Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bölüm V06/P070–V06/P073

قال محمد بن عمر: ومات مخرمة بالمدينة, سنة أربع وخمسين, في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان يوم مات ابن مائة وخمس عشرة. 1067- أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه عاتكة بنت عبد العزى بن ضبيس بن جابر, من بني الحارث بن فهر، فولد أزهر بن عبد عوف: المطلب, وطليبا, وكانا من مهاجرة الحبشة, وبها ماتا جميعا قبل الهجرة إلى المدينة، وعبد الرحمن بن أزهر, وسليمان, وخديجة الكبرى، وأمهم البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وعبد الله, وخديجة الصغرى, ولم تسم لنا أمهما. وأسلم أزهر بن عبد عوف يوم فتح مكة، وكان عمر بن الخطاب يبعثه, فيجدد أنصاب الحرم هو ومخرمة بن نوفل, وسعيد بن يربوع, وحويطب بن عبد العزى، ثم بعثهم عثمان حين ولي الخلافة, فجدد أنصاب الحرم أيضا إلا سعيد بن يربوع, فإن بصره كان قد ذهب. 1068- عبد الله بن عوف ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه ابنة مقيس بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وهو أخو عبد الرحمن بن عوف لأبيه. وأسلم يوم فتح مكة. وله دار بالمدينة, وبها مات. فولد عبد الله: طلحة الجود، وهو الذي روى عنه الزهري، وأبا عبيدة, وعمر, وأم إبراهيم, وأم عثمان، وأمهم فاطمة بنت مطيع بن الأسود من بني عدي بن كعب ، وعبد الرحمن. وأمه ابنة أبي وجرة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، وأم الفضل، وأمها أميمة بنت الأسود بن عمرو, من بني مالك بن حسل بن عمر بن لؤي، وأم موسى، وأمها صفية بنت نقيدة بن مالك بن مؤمل من خزاعة، وأم العباس بنت عبد الله, تزوجها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الأعور. 1069- حمنن بن عوف ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه أم مقيس بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. أسلم عام الفتح، وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية, وستين سنة في الإسلام، ولم يهاجر, ولم يدخل المدينة قط حتى مات، ومات أيام ابن الزبير، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، ومات بمكة، وهو الذي يقول له الشاعر: فيا عجبا إذا لم تفقئ عيونها ... نساء بني عوف وقد مات حمنن وكان له إخوة: لأي, وقريط, وزهير, وأبو عمرو بنو عوف، ولم يذكروا لنا في شيء. فولد حمنن: عياضا. وأمه (أم) جعيل، أو أم حبيب بنت أبي الأخنس بن حذافة بن قيس بن عدي السهمية، والمعتمر, وعياضا الأصغر, وأمهما الدؤلية، ومن ولد حمنن: القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن, الذي كان في الصحابة أيام هارون أمير المؤمنين. 1070- عبد الله بن الأرقم ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وأمه أميمة بنت حرب بن أبي همهمة بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر. فولد عبد الله بن الأرقم: عمرا. وأمه خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وزينب، وأمها أم ولد, من أهل اليمامة سوداء. وأسلم عبد الله بن الأرقم يوم فتح مكة، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسين وسقا، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم, ولأبي بكر. 6793- قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري, قال: حدثنا مالك بن أنس, قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتاب, فقال: من يجيب؟ فقال ابن الأرقم: أنا, فأجاب عنه، ثم أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأعجبه وأنفذه، فكان عمر بن الخطاب يعجبه ذلك ويقول: أصاب ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل ذلك في قلبه حتى لما ولي عمر استعمله على بيت المال، وقال عمر: ما رأيت أحدا أخشى لله منه.

Bölüm V06/P073–V06/P074

6794- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها, قال: ولى عمر بن الخطاب بيت مال المسلمين عبد الله بن الأرقم الزهري، وكان عمر يستسلف من بيت المال، فإذا خرج العطاء جاءه عبد الله بن الأرقم فيتقاضاه فيقضيه، فلما ولي عثمان, أقر عبد الله بن الأرقم على بيت مال المسلمين، فكان يستسلف منه, ثم يقضيه كالذي كان يصنع عمر بن الخطاب، ثم اجتمع عند عثمان مال كثير، وحضر خروج العطاء، فقال له عبد الله بن الأرقم: أد المال الذي استسلفت، فقال له عثمان: ما أنت وذاك، إنما أنت خازني, فخرج عبد الله بن الأرقم حتى وقف على المنبر, فصاح: يا ناس، فاجتمعوا. فأخبرهم بما قال عثمان، وقال: هذه مفاتيح بيت مالكم. 6795- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة, قال: أخبر عبد الله بن الأرقم عبد الرحمن بن عوف بما قال له عثمان، فخرج عبد الرحمن, فدخل على عثمان, فقال: لئن كان المال لك إن في عبيدك لمن كان يخزن لك، وإن كان المال للمسلمين, فإنما عبد الله خازن المسلمين وأمينهم، ثم خرج مغضبا, وقال لعبد الله بن الأرقم: اردد إلى الناس مفاتيحهم، فلما صلى الناس العصر, نادى عبد الله بن الأرقم: أيها الناس، هذا مفتاح بيت مالكم, وعلقه برمانة المنبر، وانصرف إلى بيته, فأرسل عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف يسأله أن يكلم عبد الله بن الأرقم أن يقبل المفتاح، وأمر لعبد الله بن الأرقم بمال، فأبى عبد الرحمن بن عوف أن يكلمه، وأبى عبد الله بن الأرقم أن يقبل ذلك المال، فمكث المفتاح معلقا برمانة المنبر, حتى صلى عثمان العشاء، فأمر زيد بن ثابت أن يجلس عند المفتاح ويرقبه, ألا يصل إليه أحد، فلما كان الليل وتفرق الناس إلى بيوتهم, انقلب به زيد إلى بيته. 6796- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: لما رد عبد الله بن الأرقم المفتاح استخزن عثمان زيد بن ثابت. 1071- هاشم بن عتبة ابن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وأمه ابنة خالد بن عبيد بن سويد بن جابر بن تميم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة, حليفهم. فولد هاشم بن عتبة: عبد الرحمن, وعبد الله, وعبد الملك، وأمهم أميمة بنت عوف بن سخيرة بن خزيمة بن علاثة بن مرة بن جشيم بن الأوس بن عامر بن النمر بن عثمان بن نضر بن زهران من الأزد، وإسحاق, وأم الحكم، وأمهما أم إسحاق بنت سعد بن أبي وقاص، وبشيرا, وأمه السيدة بنت قيس بن حسان بن عبد عمرو بن مرثد بن بشير بن عبد بن مرثد، وهاشما بن هاشم, وأمه أم ولد. وأسلم هاشم بن عتبة يوم فتح مكة، وهو المرقال، قال: وكان أعور، فقئت عينه يوم اليرموك، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب، وهو الذي يقول: أعور يبغي أهله محلا ... قد عالج الحياة حتى ملا لا بد أن يفل أو يفلا قال: فقتل يوم صفين. 1072 - نافع بن عتبة ابن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة. وأمه ابنة خالد بن عبيد بن سويد بن جابر بن تيم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة, حليفهم. فولد نافع بن عتبة: هاشما, ومالكا, وهند، وأمهم ليلي بنت خالد بن عرفطة من بني عذرة حليفهم، وعروة, وأمه أم البنين بنت أكال البعر، وهو عمرو بن المصاب بن كعب بن عامر, من بني عبد بن أبي بكر بن كلاب، ومحمدا, وأمه ابنة معاوية بن عمرو بن قيس بن نبيشة بن حبيب, من بني عصية بن مالك من بني سليم، وعمران لأم ولد.

