Qur'an&Sunnah

Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif

Bölüm V00/P154–V00/P156

وروى عبد الله بن عباس أنه قال: لم يكن رسول الله بنفخ فى طعام ولا فى شراب، ولا يتنفس فى الأتاء، فليس من الأداب ذلك والخل، والبقل على السفرة من السنة. قيل: إن الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها يقل. روت أم سعد، رضى الله تعالى عنها، قال: دخل رسول الله على عائشة، رضى الله تعالى عنها، وأتا عندها، فقال: ((هل من غداء"؟ دواه الترمذى رواه اين ماچه رذاه اين ماچا رواه النسائى ============================================================ 1 فقالت: عندنا خبز، وتمر، وخل، فقال عليه الصلاة والسلام: لانعم الإدام الخل، اللهم بارك فى الخل، فإنه كان إدام الأنبياء قيلى، ولم يفقر بيت فيه خل" ولا يصمت على الطعام، فهو من سيرة الأعاجم، ولا يقطع اللحم والخيز يالسكين فقيه نهى، ولا يكف يده عن الطعام حتى يفرغ الجمع، فقد ورد عن اين عمر، رضى الله عنهما، أن رسول الله قال: "إذا وضعت المائدة فلا يقوم رجل حتسى ترفع المائدة، ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم، وليتعلل، قإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يد"" وعسى أن يكون له فى الطعام حاجة" وإذا وضع الخبر لا ينتظر غيره، فقد روى أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله : "أكرموا الخبز، فإن الله تعالى سخر لكم بركات السموات والأرض والحديد واليقرة واين آدم" . ومن أحسن الأدب، وأهمه: أن لا يأكل إلا بعد الجوع، ويمسك عن الطعام قبل الشبع، فقد روى عن رسول الله: "ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطته) . ومن عادة الصوفية: أن يلقم الخسادم إذا لم يجلس مع القوم، وهو سنة، روى أبو هريرة، رضى الله عنه قال: قال أبو القاسم،: "إذا جاء أحدكم خادمه بطعام قإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو اكلتين فإته ولى حرة ودخاته) . وإذا فرغ من الطعام يحمد الله تعالى. روى أبو سعيد قال: كان رسول الله إذا أكل طعاما قال: "الحمد لله الذى أطعمنا وسقائا وجعلنا مسلمين) وروى عن رسول الله أنه قال: اامن أكل طعاما فقال الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقنيه من غير خول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من دنبه" . ويتخلل، فقد روى عن رسول الله . لاتخللوا فإنه نظافة، والنظافة تدعو إلى الايمان، والايمان مع ضاحبه فى الجنة". ملقق عليه رواه التساشى متفق عليه رواه الترمدى وأيو داود وواه مسلم () رواه ابن ماچه ============================================================ ويفسل يديه، فقد روى أيو هريرة قال: قال رسول الله : ددمن بات وقى يده غمر لم يغسل قأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه). ومن السنة: غسل الأيدى فى طست واحد، وروى عن اين عمر، رضى الله تعمالى عنهما، أنه قال: قال رسول الله "انزعوا الطسوس وخالقوا المجوس). ويستحب مسح العين ببلل اليد، وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله : (إذا توضاتم فأشريوا أعينكم الماء ولا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشياطين) . قيل لأبى هريسرة: فى الوضوء وغيره؟ قال: نعم، فى الوضوء وغيره. وفى غسل اليد يأخذ الأشنان باليمين، وفى الخلال لا يزدرد ما يخرج بالخلال من الأسنان، وأما ما يلوكه باللسان فلا بأس به. ويجتنب التصنع فى اكل الطعام، ويكون اكله بين الجمع كاكله منفرذا، فإن الرياء يدخل على العيد فى كل شىء. وصف لبعض العلماء بعض العباد، فلم يثن عليه!! قيل له: تعلم به باسا؟ قال: نعم، رأيته يتصنع فى الأكسل، ومن تصنع فى الأكل لا يؤمن عليه التصنع فى العمل. وإن كان الطعام حلالا فليقل: الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، وتنزل البركات، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اللهم أطعمنا طييا واستعملتا صالحا. وان كان شبهة يقول: الحمد لله على كل حال، اللهم صل على محمد ولا تجعله عوئا على معصيتك. وليكثر الاستغفار والحزن، وييكى على أكل الشبهة ولا يضحك، فليس من يأكل وهو يبكى كمن يأكل وهو يضحك.

Bölüm V00/P156–V00/P158

ويقرأ بعد الطعام "قل هو الله أحد" و "الإيلاف قريش) ويجتنب الدخول على قوم فى وقت اكلهم، وقد ورد: لامن مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقا وأكل حراما". وسمعنا لفظا آخر: "ادخل سارقا وخرج مغيرا". رواه الحاكم فى المستدرك الأشنان: ما لفسل به الأيدى من الحمض. ============================================================ الا أن يتفق دخوله على قوم يعلم منهم فرحهم بموافقته. ويستحب أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار، ولا يخرج الضيف بغير إذن صاحب الدار ويجتنب المضيف التكلف، إلا أن يكون له نية فيه من كثرة الإنفاق، ولا يفعل ذلك حياء وتكلفا. واذا أكل عند قوم طعائا فليقل عند فراغه، إن كان بعد المغرب، "أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة) وروى أيضا: "عليكم صلاة قوم أيسرار ليسوا بآثمين ولا فجار، يصلون بالليل ويصومون بالنهار)) كان بعض الصحاية يقول ذلك. ومن الأدب : ألا يستحقر ما يقدم له من طعام، وكان بعض أصحاب رسول يقول: ما ندرى أيهم أعظم وزرا الذى يحتقر ما يقدم إليه، أو الذى يحتقر ما عنده أن يقدمه؟!. ويكره أكل طعام المباهاة، وما تكلف للأعراس والتعازى، فما عمل للنوائح لا يؤكل، وما عمل لأهل العزاء لا بأس يه، وما يجرى مجراه. وإذا علم الرجل من حال أخيه أنه يفرح بالانبساط إليه فى التصرف فى شىء من طعامه فلا حرج أن يأكل من طعامه بغير إذنه قال الله تعالى: أو صديقكم ) قيل: دخل قوم على سفيان الثورى فلم يجدوه، ففتحوا الباب وأتزلوا السفرة وأكلوا، فدخل سفيان، ففرح وقال: (اذكرتمونى أخلاق السلف. مكذا كاتوا)). ومن ذعى إلى طعام فالإجابة من الستة. وأؤكد ذلك الوليمة، وقد يتخلف بعض الناس عن. الدعوة تكبرا وذلك خطأ، وإن عمل ذلك تصنعا ورياء، فهو أقل من التكير، روى أن الحسن بن على مر يقوم من المساكين الذين يسألون الناس على الطرق وقد نثروا كسرا على الأرض، وهو على بغلته، فلما مر بهم سلم عليهم، فردوا عليه السلام، وقالوا: هلم الغذاء يا ابن رسول الله. فقال: نعم، إن الله لا يحب المتكبرين ثم ثئى وركه فتزل عن دابته، وقعد معهم علسى الأرض وأقبل يأكل، ثم سلم عليهم وركب. وكان يقال: الأكل مع الإخوان أفضل من الأكل مع العيال. روى أن هارون الرشيد دعا أبا معاوية الضرير، وأمر أن يقدم له طعاما، فلما أكل صب الرشيد على يده فى الطست، فلما فرغ قال: يا آبا معاوية، تدرى من صب على يدك؟ قال: لا قال: أمير المؤمنين قال: يا أمير المؤمنين: إنما أكرمت العلم وأجللته، فأجللك الله تعالى واكرمك كما اكرمت العلم. من آية 11 من سورة النور. ============================================================ الباب الوابع والأوبعون فى ذكر أدبهم فى اللباس وثيابهم ومتاصدهم قيه اللباس من حاجات النفس، وضرورتها؛ لدفع الحر والبرد، كما أن الطعام من حاجات النفس لدفع الجوع، وكما أن النفس غير قانعة بقدر الحاجة من الطعام يل تطلب الزيادات والشهوات فهكذا فى اللباس تتفتن فيه، ولها فيه أهوية متنوعة ومآرب مختلفة . فالصوفى يرد النفس فى اللباس إلى متابعة صريح العلم. قيل لبعض الصوفية: ثوبك ممزق!! قال: ولكنه من وجه حلال، وقيل له: وهو وسخ!! قال: ولكته طاهر فنظر الصادق فى ثوبه أن يكون من وجه حلال، لأنه ورد فى الخبر عن رسول الله أنه قال: "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفى تمنه درهم من حرام لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أى: لا فريضة ولا نافلة. تم بعد ذلك: نظره فيه أن يكون طاهرا، لأن طهارة الثوب شرط فى صحة الصلاة. وما عدا هذين النظرين فنظره فى كونه يدفع الحر والبرد، لأن ذلك مصلحة النفس. وبعد ذلك ما تدعو النفس إليه فكله فضول وزيادة ونظر إلى الخلق، والصادق لا ينبغى أن يلبس الثوب إلا لله، وهو ستر العورة، أو لنفسه لدفع الحر والبرد.

Bölüm V00/P158–V00/P160

وحكى أن سفيان الثورى، رضى الله عنه، خرج ذات يوم وعليه ثوب قد لبسه مقلويا، فقيل له ولم يعلم ذلك - فهم أن يخلعه ويغيره.. ثم تركه وقال: حيث لبسته نويت آنى أليسه لله، والآن فما أغيره إلا لنظر الخلق، فلا أنقض النية الأولى بهذه. والصوفية خصوا بطهارة الأخلاق، وما رزقوا طهارة الأخلاق إلا بالصلاحية والأهلية والاستعداد الذى هيأه الله تعالى لنفوسهم، وفى طهارة الأخلاق وتعاضدها تناسب وافع لوجود تناسب هيئة النفس وتناسب هيئة النفس هو المشار إليه بقوله تعالى: فاذا سويته وتففت فيه من روحى فالتناسب هو: التسوية، فمن المناسب أن يكون لباسهم مشاكلا لطعامهم، وطعامهم مشاكلا لكلامهم، وكلامهم مشاكلا لمنامهم، لأن التناسب الواقع فى النفس مقيد بالعلم، والتشابه والتماثل في الأحوال يحكم به العلم، آية رقم 29 من سورة الحجر ============================================================ ومتصوفة الزمان ملتزمون بشىء من التناسب مع مزج الهوى وما عندفم من التطلع. إلى التناسب رشح حال سلفهم فى وجود التناسب: قال أبو سليمان الدارانى: "ايليس أحدهم عباءة بثلاثة دراهم، وشهوته فى بطنه بخمسة دراهم أنكر ذلك لعدم القتاسب، فمن خشن ثوبه ينيغى آن يكون ماكوله من جنسه، وإذا اختلف الثوب والمأكول دل على وجود انحراف؛ لوجود هوى كامن فى أحد الطرفين: إما فى طرف الثوب لوضع نظر لخلق، وإما فى طرف المأكول لفرط الشرة، وكلا الوصفين مرض يحتاج لمداواة ليعوذ الى حد الاعتدال: لبس أيو سليمان الدارانى ثوئا غسيلا، فقال له أحمد: لو لبست ثوبا أجود من هذا؟! ققال: ليت قليى فى القلوب مثل قميص فى الثياب. فكان الفقراء يليسون المرقع، وربما كانوا يأخذون الخرق من المزابل ويرقعون بها توبهم. وقد فعل ذلك طائفة من أهل الصلاح، وهؤلاء ما كان لهم معلوم يرجعون إليه، فكما كانت رقاعهم من المزابل كانت لقمهم من الأيواب. وكان أبو عبد الله الرفاعى مثابرا على الفقر والتوكل ثلاثين سنة، وكان إذا حضر للققراء طعام لا يأكل معهم فيقال له فى ذلك، فيقول: أنتم تأكلون بحق التوكل، وأنا آكل بحق المسكنة، ثم يخرج بين العشاءين يطلب الكسر من الأبواب، وهذا شأن من لا يرجع الى معلوم، ولا يدخل تحت بئة: حكى أن جماعة من أصحاب المرقعات دخلوا على بشر بن الحارث فقال لهم: يا قوم، اتقوا الله ولا تظهروا هذا الزى، فإنكم ثعرفون، وتكرمون له، فسكتوا كلهم، فقال له غلام منهم: الحمد لله الذى جعلنا ممن يعرف به ويكرم له، والله ليظهرن هذا الزى حتى يكون الدين كله لله. فقال له بشر: أحسنت يا غلام، يثلك من يليس المرقعة، فكان أحدهم يبقى زمانه لا يطوى له ثوب، ولا يملك غير ثوبة الذى عليه. وروى أن أمير المؤمنين عليا رضى الله عنه لبس قميص اشتراه بتلاثة دراهم، ثم قطع كمه من رعوس أصابعه، وروى عنه آنه قال لعمر بن الخطاب: إن أردت أن تلقى صاحبك فرقع قميصك واخصف نعلك، وقصر أملك، وكل دون الشبع. رشح: اى نظر عوارف المعارف جسم ============================================================ وحكى عن الچريرى قال: كان فى جامع بغداد رجل لا تكاد تجده إلا فى ثوب واحسد فى الشتاء والصيف، فسئل عن ذلك فقال: قد كنت ولعت بكثرة لبس الثياب، فرأيت ليلة فيما يراى النائم كأتى دخلت الجتة فرأيت جماعة من أصحابنا من الفقراء على مائدة، قرأيت أن أجلس معهم، قإذا جماعة من الملائكة أخذوا بيدى وأقامونى، وقالوا ى: هؤلاء أصحاب ثوب واحد، وأنت لك قميصان، فلا تجلس معهم. فانتيهت ونذرت أن لا البس إلا ثوئا واحدا إلى أن ألقى الله تعالى. وقيل: مات آبو يزيد ولم يترك إلا قمبصه الذى كان عليه. وكان بعارية" فردوه إلى به وحكى لنا عن الشيخ حماد، شيخ شيخنا، أنه بقى زمائا لا يلبس الثوب إلا مستأجوا، حتى إنه لم يليس على ملك نفسه شيئا. وقال أبو حفص الحداد: إذا رأيت وضاءة الفقير فى ثوبه فلا ترجو خيره. وقيل مات ابن الكرنبى، وكان أستاذ الجنيد، وعليه مرقعته. قيل: كان وزن فردكم له وتخاريصه ثلاثة عشر رطلا.

