Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا عبدالله بن شعيب ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا عبيدالله بن محمد بن حفص ثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن أبي طلحة الخولاني قال أتينا عمير بن سعد في داره بفلسطين وكان يقال له نسيج وحده فإذا هو على دكان عظيم في الدار وفي الدار حوض من حجارة فقال له يا غلام أورد الخيل فأوردها فقال أين الفلانة قال عبيدالله سمى الفرس فلانة لأنها أنثى فقال جربة تقطر دما قال أوردها قال إذا تجرب الخيل قال أوردها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا عدوى ولا طيرة ولا هام ألم تر إلى البعير يكون بالصحراء فيصبح في كركرته أو مراقه نكتة من جرب لم تكن قبل ذلك فمن أعدى الأول قال الشيخ لا نعلم أسند عمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم غيره أبي بن كعب ومنهم المنبئ إذا سئل عن الغامض الصعب والمذري إذا سما من الشوق والكرب سيد المسلمين أبي بن كعب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق أخبرنا الثوري وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدالأعلى قالا عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن عبدالله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا المنذر أي آية من كتاب الله عز وجل معك أعظم قلت الله ورسوله أعلم قال أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب صدري وقال ليهنك العلم أبا المنذر 1 حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا هدبة ثنا همام ثنا قتادة عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب رضي الله تعالى عنه إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك قال آلله سماني لك قال نعم الله سماك لي قال فجعل أبي يبكي رواه شعبة عن قتادة نحوه حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى بن عبدالحميد ثنا ابن المبارك عن الأجلح عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقرأ عليك القرآن قال قلت سماني لك ربي أو ربك عز 3 وجل قال نعم فتلا قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فيلفرحوا هو خير مما يجمعون رواه الثوري عن أسلم المنقري عن ابن ابزى حدثنا عبدالملك بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان الثوري عن أسلم المنقري عن عبدالله بن عبدالرحمن بن ابزى عن أبيه قال قال أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت بأن أقرئك سورة فقلت يا رسول الله وسميت لك قال نعم قلت لأبي ففرحت بذلك قال وما يمنعني وهو يقول قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون حدثنا سليمان بن أحمد بن خليد الحلبي ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أمرت أن أعرض عليك القرآن فقال بالله آمنت وعلى يدك أسلمت ومنك تعلمت قال فرد النبي صلى الله عليه وسلم القول فقال يا رسول الله وذكرت هناك قال نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى قالوا فاقرأ إذا يا رسول الله
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن يحيى القصري المروزي ثنا سليمان بن عامر المروزي عن الربيع بن أنس أنه قرأ على أبي العالية قال وقرأ أبو العالية على أبي بن كعب قال أبي بن كعب قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقرئك القرآن قال أبي فقلت يا رسول الله او ذكرت هناك قال نعم فبكى أبي فلا أدري أشوق أم خوف حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا محمد بن الحسن بن حبيب ثنا يحيى بن عبدالحميد ثنا أبو الأحوص عن عمار بن رزيق عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال قال أبي بن كعب انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب بيده صدري ثم قال أعيذك بالله من الشك والتكذيب قال ففضت عرقا وكأني أنظر إلى ربي فرقا رواه اسماعيل بن أبي خالد عن عبدالله بن عيسى مثله حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة أخبرني أبو حمزة قال سمعت إياس بن قتادة يحدث عن قيس بن عباد قال قدمت المدينة للقاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلم يكن فيهم أحد أحب إلي لقاء من أبي بن كعب فقمت في الصف الأول فخرج فلما صلى حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوحها إليه فسمعته يقول هلك أهل العقد 1 ورب الكعبة قالها ثلاثا هلكوا وأهلكوا أما إني لا آسى عليهم ولكني آسى على من يهلكون من المسلمين رواه أبو مجلز عن قيس بن عباد مثله حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن عصام ثنا يوسف بن يعقوب ثنا سليمان التيمي عن أبي مجلزا عن قيس بن عباد قال بينما أنا أصلي في مسجد المدينة في الصف المقدم إذ جاء رجل من خلفي فجذبني جذبة فنحاني وقام مقامي فلما سلم التفت إلي فاذا هو أبي بن كعب فقال يا فتى لا يسؤك الله إن هذا عهد من النبي صلى الله عليه وسلم الينا ثم استقبل القبلة فقال هلك أهل العقدة ورب الكعبة لا آسى عليهم ثلاث مرار أما والله ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ثنا عبدالله بن المبارك عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي ابن كعب رضي الله عنه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن عز وجل ففاضت عيناه من خشية الله عز وجل فتمسه النار وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من مخافة الله عز وجل إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فبينا هي كذلك إذ أصابتها الريح فتحاتت عنها ورقها إلا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله وسنته فانظروا أعمالكم فان كانت اجتهادا أو اقتصادا أن تكون على منهاج الأنبياء وسنتهم حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن الحسن بن سليمان ثنا أبو خالد عن المغيرة بن مسلم عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال قال رجل لأبي بن كعب أوصني قال اتخذ كتاب الله إماما وارض به قاضيا وحكما فانه الذي استخلف فيكم رسولكم شفيع مطاع وشاهد لا يتهم فيه ذكركم وذكر من قبلكم وحكم ما بينكم وخبركم وخبر ما بعدكم
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه في قوله عز وجل قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم الآية قال هن أربع وكلهن عذاب وكلهن واقع لا محالة فمضت اثنتان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعا وذاق بعضهم بأس بعض وبقي ثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم رواه الثوري عن الربيع نحوه حدثنا أبو محمد حامد بن حيان قال ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن أبي هارون الغنوي عن مسلم بن شداد عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال ما من عبد ترك شيئا لله عز وجل إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب وما تهاون به عبد فأخذه من حيث لا يصلح إلا أتاه الله ما هو أشد عليه منه من حيث لا يحتسب حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا ابن عون عن الحسن عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال كنا مع نبينا صلى الله عليه وسلم ووجهنا واحد فلما قبض نظرنا هكذا وهكذا رواه روح عن ابن عون فقال عن عتى عن أبي حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي ثنا الحسن بن الحباب المقري ثنا محمد بن اسماعيل المباركي ثنا روح بن عبادة عن عبدالله بن عون عن الحسن عن عتى بن ضمرة عن أبي بن كعب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوهنا واحدة حتى فارقنا فاختلفت وجوهنا يمينا وشمالا حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبو الأشهب عن الحسن عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال ألا إن طعام ابن آدم ضرب للدنيا مثلا وإن ملحه وقزحه قال الشيخ رحمه الله جوده أبو حذيفة عن الثوري مرفوعا فقال عن عتي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي عن أبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مطعم ابن آدم قد ضرب للدنيا مثلا فانظر ما يخرج من ابن آدم وإن ملحه وقزحه قد علم إلى ما يصير حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا محمد بن عبيد عن محرز أبي رجاء عن صدقة عن إبراهيم بن مرة قال جاء رجل إلى أبي فقال يا أبا المنذر آية في كتاب الله قد غمتني قال أي آية قال من يعمل سوءا يجز به قال ذاك العبد المؤمن ما أصابته من نكبة مصيبة فيصبر فيلقى الله تعالى فلا ذنب له حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن طارق ثنا عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال كان آدم عليه السلام رجلا طويلا كثير شعر الصدر كأنه نخلة جوفاء فلما أصاب الخطيئة سقط عنه رياشه فذهب هاربا في الجنة فتعلقت شجرة برأسه فقال هل أنت مخليتي فقالت ما أنا يمخليتك فناداه ربه يا آدم أتفر مني قال يا رب استحيتك
حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو بكر بن النعمان ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال المؤمن بين أربع إن ابتلي صبر وإن أعطى شكر وإن قال صدق وإن حكم عدل فهو يتقلب في خمسة من النور وهو الذي يقول الله نور على نور كلامه نور وعلمه نور ومدخله في نور ومخرجه من نور ومصيره إلى النور يوم القيامة والكافر يتقلب في خمسة من الظلم فكلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه في ظلمة ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عبدالحميد بن جعفر حدثني أبي عن سليمان بن يسار عن عبدالله بن الحارث بن نوفل قال كنت واقفا مع أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه في ظل أجم حسان والناس في سوق الفاكهة اليوم فقال أبي ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قل قلت بلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده لئن تركنا الناس يأخذون منه لا يدعون منه شيئا فيقتتل الناس فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون رواه الزبيدي عن الزهري عن اسحاق مولى المغيرة عن أبي نحوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله ما جزاء الحمى قال تجزي الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق فقال أبي بن كعب اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك ولا خروجا إلى بيتك ولا مسجد نبيك قال فلم يمس أبي قط إلا وبه حمى حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر هذه الأمة بالسناء والنصر والتمكين ومن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا فلم يكن له في الآخرة من نصيب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا حفص بن عمر ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قال يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه يقولها ثلاثا حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا شيبان بن أبي شيبة ثنا سلام بن مسكين حدثني عصمة أبو حكيمة عن أبي بن كعب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك كلمات مما علمني جبريل عليه السلام قال قلت نعم يا رسول الله قال قل اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وهزلي وجدي ولا تحرمني بركة ما أعطيتني ولا تفتني فيما حرمتني أبو موسى الأشعري ومنهم العامل المعلم صاحب القراءة والمزمار الرابض نفسه بالسياحة في المضمار الأشعري أبو موسى عبدالله بن قيس بن حضار كان بالأحكام والأقضية عالما وفي أودية المحبة والمشاهدة هائما وبقراءة القرآن في الحنادس مترنما وقائما وفي طول الأيام والحرور طاويا وصائما وقد قيل إن التصوف رتوع القلب الهائم في مرتع العز الدائم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن نمير عن طلحة بن يحيى أخبرني أبو بردة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى رضي الله تعالى عنهما إلى اليمن وأمرهما أن يعلما الناس القرآن
حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا قرة بن خالد ثنا أبو رجاء العطاردي قال كان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد مسجد البصرة يقعد حلقا فكأني أنظر اليه بين بردين أبيضين يقرئني القرآن ومنه أخذت هذه السورة اقرأ باسم ربك الذي خلق قال أبو رجاء فكانت أول سورة أنزلت على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه وكيع وخالد بن الحارث عن قرة مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن أسيد ثنا زكريا بن يحيى أبو الخطاب ثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي عامر الخراز عن الحسن عن أبي موسى قال إن أمير المؤمنين عمر بعثني إليكم أعلمكم كتاب ربكم عز وجل وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وأنظف لكم طرقكم حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد الصايغ ثنا عفان ثنا وهيب ثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبيه قال جمع أبو موسى القراء فقال لا تدخلوا على إلا من جمع القرآن قال فدخلنا عليه زهاء ثلثمائة فوعظنا وقال أنتم قراء أهل البلد فلا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب أهل الكتاب ثم قال لقد أنزلت سورة كنا نشبهها ببراءة طولا وتشديدا حفظت منها آية لو كان لابن آدم واديان من ذهب لالتمس اليهما واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب وأنزلت سورة كنا نشبهها بالمسبحات أولها سبح الله حفظت آية كانت فيها يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم ثم تسئلون عنها يوم القيامة حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الحافظ الجرجاني ثنا أحمد بن موسى بن العباس ثنا اسماعيل بن سعيد الكسائي ثنا ابن علية عن زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة عن أبي كنانة عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أنه جمع الذين قرؤوا القرآن فاذا هم قريب من ثلثمائة فعظم القرآن وقال إن هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن فانه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة ومن تبعه القرآن زخ في قفاه 1 فقذفه في النار رواه شعبة عن زياد مثله حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك بن مغول وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن ابن عيينة عن مالك بن مغول قال سمعت عبدالله بن بريدة يحدث عن أبيه قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت الأشعري أبي موسى رضي الله تعالى عنه وهو يقرأ القرآن فقال لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود فحدثته بذلك فقال أنت لي الآن صديق حين أخبرتني هذا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدث به أبو اسحاق السبيعي والثوري وشريك والناس عن مالك حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا خالد بن نافع ثنا سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه ذات ليلة وأبو موسى يقرأ في بيته ومع النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله تعالى عنها فقاما فاستمعا لقراءته ثم إنهما مضيا فلما أصبح لقي أبو موسى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا أبا موسى مررت بك البارحة ومعي عائشة وأنت تقرأ في بيتك فقمنا فاستمعنا لقراءتك فقال أبو موسى يا نبي الله أما إني لو علمت بمكانك لحبرت لك القرآن تحبيرا حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبدالله ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سعيد بن زربى 1 ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود
حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا علي بن أبي الأزهر المصري ثنا أبو عمير عيسى بن محمد ثنا أيوب بن سويد عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة قال كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول لأبي موسى ذكرنا ربنا عز وجل فيقرأ حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا عبيدالله بن عمر 2 ثنا صفوان بن عيسى ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي قال صلى بنا أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه صلاة الصبح فما سمعت صوت صنج ولا بربط 3 وأصله بربت لأن الضارب به يضعه على صدره واسم الصدر بر كذا في النهاية كان أحسن صوتا منه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله ابن أحمد بن حنبل ثنا نضر بن علي ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال كنا مع أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه في سفر فآوانا الليل إلى بستان حرث فنزلنا فيه فقام أبو موسى من الليل يصلي فذكر من حسن صوته ومن حسن قراءته قال وجعل لا يمر بشيء إلا قاله ثم قال اللهم أنت السلام ومنك السلام وأنت المؤمن تحب المؤمن وأنت المهيمن تحب المهيمن وأنت الصادق تحب الصادق حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال كنا مع أبي موسى في مسير له فسمع الناس يتحدثون فسمع فصاحة فقال مالي يا أنس هلم فلنذكر ربنا فإن هؤلاء يكاد أحدهم أن يفرى الأديم بلسانه ثم قال يا أنس ما أبطأ بالناس عن الآخرة وما ثبرهم 1 أتدري ما ثبر الناس أي ما الذي صدهم ومنعهم من طاعة الله ثم قال والثبر الحبس عنها قال قلت الشهوات والشيطان قال لا والله ولكن عجلت لهم الدنيا وأخرت الآخرة ولو عاينوا ما عدلوا وما ميلوا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحسن بن موسى الأشيب ثنا شيبان عن قتادة عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال يا بني لو شهدتنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابتنا السماء لحسبت أن ريحنا ريح الضأن رواه أبو عوانة وسعيد ومحمد بن حفصة وخالد بن قيس وغيرهم عن قتادة حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالصمد ثنا أبو هلال ثنا قتادة أن أبا موسى بلغه أن ناسا يمنعهم من الجمعة أن لا ثياب لهم فلبس عباءة ثم خرج فصلى بالناس حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيدالله بن موسى ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن صالح بن كيسان عن يزيد الرقاشي عن أبيه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاة عليهم العبا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن سعيد الاصبهاني ثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر نعتقب قال ونقبت أقدامنا ونقبت قدماي وتساقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا الخرق قال أبو بردة فحدث أبو موسى بهذا الحديث ثم ذكر ذلك فقال ما كنت أصنع أن أذكر هذا الحديث كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه وقال الله يجزي به
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا مهدي بن ميمون عن واصل مولى أبي عيينة عن لقيط عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال خرجنا غازين في البحر فبينما نحن والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع فسمعنا مناديا ينادي يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة أصوات قال أبو موسى فقمت على صدر السفينة فقلت من أنت ومن أين أنت أو ما ترى أين نحن وهل نستطيع وقوفا قال فأجابني الصوت ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه قال قلت بلى أخبرنا قال فإن الله تعالى قضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله عز وجل في يوم حار كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة قال فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي مجلز قال قال أبي موسى إني لأغتسل في البيت المظلم فما أقيم صلبي حتى آخذ ثوبي حياء من ربي عز وجل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا ابن المبارك عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال ما ينتظر من الدنيا إلا كلا محزنا أو فتنة تنتظره حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال إنما أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم وهما مهلكاكم رواه أبو داود عن شعبة عن الأعمش فرفعه حدثنا محمد بن علي ثنا أبو القاسم المنيعي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن سعيد الجريري قال سمعت غنيم بن قيس يحدث عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال إنما سمي القلب لتقلبه وإنما مثل القلب مثل ريشة بفلاة من الأرض رواه ابن علية عن الجريري مثله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالوهاب ثنا عوف عن قسامة بن زهير قال خطبنا أبو موسى رضي الله تعالى عنه بالبصرة فقال يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون أخبرنا سلام بن مسكين عن قتادة عن أبي بردة عن أبي موسى قال إن أهل النار ليبكون في النار حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت وإنهم ليبكون الدم بعد الدموع ولمثل ما هم فيه فليبك رواه يزيد الرقاشي عن صبيح عن أبي موسى مثله حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي حدثني هارون بن رباب عن عتبة بن غزوان الرقاشي قال قال لي أبو موسى الأشعري مالي أرى عينك نافرة فقلت إني التفت التفاتة فرأيت جارية لبعض الجيش فلحظتها لحظة فصككتها صكة فنفرت فصارت إلى ما ترى فقال استغفر ربك ظلمت عينك إن لها أول نظرة وعليك ما بعدها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أحمد بن سنان أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي موسى قال إن الشمس فوق الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلهم وتضحيهم
حدثنا عبدالله ابن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمد بن مسعود ثنا عثمان بن عمر ثنا أبو عامر الخزاز عن أبي عمران الجوني عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال يؤتى بالعبد يوم القيامة فيستره الله تعالى بيده بينه وبين الناس فيرى خيرا فيقول قد قبلت ويرى شرا ويقول قد غفرت فيسجد العبد عند الخير والشر فيقول الخلائق طوبى لهذا العبد الذي لم يعمل سوءا قط حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال تخرج نفس المؤمن وهي أطيب ريحا من المسك قال فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون من هذا معكم فيقولون فلان ويذكرونه بأحسن عمله فيقولون حياكم الله وحيا من معكم فتفتح له أبواب السماء قال فيشرق وجهه قال فيأتي الرب عز وجل ولوجهه برهان مثل الشمس قال وأما الآخر فتخرج روحه وهي أنتن من الجيفة فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون من هذا معكم فيقولون فلان ويذكرونه بأسوء عمله فيقولون ردوه فما ظلمه الله شيئا قال وقرأ أبو موسى لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن خالد ثنا عيسى بن يونس عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب 1 قال دعا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فتيانه حين حضرته الوفاة فقال اذهبوا واحفروا وأوسعوا وأعمقوا فجاؤا فقالوا قد حفرنا وأوسعنا وأعمقنا فقال والله إنها لإحدى المنزلتين إما ليوسعن علي قبري حتى تكون كل زاوية منه أربعين ذراعا ثم ليفتحن لي باب إلى الجنة فلأنظرن إلى أزواجي ومنازلي وما أعد الله تعالى لي من الكرامة ثم لأكونن