Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن حواس ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عبدالله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال كنا نتناوب الرعية فلما كان نوبتي سرحت إبلي فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فسمعته يقول يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ثم ينادي مناد سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم ثلاث مرات ثم يقول أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا الآية ثم ينادي سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم ثم يقول أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ثلاث مرات ثم يقول أين الحمادون الذين كانوا يحمدون الله حدثنا جبر بن عرفة ثنا عبدالله بن عبدالحكم ثنا ابن لهيعة عن أبي عشانة قال سمعت عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رجال من أمتي يقوم أحدهم من الليل فيعالج نفسه للطهور فيقول الله أنظروا إلى عبدي يعالج نفسه ليسألني ما يسألني عبدي فهو له عباد بن خالد الغفاري وذكر عباد بن خالد الغفاري في أهل الصفة حكاه عن الواقدي وقال هو الذي نزل بالسهم في البئر يوم الحديبية حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا مالك بن اسماعيل ثنا مسعود بن سعد عن عطاء بن السائب عن ابن عباد عن أبيه قال جاء رجل من بني ليث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا أنشدك قال النبي لا ثلاث مرات فأنشده الرابعة مدحة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان أحد من الشعراء أحسن فقد أحسنت وذكر عامر بن عبيدالله أبا عبيدة بن الجراح من أهل الصفة من قبل أبي عبدالله النيسابوري الحافظ وقد تقدم ذكرنا له وأنه من السابقين الأولين عمرو بن عوف المزني وذكر عمرو بن عوف المزني في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ حدثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا اسماعيل بن أبي أويس ثنا كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق الظبية وصلى ثم قال صلى قبلي في هذا المسجد سبعون نبيا ولقد قدمها موسى عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني اسرائيل ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم عبدالله ورسوله حاجا أو معتمرا أو يجمع الله ذلك له حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن المبارك ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا كثير بن عبدالله عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني أخاف على أمتي من بعدي ثلاثة أعمال قالوا ما هي يا رسول الله قال زلة عالم أو حكم حاكم أو هوى متبع حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدالوهاب ثنا علي بن جبلة ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبدالله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد من سنتي عمرو بن تغلب وذكر عمرو بن تغلب نزل الصفة وسكن البصرة حدثنا سليمان بن أحمد بن محمد بن رزيق بن جامع ثنا محمد بن هشام السدوسي ثنا محمد بن عدي عن أشعث عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة كانت أحب إلي من حمر النعم خرج إلى أهل الصفة ذات يوم فقال إني معط أقواما مخافة هلعهم وجزعهم وأمنع آخرين أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم منهم عمرو بن تغلب عويم بن ساعدة الأنصاري وذكر عويم بن ساعدة الانصاري في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله النيسابوري وهو ممن شهد بدرا من حلفاء بني عمرو بن عوف وقيل من أنفسهم
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا محمد ابن طلحة التيمي قال أخبرني عبدالرحمن بن سالم بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده عويم بن ساعدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى اختارني واختار لي أصحابا وجعل منهم أصهارا وأنصارا ووزراء فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفا ولا عدلا وذكر عويمر أبا الدرداء في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ وقد تقدم ذكرنا له في أعلام العباد العلماء من الصحابة في صدر الكتاب حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا يحيى ابن سعيد ومكي عن عبدالله بن سعيد يعني ابن أبي هند مولى ابن عباس يعني يزيد بن أبي زياد عن أبي بحرية عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا وما ذاك ما هو يا رسول الله قال ذكر الله حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا سليمان بن عتبة قال سمعت يونس بن ميسرة بن حبيش يحدث عن أبي ادريس الخولاني عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد لا يبلغ حقيقة الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخظئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة وأحمد بن خليد قالا ثنا عبدالله بن جعفر الزقي ثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد عن مكحول عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد آتاه الله نورا يوم القيامة عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ وقال عبيد هو أبو عامر الأشعري وقتل يوم حنين وأبو عامر ليس هو عبيد الذي هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاة سوى المكتوبة قال نعم بين المغرب والعشاء رواه شعبة وابن المبارك عن سليمان التيمي عكاشة بن محصن الأسدي وذكر عكاشة بن محصن الأسدي في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ وعكاشة قتل يوم بزاخة قتله طليحة في أيام الردة حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام ابن قتادة عن أيمن عن عمران بن حصين عن عبدالله بن مسعود قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عرض على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأتباعها وأممها فقلت يا رب فأين أمتي قيل انظر عن يمينك فنظرت فإذا الظراب قد سدت بوجوه الرجال قلت يا رب من هؤلاء قيل أمتك قيل رضيت قلت نعم ثم قيل انظر عن يسارك فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال قلت يا رب من هؤلاء قيل أمتك قيل رضيت قلت نعم يا رب قد رضيت قيل وإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فأنشأ عكاشة بن محصن الأسدي أحد بني أسد فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم فأنشأ رجل آخر فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة قال فتراجع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فيما بينهم في السبعين ألفا فبلغ حديثهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون
العرباض بن سارية وذكر العرباض بن سارية في أهل الصفة وكان من البكائين فيه وفي أصحابه نزلت تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الحسن بن موسى الاشيب ثنا شيبان بن عبدالرحمن ثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم التيمي أن خالد بن معدان حدثه أن جبير بن نفير حدثه أن العرباض بن سارية حدثه وكان العرباض من أهل الصفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الصف المقدم ثلاثا وعلى الثاني واحدة حدث به أحمد بن حنبل عن الحسن بن موسى الأشيب وحدثه الوليد بن مسلم عن شيبان مثله حدثنا أبو اسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن مكرم ثنا علي بن عبدالله المديني ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان حدثني عبدالرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه الآية فسلمنا وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبدالرحمن بن الضحاك ثنا ابن عباس عن ضمضم عن شريح عن العرباض قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا في الجمعة وعلينا 1 الحوتكية فيقول لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوى عنكم ولتفتحن فارس والروم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو الزنباع ثنا سعيد بن عفير ثنا ابن وهب عن سعيد بن مقلاص عن سعيد بن إبراهيم عن عروة بن رويم عن العرباض بن سارية وكان شيخا كبيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحب أن يقبض إليه وكان يدعو اللهم كبرت سني ووهن عظمي فاقبضني إليك قال