Qur'an&Sunnah

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm V00/P128–V00/P130

كرجل يقول: حتى اتخذ معاشا يقيمني ويكفيني من غلة، أو مال للتجارة، أو كرجل يقول: حتى يموت عيالي لعلهم إن يموتوا فأترك ما أنا فيه ، لأني لا أقوى على التوبة مع العيال، أو حتى يموت والدي، أو حتى أخرج من هذه البلدة ، لأني لا أعلم فيها ولا أقوى على ترك مخالطة الناس ولاترك الاكتساب فيما لا يحل. فهذها الفرقة تقيم على المعاصي وتسوف التوبة، ولا تتوجته لطلب الخوف ولا تقوى عليه .ا وأهل المنزلة الثالثة : أهل العمى والجهل والشرود على الله عز وجل ، مقيمون على الذنوب، مغتبطون بما هم فيه من لذاتهم، لا يجدثون أنفسهم بالتوبة ولا يسوفونها فمنهم شبيه باليائس آن يتوب، لما هو فيه من غلبة المعاصي ومن سوء الغداء، ولعل كل ما هو فيه خبيث حرام، أو لما جنى من الجنايات التي لا يقوى على الخروج منها، كغضب الأموال وما أشبه ذلك، ومنهم من يخيل إليه أن ذنبه ليس بعظيم وأنه أمر هين لأنه خير فيما يرى، من هو أعظم ذنبا منه ، فلا يحدثون أنفسهم بالتوبة، ولا يضربون ها أجلا بالتسويف، فهؤلاء شرار المسلمين وفساق الموحدين() . انظر تفاصيل مناهج الفكرة التي رسمها الإمام المحاسبي في بابها من كتاب (آداب النفوس) له يصدر قريبا إن شاء الله. دار الجيل. بيروت. لبنان. بل ومن المتعبدين على جهل من هم آشر من هؤلاء، لأنهم لايرون تحريم ما يأتون من محرمات، 3 ============================================================ ها تقطع به التسويف للتوبة : قلت: فأهل المنزلتين الأولتين قبل هؤلاء : الذين يقيمون على بعض ويقلغون عن بعض، والذين يقيمون على الكل، وكلاهما يحب التوبة ، ويسوفها، فهما أقرب إلى التوبة، ومطالبتها عليهم آيسر من هذه الفرقة الثالثة، فبم يقطعان جميع التسويف قال : الذي يقطعان بإذن الله التسويف به خلتان : إحداهما : خوف المعاجلة بالموت أن يكون أجل الله عز وجل، في روحه قبل الأجل الذي أجله لتوبته فيموت بحسرته لم يبلغ أمله، ولم يتب من ذنبه ، فلا إلى الله عز وجل تاب، ولا بلغ من لذته ما أراد، فمات بغصة الدنيا والآخرة. والخلة الثانية : خوف آن يضرب الله عز وجل، قلبه بعقوبة مانعة له من التوبة من القسوة والرين أو الطبع أو المرض أو الإقفال، ويكون أجله مع ذلك مؤخرا .ا فيطول عمره بالسكرة والحيرة، فيكون إنما يملي له ليزداد إنما. فإذا خاف ذلك بادر بالتوبة خوفأ أن يبادر بالموت، فيموت مصرا على ما كره الله عز وجل . ويبادر بالتوبة خوفا أن يبادر بالموت، فيموت مصرا على ما كره الله عز وجل، ويبادر بالتوبة خوفا أن تحل عقوبة الله عز وجل بقلبه ، فيبقى في الدنيا حيران يزداد إنما، فإذا لم يأمن معاجلة بغتة الموت، أو معاجلة العقوبة بالقسوة خشي أن يؤخرها ساعة فيقع بإحدى هاتين الخلتين فالخوف لهما قاطع للتسويق ، لأ نه إذا قوي الخخوف من المعالحجة ضعف التسويف إذا ضعف الخوف . وضعف التسويف إذا قوي الخوف. والتسويف قاطع عن العمل. الم تسمع قول شداد بن أوس رضي الله عنه: أنذركم سوف. وقيل لرجل من عبد القيس عند الموت: أوصنا. فقال: أنذركم سوف. وروي ابن المبارك : حدثنا أن عامة دعاء أهل النار : يا أف للتسويف. تأبى نفوسهم أن تقبل نصح الناصحين. العنوان سقط من ط. ============================================================ ومع ذلك فإن المسوف للتوبة لن يعرى من ثلاث خلال: أن يقطعه الموت عن الأجل الذي أجله للتوبة، أو يبلغ إلى الأجل الذي أجله للتوبة ، فيبقى مقيما على معصية ربه جل وعز، فقد جمع غدرا وخلفا، وكذبا لربه فيما وعده وأعطاه وفي معصيته التي كان عليها مقيما، فوعد ربه إن بلغه ذلك الأجل ليتوبن إليه، فبلغه فلم قلع عن ذنبه، فازداد غدرا وخلفا لما وعد ربه جل وعلا، لأنه وعد ربه إن بلغ الوقت الذي أجل توبته إليه لينزعن عن ذنبه إليه ولا يعود إلى ما كره الله ل وأخلف الوعد وأصر على الذنب.

Bölüm V00/P130–V00/P132

والخلة الثالثة: أن يبلغ إلى الوقت الذي سوف إليه التوبة ، فيمن عليه بالتوبة فيتوب إلى مولاه عز وجل، فهذا خير أحواله فلن ينفك وإن تاب إلى ربه من ضرر التسويف، إذ لا نجاة له من الله عز وجل، أن يقفه ويسأله عن ذنبه وإصراره عليه أيام تسويفه، وإن لقيه تائبا مغفورا له فلا بد أن يسأله عن تلك الأيام التي كان فيها مذنبا مصرا، إلى أن بلغ وقت التوبة الذي سوف التوبة إليه، فكأنه عبدا قيل له : تب إلى الله عز وجل، واترك المعاصي، فقال : أنت تائب لا محالة وتارك لذاتي ، إلا أني مقيم على الذنب إلى وقت كذا وكذا ، ليكون أيام تأخيري للتوبة إلى ذلك الوقت علي فيه المسألة والتوقيف من الله عز وجل ، فهذا مثله : أن لو قال هذا ما كان إلا كمعناه في تأخير التوبة، لأنه إن كانت نفسه قد سخت صادقةا بترك لذاتها إذا جاء الأجل الذي أجله للتوبة ، فكيف لا يدع لذته من الآن فلا يكون عليه السؤال في أيام تأجيل التوبة، إذا هو تارك للذة عاجلا أو آجلا الا منغص على نفسه لذته، فتركها بزوال السؤال عنه أولى من تركها باكتساب السؤالا فإذا كان تاركا لذته لا محالة، فليربح زوال السؤال عنه من الله عز وجل آيام الإصرار ، فليوبخ نفسه على ذلك إن كان الأمر على ما ذكرت. وكيف له بهذه الحال، أخاف أن يكون أحد الحالين الآخرين أغلب عليه فأحد الأحوال الثلاثة لايقيم معها عامل على التسويف، إذا وبخ نفسه عليها بما ذكرت لك من سؤال الله عز وجل، إياه عن أيام الاصرار ، فكيف إذا خاف ال الحالين الآخرين، فهذه الأحوال ما يقيم معها عاقل على الإصرار إذ خافها، فاذا 132 ============================================================ عقل ذلك استعد بالتوبة إلى ربه مخافة أن يبغته الموت على ذنبه، لأنه ليس عنده أمان من الموت أن يأتيه بغتة وهو مقيم على ما يسخط الله عز وجل عليه، فيلقاه وهو غضبان عليه، فليس يقيم على ذلك عاقل إذا خاف معاجلة الموت إذ لا أمان عنده منه، وإذيخاف في مجيئه بغتة لقاء الله عز وجل، وهو عليه غضبان، فلا يرضى بهذه الحال عاقل مشفق على بدنه من عذاب الله عز وجل. الم تسمع قول عبد الرحمن بن يزيد حين قال لرجل وعظه، فقال له : يا فلان هل أنت على حال ترضى فيها الموت قال: لا. قال: فهل أجمعت للنقلة إلى حال ترضى فيها الموت فقال: لا، ما سخت نفسي بذلك بعد . قال: فهل بعد الموت دار فيها مستعتب؟ . قال: لا. قال: فهل تأمن بغتة الموت؟ . قال: لا. قال: ما رأيت مثل هذه الحال رضي بها عاقل، وصدق رحمه الله ، وكيف يكون عاقلا عن الله عز وجل، من يقيم على ما يغضب الله عز وجل عليه، ولا يأمن الموت أن يفجأه على غفلة، ثم لا مرجع له إلى الدنيا، فيعتب ربه جل وعز ويترضى مولاه، وقد أخبرنا الله عز وجل، نصحا لنا وتحذيرا بندم النادمين عند الموت، لئلا نكون نحن النادمين على ما فرطنا ، السائلين عند الموت المرجع للانابة والتوبة، والرجوع عما كره الله عز وجل، فلا نجاب إلى ذلك فنترك بحسراتنا ، ولا يقبل منا الندم، فلا يجاب منا النداء. قال الله عز وجل: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجمون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ، قال الله عز وجل: كلا إنها كلمة هو سورة المؤمنون، الآية: 100. ============================================================ قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) . و في التفسير عن مجاهد : البرزخ حاجز بين الدنيا والآخرة. محتبس فيه الميت إلى يوم البعث والنشور.

