Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bölüm V05/P182–V05/P184

قال أبو بكر بن محمد بن أبي مرة: فلم يزل عتاب على مكة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر. فعزله عمر, واستعمل عليها رافع بن عبد الحارث الخزاعي، ثم عزله, واستعمل طارق بن المرقع الكناني، وقد استعمل أيضا عمر: ميسرة بن أبي خيثم الفهري على مكة, ولم ينشب أن عزله. 846- ضمام بن ثعلبة السعدي، ابن سعد بن بكر بن هوازن 6079- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن شريك بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس, قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقدم عليه, فأناخ بعيره على باب المسجد, ثم عقله, ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه, وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين, فأقبل حتى وقف على النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه, فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول لله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب, قال: محمد؟ قال: نعم. قال: يا بن عبد المطلب, إني سائلك ومغلظ لك في المسألة, فلا تجدن في نفسك. قال: لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك. قال: أنشدك الله، إلهك وإله من كان قبلك, وإله من هو كائن بعدك آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم, قال: فأنشدك الله، إلهك وإله من كان قبلك, وإله من هو كائن بعدك آلله أمرك أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئا, وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم, قال: فأنشدك الله، إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك, آلله أمرك أن تأمرنا أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم. قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الزكاة, والصيام, والحج, وشرائع الإسلام كلها, ينشده عند كل فريضة كما ينشده في التي قبلها. حتى إذا فرغ, قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, ومؤدي هذه الفرائض, ثم انصرف راجعا إلى بعيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين ولى: إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة, فأتى بعيره, فأطلق عقاله, ثم خرج حتى قدم إلى قومه, وكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى, وبئست مناة, وبئست هبل. فقالوا: مه ياضمام, اتق البرص, اتق الجذام, اتق الجنون, فقال: ويلكم, إنها والله ما تضر شيئا ولا تنفعه, إن الله قد بعث رسولا, وأنزل عليه كتابا أستنقذكم به مما كنتم فيه, وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدا عبده ورسوله, وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه, فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرهم رجل ولا امرأة إلا مسلما. فبنوا المساجد, وأذنوا بالصلاة, فكلما اختلفوا في شيء, قالوا: عليكم بوافدنا. قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم أفضل من ضمام بن ثعلبة. قال محمد بن عمر: وكانت وفادته في رجب, سنة خمس. - ومن بني عجل بن لجيم بن كعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار 847- فرات بن حيان بن ثعلبة ابن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن سعد بن عجل, وكان حليفا لبني سهم, وكان بمكة فبعثته قريش يخبر أبا سفيان بن حرب بخروجهم إليه في نفير بدر الأولى, وكان دليلا هاديا بالطريق قد دوخها وسلكها, وهو الذي عنى حسان بن ثابت بقوله: فإن تلق في تطوافنا والتماسنا ... فرات بن حيان يكن رهن هالك

Bölüm V05/P184–V05/P186

وخرج صفوان بن أمية في عير لقريش إلى الشام في تجارة ومعه بضائع لرجال من قريش, وخرج معه عبد الله بن أبي ربيعة, وحويطب بن عبد العزى في رجال من قريش, فوردوا الشام فباعوا ما معهم واشتروا ما أرادوا, وكان دليلهم فرات بن حيان العجلي, فنكب بهم عن الطريق, وأخذ طريقا غير الساحل مما يلي العراق. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم رجوعهم، فأرسل زيد بن حارثة في مائة راكب، فاعترضوا لهم, فأصابوا العير، وأفلت أعيان القوم, وأسروا فرات بن حيان العجلي ورجلين معه، فقدموا بهم وبالعير على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخمس العير, فبلغ الخمس يومئذ قيمة عشرين ألف درهم، وقسم ما بقى على أهل السرية، وأتي بفرات بن حيان أسيرا، وقد كان أفلت يوم بدر يعدو على قدمه, فكان الناس عليه أحنق شيء. فلما أتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان الذي بينه وبين أبي بكر حسنا, فقال له أبو بكر: أما آن لك أن تقصر؟ قال: إن أفلت من محمد هذه المرة لم أعد أبدا, فقال أبو بكر: فأسلم تترك, قال فرات: فقد أسلمت لله رب العالمين, فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتل. ولم يزل يغزو مع المسلمين إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, فتحول إلى الكوفة, وابتنى بها دارا في بني عجل, وله اليوم عقب بالكوفة. قال: هذا كله أخبرنا به محمد بن عمر، عن محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن أهله، ما خلا نسب فرات بن حيان، فإنه أخبرنا به هشام بن السائب الكلبي، عن أبيه. قال محمد بن عمر: وكانت سرية زيد التي أصاب فيها فرات بن حيان تسمى سرية القردة, وهي ناحية من نجد ما بين الربذة والغمرة. وكانت في جمادى الآخرة, على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة. 848- قيس بن المحسر لم نعرف نسبه, وكان خرج مع زيد بن حارثة في السرية التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها إلى أم قرفة, وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر, فكان قيس بن المحسر هو الذي قتلها قتلا عنيفا, ربط بين رجليها حبلا, ثم ربطها بين بعيرين وهى عجوز كبيرة, وقتل قيس بن المحسر أيضا عبد الله بن مسعدة, وقتل النعمان بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر, وكانت سرية أم قرفة في رمضان, سنة ست من الهجرة. - ومن قبائل اليمن من الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ثم من خزاعة. وهم بنو كعب, ومليح, وعدي بني عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن الغطريف بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. 849- بسر بن سفيان ابن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب. كان شريفا, وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام, فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال بقين من شوال, سنة ست من الهجرة مسلما مسلما عليه زائرا له, وهو على الرجوع إلى أهله, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بسر, لا تبرح حتى تخرج معنا, فإنا إن شاء الله معتمرون, يعني عمرة الحديبية, فأقام بسر وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبتاع له بدنا, فاشتراها لهم, وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما كان بذي الحليفة, دعا بسر بن سفيان, فبعثه عينا له إلى قريش بمكة, وقال: تخبر لي من أخبارهم ثم القنى بما يكون منهم, فتقدم بسر أمامه, فدخل مكة, فسمع كلامهم ورأى منهم ومن استعدادهم ما رأى, فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه بغدير ذات الأشطاط من وراء عسفان فأخبره خبرهم.

