İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ
قال: فرجعت عودي على بدئي، وردت المدينة، فلما دخلتها, استشرفني الناس, وقالوا: جاء عدي بن حاتم، قال: حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، إما قال: في المسجد، وإما قال: عند المسجد، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم، قال: قلت: إني من دين, وقال بعضهم: إني على دين, قال: فقال: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم، قال: قلت: إني من دين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم، قال: قلت: إني من دين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أعلم بدينك منك, قال: قلت: أنت أعلم بديني مني؟ مرتين، أو ثلاثا، قال: أنا أعلم بدينك منك. ثم قال: ألست برأس قومك؟ قال: قلت: بلى, قال: ألست ركوسيا؟ قال لصنف من النصرانية؟ قال: قلت: بلى، قال: ألست تأخذ المرباع؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن ذلك لا يحل لك في دينك, قال: وصدق والله، فتضعضعت لذلك, ووضعت مني، قال: ثم قال: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم، فإني قد أظن، أو قد أرى، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يمنعك أن تسلم خصاصة تراها بمن حولي، وإنك ترى الناس علينا إلبا واحدا, وقال يزيد في حديثه: وقد رمتهم العرب، وتقول: إنما تبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له، هل رأيت الحيرة؟ قال: قلت: لم أرها، وقد علمت مكانها، قال: لتوشكن الظعينة من ظعائن المسلمين أن ترتحل منها بغير جوار, حتى تطوف بالبيت، ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ ثلاثا. وليفيضن المال حتى يهم الرجل أن يجد من يقبل منه ماله صدقة فلا يجده, قال عدي بن حاتم: قد رأيت اثنتين، أنا سرت بالظعينة من الحيرة إلى البيت العتيق في غير جوار، يعني أنه حج بأهله، قال: وكنت في أول خيل أغارت على المدائن، قال: وأحلف بالله لتجيئن الثالثة كما كانت هاتان، إنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي حدثنيه. 6964 - حدثنا سليمان أبو داود الطيالسي, قال: أخبرنا شعبة, عن سماك بن حرب, قال: سمعت مري بن قطري يحدث، أنه سمع عدي بن حاتم, قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم، وذكر مكارم الأخلاق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أباك أراد أمرا فأدركه. 6965 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا عيسى بن يونس, عن مجالد, عن عامر, عن عدي بن حاتم, قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الصيام, فقال: إذا صمت فصم ثلاثين يوما، إلا أن ترى الهلال قبل ذلك. 6966 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني منصور بن أبي الأسود, عن سعيد بن عبيد الطائي, قال: كان عدي بن حاتم قد هرب من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام, ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نصراني, فأسلم. 6967 - أخبرني محمد بن عمر, قال: حدثني أبو مروان, عن أبان بن صالح, عن عامر بن سعد, عن عدي بن حاتم, أنه جاء وفي عنقه وثن من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا} , فقال عدي: والله ما كانوا يعبدونهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه؟ فقال عدي: بلى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتلك عبادتهم. 6968 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري, قال: دخل يومئذ على النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم, وتحت النبي صلى الله عليه وسلم وسادة من أدم, حشوها ليف، فطرحها النبي صلى الله عليه وسلم, وقال: اجلس.
6969 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن جبيرة, عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ, قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحج سنة عشر, قدم المدينة، فأقام حتى رأى هلال المحرم, سنة إحدى عشرة، فبعث المصدقين في العرب، فبعث على أسد وطيئ: عدي بن حاتم. 6970 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني منصور بن أبي الأسود, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن الشعبي, قال: لما كانت الردة, قال القوم لعدي بن حاتم: أمسك ما في يديك من الصدقة, فإنك إن تفعل تسود الحليفين، فقال: ما كنت لأفعل حتى أدفعه إلى أبي بكر بن أبي قحافة، فجاء به إلى أبي بكر, حتى دفعه إليه، قال محمد بن عمر: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: وكان عدي بن حاتم أحزم رأيا، وأفضل رغبة في الإسلام رغبة ممن كان فرق الصدقة في قومه، لا تعجلوا فإنه إن يقم بهذا الأمر قائم ألفاكم ولم تفرقوا الصدقة، وإن كان الذي تظنون, فلعمري إن أموالكم بأيديكم لا يغلبكم عليها أحد، فسكتهم بذلك، وأمر ابنه أن يسرح نعم الصدقة, فإذا كان المساء روحها، وإنه جاء بها ليلة عشاء, فضربه, وقال: ألا عجلت بها، ثم أراحها الليلة الثانية فوق ذلك قليلا, فجعل يضربه ويكلمونه فيه. فلما كان اليوم الثالث قال: يا بني، إذا سرحتها فصح في أدبارها، وأم بها المدينة, فإن لقيك لاق من قومك أو من غيرهم، فقل: أريد الكلأ، تعذر علينا ما حولنا، فلما جاء الوقت الذي كان يروح فيه لم يأت الغلام، فجعل أبوه يتوقعه, ويقول لأصحابه: العجب لحبس ابني, فيقول بعضهم: نخرج يا أبا طريف فنتبعه؟ فيقول: لا والله, فلما أصبح تهيأ ليغدو، فقال قومه: نغدوا معك, فقال: لا يغدون معي منكم أحد، إنكم إن رأيتموه حلتم بيني وبين أن أضربه، وقد عصى أمري كما ترون, أقول له: تروح لسفر فليلة يأتي بها عتمة, وليلة يعزب بها. فخرج على بعير له سريعا, حتى لحق ابنه، ثم حدر النعم إلى المدينة، فلما كان ببطن قناة, لقيته خيل لأبي بكر الصديق، عليها عبد الله بن مسعود، ويقال: محمد بن مسلمة، وهو أثبت عندنا، فلما نظروا إليه ابتدروه, فأخذوه وما كان معه، وقالوا له: أين الفوارس الذين كانوا معك؟ فقال: ما معي أحد، فقالوا: بلى، لقد كان معك فوارس، فلما رأونا تغيبوا, فقال ابن مسعود، أو محمد بن مسلمة: خلوا عنه، فما كذب ولا كذبتم، أعوان الله كانوا معه ولم يرهم, فكانت أول صدقة قدم بها على أبي بكر الصديق، قدم عليه بثلاث مئة بعير. 6971 - أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا هشام بن حسان, عن محمد بن سيرين, قال: لما ارتد الناس على عهد أبي بكر، جمع عدي بن حاتم قومه, فقال لهم: هل لكم إلى أن تجمعوا صدقة أموالكم, فآتي بها هذا الرجل، فإن ظفر كنتم قد أخذتم بنصيبكم منه، وإن لم يظفر, فأنا ضامن لها أردها عليكم؟ ففعلوا، فأتى بها أبا بكر. 6972 - أخبرنا يزيد بن هارون, ويعلى بن عبيد, قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد, عن عامر الشعبي قال: لما كان زمن عمر، قدم عدي بن حاتم على عمر، فلما دخل عليه, كأنه رأى منه شيئا، يعني جفاء, فقال: يا أمير المؤمنين، أما تعرفني؟ فقال: بلى والله أعرفك، أكرمك الله بأحسن المعرفة، أعرفك والله؛ أسلمت إذ كفروا، وعرفت إذ أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. فقال: حسبي يا أمير المؤمنين، حسبي يا أمير المؤمنين، حسبي.
رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر، قال: ولما أسلم عدي بن حاتم, أراد أن يرجع إلى بلاده، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعذر من الزاد، ويقول: ما أصبح عند آل محمد سفة من طعام، ولكنك ترجع ويكون خيرا، فلما قدم على أبي بكر, أعطاه ثلاثين فريضة, فقال عدي: يا خليفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنت إليها اليوم أحوج، وأنا عنها غني, فقال أبو بكر: خذها أيها الرجل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعذر إليك, ويقول: ولكن ترجع ويكون خيرا، فقد رجعت وجاء الله بالخير، فأنا منفذ ما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، فأنفذها، فقال عدي: آخذها الآن، فهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: فذاك. قال: وسار عدي بن حاتم مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة، وقد انضم إلى عدي من طيئ ألف رجل، وكانت جديلة معترضة عن الإسلام، وهم بطن من طيئ، وكان عدي من الغوث، فلما همت جديلة أن ترتد ونزلت ناحية، جاءهم مكنف بن زيد الخيل الطائي، فقال: أتريدون أن تكونوا سبة على قومكم، لم يرجع رجل واحد من طيئ، وهذا أبو طريف معه ألف من طيئ؟ فكسرهم. فلما نزل بزاخة قال لعدي: يا أبا طريف، ألا تسير إلى جديلة؟ فقال: يا أبا سليمان، لا تفعل، أقاتل معك بيدين أحب إليك, أم بيد واحدة؟ فقال خالد: بل بيدين, فقال عدي: فإن جديلة إحدى يدي, فكف خالد عنهم، فجاءهم عدي، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا، فسار بهم إلى خالد، فلما رآهم خالد فزع، وظن أنهم أتوا لقتال، فصاح في أصحابه بالسلاح، فقيل له: إنما هي جديلة, أتت تقاتل معك، فلما جاؤوا حلوا ناحية، وجاءهم خالد, فرحب بهم، واعتذروا إليه من اعتزالهم، وقالوا: نحن لك بحيث أحببت, فجزاهم خيرا، فلم يرتدد من طيئ رجل واحد. فسار خالد على بغيته, فقال عدي بن حاتم: اجعل قومي مقدمة أصحابك، فقال: أبا طريف، الأمر قد اقترب ولحم، وأنا أخاف إن تقدم قومك ولحمهم القتال انكشفوا, فانكشف من معنا، ولكن دعني أقدم قوما صبرا لهم سوابق وثبات، فقال عدي: فالرأي رأيت, فقدم المهاجرين والأنصار. قال: فلما أبى طليحة أن يقر بما دعا إليه، انصرف خالد إلى معسكره, واستعمل تلك الليلة على حرسه: عدي بن حاتم، ومكنف بن زيد الخيل، وكان لهما صدق نية ودين، فباتا يحرسان في جماعة من المسلمين، فلما كان في السحر, نهض خالد, فعبى أصحابه، ووضع ألويته مواضعها، فدفع لواءه الأعظم إلى زيد بن الخطاب، فتقدم به، وتقدم ثابت بن قيس بن شماس بلواء الأنصار، وطلبت طيئ لواء يعقد لها، فعقد خالد لواء ودفعه إلى عدي بن حاتم، وجعل ميمنة وميسرة. 6973 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم, عن نافع مولى بني أسيد، عن نابل مولى عثمان بن عفان, وكان حاجبه, قال: جاء عدي بن حاتم إلى باب عثمان وأنا عليه, فنحيته عنه، فلما خرج عثمان إلى الظهر, عرض له عدي، فلما رآه عثمان, رحب به وانبسط إليه، فقال عدي: انتهيت إلى بابك وقد غم آذنك الناس, فحجبني عنك, فالتفت إلي عثمان, فانتهرني، وقال: لا تحجبه، واجعله أول من تدخله، فلعمري إنا لنعرف حقه وفضله, ورأي الخليفتين فيه وفي قومه، فقد جاءنا بالصدقة يسوقها, والبلاد تضطرم كأنها شعلة النار من أهل الردة، فحمده المسلمون على ما رأوا منه. 6974 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن عمران بن مناح, قال: حضر عدي بن حاتم الدار يوم قتل عثمان، فلما خرج الناس, يقولون: قتل عثمان، قتل عثمان، قال عدي: لا تحبق في قتله عناق حولية, فلما كان يوم الجمل, فقئت عينه، وقتل ابنه محمد مع علي، وقتل ابنه الآخر مع الخوارج، فقيل له: يا أبا طريف، هل حبقت في قتل عثمان عناق حولية؟ فقال: بلى وربك، والتيس الأعظم.
قال محمد بن عمر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي: وشهد عدي بن حاتم القادسية، ويوم مهران، وقس الناطف، والنخيلة، ومعه اللواء، وشهد الجمل مع علي بن أبي طالب، وفقئت عينه يومئذ، وقتل ابنه، وشهد صفين، والنهروان مع علي, ومات في زمن المختار بالكوفة, وهو ابن مائة وعشرين سنة. 6975 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, قال: رأيت عدي بن حاتم, رجلا طويلا، أعور، حسن الوجه، يصلي في مقدم المسجد, يسجد على جدار, قدر ارتفاعه من الأرض ذراع. 6976 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا مسعر, عن سعيد بن شيبان, قال: أخبرني من رأى عدي بن حاتم يفت خبزا للنمل، وأخبرني من سمع سعيد بن شيبان يذكره عن أبي سورة السنبسي, عن عدي, وزاد فيه: إنهن جارات، ولهن حق. 1218 - عروة بن مضرس ابن أوس بن حارثة بن لام، وإليه البيت، ابن عمرو بن طريف بن ثمامة بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ. 6977 - قال: أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس الطائي, قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الموقف بجمع، فقلت: يا رسول الله، جئت من جبلي طيئ، أكللت راحلتي، وأتعبت مطيتي، والله ما بقي من جبل إلا وقد وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى معنا هذه الصلاة، وقد كان أتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا, فقد تم حجه، وقضى تفثه. 6978 - أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه, قال: كان عروة بن مضرس مع خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر الصديق إلى أهل الردة، فلما ظفر خالد بعيينة بن حصن وأسره يوم البطاح مرتدا, بعث به إلى أبي بكر مع عروة بن مضرس. 1219 - الهلب بن يزيد ابن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أقرع، فمسح رأسه, فنبت شعره، فسمي الهلب، وفيه شعر، قال عويج بن ضريس النبهاني: أنا عويج ومعي سيف الهلب ... أنا الذي أشجع من معد يكرب يريد عمرو بن معد يكرب. هذا كله في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه. وهو أبو قبيصة بن الهلب, الذي يروى عنه الحديث. 1220 - عمرو بن المسيح ابن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، كان أرمى العرب، وله يقول امرؤ القيس بن حجر الشاعر: رب رام من بني ثعل ... مخرج كفيه من ستره وقال وبرة بن جحدر المعني من بني دغش: زعب الغراب وليته لم يزعب ... بالبين من سلمى وأم الحوشب ليت الغراب رمى حماطة قلبه ... عمرو بأسهمه التي لم تلغب وعاش عمرو بن المسيح خمسين ومائة سنة، ثم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفد إليه وأسلم. 1221 - قيس بن جحدر ابن ثعلبة بن عبد رضي بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن طيئ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ولده الطرماح بن حكيم بن حكم بن نفر بن قيس بن جحدر الشاعر. 1222 - مالك بن عبد الله بن خيبري ابن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ابناه: مروان, وإياس ابنا مالك شاعرين. 1223 - الوليد بن جابر
ابن ظالم بن أبي حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكتب له كتابا، فهو عندهم. 1224 - قصلي بن ظالم ابن خزيمة بن جرير بن عمرو بن حرمز بن محضب بن حرمز بن لبيد بن سنبس بن معاوية بن جرول بن ثعل بن الغوث بن طيئ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. 1225 - الربتس بن عامر ابن حصن بن خرشة بن حية بن عمرو بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وكتب له كتابا. 