Bölüm V00/P132–V00/P134

ف أخبرنا الله عز وجل أنه لا ينفعه سؤال الرجعة، وأنه محتبس في البرزخ حتى يبعث منه إلى الهلكة، يحذرنا تبارك وتعالى أن نغتر بالدنيا ولا نستعد للقائه، فيأتينا الموت بغتة فننادي بالحسرة، فلا تقال العثرة ولاتمكن الرجعة، وينبهنا على أن نتوب ما دامت التوبة مقبولة، والعثرة مقالة، والدعاء مجابا ، لنكون للقائه جل وعلا مستعدين، ولنزول الموت مراقبين باب الاستعداد للموت وقصر الأمل قلت : أخبرفي عن الاستعداد [للموت] ما هو قال : الاستعداد على وجهين: أحدهما : واجب وهو الذي تأستف على فواته النادمون عند الموت، وهو أن يتوب العبد توبة طاهرة عن الذنوب والخطايا، بأن لو قيل له : إنك تموت الساعة ما وجد عنده ذنبا يحتاج إلى التوبة منه فيسأل النظرة من أجله، فإن كان يجد عنده ذنبا يحتاج إلى التوبة منه فليس مستعدا للقاء ربه ، لأنه لا يؤامر في إخراج روحه ل والموت يأتيه بغتة. فإن جاءه الموت وذلك الذنب عنده لم يأمن أن يغضب الله عليه، وكيف يكون مستعدا للقاء الله، من هو مقيم على ما يغضب الله، ولا يأمن أن يأتيه الموت روهو] أغفل ما كان، والموت آتيه لا محالة، فللخوف من لقاء الله على ما يكره نفس السورة، والآية. في ط: عليه. أي تأجيل الموت. ============================================================ بادر الخائفون بالتوبة قبل أن يسبقهم الموت إلى آرواحهم، فيحال بينهم وبين التوبة والإنابة إلى ربهم، ويندموا ندما لا يقبل، ولا تقال عثراتهم ، فلذلك بادروا بالتوبة حذرا وإشفاقا من بغتة الموت على غرة، فهذا هو الاستعداد الذي أوجبه الله عز وجل على خلقه. والوجه الثاني من الاستعداد هو نافلة، كبذل المجهود من القلب والبدن، وبذل ما يملك من الدنيا إلا ما كان أولى به حبسه، حتى لو قيل له إنك تموت غدا ما كان عنده مستزاد في عمله. كما روي عن منصور بن زاذان: أنه كان يجتهد اجتهادا لو قيل له : إنك تموت غذا ما قدر آن يزيد في عمله . فهذا الاستعداد يستحق الله عز وجل من خلقه أكثر منه، لأن حقه لا يؤدى، ونعمته لا تكافأ، وعظمته لا عدل لها ، ولن يبعثك على الاستعداد للموت وقطع التسويق مثل قصر الأمل . قلت: بم ينال قصر الأمل؟ قال : بخوف المعاجلة ببغتة الموت على غفلة ، لأن روح العبد عارية ، لا يدري متى سل المعير ها فيأخذ عاريته؟ فإذا خاف المعاجلة انقطع في الدنيا أمله ، وانتظر وبادر فيها أجله، وكان مرتقبا لنزول الموت. قلت: بم ينال خوف المعاجلة قال: بعظيم المعرفة بإبهام الأجل ، وأن المؤجل لا ينظره ولا يؤامره. ولا يؤذنه ل اذ أراد اخراج روحه من بدنه بالاعتبار بالأموات قبله. قلت: فبم تنال هذه المعرفة وهذه العبرة؟ قال: بادمان الذكر والفكر في إبهام الأجل ونزول الموت حين حلوله ، وانقطاع العمر وذكر الأموات الذين أتاهم الموت بغتة .ا في ط: له. في ط: يناظره. 135 ============================================================ قلت : كيف إبهام الأجل حتى أتفكر فيه بمعرفة لتعظيم معرفتي بذلك قال : أما تعلم أن الموت ليس له وقت عند العبد معلوم، فيخاف في ذلك الوقتلا ويأمن في سائر الأوقات، ليس ينزل بالعباد في الشتاء دون الصيف ، فيخاف من الشتاء ويأمن في الصيف، أو يحل بالعباد في الصيف فيأمن في الشتاء ، أو في شهر في السنة معلوم فيأمن في سائرها ، أو بالليل فيأمن بالنهار ، أو بالنهار فيأمن بالليل ، أوا بالغداة فيأمن بالعشي، أو بالعشي فيأمن بالغداة، أو في ساعة دون ساعة. وليس له وقت من العمر معلوم، فيأخذ أبناء عشرين فيأمنه أبناء دون ذلكا أو يأخذ أبناء ثلاثين فيأمنه أبناء عشرين. وليس له علة معلومة دون علة كالحمى أو البطن، أو الهدم أو الغرق، أو بعض الأسباب التي يكون فيها التلف.

Bölüm V00/P134–V00/P136

فحق على العاقل العالم بأمر الله عز وجل، إن كان الموت ليس له وقت معلوم من العمر، ألا يأمنه في وقت من الأوقات ، وإذا كان ليس لنزوله وقت معلوم من العمر، ألا يأمنه ألا يأتيه في صغر أو كبر ، أو شباب أو هرم ، وإذا لم تكن له علة معلومة ألا يأمنه في صحة ولا سقم، ولا في حضر ولا في سفر ولا في مصر ولا في بدو، ولا في بر ولا في بجر. فمتى ذكر (العبد) الموت بفراغ قلبه من كل شيء إلا من ذكره ، إذ لاا وقت له ولا علة، ولا عمر معلوم، مع ذكره عظيم ما يأني به الموت من البشرى بعذاب الله، أو برحمة الله عز وجل، مع الاعتبار بالذين مضوا قبله ، ممن هم فوقه ودونه، وأشكاله وأمثاله، عظمت معرفته بالموت وفجأة الموت، وأنه نازل به كما نزل بمن مضى قبله لا محالة. فإذا عظمت معرفته بذلك قصر آمله، فإذا قصر أمله حذر قلبه من الموت في ط: يؤمن في الفقرة كلها. ما بين المعقوفين: سقطت من ط ============================================================ فإذا حذر قلبه من الموت ارتقب الموت، فإذا كان للموت مرتقبا سارع إلى الاستعداد له، والاستباق إلى الخيرات قبل أن يسبقه إلى روحه مالكها . وكذلك يروى عن علي بن آبي طالب رضي الله عنه، أنه قال : من ارتقب الموت سارع إلى الخيرات. وروي عن علي أيضا، أنه قال : إنما يهلك اثنتان : اهوى، وطول الأمل؛ فأما اهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسى الآخرة، وصدق رحمة الله عليه .ا ولو أن غائبين عنك ترى أن أحدهما قادم سريعا في يومك أو ليلتك أو من غدك، والآخر ترى أنه يقدم إلى شهر أو إلى حول، لاستعددت للذي ترى أنه عليك قادم سريعا، إن كان (قد) أوصاك بوصية بادرت إلى إنقاذها قبل أن يفجاك بقدومه، فتلحقك ملامته أو عقوبته، وتهييء له مع ذلك البر واللطف، وإن كانت إليه منك ذنوب أو إساءة، أجلت الفكر ورويت، كيف تعتذر إليه لتخرج من سخطه او من ملامته، أو لئلا تنتقض منزلتك عنده. ومما يدلك على ذلك : ما روي عن كعب بن مالك رضي الله عنه حين تخلف عن غزوة تبوك، أنه قال: لما قيل : إن النبي ه قد أظل قافلا جعلت أتفكر ، وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي، كيف أعتذر إليه لأخرج من سخطه .ا وكذلك من غلب على قلبه أن الموت قادم عليه سريعا، ثم علم أن الخبر يأتيه يقينا عند الموت بهلاكه أو نجاته، بادر إلى أن يترضى الله عز وجل، ويعتبه بالاعتذار إليه بما يقبله، والطهارة لقلبه وبدنه من المعاصي ليلقاه طاهرا. ومما يدل لصدق هذه النظرية السلفية : آن من جاوز الستين من العصاة غالبا يعاين المؤت ، فيحاول تدارك ما فاته، فلو عجل الشباب هذه المعاينة من طريق الوهم لاستقاموا على الطريقة . اهوى يصد عن الحق، ويعمي عن الرشد، لأنه مرتبط باللذات العاجلة التي تجسدها النفس ، ل وتستمسك بها ، فتصد عما عداها من الحق بأن تحجب العقل عن الموازنة بين العاجل والأجل. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ا: ذنب. ============================================================ وقد يفعل ذلك أهل الغائب بغائبهم، تكنس له الدار والبيوت وتزين له ليعلم أنهما قد أعظموا قدره وتأهبوا لقدومه. وكذلك المقصر أمله متظهر مستعد متزين ، ليعلم الله عز وجل أنه قد أعظم قدر لقاء ربه وتزين وتظهر للقائه لئلا يسخط عليه، وأن يقبله ويرضى عنه . ومما يهيج العبد على ذكر تخويف مسارعة الموت، ما أخبرتك من زوال الأوقات الي لا يجوز فيها الأمن له. وكذلك يروى عن لقمان عليه السلام، أنه قال لابنه : " يا بني أمر لا تدري مت يلقاك فاستعد له قبل أن يفجأك" . وكذلك قال بعض الحكماء: " كرب بيد سواك ، لا تدري متى يغشاك" .

Bölüm V00/P136–V00/P138

وقال لقمان لابنه : "يا بني لا تؤخر التوبة، فإن ملك الموت يأتي بغتة" . وقد روي عن بعضهم: أنه بات فلم يزل متلفتا يمينا وشمالا حتى آصبح، فقيل له في ذلك ، فقال : كنت أنتظر من أي شق يجيئني ملك الموت. وقيل للربيع بن خيثم: كيف أصبحت؟ قال : أصبحنا ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. وقال رجل لسعيد بن أبي السائب : كيف أصبحت؟ قال : أصبحت أتوقع الموت على غير عدة. باب ما يهيج على معرفة كراهية الموت وكربه وأما ما يهيج على معرفة كراهيته وكربه، وما يتغشاه من هوله : فإن ابن آدم إنما يألم من كل موضع من جسده، إن أصابته شوكة فما فوقها وجد الألم بروحه،الا في ط: ويتزين له. يعني بيد الله سبحانه وتعالى. يريد بالامر : الموت. 138 ============================================================ ولولا ذلك ما وجد ألما. ألا تراه إذا خرج الروح منه ، لو حرق بالنار ما وجد لذلك ألما" فإذا كان البدن إنما يألم بالروح، فما ظنك بالروح إذا كان هو المجذوب من كل عرق ومفصل، وأصل كل شعرة وبشرة من أعلاه وأسفله وجميع بدنه ، فلا تسأل عن ألمه وكربه ووجعه. وقد يروى آن الموت أشدة من ضرب بالسيوف، ونشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض، لأن ضرب السيوف ونشر المناشير إنما يؤلم البدن بالروح، فإذا كان الروح هو المباشر بالأخذ والجذب فذلك أشد ألما ووجعا، وإنما صار المضروب بالسيف وغيره يستغيت ويصيح، لأن القوى بعد فيه باقية، واللسان مطلق. وإنما انقطع صوت الميت لأن الكرب قد تبالغ فيه وتصاعد، وغلب على كل موضع، فهد كل قوة وكسر كل جارحة، وتغشى العقل وقلص اللسان وأبكمه ، فان فضلت فيه فضلة قوة، سمعت له خوارا لجذب روحه، وأنينا وغرغرة بروحه في حلقه، قد تغير لذلك لونه حتى ظهر منه أصل طبعه الذي منه خلق وعليه طبع فرأيت كالتراب على وجهه ، قد تغير لونه وجذب كل عرق منه على حياله، حتى ترتفع الحدقتان إلى أعالي الجفون، ويقلص اللسان إلى أصله ، وجفت الشفتان وقلصتا، وارتفعت الأنثيان إلى الحالبين، ومن المرأة الثديان حتى لا يبقى إلا أقلهما وجفت الاعصاب ويبست . فلا تسأل عن بدن مجدل تجذب عروقه وأعضاؤه وبشرته، ثم يموت عضوا عضوا على حياله، فتخضر آنامله ثم تبرد قدماه، ثم تبرد ساقاه، ثم فخذاه بسكرات وكرب يتغشاه، وكرب من بعد كرب، وسكرة من بعد سكرة مع كل جذبة، حتى انظر تفاصيل أخرى في هذا الموضوع عن الروح في "الأمد الأقصى" لابن زيد الدبوسي الحنفي . باب أصل الخلقة. وباب الفصول الأربعة. تحقيق محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية . بيروت - لبنان. يعني : مطروح مصدوع. ============================================================ بلغ ها إلى الحلقوم، فعند ذلك تنقطع المعرفة عن الدنيا وأهلها، ويزول عنه قبول التوبة، حين تحضره الحسرة والندامة. و كذلك يروى عن النبي عاله ، أنه قال: "تقبل توبته ما لم يغرغر" . وقال مجاهد في قوله عز وجل وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت) قال : إذا عاين الرسل، فعند ذلك تبدو له صفحة وجه ملك الموت. فلا تسأل عن طعم مرارة الموت وكربه، حين تبالغ فيه الكرب، واجتمعت السكرات. ويبين ذلك ما روى جابر بن عبد الله عن النبي الله ، في بعض الحديت: " أن نفرا من بني إسرائيل مروا بمقبرة، فقال بعضهم لبعض : لو دعوتم الله عز وجل أن خرج لكم من هذه المقبرة ميتأ تسألونه، فدعوا الله عز وجل، فإذا هم برجل خلاسي بين عينيه اثر السجود، قد خرج من قبرمن تلك القبور ، فقال : يا قوم ماذا أردتم مني؟ لقد ذقت الموت منذ خمسين عاما ما سكنت مرارة الموت من قلبي" . وروى مكحول عن النبي ه أنه قال : "لو ان ألم شعرة من شعر الميت وضع على أهل السموات والأرض لماتوا" لأن في كل شعرة الموت ، ولا يقع الموت بشيء إلا مات.