Bölüm V05/P186–V05/P191

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية, وما بعد ذلك من المشاهد, وكان يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك على صدقات بني كعب. 850- ذؤيب بن حلحلة ابن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب, وهو أبو قبيصة بن ذؤيب الذي كان على خاتم عبد الملك بن مروان, وشهد ذؤيب الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما, وكان يسكن قديدا. 851- خراش بن أمية ابن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب, ويكنى أبا نضلة, شهد المريسيع, وهو الذي ألقى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يومئذ مخافة أن تقتله الأنصار, وكان رمى رجلا منهم, وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو أول من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ إلى قريش على جمل له, يقال له: الثعلب, ليبلغ أشرافهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء له, ويقول: إنما جئنا معتمرين معنا الهدى معكوفا فنطوف بالبيت ونحل, وننصرف ولم نأت لقتال. فقدم عليهم فأخبرهم, فعقروا جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتل خراش, فمنعه من هناك من قومه, حتى خلوا سبيله. 852- بديل بن أم أصرم وهو بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحب بن مقباس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب, يعرف بأمه, وهي أم أصرم بنت الأجحم بن دندنة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن سعد بن ربيعة من خزاعة, وأمها حية بنت عبد مناف بن قصي. أسلم بديل قديما, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بسر بن سفيان إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة. 853- عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حريبة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو, ويكنى أبا نجيد. أسلم قديما هو وأبوه وأخته, وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات, ولم يزل في بلاد قومه, ثم تحول إلى البصرة, فنزلها إلى أن مات بها وولده بها. من ولده: خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن الحصين, ولي قضاء البصرة. 6080- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عمران بن الحصين، عن أبيه, قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا محمد, عبد المطلب خير لقومك منك, كان يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم, فقال له ما شاء الله, فلما أراد أن ينصرف, قال: ما أقول؟ قال: قل: اللهم قني شر نفسي واعزم لي على رشد أمري, فانطلق ولم يكن أسلم, ثم إنه أسلم فجاء, فقال: يا رسول الله, إني أتيتك فقلت: علمني. فقلت: قل: اللهم قني شر نفسي واعزم لي على رشدي, فما أقول الآن حين أسلمت؟ قال: قل: اللهم قني شر نفسي واعزم لي على رشد أمري, اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت. 6081- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا همام, قال: حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين, قال: تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فينا القرآن, فلم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسخها شيء, قال فيها رجل برأيه ما شاء. 6082- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال أبو خشينة حاجب ابن عمر، عن الحكم, يعني ابن الأعرج، عن عمران بن حصين, قال: ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

Bölüm V05/P191–V05/P193

6083- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا أبو خشينة, حاجب ابن عمر، عن الحكم, يعني ابن الأعرج, عن عمران بن حصين, قال: ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6084- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا أبو خشينة, حاجب ابن عمر، عن الحكم, يعني ابن الأعرج, قال: استقضى عبيد الله بن زياد عمران بن حصين، فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البينة، فقضى عليه، فقال الرجل: قضيت علي ولم تأل، فوالله إنها لباطل، قال: آلله؟ قال: آلله الذي لا إله إلا هو، فوثب, فدخل على عبيد الله بن زياد، وقال: اعزلني عن القضاء، قال: مهلا يا أبا النجيد، قال: لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدت الله. 6085- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا هشام، عن محمد بن سيرين, قال: ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفضل على عمران بن حصين. 6086- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا شعبة, قال: قتادة أخبرني, قال: سمعت مطرفا يقول: خرجت مع عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة, فما أتى علينا يوم إلا ينشدنا فيه شعرا, ويقول: إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب. 6087- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة, قال: بلغني أن عمران بن حصين قال: وددت أني رماد تذروني الرياح. 6088- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا أبو نعامة العدوي, قال: حدثنا حميد بن هلال، عن حجير بن الربيع؛ أن عمران بن حصين أرسله إلى بني عدي أن ائتهم أجمع ما يكونون في مسجدهم, وذلك عند العصر, فقم قائما, قال: فقام قائما، فقال: أرسلني إليكم عمران بن حصين, صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام ورحمة الله, ويخبركم أني لكم ناصح, ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركه الموت, أحب إليه من أن يرمي في أحد من الفريقين بسهم أخطأ أو أصاب، فامسكوا فدى لكم أبي وأمي. قال: فرفع القوم رؤوسهم، وقالوا: دعنا منك أيها الغلام، فإنا والله لا ندع ثفل رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء أبدا، فغدوا يوم الجمل، فقتل بشر والله كثير حول عائشة يومئذ سبعون, كلهم قد جمع القرآن، قال: ومن لم يجمع القرآن أكثر. 6089- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب بن خالد, قال: حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة, قال: قال لي عمران بن حصين: الزم مسجدك، قلت: فإن دخل علي؟ قال: فالزم بيتك، قال: فإن دخل علي بيتي؟ قال: فقال عمران بن حصين: لو دخل علي رجل بيتي يريد نفسي ومالي, لرأيت أن قد حل لي قتاله. 6090- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم, قال: سمعت محمدا, يعني ابن سيرين, قال: سقا بطن عمران بن الحصين ثلاثين سنة، كل ذلك يعرض عليه الكي، فيأبى أن يكتوي، حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى. 6091- أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري, قال: حدثني أبي, قال: حدثنا قتادة, أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحت. 6092- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن مطرف، عن عمران بن حصين, قال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن, يعني المكاوي. 6093- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: سمع عمرو بن الحجاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن؛ أن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا. قال: فأنكره على هشام، وقال: إنما قال: فلا أفلحن ولا أنجحن. 6094- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عمران بن حدير، عن لاحق بن حميد، قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي، فابتلي فاكتوى, فكان يعج، ويقول: لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم.

Bölüm V05/P193–V05/P195

6095- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف, قال: قال لي عمران بن حصين: أشعرت أنه كان يسلم علي، فلما اكتويت انقطع التسليم، فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا، بل من قبل رأسي، فقلت: لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك، فلما كان بعد, قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي؟ قال: ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات. 6096- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي, قال: حدثنا محمد بن واسع، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير, قال: قال لي عمران بن حصين: إن الذي كان انقطع عني قد رجع- يعني تسليم الملائكة- قال: وقال لي: اكتمه علي. 6097- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف, قال: أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه، فقال: إنه كان تسلم علي- يعني الملائكة- فإن عشت فاكتم علي، وإن مت فحدث به إن شئت. 6098- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا قتادة، عن مطرف؛ أن عمران بن حصين كان يسلم عليه، فقال: إني فقدت السلام, حتى ذهب عني أثر النار، قال: قلت له: من أين تسمع السلام؟ قال: من نواحي البيت، قال: فقلت: أما إنه لو قد سلم عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك، فسمع تسليما عند رأسه, قال: فقلت: إنما قلته برأيي، قال: فوافق ذلك حضور أجله. 6099- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة, قال: حدثنا قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير, أنه قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه، أو في وجعه الذي توفي فيه، فقال: إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي, فإن عشت فاكتم علي، وإن مت فحدث به إن شئت: إنه قد سلم علي، واعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب, ولم ينه عنها نبي الله صلى الله عليه وسلم, قال فيها رجل برأيه ما شاء. 6100- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف, قال: قلت لعمران بن حصين: ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك، قال: فلا تفعل, فإن أحبه إلي أحبه إلى الله. 6101- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، وعبد الوهاب بن عطاء العجلي, قالا: حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن؛ أن عمران بن حصين اشتكى شكاة شديدة حتى جعلوا يأوون له من ذلك، فقال له بعض من يأتيه: لقد كان يمنعنا ما نرى بك من إتيانك، قال: فلا تفعل فوالله إن أحبه إلي لأحبه إلى الله. 6102- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي, قالا: حدثنا حفص بن النضر السلمي, قال: حدثتني أمي، عن أمها، وهي بنت عمران بن حصين؛ أن عمران بن حصين لما حضرته الوفاة, قال: إذا أنا مت فشدوا على سريري بعمامتي، فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا. 6103- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا شعبة, قال: حدثنا الفضل بن فضالة، رجل من قريش، عن أبي رجاء العطاردي, قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خز لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. 6104- أخبرنا عفان بن مسلم، والمعلى بن أسد، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن العريان, قال: حدثنا أبو عمران الجوني, أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز. 6105- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة؛ أن عمران بن حصين كان يلبس الخز.