1226 - قبيصة بن الأسود ابن عامر بن جوين بن عبد رضي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن ثعلبة، وهو جرم بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1227 - أسلم الأسود وكان غلاما لرجل من نبهان من طيئ، وكانت طيئ قد بعثته ربيئة لهم, لينذرهم جيشا أتاهم، فلما ورد علي بن أبي طالب بلاد طيئ, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهدم الفلس، صنم طيئ، أخذوا أسلم العبد الأسود, فأوثقوه رباطا, وخوفوه بالقتل، حتى دلهم على محال القوم، ثم أسلم بعد ذلك، وبقي حتى كانت الردة، وشهد مع خالد بن الوليد, فأبلى يومئذ بلاء حسنا. - ومن كندة, وهو كندي, واسمه: ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان: 1228 - الأشعث بن قيس وهو الأشج بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة, وهو ثور بن عفير. وأمه كبشة بنت يزيد بن شرحبيل بن يزيد بن امرئ القيس بن عمرو المقصور بن حجر، آكل المرار، ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة، وإنما سمي: كندة؛ لأنه كند أباه النعمة: أي كفره، وكان اسم الأشعث: معد يكرب, وكان أبدا أشعث الرأس، فسمي الأشعث. فولد الأشعث: النعمان، بشر به وهو عند النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: والله لجفنة من ثريد أطعمها قومي أحب إلي منه، فهلك صغيرا. وأمه: أمية بنت جمد بن معد يكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر، ثم خلف على أمية بنت جمد بعد الأشعث، حجر بن عدي الأدبر, فقتل عنها، ومحمد بن الأشعث، وإسحاق، وإسماعيل، وحبانة، وقريبة، وأمهم: أم فروة بنت أبي قحافة, أخت أبي بكر الصديق، وقيس بن الأشعث, أخذ قطيفة الحسين بن علي يوم قتل، فكان يقال له: قيس قطيفة. وأمه: مليكة بنت زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء بن النخع في بيت النخع, تزوجها الأشعث على حكمها, فالولد لمحمد, وإسحاق, وإسماعيل بني الأشعث. فأما محمد بن الأشعث, فولد أكثر من ثلاثين ذكرا. ووفد الأشعث بن قيس على النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا من كندة، وكل اسم في كندة وفد فوفادته النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس، وقد كتبنا كل من قدرنا عليه منهم. هذا كله في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
6979 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر, عن الزهري, قال: قدم الأشعث بن قيس على النبي صلى الله عليه وسلم في بضعة عشر راكبا من كندة، فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم مسجده، قد رجلوا جممهم، واكتحلوا، وعليهم جباب من الحبرات قد كفوها بالحرير، وعليهم الديباج ظاهر مخرص بالذهب، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فما بال هذا الحرير والديباج عليكم؟ فألقوه, وجعلوا يشقون منه ما كان مكفوفا بالحرير فألقوه، ثم قال له الأشعث: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار, وكانوا نزلوا في دار رملة بنت الحدث، وكانت ضيافة النبي صلى الله عليه وسلم تجري عليهم، فلما أرادوا أن يرجعوا إلى بلادهم أمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بجوائز, فأجيزوا بها كما كان يجيز الوفد. 6980 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير, عن محجن بن وهب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجازهم بعشر أواق، عشر أواق، وأعطى الأشعث اثنتي عشرة أوقية، ورجع إلى بلاده. 6981 - قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي, قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، في حديث رواه؛ أن الأشعث بن قيس كان يكنى: أبا محمد. 6982 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن القاسم, عن زرعة بن عبد الله بن زياد بن لبيد, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعمل زياد بن لبيد على حضرموت, وقال له: سر مع هؤلاء القوم، يعني وفد كندة، فقد استعملتك عليهم، فسار زياد معهم, عاملا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على حضرموت على صدقاتها، الثمار، والخف، والماشية، والكراع، والعشور، فكتب له كتابا, فكان لا يعدوه إلى غيره, ولا يقصر دونه, فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم, واستخلف أبو بكر، كتب إلى زياد يقره على عمله، ويأمره أن يبايع من قبله، ومن أبى وطئه بالسيف، ويستعين بمن أقبل على من أدبر، وبعث بكتابه إليه مع أبي هند البياضي. فلما أصبح زياد, غدا, فنعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس وأخذهم بالبيعة لأبي بكر وبالصدقة، فامتنع قوم من أن يعطوا الصدقة، وقال الأشعث بن قيس: إذا اجتمع الناس, فما أنا إلا كائدهم, ونكص عن التقدم إلى البيعة. فقال له امرؤ القيس بن عابس الكندي: أنشدك الله يا أشعث، ووفادتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسلامك أن تنقضه اليوم، ليقومن بهذا من بعده من يقتل من خالفه، فإياك إياك، وأبق على نفسك، فإنك إن تقدمت تقدم الناس معك، وإن تأخرت افترقوا واختلفوا. فأبى الأشعث, وقال: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد، ونحن أقصى العرب دارا من أبي بكر، أيبعث إلينا أبو بكر الجيوش؟ فقال امرؤ القيس: إي والله، وأخرى, لا يدعك عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجع إلى الكفر. فقال الأشعث: من؟ قال: زياد بن لبيد. فتضاحك, وقال: أما يرضى زياد أن أجيره؟ فقال امرؤ القيس: سترى، ثم قام الأشعث, فخرج من المسجد إلى منزله، وقد أظهر ما أظهر من الكلام القبيح من غير أن ينطق بالردة, ووقف يتربص، وقال: تقف أموالنا بأيدينا، ولا ندفعها، ونكون من آخر الناس. قال: وبايع زياد لأبي بكر بعد الظهر إلى أن قامت صلاة العصر، فصلى بالناس العصر، ثم انصرف إلى بيته، ثم غدا على الصدقة من الغد كما كان يفعل قبل ذلك، وهو أقوى ما كان نفسا وأشده لسانا، فمنعه حارثة بن سراقة بن معد يكرب الكندي أن يصدق غلاما منهم، وقام فحل عقال البكرة التي أخذت في الصدقة، وجعل يقول: يمنعها شيخ بخديه الشيب ... ملمع كما يلمع الثوب ماض على الريب إذا كان الريب
فنهض زياد بن لبيد, وصاح بأصحابه المسلمين، ودعاهم إلى النصرة لله وكتابه، فانحازت طائفة من المسلمين إلى زياد، وجعل من ارتد ينحاز إلى حارثة، فكان زياد يقاتلهم النهار إلى الليل، فقاتلهم أياما كثيرة, وضوى إلى الأشعث بن قيس بشر كثير، فتحصن بمن معه ممن هو على مثل رأيه في النجير، فحاصرهم زياد بن لبيد, وقذف الله الرعب في أفئدتهم, وجهدهم الحصار، فقال الأشعث بن قيس: إلى متى نقيم بهذا الحصن، قد غرثنا فيه, وغرث عيالنا، وهذه البعوث تقدم عليكم ما لا قبل لنا به، والله للموت بالسيف أحسن من الموت بالجوع، ويؤخذ برقبة الرجل فما يصنع بالذرية، قالوا: وهل لنا قوة بالقوم؟ ارتئي لنا فأنت سيدنا، قال: أنزل فآخذ لكم أمانا تأمنون به قبل أن تدخل عليكم هذه الأمداد ما لا قبل لنا به ولا يدان. قال: فجعل أهل الحصن يقولون للأشعث: افعل، فخذ لنا الأمان؛ فإنه ليس أحد أحرى أن يقدر على ما قبل زياد منك. فأرسل الأشعث إلى زياد: أنزل فأكلمك وأنا آمن؟ قال زياد: نعم, فنزل الأشعث من النجير فخلا, بزياد، فقال: يا ابن عم، قد كان هذا الأمر ولم يبارك لنا فيه، ولي قرابة ورحم، وإن وكلتني إلى صاحبك قتلني، يعني المهاجر بن أبي أمية، إن أبا بكر يكره قتل مثلي، وقد جاءك كتاب أبي بكر ينهاك عن قتل الملوك من كندة، فأنا أحدهم، وإنما أطلب منك الأمان علي. فقال زياد: لا أؤمنك أبدا على دمك، وأنت كنت رأس الردة، والذي نقض علينا كندة، فقال: أيها الرجل، دع عنك ما مضى، واستقبل الأمور إذا أقبلت عليك، فتؤمني على دمي وأهلي ومالي، حتى أقدم على أبي بكر فيرى في رأيه، فقال زياد: وماذا؟ قال: وأفتح لك النجير، فأمنه زياد على أهله ودمه وماله، وعلى أن يقدم به على أبي بكر, فيرى فيه رأيه, ويفتح له النجير. قال محمد بن عمر: وهذا أثبت عند أصحابنا من غيره. 6983 - وقد حدثني صدقة بن عتبة, عن عطاء بن أبي مروان, عن أبيه, عن جده أبي معتب, قال: كنت فيمن حضر أهل النجير، فصالح الأشعث زيادا على أن يؤمن من أهل النجير سبعين رجلا، ونزل معهم الأشعث, فكانوا أحدا وسبعين، فقال له زياد: أقتلك، لم يكن لك أمان؟ فقال الأشعث: تؤمني على أن أقدم على أبي بكر فيرى في رأيه، فأمنه على ذلك. 6984 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الزبير بن موسى بن عبد الله بن أبي أمية, عن عمه مصعب بن عبد الله بن أبي أمية, قال: أمن زياد بن لبيد الأشعث بن قيس على أن يبعث به وبأهله وماله إلى أبي بكر فيحكم فيه بما يرى، وفتح له النجير, فأخرجوا المقاتلة وهم كثير، فعمد زياد إلى أشرافهم, سبعمائة رجل, فضرب أعناقهم على دم واحد، ولام القوم الأشعث, فقالوا لزياد: غدر بنا الأشعث, فأخذ الأمان لنفسه وماله وأهله, ولم يأخذه لنا جميعا, فنزلنا ونحن آمنون فقتلنا. فقال زياد: ما آمنتكم، قالوا: قد صدقت، خدعنا الأشعث. 6985 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين, قال: بعث زياد بن لبيد بالسبي مع نهيك بن أوس بن خزمة الأشهلي إلى أبي بكر، وبعث معه بثمانين من بني قتيرة، وبعث بالأشعث معهم في وثاق.