Bölüm V00/P138–V00/P140

ويروى: لو آن قطرة من آلم الموت وضعت على جبال الدنيا كلها لذابت" . وقد يروى ان الله عز وجل قال لابراهيم علله ، لما مات: "يا خليلي مت، يا اخرجه : الترمذي في سننه، الباب 98 من كتاب الدعوات، وابن ماجه في سننه، الباب30 من كتاب الزهد . ومالك في الموطأ، الحديث الثاني من كتاب الحدود . والإمام احمد بن حنبل في المسند .174/6،4253 ،153 ،1322 سورة النساء، الآية: 18. اخرجه الأمام احمد بن حنبل في الزهد، 16، 17. 140 ============================================================ خليلي مت، يا خليلي مت. قال: خليلي، كيف وجدت الموت؟ قال : يا خليلي كسفود جعل في صوف رطب تم جذب، قال: أما إنا قد هوناه عليك" . وروى عن موسى ه، أنه لما صار روحه إلى الله تبارك وتعالى، قال له ربه : ايا موسى كيف وجدت الموت" قال :، وجدت نفسي كالعصفور حيث يقلى على المقلى : لا يموت فيستريح، ولا ينجو فيطير". ويروى عنه أيضا، أنه قال : وجدت نفسي كشاة حية تسلخ بيد القصاب" . ويروى عن النبي لله : " أنه كان عنده قدح من ماء عند الموت، فجعل يدخل يده في الماء، ثم يمسح بها وجهه ويقول : اللهم هون على سكرات الموت و فاطمة رضي الله عنها تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه، وهو يقول: لا كرب علىا أبيك بعد اليوم" . وقال عيسى عالله : "يا معشر الحواريين، ادعو الله عز وجل ان يهون علي هذ السكرة، يعني: الموت، فلقد خفت الموت مخافة، أوقفني خوفي من الموت على الموت". وقال عمر بن رزق الله: لولا أني اخاف ان يكون قسما لا أبره لحلفت أن لاا فرح بشيء من الدنيا حتى أعلم ما لي (عند الله) في وجه رسل ربي فهؤلاء أولياء الله وأحباؤه لم تزل عنهم سكرات الموت وغمومه مع تهوينه على بعض، فما ظنك بغموم الموت وكربه وشدته على المخلطين، مع ما قد اجتمع عليهم من الحسرة والندامة والتأسف على ما قد فات، حتى يبلغ منهم الكرب مداه، وينتهي منهم منتهاه؟ فعند ذلك يبدو هم ملك الموت بصفة وجهه. انظر شرح الصدور للسيوطي، ففيه وصف الموت كما ذاقه كثير من السلف وكذلك العاقبة لعبد الحق الاشبيلي الخراط، مخطوط. وسنن النسائي، باب شدة الموت من كتاب الجنائز، وسنن الترمذي، الباب الثامن من كتاب الجنائز . انظر : سنن النسائي، الباب6 من كتاب الجنائز، وسنن الترمذي، الباب 8 من كتاب اجنائز . ما بين الحاصرتين، سقطت من ط 141 ============================================================ و كذلك يروى في بعض حديث المعراج "انه قال للنبي م وسأل ملك الموت عن ذلك فقال: آمر أعواني من الملائكة ان يعالجوا روحه حتى إذدا بلغت الحلقوم بدأت فتناولتها منها ، فما ظنك بالنظر إلى وجه ملك الموت، إن كان من أهل الشقاوة والعداوة، فلا تسأل عن قبحه وكراهة وجهه، فعند ذلك تحس النفس بالبلاء والعطب والهلاك . وقد روى عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه : "أن ابراهيم ، كان رجلا غيورا ، وكان له بيت يتعبد فيه ، فإذا خرج أغلقه، فأغلقه ذات يوم، فخرج م رجع، فإذا هو برجل في جوف البيت، فقال من ادخلك داري قال: وأدخلنيها ربها. قال: أنا ربها. قال : ادخلنيها من هو أملك ها مني ومنك. قال: فمن انت من الملائكة" . قال:، أنا ملك الموت. قال: يا ملك الموت، هل تستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها نفس المؤمن؟ قال: نعم، فأعرض عني، فأعرض عنه، ثم التفت فإذا هو بشاب، فذكر من حسن وجهه وحسن نيابه، وطيب ريحه، فقال : يا ملك الموت، لو لم يلق المؤمن عند الموت إلا صورتك كان حسبه ذلك، ثم قال: روي أن الحارث المحاسبي عند موته قال لمن حوله : إن رأيت خيرا ابتسمت لكم، وإن رأيت غير ذلك عرفتم ذلك في وجهي، وبعد قليل تبسم ثم مات.

Bölüm V00/P140–V00/P142

وقد آخرج حديث المعراج: البخاري في صحيحه الباب 42 من كتاب مناقب الأنصار ، والباب الأول من كتاب الصلاة، والباب 76 من كتاب الحج، والباب الخامس من كتاب الأنبياء، والباب 37 من كتاب التوحيد، والباب34 من كتاب المناقب، وصحيح مسلم حديث 259، 263. ومسند احمد بن حنبل 148/3، 149، 143/6. في ط بها. 142 ============================================================ يا ملك الموت، هل تستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها نفس الفاجر؟ . قال: لا تطيق ذلك. قال: بلى. قال: فأعرض عني، فأعرض عنه ؛ قال : ثم التفت فإذا برجل أسود قاتم الشعر .ا منتن الريح، أسود الثياب، يخرج من فيه ومناخره هب النار والدخان ، فغشي على ابراهيم ، ثم أفاق وقد عاد ملك الموت عليه السلام، لصورته الأخرى، فقال ابراهيم عالله : يا ملك الموت، لو لم يلق الفاجر عند موته إلا صورة وجهك كان حسبه . وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي عالله : " أن داود عليه السلام كان رجلا غيورا، وكان إذا خرج أغلق الأبواب، فأغلق الأبواب ذات يوم وخرج ال فأشرفت امرأته ، فإذا هي برجل في الدار ، فقالت : من أدخل هذا الرجل؛ لئن جاء داود ليلقين منه عنتا، فجاء داود فرآه، فقال داود : من أنت؟ فقال : أنا الذي لا أهاب الملوك ولا تمتنع مني الحجاب، قال : فأنت ، والله إذأ ملك الموت. قال : وزمل مكانه . وروي عن عيسى عالله ، انه مر بجمجمة فضربها برجله، فقال : تكلمي بإذن اله، قالت: يا روح الله، أنا ملك زمان كذا وكذا ، فبينا أنا جالس في ملكي علي تاج (الملك) وحولي جنودي وحشمي على سرير ملكي ، إذ بدا لي ملك الموت عليه السلام، فزال مني كل عضو عن حياله، ثم خرجت نفسي إليه . في ط. كرر قول عمر بن رزق الله السابق في نفس الباب: لولا اني اخاف أن يكون قسما لا أبره... الخ. القائل أبو هريرة رضي الله عنه . اخرجه: أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الموت وإسناد احمد جيد . سقطت من ط في ط: عيني. 143 ============================================================ ويا ليت ما كان من تلك الجموع كان فرقة، ويا ليت ما كان من ذلك الأنس كان وحشة، فما ظنك بصفحة وجه ملك الموت إذا بدت وعاينها المجدل لموت؟ فطرف خاو وقلبه محزون، من بدن قد برد، فتستخذي النفس وتستسلم لخروج، ثم لا تخرج حتى تسمع نغمة ملك الموت بإحدى البشريين: آبشر يا عدو الله بالنار ، أو أبشر يا ولي الله بالجنة، وإياها يخاف العقلاء من الله عز وجل ، العلماء وروي عن النبي الله ، أنه قال: "لا تخرج روح احدكم حتى يعلم اين مصيره وحتى يدري مقعده من الحجنة أو النار" . وروى أنه عوالله ، قال : "من أحب لقاء الله احب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالوا : كلنا نكره الموت، قال : ليس ذلك بذلك، إن المؤمن إذا فرج له عما هو قادم عليه أحب لقاء الله عز وجل، وأحب الله عز وجل لقاءه. وإن الكافر إذا كشف له عما هو قادم عليه كره لقاء الله، والله للقائه أكره" . وروي أن حذيفة بن اليمان قال لابن مسعود الأنصاري وهو (مهموم) لما به من آخر الليل : قم، فانظر أي ساعة هذه؟ فقام ابن مسعود ثم جاءه، فقال : قدا أخرجه : مسلم والبخاري وابن أبي الدنيا من رواية رجل لم يسم عن علي موقوفا ، انظر : الاحياء ل .49/4 في ط: كره، والحديث، آخرجه : مسلم في صحيحه، 18:14 من كتاب الذكر، والترمذي في سننه ، الباب 67 من كتاب الجنائر، الباب 6 من كتاب الزهد، والنسائي في سننه ، والباب العاشر من كتاب الجنائز، والدارمي في مسنده، الباب 34 من كتاب الرقاق. ومالك في الموطأ، الحديث 51.