الشيخ رحمه الله وممن ذكرهم ابن الأعرابي في أهل الصفة في حرف العين ولم يذكرهم السلمي عبدالله بن حبشي الخثعمي عبدالله بن حبشي الخثعمي ذكره أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي ثنا حجاج قال قال ابن جريج حدثني عثمان بن أبي سليمان عن الأزدي عن عبيد ابن عمير عن عبدالله بن حبشي الخثعمي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل قال إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحجة مبرورة قيل فأي الصلاة أفضل قال طول القيام قيل فأي الصدقة أفضل قال جهد المقل عتبة بن عبد السلمى وعتبة بن عبد السلمى ذكره أبو سعيد بن الأعرابي في أهل الصفة حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون ثنا أبو طالب وأبو همام قالا ثنا بقية عن يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن رجلا يخر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت في مرضاة الله لحقره يوم القيامة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا خلف ابن عمرو ثنا اسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن عتبة بن عبد قال استكسيت النبي صلى الله عليه وسلم فكساني خيشتين رأيتني ألبسهما وأنا أكسى أصحابي عتبة بن الندر السلمي 1 وعتبة بن الندر السلمي ذكره أبو سعيد بن الأعرابي في أهل الصفة حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبدالله ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال سمعت عتبة بن الندر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأجلين قضى موسى عليه الصلاة والسلام قال أوفاهما وأبرهما عمرو بن عبسة السلمي وعمرو بن عبسة السلمي ذكره أبو سعيد الأعرابي في أهل الصفة
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا الربيع بن صبيح ثنا قيس بن سعد عن رجل من فقهاء أهل الشام عن عمرو بن عبسة قال لقد رأيتني وأنا ربع الاسلام أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله من تبعك على هذا الأمر قال حر وعبد يعني أبا بكر وبلالا رواه عبدالرحمن بن عمرو بن عبسة عن أبيه حدثناه محمد بن علي بن حبيش ثنا إبراهيم ابن شريك ثنا عقبة بن مكرم ثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عبدالرحمن بن عمرو بن عبسة عن أبيه مثله حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان عن عباد بن العوام عن حصين عن عمران بن الحارث عن مولى لكعب قال انطلقنا مع عمرو بن عبسة ومقداد بن الأسود ونافع بن حبيب الهذلي وكان على كل رجل منا رعية فإذا كان يوم عمرو بن عبسة أردنا إن نخرج فئات فخرج يوما برعاية فانطلقت نصف النهار فإذا السحابة قد أظلته ما فيها عنه فضل فأيقظته فقال إن هذا شيء أتينا به لئن علمت أنك أخبرت به لا يكون بيني وبينك خير فوالله ما أخبرت به حتى مات رحمه الله عبادة بن قرص وعبادة بن قرص وقيل قرط ذكره ابن الأعرابي في أهل الصفة حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا ابن بكار ثنا قرة بن خالد ثنا حميد بن هلال قال قال عبادة بن قرص إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات عياض بن حمار المجاشعي وعياض بن حمار المجاشعي ذكره أبو سعيد بن الأعرابي في أهل الصفة حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن قتادة عن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن عياض بن حمار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقتصد ومتصدق موقن ورجل رحيم رقيق القلب بكل قربى ومسلم وفقير عفيف متعفف حدثنا إبراهيم بن أحمد البزوري المقرئ ثنا جعفر الفريابي ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا علي بن الحسين بن واقد ثنا أبي عن مطر الوراق عن قتادة عن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطبهم فقال إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد فضالة بن عبيد الأنصاري وفضالة بن عبيد الأنصاري ذكره ابن الأعرابي في أهل الصفة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة و حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبدالرحمن المقرئ حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ أن أبا علي الجبني حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب إن هؤلاء مجانين فاذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته انصرف إليهم فيقول لو تعلمون مالكم عند الله لأحببتم أنكم تزدادون حاجة وفاقة وقال فضالة فأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ رواه ابن وهب عن أبي هانئ مثله حدثنا أبي حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحكم حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا بشير بن زاذان حدثني رشدين عن شراحيل بن يزيد عن فضالة ابن عبيد أنه كان يقول لأن أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إلي من الدنيا وما فيها لأن الله تعالى يقول إنما يتقبل الله من المتقين فرات بن حيان العجلي وفرات بن حيان العجلي ذكره أبو عبدالرحمن السلمي في أهل الصفة ونسبه إلى سفيان الثوري
حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبدالعزيز حدثنا أبو همام الدلال حدثنا سفيان الثوري عن أبي اسحاق عن حارثة بن مضرب عن الفرات بن حيان وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتله وكان عينا لأبي سفيان وحليفا فمر على حلقة من الأنصار وقال إني مسلم فقال رجل منهم يا رسول الله يقول إني مسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم الفرات بن حيان رواه بشر بن السرى عن سفيان الثوري مثله أبو فراس الأسلمي وذكر أبا فراس الأسلمي في أهل الصفة وقال قاله محمد بن عمرو بن عطاء حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن محمد بن عبدالله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي فراس الأسلمي أنه كان فتى منهم يلزم النبي صلى الله عليه وسلم ويخف 1 له في حوائجه فخلا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال سلني أعطك فقال ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة قال إني فاعل ذلك قال أعنى على نفسك بكثرة السجود رواه اسماعيل بن عياش عن عبدالعزيز بن عبيدالله عن محمد بن عمرو قرة بن إياس المزني وقرة بن إياس المزني أبو معاوية ذكره ابن الأعرابي في أهل الصفة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا روح بن عبادة حدثنا بسطام بن مسلم عن معاوية بن قرة قال قال أبي لقد عمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومالنا طعام إلا الأسودان ثم قال هل تدري ما الأسودان قلت لا قال الماء والتمر رواه جعفر بن سليمان عن بسطام مثله كناز بن الحصين وذكر كناز بن الحصين أبا مرثد الغنوي في أهل الصفة ذكره أبو عبدالرحمن السلمي وقال قاله الواقدي وأبو عبدالله الحافظ شهد بدرا حليف حمزة بن عبدالمطلب حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا هشام بن عمارة حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني بشر بن عبيدالله قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول سمعت أبا مرثد الغنوي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تصلوا على القبور ولا تجلسوا عليها كعب بن عمرو وذكر كعب بن عمرو أبا اليسر الأنصاري في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ وهو ممن شهد بدرا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مسعدة بن سعد ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبدالعزيز بن عمران قال حدثني محمد بن موسى عن عمار بن أبي اليسر عن أبيه أبي اليسر قال نظرت إلى العباس بن عبدالمطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم وعيناه تذرفان فلما رأيته قلت جزاك الله من رحم شرا أتقاتل ابن أخيك مع عدوه قال ما فعل وهل أصابه القتل قلت الله أعز له وأنصر من ذلك قال ما تريد إلي قلت إسار فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلك قال ليست بأول صلته فأسرته ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا جعفر بن عمرو حدثنا أبو حصين الوادعي حدثنا يحيى ابن عبدالحميد ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا أبو حزرة عن عبادة بن الوليد قال سمعت أبا اليسر يقول أشهد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم لا ظل إلا ظله أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أبا كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبدالله بن صالح ثنا معاوية ابن صالح أن أزهر يعني ابن سعد حدثه عن أبي كبشة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا رسول الله جالس إذ مرت به امرأة فقام إلى أهله فخرج إلينا ورأسه يقطر ماء فقلنا يا رسول الله كأنه قد كان شيء قال نعم مرت بي فلانة فوقعت في نفسي شهوة النساء فقمت إلى بعض أهلي فكذلك فافعلوا فان من أماثل أعمالكم إتيان الحلال حدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مسعود عن اسماعيل بن أوسط عن ابن أبي كبشة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول استقيموا وسددوا فان الله لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء وذكر مصعب بن عمير في أهل الصفة من قبل محمد بن اسحاق وذكر المقداد بن الأسود في أهل الصفة من قبل محمد بن يحيى الدئلي وقد ذكرناهما في طبقات المهاجرين فيما تقدم مسطح بن أثاثة أبو عباد وذكر مسطح بن أثاثة أبا عباد في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ وله ذكر في حدث الإفك وهو الذي كان الصديق ينفق عليه لفقره وقرابته فلما خاض فيما خاض آلى أن لا ينفق عليه فلما نزلت فليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم عاد أبو بكر إلى الانفاق وقال بلى أنا أحب أن يغفر الله تعالى لي مسعود بن الربيع القاري 1 وذكر مسعود بن الربيع القاري في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا حميد بن مسعدة ثنا حصين بن نمير ثنا ابن أبي ليلى عن عبدالكريم عن سعيد بن يزيد عن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال العبد يسأل وهو عنه غني حتى يخلق وجهه فما يكون له عند الله وجه معاذ أبو حليمة القارئ وذكر معاذ أبا حليمة القارئ في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا عبيدالله ابن عمر عن حماد بن زيد ثنا يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد قال زارتنا ابن عمر بنت عبدالرحمن فقمت أصلي من الليل فجعلت أخفي قراءتي فقالت لي يا ابن أخي ألا تجهر بالقرآن فانه ما كان يوقظنا بالليل إلا قراءة معاذ القارئ وأفلح مولى أبي أيوب واثلة بن الأسقع وذكر واثلة بن الأسقع في أهل الصفة وكان من سكانها قاله الواقدي ويحيى بن معين وقال الواقدي أسلم واثلة والنبي صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن مسلم ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا يزيد بن واقد عن بشر بن عبيدالله عن واثلة بن الاسقع قال كنا أصحاب الصفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فينا رجل له ثوب ولقد اتخذ العرق في جلودنا طوقا من الغبار إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليبشر فقراء المهاجرين ثلاثا
حدثنا محمد ابن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن منصور ثنا سليمان بن عبدالرحمن ثنا عثمان بن بشر بن سرح العبسي ثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب ثنا واثلة بن الخطاب عن أبيه عن جده واثلة بن الاسقع قال حضرنا رمضان ونحن في الصفة فصمناه فكنا إذا أفطرنا أتى كل رجل منا رجل فأخذه فانطلق معه فعشاه فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد ثم أصبحنا صياما ثم أتت القابلة علينا فلم يأتنا أحد فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بالذي كان من أمرنا فارسل إلى كل امرأة من نسائه يسألها هل عندها شيء فما بقيت منهن امرأة إلا أرسلت تقسم ما أمسى في بيتها ما يأكل ذو كبد فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم إنا نسئلك من فضلك ورحمتك فانهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك فلم يكن إلا ومستأذن يستأذن فاذا شاة مصلية وأرغفة فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعت بين أيدينا فأكلنا حتى شبعنا فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا سألنا الله من فضله ورحمته وقد ذخر لنا عنده رحمة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى بن المنذر ثنا محمد بن المبارك ثنا اسماعيل بن عياش ثنا سليمان بن حيان العذري قال سمعت واثلة بن الاسقع يقول كنت من أصحاب الصفة فشكى أصحابي الجوع فقالوا يا واثلة اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم استطعم لنا رسول الله فذهبت فقلت يا رسول الله إن أصحابي يشكون الجوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة هل عندك من شيء قالت يا رسول الله ما عندي إلا فتات خبز قال هاتيه فجاءت بجراب فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحفة فأفرغ الخبز في الصحفة ثم جعل يصلح الثريد بيده وهو يربو حتى امتلأت الصحفة فقال يا وائلة اذهب فجئ بعشرة من أصحابك وأنت عاشرهم فذهبت فجئت بعشرة من أصحابي وأنا عاشرهم فقال اجلسوا خذوا بسم الله خذوا من حواليها ولا تأخذوا من أعلاها فإن البركة تنحدر من أعلاها فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا وفي الصحفة مثل ما كان فيها ثم جعل يصلحها بيده وهي تربو حتى امتلأت الصحفة فقال يا واثلة اذهب فجئ بعشرة من أصحابك فذهب فجئت بعشرة فقال اجلسوا فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا ثم قال اذهب فجئ بعشرة من أصحابك فذهبت وجئت بعشرة ففعلوا مثل ذلك فقال هل بقي أحد قلت نعم عشرة قال اذهب فجئ بهم فذهبت فجئت بهم فقال اجلسوا فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا وبقي في الصحفة مثل ما كان ثم قال يا واثلة اذهب بها إلى عائشة حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبدالرحمن بن عبدالله القرشي ثنا أحمد ابن يحيى الصوفي ثنا النفيلي ثنا الوليد بن عبدالله الحمصي عن خيثمة [ بن سليمان عن ] سليمان بن حيان ثنا واثلة قال كنت من فقراء المسلمين من أهل الصفة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قال كيف أنتم بعدي إذا شبعتم من خبز البر والزيت فأكلتم ألوان الطعام ولبستم أنواع الثياب فأنتم اليوم خير أم ذاك قال قلنا ذاك قال بل أنتم اليوم خير قال واثلة فما ذهبت بنا الأيام حتى أكلنا ألوان الطعام ولبسنا أنواع الثياب وركبنا المراكب وابصة بن معبد الجهني وذكر وابصة بن معبد الجهني في أهل الصفة قال أيوب بن مكرر كان وابصة يجالس الفقراء ويقول هم إخواني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل وابصة الرقة وعقبه بها
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد بن سلمة عن الزبير أبي عبدالسلام عن أيوب بن عبدالله بن مكرز عن وابصة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه فجعلت أتخطى فقالوا إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت دعوني أدنو منه فانه من أحب الناس إلى أن أدنو منه فقال إدن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك عما جئت تسألني فقلت أخبرني يا رسول الله قال جئت تسألني عن البر والاثم قلت نعم قال فجمع أصابعه فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك استفت نفسك البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك رواه أبو سكينة الحمصي وأبو عبدالله الأسدي عن وابصة نحوه هلال مولى المغيرة بن شعبة وذكر هلالا مولى المغيرة بن شعبة أخبرنا محمد بن محمد الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتابه ثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ثنا محمد بن يحيى الأزدي قال سمعت عبدالله بن محمد يذكر عن يوسف بن الخشاب عن عطاء الخراساني عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخلن من هذا الباب رجل ينظر الله إليه قال فدخل يعني هلالا فقال له صل علي يا هلال فقال ما أحبك على الله وما أكرمك عليه يسار أبو فكيهة وذكر يسار أبا فكيهة مولى صفوان بن أمية في أهل الصفة وقد قاله محمد بن اسحاق حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في المسجد جلس إليه المستضعفون من أصحابه خباب وعمار وأبو فكيهة يسار مولى صفوان بن أمية وصهيب بن سنان وأشباههم من المسلمين فهزأت بهم قريش وقال بعضهم لبعض هؤلاء أصحابه كما ترون هؤلاء من الله عليهم من بيننا بالهدى وبالحق لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا هؤلاء