Bölüm V00/P160–V00/P162

فقد يكون چمع من الصالحين على هذا الزى والتخشن، وقد يكون جمع من الصالحين يتكلفون لبس غير المرقع، وزى الققراء، ويكون نيتهم فى ذلك سثر الحال، أو خوف عدم التهوض بواجب حق المرقعة. وقيل: كان أبو حفص الحداد يلبس الناعم وله بيت فرش فيه الرمل، لعله كان ينام عليه بلا وطاء، - وقد كان قوم من أصحاب الصفة يكرهون آن يجعلوا بينهم وبين التراب حائلا - ويكون لبس أبى حفص الناعم بعلم ونية، يلقى الله تعالى بصحتها. وهكذا الصادقون إن لبسوا غير الخشن من الثوب لنية تكون لهم فى ذلك فلا يعترض عليهم، غير أن لبس الخشن والمرقع يصلح لسائر الفقراء بنية التقلل من الدنيا وزهرتها وبهچتها. وقد ورد: ""من ترك ثوب جمال- وهو قادر على ليسه - أليسه الله تعالى من حلل الجنة". وأما ليس الناعم فلا يصلح إلا لعالع يحاله، بصير بصفات تفسه، متققد، خفى شهوات النفس يلقى الله تعالى بحسن النية في ذلك، فلحسن النية فى ذلك وجوه متعددة بطول شرحها. ============================================================ 12 ومن الناس من لا يقصد لبس شوب بعينه، لا لخشونته، ولا لنعومته، يل يلبس ما يدخله الحق عليه، فيكون بحكم الوقت، وهذا حسن. واحسن من ذلك: أن يتفقد نفسه فيه، فإن رأى للنفس شرخا وشهوة خفية أو جلينة فى الثوب الذى أدخله الله عليه يخرجه، إلا أن يكون حاله مع الله ترك الاختيار، فعند ذلك لا يسعه إلا أن يلبس الثوب الذى ساقه الله إليه. وقد كان شيخنا أبو النجيب السهروردى، رحمه الله، لا يتقيد بهيئة من الملبوس، يسل كان يلبس ما يتفق من غير تعمد تكلف واختيار، وقد كان يلبس العمامة بعشرة دنانير، ويلبس العمامة بدانق. وقد كان الشيخ عبد القادر- رحمه الله - يلبس هيئة مخصوصة ، ويتطيلس . وكان الشيخ على بن الهيثى يلبس لبس فقراء السواد. وكان أبو بكر القراء - بزنجان - يلبس فروا خشنا كآحاد العوام، ولكل فى لبسه وهيئته نية صالحة، وشرح تفاوت الأقوام فى ذلك يطول. وكان الشيخ أبو السعود - رحمه الله - حاله مع الله ترك الاختيار، وقد يساق إليه الثوب الناعم فيلبسه وكان يقال له: ربما يسبق إلى بواطن بعض الناس الإتكار عليك فسى ليسك هذا الثوب!!. فيقول: لا نلقى إلا أحد رجلين: رجل يطالبنا بظاهر حكم الشرع، فنقول له: هل ترى ان ثوينا يكرهه الشرع أو يحرمه؟! فيقول: لا، ورجل يطالبنا بحقائق القوم من أرباب العزيمة، فنقول له: هل ترى لتسا فيما ليسنا اختيارا؟! أو ترى عندنا فيه شهوة؟ا فيقول: لا. وقد يكون من الناس من يقدر على لبس الناعم ولبس الخشن، ولكن يحب أن يختار الله له هيئة مخصوصة فيكثر اللجوء إلى الله والافتقار إليه ويسأله أن يريه أحب الزى إلى الله تعالى وأصلحه لدينه ودنياه لكونه غير صاحب غرض وهوى فى زى بعينه، فالله تعالى يفتح عليه ويعرفه زيا مخصوصا فيلتزم بذلك الزى، فيكون لبسه بالله ويكون هذا أتم وأكمل ممن يكون لبسه لله. ومن الناس من يتوفر حظه من العلم وينيسط يما بسطه الله، قيليس الشوب عن علم وايقان، ولا يبالى بما لبسه، ناعما لبس أو خشئا، وريما لبس ناعيا ولنفسه فيه اختيار تطلس : لبس الطيلسان، والطيلسان: كساء اخضر يليه الخواص من المشايخ والعلماء. ============================================================ 14 وحظ وذلك الحظ فيه يكون مكفرا له مردوذا عليه موهوئا له، يوافقه الله تعالي فى إرادة تفسه، ويكون هذا الشخص تام التزكية، تام الطهارة، محبويا مرادا يسارع الله تعالى إلى مراده ومحابه، غير أن ها هنا مؤلة قدم لكثير من المدعين!1. حكى عن يحيى بن معاذ الرارى أنه كان يلبس الصوف والخلقان فى ابتداء أمره، ثم صار فى آخر عمره يلبس الناعم، فقيل لأبى يزيد فى تلك: فقال: مسكين يحيى لم يصبر على الدون فكيف يصبر على التحف !!. ومن الناس من يسبق إليه علم ما سوف يدخل عليه من الملبوس فيلبسه محموذا فيه.

Bölüm V00/P162–V00/P165

وكل أحوال الصادقين، على اختلاف تنوها، مستحسنة ( قل كل يعمل على شاكليه فربكم أغلم بمن هو أهدى سييلا ) . ولبس الخشن من الثياب هو الأحب، والأولى، والأسلم للعبد، والأبعد من الآفات. قال مسلمة بن عبد الملك: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده فى مرضه، فرأيت قميصه وسخا، فقلت لامرأته فاطمة: اقسلوا ثياب أمير المؤمنين، فقالت: نفعل ان شاء الله، قال: ثم عدته، فإذا القميص على حاله، فقلت: يا فاطمة، ألم آمركم أن تنسلوه؟ قالت: والله ماله قميص غير هذا. وقال سالم: كان عمر بن عبد العزيز من الين التاس لبايا من قيل أن يسلم إليه الخلافة فلما سلم إليه الخلافة ضرب رأسه بين ركبتيه ويكى، ثم دعا بأطمار له رئة فلبسها. وقيل: لما مات أبو الدرداء وجد فى ثوبه أربعون رقمة. وكان عطاؤه أربعة آلاف. وقال زيد بن وهب: لبس على بن أبى طالب قميصا رازيا، وكان إذا مذ كمه بلغ أطراف أصابعه، فعابه الخوارج بذلك فقال: أتعيبونى على لباس هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدى بى المسلم. وقيل: كان عمر، رضى الله تعالى عنه، إذا رأى على رجل ثوبين رقيقين علاه بالدرة، وقال، دعوا هذه البراقات للنساء. آية رقم 84 من سورة الإسراء. ============================================================ 15 وروى عن رسول الله يلل أنه قال: "نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الآخرة وإياكم أن تفسدوا دينكم بخمد الناس وثنائهم، . وروى آن رسول الله احتذى نعلين، فلما نظر إليهما أعجبه حستهما، قسجد لله تعالى، فقيل له في ذلك، فقال: دخشيت أن يعرض عنى ريى فتواضعت له، لا جرم: لا يبيتان فى منزلن لما تخوفت المقت من الله تعالى من أجلهما، فأخرجهما، قدفعهما إلى أول مسكين لقيه، ثم أمر فاشترى له تعلان مخصوفتان. وروى أن رسول الله ي لبس الصوف، واحتذى المخصوف، وأكل مع العبيد. وإذا كانت التفس محل الآفات فالوقوف على دسائسها وخفى شسهواتها وكامن هواها عسر جذا فالأليق، والأجدر، والأولى الأخذ بالأحوط وترك ما يريب إلى ما لا يريب. ولا يجوز للعبد الدخول فى السعة إلا بعد إتقان علم السعة وكمال تزكية النفس، وذاك اذا غابت النفس بغيبة هواها المتبع، وتخلصت النية، وتسدد التصرف بعلم صريح واضح وللعزيمة أقوام يركيونها، ويراعونها، لا يرون النزول إلى الرخص خوفا من فوت فضيلة الزهد فى الدنيا، واللباس التاعم من الدتيا، وقد قيل: "من رق ثوبه رق دينه". وقد يرخص فى ذلك لمن لا يلتزم بالزهد، ويقف على رخصة الشرع. وروى علقمة، عن عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه، عن التبى أته قال: بلا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من الكبر، فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسثا ونعله حسنة، فقال النبى عليه الصلاة والسلام: "رإن الله جميل يحب الجمال . فتكون هذه الرخصة فى حق من يليسه، لا يهوى نقسه فى ذلك، غير مفتخر به ومختال. فأما من لبس الثوب للقفاخر بالدنيا، والتكاثر يها فقد ورد فيه وعيد؛ روى آبو هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله قلل فال: "أزرة المؤمن إلى نصف الساق لا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما كان أسقل من الكعبين فهو فى النار، من جر إزاره بطرا لم متقق عليه رواه الترمذى. ============================================================ 13 بنظر الله إليه يوم القيامة، فيينما رجل ممن كان قبلكم يتبختر فى رداثه إذ أعجبه رداؤه فخسف الله يه الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" والأحوال تختلف، ومن صح حاله بصحة علمه صحت نيته فى مأكوله ومليوسه وسائر تصاريفه، وفى كل الأحوال يستقيم ويتسدد باستقامة الباطن مع الله تعالى، ويقدر ذلك تستقيم تصاريف العبد كلها بحسن توفيق الله تعالى. متفق عليه.

