Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bölüm V05/P371–V05/P373

6629 - أخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى قالا: حدثني زهير بن معاوية، عن أبي أسحاق، عن يريم أبي العلاء، وكان إمام مسجد حيهم، قال: كنت مع قيس بن سعد بن عبادة في شرطته وهم عشرة آلاف بعثه علي وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نزول على شط دجلة، فبال وعليه خفان من أرندج ثم أتى شط دجلة فتوضأ ومسح على خفيه، قال: فأنا رأيت أثر أصابعه عليهما، قال أبو إسحاق: وعندي أبو ميسرة، فقال أبو ميسرة: أنت رأيته يا أبا العلاء؟ قال: نعم. 6630 - قال: أخبرنا روح عبادة، قال: حدثنا عوف بن محمد، قال: كان محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة من أشد قريش على عثمان، وإن عليا أمر قيس بن سعد بن عبادة- يعني على مصر- وكان قيس رجلا حازما فنبئت أنه كان يقول: لولا أن المكر فجور، لمكرت مكرا يضطرب منه أهل الشام بينهم. وإن معاوية وعمرو بن العاص كتبا إلى قيس بن سعد كتابا يدعوانه إلى مبايعتهما، وكتب إليه بكتاب فيه لين، فكتب إليهما كتابا فيه غلظ، فكتبا إليه بكتاب فيه غلظ. فكتب إليهما بكتاب فيه لين. فلما قرآ كتابه عرفا أنهما لا يدان لهما بمكره. فقال كل واحد منهما لصاحبه: تعال حتى نمكر الآن بعلي في شأنه، فأذاعا بالشام أنهما قد كتبا إلى قيس بن سعد، وأنه قد بايعنا وتابعنا على أمرنا، فبلغ ذلك عليا فقال له أصحابه: بادر إلى مصر فإن قيسا قد بايع معاوية وعمرا، فبعث علي محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة إلى مصر. وأمر محمد بن أبي بكر، فلما قدما على قيس بن سعد بنزعه، عرف قيس أن معاوية وعمرو بن العاص قد خدعا عليا ومكرا به. فقال قيس بن سعد لمحمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة: يا بني أخي، لا تصافا معاوية وعمرو بن العاص غدا بأهل مصر. فإنهم سيسلمونكما فتقتلان فكان كما قال قيس. 6631 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا مفضل بن فضالة المعافري، عن يزيد بن أبي حبيب قال: استعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه قيس بن سعد على مصر، وكان من ذوي الرأي، فكان قد ضبط مصر وقام فيها قياما مجزيا، ووادع أهل خربتا وأدر عليهم أرزاقهم وكف عنهم وأحسن جوارهم، وكان عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان قد شق عليهما وعلى أهل الشام ما يصنع قيس من مناصحة علي، وما ضيق على أهل الشام فلا يحمل إليهم طعاما، وكان عمرو بن العاص ومعاوية جاهدين أن يخرجا قيسا من مصر ويغلبا عليها، وكان قيس قد امتنع منهما بالمكيدة والدهاء، فمكرا بعلي في أمره، فكتب معاوية كتابا في قيس إليه يذكر فيه ما أتى إلى عثمان من الأمر العظيم، وأنه على السمع والطاعة، ثم نادى معاوية: الصلاة جامعة فاجتمع الناس في السلاح، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أهل الشام إن الله ينصر خليفته المظلوم، ويخذل عدوه أبشروا، هذا قيس بن سعد ناب العرب قد أبصر الأمر، وعرفه على نفسه، ورجع إلى ما عليه من السمع والطاعة، والطلب بدم خليفتكم، وكتب إلي بذلك كتابا، وأمر بالكتاب فقرىء، وقد أمر بحمل الطعام إليكم، فادعوا الله لقيس بن سعد، وارفعوا أيديكم، وابتهلوا له في الدعاء بالبقاء والصلاح، فعجوا وعج معاوية وعمرو، ورفعوا أيديهم ساعة ثم افترقوا، فأخذ معاوية بيد عمرو بن العاص وقال: تحين خروج العيون اليوم إلى علي، يسير الخبر إليه سبعا أو ثمانيا فيكون أول من يعزل قيس بن سعد، فكل من ولى أهون علينا من قيس، فتحينوا خبر علي، فلما ورد الخبر عليه كان أول من حمله إليه محمد بن أبي بكر، فأخبره بما صنع قيس، ورفده الأشتر، ونالا من قيس، وقالا: ألا استعملت رجلا له جراء، فجعل علي لا يقبل هذا القول على قيس بن سعد، ويقول: إن قيسا في سر وشرف في جاهلية وإسلام، وقيس رجل العرب، ويأبى محمد بن أبي بكر أن يقصر عنه، فعزله علي عليه السلام.

Bölüm V05/P373–V05/P376

6632 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: قدم قيس بن سعد المدينة فأرسلت إليه أم سلمة تلومه وتقول: فارقت صاحبك، قال: أنا لم أفارقه طائعا هو عزلني، فأرسلت إليه: إني سأكتب إلى علي في أمرك، وراح قيس إليها فأخبرها الخبر، فكتبت إلى علي تخبره بنصيحة قيس وأبيه في القديم والحديث وتلومه على ما صنع، فكتب علي إلى قيس يعزم عليه إلا لحق به، فقال: والله ما أخرج إليه إلا استحياء وإني لأعلم أنه مقتول، معه جند سوء لا نية لهم، فقدم على علي فأكرمه وحباه. 6633 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني راشد بن سعد، عن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة, قال: وحدثني معمر, عن الزهري قالا: لما قدم قيس بن سعد المدينة, تآمر فيه الأسود بن أبي البختري, ومروان بن الحكم أن يبيتاه فيمن معهما, وبلغ ذلك قيسا, فقال: والله إن هذا لقبيح أن أفارق عليا وإن عزلني, والله لألحقن به, فلحق بعلي بالعراق, فكان معه, وأخبره قيس بخبره, وما كان يعمل بمصر, فعرف علي أن قيسا كان يداري أمرا عظيما من المكيدة التي قصر عنها رأي غيره, وأطاع علي قيسا في الأمر كله, وجعله مقدمة أهل العراق على شرطة الخميس, الذين كانوا يبايعون للموت, فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم, والأسود بن أبي البختري يتغيظ عليهما, وأنبهما أشد التأنيب, وقال: أمددتما عليا بقيس بن سعد وبرأيه ومكيدته, والله لو أمددتماه بمئة ألف مقاتل ما كان بأغيظ لي من إخراجكما قيس بن سعد إليه. 6634 - أخبرنا يعلي بن عبيد، قال: حدثنا الأجلح، عن أبي إسحاق، عن يريم بن سعد، قال: رأيت قيس بن سعد على شرطة الخميس, قال: ثم أتى دجلة فتوضأ ومسح على الخفين، فكأني أنظر إلى أثر الأربع أصابع على الخف، ثم تقدم فأم الناس. - قال محمد بن عمر: وكان قيس يكنى أبا عبد الملك، ولم يزل مع علي حتى قتل علي فرجع قيس إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. 1004 - سهل بن سعد ابن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وأمه أبية بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك من خثعم. فولد سهل بن سعد: العباس, ومصعبا, وعائشة. وأمهم عائشة بنت خزيمة بن وحوح بن الأخثم بن عبد الله بن وهب بن عبد الله بن قنفذ بن مالك بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور, من قيس عيلان. وعمرا. وأمه امرأة من كنده. والأشعث, وخديجة, وأم كلثوم. وأمهم أبية بنت محصن بن فراس بن حارثة بن الأخثم من بني سليم. وأم كلثوم الصغرى. وأمها أم ولد. قال سهل بن سعد: كنت أصغر أصحابي في تبوك، فكنت شفرتهم: يعني خادمهم. 6635 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال: رأيت سهل بن سعد مصفر اللحية, له جمة, عليه برد قطر. وقال مرة: برد كالقطرى. قال محمد بن عمر: وكان سهل يكنى: أبا العباس. 6636 - قال محمد بن عمر: أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي, قال: مات سهل بن سعد بالمدينة, سنة إحدى وتسعين, وهو ابن مائة سنة، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيننا في ذلك اختلاف، وقد روى عن أبي بكر, وعمر. 1005 - المنذر بن عبد ابن قوال بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة, قتل يوم الطائف شهيدا. - ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سادرة بن تزيد بن جشم بن الخزرج: 1006 - الفضيل بن النعمان من بني سلمة, قتل بخيبر شهيدا, هكذا وجدناه في غزوة خيبر, قال: وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده.

