Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

حصہ V02/P449–V02/P450

فيمن أحصر بمرض ومعه هدي ( قلت ) أرأيت من أحصر بمرض ومعه هدي أينحره قبل يوم النحر أم يؤخره حتى يوم النحر وهل له أن يبعث به ويقيم هو حراما ( قال ) إن خاف على هديه لطول مرضه بعث به فنحر بمكة وأقام هو على إحرامه ( قال ) وإن كان لا يخاف على الهدي وكان أمرا قريبا حبسه حتى يسوقه معه قال وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن فاته الحج متى ينحر هدي فوات الحج في قول مالك قال في القضاء من قابل ( قلت ) فإن بعث به قبل أن يقضي حجه أيجزئه ( فقال ) سألت مالكا عن ذلك فقال لا يقدم هديه ولا ينحره إلا في حج قابل ( قال ) فقلت له فإنه يخاف الموت قال وإن خاف الموت فلا ينحره إلا في حج قابل ( قلت ) فإن اعتمر بعد ما فاته حجه فنحر هدي فوات حجه في عمرته هل يجزئه ( قال ) أرى أن يجزئه في رأيي وإنما رأيت ذلك لأنه لو هلك قبل أن يحج أهدي عنه لمكان ذلك ولو كان ذلك لا يجزئه إلا بعد القضاء ما أهدي عنه بعد الموت ( قال بن القاسم ) وقد بلغني أن مالكا قد كان خففه ثم استثقله بعد وأنا لا أحب أن يفعل إلا بعد فإن فعل وحج أجزأ عنه ( قلت ) أرأيت المحصر بمرض إذا أصابه أذى فحلق رأسه فأراد إن يفتدي أينحر هدي الاذى الذي أماط عنه بموضعه حيث هو أم يؤخر ذلك حتى يأتي مكة في قول مالك ( قال ) قال مالك ينحره حيث أحب فيمن جامع أهله وقد أفرد الحج ( قلت ) أرأيت إن أفرد رجل الحج فجامع في حجه فأراد أن يقضي أله أن يضيف العمرة إلى حجته التي هي قضاء لحجته التي جامع فيها في قول مالك ( قال ) لا في رأيي ( قلت ) فإن أضاف إليها عمرة أتجزئه من حجته التي أفسد أم لا في قول مالك حين أضاف إليها العمرة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى أنا أن يجزئه إلا أن يفرد الحج كما أفسده قال لأن القارن ليس حجه تاما كتمام حج المفرد إلا بما أضاف إليه من الهدي ( قال ) وقال مالك يقلد الهدي كله ويشعر ( قال ) وفدية الاذى إنما هو نسك ولا يقلد ولا يشعر ( قال ) ومن شاء قلده وجعله هديا ومن شاء ترك ( قال ) والاشعار في الجانب الايسر والبقر تقلد وتشعر إن كانت لها اسنمة وإن لم يكن لها اسنمة فلا تشعر والغنم لا تقلد ولا تشعر والاشعار في الجانب الايسر من اسنمتها ( قال ) وسألت مالكا عن الذي يجهل إن يقلد بدنته أو يشعرها من حيث ساقها حتى نحرها وقد أوقفها قال يجزئه ( قلت ) هل كان مالك يكره إن يقلد بالاوتار ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أحب لأحد أن يفعله ( قال بن القاسم ) بلغني عن مالك إنه قال يشعر في اسنمتها عرضا ( قال ) وسمعت أنا مالكا يقول يشعر في اسنمتها في الجانب الايسر ( قال ) ولم أسمع منه عرضا رسم في قطع شجر الحرم والرعي فيه

حصہ V02/P450–V02/P452

( قال مالك ) لا يقطع أحد من شجر الحرم شيئا فإن قطع فليس فيه كفارة إلا الاستغفار ( قال ) وقال مالك كل شيء أنبته الناس في الحرم من الشجر مثل النخل والرمان والفاكهة كلها وما يشبههما فلا بأس بقطع ذلك ( قال ) وكذلك البقل كله مثل الكراث والخس والسلق وما أشبه ذلك ( قال ) وقال مالك ولا بأس بالسنا والاذخر أن يقطع في الحرم ( قال مالك ) ولا بأس بالرعي في حرم مكة وحرم المدينة في الحشيش والشجر ( قال ) وقال مالك أكره للحلال والحرام إن يحتشا في الحرم مخافة أن يقتلا الدواب والحرام في الحل مثل ذلك فإن سلما من قتل الدواب إذا احتشا لم أر عليهما شيئا وأنا أكره ذلك ( قال ) وقال مالك مر النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج في بعض مغازيه ورجل يرعى غنما له في حرم المدينة وهو يخبط شجرة فبعث إليه فارسين ينهيانه عن الخبط ( قال ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم هشوا أو ارعوا ( قال ) فقلنا لمالك ما الهش قال يضع المحجن في الغصن فيحركه حتى يسقط ورقه ولا يخبط ولا يعضد ومعنى العضد الكسر ( قلت ) فهل يقطع الشجر اليابس في الحرم ( قال ) لا يقطع في الحرم من الشجر شيء يبس أو لم ييبس ( قلت ) وهو قول مالك قال هو قوله ( قال ) وقال مالك بلغني أن عمر بن الخطاب لما ولى وحج ودخل مكة أخر المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم وقد كان ملصقا بالبيت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وقبل ذلك وكانوا قدموه في الجاهلية مخافة أن يذهب به السيل فلما ولي عمر أخرج أخيوطة كانت في خزانة الكعبة قد كانوا قاسوا بها ما بين موضعه وبين البيت إذ قدموه مخافة السيل فقاسه عمر فأخرجه إلى موضعه اليوم فهذا موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم قال وسأل عمر في أعلام الحرم واتبع رعاة قدماء كانوا مشيخة من مكة كانوا يرعون في الجاهلية حتى تتبع أنصاب الحرم فحدده فهو الذي حدد أنصاب الحرم ونصبه ( قال مالك ) وبلغني إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يري إبراهيم مواضع المناسك أوحى إلى الجبال أن تنحي له فتنحت له حتى أراه مواضع المناسك فهو قول إبراهيم في كتاب الله تبارك وتعالى وأرنا مناسكنا ( قال ) وقال مالك من قتل بازا معلما وهو محرم كان عليه جزاؤه غير معلم ( قال مالك ) وعليه قيمته معلما لصاحبه رسم في المرأة تريد الحج وليس لها ولي ( قلت ) فما قول مالك في المرأة تريد الحج وليس لها ولي ( قال ) تخرج مع من تثق به من الرجال والنساء رسم فيمن بعث معه الهدي هل يجوز له أن يأكل منه

حصہ V02/P452–V02/P453

( قال ) وقال مالك من بعث معه بهدي فليأكل منه الذي بعث به معه إلا أن يكون هديا نذره للمساكين صاحبه أو جزاء صيدا أو فدية الاذى فلا يأكل هذا المبعوث معه منه شيئا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن كان المبعوث معه مسكينا ( قال ) لا أرى بأسا أن يأكل منه إن كان مسكينا ( قلت ) لابن القاسم أيجوز في جزاء الصيد ذوات العور قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فالفدية أيجوز فيها ذوات العور قال لا ( قلت ) أيجوز فيها الجذع من الإبل والبقر والمعز ( قال ) لا يجوز في الفدية إلا ما يجوز في الضحايا والهدي ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فجلود الهدايا في الحج والعمرة وفي الاضاحي كل ذلك سواء ( قال ) نعم جلودها بمنزلة لحمها يصنع بجلودها ما يصنع بلحمها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك لا يعطي الجزار على جزارة الهدي والضحايا والنسك من لحومها ولا من جلودها شيئا منها ( قلت ) لابن القاسم وكذلك خطمها وجلالها عندك قال نعم رسم فيمن أحصر بعد ما طاف وسعى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قدم مكة مفردا بالحج وطاف بالبيت وسعى ثم خرج إلى الطائف في حاجة له قبل أيام الموسم ثم أحصر أيجزئه طوافه الأول عن إحصاره ( قال ) لا يجزئه ذلك الطواف الأول قال وهو قول مالك ( قال مالك ) وكذلك لو أنه لما دخل مكة طاف وسعى بين الصفا والمروة ثم أحصر بمكة فلم يشهد الموسم مع الناس لم يجزه طوافه الأول من إحصاره وعليه أن يطوف طوافا آخر يحل به ( قلت ) فإذا طاف طوافا آخر بعد ما فاته الحج ليحل به أيسعى بين الصفا والمروة أم لا ( قال ) نعم عليه أن يسعى بين الصفا والمروة قال وهذا قول مالك ( قال ) وكذلك قال مالك فيمن أحصر بمرض ففاته الحج فقدم مكة فطاف بالبيت فعليه أن يسعى بين الصفا والمروة ( قال ) وليس لأحد ممن أحصر بمرض أن يحل إلا بعد السعى بين الصفا والمروة ثم يحلق رسم فيمن أخر الحلاق أو أحصر بعد ما وقف بعرفة ( قلت ) أرأيت من أخر الحلاق في الحج أو العمرة حتى خرج من الحرم إلى الحل فمضت أيام التشريق أيكون عليه لذلك دم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخر الحلاق من الحاج حتى رجع إلى مكة حلق بمكة ولا شيء عليه وإن نسي حتى يرجع إلى بلاده فإن مالكا قال يحلق وعليه الهدي وهو رأيي ( قلت ) فما قول مالك فيمن أحصر بعد ما وقف بعرفة ( قال ) قال مالك من وقف بعرفة ثم نسي رمي الجمار كلها حتى ذهبت أيام منى قال فإن حجه تام وعليه أن يهدي بدنة وإذا وقف بعرفة فقد تم حجه وعليه أن يطوف بالبيت طواف الافاضة ولا يحل من إحرامه حتى يطوف طواف الافاضة وعليه لكل ما ترك من رمي الجمار ولترك المزدلفة ولترك المبيت ليالي منى بمنى هدي واحد يجزئه من ذلك كله رسم فيمن جامع أهله في الحج