Bölüm V05/P195–V05/P198

6106- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي, قال: حدثنا الأعمش، عن هلال بن يساف, قال: قدمت البصرة، فدخلت المسجد, فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية, مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم، فسألت: من هذا؟ قالوا: عمران بن حصين. قال محمد بن عمر وغيره: وقد روى عمران بن حصين، عن أبي بكر, وعثمان، وتوفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة، وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين, في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 854- أكثم بن أبي الجون وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: رفع لي الدجال، فإذا رجل آدم جعد، وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون، فقال أكثم: يا رسول الله, هل يضرني شبهي إياه؟ قال: لا، أنت مسلم، وهو كافر. 855- سليمان بن صرد بن الجون ابن أبي الجون، وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، ويكنى أبا مطرف، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه يسار، فلما أسلم, سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان. وكانت له سن عالية, وشرف في قومه، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم تحول، فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون، وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل, وصفين، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة، فلما قدمها أمسك عنه, ولم يقاتل معه. كان كثير الشك والوقوف، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري, وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه, فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الآخر, سنة خمس وستين, وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وقالوا: نخرج إلى الشام، فنطلب بدم الحسين، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا، فأتوا عين الوردة وهي بناحية قرقيسياء، فلقيهم جمع من أهل الشام وهم عشرون ألفا, عليهم الحصين بن نمير، فقاتلوهم, فترجل سليمان بن صرد، فقاتل، فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم، فقتله، فسقط، وقال: فزت ورب الكعبة، وقتل عامة أصحابه, ورجع من بقي منهم إلى الكوفة، وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي، وكان سليمان بن صرد يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة. 856- خالد الأشعر بن خليف ابن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي الذي روى عنه محمد بن عمر، وعبد الله بن مسلمة بن قعنب، وأبو النضر هاشم بن القاسم. وكان حزام ينزل قديدا. وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح، فسلك هو وكرز بن جابر غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل منها مكة, فأخطآ الطريق ولقيتهما خيل المشركين فقتلا شهيدين. وكان الذي قتل خالدا الأشعر ابن أبي الأجدع الجمحي، وكان هشام بن محمد بن السائب يقول: هو حبيش بن خالد الأشعر. 857- عمرو بن سالم بن حصيرة بن سالم من بني مليح بن عمرو بن ربيعة، وكان شاعرا، ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية, أهدى له عمرو بن سالم غنما وجزورا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله في عمرو، وأقبل عمرو, وبديل بن ورقاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فأخبراه عن قريش، وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم يوم فتح مكة، وهو الذي يقول يومئذ: لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا 858- بديل بن ورقاء بن عبد العزى

Bölüm V05/P198–V05/P200

ابن ربيعة بن جري بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة, كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم وإلى بسر بن سفيان يدعوهما إلى الإسلام، وابنه نافع بن بديل كان أقدم إسلاما من أبيه، وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين، وقتل يومئذ شهيدا. وابنه عبد الله بن بديل قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب رحمه الله، وشهد بديل بن ورقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة, وحنين، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن من حنين إلى الجعرانة، واستعمل عليهم: بديل بن ورقاء الخزاعي، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعمرو بن سالم، وبسر بن سفيان إلى بني كعب يستنفرونهم إلى عدوهم حين أراد أن يخرج إلى تبوك. وشهدوا جميعا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك، وشهد بديل بن ورقاء حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6107- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، عن بديل بن ورقاء, قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام التشريق أن أنادي: إن هذه أيام أكل وشرب، فلا تصوموا. 859- أبو شريح الكعبي واسمه: خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. أسلم قبل فتح مكة، وكان يحمل أحد ألوية بني كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكة، ومات أبو شريح بالمدينة, سنة ثمان وستين، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. 860- تميم بن أسد بن عبد العزى ابن جعونة بن عمرو بن الضرب بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو, أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة. 6108- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي، فجدد أنصاب الحرم. 861- علقمة بن الفغواء بن عبيد ابن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كان قديم الإسلام، وكان ينزل بئار ابن شرحبيل, وهي فيما بين ذي خشب والمدينة، وكان يأتي المدينة كثيرا، وهو دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك. 862- وأخوه عمرو بن الفغواء 6109- أخبرنا نوح بن يزيد، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد, قال: حدثنيه ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي، عن أبيه، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح، فقال: التمس صاحبا، قال: فجاءني عمرو بن أمية الضمري, فقال: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا، قال: قلت: أجل، قال: فأنا لك صاحب. قال: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: قد وجدت صاحبا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا وجدت صاحبا فآذني، قال: فقال: من؟ فقلت: عمرو بن أمية الضمري، قال: فقال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره, فإنه قد قال القائل: أخوك البكري، ولا تأمنه، قال: فخرجنا حتى إذا جئت الأبواء، قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان, فتلبث لي، قال: قلت: راشدا، فلما ولى ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشددت على بعيري، ثم خرجت أوضعه, حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط، قال: وأوضعت فسبقته، فلما رآني قد فته انصرفوا وجاءني، فقال: كانت لي إلى قومي حاجة، قلت: أجل، فمضينا حتى قدمنا مكة، فدفعت المال إلى أبي سفيان. 863- عبد الله بن أقرم الخزاعي

Bölüm V05/P200–V05/P203

6110- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، عن داود بن قيس الفراء، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم، عن أبيه، قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب، فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: أي بني كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم وأسائلهم، فخرج وخرجت, يعني فدنا ودنوت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحضرت الصلاة، فصليت معه، فكأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد. 864- أبو لاس الخزاعي 6111- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي, قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس الخزاعي, قال: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة صعاب للحج، فقلنا: يا رسول الله, ما نرى أن تحملنا هذه، فقال: ما من بعير إلا في ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتم عليها كما آمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم, فإنما يحمل الله. - وممن انخزع أيضا من أسلم بن أفصى بن حارثة ابن عمرو بن عامر. منهم: 865- جرهد بن رزاح ابن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى، وكان شريفا يكنى أبا عبد الرحمن، وكان من أهل الصفة. 6112- أخبرنا محمد بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري, قال: هو جرهد بن خويلد الأسلمي. 6113- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني الثوري، عن أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي، عن جده جرهد, قال: مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انكشف فخذي، فقال: غط فخذك، فإن الفخذ عورة، أو من العورة. قال محمد بن عمر: جرهد بن رزاح، وهكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي، ونسبه هذا النسب الذي ذكرناه إلى أسلم. وكان لجرهد دار بالمدينة في زقاق ابن حنين، ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، وأول خلافة يزيد بن معاوية. 866- أبو برزة الأسلمي واسمه فيما ذكر محمد بن عمر عن بعض ولد أبي برزة: عبد الله بن نضلة. وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم: اسمه: نضلة بن عبد الله، وقال بعضهم: ابن عبيد الله بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. وإلى دعبل البيت، أسلم قديما، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة. 6114- أخبرنا حجاج بن نصير البصري, قال: حدثنا شداد بن سعيد، عن أبي الوازع، عن أبي برزة, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني يوم فتح مكة- يقول: الناس آمنون كلهم غير عبد الله بن خطل وبنانة الفاسقة. قال أبو برزة: فقتلته وهو متعلق بأستار الكعبة, يعني عبد الله بن خطل. قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن خطل من بني الأدرم بن تيم بن غالب بن فهر. 6115- أخبرنا حجاج بن نصير, قال: حدثنا شداد بن سعيد الراسبي، عن أبي الوازع، وهو جابر بن عمرو، عن أبي برزة الأسلمي, قال: قلت: يا رسول الله, مرني بعمل أعمله، قال: أمط الأذى عن الطريق، فإنه لك صدقة. قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض، فتحول إلى البصرة، فنزلها حين نزلها المسلمون، وبنى بها دارا، وله بها بقية، ثم غزا خراسان, فمات بها. 6116- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا معافى بن عمران, قال: حدثنا الحسن بن حكيم, قال: حدثتني أمي, أنها كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين. 6117- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا المبارك بن فضالة, قال: حدثنا سيار بن سلامة, قال: رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية.