Bölüm V00/P165–V00/P166

============================================================ 147 الباب الفاصس والأو بعون فى ذكر فضل قيام الليل قال الله تعالى: إذ يغشيكم اليعاس أمئة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان نزلت هذه الآية فى المسلمين يوم يدر حيث نزلوا على كثيب من الرمل تبسو فيه الأقدام وحوافر الدواب، وسبقهم المشركون الى ماء بدر العظمى وغلبوهم عليها، وأصبح المسلمون بين محدث وجنب، وأصابهم الظما فوسوس لهم الشيطان أتكم تزعمون أنكم على الحق وفيكم نبى الله، وقد غلب المشركون على الماء وأنتم تصلون محدثين ومجنبين فكيف ترجون الظفر عليهم؟!! فأنزل الله تعالى مطؤا من السماء سال منه الوادي، فشرب المسلمون مته، واغتسلوا، وتوضئوا وسقوا الدواب، وملئوا الأسقية. ولبد الأرض حتى ثبت به الأقدام. قال الله تعالى: لويثبت به الأقدام. اذ يوحجى راك إلى الملايكة أثى معكم أبدهم الله تعالى بالملائكة حتى غليوا المشركين ولكل آية من القرآن ظهر وبطن، وحد ومطلع، والله تعالى كما جعل النعاس رحمة وأمنة للصحابة خاصة فى تلك الواقعة والحادثة فهو رحمة تعم المؤمنين. والنعاس قسم صالح من الأقسام الماجلة للعريدين، وهو أمنة لقلوبهم عن متازعات النفس؛ لأن النفس بالنوم تستريح ولا تشكو الكلال والتعب؛ إذ فسى شكايتها وتعيها تكدير القلب وباستراحتها بالنوم بشرط العلم والاعتدال راحة القلب، لما بين الثفس والقلب من المواطأة عند طمأنينتها للمريدين السالكين، فقد قيل: ينبغى آن يكون ثلث الليل والنهار نوما حتى لا يضطرب الجسد، فيكون ثمائى ساعات: اللنوم ساعتان من ذلك يجعلهما المريد بالنهار، وست ساعات بالليل، ويزيد فى أحدهما وينقص من الآخر على قدر طول الليل وقصره فى الشتاء والصيف. وقد يكون، بحسن الإرادة وصدق الطب، ينقص النوم من قدر الثلث، ولا يضر ذلك إذا صار بالتدريج عادة. وقد يحمل ثقل السهر وقلة النوم وجود الروح والأنس، فإن النوم طبعه بارد رطب، ينقع الجسد والدماغ، ويسكن من الحرارة واليبس الحادث فى المزاج، قان تقص عن آية رقم 11 من سورة الأنقال. آية رقم 12 من سورة الأنقال. ============================================================ 128 الثلث يضر الدماغ ويخشى منه اضطراب الجسم، فإذا ناب عن النوم روح القلب وأنسسه لا يضر تقصانه، لأن طبيعة الروح والأنس باردة رطية كطبيعة النوم. وقد تقصر مدة طول الليل بوجود الروح، فتصير بالروح أوقات الليل الطويلة كالقصيرة، كما يقال: سنة الوصل سنة، وسنة الهجر سنة،. فيقصر الليل لأهل الروح ثقل عن على بن بكار أنه قال: متذ أريعين سنة ما أحزتشى إلا طلوع الفجن وقيل لبعضهم: كيف أنت والليل؟ قال: ما راعيته قط يرينى وجهه ثم ينضرف، وما تأملته.

Bölüm V00/P166–V00/P168

وقال أبو سليمان الدارانى: أهل الليل فى ليلهم أشد لدة من أهل اللهو فى لهوهم: قال بعضهم: ليس فى الدنيا شىء يشبه نعيم أهل الجنة إلا ما يجده أهل ((التملق)) فى قلوبهم بالليل من حلاوة المناجاة. قحلاوة المناجاة ثواب عاجل لأهل الليل: وقال بعض العارفين: إن الله تعالى يطلع على قلوب المستيقظين فى الأسحار فيملؤها ت نورا، فترد الفوائد على قلوبهم، فتستنير، ثم تنتشر من قلوبهم الفوائد إلى قلوب الغافلين وقد ورد أن الله تعالى أوحى - فى بعض ما أوحى، إلى بعض أنبيائه: ((إن لى عيسادا يحيونى وأحبهم، ويشتاقون إلى وأشتاق إليهم، ويذكرونى وأذكرهم، وينظرون إلى وأنظر اليهم فان حذوت طريقهم أحببتك، وإن عدلت عن ذلك مقتك، قال: يسا رب، وما علامتهم؟ قال: يراعون الظلال بالنهار كما يراعى الراعى غتمه، ويحثون إلى غروب الشمس كما تحن الطير إلى أوكارها فإذا جنهم الليل واختلط الظلام وخلا كل حبيب بحبيبه تصيوا لى أقدامهم وافترشوا إلى وجوههم، وناجونى بكلامى وتملقوا إلى بانعامى: قبين صارخ وبارك، وبين متأؤه، وشاك، بعينى ما يتحملون من أجلى، وبسمعى ما يشكون من حبى، أول ما أعطيهم أن أقذف من نورى فى قلوبهم فيخبرون عنى كما أخبر عنهم، والثانى: لو كانت السموات السبع والأرضون وما فيها فى موازينهم لاستقللتها لهم، والثالث: أقبل بوجهى عليهم، أفترى من أقبلت يوجهى عليه أيعلم أحد ما أريد أن أعطيه)): فالصادق المريد إذا خلا فى ليله بمناجاة ريه انتشرت أثوار ليله على جميع أجزاء نهاره، ويصير نهاره فى حماية ليله، وذلك لامتلاء قلبه بسالأنوار، فتكون حركاته وتصاريفه بالنهار تصدر من منيح الأنوار المجتمعة من الليل، ويصير قالبه فى قبة من قباب الحق مسدذا حركاته موفرة سكناته. ============================================================ 19 وقد ورد: (امن صلى بالليل حسن وجهه بالنهار)) ويجوز أن يكون لمعنيين؛ أحدهمسا: أن الشكاة تستنير بالمصباح فإذا صار سراج اليقين فى القلب تزهر بكثرة زيست العمل بالليل، فيزداد المصباح إشراقا، وتكتسب مشكاة القالب نورا وضياء. كان يقول سهل بن عبد الله: ((اليقين نار والإقرار فتيلة، والعمل زيت، وقد قال الله تعالى: لاسيماهم فى وجوههم من أثر السجود وقال تعالى: مثل ثوره كمشكاة فيها ص فنور اليقين من نور الله، فى زجاجة القلب يزداد ضياء بزيت العمل، فتبقى زجاجة القلب كالكوكب الدرى، وتنعكس أنوار الزجاجة على مشكاة القالب، وأيضا، يلين القلب بنار النور، ويسرى لينه إلى القلب فيلين القالب للين القلب فيتشابهون لوجود اللين الذى عمهما. قال الله تعالى: (ثم تلين جلودهم وقلويهم إلى زكر الله وصسف الجلود ياللين، كما وصف القلوب باللين، فإذا امتلا القلب بالنور ولان القالب بما يسرى فيه من الأنس والسرور يندرج الزمان والمكان فى نور القلب، ويندرج فيه الكلم والآيات والسور، وتشرق الأرض القالب بنور ريها إذ يصير القلب سماء والقالب أرضا، ولدة تلاوة كلام الله فى محل المناجاة تستركون الكاثنات والكلام المجيد يكونه ينوب عن سائر الوجود فى مزاحمة صقو الشهود، فلا ييقى حينئذ للنفس حديث، ولا يسمع للهاجس حسيس، وفى مثل هذه الحالة يتصؤر تلاوة القرآن من فاتحته إلى خاتمته من غير وسوسة وحديث نفس، وذلك هو الفضل العظيع. والوجه الثانى، لقوله عليه الصلاة والسلام: (امن صلى بالليل حسن وجهه بالنهار)) معناه: أن وجوه أموره التى يتوجه إليها تحسن وتتداركه المعونة من الله الكريم فى تصاريفه، ويكون معائا في مصدره ومورده، فيحسن وجه مقاصده وأفعاله، وينتظم فى سلك السداد مسدذا أقواله؛ لأن الأقوال تستقيم باستقامة القلب. آية رقم 29 من سورة الفتح. آية رقم 35 من سورة النور. آية رقم 23 من سورة الزمر ============================================================ الباب السادع ولالأوجمون ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم فمن ذلك أن العبد يستقيل الليل عند غروب الشمس بتجديد الوضوء، ويقعد مستقيل القيلة منتظرا مجىء الليل وصلاة المغرب، مقيما فى ذلك على أنواع الأذكار، ومن أولاها: التسبيح والاستغفار، قال الله تعالى لنبيه: (واستغفر لذنيك) ول(وسبخ بحمد ربك بالعشى والإبكار .

Bölüm V00/P168–V00/P170

ومن ذلك أن يواصل بين العشاءين بالصلاة، أو بالتلاوة، أو بالذكر، وأفضل ذلك الصلاة، فإنه إذا واصل بين العشاءين ينغسل عن باطنه آثار الكدورة الحادثة فى أوقات النهار من رؤية الخلق ومخالطتهم وسماع كلامهم، فإن ذلك كله له أثر وخدش فى القلوب، حتى النظر إليهم يعقب كدرا فى القلب يدركه من يرزق صفاء القلب، فيكون أثر النظر إلى الخلق للبصيرة كالقذى فى العين للبص وبالمواصلة بين العشائين يرچى ذهاب ذلك الأثر ومن ذلك: ترك الحديث بعد العشاء الآخرة؛ فإن الحديث فى ذلك الوقت يذهب طراوة النور الحادث فى القلب من مواصلة بين العشاءين ويقيد عن قيام الليل؛ سيما إذا كان عريا عن يقظة القلب. ثم تجديد الوضوء بعد العشاء الآخرة أيضا معين على قيام الليل. حكى لى بعض الفقراء عن شيخ له بخراسان أنه كان يغتسل فى الليل ثلاث مرات: مرة بعد العشاء الآخرة ومرة فى أثتاء الليل بعد الانتباه من التوم، ومرة قبل الصبح. فللوضوء والغسل بعد العشاء الآخرة أثر ظاهر من تيسير قيام الليل. ومن ذلك: التعود على الذكر، أو القيام بالصلاة حتى يغلب النوم؛ فإن التعود علسى ذلك يعين على سرعة الانتباه، إلا أن يكون واثقا من نفس وعادته، فيتعمل للشوم ويستجليه ليقوم فى وقته المعهود، وإلا فالنوم عن الغلبة هو الذى يصلح للمريدين آية رقم 55 من سورة غافر آية رقم 55 من سورة غافن ============================================================ 19 والظالبين، وبهذا وصف المحبون، قيل: تومهم نوم الغرقى، وأكلهم اكل المرضى، وكلامهم ضرورة. فمن نام عن غلية بهم مجتمع متعلق بقيام الليل يوفق لقيام الليل، وإنما النفس إذا طمعت ووطنت على النوم استرسلت فيه، وإذا عجرت بصدق العزيمة لا تسترسل فى الاستقرار. وهذا الانزعاج فى النفس بصدق العزيمة هو التجافى الذى قسال الله تعالى فيسه: تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، لأن الهم بقيام الليل وصدق العزيمة يجعل بين الجنب والمضجع تبوا وتجافيا، وقد قيل: للتفس نظران: نظر إلى تحت، لاستيفاء الأقسام العلوية الروحاتية، فأرباب العزيمة تجافت جتوبهم عن المضاجع لنظرهم إلى فوق إلى الأقسام العلوية الرحمانية، فأعطوا النفوس حقها من النوم ومنعوها حظها، فالنفس بما فيها مركوز من الترابية والجمادية ترسب وتستجلس وتستلذ النوم قال تعالى: (هو الذى خلقكم من تراب وللآدمى بكل أصل من أصول خلقته طبيعة لازمة له، والرسوب صفة التراب والكسل والتقاعد والتتاوم بسبب ذلك طبيعة فى الإنسان، فأرباب الهمة أهل العلم الذين حكم الله تعالى لهم بالعلم فى قوله: أمن هوقانت آناء الليل ساجدا وقائما حتى قال: ((قل هل يستوى الزين يعلمون والذين لا يعلمون حكم لهؤلاء الذين قاموا بالليل بالعلم؛ فهم لموضع علمهم أزعجوا التقوس عن مقار طبيعتها ورقوها بالنظر إلى اللذات الروحانية إلى ذرى حقيقتها، فتجافت جنوبهم عن المضاجع وخرجوا من صفة الغافل الهالع. ومن ذلك: أن يغير العادة، فإن كان ذا وسادة يترك الوسادة، وإن كان ذا وطاء يترك الوطاء، وقد كان بعضهم يقول: لإن أرى في بيتى شيطائا أحب إلى من أن أرى وسادة فإنها تدعونى إلى النوم. ولتغيير العادة فى الوسادة والغطاء والوطاء تأثير فى ذلك، ومن ترك شيئا من ذلك والله عالم بنيته وعزيمته يتيبه على ذلك بتيسير مارام. آية رقم 16 من سورة السجدة. آية رقم 67 من سورة غافر من آية رقم 9 من سورة الزمر من آية رقم 9 من سورة الزمر ============================================================ 172 ومن ذلك: خفة المعدة من الطعام، ثم تناول ما يسأكل من الطعام إذا اقترن بذكر الله ويقظة الباطن أعان على قيام الليل؛ لأن الذكر يذهب داؤه؛ فإن وجد للطعام ثقلا علحى العدة ينبغى أن يعلم أن ثقله على القلب اكثر، فلا يتام الليل؛ حتى يذيب الطعام بالذكر والتلاوة والاستغقار، قال بعضهم: لثن أنقص من عشائى لقمة أحب إلى من أن أقوم ليلة.