حصہ V02/P453–V02/P454

( قلت ) أرأيت إذا حج رجل وامرأته فجامعها متى يفترقان في قول مالك في قضاء حجهما ( قال ) قال مالك إذا حجا قابلا افترقا من حيث يحرمان فلا يجتمعان حتى يحلا ( قلت ) أرأيت إن جامع امرأته يوم النحر بمنى قبل أن يرمي جمرة العقبة ( قال ) قال مالك فقد أفسد حجه ( قلت ) أرأيت إن ترك رمي جمرة العقبة يوم النحر حتى زالت الشمس أو كان قريبا من مغيب الشمس وهو تارك لرمي جمرة العقبة فجامع امرأته في يومه ذلك ( قال ) قال لي مالك من وطىء يوم النحر فقد أفسد حجه إذا كان وطؤه قبل رمي الجمرة وعليه حج قابل ولم يقل لي مالك قبل الزوال ولا بعده وذلك كله عندي سواء لأن الرمي له إلى الليل ( وقال مالك ) من وطىء بعد يوم النحر في أيام التشريق ولم يكن رمى الجمرة فحجه مجزيء عنه ويعتمر ويهدي ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون أفاض قبل أن يطأ فإن كان أفاض قبل أن يرمي في يوم النحر وغيره ثم وطىء بعد الافاضة وقبل الرمي فإنما عليه الهدي وحجه تام ولا عمرة عليه ( قلت أرأيت من قرن الحج والعمرة فطاف بالبيت أول ما دخل مكة وسعى بين الصفا والمروة ثم جامع أيكون عليه الحج والعمرة قابلا أو الحج وحده ( قال ) بل يكون عليه الحج والعمرة قال وهو قول مالك ( قلت ) ولم لا تكون عمرته قد تمت حين طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ( قال ) لأن ذلك الطواف وذلك السعي لم يكن للعمرة وحدها وإنما كان للعمرة والحج جميعا فلذلك لا يجزئه من العمرة ألا ترى أنه لو لم يجامع ثم مضى على القران صحيحا لم يكن عليه إذا رجع من عرفات أن يسعى بين الصفا والمروة لحجته وأجزأه السعي الأول فبهذا يستدل على أن السعي بين الصفا والمروة في أول دخوله إذا كان قارنا إنما هو للحج والعمرة جميعا ليس للعمرة وحدها ( قلت ) أرأيت من تمتع بالعمرة في أشهر الحج ثم حل من عمرته فأحرم بالحج ثم جامع في حجته أيسقط عنه دم المتعة أم لا ( قال ) لا يسقط عنه دم المتعة عندي وعليه الهدي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا طاف طواف الافاضة ونسى الركعتين حتى جامع امرأته أو طاف ستة أشواط أو خمسة فظن أنه قد أتم الطواف فصلى ركعتين ثم جامع ثم ذكر أنه إنما كان طاف أربعة أو خمسة أو ذكر في الوجه الآخر أنه قد أتم الطواف ولم يصل الركعتين ( قال ) هذا يمضي فيطوف بالبيت سيعا ويصلي الركعتين ثم يخرج إلى الحل فيعتمر وعليه الهدي ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) له أرأيت رجلا أحرم بعمرة فجامع فيها ثم أحرم بالحج بعد ما جامع في عمرته أيكون قارنا أم لا ( قال ) لا يكون قارنا ولا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولا يردف الحج على العمرة الفاسدة رسم في المحرم يدهن أو يشم

حصہ V02/P454–V02/P456

( قلت ) أرأيت لو أن محرما دهن رأسه بالزيت غير المطيب أيكون عليه دم أم لا ( قال ) قال مالك عليه الفدية مثل فدية الاذى ( قلت ) له أرأيت إن دهن رأسه بالزنبق أو بالبان أو بالنفسج أو بشبرج الجلجلان أو بزيت الفجل أو ما أشبه ذلك أهو عند مالك بمنزل واحدة في الكفارة المطيب منه وغير المطيب إذا ادهن به ( قال ) نعم ذلك كله عنده في الكفارة سواء ( قال بن القاسم ) قال مالك من دهن شقوقا في يديه أو في رجليه بزيت أو شحم أو ودك فلا شيء عليه وإن دهن ذلك بطيب فإن عليه الفدية ( قلت ) له هل يجوز مالك للمحرم أن يأتدم بدهن الجلجلان في طعامه قال نعم ( قال بن القاسم ) وهو مثل السمن عندي ( قلت ) وكذلك زيت الفجل قال نعم ( قلت ) له أرأيت إن أراد أن يأتدم ببعض الادهان المطيبة مثل البنفسج والزنبق أكان مالك يكره له ذلك ( قال ) كان مالك يكره أن يستسعط المحرم بالزنبق والبنفسج وما أشبهه فإذا كره له أن يستسعط به فهو يكره له أيضا أن يأكله ( قلت ) له وكان مالك لا يرى بأسا للمحرم أن يستسعط بالسمن والزيت ( قال ) نعم لم يكن يرى بذلك بأسا لأنه لا بأس بأن يأكله ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل المحرم يجعل في شرابه الكافور أيشربه المحرم فكرهه وقال لا خير فيه ( قلت ) له أكان مالك يكره للمحرم شم الطيب وإن لم يمسه بيده قال نعم ( قلت ) له فإن شمه تعمد ذلك ولم يمسه بيده أكان مالك يرى عليه الفدية في ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه فيه شيئا ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم أن يمر في مواضع العطارين ( قال ) سئل مالك عنه فكرهه ورأى مالك أن يقام العطارون من بين الصفا والمروة أيام الحج وكان مالك يكره للمحرم أن يتجر بالطيب يريد إذا كان قريبا منه يشمه أو يمسه ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم شم الياسمين والورد والخيلي والبنفسج وما أشبه هذا ( قال ) كان مالك يكره للمحرم شم الرياحين وهذا كله من الرياحين ويقول من فعله فلا فدية عليه فيه ( قال ) وكان مالك يكره للمحرم أن يتوضأ بالريحان أو يشمه ويقول إن شمه رأيته خفيفا ولا شيء عليه فإن توضأ به فلا فدية عليه ( قال ) وكان لا يرى بأسا أن يتوضأ بالحرض ( قال ) وكان مالك يكره الدقة التي فيها الزعفران ( قلت ) فإن أكلها أيفتدي في قول مالك قال نعم ( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يحرم في ثوب يجد فيه ريح المسك أو الطيب ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يكون في تابوته المسك فيكون فيه ملحفته فيخرجها ليحرم فيها وقد علق بها ريح المسك ( قال مالك ) لا يحرم فيها حتى يغسلها أو ينشرها حتى يذهب ريحه منها ( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يبدل ثيابه التي أحرم فيها ( قال ) لا بأس أن يبيعها وأن يبدلها ( قلت ) ما قول مالك فيمن أكل طعاما قد مسته النار فيه الورس والزعفران ( قال ) قال مالك إذا مسته النار فلا بأس به وإذا لم تمسه النار فلا خير فيه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحرم يمس الطيب ولا يشمه أيكون عليه الفدية قال نعم ( قلت ) وسواء إن كان هذا الطيب يلصق بيده أو لا يلصق بيده ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال لنا إذا مس الطيب فعليه الفدية ( قال ) وقال مالك في الذين يمسهم من خلوق الكعبة ( قال ) أرجو أن يكون ذلك خفيفا وأن لا يكون عليهم شيء لأنهم إذا دخلوا البيت لم يكادوا أن يسلموا من ذلك ( قلت ) فهل كان يكره مالك أن تخلق الكعبة في أيام الحج قال ما أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن لا تخلق ( قلت ) أرأيت إن تعمد المحرم شم الطيب ولم يمسه أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه شيئا

حصہ V02/P456

رسم في المحرم يكتحل أو يتداوى أو يختضب

حصہ V02/P456–V02/P459

( قلت ) ما قول مالك في المحرم يكتحل ( قال ) قال مالك لا بأس أن يكتحل المحرم من حر يجده في عينيه ( قلت ) بالاثمد وغير الاثمد من الاكحال الصبر والمر وغير ذلك ( قال ) نعم لا بأس به للرجل عند مالك إذا كان من ضرورة يجدها إلا أن يكون فيه طيب فإن كان فيه طيب افتدى ( قلت ) فإن إكتحل الرجل من غير حر يجده في عينيه وهو محرم لزينة ( قال ) كان مالك يكره له أن يكتحل لزينة ( قلت ) فإن فعل إكتحل لزينة ( قال ) أرى أن يكون عليه الفدية ( قلت ) فالمرأة ( قال ) قال مالك لا تكتحل المرأة لزينة ( قلت ) أفتكتحل بالاثمد في قول مالك لغير زينة ( قال ) قال مالك الاثمد هو زينة فلا تكتحل المحرمة به ( قلت ) فإن اضطرت إلى الاثمد من وجع تجده في عينيها فاكتحلت أيكون عليها في قول مالك الفدية ( قال ) لا فدية عليها كذلك قال مالك لأن الاثمد ليس بطيب ولأنها إنما إكتحلت به لضرورة ولم تكتحل به لزينة ( قلت ) فإن إكتحلت بالاثمد لزينة أيكون عليها الفدية في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم فما بال الرجل والمرأة جميعا إذا اكتحلا بالاثمد من ضرورة لم يجعل مالك عليهما الفدية وإذا اكتحلا لزينة جعل عليهما الفدية ( قال ) ألا ترى أن المحرم إذا دهن يديه أو رجليه بالزيت في قول مالك للزينة كانت عليه الفدية وإن دهن شقوقا في يديه أو رجليه بالزيت لم يكن عليه الفدية فالضرورة عند مالك مخالفة لغير الضرورة في هذا وإن كان الاثمد ليس بطيب فهو مثل الزيت عند مالك لأن الزيت ليس بطيب ( قلت ) أرأيت إن أصاب المحرم الرمد فداواه بدواء فيه طيب مرارا أيكون عليه كفارة واحدة في قول مالك أم كفارة لكل مرة ( قال ) بل كفارة واحدة لجميع ما داوى به رمده ذلك ( قال ) فإن انقطع رمده ذلك ثم رمد بعد ذلك أيضا فداواه فعليه فدية أخرى لأن هذا وجع غير الأول وأمر مبتدأ وكذلك قال لي مالك ( قلت ) وكذلك القرحة تكون في الجسد فيداويها بدواء فيه طيب مرارا ( قال ) نعم في قول مالك إذا أراد أن يداويها حتى تبرأ فليس عليه إلا فدية واحدة ( قال ) فإن ظهرت به قرحة أخرى في جسده فداواها بذلك الدواء الذي فيه ا لطيب فإن عليه كفارة مستقبلة لهذه القرحة الحادثة لأن هذا دواء تداوى به مبتدأ فيه طيب ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن شرب المحرم دواء فيه طيب أيكون عليه الفدية أم لا في قول مالك ( قال ) عليه الفدية في قوله وهذا رأيي ( قال ) وذلك أني سألته عن الرجل المحرم يشرب الشراب فيه الكافور فكرهه ( قال بن القاسم ) وهذا عندي بمنزلة الزعفران يأكله بالملح وما أشبهه فقد كرهه وجعل مالك عليه الفدية وهو رأيي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ربط الجبائر على كسر أصابه وهو محرم ( قال ) قال مالك عليه الفدية ( قلت ) أرأيت كل ما تداوى به القارن مما احتاج إليه فيه الطيب أيكون عليه كفارة واحدة أم كفارتان في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يكون على القارن في شيء من الأشياء مما تطيب به أو نقص من حجه إلا كفارة واحدة ولا يكون عليه كفارتان ( قلت ) فما قول مالك فيمن غسل رأسه ولحيته بالخطمي أيكون عليه الفدية قال نعم ( قلت ) وكذلك إن خضب رأسه أو لحيته بالحناء أو الوسمة قال نعم ( قلت ) وكذلك إن كانت امرأة فخضبت يديها أو رجليها أو رأسها ( قال ) نعم عليها الفدية عند مالك ( قلت ) فإن طرفت أصابعها بالحناء ( قال ) قال مالك عليه الفدية ( قلت ) فلو أن رجلا خضب اصبعا من أصابعه بالحناء لجرح أصابه أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) إن كانت رقعة كبيرة فعليه الفدية في قول مالك وإن كانت صغيرة فلا شيء عليه عند مالك ( قلت ) وكان مالك يرى الحناء طيبا قال نعم ( قلت ) فإن داوى جراحاته بدواء فيه طيب برقعة صغيرة أيكون عليه الفدية في قول مالك قال نعم ( قلت ) فما فرق ما بين الحناء والطيب إذا كان الحناء إنما هو شيء قليل الرقعة ونحوها فلا فدية فيه ولا طعام ولا شيء وقد جعل مالك الحناء طيبا فإذا كان الدواء فيه طيب فعليه الفدية وإن كان ذلك قليلا قال لأن الحناء إنما هو طيب مثل الريحان ليس بمنزلة المؤنث من الطيب إنما هو شبه الريحان والمذكر من الطيب وإنما يختضب به للزينة فلذلك لا يكون بمنزلة المؤنث من الطيب ولقد قال مالك في المحرم يشم الريحان أكره ذلك له ولا أرى فيه فدية إن فعل ( قلت ) هل كان مالك يكره للمرأة المحرمة القفازين قال نعم ( قلت ) فإن فعلت أيكون عليها الفدية في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك البرقع للمرأة قال نعم ( قلت ) هل كان مالك يكره للمحرم أن يصب على جسده ورأسه الماء من حر يجده ( قال ) لا بأس بذلك للمحرم عند مالك قلت وإن صب على رأسه وجسده من الماء من غير حر يجده قال لا بأس به أيضا عند مالك ( قلت ) وكان مالك يكره للمحرم دخول الحمام ( قال ) نعم لأن ذلك يتقي وسخه ( قال مالك ) ومن فعله فعليه الفدية إذا تدلك وأنقى الوسخ ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم أن يغيب رأسه في الماء قال نعم ( قلت ) لم كره له مالك أن يغيب رأسه في الماء ( قال مالك ) أكره له ذلك لقتل الدواب ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره للمحرم أن يدخل منكبيه في القباء من غير أن يدخل يديه في كميه ولا يزره عليه قال نعم ( قلت ) أكان مالك يكره له أن يطرح قميصه على ظهره يتردى به من غير أن يدخل فيه قال لا ( قلت ) فلم كره له أن يدخل منكبيه في قبائه إذا لم يدخل يديه ولم يزره ( قال ) لأن ذلك دخول في القباء ولباس له فلذلك كرهه