Bölüm V05/P203–V05/P205

6118- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا همام بن يحيى، عن ثابت البناني؛ أن أبا برزة كان يلبس الصوف، فقال له رجل: إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز، وهو يرغب عن لباسك، قال: ويحك, ومن مثل عائذ ليس مثله، ثم أتى عائذا، فقال: إن أخاك أبا برزة يلبس الصوف، وهو يرغب عن لباسك، قال: ويحك ومن مثل أبي برزة ليس مثله، فمات أحدهما، فأوصى أن يصلي عليه الآخر. 6119- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت البناني؛ أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز, ويركب الخيل، وكان أبو برزة لا يلبس الخز، ولا يركب الخيل, ويلبس ثوبين ممصرين، فأراد رجل أن يشي بينهما، فأتى عائذ بن عمرو، فقال: ألم تر إلى أبي برزة, يرغب عن لبسك وهيئتك، ونحوك لا يلبس الخز ولا يركب الخيل، فقال عائذ: يرحم الله أبا برزة، من فينا مثل أبي برزة؟ ثم أتى أبا برزة, فقال: ألم تر إلى عائذ يرغب عن هيئتك، ونحوك يركب الخيل ويلبس الخز، فقال: يرحم الله عائذا, ومن فينا مثل عائذ؟. 6120- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة, قال: حدثنا عبد الله بن بريدة, قال: قال عبد الله بن زياد: من يخبرنا عن الحوض؟ فقال: هاهنا أبو برزة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان أبو برزة رجلا مسمنا، فلما رآه, قال: إن محدثكم هذا لدحداح، قال: فغضب أبو برزة, وقال: الحمد لله الذي لم أمت حتى عيرت بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم جاء مغضبا حتى قعد على سرير عبيد الله، فسأله عن الحوض، فقال: نعم, فمن كذب به فلا أورده الله إياه، ولا سقاه الله إياه، ثم انطلق مغضبا. 6121- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا عوف, قال: حدثني أبو المنهال سيار بن سلامة, قال: لما كان زمن ابن زياد, أخرج ابن زياد, فوثب ابن مروان بالشام حيث وثب، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب الذين يدعون بالقراء بالبصرة, قال: اغتم أبي غما شديدا، وكان أبو المنهال يثني على أبيه خيرا, قال: قال لي: انطلق معي إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, إلى أبي برزة الأسلمي، قال: فانطلقت معه إليه، حتى دخلنا في داره، فإذا هو قاعد في ظل كان له من قصب، قال: فجلسنا إليه في يوم حار شديد الحر, قال: فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، قال: فقال: يا أبا برزة, ألا ترى، ألا ترى؟ قال: فكان أول شيء تكلم به, قال: إني أحتسب عبد الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش, إنكم معشر العرب كنتم على الحال التي قد علمتم في جاهليتكم من القلة والذلة والضلالة، وإن الله قد نعشكم بالإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم, حتى بلغ بكم ما ترونه, وإن هذه الدنيا هي التي أفسدت بينكم. إن الذي بالشام، يعني ابن مروان، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا يعني ابن الزبير، وإن الذين حولكم الذين تدعونهم قراءكم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا. قال: فلما لم يدع أحدا, قال له أبي: فما تأمر؟ قال: لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة خماص البطون من أموال الناس, خفاف الظهور من دمائهم. قال: قال أبي: حدثنا كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم المكتوبة؟ قال: كان يصلي الظهر التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس, قال: وكان يصلي العصر حين يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية. قال: ونسيت ما قال في المغرب. قال: وكان يستحب أن يؤخر من صلاة العشاء التي تدعونها العتمة. قال: وكان يكره النوم قبلها, والحديث بعدها, وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه, قال: وكان يقرأ بالستين إلى المائة. 867- عبد الله بن أبي أوفى

Bölüm V05/P205–V05/P208

واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى, ويكنى عبد الله: أبا معاوية. 6122- قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي، عن فائد أبي ورقاء؛ أن عبد الله بن أبي أوفى كان يكنى: أبا معاوية. 6123- قال: أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي أوفى, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم, قال: اللهم صل عليهم، قال: فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على أبي أوفى. 6124- قال: أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثنا أبو إدام، عن عبد الله بن أبي أوفى في حديث رواه؛ أنه شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير, والخندق, وقريظة. 6125 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير, قال: حدثنا أبو خالد، عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى, قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، نأكل فيهن الجراد. 6126 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الثوري، عن أبي يعفور, قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد. قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عن عبد الله بن أبي أوفى ما ترى في مشاهده، وأما في روايتنا، فأول مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك. 6127 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى, قال: رأيت بيده ضربة، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين، قلت: وشهدت حنينا؟ قال: نعم، وقبل ذلك. 6128 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد, قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى خضابه أحمر. 6129 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن أبي خالد, قال: رأيت ابن أبي أوفى أحمر الرأس واللحية. 6130 - أخبرنا عبد بن عبد الرحمن الحماني، عن أبي سعد البقال, قال: رأيت ابن أبي أوفى عليه برنس من خز أدكن. 6131- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، عن شعبة، قال: عمرو أنبأني، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى، وكان من أصحاب الشجرة. 6132- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: حدثني سعيد بن جمهان, قال: كنا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى, قال: فلحق غلام له بهم، فناديناه وهو من ذلك الشط: يا فيروز, هذا مولاك عبد الله, قال: نعم الرجل هو لو هاجر، فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدو الله، قلنا: يقول: نعم الرجل لو هاجر، فقال: هجرة بعد هجرتي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: طوبى لمن قتلهم وقتلوه. قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة, حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم, فتحول إلى الكوفة، فنزلها حيث نزلها المسلمون، وابتنى بها دارا في أسلم، وكان قد ذهب بصره، وتوفي بالكوفة, سنة ست وثمانين. 6133- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا خليد بن دعلج, عن قتادة، عن الحسن, قال: عبد الله بن أبي أوفى آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوفة. 6134- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا محمد بن أعين أبو العلانية المرئي, قال: كنت بالكوفة, فرأيت عبد الله بن أبي أوفي أحرم من الكوفة من مسجد الرمادة, وجعل يلبي. 868- الأكوع واسمه: سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى، أسلم قديما هو وابناه عامر، وسلمة، وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم جميعا. 869- عامر بن الأكوع وكان شاعرا