6986 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن القاسم, عن أبيه, عن عبد الرحمن بن الحويرث بن نفيد قال: رأيت الأشعث بن قيس يوم قدم به المدينة في حديد, مجموعة يداه إلى عنقه، بعث به زياد بن لبيد, والمهاجر بن أبي أمية إلى أبي بكر، وكتب إليه: إنا لم نؤمنه إلا على حكمك، وقد بعثنا به في وثاق، وأهله، وماله الذي خف حمله, فترى في ذلك رأيك، قال: ونزل نهيك بن أوس بالسبي في دار رملة بنت الحدث، ومعهم الأشعث بن قيس، فجعل يقول: يا خليفة رسول الله, ما كفرت بعد إسلامي، ولكني شححت على مالي, فقال أبو بكر: ألست الذي تقول:قد رجعت العرب إلى ما كانت تعبد الآباء، وأبو بكر يبعث إلينا الجيوش, ونحن أقصى العرب دارا، فرد عليه من هو خير منك, فقال لك: لا يدعك عامله ترجع إلى الكفر, فقلت: من؟ فقال: زياد بن لبيد، فتضاحكت، فكيف وجدت زيادا، أأذكرت به أمه؟ فقال الأشعث: نعم، كل الإذكار. ثم قال الأشعث: أيها الرجل، أطلق إساري، واستبقني لحربك، وزوجني أختك أم فروة بنت أبي قحافة، فإني قد تبت مما صنعت، ورجعت إلى ما خرجت منه من منعي الصدقة، فزوجه أبو بكر أم فروة بنت أبي قحافة، فكان بالمدينة مقيما حتى كانت ولاية عمر بن الخطاب, وندب الناس إلى فتح العراق، فخرج الأشعث بن قيس مع سعد بن أبي وقاص, وشهد القادسية, والمدائن, وجلولاء, ونهاوند، واختط الكوفة حين اختطها المسلمون، وبنى بها دارا في كندة ونزلها إلى أن مات بها، وولده بها إلى اليوم. 6987 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا هشام بن سعد, عن زيد بن أسلم, عن أبيه, قال: تلك السنة التي قدم الأشعث فيها على أبي بكر, اشتراني عمر بن الخطاب، وهي سنة اثنتي عشرة، فأنا أنظر إلى الأشعث بن قيس في الحديد يكلم أبا بكر، وأبو بكر يقول: فعلت وفعلت، حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث بن قيس يقول: استبقني لحربك، وزوجني أختك، ففعل أبو بكر رضي الله عنه، وزوجه أخته أم فروة. 6988 - قال محمد بن سعد: أخبرت، عن أبي اليمان الحمصي, عن صفوان بن عمرو, عن أبي الصلت سليم الحضرمي, قال: شهدت صفين, ورأيت الأشعث بن قيس الكندي, وإذا هو رجل أصلع, ليس في رأسه إلا شعيرات, وهو يقول: أين معاوية؟ فقيل: هو ذا هو, فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد، هبوا أنكم قد قتلتم أهل العراق، فمن للثغور والذراري، فإن الله تعالى يقول: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} إلى آخر الآية، فلم يلبثوا بعد ذلك إلا قليلا حتى كان الصلح بينهم، وانصرف معاوية بأهل الشام إلى الشام، وعلي بأهل العراق إلى العراق, قال: وقال غير أبي اليمان: وشهد الأشعث بن قيس تحكيم الحكمين, فأراد علي أن يحكم عبد الله بن عباس مع عمرو بن العاص، فأبى الأشعث بن قيس، وقال: والله لا يحكم فيها مضريان أبدا, حتى يكون أحدهما يماني. فحكم علي أبا موسى الأشعري، وكان الأشعث بن قيس أحد شهود كتاب الحكومة. 6989 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا محمد بن إسماعيل, [عن أبي إسحاق] الشيباني, يذكر عن قيس بن محمد بن الأشعث: أن الأشعث كان عاملا على أذربيجان، استعمله عثمان، وأنه أتاه رجل من قومه, فأعطاه ألفين، فشكاه، فلما قدم الأشعث, أرسل إليه، فقال: إنما استودعتك المال، قال: إنما أعطيتنيه صلة، فحمي الأشعث فحلف، فكفر يمينه بخمسة عشر ألفا. 6990 - قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا فرات بن سليمان, قال: حدثنا ميمون بن مهران (ح) قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال: أول من مشت معه الرجال وهو راكب الأشعث بن قيس، وكان المهاجرون إذا رأوا الدهقان راكبا, قالوا: قاتله الله جبارا.
6991 - أخبرنا وكيع بن الجراح, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن حكيم بن جابر قال: لما مات الأشعث بن قيس, وكانت ابنته تحت الحسن بن علي، قال الحسن: إذا غسلتموه فلا تهيجوه حتى تؤذنوني، فآذنوه, فجاء فوضأه بالحنوط وضوءا. 1229 - وأخوه سيف بن قيس وأمه الشحاء قينة من حضرموت، وفد مع الأشعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم, [فأمره] أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن لهم حتى مات. 1230 - أخوهما إبراهيم بن قيس وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث فأسلم. 1231 - شرحبيل بن معد يكرب ابن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وهو عم الأشعث بن قيس بن معد يكرب، وكان اسم شرحبيل: عفيفا، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء. 1232 - هانئ بن حجر ابن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. 1233 - شرحبيل بن السمط ابن الأسود بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، جاهلي إسلامي، وفد إلى النبي, صلى الله عليه وسلم، وقد شهد القادسية، وولي حمص, وهو الذي افتتحها, وقسمها منازل، من ولده: السمط بن ثابت بن يزيد بن شرحبيل، كان خرج على مروان بن محمد, فظفر به مروان فصلبه, وابنه عبد الله بن السمط كان من أشراف أهل الشام، فقتله عبد الله بن سعيد الحرشي أيام ولي حمص لمحمد بن هارون أمير المؤمنين، وقتل معه ابنين له: أحمد, وأبا الأسود. 1234 - الحارث بن هانئ ابن أبي شمر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم، وشهد يوم ساباط، فاستلحم يومئذ، فنادى حجر بن عدي: يا حكر، يا حكر، بلغة أهل اليمن، فعطف عليه حجر بن عدي, فاستنقذه، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء. 1235 - حجر الخير ابن عدي الأدبر، وإنما طعن موليا, فسمي: الأدبر, ابن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين, جاهلي إسلامي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد القادسية, وهو الذي افتتح مرج عذراء، وشهد الجمل, وصفين مع علي بن أبي طالب، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء. وقتله معاوية بن أبي سفيان وأصحابه بمرج عذراء، وابناه: عبيد الله, وعبد الرحمن ابنا حجر بن عدي, قتلهما مصعب بن الزبير صبرا، وكانا يتشيعان. 1236 - شريح وهو المكدد بن مرة بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين, وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وكان جوادا, وإنما سمي المكدد لقوله: سلوني وكدوني فإني لباذل ... لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أذربيجان. 1237 - حجر الشر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، كان شريفا، وقد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وإنما سمي حجر الشر؛ لأن حجر بن الأدبر كان يسمى حجر الخير، فأرادوا أن يفصلوا بينهما، وكان أيضا شريرا، وكان أحد الشهود يوم الحكمين مع علي، وولاه معاوية بن أبي سفيان بعد إرمينية. 1238 - عدي بن همام ابن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي, صلى الله عليه وسلم، وأسلم, وكان ابنه عائذ بن عدي شريفا، وهو الذي لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس, فلم تغضب له كندة, وغضبت له همدان، فقال أعشى همدان لعبد الرحمن: نحن حميناك وما تحتمي ... في الروع من مثنى ولا واحد نحن انتصرنا لك من عائذ ... ويوم نجيناك من خالد. 1239 - يزيد بن كبس
ابن هانئ وهو المطلع، جاهلي، كان يغير، فيقال: اطلع بني فلان فسمي: المطلع بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وكان يزيد بن كبس قد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان أبوه كبس بن هانئ قتل، وكان سبب قتله أن الأشعث بن قيس حين قتل أبوه خرج يطلب بثأره، وقتلته مراد، وكان خروجهم متساندين على ثلاثة ألوية، كبس بن هانئ على لواء، والأشعث بن قيس على لواء، والقشعم أبو جبر بن يزيد بن الأرقم على لواء، فلقوا بني المعقل من بني الحارث بن كعب، فقتل كبس، والقشعم، وبنو فروة بن زرارة بن الأرقم، وأسر الأشعث بن قيس. وكان الأشعث قال: إذا أخطأت مرادا لم أبال على أفناء مذحج وقعت، فوقع على بني الحارث بن كعب، فأسر الأشعث، ففدي بثلاثة آلاف بعير، ولم يفد بها عربي غيره، فقال فيه عمرو بن معد يكرب الزبيدي في قصيدة له: أتانا ثائرا بأبيه قيس ... فأهلك جيش ذلكم السمغد وكان فداؤه ألفي قلوص ... وألفا من طريفات وتلد وقالت النائحة: بعد كبس بن هانئ وبني فر ... وة والأشعث بن قيس أسيرا وأبي الجبر قشعم غادروه ... حيث أضحت جيادهم منحورا 1240 - هانئ بن الحارث ابن جبلة بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. من ولده: قمام بنت الحارث بن هانئ بن الحارث بن جبلة بن حجر بن شرحبيل, التي يقال لدارها بالكوفة: دار قمام، وهي عند دار الأشعث بن قيس، وكانت بنت قمام عند إسماعيل بن الأشعث, فولدت له. 1241 - معدي كرب بن الحارث ابن لحي بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. 