حصہ V02/P459

رسم في صنوف الثياب للمحرم وغيره

حصہ V02/P459–V02/P461

( قلت ) فهل كان يوسع مالك في الخز للحلال أن يلبسه ( قال ) كان مالك يكره الخز للرجال لموضع الحرير ( قلت ) هل كان مالك يكره للمحرم أن يحرم في العصب عصب اليمن أو في شيء من ألوان الثياب غير الزعفران والورس ( قال ) لم يكن مالك يكره شيئا ما خلا الورس والزعفران والمعصفر المفدم الذي ينتفض ( قلت ) فهل كان مالك يكره للصبيان الذكور لبس الخز كما يكرهه للرجال ( قال ) لم أسمع من مالك في الخز شيئا ولكن قال لنا مالك أكره لبس الحرير والذهب للصبيان الذكور كما أكرهه للرجال وأرجو إن يكون الخز للصبيان خفيفا ( قلت ) أرأيت هذه الثياب الهروية أيحرم فيها الرجال ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا وأنا أرى إن كانت إنما صبغها بالزعفران فلا تصلح فإن كان بغير الزعفران فلا بأس بها لأن الممشق قد وسع فيه ( قال ) وقال مالك إذا احتاج المحرم إلى لبس الثياب فلبس خفين وقلنسوة وقميصا وسراويل وما أشبه هذا من الثياب ( قال ) إن كانت حاجته إلى هذه الثياب جميعا في فور واحد ثم لبسها واحدا بعد واحد وكانت حاجته إليها قبل إن يلبسها احتاج إلى الخفين لضرورة والقميص لضرورة والقلنسوة لضرورة وما أشبه هذا لضرورة فلبسها في فور واحد فإنما عليه في هذه الثياب كلها كفارة واحدة ( قال ) وإن كانت حاجته إلى الخفين ثم احتاج بعد ذلك إلى القميص فلبس القميص فعليه للبس القميص كفارة أخرى لأن حاجته إلى القميص إنما كانت بعد ما وجبت عليه الكفارة في الخفين فعلى هذا فقس جميع أمر اللباس ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك هل يتوشح المحرم ( قال ) نعم لا بأس به ما لم يعقد ذلك ( قال ) فقلنا لمالك فهل يحتبى المحرم ( فقال ) نعم لا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت إن عقد المحرم على عنفه ثوبه الذي يتوشح به أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) قال مالك إن ذكر ذلك مكانه فحله أو صاح به رجل فحله فلا شيء عليه وإن تركه حتى تطاول ذلك وانتفع به فعليه الفدية ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم أن يخلل عليه كساءه ( قال ) سئل مالك عن ذلك فقال أكره للمحرم أن يخلل عليه كساءه ( قلت ) فإن خلل أكان مالك يرى عليه الفدية ( قال بن القاسم ) هو عندي مثل العقد يعقد ازاره أو يلبس قميصه إنه ان ذكر مكانه فنزعه أو صاح به أحد فنزعه فلا شيء عليه وإن طال ذلك حتى انتفع به فعليه الفدية ( قلت ) له أرأيت لو أن محرما غطى وجهه أو رأسه ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك إن نزعه مكانه فلا شيء عليه وإن تركه لم ينزعه مكانه حتى انتفع به افتدى ( قلت ) وكذلك المرأة إذا غطت وجهها ( قال ) نعم إلا أن مالكا كان يوسع للمرأة أن تسدل رداءها من فوق رأسها على وجهها إذا أرادت سترا فإن كانت لا تريد سترا فلا تسدل ( قال ) مالك وما جر النائم على وجهه وهو محرم من لحافه فاستنبه فنزعه فلا فدية عليه فيه ولم أره يشبه عنده المستيقظ وإن طال ذلك عليه وهو نائم ( قلت ) فهل كان مالك يأمرها إذا أسدلت رداءها أن نجافيه عن وجهها ( قال ) ما علمت إنه كان يأمرها بذلك ( قلت ) فإن أصاب وجهها الرداء ( قال ما علمت أن مالكا ينهى عن أن يصيب الرداء وجهها إذا أسدلته قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرمة أن ترفع خمارها من أسفل إلى رأسها على وجهها ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا يشبه هذا السدل ( قال ) لأن هذا لا يثبت إذا رفعته حتى تعقده قال فعليها إن فعلته الفدية ( قلت ) أرأيت إن غطى وجهه المحرم من عذر أو من غير عذر فنزعه مكانه أهو عند مالك سواء ( قال ) قال مالك من غطى رأسه ناسيا أو جاهلا فنزعه مكانه فلا شيء عليه وإن تركه حتى ينتفع به فعليه الفدية ( قلت ) وفديتهما إذا وجبت عليهما عند مالك سواء قال نعم ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمرأة المحرمة لبس الحرير والخز والعصب ( قال ) قال لا بأس به للمحرمة ( قلت ) هل كان مالك يكره أن أعصب على الجراح خرقة وأنا محرم ( قال ) لم يكن يكرهه إذا كانت به جراح وكان يرى عليه إذا فعل ذلك الفدية ( قلت ) أرأيت المحرم إذا عصب رأسه من صداع أو جراح هل عليه الفدية في قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن عصب على رأسه من صداع أو جراح أو عصب على شيء من جسده من جرح أو جراح أكان عليه في ذلك الفدية في قول مالك قال نعم ( فقلت ) والجسد والرأس عند مالك سواء قال نعم ( قلت ) أرأيت إن عصب على بعض جسده من غير علة ( قال ) عليه الفدية أيضا عند مالك ( قال ) ويفتدي بما شاء إن شاء بطعام وإن شاء بصيام وإن شاء بنسك ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أكان مالك يكره للمحرمة وغير المحرمة لبس القباء ( قال ) نعم كان يكره لبس القباء للجواري وأفتى بذلك وقال إنه يصفهن ويصف أعجازهن ( قلت ) فهل كان مالك يكرهه للنساء الحرائر ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك في الاماء فإذا كرهه مالك للاماء فهو للحرائر أشد كراهية عنده ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرمة لبس السراويل وغير المحرمة ( قال ) لم يكن يرى بلبس السراويل للمحرمة بأسا ( قال بن القاسم ) فغير المحرمة عندي أحرى ( قلت ) هل كان مالك يكره للمحرمة أن تحرم في الحلي أو تلبسه بعد ما تحرم ( قال ) لم يكن مالك يكره للمحرمة لبس الحلي