Bölüm V00/P142–V00/P144

من كتاب الجنائز، والامام احمد في مسنده 313/2، 346، 418، 420، 451، 107/3، 2594، 260، 316/5، 321، 44/6، 56، 207، 218، 236. وابن المبارك في الزهد في ط: بن يمان. سقطت من ط 144 ============================================================ طلعت الحرماء : يعني الزهرة، فقال حذيفة : أعوذ بالله من صباح إلى النار. ودخل مروان على أبي هريرة، وهو في الموت، فقال مروان : اللهم خفف عنه فقال أبو هريرة: اللهم اشدد. ثم بكى أبو هريرة فقال: والله ما أبكي حزنا علىا الدنيا ، ولا جزعا من فراقكم، ولكني انتظر إحدى البشريين من ربي عز وجل ججنته او بنار5. قال معاذ : لما حضر من الليل أصبحنا؟ فقيل له : لا ، ثم قال أصبحنا؟ فقيل ل ه لا، حتى قيل له : نعم، فقال : أعوذ بالله من صباح إلى النار. وقيل لعامر بن عبد قيس عند الموت وقد بكى: ما يبكيك؟ فقال ما أبكي فرارا من الموت، ولا حرصا على دنياكم، ولكني أصبحت في صعود وهبوط ثم لا أدري، إلى أين يهبط بي إلى جنة أم إلى نار. وقيل لجابر بن زيد عن الموت: ما تشتهي؟ قال : نظرة إلى الحسن ، فلما دخل عليه الحسن، قيل له : هذا الحسن، فرفع طرفه إليه ثم قال : الساعة والله أفارقكم إلى النار أو إلى الجنة. وقال محمد بن واسع عند الموت : يا إخوتاه عليكم السلام، إلى النار أو يغفر اله عز وجل. ولقد تمنى بعضهم أن ينزع نفسه أبدا، ولا يبعث لثواب ولا عقاب. ومن ذلك : أنه قيل لعطاء السلمي عند الموت، وأغمي عليه وأفاق، وهم يدعون الله عز وجل، فقال : فيم أنتم؟ قالوا : كنا ندعو الله أن يخفف عنك هذه السكرة الا فقال : لا تفعلوا فوددت انها تردد من هاتي إلى حنجرتي، ولا أبعث أبدأ للقيامة . فما ظنك بإحدى البشريين لو وقعت في سمع المكروب المجدل الحزين ، المرتقب ل بشرى الحجنة أو بشرى بالنار، فإن قيل له : أبشر بالنار يا عدو الله، فيا لله من في ط: مهبطه. 145 ============================================================ قلب أيقن بالااياس من رحمة الله، وعلم ان ضعفه لن ينجو من عذاب الله، فعندها تنقطع نفسه حسرات فيسأل الرجوع. فيقول: (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) . هيهات خسرت يداه، وانقطع من الله رجاؤه، وبدا له غير ما كان يحتسب من ربه عز وجل، ردت عليه ندامته وتوبته، وحيل بينه وبين الرجوع إلى الدنيا ليعتب من أسخطه ثم لا تسأل ما بعد هذه الأحوال من الحال. وإن سمع البشرى من الله عز وجل بأنه قد رضي عنه ، وأن له الجنة (وأن) إليها منقلبه، فلا تسل عن فرح قلبه وسروره، وتحقيق رجائه وحسن ظنه بربه، وأمنه على بدنه من العذاب بعد طول مخافته وإشفاقه وكذلك قال الله تعالى في كتابه : وتتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تخزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) . فقيل في التفسير : إن ذلك عند الموت ، تقول الملائكة : لا تخف ما أمامك من الأهوال، ولا تحزن على ما خلفت، وأبشر بالجنة التي كنت توعد . فيا له من قلب، ما أفرحه حين يسمع البشرى من ملائكة ربه تعالى، هذا يوم راحته ولها كان يعمل، وقد قيل لبعض العباد : علام تعمل؟ قال : على راحة الموت. وقد روي عن الحسن، أنه قال : ليس للمؤمن راحة إلا في لقاء الله عز وجل ل ومن كانت راحته في لقاء الله عز وجل فقد فاز، فيوم الموت يوم سروره وفرحه، وامنه وعزه وشرفه. سورة المؤمنون، الآية: 99. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: لا تسأل. سورة فصلت، الآية: 30. في ط: ومن كانت براحته.

Bölüm V00/P144–V00/P147

146 ============================================================ وقد روي في الحديث عن النبي الله " أن الله عز وجل إذا رضي عن عبد قال : يا ملك الموت اذهب إلى فلان فأتني بروحه لأريحه من نصب الدنيا، حسي من عمله، قد بلوته فوجدته حيث أحب، فينزل ملك الموت معه خسمائة من الملائكة ومعهم قضبان الريحان وأصول الزعفران، كل واحد منهم يبشر ببشارة سوى بشارة صاحبه، وتقوم الملائكة صفين لخروج روحه معهم الريحان، فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثم صرخ، قال: فتقول له جنوده: ما لك يا سيدنا؟ فيقول : أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة؟ أين كنتم عن هذا؟ قالوا: قد جهدنا (فيه) فكان معصوما. و ذكر قصة في حديث اسنده الراوي - أنس بن مالك وتميم الداري - عن رسول الله ه : " إن الله تبارك وتعالى يقول لملك الموت : انطلق إلى عبدي فأتني به فلأريحنه، فإني قد بلوته في الضراء والسراء، فوجدته حيث أحب" . وروى ابن مسعود عن النبي " أنه كان يأخذ بعضادتي الباب، ثم يقول: جاء الموت بما فيه، جاء بالويل وبالحسرة لأهل عداوة الله عز وجل، جاء الموت بالغبطة والسرور لأهل ولاية الله عز وجل" . و أما الإعتبار بمن مات من الأشكال والأمثال ممن مضى، فإن ذلك يعظم ذكر الموت في القلب، ويهيج (القلب) على قصر الأمل، وقد أخبرنا الله تعالى عن القرون الماضية، فقال تعالى: ما بين الحاصرتين: سقطت من ط انظر الحديث : في باب استراحة المقيمين بالموت في سنن النسائي، كتاب الجنائز . اي : بمصراعيه. اخرجه : الترمذي في سننه، الباب 23 من كتاب القيامة، والإمام احمد بن حنبل 136/5. وانظر ايضا: سنن أبو داود، الباب 8 من كتاب الأطعمة، وسنن ابن ماجه، والباب56 من كتاب الأطعمة. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 147 ============================================================ (هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا؟) . قال أبن عباس رضي الله عنهما : تسمع هم صوتا يخبرك ان الموت قد اهمدهم فلا حس ولا صوت. وقال عز وجل: {يمشون في قساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى) . "أفلا تسمعون". وروي عن آبي بكر رضي الله عنه، أنه قال في خطبته : أين الوضاة الحسنة وجوههم؟ آصبحوا والله تحت التراب. وروي عنه أنه قال : أين الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط؟ قد تضعضع بهم الدهر، فأصبحوا تحت الصخور والاكام . وروي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أنه قال : أين الذين بنوا المدائن؟ وروي ذلك عن غيرهم. وإنما أردت بهذه الأحاديث أن يعرف العبد المريد كيف يتفكر في الموت ليجتلب به قصر الأمل، أن يبدأ فيذكر فجأة الموت من غير مؤامرة، وأن لا سبب له ولا وقت معلوم فيأمن دونه، كالعمر والوقت والعلة. م يتفكر في كرب الموت وسكراته ونزعه، وما أصاب منه آنبياء الله صلوات الله عليهم وأحباؤه. والنظر إلى ملك الموت ومن معه من رسل ربه عز وجل، واستماع إحدى البشريين عند موته، والاعتبار بمن مضى قبله بذكر موتهم ومصرعهم. سورة مريم، الآية: 98. سورة طه، الآية: 128. في ط، الوضاءة. انظر الخطبة كاملة في ترجمة الصديق في "سير السلف" للحافظ إسماعيل الأصبهاني.. 148 ============================================================ وجدت العبرة اسرع إلى القلب بالأشكال والأمثال والأصحاب ممن سواهم بأن يذكر العبد مصارعهم تحت التراب ويتوهم صورهم في حياتهم ومقاماتهم وكيف محى التراب حسن صورهم، وكيف بلوا في قبورهم، وكيف آرملوا نساءهم وايتموا اولادهم، وخلت منهم مجالسهم ومسناجدهم، وانقطعت منهم انارهم، فيذكرهم رجلا رجلا، فيتوهم صورته، ويذكر نشاطه وتردده واكتسابه وإنفاقه وأمله للعيش والبقاء، ونسيانه للموت أو ذكره له، ومؤانسته إياه معه، وفرحه وضحكه، وكيف وقعت تلك الأسنان وتقطعت تلك المفاصل، وذهبت تلك القوة فيعترضهم رجلا رجلا، فإذا اجتمع في القلب معرفة فجأة الموت وكربه والنظر أى صورة الملائكة لقبض روحه، وعظم خطر إحدى البشريين، وارتقاب قلبه لاحدى البشريين، وذكر الاخوان وأحوالهم، وكيف فنوا وبلوا وخلفوه ومضوا ، وأنه لاحق بهم لا محالة.

Bölüm V00/P147–V00/P149

فما هو عند نفسه إلا كأحدهم وأن الموت نازل به كما نزل بهم، كما قال أبو الدرداء: إن ذكر الموتى فعد نفسك كأحدهم وقال النبي لعبد الله بن عمر: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك في الموتى" . فعند ذلك بعون الله عز وجل يقصر امله ، ويرتفب أجله، ويستعد بالتوبة للقاء ار به عز وجل، ويعظم الحمد والشكر في قلبه لربه عز وجل ألا يكون قدمه ولم يمهل ه بعد إخوانه، فيحال بينه وبين الاتعاظ بهم ، والعبرة والاستعداد لمثل ما نزل بهم، فتعظم النعمة عنده أن لايكون هو المتخطف، ويحمد الله تعالى، إذ آخره للعبرة والاتعاظ، ثم يرجو ان يكون ذلك من سعادة سبقت له من ربه تعالى. آخرجه: البخاري في صحيحه، الباب الثالث من كتاب الرقاق. والترمذي في سننه ، الباب 35 من كتاب الزهد ، وإبن ماجه في سننه الباب الثالث من كتاب الزهد . والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 24/2، 41، 131. وإبن المبارك في الزهد5 . يعني: بتمد العبد ربه لأنه أجل موته حتى فني إخوانه وتمكن من الاتعاظ بهم، حتى يدارك ما فاتد، ولأنه لم يجعله هو عظة لغيره. فالسعيد من اتعظ بغيره، والشقي من وعظ به غيره. 149 ============================================================ وكذلك يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال : السعيد من وعظ بغيره. وروي عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال في خطبته : ألا ترون أنكم تتقلبون في اسلاب الهالكين، ويرثها منكم الباقون؟ كذلك (تكونون) حتى تردوا إلى خير الوارئين وأنتم تجهزون كل يوم غاديا أو رائحا إلى الله عز وجل ، تضعونه في صدع من الأرض ثم في بطن صدع، قد توسد التراب، وخلف الأحباب، وقطع الأسباب موجه للحساب، غني عما خلف، فقير إلى ما قدم، يحضهم على الفكر والذكر بذلك. فإذا تفكر العبد على نحو ما وصفنا قصر أمله واستعة للقاء ربه بالتوبة، فأعطي العزم ألا يعود فيما كره ربه عز وجل. قلت: قد وصفت لي ذكر الخوف للموت ومطالبة قصر الأمل بإبهام الأجل ال والعبر بالموتى، وقد كنت أذكر (بعض ذلك) من قبل، فلا أجده ينجع في قبي، وإن نجع (في قلبي) لم يلبث إلا قليلا حتى يزول عن قلبي قال: إنك تذكره بجملة المعرفة والقلب مشغول بغير ذلك، فلو ذكرته ذكرا يباشر قلبك أنجع ذلك فيك، وهاج منه خوف المعاجلة، ولزمه قصر الأمل. قلت: فكيف أذكره ذكرا يباشر قلبي قال : أن تفرغ قلبك حين تذكره من ذكر كل شيء إلا من ذكره، فإذا ذكرته كذلك باشر ذلك قلبك، إذ لاشيء فيه غيره، ولم يلبث أن يتبين ذلك على بدنك، وكما وصف الله عز وجل قلب أم موسى عليه السلام ، حين فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى قال: ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: ترد. في ط: مما. في ط : وقد كنت أذكر من قبل بعض ذلك. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا) أي: من كل شيء إلا من ذكر موسى عليه السلام { إن كادت لتبدي به ، قال : تقول: ابناه. فأخبر تعالى أن فؤادها لما فرغ من ذكر كل شيء إلا من ذكر ابنها كادت أن بديه، فيكون في ذلك ما تحاذر وما يهلك ، فكيف لا يظهر ويتبين على من فرغ قلبه لذكر الموت وما يبدو منه فيه نجاته. فمن فرغ قلبه من ذكر كل شيء إلا من ذكر الموت غلب على قلبه من الحزن والهم ما يكاد أن يجد (منه) طعم الموت، كما روي عن عيسى ابن مريم عليه السلام أنه قال: "يا معشر الحواريين، ادعو الله عز وجل أن يهون علي هذه السكرة، فلقد خفت الموت حتى أوقفني خوفي من الموت على الموت" . فمن باشر ذكر الموت قلبه انكسر عن الدنيا فؤاده، وقل سروره وفرحه وحسده فيها، كما قال أبو الدرداء: "من باشر ذكر الموت قلبه قل فرحه سورة القصص، الآية: 10.