به ولا خصهم الله دوننا فأنزل الله فيهم ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه الآيات قال الشيخ رحمه الله قد أتينا على من ذكرهم الشيخ أبو عبدالرحمن السلمي ونسبهم إلى توطين الصفة ونزولها وهو أحد من لقيناه وممن له العناية التامة بتوطئة مذهب المتصوفة وتهذيبه على ما بينه الأوائل من السلف مقتد بسيمتهم ملازم لطريقتهم متبع لآثارهم مفارق لما يؤثر عن المتخرمين المتهوسين من جهال هذه الطائفة منكر عليهم إذ حقيقة هذا المذهب عنده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بلغ وشرع وأشار إليه وصدع ثم القدوة المتحققين من علماء المتصوفة ورواة الآثار وحكام الفقهاء ولذلك ضممت إليه ما ذكره الأغر الأبلج أبو سعيد بن الأعرابي رحمه الله وكان أحد أعلام رواة الحديث والمتصوفة وله التصانيف المشهورة في سيرة القوم وأحوالهم والسياحة والرياضة واقتباس آثارهم وأقتفى في باقي الكتاب من ذكر التابعين حذوه إذ هو شرع في تأليف طبقات النساك وأقتصر إن شاء الله تعالى على ذكر جماعة من كل طبقة وأذكر لهم حديثا مسندا إن وجد وحكاية وحكايتين إلى الثلاث إن شاء الله تعالى مستعينا به ومعتمدا على جميل كفايته إذ هو الولي والمعين ذكر جماعة من سكان الصفة وقطان المسجد ترك ذكرهم السلمي وابن الأعرابي فمنهم بشير بن الخصاصية وهو بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضبار 1 ابن سدوس كان اسمه في الجاهلية نذيرا وقيل زحم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسماه بشيرا وأنزله الصفة
حدثنا محمد بن عبدالله بن شين ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ثنا محمد عبدالكريم ثنا الهيثم بن عدي ثنا أبو جناب الكلبي حدثني إياد بن لقيط الذهلي حدثتني الجهدمة 2 امرأة بشير بن الخصاصية قالت حدثنا بشير قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الاسلام ثم قال لي ما اسمك قلت نذير قال بل أنت بشير قال فأنزلني الصفة فكان إذا أتته الهدية أشركنا فيها وإذا أتته صدقة صرفها إلينا قال فخرج ذات ليلة فتبعته فأتى البقيع فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا بكم لاحقون وإنا لله وإنا إليه راجعون لقد أصبتم خيرا بجيلا وسبقتم شرا طويلا ثم التفت إلي فقال من هذا قال فقلت بشير قال أما ترضى أن أخذ الله سمعك وقلبك وبصرك إلى الإسلام من ربيعة الفرس الذين يزعمون أن لولاهم لانفكت الأرض بأهلها قلت بلى يا رسول الله قال ما جاء بك قلت خفت أن تنكب أو يصيبك هامة من هوام الأرض قال محمد بن عبدالكريم إنما سمى ربيعة الفرس لأن أباه نزار بن معد كان له فرس وقبة من أدم وحمار فجعل الفرس لأكبر ولده ربيعة والقبة للذي يتلوه وهو مضر والحمار للثالث وهو إياد فلذلك يقال ربيعة الفرس ومضر الحمراء وإياد الحمار رواه اسحاق بن أبي اسحاق الشيباني عن أبيه عن بشير مختصرا أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت في المسجد ويخالط أهل الصفة حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبدالله ثنا عبدالعزيز بن يحيى الحراني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هيئني 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم جوف الليل فأتينا البقيع فقال يا أبا مويهبة إني قد أمرت ان استغفر لأهل البقيع فأتاهم فاستغفر لهم ثم قال ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضا الآخرة شر من الأولى ثم قال يا أبا مويهبة إني قد أوتيت بمفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فقال يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدئ في وجعه الذي قبض فيه أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت في المسجد ويخالط أهل الصفة حدثنا محمد بن سابق بن الحسن ثنا اسحاق بن الحسن الحربي ثنا محمد ابن سابق ثنا حشرج بن نباتة عن أبي نصيرة عن أبي عسيب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج ثم مر بعمر فدعاه فخرج اليه فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط أطعمنا بسرا فجاء بعذق فوضعه فأكلوا ثم دعا بماء فشرب فقال لتسئلن عن هذا يوم القيامة قال وأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر نحو وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا رسول الله إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة قال نعم إلا من ثلاث كسرة يسد بها جوعته أو ثوب يستر بها عورته أو جحر يدخل فيه من الحر والقر أبو ريحانة شمعون الأزدي وأبو ريحانة شمعون الأزدي وقيل الأنصاري كان من الذابين المجتهدين معدود في أهل الصفة
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبدالله بن صالح ثنا عبدالرحمن بن شريح أبو شريح الاسكندارني عن أبي الصباح محمد بن سمير الرعيني عن أبي علي الهمداني عن أبي ريحانة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فأوينا ذات ليلة إلى شرف فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفرة فيدخل فيها ويكفي عليه بجحفته فلما رأى ذلك منهم قال من يحرسنا في هذه الليلة فادعو له بدعاء يصيب به فضلة فقام رجل فقال أنا يا رسول الله فقال من أنت فقال أنا فلان بن فلان الأنصاري قال أدنه فدنا منه فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح بدعاء له فلما سمعت ما يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم للانصاري قمت فقلت أنا رجل فسألني كما سأله ثم قال أدنه كما قال له ودعا لي بدعاء دون ما دعا به للانصاري ثم قال حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله وقال الثالثة فنسيتها قال أبو شريح بعد ذلك وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله تعالى حدثنا اسحاق بن حمزة 1 ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ثنا أبو بكر بن عياش عن حميد يعني الكندي عن عبادة بن نسي عن أبي رحيانة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابليس ليضع عرشه على البحر ودونه الحجب يتشبه بالله عز وجل ثم يبث جنوده فيقول من لفلان الآدمي فيقوم اثنان فيقول قد أجلتكما سنة فان أغويتماه وسعت عنكما البعث والا صلبتكما قال فكان يقال لأبي ريحانة لقد صلب فيك كثيرا حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا يحيى بن عثمان ثنا محمد بن حمير عن عميرة بن عبدالرحمن الخثعمي عن يحيى بن حسان البكري عن أبي ريحانة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته علي فقال لي لا تحمل عليك مالا تطيق وعليك بالسجود قال أبو عميرة 1 فقدم أبو ريحانة عسقلان وكان يكثر السجود وحدثت عن عباس بن محمد بن حاتم ثنا محمد بن مصعب ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب أن أبا ريحانة كان غائبا فلما قدم على أهله تعشى ثم خرج إلى المسجد فصلى العشاء الآخرة فلما انصرف إلى بيته قام يصلي يفتتح سورة ويختمها فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وسمع المؤذن فشد عليه ثيابه ليخرج إلى المسجد فقالت له صاحبته يا أبا ريحانة كنت في غزوتك ما كنت ثم قدمت الآن فما كان لي فيك نصيب أو حظ قال بلى لقد كان لك نصيب ولكن شغلت عنك قالت يا أبا ريحانة وما الذي شغلك عني قال ما زال قلبي يهوى فيما وصف الله من لباسها وأزواجها ونعيمها وما خطرت لي على بال حتى طلع الفجر أبو ثعلبة الخشني وأبو ثعلبة الخشني من عباد الصحابة له في جملة أهل الصفة ذكر ومدخل حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا عبدالله بن المبارك عن عتبة بن أبي حكيم حدثني عمرو بن جارية اللخمي حدثني أبو أمية الشعباني قال أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية عليك أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال أما والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك أمر نفسك ودع عنك أمر العوام فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله وزاد في غيره قال يا رسول الله أجر خمسين منهم قال أجر خمسين منكم