Bölüm V00/P170–V00/P172

والأحوط أن يوتر قبل الثوم؛ فإنه لا يدرى مادا يحدث، وبعذ طهوره وسواكه عنده، ولا يدخل النوم إلا وهو على الطهارة، قال رسول الله : ("إذا نام العبد وهو على الطهارة عرج بروحه إلى العرش فكانت رؤياه صادقة، وإن لم ينم على الطهارة قصرت روحه عن البلوغ، فتكون المنامات أضغاث أحلام لا تصدق)) . والمريد المتأهل إذا نام فى الفراش مع الزوجة ينتقض وضوءه باللمس، ولا يفوته بذلك فائدة الثوم على الطهارة ما لم يسترسل فى التذاذ النفس باللمس، ولا يعدم يقظة القلب؛ فأما إذا استرسل فى الالتذاذ وغفل فتتحجب الروح أيضا لمكان صلافته. ومن الطهارة التى تثمر صدق الرؤيا: طهارة الباطن عن خدش الهوى وكدورة محية الدنيا، والتنزه عن أنجاس الغل والحقد والحسد، وقد ورد (امن آوى إلى فراشه لا يتوى ظلم أحد ولا يحقد على أحد غفر له ما اجترم)). وإذا طهرت النفس عن الرذائل: انجلت مرآة القلب وقايل اللوح المحفوظ فى النوم، وانتقشت فيه عجائب الغيب وغرائب الأنباء، ففى الصديقين من يكون له فى منامه مكالمة ومحادثة، فيأمره الله تعسالى وينهاه: ويفهمه فى المنام، يعرفه، ويكون موضع ما يفتح له فى نومه من الأمر والنهى كالأم والنهى الظاهر: يعصى الله تعالى إن أخل بهما، بل تكون هذه الأوامر آكد وأعظم وقعسا؛ لأن المخالفات الظاهرة تمحوها التوبة، والتائب من الذتب كمن لا ذنب له؛ وهذه أوامر خاصة تتعلق بحاله فيما بينه وبين الله تعالى؛ فإذا أخل بها يخشى أن ينقطع عليه طريق الإرادة، ويكون فى ذلك الرجوع عن الله، واستيجاب مقام المقت. فان ابتلى العبد فى بعض الأحايين بكسل وفتور عزيمة من تجديد الطهارة عند النوم بعد الحدث: يمح أعضياءه بالماء مسخا حتى يخريح بهذا القدر عن زمرة الغافلين حيث تقاعد عن فعل المتيقظين، وهكذا إذا كسل عن القيام عقيب الانتباه يجهد أن يستاك ويمسح أعضاءه بالماء مسخا حتى يخرج فى تقلباته وانتباهاته عن زمرة الغافلين، ففى ذلك فضل كثير لمن كثر نومه وقل قيامه. روى أن رسول الله كان يستاك فى كل ليلة مرادا عند كل نوم وعند الانتباه منه. ============================================================ 172 ويستقيل القبلة فى نومه، وهو على توعين، فإما على جنبه الأيمن كالملحود، وإما على ظهره مستقبلا القبلة كاليت المسجى، ويقول: باسك اللهم وضعت جنيى، وبك أرفعه، اللهم إن أمسكت تفسى قأغقر لها وأرحمها، وإن آرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، اللهم إنى أسلمت نفسى اليك ووجهت: وجهى إليك، وفوضت أمرى اليك، وألجأت ظهرى إليك، رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليسك، آمنت بكتابك الذى أنزلت، ونبيك الذى أرسلت، اللهم قنى عذابك يوم تبعت غبادك، والحمد لله الذى حكم فقهر، الحمد لله الذى بطن فحيز الحمد لله الذى ملك فقدر، الحمد لله الذى هو يحيى الموتى وهو على كل شىء قذير، اللهم إنى أعوذ بك من غضبك، وسوء عقابك، وشر عبادك، وشر الشيطان وشركه. ويقرأ خمس آيات من البقرة: الأربع من الأول، والآية الخامسة: إن فى خلق السعوات والأرض) وآية الكرسى و( آمن الرسول) ول( ان ربكم الله) ول( قل اذعو الله) وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحشر، و(قل يأيها الكافرون) ول(قل هو الله أح والعوذتين، وينفث بهن فى يديه، ويمسح يهما وجهه وجسده، وإن أضاف إلى ما قرأ عشرا من أول الكهف وعشرا من آخرما فحسن، ويقول: اللهم أيقظنى فى أحب الساعات إليك، واستعملنى بأحب الأعمال إليك التى تقربتى إليك زلفى وتبعدنى من سخطك بعذا، أسألك فتعطينى، واستغفرك فتغفرلى، وأدعوك فتستجيب لى، اللهم لا تؤمنى مكرك، ولا تولى غيرك ولا ترفع عنى سترك، ولا تجعلنى من الغافلين. ورد ولا ترفع عنى سترك، ولا تجعلنى من الغافلين. ورد أن من قال هذه الكلمات بعث الله تعالى إليه ثلاثة أمسلاك يوقظونسه للصلاة؛ فإن صلى ودعا أمنوا على دعائه. وإن لم يقم تعبدك الأملاك فى الهواء وكتب له شواب عبادتهم ويسبح، ويحمد، ويكير كل واحد ثلاثا وثلاثين، ويتمم المائة بلا إله إلا الله والله أكسبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

Bölüm V00/P172–V00/P174

============================================================ 1 الباب السعابه والأوبعون فى أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل إذا فرغ المؤدن من أذان المغرب يصلى ركعتين بين الأذان والإقامة، وكان العلماء يصلون هاتين الركعتين فى البيت يعجلون بهما قبل الخروج إلى الجماعة، كيلا يظن الناس أنهما سنة مرتبة فيقتدى بهم ظثا منهم أنها سنة مؤكدة. وإذا صلى المغرب يصلي ركمتبى السنة بعد المغرب يعجل بهما، فإنهما يرفعان مع الفريضة، يقرأ فيهما ب قل يايها الكافرون) و( قل هو الله أحدل ثم يسلم على ملائكة الليل والكرام الكاتبين، فيقول: مرحيا بملائكة الليل، مرحبا بالملكين الكريمين الكاتبين، اكتيا فى صحيفتى: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، والحوض حق، والشفاعة حق، والصراط والميزان حق، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور، اللهم أودعك هذه الشهادة ليوم حاجتى إليها اللهم احطط بها وزرى، واغقر بها ذتبى وثقل بها ميزانى، وأوجب لى بها أماتى، وتجاوز عنى يا أرحم الراحمين. فان واصل بين العشاءين فى مسجد جماعته يكون جامعا بين الاعتكاف ومواصلة العشاءين. وان رأى انصرافه إلى منزله وأن المواصلة بين العشاءين فى بيته أسلم لدينسه وأقرب إلى الإخلاص وأجمع للهم فليفعل. لوسئل رسول الله عن قوله تعالى: (تتجافى جئوبهم عن المضاجع ) فقال هى الصلاة بين العشاءين: وقال عليه الصلاة والسلام، عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها تذهب بملاغاة التسهار وتهذب آخره)) . ويجعل من الصلاة بين العشاءين وكعتين بسورة البروج والطارق. ثم ركعتين بعد ركعتين : يقرأ فى الأول عشر آيات من أول سورة البقرة، والآيتين: ( والسهكم إله واحيد" إلى آخر الآيتين، وخمس عشرة مرة ((قل هو الله أحدل، وفبى الثانية : آية الكرسى، و( آمن الرسول بما أثزل إلديه من ربه ) وخمس عشرة مرة (قل هو الله أحد)ا. آية رقم 16 من سورة السجدة. رواه النساثى والدارقطنسى: ============================================================ 7 ويقرأ فى الركعتين الآخيرتين : من سورة الزمر والواقعة، ويصلى بعد ذلك ما شاء: فإن أراد أن يقرأ شيئا من حزبه فى هذا الوقت فى الصلاة أو غيرها، وإن شاء صلى عشرين ركعة خقيفة بسورة الإخلاص والقاتحة. ولو واصل بين العشاءين يركعتين يطيلهما فحسن، وفى هاتين الركعتين يطيل القيام تاليا للقرآن حزبه أو مكررا آية فيها الدعاء والتلاوة، مثل أن يقرأ مكررا ربنا عليك توكلا واليك أتبا واليك المصير ، أو آية أخرى فى معناها، فيكون جامعا بين التلاوة، والصلاة، والدعاء. ففى ذلك جمع للهم، وظفر بالفضل: ثم يصلى قيل العشاء أربعا، وبعدها ركعتين، ثم ينصرف إلى منزل أو موضسع خلوته فيصلى أربعا أخرى. وقد كان رسول الله يصلى فى ييته أول ما يدخل قبل أن يجلس أرييا، ويقرا فى هذه الأربع سورة: لقمان، ويس، وحم، والدخان، وتبارك ("الملك)). وان أراد أن يخفف فيقرأ فيها آية الكرسى، وآمن الرسول، وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحش ويصلى بعد الأربع إحدى عشرة ركعة، يقرأ فيها ثلاثمائة آية من القرآن من: والسماء والطارق) إلى آخر القرآن ثلاتمائة آية، هكذا ذكر الشيخ أبو طالب المكى رحمه الله. وإن أراد قرأ هذا القدر فى أقل من هذا العدد من الركعات. وإن قرأ من سورة الملك إلى آخر القرآن وهو ألف آية فهو خير عظيم. وان لم يحفظ القرآن يقرأ فى كل ركعة خمس مرات (قل هو الله أحد إلى عشر مرات، الى اكثن ولا يؤخر الوتر إلى آخر التهجد، إلا أن يكون واثقا من نفسه فى عادتها بالاثتباه للتهجد، فيكون تأخير الوتر إلى آخر التهجد حينثذ أفضل. وقد كان بعض العلماء إذا أوتر قبل التوم تم قام يتهجد يصلى ركعة بشفع بها وتره، ثم ينتقل ما شاء ويوتر فى آخر ذلك آية رقم4 من سورة الممتحنة. ============================================================ 17 واذا كان الوتر من أول الليل يصلى بعد الوتر ركعتين جالسا يقرأ فيهما ب: اذا زلزلت)، (الهاكم..).