أهدى إلى منزلي مني اليوم إلى بيتي ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى أبعث ولئن كانت الأخرى ونعوذ بالله منها ليضيقن علي قبري حتى يكون في أضيق من القناة في الزج ثم ليفتحن لي باب من أبواب جهنم فلأنظرن إلى سلاسلي وأغلالي وقرنائي ثم لأكونن إلى مقعدي من جهنم أهدى مني اليوم إلى بيتي ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث رواه الجريري عن أبي العلاء عن بعض حفدة أبي موسى مثله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ثنا أبو عثمان عن أبي بردة قال لما حضر أبا موسى الوفاة قال يا بني اذكروا صاحب الرغيف قال كان رجل يتعبد في صومعة أراه قال سبعين سنة لا ينزل إلا في يوم واحد قال فشبه أو شب الشيطان في عينه امرأة فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال قال ثم كشف عن الرجل غطاؤه فخرج تائبا فكان كلما خطا خطوة صلى وسجد فآواه الليل إلى دكان كان عليه اثني عشر مسكينا فأدركه العياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة فيعطي كل إنسان رغيفا فجاء صاحب الرغيف فأعطى كل إنسان رغيفا ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائبا فظن أنه مسكين فأعطاه رغيفا فقال المتروك لصاحب الرغيف مالك لم تعطني رغيفي ما كان بك عنه غنى فقال أتراني أمسكته عنك سل هل أعطيت أحدا منكم رغيفين قالوا لا قال تراني أمسكته عنك والله لا أعطيك الليلة شيئا فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذي ترك فأصبح التائب ميتا قال فوزنت السبعون سنة بالسبع الليالي فرجحت السبع الليالي ثم وزنت السبع الليالي بالرغيف فرجح الرغيف فقال أبو موسى يا بني اذكروا صاحب الرغيف
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن عاصم عن أبي كبشة عن أبي موسى قال إنما سمي القلب من تقلبه ألا وإن القلب مثل ريشة معلقة بشجرة في فضاء من الأرض تفيؤها الريح ظهرا لبطن حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن أزهر بن عبدالله قال صلى أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه في كنيسة يوحنا بحمص ثم خرج فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إنكم اليوم في زمان للعامل فيه لله تعالى أجر وسيكون بعدكم زمان يكون للعامل لله تعالى فيه أجران شداد بن أوس ومنهم ذو اللسان المزموم والبيان المفهوم صاحب الحذر والورع والبكاء والضرع أبو يعلى شداد بن أوس الأنصاري رضي الله تعالى عنه حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن أسد بن وداعة عن شداد بن أوس الأنصاري رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم فيقول اللهم إن النار أذهبت مني النوم فيقوم فيصلي حتى يصبح حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن أبي معشر قال حدثني أبي عن زياد بن ماهك قال كان شداد بن أوس يقول إنكم لم تروا من الخير إلا أسبابه ولم تروا من الشر إلا أسبابه الخير كله بحذافيره في الجنة والشر كله بحذافيره في النار وإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر ولكل بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا قال أبو الدرداء وإن من الناس من يؤتى علما ولا يؤتى حلما وإن أبا يعلى قد أوتي علما وحلما قال أبو نعيم أسند بعض هذا الحديث كثير بن مرة عن شداد مرفوعا حدثناه سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا أبو مهدي سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة كثير بن مرة عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر يحق فيها الحق ويبطل الباطل أيها الناس كونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها ولدها رواه ليث بن أبي سليم عمن حدثه عن شداد بن أوس مرفوعا بزيادة ألفاظ حدثنا أبو عمرو حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن يحيى بن عبدالكريم ثنا نصر بن إدريس ثنا حسان بن إبراهيم عن ليث بن أبي سليم عمن حدثه عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد فاعملوا وأنتم من الله على حذر واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم وأنكم ملاقوا الله لا بد منه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد بن سيار ثنا شريح بن يزيد الحضرمي أبو حيوة ثنا معاذ بن رفاعة عن أبي يزيد الغوثي عمن حديثه عن أبي الدرداء أنه كان يقول إن لكل أمة فقيها وإن فقيه هذه الأمة شداد بن أوس حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن ثابت البناني قال قال شداد بن أوس يوما لرجل من أصحابه هات السفرة نتعلل بها قال فقال رجل من أصحابه ما سمعت منك مثل هذه الكلمة منذ صحبتك فقال ما أفلتت مني كلمة منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مزمومة مخطومة وأيم الله لا تنفلت غير هذه
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا أسحاق بن راهويه ثنا عبدالوهاب الثقفي ثنا برد بن سنان عن سليمان بن موسى أن شداد بن أوس قال يوما هاتوا السفرة نعبث بها قال فأخذوها عليه قال انظروا إلى أبي يعلى ما جاء منه فقال أي بني أخي إني ما تكلمت بكلمة منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مزمومة مخطومة قبل هذه فتعالوا حتى أحدثكم ودعوا هذه وخذوا خيرا منها اللهم إنا نسألك التثبت في الأمر ونسألك عزيمة الرشد ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم فخذوا هذه ودعوا هذه كذا رواه سليمان بن موسى موقوفا ورواه حسان بن عطية عن شداد مرفوعا حدثناه محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي قال حدثني حسان بن عطية قال نزل شداد بن أوس منزلا فقال ائتونا بالسفرة نعبث بها قيل يا أبا يعلى ما هذه فأنكرت عليه قال ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها ثم أزمها غير هذه فلا تحفظوها علي واحفظوا عني ما أقول لكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد فذكر مثله وزاد وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب هكذا رواه يحيى وعامة أصحاب الأوزاعي عنه مرسلا وجوده عنه سويد بن عبدالعزيز حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن زنجويه ثنا هشام بن عمار ثنا سويد بن عبدالعزيز ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي عبيدالله مسلم بن مشكم قال خرجنا مع شداد بن أوس فنزلنا مرج الصفر 1 فقال ائتونا بالسفرة نعبث بها فكأن القوم تحفظوها عنه فقال يا بني أخي لا تحفظوها عن ولكن احفظوا مني ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كنز الناس الدنانير والدراهم فاكنزوا هؤلاء الكلمات اللهم إني أسألك الثبات في الأمر فذكر مثله ورواه أبو الأشعث الصنعاني عن شداد مرفوعا حدثناه سليمان بن أحمد ثنا جعفر الفريابي وسليمان بن أيوب بن حذلم 2 في ح جذلم بالجيم ولم نقف عليه وفي القاموس حذلم تابعي يريد اسم رجل من التابعين قالا ثنا سليمان بن عبدالرحمن ثنا إسماعيل بن عياش حدثني محمد بن يزيد الرحبي عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا شداد إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك فذكر مثله ورواه الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن الحنظلي عن شداد مرفوعا حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا وهب بن بقية ثنا خالد بن عبدالله عن الجريري عن أبي العلاء عن الحنظلي عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أسألك الثبات في الأمر فذكر مثله ورواه الثوري وبشر بن المفضل وعدي بن الفصل وحماه بن سلمة عن الجريري على اختلاف بينهم فيمن بين شداد وأبي العلاء ورواه محمد بن أبي معشر عن أبيه عن الشعيثي عن شداد نحوه حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن أبو معشر ثنا أبي ثنا محمد بن عبدالله الشعيثي قال شيع شداد غزاة فدعوه إلى سفرتهم فقال لو كنت أكلت طعاما منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعلم من أين هؤلاء لأكلت ولكن عندي هدية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فقل اللهم إني أسألك الثبات في الأمر وعزيمة الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك قلبا تقيا ولسانا صادقا نقيا كذا رواه الشعيثي وخالف الجماعة في قصة السفرة