حصہ V02/P461–V02/P464

رسم في تغطية الرأس والوجه والذقن للمحرم والمحرمة ( قلت ) أرأيت المرأة تغطي ذقنها أعليها لذلك شيء في قول مالك أم لا ( قال ) ذلك للرجل المحرم لا بأس به في قول مالك فكيف المرأة في ذلك وذقن الرجل سواء قال نعم في رأيي قلت أرأيت المحرمة تتبرقع وتجافيه عن وجهها هل يكرهه مالك قال نعم قلت ويرى فيه الكفارة إن فعلت قال نعم الكفارة في فدية الأذى ( قلت ) لابن القاسم إحرام الرجل في وجهه ورأسه عند مالك قال نعم ( قلت ) وإحرام المرأة في وجهها قال نعم ( قلت ) وذقن المرأة وذقن الرجل في ذلك سواء ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت المحرمة تتبرقع وتجافيه عن وجهها هل يكرهه مالك قال نعم ( قلت ) ويرى فيه الكفارة إن فعلت قال نعم رسم الكفارة في فدية الأذى ( قلت ) أرأيت الطعام في فدية الأذى كم هو عند مالك ( قال ) لستة مساكين مدين مدين لكل مسكين ( قلت ) وهو من الشعير والحنطة من أي ذلك شاء ( قال ) إذا كان طعام البلد في قول مالك أجزأه إن يعطي المساكين منه ( قال ) وإن أعطاهم شعيرا إذا كان ذلك طعام تلك البلدة إذا أطعم منه فإنما يطعم مدين مدين ( قلت ) فهل يجزئه في قول مالك أن يغدي ويعشي ستة مساكين ( قال ) لا أرى أن يجزئه ولا أحفظ عن مالك فيه شيئا وإنما رأيت أن لا يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال النسك شاة أو إطعام ستة مساكين مدين مدين أو صوم ثلاثة أيام فلا أرى أن يجزئه أن يطعم وهو في كفارة اليمين لا بأس أن يطعم كفارة اليمين إنما هو مد مد لكل مسكين فهو يغدي ويعشي وهذا هو مدان مدان فلا يجزئه أن يغدي ويعشي ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره أن يزر المحرم الطيلسان على نفسه قال نعم في لبس المحرم الجوربين والنعلين والخفين وحمله على رأسه وتغطية رأسه وهو نائم ( قلت ) هل كان مالك يكره للمحرم لبس الجوربين قال نعم ( قلت ) أرأيت المحرم إذا لم يجد النعلين ووجد الخفين فقطعهما من أسفل الكعبين ( قال ) قال مالك لا شيء عليه ( قلت ) فإن كان يجد النعلين واحتاج إلى لبس الخفين لضرورة بقدميه فقطعهما من أسفل الكعبين ( قال ) قال مالك يلبسهما ويفتدي ( قلت ) لم جعل عليه في هذا إذا كان بقدميه ضرورة الفدية وترك أن يجعل على الذي لا يجد نعلين الفدية ( قال ) لأن هذا إذا كان إنما يلبس الخفين لضرورة فإنما هذا يشبه الدواء والذي لا يجد النعلين ليس بمتداو وقد جاء في ذلك الأثر ( قلت ) هل كان مالك يكره للمحرم أن يحمل على رأسه الاطباق والقلال والغرائر والأخرجة وما أشبه هذا ( قال ) سألنا مالكا عن المحرم يحمل على رأسه خرجه فيه زاده مثل هذه الرجالة أو جرابه قال لا بأس بذلك وأما أن يحمل لغير منفعة للناس يتطوع لهم به أو يؤاجر نفسه يحمل على رأسه فلا خير فيه فإن فعل فعليه الفدية وإنما رخص له لحاجته إليه كما رخص له في حمل منطقته لنفسه يحرز فيها نفقته ولم يرخص له في حمل منطقة غيره ( قلت ) أرأيت إن كان هذا المحرم يشتري البز بمكة فيحمله على رأسه أو يبيع البز أو السقط ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وما أحب لهذا أن يفعل هذا لأن هؤلاء ليسوا بمنزلة أولئك الذين سألنا مالكا عنهم هؤلاء يتجرون فلا ينبغي أن يتجروا بما يغطون به رؤسهم في إحرامهم ( قلت ) أرأيت محرما غطاه رجل وهو نائم فغطى وجهه ورأسه فاستنبه وهو مغطى كذلك فكشف عن وجهه كيف يصنع في قول مالك ( قال ) الكفارة على الذي غطاه وليس على هذا النائم شيء ( قلت ) أرأيت إن كان المحرم نائما فتقلب على جراد أو دبا فقتله أو على صيد أو على فرخ حمام أو غير ذلك من الصيد فقتله أيكون عليه الكفارة أم لا في قول مالك ( قال ) نعم عليه الكفارة عند مالك ( قلت ) أرأيت محرما طيب وهو نائم ما عليه في قول مالك ( قال ) أرى الكفارة على من طيبه وهو نائم ويغسل هذا المحرم عنه الطيب ولا شيء عليه ( قلت ) أرأيت محرما حلق رأسه وهو نائم ( قال ) أرى الكفارة على من حلقه ولا شيء عليه ( قلت ) أرأيت الصبي إذا أحرمه أبوه فأصاب الصبي الصيد ولبس القميص وأصاب الطيب على من الفدية والجزاء في قول مالك ( قال ) على الأب في رأيي ( قلت ) أرأيت إن كان للصبي مال أعلى الأب أن يخرج جزاء ذلك الصيد وتلك الفدية من مال الصبي أم لا في قول مالك أم ذلك على الأب ( قال ) بل على الأب لأنه هو الذي حج به إذا كان صغيرا لا يعقل

حصہ V02/P464

في الذي يحلف بالمشي إلى بيت الله فيحنث

حصہ V02/P464–V02/P467

( قلت ) أرأيت الرجل يقول علي المشي إلى بيت الله إن كلمت فلانا فكلمه ما عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا كلمه وجب عليه أن يمشي إلى مكة ( قلت ) ويجعلها في قول مالك إن شاء حجة وإن شاء عمرة قال نعم ( قلت ) فإن جعلها عمرة فحتى متى يمشي ( قال ) حتى يسعى بين الصفا والمروة ( قلت ) فإن ركب قبل أن يحلق بعد ما سعى في عمرته هذه التي حلف فيها أيكون عليه شيء في قول مالك ( قال ) لا وإنما عليه المشي حتى يفرغ من السعي بين الصفا والمروة عند مالك ( قلت ) وإن جعلها حجة فإلى أي موضع يمشي في قول مالك ( قال ) حتى يقضي طواف الافاضة كذلك قال مالك ( قلت ) فإذا قضى طواف الإفاضة أيركب راجعا إلى منى في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن جعل المشي الذي وجب عليه في حجه فمشى حتى لم يبق عليه الا طواف الافاضة فأخر طواف الافاضة حتى رجع من منى أيركب في رمي الجمار وفي حوائجه بمنى في قول مالك ( قال ) لا يركب في رمي الجمار ( وقال ) قال مالك لا بأس أن يركب في حوائجه ( قال بن القاسم ) وأنا لا أرى به بأسا وإنما ذلك بمنزلة أن لو مشى فيما قد وجب عليه من حج أو عمرة فأتى المدينة فركب في حوائجه أو رجع من الطريق في حاجة له ذكرها فيما قد مشى فلا بأس أن يركب فيه وهو قول مالك الذي أحب وآخذ به ( قلت ) له ما قول مالك فيه إذا هو خرج ماشيا في مشي وجب عليه أله أن يركب في المناهل في حوائجه ( قال ) قال مالك نعم ( قال بن القاسم ) لا أرى بذلك بأسا ليس حوائجه في المناهل من مشيه ( قلت ) ما قول مالك إن ذكر حاجة نسيها أو سقط بعض متاعه أيرجع فيها راكبا قال لا بأس به ( قلت ) فهل يركب إذا قضى طواف الافاضة في رمي الجمار بمنى ( قال ) نعم وفي رجوعه من مكة إذا قضى طواف الافاضة إلى منى ( قلت ) أرأيت إن هو ركب في الافاضة وحدها وقد مشي حجه كله أيجب عليه لذلك في قول مالك دم أم يجب عليه العودة ثانية حتى يمشي ما ركب ( قال ) أرى أن يجزئه ويكون عليه الهدي ( قال ) لأن مالكا قال لو أن رجلا مرض في مشيه فركب الأميال أو البريد أو اليوم ما رأيت عليه الرجوع ثانية لمشيه ذلك ورأيت أن يهدي هديا ويجزئ عنه ( وقال مالك ) لو أن رجلا دخل مكة حاجا في مشي عليه فلما فرغ من سعيه بين الصفا والمروة خرج إلى عرفات راكبا وشهد المناسك وأفاض راكبا ( قال مالك ) أرى أن يحج الثانية راكبا حتى إذا دخل مكة وسعى بين الصفا والمروة خرج ماشيا حتى يفيض فيكون قد ركب ما مشي ومشى ما ركب ولم يره مثل الذي ركب في الطريق الأميال من مرض ( قلت ) أرأيت إن مشي هذا الذي حلف بالمشي فحنث فعجز عن المشي كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يركب إذا عجز فإذا استراح نزل فمشى فإذا عجز عن المشي ركب أيضا حتى إذا استراح نزل ويحفظ المواضع التي مشي فيها والمواضع التي ركب فيها فإذا كان قابلا خرج أيضا فمشي ما ركب وركب ما مشي واهراق لما ركب دما ( قلت ) فإن كان قد قضى ما ركب من الطريق ماشيا أيكون عليه الدم في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم عليه الدم لأنه فرق مشيه في أول مرة ( قلت ) فإن هو لم يتم المشي ثانية أعليه أن يعود الثالثة في قول مالك ( قال ) ليس عليه أن يعود بعد المرة الثانية وليهرق دما ولا شيء عليه ( قلت ) فإن كان من حين مشي في المرة الأولى إلى مكة مشي وركب فعلم أنه إن أعاد الثانية لم يقدر على أن يتم ما ركب ماشيا ( قال ) قال مالك إذا علم أنه لا يقدر على أن يمشي المواضع التي ركب فيها في المرة الأولى فليس عليه أن يعود ويجزئه الذهاب الأول إن كانت حجة فحجة وإن كانت عمرة فعمرة ويهريق لما ركب دما وليس عليه أن يعود ( قلت ) فإن كان حين حلف بالمشي فحنث يعلم أنه لا يقدر على أن يمشي الطريق كله إلى مكة في ترداده إلى مكة أيركب في أول مرة ويهدي ولا يكون عليه شيء غير ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك يمشي ما أطاق ولو شيئا ثم يركب ويهدي بمنزلة الشيخ الكبير والمرأة الضعيفة ( قال ) وقال مالك في رجل حلف بالمشي إلى بيت الله فحنث فمشي في حج ففاته الحج ( قال مالك ) يجزئه المشي الذي مشى ويجعلها عمرة ويمشي حتى يطوف بين الصفا والمروة وعليه قضاء الحج قابلا راكبا والهدي لفوات الحج ولا شيء عليه غير ذلك ( قلت ) أرأيت إن حنث فلزمه المشي فخرج فمشي فعجز ثم ركب وجعلها عمرة ثم خرج قابلا ليمشي ما ركب وليركب ما مشي فأراد أن يجعلها قابلا حجة أله ذلك أم ليس له أن يجعلها إلا عمرة أيضا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يجعل المشي الثاني إن شاء حجا وإن شاء عمرة ولا يبالي وإن خالف المشي الأول إلا أن يكون نذر المشي الأول في حج فليس له أن يجعل الثاني عمرة وإن كان الأول نذره في عمرة فليس له أيضا أن يجعل المشي الثاني في الحج ( قال ) وهذا الذي قال لي مالك ( قلت ) وليس له أن يجعل المشي الثاني ولا الأول فريضة في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن هو مشي حين حنث فعجز عن المشي فركب ثم رجع من قابل ليقضي ما ركب فيه ماشيا فقوي على أن يمشي الطريق كله أيجب عليه أن يمشي الطريق كله أم يمشي ما ركب ويركب ما مشى ( قال ) ليس عليه أن يمشي الطريق كله ولكن عليه أن يمشي ما ركب ويركب ما مشى قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن حلف بالمشي فحنث وهو شيخ كبير قد يئس من المشي ( قال ) قال مالك يمشي ما أطاق ولو نصف ميل ثم يركب ويهدي ولا شيء عليه بعد ذلك ( قلت ) فإن كان مريضا هذا الحالف فحنث كيف يصنع في قول مالك ( قال ) أرى إن كان مريضا قد يئس من البرء فسبيله سبيل الشيخ الكبير وإن كان مرض مرضا يطمع بالبرء منه وهو ممن لوصح كان يجب عليه المشي ليس بشيخ كبير ولا امرأة ضعيفة فلينتظر حتى إذا برأ وصح مشي إلا أن يكون يعلم أنه وإن برأ وصح لا يقدر على أن يمشي أصلا الطريق كله فليمش ما أطاق ثم يركب ويهدي ولا شيء عليه في رأيي ( قلت ) أرأيت إن عجز عن المشي فركب كيف يحصى ما ركب في قول مالك أيحصى عدد الأيام أم يحصى ذلك في ساعات النهار والليل أم يحفظ المواضع التي ركب فيها من الأرض فإذا رجع ثانية مشي ما ركب وركب ما مشي ( قال ) إنما يأمره مالك بأن يحفظ المواضع التي ركب فيها من الأرض ولا يلتفت إلى الأيام والليالي فإن عاد ثانية مشي تلك المواضع التي ركب فيها ( قلت ولا يجزئه عند مالك أن يمشي يوما ويركب يوما أو يمشي أياما ويركب أياما فإذا عاد ثانية قضى عدد تلك الأيام التي ركب فيها ( قال ) لا يجزئه عند مالك لأن هذا إذا كان هكذا يوشك أن يمشي في الموضع الواحد المرتين جميعا ويركب في الموضع الواحد المرتين جميعا فلا يتم المشي إلى مكة فليس قول مالك على عدد الأيام وإنما هو على المواضع من الأرض ( قلت ) والرجال والنساء في المشي سواء قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله حافيا راجلا أعليه أن يمشي وكيف إن انتعل ( قال ) ينتعل وإن أهدى فحسن وإن لم يهد فلا شيء عليه وهو خفيف ( قلت ) هل يجوز لهذا الذي حلف بالمشي فحنث فمشي وجعلها عمرة أن يحج حجة الإسلام من مكة ( قال ) قال مالك نعم يحج حجة من مكة وتجزئه من حجة الإسلام ( قلت ) ويكون متعتعا إن كان اعتمر في أشهر الحج قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قرن الحج والعمرة يريد بالعمرة عن المشي الذي وجب عليه وبالحج حجة الفريضة أيجزئه ذلك عنهما من حجة الإسلام في قول مالك ( قال ) لا يجزئه ذلك عندي من حجة الإسلام ( قلت ) ويكون عليه دم القران في قول مالك قال نعم ( قلت ) ولم لا يجزئه من حجة الإسلام في قول مالك ( قال ) لأن عمل الحج والعمرة في هذا واحد ولا يجزئه من فريضة ومن شيء أوجبه على نفسه ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل كان عليه مشي فمشى في حجه وهو صرورة يريد بذلك وفاء نذر يمينه وأداء الفريضة عنه قال لنا مالك لا تجزئه من الفريضة وهي للنذر الذي عليه من المشي وعليه حجة الفريضة قابلا وقالها غير مرة