Bölüm V06/P074–V06/P078

وكان نافع بن عتبة كبيرا, شهد أحدا مع أبيه مشركا, ثم أسلم بعد ذلك يوم الفتح، وله يقول أبو سفيان بن حرب .... ، وقد روى نافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. 1073- عبد الله بن وهب الزهري أسلم يوم الفتح, وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنيه بخيبر تسعين وسقا، له خمسين وسقا, ولابنيه أربعين وسقا. 1074- العلاء بن جارية ابن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن ثقيف, حليف بني زهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه من غنائم حنين خمسين بعيرا. 1075- أسيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة بن كلاب أسلم يوم فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل. 1076- حي بن جارية الثقفي, حليف بني زهرة بن كلاب أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة. 1077- الأخنس بن شريق واسمه: أبي بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج، واسمه: عمير بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف, حليف بني زهرة بن كلاب، وكان اسمه أبيا. فلما أشار على بني زهرة بن كلاب بالرجوع إلى مكة حين توجهوا بالنفير إلى بدر ليمنعوا العير فقبلوا منه, فرجعوا، فقيل: خنس بهم، فسمي الأخنس يومئذ. 6797- قال: أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثني زكريا بن أبي زائدة, قال: سئل عامر عن الزنيم، قال: هو الرجل يكون له الزنمة من الشر يعرف بها، وهو رجل من ثقيف, يقال له: الأخنس بن شريق. قال محمد بن عمر: وأسلم الأخنس بن شريق يوم فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وتوفي في أول خلافة عمر بن الخطاب، ولم يحفظ عنه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم. 1078- وابنه: المغيرة بن الأخنس. وأمه خالدة بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس, عمة عثمان بن عفان، وكان المغيرة مع عثمان في الدار, وكان يشبه بعثمان, فخرج على أهل مصر ومن كان يحصر عثمان, فظنوا أنه عثمان, فحملوا عليه فقتلوه، وللمغيرة بن الأخنس اليوم بقية وعقب. - ومن بني مرة بن كعب بن لؤي 1079 - أبو قحافة واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي. وأمه: قيلة بنت أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. فولد أبو قحافة: أبا بكر الصديق, وعبد الله، وأمهما أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب، وأم فروة, تزوجها الأشعث بن قيس الكندي, فولدت له: محمدا, وإسحاق, وإسماعيل، وحبانة, وقريبة بني الأشعث، وأم عامر بنت أبي قحافة, تزوجها عامر بن أبي وقاص, فولدت له: ضعيفة، وقريبة بنت أبي قحافة، تزوجها قيس بن سعد بن عبادة, فلم تلد، وأمهم جميعا هند بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي، وأمها أم فروة بنت أبي جندب بن رواحة من هذيل.

Bölüm V06/P078–V06/P080

6798- قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن إسحاق, قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر, قالت: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, واطمأن وجلس في المسجد, أتاه أبو بكر بأبي قحافة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا بكر، ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه؟ قال: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه. فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، ووضع يده على قلبه، وقال: يا أبا قحافة، أسلم تسلم. قال: فأسلم, وشهد بشهادة الحق. قال: وأدخل عليه ورأسه ولحيته كأنه ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد. 6799- قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، عن هشام بن حسان, قال: لما فتحت مكة, جاء أبو بكر بأبيه يحمله, حتى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا كنت تركت الشيخ في منزله, حتى نكون نحن الذي نأتيه؟ وكأن رأسه ثغامة، فقال: غير هذا البياض وجنبه السواد. 6800- قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر, قال: جيء بأبي قحافة يوم الفتح, وكأن رأسه ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به إلى بعض نسائه فليغيرنه، وجنبوه السواد. 6801- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا إسرائيل، عن عيسى بن أبي عزة، عن عامر, قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بأبي قحافة, فقالوا: إنه قد أسلم، أشعث أبيض الرأس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: غيروا رأسه ولحيته، وخالفوا اليهود، قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: بالحناء والكتم. 6802- قال: أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عكرمة بن خالد, قال: أتي بأبي قحافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وكأن رأسه ثغامة، فبايعه، ثم قال: غيروا رأس الشيخ بالحناء. 6803- قال: أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا شعيب بن طلحة، عن أبيه، أن أبا بكر أتى بأبي قحافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح, فأسلم عنده، فقال: غيروه بحناء, يعني رأسه. 6804- قال: أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر, قال: أتي بأبي قحافة، أو جاء عام الفتح, ورأسه ولحيته مثل الثغام، أو الثغامة, قال: فأمر به إلى نسائه، فقال: غيروا هذا الشيب. قلت لأبي الزبير: أقال: جنبوه السواد؟ قال: لا . 6805- قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثني أبو حنيفة، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أنس, قال: كأنما أنظر إلى لحية أبي قحافة, كأنها ضرام عرفج. - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: مات أبو قحافة في المحرم, سنة أربع عشرة من الهجرة, في خلافة عمر بن الخطاب، وكان يوم مات ابن سبع وتسعين سنة. 1080- المهاجر بن قنفذ ابن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه هند بنت الحارث بن مسروق, من بني غنم بن مالك بن كنانة، واسم المهاجر: عمرو، واسم قنفذ: خلف. فولد المهاجر: محمدا، وزيدا، ومعاذا، وعمر, لا بقية له، وحمزة، وزينب، وأمهم زبينة بنت بعاج بن الحجاج بن ذياد. وأسلم المهاجر يوم فتح مكة. 6806- قال: أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن الحضين أبي ساسان الرقاشي، عن المهاجر بن قنفذ, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ, فسلمت عليه, فلم يرد علي، فلما توضأ قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك, إلا أني كنت على غير وضوء.

Bölüm V06/P080–V06/P083

6807- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن المهاجر بن قنفذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول، أو قد بال، فسلمت عليه, فلم يرد علي حتى توضأ، ثم رد علي. قال محمد بن عمر: كان زيد بن المهاجر قد أدرك عمر، وروى عنه، وقال: كنا نصلي مع عمر الجمعة, وإنا لنتمارى في في الغداة وفرض معاوية بن أبي سفيان لمحمد بن زيد بن المهاجر في المحتلمة، وقد روى عنه، ولهم دار بالمدينة على بطحان. 6808- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن جده، أن عطاءه كان زمن عثمان أربعة آلاف، وأن عثمان فرض للناس لمثله هكذا. 1081- عبد الرحمن بن معاذ ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه هند بنت عروة بن مالك بن ربيعة بن رياح بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر، وكان يقال لجده: عثمان بن عمرو بن كعب, شارب الذهب، لكثرة إنفاقه وإطعامه. فولد عبد الرحمن بن معاذ: معاذا, وأمه من بني جذيمة. 6809- قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري, قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، مولى بني العنبر, قال: حدثنا حميد بن قيس المكي، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي, قال, وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى, قال: ففتحت أسماعنا، حتى أن كنا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا, قال: فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فقال: بحصى الخذف، ووضع إصبعيه السبابتين إحداهما على الأخرى، ثم أمر المهاجرين أن ينزلوا في مقدم المسجد، وأمر الأنصار أن ينزلوا وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد. 6810- قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن رجل من قومه من بني تيم, يقال له: معاذ، أو ابن معاذ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، ونزل الناس، فقال: ينزل المهاجرون ها هنا، وينزل الأنصار ها هنا. قال: وعلمنا مناسكنا، ففتح الله أسماعنا, حتى إنا لنسمع كلامه ونحن في رحالنا، فكان فيما قال أن قال: ارموا الجمرة بمثل حصا الخذف. 1082- عتاب بن سليم ابن قيس بن خالد بن مدلج بن أبي الحشر بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه عمرة بنت رياح من الأزد. أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. - ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي 1083- الحارث بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم. فولد الحارث بن هشام: عبد الرحمن، وأم حكيم، تزوجها عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة، ثم خلف عليها عمر بن الخطاب رحمة الله عليه، فولدت له فاطمة، وأمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبا سعيد, وفاطمة، وأمهما ابنة ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم, وقريبة بنت الحارث بن هشام، تزوجها الحارث بن معاذ, أخو سعد بن معاذ الأنصاري، ودرة بنت الحارث، وأمهما أم عبد الله بنت الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وحنتمة بنت الحارث، تزوجها عبد الرحمن بن أمية التميمي, فولدت له: فاختة.