Bölüm V05/P208–V05/P210

6135- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا الربيع بن أبي صالح، عن مجزأة بن زاهر, أن عامر بن الأكوع ضرب رجلا من المشركين- يعني يوم خيبر- فقتله, وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلت نفسي، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: له أجران. 6136- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، وموسى بن محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن جعفر الزهري، وغيرهم، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر, قال لعامر بن سنان: انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هنياتك، فاقتحم عامر عن راحلته، ثم ارتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: لا هم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فألقين سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إنا إذا صيح بنا أتينا ... وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله، فقال رجل من القوم: لولا متعتنا به يا رسول الله، فاستشهد عامر يوم خيبر، ذهب يضرب رجلا من المشركين، فرجع السيف، فجرح نفسه، فمات، فحمل إلى الرجيع، فقبر مع محمود بن مسلمة في قبر في غار، فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله, أقطع لي عند قبر أخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك حضر الفرس فإن عملت، فلك حضر فرسين. فقال أسيد بن حضير: حبط عمل عامر, قتل نفسه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كذب من قال ذلك، إن له لأجرين، إنه قتل جاهدا مجاهدا، وإنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص. 6137- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع, أن رجلا قال لعامر: أسمعني من هنياتك، وكان عامر رجلا شاعرا، قال: فنزل يحدو ويقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتنينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من هذا الحادي؟ قالوا: ابن الأكوع، قال: يرحمه الله، فقال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا متعتنا به. قال: فأصيب يوم خيبر, ذهب يضرب رجلا من اليهود، فأصاب ذباب السيف عين ركبته، فقال الناس: حبط عمل عامر, قتل نفسه، قال: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد، فقلت: يا رسول الله, يزعمون أن عامرا حبط عمله, قال: من يقوله؟ قلت: رجال من الأنصار, منهم فلان وفلان, وأسيد بن حضير، قال: كذب من قال، إن له أجرين، وقال بإصبعيه- أومأ حماد بالسبابة والوسطى- إنه لجاهد مجاهد، وقل عربي مشى بها مثله. 870- سلمة بن الأكوع 6138- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل, قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع, قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات, ومع زيد بن حارثة تسع غزوات، حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا. 6139- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: أمر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فغزونا ناسا من المشركين, فبيتناهم فقتلناهم، وكان شعارنا: أمت أمت. فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات. 6140- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، فذكر الحديبية وخيبر وحنينا ويوم القرد قال: ونسيت بقيتهن.

Bölüm V05/P210–V05/P213

6141- أخبرنا الضحاك بن مخلد، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع, قال: خرجت أريد الغابة، فلقيت غلاما لعبد الرحمن بن عوف، فسمعته يقول: أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: قلت: من أخذها؟ قال: غطفان. قال: فانطلقت، فناديت: يا صباحاه، يا صباحاه, حتى أسمعت من بين لابتيها، ثم مضيت، فاستنقذتها منهم. قال: وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فقلت: يا رسول الله, إن القوم عطاش أعجلناهم أن يستقوا لشفتهم، فقال: يا ابن الأكوع, ملكت فأسجح، إنهم الآن في غطفان يقرون. قال: وأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه. 6142- أخبرنا الضحاك بن مخلد، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تحت الشجرة, قال: ثم تنحيت، فلما خف الناس, قال: يا سلمة, ما لك لا تبايع؟ قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: وأيضا, قال: فبايعته, قلت: على ما بايعتموه يا أبا مسلم؟ قال: على الموت. قال: وقال محمد بن عمر: قد سمعت من يذكر أن سلمة كان يكنى أبا إياس. 6143- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية، ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة، ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين: سهم الفارس، وسهم الراجل جميعا. 6144- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي العميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قام رجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبر أنه عين للمشركين، فقال: من قتله فله سلبه، قال: فلحقته فقتلته، فنفلني النبي صلى الله عليه وسلم سلبه. 6145- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛ أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في البدو، فأذن له. 6146- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عطاف بن خالد, قال: حدثني عبد الرحمن بن رزين, قال: أتينا سلمة بن الأكوع بالربذة، فأخرج إلينا يده ضخمة, كأنها خف البعير، قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هذه، فأخذنا يده، فقبلناها. 6147- أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي, قال: حدثني أبي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة, يعني أنه شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة، ونزل فيهم القرآن: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة}. 6148- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: كانت الحديبية في ذي القعدة, سنة ست، وكنا فيها ست عشرة مئة، وأهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمل أبي جهل. 6149- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛ أنه كان لا يسأله أحد بوجه الله إلا أعطاه، وكان يكرهها، ويقول: هي الإلحاف. 6150- أخبرنا صفوان بن عيسى البصري، عن يزيد بن أبي عبيد, قال: كان سلمة بن الأكوع إذا سئل بوجه الله أفف، ويقول: من لم يعط بوجه الله، فبماذا يعطي؟ قال: وكان يقول: هي مسألة الإلحاف. 6151 - أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة ، قال: كان يتحرى موضع المصحف يسبح فيه، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان، قال: وكان بين القبلة والمنبر قدر ممر شاة. 6152- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد, قال: لما ظهر نجدة، وأخذ الصدقات، قيل لسلمة: ألا تباعد منهم؟ قال: فقال: والله لا أتباعد ولا أبايعه. قال: ودفع صدقته إليهم. 6153- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد؛ أن سلمة بن الأكوع كان يكره أن يشتري صدقة ماله.

Bölüm V05/P213–V05/P215

6154- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛ أنه كان ينهى بنيه عن لعب أربعة عشر، ويقول: هي مأثمة. 6155- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛ أنه توضأ فمسح مقدم رأسه، وغسل قدميه، ونضح بيده جسده وثيابه. 6156- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛ أنه كان يستنجي بالماء. 6157- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، أنه أكل حيسا، ثم جاءت الصلاة، فقام إلى الصلاة، ولم يتوضأ. 6158- أخبرنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد, قال: أجاز الحجاج سلمة بجائزة، فقبلها. 6159- أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي البصري, قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: كان عبد الملك بن مروان يكتب لنا بجوائز من المدينة إلى الكوفة، فنذهب فنأخذها. 6160- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان, عن عثمان بن عبيد بن أبي رافع قال: رأيت سلمة بن الأكوع يحفي شاربه آخر الحلق. 6161 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد العزيز بن عقبة، عن إياس بن سلمة قال: توفي أبو سلمة الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة. قال محمد بن عمر: وقد روى سلمة عن أبي بكر، وعمر، وعثمان. 871- أهبان بن الأكوع وهو مكلم الذئب في رواية هشام بن محمد بن السائب. من ولده جعفر بن محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان بن الأكوع. وكان عثمان بن عفان بعث عقبة بن أهبان بن الأكوع على صدقات كلب وبلقين وغسان. قال هشام: هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر بن محمد، وكان محمد بن الأشعث يقول: أنا أعلم بهذا من غيري، فكان يقول: عقبة بن أهبان مكلم الذئب بن عباد ابن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. قال: وكان محمد بن عمر يقول: مكلم الذئب: أهبان بن أوس الأسلمي، ولم يرفع في نسبه. قال: وكان يسكن يين، وهي بلاد أسلم، فبينا هو يرعى غنما له بحرة الوبرة، فعدا الذئب على شاة منها، فأخذها منه، فتنحى الذئب، فأقعى على ذنبه, قال: ويحك لم تمنع مني رزقا رزقنيه الله؟ فجعل أهبان الأسلمي يصفق بيديه, ويقول: تالله ما رأيت أعجب من هذا، فقال الذئب: إن أعجب من هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذه النخلات، وأومأ إلى المدينة، فحدر أهبان غنمه إلى المدينة، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدثه، فعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك، وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه، ففعل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق في آيات تكون قبل الساعة. قال: وأسلم أهبان، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وكان يكنى: أبا عقبة، ثم نزل الكوفة، وابتنى بها دارا في أسلم، وتوفي بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وولاية المغيرة بن شعبة. 872- عبد الله بن أبي حدرد واسم أبي حدرد" سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى. قال بعضهم: اسم أبي حدرد: عبد الله، ويكنى عبد الله: أبا محمد، وأول مشهد شهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية، ثم خيبر، وما بعد ذلك من المشاهد. 6162- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم؛ أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهر امرأته. قال محمد بن عمر: هذا وهل، إنما الحديث أن ابن أبي حدرد الأسلمي استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهر امرأته، فقال: كم أصدقتها؟ قال: مئتي درهم، قال: لو كنتم تغرفونه من بطحان ما زدتم.