حصہ V02/P467–V02/P468

رسم في الشركة في الهدي والضحايا ( قلت ) لابن القاسم هل يشترك في جزاء الصيد أذا وجب عليه في جزاء الصيد شاة فشارك بسبع بعير أو شارك في سبع بعير في فدية وجبت عليه أو شارك في هدي التطوع أو في شيء من الهدي أو البدن تطوعا أو فريضة ( قال ) قال مالك لا يشترك في شيء من الهدي ولا البدن ولا النسك في الفدية ولا في شيء من هذه الأشياء كلها ( قلت ) فلو أن رجلا لزمه الهدي هو وأهل بيته وكان ذلك الذي لزم كل واحد منهم شاة شاة فأراد أن يشتري بعيرا فيشركهم جميعهم فيه عما وجب عليهم من الهدي ( قال ) لا يجزئهم في رأيي ( قلت ) فأهل البيت والأجنبيون في الهدي والبدن والنسك عند مالك سواء ( قال ) نعم كلهم سواء لا يشترك في النسك ولا في الهدي عنده وإن كانوا أهل بيت واحد ( قلت ) والهدي التطوع لا يشترك فيه أيضا عند مالك قال نعم ( قلت ) فإن كان الرجل يشتري الهدي التطوع فيريد أن يشرك أهل بيته في ذلك لم يجزه في قول مالك ( قال ) نعم لا يجوز في قول مالك أن يشترك في شيء من الهدي لا في تطوعه ولا في واجبه ولا في هدي نذر ولا في هدي نسك ولا في جزء صيد ( قلت ) فالضحايا هل يشترك فيها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يشترك فيها إلا أن يشتريها رجل فيذبحها عن نفسه وعن أهل بيته وأما ما سوى هؤلاء من الأجنبيين فلا يشتركون في الضحايا ( قلت ) فإن كانوا أهل بيت أكثر من سبعة أنفس أيجزىء عن جميعهم شاة أو بعير أو بقرة ( قال ) تجزئ البقرة والبعير والشاة في الضحايا إذا ضحى بها عنه وعن أهل بيته وإن كانوا أكثر من سبعة أنفس ( قلت ) فلو أن رجلا اشتراها فأراد أن يذبحها عن نفسه وعن ناس أجنبيين معه ولا يأخذ منهم الثمن ولكن يتطوع بذلك ( قال ) قال مالك لا ينبغي ذلك وإنما ذلك لأهل البيت الواحد ( قال ) ولقد سئل مالك عن قوم كانوا رفقاء في الغدو في بيت واحد فحضر الأضحى وكانوا قد تخارجوا نفقتهم فكانت نفقتهم واحدة فأرادوا أن يشتروا من تلك النفقة كبشا عن جميعهم فقال لا يجزئهم ذلك وإنما هؤلاء عندي شركاء أخرج كل واحد منهم من الدراهم قدر نصيبه في الكبش فلا يجوز ذلك في الاستثناء في الحلف بالمشي إلى بيت الله وغير ذلك

حصہ V02/P468–V02/P470

( قلت ) أرأيت من قال علي المشي إلى بيت الله إلا أن يبدو لي وإلا أن أرى خيرا من ذلك ماذا عليه في قول مالك ( قال ) عليه المشي وليس استثناؤه في هذا بشيء في رأيي لأن مالكا قال لا استثناء في المشي إلى بيت الله ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله إن شاء فلان ( قال ) هذا لا يكون عليه شيء إلا أن يشاء فلان وليس هذا باستثناء وإنما مثل هذا مثل الطلاق أن يقول الرجل امرأتي طالق إن شاء فلان أو غلامي حر إن شاء فلان فلا يكون عليه شيء إلا أن يشاء فلان ولا استثناء في طلاق ولاعتاقة ولا مشي ولا صدقة ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله ينوي مسجدا من المساجد أتكون له نيته في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله وليست له نية ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه المشي إلى مكة إذا لم يكن له نية ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى الصفا والمروة ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولا أرى أن يلزمه المثني ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى المسجد الحرام ( قال ) قال مالك عليه المشي إلى بيت الله ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى الحرم ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى عليه شيئا ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى منى أو إلى عرفات أو إلى ذي طوى ( قال ) أرى إن قال علي المشي إلى ذي طوى أو منى أو عرفات أو غير ذلك من مواضع مكة أن لا يكون عليه شيء ولا يكون المشي إلا على من قال مكة أو بيت الله أو المسجد الحرام أو الكعبة فما عدا أن يقول الكعبة أو البيت أو المسجد أو مكة أو الحجر أو الركن أو الحجر فذلك كله لا شيء عليه فإن سمي بعض ما سميت لك من هذه الأشياء لزمه المشي ( قلت ) أرأيت إن قال إن كلمتك فعلي السير إلى مكة أو قال علي الذهاب إلى مكة أو قال علي الإنطلاق إلى مكة أو علي أن آتي مكة أو علي الركوب إلى مكة ( قال ) أرى أن لا شيء عليه إلا أن يكون أراد أن يأتيها حاجا أو معتمرا فيأتيها راكبا إلا أن يكون نوى ماشيا وإلا فلا شيء عليه أصلا وقد كان بن شهاب لا يرى بأسا أن يدخل مكة بغير حج ولا عمرة ويذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلها غير محرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن قال علي المشي ولم يقل إلى بيت الله ( قال ) إن كان نوى مكة مشي وإن لم يكن نوى مكة فلا شيء عليه ( قلت ) وإن قال علي المشي إلى بيت الله ونوى مسجدا من المساجد كان ذلك له في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت قوله علي حجة أو لله علي حجة أهو سواء في قول مالك وتلزمه الحجة قال نعم ( قال ) وقال مالك من قال لله علي أن آتي المدينة أو بيت المقدس أو المشي إلى المدينة أو إلى بيت المقدس فلا شيء عليه إلا أن يكون نوى بقول ذلك أن يصلي في مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس فإن كانت تلك نيته وجب عليه الذهاب إلى بيت المقدس أو إلى مسجد المدينة راكبا ولا يجب عليه المشي وإن كان حلف بالمشي ولا دم عليه ( قال ) وقال مالك وإن قال لله علي المشي إلى مسجد بيت المقدس أو إلى مسجد المدينة وجب عليه الذهاب إليهما وأن يصلي فيهما ( قال ) وإذا قال علي المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس فهو مخالف لقوله علي المشي إلى المدينة أو علي المشي إلى بيت المقدس فهو إذا قال علي المشي إلى بيت المقدس فلا يجب عليه الذهاب إلا أن ينوي الصلاة فيه وإذا قال علي المشي إلى مسجد المدينة أو إلى مسجد بيت المقدس وجب عليه الذهاب راكبا والصلاة فيهما وإن لم ينو الصلاة فيهما وهو إذا قال علي المشي إلى هذين المسجدين فكأنه قال لله علي أن أصلي في هذين المسجدين