Bölüm V06/P083–V06/P085

6811- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سليط بن مسلم، عن عبد الله بن عكرمة, قال: لما كان يوم الفتح, دخل الحارث بن هشام, وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانئ بنت أبي طالب, فاستجارا بها، وقالا: نحن في جوارك، فأجارتهما. فدخل عليها علي بن أبي طالب, فنظر إليهما, فشهر عليهما السيف، قالت: فألقيت عليهما (ثوبا) فاعتنقته, وقلت: تصنع هذا بي من بين الناس، لتبدأن بي قبلهما. قال: تجيرين المشركين؟ فخرج ولم يكد، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من ابن أمي علي، ما كدت أفلت منه، أجرت حموين لي من المشركين، فتفلت عليهما ليقتلهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان ذلك له، قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت. فرجعت إليهما, فأخبرتهما، فانصرفا إلى منازلهما. فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الحارث بن هشام, وعبد الله بن أبي ربيعة جالسان في ناديهما متفضلان في الملاء المزعفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سبيل إليهما، قد أمناهما. قال الحارث بن هشام: وجعلت أستحي أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذكر رؤيته إياي في كل موطن موضعا مع المشركين، ثم أذكر بره ورحمته وصلته، فألقاه وهو داخل المسجد، فتلقاني بالبشر, ووقف حتى جئته، فسلمت عليه, وشهدت شهادة الحق، فقال: الحمد لله الذي هداك، ما كان مثلك يجهل الإسلام. قال الحارث بن هشام: فوالله ما رأيت مثل الإسلام جهل. قال محمد بن عمر: وشهد الحارث بن هشام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل. 6812- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني الضحاك بن عثمان, قال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير, قال: سمعت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث أبي، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله في حجته وهو واقف على راحلته, وهو يقول: والله إنك لخير أرض الله إلي، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت. قال: فقلت ولم أنثن: يا ليتنا لم نفعل، فارجع إليها, فإنها منبتك ومولدك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سألت ربي, فقلت: اللهم إنك أخرجتني من أحب أرضك إلي, فأنزلني أحب أرضك إليك، فأنزلني المدينة. قال محمد بن عمر: قال أصحابنا: ولم يزل الحارث بن هشام مقيما بمكة بعد أن أسلم, حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غير مغموص عليه في إسلامه، فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزوة الروم، قدم الحارث بن هشام, وعكرمة بن أبي جهل, وسهيل بن عمرو على أبي بكر الصديق المدينة، فأتاهم في منازلهم، فرحب بهم, وسلم عليهم, وسر بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام، فشهد الحارث بن هشام فحل, وأجنادين, ومات بالشام في طاعون عمواس, سنة ثماني عشرة، فتزوج عمر بن الخطاب ابنته أم حكيم بنت الحارث، وهي أخت عبد الرحمن بن الحارث، فكان عبد الرحمن بن الحارث يقول: ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب. وكان عبد الرحمن بن الحارث من أشراف قريش والمنظور إليه، وله دار بالمدينة ربة، يعني كبيرة, كثيرة الأهل. 1084- عكرمة بن أبي جهل واسمه: عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم مجالد بنت يربوع, من بني هلال بن عامر.

Bölüm V06/P085–V06/P087

6813- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة، مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير, قال: لما كان يوم فتح مكة, هرب عكرمة بن أبي جهل إلى اليمن، وخاف أن يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام, امرأة لها عقل، وكانت قد اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالت: إن ابن عمي عكرمة قد هرب منك إلى اليمن, وخاف أن تقتله فأمنه, قال: قد أمنته بأمان الله، فمن لقيه فلا يعرض له. فخرجت في طلبه, فأدركته في ساحل من سواحل تهامة، وقد ركب البحر، فجعلت تلوح إليه, وتقول: يا ابن عمي، جئتك من عند أوصل الناس, وأبر الناس, وأخير الناس، فلا تهلك نفسك، وقد استأمنت لك منه فأمنك، فقال: أنت فعلت ذلك؟ قالت: نعم، أنا كلمته فأمنك. فرجع معها. فلما دنا من مكة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا، فلا تسبوا أباه, فإن سب الميت يؤذي الحي, ولا يبلغ الميت. قال: فقدم عكرمة, فانتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وزوجته معه منتقبة. قال: فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدخلت, فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدوم عكرمة, فاستبشر, ووثب قائما على رجليه، وما على رسول الله صلى الله عليه وسلم رداء فرحا بعكرمة، وقال: أدخليه، فدخل, فقال: يا محمد، إن هذه أخبرتني أنك أمنتني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت, فأنت آمن. قال عكرمة: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك عبد الله ورسوله، وقلت: أنت أبر الناس، وأصدق الناس، وأوفى الناس، أقول ذلك, وإني لمطأطئ الرأس استحياء منه، ثم قلت: يا رسول الله، استغفر لي كل عداوة عاديتكها, أو مركب أوضعت فيه أريد به إظهار الشرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لعكرمة كل عداوة عادانيها، أو منطق تكلم به، أو مركب أوضع فيه, يريد أن يصد عن سبيلك. فقلت: يا رسول الله، مرني بخير ما تعلم فأعلمه, قال: قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وجاهد في سبيله، ثم قال عكرمة: أما والله يا رسول الله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله, إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن سبيل الله, إلا أبليت ضعفه في سبيل الله. ثم اجتهد في القتال, حتى قتل شهيدا يوم أجنادين, في خلافة أبي بكر الصديق، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله عام الحج على هوازن يصدقها، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعكرمة يومئذ بتبالة. 6814- قال: أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، كانت تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت على زوجها باليمن، ودعته إلى الإسلام، فأسلم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحا, وما عليه رداء حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك. 6815- قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة, قال: لما كان يوم الفتح, ركب عكرمة بن أبي جهل البحر هاربا، فخب بهم البحر, فجعلت الصراري يدعون الله ويوحدونه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله. قال: فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه، فارجعوا بنا، فرجع, فأسلم، وكانت امرأته أسلمت قبله, فكانا على نكاحهما.