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود وجدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبي النضر قالا حدثنا عبدالله بن المبارك عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مويم عن ضمرة بن حبيب عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز وجل هذا حديث مشهور بابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم مثله ورواه عنه المتقدمون ورواه عمرو بن بشر بن السرح عن أبي بكر بن أبي مريم مثله ورواه ثور بن يزيد وغالب عن مكحول عن ابن غنم عن شداد عن النبي عليه الصلاة والسلام مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مكحول البيروتي ثنا إبراهيم بن بكر بن عمرو قال سمعت أبي يحدث عن ثور وغالب بإسناده حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت الزهري يقول للناس يوما اجلسوا أحدثكم وما سمعته قط قبل قبل يومئذ يقول لهم اجلسوا أخبرني محمود بن الربيع عن شداد بن أوس أنه قال لما حضرته الوفاة إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية رواه صالح بن كيسان مثله ورواه عبدالله بن بديل عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه عبدالله بن زيد ورواه خالد بن محمود بن الربيع عن عبادة بن نسي عن شداد حدثناه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا أبو شعيب الحراني ثنا جدي ثنا موسى بن أعين عن بكر بن خنيس عن عطاء بن عجلان عن خالد بن محمود بن الربيع عن عبادة بن نسي قال مر بي شداد بن أوس فأخذ بيدي فانطلق بي إلى منزله ثم جلس يبكي حتى بكيت لبكائه فلما سرى عنه قال ما يبكيك قلت رأيتك تبكي فبكيت قال إني ذكرت حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك والشهوة الخفية قال فقلت أما إحداهما فلا سبيل اليها قال هكذا قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لي قال إنما أتخوفهما ثم قال أما إنهم لم يعبدوا شمسا ولا قمرا ولم ينصبوا أوثانا ولكنهم يعملون أعمالا لغير الله عز وجل رواه جامعة عن عبدالواحد بن زيد عن عبادة بن نسي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن موسى السامي البصري ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عبدالواحد بن زيد ثنا عبادة بن نسي قال دخلت على شداد بن أوس وهو يبكي فقلت ما يبكيك يا أبا عبدالرحمن فقال لحديث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره إن من أخوف ما أخاف على امتي الشرك بالله والشهوة الخفية يصبح الرجل صائما فيرى الشيء يشتهيه فيواقعه والشرك قوم لا يعبدون حجرا ولا وثنا ولكن يعملون عملا يراؤن رواه عبدالرحمن بن غنم عن شداد
حدثناه أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا جبارة بن مغلس ثنا عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب أنه سمع عبدالرحمن بن غنم يقول لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت قال فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إلينا فقال شداد إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك والشهوة الخفية فقال عبادة وأبو الدرداء اللهم غفرا أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا أن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب أما الشهوة الخفية فقد عرفناها وهي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد قال شداد أريتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق لرجل أترون أنه قد أشرك قالا نعم والله أنه من تصدق لرجل أو صام لرجل أو صلى لرجل فقد أشرك قال عوف بن مالك عند ذلك أفلا يعمد الله عز وجل إلى ما يبتغي به وجهه من ذلك العمل فيتقبل منه ما خلص ويدع ما أشرك به فقال شداد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله تعالى أنا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئا فإن جسده وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غني رواه ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب نحوه ورواه رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع نحوه حدثنا إبراهيم بن عبدالله حدثنا محمد بن اسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع عن شداد بن أوس أنه خرج معه يوما إلى السوق ثم انصرف فاضجع وتسجى بثوبه ثم بكى فأكثر ما قال أنا الغريب لا يبعد الإسلام 1 فلما ذهب ذلك عنه قلت له لقد صنعت اليوم شيئا ما رأيتك تصنعه قال أخاف عليكم الشرك والشهوة الخفية قلت له أبعد الإسلام تخاف علينا الشرك قال ثكلتك أمك يا محمود أو ما من شرك إلا أن تجعل مع الله إلها آخر رواه أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا يحيى بن حجر ثنا محمد ين يعلى ثنا عمر بن صبح عن ثور بن يزيد عن مكحول عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن التوبة تغسل الحوبة وإن الحسنات يذهبن السيئات وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أنجاه في البلاء ذلك بأن الله تعالى يقول لا أجمع لعبدي أبدا أمنين ولا أجمع له خوفين إن هو أمنني في الدنيا خافني يوم أجمع فيه عبادي وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس فيدوم له أمنه ولا أمحقه فيمن أمحق حذيفة بن اليمان ومنهم العارف بالمحن وأحوال القلوب والمشرف على الفتن والآفات والعيوب سأل عن الشر فاتقاه وتحرى الخير فاقتناه سكن عند الفاقة والعدم وركن إلى الإنابة والندم وسبق رتق الأيام والأزمان أبو عبدالله حذيفة بن اليمان وقد قيل إن التصوف مرامقة صنع الرحمن والموافقة مع المنع والحرمان
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبدالرحمن السقطي ثنا يزيد بن هارون أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه قدم من عند عمر رضي الله تعالى عنه فقال لما جلسنا إليه سأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر فأسكت القوم وظننت أنه إياي يريد قال فقلت أنا قال أنت لله أبوك قلت تعرض الفتن على القلوب عرض الحصيد فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء حتى تصير القلوب على قلبين قلب أبيض مثل الصفا لا يضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربدا كالكوز مجخيا 1 وأمال كفه وأن أبا يزيد قال هكذا وأمال كفه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر كسرا فقال عمر كسرا لا ابالك قلت نعم قال فلو أنه فتح لكان لعله أن يعاد فيغلق فقلت بل كسرا قال وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثا ليس بالأغاليط رواه عن أبي مالك الأشجعي جماعة منهم زهير ومروان العزاري وأبو خالد الأحمر حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا المسعودي وقيس عن الأعمش عن زيد بن وهب قال قال حذيفة رضي الله تعالى عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في حذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفعها فقال ينام الرجل فيكم فينكت في قلبه نقطة سوداء فيظل أثرها كالمجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا 2 ليس فيه شيء فيصبح الناس ليس فيهم أمين وليأتين على الناس زمان يقال للرجل ما أظرفه وما أعقله وما في قلبه من الإيمان مثقال شعيرة رواه الناس من الأعمش حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود وحدثنا أبي بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبي النضر قالا ثنا سليمان بن المغيرة حدثني حميد بن هلال ثنا نصر بن عاصم الليثي قال أتيت اليشكري في رهط من بني ليث فقال قدمت الكوفة فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤسهم يستمعون إلى حديث رجل فقمت عليهم فقلت من هذا قيل حذيفة بن اليمان فدنوت منه فسمعته يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر فعرفت أن الخير لم يسبقني قلت يا رسول الله أبعد هذا الخير شر قال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاثا قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال فتنة وشر وقال أبو داود هدنة على دخن قال قلت يا رسول الله ما الهدنة على دخن قال لا ترجع قلوب أقوام إلى ما كانت عليه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تكون فتنة عمياء صماء دعاته ضلالة أو قال دعاته النار فلأن تعضد على جذل شجرة خير لك من أن تتبع احدا منهم رواه فتادة عن نصر وسمى اليشكري خالدا