1242 - عدي بن عميرة ابن فروة بن زرارة بن الأرقم بن نعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وبنو الأرقم بطن، لهم مسجد بالكوفة، ولما قدم علي بن أبي طالب الكوفة, جعل أصحابه يتناولون عثمان، فقال بنو الأرقم: لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان بن عفان، فخرجوا إلى الجزيرة، إلى الرها، وخرج معهم من ولدوا من كندة، فخرج بنو أحمر بن عمرو، وبعض بني الحارث بن عدي، وبنو الأخرم من بني حجر بن وهب بن ربيعة، فقدموا على معاوية بن أبي سفيان، فحمد الله معاوية وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل الشام، هذا حي عظيم من كندة، قدموا علي ناقمين على علي بن أبي طالب، وكان إذا قدم عليه أهل العراق أنزلهم الجزيرة مخافة أن يفسدوا أهل الشام، فأنزلهم نصيبين وأقطعهم قطائع، ثم كتب إليهم إني أتخوف عليكم عقارب نصيبين، فأنزلهم الرها وأقطعهم بها قطائع، وشهدوا صفين مع معاوية، فضرب عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم على يده يومئذ. وكان آخر من خرج إليهم من الكوفة العرس بن قيس بن سعيد بن الأرقم، فولي ولايات، وولي الجزيرة، وعدي بن عميرة وكان ناسكا فقيها وهو صاحب عمر بن عبد العزيز، وولي الجزيرة وأرمينية وأذربيجان لسليمان بن عبد الملك. 1243 - 1244 - علس, وسلمة ابنا الأسود ابن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وبنو شجرة بطن، لهم مسجد بالكوفة، وفد علس, وسلمة ابنا الأسود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما. 1245 - أبو لينة وهو عبد الله بن أبي كرب بن الأسود بن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1246 - معدان بن ربيعة ابن سلمة بن أبي الخير بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1247 - سلمة بن معاوية ابن وهب بن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين, يكنى: أبا قرة، وكان له شرف، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم.
1248 - وابنه عمرو بن أبي قرة ولي القضاء بالكوفة، قال هشام: وولي القضاء بالكوفة من كندة أربعة: جبر بن القشعم بن يزيد بن الأرقم، ثم شريح بن الحارث الرائشي، ثم عمرو بن أبي قرة الحجري، ثم حسين بن حسن الحجري، لخالد بن عبد الله القسري، وولي خاتم خالد أيضا. 1249 - جبلة بن أبي كرب ابن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء. 1250 - المنذر بن عدي ابن المنذر بن عدي بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1251 - الأسود بن سلمة ابن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وأسلم ومعه ابنه يزيد، وهو غلام يومئذ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للأسود. 1252 - جبلة بن سعيد بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1253 - سمرة بن معاوية ابن عمرو بن سلمة المجر بن عمرو بن أبي كرب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي, صلى الله عليه وسلم، وسلمة المجر بطن، لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي: المجر, لأنه طعن, فأجر الرمح: أي ترك الرمح فيه، ولم يبق بالكوفة من بني المجر أحد، ولهم بقية بالشام. 1254 - الحارث بن سعيد ابن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. 1255 - سعيد بن شراحيل ابن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان معه في الوفد ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل، فارتد وقتل يوم النجير مرتدا. 1256 - أماناة بن قيس ابن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم, وقد كان عاش دهرا، وله يقول عوضة من بني بدا الشاعر: ألا ليتني عمرت يا أم خالد ... كعمر أماناة بن قيس بن شيبان لقد عاش حتى قيل ليس بميت ... وأفنى فئاما من كهول وشبان فحلت به من بعد حرس وحقبة ... دويهية حلت بنصر بن دهمان فأضحى كأن لم يغن في الناس ساعة ... رهين ضريح في سبائب كتان وكان مع أماناة في الوفد, ابنه يزيد بن أماناة, فأسلم ثم ارتد، فقتل يوم النجير مرتدا. هذا كله في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي. 1257 - الحارث بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. قال هشام بن محمد بن السائب: وإنما تسمي العرب الشيطان لجماله. 1258 - معدي كرب بن شراحيل ابن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1259 - إياس بن شراحيل ابن قيس بن يزيد بن الذائد بن بكر بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وإنما سمي: الذائد بقوله: أذود القوافي عني ذيادا ... ذياد غلام جريء جوادا فلما كثرن وأعيينني ... تنقيت منهن عشرا جيادا فأعزل مرجانها جانبا ... وآخذ من درها المستجادا. 1260 - قيس بن عبد الله ابن قيس بن وهب [بن بكير] بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1261 - أبو الأسود بن يزيد ابن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان شريفا. وأخوه حجر بن يزيد, صاحب مرباع بني هند نيفا وثلاثين سنة، ويقال لبني مالك بن الحارث بن معاوية: بنو هند. 1262 - شهاب بن أسماء
ابن مر بن شهاب بن أبي شمر بن معدي كرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1263 - 1264 - 1265 - حجر, ويزيد, وعلس بنو النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرئ القيس بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر، وفدوا جميعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا، وكان الصلت بن حجر بن النعمان في ألفين وخمسمائة من العطاء. 1266 - النعمان بن يزيد بن شرحبيل بن يزيد بن امرئ القيس بن عمرو المقصور بن حجر، وهو آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسلم وأسلم، وكان يقال له: ذو النمرق, وهو خال الأشعث بن قيس. 1267 - المرزبان بن النعمان ابن امرئ القيس بن عمرو المقصور بن حجر, آكل المرار، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وخطتهم بالكوفة مع بني جبلة. 1268 - معدان بن الأسود ابن معدي كرب بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر، وكان يقال لمعدان: الجفشيش، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس، وهو الذي قال: يا رسول الله، ألست منا؟ فسكت, مرتين, ثم قال في الثالثة: ألا لا نقفوا أمنا، ولا ننتفي من أبينا، نحن بنو النضر بن كنانة؟ فقال الأشعث: فض الله فاك، ألا سكت. والجفشيش القائل في رواية كندة: أطعنا رسول الله إذ كان صادقا ... فيا عجبا ما نال ملك أبي بكر أيورثها بكرا إذا كان بعده ... فتلك إذا والله قاصمة الظهر هذا في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي، وأما في رواية محمد بن عمر, فإن هذين البيتين لحارثة بن سراقة بن معدي كرب الكندي الذي منع زياد بن لبيد من الصدقة وانحاز بمن ارتد. 1269 - يزيد ابن أخت النمر وهو يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة، وهو ابن أخت النمر، لا يعرفون إلا بذلك، والنمر حضرمي، وكان أبوه سعيد بن ثمامة حليف بني عبد شمس، حليف جاهلي قديم ثبت، وابنه السائب بن يزيد، رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم يزيد ابن أخت النمر في الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وسمع منه، وأول من حركه عمر بن الخطاب حين ولاه السوق. 6992 - أخبرنا يزيد بن هارون, ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك, قالا: حدثنا ابن أبي ذئب, عن عبد الله بن السائب بن يزيد, عن أبيه, عن جده: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا [ولا] جادا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه. 6993 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, عن يزيد بن أبي حبيب, عن الزهري, عن السائب بن يزيد, عن أبيه, أن عمر أمره أن يكفيه صغار الأمور، الدرهم ونحوه. 6994 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد, عن ابن شهاب, عن سعيد بن المسيب, قال: ما اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا، ولا أبو بكر، ولا عمر، حتى كان وسطا من خلافة عمر, فقال ليزيد بن أخت النمر: اكفني في الأمور, يعني: صغارها. 1270 - امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وكان فيمن ثبت على الإسلام, ولم يرتد، وكان امرؤ القيس بن عابس شاعرا.
وقال للأشعث: أنشدك الله يا أشعث، ووفادتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسلامك أن تنقضه اليوم، والله ليقومن بهذا الأمر من بعده من يقتل من خالفه، فإياك إياك، أبق على نفسك، فإنك إن تقدمت تقدم الناس معك، وإن تأخرت افترقوا واختلفوا. فأبى الأشعث, وقال: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد, فقال امرؤ القيس: سترى، وأخرى: لا يدعك عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجع إلى الكفر، يعني: زياد بن لبيد. فلما قدم بالأشعث على أبي بكر, قال له: ألست الذي تقول: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد, وتكلمت بما تكلمت به؟ فرد عليك من هو خير منك، يعني: امرأ القيس بن عابس، فقال لك: لا يدعك عامله ترجع إلى الكفر. 1271 - المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن شيبان بن عبد الله بن وهب بن الحارث بن معاوية بن ثور بن سريع, وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وأسلم. - ومن جذام: وهو عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان 1272 - قيس بن زيد ابن حبا بن امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب بن ذبيان بن عوف بن أنمار بن زنباع بن مازن بن سعد بن مالك بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام، واسم جذام: عمرو، وإنما سمي: جذاما؛ لأنه جذمت إصبع من أصابعه، وكان قيس بن زيد سيدا، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وعقد له النبي صلى الله عليه وسلم على بني سعد بن مالك بن أفصى، وابنه ناتل بن قيس كان سيد جذام بالشام. 1273 - عدي الجذامي 6995 - أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا حفص بن ميسرة الصنعاني, قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة, عن عدي الجذامي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره, قال: فقلت: يا رسول الله، كانت لي امرأتان اقتتلتا، فرميت إحداهما، فرمي في جنازتها, فماتت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعقلها ولا ترثها. قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء جدعاء وهو يقول: يا أيها الناس، تعلموا، فإنما الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي الوسطى، ويد المعطى السفلى، فتغنوا ولو بحزم الحطب، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت. - ومن لخم وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب 1274 - تميم بن أوس الداري ابن خارجة بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، ومعه أخوه نعيم بن أوس، وعدة من الداريين.
6996 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري, عن عبيد بن عبد الله بن عتبة قال: قدم وفد الداريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك, سنة تسع، وهم عشرة: هانئ بن حبيب، والفاكه بن النعمان، وجبلة بن مالك، وأبو هند بن بر، وأخوه الطيب بن بر، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، وتميم بن أوس، ونعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وعزة بن مالك، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن، وأخوه مرة بن مالك، وهو من لخم, وأهدى هانئ لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية من خمر، وأفراسا، وقباء مخوصا بالذهب، يعني منسوجا به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما الخمر فإن الله حرم شربها, قال: أفأبيعها يا رسول الله؟ قال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها, فانطلق بها, فأهراقها في بقيع الخبجبة, وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأفراس، وقبل القباء المخوص بالذهب، فأعطاه العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: يا رسول الله، ما أصنع به وهو ديباج منسوج بالذهب؟ قال: تنزع الذهب فتحليه نساءك أو تستنفقه، وتبيع الديباج, فتأخذ ثمنه، فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم، وأقام الوفد حتى توفي رسول الله, صلى الله عليه وسلم، وأوصى لهم بجاد مائة وسق. 6997 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني العطاف بن خالد، عن خالد بن سعيد, قال: قال تميم الداري: كنت بالشام حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت إلى بعض حاجتي، فأدركني الليل، فقلت: أنا في جوار عظيم هذا الوادي الليلة. فلما أخذت مضجعي إذا مناد ينادي لا أراه: عذ بالله، فإن الجن لا تجير أحدا على الله، فقلت: أيم تقول؟ فقال: قد خرج رسول الأميين، رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وصلينا خلفه بالحجون، وأسلمنا واتبعناه، وذهب كيد الجن، ورميت بالشهب، فانطلق إلى محمد, فأسلم. فلما أصبحت مضيت إلى دير أيوب، فسألت راهبا به وأخبرته الخبر, فقال: قد صدقوا، تجده يخرج من الحرم، ومهاجره الحرم، وهو خير الأنبياء، فلا تسبق إليه, قال تميم: فتكلفت الشخوص, حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأسلمت. 6998 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم, مولى ابن جدعان، وهو ابن بنت محمد بن هلال بن أبي هلال المحدث، عن أبيه, عن جده: أن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم بن أوس الداري: أن عينون قريتها كلها، سهلها، وجبلها، وماءها، وحرثها، وكرومها، وأنباطها، وثمرها، له ولعقبه من بعده، لا يحاقه فيها أحد، ولا يدخله عليهم بظلم، فمن أراد ظلمهم أو أخذه منهم، فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وكتب علي. قال محمد بن عمر: وليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام قطيعة غير حبرى وبيت عينون، أقطعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم تميما, ونعيما ابني أوس، وغزا مع رسول الله, صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، ولم يزل بالمدينة حتى تحول إلى الشام بعد قتل عثمان بن عفان، وكان تميم يكنى: أبا رقية. 6999 - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ابن عون، عن محمد, قال: كان المهاجرون والأنصار يلبسون لباسا مرتفعا، وقد اشترى تميم الداري حلة بألف، ولكنه كان يصلي فيها. 7000 - أخبرنا الفضل بن دكين, وعمرو بن عاصم, قالا: حدثنا همام, عن قتادة, أن ابن سيرين أخبره: أن تميما الداري اشترى رداء بألف، فكان يصلي بأصحابه فيه. 7001 - أخبرنا عفان بن مسلم, وعارم بن الفضل, قالا: حدثنا حماد بن زيد، قال عفان: حدثنا أيوب, عن محمد, وقال عارم: حدثنا أيوب, وهشام بن حسان, عن محمد: أن تميما الداري اشترى حلة بألف، فكان يقوم فيها بالليل إلى صلاته, قالوا لحماد بن زيد: ألف درهم؟ قال: نعم، ولكنه ليس في الحديث.
7002 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, عن ثابت: أن تميما الداري كانت له حلة قد ابتاعها بألف درهم، كان يلبسها في الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر. 7003 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد, قال: أخبرنا عاصم الأحول قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: كان تميم الداري يقرأ القرآن في ركعة. 7004 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: أخبرنا خالد الحذاء, عن أبي قلابة, قال: كان تميم الداري يختم القرآن في سبع ليال. 7005 - قال: أخبرنا يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار, قالا: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن مسروق, قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، صلى ليلة حتى أصبح أو كرب أن يصبح، يقرأ آية, ويرددها ويبكي: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}. 7006 - أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا أبو عقيل, قال: حدثنا يزيد بن عبد الله قال: قال رجل لتميم الداري: ما صلاتك بالليل؟ فغضب غضبا شديدا, ثم قال: والله لركعة أصليها في جوف الليل, في بيت سر, أحب إلي من أن أصلي الليل كله, ثم أقصه على الناس, فغضب الرجل, فقال: الله أعلم بكم يا أصحاب رسول الله، إن سألناكم عنفتمونا، وإن لم نسألكم جفيتمونا، فأقبل عليه تميم, فقال: أرأيتك لو كنت مؤمنا قويا، وأنا مؤمن ضعيف، أشاطي أنت على ما أعطاني الله, فتقطعني؟ أرأيت لو كنت مؤمنا قويا, وأنت مؤمن ضعيف، أشاطك أنا على ما أعطاك الله وأقطعك؟ ولكن خذ من دينك لنفسك، ومن نفسك لدينك، حتى تستقيم على عبادة تطيقها. 7007 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب, قال: حدثنا محمد بن أبي بكر, عن أبيه, قال: زارتنا عمرة, فباتت عندنا، فقمت من الليل، فلم أرفع صوتي بالقراءة، فقالت: يا ابن أخي، ما منعك أن ترفع صوتك بالقراءة؟ فما كان يوقظنا إلا صوت معاذ القارئ, وتميم الداري, قال: وحدثني عن أبيه أنه كان يرفع صوته بالقراءة. 7008 - قال: أخبرنا الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة, قال: أخبرني الحارث بن يزيد, عن يزيد بن مسروق, قال: كان تميم الداري في البحر غازيا، فكان يرسل إلى موسى بن نصير أن يرسل إليه بالأسارى من الروم, فيتصدق عليهم. 1276 - يزيد بن قيس ابن خارجة بن سود بن جذيمة بن ذراع بن الدار، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، في رواية محمد بن عمر, وهشام بن محمد بن السائب الكلبي. 1277 - هانئ بن حبيب الداري قال: هكذا وجدناه في رواية محمد بن عمر, عن محمد بن عبد الله, عن الزهري, عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، في وفد الداريين، وأنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل هديته ما خلا الخمر، قال: ولم نجد ذكره ولا نسبه في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي. 1278 - أبو هند بن بر هكذا قال محمد بن عمر في روايته، وقال هشام بن محمد: هو أبو هند بن عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 1279 - وأخوه الطيب بن بر هكذا في رواية محمد بن عمر، وقال هشام بن محمد: هو الطيب بن عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم, فأسلم، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. 1280 - مروان بن مالك بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. هكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي. 1281 - وأخوه وهب بن مالك