Bölüm V05/P376–V05/P378

قال محمد بن سعد: ولا أحسبه إلا وهل في الكتاب, وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان, وهذا قد شهد بدرا, وقتل يوم الخندق شهيدا, فالله أعلم. - ومن خلفاء القواقلة، وهم بنو غنم وبنو سالم ابني عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج 1007 - عبد الله بن سلام ويكنى: أبا يوسف, وكان اسمه: الحصين، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، وهو رجل من بني إسرائيل, من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم, وهو حليف للقواقلة من بني عوف بن الخزرج. 6637 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا نجيح أبو معشر، عن المقبري، وأبي وهب, مولى أبي هريرة, قالا: كان اسم عبد الله بن سلام: الحصين, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله. 6638 - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, وهوذة بن خليفة، وإسحاق بن يوسف الأزرق, قالوا: حدثنا عوف، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, انجفل الناس نحوه, قالوا: قدم رسول الله, قدم رسول الله. قال: وجئت, فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قال: فأول شيء قال, قال: يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا [بالليل] والناس نيام, تدخلوا الجنة بسلام. 6639 - أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري, قالا: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك, قال: أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: جاء نبي الله، فاستشرفوا ينظرون، إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم منه، فعجل أن يضع التي يخترف لهم فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى أهله، قال: فلما خلا نبي الله، صلى الله عليه وسلم، جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله حقا، وأنك جئت بحق، ولقد علمت اليهود أني سيدهم وابن سيدهم, وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم، واسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا: في ما ليس في، فأرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم إليهم فدخلوا عليه، فقال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالذي لا إله إلا هو, إنكم تعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق, أسلموا، قالوا: ما نعلمه، قال: يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق, أسلموا، قالوا: ما نعلمه، قال: يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق, أسلموا، قالوا: ما نعلمه، قال: فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشا لله، ما كان ليسلم، قال : أرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشا لله، ما كان ليسلم، قال: أرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشا لله، ما كان ليسلم، فقال: يا ابن سلام, اخرج عليهم، فخرج إليهم, فقال: يا معشر اليهود, ويلكم، اتقوا الله، والله الذي لا إله إلا هو, إنكم تعلمون أنه رسول الله حقا, وأنه جاء بالحق، فقالوا: كذبت، فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Bölüm V05/P378–V05/P379

6640 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، عن أنس بن مالك قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, أخبر عبد الله بن سلام بقدومه وهو في نخله، فأتاه, فقال: إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي، فإن أخبرتني بها آمنت بك, وإن لم تعلمهن عرفت أنك لست بنبي. قال: وما هن؟ قال: فسأله عن الشبه، وعن أول شيء يأكله أهل الجنة، وعن أول شيء يحشر الناس, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرني بهن جبريل آنفا، قال: ذاك عدو اليهود، قال: أما الشبه, فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة أذهب بالشبه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ذهب بالشبه، وأما أول شيء يأكله أهل الجنة, فزائدة كبد حوت، وأما أول شيء يحشر الناس, فنار تجيء من قبل المشرق, فتحشرهم إلى المغرب، فآمن، قال: أشهد أنك رسول الله، قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله, إن اليهود قوم بهت, وإنهم إن سمعوا بإسلامي بهتوني, فاخبأني عندك, وابعث إليهم فسلهم عني، فخبأه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعث إليهم فجاؤوا، فقال: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ فقالوا: هو خيرنا وابن خيرنا, وسيدنا وابن سيدنا، وعالمنا وابن عالمنا، قال: أرأيتم إن أسلم، أتسلمون؟ فقالوا: أعاذه الله من ذلك، فقال: يا عبد الله بن سلام, اخرج إليهم، فخرج إليهم، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قالوا: بل شرنا وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، فقال ابن سلام: قد أخبرتك يا رسول الله, أن اليهود قوم بهت. 6641 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا مبارك، قال: سمعت الحسن يحدث هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ قول عبد الله بن سلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الشهادة الأولى أحق. 6642 - قال: أخبرنا يزيد بن هارون, ومحمد بن عبد الله الأنصاري, وعبد الله بن بكر السهمي, قالوا: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك, أن عبد الله بن سلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة, فقال: إني سائلك عن ثلاثة أشياء, لا يعلمهن إلا نبي. قال: سل. قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكل أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه, والولد إلى أمه؟ قال: أخبرني بهن جبريل آنفا, قال: جبريل؟! قال: نعم. قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: أما أول أشراط الساعة، فنار تخرج من المشرق, فتحشر الناس إلى المغرب، وأما أول ما يأكل أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما ما ينزع الولد إلى أبيه, وينزع الولد إلى أمه، فإذا سبق ماء الرجل، ماء المرأة، نزع إلى أبيه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إلى أمه، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ثم قال: يا رسول الله, إن اليهود- قال يزيد، والأنصاري- قوم بهتة، وقال عبد الله بن بكر: قوم بهت- وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني، فأخبأني لهم, ثم سلهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي، أي رجل أنا فيهم. فجاء نفر من اليهود, فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: أي رجل عبد الله فيكم؟ فقالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ قالوا: معاذ الله من ذلك، ثم أعاد عليهم، فقال: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك، قال: فخرج عليهم عبد الله, فقال: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا, ونحو ذلك، قال: يقول عبد الله: يا رسول الله, هذا الذي كنت أخاف.

Bölüm V05/P379–V05/P382

6643 - أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا جويبر, عن الضحاك, في قوله: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} قال: جاء عبد الله بن سلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, إن اليهود أعظم قوم عضيهة, فسلهم عني, وخذ عليهم ميثاقا, إني [إن] اتبعتك وآمنت بكتابك أن يؤمنوا بك وبكتابك الذي أنزل عليك, واخبأني يا رسول الله قبل أن يدخلوا عليك, فأرسل إلى اليهود, فقال: ما تعلمون عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا, وأعلمنا بكتاب الله, سيدنا وعالمنا وأفضلنا, قال: أرأيتم إن شهد أني رسول الله, وآمن بالكتاب الذي أنزل علي, تؤمنون بي؟ قالوا: نعم, فدعاه, فخرج عليهم عبد الله، فقال: يا عبد الله بن سلام، أما تعلم أني رسول الله؟ تجدوني مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل، أخذ الله ميثاقكم أن تؤمنوا بي, وأن يتبعني من أدركني منكم؟ قال: بلى, قالوا: ما نعلم أنك رسول الله، وكفروا به, وهم يعلمون أنه رسول الله، وأن ما قال حق، فأنزل الله: {قل أرأيتم إن كان من عند الله} يعني الكتاب والرسول: {وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} يعني عبد الله بن سلام: {فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ففي ذلك نزلت هذا الآية . 6644 - أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف, عن الحسن, قال: لما أراد عبد الله بن سلام الإسلام, دخل على سول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم, قال: أشهد أنك رسول الله, [أرسلك] بالهدى ودين الحق, وأن اليهود يجدونك عندهم في التوراة منعوتا, ثم قال له: أرسل إلى نفر من اليهود, إلى فلان وفلان, سماهم له, واخبأني في بيتك, فسلهم عني, وعن والدي, فإنهم سيخبرونك, وإني سأخرج عليهم, فأشهد أنك رسول الله, أرسلك بالهدى ودين الحق, لعلهم يسلمون, ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك, فخبأه في بيته, وأرسل إلى النفر الذين أمره بهم, فدعاهم, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عبد الله بن سلام فيكم, وما كان والده؟ قالوا: سيدنا وابن سيدنا, وعالمنا وابن عالمنا, قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أسلم أتسلمون؟ قالوا: إنه لا يسلم, قال: أرأيتم إن أسلم أتسلمون؟ قالوا: إنه لا يسلم, قال: فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرج عليهم, فقال: أشهد أنك رسول الله, أرسلك بالهدى ودين الحق, وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم, فقالت اليهود لعبد الله: ما كنا نخشاك يا عبد الله على هذا, قال: فخرجوا من عنده, وأنزل الله تعالى في ذلك: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}. 6645 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الجبار بن عمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: لما سمع عبد الله بن سلام ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن, وعرف صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده, وعرف ما نزل عليه من القرآن بما عنده من التوراة، وكان أعلم بني إسرائيل بالتوارة, وأصدقه عندهم, فأسلم، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود قبل أن يعلموا بإسلامه: كيف هو فيكم؟ قالوا: يا أبا القاسم، ذاك سيدنا وخيرنا, وأعلمنا بالتوراة التي أنزل الله على موسى، وكان اسمه: الحصين, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، وكان من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الدين, وكان صحيح الإسلام حتى مات. 6646 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، وأحمد بن عبد الله بن يونس, قالا: أخبرنا إسرائيل, عن أبي يحيى, عن مجاهد قوله: {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} قال: عبد الله بن سلام.