Bölüm V00/P174–V00/P175

وقيل: فعل الركعتين قاعذا بمنزلة الركعة قائما يشفع له الوتر. حتى إذا أراد يأتى به ويوتر فى آخر تهجده، ونية هاتين الركعتين نية النفل لا غير ذلك. وكثيرا ما رايت الناس يتفاوضون، كيفية نيتهما، وإن قرأ فى كل ليلة ("المسبحات)) وأضاف إليها سورة الأعلى فتصير سبعا، فقد كان العلماء يقرعون هذه السور ويترقبون بركتها. فاذا استيقظ من التوم فمن أحسن الأدب عند الاتتباه أن يذهب بباطنه إلى الله، ويصرف فكره إلى أمر الله قبل أن يجول الفكر فى شىء سوى الله، ويشتغل اللسان بالذكر، فالصادق كالطفل الكلف بالشىء إذا تام ينام على محبته الشىء، وإذا اثتبه يطلب ذلك الشىء الذى كان كلفا به، وعلسى حسب هذا الكلف والشسغل يكون الموت والقيام إلى الحشر، فليتظر وليمتبر عند انتباهه من التوم: ما همه؟ فإته هكذا يكون عند القيام من القبر: إن كان همه الله فهو هو، وإلا فهمه غير الله. والعبد إذا انتبه من النوم فباطنه عائد إلى طهارة الفطرة، فلا يدع الياطن يتغير بغير ذكر الله تعالى حتى لا يذهب عنه نور الفطرة الذى انتبه عليه ويكون فارا إلى ربه بباطنه خوفا من ذكر الأغيار ومهما وفا الباطن بهذا المعيار فقد انتفى طريق الأنوار وطرق النفحات الإلهية، فجدير آن تنصب إليه أقسام الليل انصبابا، ويصير جناب القرب له موئلا ومابا. ويقول باللسان: الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور. ويقرأ العشر الآواخر من سورة آل عمران، ثم يقصد الماء الطهور. قال الله تعالى: وينزل عليكم من إلسماء ماء ليطهركم به وقال عز وجل: ( أثزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها قال عبد الله ين عباس : الماء: القرآن، والأودية: القلوب، فسالت بقدرها، واحتملت ما وسعت. والماء مطهر، والقرآن مطهر، والقرآن بالتطهير أجدر، فالماء يقوم غيره مقامه، والقرآن والعلم لا يقوم غيرهما مقامها، ولا يسد مسدهما، فالماء الطهور يطهر الظاهر، والعلم والقرآن يطهران الباطن ويذهبان رجز الشيطان، قالنوم غفلة، وهو من آثار الطبع، وجدير أن يكون من رجز الشيطان؛ لما فيه آية رقم 11 من سورة الأتفعال. آية رقم 17 من سورة الرعد. ============================================================ 18 من الغفلة عن الله تعالى؛ وذلك أن الله تعالى أمر بقبض القبضة من التراب من وجه الأرض فكانت القبضة جلدة الأرض، والجلدة ظاهرة بشرة وباطنها أدمه، قال الله تعالى انى خالق بشرا من طين فالبشرة والبشر عبارة عن: ظاهره وصورته، والأدمة عبارة عن: باطته وآدميته، والأدمية مجمع الأخلاق الحميدة وكان التراب موطي أقدام إيليس، ومن ذلك اكتسب ظلمة، وصارت تلك الظلمة معجونة فى طبنة الأدمى، ومنها الصفات المذمومة والأخلاق الرديئة، ومنها الغفلة، والسهو فإذا استعمل الماء وقرأ القرآن أتى بالمطهرين جميعا، ويذهب عنه رجز الشيطان وأتد وطأته، ويحكم له بالعلم والخروج من حيز الجهل. فاستعمال الطهور آمر شرعى له تأثير فى تتوير القلب بازاء النوم الذى هو الحكم الطبيعى الذى له تأثين فى تكدير القلب، فيذهب نور هذا بظلمة ذلك. ولهذا رأى بعض العلماء الوضوء مما مست النار وحكم أبو حنيقة - رحمه الله بالوضوء من القهقهة في الصلاة؛ حيث رآها حكما طبيعيا جالبا للائم والإثم رجز من الشيطان، والماء يذهب رجز الشيطان، حتى كان بعضهم يتوشأ من الغيبة والكذب، وعند الغضب لظهور النفس وتصرفات الشيطان فى هذه المواطن. ولو أن المتحفظ المراعى المراقب المحاسب كلما انطلقت النفس فى مباح من كلام، أو مساكنة إلى مخالطة الناس، أو غير ذلك مما هو بعرضة تحليل عقد العزيمة كالخوض فيما لا يعنى قولا وفعلا عقب ذلك بتجديد الوضوء، لثبت القلب على طهارته وتزاهته، ولكان الوضوء لصفاء البصيرة بمثابة الجفن الذى لا يزال بخفة حركته يجلو البصر وما يعقلها الا العاليون فتقكر فيما نبهتك عليه تجد بركته وأثره. ولو اغتسل عند هذه المتجددات والعوارض والانتباه من النوم لكان أزيد فى تتوير قلبه، ولكان الأجدر أن العبد يغتسل لكل فريضة باذلا مجهوده فى الاستعداد لناجاة الله، ويجدد غسل الباطن بصدق الإنابة، وقد قال الله تعالى: ل(منييين إليه واثقوه وأقيموا آية رقم 71 من سورة ص.

Bölüm V00/P175–V00/P177

آية رقم 43 من سورة العتكيوت ============================================================ الصاة قدم الإنابة للدخول فى الصلاة، ولكن من رحمة الله وحكم الحنيقية السمحاء ان رفع الحرج وعوض بالوضوء عن الغسل. وجوز أداء مفترضات بوضوء واحد دفئا للحرج عن عامة الأمة. وللخواص، وأهل العزيمة مطالبات من بواطنهم تحكم عليهم بالأولى وتلجثهم إلى سلوك طريق الأعلى، فإذا قام إلى الصلاة وأراد استفتاح التهجد يقول: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. ويقول: سبحان الله - والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله عشر مرات. ويقول: الله أكبر ذو الملك والملكوت والجبروت والكيرياء والعظمة والجلال والقدرة، اللهم لك الحمد أتت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت بهاء السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ومن عليهن. أنت الحق ومنك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد عليه الصلاة والسلام حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، ويك خاصمت، وإليك حاكمت فاغقر لى ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.. اللهم آت تفسى تقواها، وزكها، أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أهدنى لأحسن الأخلاق، لا يهدى لأحسنها إلا أنت، واصرف عنى سيئها، لا يصرف عنى سيئها إلا أنت. أسألك مسألة البائس المسكين، وأدعوك دعاء الفقير الذليل، فلا تجعلنى بدعائك رب شقيا وكن بى رءوفا رحيما يا خبر المسئولين ويا أكرم المعطين. ثم يصلى ركعتين تحية الطهارة: يقرأ فى الأول بعد الفاتحة ( ولؤ أنهم إذ ظلموا أنفسهم الآية، وفى الثانية ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما . ويستغفر بعد الركعتين مرات، ثم يستفتح الصلاة بركعتين خفيفتين إن أراد، يقرأ فيهما بآية الكرسى وآمن الرسول. وإن أراد غير ذلك، ثم يصلسى ركعتين طويلتين: هكذا روى عن رسول الله انه كان بتهجد هكذا.. ثم يصلى ركمتين طويلتين أقصر من الأوليين، وهكذا يتدرج إلى آن يصلى اثنتى عشرة ركعة، أو ثمان ركعات، أو يزيد على ذلك، فإن فى ذلك فضلا كثيرا. والله أعلم. آية رقم 31 من سورة الروم. آية رقم 64 من سورة النساء آية 110 من سورة النساء. ============================================================ 19 الباب الخامن والأوبحون فى تقسيم قيام الليل قال الله تعالى : (والزين يبيثون يريهم سجدا وقياما) وقيل فى تفسير قوله تعالى : (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كائوا يعملون" كان عملهم قيام الليل: وقيل فى تفسير قوله تعالى: (واستعينوا بالصير والصلاة"(2: استعينوا بصلاة الليل على مجاهدة التفس، ومصابرة العدو وفى الطبر (عليكم بقيام الليل فإنه مرضاة لربكم وهو دأب الصالحين قبلكم، ومنهاه عن الإثم، وملغاة للوزر، ومذهب كيد الشيطان، ومطردة للداء عن الجسد) وقد كان جمع من الصالحين يقومون الليل كله، حتى تقل ذلك عن أربعين من التابعين كانوا يصلون الغداة بوضوء العشاء: منهم، سعيد بن المسيب، وفضيل بن عياض، ووهيب بن الفرات، وأبو سليمان الداوانى، وعلى بن بكار، وحبيب العجمى، وكهمس بن المنهال، وأيو حازم، ومحمد بن المنكدر، وأبو حنيفة رحمه الله تعالى وغيرهم، عدهم، وسماهم بأتسابهم الشيخ أبو طالب المكى فى كتابه (قوت القلوب). فمن عجز عن ذلك يستحب له قيام ثلثيه، أو ثلثه. وأقل الاستحباب سدس الليل، فإما أن ينام ثلث الليل الأول ويقوم نصفه وينام سدسه الآخر، أم ينام النصف الأول ويقوم ثلثه أو ينام السدس. روى آن داود عليه السلام قال: يا رب، إنى أحب أن أتعبد لك، فأى وقت أقوم؟ . فأوحى الله تعالى إليه: يا داود، لا تقم أول الليل ولا آخره، فإنه من قام أوله نام آخره، ومن قام آخره نام أوله، ولكن قم وسط اليل حتى تخلو بى وأخلو بك، وارفع إلى حوائجث) ويكون القيام بين نومين، وإلا فيغالب النفس من أول الليل ويتنقل، فإذا غلبه النوم ينام، فإذا انتبه يتوضأ فيكون له قومتان ونومتان، ويكون ذلك من أقضل ما يفعله .