Bölüm V05/P215–V05/P217

وتوفي عبد الله بن أبي حدرد سنة إحدى وسبعين، وهو يومئذ ابن إحدى وثمانين سنة. وقد روى عن أبي بكر, وعمر. 873- أوس بن حجر أبو تميم الأسلمي أسلم بعد أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وهو أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بقدوم قريش عليه وما معهم من العدد والعدة والخيل والسلاح ليوم أحد. 874- مسعود بن هنيدة، مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمي 6163- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أفلح بن سعيد، عن بريدة بن سفيان الأسلمي، عن مسعود بن هنيدة, قال: وحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه، عن مسعود بن هنيدة, قال: إني بالخذوات نصف النهار, إذا أنا بأبي بكر يقود بآخر، فسلمت عليه، وكان ذا خلة بأبي تميم، فقال لي: اذهب إلى أبي تميم، فأقرئه مني السلام، وقل له يبعث إلي ببعير وزاد ودليل. فخرجت حتى أتيت مولاي، فأعلمته رسالة أبي بكر، فأعطاني جمل ظعينة لأهله, يقال له: الذيال, ووطبا من لبن, وصاعا من تمر، وأرسلني دليلا، وقال لي: دله على الطريق حتى يستغني عنك، فسرت بهم, حتى سلكت ركوبة، فلما علوناها حضرت الصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام أبو بكر عن يمينه، ودخل الإسلام قلبي، فأسلمت، فقمت من شقه الآخر، فدفع بيده في صدر أبي بكر فصفنا وراءه, قال مسعود: فلا أعلم أحدا من بني سهم أسلم أول مني غير بريدة بن الحصيب. 6164- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن المنذر بن جهم، عن مسعود بن هنيدة, قال: لما نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء, وجدنا مسجدا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصلون فيه إلى بيت المقدس, يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة، فزاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وصلى بهم، فأقمت معه بقباء, حتى صليت معه خمس صلوات، ثم جئت أودعه، فقال لأبي بكر: أعطه شيئا، فأعطاني عشرين درهما، وكساني ثوبا، ثم انصرفت إلى مولاي ومعي حلة الظعينة، فطلعت على الحي وأنا مسلم، فقال لي مولاي: عجلت، فقلت: يا مولاي, إني سمعت كلاما لم أسمع أحسن منه، ثم أسلم مولاي بعد. 6165- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل, قال: حدثني ابن مسعود بن هنيدة، عن أبيه، أنه شهد المريسيع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أعتقه مولاه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرا من الإبل. 875- سعد مولى الأسلميين 6166- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني فائد مولى عبد الله بن علي بن أبي رافع، عن عبد الله بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج وأنا معه دليل حتى سلكنا في ركوبة، فسلكت في الجبال فلصقت بها، ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخذوات، وهي قريب من العرج، فأرسل أبو بكر إلى أبي تميم، فأرسل إليه بزاد ودليل غلامه مسعود. فخرجنا جميعا, حتى انتهينا إلى الجثجاثة, وهي على بريد من المدينة، فصلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسجده اليوم بها، وتغدينا بها بقية من سفرتنا، وكنا ذبحنا بالأمس شاة، فجعلناها إرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يدلنا على طريق بني عمرو بن عوف؟ قال: فأنا نزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خيثمة، وأسلم سعد مولى الأسلميين، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. 876- ربيعة بن كعب الأسلمي أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما، وكان يلزمه، وكان محتاجا من أهل الصفة، وكان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Bölüm V05/P217–V05/P219

6167- أخبرنا عمرو بن الهيثم, قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن كعب الأسلمي, قال: كنت أبيت عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيه وضوءه، فأسمع الهوي من الليل: سمع الله لمن حمده، وأسمع الهوي من الليل: {الحمد لله رب العالمين}. 6168- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا الحارث بن عبيد, قال: حدثنا أبو عمران الجوني, أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع أبا بكر, وربيعة الأسلمي أرضا فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة، وفرعها في أرض أبي بكر, فقال أبو بكر: هي لي، وقال ربيعة: هي لي، حتى أسرع إليه أبو بكر, فكف ربيعة، فبلغ ذلك قوم ربيعة، فجاؤوه، فقال لهم ربيعة: أحرج على كل رجل منكم أن يقول له شيئا، فيغضب، فيغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لغضبه، فيغضب الله لغضب رسوله، فلما أن ذهب غضب أبي بكر, قال: رد علي يا ربيعة, فقال: لا أرد عليك، فانطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبدره ربيعة, فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله, قال: وما ذاك، فأنبأه بالقصة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجل, فلا ترد عليه، قال: فحول أبو بكر وجهه إلى الحائط يبكي, قال: وقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالفرع لمن له الأصل. قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يغزو معه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج ربيعة من المدينة، فنزل يين, وهي من بلاد أسلم، وهي على بريد من المدينة، وبقي ربيعة إلى أيام الحرة، وكانت الحرة في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين, في خلافة يزيد بن معاوية. 877- ناجية بن جندب الأسلمي، ثم من بني سهم، بطن من أسلم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على هديه حين توجه إلى الحديبية، وأمره أن يقدمها إلى ذي الحليفة. 6169- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني غانم بن أبي غانم، عن عبد الله بن نيار, قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي على هديه حين توجه إلى عمرة القضية، فجعل يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر, معه أربعة فتيان من أسلم. قال محمد بن عمر: وشهد ابن جندب فتح مكة، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على هديه في حجة الوداع، وكان ناجية نازلا في بني سلمة، ومات بالمدينة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 878- ناجية بن الأعجم الأسلمي شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6170- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الهيثم بن واقد، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، قال: حدثني أربعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناجية بن الأعجم هو الذي نزل بالسهم في البئر بالحديبية، فجاشت بالرواء حتى صدروا بعطن. قال: وقال محمد بن عمر: ويقال: الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب, ويقال: البراء بن عازب، ويقال: عباد بن خالد الغفاري، والأول أثبت أنه ناجية بن الأعجم. وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لأسلم لواءين، فحمل أحدهما ناجية بن الأعجم, والآخر بريدة بن الحصيب. ومات ناجية بن الأعجم بالمدينة, في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، وليس له عقب. 879- حمزة بن عمرو الأسلمي 6171- أخبرنا محمد بن عمر, عن أسامة بن زيد، عن محمد بن حمزة؛ أن حمزة بن عمرو كان يكنى: أبا محمد, ومات سنة إحدى وستين، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة، وقد روى عن أبي بكر, وعمر. قال محمد بن عمر: قال حمزة بن عمرو: لما كنا بتبوك وأنفر المنافقون بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة, حتى سقط بعض متاع رحله.