Bölüm V05/P382–V05/P384

6647 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا إسرائيل, عن جابر, عن مجاهد, وعطاء, وعكرمة: {وشهد شاهد من بني إسرائيل} قالوا: عبد الله بن سلام. وقال الحسن بن مسلم: نزلت هذه بمكة, وعبد الله بن سلام بالمدينة. 6648 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان, عن داود, عن الحسن, قال نزلت: {حم} وعبد الله بن سلام بالمدينة مسلم. 6649 - قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو, وأبو معمر المنقري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد, عن حميد يعني الأعرج, قال: كان مجاهد يقرأ: {ومن عنده علم الكتاب} قال: وكان يقول: هو عبد الله بن سلام. 6650 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان, عن رجل, عن مجاهد: {ومن عنده علم الكتاب} قال: عبد الله بن سلام. 6651 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, وقبيصة بن عقبة, قالا: حدثنا سفيان, عن عمرو بن قيس, عن عطية العوفي, في قوله: {أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: كانوا خمسة: عبد الله بن سلام, وبنيامين, وثعلبة, وأسد, وأسيد. 6652 - أخبرنا محمد بن عمر، عن إبراهيم بن محمد، عن معاذ بن عبد الله التيمي، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه, قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ القرآن ليلة والتوراة ليلة. 6653 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا عاصم ابن بهدلة, عن مصعب بن سعد, عن أبيه سعد, أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقصعة, فأكل منها, ففضلت فضلة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجيء رجل من هذا الفج من أهل الجنة فيأكل هذه الفضلة. قال: وكنت تركت أخي عميرا يتوضأ, فقلت: هو عمير, قال: فجاء عبد الله بن سلام, فأكلها. 6654 - أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي، حدثنا زيد بن رفيع, عن معبد الجهني, عن يزيد بن عميرة السكسكي, وكان تلميذا لمعاذ بن جبل, فلما حضرت معاذا الوفاة, قعد يزيد عند رأسه يبكي, فنظر إليه معاذ, فقال: ما يبكيك؟ فقال له يزيد: أما والله ما أبكي لدنيا كنت أصيبها منك, ولكن أبكي لما فاتني من العلم, فقال له معاذ: إن العلم كما هو لم يذهب, فاطلب العلم بعدي عند أربعة سماهم, فيهم: عبد الله بن سلام, الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عاشر عشرة في الجنة. 6655 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا عبد الله بن عون, عن محمد بن سيرين, عن قيس بن عباد, قال: كنت في مسجد المدينة, قال: فجاء رجل بوجهه أثر من خشوع, فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنة, قال: فدخل المسجد فصلى ركعتين, فأوجز فيهما, فلما خرج اتبعته, حتى دخل منزله, فدخلت معه, فحدثته, فلما استأنس قلت: إن القوم لما دخلت قبل المسجد, قالوا كذا وكذا, قال: سبحان الله, ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم, وسأحدثك لم: إني رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، رأيت كأني في روضة خضراء- قال ابن عون: فذكر من خضرتها وسعتها- وسطها عمود حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاءني منصف فرفع ثيابي من خلفي، فقال: اصعد عليه، قال: فصعدت حتى أخذت بالعروة الوثقى، فقال: استمسك بالعروة، قال: فاستيقظت وإنها لفي يدي، قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه فقال: أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فعمود الإسلام، وأما العروة فهي العروة الوثقى، أنت على الإسلام حتى تموت، قال: وهو عبد الله بن سلام. قال إسحاق: وسئل عبد الله بن عون عن المنصف، فقال: هو الوصيف.

Bölüm V05/P384–V05/P386

6656 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, عن عصام ابن بهدلة, عن المسيب بن رافع, عن خرشة بن الحر قال: قدمت المدينة, فجلست إلى أشيخة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم, فجاء شيخ يتوكأ على عصا له, فقال رجل: هذا رجل من أهل الجنة, فقام خلف سارية, فصلى ركعتين, فقمت إليه, فلما قضى صلاته, قلت: زعم هؤلاء أنك من أهل الجنة, فقال: الجنة لله يدخلها من يشاء, وإني رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا, رأيت كأن رجلا أتاني, فقال: انطلق, فسلك بي في منهج عظيم, فبينما أنا أمشي إذا عرض لي طريق عن شمالي, فأردت أن أسلكها, فقال: إنك لست من أهلها, ثم عرضت لي طريق عن يميني, فسلكتها, حتى انتهينا إلى جبل زلق, فأخذ بيدي, فرحل بي, فإذا أنا على ذروته, فلم أتقار, ولم أتماسك, وإذا عمود من حديد, في أعلاه عروة من ذهب, فأخذ بيدي, فزجل بي, حتى أخذت العروة, فقال لي: استمسك بالعروة, فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: رأيت خيرا, أما المنهج العظيم, فالمحشر, وأما الطريق التي عرضت لك عن شمالك, فطريق أهل النار, ولست من أهلها, وأما الطريق التي عرضت عن يمينك, فطريق أهل الجنة, وأما الجبل الزلق, فمنزل الشهداء, وأما العروة التي استمسكت بها, فعروة الإسلام, فاستمسك بها حتى تموت, وأنا أرجو أن أكون من أهلها, وهو عبد الله بن سلام. 6657 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: (ح) وأخبرنا وهب بن جرير, قال: حدثنا أبي، جميعا قالا: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام: أنه شهد فتح نهاوند. 6658 - قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, وهشام, عن محمد, قال: نبئت أن عبد الله بن سلام قال: إن أدركني وليس بي ركوب فاحملوني حتى تضعوني بين الصفين, يعني قبال الأعماق. 6659 - قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني, قال: حدثنا الأوزاعي, عن يحيى بن أبي كثير, أن عبد الله بن سلام صك غلاما صكة, فجعل يبكي ويقول: اقتص مني, فيقول الغلام: لا اقتص منك يا سيدي, قال عبد الله بن سلام: كل ذنب يغفر الله, إلا صكة الوجه. 6660 - قال: أخبرنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي, عن يحيى بن أبي كثير, قال: كان عبد الله بن سلام إذا دخل المسجد سلم على النبي صلى الله عليه وسلم, وقال: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك, وإذا خرج سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذ من الشيطان. 6661 - أخبرنا حفص بن غياث النخعي، عن أشعث، عن أبي بردة بن أبي موسى, قال: قدمت المدينة, فأتيت عبد الله بن سلام، فإذا رجل متخشع, فجلست إليه, فقال: يا ابن أخي أنك جلست إلينا وقد حان قيامنا فتأذن؟ 6662 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث, عن أشعث, عن أبي بردة, قال: أتيت المدينة, فإذا عبد الله بن سلام جالس في حلقة متخشعا, عليه سيماء الخير, قال: يا أخي, جئت ونحن نريد القيام, قال: فأذنت له, أو قال, أو قلت: إذا شئت فقام فاتبعته حتى انتهيت إلى منزله, قال: من أنت؟ قلت: أنا ابن أخيك، أنا أبو بردة بن أبي موسى, قال: فرحب بي, وسألني وسقاني قدحا من سويق فشربته, ثم قال: إنكم بأرض الريف, وإنكم تسالفون الدهاقين, فيهدون لكم حملان القت والدواخل, فلا تقربوها فإنها نار. قال: قالوا: وتوفي عبد الله بن سلام بالمدينة, سنة ثلاث وأربعين, في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 1008 - كعب بن عجرة قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو من بلي قضاعة, حليف لبني قوقل, من بني عوف بن الخزرج.