ابن سود بن جذيمة بن ذراع, وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، هكذا قال هشام بن محمد بن السائب، وأما محمد بن عمر, فقال في روايته: في وفد الداريين. 1282 - عزة بن مالك, وأخوه مرة بن مالك، وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلما. 1283 - الفاكه بن النعمان ابن صفارة بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم, هكذا في رواية محمد بن عمر، وأما في رواية هشام بن محمد بن السائب, فقال: الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم: رفاعة بن الفاكه بن النعمان. 1284 - جبلة بن مالك ابن جبلة بن صفار بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، في رواية محمد بن عمر, وهشام بن محمد، إلا أن محمد بن عمر قال: جبلة بن مالك. ونسبه هشام بن محمد إلى الدار على هذا النسب. - ومن مراد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان, واسم مراد: يحابر، وإنما سمي مرادا؛ لأنه أول من تمرد من اليمن. وأمه: سلمى بنت منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر, أخت سليم بن منصور. 1285 - فروة بن المسيك ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذؤيب بن مالك بن منية بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد، وكان يقال لبني غطيف: قريش مراد. 7009 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير, عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله صلى الله عليه وسلم مفارقا لملوك كندة, ومتابعا للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا له شرف، فأنزله ابن عبادة عليه، ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فسلم عليه, ثم قال: يا رسول الله، أنا لمن ورائي من قومي, قال: أين نزلت يا فروة؟ قال: على سعد بن عبادة. قال: بارك الله على سعد، وكان يحضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرذم؟ فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الرذم إلا ساءه ذلك, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا، وكان بين مراد وهمدان وقعة، أصابت همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم في يوم الرزم، وكان الذي قاد همدان إلى مراد، الأجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مسيك: فإن نغلب فغلابون قدما ... وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حينا فحينا قال: فأقام فروة عند النبي صلى الله عليه وسلم ما أقام، ثم استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد, وزبيد, ومذحج كلها، وكتب معه كتابا إلى الأبناء باليمن يدعوهم إلى خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابا فيه فرائض الصدقة، فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك، وكان فروة يسير فيهم بولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7010 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير، عن محجن بن وهب الخزاعي، عن قومه، قالوا: أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بعير نجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان. قال محمد بن عمر: واستعمل عمر بن الخطاب فروة بن مسيك أيضا على صدقات مذحج. 1286 - قيس بن المكشوح
واسم المكشوح: هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بداء بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، وإنما سمي أبوه: المكشوح, لأنه كشح بالنار, أي كوي على كشحه، وكان سيد مراد, وابنه قيس كان فارس مذحج، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ، فسمته مضر: قيس غدر، فقال: لست غدر، ولكني حتف مضر. 7011 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير, عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت, قال: كان عمرو بن معدي كرب قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، أنت سيد قومك اليوم، وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له: محمد, قد خرج بالحجاز، يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه, حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول, فإنه لم يخف علينا، إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك، علمنا علمه, فإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا, وترأس علينا, وكنا له أذنابا، فأبى عليه قيس, وسفه رأيه, فركب عمرو بن معدي كرب في عشرة من قومه, حتى قدم المدينة فأسلم، ثم انصرف إلى بلاده، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو، أوعد عمرا وتحطم عليه, وقال: خالفني وترك رأيي، فقال عمرو في ذلك شعرا: أمرتك يوم ذي صنعاء ... أمرا باديا رشده أمرتك باتقاء الله ... والمعروف تأتقده خرجت من المني مثل ... الحمير عاره وتده وجعل عمرو يقول: قد خبرتك يا قيس أنك ستكون ذنبا تابعا لفروة بن مسيك، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب، حتى هرب من بلاده، وأسلم بعد ذلك. ولما ظهر العنسي, خافه قيس على نفسه، فجعل يأتيه ويسلم عليه, ويرصد له في نفسه ما يريد، ولا يبوح به إلى أحد، حتى دخل عليه وقد دق فيروز بن الديلمي عنقه، وجعل وجهه في قفاه، وقتله، فحز قيس رأسه, ورمى به إلى أصحابه، ثم خاف من قوم العنسي، فعدا على داذويه فقتله ليرضيهم بذلك، وكان داذويه فيمن حضر قتل العنسي أيضا. فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية: أن ابعث إلي بقيس في وثاق, فبعث به إليه، فكلمه عمر في قتله، وقال: اقتله بالرجل الصالح، يعني داذويه، فإن هذا لص عاد، فجعل قيس يحلف ما قتله، فأحلفه أبو بكر خمسين يمينا عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قتله ولا علم له قاتلا، ثم عفا عنه. فكان عمر يقول: لولا ما كان من عفو أبي بكر عنك لقتلتك بداذويه، فيقول قيس: يا أمير المؤمنين، أشعرتني، ما يسمع هذا منك أحد إلا اجترأ علي وأنا بريء من قتله, فكان عمر يكف بعد عن ذكره، ويأمر إذا بعثه في الجيوش: أن يشاور ولا يجعل إليه عقد أمر، ويقول: إن له علما بالحرب، وهو غير مأمون, فهذا حديثه. 1287 - صفوان بن عسال من بني الربض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، وعداده في جمل، أسلم, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. 7012 - أخبرني عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام, قال: حدثنا عاصم, عن زر بن حبيش, قال: لقيت صفوان بن عسال المرادي, فقلت له: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة. - ومن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وإنما سمي: سعد العشيرة, لأنه طال عمره, وكثر ولده، فكان ولده وولد ولده ثلاثمائة رجل، فكان يركب فيهم، فيقال: من هؤلاء معك يا سعد؟ فيقول: عشيرتي, مخافة العين عليهم, وأم سعد العشيرة: سلمة بنت منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان, من مضر, ثم من جعفي بن سعد العشيرة ابنا مليكة الجعفيان, الوافدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما: 1288 - قيس بن سلمة
ابن شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصهب، واسمه: عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي. 1289 - وسلمة بن يزيد ابن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي، وأمهما: مليكة بنت الحلو بن مالك, من بني حريم بن جعفي. 7013 - أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه, وعن أبي بكر بن قيس الجعفي, قالا: كانت جعفي يحرمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان منهم: قيس بن سلمة بن شراحيل, من بني مران بن جعفي، وسلمة بن يزيد, من مشجعة بن مجمع, من بني الحريم بن جعفي، وهما أخوان لأم، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك, من بني حريم بن جعفي، فأسلما، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلغني أنكم لا تأكلون القلب, قالا: نعم. قال: فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله, ودعا لهما بقلب فشوي، ثم ناوله يزيد بن سلمة, فلما أخذه أرعدت يده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كله, فأكله, وقال: على أني أكلت القلب كرها ... وترعد حين مسته بناني قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيس بن سلمة كتابا نسخته: من محمد رسول الله لقيس بن سلمة بن شراحيل، إني استعملتك على مران، ومواليها، وحريم ومواليها، والكلاب ومواليها، من أقام منهم الصلاة, وآتى الزكاة, وصدق ماله وصفاه، قال: والكلاب: أود, وزبيد، وحريم: سعد العشيرة, وزيد الله بن سعد، وعائذ الله بن سعد، وبنو صلاة من بني الحارث بن كعب, قال: ثم قالا: يا رسول الله، إن أمنا مليكة بنت الحلو كانت تفك العاني، وتطعم البائس، وترحم الفقير، وإنها ماتت, وقد وأدت بنية لها صغيرة، فما حالها؟ فقال: الوائدة والموءودة في النار, فقاما مغضبين، فقال: إلي فارجعا, فقال: وأمي مع أمكما, فأبيا ومضيا, وهما يقولان: والله إن رجلا أطعمنا القلب، وزعم أن أمنا في النار لأهل ألا يتبع, وذهبا, فلما كانا في بعض الطريق, لقيا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه إبل من إبل الصدقة, فأوثقاه واطردا الإبل, فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم, فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن الله رعلا وذكوان وعصية ولحيان, وابني مليكة من حريم, ومران. 1290 - أبو سبرة واسمه: يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابناه: سبرة، وعزيز، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعزيز: ما اسمك؟ قال: عزيز, قال: لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن، فأسلموا، وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي, فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح, فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها, فذهبت، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنيه، وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن, وكان يقال له: جردان، ففعل، وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء، وولى الحجاج بن يوسف عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان، وهو أبو خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه, صاحب الأعمش. 7014 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن خيثمة, قال: قدم جدي أبو سبرة المدينة, فولد أبي، فسماه عزيزا، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم, فقال: بل هو عبد الرحمن. 7015 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: أخبرنا شعبة, عن أبي إسحاق, قال: سمعت خيثمة يقول: لما ولد أبي سماه جدي عزيزا، فأتى جدي النبي صلى الله عليه وسلم, فذكر ذلك له, قال: سمه عبد الرحمن. - ومن عائذ الله بن سعد العشيرة 1291 - عبيدة بن هبار من بني معاوية بن ماقان، واسمه: أوس بن عائذ الله بن سعد العشيرة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم.