Bölüm V05/P219–V05/P223

قال حمزة: فنور لي في أصابعي الخمس, فأضيء حتى جعلت ألقط ما شذ من المتاع السوط والحبل وأشباه ذلك. قال: وكان حمزة بن عمرو هو الذي بشر كعب بن مالك بتوبته وما نزل فيه من القرآن، فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إياه. قال كعب: والله ما كان لي غيرهما، قال: فاستعرت ثوبين من أبي قتادة. 880- عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي 6172- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سلمة بن وردان, قال: رأيت عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبيض الرأس واللحية. 881- محجن بن الأدرع الأسلمي وهو من بني سهم، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارموا وأنا مع ابن الأدرع، وكان يسكن المدينة، ومات بها, في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 882- عبد الله بن وهب الأسلمي صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وكان بعمان حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل هو وحبيب بن زيد المازني إلى عمرو بن العاص من عمان حين بلغتهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعرض لهم مسيلمة، فأفلت القوم جميعا، وظفر بحبيب بن زيد, وعبد الله بن وهب, فقال: أتشهدان أني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأبى حبيب أن يشهد له، فقتله وقطعه عضوا عضوا، وأقر له عبد الله بن وهب وقلبه مطمئن بالإيمان, فلم يقتله وحبسه، فلما نزل خالد بن الوليد والمسلمون باليمامة، وقاتلوا مسيلمة, أفلت عبد الله بن وهب، فأتى أسامة بن زيد، وكان مع خالد بن الوليد، فلجأ إليه وكر مع المسلمين يقاتل مسيلمة وأصحابه قتالا شديدا. 883- حرملة بن عمرو الأسلمي وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة, الذي روى عن سعيد بن المسيب 6173- أخبرنا عفان بن مسلم، عن وهيب، عن عبد الرحمن، عن يحيى بن هند، عن حرملة بن عمرو, قال: حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة، فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع إحدى إصبعيه على الأخرى، فقلت لعمي: ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: يقول: ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف. 884- سنان بن سنة الأسلمي وهو عم حرملة بن عمرو أبو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي, الذي روى عن سعيد بن المسيب. أسلم سنان بن سنة، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. 885- عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي 6174- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن عاصم، عن المنذر بن جهم؛ أن عمرو بن حمزة بن سنان كان قد شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قدم المدينة، ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى باديته، فأذن له، فخرج, حتى إذا كان بالضبوعة على بريد من المدينة على المحجة إلى مكة، لقي جارية من العرب وضيئة, فنزغه الشيطان حتى أصابها ولم يكن أحصن. ثم ندم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فأقام عليه الحد، أمر رجلا أن يجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان. 886- حجاج بن عمرو الأسلمي وهو أبو حجاج الذي روى عنه عروة بن الزبير، وقد روى حجاج بن حجاج عن أبي هريرة. 6175- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن الحجاج بن أبي عثمان, قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه، أن الحجاج بن عمرو حدثه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كسر، أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى. قال: فأخبرت بذلك ابن عباس وأبا هريرة، فقالا: صدق. 6176- أخبرنا يزيد بن هارون, قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عمن سمع عروة بن الزبير يحدث، عن الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: عبد، أو أمة. 887- عمرو بن عبد نهم الأسلمي

Bölüm V05/P223–V05/P226

خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية، وهو كان دليله على طريق ثنية ذات الحنظل. انطلق أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره حتى وقف به عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما مثل هذه الثنية الليلة إلا مثل الباب الذي قال الله لبني إسرائيل: {ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} وقال: لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له. 888- زاهر بن الأسود بن مخلع واسمه عبد الله بن قيس بن دعبل وإليه البيت ابن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أفصى. 6177- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر بن الأسود الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الشجرة قال: إني لأوقد بالجمر إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن لحوم الحمر. قال محمد بن عمر: نزل زاهر الكوفة حين نزلها المسلمون، وكان ابنه مجزأة بن زاهر شريفا بالكوفة، وكان من أصحاب عمرو بن الحمق. 889- هانئ بن أوس الأسلمي 6178- أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: حدثنا إسرائيل، عن مجزأة، عن هانئ بن أوس، وكان ممن شهد الشجرة, أنه اشتكى ركبته، فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة. 890- أبو مروان الأسلمي واسمه: معتب بن عمرو، روى عنه ابنه عطاء بن أبي مروان، وروى الناس عن عطاء بن أبي مروان. 6179- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده معتب بن عمرو الأسلمي, قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءه ماعز بن مالك فقال: زنيت، فأعرض عنه ثلاثا، فقالها الرابعة، فأقبل عليه، فقال: أنكحتها؟ فقال: نعم، قال: حتى غاب ذلك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر. 891- بشير الأسلمي 6180- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا قيس بن الربيع, قال: حدثني بشر بن بشير الأسلمي, قال: أخبرني أبي، وكان من أصحاب الشجرة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، فلا يناجينا. وقد روى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بشير هذا أيضا حديثا طويلا سماعا من أبي عوانة، عن داود الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن في بيعة يزيد بن معاوية، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياء. 892- الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي وكان محمد بن عمر يقول: ابن ذهر. 6181- أخبرنا محمد بن عمر، عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي، عن المنذر بن جهم، عن الهيثم بن دهر, قال: رأيت شيب النبي صلى الله عليه وسلم في عنفقته وناصيته، حزرته يكون ثلاثين شيبة عددا. 893- الحارث بن حبال ابن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم, صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد. 894- مالك بن جبير بن حبال ابن ربيعة بن دعبل, صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي. - ومن بني مالك بن أفصى إخوة أسلم، وهو ممن انخزع أيضا. 895- أسماء بن حارثة ابن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى, وإلى بني حارثة البيت من بني مالك بن أفصى. من ولد أسماء بن حارثة: غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة، كان من قواد أبي جعفر المنصور. وكان له ذكر في دعوة بني العباس. 6182- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن جده، عن أسماء بن حارثة الأسلمي، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء, فقال: أصمت اليوم يا أسماء؟ فقلت: لا، فقال: فصم، قال: قد تغديت يا رسول الله، قال: صم ما بقي من يومك، ومر قومك يصوموه.