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إدريس بن عبدالكريم ثنا أحمد بن حنبل ثنا زيد بن يحيى الدمشقي ثنا عبدالله بن العلاء ثنا مسلم بن مشكم قال سمعت أبا ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله أخبرني ما يحل لي وما يحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وسلم وصوب فقال البر ما سكنت إليه النفس وأطمأن اليه القلب والإثم مالم تسكن اليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن أبان ثنا يونس بن بكير عن أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي عن عروة ابن رويم قال سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزاة له فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين وكان يعجبه إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين ثم خرج فأتى فاطمة فبدأ بها قبل بيوت أزواجه فاستقبلته فاطمة وجعلت تقبل وجهه وعينيه وتبكي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك قالت أراك قد شحب لونك فقال لها يا فاطمة إن الله عز وجل بعث أباك بأمر لم يبق على ظهر الأرض بيت مدر ولا شعر إلا أدخله به عزا أو ذلا يبلغ حيث بلغ الليل حدثنا أحمد بن بندار ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن محمد الكندي وهو أبو 1 محمد وأحمد ابنا خالد الوهبي قالا سمعنا أبا الزاهرية يقول سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول إني لأرجو أن لا يخنقني الله عز وجل كما أراكم تخنقون عند الموت قال فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد فرأت ابنته أن أباها قد مات فاستيقظت فزعة فنادت أمها أين أبي قالت في مصلاه فنادته فلم يجبها فأيقظته فوجدته ساجدا فحركته فوقع لجنبه ميتا حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج ثنا داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم أن أبا ثعلبة كان يقول إني لأرجو أن لا يخنقني الله عز وجل كما يخنقكم قال فبينما هو في صرحة داره إذ نادى يا عبدالرحمن وقد قتل عبدالرحمن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أحس بالموت أتى مسجد بيته فخر ساجدا فمات وهو ساجد ربيعة بن كعب الأسلمي وربيعة بن كعب الأسلمي كان من أحلاس المسجد الملازمين لخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بأهل الصفة اتصال حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالله بن بكر السهمي ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال كنت أبيت على باب النبي صلى الله عليه وسلم فاعطيه الوضوء فأسمعه من الهوى بالليل يقول سمع الله لمن حمده والهوى من الليل يقول الحمد لله رب العالمين حدثنا محمد بن محمد المقري ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا الحكم بن موسى ثنا هقل بن زياد قال سمعت الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه فقال لي سل فقلت أسئلك مرافقتك في الجنة فقال أو غير ذلك قلت هو ذاك قال فاعنى على نفسك بكثرة السجود أبو برزة الاسلمي وأبو برزة الاسلمي نضلة بن عبيد من المستهينين بالدنيا المشتهرين بالذكر دخل الصفة ولابس أهلها حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمرو بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو الأشهب عن أبي الحكم عن أبي برزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إن مما أخشى عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف الأعرابي عن أبي المنهال قال لما كان زمن أخرج ابن زياد وثب مروان بالشام وابن الزبير بمكة ووثب الذين كانوا يدعون القراء بالبصرة غم أبي غما شديدا وكان يثني على أبيه خيرا قال قال لي انطلق إلى هذا الرجل الذي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الاسلمي فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره وإذا هو في ظل علو له من قصب في يوم شديد الحر فجلست اليه قال فأنشأ أبي يستطعمه الحديث وقال يا أبا برزة ألا ترى قال فكان أول شيء تكلم به أن قال إني أحتسب عند الله عز وجل أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش وأنكم معشر العرب كنتم على الحال الذي قد علمتم من جهالتكم والقلة والذلة والضلالة وأن الله عز وجل نعشكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام حتى بلغ بكم ما ترون وأن هذه الدنيا هي التي أفسدت بينكم وإن ذاك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على الدنيا وإن الذي حولكم الذين تدعونهم قراءكم والله لن يقاتلوا إلا على الدنيا قال فلما لم يدع أحدا قال له أبي بما تأمر إذا قال لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة ملبدة خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم رواه المبارك بن فضالة عن أبي المنهال نحوه حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا شيبان ثنا أبو هلال ثنا جابر بن عمرو قال قال أبو برزة الأسلمي لو أن رجلا في حجره دنانير يعطيها وآخر يذكر الله عز وجل لكان الذاكر أفضل معاوية بن الحكم السلمي ومعاوية بن الحكم السلمي نزل الصفة حدثنا عبدالملك بن الحسن المعدل السقطي ثنا أبو بردة الفضل بن محمد الحاسب ثنا عبدالله بن عمر أبو عبدالرحمن ثنا عمر بن محمد ثنا الصلت بن دينار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن الحكم بن معاوية قال الشيخ رحمه الله كذا وقع في كتابي الحكم 0 بن معاوية وإنما هو معاوية بن الحكم قال بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفة فجعل يوجه الرجل من المهاجرين مع الرجل من الأنصار والرجلين والثلاثة حتى بقيت في أربعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم خامسنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا بنا فلما جئنا قال يا عائشة عشينا فجاءت بجشيشة فأكلنا ثم قال يا عائشة أطعمينا فجاءت بحيسة فأكلنا ثم قال يا عائشة اسقينا فجاءت بجريعة من لبن فشربنا ثم قال يا عائشة اسقينا فجاءت بعس من ماء فشربنا ثم قال من شاء منكم أن ينطلق إلى المسجد فلينطلق ومن شاء منكم بات ههنا قال فقلنا بل ننطلق إلى المسجد قال فبينا أنا نائم على بطني إذا برجل يرفسني برجله في جوف الليل فرفعت رأسي فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قم فإن هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل قال الشيخ رحمه الله رواه الأوزاعي وهشام وشيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن طخفة عن أبيه نحوه قال الشيخ رحمه الله وكان يزور أهل الصفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم الأكابر من الأقارب والأشراف يتبركون بما خصوا به من الألطاف وعصموا به من الاسراف والاتراف
وقد حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جفعر بن سليمان النوفلي ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال دعا عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب فساره ثم قام علي فجاء الصفة فوجد العباس وعقيلا والحسين فشاورهم في تزوج أم كلثوم عمر ثم قال علي أخبرني عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي قال الشيخ رحمه الله وكذلك كان أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده يوالون أهل الصفة والفقراء يخالطونهم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم واستنانا به فممن كان يكثر مجالستهم ومخالطتهم ومجالسة سائر الفقراء في كل وقت الحسن بن علي بن أبي طالب وعبدالله بن جعفر يرون في محبتهم إكمال الدين وفي مجالستهم اتمام الشرف مع ما كانوا يرجعون إليه من التشرف برسول الله صلى الله عليه وسلم والانتساب إليه اغتناما لدعائهم واقتباسا من أخلاقهم وآدابهم وكذلك عامة الصحابة كانوا يغتنمون مخالطة الأخيار وأدعية الأبرار حتى أن بعضهم ليدعو بذلك لأخية فيما حدثناه أبو بكر بن مالك ثنا عبداللة بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عبيد بن حساب ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابت البناني يحدث عن أنس بن مالك قال كان بعضنا يدعو لبعض جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأئمة ولا فجار حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد ابن عبيد بن حساب ثنا جعفر بن سليمان ثنا بسطام بن مسلم عن معاوية بن قرة عن أبية قال قال لي يا بني إذا كنت في قوم يذكرون الله تعالى فبدت لك حاجة فسلم عليهم حين تقوم فانك لا تزال لهم شريكا ما داموا جلوسا الحسن بن علي فأما السيد المحبب والحكيم المقرب الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما فلة في معاني المتصوفة الكلام المشرق المرتب والمقام المؤنق المهذب وقيل إن التصوف تنوير البيان