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن المثنى ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بشر بن عبيدالله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت حذيفة رضي الله تعالى عنه يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر 1 مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت هل بعد ذلك الشر من خير فقال نعم وفيه دخن فقلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال اعتزل تلك الفرق كلها ولله أن أمض على جذل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية وحدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عمار عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال إن الفتنة تعرض على القلوب فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء فإن أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا فلينظر فإن كان يرى حراما ما كان يراه حلالا أو يرى حلالا ما كان يراه حراما فقد أصابته الفتنة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الاحمر قال سمعت الأعمش يذكر عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب قال قال حذيفة رضي الله تعالى عنه إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء فإن أذنب نكت في قلبه نكبة سوداء حتى يصير قلبه كالشاة الربداء حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن عبدالله بن سعيد ثنا سليمان بن حيان عن الأعمش عن عمارة بنت عمير عن أبي عمار عن حذيفة قال والذي لا إله غيره إن الرجل ليصبح يبصر ببصره ويمسي ما ينظر بشفر حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال أتتكم الفتن ترمي بالنشف ثم أتتكم ترمي بالرضف ثم أتتكم سوداء مظلمة 1 ثم التي يليها ترمي بالرضف يريد أن الأولى لا تؤثر في أديان الناس لخفتها والتي بعدها كهيأة حجارة قد أحميت بالنار فكانت رضفا حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا الفضل بن موسى عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال ثلاث فتن والرابعة تسوقهم إلى الدجال التي ترمي بالرضف والتي ترمي بالنشف والسوداء المظلمة التي تموج كموج البحر والرابعة تسوقهم إلى الدجال حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أبي اسحاق عن عمارة بن عبدالله عن حذيفة قال إياكم والفتن لا يشخص إليها أحد فوالله ما شخص فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه وتبين مدبرة فإذا رأيتموها فاجثموا في بيوتكم وكسروا سيوفكم وقطعوا أوتاركم حدثنا أبو عبدالله الحسين بن حمويه بن الحسين الخثعمي ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا مصرف بن عمرو ثنا عبدالرحمن بن محمد بن طلحة عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل وزيد بن وهب عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال إن للفتنة وقفات وبغتات فمن استطاع أن يموت في وقفاتها فليفعل يعني بالوقفات غمد السيف رواه شعبة عن الأعمش عن زيد عن حذيفة
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة ثنا الحسن 1 بن إبراهيم بن بشار ثنا عبدالله بن عمران ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا سويد بن سعيد ثنا علي بن مسهر عن مسلم عن حبة قال قال أبو مسعود لحذيفة إن الفتنة وقعت فحدثني ما سمعته قال أولم يأتكم اليقين كتاب الله عز وجل حدثنا الحسين بن حويه الخثعمي ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن عبدالله بن نمير ثنا محمد بن بلال عن عمران القطان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال ما الخمر صرفا بأذهب بعقول الرجال من الفتنة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الأعمش عن زيد بن وهب قال سمعت حذيفة رضي الله عنه يقول إن الفتنة وكلت بثلاث بإلحاد النحرير الذي لا يرتفع له شيء إلا قمعه بالسيف وبالخطيب الذي يدعو إليها وبالسيد فأما هذان فتبطحهما لوجوههما وأما السيد فتبحثه حتى تبلو ما عنده حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قالا ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق ثنا بكار بن عبدالله حدثني خلاد بن عبدالرحمن أن أبا الطفيل حدثه أنه سمع حذيفة يقول يا أيها الناس ألا تسئلوني فان الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسئله عن الشر أفلا تسئلون عن ميت الأحياء فقال إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب فحيى بالحق من كان ميتا ومات بالباطل من كان حيا ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملكا عضوضا فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه والحق استكمل ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافا يده وشعبة من الحق ترك ومنهم من ينكر بقلبه كافا يده ولسانه وشعبتين من الحق ترك ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عبيدالله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن خيثمة عن فلفلة الجعفي عن حذيفة قال والله لو شئت لحدثتكم ألف كلمة تحبوني عليها وتتابعوني وتصدقوني من أمر الله تعالى ورسوله ولو شئت لحدثتكم ألف كلمة تبغضوني عليها وتجانبوني وتكذبوني حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال لو شئت لحدثتكم بألف كلمة تصدقوني عليها وتتابعوني وتنصروني ولو شئت لحدثتكم بألف كلمة تكذبونني عليها وتجانبونني وتسبونني وهن صدق من الله ورسوله حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله ثنا اسحاق أخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن الحسن عن جندب بن عبدالله بن سفيان عن حذيفة قال إني لأعرف قائد قوم في الجنة وأتباعه في النار قال فقلنا وهل هذا إلا كبعض ما تحدثوننا به فقال وما يدريك ما سبق له حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن عبدالرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه قال سمعت حذيفة رضي الله تعالى عنه يقول لكأني براكب قد أناخ بكم فقال الأرض أرضنا والمال مالنا فحال بين الأرامل والمساكين وبين المال الذي أفاء الله على آبائهم
حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال القلوب أربعة قلب أغلف فذلك قلب الكافر وقلب مصفح فذلك قلب المنافق وقلب أجرد فيه سراج يزهر فذاك قلب المؤمن وقلب فيه نفاق وإيمان فمثل الإيمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب ومثل النفاق مثل القرحة يمدها قيح ودم فأيهما ما غلب عليه غلب حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصري ثنا عبدالله بن أحمد الدورقي ثنا مسدد ثنا أبو الأحوص ثنا أبو إسحاق عن أبي المغيرة عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذرب لساني فقال أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله عز وجل كل يوم مائة مرة رواه عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن عبيد بن المغيرة عن حذيفة حدثنا أحمد بن محمد بن مهران ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا الحسن بن يونس ثنا محمد بن كثير ثنا عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن عبيد بن المغيرة عن حذيفة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن لي لسانا ذربا على أهلي قد خشيت أن يدخلني النار قال فأين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبدالله بن عمار ثنا المعافى بن عمران عن اليمان بن المغيرة حدثني أبو الأبيض المدني عن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه قال إن أقر أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي وهم يشكون الحاجة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد ثنا قبيصة عن سفيان وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا القاسم بن خليفة ثنا حسين بن علي ثنا زائدة قالا عن أبان بن أبي عياش عن أمية بن قسيم عن حذيفة قال أقر ما أكون عينا حين يشكو إلى أهلي الحاجة وإن الله تعالى ليحمي المؤمن من الدنيا كما يحمي أهل المريض مريضهم الطعام قال الشيخ رحمه الله رفع زائدة الكلام الأخير في الحمية حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا عمر بن بزيع ثنا الحارث بن الحجاج عن أبي معمر التيمي عن ساعد بن سعد بن حذيفة أن حذيفة كان يقول ما من يوم أقر لعيني ولا أحب لنفسي من يوم آتي أهلي فلا أجد عندهم طعاما ويقولون ما تقدر على قليل ولا كثير وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تعالى أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله الطعام والله تعالى أشد تعاهدا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد ثنا قبيصة عن سفيان عن الأعمش قال قال حذيفة لسعد بن معاذ رضي الله تعالى عنهما كيف ترانا إذا أصبنا الدنيا فقال سعد لا ندرك ذاك قال حذيفة أعطي على ظنه وأعطيت على ظني كذا رواه الثوري ورواه جرير عن الأعمش متصلا عن طلحة بن مصرف عن الهذيل عن حذيفة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن محمد ثنا هناد ثنا وكيع عن سلام بن مسكين عن ابن سيرين قال إن حذيفة رضي الله تعالى عنه لما قدم المدائن قدم على حمار على إكاف وبيده رغيف وعرق وهو يأكل على الحمار قال هناد ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف مثله وزاد فقال وهو سادل رجليه من جانب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عن حذيفة قال إياكم ومواقف الفتن قيل وما مواقف الفتن يا أبا عبدالله قال أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان قال أتى رجل حذيفة وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الأعمش عن زيد بن وهب قال جاء رجل إلى حذيفة فقال استغفر لي فقال لا غفر الله لك 1 إني لو استغفرت لهذا الآتي بسيآته فقال استغفر لي حذيفة أتحب أن يجعلك الله مع حذيفة اللهم اجعله مع حذيفة حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عبدالملك بن ميسرة قال سمعت زيادا يحدث عن ربعي بن خراش قال قال حذيفة عند الموت رب يوم لو أتاني الموت لم أشك فأما اليوم فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا فيها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أم سلمة قال أبو بكر هي أمه قالت قال حذيفة لوددت أن لي انسانا يكون في مالي ثم أغلق علي الباب فلم أدخل علي أحدا حتى ألقى الله عز وجل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل قال قال حذيفة من أحب حال يجد الله العبد عليها أن يجده عافرا بوجهه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد ثنا عبدة بن سليمان عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة قال إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون وأن يضلوا وهم لا يشعرون حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش قال بلغني أن حذيفة رضي الله عنه كان يقول ليس خيركم الذين يتركون الدنيا للاخرة ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا ولكن الذين يتناولون من كل حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبي اسحاق قال سمعت صلة بن زفر يحدث عن حذيفة قال يجمع الناس في صعيد واحد فلا تكلم نفس فيكون أول مدعون محمد صلى الله عليه وسلم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والهدى من هديت وعبدك بين يديك أنا بك وإليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت فذلك قوله عز وجل عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا رفعه عن أبي اسحاق جماعة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس ثنا أبو كريب ثنا محمد بن خازم ثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن طارق بن شهاب عن حذيفة قال قيل له في يوم واحد تركت بنو اسرائيل دينهم قالا لا ولكنهم كانوا اذا أمروا بشيء تركوه وإذا نهوا عن شيء ركبوه حتى انسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه ورواه جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البحتري عن حذيفة نحوه ورواه يعلى بن عبيد عن الأعمش عن عبدالله بن عبدالله عن ابن أبي ليلى عن حذيفة حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا الأعمش عن ميمون بن مهران عن عبدالله بن سيدان عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال لعن الله من ليس منا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو لتقتتلن بينكم فليظهرن شراركم على خياركم فليقتلنهم حتى لا يبقى أحد يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ثم تدعون الله عز وجل فلا يجيبكم بمقتكم
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالله بن نمير ثنا رزين الجهني ثنا أبي الرقاد قال خرجت مع مولاي وأنا غلام فدفعت إلى حذيفة وهو يقول إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير بها منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتحضن على الخير أو ليسحتكم الله جميعا بعذاب أو ليأمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا أبو يزيد الخزاز عن عبيدة عن الأعمش عن أبي ظبيان قال قال حذيفة رضي الله تعالى عنه ما تلاعن قوم قط إلا حق عليهم القول حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن منويه ثنا عبيد بن اسباط ثنا أبي عن الأعمش عن عبدالملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال كنا مع حذيفة في البيت فقال له عثمان يا أبا عبدالله ما هذا الذي يبلغني عنك قال ما قلته فقال له عثمان أنت أصدقهم وأبرهم فلما خرج قلت يا أبا عبدالله ألم تقل ما قلت قال بلى ولكن اشترى دينه بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله حدثنا الحسين بن حمويه الخثعمي ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عمر بن أبي الرطيل ثنا حبيب بن خالد ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عمرو يعني زاذان قال قال حذيفة رضي الله تعالى عنه ليأتين عليكم زمان خيركم فيه من لم يأمر بمعروف وينه عن منكر حدثنا أحمد بن محمد بن علي الحارث المرهبي الكندي ثنا الحسن بن علي بن جعفر الوشاء ثنا أبو نعيم ثنا قطر بن خليفة عن حبيب يعني ابن أبي ثابت عن حذيفة قال خالص 1 المؤمن وخالط الكافر ودينك لا نكلمنه حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا شعبة ثنا حبيب بن أبي ثابت قال سمعت أبا الشعثاء المحاربي يقول سمعت حذيفة رضي الله تعالى عنه يقول ذهب