- ومن بني زبيد الصغير وهو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه, وهو زبيد الأكبر, وهو جماع زبيد بن صعب بن سعد العشيرة، وإنما سمي زبيد الصغير زبيدا، لأنه لما كثرت عمومته وبنو عمه, قال: من يزبدني نصرة، يعني يعطيني نصرة، على بني أود، فأجابوه، فسموا كلهم: زبيدا, ما بين زبيد الأصغر إلى زبيد الأكبر، وهو منبه بن صعب بن سعد العشيرة، وأخوه زبيد الأصغر، وعمومته إلى منبه الأكبر, كلهم يقال لهم: زبيد. 1292 - عمرو بن معدي كرب ابن عبد الله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد الأصغر، وكان عمرو فارس العرب, ويكنى: أبا ثور، وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم. 7016 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير, عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت, قال: قدم عمرو بن معدي كرب في عشرة من زبيد من قومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، إنك سيد قومك اليوم، وقد ذكر لنا: أن رجلا من قريش, يقال له: محمد قد خرج بالحجاز، يقول إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه, فإن كان نبيا كما يقول, فإنه لن يخفى علينا، إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه، فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك سادنا, وترأس علينا, وكنا له أذنابا, فأبى عليه قيس, وسفه رأيه, فركب عمرو بن معدي كرب, حتى قدم المدينة، فقال حين دخلها وهو آخذ بزمام راحلته: من سيد أهل هذه البحيرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عبادة، فأقبل يقود راحلته, حتى أناخ ببابه، فقيل لسعد: عمرو بن معدي كرب، فخرج إليه سعد, فرحب به، وأمر برحله فحط، وأكرمه وحباه، ثم راح به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأسلم, وأقام أياما، وأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجيز الوفد، وانصرف راجعا إلى بلاده. وأقام عمرو مع زبيد قومه، وعليهم فروة بن مسيك سامعا مطيعا، إذا أراد أن يغزو أطاعه، وكان فروة يصيب كل من خالفه، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو بن معد يكرب، أوعد عمرا وتحطم عليه: خالفني وترك رأيي، وقال عمرو في ذلك شعرا. قال محمد بن عمر سمعتها من مشيختنا: أمرتك يوم ذي صنعاء ... أمرا باديا رشده أمرتك باتقاء الله ... والمعروف تأتقده خرجت من المني مثل ال ... حمير عاره وتده وجعل عمرو بن معد يكرب يقول: قد خبرتك يا قيس بن مكشوح: إنك يا قيس ستكون ذنبا تابعا لفروة بن مسيك، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب, حتى فر من بلاده. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثبت فروة بن مسيك على الإسلام، يغير على من خالفه بمن أطاعه، وارتد عمرو بن معد يكرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم, فقال حين ارتد وهي ثبت: وجدنا ملك فروة شر ملك ... حمار ساف منخره بعذر وكنت إذا رأيت أبا عمير ... ترى الحولاء من خبث وغدر وجعل فروة بن مسيك يطلب من ارتد عن الإسلام ويقاتله. 7017 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الملك بن نوفل، أن عمرو بن معد يكرب قال: كانت خيل المسلمين تنفر من الفيلة يوم القادسية, وخيل الفرس لا تنفر، فأمرت رجلا فترس عني، ثم دنوت من الفيل وضربت خطمه فقطعته، فنفر ونفرت الفيلة فحطمت العسكر، وألح المسلمون عليهم حتى انهزموا. 7018 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي, عن أبان بن صالح, قال: قال عمرو بن معدي كرب يوم القادسية: ألزموا خراطيم الفيلة السيوف، فإنه ليس لها مقتل إلا خرطومها.
7019 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي سبرة, عن موسى بن عقبة, عن أبي حبيبة مولى الزبير, قال: حدثنا نيار بن مكرم الأسلمي, قال: شهدت القادسية، فرأينا يوما اشتد فيه القتال بيننا وبين الفرس، ورأيت رجلا يفعل بالعدو يومئذ الأفاعيل، قلت: من هذا، جزاه الله خيرا؟ قيل: عمرو بن معدي كرب. 7020 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني منصور بن أبي الأسود, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن قيس بن أبي حازم, قال: شهدت القادسية، فسمعت عمرو بن معدي كرب وهو يمشي بين الصفين, وهو يقول: يا معشر المسلمين، كونوا أسودا، أسد أغنى شاته، إنما الفارسي تيس بعد أن يضع نيزكه، وأسوارهم لا تقع له نشابة، فقلنا له: احذر أبا ثور, فرماه الأسوار, فما أخطأ قوسه، وشد عليه عمرو فأخذه وسقطا إلى الأرض جميعا, فتكشف عنهما, وإن عمرا لعلى صدره يذبحه وأنا أنظر، وأخذ سلبه: سوارين, ويلمق ديباج. 7021 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عيسى الحناط, قال: أتي عمرو بن معد يكرب يوم القادسية بفرس فهزه، فقال: هذا ضعيف، ثم أتي بآخر فأخذ معرفته فهزه, فقال: هذا ضعيف، ثم أتي بآخر، فأخذ معرفته فهزه, فقال: هذا ضعيف، ثم أتي بآخر، فأخذ معرفته فهزه فركضه، فقال لأصحابه: إني حامل فعابر الجسر، فإن أسرعتم أدركتموني, وقد عقر بي القوم ووجدتموني قائما بينهم، وإن أبطأتم عني وجدتموني قتيلا بينهم, قد قتلت وجردت، فحمل عمرو, فوجدناه قائما قد عقر به على ما وصف. 7022 - أخبرنا محمد بن عمر, عن ربيعة بن عثمان, قال: لما ولى عمر النعمان بن مقرن على الناس يوم نهاوند, كتب إليه: إن في جندك عمرو بن معدي كرب، وطليحة بن خويلد الأسدي، فأحضرهما ,وشاورهما في الحرب. 7023 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني بكير بن مسمار, عن زياد مولى سعد, قال: سمعت سعدا يقول، وبلغه أن عمرو بن معدي كرب وقع في الخمر, وأنه قد دله، فقال: لقد كان له موطن صالح، لقد كان يوم القادسية عظيم الغناء، شديد النكاية للعدو, فقيل له: قيس بن مكشوح، فقال: كان هذا أبذل لنفسه من قيس, وإن قيسا لشجاع. 7024 - أخبرنا وكيع بن الجراح, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن قيس بن أبي حازم, قال: كان عمرو بن معدي كرب يمر علينا يوم القادسية ونحن صفوف, فيقول: يا معشر العرب، كونوا أسدا، أسد أغنى شاته، فإنما الفارسي تيس بعد أن يلقي نيزكه. 7025 - أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي, قال: حدثنا سفيان, قال: حدثنا إسماعيل, عن قيس قال: شهدت الأشعث, وعمرو بن معدي كرب وقع بينهما كلام في المسجد, قال: فقال له الأشعث: والله لئن جئتك لأضرطنك، فقال له أبو ثور عمرو بن معدي كرب: كلا والله، إنها لعزوم مفزعة. 7026 - قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني أبي، عن عمرو بن شمر، عن أبي طوق، عن شرحبيل بن القعقاع، أنه قال: سمعت عمرو بن معد يكرب يقول: لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا في الجاهلية نقول: لبيك تعظيما إليك عذرا ... هذي زبيد قد أتتك قسرا تقطع من بين عضاه سمرا ... تعدو بها مضمرات شزرا يقطعن خبتا وجبالا وعرا ... قد تركوا الأوثان خلوا صفرا فنحن والحمد لله نقول اليوم كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا أبا ثور، وكيف علمكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفات في الجاهلية، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخلي بينهم وبين بطن عرفة، وإنما كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة، فرقا أن نتخطفهم، وقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هم إذا أسلموا إخوانكم.