Bölüm V06/P087–V06/P089

6816- قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي, قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل, قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم جئته: مرحبا بالراكب المهاجر، مرحبا بالراكب المهاجر. قلت: يا رسول الله، لا أدع نفقة أنفقتها عليك, إلا أنفقت مثلها في سبيل الله. 6817- قال: أخبرنا أبو سهل, قال: حدثنا داود، عن هشام بن يحيى المخزومي, قال: قال شيخ لنا: لما قدم عكرمة بن أبي جهل المخزومي المدينة, جعل الناس يتناذرون: هذا ابن أبي جهل، هذا ابن أبي جهل، فانطلق موائلا, حتى دخل على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, قال: فقالت له أم سلمة: ما لك؟ وما شأنك؟ قال: ما شأني؟ لا أخرج في طريق ولا سوق إلا تنادوا بي: هذا ابن أبي جهل، هذا ابن أبي جهل. قال: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلال ذلك، فذكرت ذلك له أم سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقالته: ما بال أقوام يؤذون الأحياء بشتم الأموات، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات. 6818- قال: أخبرنا سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل, قالا: حدثنا حماد بن زيد, عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة؛ أن عكرمة بن أبي جهل كان إذا اجتهد في اليمين, قال: لا والذي نجاني يوم بدر. 6819- قال: أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة؛ أن عكرمة بن أبي جهل كان يضع المصحف على وجهه ويقول: كتاب ربي، كتاب ربي. 6820- قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني أبو يونس القشيري, قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعياش بن أبي ربيعة، ارتثوا يوم اليرموك، فدعا الحارث بماء يشربه, فنظر إليه عكرمة، فقال الحارث: ادفعوه إلى عكرمة، فنظر إليه عياش بن أبي ربيعة، فقال عكرمة: ادفعوه إلى عياش، فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم, حتى ماتوا وما ذاقوه. قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر, فأنكره, وقال: هذا وهم، روايتنا عن أصحابنا جميعا من أهل العلم والسيرة: أن عكرمة بن أبي جهل قتل يوم أجنادين شهيدا, في خلافة أبي بكر الصديق، ولا خلاف بينهم في ذلك، وأما عياش بن أبي ربيعة, فمات بمكة، وأما الحارث بن هشام, فمات بالشام في طاعون عمواس, سنة ثماني عشرة، وليس لعكرمة بن أبي جهل عقب. 1085- عبد الله بن أبي ربيعة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم، وهي أم أبي جهل, والحارث بن هشام. فولد عبد الله بن أبي ربيعة: عبد الرحمن. وأمه ليلي بنت عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، وعمر هو الشاعر لأم ولد. والحارث لأم ولد، وعمرة, وأم حكيم، وأمهما ريحانة بنت أبرهة بن الصباح، وفاطمة, وأم الجلاس لأم لم تسم لنا. وأسلم عبد الله بن أبي ربيعة يوم فتح مكة، وكان اسمه: بحير، فلما أسلم, سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله. 6821- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فاستسلف من عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألف درهم، فأعطاه، فلما فتح الله عليه هوازن، وغنمه أموالهم، ردها، وقال: إنما جزاء السلف الحمد والأداء. وقال: بارك الله لك في مالك وولدك.

Bölüm V06/P089–V06/P091

6822- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أبي عون, قال: لما كان من أمر عمرو بن العاص, وعمارة بن الوليد بن المغيرة ما كان بأرض الحبشة، وصنع النجاشي بعمارة ما صنع، وأمر السواحر, فنفخن في إحليله, فخرج بها هاربا مع الوحش، فلم يزل بأرض الحبشة, حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب، فخرج إليه عبد الله بن أبي ربيعة، وكان اسمه قبل أن يسلم: بحيرا، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم: عبد الله، فرصده على ماء بأرض الحبشة كان يرده مع الوحش، فأقبل في حمر من حمر الوحش ليرد معها، فلما وجد ريح الإنس هرب، حتى إذا أجهده العطش ورد فشرب حتى تملأ، وخرجوا في طلبه, قال عبد الله بن أبي ربيعة: فسبقت فالتزمته، فجعل يقول: يا بحير, يا بحير أرسلني، إني أموت إن أمسكوني. قال عبد الله: وضبطته في يدي, فمات مكانه، فواريته, ثم انصرفت، وكان شعره قد غطى كل شيء منه. 6823- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، وعبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن ربيع بنت معوذ، قالت: كان عمر بن الخطاب قد استعمل عبد الله بن أبي ربيعة على اليمن، فكان يبعث إلى أمه أسماء بنت مخربة, وهي أم أبي جهل بعطر من اليمن، فكانت تبيعه إلى الأعطية, فكنا نشتري منها. 6824- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وأبي جعفر, قالا: قال عمر لأهل الشورى: إن اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام، وبعده عبد الله بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا إلا بسابقتكم. 6825- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب, قال: قال لهم عمر: إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء، ولا لأبناء الطلقاء، فإن اختلفتم فلا تظنوا أن عبد الله بن أبي ربيعة عنكم غافلا. 6826- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه, قال: قال عبد الله بن أبي ربيعة: أدخلوني معكم في الشورى؛ فإني لا أنفس على أحد خيرا ساقه الله إليه، ولا يعدمكم مني رأي. فقالوا: لا تدخل معنا. قال: فاسمعوا مني، قالوا: قل ما شئت, قال: إن بايعتم لعلي سمعنا وعصينا، وإن بايعتم لعثمان سمعنا وأطعنا، والله ما يتشابهان، فاتق الله يا ابن عوف. 6827- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان عبد الله بن أبي ربيعة عاملا لعثمان على صنعاء، فلما بلغه حصر عثمان, أقبل سريعا لينصره، فلقيه صفوان بن أمية، وصفوان على فرس عربي, وعبد الله بن أبي ربيعة على بغلة، فدنا منها الفرس, فجاءت, فطرحت ابن أبي ربيعة, فكسر فخذه، فقدم مكة بعد الصدر، وعائشة يومئذ بمكة تدعو إلى الخروج تطلب بدم عثمان، فأمر بسرير, فوضع له في المسجد، ثم حمل فوضع على سريره، فقال: أيها الناس، من خرج في طلب دم عثمان, فعلي جهازه, فجهز ناسا كثيرا وحملهم, ولم يستطع الخروج إلى الجمل لما كان برجله. 6828- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب, قال: رأيت عبد الله بن أبي ربيعة على سريره في المسجد الحرام يحض الناس على الخروج في طلب دم عثمان، يحمل من جاءه. 1086- الوليد بن عبد شمس ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه قيلة بنت جحش بن ربيعة بن وهيب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. فولد الوليد بن عبد شمس: عبد الرحمن.

Bölüm V06/P091–V06/P094

وأمه فاختة بنت عدي بن قيس بن حذافة بن سعد بن سهم. وقيس بن الوليد لأم ولد، وبقيتهم بالعراق، فولد عبد الرحمن بن الوليد: عبد الله الأزرق، ولي اليمن لعبد الله بن الزبير، وأسلم الوليد بن عبد شمس يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 1087- المهاجر بن أبي أمية ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن أعيا بن مالك بن علقمة بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، وهو أخو أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها وأمها، وكان اسم أبي أمية بن المغيرة: سهيلا، وهو زاد الركب، كان إذا سافر أنفق على أصحابه وأهل رفقته في سفرهم ذلك من عنده، فسمي بذلك: زاد الركب. فولد المهاجر بن أبي أمية: عبيد الله. وأمه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. 6829- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المهاجر بن مسمار, قال: كان المهاجر بن أبي أمية قد وجد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلم أم سلمة، فقال: كلمي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا يومه عندك. فأدخلته في بيت. فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يرعه إلا مهاجر آخذ بحقويه من خلفه، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم. وقالت أم سلمة: ارض عنه رضي الله عنك. فرضي عنه, وولاه صنعاء، فانطلق, حتى أتى مكة، فبلغه أن العنسي قد خرج بصنعاء، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وولاه أبو بكر صنعاء، فمضى في ولايته. قال: فقلت لابن أبي سبرة: فإن روايتنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عاملا، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بصنعاء، فقال: هكذا أخبرني مهاجر بن مسمار. 6830- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن موسى بن عمران بن مناح, قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجر بن أبي أمية عامله على صنعاء. 1088- خالد بن العاص ابن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه عاتكة بنت الوليد بن المغيرة. فولد خالد: عبد الرحمن, وعمر, وعبد الله, والوليد, وحفصة، وأمهم ضباعة بنت الكهف بن عامر بن قرط بن سلمة بن قشير، والحارث, والمغيرة, وإسماعيل, ومحمدا, وصخرا, وعاتكة، وأمهم فاطمة بنت أبي سعيد بن الحارث بن هشام، وعكرمة. وأمه ابنة كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل. أسلم خالد بن العاص يوم فتح مكة، وأقام بمكة, ولم يهاجر، وله عقب. 1089- السائب بن أبي السائب واسمه: صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه زينب بنت عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها صفية بنت أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. فولد السائب: عبد الله، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وعبد الرحمن، قتل يوم الجمل، وعوذ الله, وأوسأ، وأمهم رملة بنت عروة ذي البردين, وهو ربيعة بن رياح بن أبي ربيعة بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، وعطاء, وأمه أم الحارث بنت الحارث بن هبيرة من بني عامر، وحميدة, وأمها فاطمة بنت الأسود بن خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من خزاعة. 6831- قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد، عن السائب بن أبي السائب؛ أنه كان يشارك رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاء، فقال: مرحبا بأخي وشريكي، لا يداري ولا يماري، يا سائب، قد كنت تعمل أعمالا في الجاهلية لا تقبل منك، وكان ذا سلف وصلة، وهي اليوم تقبل منك. 1090- عبد الله بن السائب

Bölüm V06/P094–V06/P096

ابن أبي السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه رملة بنت عروة ذي البردين، وهو ربيعة بن رياح بن أبي ربيعة بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة. فولد عبد الله بن السائب: عبد الرحمن, وأم الحكم، وأمهما أنيسة بنت أبي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وموسى, وأمه صفية بنت مروان بن قيس, من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعبد الله بن عبد الله. وأمه حية بنت المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة، وأم نافع, وأم عبد الله، وأمهما جلذية بنت أبي إهاب بن عزيز بن قيس من بني تميم. وكان عبد الله بن السائب يكنى أبا عبد الرحمن. 6832- قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل الشيباني، عن السائب بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن السائب, قال: بينما أنا جالس مع عبد الله بن السائب, إذ جاء رسول ابن عباس, فقال: أرنا يا أبا عبد الرحمن أين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه الكعبة. قال: فقام وقمنا معه، فقام عند الشقة الثالثة مما يلي الحجر، فقال ابن عباس: أنت يا أبا عبد الرحمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ها هنا؟. 6833- قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد, قال: أخبرنا ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب, قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين الركنين، يعني اليماني والأسود: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. 6834- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، أو محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن السائب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة المؤمنين, حتى بلغ ذكر عيسى وأمه فأخذته شرقة، فركع. 6835- قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، قال: حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، إن شاء الله، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب أمر عبد الله بن السائب المخزومي حين جمع الناس في رمضان أن يقوم بأهل مكة، فكان يصلي وراء المقام, مستأخرا عن المقام، ويصلي بصلاته من شاء، ومن شاء أن يطوف طاف، ومن شاء أن يصلي في ناحية المسجد صلى، فكان على ذلك حتى مات, في زمن ابن الزبير. قال ابن أبي مليكة: فجئت أسماء, فكلمتها في أن تكلم عبد الله بن الزبير أن يأمرني أن أقوم بالناس، فقالت ذلك له، فقال: ترينه يطيق ذلك؟ قالت: قد طلبه. فأمرني, فقمت بالناس حتى قدم عمر بن عبد العزيز، فقال: لقد هممت أن أجمع الناس على إمام واحد. فقلت: سنة قد كانت قبلي. فتركهم، وكان ابن أبي مليكة يقوم بالناس حتى أصيب في بصره, في زمن عمر بن عبد العزيز. قال نافع: بلغني أن قيام عبد الله بن السائب, وابن أبي مليكة عشرين ركعة، عشرين ركعة. 6836- قال: أخبرنا عبد الله بن نمير, قال: أخبرني عبد الملك بن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة, قال: رأيت عبد الله بن عباس لما فرغ من قبر عبد الله بن السائب وقام الناس عنه, قام ابن عباس فوقف عليه، فدعا له ثم انصرف. 1091- قيس بن السائب ابن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وأمه ريطة بنت وهب بن عمرو بن عمران بن مخزوم. فولد قيس بن السائب: داود لأم ولد، وعبد ربه الأكبر. وأمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية، وأخوه لأمه عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وعبد الله بن عمير الليثي، وعيسى بن قيس, وأمه فاطمة بنت عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح، وأم أيوب، وأم عبد الله، وأمهما فاطمة بنت عامر بن حذيم، وعبد ربه الأصغر.

Bölüm V06/P096–V06/P099

وأمه من دوس، وسعيدا لأم ولد، وفاطمة, وأمها أم حبيب بنت صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وميمونة, وأمها رقيقة بنت نوفل بن عبد العزى بن قصي, أخت ورقة بن نوفل. أسلم قيس يوم فتح مكة، وهو مولى مجاهد. 6837- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن عمران، عن موسى بن أبي كثير، عن مجاهد, قال: هذه الآية نزلت في مولاي قيس بن السائب: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} فأفطر, وأطعم كل يوم مسكينا. 1092- هبار بن سفيان ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن مخزوم. وأمه ابنة عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، قتل يوم مؤتة شهيدا. قال محمد بن عمر: وكانت مؤتة, في جمادى الأولى, سنة ثمان من الهجرة، فهذا قبل فتح مكة بخمسة أشهر، وقد أسلم هبار قبل أن يخرج إلى مؤتة. 1093- وأخوه: عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه ابنة عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، قتل يوم اليرموك شهيدا, في رجب, سنة خمس عشرة من الهجرة، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب. 1094- سعيد بن يربوع ابن عنكثة بن عامر بن مخزوم. وأمه لبنى بنت سعيد بن رئاب بن سهم. فولد سعيد بن يربوع: الحكم- وبه كان يكنى- وريطة, وهندا, وأم حبيب, وآمنة, وأمهم هند بنت أبي المطاع بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة, وعبيدا, وعبد الرحمن, وعبد الله, وعياضا, وعطاء, وعونا, وأمهم أم عبيد, وهي أروى بنت عركى بن عمرو بن قيس بن سويد بن عمرو من عك من بني عمران. وأسلم سعيد بن يربوع يوم فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين خمسين بعيرا. 6838- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه, قال: كان سعيد بن يربوع ممن يجدد أنصاب الحرم في كل سنة معرفة بها, حتى ذهب بصره, في آخر خلافة عمر بن الخطاب رحمة الله عليه. 6839- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة يقول: جاء عمر بن الخطاب سعيد بن يربوع إلى منزله, فعزاه بذهاب بصره, وقال: لا تدع الجمعة ولا الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ليس لي قائد. قال: فنحن نبعث إليك بقائد، فبعث إليه بغلام من السبي. قال محمد بن عمر: وتوفي سعيد بن يربوع بالمدينة, سنة أربع وخمسين, في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان يوم توفي ابن مائة وعشرين سنة، وكان له دار بالمدينة عند طرف بني كعب بن عمرو من خزاعة. 1095- حزن بن أبي وهب ابن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم. وأمه فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب من قيس عيلان. فولد حزن: عبد الرحمن, والمسيب, أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، والسائب, وأبا سعيد, وأمهما أم الحارث بنت سعيد بن عبد الله بن أبي قيس، وأمها أم حبيب بنت العاص بن أمية, أخت أبي أحيحة سعيد بن العاص، وحكيم بن حزن, قتل يوم اليمامة شهيدا. وأمه فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، وأسلم يوم فتح مكة. 6840- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي, قال: حدثنا عمرو بن يحيى, قال: حدثني ابن لسعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده حزن، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قال: قلت: حزن، قال: بل اسمك سهل. قال: قلت: يا رسول الله، بعد كبر السن أغير اسمي؟ قال: فلم تزل فينا حزونة بعد.

Bölüm V06/P099–V06/P101

6841- قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي، عن أبيه, قال: حدثني سعيد بن المسيب, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جدي حزن بن أبي وهب, فقال: أنت سهل. فقال: إنما السهولة للحمار. قال: وأبى أن يقبل, قال: فنحن والله نعرف تلك الحزونة فينا. 1096- المسيب بن حزن ابن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم. وأمه أم الحارث بنت شعبة بن عبد الله بن أبي قيس، وأمها أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس. فولد المسيب بن حزن: سعيدا الفقيه، وعبد الرحمن درج، وعمرا, وأبا بكر, ومحمدا, والسائب، وأمهم أم سعيد بنت عثمان بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، وأمها: ريطة بنت سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم. 6842- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن طارق، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه, قال: كنا في الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم حين صده المشركون, فأنشيناها، يعني قضيناها. قال محمد بن عمر: ولا نعرف هذا عندنا، وإنما أسلم المسيب بن حزن مع أبيه يوم فتح مكة. 1097- حكيم بن حزن ابن وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم. وأمه فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، أسلم مع أبيه وأخيه يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 1098- عثمان بن وهب من بني مخزوم بن يقظة، أسلم يوم فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين خمسين بعيرا، ولم نجد نسبه في نسب بني مخزوم. - ومن بني عدي بن كعب 1099- مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه العجماء, وهي أنيسة بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية من خزاعة، وأمها صفية بنت وهب بن الحارث بن زهرة، وكان اسم مطيع: العاص، وأسلم يوم فتح مكة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: مطيعا. 6843- قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي, قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر, قال: لم يدرك أحد من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه: العاص, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: مطيعا, فولد مطيع بن الأسود: هشاما، وسليمان، قتل يوم الجمل، وعبد الله, وعائشة، وأمهم أم هشام, وهي آمنة بنت أبي الخيار, واسمه: عبد ياليل بن عبد مناف بن غامرة بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وعبد الرحمن, ومسلما, ومريم، وأمهم أم كلثوم بنت معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر، والزبير, وأمه الحلال بنت قيس بن نوفل بن جابر بن شجنة بن حبيب بن أسامة بن مالك بن نصر بن قعين، وفاطمة, وأمها زينب بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، وحفصة، وأمها ابنة مطيع بن ذي اللحية، وهو شريح بن عامر, من بني كلاب. قال: ومات مطيع بن الأسود بالمدينة, في خلافة عثمان بن عفان، ومنازل آل مطيع بودان، ولهم بها أموال. 1100 - أبو جهم بن حذيفة ابن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه يسيرة بنت عبد الله بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. فولد أبو جهم: عبد الله الأكبر, قتل يوم أجنادين شهيدا.

Bölüm V06/P101–V06/P105

وأمه أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن رياح بن حزام. ومحمدا, ومريم، وأمهما خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم, من بني تميم, وحميدا, وسعدى، وأمهما حبيبة بنت الجنيد بن الجمانة بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض، وعبد الله الأصغر, وسليمان, وأم سلمة، وأمهم أم عبد الله, وهي زجاجة بنت الحارث بن حر بن النعمان، أخيذة من غسان, من سبي العرب، وحبيبة, وأمها أم بكرة بنت عبد الله بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة، وأم عبيد, وزينب، وأمهما أم ولد، وصخرا، وصخيرة، وأم سلمة، وأمهم مريم بنت الأسود، من سليح من سبي العرب، وعبد الرحمن, وزينب، وأمهما امرأة من يحصب, من سبي العرب. قال: وكان اسم أبي جهم: عبيدا. وأسلم يوم فتح مكة، وقدم المدينة بعد ذلك, فابتنى بها دارا، وكان شديد العارضة، فكان عمر بن الخطاب قد أشرف عليه, وأخافه, حتى كف من غرب لسانه عن الناس، فلما مات عمر سر بموته. قال: وجعل يومئذ يخنبش في بيته، ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ويقال: بقي أبو جهم إلى فتنة ابن الزبير, وفيها مات. 1101- عبد الله بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر. وأمه أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب بن ربيعة، أسلم يوم فتح مكة مع أبيه، وخرج إلى الشام غازيا, فقتل يوم أجنادين شهيدا. 1102- أبو حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه أم مورق, وهي عبلة بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي بن كلاب. فولد أبو حثمة: سليمان, وأمه الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وحدير بن أبي حثمة, لا بقية له إلا النساء. وليلى, وأمها أم ولد من تنوخ من سبي العرب، وكانت الشفاء بنت عبد الله أم سليمان بن أبي حثمة من المبايعات، ولها دار بالمدينة في الحكاكين، ويقال: إن عمر بن الخطاب استعملها على السوق، وولدها ينكرون ذلك, ويغضبون منه. وأسلم أبو حثمة بن حذيفة يوم فتح مكة. 1103- عبد الله بن عمرو ابن بجرة بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، فولد عبد الله بن عمرو: عمرا، ولم تسم لنا أمه, ولا أم أبيه. وأسلم عبد الله بن عمرو يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. - ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب 1104- أبو وداعة واسمه: الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو. وأمه خالدة بنت أبي قيس بن عبد مناف بن زهرة. فولد أبو وداعة: المطلب, وأبا سفيان, والربعة, وأم حكيم, وأم حبيب، وأمهم أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان أبو وداعة فيمن شهد بدرا مع المشركين, فأسر فيمن أسر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له بمكة ابنا كيسا له مال، وهو مغل فداءه فخرج المطلب بن أبي وداعة من مكة فسار إلى المدينة أربع ليال فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم، وكان أبو وداعة أول من افتدي من الأسرى، فتأست به قريش في أساراهم. وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلى خلافة عمر بن الخطاب.

Bölüm V06/P105–V06/P107

6844- قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن معمر، عن حميد بن قيس، عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: من له علم بموضع المقام حيث كان؟ فقال أبو وداعة بن صبيرة السهمي: عندي يا أمير المؤمنين، قدرته إلى الباب وقدرته إلى ركن الحجر، وقدرته إلى الركن الأسود، وقدرته إلى زمزم، فقال عمر: هاته، فأخذه عمر فرده على موضعه اليوم للمقدار الذي جاء به أبو وداعة. قال: وكان أبو وداعة قد عرف وزن الدينار في الجاهلية اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشامي، فكان عند المطلب بن السائب بن أبي وداعة. حكاه عنه إسحاق بن حازم، وحكاه عن إسحاق: محمد بن عمر الواقدي. 1105- المطلب بن أبي وداعة واسمه: الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي. وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. فولد المطلب بن أبي وداعة: الحارث, وهو أبو شيخ، وأم عمرو الكبرى, لها عبد الله بن عبد الأسود بن هشام من بني عامر بن لؤي، وإبراهيم, وحوشبا, وجعفرا, وعبد الله, وحمزة, والمطلب, وعبد الرحمن, وكثيرا, وأم عمرو الصغرى، ولدت للحارث بن نوفل بن عبد المطلب, ولعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي، وأم حكيم ولدت لعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر، وأم كثير ولدت لعبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وحبيبة ولدت للسائب بن أبي السائب, ولعبد الرحمن بن الحارث بن نوفل بن الحارث، وأمهم حبيبة بنت نبيه بن الحجاج، وعياضا, وأمه قبطية. 6845 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى، عن نافع بن جبير بن مطعم, قال: كان أبو وداعة بن صبيرة فيمن أسر من المشركين يوم بدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له بمكة ابنا كيسا له مال، وهو مغل فداءه, ورأت قريش بمكة ابنه المطلب يتجهز, يخرج إلى أبيه يفديه, فقالوا: لا تعجل، فإنا نخاف أن يفسد علينا في أسارانا، ويرى محمد تهالكنا, فيغلي علينا الفدية، فإن كنت تجد فإن كل قومك لا يجدون من السعة ما تجد, فقال: لا أخرج حتى تخرجوا, فلما غفلوا خرج من الليل منسرقا على رجليه، فسار أربع ليال إلى المدينة، فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم، فلامته في ذلك قريش، فقال: ما كنت لأترك أبي أسيرا في أيدي القوم وأنتم متضجعون, فقال أبو سفيان بن حرب: إن هذا غلام حدث معجب برأيه، وهو مفسد عليكم، إني والله غير مفتد عمرو بن أبي سفيان, ولو مكث سنة أو يرسله محمد، والله ما أنا بأعوزكم، ولكني أكره أن [يدخل علي، أو] أدخل عليكم ما يشق عليكم، فيكون عمرو كأسوتكم. قال محمد بن عمر: ثم أسلم المطلب بن أبي وداعة يوم فتح مكة، ثم نزل بعد ذلك المدينة وله بها دار، وقد كان بقي دهرا, ثم توفي بالمدينة وله عقب، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. 1106- قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وأمه هند بنت عبد الدار بن قصي، وجدنا اسمه هكذا فيمن أسلم يوم فتح مكة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل. وهذا غلط في اسمه من الرواة، ولعلهم أرادوا بعض ولد ولده, لأن قيس بن عدي قديم في الجاهلية, لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدركه ابنه الحارث بن قيس, وهو ابن الغيطلة بنت مالك من بني كنانة، وكان الحارث بن قيس من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم، وغزوا معه، وقد هاجر عامتهم إلى أرض الحبشة، وقد سميناهم وبينا أمرهم ومشاهدهم في مواضعهم. 1107- عبد الله بن الزبعري بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم.

Bölüm V06/P107–V06/P109

وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح، وعبد الله بن الزبعري هو الشاعر الذي كان يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويحرض المشركين على المسلمين في شعره, ويهاجي حسان بن ثابت وغيره من الشعراء المسلمين، ويسير مع قريش حيث سارت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أخته مقيس بن صبابة الليثي الذي قتل يوم فتح مكة مرتدا كافرا. وأمه ريطة بنت الزبعري. 6846- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه, قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح, هرب عبد الله بن الزبعري, وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، وهبيرة يومئذ زوج أم هانئ بنت أبي طالب، حتى انتهيا جميعا إلى نجران، فلم يأمنا من الخوف, حتى دخلا حصن نجران، فقيل لهما: ما وراءكما؟ فقالا: أما قريش فقد قتلت، ودخل محمد مكة، ونحن نرى أن محمدا سائر إلى حصنكم هذا. فجعلت بلحارث بن كعب يصلحون ما رث من حصنهم وجمعوا فاشيتهم، فأرسل حسان بن ثابت الأنصاري أبياتا, يريد بها عبد الله بن الزبعري. قال محمد بن عمر: أنشدنيها عبد الرحمن بن أبي الزناد: لا تعدمن رجلا أحلك بغضه ... نجران في عيش أحذ لئيم بليت قناتك في الحروب فألفيت ... خمانة جوفاء ذات وصوم غضب الإله على الزبعري وابنه ... وعذاب سوء في الحياة مقيم فلما بلغ ابن الزبعري شعر حسان بن ثابت هذا تهيأ للخروج، فقال له هبيرة بن أبي وهب: أين تريد يا بن عم؟ قال: أردت محمدا. قال: تريد أن تتبعه؟ قال: إي والله. قال: يقول هبيرة: يا ليت أني كنت رافقت غيرك، والله ما ظننت أنك تتبع محمدا أبدا. قال ابن الزبعري: فهو ذاك، فعلى أي شيء نقيم مع بني الحارث بن كعب وأترك ابن عمي وخير الناس وأبر الناس، ومع قومي وداري أحب إلي. فانحدر ابن الزبعري, حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه، فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: هذا ابن الزبعري ومعه وجه فيه نور الإسلام. فلما وقف عليه, قال: السلام عليك أي رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، والحمد لله الذي هداني للإسلام، فقد عاديتك وأجلبت عليك، وركبت الفرس والبعير, ومشيت على قدمي في عداوتك، ثم هربت منك إلى نجران, وأنا أريد أن لا أقرب الإسلام أبدا، ثم أرادني الله منه بخير, فألقاه في قلبي وحببه إلي، فذكرت ما كنت فيه من الضلالة واتباع ما لا ينفع ذا عقل من حجر يعبد ويذبح له، لا يدري من عبده, ولا من لا يعبده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك للإسلام، أحمد الله أن الإسلام يحت ما كان قبله. قال: وأقام هبيرة بن أبي وهب بنجران مشركا حتى مات بها، وأسلمت امرأته أم هانئ بنت أبي طالب يوم الفتح. - ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب 1108- صفوان بن أمية ابن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح.