حصہ V02/P470–V02/P471

في حمل المحرم نفقته في المنطقة أو نفقة غيره ( قلت ) لابن القاسم ما قوله في المنطقة للمحرم التي فيها نفقته ( قال ) قال مالك لا بأس بالمنطقة للمحرم التي تكون فيها نفقته ( قلت ) ويربطها في وسطه ( قال ) قال مالك يربطها من تحت ازاره ولا يربطها من فوق ازاره ( قلت ) فإن ربطها من فوق ازاره افتدى ( قال ) لم أسمع من مالك في الفدية شيئا ولكني أرى أن يكون عليه الفدية لأنه قد احتزم من فوق ازاره ( قال ) قال مالك إذا احتزم المحرم فوق ازاره يخيط أو بحبل فعليه الفدية ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يدخل السيور في الثقب التي في المنطقة ويقول بعقده ( قال ) قال مالك يشد المحرم المنطقة التي فيها نفقته على وسطه ويدخل السيور في الثقب ولا بأس بذلك ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يجعل المنطقة في عضده أو فخذه ( قال ) نعم لم يكن يوسع أن يجعل منطقة نفقته إلا في وسطه ( قلت ) فإن جعلها في عضده أو في فخذه أو في ساقه أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) لم أسمع منه في الفدية شيئا إلا الكراهية لذلك ( قال بن القاسم ) وأرجو أن يكون خفيفا ولا يكون عليه الفدية ( قال ) ولقد سئل مالك عن المحرم يحمل نفقة غيره في وسطه ويشدها على بطنه ( قال ) لا خير في ذلك وإنما وسع له أن يحمل نفقة نفسه ويشدها على وسطه لموضع الضرورة ولا يجوز له أن يربط نفقة غيره ويشدها في وسطه ( قلت ) فإن فعل أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في الفدية في هذا شيئا وأنا أرى أن يكون عليه الفدية في هذا لأنه إنما أرخص له أن يحمل نفقة نفسه ( قال ) والذي أرى لو أن محرما كانت معه نفقته في هميان قد جعله في وسطه وشده عليه فاستودعه رجل نفقته فجعلها في نفقته في هميانه ذلك وشد الهميان على وسطه أنه لا يرى عليه شيئا لأن أصل ما شد الهميان على وسطه لنفسه لا لغيره فيمن قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بحجة أو بعمرة فحنث متى يحرم

حصہ V02/P471–V02/P477

( قلت ) أرأيت رجلا قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بحجة أو بعمرة ( قال ) قال مالك أما الحجة فإن حنث قبل أشهر الحج لم تلزمه حتى تأتي أشهر الحج فيحرم بها إذا دخلت أشهر الحج إلا أن يكون نوى أو قال في يمينه أنا محرم حين أحنث فأرى عليه ذلك حين حنث وإن كان في غير أشهر الحج ( قال ) وقال مالك وأما العمرة فإني أرى الإحرام يجب عليه فيها حين حنث إلا أن لا يجد من يخرج معه ويخاف على نفسه ولا يجد من يصحبه فلا أرى عليه شيئا حتى يجد أنسا وصحابة في طريقه قال فإذا وجدهم فعليه أن يحرم بالعمرة ( قلت ) فمن أين يحرم أمن الميقات أم من موضعه الذي حنث فيه في قول مالك ( قال ) من موضعه ولا يؤخره إلى الميقات عند مالك ولو كان له أن يؤخر إلى الميقات في الحج لكان له أن يؤخر ذلك في العمرة ( ولقد قال ) لي مالك يحرم بالعمرة إذا حنث إلا أن لا يجد من يخرج معه ويستأنس به فإن لم يجد أخره حتى يجد فهذا يدلك في الحج أنه من حيث حنث إذ جعله 4 مالك في العمرة غير مرة من حيث حنث إلا أن يكون نوى من الميقات أو غير ذلك فهو على نيته ( قلت ) أرأيت إن قال حين أكلم فلانا فأنا محرم يوم أكلمه فكلمه ( قال ) أرى أن يكون محرما يوم يكلمه ( قال بن القاسم ) وقال مالك في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله فيحنث ( قال ) قال مالك يمشي من حيث حلف إلا أن تكون له نية فيمشي من حيث نوى ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن قال يوم أفعل كذا وكذا فأنا محرم بحجة أهو في قول مالك مثل الذي قال يوم أفعل كذا وكذا فأنا محرم بحجة ( قال ) نعم هو سواء في قوله ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن قال إن فعلت كذا كذا فأنا أحج إلى بيت الله ( قال ) أرى قوله إن فعلت كذا وكذا فأنا أحج إلى بيت الله أنه إذا حنث فقد وجب عليه الحج وهو بمنزلة قوله فعلي حجة إن فعلت كذا وكذا وهذا مثل الرجل يقول إن فعلت كذا وكذا فأنا أمشي إلى مكة أو فعلي المشي إلى مكة فهو سواء وكذلك قوله فأنا أحج أو فعلي الحج هو مثل قوله فأنا أمشي أو علي المشي ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك من قال علي المشي إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا أو أنا أمشي إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث إن عليه المشي وهما سواء ( قال ) ورأيت قوله فأنا أحج أو فعلي الحج على هذا ( قلت ) وكذلك قوله أنا أهدي هذه الشاة إن فعلت كذا وكذا فحنث أيكون عليه أن يهديها في قول مالك ( قال ) نعم عليه أن يهديها في قول مالك إذا حنث إلا أن يكون بموضع بعيد فيبيعها ويشتري بثمنها شاة بمكة ويخرجها إلى الحل ثم يسوقها إلى الحرم عند مالك إذا حنث ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في الرجل يقول أنا أحج بفلان إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) قال مالك إذا قال الرجل أنا أحمل فلانا إلى بيت الله فاني أرى أن ينوي فإن كان أراد تعب نفسه وحمله على عنقه فاني أرى أن يحج ماشيا ويهدي ولا شيء عليه في الرجل ولا يحجه وإن لم ينو ذلك فليحج راكبا وليحج بالرجل معه ولا هدي عليه فإن أبى الرجل أن يحج فلا شيء عليه في الرجل وليحجج هو راكبا ( قال بن القاسم ) وقوله أنا أحج بفلان إلى بيت الله هو عندي أوجب من الذي يقول أنا أحمل فلانا إلى بيت الله لا يريد بذلك على عنقه لأن إحجاجه الرجل إلى بيت الله من طاعة الله فأرى ذلك عليه إلا أن يأبى الرجل فلا يكون عليه في الرجل شيء ( قال بن القاسم ) وقال لنا مالك في الرجل يقول أنا أحمل هذا العمود إلى بيت الله أو هذه الطنفسة أو ما أشبه هذا من الأشياء إنه يحج ماشيا ويهدي لموضع ما جعل على نفسه من حملان تلك الأشياء وطلب مشقة نفسه وليضع المشقة عن نفسه ولا يحمل تلك الأشياء وليهد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا قال إن فعلت كذا وكذا فعلي أن أهدي دوري أو رقيقي أو أرضي أو دوابي أو بقري أو غنمي أو إبلي أو دراهمي أو دنانيري أو ثيابي أو عروضي لعروض عنده أو قمحي أو شعيري فحنث كيف يصنع في قول مالك وهل هذا كله عنده سواء إذا حلف به أم لا ( قال ) هذا كله عند مالك سواء إذا حلف فحنث أخرج ثمن ذلك كله فبعث به فاشترى له به هدي إلا الدراهم والدنانير فإنهما بمنزلة الثمن يبعث بذلك ليشتري بها بدن كما وصفت لك ( وقال مالك ) إذا قال الرجل إن فعلت كذا وكذا فإن علي أن أهدي مالي فحنث فإن عليه أن يهدي ثلث ماله ويجزئه ولا يهدي جميع ماله ( قلت ) وكذلك لو قال علي أن أهدي جميع مالي أجزأه من ذلك الثلث في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك إذا قال الرجل إن فعلت كذا وكذا فالله علي أن أهدي بعيري وشاتي وعبدي وليس له مال سواهم فحنث وجب عليه أن يهديهم ثلاثتهم بعيره وشاته وعبده يبيعهم ويهدي ثمنهم وإن كانوا جميع ماله فليهدهم ( قلت ) فإن لم يكن له إلا عبد واحد ولا مال له سواه فقال لله علي أن أهدي عبدي هذا إن فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) قال مالك عليه أن يهدي عبده يبيعه ويجعل ثمنه في هدي وإن لم يكن له مال سواه ( قلت ) فإن لم يكن له مال سوى هذا العبد فقال إن فعلت كذا وكذا فلله علي أن أهدي جميع مالي فحنث ( قال ) قال مالك يجزئه أن يهدي ثلثه ( قلت ) وكذلك لو قال لله علي أن أهدي جميع ما أملك أجزأه من ذلك الثلث قال نعم ( قلت ) فإذا سمى فقال لله علي أن أهدي شاتي وبعيري وبقرتي فعدد ماله حتى سمى جميع ماله فعليه إذا سمى أن يهدي جميع ما سمى وإن أتى ذلك على جميع ماله في قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن لم يسم ولكن قال لله علي أن أهدي جميع مالي فحنث فإنما عليه أن يهدي ثلث ماله في قول مالك قال نعم ( قلت ) ما فرق ما بينهما عند مالك إذا سمى فأتى علي جميع ماله أهدى جميعه وإذا لم يسم وقال جميع مالي أجزأه الثلث ( قال ) قال مالك إنما ذلك مثل الرجل يقول كل امرأة أنكحها فهي طالق فلا شيء عليه وإن سمى قبيلة أو امرأة بعينها لم يصلح له أن ينكحها فكذلك هذا إذا سمى لزمه وكان أوكد في التسمية ( قلت ) فلو قال لله علي أن أهدي بعيري هذا وهو بافريقية أيبيعه ويبعث ثمنه يشتري به هدي من المدينة أو من مكة في قول مالك ( قال ) قال مالك الإبل يبعث بها إذا جعلها الرجل هديا يقلدها ويشعرها ولم يقل لنا مالك من بلد من البلدان بعد ولا قرب ولكنه إذا قال بعيري أو ابلي هدي أشعرها وقلدها وبعث بها ( قال بن القاسم ) أرى ذلك لازما من كل بلد إلا من بلدة يخاف بعدها وطول السفر والتلف في ذلك فإذا كان هكذا رجوت أن يجزئه أن يبيعها ويبعث بأثمانها فيشتري له بها هدي من المدينة أو من مكة من حيث أحب ( قلت ) فإن لم يحلف على ابل بأعيانها ولكن قال لله علي أن أهدي بدنة إن فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) يجزئه عند مالك أن يبعث بالثمن فيشتري البدنة من المدينة أو من مكة فتوقف بعرفة ثم تنحر بمنى فإن لم توقف بعرفة أخرجت إلى الحل إن كانت اشتريت بمكة ونحرت بمكة إذا ردت من الحل إلى الحرم ( قال مالك ) وذلك دين عليه وإن كان لا يملك ثمنها ( قلت ) فلو قال لله علي أن أهدي بقري هذه فحنث وهو بمصر أو بافريقية ما عليه في قول مالك ( قال ) البقر لا يبلغ من هذا الموضع فعليه أن يبيع بقره هذه ويبعث بالثمن يشتري بثمنها هدي من حيث يبلغ ويجزئه عند مالك أن يشتري له من المدينة أو من مكة أو من حيث أحب من البلدان إذا كان الهدي يشتري يبلغ من حيث يشتري ( قلت ) أرأيت إن قال لله علي أن أهدي بقري هذه وهو بإفريقية فباعها وبعث بثمنها أيجزئه أن يشتري بثمنها بعيرا في قول مالك ( قال ) يجزئه أن يشتري بها ابلا فيهديها لاني لما أجزت البيع لبعد البلد صارت البقر كأنها دنانير أو دراهم فلا أرى بأسا أن يشتري بالثمن بعيرا وإن قصر عن البعير فلا بأس أن يشتري غنما ( قال ) ولا أحب له أن يشتري غنما إلا أن يقصر الثمن عن البعير والبقر ( قلت ) فلو قال لله علي أن أهدي غنمي هذه أو بقري هذه فحنث وذلك في موضع يبلغ البقر والغنم منه وجب عليه أن يبيعها بأعيانها ولا يبيعها ويشتري مكانها في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وإذا حلف بصدقة ماله فحنث أو قال مالي في سبيل الله فحنث أجزأه من ذلك الثلث ( قال ) وإن كان سمى شيئا بعينه وكان ذلك الشيء جميع ماله فقال إن فعلت كذا وكذا فلله علي أن أتصدق على المساكين بعبدي هذا وليس له مال غيره أو قال فهو في سبيل الله وليس له مال غيره فعليه أن يتصدق به إن كان حلف بالصدقة وإن كان قال هو في سبيل الله فليجعله في سبيل الله ( قلت ) أيبعث به في سبيل الله في قول مالك أم يبيعه ويبعث بثمنه ( قال ) بل يبيعه فيدفع ثمنه إلى من يغزو في سبيل الله من موضعه إن وجد فإن لم يجد فليبعث بثمنه ( قلت ) فإن حنث ويمينه بصدقته على المساكين أيبيعه في قول مالك ويتصدق بثمنه على المساكين قال نعم ( قلت ) فإن كان فرسا أو سلاحا أو سروجا أو أداة من أداة الحرب فقال إن فعلت كذا وكذا فهذه الأشياء في سبيل الله يسميها بأعيانها أيبيعها ثم يجعلها في سبيل الله في قول مالك ( قال ) بل يجعلها في سبيل الله بأعيانها إن وجد من يقبلها إذا كان سلاحا أو دواب أو أداة من أداة الحرب إلا أن يكون بموضع لا يبلغ ذلك الموضع الذي فيه الجهاد ولا يجد من يقبله منه ولا من يبلغه له فلا بأس بأن يبيع ذلك ويبعث بثمنه فيجعل ثمنه في سبيل الله ( قلت أفيجعل ثمنه في مثله أو يعطيه دراهم في سبيل الله في قول مالك قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن يجعل في مثلها من الاداة والكراع ( قلت ) ما فرق ما بين هذا وبين البقر إذا جعلها هديا جاز له أن يبيعها ويشتري بأثمانها الابل إذا لم تبلغ ( قال ) لأن البقر والابل إنما هي كلها للأكل وهذه إذا كانت كراعا أو سلاحا فإنما هي قوة على أهل الحرب ليس للأكل فينبغي أن تجعل الثمن في مثله ( قلت ) فإن كان حلف بصدقة هذه الخيل وهذا السلاح وهذه الأداة باعه وتصدق به في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك إن كانت يمينه أن يهديه باعه وأهدى ثمنه في قول مالك قال نعم ( قلت ) وإذا حلف الرجل فقال إن فعلت كذا وكذا فمالي في سبيل الله فإنما سبيل الله عند مالك في مواضع الجهاد والرباط ( قال ) قال مالك سبيل الله كثير وهذا لا يكون إلا في الجهاد ( قال مالك ) فليعط في السواحل والثغور ( قال ) فقيل لمالك أفيعطي في جدة ( قال ) لا ولم ير جدة مثل سواحل الروم الشام ومصر ( قال ) فقيل له إنه قد كان بجدة أي خوف ( قال ) إنما كان ذلك مرة واحدة ولم ير جدة من السواحل التي هي مرابط ( قال ) وقال مالك إذا حلف بالصدقة وفي سبيل الله وبالهدي فهذه الثلاثة الإيمان سواء إن كان لم يسم شيئا من ماله بعينه صدقة أو هديا أو في سبيل الله أجزأه من ذلك الثالث وإن كان سمى وأتى في التسمية على جميع ماله وجب عليه أن يبعث بجميع ماله إن كان في سبيل الله أو في الهدي وإن كان في الصدقة تصدق بجميع ماله ( قلت ) فلو قال إن فعلت كذا وكذا فأنا أهدي عبدي هذا أو أهدي جميع مالي فحنث ما عليه في قول مالك ( قال ) أرى أن يهدي عبده الذي سمى وثلث ما بقي من ماله ( قلت ) وكذلك هذا في الصدقة وفي سبيل الله قال نعم ( قال ) وقال مالك من قال لله علي أن أهدي بدنة فعليه أن يشتري بعيرا فإن لم يجد بعيرا فبقرة فإن لم يجد بقرة فسبعا من الغنم ( قلت ) أرأيت إن كان يجد الابل فاشترى بقرة فنحرها وقد كانت وجبت عليه بدنة أتجزئه في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك فإن لم يجد الابل اشترى البقر ( قال ) قال لي مالك والبقر أقرب شيء من الابل ( قال بن القاسم ) وإنما ذلك عندي إن لم يجد بدنة أي إذا قصرت النفقة فلم تبلغ نفقته بدنة وسع له من البقر فإن لم تبلغ نفقته البقر اشترى الغنم ( قال ) ولا يجزئه في قول مالك أن يشتري البقر إذا كانت عليه بدنة إلا أن لا تبلغ نفقته بدنة لأنه قال فإن لم يجد فهو إذا بلغت نفقته فهو يجد ( قال بن القاسم ) وكذلك قالسعيد بن المسيب وخارجة بن زيد وقطيع من العلماء منهم أيضا سالم بن عبد الله قالوا فإن لم يجد بدنة فبقرة ( قلت ) فإن لم يجد الغنم أيجزئه الصيام ( قال ) لا أعرف الصيام فيما نذر على نفسه إلا أن يحب أن يصوم فإن أيسر يوما ما كان عليه ما نذر على نفسه فإن أحب الصيام فعشرة أيام ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل ينذر عتق رقبة إن فعل الله به كذا وكذا أترى أن يصوم إن لم يجد رقبة ( قال ) قال لي مالك ما الصيام عندي يجزئه إلا أن يشاء أن يصوم فإن أيسر يوما ما أعتق فهذا عندي مثله ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يقول مالي في رتاج الكعبة ( قال ) قال مالك لا أرى عليه في هذا شيئا لا كفارة يمين ولا يخرج فيه شيئا من ماله ( قال مالك ) والرتاج عندي هو الباب فأنا أراه خفيفا ولا أرى فيه شيئا ( قال ) وقاله لنا غير عام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قال مالي في الكعبة أو في كسوة الكعبة أو في طيب الكعبة أو في حطيم الكعبة أو ان أضربه حطيم الكعبة أو أن أضرب به الكعبة أو أن أضرب به أستار الكعبة ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وأرى أنه إذا قال مالي في كسوة الكعبة أو في طيب الكعبة أن يهدي ثلث ماله فيدفع إلى الحجبة وأما إذا قال مالي في حطيم الكعبة أو في الكعبة أو في رتاج الكعبة فلا يكون عليه شيء لأن الكعبة لا تنقض فتبنى بمال هذا ولا ينقض الباب فيجعل مال هذا فيه ( قال ) وسمعت مالكا يقول رتاج الكعبة هو الباب وكذلك إذا قال مالي في حطيم الكعبة لم يكن عليه شيء في رأيي وذلك أن الحطيم لا يبنى فتجعل نفقة هذا في بنيانه ( قال بن القاسم ) وبلغني أن الحطيم فيما بين الباب إلى المقام قال وأخبرني به بعض الحجبة ( قال ) ومن قال أنا أضرب بمالي حطيم الكعبة فهذا يجب عليه الحج أو العمرة ولا يجب عليه في ماله شيء