Bölüm V00/P149–V00/P153

لأن إباحتها بذكره ينبه عيون فرعون إلى مولود من بني إسرائيل، فيبحث عنه فيقتله . سقطت من : ط. ============================================================ ============================================================ ال باع باب في صفة الرياء وذكره قلت : قد وصفت في مراقبة الله عز وجل وذكره، والرعاية لحقوق الله عز وجل وجوه طلبها. والأول من الواجب والفضل، فما تخاف علي إن قمت بذلك4 . قال: أخاف عليك أن تفسده بما يبطل ثوابه في آخرته ويذهب بجلاوته من قلبك. قلت : ذلك أعظم للحسرة: أن أتعنى، ثم يحبط ويبطل عملي، وما ذاك المعنى قال: فإن المتقي الراعي لحقوق الله عز وجل القائم بها تتبدل أحواله حتى تظهر للخلق. فيظهر منه الصمت بعد طول الخوض فيما لا يعنيه ولا [ فيما] يحل له. وتظهر منه المجانبة لمن كان يعصي الله عز وجل معه. ويظهر منه الأنس لمن يسلم معه ومن يستفيد منه الخير . ويظهر منه الكلام فيما يجب الله عز وجل عليه ، ويتقرب به إليه، وتسكت جوارحه ويخشع طرفه، وتعلوه السكينة والوقار، فتظهر منه الطاعات. في ط يبدل. في ط: من. 153 ============================================================ فعند ذلك تعلم النفس أن ما ظهر منها لعباد الله عز وجل لن ينعهم أن حمدوا فعله ويعظموه بذلك، ويروا له الفضل والقدر. وتعلم النفس أن ما بطن منه وسره لو ظهر لحمد ذلك منه وفضل به فتطلب النفس الراحة إلى التزين بالدين بما ظهر وبما أسر أن يكون محمودا معظما وليكون في الدنيا محمودا معظما. لأنه لما منعها من كثير من لذاتها من الدنيا، فإذا وجدت موضع خلاص في الدين إلى طلب اللذة والراحة نازعته إليه، لتصيب من راحة الدنيا بعد منعه لها أكثر لذتها وراحتها، وهي شهوتها الخفية، ولذتها الكامنة، لأنها ليست من ظاهر شهواتها. فعلم العبد - إذا نازعته إليها - أنها قد نازعته إلى شهوتها ولذتها، وليس من شهوتها الظاهرة، ولا من شهوات مطعمها ومشربها وملبسها ومنكحها التي تناها جوارحها، ولكن شهوة من باطنها في خير ظاهرها ، فهي خفية في النفوس لأنها ليست بظاهرة من فضول حلال منفرد به ، ولاشر ينفرد من الشر الذي لايشوبه الخير ، ولكنها شهوة خفية إذ صارت ممازجة للخير داخلة فيه. فعاملها ظاهر الخير، فهو مطيع في الظاهر، يرى أنه لله عز وجل يعمل والنفس قد أبطنت الشهوة، لتتزين بذلك وتتصنع عند العباد بظاهر الطاعة، وأنها قربة لايتهم العبد نفسه فيتفقدها ، لأن الشهوة تخفي على العبد قصده من أجلها فلا يتبين ذلك إلا بالعلم الدال على قصده ما هو ، فكمنت وخفيت على العامل إذ لم يستضيء بالعلم . في ط: لن يمتنعوا. في ط: يظن. يعني : أن النفس تدفع العبد إلى حب الحمد من الخلق على ما ظهر منه وما بطن من العبادات القلبية والحجسدية. انظر للمؤلف "آداب النفوس"، و"المسائل في أعمال القلوب والجوارح" من تحقيقنا ، ففيها زيادة ايضاح في باب الرياء وباب النية. 154 ============================================================ كما يروى عن وهب، أنه قال : كمون الشهوة في القلب ككمون النار في العود : إن قدح أوري وإن ترك خفي، وقال : الرياء أبينه كذب وأخفاه مكيدة، يعني أه يخفي على من غفل ويتبين لمن يتفقده بالعلم وينظر إليه بالمعرفة. ومن علم شدةة حاجته إلى صافي الحسنات غدا في القيامة، غلب على قلبه حذر الرياء وتصحيح الإخلاص بعمله حتى يوافي يوم القيامة بالخالص المقبول، إذ علم أنه لا يخلص إلى الله جل ثناؤه إلا ما خلص منه ، ولا يقبل يوم القيامة إلا ما كان صافيا لوجهه، لا تشوبه إرادة بشيء غيره.

Bölüm V00/P153–V00/P155

الم تر إلى العباد يتجاوزون بينهم النقد في الورق والذهب، فيأخذ بعضهم من بعض الدرهم المردود والرديء من النقد في الحضر والأمصار؟ فإذا أراد أحدهم طريق مكة أو غيرها لم يأخذ من النقد إلا الجيد الصافي ، لمعرفته أن طريقه يقل فيه العطف من العباد بعضهم على بعض، والمواساة لشدة سفرهم وبعد شقتهم، فيخاف أن يأخذ دراهم رديئة أو دنانير مردودة، فيبدلها في إداوة من ماء، أو قربة من ماء، أو في زاد، أو في كراء يتحمل به فترد عليه ، فيقطع به في موضع الحاجة حيث تقل المواساة، ويعز التعاطف من الناس بعضهم على بعض، وهو في الحضر يتجاوز الرد والمردود، رجاء إن رد عليه رده وأبدله وإن رده وجد عوضا منه من ملك له أو قرض من غيره، فكذلك من عقل تخاذل العباد في القيامة، وتبري بعضهم من بعض، حتى تود الوالدة أنه جعل ها على ولدها حق تأخذ به لشدة حاجتها إلى شيء يثقل به ميزانها، ويزيد في حسناتها، ولعظيم ما عاينت . فمن عقل شدة ذلك اليوم وشدة فقره إلى صافي الحسنات، خشي أن يأتي يوم القيامة بغدو أو رواح إلى علم أو صلاة أو صيام أو خشوع، أو غزو أو كره على في ط: أرى. في ط: ولتعظيم ما عانيت. لمعرفة تفاصيل أوفى لأهوال يوم القيامة انظرها في أبوابها من (تذكرة القرطي ، النهاية لابن كثير ، البدور السافرة للسيوطي، العاقبة للحافظ عبد الحق الاشبيلي الخراط) والأخيران مخطوطان في فهرس الحديث بدار الكتب المصرية والآداب والفضائل بالأزهرية. ============================================================ عدو في سبيل الله لم يخلصه فيحبط، فتصير حسناته أنقص من سيئاته، ولو كان اخلص عمله في الدنيا لرجحت حسناته على سيئاته فدخل الجنة بذلك . فلما حبط عمله بقيت سيئاته آرجح، وحسناته أخف وأنقص، فلا تسأل عن تقطع نفسه حسرات، فيخاف العاقل ذلك، فيغلب على عقله حذر الرياء والتصنع لعباد وإرادة الله جل ثناؤه وحده لا غيره، حتى يتخلص له علمه وعمله. باب حض العاصي على الاخلاص في عمله قلت: إن الإخلاص منزلة الأقوياء والخاصة من العابدين. قال: إن أهل القوة لأقوم العباد به ، وإن المخلط العاصي لأشد حاجة إلى الإخلاص بتطوعه من المتقي الورع ، لأن المتقي الورع إن حبط جميع تنفله نجا بقيامه بالغرض وانتهائه عن المعاصي، والمخلط إنما تطوعه يقوم مقام فرضه. الم تسمع قول مجاهد : إنه ليس نافلة إلا للنبي . لأنه قد غفر له، ثم قرأ : (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) . وقال أبو أمامة: إنما كانت النافلة للنبي ه خاصة . وروى أبو هريرة وتميم الداري وأنس بن مالك أن النبي اله قال: " يحاسب العبد يوم القيامة، فإن نقص فرضه قيل : انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكمل به فرضه" . قال تميم في حديثه ، "وإن لم يكن له تطوع أخذ بطرفيه في ط: أخلصه. سورة الإسراء، الآية: 9. انظر : (خصائص النبي لابن الملقن) ففيها تحقيق هذا الموضوع وكذلك انظر (القول المكرم خصائص الني المعظم للخيضري) وهما مخطوطان في فهرس الحديث بدار الكتب المصرية . وفهرس الفضائل بالمكتبة الأزهرية. أخرجه : النسائي في سننه ، الباب التاسع من كتاب الصلاة، والدارمي في مسنده الباب 91 من كتاب الصلاة، وإبن المبارك في الزهد 320 . ============================================================ وألقي في النار". فيأني المخلط يوم القيامة وفرضه ناقص، وعليه ذنوب كثيرة، فإن حبط تطوعه كله أو بعضه عطب، لأنه عمل في إكمال الفرض، وتكفير السيئات.

Bölüm V00/P155–V00/P157

والمتقي يعمل في علو الدرجات، فإن حبط تطوعه بقي في حسناته ما يرجح على السيسئات فيدخل الجنة، والعدو يريد أن لا تبقى له حسنة، والمخلط يوازن بها والقوي الورع لما صلحت أحواله وعلم أن الخلق يحمدون من ظهرت منه تلك الأحوال، ووجد العدو موضعا للدعاء لما عطل عليه مكائده وغلبه، إلى أن يدع لذاته لربه تعالى، أراد أن يدعوه إلى اعتقاد الرياء، ليحبط ما كان يدعوه إلى تركه فلم يطعه، فيدعوه إلى التصنع بالدين، ويعظم قدر المنزلة عنده، حتى يكون عنده أغلب على طبعه من قدر الذهب والفضة، لأن العبد قد يترك الذهب والفضةا ويردهما إذا وصل بهما ، ليقال : قد ترك وزهد ، لأن النفس من قبل هواها والعدق يدعوان العبد إلى المعاصي. أما النفس فلاأصابة لذتها ، وأما العدو فللحسد والعداوة يريد هلكة العبد فإذا أبى عليهما دعوتهما إلى ترك النفل ، وقالا : يكفيك الورع، فإن عصاها وتنفل دعياه إلى الرياء به، وكذلك يدعوانه وإن لم يتنفل إلى الرياء بورعه. أما النفس فتطلب القدر عند الخلق والتعظيم منهم له ، والعدو للحسد والعداوة له، فإن أبى أرياه أن ذلك رياء منه ، وأنه لا ينجو من الرياء إذا خطر على قلبه لا يترك العمل ، فإن أبى إلا المضي على العمل بالإخلاص والكراهية للرياء وأن ما ادعيا عليه باطلا - إذ كان له أبيأ وله كارها - دعواه إلى المحاورة في ط: يعمل. . في ط: إرادة هلكة العبد. في ط: دعواه. هذا الكلام في حالة إصرار العبد على العمل في النوافل . أي : حدثاه بأن إصراره على عمل النوافل رياء. ============================================================ والمجادلة. يقولان له : إنك مراء وهو يردد عليهم التكذيب هما، هما يتعيان ذلك عليه ليشغلاه بذلك عما هو فيه ، ليفعله بشغل قلبه عن الآخرة . أما النفس فلتصيب مع تعبها بعض راحتها عن الفكرة في الآخرة، وأما العدو فارداته : أن ينقص العبد من طاعة ربه عز وجل لئلا تكون له كاملة، بحضور العقل فيها ، عداوة منه وحسدا، كما حسد أبويه وعاداهما من قبله . وقد حذرنا الله عز وجل ذلك ، فقال : { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة) . وقال عز وجل: {إنه عدو مضيل مبين يعني أنه بين العداوة. وقال عز وجل: (بل سوكت لكم أنفسكم) . وقال عز وجل: إن النفس لأمارة بالسوء) ، فأخبرنا الله عز وجل، أن النفس تأمر بالسوء، وأن العدو يضل العبد ويصد عن طاعة الله عز وجل. باب في شرح الريا: ما هو، وما الدليل عليه قلت : فلا غنى بي عن معرفة الرياء ما هو يعني : أنت مراء، لأنك مصر على عمل النافلة ، وقد حذرناك من أن إصرارك هنا فيه خط للنفس فهو رياء. وحينئذ تشتغل نفسه عن إتقان العمل بالبحث عن الحجة التي يبرىء نفسه بها من الرياء، فيدخل بالفعل في حظ النفس واهوى. انظر بدء من آناب إلى الله للمحاسبي ففيه تفاصيل أوسع . وقد أخرجنا باسم "التوبة". دان الاعتصام. سورة الاعراف، الآية: 27. سورة القصص، الآية: 15. سورة يوسف، الآية: 16. سورة يوسف، الآية: 53. 158 ============================================================ قال: أجل، لا غنى بك عن معرفته، وإلا لم تحسن أن تتقي ما لا تعلم ولا تحذر ما لاتبصر ، وذلك شأن المريدين من قبلك أن يعلموا ما نهوا عنه ليدعوا على علم ومعرفة. وما يدل على ذلك ما روي عن النبي اله أن رجلا سأله فقال : يا رسول الله " فيم النجاة" فقال: " ألا تعمل بما أمرك الله به تريد به الناس" . فسأله عن نجاته في أعماله، فأخبره بترك الرياء. وقال رجل: يا رسول الله، الرجل يقاتل في سبيل الله حمية، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فسأله عن الرياء إذ أشفق على عمله أن يحبط، فأراد أن يعرفه الرياء من الاخلاص، لينفيه على علمه به إذا عرض له . في أ: أن تتقيه ما لم تعلمه.

Bölüm V00/P157–V00/P159

أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 77 من كتاب المغازي، والباب49 من كتاب مناقب الأنصار، والباب السادس من كتاب الفرائض، ومسلم في صحيحه، الحديث الخامس من كتاب الوصاية. وأبو داود في سننه ، الباب الثاني من كتاب الوصايا . والترمذي في سننه، الباب الأول من كتاب الوصايا. وأخص من ذلك قصة حنظلة الأسدي رضي الله عنه حين خرج مهموما فرآه أبو بكر رضي الله عنه فسأله عن . حاله فقال : نافق حنظلة، فقال : وما ذاك قال : إنا نكون عند رسول الله فيصف لنا الجنة والنار كأنا نراهما رأي عين فإذا عدنا إلى أهلينا وداعبنا الأهل والولد نسينا . فقالا الصديق : والله إني لأجد ذلك. فانطلقا إلى رسول الله ليسألاه فقال لل : " والله لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي الطرقات، ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة، ساعة وساعة. ومن هنا نرى دقة الصحابة رضوان الله عليهم في مراقبة خطراتهم، والعمل على إخلاص ارادتهم، والإسراع بكشف ما يجدون وعرضه على الرسول ، وهم الأعلون علما ومقاما وعبودية وصلاحا. وحديث : "الرجل يقاتل في سبيل الله حمية"، أخرجه بعدة ألفاظ متقاربة : البخاري في صحيحه، الباب 45 من كتاب العلم، والباب العاشر من كتاب الخمس . ومسلم في صحيحه، الباب 149، 150، 151 من كتاب الإمارة. وأبو داود في سننه الباب الرابع من كتاب الجهاد . والنسائي في سننه الباب21 من كتاب الجهاد وأحمد في مسنده 416/1. 159 ============================================================ وقال أبو الدرداء، رحمه الله: " إن من فقه العبد أن يعلم نزعات الشيطان" أي تى تأتيه؟ ومن أين تأتيه؟ وصدق رحمه الله : إذا فقة العبد عن الله عز وجل أنه اا لا يقبل إلا ما خلص وصفا من الأعمال لوجهه دون خلقه، وأن نفسه وعدوه يدعوانه إلى ما يحبط عمله، حذر واستدل بالعلم، فعلم حين تأتيه النزعة أمن قبل الرياء أو غيره وعن يونس (بن عبيد] عن الحسن (البصري] : "لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله " فلا غنى بالعبد عن معرفة ما أمرنا باتقائه من الرياء وغيره، ولاسيما الرياء، إذ وصف بالخفاء في الحديث أنه أخفي من دبيب النمل . فما خفي لم يعرف إلا بشدة التفقد ونفاذ البصيرة، بمعرفته له حين يعرض وإلا لم ينفع التفقد لما لا يعرف، فبالخوف والحذر يتفقد العبد الرياء، وبمعرفته يبصره حين يعرض، فلا غنى بك عن معرفة الرياء. قلت: فما هو؟ وما دل عليه من العلم؟ لتقوم بذلك الحجة، وينشرح لقبوله الصدر . قال الرياء: إرادة العبد العباد بطاعة ربه . قلت: فما الدليل على ذلك؟ قال: قول الله عز وجل: ( من كان يريد آلحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك ليس لهه في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون) . في ط: بمعرفة له. سورة هود، الآية: 6،15 . ومعنى الآيات : أن مجرد إرادة الدنيا من الرياء سواء أكانت هذه الإرادة في عمل عبادي مفروض أو مسنون، أو في عمل عادي من أعمال الحياة. أن الإنسان بحكم نشأته أراده الله تعالى لعبادته وحده، لا لعبادة هواه، فالأعمال المباحة كالطعام والشراب والنكاح وغيرها لا بد أن يزاولها الإنسان بنية العبادة باعتبارها وسائل لتحقيقها لا لاشباع هوى النفس. 160 ============================================================ وقد روي عن معاوية بن آبي سفيان، وروي عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال: هم المراءون. وقوله عز وجل: { والذين يمكرون الستيئآت لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور الآية، قال مجاهد : هم أهل الرياء. وصف الله عز وجل قلوب المخلصين، وأن الرياء إرادة لغير الله عز وجل، فرفضوه لله عز وجل، فقال: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فأخبر الله جل ثناؤه، أنه من أراد بعمله الحياة الدنيا وزينتها حمله.

Bölüm V00/P159–V00/P161

والحديث: " إن الله عز وجل ، يقول للملائكة، إذا رفعت عمل العبد إن عبدي هذا لم يردني به فاجعلوه في سجين" . فأخبرك أنها إرادة الدنيا والزينة عند أهلها، والآي في ذلك كثير جدأ. وأما في السنة: فقول النبي عالله، حين سأله الرجل فقال : يا رسول الله فيم النجاة؟ فقال: "لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس" . وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن الني له أنه قال : " من راءى بعمله راءى الله عز وجل به ، ومن سمع سمع الله عز وجل به" . وروي عنه آبو هريرة في حديث الثلاثة : المفتول في سبيل الله ، والمتصدق بماله سورة فاطر، الآية: 10. سورة الانسان، الآية: 9. أخرجه: إبن المبارك في الزهد، وإبن أبي الدنيا في الاخلاص ، وأبو الشيخ في كتاب العظمة وأخرجه إبن الجوزي في الموضوعات. آخرجه : سيأني تخريچه في ص 188 حديث : ألا تعمل بطاعة الله تريد بها الناس" . أخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 36 من كتاب الرقاق، والباب 9 من كتاب الأحكام. ومسلم ي صحيحه، الحديث 47، 48 من كتاب الزهد. والترمذي في سننه ، الباب 11 من كتاب النكاح، والباب 48 من كتاب الزهد . وإبن ماجه في سننه ، الباب 21 من كتاب الزهد . والدارمي في مسنده، الباب 35 من كتاب الرقاق. وإبن المبارك في الزهد 246 . والإمام أحد في المسند .45/6 ،313/4 ،270،403 ============================================================ والقارىء لكتاب الله عز وجل، أن الله تبارك وتعالى يقول لكل واحد منهم : كذبت. بل أردت أن يقال: فلان عالم. ويقول للآخر: بل أردت أن يقال: فلان شجاع، وقال للثالث : بل أردت أن يقال فلان جواد. فقد قيل : قال النبي " فأولئك أول ثلاثة يدخلون النار" . فأخبر النبي عالله، عن الله عز وجل، أن رياءهم الذي أحبط أعمالهم: إرادة الناس بطاعة الله عز وجل. وأخبر عن قلوب الصادقين المخلصين له عن أعماهمن أنهم قالوا: {إنما ظعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)، قال مجاهد في تفسير ذلك: ما قالوه بألسنتهم، ولكن قالوه بقلوبهم. فحكى الله عز وجل عنهم، ليرغب راغب، فرضي عنهم إذ نفوا عن قلوبهم أرادة حمد المخلوقين ، وإرادة مكافآتهم والحديث في ذلك كثير، فدلنا بالعلم أن الرياء : إرادة غير الله عز وجل بالطاعة . فالرياء: إرادة المخلوقين بطاعة الله عز وجل. باب معرفة أن الرياء على وجهين احدهما اعظم، والآخر أهون وكلاهما رياء قلت: الرياء هذا الوجه وحده، أم في غيره من الوجوه؟ . أخرجه: إبن المبارك في الزهد 160. سورة الانسان، الآية: 9. تفاصيل حب الحمد وكراهة الذم من تراث الإمام المحاسبي أنظرها في أبوابها من (الوصايا ، ل وأعمال القلوب والجوارح، واداب النفوس) . والأخير سيظهر قريبا بعون الله من تحقيقنا . وفيها فصل المباح والمذموم من حب الحمد ، إلا أنه في الوصايا كان متشددا ، ولكنه رائع الحجة، بليغ ============================================================ قال: الرياء هو : الإرادة وحدها، إلا أنه على وجهين، أحدهما أعظم وأشد والآخر أهون وأيسر وكلاهما رياء. وإنما الوجه الذي هو أشد الرياء وأعظمه : إرادة العبد العباد بطاعة الله عز وجل، لا يريد الله عز وجل بذلك، كما قال النبي عالله : " ألا تعمل بطاعة الله تريد صالله. الناس " ، وكما وصف الثلاثة : أنهم أرادوا الناس، ولم يذكر أنهم آرادوا الله عز وجل، مع إرادتهم لخلقه، وذلك عنده عظيم صراله و كذلك يروى عن النبي والله "ان المرائي ينادى يوم القيامة على رؤوس الخلائق : يا فاجر يا غادر (يا فاجر) . يا مرائي، ضل عملك، وحبط أجرك اذهب فخذ آجرك ممن كنت تعمل له" وقال في حديث الثلاثة أن النبي عالله خط على فخذ أبي هريرة وقال: "يا آبا هريرة أولئك أول خلق الله عز وجل، تسعر بهم نار جهنم يوم القيامة" فذلك اعظم الرياء عند الله عز وجل.