Bölüm V05/P386–V05/P389

وقال هشام بن محمد بن السائب: هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي, ثم انتسب كعب في بني عمرو بن عوف. وقال محمد بن عمر: ليس بحليف, ولكنه من أنفسهم. قال محمد بن سعد: وطلبنا نسبه في كتاب نسب الأنصار فلم نجده. 6663 - أخبرنا أنس بن عياض الليثي, قال: حدثني سعد بن إسحاق، عن أبان بن صالح, قال: أخبرني الحسن بن أبي الحسن في حديث رواه عن كعب بن عجرة: أنه كان يكنى أبا محمد. قال: وأخبرنا محمد بن عمر, عن رجاله من أهل المدينة، قالوا: وكان كعب بن عجرة قد استأخر إسلامه، وكان له صنم في بيته يكرمه ويمسحه من الغبار, ويضع عليه ثوبا، وكان يكلم في الإسلام فيأباه، وكان عبادة بن الصامت له خليلا, فقعد له يوما يرصده, فلما خرج من بيته, دخل عبادة ومعه قدوم، وزوجته عند أهلها, فجعل يفلذه فلذة فلذة وهو يقول: ألا كل ما يدعى مع الله باطل ثم خرج وأغلق الباب، فرجع كعب إلى بيته، فنظر إلى الصنم قد كسر, فقال: هذا عمل عبادة، فخرج مغضبا وهو يريد أن يشاتم عبادة, إلى أن فكر في نفسه. فقال: ما عند هذا الصنم من طائل, لو كان عنده طائل حيث جعله جذاذا لامتنع، ومضى حتى دق على عبادة، فأشفق عبادة أن يقع به، فدخل عليه، فقال: قد رأيت أن لو كان عنده طائل ما تركك تصنع به ما رأيت، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثم شهد كعب بعد ذلك المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث. 6664 - أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن سعد بن إسحاق، عن لقس بن سلمان مولى كعب بن عجرة, قال: أشهد لرأيت أربعة أو خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسون المعصفر المشبع, فيهم كعب بن عجرة. قال: وقال محمد بن عمر: مات كعب بالمدينة سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة وقد انقرض عقبه. 6665 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا مسعر, عن ثابت بن عبيد, قال: بعثني أبي إلى كعب بن عجرة, فأتيت رجلا أقطع فأتيت أبي فقلت بعثني إلى رجل أقطع, فقال: إن يده قد دخلت الجنة, وسيتبعها ما بقي من جسده إن شاء الله. - ومن بني بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن جشم بن الخزرج 1009 - أبو أمامة بن سهلحد بني بياضة 6666 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني أبي، عن العلاء بن عبد الرحمن, عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه، أنه قال: سمعت من أبي أمامة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه, فقد أوجب الله له النار, وحرم عليه الجنة، فقال رجل: وإن شيئ يسير يا رسول الله؟ قال: وإن قضيب من أراك. 1010 - سلمة بن صخر ابن سلمان بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر، ودعوتهم في بني بياضة, وهو أحد البكائين الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الخروج إلى تبوك يستحملونه, فقال: لا أجد ما أحملكم عليه, فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا، ونزل فيهم القرآن، وتوفي سلمة وليس له عقب. 1011 - أبو هند مولى بني بياضة 6667 - قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند, وأنكحوا إليه.

Bölüm V05/P389–V05/P392

- ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج 1012 - مسعود بن سعد ابن قيس بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه خولة بنت بشر بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عامر بن زريق، قتل بخيبر شهيدا، قتله مرحب اليهودي. - ومن الأنصار ممن روي لنا عنه الحديث ولم نجد اسمه ونسبه في كتاب نسب الأنصار: 1013 - عويمر بن أشقر الأنصاري, أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه حديثا. 6668 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم الأنصاري عن عويمر بن أشقر: أنه ذبح قبل أن يغدو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما انصرف، فأمره أن يعود لأضحيته. 1014 - عبد الرحمن بن أبي قراد الأنصاري، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حديثا. 6669 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا أبو جعفر عمير بن يزيد، عن الحارث بن الفضيل، وعمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي قراد, قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا فتبعته بالإداوة والقدح، ثم ذكر حديث الوضوء إلى آخره. 1015 - الفاكه بن سعد أسلم, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه حديثا. 6670 - أخبرنا عبد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يوسف بن خالد, قال: حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عبد الله بن عقبة بن الفاكه الأنصاري، عن جده الفاكه بن سعد, وله صحبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم النحر، وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام. 1016 - سراقة بن الحارث الأنصاري أسلم, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، قتل يوم حنين شهيدا. 1017 - حزم بن أبي كعب الأنصاري. أسلم, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه حديثا. 6671 - أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا طالب بن حبيب، قال: سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدث عن حزم بن أبي كعب, أنه مر بمعاذ وهو يصلي بقوم صلاة المغرب، فطول, فصلى, ثم انصرف، فأصبحوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم, فقال معاذ: يا رسول الله, لقد ابتدع اللية حزم بدعة ما أدري ما هي؟ وجاء حزم, فقال: يا رسول الله, إني مررت بمعاذ وهو يصلي بقوم صلاة المغرب، فافتتح سورة طويلة, فصليت, فأحسنت صلاتي, ثم انصرفت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذ, لا تكن فتانا، فإنه يصلي وراءك الكبير, والضعيف, والمسافر, وذو الحاجة. 1018- عبد الله بن عثمان من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عوف بن الخزرج، أسلم, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, قتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة. 1019- أبو سعد بن أبي فضالة قال محمد بن عمر: أراه من الأنصار، كانت له صحبة، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. 6672- أخبرنا يحيى بن معين, قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, قال: حدثني أبي، عن زياد بن ميناء، عن أبي سعد بن أبي فضالة الأنصاري, وكان من الصحابة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك. 6673- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء الأشجعي، عن أبي سعد بن أبي فضالة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة, نادى مناد: من عمل عملا لغير الله, فليطلب ثوابه ممن عمله له. 1020- جليبيب

Bölüm V05/P392–V05/P395

6674- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي, أن جليبيبا كان امرءا من الأنصار, وكان يدخل على النساء, ويتحدث إليهن, قال أبو برزة: فقلت لامرأتي: اتقوا، لا يدخل عليكن جليبيب, قال: وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم ألرسول صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لرجل من الأنصار: يا فلان، زوجني بنتك, قال: نعم. ونعمة عين, قال: إني لست أريدها لنفسي, قال: فلمن؟ قال: لجليبيب, قال: يا رسول الله, حتى أستأمر أمها، فأتاها, فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك, قالت: نعم، ونعمة عين, زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: إنه ليس لنفسه يريدها، قالت: فلمن؟ قال: لجليبيب، قالت: حلقا! ألجليبيب؟ أبنة! لا، لعمر الله لا أزوج جلبيبا. فلما قام أبوها ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم, قالت الفتاة من خدرها لأبويها: من خطبني إليكما؟ قالا: رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالت: أفتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟ ادفعوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإنه لن يضيعني، فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: شأنك بها, فزوجها جليبيبا. قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت: أتدري ما دعا لها به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: وما دعا لها به؟ قال: اللهم صب عليها الخير صبا صبا، ولا تجعل عيشها كدا كدا. قال ثابت: فزوجها إياه، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغزى له, فأفاء الله عليه، قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانا, ونفقد فلانا, ونفقد فلانا, ثم قال: هل تفقدون (أحدا)؟ قالوا: نفقد فلانا, ونفقد فلانا، ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا, قال: لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه في القتلى، فنظروا، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم, ثم قتلوه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا مني وأنا منه, أقتل سبعة ثم قتلوه؟! هذا مني وأنا منه، فوضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه, ثم حفروا له، ما له سرير إلا ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى وضعه في قبره. قال ثابت: فما رأيت في الأنصار أيما أنفق منها. قال ابن سعد: وقد سمعت من يذكر أن جليبيبا كان رجلا من بني ثعلبة حليفا في الأنصار، والمرأة التي زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه من بني الحارث بن الخزرج. - وممن أسلم من بني النضير وقريظة وهم حلفاء الأنصار 1021- أبو سعد بن وهب النضري. نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة, فأسلم. 6675- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني بكر بن عبد الله النضري، عن حسين بن عبد الرحمن، عن أسامة بن أبي سعد بن وهب، عن أبيه, قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي في سيل مهزور: أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الكعبين, ثم يرسل. 1022- رفاعة بن سموال القرظي، وهو الذي ذكره الزهري, عن عروة, عن عائشة: أنه طلق امرأته, فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير بن باطا. 1023، 1024- ثعلبة، وأسيد ابنا سعية القرظيان. 6676- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني صالح بن جعفر، عن محمد بن عقبة، عن ثعلبة بن أبي مالك, قال: قال ثعلبة وأسيد ابنا سعية وأسد بن عبيد ابن عمهم: يا معشر بني قريظة، والله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأن صفته عندنا، حدثنا بها علماؤنا (وعلماء) بنو النضير. هذا أولهم، يعني حيي بن أخطب، مع خبر ابن الهيبان أصدق الناس عندنا، هو خبرنا بصفته عند موته. قالوا: لا نفارق التوراة، فلما رأى هؤلاء النفر آبائهم نزلوا في الليلة التي في صبحها نزلت بنو قريظة, فأسلموا وأمنوا على أنفسهم وأهلهم وأموالهم . 1025- أسد بن عبيد القرظي