وتطهير الأركان حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن حدثني أبو بكرة قال كان النبي صلى الله علية وسلم يصلي بنا فيجيء الحسن وهو ساجد صبي صغير حتى يصير على ظهرة أو رقبتة فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى صلاته قالوا يا رسول الله إنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال إن هذا ريحانتي وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين رواه عن الحسن يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان وعلي بن زيد وأشعث وإسرائيل أبو موسى حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال سمعت البراء يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن على عاتقه فقال من أحبني فليحبه رواه أشعث بن سوار وفضيل بن مرزوق عن عدي مثله حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا هشام بن أسعد حدثني نعيم قال قال لي أبو هريرة ما رأيت الحسن قط إلا قاضت عيناي دموعا وذلك أنه أتى يوما يشتد حتى قعد في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول بيديه هكذا في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ويقول اللهم إني أحبه فأحبه يقولها ثلاث مرات
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا علي بن المنذر ثنا عثمان بن سعيد ثنا محمد بن عبدالله أبو رجاء الحبطي من أهل تستر ثنا شعبة ابن الحجاج عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث قال سأل علي ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال يا بني ما السداد قال يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف قال فما الشرف قال اصطناع العشيرة وحمل الجريرة قال فما المروءة قال العفاف وإصلاح المال قال فما الرأفة قال النظر في اليسير ومنع الحقير قال فما اللؤم قال احراز المرء نفسه وبذله عرسه قال فما السماح قال البذل في العسر واليسر قال فما الشح قال أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا قال فما الاخاء قال المواساة في الشدة والرخاء قال فما الجبن قال الجرأة على الصديق والنكول عن العدو قال فما الغنيمة قال الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة قال فما الحلم قال كظم الغيظ وملك النفس قال فما الغنى قال رضى النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل وإنما الغنى غنى النفس قال فما الفقر قال شره النفس في كل شئ قال فما المنعة قال شدة البأس ومنازعة أعزاء الناس قال فما الذل قال الفزع عند المصدوقة 1 قال فما العى قال العبث باللحية وكثرة البزق عند المخاطبة قال فما الجرأة قال موافقة الأقران قال فما الكلفة قال كلامك فيما لا يعنيك قال فما المجد قال أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم قال فما العقل قال حفظ القلب كلما استوعيته قال فما الخرق قال معاداتك امامك ورفعك عليه كلامك قال فما السناء قال إتيان الجميل وترك القبيح قال فما الحزم قال طول الأناة والرفق بالولاة قال فما السفه قال اتباع الدناة ومصاحبة الغواة قال فما الغفلة قال تركك المجد وطاعتك المفسد قال فما الحرمان قال تركك حظك وقد عرض عليك قال فما السيد قال الأحمق في ماله والمتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب والمتحزن بأمر عشيرته هو السيد فقال علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا فقر أشد من الجهل ولا مال أعود من العقل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد ابن جعفر ثنا شعبة قال سمعت يزيد بن خمير يحدث عن عبدالرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه قال قلت للحسن إن الناس يقولون أنك تريد الخلافة فقال قد كانت جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت فتركتها إبتغاء وجه الله وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي قال شهدت الحسن بن علي حين صالحه معاوية بالنخيلة فقال معاوية قم فأخبر الناس أنك تركت هذا الأمر وسلمته إلي فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وأحمق الحمق الفجور وإن هذا الأمر الذي إختلفت فيه أنا ومعاوية إما إن يكون حق إمرئ فهو أحق به مني وإما أن يكون حقا هو لي فقد تركته ارادة إصلاح الأمة وحقن دمائها وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين حدثنا أحمد بن محمد بن الحارث بن خلف أبو بكر ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ثنا أبي ثنا إسماعيل بن يحيى قال سمعت الوليد بن جميع يقول سمعت أبان بن الطفيل يقول سمعت عليا يقول للحسن كن في الدنيا ببدنك وفي الآخرة بقلبك حدثنا عبدالله بن محمد ابن جعفر ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا العباس بن الفضل عن القاسم ابن عبد الرحمن عن محمد بن علي قال قال الحسن رضي الله عنه إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه
حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الانماطي ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا خليفة بن خياط ثنا عبدالله بن داود ثنا المغيرة بن زياد عن ابن أبي نجيح أن الحسن بن علي حج ماشيا وقسم ماله نصفين حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا خليفة بن خياط ثنا عامر بن حفص ثنا شهاب ابن عامر أن الحسن بن علي قاسم الله عز وجل ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا الحسن بن علي بن نصر ثنا الزبير بن بكار ثنا عمى قال ذكر عن علي بن زيد بن جدعان قال خرج الحسن بن علي من ماله مرتين وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرار حتى أن كان ليعطى نعلا ويمسك نعلا ويعطى خفا ويمسك خفا حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن حماد ثنا سليمان بن سيف ثنا سلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد قال أكلت في بيت محمد بن سيرين طعاما فلما أن شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي فقال محمد إن الحسن إبن علي قال إن الطعام أهون من أن يقسم فيه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الأعلى هشام بن حسان عن ابن سيرين قال تزوج الحسن بن علي إمرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن عبدالله عن أبيه عن الحسن ابن سعد عن أبيه قال متع الحسن بن علي إمرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت إحداهما وأراها الحنفية متاع قليل من حبيب مفارق حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة الحراني ثنا سليمان بن عمر بن خالد ثنا ابن علية عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال دخلت أنا ورجل على الحسن ابن علي نعوده فقال يا فلان سلني قال لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك قال ثم دخل ثم خرج إلينا فقال سلني قبل أن لا تسألني فقال بل يعافيك الله ثم أسألك قال لقد ألقيت طائفة من كبدي وأني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه وقال يا أخي من تتهم قال لم لتقتله قال نعم قال إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء ثم قضى رضوان الله تعالى عليه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن سفيان بن عيينة عن رقبة بن مصقلة قال لما حضر الحسن بن علي قال أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماء يعني الآيات فلما أخرج به قال اللهم إني إحتسبت نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي فكان مما صنع الله عز وجل له أنه إحتسب نفسه قال الشيخ رحمه الله وقد كان من أهل البيت من ولاة الفقراء وأهل الصفة الحسين بن علي بن أبي طالب وعبدالله بن جعفر بن أبي طالب يجالسانهم استنانا في مجالستهم ومحبتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم إذ أمروا بالصبر على مجالستهم وإلزام مواظبتهم ومخالطتهم وكذلك من بعده من أصحابه أكثروا زيارتهم وإختاروا مودتهم ومجالستهم حسبما انتشر عنهم واشتهر وأنهم كانوا يرون العيش الهني معهم والمقام السني في مخالطتهم والحال الزري في مفارقتهم ومنابذتهم كما حكي عن الحسين بن علي من التبرم بالعيش مع من يخالف سيرتهم وهو