Bölüm V06/P109–V06/P111

وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. فولد صفوان بن أمية: عمرا، وعبد الله الأكبر وهو الطويل, قتل مع عبد الله بن الزبير بن العوام يوم قتل، وهشاما الأكبر, وآمنة, وأم حبيب, ولدت لقيس بن السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، وأمهم برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي، وأمها أمة بنت خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وعبد الله الأصغر بن صفوان، وصفوان بن صفوان، وعمرا الأصغر، وأمهم البغوم بنت المعذل, وهو خالد بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن زيان بن عبد ياليل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعبد الرحمن الأكبر, وخالدا, وخالدة، وأمهم برزة بنت أبي السخيلة, من بني فراس بن غنم من كنانة، وعبد الرحمن الأصغر, وأمه بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وأمها صفيا بنت أبي العاص بن أمية، وأمها صفية بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، ووهبا, وبه كان يكنى، وحكيما, وهشاما الأصغر, والحكم, وأبا الحكم, وأم الحكم، وأمهم أم وهب بنت أبي أميمة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. 6847- قال: أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، أنه بلغه؛ أن نساء كن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن غير مهاجرات, وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن ابنة الوليد بن المغيرة, وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح, وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرا وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه, ناداه على رؤوس الناس, فقال: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، يزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرا وإلا سيرتني شهرين, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزل أبا وهب, قال: لا والله لا أنزل حتى تبين لي, فقال: بل لك تسير أربعة أشهر, فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين, فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحا كان عنده, قال صفوان: طوعا أو كرها؟ قال: بل طوعا, فأعاره السلاح والأداة التي كانت عنده، وخرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر، فشهد حنينا, والطائف وهو كافر, وامرأته مسلمة، فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح. قال معن: قال مالك: قال ابن شهاب: وكان بين إسلام صفوان وإسلام امرأته نحوا من شهر. 6848- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة، مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير, قال: لما كان يوم الفتح, هرب صفوان بن أمية, حتى أتى الشعيبة، فقال عمير بن وهب الجمحي: يا رسول الله، سيد قومي خرج هاربا ليقذف نفسه في البحر، وخاف ألا تؤمنه، فأمنه فداك أبي وأمي, فقال: قد أمنته. فخرج عمير بن وهب في إثره, فأدركه, فقال: جئتك من عند أبر الناس وأوصل الناس، وقد أمنك, قال: لا والله, حتى تأتيني منه بعلامة أعرفها. فرجع عمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. فقال: خذ عمامتي. وهو البرد الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, معتجرا به، برد حبرة، فخرج عمير في طلبه ثانية، فأعطاه البرد معرفة. فرجع معه، فانتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس العصر، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم, صاح صفوان بن أمية: يا محمد، إن عمير بن وهب جاءني ببردك, وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرا وإلا سيرتني شهرين.

Bölüm V06/P111–V06/P113

قال: انزل أبا وهب. قال: لا والله حتى تبين لي. قال: لك تسيير أربعة أشهر. فنزل صفوان. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن وخرج معه صفوان واستعاره رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا فأعاره مائة درع بأدائها، وشهد معه حنينا والطائف وهو كافر، ثم رجع إلى الجعرانة, فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في الغنائم ينظر إليها ومعه صفوان بن أمية، فجعل صفوان ينظر إلى شعب ملئ: نعما, وشاء, ورعاء, فأدام النظر إليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه, فقال: أبا وهب، يعجبك هذا الشعب؟ قال: نعم. قال: هو لك وما فيه. فقال صفوان عند ذلك: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأسلم مكانه، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا مع المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين خمسين بعيرا. 6849- قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا يحيى بن آدم, قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية, قال: لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين, وإنه لمن أبغض الناس إلي، فما زال يعطيني, حتى إنه لمن أحب الناس إلي. 6850- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن أبي حصين الهذلي, قال: استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية بمكة خمسين ألفا, فأقرضه. قال محمد بن عمر: ولم يزل صفوان صحيح الإسلام، ولم يبلغنا أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ولا بعده، ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها, في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. 6851- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه, قال: اصطف سبعة، أربعة في الجاهلية, وثلاثة في الإسلام، يطعمون الطعام وينادون إليه كل يوم، فأما من كان في الإسلام: فعمرو بن عبد الله بن صفوان، وفي الجاهلية: ابن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة. 6852- قال: أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن صفوان بن أمية، أنه قيل له: إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر, قال: قلت: لا أدخل منزلي حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، قال: فأتيته, فقلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر. فقال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا. 1109- أبو محذورة واسمه: أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن سعد بن جمح. وأمه من خزاعة, وكان له أخ من أمه وأبيه, يقال له: أنيس, قتل يوم بدر كافرا، وسمعت من ينسب أبا محذورة, فيقول: اسمه: سمرة بن عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ من أبيه, اسمه: أوس. فولد أبو محذورة: عبد الملك لأم ولد، وحديرا, وأمه يمانية.

Bölüm V06/P113–V06/P114

6853- قال: أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا ابن جريج, قال: أخبرني عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة, قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حنين, خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم، فسمعتهم يؤذنون للصلاة، فقمنا نؤذن نستهزئ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت, فأرسل إلينا, فأذنا رجلا رجلا، فكنت آخرهم, فقال حين أذنت: تعال. فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبارك علي ثلاث مرات، ثم قال: اذهب فأذن عند البيت الحرام. قلت: كيف يا رسول الله؟ فعلمني الأولى كما تؤذنون بها: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأولى من الصبح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: وعلمني الإقامة مرتين: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال روح: قال ابن جريج: أخبرني عثمان هذا الخبر كله، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، أنها سمعت ذلك من أبي محذورة. 6854- قال: أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا ابن جريج, قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أن عبد الله بن محيريز أخبره، وكان يتيما في حجر أبي محذورة بن معير حين جهزه إلى الشام، قال: قلت لأبي محذورة: أي عم، إني خارج إلى الشام, وأخشى أن أسأل عن تأذينك، فأخبرني أن أبا محذورة قال له: نعم، خرجت في نفر, فكنا ببعض طريق حنين, مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون, فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت، فأرسل إلينا، إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي، وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، فقال: قم فأذن بالصلاة. فقمت, وما شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو نفسه، فقال: قل: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله, ثم قال: ارجع فامدد من صوتك، ثم قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

Bölüm V06/P114–V06/P116

ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة، ثم أمرها على وجهه، ثم من بين يديه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوءة أبي محذورة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله فيك وبارك عليك. فقلت: يا رسول الله، مرني بالتأذين بمكة، فقال: قد أمرتك به. وذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة, فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي، عمن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز. 6855- قال: أخبرنا سعيد بن عامر، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا عامر الأحول، أن مكحولا حدثه، أن ابن محيريز حدثه، أن أبا محذورة حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة، فعلمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. قال سعيد بن عامر في حديثه: والإقامة مثنى مثنى. وقال عفان في حديثه: والإقامة: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. 6856- قال: أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا الحارث بن عبيد, قال: حدثني محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، قال: قال أبو محذورة: يا رسول الله، علمني سنة الأذان، فمسح ناصيته, قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة، بعد: حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، إن كانت صلاة الفجر تقول: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. 6857- قال: أخبرنا يحيى بن محمد الجاري, قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن ابن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يؤذن، فكان يشهد أن لا إله إلا الله ستا، وأن محمدا رسول الله خمسا. 6858 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا ثابت، عن أبي أيوب الأزدي, قال: سمعت أبا محذورة يؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، مرارا. 6859- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس, قال: سمعت أبا محذورة يؤذن، فكان آخر أذانه: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. 6860- قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الأسدي, قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن محارب بن دثار، عن الأسود, قال: كان آخر أذان أبي محذورة: لا إله إلا الله، والله أكبر.

Sorular