النفاق فلا نفاق إنما هو الكفر بعد الإيمان حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل قال قال حذيفة المنافقون اليوم شر منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يومئذ يكتمونه وهم اليوم يظهرونه حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن شمر بن عطية قال قال حذيفة لرجل أيسرك أنك قتلت أفجر الناس قال نعم قال إذا تكون أفجر منه حدثنا علي بن هارون ثنا يوسف القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا زهير عن أبي إسحاق عن سعد بن حذيفة قال سمعت أبا عبدالله يعني أباه يقول والله ما فارق رجل الجماعة شبرا إلا فارق الإسلام حدثنا أبو اسحاق بن حمزة ثنا عبيد بن غنام ثنا ابن نمير ثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم بن همام قال قال حذيفة رضي الله تعالى عنه يا معشر القراء أسلكوا الطريق فلئن سلكتموه لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن الجعد أخبرنا شريك عن سماك عن أبي سلامة عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال ليكونن عليكم أمراء أو أمير لا يزن أحدهم عند الله يوم القيامة قشرة شعيرة
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ثنا همام عن عطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن السلمي قال انطلقت إلى الجمعة مع أبي بالمدائن وبيننا وبينها فرسخ وحذيفة بن اليمان على المدائن فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال اقتربت الساعة وانشق القمر ألا وإن القمر قد انشق ألا وإن الدنيا قد أذنت بفراق ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق فقلت لأبي ما يعني بالسباق فقال من سبق إلى الجنة رواه جماعة عن عطاء مثله حدثنا أبو عمر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة قالا ثنا النضر بن شميل ثنا محمد بن ثوار حدثني كردوس قال خطب حذيفة بالمدائن فقال أيها الناس تعاهدوا ضرائب غلمانكم فان كانت من حلال فكلوها وان كانت من غير فارفضوها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه ليس لحم ينبت من سحت فيدخل الجنة حدثنا عبدالله بن محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن سليم العامري قال سمعت حذيفة يقول بحسب المرء من العلم أن يخشى الله عز وجل وبحسبه من الكذب أن يقول استغفر الله ثم يعود حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا وكيع ثنا فضيل بن غزوان عن أبي الفرات عن مالك الأحمري عن حذيفة سمعه منه قال إن بائع الخمر كشاربها ألا إن مقتني الخنازير كآكلها تعاهدوا أرقاءكم فانظروا من أين يجيئون بضرائبهم فإنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا وكيع عن عكرمة بن عمار عن أبي عبدالله الفلسطيني عن عبدالعزيز 1 ابن أخ لحذيفة قال سمعته من حذيفة منذ خمس وأربعين سنة قال قال حذيفة أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا وكيع ثنا الأعمش وسفيان عن ثابت بن هرمز أبي المقدام عن أبي يحيى قال قيل لحذيفة من المنافق قال الذي يصف الإسلام ولا يعمل به حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا محمد بن يزيد الادمي ثنا يحيى بن سليم بن اسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عباس قال حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه فقال لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة لم أتكلم به اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى وأحب الذلة على العز وأحب الموت على الحياة حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ثم مات رضي الله عنه حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا سليمان بن حرب ثنا السرى بن يحيى عن الحسن قال لما حضر حذيفة الموت قال حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم أحمد لله الذي سبق بي الفتنة قادتها وعلوجها حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق السراج ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا هشيم أخبرنا حصين عن أبي وائل قال لما ثقل حذيفة أتاه أناس من بني عبس فأخبرني خالد بن الربيع العبسي قال أتيناه وهو بالمدائن حتى دخلنا عليه جوف الليل فقال لنا اي ساعة هذه قلنا جوف الليل أو آخر الليل فقال أعوذ بالله من صباح إلى النار ثم قال أجئتم معكم بأكفان قلنا نعم قال فلا تغالوا بأكفاني فإنه ان يكن لصاحبكم عند الله خير فإنه يبدل بكسوته كسوة خيرا منها وإلا يسلب سلبا
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن اسماعيل عن قيس عن أبي مسعود قال لما أتى حذيفة يكفنه وكان مسندا إلى أبي مسعود فأتى بكفن جديد فقال ما تصنعون بهذا إن كان صاحبكم صالحا ليبدلن الله تعالى به وإن كان غير ذلك ليترامن به 1 رجواها إلى يوم القيامة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن إسحاق أن صلة بن زفر حدثه أن حذيفة بعثني وأبا مسعود فابتعنا له كفنا حلة عصب بثلثمائة درهم فقال أرياني ما ابتعتما لي فأريناه فقال ما هذا لي بكفن إنما يكفيني ريطتان بيضاوان ليس معهما قميص فإني لا أترك إلا قليلا حتى أبدل خيرا منهما أو شرا منهما فابتعنا له ريطتين بيضاوين حدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا أبو الربيع ثنا هشيم ثنا مجالد عن الشعبي عن صلة عن حذيفة قال تعودوا الصبر فأوشك أن ينزل بكم البلاء أما أنه لا يصيبنكم أشد مما أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدالرحيم بن سليمان عن مجالد عن محمد بن المنتشر عن ابن خراش عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال إن في القبر حسابا ويوم القيامة حسابا فمن حوسب يوم القيامة عذب عبدالله بن عمرو بن العاص ومنهم القوي الخاشع القارئ المتواضع صاحب الصيام والقيام عبدالله بن عمرو بن العاص كان بالحقائق قائلا وعن الأباطيل مائلا يعانق العمل ويفارق الجدل يطعم الطعام ويفشي السلام ويطيب الكلام وقد قيل إن التصوف التخلق بأخلاق الكرام والاستسلام بنوازل الأحكام حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف أن عبدالله بن عمرو بن العاص قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقال لي أنت الذي تقول لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقلت له قد قلته بأبي أنت وأمي قال فإنك لا تستطيع ذلك رواه معمر وابن مسافر وعيسى بن المطلب وبكر بن وائل في عامة أصحاب الزهري عنه مقرونا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إدريس بن جعفر العطار ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ثنا عبدالله بن عمرو قال دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فقال يا عبدالله بن عمرو ألم أخبر أنك تكلفت قيام الليل وصوم النهار قلت إني لأفعل فقال أن من حسبك أن تصوم من كل جمعة ثلاثة أيام فغلظت فغلظ علي فقلت إني لأجد قوة على ذلك يا رسول الله فقال إن لعينك عليك حقا وإن لضيفك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن طحلاء عن أبي سلمة قال قلت لعبدالله بن عمرو بن العاص حدثني مدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك وما قال لك قال دخل علي فقال يا عبدالله بن عمرو ألم أخبر أنك تكلفت قيام الليل وصيام النهار قال قلت إني أفعل ذلك يا رسول الله قال إن من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فإذا أنت صمت الدهر كله فغلظت فغلظ علي فقلت إني أجدني أقوى من ذلك يا رسول الله فقال إن أعدل الصيام عند الله عز وجل صيام داود عليه السلام قال فأدركني الكبر والضعف حتى وددت أني غرمت مالي وأهلي وأني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل شهر ثلاثة أيام رواه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة