Qur'an&Sunnah

İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve

Bölüm V01/P045–V01/P046

قال: فأخذت اللبن قال: هذه الفطرة أنت عليه وأمتك. قال ثم فرضت علي الصلاة خمسين صلاة كل يوم. قال: فرجعت فمررت على موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم. قال إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة، وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك عز وجل وسله التخفيف لأمتك. قال فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال بما أمرت؟ قلت: بأربعين صلاة كل يوم، قال إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال: فرجعت فوضع عني عشرا آخر، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بثلاثين صلاة كل يوم قال إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك قال فرجعت فوضع عني عشرا آخر فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بعشرين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع عشرين صلاة كل يوم فإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك عز وجل فاسأله التخفيف لأمتك. قال: فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم. فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: بعشر صلوات كل يوم قال إن أمتك لا تستطيع عشر صلوات كل يوم وإني خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك عز وجل فاسأله التخفيف لأمتك. قال: فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم قال إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل اشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف إلى أمتك قال قلت: قد سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم. فلما نفذت ناداني مناد قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي" 1 أخرجاه في الصحيحين". عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "رأيت ربي تبارك وتعالى" 2 رواه الإمام أحمد. ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى أرض الحبشة: لما اظهر رسول الله. صلى الله عليه وسلم الإسلام اظهر له المشركون له العداوة فمنعه الله بعمه أبي طالب وأمر أصحابه بالخروج إلى أرض الحبشة وقال لهم إن بها ملكا لا يظلم الناس ببلاده فتحرزوا عنده حتى يأتيكم الله بفرج منه فهاجر جماعة واستخفى اخرون بإسلامهم وكان جملة من خرج إلى أرض الحبشة ثلاثة وثمانين رجلا وإحدى عشرة امرأة قريشة وسبع غرائب. فلما سمعوا بمهاجر رسول الله. صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا وثمان نسوة. فمات منهم رجلان بمكة، وحبس منهم سبعة، وشهد منهم بدرا أربعة وعشرون. فلما كانت سنة سبع من الهجرة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام فأسلم وكتب إليه أن يزوجه بأم حبيبة وان يبعث إليه من بقي من أصحابه ففعل. فقدموا المدينة فوجدوا رسول الله. صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر. ذكر مقدرا إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة: اختلفوا في ذلك فروى ربيعة عن أنس، وأبو سلمة عن ابن عباس: أنه أقام عشر سنين. وهو قول عائشة وسعيد بن لامسيب. وروي عن ابن عباس أنه أقام خمس عشرة سنة. عن ابن عباس قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة، سبع سنين يرى الضوء ويسمع الصوت، وثماني توحى إليه. والصحيح ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثلاث عشرة سنة. ويحمل قول من قال عشر سنين على مدة إظهار النبوة؛ فإنه لما بعث استخفى ثلاث سنين، ويحمل قول من قال خمس عشرة سنة على مبدأ ما كان يرى قبل النبوة من أعلامها صلى الله عليه وسلم. ذكر عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه بالموقف على الناس لينصروه:

Bölüm V01/P046–V01/P048

عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه بالموقف ويقول: "ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي" 1 رواه الترمذي وعنه قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة الجنة؟ حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مصر كذا قال، فيأتيه قومه فيقولون: إحذر غلام قريش لا يفتنك، ويمشي بين رحالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله له من يثرب فآويناه ونصرناه وصدقناه، فيخرج الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم ائتمروا جميعا، فقلنا: حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف؟ فرحل إليه منا سبعون رجلا حتى قدموا عليه في المواسم فواعدناه شعب العقبة واجتمعنا عندها من رجل ورجلين حتى توافقنا فقلنا: يا رسول الله علام نبايعك، قال: "بايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تتقوا في الله، ولا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني وتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءك ولكم الجنة". قال: فقمنا إليه فبايعناه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم وقال: رويدا يا أهل يثرب، فأنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وإن تعضكم السيوف، فأما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله، وما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينه فبينوا ذلك فهو أعذر لكم عند الله. قالوا: أمط عنا يا أسعد فوالله ما ندع هذه البيعة أبدا ولا نسلبها أبدا، قال: فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط. ويعطينا على ذلك الجنة. ذكر العقبة وكيف جرى1: قال ابن اسخحق: لما أراد الله تعالى إظهار دينه وإعزاز نبيه وإنجاز موعده خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه في النفر من الأنصار فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم، فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج فذكروا أنه قال لهم: " ممن أنتم؟ " قالوا له: من الخزرج: قال " أفلا تجلسون أكلمكم؟ " قالوا بلى، فجلسوا معه فدعاهم إلى الله تعالى وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن، وقد كانوا يسمعون من اليهود أن نبيا مبعوثا قد أظل زمانه، فقال بعضهم لبعض والله يا قوم إن هذا النبي الذي تعدكم به اليهود فلا يسبقنكم إليه. فأجابوه وهم فيما يزعمون ستة: أسعد بن زرارة، وعوف بن مالك وهو ابن عفراء، ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابى، وجابر بن عبد الله بن رئاب. فلما انصرفوا إلى بلادهم وقد آمنوا ذكروا لقومهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا كان العام المقبل أتى الموسم اثنا عشر رجلا من الأنصار فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة وهي العقبة الأولى، فبايعوه بيعة النساء قبل أن تفترض الحرب، وفيهم عبادة بن الصامت، قال عبادة: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الأولى على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف، وذلك قبل أن نفترض الحرب فإن وفيتم بذلك فلكم الجنة وإن غشيتم شيئا فأمركم إلى الله، إن شاء غفر وإن شاء عذب.

Bölüm V01/P048–V01/P049

فلما انصرف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معهم مصعب بن عمير إلى المدينة يفقه أهلها ويقرهم القرآن، فنزل على أسعد بن زرارة، فكان يسمى بالمدينة المقريء فلم يزل يدعو الناس إلى الإسلام حتى شاع الإسلام، ثم رجع مصعب إلى مكة قبل بيعة العقبة الثانية. قال كعب بن مالك: خرجنا في الحجة التي بايعنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة مع مشركي قومنا، فواعدنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة أواسط أيام التشريق، ونحن سبعون رجلا، ومعهم امرتان فلما كانت الليلة التي واعدنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم نمنا أول الليل مع قومنا فلما استثقل الناس من النوم تسللنا من فراشنا تسلل القطا حتى اجتمعنا بالعقبة فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس ليس معه غيره، فقال العباس: يا معشر الخزرج. إن محمدا منا حيث قد علمتم، وهو في منعة من قومه وبلاده وقد أبى غلا الانقطاع إليكم فإن كنتم تخشون من أنفسكم خذلانا فاتركوه في قومه فإنه في منعة من عشيرته وقومه. فقلنا: قد سمعنا ما قلت، تكلم يا رسول الله، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الله ورغب إلى الإسلام وتلا القرآن فأجبناه بالإيمان به والتصديق له وقلنا له: يا رسول خذ لربك ولنفسك، قال: إني أبايعكم على أن تمنعوني مما منعتم منه أبناءكم ونساءمكم، فأجابه البراء بن معرور فقال: نعم والذي بعثك بالحق مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر. فعرض في الحديث ابو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله إن بيننا وبين أقوام جبالا وإنا قاطعوها، فهل عسيت إن أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فقال رسول الله: " بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني، أسالم من سالمتم وأحارب من حاربتم". فقال له البراء بن معرور: ابسط يدك يا رسول الله نبايعك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا فأخرجوهم وهم أسعد بن زرارة وعبد الله بن عمرو بن حزام، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورافع بن مالك بن العجلان، وعبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع وعبادة بن الصامت، وأسيد بن حضير، وأبو الهيثم بن التيهان، وسعد بن خيثمة. فأخذ البراء بن معرور بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عليها فكان أول من بايع وتتابع الناس فبايعوا. قال ابن اسحق: فلما أيقنت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بويع وأمر أصحابه أن يلحقوا بالمدينة، توامروا بينهم فقالوا: والله لكأنه قد كر عليكم بالرجال فاثبتوه أو اقتلوه أو اخرجوه، فاجتمعوا على قتله، وأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فبات في غيره فلما أصبح أذن له في الخروج إلى المدينة. وعن ابن عباس في قوله: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] قال: تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم بل اخرجوه، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فبات علي عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أصبحوا ثاروا إليه فلما رأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري، فاقتفوا أثره. ذكر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة: كانت بيعة العقبة في أوسط أيام التشريق وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لاثنتي ليلة خلت من ربيع الأول. قال يزيد بن أبي حبيب: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة في صفر وقدم المدينة في ربيع الأول. قال ابن إسحق: دخلها حين ارتفع الضحى وكادت الشمس تعتدل.

Bölüm V01/P049–V01/P051

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة هو سيد القارة فقال: أين تريد يا با بكر؟ فقال ابو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي. قال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج، أنت تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق فأنا لك جار إرجع واعبد ربك ببلدك فرجع وارتحل معه ابن الدغنة فطاف ابن الدعنة عشية في أشراف قريش فقالهم: إن با بكر لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق. فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فأنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا. فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره. ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فينقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يعجبون منه وينظرون إليه. وكان ابو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن. فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسولا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه في داره فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره فأعلن بالصلاة والقراءة فيه وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا، فانهه فإن أحب أ، يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل. وإن أبى إلا أن يعلن بذلك فسله أن يرد إليك ذمتك. فإنا قد كرهنا أن نخفرك ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان. قالت عائشة: فأتي ابن الدغنة إلى أبي بكر فقال: قد علمت الذي عاقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترجع إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب إني أخفرت في رجل عقدت له، فقال ابو بكر: فإني أردت إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: "إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين" وهما الحرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة وتجهز ابو بكر قبل المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي". فقال ابو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت.؟ قال: "نعم". فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر وهو الخبط أربعة أشهر1. قال ابن شهاب، قال عروة، قالت عائشة: فبينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال ابو بكر: فداء له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر. قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: أخرج من عندك. فقال ابو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فإني قد أذن لي في الخروج. فقال ابو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله. قال رسول الله نعم. قال ابو بكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بالثمن".

Bölüm V01/P051–V01/P052

قالت عائشة: فجهزناهما أحث الجهاز وصنعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاق قالت ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور فمكثنا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش كبائت فلا يسمع أمرا يكتادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى لأبي بكر منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل، وهو لبن منحتهما ورضيفهما حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل وهو من بني عبد بن عدي هاديا خريتا والخريت: الماهر بالهداية قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي وهو على دين كفار قريش فأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث، وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل فأخذ بهم طريق السواحل1. قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة ابن جعشم، أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءنا كفار قريش يجعلون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس فقال: يا سراقة إني قد رأيت آنفا أسودة بالسواحل أراها محمدا وأصحابه قال سراقة: فعرفت انهم هم فقلت نهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي من وراء أكمة فتحبسها علي وأخذت معي رمحي فخرجت به من ظهر البيت فخططت بزجه الأرض وخفضت عاليه حتى اتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي حتى دنوت منهم فعثرت بي فرسي فخررت عنها فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي أكره فركبت فرسي، وعصيت الأزلام، تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتنا الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها. فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره فناديتهم بالأمان فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني ولم يسألاني إلا أن قال: " أخف عنا". فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Bölüm V01/P052–V01/P054

قال ابن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر في ثياب بياض وسمع المسلمين بالمدينة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظارهم فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله. صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرونه فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله. صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمر بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول فقام أبو بكر للناس، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل. غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا"فقالا بل نهبه لك يا رسول الله فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ويقول: "هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر" ويقول: "اللهم إن الأجر أجر الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة" فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي. قال ابن شهاب: ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم تمثل ببت شعر تام غير هذه الأبيات1. انفرد باخراجه البخاري. وعن البراء بن عازب قال اشترى أبو بكر من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما قال فقال أبو بكر مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال لا حتى تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله. صلى الله عليه وسلم وأنت معه قال فقال أبو بكر خرجنا فادلجنا فاجتثثنا يومنا وليلنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل نرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فأويت إليها فإذا بقية ظلها فسويته لرسول الله. صلى الله عليه وسلم وفرشت له فروة وقلت اضجع يا رسول الله. صلى الله عليه وسلم فاضجع ثم خرجت انظر هل أرى أحدا من الطلب فإذا أنا براعي غنم فقلت لمن أنت يا غلام فقال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم قال قلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاعتقل شاة منها ثم امرته فنفض ضرعها من الغبار ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار ومعي أدواة على فمها خرقة فحلب لي كثبة من اللبن فصببت على القدح حتى برد أسفله ثم أتيت رسول الله فوافيته وقد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قلت هل أنى الرحيل فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا فقال: {لا تحزن إن الله معنا} حتى إذا دنا منا وكان بيننا وبينه قيد رمح أو رمحين أو ثلاثة قلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت فقال: لماذا