Bölüm V00/P161–V00/P163

وروي شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي عال قال : " أخوف ما أخاف على أمتي الرياء" . آخرجه : البخاري في صحيحه، تفسير سورة 47/3. وأبو داود في سننه ، الباب الثالث من كتاب الوصايا . والنسائي في سننه ، الباب الثالث من كتاب الوصايا. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط آخرجه : ابن أبي الدنيا في كتاب السنة والاخلاص من رواية اليحصي، عن صحابي لم يسم واسناده ضعف. أخرجه : الترمذي في سننه من حديث طويل، الباب 48 من كتاب الزهد . وإبن المبارك في الزهد أخرجه : الترمذي في سننه ، الباب 24 من كتاب الحدود ، الباب 59 من كتاب الفتن، والباب 20 من كتاب الزهد. وإبن ماجه في سننه، الباب 12 من كتاب الحدود، والباب 21 من كتاب الزهد. والامام أحمد بن حنبل في مسنده 22/1، 44، 7/3، 30، 382، 126/4، 428/5، 429. وإبن المبارك في الزهد 393 وزوائد الزهد 16 . 163 ============================================================ وروي عنه أيضا أنه قال : " رأيت النبي لله ، يبكي فقلت : ما يبكيك؟ فقال : امرت تخوفته على أمتي: الشرك، أما إنهم لا يعبدون صنما ولا شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا، ولكن يراءون بأعمالهم، فكان أخوف ما أخاف عليهم الرياء" . وأما الوجه الذي هو آدنى وايسر : فإرادة العباد بطاعة الله عز وجل ، وإرادة ثواب الله عز وجل، يجتمعان في القلب . فالإرادتان: إرادة المخلوقين، وإرادة ثواب الله، آدنى الرياء، وهو الشرك بالارادة في العمل، لأن الأول: أراد الناس ولم يرد الله عز وجل، وهذا أراد الى عز وجل والناس، فأشرك في عمله يطلب حمد الله عز وجل، وطلب حمد المخلوقين. و كذلك يروي أبو هريرة عن النبي له: " إن الله تبارك يقول أنا أغنى الشركاء عن الشريك من عمل لفي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشر كه" فأبان بذلك أن من الرياء إرادة الله عز وجل، وإرادة خلقه .ا وقال طاووس: "جاء رجل إلى النبي عالله ، فقال : يا رسول الله ، الرجل يتصدق و يحب آن يحمد ويؤجر، فلم يدر النبي عله ما يقول، حتى نزلت عليه هذه الآية : فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) . فأنزلها الله عز وجل جوابا لقول السائل، إذ سأل عمن أراد الله عز وجل واراد حمد المخلوقين. انظر الباب العشرين من الوصايا للمحاسي. والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند، 24/4، أخرجه : مسلم في صحيحه، -46 من كتاب الزهد، وإبن ماجه في سننه ، الباب 21 من كتاب الزهد. والترمذي تفسير سورة 18 . والإمام أحد في المسند 301/2، 435، 466/3، 215/4. سورة الكهف، الآية: 110. في ط: من أراد الله... 164 ============================================================ وروى محمود بن لبيد عن النبي له أنه قال : " أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا : وما الشرك الأصغر؟ قال : الرياء، قال : يقول الله عز وجل لهم يوم جازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء" : وروي القاسم بن مخيمرة آن النبي عالله ، قال : " يقول الله تبارك وتعالى : انه لا يقبل عملا فيه مثقال خردلة من الرياء" وحديث أبي هريرة عن النبي عوالله أن ه قال: " يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة ، للذين كانوا يراءون بأعماهم: اذهبوا فانظروا هل تجدون عندما كنتم تعملون له توابا" . وقال عمر رضي الله عنه لمعاذ بن جبل - وراه يبكي - ما يبكيك؟ قال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر ، يعني النبي لله ، سمعته يقول: " إن آدنى الرياء شرك". والحديث الذي يروى: " يسير: الرياء شرك" .

Bölüm V00/P163–V00/P165

وسأل ابن أبي مغيث سعيد بن المسيب، فقال : أحدنا يصطنع المعروف يحب أن مد ويؤجر، فقال له ابن المسيب: تحب أن تمقت؟ قال : لا ، قال: إن عملت لله عز وجل عملا فأخلصه. أخرجه بألفاظ متقاربة : الترمذي في سننه ، الباب 9 من كتاب النذور . وإبن ماجه في سننه ، الباب 19 من كتاب الفتن. ومالك في الموطأ الحديث رقم 34، 35 من كتاب البيوع. وأحمد في المسند .429 ،428/5 ،126 ،124/4 آخرجه مسلم في صحيحه، الحديث رقم 148، 149 عن كتاب الايمان . وأبو داود في سننه، الباب 26 من كتاب اللباس. والترمذي في سننه ، الباب 61 من كتاب البر . وإبن ماجه في سننه ، الباب 9 من المقدمة، والباب 27 من كتاب الفتن، والباب 16 من كتاب الزهد ، والدارمي، الباب السابع من المقدمة، والامام أحمد في المسند 451/1، 164/2، 215، 151/4. أخرجه : الترمذي في سننه، الباب التاسع من كتاب النذور ، وإبن ماجه في سننه ، الباب 16 من كتاب الفتن. وأخرجه بلفظ " إن أدنى الرياء شرك" . 165 ============================================================ وقال رجل لعبادة بن الصامت. أقاتل بسيفي في سبيل الله آريد وجه الله عز وجل، ومحمدة المؤمنين، فقال : لاشيء لك ، فسأله ثلاث مرات، كل ذلك يردا عليه لا شيء لك، ثم قال في الثالثة. إن الله عز وجل يقول : (أنا أغنى الشركاء عن الشرياه، من عمل لي عملا وأشراك معي شريكا ودعت نصيبي شريكي) . وذكر الله عز وجل في قول من رضي عنه من المؤمنين، فقال : {إنما ظعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا )) فنفوا عن قلوبهم أن يريدوا مع الله خلفه. وقال الضحتاك: " لا يقل أحدكم هذا لله ولك، ولا يقل أحدكم: هذا لله وللرحم، فإنه لا شريك له". وضرب عمر رجلا بالدرة، ثم قال : اقتص مني ، قال: بل أدعه لله ولك فقال له عمر: ما صنعت شيئا، إما أن تدعها لي فأعرف ذلك، أو تدعها لله وحده، قال : ودعتها لله وحده، قال : فنعم إذا. فدلت هذه الآثار أن أعظم الرياء : إرادة العباد بطاعة الله عز وجل، وأن يكون ادناه إرادة المخلوقين وإرادة تواب الله عز وجل. أي : تركت نصيبي لشريكي من الناس حسب إرادة المرائي، ولا أقبل هذه القسمة، ويقولالمحاسي في آداب النفوس في باب الأرادة إن العبد قد يعتقد إخلاص عملة لله ثم يثبت كذبه بعد عشر سنين أو خمسين سنة كالرجل يصنع المعروف إلى رجل يعتقد أنه أراد الله ثم تدعوه الحاجة أن يطلب من المصنوع إليه المعروف شيئا فلا يجيبه فيذكر معروفه الذي صنع إليه منذ عشر سنين أو أكثر وثبت كذبه في دعواه. والحديث سبق تخريجه. سورة الإنسان، الآية: 9. وإنما ضربه لأنه رآه يكلم امرأة في الطريق ، فلما عرف أنها امرأته طلب منه أن يقتص منه ، فلما رفض الرجل القصاص حاكمه عمر إلى أبي بن كعب رضي الله عنهما أنظرها في ترجمة عمر من (سير السلف للحافظ إسماعيل الأصفهافي) . 166 ============================================================ باب هيجان الرياء والدواعى إليه قلت: بم يكون الرياء الذي يتشعب في القلب و(ما) الذي يهيجه؟ لأنه لو م يكن له من قلب العبد أصل يتشعب منه ويهيجه، لم يقبل خطرات العدو في ذلك، إذ يدعو إلى ما ليس في قلب العبد له محبة ولا رغبة. قال : أجل. قلت: ما هو؟ قال: ثلاثة عقود في ضمير النفس : حب المحمدة، وخوف المذمة والضعة في الدنيا، والطمع فيما في أيدي الناس . قلت : ما الدليل على ذلك؟ قال: ما يجده العبد من نفسه : آنه يحب أن يعلم العباد بطاعته لربه عز وجل فيوصل ويعطى ويكرم، ويحب أن يحمد، ويثنى عليه ويعظم، ويكره أن يذم فيفعل الطاعة لئلا يذم، بقلة الرغبة فيها.

Bölüm V00/P165–V00/P168

قلت: قد أجد ذلك، ولكن أردت الدليل عليه من العلم .ا قال : الدليل على ذلك الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري: أن أعرابيا سأل ابي عقالله ، فقال : يا رسول الله، الرجل يقاتل حمية، ومعنى ذلك أنه يحمي فيأنف ان يقهر أو يذم بأنه غلب أو غلب قومه فيقاتل لذلك. سقط من ط: الضفة: الصغار في أعين الناس . في ط لما في أيدي الناس . ============================================================ قال: " والرجل يقاتل ليرى مكانه" . وهذا طلب الحمد بالقلب، ومعرفة القدر . " ورجل يقاتل للذكر" . وهذا طلب الحمد بالألسن . وقال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا التقى الصفان نزلت الملائكة فيكتبون الناس عى نياتهم: فلان يقاتل للذكر، ومعنى هذا حمد المخلوقين، والرجل يقاتل للملك وهذا الطمع في الدنيا. وقال عمر رحمة الله عليه : وأخرى تقولونها في مغازيكم: فلان قتل شهيدا ولعله أن يكون قد ملأ دفتي راحلته ورقا . وقال النبي له: "من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى" يرويه عنه عبادة. وقال النبي الله : " من هاجر لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه" يرويه عنه عمر رضى الله عنه. وقال: "من هاجر يبتغي شيئأ من الدنيا فله ما نوى" . وهاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها : أم قيس، فسمى مهاجر أم قيس . إذ لم تهاخر إلا لتزوجه نفسها. يرويه عنه ابن مسعود . فنني يبعث على الرياء وقبول خطرات العدو هذه الثلاث خلال: ح 1) اي : يرى مكانه في الصف متقدما مهاجما، والذي آفسد عمله هو هذه الرغبة، أما أن يقاتل ليرى مكانه عند ربه فهذا هو الاخلاص. وقد سبق خريچه. اي فضة اما أن يملا جاني راحلته فضة فقد افسد عمله من وجهين . اولهما انه غلول منهي عنه اشد النهي. وثانيهما انه اشرك في عمله رغبته في جمع المال، إذ جمعه قبل ان يقتل ، وقبل قسمة الغنائم . أي : لا ينوي اإلا الحصول على عقال بعير، وهو أتفه المال، والمعنى أن إرادة غير الله تعالى مهاما كان المراد تافها يفسد العمل. وقد سبق تخريچه. سبق تخربجه. حديث: إنما الأعمال بالنيات. سبق تخرچه. ============================================================ المحمدة، وخوف المذمة والضعة، والطمع للدنيا، ولما في آيدي الناس جميعا، ويجمع ذلك كله: حب المحمدة، وخوف المذمة : لأن العبد قد يعلم انه لا ينال ما عند الناس بطاعة ربه إلا أن يحمدوه عليها فتبذل له أموالهم، وأنه إنما جزع من الذم للمحمدة كراهية ان يزول عنه حمدهم ، فتقول هذه الخلال الثلاث إلى حب المحمدة، إلا أنها تشعبت وتفرقت على أقدار الناس وقدر مراتبهم. باب وصف خوف المذمة والطمع لما في أيدي الناس قلت : فكيف يخاف المذمة" قال: كالرجل يحضر العدو فيحضر للقتال ، فيتقدمه قوم هم أشجع منه فيصيروا في نحور العدو، ولا يقوى هو على ذلك، فلا ييكنه طلب الحمد ممن حضر إذا وقف مع العامة في الصف وساواهم، و[قد] تقدم الخاصة في خحور عدوهم، فيياس [من] آن يقول [عنه] من معه في الصف: ما أشجعه وهو مثله ، وهم يرون من تقدمهم وتقدمه . فإذا يئس من الحمد، وكان ممن لا يريد ان يقف في الصف جبنا، او غير والطمع في الدنيا داخل في حب المحمدة وخوف المذمة ، إذ يريد الطامع فيها ان يمدح بالغنى والثروة والجاه، ويأنف من آن ينسب إليه الفقر والحاجة. ومن داب المرائين كذلك - وغالبهم من الوعاظ والمتصدرين للارشاد من المدعين - أن يزهدوا الناس في الدنيا - ولا سيما الأغنياء - ويبالغوا في تزهيدهم لا يريدون بذلك وجه الله، وإنما يريدون أن يأخذوا منهم دنياهم في نفس المجلس. انظر طائفة ممتعة من أخلاق هؤلاء العلماء المنافقين في الباب الرابع من "الوصايا" للمحاسي . في ط: فيحضر القتال. اي جبان مثله، إذ لا يمدح الجبان جبانا إلى جنبه بالشجاعة أبدأ .