Bölüm V05/P395–V06/P005

وهو ابن عم ثعلبة, وأسيد ابني سعية. وقصته مثل قصتهما في إسلامه. 6677- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد: أن ثعلبة وأسيد ابني سعية, وأسد بن عبيد ابن عمهم، كانوا فتيانا شبابا، فلما كان في الليلة التي في صبحها فتحت قريظة نزلوا فأسلموا، وأبى قومهم أن يسلموا. 1026- عمرو بن سعدى، من بني قريظة 6678- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان, قال: قال عمرو بن سعدى، وهو رجل من بني قريظة: يا معشر يهود، إنكم قد حالفتم محمدا على ما حالفتموه عليه، ألا تنصروا عليه أحدا من عدوه، وأن تنصروه ممن دهمه، فنقضتم ذلك العهد الذي كان بينكم وبينه، فلم أدخل فيه, ولم أشرككم في غدركم، فإن أبيتم أن تدخلوا معه فاثبتوا على اليهودية، وأعطوا الجزية، فوالله ما أدري يقبلها أم لا، قالوا: نحن لا نقر للعرب بخرج في رقابنا يأخذونا به، القتل خير من ذلك، قال: فإني بريء منكم، وخرج في تلك الليلة مع ابني سعية, فمر بحرس النبي صلى الله عليه وسلم, وعليهم محمد بن مسلمة، فقال محمد (بن مسلمة) من هذا؟ فقال: عمرو بن سعدى، قال محمد: مر، اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام، فخلى سبيله, فخرج حتى أتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فبات فيه حتى أصبح، فلما أصبح غدا, فلم يدر أين هو حتى الساعة، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فقال: ذاك رجل نجاه الله بوفائه . 6679- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: مر عمرو بن سعدى على الحرس, فناداه محمد بن مسلمة، من هذا؟ قال: عمرو بن سعدى، قال: ابن سعدى، قال محمد: فذعر, فقام، ثم قال محمد: اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام . - المجلد السادس - بسم الله الرحمن الرحيم - الطبقة الرابعة ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك ، من بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي 1027- أبو سفيان بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، واسم أبي سفيان صخر. وأمه صفية بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس عيلان. فولد أبو سفيان بن حرب: حنظلة، قتل يوم بدر كافرا, ولا عقب له، وأم حبيبة, تزوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي حليف بني عبد شمس، فولدت له: حبيبة، ثم توفي عبيد الله مرتدا بأرض الحبشة، فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة, وهي بأرض الحبشة، زوجها إياه النجاشي. وأميمة وهي أم حبيب بنت أبي سفيان، تزوجها حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي، فولدت له: أبا سفيان بن حويطب. ثم خلف عليها صفوان بن أمية، فولدت له: عبد الرحمن بن صفوان. وأمهم جميعا صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. ومعاوية، وعتبة، وجويرية، تزوجها السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، ثم خلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف, وأم الحكم, تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم من ثقيف، فولدت له: عبد الرحمن, الذي يدعى ابن أم الحكم، وأمهم جميعا هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. ويزيد بن أبي سفيان. وأمه زينب بنت نوفل بن خلف بن قوالة بن جذيمة بن علقمة بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة. ومحمدا, وعنبسة، وأمهما عاتكة بنت أبي أزيهر بن أنيس بن الخيسق بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن الحارث بن الغطريف من الأزد.

Bölüm V06/P005–V06/P008

وعمرا، أسر يوم بدر، وعمر, وصخرة, تزوجها سعيد بن الأخنس بن شريق الثقفي, فولدت له. وهندا, تزوجها الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له: عبد الله بن الحارث، الذي اصطلح عليه أهل البصرة أيام عبد الله بن الزبير, وأمهم جميعا صفية بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. وميمونة، تزوجها عروة بن مسعود بن معتب الثقفي، فولدت له. ثم خلف عليها المغيرة بن شعبة الثقفي، وأمها لبابة بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس, ورملة, تزوجها سعيد بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، فولدت له محمدا، ثم خلف عليها عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، فقتل عنها، وأمها أمامة بنت سفيان بن وهب بن الأشيم من بني الحارث بن عبد مناة, قال: ويقولون: وزيادا, وأمه سمية. 6680- قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي, قال: حدثنا حبان بن علي العنزي، عن مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي, قال: أول من كتب بالعربية: حرب بن أمية بن عبد شمس أبو أبي سفيان, قال: قيل له: ممن تعلم؟ قال: من أهل الحيرة, قيل له: ممن تعلم أهل الحيرة؟ قال: من أهل الأنبار. قال: قال محمد بن عمر: ولم يزل أبو سفيان بن حرب على الشرك, حتى أسلم يوم فتح مكة، وهو كان في عير قريش التي أقبلت من الشام، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض لها, حتى ورد بدرا، وساحل أبو سفيان بالعير, وبعث إلى قريش بمكة يخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج يعترض لعيرهم, ويأمرهم أن ينفروا إليه، فنفروا وخرجوا, حتى لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر, ونجا أبو سفيان بالعير، ولم يخرج مع قريش أحد من بني زهرة ولا من بني عدي بن كعب, فقال لهم أبو سفيان: لا في العير ولا في النفير. فهو أول من قال هذه الكلمة، وهو كان على رأس المشركين يوم أحد، وهو كان رأس الأحزاب يوم الخندق، وقبل ذلك ما واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أن يلتقوا ببدر الموعد, على رأس الحول, فوافى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين، ولم يواف أبو سفيان ولا أحد من المشركين، ولم يزل أبو سفيان بعد انصرافه عن الخندق بمكة لم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع, إلى أن فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, فأسلم أبو سفيان، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليه قبل أن يسلم بمال يقسمه في قريش, لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حاجتهم. 6681- قال: أخبرنا إسحاق بن يونس الأزرق، ووكيع بن الجراح، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي سفيان بن حرب وأناس من قريش من المشركين بشيء، فقبل بعضهم ورد بعض، فقال أبو سفيان: أنا أقبل ممن رد, قال: ثم بعث أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلاح وأشياء فقبل منه. 6682 - قال: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، ووهب بن جرير، ووكيع بن الجراح، وسليمان بن حرب، عن جرير، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، مولى ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر عجوة، وكتب إليه يستهديه أدما. قال وهب بن جرير في حديثه، عن أبيه: مع عمرو بن أمية الضمري, قال: فقدم عمرو بن أمية, فنزل على إحدى امرأتي أبي سفيان، فلما أصبحت قريش عدوا عليه, فأخذوه، فقال: يا فلانة، أؤخذ من بيتك ودارك؟ أما والله لو كنت نزلت على فلانة لمنعتني؟ فأحفظها, فقامت دونه, وقالت لأبي سفيان: لتمنعن ضيفي، فمنعه، وقبل أبو سفيان هدية رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأهدى إليه أدما.