ما حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن قال لما نزل القوم بالحسين وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد نزل من الأمر ما ترون وأن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها وانشمرت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإناء إلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا جرما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشيخ رحمه الله ومن ناسكات الأصفياء وصفيات الأتقياء فاطمة رضي الله تعالى عنها السيدة البتول البضعة الشبيهة بالرسول ألوط أولاده بقلبه لصوقا وأولهم بعد وفاته به لحوقا كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة وقد قيل إن التصوف الثبات في الوفاق والبتات للحاق حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبو عوانة عن فراس بن يحيى عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ما تغادر منا واحدة إذ جاءت فاطمة تمشي ما تخطى مشيتها من مشية النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فلما رأها قال مرحبا بابنتي فأقعدها عن يمينه أو عن يساره ثم سارها بشئ فبكت فقلت لها أنا من بين نسائه خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين ثم سارها بشيء فضحكت قالت فقلت لها أقسمت عليك بحقي أو بما لي عليك من الحق لما أخبرتيني قالت ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره قالت فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت أما الآن فنعم أما بكائي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي إن جبريل عليه السلام كان يعرض علي القرآن كل عام مرة فعرض العام مرتين ولا أرى إلا أجلي قد إقترب فبكيت فقال لي اتق الله واصبري فإني أنا نعم السلف لك ثم قال يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الأمة فضحكت رواه جابر الجعفي عن الشعبي مثله ورواه جابر عن أبي الطفيل عن عائشة نحوه ورواه عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عباد عن عائشة نحوه وروته فاطمة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة عن عائشة نحوه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن يونس ثنا الليث بن سعد أنه سمع ابن أبي مليكة يقول أنه سمع المسور بن مخرمة يقول أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما فاطمة إبنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها رواه عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور ورواه أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن عبدالله بن الزبير نحوه حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن داود ثنا عباد بن العوام ثنا هلال ابن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله تعالى عنها أنت أول أهلي لحوقا بي حدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن عباد ابن العوام ثنا عمرو بن عون ثنا هشيم ثنا يونس عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير للنساء فلم ندر ما نقول فسار علي إلى فاطمة فأخبرها بذلك فقالت فهلا قلت له خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن فرجع فأخبره بذلك فقال له من علمك هذا قال فاطمة قال إنها بضعة مني رواه سعيد بن المسيب عن علي نحوه
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين ثنا يحيى الحماني ثنا قيس عن عبدالله بن عمران عن علي ابن زيد عن سعيد بن المسيب عن علي أنه قال لفاطمة ما خير للنساء قالت لا يرين الرجال ولا يرونهن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما فاطمة بضعة مني حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا عباس بن الوليد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا سعيد الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد قال قال علي يا ابن أعبد ألا أخبرك عني وعن فاطمة كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واكرم أهله عليه وكانت زوجتي فجرت بالرحا حتى أثرت الرحا بيدها واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها وأصابها من ذلك ضر حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد ابن الصباح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال لقد طحنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مجلت 1 يدها وربى أثر قطب الرحاء في يدها حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي أن فاطمة كانت حاملا فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فقال لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع أولا أدلك على خير من ذلك إذا آويت إلى فراشك تسبحين الله تعالى ثلاثا وثلاثين وتحمدينه ثلاثا وثلاثين وتكبرينه أربعا وثلاثين حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا أمية ثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن عمرو بن دينار قال قالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما رأيت أحدا قط أصدق من فاطمة غير أبيها قال وكان بينهما شيء فقالت يا رسول الله سلها فانها لا تكذب حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا علي ابن هاشم عن كثير النواء عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنها تشتكي قلت بلى قال فانطلقنا حتى إذا إنتهينا إلى بابها فسلم وإستأذن فقال أدخل أنا ومن معي قالت نعم ومن معك يا أبتاه فوالله ما علي إلا عباءة فقال لها اصنعي بها كذا واصنعي بها كذا فعلمها كيف تستتر فقالت والله ما على رأسي من خمار قال فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال اختمري بها ثم أذنت لهما فدخلا فقال كيف تجدينك يا بنية قالت إني لوجعة وإنه ليزيد في أنه ما لي طعام آكله قال يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين قالت تقول يا أبت فأين مريم إبنة عمران قال تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك أما والله زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة كذا رواه علي بن هاشم مرسلا ورواه ناصح أبو عبدالله عن سماك عن جابر بن سمرة متصلا حدثناه محمد بن أحمد ثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد المقري ثنا أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي ثنا اسماعيل بن أبان الوراق ثنا ناصح أبو عبدالله عن سماك عن جابر ابن سمرة قال جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فجلس فقال إن فاطمة وجعة فقال القوم لوعدناها فقام فمشى حتى انتهى إلى الباب والباب عليها مصفق قال فنادى شدي عليك ثيابك فإن القوم جاؤا يعودونك فقالت يا نبي الله ما علي إلا عباءة قال فأخذ رداء فرمى به إليها من وراء الباب فقال شدي بهذا رأسك فدخل ودخل القوم فقعد ساعة فخرجوا فقال القوم تالله بنت نبينا صلى الله عليه وسلم على هذا الحال قال فالتفت فقال أما إنها سيدة النساء يوم القيامة
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت توفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ودفنها علي ليلا حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عمرو عن أبي جعفر قال ما رأيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يوما افترت بطرف نابها قال ومكثت بعده ستة أشهر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرازق عن معمر عن عبدالله بن محمد بن عقيل أن فاطمة رضي الله عنها لما حضرتها الوفاة أمرت عليا فوضع لها غسلا فاغتسلت وتطهرت ودعت بثياب أكفانها فأتيت بثياب غلاظ خشن فلبستها ومست من الحنوط ثم أمرت عليا أن لا تكشف إذا قبضت وإن تدرج كما هي في ثيابها فقلت له هل علمت أحدا فعل ذلك قال نعم كثير بن العباس وكتب في أطراف أكفانه يشهد كثير بن عباس أن لا إله إلا الله حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى المخزومي عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر وعن عمارة بن المهاجر عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا أسماء اني قد استقبحت ما يصنع بالنساء إن يطرع على المرأة الثوب فيصفها فقالت أسماء يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل فإذا مت أنا فاغسليني أنت وعلي ولا يدخل علي أحد فلما توفيت غسلها علي وأسماء رضي الله تعالى عنهم عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم الصديقة بنت الصديق العتيقة بنت العتيق حبيبة الحبيب وأليفة القريب سيد المرسلين محمد الخطيب