: يا رسول الله, احسبها لي من فداي, قال: لا، ذاك شيء أعطاناه الله منك, قال: فإنه ليس لي مال، قال: فأين المال الذي وضعت بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث, ليس معكما أحد، ثم قلت لها: إن أصبت في سفري هذا، فللفضل كذا وكذا، ولعبد الله كذا وكذا, قال: والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففدى العباس نفسه وابن أخيه وحليفه. 4713- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ابن أخي موسى بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: قال رجل من الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذن لنا فلنترك لابن أخينا العباس بن عبد المطلب فداه. فقال: لا، ولا درهما. 4714- أخبرنا علي بن عيسى النوفلي، عن أبيه، عن عمه إسحاق بن عبد الله، عن عبد الله بن الحارث، قال: فدى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا بثمانين أوقية ذهب، ويقال: ألف دينار، قالوا: وخرج العباس إلى مكة، فبعث بفدائه وفداء ابن أخيه، ولم يبعث بفداء حليفه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت، فأخبره ورجع أبو رافع، فكان رسول العباس بفدائه، فقال له العباس: ما قال لك؟ فقص عليه الأمر، فقال: وأي قول أشد من هذا؟ احمل الباقي قبل أن تحط رحلك، فحمله, ففداهم العباس.

Bölüm V04/P013–V04/P014

4715- أخبرنا محمد بن كثير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ في قول الله عز وجل: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم} نزلت في الأسرى يوم بدر, منهم: العباس بن عبد المطلب، ونوفل بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب، وكان العباس قد أسر يومئذ, ومعه عشرون أوقية من ذهب, قال أبو صالح مولى أم هانئ: فسمعت العباس يقول: فأخذت مني، فكلمت رسول الله أن يجعلها من فداي، فأبى علي، فأعقبني الله مكانها عشرين عبدا، كلهم يضرب بمال مكان عشرين أوقية، وأعطاني زمزم وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، وأنا أرجو المغفرة من ربي، وكلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى عقيل بن أبي طالب، فقلت: يا رسول الله, تركتني أسأل الناس ما بقيت، فقال لي: فأين الذهب يا عباس؟ فقلت: أي ذهب؟ قال: الذي دفعته إلى أم الفضل يوم خرجت، فقلت لها: إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا، فهذا لك, وللفضل, ولعبد الله, وعبيد الله, وقثم, فقلت له: من أخبرك بهذا؟ فوالله ما اطلع عليه أحد من الناس غيري وغيرها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أخبرني بذلك، فقلت له: فأنا أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا، وأنك لصادق، وأنا أشهد أن لا إله ألا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قول الله: {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا} يقول: صدقا، {يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم} فأعطاني مكان عشرين أوقية عشرين عبدا، وأنا أنتظر المغفرة من ربي. 4716- أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي, أن العلاء بن الحضرمي بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين بثمانين ألفا، فما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مال كان أكثر منه لا قبل ولا بعد، فأمر بها فنثرت على حصير، ونودي بالصلاة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم, فمثل على المال قائما، وجاء الناس حين رأوا، وما كان يومئذ عدد ولا وزن، ما كان إلا قبضا، فجاء العباس, فقال: يا رسول الله, إني أعطيت فداي, وفدى عقيل بن أبي طالب يوم بدر, ولم يكن لعقيل مال، فأعطني من هذا المال، فقال: خذ, قال: فحثا العباس في خميصة كانت عليه، ثم ذهب ينهض فلم يستطع، فرفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, ارفع علي، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج ضاحكه أو نابه, قال: ولكن أعد في المال طائفة، وقم بما تطيق، ففعل، فانطلق بذلك المال وهو يقول: أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها، ولا أدري ما يصنع في الأخرى, يعني قوله: {قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم}. فهذا خير مما أخذ مني، ولا أدري ما يصنع في المغفرة. 4717- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أسلم كل من شهد بدرا مع المشركين من بني هاشم، فادى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا، ثم رجعوا جميعا إلى مكة، ثم أقبلوا إلى المدينة مهاجرين.

Bölüm V04/P014–V04/P015

4718- أخبرنا علي بن عيسى النوفلي، عن إسحاق بن الفضل، عن أشياخه، قال: قال عقيل بن أبي طالب للنبي عليه السلام: من قتلت من أشرافهم، أنحن فيهم؟ قال: فقال: قتل أبو جهل، فقال: الآن صفي لك الوادي, قال: وقال له عقيل: إنه لم يبق من أهل بيتك أحد إلا وقد أسلم, قال: فقل لهم: فليلحقوا بي، فلما أتاهم عقيل بهذه المقالة خرجوا, وذكر أن العباس, ونوفلا, وعقيلا رجعوا إلى مكة, أمروا بذلك ليقيموا ما كانوا يقيمون من أمر السقاية والرفادة والرئاسة، وذلك بعد موت أبي لهب، وكانت السقاية والرفادة والرئاسة في الجاهلية في بني هاشم، ثم هاجروا بعد إلى المدينة، فقدموها بأولادهم وأهاليهم. 4719- أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله، عن أخيه العباس بن عيسى بن عبد الله، قال: حدثنا القرشيون المكيون الشيبيون وغيرهم أن قدوم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة كان أيام الخندق، وشيعهما ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب في مخرجهما إلى الأبواء، ثم أراد الرجوع إلى مكة، فقال له عمه العباس وأخوه نوفل بن الحارث: أين ترجع إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذبونه، وقد عز رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثف أصحابه. امض معنا, فسار ربيعة معهما حتى قدموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين مهاجرين. 4720- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال: حدثني أبي، عن ابن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس, أن جده عباسا قدم هو وأبو هريرة في ركب, يقال لهم: ركب أبي شمر، فنزلوا الجحفة يوم فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، فأخبروه أنهم نزلوا الجحفة، وهم عامدون النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك يوم فتح خيبر, قال: فقسم النبي صلى الله عليه وسلم للعباس, وأبي هريرة في خيبر. قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر, فقال: هذا عندنا وهل، لا يشك فيه أهل العلم والرواية، إن العباس كان بمكة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر قد فتحها، وقدم الحجاج بن علاط السلمي مكة, فأخبر قريشا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أحبوا أنه قد ظفر به وقتل أصحابه, فسروا بذلك، وأفظع العباس خبره وساءه وفتح بابه, وأخذ ابنه قثم, فجعله على صدره، وهو يقول: يا قثم يا قثم يا شبه ذي الكرم حتى أتاه الحجاج فأخبره بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأنه قد فتح خيبر وغنمه الله تعالى ما فيها، فسر بذلك العباس, ولبس ثيابه, وغدا إلى المسجد, فدخله وطاف بالبيت, وأخبر قريشا بما أخبره به الحجاج من سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه فتح خيبر وما غنمه الله من أموالهم، فكبت المشركون وساءهم ذلك, وعلموا أن الحجاج قد كذبهم في خبره الأول، وسر ذلك المسلمين الذين بمكة، وأتوا العباس فهنئوه بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج العباس بعد ذلك, فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة, فأطعمه بخيبر مئتي وسق تمر في كل سنة، ثم خرج معه إلى مكة, فشهد فتح مكة وحنين والطائف وتبوك، وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه.

Sorular