Bölüm V06/P008–V06/P009

6683- قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن يعقوب بن عبد الله، عن جعفر، عن سعيد: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم} قال: نزلت في أبي سفيان. 6684 - قال: أخبرنا عمر بن سعد، عن يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى: {الذين قال لهم الناس}. قال أبو سفيان: قال القوم: إن لقيتم أصحاب محمد فأخبروه أنا قد جمعنا لهم جموعا. فأخبروهم، فقالوا: {حسبنا الله ونعم الوكيل}. 6685- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر, قال: سمعت يعقوب بن عتبة يخبر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران, قال العباس بن عبد المطلب: واصباح قريش, إن دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة، قال العباس: فأخذت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء, فركبتها، وقلت: ألتمس حطابا أو إنسانا أبعثه إلى قريش, قال: فوالله إني في الأراك, إذا أنا بأبي سفيان بن حرب، فقلت: أبا حنظلة؟ قال: يا لبيك أبا الفضل, وعرف صوتي، فقال: ما لك، فداك أبي وأمي، قلت: ويلك، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف، فقال: بأبي وأمي ما تأمرني؟ هل من حيلة؟ قلت: نعم، تركب عجز هذه البغلة, فأذهب بك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه إن ظفر بك دونه, قتلت، قال: وأنا والله أرى ذلك، ثم ركب خلفي وتوجهت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورآه عمر بن الخطاب, فعرفه وأراد قتله، وقال: يا رسول الله، أبو سفيان أخذ بلا عهد ولا عقد, قال: فقلت: إني قد أجرته، وجرى بين العباس بن عبد المطلب, وعمر بن الخطاب في ذلك كلام، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟ قال: بأبي أنت وأمي، ما أحلمك وأكرمك وأعظم عفوك، قد كاد يقع في نفسي أن لو كان مع الله إله لقد أغنى شيئا بعد. قال: يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بأبي أنت وأمي، ما أحلمك وأكرمك وأعظم عفوك، أما هذه فوالله إن في النفس منها لشيئا بعد، فقال العباس: ويحك، اشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل والله أن تقتل. قال: فشهد شهادة الحق, فقال: أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فقال العباس: يا نبي الله، قد عرفت أبا سفيان وحبه الشرف والفخر، فاجعل له شيئا, قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق داره فهو آمن. 6686- قال: أخبرنا عفان بن مسلم، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قال عفان في حديثه: ومن ألقى السلاح فهو آمن. 6687- قال: أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن، ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن. 6688- قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا جعفر بن سليمان, قال: حدثنا ثابت البناني, قال: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوذي وهو بمكة, فدخل دار أبي سفيان أمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: من دخل دار أبي سفيان فقد أمن.

Bölüm V06/P009–V06/P011

6689- قال: أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق السبيعي: أن أبا سفيان بن حرب، بعد فتح مكة كان جالسا، فقال في نفسه: لو جمعت لمحمد جمعا. قال: إنه ليحدث نفسه إذ ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بين كتفيه وقال: إذا أخزاك الله. قال: فرفع رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم على رأسه فقال: ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة، إن كنت لأحدث نفسي بذلك. 6690- قال: أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، ومحمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر قال: لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقبي رسول الله صلى الله عليه وسلم حسده، فقال بينه وبين نفسه: لو عاودت هذا الرجل، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ضرب بيده في صدره ثم قال: إذا يخزيك الله، إذا يخزيك الله. فقال: أتوب إلى الله وأستغفره، والله ما تفوهت به، ما هو إلا شيء حدثت به نفسي. 6691- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ملتحفا بثوب من بعض بيوت نسائه، وأبو سفيان جالس في المسجد، فقال أبو سفيان: ما أدري بم يغلبنا محمد؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حتى ضرب في ظهره وقال: بالله يغلبك. قال أبو سفيان: أشهد أنك رسول الله. قال: قال محمد بن عمر: وشهد أبو سفيان الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمي يومئذ فذهبت إحدى عينيه، وشهد يوم حنين، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية وزنها له بلال، فلما أعطاه وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية قال له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي، لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، فجزاك الله خيرا. 6692- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز، في خلافته يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن حرب عامله على نجران. قال محمد بن عمر: وأصحابنا ينكرون هذا ويقولون: كان أبو سفيان حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضرا بمكة، وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران عمرو بن حزم. 6693- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، وحميد، عن الحسن؛ أن أبا سفيان قال: يا رسول الله، إن امرأتي تعطي من مالي بغير إذني. قال: أنتما شريكان في الأجر. قال: فإن أبيت وكرهت؟ قال: فإن لها ما احتسبت، ولك ما بخلت به. 6694- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت البناني، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو، أن سلمان، وصهيبا، وبلالا، كانوا قعودا فمر عليهم أبو سفيان فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد، فقال أبو بكر الصديق: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها. 6695- قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: خمدت الأصوات يوم اليرموك, والمسلمون يقاتلون الروم، إلا صوت رجل يقول: يا نصر الله اقترب، يا نصر الله اقترب، فرفعت رأسي أنظر, فإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان. 6696- قال محمد بن سعد: وزادنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي المدني، من بني عامر بن لؤي، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، قال: وكان يزيد بن أبي سفيان على ربع، وأبو عبيدة بن الجراح على ربع، وعمرو بن العاص على ربع، وشرحبيل بن حسنة على ربع، ولم يكن عليهم أمير يومئذ.

Bölüm V06/P011–V06/P013

6697- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن المسيب، عن جبير بن الحويرث بن نقيد, قال: حضرت يوم اليرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة ولا صوتا إلا نقف الحديد بعضه بعضا، إلا أني قد سمعت صائحا يقول: يا معشر المسلمين، يوم من أيام الله, أبلوا فيه بلاء حسنا, وإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان 6698- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة؛ أن أبا سفيان بن حرب قام على ردم الحذائين، ثم ضرب برجله, وقال: سنام الأرض, إن لها سناما، يزعم ابن فرقد أني لا أعرف حقي من حقه، لي بياض المروة, وله سوادها، ولي ما بين مقامي هذا إلى تجنى ساحة الطائف, فبلغ ذلك عمر بن الخطاب, فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق من الأرض إلا ما أحاطت عليه جدرانه. قال محمد بن سعد: وقال غير أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي: وقدم عمر بن الخطاب مكة, فوقف على الردم، فقال له أهل مكة: إن أبا سفيان قد سد علينا مجرى السيل بأحجار وضعها هناك, فقال: علي بأبي سفيان, فجاء، فقال: لا أبرح حتى تنقل هذه الحجارة حجرا حجرا بنفسك, فجعل ينقلها, فلما رأى عمر ذلك قال: الحمد لله الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه. 6699- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه؛ أن زمعة، أو ابن زمعة قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، أقطعني خيف الأرين أملؤه عجوة, قال: [نعم], فبلغ ذلك أبا سفيان, فقال: دعوه فليملأه عجوة, ثم لينظر أينا يأكل جناه, قال: فلما سمع ذلك تركه, حتى كان معاوية, فهو الذي ملأه عجوة, وجعل له عينا, قال عبد الرحمن: أدركت أنا العجوة فيه. 6700- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا هشام بن زيد بن أنس، عن أنس بن مالك، أن أبا سفيان بن حرب دخل على عثمان بن عفان بعد ما عمي وغلامه يقوده. قال محمد بن عمر: نزل أبو سفيان المدينة في آخر عمره, ومات بها, سنة اثنتين وثلاثين في آخر خلافة عثمان بن عفان، وهو يوم مات ابن ثمان وثمانين سنة. 1028- يزيد بن أبي سفيان ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه زينب بنت نوفل بن خلف بن قوالة بن جذيمة بن علقمة بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، وليس له عقب. وأسلم يوم فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا, وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل, وأربعين أوقية, وزنها له بلال، ولم يزل يذكر بخير، وعقد له أبو بكر مع أمراء الجيوش إلى الشام. 6701- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث، عن ابن عمر, قال: لما عقد أبو بكر للأمراء على الشام, كنت في جيش خالد بن سعيد بن العاص، فصلى بنا الصبح بذي المروة, وهو على الجيوش كلها، فوالله أنا لعنده إذ أتاه آت, فقال: قدم يزيد بن أبي سفيان، فقال خالد بن سعيد: هذا عمل عمر بن الخطاب، كلم أبا بكر في عزلي, وولى يزيد بن أبي سفيان، فقال ابن عمر: فأردت أن أتكلم, ثم عزم لي على الصمت, قال: فتحولنا إلى يزيد بن أبي سفيان, وصار خالد كرجل منهم. قال محمد بن عمر: هذا أثبت عندنا مما روي في عزل خالد وهو بالمدينة.

Bölüm V06/P013–V06/P015

6702- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، قال: لما عقد أبو بكر ليزيد بن أبي سفيان دعاه, فقال له: يا يزيد، إنك شاب تذكر بخير قد رئي منك، وذلك شيء خلوت به في نفسك، وقد أردت أن أبلوك وأستخرجك من أهلك, فأنظر كيف أنت, وكيف ولايتك وأخبرك، فإن أحسنت زدتك، وإن أسأت عزلتك، وقد وليتك عمل خالد بن سعيد, ثم أوصاه بما أوصاه بما يعمل به في وجهه, وقال له: أوصيك بأبي عبيدة بن الجراح خيرا، فقد عرفت مكانه من الإسلام، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح, فاعرف له فضله وسابقته، وانظر معاذ بن جبل, فقد عرفت مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يأتي أمام العلماء يوم القيامة برتوة. فلا تقطع أمرا دونهما؛ فإنهما لن يألوانك خيرا، فقال يزيد: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أوصهما بي, كما أوصيتني بهما, فأنا إليهما أحوج منهما إلي، قال أبو بكر: لن أدع أن أوصيهما بك, فقال يزيد: يرحمك الله، وجزاك عن الإسلام خيرا. 6703- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم, قال: لما بعث أبو بكر أمراءه إلى الشام: يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان على الناس، وكان يصلي بهم في معسكرهم بالجرف, وقال: إن اجتمعتم في كيد فيزيد على الناس، وإن تفرقتم فمن كانت الوقعة مما يلي معسكره, فهو على أصحابه. 6704 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعد؛ أن أبا بكر شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام. قال محمد بن عمر: توفي أبو بكر, والشام على أربعة أمراء: عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وخالد بن الوليد، وشرحبيل بن حسنة، فلما ولي عمر, عزل خالد بن الوليد, وولى أبا عبيدة بن الجراح، وعزل شرحبيل بن حسنة, وتفرق جنده في الأجناد، وولى يزيد بن أبي سفيان دمشق، فلم يزل واليا حتى مات في طاعون عمواس بالشام, سنة ثماني عشرة. 1029- معاوية بن أبي سفيان ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، ويكنى أبا عبد الرحمن. فولد معاوية: يزيد, وأمه ميسون بنت بحدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب بن ذهل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، وعبد الله, وهو مبقث درج. وعبد الرحمن. وهندا, تزوجها عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمهم فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، ورملة, تزوجها عمرو بن عثمان بن عفان، فولدت له: خالدا, وعثمان، وأمها كنود بنت قرظة بن عبد عمرو، وصفية, تزوجها محمد بن زياد بن أبي سفيان، وأمها أم ولد.

Bölüm V06/P015–V06/P018

6705- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله العنسي, قال: قال معاوية بن أبي سفيان: لما كان عام الحديبية, وصدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت, ودافعوه بالراح, وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة, فقالت: إياك أن تخالف أباك، أو أن تقطع أمرا دونه, فيقطع عنك القوت، فكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة, قال: فأسلمت, وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية, وإني مصدق به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام عمرة القضية, وأنا مسلم مصدق به، وعلم أبو سفيان بإسلامي, فقال لي يوما: لكن أخوك خير منك، فهو على ديني، قلت: لم آل نفسي خيرا, قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح, فأظهرت إسلامي ولقيته, فرحب بي وكتبت له. قال محمد بن عمر: وشهد معاوية بن أبي سفيان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل, وأربعين أوقية، وزنها له بلال. 6706- قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي, قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، قال: كانت إداوة يحملها أبو هريرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتكى أبو هريرة, فحملها معاوية، فبينما هو يوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع رأسه, فقال: يا معاوية, إن وليت من أمور المؤمنين شيئا فاتق الله واعدل, فما زلت أظن أني مبتلى حتى وليت، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6707- قال: أخبرنا سليمان بن حرب، والحسن بن موسى، قالا: حدثنا أبو هلال محمد بن سليم, قال: حدثنا جبلة بن عطية، عن مسلمة بن مخلد. قال الحسن بن موسى الأشيب: قال أبو هلال: أو عن رجل، عن مسلمة بن مخلد. وقال سليمان بن حرب: أو حدثه مسلمة، عن رجل؛ أنه رأى معاوية يأكل، فقال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا لمخضد، ثم قال: أما إني أقول هذا، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم علمه الكتاب، ومكن له في البلاد، وقه العذاب. 6708- قال: أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن عيسى بن عمر، عن عبد الله بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه, قال: كنت عند معاوية, فسمع المؤذن يؤذن, فقال مثل قوله، حتى بلغ: حي على الصلاة، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. 6709- قال: أخبرنا يحيى بن حماد, قال: أخبرني شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن معبد الجهني, قال: كان معاوية لا يكاد يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا, قال: وكان لا يكاد يدع هؤلاء الكلمات أن يقولهن يوم الجمعة على المنبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله إذا أراد بعبد خيرا يفقهه في الدين، وأن هذا المال حلو خضر، من يأخذ بحقه يبارك له فيه، وإياكم والتمادح؛ فإنه الذبح. 6710- قال: أخبرنا يحيى بن حماد, قال: أخبرنا شعبة، عن رجل من بني تميم, يقال له: جراد، عن رجاء بن حيوة، عن معاوية بن أبي سفيان؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. 6711- قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي, قال: حدثنا سليمان بن بلال, قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، قالت: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة, فأرسل إلى عائشة أن أرسلي إلي بأنبجانية رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعره، فأرسلت به معي أحمله, حتى دخلت به عليه، فأخذ الأنبجانية فلبسها، وأخذ شعره فدعا بماء فغسله, فشربه وأفاض على جلده.

Bölüm V06/P018–V06/P020

6712- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، والوليد بن عطاء بن الأغر المكيان، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، قال: دخل معاوية على عمر بن الخطاب, وعليه حلة خضراء، فنظر إليها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك عمر, وثب إليه ومعه الدرة, فجعل ضربا لمعاوية، ومعاوية يقول: الله الله يا أمير المؤمنين، فيم فيم؟ قال: فلم يكلمه حتى رجع, فجلس في مجلسه، فقال له القوم: لم ضربت الفتى يا أمير المؤمنين؟ ما في قومك مثله، فقال: والله ما رأيت إلا خيرا، وما بلغني إلا خيرا، ولكني رأيته، وأشار بيده، فأحببت أن أضع منه. 6713- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، والوليد بن عطاء بن الأغر، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده: أن أبا سفيان دخل على عمر بن الخطاب, فعزاه عمر بابنه يزيد بن أبي سفيان, قال: آجرك الله في ابنك يا أبا سفيان، فقال: أي بني، يا أمير المؤمنين؟ قال: يزيد بن أبي سفيان. قال: فمن بعثت على عمله؟ قال: معاوية أخاه, وقال عمر: إنه لا يحل لنا أن ننزع مصلحا. 6714- قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن معمر، عن الزهري؛ أن معاوية عمل سنتين ما يحزم عمل عمر، ثم إنه بعد. 6715- قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، وأبو معاوية الضرير، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح, قال: كان الحادي يحدو بعثمان وهو يقول: إن الأمير بعده علي ... وفي الزبير خلف رضي قال: فقال كعب: لا، بل هو صاحب البغلة الشهباء, قال: يعني معاوية. قال: فأتي معاوية, فقيل له: إن كعبا يقول كذا وكذا، فأتى كعبا, فقال: يا أبا إسحاق، وأنى يكون هذا, وها هنا أصحاب محمد، علي, والزبير؟ قال: أنت صاحبها. 6716- قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني, قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن ثابت، مولى سفيان, قال: سمعت معاوية يقول: إني والله لست بخيركم، وإن فيكم من هو خير مني، عبد الله بن عمر, وعبد الله بن عمرو بن العاص, وغيرهما من الأفاضل، ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم، وأنعتكم لكم ولاية، وأحسنكم خلقا. 6717- قال: أخبرنا يعلى بن عبيد, قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن سويد, قال: خطبنا معاوية بالنخيلة, فقال: يا أهل العراق، أترون أني إنما قاتلتكم لأنكم لا تصلون؟ والله إني لأعلم أنكم تصلون، أو أنكم لا تغتسلون من الجنابة؟ ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم، فقد أمرني الله عليكم. 6718- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى, أن معاوية خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إنا نحن أحق بهذا الأمر، نحن شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيضته التي انفلقت عنه، ونحن ونحن, فقال صعصعة: فأين بنو هاشم منكم؟ قال: نحن أسوس منهم، وهم خير منا, قال: أمرنا بالطاعة، الطاعة, وقال فيها: أنا لكم جنة, قال: فقال صعصعة: فإذا احترقت الجنة, فكيف نصنع؟ قال: يا أيها الناس: ها إن هذا ترابي, فقال: إني ترابي، خلقت من التراب, وإلى التراب أصير. 6719- قال: أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قال كعب: لن يملك أحد من هذه الأمة ما ملك معاوية. 6720- قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن مجالد، عن عامر، عن الحارث, قال: لما رجع علي من صفين, علم أنه لا يملك، فتكلم بأشياء لم يكن يتكلم بها قبل ذاك، وقال أشياء لم يكن يقولها قبل ذاك، فقال: أيها الناس، لا تكرهوا إمارة معاوية، فوالله لو قد فقدتموه لقد رأيتم الرؤوس تندر من كواهلها كالحنظل. 6721- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن قيس بن رمانة، عن أبي بردة, قال: قال معاوية بن أبي سفيان: إن كان يقاتل على الأمر إلا من أجل دم عثمان.