Bölüm V00/P177–V00/P179

آية رقم 64 من سورة الفرقان آية رقم 17 من سورة السجدة. آية وقم 4 من سورة البقرة . ============================================================ 18 ولا يصلى وعنده نوم يشغله عن الصلاة والتلاوة حتى يعقل ما يقول، وقد ورد (لا تكايدوا الليل) . وقيل لرسول الله : إن فلانة تصلى من الليل، فإذا غلبها النوم تعلقت بحيل، فنهى رسول الله عن ذلك، وقال: (ليصل أحدكم من قليل ما تيسر فإذا غليه النوم فلينم) وقال عليه الصلاة والسلام : (لا تشادوا هذا الدين فإنه متين فمن يشاده يغلبه) ولا تبغضن إلى تفسك عبادة الله. ولا يليق بالطالب ولا ينبغى له أن يطلع الفجر وهو نائم إلا أن يكون قد سبق له فى الليل قيام طويل فيعذر فى ذلك. على أنه إذا استيقظ من الفجر بساعة مع قيام قليل سيق فى الليل يكون أفضل من قيام طويل، ثم النوم إلى بعد طلوع الفجر. فإذا استيقظ قبل الفجر يكثر الاستغفار، والتسبيح، ويغتنم تلك الساعة. وكلما يصلى بالليل يجلس قليلا بعد كل ركعتين، ويسبح، ويستغفر، ويصل على رسول الله، فإنه يجد بذلك ترويجا وقوة على القيام. وقد كان بعض الصالحين يقول : هى أول نومة، فان انتبهت ثم عدت إلى نومة أخرى فلا أنام الله عينى: وحكى لى بعض الفقراء عن شيخ له أنه كسان يأمر الأصحاب بنومة واحدة بالليل، وأكلة واحدة لليوم والليلة وقد جاء فى الخبر (قم من الليل ولو قدر حلب شاة). وقيل : يكون ذلك قدر أربع ركعات .. وقدر ركمتين. وقيل فى تفسير قوله تعالى: (ثؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء) هو : قيام الليل. ومن خرم قيام الليل كسلا وفتورا فسى العزيمة، أو تهاونا به لقلة الاعتداء بذلك ، أو اعذارا بحاله، قليبك عليه؛ فقد قطع عليه طريق كبير من الخير. وقد يكون من باب أرباب الأحوال من يكون له إيواء إلى القرب، ويجد من دعة القرب ما يفتر عليه داعية الشوق ويرى أن القيام وقوف فى مقام الشوق، وهذا يغلط فيه ويهلك به خلق من المدعين. من آية 26 من سورة آل عمران ============================================================ 94 والذى له ذلك ينبغى أن يعلم آن استمرار هذه الحالة متعذر، والاتسان متعرض للتصور والتخلف والشبهة، ولا حالة أجل من حال رسول الله ، وما استغنى عن قيام الليل حتى تورمت قدماه وقد يقول بعض من يحتاج فى ذلك : إن رسول الله فعل ذلك تشريثا. فنقول له: ما بالنا لا نتبع تشريعه، وهذه دقيقة، فتعلم أن رؤية الفضيلة فى ترك القيام وادعاء الإيواء إلى جناب القرب واستواء النوم واليقظة: امتلاء وابتلاء حالى، وهو تقييد بالحال، وتحيكم للحال، وتحكم من الحال فى العبد، والأقوياء لا يتحكم فيهم الحال، ويصرفون الحال فى صور الأعبال، فهم متصرفون فى الحال، لا الحال متصرف فيهم، فليعلم ذلك؛ فإنا رأينا من الأصحاب من كان فى ذلك ثم انكشف لتا، بتأييد الله تعالى، أن ذلك وقوف وقصور قيل للحسن: يا أبا سعيد، إنى آبيت معافى وأحب قيام الليل، وأعذ طهورى، فما بالى لاأقوم؟. قال : ذنبوك قيدتك فليحذر العبد فى نهاره ذتوبا تقيده فى ليله. قال النورى رحمه الله: حرمت قيام الليل سبعة أشهر بذنب أذتيته فقيل لى: ما كان الذنب؟ قال: رأيت رجلا بكاء، فقلت فى نفسى: هذا مراء!! وقال بعضهم: دخلت على (كرز بن وبرة) وهو يبكى، فقلت: ما بالك، أتاك تعى بعض أهلك ؟ فقال : أشد. فقلت : وجع يؤلمك ؟ قال: أشد، فقلت: وما ذاك؟ قال: بابى مغلق، وسترى مسبل، ولم أقسرأ حزبى البارحة، وما ذاك إلا بذتب أحدثته !] وقال بعضهم الاحتلام عقوية، وهذا صحيح؛ لأن المراعى، يحسن تحفظه وعلمه بحاله، يقدر ويتمكن من سذ باب الاحتلام، ولا يتطرق الاحتلام إلا على جاهل بحاله، او مهمل حكم وقته وأدب حاله.

Bölüm V00/P179–V00/P182

ومن كمل تحفظه ورعايته، وقيامه بأدب حاله قد يكون من ذتبه الموجب للاحتلام: وضع الرأس على الوسادة إذا كان ذا عزيمة فى ترك الوسادة وقد يتمهد للنوم ووضع الرأس على الوسادة بحسن النية ممن لا يكون ذلك ذتبه وله فيه نية للعون على القيام، وقد يكون ذلك ذنبا بالنسبة إلى بعض الناس. ============================================================ 182 فإذا كان هذا القدر يصلح أن يكون ذنيا جالبا للاحتلام فقس على هذا ذنوب الأحوال؛ فإنها تختص بأربابها ويمرفها أصحابها. وقد يترفق بأنواع الرفق من الفراش الوطىء والوسادة ولا يعاقب بالاحتلام. وغيره على فعله إذا كان عالما، ذا نية، يعرف مداخل الأمور ومخارجها وكم من نائم يسيق القائم لوفور علمه وحسن نيته، وفى الخبر (إذا نام العبد عقد الشيطان على رأسه ثسلاث عقد، فإن قعد وذكر الله تعالى انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت عقدة أخرى، وإن صلى ركعتين انحلت العقد كلها، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح كسلان خبيث الثفس). وفى خبر آخر: (إن من نام حتى يصبح بال الشيطان فى أذنه) والذى يخل بقيام الليل : كثرة الاهتمام بأمور الدنيا ، وكثرة أشغال الدنيا، واتعاب الجوارح، والامتلاء من الطعام ، وكثرة الحديث، واللغو، واللغط، وإهمال القيلولة. والموفق من يغتنم وقته ، ويعرف داءه ودواءه، ولا يهمل.. فيهمل. ============================================================ 143 الباب الفاسع والأوبعون فى استقبال النهار والأدب فيه والعمل قال الله تعالى: (وأقم الصلاة طرفى النهار ) أجمع المفسرون على أن أحد الطرفين: أراد به الفجر. وأمر بصلاة الفجر واختلفوا فى الطرف الآخر؛ قال قوم: أراد به المغرب. وقال آخرون: صلاة العشاء، وقال قوم: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف وزلفا من الليل (2 صلاة العشاء. ثم إن الله تعالى أخبر عن عظيم بركة الصلاة وشرف فائدتها وثمرتها وقال: (إن الحسنات يذهبن السيئات . أى الصلوات الخمس يذهين الخطييات. وروى أن أبا اليسر كعب بن عمر الأنصارى كان يبيع التمر، فأتت امرأة تبتاع تمرا، فقال لها: إن هذا التمر ليس يجيد، وفى الييت أجود منه، فهل لك فيه رغبة؟. قالت: نعم. فذهب بها إلى بيته فضمها إلى نفسه وقبلها، فقالت له: اتق الله، فتركها وندم. ثم أتى النبى وقال: يا رسول الله، ما تقول فى رجل راود امرأة عن نفسها ولم يبق شىء مما يفعل الرجال بالنساء إلا ركبه، غير آنه لم يجامعها؟ قال عمر بن الخطاب: لقد ستر الله عليك لوسترت على نفسك!!. ولم يرد رسول الله ، وقال: "انتظر أمر ربى". وحضرت صلاة العصر، وصلى النبى العصر، فلما فرغ أتاه جيريل بهذه الآية: فقال النبى : "أين أبو اليسر"؟. فقال: ها أتذا يا رسول الله. قال: شهدت معنا هذه الصلاة؟ قال: تعم، قال: "اذهب فإنها كفارة لما عملت". فقال عمر: يا رسول الله، هذا له خاصة أو لنا عامة؟ فقال: دبل للناس عامة". آية رقم 114 من سورة هود. آية رقم 114 من سورة هود. آية رقم 114 من سورة هود ============================================================ فيستعد العبد لصلاة الفجر باستكمال الطهارة قبل طلوع القجر، ويستقيل القجر بتجديد الشهادة - كما ذكرنا فى أول الليل - ثم يؤدن إن لم يكن أجاب الموذن.. ثم يحلي ركعتى الفجر: يقرا في الأونى بعد الفاتحة ل( قل يايسما الكافيون ) وفى الثانية ( قل همو الله أحة ) . وان اراد قرا فى الاولى لا قولوا آميا بالله وما انزل إلنتا.. ) الاية من سورة البقرة. وفى الأخرى ( رييا آمنا بما أثزلت واثبعيا الرسول.. ) ثم يستغفر الله، ويسيح الله تعالى بما تيسر له من العدد.

Bölüm V00/P182–V00/P184

وإن اقتصر على كلمة: أستغفر الله لذنبى، سبحان الله بحمد ربى أتسى بالمقصود من التسبيح والاستغفار، ثم يقول: اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد، اللهم إنسى أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبى وتجمع بها شملى وتلم بها شعثى، وترد بها الفتن عنى، وتصلح بها دينى، وتحفظ بها غائبى، وترفع بها شاهدى، وتزكى بها عملى، وتبيض بها وجهى، وتلقنى بها رشدى، وتعصمنى بها من كل سوء، اللهم أعطنى إيمائ صادقا ويقيئا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك فى الدنيا والآخرة، اللهم انى أسألك الفوز عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والتصر على الأعداء ومرافقة الأنبياء، اللهم أنزل بك حاجتى وإن قصر رأيى، وضعف عملى، وافتقرت الى رحمتك: وأسألك يا قاضى الأمور، ويا شافى الصدور، كما تجير بين البحور، أن تجيرنى من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللهم ما قصر عنه رأيى وضعف فيه عملى ولم تبلغه نيتى وأمنيتى من خير وعدته أحدا من عبادك، أو خير أنت معطيه أحدا من خلقك، فأنا راغب إليه فيه، وأسألك إياه يارب العالمين. اللهم اجعلنا هادين مهديين، غير ضالين ولا مضلين، حرما لأعدائك، وسسلما لأوليائك. تحب بحبك الناس، ونعادى بعداوتك من خالقك من خلقك. اللهم هذا الدعاء منى ومنك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان. إيا لله وإنا إليه راجمون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، ذى الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة بوم الخلود، مع المقريين الشهود، والركع السجود، والموفين بالعهود، إتك رحيم ودود، وأنت تفعل ما تريد. سبحان من تعطف يالعز وقال به، سيحان من لبس المجذ وتكرم به، سبحان الذى لا ينيغى التسبيح إلا له، سبحان ذى الفضل والنعم، سبحان ذى الجود والكرم، سبحان ============================================================ 18 الذى أحصى كل شىء بعلمه.. اللهم اجعل لى نورا فى قلبى.. ونوزا فى قبرى.. ونوزا فى سمعى.: ونورا فى بصرى.. ونورا فى شعرى، ونوزا فى بشرى، ونورا فى لحمى. ونورا فى دمى. ونورا فى عظامى.. ونور من بين يدى.. ونورا من خلفى.. ونورا عن بميني، ونورا عن شمالى، ونور من فوقى، ونورا من تحتى.. اللسهم زدنى نورا.. وأعظنى نورا، واجعل لى نوزا: ولهذا الدعاء أثر كبير، وما رأيت أحذا حافظ عليه إلا وعنده خير ظاهر ويركة. وهو من وصية الصادقين بعضه بعفتا بحقظه والمحافظة عليه، فنقول عن رسول الله ل أنه كان يقرؤه بين الفريضة والسنة من صلاة الفجر، ثم يقصد المسجد للصلاة فسى الجماعة، ويقول عند خروجه من منزله: وقل رب أذخليى مذخل صذق وأخرجنى مخرج صيدق واجعل لى من لدثك سلطائا بصيرا) . ويقول فى الطريق: "اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاى هذا إليك، فانى لم أخرج أشرا ولا بطرا، ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتفساء مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النار، وأن تغفر لى ذنوبى، إنه لا يغقر الذنوب إلا أنت". وروى عن أبى سعيد الخدرى: أن رسول الله قال: "من قال ذلك إذا خرج الى الصلاة وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله تعالى عليه بوجهه الكريم حتى يقضى صلاته، . وإذا دخل المسجد، أو دخل سجادته للصلاة يقول بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لى ذتوبى وافتح لى أبواب رحمتك ويقدم رجله اليمنى فى الدخول واليسرى فى الخروج من المسجد أو السجادة. فسجادة الصوفى بمنزلة الييت والمسجد. ثم يصلى صلاة الصبح فى جماعة، فإذا سلم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك لسه، له الملك وله الحمد يحيى ويعيت، وهو حى لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده.. صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله أهل النعمة والفضل والثناء الحسن.. آية رقم 80 من سورة الإسراء. 2) متفق عليا. ============================================================ لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون..

Bölüm V00/P184–V00/P185

ويقرا: هو الله الذى لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.. التسعة والتسعين اسما إلى آخرها.. فإذا فرغ منها يقول: اللهم صلى على محمد عبدك ونبيك ورسولك الأمى وعلى آل محمد صلاة تكون لنا رضاء، ولحقه أداء، وأعطه الوسيلة والمقام المحمود الذى وعدته؛ واجزه عنا ما هو أهله، وأجره أفضل ما جازيت نبيا عن أمته، وصل على جميع إخوانسه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم صل على مخمد فى الأولين، وصلى على محمد فى الآخرين، وصل على محمد الى يوم الدين.. اللهم صل على روح محمد فى الأرواح.. وصل على جسد محمد فى الأجساد.. واجعل شرائف صلواتك ونوامى بركاتك، ورأفتك، ورحمتك، وتحننك، ورضوانك على محمد عبدك ونييك ورسولك. اللهم أنت السلام.. ومنك السلام، واليك يعود السلام، فحيتا ربنا بالسلام، وأدخلتا دار السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. اللهم إنى أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره، ولا أملك نفع ما أرجو، وأصبح الأمر بيد غيرى، وأصبحت مرتهنا بعملى، فلا فقير أفتر منى، اللهم لا تشمت به عدوى، ولا تسىء بى صديقى.. ولا تجعل مصيبتى فى دينى، ولا تجعل الدنيا اكبر همى، ولا تسلط على من لا يرحمنى. اللهم هذا خلق جديد فافتحه على بطاعتك، واختمه لى بمغفرتك ورضوانك، وارزقنى فيه حسنة تقبلها منى وزكها وضعفها، وما عملت فيه من سيئة فاغفر لى إنك غفور رحيم ودود رضيت بالله ريا، وبالإسلام دينا، وبمحمد يلال نبيا.. اللهم أسالك خير هذا اليوم، وخير ما فيه، وأعوذ بك من شره وشر ما فيه.. وأعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار، ومن بغتات الأمور وفجاءة الأقدار، ومن شر كل طارق يطرق، إلا طارقا يطرق منك بخير يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، وأعوذ بك أن أزل أو أزل، أو أضل أو أضل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل على، عز جارك، وجل ثناؤك، وتقدمت أسماؤك وعظمت نعماؤك أعوذ بك من شر ما بلج فى الأرض.. وما يخرج ============================================================ منها.. وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، أعوذ بك من حدة الحرص، وشدة الطمع، وسورة الغضب، وسنة الغفلة، وتعاطى الكلفة. اللهم إنى أعوذ بك من مباهاة المكثرين، والإزراء على المقلين، وأن أنصر ظالما أو أخذل مظلوما، وأن أقول في العلم بغير علم، أو أعمل فى الدين بغير يقين، أعوذ بك أن أشرك بك وأتا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك.. أنت كما أثنيت على تفسك.. اللهم أنت ربى، لا إله إلا أنت.. خلقتنى وأتا عبدك، وابن عبديك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت.. أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بتعمتك على وأيوه بذنيى، فاغفر لى.. إته لا يغفر الذنوب إلا أنت.: اللهم اجعل أول يومنا هذا صلاحا، وآخره نجاحا: وأوسطه فلاخا، اللهم اجعل أوله رحمة، وأوسطه نعمة، وآخره تكرمة.. أصيحنا وأصبح الملسك لله، والعظمة والكبرياء لله، والجبروت والسلطان لله، والليسل والنهار، وما سكن فيهما لله الواحد القهار. أصبحنا على فطرة الإسلام.. وكلمة الإخلاص، وعلى دين تبينا محمد وملة آبينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين.. اللهم إنا نسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، الحتان المنسان، يديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام.. أنت الأحد الصمد.. الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، يا حى يا قيوم، يا حى حين لا حى فى ديمومة ملكه وبقائه، يا حى محيى الموتى.. يا حى مميت الأحياء، ووارث الأرض والسماء.. اللهم إنى أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم.. وباسمك الله لا إلسه إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.. اللهم إنى أسألك باسمك الأعظم الأجل.. الأعز.. الأكرم.. الذى دعيت به أجبت.. وإذا سئلت به أعطيت، يا ثور النور. يا مدير الأمور.. يا عالم ما فى الصدور، يا سميع يا قريب يا مجيب الدعاء، يا لطيفا لما يشاء، يا رعوف،. يا رحيم، يا كبير. يا عظيم يا الله.. يا رحمن يا ذا الجلال والإكرام..

Bölüm V00/P185–V00/P187

الم: الله لا إله إلا هو الحى القيوم، وعنت الوجوه للحى القيوم، يا إلهى. وإله كل شىء إلها واحدا لا إله إلا أنت اللهم إنسى أسألك باسمك يا ألله.. يا ألله.. يا ألله.. ============================================================ 188 الله الذى لا إله إلا هو رب العرش العظيم.. فتعالى الله الملك الحسق لا إله إلا هو رب العرش الكريم.: أنت الأول والآخر، والظاهر والباطن، وسعت كل شىء رحمة وعلما. هى. حم حمسق، الرحمان، يا واحد، يا قهار، يا عزيز يسا جبار، يا آحد، يا صعد، يا ودود، يا غفار، وهو الله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين. اللهم إنى أعوذ باسمك المكنون المخزون، المنزل السلام، المطهر، الطاهر، القدوس، المقدس. يا دهر، يا ديهور، يا ديهار، يا أبد، يا آزل، يسا من لم يزل ولا يزان، ولا يزول، هويا هو لا إله إلا هو يا من لا هو إلا هو، يا من لا يعلم ما هو إلا هو، يا كان، يا كينان، يا روح، يا كائن قبل كل كون.. يا كائن بعد كل كون، يا مكونا لكل كون، أهيا، شرا هيا، أدوناي، أصبؤت، يا مجلي عظائع الأمور (( فإن تولؤا فقل حسبى الله لا إله إلأ هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) تيس كوئله شيء وهو السبيع البصير) . اللهم صلى على محمد وصلى آل محمد، كما صليت على إبراهيع وآل إبراهيم، وبارك على محمد كما باركت على ابراهيم وآل اپراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع. اللهم إنى أعوذ بك من فتتة الدجال، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات. اللهم إنى أعوذ بك من شر ما علمت وشر ما لم أعلم، وأعوذ بك من شر سمعى ويصرى ولسانى وقلبى. اللهم إنى أعوذ بك من القسوة، والغفلة، والذل والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، وضيق الأرزاق، والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم، والبكم، والجنون، والجذام والبرص، وسائر الأسقام. اللهم إنى أعوذ بك من زوال نعمتك.. ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك، ومن مع سخطك. آية رقم 129 من سورة التوبة. آية رقم 11 من سورة الشورى. ============================================================ 189 اللهم إنى أسألك الصلاة على محمد وعلى آل محمد، وأسألك عن الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه، وما لم أعلم، وأغوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم لأعلم. وأسألك الجنة وما قربب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل، وأسألك مما سألك عيدك ونييك مخمد ، وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ونبيك محمد وأسألك ما قضيت لى من أمر أن تجعل غاقيته رشدا برحمتك يا أرحم الراحمين: يا حى يا قيوم، برحمتك أستغيث لا تكلنى إلى تفسى طرفة عين، وأصلح لى شأنى كله يا تور السموات والأرض، يا جمال السموات والأرض، يا عماد السموات والأرض، با ذا الجلال والإكرام.. يا صريخ المستصرخين، يا غوث المستغيثين، يا منتهى رغبة الراغبين، والمفرج عن المكروبين، والمروح عن المغمومين، ومجيب دعوة المضطرين، وكاشف السوء، وأرحم الراحمين، وإله العالمين. منزول بك كل حاجة يا أرحم الراحمين.: اللهم استر عوراتى، وآمن روعاتى، وأقلنى عثراتى، اللهم احفظنى من بيد يدى، ومن خلفى، وعن يمينى، وعن شمالى ومن فوقى، وأعود بك أن أغتال من تحتى. اللهم إنى ضعيف فقؤ فى رضاك ضعقى، وخذ إلى الخير بناصيتى، وأجعل الإسلام منتهى رضاى. اللهم إنى ضعيف فقؤنى، اللهم إنى ذليل فأعزنى، اللهم إنى فقير فأغنى برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إنك تعلم سرى وعلانيتى، فاقبل معذرتى وتعلم حاجتى فأعطنى سؤلى، وتعلم ما فى نفسى فاغفر لى ذتبى: اللهم إنى أسألك إيمائا يياشر قلبى، ويقينا صادقا حتى أعلم أته لن يصيبنى إلا ما كتب الله لى، والرضا بما قسمت لى يا ذا الجلال والإكرام.

Bölüm V00/P187–V00/P189

اللهم با هادى المضلين، ويا راحم المذنبين، ومقيل عثرة العائرين ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين، واجعلنا مع الأحياء المرزوقين الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. امين يا رب العالمين. اللهم.. عالم الخفيات. رفيع الدرجات.. ثلقى الروح بأمرك على من تشاء من عبادك:: ============================================================ فافر الذتب.. وقابل التوب.. شديد العقاب.. ذا الطول لا إله إلا أنت الوكيل وإليسك الضي، يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا يشغله سمع عن سمع، ولا تشتبه عليه الأصوات. ويا من لا تغلطه المسائل ولا تختلف عليه اللغات ويا من لا يتبرم بإلحاح الملحين أذقنى برد عفوك وحلاوة رحمتك اللهم إنى أسألك قلبا سليما، ولسائا صادقا، وعملا متقبلا.. أسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم ولا أعلم. وأنت علام الغيوب. اللهم إتى أسألك إيمائا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، وقرة عين الأبد، ومرافقة نبيك محمد وأسألك حيك، وحب من أحبك، وحب عمل يقرب إلى حيك.. اللهم بعملك الغيب، وقدرتك على خلقك.. أحينى ما كانت الحياة خيرا لى، وتوفتى ما كانت الوفاة خيرا لى. أسالك خشيتك فى الغيب والشهادة، وكلمة العدل فى الرضا والغضب، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقاك. وأعود بك من ضواء مضرة، وفتنة مضلة. اللهم اقسم لى من خشيتك ما تحول به بينى وبين ممصيتك، ومن طاعتك ما يدخلنى جنتك، ومن اليقين ما تهون به عليتا مصائب الدتيا. اللهم ارزقنا حزن خوف الوعيد، وسرور رجاء الموعود، حتى تجد لذة ما نطلب، وخوف ما منه نهرب. اللهم ألبس وجوهنا منك الحياء، واملا قلوبنا بك فرحا، وأسكن فى تفوسنا من عظمتك مهاية، وذلل جوارحنا لخدمتك، واجعل أحب إلينا مما سواك، واجعلنا أخشى لك ممن سواك، تسألك تمام التعمة بتمام التوبة، ودوام العافية بدوام العصمة، وأداء الشكر بحسن العبادة. اللهم إنى أسألك بركة الحياة، وخير الحياة، وأعوذ بك من شر الحياة، شر الوفاة وأسألك خير ما بينهما. أحينى حياة السعداء: حياة من تحب بقاءه.. وتوفنى وفاة الشهداء: وفاة من تحب لقاء5. يا خير الرازقين وأحسن التوابين، وأحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، ورب العالمين. ============================================================ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وأرحم ما خلقت، وأغفر ما قدرت، وطيب ما رزقت، وتمم ما آتعمت، وتقبل ما استعملت، واحفظ ما استحفظت، ولا تهتك ما سترت، فإته لا إله إلأ أنت. أستغفرك من كل لدة بغير ذكرك، ومن كل راحة بغير خدمتك، ومن سزور بغير قربك، ومن كل فرح بغير مجالستك، ومن كل شغل بغير معاملتك. اللهم إنى أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه.. اللهم إنى أستغفرك من كل عقد عقديه ثم لم أوفت به.. اللهم إنى أستغفرك من كل نعمة أنعمت بها على فقويت بها على معصيتك.. اللهم إنى أستغفرك من كل عمل عمليه لك فخالطه ما ليس لك.. اللهم إنى أسالك أن تصلى علسى محمد وعلى آل محمد، وأسألك جوامع الخير: وفواتحه، وخواتمه، وأعوذ بك من جوامع الشر وفواتحه وخواتمه. اللهم احقظنا فيما أمرتنا، واحفظنا عما تهيتنا، واحفظ لنا ما أعطيتنا، يا حافظ الحافظين، ويا ذاكر الذاكرين، ويا شاكر الشاكرين، بذكرك ذكروا، وبفضلك شكروا.. يا غياث.. يا مغيث .. يا مستغاث. يا غياث المستغيثين لا تكلنى إلى نفسى طرفة عين فأهلك، ولا إلى أحد من خلقك فأضيع، اكلأنى كلاءة الوليد، ولا تحل عنى، وتولنى بما تتولى به عبادك الصالحين.. أنا عبدك وابن عبدك، ناصيتى بيدك، جار فى حكمك، عدل فى قضاؤك، نافذ فى مشيئتك، إن تعدب.. فأهل ذلك أنا، وإن ترحم فأهل ذلك أنت، فافعل اللهم يا مولاى يا الله يسا رب ما أنت له أهل. ولا تفعل -اللسهم يا رب يا ألله- ما أنا له أهل، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة. يا من لا تضره الذنوب، ولا تتقصه المغفرة، هب لى ما لا يضرك، وأعطنى ما لا يتقصك. يا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين، توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين، أنت ولينا فاغفر لثا وارحمنا وأنت خير الراحمين.