Bölüm V05/P226–V05/P229

قال أسماء: فأخذت نعلي بيدي، فما دخلت رحلي حتى وردت يين على قومي، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تصوموا. قالوا: قد تغدينا، فقال: إنه قد أمركم أن تصوموا بقية يومكم. 6183- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده, قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء, وهند ابني حارثة إلى أسلم يقولان لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تحضروا رمضان بالمدينة، وذلك حيث أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغزو مكة. قال: وقال محمد بن عمر: وتوفي أسماء بن حارثة سنة ست وستين، وهو يومئذ ابن ثمانين سنة. قال: وكان محتاجا من أهل الصفة. قال محمد بن سعد: وسمعت غيره من أهل العلم يقول: توفي أسماء بالبصرة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان, في ولاية زياد عليها. 896- وأخوه: هند بن حارثة الأسلمي شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قال محمد بن عمر: قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء, وهند ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول لزومهما بابه, وخدمتهما إياه. وكانا محتاجين، ولهما بقية بيين. ومات هند بن حارثة بالمدينة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وذكر بعض أهل العلم أنهم ثمانية إخوة، صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدوا بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وخداش، وذؤيب، وحمران، وفضالة، وسلمة، ومالك بنو حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث. 897- ذؤيب بن حبيب الأسلمي وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم، وكان ابن عباس يقول: حدثنا ذؤيب, صاحب هدي النبي صلى الله عليه وسلم, أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله عما عطب من الهدي. وله دار بالمدينة، وبقي إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان. 898- هزال الأسلمي وهو أبو نعيم بن هزال، وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم، وهو صاحب ماعز بن مالك الذي أمره أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فيقر عنده بما صنع. 6184- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن عاصم، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، عن جده, قال: كان أبو ماعز قد أوصى إلي بابنه ماعز، وكان في حجري أكفله بأحسن ما يكفل به أحد أحدا، فجاءني يوما، فقال لي: إني كنت أطالب مهيرة, امرأة كنت أعرفها حتى نلت منها الآن ما كنت أريد، ثم ندمت على ما أتيت، فما رأيك؟ فأمره أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره, فأتى رسول الله، فاعترف عنده بالزنى، وكان محصنا، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرة، وبعث معه أبا بكر الصديق يرجمه، فمسته الحجارة، ففر يعدو قبل العقيق, فأدرك بالمكيمن، وكان الذي أدركه عبد الله بن أنيس بوظيف حمار، فلم يزل يضربه حتى قتله، ثم جاء عبد الله بن أنيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره, قال: فهلا تركتموه, لعله يتوب فيتوب الله عليه، ثم قال: يا هزال, بئس ما صنعت بيتيمك, لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيرا لك، قال: يا رسول الله, لم أدر أن في الأمر سعة. ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة التي أصابها، فقال: اذهبي، ولم يسألها عن شيء. فقال الناس في ماعز، فأكثروا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم. 899- ماعز بن مالك الأسلمي أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وهو الذي أصاب الذنب، ثم ندم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعترف عنده، وكان محصنا، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجم، وقال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم. 6185- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا ابن الربيع، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استغفروا لماعز بن مالك.

Bölüm V05/P229–V05/P232

- ومن سائر قبائل الأزد، ثم من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. 900- أبو هريرة قال محمد بن عمر: كان اسمه: عبد شمس, فسمي في الإسلام عبد الله. وقال غيره: اسمه: عبد نهم، ويقال: عبد غنم، ويقال: سكين. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه: عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وأمه ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وكان سعد بن صفيح خال أبي هريرة من أشداء بني دوس، فكان لا يأخذ أحدا من قريش إلا قتله بأبي أزيهر الدوسي. 6186- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان, قال: سمعت عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: قدمت المدينة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فوجدت رجلا من بني غفار يؤم الناس في صلاة الفجر، فسمعته يقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، وفي الثانية ب: {ويل للمطففين}. 6187- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة, قال: لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت قال: وأبق مني غلام في الطريق، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعته، فبينا أنا عنده, إذ طلع الغلام، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة، هذا غلامك؟ فقلت: هو لوجه الله، فأعتقته. 6188- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، قالا: أخبرنا سليم بن حيان, قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا، وأحدو إذا ركبوا, فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما، وجعل أبا هريرة إماما. 6189- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة, قال: أكريت نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي, قال: فكانت تكلفني أن أركب قائما, وأن أردي أو أورد حافيا، فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله، فكلفتها أن تركب قائمة, وأن ترد أو تردي حافية. 6190- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة, أنه قال: كنت أجير ابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي, أسوق بهم إذا ركبوا، وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت لي يوما: لتردنه حافيا، ولتركبنه قائما. فزوجنيها الله بعد، فقلت: لتردنه حافية، ولتركبنه قائمة. 6191- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد, قال: تمخط أبو هريرة، وعليه ثوب من كتان ممشق، فتمخط فيه، فقال: بخ بخ، يتمخط أبو هريرة في الكتان، لقد رأيتني أخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة، يجيء الجائي يرى أن بي جنونا، وما بي إلا الجوع، ولقد رأيتني وإني لأجير لابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي, أسوق بهم إذا ارتحلوا, وأخدمهم إذا نزلوا. فقالت يوما: لتردنه حافيا، ولتركبنه قائما, قال: فزوجنيها الله بعد ذلك، فقلت لها: لتردنه حافية، ولتركبنه قائمة. 6192- أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار, أن أبا هريرة قال: ما شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا قط إلا قسم لي منه، إلا ما كان من خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة. قال: وكان أبو هريرة وأبو موسى قدما بين الحديبية وخيبر.

Bölüm V05/P232–V05/P233

6193- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قدم أبو هريرة سنة سبع, والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، فسار إلى خيبر, حتى قدم مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. 6194- أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد, قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة, قال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين, ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فيهن. 6195- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وسعيد بن منصور, قالا: أخبرنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين. 6196- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا وهيب, قال: وحدثنا خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن نفر من قومه, أن أبا هريرة قدم المدينة في نفر من قومه وافدين, وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار, يقال له: سباع بن عرفطة، فأتيناه وهو في صلاة الصبح، فقرأ في الركعة الأولى: {كهيعص}، وقرأ في الركعة الثانية: {ويل للمطففين} قال أبو هريرة: فأقول في الصلاة: ويل لأبي فلان, له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقص، فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا، فزودنا شيئا, حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افتتح خيبر، فكلم المسلمين، فأشركونا في سهمانهم. 6197- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار, قال: حدثني أبو كثير الغبري، عن أبي هريرة, أنه قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني، قال: قلت: وما يعلمك ذاك؟ قال: فقال: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، فتأبى علي، قال: فدعوتها ذات يوم إلى الإسلام، فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله, إني كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الإسلام، فتأبى علي، وإني دعوتها اليوم، فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام، ففعل، فجئت, فإذا الباب مجاف، وسمعت خضخضة الماء، فلبست درعها, وعجلت عن خمارها، ثم قالت: ادخل يا أبا هريرة، فدخلت، فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله، فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح, كما بكيت من الحزن، فقلت: أبشر يا رسول الله، فقد أجاب الله دعوتك، قد هدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام, ثم قلت: يا رسول الله, ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات، وإلى كل مؤمن ومؤمنة، فقال: اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة، فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني. 6198- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قال: خرجت يوما من بيتي إلى المسجد لم يخرجني إلا الجوع، فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالوا: يا أبا هريرة, ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلا الجوع، فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلا الجوع، فقمنا، فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما جاء بكم هذه الساعة؟ فقلنا: يا رسول الله, جاء بنا الجوع، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل منا تمرتين، فقال: كلوا هاتين التمرتين, واشربوا عليهما من الماء، فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا. قال أبو هريرة: فأكلت تمرة, وجعلت تمرة في حجزتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة, لم رفعت هذه التمرة؟ فقلت: رفعتها لأمي، فقال: كلها, فإنا سنعطيك لها تمرتين، فأكلتها, فأعطاني لها تمرتين.

Sorular