Bölüm V06/P020–V06/P022

6722- قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن منبه, قال: سمعت ابن عباس يقول: ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية، إن كان الناس ليردون منه على أرجاء واد رحب، ولم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب, يعني ابن الزبير. 6723- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق, قال: كان معاوية, وكان وكان، وما رأينا بعد مثله, قال أبو بكر: ما ذكر عمر بن عبد العزيز. 6724 - قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب, قال: حدثني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره؛ أنه قدم وافدا على معاوية أمير المؤمنين, فقضى حاجته, ثم دعاه، فقال: يا مسور، ما فعل طعنك على الأئمة؟ قال المسور: دعنا من هذا, وأحسن فيما قدمنا له, قال معاوية: لا أدعك حتى تكلم بذات نفسك, والذي تعيب علي، قال المسور: فلم أدع شيئا أعيبه عليه إلا بينته، فقال معاوية: لا أبرأ من الذنب، فهل تعد لنا يا مسور مما نلي من الإصلاح في أمر الناس شيئا، فإن الحسنة بعشر أمثالها، أم تعد الذنوب, وتترك الإحسان، قال المسور: لا والله ما نذكر إلا ما نرى من هذه الذنوب, قال معاوية: فإنا نعترف بكل ذنب أذنبناه، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك, تخشى أن تهلكك إن لم يغفرها الله لك؟ قال المسور: نعم, قال معاوية: فما يجعلك بأحق برجاء المغفرة مني؟ فوالله لما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي، ولكني والله لا أخير بين أمرين بين الله وغيره, إلا اخترت الله على ما سواه، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات, ويجزى فيه بالذنوب, إلا أن يعفو الله عنها، وإني لأحتسب كل حسنة عملتها بأضعافها من الأجر، وإني لألي أمورا عظاما لا أحصيها، ولا يحصيها من عمل لله بها في الدنيا: إقامة الصلوات للمسلمين، والجهاد في سبيل الله، والحكم بما أنزل الله، والأمور التي لست أحصيها وإن عددتها، فتفكر في ذلك. قال المسور: فعرفت أن معاوية قد خصمني حين ذكر ما قال, [قال عروة:] فلم أسمع المسور بعد يذكر معاوية إلا صلى عليه. 6725- قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا نافع بن عمر، عن عبد الله بن أبي مليكة, قال: أتي ابن عباس, فقيل له: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، أوتر قبل بركعة, فقال: أحسن، إنه فقيه. 6726- قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: قيل لابن عباس: إن معاوية لم يوتر حتى أصبح, فأوتر بركعة, فقال: إن أمير المؤمنين عالم. 6727- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن كريب, قال: رأيت معاوية صلى العشاء، ثم صلى بعدها ركعة, فذكرت ذلك لابن عباس, فقال: أصاب. 6728- قال: أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن خالد بن يزيد، عن ابن حلبس, قال: خطبنا معاوية بدمشق, فقال: يا أيها الناس، اعقلوا عني، فإنكم لا تجدون بعدي أحدا أعلم بأمر الدنيا والآخرة مني، أقيموا وجوهكم وصفوفكم في الصلاة قبل أن يخالف الله بين قلوبكم، وخذوا على أيدي سفهائكم قبل أن يسلطهم الله عليكم, فيسومونكم سوء العذاب، وتصدقوا، ولا يقولن أحدكم: إني مقل، فإن صدقة المقل أفضل من صدقة الغني، وإياكم وإياي ورمي المحصنات، فوالله لو رمى رجل محصنة كانت في زمن نوح لسأله الله عنها، ولا يقولن أحدكم سمعت وبلغني. 6729- قال: أخبرنا سعيد بن منصور، ومحمد بن معاوية النيسابوري, قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، أن زيد بن ثابت كتب إلى معاوية, فبدأ به، وكتب لعبد الله معاوية. 6730- قال: أخبرنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه, قال: سمعت معاوية يقول على المنبر: لا حلم إلا التجربة.

Bölüm V06/P022–V06/P023

6731- قال: أخبرنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: مرض معاوية مرضا شديدا, فحسر عن ذراعيه كأنهما عسيبا نخل، فقال: ما الدنيا إلا كما قد ذقنا وجربنا، والله لوددت أني لا أعبر فيكم فوق ثلاث ليال حتى ألحق بالله تعالى, فقال جلساؤه: برحمة الله يا أمير المؤمنين، فقال: ما شاء الله أن يقضي لأمير المؤمنين قضاء، إنه قد علم أني لم آل، وما كره الله غيره. 6732- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة, قال: خطبنا معاوية وعليه برد أخضر. 6733- قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف, قال: نظر أبو سفيان يوما إلى معاوية وهو غلام، فقال لهند: إن ابني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه, فقالت هند: قومه فقط؟ ثكلته, إن لم يسد العرب قاطبة, وكانت هند تحمل معاوية وهو صغير وتقول: إن بني معرق كريم ... محبب في أهله حليم ليس بفحاش ولا لئيم ... ولا بطحرور ولا شئوم صخر بني فهر به زعيم ... لا يخلف الظن ولا يخيم قال: فلما ولى عمر بن الخطاب يزيد بن أبي سفيان ما ولاه من الشام, خرج إليه معاوية، فقال أبو سفيان لهند: كيف رأيت؟ صار ابنك تابعا لابني, فقالت: إن اضطرب حبل العرب, فستعلم أين يقع ابنك مما يكون فيه ابني. 6734- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، قال: توفي يزيد بن أبي سفيان بدمشق، فكتب إلى عمر بن الخطاب بنعيه، فجاء عمر بن الخطاب إلى أبي سفيان، فإذا هند بنت عتبة امرأته تهني أهبة لها في المنيئة، فقال: أين أبو سفيان؟ فقالت هند: ها هو ذا، وكان ناحية من البيت، فقال: احتسبا واصبرا. قالا: من يا أمير المؤمنين؟ قال: يزيد بن أبي سفيان. فقالا: من استعملت على عمله؟ قال: معاوية بن أبي سفيان قالا: وصلتك رحم، وإنا لله وإنا إليه راجعون. قال الزهري: إنما ولاه عمل يزيد ولم يفرد له الشام، حتى كان عثمان فأفرد له الشام. قال محمد بن عمر: هذا الأمر المجتمع عليه عندنا، لا اختلاف فيه. 6735- قال محمد بن عمر: وقد روى لنا ابن أبي سبرة، عن إسماعيل بن أمية؛ أن عمر أفرد معاوية بالشام ورزقه ثمانين دينارا في كل شهر. قال محمد بن عمر: والأول أثبت. - قال ابن أبي سبرة: وقد أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ أن عمر استعمل معاوية بن أبي سفيان على عمل أخيه، وكتب إليه: إني قد وليتك عمل يزيد بن أبي سفيان الذي كان يلي في كتاب طويل أمره فيه بتقوى الله وما يعمل به في عمله. فكتب إليه معاوية جواب كتابه. فلم يزل معاوية واليا لعمر, حتى قتل عمر, واستخلف عثمان بن عفان، فأقره على عمله, وأفرده بولاية الشام جميعا، فاستقضى فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاري. وشخص أبو سفيان بن حرب إلى معاوية بالشام ومعه ابناه عتبة, وعنبسة، فكتبت هند إلى معاوية: قد قدم عليك أبوك وأخواك، فاحمل أباك على فرس, وأعطه أربعة آلاف درهم، واحمل عتبة على بغل, وأعطه ألفي درهم، واحمل عنبسة على حمار, وأعطه ألف درهم، ففعل معاوية ذلك. فقال أبو سفيان: أشهد بالله أن هذا لعن رأي هند. فلما قتل عثمان كتبت نائلة بنت الفرافصة إلى معاوية كتابا تصف فيه كيف دخل على عثمان وكيف قتل، وبعثت إليه بقميصه الذي قتل وهو عليه, فيه دمه. فقرأ معاوية الكتاب على أهل الشام، وأمر بقميص عثمان فطيف به في أجناد الشام، ونعي إليهم عثمان، وأخبرهم بما أتي إليه واستحل من حرمته، وحرضهم على الطلب بدم عثمان، فبايعوه على الطلب بدم عثمان.

Sorular