حصہ V02/P477–V02/P478

وكذلك لو أن رجلا قال أنا أضرب بكذا وكذا الركن الأسود فإنه يحج أو يعتمر ولا شيء عليه إذا لم يرد حملان ذلك الشيء على عنقه ( قال بن القاسم فكذلك هذه الأشياء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما يبعث به إلى البيت من الهدايا من الثياب والدراهم والدنانير والعروض أيدفع ذلك إلى الحجبة في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك فيمن قال لشيء من ماله هو هدي قال يبيعه ويشتري بثمنه هديا فإن فضل شيء لا يكون في مثله هدي ولا شاة رأيت ان يدفع إلى خزان الكعبة يجعلونه فيما تحتاج إليه الكعبة ( قال ) ولقد سمعت مالكا وذكر له أنهم أرادوا أن يشتركوا مع الحجبة في الخزانة فأعظم ذلك وقال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي دفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة رجل من بين عبد الدار فكأنه رأى هذه ولاية من النبي صلى الله عليه وسلم فأعظم أن يشرك معهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قال لله علي إن أنحر بدنة أين ينحرها قال بمكة ( قلت ) وكذلك إذا قال لله علي هدي قال ينحره أيضا بمكة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن قال لله علي ان أنحر جزورا أين ينحره أو لله علي جزور أين ينحره ( قال ) ينحره في موضعه الذي هو فيه