Bölüm V01/P054–V01/P055

تبكي؟ قال قلت أما والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك، قال فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم اكفناه بما شئت" فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض ووثب عنها وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله عز وجل أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر بإبلي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا حاجة لي فيها" قال: ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق ورجع إلى أصحابه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى قدمنا المدينة فتلقاه الناس فخرجوا في الطرق وعلى الأناجير واشتد الخدم والصبيان في الطريق: الله أكبر جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء محمد قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب لأكرمهم بذلك" فلما أصبح غدا حيث أمر. قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هو على اثري ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر قال البراء: ولم يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل. أخرجاه في الصحيحين. وعن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار لو أن أحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا تحت قدميه. فقال أبا بكر: " ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ " 1 أخرجاه في الصحيحين. حديث أم معبد2. عن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة جلدة برزة تحتبي وتقعد بفناء الخيمة تسقي وتطعم فسألوها تمرا ولحما يشترون فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك فإذا القوم مرملون مسنتون فقالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة فقال:

Bölüm V01/P055–V01/P056

وما هذه الشاة يا أم معبد قالت: هذه شاة خلفها الجهد عن الغنم فقال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال: أتأذنين لي أن أحلبها قالت نعم بأبي وأمي إن رأيت بها حلبا. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال: اللهم بارك لها في شاتها. قال فتفاجت ودرت واجترت فدعا باناء لها يربض الرهط فحلب فيه ثجا حتى غلبه الثمال فسقاها فشربت حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا وشرب رسول الله. صلى الله عليه وسلم آخرهم وقال: ساقي القوم آخرهم شربا فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى اراضوا ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغادره عندها حتى ارتحلوا عنها فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا حيلا عجافا هزلى ما تسأوق مخهن قليل لا نقى بهن فلما رأى اللبن عجب فقال: من أين لك هذا والشاة عازبة ولا حلوبة في البيت؟ قالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت. قال: والله إني لأراه صاحب قريش الذي يطلب، صفيه لي يا أم معبد؟ قالت: رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة وسيم، قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، أحور أكحل، أزج أقرن، شديد سواد الشعر، في عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، إذا صمت فعليه الوقار وإذا تكلم سما وعلاه البهاء وكأن منطقه خرزات عقد يتحدرن، حلو المنطق فصل، لا نزر ولا هذر أجهر الناس وأجملهم من بعيد وأحلاهم وأحسنهم من قريب ربعه لا تشنؤه من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به إذا قال استمعوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا مفند. قال هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ولو كنت وافقته لالتمست أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا. وأصبح صوت بمكة عاليا بين السماء والأرض يسمعونه ولا يرى من يقوله وهو يقول: جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالبر وارتحلا به فافلح من أمسى رفيق محمد فيال قصي، ما زوى الله عنكم به من فعال لا تجازى وسودد سلوا اختكم عن شاتها وانائها فانكم ان تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت له بصريح ضرة الشاة مزبد فغادره رهنا لديها لحالب بدرتها من مصدر ثم مورد فأصبح القوم وقد فقدوا نبيهم، وأخذوا على خيمتي أم معبد حتى لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم قال فأجابه حسان بن ثابت يقول: لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم وقدس من يسري إليه ويغتدي ترحل عن قوم فزالت عقولهم وحل على قوم بنور مجدد فهل يستوي ضلال قوم تسكعوا عمى وهداة يهتدون بمهتد نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ويتلو كتاب الله في كل مشهد فإن قال في يوم مقالة غائب فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد ليهن أبا بكر سعادة جده بصحبته، من يسعد الله يسعد ويهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمسلمين بمرصد قال عبد الملك بن مروان فبلغنا أن أم معبد هاجرت إلى النبي. صلى الله عليه وسلم وأسلمت. تفسير غريب للحديث:

Bölüm V01/P056–V01/P058

البرزة: الكبيرة والمرملون الذين نفد زادهم، ومستون من السنة وهي الجدب، وكسر الخيمة: جانبها، والجهد المشقة، وتفاجت: فتحت ما بين رجليها للحلب ويربض الرهط: يثقلهم فيربضوا والثج: السيلان، والثمال: الرغوة، وقوله عللا بعد نهل، أي مرة بعد اخرى، حتى أراضوا: أي رووا، والحيل: اللواتي لسن بحوامل والنقى المخ، والشاة عازب: أي بعيدة في المرعى، متبلج الوجه مشرقه، والثجلة: عظيم البطن واسترخاء أسفله: والصعلة: صغر الرأس، والوسيم الحسن، وكذلك القسيم، والدعج السواد في العين، والوطف: الطول في هدب العين، والصحل كالبحة والأحور: الشديد سواد أصول أهداب العين خلقة، والأزج من الزجج وهو دقه الحاجبين وحسنهما، والأقرن: المقرون الحواجب والسطع: الطول، وقولها "إذا تكلم سما "تريد علا رأسه أو يده وقولها "لا نزر ولا هذر "تريد أنه ليس بقليل ولا كثير، وقولها لا تقتحمه عين من قصر أي لا تحتقره، والمحفود: المخدوم، والمحشود من قولك احتشدت لفلان في كذا إذا أعددت له وجمعت وقولها: ليس بعابس الوجه ولا فيه أثر هرم، والفند الهرم، والصريح الخالص، والضرة لحم الضرع. ذكر ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة: قال الزهري: نزل رسول الله. صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بقباء، فأقام فيهم بضع عشرة ليلة وقال عروة: مكث بقباء ثلاث ليال، ثم ركب يوم الجمعة فمر على بني سالم فجمع بهم، وكانت أول جمعة صلاها حين قدم المدينة. ثم ركب في بني سالم قمرت الناقة حتى بركت في بني النجار على دار أبي أيوب الأنصاري فنزل عليه في سفل داره وكان أبو أيوب في العلو حتى ابتنى رسول الله. صلى الله عليه وسلم مسجدا ومساكنه. عن عائشة قالت: قدم النبي. صلى الله عليه وسلم المدينة وهي وبيئة فمرض أبو بكر فكان إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في رحله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أخذته الحمى يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي اذخر وجليل؟ وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل؟ اللهم إلعن شيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف كما اخرجونا من مكة. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لقوا قال: "اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم صححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة". قالت فكان المولود يولد بالجحفة فما يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى1 أخرجاه في الصحيحين. ذكر عمومة رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ابن السائب: هم أحد عشر الحارث والزبير وأبو طالب وحمزة وأبو لهب والغيداق والمقوم وضرار والعباس وقثم وجحل، واسم جحل المغيرة وقال غيره هم عشرة ولم يذكر قثم، وقال اسم الغيداق جحل. ذكر عماته صلى الله عليه وسلم: وهن ست أم حكيم وهي البيضاء وبرة وعاتكة وصفية وأروى وأميمة، فأما صفية فأسلمت من غير خلاف، وأما عاتكة وأروى فقال محمد بن سعيد: أسلمتا وهاجرتا إلى المدينة. وقال آخرون: لم تسلم منهن إلا صفية. ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: خديجة بنت خويلد، وسودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وأم سلمة، واسمها هند بنت أبي أمية، أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان، زينب بنت جحش أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة ابن الحارث بن أبي ضرار، صفية بنت حيي بن أخطب، وميمونة بنت الحارث بن حزن. وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من النساء فلم يدخل بهن وخطب جماعة فلم يتم النكاح، ويقال: إن أم شريك وهبت نفسها للنبي. ذكر سراري رسول الله صلى الله عليه وسلم: مارية القبطية بعث بها إليه المقوقس، ريحانة بنت زيد، ويقال أنه تزوجها، وقال الزهري: استسرها ثم اعتقها فلحقت بأهلها وقال أبو عبيدة كان له أربع مارية وريحانة وأخرى جميلة أصابها في السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش. ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم:

Bölüm V01/P058–V01/P060

أما الذكور فالقاسم: وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم وهو أول من مات من أولاده وعاش سنتين. عبد الله: وهو الطاهر والطيب، ولد له في الإسلام. وقال عروة: ولدت له خديجة: القاسم والطاهر وعبد الله والمطيب. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان للنبي صلى الله عليه وسلم. أربعة غلمة إبراهيم، والقاسم، والطاهر، والمطهر. قال أبو بكر البرقي: ويقال إن الطاهر هو الطيب وهو عبد الله ويقال إن الطيب والمطيب ولدا في بطن، والطاهر والمطهر ولدا في بطن. إبراهيم أمه مارية القبطية، ولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وتوفي ابن ستة عشر شهرا، وقيل ثمانية عشر شهرا ودفن بالبقيع. الإناث من أولاده صلى الله عليه وسلم: فاطمة عليها السلام ولدت قبل النبوة بخمس سنين زينب تزوجها ابو العاص بن الربيع رقية وأم كلثوم تزوجهما عثمان بن عفان تزوج ام كلثوم بعد رقية. وجميع أولاده من خديجة رضي الله عنها سوى إبراهيم ذكر موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلم ويكنى أبا رافع أبو رافع آخر والد البهي احمر أسامة بن زيد افلح أنسه ويكنى أبا مسروح أيمن ابن أم أيمن ثوبان ويكنى أبا عبد الله ذكوان ويقال هو مهران وقيل طهمان رافع رباح الأسود زيد بن حارثة زيد بن بولا سابق سالم سلمان الفارسي سليم ويكنى أبا كبشة وقيل اسمه أوس سعيد أبو كندير شقران واسمه صالح ضميرة بن أبي ضميرة عبيد الله بن عبد الغفار فضالة اليماني كيسان مهران ويكنى أبا عبد الرحمن وهو سفينة في قول إبراهيم الحربي وقال غيره اسم سفينة رومان وقيل عيس ومدعم نافع نفيع ويكنى أبا بكرة الثقفي نبيه واقد وردان هشام يسار أبو اثيلة أبو الحمراء أبو السمح أبو ضميرة أبو عبيد واسمه سعيد وقيل عبيد أبو مويهبة أبو واقد. قال إبراهيم الحربي ليس في موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيد إنما هو أو عبيد وإنما التيمي غلط في الحديث فقال عبيد وذكر ابن ابي خيثمة انهما اثنان عبيد وأبو عبيد. وفرق الحربي بين رافع وابي رافع فجعلهما اثنين وحكى ابن قتيبة انهما واحد. وقال ابو بكر بن حزم من غلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم كركرة وقال مصعب اهدى إليه المقوقس خصيا اسمه مابورا وذكر محمد بن حبيب الهاشمي من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو لبابة وأبو لقيط وأبو هند. ذكر موليات رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم أيمن اسمها بركة أميمة خضرة رضوى ريحانة سلمى مارية ميمونة بنت سعد ميمونة بنت ابي عسيب ام ضميرة ام عياش وقيل ام عياش مولاة ابنته رقية. ذكر مراكبه صلى الله عليه وسلم: كان له فرس يقال له السكب وفرس يقال له المرتجز وهو الذي اشتراه من الأعرابي وشهد فيه خزيمة بن ثابت وربما جعل بعضهم الاسمين لواحد. وفرس يقال له اللزاز وفرس يقال له الظرب وفرس يقال له الورد وفرس يقال النحيف وبعضهم يقول اللحيف باللام وبعضهم يسمي بعض خيله اليعسوب. وكان له الناقة القصواء وهي الغضباء وهي الجدعاء وبغلة تسمى الشهباء والدلدل وحمار يقال له اليعفور ذكر صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك ينعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالقصير ولا بالطويل البائن أزهر ليس بالأدم ولا الأبيض الأمهق رجل الشعر ليس بالسبط ولا الجعد القطط بعث على رأس أربعين أقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا وتوفي على رأس ستين ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء1 أخرجاه في الصحيحين. وعنه قال ما مسست حريرا ولا ديباجا الين من كف النبي. صلى الله عليه وسلم ولا شممت ريحا قطا وعرفا قط اطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم2 "رواه البخاري".

Bölüm V01/P060–V01/P062

وقال ابو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قلت للربيع بنت معوذ صفي لي رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقتلن لو رأيته ل رأيت الشمس الطالعة3. قال إبراهيم بن محمد من ولد علي بن ابي طالب قال كان علي رضي الله عنه إذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد كان ربعة من القوم لم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط كان جعدا رجلا ولم يكن بالمهطم ولا بالمتكلثم وكان في وجهه تدوير ابيض مشربا ادعج العينين اهدب الاشفار جليل المشاش والكتد اجرد ذو مسربة ششن الكفين والقدمين إذا مشى تقلع كإنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت معا بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين اجود الناس صدرا واصدق الناس لهجة والينهم عريكة واكرمهم عشرة من راه بديهة هابه ومن خالطه معرفة احبه يقول ناعته لم ار قبله ولا بعده مثله. صلى الله عليه وسلم4 رواه الترمذي. وقال5 سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين يقول سمعت الاصمعي يقول الممغط الذاهب طولا والمتردد الداخل بعضه في بعض قصرا واما القطط فشديد الجعودة والرجل الذي في شعره حجونة أي تثن قليل والمطهم البادن الكثير اللحم والمتكلثم المدور الوجه والمثرب الذي في بياضه حمرة والادعج الشديد سواد العين والاهدب الطويل الاشفار والكتد مجتمع الكتفين وهو الكاهل والمسربة الشعر الدقيق الذي كانه قضيب من الصدر إلى السرة والششن الغليظ الاصابع من الكفني والقدمين والتقلع المشي بقوة ووالصبب الحدور تقول انحدرنا في صبوب وصبب وقوله جليل المشاش يريد رؤوس المناكب والعشرة الصحبة والعشير الصاحب والبديهة المفاجأة. وعن الحسن بن علي قال سألت خالي هند بن ابي هالة وكان وصافا عن حلية النبي. صلى الله عليه وسلم وانا اشتهي ان يصف لي منها شيئا اتعلق به فقال كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر اطول من المربوع واقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر ان انفرقت عقيقته وفرق والا فلا يجاوز شعره شحمة اذنته إذا هو وفرة ازهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب اقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتامله اشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم مفلج الأسنان دقيق المسربة كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخيط عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك اشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين والقدمين سابل الاطراف أو قال: سائل الأطراف خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما ينبو عنهما الماء أد زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كإنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض اطول من نظره إلى السماء جل نظره للملاحظة يسوق أصحابه ويبدر من لقيه بالسلام قلت: فصف لي منطقه، قال: كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم فصلا، لا فضول ولا تقصير، ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت ولا يذم منها شيئا غير أنه لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعدى الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها وضرب براحته اليمنى بطن إبهامها اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، جل ضحكه التبسم. قال الحسن: فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته بها فوجدته قد سبقني إليه، فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا.

Bölüm V01/P062–V01/P063

قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزءا لله وجزءا لنفسه، وجزءا لأهله، ثم جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم منه شيئا، وكان من سيرته في جزء الامة إيثار أهل الفصل باذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والامة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون رواءا ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة، يعني على الخير. قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه إلا فيما يعنيه، ويؤلفهم، ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره ولا خلقه، ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في ايدي الناس، ويحسن الحسن ويقويه وبقبح القبيح ويوهيه، معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر، وكان إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويامر بذلك ويعطي كل جلسائه نصيبهم لا يحسب جليسه أن أحدا اكرم عليه ممن جالسه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم يتعاطفون فيه بالتقوى متواضعين، يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب. قلت: وكيف كانت سيرته في جلسائه؟ فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فخاش ولا عياب ولا مداح يتغافل عما لا يشتهي، ولا يؤبس منه، ولا يخيب فيه مؤليه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار، وما لايعنيه وترك الناس من ثلاث: لا يذم أحدا ولا يعيبه، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ثوابه وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سلكت تكلموا تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولهم يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إن كان أصحابه ليستجليونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافيء، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام1"رواه الترمذي". وقد روى هذا الحديث أبو بكر بن الأنباري فزاد فيه: قال: فسألته عن سكوت رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال: كان سكوته على أربع، على الحلم والحذر والتقدير، والتفكر، فأما التقدير ففي تسوية النظر والإستماع من الناس، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم في الصبر، ولا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدي به، وتركه القبيح ليتناهى عنه واجتهاده الرأي في إصلاح أمته، والقيام لهم فيما جمع لهم من خير الدنيا والاخرة. تفسير غريب هذا الحديث:

Bölüm V01/P063–V01/P066

الفخم المفخم: هو العظيم المعظم في الصدور والعيون. والمشذب: الطويل الذي ليس بكثير اللحم، والرجل الشعر: الذي في شعره تكسر، فإذا كان الشعر منبسطا قيل: شعر سبط وسبط والعقيقة: الشعر المجتمع في الرأس، الأزهر اللون: النير. وأزج الحواجب: أي طويل امتدادهما لوقور الشعر فيهما وحسنه إلى الصدغين. فأما جمع الحواجب فله وجهان: أحدهما على مذهب من يوقع الجمع على التثنية، والثاني: على أن كل قطعة من الحاجب تسمى حاجبا. وقوله: أقنى العرنين: القنا أن يكون في عظم الأنف أحديداب في وسطه، والعرنين: الأنف، والأشم: الذي عظم أنفه طويل إلى طرف الأنف، وضليع الفم: كبيره، والعرب تمدح بذلك وتهجو بصغره، والمسربة: قد فسرناها في الحديث قبله، والدمية، الصورة وجمعها دمى. وقوله بادن متماسك: أي تام خلق الأعضاء ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره، وقوله: سواء البطن والصدر، معناه: أن بطنه ضامر وصدره عريض فلهذا ساوى بطنه صدره. والكراديس: رؤوس العظام. وقوله: أنور المتجرد: أي نير الجسد إذا تجرد من الثياب: والنير: الأبيض المشرق. وقوله: خمصان: الأخمصين: معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض، والأخمص: ما يرتفع من الأرض من وسط باطن الرجل. قوله: مسيح القدمين: أي ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما فلذلك ينبو الماء عنهما، والتقلع والصبب: قد فسرناهما في الحديث قبله. وقوله ذريع المشية: واسع المشية من غير أن يظهر منه استعجال. والمهين: الحقير. ويسوق أصحابه: يقدمهم بين يديه ومن ورائه يفوق: أراد يفضلهم دينا وحلما وكرما. وقوله: لكل حال عنده عتاد: أي عدة، يعني أنه قد اعد للامور اشكالها وقوله يرد بالخاصة على العامة فيه ثلاثة أوجه. أحدها أنه كان يعتمد على ان الخاصة ترفع علومه وارادته إلى العامة. والثاني ان المعنى يجعل المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب "الباء" عن "من" و"على" عن "إلى". والثالث فيرد ذلك بدلا من الخاصة على العامة فتفيد الباء معنى البدل. والرواد جمع رائد وهو الذي يقدم القوم إلى المنزل يرتاد لهم الكلأ وهو هنا مثل والمعنى انهم ينفعون بما يسمعون من وراءهم والذواق ههنا العلم يذوقون من حلاوته ما يذقون من الطعام وتؤبن فيه الحرم أي تعاب وقوله لا يقبل الثناء الا من مكافيء أي من صح عنده اسلامه حسن موقع ثنائه عليه ومن استشعر منه نفاقا أو ضعفا في دينه الغى ثناءه ولم يحفل به وارفدوه بمعنى أعينوه. ذكر حسن خلقه صلى الله عليه وسلم: عن أبي عبد الله الجدلي قال قلت لعائشة كيف كان خلق رسول الله. صلى الله عليه وسلم في أهله قالت كان احسن الناس خلقا لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح1 رواه الإمام أحمد. وعن أنس قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف ولا لم صنعت ولا ألا صنعت2 رواه البخاري. وعن سماك قال قلت لجابر بن سمرة اكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم كان طويل الصمت قليل الضحك وكان أصحابه يذكرون عنده الشعر واشياء من امورهم فيضحكون وربما تبسم3 انفرد باخراجه مسلم. ذكر تواضعه صلى الله عليه وسلم: عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: " لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله" 4 أخرجه البخاري. وعن جابر قال جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ليس براكب بغلا ولا برذونا انفرد بإخراجه البخاري. وعن أنس قال: "كانت الامة من اماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله. صلى الله عليه وسلم فتنطلق به في حاجتها انفرد باخراجه البخاري وفي بعض الفاظ الصحيح: فتنطلق به حيث شاءت". وعن الأسود قال قلت لعائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع إذا دخل بيته؟ قالت كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج فصلى انفرد بإخراجه البخاري. وعن البراء قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ينقل التراب وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول:

Bölüm V01/P066–V01/P068

والله لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فانزلن سكينة علينا وثبت الاقدام ان لاقينا ان الالى قد بغوا علينا إذا ارادوا فتنة ابينا أخرجاه في الصحيحين وفي بعض الالفاظ: والله لولا الله ما اهتدينا1 وعن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المرضى ويشهد الجنازة ويأتي دعوة المملوك ويركب الحمار ولقد رأيته يوما على حمار خطامه ليف. وعن الحسن أنه ذكر رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال لا والله ما كانت تغلق دونه الابواب ولا يقوم دونه الحجاب ولا يغدى عليه بالجفان ولا يراح عليه بها ولكنه كان بارزا من أراد أن يلقى نبي الله لقيه وكان يجلس بالأرض ويوضع طعامه بالأرض يلبس الغليظ ويركب الحمار ويردف عبده ويعلف دابته بيده صلى الله عليه وسلم. ذكر حياته صلى الله عليه وسلم: عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه2 أخرجاه في الصحيحين. وعن أنس بن مالك ان النبي. صلى الله عليه وسلم رأى على رجل صفرة فكرهها وقال لو امرتم هذا ان يغسل هذه الصفرة". قال وكان لا يواجه أحدا في وجهه بشيء يكرهه3 رواه الامام أحمد. ذكر شفقته ومداراته صلى الله عليه وسلم: عن أنس بن مالك ان نبي الله. صلى الله عليه وسلم قال أني لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فاسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما اعلم من شدة وجد أمه من بكائه4. أخرجاه في الصحيحين. وعنه قال: قال رجل للنبي. صلى الله عليه وسلم: أين أبي؟ قال: "في النار" فلما رأى ما في وجهه قال: "إن أبي وأباك في النار" انفرد بإخراجه مسلم. وعن عبد الله قال لما كان يوم حنين اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم اناسا في القسمة فاعطى "الاقرع بن حابس مائة من الابل واعطى عيينة مثل ذلك واعطى اناسا من اشراف العرب واثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل والله ان هذه لقسمة ما عدل فيها وما اريد بها وجه الله قال فقلت والله لأخبرن رسول الله. صلى الله عليه وسلم قال فاتيته فأخبرته بما قال قال فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ثم قال رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر أخرجاه في الصحيحين. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء الطفيل بن عمرو الدوسي إلى النبي. صلى الله عليه وسلم فقال ان دوسا قد عصت وابت فادع الله عليهم فاستقبل القبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع يديه فقال: "اللهم اهد دوسا وائت بهم اللهم اهد دوسا وائت بهم اللهم اهد دوسا وائت بهم" 1 أخرجاه في الصحيحين. وعن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن أبي2 لما توفي جاء ابنه إلى النبي. صلى الله عليه وسلم فقال اعطني قميصك اكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فاعطاه قميصه وقال اذني اصلي عليه فآذنه فلما اراد ان يصلي جذبه عمر فقال اليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين فقال أنا بين خيرتين قال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] فصلى عليه فنزلت هذه الآية: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] أخرجاه في الصحيحين. وعن عائشة قالت ما ضرب رسول الله. صلى الله عليه وسلم خادما له قط ولا امرأة له قط وما ضرب بيده الا ان يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء فانتقمه من صاحبه الا ان تنتهك محارم الله فينتقم لله عز وجل وما عرض عليه امران أحدهما ايسر من الاخر الا أخذ بايسرهما الا ان يكون ماثما فان كان ماثما كان ابعد الناس منه3 أخرجاه في الصحيحين. ذكر مزاحه ومداعبته صلى الله عليه وسلم:

Bölüm V01/P068–V01/P070

وعن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا وكان يهدي للنبي. صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية فيجهزه رسول الله. صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم "أن زاهرا بادينا ونحن حاضروه1". وكان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يحبه وكان رجلا دميما. فأتاه النبي. صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه ولا يبصره الرجل فقال ارسلني من هذا فالتفت فعرف النبي. صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما الصق ظهره ببطن النبي. صلى الله عليه وسلم حين عرفه وجعل النبي. صلى الله عليه وسلم يقول من يشتري العبد فقال يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لكن عند الله عز وجل لست بكاسد" أو قال: "لكن عند الله أنت غال" رواه الامام أحمد قال لنا محمد بن ابي منصور قال لنا ابو زكريا الدميم بالدال المهملة في الخلق وبالذال المعجمة في الخلق. وعن عائشة قالت خرجت مع النبي. صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم احمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا ثم قال لي: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت نسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا ثم قال لي: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقني فجعل يضحك ويقول "هذه بتلك" 2 رواه الامام أحمد. وعن أنس ان النبي. صلى الله عليه وسلم دخل على ام سليم فرأى أبا عمير حزينا فقا يا ام سليم مابال عمير حزينا قالت يا رسول الله مات نغيره فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "يا أبا عمير ما فعل النغير" 3 "أخرجاه في الصحيحين. ذكر كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم: عن ابن عباس قال كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله. صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة1 أخرجاه في الصحيحين. وعن أنس ان رسول الله. صلى الله عليه وسلم لم يكن يسال شيئا على الإسلام الا اعطاه قال فأتاه رجل فساله فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة قال فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة2 انفرد باخراجه مسلم. ذكر شجاعته صلى الله عليه وسلم: عن أنس قال كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم احسن الناس وكان اجود الناس وكان اشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لابي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول لم تراعوالم تراعوا قال وجدناه بحرا أوانه لبحر3 أخرجاه في الصحيحين. وعن ابي اسحاق قال سألت البراء وساله رجل فقال فررتم عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال البراء ولكن رسول الله. صلى الله عليه وسلم لم يفر كانت هوازن ناسا رماة وانا لما حملنا عليهم انكشفوا فاكببناعلى الغنائم فاستقبلونا بالسهام ولقد رأيت رسول الله. صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وان أبا سفيان بن الحارث أخذ بلجامها وهو يقول: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" 4 أخرجاه في الصحيحين. ذكر فضلة على الأنبياء وعلو قدره صلى الله عليه وسلم: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قوه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" 1 أخرجاه في الصحيحين.

Bölüm V01/P070–V01/P072

وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا ان نائم رايتني اتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي" قال ابو هريرة رضي الله عنه فلقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم تنتثلونها2 أخرجاه في الصحيحين. وعن ابي بن كعب قال كنت في المسجد فدخل رجل فصلى فقرا قراءة انكرتها عليه ثم دخل آخر فقرا قراءة سوى قراءة صاحبه فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ان هذا قرا قراءة انكرتها عليه ودخل آخر فقرا سوى قراءة صاحبه فامرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرءا فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شانهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا وكإنما انظر إلى الله عز وجل فرقا فقال لي: "يا ابي ارسل إلي ان أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه ان هون على امتي فرد إلي الثانية اقراه على حرفين فرددت إليه ان هون على امتي فرد إلي الثالثة اقراه على سبعة احرف فلك بكل ردة رددتها مسالة تسالنيها فقلت اللهم اغفر لامتي اللهم اغفر لامتي واخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم انفرد" باخراجه مسلم. وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اتي باب الجنة يوم القيامة فاستفتح فيقول الخازن من انت فاقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لأحد قبلك" انفرد باخراجه مسلم. وعن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وانا خطيبهم إذا وفدوا وانا مبشرهم إذا يئسوا لواء الحمد بيدي وأنا أكرم ولد ادم على ربي ولا فخر3 رواه الترمذي. قال ابن الانباري المعنى لا اتبجح بهذه الأوصاف وإنما اقولها شكرا لربي ومنبها امتي على انعامه علي وقال ابن عقيل إنما نفي الفخر الذي هو الكبر الواقع في النفس المنهي عنه الذي قيل فيه {لا يحب كل مختال فخور} [لقمان: 18] ولم ينف فخر التجمل بما ذكره من النعم التي بمثلها يفتخر ومثله قول {لا يحب الفرحين} [القصص: 76] يعني الاشرين ولم يرد الفرح بنعمة الله تعالى. قال الخطابي ما زلت اسال عن معنى قوله لواء الحمد بيدي حتى وجدته في حديث يروى عن عقبة بن عامر ان أول من يدخل الجنة الحمادون الله على كل حال يعقد لهم لواء فيدخلون الجنة. وقد روى مسلم في افراده من حديث أنس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا أول الناس يشفع يوم القيامة وانا أكثر الانبياء تبعا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة" 1. وفي افراده من حديث ابي هريرة عن النبي. صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنا سيد ولد ادم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع ومشفع2. وعن جابر بن عبد الله ان عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقراه على النبي صلى الله عليه وسلم قال فغضب وقال: "امتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسالوهمعن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني" 3 وراه الامام أحمد. ذكر مثله ومثل الأنبياء من قبله صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة قال قال أبو القاسم. صلى الله عليه وسلم "مثلي ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتا فاحسنها واجملها واكملها الا موضع لبنة من زاوية من زواياها فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون الا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك فقال محمد صلى الله عليه وسلم فكنت أنا اللبنة" أخرجاه في الصحيحين4. ذكر مثله ومثل ما بعثه الله به صلى الله عليه وسلم:

Bölüm V01/P072–V01/P074

عن أبي موسى عن النبي. صلى الله عليه وسلم قال إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال يا قوم اني رأيت الجيش بعيني واني أنا النذير العريان فالنجاء فاطاعه طائفة من قومه فادلجوا فانطلقوا على مهلتهم وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق أخرجاه في الصحيحين1. ذكر مشي الملائكة من ورائه صلى الله عليه وسلم: عن جابر قال كان أصحاب النبي. صلى الله عليه وسلم يمشون أمامه إذا خرج ويدعون ظهره للملائكة رواه الامام أحمد2. ذكر وجوب تقديم محبته على النفس والولد والوالد: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالده وولده والناس أجمعين" أخرجاه في الصحيحين3. وعن عبد الله بن هشام قال كنا مع النبي. صلى الله عليه وسلم وهو أخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر يا رسول الله لانت أحب إلي مكل شيء الا نفسي فقال: " لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب اليك من نفسك" فقال له عمر فانه الان والله لانت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الان ياعمر" رواه البخاري منفردا4. ذكر تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وحبهم إياه: عن أنس، قال: لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل: انفرد بإخراجه مسلم5. وعنه قال، لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، قال: وكان الرجل، يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: " انثرها لأبي طلحة". قال ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي لا تشرف يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. رواه البخاري1. وفي الصحيحين من حديث أبي جحيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج بلال بوضوئه، فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء فمن أصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقام الناس فجعلوا يأخذون يده ويمسحون بها وجوههم، فأخذت يده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب من ريح المسك2. وعن أنس، قال: لما كان يوم أحد حاص الناس حيصة وقالوا: قتل محمد، حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة. قال: فخرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها وأبيها وزوجها وابنها، لا ادري بأيهم استقبلت أولا، فلما مرت على آخرهم قالت: من هذا؟ قالوا: هذا أخوك وأبوك وزوجك وابنك. قالت: فما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون: أمامك، حتى ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذا سلمت من عطب. ذكر عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتهاده: عن علقمة، قال: سألت عائشة أكان: رسول الله. صلى الله عليه وسلم يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة وأيكم يطيق ماكان رسول لله. صلى الله عليه وسلم يطيق؟ أخرجاه في الصحيحين3. وعن كريب أن ابن عباس أخبره أنه بات عند خالته ميمونة زوج النبي. صلى الله عليه وسلم قال: فاضطجعت في عرض الوسادة: واضطجع رسول الله. صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله. صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعد بقليل، استيقظ رسول الله. صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الأيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي.

Bölüm V01/P074–V01/P076

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله. صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح. أخرجاه في الصحيحين1. وعن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله. صلى الله عليه وسلم من التطوع. فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعا في بيتي، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا جالسا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر. انفرد بإخراجه مسلم2. وقد اختلفت الرواية في عدد الركعات اللواتي كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يصليهن بالليل، فقال الترمذي: أقل ما روي عنه تسع ركعات وأكثره ثلاث عشرة مع الوتر. وقد روي عنه إحدى عشرة ركعة. قلت: وقد روى البخاري من حديث مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله. صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر3. وهذا غير ما قال الترمذي. وعن حميد، قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن صلاة رسول الله. صلى الله عليه وسلم من الليل، فقال: ما كنا نشاء من الليل أن نراه مصليا إلا رأيناه، وما كنا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه وكان يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر شيئا أخرجاه في الصحيحين. وعن عبد الله، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء. قلنا: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه أخرجاه في الصحيحين. وعن حذيفة، قال: صليت مع النبي. صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة. قال: ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه. انفرد بإخراجه مسلم1. وسورة النساء في هذا الحديث مقدمة على آل عمران وكذلك هي في مصحف ابن مسعود. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تتفطر رجلاه. قالت عائشة: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: يا عائشة، أفلا أكون عبدا شكورا؟ أخرجاه في الصحيحين2. ذكر عيشه وفقره صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا"أخرجاه في الصحيحين3. وعن أبي حازم، قال: رأيت أبا هريرة يشير بإصبعه مرارا: والذي نفس أبي هريرة بيده ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا1. أخرجاه في الصحيحين. وعن عائشة قالت: كان ضجاع النبي صلى الله عليه وسلم ينام عليه بالليل من أدم محشوا ليفا. أخرجاه في الصحيحين2. وعن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال: رأيت رسول الله. صلى الله عليه وسلم ظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ بطنه. انفرد بإخراجه مسلم3.

Bölüm V01/P076–V01/P078

وعن قتادة قال: كنا نأتي أنسا وخبازه قائم، قال: فقال يوما: كلوا فما اعلم رسول الله. صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا ولا شاة سميطا قط. انفرد بإخراجه البخاري4. وعن أبي هريرة أنه مر بقوم وبين أيديهم شاة مصلية، فدعوه فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير. رواه البخاري. وروي عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض5. وعن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت له: هل أكل رسول الله. صلى الله عليه وسلم النقي؟ قال سهل: ما رأى رسول الله النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال: فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه فيطير ما طار، فما بقي ثريناه فأكلناه. وعن ابن عباس، قال: كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير. رواه الترمذي. وعن جابر قال: لما حفر النبي. صلى الله عليه وسلم وأصحابه الخندق أصابهم جهد شديد حتى ربط النبي. صلى الله عليه وسلم على بطنه حجرا من الجوع رواه الإمام أحمد. وعن عروة أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول كان يمر بنا هلال وهلال ما توقد في بيت من بيوت رسول الله. صلى الله عليه وسلم نار قال: قلت: يا خالة فعلى أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين التمر والماء. رواه الإمام أحمد. وعن ابن عباس قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأن درعه لمرهونة عن رجل من يهود على ثلاثين صاعا من شعير أخذها رزقا لعياله1. رواه الإمام أحمد. وعن عائشة، قالت، ما رفع رسول الله. صلى الله عليه وسلم قط غداء لعشاء ولا عشاء قط لغداء ولا اتخذ من شيء زوجين، لا قميصين، ولا ردائين، ولا إزارين، ولا من النعال، ولا رئي قط فارغا في بيته إما يخصف نعلا لرجل مسكين أو يخيط ثوبا لأرملة. وعن أنس بن مالك أن فاطمة عليها السلام جاءت بكسرة خبز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ " قالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة. فقال: "أما أنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام" 2. عدد غزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا وعشرين غزاة، وقاتل منها في تسع: بدر وأحد، والمريسيع والخندق وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وقيل أنه قاتل في بني النضير، وفي غزاة وادي القرى منصرفه من خيبر، وقاتل في الغابة. ذكر فصاحته صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم أفصح العرب، وكان يقول: "إن الله عز وجل أدبني فأحسن أدبي3، ونشأت في بني سعد". وقال: " بعثت بجوامع الكلم" 4. وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: يا رسول الله ما بالك أفصحنا؟ قال: " لأن كلام إسماعيل عليه السلام كان درس فأتى جبريل به عليه السلام فعلمنيه". وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما سمعت كلمة عربية من العرب إلا وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول: "مات حتف أنفه" وما سمعتها من عربي قبله. ومعنى هذا أن الميت على فراشه يتنفس حتى ينقضي رمقه. من كلامه المتقن وأمثاله العجيبة صلى الله عليه وسلم: قوله: "إياكم وخضراء الدمن "، قيل له: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: " المرأة الحسناء في المنبت السوء". وقوله: "إن مما ينبت الربيع لما يقتل حبطا أو يلم". والمعنى: أن الماشية يروقها نبت الربيع فتأكل فوق حاجتها فتهلك. والحبط: أن ترم بطونها وتنتفخ، فزجر بهذا الكلام عن فضول الدنيا. وقوله: "لا ينتطح فيها عنزان"، ولا يلدغ المؤمن من حجر مرتين". وقوله: "هدنة على دخن، وصلح على أقذاء ". وقوله: "الآن حمي الوطيس". وقوله: "الناس كأسنان المشط". و"المرء كثير بأخيه".

Bölüm V01/P078–V01/P081

و"لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما يرى لنفسه". وقوله في الخيل: "بطونها كنز وظهورها حرز". و"خير المال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة". وقوله للأنصار: "إنكم لتقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع". وقوله: "خير المال عن ساهرة لعين نائمة". و"من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه". وقوله " حبك للشيء يعمي ويصم وكل الصيد في جوف الفرا". "جبلت القلوب على حب من احسن إليها". و"البلاء موكل بالمنطق". "الناس معادن كمعادن الذهب والفضة". "ما نحل والد والدا أفضل من أدب حسن". "زر غبا تزدد حبا". "الصمت حكم وقليل فاعله". "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر". "إنما الأعمال بالنيات". "نية المؤمن أبلغ من عمله". "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقهم". "الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل". "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور". "ليس الخبر كالمعاينة". "لا حليم إلا ذو أناة ولا حكيم إلا ذو تجربة". "الحرب خدعة". "يا خيل الله اركبي". "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق". "إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى". "من يشاد هذا الدين يغلبه". "المؤمن مرآة المؤمن". "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني". "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى". "من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه". "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت". "تنكح المرأة لمالها ولجمالها ودينها وحسبها، فعليك بذات الدين تربت يداك". "الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه". "ليس الشديد الذي يغلب الناس ولكن الشديد الذي يغلب نفسه". "من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة". "اليد العليا خير من اليد السفلى". "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وأبدا بمن تعول". "افضل الصدقة جهد من مقل". "كلمة الحكمة ضالة كل حكيم". "القناعة مال لا ينفد". "استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك". "الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم". "المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه". "شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع". "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك". "لا إيمان لمن لا، أمانة له ولا دين لمن لا عهد له". "حسن العهد من الإيمان". "جمال الرجل فصاحة لسانه". "منهومان لا يشعبان: طالب علم وطالب دنيا". "لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا وحشة أشد من العجب". "الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والديان لا يموت، فكن كما شئت". "كما تدين تدان". "الظلم ظلمات يوم القيامة". "ما جمع شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم". "التمسوا الرزق في خبايا الأرض". "كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور". "العفو لا يزيد العبد إلا عزا، والتواضع لا يزيده إلا رفعة". "ما نقص مال من صدقة". "صنائع المعروف تقي مصارع السوء". "صلة الرحم تزيد في العمر". "اللهم إني أسألك واقية كواقية الوليد". "اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر". "الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر فكونوا من أنباء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها ولدها". "أخسر الناس صفقة من أذهب آخرته بدنيا غيره". "المجالس بالأمانة". "إياكم والطمع فإنه فقر حاضر". "استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود". "إن من كنوز البر كتمان المصائب". "الدال على الخير كفاعله". "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". "الناس كابل مائة لا تجد فيها راحلة". "ليس شيء أفضل من ألف مثله إلا الإنسان". "اليمين حنث أو ندم". "لا تظهر الشماتة لأخيك، فيعافيه الله ويبتليك". "اليوم الرهان وغدا السباق، والغاية الجنة، والهالك من دخل النار".