Bölüm V00/P189–V00/P192

ربتا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير. ربنا اغفر لتا ذنوبنا وإسرافتا فى أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين.. ربنا آتنا من لدنك رحمة، وهيىء لنا من أمرنا رشدا.. ربنا أتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ============================================================ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وارزقنا العون على الطاعة، والعصمة من المعصية، وافراع الصبر فى الخدمة، وإيذاع الشكر فى النعمة، وأسألك حسن الخاتمة، وأسألك اليقين وحسن المعرفة بك، وأسألك المحبة وحسن التوكل عليك، وأسألك الرضا وحسن الثقة بك، وأسألك حسن المتقلب إليك. اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وأصلح أمة محمد، اللسهم ارحم آمة محمسد، اللهم فرج عن أمة محمد فرجا عاجلا.: ربنا اغقر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا، رينا اثك رعوف رحيم.. اللهم اقفد لى، ولوالدى، وارحمهما كما ربيانى صغيرا، واغفر لأعمامنا وعماتتا، وأخوالتا، وخالاتنا وأزواجنا وذرياتنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات يا أرحم الراحمين يا خير الغافرين. ولما كان الدعاء مخ العبادة أحبينا أن تستوفى من ذلك قسما صالحا نرجو بركته.. وهذه الأدعية استخرجها الشيخ أبو طالب المكسى- رحمه الله- فى كتابة "قوت القلوب" وعلى نقله كل الاعتماد، وفيه البركة، فليدع بهذه الدعوات منفرذا، أو فى الجماعة، إماما أو مأموما، وبختصر منها ما يشاء.. ============================================================ 19 الباب الفسسون فى ذكر العمل فى جميع النهار وتوزيع الأوقات فمن ذلك أن يلازم موضعه الذى صلى فيه الفجر مستقبل القبلة، إلا أن يرى اثتقاله إلى رواتبه أسلم لدينه. لئلا يحتاج إلى حديث أو التفات إلى شىء؛ فإن السكوت فى هذا الوقت وترك الكلام له أثر ظاهر بين يجده أهل المعاملة وأرباب القلوب، وقد ندب رسول الله إلى ذلك. ثم يقرأ سورة الفاتحة وأول سورة البقرة إلى ((المفلحون))، والآيتين: وإلهكم إله واحد.. وآية الكرسى، والآيتين بعدها: آمن الرسول) والآية قبلها.. ول( شهد الله) ول(قل اللسهم مالك العلك) ول( ان وئكم الله الئرى خلق السموات والأزض.. - الى المخسنين و(( لقد جاعكم رسول) إلى آخر الآية (2: و( قل اذعو الله ..) الآيتين ، وآخر الكهف من: لان الذين آمثوا..) و(3ا النون إذ ذهب مغاضبا) - إلى- ل(خير الوارثين فسبحان الله حين ثمسون وحين تصبحون) وسيحان ربك..). إلى آخر السورة) ولقد صدق الله رسوله (1 وأول سورة الحديد إلى.. (بدات الصدور)، وآخر سورة الحشر من تو أنزلنا) ثسم يسبح ثلاثا وثلاثين.. وهكذا يحمد مثله، ويكبر مثله، ويتمها مائة ب ددلا إله إلا الله وحده لا شريك له)) فإذا فرغ من ذلك يشتغل بتلاوة القرآن حفظا، أو من المصحف، أو يشتغل بأنواع الأذكار، ولا يزال كذلك من غير فتور وقصور ونعاس، فإن النوم فى هذا الوقت مكروه جدا.. فإن غلبه النوم فليقم فى مصلاه قائما، مستقيل القيلة. من آية 4ه إلى آية 56 من سورة الأعراف. آية 128 من سورة التوبة. الآيتان 110، 111 من سورة الإسراء. من سورة الأنبياء آية 87، 88، 89. آية 17 من سورة الروم. آية 18 181 من سورة الصافات. آية رقم 27 من سورة الفتح عوارف العارف ج2 ============================================================ 194 قان لم يذهب التوم يالقيام يخط خطوات نحو القبلسة ويتأخر بالخطوات كذلك. ولا يستدير القبلة، ففى إدامة استقبال القبلة، وترك الكلام والنوم، ودوام الذكر فى هذا الوقت أثر كبير وبركة غير قليلة وجدثا ذلك بحمد الله وتوصى به الطالبين. وأثر ذلك فى حق من يجمع فى الأذكار بين القلب واللسان أكثر وأظه وهذا الوقت أول النهار والنهار مظنة الآفات قإذا أحكم أوله بهذه الرعاية فقد احكم بنيانه. وتبتنى أوقات النهار جميعا على هذا البناء. قإذا قارب طلوع الشمس يبتدي بقراءة المسبعات العشر، وهى من تعليم الخضر عليه السلام، علمها إبراهيم التيمى وذكر أنه تعلمها من رسول الله. وينال بالمداومة عليها جميع المتفرق فى الأذكار والدعوات.

Bölüm V00/P192–V00/P194

وهى عشرة أشياء، سبعة.. سبعة: الفاتحة، والمعوذتان، وقل هو الله أحد، وقل يا أيها الكساقرون، وآية الكرسى، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، والصلاة على النبى -- وآله. ويستغفر لنفسه، ولوالديه، وللمؤمنين وللمؤمنات، ويقول سبئا: اللهم افعل بى ويسهم، عاجلا وآجلا فى الدين والدنيا والآخرة، ما أتت له أهل، ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أحل، إنك غقور، حليم، جواد، كريم، رعوف، رحيم. وروى أن إيراهيم التيمى لما قرأ هذه بعد أن تعلمها من الخضر - رأى فى المنام أنسه دخل الجنة، ورأى الملائكة والأنبياء عليهم السلام وأكل من طعام الجنة. وقيل: إته مكث أربعة أشهر لم يطعم. وقيل: لعله ككان ذلك لكونه أكل من طعام الجنة. قإذا فرغ من المسبعات أقبل على التسييح والاستغفار والتلاوة، إلى أن تطلع الشمس قدر رمح: روى عن رسول الله أنه قال (الأن أقعد فى مجلس أذكر الله فيه من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع رقاب))(). ( ) رواه الترمذى وأبو داود. ============================================================ 19 ثم يصلى ركعتين قبل آن ينصرف من مجلسه، فقد ثقل عن رسول الله أنه كان يصلى الركعتين.. وبهاتين الركعتين تتبين فائدة رعاية هذا الوقت. وإذا صلى الركعتين بجمع هم، وحضور فهم، وحسن تدير لما يقرأ يجد فى باطنه أثرا، ونورا، وروخا، وأنسا إذا كان صادقا. والذى يجده من البركة ثواب معجل له على عمله هذا. وأحب أن يقرأ فى هاتين الركمتين فى الأولى: آية الكرسى، وفى الأخرى: ( آمن الرسول) و(الله ثور السموت والأرض)() إلى آخر الآية . وتكون نيته فيهما الشكر لله على نعمه فى يومه وليلته. ثم يصلى ركعتين أخريين، يقرأ المعؤذتين قيهما، فى كل ركعة سورة، وتكون صلاته هذه ليستعيذ بالله تعالى من شر يوهه وليلته. ويذكر بعد هاتين الركعتين كلمات الاستعاذة، فيقول: أعود باسمك وكلمتك التامة من شر السامة والهامة، وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر عذايك وشر عيادك، وأعوذ باسك وكلمتك التامة من شر ما يجرى به الليل والنهار، إن ربى الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. ويقول بعد الركعتين الأوليين: اللهم إنى أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره، ولا أملسك نقع ما أرجو، وأصبحت مرتهئا بعملى، وأصيح أمرى بيد غيرى فلا فقير أفقر متى. اللهم لا تشمت بى عدوى، ولا تيء بى صديقى، ولا تجعل مصيبتنى فى دينى، ولا تجعل الدنيا اكبر همى ولا مبلغ علمى، ولا تسلط على من لا يرحمنى. اللهم إنى أعوذ بك من الذنوب التى تزيل النعم، وأعوذ بك من الذنوب التى توجب التقم. ثم يصلى ركعتين أخريين، بنية الاستخارة لكل عمل يعمله فى يومه وليلته. وهذه الاستخارة تكون بمعنى الدعاء على الإطلاق: وإلا فالاستخارة التى وردت بها الأخبار هى التى يصلها أمام كل أمر يريده. من سورة البقرة الآية: 285.. الخ السورة. آية 3 من سورة النور ============================================================ 19 ويقرأ فى هاتين الركعتين ((قل يأيها الكافرون) و(قل هو الله أحد)، ويقرأ دعاء الاستخارة كما سبق ذكره فى غير هذا الباب، ويقول فيه: كل قول وعمل آريده فى هذا اليوم اجعل فيه الخيرة. ثم يصلى ركعتين أخريين، يقرأ فى الأول سورة الواقعة، وفى الأخرى سورة الأعلى، ويقول بعدها: اللهم صلى على محمد، وعلى آل محمد، واجعل حبك أحب الأشياء إلى، وخشيتك أخوف الأشياء عندق، واقطع عنى حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك، وإذا اقررت أعين أهل الدنيا بدنياهم فأقرر عينى بعبادتك، واجعل طاعتك فى كل شىء منى با أرحم الراحمين. ثم يصلى بعد ذلك ركعتين يقرأ فيهما شيئا من حزبه من القرآن. ثم بعد ذلك، إن كان متفرغا ليس له شغل فى الدنيا ينتقل فى أنواع العمل، من: الصلاة، والتلاوة، والذكر.. إلى وقت الضحى. وان كان ممن له قى الدنيا شغل، إما لنفسه أو لعياله، فليمض لحاجته ومهامه بعد أن يصلى ركعتين لخروجه من المنزل.