المبرأة من العيوب المعراة من ارتياب القلوب لرؤيتها جبريل رسول علام الغيوب عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها كانت للدنيا قالية وعن سرورها لاهية وعلى فقد أليفها باكية وقد قيل إن التصوف معانقة الحنين ومفارقة الأنين حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا جعفر بن عون ثنا مسعر بن كدام عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الضحى عن مسروق قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة في كتاب الله حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن الأعمش عن مسلم بن صبيح قال كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله حدثنا عبدالله ابن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا زمعة قال سمعت ابن أبي مليكة يقول سمعت أم سلمة الصرخة على عائشة فأرسلت جاريتها انظري ما صنعت فجاءت فقالت قد قضت فقالت يرحمها الله والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبوها حدثنا محمد بن حميد ثنا أحمد بن عيسى بن السكين ثنا عبدالله بن الحسين المصيصي ثنا أبو طاهر المقدسي ثنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس قال أول حب كان في الإسلام حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنها حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ثنا محمد بن بشر المصري ثنا عثمان بن عبدالله ثنا مالك بن أنس عن هشام ابن عزورة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قلت يا رسول الله كيف حبك لي قال كعقدة الحبل فكنت أقول كيف العقدة يا رسول الله قال فيقول هي على حالها
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو عيسى موسى بن علي الخقلي ثنا جابر بن سعيد ثنا محمد بن الحسن الفقيه عن يونس بن أبي إسحاق ثنا أبو إسحاق عن عريب بن حميد قال وقع رجل في عائشة فقال عمار أسكت مقبوحا منبوحا أتقع في حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لزوجته في الجنة حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ثنا حفص بن عمر ثنا مبارك بن فضالة عن علي بن زيد عن عمته أم محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ذهبت فاطمة تذكر عائشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بنية حبيبة أبيك حدثنا أبو عمرو ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا الهيثم بن جناد ثنا يحيى يعني ابن سليم عن عبدالله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة قال استأذن ابن عباس على عائشة فقالت لا حاجة لي بتنزكيته فقال عبد الرحمن بن أبي بكر يا أمتاه إن ابن عباس من صالح بيتك جاء يعودك قالت فأذن له فدخل عليها فقال يا أمه أبشري فوالله ما بينك وبين أن تلقي محمدا والأحبة إلا أن يفارق روحك جسدك كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيبا قالت أيضا قال هلكت قلادتك بالأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقطها فلم يجدوا ماء فأنزل الله عز وجل فتيمموا صعيدا طيبا فكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة وكان من أمر مسطح ما كان فأنزل الله تعالى برائتك من فوق سبع سمواته فليس مسجد يذكر الله فيه إلا وشأنك يتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار فقالت يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا ورواه بشر بن المعضل بن خثيم عن ابن أبي مليكة أن ذكوان حدثه مثله ورواه يحيى بن سعيد القطان عن عمر بن سعيد عن أبي مليكة قال استأذن ابن عباس فذكر مثله وذكر حسين ابن علي عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عثمان عن ابن أبي مليكة قال استأذن ابن عباس فذكر نحوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عروة قال قالت عائشة رضي الله تعالى عنها يا ليتني كنت نسيا منسيا أي حيضة حدثنا إبراهيم بن أحمد الهمداني حدثني أوس بن أحمد بن أوس ثنا داود بن سليمان بن خزيمة ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا عمرو بن محمد الزيبقي ثنا أبو عبيد معمر بن المثنى من تيم قريش حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله وكنت أغزل قالت فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نورا قالت فبهت قالت فنظر إلي فقال مالك بهت فقلت يا رسول الله نظرت إليك فجعل جبينك يعرق وجعل عرقك يتولد نورا فلو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره قال وما يقول يا عائشة أبو كبير الهذلي فقالت يقول ومبرء من كل غبر 1 حيضة وفساد مرضعة وداء مغيل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه برقت كبرق العارض المتهلل قالت فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان في يده وقام إلي فقبل ما بين عيني وقال جزاك الله يا عائشة خيرا ما سررت مني كسروري منك
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى الحميدي ثنا سفيان بن عيينة عن مجالد الشعبي عن أبي سلمة عن عائشة قالت رأيتك يا رسول الله واضعا يدك على معرفة فرس وأنت قائم تكلم دحبة الكلبى قال أو قد رأيته قالت نعم قال فانه جبريل وهو يقرئك السلام قالت وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيرا من زائر ومن دخيل فنعم الصاحب ونعم الدخيل رواه أبو بكر عياش عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة ورواه الزهري عن أبي سلمة عن عائشة نحوه حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا إسماعيل بن محمد المزني ثنا أبو نعيم ثنا زكريا بن أبي زائدة قال سمعت عامرا الشعبي يقول حدثني أبو سلمة أن عائشة حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إن جبريل يقرئك السلام قالت وعليه السلام ورحمة الله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان بن وكيع ثنا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما شبعت بعد النبي صلى الله عليه وسلم من طعام إلا ولو شئت أن أبكي لبكيت ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم حتى قبض حدثنا العباس بن أحمد بن هاشم الكناني ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا ابن المبارك وأبو معاوية عن مسعر عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت إنكم تدعون أفضل العبادة التواضع حدثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عبدالله بن عون عن القاسم بن محمد قال كانت عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها تصوم تصوم حتى يذلقها الصوم 1 حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أخبرنا علي بن عبدالله المديني ثنا محمد بن حازم ثنا هشام بن عروة عن ابن المنكدر عن أم ذرة وكانت تغشى عائشة قالت بعث إليها بمال في غرارتين قالت أراه ثمانين أو مائة ألف فدعت بطبق وهي يومئذ صائمة فجلست تقسم بين الناس فأمست وما عندها من ذلك درهم فلما أمست قالت يا جارية هلمي فطرى فجاءتها بخبز وزيت فقالت لها أم ذرة أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحما بدرهم نفطر عليه قالت لا تعنفيني لو كنت ذكرتيني لفعلت حدثناه محمد بن عبدالله الكاتب ثنا الحسن بن علي الطوسي ثنا محمد بن عبد الكريم الهيثم بن عدي عن هشام مثله وحدثنا محمد بن علي ثنا محمد ابن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن عبدالله الخلنجي ثنا مالك بن سعيد ثنا الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة قال لقد رأيت عائشة رضي الله تعالى عنها تقسم سبعين ألفا وإنها لترقع جيب درعها حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو الأشعث العجلي ثنا محمد بن بكر عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه أن معاوية بعث إلى عائشة رضي الله تعالى عنها بمائة ألف فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرقتها قالت مولاة لها لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحما فقالت لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة الرازي ثنا يوسف بن يعقوب ثنا أيوب بن سويد ثنا عبدالله بن شوذب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها باعت مالها بمائة ألف فقسمته ثم أفطرت على خبز الشعير فقالت لها مولاة لها ألا كنت أبقيت لنا من ذا المال درهما نشتري به لحما فتأكلين ونأكل معك قالت أفهلا ذكرتيني