حصہ V02/P478–V02/P482

قال لي مالك ولو نوى موضعا فلا يخرجه إليه ولينحره بموضعه ذلك ( قال بن القاسم ) كان الجزور بعينه أو بغير عينه فذلك سواء ( قال ) فقلت لمالك وإن نذره لمساكين البصرة أو مصر وكان من غير أهل البصرة أو من غير أهل مصر قال نعم ( قال مالك ) وإن نذره لمساكين البصرة أو مصر فلينحره بموضعه وليتصدق به على مساكين من عنده إذا كانت بعينها أو بغير عينها أو بغير أو نذر أن يشتريه من موضعه فيسوقه إلى مصر ( قال مالك ) وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ساق معه الهدي يؤم البيت متى يقلده ويشعره ( قال ) سئل مالك عن الرجل من أهل مصر أو من أهل الشام يشتري بدنة بالمدينة يريد أن يقلدها ويشعرها بذي الخليفة ويؤخر إحرامه إلى الجحفة قال لا يعجبني ذلك إذا كان يريد الحج أن يقلد ويشعر إلا عند ما يريد إن يحرم إلا أن يكون رجلا لا يريد أن يحج فلا أرى بأسا أن يقلد بذي الحليفة ( قال ) وبلغني أن مالكا سئل عن رجل بعث بهدي تطوعا مع رجل حرام ثم بدا له بعد ذلك أن يحج فحج وخرج فأدرك هديه ( قال ) مالك إن أدركه قبل أن ينحر رأيت أن يوقفه حتى يحل وإن لم يدركه فلا أرى عليه شيئا ( قلت ) لابن القاسم ما كان مالك يكره القطع من الآذان في الضحايا والهدي ( قال ) كان يوسع فيها إذا كان الذي بأذنها قطعا قليلا مثل السمة تكون في الأذن ( قلت ) وكذلك الشق في الاذن ( قال ) نعم كان يوسع إذا كان في الأذن الشيء القليل مثل السمة ونحوها ( قلت ) فإن كان القطع من الأذن شيئا كبيرا ( قال ) لم يكن يجزها إذا كانت مقطوعة الاذن أو قد ذهب من الأذن الشيء الكبير ( قال ) وإنما كان يوسع فيما ذكرت لك من السمة أو ما هو مثل السمة ( قلت ) فما قول مالك في الخصي أيهدي قال نعم ( قلت ) وكذلك الضحايا قال نعم ( قلت ) فما قول مالك في الذي قد ذهب بعض عينيه أيجوز في الضحايا والهدي والبدن والنسك ( قال ) قال مالك بلغني عنه أنه وسع في الكوكب يكون في العين إذا كان يبصر بها ولم يكن على الناظر ( قلت ) أرأيت المريض أيجوز في الهدي والضحايا أم لا ( قال ) الحديث الذي جاء العرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها وقال لا يجوز البين عرجها والبين مرضها وبهذا الحديث يأخذ في العرجاء والمريضة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ساق هديا تطوعا فعطب في الطريق أو ضل أعليه البدل في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أصابه بعد ما ذهبت أيام النحر قال ينحره بمكة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وإن كانت أضحيته ضلت منه فأصابها قبل يوم النحر أو في أيام النحر أينحرها في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون ضحى فلا شيء عليه وإن أصابها في يوم النحر إذا كان قد ضحى ببدلها وهذا قول مالك ( قلت ) فإن أصابها بعد ما ذهبت أيام النحر أيذبحها ( قال ) لا ولكن يصنع بها ما شاء ( قلت ) فما فرق ما بينها وبين الهدي في قول مالك ( قال ) لأن الهدي يشعر ويقلد فلا يكون له أن يصرفه إلى غير ذلك والضحايا لا تشعر ولا تقلد وهو إن شاء أبدلها بخير منها والهدي والبدن ليست بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت إن ساق هديا واجبا من جزاء الصيد أو غير ذلك مما وجب عليه فضل في الطريق فأبدله فنحر البدل يوم النحر ثم أصاب الهدي الذي ضل منه بعد أيام النحر أينحره أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ينحره أيضا قلت ولم ينحره في قول مالك وقد أخرج بدله قال لأنه قد كان أوجبه فليس له أن يرده في ماله ( قلت ) فإن اشترى هديا تطوعا فلما قلده وأشعره أصابه أعور أو أعمي كيف يصنع في قول مالك ( قال مالك ) يمضي به هديا ويرجع على صاحبه بما بين الصحة والداء فيجعله في هدي آخر إن بلغ ما رجع به على البائع أن يشتري به هديا ( قلت ) فإن لم يبلغ ما يرجع به على البائع أن يشتري به هديا ( قال ) قال مالك يتصدق به ( قلت ) أرأيت هذا الهدي الذي قلده وأشعره وهو أعمى عن أمر واجب عليه وهو مما لا يجوز في الهدي لم أوجبه مالك وأمره أن يسوقه ( قال ) قول مالك عندي لو أن رجلا اشترى عبدا وبه عيب فأعتقه عن أمر وجب عليه وهو أعمى مما لا يجوز في الرقاب الواجبة ثم ظهر على العيب الذي به فإنه يرجع على بائعه بما بين الصحة والداء فيستعين به في رقبة أخرى ولا تجزئه الرقبة الأولى التي كان بها العيب عن الأمر الواجب الذي كان عليه وليس له أن يرد الرقبة الأولى رقيقا بعد عتقها وإن لم تجزه عن الذي أعتقها عنه ( قال ) لي مالك وإن كان العيب مما تجزئه الرقبة به جعل ما يسترجع بذلك العيب في رقبة أو في قطاعة مكاتب يتم به عتقها وإن كانت تطوعا صنع به ما شاء فالبدنة إذا أصاب بها عيبا لم يستطع أن يردها تطوعا كانت أو واجبة وهي إن كانت واجبة فعليه بدلها ويستعين بما يرجع به على البائع في ثمن بدنته الواجبة عليه وإن كانت بدنته هذه التي أصاب بها العيب تطوعا لم يكن عليه بدلها وجعل ما أخذ من بائعه لعيبها الذي أصابه بها في هدي آخر قلت فإن لم يبلغ هديا آخر تصدق به على المساكين ( قلت ) أرأيت إن جنى على هذا الهدي رجل ففقأ عينيه أو أصابه شيء يكون له أرش فأخذه صاحبه ما يصنع به في قول مالك ( قال ) أرى ذلك بمنزلة الذي رجع بعيب أصابه في الهدي بعد ما قلده ( قلت ) والضحايا لو أن رجلا جنى عليها فأخذ صاحبها لجنايتها أرشا وكيف يصنع بها إن أصاب بها عيبا حين اشتراها أصابها عمياء أو عوراء كيف يصنع ( قال ) الضحايا في قول مالك ليست بمنزلة الهدي الضحايا إذا أصاب بها عيبا ردها وأخذ ثمنها فاشترى به بدلها وكذلك إن جنى على هذه الضحايا جان أخذ صاحبها منه عقل ما جنى وأبدل هذه الضحية واشترى غيرها ولا يذبح هذه التي دخلها العيب

حصہ V02/P482

كتاب الحج الثالث

حصہ V02/P482–V02/P484

( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت كل هدي قلده رجل من جزاء الصيد أو نذر أو هدي القران أو غير ذلك من الهدي الواجب أو التطوع إذا قلده أو أشعره وهو صحيح يجوز في الهدي ثم عطب بعد ذلك أو عمي أو أصابه عيب فحمله صاحبه أو ساقه حتى أوقفه بعرفة فنحره بمنى ( قال ) قال مالك يجزئه ( قلت ) فإن ساقه إلى منى وقد فاته الوقوف بعرفة أيجزئه أن ينحره بمنى أو حتى يرده إلى الحل ثانية فيدخله الحرم في قول مالك ( قال ) إن كان أدخله من الحل فلا يخرجه إلى الحل ثانية ولكن يسوقه إلى مكة فينحره بمكة ( قال ) قال مالك كل هدي فاته الوقوف بعرفة فمحله مكة ليس له محل دون ذلك وليس منى له بمحل ( قلت ) فإن فاته الوقوف بهذا الهدي فساقه من منى إلى مكة فعطب قبل أن يبلغ مكة ( قال ) لا يجزئه وهذا لم يبلغ محله عند مالك ( قلت ) أرأيت من اشترى أضحية عن نفسه ثم بدا له بعد أن نواها لنفسه أن يشرك فيها أهل بيته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ولم أسمع من مالك فيه شيئا لأنه كان يجوز له أن يشركهم أولا ( قال ) والهدي عند مالك مخالف للضحايا ( قلت ) أرأيت البقرة أو الناقة أو الشاة إذا نتجت وهي هدي كيف يصنع بولدها في قول مالك ( قال ) يحمل ولدها معها إلى مكة ( قلت ) أعليها أم على غيرها ( قال ) إن كان له محمل حمله على غيرها عند مالك وإن لم يكن له محمل غير أمه حمله على أمه ( قلت ) فإن لم يكن في أمه ما يحمله عليها كيف يصنع بولدها في قول مالك ( قال بن القاسم ) أرى إن يكلف حمله ( قلت ) فهل يشرب من لبن الهدي في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يشرب من لبن الهدي شيء من الأشياء ولا ما فضل عن ولدها ( قلت ) أرأيت إن شرب من لبنها ما عليه في قول مالك ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا لأنه قد جاء عن بعض من مضى فيه رخصة إذا كان ذلك بعد ري فصيلها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن بعثت هديا تطوعا وأمرت الذي بعثت به معه إن هو عطب إن يخلي بين الناس وبينه فعطب فتصدق به أيضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولكني لا أرى على هذا ضمانا وأراه قد أجزأ عنه لأن صاحبه لم يتصدق به وإنما هذا كأنه رجل عطب هديه تطوعا فخلى بين الناس وبينه فأتى رجل أجنبي فقسمه بين الناس وجعل يتصدق به على المساكين ولا يكون على صاحبه الذي خلى بين الناس وبينه شيء ولا أرى على الذي تصدق به ضمانا لأن الآخر قد خلى بين الناس وبينه ( قلت ) أرأيت إن احتاج إلى ظهر هديه كيف يصنع في قول مالك ( قال ) إذا احتاج إلى ظهر هديه ركبه ( قلت ) فإن ركبه أينزل إذا استراح أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) لا أرى عليه النزول لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اركبها ويحك في الثانية أو الثالثة وإنما استحسن الناس أن لا يركبها حتى يحتاج إليها فإن احتاج إليها ركبها ( قلت ) أرأيت إذا أطعم الأغنياء من هدي جزاء الصيد أو الفدية أيكون عليه البدل أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن يكون عليه البدل لأن مالكا قال إن أعطى زكاته الأغنياء وهو يعرفهم لم يجزه فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت إن لم يعلم أنهم أغنياء ( قال ) لا أدري ما قول مالك ولكن أرى إذا اجتهد فأخطأ فأعطى منه الأغنياء فلا أرى ذلك مجزئا عنه في الزكاة والجزاء والفدية ولا يضع عنه خطؤه ما أوجب الله عليه من ذلك للمساكين والفقراء من جزاء الصيد وما يشبهه ( قلت ) أرأيت إن كنا رفقاء وقد سقنا كلنا الهدي كل واحد منا قد ساق هديه وقلده فلما كان النحر وقع الخطأ بيننا فنحرت هدي صاحبي ونحر صاحبي هديي أيجزىء عنا في قول مالك ( قال ) نعم يجزئ عندي في قول مالك لأن الهدي إذا أشعر وقلد فمن نحره بعد أن يبلغ محله فهو مجزئ عن صاحبه ( قلت ) فإن كانت ضحايا فأخطؤوا فنحر هذا ضحية هذا ونحر هذا ضحية هذا أيجزىء ذلك عنهم في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجزئ ذلك في قول مالك ( قلت ) فما فرق ما بين الضحايا والهدي في قول مالك ( قال ) لأن الهدي إذا أشعر وقلد لم يرجع لصاحبه في مال والضحايا لصاحبها أن يبدلها بخير منها فهذا فرق ما بينهما