Bölüm V00/P168–V00/P170

============================================================ ذلك، وأراد ان ينحاز عن الصف، خاف ان يقولوا : ما آجبنه، فيحبس نفسه معهم، لئلا يولي فيذموه على الجبن وقلة الرغبة في ثواب الله عز وجل. و كذلك من تخلف عن الصف الأول في القتال فلم يمكنه طلب الحمد على الشجاعة، وأراد الإنصراف لقلة رغبته في الأجر، أو لجبن يمنعه من الإنصراف، أن يذم باجبن ويسمى به، فصار حبسه نفسه في ذلك الموقف خوفا ان يذم، ولولا ذلك لانصرف، لأنه إذا خاف الهزيمة او رأى كثرة القتل، احب أن يتنحى عن الصف أو يفر من العسكر والسرية، فإذا خاف ان يقال : جبن حبس نفسه على المقام. وكالرجل يكون مع القوم ، فيتصدق كل واحد منهم بالدينار وبالدرهم، او الشيء الكثير، ولا تسخو نفسه ان يتصدق بمثل ما تصدقوا ، ويكره ألا يتصدق بشيء فيبخل، فيتصدق بالشيء اليسير لئلا يبخل ، وقد ييأس ان يحمد إذ فاته القوم بما أعطوا. أو كرجل يكون معه الرجل يطيل الصلاة بالليل او بالنهار ، ولا يقوى على صلاة من معه، ويكره ان يكسله من معه فلا يطمع ان يحمد، إذ فاقوه في الصلاة، فصلى الركعتين او الركعات كراهية ان يكسل ، فيجزع من أن ينظر إليه (الناس) بعين الكسل ولا يجد للمحمدة موضعا . وكالرجل يترك بعض ما يجهله من دينه ، ولا يسأل عنه كراهية أن يقال : هو جاهل بهذا إلى اليوم، أو يجهل مثل هذا . في أ: معه القوم. اي لئلا يسميه الناس بخيلا . ايي: مخافة ان يظهر كسله بالمقارنة إلى اجتهاد من معه. اي : كراهة ان يقول الناس عنه إنه كسول. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في أ: وأن يسأل عنه. ============================================================ وقد يحمله خوف المذمة على الكذب، حتى يدعى انه قد كتب من العلم ما لم يكتب . وقد يحمله خوف المذمة على الكذب على أن يفتي بغير علم، وقد علم أنه لا سن ما يسأل عنه، وأن الواجب عليه أن لا يفتي في ذلك، وأولى به ان يقول: لا ادري، فتجزع نفسه أن يذم بجهل ذلك . وأشياء كثيرة من هذا الباب. و كذلك يدع اكتساب الحلال كراهية الذم. وكذلك يدع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كراهية ذم من يأمر وينهاه . قلت : فالطمع لما في أيدي الناس كيف هو قال : بججب ان يراه من يرجو منه البر، فيعطيه على عمله ، فيصله ويبره، او يطلع عليه فيفرح باطلاعه ليبره ويصله. فإن اطلع على ذنبه اغتم له ما لا يغتم باطلاع غيره ممن لا يطمع فيما عنده ، وإن اطلع على طاعته ارتاح قلبه لاطلاعه ما لا يرتاح لاطلاع غيره ممن لا يطمع فيا عنده، وأشياء كثيرة من ذلك. وذلك يكون بسرقة افكار الغير دون تنبيه، وهو أمر شائع بين علماء العصر، او ادعاء العلم وكتائبه كذبا. فصل المحاسبي أخلاق هذا النوع من العلماء بأسلوب جميل جدا في باب الدعوى من "آداب النفوس". من تحقيقنا تحت الطبع - دار الجيل - بيروت. اي : كراهية ان يلحق المرائي ذم من يأمره وينهاه، وعلى هذا الخلق جمهور عظيم من علماء العصر . اي : إن رياء العلماء يبرز عند الأغنياء سواء كانوا من العامة او من الخاصة، وتصديقا لرأي الإمام المحاسي نجد الوعاظ دائما يكثرن التردد والثرثرة لدى التجار وأرباب الثراء، ويهملون الفقراء ولا يعتذون بجاجتهم إلى الارشاد . انظر في هذا الموضوع رسالة ممتعة جدا للامام الشعرافي ، مخطوطة رقم 777 تصوف، رصيد دار الكتب المصرية. 171 ============================================================ وكذلك من يبايعه، فيرججه او يبايعه ويؤخره عليه ويجب حمده آن راه على خير وارتاح قلبه، فيحب أن يتصحتح عنده بالورع وحفظ المنطق والوفاء بالموعد، ليثق به ولا يجوزه إلى غيره.

Bölüm V00/P170–V00/P172

و كذلك الصانع عند من يسلم إليه العمل ، والأجير عند من يستأجره أو يوكله بضيعته او تجارته او عمله، چب الصحة عنده ويرائيه بالورع قلت : قد فهمت هذين، فأما حب المحمدة فهو آبين في النفس وأجلى من أن احتاج إلى تفسيره لي ، فقد تبين لي ان هذه الثلاث خلال هي التي تهيج الرياء وتبعث على قبول خطرات العدو فما الذي كانت هذه الثلاث خلال منه ؟ فإنه لا ينبغي إلا آن يكون لها أصل عنه تشعبت وتفرقت. قال: أما أصل هذه الثلاث خلال الذي منه تشعبت (وتفرقت هكذا فهو) معرفة النفس بلذة ما تنال من الحمد والبر، وما يدخل عليها من ضرر الذم وغمه لا فلما عظمت المعرفة بذلك انبعث العبد على اعتقاده هذه الخلال الثلاث. لأنه لما عرف أنه إن حمده الناس عظموا قدره، فبدأوه إذا لقوه بالسلام والبشر والاعظام، والهيبة والتوسعة له في المجلس، والتكرمة له بتشريفه وقبول الشهادة، وتصديق الحديث وحسن الظن به حتى يوجه الذنب منه إلى الخخير . فكيف بالخير إذا كان منه؟ وقبول امره والانتهاء عما نهى عنه ، والرئاسة واستماعه الثناء الحسن الذي يلتذ به السمع وتستريح إليه النفس . فهذه معرفة ما ينال من حمد العباد. اي : ما الأصل الذي نشأت هذه الخلال منه . ما بين الحاصرتين: سقط من ط في ط: بعث العبد. في ط: فيبدأ إذا لقى. وعلى هذا الخلق كثير من جهلاء المتصوفة . ============================================================ واما الطمع فمعرفته: بأن من بره الناس بما يظهر من طاعة ربه فإنه يوصل بالأموال وتهدى إليه الهدايا، وتقضى له الحوائج ويسارع إلى إقراضه المال، ويوسع عليه في طلب الدين وما آشبه ذلك. قلت : فخوف المذمة قال: أما خوف المذمة فمعرفته ان من ذمه الناس يكذب صدقه ، ويساء به الظن ي الخخير ، فكيف في الشر؟ رد عليه شهادته ويرد عليه قوله، ويقصى مجلسه، ويعرض عنه، ويحفى في السلام ويرد بغير قضاء حاجة، ويستحى من صحبته والتحذير منه إن أشير في امر في خطبة او شهادة، ولا يؤمن على مال ولا حرمه. وربما وضع عليه ذنب غيره. وججمل عليه لغيره. وربما كان مظلوما. فلما عرف عظيم قدر هذه الخلال في الخير، في الطمع والحمد، وفي الضرر في الذم، اعتقد حب حمدهم وخوف مذمتهم، والطمع لما في ايديهم، فورنته المعرفة ال ا ال ا ا ا ا باب ما يكسر به دواعي الرياء والحمد والطمع قلت : قد وصفت المعرفة بذلك وصفا لم تهونها في قلي، حتى خشيت ان تغلب علي، بل كنت أجد ذلك قبل أن تصفه لي ، ولكن لم أعرف شرحه حتى شرحته ي، فما الذي يوهن المعرفة بما ينال به دفع هذه الخلال الثلاث ويصغرها ويحقرها ويدل على عورات سوء عاقبتها، حتى يزهد العبد فيها ولا يعتقدها ، ولا يكون ها في قلبه قوة، فتضعف الخلال الثلاث التي تهيج على الرياء ويعرض عنها، ومن أجلها. قال : المعرفة بخلتين. 173 ============================================================ احداهما: ما يچرم وينقص من خوف الله وتوفيقه، وإصلاح قلبه في الدنيا. ومعرفته بما ينقص من ثواب الله عز وجل بذلك في الآخرة، وخوف مقته، ان يطلع على قلبه وهو معتقد لواحدة منهن. والخلة الثانية : تحصيل ما ينال من العباد عند تحصيله لذلك، مع ما ينزل به من الله تعالى. فأما الذي يجرم به من الله عز وجل في الدنيا، وما ينزل به منه إذا اعتقدهن فإنه يتحبب إلى العباد بالتبغض إلى الله عز وجل. ويتزين هم بالشين عند الله عز وجل. ويتقرب إليهم بالتباعد من الله عز وجل. ويتحمد إليهم بالتذمم لله عز وجل. ويطلب رضاهم بالتعرض لسخط الله عز وجل. ويطلب ولايتهم بالتعرض للعداوة من الله عز وجل. ويحرم في الآخرة الثواب ، ويحيط عمله في الدنيا، ويبطل آجره في يوم فقره وحاجته وفافته. ولعله يحبط من عمله ما لو كان أخلصه في الدنيا فجعل مع حسناته، فرجحت على السيئات، دخل الجنة.

Sorular